← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 1712

شرح السيوطي على مسلم

الجلال السيوطي

Полный текст (1 639 стр.). Показаны 1261–1300 · переход к 1266.

стр. 1261

[٢٢٧٩] رحراح بِفَتْح الرَّاء وَسُكُون الحاءالمهملة وَهُوَ الْوَاسِع الْقصير الْجِدَار يَنْبع بِتَثْلِيث الْبَاء من بَين أَصَابِعه قيل مَعْنَاهُ أَن المَاء كَانَ يخرج من نفس أَصَابِعه وينبع من ذواتها وَقيل مَعْنَاهُ أَن الله كثر المَاء فِي ذَاته فَصَارَ يفور بَين أَصَابِعه لَا من ذَاته وَالْأول قَول الْأَكْثَرين ثمه أَي هُنَاكَ كَانُوا زهاء الثلاثمائة بِضَم الزَّاي وَالْمدّ أَي قدرهَا وَفِي الرِّوَايَة الَّتِي قبلهَا مَا بَين السِّتين إِلَى الثَّمَانِينَ قَالَ الْعلمَاء هما قضيتان جرتا فِي وَقْتَيْنِ ورواهما جَمِيعًا أنس لَا يغمر أَصَابِعه أَي لَا يغطيها

стр. 1262

[٢٢٨٠] حَتَّى عصرته قَالَ الْعلمَاء الْحِكْمَة فِي ذَلِك أَن الْعَصْر مضاد للتسليم والتوكل على رزق الله ويتضمن التَّدْبِير وَالْأَخْذ بالحول وَالْقُوَّة وتكلف الْإِحَاطَة بأسرار حكم الله تَعَالَى وفضله فَعُوقِبَ فَاعله بزواله وَكَذَا القَوْل فِي كيل الشّعير

стр. 1263

[٧٠٦] وَالْعين مثل الشرَاك بِكَسْر الشين وَهُوَ سير النَّعْل أَي مَاؤُهَا قَلِيل جدا تبض بِفَتْح التَّاء وَالْمُوَحَّدَة وَتَشْديد الضَّاد الْمُعْجَمَة أَي تسيل منهمر أَي كثير الصب وَالدَّفْع جنَانًا أَي بساتين جمع جنَّة

стр. 1264

[١٣٩٢] اخرصوها أَي احزروها كم يَجِيء من ثَمَرهَا بجبلي طَيئ يُقَال لأَحَدهمَا أجاء بِفَتْح الْهمزَة وَالْجِيم وَالْمدّ وَللْآخر سلمى بِفَتْح السِّين بن الْعلمَاء بِفَتْح الْعين الْمُهْملَة وَسُكُون اللَّام وَالْمدّ ببحرهم أَي ببلدهم

стр. 1265

[٨٤٣] العضاه بإهمال الْعين وإعجام الضَّاد إِن رجلا أَتَانِي اسْمه غورث بن الْحَارِث بِمُعْجَمَة أَوله مَفْتُوحَة وَقيل مَضْمُومَة وَقيل دعثور صَلتا بِفَتْح الصَّاد وَضمّهَا أَي مسلولا فَشَام السَّيْف بِالْمُعْجَمَةِ أَي غمده

стр. 1266

[٢٢٨٢] أجادب بِالْجِيم وَالدَّال الْمُهْملَة وَهِي الأَرْض الَّتِي لَا تنْبت الْكلأ وَتمسك المَاء فَلَا يسْرع فِيهَا النضوب جمع جَدب على غير قِيَاس ورعوا من الرَّعْي قيعان بِكَسْر الْقَاف جمع قاع وَهُوَ الأَرْض المستوية وَقيل الملساء وَقيل لَا نَبَات فِيهَا فقه رُوِيَ بِكَسْر الْقَاف وَبِضَمِّهَا وَالضَّم أشهر وَمثل من لم يرفع إِلَى أَخّرهُ قَالَ النَّوَوِيّ معنى الحَدِيث أَن الأَرْض ثَلَاثَة أَنْوَاع وَكَذَلِكَ النَّاس فالنوع الأول من الأَرْض ينْتَفع بالمطر فيحي بعد ان كَانَ مَيتا وينبت الْكلأ فينتفع بِهِ النَّاس وَالدَّوَاب بالشرب والرعي وَالزَّرْع وَغَيرهَا وَكَذَا النَّوْع الأول من النَّاس يبلغهُ الْهَدْي وَالْعلم فيحفظه فيحيي قلبه وَيعْمل بِهِ ويعلمه غَيره فينتفع وينفع وَالنَّوْع الثَّانِي من الأَرْض مَا لَا يقبل الِانْتِفَاع فِي نَفسهَا وَلَكِن فِيهَا فَائِدَة وَهِي إمْسَاك المَاء لغَيْرهَا فينتفع بهَا النَّاس وَالدَّوَاب وَكَذَا النَّوْع الثَّانِي من النَّاس لَهُم قُلُوب حافظة لَكِن لَيست لَهُم أفهام ثاقبة وَلَا رسوخ لَهُم فِي الْعلم يستنبطون بِهِ الْمعَانِي وَالْأَحْكَام وَلَيْسَ لَهُم اجْتِهَاد فِي الطَّاعَة وَالْعَمَل بِهِ فهم يَحْفَظُونَهُ حَتَّى يَجِيء طَالب مُحْتَاج متعطش لما عِنْدهم من الْعلم أهل للنفع وَالِانْتِفَاع فَيَأْخُذ مِنْهُم ينْتَفع بِهِ فَهَؤُلَاءِ نفعوا بِمَا بَلغهُمْ وَالنَّوْع الثَّالِث من الأَرْض السباخ الَّتِي لَا تنْبت وَنَحْوهَا فَهِيَ لَا تنْتَفع بِالْمَاءِ وَلَا تمسكه لينْتَفع بِهِ غَيرهَا وَكَذَا النَّوْع الثَّالِث من النَّاس لَيْسَ لَهُم قُلُوب حافظة وَلَا أفهام وَاعِيَة فَإِذا سمعُوا الْعلم لَا يَنْتَفِعُونَ بِهِ وَلَا يَحْفَظُونَهُ لنفع غَيرهم

