← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 1712

شرح السيوطي على مسلم

الجلال السيوطي

Полный текст (1 639 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

[٢٠٣] قفى ولى قَفاهُ منصرفا

стр. 142

[٢٠٤] لؤَي بهمز ودونه يَا فَاطِمَة فِي أَكثر الْأُصُول يَا فاطم بالترخيم لَا أملك لكم من الله شَيْئا مَعْنَاهُ لَا تتكلوا على قَرَابَتي فَإِنِّي لَا أقدر على دفع مَكْرُوه يُريدهُ الله بكم سَأَبلُّهَا أَي سأصلها شبهت قطيعة الرَّحِم بالحرارة وَوَصلهَا بإطفاء الْحَرَارَة بِالْمَاءِ بِبلَالِهَا بِكَسْر الْبَاء وَفتحهَا من بله يبله والبلال المَاء

стр. 143

[٢٠٧] الْمخَارِق بِضَم الْمِيم وخاء مُعْجمَة انْطلق مَعْنَاهُ قَالَا لِأَن المُرَاد أَن قبيصَة وزهيرا قَالَا لَكِن لما اتفقَا كَانَا كَالرّجلِ الْوَاحِد فأفرد فعلهمَا وَإِنَّمَا أَعَادَهُ لطول الْكَلَام رضمة بِفَتْح الرَّاء وَسُكُون الضَّاد الْمُعْجَمَة وَفتحهَا وَالْجمع رضم ورضام وَهِي صخور عِظَام بَعْضهَا فَوق بعض وَقيل هِيَ دون الهضاب وَقَالَ صَاحب الْعين الرضمة حِجَارَة لَيست ثَابِتَة فِي الأَرْض كَأَنَّهَا منثورة يربأ برَاء وموحدة وهمز بِوَزْن يقْرَأ أَي يحفظ أَهله ويتطلع إِلَيْهِم يَهْتِف بِكَسْر الْمُثَنَّاة الْفَوْقِيَّة ثمَّ فَاء أَي يَصِيح ويصرخ يَا صَبَاحَاه كلمة اعتادوها عِنْد وُقُوع أَمر عَظِيم يَقُولُونَهَا ليجتمعوا ويتأهبوا لَهُ

стр. 144

[٢٠٨] ورهطك مِنْهُم المخلصين بِفَتْح اللَّام قَالَ النَّوَوِيّ الظَّاهِر أَن هَذَا كُله كَانَ قُرْآنًا أنزل ثمَّ نسخت تِلَاوَته بسفح الْجَبَل بِفَتْح السِّين أَسْفَله وَقيل عرضه مصدقي بتَشْديد الدَّال

стр. 145

[٢٠٩] ضحضاح بِفَتْح الضادين المعجمتين مَا رق من المَاء على وَجه الأَرْض إِلَى نَحْو الْكَعْبَيْنِ واستعير فِي النَّار الدَّرك الْأَسْفَل بِفَتْح الرَّاء وسكونها قَعْر جَهَنَّم وأقصى أَسْفَلهَا غَمَرَات بِفَتْح الْغَيْن الْمُعْجَمَة وَالْمِيم جمع غمرة بِسُكُون الْمِيم الْمُعظم من الشَّيْء

стр. 146

[٢١٣] أَخْمص بِفَتْح الْهمزَة المتجافي من الرجل عَن الأَرْض وشراكان هما من سيور النَّعْل الَّذِي على وَجههَا وعَلى ظهر الْقدَم الْمرجل بِكَسْر الْمِيم وَفتح الْجِيم الْقدر سَوَاء كَانَ من حَدِيد أَو حِجَارَة أَو خزف وَقيل هُوَ الْقدر من النّحاس خَاصَّة [٢١٤] بن جدعَان بِضَم الْجِيم وَسُكُون الدَّال الْمُهْملَة اسْمه عبد الله من رُؤَسَاء قُرَيْش

стр. 147

[٢١٥] إِن آل أبي يَعْنِي فلَانا هَذِه الْكِنَايَة من بعض الروَاة خوفًا والمكنى عَنهُ هُوَ الحكم بن أبي الْعَاصِ

стр. 148

[٢١٦] سَبَقَك بهَا عكاشة بِضَم الْعين وَتَشْديد الْكَاف وتخفف قَالَ القَاضِي لم يكن الرجل الثَّانِي مِمَّن يسْتَحق تِلْكَ الْمنزلَة وَلَا بِصفة أَهلهَا بِخِلَاف عكاشة وَقيل بل كَانَ منافقا فَأجَاب بِكَلَام مُحْتَمل وَلم ير التَّصْرِيح لَهُ بأنك لست مِنْهُم لما كَانَ عَلَيْهِ من حسن الْعشْرَة وَقيل إِنَّه أجَاب عكاشة لوحي فِيهِ وَلم يحصل ذَلِك للْآخر وَفِي مبهمات الْخَطِيب يُقَال إِن الرجل الثَّانِي سعد بن عبَادَة قَالَ النَّوَوِيّ وَهُوَ يبطل قَول من زعم أَنه مُنَافِق بن مُحصن بِكَسْر الْمِيم وَفتح الصَّاد نمرة كسَاء فِيهِ خطوط بيض وسود وحمر كَأَنَّهَا أخذت من جلد النمر [٢١٧] أَبُو يُونُس سليم بن جُبَير بِالتَّصْغِيرِ فيهمَا زمرة وَاحِدَة بِالنّصب وَالرَّفْع

