Полный текст (1 639 стр.). Показаны 911–950 · переход к 916.
стр. 911
[١٦٣٥] الْيَمين على نِيَّة المستحلف بِكَسْر اللَّام وَهُوَ مَحْمُول على الْحلف باستحلاف القَاضِي فَلَا يَنْفَعهُ التورية
стр. 912
[١٦٥٤] كَانَ لِسُلَيْمَان ﵊ سِتُّونَ امْرَأَة وَفِي رِوَايَة سَبْعُونَ وَفِي أُخْرَى تسعون وَفِي غير مُسلم مائَة وَفِي تَارِيخ بن عَسَاكِر ألف امْرَأَة قَالَ النَّوَوِيّ وَلَيْسَ بمتعارض لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي ذكر الْقَلِيل نفي الْكثير لأطوفن فِي نُسْخَة لأطيفن يُقَال طَاف بالشَّيْء يطوف بِهِ وأطاف بِهِ يطِيف لُغَتَانِ إِذا دَار حوله وَهُوَ هُنَا كِنَايَة عَن الْجِمَاع فَولدت نصف إِنْسَان قَالَ النَّوَوِيّ قيل هُوَ الْجَسَد الَّذِي ألْقى الله على كرسيه لَو كَانَ اسْتثْنى لولدت قَالَ النَّوَوِيّ هَذَا مَحْمُول على أَن النَّبِي ﷺ أُوحِي إِلَيْهِ بذلك فِي حق سُلَيْمَان لَا أَن كل من فعل هَذَا يحصل لَهُ هَذَا فَقَالَ لَهُ صَاحبه قيل هُوَ الْملك وَقيل القرين وَقيل صَاحب لَهُ آدَمِيّ وَنسي ضَبطه الْأَئِمَّة بِضَم النُّون وَتَشْديد السِّين دركا بِفَتْح الرَّاء اسْم من الْإِدْرَاك أَي لحَاقًا
стр. 913
[١٦٥٥] لِأَن يلج بِفَتْح لَام لِأَن وَهِي لَام الْقسم ويلج بِفَتْح الْيَاء وَاللَّام وَتَشْديد الْجِيم أَي يصر آثم بِالْمدِّ ومثلثة أَي أَكثر إِثْمًا
[١٦٥٦] قَالَ فأوف بِنَذْرِك زَاد الدَّارَقُطْنِيّ فاعتكف عمر لَيْلَة
стр. 914
[١٦٥٧] مَا يسوى هَذَا فِي نُسْخَة مَا يُسَاوِي وَهُوَ الْمَعْرُوف لُغَة وَالْأول لحن من بعض الروَاة قَالَه النَّوَوِيّ من لطم مَمْلُوكه أَو ضربه فكفارته أَن يعتقهُ هَذَا على النّدب بِالْإِجْمَاع ومحمول على غير التَّعْلِيم وَالْأَدب
стр. 915
[١٦٥٨] خَادِم وَاحِدَة أَي جَارِيَة وَالْخَادِم يُطلق على الذّكر وَالْأُنْثَى بِغَيْر هَاء عجز عَلَيْك إِلَّا حر وَجههَا مَعْنَاهُ عجزت وَلم تَجِد أَن تضرب إِلَّا حر وَجههَا وحر الْوَجْه صفحته وَمَا رق من بَشرته وحر كل شَيْء أفضله وأرفعه فَأمرنَا رَسُول الله ﷺ أَن نعتقها قَالَ النَّوَوِيّ هَذَا مَحْمُول على أَنهم رَضوا بذلك وَإِلَّا فاللطمة إِنَّمَا كَانَت من وَاحِد مِنْهُم أما علمت أَن الصُّورَة مُحرمَة فِيهِ إِشَارَة إِلَى مَا صرح بِهِ فِي الحَدِيث ألآخر إِذا ضرب أحدكُم العَبْد فليجتنب الْوَجْه وَذَلِكَ إِكْرَاما لَهُ وَلِأَنَّهُ فِيهِ محَاسِن الْإِنْسَان وأعضاءه اللطيفة وَإِذا حصل فِيهِ شين أَو أثر كَانَ أقبح
стр. 916
[١٦٥٩] مُحَمَّد بن حميد المعمري سمي بذلك لِأَنَّهُ رَحل إِلَى معمر بن رَاشد وَقيل لِأَنَّهُ كَانَ يتتبع أَحَادِيث معمر
[١٦٦٠] نَبِي التَّوْبَة قَالَ القَاضِي سمي بذلك لِأَنَّهُ بعث بِقبُول التَّوْبَة بالْقَوْل والاعتقاد وَكَانَت تَوْبَة من قبلنَا بقتل أنفسهم قَالَ وَيحْتَمل أَن يكون المُرَاد بِالتَّوْبَةِ الْإِيمَان وَالرُّجُوع من الْكفْر الى الْإِسْلَام
