Полный текст (1 639 стр.). Показаны 1226–1265 · переход к 1231.
стр. 1226
[٢٢٢١] لَا يُورد بِكَسْر الرَّاء ممرض بِكَسْر الرَّاء أَي صَاحب الْإِبِل المراض على مصح بِكَسْر الصَّاد أَي صَاحب الْإِبِل الصِّحَاح ومفعول يُورد مَحْذُوف أَي لَا يُورد إبِله المراض لِأَنَّهُ رُبمَا أصَاب الصِّحَاح الْمَرَض بِفعل الله وَقدره الَّذِي أجْرى بِهِ الْعَادة لَا بالطبع فَيحصل لصَاحِبهَا ضَرَر بمرضها وَرُبمَا حصل لَهُ ضَرَر أعظم من ذَلِك باعتقاد الْعَدْوى بطبعها فيكفر وَبِهَذَا حصل الْجمع بَينه وَبَين لَا عدوى كلتيهما كَذَا فِي الْأُصُول بِالتَّاءِ أَي الْكَلِمَتَيْنِ أَو الْقصَّتَيْنِ
стр. 1227
[٢٢٢٠] وَلَا نوء أَي لَا تَقولُوا مُطِرْنَا بِنَوْء كَذَا
стр. 1228
[٢٢٢٢] وَلَا غول قَالَ النَّوَوِيّ كَانَت الْعَرَب تزْعم أَن الغيلان فِي الفلوات وَهِي جنس من الشَّيَاطِين فتتراءى للنَّاس وتتغول تغولا أَي تتلون تلونا فتضلهم عَن الطَّرِيق فتهلكهم فَأبْطل النَّبِي ﷺ ذَلِك وَقَالَ آخَرُونَ لَيْسَ المُرَاد بِالْحَدِيثِ نفي وجود الغول وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ إبِْطَال مَا تزعمه الْعَرَب من تلون الغول بالصور الْمُخْتَلفَة واغتيالها قَالُوا وَمعنى لَا غول أَي لَا تَسْتَطِيع أَن تضل أحدا وَيشْهد لَهُ حَدِيث لَا غول وَلَكِن السعالى قَالَ الْعلمَاء وهم سحرة الْجِنّ أَي فِي الْجِنّ سحرة لَهُم تلبيس وتخييل وَفِي الحَدِيث الثَّانِي إِذا تغولت الغيلان فَنَادوا بِالْأَذَانِ أَي ادفعوا شَرها بِذكر الله وهذادليل على أَنه لَيْسَ المُرَاد نفي أصل وجودهَا وَفِي حَدِيث أبي أَيُّوب كَانَ لي تمر فِي سهوة فَكَانَت الغول تَجِيء فتأكل مِنْهُ دَوَاب الْبَطن بدال مُهْملَة وباء مُوَحدَة مُشَدّدَة وَرُوِيَ بذال مُعْجمَة وتاء مثناة فَوق
стр. 1229
[٢٢٢٣] لَا طيرة بِكَسْر الطَّاء وَفتح الْيَاء وَحكي سكونها قَالَ النَّوَوِيّ التطير هُوَ التشاؤم وَكَانُوا يَتَطَيَّرُونَ بالسوانح والبوارح فينفرون الظباء والطيور فَإِن أخذت ذَات الْيَمين تبركوا بِهِ ومضوا فِي سفرهم وحوائجهم وَإِن أخذت ذَات الشمَال رجعُوا عَن سفرهم وحاجتهم وتشاءموا بهَا فَكَانَت تصدهم فِي كثير من الْأَوْقَات عَن مصالحهم فنفي الشَّرْع ذَلِك وأبطله وَنهى عَنهُ وَأخْبر أَنه لَيْسَ لَهُ تَأْثِير ينفع وَلَا يضر وَخَيرهَا الفأل بِالْهَمْز
стр. 1230
[٢٢٢٦] الشؤم فِي الدَّار وَالْمَرْأَة وَالْفرس قَالَ مَالك وَطَائِفَة هُوَ على ظَاهره فَإِنَّهُ قد يحصل عِنْد سُكْنى الدَّار الْمعينَة أَو اتِّخَاذ الْمَرْأَة الْمعينَة أَو الْفرس أَو الْخَادِم الْهَلَاك بِقَضَاء الله وَيجْعَل الله ذَلِك سَببا لَهُ وَقَالَ الْخطابِيّ وكثيرون وَهُوَ فِي معنى الِاسْتِثْنَاء من الطَّيرَة أَي الطَّيرَة مَنْهِيّ عَنْهَا إِلَّا أَن يكون لَهُ دَار يكره سكناهَا أَو امْرَأَة يكره صحبتهَا أَو فرس أَو خَادِم فليفارق الْجَمِيع بِالْبيعِ وَنَحْوه وَطَلَاق الْمَرْأَة وَقَالَ آخَرُونَ شُؤْم الدَّار ضيقها وَسُوء جِيرَانهَا وأذاهم وشؤم الْمَرْأَة عدم وِلَادَتهَا وسلاطة لسانها وتعريضها للريب وشؤم الْفرس أَن لَا يغزى عَلَيْهَا وَقيل حرانتها وَغَلَاء ثمنهَا وشؤم الْخَادِم سوء خلقه وَقلة تعهده لما فرض عَلَيْهِ وَقيل المُرَاد بالشؤم هُنَا عدم الْمُوَافقَة وَاعْترض بعض الْمَلَاحِدَة على هَذَا الحَدِيث بِحَدِيث لَا طيرة فَأجَاب بن قُتَيْبَة وَغَيره بِأَن هَذَا مَخْصُوص من حَدِيث لَا طيرة أَي لَا طيرة إِلَّا فِي هَذِه الثَّلَاثَة
