← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 1712

شرح السيوطي على مسلم

الجلال السيوطي

Полный текст (1 639 стр.). Показаны 1331–1370 · переход к 1336.

стр. 1331

[٢٤٢١] فِي طَائِفَة من النَّهَار أَي قِطْعَة مِنْهُ خباء فَاطِمَة بِكَسْر الْخَاء وَالْمدّ أَي بَيتهَا لكع المُرَاد بِهِ الصَّغِير سخابا بِكَسْر السِّين الْمُهْملَة وبالخاء الْمُعْجَمَة جمع سخب وَهُوَ قلادة من قرنفل وَنَحْوه

стр. 1332

[٢٤٢٤] مرط مرحل رُوِيَ بِالْحَاء وبالجيم أَي منقوش عَلَيْهِ صور رحال الْإِبِل أَو صور المراجل وَهِي الْقُدُور [٢٤٢٦] إِن تطعنوا بِفَتْح الْعين فِي إمرته بِكَسْر الْهمزَة أَي ولَايَته

стр. 1333

[٢٤٢٧] فحملنا وتركك قَالَ النَّوَوِيّ هُوَ من تَتِمَّة قَول بن جَعْفَر لَا من قَول بن الزبير قلت فإمَّا يقدر قبله قَالَ أَو يكون جملَة قَالَ نعم مُعْتَرضَة بَين المتعاطفين

стр. 1334

[٢٤٣٠] خير نسائها مَرْيَم بنت عمرَان وَخير نسائها خَدِيجَة بنت خويلد قَالَ أَبُو كريب وَأَشَارَ وَكِيع إِلَى السَّمَاء وَالْأَرْض قَالَ النَّوَوِيّ أَرَادَ وَكِيع بِهَذِهِ الْإِشَارَة تَفْسِير الضَّمِير فِي نسائها وَأَن المُرَاد بِهِ جَمِيع نسَاء الأَرْض أَي كل من بَين السَّمَاء وَالْأَرْض وَالْمعْنَى أَن كل وَاحِدَة مِنْهُمَا خير نسَاء الأَرْض فِي عصرها قلت وَأحسن من ذَلِك أَن يَجْعَل الضَّمِير رَاجعا إِلَى مَرْيَم وَإِلَى خَدِيجَة وَإِن كَانَ اللَّفْظ مُتَأَخِّرًا فَإِنَّهُ مُتَقَدم فِي الرُّتْبَة فَإِنَّهُ مُبْتَدأ مُؤخر وَمَا قبله خبر مقدم وَالتَّقْدِير مَرْيَم خير نسائها وَخَدِيجَة خير نسائها أَي نسَاء عالمها وَقد ورد كَذَلِك فِي حَدِيث أخرج الْحَارِث بن أبي أُسَامَة فِي مُسْنده مَرْيَم خير نسَاء عالمها وَفَاطِمَة خير نسَاء عالمها [٢٤٣١] كمل بِتَثْلِيث الْمِيم كفضل الثَّرِيد على سَائِر الطَّعَام قَالَ الْعلمَاء مَعْنَاهُ ان الثَّرِيد من كل طَعَام أفضل من المرق وَالْمرَاد بالفضيلة نَفعه والشبع مِنْهُ وسهولة مساغه والالتذاذ بِهِ وتيسر تنَاوله وَتمكن الْإِنْسَان من أَخذ كِفَايَته مِنْهُ وَغير ذَلِك

стр. 1335

[٢٤٣٢] من قصب المُرَاد قصب اللُّؤْلُؤ المجوف لَا صخب فِيهِ بِفَتْح الصَّاد وَالْخَاء هُوَ الصَّوْت الْمُخْتَلط الْمُرْتَفع وَلَا نصب هُوَ التَّعَب وَالْمَشَقَّة

стр. 1336

[٢٤٣٧] فارتاح لذَلِك أَي هش لمجيئها وسر بذلك حَمْرَاء الشدقين أَي سَقَطت أسنانها لكبرها فَلم يبْق بشدقيها بَيَاض مِنْهَا إِنَّمَا فِيهِ حمرَة اللثات [٢٤٣٨] سَرقَة بِفَتْح السِّين الْمُهْملَة وَالرَّاء وَهِي الشقة الْبَيْضَاء من الْحَرِير إِن يَك من عِنْد الله يمضه قَالَ القَاضِي إِن كَانَت هَذِه الرُّؤْيَا قبل النُّبُوَّة فَمَعْنَاه إِن كَانَت رُؤْيا حق وَإِن كَانَت بعْدهَا فلهَا ثَلَاثَة معَان أَحدهَا المُرَاد إِن تكن الرُّؤْيَا على وَجههَا وظاهرها لَا تحْتَاج إِلَى تَعْبِير وَصرف عَن ظَاهرهَا الثَّانِي أَن المُرَاد إِن كَانَت هَذِه الزَّوْجَة فِي الدُّنْيَا أم فِي الْجنَّة وَالثَّالِث أَنه لم يشك وَلَكِن أخبر على التَّحْقِيق وأتى بِصُورَة الشَّك كَمَا قَالَ أَنْت أم أم سَالم وَهُوَ من البديع عِنْد أهل البلاغة وَسَماهُ بَعضهم مزج الشَّك بِالْيَقِينِ

стр. 1337

[٢٤٣٩] مَا أَهجر إِلَّا اسْمك أَي قَلبهَا وحبها كَمَا كَانَ

стр. 1338

[٢٤٤٠] ينقمعن أَي يختبئن حَيَاء مِنْهُ وهيبة يسربهن بتَشْديد الرَّاء أَي يرسلهن

стр. 1339

[٢٤٤٢] تساميني أَي تعادلني وتضاهيني فِي الحظوة والمنزلة الرفيعة مَا عدا سُورَة بِفَتْح السِّين الْمُهْملَة وَسُكُون الْوَاو ثمَّ رَاء وهاء وَهُوَ الثوران وعجلة الْغَضَب من حد كَذَا فِي أَكثر الْأُصُول بِلَا هَاء وَفِي بَعْضهَا من حِدة بِكَسْر الْحَاء وبالهاء وَهِي شدَّة الْخلق وَالْمعْنَى أَنَّهَا كَامِلَة الْأَوْصَاف إِلَّا أَن فِيهَا شدَّة خلق وَسُرْعَة غضب تسرع مِنْهَا الْفَيْئَة بِفَتْح الْفَاء وبالهمز وَهِي الرُّجُوع إِذا وَقع ذَلِك مِنْهَا رجعت سَرِيعا وَلَا تصر عَلَيْهِ قَالَ النَّوَوِيّ وَقد صحف صَاحب التَّحْرِير فِي هَذَا الحَدِيث تصحيفا قبيحا جدا فَقَالَ مَا عدا سَوْدَة بِالدَّال وَجعلهَا سَوْدَة بنت زَمعَة قَالَ وَهَذَا من فَاحش الْغَلَط نبهت عَلَيْهِ لِئَلَّا يغتر بِهِ لم أنشبها أَي لم أمهلها حِين وَفِي نُسْخَة حَتَّى أنحيت عَلَيْهَا بالنُّون والحاء الْمُهْملَة أَي قصدتها واعتمدتها بالمعارضة أَن أثخنتها بِالْمُثَلثَةِ وَالْخَاء الْمُعْجَمَة أَي قطعتها وقهرتها [٢٤٤٣] سحرِي بِفَتْح السِّين الْمُهْملَة وَضمّهَا وَسُكُون الْحَاء وَهِي الرئة وَمَا تعلق بهَا أَي أَنه مَاتَ وَهُوَ مُسْتَند إِلَى صدرها وَمَا يُحَاذِي سحرها مِنْهُ وَقيل السحر مَا لصق بالحلقوم من أَعلَى الْبَطن

