← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 1712

شرح السيوطي على مسلم

الجلال السيوطي

Полный текст (1 639 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.

стр. 386

[٦٧٣] فِي سُلْطَانه كصاحب الْبَيْت وَإِمَام الْمَسْجِد تكرمته بِفَتْح التَّاء وَكسر الرَّاء الْفراش وَنَحْوه مِمَّا يبسط لصَاحب الْمنزل وَيخْتَص بِهِ ضمعج بِفَتْح الضَّاد الْمُعْجَمَة وَالْعين الْمُهْملَة بَينهمَا مِيم سَاكِنة

стр. 387

[٦٧٤] شببة جمع شَاب متقاربون أَي فِي السن رَقِيقا ضبط فِي مُسلم بقافين من الرقة وَفِي البُخَارِيّ بِوَجْهَيْنِ هَذَا وبقاف وَفَاء من الرِّفْق الإقفال بِكَسْر الْهمزَة يُقَال قفل الْجَيْش إِذا رجعُوا وأقفلهم الْأَمِير إِذا أذن لَهُم فِي الرُّجُوع فَكَأَنَّهُ قَالَ فَلَمَّا أردنَا أَن يُؤذن لنا فِي الرُّجُوع

стр. 388

[٦٧٥] وطأتك بِفَتْح الْوَاو وَسُكُون الطَّاء وَبعدهَا همزَة وَهِي الْبَأْس وَاجْعَلْهَا عَلَيْهِم كَسِنِي يُوسُف بِكَسْر السِّين وَتَخْفِيف الْيَاء أَي اجْعَلْهَا سِنِين شَدَّاد ذَوَات قحط وَغَلَاء

стр. 389

[٦٧٩] خفاف بِضَم الْخَاء الْمُعْجَمَة بن إِيمَاء بِكَسْر الْهمزَة مَصْرُوف

стр. 390

[٦٨٠] قفل من غَزْوَة خَيْبَر كَذَا فِي الْأُصُول وَهُوَ الصَّوَاب وَقَالَ الْأصيلِيّ إِنَّمَا هُوَ حنين بِالْحَاء الْمُهْملَة وَالنُّون قَالَ النَّوَوِيّ وَهَذَا غَرِيب ضَعِيف قَالَ وَاخْتلفُوا هَل كَانَ هَذَا النّوم مرّة أَو مرَّتَيْنِ قَالَ وَظَاهر الْأَحَادِيث مَرَّتَانِ الْكرَى بِفَتْح الْكَاف النعاس وَقيل النّوم عرس قَالَ الْخَلِيل وَالْجُمْهُور التَّعْرِيس نزُول الْمُسَافِرين آخر اللَّيْل للنوم والاستراحة أَيْضا وَقَالَ أَبُو زيد هُوَ النُّزُول أَي وَقت كَانَ من ليل أَو نَهَار وَفِي الحَدِيث معرسون فِي نحر الظهيرة أكلأ بِهَمْزَة آخِره أَي أرقب واحفظ واحرس مواجه الْفجْر مستقبله بِوَجْهِهِ فَفَزعَ رَسُول الله ﷺ أَي انتبه وَقَامَ فَقَالَ أَي بِلَال قَالَ النَّوَوِيّ كَذَا فِي روايتنا وَنسخ بِلَادنَا وَحكى عِيَاض عَن جمَاعَة أَنهم ضبطوه أَيْن بِلَال بِزِيَادَة نون

стр. 391

[٦٨١] عبد الله بن رَبَاح بِفَتْح الرَّاء وباء مُوَحدَة لَا يلوي لَا يعْطف أبهار اللَّيْل بِالْمُوَحَّدَةِ وَتَشْديد الرَّاء أَي انتصف فنعس بِفَتْح الْعين وَالنُّعَاس مُقَدّمَة النّوم وَهُوَ ريح لَطِيفَة تَأتي من قبل الدِّمَاغ يُغطي على الْعين وَلَا تصل الْقلب فَإِذا وصلت الْقلب كَانَت نوما فدعمته أَي أَقمت ميله عَن النّوم وصرت تَحْتَهُ كالدعامة للْبِنَاء فَوْقهَا تهور اللَّيْل أَي ذهب أَكْثَره مَأْخُوذ من تهور الْبناء وَهُوَ انهدامه كَاد ينجفل أَي يسْقط حفظك الله بِمَا حفظت بِهِ نبيه أَي بِسَبَب حفظك نبيه بميضأة بِكَسْر الْمِيم وهمزة بعد الضَّاد الْإِنَاء الَّذِي يتَوَضَّأ بِهِ كالركوة فَتَوَضَّأ مِنْهَا وضُوءًا دون وضوء مَعْنَاهُ وضُوءًا خَفِيفا مَعَ أَنه أَسْبغ الْأَعْضَاء وَنقل عِيَاض عَن بعض شُيُوخه أَن المُرَاد تَوَضَّأ وَلم يسْتَنْج بل استجمر بالأحجار قَالَ النَّوَوِيّ وَهُوَ غلط يهمس بِفَتْح الْيَاء وَكسر الْمِيم من الهمس وَهُوَ الْكَلَام الْخَفي فَإِذا كَانَ الْغَد فليصلها عِنْد وَقتهَا مَعْنَاهُ إِذا فَاتَتْهُ صَلَاة فقضاها لَا يتَغَيَّر وَقتهَا ويتحول فِي الْمُسْتَقْبل بل يبْقى كَمَا كَانَ فَإِذا كَانَ الْغَد صلى صَلَاة الْغَد فِي وَقتهَا الْمُعْتَاد وَلَا يتَحَوَّل وَلَيْسَ مَعْنَاهُ أَن يقْضِي الْفَائِتَة مرَّتَيْنِ مرّة فِي الْحَال وَمرَّة فِي الْغَد ثمَّ قَالَ مَا ترَوْنَ النَّاس صَنَعُوا إِلَى آخِره مَعْنَاهُ أَنه لما صلى بهم الصُّبْح وَقد سبقهمْ النَّاس وَانْقطع هُوَ وَهَذِه الطَّائِفَة الْيَسِيرَة عَنْهُم قَالَ مَا تظنون النَّاس يَقُولُونَ فِينَا فَسكت الْقَوْم فَقَالَ أما أَبُو بكر وَعمر فَيَقُولَانِ للنَّاس إِن النَّبِي ﷺ وراءكم وَلَا تطيب نَفسه أَن يخلفكم وَرَاءه ويتقدم بَين أَيْدِيكُم فَيَنْبَغِي لكم أَن تنتظروه حَتَّى يلحقكم وَقَالَ بَاقِي النَّاس إِنَّه سبقكم فالحقوه فَإِن أطاعوا أَبَا بكر وَعمر رشدوا فَإِنَّهُمَا على الصَّوَاب لَا هلك بِضَم الْهَاء هُوَ الْهَلَاك غمري بِضَم الْغَيْن الْمُعْجَمَة وَفتح الْمِيم وبالراء الْقدح الصَّغِير أَحْسنُوا الْمَلأ بِفَتْح الْمِيم وَاللَّام وَآخره همزَة مَنْصُوب مفعول أَحْسنُوا وَهُوَ الْخلق وَالْعشرَة يُقَال مَا أحسن مَلأ فلَان أَي خلقه وعشرته إِن ساقي الْقَوْم آخِرهم هَذَا من آدَاب شَارِب المَاء وَاللَّبن وَنَحْوهمَا وَفِي مَعْنَاهُ مَا يفرق على الْجَمَاعَة من الْمَأْكُول كلحم وَفَاكِهَة ومشموم وَغير ذَلِك

