← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 1712

شرح السيوطي على مسلم

الجلال السيوطي

Полный текст (1 639 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.

стр. 351

[٦١٥] فيح جَهَنَّم بِفَتْح الْفَاء وَسُكُون التَّحْتِيَّة وحاء مُهْملَة سطوع حرهَا وانتشاره وغليانها أبردوا عَن الْحر فِي الصَّلَاة أَي أخروها إِلَى الْبرد واطلبوا الْبرد لَهَا [٦١٦] فَيْء التلول جمع تل والفيء الظل بعد الزَّوَال خَاصَّة والظل يُطلق على مَا قبله وَمَا بعده

стр. 352

[٦١٧] اشتكت النَّار إِلَى رَبهَا هُوَ حَقِيقَة بِأَن جعل الله لَهَا إدراكا وتمييزا بِحَيْثُ تَكَلَّمت بِهَذَا وَقيل اسْتِعَارَة قَالَ القَاضِي وَالْأول أظهر وَقَالَ النَّوَوِيّ إِنَّه الصَّوَاب لِأَنَّهُ ظَاهر الحَدِيث وَلَا مَانع من حمله على حَقِيقَته من برد أَو زمهرير هُوَ شدَّة الْبرد وأو يحْتَمل الشَّك من الرَّاوِي والتقسيم نَقله النَّوَوِيّ عَن الْعلمَاء حرور هُوَ شدَّة الْحر

стр. 353

[٦١٩] شَكَوْنَا إِلَى رَسُول الله ﷺ الصَّلَاة فِي الرمضاء هُوَ الرمل الَّذِي اشتدت حرارته فَلم يشكنا أَي لم يزل شكوانا قيل هُوَ مَنْسُوخ بِأَحَادِيث الْإِبْرَاد وَقيل مَحْمُول على أَنهم طلبُوا تَأْخِيرا زَائِدا على قدر الْإِبْرَاد [٦٢٠] بسط ثَوْبه فَسجدَ عَلَيْهِ هُوَ مَحْمُول عندنَا على الثَّوْب الْمُنْفَصِل

стр. 354

[٦٢١] وَالشَّمْس مُرْتَفعَة حَيَّة قَالَ الْخطابِيّ حَيَاتهَا صفاء لَوْنهَا قبل أَن تصفر أَو تَتَغَيَّر وَهُوَ مثل قَوْله بَيْضَاء نقية وَقَالَ غَيره حَيَاتهَا وجود حرهَا العوالي الْقرى الَّتِي حول الْمَدِينَة أبعدها على ثَمَانِيَة أَمْيَال وأقربها ثَلَاثَة ك قبَاء إِلَى بني عَمْرو بن عَوْف مَنَازِلهمْ على بعد ميلين من الْمَدِينَة [٦٢٢] فنقرها كِنَايَة عَن سرعَة الحركات كنقر الطَّائِر

стр. 355

[٦٢٣] صلينَا مَعَ عمر بن عبد الْعَزِيز الظّهْر إِلَى آخِره كَانَ ذَلِك وَهُوَ أَمِير الْمَدِينَة قبل الْخلَافَة وَكَانَ يُؤَخر الصَّلَاة على عَادَة الْأُمَرَاء قبله فَلَمَّا بلغته السّنة فِي تَقْدِيمهَا صَار إِلَى التَّقْدِيم [٦٢٤] من بني سَلمَة بِكَسْر اللَّام

стр. 356

[٦٢٥] أبي النَّجَاشِيّ بِفَتْح النُّون اسْمه عَطاء بن صُهَيْب مولى راقع بن خديج

стр. 357

[٦٢٦] الَّذِي تفوته صَلَاة الْعَصْر قيل المُرَاد خُرُوجهَا عَن الْوَقْت وَقيل عَن الْوَقْت الْمُخْتَار وَقيل فَوَاتهَا فِي الْجَمَاعَة قَالَ بن عبد الْبر وَيلْحق بالعصر سَائِر الصَّلَوَات ورده النَّوَوِيّ بِأَن الشَّرْع نَص على الْعَصْر وَلم تتَحَقَّق الْعلَّة فِي الحكم فَامْتنعَ الْإِلْحَاق كَأَنَّمَا وتر أَهله وَمَاله بنصبهما فِي الْأَشْهر مَفْعُولا ثَانِيًا والنائب عَن الْفَاعِل ضمير الَّذِي وَمَعْنَاهُ نقص أَهله وَمَاله وسلبهم فَبَقيَ بِلَا أهل وَلَا مَال وَرُوِيَ برفعهما نَائِبا عَن الْفَاعِل وَمَعْنَاهُ انتزع مِنْهُ أَهله وَمَاله قَالَ عَمْرو يبلغ بِهِ وَقَالَ أَبُو بكر رَفعه هما بِمَعْنى لَكِن عَادَة مُسلم الْمُحَافظَة على اللَّفْظ وَإِن اتّفق الْمَعْنى

