← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 1712

شرح السيوطي على مسلم

الجلال السيوطي

Полный текст (1 639 стр.). Показаны 701–740 · переход к 706.

стр. 701

[١٢٤٠] كَانُوا يرَوْنَ أَي أهل الْجَاهِلِيَّة ويجعلون الْمحرم صفر قَالَ النَّوَوِيّ كَذَا فِي الْأُصُول بِغَيْر ألف وَهُوَ مَصْرُوف وَلَا بُد من قِرَاءَته منونا مَنْصُوبًا وَالْمرَاد الْإِخْبَار عَن الشَّيْء الَّذِي كَانُوا يَفْعَلُونَهُ فَكَانُوا يسمون الْمحرم صفرا ويحلونه وينسون الْمحرم أَي يؤخرون تَحْرِيمه إِلَى مَا بعد صفر لِئَلَّا يتوالى عَلَيْهِم ثَلَاثَة أشهر مُحرمَة برأَ الدبر أَي دبر ظُهُور الْإِبِل بعد انصرافها بِالْحَجِّ فَإِنَّهَا كَانَت تدبر بِالْمَسِيرِ عَلَيْهَا لِلْحَجِّ وَعَفا الْأَثر أَي درس وانمحى أثر الْإِبِل فِي سَيرهَا لطول مُرُور الْأَيَّام وَقَالَ الْخطابِيّ المُرَاد أثر الدبر وَهَذِه الْأَلْفَاظ تقْرَأ كلهَا سَاكِنة الْأَوَاخِر وَيُوقف عَلَيْهَا لِأَن مُرَادهم السجع المباركي بِفَتْح الرَّاء مَنْسُوب إِلَى الْمُبَارك بلد قرب وَاسِط بِذِي طوى مثلث الطَّاء وَالْفَتْح أفْصح مَقْصُور منون وَاد قرب مَكَّة [١٢٤٣] فأشعرها هُوَ أَن يجرحها بحديدة أَو نَحْوهَا ثمَّ يَسْلت الدَّم عَنْهَا

стр. 702

[١٢٤٤] مَا هَذَا الْفتيا كَذَا فِي أَكثر النّسخ وَفِي بَعْضهَا هَذِه وَهُوَ الأجود وَالْأول على إِرَادَة الْإِفْتَاء تشغفت بشين وغين معجمتين وَفَاء أَي علقت بالقلوب وشغفوا بهَا أَو تشغبت بشين مُعْجمَة وموحدة بدل الْفَاء والغين بَينهمَا مُعْجمَة فِي رِوَايَة أَي خلطت عَلَيْهِم أَمرهم ومهملة فِي رِوَايَة أَي فرقت مَذَاهِب النَّاس من طَاف بِالْبَيْتِ فقد حل هَذَا مَذْهَب انْفَرد بِهِ بن عَبَّاس عَن الْعلمَاء كَافَّة أَن الْحَاج يتَحَلَّل بِمُجَرَّد طواف الْقدوم وَلم يُوَافقهُ عَلَيْهِ أحد تفشغ بفاء ثمَّ شين ثمَّ غين معجمتين أَي انْتَشَر وفشى

стр. 703

[١٢٥٢] ليهلن بن مَرْيَم أَي بعد نُزُوله بفج الروحاء بِفَتْح الْفَاء وَتَشْديد الْجِيم بَين مَكَّة وَالْمَدينَة قَالَ الْحَازِمِي وَكَانَ طَرِيق رَسُول الله ﷺ إِلَى بدر وَإِلَى مَكَّة عَام الْفَتْح وعام حجَّة الْوَدَاع ليثنينهما بِفَتْح الْيَاء فِي أَوله أَي يقرب بَينهمَا [١٢٥٤] غزا تسع عشرَة قَالَ النَّوَوِيّ هَذَا مؤول فَإِن غَزَوَاته خمس وَعِشْرُونَ وَقيل سبع وَعِشْرُونَ قَالَ أَبُو إِسْحَاق وبمكة أُخْرَى قَالَ الْقُرْطُبِيّ حج ﷺ بِمَكَّة قبل الْهِجْرَة حجَّة وَاحِدَة بِاتِّفَاق وَاخْتلف فِي ثَانِيَة هَل حَجهَا أم لَا

стр. 704

[١٢٥٥] قَالَ بِدعَة هُوَ مَحْمُول على إظهارها فِي الْمَسْجِد والاجتماع لَهَا لَا على أصل صَلَاة الضُّحَى وَأول الحَدِيث يدل عَلَيْهِ