стр. 917
[١٦٦١] كَانَت حلَّة لِأَن الْحلَّة عِنْد الْعَرَب ثَوْبَان وَلَا تطلق على ثوب وَاحِد وَبَين رجل قيل إِنَّه بِلَال فِيك جَاهِلِيَّة أَي هَذَا التَّعْبِير من أَخْلَاق الْجَاهِلِيَّة وَيَنْبَغِي للْمُسلمِ أَن لَا يكون فِيهِ شَيْء من أَخْلَاقهم هم إخْوَانكُمْ أَي المماليك
[١٦٦٢] وَكسوته بِكَسْر الْكَاف وَضمّهَا
[١٦٦٣] مشفوها أَي قَلِيلا لِأَن الشفاه كثرت عَلَيْهِ حَتَّى صَار قَلِيلا أَكلَة بِالضَّمِّ وَهِي اللُّقْمَة
стр. 918
[١٦٦٦] مزهد بِضَم الْمِيم وَسُكُون الزَّاي أَي قَلِيل المَال
стр. 919
[١٦٦٧] نعما بِكَسْر النُّون وَالْعين وبكسرها وَسُكُون الْعين وَبِفَتْحِهَا وَكسر الْعين وَالْمِيم الْمُشَدّدَة فِي جَمِيع ذَلِك لإدغام مَا فِي مِيم نعم أَي نعم شَيْئا هُوَ وَرُوِيَ نعما بِضَم النُّون منونا أَي لَهُ مَسَرَّة وقرة عين لَا وكس أَي بخس وَلَا شطط أَي جور
[١٦٦٨] فجزأهم بتَشْديد الزَّاي وتخفيفها أَي قسمهم وَقَالَ لَهُ قولا شَدِيدا وَفسّر فِي رِوَايَة بِأَنَّهُ ﷺ قَالَ لَو علمنَا مَا صلينَا عَلَيْهِ أَن رجلا من الْأَنْصَار هُوَ أَبُو مَذْكُور
стр. 920
[٩٩٧] أعتق غُلَاما لَهُ اسْمه يَعْقُوب عَن دبر أَي قَالَ لَهُ أَنْت حر بعد موتِي فَاشْتَرَاهُ بن النحام قَالَ النَّوَوِيّ كَذَا فِي الْأُصُول قَالُوا وَهُوَ غلط وَالصَّوَاب النحام لِأَنَّهُ هُوَ المُشْتَرِي وَهُوَ نعيم وَهُوَ بِفَتْح النُّون والحاء الْمُهْملَة الْمُشَدّدَة وَسمي بذلك لقَوْل النَّبِي ﷺ دخلت الْجنَّة فَسمِعت فِيهَا نحمة نعيم وَهُوَ الصَّوْت وَقيل السّلْعَة قيل النحنحة
стр. 921
[١٦٦٩] محيصة وحويصة بتَشْديد الْيَاء فيهمَا وتخفيفهما وَالتَّشْدِيد أشهر كبر أَي ليَتَكَلَّم أكبر مِنْك الْكبر فِي السن هُوَ مَنْصُوب بإضمار يُرِيد وَفِي نُسْخَة للكبي بِاللَّامِ أتحلفون أَي الْوَارِث مِنْكُم فتبرئكم يهود أَي تَبرأ إِلَيْكُم من دعواكم وَقيل مَعْنَاهُ يخلصونكم من الْيَمين بِأَن يحلفوا يقسم خَمْسُونَ مِنْكُم على رجل مِنْهُم قَالَ النَّوَوِيّ هَذَا مِمَّا يجب تَأْوِيله لِأَن الْيَمين إِنَّمَا تكون على الْوَارِث خَاصَّة لَا على غَيره من الْقَبِيلَة وَالْمعْنَى يُؤْخَذ مِنْكُم خَمْسُونَ يَمِينا والحالف هم الْوَرَثَة قلت بِخَط الصريفيني يقسم خَمْسُونَ مِنْكُم وَهَذِه وَاضِحَة لَا تحْتَاج الى دَلِيل فَيدْفَع برمتِهِ بِضَم الرَّاء وَهِي الْحَبل الَّذِي يرْبط فِي رَقَبَة الْقَاتِل وَيسلم فِيهِ إِلَى ولي الْقَتِيل فوداه بتَخْفِيف الدَّال أَي دفع دِيَته مربدا بِكَسْر الْمِيم وَفتح الْبَاء الْموضع الَّذِي تحبس فِيهِ الْإِبِل فركضتني أَي رفستني فِي شربة بِفَتْح الشين الْمُعْجَمَة