Полный текст (1 639 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.
стр. 491
[٨٨٩] مخاصرا مَرْوَان أَي مماشيا يَده فِي يَده أَيْن الإبتداء فِي أَكثر الْأُصُول بِلَفْظ الْمصدر وَفِي بَعْضهَا بألا الاستفتاحية ثمَّ فعل مضارع أَوله نون ثمَّ بَاء مُوَحدَة ثمَّ انْصَرف أَي عَن جِهَة الْمِنْبَر إِلَى جِهَة الصَّلَاة وَلَيْسَ مَعْنَاهُ أَنه انْصَرف من الْمصلى وَترك الصَّلَاة مَعَه لِأَنَّهُ فِي البُخَارِيّ أَنه صلى مَعَه
стр. 492
[٨٩٠] الْعَوَاتِق جمع عاتق وَهِي الْجَارِيَة الْبَالِغَة مَا لم تتَزَوَّج وَقيل الَّتِي قاربت الْبلُوغ سميت بذلك لِأَنَّهَا عتقت من امتهانها فِي الْخدمَة وَالْخُرُوج فِي الْحَوَائِج وَقيل لِأَنَّهَا قاربت أَن تتَزَوَّج فتعتق من قرابتها وَأَهْلهَا وتستقل فِي بَيت زَوجهَا وَذَوَات الْخُدُور هِيَ الْبيُوت وَقيل الخدر ستر يكون فِي نَاحيَة الْبَيْت وَأمر الْحيض بِفَتْح الْهمزَة وَالْمِيم المخبأة هِيَ بِمَعْنى ذَات الخدر جِلْبَاب هُوَ ثوب أقصر وَأعْرض من الْخمار وَهِي المقنعة تغطي بِهِ الْمَرْأَة رَأسهَا وَقيل هُوَ ثوب وَاسع دون الرِّدَاء يُغطي صدرها وظهرها وَقيل هُوَ كالملاءة والملحفة وَقيل هُوَ الْإِزَار وَقيل الْخمار لتلبسها أُخْتهَا من جلبابها قَالَ النَّوَوِيّ الصَّحِيح أَن مَعْنَاهُ لتلبسها جلبابا لَا تحْتَاج إِلَيْهِ عَارِية
стр. 493
[٨٨٤] خرصها هُوَ الْحلقَة الصَّغِيرَة من الْحلِيّ وتلقي سخابها بِكَسْر السِّين وبالخاء الْمُعْجَمَة قلادة من طيب معجون على هَيْئَة الخرز وَتَكون من مسك أَو قرنفل أَو غير هما من الطّيب
[٨٩١] عَن عبيد الله بن عبد الله أَن عمر بن الْخطاب سَأَلَ أَبَا وَاقد هَذِه الرِّوَايَة مُرْسلَة وَالثَّانيَِة مُتَّصِلَة لِأَن عبيد الله أدْرك أَبَا وَاقد وسَمعه وسؤال عمر أَبَا وَاقد إِمَّا لِأَنَّهُ شكّ فِي ذَلِك فاستثبته أَو نَحوه وَإِلَّا فيبعد أَن عمر لم يعلم ذَلِك مَعَ شُهُوده صَلَاة الْعِيد مَعَ رَسُول الله ﷺ مَرَّات وقربه مِنْهُ ب ق واقتربت الْحِكْمَة فِي قراءتهما لما اشتملتا عَلَيْهِ من الْإِخْبَار بِالْبَعْثِ وتشبيه بروز النَّاس للعيد ببروزهم للبعث وخروجهم من الأجداث كَأَنَّهُمْ جَراد منتشر
стр. 494
[٨٩٢] تُغنيَانِ قَالَ القَاضِي كَانَ غناؤهما بِمَا هُوَ من أشعار الْحَرْب والمفاخرة والشجاعة والظهور وَالْغَلَبَة وَهَذَا لَا يهيج الْحوَاري على شَرّ وَلَا إِفْسَاد يَوْم بُعَاث بِضَم الْبَاء الْمُوَحدَة وبعين مُهْملَة وَقيل مُعْجمَة آخِره مُثَلّثَة بِالصرْفِ وَتَركه يَوْم جرت فِيهِ بَين الْأَوْس والخزرج حَرْب فِي الْجَاهِلِيَّة وَكَانَ الظُّهُور فِيهِ لِلْأَوْسِ أبمزمور الشَّيْطَان بِضَم الْمِيم الأولى وَفتحهَا وَالضَّم أشهر وَيُقَال أَيْضا مزمار وَأَصله صَوت بصفير والزمير الصَّوْت الْحسن وَيُطلق على الْغناء بدف بِضَم الدَّال أفْصح من فتحهَا وَأَنا أنظر إِلَى الْحَبَشَة وهم يَلْعَبُونَ اسْتدلَّ بِهِ من أَبَاحَ نظر الْمَرْأَة إِلَى الرجل الْأَجْنَبِيّ وَأجَاب من مَنعه بِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ أَنَّهَا نظرت إِلَى وُجُوههم وأبدانهم وَإِنَّمَا نظرت إِلَى لعبهم وحرابهم وَلَا يلْزم من ذَلِك تعمد النّظر إِلَى الْبدن وَإِن وَقع بِلَا قصد صرفته فِي الْحَال أَو لَعَلَّ هَذَا كَانَ قبل نزُول الْآيَة فِي تَحْرِيم