стр. 149

[٢١٨] هم الَّذين لَا يَكْتَوُونَ وَلَا يسْتَرقونَ قَالَ الْخطابِيّ وَغَيره المُرَاد من ترك ذَلِك توكلا على الله وَرَضي بِقَضَائِهِ وبلائه قَالَ النَّوَوِيّ وَهُوَ الظَّاهِر من معنى الحَدِيث قَالَ وَحَاصِله أَن هَؤُلَاءِ كل تفويضهم إِلَى الله تَعَالَى فَلم يتسببوا إِلَى دفع مَا أوقعه بهم قَالَ وَلَا شكّ فِي فَضِيلَة هَذِه الْحَالة ورجحان صَاحبهَا قَالَ وَأما تطبب النَّبِي ﷺ فَفعله ليبين لنا الْجَوَاز وعَلى رَبهم يَتَوَكَّلُونَ حد التَّوَكُّل الثِّقَة بِاللَّه والإيقان بِأَن قَضَاءَهُ نَافِذ قَالَ الْقشيرِي التَّوَكُّل مَحَله الْقلب وَلَا يُنَافِيهِ الْحَرَكَة بِالظَّاهِرِ بعد مَا تحقق العَبْد أَن الثِّقَة من قبل الله فَإِن تعسر شَيْء فبتقديره وَإِن تيَسّر شَيْء فبتيسيره أَبُو خشينة بِضَم الْخَاء وَفتح الشين المعجمتين ثمَّ تحتية ثمَّ نون ثمَّ هَاء [٢١٩] متماسكون آخذ بِالرَّفْع فيهمَا وَرُوِيَ بِالنّصب فيهمَا

стр. 150

[٢٢٠] انقض بِالْقَافِ وَالضَّاد الْمُعْجَمَة سقط البارحة هِيَ أقرب لَيْلَة مَضَت لدغت بإهمال الدَّال وإعجام الْغَيْن عين هِيَ إِصَابَة العائن غَيره بِعَيْنِه أَو حمة بِضَم الْحَاء الْمُهْملَة وَتَخْفِيف الْمِيم سم الْعَقْرَب وَشبههَا وَقيل فوعة السم وَقيل حِدته وحرارته وَالْمرَاد أَو ذِي حمة أَي لَا رقية إِلَّا من لدغ ذِي حمة الرهيط بِضَم الرَّاء تَصْغِير رَهْط وَهِي الْجَمَاعَة دون الْعشْرَة هَذِه أمتك وَمَعَهَا سَبْعُونَ ألفا أَي من جُمْلَتهمْ وَمِنْهُم وَفِي رِوَايَة البُخَارِيّ هَذِه أمتك وَيدخل الْجنَّة من هَؤُلَاءِ سَبْعُونَ ألفا فَخَاضَ النَّاس بِالْخَاءِ وَالضَّاد المعجمتين أَي تكلمُوا وتناظروا

стр. 151

[٢٢١] أَو كشعرة شكّ من الرَّاوِي

стр. 152

[٢٢٢] بعث النَّار الْمَبْعُوث الموجه إِلَيْهَا فَإِن من يَأْجُوج وَمَأْجُوج ألف كَذَا فِي الْأُصُول بِالرَّفْع على تَقْدِير ضمير الشَّأْن أَي فَإِنَّهُ وَفِي يَأْجُوج وَمَأْجُوج الْهَمْز وَتَركه وهم من ولد يافث بن نوح وَقَالَ كَعْب هم من ولد آدم من غير حَوَّاء وَذَلِكَ أَن آدم احْتَلَمَ فامتزجت نطفته بِالتُّرَابِ فخلق الله مِنْهَا يَأْجُوج وَمَأْجُوج كالرقمة بِفَتْح الرَّاء وَسُكُون الْقَاف قَالَ أهل اللُّغَة الرقمتان فِي الْحمار هما الأثران فِي بَاطِن عضديه وَقيل الدائرة فِي ذراعه وَقيل الهنة الناتئة فِي ذِرَاع الدَّابَّة من دَاخل