стр. 1267

[٢٢٨٣] أَنا النذير الْعُرْيَان أَصله أَن الرجل كَانَ إِذا أَرَادَ إنذار قومه وإعلامهم بِمَا يُوجب المخافة نزع ثَوْبه وَأَشَارَ بِهِ إِلَيْهِم إِذا كَانَ بَعيدا مِنْهُم ليخبرهم بِمَا دهمهم وَأكْثر مَا يفعل هَذَا ربيئة الْقَوْم وَإِنَّمَا يفعل ذَلِك لِأَنَّهُ أبين للنَّاظِر وَأغْرب وأشنع منْظرًا فَهُوَ أبلغ فِي استحثاثهم فِي التأهب لِلْعَدو وَقيل مَعْنَاهُ أَنا النذير الَّذِي أدركني جَيش الْعَدو فَأخذ ثِيَابِي فَأَنا أنذركم عُريَانا فالنجاء بِالْمدِّ أَي انجوا النَّجَاء أَو اطْلُبُوا النَّجَاء قَالَ القَاضِي الْمَعْرُوف فِيهِ أَنه إِذا أفرد الْمَدّ وَحكى أَبُو زيد فِيهِ الْقصر أَيْضا فَأَما إِذا كَرَّرَه فَقَالُوا فِيهِ الْمَدّ وَالْقصر مَعًا فأدلجوا بِسُكُون الدَّال أَي سَارُوا من أول اللَّيْل مهلتهم بِضَم الْمِيم وَسُكُون الْهَاء وتاء بعد اللَّام واجتاحهم أَي استأصلهم

стр. 1268

[٢٢٨٤] والفراش قَالَ الْخَلِيل هُوَ الَّذِي يطير كالبعوض وَقَالَ غَيره مَا ترَاهُ كصغار البق تتهافت فِي النَّار وَأَنا آخذ رُوِيَ بِصِيغَة اسْم الْفَاعِل وبصيغة الْمُضَارع بِحُجزِكُمْ جمع حجزة وَهِي معقد الْإِزَار والسراويل تقحمون من التقحم وَهُوَ الْإِقْدَام والوقوع فِي الْأُمُور الشاقة من غير من تثبت

стр. 1269

[٢٢٨٥] الجنادب جمع جُنْدُب بِضَم الْجِيم مَعَ ضم الدَّال وَفتحهَا وَهُوَ الصرار الَّذِي يشبه الْجَرَاد قَالَ أَبُو حَاتِم الجندب هُوَ على خلقَة الْجَرَاد لَهُ أَرْبَعَة أَجْنِحَة كالجرادة وأصغر مِنْهَا يطير ويصر بِاللَّيْلِ صرا شَدِيدا تفلتون رُوِيَ بِفَتْح التَّاء وَاللَّام الْمُشَدّدَة وبضم التَّاء وَسُكُون الْفَاء وَكسر اللَّام المخففة يُقَال تفلت وأفلت إِذا ثار على الْغَلَبَة والهرب ثمَّ غلب وهرب [٢٢٨٨] حدثت عَن أبي أُسَامَة قَالَ القَاضِي هَذَا من الْأَحَادِيث المنقطعة فِي مُسلم وَمِمَّنْ روى ذَلِك عَنهُ إِبْرَاهِيم بن سعيد الْجَوْهَرِي هَذَا من كَلَام الجلودي قَالَ حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمسيب الأرعياني ثَنَا إِبْرَاهِيم بن سعيد الْجَوْهَرِي بِهَذَا الحَدِيث عَن أبي أُسَامَة

