Полный текст (1 639 стр.). Показаны 1296–1335 · переход к 1301.
стр. 1296
[٢٣٥٤] وَأَنا الماحي الَّذِي يمحى بِهِ الْكفْر قَالَ الْعلمَاء المُرَاد محوه من مَكَّة وَالْمَدينَة وَسَائِر بِلَاد الْعَرَب وَمَا زوي لَهُ من الأَرْض ووعد أَن يبلغهُ ملك أمته قَالَ القَاضِي وَيحْتَمل أَن المُرَاد المحو الْعَام بِمَعْنى الظُّهُور بِالْحجَّةِ وَالْغَلَبَة كَمَا قَالَ الله سُبْحَانَهُ تَعَالَى لِيظْهرهُ على الدّين كُله التَّوْبَة٣٣ يحْشر النَّاس على عَقبي أَعلَى أثري وزمان نبوتي ورسالتي وَلَيْسَ بعدِي نَبِي وَقيل يتبعوني وَالْعَاقِب الَّذِي لَيْسَ بعده نَبِي أَي جَاءَ عقبهم إِن لي أَسمَاء اقْتصر عَلَيْهَا مَعَ أَن لَهُ غَيرهَا لِأَنَّهَا مَوْجُودَة فِي الْكتب السَّابِقَة على قدمي رُوِيَ بِالْإِفْرَادِ وبالتثنية
[٢٣٥٥] والمقفي قَالَ شمر هُوَ بِمَعْنى العاقب وَقَالَ بن الْأَعرَابِي هُوَ المتبع للأنبياء وَنَبِي التَّوْبَة وَنَبِي الرَّحْمَة قَالَ النَّوَوِيّ مَعْنَاهُمَا مُتَقَارب ومقصودهما أَنه ﷺ جَاءَ بِالتَّوْبَةِ وبالتراحم قَالَ سُبْحَانَهُ تَعَالَى رحماء بَينهم وتواصو بِالصبرِ وَتَوَاصَوْا بالمرحمة الْبَلَد
стр. 1297
[٢٣٥٧] شراج الْحرَّة بِكَسْر الشين الْمُعْجَمَة وبالجيم وَهِي مسايل المَاء الْوَاحِدَة شرجه سرح المَاء أَي أرْسلهُ أَن كَانَ بن عَمَّتك بِفَتْح الْهمزَة أَي فعلت هَذَا لكَونه بن عَمَّتك فَتَلَوَّنَ أَي تغير من الْغَضَب لانتهاك حُرْمَة النُّبُوَّة الْجدر بِفَتْح الْجِيم وَكسرهَا وبالدال الْمُهْملَة هُوَ الْجِدَار وَالْمرَاد هُنَا أصل الْحَائِط وَقيل أصُول الشّجر
стр. 1298
[٢٣٥٨] إِن أعظم الْمُسلمين جرما من سَأَلَ قَالَ الْخطابِيّ هَذَا فِيمَن سَأَلَ تكلفا وتعنتا فِيمَا لَا حَاجَة لَهُ إِلَيْهِ لَا فِيمَن سَأَلَ لضَرُورَة وَقعت لَهُ والجرم الْإِثْم والذنب قَالَ صَاحب التَّحْرِير وَفِيه دَلِيل على أَن من عمل مَا فِيهِ إِضْرَار بِغَيْرِهِ كَانَ آثِما ونقر عَنهُ أَي بَالغ فِي الْبَحْث وَالِاسْتِقْصَاء
стр. 1299
[٢٣٥٩] وَلَهُم خنين ضبط بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة وبالمهملة وَهُوَ صَوت الْبكاء إِن كَانَ من الْأنف فخنين بِالْمُعْجَمَةِ أَو من الْفَم فحنين بِالْمُهْمَلَةِ أولى كلمة تهديد ووعيد وَمَعْنَاهُ قرب مِنْكُم مَا تَكْرَهُونَ وَمِنْه قَوْله تَعَالَى أولى لَك فَأولى أَي قاربك مَا تكره فاحذره مَأْخُوذ من الْوَلِيّ وَهُوَ الْقرب قارفت أَي عملت سوءا أَي زنى أهل الْجَاهِلِيَّة هم من قبل النُّبُوَّة سموا بِهِ لِكَثْرَة جهالاتهم لَو ألحقني بِعَبْد أسود للحقته قيل كَيفَ يتَصَوَّر هَذَا وَالزِّنَا لَا يثبت بِهِ السَّبَب وَأجِيب بِأَنَّهُ لم يبلغ بن حذافة ذَلِك فخفي عَلَيْهِ أَو يتَصَوَّر فِي وَطْء الشُّبْهَة الْمُغنِي بِكَسْر النُّون وَتَشْديد الْيَاء مَنْسُوب إِلَى معن بن زَائِدَة أحفوه أَي ألحوا عَلَيْهِ أرموا بِفَتْح الرَّاء وَتَشْديد الْمِيم المضمومة أَي سكتوا
[٢٣٦١] يلقحونه هُوَ إِدْخَال شَيْء من طلع الذّكر فِي طلع الْأُنْثَى
