← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 1712

شرح السيوطي على مسلم

الجلال السيوطي

Полный текст (1 639 стр.). Показаны 666–705 · переход к 671.

стр. 666

[٧٦٢] أَنَّهَا تطلع يَوْمئِذٍ لَا شُعَاع لَهَا كَذَا فِي الْأُصُول أَنَّهَا من غير ذكر الشَّمْس وحذفت للْعلم بهَا على حد حتىتوارت بالحجاب والشعاع بِضَم الشين مَا يرى من ضوئها عِنْد بروزها مثل الحبال والقضبان مقبلة إِلَيْك إِذا نظرت إِلَيْهَا وَقيل هُوَ الَّذِي ترَاهُ ممتدا بعد الطُّلُوع وَقيل هُوَ انتشار ضوئها قَالَ القَاضِي ثمَّ قيل ذَلِك مُجَرّد عَلامَة جعلهَا الله لَهَا وَقيل بل لِكَثْرَة صعُود الْمَلَائِكَة الَّذين ينزلون إِلَى الأَرْض فِي لَيْلَتهَا سترت بأجنحتها وأجسامها اللطيفة ضوء الشَّمْس وشعاعها

стр. 667

[١١٧٠] شقّ جَفْنَة بِكَسْر الشين وَفتح الْجِيم أَي نصفهَا

стр. 668

[١١٧٣] آلبر أَي الطَّاعَة قَالَ الْقُرْطُبِيّ هُوَ بِهَمْزَة الِاسْتِفْهَام ومده على جِهَة الْإِنْكَار وَنصب آلبر على أَنه مفعول تردن مقدما [١١٧٤] أَحْيَا اللَّيْل أَي استغرقه بالسهر فِي الصَّلَاة وَغَيرهَا وَأَيْقَظَ أَهله أَي للصَّلَاة فِي اللَّيْل وجد أَي اجْتهد فِي الْعِبَادَة زِيَادَة على الْعَادة وَشد المئزر بِكَسْر الْمِيم مهموزا أَي الْإِزَار قيل هُوَ عبارَة عَن الِاجْتِهَاد فِي الْعِبَادَة زِيَادَة على عَادَته فِي غَيره وَمَعْنَاهُ السهر فِي الْعِبَادَة يُقَال شددت لهَذَا الْأَمر مئزري أَي تشمرت لَهُ وَقيل كِنَايَة عَن اعتزال النِّسَاء للاشتغال بالعبادات قَالَ الْقُرْطُبِيّ وَهَذَا أولى لِأَنَّهُ قد ذكر الْجد وَالِاجْتِهَاد أَولا فَحمل هَذَا على فَائِدَة مستجدية أولى

стр. 669

[١١٧٦] سُفْيَان عَن الْأَعْمَش فِي رِوَايَة شُعْبَة عَن الْأَعْمَش لم يصم الْعشْر أَي عشر ذِي الْحجَّة أَي لم نره يَصُومهُ كَمَا فِي الرِّوَايَة الأولى مَا رَأَيْت فَلَا يلْزم من ذَلِك عدم صَوْمه فِي نفس الْأَمر قَالَ النَّوَوِيّ وَيدل على هَذَا التَّأْوِيل حَدِيث أبي دَاوُد وَغَيره عَن بعض أَزوَاج النَّبِي ﷺ قَالَت كَانَ رَسُول الله ﷺ يَصُوم تسع ذِي الْحجَّة وَيَوْم عَاشُورَاء الحَدِيث وَأَشَارَ الْقُرْطُبِيّ إِلَى أَن هَذَا كَمَا تقدم لَهَا فِي صَلَاة الضُّحَى [١١٧٧] لَا تلبسوا الْقَمِيص إِلَى آخِره قَالَ الْعلمَاء هَذَا من بديع الْكَلَام وجزله فَإِنَّهُ ﵊ سُئِلَ عَمَّا يلْبسهُ الْمحرم فَأجَاب بِمَا لَا يلْبسهُ لِأَنَّهُ منحصر وَمَا يلْبسهُ غير منحصر فضبط الْجَمِيع بقوله لَا تلبسوا إِلَى آخِره يَعْنِي ويلبس مَا سواهُ

стр. 670

[١١٧٨] والخفان لمن لم يجد النَّعْلَيْنِ قَالَ النَّوَوِيّ هَذَا مَحْمُول على قَوْله فِي حَدِيث بن عمر فليقطعهما أَسْفَل من الْكَعْبَيْنِ فَإِن الْمُطلق يحمل على الْمُقَيد وَالزِّيَادَة من الثِّقَة مَقْبُولَة

стр. 671

[١١٨٠] بالجعرانة بِسُكُون الْعين وَتَخْفِيف الرَّاء وبكسر الْعين وَتَشْديد الرَّاء خلوق بِفَتْح الْخَاء نوع من الطّيب يعْمل فِيهِ زعفران غطيط هُوَ كصوت النَّائِم الَّذِي يردده نَفسه وَهُوَ الشخير الَّذِي كَانَ يَغْشَاهُ عِنْد الْوَحْي الْبكر بِفَتْح الْبَاء الفتي من الْإِبِل سري عَنهُ بِضَم السِّين وَكسر الرَّاء الْمُشَدّدَة أَي كشف مقطعات بِفَتْح الطَّاء الْمُشَدّدَة الثِّيَاب المخططة متضمخ بالضاد وَالْخَاء المعجمتين أَي متلوث بِهِ مكثر مِنْهُ يغط بِكَسْر الْغَيْن آنِفا أَي السَّاعَة فَلم يرجع إِلَيْهِ أَي لم يرد جَوَابه خمره أَي غطاه فَائِدَة يعلى بن أُميَّة هُوَ يعلى بن منية أُميَّة أَبوهُ ومنية أمه فَتَارَة ينْسب إِلَى أَبِيه وَتارَة ينْسب إِلَى أمه

стр. 672

[١١٨١] ذَا الحليفة بِضَم الْحَاء الْمُهْملَة وبالفاء الْجحْفَة بجيم مَضْمُومَة ثمَّ حاء مُهْملَة سَاكِنة سميت بذلك لِأَن السَّيْل اجتحفها فِي وَقت قرن بِفَتْح الْقَاف وَسُكُون الرَّاء بِلَا خلاف بَين أهل اللُّغَة والْحَدِيث والتاريخ والأسماء اسْم جبل غلط الْجَوْهَرِي فِي صحاحه حَيْثُ قَالَ بِفَتْح الرَّاء وَفِي بعض النّسخ بِالْألف وَهُوَ الأجود قَالَ النَّوَوِيّ وَالَّذِي وَقع بِغَيْر ألف يقْرَأ منونا وَإِنَّمَا حذفوا الْألف مِنْهُ كَمَا جرت عَادَة بعض الْمُحدثين يَكْتُبُونَ سَمِعت أنس بِغَيْر ألف وَيقْرَأ بِالتَّنْوِينِ يَلَمْلَم بِفَتْح الْمُثَنَّاة تَحت واللامين جبل من جبال تهَامَة فهن لَهُنَّ كَذَا الرِّوَايَة فِي الصَّحِيحَيْنِ أَي الْمَوَاقِيت لهَذِهِ الأقطار الْمَدِينَة وَالشَّام ونجد واليمن أَي لأَهْلهَا فَحذف الْمُضَاف وَأقَام الْمُضَاف إِلَيْهِ مقَامه وَلأبي دَاوُد فهن لَهُم وَهُوَ الْوَجْه وَكَذَا أَي وَهَكَذَا من جَاوز مَسْكَنه الْمِيقَات [١١٨٢] مهل أهل الْمَدِينَة بِضَم الْمِيم وَفتح الْهَاء وَتَشْديد اللَّام أَي مَوضِع إهلامهم مهيعة بِفَتْح الْمِيم والتحتية بَينهمَا هَاء سَاكِنة وَحكي كسرهَا

стр. 673

[١١٨٣] ثمَّ انْتهى أَي وقف عَن رفع الحَدِيث إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ أرَاهُ بِضَم الْهمزَة أَي أَظُنهُ رفع الحَدِيث [١١٨٢] ذَات عرق ثنية أَو هضبة بَينهمَا وَبَين مَكَّة يَوْمَانِ وَبَعض يَوْم