стр. 358

[٦٢٧] يَوْم الْأَحْزَاب هِيَ غَزْوَة الخَنْدَق وَكَانَت سنة أَربع وَقيل سنة خمس عَن صَلَاة الْوُسْطَى هُوَ من بَاب مَسْجِد الْجَامِع أَي صَلَاة الصَّلَاة الْوُسْطَى أَي فعل الصَّلَاة الْوُسْطَى قَالَ آبت الشَّمْس بِالْمدِّ وَالْمُوَحَّدَة أَي رجعت إِلَى مَكَانهَا بِاللَّيْلِ أَي غربت وَقيل مَعْنَاهُ سَارَتْ للغروب والتأويب سير النَّهَار يحيى بن الجزار بِالْجِيم وَالزَّاي ثمَّ رَاء فرضة بِضَم الْفَاء وَسُكُون الرَّاء وضاد مُعْجمَة الْمدْخل من مدَاخِل الخَنْدَق والمنفد إِلَيْهِ شُتَيْر بِضَم الْمُعْجَمَة بن شكل بِفَتْح الْمُعْجَمَة وَالْكَاف وتسكن عَن الصَّلَاة وَالْوُسْطَى صَلَاة الْعَصْر التَّفْسِير مدرج كَمَا ذكره بَعضهم وَلِهَذَا سقط فِي رِوَايَة البُخَارِيّ وَمن رِوَايَة يَعْنِي الْعَصْر وَهُوَ صَرِيح فِي الإدراج وَقد أوضحت ذَلِك فِي حَوَاشِي الرَّوْضَة وقررت مِنْهَا الْأَدِلَّة على مَا اخترته من أَن الْوُسْطَى الظّهْر ثمَّ أفردت فِي ذَلِك تأليفا ثمَّ صلاهَا بَين العشاءين قَالَ النَّوَوِيّ لِأَن ذَلِك قبل نزُول صَلَاة الْخَوْف وَكَانَ الِاشْتِغَال بالعدو عذرا فِي تَأْخِير الصَّلَاة قَالَ وَقد وَقع هُنَا وَفِي البُخَارِيّ أَن الْفَائِتَة الْعَصْر وَفِي الْمُوَطَّأ أَنَّهَا الظّهْر وَالْعصر وَفِي غَيره أَنه آخر أَربع صلوَات الظّهْر وَالْعصر وَالْمغْرب وَالْعشَاء وَالْجمع بَين هَذِه الرِّوَايَات أَن وقْعَة الخَنْدَق بقيت أَيَّامًا فَكَانَ هَذَا فِي بعض الْأَيَّام وَهَذَا فِي بَعْضهَا قلت وَهُوَ يُؤَيّد مَا اخترته من أَن الْوُسْطَى هِيَ الظّهْر

стр. 359

[٦٢٩] فَأَمْلَتْ عَليّ حَافظُوا على الصَّلَوَات وَالصَّلَاة الْوُسْطَى وَصَلَاة الْعَصْر قَالَ النَّوَوِيّ هَكَذَا هُوَ فِي الرِّوَايَات وَصَلَاة الْعَصْر بِالْوَاو وَاسْتدلَّ بِهِ بعض أَصْحَابنَا على أَن الْوُسْطَى لَيست الْعَصْر لِأَن الْعَطف يَقْتَضِي الْمُغَايرَة

стр. 360

[٦٣١] مَا كدت أَن أُصَلِّي ثُبُوت أَن فِي خبر كَاد قَلِيل فِي الْعَرَبيَّة بطحان بِضَم الْمُوَحدَة وَسُكُون الطَّاء والحاء الْمُهْمَلَتَيْنِ وَاد بِالْمَدِينَةِ كَذَا ضَبطه أهل الحَدِيث وَضَبطه أهل اللُّغَة بِفَتْح الْمُوَحدَة وَكسر الطَّاء وَلم يجيزوا غير ذَلِك