стр. 392

[٦٨٢] سلم بن زرير بزاي فِي أَوله مَفْتُوحَة ثمَّ رَاء مكررة فأدلجنا ليلتنا هُوَ بِإِسْكَان الدَّال وَهُوَ سير اللَّيْل كُله وَأما ادلجنا بِفَتْح الدَّال الْمُشَدّدَة فَمَعْنَاه سرنا آخر اللَّيْل هَذَا هُوَ الْأَشْهر فِي اللُّغَة وَقيل لُغَتَانِ بِمَعْنى ومصدر الأول إدلاج بالإسكان وَالثَّانِي إدلاج بِكَسْر الدَّال الْمُشَدّدَة بزغت الشَّمْس هُوَ أول طُلُوعهَا فَكَانَ أول من اسْتَيْقَظَ منا أَبُو بكر فِيهِ الاعتناء بِبَيَان أول من صدر مِنْهُ الْفِعْل وَهُوَ أصل فِي اعْتِبَار الْأَوَائِل وَقد صنف النَّاس فِي ذَلِك وَكُنَّا لَا نوقظ رَسُول الله ﷺ من مَنَامه قَالَ الْعلمَاء كَانُوا يمتنعون من إيقاظه لما كَانَ يتوقعونه من الإيحاء إِلَيْهِ فِي الْمَنَام سادلة مُرْسلَة مزادتين المزادة أكبر من الْقرْبَة قَالَت أيهاه أيهاه هُوَ لُغَة فِي هَيْهَات هَيْهَات وَمَعْنَاهُ الْبعد من الْمَطْلُوب واليأس مِنْهُ كَمَا قَالَت بعده لَا مَاء لكم أَي لَيْسَ لكم مَاء حَاضر وَلَا قريب وَفِي هَذِه اللَّفْظَة سَبْعَة وَثَلَاثُونَ لُغَة نظمها بعض الْفُضَلَاء فِي بَيت فَقَالَ ثلث وَنون وَلَا وابدأ بهمز وَهَا هَيْهَات هيهاب هايهات لَو حسبا فَأتى النَّاس المَاء جامين رواء أَي نشاطا مستريحين فِي مَسْجِد الْجَامِع من بَاب إِضَافَة الْمَوْصُوف إِلَى صفته وَهُوَ عِنْد الْكُوفِيّين سَائِغ والبصريون يؤولونه بِتَقْدِير مَسْجِد الْمَكَان الْجَامِع كَمَا حفظته ضبط بِضَم التَّاء وَفتحهَا وَأما الْهَاء فِي أَجْزَائِهَا فَهِيَ سَاكِنة فِي الْكَلِمَتَيْنِ للْوَقْف على لُغَة من يُبدل التَّاء فِي هَيْهَات هَاء فِي الْوَقْف موتمة بِضَم الْمِيم وَكسر التَّاء أَي ذَات أَيْتَام براويتها الراوية عِنْد الْعَرَب هِيَ الْجمل الَّذِي يحمل المَاء وَأهل الْعرف قد يستعملونه فِي المزاد اسْتِعَارَة وَالْأَصْل الْبَعِير فمج المج زرق المَاء بالفم فِي العزلاوين تَثْنِيَة عزلاء بِالْمدِّ وَهُوَ الثقب لأسفل المزادة الَّتِي يفرغ مِنْهُ وَيُطلق أَيْضا على فمها الْأَعْلَى كَمَا قَالَ هُنَا العلياوين وَالْجمع العزالي بِكَسْر اللَّام وغسلنا صاحبنا يَعْنِي الْجنب وَهُوَ بتَشْديد السِّين أَي أعطيناه مَا يغْتَسل بِهِ تنضرج بِفَتْح التَّاء وَإِسْكَان النُّون وَفتح الضَّاد الْمُعْجَمَة وبالجيم أَي تَنْشَق ويروى بتاء أُخْرَى بدل النُّون وَهُوَ بِمَعْنَاهُ وَالْأول هُوَ الْمَشْهُور لم نزرأ بنُون مَفْتُوحَة ثمَّ رَاء سَاكِنة ثمَّ زَاي ثمَّ همزَة أَي لم ننقص كَانَ من أمره ذيت وذيت هُوَ بِمَعْنى كَيْت وَكَيْت الصرم بِكَسْر الصَّاد أَبْيَات مجتمعة قبيل الصُّبْح بِضَم الْقَاف أخص من قبل وأصرح فِي الْقرب وَكَانَ أجوف جليدا أَي رفيع الصَّوْت يخرج صَوته من جَوْفه والجليد الْقوي لَا ضير أَي لَا ضَرَر عَلَيْكُم فِي هَذَا النّوم وَتَأْخِير الصَّلَاة بِهِ