стр. 1300
[٢٣٦٢] يأبرون بِضَم الْبَاء وَكسرهَا فنفضت أَو فنقصت هُوَ بِفَتْح الْحُرُوف كلهَا فَالْأول بِالْفَاءِ وَالضَّاد الْمُعْجَمَة أَي أسقطت ثَمَرهَا وَالثَّانِي بِالْقَافِ وَالصَّاد الْمُهْملَة
стр. 1301
[٢٣٦٣] شيصا بِكَسْر الشين الْمُعْجَمَة وَسُكُون الْمُثَنَّاة تَحت وصاد مُهْملَة وَهُوَ الْبُسْر الردي الَّذِي إِذا يبس صَار حشفا
[٢٣٦٤] ليَأْتِيَن على أحدكُم يَوْم الحَدِيث أوضح من هَذَا مَا فِي سنَن سعيد بن مَنْصُور ليَأْتِيَن على أحدكُم يَوْم لِأَن يراني أحب إِلَيْهِ من أَن يكون لَهُ مثل أَهله وَمَاله ثمَّ لِأَن يراني أَي رُؤْيَته إيَّايَ أفضل عِنْده من أَن يعْطى مَعَ أَهله وَمَاله مثلهم أَيْضا وَهَذَا يدل على أَن لَفْظَة مَعَهم فِي موضعهَا وعَلى ظَاهرهَا وَهُوَ الَّذِي رَجحه النَّوَوِيّ لَا كَمَا قَالَ أَبُو إِسْحَاق إِنَّه مقدم ومؤخر
стр. 1302
[٢٣٦٥] أَنا أولى النَّاس بِعِيسَى أَي أخص بِهِ الْأَنْبِيَاء أَبنَاء علات بِفَتْح الْعين الْمُهْملَة وَتَشْديد اللَّام وهم الْأُخوة لأَب من أُمَّهَات شَتَّى وَالْمعْنَى أَنهم متفقون فِي أصل التَّوْحِيد وشرائعهم مُخْتَلفَة وَلَيْسَ بيني وَبَين عِيسَى نَبِي هَذَا يبطل قَول من قَالَ إِنَّه بعث بعد عِيسَى فِي زمن الفترة نَبِي أَو نبيان أَو ثَلَاثَة وَلم يرد فِي ذَلِك حَدِيث يعْتَمد عَلَيْهِ وَهَذَا الَّذِي فِي مُسلم نَص قَاطع للنزاع
стр. 1303
[٢٣٦٦] مَا من مَوْلُود إِلَّا نخسه الشَّيْطَان الحَدِيث قَالَ النَّوَوِيّ ظَاهر الحَدِيث اخْتِصَاص هَذِه الْفَضِيلَة بِعِيسَى وَأمه وَأَشَارَ القَاضِي إِلَى أَن جَمِيع الْأَنْبِيَاء يشاركون فِيهَا
[٢٣٦٧] صياح الْمَوْلُود حِين يَقع أَي حِين يسْقط من بطن أمه نزغة أَي نخسة وطعنة
стр. 1304
[٢٣٦٨] قَالَ عِيسَى ءامنت بِاللَّه وكذبت نَفسِي قَالَ القَاضِي ظَاهر الْكَلَام صدقت من حلف بِاللَّه وكذبت مَا ظهر لي من ظَاهر سَرقته فَلَعَلَّهُ أَخذ مَا لَهُ فِيهِ حق أَو بِإِذن صَاحبه أَو لم يقْصد الْغَصْب والاستيلاء أَو ظهر لَهُ من مد يَده أَنه أَخذ شَيْئا فَلَمَّا حلف لَهُ أسقط ظَنّه وَرجع عَنهُ
стр. 1305
[٢٣٦٩] ذَاك إِبْرَاهِيم قيل إِنَّه قَالَه على سَبِيل التَّوَاضُع وَقيل قبل أَن يعلم أَنه سيد ولد آدم والْحَدِيث دَلِيل على أَن إِبْرَاهِيم ﵇ أفضل الْأَنْبِيَاء بعد نَبينَا ﷺ
[٢٣٧٠] بالقدوم قَالَ النَّوَوِيّ اتّفق رُوَاة مُسلم على تخفيفه وَهِي آلَة النجار
стр. 1306
[٢٣٧١] إِلَّا ثَلَاث كذبات هُوَ مؤول أَي بِالنِّسْبَةِ إِلَى الظَّاهِر وَزعم السَّامع وَأما فِي نفس الْأَمر فَهِيَ صَحِيحَة لَا كذب فِيهَا قَوْله إِنِّي سقيم أَي سأسقم لِأَن الْإِنْسَان عرضة للأسقام وَقَوله بل فعله كَبِيرهمْ هَذَا قَالَ بن قُتَيْبَة وَطَائِفَة جعل النُّطْق شرطا لفعل كَبِيرهمْ أَي فعله كَبِيرهمْ إِن كَانُوا ينطقون وَكَانَت أحسن النَّاس فِي الحَدِيث أَنَّهَا اوتيت هِيَ ويوسف شطر الْحسن أخرجه الْحَاكِم من حَدِيث أنس وَعَن بن عَبَّاس كَانَ حسنها حسن حَوَّاء أخرجه بن عبد