وَالرَّاء وَهُوَ حَوْض يكون فِي أصل النَّخْلَة فَرِيضَة من تِلْكَ الْفَرَائِض أَي نَاقَة من تِلْكَ النوق الْمَفْرُوضَة فِي الدِّيَة قَالَ النَّوَوِيّ وَأما قَول الْمَازرِيّ المُرَاد بالفريضة الهرمة فقد غلطوه فِيهِ من إبل الصَّدَقَة قَالَ النَّوَوِيّ قَالَ بعض الْعلمَاء هَذِه الْجُمْلَة غلط من الروَاة لِأَن الصَّدَقَة الْمَفْرُوضَة لَا تصرف هَذَا الْمصرف بل هِيَ لأصناف سَمَّاهَا الله تَعَالَى وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق الْمروزِي من أَصْحَابنَا يجوز صرفهَا من إبل الصَّدَقَة لهَذَا الحَدِيث فَأخذ بِظَاهِرِهِ وَقَالَ جُمْهُور أَصْحَابنَا وَغَيرهم مَعْنَاهُ اشْتَرَاهَا من أهل الصَّدَقَة بعد أَن ملكوها ثمَّ دَفعهَا تَبَرعا إِلَى أهل الْقَتِيل أَو فَقير بِلَفْظ الْفَقِير من الْآدَمِيّين وَهِي الْبِئْر الْقَرِيبَة القعر الواسعة الْفَم وَقيل الحفرة الَّتِي تكون حول النّخل
стр. 922
[١٦٧١] من عرينة بِضَم الْعين الْمُهْملَة وَفتح الرَّاء وياء تحتية وَنون وهاء قَبيلَة مَعْرُوفَة فاجتووها بِالْجِيم والمثناة فَوق أَي استوخموها من الجوى وَهُوَ دَاء فِي الْجوف على الرعاء بِضَم الرَّاء وَفِي نُسْخَة الرعاء بِالْكَسْرِ وَالْمدّ وهما لُغَتَانِ فِي جمع رَاع وسمل أَي فَقَأَ وَفِي نُسْخَة وَسمر بالراء وَالْمِيم المخففة أَي كحل بالمسمار بلقاح جمع لقحة بِكَسْر اللَّام وَفتحهَا وَهِي النَّاقة ذَات الدّرّ وَلم يحسمهم أَي لم يكوهم الموم بِضَم الْمِيم وَسُكُون الْوَاو وَهُوَ البرسام بِكَسْر الْبَاء نوع من اختلال الْعقل وَيُطلق على ورم الرَّأْس وورم الصَّدْر وَهُوَ سرياني مُعرب
стр. 923
[١٦٧٢] أوضاح بالضاد الْمُعْجَمَة قطع فضَّة رَمق هُوَ بَقِيَّة الْحَيَاة وَالروح القليب الْبِئْر
[١٦٧٣] يعلى بن منية هِيَ أمة أَو بن أُميَّة هُوَ أَبوهُ
стр. 924
[١٦٧٤] أَن أَجِيرا ليعلى قَالَ الْحفاظ هَذَا هُوَ الصَّحِيح الْمَعْرُوف أَن المعضوض هُوَ أجِير ليعلى لَا يعلى يقضم بِفَتْح الضَّاد الْمُعْجَمَة أَي يعَض الْفَحْل بِالْحَاء أَي من الْإِبِل وَغَيرهَا
[١٦٧٣] ادْفَعْ يَديك حَتَّى يعضها ثمَّ انتزعها قَالَ النَّوَوِيّ لَيْسَ المُرَاد بِهَذَا أمره بذلك وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ الْإِنْكَار عَلَيْهِ أَي أَنَّك لَا تدع يدك فِي فِيهِ يعضها فَكيف تنكر عَلَيْهِ أَن ينتزع يَده من فِيك وتطالبه بِمَا جنى فِي جذبه
стр. 925