стр. 674

[١١٨٤] لبيْك مثناة للتكثير وَالْمُبَالغَة أَي إِجَابَة بعد إِجَابَة إِن الْحَمد بِالْكَسْرِ وَالْفَتْح وَالْكَسْر أَجود وَالنعْمَة بِالنّصب وَالرغْبَاء إِلَيْك يرْوى بِفَتْح الرَّاء وَالْمدّ وبضم الرَّاء وَالْقصر أَي الطّلب وَالْمَسْأَلَة وَالْعَمَل أَي أَنه الْمُسْتَحق لِلْعِبَادَةِ تلقفت التَّلْبِيَة بقاف ثمَّ فَاء أَي أَخَذتهَا بِسُرْعَة ويروى تلقنت بالنُّون وتلقيت بِالْيَاءِ ومعانيها مُتَقَارِبَة يهل الإهلال رفع الصَّوْت بِالتَّلْبِيَةِ عِنْد الدُّخُول فِي الْإِحْرَام ملبدا التلبيد ضف الرَّأْس بالصمغ أَو الخطمي وَنَحْوه مِمَّا يضم الشّعْر وَيلْزق بعضه بِبَعْض ويمنعه التمعط وَالْقمل

стр. 675

[١١٨٥] قد قد رُوِيَ بِسُكُون الدَّال وَكسرهَا منونا أَي كفاكم هَذَا الْكَلَام فاقتصروا عَلَيْهِ وَلَا تَزِيدُوا [١١٨٦] الْبَيْدَاء شرف مُرْتَفع قريب ذِي الحليفة تكذبون أَي تَقولُونَ إِنَّه أحرم مِنْهَا وَلم يحرم مِنْهَا وَإِنَّمَا أحرم قبلهَا عِنْد مَسْجِد ذِي الحليفة

стр. 676

[١١٨٧] لم أر أحدا من أَصْحَابك يصنعها قَالَ الْمَازرِيّ يحْتَمل أَن مُرَاده لَا يصنعها غَيْرك مجتمعة وَإِن كَانَ يصنع بَعْضهَا إِلَّا اليمانيين بتَخْفِيف الْيَاء فِي الْأَشْهر وهما الرُّكْن الْيَمَانِيّ والركن الَّذِي فِيهِ الْحجر الْأسود وَيُقَال لَهُ الْعِرَاقِيّ لكَونه إِلَى جِهَة الْعرَاق وَذَلِكَ إِلَى جِهَة الْيمن فغلب على التَّثْنِيَة كَمَا قَالُوا الأبوان والقمران والعمران تلبس بِفَتْح الْبَاء السبتية بِكَسْر السِّين وَإِسْكَان الْمُوَحدَة هِيَ الَّتِي لَا شعر فِيهَا من السبت بِفَتْح السِّين وَهُوَ الْحلق والإزالة وَقيل سميت بذلك لِأَنَّهَا مدبوغة قَالَ أَبُو عَمْرو الشَّيْبَانِيّ السبت كل جلد مدبوغ وَكَانَ عَادَة الْعَرَب لبس النِّعَال بشعرها غير مدبوغة يصْبغ بِضَم الْبَاء وَفتحهَا رَأَيْت رَسُول الله ﷺ يصْبغ بهَا قيل المُرَاد صبغ الشّعْر وَقيل الثِّيَاب قَالَ الْمَازرِيّ وَهُوَ الْأَشْبَه لِأَنَّهُ لم ينْقل أَنه ﷺ صبغ شعره يَوْم التَّرويَة بِالْمُثَنَّاةِ فَوق الثَّامِن من ذِي الْحجَّة لِأَن النَّاس كَانُوا يتروون فِيهِ من المَاء أَي يحملونه مَعَهم من مَكَّة إِلَى عَرَفَات فَإِنِّي لم أر رَسُول الله ﷺ يهل حَتَّى تنبعث رَاحِلَته قَالَ الْمَازرِيّ أجَاب بِضَرْب من الْقيَاس حَيْثُ لم يتَمَكَّن من الِاسْتِدْلَال بِنَفس فعل النَّبِي ﷺ على الْمَسْأَلَة بِعَينهَا فاستدل بِمَا فِي مَعْنَاهَا وَوجه قِيَاسه أَنه ﷺ إِنَّمَا أحرم عِنْد الشُّرُوع فِي أَفعَال الْحَج والذهاب إِلَيْهِ فَأخر بن عمر الْإِحْرَام إِلَى حَال شُرُوعه الْحَج وتوجهه إِلَيْهِ وَهُوَ يَوْم التَّرويَة فَإِنَّهُم حِينَئِذٍ يخرجُون من مَكَّة إِلَى منى فِي الغرز بِفَتْح الْعين الْمُعْجَمَة ثمَّ رَاء سَاكِنة ثمَّ زَاي ركاب كور الْبَعِير إِذا كَانَ من جلد أَو خشب

стр. 677

[١١٨٨] مبدأة بِفَتْح الْمِيم وَضمّهَا وَهُوَ مَنْصُوب على الظّرْف أَي ابتدأه

стр. 678

[١١٨٩] لحرمه ضبط بِضَم الْحَاء وَكسرهَا أَي إِحْرَامه بِالْحَجِّ بذريرة بِفَتْح الذَّال الْمُعْجَمَة فتات قصب طيب يجاء بِهِ من الْهِنْد [١١٩٠] وبيص البريق واللمعان مفرق بِفَتْح الْمِيم وَكسر الرَّاء

стр. 679

[١١٩٢] أنضخ طيبا بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة أَي يفور مني الطّيب وَضَبطه بَعضهم بِالْحَاء الْمُهْملَة وهما متقاربان فِي الْمَعْنى [١١٩٤] جثامة بجيم مَفْتُوحَة ثمَّ مُثَلّثَة مُشَدّدَة بالأبواء بِفَتْح الْهمزَة وَسُكُون الْمُوَحدَة وَالْمدّ أَبُو بودان بِفَتْح الْوَاو وَتَشْديد الدَّال الْمُهْملَة وهما مكانان بَين مَكَّة وَالْمَدينَة إِلَّا أَنا حرم بِفَتْح همزَة أَنا وَحرم بِضَم الْحَاء وَالرَّاء محرمون

стр. 680

[١١٩٦] بالقاحة بِالْقَافِ والحاء الْمُهْملَة المخففة وَاد على ثَلَاث مراحل من الْمَدِينَة وصحف من قَالَه بِالْفَاءِ وَهُوَ غير محرم قَالَ النَّوَوِيّ فَإِن قيل كَيفَ جَاوز الْمِيقَات وَهُوَ غير محرم فَالْجَوَاب أَن الْمَوَاقِيت لم تكن وقتت بعد وَقيل لِأَن النَّبِي ﷺ بَعثه ورفقته لكشف عَدو بِجِهَة السَّاحِل وَقيل بل بَعثه أهل الْمَدِينَة إِلَى النَّبِي ﷺ بعد خُرُوجه ليعلمه أَن بعض الْأَعْرَاب يقصدون الإغارة على الْمَدِينَة طعمة بِضَم الطَّاء أَي طَعَام يضْحك بَعضهم إِلَيّ قَالَ النَّوَوِيّ كَذَا وَقع فِي جَمِيع نسخ بِلَادنَا إِلَيّ بتَشْديد الْيَاء قَالَ القَاضِي وَهُوَ خطأ وَوَقع فِي رِوَايَة بعض الروَاة عَن مُسلم إِلَى بعض فأسقط لَفْظَة بعض وَالصَّوَاب إِثْبَاتهَا بغيقة بغين مُعْجمَة مَفْتُوحَة ثمَّ يَاء مثناة تحتية سَاكِنة ثمَّ قَاف مَفْتُوحَة مَوضِع فِي بِلَاد بني غفار بَين مَكَّة وَالْمَدينَة أرفع فرسي شأوا وأسير شأوا بالشين الْمُعْجَمَة مَهْمُوز أَي طلقا وَالْمعْنَى أركضه شَدِيدا وقتا وأسوقه بسهولة وقتا بتعهن بمثناة فَوق مَكْسُورَة ومفتوحة ثمَّ عين مُهْملَة سَاكِنة ثمَّ هَاء مُهْملَة مَكْسُورَة ثمَّ نون مَاء هُنَاكَ على ثَلَاثَة أَمْيَال من السقيا وَهُوَ قَائِل بِهَمْزَة من القيلولة أَي فِي عزمه أَن يقيل بالسقيا وَرُوِيَ بِالْبَاء الْمُوَحدَة وَهُوَ تَصْحِيف السقيا بِضَم السِّين الْمُهْملَة وَسُكُون الْقَاف ثمَّ مثناة تَحت مَقْصُور قَرْيَة جَامِعَة بَين مَكَّة وَالْمَدينَة إِنِّي اصطدت وَفِي رِوَايَة أصدت بتَشْديد الصَّاد بِمَعْنى اصطدت وَفِي أُخْرَى أصدت بتخفيفها أَي أثرت الصَّيْد من مَوْضِعه وَفِي أُخْرَى صدت وَمَعِي مِنْهُ أَي من الصَّيْد الَّذِي دلّ عَلَيْهِ اصطدت أَو أصدتم رُوِيَ بتَشْديد الصَّاد أَي اصطدتم وبتخفيفها أَي أمرْتُم بالصيد أَو أثرتم الصَّيْد من مَوْضِعه وَرُوِيَ صدتم