الحكم فِي فتوح مصر فلك الله أَي شَاهد أَو ضَامِن مَهيم بِفَتْح الْمِيم وَالْيَاء وَسُكُون الْهَاء بَينهمَا أَي مَا شَأْنك وَيُقَال إِن أول من قَالَ هَذِه الْكَلِمَة إِبْرَاهِيم ﵇ يَا بني مَاء السَّمَاء قيل هم الْعَرَب كلهم لأَنهم أَصْحَاب مواشي ورعي لما ينْبت من السَّمَاء وَقيل هم الْأَنْصَار خَاصَّة لِأَن جدهم عَامر بن حَارِثَة بن امْرِئ الْقَيْس كَانَ يعرف بِمَاء السَّمَاء وَكَانَ مَشْهُورا بذلك
стр. 1307
[٣٣٩] آدر بِهَمْزَة ممدودة ودال مَفْتُوحَة وَرَاء عَظِيم الخصيتين فَجمع أَي ذهب مسرعا إسراعا بليغا فَطَفِقَ بِكَسْر الْفَاء وَفتحهَا ندبا بِفَتْح النُّون وَالدَّال أَي أثر وَأَصله أثر الْجرْح إِذا لم يرْتَفع عَن الْجلد فاغتسل عِنْد مويه بِضَم الْمِيم وَفتح الْوَاو وَسُكُون الْيَاء تَصْغِير مَاء وَفِي نُسْخَة عِنْد مشربَة بِفَتْح الْمِيم وَسُكُون الشين وَهِي حُفْرَة فِي أصل النَّخْلَة بِجمع المَاء فِيهَا يسقيها قَالَ القَاضِي أَظن الأول تصحيفا ثوبي حجر أَي دع ثوبي يَا حجر
стр. 1308
[٢٣٧٢] أرسل ملك الْمَوْت ورد فِي أثر عَن وهب اسْمه عزرائيل قَالَ الْجُزُولِيّ فِي شرح الرسَالَة وَمَعْنَاهُ عبد الْجَبَّار صَكه أَي لطمه ففقأ بِالْهَمْز عينه قَالَ الْمَازرِيّ أنكر بعض الْمَلَاحِدَة هَذَا الحَدِيث وَقَالُوا كَيفَ يجوز على مُوسَى فقء عين ملك الْمَوْت قَالَ وَأجَاب الْعلمَاء عَن هَذَا بأجوبة مِنْهَا انه لَا يمْتَنع أَن يكون الله تَعَالَى قد أذن لَهُ فِي ذَلِك وَالله تَعَالَى يفعل فِي خلقه مَا يَشَاء وَمِنْهَا أَن مُوسَى لم يعلم أَنه ملك الْمَوْت وَظن أَنه رجل قَصده يُرِيد نَفسه فدافعه عَنْهَا وَهَذَا جَوَاب بن خُزَيْمَة وَغَيره من الْمُتَقَدِّمين وَاخْتَارَهُ الْمَازرِيّ وَالْقَاضِي وَقَالا لما عرفه فِي الْمرة الثَّانِيَة استسلم لَهُ متن ثَوْر أَي ظَهره ثمَّ مَه هِيَ مَا الاستفهامية وصلت ب هَاء السكت أَي ثمَّ مَاذَا يكون رمية بِحجر أَي قدر مَا يبلغهُ الْكَثِيب هُوَ الرمل المستطيل المحدودب أجب رَبك أَي للْمَوْت تَوَارَتْ بِمَعْنى وارت أَي سترت رب أمتني من الأَرْض المقدسة فِي نُسْخَة أدنني قَالَ النَّوَوِيّ وَكِلَاهُمَا صَحِيح قَالَ بَعضهم إِنَّمَا سَأَلَ الإدناء وَلم يسْأَل نفس بَيت الْمُقَدّس لِأَنَّهُ خَافَ أَن يكون قَبره مَشْهُورا عِنْدهم فيفتتن بِهِ النَّاس
стр. 1309
[٢٣٧٣] لَا تفضلوا بَين الْأَنْبِيَاء هُوَ مَحْمُول على تَفْضِيل يُؤَدِّي إِلَى تنقيص الْمَفْضُول أَو يُؤَدِّي إِلَى الْخُصُومَة والفتنة كَمَا هُوَ سَبَب الحَدِيث أَو مُخْتَصّ بالتفضيل فِي نفس النُّبُوَّة وَلَا تفاضل فِيهَا وَإِنَّمَا التَّفَاضُل بالخصائص وفضائل أُخْرَى قَالَ النَّوَوِيّ وَلَا بُد من اعْتِقَاد التَّفْضِيل بعد أَن قَالَ الله تَعَالَى تِلْكَ الرُّسُل فضلنَا بَعضهم على بعض فَإِنَّهُ ينْفخ فِي الصُّور الحَدِيث قَالَ القَاضِي هَذَا من أشكل الْأَحَادِيث لِأَن مُوسَى قد مَاتَ فَكيف تُدْرِكهُ الصعقة وَإِنَّمَا يصعق الْأَحْيَاء وَقَوله مِمَّن اسْتثْنى الله يدل على