Полный текст (1 639 стр.). Показаны 526–565 · переход к 531.
стр. 526
[٩٤٤] فشر تضعونه عَن رِقَابكُمْ مَعْنَاهُ أَنَّهَا بعيدَة عَن الرَّحْمَة وَلَا مصلحَة لكم فِي مصاحبتها
стр. 527
[٩٤٥] فَلهُ قيراطان أَي تَمام قيراطين فَيكون قِيرَاط للصَّلَاة وقيراط للدفن والقيراط مِقْدَار من الثَّوَاب مَعْلُوم عِنْد الله تَعَالَى وَلَا يلْزم أَن يكون هُوَ الْمَذْكُور فِيمَن اقتنى كَلْبا نقص أجره كل يَوْم قِيرَاط بل ذَلِك قدر مَعْلُوم يجوز أَن يكون مثل هَذَا أَو أقل أَو أَكثر ضيعنا قراريط فِي كثير من الْأُصُول فِي قراريط بِزِيَادَة فِي على تضمين ضيعنا معنى فرطنا وَفِي حَدِيث عبد الْأَعْلَى حَتَّى يفرغ مِنْهَا ضبط بِضَم الْيَاء وَفتح الرَّاء وَعَكسه أَكثر علينا أَبُو هُرَيْرَة مَعْنَاهُ أَنه خَافَ لِكَثْرَة رواياته أَنه اشْتبهَ عَلَيْهِ الْأَمر فِي ذَلِك وَاخْتَلَطَ عَلَيْهِ حَدِيث بِحَدِيث لَا أَنه نسبه إِلَى رِوَايَة مَا لم يسمع بن قسيط بِضَم الْقَاف وَفتح السِّين الْمُهْملَة وَإِسْكَان الْيَاء من حَصْبَاء الْمَسْجِد بِالْبَاء وَالْمدّ فَرمى بن عمر بالحصى مَقْصُور جمع حَصَاة كَذَا فِي أَكثر الْأُصُول وَفِي بَعْضهَا عَكسه وَالْأول من حَصى الْمَسْجِد وَالثَّانِي بالحصباء
стр. 528
[٩٤٧] فَحدثت بِهِ شُعَيْب بن الحبحاب قَائِل ذَلِك سَلام بن أبي مُطِيع
стр. 529
[٩٤٩] فَأثْنى عَلَيْهَا خيرا بِالنّصب على نزع الْجَار وبالرفع نَائِب الْفَاعِل وَكَذَا فَأثْنى عَلَيْهَا شرا رُوِيَ بِالْوَجْهَيْنِ فَمن أثنيتم عَلَيْهِ خيرا وَجَبت لَهُ الْجنَّة قَالَ النَّوَوِيّ فِيهِ قَولَانِ أَحدهمَا أَنه لمن أثنى عَلَيْهِ أهل الْفضل وَكَانَ ثناؤهم مطابقا لأفعاله وَإِن لم يكن كَذَلِك فَلَيْسَ مُرَاد الحَدِيث وَالثَّانِي وَهُوَ الصَّحِيح الْمُخْتَار أَنه على عُمُومه وإطلاقه وَإِن كل مُسلم مَاتَ فألهم الله النَّاس أَو معظمهم الثَّنَاء عَلَيْهِ كَانَ ذَلِك دَلِيلا على أَنه من أهل الْجنَّة سَوَاء كَانَت أَفعاله تَقْتَضِي ذَلِك أم لَا وَيكون فِي الثَّانِي دَلِيلا على أَن الله سُبْحَانَهُ قد شَاءَ الْمَغْفِرَة لَهُ وَمن أثنيتم عَلَيْهِ شرا قَالَ النَّوَوِيّ كَيفَ مكنوا من الثَّنَاء بِالشَّرِّ مَعَ النَّهْي عَن سبّ الْأَمْوَات فَالْجَوَاب أَن النَّهْي عَن سبّ الْأَمْوَات فِي غير الْمُنَافِق وَسَائِر الْكفَّار وَفِي غير المتظاهر بفسق وبدعة جَاءَ فِي
стр. 530
[٩٥٠] مستريح ومستراح مِنْهُ أَي أَن الْمَوْتَى قِسْمَانِ ١ الْمُؤمن يستريح من نصب الدُّنْيَا أَي تعبها ٢ والفاجر يستريح مِنْهُ الْعباد أَي من أَذَاهُ وظلمه وارتكابه للمنكرات فَإِن أنكروها قاسوا مشقة من ذَلِك وَرُبمَا نالهم ضَرَره وَإِن سكتوا عَنهُ أثموا والبلاد وَالشَّجر وَالدَّوَاب لِأَنَّهَا تمنع الْقطر بمعصيته وَلِأَنَّهُ يغصبها ويمنعها حَقّهَا من الشّرْب وَنَحْوه
стр. 531
[٩٥٢] سليم بن حَيَّان بِفَتْح السِّين وَكسر اللَّام وَلَيْسَ فِي الصَّحِيحَيْنِ سليم بِفَتْح السِّين غَيره أَصْحَمَة بِفَتْح الْهمزَة وَسُكُون الصَّاد وَفتح الْحَاء الْمُهْمَلَتَيْنِ مَعْنَاهُ بِالْعَرَبِيَّةِ عَطِيَّة النَّجَاشِيّ هُوَ لقب لكل من ملك الْحَبَشَة فَكبر عَلَيْهِ أَرْبعا قَالَ القَاضِي روى بن أبي خَيْثَمَة أَن النَّبِي ﷺ كَانَ يكبر أَرْبعا وخمسا وستا وَسبعا وثمانيا حَتَّى مَاتَ النَّجَاشِيّ فَكبر عَلَيْهِ أَرْبعا وَثَبت على ذَلِك حَتَّى توفّي رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