стр. 1340

[٢٤٤٤] وألحقني بالرفيق الْأَعْلَى الْأَكْثَر على ان المُرَاد بِهِ الْأَنْبِيَاء الساكنون فِي أَعلَى عليين وَلَفْظَة رَفِيق تطلق على الْوَاحِد وَالْجمع وَقيل هُوَ الله تَعَالَى لِأَنَّهُ الرفيق بعباده بِمَعْنى الرَّحِيم والرؤوف وَقيل أَرَادَ مرتفق الْجنَّة بحة بِضَم الْبَاء الْمُوَحدَة وَتَشْديد الْحَاء الْمُهْملَة وَهِي غلظ فِي الصَّوْت فأشخص بَصَره بِفَتْح الْخَاء أَي رَفعه وَلم يطرف

стр. 1341

[٢٤٤٨] وَأحمد بن جناب بِالْجِيم وَالنُّون لحم جمل غث أَي مهزول على رَأس جبل أَي صَعب الْوُصُول إِلَيْهِ وَلَا سمين فَينْتَقل أَي يَنْقُلهُ النَّاس إِلَى بُيُوتهم ليأكلوه بل يتركونه رَغْبَة عَنهُ لرداءته قَالَت الثَّانِيَة اسْمهَا عمْرَة بنت عَمْرو وَلَا أبث خَبره أَي لَا أنشره وَلَا أشيعه إِنِّي أَخَاف أَن لَا أذره قيل الْهَاء عَائِدَة على خَبره أَي إِن خَبره طَوِيل إِن شرعت فِي تَفْصِيله لَا أقدر على إِتْمَامه لكثرته وَقيل على الزَّوْج وَلَا زَائِدَة أَي إِنِّي أَخَاف أَن يُطلقنِي فأذره أذكر عُجَره وبجره أَي عيوبه الظَّاهِرَة والباطنة وأصل العجر تعقد العصب وَالْعُرُوق وانتفاخها فِي الظّهْر والبجر كَذَلِك إِلَّا أَنَّهَا فِي الْبَطن وَقَالَ بن الْأَعرَابِي العجرة نفخة فِي الظّهْر فَإِن كَانَت فِي السُّرَّة فَهِيَ بجرة قَالَت الثَّالِثَة اسْمهَا حبا بنت كَعْب زَوجي العشنق بِفَتْح الْعين الْمُهْملَة والشين الْمُعْجَمَة وَالنُّون الْمُشَدّدَة وقاف وَهُوَ الطَّوِيل إِن أنطق أطلق وَإِن أسكت أعلق لَيْسَ فِيهِ أَكثر من طوله بِلَا نفع فَإِن ذكرت عيوبه طَلقنِي وَإِن سكت عَنْهَا علقني فتركني لَا عزباء وَلَا مُزَوّجَة قَالَت الرَّابِعَة اسْمهَا مهدد بنت أبي هرومة زَوجي كليل تهَامَة أَي لَيْسَ فِيهِ أَذَى لَهُ هُوَ رَاحَة ولذاذة عَيْش قَالَت الْخَامِسَة اسْمهَا كَبْشَة إِن دخل فَهد بِفَتْح الْفَاء وَكسر الْهَاء أَي فعل فعل الفهد من اللين والتغافل وَنَحْوه وَإِن خرج أَسد بِفَتْح الْهمزَة وَكسر السِّين أَي فعل فعل الْأسد بَين النَّاس لشجاعته وَشدَّة بطشه وَلَا يسْأَل عَمَّا عهد أَي عَمَّا كَانَ فِي الْبَيْت من مَاله ومتاعه قَالَت السَّادِسَة اسْمهَا حييّ بنت عَلْقَمَة زَوجي إِن أكل لف أَي استوعب جَمِيع مَا فِي الصفحة من الطَّعَام وَلم يبْق مِنْهُ شَيْئا وَإِن شرب اشتف أَي استوعب جَمِيع مَا فِي الْإِنَاء من الشَّرَاب مَأْخُوذ من الشفافة بِضَم الشين وَهِي مَا بَقِي فِي الْإِنَاء من الشَّرَاب فَإِذا شربهَا قيل اشتفها وَإِن اضْطجع التف أَي لم يتْرك لَهَا شَيْئا من الكساء تتغطى بِهِ وَلَا يولج الْكَفّ ليعلم البث أَي مَا عِنْدهَا من الْحزن بِسَبَب عدم وصاله وَهِي كِنَايَة عَن أَنه لَا يضاجعها قَالَت السَّابِعَة زَوجي غياياء بِالْمُعْجَمَةِ من الغي هُوَ الانهماك فِي الشَّرّ أَو عياياء بِالْمُهْمَلَةِ من العي وَهُوَ الْعَجز عَن مباضعة النِّسَاء طباقاء هُوَ الأحمق الفدم كل دَاء لَهُ دَاء أَي جَمِيع المعايب وأدواء النَّاس مجتمعة فِيهِ شجك أَي جرح رَأسك أوفلك أَي كسر عضوك أَو جمع كلالك الْمَعْنى أَنَّهَا مَعَه بَين شج رَأس أَو كسر عُضْو أَو جمع بَينهمَا قَالَت الثَّامِنَة هِيَ بنت أَوْس بن عبد الرّيح ريح زرنب هُوَ نوع من الطّيب والمس مس أرنب هُوَ دويبة لينَة الْمس وَالْمَقْصُود وَصفه بكرم الْخلق ولين الْجَانِب وَحسن الْعشْرَة رفيع الْعِمَاد أَي شرِيف الْقدر سني الذّكر وأصل الْعِمَاد عماد الْبَيْت طَوِيل النجاد بِكَسْر النُّون أَي حمائل السَّيْف وَهُوَ كِنَايَة عَن طول الْقَامَة عَظِيم الرماد كِنَايَة عَن كرمه وَكَثْرَة ضيفانه قريب الْبَيْت من النادي كَذَا فِي الْأُصُول وَهُوَ الأَصْل لَكِن الْمَشْهُور فِي الرِّوَايَة حذفهَا ليتم السجع والنادي مجْلِس الْقَوْم وَالْمَقْصُود وَصفه بِالْكَرمِ والسؤدد لِأَنَّهُ لَا يقرب الْبَيْت من النادي إِلَّا من هَذِه صفته لينتابه الضيفان والعفاة قَالَت الْعَاشِرَة هِيَ كَبْشَة بنت الأرقم مَالك وَمَا مَالك إِنَّه أَمر عَظِيم مَالك خير من ذَلِك أَي من كل مَا يُوصف بِهِ لَهُ إبل كثيرات الْمُبَارك قَلِيل المسارح أَي إِنَّهَا باركة بفنائه لَا يوجهها