стр. 705

[١٢٥٦] ناضحان أَي بعيران نستقي بهما تنضح بِكَسْر الضَّاد وَكَانَ الآخر يسْقِي نخلا قلت كَذَا فِي النُّسْخَة الَّتِي عِنْدِي وَهِي بِخَط الْحَافِظ الصريفيني وَذكر القَاضِي أَنه الصَّوَاب الَّذِي فِي البُخَارِيّ وَغَيره وَأَن رِوَايَة الْفَارِسِي وَغَيره يسْقِي غلامنا وَفِي رِوَايَة بن ماهان يسْقِي عَلَيْهِ غلامنا وَأَن الرِّوَايَتَيْنِ تَغْيِير وتصحيف وَحَكَاهُ عَنْهُمَا النَّوَوِيّ وتبعهما الْقُرْطُبِيّ وَلم يذكر وَاحِد مِنْهُم أَن اللَّفْظَة الَّتِي هِيَ صَوَاب وَهِي نخلا لنا وَقعت فِي رِوَايَة أحد لنا من رُوَاة مُسلم فإمَّا أَن يكون الصريفيني أصلحها بِعِلْمِهِ أَو تكون وَقعت لَهُ فِي رِوَايَة أحد فاعتمدها وَأما النَّوَوِيّ فَقَالَ بعد ذَلِك الْمُخْتَار أَن الرِّوَايَة وَهِي غلامنا صَحِيحَة وَتَكون الزِّيَادَة الَّتِي ذكرهَا القَاضِي وَهِي نخلا لنا محذوفة مقدرَة قَالَ وَهَذَا كثير فِي الْكَلَام [١٢٥٧] من طَرِيق الشَّجَرَة قَالَ الْقُرْطُبِيّ يَعْنِي وَالله أعلم الشَّجَرَة الَّتِي بِذِي الحليفة الَّتِي أحرم مِنْهَا المعرس بِضَم الْمِيم وَفتح الْعين الْمُهْملَة وَالرَّاء الْمُشَدّدَة مَوضِع على سِتَّة أَمْيَال من الْمَدِينَة الْبَطْحَاء بِالْمدِّ هُوَ الأبطح وَهُوَ بِجنب المحصب

стр. 706

[١٢٥٨] دخل عَام الْفَتْح من كداء الْأَكْثَر بِفَتْح الْكَاف وَالْمدّ وَضَبطه السَّمرقَنْدِي بِالْفَتْح وَالْقصر وَكَانَ أبي أَكثر مَا يدْخل من كداء ضَبطه الْجُمْهُور بِالْفَتْح وَالْمدّ وَقيل بِالضَّمِّ [١٢٦٠] فرضتي الْجَبَل بفاء مَضْمُومَة ثمَّ رَاء سَاكِنة ثمَّ ضاد مُعْجمَة مَفْتُوحَة تَثْنِيَة فرضة وَهِي الثَّنية المرتفعة من الْجَبَل عشرَة أَذْرع فِي نُسْخَة عشر والذراع يذكر وَيُؤَنث

стр. 707

[١٢٦١] خب أَي أسْرع الْمَشْي مَعَ تقَارب الخطى وَهُوَ بِمَعْنى رمل اسْتَلم الاستلام الْمسْح بِالْيَدِ على الْحجر مَأْخُوذ من السَّلَام بِالْكَسْرِ وَهِي الْحِجَارَة وَقيل من السَّلَام بِالْفَتْح وَهِي التَّحِيَّة [١٢٦٢] سليم بِالضَّمِّ بن أَخْضَر بِالْخَاءِ وَالضَّاد المعجمتين

стр. 708

[١٢٦٣] رمل الثَّلَاثَة أطواف فِي نُسْخَة الثَّلَاثَة الأطواف وَفِي أُخْرَى ثَلَاثَة أطواف وَهِي أشهرها لُغَة لَا رِوَايَة

стр. 709

[١٢٦٤] صدقُوا وكذبوا صدقهم فِي فعل النَّبِي ﷺ الرمل وكذبهم فِي كَونه سنة مستمرة قَالَ النَّوَوِيّ هَذَا مَذْهَب لَهُ تفرد بِهِ وَخَالفهُ جَمِيع الْعلمَاء من الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ فَمن بعدهمْ فَقَالُوا إِنَّه سنة بَاقِيَة من الْهزْل بِضَم الْهَاء [١٢٦٥] لَا يدعونَ بِضَم الْيَاء وَفتح الدَّال وَضم الْعين الْمُشَدّدَة أَي يدْفَعُونَ وَلَا يكهرون بِتَقْدِيم الْهَاء على الرَّاء أَي ينتهرون وَفِي رِوَايَة بن ماهان والعذري لَا يكْرهُونَ من الْإِكْرَاه