стр. 532
[٩٥٤] إِلَى قبر رطب أَي جَدِيد ترابه رطب لم تطل مدَّته فييبس من شهده بن عَبَّاس هُوَ بدل من من
[٩٥٦] تقم الْمَسْجِد أَي تكنسه آذنتموني أَي أعلمتموني فصلى عَلَيْهَا فِي رِوَايَة أخرجهَا أَبُو الشَّيْخ الْأَصْبَهَانِيّ زِيَادَة أَنه سَأَلَهَا أَي الْعَمَل وجدت أفضل فَذكر أَنَّهَا أَجَابَتْهُ قُم الْمَسْجِد
[٩٥٧] كبر على جَنَازَة خمْسا قَالَ النَّوَوِيّ هَذَا مَنْسُوخ
стр. 533
[٩٥٨] إِذا رَأَيْتُمْ الْجِنَازَة فَقومُوا قَالَ النَّوَوِيّ هَذَا مَنْسُوخ عِنْد الْجُمْهُور ثمَّ اخْتَار عدم نسخه وَأَنه مُسْتَحبّ حَتَّى تخلفكم بِضَم التَّاء وَكسر اللَّام الْمُشَدّدَة أَي تصيروا وَرَاءَهَا أَو تُوضَع ذهب بعض من قَالَ بالنسخ فِي الصُّورَة الأولى إِلَى أَنه غير مَنْسُوخ فِي الثَّانِيَة وَأَنه يسْتَحبّ لمن شيعها أَن لَا يقْعد حَتَّى تُوضَع وَقَالَ النّسخ إِنَّمَا هُوَ فِي قيام من مرت فَليقمْ حِين يَرَاهَا قَالَ النَّوَوِيّ ظَاهره أَنه يقوم بِمُجَرَّد الرُّؤْيَة قبل أَن تصل إِلَيْهِ
стр. 534
[٩٦١] إِنَّهَا من أهل الأَرْض أَي من أهل الذِّمَّة وقه فتْنَة الْقَبْر قلت يحْتَمل أَن يكون على حذف مُضَاف أَي شَرّ فتْنَة الْقَبْر إِذْ لَا يكون دَعَا لَهُ بِرَفْع السُّؤَال عَنهُ من أَصله لكَونه من الْقَوْم الَّذين لَا يسْأَلُون كالصديقين وَالشُّهَدَاء وَمن مَاتَ مِنْهُم يَوْم الْجُمُعَة أَو لَيْلَة الْجُمُعَة وَنَحْوهم
стр. 535
[٩٦٥] معرورى بِضَم الْمِيم وَفتح الرَّاء عري قَالَ أهل اللُّغَة اعروريت الْفرس إِذا ركبته عريا فَهُوَ معرورى قَالُوا وَلم يَأْتِ افعوعل معدى إِلَّا هَذَا واحلوليت الشَّيْء بن الدحداح بمهملات وَيُقَال أَبُو الدحداح وَأَبُو الدحداحة قَالَ بن عبد الْبر لَا يعرف اسْمه فعقله رجل أَي أمْسكهُ لَهُ وحبسه يتوقص أَي يتوثب عذق بِكَسْر الْعين الْمُهْملَة الْغُصْن من النَّخْلَة
[٩٦٦] الحدوا بِهَمْزَة وصل وَفتح الْحَاء وَيجوز قطعهَا وَكسر الْحَاء يُقَال لحد يلْحد وألحد يلْحد إِذا حفر اللَّحْد
стр. 536
[٩٦٧] جعل فِي قبر رَسُول الله ﷺ قطيفة حَمْرَاء هِيَ كسَاء لَهُ خمل قَالَ وَكِيع هَذَا خَاص بِالنَّبِيِّ ﷺ أخرجه بن سعد فِي طبقاته وَأَبُو التياح ذكره مَعَ أبي جَمْرَة مَعَ أَنه لم يذكر فِي الْإِسْنَاد لِأَنَّهُمَا مَاتَا فِي سنة وَاحِدَة سنة ثَمَان وَعشْرين وَمِائَة بسرخس بِفَتْح السِّين وَالرَّاء وَسُكُون الْخَاء الْمُعْجَمَة وَيُقَال أَيْضا بِإِسْكَان الرَّاء وَفتح الْخَاء مَدِينَة بخراسان
[٩٦٨] ثُمَامَة هُوَ أَبُو عَليّ الْهَمدَانِي بن شفي بِضَم الشين وَفتح الْفَاء وَتَشْديد الْيَاء برودس بِضَم الرَّاء وَسُكُون الْوَاو وَكسر الدَّال الْمُهْملَة ثمَّ سين مُعْجمَة جَزِيرَة بِأَرْض الرّوم وَيُقَال بِفَتْح الرَّاء وبفتح الدَّال وبإعجام الدَّال وبإعجام الشين أَربع رِوَايَات
стр. 537
[٩٦٩] أبي الْهياج بِفَتْح الْهَاء وَتَشْديد الْيَاء
стр. 538
[٩٧٠] يجصص أَي يبيض بالجص تقصيص الْقُبُور بقاف وصادين مهملتين وَهُوَ التجصيص والقصة بِفَتْح الْقَاف وَتَشْديد الصَّاد الْمُهْملَة الجص
[٩٧٣] سُهَيْل وأخيه اسْمه سهل وَلَهُمَا أَخ ثَالِث اسْمه صَفْوَان وأبوهم وهب بن ربيعَة الْقرشِي الفِهري وَكَانَت وَفَاة سُهَيْل سنة تسع من الْهِجْرَة