стр. 393

[٦٨٤] لَا كَفَّارَة لَهَا إِلَّا ذَلِك أَي لَا يُجزئهُ إِلَّا الصَّلَاة [٦٨٥] تأولت كَمَا تَأَول عُثْمَان أَي رَأيا الْقصر جَائِزا أَو الْإِتْمَام جَائِزا وأخذا بِأحب الجائزين وَهُوَ الْإِتْمَام هَذَا هُوَ الصَّحِيح فِي تأويلهما وَقيل لِأَن عُثْمَان أَمِير الْمُؤمنِينَ وَعَائِشَة أمّهم فكأنهما فِي منازلهما ورد بِأَن النَّبِي ﷺ سَافر بأزواجه وَقصر وَقيل من أجل الْأَعْرَاب الَّذين حَضَرُوا لِئَلَّا يظنون أَن فرض الصَّلَاة رَكْعَتَانِ أبدا حضرا وسفرا ورد بِوُجُود هَذَا الْمَعْنى أَيْضا فِي زمن النَّبِي ﷺ وَقيل لِأَن عُثْمَان نوى الْإِقَامَة بِمَكَّة بعد الْحَج ورد بِأَن الْإِقَامَة بِمَكَّة حرَام على الْمُهَاجِرين فَوق ثَلَاث وَقيل كَانَ لعُثْمَان أَرض بمنى ورد بِأَن ذَلِك لَا يَقْتَضِي الْإِتْمَام وَالْإِقَامَة

стр. 394

[٦٨٦] عبد الله بن بِأَبِيهِ بياء مُوَحدَة ثمَّ ألف ثمَّ بَاء مُوَحدَة أُخْرَى مَفْتُوحَة ثمَّ مثناة تَحت وَيُقَال فِيهِ بن باباه وَابْن بَابي بِكَسْر الْبَاء الثَّانِيَة عجبت مِمَّا عجبت بِحَذْف من

стр. 395

[٦٨٧] وَفِي الْخَوْف رَكْعَة أَخذ بِظَاهِرِهِ طَائِفَة مِنْهُم الْحسن وَالضَّحَّاك وَإِسْحَاق بن رَاهَوَيْه وتأوله الْجُمْهُور على أَن المُرَاد رَكْعَة مَعَ الإِمَام وركعة أُخْرَى يَأْتِي بهَا مُنْفَردا كَمَا جَاءَت الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة فِي صلَاته ﷺ وَأَصْحَابه فِي الْخَوْف وَلَا بُد من هَذَا التَّأْوِيل للْجمع بَين الْأَدِلَّة أَيُّوب بن عَائِذ بِالذَّالِ الْمُعْجَمَة

стр. 396

[٦٨٩] جَاءَ رَحْله أَي منزله فحانت مِنْهُ التفاتة أَي حضرت وحصلت لَو كنت مسبحا أَي متنفلا بِالصَّلَاةِ ثمَّ صَحِبت عُثْمَان فَلم يزدْ على رَكْعَتَيْنِ حَتَّى قَبضه الله لَا يُنَافِي مَا سَيَأْتِي أَنه أتم بِأَن ذَلِك كَانَ فِي منى خَاصَّة وَأما فِي غَيرهَا فَلم يكن يتم وَسَأَلته عَن السبحة هِيَ بِضَم السِّين وَسُكُون الْبَاء صَلَاة النَّفْل [٦٩٠] وَصلى الْعَصْر بِذِي الحليفة رَكْعَتَيْنِ أَي حِين سَافر إِلَى مَكَّة فِي حجَّة الْوَدَاع

стр. 397

[٦٩١] الْهنائِي بِضَم الْهَاء وَنون مُخَفّفَة وَمد مَنْسُوب إِلَى هناءة بن مَالك بن فهر

стр. 398

[٦٩٢] يزِيد بن خمير بِضَم الْخَاء الْمُعْجَمَة وَهُوَ الثَّلَاثَة فَوْقه تابعيون شُرَحْبِيل بن السمط بِكَسْر السِّين وَسُكُون الْمِيم وَيُقَال بِفَتْح السِّين وَكسر الْمِيم دومين بِضَم الدَّال وَفتحهَا وَجْهَان مشهوران وَالْوَاو سَاكِنة فيهمَا وَالْمِيم مَكْسُورَة