стр. 1270

[٢٢٨٩] أَنا فَرَطكُمْ على الْحَوْض الفرط بِفَتْح الْفَاء وَالرَّاء والفارط هُوَ الَّذِي يتَقَدَّم الْوَارِد يصلح لَهُم الْحِيَاض والدلاء وَنَحْوهَا من أَمر الاسْتِسْقَاء فَمَعْنَى فَرَطكُمْ على الْحَوْض سابقكم إِلَيْهِ كالمهيئ لَهُ [٢٢٩٠] وَمن شرب لم يظمأ بِالْهَمْز وَالْقصر أَي لم يعطش قَالَ القَاضِي ظَاهر هَذَا الحَدِيث يَقْتَضِي أَن الشّرْب مِنْهُ يكون بعد الحسا ب والنجاة من النَّار فَهَذَا هُوَ الَّذِي لَا يظمأ بعده وَقيل لَا يشرب مِنْهُ إِلَّا من قدر لَهُ السَّلامَة من النَّار قَالَ وَيحْتَمل أَن من شرب مِنْهُ من هَذِه الْأمة وَقدر عَلَيْهِ دُخُول النَّار لَا يعذب فِيهَا بالظمأ بل يكون عَذَابه بِغَيْر ذَلِك لِأَن ظَاهر الحَدِيث أَن جَمِيع الْأمة تشرب مِنْهُ إِلَّا من ارْتَدَّ وَصَارَ كَافِرًا قَالَ وَقد قيل إِن جَمِيع الْمُؤمنِينَ من الْأُمَم يَأْخُذُونَ كتبهمْ بأيمانهم ثمَّ يعذب الله من شَاءَ من عصاتهم وَقيل إِنَّمَا يَأْخُذهُ بِيَمِينِهِ الناجون خَاصَّة قَالَ القَاضِي وَهَذَا مثله

стр. 1271

[٢٢٩١] سحقا سحقا أَي بعدا لَهُم بعدا ونصبه على الْمصدر وَكرر للتوكيد

стр. 1272

[٢٢٩٣] وزواياه سَوَاء قَالَ الْعلمَاء مَعْنَاهُ أَن طوله كعرضه أَبيض من الْوَرق هَذِه لُغَة شَاذَّة والشائع أَشد بَيَاضًا لِأَن أفعل التَّفْضِيل لَا يبْنى من زَائِد على ثَلَاثَة وَالْوَرق بِكَسْر الرَّاء الْفضة كيزانه كنجوم السَّمَاء قَالَ القَاضِي هُوَ مُبَالغَة وَإِشَارَة إِلَى كَثْرَة الْعدَد وَقَالَ النَّوَوِيّ وَالصَّوَاب الْمُخْتَار أَنه على ظَاهره وَلَا مَانع عَقْلِي وَلَا شَرْعِي يمْنَع من ذَلِك

стр. 1273

[٢٢٩٥] كفي رَأْسِي أَي اجمعيه وضمي شعره بعضه إِلَى بعض أَيْلَة بِفَتْح الْهمزَة وَسُكُون الْمُثَنَّاة تَحت وَفتح اللَّام قَرْيَة على سَاحل الْبَحْر قَالَ الْحَازِمِي هِيَ آخر الْحجاز وَأول الشَّام

стр. 1274

[٢٢٩٩] جربا بحيم مَفْتُوحَة ثمَّ رَاء ثمَّ بَاء مُوَحدَة ثمَّ ألف مَقْصُورَة وَحكي مدها وأذرح بِفَتْح الْهمزَة وَسُكُون الذَّال الْمُعْجَمَة وَضم الرَّاء وحاء مُهْملَة وَمن قَالَ بِالْجِيم صحف مَدِينَة فِي طرف الشَّام

стр. 1275

[٢٣٠٠] أَلا فِي اللَّيْلَة الْمظْلمَة المصحية بتَخْفِيف أَلا وَهِي للاستفتاح وَخص اللَّيْلَة الْمظْلمَة المصحية لِأَن النُّجُوم ترى فِيهَا أَكثر وَالْمرَاد بالمظلمة الَّتِي لَا قمر فيهامع أَن النُّجُوم طالعة فَإِن وجود الْقَمَر يستر كثيرا من النُّجُوم آنِية الْجنَّة رُوِيَ بِالنّصب بإضمار أَعنِي وَنَحْوه وبالرفع خبر هِيَ مُقَدّر آخر مَا عَلَيْهِ بِالنّصب يشخب بِفَتْح أَوله وَسُكُون الشين الْمُعْجَمَة وَضم الْخَاء الْمُعْجَمَة وَفتحهَا يسيل وأصل الشخب مَا خرج من تَحت يَد الحالب عِنْد كل غمزة وعصرة لضرع الشَّاة مئزابان بِالْهَمْز وعمان بِفَتْح الْعين وَتَشْديد الْمِيم وَترك الصّرْف بَلْدَة بالبلقاء من الشَّام

стр. 1276

[٢٣٠١] لبعقر حَوْضِي بِضَم الْعين وَسُكُون الْقَاف وَهُوَ مَوضِع موقف الْإِبِل من الْحَوْض إِذا وردته وَقيل مؤخره أذود أَي أطْرد ترفض عَلَيْهِم أَي تسيل يغت بِفَتْح أَوله وَضم الْغَيْن الْمُعْجَمَة وَكسرهَا ثمَّ مثناة فَوق مُشَدّدَة أَي يدفق دفقا شَدِيدا متتابعاوروي بِضَم الْعين الْمُهْملَة وباء مُوَحدَة بِمَعْنَاهُ من الْعِنَب وَهُوَ الشّرْب بِسُرْعَة فِي نفس وَاحِد وَرُوِيَ يثعب بمثلثة وَعين مُهْملَة أَي ينفجر يمدانه بِفَتْح الْيَاء وَضم الْمِيم أَي يزيدانه ويكثرانه [٢٣٠٣] قدر حَوْضِي كَمَا بَين أَيْلَة بِالْكَاف وَفِي نُسْخَة لما بِاللَّامِ وَصَنْعَاء قَالَ الْقُرْطُبِيّ هَذَا الِاخْتِلَاف فِي قدر الْحَوْض لَيْسَ مُوجبا للاضطراب فَإِنَّهُ لم يَأْتِ فِي حَدِيث وَاحِد بل فِي عدَّة أَحَادِيث مُخْتَلفَة الروَاة عَن جماعات من الصَّحَابَة سمعوها فِي مَوَاطِن مُخْتَلفَة ضربهَا النَّبِي ﷺ فِي كل وَاحِد مِنْهَا مثلا لبعد أقطار الْحَوْض وسعته وَقرب ذَلِك من الأفهام لبعد مَا بَين الْبِلَاد الْمَذْكُورَة لَا على التَّقْدِير الْمَوْضُوع للتحديد بل للإعلام بِعظم قدر الْمسَافَة فَهَذَا يجمع الرِّوَايَات انْتهى وَإِن فِيهِ من الأباريق كعدد بِالْكَاف وَفِي نُسْخَة بِاللَّامِ

