← Фикх малики

Фикх малики · id 1717

الذخيرة للقرافي

القرافي

Полный текст (5 319 стр.). Показаны 2451–2490 · переход к 2456.

стр. 2451

يَخْتَصُّ بِهَا الْعَامِلُ وَوَافَقَنَا (ح) لَنَا أَنَّ السَّفَرَ لِأَجْلِ الْمَالِ فَتَجِبُ نَفَقَتُهُ كَأُجْرَةِ الْحَمَّالِ وَالْكَيَّالِ وَلِأَنَّ نَفَقَتَهُ لَوْ كَانَتْ عَلَى نَفْسِهِ لَاسْتَغْرَقَتِ الرِّبْحَ فَيَضِيعُ عَنَاؤُهُ وَلِأَنَّ الرِّبْحَ قُبَالَةَ التِّجَارَةِ وَالنَّفَقَةَ لِتَسْلِيمِ نَفْسِهِ كَالصَّدَاقِ وَالنَّفَقَةِ فِي النِّكَاح وَلِأَنَّهُ عرف فَكَانَ كاشتراطه جُزْء مِنَ الرِّبْحِ وَيُرَدُّ عَلَى الْأَوَّلِ أَنَّ ذَلِكَ عَلَى الْمَالِ فَكَانَتْ عَلَى الْمَالِ وَهَذِهِ عَلَيْهِ قَبْلَ الْعَقْدِ وَعَلَى الثَّانِي النَّقْضُ بِنَفَقَةِ الْحَضَرِ وَعَلَى الثَّالِثِ لَوْ صَحَّ التَّشْبِيهُ لَوَجَبَتْ فِي الْحَضَرِ وَعَلَى الرَّابِعِ مَنْعُ الْعَادَةِ وَالْمُعَارَضَةِ بِالْقِيَاسِ عَلَى الْوَكِيلِ وَالْأَجِيرِ وَبِالْجُمْلَةِ فَالْعُمْدَةُ الْعَادَةُ وَيُقَالُ إِنَّ الْإِجْمَاعَ مُنْعَقِدٌ قَبْلَ (ش) وَالْمُقِيمُ شَأْنُهُ النَّفَقَةُ عَلَى عِيَالِهِ مِنْ غَيْرِ قِرَاضٍ فَالسِّفْرُ يُجَدِّدُ عَلَيْهِ مَا لَمْ يَكُنْ وَبِهِ يَظْهَرُ الْفَرْقُ فِي أَقْيِسَةِ الْمُعَارِضَةِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ اللَّيْثُ فِي الْكِتَابِ إِنْ شَغَلَ الْحَاضِرَ البيع تغدى بِالْإِفْلَاسِ وَأَبَاهُ مَالِكٌ وَلَيْسَ فِي قَلِيلِ الْمَالِ نَفَقَةٌ وَلَا كُسْوَةٌ وَلَا رُكُوبٌ قَالَ مُحَمَّدٌ وَلَيْسَ لِذَلِكَ حَدٌّ غَيْرَ أَنَّ الْأَرْبَعِينَ كَثِيرٌ عِنْدِي وَالْبِضَاعَةَ مِثْلُ الْقِرَاضِ فِي النَّفَقَةِ وَالْكُسْوَةِ فَيُنْفِقُ مِنَ السِّلْعَةِ تُبْعَثُ مَعَهُ يَبِيعُهَا وَيَشْتَرِي بِهَا سِلْعَةً قَالَهُ مُحَمَّدٌ قَالَ ابْنُ يُونُسَ أَمَّا إِنْ خَرَجَ لِتِجَارَةِ نَفْسِهِ فَبَعَثَ مَعَهُ الْبِضَاعَةَ فَالْعُرْفُ عِنْدِي أَنْ لَا شَيْءَ لَهُ بِخِلَافٍ إِذَا خَرَجَ لَهَا قَالَ التُّونِسِيُّ لَهُ النَّفَقَةُ فِي الْقِرَاضِ فِي ذَهَابِهِ وَرُجُوعِهِ - وَلَوْ رَجَعَ إِلَى بَلَدِهِ لِأَنَّ الْمَالَ أَخْرَجَهُ فَلَوْ دفع بِهِ المَال بِغَيْر بَلَاغٍ فَلَا نَفَقَةَ لَهُ فِي رُجُوعِهِ بِهِ إِلَى بَلَدِهِ بِخِلَافِ رُجُوعِهِ إِلَى بَلَدِهِ بِالْمَالِ وَكَذَلِكَ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِذَا كَانَ لَهُ بَلَدَانِ يُقَارِضُ فِي أَحَدِهِمَا فَلَا نَفَقَةَ فِي خُرُوجِهِ إِلَى الْبَلَدِ الْآخَرِ وَلَا فِي رُجُوعِهِ لِأَنَّهُ يَتَرَدَّدُ بَيْنَ بَلَدَيْنِ مِنْ غَيْرِ قِرَاضٍ

стр. 2452

وَقَالَ أَشْهَبُ لَهُ النَّفَقَةُ ذَاهِبًا وَرَاجِعًا لِأَنَّ حَرَكَتَهُ لِأَجْلِ الْقِرَاضِ وَإِذَا تَزَوَّجَ بِبَلَدٍ أَنْفَقَ حَتَّى يَدْخُلَ فَتَصِيرَ بَلَدًا لَهُ قَالَ سَحْنُونٌ لَيْسَ لَهُ السَّفَرُ بِالْمَالِ الْقَلِيلِ إِلَّا بِإِذْنِكَ قَالَ وَفِي النَّفَقَةِ وَالْكُسْوَةِ فِي الْبِضَاعَةِ نَظَرٌ لِعَدَمِ الْعَادَةِ وَلَا يُنْفِقُ فِي الْمَالِ الْيَسِيرِ إِلَّا أَنْ يَأْخُذَ مِنْ غَيْرِهِ قِرَاضًا أَكْثَرَ فَيُنْفِقَ مَا يُخَصَّصُ لِعَدَمِ الْإِجْحَافِ مَعَ الْمُحَاصَّةِ فَإِنْ أَخَذَ الْقِرَاضَ وَسَافَرَ لِلْحَجِّ أَوْ لِلْغَزْوِ فَلَا نَفَقَةَ لِأَنَّ خُرُوجَهُ لِغَيْرِهِ إِلَّا أَنْ يُقيم بعد قَضَاء ذَلِك الْعَمَل بِالْمَالِ فَيُنْفِقُ قَدْرَ إِقَامَتِهِ وَيُنْفِقُ فِي الرُّجُوعِ مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ فَإِنْ خَرَجَ لِحَاجَةِ نَفْسِهِ وَحمل مَعَه رَأس مَال قَضَت النَّفَقَةُ عَلَى ذَلِكَ اسْتِحْسَانًا قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ لَا نَفَقَةَ لَهُ كَالْغَازِي قَالَ وَلَعَلَّ مُرَادَ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهُ خَرَجَ لِإِصْلَاحِ مَالِهِ أَمَّا لَوْ خَرَجَ لِزِيَارَةِ أَهله فَلَا نَفَقَة كَالْحَجِّ قَالَ اللَّخْمِيُّ لَوْ عَقَدَ نِكَاحًا قَبْلَ أَخْذِ الْمَالِ لِيَبْنِيَ بِهَا فِي غَيْرِ الْبَلَدِ أَوْ يَبْنِيَ فِي الْبَلَدِ ثُمَّ يَخْرُجُ فَأَقَامَ لِأَجْلِ الْمَالِ أَنْفَقَ كَالْمُسَافِرِ وَإِنْ نَوَى الْبِنَاءَ بَعْدَ الْخُرُوجِ لِأَمْرٍ ثُمَّ يُقِيمُ إِذَا أَتَى لَمْ يُنْفِقْ وَإِنْ تَزَوَّجَ بَعْدَ أَخْذِ الْمَالِ لِأَجْلِ مُقَامِهِ لِلْعَمَلِ بِالْمَالِ وَلَوْلَاهُ لَمْ يَتَزَوَّجْ وَلَمْ يُقِمْ لَمْ تَسْقُطِ النَّفَقَةُ وَمَحْمَلُ قَوْلِ مَالِكٍ فِي عَدَمِ نَفَقَةِ الْمُقِيمِ أَنَّ الْعَمَلَ لَمْ يَقْطَعْهُ عَنِ الْوُجُوهِ الَّتِي يُنْفِقُ مِنْهَا فَقَدْ يَكُونُ مُنْقَطِعًا قَبْلَ الْمُقَارَضَةِ أَمَّا إِنْ عَطَّلَ صِنَاعَتَهُ لِأَجْلِ الْمَالِ أَنْفَقَ كَالْمُسَافِرِ قَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ لِلْمُسَافِرِ النَّفَقَةُ وَالْكُسْوَةُ الَّتِي لَوْلَا السَّفَرُ لَمْ يُحْتَجْ إِلَيْهَا فِي الْحَضَرِ وَمَحْمَلُهُ عَلَى مَنْ كَانَتْ مُؤْنَتُهُ فِي الْمَقَامِ مِنْ غَلَّاتٍ أَوْ مَتَاجِرَ يَرْجُو حِوَالَةَ أَسْوَاقِهَا أَمَّا الْمُدِيرُ أَوْ ذُو الصَّنْعَةِ يُعَطِّلُهَا لِأَجْلِ السَّفَرِ فَلَهُ جَمِيعُ النَّفَقَةِ وَالْكُسْوَةِ كَقَوْلِ مَالِكٍ فَرْعٌ - فِي الْمُنْتَقَى إِذَا اشْتَرَطَ عَلَيْهِ عَدَمَ النَّفَقَةِ فِي السَّفَرِ الْبَعِيدِ مَنَعَهُ مَالِكٌ لِأَنَّهُ

стр. 2453

خِلَافُ وَضْعِ الْقِرَاضِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فَإِنْ وَقَعَ أَمْضَى كَاشْتِرَاطِ الْجُزْءِ مِنَ الرِّبْحِ لَكَ فَرْعٌ - فِي الْكِتَابِ مَنْ أَخَذَ قِرَاضًا بِغَيْرِ بَلَده ليقيم بتجر فِيهِ فَلَهُ النَّفَقَةُ لِأَنَّ الْمَالَ حَبَسَهُ إِلَّا أَن يوطنها وَلَو أَخذه بالفسفاط وَلَهُ بِهِ أَهْلٌ فَخَرَجَ بِهِ إِلَى بَلَدٍ لَهُ بِهِ أهل لم ينْفق ذَاهِبًا وَرَاجِعًا لِأَنَّهُ خَرَجَ عَنْ أَهْلِهِ وَرَجَعَ إِلَيْهِمْ وَلَوْ أَخَذَ فِي غَيْرِ بَلَدِ أَهْلِهِ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْبَلَدِ الَّذِي فِيهِ أَهْلُهُ فَتَجَرَ هُنَاكَ لَمْ يُنْفِقْ فِي ذَهَابِهِ إِلَى أَهْلِهِ وَلَا فِي إِقَامَتِهِ عِنْدَهُمْ وَأَنْفَقَ فِي رُجُوعِهِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ وَعَنْ أَشْهَبَ إِذَا أَخَذَهُ بِالْفُسْطَاطِ وَلَهُ بِهِ أَهْلٌ وَبِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ أَهْلٌ فَخَرَجَ إِلَى الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ لَهُ النَّفَقَةُ ذَاهِبًا وَرَاجِعًا دُونَ إِقَامَتِهِ عِنْدَهُمْ فَرْعٌ - فِي النَّوَادِرِ سُئِلَ مَالِكٌ عَنِ الْحِجَامَةِ وَشُرْبِ الدَّوَاءِ وَدُخُولِ الْحَمَّامِ لِلْعَامِلِ فَقَالَ مَا كَانَتْ هَذِهِ قَدِيمًا وَخَفَّفَ فِي المتمرض فِي الْحَمَّامِ وَالْحِجَامَةِ وَإِذَا سُلِبَ اكْتَسَى مِنَ الْقِرَاضِ فَرْعٌ - فِي الْكِتَابِ لَهُ أَنْ يُؤَجِّرَ مِنْ مَالِ الْقِرَاضِ مَنْ يَخْدِمُهُ فِي السَّفَرِ إِنْ كَانَ الْمَالُ كَثِيرًا وَمِثْلُهُ لَا يَخْدِمُ لنَفسِهِ وَيُؤَجِّرُ لِلْأَعْمَالِ الْمُحْتَاجِ إِلَيْهَا وَيَكْتَرِي الْبُيُوتَ وَالدَّوَابَّ وَلَا يَهَبُ شَيْئًا وَلَا يُكَافِئُ لِعَدَمِ الْإِذْنِ وَلَهُ أَنْ يَأْتِيَ بِطَعَامٍ يَأْتِي غَيْرُهُ بِمِثْلِهِ إِن لم

стр. 2454

يسْتَعْمل التفضل وَإِذَا ضَمَّ إِلَى الْمَالِ قِرَاضًا لِنَفْسِهِ أَوْ لِغَيْرِهِ وُزِّعَتِ النَّفَقَةُ عَلَى الْمَالَيْنِ وَإِنْ أَنْفَقَ مِنْ عِنْدِهِ رَجَعَ فِي مَالِ الْقِرَاضِ فَإِنْ هلك لم يلزمك لتَعَلُّقه بِالْمَالِ دُونَ الذِّمَّةِ وَكَذَلِكَ إِنِ اشْتَرَى بِجَمِيعِ الْمَالِ سِلَعًا وَاكْتَرَى مِنْ عِنْدِهِ فَإِنْ أَدَّيْتَهُ وَإِلَّا أَخَذَهُ مِنْ ثَمَنِ الْمُبْتَاعِ وَإِنِ اغْتَرَقَهُ لِتَعَلُّقِهِ بِهِ وَإِنْ لَمْ يُوَفَّ فَلَا شَيْءَ لَهُ وَلَا يَكُونُ شَرِيكًا فِي السِّلَعِ بِالْكِرَاءِ وَأَمَّا صَبْغُ الثِّيَابِ أَوْ قَصْرُهَا فَكَزِيَادَةٍ فِي الثَّمَنِ إِنْ دَفَعْتَهَا إِلَيْهِ وَإِلَّا شَارَكَ بِمَا أَدَّى لِأَنَّهُ عَيْنٌ قَائِمَةٌ بِخِلَافِ الْكِرَاءِ وَقَالَ غَيْرُهُ إِنْ دَفَعَ إِلَيْهِ قِيمَةَ الصَّبْغِ لَمْ يَكُنِ الصَّبْغُ عَلَى الْقِرَاضِ لِأَنَّهُ كَقِرَاضٍ ثَانٍ عَلَى أَنْ يُخْلَطَ بِالْأَوَّلِ بَعْدَ الْعَمَلِ بِخِلَافِ زِيَادَةِ الْعَامِلِ عَلَى رَأْسِ الْمَالِ فِي الثَّمَنِ لِأَنَّهُ كَقِرَاضٍ ثَانٍ قَبْلَ شَغْلِ الْمَالِ الْأَوَّلِ لِأَنَّ الصَّبْغَ بَعْدَ الشِّرَاءِ فَإِنْ أَعْطَاهُ قِيمَةَ الصَّبْغ لم يكن على الْقَرَاض وَلَك أَن لَا تعطيه ذَلِك وتضمنه قِيمَةَ الثِّيَابِ لِأَنَّكَ لَمْ تَأْذَنْ لَهُ فِي السَّلَفِ فَإِنْ أَبَيْتَ تَضْمِينَهُ كَانَ شَرِيكًا فِي الثِّيَابِ بِقِيمَةِ الصَّبْغِ مِنْ قِيمَةِ الثِّيَابِ قَالَ صَاحِبُ النُّكَتِ إِذَا صَبَغَهَا بِمَالٍ مِنْ عِنْدِهِ الْخِلَافُ بَيْنَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَغَيْرِهِ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِع إِذا دفعت اليه مَا ودى كَانَ عَلَى الْقِرَاضِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَلَا يَكُونُ عَلَيْهِ عِنْدَ الْغَيْرِ بَلْ شَرِيكُهُ فَيُقْسَمُ الرِّبْحُ عَلَى رَأْسِ الْمَالِ وَقِيمَةِ الصَّبْغِ فَمَا نَابَ رَأْسَ الْمَالِ فَعَلَى شَرْطِهِمَا وَقِيمَةُ الصَّبْغِ وَمَا حَار لَهُمَا مِنَ الرِّبْحِ فَلَكَ وَلَهُ أُجْرَةُ مِثْلِهِ الثَّانِي لَك ان لَا تُعْطِيَهُ شَيْئًا وَتُضَمِّنَهُ قِيمَةَ الثِّيَابِ عِنْدَ الْغَيْرِ وَابْن

стр. 2455

الْقَاسِمِ لَا يَرَى تَضْمِينَهُ وَالثَّالِثُ ابْنُ الْقَاسِمِ يَقُولُ إِذَا لَمْ تُدْفَعْ إِلَيْهِ فَهُوَ شَرِيكٌ بِمَا ودى وَعِنْدَ الْغَيْرِ إِذَا لَمْ تُضَمِّنْهُ وَلَا أَعْطَيْتَهُ شَيْئًا يَكُونُ شَرِيكًا فِي الثِّيَابِ بِقِيمَةِ الصَّبْغِ من قيمَة الثِّيَاب لَا بِمَا ودى قَالَ اللَّخْمِيُّ إِذَا أَخَذَ مَالَيْنِ كُلُّ وَاحِدٍ مُنْفَرِدًا لَا يَحْمِلُ النَّفَقَةَ وَيَحْمِلَانِ النَّفَقَةَ مُجْتَمِعَيْنِ لَهُ النَّفَقَةُ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَالْقِيَاسُ عَدَمُهَا لِأَن كليها يَقُولُ مَالِي لَا تَجُبْ فِيهِ النَّفَقَةُ وَلَيْسَ لِغَيْرِي إِدْخَالُ الضَّرَرِ عَلَيَّ وَكَذَلِكَ إِذَا كَانَ أَحَدُهُمَا كَثِيرًا وَالْآخَرُ قَلِيلًا لَمْ أَرَ عَلَى الْقَلِيلِ شَيْئًا نَظَائِرُ - قَالَ أَبُو عِمْرَانَ يُوجِبُ الصَّبْغُ الشَّرِكَةَ فِي خَمْسِ مَسَائِلَ الْقِرَاضِ كَمَا تَقَدَّمَ وَالثَّوْبِ الْمُسْتَحَقِّ بَعْدَ شِرَائِهِ إِذَا أَبَيْتَ مِنْ دَفْعِ قِيمَةِ الصَّبْغِ وَأَبَى الْمُشْتَرِي مِنْ دَفْعِ قِيمَةِ الثَّوْبِ أَبْيَضَ وَالثَّوْبِ الَّذِي فَلَّسَ رَبُّهُ شَارَكَ الصَّبَّاغُ صَاحِبَ الدَّيْنِ وَالثَّوْبِ الَّذِي اطَّلَعَ عَلَى عَيْبِهِ بَعْدَ صَبْغِهِ يُشَارِكُ بِمَا زَادَ الصَّبْغُ وَالثَّوْبِ الْوَاقِعِ فِي الْمِصْبَغَةِ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ يُشَارِكُ بِمَا زَادَ الصَّبْغُ وَلَا يُوجِبُ الشَّرِكَةَ فِي ثَلَاثِ مَسَائِلَ صَبْغِ الْغَاصِبِ وَلَيْسَ لَهُ فِيهِ إِلَّا الْمُرَاجَعَةُ بِمَا لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَصَبْغِ الثَّوْبِ الَّذِي غَلِطَ فِي دَفْعِهِ الْمُشْتَرِي وَكَذَلِكَ الْقَصَّارُ إِذَا دَفَعَ غَيْرَ الثَّوْبِ غَلَطًا فَصَبْغَهُ الْآخَرُ فَإِنَّهُ يَتَرَاجَعُ هُوَ وَصَاحِبُ الثَّوْبِ الْمَصْبُوغِ دُونَ الْقَصَّارِ نَظَائِرُ - قَالَ الْعَبْدِيُّ مَسَائِلُ الْخَمْسِينَ خَمْسٌ الْأَرْبَعُونَ إِلَى الْخَمْسِينَ تَجِبُ فِيهَا النَّفَقَةُ وَالْكُسْوَةُ فِي الْقِرَاضِ وَالْبِضَاعَةِ وَالْخَمْسُونَ ثمن الرائعة وَقِيلَ السِّتُّونَ دِينَارًا فِي حَيِّزِ الْقَلِيلِ وَيَكُونُ وَصِيُّ الْأُمِّ وَصِيًّا فِيهَا وَالْخَمْسُونَ إِلَى السِّتِّينَ حِيَازَة على الْأَقَارِب وَالْخَمْسُونَ سنة التعنيس