النّظر أَو كَانَت صَغِيرَة قبل بُلُوغهَا فَلم تكن مكلفة فاقدروا بِضَم الدَّال وَكسرهَا العربة بِفَتْح الْعين وَكسر الرَّاء وبالباء الْمُوَحدَة أَي المشتهية للعب الْمحبَّة لَهُ دونكم من أَلْفَاظ الإغراء وَحذف المغرى بِهِ تَقْدِيره عَلَيْكُم بِهَذَا اللّعب الَّذِي أَنْتُم فِيهِ يَا بني أرفدة بِفَتْح الْهمزَة وَسُكُون الرَّاء وَكسر الْفَاء أشهر من فتحهَا لقب للحبشة يزفنوم بِفَتْح الْيَاء وَسُكُون الزَّاي وَكسر الْفَاء يرقصون بن مكرم بِفَتْح الرَّاء وَقَالَ بن عَتيق قَالَ القَاضِي كَذَا عِنْد شُيُوخنَا وَفِي نُسْخَة وَقَالَ لي بن أبي عَتيق وَعند الْبَاجِيّ قَالَ لي بن عُمَيْر قَالَ صَاحب الْمَشَارِق والمطالع وَالصَّحِيح وَالصَّوَاب بن عُمَيْر الْمَذْكُور فِي السَّنَد
стр. 495
[٨٩٣] الْحَصْبَاء بِالْمدِّ الْحَصَى الصغار يحصبهم بهَا بِكَسْر الصَّاد أَي يرميهم بهَا
[٨٩٤] سمع عَمه هُوَ عبد الله بن زيد بن عَاصِم الْمَذْكُور فِي الرِّوَايَات قبل
стр. 496
[٨٩٥] كَانَ لَا يرفع يَدَيْهِ فِي شَيْء من دُعَائِهِ إِلَّا فِي الاسْتِسْقَاء قَالَ النَّوَوِيّ ظَاهره يُوهم أَنه ﷺ لم يرفع إِلَّا فِي الاسْتِسْقَاء وَلَيْسَ كَذَلِك فقد ثَبت رفع يَدَيْهِ فِي الدُّعَاء فِي مَوَاطِن غير الاسْتِسْقَاء وَهِي أَكثر من أَن تحصر فيتأول هَذَا الحَدِيث على أَنه لم يرفع الرّفْع البليغ بِحَيْثُ يرى بَيَاض إبطَيْهِ إِلَّا فِي الاسْتِسْقَاء أَو المُرَاد لم أره يرفع وَقد رَآهُ غَيره يرفع فَيقدم المثبتون فِي مَوَاضِع كَثِيرَة وهم جماعات على وَاحِد لم يحضر ذَلِك قلت أَو المُرَاد رفع خَاص وَهُوَ الرّفْع بِظَاهِر الْكَفَّيْنِ
стр. 497
[٨٩٧] دَار الْقَضَاء قَالَ القَاضِي سميت بذلك لِأَنَّهَا بِيعَتْ فِي قَضَاء دين عمر بن الْخطاب وَكَانَ يُقَال لَهَا دَار قَضَاء عمر بن الْخطاب ثمَّ اختصروه فَقَالُوا دَار الْقَضَاء وَهِي دَار مَرْوَان وَقَالَ بَعضهم هِيَ دَار الْإِمَارَة وَغلط لِأَنَّهُ بلغه أَنَّهَا دَار مَرْوَان فَظن أَن المُرَاد بِالْقضَاءِ الْإِمَارَة اللَّهُمَّ أغثنا كَذَا فِي الْأُصُول أغثنا بِالْألف ويغيثنا بِضَم الْيَاء من أغاث يغيث رباعي وَالْمَشْهُور فِي اللُّغَة أَنه إِنَّمَا يُقَال فِي الْمَطَر غاث الله النَّاس وَالْأَرْض يغيثهم بِفَتْح الْيَاء أَي أنزل الْمَطَر قَالَ القَاضِي وَذكر بَعضهم أَن الَّذِي فِي الحَدِيث من الإغاثة بِمَعْنى المعونة وَلَيْسَ من طلب الْغَيْث قزعة بِفَتْح الْقَاف وَالزَّاي قِطْعَة سلع بِفَتْح السِّين الْمُهْملَة وَسُكُون اللَّام جبل بِقرب الْمَدِينَة أمْطرت يُقَال أمطر ومطر لُغَتَانِ فِي الْمَطَر عِنْد الْأَكْثَرين والمحققين خلافًا لقَوْل بعض أهل اللُّغَة أَن أمطر بِالْألف لَا يُقَال إِلَّا فِي الْعَذَاب مَا رَأينَا الشَّمْس سبتا بسين مُهْملَة ثمَّ بَاء مُوَحدَة ثمَّ مثناة فَوق أَي قِطْعَة من الزَّمَان وأصل السبت الْقطع قلت أَرَادَ بِهِ جُمُعَة لِأَن الْيَهُود وَمن جاورهم من الْأَنْصَار بِالْمَدِينَةِ كَانُوا يطلقون على الْأُسْبُوع سبتا لِأَنَّهُ عيدهم فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَام وَكَانَ عيد الْمُسلمين الْجُمُعَة صَارُوا يطلقون على الْأُسْبُوع جُمُعَة وَهَذَا الحَدِيث ورد على الْإِطْلَاق الأول اللَّهُمَّ حولنا فِي بعض النّسخ حوالينا الآكام بِفَتْح الْهمزَة