стр. 399

[٦٩٣] قلت كم أَقَامَ بِمَكَّة قَالَ عشرا أَي فِي مَكَّة وَمَا حواليها لَا فِي نفس مَكَّة فَقَط وَذَلِكَ فِي حجَّة الْوَدَاع لِأَنَّهُ قدمهَا يَوْم الرَّابِع وَخرج مِنْهَا فِي الثَّامِن إِلَى منى ثمَّ إِلَى عَرَفَات فِي التَّاسِع وَعَاد إِلَى منى فِي الْعَاشِر وَنَفر مِنْهَا فِي الثَّالِث عشر إِلَى مَكَّة وَخرج مِنْهَا إِلَى الْمَدِينَة فِي الرَّابِع عشر [٦٩٤] بمنى وَغَيره ذكر الضَّمِير لِأَن منى تذكر وتؤنث بِحَسب الْموضع والبقعة

стр. 400

[٦٩٦] هُوَ أَخُو عبيد الله بن عمر كَذَا فِي أَكثر الْأُصُول عبيد الله بِالتَّصْغِيرِ وَفِي بَعْضهَا عبد الله مكبرا قَالَ النَّوَوِيّ وَهُوَ خطأ وَالصَّوَاب الأول نَص عَلَيْهِ البُخَارِيّ فِي تَارِيخه وَابْن أبي حَاتِم وَابْن عبد الْبر وخلائق لَا يُحصونَ لأمه اسْمهَا مليكَة بنت جَرْوَل الْخُزَاعِيّ وَأما أم عبد الله وَأُخْته حَفْصَة فاسمها زَيْنَب بنت مَظْعُون

стр. 401

[٦٩٧] الرِّجَال الْمنَازل سَوَاء كَانَت من حجر ومدر وخشب أَو شعر وصوف ووبر وَغَيرهَا وواحدها رَحل بضجنان بضاد مُعْجمَة مَفْتُوحَة ثمَّ جِيم سَاكِنة ثمَّ نون جبل على بريد من مَكَّة

стр. 402

[٦٩٩] عَزمَة بِسُكُون الزَّاي أَي وَاجِبَة متحتمة كرهت أَن أحرجكم بِالْحَاء الْمُهْملَة من الْحَرج وَهُوَ الْمَشَقَّة الدحض بحاء مُهْملَة سَاكِنة وضاد مُعْجمَة وَهُوَ الزلل والزلق والردغ بِمَعْنى وَاحِد ذِي ردغ بِفَتْح الرَّاء وَإِسْكَان الدَّال الْمُهْملَة وَفتحهَا وإعجام الْعين وَفِي بعض الْأُصُول رزع بالزاي بدل الدَّال بِفَتْحِهَا وسكونها وَهُوَ بِمَعْنى الردغ وَقيل هُوَ الْمَطَر الَّذِي يبل وَجه الأَرْض أَبُو الرّبيع الْعَتكِي هُوَ الزهْرَانِي قَالَ القَاضِي كَذَا جمع هُنَا بَينهمَا وَتارَة يَقُول الْعَتكِي فَقَط وَتارَة الزهْرَانِي قَالَ وَلَا يجْتَمع العتك وزهران إِلَّا فِي جدهما لِأَنَّهُمَا أَبنَاء عَم وَلَيْسَ أَحدهمَا بَطنا من الآخر لِأَن زهران بن الْحجر بن عمرَان بن عمر والعتك بن أَسد بن عَمْرو

стр. 403

[٧٠٠] يُصَلِّي على حمَار قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ وَغَيره هَذَا غلط من عَمْرو بن يحيى الْمَازِني وَإِنَّمَا الْمَعْرُوف فِي صلَاته ﷺ على رَاحِلَته وعَلى الْبَعِير وَالصَّوَاب أَن الصَّلَاة على الْحمار من فعل أنس كَمَا ذكره مُسلم بعد هَذَا وَلذَا لم يذكر البُخَارِيّ حَدِيث عَمْرو قَالَ النَّوَوِيّ وَفِي الحكم بتغليظ عَمْرو نظر لِأَنَّهُ ثِقَة نقل الشَّيْء مُحْتملا فَلَعَلَّهُ كَانَ الْحمار مرّة وَالْبَعِير مرّة أَو مَرَّات وَهُوَ موجه بِكَسْر الْجِيم أَي مُتَوَجّه وَيُقَال قَاصد وَيُقَال مُقَابل

стр. 404

[٧٠٢] تلقينا أنس بن مَالك حِين قدم الشَّام كَذَا فِي جَمِيع رِوَايَات مُسلم وَقيل إِنَّه وهم وَصَوَابه قدم من الشَّام كَمَا فِي البُخَارِيّ فتح لأَنهم قد مَشوا من الْبَصْرَة للقائه حِين قدم من الشَّام قَالَ النَّوَوِيّ وَتَصِح رِوَايَة مُسلم بِأَن الْمَعْنى تلقيناه فِي رُجُوعه حِين قدم الشَّام وَحذف ذكر رُجُوعه للْعلم بِهِ

