← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 1712

شرح السيوطي على مسلم

الجلال السيوطي

Полный текст (1 639 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.

стр. 316

[٥٥١] فَإِنَّهُ يُنَاجِي ربه إِشَارَة إِلَى إخلاص الْقلب وحضوره وتفريغه لذكر الله وتمجيده وتلاوة كِتَابه وتدبره [٥٥٢] التفل بِفَتْح الْمُثَنَّاة من فَوق وَسُكُون الْفَاء البصاق خَطِيئَة هَل المُرَاد بهَا الْحُرْمَة أَو الْكَرَاهَة قَولَانِ وَهل المُرَاد خَطِيئَة مُطلقًا أَو إِن لم يدفنها قَولَانِ صحّح النَّوَوِيّ الأول وَقَالَ إِن قَوْله وكفارتها دَفنهَا مَعْنَاهُ إِن ارْتكب هَذِه الْخَطِيئَة فَعَلَيهِ تكفيرها كَمَا أَن عَلَيْهِ فِي قتل الصَّيْد فِي الْإِحْرَام مثلا أَن يكفره قَالَ وَالْمرَاد دَفنهَا فِي تُرَاب الْمَسْجِد إِن كَانَ ترابيا وَإِلَّا فيخرجها

стр. 317

[٥٥٣] وَوجدت فِي مساوئ أَعمالهَا النخاعة تكون فِي الْمَسْجِد لَا تدفن قَالَ النَّوَوِيّ ظَاهره أَن الذَّم لَا يخْتَص بِصَاحِب النخاعة بل يدْخل فِيهِ هُوَ وكل من رَآهَا وَلَا يزيلها [٥٥٦] خميصة كسَاء مربع من صوف لَهُ أَعْلَام أبي جهم بِفَتْح الْجِيم وَسُكُون الْهَاء اسْمه عَامر بن حُذَيْفَة بأنبجانية بِفَتْح الْهمزَة وَكسرهَا وَتَشْديد الْيَاء آخِره مُضَاف إِلَى الضَّمِير كسَاء لَا علم فِيهِ وَقيل كسَاء غليظ وَقيل كسَاء سداه قطن أَو كتَّان وَلحمَته صوف

стр. 318

[٥٦٠] بن أبي عَتيق هُوَ عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر الصّديق وَالقَاسِم هُوَ بن مُحَمَّد بن أبي بكر الصّديق لحانة بِفَتْح اللَّام وَتَشْديد الْحَاء أَي كثير اللّحن وَرُوِيَ بدله لحنة بِضَم اللَّام وَسُكُون الْحَاء وَهُوَ بِمَعْنَاهُ وَكَانَ لأم ولد قَالَ بن سعد اسْمهَا سَوْدَة هَذَا أدبته أمه اسْمهَا رميثة بنت الْحَارِث من بني فراس وأضب عَلَيْهَا بِفَتْح الْهمزَة وَالضَّاد الْمُعْجَمَة وَتَشْديد الْبَاء الْمُوَحدَة أَي حقد غدر بِضَم الْغَيْن الْمُعْجَمَة وَفتح الدَّال أَي غادر وَأكْثر مَا يسْتَعْمل فِي الشتم منادى أَبُو حزرة بِفَتْح الْحَاء الْمُهْملَة وَسُكُون الزَّاي ثمَّ رَاء اسْمه يَعْقُوب بن مُجَاهِد وَهُوَ الْمَذْكُور فِي الْإِسْنَاد الأول وَيُقَال كنيته أَبُو يُوسُف وَأَبُو حزرة لقبه [٥٦٢] فَلَا يقربنا وَلَا يُصَلِّي مَعنا فِي أَكثر الْأُصُول بِإِثْبَات الْيَاء على الْخَبَر الَّذِي يُرَاد بِهِ النَّهْي وَفِي بَعْضهَا بحذفها على النَّهْي [٥٦٣] فَلَا يقربن مَسْجِدنَا وَلَا يؤذينا بِفَتْح الْبَاء وَتَشْديد النُّون على التَّأْكِيد

стр. 319

[٥٦٤] تأذى مِمَّا يتَأَذَّى مِنْهُ الْإِنْس بتَشْديد الذَّال فيهمَا وَفِي أَكثر الْأُصُول بِالتَّخْفِيفِ وَهِي لُغَة يُقَال أَذَى يأذى كعمي يعمى وَمَعْنَاهُ تأذى أُتِي بِقدر كَذَا فِي نسخ مُسلم كلهَا بِالْقَافِ وَالَّذِي فِي البُخَارِيّ وَغَيره من الْكتب الْمُعْتَمدَة ببدر بموحدتين قَالَ الْعلمَاء وَهُوَ الصَّوَاب وفسروه بالطبق سمي بَدْرًا لاستدارته كاستدارة الْبَدْر [٥٦٥] الخبيثة الخبيثة الرّيح