стр. 710

[١٢٦٦] وهنتهم بتَخْفِيف الْهَاء أضعفتهم يثرب بِالْمُثَلثَةِ اسْم كَانَ للمدينة فِي الْجَاهِلِيَّة الْإِبْقَاء عَلَيْهِم بِكَسْر الْهمزَة وبالباء الْمُوَحدَة وَالْمدّ أَي الرِّفْق بهم

стр. 711

[١٢٧٠] وَأَنَّك لَا تضر وَلَا تَنْفَع قَالَ ذَلِك خوفًا على قريبي الْعَهْد بِالْإِسْلَامِ مِمَّن ألف عبَادَة الْأَحْجَار فَبين أَنه لَا يضر وَلَا ينفع بِذَاتِهِ وَإِن كَانَ امْتِثَال مَا شرع فِيهِ ينفع بالجزاء وَالثَّوَاب

стр. 712

[١٢٧١] وَالْتَزَمَهُ قَالَ النَّوَوِيّ أَي سجد عَلَيْهِ وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ أَي عانقه حفيا أَي معتنيا [١٢٧٢] بمحجن بِكَسْر الْمِيم وَسُكُون الْحَاء وَفتح الْجِيم عصى محنية الرَّأْس [١٢٧٣] لِأَن يرَاهُ النَّاس فِي سنَن أبي دَاوُد أَنه ﷺ كَانَ مَرِيضا غشوه بتَخْفِيف الشين أَي ازدحموا عَلَيْهِ قَالَ الْقُرْطُبِيّ الرِّوَايَة الصَّحِيحَة بِضَم الشين وَأَصله غشيوه

стр. 713

[١٢٧٤] أَن يضْرب عَنهُ النَّاس كَذَا فِي أَكثر الْأُصُول بالضاد الْمُعْجَمَة وَالْبَاء وَفِي بَعْضهَا يصرف بالصَّاد الْمُهْملَة وَالْفَاء [١٢٧٥] خَرَّبُوذ بخاء مُعْجمَة مَضْمُومَة ومفتوحة وَهُوَ الْأَشْهر وَرَاء مَفْتُوحَة مُشَدّدَة ثمَّ بَاء مُوَحدَة مَضْمُومَة ثمَّ وَاو ثمَّ ذال مُعْجمَة

стр. 714

[١٢٧٧] وَلَو كَانَ كَمَا تَقول لَكَانَ فَلَا جنَاح عَلَيْهِ أَن لَا يطوف بهما قَالَ الْعلمَاء هَذَا من دَقِيق علمهَا وفهمها الثاقب وكبير مَعْرفَتهَا بدقائق الْأَلْفَاظ لِأَن الْآيَة الْكَرِيمَة إِنَّمَا دلّ لَفظهَا على رفع الْجنَاح عَمَّن يطوف بهما وَلَيْسَ فِيهِ دَلِيل على وجوب السَّعْي وَلَا على عدم وُجُوبه فَأَخْبَرته عَائِشَة أَن الْآيَة لَيْسَ فِيهَا دلَالَة للْوُجُوب وَلَا لعدمه وبينت الْحِكْمَة وَالسَّبَب فِي نظمها وَأَنَّهَا نزلت فِي الْأَنْصَار يُقَال لَهما إساف ونائلة قَالَ القَاضِي هَذِه الرِّوَايَة غلط وَالصَّوَاب مَا فِي سَائِر الرِّوَايَات يهلون لمناة وَأما إساف ونائلة فَلم يَكُونَا قطّ فِي نَاحيَة الْبَحْر وَإِنَّمَا كَانَا رجلا وَامْرَأَة من جرهم زَنَيَا دَاخل الْكَعْبَة فمسخا حجرين بئس مَا قلت يَا بن أُخْتِي كَذَا للْأَكْثَر بتاء وَفِي رِوَايَة أخي بحذفها وَكِلَاهُمَا صَحِيح إِن هَذَا الْعلم أَي المتقن فأراها ضبط بِالضَّمِّ وَالْفَتْح سنّ رَسُول الله ﷺ الطّواف بَينهمَا أَي شَرعه وَجعله ركنا [١٢٨٠] فَصَبَبْت عَلَيْهِ الْوضُوء بِفَتْح الْوَاو وَهُوَ المَاء الَّذِي يتَوَضَّأ بِهِ