стр. 539
[٩٧٤] البقيع بِالْمُوَحَّدَةِ بِلَا حلاف دَار قوم بِالنّصب على النداء أَي يَا أهل دَار وَقيل على الِاخْتِصَاص وَيجوز جَرّه على الْبَدَل من ضمير عَلَيْكُم إِن شَاءَ الله هُوَ للتبرك وَقيل عَائِد إِلَى تِلْكَ التربة بِعَينهَا الْغَرْقَد مَا عظم من العوسج وَكَانَ كثيرا فِي البقيع فأضيف إِلَيْهِ ريث بِفَتْح الرَّاء وَسُكُون الْيَاء ومثلثة أَي قدر رويدا أَي قَلِيلا لطيفا لِئَلَّا ينبهها أجافه بِالْجِيم أَي أغلقه وتقنعت إزَارِي أَي لبسته فَقَامَ قَالَ النَّوَوِيّ فِيهِ دُعَاء الْقَائِم أكمل من دُعَاء الْجَالِس فِي الْقُبُور فأحضر أَي عدا يَا عائش مرخم يجوز فِيهِ فتح الشين وَضمّهَا حَشا بِفَتْح الْحَاء الْمُهْملَة وَإِسْكَان الشين الْمُعْجَمَة مَقْصُور ذَات حَشا أَي ربو وارتفاع نفس وتواتره رابية مُرْتَفعَة الْبَطن لَا شَيْء فِي بعض الْأُصُول لَا بِي شَيْء بياء الْجَرّ وَرفع شَيْء وَفِي بَعْضهَا لأي شَيْء على الِاسْتِفْهَام السوَاد أَي الشَّخْص فلهدني بِفَتْح الْهَاء وَالدَّال الْمُهْملَة وَرُوِيَ بالزاي وهما متقاربان وَهُوَ الدّفع بِجَمِيعِ الْكَفّ فِي الصَّدْر نعم هُوَ من تَتِمَّة كَلَام عَائِشَة صدقت نَفسهَا
стр. 540
[٩٧٦] حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَزُهَيْر بن حَرْب قَالَا حَدثنَا مُحَمَّد بن عبيد عَن يزِيد بن كيسَان عَن أبي حَازِم عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ زار النَّبِي ﷺ قبر أمه الحَدِيث قَالَ النَّوَوِيّ هَذَا الحَدِيث وجد فِي رِوَايَة أبي الْعَلَاء بن ماهان لأهل الْمغرب وَلم يُوجد فِي رِوَايَات بِلَادنَا من جِهَة عبد الغافر الْفَارِسِي وَلكنه يُوجد فِي أَكثر الْأُصُول فِي آخر كتاب الْجَنَائِز ويضبب عَلَيْهِ وَرُبمَا كتب فِي الْحَاشِيَة وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة قلت قد ذكر بن شاهين فِي كتاب النَّاسِخ والمنسوخ أَن هَذَا الحَدِيث وَنَحْوه مَنْسُوخ بِحَدِيث إحيائها حَتَّى آمَنت بِهِ وردهَا الله وَذَلِكَ فِي حجَّة الْوَدَاع ولي فِي الْمَسْأَلَة سبع مؤلفات
стр. 541
[٩٧٨] بمشاقص بسهام عراض وَاحِدهَا مشقص بِكَسْر الْمِيم وَفتح الْقَاف فَلم يصل عَلَيْهِ هَذَا خَاص بِهِ كَمَا ترك الصَّلَاة فِي أول الْأَمر على من عَلَيْهِ دين وَأمر الصَّحَابَة فصلوا عَلَيْهِ
стр. 542
[٩٧٩] أوسق جمع وسق بِفَتْح الْوَاو أشهر من كسرهَا وَهُوَ فِي اللُّغَة الْحمل وَالْمرَاد بِهِ سِتُّونَ صَاعا خمس ذود بِالْإِضَافَة وَرُوِيَ بتنوين خمس وذود بدل مِنْهُ والذود من الثَّلَاثَة إِلَى الْعشْرَة وَلَا وَاحِد لَهُ من لَفظه وَإِنَّمَا يُقَال فِي الْوَاحِد بعير وَرُوِيَ خَمْسَة ذود لِأَنَّهُ يُطلق على الْمُذكر والمؤنث أواقي بِالْيَاءِ فِي الرِّوَايَة الأولى وبحذفها فِي بَاقِي الرِّوَايَات وَكِلَاهُمَا جمع أُوقِيَّة بِضَم الْهمزَة وَتَشْديد الْيَاء قَالَ النَّوَوِيّ أجمع أهل الحَدِيث وَالْفِقْه واللغة على ان الْأُوقِيَّة الشَّرْعِيَّة أَرْبَعُونَ درهما وَهِي أُوقِيَّة الْحجاز أوساق جمع وسق بِكَسْر الْوَاو ك حمل وأحمال من تمر بِفَتْح التَّاء الْمُثَنَّاة وَإِسْكَان الْمِيم غير أَنه قَالَ بدل التَّمْر ثَمَر يَعْنِي بِالْمُثَلثَةِ وَفتح الْمِيم
стр. 543
