Полный текст (1 639 стр.). Показаны 1366–1405 · переход к 1371.
стр. 1366
[٢٤٨٩] ائْذَنْ لي فِي أبي سُفْيَان قَالَ النَّوَوِيّ المُرَاد بِهِ بن الْحَارِث بن عبد الْمطلب وَهُوَ بن عَم النَّبِي ﷺ وَكَانَ إِذْ ذَاك شَدِيدا على النَّبِي ﷺ وَالْمُسْلِمين ثمَّ أسلم وَحسن إِسْلَامه وَإِن سَنَام الْمجد من آل هَاشم بَنو بنت مَخْزُوم ووالدك العَبْد قَالَ النَّوَوِيّ بنت مَخْزُوم هِيَ فَاطِمَة بنت عَمْرو بن عَائِذ بن عمرَان بن مَخْزُوم أم عبد الله وَالِد النَّبِي ﷺ وأخويه الزبير وَأبي طَالب قَالَ وَبعد هَذَا الْبَيْت بَيت لم يذكرهُ مُسلم وبذكره تتمّ الْفَائِدَة وَالْمرَاد وَهُوَ وَمن ولدت أَبنَاء زهرَة منهمو كرام وَلم يقرب عجائزك الْمجد قَالَ المُرَاد بقوله ولدت أَبنَاء زهرَة منهمو هَالة بنت وهب بن عبد منَاف أم حَمْزَة وَصفِيَّة قَالَ وَأما قَوْله ووالدك العَبْد فَهُوَ سبّ لأبي سُفْيَان بن الْحَارِث وَمَعْنَاهُ أَن أم الْحَارِث بن عبد الْمطلب وَالِد أبي سُفْيَان هَذَا هِيَ سميَّة بنت موهب وموهب غُلَام لبني عبد منَاف وَكَذَا أم أبي سُفْيَان كَانَت كَذَلِك وَهُوَ مُرَاده قَوْله وَلم يقرب عجائزك الْمجد
стр. 1367
[٢٤٩٠] رشق بالنل بِفَتْح الرَّاء أَي الرَّمْي بهَا قد آن لكم أَي حَان لكم أَن تُرْسِلُوا إِلَى هَذَا الْأسد الضَّارِب بِذَنبِهِ قَالَ الْعلمَاء المُرَاد بِذَنبِهِ هُنَا لِسَانه فَشبه نَفسه بالأسد فِي انتفاخه وبطشه إِذا اغتاظ وَحِينَئِذٍ يضْرب بِذَنبِهِ جَنْبَيْهِ كَمَا فعل حسان بِلِسَانِهِ حِين أدلعه فَجعل يحركه فَشبه نَفسه بالأسد وَلسَانه بِذَنبِهِ ثمَّ أدلع لِسَانه أَي أخرجه عَن الشفتين لأفرينهم بلساني فري الْأَدِيم أَي لأمزقن أعراضهم تمزيق الْجلد لأسلنك مِنْهُم كَمَا تسل الشعرة من الْعَجِين أَي لأتلطفن فِي تَخْلِيص نسبك فِي هجوهم بِحَيْثُ لَا يبْقى جُزْء من نسبك فِي نسبهم الَّذِي ناله الهجو كَمَا أَن الشعرة إِذا استلت من الْعَجِين لَا يبْقى مِنْهَا شَيْء فشفى واشتفى أَي شفى الْمُؤمنِينَ واشتفى هُوَ بِمَا ناله من أَعْرَاض الْكفَّار برا أَي وَاسع الْخَيْر والنفع وَقيل منزها عَن الْإِثْم شيمته أَي خلقه فَإِن أبي ووالده وعرضي احْتج بِهِ بن قُتَيْبَة لمذهبه أَن عرض الْإِنْسَان هُوَ نَفسه لَا أسلافه لِأَنَّهُ ذكر عرضه وأسلافه بالْعَطْف وَقَالَ غَيره عرض الْإِنْسَان وأموره كلهَا الَّتِي يحمد بهَا ويذم من نَفسه وأسلافه وكل مَا لحقه نقص بِعَيْبِهِ وقاء بِكَسْر الْوَاو وبالمد