← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 1712

شرح السيوطي على مسلم

الجلال السيوطي

Полный текст (1 639 стр.). Показаны 841–880 · переход к 846.

стр. 841

[١٥٠٤] واشترطي لَهُم الْوَلَاء قَالَ الشَّافِعِي أَي عَلَيْهِم كَقَوْلِه وَلَهُم اللَّعْنَة الرَّعْد ٢٥ أَي عَلَيْهِم وَقيل مَعْنَاهُ أظهري لَهُم حكم الْوَلَاء وَقيل هَذَا خَاص بِهَذِهِ الْقَضِيَّة وَالْحكمَة فِي إِذْنه فِيهِ ثمَّ إِبْطَاله أَن يكون أبلغ فِي قطع عَادَتهم فِي ذَلِك وزجرهم عَن مثل كَمَا أذن لَهُم ﷺ فِي الْإِحْرَام بِالْحَجِّ ثمَّ أَمرهم بفسخه وَجعله عمْرَة ليَكُون أبلغ فِي زجرهم وقطعهم عَمَّا اعتادوه من منع الْعمرَة فِي اشهر الْحَج وَقد تحْتَمل الْمفْسدَة الْيَسِيرَة لتَحْصِيل مصلحَة عظمية قَالَ النَّوَوِيّ وَهَذَا هُوَ الْأَصَح فِي تَأْوِيل الحَدِيث وَزَالَ بِهِ الْإِشْكَال الْمَذْكُور من حَيْثُ إِن هَذَا الشَّرْط يفْسد البيع وَمن حَيْثُ إِنَّه خدعت البائعين وشرطت لَهُم مَا لَا يَصح وبسبب ذَلِك أنكر بعض الْعلمَاء هَذَا الحَدِيث بجملته شَرط الله أَحَق قيل المُرَاد بِهِ قَوْله تَعَالَى فإخوانكم فِي الدّين ومواليكم الْأَحْزَاب٥ وَقيل قَوْله وَمَا آتَاكُم الرَّسُول فَخُذُوهُ الْآيَة الْحَشْر ٧ قَالَ القَاضِي وَعِنْدِي أَنه قَوْله ﷺ إِنَّمَا الْوَلَاء لمن أعتق لَاها الله إِذا بِالْمدِّ وَالْقصر فِي هَا وَنقل عَن أهل الْعَرَبيَّة أَنهم أَنْكَرُوا لَفْظَة إِذا وَقَالُوا الصَّوَاب أَن ذَا اسْم إِشَارَة وَأَن مَعْنَاهُ لَا وَالله هَذَا مَا أقسم بِهِ أَو هَذَا يَمِيني فَأدْخل اسْم الله بَين هَا وَذَا قلت وَقد نوزع فِي ذَلِك وَبسطت عَلَيْهِ الْكَلَام فِي حَاشِيَة مُغنِي اللبيب ولخصته فِي تَعْلِيق البُخَارِيّ زوج بَرِيرَة اسْمه مغيث بِضَم الْمِيم [١٥٠٧] عقوله بِضَم الْعين وَالْقَاف وَنصب اللَّام مفعول وَالْهَاء ضمير الْبَطن أَي دياته

стр. 842

[١٥٠٨] من تولى قوما بِغَيْر إِذن موَالِيه هُوَ جَار على الْغَالِب لَا مَفْهُوم لَهُ وَقيل لَهُ مَفْهُوم وَأَنه يجوز التوتي بإذنهم [١٥٠٩] إرب بِكَسْر الْهمزَة وَسُكُون الرَّاء الْعُضْو [١٥١٠] لَا يَجْزِي بِفَتْح أَوله أَي لَا يُكَافِئهُ بإحسانه وَقَضَاء حَقه إِلَّا أَن يعتقهُ