стр. 681

[١١٩٨] فواسق سميت بذلك لخروجها بالإيذاء والإفساد عَن طَرِيق مُعظم الدَّوَابّ الحدأة بِكَسْر الْحَاء مَهْمُوز بِوَزْن عنبة بصغر بِضَم الصَّاد أَي بذل وإهانة خمس فواسق قَالَ النَّوَوِيّ بِإِضَافَة خمس لَا بتنوينه الحديا بِضَم الْحَاء وَفتح الدَّال وَتَشْديد الْيَاء مَقْصُور

стр. 682

[١١٩٩] لَا جنَاح على من قتلهن فِي الْحرم ضبط بِفَتْح الْحَاء وَالرَّاء أَي حرم مَكَّة وَبِضَمِّهَا جمع حرَام وَالْمرَاد بِهِ الْمَوَاضِع الْمُحرمَة

стр. 683

[١٢٠١] عجْرَة بِضَم الْعين وَسُكُون الْجِيم هوَام رَأسك أَي الْقمل انسك بِضَم السِّين وَكسرهَا نسيكة هِيَ الشَّاة وَغَيرهَا مِمَّا يُجزئ فِي الْأُضْحِية يتهافت أَي يتساقط ويتناثر بفرق بِفَتْح الْفَاء وسكونها وَالْفرق ثَلَاثَة آصَع جمع صَاع فقمل بِفَتْح الْقَاف وَالْمِيم أَي كثر قمله [١٢٠٣] وسط رَأسه بِفَتْح السِّين

стр. 684

[١٢٠٤] نبيه بنُون مَضْمُومَة ثمَّ بَاء مُوَحدَة ثمَّ مثناة تَحت سَاكِنة بملل بِفَتْح الْمِيم ولامين مَوضِع على ثَمَانِيَة وَعشْرين ميلًا من الْمَدِينَة اضمدها بِكَسْر الْمِيم أَي الطفها بِالصبرِ بِكَسْر الْبَاء وَيجوز سكونها ضمدها بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيد

стр. 685

[١٢٠٥] بَين القرنين بِفَتْح الْقَاف تَثْنِيَة قرن وهما الخشبتان القائمتان على رَأس الْبِئْر وشبههما من الْبناء ويمد بَينهمَا خَشَبَة يجر عَلَيْهَا الْحَبل المستقى بِهِ ويعلق عَلَيْهِ البكرة

стр. 686

[١٢٠٦] خر أَي سقط فوقص أَي انْكَسَرت عُنُقه فِي ثوبيه وَفِي رِوَايَة فِي ثَوْبَيْنِ وَلَا تخمروا أَي تغطوا فأوقصته بِمَعْنى وقصته أَي كسرت عُنُقه فأقصعته أَي قتلته فِي الْحَال وَمِنْه قعاص الْغنم وَهُوَ مَوتهَا بداء يَأْخُذهَا فَجْأَة وَلَا تحنطوه بِالْحَاء الْمُهْملَة أَي لَا تمسوه حنوطا والحنوط بِفَتْح الْحَاء وَيُقَال لَهُ الحناط بِكَسْر الْحَاء أخلاط من طيب يجمع للْمَيت خَاصَّة لَا تسْتَعْمل فِي غَيره أقبل رجل حَرَامًا كَذَا فِي أَكثر الْأُصُول بِالنّصب على الْحَال وَفِي بَعْضهَا بِالرَّفْع عَن مَنْصُور عَن سعيد بن جُبَير قَالَ القَاضِي هَذَا الحَدِيث مِمَّا استدركه الدَّارَقُطْنِيّ على مُسلم وَقَالَ إِنَّمَا سَمعه مَنْصُور من الحكم وَكَذَا أخرجه البُخَارِيّ عَن مَنْصُور عَن الحكم عَن سعيد وَهُوَ الصَّوَاب [١٢٠٧] ضباعة بضاد مُعْجمَة مَضْمُومَة ثمَّ بَاء مُوَحدَة مُخَفّفَة [١٢٠٨] فأدركت أَي الْحَج وَلم تتحلل حَتَّى فرغت مِنْهُ

стр. 687

[١٢١٠] نفست بِضَم النُّون وَفتحهَا وَكسر الْفَاء أَي ولدت بِالشَّجَرَةِ هِيَ بِذِي الحليفة