стр. 1277

[٣٣٠٤] اختلجوا أَي اقتطعوا أصيحابي أصيحابي رُوِيَ بِالتَّصْغِيرِ وبالتكبير قَالَ القَاضِي وَهُوَ دَلِيل لصِحَّة تَأْوِيل من تَأَول أَنهم أهل الرِّدَّة [٣٣٠٣] لابتي الْحَوْض أَي ناحيتيه

стр. 1278

[٢٣٠٦] عَن سعد قَالَ رَأَيْت عَن يَمِين رَسُول الله ﷺ وَعَن شِمَاله يَوْم أحد الحَدِيث قَالَ النَّوَوِيّ فِيهِ أَن رُؤْيَة الْمَلَائِكَة لَا تخْتَص بالأنبياء بل يراهم الصَّحَابَة والأولياء وَأَن قِتَالهمْ لم يخْتَص بِيَوْم بدر خلافًا لمن زعم اخْتِصَاصه فَهَذَا صَرِيح فِي الرَّد عَلَيْهِ

стр. 1279

[٢٣٠٧] وَكَانَ فرسه يبطأ أَي يعرف بالبطء وَالْعجز وَسُوء السّير

стр. 1280

[٢٣٠٨] وَكَانَ أَجود مَا يكون فِي شهر رَمَضَان قَالَ النَّوَوِيّ رُوِيَ بِرَفْع أَجود ونصبه وَالرَّفْع أصح وَأشهر من الرّيح الْمُرْسلَة بِفَتْح السِّين قَالَ النَّوَوِيّ المُرَاد كَالرِّيحِ فِي إسراعها وعمومها [٢٣١٢] غنما بَين جبلين أَي كَثِيرَة تملأ مَا بَين جبلين

стр. 1281

[٢٣١٥] أم سيف اسْمهَا خَوْلَة بنت الْمُنْذر الْأَنْصَارِيَّة أَبُو سيف اسْمه الْبَراء يكيد بِنَفسِهِ بِفَتْح الْيَاء أَي يجود بهَا وَهُوَ فِي النزع

стр. 1282

[٢٣١٦] وَإِن لَهُ ظئرين بِكَسْر الظَّاء مَهْمُوز أَي مرضعتين يكملان رضاعه فِي الْجنَّة أَي يتمانه سنتَيْن قَالَ النَّوَوِيّ قَالَ صَاحب التَّحْرِير وَهَذَا الْإِتْمَام لإرضاع إِبْرَاهِيم ﵇ يكون عقب مَوته فَيدْخل الْجنَّة مُتَّصِلا بِمَوْتِهِ فَيتم بهَا رضاعه كَرَامَة لَهُ ولأبيه ﷺ قلت ظَاهر هَذَا الْكَلَام أَنَّهَا خُصُوصِيَّة لإِبْرَاهِيم وَقد أخرج بن أبي الدُّنْيَا فِي العزاء من حَدِيث بن عمر مَرْفُوعا كل مَوْلُود يُولد فِي الْإِسْلَام فَهُوَ فِي الْجنَّة شبعان رَيَّان يَقُول يَا رب أورد عَليّ أبواي وَأخرج بن أبي الدُّنْيَا وَابْن أبي حَاتِم فِي تَفْسِيره عَن خَالِد بن معدان قَالَ إِن فِي الْجنَّة لشَجَرَة يُقَال لَهَا طُوبَى كلهَا ضروع فَمن مَاتَ من الصّبيان الَّذين يرضعون رضع من طُوبَى وخاصتهم إِبْرَاهِيم خَلِيل الرَّحْمَن وَأخرج بن أبي الدُّنْيَا عَن عبيد بن عُمَيْر قَالَ إِن فِي الْجنَّة لشَجَرَة لَهَا ضروع كضروع الْبَقر يغذى بهَا ولدان أهل الْجنَّة فَهَذِهِ الْأَحَادِيث عَامَّة فِي أولادالمؤمنين وَيُمكن أَن يُقَال وَجه الخصوصية فِي السَّيِّد إِبْرَاهِيم كَونه لَهُ ظئران أَي مرضعتان على خلقَة الآدميات إِمَّا من الْحور الْعين أَو غَيْرهنَّ وَذَلِكَ خَاص بِهِ فَإِن رضَاع سَائِر الْأَطْفَال إِنَّمَا يكون من ضروع شَجَرَة طُوبَى وَلَا شكّ أَن الَّذِي للسَّيِّد إِبْرَاهِيم أكمل وَأتم وأشرف وَأحسن وآنس فَإِن الَّذِي يرضع من مرضعتين يكرمانه ويرفهانه ويؤنسانه ويخدمانه لَيْسَ كَالَّذي يرضع من ضرع شَجَرَة أَو ضرع بقرة ويم أَن يكون لَهُ خُصُوصِيَّة أُخْرَى وَهِي أَنه يدْخل الْجنَّة عقب الْمَوْت بجسده وروحه ويرضع بهما مَعًا وَسَائِر الْأَطْفَال إِنَّمَا يرضعون عقب الْمَوْت فِي الْجنَّة بأرواحهم لَا بأجسادهم فَينزل كَلَام صَاحب التَّحْرِير على هَذَا وَقد نَص على مَا يُؤْخَذ مِنْهُ ذَلِك الْبَيْهَقِيّ فِي كتاب عَذَاب الْقَبْر