[٩٨٠] الْوَرق بِكَسْر الرَّاء وسكونها الْفضة كلهَا مضروبها وَغَيره وَقيل هِيَ حَقِيقَة فِي الْمَضْرُوب دَرَاهِم وَلَا يُطلق على غير الدَّرَاهِم إِلَّا مجَازًا
[٩٨١] الْغَيْم الْمَطَر العشور ضبط بِضَم الْعين جمع عشر وَبِفَتْحِهَا اسْم للمخرج من ذَلِك بالسانية هِيَ الْبَعِير الَّذِي يستقى بِهِ المَاء من الْبِئْر
стр. 544
[٩٨٣] منع بن جميل أَي الزَّكَاة ينقم بِكَسْر الْقَاف أفْصح من ضمهَا وأعتاده هِيَ آلَة الْحَرْب من السِّلَاح وَالدَّوَاب وَغَيرهَا الْوَاحِد عتاد بِفَتْح الْعين فَهِيَ عَليّ وَمثلهَا مَعهَا فِي حَدِيث عِنْد الدَّارَقُطْنِيّ إِنَّا تعجلنا مِنْهُ صَدَقَة عَاميْنِ صنو أَبِيه أَي مثل أَبِيه الْفطر
стр. 545
[٩٨٤] فرض زَكَاة الْفطر أَي أوجب وألزم وَقيل قدر من الْمُسلمين قَالَ التِّرْمِذِيّ وَغَيره هَذِه اللَّفْظَة انْفَرد بهَا مَالك دون سَائِر أَصْحَاب نَافِع قَالَ النَّوَوِيّ وَلَيْسَ كَذَلِك بل وَافقه فِيهَا ثقتان الضَّحَّاك بن عُثْمَان فِي مُسلم وَعمر بن نَافِع فِي البُخَارِيّ
[٩٨٥] بن أبي ذُبَاب بِضَم الذَّال الْمُعْجَمَة وبالباء الْمُوَحدَة
стр. 546
[٩٨٧] كلما بردت فِي بعض النّسخ ردَّتْ حلبها بِفَتْح اللَّام وَحكي إسكانها بطح لَهَا أَي ألقِي بقاع هُوَ المستوي من الأَرْض قرقر بِفَتْح القافين المستوي من الأَرْض الْوَاسِع كلما مر عَلَيْهِ أولاها رد عَلَيْهِ أخراها قَالُوا هُوَ تَغْيِير وتصحيف وَالصَّوَاب مَا فِي الرِّوَايَة بعْدهَا كلما مر عَلَيْهِ أخراها رد عَلَيْهِ أولاها فَيرى سَبيله بِضَم يَاء يرى وَفتحهَا وَرفع سَبيله ونصبه عقصاء هِيَ ملتوية القرنين جلحاء هِيَ الَّتِي لَا قرن لَهَا عضباء هِيَ الَّتِي انْكَسَرَ قرنها الدَّاخِل تنطحه بِكَسْر الطَّاء أفْصح من فتحهَا وَلَا صَاحب بقر هَذَا أصح الْأَحَادِيث الْوَارِدَة فِي زَكَاة الْبَقر بأظلافها جمع ظلف وَهُوَ للبقر وَالْغنم كالخف للبعير والقدم للآدمي والحافر للْفرس والبغل وَالْحمار الَّتِي هِيَ لَهُ وزر فِي بعض النّسخ الَّذِي وَهُوَ أفْصح وَأشهر ونواء بِكَسْر النُّون وَالْمدّ أَي مناوأة ومعاداة ربطها فِي سَبِيل الله أَي أعدهَا للْجِهَاد طولهَا بِكَسْر الطَّاء وَفتح الْوَاو الْحَبل الَّذِي ترْبط فِيهِ فاستنت أَي جرت شرفا بِفَتْح الشين الْمُعْجَمَة وَالرَّاء العالي من الأَرْض وَقيل المُرَاد هُنَا طلقا الفاذة أَي القليلة النظير الجامعة أَي الْعَامَّة المتناولة لكل خير ومعروف كنز هُوَ ك شَيْء مَجْمُوع بعضه على بعض سَوَاء كَانَ فِي بطن الأَرْض أَو على ظهرهَا فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْر فسر فِي الحَدِيث بِالْأَجْرِ والمغنم أشرا بِفَتْح الْهمزَة والشين المرح واللجاج
стр. 547
[٩٨٨] أَكثر مَا كَانَت بِالْمُثَلثَةِ مثل لَهُ شجاعا أَي نصب أَو صير بِمَعْنى أَن مَاله يصير على صُورَة الشجاع جماء هِيَ الَّتِي لَا قُرُون لَهَا وَمَا حَقّهَا قَالَ إطراق فَحلهَا إِلَى آخِره قَالَ الْمَازرِيّ يحمل على أَن يكون هَذَا الْحق فِي مَوضِع يتَعَيَّن فِيهِ الْمُوَاسَاة وَقَالَ القَاضِي هَذِه الْأَلْفَاظ صَرِيحَة فِي أَن هَذَا الْحق غير الزَّكَاة قَالَ وَلَعَلَّ هَذَا كَانَ قبل وجوب الزَّكَاة ومنيحتها هُوَ ان يمنحه نَاقَة أَو بقرة أَو شَاة ينْتَفع بلبنها ووبرها وصوفها وشعرها زَمَانا ثمَّ يردهَا
стр. 548
[٩٨٩] من المصدقين بتَخْفِيف الصَّاد هم السعاة الْعَامِلُونَ على الصَّدقَات أرضوا مصدقيكم مَعْنَاهُ ببذل الْوَاجِب وملاطفتهم وَترك مشاقتهم