[١٦٧٥] أَن أُخْت الرّبيع بِضَم الرَّاء وَفتح الْبَاء وَتَشْديد الْيَاء جرحت فِي البُخَارِيّ أَن الرّبيع نَفسهَا هِيَ الْجَارِحَة الْقصاص الْقصاص بنصبهما أَي أَدّوا فَقَالَت أم الرّبيع بِفَتْح الرَّاء وَكسر الْبَاء وَسُكُون الْيَاء وَفِي البُخَارِيّ ان الْقَائِل أنس بن النَّضر قَالَ النَّوَوِيّ قَالَ الْعلمَاء الْمَعْرُوف الرِّوَايَات وَفِي رِوَايَة البُخَارِيّ الْقصاص كتاب الله أَي وُجُوبه فِي السن حكم كِتَابه وَهُوَ قَوْله تَعَالَى وَالسّن بِالسِّنِّ الْمَائِدَة٤٥ قَالَت لَا وَالله لَا يقْتَصّ مِنْهَا أبدا قَالَ النَّوَوِيّ لَيْسَ مَعْنَاهُ رد حكم النَّبِي ﷺ بل المُرَاد الرَّغْبَة إِلَى مُسْتَحقّ الْقصاص فِي الْعَفو وَإِلَى النَّبِي ﷺ فِي الشَّفَاعَة فِيهِ لَأَبَره أَي لَا يحنثه لكرامته عَلَيْهِ
стр. 926
[١٦٧٦] والتارك لدينِهِ المفارق للْجَمَاعَة هُوَ الْمُرْتَد قَالُوا وَيدخل فِيهِ الْخَارِجِي والباغي
[١٦٧٧] بن آدم الأول هُوَ قابيل الَّذِي قتل أَخَاهُ هابيل كفل بِكَسْر الْكَاف الْجُزْء والنصيب
стр. 927
[١٦٧٨] أول مَا يقْضى بَين النَّاس يَوْم الْقِيَامَة فِي الدِّمَاء قَالَ النَّوَوِيّ لَا يُخَالف حَدِيث أول مَا يُحَاسب بِهِ العَبْد صلَاته لِأَن هَذَا فِيمَا بَين العَبْد وَبَين الله وَذَاكَ فِيمَا بَين الْعباد
стр. 928
[١٦٧٩] إِن الزَّمَان قد اسْتَدَارَ هَذَا فِي حجَّة الْوَدَاع وَكَانُوا قبل يقدمُونَ ويؤخرون فِي التَّحْرِيم وَهُوَ النسيء فصادف تِلْكَ السّنة تَحْرِيم ذِي الْحجَّة وَرُجُوع الْمحرم إِلَى مَوْضِعه وَذُو الْقعدَة بِفَتْح الْقَاف فِي الْأَشْهر وَذُو الْحجَّة بِكَسْر الْحَاء فِي الْأَشْهر رَجَب شهر مُضر أَضَافَهُ إِلَيْهِم لأَنهم كَانَ بَينهم وَبَين ربيعَة اخْتِلَاف فِيهِ فَكَانَت مُضر تَجْعَلهُ هَذَا الْمَعْرُوف وَرَبِيعَة تَجْعَلهُ رَمَضَان وَقيل لأَنهم كَانُوا يعظمونه أَكثر من غَيرهم وَقيل إِن الْعَرَب كَانَت تسمي رَجَب وَشَعْبَان الرجبين انكفأ بِهَمْزَة أَي انْقَلب أملحين تَثْنِيَة أَمْلَح وَهُوَ الَّذِي فِيهِ بَيَاض وَسَوَاد وَالْبَيَاض أَكثر جزيعة وَضم الْجِيم وَفتح الزَّاي وبفتح الْجِيم وكسرالزاي وَهِي الْقطعَة من الْغنم تَصْغِير جزعة بِكَسْر الْجِيم وَهِي الْقَلِيل من الشَّيْء
стр. 929
[١٦٨٠] بنسعة بِكَسْر النُّون وَسُكُون السِّين ثمَّ عين مهملتين حَبل من جُلُود مضفور تختبط أَي نجمع الْخبط وَهُوَ ورق الشّجر بِأَن يضْرب الشّجر بِالْعِصِيِّ فَيسْقط ورقه فَيجمع علفا على قرنه أَي جَانب رَأسه إِن قَتله فَهُوَ مثله قَالَ النَّوَوِيّ الصَّحِيح فِي تَأْوِيله أَنه مثله فِي أَنه لَا فضل وَلَا منَّة لأَحَدهمَا على الآخر لِأَنَّهُ استوفى حَقه مِنْهُ بِخِلَاف مالو عَفا عَنهُ فَإِنَّهُ كَانَ لَهُ الْفضل والْمنَّة وجزيل الثَّوَاب وَجَمِيل الثَّنَاء وَقيل فَهُوَ مثله فِي أَنه قَاتل وَإِن اخْتلفَا فِي التَّحْرِيم وَالْإِبَاحَة ولكنهما اسْتَويَا فِي طَاعَة الْغَضَب ومتابعة الْهوى وَأطلق النَّبِي ﷺ هَذَا اللَّفْظ وَفِيه إِيهَام لمقصود صحييح وَهُوَ أَن الْوَلِيّ رُبمَا خَافَ فَعَفَا وَالْعَفو مَطْلُوب تبوء بإثمك وإثم صَاحبك فَقيل مَعْنَاهُ يحمل إِثْم الْمَقْتُول لإتلافه روحه وإثم الْوَلِيّ لكَونه فجعه فِي أَخِيه الْقَاتِل والمقتول فِي النَّار هُوَ أَيْضا من بَاب الْإِيهَام وإيراده غَيرهمَا وَهُوَ مَا إِذا التقى المسلمان بسيفهما للْمصْلحَة الْمَذْكُورَة