وَالْمدّ جمع أكمة وَهِي دون الْجَبَل وَأَعْلَى من الرابية والظراب بِكَسْر الظَّاء الْمُعْجَمَة جمع ظرب بِكَسْرِهَا وَهِي الروابي الصغار فانقلعت فِي بعض النّسخ فَانْقَطَعت سنة أَي قحط إِلَّا تفرجت أَي تقطعت السَّحَاب وَزَالَ عَنْهَا حَتَّى رَأَيْت الْمَدِينَة فِي مثل الجوبة هُوَ بِفَتْح الْجِيم وَسُكُون الْوَاو وبالباء الْمُوَحدَة الفرجة وَمَعْنَاهُ تقطع السَّحَاب عَن الْمَدِينَة وَصَارَ مستديرا حولهَا وَهِي خَالِيَة مِنْهُ وَادي قناة بِفَتْح الْقَاف اسْم وَاد من أَوديَة الْمَدِينَة فأضافه هُنَا إِلَى نَفسه وَفِي البُخَارِيّ وسال الْوَادي قناة على الْبَدَل بجود بِفَتْح الْجِيم وَسُكُون الْوَاو الْمَطَر الْكثير قحط الْمَطَر بِفَتْح الْقَاف والحاء أمسك واحمر الشّجر كِنَايَة عَن يبس ورقه وَظُهُور عوده فتقشعت أَي زَالَت وَمَا تمطر بِضَم التَّاء قَطْرَة بِالنّصب الإكليل بِكَسْر الْهمزَة الْعِصَابَة يُطلق فِي كل مُحِيط بالشَّيْء ومكثنا قَالَ النَّوَوِيّ كَذَا فِي نسخ بِلَادنَا وَذكر القَاضِي أَنه رُوِيَ فِي نسخ بِلَادهمْ على ثَلَاثَة أوجه غير هَذَا وهلتنا بِالْهَاءِ وَتَشْديد اللَّام أَي أمطرتنا يُقَال هَل السَّحَاب بالمطر هللا والهلل الْمَطَر وملتنا بِالْمِيم مُخَفّفَة اللَّام قَالَ القَاضِي إِن لم يكن تصحيفا فَلَعَلَّ مَعْنَاهُ وسعتنا مَطَرا أَو تكون مُشَدّدَة اللَّام من قَوْلهم تمل حبيبا أَي لتطل أيامك مَعَه وملأتنا بِالْهَمْز وَمِيم تهمه نَفسه ضبط بِفَتْح التَّاء وَضم الْهَاء وبضم التَّاء وَكسر الْهَاء يُقَال همه الشَّيْء وأهمه أَي اهتم لَهُ كَأَنَّهُ الملاء بِضَم الْمِيم وَالْمدّ جمع ملاءة بِالضَّمِّ وَالْمدّ وَهِي الريطة كالملحفة شبه انْقِطَاع السَّحَاب وتجليه بالملاءة المنشورة إِذا طويت
стр. 498
[٨٩٨] لِأَنَّهُ حَدِيث عهد بربه أَي بتكوين ربه إِيَّاه وَالْمعْنَى أَن الْمَطَر رَحْمَة وَهِي قريبَة الْعَهْد بِخلق الله تَعَالَى فيتبرك بهَا
стр. 499
[٨٩٩] وَيَقُول إِذا رأى الْمَطَر رَحْمَة أَي هَذَا رَحْمَة تَخَيَّلت من المخيلة بِفَتْح الْمِيم وَهِي سَحَابَة فِيهَا رعد وبرق يخيل إِلَيْهِ أَنَّهَا ماطرة مستجمعا هُوَ الْمجد للشَّيْء القاصد لَهُ لهواته جمع لهاة وَهِي اللحمة الْحَمْرَاء الْمُعَلقَة فِي أصل الحنك
стр. 500
[٩٠٠] الصِّبَا بِفَتْح الصَّاد وَالْقصر الرّيح الشرقية بالدبور بِفَتْح الدَّال الرّيح الغربية
стр. 501
[٩٠١] إِن من أحد بِكَسْر الْهمزَة وَسُكُون النُّون نَافِيَة أَي مَا من أحد أقدم ضبط بِضَم الْهمزَة وَفتح الْقَاف وَكسر الدَّال الْمُشَدّدَة أَي أقدم نَفسِي أَو رجْلي وبفتح الْهمزَة وَسُكُون الْقَاف وَضم الدَّال من الْإِقْدَام يحطم بَعْضهَا بَعْضًا أَي يشبه تلهبها واضطرابها كأمواج الْبَحْر لحي بِضَم الْبَاء وَفتح الْحَاء وَتَشْديد الْيَاء الصَّلَاة جَامِعَة بِنصب الجزأين الأول على الإغراء وَالثَّانِي على الْحَال
стр. 502
[٩٠٢] جهر فِي صَلَاة الْكُسُوف بقرَاءَته قَالَ النَّوَوِيّ هَذَا عندنَا مَحْمُول على خُسُوف الْقَمَر وَأخذ بِظَاهِرِهِ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد وَأحمد وَإِسْحَاق وَغَيرهم فَقَالُوا يجْهر فِي كسوف الشَّمْس أَيْضا قلت وَهُوَ الْمُخْتَار عِنْدِي كالعيد وَالِاسْتِسْقَاء وَقَالَ بن جرير الْجَهْر والإسرار سَوَاء حَدثنِي من أصدق حسبته يُرِيد عَائِشَة كَذَا فِي أَكثر الْأُصُول وَفِي بَعْضهَا من أصدق حَدِيثه بدل حسبته رَكْعَتَيْنِ فِي ثَلَاث رَكْعَات وَأَرْبع سَجدَات أَي فِي كل رَكْعَة يرْكَع ثَلَاث مَرَّات سِتّ رَكْعَات وَأَرْبع سَجدَات أَي صلى رَكْعَتَيْنِ فِي كل رَكْعَة رُكُوع ثَلَاث مَرَّات وسجدتان
