← Фикх малики

Фикх малики · id 1717

الذخيرة للقرافي

القرافي

Полный текст (5 319 стр.). Показаны 2836–2875 · переход к 2841.

стр. 2836

وَخَدَمَهُ مَا بَيْنَ وُصُولِهِ إِلَيْهِ لِلْوَرَثَةِ وَنَفَقَتُهُ عَلَيْهِم والموصي يخْدم فُلَانًا حَيَاتَهُ يُخْدَمُ وَلَدُهَا مَعَهَا وَكَذَلِكَ وَلَدُ الْمُخْدَمِ مِنْ أَمَتِهِ بَعْدَ الْوَصِيَّةِ لِأَنَّ الْخِدْمَةَ تَقْرِيرٌ لِمَا أَوْصَى بِهِ وَأَمَّا نَحْوُ ثَلَاثِ سِنِينَ وَهُوَ يَرْضَعُ لَا يَبْلُغُ الْخِدْمَةَ قَبْلَ الْحُرِّيَّةِ عَتَقَ الْوَلَدُ الْآنَ لِعَدَمِ الْفَائِدَةِ فِي إيقافه إِذا لَا خِدْمَةَ لَهُ فِي ذَلِكَ الْأَجَلِ وَإِنْ كَانَ الْمَرْجِعُ لِرَجُلٍ فَالْوَلَدُ لَهُ مِنَ الْآنَ قَالَ صَاحِبُ التَّنْبِيهَاتِ عَنْ مَالِكٍ فِي نَفَقَةِ الْمُخْدَمِ ثَلَاثُ رِوَايَاتٍ عَلَى الْمُخْدَمِ فِي مَالِ نَفْسِهِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ فَعَلَى مَنْ لَهُ الْخِدْمَةُ وَفِي الْكِتَابِ زَكَاةُ الْفِطْرِ عَلَى رَبِّهِ وَإِنْ جَعَلَ رَقَبَتَهُ لِآخَرَ فَعَلَى صَاحِبِ الرَّقَبَةِ وَقَالَ أَشْهَبُ عَلَى مَنْ لَهُ الْخِدْمَةُ فِيهِمَا (فَرْعٌ) فِي الْكِتَابِ وَلَدُ الْأَمَةِ لِلْمُوصَى بِعِتْقِهَا قَبْلَ مَوْتِ سَيِّدِهَا رَقِيقٌ لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ إِنَّمَا تُعْتَبَرُ بَعْدَ الْمَوْتِ لِأَنَّ لَهُ الرُّجُوعَ قَبْلَ ذَلِكَ وَبَعْدَ مَوْتِهِ حُرٌّ مَعَهَا فِي الثُّلُثِ أَوْ مَا حَمَلَ الثُّلُثُ بِغَيْرِ قرعَة قَالَ التّونسِيّ لم يذكر هَاهُنَا خِلَافًا كَالثَّمَرَةِ تَحْدُثُ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي فَقَالَ مَرَّةً تُقَوَّمُ الْأُصُولُ وَحْدَهَا فَإِنْ خَرَجَتْ مِنَ الثُّلُثِ تَبِعَهَا الثَّمَرَةُ وَقَالَ مَرَّةً يُقَوَّمُ الْجَمِيعُ وَأَمَّا إِنْ أَوْصَى بِحَمْلِ الْأَمَةِ فَإِنْ خَرَجَتِ الْأُمُّ مِنَ الثُّلُثِ عَتَقَ الْوَلَدُ إِذَا خَرَجَ وَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ مِنَ الثُّلُثِ عَتَقَ مِنْهُمَا مَا حَمَلَ الثُّلُثُ وَلَمْ يَقْطَعْ بِالثُّلُثِ لِلْمُوصَى لَهُ بِالْجَنِينِ كَمَا قَالَ فِي السُّكْنَى وَالْخِدْمَةِ لِأَنَّ الْجَنِينَ كَأَنَّهُ بَعْضُ الْأَمَةِ فَقَطَعَ لَهُ فِي جِنْسِهَا قَالَ ابْنُ يُونُسَ لَوْ مَاتَتِ الْأُمُّ قَبْلَ الْقِيَامِ فِي الثُّلُثِ عَتَقَ وَلَدُهَا بَعْدَ الْمَوْتِ مِنَ الثُّلُثِ وَكَذَلِكَ لَوْ أَوْصَى بِعِتْقِهَا وَهِيَ حَامِلٌ وَقَالَ وَلَدُهَا مَمْلُوكٌ فَوَلَدَتْ بَعْدَ مَوْتِهِ عَتَقَ وَلَا يَنْفَعُ اسْتِثْنَاؤُهُ لِأَنَّهُ على خلاف عِنْد الْوَصِيَّةِ قَالَ مَالِكٌ وَلَوْ أَوْصَى أَنْ تُبَاعَ مِمَّن أحبت وَكَانَت حَامِلا فَتَأَخر ذَلِكَ حَتَّى وَلَدَتْ فَوَلَدُهَا مَعَهَا حُرٌّ لِلْوَصِيَّةِ لِأَنَّ الْقَاعِدَةَ أَنَّ كُلَّ ذَاتِ رَحِمٍ فَوَلَدُهَا

стр. 2837

بِمَنْزِلَتِهَا وَيُرْوَى ذَلِكَ حَدِيثًا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَلَو أَوْصَى أَنْ يَحُجَّ عَنْهُ بِثَمَنِ جَارِيَةٍ فَوَلَدَتْ بَعْدَ الْمَوْتِ دَخَلَ وَلَدُهَا مَعَهَا وَإِنْ أَوْصَى أَنَّهَا حُرَّةٌ إِنْ أَسْلَمَتْ فَغَفَلَ عَنْهَا بَعْدَ مَوْتِهِ حَتَّى وَلَدَتْ ثُمَّ أَسْلَمَتْ دَخَلَ وَلَدُهَا مَعهَا وَكَذَلِكَ إِن ودت عَشَرَةَ دَنَانِيرَ أَوْ إِنْ رَضِيَ أَبِي فَهِيَ حُرَّةٌ فَغَفَلَ عَنْهَا حَتَّى وَلَدَتْ ثُمَّ كَانَ ذَلِك وَلَا يَجْعَل بَيْعُهَا إِنْ أَبَتْ أَنْ تَبْذُلَ عَشَرَةً حَتَّى يَرْدُدَ عَلَيْهَا فَتَأْبَى وَلَهَا الرُّجُوعُ مَا لَمْ يَنْفُذْ فِيهَا حُكْمُ بَيْعٍ أَوْ قِسْمَةٍ لِأَنَّهُ حَقُّهَا حَتَّى تُمَكَّنَ مِنْ تَعَلُّقِ حَقِّ غَيْرِهَا وَإِنْ أَوْصَى لَهُ بِعَشَرَةٍ مِنْ غَنَمِهِ فَمَاتَ وَهِيَ ثَلَاثُونَ فَصَارَتْ خَمْسِينَ قَالَ سَحْنُونٌ لَهُ خُمْسُهَا وَقَالَهُ أَشْهَبُ وَقَالَ مَرَّةً لَهُ مِنَ الْأَوْلَادِ بِعَدَدِ الْأُمَّهَاتِ (فَرْعٌ) فِي الْكِتَابِ أَوْصَى بِحَمْلِ أَمَةٍ أَوْ وَهَبَهُ أَوْ تَصَدَّقَ بِهِ ثُمَّ أَعْتَقَهَا هُوَ أَوْ وَرِثَتُهُ عَتَقَ وَبَطَلَتِ الْوَصِيَّةُ وَغَيْرُهَا لِأَنَّهُ لَوْ وَهَبَهَا ثُمَّ فَلَسَ بِيعَتْ وَمَا فِي بَطْنِهَا لِلْمُشْتَرِي قَالَ صَاحِبُ التَّنْبِيهَاتِ إِذَا أَعْتَقَهَا الْوَارِثُ قَبْلَ الْوَضْعِ فَوَلَاؤُهَا لِلْوَارِثِ الْمُعْتِقِ قَالَ اللَّخْمِيُّ إِذَا أَوْصَى بِجَنِينِ أمة لزيد جعل فِي الثُّلُث الْأُم لِامْتِنَاعِ الْوَرَثَةِ مِنَ التَّصَرُّفِ فِيهَا فَإِنْ لَمْ يحملهَا الثُّلُث وَلم يجيزوا الْوَصِيَّة بِالْعِتْقِ جعل فِي الثُّلُث الْأَمَةِ وَعَتَقَ مِنْهَا وَمِنْ وَلَدِهَا مَا حَمَلَهُ الثُّلُثُ وَإِنْ كَانَتِ الْوَصِيَّةُ لِرَجُلٍ قُطِعَ لَهُ بِثُلُثِ الْمَيِّتِ سَابِقًا لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ بِهِ مُعَاوَضَةٌ مِنَ الْمَيِّتِ لِأَخْذِهِ سَهْمًا أَقَلَّ مِنَ الثُّلُثِ وَهُوَ الْجَنِينُ وَوَقَفَ عَلَيْهِمُ التَّصَرُّفُ فِي الْأُمِّ بِخِلَافِ إِذَا أَوْصَى بِعِتْقِهِ لِأَنَّ مِنْ شَرْطِ الْوَصِيَّةِ بِالْعِتْقِ جَمْعُ ثُلُثِ الْمَيِّتِ فِي عَيْنِ الْمُعْتِقِ لِأَنَّ الْمُوصَى لَهُ لَمَّا تَعَذَّرَ جَعْلُ الثُّلُثِ فِي الْجَنِينِ جُعِلَ فِي الْأُمِّ لِيَنَالَ مِنِ الْعِتْقِ أَكْثَرَ مِمَّا يَكُونُ لَوْ كَانَ شَائِعا فَإِن أَوْصَى بِالْجَنِينِ لِرَجُلٍ وَبِالْأُمِّ لِآخَرَ فَأَعْتَقَ الْأُمَّ الْمُوصَى لَهُ بِهَا فَفِي الْكِتَابِ يُمْضَى عِتْقُ الْأُمِّ وَيَسْقُطُ حَقُّ الْمُوصَى لَهُ بِالْوَلَدِ وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ يُوقَفُ عِتْقُ الْأَمَةِ حَتَّى تَضَعَ فَيُقَوَّمُ الْوَلَدُ عَلَى أَنْ يُعْتِقَ الْأُمَّ فَيُعْتِقَانِ وَعنهُ أَيْضا

стр. 2838

يُوقَفُ عِتْقُهَا حَتَّى تَضَعَ فَيَأْخُذَ الْوَلَدُ الْمُوصَى لَهُ بَعْدُ وَيَمْضِي عِتْقُ الْأُمِّ بِالْعَقْدِ الْأَوَّلِ وَهُوَ أَحْسَنُ لِلْإِجْمَاعِ عَلَى أَنَّ عِتْقَ الْوَلَدِ لَا يُسْرَى لِلْأُمِّ وَلَيْسَ لِمَنْ أَعْتَقَ بَعْضَ الْأُمِّ وَإِنْ وَهَبَهُ ثُمَّ أَعْتَقَ الْأُمَّ قَبْلَ الْحَوْزِ مَضَى الْعِتْقُ وَسَقَطَ حَقُّ الْمَوْهُوبِ مِنَ الْوَلَدِ وَبَعْدَ الْحَوْزِ امْتَنَعَ عِتْقُ الْأُمِّ حَتَّى تَضَعَ (فَرْعٌ) قَالَ اللَّخْمِيُّ إِذَا أَوْصَى لِبِكْرٍ لَا وَلِيَّ لَهَا وَدَفَعَ الْوَرَثَةُ ذَلِكَ لَهَا بِغَيْر اذن الإِمَام برأوا لِأَنَّهُ أَوْصَى بِدَفْعِ ذَلِكَ إِلَيْهَا قَالَ وَأَرَى إِنْ كَانَ لَهَا وَصِيٌّ أَنْ يُدْفَعَ إِلَيْهِ إِلَّا أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ الْمَيِّتَ أَرَادَ دَفْعَ ذَلِكَ إِلَيْهَا تَوْسِعَةً فِي مَطْعَمِهَا (فَرْعٌ) فِي الْكِتَابِ إِذَا أَوْصَى بِشِرَاءِ عَبْدِ ابْنِهِ لَا يُزَاد على قِيمَته لِئَلَّا يكون وَصِيَّة للْوَارِث بِخِلافِ الْأَجْنَبِيِّ (فَرْعٌ) فِي الْكِتَابِ إِذَا قَتَلَ الْمُوصَى لَهُ الْمُوصِي خَطَأً جَازَتِ الْوَصِيَّةُ فِي المَال دون الدِّيَة لِأَن الْوَصِيَّة إِنَّمَا تخل فِيمَا عَلِمَهُ الْمُوصِي أَوْ عَمْدًا فَلَا فِي الْمَالِ وَلَا فِي الدِّيَةِ قِيَاسًا عَلَى الْوَارِثِ وَإِنْ أَوْصَى لَهُ بَعْدَ أَنْ ضَرَبَهُ خَطَأً وَعَلِمَ بِهِ جَازَتْ فِي الْمَالِ وَالدِّيَةِ لِعِلْمِهِ بِهَا وَيَجُوزُ فِي الْمَالِ دُونَ الدِّيَةِ فِي الْعَمْدِ لِأَنَّهُ قَدْ لَا يُصَالِحُ عَلَيْهَا فَهِيَ غَيْرُ مَعْلُومَةٍ لَهُ قَالَ صَاحِبُ التَّنْبِيهَاتِ إِذَا حَيِيَ حَيَاةً بَيِّنَةً وَعُرِفَ مَا هُوَ فِيهِ وَالْوَصِيَّةُ مُقَدَّمَةٌ وَلَمْ يُغَيِّرْهَا وَلَا جَدَّدَ أَمْرًا فَقيل ينفذ وَهُوَ ظَاهِرُ مَا فِي كِتَابِ الدِّيَاتِ وَتَدْخُلُ الْوَصَايَا فِي ذَلِكَ عَلَى الْعُمُومِ وَقِيلَ لَا تدخل إِلَّا إِن ينص عَلَيْهَا وَلَو قبله الْمُوصَى لَهُ عَمْدًا قَالَ فِي الْهِبَاتِ تَبْطُلُ الْوَصِيَّة وَلم بفصل عَلِمَ أَمْ لَا وَلَا يَتْرُكُونَهَا فِي مَالٍ وَلَا دِيَةٍ وَعَنْهُ إِنْ قَتَلَهُ عَمْدًا بَعْدَ الْوَصِيَّة بطلت لإرادته بتعجيل مَا أَحَلَّهُ اللَّهُ تَعَالَى وَعَنْهُ تَبْطُلُ فِي الْمَالِ وَالدِّيَةِ إِلَّا أَنْ يَعْلَمَ أَنَّهُ قَتَلَهُ عَمْدًا فَيُوصِيَ لَهُ بَعْدَ عِلْمِهِ فَيَجُوزُ فِي الْمَالِ دُونَ الدِّيَةِ إِنْ قُبِلَتْ وَقَالَ مُحَمَّدٌ يَجُوزُ فِي الْمَالِ دُونَ الدِّيَةِ عَلِمَ أَمْ لَا لِانْتِفَاءِ التُّهْمَةِ بِتَعْجِيلِ الْوَصِيَّةِ وَجَعَلَ ابْنُ أَبِي زَيْدٍ هَذَا مَعْنَى مَا