стр. 361

[٦٣٢] يتعاقبون فِيكُم مَلَائِكَة بِاللَّيْلِ وملائكة بِالنَّهَارِ خرج على لُغَة أكلوني البراغيث ورده السُّهيْلي وَغَيره بِأَن الحَدِيث غَيره الروَاة فَفِي بعض طرقه إِن لله مَلَائِكَة يتعاقبون فِيكُم مَلَائِكَة بِاللَّيْلِ إِلَى آخِره وَمعنى يتعاقبون تَأتي طَائِفَة وَتذهب طَائِفَة وَالْمرَاد بِالْمَلَائِكَةِ الْحفظَة أَو غَيرهم قَولَانِ قَالَ القَاضِي عِيَاض الأول أظهر وَقَول الْأَكْثَرين [٦٣٣] لَا تضَامون بِضَم الْمُثَنَّاة الْفَوْقِيَّة وإعجام الضَّاد وَتَخْفِيف الْمِيم أَي لَا يلحقكم ضيم فِي الرُّؤْيَة

стр. 362

[٦٣٥] البردين بِفَتْح أَوله تَثْنِيَة برد أَي صَلَاة الْفجْر وَالْعصر لِأَنَّهُمَا يصليان فِي بردي النَّهَار أَي طَرفَيْهِ حِين يطيب الْهَوَاء وَتذهب سُورَة الْحر [٦٣٦] تَوَارَتْ بالحجاب استترت عطف تَفْسِير

стр. 363

[٦٣٧] مواقع نبله أَي الْموضع الَّذِي تصل إِلَيْهَا سهامه إِذا رمى بهَا والنبل بِفَتْح النُّون وَسُكُون الْمُوَحدَة السِّهَام الْعَرَبيَّة وَهِي مُؤَنّثَة لَا وَاحِد لَهَا من لَفظهَا وَقيل وَاحِدهَا نبلة

стр. 364

[٦٣٨] عَمْرو بن سَواد بتَشْديد الْوَاو أعتم أَي أخر الْعشَاء حَتَّى اشتدت عتمة اللَّيْل وَهِي ظلمته أَن تنزروا بِفَتْح الْمُثَنَّاة الْفَوْقِيَّة وَسُكُون النُّون وَضم الزَّاي ثمَّ رَاء أَي تلحوا عَلَيْهِ وَضَبطه بَعضهم بِضَم أَوله ثمَّ بَاء مُوَحدَة ثمَّ رَاء مَكْسُورَة ثمَّ زَاي من الإبزاز وَهُوَ الْإِخْرَاج ذهب عَامَّة اللَّيْل أَي كثير مِنْهُ إِنَّه لوَقْتهَا أَي الْمُخْتَار أَو الْأَفْضَل لَوْلَا أَن أشق على أمتِي الْجَواب مَحْذُوف أَي لأمرتهم بِالتَّأْخِيرِ إِلَيْهِ

стр. 365

[٦٤٠] وبيص بِالْمُوَحَّدَةِ والمهملة البريق واللمعان خَاتمه بِكَسْر التَّاء وَفتحهَا وَرفع إصبعه أَي أنس بالخنصر أَي مُشِيرا بهَا نَظرنَا أَي انتظرنا حَتَّى كَانَ قريب بِالرَّفْع وَالنّصب وَالِاسْم ضمير الزَّمَان

стр. 366

[٦٤١] بَقِيع بطحان بِالْبَاء وَالْقَاف ابهار اللَّيْل بِسُكُون الْمُوَحدَة وَتَشْديد الرَّاء أَي انتصف على رسلكُمْ بِكَسْر الرَّاء أفْصح من فتحهَا أَي تأنوا إِن من نعْمَة الله بِفَتْح الْهمزَة مَعْمُول لقَوْله أعلمكُم إِنَّه لَيْسَ من بِالْفَتْح أَيْضا

стр. 367

[٦٤٢] وخلوا بِكَسْر الْخَاء أَي مُنْفَردا ثمَّ صبها بِالْمُهْمَلَةِ وَالْمُوَحَّدَة وَفِي البُخَارِيّ ضمهَا قَالَ عِيَاض وَالصَّوَاب مَا هُنَا لِأَنَّهُ يصف عصر المَاء من الشّعْر بِالْيَدِ ويروي قَلبهَا لَا يقصر بِالْقَافِ أَي لَا يبطئ وَلَا يبطش أَي لَا يستعجل وخلوا بِكَسْر الْخَاء أَي مُنْفَردا