стр. 549
[٩٩٠] فَلم أتقار أَي لم يمكنني الْقَرار والثبات نفدت قَالَ النَّوَوِيّ ضبطناه بِالدَّال الْمُهْملَة وبالذال الْمُعْجَمَة وَفتح الْفَاء
стр. 550
[٩٤] لَغطا بِفَتْح الْغَيْن الْمُعْجَمَة وسكونها أَي جلبة وصوتا غير مَفْهُوم إِلَّا من أعطَاهُ الله خيرا أَي مَالا فنفح بِالْحَاء الْمُهْملَة أَي ضرب يَده بالعطاء يَمِينه وشماله وَبَين يَدَيْهِ ووراءه أَي فعل جَمِيع وُجُوه المكارم وَالْخَيْر وَعمل فِيهِ خيرا أَي طَاعَة فِي الْحرَّة هِيَ الأَرْض الملبسة حِجَارَة سَوْدَاء
стр. 551
[٩٩٢] مَلأ هم الْأَشْرَاف أخشن الثِّيَاب إِلَى آخِره هُوَ بِالْخَاءِ والشين المعجمتين فِي الْأَلْفَاظ الثَّلَاثَة من الخشونة عِنْد الْجُمْهُور وَعند بن الْحذاء فِي الْأَخير خَاصَّة حسن الْوَجْه من الْحسن وَرَوَاهُ الْقَابِسِيّ فِي البُخَارِيّ حسن الشّعْر وَالثيَاب والهيئة فَقَامَ عَلَيْهِم أَي وقف بشر الكانزين هَذَا على مَذْهَب أبي ذَر فِي الْكَنْز أَنه كل مَا فضل عَن حَاجَة الْإِنْسَان وَالَّذِي عَلَيْهِ الْجُمْهُور أَن الْكَنْز المَال الَّذِي لم تُؤَد زَكَاته وَمَا أدّيت زَكَاته فَلَيْسَ بكنز سَوَاء كثر أم قل برضف هِيَ الْحِجَارَة المحماة يحمى يُوقد ثدي أحدهم فِيهِ جَوَاز اسْتِعْمَال الثدي فِي الرجل وَهُوَ الصَّحِيح عِنْد جُمْهُور أهل اللُّغَة من نغض كَتفيهِ بِضَم النُّون وَسُكُون الْغَيْن الْمُعْجَمَة وضاد مُعْجمَة الْعظم الرَّقِيق على طرف الْكَتف وَقيل هُوَ أَعلَى الْكَتف يتزلزل أَي يَتَحَرَّك قَالَ القَاضِي قيل إِنَّه بِسَبَب نضجه يَتَحَرَّك لكَونه تهرأ قَالَ وَالصَّوَاب أَن التحرك والتزلزل إِنَّمَا هُوَ للرضف أَي يَتَحَرَّك من نغض كتفه حَتَّى يخرج من حلمة ثديه لَا تعتريهم أَي لَا تأتيهم وَلَا تطلب مِنْهُم يُقَال اعتريته إِذا أَتَيْته تطلب مِنْهُ حَاجَة خُلَيْد بِضَم الْخَاء الْمُعْجَمَة وَفتح اللَّام وَإِسْكَان الْيَاء العصري بِفَتْح الْعين وَالصَّاد الْمُهْمَلَتَيْنِ
стр. 552
[٩٩٣] وَقَالَ بن نمير ملآن قَالُوا هُوَ غلط مِنْهُ وضبطوه بِوَجْهَيْنِ إسكان اللَّام ثمَّ همزَة وَفتح اللَّام بِلَا همز سحاء ضبط بِوَجْهَيْنِ بِالتَّنْوِينِ على الْمصدر وَهُوَ الْأَصَح الْأَشْهر وبالمد على الْوَصْف ووزنه فعلاء صفة لليد والسح الصب الدَّائِم لَا يغيضها أَي لَا ينقصها اللَّيْل وَالنَّهَار منصوبان على الظّرْف فِي الرِّوَايَة الأولى وَضبط فِي رِوَايَة مُحَمَّد بن رَافع بذلك وبالرفع على أَنه فَاعل وَبِيَدِهِ الْأُخْرَى الْقَبْض ضبط بِالْقَافِ وَالْبَاء الْمُوَحدَة وَهُوَ الْأَشْهر وَالْأَكْثَر وَمَعْنَاهُ الْمَوْت وَقيل تقتير الرزق على من يَشَاء وبالفاء وَالْيَاء الْمُثَنَّاة تَحت وَمَعْنَاهُ الْإِحْسَان وَالعطَاء والرزق الْوَاسِع وَقيل الْمَوْت لُغَة فِي الْفَيْض يُقَال فاضت نَفسه وأفاضت إِذا مَاتَ قَالَ الْمَازرِيّ وَهَذَا مِمَّا يتَأَوَّل لِأَن الْيَمين إِذا كَانَت بِمَعْنى الْمُنَاسبَة ل الشمَال لَا يُوصف بهَا الْبَارِي سُبْحَانَهُ لِأَنَّهُ مقدس عَن التجسيم وَالْحَد وَإِنَّمَا خاطبهم رَسُول الله ﷺ بِمَا يفهمونه وَأَرَادَ الْإِخْبَار بِأَن الله لَا ينقصهُ الْإِنْفَاق وَلَا يمسك خشيَة الإملاق وَعبر عَن توالي النعم وسح الْيَمين لِأَن الْبَاذِل منا يفعل ذَلِك بِيَمِينِهِ قلت وَهَذَا يُسمى فِي فن الْبَيَان بالاستعارة التمثيلية يرفع ويخفض قيل هُوَ عبارَة عَن توسيع الرزق وتقتيره على من يَشَاء وَقيل هُوَ عبارَة عَن تصاريف الْمَقَادِير فِي الْخلق بِالْعِزَّةِ والذل