стр. 2839

فِي الْكِتَابِ قَالَ صَاحِبُ النُّكَتِ قَالَ بَعْضُ الصَّقَلِّيِّينَ قَوْلُهُ فِي الْكِتَابِ إِذَا قَتَلَهُ خَطَأً الْوَصِيَّةُ فِي الْمَالِ دُونَ الدِّيَةِ مَعْنَاهُ إِذَا مَاتَ بِالْفَوْرِ أَمَّا لَوْ حَيِيَ وَعَرَفَ مَا هُوَ فِيهِ كَانَتْ فِي الْمَالِ وَالدِّيَةِ قَالَ التُّونُسِيُّ فِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ إِنْ قَالَ إِنْ قَبِلَ وُلَاتِي الدِّيَةَ فَالْوَصَايَا فِيهَا لَمْ تَدْخُلِ الْوَصَايَا فِي الدِّيَةِ إِنْ قَبِلُوهَا لِأَنَّ عَفْوَهُمْ مَشْكُوكٌ فِيهِ قَالَ وَهُوَ مُشْكِلٌ لِأَنَّهُ لَوْ قِيلَ غَرِقَتْ سَفِينَتُكَ فَقَالَ إِنْ سَلِمَتْ فَالْوَصَايَا فِيهَا هَلْ يُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ لَا تَدْخُلُ الْوَصَايَا فِيهَا وَفِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ إِنْ أَوْصَى لِمُكَاتَبٍ فَقَتَلَهُ سَيِّدُ الْمُكَاتَبِ إِنْ كَانَ ضَعِيفًا عَنِ الْأَدَاءِ وَالْأَدَاءُ أَحَبُّ لِلسَّيِّدِ امْتَنَعَتِ الْوَصِيَّةُ لَهَا تهمامه فِي تَعْجِيلِ مَنْفَعَتِهِ أَوْ قَوِيًّا عَلَى الْأَدَاءِ وعجزه احب لسَيِّده جَازَت فِي الثُّلُثِ وَإِنْ كَانَ الْقَتْلُ خَطَأً جَازَتْ مُطلقًا والمستحسن هَاهُنَا أَنْ تَكُونَ مِنَ الثُّلُثِ وَالدِّيَةِ لِأَنَّ الْمُوصَى لَهُ غَيْرُ الْقَاتِلِ فَالْآخِذُ غَيْرُ الْغَارِمِ وَإِنْ أَوْصَى لِعَبْدِ رَجُلٍ أَوْ مُدَبَّرِهِ أَوْ مُعَتَقِهِ إِلَى أَجَلٍ فَقَتَلَهُ سَيِّدُ الْمُوصَى لَهُ بَطَلَتِ الْوَصِيَّةُ إِلَّا فِي التَّافِهِ الَّذِي لَا يُتَّهَمُ فِيهِ وَإِنْ كَانَتْ خَطَأً جَازَتْ وَاسْتُحْسِنَ أَيْضًا أَنْ تَكُونَ مِنَ الثُّلُثِ وَالدِّيَةِ فَلَوْ قَتَلَهُ أَبُو الْمُوصي أَوِ ابْنُهُ أَوِ امْرَأَتُهُ أَوْ عَبْدُهُ جَازَتِ الْوَصِيَّةُ فِي الْعَمْدِ وَالْخَطَأِ لِعَدَمِ التُّهْمَةِ فَلَوْ وَهَبَ فِي مَرَضِهِ فَقَتَلَهُ الْمَوْهُوبُ بَعْدَ الْقَبْضِ أَوْ قَبْلَهُ نَفَذَتْ مِنَ الثُّلُثِ فِي الْعَمْدِ وَالْخَطَأِ لِعَدَمِ التُّهْمَةِ وَكَذَلِكَ لَوْ أَقَرَّ لَهُ بدين فَقتله وَلَو كَانَ الدَّيْنُ مُؤَجَّلًا أَخَذَهُ حَالًّا وَلَا يُتَّهَمُ فِي تَعْجِيلِ الدَّيْنِ كَأُمِّ الْوَلَدِ إِذَا قَتَلَتْ سَيِّدَهَا فَعَفَا عَنْهَا عُجِّلَ عِتْقُهَا وَقَدْ قِيلَ إِذَا عَلَّقَ عِتْقَ عَبْدِهِ عَلَى مَوْتِ دَابَّةٍ فَقَتَلَهَا الْعَبْدُ عُدْوَانًا تُعَمَّرُ وَيُعْتَقُ بَعْدَ تَعْمِيرِهَا وَلَوْ قَامَتِ الْبَيِّنَةُ عَلَى الْقَتْلِ فَعَفَا الْوَلَدُ عَنْهُ صَحَّ عَفْوُهُ وَلَا يَرِثُهُ لِاتِّهَامِهِ فِي الْعَفْوِ عَلَى الْمِيرَاثِ بَلْ لَهُ أَنْ يُوصِيَ لَهُ بِقَدْرِ إِرْثِهِ لِأَنَّهُ غَيْرُ وَارِثٍ بِخِلَافِ الْإِبْرَاءِ إِلَّا أَنْ يَجْعَلَ وَصِيَّتَهُ لِأَنَّهُ جَعَلَهُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ

стр. 2840

فَأَشْبَهَ قَوْلَهُ أَعْتَقْتُ هَذَا فِي صِحَّتِي تَبْطُلُ وَلَا تَكُونُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ وَلَا ثُلُثَ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ وَقِيلَ مِنَ الثُّلُثِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ لَوْ أُنْفِذَتْ مُقَاتِلُهُ وَقَبِلَتْ وُلَاتُهُ الدِّيَةَ وَهُوَ حَيٌّ فَعَلِمَ بِهَا فَأُوصِيَ فِيهَا دَخَلَتْ فِيهَا وَصَايَاهُ لِعِلْمِهِ بِهَا وَلَوْ أَوْصَى لِمَعْتُوهٍ نَفَذَتِ الْوَصِيَّةُ لِعَدَمِ التُّهْمَةِ لِعَدَمِ الْقَوْلِ الْمُرْشِدِ لَهَا وَكَذَلِكَ الصَّبِيُّ قَالَهُ أَشْهَبُ وَفِي الْكِتَابِ أَوْصَى لِامْرَأَتِهِ فِي صِحَّتِهِ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا ثُمَّ مَاتَ بَطَلَتِ الْوَصِيَّةُ وَفِي الْمَجْمُوعَةِ أَوْصَى لِابْنِهِ الْعَبْدِ أَوِ النَّصْرَانِيِّ فَعَتَقَ أَوْ أَسْلَمَ قَبْلَ الْمَوْتِ بَطَلَتِ الْوَصِيَّةُ لِأَنَّ الْوَصَايَا إِنَّمَا تُعْتَبَرُ عِنْدَ الْمَوْتِ قَالَ اللَّخْمِيُّ إِنْ أَوْصَى لَهُ بَعْدَ الْجِنَايَةِ وَلَمْ يَعْلَمْ قَاتِلَهُ لَا شَيْءَ لَهُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِلَّا أَنْ يَعْلَمَ أَنَّهُ عَلِمَ وَأَوْصَى لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ وَقَالَ مُحَمَّدٌ إِذَا أَوْصَى لَهُ بَعْدَ الْجِنَايَةِ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ نَفَذَتِ الْوَصِيَّةُ وَقَاسَ مَالِكٌ الْقَتْل عَلَى الْمِيرَاثِ وَهُمَا مُخْتَلِفَانِ لِأَنَّهُ لَوْ أَوْصَى أَنْ يُورَثَ مِنَ الدِّيَةِ مَا جَازَ وَلَوْ أَوْصَى لِغَيْرِ الْوَارِثِ بِثُلُثِ الدِّيَةِ جَازَ وَتَعَلُّقُهُمْ بِأَنَّ الدِّيَةَ تَجِبُ عَلَيْهِ فَلَا يَأْخُذْ مِنْهَا لِئَلَّا يُؤَدِّيَ لِعَدَمِ الْقِيَامِ بِالْوَاجِبِ يَبْطُلُ فَإِذَا أَوْصَى لِغَرِيمِهِ بِثُلُثِ مَالِهِ فَلِلْغَرِيمِ مِنَ الدَّيْنِ الَّذِي عَلَيْهِ ثُلُثُهُ وَلَوْ جَنَى عَلَى عَبْدٍ مَرِيضٍ فَلِلْمُوصَى لَهُ ثُلُثُ قِيمَةِ ذَلِكَ الْعَبْدِ وَلَوْ أَوْصَى لِامْرَأَةٍ فِي صِحَّتِهِ فَتَزَوَّجَهَا فِي صِحَّتِهِ بَطَلَتِ الْوَصِيَّةُ لِأَنَّهَا وَارِثَةٌ أَوْ تَزَوَّجَهَا فِي مَرَضِهِ لَمْ تَبْطُلْ وَلَوْ أَوْصَى لَهَا فِي الْمَرَضِ وَتَزَوَّجَهَا فِي الْمَرَضِ فَكَذَلِكَ لِأَنَّ النِّكَاح فَاسد وَإِن تزَوجهَا فِي الصِّحَّة وطلقا فِي الْمَرَضِ ثُمَّ أَوْصَى بَطَلَتْ لِأَنَّ الطَّلَاقَ فِي الْمَرَضِ لَا يُبْطِلُ الْمِيرَاثَ طَلَّقَهَا بِرِضَاهَا أم لَا قَالَ وَأرى إِن سَأَلَهَا أَن لَا تَرِثَ وَلَهَا الْوَصِيَّةُ إِنْ كَانَتْ مِثْلَ مِيرَاثِهَا فَأَقَلَّ وَإِنْ كَانَتْ أَكْثَرَ لَمْ تُعْطَ الزَّائِدَ لاتهامها فِي الْعَمَل على ذَلِك وَلَو هَب أَخَاهُ فِي مَرَضِهِ هِبَةً فَقَبَضَهَا ثُمَّ مَاتَ بَطَلَتْ لِأَنَّهُ يَخْرُجُ مِنَ الثُّلُثِ (فَرْعٌ) فِي الْكِتَابِ إِذَا مَاتَ الْمُوصَى لَهُ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي فَالْوَصِيَّةُ لِوَرَثَتِهِ عَلِمَ بِهَا أَوْ لَا لِأَنَّهَا حَقُّ مَوْرُوثِهِمْ وَلَهُمْ عَدَمُ الْقَبُولِ كَالشُّفْعَةِ وَخِيَارِ الْبَيْعِ إِذَا انْتَقَلَ إِلَيْهِمْ قَالَ

