← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 1712

شرح السيوطي على مسلم

الجلال السيوطي

Полный текст (1 639 стр.). Показаны 1401–1440 · переход к 1406.

стр. 1401

[٢٥٥٨] وأحلم بِضَم اللَّام ويجهلون أَي يسيئون إِلَيّ القَوْل تسفهم بِضَم أَوله وَكسر السِّين وَتَشْديد الْفَاء أَي تطعمهم الْملَل بِفَتْح الْمِيم وَهُوَ الرماد الْحَار أَي من الْإِثْم الَّذِي ينالهم فِي قطيعته

стр. 1402

[٢٥٥٩] وَلَا تدابروا من التدابر وَهُوَ المعاداة وَقيل المقاطعة لِأَن كل وَاحِد يولي صَاحبه دبره حَدثنَا عَليّ بن نصر الْجَهْضَمِي وَفِي نُسْخَة نصر بن عَليّ وَالصَّوَاب الأول

стр. 1403

[٢٥٦٠] فيصد بِضَم الصَّاد

стр. 1404

[٢٥٦٣] إيَّاكُمْ وَالظَّن أَي سوء الظَّن قَالَ الْخطابِيّ وَالْمرَاد تَحْقِيق الظَّن وتصديقه دون مَا يهجس فِي النَّفس فَإِن ذَلِك لَا يملك لَا تحسسوا وَلَا تجسسوا الأول بِالْحَاء وَالثَّانِي بِالْجِيم فبالحاء الِاسْتِمَاع لحَدِيث الْقَوْم وبالجيم الْبَحْث على العورات وَلَا تنافسوا من المنافسة وَهِي الرَّغْبَة فِي الشَّيْء وَفِي الِانْفِرَاد بِهِ لَا تهجروا فِي نُسْخَة تهاجروا وهما بِمَعْنى وَالْمرَاد النَّهْي عَن الْهِجْرَة وَقيل لَا تهجروا أَي لَا تتكلموا بالهجر وَهُوَ الْكَلَام الْقَبِيح

стр. 1405

[٢٥٦٤] وَلَا يَخْذُلهُ أَي إِذا اسْتَعَانَ بِهِ فِي دفع ظَالِم وَنَحْوه لزمَه إعانته إِذا أمكنه وَلم يكن لَهُ عذر شَرْعِي وَلَا يحقره بِالْحَاء الْمُهْملَة وَالْقَاف من الاحتقار وَرُوِيَ بِالْمُعْجَمَةِ وَالْفَاء أَي لَا يغدر عَهده التَّقْوَى هَهُنَا أَي أَن الْأَعْمَال الظَّاهِرَة لَا يحصل بهَا التَّقْوَى وَإِنَّمَا تحصل بِمَا يَقع فِي الْقلب من خشيَة الله ومراقبته وعظمته إِن الله لَا ينظر إِلَى أجسادكم الحَدِيث معنى نظر الله هُنَا مجازاته ومحاسبته وَالْمَقْصُود أَن الِاعْتِبَار فِي هَذَا كُله بِالْقَلْبِ

стр. 1406

[٢٥٦٥] تفتح أَبْوَاب الْجنَّة يَوْم الْإِثْنَيْنِ قيل هُوَ على ظَاهره وَقيل كِنَايَة عَن كَثْرَة الصفح والغفران وَرفع الْمنَازل وَإِعْطَاء الثَّوَاب الجزيل شَحْنَاء أَي عَدَاوَة أنظروا بِالْقطعِ أَي أخروا اركوا بِهَمْزَة وصل وَرَاء سَاكِنة وَضم الْكَاف أَي أخروا وَرُوِيَ بِقطع الْهمزَة أَيْضا بِمَعْنَاهُ يُقَال ركاه وأركاه يفيئا أَي يرجعا إِلَى الصُّلْح والمودة [٢٥٦٧] فأرصد أَي قعد مدرجته بِفَتْح الْمِيم وَالرَّاء أَي طَرِيقه تربها أَي تقوم بإصلاحها وتنهض إِلَيْهِ بِسَبَبِهَا

стр. 1407

[٢٥٦٨] مخرفة بِفَتْح الْمِيم وَالرَّاء خرفة بِضَم الْخَاء قَالَ جناها أَي يؤول بِهِ ذَلِك إِلَى الْجنَّة واجتناء ثَمَرهَا [٢٥٦٩] لَوَجَدْتنِي عِنْده أَي وجدت ثوابي وكرامتي