стр. 1231
[٥٣٧] كُنَّا نأتي الْكُهَّان قَالَ القَاضِي كَانَت الكهانة فِي الْعَرَب ثَلَاثَة أضْرب أَحدهَا يكون للْإنْسَان ولي من الْجِنّ يُخبرهُ بِمَا يسترقه من السّمع من السَّمَاء وَهَذَا الْقسم بَطل من حِين بعث الله نَبينَا ﷺ الثَّانِي أيخيره بِمَا يطْرَأ أَو يكون فِي أقطار الأَرْض وَمَا خَفِي عَنهُ مِمَّا قرب أَو بعد وَهَذَا لَا يبعد وجوده لكِنهمْ يصدقون ويكذبون وَالنَّهْي عَن تصديقهم وَالسَّمَاع مِنْهُم عَام الثَّالِث المنجمون وَهَذَا الضَّرْب يخلق الله تَعَالَى فِيهِ لبَعض النَّاس قُوَّة مَا لَكِن الْكَذِب فِيهِ أغلب وَمن هَذَا الْفَنّ العرافة وصاحبها عراف وَهُوَ الَّذِي يسْتَدلّ على الْأُمُور بِأَسْبَاب ومقدمات يَدعِي مَعْرفَته بهَا وَقد يعتضد بعض هَذَا الْفَنّ بِبَعْض فِي ذَلِك بالزجر والطرق والنجوم وَأَسْبَاب مُعْتَادَة وَهَذِه الأضرب كلهَا تسمى كهَانَة وَقد أكذبهم كلهم الشَّرْع ونهىعن تصديقهم وإتيانهم ذَاك شَيْء يجده أحدكُم فِي نَفسه فَلَا يصدنكم مَعْنَاهُ ان كَرَاهَة ذَلِك تقع فِي نفوسكم فِي الْعَادة وَلَكِن لَا تلتفتوا إِلَيْهِ وَلَا ترجعوا عَمَّا كُنْتُم عزمتم عَلَيْهِ قبل هَذَا
стр. 1232
[٢٢٢٨] يَخْطفهَا بِفَتْح الطَّاء وَحكي كسرهَا أَي يَأْخُذهَا بِسُرْعَة فيقذفها أَي يلقيها كذبة بِفَتْح الْكَاف وَكسرهَا وَسُكُون الذَّال لَيْسُوا بِشَيْء مَعْنَاهُ بطلَان قَوْلهم وَأَنه لَا حَقِيقَة لَهُ تِلْكَ الْكَلِمَة من الْجِنّ بِالْجِيم وَالنُّون أَي الْكَلِمَة المسموعة مِنْهُم وروى من الْحق بِالْحَاء وَالْقَاف فيقرها بِفَتْح الْيَاء وَضم الْقَاف وَتَشْديد الرَّاء من القر وَهُوَ ترديد الْكَلَام فِي أذن الْمُخَاطب حَتَّى يفهمهُ قر الدَّجَاجَة قَالَ القَاضِي لم يخْتَلف الروَاة فِي مُسلم أَنَّهَا بِالدَّال الطَّائِر الْمَعْرُوف وقرها صَوتهَا إِذا قطعته فَإِن رَددته فَهُوَ قرقرة قَالَ الْخطابِيّ وَغَيره مَعْنَاهُ إِن الجني يقذف الْكَلِمَة إِلَى وليه الكاهن فيسمعها الشَّيَاطِين كَمَا تؤذن الدَّجَاجَة بصوتها صواحباتها فتتجاوب
стр. 1233
[٢٢٢٩] فَهُوَ حق وَلَكنهُمْ يقرفون فِيهِ بِالْقَافِ وَالرَّاء وَرُوِيَ بِالدَّال بدل الرَّاء أَي يخلطون فِيهِ الْكَذِب وَفِي حَدِيث يُونُس وَلَكنهُمْ يرقون فِيهِ قَالَ القَاضِي ضبطناه عَن شُيُوخنَا بِضَم الْيَاء وَفتح الرَّاء وَتَشْديد الْقَاف وَرَوَاهُ بَعضهم بِفَتْح الْيَاء وَسُكُون الرَّاء وَفتح الْقَاف وَمَعْنَاهُ يزِيدُونَ يُقَال رقى فلَان إِلَى الْبَاطِل وَأَصله من الصعُود أَي يدعونَ فِيهِ غير مَا سمعُوا
[٢٢٣٠] من أَتَى عرافا قَالَ الْخطابِيّ هُوَ الَّذِي يتعاطى معرفةمكان الْمَسْرُوق وَمَكَان الضَّالة وَنَحْوهمَا لم تقبل صَلَاة أَرْبَعِينَ لَيْلَة قَالَ النَّوَوِيّ أَي لَا ثَوَاب فِيهَا وَإِن كَانَت مجزئة فِي سُقُوط الْفَرْض عَنهُ وَلَا يحْتَاج إِلَى إِعَادَة
стр. 1234
[٢٢٣٢] ذِي الطفيتين بِضَم الطَّاء الْمُهْملَة وَسُكُون الْفَاء وهما الخطان الأبيضان على ظهر الْحَيَّة وأصل الطفية خوصَة الْمقل شبه الخطان بهَا الأبتر هُوَ قصير الذَّنب وَقَالَ النَّضر بن شُمَيْل هُوَ صنف من الْحَيَّات أَزْرَق مَقْطُوع الذَّنب لَا تنظر إِلَيْهِ حَامِل إِلَّا أَلْقَت مَا فِي بَطنهَا
стр. 1235