стр. 688

[١٢١١] حجَّة الْوَدَاع سميت بذلك لِأَن النَّبِي ﷺ ودع النَّاس فِيهَا وَلم يحجّ بعد الْهِجْرَة غَيرهَا وَكَانَت سنة عشر من الْهِجْرَة وَاخْتلف هَل كَانَ النَّبِي ﷺ فِيهَا مُفردا أَو مُتَمَتِّعا أَو قَارنا قَالَ النَّوَوِيّ وَالصَّحِيح أَنه كَانَ أَولا مُفردا ثمَّ أحرم بِالْعُمْرَةِ بعد ذَلِك وأدخلها على الْحَج فَصَارَ قَارنا فَمن روى بِالْإِفْرَادِ فَهُوَ الأَصْل وَمن روى الْقرَان اعْتمد آخر الْأَمريْنِ وَمن روى التَّمَتُّع أَرَادَ التَّمَتُّع اللّغَوِيّ وَهُوَ الِانْتِفَاع والارتفاق وَقد ارتفق بالقران كارتفاق الْمُتَمَتّع وَزِيَادَة وَهُوَ الِاقْتِصَار على فعل وَاحِد قَالَ وَبِهَذَا الْجمع تنتظم الْأَحَادِيث كلهَا هدي بِسُكُون الدَّال وَتَخْفِيف الْيَاء على الْأَفْصَح وَلم أهلل إِلَّا بِعُمْرَة قَالَ القَاضِي اخْتلفت الرِّوَايَات عَن عَائِشَة فِيمَا أَحرمت بِهِ اخْتِلَافا كثيرا وَاخْتلف كَلَام الْعلمَاء على حَدِيثهَا فَقَالَ مَالك لَيْسَ الْعَمَل على حَدِيث عُرْوَة عَن عَائِشَة عندنَا قَدِيما وَلَا حَدِيثا وَقَالَ بَعضهم يتَرَجَّح أَنَّهَا كَانَت مُحرمَة بِحَجّ لِأَنَّهَا رِوَايَة عمْرَة وَالْأسود وَالقَاسِم وغلطوا عُرْوَة فِي الْعمرَة قَالَ القَاضِي وَلَيْسَ هَذَا بواضح بل الْجمع بَين الرواياات مُمكن فأحرمت أَولا بِالْحَجِّ كَمَا صَحَّ عَنْهَا فِي رِوَايَة الْأَكْثَرين وكما هُوَ الْأَصَح من فعل النَّبِي ﷺ وَأكْثر أَصْحَابه ث احرمت بِالْعُمْرَةِ حِين أَمر النَّبِي ﷺ أَصْحَابه بِفَسْخ الْحَج إِلَى الْعمرَة وَهَذَا فسره الْقَاسِم فِي حَدِيثه فَأخْبر عُرْوَة باعتمارها فِي آخر الْأَمر وَلم يذكر أول أمرهَا ثمَّ لما حَاضَت وَتعذر عَلَيْهَا إتْمَام الْعمرَة والتحلل مِنْهَا وَأدْركت الْإِحْرَام بِالْحَجِّ أمرهَا النَّبِي ﷺ بِالْإِحْرَامِ بِالْحَجِّ فأحرمت بِهِ فَصَارَت مدخلة لِلْحَجِّ على الْعمرَة وقارنة وَقَوله ارفضي عمرتك لَيْسَ مَعْنَاهُ إِبْطَالهَا بِالْكُلِّيَّةِ فَإِن الْإِحْرَام لَا يَزُول بنية الْخُرُوج بل التَّحَلُّل وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ ارفضي الْعَمَل عَنْهَا وإتمام أفعالها وَيدل عَلَيْهِ وأمسكي عَن الْعمرَة وَقَوْلها يرجع النَّاس بِحَجّ وَعمرَة أَي مُنْفَرد ومنفردة وَقَوله مَكَان عمرتك أَي الَّتِي لم تتمّ لَك مُنْفَرِدَة كَمَا تمت لسَائِر أُمَّهَات الْمُؤمنِينَ وَالنَّاس الَّذين فسخوا الْحَج إِلَى الْعمرَة وَأَتمُّوا الْعمرَة وتحللوا مِنْهَا قبل يَوْم التَّرويَة ثمَّ أَحْرمُوا بِالْحَجِّ من مَكَّة يَوْم التَّرويَة فحصلت لَهُم عمْرَة مُنْفَرِدَة انْتهى لَيْلَة الحصبة بِفَتْح الْحَاء وَسُكُون الصَّاد الْمُهْمَلَتَيْنِ اللَّيْلَة الَّتِي ينزل النَّاس فِيهَا بالمحصب عِنْد انصرافهم من منى إِلَى مَكَّة وَلم يكن فِي ذَلِك هدي وَلَا صَدَقَة وَلَا صَوْم أَي لعدم ارْتِكَاب شَيْء من مَحْظُورَات الْإِحْرَام لَا نرى إِلَّا الْحَج أَي لَا نعتقد أَنا نحرم إِلَّا بِالْحَجِّ لأَنا كُنَّا نظن امْتنَاع الْعمرَة فِي أشهر الْحَج سرف بِفَتْح السِّين الْمُهْملَة وَكسر الرَّاء مَاء بَين مَكَّة وَالْمَدينَة بِقرب مَكَّة على أَمْيَال مِنْهَا قيل سِتَّة وَقيل أَكثر أنفست مَعْنَاهُ أحضت وَهُوَ بِفَتْح النُّون وَضمّهَا وَالْفَتْح أفْصح وَالْفَاء مَكْسُورَة فِيهَا وَأما النّفاس الَّذِي هُوَ الْولادَة فَيُقَال فِيهِ نفست بِالضَّمِّ لَا غير فطمثت بِفَتْح الطَّاء وَكسر الْمِيم أَي حِضْت أنعس بِضَم الْعين وَفِي حرم الْحَج ضَبطه الْجُمْهُور بِضَم الْحَاء وَالرَّاء على إِرَادَة الْأَوْقَات والمواضع والحالات وَضَبطه الْأصيلِيّ بِفَتْح الرَّاء على انه جمع حرمه أَي ممنوعاته ومحرماته سَمِعت كلامك مَعَ أَصْحَابك فَسمِعت الْعمرَة قَالَ القَاضِي كَذَا لأكْثر الروَاة وَرَوَاهُ بَعضهم فتمتعت بِالْعُمْرَةِ وَهُوَ الصَّوَاب لَا أُصَلِّي كِنَايَة عَن الْحيض عقرى حلقى بِأَلف التَّأْنِيث غير منون وَمَعْنَاهُ عقرهَا الله وحلقها أَي عقر الله جَسدهَا وأصابها بوجع فِي حلقها وَقيل عقر قَومهَا وحلقهم بسومها وَقيل العقرى الْحَائِض وَقيل عقرى جعلهَا الله عاقرا لَا تَلد وحلقى مشؤومة وَقيل حلقى حلق شعرهَا وعَلى كل قَول فَهِيَ كلمة كَانَ أَصْلهَا مَا ذَكرْنَاهُ ثمَّ اتسعت الْعَرَب فِيهَا فَصَارَت تطلقها وَلَا تُرِيدُ حَقِيقَة مَا وضعت لَهُ أَولا وَنَظِيره تربت يداك وقاتله الله مَا أشجعه وَمَا أشعره وَرُوِيَ عقرا حلقا بِالتَّنْوِينِ مصدران للدُّعَاء قَالَ أَبُو عبيد هَذَا على مَذْهَب الْعَرَب فِي الدُّعَاء على الشَّيْء من غير إِرَادَة لوُقُوعه قَالَ الحكم كَأَنَّهُمْ يَتَرَدَّدُونَ أَحسب أَي أَظن أَن هَذَا لَفظه وَلَكِن صَوَابه كَأَنَّهُ يَتَرَدَّدُونَ كَمَا رَوَاهُ بن أبي شيبَة عَن الحكم وَمَعْنَاهُ أَن الحكم شكّ فِي لفظ النَّبِي ﷺ مَعَ ضَبطه لمعناه فَشك هَل قَالَ يَتَرَدَّدُونَ أَو نَحوه من الْكَلَام أحسره بِكَسْر السِّين وَضمّهَا أكشفه وأزيله فَيضْرب رجْلي بعلة الرَّاحِلَة الْمَشْهُور فِي النّسخ بباء مُوَحدَة ثمَّ عين مُهْملَة مكسورتين ثمَّ لَام مُشَدّدَة ثمَّ هَاء أَي بِسَبَب الرَّاحِلَة أَي يضْرب رجْلي عَامِدًا لَهَا فِي صُورَة من يضْرب الرَّاحِلَة حِين تكشف خمارها عَن عُنُقهَا غيرَة عَلَيْهَا فَتَقول لَهُ هَل ترى من أحد أَي نَحن فِي خلاء لَيْسَ هُنَا أَجْنَبِي حَتَّى أستتر مِنْهُ وَرُوِيَ نعلة بالنُّون وَقَالَ القَاضِي بنعلة السَّيْف وَهُوَ بالحصبة أَي المحصب

стр. 689

[١٢١٣] عركت بِفَتْح الْعين وَالرَّاء أَي حَاضَت طهرت بِفَتْح الْهَاء وَضمّهَا وَالْفَتْح أفْصح رجلا سهلا أَي سهل الْخلق كريم الشَّمَائِل ميسرًا فِي الْحق قَالَ تَعَالَى وَإنَّك لعَلي خلق عَظِيم إِذا هويت الشَّيْء تابعها عَلَيْهِ قَالَ النَّوَوِيّ مَعْنَاهُ إِذا هويت شَيْئا لَا نقص فِيهِ فِي الدّين مثل طلبَهَا الاعتمار وَغَيره أجابها إِلَيْهِ ومسسنا الطّيب بِكَسْر السِّين فِي الْأَفْصَح [١٢١٤] من الأبطح هُوَ بطحاء مَكَّة وَهُوَ مُتَّصِل بالمحصب