стр. 1408

[٢٥٧١] توعك الوعك بِسُكُون الْعين الْحمى وَقيل ألمها بن أبي غنية بالغين الْمُعْجَمَة وَالنُّون [٢٥٧٢] طُنب بِضَم النُّون وسكونها الْحَبل الَّذِي يشد بِهِ الْفسْطَاط

стр. 1409

[٢٥٧٣] وصب هُوَ الْمَرَض اللَّازِم وَلَا نصب هُوَ التَّعَب يهمه ضبط بِضَم الْيَاء وَفتح الْهَاء على مَا لم يسم فَاعله وبفتح الْيَاء وَضم الْهَاء أَي يغمه

стр. 1410

[٢٥٧٤] قاربوا أَي اقتصدوا فَلَا تغلوا وَلَا تقصرُوا بل توسطوا وسددوا أَي اقصدوا السداد وَهُوَ الصَّوَاب النكبة هِيَ العثرة بِرجلِهِ [٤٥٧٥] تزفزفين بزائين معجمتين وفائين وأوله مضموم وَرُوِيَ بالراء المكررة أَي ترعدين

стр. 1411

[٢٥٧٧] إِنِّي حرمت الظُّلم على نَفسِي أَي تقدست عَنهُ وَتَعَالَيْت كلكُمْ ضال أَي لَو تركُوا وَمَا فِي طباعهم من إِيثَار الشَّهَوَات والراحة وإهمال النّظر لضلوا إِلَّا كَمَا ينقص هُوَ على وَجه التَّقْرِيب إِلَى الأفهام كَمَا مر مثله فِي حَدِيث الْخضر الْمخيط بِكَسْر الْمِيم وَفتح الْيَاء الإبرة

стр. 1412

[٢٥٧٩] فَإِن الظُّلم ظلمات يَوْم الْقِيَامَة قيل هُوَ على ظَاهره وَقيل هُوَ كِنَايَة عَن الشدائد وَقيل عَن الأنكال والعقوبات [٢٥٨٠] كَانَ الله فِي حَاجته أَي أَعَانَهُ عَلَيْهَا ولطف بِهِ وَمن ستر مُسلما قَالَ النَّوَوِيّ المُرَاد بِهِ السّتْر على ذَوي الهيئات وَنَحْوهم مِمَّن لَيْسَ مَعْرُوفا بالأذى وَالْفساد [٢٥٨٢] الجلحاء بِالْمدِّ هِيَ الْجَمَّاء الَّتِي لَا قُرُون لَهَا

стр. 1413

[٢٥٨٣] يملي للظالم أَي يُمْهل وَيُؤَخر ويطيل لَهُ فِي الْمدَّة لم يفلته أَي لم يُطلقهُ

стр. 1414

[٢٥٨٤] فَكَسَعَ بسين مُهْملَة مُخَفّفَة أَي ضرب دبره بيد أَو رجل أَو نَحوه مُنْتِنَة أَي قبيحة كريهة مؤذية

стр. 1415

[٢٥٨٤] تداعى لَهُ سَائِر الْجَسَد أَي دَعَا بعضه بَعْضًا إِلَى الْمُشَاركَة فِي ذَلِك

стр. 1416

[٢٥٨٧] المستبان مَا قَالَا فعلى البادئ مَا لم يعْتد الْمَظْلُوم مَعْنَاهُ أَن إِثْم السباب الْوَاقِع بَين اثْنَيْنِ مُخْتَصّ بالبادئ مِنْهُمَا إِلَّا أَن يتَجَاوَز الثَّانِي قدر الِانْتِصَار فَيَقُول للبادئ أَكثر مِمَّا قَالَ لَهُ وَلَا يجوز للمسبوب أَن ينتصر إِلَّا بِمثل مَا سبه مَا ل يكن كذبا أَو قذفا أَو سبا لأسلافه فَإِذا انتصر استوفي ظلامته وَبرئ الأول من حَقه وَبَقِي عَلَيْهِ إِثْم الِابْتِدَاء وَالْإِثْم الْمُسْتَحق لله وَقيل يرفع عَنهُ جَمِيع الْإِثْم بالانتصار مِنْهُ وَيكون معنى على البادئ أَي عَلَيْهِ اللوم والذم لَا الْإِثْم [٢٥٨٨] مَا نقصت صَدَقَة من مَال قيل هُوَ عَائِد إِلَى الدُّنْيَا بِالْبركَةِ فِيهِ وَدفع المفسدات وَقيل إِلَى الْآخِرَة بالثواب والتضعيف وَمَا زَاد الله عبدا إِلَّا عزا قيل فِي الدُّنْيَا وَقيل فِي الْآخِرَة وَمَا تواضع أحد لله إِلَّا رَفعه الله فِيهِ الْقَوْلَانِ أَيْضا قَالَ النَّوَوِيّ وَقد يُرَاد الْوَجْهَيْنِ مَعًا فِي الْأُمُور الثَّلَاثَة