стр. 405

[٧٠٤] حَدثنِي جَابر بن إِسْمَاعِيل قَالَ النَّوَوِيّ هَكَذَا ضبطناه جَابر بِالْجِيم وَالْبَاء الْمُوَحدَة وَوَقع فِي بعض النّسخ حَاتِم وَهُوَ غلط وَالصَّوَاب باتفاقهم جَابر بِالْجِيم وَهُوَ بن إِسْمَاعِيل الْحَضْرَمِيّ الْبَصْرِيّ عجل عَلَيْهِ السّفر هُوَ بِمَعْنى عجل بِهِ فِي الرِّوَايَات الْبَاقِيَة عَن بن عَبَّاس قَالَ صلى رَسُول الله ﷺ الظّهْر وَالْعصر جَمِيعًا وَالْمغْرب وَالْعشَاء جَمِيعًا من غير خوف وَلَا سفر قَالَ التِّرْمِذِيّ أَجمعت الْأمة على ترك الْعَمَل بِهَذَا الحَدِيث ورد النَّوَوِيّ ذَلِك بِأَن جمَاعَة قَالُوا بِهِ بِشَرْط أَن لَا يتَّخذ ذَلِك عَادَة وَعَلِيهِ بن سِيرِين وَأَشْهَب وَابْن الْمُنْذر وَجَمَاعَة من أَصْحَاب الحَدِيث وَاخْتَارَهُ أَبُو إِسْحَاق الْمروزِي والقفال الشَّاشِي الْكَبِير من أَصْحَابنَا وَمِنْهُم من تَأَوَّلَه على أَنه جمع بِعُذْر الْمَرَض أَو نَحوه مِمَّا هُوَ فِي مَعْنَاهُ من الْأَعْذَار وعَلى هَذَا أَحْمد بن حَنْبَل وَاخْتَارَهُ من أَصْحَابنَا القَاضِي حُسَيْن وَالْمُتوَلِّيّ وَالرُّويَانِيّ والخطابي قَالَ النَّوَوِيّ وَهُوَ الْمُخْتَار المقوى فِي الدَّلِيل لظَاهِر الحَدِيث ولفعل بن عَبَّاس وموافقة أبي هُرَيْرَة وَلِأَن الْمَشَقَّة فِيهِ أَشد من الْمَطَر قلت وَاخْتَارَهُ بعد النَّوَوِيّ السُّبْكِيّ والإسنوي والبلقيني وَهُوَ الَّذِي أختاره وأعتمده ثمَّ قَالَ النَّوَوِيّ وَمِنْهُم من تَأَوَّلَه على أَنه جمع بِعُذْر الْمَطَر وَيَردهُ مَا وَقع فِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى من غير خوف وَلَا مطر وَمِنْهُم من تَأَوَّلَه بِأَنَّهُ أخر الأولى إِلَى آخر وَقتهَا فَصلاهَا فِيهِ فَلَمَّا فرغ مِنْهَا دخلت الثَّانِيَة فَصلاهَا فَصَارَت صورته صُورَة جمع قَالَ وَهَذَا ضَعِيف وباطل لِأَنَّهُ مُخَالف للظَّاهِر مُخَالفَة لَا تحْتَمل وَفعل بن عَبَّاس واستدلاله بِالْحَدِيثِ لتصويب فعله وتصديق أبي هُرَيْرَة لَهُ وَعدم إِنْكَاره صَرِيح فِي رد هَذَا التَّأْوِيل قَالَ وَيُؤَيّد من قَالَ بِظَاهِر الحَدِيث قَول بن عَبَّاس أَرَادَ أَن لَا يحرج أمته فَلم يعلله بِمَرَض وَلَا غَيره انْتهى قلت وَفِي مُصَنف بن أبي شيبَة عَن سعيد بن الْمسيب أَن رجلا شكى إِلَيْهِ غَلَبَة النّوم قبل الْعشَاء فَأمره أَن يُصَلِّي الْعشَاء قبل وَقتهَا وينام

стр. 406

[٧٠٦] حَدثنَا عَمْرو بن وَاثِلَة أَبُو الطُّفَيْل كَذَا فِي بعض الْأُصُول فِي هَذِه الرِّوَايَة الثَّانِيَة وَفِي أَكْثَرهَا عَامر بن وَاثِلَة كَمَا فِي الرِّوَايَة الأولى بِاتِّفَاق وَالْقَوْلَان فِي اسميه وَالْمَشْهُور عَامر فحاك فِي صَدْرِي من ذَلِك الشَّيْء أَي وَقع فِي نَفسِي نوع شكّ وتعجب واستبعاد

стр. 407

[٧٠٩] يقبل علينا بِوَجْهِهِ أَي فِي تيامنه عِنْد التَّسْلِيم

стр. 408

[٧١١] أحطنا أَي بِهِ قَالَ أَبُو الْحُسَيْن هُوَ مُسلم صَاحب الْكتاب أَتُصَلِّي الصُّبْح أَرْبعا هُوَ اسْتِفْهَام إِنْكَار وَمَعْنَاهُ أَنه لَا يشرع بعد الْإِقَامَة للصبح إِلَّا الْفَرِيضَة فَإِذا صلى رَكْعَتَيْنِ نَافِلَة بعد الْإِقَامَة ثمَّ صلى الْفَرِيضَة صَار فِي معنى من صلى الصُّبْح أَرْبعا لِأَنَّهُ صلى بعد الْإِقَامَة أَرْبعا [٧١٣] الْحمانِي بِكَسْر الْحَاء الْمُهْملَة وَتَشْديد الْمِيم

стр. 409

[٧١٥] أَحْمد بن جواس بجيم مَفْتُوحَة وَاو مُشَدّدَة وسين مُهْملَة دثار بِكَسْر الدَّال وبالثاء الْمُثَلَّثَة [٧١٨] عَن عَائِشَة قَالَت مَا رَأَيْت رَسُول الله ﷺ يُصَلِّي سبْحَة الضُّحَى قطّ وَإِنِّي لأسبحها لَا يلْزم من نفي رؤيتها نفي صلَاته فَلَا يُنَافِي ذَلِك أَحَادِيث أَنه صلاهَا وَسَببه أَنه ﷺ مَا كَانَ يكون عِنْد عَائِشَة فِي وَقت الضُّحَى إِلَّا فِي نَادِر من الْأَوْقَات فَإِنَّهُ قد يكون مُسَافِرًا وَقد يكون حَاضرا وَلَكِن فِي الْمَسْجِد أَو فِي مَوضِع آخر وَإِن كَانَ عِنْد نِسَائِهِ فَإِنَّمَا كَانَ لَهَا يَوْم من تِسْعَة فصح قَوْلهَا مَا رَأَيْته وَتَكون قد عملت بِخَبَرِهِ أَو بِخَبَر غَيره أَنه صلاهَا أَن يعْمل بِهِ بِفَتْح الْيَاء أَي يعمله