стр. 690

[١٢١٦] صبح رَابِعَة بِضَم الصَّاد قَالَ عَطاء وَلم يعزم عَلَيْهِم أَي لم يُوجب عَلَيْهِم وَطْء النِّسَاء تقطر مذاكيرنا الْمَنِيّ هُوَ إِشَارَة إِلَى قرب الْعَهْد بِوَطْء النِّسَاء فَقدم عَليّ من سعايته بِكَسْر السِّين قيل أَي من عمله فِي السَّعْي فِي الصَّدقَات وَتعقب بِأَنَّهُ ﷺ لم يسْتَعْمل الْفضل بن عَبَّاس وَعبد الْمطلب بن ربيعَة حِين سألاه ذَلِك وَقَالَ لَهما إِن الصَّدَقَة لَا تحل لمُحَمد وَلَا لآل مُحَمَّد وَورد فِي حَدِيث أَنه كَانَ بَعثه أَمِيرا عَاملا على الصَّدقَات وَقَالَ القَاضِي يحْتَمل أَن عليا ولي الصَّدقَات احتسابا أَو أعطي عمالته عَلَيْهَا من غَيرهَا فَإِن السّعَايَة تخْتَص بِالصَّدَقَةِ وَقَالَ النَّوَوِيّ لَيْسَ كَذَلِك بل تسْتَعْمل فِي مُطلق الْولَايَة وَإِن كَانَ أَكثر اسْتِعْمَالهَا فِي ولَايَة الصَّدقَات وَأهْدى لَهُ عَليّ هَديا قَالَ النَّوَوِيّ يَعْنِي أَنه اشْتَرَاهَا لَا أَنه من السّعَايَة على الصَّدَقَة فَقَالَ بل لِلْأَبَد قَالَ الْجُمْهُور مَعْنَاهُ أَن الْعمرَة يجوز فعلهَا فِي أشهر الْحَج إِلَى يَوْم الْقِيَامَة وَالْمَقْصُود بِهِ بَيَان إبِْطَال مَا كَانَت الْجَاهِلِيَّة تزعمه من امْتنَاع الْعمرَة فِي أشهر الْحَج وَقيل مَعْنَاهُ جَوَاز الْقرَان وَتَقْدِير الْكَلَام دخلت أَفعَال الْعمرَة فِي أَفعَال الْحَج إِلَى يَوْم الْقِيَامَة وَقَالَ بعض الظَّاهِرِيَّة مَعْنَاهُ جَوَاز نسخ الْحَج إِلَى الْعمرَة

стр. 691

[١٢١٧] تَمَتعنَا مَعَ رَسُول الله ﷺ فَلَمَّا قَامَ عمر قَالَ إِلَى آخِره اخْتلف فِي الْمُتْعَة الَّتِي نهى عَنْهَا عمر وَعُثْمَان فَقيل هِيَ فسخ الْحَج إِلَى الْعمرَة لِأَنَّهُ كَانَ خَاصّا بهم فِي تِلْكَ السّنة وَإِنَّمَا أمروا بِهِ ليخالفوا مَا كَانَت عَلَيْهِ الْجَاهِلِيَّة من تَحْرِيم الْعمرَة فِي أشهر الْحَج وَهَذَا مَا رَجحه القَاضِي وَقيل هِيَ الْعمرَة فِي أشهر الْحَج ثمَّ الْحَج من عَامه وعَلى هَذَا إِنَّمَا نهى عَنْهَا ترغيبا فِي الْإِفْرَاد الَّذِي هُوَ أفضل لَا أَنَّهُمَا يعتقدان بُطْلَانهَا قَالَ النَّوَوِيّ وَهَذَا هُوَ الْمُخْتَار