[٢٢٣٣] يستقطان الْحَبل مَعْنَاهُ أَن الْمَرْأَة الْحَامِل إِذا نظرت إِلَيْهَا وخافت أسقطت الْحمل غَالِبا ويلتمسان الْبَصَر قيل مَعْنَاهُ يخطفان الْبَصَر بِمُجَرَّد نظرهما إِلَيْهِ لخاصة جعلهَا الله فِي بصرهما إِذا وَقع على بصر الْإِنْسَان وَقيل إنَّهُمَا يقصدان الْبَصَر باللسع قَالَ النَّوَوِيّ وَالْأول أصح وَأشهر قَالَ الْعلمَاء وَفِي الْحَيَّات نوع يُسمى النَّاظر إِذا وَقع نظره على عين إِنْسَان مَاتَ من سَاعَته يطارد حَيَّة أَي يطْلبهَا ويتبعها ليقتلها نهى عَن ذَوَات الْبيُوت قَالَ الْمَازرِيّ وَالْقَاضِي هُوَ خَاص بحيات الْمَدِينَة النَّبَوِيَّة وَقيل بحيات الْبيُوت فِي كل بلد وَأما مَا لَيْسَ فِي الْبيُوت فَيقْتل من غير إيذان وَقيل يسْتَثْنى من حيات الْبيُوت الأبتر وَذُو الطفيتين فَإِنَّهُمَا يقتلان على كل حَال سَوَاء كَانَا فِي الْبيُوت أم غَيرهَا وَكَذَا مَا ظهر مِنْهَا بعد الْإِنْذَار الْجنان بجيم مَكْسُورَة وَنون مَفْتُوحَة مُشَدّدَة جمع جَان وَهِي الْحَيَّة الصَّغِيرَة وَقيل الدقيقة الْخَفِيفَة وَقيل الدقيقة الْبَيْضَاء خوخة فتح الْخَاء وَسُكُون الْوَاو كوَّة فِي الْحَائِط يدْخل مِنْهَا ويتتبعان مَا فِي بطُون النِّسَاء أَي يسقطانه فَأطلق عَلَيْهِ التتبع مجَازًا وَلَعَلَّ فيهمَا طلبا لذَلِك جعله الله خصيصة فيهمَا الأطم بِضَم الْهمزَة والطاء وَالْقصر وَجمعه آطام
стр. 1236
[٢٢٣٦] بأنصاف النَّهَار بِفَتْح الْهمزَة أَي منتصفه فآذنوه ثَلَاثَة أَيَّام قيل هُوَ عَام فِي كل بلد وَقيل خَاص بِالْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّة لما فِي هَذَا الحَدِيث أَن سَببه أَنه أسلم طَائِفَة من الْجِنّ بهَا قَالَ الْمَازرِيّ وَالْقَاضِي لَا تقتل حيات مَدِينَة النَّبِي ﷺ إِلَّا بإنذار فَإِذا أنذرها وَلم تَنْصَرِف قَتلهَا أما حيات غير الْمَدِينَة فِي جَمِيع الأَرْض والبيوت والدور فَينْدب قَتلهَا من غير إنذا ر لعُمُوم الْأَحَادِيث فِي الْأَمر بقتلها قلت وَهَذَا هُوَ الْمُخْتَار عِنْدِي قَالَ القَاضِي وَأما صفة الْإِنْذَار فروى بن حبيب عَن النَّبِي ﷺ أَنه يَقُول أنشدكن بالعهد الَّذِي أَخذه عَلَيْكُم سُلَيْمَان بن دَاوُد أَلا تؤذونا وَأَن لَا تظهرن لنا قَالَ مَالك يَكْفِيهِ أَن يَقُول أحرج عَلَيْك بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر أَن لَا تبدوا لنا وَلَا تؤذنا فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَان أَي لَيْسَ مِمَّن أسلم
стр. 1237
[٢٢٣٨] وَسَماهُ فويسقا لِخُرُوجِهِ عَن خلق مُعظم الحشرات وَنَحْوهَا بِزِيَادَة الضَّرَر والأذى
стр. 1238
[٢٢٤٠] من قتل وزغة فِي أول ضَرْبَة الْمَقْصُود بذلك الْحَث على الْمُبَادرَة بقتْله خوف فَوته كتبت لَهُ مائَة حَسَنَة فِي الرِّوَايَة بعْدهَا سبعين حَسَنَة قَالَ النَّوَوِيّ وَلَا مُعَارضَة لِأَن مَفْهُوم الْعدَد لَا يعْمل بِهِ أَو لَعَلَّه أخبر بالسبعين ثمَّ تصدق الله بِالزِّيَادَةِ بعد ذَلِك فَأعْلم بهَا أَو تخْتَلف باخْتلَاف قاتلي الوزغ بِحَسب نياتهم وإخلاصهم وَكَمَال أَحْوَالهم ونقصها عَن سُهَيْل قَالَ حَدَّثتنِي أُخْتِي فِي رِوَايَة أخي بالتذكير وَفِي أُخْرَى أبي قَالُوا وَهُوَ خطأ وَفِي رِوَايَة أبي دَاوُد ٢٥٦٤ أخي أَو أُخْتِي قَالَ القَاضِي أُخْته سَوْدَة وأخواه هِشَام وَعباد
стр. 1239
[٢٢٤١] بقرية النَّمْل هِيَ منزلهن بجهازه بِفَتْح الْجِيم وَكسرهَا الْمَتَاع
стр. 1240