стр. 843

[١٥١١] مَالك عَن مُحَمَّد بن يحيى فِي نُسْخَة عَن نَافِع عَن مُحَمَّد وَهُوَ غلط

стр. 844

[١٥١٢] من غير نظر أَي تَأمل كَامِل

стр. 845

[١٥١٣] عَن بيع الْحَصَاة هُوَ أَن يَقُول بِعْتُك من هَذِه الأثواب مَا تقع عَلَيْهِ الْحَصَاة الَّتِي أرميها أَو بِعْتُك من هَذِه الأثواب من هَاهُنَا إِلَى مَا انْتَهَت إِلَيْهِ هَذِه الْحَصَاة أَو بِعْتُك على أَنَّك بِالْخِيَارِ إِلَى أَن أرمي بِهَذِهِ الْحَصَاة أَو إِذا رميت هَذَا الثَّوْب بالحصاة فَهُوَ مَبِيع مِنْك بِكَذَا وَعَن بيع الْغرَر قَالَ النَّوَوِيّ هَذَا أصل عَظِيم من أصُول كتاب الْبيُوع وَيدخل فِيهِ مَا لَا ينْحَصر من الْمسَائِل [١٥١٤] حَبل الحبلة بِفَتْح الْحَاء وَالْبَاء فيهمَا وَرَوَاهُ بَعضهم بِإِسْكَان الْبَاء فِي حَبل قَالَ القَاضِي وَهُوَ غلط والحبلة جمع حابل كظالم وظلمة قَالَ النَّوَوِيّ ١٠١٥٧ وَاتفقَ أه اللُّغَة على أَن الْحَبل مُخْتَصّ بالآدميات وَيُقَال فِي غَيْرهنَّ الْحمل قَالَ أَبُو عبيد لَا يُقَال لشَيْء حبلت إِلَّا مَا جَاءَ فِي هَذَا الحَدِيث

стр. 846

[١٥١٥] سيمة أَخِيه بِكَسْر السِّين وَإِسْكَان الْيَاء لُغَة فِي السّوم وَلَا تصروا الْإِبِل بِضَم التَّاء وَفتح الصَّاد وَنصب الْإِبِل من التصرية وَهِي الْجمع أَي لَا تجمعُوا اللَّبن فِي ضرْعهَا عِنْد إِرَادَة بيعهَا حَتَّى يعظم ضرْعهَا فيظن المُشْتَرِي أَن كَثْرَة اللَّبن عَادَة لَهَا مستمرة وَرُوِيَ لَا تصروا بِفَتْح التَّاء وَضم الصَّاد من الصرورة أَي لَا تصر الْإِبِل بِضَم التَّاء من غير وَاو بعد الرَّاء وبرفع الْإِبِل على مَا لم يسم فَاعله من الصر أَيْضا وَهُوَ ربط أخلافها [١٥١٦] وَعَن النجش بِفَتْح النُّون وَسُكُون الْجِيم وإعجام الشين وَهُوَ أَن يزِيد فِي ثمن السّلْعَة لَا لرغبة فِيهَا وَلَكِن ليخدع غَيره ويغره ليزِيد ويشتريها

стр. 847

[١٥١٨] القردوسي بِضَم الْقَاف وَالدَّال وَسُكُون الرَّاء بَينهمَا مَنْسُوب إِلَى القراديس قَبيلَة مَعْرُوفَة فَإِذا أَتَى سَيّده أَي مَالِكه البَائِع [١٥٢١] سمسارا بإهمال السينين

стр. 848

[١٥٢٤] مصراة من صرى يصري تصرية أَي حبس اللَّبن فِي ضرْعهَا وَلَو كَانَت من صر يصر صرا أَي ربط أخلافها لكَانَتْ مصرورة أَو مصررة سمراء بِالسِّين الْمُهْملَة وَهِي الْحِنْطَة لقحة بِكَسْر اللَّام وَفتحهَا النَّاقة الْقَرِيبَة الْعَهْد بِالْولادَةِ نَحْو شَهْرَيْن أَو ثَلَاثَة مرجا بِالْهَمْز وَتَركه أَي مُؤَخرا [١٥٢٧] جزَافا بِتَثْلِيث الْجِيم وَالْكَسْر أفْصح أَي بِلَا كيل وَلَا وزن وَلَا تَقْدِير [١٥٢٨] بيع الصكاك جمع صك وَهُوَ الورقة الْمَكْتُوبَة بدين وَالْمرَاد هُنَا الورقة الَّتِي تخرج من ولي الْأَمر بالرزق لمستحقه بِأَن يكْتب فِيهَا لإِنْسَان كَذَا وَكَذَا من طَعَام أَو غَيره فيبيع صَاحبهَا ذَلِك لإِنْسَان قبل أَن يقبضهُ