[٩٩٦] الْجرْمِي بِالْجِيم قهرمان بِفَتْح الْقَاف وَإِسْكَان الْهَاء وَفتح الرَّاء الخازن والقائم بحوائج الْإِنْسَان وَهُوَ بِمَعْنى الْوَكِيل وَهُوَ بِلِسَان الْفرس
стр. 553
[٩٩٧] فضل بِكَسْر الضَّاد وَفتحهَا
стр. 554
[٩٩٨] بيرحا ضبط بِفَتْح الرَّاء وَضمّهَا مَعَ كسر الْيَاء وبفتح الْبَاء وَالرَّاء حَائِط يُسمى بِهَذَا الِاسْم وَلَيْسَ اسْم بِئْر وَفِي رِوَايَة حَمَّاد بن سَلمَة بريحا بِفَتْح الْبَاء وَكسر الرَّاء وَفِي أبي دَاوُد بأريحاء وَأكْثر رواياتهم فِي هَذَا الْحَرْف بِالْقصرِ وَرُوِيَ بِالْمدِّ بخ بِإِسْكَان الْخَاء وتنوينها مَكْسُورَة وَحكي كسرهَا بِلَا تَنْوِين وَحكي تشديدها وَرُوِيَ بِالرَّفْع وَمَعْنَاهُ تَعْظِيم الْأَمر وتفخيمه مَال رابح ضبط بِالْمُوَحَّدَةِ من الرِّبْح وبالمثناة تَحت أَي رابح عَلَيْك أجره ونفعه فِي الْآخِرَة
стр. 555
[٩٩٩] لَو أعطيتهَا أخوالك كَذَا فِي الْأُصُول بِالْأُمِّ وَفِي البُخَارِيّ فِي رِوَايَة الْأصيلِيّ أخواتك بِالتَّاءِ الْمُثَنَّاة فَوق قَالَ القَاضِي وَلَعَلَّه أصح بِدَلِيل رِوَايَة الْمُوَطَّأ أعطيتهَا أختك قَالَ النَّوَوِيّ الْجَمِيع صَحِيح
стр. 556
[١٠٠٠] وَلَو من حليكن بِفَتْح الْحَاء وَسُكُون اللَّام مُفردا يَجْزِي بِفَتْح الْيَاء أَي يَكْفِي فَذكرت ذَلِك لإِبْرَاهِيم قَالَ النَّوَوِيّ قَائِل ذَلِك الْأَعْمَش ومقصوده أَنه رَوَاهُ عَن شيخين شَقِيق وَأبي عُبَيْدَة
стр. 557
[١٠٠٢] يحتسبها قَالَ النَّوَوِيّ طَرِيقه فِي الاحتساب أَن يتَذَكَّر أَنه يجب عَلَيْهِ الْإِنْفَاق على الزَّوْجَة والأطفال والمملوك وَنَحْوهم مِمَّن تجب نَفَقَته على حسب أَحْوَالهم وَاخْتِلَاف الْعلمَاء فيهم وَأَن غَيرهم مِمَّن ينْفق عَلَيْهِ مَنْدُوب إِلَى الْإِنْفَاق عَلَيْهِم فينفق بنيه أَدَاء مَا أَمر بِهِ
стр. 558
[١٠٠٣] قدمت عَليّ أُمِّي اسْمهَا قيلة وَقيل قتيلة بنت عبد الْعُزَّى العامرية القرشية وَهِي راغبة قيل مَعْنَاهُ راغبة عَن الْإِسْلَام كارهة لَهُ وَقيل طامعة فِيمَا أعطيتهَا حريصة عَلَيْهِ وَفِي رِوَايَة أبي دَاوُد قدمت عَليّ أُمِّي راغبة فِي عهد قُرَيْش وَهِي راغمة مُشركَة فَالْأولى راغبة بِالْبَاء أَي طامعة طالبة صلتي وَالثَّانيَِة بِالْمِيم أَي كارهة لِلْإِسْلَامِ ساخطة وَاخْتلف فِي إسْلَامهَا وَالْأَكْثَر أَنَّهَا مَاتَت مُشركَة
[١٠٠٤] افتلتت نَفسهَا بِالْفَاءِ مَبْنِيا للْمَفْعُول أَي مَاتَت فلتة أَي فَجْأَة ونفسها يرْوى بِالرَّفْع نَائِب الْفَاعِل وَبِالنَّصبِ مفعول ثَان وبإسقاط الْجَار وَالْأول هُوَ الْمُضمر الْقَائِم مقَام الْفَاعِل وَرَوَاهُ بن قُتَيْبَة اقتلتت بِالْقَافِ قَالَ وَهِي كلمة تقال لمن مَاتَ فَجْأَة وَيُقَال أَيْضا لمن قَتله الْحبّ والعشق أفلها أجر إِن تَصَدَّقت عَنْهَا الرِّوَايَة الصَّحِيحَة بِكَسْر الْهمزَة من إِن على الشّرطِيَّة وَلَا يَصح قَول من فتحهَا لِأَنَّهُ إِنَّمَا سَأَلَ عَمَّا لم يَفْعَله
стр. 559
[١٠٠٥] كل مَعْرُوف صَدَقَة أَي كل مَا يفعل من أَعمال الْبر وَالْخَيْر كَانَ ثَوَابه كثواب من تصدق بِالْمَالِ
стр. 560