стр. 368

[٦٤٤] لَا تغلبنكم الْأَعْرَاب على اسْم صَلَاتكُمْ الْعشَاء الحَدِيث مَعْنَاهُ أَن الْأَعْرَاب يسمونها الْعَتَمَة لكَوْنهم يعتمون بحلاب الْإِبِل أَي يؤخرونه إِلَى شدَّة الظلام وَإِنَّمَا اسْمهَا فِي كتاب الله الْعشَاء فِي قَوْله وَمن بعد صَلَاة الْعشَاء فَيَنْبَغِي لكم أَن تسموها الْعشَاء قَالَ النَّوَوِيّ وَقد جَاءَ فِي الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة تَسْمِيَتهَا ب الْعَتَمَة كَحَدِيث لَو يعلمُونَ مَا فِي الصُّبْح وَالْعَتَمَة لأتموها وَلَو حبوا وَالْجَوَاب عَنهُ أَنه لبَيَان الْجَوَاز وَأَن النَّهْي للتنزيه لَا للتَّحْرِيم وَيحْتَمل أَنه خُوطِبَ بِهِ من لَا يعرف الْعشَاء فخوطب بِمَا يعرفهُ

стр. 369

[٦٤٥] أَن نسَاء الْمُؤْمِنَات صورته إِضَافَة الشَّيْء إِلَى نَفسه فَقيل تَقْدِيره نسَاء الْأَنْفس الْمُؤْمِنَات وَقيل نسَاء هُنَا بِمَعْنى الفاضلات أَي فاضلات الْمُؤْمِنَات كَمَا يُقَال رجال الْقَوْم أَي فضلاؤهم ومقدموهم متلفعات بفاء ثمَّ عين مُهْملَة أَي متجللات بمروطهن جمع مرط بِكَسْر الْمِيم وَهُوَ الكساء مَا يعرفن من الْغَلَس هُوَ بقايا ظلام اللَّيْل قَالَ الدَّاودِيّ أَي مَا يعرفن أنساء هن أم رجال وَقيل مَا يعرف أعيانهن وَضعف لِأَن المتلفعة فِي النَّهَار أَيْضا لَا يعرف عينهَا فَلَا يبْقى فِي الْكَلَام فَائِدَة وَلَا يُنَافِي هَذَا مَا فِي الحَدِيث بعده من قَوْله وَكَانَ يُصَلِّي الصُّبْح فَيَنْصَرِف الرجل إِلَى وَجه جليسه الَّذِي يعرف فيعرفه لِأَن ذَلِك إِخْبَار عَن رُؤْيَة جليسه وَهَذَا إِخْبَار عَن رُؤْيَة النِّسَاء من الْبعد

стр. 370

[٦٤٦] بالهاجرة هِيَ شدَّة الْحر نصف النَّهَار عقب الزَّوَال سميت بذلك من الهجر وَهُوَ التّرْك لِأَن النَّاس يتركون التَّصَرُّف حِينَئِذٍ لشدَّة الْحر ويقيلون فِيهِ وَالشَّمْس نقية أَي صَافِيَة خَالِصَة لم يدخلهَا بعد صفرَة وَالْمغْرب إِذا وَجَبت أَي غَابَتْ الشَّمْس وَالْوُجُوب السُّقُوط وَحذف ذكر الشَّمْس للْعلم بهَا كَقَوْلِه تَعَالَى حَتَّى تَوَارَتْ بالحجاب قَالَه النَّوَوِيّ قلت قد يُقَال لَا حذف وَإِنَّمَا فِي وَجَبت ضمير رَاجع إِلَيْهَا لِأَنَّهَا مَذْكُورَة فِي الْجُمْلَة قبلهَا فِي قَوْله وَالشَّمْس نقية

стр. 371

[٦٤٧] وَكَانَ لَا يحب النّوم قبلهَا لِأَنَّهُ يعرضهَا للفوات باستغراق النّوم أَو لفَوَات وَقتهَا الْمُخْتَار أَو الْأَفْضَل وَلَا الحَدِيث بعْدهَا قَالَ النَّوَوِيّ المُرَاد بعد صَلَاة الْعشَاء لَا بعد دُخُول وَقتهَا