стр. 2456

فَرْعٌ - فِي الْكِتَابِ إِذَا ضَاعَ بَعْضُهُ قَبْلَ الْعَمَلِ أَوْ بَعْدَهُ أَوْ خَسِرَهُ لَمْ يَضْمَنْهُ وَهُوَ أَمِينٌ فَإِنْ عَمِلَ بِبَقِيَّتِهِ جُبِرَ بِرِبْحِ ذَلِكَ وَيَقْتَسِمَانِ مَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ وَلَا يُفِيدُ جَعْلُهُمَا رَأْسَ الْمَالِ مَا بَقِيَ وَالْمُحَاسَبَةُ حَتَّى يَقْبِضَهُ مِنْهُ لِأَنَّ وَضْعَ الْقِرَاضِ أَنْ تُجْبَرَ خَسَارَتَهُ بِرِبْحِهِ وَمَا اسْتَهْلَكَهُ أَوْ تَسَلَّفَهُ ضَمِنَهُ وَلَا حِصَّةَ لَهُ مِنَ الرِّبْحِ لِانْتِقَالِهِ عَنِ الْقِرَاضِ إِلَى الذِّمَّةِ بِالضَّمَانِ وَالْبَاقِي رَأْسُ الْمَالِ قَالَ اللَّخْمِيُّ إِذَا ضَاعَ بَعْدَ الشِّرَاءِ قبل النَّقْدِ خُيِّرَ بَيْنَ إِخْلَافِهِ وَيَكُونُ الْمَتَاعُ قِرَاضًا وَرَأْسُ مَالِ الْقِرَاضِ مَا يَدْفَعُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْمَتَاعُ لَهُ لِأَنَّكَ لَمْ تَلْتَزِمْ غَيْرَ مَا دَفَعْتَ وَقَالَ الْمُغِيرَةُ تُجْبَرُ عَلَى الْإِخْلَافِ لِأَنَّكَ أَدْخَلْتَهُ فِي الشِّرَاءِ فَإِنْ كَانَتْ مِائَةً فَضَاعَ خَمْسُونَ خُيِّرْتَ بَيْنَ الْإِخْلَافِ وَيَكُونُ رَأْسُ الْمَالِ مِائَةً وَخَمْسِينَ أَوْ لَا تُخْلِفُهَا وَيَغْرَمُهَا الْعَامِلُ وَيُشَارِكُ بِالنِّصْفِ وَإِذَا اخْتَلَفْتُمَا فَبِيعَ الْمَتَاعُ بِمِائَةٍ وَخَمْسِينَ وَقِرَاضُكُمَا عَلَى النِّصْفِ فَلَهُ اثْنَا عَشَرَ وَنِصْفٌ لِأَنَّ نِصْفَ السِّلْعَةِ عَلَى الْقِرَاضِ الْأَوَّلِ وَرَأْسُ مَالِهِ مِائَةٌ وَلَا شَيْءَ لِلْعَامِلِ فِيهِ وَنِصْفُهَا لِلْقِرَاضِ الثَّانِي وَرَأْسُ مَالِهِ خَمْسُونَ وَلَهُ نِصْفُ رِبْحِهَا وَلَا يُجْبَرُ الْأَوَّلُ بِرِبْحِ الثَّانِي لِأَنَّهُمَا قِرَاضَانِ لِدَفْعِكَ بَعْدَ الشَّغْلِ الْأَوَّل وَإِنْ لَمْ تُخْلِفْهَا شَارَكَ بِالنِّصْفِ فِيمَا يُبَاعُ بِهِ وَلَا رِبْحَ لَهُ فِيمَا يَنُوبُ الْقِرَاضَ إِلَّا أَنْ يَبِيعَ بِأَكْثَرَ مِنْ مِائَتَيْنِ وَلَكَ أَنَّ تُخْلِفَ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ وَيَكُونَ الْمَتَاعُ بَيْنَكُمَا عَلَى أَرْبَعَةِ أَجْزَاءَ رُبُعٌ لِلْعَامِلِ وَرُبُعٌ لَكَ عَليّ للقراض رَأْسُ مَالِهِ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ وَنِصْفٌ عَلَى الْقِرَاضِ الْأَوَّلِ فَإِنْ بَاعَ بِمِائَتَيْنِ فَلَهُ اثْنَانِ وَسِتُّونَ وَنِصْفٌ خَمْسُونَ عَنْ نَصِيبِهِ مِنْهَا - وَهُوَ الرُّبُعُ وَاثْنَا عَشَرَ وَنِصْفٌ نَصِيبُهُ مِنَ الرِّبْحِ عَنِ الرُّبُعِ الْآخَرِ وَلَا شَيْءَ لَهُ فِي

стр. 2457

النِّصْفِ لِأَنَّ رِبْحَهُ جَبْرٌ لِلْوَضِيعَةِ فَإِنْ قَدَرَ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى غَاصِبِ الْخَمْسِينَ كَانَتِ الرِّبْحَ فَتُقَسِّمُ وَلَوْ أَكَلَ خَمْسِينَ وَتَجَرَ فِي خَمْسِينَ فَصَارَتْ مِائَةً وَخَمْسِينَ فَلَكَ رَأْسُ مَالِكَ مِائَةٌ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِذَا كَانَ الْقِرَاضُ أَلْفًا فَاشْتَرَى بِهَا عَبْدًا قِيمَتُهُ أَلْفَانِ فَنَقَّصَهُ السَّيِّدُ بِجِنَايَة ألفا وَخمْس مائَة فتجر فِي الْخمس مائَة فَهُوَ عَلَى الْقِرَاضِ الْأَوَّلِ وَلَا يَكُونُ فِعْلُ السَّيِّدِ مُفَاصَلَةً وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ إِذَا أَحْضَرَ الْمَالَ وَحَاسَبَهُ وَلَمْ يَقْبِضْهُ وَخَلَا رَأْسُ الْمَالِ مِمَّا بَقِيَ بَعْدَ الْمُحَاسَبَةِ فَهُوَ فَسْخٌ لِلْقِرَاضِ الْأَوَّلِ وَلَوْ أَعْلَمَهُ بِالنُّقْصَانِ وَلَمْ يَحْضُرْهُ صَحَّ أَيْضًا عِنْدَ ابْنِ حَبِيبٍ قَالَ ابْنُ يُونُسَ لَا يقسم ربح إِلَّا بَعْدَ كَمَالِ رَأْسِ الْمَالِ قَالَ التُّونِسِيُّ إِذَا ذَهَبَ اللِّصُّ بِجُمْلَةِ الْمَالِ فَأَعْطَاهُ غَيْرُهُ فَلَا جَبْرَ إِنَّمَا الْجَبْرُ إِذَا بَقِيَ مِنَ الْأَوَّلِ شَيْءٌ فَرْعٌ - فِي الْكِتَابِ رَبِحَ فِي الْمِائَة مائَة ثمَّ أكل مائَة ربح فِي الْبَاقِي فَالْمِائَةُ فِي ضَمَانِهِ وَالْبَاقِي عَلَى شَرْطِهِمَا وَلَوْ ضَاعَ لَمْ يَعُدْ مَا فِي ذِمَّتِهِ رِبْحًا إِلَّا بَعْدَ رَأْسِ الْمَالِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قِيلَ إِنْ فَلَّسَ وَقَدْ أَخَذَ مِنَ الْمِائَةِ خَمْسِينَ قَبْلَ أَنْ يَتَّجِرَ ثُمَّ تَجَرَ فِي الْبَاقِي فَصَارَ مِائَةً ثُمَّ فَلَّسَ فَعَلَى مَا تَقَدَّمَ يَكُونُ أَحَقَّ بِالْمِائَةِ مِنَ الْغُرَمَاءِ وَيُحَاصِصُ بِالْخَمْسِينَ لِأَنَّ الرِّبْحَ أَوْلَى أَنْ يجير بِهِ من أَن يكون لِلْعَامِلِ كَمَا لَوْ ضَاعَ خَمْسُونَ وَتَجَرَ فِي الْبَاقِي فَصَارَ مِائَةً فَإِنَّكَ أَوْلَى بِهَا

стр. 2458

فَرْعٌ - فِي الْكِتَابِ إِذَا اشْتَرَى فَضَاعَ الْمَالُ أَوْ تَسَلَّفَهُ قَبْلَ النَّقْدِ غَرِمَهُ الْعَامِلُ وَلَا شَيْءَ عَلَيْكَ فَرْعٌ - قَالَ إِذَا خَافَ إِنْ قَدَّمَ مَالَهُ أَوْ أَخَّرَهُ عَنْ مَالِ الْقِرَاضِ وَقَعَ الرُّخْصُ فِي مَالِهِ فَالصَّوَابُ خَلْطُهُمَا وَلَا يَضْمَنُ لِأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ تَعَدِّيًا وَيَمْتَنِعُ اشْتِرَاطُ الْخَلْطِ لِأَنَّهَا مَنْفَعَةٌ لَكَ وَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُشَارِكَ لِأَنَّ يَدَ الشَّرِيكِ تَصِيرُ عَلَى الْمَالِ وَقَدْ لَا تُرْضَى أَمَانَتُهُ وَيَضْمَنُ لِلتَّعَدِّي وَلَا عَاملا آخَرَ كَمَا لَا يَسْتَوْدِعُ الْوَدِيعَةَ عِنْدَ مَنْ لَكَ عِنْدَهُ وَدِيعَةٌ وَقَدْ يُؤْتَمَنُ الرَّجُلُ عَلَى الْقَلِيلِ دُونَ الْكَثِيرِ وَلَا يَبِيعُ أَحَدُهُمَا مِنَ الْآخَرِ بِمُحَابَاةٍ لِأَنَّهُ خِلَافَ مُقْتَضَى الْعَقْدِ وَلَا يَبْضَعُ مَعَ غَيْرِهِ بِضَاعَةً وَيَضْمَنُ إِنْ فَعَلَ - وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ مَعَ عَبْدٍ لَكَ اشْتَرَطَ مَعُونَتَهُ وَلَا يُوَجِّهُ مَعَ عَبْدِهِ بَعْضَ الْمَالِ لبلد ليتجر فِيهِ لِأَنَّك لم تأتمن عَبده وَلَا عَبدك وتضمن وَتَعْذُرُ فِي الْإِيدَاعِ فِي السَّفَرِ وَبِخَرَابِ الْمَنْزِلِ أَوْ كَوْنِهِ لَيْسَ حِرْزًا وَلَيْسَ عِنْدَهُ مَنْ يَثِقُ بِهِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ أَصْبَغُ لَا يَمْتَنِعُ اشْتِرَاطُ الْخَلْطِ بَلْ يُكْرَهُ وَلَا يُفْسَخُ وَلَمْ يَكْرَهْهُ أَشْهَبُ وَلَوْ رَبِحَ فِي أَحَدِهِمَا وَلَمْ يَتَعَيَّنْ فَلَا شَيْءَ لَهُ فِي الرِّبْحِ وَهُوَ بَيْنَ صَاحِبَيِ الْمَالَيْنِ لِأَنَّهُمَا بِيَدِ أَعْيَانٍ وَلَا يُمْكِنُهُ إِيدَاعُهَا لِعَدَمِ تَعَيُّنِ حَقِّهِ فِي أَي من وَجه لِخُصُومَتِهِ قَالَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ قَالَ سَحْنُونٌ وَإِنْ أَخَذَ مِنْ رَجُلٍ عَلَى النِّصْفِ وَمِنْ آخَرَ عَلَى الثُّلُثِ فَاشْتَرَى سِلْعَتَيْنِ صَفْقَتَيْنِ بِثَمَنَيْنِ

стр. 2459

مُخْتَلِفَيْنِ فَكُلُّ مَالٍ عَلَى حِدَةٍ ثُمَّ أُشْكِلَتِ الرفيعة من أَي الْمَالَيْنِ هِيَ فادعاها صَاحِبُ الْمَالَيْنِ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ كَمَا لَوِ اخْتلطت الودائع بِالنِّسْيَانِ فَإِنَّهُمَا يَتَحَالَفَانِ ويتفاسخان الْوَدِيعَة الْكَثِيرَة وَتبقى القليلة بِيَدِهِ وَكَذَلِكَ هَهُنَا وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ إِذَا اشْتَرَى بِالْمَالَيْنِ جَارِيَتَيْنِ فَاخْتَلَطَتَا عَلَيْهِ ضَمِنَ قِيمَتَهُمَا إِلَّا أَنْ يَرْضَيَا بِالشّركَةِ فيهمَا فَإِن خسر لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ شَيْءٌ أَوْ رَبِحَا فَعَلَى شَرْطِهِ وَيَجْرِي الْخِلَافُ الَّذِي فِيمَنْ أَوْدَعَ مِائَةً فَادَّعَاهَا رَجُلَانِ وَلَمْ يَدْرِ الْمُودَعُ لِمَنْ هِيَ قِيلَ يَضْمَنُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةً وَقِيلَ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ وَيُعْذَرُ بِالنِّسْيَانِ وَيَقْتَسِمَانِهَا بَيْنَهُمَا وَالَّذِي تَقْتَضِيهِ قَاعِدَةُ التَّدَاعِي إِذَا كَانَ لِأَحَدِهِمَا عشرَة وَللْآخر عشرُون فَاشْترى جارتين قِيمَةُ إِحْدَاهُمَا أَرْبَعُونَ وَالْأُخْرَى عِشْرُونَ وَأَمْكَنَ أَنْ تَكُونَ ذَاتُ الْأَرْبَعِينَ هِيَ الْمُشْتَرَاةُ بِعَشَرَةٍ وَالْمُشْتَرَاةُ بِعِشْرِينَ فَبِيعَتِ الْوَاحِدَةُ بِأَرْبَعِينَ فَادَّعَيَاهَا فَيَقُولُ صَاحِبُ الْعَشَرَةِ لِي رِبْحُ ثَلَاثِينَ لِكُلِّ وَاحِدٍ خَمْسَةَ عَشَرَ وَيَقُولُ الْآخَرُ لِي رِبْحُ عَشَرَةٍ وَلِلْعَامِلِ عَشَرَةٌ فَيُقَالُ لَهُ سَلَّمْتَ خَمْسَةً مِنَ الرِّبْحِ لِصَاحِبِ الْعَشَرَةِ لِأَنَّكَ لَا تَدَّعِي مِنَ الرِّبْحِ إِلَّا عَشَرَةً وَهُوَ يَدَّعِي خَمْسَةَ عَشَرَ تُقَسَّمُ بَيْنَكُمَا عَشَرَةٌ فَيَأْخُذُ صَاحِبُ الْعَشَرَةِ ثُلُثَ نِصْفِ الرِّبْحِ وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ عَكْسُ هَذَا وَقَالَ يَقْتَسِمَانِ عَلَى قَدْرِ رَأْسِ مَالَيْهِمَا وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ إِذَا شَارَكَ فِيمَا لَا يُغَابُ عَلَيْهِ لَمْ يَضْمَنُ قَالَ اللَّخْمِيُّ شَرِكَةُ الْعَامِلِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ يَجُوزُ إِذَا كَانَتْ فِي شِرَاءِ شَيْءٍ بِعَيْنِهِ يَنْفَرِدُ بِشِرَائِهِ وَيَكُونُ عِنْدَهُ أَوْ يَلِيَانِ الشِّرَاءَ جَمِيعًا أَوْ يَكُونُ تَحْتَ أَيْدِيهِمَا فَإِنَّ نَظَرَ الْعَامِلِ يَغِيبُ وَيَمْتَنِعُ إِذَا كَانَ الْآخَرُ هُوَ مُتَوَلِّي الشِّرَاءِ أَوْ تَحْتَ يَدِهِ لِاسْتِقْلَالِ مَنْ لَمْ يُؤَمِّنْهُ بِالتَّصَرُّفِ وَالْحِفْظِ وَيَجُوزُ فِي غَيْرِ الْمُعَيَّنِ إِذَا انْفَرَدَ الْعَامِلُ بِالشِّرَاءِ

стр. 2460

أَو اجْتمعَا وَيكون تَحْتَ يَدِهِ أَوْ يَدَيْهِمَا وَيَمْتَنِعُ إِذَا كَانَ الْآخَرُ هُوَ الْمُتَوَلِّي لِلشِّرَاءِ وَالدَّفْعِ وَيَخْتَلِفُ فِي الضَّمَان فَإِن انْفَرد الآخر بِالشِّرَاءِ وَالدَّفْع ضمن الخسارة الضّيَاع وَكَذَلِكَ إِذَا انْفَرَدَ بِالشِّرَاءِ وَكَانَتْ تَحْتَ يَدِكَ فَإِنْ وَلِيتَ الشِّرَاءَ وَجَعَلْتَ تَحْتَ يَدِ الْأَجْنَبِيِّ ضَمِنَ الضَّيَاعُ لِتَسْلِيمِهِ دُونَ الْخَسَارَةِ لِأَنَّ الشِّرَاءَ كَانَ بِنَظَرِكَ فَإِنْ كُنْتَ فَقِيرًا وَالْأَجْنَبِيُّ غَنِيٌّ عَالِمٌ بِأَنَّ الْمَالَ قِرَاضٌ لَا تَضْمَنُ خَسَارَةً وَلَا ضَيَاعًا كَمَنِ اشْتَرَى مِنْ غَاصِبٍ ثُمَّ بَاعَ ثمَّ اسْتحق لاضمان عَلَى الْمُشْتَرِي - وَفِيهِ خِلَافٌ وَإِذَا أَبْضَعَ مَعَ غَيْرِهِ فَخَسِرَ أَوْ ضَاعَ ضَمِنَ لِتَعَدِّيهِ فَإِنْ رَبِحَ وَالْبِضَاعَةُ بِأُجْرَةٍ فَلِلْأَجْنَبِيِّ أُجْرَةُ الْمِثْلِ مِنْ ذِمَّةِ الْعَامِلِ ثُمَّ إِنْ كَانَتْ أَكْثَرَ مِنَ الْجُزْءِ فَخَسَارَةُ مَا بَيْنَ ذَلِكَ عَلَى الْعَامِلِ أَوْ أَقَلُّ فَالْفَضْلُ لِرَبِّ الْمَالِ لِأَنَّهُ إِنَّمَا جَعَلَ لِلْعَامِلِ لِيَعْمَلَ بِنَفْسِهِ فَلَمْ يَعْمَلْ فَإِنْ كَانَتِ الْبِضَاعَةُ عَلَى وَجْهِ الْمَعُونَةِ لِلْمُكَارَمَةِ لِلْعَامِلِ بِغَيْرِ عِوَضٍ فَلِلْعَامِلِ الْأَقَلُّ مِنَ الْجُزْءِ أَوْ أُجْرَةُ الْمِثْلِ لِأَنَّ الْأَجْنَبِيَّ لَمْ يَتَطَوَّعْ بِعَمَلِهِ إِلَّا لِلْعَامِلِ قَالَ صَاحِبُ النُّكَتِ قِيلَ إِنْ وَهَبَ أَوْ حَابَى يَجُوزُ فِي نَصِيبِهِ وَيَتَفَاصَلَانِ فِي الْوَقْتِ إِذْ لَيْسَ لَهُ تَنْقِيصُ مَالِ الْقِرَاضِ وَإِذَا بَاعَ أَحَدُ الْعَامِلَيْنِ مِنْ صَاحِبِهِ بمحاباة والمالان لَك ان خسرا جَمِيعًا فَلَا مَقَالَ لَكَ وَإِنَّمَا تَقُومُ حُجَّتُكَ إِذَا خَسِرَ الْمُحَابِي لِأَنَّكَ تَقُولُ لَوْ كَانَ مَعَهُ الَّذِي حَابَى بِهِ لَمْ يَخْسَرْ فَرْعٌ - فِي الْكِتَابِ لَا يُقَارِضُ إِلَّا بِإِذْنِكَ وَقَالَهُ (ش) لِأَنَّكَ لَمْ تَرْضَ أَمَانَةَ غَيْرِهِ وَجَوَّزَ لَهُ (ح) الْإِبْضَاعَ وَالْإِيدَاعَ لِأَنَّهُ مِنْ جُمْلَةِ التَّصَرُّفِ فِي المَال