стр. 849

[١٥٣١] إِلَّا بيع الْخِيَار الْأَصَح أَن المُرَاد بِهِ التَّخْيِير بعد تَمام العقد قبل مُفَارقَة الْمجْلس وَتَقْدِيره يثبت لَهما الْخِيَار مَا لم يَتَفَرَّقَا إِلَّا أَن يتخايرا فِي الْمجْلس ويختارا إِمْضَاء البيع فَيلْزم البيع بِنَفس التخاير وَلَا يَدُوم إِلَى الْمُفَارقَة وَقيل مَعْنَاهُ إِلَّا بيعا شَرط فِيهِ خِيَار الشَّرْط ثَلَاثَة أَيَّام أَو دونهَا فَلَا يَنْقَضِي الْخِيَار فِيهِ بالمفارقة بل يبْقى حَتَّى تَنْقَضِي الْمدَّة الْمَشْرُوطَة وَقيل مَعْنَاهُ إِلَّا بيعا شَرط فِيهِ أَن لَا خِيَار لَهما فِي الْمجْلس فَيلْزم بِنَفس البيع وَلَا يكون فِيهِ خِيَار وَجب البيع أَي لزم وانبرم هنيَّة بتَشْديد الْيَاء غير مَهْمُوز وَفِي نُسْخَة هنيهة أَي شَيْئا يَسِيرا لَا بيع بَينهمَا أَي لَازم

стр. 850

[١٥٣٣] ذكر رجل هُوَ حبَان بن منقذ لَا خلابة بِكَسْر الْخَاء الْمُعْجَمَة وَتَخْفِيف اللَّام وباء مُوَحدَة أَي لَا خديعة أَي لَا يحل لَك خديعتي أَو لَا يلْزَمنِي خديعتك قَالَ لَا خيابة بياء مثناة تَحت بدل اللَّام وباء مُوَحدَة وَرَوَاهُ بَعضهم بالنُّون قَالَ القَاضِي وَهُوَ تَصْحِيف قَالَ وَكَانَ الرجل ألثغ يَقُولهَا هَكَذَا وَلَا يُمكنهُ أَن يَقُول لَا خلابة وَقيل إِنَّمَا هُوَ وَالِد خبان بن منقذ بن عَمْرو الْأنْصَارِيّ وَكَانَ قد بلغ مائَة وَثَلَاثِينَ سنة وَكَانَ قد شج فِي بعض مغازيه مَعَ النَّبِي ﷺ بِحجر فأصابته فِي رَأسه مأمومة فَتغير بهَا لِسَانه وعقله لَكِن لم يخرج عَن التَّمْيِيز وَرُوِيَ أَن النَّبِي ﷺ جعل لَهُ مَعَ هَذَا القَوْل الْخِيَار ثَلَاثَة أَيَّام فِي كل سلْعَة يبتاعها قَالَ النَّوَوِيّ وَاخْتلف الْعلمَاء فِي هَذَا الحَدِيث فَجعله بَعضهم خَاصّا فِي حَقه وَأَن المغابنة بَين الْمُتَبَايعين لَازِمَة لَا خِيَار للمغبون بهَا وَإِن كثرت هَذَا مَذْهَبنَا وَمذهب الْأَكْثَرين [١٥٣٤] يَبْدُو صَلَاحهَا بِلَا همز أَي يظْهر

стр. 851

[١٥٣٥] يزهو بِفَتْح أَوله من زها النّخل يزهو إِذا ظَهرت ثَمَرَته وَقَالَ الْخطابِيّ هَكَذَا يرْوى وَالصَّوَاب فِي الْعَرَبيَّة يزهي من أزهى النّخل إِذا احمر أَو اصفر وَذَلِكَ عَلامَة الصّلاح فِيهِ وخلاصه من الآفة وَعَن السنبل حَتَّى يبيض أَي يشْتَد حبه ويأمن العاهة هِيَ الآفة تصيب الزَّرْع أَو الثَّمَرَة وَنَحْوه فتفسده [١٥٣٧] يحزر بِتَقْدِيم الزَّاي على الرَّاء أَي يخرص وَرُوِيَ بِتَقْدِيم الرَّاء على الزَّاي قَالَ النَّوَوِيّ وَهُوَ تَصْحِيف [١٥٣٨] بن أبي نعيم بِكَسْر الْعين بِلَا يَاء