стр. 715

[١٢٨٢] وَهُوَ كَاف نَاقَته أَي يمْنَعهَا من الْإِسْرَاع

стр. 716

[١٢٨٠] أهراق المَاء بِفَتْح الْهَاء النقب بِفَتْح النُّون وَإِسْكَان الْقَاف الطَّرِيق فِي الْجَبَل وَقيل الفرجة بَين الجبلين عَطاء مولى بن سِبَاع قَالَ النَّوَوِيّ كَذَا فِي أَكثر الْأُصُول وَفِي بَعْضهَا مولى أم سِبَاع وَكِلَاهُمَا خلاف الْمَعْرُوف فِيهِ وَالْمَشْهُور مولى بني سِبَاع ذكره البُخَارِيّ وَابْن أبي حَاتِم وَخلف الوَاسِطِيّ والْحميدِي والسمعاني وَغَيرهم وَاسم أَبِيه يَعْقُوب وَقيل نَافِع [١٢٨٦] يسير على هَيئته كَذَا فِي أَكثر الْأُصُول بهاء مَفْتُوحَة ثمَّ همزَة وَفِي بَعْضهَا هينته بِكَسْر الْهَاء وَالنُّون الْعُنُق بِفَتْح الْعين وَالنُّون نوع من اسراع السّير فجوة بِفَتْح الْفَاء الْمَكَان المتسع وَالنَّص بِفَتْح النُّون وَتَشْديد الصَّاد الْمُهْملَة نوع من إسراع السّير

стр. 717

[١٢٨٨] لَيْسَ بَينهمَا سَجْدَة أَي صَلَاة نَافِلَة قَالَ النَّوَوِيّ جَاءَت السَّجْدَة بِمَعْنى الرَّكْعَة وَبِمَعْنى الصَّلَاة بِإِقَامَة وَاحِدَة قدم عَلَيْهِ حَدِيث جَابر بإقامتين لِأَنَّهَا زِيَادَة من ثِقَة فَتقبل [١٢٨٩] قبل ميقاتها أَي الْمُعْتَاد وَلَيْسَ المُرَاد قبل طُلُوع الْفجْر

стр. 718

[١٢٩٠] حطمة النَّاس بِفَتْح الْحَاء أَي زحمتهم ثبطة بِفَتْح الْمُثَلَّثَة وكسرالموحدة وإسكانها الثَّقِيلَة أَي ثَقيلَة الْحَرَكَة بطيئة من التثبيط وَهُوَ التعويق

стр. 719

[١٢٩١] أَي هنتاه أَي هَذِه وَهُوَ بِفَتْح الْهَاء وَنون سَاكِنة وَقد تفتح ثمَّ تَاء مثناة فَوق وهاء فِي آخِره تسكن وتضم [٢٢٩٣] فِي الثّقل بِفَتْح الْمُثَلَّثَة وَالْقَاف وَهُوَ الْمَتَاع وَنَحْوه [١٢٩٦] أَبُو المحياة بِضَم الْمِيم وَفتح الْحَاء وَتَشْديد الْيَاء الْمُثَنَّاة تَحت

стр. 720

[١٢٩٧] لِتَأْخُذُوا هِيَ لَام الْأَمر

стр. 721

[١٢٩٨] مجدع بِضَم الْمِيم وَالدَّال الْمُشَدّدَة من الجدع وَهُوَ الْقطع من أصل الْعُضْو يقودكم بِكِتَاب الله قَالَ الْعلمَاء أَي مَا دَامَ متمسكا بِالْإِسْلَامِ وَالدُّعَاء إِلَى كتاب الله على أَي حَال كَانَ فِي نَفسه وَدينه فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطيعُوا قَالَ النَّوَوِيّ فَإِن قيل كَيفَ يُؤمر بِالسَّمْعِ وَالطَّاعَة للْعَبد وَشرط الْخَلِيفَة كَونه قرشيا فَالْجَوَاب أَن المُرَاد بِهِ بعض نواب الْخَلِيفَة وعماله أَو من استولى على الْإِمَامَة بالقهر والشوكة

стр. 722

[١٣٠٠] الِاسْتِجْمَار تو بِفَتْح الْمُثَنَّاة فَوق وَتَشْديد الْوَاو أَي وتر وَإِذا استجمر أحدكُم فليستجمر بتو قَالَ القَاضِي لَيْسَ بتكرار بل المُرَاد بِالْأولِ الْفِعْل وَبِالثَّانِي عدد الْأَحْجَار [١٣٠١] قَالَ رحم الله المحلقين الْمَشْهُور وُقُوع ذَلِك فِي حجَّة الْوَدَاع وَقيل كَانَ يَوْم الْحُدَيْبِيَة وَرجحه بن عبد الْبر قَالَ النَّوَوِيّ وَلَا يبعد أَنه قَالَه فِي الْمَوْضِعَيْنِ [١٣٠٥] قَالَ للحلاق اسْمه معمر بن عبد الله الْعَدوي وَقيل خرَاش بن أُميَّة الْكَلْبِيّ