стр. 410

[٧١٩] سَأَلت عَائِشَة كم كَانَ رَسُول الله ﷺ يُصَلِّي صَلَاة الضُّحَى قَالَت أَربع رَكْعَات هَذَا صَرِيح فِيمَا تقدم أَنَّهَا قصدت نفي رؤيتها لَهُ لَا نفي صلَاته بِالْكُلِّيَّةِ وَيزِيد مَا يَشَاء هَذَا دَلِيل لما اخترناه من أَن صَلَاة الضُّحَى لَا تَنْحَصِر فِي عدد مَخْصُوص إِذْ لَا دَلِيل على ذَلِك وَقد نبه الْحَافِظ زين الدّين الْعِرَاقِيّ فِي شرح التِّرْمِذِيّ على ذَلِك وَأَنه لَيْسَ فِي الْأَحَادِيث الْوَارِدَة فِي أعدادها مَا يُنَافِي الزَّائِد وَلَا يثبت عَن أحد من الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ فَمن بعدهمْ أَنَّهَا تَنْحَصِر فِي عدد بِحَيْثُ لَا يُزَاد عَلَيْهِ وَإِنَّمَا ذكر أَن أَكْثَرهَا اثْنَا عشر الرَّوْيَانِيّ فَتَبِعَهُ الرَّافِعِيّ ثمَّ النَّوَوِيّ وَلَا سلف لَهُ فِي هَذَا الْحصْر وَلَا دَلِيل ولي فِي الْمَسْأَلَة مؤلف

стр. 411

[٣٣٦] أم هَانِئ بِهَمْزَة بعد النُّون كنيت بابنها هَانِئ وَاسْمهَا فَاخِتَة وَقيل هِنْد وحرصت بِفَتْح الرَّاء أشهر من كسرهَا أَن أَبَا مرّة مولى أم هَانِئ هُوَ مَوْلَاهَا حَقِيقَة وَفِي الرِّوَايَة الْآتِيَة مولى عقيل أضيف إِلَيْهِ مجَازًا لكَونه مولى أُخْته وللزومه إِيَّاه فلَان بن هُبَيْرَة قَالَ النَّوَوِيّ وَهُوَ الْحَارِث بن هِشَام المَخْزُومِي وَقيل عبد الله بن أبي ربيعَة قَالَ وَفِي تَارِيخ مَكَّة للأزرقي أَنَّهَا أجارت رجلَيْنِ عبد الله بن أبي ربيعَة بن الْمُغيرَة والْحَارث بن هِشَام بن الْمُغيرَة وهما من بني مَخْزُوم قَالَ وَهَذَا يُوضح الاسمين وَيجمع بَين الْأَقْوَال فِي ذَلِك انْتهى قَالَت وَذَلِكَ ضحى اسْتدلَّ بِهِ الْجُمْهُور على اسْتِحْبَاب جعل الضُّحَى ثَمَان رَكْعَات وَمنع عِيَاض وَغَيره دلَالَته قَالُوا لِأَنَّهَا أخْبرت عَن وَقت صلَاته لَا عَن نِيَّتهَا فلعلها كَانَت صَلَاة شكر لله تَعَالَى على الْفَتْح وَأجِيب بِأَن أَبَا دَاوُد أخرج فِي سنَنه بِسَنَد صَحِيح عَنْهَا أَن النَّبِي ﷺ يَوْم الْفَتْح صلى سبْحَة الضُّحَى ثَمَان رَكْعَات يسلم من كل رَكْعَتَيْنِ

стр. 412

[٧٢٠] سلامى بِضَم السِّين وَتَخْفِيف اللَّام أَصله عِظَام الْأَصَابِع وَسَائِر الْكَفّ ثمَّ اسْتعْمل فِي جَمِيع عِظَام الْبدن ومفاصله وَيُجزئ من ذَلِك ضبط بِضَم أَوله من الْإِجْزَاء وبفتحه من جزى بِمَعْنى كفى

стр. 413

[٧٢١] أَوْصَانِي خليلي لَا يُخَالف حَدِيث لَو كنت متخذا خَلِيلًا من أمتِي لِأَن الْمُمْتَنع أَن يتَّخذ النَّبِي ﷺ غير ربه خَلِيلًا وَلَا يمْتَنع اتِّخَاذ الصَّحَابِيّ وَغَيره النَّبِي ﷺ خَلِيلًا وَأبي شمر بِفَتْح الشين وَكسر الْمِيم وَيُقَال بِكَسْر الشين وَإِسْكَان الْمِيم مَعْدُود فِيمَن لَا يعرف اسْمه [٧٢٢] عبد الله بن حنين بالنُّون بعد الْحَاء

стр. 414

[٧٢٤] كَانَ رَسُول الله ﷺ يُصَلِّي رَكْعَتي الْفجْر فيخفف حَتَّى إِنِّي لأقول هَل قَرَأَ فيهمَا بِأم الْقُرْآن الْمَقْصُود الْمُبَالغَة فِي التَّخْفِيف بِالنِّسْبَةِ إِلَى عَادَته ﷺ من إطالة صَلَاة اللَّيْل وَغَيرهَا من نوافله فَلَا دلَالَة فِيهِ لمن قَالَ لَا يقْرَأ فيهمَا أصلا أَو سوى الْفَاتِحَة فَائِدَة ذهب الْحسن الْبَصْرِيّ إِلَى وجوب رَكْعَتي الْفجْر وَدَاوُد إِلَى وجوب تَحِيَّة الْمَسْجِد وَبَعض السّلف إِلَى وجوب مَا يَقع عَلَيْهِ الِاسْم من قيام اللَّيْل وَالْخلاف فِي وجوب الْوتر مَشْهُور