стр. 1417

[٢٥٨٩] بَهته بِفَتْح الْهَاء مُخَفّفَة

стр. 1418

[٢٥٩٠] ستره الله يَوْم الْقِيَامَة قيل المُرَاد ستر مَعَاصيه عَن إذاعتها فِي أهل الْموقف وَقيل ترك محاسبته عَلَيْهَا وَترك ذكرهَا [٢٥٩١] أَن رجلا اسْتَأْذن هُوَ عُيَيْنَة بن حصن

стр. 1419

[٢٥٩٣] وَيُعْطى على الرِّفْق مَا لَا يُعْطي على العنف بِتَثْلِيث الْعين وَالضَّم أشهر وَهُوَ ضد الرِّفْق وَمَعْنَاهُ أَنه يثيب عَلَيْهِ مَا لَا يثيب على غَيره وَقيل مَعْنَاهُ يَتَأَتَّى بِهِ من الْأَغْرَاض ويسهل من المطالب مَا لَا يَتَأَتَّى بِغَيْرِهِ [٢٥٩٥] وَرْقَاء بِالْمدِّ أَي يخالط بياضها سَواد وأعروها بِقطع الْهمزَة وَضم الرَّاء [٢٥٩٦] حل هِيَ كلمة زجر لِلْإِبِلِ واستحثاث يُقَال بِسُكُون اللَّام وبكسرها

стр. 1420

[٢٥٩٨] بأنجاد بِفَتْح الْهمزَة وَنون وجيم جمع نجد بِفَتْح النُّون وَالْجِيم وَحكي سكونها وَهُوَ مَتَاع الْبَيْت الَّذِي يزين بِهِ من فرش ونمارق وستور لَا يكون اللعانون أَي يكثر اللَّعْن الْمحرم شرعا وَلَا شُهَدَاء يَوْم الْقِيَامَة أَي على الْأُمَم بتبليغ رسلهم إِلَيْهِم الرسالات وَقيل مَعْنَاهُ لَا يرْزقُونَ الشَّهَادَة وَهِي الْقَتْل فِي سَبِيل الله

стр. 1421

[٢٦٠٢] اللَّهُمَّ إِنَّمَا أَنا بشر الحَدِيث قيل كَيفَ يسب من لَا يسْتَحق السب وَأجِيب بِأَنَّهُ يحكم بِالظَّاهِرِ يظْهر لَهُ ﷺ اسْتِحْقَاقه لذَلِك بأمارة شَرْعِيَّة وَيكون فِي بَاطِن الْأَمر لَيْسَ أَهلا لذَلِك وَعِنْدِي فِي تَقْرِيره أَن المُرَاد من صدر مني ذَلِك فِي حَقه تعزيرا لَهُ على مَا صدر مِنْهُ فاجعله كَفَّارَة لما صدر مِنْهُ وَلَا تَجْعَلهُ عُقُوبَة عَلَيْهِ فِي الْآخِرَة فَإِن دعاءه ﷺ قد ينفذ فِي الْآخِرَة وَأمر ذَلِك شَدِيد فَدَعَا بِأَن لَا يهلكه بذلك فِيهَا

стр. 1422

[٢٦٠١] أَو جلده يَعْنِي بتَشْديد الدَّال

стр. 1423

[٢٦٠٣] هيه فتح الْيَاء وَسُكُون الْهَاء وَهِي هَاء السكت قَرْني بِفَتْح الْقَاف تلوث خمارها بمثلثة آخِره أَي تديره على رَأسهَا