تسرح إِلَّا قَلِيلا ليسرع إِذا نزل بِهِ الضيفان فِي قراهم من أَلْبَانهَا ولحومها إِذا سمعن صَوت المزهر بِكَسْر الْمِيم وَهُوَ الْعود الَّذِي يضْرب للشُّرْب أَيقَن أَنَّهُنَّ هوالك بذبحهن للضيفان قَالَت الْحَادِيَة عشرَة هِيَ أم زرع بنت أكهل بن سَاعِدَة وَفِي نُسْخَة الْحَادِي عشرَة وَفِي نُسْخَة الْحَادِي عشر أنَاس أَي أمال وأثقل من النوس بالنُّون والمهملة وَهِي الْحَرَكَة من كل شَيْء أُذُنِي بتَشْديد الْيَاء على التَّثْنِيَة وملأ من شَحم عضدي أَي بدني وخصت العضدين لِأَنَّهُمَا إِذا سمنا سمن غَيرهمَا وبجحني بتَشْديد الْجِيم فبجحت بِكَسْر الْجِيم وَفتحهَا إِلَيّ نَفسِي قيل مَعْنَاهُ فرحني فَفَرِحت وَقيل عظمني فعظمت عِنْد نَفسِي وجدني فِي أَهلِي غنيمَة تَصْغِير غنم بشق بِكَسْر الشين وَفتحهَا قيل هُوَ موصع وَقيل شقّ جبل أَي ناحيته وَقيل المُرَاد بِجهْد من الْعَيْش فِي أهل صَهِيل هُوَ أصوات الْخَيل وأطيط هُوَ أصوات الْإِبِل ودائس هُوَ الَّذِي يدوس الزَّرْع فِي بيدره وَقيل هُوَ الأندر ومنق بِضَم الْمِيم وَكسر النُّون وَتَشْديد الْقَاف من النقيق وَهُوَ صَوت الدَّجَاج وَضَبطه قوم بِفَتْح النُّون وَالْمرَاد بِهِ الَّذِي ينقي الزَّرْع أَي يُخرجهُ من تبنه وقشره قلت وَالْأول هُوَ الصَّوَاب أَقُول فَلَا أقبح أَي لَا يرد عَليّ قولي وأرقد فأتصبح أَي أَنَام الصبحة وَهِي بعد الصَّباح لَا يزعجها شَيْء وأشرب فأتقنح قَالَ القَاضِي لم يرو فِي مُسلم إِلَّا بالنُّون أَي أتمهل فِي الشّرْب وَرُوِيَ فِي غَيره بِالْمِيم أَي أروى حَتَّى أدع الشَّرَاب من شدَّة الرّيّ عكومها أَي أعدال أَمتعتهَا وثيبابها الْوَاحِد عكم بِكَسْر الْعين رداح أَي عِظَام كَثِيرَة وبيتها فساح بِفَتْح الْفَاء وَتَخْفِيف السِّين الْمُهْملَة أَي وَاسع مضجعه كمسل شطبة بِفَتْح الْمِيم وَالسِّين الْمُهْملَة وَتَشْديد اللَّام وشطبة بِفَتْح الشين الْمُعْجَمَة وَسُكُون الطَّاء وموحدة وَهِي مَا شطب من جريد النّخل أَي شقّ ومرادها أَنه خَفِيف اللَّحْم ويشبعه ذِرَاع الجفرة بِفَتْح الْجِيم وَهِي الْأُنْثَى من أَوْلَاد الْمعز عمرها أَرْبَعَة أشهر أَي أَنه قَلِيل الْأكل طوع أَي مطيعة لَهما منقادة لأمرهما ملْء كسائها أَي ممتلئة الْجِسْم سَمِينَة وغيظ جارتها أَي ضَرَّتهَا لحسنها لَا تبث حَدِيثهَا بموحدة ثمَّ مُثَلّثَة أَي لَا تشيعه وتظهره بل تكْتم سرنا وحديثنا كُله وَلَا تنقث بِضَم أَوله وَفتح النُّون وَكسر الْقَاف الْمُشَدّدَة ومثلثة ميرتنا وَهِي الطَّعَام أَي تفْسد وَلَا تذْهب بِهِ لأمانتها وَلَا تملأ بَيتهَا تعشيشا أَي لَا تتْرك الكناسة وَالْقُمَامَة فِيهِ مفرقة بل تصلحه وتنظفه والأوطاب جمع وطب وَهُوَ وعَاء اللبي الَّذِي يمخض فِيهِ يلعبان من تَحت خصرها برمانتين أَي أَنَّهَا ذَات كفل عَظِيم فَإِذا استلقت على قفاها نتأ الكفل بهَا من الأَرْض حَتَّى يصير تحتهَا فجوة يجْرِي فِيهَا الرُّمَّان قَالَه أَبُو عبيد وَقد ذكرت فِي كتابي اليواقيت الثمينة فِي صِفَات السمينة وَفِي كتاب الوشاح من نعت من النِّسَاء بِهَذَا الْوَصْف وَهُوَ عَزِيز الْوُجُود جدا رجلا سريا بِالْمُهْمَلَةِ أَي سيدا شريفا ركب شريا بِالْمُعْجَمَةِ أَي فرسا جيدا وَأخذ خطيا بِفَتْح الْخَاء وَكسرهَا أَي رمحا مَنْسُوبا إِلَى الْخط وَهِي قَرْيَة على سَاحل الْبَحْر عِنْد عمان والبحرين وأراح عَليّ نعما أَي أَتَى بهَا ألى مراحها وَهُوَ مَوضِع مبيتها وَالنعَم الْإِبِل وَالْبَقر وَالْغنم ثريا بمثلثة وَتَشْديد الْيَاء أَي كثير من كل رَائِحَة بالراء والمثناة تَحت زوجا أَي صنفا أَو اثْنَيْنِ وميري بِكَسْر الْمِيم من الْميرَة أَي أعطيهم وأفضلي عَلَيْهِم وصفر ردائها بِكَسْر الصَّاد وَهُوَ الْخَالِي أَي أَنَّهَا عَظِيمَة الْمَنْكِبَيْنِ والنهدين والكفل فَإِذا ألبست الرِّدَاء ارْتَفع عَن ظهرهَا وبطنها وعقر جارتها بِفَتْح الْعين وَسُكُون الْقَاف أَي غيظها من حسنها فَتَصِير كمعقورة لَا تنقث بِفَتْح أَوله وَسُكُون النُّون وَضم الْقَاف من كل ذابحة بِالذَّالِ الْمُعْجَمَة وَالْبَاء الْمُوَحدَة أَي من كل مَا يذبح من الْإِبِل وَالْبَقر وَالْغنم وَغَيرهَا وَهِي فاعلة بِمَعْنى مفعولة