стр. 692

[١٢١٨] دَخَلنَا على جَابر بن عبد الله قَالَ النَّوَوِيّ حَدِيث جَابر هَذَا حَدِيث عَظِيم مُشْتَمل على جمل من الْفَوَائِد ونفائس من مهمات الْقَوَاعِد وَهُوَ من أَفْرَاد مُسلم عَن البُخَارِيّ قَالَ القَاضِي وَقد تكلم النَّاس على مَا فِيهِ من الْفِقْه وَأَكْثرُوا وَألف فِيهِ بن الْمُنْذر جُزْء كَبِيرا وَخرج فِيهِ من الْفِقْه نيفا وَخمسين نوعا وَلَو تقضى لزاد على هَذَا الْعدَد قَرِيبا مِنْهُ فِي نساجة قَالَ النَّوَوِيّ كَذَا فِي نسخ بِلَادنَا بِكَسْر النُّون وَتَخْفِيف السِّين الْمُهْملَة وجيم قيل مَعْنَاهُ ثوب ملفق وَقَالَ القَاضِي هِيَ رِوَايَة الْفَارِسِي وَهُوَ خطأ وتصحيف وَرِوَايَة الْجُمْهُور ساجه بِحَذْف النُّون وَهُوَ الطيلسان وَقيل الْأَخْضَر خَاصَّة وَقَالَ الْأَزْهَرِي هُوَ طيلسان مقور المشجب أَعْوَاد تُوضَع عَلَيْهَا الثِّيَاب ومتاع الْبَيْت عَن حجَّة رَسُول الله ﷺ بِكَسْر الْحَاء وَفتحهَا وَالْمرَاد حجَّة الْوَدَاع مكث تسع سِنِين لم يحجّ أَي بعد الْهِجْرَة أذن أَي أعلم واستثفري بمثلثة قبل الْفَاء وَهِي أَن تشد فِي وَسطهَا شَيْئا وَتَأْخُذ خرقَة عريضة تجعلها فِي مَحل الدَّم وتشد طرفيها من قدامها وَمن وَرَائِهَا فِي ذَلِك المشدود فِي وَسطهَا وَذَلِكَ شَبيه بثفر الدَّابَّة الْقَصْوَاء بِفَتْح الْقَاف وَالْمدّ اسْم نَاقَة النَّبِي ﷺ قَالَ القَاضِي وَقع فِي رِوَايَة العذري القصوى بِضَم الْقَاف وَالْقصر وَهُوَ خطأ ثمَّ قَالَ جمَاعَة هُوَ والجدعاء والعضباء اسْم لناقة وَاحِدَة وَقَالَ بن قُتَيْبَة هن ثَلَاث نُوق لَهُ ﷺ وَقَالَ بن الْأَعرَابِي والأصمعي القصوى هِيَ الَّتِي قطع طرف أذنها والجدع أَكثر مِنْهُ فَإِذا جَاوز الرّبع فَهِيَ عضباء وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة الْقَصْوَاء المقطوعة الْأذن عرضا والعضباء المقطوعة النّصْف فَمَا فَوق وَقَالَ الْخَلِيل العضباء المشقوقة الْأذن الْبَيْدَاء الْمَفَازَة نظرت مد بَصرِي أَي مُنْتَهى بَصرِي وَأنكر بعض أهل اللُّغَة ذَلِك وَقَالَ الصَّوَاب مدى بَصرِي وَقَالَ النَّوَوِيّ وَلَيْسَ بمنكر بل هما لُغَتَانِ والمدى أشهر وَعَلِيهِ ينزل الْقُرْآن وَهُوَ يعرف تَأْوِيله مَعْنَاهُ الْحَث على التَّمَسُّك بِمَا أخْبركُم عَن فعله فِي حجَّته تِلْكَ فَأهل بِالتَّوْحِيدِ أَي مُخَالفَة لما كَانَت الْجَاهِلِيَّة تَقوله فِي تلبيتها من لفظ الشّرك وَأهل النَّاس بِهَذَا الَّذِي يهلون بِهِ الْيَوْم قَالَ القَاضِي كَقَوْل بن عمر لبيْك ذَا النعماء وَالْفضل الْحسن لبيْك مرهوبا مِنْك مرغوبا إِلَيْك لبيْك وَسَعْديك وَالْخَيْر بيديك وَالرغْبَاء إِلَيْك وَالْعَمَل وكقول أنس لبيْك حَقًا تعبدا وَرقا لَا أعلمهُ ذكره إِلَّا عَن النَّبِي ﷺ قَالَ النَّوَوِيّ لَيْسَ شكا فِي رَفعه لِأَن لَفْظَة الْعلم تنَافِي الشَّك بل هُوَ جزم بِرَفْعِهِ وَقد روى الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح على شَرط مُسلم عَن جَعْفَر بن مُحَمَّد عَن أَبِيه عَن جَابر أَن النَّبِي ﷺ طَاف بِالْبَيْتِ فَرمَلَ من الْحجر الْأسود ثَلَاثًا ثمَّ صلى رَكْعَتَيْنِ فَقَرَأَ فيهمَا قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ وَقل هُوَ الله أحد قَالَ النَّوَوِيّ أَي قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ فِي الرَّكْعَة الأولى وَقل هُوَ الله أحد فِي الثَّانِيَة بعد الْفَاتِحَة وَهزمَ الْأَحْزَاب هم الَّذين تحزبوا على رَسُول الله ﷺ يَوْم الخَنْدَق وَكَانَت الخَنْدَق فِي شَوَّال سنة أَربع وَقيل سنة خمس وَحده أَي بِغَيْر قتال من الْآدَمِيّين وَلَا سَبَب من جهتهم حَتَّى انصبت قدماه فِي بطن الْوَادي قَالَ القَاضِي كَذَا فِي الْأُصُول وَفِيه إِسْقَاط أَي رمل فِي بطن الْوَادي فَسَقَطت لَفْظَة وَرمل وَلَا بُد مِنْهَا وَقد ثبتَتْ فِي غير رِوَايَة مُسلم وَذكرهَا الْحميدِي فِي الْجمع بَين الصَّحِيحَيْنِ وَفِي الْمُوَطَّأ حَتَّى إِذا انصبت قدماه فِي بطن الْوَادي سعى حَتَّى خرج مِنْهُ وَهُوَ بِمَعْنى رمل جعْشم بِضَم الْجِيم وبضم الشين الْمُعْجَمَة وَفتحهَا محرشا أَي مغربا بنمرة بِفَتْح النُّون وَكسر الْمِيم الْمشعر الْحَرَام بِفَتْح الْمِيم جبل بِالْمُزْدَلِفَةِ يُقَال لَهُ قزَح فَأجَاز أَي جَاوز الْمزْدَلِفَة وَلم يقف بهَا فرحلت بتَخْفِيف الْحَاء أَي جعل عَلَيْهَا الرحل بِبَطن الْوَادي هُوَ وَادي عُرَنَة بِضَم الْعين وَفتح الرَّاء وَنون كَحُرْمَةِ يومكم هَذَا فِي شهركم هَذَا فِي بلدكم هَذَا مَعْنَاهُ متأكد التَّحْرِيم شديده تَحت قدمي إِشَارَة إِلَى إِبْطَاله دم ربيعَة كَذَا فِي بعض الْأُصُول وَفِي أَكْثَرهَا بن ربيعَة قَالَ القَاضِي وَهُوَ الصَّوَاب وَالْأول وهم لِأَن ربيعَة عَاشَ بعد النَّبِي ﷺ إِلَى زمن عمر بن الْخطاب وتأوله أَبُو عبيد فَقَالَ دم ربيعَة لِأَنَّهُ ولي الدَّم فنسبه إِلَيْهِ وَاسم هَذَا الابْن إِيَاس عِنْد الْجُمْهُور وَقيل حَارِثَة وَقيل تَمام وَقيل آدم قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ هَذَا تَصْحِيف من دم بن الْحَارِث هُوَ بن عبد الْمطلب كَانَ مسترضعا فِي بني سعد فَقتله هُذَيْل قَالَ الزبير بن بكار كَانَ طفْلا صَغِيرا يحبو بَين الْبيُوت فَأَصَابَهُ حجر فِي حَرْب كَانَت بَين بني سعد وَبني لَيْث بن بكر وَربا الْجَاهِلِيَّة مَوْضُوع أَي الزَّائِد على رَأس المَال بِأَمَان الله فِي بعض الصول فِي بأمانة الله أَي أَن الله ائتمنكم عَلَيْهِنَّ فَيجب حفظ الْأَمَانَة وصيانتها بمراعاة حُقُوقهَا بِكَلِمَة الله قيل المُرَاد بهَا قَوْله تَعَالَى فإمساك بِمَعْرُوف أَو تَسْرِيح بِإِحْسَان وَعَلِيهِ الْخطابِيّ وَغَيره وَقيل كلمة التَّوْحِيد لَا إِلَه إِلَّا الله مُحَمَّد رَسُول الله إِذْ لَا تحل مسلمة لغير مُسلم وَقيل بِإِبَاحَة الله والكلمة قَوْله تَعَالَى فانكحوا مَا طَابَ لكم من النِّسَاء قَالَ النَّوَوِيّ وَهَذَا هُوَ الصَّحِيح وَقيل المُرَاد بهَا الْإِيجَاب وَالْقَبُول وَمَعْنَاهُ على هَذَا بِالْكَلِمَةِ الَّتِي أَمر الله بهَا أَن لَا يوطئن فرشكم أحدا تكرهونه قيل المُرَاد بذلك أَن لَا يستخلين بِالرِّجَالِ وَلم يرد زنَاهَا لِأَن ذَلِك يُوجب حَدهَا وَلِأَن ذَلِك حرَام مَعَ من يكرههُ الزَّوْج وَمن لَا يكرههُ وَقَالَ القَاضِي كَانَت عَادَة الْعَرَب حَدِيث الرِّجَال مَعَ النِّسَاء وَلم يكن ذَلِك عَيْبا وَلَا رِيبَة عِنْدهم فَلَمَّا نزلت آيَة الْحجاب نهوا عَن ذَلِك وَقَالَ النَّوَوِيّ الْمُخْتَار أَن مَعْنَاهُ لَا يَأْذَن لأحد تكرهونه فِي دُخُول بُيُوتكُمْ وَالْجُلُوس فِي مَنَازِلكُمْ سَوَاء كَانَ امْرَأَة أم رجلا أَجْنَبِيّا أم محرما مِنْهَا غير مبرح بِضَم الْمِيم وَفتح الْمُوَحدَة وَكسر الرَّاء أَي غير شَدِيد وَلَا شاق وينكتها قَالَ القَاضِي الرِّوَايَة بمثناة فَوق بعد الْكَاف قَالَ وَهُوَ بعيد الْمَعْنى وَصَوَابه بِالْبَاء الْمُوَحدَة أَي يردهَا ويقلبها إِلَى النَّاس مُشِيرا إِلَيْهِم وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ روايتي وتقييدي على من أعتمده من الْأَئِمَّة المفيدين بِضَم الْيَاء وَفتح النُّون وَكسر الْكَاف الْمُشَدّدَة وَضم الْبَاء الْمُوَحدَة أَي يعدلها إِلَى النَّاس وَرُوِيَ ينكتها بتاء بِاثْنَتَيْنِ وَهِي أبعدها حَبل المشاة رُوِيَ بِالْحَاء الْمُهْملَة وَسُكُون الْبَاء أَي صفهم ومجتمعهم من حَبل الرمل وَهُوَ مَا طَال مِنْهُ وضخم وبالجيم وَفتح الْبَاء أَي طريقهم وَحَيْثُ مَسْلَك الرجاله الْخَلِيفَة مِنْهُ عَلَيْك وَحَيْثُ تسلك الرجالة قَالَ القَاضِي الأول أشبه بِالْحَدِيثِ حَتَّى غَابَ القرص قَالَ القَاضِي لَعَلَّ صَوَابه حِين غَابَ القرص قَالَ النَّوَوِيّ يؤول بِأَنَّهُ بَيَان لقَوْله غربت الشَّمْس فَإِن هَذِه قد تطلق مجَازًا على مغيب مُعظم القرص فَأَرَادَ ذَلِك الِاحْتِمَال بِهِ شنق بتَخْفِيف النُّون ضم وضيق مورك رَحْله بِفَتْح الْمِيم وَكسر الرَّاء الْموضع الَّذِي يثني الرَّاكِب رجله عَلَيْهِ قُدَّام وَاسِطَة الرحل إِذا مل من الرّكُوب وَضَبطه القَاضِي بِفَتْح الرَّاء قَالَ وَهُوَ قِطْعَة أَدَم يتورك عَلَيْهَا الرَّاكِب يَجْعَل فِي مُقَدّمَة الرحل شبه المخدة الصَّغِيرَة السكينَة السكينَة مُكَرر مَنْصُوب أَي الزموا وَهِي الرِّفْق والطمأنينة حبلا بِالْحَاء الْمُهْملَة التل من الرمل تصعد بِفَتْح أَوله وضمه من صعد وأصعد حَتَّى أَسْفر الضَّمِير للفجر الْمَذْكُور أَولا جدا بِكَسْر الْجِيم أَي إسفارا بليغا وسيما أَي حسنا ظعن بِفَتْح الظَّاء وَالْعين جمع ظَعِينَة وَهِي الْمَرْأَة فِي الهودج وَقَالَ النَّوَوِيّ وَأَصله الْبَعِير الَّذِي يحمل الْمَرْأَة ثمَّ أطلق على الْمَرْأَة مجَازًا لملابستها لَهُ كالراوية يجرين بِفَتْح الْيَاء زَاد الْقُرْطُبِيّ وَضمّهَا فَوضع رَسُول الله ﷺ يَده على وَجه الْفضل فِي التِّرْمِذِيّ فَلوى عنق الْفضل فَقَالَ لَهُ الْعَبَّاس لويت عنق بن عمك فَقَالَ رَأَيْت شَابًّا وشابة فَلم آمن الشَّيْطَان عَلَيْهِمَا بطن محسر بِضَم الْمِيم وَفتح الْحَاء وَكسر السِّين الْمُشَدّدَة الْمُهْمَلَتَيْنِ سمي بذلك لِأَن فيل أَصْحَاب الْفِيل حسر فِيهِ أَي أعيي وكل حَصى الْخذف فِي نُسْخَة زِيَادَة مثل قبلهَا وعَلى إِسْقَاطهَا هِيَ عطف بَيَان أَو بدل من حَصَيَات وَمَا بَينهمَا معترض ثَلَاثًا وَسِتِّينَ بِيَدِهِ لِابْنِ ماهان بدنه وَكِلَاهُمَا صَوَاب مَا غبر أَي بقى وأشركه فِي هَدْيه قَالَ النَّوَوِيّ ظَاهره أَنه شَاركهُ فِي نفس الْهَدْي وَقَالَ القَاضِي عِنْدِي أه لم يكن شَرِيكا حَقِيقَة بل أعطَاهُ قدرا يذبحه وَالظَّاهِر أَنه ﷺ ذبح الْبدن الَّتِي جَاءَت مَعَه من الْمَدِينَة وَكَانَت ثَلَاثًا وَسِتِّينَ كَمَا جَاءَ فِي رِوَايَة التِّرْمِذِيّ وَأعْطى عليا الْبدن الَّتِي جَاءَت مَعَه من الْيمن وَهِي تَمام الْمِائَة ببضعة بِفَتْح الْبَاء لَا غير الْقطعَة من اللَّحْم فصلى بِمَكَّة الظّهْر سَيَأْتِي بعد هَذَا فِي حَدِيث بن عمر أَن النَّبِي ﷺ أَفَاضَ يَوْم النَّحْر فصلى الظّهْر بمنى فَيجمع بَينهمَا بِأَنَّهُ لما عَاد إِلَى منى أعَاد صَلَاة الظّهْر مرّة أُخْرَى بِأَصْحَابِهِ حِين سَأَلُوهُ ذَلِك انزعوا بِكَسْر الزَّاي أَي استقوا بالدلاء وانزعوها بالرشاء فلولا أَن يغلبكم النَّاس أَي لَوْلَا خوفي أَن يعْتَقد النَّاس أَن ذَلِك من مَنَاسِك الْحَج ويزدحمون عَلَيْهِ بِحَيْثُ يَغْلِبُونَكُمْ ويدفعونكم عَن الاستقاء فتزول الخصوصية بِهِ الثَّابِتَة لكم لاستقيت مَعكُمْ لِكَثْرَة فَضِيلَة هَذَا الاستقاء يدْفع بهم أَي فِي الْجَاهِلِيَّة أَبُو سيارة بسين مُهْملَة ثمَّ يَاء مثناة تَحت مُشَدّدَة اسْمه عميلة بن الأعزل فَأجَاز أَي جَاوز وَلم يعرض بِفَتْح الْيَاء وَكسر الرَّاء وَجمع بِفَتْح الْجِيم وَسُكُون الْمِيم هِيَ الْمزْدَلِفَة