стр. 2841

اللَّخْمِيُّ إِذَا مَاتَ فِي حَيَاةِ الْمُوصِي بَطَلَتِ الْوَصِيَّةُ لِأَنَّهَا إِنَّمَا تُعْتَبَرُ عِنْدَ الْمَوْتِ وَعِنْدَ موت الْمُوصي هَل هُوَ غَيْرُ أَهْلٍ وَوَافَقَنَا ش فِي الْمَوْتِ فِي حَيَاتِهِ وَبَعْدَهَا أَنَّهَا تَبْطُلُ أَوَّلًا فَتُنْقَلُ لِلْوَرَثَةِ فِي الثَّانِي وَقَالَ الْأَبْهَرِيُّ الْأَشْبَهُ إِذَا مَاتَ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي أَنْ تَكُونَ لِوَرَثَةِ الْمُوصِي لِأَنَّهَا عَلَى مِلْكِ مَوْرُوثِهِمْ حَتَّى تَخْرُجَ بِالْقَبُولِ مِنَ الْمُوصَى لَهُ قَالَ صَاحِبُ التَّنْبِيهَاتِ تَبَيَّنَ بِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ الْقَبُولَ لَا يُشْتَرَطُ قبل مَوته وَلَا علمه وَقَالَ الْأَبْهَرِيّ وَتَكون لِوَرَثَتِهِ إِذَا قَبِلَهَا وَقِيلَ تُورَثُ عَنْهُ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَلَيْسَ لِوَرَثَتِهِ رَدُّهَا وَلَا يَحْتَاجُونَ لِقَبُولٍ قَالَ ابْنُ يُونُسَ إِذَا مَاتَ فِي حَيَاةِ الْمُوصِي وَبَطَلَتْ اخْتَلَفَ قَوْلُ مَالِكٍ هَلْ يُحَاصُّ بِهَا وَرَثَةُ الْمُوصِي أَهْلَ الْوَصَايَا أَمْ لَا (فَرْعٌ) فِي الْكِتَابِ لَا تَدْخُلُ الْوَصِيَّةُ إِلَّا فِيمَا عَلِمَهُ الْمَيِّتُ لِأَنَّهُ الَّذِي تَوَجَّهَ إِلَيْهِ الْقَصْدُ وَالْوَصَايَا وَيَدْخُلُ الْمُدَبَّرُ فِي الصِّحَّةِ فِيمَا عَلِمَ وَمَا لَمْ يَعْلَمْ وَالْفَرْقُ أَنَّ الْوَصِيَّةَ تَمْلِيكٌ فَافْتَقَرَتْ لِلْوَصِيِّ وَالْمُدَبَّرُ يَخْرُجُ مِنَ الثُّلُثِ بِحُكْمِ الشَّرْعِ دُونَ السَّيِّدِ وَإِنْ أَوْصَى بِثُلُثِهِ أَوْ عِتْقٍ أَوْ غَيْرِهِ وَلَا مَالَ لَهُ أَوْ كَانَ لَهُ ثُمَّ هَلَكَ عَنْ مَالٍ مُسْتَفَادٍ أَوْ مَوْرُوثٍ وَعَلِمَ بِذَلِكَ الْمَالِ قَبْلَ مَوْتِهِ دَخَلَتْ فِيهِ الْوَصَايَا وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ فَلَا وَكُلُّ مَا يَرْجِعُ بَعْدَ مَوْتِهِ مِنْ عُمْرَى أَوْ غَيْرِهَا تَدْخُلُ فِيهِ الْوَصَايَا لِأَنَّهُ مَعْلُومٌ وَيَرْجِعُ فِيهِ مَنِ انْتُقِصَ مِنْ وَصِيَّتِهِ شَيْءٌ وَإِنْ أَوْصَى بِعِتْقِ كُلِّ مَمْلُوكٍ لَهُ وَقد ورث رَقِيقا لَا يعلم بهم لم يعتقوا وَلَا يُعْتَقُ إِلَّا مَنْ عَلِمَهُ مِنْهُمْ قَالَ صَاحِبُ التَّنْبِيهَاتِ ظَاهِرُ الْكِتَابِ يَقْتَضِي أَنَّ الْمُدَبَّرَ فِي الْمَرَضِ وَالْمُبَتَّلَ فِيهِ لَا يَدْخُلَانِ فِي الْمَجْهُولِ وَعَلِيهِ حمله الْمُحَقِّقُونَ وَفِي الْمُوازِية الْمُدبر فِيهَا سَوَاءٌ يَدْخُلَانِ فِي الْمَعْلُومِ وَالْمَجْهُولِ وَاخْتُلِفَ فِي الْمُبَتَّلِ فِي الْمَرَضِ فَفِي الْكِتَابِ لَا يَدْخُلُ وَخَرَّجَ الشُّيُوخُ عَلَى مَا فِي

стр. 2842

الْمَوَّازِيَّةِ دُخُولُ الْمُبَتَّلِ لِأَنَّهُ أَقْوَى وَهُوَ بَعِيدٌ لِنَصِّهِ فِي الْمَوَّازِيَّةِ عَلَى الْفَرْقِ وَلَا قِيَاسَ مَعَ النَّصِّ قَالَ اللَّخْمِيُّ أَرَى إِنْ كَانَت الْوَصِيَّة بِالثُّلثِ لَا ينفذ الْمَعْلُومُ وَصَّى لِوَاحِدٍ أَوْ لِجَمَاعَةٍ مُعَيَّنِينَ أَمْ لَا لِأَنَّهُ الْقَدْرُ الَّذِي وَصَّى بِهِ فَلَوْ وصّى بزكاه أَو كَفَّارَات أَو هذي وضاق الثُّلُث تمت مِمَّا لَا يَعْلَمُ بِهِ لِقَصْدِهِ تَنْفِيذَ ذَلِكَ عَنْهُ وَقَدْ قِيلَ إِنَّ ذَلِكَ يَخْرُجُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ عِنْدَ ابْنِ شِهَابٍ فَإِنْ أَوْصَى بِتَطَوُّعٍ وَعِدَّةِ وَصَايَا مُخَالِفَةٍ وَضَاقَ الثُّلُثُ فَذَلِكَ أَشْكَلُ وَقَدْ قِيلَ إِنْ قَصَدَ الْمَيِّتُ إِنْفَاذَ جَمِيع ذَلِك من ثُلثي الْوَرَثَة وَلِهَذَا يخيروا بَين الْإِجَازَة والمحاصة فِي الثُّلُث والتبدئه بِالْآكَدِ إِنْ لَمْ يُجِيزُوا فَعَلَى هَذَا تَنْفِيذُ الْوَصِيَّةِ فِيمَا لَمْ يَعْلَمْ بِهِ لِأَنَّهُ إِذَا رَغِبَ فِي إِتْمَامِ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ مَالِهِ وَهُوَ مَالُ الْوَرَثَةِ فَأَوْلَى مِنْ مَالِ نَفْسِهِ وَقِيلَ الْوَصِيَّةُ عَلَى ثُلُثِهِ لَا غَيْرُ فَعَلَى هَذَا لَا يُخَيَّرُ الْوَرَثَةُ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَعَرَّضْ لَهُمْ وَلَا تَدْخُلِ الْوَصَايَا فِي الْمَجْهُولِ وَاخْتُلِفَ فِي الدَّيْنِ فِي الصِّحَّةِ وَالَّذِي ثَبَتَ عَلَيْهِ مَالِكٌ الدُّخُولُ فِي الْمَعْلُومِ وَالْمَجْهُولِ كَمَا اخْتُلِفَ فِي مُدَبَّرِ الْمَرَضِ وَالَّذِي ثَبَتَ عَلَيْهِ ابْنُ الْقَاسِمِ عَدَمُ الدُّخُولِ فِي الْمَجْهُولِ وَالْفَرْقُ أَنَّ الصَّحِيحَ يَجْهَلُ مَا يَمُوتُ عَلَيْهِ فَقَدْ قَصَدَ بِمُدَبَّرِهِ الْمَجْهُولَ وَالْمَرِيضُ يَتَوَقَّعُ الْمَوْتَ فَمَا قَصْدُهُ إِلَّا مَا يَعْلَمُهُ حِينَئِذٍ وَهَذَا مَاتَ مِنْ هَذَا الْمَرَضِ فَإِنْ مَاتَ مِنْ غَيْرِهِ أَوْ مِنْ غَيْرِ مَرْضٍ فَكَالصَّحِيحِ وَمَا ذَهَبَ لَمْ يَقْطَعْ بِعَدَمِهِ فَهُوَ كَالْمَعْلُومِ فَإِذَا عَادَ الْآبِقُ دَخَلَتْ فِيهِ الْوَصَايَا وَإِنْ أَيِسَ مِنْهُ وَإِنْ أَقَرَّ بِدَيْنٍ مُتَّهَمٍ فِيهِ وَلَمْ يُجِزْهُ الْوَرَثَةُ لَمْ تَدْخُلْ فِيهِ الْوَصَايَا لِإِخْرَاجِهِ مِنْ مَالِهِ وَقِيلَ تَدْخُلُ لِتَوَقُّعِهِ عَدَمَ الْإِجَازَةِ وَهَذَا إِذَا كَانَ جَاهِلًا أَمَّا الْعَالِمُ فَإِنَّ حُكْمَ الْوَرَثَةِ التَّخْيِيرُ تَدْخُلُ فِيهِ الْوَصَايَا قَالَ الْأَبْهَرِيُّ إِذَا أَوْصَى بِثُلُثِهِ وَحَدَثَ مَالٌ بَعْدَ الْوَصِيَّةِ فَعَلِمَ بِهِ حَصَلَتِ الْوَصِيَّةُ فِيهِ وَإِنْ تَقَدَّمَتْ عَلَيْهِ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ ثُلُثُ الْمَالِ عِنْدَ الْمَوْتِ وَلَوْ وهب هبة فَلم تحز عَنْهُ حَتَّى مَاتَ لَا تَدْخُلُ فِيهِ الْوَصِيَّةُ وَإِنْ رَجَعَتْ مِيرَاثًا لِأَنَّهُ أَرَادَ الْوَصِيَّةَ فِيمَا عَداهَا وَفِي شرح الجلأب تدخل فِي الموئس مِنْهُ كَالْعَبْدِ الْآبِقِ عِنْدَ مَالِكٍ لِعِلْمِهِ بِهِ وَعنهُ وَعنهُ عدم الدُّخُول للإياس وَقَالَ ش وح تَدْخُلُ الْوَصَايَا فِي الْمَجْهُولِ مُطْلَقًا لِأَنَّ لَفْظَ الْمَالِ يَتَنَاوَلُهُ وَقَدْ قَالَ ثُلُثُ مَالِي وَانْعَقَدَ إلاجماع على الْجَهَالَة لأننا فِي الْوَصِيَّةِ وَأَنَّ الْوَصِيَّ لَا يَشْتَرِطُ فِي تَفَاصِيلَ بِدَلِيلِ دُخُولِ الْوَصِيَّةِ فِيمَا

стр. 2843

يَحْدُثُ بَعْدَ الْوَصِيَّةِ وَأَنَّ الْجَاهِلَ بِتَفَاصِيلِ مَالِهِ عِنْد الْوَصِيَّة تنفذ وَصيته فِي جملَة مَاله والجوأب قَوْله ﷺ َ - لَا يَحِلُّ مَالُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلَّا عَنْ طِيبِ نَفْسِهِ وَالْمَجْهُولُ لَمْ تَطِبْ بِهِ نَفْسُهُ خَالَفْنَاهُ فِي تَفَاصِيلِ الْمَعْلُومِ لِتَوَجُّهِ الْقَصْدِ إِلَيْهَا مِنْ حَيْثُ الْجُمْلَةِ فَإِنَّهُ دَخَلَ فِي وَصِيَّتِهِ عَلَى ثُلُثِ مَا يَتَجَدَّدُ وَعَلَى مَا هُوَ الْآنَ فِي مِلْكِهِ وَرَضِيَ بِمِقْدَارِ ذَلِكَ مِنْ حَيْثُ الْجُمْلَةِ أَمَّا الْمَجْهُولُ عَلَى الْإِطْلَاقِ فَلَمْ يَخْطُرْ لَهُ بِبَالٍ وَالْأَصْلُ اسْتِصْحَابُ مِلْكِهِ وَإِعْمَالُ ظَاهِرِ الْحَدِيثِ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ إِجْمَاعِنَا عَلَى الْجَهَالَةِ الَّتِي اشْتَمَلَ عَلَيْهَا الْمَعْلُومُ وَقَصَدَ إِلَيْهَا مِنْ حَيْثُ الْجُمْلَةِ تَجْوِيزُنَا الْمَجْهُولَ الْمُطْلَقَ كَمَا أَجْمَعْنَا عَلَى جَوَازِ السَّلَمِ اقْتِصَارًا عَلَى الْأَوْصَافِ الْمُشْتَمِلَةِ عَلَى الْجَهَالَةِ بِخُصُوصِ الْعَيْنِ وَمَنَعْنَا جَهَالَةً لم يشملها الْعلم من وَجه فَكَذَلِك هَاهُنَا وَأَصْلُ نَقْلِ الْأَمْلَاكِ الرِّضَا بِالْإِجْمَاعِ بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يُوصِ لَمْ يَنْتَقِلْ مَلِكُ الْمُوصَى لَهُ اجماعا فالمهول مُطْلَقًا كَمَا لَمْ يُوصَ فِيهِ (فَرْعٌ) فِي الْكتاب أَو مَا يَبْدَأُ بِهِ مِنَ الثُّلُثِ الْمُدَبَّرُ فِي الصِّحَّةِ عَلَى الْوَصَايَا وَالْعِتْقِ الْوَاجِبِ وَغَيْرِهِ لِأَنَّ لَهُ الرُّجُوعَ فِي الْعِتْقِ وَغَيْرِهِ مِنَ الْوَصَايَا دُونَهُ وَالتَّدْبِيرُ عَلَى الْمُبَتَّلِ فِي الْمَرَضِ وَمَا أَوْصَى بِهِ مِنَ الزَّكَاةِ وَفَرَّطَ فِيهِ مِنْ كَفَّارَةٍ أَوْ زَكَاةٍ لِأَنَّ الْمُبَتَّلَ فِي الْمَرَضِ كَالْوَصِيَّةِ وَكَذَلِكَ مَا فَرَّطَ فِيهِ هُوَ فِي الثُّلُثِ وَأَمَّا مَا تَحِلُّ زَكَاتُهُ فِي مَرَضِهِ أَو مَال يقدم عَلَيْهِ وَقَدْ حَالَ حَوْلُهُ فَفِي رَأْسِ الْمَالِ وَإِنْ لَمْ يَأْمُرْ بِهِ لَمْ يُقْضَ بِهِ عَلَى الْوَرَثَةِ بَلْ يُؤْمَرُ بِهِمَا احْتِمَالُ دَفْعِهِ إِيَّاهُ مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى وَإِذَا أَقَرَّ الْمَرِيضُ بدين أَو أوصى بِزَكَاة فرط فِيهَا وبتل فِي الْمَرَض دبر فِيهِ وَأوصى بِعِتْق عينه وَشِرَاءِ عَبْدٍ بِعَيْنِهِ لِيُعْتَقَ وَبِكِتَابَةِ عَبْدٍ لَهُ وبحجه الْإِسْلَام وبعتق عبد غَيْرِ مُعَيَّنٍ فَالدَّيْنُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ إِنْ لَمْ يَتَّهِمْ فِيهِ لِأَنَّهُ