стр. 153

[٢٢٣] أَن أَبَا سَلام حَدثهُ عَن أبي مَالك قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ وَغَيره سقط بَينهمَا رجل وَهُوَ عبد الرَّحْمَن بن غنم وَقد ثَبت فِي رِوَايَة النَّسَائِيّ وَابْن ماجة وَأجَاب االنووي بِاحْتِمَال سَماع أبي سَلام من أبي مَالك وَمن بن غنم عَن أبي مَالك الطّهُور بِالضَّمِّ على الافصح وَالْمرَاد بِهِ الْفِعْل شطر الْإِيمَان أَي نصفه وَالْمعْنَى أَن الْأجر فِيهِ يَنْتَهِي تَضْعِيفه الى نصف أجر الْإِيمَان وَقيل الْإِيمَان يجب مَا قبله من الْخَطَايَا وَكَذَا الْوضُوء إِلَّا أَنه لَا يَصح إِلَّا مَعَ الْإِيمَان فَصَارَ لتوقفه على الْإِيمَان فِي معنى الشّطْر وَقيل المُرَاد بِالْإِيمَان الصَّلَاة وَالطَّهَارَة شَرط فِي صِحَّتهَا فَصَارَت كالشطر وَلَا يلْزم فِي الشّطْر أَن يكون نصفا حَقِيقِيًّا قَالَ النَّوَوِيّ وَهَذَا أقرب الْأَقْوَال وَالْحَمْد لله تملأ الْمِيزَان مَعْنَاهُ عظم أجرهَا وَأَنه يمْلَأ الْمِيزَان تملآن أَو تملأ بالتأنيث فيهمَا وَضمير الثَّانِي للجملة من الْكَلَام وَجوز صَاحب التَّحْرِير التَّذْكِير فيهمَا على إِرَادَة النَّوْعَيْنِ من الْكَلَام أَو الذكرين فِي الأول وَالذكر فِي الثَّانِي وَمَعْنَاهُ لَو قدر ثَوَابهَا جسما لملأ مَا بَين السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَالصَّلَاة نور لِأَنَّهَا تمنع عَن الْمعاصِي وتنهى عَن الْفَحْشَاء وَالْمُنكر وتهدي إِلَى الصَّوَاب كَمَا أَن النُّور يستضاء بِهِ وَقيل يكون أجرهَا نورا لصَاحِبهَا وَقيل لِأَنَّهَا سَبَب لإشراق نور المعارف وانشراح الْقلب ومكاشفات الْحَقَائِق لفراغ الْقلب مِنْهَا واقباله االله وَقيل انها تكون نورا ظَاهرا على وَجهه يَوْم الْقِيَامَة وَفِي الدُّنْيَا أَيْضا بالبهاء وَالصَّدَََقَة برهَان أَي حجَّة على إِيمَان فاعلها فَإِن الْمُنَافِق يمْتَنع مِنْهَا لكَونه لَا يعتقدها وَالصَّبْر ضِيَاء أَي لَا يزَال صَاحبه مستضيئا مستهديا مستمرا على فعل الصَّوَاب وَالْقُرْآن حجَّة لَك أَو عَلَيْك أَي تنْتَفع بِهِ إِن تلوته وعملت بِهِ وَإِلَّا فَهُوَ عَلَيْك حجَّة كل النَّاس يَغْدُو إِلَى آخِره كل إِنْسَان يسْعَى بِنَفسِهِ فَمنهمْ من يَبِيعهَا لله بِطَاعَتِهِ فيعتقها من الْعَذَاب وَمِنْهُم من يَبِيعهَا للشَّيْطَان والهوى باتباعهما فيوبقها أَي يهلكها

стр. 154

[٢٢٤] يعودهُ وَهُوَ مَرِيض زَاد الْفرْيَابِيّ وَعِنْده قوم يدعونَ لَهُ بالعافية لَا تقبل صَلَاة بِغَيْر طهُور وَلَا صَدَقَة من غلُول رَوَاهُ سعيد بن مَنْصُور فِي سنَنه من وَجه آخر عَن بن عمر مَوْقُوفا وَزَاد وَلَا نفقه فِي رَبًّا وَكنت على الْبَصْرَة وَزَاد الْفرْيَابِيّ وَلَا أَرَاك إِلَّا قد أصبت مِنْهَا شرا أَي فَلَا يقبل الدُّعَاء لَك كَمَا لَا تقبل الصَّلَاة وَالصَّدَََقَة إِلَّا من متصون قَالَ النَّوَوِيّ الظَّاهِر أَن بن عمر قصد زجر بن عَامر وحثه على التَّوْبَة وَلم يرد الْقطع حَقِيقَة بِأَن الدُّعَاء للظالم وَالْفَاسِق لَا ينفع فَلم يزل النَّبِي ﷺ وَالسَّلَف وَالْخلف يدعونَ لأَصْحَاب الْمعاصِي

стр. 155

[٢٢٦] حمْرَان بِضَم الْحَاء واستنثر قَالَ الْجُمْهُور الإستنثار إِخْرَاج المَاء من الْأنف بعد الإستنشاق وَقَالَ بن الْأَعرَابِي وَابْن قُتَيْبَة الإتنثار هُوَ الإستنشاق وَالصَّوَاب الأول واحده والنثرة وَهِي طرف الْأنف من تَوَضَّأ نَحْو وضوئي هَذَا وَلم يقل مثل لِأَن حَقِيقَة مماثلته ﷺ لَا يقدر عَلَيْهَا أحد غَيره لَا يحدث فِيهَا نَفسه زَاد الطَّبَرِيّ إِلَّا بِخَير وللحكيم التِّرْمِذِيّ لَا يحدث نَفسه فِي أُمُور الدُّنْيَا وَقَالَ النَّوَوِيّ وَالْمرَاد مَا يسترسل مَعَه وَيُمكن الْمَرْء قطعه فاما مَا يطْرَأ من الخواطر الْعَارِضَة غير المستقرة فَإِنَّهُ لَا يمْنَع حُصُول هَذِه الْفَضِيلَة غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه زَاد بن أبي شيبَة فِي المُصَنّف وَالْبَزَّاز وَمَا تَأَخّر قَالَ النَّوَوِيّ وَالْمرَاد الصَّغَائِر دون الْكَبَائِر