стр. 1424

[٢٦٠٤] عَن أبي حَمْزَة القصاب بِالْحَاء وَالزَّاي أَي واسْمه عمرَان بن أبي عَطاء الْأَسدي وَلَيْسَ فِي الصَّحِيحَيْنِ كَذَلِك غَيره وَالْبَاقِي أَبُو جَمْرَة بِالْجِيم وَالرَّاء وَلَيْسَ للقصاب فِي البُخَارِيّ ذكر وَلَا فِي مُسلم غير هَذَا الحَدِيث فحطأني بإهمال الْحَاء والطاء وهمزة حطأة بِفَتْح الْحَاء وَسُكُون الطَّاء قفدني بقاف ثمَّ فَاء ثمَّ دَال مُهْملَة قفدة هِيَ الضَّرْب بِالْيَدِ مبسوطة بَين الْكَتِفَيْنِ

стр. 1425

[٢٥٢٦] يَأْتِي هَؤُلَاءِ بِوَجْه وَهَؤُلَاء بِوَجْه أَي يظْهر لكل أَنه مِنْهُم وَأَنه مبغض ومخالف للآخرين فَإِن أَتَى كل طَائِفَة بالإصلاح وَنَحْوه فمحمود

стр. 1426

[٢٦٠٥] وَحَدِيث الرجل امْرَأَته المُرَاد بِهِ إِظْهَار الود والوعد بِمَا لَا يلْزم وَنَحْو ذَلِك أما المخادعة فِي منع حَقّهَا أَو أَخذ مَالهَا فَحَرَام بِالْإِجْمَاع [٢٦٠٦] العضه ضبط بِوَزْن الْوَجْه وبوزن الْعدة والزنة وَالْأول أشهر وعينه مُهْملَة وضاده مُعْجمَة

стр. 1427

[٢٦٠٧] إِن الصدْق يهدي إِلَى الْبر أَي إِلَى الْعَمَل الصَّالح الْخَالِص من كل مَذْمُوم إِلَى الْفُجُور هُوَ الْميل عَن الاسْتقَامَة وَقيل الانبعاث فِي الْمعاصِي

стр. 1428

[٢٦٠٩] الرقوب بِفَتْح الرَّاء وَتَخْفِيف الْقَاف الصرعة بِضَم الصَّاد وَفتح الرَّاء

стр. 1429

[٢٦١١] أجوف أَي صَاحب جَوف لَا يَتَمَالَك لَا يملك نَفسه عِنْد الْغَضَب والشهوات وَقيل لَا يملك دفع الوساوس عَنهُ خلق آدم على صورته هَذَا من أَحَادِيث الصِّفَات الَّتِي يُؤمن بهَا ويمسك عَن الْخَوْض فِيهَا أَو تؤول بِحَسب مَا يَلِيق بتنزيه الله تَعَالَى وَأحسن مَا قيل فِي تَأْوِيله إِن الْإِضَافَة للتشريف كناقة الله وَبَيت الله أَي الصُّورَة الَّتِي اخْتَارَهَا لآدَم وَقيل الضَّمِير للْأَخ الْمقَاتل المراغي بِفَتْح الْمِيم وإعجام الْغَيْن مَنْسُوب إِلَى المراغة بطن من الأزد وَمن ضم ميمه فقد صحف

стр. 1430

[٢٦١٣] الأنباط هم فلاحو الْعَجم فلسطين بِكَسْر الْفَاء وَفتح اللَّام بِلَاد بَيت الْمُقَدّس وَمَا حولهَا فَخلوا ضبط بِالْمُعْجَمَةِ وبالمهملة [٢٦١٥] سددناها بَعْضنَا بِالسِّين الْمُهْملَة أَي قومناها إِلَى وُجُوههم [٢٦١٧] لَا يُشِير هُوَ خبر بِمَعْنى النَّهْي ينْزع بِالْعينِ الْمُهْملَة أَي يَرْمِي فِي يَده ويحقق ضَربته ورميته