стр. 1342

[٢٤٤٩] ابْنَتي بضعَة مني بِفَتْح الْبَاء لَا غير وَهِي الْقطعَة من اللَّحْم يريبني بِفَتْح الْيَاء ثمَّ ذكر صهرا لَهُ من بني عبد شمس هُوَ أَبُو الْعَاصِ بن الرّبيع زوج زَيْنَب بنت رَسُول الله ﷺ لَا أرى الْأَجَل بِضَم الْهمزَة أَي أَظن نعم السّلف أَي الْمُتَقَدّم أما ترضي كذت فِي الْأُصُول بِحَذْف النُّون وَهُوَ لُغَة

стр. 1343

[٢٤٥١] فَإِنَّهَا معركة الشَّيْطَان فِي بِفَتْح الرَّاء مَوضِع الْقِتَال لمعاركة الْأَبْطَال بَعضهم بَعْضًا فِيهَا ومصارعتهم فَشبه السُّوق وَفعل الشَّيْطَان بِأَهْلِهَا ونيله مِنْهُم بالمعركة لِكَثْرَة مَا يَقع فِيهَا من أَنْوَاع الْبَاطِل كالغش وَالْخداع والأيمان الحانثة والعقود الْفَاسِدَة والنجش وَالْبيع على بيع أَخِيه وَالشِّرَاء على شِرَائِهِ والسوم على سومه وبخس الْمِكْيَال وَالْمِيزَان وَبهَا ينصب رايته إِشَارَة إِلَى ثُبُوته هُنَاكَ واجتماع أعوانه إِلَيْهِ للتحريش بَين النَّاس وَحَملهمْ على هَذِه الْمَفَاسِد فَقَالَت أم سَلمَة إِلَى آخِره قَالَ النَّوَوِيّ فِيهِ جَوَاز رُؤْيَة الْبشر غير الْأَنْبِيَاء للْمَلَائكَة وَوُقُوع ذَلِك ويرونهم على صُورَة الْآدَمِيّين لأَنهم لَا يقوون على رُؤْيَتهمْ على صورهم يخبر خبرنَا فِي نُسْخَة خبر جِبْرِيل قَالَ النَّوَوِيّ وَهُوَ الصَّوَاب [٢٤٥٣] فَجعلت تصخب عَلَيْهِ قَالَ النَّوَوِيّ كَانَت تدل عَلَيْهِ ﷺ فَغضِبت لرده عَلَيْهَا شرابها وتذمر بِفَتْح أَوله وَسُكُون الذَّال الْمُعْجَمَة وَضم الْمِيم يُقَال بِفَتْح التَّاء والذال وَالْمِيم الْمُشَدّدَة أَي تتذمر أَي تَتَكَلَّم بِالْغَضَبِ [٢٤٥٦] خشفة بِفَتْح الْخَاء وَسُكُون المعجمتين وَهِي حَرَكَة الْمَشْي الغميصاء هُوَ اسْم أم سليم

стр. 1344

[٢٤٥٧] خشخشة هُوَ صَوت الشَّيْء الْيَابِس إِذا حل بعضه بَعْضًا

стр. 1345

[٢١٤٤] مَاتَ بن لأبي طَلْحَة هُوَ أَبُو عُمَيْر صَاحب النغير فِي غابر ليلتكما أَي ماضيها لَا يطرقها طروقا أَي لَا يدخلهَا فِي اللَّيْل فضربها الْمَخَاض هُوَ الطلق ووجع الْولادَة [٢٤٥٨] مَا كتب الله لي أَي مَا قدر

стр. 1346

[٢٤٥٩] أَنْت مِنْهُم قَالَ النَّوَوِيّ ١٦١٤ مَعْنَاهُ أَن بن مَسْعُود مِنْهُم

стр. 1347

[٢٤٦٠] وَمَا نرى بِضَم النُّون أَي مَا نظن من كَثْرَة بِفَتْح الْكَاف

стр. 1348

[٢٤٦٢] وَعَن عبد الله أَنه قَالَ وَمن يغلل يَأْتِ بِمَا غل يَوْم الْقِيَامَة قَالَ النَّوَوِيّ هَذَا مُخْتَصر من حَدِيث طَوِيل مَعْنَاهُ أَن بن مَسْعُود كَانَ مصحفه يُخَالف الْجُمْهُور وَكَانَت مصاحف أَصْحَابه كمصحفه فأنكروا عَلَيْهِ وأمروه بترك مصحفه وطلبوا مصحفه ليحرقوه كَمَا فعلوا بِغَيْرِهِ فَامْتنعَ وَقَالَ لأَصْحَابه غلوا مصاحفكم أَي اكتموها وَمن يغلل يَأْتِ بِمَا غل يَوْم الْقِيَامَة يَعْنِي فَإِذا غللتموها جئْتُمْ بهَا يَوْم الْقِيَامَة وَكفى بذلك شرفا لكم ثمَّ قَالَ وَمن هُوَ الَّذِي تأمروني أَن آخذ بقرَاءَته وأترك مصحفي الَّذِي أَخَذته من فِي رَسُول الله ﷺ حلق بِفَتْح الْحَاء وَاللَّام وَيُقَال بِكَسْر الْحَاء وَفتح اللَّام

стр. 1349

[٢٤٦٤] خُذُوا الْقُرْآن من أَرْبَعَة قَالَ الْعلمَاء سَببه أَن هَؤُلَاءِ أَكثر ضبطا لألفاظه وأتقن لأدائه وَإِن كَانَ غَيرهم أفقه فِي مَعَانِيه وَإِن هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَة تفرغوا لأَخذه مِنْهُ ﷺ مشافهة وَغَيرهم اقتصروا على أَخذ بَعضهم من بعض أَو تفرغوا لِأَن يُؤْخَذ عَنْهُم أَو أَنه ﷺ أَرَادَ الْإِعْلَام بِمَا يكون بعد وَفَاته من تقدم هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَة وتمكنهم وَأَنَّهُمْ أقعد من غَيرهم فِي ذَلِك فليؤخذ عَنْهُم