هُوَ مَا وقيت بِهِ الشَّيْء ثكلت بنيتي أَي فقدت نَفسِي تثير النَّقْع أَي ترفع الْغُبَار وتهيجه من كنفي كداء بِفَتْح النُّون أَي جَانِبي كداء بِفَتْح الْكَاف وَالْمدّ وَهِي ثنية على بَاب مَكَّة قَالَ النَّوَوِيّ وعَلى هَذِه الرِّوَايَة فِي هَذَا الْبَيْت إقواء مُخَالف لباقيها وَفِي نُسْخَة موعدها كداء يبارين الأعنة وَرُوِيَ ينازعن الأعنة قَالَ القَاضِي الأول هُوَ رِوَايَة الْأَكْثَرين وَمَعْنَاهُ أَنَّهَا لصرامتها وَقُوَّة نفوسها تباري أعنتها بِقُوَّة جبذها لَهَا وَهِي منازعتها لَهَا أَيْضا قَالَ وَرُوِيَ يبارين الأسنة وَهِي الرماح فَإِن صحت فمعناها يضاهين قوامها واعتدالها مصعدات أَي مقبلات إِلَيْكُم ومتوجهات على أكتافها بِالْمُثَنَّاةِ فَوق الأسل بِفَتْح الْهمزَة وَالسِّين الْمُهْملَة وَلَام أَي الرماح الظماء أَي الرقَاق فَكَأَنَّهَا لقلَّة مَا بهَا عطاش وَقيل المُرَاد العطاش لدماء الْأَعْدَاء وَرُوِيَ الْأسد بِالدَّال أَي الشجعان العطاش إِلَى دمائكم تظل جيادنا أَي خيولنا متمطرات أَي مسرعات يسْبق بَعْضهَا بَعْضًا تلطمهن بِالْخمرِ النِّسَاء أَي يمسحهن بِخُمُرِهِنَّ بِضَم الْخَاء وَالْمِيم جمع خمار ليزلن عَنْهُن الْغُبَار إِلَى وَقَالَ الله قد يسرت جندا أَي هيأتهم وأرصدتهم عرضتها اللِّقَاء بصم الْعين أَي مطلوبها ومقصودها لَيْسَ لَهُ كفاء أَي مماثل وَلَا مقاوم
стр. 1368
[٢٤٩١] مُجَاف أَي مغلق خشف قدمي أَي صوتهما فِي الأَرْض خضخضة المَاء أَي صَوت تحريكه
стр. 1369
[٢٤٩٢] وَالله الْموعد أَي يحاسبني إِن تَعَمّدت كذبا وَيُحَاسب من ظن بِي السوء يشغلهم بِفَتْح الْيَاء الصفق بالأسواق كِنَايَة عَن التبايع وَكَانُوا يصفقون بِالْأَيْدِي من الْمُتَبَايعين بَعْضهَا على بعض
стр. 1370
[٢٤٩٢] لم يكن يسْرد الحَدِيث أَي يكثره ويتابعه
стр. 1371
[٢٤٩٤] رَوْضَة خَاخ بخائين معجمتين بِقرب الْمَدِينَة فِي طَرِيق مَكَّة بهَا ظَعِينَة هِيَ سارة مولاة لعمران بن أبي صَيْفِي الْقرشِي اعْمَلُوا مَا شِئْتُم فقد غفرت لكم قَالَ الْعلمَاء مَعْنَاهُ الغفران لكم فِي الْآخِرَة وَإِلَّا فَلَو توجب على أحد مِنْهُم حد أقيم عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا
стр. 1372
[٢٤٩٦] لَا يدْخل النَّار إِن شَاءَ الله قَالَ النَّوَوِيّ قَالَ الْعلمَاء وَهُوَ للتبرك لَا للشَّكّ لِأَنَّهُ لَا يدخلهَا أحد مِنْهُم قطعا كَمَا فِي الحَدِيث قبله قَالَت بلَى قَالَ النَّوَوِيّ مقصدها الاسترشاد لَا رد مقَالَته ﷺ وَإِن مِنْكُم إِلَّا واردها مَرْيَم٧١ قَالَ النَّوَوِيّ الصَّحِيح أَن المُرَاد بالورود فِي الْآيَة الْمُرُور على الصِّرَاط وَهُوَ جسر مَنْصُوب على جَهَنَّم فَيَقَع فِيهَا أَهلهَا وينجو الْآخرُونَ