стр. 852

[١٥٣٩] وَعَن بيع الثَّمر بِالتَّمْرِ الأول بِالْمُثَلثَةِ وَالثَّانِي بِالْمُثَنَّاةِ يَعْنِي الرطب بِالتَّمْرِ الْعرية بتَشْديد الْيَاء بِوَزْن مَطِيَّة مُشْتَقَّة من التعري وَهُوَ التجرد لِأَنَّهَا عريت عَن حكم بَاقِي الْبُسْتَان فَهِيَ فعيلة بِمَعْنى فاعلة وَقيل بِمَعْنى مفعولة من عراه يعروه إِذا أَتَاهُ وَتردد إِلَيْهِ لِأَن صَاحبهَا يتَرَدَّد إِلَيْهِ وَقيل سميت بذلك لتخلي صَاحبهَا الأول عَنْهَا من بَين سَائِر نخله

стр. 853

[١٥٤٠] الْمُزَابَنَة مُشْتَقَّة من الزَّبْن وَهُوَ الْمُخَاصمَة والمدافعة والمحاقلة مَأْخُوذَة من الحقل وَهُوَ الْحَرْث وَمَوْضِع الزَّرْع [١٥٤٣] أبرت هُوَ أَن يشق طلع النّخل ليذر فِيهِ شَيْء من طلع ذكر النّخل

стр. 854

[١٥٣٦] المخابرة مُشْتَقَّة من الْخَبِير وَهُوَ الأكار أَي الْفَلاح وَقيل من الخبار وَهِي الأَرْض اللينة وَقيل من الْخِبْرَة وَهِي بِضَم الْخَاء وَهِي النَّصِيب وَقيل مَأْخُوذَة من خَيْبَر لِأَن أول هَذِه الْمُعَامَلَة كَانَ فِيهَا حَتَّى تطعم بِضَم أَوله وَكسر الْعين أَي يَبْدُو صَلَاحهَا وَتصير طَعَاما يطيب أكلهَا تشقه بِضَم التَّاء وَسُكُون الشين وَتَخْفِيف الْقَاف وَمِنْهُم من فتح الشين تشقح بوزنه وَمَعْنَاهُ وَقيل إِن الْحَاء بدل من الْهَاء كَمَا قَالُوا مدحه ومدهه وَعَن الثنيا أَي الِاسْتِثْنَاء فِي البيع زَاد التِّرْمِذِيّ ١٢٩ إِلَّا أَن تعلم كِرَاء الأَرْض بِالْمدِّ فليزرعها أَخَاهُ أَي يعيره إِيَّاهَا مزرعة لَهُ بِغَيْر عوض أَو ليمنحها بِفَتْح الْيَاء وَالنُّون أَي يَجْعَلهَا لَهُ منحة أَي عَارِية وَلَا يكرها بِضَم أَوله القصري بِكَسْر الْقَاف وَسُكُون الصَّاد الْمُهْملَة وَكسر الرَّاء وياء مُشَدّدَة على وزن القبطي مَا بَقِي من الْحبّ فِي السنبل بعد الدياس بالماذيانات بذال مُعْجمَة مَكْسُورَة ثمَّ يَاء مثناة تَحت ثمَّ ألف ثمَّ نون ثمَّ ألف ثمَّ تَاء مسايل المَاء وَقيل مَا ينْبت على حافتي مسيل المَاء وَقيل مَا ينْبت حول السواقي وَهِي لَفْظَة معربة وَلَيْسَت عَرَبِيَّة

стр. 855

[١٥٤٧] بالْخبر مثلث الْخَاء وَالْكَسْر أشهر المخابرة بالبلاط بِفَتْح الْبَاء مَكَان مبلط بِالْحِجَارَةِ بِقرب الْمَسْجِد النَّبَوِيّ فَتَركه بن عمر فَلم يَأْخُذهُ من الْأَخْذ وَرُوِيَ فَلم يأجره بِضَم الْجِيم من الْإِجَارَة وَذكر القَاضِي وَصَاحب الْمطَالع أَن الأول تَصْحِيف وَرُوِيَ فَلم يؤاجره قَالَ أَتَانِي ظهير أَي قَالَ رَافع فِي بَيَان الحَدِيث عَن عَمه أَتَانِي إِلَى آخِره وَفِي نُسْخَة أنبأني بدل أَتَانِي الرّبيع أَي الساقية وَالنّهر الصَّغِير وَلابْن ماهان الرّبع بِضَم الرَّاء بِلَا يَاء أقبال الجداول بِفَتْح الْهمزَة أَي أوائلها ورءوسها والجداول جمع جدول وَهُوَ النَّهر الصَّغِير والساقية [١٥٥٠] فَأَسْمع مِنْهُ هَذَا الحَدِيث رُوِيَ بِصِيغَة الْأَمر والمضارع خرجا أَي أُجْرَة