стр. 156

[٢٢٧] بِفنَاء الْمَسْجِد بِكَسْر الْفَاء وَالْمدّ أَي فِي جواره لَوْلَا آيَة بِالْمدِّ والتحية وَرُوِيَ بالنُّون وَالضَّمِير فَيحسن الْوضُوء أَي بِهِ تَاما بِكَمَال صفته وآدابه عَن صَالح قَالَ بن شهَاب وَلَكِن عُرْوَة يحدث عَن حمْرَان الْأَرْبَعَة تابعيون مدنيون وَصَالح أكبر من الزُّهْرِيّ فَفِيهِ رِوَايَة الأكابر عَن الأصاغر وَقَوله لَكِن مُتَعَلق بِحَدِيث قبله قَالَ عُرْوَة الْآيَة إِن الَّذين يكتمون فِي الْمُوَطَّأ قَالَ مَالك أرَاهُ يُرِيد هَذِه الْآيَة وأقم الصَّلَاة طرفِي النَّهَار وَزلفًا من اللَّيْل قَالَ القَاضِي وعَلى هَذَا تصح رِوَايَة أَنه بالنُّون أَي لَوْلَا أَن معنى مَا أحدثكُم فِي فِي كتاب الله مَا حَدثكُمْ بِهِ لِئَلَّا تتكلوا قَالَ النَّوَوِيّ وَالصَّحِيح تَأْوِيل عُرْوَة [٢٢٨] مَا لم يُؤْت كَبِيرَة قَالَ النَّوَوِيّ مَعْنَاهُ أَن الذُّنُوب كلهَا تغْفر إِلَّا الْكَبَائِر فَإِنَّهَا لَا تغْفر بذلك وَلَيْسَ المُرَاد أَن الذُّنُوب تغْفر مَا لم تكن كَبِيرَة فَإِن كَانَت لَا يغْفر شَيْء من الصَّغَائِر وَذَلِكَ الدَّهْر كُله أَي مُسْتَمر بِجَمِيعِ الزَّمَان فَائِدَة قَالَ النَّوَوِيّ قد يُقَال إِذا كفر الْوضُوء الذُّنُوب فَمَاذَا تكفر الصَّلَاة وَإِذا كفرت الصَّلَاة فَمَاذَا تكفر الصَّلَاة فِي الْجَمَاعَات ورمضان وَصَوْم يَوْم عَرَفَة وعاشوراء وموافقة تَأْمِين الْمَلَائِكَة فقد ورد فِي كل أَنه يكفر قَالَ وَالْجَوَاب مَا أجَاب بِهِ الْعلمَاء أَن كل وَاحِد من الْمَذْكُورَات صَالح للتكفير فَإِن وجد مَا يكفره من الصَّغَائِر كفره وَإِن لم يُصَادف صَغِيرَة وَلَا كَبِيرَة كتب بِهِ حَسَنَات وَرفعت بِهِ دَرَجَات وَإِن صَادف كَبِيرَة أَو كَبَائِر رجونا أَن يُخَفف من الْكَبَائِر

стр. 157

[٢٢٩] من تَوَضَّأ هَكَذَا غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه زَاد بن ماجة من طَرِيق آخر عَن حمْرَان وَقَالَ رَسُول الله ﷺ لَا تعتروا [٢٣٠] بالمقاعد بِفَتْح الْمِيم وَالْقَاف دكاكين عِنْد دَار عُثْمَان وَقيل درج وَقيل مَوضِع بِقرب الْمَسْجِد اتَّخذهُ للقعود فِيهِ لقَضَاء حوائج النَّاس وَالْوُضُوء وَنَحْو ذَلِك عَن أبي النَّضر عَن أبي أنس قَالَ الغساني يذكر أَن وكيعا وهم فِي هَذَا الْإِسْنَاد فِي قَوْله عَن أبي النَّضر عَن أبي أنس وَإِنَّمَا يرويهِ أَبُو النَّضر عَن بسر بن سعيد عَن عُثْمَان قَالَه أَحْمد بن حَنْبَل وَالدَّارَقُطْنِيّ وَزَاد إِن حفاظ أَصْحَاب الثَّوْريّ خالفوا وكيعا وَرَوَوْهُ كَذَلِك

стр. 158

[٢٣١] إِلَّا وَهُوَ يفِيض عَلَيْهِ نطفه بِضَم النُّون المَاء الْقَلِيل أَي لم يكن يمر عَلَيْهِ يَوْم إِلَّا اغْتسل فِيهِ مُحَافظَة على تَكْثِير الطُّهْر مَا أَدْرِي أحدثكُم بِشَيْء أَو أسكت سَبَب توقفه أَنه خَافَ مفْسدَة اتكالهم ثمَّ رأى الْمصلحَة فِي التحديث

стр. 159

[٢٣٢] لَا ينهزه بِفَتْح الْيَاء وَالْهَاء وَسُكُون النُّون بَينهمَا أَي لَا يَدْفَعهُ فينهضه ويحركه وَضَبطه بَعضهم بِضَم الْيَاء قَالَ صَاحب الْمطَالع وَهُوَ خطأ وَقيل لُغَة مَا خلا أَي مَا مضى الْحَكِيم بِضَم الْحَاء وَفتح الْكَاف

стр. 160

[٢٣٣] إِذا اجْتنب الْكَبَائِر بِالنّصب وَالْفَاعِل ضمير فاعلها وَفِي بعض الْأُصُول اجْتنبت بِزِيَادَة تَاء التَّأْنِيث مَبْنِيا للْمَفْعُول والكبائر بِالرَّفْع الْوضُوء