стр. 503
[٩٠٣] بَين ظهراني الْحجر بَينهمَا إِلَى مُصَلَّاهُ أَي موقفه من الْمَسْجِد رأيتكم تفتنون فِي الْقُبُور قَالَ النَّوَوِيّ معنى تفتنون أَي تمتحنون كفتنة الدَّجَّال أَي فتْنَة شَدِيدَة جدا وامتحانا هائلا وَلَكِن يثبت الله الَّذين آمنُوا بالْقَوْل الثَّابِت
стр. 504
[٩٠٤] عرض عَليّ كل شَيْء تولجونه من جنَّة ونار محشر وَغَيرهَا فعرضت عَليّ الْجنَّة قَالَ القَاضِي قَالَ الْعلمَاء يحْتَمل أَنه رآهما رُؤْيَة عين كشف الله تَعَالَى عَنْهُمَا وأزال الْحجب بَينه وَبَينهمَا كَمَا فرج لَهُ عَن الْمَسْجِد الْأَقْصَى حَتَّى وَصفه وَيكون قَوْله فِي عرض هَذَا الْحَائِط أَي فِي جِهَته وناحيته أَو فِي التَّمْثِيل لقرب الْمُشَاهدَة قَالُوا وَيحْتَمل أَن يكون رُؤْيَة علم وَعرض وَحي بِأَن عرف من أمورهما جملَة وتفصيلا مَا لم يعرفهُ قبل ذَلِك قَالَ وَالْأول أولى وأشبه بِأَلْفَاظ الحَدِيث لما فِيهِ من الْأُمُور الدَّالَّة على رُؤْيَة الْعين كتناوله العنقود وتأخره أَن يُصِيبهُ لفح النَّار تناولت مددت يَدي لآخذه قطفا بِكَسْر الْقَاف العنقود فِي هرة أَي بِسَبَب هرة خشَاش الأَرْض بِفَتْح الْخَاء الْمُعْجَمَة أشهر من كسرهَا وَضمّهَا هوامها وحشراتها وَقيل صغَار الطير قصبه بِضَم الْقَاف وَإِسْكَان الصَّاد الأمعاء آضت بِهَمْزَة ممدودة أَي رجعت إِلَى حَالهَا الأول قبل الْكُسُوف وَمِنْه قَوْلهم أَيْضا فَإِنَّهُ مصدر آض يئيض إِذا رَجَعَ من لفحها أَي ضرب لهبها والنفخ دون اللفح بِمِحْجَنِهِ المحجن بِكَسْر الْمِيم عَصا محنية الطّرف
стр. 505
[٩٠٥] الغشي بِفَتْح الْغَيْن وَإِسْكَان الشين والغشي بِكَسْر الشين وَتَشْديد الْيَاء وهما بِمَعْنى الغشاوة وَهُوَ مَعْرُوف يحصل بطول الْقيام وَفِي الْحر وَفِي غير ذَلِك من الْأَحْوَال مَا علمك بِهَذَا الرجل فِي رِوَايَة لِابْنِ مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره زِيَادَة الَّذِي بعث فِيكُم الَّذِي يُقَال لَهُ مُحَمَّد قَالَ القَاضِي ذهب بَعضهم إِلَى أَنه يمثل لَهُ فِي الْقَبْر وَالْأَظْهَر أَنه يُسمى لَهُ وَلَا يمثل فَيُقَال مَا علمك بِهَذَا الرجل فَيَقُول الْمُؤمن هُوَ رَسُول الله وَيَقُول الْمُنَافِق سَمِعت النَّاس يَقُولُونَ شَيْئا فَقلت هَكَذَا جَاءَ مُفَسرًا فِي الصَّحِيح فَائِدَة روى أَحْمد بن حَنْبَل فِي الزّهْد وَأَبُو نعيم فِي الْحِلْية عَن طَاوس أَن الْمَوْتَى يفتنون فِي قُبُورهم سبعا فَكَانُوا يستحبون أَن يطعموا عَنْهُم تِلْكَ الْأَيَّام إِسْنَاده صَحِيح وَله حكم الرّفْع وَذكر بن جريج فِي مُصَنفه عَن عبيد بن عُمَيْر أَن الْمُؤمن يفتن سبعا وَالْمُنَافِق أَرْبَعِينَ صباحا وَسَنَده صَحِيح أَيْضا وَذكر بن رَجَب فِي الْقُبُور عَن مُجَاهِد أَن الْأَرْوَاح على الْقُبُور سَبْعَة أَيَّام من يَوْم الدّفن لَا تُفَارِقهُ وَلم أَقف على سَنَده وَذكر عبد الْجَلِيل القصري فِي شعب الْإِيمَان أَن الْأَرْوَاح ثَلَاثَة أَقسَام منعمة ومعذبة ومحبوسة حَتَّى تتخلص من الفتانين وَأوردهُ غَيره وَقَالَ إِنَّهَا مُدَّة حَبسهَا للسؤال لَا نعيم لَهَا وَلَا عَذَاب عَن عُرْوَة قَالَ لَا تقل كسفت الشَّمْس وَلَكِن قل خسفت الشَّمْس قَالَ النَّوَوِيّ هَذَا قَول لَهُ انْفَرد بِهِ وَالْمَشْهُور أَنه يُقَال كسفت الشَّمْس وَالْقَمَر وانكسفا وخسفا وانخسفا