[٢٢٤٣] عذبت امْرَأَة قيل هِيَ مسلمة وَصَوَّبَهُ النَّوَوِيّ وَقيل كَافِرَة وَالْمعْنَى زيد فِي عَذَابهَا فِي هرة فِي هُنَا للسَّبَبِيَّة فَدخلت فِيهَا النَّار أَي بِسَبَبِهَا خشَاش الأَرْض بمعجمات وَالْخَاء مُثَلّثَة وَالْفَتْح أشهر هوامها وحشراتها وَرُوِيَ بِالْحَاء الْمُهْملَة أَي نَبَات الأَرْض قَالَ النَّوَوِيّ وَهُوَ ضَعِيف أَو غلط
стр. 1241
[٢٢٤٤] يَلْهَث بِفَتْح الْهَاء ومثلثة وَهُوَ الَّذِي خرج لِسَانه من شدَّة الْعَطش وَالْحر الثرى هُوَ التُّرَاب الندي فَشكر الله لَهُ أَي قبل عمله وأثابه فِي كل كبد رطبَة أجر مَعْنَاهُ فِي الْإِحْسَان إِلَى كل حَيَوَان حَيّ بسقيه وَنَحْوه أجر وَسمي الْحَيّ ذَا كبد رطبَة لِأَن الْمَيِّت يجِف جِسْمه وكبده
стр. 1242
[٢٢٤٥] بغيا أَي زَانِيَة يطِيف ببئر بِضَم أَوله أَي يَدُور حولهَا أدلع لِسَانه أَي أخرجه لشدَّة الْعَطش فنزعت لَهُ بموقها بِضَم الْمِيم وَهُوَ الْخُف فَارسي مُعرب أَي استقت لَهُ من الْبِئْر
стр. 1243
[٢٢٤٦] وَأَنا الدَّهْر بِالرَّفْع أَي أَنا فَاعل النَّوَازِل والحوادث وخالق الكائنات الَّتِي ينسبونها إِلَى الدَّهْر وَرُوِيَ بِالنّصب على الظّرْف أَي أَنا مُقيم أبدا لَا أزول يُؤْذِينِي بن آدم أَي يعاملني مُعَاملَة مُعَاملَة من يُؤْذِي
стр. 1244
[٢٢٤٧] لَا يَقُولَن أحدكُم للعنب الْكَرم فَإِن الْكَرم الرجل الْمُسلم قَالَ الْعلمَاء سَبَب ذَلِك أَن لَفْظَة الْكَرم كَانَت الْعَرَب تطلقها علىشجر الْعِنَب وعَلى الْعِنَب وعَلى الْخمر المتخذة من الْعِنَب سَموهَا كرما لكَونهَا متخذة مِنْهُ وَلِأَنَّهَا تحمل على الْكَرم والسخاء فكره الشَّرْع إِطْلَاق هَذِه اللَّفْظَة على الْعِنَب وشجره لأَنهم إِذا سمعُوا هَذِه اللَّفْظَة وَرُبمَا تَذكرُوا بهَا الْخمر وهيجت نُفُوسهم إِلَيْهَا فوقعوا فِيهَا أَو قاربوا ذَلِك وَقَالُوا إِنَّمَا يسْتَحق ذَلِك الرجل الْمُسلم أَو قلب الْمُؤمن لِأَن الْكَرم مُشْتَقّ من الْكَرم بِفَتْح الرَّاء وَقد قَالَ تَعَالَى إِن أكْرمكُم عِنْد الله أَتْقَاكُم الحجرات١٣ فيسمى قلب الْمُؤمن كرما لما فِيهِ من الْإِيمَان وَالْهدى والنور وَالتَّقوى وَالصِّفَات الْمُسْتَحقَّة لهَذَا الِاسْم وَكَذَلِكَ الرجل الْمُسلم يُقَال رجل كرم بِسُكُون الرَّاء أَي كريم وَكَذَا الْمُؤَنَّث وَالْجمع كَمَا يُوصف ب عدل
стр. 1245
[٢٢٥١] ليقل لقست بِمَعْنى خبثت وَإِنَّمَا كره لفظ خبثت لبشاعة الِاسْم فعلمهم الْأَدَب فِي الْأَلْفَاظ وَاسْتِعْمَال حسنها وهجران قبيحها
[٢٢٥٣] ريحَان هُوَ كل نبت مشموم طيب الرّيح خَفِيف الْمحمل بِفَتْح الْمِيم الأولى وَكسر الثَّانِيَة أَي الْحمل
стр. 1246
[٢٢٥٤] استجمر أَي تبخر مَأْخُوذ من الْجَمْر بالألوة بِضَم اللَّام مَعَ ضم الْهمزَة وَفتحهَا وَتَشْديد الْوَاو وَحكي كسر اللَّام وَحكي تَخْفيف الْوَاو وَهِي الْعود الَّذِي يتبخر بِهِ فَارسي مُعرب غير مطراة أَي غير مخلوطة بغَيْرهَا من الطّيب
стр. 1247
[٢٢٥٥] الشريد بِفَتْح الْمُعْجَمَة وَكسر الرَّاء المخففة هيه بِكَسْر الْهَاء بَدَلا من همزَة إيه وَالْيَاء سَاكِنة وَآخره مَبْنِيّ على الْكسر كلمة استزادة من حَدِيث مَعْهُود فَإِن أُرِيد الاستزادةمن حَدِيث مَا نون
стр. 1248
[٢٢٥٦] إِلَّا كل شَيْء مَا خلا الله بَاطِل أَي فان مضمحل
стр. 1249