стр. 856

[١٥٥١] إِلَى تيماء وأريحاء بِالْمدِّ قَرْيَتَانِ معروفتان

стр. 857

[١٥٥٢] وَلَا يرزؤه برَاء ثمَّ زَاي ثمَّ همزَة أَي ينقصهُ وَيَأْخُذ مِنْهُ أم بشير اسْمهَا خليدة بِضَم الْخَاء وَهِي أم معبد وَأم مُبشر فِي الرِّوَايَات الَّتِي بعده وَهِي امْرَأَة زيد بن حَارِثَة أسلمت وبايعت زَاد عَمْرو فِي رِوَايَته عَن عمار وَأَبُو بكر فِي نُسْخَة وَأَبُو كريب بدل أبي بكر قَالَ بَعضهم وَهُوَ الصَّوَاب

стр. 858

[١٥٥٥] حَدثنِي مُحَمَّد بن عباد حَدثنِي عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد عَن حميد عَن أنس أَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِن لم يثمرها الله فَبِمَ يسْتَحل أحدكُم مَال أَخِيه قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ هَذَا وهم من مُحَمَّد بن عباد أَو من عبد الْعَزِيز فِي حَال إسماعه مُحَمَّدًا لِأَن إِبْرَاهِيم بن حَمْزَة سَمعه من عبد الْعَزِيز مَفْصُولًا مُبينًا أَنه من كَلَام أنس وَهُوَ الصَّوَاب فأسقط مُحَمَّد بن عباد كَلَام النَّبِي ﷺ وأتى بِكَلَام أنس وَجعله مَرْفُوعا وَهُوَ خطأ

стр. 859

[١٥٥٧] وَحدثنَا غير وَاحِد من أَصْحَابنَا قَالُوا حَدثنَا إِسْمَاعِيل بن أبي أويس رَوَاهُ البُخَارِيّ عَن إِسْمَاعِيل فَلَعَلَّ مُسلما أَرَادَ البُخَارِيّ وَغَيره يستوضع الآخر أَي يطْلب مِنْهُ أَن يضع عَنهُ بعض الدّين ويسترفقه أَي يطْلب مِنْهُ أَن يرفق بِهِ المتألي أَي الْحَالِف

стр. 860

[١٥٥٨] بن أبي حَدْرَد بِفَتْح الْحَاء وَالرَّاء سجف بِكَسْر السِّين وَفتحهَا وَسُكُون الْجِيم وروى اللَّيْث بن سعد قَالَ حَدثنِي جَعْفَر هَذَا من تعاليق مُسلم وَقد وَصله البُخَارِيّ عَن يحيى بن بكير عَن اللَّيْث بِهِ

стр. 861

[١٥٥٩] قَالَا حَدثنَا شُعْبَة عَن قَتَادَة هُوَ بِضَم الشين الْمُعْجَمَة وَهُوَ شُعْبَة بن الْحجَّاج إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم ثَنَا سعيد هُوَ بِفَتْح السِّين الْمُهْملَة وَهُوَ بن أبي عرُوبَة وَلابْن ماهان شُعْبَة كَالْأولِ وَالصَّوَاب خِلَافه قَالَا حَدثنَا أَبُو سَلمَة الْخُزَاعِيّ قَالَ حجاج مَنْصُور بن سَلمَة هُوَ اسْم أبي سَلمَة ذكره حجاج باسمه وَمُحَمّد بن أَحْمد بن أبي خلف بكنيته وَفِي نُسْخَة بدله قَالَ حَدثنَا مَنْصُور فَزَاد لَفْظَة حَدثنَا وَيُمكن تَأْوِيله على مُوَافقَة الأول على أَن المُرَاد مُحَمَّد بن أَحْمد كناه وحجاج سَمَّاهُ