стр. 506
[٩٠٦] فزع يحْتَمل أَن يكون الْفَزع الَّذِي هُوَ الْخَوْف وَأَن يكون من الْفَزع الَّذِي هُوَ الْمُبَادرَة إِلَى الشَّيْء فَأَخْطَأَ بدرع مَعْنَاهُ أَنه لشدَّة سرعته واهتمامه بذلك أَرَادَ أَن يَأْخُذ رِدَاءَهُ فَأخذ درع بعض أهل الْبَيْت سَهوا وَلم يعلم بذلك لاشتغال قلبه فَلَمَّا علم أهل الْبَيْت أَنه ترك رِدَاءَهُ لحقه بِهِ إِنْسَان ثمَّ رفع فَأطَال ظَاهره أَنه طول الإعتدال الَّذِي يَلِي السُّجُود وَلَا ذكر لَهُ فِي سَائِر الرِّوَايَات وَقد نقل القَاضِي إِجْمَاع الْعلمَاء أَن لَا يطول فيجاب بِأَن هَذِه الرِّوَايَة شَاذَّة أَو المُرَاد بالإطالة تَنْفِيس الإعتدال ومده قَلِيلا لَا إطالته نَحْو الرُّكُوع مير فَيحسن الْوضُوء أَي يَأْتِي بِهِ تَاما بِكَمَال صفته وآدابه
стр. 507
[٩٠٧] قدر نَحْو سُورَة الْبَقَرَة كَذَا فِي الْأُصُول وَهُوَ صَحِيح وَلَو اقْتصر على أحد اللَّفْظَيْنِ كَانَ صَحِيحا بِكفْر العشير وبكفر الْإِحْسَان قَالَ النَّوَوِيّ كَذَا ضبطناه بِكفْر بِالْبَاء الْمُوَحدَة الجارة وَضم الْكَاف وَإِسْكَان الْفَاء تكعكعت أَي توقفت وأحجمت
[٩٠٨] ثَمَان رَكْعَات فِي أَربع سَجدَات أَي ركع ثَمَانِي مَرَّات كل أَربع فِي رَكْعَة وَسجد سَجْدَتَيْنِ فِي كل رَكْعَة
[٩١٠] رَكْعَتَيْنِ فِي سَجْدَة أَي ركوعين فِي رَكْعَة
стр. 508
[٩١٢] يخْشَى أَن تكون السَّاعَة قَالَ النَّوَوِيّ قد يسْتَشْكل من حَيْثُ أَن السَّاعَة لَهَا مُقَدمَات كَثِيرَة وَلم تكن وَقعت كطلوع الشَّمْس من مغْرِبهَا وَالدَّابَّة وَالنَّار والدجال وَغير ذَلِك وَيُجَاب بِأَنَّهُ لَعَلَّ هَذَا الْكُسُوف كَانَ قبل إِعْلَامه بِهَذِهِ الْأُمُور وَلَعَلَّه خشِي أَن يكون بعض مقدماتها قلت أَو جوز النّسخ بِنَاء على جَوَازه فِي الْإِخْبَار
стр. 509
[٩١٣] أرتمي أَي أرمي كَمَا فِي الرِّوَايَة الأولى وَفِي الثَّانِيَة أترامى وَالثَّلَاثَة بِمَعْنى حسر عَنْهَا أَي كشف وَهُوَ بِمَعْنى جلي
стр. 510
[٩١٦] لقنوا مَوْتَاكُم المُرَاد من حَضَره الْمَوْت جَمِيعًا بِهَذَا الْإِسْنَاد أَي عَن عمَارَة بن غزيَّة الَّذِي سبق فِي الْإِسْنَاد الأول وحذفه لوضوحه عِنْد أهل الصَّنْعَة
стр. 511
[٩١٨] اللَّهُمَّ أجرني بِالْقصرِ عِنْد أَكثر أهل اللُّغَة من آجره الله أعطَاهُ أجره وَحكي الْمَدّ وأخلف بِهَمْزَة الْقطع وَكسر اللَّام بالغيرة بِفَتْح الْغَيْن أجره الله بِالْقصرِ على الْأَشْهر عزم الله لي أَي خلق لي عزما وَلَا بُد من هَذَا التَّأْوِيل لِأَن فعل الله تَعَالَى لَا يُسمى عزما من حَيْثُ أَن حَقِيقَة الْعَزْم فِيهِ حُدُوث رَأْي لم يكن وَهُوَ سُبْحَانَهُ منزه عَن هَذَا
стр. 512