стр. 320

[٥٦٦] زراعة بِفَتْح الزَّاي وَتَشْديد الرَّاء الأَرْض المزروعة

стр. 321

[٥٦٧] فالخلافة شُورَى أَي يتشاورون فِيهَا ويتفقون على وَاحِد بَين هَؤُلَاءِ السِّتَّة هم عُثْمَان وَعلي وَطَلْحَة وَالزُّبَيْر سعد بن أبي وَقاص وَعبد الرَّحْمَن بن عَوْف وَلم يدْخل سعيد بن زيد مَعَهم وَإِن كَانَ من الْعشْرَة لِأَنَّهُ من أَقَاربه فتورع عَن إِدْخَاله كَمَا تورع عَن إِدْخَال ابْنه عبد الله يطعنون بِفَتْح الْعين أفْصح من ضمهَا آيَة الصَّيف أَي الْآيَة الَّتِي نزلت فِي الصَّيف وَهِي يستفتونك قل الله يفتيكم فِي الْكَلَالَة فليمتها طبخا فليمت رائحتها بالطبخ وإماتة كل شَيْء كسر قوته وحدته [٥٦٨] ينشد ضالته بِفَتْح الْبَاء وَضم الشين من نشدت الضَّالة إِذا طلبتها

стр. 322

[٥٦٩] إِلَى الْجمل جَار ومجرور لما بنيت لَهُ أَي من الذّكر وَالصَّلَاة وَنَحْوهمَا

стр. 323

[٣٨٩] فَلبس عَلَيْهِ بتَخْفِيف الْبَاء خلط على صلَاته وهوشها وشككه فِيهَا فَإِذا وجد ذَلِك أحدكُم فليسجد سَجْدَتَيْنِ أَخذ بِظَاهِرِهِ الْحسن الْبَصْرِيّ وَطَائِفَة من السّلف فَقَالُوا إِذا شكّ الْمُصَلِّي فَلم يدر زَاد أم نقص فَلَيْسَ عَلَيْهِ إِلَّا سَجْدَتَانِ وَهُوَ جَالس وَقَالَ الْجُمْهُور يَبْنِي على مَا استيقن ويكمل وَيسْجد سَجْدَتَيْنِ أخذا من حَدِيث أبي سعيد الْمُفَسّر لهَذَا الحَدِيث

стр. 324

[٥٧٠] ونظرنا تَسْلِيمه أَي انتظرناه بن بُحَيْنَة الْأَسدي بِسُكُون السِّين وَيُقَال فِيهِ الْأَزْدِيّ بِسُكُون الزَّاي والأزد والأسد بِالسُّكُونِ اسمان مُتَرَادِفَانِ لقبيلة وَاحِدَة وهم أَزْد شنُوءَة حَلِيف بني عبد الْمطلب قَالَ النَّوَوِيّ كَذَا فِي الصَّحِيحَيْنِ وَالَّذِي ذكره أهل الْيُسْر والتواريخ أَنه حَلِيف بني الْمطلب وَكَانَ جده حَالف الْمطلب بن عبد منَاف

стр. 325

[٥٧١] شفعن لَهُ صلَاته أَي ردتها إِلَى الشفع أَي الْأَرْبَع كَانَتَا ترغيما للشَّيْطَان أَي إغاظة لَهُ وإذلالا لِأَنَّهُ لما لبس عَلَيْهِ صلَاته تدارك مَا لبسه عَلَيْهِ فكملت صلَاته وامتثل أَمر الله فِي السُّجُود الَّذِي عصى إِبْلِيس بالامتناع مِنْهُ فَرد خاسئا مُبْعدًا عَن مُرَاده