стр. 1283

[٢٣٢٠] كَانَ إِذا كره شَيْئا عَرفْنَاهُ فِي وَجهه أَي أَنه لَا يتَكَلَّم لحيائه بل يتَغَيَّر وَجهه فنفهم نَحن كراهيته

стр. 1284

[٢٣٣١] لم يكن فَاحِشا وَلَا متفحشا قَالَ الْهَرَوِيّ الْفَاحِش ذُو الْفُحْش والمتفحش الَّذِي يتَكَلَّف الْفُحْش ويتعمده لفساد حَاله وَقَالَ غَيره الْفَاحِش الْبَذِيء إِن من خياركم أحاسنكم أَخْلَاقًا قَالَ الْحسن حسن الْخلق بذل الْمَعْرُوف وَترك الْأَذَى وطلاقة الْوَجْه وَقَالَ القَاضِي هُوَ مخالقة النَّاس بِالْيمن والبشر والتودد لَهُم والإشفاق عَلَيْهِم واحتمالهم والحلم عَنْهُم وَالصَّبْر عَلَيْهِم فِي المكاره وَترك الْكبر والاستطالة عَلَيْهِم ومجانبة الغلظة وَالْغَضَب والمؤاخذة قَالَ وَحكى الطَّبَرِيّ خلافًا للسلف فِي حسن الْخلق هَل هُوَ غريزة أَو يكْتَسب قَالَ القَاضِي وَالصَّحِيح أَن مِنْهُ مَا هُوَ غريزة وَمِنْه مَا يكْتَسب بالتخلق والاقتداء بِغَيْرِهِ

стр. 1285

[٢٣٢٣] أَنْجَشَة بِفَتْح الْهمزَة وَسُكُون النُّون وجيم وسين مُعْجمَة رويدك بِالنّصب على الصّفة لمصدر مَحْذُوف وَمَعْنَاهُ الْأَمر بالرفق سوقا مَنْصُوب بِإِسْقَاط الْجَار أَي فِي سوق بِالْقَوَارِيرِ قَالَ الْعلمَاء سمى النِّسَاء قَوَارِير لضعف عزائمهن وشبههن بالقارورة الزّجاج لِضعْفِهَا وإسراع الانكسار إِلَيْهَا ثمَّ قيل مَقْصُود الحَدِيث الرِّفْق فِي السّير لِأَن الْإِبِل إِذا سَمِعت الحداء أسرعت فِي الْمَشْي واستلذته فأزعجت الرَّاكِب وأتعبته فَنَهَاهُ عَن ذَلِك لِأَن النِّسَاء يضعفن عَن شدَّة الْحَرَكَة وَيخَاف ضررهن وسقوطهن وَقيل كَانَ أَنْجَشَة حسن الصَّوْت وَكَانَ يَحْدُو بِهن وينشد شَيْئا من القريض وَالرجز وَمَا فِيهِ تشبيب فَلم يَأْمَن أَن يفتنهن فَأمره بالكف عَن ذَلِك وَهَذَا مَا صَححهُ القَاضِي وَآخَرُونَ وَجزم بِهِ الْهَرَوِيّ وَصَاحب التَّحْرِير [٢٣٢٩] صَلَاة الأولى هِيَ الظّهْر فَوجدت ليده بردا أَو ريحًا قَالَ الْعلمَاء كَانَت هَذِه الرّيح الطّيبَة صفته ﷺ وَإِن لم يمس طيبا جؤنة عطار بِضَم الْجِيم وهمزة بعْدهَا وَيجوز ترك الْهَمْز السقط الَّذِي فِيهِ مَتَاع الْعَطَّار

стр. 1286

[٢٣٣٠] شممت بِكَسْر الْمِيم الأولى على الْمَشْهُور أَزْهَر اللَّوْن هُوَ الْأَبْيَض المستنير وَهُوَ أحسن الألوان كَأَن عرقه اللُّؤْلُؤ أَي فِي الصفاء وَالْبَيَاض إذامشى تكفأ بِالْهَمْز وَقد يتْرك همزه قَالَ شمر أَي مَال يَمِينا وَشمَالًا قَالَ الْأَزْهَرِي هَذَا خطأ لِأَن هَذِه صفة المختال وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ أَنه يمِيل إِلَى سنَنه وَقصد مَشْيه قَالَ القَاضِي لَا بعد فِيمَا قَالَه شمر إِذا كَانَ خلقه وجبلته والمذموم مِنْهُ مَا كَانَ مُسْتَعْملا مَقْصُودا