أَنه كَانَ حَيا وَلم يَأْتِ أَن مُوسَى رَجَعَ إِلَى الْحَيَاة وَلَا أَنه حَيّ كَمَا جَاءَ فِي عِيسَى قَالَ وَيحْتَمل أَن هَذِه الصعقة صعقة فزع بعد الْمَوْت حِين تَنْشَق السَّمَاوَات وَالْأَرْض فتنتظم حِينَئِذٍ الْآيَات وَالْأَحَادِيث يُؤَيّدهُ قَوْله فأفاق لِأَنَّهُ إِنَّمَا يُقَال أَفَاق من الغشي وَأما الْمَوْت فَيُقَال بعث مِنْهُ وصعقة الطّور لم تكن موتا قَالَ وَأما قَوْله فَلَا أَدْرِي أَفَاق قبلي فَيحْتَمل أَنه قَالَه قبل أَن يعلم أَنه أول من تَنْشَق عَنهُ الأَرْض على الْإِطْلَاق وَيجوز أَن يكون مَعْنَاهُ أَنه من الزمرة الَّذين هم أول من تَنْشَق عَنْهُم الأَرْض فَيكون مُوسَى من تِلْكَ الزمرة وَهِي وَالله أعلم زمرة الْأَنْبِيَاء عَلَيْهِم الصَّلَاة وَالسَّلَام
стр. 1310
[٢٣٧٦] وَلَا أَقُول إِن أحدا أفضل من يُونُس بن مَتى قَالَ الْعلمَاء هَذَا زجر عَن أَن يتخيل أحد من الْجَاهِلين شَيْئا من حط مرتبَة يُونُس من أجل مَا فِي الْقُرْآن الْعَزِيز فِي قصَّته وَلِهَذَا خصّه بِالذكر فَإِن مَا جرى لَهُ لم يحطه من النُّبُوَّة مِثْقَال ذرة
[٢٣٧٧] مَا يَنْبَغِي لعبد أَن يَقُول أَنا خير من يُونُس ضمير أَنا للقائل أَي لَا يَقُول ذَلِك بعض الْجَاهِلين من الْمُجْتَهدين فِي عبَادَة أَو علم أَو غير ذَلِك فَإِنَّهُ لَو بلغ من الْفَضَائِل مَا بلغ لم يبلغ دَرَجَة النُّبُوَّة بن مَتى بِفَتْح الْمِيم وَتَشْديد الْمُثَنَّاة فَوق وَالْقصر
стр. 1311
[٢٣٧٨] من أكْرم النَّاس الحَدِيث قَالَ الْعلمَاء لما سُئِلَ رَسُول الله ﷺ أَي النَّاس أكْرم أخبر بأكمل الْكَرم وأعمه فَقَالَ أَتْقَاهُم وأصل الْكَرم كَثْرَة الْخَيْر وَمن كَانَ متقيا كَانَ كثير الْخَيْر وَكثير الْفَائِدَة فِي الدُّنْيَا وَصَاحب الدَّرَجَات العلى فِي الْآخِرَة فَلَمَّا قَالُوا لَيْسَ عَن هَذَا نَسْأَلك أخْبرهُم بِيُوسُف لِأَنَّهُ قد جمع مَكَارِم الْأَخْلَاق مَعَ شرف النُّبُوَّة مَعَ شرف النّسَب وَكَونه نَبيا بن ثَلَاثَة أَنْبيَاء متناسقين أحدهم خَلِيل الله وانضم إِلَيْهِ شرف علم الرُّؤْيَا وتمكنه فِيهِ ورئاسته الدُّنْيَا وملكها بالسيرة الجميلة وحياطته للرعية وَعُمُوم نَفعه إيَّاهُم وشفقته عَلَيْهِم وإنقاذه إيَّاهُم من تِلْكَ السنين فَلَمَّا قَالُوا لَهُ لَيْسَ عَن هَذَا نَسْأَلك فهم مِنْهُم أَن السُّؤَال عَن قبائل الْعَرَب فَقَالَ خيارهم فِي الْجَاهِلِيَّة خيارهم فِي الْإِسْلَام إِذا فقهوا مَعْنَاهُ أَن أَصْحَاب المروءات وَمَكَارِم الْأَخْلَاق فِي الْجَاهِلِيَّة إِذا أَسْلمُوا وفقهوا فهم خِيَار النَّاس قَالَ القَاضِي وَقد تضمن الحَدِيث فِي الْأَجْوِبَة الثَّلَاثَة الْكَرم كُله عُمُومه وخصوصه ومجمله ومعينه إِنَّمَا هُوَ بِالدّينِ من التَّقْوَى والنبوة والإغراق فِيهَا وَالْإِسْلَام مَعَ الْفِقْه وَمعنى معادن الْعَرَب أُصُولهَا وفقهوا بِضَم الْقَاف وَحكي كسرهَا أَي صَارُوا فُقَهَاء عاملين بِالْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّة
стр. 1312