стр. 2844

مُسْتَحَقٌّ قَبْلَ الْإِرْثِ وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دين﴾ وَهُوَ مُقَدَّمٌ عَلَى الْوَصِيَّةِ إِجْمَاعًا وَمَا ذُكِرَ فِي ثلث مَا يَبْقَى فَإِنْ كَانَ الدَّيْنُ لِمَنْ يَجُوزُ إِقْرَارُهُ لَهُ أَخَذَهُ وَإِلَّا رَجَعَ مِيرَاثًا ثُمَّ يَبْدَأُ بِالزَّكَاةِ لِوُجُوبِهَا ثُمَّ الْمُبَتَّلِ وَالْمُدَبَّرِ مَعًا فِي الْمَرَضِ لِأَنَّهُ نَجَّزَهُمَا ثُمَّ الْمُوصَى بِعِتْقِهِ الْمُعَيَّنُ وَالْمُشْتَرَى بِعَيْنِهِ مَعًا ثُمَّ الْمُكَاتَبُ لِتَوَقُّفِ عِتْقِهِ عَلَى أَمْرٍ مِنْ جِهَتِهِ بِخِلَافِهِمَا ثُمَّ غَيْرُ الْمُعَيَّنِ لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْمُعَيَّنِ لِتَعَيُّنِهِ وَتَضَرُّرِهِ بِفَوَاتِ الْعِتْقِ وَغَيْرُ الْمُعَيَّنِ لَا يَتَضَرَّرُ وَغَيْرُ الْمُعَيَّنِ وَالْحَجُّ مَعًا وَقَدْ قَالَ مَالِكٌ يَبْدَأُ بِالْعِتْقِ لِضَعْفِ الْحَجِّ وَيُقَدَّمُ الْمُوصَى بِعِتْقِهِ عَلَى الْمُشْتَرَى لِلْعِتْقِ غَيْرِ الْمُعَيَّنِ لِتَأَكُّدِ ضَرَرِ الْمُعَيَّنِ بِالْفَوَاتِ وَإِذَا أَوْصَى بِشَيْءٍ فِي السَّبِيلِ بُدِئَ بِذِي الْحَاجَةِ وَإِنْ قَالَ ثُلُثُ مَالِي لِفُلَانٍ وَالْمَسَاكِينِ أَوْ فِي السَّبِيلِ وَالْفُقَرَاءِ وَالْيَتَامَى قَسَّمَ بَيْنَهُمْ بِالِاجْتِهَادِ وَلَا أَثْلَاثًا وَلَا أَنْصَافًا وَإِنْ أوصى بِعِتْق عَبده بعد مَوته وَلِفُلَانٍ بِثُلُثِهِ أَوْ مِائَةِ دِينَارٍ وَالْعَبْدُ هُوَ الثُّلُث بديء بِالْعَبْدِ لِشَرَفِ الْعِتْقِ وَقُوَّةِ التَّعْيِينِ وَلَا يُعْتَقُ إِلَّا بَعْدَ سَنَةٍ وَيُخَيَّرُ الْوَرَثَةُ بَيْنَ إِعْطَاءِ الْمِائَةِ أَوِ الثُّلُثِ لِلْمُوصَى لَهُ بِالثُّلُثِ وَيَأْخُذُونَ الْخِدْمَةَ أَوْ إِسْلَامَهَا لِلْمُوصَى لَهُ لِأَنَّهَا بَقِيَّةُ الثُّلُثِ فَإِنْ أَسْلَمُوهَا فَمَاتَ الْعَبْدُ قَبْلَ السَّنَةِ عَنْ مَالٍ فَهُوَ لِأَهْلِ الْوَصَايَا لِإِسْلَامِهِ لَهُمْ وَإِنْ لَمْ يَحْمِلِ الْعَبْدُ الثُّلُثَ خُيِّرَ الْوَرَثَةُ بَيْنَ إِجَازَةِ الْوَصِيَّةِ أَوْ يُعْتَقُ مِنَ الْعَبْدِ مَبْلَغُ الثُّلُثِ بَتْلًا وَتَسْقُطُ الْوَصَايَا لِتَقْدِيمِ الْعِتْقِ عَلَى الْوَصَايَا لِتَشَوُّفِ الشَّرْعِ لَهُ وَقَالَهُ جَمِيعُ الرُّوَاةِ إِلَّا أَشْهَبَ وَإِنْ قَالَ إِنْ مُتُّ فَأَنْتَ حُرٌّ قُدِّمَ الْمُدَبَّرُ فِي الْمَرَضِ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ وَصِيَّةٌ وَقَالَهُ الرُّوَاةُ كُلُّهُمْ إِلَّا أَشْهَبَ فَإِنْ بَاعَ عَبْدًا فِي مَرَضِهِ بِمُحَابَاةٍ وَقِيمَتُهُ الثُّلُث واعتق آخر قِيمَته الثُّلُث بديء بالمعين كَالْعِتْقِ مَعَ الْوَصِيَّة وَإِن قَالَ إِن من فَمَرْزُوقٌ حُرٌّ وَمَيْمُونٌ حُرٌّ عَلَى أَنْ يُؤَدِّيَا إِلَى ذُرِّيَّتِي مِائَةَ دِينَارٍ فَإِنْ عَجَّلَ مَيْمُونٌ الْمِائَةَ تَحَاصَّا لِكَوْنِهِمَا عَتَقَا بَعْدَ الْمَوْتِ وَإِلَّا

стр. 2845

بديء بمرزوق أَبَت عِتْقَهُ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ فَإِنْ بَقِيَ مِنَ الثُّلُثِ مَا لَا يَحْمِلُ مَيْمُونًا خُيِّرَ الْوَرَثَةُ بَيْنَ إِمْضَاءِ الْوَصِيَّةِ أَوْ تَعْجِيلِ بَقِيَّةِ الثُّلُثِ مِنْ عِتْقِهِ وَقِيلَ يَبْدَأُ الْمُوصَى بِعِتْقِهِ عَلَى الَّذِي قَالَ يُؤْخَذُ مِنْهُ مَالٌ لِكَوْنِهِ مِنْ بَابِ الْمُعَاوَضَةِ وَهُوَ أَقْوَى مِنَ التَّبَرُّعِ الْمَحْضِ وَإِنْ أَوْصَى بِكِتَابَةِ هَذَا وَبِعِتْقِ آخِرَ قُدِّمَ الْعِتْقُ لِتَحَقُّقِهِ وَيُتَحَاصُّ الْعِتْقُ بَعْدَ الْمَوْتِ وَالْمُوصَى بِعِتْقِهِ إِلَى شهر بَعْدَ الْمَوْتِ لِقُرْبِ الْأَجَلِ وَلَوْ بَعُدَ كَالسَّنَةِ بديء الْمُعَجل وَيُتَحَاصُّ الْوَصِيَّةُ بِالْمَالِ وَالْحَجِّ بِمَالٍ وَهُوَ غَيْرُ مُعَيَّنٍ فَإِنْ حَمَلَ الثُّلُثُ الرَّقَبَةَ وَتَعَيَّنَ الْحَجُّ بديء بِالرَّقَبَةِ وَحُجَّ عَنْهُ بِالنَّفَقَةِ مِنْ حَيْثُ تَبْلُغُ وَلَو مِنْ مَكَّةَ جَمْعًا بَيْنَ الْمَصَالِحِ وَعَتَقَ عَبْدُهُ الْمُعَيَّنُ فِي الْمَرَضِ أَوْ يُوصِي بِعِتْقِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ أَوْ بِشِرَاءٍ مُعَيَّنٍ فَيُعْتَقُ فَذَلِكَ كُلُّهُ مُقَدَّمٌ عَلَى الْوَصَايَا وَالْوَصِيَّةُ بِدَنَانِيرَ فِي رَقَبَةٍ يُحَاصُّ بِهَا أَهْلُ الْوَصَايَا لِقُوَّةِ شَبَهِهَا بِالْوَصِيَّةِ وَعنهُ ﷺ َ - أَمْرُهُ بِتَقْدِيمِ الْعِتْقِ عَلَى الْوَصَايَا وَقَالَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ﵄ وَلَا يُقَدَّمُ مَا قَدَّمَ الْمَيِّتُ أَوَّلَ الْكِتَابِ وَلَا يُؤَخَّرُ بَلِ الْآكَدُ فِي نَظَرِ الشَّرْعِ إِلَّا أَنْ ينص على تقدين غَيْرِهِ وَقَدْ قَالَ تَعَالَى ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دين﴾ وَالدّين مقدم على الْوَصِيَّة اجماعاً وَقَالَ الشَّافِعِي إِذَا ضَاقَ الثُّلُثُ بَسَطَ عَلَى الْمُسْتَوِيَةِ فِي الْمُغْنِي وَالزَّمَانِ فَإِنْ قَدَّمَ بَعْضَهَا قَدَّمَ الْأَوَّلَ فَالْأَوَّلَ كَانَتْ جِنْسًا وَاحِدًا أَمْ لَا لِأَنَّ التَّقْدِيم يُوجب

стр. 2846

الِاسْتِحْقَاقَ قَبْلَ صُدُورِ الثَّانِي قَالَ صَاحِبُ التَّنْبِيهَاتِ قَوْلُهُ فِي الْمُوصَى بِعِتْقِهِ إِلَى أَجَلٍ وَالْآخَرِ بِمَال عَلَيْهِ الرواه وَإِلَّا أَشْهَبَ قَالَ أَشْهَبُ إِمَّا أَنْ يُجِيزُوا الْعِتْقَ إِلَى أَجَلِهِ ثُمَّ يُخَيَّرُوا فِي دَفْعِ الْوَصِيَّةِ لِلْمُوصَى لَهُ أَوْ إِسْلَامِ خِدْمَةِ مَا يَخْرُجُ من الثُّلُث أَو يعتقوا مُحَمَّد الثُّلُثَ مِنَ الْعَبْدِ بَتْلًا وَعَنْ مَالِكٍ يَخْدِمُ ثُلُثَ السَّنَةِ ثُمَّ يُعْتَقُ إِذَا لَمْ يَتْرُكْ سِوَاهُ لِأَنَّ الْخِدْمَةَ مَبْدَأَةٌ فِي عِتْقِهِ كُلِّهِ فَكَذَلِكَ فِي عِتْقِ ثُلُثِهِ أَوْ مَا يُحْمَلُ مِنْهُ الثُّلُثُ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى تَبْدِئَةِ الْعِتْقِ عَلَى الْخِدْمَةِ لَمَّا حَالَتْ وَصِيَّةُ الْمَيِّتِ وَقَالَهُ فِي الْمُدَبَّرِ فِي الْمَرَضِ وَمَنْ قَالَ لَهُ إِن مت فَأَنت فحر يُبْدَأُ بِالْمُدَبَّرِ إِلَّا أَشْهَبَ يَعْنِي قَالَ هَذَا إِذَا بَدَأَ بِلَفْظِ التَّدْبِيرِ وَلَوْ عَكَسَ تَحَاصَّ وَقَدْ رَجَعَ مَالِكٌ إِلَى تَحَاصُصِهِمَا وَاخْتِلَافُ قَوْلِهِ فِي الْحَجِّ مَعَ الْعِتْقِ الْمُعَيَّنِ وَالْوَصَايَا هَلْ يَبْدَأُ أَوْ يُحَاصِصُ قَالَ الشُّيُوخُ ذَلِكَ فِي الضَّرُورَة وَاخْتلف فِي صفة التبدئه قيل إِذا بديء بِالْعِتْقِ أُضِيفَ لِوَصِيَّةِ الْمَالِ فَمَا صَارَ يُنْفَقُ فِي الْحَجِّ يُبْدَأُ مِنْهُ الْعِتْقُ فَإِنْ بَقِيَ شَيْءٌ فَلَهُ وَإِلَّا سَقَطَ لِأَنَّهُ قَالَ الْوَصِيَّةُ مُبَدَّأَةٌ عَلَى الْحَجِّ وَلَمْ يَقُلْ عَلَى الْوَصَايَا وَقِيلَ يُبْدَأُ الْعِتْقُ وَيُتَحَاصَصُ الْحَجُّ وَالْمَالُ لِأَنَّهُ لم يفرق بَين الضَّرُورَة وَغَيْرِهِ وَقِيلَ يَبْدَأُ الْحَجَّ عَلَى رِوَايَةِ ابْنِ وَهْبٍ وَيَتَحَاصَصُ الْعِتْقَ وَالْمَالَ لِأَنَّ الْعِتْقَ مِثْلُ الصَّدَقَةِ وَلِمَ يَخْتَلِفْ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَمَالِكٍ أَن يعْتق مُقَدَّمٌ عَلَى وَصِيَّةِ الْحَجِّ التَّطَوُّعِ وَهَلْ يُتَحَاصُّ المَال وَالْحج إِن يقدم المَال قولأن وَقَالَ اصبغ الضَّرُورَة وَغَيْرُهُ سَوَاءٌ فِي الْمُحَاصَّةِ مَعَ الْعِتْقِ بِغَيْرِ عَيْنِهِ وَالْوَصَايَا وَقَوْلُهُ فِي الْمُوصَى بِعِتْقِهِ مُعَيَّنًا وَشِرَاءُ رَقَبَةٍ لِلْعِتْقِ يَتَحَاصَّانِ وَكَذَلِكَ الْمُبَتَّلُ وَالْمُدَبَّرُ وَكَذَلِكَ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي كِتَابِ الزَّكَاةِ فِي عَبْدِ الظِّهَارِ وَالْقَتْلِ وَقَالَ أَبُو عِمْرَانَ التَّحَاصُصُ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ بِالِاقْتِرَاعِ لِأَنَّهُ يُعْتَقُ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا كَمَا يُعْتَقُ مِنَ