стр. 161

[٢٣٤] قَالَ وحَدثني أَبُو عُثْمَان قَائِل ذَلِك مُعَاوِيَة بن صَالح وَقيل ربيعَة بن يزِيد وَالصَّوَاب الأول وَقد صرح بِهِ فِي سنَن أبي دَاوُد من طَرِيق بن وهب عَن مُعَاوِيَة بن صَالح عَن أبي عُثْمَان وَأَظنهُ سعيد بن هَانِئ عَن جُبَير رِعَايَة الْإِبِل بِكَسْر الرَّاء الرَّاعِي فروحتها أَي رَددتهَا إِلَى مراحها فِي آخر النَّهَار مقبل بِالرَّفْع أَي وَهُوَ مقبل مَا أَجود هَذِه أَي الْكَلِمَة أَو الْعبارَة أَو الْبشَارَة أَو الْفَائِدَة آنِفا بِالْمدِّ أَي قَرِيبا فَيبلغ أَو فيسبغ الْوضُوء هما بِمَعْنى أَي يتمه ويكمله ويوصله موَاضعه على الْوَجْه الْمسنون أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله زَاد التِّرْمِذِيّ من هَذَا الطَّرِيق اللَّهُمَّ اجْعَلنِي من التوابين واجعلني من المتطهرين وَلابْن ماجة من حَدِيث أنس مثل رِوَايَة مُسلم إِلَّا أَن فِيهِ ثمَّ قَالَ ثَلَاث مَرَّات

стр. 162

[٢٣٥] عَن عبد الله بن زيد بن عَاصِم الْأنْصَارِيّ قَالَ النَّوَوِيّ هُوَ غير عبد الله بن زيد بن عبد ربه صَاحب الْأَذَان كَذَا قَالَه الْحفاظ وغلطوا سُفْيَان بن عُيَيْنَة فِي قَوْله إِنَّه هُوَ فَدَعَا بِإِنَاء فأكفأ مِنْهَا كَذَا فِي الْأُصُول أَي من الْإِدَاوَة أَو المطهرة وأكفأ بِالْهَمْزَةِ أمال وصب فَأقبل بِهِ أَي بِالْمَسْحِ

стр. 163

[٢٣٧] استجمر هُوَ مسح مَحل الْبَوْل وَالْغَائِط بالجمار وَهِي الْأَحْجَار الصغار وَقيل المُرَاد بهَا هُنَا فِي البخور أَن يُؤْخَذ مِنْهُ ثَلَاث قطع بمنخريه بِكَسْر الْمِيم وَالْخَاء وبفتح الْمِيم وَكسر الْخَاء [٢٣٨] فَإِن الشَّيْطَان يبيت قَالَ القَاضِي يحْتَمل الْحَقِيقَة فَإِن الْأنف أحد منافذ الْجِسْم الَّذِي يتَوَصَّل إِلَى الْقلب مِنْهَا لَا سِيمَا وَلَيْسَ مِنْهَا مَا لَا غلق عَلَيْهِ سواهُ وَسوى الْأُذُنَيْنِ وَيحْتَمل الإستعارة فَإِن مَا ينْعَقد من الْغُبَار ورطوبة الخياشيم قذارة توَافق الشَّيْطَان على خياشيمه جمع خيشوم وَهُوَ أَعلَى الْأنف وَقيل الْأنف كُله وَقيل عِظَام دقاق لينَة فِي أقْصَى الْأنف بَينه وَبَين الدِّمَاغ

стр. 164

[٢٤٠] نعيم بن عبد الله عَن سَالم مولى بن شَدَّاد كَذَا فِي الْأُصُول وَقيل إِنَّه خطأ وَالصَّوَاب مولى شَدَّاد كَمَا فِي الطَّرِيق الأول قَالَ النَّوَوِيّ وَالظَّاهِر أَنه صَوَاب فَإِن مولى شَدَّاد مولى لِابْنِهِ وَإِذا أمكن تَأْوِيل مَا صحت بِهِ الرِّوَايَة لم يجز إِبْطَالهَا كنت أَنا مَعَ عَائِشَة كَذَا فِي أَكثر الْأُصُول أَنا مَعَ بالنُّون مَعَ الْمِيم وَفِي بَعْضهَا أبايع بِالْمُوَحَّدَةِ والتحتية من الْمُبَايعَة

стр. 165

[٢٤١] يسَاف بِفَتْح الْيَاء وَكسرهَا وَيُقَال إساف بِكَسْر الْهمزَة عِجَال بِكَسْر جمع عجلَان وَهُوَ المستعجل مَاهك بِفَتْح الْهَاء غير مَصْرُوف حضرت بِفَتْح الضَّاد وَكسرهَا