стр. 693

[١٢١٩] الحمس بِضَم الْحَاء الْمُهْملَة وَسُكُون الْمِيم وسين مُهْملَة سموا بذلك لأَنهم تحمسوا فِي دينهم أَي تشددوا وَقيل سموا حمسا بِالْكَعْبَةِ لِأَنَّهَا حمساء حجرها أَبيض يضْرب إِلَى السوَاد [١٢٢٠] فَقلت بتَخْفِيف اللَّام [١٢٢١] رويدك أَي أمسك قَلِيلا

стр. 694

[١٢٢٢] كرهت أَن يظلوا معرسين بِهن بِسُكُون الْعين وَتَخْفِيف الرَّاء وَالضَّمِير للنِّسَاء وَلم يذكرن للْعلم بِهن أَي كرهت التَّمَتُّع لِأَنَّهُ يَقْتَضِي التَّحَلُّل وَوَطْء النِّسَاء إِلَى حِين الْخُرُوج إِلَى عَرَفَات يُقَال أعرس الرجل إِذا خلا بعرسه أَي زَوجته

стр. 695

[١٢٢٣] أجل بِسُكُون اللَّام أَي نعم

стр. 696

[١٢٢٤] كَانَت الْمُتْعَة فِي الْحَج لأَصْحَاب مُحَمَّد خَاصَّة قَالَ النَّوَوِيّ أَي فسخ الْحَج إِلَى الْعمرَة وعَلى هَذَا مَالك وَالشَّافِعِيّ وَأَبُو حنيفَة وجماهير من السّلف وَالْخلف وروى النَّسَائِيّ عَن الْحَارِث بن بِلَال عَن أَبِيه قَالَ قلت يَا رَسُول الله فسخ الْحَج لنا خَاصَّة أم للنَّاس عَامَّة قَالَ بل لنا خَاصَّة وَذهب قوم إِلَى أَنه بَاقٍ إِلَى يَوْم الْقِيَامَة فَيجوز لكل من أحرم بِحَجّ وَلَيْسَ مَعَه هدي أَن يقلب إِحْرَامه عمْرَة ويتحلل بأعمالها

стр. 697

[١٢٢٥] وَهَذَا يَوْمئِذٍ كَافِر أَي مُعَاوِيَة وَكَانَ ذَلِك سنة عمْرَة الْقَضَاء سنة سبع وَإِنَّمَا أسلم بعد ذَلِك عَام الْفَتْح سنة ثَمَان بالعرش بِضَم الرَّاء وَالْعين وَضَبطه بَعضهم بِفَتْح الْعين وَسُكُون الرَّاء أَي عرش الرَّحْمَن قَالَ القَاضِي وَهُوَ تَصْحِيف يَعْنِي بيُوت مَكَّة قَالَ أَبُو عبيد سميت عرشا لِأَنَّهَا عيدَان تنصب ويظلل بهَا الْوَاحِد عَرِيش ك قليب وقلب وَيُقَال لَهَا أَيْضا عروش وَالْوَاحد عرش ك فلوس وفلس وَقد كَانَ يسلم عَليّ بِفَتْح اللَّام الْمُشَدّدَة أَي تسلم عَليّ الْمَلَائِكَة فَتركت بِضَم التَّاء أَوله أَي انْقَطع سلامهم عَليّ ثمَّ تركت الكي بِفَتْح التَّاء أَوله فَعَاد أَي سلامهم عَليّ حَامِد بن عمر البكراوي نِسْبَة إِلَى جده الْأَعْلَى أبي بكرَة الصَّحَابِيّ

стр. 698

[١٢٣٣] وبرة بِفَتْح الْبَاء أَو بقول بن عَبَّاس إِن كنت صَادِقا أَي فِي إسلامك فتنته الدُّنْيَا فِي نُسْخَة افتتنته قَالَ القَاضِي وَهُوَ رِوَايَة الْأَكْثَرين وهما لُغَتَانِ فصيحتان