[٩٢٠] شقّ بَصَره بِفَتْح الشين وَرفع بَصَره فَاعِلا وَرُوِيَ بِنصب بَصَره وَهُوَ صَحِيح أَيْضا قَالَ صَاحب الْأَفْعَال شقّ بصر الْمَيِّت وشق الْمَيِّت بَصَره وَمَعْنَاهُ شخص وَقَالَ بن السّكيت يُقَال شقّ بصر الْمَيِّت وَلَا يُقَال شقّ الْمَيِّت بَصَره وَهُوَ الَّذِي حَضَره الْمَوْت وَصَارَ ينظر إِلَى الشَّيْء لَا يرْتَد إِلَيْهِ طرفه إِن الرّوح إِذا قبض تبعه الْبَصَر قَالَ النَّوَوِيّ مَعْنَاهُ إِذا خرج الرّوح من الْجَسَد تبعه الْبَصَر نَاظرا أَيْن يذهب قلت وَفِي فهم هَذَا دقة فَإِنَّهُ قد يُقَال إِن الْبَصَر يبصر مَا دَامَت الرّوح فِي الْبدن فَإِذا فَارقه تعطل الإبصار كَمَا يتعطل الإحساس وَالَّذِي ظهر لي بعد النّظر ثَلَاثِينَ سنة أَن يُجَاب بِأحد أَمريْن أَحدهمَا أَن ذَلِك بعد خُرُوج الرّوح من أَكثر الْبدن وَهِي بعد بَاقِيَة فِي الرَّأْس والعينين فَإِذا خرج من الْفَم أَكْثَرهَا وَلم ينْتَه كلهَا نظر الْبَصَر إِلَى الْقدر الَّذِي خرج وَقد ورد أَن الرّوح على مِثَال الْبدن وَقدر أَعْضَائِهِ فَإِذا خرج بقيتها من الرَّأْس وَالْعين سكن النّظر فَيكون قَوْله إِذا قبض مَعْنَاهُ إِذا شرع فِي قَبضه وَلم ينْتَه قَبضه الثَّانِي أَن يحمل على ذكره كثير من أَن الرّوح لَهَا اتِّصَال بِالْبدنِ وَإِن كَانَت خَارِجَة فَيرى وَيسمع وَيعلم وَيرد السَّلَام وَيكون هَذَا الحَدِيث من أقوى الْأَدِلَّة على ذَلِك وَالله أعلم بِمُرَاد نبيه ﷺ وَفِي الرّوح لُغَتَانِ التَّذْكِير والتأنيث واخلفه فِي عقبه قَالَ أهل اللُّغَة يُقَال لمن ذهب لَهُ مَال أَو ولد أَو زوج أَو شَيْء يتَوَقَّع حُصُول مثله أخلف الله عَلَيْك مثله فَإِن ذهب مَا لَا يتَوَقَّع كوالد أَو عَم أَو أَخ لمن لَا يجد لَهُ وَلَا وَالِد يُقَال لَهُ خلف الله عَلَيْك بِغَيْر ألف أَي كَانَ الله خَليفَة مِنْهُ عَلَيْك
стр. 513
[٩٢١] شخص بَصَره بِفَتْح الْخَاء أَي ارْتَفع وَلم يرْتَد يتبع بصر نَفسه المُرَاد بِالنَّفسِ هُنَا الرّوح قَالَ القَاضِي وَفِيه أَن الْمَوْت لَيْسَ بإفناء وَلَا إعدام وَإِنَّمَا هُوَ انْتِقَال وَتغَير حَال وإعدام للجسد دون الرّوح إِلَّا مَا اسْتثْنِي من عَجِيب الذَّنب وَفِيه حجَّة لمن يَقُول النَّفس وَالروح بِمَعْنى
стр. 514
[٩٢٢] غَرِيب فِي أَرض غَرِيبَة مَعْنَاهُ أَنه من أهل مَكَّة وَمَات بِالْمَدِينَةِ من الصَّعِيد المُرَاد بِهِ عوالي الْمَدِينَة تسعدني أَي تساعدني فِي الْبكاء وَالنوح
стр. 515
[٩٢٤] غشية بِفَتْح الْغَيْن وَكسر الشين وَتَخْفِيف الْيَاء وَفِي البُخَارِيّ فِي غاشية وَفِيه قَولَانِ أَحدهمَا من يَغْشَاهُ من أَهله وَالثَّانِي مَا يَغْشَاهُ من كرب الْمَوْت
стр. 516
[٩٢٦] الصَّبْر عِنْد الصدمة الأولى مَعْنَاهُ الصَّبْر الْكَامِل الَّذِي يَتَرَتَّب عَلَيْهِ الْأجر الجزيل لِكَثْرَة الْمَشَقَّة فِيهِ وأصل الصدم الضَّرْب فِي شَيْء صلب ثمَّ اسْتعْمل مجَازًا فِي كل مَكْرُوه حصل بَغْتَة
стр. 517
[٩٢٧] ان الْمَيِّت يعذب ببكاء أَهله عَلَيْهِ قَالَ النَّوَوِيّ تَأَوَّلَه الْجُمْهُور على أَن من أوصى بِأَن يبكى عَلَيْهِ ويناح بعد مَوته وَكَانَ من عَادَة الْعَرَب الْوَصِيَّة بِهِ قَالَ واجمعوا على أَن المرد بالبكاء الْبكاء بِصَوْت ونياحة لَا بِمُجَرَّد دمع الْعين يعذب فِي قَبره بِمَا نيح عَلَيْهِ قَالَ النَّوَوِيّ ضبطناه بِمَا نيح عَلَيْهِ وَمَا ينح عَلَيْهِ بِإِثْبَات الْيَاء الجارة وحذفها وهما صَحِيحَانِ وَفِي رِوَايَة بِإِثْبَات فِي قَبره وَفِي رِوَايَة بحذفها بحياله أَي بحذائه من يبكى عَلَيْهِ يعذب كَذَا فِي الْأُصُول يبكي بِالْيَاءِ وَهُوَ لُغَة على حد قَوْله ألم يَأْتِيك والأنباء تنمى فَذكرت ذَلِك لمُوسَى بن طَلْحَة الْقَائِل فَذكرت عبد الْملك بن عُمَيْر عولت يُقَال عول عَلَيْهِ وأعول لُغَتَانِ وَهُوَ الْبكاء بِصَوْت