стр. 2461

الَّذِي فُوِّضَ إِلَيْهِ تَنْمِيَتُهُ وَحِفْظُهُ فَإِنْ أَخَذَهُ عَلَى النِّصْفِ فَتَعَدَّى فَدَفَعَهُ بِالثُّلُثَيْنِ ضَمِنَ وَرَبِحَ الثَّانِي بَيْنكُمَا نِصْفَانِ وَيَرْجِعُ الثَّانِي بِبَقِيَّةِ الثُّلُثَيْنِ عَلَى الْأَوَّلِ وَكَذَلِكَ الْمُسَاقَاةُ وَلَوْ خَسِرَ مَعَ الْأَوَّلِ النِّصْفَ ثُمَّ دَفَعَهُ لِلثَّانِي عَلَى شَرْطِهِ فَزَادَ الرِّبْحُ وَلَمْ يَعْلَمِ الثَّانِي بِذَلِكَ أَخَذْتَ رَأْسَ الْمَالِ وَنِصْفَ الزَّائِدِ وَأَخَذَ الثَّانِي مَا بَقِيَ وَيَرْجِعُ عَلَى الْأَوَّلِ بِتَمَامِ النِّصْفِ مِنَ الرِّبْحِ عَلَى النِّصْفِ الَّذِي أَخَذَهُ وَقَالَ أَشْهَبُ لَا يَحْسِبُ رَبُّ الْمَالِ عَلَى الثَّانِي إِلَّا النِّصْفَ مَعَ رَأْسِ الْمَالِ فَيَأْخُذُهُ وَنِصْفُ الرِّبْحِ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ الَّذِي أَخَذَهُ فَإِنْ أَتْلَفَ الْأَوَّلُ النِّصْفَ مُتَعَدِّيًا رَجَعَ عَلَيْهِ بِتمَام عشرَة ومئة إِذْ أَصْلُ الْمَالِ ثَمَانُونَ وَإِنْ هَلَكَ بِأَمْرٍ سَمَاوِيٍّ رَجَعَ بِتَمَامِ تِسْعِينَ عَشَرَةٍ بَقِيَّةُ رَأْسِ الْمَالِ وَعَشَرَةٍ حِصَّتُهُ مِنَ الرِّبْحِ وَلَا يَأْخُذُ ذَلِكَ مِنَ الثَّانِي فَيَظْلِمَهُ وَيُبْطِلَ عَمَلَهُ وَرُجُوعُهُ عَلَى الْأَوَّلِ لِتَعَدِّيهِ وَإِذَا أَمَرَ مَنْ يَقْتَضِي الدُّيُونَ بِغَيْرِ أَمْرِكَ ضَمِنَ مَا تَلِفَ بِيَدِ الْوَكِيلِ فَرْعٌ - فِي الْكِتَابِ إِذَا اشْتَرَطْتَ أَلَّا يَبِيعَ إِلَّا بِنَسِيئَةٍ فَبَاعَ بِنَقْدٍ لَا يَكُونُ هَذَا الْقِرَاضُ جَائِزًا لِأَنَّهُ شَرْطٌ عَلَى خِلَافِ الْعَقْدِ قَالَ غَيْرُهُ هُوَ مُتَعَدٍّ كَمَا لَوِ اشْتَرَطْتَ أَلَّا يَشْتَرِيَ إِلَّا صِنْفًا فَاشْتَرَى غَيْرَهُ ضَمِنَ وَالْفَضْلُ وَالْوَضِيعَةُ لَكَ وَعَلَيْكَ وَلَا أُجْرَةَ لَهُ فِي الْوَضِيعَةِ وَلَهُ فِي الْفَضْلِ قِرَاضُ مِثْلِهِ لِأَنَّ أُجْرَةَ مِثْلِهِ قَدْ تَذْهَبُ بِالْفَضْلِ كُلِّهِ وَبِنِصْفِ رَأْسِ الْمَالِ وَهُوَ مُتَعَدٍّ فَيَكُونُ نَالَ بِتَعَدِّيهِ مَا طَلَبَ قَالَ التُّونِسِيُّ وَلَمْ يُجِبِ ابْنُ الْقَاسِمِ مَاذَا يَكُونُ إِذَا نَزَلَ وَعِنْده إِذا أَمر رجلا بِبيع

стр. 2462

سلْعَة نَسِيئَة فَبَاعَ بِنَقْدٍ فَفَاتَتْ ضَمِنَ قِيمَتَهَا نَقْدًا فَإِنْ بَاعَهَا نَقْدًا بِأَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهَا أَوْ قِيمَتِهَا لَمْ يَضْمَنْ لِأَنَّ مَا سُمِّيَ مِنَ الْأَجَلِ لَا عِبْرَةَ بِهِ وَمِنْ مَذْهَبِهِ فِي التَّحْجِيرِ فِي الْقِرَاضِ يُرَدُّ إِلَى أُجْرَةِ الْمِثْلِ فَلَمَّا أَمَرَهُ أَلَّا يَبِيعَ مَا اشْتَرَى إِلَّا بِنَسِيئَةٍ فَقَدْ أَذِنَ فِي الشِّرَاءِ فَهُوَ غَيْرُ مُتَعَدٍّ فِيهِ فَلَهُ أُجْرَتُهُ فِي الشِّرَاءِ وَيُفْسَخُ الْقِرَاضُ فَإِنْ بَاعَ بِنَسِيئَةٍ فَلَا تَعَدٍّ فَلَهُ أُجْرَةُ مِثْلِهِ وَيُفْسَخُ وَيَقْتَضِي رَبُّ الْمَالِ الثَّمَنَ أَوْ ينْقد فَسَخَ إِنْ كَانَتْ قَائِمَةً فَإِنْ فَاتَتْ وَمَا بَاعَ بِهِ ثَمَنَهَا لَمْ يَضْمَنْ شَيْئًا وَلَا أُجْرَةَ لَهُ فِي بَيْعِهَا لِأَنَّكَ تَقُولُ أُغَرِّمُكَ قِيمَتَهَا يَوْمَ التَّعَدِّي فَلَا شَيْءَ عَلَيَّ مِنْ إِجَارَةِ الْبَيْعِ وَعَلَيْكَ أُجْرَةُ الشِّرَاءِ قَالَ صَاحِبُ النُّكَتِ إِذَا بَاعَ بِالنَّقْدِ خُيِّرْتَ بَيْنَ إِجَارَةِ الْبَيْعِ وَلَهُ أُجْرَةُ مِثْلِهِ فِي الشِّرَاءِ وَالْبَيْعِ بَالِغَةً مَا بَلَغَتْ وَبَيْنَ رَدِّهِ وَلَهُ أُجْرَةُ مِثْلِهِ فِي الشِّرَاءِ دُونَ الْبَيْعِ فَإِنْ فَاتَتْ عِنْدَ الْمُشْتَرِي خُيِّرْتَ بَيْنَ تَضْمِينِهِ قِيمَتَهَا وَلَهُ أُجْرَةُ مِثْلِهِ فِي الشِّرَاءِ أَوْ تَأْخُذُ الثَّمَنَ وَلَهُ أُجْرَةُ مِثْلِهِ فِي الشِّرَاءِ أَوِ الْبَيْعِ هَذَا الَّذِي يَجْرِي عَلَى مَذْهَبِ ابْنِ الْقَاسِمِ فَرْعٌ - فِي الْكِتَابِ إِذَا بَاعَ فَأَخَّرْتَ الْمُبْتَاعَ بِالثَّمَنِ جَازَ ذَلِكَ فِي حِصَّتِكَ فَإِنْ هَلَكَتْ وَقَدْ قَبَضَ حِصَّتَهُ لَمْ تَرْجِعْ عَلَيْهِ وَكَذَلِكَ تَجُوزُ هِبَتُكَ فِي حِصَّتِكَ فَرْعٌ - مَنَعَ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ مَعَ الْقِرَاضِ شَرْطَ سَلَفٍ أَوْ بَيْعٍ أَوْ كِرَاءٍ أَوْ إِجَارَةٍ أَوْ قَضَاءِ حَاجَةٍ لِأَنَّهَا إِجَارَةٌ بِأُجْرَةٍ مَجْهُولَةٍ وَلَا يَشْتَرِطُ أَحَدُكُمَا لِنَفْسِهِ شَيْئًا خَالِصًا لِأَنَّهُ غَرَرٌ فَإِذَا نَزَلَ ذَلِكَ فَهُوَ أَجِيرٌ إِلَّا أَنْ يَسْقُطَ الشَّرْطُ قَبْلَ الْعَمَلِ قَالَ صَاحِبُ الْمُقَدِّمَاتِ شُرُوطُ الْقِرَاضِ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ مَا يُخْرِجُهُ عَنْ سَنَةِ

стр. 2463

الْقِرَاضِ وَمَا لَا يُخْرِجُهُ وَهُوَ قِسْمَانِ مَا يجوز ابْتِدَاء من غير كَرَاهَة مثل أَن لَا يَشْتَرِيَ حَيَوَانًا وَلَا يَرْكَبُ الْبَحْرَ وَلَا يَخْرُجَ مِنَ الْبَلَدِ وَنَحْوِهِ وَمَا يُكْرَهُ ابْتِدَاءً فَإِنْ نَزَلَ مَضَى كَالتُّجَّارِ يَنْزِلُونَ بِمَكَانٍ فَيُعْطِي أَحَدُهُمُ الآخر المَال على أَن يَشْتَرِي وَيبِيع مِنْهُم وَنَحْوِهِ وَمَا يُفْسِدُهُ يُفْسَخُ بِهِ قَبْلَ الْعَقْدِ وَبَعْدَهُ وَيُرَدُّ إِلَى مُسَاقَاةِ الْمِثْل أَوْ قِرَاضِ الْمِثْلِ بِخِلَافِ الْمُسَاقَاةِ الَّتِي يُرَدُّ فِيهَا إِلَى مُسَاقَاة الْمثل لَا تفسخ بعد العقد وَحَيْثُ يفْسخ فَيَتَمَادَى فِي بَيْعِ عُرُوضِ الْقِرَاضِ حَتَّى يَنِضَّ الْمَالُ وَحَكَى عَبْدُ الْحَقِّ عَنْ بَعْضِ الصِّقِلِّيِّينَ لَا يُفْسَخُ مَا يُرَدُّ فِيهِ إِلَى قِرَاضِ الْمِثْلِ بَعْدَ الْعَمَلِ - كَالْمُسَاقَاةِ - يُرِيدُ إِذَا عَثَرَ عَلَيْهِ بَعْدَ الشَّغْلِ فِي السِّلَعِ لَا يَرُدُّهَا سلفا وَلَا يُجْبَرُ عَلَى بَيْعِهَا إِلَّا فِي سُوقِهَا وَلَا يُرِيدُ التَّمَادِيَ بَعْدَ نَضُوضِ الْمَالِ فَلَيْسَ حِينَئِذٍ خِلَافًا لِقَوْلِ ابْنِ حَبِيبٍ وَمُحَمَّدٍ الْمُتَقَدِّمِ وَالْفَرْقُ أَنَّ الْمُسَاقَاةَ لَهَا أَجَلٌ فَيُنْتَظَرُ وَإِنْ كَانَ أَعْوَامًا وَالْقِرَاضُ لَا أَجَلَ لَهُ بَلْ نَضُوضُ الْمَالِ فَإِذَا شَرَعَ اسْتَوَى قِرَاضُ الْمِثْلِ وَمُسَاقَاةُ الْمِثْلِ فِي التَّمَادِي إِلَى الْأَجَلِ الْمُعَيَّنِ اللَّائِقِ بِهِمَا وَفِي الْكِتَابِ إِذَا شَرَطْتَ أَنْ يُسَلِّفَكَ الْعَامِلُ فَهُوَ أَجْرُ الرِّبْحِ لِأَنَّهُ نَفْعٌ فَلَوِ اشْتَرَطْتَ إِخْرَاجَ مَالٍ مِنْ عِنْدِهِ يَعْمَلُ بِهِ مَعَ مَالِكَ امْتَنَعَ لِانْتِفَاعِكَ بِتَكْثِيرِ الْمَالِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ أَصْبَغُ إِلَّا أَنْ يقل حَتَّى لَا يقْصد بِهِ التكثر وَإِنْ وَقَعَ الْكَثِيرُ أَمْضَيْتَهُ عَلَى قِرَاضِهِمَا مَا لَمْ يُقْصَدْ تَكْثِيرُ الرِّبْحِ قَالَ اللَّخْمِيُّ إِذَا شرطت عَلَيْهِ ضَمَانَ الْمَالِ - إِنْ هَلَكَ وَأَنَّهُ غَيْرُ مُصَدَّقٍ فِي دَعْوَى الْهَلَاكِ سَقَطَ الشَّرْطُ وَلَمْ يَضْمَنْ وَلَهُ قِرَاضُ الْمِثْلِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَقَالَ مَالِكٌ الْأَقَلُّ مِنَ الْمُسَمَّى أَوْ مِنْ قِرَاضِ الْمِثْلِ فَرْعٌ - فِي الْكِتَابِ يَمْتَنِعُ بَيْعُكَ عَبْدًا مِنَ الْقِرَاضِ بِغَيْرِ إِذَنِ الْعَامِلِ وَلَهُ رده

стр. 2464

وَإِجَازَتُهُ لِأَنَّ الْعَمَلَ مُفَوَّضٌ إِلَيْهِ بِعَقْدٍ يُوجِبُ اسْتِحْقَاقَهُ بِخِلَافِ الْوَكِيلِ فَلَا يُنْزَعُ التَّصَرُّفُ مِنْ يَدِهِ كَالْأَجِيرِ وَلَمْ يُوقِفْهُ (ح) عَلَى إِجَازَتِهِ كَالْوَكِيلِ فَرْعٌ - فِي الْكِتَابِ يُكْرَهُ أَخْذُ الْقِرَاضِ على أَن لَا يَشْتَرِيَ بِهِ حَتَّى يَبْلُغَ ذَلِكَ الْبَلَدَ الْمُعَيَّنَ لِأَنَّهُ تَحْجِيرٌ قَالَ ابْنُ يُونُسَ وَعِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ جَوَازُهُ لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ مَقْصِدَ الْقِرَاضِ قَالَ اللَّخْمِيُّ سَفَرُ الْعَامِلِ وَمَنْعُهُ سِتَّةُ أَقْسَامٍ إِنْ لَمْ يُشْتَرَطِ الْمُقَامُ وَلَا السَّفَرُ فَلَهُ السَّفَرُ عِنْدَ مَالِكٍ لِأَنَّهُ شَأْنُ الْقِرَاضِ وَقَالَهُ (ح) وَمَنَعَ (ش) السَّفَرَ إِلَّا بِإِذْنِكَ لِلْغَرَرِ بِالْمَالِ فِي الْبَرَارِي وَالْبِحَارِ وَجَوَابُهُ الْإِذْنُ الْعَادِيُّ حَاصِلٌ فِي ذَلِكَ وَوَافَقَ ابْنُ حَبِيبٍ (ش) قَالَ وَالْحَقُّ أَنَّهُ إِنْ كَانَ شَأْنُهُ السَّفَرَ سَافَرَ أَوْ صَانِعًا أَوْ مُدِيرًا شَأْنُهُ الْإِقَامَةُ لَا يُسَافِرُ وَإِنْ حُجِرَ عَلَيْهِ فِي السَّفَرِ جَازَ وَقِيلَ يَمْتَنِعُ لِأَنَّ الْمَتْجَرَ قَدْ يَضِيقُ عَلَيْهِ كِلَاهُمَا لِمَالِكٍ فَإِنْ خَالَفَ فَهُوَ مُتَعَدٍّ ضَامِنٌ وَإِنْ أَبَاحَ لَهُ السَّفَرَ مُطْلَقًا أَوْ مَوْضِعًا مُعَيَّنًا أَوِ الْمَوَاضِعَ إِلَّا مَوْضِعًا مُعَيَّنًا جَازَ وَإِنْ شَرَطَ عَلَيْهِ السَّفَرَ وَمَنَعَهُ مِنَ التَّجْرِ فِي الْبَلَدِ مَنَعَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَأَجَازَهُ أصبغ وعَلى أَصله يجوز ان يقارضه فِيمَا يدّخر يجوز لِأَنَّ تَأْخِيرَهُ كَالتَّأْخِيرِ عَنِ الْبَلَدِ وَلَوْ كَانَ شَأْنُهُ السَّفَرَ فَاشْتَرَى مَا يَجْلِسُ بِهِ لِلتِّجَارَةِ فَهُوَ مُتَعَدٍّ وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ بَزَّازًا فَاشْتَرَى غير شَأْنه فرع - فِي الْكتاب يمْتَنع بَيْعه بِالنَّسِيئَةِ الا بإذنك خلافًا (ح) فَإِنْ فَعَلَ ضَمِنَ لِأَنَّهُ الَّذِي غَرَّرَ بِالْمَالِ وان احتال بِالثّمن على مالىء أَوْ مُعْدَمٍ إِلَى أَجَلٍ ضَمِنَ قِيمَتَهُ

стр. 2465

يَوْمَ الْبَيْعِ إِذَا تَلِفَ وَإِذَا بَاعَ بِالنَّقْدِ فَاحْتَالَ ضَمِنَ الثَّمَنَ بِعَيْنِهِ فَرْعٌ - فِي الْكِتَابِ لَا يشْتَرط عَلَيْهِ أَن لَا يَشْتَرِيَ إِلَّا الْبَزَّ لِلتَّحْجِيرِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَوْجُودًا فِي الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ وَقَالَهُ (ش) وَجَوَّزَهُ (ح) فِي النَّادِرِ كَالْوَكَالَةِ وَحَيْثُ جَازَ الشَّرْطُ فَلَا يَتَعَدَّاهُ وَلَا يَبِيعُ الْبَزَّ بِعَرْضٍ غَيْرِهِ لِئَلَّا يبْتَاع غير الْبَز وَله اشْتِرَاطُ ذَلِكَ بَعْدَ أَخْذِ الْمَالِ وَقَبْلَ تَحْرِيكِهِ فِي شَيْء وَلَك اشْتِرَاط ان لَا يَنْزِلَ وَاديا وَلًا يَسِيرَ لَيْلًا وَلَا فِي بَحر وَلَا يَشْتَرِي سلْعَة كَذَا فَإِن فعل ضمن فَإِن اشْتَرَطْتَ أَنْ لَا يَشْتَرِيَ سِلْعَةً بَعْدَ الْعَقْدِ فَاشْتَرَاهَا ضَمِنَ وَلَكَ أَخْذُهَا لِلْقِرَاضِ لِأَنَّهُ شِرَاءٌ فُضُولِيّ تصح إِجَارَتُهُ وَلَكَ تَضْمِينُهُ الْمَالَ فَلَوْ بَاعَهَا فَالرِّبْحُ عَلَى شَرْطِكُمَا وَالْوَضِيعَةُ عَلَيْهِ خَاصَّةً لِلْمُخَالَفَةِ وَكَذَلِكَ ان سلف من المَال مَا اشْترى بهَا سلْعَة لنَفسِهِ ضمن الخسران للشراء لنَفسِهِ - وَالرِّبْحُ بَيْنَكُمَا لِلشِّرَاءِ بِمَالِ الْقِرَاضِ وَإِذَا اشْتَرَى الْمَنْهِيَّ عَنْهُ فَحَصَلَ فِيهِ وَضِيعَةٌ أَوْ تَجَرَ بِمَا تَعَدَّى فِيهِ فَخَسِرَ فَقَالَ غُرَمَاؤُهُ أَنْتَ أُسْوَتُنَا إِنْ ضَمِنْتَهُ فَأَنْتَ أَحَقُّ بِالْعَيْنِ مِنْهُمْ لِأَنَّهُ مَالُكَ وَإِنْ شِئْتَ أَنْ تُشْرِكَهُ فِي السِّلَعِ أَوْ تُسَلِّمَهَا أَوْ تُضَمِّنَهُ رَأْسَ الْمَالِ فَإِن اسلمتها كنت أُسْوَة بالغرماء وَإِنْ نَهَيْتَهُ عَنِ الْخُرُوجِ بِالْمَالِ مِنْ مِصْرٍ فَخَرَجَ بِهِ وَرَدَّهُ عَيْنًا قَبْلَ أَنْ يَتَّجِرَ فِيهِ فَتَجَرَ بِمِصْرٍ فَخَسِرَ أَوْ ضَاعَ لَمْ يضمن لرده قبل تحريطه كَرَادِّ الْوَدِيعَةِ بَعْدَ إِنْفَاقِهَا وَإِنْ هَلَكَتْ بَعْدَ تَجَهُّزِهِ لِلسَّفَرِ فَلَهُ الْخُرُوجُ لِحَقِّهِ فِي ذَلِكَ بِالْعَقْدِ فَإِنْ شَرَطْتَ لِلْعَمَلِ حَانُوتًا مُعَيَّنًا أَوْ سُوقًا أَوْ لَا يَشْتَرِي إِلَّا مِنْ فُلَانٍ أَوْ عَلَى أَنْ يَزْرَعَ امْتَنَعَ لِلْحَجْرِ وَهُوَ أَجِيرٌ وَالزَّرْعُ وَالرِّبْحُ وَالْخَسَارَةُ لَكَ وَعَلَيْكَ قَالَ صَاحِبُ الْقَبَسِ لَا يَشْتَرِي إِلَّا مِنْ فُلَانٍ وَهُوَ مُتَّسِعُ الْحَالِ يَجُوزُ عِنْدَ أَصْحَابِنَا