стр. 166

[٢٤٥] أَبُو هِشَام المَخْزُومِي فِي بعض الْأُصُول أَبُو هَاشم وَالصَّوَاب الأول فَائِدَة سَأَلَني سَائل عَن حَدِيث الْوضُوء وَإِذا مسح رَأسه خرجت خَطَايَا رَأسه مَا خَطَايَا رَأسه فَقلت كَثِيرَة مِنْهَا ١ الْفِكر فِي محرم فَإِن الْفِكر فِي الرَّأْس ٢ وَمِنْهَا تَحْرِيك الرَّأْس استهزاء بِالْمُسلمِ لَكِن فِي تكفيره بِالْوضُوءِ وَقْفَة لِأَنَّهُ حق آدَمِيّ وَرُبمَا تكون كَبِيرَة وَالْوُضُوء لَا يكفر إِلَّا الصَّغَائِر ٣ وَمِنْهَا تَمْكِين الْأَجْنَبِيَّة من لمسه مثلا ٤ وَمِنْهَا الْخُيَلَاء بِشعرِهِ وبالعمامة وإرسال العذبة فخرا وتكبرا قلت ذَلِك كُله بحثا ثمَّ راجعت حَدِيث الْوضُوء فِي مُسلم فَلم أر للرأس ذكرا بل اقْتصر على الْوَجْه وَالْيَدَيْنِ وَالرّجلَيْنِ نعم عِنْد بن ماجة من حَدِيث الصنَابحِي فَإِذا مسح بِرَأْسِهِ خرجت خطاياه من رَأسه حَتَّى تخرج من أُذُنَيْهِ وأوله من تَوَضَّأ فَمَضْمض واستنشق خرجت خطاياه من فَمه وَأَنْفه وللطبراني فِي الْأَوْسَط من حَدِيث أبي أُمَامَة وَإِذا مسح بِرَأْسِهِ تناثرت خطاياه من أصُول الشّعْر وَله فِي الصَّغِير أبي لبَابَة بن عبد الْمُنْذر من حَدِيثه وَإِذا مسح بِرَأْسِهِ كفر بِهِ مَا سَمِعت أذنَاهُ وَلأبي يعلى من حَدِيث أنس ثمَّ يمسح رَأسه فتتناثر كل خَطِيئَة سَمِعت بهَا أذنَاهُ وللطبراني من حَدِيث أبي لبَابَة بن عبد الْمُنْذر وَلَا يمسح بِرَأْسِهِ إِلَّا كَانَ كَيَوْم وَلدته أمه وَلأَحْمَد عَن أبي أُمَامَة مَرْفُوعا من تَوَضَّأ فأسبغ الْوضُوء وَغسل يَدَيْهِ وَوَجهه وَمسح على رَأسه وَأُذُنَيْهِ غفر لَهُ مَا مشت رجله وقبضت عَلَيْهِ يَدَاهُ وَسمعت إِلَيْهِ أذنَاهُ وَنظرت إِلَيْهِ عَيناهُ وَحدث بِهِ نَفسه من سوء وَهَذَا يُؤَيّد مَا جنحت إِلَيْهِ أَولا من الْفِكر

стр. 167

[٢٤٦] المجمر بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيد صفة لعبد الله لَا ل نعيم أشرع فِي الْعَضُد أَي أَدخل الْغسْل فيهمَا غرته وتحجيله الْغرَّة بَيَاض فِي جبهة الْفرس والتحجيل بَيَاض فِي يَديهَا ورجليها سمي بِهِ النُّور الَّذِي يكون على مَوَاضِع الْوضُوء يَوْم الْقِيَامَة تَشْبِيها

стр. 168

[٢٤٧] لأصد النَّاس أَي أمنعهم سِيمَا بِالْقصرِ وَقد تمد الْعَلامَة وَيُقَال سيماء بِزِيَادَة يَاء وَالْمدّ أذود أطْرد بِمُعْجَمَة ثمَّ مُهْملَة فيجيبني بِالْيَاءِ من الْجَواب وَرُوِيَ بِالْهَمْز من الْمَجِيء

стр. 169

[٢٤٩] دَار قوم بِالنّصب على الإختصاص أَو النداء وَالْمرَاد أهل دَار وَإِنَّا إِن شَاءَ الله هُوَ للتبرك وامتثال الْآيَة وددت أَنا قد رَأينَا إِخْوَاننَا أَي فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا وَقيل المُرَاد تمني لقائهم بعد الْمَوْت قَالَ أَنْتُم أَصْحَابِي قَالَ الْبَاجِيّ لَيْسَ نفيا لاخوتهم وَلَكِن ذكر مزيتهم الزَّائِدَة بالصحبة فَهَؤُلَاءِ إخْوَة وصحابة وَالَّذين لم يَأْتُوا إخْوَة لَيْسُوا بصحابة دهم جمع أدهم وَهُوَ الْأسود بهم قيل هِيَ السود وَقيل البهيم الَّذِي لَا يخالط لَونه لونا سواهُ سَوَاء كَانَ أسود أَو أَبيض أَو أَحْمَر وَأَنا فرطهم أَي أتقدمهم إِلَى الْحَوْض يُقَال فرطت الْقَوْم أَي تقدمتهم لترتاد لَهُم المَاء وتهيئ لَهُم الدلاء والرشاء أَلا هَلُمَّ أَي تَعَالَوْا فَيُقَال إِنَّهُم قد بدلُوا بعْدك قيل هم المُنَافِقُونَ والمرتدون وَقيل من كَانَ فِي زَمَنه ﷺ وَمن ارْتَدَّ بعد وَفَاته وَقيل أَصْحَاب الْكَبَائِر وَقيل أَصْحَاب الْأَهْوَاء والبدع سحقا بِضَم السِّين والحاء وتسكن أَي بعدا ونصبه بِتَقْدِير ألزمهم الله أَو سحقهم [٢٥٠] يَا بني فروخ بِفَتْح الْفَاء وَتَشْديد الرَّاء وإعجام الْخَاء ولد كَانَ لإِبْرَاهِيم ﵊ كثر نَسْله ونما عدده فولد الْعَجم وَأَرَادَ أَبُو هُرَيْرَة بهم الموال قَالَ القَاضِي أَرَادَ أَبُو هُرَيْرَة بقوله هَذَا أَنه لَا يَنْبَغِي لمن يَقْتَدِي بِهِ إِذا ترخص فِي أَمر لضَرُورَة أَو تشدد فِيهِ لوسوسة أَن يعْتَقد أَن ذَلِك هُوَ الْفَرْض اللَّازِم