стр. 2847

الْآخَرِ وَقَالَ غَيْرُهُ الْحِصَاصُ عَلَى ظَاهِرِهِ بِغَيْرِ قُرْعَةٍ وَقَوْلُهُ يُقَدَّمُ الْآكَدُ فَالْآكَدُ إِلَّا أَنْ يَنُصَّ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ مَعْنَاهُ فِي كُلِّ وَصِيَّةٍ يَجُوزُ لَهُ الرُّجُوعُ فِيهَا فَأَمَّا الْعِتْقُ وَالتَّدْبِيرُ وَالْعَطِيَّاتُ الْمُبَتَّلَاتُ فَلَا يُبْدَأُ عَلَيْهَا غَيْرُ الْمُبَتَّلَاتِ لِقَوْلِهِ بَدْؤُهُ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ الرُّجُوعُ فِيهَا إِذَا أَتَى كَذَلِكَ فِي أَوْقَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ إِمَّا بِلَفْظٍ وَاحِدٍ أَوْ كِتَابٍ وَاحِدٍ وَوَصَلَ بِكَلَامِهِ التَّبْدِئَةَ فَهَذَا لَيْسَ بَتْلًا مِنْهُ بل أبقى النّظر فِيهِ بعد الْمَوْت مَا قَالَ يُقَدَّمُ قَالَ صَاحِبُ النُّكَتِ قَوْلُهُ إِذَا بَاعَ عَبْدًا فِي مَرَضِهِ بِمُحَابَاةٍ يُقَدَّمُ على الْعِتْقِ الْمُبَتَّلِ قَالَ أَشْهَبُ لَيْسَ لِلْمُشْتَرِي أَخْذُهُ بِجَمِيعِ ثَمَنِهِ لِأَجْلِ اسْتِيفَاءِ الْمَيِّتِ ثُلُثَهُ وَأَمَّا إِنْ بَدَأَ بِأَحَدِهِمَا قُدِّمَ وَإِنْ كَانَتِ الْعَطِيَّةُ الْمُبَتَّلَّةَ وَيَجْعَلُ مَا يُؤْخَذُ مِنْ بَاقِي ثَمَنِهِ فِي عتق الْعتْق وَلَوْ لَمْ يَكُنْ إِلَّا دِرْهَمًا لِتَعَذُّرِ الرُّجُوعِ فِي الْمُبَتَّلِ وَلِابْنِ الْقَاسِمِ فِي تَقْدِيمِ الْمُدَبَّرِ فِي الصِّحَّةِ عَلَى صَدَاقِ الْمَرِيضِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ قَدَّمَهُ فِي الْكِتَابِ لِأَنَّ تَصَرُّفَ الصِّحَّةِ مُقَدَّمٌ عَلَى تَصَرُّفِ الْمَرَضِ وَلِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ أَنْ ياتي بِمَا يبطل تَدْبيره وَيقدم الصَدَاق لِأَنَّهَا مُعَاوَضَةٌ وَلَوْ صَحَّ كَانَ دَيْنًا ثَابِتًا وَالتَّدْبِيرُ فِي الثُّلُثِ وَيَتَحَاصَّانِ لِتَعَارُضِ الْأَدِلَّةِ ثُمَّ يُقَدَّمُ بَعْدَ ذَلِكَ الزَّكَاةُ الْمُفَرَّطُ فِيهَا لِأَنَّهَا لَا تُعْلَمُ إِلَّا مِنْ قَوْلِهِ وَمَا عُلِمَ مِنْ غَيْرِ جِهَتِهِ أَقْوَى وَلِأَنَّ صَدَاقَ الْمَرِيضِ التَّدْبِيرَ يُقَامُ بِهِمَا وَيُحَاصَصُ بِهِمَا فَهُمَا أَقْوَى مِنْ حق الْمَسَاكِين ثمَّ الْعتْق عَن الظِّهَار وَالْعِتْق لِأَنَّهُمَا لَهُمَا بَدَلٌ عِنْدَ عَدَمِهِمَا بِخِلَافِ الزَّكَاةِ فَإِن ضَاقَ الثُّلُث عَن العتقبين أَقْرَعَ بَيْنَهُمَا وَهُوَ مَعْنَى كَلَامِهِ فِي الْكِتَابِ وَقِيلَ يَتَحَاصَّا فَمَا وَقَعَ لِلْعِتْقِ شُورِكَ بِهِ فِي رَقَبَةٍ وَقِيلَ يُقَدَّمُ الْقَتْلُ لِأَنَّهُ لَا إِطْعَامَ فِيهِ بِخِلَافِ الظِّهَارِ ثُمَّ كَفَّارَةُ الْيَمِينِ لِأَنَّهَا عَلَى التَّخْيِيرِ بِخِلَافِهِمَا ثُمَّ إِطْعَامُ رَمَضَانَ لِوُجُوبِ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ بِالْقُرْآنِ وَالْإِطْعَامِ بِالسَّنَةِ وَالْمَقْطُوعُ بِوُجُوبِهِ أَقْوَى ثُمَّ النَّذْرُ لِأَنَّهُ أَدْخَلَهُ عَلَى نَفْسِهِ وَالْإِطْعَامُ وَاجِبٌ فِي أَصْلِ الشَّرْعِ ثُمَّ الْعِتْقُ الْمُبَتَّلِ فِي الْمَرَضِ وَالتَّدْبِيرِ فِيهِ عِنْدَ ابْنِ أَبِي زَيْدٍ خِلَافًا لِابْنٍ مُنَاسٍ لِوُجُوبِ النَّذْرِ حَالَةَ الصِّحَّةِ وَهُمَا وَاجِبَانِ حَالَةَ الْحَجْرِ

стр. 2848

وَيُتَحَاصُّ التَّدْبِيرُ وَالْعِتْقُ الْوَاقِعَانِ فِي الْمَرَضِ إِذَا ضَاقَ الثُّلُثُ إِنْ كَانَا فِي فَوْرٍ وَاحِدٍ فَإِنْ تَقَدَّمَ أَحَدُهُمَا ثُمَّ الْمُوصَى بِعِتْقِهِ الْمُعَيَّنِ وَالْمُوصَى بِشِرَائِهِ لِلْعِتْقِ الْمُعَيَّنِ وَالْمُوصَى بِعِتْقِهِ إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ كَالشَّهْرِ أَوْ يُعْتَقُ عَلَى مَالٍ يُعَجِّلُهُ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ لِأَنَّ لَهُ الرُّجُوعَ فِي هَؤُلَاءِ بِخِلَافِ الْعِتْقِ وَالتَّدْبِيرِ الْمُبَتَّلَيْنِ فِي الْمَرَض فَإِن ضَاقَ الثُّلُث عَن هَؤُلَاءِ يحاصوا لِتَسَاوِي الرُّتْبَةِ ثُمَّ الْمُوصَى بِعِتْقِهِ إِلَى أَجَلٍ بِعِيدٍ كَالسَّنَةِ لِأَنَّهُ قَدْ لَا يَقَعُ ثُمَّ الْمُوصَى إِنْ يُكَاتِبْ أَوْ يُعْتِقْ عَلَى مَالٍ وَلم يَجعله لِأَنَّهُ لَيْسَ بِعِتْقٍ صَرِيحٍ وَيُتَحَاصُّ الْمُوصَى بِكِتَابَتِهِ وَالْمُعْتَقُ إِلَى عَشْرِ سِنِينَ لِتَسَاوِيهِمَا ثُمَّ النَّذْرُ فِي الْمَرَضِ عِنْدَ ابْنِ مُنَاسٍ عَلَى الْمُوصَى بِعِتْقِهِ غير معِين بِالْمَالِ وَبِالْحَجِّ وَيَتَحَاصَصُ هَذِهِ فِيمَا نَابَ الْحَجَّ فَالرَّقَبَةُ أَوْلَى بِهِ قَالَ التُّونُسِيُّ زَكَاةُ الْفِطْرِ مُؤَخَّرَةٌ عَنْ زَكَاةِ الْأَمْوَالِ لِوُجُوبِهَا بِالسَّنَةِ وَقَالَ أَشْهَبُ لَا تقدم الزَّكَاة على الْوَصَايَا بِشِقْصِ عَبْدٍ فِي مَرَضِهِ ثُمَّ أَعْتَقَ الْحُرُّ قُدِّمَ الْأَوَّلُ لِبَتْلِهِ عَلَى قِيَاسِ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَقِيلَ يُقَدَّمُ الْعِتْقُ عَلَى مَذْهَبِ أَشْهَبَ لقَوْله المبتل وَالْمُوصى بِعِتْقِهِ يتحاصان لقَوْله إِنْ مُتُّ فَأَنْتَ حُرٌّ وَإِنْ عِشْتُ فَأَنْتَ حُرٌّ وَقَالَ لِآخَرَ إِنْ مُتُّ فَأَنْتَ حُرٌّ فَسَوَّى بَيْنَهُمَا فِي الْمَرَضِ وَفَضَّلَ أَحَدَهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ وَقَالَ مُحَمَّدٌ هُمَا كَالَّذِي بَتَّلَ وَوَصَّى يعْتق فَإِنَّ الْمَقُولَ لَهُ إِنْ مُتُّ فَأَنْتَ حُرٌّ وَيَلْزَمُهُ إِنْ عِشْتُ فَأَنْتَ حُرٌّ فَإِذَا لَمْ يَصِحَّ فَهُوَ كَالْمُوصَى بِعِتْقِهِ وَلَهُ الرُّجُوعُ عَنْهُ فَلَوْ قَالَ اشْهَدُوا إِنْ مُتُّ فَقَدْ رَجَعْتُ عَنِ الْوَصِيَّةِ بِعِتْقِهِ رَقَّ لِوَرَثَتِهِ عَلَى هَذَا وَلَو بَاعَهُ فِي مَرَضِهِ بَطَلَ عِتْقُهُ إِذَا صَحَّ وَقِيلَ كَفَّارَةُ الْقَتْلِ تُقَدَّمُ عَلَى كَفَّارَةِ الظِّهَارِ بِنَاءً عَلَى الْخِلَافِ فِي الْعَوْدِ مَا هُوَ وَإِن لم يكن فِي ملكه إِلَّا رَقَبَة وَاحِدَة على من لم يبْدَأ الْقَتْل أَعْتَقُوهَا عَنْ أَيِّهِمَا شَاءُوا وَلَوْ كَانَ مَعَ الرَّقَبَةِ مَا يُطْعِمُ عَنِ الظِّهَارِ عَتَقَتْ عَنِ الْقَتْلِ وَكَفَّرَ بِالْإِطْعَامِ عَنِ الظِّهَارِ وَالرَّقَبَةُ غَيْرُ الْمُعَيَّنَةِ مُبَدَّاةٌ عَلَى الْحَجِّ وَقِيلَ الْوَصَايَا كُلُّهَا مُبَدَّاةٌ عَلَى الْحَجِّ وَسَوَاءٌ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ الضَّرُورَة وَغَيْرُهُ وَيُقَدَّمُ الْحَجُّ عِنْدَ ابْنِ وَهْبٍ عَلَى الرَّقَبَة المعينه فِي الضَّرُورَة وَإِلَّا قُدِّمَتْ وَفِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ أَوْصَى بِخِدْمَةِ عَبْدِهِ لِرَجُلٍ وَبِرَقَبَتِهِ لِآخَرَ وَلَمْ يُوَقِّتْ ضَرَبَ صَاحِبُ الْخِدْمَةِ بِخِدْمَةِ الْعَبْدِ وَصَاحِبُ الرَّقَبَةِ بِمَرْجِعِ الرَّقَبَةِ فَيَأْخُذَانِ ذَلِكَ مُعَجَّلًا تُعَجَّلُ الْخِدْمَةُ حَيَاةَ الرَّجُلِ لَا حَيَاةَ الْعَبْدِ