стр. 2466

قِيَاسًا عَلَى الصِّنْفِ الْمُتَّسِعِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ إِنْ لَمْ يَشْغَلْ حَتَّى نَهَاهُ عَنِ التَّجْرِ فَاشْتَرَى مُتَعَدِّيًا ضَمِنَ الْمَالَ وَالرِّبْحَ لَهُ كَالْمُشْتَرِي بِوَدِيعَةِ سِلْعَةٍ بِخِلَافِ نَهْيِهِ عَنْ سِلْعَةٍ فَيَشْتَرِيَهَا لِأَنَّهُ مَأْذُونٌ لَهُ فِي حَرَكَةِ الْمَالِ مِنْ حَيْثُ الْجُمْلَةُ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَسْتَبِدَّ بِالرِّبْحِ بتعديه وَهَذَا مالم يُقِرَّ بِشِرَائِهَا لِلْقِرَاضِ وَإِلَّا فَالرِّبْحُ عَلَى الْقِرَاضِ وَلَا يُخْرِجُهُ ذَلِكَ مِنَ الضَّمَانِ وَلَيْسَ لَهُ مَنْعُهُ مِنَ السَّفَرِ بَعْدَ الشِّرَاءِ لِتَعَلُّقِ حَقِّهِ بِالسَّفَرِ قَالَ اللَّخْمِيُّ لَكَ نَهْيُهُ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ بَعْدَ شَغْلِ الْمَالِ فِيمَا لَا غَايَةَ لَهُ كَالْكِرَاءِ مُشَاهَرَةً وَاخْتُلِفَ إِذَا اشْتَرَطْتَ عَلَيْهِ أَنْ يزرع بِهِ فأجيز وَكره فَإِنْ زَرَعَ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ جَازَ فَإِنْ خسر لِأَنَّهُ لم يتم أَوْ لِرُخْصِ السِّعْرِ لَمْ يَضْمَنْ وَإِنْ ظُلِمَ ظُلْمًا حَادِثًا لَمْ يَضْمَنْ أَوْ مُتَقَدِّمًا وَهُوَ عَالِمٌ بِهِ ضَمِنَ كَانَتِ الْخَسَارَةُ مِنَ الزَّرْعِ أَوِ الظُّلْمِ لِتَعَدِّيهِ فِي أَصْلِ فِعْلِهِ وَالثَّمَنُ فِي ذِمَّتِهِ فِي أَوَّلِ مَا زَرَعَ وَإِنْ عَمِلَ مُسَاقَاةً بِشَرْطٍ فَعَلَى الْخِلَافِ أَوْ بِغَيْرِ شَرْطٍ جَازَ عَلَى مَا تَقَدَّمَ فِي الزَّرْعِ وَإِنْ أَخْذَهُ عَلَى أَنْ لَا يَتَّجِرَ إِلَّا فِي الْبَزِّ فَتَجَرَ فِي غَيْرِهِ فَخَسِرَ ضَمِنَ أَوْ رَبِحَ فَعَلَى الْقِرَاضِ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ الرِّبْحُ بِتَعَدِّيهِ وَالْقِيَاس أَنَّ لَهُ الْأَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةٍ الْمُسَمَّى أَوْ قِرَاضُ الْمِثْلِ أَوْ أُجْرَةُ الْمِثْلِ قَالَ التُّونِسِيُّ إِنْ تَعَدَّى فَأَسْلَمَ فِي طَعَامٍ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ يَغْرَمُ رَأْسَ الْمَالِ وَيَنْتَظِرُ بِالطَّعَامِ حَتَّى يَقْبِضَ فَإِنْ كَانَ فِيهِ رِبْحٌ اقْتَسَمَاهُ وَفِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ إِذَا قَامَ غُرَمَاؤُكَ بَعْدَ خُرُوجِهِ بِالْمَالِ وَأَمْكَنَ بَيْعُ السِّلَعِ بِيعَتْ وَأَخذه الْغُرَمَاء وَأما غرماؤك فَلَا شَيْءَ لَهُمْ إِلَّا بَعْدَ وُصُولِ الْمَالِ إِلَيْكَ لِعَدَمِ اسْتِحْقَاقِهِ قَبْلَ ذَلِكَ قَالَ وَالْأَشْبَهُ أَلَّا يَكُونَ ذَلِكَ أَيْضًا لِغُرَمَائِكَ لِتَعَلُّقِ حَقِّهِ وَيمْتَنع أَن

стр. 2467

يشْتَرط عَلَيْهِ شِرَاءَ حَيَوَانٍ لِلنَّسْلِ أَوْ لِلْغَلَّةِ أَوْ يَشْتَرِيَ بِدَيْنٍ لِلتَّحْجِيرِ وَمَا تَسَلَّفَ أَوِ اشْتَرَاهُ بِدَيْنٍ بِأَكْثَرَ مِنْ رَأْسِ مَالِ الْقِرَاضِ فَرِبْحُهُ لَهُ دُونَكَ لِأَنَّهُ ضَمِنَ الْأَصْلَ وَلَوِ اشْتَرَى ظُهْرًا فَأَكَرَاهُ ضَمَّنَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَإِنْ لَمْ يشْتَرط عَلَيْهِ غرم ذَلِكَ بِخِلَافِ أَنْ يَزْرَعَ لِأَنَّ الْغَالِبَ أَنَّ الْقِرَاضَ لَا يُقْصَدُ لِذَلِكَ قَالَ مَعَ أَنَّ هَذَا الْفَرْقَ يُشَارِكُهُ الزَّرْعَ فِيهِ قَالَ صَاحِبُ النُّكَتِ إِذَا أَخَذَ الْمَالَ لِيَشْتَرِيَ بِهِ سِلْعَةً أَي أَخذه قبل شراها وَلَمْ يُسَمِّهَا لَكَ وَلَا بَائِعَهَا بَلْ قَالَ وَجَدْتُ سِلْعَةً رَخِيصَةً فَأَعْطَى ثَمَنَهَا جَازَ وَقَدْ فَعَلَهُ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ﵁ وَإِنْ قُلْتَ اشْتَرِ لِي سِلْعَةَ فُلَانٍ امْتَنَعَ لِأَنَّهُ قِرَاضٌ عَلَى أَنْ لَا يَشْتَرِيَ إِلَّا سِلْعَةً مُعَيَّنَةً فَإِنْ نَزَلَ غَرِمَ مِثْلَ الْمَالِ الَّذِي قَبَضَ وَالسِّلْعَةُ لَهُ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ فِي هَذَا الْقِرَاضِ أَجِيرًا وَقَالَهُ مُحَمَّدٌ وَإِنَّمَا يَغْرَمُ مِثْلَ مَا قَبَضَ إِذَا اشْتَرَى وَلَمْ يَنْقُدْ فَرْعٌ - فِي الْكِتَابِ لَا يَشْتَرِي بِأَكْثَرَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ لِيُضَمَّنَ مَا زَادَ دَيْنًا فِي الْقِرَاضِ لِأَنَّ سُنَّةَ الْقِرَاضِ أَلَّا يَشْتَرِيَ عَلَيْهِ بِالدَّيْنِ فَالرِّبْحُ حِينَئِذٍ لَكَ وَإِنِ اشْتَرَى بِأَكْثَرَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ وَنَقَدَ فَهُوَ شَرِيكٌ بِمَا زَادَ لِأَنَّهُ ضَمُّ قِرَاضٍ إِلَى قِرَاضٍ وَإِن كَانَ الزَّائِد دَيْنًا عَلَيْهِ لَا عَلَى الْقِرَاضِ قُوِّمَ بِالنَّقْدِ وَشَارَكَ بِالْقِيمَةِ قَالَ صَاحِبُ التَّنْبِيهَاتِ قَوْلُهُ إِذَا كَانَ رَأْسُ الْمَالِ أَلْفًا فَاشْتَرَى بِأَلْفَيْنِ يَكُونُ شَرِيكًا قَالَ ابْنُ لُبَابَةَ مَعْنَاهُ اشْتَرَى بِالزَّائِدِ لنَفسِهِ وَلَو اشْترى للقراض خيرت كَمَا قَالَهُ فِي الْكِتَابِ وَقَالَ فَضْلٌ بَلْ لَوِ اشْتَرَى لِلْقِرَاضِ وَمَعْنَى قَوْلِهِ شَرِيكًا إِنْ لرب المَال

стр. 2468

الدَّفْعَ قَالَ ابْنُ يُونُسَ وَإِذَا اشْتَرَى بِدَيْنٍ عَلَى الْقِرَاضِ قَالَ مُحَمَّدٌ يَكُونُ رِبْحُ السِّلْعَةِ الَّتِي اشْتُرِيَتْ بِذَلِكَ خَاصَّةً وَخَسَارَتُهَا لَهُ وَعَلَيْهِ لِضَمَانِهِ قِيمَتَهَا وَيَمْتَنِعُ أَنْ يَبْتَاعَ زَائِدًا وَيَطْلُبَ مِنْكَ الثَّمَنَ عَلَى الْقِرَاضِ لِتَعَلُّقِ ثَمَنِهَا بِذِمَّتِهِ عِنْدَ الشِّرَاءِ وَيَمْتَنِعُ أَنْ يَشْتَرِيَ حَتَّى يَبِيعَ وَيُوَفِّيَهُ لِأَنَّهُ دَيْنٌ عَلَى الْقِرَاضِ قَالَ مُحَمَّدٌ يمْتَنع الشِّرَاء بِالدّينِ على الْقَرَاض وَالسَّلَف عَليّ أَذِنْتَ فِيهِ أَمْ لَا لِأَنَّكَ تَأْخُذُ رِبْحَ مَا ضَمِنَهُ فِي ذِمَّتِهِ لَا رِبْحَ مَالِكَ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَوِ اشْتَرَى بِمَالِ الْقِرَاضِ وَهُوَ فِي بَيْتِهِ وَاسْتَلَفَ مَا نَقَدَ مِنْكَ أَوْ مِنْ أَجْنَبِيٍّ فَنَقَدَ ثُمَّ بَاعَهَا وَاشْتَرَى بِمَال الْقَرَاض فَرَبِحَ السِّلْعَتَيْنِ وَخَسَارَتَهُمَا أَوْ إِحْدَاهُمَا فِي الْقِرَاضِ وَيَجْبُرُ خَسَارَةَ إِحْدَاهُمَا بِالرِّبْحِ فِي الْأُخْرَى لِأَنَّهُ كَانَ يُمْكِنُهُ نَقْدُهُ عَاجِلًا وَعَنْ مَالِكٍ إِذَا اشْتَرَى قِرَاضًا دَيْنًا عَلَيْهِ قُوِّمَتِ السِّلْعَةُ الْمُشْتَرَاةُ بِذَلِكَ الزَّائِدِ وَأَنْكَرَهُ سَحْنُونٌ بَلْ يَقُومُ الزَّائِدُ كَمَا ذَكَرَهُ فِي الْكِتَابِ لِأَنَّهُ الَّذِي حَصَلَتْ بِهِ الشَّرِكَةُ قَالَ اللَّخْمِيُّ إِنْ لَمْ يَكُنْ مُدِيرًا فَكَمَا تَقَدَّمَ فِي التَّدَايُنِ عَلَى الْقِرَاضِ والاجاز عَلَى أَنْ يَشْتَرِيَ بِمَا لَيْسَ مَعَهُ عَلَى النَّقْدِ لِيَدْفَعَ مِنَ الْقِرَاضِ لِأَنَّهُ لَا يَسْتَغْنِي عَنْ ذَلِكَ فَرْعٌ - فِي الْكِتَابِ إِذَا عَجَزَ بَعْضُ الثَّمَنِ فَأَخَذَ مِنْ رَجُلٍ قِرَاضًا فَنَقَدَهُ بِهَا لَمْ أُحِبَّ ذَلِكَ لِئَلَّا يَكُونَ قَدِ اسْتَغْلَاهَا وَإِنْ سَأَلَكَ أَنْ تَنْقُدَ عَنْهُ ثَمَنَ سِلْعَةٍ وَيَكُونَ قِرَاضًا بَيْنَكُمَا امْتَنَعَ لِأَنَّهُ سَلَفٌ لِلنَّفْعِ وَلَكَ مَالُكَ وَالرِّبْحُ وَالْخَسَارَةُ لَهُ وَعَلَيْهِ لِفَسَادِ الْعَقْدِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ مُحَمَّدٌ إِنْ لَمْ يَكُنِ اسْتَغْلَاهَا إِذَا عَجَزَ بَعْضُ الثَّمَنِ أَجَزْتُهُ وَأَكْرَهُهُ ابْتِدَاءً قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ إِنِ انْكَشَفَ أَنَّهُ اسْتَغْلَاهَا رَجَعَ عَلَيْهِ

стр. 2469

بِالزِّيَادَةِ عَلَى قِيمَتِهَا يَوْمَ الشِّرَاءِ دُونَ يَوْمِ الْبَيْعِ قَالَ مُحَمَّدٌ لَوْ كَانَ أَخَذَ مَالَكَ لينقده فِي سلْعَته عَلَى أَنَّهَا قِرَاضٌ قَبْلَ أَنْ يَسْتَوْجِبَهَا وَتَجَرَ عَلَيْهِ ضَمَانهَا وان لم يُسَمِّهَا جَازَ كَأَصْلِ الْقِرَاضِ فَرْعٌ - فِي الْكِتَابِ إِذَا قُيِّمَ عَلَيْهِ بِالْعَيْبِ فَحَطَّ أَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهِ أَوْ أَقَلَّ أَوِ اشْتَرَى مِنْ وَالِدِهِ فَمَا كَانَ نَظَرًا بِغَيْرِ مُحَابَاةٍ جَازَ وَلَوِ اشْتَرَى بِجَمِيعِ الْمَالِ عَبْدًا فَرَدَّهُ بِعَيْبٍ فَرَضِيتَهُ مَنَعْتُ لِأَنَّ لَهُ حَقًّا فِي جَبْرِ الْخَسَارَةِ بِفَضْلِهِ إِلَّا أَنْ يَقُولَ أَنْتَ إِنْ لَمْ تَرْضَ اَتْرُكُ الْقِرَاضَ وَلَوْ رَضِيَ هُوَ بِالْعَيْبِ عَلَى وَجْهِ النَّظَرِ جَازَ لِتَفْوِيضِ الْأَمْرِ إِلَيْهِ دُونَكَ فَرْعٌ - فِي الْكِتَابِ إِذَا نَقَدَ الثَّمَنَ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ فَجَحَدَهُ الْبَائِعُ ضَمِنَ وَكَذَلِكَ الْوَكِيلُ فَلَو علمت قَبضه للثّمن بِإِقْرَارِهِ فلك تغريمها لِتَعَدِّيهِمَا إِلَّا أَنْ يَدْفَعَا الْمَالَ بِحَضْرَتِكَ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ بِرِضَاكَ فَلَا تَعَدِّي قَالَ ابْنُ يُونُسَ قِيلَ إِنْ دَفَعَ الثَّمَنَ قَبْلَ قَبْضِ السِّلْعَةِ غَرِمَ قِيمَتَهَا لِتَفْرِيطِهِ فَرْعٌ - قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ فِي الْكِتَابِ لَوْ قَتَلَ عَبْدًا مِنَ الْقِرَاضِ عَبْدٌ لِرَجُل فَاخْتَلَفْتُمَا فِي الْقِصَاصِ وَالْعَفْو عَلَى مَالٍ قُدِّمَ الْعَافِي وَجُعِلَ الْمَأْخُوذُ قِرَاضًا مَوضِع العَبْد لِأَنَّهُ أقرب لوضع الْقَرَاض وَقَالَ (ش) ان لَمْ يَكُنْ فِي الْمَالِ رِبْحٌ قَبْلَ الْقَتْلِ فَلَكَ الْقِصَاصُ لِعَدَمِ حَقِّ الْعَامِلِ وَإِنْ عَفَوْتَ عَلَى مَالٍ فَهُوَ مَوْضِعُهُ لِلْقِرَاضِ

стр. 2470

وَإِلَّا فَلَيْسَ لَكَ الْقِصَاصُ إِلَّا بِرِضَاهُ وَلَوْ قَتَلَهُ سَيِّدُهُ فَقِيمَتُهُ فِي الْقِرَاضِ قَالَ اللَّخْمِيُّ إِذَا كَانَ بَعْضُ الْمَالِ وَاتَّفَقَا عَلَى الْقِصَاصِ جَازَ وَلَا يُحَطُّ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ كَالَّذِي يَهْلِكُ مِنْهُ وَإِنْ طَلَبْتَ الْقِصَاصَ وَالْمَقْتُولُ جَمِيعُ الْمَالِ وَلَا فَضْلَ فِيهِ وَقَالَ سَيِّدُ الْقَاتِلِ أفتدي أَو أسلم قدمت لِأَنَّك مَالِكٌ وَلَا حَقَّ لِلْعَامِلِ حِينَئِذٍ وَإِنْ كَانَ فِي الْمَقْتُولِ فَضْلٌ وَقَالَ سَيِّدُ الْقَاتِلِ أَفْتَدِي أَوْ فِي الْقَاتِلِ فَضْلٌ وَقَالَ أُسَلِّمُهُ قُدِّمَ الْعَامِلُ فِي عَدَمِ الْقَتْلِ لِحَقِّهِ فِي الْمَالِ وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُ الْعَامِلِ فِي الْقِصَاصِ - كَانَ فِيهِ فَضْلٌ أَمْ لَا لِاخْتِصَاصِ تَصَرُّفِهِ بِتَنْمِيَةِ الْمَالِ قَالَ صَاحِبُ التَّنْبِيهَاتِ قَوْلُهُ فِي الْكِتَابِ لَكَ الْقِصَاصُ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي الْعَبْدِ فَضْلٌ قَالَ ابْنُ سَلَمَةَ كَيْفَ يَكُونُ ذَلِكَ لَكَ وَالْعَامِلُ يَتَوَقَّعُ ارْتِفَاعَ سُوقِهِ قَالَ صَاحِبُ التَّنْبِيهَاتِ تَأَمَّلْ قَوْلَهُ فِي الْكِتَابِ وَهَذَا فِي الْقَتْلِ فَإِنَّهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْجِرَاحَ بِخِلَافِهِ قَالُوا لِأَن فِي الْقَتْل مفاصلة وَفِي الْجِرَاحِ يَبْقَى الْعَبْدُ بِيَدِ الْعَامِلِ فَيَكُونُ الْقِصَاصُ تَنْقِيصًا لِرَأْسِ الْمَالِ وَيَجْبُرُهُ الْعَامِلُ بِالرِّبْحِ فَرْعٌ - قَالَ اللَّخْمِيُّ إِذَا تَجَرَ فِي الْقِرَاضِ لِنَفْسِهِ ضَمِنَ الْخَسَارَةَ وَالتَّلَفَ لِتَعَدِّيهِ وَالرِّبْحُ عَلَى الْقِرَاضِ إِنْ كَانَ التَّجْرُ فِي وَقْتِ الْإِذْنِ لِأَنَّ تَعَدِّيهِ لَا يَمْلِكُ الرِّبْحَ وَإِلَّا فَلَهُ لِتَمَحُّضِ الْغَصْبِ وَإِنْ أَخَذَهُ لِيَعْمَلَ بِهِ فِي الْبَلَدِ فِي صِنْفٍ بِعَيْنِهِ وَأَمْكَنَهُ الْعَمَلُ فِيهِ فَاشْترى غَيره فَالرِّبْح على الْقَرَاض وَالْقِيَاس عَلَى الْأَقَلِّ مِنَ الْمُسَمَّى أَوْ قِرَاضِ الْمِثْلِ نظرا للْعقد ولكونه عمل على غير المسأجر عَلَيْهِ وَإِنْ تَجَرَ لِنَفْسِهِ حِينَ تَعَذَّرَ التَّجْرُ فِي ذَلِكَ الصِّنْفِ فَالرِّبْحُ لَهُ لِانْتِفَاءِ الْإِذْنِ بالتعذر