стр. 930
[١٦٨١] بغرة بِالتَّنْوِينِ عبد أَو أمة بدل مِنْهُ وَضَبطه بَعضهم بِإِضَافَة غرَّة إِلَى عبد والغرة عِنْد الْعَرَب أنفس الشَّيْء وأطلقت هُنَا على الْإِنْسَان لِأَن الله خلقه فِي أحسن تَقْوِيم بني لحيان بِكَسْر اللَّام الَّتِي قضى عَلَيْهَا بالغرة أَي لَهَا وَهِي الْمَجْنِي عَلَيْهَا أم الْجَنِين يطلّ ضبط بِضَم الْمُثَنَّاة تَحت وَتَشْديد اللَّام مضارع أَي يهدر وَلَا يضمن وَضم الْمُوَحدَة وَتَخْفِيف اللَّام مَاض من الْبطلَان وَهُوَ بِمَعْنَاهُ أَيْضا من أجل سجعه إِنَّمَا ذمه لِأَنَّهُ عَارض بِهِ حكم الشَّرْع وَإِلَّا فالسجع الَّذِي لَا مُعَارضَة فِيهِ لحكم الشَّرْع حسن
стр. 931
[١٦٨٢] ضَرَّتهَا قَالَ أهل اللُّغَة كل وَاحِدَة من زَوْجَتي الرجل ضرَّة لِلْأُخْرَى سميت بذلك لحُصُول الْمُضَاربَة بنهما فِي الْعَادة وتضر كل وَاحِدَة بِالْأُخْرَى
стр. 932
[١٦٨٣] فِي ملاص الْمَرْأَة بِكَسْر الْمِيم وَتَخْفِيف اللَّام وصاد مهملةوفي نُسْخَة إملاص بِالْهَمْزَةِ الْمَكْسُورَة وَهُوَ الْمَعْرُوف على أَنه إِلْقَاء الْجَنِين قبل أَوَانه وَأما الملاص فَهُوَ الْجَنِين نَفسه
[١٦٨٥] الْمِجَن بِكَسْر الْمِيم وَفتح الْجِيم اسْم لكل مَا يستجن بِهِ أَي يسْتَتر حجفة بفت الْحَاء وَالْجِيم الدرقة وَهِي مجرورة على الْبَدَل
стр. 933
[١٦٨٧] لعن الله السَّارِق هَذَا من لعن الْجِنْس من العصاة وَهُوَ جَائِز بِخِلَاف لعن الْمعِين مِنْهُم إِنَّه لَا يجوز يسرق الْبَيْضَة فتفطع يَده وَيسْرق الْحَبل فتفطع يَده أَي يجره من سَرقَة الْقَلِيل إِلَى سرقةالكثير عَادَة فَيُؤَدِّي الى قطعه وَمِنْهُم من أَوله على بَيْضَة الْحَدِيد وحبل السَّفِينَة
стр. 934
[١٦٨٨] الْمَرْأَة المخزومية اسْمهَا فَاطِمَة حب بِكَسْر الْحَاء أَي مَحْبُوب كَانَت امْرَأَة مخزومية تستعير الْمَتَاع وتجحده ذكرت الْعَارِية للتعريف بوصفها لَا أَنَّهَا سَبَب الْقطع وَقد صرح فِي سَائِر الرِّوَايَات بِأَنَّهَا سرقت وَقطعت بِسَبَب السّرقَة وَأخذ أَحْمد بِظَاهِر الحَدِيث فَقَالَ يجب الْقطع على من جحد الْعَارِية
стр. 935
[١٦٩٠] فقد جعل الله لَهُنَّ سَبِيلا إِشَارَة إِلَى قَوْله تَعَالَى فأمسكوهن فِي الْبيُوت حَتَّى يتوفاهن الْمَوْت أَو يَجْعَل الله لَهُنَّ سَبِيلا النِّسَاء١٥ فَبين ﷺ أَن هَذَا هُوَ ذَاك السَّبِيل الْبكر بالبكر لَيْسَ هَذَا على سَبِيل الِاشْتِرَاط لِأَن الْبكر يجلد ويغرب سَوَاء زنا ببكر أَو ثيب وحد الثّيّب الرَّجْم سَوَاء زنا بثيب أَو بكر فَهُوَ شَبيه بالتقييد الَّذِي يخرج على الْغَالِب كرب بِضَم الْكَاف وَكسر الرَّاء وَتَربد لَهُ وَجهه أَي علته ربدة وَهُوَ تغير الْبيَاض إِلَى السوَاد وَذَلِكَ لعظم موقع الْوَحْي قَالَ تَعَالَى إِنَّا سنلقي عَلَيْك قولا ثقيلا المزمل٥ ثمَّ رجم بِالْحِجَارَةِ قَالَ النَّوَوِيّ التَّقْيِيد بِالْحِجَارَةِ للاستحباب وَلَو رجم بغَيْرهَا جَازَ وَهُوَ شَبيه بالتقييد بهَا فِي الِاسْتِنْجَاء