стр. 518
[٩٢٩] فأرسلها عبد الله مُرْسلَة أَي أطلق رِوَايَته وَلم يقيدها بِيَهُودِيٍّ كَمَا قيدته عَائِشَة وَلَا بِوَصِيَّة كَمَا قَيده آخَرُونَ وَلَا يُقَال بِبَعْض بكاء أَهله كَمَا رَوَاهُ بن عمر
[٩٣٢] وَهل بِفَتْح الْوَاو وَكسر الْهَاء وَفتحهَا أَي غلط وَنسي
стр. 519
[٩٣٥] شقّ الْبَاب تَفْسِير ل الصائر وَهُوَ بِفَتْح الشين فاحث بِضَم الثَّاء وَكسرهَا أرْغم الله أَنْفك أَي ألصقه بالرغام وَهُوَ التُّرَاب وَهُوَ إِشَارَة إِلَى إذلاله وإهانته من العناء بِالْمدِّ الْمَشَقَّة والتعب من العي بِكَسْر الْعين الْمُهْملَة أَي التَّعَب كالعناء قَالَ القَاضِي وَوَقع عِنْد بَعضهم الغي بِالْمُعْجَمَةِ وَهُوَ تَصْحِيف وَعند آخَرين العناء كالرواية الأولى وَيَردهُ أَن مُسلما روى الأولى أَيْضا ثمَّ روى الرِّوَايَة الثَّانِيَة وَقَالَ إِنَّهَا بِنَحْوِ الأولى إِلَّا فِي هَذَا اللَّفْظ فَتعين أَن يكون خِلَافه
[٩٣٧] إِلَّا آل فلَان قَالَ النَّوَوِيّ هَذَا مَحْمُول على الترخيص لأم عَطِيَّة فِي آل فلَان خَاصَّة وَلَا تحل النِّيَاحَة لغَيْرهَا وَلَا لَهَا فِي غير آل فلَان وللشارع أَن يخص من الْعُمُوم مَا شَاءَ
стр. 520
[٩٣٨] وَلم يعزم علينا أَي وَلم يحتم علينا فَهِيَ كَرَاهَة وتنزيه لَا نهي عَزِيمَة وَتَحْرِيم
стр. 521
[٩٣٩] وَنحن نغسل ابْنَته هِيَ زَيْنَب وَقيل أم كُلْثُوم إِن رأيتن ذَلِك بِكَسْر الْكَاف خطابا لأم عَطِيَّة حقوه بِكَسْر الْحَاء وَفتحهَا إزَاره وأصل الحقو معقد الْإِزَار وَسمي بِهِ الْإِزَار مجَازًا لِأَنَّهُ يشد فِيهِ أشعرنها إِيَّاه أَي اجعلنه شعارا لَهَا وَهُوَ الثَّوْب الَّذِي يَلِي الْجَسَد وَإِنَّمَا أَمر بذلك تبركا بِهِ
[٩٣٨] مشطناها بتَخْفِيف الشين ثَلَاثَة قُرُون أَي ضفائر قرنيها ضفيرتين ناصيتها ضفيرة
стр. 522
[٩٤٠] فَوَجَبَ أجرنا على الله أَي ثَبت بوعده الصَّادِق لم يَأْكُل من أجره شَيْئا أَي لم يُوسع عَلَيْهِ الدُّنْيَا وَلم يعجل لَهُ شَيْء من جَزَاء عمله نمرة هِيَ كسَاء الْإِذْخر بِكَسْر الْهمزَة وَالْخَاء حشيش مَعْرُوف طيب الرَّائِحَة أينعت أَي أدْركْت ونضجت يهدبها بِفَتْح أَوله وَكسر الدَّال وَضمّهَا أَي يجتنيها اسْتِعَارَة لما فتح الله عَلَيْهِم من الدُّنْيَا
стр. 523
[٩٤١] سحُولِيَّة بِفَتْح السِّين أشهر من ضمهَا منسوبة إِلَى سحول مَدِينَة بِالْيمن من كُرْسُف أَي قطن لَيْسَ فِيهَا قَمِيص وَلَا عِمَامَة أَي لم يكن مَعَ الثَّلَاثَة غَيرهَا وَقَالَ مَالك وَأَبُو حنيفَة مَعْنَاهُ لَيْسَ الْقَمِيص والعمامة من جملَة الثَّلَاثَة وَإِنَّمَا هما زائدتان عَلَيْهَا أما الْحلَّة قَالَ أهل اللُّغَة لَا تكون الْحلَّة إِلَّا ثَوْبَيْنِ إِزَار ورداء شبه بِضَم الشين وَكسر الْبَاء الْمُشَدّدَة أَي اشْتبهَ عَلَيْهِم فِي حلَّة يمنية قَالَ النَّوَوِيّ ضبطت هَذِه اللَّفْظَة على ثَلَاثَة أوجه حَكَاهَا القَاضِي يمنية بِفَتْح أَوله منسوبة إِلَى الْيمن ويمانية كَذَلِك ويمنة بِضَم الْيَاء وَإِسْكَان الْمِيم وَهِي أشهر وعَلى هَذَا حلَّة مُضَافَة لَهَا وَهِي ضرب من برود الْيمن سحول بِالْفَتْح وَالضَّم وَالضَّم أشهر جمع سحل وَهُوَ الثَّوْب الْقطن يَمَانِية بتَخْفِيف الْيَاء فِي الْأَفْصَح لِأَن الْألف بدل من إِحْدَى يائي النّسَب فَلَا يَجْتَمِعَانِ