стр. 2471

وَإِنْ تَجَرَ فِي ذَلِكَ الصِّنْفِ وَبَاعَهُ وَاشْتَرَى غَيْرَهُ وَكَانَ أَخْذُهُ لِلْمَالِ عَلَى وَجْبَةٍ وَاحِدَةٍ وَربح فالصفقة الثَّانِيَة لَهُ إِلَّا أَن يحسبه عَنْكَ فَيَكُونَ لَهُ كَالْغَصْبِ وَإِنْ أَخَذَهُ لِيَشْتَرِيَ بِهِ مِنَ الْبَلَدِ الَّذِي يَخْرُجُ إِلَيْهِ فَاشْتَرَى قَبْلَ خُرُوجِهِ وَبَاعَهُ هُنَاكَ فَالرِّبْحُ وَالْوَضِيعَةُ لَهُ وَعَلَيْهِ لِانْتِفَاءِ الْإِذْنِ مِنَ الشِّرَاءِ وَإِنْ قَارَضْتَهُ لِيَشْتَرِيَ عَبْدَ فُلَانٍ فَسَدَ الْعَقْدُ فَإِنِ اشْتَرَى غَيره لنَفسِهِ بَعْدَ امْتِنَاعِ سَيِّدِ الْعَبْدِ مِنْ بَيْعِهِ فَالرِّبْحُ لَهُ لِانْتِفَاءِ الْإِذْنِ وَالتَّمَكُّنِ وَإِنْ كَانَ قَبْلَ طَلَبِهِ وَيَعْلَمُ أَنَّهُ يَبِيعُهُ فَالرِّبْحُ لِلْقِرَاضِ لِأَنَّهُ لَا يَأْخُذُ الرِّبْحَ بِتَعَدِّيهِ مَعَ إِمْكَانِ الْمَأْذُونِ فِيهِ فَرْعٌ - قَالَ اللَّخْمِيُّ يَمْتَنِعُ بَيْعُ أَحَدِكُمَا عرض الْقَرَاض قبل أَو ان يَبِيعهُ وَيُرَدَّ لِأَنَّهُ مُنَاقِضٌ لِمَقْصُودِ الْقِرَاضِ فَإِنْ فَاتَ بِهِ الْمُشْتَرِي مَضَى بِالثَّمَنِ قَالَ وَالْقِيَاسُ أَنْ يُغَرِّمَكَ الْعَامِلُ مَا يَتَوَقَّعُهُ مِنَ الرِّبْحِ إِنْ بِعْتَ فَرْعٌ - فِي الْكِتَابِ إِذَا اشْتَرَى مَنْ يُعْتِقُ عَلَيْهِ عَالِمًا بِذَلِكَ مَلِيئًا عَتَقَ عَلَيْهِ وَغَرِمَ رَأْسَ الْمَالِ لَكَ وَحِصَّتَكَ مِنَ الرِّبْحِ لِأَن بِعِلْمِهِ دخل على الْتِزَام المَال ولملئه يُنَفِّذُ عِتْقَ قَرِيبِهِ عَلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ وَفِيهِ فَضْلٌ فَكَذَلِكَ لِأَنَّهُ يَمْلِكُ بَعْضَهُ بِحِصَّتِهِ مِنَ الرِّبْحِ فَيَكْمُلُ عَلَيْهِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ فَضْلٌ لَمْ يُعْتَقْ وَبِيعَ أَوْ فِيهِ فَضْلٌ وَلَا مَالَ لِلْعَامِلِ عَتَقَ بِقَدْرِ حِصَّتِهِ لِمِلْكِهِ إِيَّاهَا وَبِيعَ الْبَاقِي إِذْ لَا تَكْمِيلَ عَلَى مُعْسِرٍ عَلِمَ أَمْ لَا وَإِنِ اشْتَرَى أَبَاكَ وَلَمْ يَعْلَمْ عَتَقَ عَلَيْكَ لِدُخُولِهِ فِي مِلْكِكَ لِقَوْلِهِ ﵇ مَنْ مَلَكَ ذَا رَحِمٍ مُحَرَّمٍ عَتَقَ عَلَيْهِ - وَلَكَ وَلَاؤُهُ وَتَغْرَمُ حِصَّته

стр. 2472

مِنَ الرِّبْحِ إِنْ كَانَتْ وَإِنْ عَلِمَ وَهُوَ مَلِيءٌ عَتَقَ عَلَيْهِ لِضَمَانِهِ بِالتَّعَدِّي عَلَى إِفْسَادِ الْمَالِ بِإِدْخَالِ قَرِيبِكَ فِي مِلْكِكَ وَالْوَلَاءُ لَكَ لِعِتْقِهِ عَلَى مِلْكِكَ وَيَغْرَمُ لَكَ ثَمَنَهُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ بِيعَ مِنْهُ بِقَدْرِ رَأْسِ الْمَالِ وَحِصَّتُكَ مِنَ الرِّبْحِ صَوْنًا لِمَالِكَ عَنْ إِفْسَادِ الْعَامِلِ لَهُ إِذْ لَا غُرْمَ عَلَيْهِ لِعُسْرِهِ وَعَتَقَ عَلَيْهِ قَدْرَ حِصَّتِهِ لِأَنَّهُ مَلِيءٌ قَالَ ابْنُ يُونُسَ يُعْتِقُ عَلَيْهِ قَرِيبُهُ إِذَا كَانَ مَلِيئًا عَلِمَ أَمْ لَا كَانَ فِيهِ فَضْلٌ أَمْ لَا لِقِيَامِ الشُّبْهَةِ فَقَدْ يَكُونُ عَلِمَ بِذَلِكَ فَكَتَمَهُ فَيُتَّهَمُ فِي بَيْعِ قيمَة ولائه لِأَنَّهُ لَوْ وَطِئَ أَمَةً مِنَ الْقِرَاضِ فَحَمَلَتْ مِنْهُ فَهِيَ أُمُّ وَلَدٍ فِي الْقِرَاضِ فَضَلَ أَمْ لَا وَابْنُ الْقَاسِمِ لَا يَعْتَبِرُ هَذِهِ الشُّبْهَةَ وَالْفرق أَن الْعتْق احسان فَلَا يتشاحح فِيهِ وَالْوَطْءُ انْتِفَاعٌ فَتُشُوحِحَ فِيهِ كَمَا أَنَّ نَفَقَةَ الْقَرِيبِ لَا تَجِبُ مَعَ الْإِعْسَارِ بِخِلَافِ نَفَقَةِ الزَّوْجَةِ لِأَنَّ الْأَوَّلَ مَعْرُوفٌ وَالثَّانِي مُعَاوَضَةٌ وَلَوْ كَانَ مُعْسِرًا وَفِيهِ فَضْلٌ وَلَمْ يُوجَدْ مَنْ يَشْتَرِي بَعْضَهُ إِلَّا بِبَخْسٍ عَنْ قِيمَةِ الْجُمْلَةِ لِدُخُولِ الْعِتْقِ فِيهِ بِيعَ كُلُّهُ وَأَخَذْتَ نَصِيبَكَ وَجَعَلْتَ نَصِيبَهُ فِي رَقَبَةٍ أَوْ يُعَيَّنُ بِهَا كَمَنْ أَعْتَقَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ وَفِي الْعَبْدِ فَضْلٌ وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ إِذَا اشْتَرَى أَبَاكَ عَالِمًا وَهُوَ مُعْسِرٌ وَفِيهِ فَضْلٌ عَتَقَ الْجَمِيعَ وَاتَّبَعَ فِي ذِمَّتِهِ لِأَنَّهُ عِتْقٌ بِالْعَقْدِ فَإِنْ تَنَازَعْتُمَا بَعْدَ الشِّرَاءِ صُدِّقَ الْعَامِلُ لِأَنَّهُ غَارِمٌ قَالَ صَاحِبُ النُّكَتِ قِيلَ إِذَا اشْتَرَى أَبَا نَفْسِهِ وَهُوَ عَالِمٌ أَمْ لَا وَفِيهِ فَضْلٌ خَمْسُونَ وَلَا مَالَ لَهُ فَيُبَاعُ لِرَبِّ الْمَالِ بِقَدْرِ رَأْسِ مَالِهِ وَيَبْقَى نِصْفُ مَا بَقِيَ مَمْلُوكًا لِرَبِّ الْمَالِ وَالنِّصْفُ الْآخَرُ عَلَى الْعَامِلِ كشخص فِي عَبْدٍ بَيْنَ رَجُلَيْنِ أَعْتَقَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ مُعْسِرًا قَالَ اللَّخْمِيُّ وَعَنْ أَشْهَبَ إِذَا اشْتَرَى أَبَا نَفْسِهِ مُعْسِرًا غَيْرَ عَالِمٍ وَلَا فَضْلَ فِيهِ عَتَقَ وَعِتْقُهُ إِذَا كَانَ فِيهِ فَضْلٌ وَهُوَ مُوسِرٌ غَيْرُ عَالِمٍ بِالْقِيمَةِ كَانَتْ أَكْثَرَ مِنَ الثَّمَنِ أَوْ أَقَلَّ لِأَنَّ مُصِيبَتَهُ مِنْ صَاحِبِ الْمَالِ فَلَهُ رِبْحُهُ

стр. 2473

وَعَلَيْهِ وَضِيعَتُهُ وَالْقِيمَةُ فِي جَمِيعِهِ يَوْمَ الْحُكْمِ وَلَا يَعْتَبِرُ قِيمَةَ نَصِيبِ الْوَلَدِ مِنَ الرِّبْحِ يَوْمَ شِرَائِهِ وَيَكُونُ الِاسْتِكْمَالُ لِصَاحِبِ الْمَالِ يَوْمَ الْحُكْمِ لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إِلَى تَبْدِئَةِ الْعَامِلِ عَلَيْكَ قَبْلَ وُصُولِ مَالِكَ إِلَيْكَ وَقَدْ يَهْلِكُ الْعَبْدُ قَبْلَ التَّقْوِيمِ فَلَوِ اعْتَبَرْتَ الْقِيمَةَ فِي نَصِيبِ الْعَامِلِ أُخِذَ رِبْحًا وَلَمْ يَصِلْ إِلَيْكَ وَكَذَلِكَ إِنْ لَمْ يَهْلِكْ وَتَغَيَّرَ سُوقُهُ بِنَقْصٍ لَمْ يَقِفِ الْعَامِلُ عَلَى جُزْئِهِ مِنَ الرِّبْحِ يَوْمَ الشِّرَاءِ فَقَدْ يَكُونُ الْبَاقِي كَفَافَ رَأْسِ الْمَالِ فَيكون أَخذ ربحا دُونك وان اشْترى غير عَالم فَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُ مِنَ الثَّمَنِ أَوِ الْقِيمَةِ يَوْمَ يُقَام عَلَيْهِ لِأَنَّهُ مُتَعَدٍّ بِالشِّرَاءِ وَإِنْ عَلِمَ أَنَّهُ وَلَدُهُ وَجَهِلَ الْحُكْمَ وَظَنَّ جَوَازَ مِلْكِهِ عَتَقَ بِالْقِيمَةِ وَهَلَاكُهُ قَبْلَ النَّظَرِ فِيهِ مِنْ صَاحِبِ الْمَالِ إِلَّا قَدْرَ مَا يَنُوبُ الْعَامِلَ مِنَ الرِّبْحِ فَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا وَفِي الْمَالِ فَضْلٌ بِيعَ بِقَدْرِ رَأْسِ الْمَالِ وَنَصِيبِهِ مِنَ الرِّبْحِ وَعَتَقَ الْفَاضِلُ عَلَيْهِ تمهيد - مَذْهَبنَا هَهُنَا مَبْنِيّ على خمس قَوَاعِد أَحدهَا ان من مَلَكَ أُصُولَهُ أَوْ فُصُولَهُ عَتَقُوا عَلَيْهِ وَفِي غَيْرِهِمْ خِلَافٌ وَثَانِيهَا أَنَّ الْعِلْمَ بِأَنَّ مُشَتَرَاهُ قَرِيبُهُ يَقْتَضِي ظَاهِرَ حَالِهِ أَنَّهُ الْتَزَمَ ثَمَنَهُ برا بِهِ وَإِلَّا فَالطِّبَاعُ تَمِيلُ إِلَى امْتِهَانِ الْأَجَانِبِ بِالْمِلْكِ دُونَ الْأَقَارِبِ فَمُخَالَفَةُ الطَّبْعِ تَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ وَثَالِثهَا ان الملئ إِذَا أَعْتَقَ شِقْصًا بِالْإِنْشَاءِ أَوْ عَتَقَ عَلَيْهِ بِالْمِلْكِ كَمُلَ عَلَيْهِ لِلْحَدِيثِ وَرَابِعُهَا أَنَّ كُلَّ مَا يَشْتَرِيهِ يَقَعُ عَلَى مِلْكِكَ صَلَحَ لِلتَّنْمِيَةِ أَمْ لَا لِظَاهِرِ التَّفْوِيضِ إِلَيْهِ وَخَامِسُهَا أَنَّ التَّسَبُّبَ فِي الْإِتْلَافِ يُوجِبُ الضَّمَانَ فَإِذَا تَسَبَّبَ بِإِدْخَالِ قَرِيبِكَ فِي مِلْكِكَ ضَمِنَ وَمَعْنَى قَوْلِ الْأَصْحَابِ عَتَقَ عَلَى الْعَامِلِ مَعْنَاهُ الْغُرْمُ عَلَيْهِ وَإِلَّا فَالْعِتْقُ عَلَيْكَ وَقَالَ (ش) إِذَا اشْتَرَى مَنْ يُعْتِقُ عَلَيْكَ بِعَيْنِ مَالِ الْقِرَاضِ بَطَلَ الشِّرَاءُ أَوْ فِي الذِّمَّةِ صَحَّ وَلَا يُعْتَقُ لِأَنَّهُ عَلَى مِلْكِهِ فَإِنْ دَفَعَ مِنْ مَالِ الْقِرَاضِ ضُمِّنَهُ لِأَنَّ مَقْصُودَ الْقِرَاضِ التَّنْمِيَةُ فَلَا يُقْبَلُ مَا يُبْطِلُهَا وَإِنِ اشْتَرَى مَنْ

стр. 2474

يُعْتِقُ عَلَيْهِ وَلَيْسَ فِي الْمَالِ رِبْحٌ فَالشِّرَاءُ مَاضٍ لِلْقِرَاضِ لِعَدَمِ التَّعَدِّي عَلَيْكَ أَوْ فِيهِ رِبْحٌ وَقُلْنَا لَا يَمْلِكُ بِالظُّهُورِ صَحَّ أَيْضًا وَلَوْ قُلْنَا يَمْلِكُ لَمْ يَصِحَّ الشِّرَاءُ لِمُنَاقَضَةِ مَقْصُودِ الْقِرَاضِ فَهَذَا تَفْرِيعُ (ش) وَقَوَاعِدُهُ فَرْعٌ - فِي الْكِتَابِ إِذَا وَطِئَ الْعَامِلُ أَمَةً مِنَ الْمَالِ فَحَمَلَتْ وَلَهُ مَالٌ ضَمِنَ قِيمَتَهَا وَجَبَرَ بِهَا رَأْسَ الْمَالِ لِلشُّبْهَةِ فِي الْمَالِ مِنْ حَيْثُ الْجُمْلَةُ قَالَ صَاحِبُ التَّنْبِيهَاتِ قِيلَ مَعْنَاهُ اشْتَرَاهَا لِلْقِرَاضِ وَتَعَدَّى فِي الْوَطْءِ وَقِيلَ لَا فَرْقَ وَتَلْزَمُهُ الْقِيمَةُ إِنْ كَانَ مُوسِرًا وَإِلَّا بِيعَتْ وَاتَّبَعَ بِقِيمَةِ الْوَلَدِ إِنْ لَمْ يَكُنْ فِي ثَمَنِهَا فَضْلٌ عَنْ قِيمَتِهَا وَهَذَا أَصْلٌ لمَالِك وَقَول ابْن الْقَاسِم ضَعِيف عِنْدهم قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ مُحَمَّدٌ عَلَيْهِ الْأَكْثَرُ مِنْ قِيمَتِهَا يَوْمَ الْوَطْءِ أَوْ يَوْمَ الْحَمْلِ أَوِ الثّمن لِأَنَّهُ رَضِي بِالثّمن وَالْحمل وَالْوَطْء سَبَب إِتْلَافٍ فَلَهُ اعْتِبَارُ أَيِّهِمَا شَاءَ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ اتَّبَعَ بِقِيمَتِهَا يَوْمَ الْوَطْءِ وَلَا يَقْبَلُ قَوْلَهُ فِي عَدَمِهِ أَنَّهُ إِنَّمَا اشْتَرَاهَا لِلْقِرَاضِ لِاتِّهَامِهِ فِي الْإِقْرَارِ بِبَيْعِ أُمِّ وَلَدِهِ وَبِدَفْعِ الدَّيْنِ عَنْ ذِمَّتِهِ فَإِنْ شَهِدَتْ بَيِّنَةٌ بِذَلِكَ بِيعَتْ فِي عَدَمِهِ وَإِنْ لَمْ تَحْمِلْ - وَهُوَ عَدِيمٌ بِيعَتْ فِيمَا يَلْزَمُهُ مِنَ الْقِيمَةِ وَعَنْ مَالِكٍ إِنْ حَمَلَتْ وَهُوَ عَدِيمٌ وَلَا رِبْحَ فِيهَا تُبَاعُ إِذَا وُضِعَتْ فِيمَا يَلْزَمُهُ مِنَ الدَّيْنِ لِأَنَّ الدَّيْنَ مُقَدَّمٌ عَلَى الْعِتْقِ وَيَتَّبَعُ بِقِيمَةِ الْوَلَدِ يَوْمَ وَضَعَتْهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِيهِ فَضْلٌ فَيُبَاعَ مِنْهَا بِقَدْرِ رَأْسِ الْمَالِ وَقَدْرِ حِصَّةِ ربه من الرِّبْح وَالْبَاقِي ام وَلَده قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَإِنِ اسْتَلَفَ مِنْ مَالِ الْقِرَاضِ ثَمَنَ الْأَمَةِ فَحَمَلَتْ