стр. 170

[٢٥١] يمحو الله بِهِ الْخَطَايَا هُوَ كِنَايَة عَن غفرانها أَو محوها من كتاب الْحفظَة وَيرْفَع بِهِ الدَّرَجَات هُوَ أَعلَى الْمنَازل فِي الْجنَّة إسباغ الْوضُوء إِتْمَامه على المكاره كشدة الْبرد وألم الْجِسْم فذلكم الرِّبَاط أَصله الْحَبْس على الشَّيْء كَأَنَّهُ حبس نَفسه على هَذِه الطَّاعَة وَيحْتَمل أَنه أفضل الرِّبَاط كَمَا قيل الْجِهَاد جِهَاد النَّفس وَفِي حَدِيث مَالك ثِنْتَيْنِ أَي ذكر ثِنْتَيْنِ أَو كرر ثِنْتَيْنِ فِي الْمُوَطَّأ تكريره ثَلَاثًا

стр. 171

[٢٥٤] المغولي بِفَتْح الْمِيم وَالْوَاو وَسُكُون الْعين الْمُهْملَة بَينهمَا نِسْبَة إِلَى المعاول بطن من الأزد [٢٥٥] يتهجد التَّهَجُّد الصَّلَاة بِاللَّيْلِ يشوص بِفَتْح الْيَاء وَضم الشين الْمُعْجَمَة وصاد مُهْملَة والشوص دلك الْأَسْنَان بِالسِّوَاكِ عرضا وَقيل الْغسْل وَقيل التنقية وَقيل الحك

стр. 172

[٢٥٧] الْفطْرَة قَالَ الْخطابِيّ ذهب أَكثر الْعلمَاء إِلَى أَن المُرَاد بهَا السّنة وَالْمعْنَى أَنَّهَا من سنَن الْأَنْبِيَاء وَقيل هِيَ الدّين الاستحداد هُوَ حلق الْعَانَة سمي بذلك لاستعمال الْحَدِيد وَهُوَ الموسى [٢٥٨] وَقت لنا فِي رِوَايَة النَّسَائِيّ بذل الْإِحْسَان وَقت لنا رَسُول الله ﷺ أَلا نَتْرُك أَكثر من أَرْبَعِينَ لَيْلَة قَالَ النَّوَوِيّ مَعْنَاهُ لَا تتْرك تركا نتجاوز بِهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَة لَا أَنه وَقت لَهُم التّرْك أَرْبَعِينَ

стр. 173

[٢٥٩] أحفوا الشَّوَارِب قَالَ النَّوَوِيّ هُوَ بِقطع الْهمزَة وَوَصلهَا من أحفى وحفاه إِذا استأصل أحد شعره قَالَ وَالْمرَاد هُنَا أحفوا مَا طَال على الشفتين فالمختار أَن يقص حَتَّى يَبْدُو طرف الشّفة وَلَا يحفه من أَصله وأعفوا اللحى بِالْقطعِ والوصل من أعفيت الشّعْر وعفوته وَالْمرَاد توفير اللِّحْيَة خلاف عَادَة الْفرس من قصها أَوْفوا اللحى هُوَ بِمَعْنى أعفوا أَي اتركوها وافية كَامِلَة لَا تنقصوها واللحى بِكَسْر اللَّام أفْصح من ضمهَا جمع لحية [٢٦٠] أَرخُوا اللحى بِقطع الْهمزَة وبالخاء الْمُعْجَمَة فِي رِوَايَة الْأَكْثَر أَي اتركوها وَلَا تتعرضوا لَهَا بتغيير وَلابْن ماهان وبالجيم بِمَعْنَاهُ من الإرجاء وَهُوَ التَّأْخِير وَأَصله أرجئوا بِالْهَمْزَةِ فَحذف تَخْفِيفًا أَي أخروها واتركوها

стр. 174

[٢٦١] زَاد قُتَيْبَة قَالَ وَكِيع اتقاص المَاء يَعْنِي الإستنجاء عشر من الْفطْرَة وَهُوَ صَرِيح فِي أَنَّهَا لَيست منحصرة فِي الْعشْرَة البراجم بِفَتْح الْبَاء وَكسر الْجِيم جمع برجمة بضَمهَا عقد الْأَصَابِع ومفاصلها كلهَا وانتقاص المَاء بِالْقَافِ وَالصَّاد الْمُهْملَة ونسيت الْعَاشِرَة إِلَّا أَن تكون الْمَضْمَضَة قَالَ عِيَاض لَعَلَّهَا الْخِتَان الْمَذْكُورَة مَعَ الْخمس قَالَ النَّوَوِيّ وَهُوَ أولى قَالَ وَكِيع انتقاص المَاء يَعْنِي الِاسْتِنْجَاء قَالَ أَبُو عبيد وَغَيره مَعْنَاهُ انتقاص الْبَوْل بِسَبَب اسْتِعْمَال المَاء فِي غسل مذاكيره وَفِي رِوَايَة بدل انتقاص المَاء الانتضاح ففسر بِهِ بَعضهم انتقاص المَاء هُوَ بنضح الْفرج بِمَاء قَلِيل بعد الْوضُوء لينفي عَنهُ الوسواس وَقَالَ بن الْأَثِير قيل الصَّوَاب انتفاض المَاء بِالْفَاءِ وَالْمرَاد نضحه على الذّكر من قَوْلهم نضح الدَّم الْقَلِيل نفضه قَالَ النَّوَوِيّ وَهَذَا الَّذِي نَقله شَاذ وَالصَّوَاب مَا سبق