стр. 1373
[٢٤٩٨] فنزا بالنُّون وَالزَّاي أَي ظهر وارتفع وجدى أَي لم يَنْقَطِع مرمل بِسُكُون الرَّاء وَفتح الْمِيم رمال السرير بِكَسْر الرَّاء وَضمّهَا مَا ينسج فِي وَجهه بالسعف وَنَحْوه ويشد بشريط وَنَحْوه
стр. 1374
[٢٥٠٠] حِين يدْخلُونَ أَي مَنَازِلهمْ وَفِي نُسْخَة يرحلون وَمِنْهُم حَكِيم قيل هُوَ اسْم علم لرجل وَقيل صفة من الْحِكْمَة أرملوا أَي فنى طعامهم
стр. 1375
[٢٥٠١] يَا نَبِي الله ثَلَاث أعطنيهن الحَدِيث قَالَ النَّوَوِيّ هَذَا من الْأَحَادِيث الْمَشْهُورَة بالإشكال لِأَن أَبَا سُفْيَان أسلم عَام الْفَتْح سنة ثَمَان بِلَا خلاف وَكَانَ النَّبِي ﷺ قد تزوج أم حَبِيبَة قبل ذَلِك بِزَمَان سنة سِتّ وَقيل سنة سبع وَهِي بِأَرْض الْحَبَشَة وَعقد عقدهَا عُثْمَان وَقيل خَالِد بن سعيد بن الْعَاصِ بِإِذْنِهَا وَقيل النَّجَاشِيّ لِأَنَّهُ أَمِير الْموضع وسلطانه قَالَ القَاضِي وَالَّذِي فِي مُسلم هُنَا انه زَوجهَا أَبُو سُفْيَان وَهُوَ غَرِيب جدا وَقَالَ بن حزم هَذَا الحَدِيث وهم من بعض الروَاة بل مَوْضُوع والآفة فِيهِ من عِكْرِمَة بن عمار لِأَنَّهُ لَا خلاف أَنه ﷺ تزَوجهَا قبل الْفَتْح بدهر وَهِي بِأَرْض الْحَبَشَة وأبوها كَافِر قَالَ النَّوَوِيّ وَأنكر بن الصّلاح هَذَا على بن حزم وَبَالغ فِي الشناعة عَلَيْهِ وَقَالَ لَا نعلم أحدا من أهل الْعلم نسب عِكْرِمَة إِلَى وضع الحَدِيث وَقد وَثَّقَهُ وَكِيع وَابْن معِين وَغَيرهمَا وَقَالَ والْحَدِيث مؤول على أَنه سَأَلَهُ تَجْدِيد عقد النِّكَاح تطييبا لِقَلْبِهِ حَيْثُ لم يباشره أَولا قَالَ النَّوَوِيّ وَلَيْسَ فِي الحَدِيث أَنه جدد العقد فَلَعَلَّهُ ﷺ أَرَادَ بقوله نعم إِن مقصودك يحصل وَإِن لم يكن بِحَقِيقَة عقد
стр. 1376
[٢٥٠٣] الْبعدَاء فِي النّسَب الْبغضَاء فِي الدّين أَرْسَالًا أَي فوجا بعد فَوْج
стр. 1377
[٢٥٠٤] مأخذها ضبط بِالْقصرِ وَفتح الْخَاء وبالمد وَكسرهَا يَا أخي ضبط بِالتَّصْغِيرِ وبالتكبير
[٢٥٠٥] بَنو سَلمَة بِكَسْر اللَّام
стр. 1378
[٢٥٠٨] ممثلا ضبط بِضَم الْمِيم الأولى وَسُكُون الثَّانِيَة وبفتح الثَّاء وَكسرهَا أَي قَائِما منتصبا