стр. 415

[٧٢٨] يتسار إِلَيْهِ بمثناة تَحت مَفْتُوحَة ثمَّ مثناة فَوق وَتَشْديد الرَّاء المرفوعة أَي يسر بِهِ من السرُور لما فِيهِ من الْبشَارَة مَعَ سهولته وَضمير الْفَاعِل لعنبسة لِأَنَّهُ كَانَ محافظا عَلَيْهِ وَرُوِيَ بِضَم أَوله على مَا لم يسم فَاعله تَطَوّعا من غير الْفَرِيضَة هَذَا تَأْكِيد لرفع احْتِمَال إِرَادَة الإستعارة النَّافِلَة [٧٣٠] كنت شاكيا بِفَارِس هُوَ بِالْبَاء الْمُوَحدَة وَالْفَاء لجَمِيع الروَاة قَالَ عِيَاض وَغلط بَعضهم فَقَالَ نقارس بالنُّون وَالْقَاف وَهُوَ وجع مَعْرُوف لِأَن عَائِشَة لم تدخل بِلَاد فَارس قطّ فَكيف يسْأَلهَا فِيهَا وَهَذَا مَرْدُود لِأَنَّهُ لم يسْأَلهَا بِبِلَاد فَارس بل عِنْد رُجُوعه مِنْهَا إِلَى الْمَدِينَة

стр. 416

[٧٣٢] بَعْدَمَا حطمه النَّاس قَالَ الْهَرَوِيّ فِي تَفْسِيره يُقَال حطم فلَان أَهله إِذا كبر فيهم كَأَنَّهُ لما حمله من أُمُورهم وأثقالهم والاعتناء بمصالحهم صيروه شَيخا محطوما والحطم كسر الشَّيْء الْيَابِس بدن قَالَ أَبُو عبيد هُوَ بِفَتْح الدَّال الْمُشَدّدَة أَي أسن قَالَ وَمن رَوَاهُ بدن بِضَم الدَّال المخففة فَلَيْسَ معنى هُنَا لِأَن مَعْنَاهُ كَثْرَة لَحْمه وَهُوَ خلاف صفته ﷺ قَالَ عِيَاض رِوَايَة الْجُمْهُور فِي مُسلم بِالضَّمِّ وَعند العذري بِالتَّشْدِيدِ وَأرَاهُ إصلاحا قَالَ وَلَا يُنكر اللفظان فِي حَقه ﷺ فَفِي حَدِيث عَائِشَة بعد هَذَا فَلَمَّا أسن وَكثر لَحْمه قَالَ النَّوَوِيّ الَّذِي ضبطناه فِي أَكثر أصُول بِلَادنَا بِالتَّشْدِيدِ

стр. 417

[٧٣٥] صَلَاة الرجل قَاعِدا نصف صَلَاة فسره الْجُمْهُور على تنصيف الثَّوَاب على من صلى النَّفْل قَاعِدا مَعَ قدرته على الْقيام

стр. 418

[٧٣٦] كَانَ يُصَلِّي بِاللَّيْلِ إِحْدَى عشرَة إِلَى آخِره قَالَ الْعلمَاء فِي هَذِه الْأَحَادِيث إِخْبَار كل وَاحِد من عَائِشَة وَزيد وَابْن عَبَّاس بِمَا شاهدوا وَأما الِاخْتِلَاف فِي حَدِيث عَائِشَة فَقيل مِنْهَا وَقيل من الروَاة عَنْهَا فَيحْتَمل أَن إخبارها بِإِحْدَى عشرَة على الْأَغْلَب وَالْبَاقِي بِمَا كَانَ يَقع نَادرا فِي بعض الْأَوْقَات قَالَ عِيَاض وَلَا خلاف أَنه لَيْسَ فِي ذَلِك حد لَا يُزَاد عَلَيْهِ وَلَا ينقص مِنْهُ وَإِن صَلَاة اللَّيْل من الطَّاعَات الَّتِي كلما زَاد فِيهَا زَاد الْأجر وَإِنَّمَا الْخلاف فِي فعل النَّبِي ﷺ وَمَا اخْتَارَهُ لنَفسِهِ فَإِذا فرغ مِنْهَا اضْطجع على شقَّه الْأَيْمن وَفِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى عَن عَائِشَة أَنه ﷺ كَانَ يضطجع بعد رَكْعَتي الْفجْر قَالَ النَّوَوِيّ لَا تنَافِي بَين رِوَايَة الِاضْطِجَاع قبل رَكْعَتي الْفجْر وَبَين رِوَايَة الِاضْطِجَاع بعْدهَا لِإِمْكَان فعل الْأَمريْنِ اه