стр. 326

[٥٧٢] إِنَّمَا أَنا بشر أنسى كَمَا تنسون اسْتدلَّ الْجُمْهُور على جَوَاز النسْيَان عَلَيْهِ فِي الْأَفْعَال البلاغية والعبادات ومنعته طَائِفَة وتأولوا الحَدِيث وَنَحْوه وعَلى الأول قَالَ الْأَكْثَرُونَ تنبيهه على الْفَوْر مُتَّصِل بالحادثة وَلَا يَقع تَأْخِير وجوزت طَائِفَة تَأْخِيره مُدَّة حَيَاته وَاخْتَارَهُ إِمَام الْحَرَمَيْنِ أما الْأَقْوَال البلاغية فالسهو فِيهَا مُمْتَنع ومستحيل إِجْمَاعًا وَأما الْأُمُور العادية والدنيوية فالراجح جَوَاز السَّهْو فِي الْأَفْعَال مِنْهَا دون الْأَقْوَال فليتحر الصَّوَاب فسره الشَّافِعِي بِالْأَخْذِ بِالْيَقِينِ وَقَالَ التَّحَرِّي هُوَ الْقَصْد وَمِنْه قَوْله تَعَالَى تحروا رشدا والمنعى فليقصد الصَّوَاب فليعمل بِهِ وَقصد الصَّوَاب هُوَ مَا بَينه فِي حَدِيث أبي سعيد وَحمله أَبُو حنيفَة على الْأَخْذ بغالب الظَّن يَا أَعور هُوَ إِبْرَاهِيم بن سُوَيْد الْأَعْوَر النَّخعِيّ وَلَيْسَ بإبراهيم بن يزِيد النَّخعِيّ الْفَقِيه الْمَشْهُور توشوش الْقَوْم رُوِيَ بِالْمُعْجَمَةِ قَالَ أهل اللُّغَة الوشوشة بِالْمُعْجَمَةِ صَوت فِي اخْتِلَاط وبالمهملة أَي تحركوا وَمِنْه وسواس الْحلِيّ وَهُوَ تحركه ووسوسة الشَّيْطَان ثمَّ تحول رَسُول الله ﷺ فَسجدَ لَيست ثمَّ على بَابهَا من التَّرْتِيب الْحَقِيقِيّ بل لعطف جملَة على جملَة لِأَن التَّحَوُّل وَالسُّجُود كَانَ قبل قَوْله إِنَّمَا أَنا بشر إِلَى آخِره لَا بعده كَمَا صرح بِهِ فِي الرِّوَايَة قبله

стр. 327

[٢٤٢] المطهرة بِكَسْر الْمِيم وَفتحهَا كل إِنَاء يتَطَهَّر بِهِ لِلْعَرَاقِيبِ بِفَتْح الْعين جمع عرقوب بضَمهَا العصب الَّذِي فَوق الْعقب ظفر بِضَم الظَّاء وَالْفَاء وَقد تسكن [٢٤٤] الْمُسلم أَو الْمُؤمن شكّ من الرَّاوِي خرج من وَجهه كل خَطِيئَة قَالَ القَاضِي هُوَ مجَاز عَن غفرانها لِأَنَّهَا لَيست بأجسام فَتخرج حَقِيقَة مَعَ المَاء أَو مَعَ آخر قطر المَاء شكّ من الرواي

стр. 328

[٥٧٣] الْعشي بِفَتْح الْعين وَكسر الشين وَتَشْديد الْيَاء مَا بَين زَوَال الشَّمْس وغروبها فاستند إِلَيْهَا أنث ضمير الْجذع وَهُوَ مُذَكّر على إِرَادَة الْخَشَبَة مغضبا بِفَتْح الضَّاد سرعَان النَّاس بِفَتْح السِّين وَالرَّاء وَقيل بِسُكُون الرَّاء وَقيل بِضَم السِّين وَسُكُون الرَّاء جمع سريع وهم المسرعون قصرت الصَّلَاة على إِضْمَار يَقُولُونَ وَهُوَ بِضَم الْقَاف وَكسر الصَّاد وَرُوِيَ بِفَتْح الْقَاف وَضم الصَّاد وأخبرت عَن عمرَان قَائِل ذَلِك مُحَمَّد بن سِيرِين صلى لنا رَسُول الله ﷺ صَلَاة الْعَصْر فَسلم فِي رَكْعَتَيْنِ فِي الحَدِيث الَّذِي بعده صَلَاة الظّهْر قَالَ النَّوَوِيّ قَالَ الْمُحَقِّقُونَ هما قضيتان كل ذَلِك لم يكن يَعْنِي لم يكن ذَلِك وَلَا ذَا فِي ظَنِّي بل ظَنِّي أَنِّي أكملت الصَّلَاة أَرْبعا الخزاز بخاء مُعْجمَة وزاي مكررة سلم رَسُول الله ﷺ من الرَّكْعَتَيْنِ فِي بعض الْأُصُول بَين الرَّكْعَتَيْنِ أَي بَين الرَّكْعَة الثَّانِيَة وَالثَّالِثَة