стр. 372

[٦٤٨] سَيكون بعدِي أُمَرَاء يميتون الصَّلَاة أَي يؤخرونها فيجعلونها كالميت الَّذِي خرجت روحه وَقد وَقع هَذَا فِي زمن بني أُميَّة وَإِن كَانَ عبدا مجدع الْأَطْرَاف أَي مقطوعها من الجدع بإهمال الدَّال وَهُوَ الْقطع وَذكر لِأَنَّهُ أخس لَهُ وَأَقل قيمَة وانقص مَنْفَعَة وأنفر للنَّاس مِنْهُ ثمَّ قيل من فوض إِلَيْهِ الإِمَام أمرا من الْأُمُور لِأَن شَرط الإِمَام كَونه حرا قرشيا سليم الْأَطْرَاف وَقيل هَذَا شَرط فِيمَن تعقد لَهُ الْإِمَامَة بِاخْتِيَار أهل العقد والحل وَأما من قهر النَّاس بشوكته وَقُوَّة بأسه وأعوانه وَاسْتولى عَلَيْهِم وانتصب إِمَامًا فَإِن أَحْكَامه تنفذ وَتجب طَاعَته وَتحرم مُخَالفَته فِي غير مَعْصِيّة عبدا كَانَ أَو حرا أَو فَاسِقًا فَضرب فَخذي أَي للتّنْبِيه وَجمع الذِّهْن على مَا يَقُوله لَهُ عَن أبي الْعَالِيَة الْبَراء بتَشْديد الرَّاء وَالْمدّ وَكَانَ يبري النبل واسْمه زِيَاد بن فَيْرُوز الْبَصْرِيّ وَقيل اسْمه كُلْثُوم

стр. 373

[٦٤٩] بِخَمْسَة وَعشْرين جُزْءا وَفِي رِوَايَة بِسبع وَعشْرين دَرَجَة قَالَ النَّوَوِيّ الْجمع بَينهمَا من أوجه أَحدهمَا أَنه لَا مُنَافَاة بَينهمَا فَذكر الْقَلِيل لَا يَنْفِي الْكثير وَمَفْهُوم الْعدَد بَاطِل عِنْد جُمْهُور الْأُصُولِيِّينَ أَنه أخبر أَولا بِالْقَلِيلِ ثمَّ أعلمهُ الله بِزِيَادَة الْفضل فَأخْبر بهَا أَنه يخْتَلف بإختلاف الْمُصَلِّين وَالصَّلَاة بِحَسب الْكَمَال والمحافظة على الهيئات والخشوع وَكَثْرَة الْجَمَاعَة وفضلهم وَشرف الْبقْعَة وَنَحْو ذَلِك قَالَ وَقد قيل إِن الدرجَة غير الْجُزْء وَهَذَا غَفلَة من قَائِله فَإِن فِي الصَّحِيحَيْنِ سبعا وَعشْرين دَرَجَة وخمسا وَعشْرين دَرَجَة فَاخْتلف الْقدر مَعَ اتِّحَاد لفظ الدرجَة عمر بن عَطاء بن أبي الخوار بِضَم الْخَاء الْمُعْجَمَة وَتَخْفِيف الْوَاو

стр. 374

[٦٥١] أُخَالِف إِلَى رجال أَي أذهب إِلَيْهِم جَعْفَر بن برْقَان بِضَم الْمُوَحدَة وَإِسْكَان الرَّاء [٦٥٢] ثمَّ أحرق على رجال يتخلفون عَن الْجُمُعَة بُيُوتهم لَا يُنَافِي مَا فِي الحَدِيث السَّابِق عَن الْعشَاء قَالَ النَّوَوِيّ كل صَحِيح وَلَا مُنَافَاة وَقد ذكر بَعضهم أَن الحَدِيث ورد على مَا كَانَ فِي أول الْأَمر من الْعقُوبَة بِالْمَالِ لِأَن تحريق الْبيُوت عُقُوبَة مَالِيَّة وَقد نسخت وَقَالَ بعض الْمُحَقِّقين إِن هَذَا الحَدِيث وَنَحْوه بَاقٍ فِيمَا احْتَاجَ إِنْكَار الْمُنكر إِلَى رادع شَدِيد لانهماك النَّاس فِي الْفساد وَعدم رجوعهم بِمَا دون ذَلِك وَقد حرق عمر بن الْخطاب قصر سعيد وحانوت الْخمار وَغير ذَلِك وَاسْتمرّ عَلَيْهِ وُلَاة الْأُمُور من بعده ولي فِي الْمَسْأَلَة تأليفان