[٢٥١٠] الْأَنْصَار كرشي وعيبتي أَي جماعتي وخاصتي الَّذين أَثِق بهم وأعتمدهم فِي أموري قَالَ الْخطابِيّ ضرب مثلا بالكرش لِأَنَّهُ مُسْتَقر غذَاء الْحَيَوَان الَّذِي يكون بِهِ بَقَاؤُهُ والعيبة وعَاء مَعْرُوف أكبر من المخلاة يحفظ الْإِنْسَان بِهِ ثِيَابه وفاخر مَتَاعه ويصونها ضربهَا مثلا لأَنهم أهل سره وخفي أَحْوَاله
стр. 1379
[٢٥١١] سَمِعت أَبَا أسيد بِضَم الْهمزَة على الْمَشْهُور خَطِيبًا بِكَسْر الطَّاء اسْم فَاعل وَفِي نُسْخَة خَطَبنَا بِفَتْحِهَا فعل مَاض عِنْد بن عتبَة هُوَ الْوَلِيد بن عتبَة بن أبي سُفْيَان عَامل عَمه مُعَاوِيَة الْخَلِيفَة على الْمَدِينَة خلفنا أَي أخرنا
стр. 1380
[٢٥١٤] سَالَمَهَا الله من المسالمة وَهِي ترك الْحَرْب قيل هُوَ دُعَاء وَقيل خبر وَقيل بِمَعْنى سلمهَا
[٢٥١٧] بني لحيان بِكَسْر اللَّام وَفتحهَا بطن من هُذَيْل وَرِعْلًا بِكَسْر الرَّاء وَسُكُون الْعين الْمُهْملَة
стр. 1381
[٢٥١٩] وَمن كَانَ من بني عبد الله قَالَ القَاضِي المُرَاد بهم هُنَا عبد الْعُزَّى من بني غطفان سماهم النَّبِي ﷺ بني عبد الله وسمتهم الْعَرَب بني محولة لتحويل اسْم أَبِيهِم موَالِي أَي ناصري والمختصون بِي وَالله وَرَسُوله مَوْلَاهُم أَي وليهم والمتكفل بهم
[٢٥٢١] والحليفين بِالْحَاء من الْحلف أَي المتحالفين
[٢٥٢٢] لأخير مِنْهُم هِيَ لُغَة
стр. 1382
[٢٥٢٣] أول صَدَقَة بيضت أَي سرت وأفرحت صَدَقَة طَيئ بِالْهَمْز على الْمَشْهُور
стр. 1383
[٢٥٢٥] الْمَلَاحِم معارك الْقِتَال والتحامه
стр. 1384
[٢٥٢٦] تَجِدُونَ من خير النَّاس فِي هَذَا الشَّأْن أَشَّدهم لَهُ كَرَاهِيَة حَتَّى يَقع فِيهِ قَالَ القَاضِي يحْتَمل أَن المُرَاد الْإِسْلَام كَمَا كَانَ من عمر بن الْخطاب وخَالِد بن الْوَلِيد وَعَمْرو بن الْعَاصِ وَعِكْرِمَة بن أبي جهل وَسُهيْل بن عَمْرو وَغَيرهم مِمَّن كَانَ يكره الْإِسْلَام كَرَاهَة شَدِيدَة ثمَّ لما دخل فِيهِ أخْلص وأحبه وجاهد فِيهِ حق جهاده قَالَ وَيحْتَمل أَن المُرَاد هُنَا الولايات لِأَنَّهُ إِذا أعطيها من غير مَسْأَلَة أعين عَلَيْهَا
стр. 1385
[٢٥٢٧] خير نسَاء ركبن الْإِبِل أَي نسَاء الْعَرَب أحناه أَي أشفقه والحانية الَّتِي تقوم على وَلَدهَا بعد يتمه فَلَا تتَزَوَّج فَإِذا تزوجت فَلَيْسَتْ بحانية قَالَه الْهَرَوِيّ فِي ذَات يَده أَي مَاله الْمُضَاف إِلَيْهِ
[٢٥٢٩] لَا حلف فِي الْإِسْلَام أَرَادَ بِهِ حلف التَّوَارُث وَالْحلف على مَا منع الشَّرْع مِنْهُ
стр. 1386