[١٠٠٦] الدُّثُور بِضَم الدَّال جمع دثر بِفَتْحِهَا وَهُوَ المَال الْكثير مَا تصدقُونَ الرِّوَايَة بتَشْديد الصَّاد وَالدَّال جَمِيعًا وكل تَكْبِيرَة صَدَقَة بِرَفْع صَدَقَة على الِاسْتِئْنَاف ونصبها عطفا على أَن بِكُل تَسْبِيحَة صَدَقَة وَكَذَا مَا بعده قَالَ القَاضِي يحمل تَسْمِيَتهَا صَدَقَة أَن لَهَا أجرا كَمَا للصدقة أجر وَأَن هَذِه الطَّاعَات تماثل الصَّدقَات فِي الأجور فسماها صَدَقَة على طَرِيق الْمُقَابلَة وتجنيس الْكَلَام وَقيل مَعْنَاهُ أَنَّهَا صَدَقَة على نَفسه وَأمر بِالْمَعْرُوفِ نكره إِشَارَة إِلَى ثُبُوت حكم الصَّدَقَة فِي كل فَرد من أَفْرَاد الْأَمر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَن الْمُنكر وَفِي بضع أحدكُم صَدَقَة هُوَ بِضَم الْبَاء قَالَ النَّوَوِيّ يُطلق على الْجِمَاع وعَلى الْفرج نَفسه وَكِلَاهُمَا يَصح إِرَادَته هُنَا أَيَأتِي أحدكُم شَهْوَته وَيكون لَهُ فِيهَا أجر قَالَ الْقُرْطُبِيّ اسْتِفْهَام من استبعد حُصُول أجر بِفعل مستلذ يحث الطَّبْع عَلَيْهِ وَكَأن هَذَا الاستبعاد إِنَّمَا وَقع من تصفح الْأَكْثَر من الشَّرِيعَة وَهُوَ أَن الأجور إِنَّمَا تحصل فِي الْعِبَادَات الشاقة على النُّفُوس الْمُخَالفَة لَهَا أَرَأَيْتُم لَو وَضعهَا فِي حرَام أَكَانَ عَلَيْهِ وزر فَكَذَلِك إِذا وَضعهَا فِي الْحَلَال كَانَ لَهُ أجر زَاد الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان أتحتسبون بِالشَّرِّ وَلَا يحتسبون بِالْخَيرِ قَالَ النَّوَوِيّ وَفِي الحَدِيث جَوَاز الْقيَاس وَهُوَ مَذْهَب الْعلمَاء كَافَّة إِلَّا الظَّاهِرِيَّة وَأما الْمَنْقُول عَن التَّابِعين وَنَحْوهم من ذمّ الْقيَاس فَلَيْسَ المُرَاد بِهِ الْقيَاس الَّذِي يعتمده الْفُقَهَاء والمجتهدون قَالَ وَهَذَا الْقيَاس الْمَذْكُور فِي الحَدِيث هُوَ قِيَاس الْعَكْس قَالَ الْقُرْطُبِيّ وَحَاصِله رَاجع إِلَى إِعْطَاء كل وَاحِد من المتقابلين مَا يُقَابل بِهِ الآخر من الذوات وَالْأَحْكَام
стр. 561
[١٠٠٧] إِنَّه خلق قَالَ الْقُرْطُبِيّ الضَّمِير فِي إِنَّه ضمير الشَّأْن وَالْأَمر مفصل بِفَتْح الْمِيم وَكسر الصَّاد قَالَ الْقُرْطُبِيّ والمفاصل الْعِظَام الَّتِي ينْفَصل بَعْضهَا من بعض وَقد سَمَّاهَا سلاميات قَالَ ومقصود الحَدِيث أَن الْعِظَام الَّتِي فِي الْإِنْسَان أصل وجوده وَبهَا حُصُول مَنَافِعه إِذْ لَا تتأتى الحركات والسكنات إِلَّا بهَا والأعصاب رباطات واللحوم والجلود حافظات وممكنات فَهِيَ إِذا أعظم نعم الله على الْإِنْسَان وَحقّ الْمُنعم عَلَيْهِ أَن يُقَابل كل نعْمَة مِنْهَا بشكر يَخُصهَا وَهِي أَن يُعْطي صَدَقَة كَمَا أعطي مَنْفَعَة لَكِن الله لطف وخفف بِأَن جعل التسبيحة الْوَاحِدَة كالعطية وَكَذَلِكَ التحميدة وَغَيرهَا من أَعمال الْبر وأقواله وَإِن قل مقدارها وَأتم تَمام الْفضل أَن اكْتفى من ذَلِك كُله بِرَكْعَتَيْنِ فِي الضُّحَى عدد تِلْكَ السِّتين والثلاثمائة السلامى قَالَ الْقُرْطُبِيّ كَذَا وَقعت الرِّوَايَة وَصَوَابه فِي الْعَرَبيَّة وثلاثمائة السلامى لِأَنَّهُ لَا يجمع بَين الْإِضَافَة وَالْألف وَاللَّام وَقَالَ النَّوَوِيّ وَقع هُنَا إِضَافَة ثَلَاث إِلَى مائَة مَعَ تَعْرِيف الأول وتنكير الثَّانِي وَالْمَعْرُوف لأهل الْعَرَبيَّة عَكسه وَهُوَ تنكير الأول وتعريف الثَّانِي وَقد سبق جَوَابه فِي كتاب الْإِيمَان زحزح باعد يمشي قَالَ النَّوَوِيّ وَقع لأكْثر رُوَاة كتاب مُسلم الأول يمشي بِفَتْح الْيَاء وبالشين الْمُعْجَمَة وَالثَّانِي بضَمهَا وبالسين الْمُهْملَة ولبعضهم عَكسه وَكِلَاهُمَا صَحِيح وَأما قَوْله بعده فِي رِوَايَة الدَّارمِيّ وَقَالَ فَإِنَّهُ يُمْسِي يَوْمئِذٍ فبالمهملة لَا غير وَأما قَوْله بعد فِي حَدِيث أبي بكر بن نَافِع وَقَالَ فَإِنَّهُ يمشي يَوْمئِذٍ فبالمعجمة باتفاقهم