стр. 1431

[١٩١٤] يتقلب فِي الْجنَّة أَي يتنعم فِي ملاذها

стр. 1432

[٢٦١٨] صمعة بِفَتْح الصَّاد وَالْعين الْمُهْمَلَتَيْنِ وَسُكُون الْمِيم أَبُو الْوَازِع بِالْعينِ الْمُهْملَة وَأمر الْأَذَى بتَشْديد الرَّاء أَي أزاله وَرُوِيَ بزاي مُخَفّفَة بِمَعْنَاهُ [٢٦١٩] جراء هرة بِالْمدِّ وَالْقصر أَي من أجل ترمرم بِضَم التَّاء وَكسر الرَّاء الثَّانِيَة وَفِي نُسْخَة ترمم بِضَم التَّاء وَكسر الْمِيم الأولى وَرَاء وَاحِدَة وَفِي نُسْخَة ترمم بِفَتْح التَّاء وَالْمِيم أَي تتَنَاوَل ذَلِك بفيها

стр. 1433

[٢٦٢٠] الْعِزّ إزَاره والكبرياء رِدَاؤُهُ الضَّمِير عَائِد على الله تَعَالَى للْعلم بِهِ فَمن يُنَازعنِي عَذبته فِيهِ مَحْذُوف تَقْدِيره قَالَ الله وَمعنى يُنَازعنِي يتخلق بذلك فَيصير فِي معنى المشارك وَفِي ذكر الرِّدَاء والإزار اسْتِعَارَة [٢٦٢١] يتألى أَي يحلف وأحبطت عَمَلك احْتج بِهِ الْمُعْتَزلَة فِي إحباط الْأَعْمَال بِالْمَعَاصِي وَمذهب أهل السّنة أَنَّهَا لَا تحبط إِلَّا بالْكفْر وَأَجَابُوا عَن هَذَا بِتَأْوِيل حبوط علمه على أَنه أسقطت حَسَنَاته فِي مُقَابل سيئاته فيسمى إحباطا مجَازًا وَيحْتَمل أَنه جرى مِنْهُ أَمر آخر أوجب الْكفْر وَيحْتَمل أَن هَذَا كَانَ فِي شرع من قبلنَا

стр. 1434

[٢٦٢٢] رب أَشْعَث أَي ملبد الشّعْر مغبر غير مدهون وَلَا مرجل مَدْفُوع بالأبواب أَي لَا قدر لَهُ عِنْد النَّاس فهم يدفعونه عَن أَبْوَابهم ويطردونه عَنْهُم احتقارا لَهُ لَو أقسم على الله لَأَبَره أَي لَو أقسم على وُقُوع شَيْء أوقعه الله تَعَالَى وَإِن كَانَ حقيراعند النَّاس وَقيل معنى الْقسم هُنَا الدُّعَاء وإبراره إجَابَته

стр. 1435

[٢٦٢٣] إذاقال الرجل هلك النَّاس فَهُوَ أهلكهم ضبط بِرَفْع الْكَاف وَهُوَ أشهر على أَنه أفعل تَفْضِيل أَي أَشَّدهم هَلَاكًا وَفِي الْحِلْية لأبي نعيم فَهُوَ من أهلكهم وَبِفَتْحِهَا على انه فعل مَاض أَي هُوَ نسبهم إِلَى الْهَلَاك لَا أَنهم هَلَكُوا فِي الْحَقِيقَة قَالَ النَّوَوِيّ وَاتفقَ الْعلمَاء على أَن هَذَا الذَّم إِنَّمَا هُوَ فِيمَن قَالَه على سَبِيل الإزراء على النَّاس واحتقارهم وتفضيل نَفسه عَلَيْهِم فَإِن قَالَ ذَلِك حزنا لما يرى فِي نَفسه وَفِي النَّاس من النَّقْص فِي أَمر الدّين فَلَا بَأْس قَالَ الْخطابِيّ مَعْنَاهُ لَا يزَال الرجل يعيب النَّاس وَيذكر مساوئهم وَيَقُول فسد النَّاس وهلكوا وَنَحْو ذَلِك فَإِذا فعل ذَلِك فَهُوَ أهلكهم أَي أسوء حَالا مِنْهُم مِمَّا يلْحقهُ من الْإِثْم فِي غيبتهم والوقيعة فيهم وَرُبمَا أَدَّاهُ ذَلِك إِلَى الْعجب بِنَفسِهِ ورؤية أَنه خير مِنْهُم [٢٦٢٥] فأصبهم مِنْهَا بِمَعْرُوف أَي أعطهم مِنْهَا شَيْئا [٢٦٢٦] بِوَجْه طلق رُوِيَ بِكَسْر اللَّام وسكونها وطليق بِزِيَادَة يَاء أَي سهل منبسط