стр. 2475

أُخِذَ مِنْهُ الثَّمَنُ فِي عَدَمِهِ وَمِلَائِهِ لِأَنَّهُ دَيْنٌ عَلَيْهِ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ سَوَاءٌ وَطِئَهَا مِنَ الْقِرَاضِ أَوِ اشْتَرَاهَا لِنَفْسِهِ مِنْ مَالِ الْقِرَاضِ فَتَحْمَلُ فَإِنَّهُ يَرُدُّ الْأَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِهَا أَوْ قِيمَتِهَا يَوْمَ الْوَطْءِ لِأَنَّهُ مُتَعَدٍّ فِي تسلف ذَلِك وَلنَا مُلَاحَظَةُ تَقْدِيرِهَا فِي الْقِرَاضِ إِلَّا إِنْ كَانَ فِيهَا فَضْلٌ عَنِ الثَّمَنِ بِيعَ بِقَدْرِ الثَّمَنِ وَحِصَّتِكَ مِنَ الرِّبْحِ وَوَقَفَ نُصِيبَهُ مِنْهَا لَعَلَّهُ يَيْسَرُ فَيَشْتَرِيَ بَاقِيَهَا وَتَبْقَى أُمَّ وَلَدٍ لَهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا فَضْلٌ بِيعَتْ كُلُّهَا فِي الثَّمَنِ فَإِنْ لَمْ تُوَفِّ اتَّبَعَ بِتَمَامِهِ وَالْوَلَدُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ لَا شَيْءَ فِيهِ لِضَمَانِهَا بِالْوَطْءِ فَالْوَلَدُ نَشَأَ عَلَى مِلْكِهِ وَتَسْوِيَةُ ابْنِ حَبِيبٍ بَيْنَ مَا يَشْتَرِيهِ لِنَفْسِهِ وَجَارِيَةِ الْقِرَاضِ ضَعِيفٌ وَقَوْلُهُ لَعَلَّهُ يَيْسَرُ فَيَشْتَرِيَ بَاقِيَهَا فَتَكْمُلَ أُمَّ وَلَدٍ إِنَّمَا تَكُونُ أُمَّ وَلَدٍ إِذَا أَوْلَدَهَا ثَانِيَةً وَقَوْلُهُ لَيْسَ عَلَيْهِ فِي الْوَلَدِ شَيْءٌ فِيهِ خِلَافٌ فَرْعٌ - فِي الْكِتَابِ إِذَا أَعْتَقَ مِنَ الْقِرَاضِ عَبْدًا جَازَ لِأَنَّهُ الْتَزَمَهُ وَيَغْرَمُ لَكَ رَأْسَ مَالِكَ وَحِصَّتِكَ مِنَ الرِّبْحِ إِنْ كَانَ مَلِيئًا وَإِلَّا بِيعَ بِقَدْرِ رَأْسِ الْمَالِ وَحِصَّتِكَ مِنْ رِبْحِهِ وَعَتَقَ الْبَاقِي وَلَوْ أَعْتَقْتَهُ أَنْتَ جَازَ وَضَمِنْتَ حِصَّةَ الْعَامِلِ قَالَ صَاحِبُ التَّنْبِيهَاتِ قِيلَ مَعْنَاهُ مِنَ الثَّمَنِ أَوِ الْقِيمَةِ لَزِمَ الْعِتْقُ وَكَذَلِكَ الْجَوَابُ فِي الْجَارِيَةِ يَطَؤُهَا فَتَحْمَلُ قَالَ اللَّخْمِيُّ يُعْتِقُ بِالْقَيِّمَةِ عَلَى الْعَامِلِ إِذَا اشْتَرَاهُ لِلْقِرَاضِ وَهُوَ مُوسِرٌ وان اشْتَرَاهُ لنَفسِهِ فالأكثر من الثّمن وَالْقيمَة يَوْمَ الْعِتْقِ فَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا رُدَّ الْعِتْقُ إِلَّا أَن يكون فِيهِ فضل فَيعتق الْفضل وَقَالَ غَيره إِنَّك بِالْخِيَارِ فِي إِمْضَاء عتقه ورده وان كَانَ مُوسِرًا إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِيهِ فَضْلٌ فَينفذ الْعِتْقُ لِنَصِيبِهِ فِيهِ فَرْعٌ - قَالَ صَاحِبُ الْمُقَدِّمَاتِ مَسَائِلُ هَذَا الْبَابِ أَرْبَعٌ مَنْ يُعْتِقُ عَلَيْهِ أَوْ عَلَيْكَ أَوْ

стр. 2476

يُعْتِقُ عَبْدًا أَوْ جَارِيَةً مِنَ الْقِرَاضِ أَوْ يَطَؤُهَا فَتَحْمَلُ وَشِرَاؤُهُ مَنْ يُعْتِقُ عَلَيْهِ - فِيهِ ثَمَانِ مَسَائِلَ أَرْبَعٌ فِي الْعَالِمِ وَأَرْبَعٌ فِي غَيْرِ الْعَالِمِ لِأَنَّ الْعَالِمَ الْمُوسِرَ إِمَّا مَعَ الرِّبْحِ أَوْ عَدَمِهِ وَالْعَالِمَ الْمُعْسِرَ إِمَّا مَعَ الرِّبْحِ أَوْ عَدَمِهِ وَكَذَلِكَ غَيْرُ الْعَالِمِ فَالْعَالِمُ الْمُوسِرُ مَعَ الرِّبْحِ يُعْطِي رَأْسَ الْمَالِ وَحِصَّتَكَ مِنَ الرِّبْحِ يَوْمَ الْحُكْمِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الثَّمَنُ أَكْثَرَ مِنَ الثَّمَنِ يَوْمَ الْحُكْمِ فَيُعْطِيكَ مَالَكَ وَحِصَّتَكَ مِنَ الرِّبْحِ مِنَ الثَّمَنِ لِرِضَاهُ بِالثَّمَنِ عِنْدَ الشِّرَاءِ فَلَكَ أَخْذُهُ بِالْأَكْثَرِ وَقَالَ الْمُغِيرَةُ يُعْتِقُ عَلَيْهِ قَدْرَ حِصَّتِهِ وَتَقُومُ عَلَيْهِ حِصَّتُكَ يَوْمَ الْحُكْمِ وَأَمَّا الْعَالِمُ الْمُوسِرُ وَلَا رِبْحَ يُعْطِيكَ الْأَكْثَرَ مِنَ الْقِيمَةِ يَوْمَ الْحُكْمِ وَالثمن لِأَنَّ عِلْمَهُ يَقْتَضِي رِضَاهُ بِالثَّمَنِ وَقَالَ الْمُغِيرَةُ لَا عتق لعدم الْفضل وَيُبَاع ثمنه لَكَ وَأَمَّا الْعَالِمُ الْمُعْسِرُ مَعَ الرِّبْحِ فَقَوْلُهُ فِي الْكِتَابِ يُبَاعُ بِقَدْرِ رَأْسِ الْمَالِ وَرِبْحِكَ - يُرِيدُ يَوْمَ الْحُكْمِ وَيُعْتِقُ مَا بَقِيَ إِنْ كَانَ مِثْلَ الْقِيمَةِ يَوْمَ الْحُكْمِ أَوْ أَقَلَّ وَأما الْأَكْثَر من الْقيمَة يَوْم الحكم فَتَتْبَعُهُ بِمَا يَجِبُ لَكَ مِنَ الزَّائِدِ فِي ذِمَّتِهِ نَحْو شِرَائِهِ بِمِائَتَيْنِ وَرَأْسُ الْمَالِ مِنْ ذَلِكَ مِائَةٌ وَقِيمَتُهُ يَوْمَ الْحُكْمِ مِائَةٌ وَخَمْسُونَ فَيُبَاعُ لَكَ مِنْهُ بِقَدْرِ رَأْسِ مَالِكَ وَحِصَّتِكَ مِنَ الرِّبْحِ يَوْمَ الرِّبْحِ وَذَلِكَ مِائَةٌ وَخَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ وَبَيْعُهُ بِخَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ لِأَنَّ الْوَاجِبَ لَكَ مِنَ الْمِائَتَيْنِ مِائَةٌ وَخَمْسُونَ وَإِنْ أَرَدْتَ فَخُذْ مِنَ الْعَبْدِ بِرَأْسِ مَالِكَ وَحِصَّتِكَ مِنَ الرِّبْحِ يَوْمَ الْحُكْمِ عَلَى مَا يُسَاوِي جُمْلَةً لِأَنَّهُ أَوْفَرُ لِنَصِيبِهِ الَّذِي يُعْتِقُ بِهِ لِضَرَرِ الشَّرِكَةِ فِي الْبَيْعِ وَلَيْسَ لَكَ الْأَخْذُ بِمَا يُبَاعُ بِهِ لوبيع وَأَمَّا الْعَالِمُ الْمُعْسِرُ مَعَ عَدَمِ الرِّبْحِ فَلَا يعْتق عَلَيْهِ وَيتبع بِالثّمن الا ان يَشَاء فَيُبَاعُ وَيُدْفَعُ الثَّمَنُ لَكَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ ثَمَنُ الشِّرَاءِ أَكْثَرَ فَلَهُ اتِّبَاعُهُ بِالزَّائِدِ لِعِلْمِهِ بذلك عِنْد الشِّرَاء واما غير الْعَالم الْمُعسر مَعَ الرِّبْحِ يَقُومُ عَلَيْهِ سَائِرُهُ يَوْمَ الْحُكْمِ كَعِتْقِ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ

стр. 2477

وَهُوَ مُوسِرٌ وَهُوَ مُرَادُهُ فِي الْكِتَابِ وَلَمْ يُخَالف الْمُغيرَة هَهُنَا بَلْ مَعَ الْعِلْمِ وَأَمَّا غَيْرُ الْعَالِمِ الْمُوسِرِ مَعَ عَدَمِ الرِّبْحِ فَيُبَاعُ وَيُدْفَعُ لَكَ مَالُكَ وَكَذَلِكَ الْمُعْسِرُ وَأَمَّا غَيْرُ الْعَالِمِ الْمُعْسِرُ مَعَ الرِّبْح يُبَاع مِنْهُ بِقَدْرِ رَأْسِ مَالِكَ وَحِصَّتِكَ مِنَ الرِّبْحِ يَوْم الحكم وبعتق الْبَاقِي وَلَك الْأَخْذُ مِنْهُ بِقَدْرِ رَأْسِ مَالِكَ وَحِصَّتِكَ عَلَى مَا تُسَاوِي جُمْلَتُهُ لِأَنَّهُ أَوْفَرُ لِلْعِتْقِ وَلَيْسَ لَك الْأَخْذ الْأَخْذُ بِمَا كَانَ يُبَاعُ مِنْهُ قَالَ وَأَمَّا شِرَاؤُهُ من بِعِتْق عَلَيْكَ فَفِيهِ ثَمَانِ مَسَائِلَ كَمَا تَقَدَّمَ فَالْعَالِمُ الْمُوسر مَعَ الرِّبْح يَوْم الشِّرَاء يعْتق فَإِنَّهُ يعْتق عَلَيْهِ ويعطيك رَأْسَ مَالِكَ وَحِصَّتِكَ مِنَ الرِّبْحِ إِنْ كَانَ فِيهِ رِبْحٌ يَوْمَ الشِّرَاءِ وَإِلَّا فَالثَّمَنُ الَّذِي اشْتَرَاهُ بِهِ - وَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ أَكْثَرَ لِعَدَمِ الرِّبْحِ بِالْعِتْقِ عَلَيْهِ وَأَمَّا الْمُعْسِرُ مَعَ الرِّبْحِ يَوْمَ الشِّرَاءِ يُبَاعُ مِنْهُ لَكَ بِرَأْسِ مَالِكَ وَحِصَّتِكَ مِنَ الرِّبْحِ وَإِنْ فَضَلَ شَيْءٌ عَتَقَ وَإِنْ لَمْ يُسَاوِ إِلَّا أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ بيع جَمِيعه لَك وَاتبعهُ بِمَا نَقَصَ مِنْ رَأْسِ مَالِكَ وَحِصَّتِكَ وَأَمَّا غَيْرُ الْعَالِمِ فَإِنَّهُ يُعْتِقُ عَلَيْكَ وَتَقُومُ حِصَّةُ ربحه يَوْمَ الشِّرَاءِ عَلَيْكَ كَعِتْقِ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ إِنْ كَانَ رِبْحٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَكَ مَالٌ بَقِيَ حَظُّهُ رَقِيقًا - كَانَ الْعَامِلُ مَلِيئًا أَمْ لَا وَمَعْنَى قَوْلِهِ فِي الْكِتَابِ عَتَقَ عَلَيْكَ - يُرِيدُ يَوْمَ الشِّرَاءِ وَقَوْلُهُ يَدْفَعُ لِلْعَامِلِ حِصَّةَ رِبْحِهِ - يُرِيدُ بِهِ يَوْمَ الشِّرَاءِ وَقَوْلُهُ إِذَا اشْتَرَى قَرِيبُكَ عَالِمًا يُعْتِقُ عَلَيْهِ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ الثَّمَنُ يُريد وَإِنْ كَانَتِ الْقِيمَةُ أَكْثَرَ مِنَ الثَّمَنِ الْمُشْتَرَى بِهِ لِأَنَّكَ لَا تَرْبَحُ فِيمَنْ يُعْتِقُ عَلَيْكَ بِخِلَافِ إِذَا اشْتَرَى مَنْ يُعْتِقُ عَلَيْهِ وَهُوَ عَالِمٌ فَإِنِ اشْتَرَى مَنْ يُعْتِقُ عَلَيْك وَكَانَ ربح الشِّرَاء نَحْو رَأس المَال مائَة قبل فَيَصِيرُ مِائَتَيْنِ فَيَشْتَرِي بِهِمَا فَلَا يُؤْخَذُ مِنْهُ جَمِيعُ الثَّمَنِ بَلْ مِائَةٌ وَخَمْسُونَ رَأْسُ الْمَالِ وَحِصَّتُكَ مِنَ الرِّبْحِ وَقَوْلُهُ فِي الْكِتَابِ إِنْ لم

стр. 2478

يَكُنْ لَهُ مَالٌ بِيعَ وَأُعْطِيتَ رَأْسَ مَالِكَ وَحِصَّتَكَ مِنَ الرِّبْحِ يُرِيدُ الرِّبْحَ يَوْمَ الشِّرَاءِ نَحْوَ رَأْسِ الْمَالِ مِائَةً فَصَارَ مِائَتَيْنِ فَاشْتَرَاهُ بِهِمَا وَهُوَ عَالِمٌ مُعْدَمٌ فَيُبَاعُ بِمِائَةٍ وَخَمْسِينَ وَيُعْتَقُ الْفَاضِلُ كَانَ رُبُعَ الْعَبْدِ أَمْ لَا لِأَنَّهُ ان يُسَاوِي أَكثر لم يُمكن أَنْ يُبَاعَ لَكَ بِأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّهُ الَّذِي يعدى عَلَيْهِ مِنْ مَالِكَ وَلِأَنَّهُ تَعَذَّرَ مِلْكُهُ لَكَ فَتَعَذَّرَ رِبْحُهُ وَإِنْ سَاوَى أَقَلَّ بِيعَ وَلَوْ جَمِيعه لعدو ان الْعَامِلَ عَلَيْكَ فِي ذَلِكَ الْقَدْرِ وَإِنْ سَاوَى أَقَلَّ اتَّبَعْتَهُ وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِهِ فِي الْكِتَابِ وَفِي شِرَائِهِ مَنْ يُعْتِقْ عَلَيْكَ وَهُوَ عَالِمٌ سِتَّةُ أَقْوَالٍ قَوْلُ الْكِتَابِ يُعْتِقُ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ وَإِلَّا بِيعَ وَيُعْتِقُ عَلَيْكَ فِي كِتَابِ الرُّهُونِ مَا يَقْتَضِيهِ وَفِي كِتَابِ الْعِتْقِ مَا يَقْتَضِي أَنَّ الْبَيْعَ لَا يَجُوزُ وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ لَا يُعْتِقُ عَلَى وَاحِدٍ مِنْكُمَا وَعَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ يَضْمَنُ الثَّمَنُ وَلَهُ العَبْد وَالسَّادِس يُخَيّر بَيْنَ أَخْذِهِ فَيُعْتِقُ عَلَيْكَ وَلِلْعَامِلِ فَضْلُهُ إِنْ كَانَ وَبَيْنَ تَضْمِينِهِ لِتَعَدِّيهِ فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ فَقَوْلَانِ فِي الْكِتَابِ يُعْتِقُ عَلَيْكَ وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ لَا يُعْتِقُ عَلَى وَاحِدٍ مِنْكُمَا وَأَمَّا إِنْ أَعْتَقَ رَقِيقًا مِنَ الْقِرَاضِ فَإِنِ اشْتَرَاهُ لِلْعِتْقِ عَتَقَ وَغَرِمَ لَكَ رَأْسَ مَالِكَ وَحِصَّتَكَ وان اشْتَرَاهُ للقراض مُوسر فَقِيمَتُهُ يَوْمَ الْعِتْقِ إِلَّا حِصَّةُ الرِّبْحِ وَعَلَى قَوْلِ الْغَيْرِ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَهُوَ الْمُغِيرَةُ إِنْ كَانَ رَبِحَ عَتَقَ نَصِيبُهُ وَقُوِّمَ عَلَيْهِ نُصِيبُكَ وان لم يكن ربح لم يعْتق عَلَيْهِ مِنْهُ شَيْءٌ وَهَذَا إِنِ اشْتَرَاهُ بِجَمِيعِ الْمَالِ وَإِلَّا إِنِ اشْتَرَاهُ بِبَعْضِهِ عَتَقَ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَجَبَرَ الْقِرَاضَ مِنْ مَالِهِ بِقِيمَتِهِ يَوْمَ الْعِتْقِ - إِنِ اشْتَرَاهُ أَوِ الثَّمَنِ إِنِ اشْتَرَاهُ خِلَافًا لِلْمُغِيرَةِ وَأَمَّا الْمُعْسِرُ فَلَا يُعْتَقُ عَلَيْهِ شَيْءٌ إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِيهِ فَضْلٌ فَتُعْتَقُ حِصَّتُهُ وَيُبَاعُ الْبَاقِي لَكَ وَأَمَّا إِذَا اشْتَرَى جَارِيَةً لِلْقِرَاضِ فَأَحْبَلَهَا مُوسِرًا جَبَرَ الْقِرَاضَ بِقِيمَتِهَا يَوْمَ الْوَطْءِ أَوْ مُعْسِرًا وَلَا فِيهَا فَضْلٌ بِيعَتْ وَاتَّبَعَ بِقِيمَةِ الْوَلَدِ أَوْ فِيهَا فَضْلٌ فَقِيلَ تُبَاعُ لَكَ بِرَأْسِ مَالِكَ وَرِبْحِكَ وَالْبَاقِي أم ولد لَهُ وَقيل كالأمة

стр. 2479

بَيْنَ الشَّرِيكَيْنِ يَطَؤُهَا أَحَدُهُمَا فَيُحْبِلُهَا وَلَا مَالَ لَهُ عَلَى الِاخْتِلَافِ الْمَعْلُومِ فِي ذَلِكَ وَإِنِ اشْتَرَى لِلْوَطْءِ فَأَحْبَلَهَا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ مَرَّةً عَلَيْهِ الثَّمَنُ وَمَرَّةً قَالَ عَلَيْهِ الْقِيمَةُ فَيَجْبُرُ بِهَا الْقِرَاضَ إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ وَإِلَّا بِيعَتْ وَهَذَا إِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا فَضْلٌ فَإِنْ كَانَ فَعَلَى الِاخْتِلَافِ الْمُتَقَدِّمِ قَالَ هَكَذَا حَكَى الِاخْتِلَافَ بَعْضُ أَهْلِ النَّظَرِ قَالَ وَالَّذِي أَرَاهُ أَنَّ الِاخْتِلَافَ فِي بَيْعِهَا - إِذَا حَمَلَتْ وَهُوَ مُعْدَمٌ إِنَّمَا هُوَ إِذَا اشْتَرَى وَوَطِئَ وَلَمْ يَعْلَمْ أَكَانَ اشْتَرَاهَا لِلْقِرَاضِ أَوْ لِنَفْسِهِ أَوِ اسْتَلَفَ مِنَ الْقِرَاضِ فَحَمَلَهُ مَالِكٌ عَلَى الْقِرَاضِ دُونَ السَّلَفِ فَبَاعَهَا فِي الْقِيمَةِ إِذَا عسر وَحَمَلَهَا ابْنُ الْقَاسِمِ عَلَى السَّلَفِ فَقَالَ لَا تُبَاعُ أَمَّا إِذَا عُلِمَ شِرَاؤُهَا لِلْقِرَاضِ بِبَيِّنَةٍ تُبَاعُ اتِّفَاقًا فِيمَا لَزِمَهُ مِنَ الْقِيمَةِ أَوْ شِرَاؤُهَا لِنَفْسِهِ مِنَ الْقِرَاضِ فَلَا تُبَاعُ وَيُتْبَعُ بِالثَّمَنِ الْمُشْتَرَى بِهِ اتِّفَاقًا فَرْعٌ - فِي النَّوَادِرِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِذَا كَاتَبَ عَبْدًا مِنَ الْقِرَاضِ فَلَهُ رَدُّهُ وَمَا قَبَضَ مِنْهُ كَالْغَلَّةِ قَالَ أَحْمد بن ميسر مالم يُؤَدِّ عَنْهُ أَجْنَبِيٌّ لِيُعْتِقَهُ فَإِنْ أَجَزْتَ عِتْقَهُ فَلَا شَيْءَ لَهُ مِنْ وَلَائِهِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِيهِ فَضْلٌ فَبِقَدْرِ حِصَّتِهِ وَلَيْسَتِ الْكِتَابَةُ كَالْعِتْقِ فِي الرَّدِّ لِنُفُوذِ عِتْقِ الْوَصِيِّ لِعَبْدِ يَتِيمِهِ وَتَلْزَمُهُ الْقِيمَةُ وَلَا تَنْفُذُ كِتَابَتُهُ وَقَالَ الْأَبْهَرِيُّ إِذَا اشْتَرَى جُلُودًا فَبَارَتْ عَلَيْهِ فَقَطَّعَهَا خِفَافًا فَلْيَسْتَأْجِرْ عَلَيْهَا وَلَا يَعْمَلْهَا هُوَ أَخَذَ أُجْرَةً أَمْ لَا قَالَهُ مَالِكٌ لِأَنَّهُ إِنْ أَخذ فَهِيَ إِجَارَةٌ وَقِرَاضٌ وَإِلَّا فَذَلِكَ كَزِيَادَةٍ اشْتَرَطَهَا وَعَنْ مَالِكٍ لَهُ الْأُجْرَةُ لِأَنَّ أَثَرَ صَنْعَتِهِ مَوْجُودٌ