стр. 562
[١٠٠٨] على كل مُسلم صَدَقَة قَالَ الْقُرْطُبِيّ هُوَ هُنَا مُطلق وَقد قيد فِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة بقوله فِي كل يَوْم قَالَ فَظَاهر هَذَا اللَّفْظ الْوُجُوب وَلَكِن خففه الله تَعَالَى حَيْثُ جعل مَا خف من المندوبات مسْقطًا لَهُ لطفا مِنْهُ ذَا الْحَاجة صَاحبهَا الملهوف الْمُضْطَر إِلَيْهَا الَّذِي قد شغله همه بحاجته عَن كل مَا سواهَا يمسك عَن الشَّرّ فَإِنَّهَا صَدَقَة أَي على نَفسه كَمَا فِي رِوَايَة أُخْرَى وَالْمرَاد أَنه إِذا أمسك عَن الشَّرّ لله تَعَالَى كَانَ لَهُ أجر على ذَلِك كَمَا أَن للمتصدق بِالْمَالِ أجرا
[١٠٠٩] تعدل بَين الْإِثْنَيْنِ أَي تصلح بَينهمَا بِالْعَدْلِ
стр. 563
[١٠١٠] بن أبي مزرد بِضَم الْمِيم وَفتح الزَّاي وَكسر الرَّاء الْمُشَدّدَة واسْمه عبد الرَّحْمَن بن يسَار اللَّهُمَّ أعْط منفقا خلفا قَالَ الْقُرْطُبِيّ هَذَا يعم الْوَاجِبَات والمندوبات اللَّهُمَّ أعْط ممسكا تلفا قَالَ الْقُرْطُبِيّ يَعْنِي الممسك عَن النَّفَقَات الْوَاجِبَات وَأما الممسك عَن المندوبات فقد لَا يسْتَحق هَذَا الدُّعَاء اللَّهُمَّ إِلَّا أَن يغلب عَلَيْهِ الْبُخْل بهَا وَإِن قلت كالحبة واللقمة فَهَذَا قد يتَنَاوَلهُ هَذَا الدُّعَاء لِأَنَّهُ إِنَّمَا يكون كَذَلِك لغَلَبَة صفة الْبُخْل المذمومة عَلَيْهِ وَقل مَا يكون كَذَلِك إِلَّا وَيبْخَل بِكَثِير من الْوَاجِبَات أَو لَا يطيب نفسا بهَا
стр. 564
[١٠١٢] وَيرى الرجل بِضَم الْمُثَنَّاة تَحت يلذن بِهِ قَالَ الْقُرْطُبِيّ أَي يستترن ويحترزن من الملاذ الَّذِي هُوَ الستْرَة قَالَ النَّوَوِيّ أَي ينتمين إِلَيْهِ ليقوم بحوائجهن ويذب عَنْهُن وَفِي رِوَايَة بن براد وَترى الرجل بِفَتْح الْمُثَنَّاة فَوق
стр. 565
[١٥٧] حَتَّى تعود أَرض الْعَرَب مروجا وأنهارا قَالَ النَّوَوِيّ مَعْنَاهُ وَالله أعلم أَنهم يتركونها ويعرضون عَنْهَا فَتبقى مُهْملَة لَا تزرع وَلَا يسقى من مياهها وَذَلِكَ لقلَّة الرِّجَال وَكَثْرَة الحروب وتراكم الْفِتَن وَقرب السَّاعَة وَقلة الآمال وَعدم الْفَرَاغ لذَلِك والاهتمام بِهِ قَالَ الْقُرْطُبِيّ وتنصرف دواعي الْعَرَب عَن مُقْتَضى عَادَتهم من انتجاع الْغَيْث والارتحال عَن المواطن للحروب والغارات وَمن عزة النُّفُوس الْعَرَبيَّة الْكَرِيمَة الأبية إِلَى أَن يتقاعدوا عَن ذَلِك فيشتغلوا بغراسة الأَرْض وعمارتها وإجراء مياهها كَمَا قد شوهد فِي كثير من بِلَادهمْ وأحوالهم حَتَّى يهم رب المَال قَالَ النَّوَوِيّ ضبط بِوَجْهَيْنِ أَحدهمَا وَهُوَ الأجود وَالْأَشْهر بِضَم الْيَاء وَكسر الْهَاء وَيكون رب المَال مَنْصُوبًا مَفْعُولا وَالْفَاعِل من يقبله أَي يخزنه ويهتم لَهُ وَالثَّانِي بِفَتْح الْيَاء وَضم الْهَاء وَيكون رب المَال مَرْفُوعا فَاعِلا أَي يهم رب المَال بِمن يقبل صدقته أَي يَقْصِدهُ لَا أرب لَا حَاجَة
следующие страницы →