стр. 2849

وَالْمَعْرُوفُ تَبْدِئَةُ الْخِدْمَةِ وَلَوْ أَوْصَى بِخِدْمَتِهِ لِفُلَانٍ حَيَاتَهُ ثُمَّ هُوَ حُرٌّ وَبِمِائَةٍ لِفُلَانٍ وَالْعَبْدُ هُوَ الثُّلُثُ قُوِّمَتْ خِدْمَتُهُ عَلَى غَرَرِهَا فَإِنْ كَانَتْ مِائَةً فَالْخِدْمَةُ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ لِأَنَّهُ بَقِيَّةُ الثُّلُثِ فَإِنْ مَاتَ الْعَبْدُ وَتَرَكَ دَنَانِيرَ فَهِيَ لِلْمُوصَى لَهُ بِالدَّنَانِيرِ لَا لِصَاحِبِ الْخِدْمَةِ لِأَنَّ وَصِيَّتَهُ فِي شَيْءٍ بِعَيْنِهِ مَاتَ وَلَوْ كَانَ فِي الثُّلُثِ زِيَادَةُ عَشَرَةٍ عَلَى قِيمَةِ الْعَبْدِ أَخَذَهَا صَاحِبُ الْمِائَةِ لِيُحَصِّلَ عُشْرَ وَصَّيْتِهِ وَصَاحِبُ الْخدمَة عشر الْخدمَة ويقسمإن بَقِيَّةَ الْخِدْمَةِ عَلَى جُزْءِ بَقِيَّةِ الْخِدْمَةِ مِنْ بَقِيَّةِ الْمِائَةِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ أَوَّلُ مَا يُبْدَأُ بِهِ مِنَ التَّرِكَةِ أَسْبَابُ مُوَارَاتِهِ إِلَى دُخُولِهِ قَبْرَهُ مِنْ رَأْسِ مَالِهِ لِأَنَّ سَتْرَةَ الْمُفْلِسَ وَقُوَّتَهُ مُقَدَّمَانِ عَلَى الدَّيْنِ وَغَيْرِهِ فِي الْحَيَاةِ فَكَذَلِكَ فِي الْمَمَاتِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِنْ أَعْتَقَ عَبَدَهُ فِي مَرَضِهِ وَاشْتَرَى ابْنَهُ فَأعْتقهُ وَقِيمَته الثُّلُث قدم الْآن وَإِنِ اشْتَرَى ابْنَهُ وَأَخَاهُ فِي مَرَضِهِ وَاحِدًا بعد وَاحِد قدم الْآن أَوْ فِي صَفْقَةٍ فَقِيلَ يُقَدَّمُ الِابْنُ لِشَرَفِهِ وَقِيلَ يَتَحَاصَّانِ لِاتِّحَادِ الْعَقْدِ وَتُقَدَّمُ الصَّدَقَةُ الْمُبَتَّلَةُ عَلَى الْوَصَايَا قَالَهُ مَالِكٌ وَقَالَ ابْنُ دِينَارٍ يُقَدَّمُ عَلَى الْعِتْقِ الْمُعَيَّنِ لِأَنَّ لَهُ الرُّجُوعَ فِيهِ بِخِلَافِهَا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَيُقَدَّمُ الْعِتْقُ الْمُبَتَّلُ عَلَيْهَا قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ إِذَا أَعْتَقَ عَبده فِي الْمَرَض واعتق من آخر نصف عَتَقَ جَمِيعُهُ وَيُبْدَأُ ذَلِكَ النِّصْفُ عَلَى الْمُوصَى بِعِتْقِهِ لِأَنَّ لَهُ الرُّجُوعَ فِيهِ قَالَ اللَّخْمِيُّ الْوَاجِبُ ثَلَاثَةٌ أَحَدُهَا مَا يَخْرُجُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ بِغَيْرِ وَصِيَّةٍ وَمَا اخْتُلِفَ فِيهِ هَلْ يَخْرُجُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ بِغَيْرِ وَصِيَّةٍ وَمَا يَخْرُجُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ بِغَيْرِ وَصِيَّةٍ وَمَا يَخْرُجُ مِنَ الثُّلُثِ إِنْ وُصِّيَ بِهِ وَيَجْتَمِعُ فِي الزَّكَاة قَالَ لَمْ يُفَرِّطْ فِيهَا وَهِيَ زَكَاةُ حَبٍّ أَوْ ثِمَارٍ فَمِنْ رَأْسِ الْمَالِ بِغَيْرِ وَصِيَّةٍ وَكَذَلِكَ الْمَاشِيَةُ إِنْ لَمْ تَكُنْ بِسَاعٍ وَاخْتُلِفَ فِي زَكَاةِ الْعَيْنِ إِذَا عَلِمَ وُجُوبَهَا وَلَمْ يُفَرِّطْ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِنْ أَوْصَى أُخْرِجَتْ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ لِوُجُوبِهَا كَالدَّيْنِ قَالَ وَهُوَ أَحْسَنُ لِاتِّفَاقِهِمَا عَلَى زَكَاةِ الْحَبِّ وَالثِّمَارِ أَنَّهَا تَخْرُجُ وَإِنْ لَمْ يُوصِ وَلِقَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ إِنَّهَا مِنْ رَأْسِ الْمَالِ بَعْدَ الْوَصِيَّةِ وَإِنْ أَوْصَى بِزَكَاة فرط

стр. 2850

فِيهَا فَمن الثُّلُث وَقَالَ أبن شهَاب مِنْ رَأْسِ الْمَالِ وَقَالَ مُحَمَّدٌ مَنْ عُلِمَ مِنْهُ التَّفْرِيطُ فِيهَا وَلَمْ يُوصِ أُخْرِجَتْ مِنَ الثُّلُثِ قَالَ وَالْقِيَاسُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ وَعَنْ مُحَمَّدٍ إِذَا مَاتَ الْمُتَمَتِّعُ عِنْدَ قَضَاءِ حَجِّهِ وَبعده وَلم يهد عَن متعته أُخْرِجَ الْهَدْيُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ وَإِنْ فَرَّطَ سَقَطَ مُطْلَقًا وَيُقَدَّمُ الْهَدْيُ فِي الثُّلُثِ عَلَى كَفَّارَةِ رَمَضَانَ لِوُجُوبِهِ بِالْقُرْآنِ وَيُقَدَّمُ هَدْيُ التَّمَتُّعِ عَلَى الْفِدْيَةِ لِعَدَمِ التَّخْيِيرِ فِيهِ وَالْفِدْيَةُ عَلَى هدي الْفساد لِأَنَّهَا بِالْقُرْآنِ وَلِأَنَّهَا جبر الْحَج وَالْحَجُّ الْفَاسِدُ يُؤْتَى بِبَدَلِهِ وَإِنْ قَالَ أَعْتِقُوا هَذَا وضعُوا عَن هَذَا كِتَابَة تحاصا أَو ضَعُوا عَن هَذَا كِتَابَة وَكَاتِبُوا قُدِّمَ الْأَوَّلُ أَوْ كَاتِبُوا هَذَا وَأَعْتِقُوا الْآخَرَ إِلَى سَنَةٍ قِيلَ يَتَحَاصَّانِ وَقِيلَ يُقَدَّمُ الْعِتْقُ لِتَوَقُّعِ عَجْزِ الْمُكَاتَبِ وَيُقَدَّمُ مَا فِي مِلْكِهِ عَلَى مَا وَصَّى بِشِرَائِهِ لِلْعِتْقِ لِتَوَقُّعِ الِامْتِنَاعِ مِنَ الْبَيْعِ قَالَهُ مُحَمَّدٌ وَقَالَ مَالِكٌ يَتَحَاصَّانِ قَالَ صَاحِبُ الْمُقَدِّمَاتِ يُقَدَّمُ مَا يَخْرُجُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ عَلَى مَا يَخْرُجُ مِنَ الثُّلُثِ كَأُمِّ الْوَلَدِ وَالزَّكَاةِ الْحَاضِرَةِ وَمَا أَقَرَّ بِهِ مِنَ الْمُعَيَّنَاتِ أَوْ قَامَتْ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ وَالرَّهْنُ وَغَيْرُ الْمُعَيَّنِ إِنْ كَانَ فِي التَّرِكَةِ وَفَاءٌ بِهِ وَإِلَّا قُدِّمَ الْآكَدُ فَالْآكَدُ وَالْمُسْتَوِيَةُ يتحاص فالآكد تجهيز الْمَيِّت لِأَنَّهُ ﷺ َ - أَمر بقتلى أحد فزملوا بثيأبهم وَلم يعتبروا وَرَثَتَهُمْ وَلَا دُيُونَهُمْ ثُمَّ حُقُوقُ الْآدَمِيِّينَ كَالدَّيْنِ بِالْإِقْرَارِ أَوِ الْبَيِّنَةِ ثُمَّ حُقُوقُ اللَّهِ تَعَالَى كَالزَّكْوَاتِ وَالْكَفَّارَاتِ وَالنُّذُورِ إِذَا أَشْهَدَ عَلَى ذَلِكَ فِي صِحَّتِهِ يُقَدَّمُ الْآكَدُ فَالْآكَدُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ كَمَا يُبْدَأُ الْآكَدُ فَالْآكَدُ مِنْ ذَلِكَ فِي ثُلُثِهِ إِذَا فَرَّطَ فِيهِ وَأَوْصَى بِهِ وَإِذَا مَاتَ عَنِ الْمَاشِيَةِ وَلَيْسَ فِيهَا السِّنُّ الْوَاجِبُ فَهِيَ كَالزَّكَاةِ الْمُفَرَّطِ فِيهَا وَإِنَّمَا تَخْرُجُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ إِذَا كَانَ فِيهَا السِّنُّ وَخَالف عبد الْملك أبن الْقَاسِمِ فِي التَّبْدِئَةِ فِي الثُّلُثِ فَقَالَ الْمُقَدَّمُ التَّدْبِيرُ فِي الصِّحَّةِ ثُمَّ الْعِتْقُ الْمُبَتَّلُ فِي الْمَرَضِ ثُمَّ الْعَطِيَّةُ الْمُبَتَّلَةُ فِي الْمَرَضِ ثُمَّ التَّدْبِيرُ فِي الْمَرَضِ ثُمَّ الزَّكَاةُ الْمُفَرَّطُ فِيهَا ثُمَّ كَفَّارَةُ الْقَتْلِ ثُمَّ الظِّهَارُ قَالَ وَهُوَ أَحْسَنُ لِأَنَّ لِلْمُوصِي