стр. 2480

فَرْعٌ - قَالَ يَمْتَنِعُ خُذْ هَذَا الْقِرَاضَ عَلَى أَنْ يُخْرِجَ مِثْلَهُ وَيَكُونَا شَرِيكَيْنِ لِأَنَّ الْقِرَاضَ لَا يُضَمُّ إِلَى عَقْدِ الشَّرِكَةِ خِلَافًا لِلشَّافِعِيَّةِ فَإِنِ اشْتَرَكْتُمَا بَعْدَ الْعَقْدِ جَازَ فَرْعٌ - قَالَ مَعَهُ مِائَةٌ قِرَاضٌ اشْتَرَى بِمِائَتَيْنِ إِحْدَاهُمَا مُؤَجَّلَةٌ فَبَاعَ بِرِبْحٍ اقْتَسَمَا الرِّبْحَ عَلَى الْمِائَةِ الْقِرَاضِ وَقِيمَة الْمُؤَجَّلَةِ أنْ لَوْ كَانَتْ عُرُوضًا إِلَى ذَلِكَ الْأَجَلِ فَرْعٌ - قَالَ صَاحِبُ الْمُنْتَقَى لَا يَمْلِكُ الْعَامِلُ حِصَّتَهُ بِالظُّهُورِ بَلْ بِالْقِسْمَةِ وَقَالَهُ (ش) خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ لِأَنَّ سَبَبَ الِاسْتِحْقَاقِ الْعَمَلُ فَلَا يَسْتَحِقُّ إِلَّا بَعْدَهُ وَهُوَ الْمَشْهُورُ وَعَنْ مَالك بالظهور لِأَنَّهُمَا شريكان وَفِي الْجَوَاهِر الْمَشْهُور لَهُ حق مؤكل يُورث عَنهُ وَلَو أتلف الْمَالِك اَوْ أجنى الْمَالَ غَرِمَ حِصَّتَهُ وَلَوْ كَانَ فِي الْمَالِ جَارِيَة حرم على الْمَالِك وَطْؤُهَا وَعَلَى الشَّاذِّ يَمْلِكُ بِالظُّهُورِ مِلْكًا مُزَلْزَلًا لِأَنَّهُ وِقَايَةٌ لِرَأْسِ الْمَالِ عَنِ الْخَسَارَةِ فَرْعٌ - فِي الْكِتَابِ إِذَا بَاعَ سِلْعَةً بِثَمَنٍ إِلَى أَجَلٍ بِإِذْنِكَ امْتَنَعَ شِرَاؤُكَ إِيَّاهَا نَقْدًا بِأَقَلَّ مِنَ الثَّمَنِ سَدًّا لِلذَّرِيعَةِ فَرْعٌ - فِي الْمُقَدِّمَاتِ فِي اشْتِرَاطِ أَحَدِكُمَا زَكَاةَ رِبْحِ الْمَالِ أَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ جوزه ابْن

стр. 2481

الْقَاسِمِ مِنْكُمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ لِرُجُوعِهِ إِلَى جُزْءٍ مَعْلُومٍ وَمَنَعَهُ مِنْ كِلَيْكُمَا وَيَجُوزُ لَكَ دُونَ الْعَامِلِ وَعَكَسُهُ مُخَرَّجٌ غَيْرُ مَنْصُوصٍ عَلَى الْقَوْلِ بِأَن الْمُشْتَرط يدْفع الْمُشْتَرط عَلَيْهِ بالغرر إِنَّمَا يَكُونُ فِي اشْتِرَاطِكَ دُونَهُ فَإِنْ وَجَبَتِ الزَّكَاةُ نَقَصَ نُصِيبُهُ وَإِلَّا فَلَا وَأَمَّا اشْتِرَاطُهُ عَلَيْكَ فَيَكُونُ لَكَ الْفَضْلُ مُطْلَقًا وَالثَّالِثُ يَتَخَرَّجُ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ الْمُشْتَرَطَ يَكُونُ لِمِشْتَرِطِهِ إِنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْمَالِ زَكَاةٌ وَيَتَخَرَّجُ الثَّانِي عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ يَكُونُ بَيْنَكُمَا إِنْ لَمْ تَكُنْ زَكَاةً فَيَحْصُلُ الْغَرَرُ بِالتَّقْدِيرَيْنِ وَحُمِلَ قَوْلُ الْمُدَوَّنَةِ عَلَى الْأَغْلَبِ مِنْ أَنَّ النُّضُوضَ لَا تَكُونُ قَبْلَ الْحَوْلِ وَإِنْ كَانَ الْمَالُ دُونَ النّصاب فالغالب كَمَا لَهُ وَفِي الْمُنْتَقَى يَمْتَنِعُ اشْتِرَاطُ زَكَاةِ الْمَالِ عَلَيْهِ بِخِلَافِ زَكَاةِ رِبْحِهِ لِأَنَّهَا قَدْ تَسْتَغْرِقُ حِصَّتَهُ وَيَجُوزُ اشْتِرَاطُ زَكَاةِ الْمَالِ عَلَيْكَ فَإِنْ شَرَطَ زَكَاةَ الْمَالِ عَلَيْكَ مِنْ رَأْسِ مَالِكَ مَنَعَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ لِلْجَهَالَةِ وَقِيلَ يَجُوزُ لِرُجُوعِهِ إِلَى جُزْءٍ مَعْلُومٍ فَرْعٌ - فِي الْمُنْتَقَى إِذَا قَامَ غُرَمَاؤُهُ عَلَيْهِ بِبَلَدٍ غَائِبٍ عَنْكَ لَا يُبَاعُ لَهُم لِيَأْخُذُوا مِنَ الرِّبْحِ لِأَنَّ أَخْذَهُ إِنَّمَا يَكُونُ بعد الْمُقَاسَمَة أَو قَامَ غرماؤه وَالْمَالُ عَيْنٌ قُضِيَ الدَّيْنُ وَدُفِعَ لَهُ حِصَّتُهُ مِنَ الرِّبْحِ - قَالَهُ مَالِكٌ أَوْ سِلَعٌ لَمْ يُحْكَمْ بِالْبَيْعِ حَتَّى يُرَى لَهُ وَجْهٌ لِتَعَلُّقِ حَقه بالقراض فرع - فِي الْجَوَاهِر اذا نض الْمَالُ بِخُسَارَةٍ أَوْ رَبْحٍ امْتَنَعَ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ أَخْذُ قِرَاضٍ آخَرَ - لَا عَلَى الْخَلْطِ وَلَا عَلَى الِانْفِرَادِ كَانَ الْجُزْءُ مُتَّفَقًا أَوْ مُخْتَلفا للتُّهمَةِ

стр. 2482

وَأَجَازَهُ غَيْرُهُ بِثَلَاثَةِ شُرُوطٍ وُجُودُ الرِّبْحِ لِئَلَّا يُتَّهَمَ عَلَى التَّمَادِي لِلتَّنْمِيَةِ وَمُوَافَقَةُ الْجُزْءِ لِئَلَّا يَزِيدَ أَوْ يَضَعَ لِلتَّمَادِي عَلَى الْقِرَاضِ وَعَدَمُ الْخَلْطِ لِيَبْرَأَ مِنَ التُّهْمَةِ فِي الْقِرَاضِ الْأَوَّلِ فَرْعٌ - قَالَ إِذَا عَامَلَ عَامِلًا آخَرَ بِغَيْرِ إِذْنِكَ فَإِنِ اتَّفَقَ الْجُزْءانِ فَالرِّبْحُ بَيْنَ الْعَامِلِ الثَّانِي وَبَيْنَكَ وَلَا شَيْءَ لِلْأَوَّلِ لِعَدَمِ عَمَلِهِ وَإِنِ اخْتَلَفَا فَكَانَ الْأَوَّلُ أَكْثَرَ مِنَ الثَّانِي فَالزَّائِدُ لَكَ أَوْ أَقَلُّ فَلَكَ شَرْطُكَ عَمَلًا بِالْعَقْدِ وَيَرْجِعُ الثَّانِي عَلَى الْأَوَّلِ وَقِيلَ لِلثَّانِي حِصَّتُهُ كَامِلَةٌ وَتَرْجِعُ أَنْتَ عَلَى الْأَوَّلِ بِبَاقِي حِصَّتِكَ فَرْعٌ - قَالَ أَخَذَ أَلْفَيْنِ فَتَلِفَا بَعْدَ الشِّرَاءِ وَقَبْلَ النَّقْدِ فَأَخْلَفْتَهُمَا فَرَأْسُ الْمَالِ مَا أَخْلَفْتَهُ خَاصَّةً وَإِنْ لَمْ تُخْلِفْهُمَا فَالسِّلْعَةُ عَلَى مِلْكِهِ لِأَنَّهُ الْمُبَاشِرُ وَالْعُهْدَةُ عَلَيْهِ وَقَالَ الْمُغِيرَةُ تُجْبَرُ عَلَى الْخُلْفِ لِأَنَّكَ أَدْخَلْتَهُ فِي الْعَقْدِ وَلَوْ تَلِفَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ الشِّرَاءِ فَعَمِلَ فِي الْبَقِيَّةِ فَرَأْسُ الْمَالِ أَلْفَانِ وَإِنِ اشْتَرَى بِأَلْفَيْنِ فَتَلِفَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ النَّقْدِ فَعَوَّضْتَهُ فَرَأْسُ الْمَالِ ثَلَاثَةُ آلَافٍ لِأَنَّهُ زِيَادَةٌ عَلَى مَا اسْتَحَقَّهُ عَقْدُ الشِّرَاءِ فَإِنِ امْتَنَعْتَ عُوِّضَ الْعَامِلُ وَشَارَكَ بِالنِّصْفِ وَلَوْ تَسَلَّفَ نِصْفَ الْمَالِ فَأَكَلَهُ فَرَأْسُ الْمَالِ الْبَاقِي لِضَمَانِهِ الْمُتَسَلَّفِ وَلَا رِبْحَ لِلْمُتَسَلِّفِ وَلَوْ رَبِحَ فِي مِائَةٍ فَأَنْفَقَ مِائَةً تَعَدِّيًا ثُمَّ تَجَرَ بِمِائَةٍ فَرَبِحَ فَمِائَةٌ فِي ضَمَانِهِ وَمَا رَبِحَ أَوَّلًا وَآخِرًا بَيْنَكُمَا وَلَوْ ضَاعَ ذَلِك وَلم يبْق إِلَّا الْمِائَةُ الَّتِي فِي ذِمَّتِهِ ضَمِنَهَا وَلَا رِبْحَ إِذْ لَا رِبْحَ إِلَّا بَعْدَ رَأْسِ الْمَالِ فَإِنِ اشْتَرَى بِالْمَالِ وَهُوَ مِائَةٌ عَبْدًا يُسَاوِي مِائَتَيْنِ فجنيت عَلَيْهِ مَا ينقصهُ مائَة وَخمسين

стр. 2483

ثُمَّ بِيعَ بِخَمْسِينَ فَعَمِلَ فِيهَا فَرَبِحَ أَوْ خَسِرَ لَمْ تَكُنْ جِنَايَتُكَ قَبْضًا لِرَأْسِ مَالِكَ وَربحه حَتَّى يحاسبه وَتُفَاصِلَهُ وَإِلَّا فَذَلِكَ دَيْنٌ عَلَيْكَ مُضَافٌ لِهَذَا الْمَالِ فَرْعٌ - فِي النَّوَادِرِ إِذَا تَرَكَ صَاحِبُ الْمَرْكَبِ الْأُجْرَةَ وَقَالَ صَاحِبُ الْمَالِ أَوْلَانِي خَيْرًا اخْتَصَّ الْكِرَاءُ بِكَ إِنْ لَمْ يَعْلَمْ صَاحِبُ الْمَرْكَبِ أَنَّ الْمَالَ قِرَاضٌ أَوْ عَلِمَ وَقَالَ مَا تَرَكَهَا إِلَّا لِرَبِّ الْمَالِ وَهُوَ مُصَدَّقٌ لِأَنَّهُ أَعْلَمُ بِنِيَّتِهِ وَإِنْ قَالَ تَرَكَتُهَا مُكَافَأَةً وَلَمْ يَقُلْ لَكَ فَهِيَ بَيْنُكُمَا عَلَى قِرَاضِكِمَا فَرْعٌ - قَالَ صَاحِبُ الْمُنْتَقَى صِفَةُ الْقِسْمَةِ أَنْ تَأْخُذَ مِنَ الْعَيْنِ مِثْلَ مَا دَفَعْتَ أَوْ تَأْخُذَ بِهِ سِلَعًا إِنِ اتَّفَقْتُمَا عَلَى ذَلِكَ ثُمَّ تَقْتَسِمَانِ الْبَاقِيَ عَيْنًا أَوْ سِلَعًا - قَالَهُ مَالِكٌ وَإِنْ كَانَ دُيُونًا بِإِذْنِكَ فَسَلَّمَهَا إِلَيْكَ جَازَ فَرْعٌ - قَالَ إِذَا تَفَاصَلْتُمَا خُلِّيَ لِلْعَامِلِ مِثْلُ خَلْقِ الْقِرْبَةِ وَالْجُبَّةِ وَالْأَدَاةِ وَالْغِرَارَةِ وَنَحْوِ ذَلِك وَمَاله بَاعَ فَيُبَاعُ فَرْعٌ - فِي النَّوَادِرِ مَنَعَ مَالِكٌ أَخْذَ الْقِرَاضِ لِيُعْطِيَهُ لِغَيْرِهِ لِأَنَّكَ لَمْ تَسْتَأْمِنِ الثَّانِي وَأَجَازَ ابْنُ الْقَاسِمِ بَعْدَ أَخْذِ الْقِرَاضِ أَنْ يَبْضَعَ بِإِذْنِكَ بِخِلَافِ قَبْلِ أَخْذِهِ لِنَفْسِهِ فَيَمْتَنِعُ اشْتِرَاط ذَلِك عَلَيْهِ لِأَنَّهُ إجَازَة وقراض

стр. 2484

١ - كِتَابُ الْمُسَاقَاةِ وَفِيهِ مُقَدَّمَتَانِ وَبَابَانِ الْمُقَدِّمَةُ الْأُولَى فِي لَفْظِهَا وَهِيَ مُشْتَقَّةٌ مِنَ السَّقْيِ لِأَنَّ غَالِبَ عَمَلِهَا يَكُونُ فِيمَا يُسْقَى بِالدَّوَالِيبِ وَالدِّلَاءِ وَلَفْظُهَا مُفَاعَلَةٌ إِمَّا مِنَ الْمُفَاعَلَةِ الَّتِي تَكُونُ من الْوَاحِد وَهُوَ قَلِيل نَحْوُ سَافَرَ وَعَافَاهُ اللَّهُ وَطَارَقْتُ النَّعْلَ أَوْ يُلَاحَظُ الْعَقْدُ وَهُوَ مِنْهُمَا فَيَكُونُ مِنَ التَّعْبِيرِ بِالْمُتَعَلِّقِ عَنِ الْمُتَعَلَّقِ وَإِلَّا فَهَذِهِ الصِّيغَةُ تَقْتَضِي أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنَ الْعَامِلِ وَالْمَالِكِ يَسْقِي لِصَاحِبِهِ كَالْمُضَارَبَةِ وَالْمُقَاتَلَةِ وَنَحْوِهِمَا الْمُقَدِّمَةُ الثَّانِيَةُ فِي مَشْرُوعِيَّتِهَا وَبِجَوَازِهَا قَالَ (ش) وَأَحْمَدُ وَمَنَعَهَا (ح) لنَهْيه ﷺ َ - عَنِ الْمُخَابَرَةِ وَهِيَ مُشْتَقَّةٌ مِنْ خَيْبَرَ أَيْ نَهَى عَنِ الْفِعْلِ الَّذِي وَقَعَ فِي خَيْبَرَ مِنَ الْمُسَاقَاةِ فَيَكُونُ حَدِيثُ الْجَوَازِ مَنْسُوخًا أَوْ يسلم عدم نسخه وَيَقُولُ كَانَ أَهْلُ خَيْبَرَ عَبِيدًا لِلْمُسْلِمِينَ وَيَجُوزُ مَعَ الْعَبْدِ مَا يَمْتَنِعُ مَعَ الْأَجْنَبِيِّ وَالَّذِي قدره ﷺ َ - من شطر الثَّمَرَة وَهُوَ قُوتٌ لَهمْ لِأَنَّ نَفَقَةَ الْعَبْدِ عَلَى الْمَالِكِ ولنهيه ﷺ َ -

стр. 2485

السَّلَامُ عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ - وَأُجْرَةُ الْأَجِيرِ فِيهَا غَرَرٌ وَلِأَنَّ الْخَبَرَ إِذَا وَرَدَ عَلَى خِلَافِ الْقَوَاعِدِ رُدَّ إِلَيْهَا وَحَدِيثُ الْجَوَازِ عَلَى خِلَافِ ثَلَاثِ قَوَاعِدَ بَيْعُ الْغَرَرِ فَإِنَّ الثَّمَنَ الْمَبِيعَ مَجْهُولُ الصِّفَةِ وَالْمِقْدَارِ وَإِجَارَةٌ بِأُجْرَةٍ مَجْهُولَةٍ وَبَيْعُ الثَّمَرِ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهِ - وَالْكُلُّ حَرَامٌ إِجْمَاعًا وَبِالْقِيَاسِ عَلَى تَنْمِيَةِ الْمَاشِيَةِ بِبَعْضِ نَمَائِهَا وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ أَنَّ الْعَرَبَ كَانَتْ تَعْرِفُ الْمُخَابَرَةَ قَبْلَ الْإِسْلَامِ وَهِيَ عِنْدُهُمْ كِرَاءُ الْأَرْضِ بِمَا يَخْرُجُ مِنْهَا مَأْخُوذَةٌ مِنِ الْخِبْرَةِ الَّتِي هِيَ الْعِلْمُ بِالْخَفِيَّاتِ وَلِذَلِكَ مَا تَمَدَّحَ اللَّهُ تَعَالَى بِهَا إِلَّا بَعْدَ التَّمَدُّحِ بِالْعِلْمِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿عليم خَبِير﴾ لِكَوْنِهَا أَمْدَحَ فَإِنَّ إِدْرَاكَ الْخَفِيِّ أَفْضَلُ مِنْ إِدْرَاكِ الْجَلِيِّ وَالْحِرَاثُ يُخْرِجُ خَفِيَّاتِ الْأَرْضِ بِالْحَرْثِ فَاشْتُقَّ ذَلِكَ لِكِرَاءِ الْأَرْضِ لِتُحْرَثَ بِجُزْءِ مَا يَخْرُجُ مِنَ الْمَحْرُوثِ وَقِيلَ الْخِبْرَةُ الْحَرْثُ وَالْمُخَابَرَةُ مُشْتَقَّةٌ مِنْهُ وَمِنْهُ سُمِّيَ الْمَزَارِعُ خَبِيرًا وَعَنِ الثَّانِي أَنَّهُمْ لَوْ كَانُوا عَبِيدًا امْتَنَعَ ضَرْبُ الْجِزْيَةِ عَلَيْهِمْ وَإِخْرَاجُهُمْ إِلَى الشَّامِ وَنَفْيُهُمْ فِي أَقْطَارِ الْأَرْضِ لِئَلَّا يَكُونَ تَضْيِيعًا لِمَا فِيهِمْ مِنْ مَالِ الْمُسْلِمِينَ وَعَنِ الثَّالِثِ أَنَّ حَدِيثَ الْجَوَاز وَهُوَ مَا فِي البُخَارِيّ عَامل ﷺ َ - أَهْلَ خَيْبَرَ عَلَى شَطْرِ مَا يَخْرُجُ مِنْ ثَمَرٍ وَزَرْعٍ ثُمَّ كَانَ الْأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ فِي خلَافَة أَبِي بَكْرٍ وَصَدْرٍ مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ ثُمَّ أَجْلَاهُمْ عُمَرُ إِلَى تيما واريحا - خَاص وَحَدِيث النَّبِي - عَنِ الْغَرَرِ عَامٌّ وَالْخَاصُّ يُقَدَّمُ عَلَى الْعَامِّ وَكَيف يتخيل أَنه مفسوخ وَقد عمل بِهِ الصَّحَابَة رضوَان عَلَيْهِم بعده ﷺ َ - وَالْعَمَلُ بِالْمَنْسُوخِ حَرَامٌ إِجْمَاعًا