стр. 862

[١٥٦٠] فتياني أَي غلماني ويتجوزوا أَي يسامحوا فِي الِاقْتِضَاء والاستيفاء وَقبُول مَا فِيهِ نقص يسير أقبل الميسور وأتجاوز عَن المعسور أَي آخذ بِمَا تيَسّر وأسامح بِمَا تعسر فَقَالَ عقبَة بن عَامر وَأَبُو مَسْعُود الْأنْصَارِيّ قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ وَغَيره هَذَا وهم من أبي خَالِد الْأَحْمَر وَصَوَابه عقبَة بن عَمْرو وَأَبُو مَسْعُود الْأنْصَارِيّ كَذَا رَوَاهُ الْحفاظ وَلَيْسَ لعقبة بن عَامر فِيهِ رِوَايَة

стр. 863

[١٥٦٣] من كرب يَوْم الْقِيَامَة بِضَم الْكَاف وَفتح الرَّاء جمع كربَة فلينفس عَن مُعسر أَي يُمْهل وَيُؤَخر الْمُطَالبَة وَقيل مَعْنَاهُ يفرج عَنهُ

стр. 864

[١٥٦٤] مطل الْغَنِيّ هُوَ منع قَضَاء مَا اسْتحق أَدَاؤُهُ وَإِذا أتبع بِسُكُون التَّاء مَبْنِيا للْمَفْعُول أَي أُحِيل على مليئ بِالْهَمْز أَي مُوسر فَليتبعْ بِسُكُون الْبَاء وَقيل بتشديدها مَبْنِيا للْفَاعِل أَي فَليَحْتَلْ [١٥٦٥] نهي عَن بيع فضل المَاء هُوَ مَحْمُول على الحَدِيث الثَّانِي نهى عَن بيع ضراب الْجمل أَي أجرته وَالْأَرْض لتحرث مَعْنَاهُ نهى عَن إِجَارَتهَا للزَّرْع وَهُوَ نهي تَنْزِيه ليعتادوا إعارتها وإرفاق بَعضهم بَعْضًا أَو مَحْمُول على إِجَارَتهَا بِبَعْض مَا يخرج من الزَّرْع

стр. 865

[١٥٦٦] لَا يمْنَع فضل المَاء ليمنع بِهِ الْكلأ هُوَ أَن يكون للْإنْسَان بِئْر مَمْلُوكَة لَهُ بفلاة وفيهَا مَا فضل عَن حَاجته وَهُنَاكَ كلأ لَيْسَ عِنْده مَاء إِلَّا هَذَا وَلَا يُمكن أَصْحَاب الْمَوَاشِي رعيه إِلَّا إِذا حصل لَهُم السَّقْي من هَذِه فَيحرم عَلَيْهِ بيع فضل المَاء للماشية وَيجب بذله بِلَا عوض لِأَنَّهُ إِذا امْتنع من بذله امْتنع النَّاس من رعي الْكلأ خوفًا على مَوَاشِيهمْ من الْعَطش فَيكون بِمَنْعه المَاء مَانِعا من رعي الْكلأ وَهُوَ بِالْهَمْز مَقْصُور النَّبَات رطبا كَانَ أَو يَابسا

стр. 866

[١٥٦٧] وَمهر الْبَغي أَي الزَّانِيَة أَي مَا تَأْخُذهُ على الزِّنَا وَسَماهُ مهْرا لكَونه على صورته وحلوان الكاهن أَي مَا يعطاه على كهانته شبه بالشَّيْء الحلو من حَيْثُ إِنَّه يَأْخُذهُ سهلا بِلَا كلفة وَلَا فِي مُقَابِله مشقة والكاهن الَّذِي يدعى مطالعة علم الْغَيْب ويخبر النَّاس عَن الكوائن وَالْفرق بَينه وَبَين العراف أَن الكاهن يتعاطى الْأَخْبَار عَن الكائنات فِي مُسْتَقْبل الزَّمَان وَيَدعِي معرفَة الْأَسْرَار والعراف الَّذِي يدعى معرفَة الشَّيْء الْمَسْرُوق وَمَكَان الضَّالة وَنَحْوهمَا