стр. 936
[١٦٩١] أَو كَانَ الْحَبل هَذَا مَذْهَب عمر وَحده وَأكْثر الْعلمَاء على أَنه لَا حد عَلَيْهَا بِمُجَرَّد ظُهُور الْحَبل مُطلقًا ثنى ذَلِك بتَخْفِيف النُّون أَي كَرَّرَه أذلقته الْحِجَارَة بذال مُعْجمَة وقاف أَي أَصَابَته بحدها
стр. 937
[١٦٩٢] أعضل بالضاد الْمُعْجَمَة أَي مشتد الْخلق فَلَعَلَّ أَي قبلت وَنَحْوه الْأُخَر بِهَمْزَة مَقْصُورَة وخاء مَكْسُورَة أَي الأرذل الْأَبْعَد اللَّئِيم الشقي وَمرَاده نَفسه كنبيب التيس صَوته عِنْد السفاد يمنح بِفَتْح الْيَاء وَالنُّون أَي يُعْطي الكثبة بِضَم الْكَاف وَسُكُون الْمُثَلَّثَة الْقَلِيل من اللَّبن ذِي عضلات بِفَتْح الْعين وَالضَّاد جمع عضلة وَهِي كل لحْمَة صلبة مكتنزة ينب بِفَتْح الْيَاء وَكسر النُّون وَتَشْديد الْبَاء الْمُوَحدَة جعلته نكالا أَي عظة وعبرة لمن بعده بِمَا أصيبه من الْعقُوبَة ليمتنعوا من تِلْكَ الْفَاحِشَة
стр. 938
[١٦٩٤] والخزف هُوَ فلق الفخار المكسر عرض الْحرَّة بِضَم الْعين أَي جَانبهَا بجلاميد الْحرَّة أَي الْحِجَارَة الْكِبَار وَاحِدهَا جلمد فتح الْجِيم وَالْمِيم وجلمود بضَمهَا حتىسكت رُوِيَ بِالتَّاءِ وَالنُّون أَي مَاتَ فَمَا اسْتغْفر لَهُ وَلَا سبه أما عدم السب لِأَن الْحَد كَفَّارَة لَهُ وتطهير وَأما عدم الاسْتِغْفَار فلئلا يغتر غَيره فَيَقَع فِي الزِّنَا اتكالا على استغفاره صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
стр. 939
[١٦٩٥] فيمَ أطهرك أَي بِسَبَب مَاذَا غامد بغين مُعْجمَة ودال مُهْملَة بطن من جُهَيْنَة فكفلها أَي قَامَ بمؤنتها ومصالحها وَلَيْسَ من الْكفَالَة الَّتِي هِيَ بِمَعْنى الضَّمَان فَقَالَ إِلَيّ رضاعه أَي كفَالَته وتربيته وَسَماهُ رضَاعًا مجَازًا لِأَنَّهُ إِنَّمَا وَقع ذَلِك بعد فطامه كَمَا فِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى إِمَّا لَا بِكَسْر الْهمزَة وَتَشْديد الْمِيم وبالإمالة أَي إِذا أَبيت أَن تستري على نَفسك وتتوبي فتنضح الدَّم رُوِيَ بِالْحَاء الْمُهْملَة وبالمعجمة أَي ترشش وانصب فصلى عَلَيْهَا بِالْبِنَاءِ للْفَاعِل وللمفعول
стр. 940
[١٦٩٦] فشدت عَلَيْهَا ثِيَابهَا فِي أَكثر الْأُصُول فشكت بِالْكَاف وَهُوَ بِمَعْنَاهُ
стр. 941
[١٦٩٧] أنْشدك بِفَتْح الْهمزَة وَضم الشين أَي أَسأَلك رَافعا نشيدتي أَي صوتي عسيفا بِعَين وسين مهملتين أَي أَجِيرا رد أَي مَرْدُود أنيس هُوَ بن الضَّحَّاك الْأَسْلَمِيّ