стр. 2851

أَنْ يَرْجِعَ فِيمَا أَوْصَى بِهِ مِنَ الزَّكَاةِ دون البتل وَالتَّدْبِير فِي الْمَرَض وَلِأَنَّهُ بتهم فَيُوصِي بِزَكَاةٍ لَيْسَتْ عَلَيْهِ وَفِي الْمَعُونَةِ الْوَصِيَّةُ بِالْعِتْقِ الْمعِين مُقَدّمَة على الزَّكَاة لأَمره ﷺ َ - بِتَبْدِئَةِ الْعِتْقِ عَلَى الْوَصَايَا وَهُوَ بَعِيدٌ فِي الْقِيَاسِ وَقَدَّمَ أَبُو عُمَرَ الْإِشْبِيلِيُّ الْوَصِيَّةُ بِفِدَاءِ الْأَسَارَى عَلَى جَمِيعِ الْوَصَايَا وَالْمُدَبَّرِ فِي الصِّحَّةِ وَغَيْرِهِ وَقَالَ الشُّيُوخُ أَجْمَعُوا عَلَى ذَلِكَ (فَرْعٌ) قَالَ وَصَايَاهُ مَوْقُوفَةٌ إِنْ مَاتَ فَمِنَ الثُّلُثِ أَوْ صَحَّ فَمِنْ رَأْسِ الْمَالِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ لَهُ أَمْوَالٌ مَأْمُونَةٌ يَنْفُذُ عِتْقُهُ مُعَجَّلًا وَتُقْبَضُ الْهِبَاتُ وَالصَّدَقَاتُ قَبْلَ الْمَوْتِ وَقَالَهُ فُقَهَاءُ الْأَمْصَار وَقَالَ دَاوُود تَصَرُّفُهُ كَتَصَرُّفِ الصِّحَّةِ وَلِلْجَمَاعَةِ حَدِيثُ السِّتَّةِ الْأَعْبُدِ لقَوْله ﷺ َ - إِنَّ اللَّهَ أَعْطَاكُمْ ثُلُثَ أَمْوَالِكُمْ الْحَدِيثَ تَنْبِيهٌ وَتَمْهِيدٌ قَدْ تَقَدَّمَ تَقْدِيمُ بَعْضِ الْأَنْوَاعِ عَلَى بعض التراجم الْفِقْهِيَّةِ وَإِفْرَادُ النَّوْعِ الْوَاحِدِ هَلْ يُقَدَّمُ مِنْهَا مَا تقدم سَببه بِالزَّمَانِ قَالَ مَالِكٌ فِي الْمُدَوَّنَةِ فِي كِتَابِ التَّدْبِيرِ مَنْ مَاتَ وَمُدَبَّرَيْنِ فِي صِحَّةٍ أَوْ مَرَضٍ أَو فِي مرض ثمَّ صَحَّ مُدبرا وَمَرِضَ مُدَبَّرٌ فَلِذَلِكَ سَوَاءٌ يُبْدَأُ الْأَوَّلُ فَالْأَوَّلُ إِلَى الثُّلُثِ وَمَا بَقِيَ رَقَّ فَإِنْ دَبَّرَهُمْ فِي كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ فِي صِحَّةٍ أَوْ مَرَضٍ عَتَقَ جَمِيعُهُمْ إِنْ حَمَلَهُمُ الثُّلُثُ وَإِنْ لَمْ يَحْمِلْهُمْ لَا يُقَدَّمُ أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ بَلْ يُفَضُّ الثُّلُثُ عَلَى جَمِيعِهِمْ بِالْقِيمَةِ وَإِنْ لَمْ يَدَعْ غَيْرَهُمْ عَتَقَ ثُلُثُ كُلِّ وَاحِدٍ وَلَا يُقْرَعُ بَيْنَهُمْ بِخِلَافِ الْمُبَتَّلِينَ فِي الْمَرَضِ فِي الثُّلُثِ قَوْلُهُ فِي الْكِتَابِ يَتَحَاصُّ الْمُدَبَّرُ وَالْمُبَتَّلُ يُرِيدُ إِذَا كَانَا فِي فَوْرٍ وَاحِدٍ وَإِلَّا بُدِئَ الأول لِأَنَّهُ تَقَرَّرَ حَقُّهُ فَلَيْسَ لَهُ إِبْطَالُهُ وَيُرَاعَى سَبْقُ الزَّمَانِ فِي الزَّكَاةِ وَالْمُبَتَّلِ فَقَوْلُهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ تُبْدَأُ الزَّكَاةُ مَعْنَاهُ إِذَا كَانَ الْجَمِيعُ فِي فَوْرٍ أَوْ قَدَّمَ الْوَصِيَّةَ بِالزَّكَاةِ وَإِنْ

стр. 2852

تَقَدَّمَ الْعِتْقُ قُدِّمَ عَلَى الزَّكَاةِ لِتَقَرُّرِهِ فَلَيْسَ لَهُ إِبْطَالُهُ فَقَدْ حَصَلَ النَّقْلُ فِي هَذِهِ الثَّلَاثَةِ أَنْوَاعٍ التَّدْبِيرُ وَالتَّبْتِيلُ وَالزَّكَاةُ مَعَهُمَا فَهَلْ تَجْرِي عَلَى ذَلِكَ كَفَّارَةُ الْقَتْلِ وَالظِّهَارِ وَسَائِرِ الْأَنْوَاعِ بِطَلَبِ النَّقْلِ فِيهِ أَوْ يُفَرَّقُ بَيْنَ مورد النَّقْل بالفروق الْفِقْهِيَّة فرع فِي الْكتاب إِذا شهد أَنَّ أَبَاهُمَا أَعْتَقَ هَذَا الْعَبْدَ وَهُوَ الثُّلُثُ وَشَهِدَ أَجْنَبِيَّانِ أَنَّهُ أَوْصَى بِالثُّلُثِ إِنِ اتُّهِمَا فِي جر وَلِأَنَّهُ سَقَطَتْ شَهَادَتُهُمَا وَجَازَتِ الْوَصِيَّةُ وَإِلَّا جَازَتْ كَمَا إِذَا كَانَ مَعَهُمَا مِنَ الْوَرَثَةِ نِسَاءٌ قَالَ التُّونُسِيُّ إِذَا كَانَ مَعَهُمْ مِنَ الْوَرَثَةِ نِسَاءٌ وَوَصِيَّة يتهمان لاختصاصهما بجر الْوَلَاء إِن كَانَ الْعَبْدُ يُتَّهَمُ فِي مِثْلِهِ وَتَبْقَى تُهْمَتُهُمْ عَلَى الْوَصِيَّةِ فَإِنَّهَا لَا يَعُودُ عَلَيْهَا مِنْهَا شَيْءٌ بِخِلَافِ الْوَلَاءِ وَنَفَّذَهَا مُحَمَّدٌ مُطْلَقًا لِأَنَّ لِلْمَيِّتِ الْعِتْقَ فِي الْمَرَضِ فَيَتَخَصَّصُ الذُّكْرَانُ بِالْوَلَاءِ وَإِذا رد أبن الْقَاسِم شَهَادَتهمَا عتق عَلَيْهَا لِإِقْرَارِهِمَا بِحُرِّيَّتِهِ وَأَنَّهُمَا غَصَبَا الثُّلُثَ وَلَمْ يَجْعَلْهُمَا كَمَا إِذَا غُصِبَ مِنَ الْمَالِ شَيْءٌ أَوْ ضَاعَ لَا يعْتق إِلَّا فِي ثلث الْبَاقِي إِنْ حَمَلَهُ وَقَالَ أَشْهَبُ لَا يُعْتَقُ إِلَّا ثُلُثَاهُ وَجَعَلَ الثُّلُثَ الْمَأْخُوذَ لِلْوَصِيَّةِ كَجَائِحَةٍ أَتَتْ عَلَى الْمَالِ قَالَ وَهُوَ الْأَشْبَهُ وَنَحْوُ هَذَا إِقْرَارُ أَحَدِهِمَا بِمِائَةٍ وَقَدْ تَرَكَ مِائَتَيْنِ لَهُمَا وَالْمُقِرُّ لَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُ فَعِنْدَ أَشْهَبَ تُعْطَى مِائَةٌ الدَّيْنِ وَمَا أَخَذَهُ أَخُوهُ كَجَائِحَةٍ طَرَأَتْ عَلَى الْمَالِ وَعِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ يُعْطَى خمسين للدّين وَيُعَدُّ مَا أُخِذَ بِالْحُكْمِ كَأَنَّهُ قَائِمٌ وَيَقُولُ إِنَّمَا لَكَ عِنْدِي خَمْسُونَ وَخَمْسُونَ غَصَبَهَا أَخِي فَخُذْهَا مِنْهُ فَإِنْ كَانَ الْمُقِرُّ عَدْلًا حَلَفَ مَعَهُ صَاحِبُ الدَّيْنِ عَلَى مَذْهَبِ ابْنِ الْقَاسِمِ وعَلى

стр. 2853

مَذْهَب أَشهب لَا يَنْبَغِي إِن يحلف لاستتحقاقه الْمِائَةَ بِالْإِقْرَارِ فَهُوَ غَيْرُ مُنْتَفِعٍ بِيَمِينِهِ بَلْ هُوَ يَحْلِفُ لِيَأْخُذَ غَيْرَهُ وَهُوَ نَحْوُ قَوْلِهِمْ فِي الشَّهَادَةِ فِي عَدَمِ الْغَرِيمِ يَحْلِفُ صَاحِبُ الدَّيْنِ مَعَهُ وَهُوَ لَوْ شَاءَ أَخَذَ الْحَمِيلَ لَمَّا أَنْكَرَ الْمَدْيُونُ فَصَارَ الْمُنْتَفِعُ الْحَمِيلَ فَإِنْ شَهِدَتْ بَيْنَةٌ بِالثُّلُثِ لِزَيْدٍ وَأُخْرَى بِالثُّلُثِ لِعَمْرٍو فِي مَوْطِنَيْنِ قُسِّمَ الثُّلُثُ بَيْنَهُمَا لِإِمْكَانِ كَوْنِهِ وَصَّى بِهِ مَرَّتَيْنِ أَوْ فِي مَوْطِنٍ وَاحِدٍ فَهُوَ تَكَاذُبٌ يُحْكَمُ بِأَعْدَلِ الْبَيِّنَتَيْنِ فَإِنْ كَانَ الْمَرْدُود شَهَادَتهمَا وَلدين فَلَيْسَ لِلْمَشْهُودِ عَلَيْهِمَا بِالثُّلُثِ شَيْءٌ لِأَنَّهُمَا يَقُولَانِ غَصَبَ الثُّلُثَ الْمُوصَى بِهِ لَكَ وَلَيْسَ عَلَيْنَا تَعْوِيضُكَ وَإِنْ تَكَافَأَتَا فِي الْعَدَالَةِ سَقَطَتَا وَصُدِّقَ الْوَرَثَةُ لمن اقروا لَهُ عِنْد ابْن الْقَاسِم الْقَاتِل إِنَّ الْبَيِّنَتَيْنِ إِذَا تَكَافَأَتَا فِي شَيْءٍ ادَّعَاهُ رَجُلٌ فِي يَدِ ثَالِثٍ هُوَ لِلَّذِي هُوَ فِي يَدَيْهِ إِنِ ادَّعَاهُ لِنَفْسِهِ أَوْ لِمَنْ أَقَرَّ لَهُ بِهِ مِنْهُمَا وَعِنْدَ مَنْ يَقُولُ لَا يَكُونُ لِمَنْ هُوَ فِي يَدَيْهِ لِاتِّفَاقِ الْبَيِّنَتَيْنِ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ وَأَنَّهُ يَكُونُ لَهما بعد أيمانهما فعلى هَذَا يَتَحَالَفَانِ وَيكون لَهما الإتفاق الْبَيِّنَتَيْنِ عَلَى إِخْرَاجِهِ مِنْ مِلْكِ الْمَيِّتِ وَلَوْ شَهِدَ الْوَارِثَانِ بِعَبْدٍ لِزَيْدٍ وَصَّى بِهِ الْمَيِّتُ هُوَ الثُّلُث وَشهد أجنبيان بِوَصِيَّة الثُّلُث لِعَمْرٍو وَلَيْسَ الْوَارِثَانِ عَدْلَيْنِ أَوْ يُتَّهَمَانِ لِمَنْ شَهِدَا لَهُ يَخْرُجُ الثُّلُثُ بِشَهَادَةِ الْأَجْنَبِيَّيْنِ وَدَفَعَا الْعَبْدَ لِزَيْدٍ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ كَالْعِتْقِ سَوَاءٌ وَعِنْدَ أَشْهَبَ ثُلُثُهُ كَمَا لَوْ ذَهَبَ الثُّلُثُ بِجَائِحَةٍ (فَرْعٌ) فِي الْكِتَابِ يَخْدِمُ عَبْدِي فُلَانًا سَنَةً ثُمَّ هُوَ حُرٌّ وَلَمْ يَتْرُكْ سِوَاهُ وَلم تجز الْوَرَثَة بُدِئَ بِعِتْق العَبْد بتلا وَسَقَطت الْخدمَة وَعَلِيهِ أَكْثَرُ الرُّوَاةِ فَإِنْ أَوْصَى بِخِدْمَةِ عَبْدِهِ سَنَةً أَوْ سُكْنَى دَارِهِ سَنَةً وَلَيْسَ لَهُ مَالٌ غَيْرُ مَا أَوْصَى فِيهِمَا وَمَا لَا يَخْرُجُ مِنْهُ خُيِّرَ الْوَرَثَةُ فِي الْإِجَازَةِ أَوْ يُقْطَعُ ثُلُثُ الْمَيِّتِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ لِلْمُوصَى لَهُ لِأَنَّهُ مرجع الْوَصَايَا عِنْدَ عَدَمِ الْإِجَازَةِ وَأَمَّا إِنْ أَوْصَى بِرَقَبَةِ عَبْدٍ أَوْ دَارٍ لَا يَحْمِلُهَا الثُّلُثُ فَلهُ محمل الثُّلُث من تِلْكَ الْأَعْيَان لتَعلق اللَّفْظ بهما فَإِن أوصى