стр. 1350

[٢٤٦٥] جمع الْقُرْآن على عهد رَسُول الله ﷺ أَرْبَعَة قَالَ الْمَازرِيّ هَذَا الحَدِيث تعلق بِهِ بعض الْمَلَاحِدَة فِي عدم تَوَاتر الْقُرْآن وَجَوَابه من وَجْهَيْن أَحدهمَا انه لَيْسَ فِيهِ تَصْرِيح بِأَن غير الْأَرْبَعَة لم يجمعه مَعَ تَخْصِيصه بالأنصار فقد يكون مُرَاده الَّذين جَمَعُوهُ من الْأَنْصَار فِيمَا وصل إِلَى علمه أَرْبَعَة وَأما غَيرهم من الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار الَّذين لم يعلمهُمْ فَلم ينفهم وَلَو نفاهم كَانَ المُرَاد نفي علمه وَقد روى غير مُسلم حفظ جماعات من الصَّحَابَة فِي عَهده ﷺ وَذكر مِنْهُم الْمَازرِيّ خَمْسَة عشر صحابيا وَثَبت فِي الصَّحِيح أَنه قتل يَوْم الْيَمَامَة سَبْعُونَ مِمَّن جمع الْقُرْآن وَكَانَت الْيَمَامَة قَرِيبا من وَفَاة رَسُول الله ﷺ فَهَؤُلَاءِ الَّذين قتلوا من جامعيه يَوْمئِذٍ فَكيف الظَّن بِمن لم يقتل مِمَّن حضرها وَمن لم يحضرها وَبَقِي بِالْمَدِينَةِ أَو بِمَكَّة أَو غَيرهمَا وَلم يذكر فِي هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَة أَبُو بكر وَعمر وَعُثْمَان وَعلي وَنَحْوهم من كبار الصَّحَابَة الَّذين يبعد كل الْبعد فيهم أَنهم لم يجمعوه مَعَ كَثْرَة رغبتهم فِي الْخَيْر وحرصهم على مَا دون ذَلِك من الطَّاعَات وَكَيف يظنّ هَذَا بهم وَنحن نرى أهل عصرنا يحفظ مِنْهُم فِي كل بلد أُلُوف مَعَ بعد رغبتهم فِي الْخَيْر عَن دَرَجَة الصَّحَابَة فَهَذَا وَشبهه يدل على أَنه لَيْسَ معنى الحَدِيث أَنه لم يكن فِي نفس الْأَمر أحد جمع الْقُرْآن إِلَّا الْأَرْبَعَة المذكورون وَالثَّانِي أَنه لَو ثَبت أَنه لم يجمعه إِلَّا الْأَرْبَعَة لم يقْدَح فِي تواتره فَإِن أجزاءه حفظ كل جُزْء مِنْهَا خلائق لَا يُحصونَ فَحصل التَّوَاتُر وَلَيْسَ من شَرط التَّوَاتُر أَن ينْقل جَمِيعهم جَمِيعه بل إِذا نقل كل جُزْء عدد التَّوَاتُر صَارَت الْجُمْلَة متواترة بِلَا شكّ وَلم يُخَالف فِي هَذَا مُسلم وَلَا ملحد وَأَبُو زيد قَالَ النَّوَوِيّ هُوَ سعد بن عبيد بن النُّعْمَان الأوسي وَقيل قيس بن السكن الخزرجي

стр. 1351

[٧٩٩] قَالَ لأبي إِن الله أَمرنِي أَن أَقرَأ عَلَيْك لم يكن الَّذين كفرُوا من أهل الْكتاب قَالَ الْمَازرِيّ وَالْقَاضِي الْحِكْمَة فِي ذَلِك أَن يتَعَلَّم أبي أَلْفَاظه وصيغ أَدَائِهِ ومواضع الْوُقُوف وصيغ النغم فَإِن نغمات الْقُرْآن على أسلوب أَلفه الشَّرْع وَقدره من النغم المستعملة فِي غَيرهَا وَلكُل ضرب من النغم أثر مَخْصُوص فِي النُّفُوس فَكَانَت الْقِرَاءَة عَلَيْهِ لتعليمه لَا ليتعلم مِنْهُ وَقيل لينبه النَّاس فَضِيلَة أبي فِي ذَلِك ويحثهم على الْأَخْذ عَنهُ وَلَا يمْتَنع أحد من الْأَخْذ عَمَّن هُوَ دونه فِي الرُّتْبَة وَأَقُول الَّذِي عِنْدِي أَنه لما نزلت سُورَة لم يكن وَكَانَت عَادَته ﷺ إِذا نزل عَلَيْهِ شَيْء قَرَأَهُ على أَصْحَابه أَو من حضر مِنْهُم أَمر عِنْد نزُول هَذِه السُّورَة أَن يَقْرَأها على أبي فنص لَهُ على اسْمه بِخُصُوصِهِ وَهَذَا وَجه الْفَضِيلَة فِي كَونه نَص على اسْمه وَلِهَذَا قَالَ أبي آللَّهُ سماني لَك فعد وَجه النِّعْمَة عَلَيْهِ كَونه سَمَّاهُ لَهُ فَكَانَت قِرَاءَته ﷺ عَلَيْهِ من نمط قِرَاءَته لما نزل على سَائِر الصَّحَابَة من غير زِيَادَة على ذَلِك وَلم تكن المزية والخصوصية إِلَّا فِي التَّنْصِيص على اسْمه بِخُصُوصِهِ وَمَعَ هَذَا فَلَا يحْتَاج إِلَى تَأْوِيل فَبكى قيل سُرُورًا وَقيل خوفًا من تَقْصِيره فِي شكر هَذِه النِّعْمَة

стр. 1352

[٢٤٦٧] اهتز عرش الرَّحْمَن لمَوْت سعد قَالَ قوم هُوَ على ظَاهره واهتزاز الْعَرْش تحركه فَرحا بقدوم روح سعد وَجعل الله فِي الْعَرْش تمييزا حصل بِهِ هَذَا وَلَا مَانع لِأَن الْعَرْش جسم من الْأَجْسَام يقبل الْحَرَكَة والسكون قَالَ النَّوَوِيّ وَهَذَا هُوَ الْمُخْتَار وَقيل المُرَاد أهل الْعَرْش أَي حَملته وَغَيرهم من الْمَلَائِكَة فَحذف الْمُضَاف وَالْمرَاد بالاهتزاز الاستبشار وَالْقَبُول