стр. 942
[١٦٩٩] وَنُحَمِّمهُمَا بميمين أَي نسود وُجُوههمَا بالحمم بِضَم الْحَاء وَفتح الْمِيم وَهُوَ الفحم وَرُوِيَ نحملهما بِالْحَاء أَي نحملهما على جمل وَرُوِيَ نجملهما بجيم مَفْتُوحَة أَي نجعلهما جَمِيعًا على الْجمل
[١٧٠١] ورجلا من الْيَهُود وَامْرَأَته أَي صاحبته الَّتِي زنى بهَا وَلم يرد زَوجته وَرُوِيَ بِامْرَأَة بِلَا ضمير
[١٧٠٣] فَتبين زنَاهَا أَي تحَققه وَلَا تَثْرِيب بِالْمُثَلثَةِ والتثريب التوبيخ واللوم على الذَّنب قَالَ النَّوَوِيّ فِيهِ أَنه لَا يوبخ الزَّانِي بل يُقَام عَلَيْهِ الْحَد فَقَط
стр. 943
[١٧٠٦] بجريدتين أَي مفردتين وَقيل مجموعتين فَقَالَ عبد الرَّحْمَن أخف الْحُدُود بِالنّصب أَي اجلده وَفِي الْمُوَطَّأ أَن عليا هُوَ الَّذِي أَشَارَ بذلك وَلَا مَانع من اجْتِمَاعهمَا عَلَيْهِ
стр. 944
[١٧٠٧] فَقَالَ الْحسن يَعْنِي بن عَليّ ول حارها من تولى قارها الْحَار الشَّديد الْمَكْرُوه والقار الْبَارِد الهنيء الطّيب وَهَذَا مثل من أَمْثَال الْعَرَب قَالَ الْأَصْمَعِي وَغَيره مَعْنَاهُ ول شدتها وأوساخها من تولى هنيئها ولذاتها قَالَ النَّوَوِيّ وَالضَّمِير عَائِد إِلَى الْخلَافَة أَو الْولَايَة أَي كَمَا تولىعثمان الْخلَافَة بتولى نكدها وقاذوراتها قلت وَكَثِيرًا مَا كَانَ الصَّحَابَة والتابعون فَمن بعدهمْ يمتنعون من الْفتيا ويتمثلون بذلك عُمَيْر بن سعيد بِإِثْبَات الْيَاء فيهمَا وصحف من حذفهما مِنْهُمَا أَو من أَحدهمَا وديته بتَخْفِيف الدَّال أَي غرمت دِيَته لم يسنه أَي لم يقدر فِيهِ حدا مضبوطا
[١٧٠٨] لَا يجلد أحد رُوِيَ بِالْبِنَاءِ للْفَاعِل وللمفعول فَوق عشرَة أسواط أَخذ بِظَاهِرِهِ أَحْمد وَأَشْهَب وَبَعض أَصْحَابنَا فَقَالُوا لَا تجوز الزِّيَادَة فِي التَّعْزِير على عشرَة أسواط والمجوزون قَالُوا إِن الحَدِيث مَنْسُوخ وتأوله بعض الْمَالِكِيَّة على انه كَانَ مُخْتَصًّا بزمنه ﷺ لِأَنَّهُ كَانَ يَكْفِي الْجَانِي مِنْهُم هَذَا الْقدر
стр. 945
[١٧٠٩] وفى بِالتَّخْفِيفِ وَلَا يعضه بِفَتْح الْيَاء وَالضَّاد الْمُعْجَمَة أَي لَا يرميه بِبُهْتَان وَقيل لَا يَأْتِي بنيميمة
стр. 946
[١٧١٠] العجماء بِالْمدِّ كل حَيَوَان سوى الْآدَمِيّ لِأَنَّهَا لَا تَتَكَلَّم جرحها جَبَّار بِضَم الْجِيم وَتَخْفِيف الْبَاء أَي هدر قَالَ النَّوَوِيّ وهومحمول على مَا إِذا أتلفت شَيْئا بِالنَّهَارِ أوأتلفت بِاللَّيْلِ بِغَيْر تَفْرِيط من مَالِكهَا وَلَيْسَ مَعهَا أحد هَذَا مُرَاد الحَدِيث والبئر جَبَّار والمعدن جَبَّار أَي إِذا حفرهما فِي ملكه أَو موَات فَسقط بهما مار فَمَاتَ أَو اسْتَأْجر من يعْمل فيهمَا فوقعا عَلَيْهِ فَمَاتَ فَلَا ضَمَان
[١٧١١] وَلَكِن الْيَمين على الْمُدعى عَلَيْهِ زَاد الْبَيْهَقِيّ وَالْبَيِّنَة على الْمُدَّعِي