стр. 867

[١٥٧١] فَقَالَ بن عمر إِن لأبي هُرَيْرَة زرعا لَيْسَ هَذَا توهينا فِي رِوَايَته وَلَا شكا فِيهَا بل مَعْنَاهُ أَنه لما كَانَ صَاحب زرع اعتنى بذلك وَحفظه وأتقنه لِأَن الْعَادة أَن الْمُبْتَلى بِشَيْء يتيقنه ويتعرف من أَحْكَامه مَا لَا يَفْعَله غَيره وَقد وَافق أَبَا هُرَيْرَة على هَذِه الزِّيَادَة جمَاعَة من الصَّحَابَة [١٥٧٢] البهيم أَي الْخَالِص السوَاد ذِي النقطتين هما نقطتان معروفتان فَوق عَيْنَيْهِ

стр. 868

[١٥٧٣] مَا بالهم أَي مَا شَأْنهمْ

стр. 869

[١٥٧٤] أَو ضاريا أَي معلما للصَّيْد مُعْتَادا لَهُ وَرُوِيَ ضاري على لُغَة من يحذف الْألف من المنقوص حَالَة النصب نقص من عمله أَي من أجر عمله قيراطان أَي قدرا مَعْلُوما عِنْد الله وَفِي الرِّوَايَة بعده قِيرَاط فَقيل يحْتَمل أَنه فِي نَوْعَيْنِ من الْكَلَام أَحدهمَا أَشد أَذَى من الآخر أَو يكون ذَلِك مُخْتَلفا باخْتلَاف الْمَوَاضِع فالقيراطان فِي الْمَدِينَة خَاصَّة لزِيَادَة فَضلهَا والقيراط فِي غَيرهَا أَو القيراطان فِي الْمَدَائِن والقرى والقيراط فِي الْبَوَادِي أَو يكون ذكر القيراط أَولا ثمَّ زَاد التَّغْلِيظ فَذكر القيراطين قَالَ الرَّوْيَانِيّ فِي الْبَحْر اخْتلفُوا فِي المُرَاد بِمَا ينقص مِنْهُ فَقيل ينقص مِمَّا مضى من عمله وَقيل من مستقبله وَفِي مَحل نقصهما فَقيل ينقص قِيرَاط من عمل النَّهَار وقيراط من عمل اللَّيْل وَقيل قِيرَاط من عمل الْفَرْض وقيراط من عمل النَّفْل وَفِي سَبَب نُقْصَان الْأجر باقتنائه فَقيل لِامْتِنَاع الْمَلَائِكَة من دُخُول بَيته بِسَبَبِهِ وَقيل لما يلْحق المارين من الْأَذَى من ترويع الْكَلْب لَهُم وَقيل لما يبتلى بِهِ من ولوغه فِي غَفلَة صَاحبه وَلَا يطهره وَقيل إِن ذَلِك عُقُوبَة لَهُ باتخاذه مَا نهي عَن اتِّخَاذه وعصيانه فِي ذَلِك إِلَّا كلب ضارية أَي إِلَّا كلب من كلاب ضارية

стр. 870

[١٥٧٦] وَلَا ضرعا أَي مَاشِيَة الشنئي بإعجام الشين وَفتح النُّون وهمزة مَكْسُورَة مَنْسُوب إِلَى أَزْد شنُوءَة بِضَم النُّون وهمزة ممدودة وهاء وَفِي نُسْخَة الشنوي بِالْوَاو على إِرَادَة التسهيل

стр. 871

[١٥٧٧] أَبُو طيبَة بطاء مُهْملَة ثمَّ مثناة تَحت ثمَّ مُوَحدَة عبد لبني بياضة اسْمه نَافِع بالغمز بِفَتْح الْغَيْن الْمُعْجَمَة وَسُكُون الْمِيم وزاي أَي لَا تغمزوا حلق الصَّبِي بِسَبَب الْعذرَة وَهِي وجع الْحلق بل داووه بِالْقِسْطِ البحري [١٥٧٨] فَمن أَدْرَكته هَذِه الْآيَة أَي بلغته وَهِي قَوْله تَعَالَى إِنَّمَا الْخمر وَالْميسر فسفكوها أَي أراقوها [١٥٧٩] فَفتح المزاد فِي نُسْخَة المزادة بِالْهَاءِ وَهِي الراوية