стр. 1287

[٢٣٣١] فَقَالَ عندنَا أَي نَام القيلولة عتيدتها بِفَتْح الْعين الْمُهْملَة ثمَّ مثناة من فَوق ثمَّ من تَحت وَهِي كالصندوق الصَّغِير تجْعَل فِيهِ الْمَرْأَة مَا يعز من متاعها فَفَزعَ أَي اسْتَيْقَظَ من نَومه [٢٣٣٢] أدوف بِالدَّال الْمُهْملَة وبالمعجمة أَي أخلط

стр. 1288

[٢٣٣٣] صلصلة الجرس بِفَتْح الصادين قَالَ الْخطابِيّ مَعْنَاهُ أَنه صَوت متدارك يسمعهُ وَلَا يُثبتهُ أول مَا يقرع سَمعه حَتَّى يفهمهُ من بعد ذَلِك يفصم بِالْفَاءِ مَبْنِيا للْفَاعِل أَي يقْلع وينجلي مَا يتغشاني مِنْهُ والفصم بِالْفَاءِ قطع من غير إنابة وَرُوِيَ بِالْبِنَاءِ للْمَفْعُول [٢٣٣٤] كرب بِضَم الْكَاف وَكسر الرَّاء وَتَربد أَي تغير لَونه إِلَى كدرة

стр. 1289

[٢٣٣٥] فَلَمَّا أتلي عَنهُ بِهَمْزَة ومثناة فَوق سَاكِنة وَلَام وياء أَي ارْتَفع عَنهُ الْوَحْي وَرُوِيَ أَجلي بِالْجِيم وَرُوِيَ انجلى ومعناهما أزيل عَنهُ وَزَالَ عَنهُ [٢٣٣٦] يسدلون أشعارهم بِضَم الدَّال وَكسرهَا قَالَ القَاضِي سدل الشّعْر إرْسَاله قَالَ والمرادبه هُنَا عِنْد الْعلمَاء إرْسَاله على الجبين واتخاذه كالقصة ثمَّ فرق قَالَ الْعلمَاء الْفرق فرق الشّعْر بعضه من بعض هُوَ السّنة لِأَنَّهُ الَّذِي رَجَعَ إِلَيْهِ النَّبِي ﷺ آخرا قَالُوا وَالظَّاهِر أَنه إِنَّمَا رَجَعَ إِلَيْهِ بِوَحْي

стр. 1290

[٢٣٣٧] الجمة هِيَ الشّعْر الَّذِي نزل إِلَى الْمَنْكِبَيْنِ وَهِي أَكثر من الوفرة فَإِنَّهَا مَا نزل إِلَى شحمة الْأُذُنَيْنِ واللمة الَّتِي ألمت بالمنكبين قَالَ القَاضِي وَالْجمع بَين هَذِه الرِّوَايَات أَن مَا يَلِي الْأذن هُوَ الَّذِي يبلغ شحمة أُذُنَيْهِ وَهُوَ الَّذِي بَين أُذُنَيْهِ وعاتقه وَمَا خَلفه هُوَ الَّذِي يضْرب مَنْكِبَيْه قَالَ وَقيل بل ذَلِك لاخْتِلَاف الْأَوْقَات فَإِذا غفل عَن تَقْصِيرهَا بلغت الْمَنْكِبَيْنِ وَإِذا قصرهَا كَانَت إِلَى أَنْصَاف الْأُذُنَيْنِ فَكَانَ يقصر وَيطول بِحَسب ذَلِك شحمة أُذُنَيْهِ هُوَ اللين مِنْهُمَا فِي أَسْفَلهَا وَهُوَ مُعَلّق القرط مِنْهَا أحسن النَّاس وَجها وَأحسنه خلقا قَالَ القَاضِي ضبطناه هُنَا بِفَتْح الْخَاء وَسُكُون اللَّام لِأَن المُرَاد صِفَات جِسْمه قَالَ وَأما فِي حَدِيث أنس فَروينَاهُ بِالضَّمِّ لِأَنَّهُ أخبر عَن معاشرته قَالَ وَأما قَوْله وَأحسنه فَقَالَ أَبُو حَاتِم هَكَذَا تَقوله الْعَرَب فلَان أجمل النَّاس وَأحسنه يُرِيدُونَ وَأَحْسَنهمْ وَلَكِن لَا يَتَكَلَّمُونَ بِهِ وَإِنَّمَا كَلَامهم وَأحسنه قَالَ الْمُحَقِّقُونَ يذهبون إِلَى وَأحسن من ثمَّة وَمِنْه الحَدِيث خير نسَاء ركبن الْإِبِل نسَاء قُرَيْش أشفقه على ولد وأعطفه على زوج وَحَدِيث أبي سُفْيَان عِنْدِي أحسن نسَاء الْعَرَب وأجمله [٢٣٣٨] رجلا بِفَتْح الرَّاء وَكسر الْجِيم وَهُوَ الَّذِي بَين الجعودة والسبوطة وعاتقه هُوَ مَا بَين الْمنْكب والعنق