стр. 329

[٥٧٤] عَن أبي الْمُهلب اسْمه عبد الرَّحْمَن بن عَمْرو وَقيل مُعَاوِيَة بن عَمْرو وَقيل عَمْرو بن مُعَاوِيَة عَن عمرَان بن حُصَيْن أَن رَسُول الله ﷺ صلى الْعَصْر فَسلم فِي ثَلَاث رَكْعَات قَالَ النَّوَوِيّ هَذِه قَضِيَّة ثَالِثَة فِي يَوْم آخر الْخِرْبَاق بِكَسْر الْخَاء الْمُعْجَمَة وباء مُوَحدَة وقاف بن عَمْرو ولقب ذَا الْيَدَيْنِ لطول كَانَ فِي يَدَيْهِ وَقيل كَانَ يعْمل بيدَيْهِ جَمِيعًا بسط الْيَدَيْنِ أَي طويلهما [٥٧٦] غير أَن شَيخا أَخذ كفا وَهُوَ أُميَّة بن خلف قتل كَافِرًا يَوْم بدر

стр. 330

[٥٧٧] قسيط بِضَم الْقَاف وَفتح السِّين الْمُهْملَة

стр. 331

[٥٧٨] عَن عبد الرَّحْمَن الْأَعْرَج هُوَ مولى بني مَخْزُوم هُوَ بن سعد المقعد يكنى أَبَا أَحْمد وَأما عبد الرَّحْمَن الْأَعْرَج الْمَذْكُور فِي الْإِسْنَاد الثَّانِي فَهُوَ بن هُرْمُز يكنى أَبَا دَاوُد مولى ربيعَة بن الْحَارِث وَهُوَ كثير الحَدِيث قَالَ الْحميدِي وَالدَّارَقُطْنِيّ عبد الرَّحْمَن الْأَعْرَج اثْنَان كِلَاهُمَا يرويان هَذَا الحَدِيث عَن أبي هُرَيْرَة فَرَوَاهُ عَن مولى بني مَخْزُوم صَفْوَان بن سليم وَعَن بن هُرْمُز عبيد الله بن أبي جَعْفَر وَرُبمَا أشكل ذَلِك وَقد وهم فِيهِ أَبُو مَسْعُود الدِّمَشْقِي فجعلهما وَاحِدًا

стр. 332

[٥٧٩] وفرش قدمه الْيُمْنَى الثَّابِت فِي الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة نصب الْيُمْنَى قَالَ القَاضِي عِيَاض فَلَعَلَّ اللَّفْظَة تحرفت وَإِنَّمَا هِيَ وَنصب قَالَ أَو تكون صَحِيحَة وَمعنى فرشها لم ينصبها على أَطْرَاف أَصَابِعه فِي هَذِه الْمرة وَلَا فتح أَصَابِعه كَمَا كَانَ يفعل فِي غَالب الْأَحْوَال قَالَ النَّوَوِيّ وَهَذَا التَّأْوِيل هُوَ الْمُخْتَار وَهُوَ أولى من تغليط رِوَايَة ثَابِتَة ويلقم كَفه الْيُسْرَى ركبته أَي يعْطف أَصَابِعه عَلَيْهَا [٥٨٠] وَعقد ثَلَاثَة وَخمسين قَالَ النَّوَوِيّ شَرطه عِنْد أهل الْحساب أَن يضع طرف الْخِنْصر على البنصر وَلَيْسَ ذَلِك مرَادا هُنَا بل المُرَاد أَن يضع الْخِنْصر على الرَّاحَة وَيكون على الصُّورَة الَّتِي يسميها أهل الْحساب تِسْعَة وَخمسين [٥٨١] أَنى علقها بِفَتْح الْعين وَكسر اللَّام أَي من أَيْن حصل هَذِه السّنة وظفر بهَا

стр. 333

[٥٨٦] وَلم أنعم أَن أصدقهما بِضَم الْهمزَة وَسُكُون النُّون وَكسر الْعين أَي لم تطب نَفسِي أَن أصدقهما

стр. 334

[٥٨٨] وَمن فتْنَة الْمحيا وَالْمَمَات أَي الْحَيَاة وَالْمَوْت وفتنة الْمَوْت قيل فتْنَة الْقَبْر وَقيل الْفِتْنَة عِنْد الاحتضار [٥٨٩] من المأثم والمغرم أَي الْإِثْم وَالْغُرْم وَهُوَ الدّين