[٢٥٣١] النُّجُوم أَمَنَة بِفَتْح الْهمزَة وَالْمِيم أَي أَمَان للسماء مَعْنَاهُ مَا دَامَت بَاقِيَة فالسماء بَاقِيَة فَإِذا انتثرت فِي الْقِيَامَة ذهبت السَّمَاء وانفطرت أَتَى أَصْحَابِي مَا يوعدون يَعْنِي من الْفِتَن والحروب أَتَى أمتِي مَا يوعدون أَي من ظُهُور الْبدع والحوادث فِي الدّين
стр. 1387
[٢٥٣٢] فِئَام بِكَسْر الْفَاء ثمَّ همزَة أَي جمَاعَة قَرْني هم أَصْحَابه الَّذين رَأَوْهُ ثمَّ الَّذين يولونهم هم الَّذين رَأَوْا أَصْحَابه وهم التابعون ثمَّ الَّذين يَلُونَهُمْ هم أَتبَاع التَّابِعين ثمَّ يَجِيء قوم إِلَى آخِره قَالَ النَّوَوِيّ هَذَا ذمّ لمن يشْهد وَيحلف مَعَ شَهَادَته وتبدر بِمَعْنى تسبق وَالْمعْنَى أَنه يجمع بَين الْيَمين وَالشَّهَادَة فَتَارَة يسْبق هَذِه وَتارَة يسْبق هَذِه عَن الْعَهْد والشهادات قَالَ النَّوَوِيّ أَن يجمع بَين الْيَمين وَالشَّهَادَة وَقيل المُرَاد النَّهْي عَن قَوْله على عهد الله أَو أشهد بِاللَّه ثمَّ يتَخَلَّف فِي نُسْخَة يخلف بِحَذْف التَّاء أَي يَجِيء من بعدهمْ خلف بِسُكُون اللَّام أَي خلف سوء قَالَ أهل اللُّغَة الْخلف مَا صَار عوضا عَن غَيره وَيسْتَعْمل فِيمَن خلف بِخَير أَو بشر لَكِن يُقَال فِي الْخَيْر بِفَتْح اللَّام وَفِي الشَّرّ بكسونها على الْأَشْهر فيهمَا
стр. 1388
[٢٥٣٤] السمانة بِفَتْح السِّين أَي السّمن يشْهدُونَ وَلَا يستشهدون تقدم تَأْوِيله ويخونون وَلَا يؤتمنون فِي أَكثر النّسخ وَلَا يتمنون وينذرون بِكَسْر الذَّال وَضمّهَا وَلَا يُوفونَ فِي رِوَايَة وَلَا يفون وَيظْهر فيهم السّمن أَي كَثْرَة اللَّحْم أَي يكثر ذَلِك فيهم استكسابا لَا خلقَة وَقيل المُرَاد بِهِ تكثرهم بِمَا لَيْسَ فيهم أَو دَعْوَى مَا لَيْسَ فيهم من الشّرف وَغَيره وَقيل المُرَاد جمعهم الْأَمْوَال
стр. 1389
[٢٥٣٧] أَرَأَيْتكُم ليلتكم هَذِه الحَدِيث المُرَاد أَن كل نفس كَانَت تِلْكَ اللَّيْلَة على الأَرْض لَا تعيش بعْدهَا أَكثر من مائَة سنة سَوَاء قل عمرها أم لَا وَلَيْسَ فِيهِ نفي عَيْش أحد يُوجد بعد تِلْكَ اللَّيْلَة فَوق مائَة سنة فوهل بِفَتْح الْهَاء أَي غلط يُرِيد بذلك أَن ينخرم ذَلِك الْقرن أَي يَنْقَطِع وينقضي
стр. 1390
[٢٥٣٨] منفوسة أَي مولودة قَالَ النَّوَوِيّ وَفِيه احْتِرَاز من الْمَلَائِكَة قَالَ وَاحْتج بِهَذَا الحَدِيث من شَذَّ من الْمُحدثين فَقَالَ الْخضر ﵇ ميت وَالْجُمْهُور على حَيَاته ويتأولون هَذَا الحَدِيث على أَنه كَانَ فِي الْبَحْر لَا على الأَرْض أَو أَنه عَام مَخْصُوص
стр. 1391