стр. 699

[١٢٣٥] فتصداني قَالَ النَّوَوِيّ كَذَا فِي الْأُصُول بالنُّون وَالْأَشْهر فِي اللُّغَة تصدى لي أَي تعرض لي ثمَّ لم يكن غَيره قَالَ القَاضِي فِي كل الْأُصُول بالغين الْمُعْجَمَة وَالْيَاء قَالَ وَهُوَ تَصْحِيف وَصَوَابه ثمَّ لم تكن عمْرَة بِضَم الْعين الْمُهْملَة وَالْمِيم أَي لم يكن فسخ الْحَج إِلَى الْعمرَة من النَّبِي ﷺ وَلَا مِمَّن جَاءَ بعده وَقَالَ النَّوَوِيّ لَيْسَ بتصحيف ويؤول على ذَلِك ثمَّ حججْت مَعَ أبي أَي وَالِدي وَالزُّبَيْر بدل مِنْهُ مسحوا الرُّكْن أَي طافوا طَوافا كَامِلا استرخي عني مُكَرر مرَّتَيْنِ أَي تباعدي [١٢٣٧] بالحجون بِفَتْح الْحَاء وَضم الْجِيم الْجَبَل الَّذِي بِأَعْلَى مَكَّة الحقائب جمع حقيبة وَهِي كل مَا حمل فِي مُؤخر الرحل والقتب

стр. 700

[١٢٣٨] القري بِضَم الْقَاف وَرَاء مُشَدّدَة مَنْسُوب إِلَى بني قُرَّة حَيّ من عبد الْقَيْس

стр. 701

[١٢٤٠] كَانُوا يرَوْنَ أَي أهل الْجَاهِلِيَّة ويجعلون الْمحرم صفر قَالَ النَّوَوِيّ كَذَا فِي الْأُصُول بِغَيْر ألف وَهُوَ مَصْرُوف وَلَا بُد من قِرَاءَته منونا مَنْصُوبًا وَالْمرَاد الْإِخْبَار عَن الشَّيْء الَّذِي كَانُوا يَفْعَلُونَهُ فَكَانُوا يسمون الْمحرم صفرا ويحلونه وينسون الْمحرم أَي يؤخرون تَحْرِيمه إِلَى مَا بعد صفر لِئَلَّا يتوالى عَلَيْهِم ثَلَاثَة أشهر مُحرمَة برأَ الدبر أَي دبر ظُهُور الْإِبِل بعد انصرافها بِالْحَجِّ فَإِنَّهَا كَانَت تدبر بِالْمَسِيرِ عَلَيْهَا لِلْحَجِّ وَعَفا الْأَثر أَي درس وانمحى أثر الْإِبِل فِي سَيرهَا لطول مُرُور الْأَيَّام وَقَالَ الْخطابِيّ المُرَاد أثر الدبر وَهَذِه الْأَلْفَاظ تقْرَأ كلهَا سَاكِنة الْأَوَاخِر وَيُوقف عَلَيْهَا لِأَن مُرَادهم السجع المباركي بِفَتْح الرَّاء مَنْسُوب إِلَى الْمُبَارك بلد قرب وَاسِط بِذِي طوى مثلث الطَّاء وَالْفَتْح أفْصح مَقْصُور منون وَاد قرب مَكَّة [١٢٤٣] فأشعرها هُوَ أَن يجرحها بحديدة أَو نَحْوهَا ثمَّ يَسْلت الدَّم عَنْهَا

стр. 702

[١٢٤٤] مَا هَذَا الْفتيا كَذَا فِي أَكثر النّسخ وَفِي بَعْضهَا هَذِه وَهُوَ الأجود وَالْأول على إِرَادَة الْإِفْتَاء تشغفت بشين وغين معجمتين وَفَاء أَي علقت بالقلوب وشغفوا بهَا أَو تشغبت بشين مُعْجمَة وموحدة بدل الْفَاء والغين بَينهمَا مُعْجمَة فِي رِوَايَة أَي خلطت عَلَيْهِم أَمرهم ومهملة فِي رِوَايَة أَي فرقت مَذَاهِب النَّاس من طَاف بِالْبَيْتِ فقد حل هَذَا مَذْهَب انْفَرد بِهِ بن عَبَّاس عَن الْعلمَاء كَافَّة أَن الْحَاج يتَحَلَّل بِمُجَرَّد طواف الْقدوم وَلم يُوَافقهُ عَلَيْهِ أحد تفشغ بفاء ثمَّ شين ثمَّ غين معجمتين أَي انْتَشَر وفشى

стр. 703

[١٢٥٢] ليهلن بن مَرْيَم أَي بعد نُزُوله بفج الروحاء بِفَتْح الْفَاء وَتَشْديد الْجِيم بَين مَكَّة وَالْمَدينَة قَالَ الْحَازِمِي وَكَانَ طَرِيق رَسُول الله ﷺ إِلَى بدر وَإِلَى مَكَّة عَام الْفَتْح وعام حجَّة الْوَدَاع ليثنينهما بِفَتْح الْيَاء فِي أَوله أَي يقرب بَينهمَا [١٢٥٤] غزا تسع عشرَة قَالَ النَّوَوِيّ هَذَا مؤول فَإِن غَزَوَاته خمس وَعِشْرُونَ وَقيل سبع وَعِشْرُونَ قَالَ أَبُو إِسْحَاق وبمكة أُخْرَى قَالَ الْقُرْطُبِيّ حج ﷺ بِمَكَّة قبل الْهِجْرَة حجَّة وَاحِدَة بِاتِّفَاق وَاخْتلف فِي ثَانِيَة هَل حَجهَا أم لَا

стр. 704

[١٢٥٥] قَالَ بِدعَة هُوَ مَحْمُول على إظهارها فِي الْمَسْجِد والاجتماع لَهَا لَا على أصل صَلَاة الضُّحَى وَأول الحَدِيث يدل عَلَيْهِ

стр. 705

[١٢٥٦] ناضحان أَي بعيران نستقي بهما تنضح بِكَسْر الضَّاد وَكَانَ الآخر يسْقِي نخلا قلت كَذَا فِي النُّسْخَة الَّتِي عِنْدِي وَهِي بِخَط الْحَافِظ الصريفيني وَذكر القَاضِي أَنه الصَّوَاب الَّذِي فِي البُخَارِيّ وَغَيره وَأَن رِوَايَة الْفَارِسِي وَغَيره يسْقِي غلامنا وَفِي رِوَايَة بن ماهان يسْقِي عَلَيْهِ غلامنا وَأَن الرِّوَايَتَيْنِ تَغْيِير وتصحيف وَحَكَاهُ عَنْهُمَا النَّوَوِيّ وتبعهما الْقُرْطُبِيّ وَلم يذكر وَاحِد مِنْهُم أَن اللَّفْظَة الَّتِي هِيَ صَوَاب وَهِي نخلا لنا وَقعت فِي رِوَايَة أحد لنا من رُوَاة مُسلم فإمَّا أَن يكون الصريفيني أصلحها بِعِلْمِهِ أَو تكون وَقعت لَهُ فِي رِوَايَة أحد فاعتمدها وَأما النَّوَوِيّ فَقَالَ بعد ذَلِك الْمُخْتَار أَن الرِّوَايَة وَهِي غلامنا صَحِيحَة وَتَكون الزِّيَادَة الَّتِي ذكرهَا القَاضِي وَهِي نخلا لنا محذوفة مقدرَة قَالَ وَهَذَا كثير فِي الْكَلَام [١٢٥٧] من طَرِيق الشَّجَرَة قَالَ الْقُرْطُبِيّ يَعْنِي وَالله أعلم الشَّجَرَة الَّتِي بِذِي الحليفة الَّتِي أحرم مِنْهَا المعرس بِضَم الْمِيم وَفتح الْعين الْمُهْملَة وَالرَّاء الْمُشَدّدَة مَوضِع على سِتَّة أَمْيَال من الْمَدِينَة الْبَطْحَاء بِالْمدِّ هُوَ الأبطح وَهُوَ بِجنب المحصب
следующие страницы →