стр. 723

[١٣١١] أسمح أَي أسهل لِخُرُوجِهِ رَاجعا إِلَى الْمَدِينَة

стр. 724

[١٣١٣] قَالَ أَبُو بكر فِي رِوَايَته كَذَا للْأَكْثَر وَهُوَ الصَّوَاب وَفِي بعض النّسخ فِي رِوَايَة قَالَ سَمِعت سُلَيْمَان أَي وَالْأولَى عنعن فِيهَا [١٣١٤] تقاسموا على الْكفْر أَي تحالفوا على إِخْرَاج النَّبِي ﷺ وَبني هَاشم وَبني عبد الْمطلب أَي إِلَى هَذَا الشّعب وَكَتَبُوا بَينهم الصَّحِيفَة الْمَشْهُورَة

стр. 725

[١٣١٥] حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة حَدثنَا بن نمير وَأَبُو أُسَامَة لِابْنِ ماهان ثَنَا زُهَيْر بدل بن نمير قَالَ أَبُو عَليّ الغساني وَالْقَاضِي وَهُوَ وهم وَالصَّوَاب الأول فَكَذَا أخرجه بن أبي شيبَة فِي مُسْنده فَقَالَ ثَنَا بن نمير

стр. 726

[١٣١٦] من نَبِيذ هُوَ مَا يحلى من زبيب وَغَيره بِحَيْثُ لَا يسكر أَحْسَنْتُم وَأَجْمَلْتُمْ أَي فَعلْتُمْ الْحسن الْجَمِيل أيشترك فِي الْبَدنَة مَا يشْتَرك فِي الْجَزُور هُوَ بِفَتْح الْجِيم الْبَعِير قَالَ القَاضِي فرق السَّائِل هُنَا بَين الْبَدنَة وَالْجَزُور لِأَن الْبَدنَة وَالْهَدْي مَا ابتدئ إهداؤه عِنْد الْإِحْرَام وَالْجَزُور مَا اشْترى بعد ذَلِك لينحر مَكَانهَا فَتوهم السَّائِل أَن هَذَا أخف فِي الِاشْتِرَاك فَقَالَ فِي جَوَابه إِن الْجَزُور لما اشْترِي بنية النّسك صَار حكمهَا كالبدنة قَوْله مَا يشْتَرك فِيهِ وضع مَا مَوضِع من وَيجوز أَن تكون مَصْدَرِيَّة أَي إشتراكا كالاشتراك فِي الْبَدنَة الْوَاجِبَة [١٣٢٠] مُقَيّدَة أَي معقولة

стр. 727

[١٣٢١] أَن بن زِيَاد كتب إِلَى عَائِشَة قَالَ النَّوَوِيّ كَذَا فِي كل الْأُصُول وَقَالَ الغساني والمازري وَالْقَاضِي وَجَمِيع الْمُتَكَلِّمين على صَحِيح مُسلم هَذَا غلط وَصَوَابه أَن زِيَاد بن أبي سُفْيَان وَكَذَا وَقع على الصَّوَاب فِي الْمُوَطَّأ وصحيح البُخَارِيّ وَغَيرهمَا وَلِأَن بن زِيَاد لم يدْرك عَائِشَة

стр. 728

[١٣٢٢] وَيلك كلمة تجْرِي على اللِّسَان تدعم بهَا الْعَرَب كَلَامهَا من غير قصد لما وضعت لَهُ أَولا

стр. 729

[١٣٢٣] وأظنني كَذَا للأكثرين بنونين وَرُوِيَ وأظني بنُون وَاحِدَة وَهِي لُغَة فَقَالَ وَإِن أَي وَإِن كَانَت بَدَنَة