стр. 175

[٢٦٢] الخراءة بِكَسْر الْخَاء الْمُعْجَمَة وَتَخْفِيف الرَّاء وَالْمدّ اسْم لهيئة الْحَدث أجل بِسُكُون اللَّام حرف جَوَاب بِمَعْنى نعم أَن تسْتَقْبل الْقبْلَة لغائط قَالَ النَّوَوِيّ كَذَا ضبطناه فِي مُسلم بِاللَّامِ وَرُوِيَ فِي غَيره بِاللَّامِ وبالباء وهما بِمَعْنى برجيع هُوَ الروث قَالَ لنا الْمُشْركُونَ إِنِّي أرى إِفْرَاد بعد الْجمع لِأَن المُرَاد قَائِل الْمُشْركين وَأَرَادَ بالمشركين وَاحِدًا مِنْهُم وَجمعه لموافقة البَاقِينَ

стр. 176

[٢٦٤] شرقوا أَو غربوا قَالَ الْعلمَاء هَذَا خطاب لأهل الْمَدِينَة وَمن فِي معناهم بِحَيْثُ إِذا شَرق أَو غرب لَا يسْتَقْبل الْكَعْبَة وَلَا يستدبرها مراحيض بِفَتْح الْمِيم وإهمال الْحَاء وإعجام الضَّاد جمع مرحاض بِكَسْر الْمِيم وَهُوَ الْبَيْت الْمُتَّخذ لقَضَاء حَاجَة الْإِنْسَان فننحرف عَنْهَا بنونين أَي نحرص على اجتنابها بالميل عَنْهَا بِحَسب قدرتنا قَالَ نعم هُوَ جَوَاب لقَوْله أَولا قلت لِسُفْيَان بن عُيَيْنَة سَمِعت الزُّهْرِيّ يذكر عَن عَطاء بن يزِيد [٢٦٥] ثَنَا روح عَن سُهَيْل قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ وَغَيره هَذَا غير مَحْفُوظ عَن سُهَيْل وَإِنَّمَا هُوَ حَدِيث مُحَمَّد بن عجلَان حدث بِهِ عَنهُ روح وَغَيره وَمن طَريقَة أخرجه أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ بذل الْإِحْسَان وَابْن ماجة وَالْخَطَأ فِيهِ من عمر بن عبد الْوَهَّاب وَقَالَ النَّوَوِيّ لَا يقْدَح هَذَا فَلَعَلَّ سهيلا وَابْن عجلَان سمعاه جَمِيعًا واشتهرت رِوَايَته عَن بن عجلَان وَقلت عَن سُهَيْل

стр. 177

[٢٦٦] رقيت بِكَسْر الْقَاف صعدت لبنتين بِفَتْح اللَّام وَكسر الْبَاء

стр. 178

[٢٦٧] عبد الرَّحْمَن بن مهْدي عَن همام قَالَ النَّوَوِيّ هَذَا تَصْحِيف وَصَوَابه عَن هِشَام كَمَا أوردهُ مُسلم فِي الطَّرِيق الثَّانِي وَلَا يتنفس فِي الْإِنَاء هُوَ على طَرِيق الْأَدَب مَخَافَة من تقذيره ونتنه وَسُقُوط شَيْء من الْفَم وَالْأنف فِيهِ وَنَحْو ذَلِك [٢٦٨] نَعْلَيْه أَي فِي لبس نَعْلَيْه وَفِي بعض الْأُصُول بِالْإِفْرَادِ

стр. 179

[٢٦٩] اللعانين قَالَ الْخطابِيّ أَي الْأَمريْنِ الجالبين للعن الحاملين للنَّاس عَلَيْهِ والداعيين إِلَيْهِ لِأَن من فعلهمَا لعن وَشتم عَادَة فَلَمَّا صَارا سَببا لذَلِك أضيف اللَّعْن إِلَيْهِمَا قَالَ وَقد يكون اللاعن بِمَعْنى الملعون قَالَ النَّوَوِيّ فعلى الأول فالتقدير اتَّقوا فعل اللاعنين أَي صَاحِبي اللَّعْن وهما اللَّذَان يلعنهما النَّاس فِي الْعَادة [٢٧٠] حَائِطا هُوَ الْبُسْتَان ميضاة بِكَسْر الْمِيم وهمزة بعد الضَّاد الْإِنَاء الَّذِي يتَوَضَّأ بِهِ كالركوة والإبريق وَنَحْوهمَا

стр. 180

[٢٧١] وعنزة بِفَتْح الْعين وَالنُّون وَالزَّاي عَصا طَوِيلَة فِي أَسْفَلهَا زج وَيُقَال رمح قصير يتبرز أَي يَأْتِي البرَاز بِفَتْح الْبَاء وَهُوَ الْمَكَان الْوَاسِع الظَّاهِر من الأَرْض ليخلو لِحَاجَتِهِ
следующие страницы →