стр. 375

[٦٥٣] أَتَى النَّبِي ﷺ رجل أعمى هُوَ بن أم مَكْتُوم كَمَا فِي سنَن أبي دَاوُد وَغَيره فَرخص لَهُ إِلَى آخِره اسْتدلَّ بِهِ من قَالَ الْجَمَاعَة فرض عين وَأجَاب الْجُمْهُور بِأَنَّهُ سَأَلَ هَل لَهُ رخصَة فِي أَن يُصَلِّي فِي بَيته وَيحصل لَهُ فَضِيلَة الْجَمَاعَة بِسَبَب عذره فَقيل لَا قَالَ النَّوَوِيّ وَيُؤَيّد هَذَا أَن حُضُور صَلَاة الْجَمَاعَة يسْقط بالعذر بِالْإِجْمَاع قَالَ وَأما ترخيصه لَهُ ثمَّ رده وَقَوله فأجب فَيحْتَمل أَنه نزل فِي الْحَال وَيحْتَمل أَنه تغير اجْتِهَاده وَيحْتَمل أَنه رخص لَهُ أَولا فِي رفع الْوُجُوب ثمَّ نَدبه إِلَى الْأَفْضَل

стр. 376

[٦٥٤] سنَن الْهدى رُوِيَ بِضَم السِّين وَفتحهَا وهما بِمَعْنى مُتَقَارب أَي طرائق الْهدى وَالصَّوَاب يهادى أَي يمسِكهُ رجلَانِ من جانبيه بعضديه يعْتَمد عَلَيْهِمَا

стр. 377

[٦٥٧] جُنْدُب بن سُفْيَان هُوَ جُنْدُب بن عبد الله ينْسب تَارَة إِلَى أَبِيه وَتارَة إِلَى جده الْقَسرِي بِفَتْح الْقَاف وَإِسْكَان السِّين الْمُهْملَة وَقد توقف بَعضهم فِي صِحَة هَذَا النّسَب لِأَن جُنْدُب لَيْسَ من بني قسر وَإِنَّمَا هُوَ بجلي عَقْلِي بطن من بجيلة وَقَالَ القَاضِي عِيَاض لَعَلَّ لَهُ حلفا فِي بني قسر أَو سكنا أَو جوارا فنسبه إِلَيْهِم وَلَعَلَّ بني عَلْقَمَة ينسبون إِلَى عمهم قسر كَغَيْر وَاحِدَة من الْقَبَائِل ينسبون بِنِسْبَة عمهم لكثرتهم أَو شهرتهم فِي ذمَّة الله قيل ضَمَانه وَقيل أَمَانه