[٢٢٥٨] لِأَن يمتلئ جَوف الرجل قَيْحا يرِيه بِفَتْح الْيَاء وَكسر الرَّاء من الوري وَهُوَ دَاء يفْسد الْجوف وَمَعْنَاهُ قَيْحا يَأْكُل جَوْفه ويفسده خير من أَن يمتلئ شعرًا المُرَاد أَن يكون الشّعْر غَالِبا عَلَيْهِ مستوليا بِحَيْثُ يشْغلهُ عَن الْقُرْآن والعلوم الشَّرْعِيَّة وَذكر الله
[٢٢٥٩] بالعرج بِفَتْح الْعين الْمُهْملَة وَسُكُون الرَّاء وجيم قَرْيَة من عمل الْفَرْع على نَحْو ثَمَانِيَة وَسبعين ميلًا من الْمَدِينَة إِذْ عرض شَاعِر إِلَى آخِره قَالَ النَّوَوِيّ لَعَلَّه كَانَ كَافِرًا أَو كَانَ شعره هَذَا من المذموم قَالَ وَبِالْجُمْلَةِ فَهَذِهِ قَضِيَّة عين يتَطَرَّق إِلَيْهَا الِاحْتِمَالَات فَلَا عُمُوم لَهَا وَلَا يحْتَج بهَا
стр. 1250
[٢٢٦٠] بالنردشير هُوَ النَّرْد وشير مَعْنَاهُ حُلْو فَكَأَنَّهُ صبغ يَده فِي لحم خِنْزِير وَدَمه أَي وَذَلِكَ حرَام
стр. 1251
[٢٢٦١] أعرى مِنْهَا بِضَم الْهمزَة وَسُكُون الْعين الْمُهْملَة وَفتح الرَّاء أَي أحم لخوفي من ظَاهرهَا فِي معرفتي يُقَال عرى الرجل بِضَم الْعين وَتَخْفِيف الرَّاء تعرى إِذا أَصَابَهُ عراء بِضَم الْعين وَالْمدّ وَهُوَ نفض الْحمى وَقيل رعدة لَا أزمل أَي أغطي وَألف كالمحموم الرُّؤْيَا بِالْقصرِ اسْم للمحبوبة من الله والحلم بِضَم الْحَاء وَسُكُون اللَّام اسْم للمكروهة من الشَّيْطَان قَالَ النَّوَوِيّ وَغَيره أضَاف الرُّؤْيَا المحبوبة إِلَى الله تَعَالَى إِضَافَة تشريف بِخِلَاف الْمَكْرُوهَة وَإِن كَانَتَا جَمِيعًا من خلق الله وتدبيره وبإرادته وَلَا فعل للشَّيْطَان فِيهَا لكنه يحضر الْمَكْرُوهَة ويرتضيها وَيسر بهَا حلم بِفَتْح اللَّام فلينفث بِضَم الْفَاء وَكسرهَا عَن يسَاره قَالَ القَاضِي طردا للشَّيْطَان الَّذِي حضر الرُّؤْيَا الْمَكْرُوهَة وتحقيرا لَهُ واستقذارا وليتعوذ بِاللَّه من شَرها ورد أَنه يَقُول اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من عمل الشَّيْطَان وسيئات الأحلام رَوَاهُ بن السّني فِي عمل الْيَوْم وَاللَّيْلَة ٧٧ فَإِنَّهَا لن تضره قَالَ النَّوَوِيّ جعل الله هَذَا سَببا لسلامته من مَكْرُوه يَتَرَتَّب عَلَيْهَا كَمَا جعل الصَّدَقَة وقاية لِلْمَالِ وسببا لدفع الْبلَاء يهب أَي يَسْتَيْقِظ الرُّؤْيَا الصَّالِحَة قَالَ القَاضِي يحْتَمل أَن معنى الصَّالِحَة والحسنة حسن ظاهرهاويحتمل أَن المُرَاد صِحَّتهَا قَالَ ورؤيا السوء يحْتَمل الْوَجْهَيْنِ أَيْضا سوء الظَّاهِر وَسُوء التَّأْوِيل وَلَا يخبر بهَا أحدا قَالَ النَّوَوِيّ سَببه أَنه رُبمَا فَسرهَا تَفْسِيرا مَكْرُوها على ظَاهر صورتهَا وَكَانَ ذَلِك مُحْتملا فَوَقَعت كَذَلِك بِتَقْدِير الله تَعَالَى فَإِن الرُّؤْيَا على رجل طَائِر وَمَعْنَاهُ أَنَّهَا إِذا كَانَت مُحْتَملَة وَجْهَيْن فَعبر بِأَحَدِهِمَا وَقعت على قرب تِلْكَ الصّفة وَقَالُوا قد يكون ظَاهر الرُّؤْيَا مَكْرُوها وتفسيرها مَحْبُوب وَعَكسه فَإِن رأى رُؤْيا حَسَنَة فليبشر بِضَم الْيَاء وَسُكُون الْمُوَحدَة من الْبشَارَة وَرُوِيَ بِفَتْح الْيَاء وَسُكُون النُّون من النشر وَهُوَ الإشاعة قَالَ القَاضِي وَهُوَ تَصْحِيف وَرُوِيَ فليستر بسين مُهْملَة من السّتْر
стр. 1252