[٢٣٨٠] الْبكالِي بِكَسْر الْبَاء الْمُوَحدَة وَتَخْفِيف الْكَاف قَالَ كذب عَدو الله قَالَ النَّوَوِيّ قَالَ الْعلمَاء هُوَ على وَجه الإغلاظ والزجر عَن مثل قَوْله لَا أَنه يعْتَقد أَنه عَدو الله حَقِيقَة إِنَّمَا قَالَه مُبَالغَة فِي إِنْكَار قَوْله لمُخَالفَته قَول رَسُول الله ﷺ وَكَانَ ذَلِك فِي حَال غضب بن عَبَّاس لشدَّة إِنْكَاره وَحَال الْغَضَب تطلق الْأَلْفَاظ وَلَا يُرَاد حقائقها بمجمع الْبَحْرين قَالَ قَتَادَة أَي بحري فَارس وَالروم مِمَّا يَلِي الْمشرق وَعَن أبي بن كَعْب أَنه بإفريقية ثمَّ بِفَتْح الْمُثَلَّثَة أَي هُنَاكَ يُوشَع بن نون هُوَ بن أفراثيم بن يُوسُف وَنون مَصْرُوف كنوح جرية المَاء بِكَسْر الْجِيم الطاق عقد الْبناء وَهُوَ الأزج يعْقد أَعْلَاهُ وَتَحْته خَال وليلتهما قَالَ النَّوَوِيّ ضبطوه بِالنّصب والجر نصبا أَي تعبا مسجى أَي مغطى أَنى بأرضك السَّلَام أَي من أَيْن السَّلَام فِي هَذِه الأَرْض الَّتِي لَا يعرف فِيهَا السَّلَام نول بِفَتْح النُّون وَسُكُون الْوَاو أَي أجر النول الْعَطاء مَا نقص علمي وعلمك من علم الله إِلَّا مثل مَا نقص هَذَا العصفور من هَذَا الْبَحْر قَالَ الْعلمَاء لفظ النَّقْص هُنَا لَيْسَ على ظَاهره وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ أَن علمي وعلمك بِالنِّسْبَةِ إِلَى علم الله كنسبة مَا نقره هَذَا العصفور إِلَى مَاء الْبَحْر وَهَذَا على وَجه التَّقْرِيب إِلَى الأفهام فَعميَ عَلَيْهِ ضبط بِفَتْح الْعين الْمُهْملَة وَكسر الْمِيم وبضم الْغَيْن الْمُعْجَمَة وَتَشْديد الْمِيم الكوة بِفَتْح الْكَاف وَيُقَال بضَمهَا وَهِي الطاق حلاوة الْقَفَا بِتَثْلِيث الْحَاء وَالضَّم أفْصح مَجِيء مَا جَاءَ بك قَالَ القَاضِي ضبط بِالرَّفْع غير منون ومنونا قَالَ وَهُوَ أظهر أَي أَمر عَظِيم جَاءَ بك انتحى عَلَيْهَا أَي اعْتمد على السَّفِينَة وَقصد خرقها انْطلق إِلَى أحدهم بادئ الرَّأْي بِالْهَمْز وَتَركه فَمن همزه فَمَعْنَاه أول الرَّأْي أَي انْطلق مسارعا إِلَى قَتله من غير فكر وَمن لم يهمز فَمَعْنَاه ظهر لَهُ رَأْي فِي قَتله من البداء وَهُوَ ظُهُور رَأْي لم يكن ذمَامَة بِفَتْح الذَّال الْمُعْجَمَة أَي استحياء لِكَثْرَة مُخَالفَته
[٢٣٨١] الله ثالثهما أَي مَعَهُمَا بالنصر والمعونة
стр. 1313
[٢٣٨٢] فَبكى أَبُو بكر وَبكى أَي كرر الْبكاء فَكَانَ رَسُول الله ﷺ هُوَ الْمُخَير قَالَ النَّوَوِيّ وَإِنَّمَا أبهم نَفسه ليظْهر فهم أهل الْمعرفَة ونباهة أَصْحَاب الحذق إِن أَمن النَّاس عَليّ أَي أَكْثَرهم جودا وسماحة لي وَإِلَّا فالمنة لرَسُول الله ﷺ فِي قبُول ذَلِك وَغَيره وَلَو كنت متخذا خَلِيلًا مَعْنَاهُ أَن حب الله لم يبْق فِي قلبه موضعا لغيره إِلَّا إِنِّي أَبْرَأ إِلَى كل خل بِكَسْر الْخَاء أَي خَلِيل خلته رُوِيَ بِكَسْر الْخَاء وَفتحهَا أَي صداقته أَي أَبْرَأ إِلَيْهِ من مخاللتي إِيَّاه
стр. 1314
[٢٣٨٤] بَعثه على جَيش ذَات السلَاسِل بِفَتْح السِّين الأولى وَكَانَت بعد مُؤْتَة فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة ثَمَان