стр. 730

[١٣٢٥] الضبعِي بِضَم الضَّاد الْمُعْجَمَة وَفتح الْمُوَحدَة فأزحفت عَلَيْهِ قَالَ النَّوَوِيّ لَا خلاف بَين الْمُحدثين أَنه بِفَتْح الْهمزَة وَسُكُون الزَّاي وَفتح الْحَاء الْمُهْملَة قَالَ الْخطابِيّ كَذَا يَقُوله المحدثون وَصَوَابه والأجود بِضَم الْهمزَة يُقَال زحف الْبَعِير إِذا قَامَ وأزحفه السّير ورده النَّوَوِيّ بِأَن الْهَرَوِيّ والجوهري حكيا زحف الْبَعِير وأزحف لُغَتَانِ وأزحفه السّير وَمعنى زحف وقف من الكلال والإعياء فعيي بشأنها كَذَا للأكثرين بيائين من الإعياء وَهُوَ الْعَجز أَي عجز عَن معرفَة حكمهَا لَو عطبت عَلَيْهِ فِي الطَّرِيق فَكيف يعْمل بهَا وَرُوِيَ فعي بياء وَاحِدَة مُشَدّدَة وَهِي لُغَة بِمَعْنى الأول وَرُوِيَ فعني بِضَم الْعين وَكسر النُّون من الْعِنَايَة بالشَّيْء والاهتمام بِهِ إِن هِيَ أبدعت بِضَم الْهمزَة وَكسر الدَّال وَفتح الْعين وَسُكُون التَّاء أَي كلت وأعيت ووقفت قَالَ أَبُو عبيد قَالَ بعض الْعَرَب لَا يكون الإبداع إِلَّا بضلع كَيفَ يَأْتِي لَهَا فِي نُسْخَة بهَا لَئِن قدمت الْبَلَد فِي نُسْخَة اللَّيْلَة وَكِلَاهُمَا صَحِيح لأستحفين بحاء مُهْملَة وَفَاء أَي لأسألن سؤالا بليغا يُقَال أحفى فِي الْمَسْأَلَة أَي ألح فِيهَا وَأكْثر مِنْهَا عَن ذَاك فِي نُسْخَة عَن ذَلِك بِاللَّامِ فأضحيت بالضاد الْمُعْجَمَة وَبعد الْحَاء مثناة تَحت أَي سرت فِي وَقت الضُّحَى بست عشرَة بَدَنَة فِي الرِّوَايَة بعده بثماني عشرَة قَالَ النَّوَوِيّ يجوز أَنَّهُمَا قضيتان وَيجوز أَن تكون قَضِيَّة وَاحِدَة وَلَيْسَ فِي هَذَا نفي الزِّيَادَة لِأَنَّهُ مَفْهُوم عدد وَلَا يحمل عَلَيْهِ إِمَّا لَا بِكَسْر الْهمزَة وَفتح اللَّام وبالإمالة وَهُوَ معنى قَول الْأصيلِيّ وَغَيره بِكَسْر اللَّام أَي إِن كنت لَا تفعل حذفوا كَانَ وعوضوا عَنْهَا مَا فأدغمت فِي نون إِن واكتفوا عَن الْفِعْل ب لَا

стр. 731

[١٢١١] بنت حييّ بِضَم الْحَاء أشهر من كسرهَا عَن الْأَوْزَاعِيّ لَعَلَّه قَالَ عَن يحيى بن أبي كثير كَذَا للْأَكْثَر وَسقط عِنْد الطَّبَرِيّ قَوْله لَعَلَّه قَالَ عَن يحيى بن أبي كثير وَسقط لَعَلَّه فَقَط لِابْنِ الْحذاء قَالَ القَاضِي وأظن الِاسْم كُله سقط من كتب بَعضهم أَو شكّ فِيهِ فألحقه على الْمَحْفُوظ الصَّوَاب وَنبهَ على إِلْحَاقه بقوله لَعَلَّه فلتنفر بِكَسْر الْفَاء أفْصح من ضمهَا

стр. 732

[١٣٢٩] الحَجبي بِفَتْح الْحَاء وَالْجِيم مَنْسُوب إِلَى حجابة الْكَعْبَة وَهِي ولايتها وَفتحهَا وإغلاقها وَخدمتهَا جعل عمودين عَن يسَاره وعمودا عَن يَمِينه فِي الْمُوَطَّأ وَالْبُخَارِيّ وَسنَن أبي دَاوُد عمودين عَن يَمِينه وعمودا عَن يسَاره وَكله من رِوَايَة مَالك فَالَّذِي هُنَا مقلوب قدم رَسُول الله ﷺ يَوْم الْفَتْح قَالَ النَّوَوِيّ هَذَا دَلِيل على أَن الْمَذْكُور فِي أَحَادِيث الْبَاب من دُخُول الْكَعْبَة وَصلَاته فِيهَا كَانَ يَوْم الْفَتْح وَهَذَا لَا خلاف فِيهِ وَلم يكن يَوْم حجَّة الْوَدَاع بِفنَاء الْكَعْبَة بِكَسْر الْفَاء وَالْمدّ جَانبهَا وحريمها بالمفتح بِكَسْر الْمِيم لُغَة فِي الْمِفْتَاح مَلِيًّا طَويلا كم صلى فِي سنَن أبي دَاوُد عَن عمر أَنه صلى رَكْعَتَيْنِ فأجافوا أَي أغلقوا