[٢٢٦٣] إِذا اقْترب الزَّمَان قَالَ الْخطابِيّ وَغَيره قيل المُرَاد إِذا قَارب الزَّمَان أَن يعتدل ليله ونهاره وَقيل إِذا قَارب الْقِيَامَة وَالْأول أشهر عِنْد أهل الرُّؤْيَا وَجَاء فِي حَدِيث مَا يُؤَيّد الثَّانِي وأصدقكم رُؤْيا أصدقكم حَدِيثا قَالَ النَّوَوِيّ ظَاهره أَنه على إِطْلَاقه وَعَن بَعضهم أَن هَذَا يكون فِي آخر الزَّمَان عِنْد انْقِطَاع الْعلم وَمَوْت الْعلمَاء وَالصَّالِحِينَ فَجعله الله جَابِرا وعوضا قَالَ وَالْأول أظهر لِأَن غير الصَّادِق فِي حَدِيثه يتَطَرَّق الْخلَل إِلَى رُؤْيَاهُ وحكايته إِيَّاهَا ورؤيا الْمُؤمن جُزْء من خَمْسَة وَأَرْبَعين جُزْءا من النُّبُوَّة هَذَا عِنْدِي من الْأَحَادِيث المتشابهة الَّتِي نؤمن بهَا وَنكل مَعْنَاهَا المُرَاد إِلَى قَائِله ﷺ وَلَا نَخُوض فِي تعْيين هَذَا الْجُزْء من هَذَا الْعدَد وَلَا فِي حكمته خُصُوصا وَقد اخْتلفت الرِّوَايَات فِي كمية الْعدَد فَفِي رِوَايَة من سِتَّة وَأَرْبَعين وَفِي رِوَايَة من سِتَّة وَعشْرين وَفِي رِوَايَة من أَرْبَعِينَ وَفِي رِوَايَة من أَرْبَعَة وَأَرْبَعين وَفِي رِوَايَة من تِسْعَة وَأَرْبَعين وَفِي رِوَايَة من خمسين وَفِي رِوَايَة من سبعين وَالله أعلم بِمُرَاد نبيه ﷺ وَأحب الْقَيْد وأكره الغل قَالَ الْعلمَاء إِنَّمَا أحب الْقَيْد لِأَنَّهُ فِي الرجلَيْن وَهُوَ كف عَن الْمعاصِي والشرور وأنواع الْبَاطِل وَأما الغل فموضعه الْعُنُق وَهُوَ صفة أهل النَّار
стр. 1253
[٢٢٦٦] من رَآنِي فِي الْمَنَام فقد رَآنِي فَإِن الشَّيْطَان لَا يتَمَثَّل بِي قَالَ بعض الْعلمَاء خص الله سُبْحَانَهُ النَّبِي ﷺ بِأَن رُؤْيا النَّاس إِيَّاه صَحِيحَة وَكلهَا صدق وَمنع الشَّيْطَان أَن يتَصَوَّر فِي خلقته لِئَلَّا يتدرع بِالْكَذِبِ على لِسَانه فِي النّوم وكما خرق الله تَعَالَى الْعَادة للأنبياء بالمعجزة دَلِيلا على صِحَة حَالهم وكما اسْتَحَالَ ان يتَصَوَّر الشَّيْطَان فِي صورته فِي الْيَقَظَة إِذْ لَو وَقع لاشتبه الْحق بِالْبَاطِلِ وَلم يؤثق بماجاء من جِهَة النُّبُوَّة مُخَالفَة من هَذَا التَّصَوُّر فحماها الله من الشَّيْطَان ونزغه ووسوسته وإلقائه وكيده على الْأَنْبِيَاء وَكَذَلِكَ حمى رؤياهم أنفسهم ورؤيا غير النَّبِي للنَّبِي عَن تمثل الشَّيْطَان بذلك لتصح رُؤْيَاهُ فِي الْوَجْهَيْنِ وَيكون طَرِيقا إِلَى علم صَحِيح لَا ريب فِيهِ قَالَ القَاضِي وَالْمرَاد إِذا رَآهُ فِي صفته الْمَعْرُوفَة لَهُ فِي حَيَاته ﷺ فَإِن رُؤِيَ على خلَافهَا كَانَت رُؤْيا تَأْوِيل لَا حَقِيقَة وَقَالَ النَّوَوِيّ هَذَا الَّذِي قَالَه القَاضِي ضَعِيف بل الصَّحِيح أَنه يرَاهُ حَقِيقَة سَوَاء كَانَ على صفته الْمَعْرُوفَة أَو غَيرهَا وأيده الْحَافِظ بن حجر بِمَا أخرجه بن أبي عَاصِم بِسَنَد ضَعِيف عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا من رَآنِي فِي الْمَنَام فقد رَآنِي فَإِنِّي أرى فِي كل صُورَة من رَآنِي فِي الْمَنَام فسيراني فِي الْيَقَظَة بِفَتْح الْقَاف قَالَ النَّوَوِيّ فِيهِ أَقْوَال أَحدهَا المُرَاد بِهِ أهل عصره وَمَعْنَاهُ أَن من رَآهُ فِي النّوم وَلم يكن هَاجر يوفقه الله سُبْحَانَهُ تَعَالَى لِلْهِجْرَةِ ورؤيته ﷺ فِي الْيَقَظَة عيَانًا وَالثَّانِي مَعْنَاهُ أَن يرى تَصْدِيق تِلْكَ الرُّؤْيَا فِي الْيَقَظَة وصحتها وَأبْعد أَن يكون مَعْنَاهُ سيراني فِي الدَّار الْآخِرَة لِأَنَّهُ يرَاهُ فِي الْآخِرَة جَمِيع أمته من رَآهُ فِي الدُّنْيَا وَمن لم يره وَالثَّالِث يرَاهُ فِي الْآخِرَة رُؤْيَة خَاصَّة من الْقرب مِنْهُ وَحُصُول شَفَاعَته وَنَحْو ذَلِك انْتهى وَحمله بن أبي جَمْرَة وَطَائِفَة على انه يرَاهُ فِي الدُّنْيَا حَقِيقَة ويخاطبه وَأَن ذَلِك كَرَامَة