стр. 1291

[٢٣٣٩] قَالَ عَظِيم الْفَم أَي واسعه وَالْعرب تمدح بذلك وتذم بصغر الْفَم قلت مَا أشكل الْعَينَيْنِ قَالَ طَوِيل شقّ الْعين قَالَ القَاضِي هَذَا وهم من سماك بِاتِّفَاق الْعلمَاء وَغلط ظَاهر وَصَوَابه مَا اتّفق عَلَيْهِ الْعلمَاء وَنَقله أَبُو عبيد وَجَمِيع أَصْحَاب الْغَرِيب أَن الشكلة حمرَة فِي بَيَاض الْعين منهوس الْعقب بِالسِّين الْمُهْملَة [٢٣٤٠] مقصدا بِفَتْح الصَّاد الْمُشَدّدَة وَهُوَ الَّذِي لَيْسَ بجسيم وَلَا نحيف وَلَا طَوِيل وَلَا قصير

стр. 1292

[٢٣٤١] فَقَالَ لم يبلغ الخضاب الْأَكْثَرُونَ على انه ﷺ لم يخضب وَإِنَّمَا كَانَ الطّيب يضعف لون سَواد شعره وَقَالَ النَّوَوِيّ الْمُخْتَار أَنه ﷺ صبغ فِي وَقت وَتَركه فِي مُعظم الْأَوْقَات لحَدِيث بن عمر أَنه رأى النَّبِي ﷺ يصْبغ بالصفرة قَالَ فَأخْبر كل بِمَا رأى والكتم بِفَتْح الْكَاف والمثناة فَوق نَبَات يصْبغ بِهِ الشّعْر يكسر بياضه أَو حمرته إِلَى الدهمة بحتا بحاء مُهْملَة سَاكِنة ومثناة فَوق أَي خَالِصا لم يخلط بِغَيْرِهِ وَفِي الرَّأْس نبذ ضبط بِضَم النُّون وَفتح الْبَاء وبفتح النُّون وَسُكُون الْبَاء أَي شَعرَات مُتَفَرِّقَة [٢٣٤٢] أبري النبل بِفَتْح الْهمزَة وأريشها بِفَتْح الْهمزَة وَكسر الرَّاء وَسُكُون الْيَاء أَي أجعَل للنبل ريشا شمط بِكَسْر الْمِيم

стр. 1293

[٢٣٤٥] زر الحجلة قيل المُرَاد بهَا وَاحِدَة الحجال وَهِي بَيت كالقبة لَهَا أزرار وعرى وَهِي الَّتِي يُقَال لَهَا الشجاناة وَقيل المُرَاد بهَا الطَّائِر الْمَعْرُوف وزرها بيضها

стр. 1294

[٢٣٤٦] ناغض كتفه هُوَ الْعظم الدَّقِيق الَّذِي على طرفه وَقيل مَا يظْهر مِنْهُ عِنْد التحرك جمعا بِضَم الْجِيم وَسُكُون الْمِيم وَمَعْنَاهُ كجمع الْكَفّ وَهُوَ قدره بعد أَن تجمع الْأَصَابِع وتضم خيلان بِكَسْر الْخَاء الْمُعْجَمَة وَسُكُون الْيَاء جمع خَال وَهُوَ الشامة فِي الْجَسَد الثآليل جمع ثؤلول بمثلثة [٢٣٤٧] لَيْسَ بالطويل الْبَائِن أَي الزَّائِد فِي الطول الأمهق بِالْمِيم وَهُوَ شَدِيد الْبيَاض كلون الجص وَهُوَ كريه المنظر وَرُبمَا توهمه النَّاظر أبرص وبالآدم هُوَ الأسمر

стр. 1295

[٢٣٥٠] فغفره بالغين الْمُعْجَمَة وَالْفَاء أَي دَعَا لَهُ بالمغفرة أَي قَالَ غفر الله لَهُ وَهَذِه اللَّفْظَة يَقُولُونَهَا غَالِبا لمن غلط فِي شَيْء فَكَأَنَّهُ قَالَ أَخطَأ غفر الله لَهُ وَرُوِيَ فصغره بصاد ثمَّ غين أَي استصغره عَن معرفَة هَذَا أَو إِدْرَاكه ذَلِك وَضَبطه وَإِنَّمَا اسْتندَ ف إِلَى قَول الشَّاعِر وَلَيْسَ مَعَه علم بذلك وَإِنَّمَا أَخذه من قَول الشَّاعِر يَعْنِي أَبَا قيس صرمة بن أبي أنس بن عدي الْأنْصَارِيّ حَيْثُ يَقُول ثوى فِي قُرَيْش بضع عشرَة حجَّة يذكر لَو يلقى خَلِيلًا مواتيا يسمع الصَّوْت وَيرى الضَّوْء قَالَ القَاضِي أَي صَوت الْهَاتِف بِهِ من الْمَلَائِكَة وَنور الْمَلَائِكَة