стр. 872

[١٥٨٠] لما نزلت الْآيَات من آخر سُورَة الْبَقَرَة خرج رَسُول الله ﷺ فاقترأهن على النَّاس ثمَّ نهى عَن التِّجَارَة فِي الْخمر قَالَ القَاضِي وَغَيره تَحْرِيم الْخمر فِي سُورَة الْمَائِدَة وَهِي نزلت قبل آيَة الرِّبَا بِمدَّة طَوِيلَة فَإِن آيَة الرِّبَا آخر مَا نزل أَو من آخر مَا نزل فَيحْتَمل أَن يكون هَذَا النَّهْي عَن التِّجَارَة مُتَأَخِّرًا عَن تَحْرِيمهَا وَيحْتَمل أَنه أخبر بِتَحْرِيم التِّجَارَة حِين حرمت الْخمر ثمَّ أخبر بِهِ مرّة أُخْرَى بعد نزُول آيَة الرِّبَا توكيدا ومبالغة فِي إشاعته وَلَعَلَّه حضر الْمجْلس من لم يكن بلغه تَحْرِيم التِّجَارَة فِيهَا قبل ذَلِك

стр. 873

[١٥٨١] فَقَالَ لَا هُوَ حرَام أَي لَا تَبِيعُوهَا فضمير هُوَ رَاجع إِلَى البيع لَا إِلَى الِانْتِفَاع أجملوه أَي أذابوه وَكَذَا جملوه

стр. 874

[١٥٨٤] وَلَا تشفوا بِضَم التَّاء وَكسر الشين الْمُعْجَمَة وَتَشْديد الْفَاء أَي تفضلوا والشف بِكَسْر الشين الزِّيَادَة غَائِبا أَي موجلا بناجز أَي بحاضر وزنا بِوَزْن مثلا بِمثل سَوَاء بِسَوَاء قَالَ النَّوَوِيّ يحْتَمل أَن يكون الْجمع بَين هَذِه الْأَلْفَاظ تَأْكِيدًا ومبالغة فِي الْإِيضَاح

стр. 875

[١٥٨٦] إِلَّا هَاء وهاء بِالْمدِّ على الْأَفْصَح وَالْقصر وَأَصله هاك فأبدلت الْمدَّة من الْكَاف وَمَعْنَاهُ خُذ هَذَا وَيَقُول صَاحبه مثله والمدة مَفْتُوحَة وَيُقَال أَيْضا بِالْكَسْرِ وَمن قصره فوزنه وزن حق

стр. 876

[١٥٨٧] أربى أَي فعل الرِّبَا الْمحرم

стр. 877

[١٥٩١] عَليّ بن رَبَاح بِضَم الْعين على الْمَشْهُور وَقيل بِفَتْحِهَا وَقيل يُقَال بِالْوَجْهَيْنِ فالفتح اسْم وَالضَّم لقب قلادة فِيهَا اثْنَا عشر دِينَارا قَالَ القَاضِي صَوَابه بِاثْنَيْ عشر دِينَارا كَذَا أصلحه أَصْحَاب الْحَافِظ أبي عَليّ الغساني فطارت لي ولأصحابي قلادة أَي وَقعت فِي سهمنا من الْغَنِيمَة فِي كفة بِكَسْر الْكَاف

стр. 878

[١٥٩٢] أَن يضارع أَي يشابه المماثل

стр. 879

[١٥٩٣] جنيب بِفَتْح الْجِيم وَكسر النُّون ثمَّ مثناة تَحت ثمَّ مُوَحدَة نوع من أَعلَى التَّمْر الْجمع بِفَتْح الْجِيم وَسُكُون الْمِيم تمر رَدِيء [١٥٩٤] أوه كلمة توجع وتحزن وَهِي بِهَمْزَة مَفْتُوحَة وَاو مُشَدّدَة مَفْتُوحَة وهاء سَاكِنة هَذَا أفْصح لغاتها عين الرِّبَا أَي حَقِيقَة الرِّبَا الْمحرم [١٥٩٥] هُوَ الْخَلْط من التَّمْر مَعْنَاهُ مَجْمُوع من أَنْوَاع مُخْتَلفَة

стр. 880

[١٥٩٤] عَن الصّرْف أَي مُتَفَاضلا
следующие страницы →