стр. 419

[٧٣٨] فَلَا تسْأَل عَن حسنهنَّ وطولهن مَعْنَاهُ أَنَّهُنَّ فِي نِهَايَة من كَمَال الْحسن والطول مستغنيات بِظُهُور حسنهنَّ وطولهن عَن السُّؤَال عَنهُ ثمَّ يُوتر ثمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ جَالس قَالَ عِيَاض هَذَا الحَدِيث أَخذ بِظَاهِرِهِ الْأَوْزَاعِيّ وَأحمد بن حَنْبَل فأباحا رَكْعَتَيْنِ بعد الْوتر جَالِسا وَأنْكرهُ مَالك قَالَ النَّوَوِيّ وَالصَّوَاب أَن هَاتين الرَّكْعَتَيْنِ فعلهمَا ﷺ بعد الْوتر جَالِسا لبَيَان جَوَاز الصَّلَاة بعد الْوتر وَبَيَان جَوَاز النَّفْل جَالِسا وَلم يواظب على ذَلِك بل فعله مرّة أَو مرَّتَيْنِ أَو مَرَّات قَليلَة ليُوَافق سَائِر الْأَحَادِيث فِي آخر صلَاته ﷺ من اللَّيْل كَانَ وترا وَالْأَحَادِيث الآمرة بذلك وَهُوَ أولى من الْجَواب بِتَقْدِيم الْأَحَادِيث الْمَذْكُورَة ورد هَذِه الرِّوَايَة لِأَن الْأَحَادِيث إِذا صحت الرِّوَايَة وَأمكن الْجمع بَينهَا تعين يُوتر مِنْهُنَّ فِي بعض الْأُصُول فِيهِنَّ مِنْهَا رَكعَتَا الْفجْر فِي أَكثر الْأُصُول مِنْهَا رَكْعَتي الْفجْر على تَقْدِير فصلى مِنْهَا ويوتر بِسَجْدَة أَي رَكْعَة

стр. 420

[٧٣٩] وثب أَي قَامَ بِسُرْعَة [٧٤٠] عمار بن رُزَيْق برَاء ثمَّ زَاي [٧٤١] الصَّارِخ هُوَ الديك بِاتِّفَاق الْعلمَاء سمي بذلك لِكَثْرَة صياحه

стр. 421

[٧٤٥] واسْمه وَاقد ولقبه وقدان قَالَ النَّوَوِيّ هَذَا هُوَ الْأَشْهر وَيُقَال عكشة وَكِلَاهُمَا بِالْقَافِ فَانْتهى وتره إِلَى السحر مَعْنَاهُ كَانَ آخر أمره الإيتار فِي السحر وَالْمرَاد بِهِ آخر اللَّيْل كَمَا فِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى قَاضِي كرمان بِفَتْح الْكَاف وَكسرهَا

стр. 422

[٧٤٦] الكراع اسْم للخيل فِي هَاتين الشيعتين المُرَاد الفرقتان الَّتِي جرت بَينهمَا الحروب فَإِن خلق نَبِي الله كَانَ الْقُرْآن مَعْنَاهُ الْعَمَل بِهِ وَالْوُقُوف عِنْد حُدُوده والتأدب بآدابه وَالِاعْتِبَار بأمثاله وقصصه وتدبره وَحسن تِلَاوَته فَلَمَّا سنّ كَذَا فِي مُعظم الْأُصُول وَفِي بَعْضهَا أسن وَهُوَ الْمَشْهُور فِي اللُّغَة

стр. 423

[٧٤٧] عَن بن شهَاب عَن السَّائِب بن يزِيد وَعبيد الله بن عبد الله أخبراه عَن عبد الرَّحْمَن بن عبد الْقَارِي قَالَ سَمِعت عمر بن الْخطاب فِيهِ رِوَايَة صَحَابِيّ وَهُوَ السَّائِب عَن تَابِعِيّ وَهُوَ عبد الرَّحْمَن وَيدخل فِي رِوَايَة الْكِبَار عَن الصغار [٧٤٨] صَلَاة الْأَوَّابِينَ جمع أواب وَهُوَ الْمُطِيع وَقيل الرَّاجِع إِلَى الطَّاعَة حِين ترمض بِفَتْح التَّاء وَالْمِيم يُقَال رمض يرمض ك علم يعلم الفصال هِيَ الصغار من أَوْلَاد الْإِبِل جمع فصيل أَي حِين تحترق أخفافها من شدَّة الرمضاء وَهُوَ الرمل الَّذِي اشتدت حرارته بالشمس إِذا رمضت بِكَسْر الْمِيم

стр. 424

[٧٤٩] صَلَاة اللَّيْل زَاد أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّهَار مثنى مثنى معدول عَن اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّك لضخم كِنَايَة عَن البلادة والغباوة وَقلة الْأَدَب لِأَن هَذَا الْوَصْف يكون للضخم غَالِبا وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِك لِأَنَّهُ قطع عَلَيْهِ الْكَلَام وعاجله قبل تَمام حَدِيثه أستقرئ لَك الحَدِيث بِالْهَمْزَةِ من الْقِرَاءَة وَمَعْنَاهُ أذكرهُ وَآتِي بِهِ على وَجهه بِكَمَالِهِ كَأَن الْأَذَان بأذنيه المُرَاد هُنَا بِالْأَذَانِ الْإِقَامَة وَهِي إِشَارَة إِلَى شدَّة تخفيفها بِالنِّسْبَةِ إِلَى بَاقِي صلَاته ﷺ بِهِ بِهِ بموحدة مَفْتُوحَة وهاء سَاكِنة مكررة قيل مَعْنَاهُ مَه مَه زجر وكف وَقَالَ بن السّكيت هِيَ لتفخيم الْأَمر بِمَعْنى بخ بخ أَبُو نَضرة العوقي بِفَتْح الْعين الْمُهْملَة وَالْوَاو وَحكي إسكان الْوَاو وقاف نِسْبَة إِلَى العوقة بطن من عبد الْقَيْس [٧٥٥] وَقَالَ أَبُو مُعَاوِيَة محضورة فَإِن صَلَاة آخر اللَّيْل مَشْهُودَة أَي تشهدها مَلَائِكَة الرَّحْمَة

стр. 425

[٧٥٦] أفضل الصَّلَاة طول الْقُنُوت قَالَ النَّوَوِيّ المُرَاد بِالْقُنُوتِ هُنَا الْقيام بِاتِّفَاق الْعلمَاء فِيمَا علمت
следующие страницы →