стр. 378

[٣٣] فَلم يجلس حَتَّى دخل الْبَيْت كَذَا فِي جَمِيع الْأُصُول قيل وَصَوَابه حِين ورده عِيَاض بِأَن الصَّوَاب مَا فِي الرِّوَايَة وَمَعْنَاهُ لم يجلس فِي الدَّار وَلَا غَيرهَا حَتَّى دخل الْبَيْت مبادرا إِلَى قَضَاء مَا طلب مِنْهُ قَالَ النَّوَوِيّ وَهَذَا وَاضح مُتَعَيّن وَوَقع فِي نسخ البُخَارِيّ الْوَجْهَانِ حِين وَحَتَّى وَكِلَاهُمَا صَحِيح أَيْن تحب أَن أُصَلِّي من بَيْتك فِيهِ أَنه لَا بَأْس بملازمة الصَّلَاة فِي مَوضِع معِين من الْبَيْت وَإِنَّمَا نهي عَن ذَلِك فِي الْمَسْجِد خوفًا من الرِّيَاء وَنَحْوه على خزير بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة وَالزَّاي آخِره رَاء وَيُقَال خزيرة بِالْهَاءِ قَالَ بن قُتَيْبَة الخزيرة لحم يقطع صغَارًا ثمَّ يصب عَلَيْهِ مَاء كثير فَإِذا نضج در عَلَيْهِ دَقِيق فَإِن لم يكن فِيهَا لحم فَهِيَ عصيدة فَثَابَ رجال بِالْمُثَلثَةِ وَآخره بَاء مُوَحدَة أَي اجْتَمعُوا من أهل الدَّار أَي الْمحلة لَا تقل لَهُ ذَلِك أَي فِي حَقه على حد قَوْله تَعَالَى وَقَالَ الَّذين كفرُوا للَّذين آمنُوا لَو كَانَ خيرا مَا سبقُونَا إِلَيْهِ أَي قَالُوا ذَلِك عَنْهُم وَفِي شَأْنهمْ وَلَيْسَ المُرَاد أَنهم خاطبوهم بِهِ سراتهم بِفَتْح السِّين أَي سادتهم نرى أَن الْأَمر انْتهى إِلَيْهَا ضبط بِفَتْح النُّون وَضمّهَا مجة المج طرح المَاء من الْفَم بالتزريق مجها رَسُول الله ﷺ زَادهَا فِي رِوَايَة البُخَارِيّ فِي وَجْهي وَفِيه ملاطفة الصّبيان قَالَ بَعضهم لَعَلَّه ﷺ أَرَادَ بذلك أَن يحفظه مَحْمُود فينقله كَمَا وَقع فَتحصل لَهُ فَضِيلَة نقل هَذَا الحَدِيث وَصِحَّة صحبته

стр. 379

[٦٥٨] أَن جدته مليكَة قَالَ النَّوَوِيّ الصَّحِيح أَنَّهَا جدة إِسْحَاق فَتكون أم أنس لِأَن إِسْحَاق بن أخي أنس لأمه وَقيل إِنَّهَا جدة أنس وَالصَّوَاب أَنَّهَا بِضَم الْمِيم وَفتح اللَّام وَقيل بِفَتْح الْمِيم وَكسر اللَّام قَالَ النَّوَوِيّ وَهَذَا غَرِيب ضَعِيف مَرْدُود الْيَتِيم اسْمه ضمير بن سعد الْحِمْيَرِي الْعَجُوز هِيَ أم أنس أم سليم

стр. 380

[٦٦٠] وَأم حرَام بالراء فِي غير وَقت صَلَاة يَعْنِي فِي غير وَقت فَرِيضَة فأقامني عَن يَمِينه هَذِه قَضِيَّة أُخْرَى فِي يَوْم آخر

стр. 381

[٦٤٩] تزيد على صلَاته فِي بَيته وَصلَاته فِي سوقه المُرَاد صلَاته فيهمَا مُنْفَردا بضعا وَعشْرين المُرَاد بِهِ خمس وَعِشْرُونَ أَو سبع وَعِشْرُونَ لَا ينهزه بِفَتْح أَوله وَفتح الْهَاء وبالزاي لَا ينهضه ويقيمه عَبْثَر بِالْبَاء الْمُوَحدَة ثمَّ بِالْمُثَلثَةِ الْمَفْتُوحَة بن الريان بالراء والمثناة تَحت الْمُشَدّدَة يضرط بِكَسْر الرَّاء

стр. 382

[٦٦٣] قد جمع الله لَك ذَلِك كُله فِيهِ إِثْبَات الثَّوَاب فِي الخطا فِي الرُّجُوع من الصَّلَاة كَمَا ثَبت فِي الذّهاب مطنب بِفَتْح النُّون أَي مشدود بالأطناب وَهِي الحبال فَحملت بِهِ حملا بِكَسْر الْحَاء أَي عظم عَليّ وَثقل واستعظمته لبشاعة لَفظه وهمني ذَلِك فِي أَثَره أَي ممشاه

стр. 383

[٦٦٥] بَنو سَلمَة بِكَسْر اللَّام قَبيلَة مَعْرُوفَة من الْأَنْصَار دِيَاركُمْ بِالنّصب أَي إلزموا تكْتب بِالْجَزْمِ آثَاركُم أَي خطاكم الْكَثِيرَة إِلَى الْمَسْجِد [٦٦٧] درنه هُوَ الْوَسخ [٦٦٨] غمر بِفَتْح الْغَيْن الْمُعْجَمَة وَسُكُون الْمِيم وَهُوَ الْكثير على بَاب أحدكُم إِشَارَة إِلَى سهولته وَقرب متناوله [٦٦٩] نزلا هُوَ مَا يهيأ للضيف عِنْد قدومه