стр. 2486

وَعَنِ الرَّابِعِ أَنَّ الْخَبَرَ إِنَّمَا يَجِبُ رَدُّهُ لِلْقَوَاعِدِ إِذَا لَمْ يُعْمَلْ بِهِ أَمَّا إِذَا عُمِلَ بِهِ قَطَعْنَا بِإِرَادَةِ مَعْنَاهُ فَيُعْتَقَدَ وَلَا يَلْزَمُ الشَّارِعُ أَنَّهُ مَتَى شَرَّعَ حُكْمًا شَرَّعَهُ مِثْلَ غَيْرِهِ بَلْ لَهُ أَنْ يُشَرِّعَ مَا لَهُ نَظِيرٌ وَمَا لَا نَظِيرَ لَهُ وَعَنِ الْخَامِسِ الْفَرْقُ بِأَنَّ الْمَوَاشِيَ لَا يَتَعَذَّرُ بَيْعُهَا عِنْدَ الْعَجْزِ عَنِ الْإِقَامَةِ بِهَا بِخِلَافِ الزَّرْعِ الصَّغِيرِ وَالثَّمَرَةِ وَهُوَ مُعَارَضٌ بِالْقِيَاسِ عَلَى الْقِرَاضِ ٢ - الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي أَرْكَانِهَا وَهِيَ خَمْسَةٌ الرُّكْنُ الْأَوَّلُ وَالثَّانِي الْمُتَعَاقِدَانِ وَيُشْتَرَطُ فِيهِمَا أَهْلِيَّةُ الْإِجَارَةِ وَفِي الْكِتَابِ تَجُوزُ مُسَاقَاةُ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ الْآخَرُ قِيَاسًا عَلَى الْأَجْنَبِيِّ وَلِلْوَصِيِّ مُسَاقَاةُ حَائِطِ الْأَيْتَامِ لِغَيْرِهِ كَبَيْعِهِ وَشِرَائِهِ لَهُمْ وَلِلْمَأْذُونِ دَفْعُ الْمُسَاقَاةِ وَأَخَذِهَا وَلَهُ مُسَاقَاةُ أَرْضِهِ وَلَيْسَ لِلْغُرَمَاءِ فَسْخُهَا لِأَنَّهَا تَنْمِيَةٌ كَالْبَيْعِ وَالْكِرَاءِ وَلَوْ سَاقَى أَوْ أكرى بعد قيامهم فَلهم فَسْخُ ذَلِكَ لِأَنَّهُ يَمْنَعُهُمْ مِنَ الْبَيْعِ بِالْمُسَاقَاةِ قَالَ اللَّخْمِيُّ إِنْ سَاقَى قَبْلَ قِيَامِهِمْ بِعَقْدٍ يمْنَع بِبيع الرِّقَابِ فَلَهُمُ الرَّدُّ فِي الْكِرَاءِ وَالْمُسَاقَاةِ لِاتِّهَامِهِ فِي مَنْعِهِمْ وَإِذَا كَانَ فِي يَدَيْهِ مَا يُوَفِّي الدَّيْنَ فَهَلَكَ بَعْدَ الْمُسَاقَاةِ لَمْ تُرَدَّ الْمُسَاقَاةُ قَبْلَ أَمَدِهَا أَوْ

стр. 2487

قَبْلَهَا فَلَهُمْ بَيْعُ الْحَائِطِ دُونَ نَقْضِ الْمُسَاقَاةِ - قَامُوا قَبْلَ الْعَمَلِ أَوْ بَعْدَهُ فَيُبَاعُ عَلَى أَنَّهُ مُسَاقَى وَلَيْسَ بِاسْتِثْنَاءِ الثَّمَرَةِ قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَقَالَ غَيْرُهُ يُمْنَعُ الْبَيْعُ وَيَبْقَى مَوْقُوفًا إِلَّا أَنْ يَرْضَى الْعَامِلُ بِتَرْكِ الْمُسَاقَاةِ فَإِنْ كَانَتْ عَامًا وَاحِدًا وَالثِّمَارُ مُزْهِيَةٌ جَازَ بَيْعُ الْأَصْلِ اتِّفَاقًا وَيُبَاعُ نَصِيبُ الْمُفْلِسِ مُنْفَرِدًا إِنْ كَانَ أَرْجَحَ وَإِلَّا بِيعَ مَعَ الْأَصْلِ وَإِنْ كَانَتِ الثِّمَارُ مَأْبُورَةً جَازَ بَيْعُ الْأَصْلِ اتِّفَاقًا وَيُخْتَلَفُ فِي إِدْخَالِ نَصِيبِ الْمَدْيُونِ فِي الْبَيْعِ مَعَ الأَصْل اجازه ابْن الْقَاسِم وَلم يَجعله اسْتثِْنَاء لِنَصِيبِ الْعَامِلِ لِأَنَّهُ لَمْ يَدْخُلْ فِي الْبَيْعِ لِتَقَدُّمِ بَيْعِهِ بِالْمُسَاقَاةِ وَإِذَا أَرَادَ تَأْخِيرَ الثِّمَارِ لِتَتِمَّ فَيَتَوَفَّرُ ثَمَنُهَا وَمَنَعَ الْغُرَمَاءُ ذَلِكَ قُدِّمُوا لِحَقِّهِمْ فِي الْبَيْعِ وَإِنْ لَمْ تَكُنِ الثِّمَارُ مَأْبُورَةً فَعَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ يَجُوزُ بَيْعُ الرِّقَابِ وَنَصِيبِ الْعَامِلِ بِخِلَافِ مَا لَمْ يُعْقَدْ فِيهِ الْمُسَاقَاةُ وَعَلَى قَوْلِ غَيْرِهِ يُوقَفُ بَيْعُ الْأَصْلِ وَالثَّمَرَةِ لِأَنَّ عِنْدَهُ يَمْتَنِعُ اسْتِثْنَاءُ بَعْضِ الثَّمَرَةِ وَكَذَلِكَ إِذَا كَانَتِ الْمُسَاقَاةُ نَحْوَ أَرْبَعِ سِنِينَ يَجُوزُ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ بَيْعُ الرِّقَابِ وَنُصِيبِكَ دُونَ نَصِيبِ الْعَامِلِ وَعَلَى قَوْلِ الْغَيْرِ يَمْتَنِعُ مُطْلَقًا قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَوْلُهُ فِي الْكِتَابِ لَيْسَ لَهُمُ الْفَسْخُ هُوَ عَلَى قَوْلِ مَنْ يُجِيزُ بَيْعَهُ وَعَلَى قَوْلِ مَنْ يَمْنَعُ قَبْلَ الْإِبَارِ لَهُمُ الْفَسْخُ - إِذَا كَانَ يَحُلُّ دَيْنُهُمْ قَبْلَ جَوَازِ بَيْعِهَا لِأَنَّهُمْ يَمْتَنِعُونَ بِالْمُسَاقَاةِ مِنَ الْبَيْعِ فَرْعٌ - فِي الْكِتَابِ لِلْمَرِيضِ أَنْ يُسَاقِيَ نَخْلَهُ إِلَّا أَنْ يُحَابَى فَيَكُونُ ذَلِكَ فِي ثُلُثِهِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قِيلَ يَمْتَنِعُ أَنْ يُسَاقِيَ عَلَى الْوَرَثَةِ أَكْثَرَ مِنَ الثُّلُثِ فَإِنْ كَانَ الْحَائِطُ أَكْثَرَ مِنَ الثُّلُثِ وَسَاقَاهُ سَنَةً وَنَحْوَهَا فِيمَا يَجُوزُ بَيْعُ النَّخْلِ إِلَيْهِ جَازَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِيهَا مُحَابَاةٌ لَا يُحَمِّلُهَا الثُّلُثَ كَمُسَاقَاةٍ عَلَى ثَلَاثَةِ أَرْبَاعٍ وَمُسَاقَاةِ مثله الرّبع فقد

стр. 2488

أوصى لَهُ بِالنِّصْفِ فَخير الْوَرَثَةَ بَيْنَ إِمْضَائِهِ أَوْ يَقْطَعَ لَهُ ثُلُثَ مَالِ الْمَيِّتِ وَيَكُونُ لَهُمْ عَدَمُ الْإِجَازَةِ كَوَصِيَّةٍ بِخِدْمَةِ عَبْدِهِ عَشْرَ سِنِينَ وَهُوَ لَا يُحَمِّلُهُ الثُّلُث وَيحمل خدمته لِأَنَّهُ عون عَلَيْهِمْ أَكْثَرَ مِنَ الثُّلُثِ فَيُخَيَّرُوا بَيْنَ الْإِجَازَةِ وَدَفْعِ الثُّلُثِ بَتْلًا قَالَ اللَّخْمِيُّ قَالَ سَحْنُونٌ اذا زَاد على مُسَاقَاة مثله بِأَمْر بَين فَهُوَ كَهِبَتِهِ يُوقَفُ السَّقْيُ إِلَى مَا لَا يَطُولُ وَلَا يَضُرُّ فَإِنْ صَحَّ نَفَذَ وَإِنْ مَاتَ وَحَمَلَ ثُلُثَهُ الْحَائِطُ نَفَذَ وَإِنْ لَمْ يَحْمِلْهُ وَحَمَلَ الْمُحَابَاةَ خُيِّرَ الْوَرَثَةُ بَيْنَ الْإِجَازَةِ وَبَيْنَ قَطْعِ الثُّلُثِ لَهُ بَتْلًا وَتُسْتَحَبُّ الْمُسَاقَاةُ وَلَا يُمَكَّنُ الْعَامِلُ حَالَةَ الْوَقْفِ مِنَ السَّقْيِ فَإِنْ خِيفَ عَلَى الْحَائِطِ فُسِخَتِ الْمُسَاقَاةُ قَبْلَ الصِّحَّةِ وَالْمَوْتِ فَرْعٌ - فِي الْكِتَابِ يُكْرَهُ عَمَلُكَ عِنْدَ النَّصْرَانِيِّ مُسَاقَاةً لِأَنَّهُ اسْتِيلَاءٌ عَلَى الْمُسْلِمِ بِمِلْكِ مَنَافِعِهِ وَيَجُوزُ أَنْ تَسَاقِيَهُ إِنْ أَمِنْتَ ان يعصر نصِيبه خمرًا الرُّكْن الثَّالِث الْعَمَل وَفِي الْجَوَاهِرِ شَرْطُهُ الِاقْتِصَارُ عَلَى عَمَلِ الْمُسَاقَاةِ وَلَا يَضُمُّ إِلَيْهِ عَمَلًا آخَرَ لِئَلَّا يَكُونَ ذَلِكَ الْآخَرُ إِجَارَةً بِأُجْرَةٍ مَجْهُولَةٍ لِغَيْرِ ضَرُورَةٍ وان استبد الْعَامِلُ بِالْعَمَلِ فَلَا يَشْتَرِطُ مُشَارَكَةَ الْمَالِكِ لَهُ فِيهِ لِئَلَّا تَكْثُرَ الْجَهَالَةُ فِي الْعَمَلِ - وَقَالَهُ أَحْمَدُ وَ (ش) وَقَالَ سَحْنُونٌ إِذَا كَانَ الْحَائِطُ كَبِيرًا يَجُوزُ اشْتِرَاطُ الْغُلَامِ فِيهِ جَازَ اشْتِرَاطُ عَمَلِ الْمَالِكِ قِيَاسًا عَلَى الْغُلَامِ وَقَالَ عَبْدُ الْحَقِّ لَيْسَ الْغُلَامُ كَالْمَالِكِ لِأَنَّ يَدَ الْمَالِكِ إِذَا بَقِيَتْ لَمْ يَرْضَ بِأَمَانَةِ الْعَامِلِ بِخِلَاف الْغُلَام وَيجوز اشْتِرَاط غُلَام الْمَالِك كمساقاة عاملين اذا كَانَ الْحَائِط كَبِيرا وَاشْتِرَاط بَقَاءَهُ مُدَّةَ الْمُسَاقَاةِ

стр. 2489

لِيَنْضَبِطَ الْعَمَلُ وَأَنَّهُ إِنْ مَاتَ قَبْلَ ذَلِكَ أَخْلَفَهُ فَرْعٌ - فِي الْكِتَابِ تَجُوزُ مُسَاقَاةُ النَّخْلِ وَفِيهَا مَا لَا يَحْتَاجُ إِلَى السَّقْيِ قَبْلَ طِيبِهِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ مَالِكٌ تَجُوزُ فِي كل ذِي أصل من الشّجر مَا لَمْ يَحِلَّ بَيْعُ ثَمَرِهَا فَيَمْتَنِعُ لِانْتِفَاءِ الضَّرُورَة حِينَئِذٍ وَلَا تجوز الا الى مُدَّة مَعْلُومَةٍ وَلَمْ يَتَعَرَّضْ فِي الْخَبَرِ لَهَا لِأَنَّهُ قَصَدَ بَيَانَ جَوَازِهَا وَقَالَهُ (ش) وَأَحْمَدُ تَقْلِيلًا لِلْجَهَالَةِ بِخِلَافِ الْقِرَاضِ تَأْجِيلُهُ يُبْطِلُ حِكْمَتَهُ وَقِيلَ لَا يُحْتَاجُ إِلَيْهَا لِأَنَّهَا مِنْ جِدَادٍ إِلَى جِدَادٍ - كَالْقِرَاضِ مِنْ مُحَاسَبَةٍ إِلَى مُحَاسَبَةٍ وَقَدْ قَالَ مَالِكٌ الشَّأْنُ فِيهَا الْجِدَادُ وَإِنْ لَمْ يُؤَجِّلَاهُ فَرْعٌ - قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ سَحْنُونٌ مُنْتَهَى الْمُسَاقَاةِ فِي الثَّمَرِ جِدَادُهُ بَعْدَ إِثْمَارِهِ وَفِي التِّينِ وَالْكَرْمِ قِطَافُهُ وَيُبْسُهُ وَفِي الزَّرْعِ تَهْذِيبُهُ قَالَ مَالِكٌ فَإِنْ تَأَخَّرَتْ نَحْوَ الْعَشَرَةِ مِنَ النَّخْلِ أَوِ الشَّجَرِ فَعَلَيْهِ سَقْيُ جَمِيعِ الْحَائِطِ حَتَّى يَجِدَ مَا بَقِيَ وَيُسْقَى فِي الْأَجْنَاسِ الْمُخْتَلِفَةِ كَالنَّخْلِ وَالرُّمَّانِ حَتَّى يَفْرُغَ الْجَمِيعُ وَقَالَ مُطَرِّفٌ كُلَّمَا قُطِعَتْ ثَمَرَةٌ انْقَضَتْ مُسَاقَاتُهَا - قُلْتُ أَوْ كَثُرَتْ تَشْبِيهًا لِلْأَصْنَافِ بِالْحَوَائِطِ قَالَ مَالِكٌ وَإِذَا دَخَلَ الْحَائِطَ سَيْلٌ فَاسْتَغْنَى عَنِ الْمَاءِ فَلَا تُحَاسِبُهُ بِذَلِكَ فَرْعٌ - قَالَ اللَّخْمِيُّ قَالَ مَالِكٌ إِذَا هَارَتْ بِئْرُكُ جَازَ لِجَارِكَ أَخْذُ حَائِطِكَ مُسَاقَاةً يَسْقِيهِ لِلضَّرُورَةِ قَالَ سَحْنُونٌ إِذَا كَانَ يَسْقِي بِفَضْلِ بِئْرِهِ لِأَنَّ لَكَ أَخذه مِنْهُ

стр. 2490

كَرْهًا فَلَمْ تَزِدِ الْمُسَاقَاةُ شَيْئًا ثُمَّ مَنَعَهَا سَحْنُونٌ لِأَنَّكَ إِنَّمَا تَأْخُذُ الْمَاءَ حَتَّى تُصْلِحَ بئرك وَهَهُنَا تَتْرُكُ إِصْلَاحَ الْبِئْرِ لِمَائِهِ فَرْعٌ - فِي الْكِتَابِ لَهُ اشْتِرَاطُ مَا فِي الْحَائِطِ يَوْمَ الْعَقْدِ مِنَ الرَّقِيقِ وَالدَّوَابِّ وَيَمْتَنِعُ اشْتِرَاطُكَ نَزْعَ ذَلِكَ مِنْهُ لِأَنَّهَا زِيَادَةٌ اشْتَرَطْتَهَا لِنَفْسِكَ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تَدَّعِيهَا قَبْلَ ذَلِكَ وَلَا يَشْتَرِطُ عَلَيْكَ مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ عِنْدَ الْعَقْدِ إِلَّا مَا قَلَّ كَغُلَامٍ أَوْ دَابَّةٍ فِي حَائِطٍ كَبِيرٍ لِأَنَّهُ كَزِيَادَةٍ تَخْتَصُّ بِهِ وَفِي الْحَائِطِ الصَّغِيرِ الَّذِي تَكَادُ تَكْفِيهِ الدَّابَّةُ يَصِيرُ جُمْلَةُ الْعَمَلِ عَلَيْكَ وَلَا يُشْتَرَطُ إِخْلَافُ مَا جَاءَ بِهِ من الدَّوَابّ اَوْ الرَّقِيق لِأَنَّهُ ﷺ َ - لَمْ يَنْزِعْ مِنْ أَهْلِ خَيْبَرَ وَلَمْ يُعْطِهِمْ وَمَا كَانَ يَوْمَ الْعَقْدِ فَخُلْفُهُ عَلَيْكَ لِأَنَّهُ عَلَيْهِ دَخَلَ وَيَمْتَنِعُ اشْتِرَاطُكَ خُلْفَهُ عَلَيْهِ لِأَنَّهَا زِيَادَةٌ تَخْتَصُّ بِكَ وَتَبْقَى بَعْدَ الْمُسَاقَاةِ وَعَلَيْهِ نَفَقَة نَفسه ودواب الْحَائِط ورقيقه وَجَمِيع المئونة - كَانَ الرَّقِيق لَك أَوله وَيَمْتَنِعُ اشْتِرَاطُ نَفَقَتِهِمْ عَلَيْكَ لِأَنَّ الْعَمَلَ عَلَيْهِ فَعَلَيْهِ نَفَقَةُ الْعَامِلِينَ وَقَالَهُ ابْنُ حَنْبَلٍ وَقَالَ (ش) نَفَقَةُ غِلْمَانِكَ عَلَيْكَ لِأَنَّهُمْ مِلْكُكَ إِلَّا أَنْ يُشْتَرَطَ إِخْلَافُهُمْ وَعَلَيْهِ الْحَصَادُ وَالدِّرَاسُ وَالْجِدَادُ وَقَالَهُ (ش) وَأَحْمَدُ وَإِنْ شَرَطْتَ قِسْمَةَ الزَّيْتُونِ حَبًّا جَازَ أَوْ عَصِيرًا جَازَ وَلَا يَشْتَرِطُ عَلَيْك حرم النَّخْلِ لِأَنَّهُ عَلَيْهِ وَالتَّلْقِيحُ عَلَيْهِ وَيَجُوزُ اشْتِرَاطُهُ عَلَيْكَ قَالَ ابْنُ يُونُسَ عَلَى الْعَامِلِ النَّفَقَةُ والمئونة وَالدَّوَابُّ وَالدِّلَاءُ وَالْحِبَالُ وَأَدَاةُ الْحَدِيدِ وَنَحْوُهَا لِأَنَّهَا أَسْبَابُ صَلَاحِ الثَّمَرَةِ وَقَدِ الْتَزَمَ إِصْلَاحَهَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي الْحَائِطِ عِنْدَ الْعَقْدِ لِأَنَّهُ دَخَلَ عَلَيْهِ وَقَالَ (ش) وَأَحْمَدُ عَلَى الْعَامِلِ بِلَفْظِ الْمُسَاقَاةِ مَا يُصْلِحُ الثَّمَرَةَ كَالْحَرْثِ وَالسَّقْيِ وَإِصْلَاحِ طُرُقِ الْمَاءِ وَحِفْظِ الثَّمَرَةِ
следующие страницы →