[٢٥٤١] لَا تسبوا أَصْحَابِي إِلَى آخِره النصيف لُغَة فِي النّصْف وَالْمرَاد بُلُوغ الثَّوَاب ثمَّ قَالَ الْعلمَاء هَذَا مُشكل الظَّاهِر من حَيْثُ الْخطاب وَأجَاب جمَاعَة بِأَنَّهُ ﷺ نزل الساب مِنْهُم لتعاطيه مَا لَا يَلِيق بِهِ منزلَة غير الصَّحَابَة قَالَ السُّبْكِيّ الظَّاهِر أَن الْخطاب فِيهِ لمن صَحبه آخرا بعد الْفَتْح وَقَوله أَصْحَابِي المُرَاد بهم من أسلم قبل الْفَتْح قَالَ ويرشد إِلَيْهِ قَوْله أنْفق إِلَى آخِره مَعَ قَوْله لَا يَسْتَوِي مِنْكُم من أنْفق من قبل الْفَتْح وَقَاتل الْآيَة الْحَدِيد١ قَالَ وَلَا بُد لنا من تَأْوِيله بِهَذَا أَو بِغَيْرِهِ ليَكُون المخاطبون غير الْأَصْحَاب الْمُوصى بهم قَالَ وَسمعت شَيخنَا الشَّيْخ تَاج الدّين بن عَطاء الله يذكر فِي مجْلِس وعظه تَأْوِيلا آخر يَقُول لِأَن النَّبِي ﷺ لَهُ تجليات يرى فِيهَا من بعده فَيكون الْكَلَام مِنْهُ ﷺ فِي تِلْكَ الجليات خطابا لمن بعده فِي حق جَمِيع الصَّحَابَة الَّذين قبل الْفَتْح وَبعده قَالَ السُّبْكِيّ وَهَذِه طَريقَة صوفية فَإِن صَحَّ ذَلِك فَالْحَدِيث شَامِل لجَمِيع الصَّحَابَة وَإِلَّا فَهُوَ فِي حق الْمُتَقَدِّمين قبل الْفَتْح وَيدخل من بعدهمْ فِي حكمهم فَإِنَّهُم بِالنِّسْبَةِ إِلَى من بعدهمْ كَالَّذِين من قبلهم بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهِم انْتهى
стр. 1392
[٢٥٤٢] يسخر بأويس أَي يحقره ويستهزئ بِهِ أَمْدَاد أهل الْيمن هم الْجَمَاعَات الْغُزَاة الَّذين يمدون جيوش الْإِسْلَام فِي الْغَزْو أكون فِي غبراء النَّاس بِفَتْح الْغَيْن الْمُعْجَمَة وَسُكُون الْمُوَحدَة وبالمد أَي ضعافهم وصعاليكهم وأخلاطهم الَّذين لَا يؤبه لَهُم وَهَذَا من إِشَارَة الخمول وكتم حَاله رث الْبَيْت أَي قَلِيل الْمَتَاع
стр. 1393
[٢٥٤٣] شماسَة بِضَم الشين الْمُعْجَمَة وَفتحهَا يذكر فِيهِ القيراط قَالَ الْعلمَاء هُوَ جُزْء من أَجزَاء الدِّينَار وَالدِّرْهَم وَكَانَ أهل مصر يكثرون اسْتِعْمَاله والتكلم بِهِ فَإِن لَهُم ذمَّة أَي حَقًا وَحُرْمَة ورحما لكَون هَاجر أم إِسْمَاعِيل ﵊ مِنْهُم وصهرا لكَون مَارِيَة أم إِبْرَاهِيم ﵇ مِنْهُم عَن أبي بصرة بِالْمُوَحَّدَةِ وَالصَّاد الْمُهْملَة
[٢٥٤٤] أهل عمان بِضَم الْعين وَتَخْفِيف الْمِيم مَدِينَة بِالْبَحْرَيْنِ
стр. 1394