стр. 335

[٥٩٠] قَالَ مُسلم بَلغنِي أَن طاوسا قَالَ لِابْنِهِ دَعَوْت بهَا فِي صَلَاتك قَالَ لَا قَالَ أعد قَالَ النَّوَوِيّ لَعَلَّ طاوسا أَرَادَ تَأْدِيب ابْنه وتأكيد هَذَا الدُّعَاء عِنْده لَا أَنه يعْتَقد وُجُوبه قَالَ القَاضِي عِيَاض وَدُعَاء النَّبِي ﷺ واستعاذته من هَذِه الْأُمُور الَّتِي قد عوفي مِنْهَا وعصم إِنَّمَا فعله خوف الله والافتقار إِلَيْهِ ولتقتدي بِهِ أمته وليبين لَهُم صفة الدُّعَاء والمهم مِنْهُ

стр. 336

[٥٩١] إِذا انْصَرف من صلَاته أَي سلم اسْتغْفر ثَلَاثًا زَاد الْبَزَّار وَمسح جَبهته بِيَدِهِ الْيُمْنَى قَالَ الشَّيْخ أَبُو الْحسن الشاذلي استغفاره ﷺ عقب الْفَرَاغ من الصَّلَاة اسْتِغْفَار من رُؤْيَة الصَّلَاة

стр. 337

[٥٩٣] عَن بن عون عَن أبي سعيد هُوَ عبد ربه بن سعيد قَالَ البُخَارِيّ وَغَيره وَقَالَ بن السكن هُوَ بن أخي عَائِشَة من الرضَاعَة وَقَالَ بن عبد الْبر هُوَ الْحسن الْبَصْرِيّ وَغلط

стр. 338

[٥٩٥] الدُّثُور بِالْمُثَلثَةِ جمع دثر وَهُوَ المَال الْكثير تسبحون إِلَى آخِره قَالَ القَاضِي ظَاهر الْأَحَادِيث أَن يَقُول سُبْحَانَ الله ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ مُسْتَقلَّة ويحمد كَذَلِك وَيكبر كَذَلِك وَهُوَ أولى من تَأْوِيل أبي صَالح وَأما قَول سُهَيْل إِحْدَى عشرَة إِحْدَى عشرَة فَيقدم عَلَيْهِ رِوَايَة الْأَكْثَرين ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ لِأَن مَعَهم زِيَادَة يجب قبُولهَا وَكَذَلِكَ من جعل التَّكْبِير أَرْبعا وَثَلَاثِينَ وَمن زَاد لَا إِلَه إِلَّا الله إِلَى آخِره فَكل ذَلِك زِيَادَة الثِّقَات المقبولة قَالَ النَّوَوِيّ فالأحوط الْجمع بَين الرِّوَايَات يسبح ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ ويحمد كَذَلِك وَيكبر أَرْبعا وَثَلَاثِينَ وَيَقُول مَعهَا لَا إِلَه إِلَّا الله إِلَى آخِره [٥٩٦] مُعَقِّبَات قَالَ سَمُرَة مَعْنَاهُ تسبيحات تفعل أعقاب الصَّلَوَات قَالَ أَبُو الْهَيْثَم سميت مُعَقِّبَات لِأَنَّهَا تفعل مرّة بعد أُخْرَى

стр. 339

[٥٩٧] الْمذْحِجِي بِفَتْح الْمِيم وَسُكُون الذَّال الْمُعْجَمَة وَكسر الْحَاء الْمُهْملَة وجيم نِسْبَة إِلَى مذْحج قَبيلَة دبر كل صَلَاة بِضَم الدَّال وَقيل بِفَتْحِهَا ودبر الشَّيْء آخر أوقاته

стр. 340

[٥٩٨] هنيَّة بِضَم الْهَاء وَفتح النُّون وَتَشْديد الْيَاء بِلَا همز تَصْغِير هنة وَالْأَصْل هنيوة قلبت الْوَاو يَاء وأدغمت فِي الْيَاء وَمن همز فقد أَخطَأ وَرُوِيَ هنيهة وَهُوَ صَحِيح [٥٩٩] وَحدثت عَن يحيى بن حسان قَالَ النَّوَوِيّ هَذَا من الْأَحَادِيث الْمُعَلقَة الَّتِي سقط أول إسنادها فِي صَحِيح مُسلم