стр. 733

[١٣٣٠] قبل الْبَيْت بِضَم الْقَاف وَالْبَاء وَيجوز سكونها وَجه الْكَعْبَة أَي عِنْد بَابهَا وَقَالَ هَذِه الْقبْلَة أَي المستقرة إِلَى يَوْم الْقِيَامَة لَا تنسخ أبدا قَالَه الْخطابِيّ وَقَالَ النَّوَوِيّ وَيحْتَمل أَن مَعْنَاهُ هَذِه الْكَعْبَة هِيَ الْمَسْجِد الْحَرَام الَّذِي أمرْتُم باستقباله لَا كل الْحرم وَلَا كل الْمَسْجِد الَّذِي حول الْكَعْبَة بل الْكَعْبَة بِعَينهَا فَقَط [١٣٣٢] أَدخل النَّبِي ﷺ الْبَيْت فِي عمرته المُرَاد عمْرَة الْقَضَاء الَّتِي كَانَت سنة سبع قبل فتح مَكَّة قَالَ الْعلمَاء سَبَب عدم دُخُوله مَا كَانَ فِيهِ من الْأَصْنَام والصور وَلم يكن الْمُشْركُونَ يتركونه يغيرها فَلَمَّا فتح الله عَلَيْهِ مَكَّة دخل الْبَيْت وَصلى فِيهِ وأزال الصُّور قبل دُخُوله

стр. 734

[١٣٣٣] حَدَاثَة بِفَتْح الْحَاء استقصرت قصرت عَن تَمام بنائها خلفا بِفَتْح الْحَاء الْمُعْجَمَة وَسُكُون اللَّام وَفَاء أَي بَابا من خلفهَا حدثان قَوْمك بالْكفْر بِكَسْر الْحَاء الْمُهْملَة وَسُكُون الدَّال أَي قرب عَهدهم بِهِ يُرِيد أَن يجرئهم بِالْجِيم وَالرَّاء بعْدهَا همزَة من الجراءة أَي يشجعهم على قِتَالهمْ بِإِظْهَار قَبِيح أفعالهم وَرَوَاهُ العذري بِالْجِيم وَالْبَاء الْمُوَحدَة أَي يختبرهم وَينظر مَا عِنْدهم فِي ذَلِك من حمية وَغَضب لله تَعَالَى ولنبيه أَو يحربهم هَذَا بِالْحَاء الْمُهْملَة وَالرَّاء وَالْبَاء الْمُوَحدَة وأوله مَفْتُوح أَي يغيظهم بِمَا يرونه فعل الْبَيْت من قَوْلهم حربت الْأسد إِذا أغضبته أَو يحملهم على الْحَرْب وبحضهم عَلَيْهَا وَرُوِيَ بِالْحَاء وَالزَّاي وَالْبَاء الْمُوَحدَة أَي يجعلهم حزبا لَهُ وناصرين لَهُ على مخالفيه فرق بِضَم الْفَاء أَي كشف وَبَين وَضَبطه الْحميدِي بِفَتْح الْفَاء وَفَسرهُ بِمَعْنى خَافَ وغلطوه فِي ضَبطه وَتَفْسِيره يجده بِضَم الْيَاء ودال وَاحِدَة مُشَدّدَة وَرُوِيَ يجدده بدالين وهما بِمَعْنى تتابعوا بموحدة قبل الْعين وَرُوِيَ بمثناة تَحت وَهُوَ بِمَعْنَاهُ إِلَّا أَنه أَكثر مَا يسْتَعْمل فِي الشَّرّ وَلَيْسَ هَذَا مَوْضِعه من تلطيخ بن الزبير أَي سبه وعيب فعله وَفد الْحَارِث بن عبد الله فِي نُسْخَة بن عبد الْأَعْلَى وَهُوَ تَصْحِيف بدا بِغَيْر همز يُقَال بدا لَهُ فِي هَذَا الْأَمر بدا أَي حدث لَهُ فِيهِ رَأْي لم يكن فهلمي هُوَ على لُغَة نجد وَأهل الْحجاز يَقُولُونَ هَلُمَّ لكل مُخَاطب بِلَا تصريف كَاد أَن يدْخل كَذَا الرِّوَايَة يثبتون أَن فَنكتَ سَاعَة أَي بحث فِي الأَرْض وَهَذِه عَادَة من يفكر فِي أَمر مُهِمّ عَن الْجدر بِفَتْح الْجِيم وَسُكُون الدَّال الْمُهْملَة وَهُوَ الْحجر حَدِيث عَهدهم فِي الْجَاهِلِيَّة كَذَا الرِّوَايَة وَهُوَ بِمَعْنى بالجاهلية