[٢٥٤٥] لأمة أَنْت شَره لأمة خير كَذَا فِي أَكثر الْأُصُول وَفِي نُسْخَة لأمة سوء قَالَ القَاضِي وَهُوَ خطأ وتصحيف ثمَّ نفذ أَي انْصَرف يسحبك بقرونك أَي يجرك بضفائر شعرك سبتي بِكَسْر السِّين الْمُهْملَة وَسُكُون الْمُوَحدَة وَتَشْديد آخِره وَهِي النَّعْل الَّتِي لَا شعر لَهَا يتوذف بِالْوَاو والذال الْمُعْجَمَة وَالْفَاء أَي يسْرع وَقيل يتبختر ذَات النطاقين بِكَسْر النُّون سميت بذلك لِأَنَّهَا شقَّتْ نطاقها نِصْفَيْنِ فَجعلت أَحدهمَا نطاقا صَغِيرا واكتفت بِهِ وَالْآخر لسفرة النَّبِي ﷺ وَأبي بكر فَأَما الْكذَّاب فقد رَأَيْنَاهُ هُوَ الْمُخْتَار بن أبي عبيد الثَّقَفِيّ ادّعى النُّبُوَّة وَأما المبير أَي المهلك إخالك بِكَسْر الْهمزَة أَي أَظُنك
стр. 1395
[٢٥٤٧] تَجِدُونَ النَّاس كإبل مائَة لَا يجد الرجل فِيهَا رَاحِلَة هِيَ النجيبة المختارة للرُّكُوب وَمعنى الحَدِيث إِن مرضى الْأَحْوَال من النَّاس الْكَامِل الْأَوْصَاف قَلِيل فيهم جدا لقلَّة الرَّاحِلَة فِي الْإِبِل
[٢٥٤٨] صَحَابَتِي بِفَتْح الصَّاد بِمَعْنى الصُّحْبَة
стр. 1396
[٢٥٥٠] المومسات بِضَم الْمِيم الأولى وَكسر الثَّانِيَة أَي الزواني البغايا المتجاهرات يتَمَثَّل بحسنها أَي يضْرب بِهِ الْمثل لانفرادها بِهِ يَا غُلَام من أَبوك قَالَ فلَان الرَّاعِي قَالَ النَّوَوِيّ قد يُقَال الزَّانِي لَا يلْحقهُ الْوَلَد وَالْجَوَاب لَعَلَّه كَانَ فِي شرعهم يلْحقهُ وَالْمرَاد من مَاء من أَنْت مجَازًا فارهة بِالْفَاءِ أَي نشيطة حادة قَوِيَّة وشارة أَي هَيْئَة ولباس يمصها بِفَتْح الْمِيم على الْمَشْهُور حلقى تقدم شَرحه فِي الْحَج
стр. 1397
[٢٥٥٢] كَانَ ودا لعمر أَي صديقا لَهُ ود أَبِيه بِضَم الْوَاو
стр. 1398
[٢٥٥٣] عَن النواس بن سمْعَان الْأنْصَارِيّ قَالَ أَبُو عَليّ الجياني وَغَيره هَذَا وهم وَصَوَابه الْكلابِي الْبر حسن الْخلق أَي يُطلق على مَا يُطلق عَلَيْهِ من الصِّلَة والصدق والمبرة واللطف وَحسن الصُّحْبَة وَالْعشرَة وَالطَّاعَة فَإِن الْبر يُطلق على كل مِمَّا ذكر وَهِي مجامع حسن الْخلق حاك أَي تردد وَلم ينشرح لَهُ الصَّدْر وَحصل فِي الْقلب الشَّك مِنْهُ مَا يَمْنعنِي من الْهِجْرَة إِلَّا الْمَسْأَلَة إِلَى آخِره مَعْنَاهُ أَنه أَقَامَ فِي الْمَدِينَة كالزائر من غير نقلة إِلَيْهَا واستيطان لرغبة فِي السُّؤَال عَن أُمُور الدّين فَإِن النَّبِي ﷺ كَانَ يسمح بذلك للغرباء الطارئين دون الْمُهَاجِرين
стр. 1399