стр. 341

[٦٠٠] أَن رجلا جَاءَ يدْخل فِي الصَّفّ هُوَ رِفَاعَة بن رَافع حفزه النَّفس بِفَتْح الْحَاء الْمُهْملَة وَالْفَاء وَالزَّاي أَي ضغطه لسرعته الْحَمد لله حمدا كثيرا طيبا مُبَارَكًا فِيهِ زَاد النَّسَائِيّ كَمَا يحب رَبنَا ويرضى فأرم الْقَوْم بِفَتْح الرَّاء وَتَشْديد الْمِيم أَي سكتوا وَرُوِيَ فِي غير مُسلم بِفَتْح الزَّاي وَتَخْفِيف الْمِيم من الأزم وَهُوَ الْإِمْسَاك لقد رَأَيْت اثْنَي عشر ملكا للطبراني ثَلَاثَة عشر وللبخاري بضعَة وَثَلَاثِينَ أَيهمْ يرفعها للنسائي أَيهمْ يصعد بهَا وللبخاري أَيهمْ يَكْتُبهَا أول وأيهم بِالرَّفْع استفهامية مُبْتَدأ خَبره الْجُمْلَة الفعلية وَقَبله يَقُول مُقَدرا على حد يلقون أقلامهم أَيهمْ يكفل مَرْيَم [٦٠١] الله أكبر كَبِيرا أَي كَبرت كَبِيرا

стр. 342

[٦٠٢] ثوب بِالصَّلَاةِ أَي أُقِيمَت سميت الأقامة تثويبا لِأَنَّهَا رُجُوع إِلَى الدُّعَاء للصَّلَاة بعد الدُّعَاء إِلَيْهَا بِالْأَذَانِ

стр. 343

[٦٠٣] جلبة بِفَتْح الْجِيم وَاللَّام وَالْمُوَحَّدَة أَي أصواتا حَدثنَا شَيبَان بِهَذَا الْإِسْنَاد قَالَ النَّوَوِيّ يَعْنِي شَيبَان عَن يحيى بن أبي كثير بِإِسْنَادِهِ الْمُتَقَدّم قَالَ وَكَانَ يَنْبَغِي لمُسلم أَن يَقُول عَن يحيى لِأَن شَيبَان لم يتَقَدَّم لَهُ ذكر وَعَادَة مُسلم وَغَيره فِي مثل هَذَا أَن يذكرُوا فِي الطَّرِيق الثَّانِي رجلا مِمَّن سبق فِي الطَّرِيق الأول ويقولوا بِهَذَا الْإِسْنَاد حَتَّى يعرف وَكَأن مُسلما اقْتصر على شَيبَان للْعلم بِأَنَّهُ فِي دَرَجَة مُعَاوِيَة بن سَلام السَّابِق وَأَنه يروي عَن يحيى بن أبي كثير

стр. 344

[٦٠٤] فَلَا تقوموا حَتَّى تروني قَالَ الْعلمَاء نَهَاهُم عَن الْقيام قبل أَن يروه لِئَلَّا يطول عَلَيْهِم الْقيام وَلِأَنَّهُ قد يعرض لَهُ عَارض فَيتَأَخَّر بِسَبَبِهِ [٦٠٥] حَتَّى إِذا قَامَ فِي مُصَلَّاهُ قبل أَن يكبر صَرِيح فِي أَنه لم يدْخل فِي الصَّلَاة وَكَذَا رِوَايَة البُخَارِيّ وَانْتَظرْنَا تكبيره وَفِي رِوَايَة أبي دَاوُد أَنه كَانَ دخل فِي الصَّلَاة وَقد ذكرت تَأْوِيلهَا فِيمَا علقته عَلَيْهِ ينطف بِكَسْر الطَّاء وَضمّهَا يقطر فَأَوْمأ بِالْهَمْزَةِ [٦٠٦] دحضت بِفَتْح الدَّال والحاء الْمُهْمَلَتَيْنِ وَالضَّاد الْمُعْجَمَة أَي زَالَت الشَّمْس

стр. 345

[٦٠٧] من أدْرك رَكْعَة من الصَّلَاة فقد أدْرك الصَّلَاة فِيهِ إِضْمَار أَي فقد أدْرك حكمهَا أَو وُجُوبهَا أَو فَضلهَا وَالْإِجْمَاع أَنه لَيْسَ على ظَاهره بِأَن يَكْتَفِي مِنْهُ بالركعة عَن كل الصَّلَاة

стр. 346

[٦٠٩] والسجدة إِنَّمَا هِيَ الرَّكْعَة قَالَ الْحَافِظ بن حجر فِي كتاب المدرج أَشَارَ الْمُحب الطَّبَرِيّ فِي الْأَحْكَام إِلَى أَن هَذَا الْقدر مدرج