стр. 384

[٦٧٠] تطلع الشَّمْس حسنا بِفَتْح السِّين والتنوين أَي طلوعا حسنا أَي مُرْتَفعَة

стр. 385

[٦٧١] أحب الْبِلَاد إِلَى الله مساجدها لِأَنَّهَا بيُوت الطَّاعَة وأساسها على التَّقْوَى وَأبْغض الْبِلَاد إِلَى الله أسواقها لِأَنَّهَا مَحل الْغِشّ وَالْخداع والربا والأيمان الكاذبة وإخلاف الْوَعْد والإعراض عَن ذكر الله وَغير ذَلِك مِمَّا فِي مَعْنَاهُ وَالْحب والبغض من الله إِرَادَته الْخَيْر وَالشَّر أَو فعله ذَلِك بِمن أسعده وأشقاه والمساجد مَحل نزُول الرَّحْمَة والأسواق ضدها

стр. 386

[٦٧٣] فِي سُلْطَانه كصاحب الْبَيْت وَإِمَام الْمَسْجِد تكرمته بِفَتْح التَّاء وَكسر الرَّاء الْفراش وَنَحْوه مِمَّا يبسط لصَاحب الْمنزل وَيخْتَص بِهِ ضمعج بِفَتْح الضَّاد الْمُعْجَمَة وَالْعين الْمُهْملَة بَينهمَا مِيم سَاكِنة

стр. 387

[٦٧٤] شببة جمع شَاب متقاربون أَي فِي السن رَقِيقا ضبط فِي مُسلم بقافين من الرقة وَفِي البُخَارِيّ بِوَجْهَيْنِ هَذَا وبقاف وَفَاء من الرِّفْق الإقفال بِكَسْر الْهمزَة يُقَال قفل الْجَيْش إِذا رجعُوا وأقفلهم الْأَمِير إِذا أذن لَهُم فِي الرُّجُوع فَكَأَنَّهُ قَالَ فَلَمَّا أردنَا أَن يُؤذن لنا فِي الرُّجُوع

стр. 388

[٦٧٥] وطأتك بِفَتْح الْوَاو وَسُكُون الطَّاء وَبعدهَا همزَة وَهِي الْبَأْس وَاجْعَلْهَا عَلَيْهِم كَسِنِي يُوسُف بِكَسْر السِّين وَتَخْفِيف الْيَاء أَي اجْعَلْهَا سِنِين شَدَّاد ذَوَات قحط وَغَلَاء

стр. 389

[٦٧٩] خفاف بِضَم الْخَاء الْمُعْجَمَة بن إِيمَاء بِكَسْر الْهمزَة مَصْرُوف

стр. 390

[٦٨٠] قفل من غَزْوَة خَيْبَر كَذَا فِي الْأُصُول وَهُوَ الصَّوَاب وَقَالَ الْأصيلِيّ إِنَّمَا هُوَ حنين بِالْحَاء الْمُهْملَة وَالنُّون قَالَ النَّوَوِيّ وَهَذَا غَرِيب ضَعِيف قَالَ وَاخْتلفُوا هَل كَانَ هَذَا النّوم مرّة أَو مرَّتَيْنِ قَالَ وَظَاهر الْأَحَادِيث مَرَّتَانِ الْكرَى بِفَتْح الْكَاف النعاس وَقيل النّوم عرس قَالَ الْخَلِيل وَالْجُمْهُور التَّعْرِيس نزُول الْمُسَافِرين آخر اللَّيْل للنوم والاستراحة أَيْضا وَقَالَ أَبُو زيد هُوَ النُّزُول أَي وَقت كَانَ من ليل أَو نَهَار وَفِي الحَدِيث معرسون فِي نحر الظهيرة أكلأ بِهَمْزَة آخِره أَي أرقب واحفظ واحرس مواجه الْفجْر مستقبله بِوَجْهِهِ فَفَزعَ رَسُول الله ﷺ أَي انتبه وَقَامَ فَقَالَ أَي بِلَال قَالَ النَّوَوِيّ كَذَا فِي روايتنا وَنسخ بِلَادنَا وَحكى عِيَاض عَن جمَاعَة أَنهم ضبطوه أَيْن بِلَال بِزِيَادَة نون
следующие страницы →