من كرامات الْأَوْلِيَاء وَنقل عَن جمَاعَة من الصَّالِحين أَنهم رَأَوْا النَّبِي ﷺ فِي الْمَنَام ثمَّ رَأَوْهُ بعد ذَلِك فِي الْيَقَظَة وسألوه عَن أَشْيَاء كَانُوا مِنْهَا متخوفين فَأَرْشَدَهُمْ إِلَى طَرِيق تفريجها ثمَّ ذكر أَن الحَدِيث عَام فِي أهل التَّوْفِيق وَأما غَيرهم فعلى الِاحْتِمَال فَإِن خرق الْعَادة قد يَقع للزنديق بطرِيق الْإِمْلَاء والإغراء كَمَا يَقع للصديق بطرِيق الْكَرَامَة وَالْإِكْرَام وَإِنَّمَا تحصل التَّفْرِقَة بَينهمَا بِاتِّبَاع الْكتاب وَالسّنة وَقَالَ بن حجر هَذَا مُشكل جدا لِأَنَّهُ يلْزم أَن يكون هَؤُلَاءِ صحابة وَتبقى الصَّحَابَة إِلَى يَوْم الْقِيَامَة وَلِأَن جمعا مِمَّن رَآهُ فِي الْمَنَام لم يره فِي الْيَقَظَة وَخبر الصَّادِق لَا يتَخَلَّف وَأَقُول الْجَواب عَن الأول منع الْمُلَازمَة لِأَن شَرط الصُّحْبَة أَن يروه وَهُوَ فِي عَالم الدُّنْيَا وَذَلِكَ قبل مَوته وَأما رُؤْيَته بعد الْمَوْت وَهُوَ فِي عَالم البرزخ فَلَا تثبت بهَا الصُّحْبَة وَعَن الثَّانِي أَن الظَّاهِر أَن من يبلغ دَرَجَة الكرامات مِمَّن هُوَ فِي عُمُوم الْمُؤمنِينَ إِنَّمَا تقع لَهُ رُؤْيَته قرب مَوته عِنْد طُلُوع روحه فَلَا يتَخَلَّف الحَدِيث وَقد وَقع ذَلِك لجَماعَة وَأما أصل رُؤْيَته ﷺ فِي الْيَقَظَة فقد نَص على إمكانها ووقوعها جمَاعَة من الْأَئِمَّة مِنْهُم حجَّة الْإِسْلَام الْغَزالِيّ وَالْقَاضِي أَبُو بكر بن الْعَرَبِيّ وَالشَّيْخ عز الدّين بن عبد السَّلَام وَابْن أبي جَمْرَة وَابْن الْحَاج واليافعي فِي آخَرين ولي فِي ذَلِك مؤلف
стр. 1254
[٢٢٦٧] من رَآنِي فِي الْمَنَام فقد رأى الْحق أَي الرُّؤْيَا الصَّحِيحَة
стр. 1255
[٢٢٦٩] ظلة هِيَ السحابة تنطف بِضَم الطَّاء وَكسرهَا أَي تقطر قَلِيلا قَلِيلا يَتَكَفَّفُونَ أَي يَأْخُذُونَ بأكفهم وَأرى سَببا أَي حبلا واصلا أَي مَوْصُولا أصبت بَعْضًا وأخطأت بَعْضًا إِلَى آخِره هَذَا عِنْدِي مِمَّا يُوقف عَن الْخَوْض فِيهِ وَتَعْيِين مَوضِع الْخَطَأ لِأَنَّهُ إِذا خَفِي على أبي بكر ﵁ فعنا أولى وَقد سكت النَّبِي ﷺ عَن بَيَانه كَانَ مِمَّا يَقُول لأَصْحَابه قَالَ القَاضِي معنى هَذِه اللَّفْظَة كثيرا مَا كَانَ يفعل كَذَا كَأَنَّهُ قَالَ هَذَا من شَأْنه
[٢٢٧٠] رطب بن طَابَ هُوَ نوع من الرطب مَعْرُوف مُضَاف إِلَى بن طَابَ رجل من أهل الْمَدِينَة وَأَن ديننَا قد طَابَ أَي كمل واستقرت أَحْكَامه وتمهدت قَوَاعِده
стр. 1256
[٢٢٧٢] وهلي بِفَتْح الْهَاء أَي وهمي واعتقادي وَرَأَيْت فِيهَا أَيْضا بقرًا زَاد البُخَارِيّ تنحر قَالَ النَّوَوِيّ وبهذه الزِّيَادَة يتم تَأْوِيل الرُّؤْيَا بِمَا ذكر وَالله خير برفعهما على الْمُبْتَدَأ وَالْخَبَر قَالَ القَاضِي قَالَ أَكثر شرَّاح الحَدِيث مَعْنَاهُ ثَوَاب الله خير أَي صنع الله بالمقتولين خير لَهُم من بقائهم فِي الدُّنْيَا قَالَ القَاضِي وَالْأولَى قَول من قَالَ وَالله خير من جملَة الرُّؤْيَا وَكلمَة ألقيت وسمعها فِي الرُّؤْيَا عِنْد رُؤْيا الْبَقر بِدَلِيل تَأْوِيله لَهَا بقوله وَإِذا الْخَيْر مَا جَاءَ الله بِهِ وثواب الصدْق الَّذِي آتَانَا الله بعد يَوْم بدر ضبط بِضَم دَال بعد وَنصب يَوْم وبنصب بعد وجر يَوْم وَمَعْنَاهُ مَا جَاءَ الله بِهِ بعد بدر الثَّانِيَة من تثبيت قُلُوب الْمُؤمنِينَ لِأَن النَّاس قد جمعُوا لَهُم وخوفوهم فَزَادَهُم ذَلِك إِيمَانًا وَقَالُوا حَسبنَا الله وَنعم الْوَكِيل