стр. 347

[٦١٠] فصلى إِمَام رَسُول الله ﷺ بِكَسْر الْهمزَة نزل جِبْرِيل فأمني فَصليت مَعَه إِلَى آخِره قَالَ النَّوَوِيّ قد يُقَال لَيْسَ فِي هَذَا الحَدِيث بَيَان أَوْقَات الصَّلَاة وَيُجَاب بِأَنَّهُ كَانَ مَعْلُوما عِنْد الْمُخَاطب فأبهمه فِي هَذِه الرِّوَايَة وَبَينه فِي رِوَايَة جَابر وَابْن عَبَّاس بِهَذَا أمرت قَالَ النَّوَوِيّ رُوِيَ بِضَم التَّاء وَفتحهَا أَو أَن جِبْرِيل بِفَتْح الْوَاو وَكسر الْهمزَة

стр. 348

[٦١٢] فَإِنَّهُ وَقت أَي لأَدَاء الصَّلَاة لإغذا طلعت الشَّمْس أَي خرج وَقت الْأَدَاء وَصَارَت قَضَاء وَكَذَا فِي الظّهْر وَالْمغْرب فَإِنَّهُ وَقت إِلَى أَن تصفر الشَّمْس أَي وَقت لأَدَاء الْعَصْر بِلَا كَرَاهَة فَإِذا اصْفَرَّتْ صَار وَقت كَرَاهَة فَإِنَّهُ وَقت إِلَى نصف اللَّيْل إِي وَقت لأَدَاء الْعشَاء اخْتِيَارا المراغ بِفَتْح الْمِيم والغين الْمُعْجَمَة ثَوْر الشَّفق بِفَتْح الْمُثَلَّثَة أَي ثورانه وانتشاره وَلأبي دَاوُد فَور بِالْفَاءِ وَهُوَ بِمَعْنَاهُ تطلع بَين قَرْني شَيْطَان قيل المُرَاد أمته وشيعته وَقيل جانبا رَأسه قَالَ النَّوَوِيّ وَهُوَ أولى فَإِنَّهُ ظَاهر الحَدِيث قَالَ وَمَعْنَاهُ أَن يدني رَأسه إِلَى الشَّمْس فِي هَذَا الْوَقْت ليَكُون الساجدون إِلَى الشَّمْس من الْكفَّار فِي هَذَا الْوَقْت كالساجدين لَهُ وَحِينَئِذٍ يكون لَهُ ولشيعته تسلط وَتمكن من أَن يلبسوا على الْمُصَلِّي صلَاته فَكرِهت الصَّلَاة فِي هَذَا الْوَقْت لهَذَا الْمَعْنى كَمَا كرهت فِي مأوى الشَّيَاطِين قرن الشَّمْس جَانبهَا سَمِعت أبي يَقُول لَا يُسْتَطَاع الْعلم براحة الْجَسَد قَالَ النَّوَوِيّ جرت عَادَة الْفُضَلَاء بالسؤال عَن إِدْخَال مُسلم هَذِه الْحِكَايَة عَن يحيى مَعَ أَنه لَا يذكر فِي كِتَابه إِلَّا أَحَادِيث النَّبِي ﷺ مَحْضَة وَمَعَ أَن هَذِه الْحِكَايَة لَا تتَعَلَّق بِأَحَادِيث مَوَاقِيت الصَّلَاة وَقد أجَاب بعض الْأَئِمَّة بِأَن مُسلما أعجبه حسن سِيَاق هَذِه الطّرق الَّتِي ذكرهَا لحَدِيث عبد الله بن عَمْرو وَكَثْرَة فوائدها وتلخيص مقاصدها وَمَا اشْتَمَل عَلَيْهِ من الْفَوَائِد وَالْأَحْكَام وَغَيرهَا وَلَا يعلم أحد شَاركهُ فِيهَا فَأَرَادَ أَن يُنَبه من أَرَادَ أَن يحصل الْمرتبَة الَّتِي تنَال بهَا معرفَة مثل هَذَا فَقَالَ طَرِيقه أَن يكثر اشْتِغَاله وإتعابه جِسْمه فِي الاعتناء بتحصيل الْعلم قلت وَقد أخرجه بن عدي فِي الْكَامِل بِزِيَادَة وَلَفظه سَمِعت أبي يَقُول كَانَ يُقَال الْعلم خير من مِيرَاث الذَّهَب وَالنَّفس الصَّالِحَة خير من اللُّؤْلُؤ وَلَا يُسْتَطَاع الْعلم براحة الْجِسْم