стр. 1436

[٢٦٢٨] بحذيك بِالْحَاء الْمُهْملَة والذال الْمُعْجَمَة أَي يعطيك

стр. 1437

[٢٦٢٩] بن بهْرَام بِفَتْح الْبَاء وَكسرهَا من ابْتُلِيَ من الْبَنَات بِشَيْء قَالَ النَّوَوِيّ إِنَّمَا سَمَّاهُ ابتلاء لِأَن النَّاس يكرهونهن فِي الْعَادة [٢٦٣١] من عَال جاريتين أَي قَامَ عَلَيْهِمَا بالمؤنة والتربية

стр. 1438

[٢٦٣٢] إِلَّا تَحِلَّة الْقسم أَي مَا تنْحَل بِهِ الْقسم وَهُوَ قَوْله تَعَالَى وَإِن مِنْكُم إِلَّا واردها مَرْيَم٧١ قَالَ النَّوَوِيّ وَالْمرَاد بِهِ الْمُرُور على الصِّرَاط وَهُوَ جسر مَنْصُوب عَلَيْهَا وَقيل الْوُقُوف عِنْدهَا قَالَ أَو اثْنَيْنِ جَاءَ فِي غير مُسلم أَو وَاحِد [٢٦٣٤] لم يبلغُوا الْحِنْث أَي لم يبلغُوا سنّ التَّكْلِيف الَّذِي يكْتب فِيهِ الْحِنْث وَهُوَ الْإِثْم

стр. 1439

[٢٦٣٥] صغارهم دعاميص الْجنَّة بإهمال الدَّال وَالْعين وَالصَّاد الْوَاحِد دعموص بِضَم الدَّال أَي صغَار أَهلهَا وأصل الدعموص دويبة تكون فِي المَاء لَا تُفَارِقهُ أَي هَذَا الصَّغِير فِي الْجنَّة لَا يفارقها قَالَه النَّوَوِيّ فِي شرح مُسلم وَقَالَ فِي شرح الْمُهَذّب الدعموص الدخال فِي الْأُمُور وَمعنى الحَدِيث أَنهم سياحون فِي الْجنَّة دخالون فِي منازلها لَا يمْنَعُونَ من مَوضِع مِنْهَا كَمَا أَن الصّبيان فِي الدُّنْيَا لَا يمْنَعُونَ الدُّخُول على الْحرم قَالَ فِي شرح مُسلم وَفِي هَذِه الْأَحَادِيث دَلِيل على كَون أَطْفَال الْمُسلمين فِي الْجنَّة وَقد نقل جمَاعَة فِيهِ إِجْمَاع الْمُسلمين قَالَ الْمَازرِيّ أما أَوْلَاد الْأَنْبِيَاء عَلَيْهِم الصَّلَاة وَالسَّلَام فالإجماع مُتَحَقق على أَنهم فِي الْجنَّة وَأما أَطْفَال من سواهُم من الْمُسلمين فجماهير الْعلمَاء على الْقطع لَهُم بِالْجنَّةِ وَنقل جمَاعَة الْإِجْمَاع على كَونهم من أهل الْجنَّة قطعا لقَوْله تَعَالَى وَالَّذين آمنُوا وَاتَّبَعتهمْ ذُرِّيتهمْ بِإِيمَان ألحقنا بهم ذُرِّيتهمْ الطّور ٢١ وَتوقف بعض الْمُتَكَلِّمين وَأَشَارَ إِلَى أَنه لَا يقطع لَهُم كالمكلفين بصنفة ثَوْبك بِفَتْح الصَّاد وَكسر النُّون وَهِي طرفه فَلَا يتناهي أَي لَا يتْركهُ

стр. 1440

[٢٦٣٦] احتظرت بحظار شَدِيد من النَّار أَي امْتنعت بمانع وثيق وأصل الْحَظْر الْمَنْع وأصل الحظار بِفَتْح الْحَاء وَكسرهَا مَا يَجْعَل حول الْبُسْتَان وَغَيره من قضبان وَغَيرهَا كالحائط
следующие страницы →