[٢٣٨٥] ثمَّ انْتَهَت إِلَى هَذَا أَي وقفت على أبي عُبَيْدَة
стр. 1315
[٢٣٨٧] وَيَقُول قَائِل أَنا وَلَا كَذَا فِي أصُول مُعْتَمدَة أَي يَقُول أَنا أَحَق وَلَا حق لَهُ وَفِي نُسْخَة أَنا أولى أَي أَنا أَحَق بالخلافة وروى أَنا ولاه أَي أَنا الَّذِي ولاه النَّبِي ﷺ ويروى أَنى ولاه أَي كَيفَ ولاه
[١٠٢٨] مَا اجْتَمعْنَ فِي امْرِئ إِلَّا دخل الْجنَّة قَالَ القَاضِي أَي بِلَا محاسبة وَلَا مجازاة على قَبِيح الْأَعْمَال وَإِلَّا فمجرد الْإِيمَان يَقْتَضِي دُخُول الْجنَّة
стр. 1316
[٢٣٨٨] إِنِّي أومن بِهِ وَأَبُو بكر وَعمر إِنَّمَا قَالَ ذَلِك ثِقَة بهما لعلمه بِصدق إيمانهما وَقُوَّة يقينهما وَكَمَال معرفتهما بعظيم سُلْطَان الله وَكَمَال قدرته يَوْم السَّبع بِضَم الْبَاء أَي يَوْم ينْفَرد بهَا الْأسد حِين يَتْرُكهَا النَّاس هملا عِنْد الْفِتَن
стр. 1317
[٢٣٨٩] على سَرِيره أَي نعشه فتكنفه النَّاس أَي أحاطوا بِهِ فَلم يرعني إِلَّا بِرَجُل أَي لم يفجأني الْأَمر أَو الْحَال إِلَّا بِرَجُل
стр. 1318
[٢٣٩٢] ثمَّ أَخذهَا بن أبي قُحَافَة إِشَارَة إِلَى خِلَافَته فَنزع بهَا ذنوبا أَو ذنوبين هَذَا شكّ من الرَّاوِي وَالْمرَاد ذنوبان كَمَا فِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى فَنزع دلوين إِشَارَة إِلَى مكثه فِي الْخلَافَة سنتَيْن وَفِي نَزعه ضعف بِضَم أَوله وفتحه إِشَارَة إِلَى قصر مدَّته وَالله يغْفر لَهُ هِيَ كلمة كَانُوا يدعمون بهَا كَلَامهم
стр. 1319
[٢٣٩٣] ثمَّ استحالت غربا أَي صَارَت وتحولت من الصغر إِلَى الْكبر والغرب بِفَتْح الْغَيْن الْمُعْجَمَة وَسُكُون الرَّاء الدَّلْو الْعَظِيمَة عبقريا هُوَ السَّيِّد حَتَّى ضرب النَّاس بِعَطَن أَي أرووا إبلم ثمَّ أدنوها إِلَى عطنها وَهُوَ الْموضع الَّتِي تساق إِلَيْهِ بعد السَّقْي لتستريح وَهَذِه إِشَارَة إِلَى اتساع الْإِسْلَام فِي خلَافَة عمر وَكَثْرَة الفتوحات والغنائم فِي زَمَنه يفرى بِفَتْح الْيَاء وَسُكُون الْفَاء وبكسر الرَّاء فريه رُوِيَ بِسُكُون الرَّاء وَتَخْفِيف الْيَاء وبكسر الرَّاء وَتَشْديد الْيَاء أَي يقطع قطعه وَيعْمل عمله رُوِيَ بِكَسْر الْوَاو المخففة
стр. 1320
[٢٣٩٧] ويستكثرونه أَي يطلبن كثيرا من كَلَامه وَجَوَابه لحوائجهن وفتاويهن أَنْت أغْلظ وأفظ من رَسُول الله ﷺ لَيست أفعل هُنَا للمفاضلة بل هِيَ بِمَعْنى فظ غليظ قَالَ القَاضِي وَقد يَصح حملهَا على المفاضلة وَأَن الْقدر الَّذِي مِنْهَا فِي النَّبِي ﷺ مَا كَانَ من إغلاظه على الْكَافرين وَالْمُنَافِقِينَ كَمَا قَالَ الله جَاهد الْكفَّار وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِم وكما كَانَ يغْضب ويغلظ عَن انتهاك حرمات الله تَعَالَى مَا لقيك الشَّيْطَان قطّ سالكا فجا أَي طَرِيقا إِلَّا سلك فجا غير فجك هُوَ على ظَاهره وَقيل ضرب مثلا لبعد الشَّيْطَان وإغوائه مِنْهُ
[٢٤٠١] فَلم تهتش لَهُ كَذَا فِي الْأُصُول بتاء بعد الْهَاء وَرُوِيَ فَلم تهش بحذفها وَفتح الْهَاء من الهشاشة وَهِي البشاشة بِمَعْنى حسن اللِّقَاء وَلم تباله أَي تكترث وتحتفل لدُخُوله أَلا أستحيي من رجل تستحيي قَالَ النَّوَوِيّ كَذَا فِي الرِّوَايَة بياء وَاحِدَة فِي الْفِعْلَيْنِ