стр. 349

[٦١٣] عرْعرة السَّامِي بِالْمُهْمَلَةِ نِسْبَة إِلَى سامة بن لؤَي بن غَالب فنور بالصبح أَي أَسْفر من النُّور وَهُوَ الإضاءة

стр. 350

[٦١٤] فَلم يرد عَلَيْهِ شَيْئا أَي جَوَابا بِبَيَان الْأَوْقَات بِاللَّفْظِ بل قَالَ لَهُ صل مَعنا لتعرف ذَلِك وَيحصل لَك الْبَيَان بِالْفِعْلِ ثمَّ أخر الْعشَاء حَتَّى كَانَ ثلث اللَّيْل أَي فشرع فِيهَا حِينَئِذٍ ويمتد فعلهَا إِلَى قريب من نصف اللَّيْل فَلَا مُنَافَاة بَينه وَبَين حَدِيث التَّأْخِير إِلَى نصف اللَّيْل فَإِن المُرَاد بذلك انْتِهَاء فعلهَا

стр. 351

[٦١٥] فيح جَهَنَّم بِفَتْح الْفَاء وَسُكُون التَّحْتِيَّة وحاء مُهْملَة سطوع حرهَا وانتشاره وغليانها أبردوا عَن الْحر فِي الصَّلَاة أَي أخروها إِلَى الْبرد واطلبوا الْبرد لَهَا [٦١٦] فَيْء التلول جمع تل والفيء الظل بعد الزَّوَال خَاصَّة والظل يُطلق على مَا قبله وَمَا بعده

стр. 352

[٦١٧] اشتكت النَّار إِلَى رَبهَا هُوَ حَقِيقَة بِأَن جعل الله لَهَا إدراكا وتمييزا بِحَيْثُ تَكَلَّمت بِهَذَا وَقيل اسْتِعَارَة قَالَ القَاضِي وَالْأول أظهر وَقَالَ النَّوَوِيّ إِنَّه الصَّوَاب لِأَنَّهُ ظَاهر الحَدِيث وَلَا مَانع من حمله على حَقِيقَته من برد أَو زمهرير هُوَ شدَّة الْبرد وأو يحْتَمل الشَّك من الرَّاوِي والتقسيم نَقله النَّوَوِيّ عَن الْعلمَاء حرور هُوَ شدَّة الْحر

стр. 353

[٦١٩] شَكَوْنَا إِلَى رَسُول الله ﷺ الصَّلَاة فِي الرمضاء هُوَ الرمل الَّذِي اشتدت حرارته فَلم يشكنا أَي لم يزل شكوانا قيل هُوَ مَنْسُوخ بِأَحَادِيث الْإِبْرَاد وَقيل مَحْمُول على أَنهم طلبُوا تَأْخِيرا زَائِدا على قدر الْإِبْرَاد [٦٢٠] بسط ثَوْبه فَسجدَ عَلَيْهِ هُوَ مَحْمُول عندنَا على الثَّوْب الْمُنْفَصِل

стр. 354

[٦٢١] وَالشَّمْس مُرْتَفعَة حَيَّة قَالَ الْخطابِيّ حَيَاتهَا صفاء لَوْنهَا قبل أَن تصفر أَو تَتَغَيَّر وَهُوَ مثل قَوْله بَيْضَاء نقية وَقَالَ غَيره حَيَاتهَا وجود حرهَا العوالي الْقرى الَّتِي حول الْمَدِينَة أبعدها على ثَمَانِيَة أَمْيَال وأقربها ثَلَاثَة ك قبَاء إِلَى بني عَمْرو بن عَوْف مَنَازِلهمْ على بعد ميلين من الْمَدِينَة [٦٢٢] فنقرها كِنَايَة عَن سرعَة الحركات كنقر الطَّائِر

стр. 355

[٦٢٣] صلينَا مَعَ عمر بن عبد الْعَزِيز الظّهْر إِلَى آخِره كَانَ ذَلِك وَهُوَ أَمِير الْمَدِينَة قبل الْخلَافَة وَكَانَ يُؤَخر الصَّلَاة على عَادَة الْأُمَرَاء قبله فَلَمَّا بلغته السّنة فِي تَقْدِيمهَا صَار إِلَى التَّقْدِيم [٦٢٤] من بني سَلمَة بِكَسْر اللَّام
следующие страницы →