стр. 1353

[٢٤٦٨] لمناديل سعد بن معَاذ فِي الْجنَّة خير مِنْهَا قَالَ الْعلمَاء هَذِه إِشَارَة إِلَى عظم منزلَة سعد وَأَن أدنى ثِيَابه فِي الْجنَّة خير من هَذِه لِأَن المناديل أدنى الثِّيَاب لِأَنَّهُ معد للوسخ والامتهان فَغَيره أفضل مِنْهُ

стр. 1354

[٢٤٧٠] فأحجم الْقَوْم رُوِيَ بِتَقْدِيم الْحَاء على الْجِيم وَعَكسه لُغَتَانِ أَي تَأَخَّرُوا وَكفوا ففلق بِهِ هام الْمُشْركين أَي شقّ رُءُوسهم

стр. 1355

[٢٤٧١] مثل بِهِ قَالَ النَّوَوِيّ بِضَم الْمِيم وَكسر الثَّاء المخففة يُقَال مثل بالقتيل مثلا إِذا قطع أَطْرَافه أَو أَنفه أَو أُذُنه أَو مذاكيره أَو نَحْو ذَلِك وَالِاسْم الْمثلَة وَأما مثل بِالتَّشْدِيدِ فَهُوَ للْمُبَالَغَة قَالَ وَالرِّوَايَة هُنَا بِالتَّخْفِيفِ فَمَا زَالَت الْمَلَائِكَة تظله بأجنحتها حَتَّى رفع قَالَ القَاضِي يحْتَمل أَن ذَلِك لتزاحمها عَلَيْهِ لبشارته بِفضل الله عَلَيْهِ وَرضَاهُ عَنهُ وَمَا أعده لَهُ من الْكَرَامَة وازدحموا عَلَيْهِ إِكْرَاما لَهُ وفرحا بِهِ وأظلوه من حر الشَّمْس لِئَلَّا يتَغَيَّر رِيحه أَو جِسْمه مجدعا أَي مَقْطُوع الْأنف والأذنين

стр. 1356

[٢٤٧٢] فِي مغزى لَهُ أَي سفر جليبيبا بِضَم الْجِيم هذامني وَأَنا مِنْهُ قَالَ النَّوَوِيّ مَعْنَاهُ الْمُبَالغَة فِي اتِّحَاد طريقهما واتفاقهما فِي طَاعَة الله

стр. 1357

[٢٤٧٣] فَنَثَا علينا بنُون ثمَّ مُثَلّثَة أَي أشاع وَأفْشى صِرْمَتنَا بِكَسْر الصَّاد وَهِي الْقطعَة من الْإِبِل وَتطلق أَيْضا على الْقطعَة من الْغنم فنافر أنيس إِلَى آخِره أَي تراهن هُوَ وَآخر أَيهمَا أشعر وَكَانَ الرَّهْن صرمة ذَا وصرمة ذَاك فَأَيّهمَا كَانَ أفضل أَخذ الصرمتين فتحاكما إِلَى الكاهن فَحكم أَن أنيسا أفضل وَهُوَ معنى قَوْله فَخير أنيسا أَي جعله الْخِيَار وَالْأَفْضَل كَأَنِّي خَفَاء بِكَسْر الْخَاء الْمُعْجَمَة وَتَخْفِيف الْفَاء وَالْمدّ وَهُوَ الكساء وَرُوِيَ بجيم مَضْمُومَة وَهُوَ غثاء السَّيْل فَرَاثَ أَي أَبْطَأَ أَقراء الشّعْر بِالْقَافِ وَالرَّاء وَالْمدّ أَي طرقه وأنواعه فَتَضَعَّفْت رجلا مِنْهُم أَي نظرت إِلَى أضعفهم فَسَأَلته لِأَن الضَّعِيف مَأْمُون الغائلة غَالِبا وَلابْن ماهان فتضيفت بِالْيَاءِ وأنكرها القَاضِي وَغَيره وَقَالُوا لَا وَجه لَهَا هُنَا كَأَنِّي نصب أَحْمَر بِضَم الصَّاد وسكونها وَاحِد الأنصاب وَهِي حِجَارَة كَانَت الْجَاهِلِيَّة تنصبها وتذبح عِنْدهَا يَعْنِي من كَثْرَة الدِّمَاء الَّتِي سَأَلت مِنْهُ بضربهم تَكَسَّرَتْ عُكَن بَطْني أَي انْثَنَتْ لِكَثْرَة السّمن وانطوت سخْفَة جوع بِفَتْح السِّين الْمُهْملَة وَضمّهَا وَسُكُون الْخَاء الْمُعْجَمَة وَهِي رقة الْجُوع وَضَعفه وهزاله فِي لَيْلَة قَمْرَاء أَي مُقْمِرَة طالع قمرها إِضْحِيَان بِكَسْر الْهمزَة والحاء وَسُكُون الضَّاد الْمُعْجَمَة بَينهمَا أَي مضيئة إِذْ ضرب على أسمختهم جمع سماخ وَهُوَ الْخرق الَّذِي فِي الْأذن وَيُقَال بِالسِّين وبالصاد وَهُوَ أفْصح وَالْمرَاد هُنَا آذانهم أَي نَامُوا وَامْرَأَتَانِ فِي نُسْخَة وَامْرَأَتَيْنِ على تَقْدِير وَرَأَيْت فَمَا تناهتا عَن قَوْلهمَا أَي مَا انتهتا عَنهُ بل دامتا عَلَيْهِ وَفِي نُسْخَة فَمَا تناهتا على قَوْلهمَا أَي عَن الدَّوَام على قَوْلهمَا فَقلت هن مثل الْخَشَبَة غير أَنِّي لَا أكنى أَي قَالَ لَهما ذكر فِي الْفرج وَأَرَادَ بذلك سبّ إساف ونائلة وغيظ الْكفَّار بذلك تُوَلْوِلَانِ أَي تدعوان بِالْوَيْلِ لَو كَانَ هَا هُنَا أحد من أَنْفَارنَا جمع نفر ونفير وَهُوَ الَّذِي ينفر عِنْد الاستغاثة وَرُوِيَ من أنصارنا وَجَوَاب لَو مَحْذُوف أَي لانتصر لنا كلمة تملأ الْفَم أَي عَظِيمَة لَا شَيْء أقبح مِنْهَا كالشيء الَّذِي يمْلَأ الشَّيْء فَلَا يسع غَيره وَقيل مَعْنَاهُ لَا يُمكن ذكرهَا وحكايتها لِأَنَّهَا تسد فَم حاكيها وتملؤه لاستعظامها فقدعني بِالدَّال الْمُهْملَة أَي كفني وَمَنَعَنِي طَعَام طعم بِضَم الطَّاء وَسُكُون الْعين أَي تشبع شاربها كَمَا يشبعه الطَّعَام غبرت مَا غبرت بقيت مَا بقيت قد وجهت لي الأَرْض أَي أريت جِهَتهَا لَا أَرَاهَا ضبط بِضَم الْهمزَة وَفتحهَا مَا بِي رَغْبَة عَن دينكما أَي لَا أكرهه بل أَدخل فِيهِ فَاحْتَمَلْنَا يَعْنِي حملنَا أَنْفُسنَا ومتاعنا على الْإِبِل إِيمَاء بِكَسْر الْهمزَة وَحكي فتحهَا وبالمد بن رحضة برَاء وحاء وصاد مفتوحات شنفوا لَهُ بِفَتْح الشين الْمُعْجَمَة وَكسر النُّون وَفَاء أَي أبغضوه وتجهموا أَي قابلوه بِوُجُوه كريهة غَلِيظَة فتنافرا إِلَى رجل أَي تحاكما إِلَيْهِ اتحفني بضيافته أَي خصني وأكرمني بهَا