[٢٥٥٤] قَامَت الرَّحِم فَقَالَت قَالَ القَاضِي الرَّحِم الَّتِي توصل وتقطع إِنَّمَا هِيَ من الْمعَانِي وَلَيْسَت بجسم وإنماهي قرَابَة وَنسب والمعاني لَا يَتَأَتَّى فِيهَا الْقيام وَلَا الْكَلَام فَأَما أَن يكون ذَلِك مجَازًا وَضرب مثل أَو المُرَاد قيام ملك وتكلمه على لسانها العائذ أَي المستعيذ أَن أصل من وصلك قَالَ القَاضِي صلَة الله لِعِبَادِهِ لطفه بهم وَرَحمته إيَّاهُم وإحسانه إِلَيْهِم أَو صلتهم بِأَهْل ملكوته وَشرح صُدُورهمْ لمعرفته وطاعته
стр. 1400
[٢٥٥٧] من سره أَن يبسط عَلَيْهِ فِي رزقه أَي يُوسع وَيكثر وَقيل يُبَارك لَهُ أَو ينسأ بِالْهَمْز أَي يُؤَخر فِي أَثَره أَي أَجله لِأَنَّهُ تَابع للحياة فَظَاهر هَذَا أَن الْأَجَل يزِيد وَينْقص وَفِيه قَولَانِ مشهوران وَالْمَانِع يؤول الحَدِيث على الزِّيَادَة بِالْبركَةِ فِي الْأَوْقَات والتوفيق للطاعات ولي فِي الْمَسْأَلَة تأليف
стр. 1401
[٢٥٥٨] وأحلم بِضَم اللَّام ويجهلون أَي يسيئون إِلَيّ القَوْل تسفهم بِضَم أَوله وَكسر السِّين وَتَشْديد الْفَاء أَي تطعمهم الْملَل بِفَتْح الْمِيم وَهُوَ الرماد الْحَار أَي من الْإِثْم الَّذِي ينالهم فِي قطيعته
стр. 1402
[٢٥٥٩] وَلَا تدابروا من التدابر وَهُوَ المعاداة وَقيل المقاطعة لِأَن كل وَاحِد يولي صَاحبه دبره حَدثنَا عَليّ بن نصر الْجَهْضَمِي وَفِي نُسْخَة نصر بن عَليّ وَالصَّوَاب الأول
стр. 1403
[٢٥٦٠] فيصد بِضَم الصَّاد
стр. 1404
[٢٥٦٣] إيَّاكُمْ وَالظَّن أَي سوء الظَّن قَالَ الْخطابِيّ وَالْمرَاد تَحْقِيق الظَّن وتصديقه دون مَا يهجس فِي النَّفس فَإِن ذَلِك لَا يملك لَا تحسسوا وَلَا تجسسوا الأول بِالْحَاء وَالثَّانِي بِالْجِيم فبالحاء الِاسْتِمَاع لحَدِيث الْقَوْم وبالجيم الْبَحْث على العورات وَلَا تنافسوا من المنافسة وَهِي الرَّغْبَة فِي الشَّيْء وَفِي الِانْفِرَاد بِهِ لَا تهجروا فِي نُسْخَة تهاجروا وهما بِمَعْنى وَالْمرَاد النَّهْي عَن الْهِجْرَة وَقيل لَا تهجروا أَي لَا تتكلموا بالهجر وَهُوَ الْكَلَام الْقَبِيح
стр. 1405
[٢٥٦٤] وَلَا يَخْذُلهُ أَي إِذا اسْتَعَانَ بِهِ فِي دفع ظَالِم وَنَحْوه لزمَه إعانته إِذا أمكنه وَلم يكن لَهُ عذر شَرْعِي وَلَا يحقره بِالْحَاء الْمُهْملَة وَالْقَاف من الاحتقار وَرُوِيَ بِالْمُعْجَمَةِ وَالْفَاء أَي لَا يغدر عَهده التَّقْوَى هَهُنَا أَي أَن الْأَعْمَال الظَّاهِرَة لَا يحصل بهَا التَّقْوَى وَإِنَّمَا تحصل بِمَا يَقع فِي الْقلب من خشيَة الله ومراقبته وعظمته إِن الله لَا ينظر إِلَى أجسادكم الحَدِيث معنى نظر الله هُنَا مجازاته ومحاسبته وَالْمَقْصُود أَن الِاعْتِبَار فِي هَذَا كُله بِالْقَلْبِ
следующие страницы →