стр. 1257
[٢٢٧٣] وَلنْ أَتعدى أَمر الله فِيك أَي لَا أجيبك إِلَى مَا طلبته مِمَّا لَا يَنْبَغِي لَك من الِاسْتِخْلَاف والمشاركة وَلَئِن أَدْبَرت أَي عَن طَاعَتي ليَعْقِرنك الله أَي ليقتلنك
стр. 1258
[٢٢٧٤] سِوَارَيْنِ بِضَم السِّين وَكسرهَا أتيت خَزَائِن الأَرْض فِي غير مُسلم بمفاتيح خَزَائِن الأَرْض وَهُوَ مَحْمُول على سلطانها وملكها وَفتح بلادها وَأخذ خَزَائِن أموالها فَوضع بِفَتْح الْوَاو وَالضَّاد أَي الْآتِي أسوارين بِضَم الْهمزَة
стр. 1259
[٢٢٧٥] عَن سَمُرَة بن جُنْدُب قَالَ كَانَ النَّبِي ﷺ إِذا صلى الصُّبْح أقبل عَلَيْهِم بِوَجْهِهِ فَقَالَ هَل رأى أحد مِنْك البارحة رُؤْيا هَذَا مُخْتَصر من حَدِيث طَوِيل وَبعده وَأَنه قَالَ لنا ذَات غَدَاة إِنَّه أَتَانِي اللَّيْلَة آتيان فَقَالَا لي انْطلق فَذكر حَدِيثا طَويلا فِيهِ جمل من أَحْوَال الْمَوْتَى فِي البرزخ وَقد أخرج البُخَارِيّ بِتَمَامِهِ
[٢٢٧٦] إِن الله اصْطفى كنَانَة من ولد إِسْمَاعِيل فِي التِّرْمِذِيّ ٣٦٠٥ قبله إِن الله اصْطفى من ولد إِبْرَاهِيم إِسْمَاعِيل
стр. 1260
[٢٢٧٨] أَنا سيد ولد آدم يَوْم الْقِيَامَة حِكْمَة التَّقْيِيد بِهِ مَعَ أَنه سيدهم فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة أَنه يظْهر فِيهِ سؤدده لكل أحد وَلَا يبْقى مُنَازع وَلَا معاند وَأول شَافِع وَأول مُشَفع قَالَ النَّوَوِيّ وَإِنَّمَا ذكر الثَّانِي لِأَنَّهُ قد يشفع اثْنَان فَيشفع الثَّانِي مِنْهُمَا قبل الأول
стр. 1261
[٢٢٧٩] رحراح بِفَتْح الرَّاء وَسُكُون الحاءالمهملة وَهُوَ الْوَاسِع الْقصير الْجِدَار يَنْبع بِتَثْلِيث الْبَاء من بَين أَصَابِعه قيل مَعْنَاهُ أَن المَاء كَانَ يخرج من نفس أَصَابِعه وينبع من ذواتها وَقيل مَعْنَاهُ أَن الله كثر المَاء فِي ذَاته فَصَارَ يفور بَين أَصَابِعه لَا من ذَاته وَالْأول قَول الْأَكْثَرين ثمه أَي هُنَاكَ كَانُوا زهاء الثلاثمائة بِضَم الزَّاي وَالْمدّ أَي قدرهَا وَفِي الرِّوَايَة الَّتِي قبلهَا مَا بَين السِّتين إِلَى الثَّمَانِينَ قَالَ الْعلمَاء هما قضيتان جرتا فِي وَقْتَيْنِ ورواهما جَمِيعًا أنس لَا يغمر أَصَابِعه أَي لَا يغطيها
стр. 1262
[٢٢٨٠] حَتَّى عصرته قَالَ الْعلمَاء الْحِكْمَة فِي ذَلِك أَن الْعَصْر مضاد للتسليم والتوكل على رزق الله ويتضمن التَّدْبِير وَالْأَخْذ بالحول وَالْقُوَّة وتكلف الْإِحَاطَة بأسرار حكم الله تَعَالَى وفضله فَعُوقِبَ فَاعله بزواله وَكَذَا القَوْل فِي كيل الشّعير
стр. 1263
[٧٠٦] وَالْعين مثل الشرَاك بِكَسْر الشين وَهُوَ سير النَّعْل أَي مَاؤُهَا قَلِيل جدا تبض بِفَتْح التَّاء وَالْمُوَحَّدَة وَتَشْديد الضَّاد الْمُعْجَمَة أَي تسيل منهمر أَي كثير الصب وَالدَّفْع جنَانًا أَي بساتين جمع جنَّة
стр. 1264
[١٣٩٢] اخرصوها أَي احزروها كم يَجِيء من ثَمَرهَا بجبلي طَيئ يُقَال لأَحَدهمَا أجاء بِفَتْح الْهمزَة وَالْجِيم وَالْمدّ وَللْآخر سلمى بِفَتْح السِّين بن الْعلمَاء بِفَتْح الْعين الْمُهْملَة وَسُكُون اللَّام وَالْمدّ ببحرهم أَي ببلدهم
стр. 1265
[٨٤٣] العضاه بإهمال الْعين وإعجام الضَّاد إِن رجلا أَتَانِي اسْمه غورث بن الْحَارِث بِمُعْجَمَة أَوله مَفْتُوحَة وَقيل مَضْمُومَة وَقيل دعثور صَلتا بِفَتْح الصَّاد وَضمّهَا أَي مسلولا فَشَام السَّيْف بِالْمُعْجَمَةِ أَي غمده
следующие страницы →