стр. 947
[١٧١٤] أَلحن بحجته بِالْحَاء الْمُهْملَة أَي أبلغ وَأعلم بهَا جلبة بِفَتْح الْجِيم وَاللَّام وَالْمُوَحَّدَة اخْتِلَاط الْأَصْوَات فليحملها أَو ليذرها لَيْسَ مَعْنَاهُ التَّخْيِير بل التهديد والوعيد لجبة بِتَقْدِيم اللَّام على الْجِيم بِمَعْنى جلبة وَكَأَنَّهُ مقلوب مِنْهُ من أهل خبائك قَالَ القَاضِي أَرَادَت ب أهل خبائه نَفسه ﷺ فَكنت عَنهُ بِأَهْل الخباء إجلالا لَهُ قَالَ وَيحْتَمل أَن تُرِيدُ أهل بَيته والخباء يعبر بِهِ عَن مسكن الرجل وداره فَقَالَ النَّبِي ﷺ وَأَيْضًا أَي ستزيدين من ذَلِك ويتمكن الْإِيمَان من قَلْبك وَيزِيد حبك لله وَلِرَسُولِهِ وأصل هَذِه اللَّفْظَة آض يئيض أَيْضا إِذا رَجَعَ مسيك بِوَزْن صديق وبوزن كريم أَي شحيح بخيل
стр. 948
[١٧١٥] إِن الله يرضى لكم ثَلَاثًا وَيكرهُ لكم ثَلَاثًا قَالَ الْعلمَاء الرضى والسخط وَالْكَرَاهَة من الله تَعَالَى المُرَاد بهَا أمره وَنَهْيه أَو ثَوَابه وعقابه أَن تَعْبُدُوهُ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئا قَالَ النَّوَوِيّ هَاتَانِ ثِنْتَانِ وَعِنْدِي أَنَّهُمَا وَاحِدَة وَالثَّالِثَة قَوْله وَلَا تفَرقُوا وَأَن تعتصموا بِحَبل الله جَمِيعًا هُوَ التَّمَسُّك بعهده وَاتِّبَاع كِتَابه وَلَا تفَرقُوا هُوَ أَمر بِلُزُوم جمَاعَة الْمُسلمين وَيكرهُ لكم قيل وَقَالَ هُوَ الْخَوْض فِي أَخْبَار النَّاس وحكايات مَا لَا يَعْنِي من أَحْوَالهم وتصرفاتهم وَاخْتلف فِي حَقِيقَة هذَيْن اللَّفْظَيْنِ فَقيل فعلان ماضيان وَقيل اسمان مجروران منونان قلت إِنَّمَا يَأْتِي هَذَا فِي رِوَايَة وَنهى عَن ثَلَاث قيل وَقَالَ وَكَثْرَة السُّؤَال قيل المُرَاد التنطع فِي الْمسَائِل والإكثار من السُّؤَال عَمَّا لم يَقع وَلَا تَدْعُو إِلَيْهِ الْحَاجة وَقيل المُرَاد سُؤال النَّاس أموالم وَمَا فِي أَيْديهم وَقيل المُرَاد كَثْرَة سُؤال الْإِنْسَان عَن حَاله وتفاصيل أمره وإضاعة المَال هُوَ صرفه فِي غير وجوهه الشَّرْعِيَّة وتعريضه للتلف
стр. 949
[٥٩٣] ووأد الْبَنَات بِالْهَمْز هُوَ دفنهن فِي حياتهن فيمتن تَحت التُّرَاب وَمِنْهَا وهات أَي منع مَا توجب على الْإِنْسَان من الْحُقُوق وَطلب مَا لَا يسْتَحقّهُ
[١٧١٦] إِذا حكم الْحَاكِم قَالَ النَّوَوِيّ أجمع الْمُسلمُونَ على أَن هَذَا الحَدِيث فِي حَاكم عَالم أهل للْحكم فَلهُ أَجْرَانِ أجر بِاجْتِهَادِهِ وَأجر بإصابته ثمَّ أَخطَأ فَلهُ أجر بِاجْتِهَادِهِ
стр. 950
[١٧١٨] من أحدث فِي أمرنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رد أَي مَرْدُود بِمَعْنى بَاطِل غير مُعْتَد بِهِ قَالَ النَّوَوِيّ هَذَا الحَدِيث قَاعِدَة عَظِيمَة من قَوَاعِد الْإِسْلَام وَهُوَ من جَوَامِع كَلمه ﷺ فَإِنَّهُ صَرِيح فِي رد الْبدع والمخترعات
следующие страницы →