стр. 1296

[٢٣٥٤] وَأَنا الماحي الَّذِي يمحى بِهِ الْكفْر قَالَ الْعلمَاء المُرَاد محوه من مَكَّة وَالْمَدينَة وَسَائِر بِلَاد الْعَرَب وَمَا زوي لَهُ من الأَرْض ووعد أَن يبلغهُ ملك أمته قَالَ القَاضِي وَيحْتَمل أَن المُرَاد المحو الْعَام بِمَعْنى الظُّهُور بِالْحجَّةِ وَالْغَلَبَة كَمَا قَالَ الله سُبْحَانَهُ تَعَالَى لِيظْهرهُ على الدّين كُله التَّوْبَة٣٣ يحْشر النَّاس على عَقبي أَعلَى أثري وزمان نبوتي ورسالتي وَلَيْسَ بعدِي نَبِي وَقيل يتبعوني وَالْعَاقِب الَّذِي لَيْسَ بعده نَبِي أَي جَاءَ عقبهم إِن لي أَسمَاء اقْتصر عَلَيْهَا مَعَ أَن لَهُ غَيرهَا لِأَنَّهَا مَوْجُودَة فِي الْكتب السَّابِقَة على قدمي رُوِيَ بِالْإِفْرَادِ وبالتثنية [٢٣٥٥] والمقفي قَالَ شمر هُوَ بِمَعْنى العاقب وَقَالَ بن الْأَعرَابِي هُوَ المتبع للأنبياء وَنَبِي التَّوْبَة وَنَبِي الرَّحْمَة قَالَ النَّوَوِيّ مَعْنَاهُمَا مُتَقَارب ومقصودهما أَنه ﷺ جَاءَ بِالتَّوْبَةِ وبالتراحم قَالَ سُبْحَانَهُ تَعَالَى رحماء بَينهم وتواصو بِالصبرِ وَتَوَاصَوْا بالمرحمة الْبَلَد

стр. 1297

[٢٣٥٧] شراج الْحرَّة بِكَسْر الشين الْمُعْجَمَة وبالجيم وَهِي مسايل المَاء الْوَاحِدَة شرجه سرح المَاء أَي أرْسلهُ أَن كَانَ بن عَمَّتك بِفَتْح الْهمزَة أَي فعلت هَذَا لكَونه بن عَمَّتك فَتَلَوَّنَ أَي تغير من الْغَضَب لانتهاك حُرْمَة النُّبُوَّة الْجدر بِفَتْح الْجِيم وَكسرهَا وبالدال الْمُهْملَة هُوَ الْجِدَار وَالْمرَاد هُنَا أصل الْحَائِط وَقيل أصُول الشّجر

стр. 1298

[٢٣٥٨] إِن أعظم الْمُسلمين جرما من سَأَلَ قَالَ الْخطابِيّ هَذَا فِيمَن سَأَلَ تكلفا وتعنتا فِيمَا لَا حَاجَة لَهُ إِلَيْهِ لَا فِيمَن سَأَلَ لضَرُورَة وَقعت لَهُ والجرم الْإِثْم والذنب قَالَ صَاحب التَّحْرِير وَفِيه دَلِيل على أَن من عمل مَا فِيهِ إِضْرَار بِغَيْرِهِ كَانَ آثِما ونقر عَنهُ أَي بَالغ فِي الْبَحْث وَالِاسْتِقْصَاء

стр. 1299

[٢٣٥٩] وَلَهُم خنين ضبط بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة وبالمهملة وَهُوَ صَوت الْبكاء إِن كَانَ من الْأنف فخنين بِالْمُعْجَمَةِ أَو من الْفَم فحنين بِالْمُهْمَلَةِ أولى كلمة تهديد ووعيد وَمَعْنَاهُ قرب مِنْكُم مَا تَكْرَهُونَ وَمِنْه قَوْله تَعَالَى أولى لَك فَأولى أَي قاربك مَا تكره فاحذره مَأْخُوذ من الْوَلِيّ وَهُوَ الْقرب قارفت أَي عملت سوءا أَي زنى أهل الْجَاهِلِيَّة هم من قبل النُّبُوَّة سموا بِهِ لِكَثْرَة جهالاتهم لَو ألحقني بِعَبْد أسود للحقته قيل كَيفَ يتَصَوَّر هَذَا وَالزِّنَا لَا يثبت بِهِ السَّبَب وَأجِيب بِأَنَّهُ لم يبلغ بن حذافة ذَلِك فخفي عَلَيْهِ أَو يتَصَوَّر فِي وَطْء الشُّبْهَة الْمُغنِي بِكَسْر النُّون وَتَشْديد الْيَاء مَنْسُوب إِلَى معن بن زَائِدَة أحفوه أَي ألحوا عَلَيْهِ أرموا بِفَتْح الرَّاء وَتَشْديد الْمِيم المضمومة أَي سكتوا [٢٣٦١] يلقحونه هُوَ إِدْخَال شَيْء من طلع الذّكر فِي طلع الْأُنْثَى

стр. 1300

[٢٣٦٢] يأبرون بِضَم الْبَاء وَكسرهَا فنفضت أَو فنقصت هُوَ بِفَتْح الْحُرُوف كلهَا فَالْأول بِالْفَاءِ وَالضَّاد الْمُعْجَمَة أَي أسقطت ثَمَرهَا وَالثَّانِي بِالْقَافِ وَالصَّاد الْمُهْملَة
следующие страницы →