стр. 524
[٩٤٢] سجي غطي جَمِيع بدنه حبرَة بِكَسْر الْحَاء الْمُهْملَة وَفتح الْبَاء الْمُوَحدَة ضرب من برود الْيمن
стр. 525
[٩٤٣] غير طائل أَي خَفِيف غير كَامِل السّتْر حَتَّى يصلى عَلَيْهِ بِفَتْح اللَّام فليحسن كَفنه ضبط بِفَتْح الْفَاء وسكونها وَالْفَتْح أظهر زَاد الْحَارِث بن أبي أُسَامَة فِي مُسْنده من حَدِيث جَابر أَيْضا فَإِنَّهُم يتباهون ويتزاورون فِي قُبُورهم وللترمذي وَابْن ماجة مثله من حَدِيث أبي قَتَادَة
стр. 526
[٩٤٤] فشر تضعونه عَن رِقَابكُمْ مَعْنَاهُ أَنَّهَا بعيدَة عَن الرَّحْمَة وَلَا مصلحَة لكم فِي مصاحبتها
стр. 527
[٩٤٥] فَلهُ قيراطان أَي تَمام قيراطين فَيكون قِيرَاط للصَّلَاة وقيراط للدفن والقيراط مِقْدَار من الثَّوَاب مَعْلُوم عِنْد الله تَعَالَى وَلَا يلْزم أَن يكون هُوَ الْمَذْكُور فِيمَن اقتنى كَلْبا نقص أجره كل يَوْم قِيرَاط بل ذَلِك قدر مَعْلُوم يجوز أَن يكون مثل هَذَا أَو أقل أَو أَكثر ضيعنا قراريط فِي كثير من الْأُصُول فِي قراريط بِزِيَادَة فِي على تضمين ضيعنا معنى فرطنا وَفِي حَدِيث عبد الْأَعْلَى حَتَّى يفرغ مِنْهَا ضبط بِضَم الْيَاء وَفتح الرَّاء وَعَكسه أَكثر علينا أَبُو هُرَيْرَة مَعْنَاهُ أَنه خَافَ لِكَثْرَة رواياته أَنه اشْتبهَ عَلَيْهِ الْأَمر فِي ذَلِك وَاخْتَلَطَ عَلَيْهِ حَدِيث بِحَدِيث لَا أَنه نسبه إِلَى رِوَايَة مَا لم يسمع بن قسيط بِضَم الْقَاف وَفتح السِّين الْمُهْملَة وَإِسْكَان الْيَاء من حَصْبَاء الْمَسْجِد بِالْبَاء وَالْمدّ فَرمى بن عمر بالحصى مَقْصُور جمع حَصَاة كَذَا فِي أَكثر الْأُصُول وَفِي بَعْضهَا عَكسه وَالْأول من حَصى الْمَسْجِد وَالثَّانِي بالحصباء
стр. 528
[٩٤٧] فَحدثت بِهِ شُعَيْب بن الحبحاب قَائِل ذَلِك سَلام بن أبي مُطِيع
стр. 529
[٩٤٩] فَأثْنى عَلَيْهَا خيرا بِالنّصب على نزع الْجَار وبالرفع نَائِب الْفَاعِل وَكَذَا فَأثْنى عَلَيْهَا شرا رُوِيَ بِالْوَجْهَيْنِ فَمن أثنيتم عَلَيْهِ خيرا وَجَبت لَهُ الْجنَّة قَالَ النَّوَوِيّ فِيهِ قَولَانِ أَحدهمَا أَنه لمن أثنى عَلَيْهِ أهل الْفضل وَكَانَ ثناؤهم مطابقا لأفعاله وَإِن لم يكن كَذَلِك فَلَيْسَ مُرَاد الحَدِيث وَالثَّانِي وَهُوَ الصَّحِيح الْمُخْتَار أَنه على عُمُومه وإطلاقه وَإِن كل مُسلم مَاتَ فألهم الله النَّاس أَو معظمهم الثَّنَاء عَلَيْهِ كَانَ ذَلِك دَلِيلا على أَنه من أهل الْجنَّة سَوَاء كَانَت أَفعاله تَقْتَضِي ذَلِك أم لَا وَيكون فِي الثَّانِي دَلِيلا على أَن الله سُبْحَانَهُ قد شَاءَ الْمَغْفِرَة لَهُ وَمن أثنيتم عَلَيْهِ شرا قَالَ النَّوَوِيّ كَيفَ مكنوا من الثَّنَاء بِالشَّرِّ مَعَ النَّهْي عَن سبّ الْأَمْوَات فَالْجَوَاب أَن النَّهْي عَن سبّ الْأَمْوَات فِي غير الْمُنَافِق وَسَائِر الْكفَّار وَفِي غير المتظاهر بفسق وبدعة جَاءَ فِي
стр. 530
[٩٥٠] مستريح ومستراح مِنْهُ أَي أَن الْمَوْتَى قِسْمَانِ ١ الْمُؤمن يستريح من نصب الدُّنْيَا أَي تعبها ٢ والفاجر يستريح مِنْهُ الْعباد أَي من أَذَاهُ وظلمه وارتكابه للمنكرات فَإِن أنكروها قاسوا مشقة من ذَلِك وَرُبمَا نالهم ضَرَره وَإِن سكتوا عَنهُ أثموا والبلاد وَالشَّجر وَالدَّوَاب لِأَنَّهَا تمنع الْقطر بمعصيته وَلِأَنَّهُ يغصبها ويمنعها حَقّهَا من الشّرْب وَنَحْوه
следующие страницы →