стр. 1358

[٢٤٧٤] فَانْطَلق الآخر كَذَا فِي أَكثر الْأُصُول وَفِي بَعْضهَا الْأَخ بدله شنة بِفَتْح الشين وَهِي الْقرْبَة البالية فَلَمَّا رَآهُ تبعه كَذَا فِي كل الْأُصُول وَفِي البُخَارِيّ أتبعه بِسُكُون التَّاء أَي قَالَ اتبعني قَالَ القَاضِي وَهِي أحسن وأشبه بسياق الْكَلَام ثمَّ احْتمل قربته فِي نُسْخَة بِالتَّصْغِيرِ قريبته أما أَنى للرجل أَي أما حَان وَفِي نُسْخَة أما آن وهما لُغَتَانِ وَفِي نُسْخَة مَا بِحَذْف ألف الِاسْتِفْهَام يقفوه أَي يتبعهُ بَين ظهرانيهم بِفَتْح النُّون أَي بَينهم

стр. 1359

[٢٤٧٦] ذُو الخلصة بِفَتْح الْحَاء الْمُعْجَمَة وَاللَّام وَحكي سكونها وَحكي ضم الْخَاء مَعَ فتح اللَّام وَكَانَ يُقَال لَهُ الْكَعْبَة اليمانية والكعبة الشامية المُرَاد أَنهم كَانُوا يَقُولُونَ لذِي الخلصة الْكَعْبَة اليمانية وللذي بِمَكَّة الْكَعْبَة الشامية للتمييز هَل أَنْت مريحي من ذِي الخلصة والكعبة اليمانية والشامية قَالَ القَاضِي لفظ والشامية هُنَا وهم من بعض الروَاة وَالصَّوَاب حذفه كَمَا فِي البُخَارِيّ وَقَالَ النَّوَوِيّ يُمكن تَأْوِيله وَالتَّقْدِير هَل أَنْت مريحي من قَوْلهم الْكَعْبَة اليمانية والشامية وَوُجُود هَذَا الْموضع الَّذِي يلْزم مِنْهُ هَذِه التَّسْمِيَة كَأَنَّهَا جمل أجرب قَالَ القَاضِي مَعْنَاهُ مَطْلِي بالقطران لما بِهِ من الجرب فَصَارَ أسود لذَلِك يَعْنِي صَارَت سَوْدَاء من احتراقها أَبُو أَرْطَاة حُسَيْن بن ربيعَة فِي نُسْخَة حُصَيْن بالصَّاد قَالَ القَاضِي وَهُوَ الصَّوَاب [٢٤٧٧] وَأَبُو بكر بن النَّضر وَفِي نُسْخَة بن أبي النَّضر نِسْبَة إِلَى جده وَالِد النَّضر وَهُوَ هَاشم بن الْقَاسِم

стр. 1360

[٢٤٧٩] لم ترع أَي لَا روع عَلَيْك وَلَا ضَرَر ختن الْفرْيَابِيّ بِفَتْح الْخَاء الْمُعْجَمَة والمثناة فَوق أَي زوج بنته

стр. 1361

[٢٤٨٣] مَا سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول لحي يمشي إِنَّه فِي الْجنَّة إِلَّا لعبد الله بن سَلام قَالَ النَّوَوِيّ لَا يُخَالف هَذَا مَا ثَبت من إخْبَاره ﷺ عَن الْعشْرَة وَالْحسن وَالْحُسَيْن وعكاشة وثابت بن قيس وَغَيرهم إِنَّهُم فِي الْجنَّة لِأَن سَعْدا إِنَّمَا نفى سَمَاعه وَلم ينف أصل الْإِخْبَار بِالْجنَّةِ لغيره قَالَ وَلَو نَفَاهُ كَانَ الْإِثْبَات مقدما عَلَيْهِ

стр. 1362

[٢٤٨٤] فصلى رَكْعَتَيْنِ فِيهَا قَالَ النَّوَوِيّ فِيهِ نقص لَفْظَة ثبتَتْ فِي البُخَارِيّ وَهِي رَكْعَتَيْنِ تجوز فيهمَا مَا يَنْبَغِي لأحد أَن يَقُول مَا لَا يعلم قَالَ النَّوَوِيّ يحْتَمل أَنه لم يسمع خبر سعد وَيحْتَمل أَنه كره الثَّنَاء عَلَيْهِ بذلك تواضعا وإيثارا للخمول وَكَرَاهَة للشهرة منصف بِكَسْر الْمِيم وَفتح الصَّاد وَيُقَال بِفَتْح الْمِيم أَيْضا فرقيت رُوِيَ بِكَسْر الْقَاف وَفتحهَا لُغَتَانِ الوصيف هُوَ الصَّغِير الْمدْرك للْخدمَة بجواد بتَشْديد الدَّال جمع جادة وَهِي الطَّرِيق الْبَيِّنَة المسلوكة جواد مَنْهَج أَي طَرِيق وَاضِحَة بَيِّنَة مُسْتَقِيمَة فزجل بِي بالزاي وَالْجِيم أَي رمى بِهِ

стр. 1363

[٢٤٨٥] بِروح الْقُدس هُوَ جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام

стр. 1364

[٢٤٨٧] ينافح أَي يدافع ويناضل

стр. 1365

[٢٤٨٨] يشبب أَي يتغزل حصان بِفَتْح الْحَاء أَي مُحصنَة عفيفة رزان أَي كَامِلَة الْعقل مَا تزن أَي مَا تتهم وتصبح غرثى بِفَتْح الْغَيْن الْمُعْجَمَة وَسُكُون الرَّاء ومثلثة أَي جائعة من لُحُوم الغوافل مَعْنَاهُ لَا تغتاب النَّاس لِأَنَّهَا لَو اغتابتهم شبعت من لحومهم