стр. 735

[١٣٣٦] لَقِي ركبا هم أَصْحَاب الْإِبِل خَاصَّة فَقَالُوا من أَنْت قَالَ القَاضِي لَعَلَّه كَانَ لَيْلًا فَلم يعرفوه أَو نَهَارا وَلم يَكُونُوا رَأَوْهُ قبل ذَلِك لأَنهم أَسْلمُوا فِي بلدهم وَلم يهاجروا قبل وَلَك أجر أَي بِسَبَب حملهَا لَهُ وتجنيبها إِيَّاه مَا يجتنبه الْمحرم

стр. 736

[١٣٣٧] فَقَالَ رجل أكل عَام هُوَ الْأَقْرَع بن حَابِس فَإِذا أَمرتكُم بِشَيْء فَأتوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُم قَالَ النَّوَوِيّ هَذَا من قَوَاعِد الْإِسْلَام المهمة وجوامع الْكَلم الَّتِي أعطيها ﷺ وَيدخل فِيهِ مَا لَا يُحْصى من الْأَحْكَام وَإِذا نَهَيْتُكُمْ عَن شَيْء فَدَعوهُ قَالَ النَّوَوِيّ هَذَا على إِطْلَاقه قلت أخرج [١٣٣٨] لَا تُسَافِر الْمَرْأَة ثَلَاثًا قَالَ الْعلمَاء اخْتِلَاف الْأَلْفَاظ المروية فِي هَذَا الْبَاب لاخْتِلَاف السَّائِلين وَاخْتِلَاف المواطن وَلم يرد التَّحْدِيد

стр. 737

[٨٢٧] لَا تشد الرّحال أَخذ بِظَاهِرِهِ أَبُو مُحَمَّد الْجُوَيْنِيّ وَالْقَاضِي حُسَيْن فَقَالَا يحرم شدّ الرّحال إِلَى غير الْمَسَاجِد الثَّلَاثَة كقبور الصَّالِحين والمواضع الفاضلة وَالصَّحِيح عِنْد أَصْحَابنَا أَنه لَا يحرم وَلَا يكره قَالُوا وَالْمرَاد أَن الْفَضِيلَة التَّامَّة إِنَّمَا هِيَ فِي شدّ الرّحال الى هَذِه الثَّلَاثَة خَاصَّة وَهَذَا الَّذِي إختاره إِمَام الْحَرَمَيْنِ والمحققون وآنقنني هُوَ بِمَعْنى أعجبني

стр. 738

[١٣٣٩] عَن مَالك عَن سعيد بن أبي سعيد المَقْبُري عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ الصَّوَاب عَن سعيد عَن أبي هُرَيْرَة بِدُونِ قَوْله عَن أَبِيه وَكَذَا رَوَاهُ مُعظم رُوَاة الْمُوَطَّأ قَالَ النَّوَوِيّ الْحفاظ فِي ذَلِك مُخْتَلفُونَ مِنْهُم من يذكرهُ وَمِنْهُم من يسْقطهُ فَلَعَلَّهُ سَمعه من أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة ثمَّ سَمعه من أبي هُرَيْرَة نَفسه فَرَوَاهُ تَارَة كَذَا وَتارَة كَذَا وسماعه من أبي هُرَيْرَة صَحِيح مَعْرُوف

стр. 739

[١٣٤١] لَا يخلون رجل بِامْرَأَة إِلَّا وَمَعَهَا ذُو محرم قَالَ النَّوَوِيّ هَذَا اسْتثِْنَاء مُنْقَطع لِأَنَّهُ مَتى كَانَ مَعهَا محرم لم تبْق خلْوَة فتقديره لَا يقعدن رجل مَعَ امْرَأَة قَالَ وَذُو محرم يحْتَمل أَن يُرِيد محرما لَهَا أَو لَهُ قَالَ وَهَذَا الِاحْتِمَال الثَّانِي هُوَ الْجَارِي على قَوَاعِد الْفُقَهَاء فَإِنَّهُ لَا فرق بَين محرمها كأبيها وأخيها وَبَين محرمه كَأُمِّهِ وَأُخْته فَيجوز الْقعُود مَعهَا فِي هَذِه الْأَحْوَال قلت قَوْله ذُو قد يعين الِاحْتِمَال الأول لِأَنَّهُ نَص فِي الذّكر ومحرم الرجل شرطُوا أَن يكون أُنْثَى وَإِنَّمَا يُقَال فِيهَا ذَات محرم إِلَّا أَن يُقَال إِنَّه مجَاز وتغليب

стр. 740

[١٣٤٢] وعثاء السّفر بِفَتْح الْوَاو وَسُكُون الْعين الْمُهْملَة وبالثاء الْمُثَلَّثَة وَالْمدّ الْمَشَقَّة والشدة وكآبة بِفَتْح الْكَاف وبالمد تغير النَّفس من حزن وَنَحْوه المنقلب بِفَتْح اللَّام الْمرجع
следующие страницы →