стр. 1321
[٢٤٠٣] يركز بِعُود بِضَم الْكَاف أَي يضْرب بأسفله ليثبته فِي الأَرْض خرج وَجه هَا هُنَا ضبط بتَشْديد الْجِيم أَي قصد هَذِه الْجِهَة وبسكونها قفها بِضَم الْقَاف وَهُوَ حافة الْبِئْر على رسلك بِكَسْر الرَّاء وَفتحهَا أَي تمهل وتأن وجاههم بِكَسْر الْوَاو وَضمّهَا أَي قبالتهم فَأَوَّلتهَا قُبُورهم يَعْنِي أَن الثَّلَاثَة دفنُوا فِي مَكَان وَاحِد وَعُثْمَان فِي مَكَان بَائِن عَنْهُم قَالَ النَّوَوِيّ وَهَذَا من بَاب الفراسة الصادقة
стр. 1322
[٢٤٠٤] أَنْت مني بِمَنْزِلَة هَارُون من مُوسَى أَي فِي استخلافك على الْمَدِينَة فِي هَذِه الْغَزْوَة خَاصَّة كاستخلاف مُوسَى هَارُون عِنْد ذَهَابه إِلَى الْمِيقَات وَبِهَذَا تبطل شُبْهَة الْمُعْتَزلَة والإمامية قَالَ القَاضِي وَيُؤَيِّدهُ أَن هَارُون الْمُشبه بِهِ لم يكن خَليفَة مُوسَى بل توفّي قبله بِمدَّة فاستكتا بتَشْديد الْكَاف أَي صمتا
[٢٤٠٥] فتساورت لَهَا بِالسِّين الْمُهْملَة ثمَّ وَاو ثمَّ رَاء أَي تطاولت لَهَا وَلَا تلْتَفت قيل المُرَاد النَّهْي عَن الِالْتِفَات عَن يَمِينه وشماله على ظَاهره وَقيل المُرَاد الْحَث على الْإِقْدَام والمبادرة إِلَى ذَلِك الْأَمر
стр. 1323
[٢٤٠٦] يدوكون بِضَم الدَّال الْمُهْملَة وبالواو أَي يَخُوضُونَ وَيَتَحَدَّثُونَ فِي ذَلِك وَفِي نُسْخَة يذكرُونَ بِسُكُون الذَّال الْمُعْجَمَة وبالراء حمر النعم أَي الْإِبِل الْحمر وَهِي أنفس أَمْوَال الْعَرَب يضْربُونَ بهَا الْمثل فِي نفاسة الشَّيْء وَقد تقرر أَن تَشْبِيه أُمُور الْآخِرَة بأعراض الدُّنْيَا إِنَّمَا هُوَ للتقريب إِلَى الأفهام وَإِلَّا فذرة من الْآخِرَة خير من الأَرْض بأسرها وأمثالها مَعهَا لَو تصورت
стр. 1324
[٢٤٠٨] يدعى خما بِضَم الْخَاء الْمُعْجَمَة وَتَشْديد الْمِيم وَهُوَ غَدِير على ثَلَاثَة أَمْيَال من الْجحْفَة يُقَال لَهُ غَدِير خم ثقلين سميا بذلك لعظمهما وَكبر شَأْنهمَا وَقيل لثقل الْعَمَل بهما حرم الصَّدَقَة بِضَم الْحَاء وَتَخْفِيف الرَّاء الْعَصْر من الدَّهْر أَي الْقطعَة مِنْهُ
стр. 1325
[٢٤٠٩] فَلم يقل فتح الْيَاء وَكسر الْقَاف من القيلولة وَهِي النّوم نصف النَّهَار
стр. 1326
[٢٤١٠] أرق بِفَتْح الْهمزَة وَكسر الرَّاء وَتَخْفِيف الْقَاف أَي سهر وَلم يَأْته نوم لَيْت رجلا صَالحا م أَصْحَابِي يَحْرُسنِي اللَّيْلَة قَالَ القَاضِي كَانَ هَذَا قبل نزُول قَوْله وَالله يَعْصِمك من النَّاس غَطِيطه بغين مُعْجمَة وَهُوَ صَوت النَّائِم الْمُرْتَفع خشخشة سلَاح أَي صَوت صدم بعضه بَعْضًا
стр. 1327
[٢٤١٢] قد أحرق الْمُسلمين أَي أثخن فيهم وَعمل فيهم نَحْو عمل النَّار فنزعت لَهُ بِسَهْم لَيْسَ فِيهِ نصل أَي رميته بِسَهْم لَيْسَ فِيهِ زج فَأَصَبْت جنبه كَذَا فِي أَكثر الْأُصُول بِالْجِيم وَالنُّون وَفِي بَعْضهَا حبته بحاء مُهْملَة وباء مُوَحدَة مُشَدّدَة ثمَّ مثناة فَوق أَي حَبَّة قلبه