стр. 1366

[٢٤٨٩] ائْذَنْ لي فِي أبي سُفْيَان قَالَ النَّوَوِيّ المُرَاد بِهِ بن الْحَارِث بن عبد الْمطلب وَهُوَ بن عَم النَّبِي ﷺ وَكَانَ إِذْ ذَاك شَدِيدا على النَّبِي ﷺ وَالْمُسْلِمين ثمَّ أسلم وَحسن إِسْلَامه وَإِن سَنَام الْمجد من آل هَاشم بَنو بنت مَخْزُوم ووالدك العَبْد قَالَ النَّوَوِيّ بنت مَخْزُوم هِيَ فَاطِمَة بنت عَمْرو بن عَائِذ بن عمرَان بن مَخْزُوم أم عبد الله وَالِد النَّبِي ﷺ وأخويه الزبير وَأبي طَالب قَالَ وَبعد هَذَا الْبَيْت بَيت لم يذكرهُ مُسلم وبذكره تتمّ الْفَائِدَة وَالْمرَاد وَهُوَ وَمن ولدت أَبنَاء زهرَة منهمو كرام وَلم يقرب عجائزك الْمجد قَالَ المُرَاد بقوله ولدت أَبنَاء زهرَة منهمو هَالة بنت وهب بن عبد منَاف أم حَمْزَة وَصفِيَّة قَالَ وَأما قَوْله ووالدك العَبْد فَهُوَ سبّ لأبي سُفْيَان بن الْحَارِث وَمَعْنَاهُ أَن أم الْحَارِث بن عبد الْمطلب وَالِد أبي سُفْيَان هَذَا هِيَ سميَّة بنت موهب وموهب غُلَام لبني عبد منَاف وَكَذَا أم أبي سُفْيَان كَانَت كَذَلِك وَهُوَ مُرَاده قَوْله وَلم يقرب عجائزك الْمجد

стр. 1367

[٢٤٩٠] رشق بالنل بِفَتْح الرَّاء أَي الرَّمْي بهَا قد آن لكم أَي حَان لكم أَن تُرْسِلُوا إِلَى هَذَا الْأسد الضَّارِب بِذَنبِهِ قَالَ الْعلمَاء المُرَاد بِذَنبِهِ هُنَا لِسَانه فَشبه نَفسه بالأسد فِي انتفاخه وبطشه إِذا اغتاظ وَحِينَئِذٍ يضْرب بِذَنبِهِ جَنْبَيْهِ كَمَا فعل حسان بِلِسَانِهِ حِين أدلعه فَجعل يحركه فَشبه نَفسه بالأسد وَلسَانه بِذَنبِهِ ثمَّ أدلع لِسَانه أَي أخرجه عَن الشفتين لأفرينهم بلساني فري الْأَدِيم أَي لأمزقن أعراضهم تمزيق الْجلد لأسلنك مِنْهُم كَمَا تسل الشعرة من الْعَجِين أَي لأتلطفن فِي تَخْلِيص نسبك فِي هجوهم بِحَيْثُ لَا يبْقى جُزْء من نسبك فِي نسبهم الَّذِي ناله الهجو كَمَا أَن الشعرة إِذا استلت من الْعَجِين لَا يبْقى مِنْهَا شَيْء فشفى واشتفى أَي شفى الْمُؤمنِينَ واشتفى هُوَ بِمَا ناله من أَعْرَاض الْكفَّار برا أَي وَاسع الْخَيْر والنفع وَقيل منزها عَن الْإِثْم شيمته أَي خلقه فَإِن أبي ووالده وعرضي احْتج بِهِ بن قُتَيْبَة لمذهبه أَن عرض الْإِنْسَان هُوَ نَفسه لَا أسلافه لِأَنَّهُ ذكر عرضه وأسلافه بالْعَطْف وَقَالَ غَيره عرض الْإِنْسَان وأموره كلهَا الَّتِي يحمد بهَا ويذم من نَفسه وأسلافه وكل مَا لحقه نقص بِعَيْبِهِ وقاء بِكَسْر الْوَاو وبالمد هُوَ مَا وقيت بِهِ الشَّيْء ثكلت بنيتي أَي فقدت نَفسِي تثير النَّقْع أَي ترفع الْغُبَار وتهيجه من كنفي كداء بِفَتْح النُّون أَي جَانِبي كداء بِفَتْح الْكَاف وَالْمدّ وَهِي ثنية على بَاب مَكَّة قَالَ النَّوَوِيّ وعَلى هَذِه الرِّوَايَة فِي هَذَا الْبَيْت إقواء مُخَالف لباقيها وَفِي نُسْخَة موعدها كداء يبارين الأعنة وَرُوِيَ ينازعن الأعنة قَالَ القَاضِي الأول هُوَ رِوَايَة الْأَكْثَرين وَمَعْنَاهُ أَنَّهَا لصرامتها وَقُوَّة نفوسها تباري أعنتها بِقُوَّة جبذها لَهَا وَهِي منازعتها لَهَا أَيْضا قَالَ وَرُوِيَ يبارين الأسنة وَهِي الرماح فَإِن صحت فمعناها يضاهين قوامها واعتدالها مصعدات أَي مقبلات إِلَيْكُم ومتوجهات على أكتافها بِالْمُثَنَّاةِ فَوق الأسل بِفَتْح الْهمزَة وَالسِّين الْمُهْملَة وَلَام أَي الرماح الظماء أَي الرقَاق فَكَأَنَّهَا لقلَّة مَا بهَا عطاش وَقيل المُرَاد العطاش لدماء الْأَعْدَاء وَرُوِيَ الْأسد بِالدَّال أَي الشجعان العطاش إِلَى دمائكم تظل جيادنا أَي خيولنا متمطرات أَي مسرعات يسْبق بَعْضهَا بَعْضًا تلطمهن بِالْخمرِ النِّسَاء أَي يمسحهن بِخُمُرِهِنَّ بِضَم الْخَاء وَالْمِيم جمع خمار ليزلن عَنْهُن الْغُبَار إِلَى وَقَالَ الله قد يسرت جندا أَي هيأتهم وأرصدتهم عرضتها اللِّقَاء بصم الْعين أَي مطلوبها ومقصودها لَيْسَ لَهُ كفاء أَي مماثل وَلَا مقاوم

стр. 1368

[٢٤٩١] مُجَاف أَي مغلق خشف قدمي أَي صوتهما فِي الأَرْض خضخضة المَاء أَي صَوت تحريكه

стр. 1369

[٢٤٩٢] وَالله الْموعد أَي يحاسبني إِن تَعَمّدت كذبا وَيُحَاسب من ظن بِي السوء يشغلهم بِفَتْح الْيَاء الصفق بالأسواق كِنَايَة عَن التبايع وَكَانُوا يصفقون بِالْأَيْدِي من الْمُتَبَايعين بَعْضهَا على بعض

стр. 1370

[٢٤٩٢] لم يكن يسْرد الحَدِيث أَي يكثره ويتابعه
следующие страницы →