стр. 1328
[١٧٤٨] الْقَبْض بِفَتْح الْقَاف وَالْبَاء الْمُوَحدَة وبالضاد الْمُعْجَمَة الْموضع الَّذِي تجمع فِيهِ الْغَنَائِم حش بِفَتْح الْحَاء وَضمّهَا شجروا فاها بشين مُعْجمَة وجيم وَرَاء أَي فتحوه ففزره بزاء ثمَّ رَاء أَي شقَّه
стр. 1329
[٢٤١٥] ندب رَسُول الله ﷺ النَّاس أَي دعاهم للْجِهَاد وحرضهم عَلَيْهِ حوارِي هُوَ النَّاصِر وَقيل هُوَ الْخَاصَّة وحواري الزبير ضبط بِفَتْح الْيَاء وَكسرهَا
[٢٤١٧] اهدأ بهمز
стр. 1330
[٢٤١٩] وَإِن أميننا أيتها الْأمة بِالنّصب على الِاخْتِصَاص وَالرَّفْع على النداء والأمين هُوَ الثِّقَة المرضي أَبُو عُبَيْدَة بن الْجراح قَالَ النَّوَوِيّ قَالَ الْعلمَاء الْأَمَانَة مُشْتَركَة بَينه وَبَين غَيره من الصَّحَابَة لَكِن النَّبِي ﷺ خص بَعضهم بِصِفَات غلبت عَلَيْهِم كَانُوا بهَا أخص
[٢٤٢٠] فاستشرف أَي تطلع
стр. 1331
[٢٤٢١] فِي طَائِفَة من النَّهَار أَي قِطْعَة مِنْهُ خباء فَاطِمَة بِكَسْر الْخَاء وَالْمدّ أَي بَيتهَا لكع المُرَاد بِهِ الصَّغِير سخابا بِكَسْر السِّين الْمُهْملَة وبالخاء الْمُعْجَمَة جمع سخب وَهُوَ قلادة من قرنفل وَنَحْوه
стр. 1332
[٢٤٢٤] مرط مرحل رُوِيَ بِالْحَاء وبالجيم أَي منقوش عَلَيْهِ صور رحال الْإِبِل أَو صور المراجل وَهِي الْقُدُور
[٢٤٢٦] إِن تطعنوا بِفَتْح الْعين فِي إمرته بِكَسْر الْهمزَة أَي ولَايَته
стр. 1333
[٢٤٢٧] فحملنا وتركك قَالَ النَّوَوِيّ هُوَ من تَتِمَّة قَول بن جَعْفَر لَا من قَول بن الزبير قلت فإمَّا يقدر قبله قَالَ أَو يكون جملَة قَالَ نعم مُعْتَرضَة بَين المتعاطفين
стр. 1334
[٢٤٣٠] خير نسائها مَرْيَم بنت عمرَان وَخير نسائها خَدِيجَة بنت خويلد قَالَ أَبُو كريب وَأَشَارَ وَكِيع إِلَى السَّمَاء وَالْأَرْض قَالَ النَّوَوِيّ أَرَادَ وَكِيع بِهَذِهِ الْإِشَارَة تَفْسِير الضَّمِير فِي نسائها وَأَن المُرَاد بِهِ جَمِيع نسَاء الأَرْض أَي كل من بَين السَّمَاء وَالْأَرْض وَالْمعْنَى أَن كل وَاحِدَة مِنْهُمَا خير نسَاء الأَرْض فِي عصرها قلت وَأحسن من ذَلِك أَن يَجْعَل الضَّمِير رَاجعا إِلَى مَرْيَم وَإِلَى خَدِيجَة وَإِن كَانَ اللَّفْظ مُتَأَخِّرًا فَإِنَّهُ مُتَقَدم فِي الرُّتْبَة فَإِنَّهُ مُبْتَدأ مُؤخر وَمَا قبله خبر مقدم وَالتَّقْدِير مَرْيَم خير نسائها وَخَدِيجَة خير نسائها أَي نسَاء عالمها وَقد ورد كَذَلِك فِي حَدِيث أخرج الْحَارِث بن أبي أُسَامَة فِي مُسْنده مَرْيَم خير نسَاء عالمها وَفَاطِمَة خير نسَاء عالمها
[٢٤٣١] كمل بِتَثْلِيث الْمِيم كفضل الثَّرِيد على سَائِر الطَّعَام قَالَ الْعلمَاء مَعْنَاهُ ان الثَّرِيد من كل طَعَام أفضل من المرق وَالْمرَاد بالفضيلة نَفعه والشبع مِنْهُ وسهولة مساغه والالتذاذ بِهِ وتيسر تنَاوله وَتمكن الْإِنْسَان من أَخذ كِفَايَته مِنْهُ وَغير ذَلِك
стр. 1335
[٢٤٣٢] من قصب المُرَاد قصب اللُّؤْلُؤ المجوف لَا صخب فِيهِ بِفَتْح الصَّاد وَالْخَاء هُوَ الصَّوْت الْمُخْتَلط الْمُرْتَفع وَلَا نصب هُوَ التَّعَب وَالْمَشَقَّة
следующие страницы →