стр. 2854

بِخِدْمَتِهِ سَنَةً أَوْ حَيَاتَهُ ثُمَّ هُوَ لِفُلَانٍ فَإِنْ حَمَلَهُ الثُّلُثُ بُدِئَ بِالْخِدْمَةِ لِأَنَّهُ مُقْتَضَى اللَّفْظِ اتِّفَاقًا فَإِنِ انْقَضَتِ الْخِدْمَةُ أَخَذَهُ صَاحِبُ الرَّقَبَةِ زَادَتِ الْقِيمَةُ أَمْ نَقَصَتْ وَإِنْ حَمَلَ الثُّلُثُ بَعْضَهُ خَدَمَ ذَلِكَ الْبَعْضُ إِنْ كَانَ نصفه خدم يَوْمًا للْوَرَثَة وَيَوْما الْمُوصى لَهُ حَتَّى يَنْقَضِيَ فَهُوَ لِصَاحِبِ الرَّقَبَةِ وَلِلْوَرَثَةِ بَيْعُ حِصَّتِهِمْ قَبْلَ السَّنَةِ قَالَ صَاحِبُ التَّنْبِيهَاتِ قَالَ فَضْلٌ يَنْبَغِي أَنْ يَنْظُرَ قِيمَةَ الْخِدْمَةِ وَقِيمَةَ الرَّقَبَةِ بَعْدَ مَرْجِعِهَا فَتَكُونُ قِيمَةُ الْخِدْمَةِ لِلْمُوصَى لَهُ بِهَا شَائِعَةً فَإِنِ اغْتَرَقَتِ الثُّلُثَ فَلَا شَيْءَ لِصَاحِبِ مَرْجِعِ الرَّقَبَةِ لِتَبْدِئَةِ هَذَا عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ فَضْلًا فَلَهُ فِي الْعَبْدِ وَبَقِيَّتُهُ لِلْوَرَثَةِ قَالَ بَعْضُ الشُّيُوخِ وَيَضْرِبُ صَاحِبُ الْخِدْمَةِ بِقَدْرِهَا وَصَاحِبُ الرَّقَبَةِ بِقِيمَتِهَا عَلَى أَنَّهَا لَا خِدْمَةَ فِيهَا وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِم وَقَالَ غَيره إِنَّمَا يتحاصص بِقِيمَةِ مَرْجِعِ الرَّقَبَةِ وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ قَالَ صَاحِبُ النُّكَتِ إِنَّمَا أُعْتِقَ ثُلُثُهُ بَتْلًا فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى إِذَا لَمْ يُجِزِ الْوَرَثَةُ وَلَمْ يَتَأَخَّرْ إِلَى الْأَجَلِ لِأَنَّ غَرَضَ السَّيِّدِ أَنْ يُعْتِقَ جُمْلَتَهُ إِلَى الْأَجَلِ فَإِذَا بطلت غَرَضُهُ نَفَذَتَا الْآنَ مَا كَانَ يَقْدِرُ عَلَيْهِ فِي الْوَصِيَّةِ قَالَ التُّونُسِيُّ مُقْتَضَى وَصَّيْتِهِ تَقْدِيمُ الْخِدْمَةِ عَلَى الْوَصِيَّةِ فَكَيْفَ سَقَطَتْ وَقَدْ قَالَ أَشْهَبُ يَخْدِمُ بِثُلُثِهِ الْمُوصَى لَهُ بِالْخِدْمَةِ سَنَةً ثُمَّ يُعْتَقُ ذَلِكَ الثُّلُثُ نَظَرًا لِلَفْظِ الْوَصِيَّةِ عَلَى أَنَّ ابْنَ الْقَاسِمِ كَانَ يَقُولُ كَانَ الْمَيِّت إِذا لم يجيزوا يَقُول نفذوا ثُلُثِي فِي الْوَصَايَا الَّتِي أَوْصَيْتُ بِهَا مُنْجَزًا فَصَارَ فِي الْوَصَايَا مَالٌ وَعِتْقٌ فَيُقَدَّمُ الْعِتْقُ فَإِن قَالَ الْوَرَثَة يجيزوا الْعِتْقَ دُونَ الْخِدْمَةِ بَقِيَ مُعْتَقًا إِلَى أَجَلٍ وَلِلْمُوصَى لَهُ خِدْمَةُ ثُلُثِهِ فَقَطْ لِأَنَّهُ مَحْمَلُ الثُّلُثِ وَلَا حُجَّةَ لَهُ لِقُدْرَةِ الْوَرَثَةِ عَلَى تَعْجِيلِ الْعِتْقِ فَتَسْقُطُ الْخِدْمَةُ قَالَ ابْنُ يُونُسَ لَوْ أَجَازُوا الْخِدْمَةَ دُونَ الْعِتْقِ عَتَقَ ثُلُثُهُ بَتْلًا وَخَدَمَ بَاقِيهِ بَقِيَّةَ الْأَجَلِ لِلْعَبْدِ يَوْمٌ وَلِلْمَخْدُومِ يَوْمَانِ فَإِذَا

стр. 2855

انْقَضَتِ الْخِدْمَةُ رَجَعَ ثُلُثَاهُ لِلْوَرَثَةِ رِقًّا فَإِنْ قَالَ يَخْدِمُ فُلَانًا سَنَةً ثُمَّ هُوَ كَذَلِكَ بَعْدَ سَنَتَيْنِ قَالَ أَشْهَبُ إِنْ حَمَلَهُ الثُّلُثُ خَدَمَ الْأَوَّلَ سَنَةً ثُمَّ الْوَرَثَةَ سَنَتَيْنِ ثُمَّ أَخَذَهُ الْآخَرُ فَإِنْ كَانَ الْعَبْدُ ثُلُثَيِ الْمَيِّتِ تَحَاصَّا فِي الثُّلُثِ هَذَا بِخِدْمَتِهِ سَنَةً وَهَذَا بِمَرْجِعِ الرَّقَبَةِ عَلَى غَرَرِهَا يُشَارِكَانِ الْوَرَثَةَ فِيمَا أَصَابَهُمَا فِي جَمِيعِ التَّرِكَةِ هَذَا إِذَا لَمْ يُجِزِ الْوَرَثَةُ قَالَ اللَّخْمِيُّ عَنْ مَالِكٍ إِذَا أَوْصَى بِخِدْمَتِهِ سَنَةً ثُمَّ هُوَ حُرٌّ وَلَمْ يَحْمِلْهُ الثُّلُثُ وَلَمْ يُجِيزُوا يَنْظُرُ إِلَى مَا حَمَلَهُ الثُّلُثُ يَخْدِمُ فُلَانًا سَنَةً ثُمَّ يُعْتِقُ الْجُزْءَ بَعْدَ انْقِضَائِهَا وَهُوَ خِلَافُ الْمَشْهُورِ كَمَا تَقَدَّمَ وَلَمْ يُخْتَلَفْ إِذَا جَعَلَ الْمَرْجِعَ بَعْدَ الْخِدْمَةِ لِفُلَانٍ لَا يُبْدَأُ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ لَهُمَا مِنْهُ مَا حَمَلَهُ الثُّلُثُ يَخْدِمُ الْمُوصَى لَهُ بِالْخِدْمَةِ ذَلِكَ الْجُزْءَ فَإِذَا انْقَضَتْ عَادَ لِمَنْ لَهُ الْمَرْجِعُ لِأَنَّهُ قَصَدَ قِسْمَةَ ذَلِكَ بَيْنَهُمَا قَال قَالَ يَخْدِمُ فُلَانًا سَنَةً وَلَمْ يَحْمِلْهُ الثُّلُثُ وَلَمْ يُجِيزُوهُ قَطَعَ لِلْمُوصَى لَهُ بِالثُّلُثِ شَائِعًا وَإِنْ قَالَ لَهُ خِدْمَتُهُ حَيَاةَ الْعَبْدِ قَطَعَ لَهُ فِي عَيْنِ الْعَبْدِ بِخِلَافِ الأول لِأَنَّهُ هَاهُنَا أَخْرَجَ الْعَبْدَ جُمْلَةً عَنِ الْوَرَثَةِ فَأَشْبَهَ الْوَصِيَّةَ بِرَقَبَتِهِ وَبِمَا عَاوَضَهُمْ عَلَى نَصِيبِهِ بِمَا أَخَذَهُ مِنْ خِدْمَةِ الْعَبْدِ عَلَى أَنْ أَعْطَاهُمْ مَا لَهُ فِيهِ مِنَ الْمَرْجِعِ وَكَذَلِكَ إِذَا قَالَ يَخْدِمُ وَرَثَتِي سَنَةً ثُمَّ هُوَ لِفُلَانٍ فِيهِ مُعَاوَضَةً مِنَ الثُّلُثِ فَإِنْ لَمْ يُجِيزُوا قُطِعَ لَهُ بِالثُّلُثِ وَإِنْ قَالَ يَخْدِمُ فُلَانًا سَنَةً ثمَّ ورثتني سَنَةً ثُمَّ مَرْجِعُهُ لِفُلَانٍ وَلَمْ يَحْمِلْهُ الثُّلُثُ قُطِعَ لِلْمُوصَى لَهُمَا بِالثُّلُثِ شَائِعًا لِهَذَا بِقِيمَةِ خِدْمَتِهِ سَنَةً وَلِلْآخَرِ بِقِيمَةِ الْمَرْجِعِ بَعْدَ سَنَتَيْنِ وَإِنْ قَالَ يَخْدِمُ فُلَانًا عَشْرَ سِنِينَ ثُمَّ هُوَ لِفُلَانٍ وَجَعَلَ آخَرَ لِفُلَانٍ تَحَاصَّا فَمَا صَارَ لَهُمَا بِالْخِدْمَةِ وَالْمَرْجِعِ بِقِيمَةِ ذَلِكَ الْعَبْدِ يُبْدَأُ الْآنَ لِأَنَّهُ أَخْرَجَ جَمِيعَهُ لَهُمَا فَمَا نَالَ الْمُخْدَمَ خَدَمَ الْمُوصَى لَهُ مِمَّا حَمَلَ الثُّلُثُ مِنْهُ وَمَرْجِعُ ذَلِكَ الْقَدْرِ لِمَنْ جُعِلَ لَهُ وَمَا نَابَ الْآخَرَ أَخَذَهُ فِي عَيْنِ ذَلِك العَبْد

стр. 2856

(فَرْعٌ) فِي الْكِتَابِ ثَلَاثَةُ أَعْبُدٍ قِيمَتُهُمْ سَوَاءٌ أوصى بأحدهم لرجل وبخدمة الْآخَرِ لِآخَرَ حَيَاتَهُ فَإِنْ لَمْ يُجِيزُوا أَسْلَمُوا الثُّلُثَ يَضْرِبُ فِيهِ صَاحِبُ الرَّقَبَةِ بِقِيمَتِهَا وَصَاحِبُ الْخِدْمَةِ بِقِيمَتِهَا عَلَى غَرَرِهَا عَلَى أَقَلِّ الْعُمْرَيْنِ عُمْرِ الْعَبْدِ وَالْمُخْدَمِ فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ الْأَجَلِ بَطَلَ حَقُّهُ وَمَا صَارَ لِصَاحِبِ الرَّقَبَةِ أَخَذَهُ فِيهَا أَوْ لِصَاحِبِ الْخِدْمَةِ شَارَكَ بِهِ فِي سَائِرِ التَّرِكَةِ بَتْلًا وَكَذَلِكَ إِنْ وَصَّى مَعَ ذَلِك الآخر بِالثُّلثِ يتحاصون فِي الثُّلُث كَمَا تَقَدَّمَ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ مُحَمَّدٌ وَيُخَيَّرُ الْوَرَثَةُ فِي حِصَّةِ صَاحِبِ الْخِدْمَةِ بَيْنَ مُشَارَكَتِهِ وَبَيْنَ إِسْلَامِ الْعَبْدِ بِخِدْمَةِ الْأَجَلِ وَإِنْ أَوْصَى بِالثُّلُثِ مَعَ ذَلِكَ وَكَانَ الثُّلُثُ ثَلَاثِينَ وَلَمْ يُجِيزُوا وَالْعَبْدُ الْمُوصَى بِهِ قِيمَتُهُ ثَلَاثُونَ وَقِيمَةُ الْخِدْمَةِ خَمْسَةَ عَشَرَ فَالثُّلُثُ بَيْنَهُمْ عَلَى خَمْسَة لصَاحب العَبْد جزءان وَلِصَاحِب الثُّلُث جزآن وَلِصَاحِبِ الْخِدْمَةِ جُزْءٌ وَلَوْ وَصَّى لِرَجُلٍ بِثُلُثِ كُلِّ عَبْدٍ مِنْهُمْ بَتْلًا وَلِآخَرَ بِثُلُثٍ وَاحِدٍ بِعَيْنِهِ بَتْلًا فَلِكُلِّ وَاحِدٍ ثَلَاثَةٌ إِنْ كَانُوا ثَلَاثَةَ أَرْبَاعِ وَصِيَّتِهِ فَيَصِيرُ لِلْمُوصَى لَهُ بِثُلُثِ كُلِّ عَبْدٍ رُبُعُ كُلِّ عَبْدٍ وَلِلْمُوصَى لَهُ بِثُلُثِ الْعَبْدِ رُبُعُ ذَلِكَ الْعَبْدِ وَيَبْقَى نِصْفُهُ لِلْوَرَثَةِ مَعَ ثَلَاثَةِ أَرْبَاعِ الْآخَرِينَ (فَرْعٌ) فِي الْكِتَابِ أَوْصَى لِرَجُلٍ بِمِائَةِ دِينَارٍ وَلِآخَرَ بِخِدْمَةِ عَبْدِهِ حَيَاتَهُ ثُمَّ هُوَ حُرٌّ وَقِيمَةُ الْعَبْدِ الثُّلُثُ تَقُومُ خِدْمَةُ الْعَبْدِ إِلَى أَقْصَرِهِمَا عُمْرًا الْعَبْدُ أَوِ الْمُوصَى لَهُ وَيُحَاصُّ بِتِلْكَ الْقِيمَةِ هُوَ وَصَاحِبُ الْمِائَةِ فِي خِدْمَةِ الْعَبْدِ فَإِنْ هَلَكَ الْمُوصَى لَهُ بِالْخِدْمَةِ عَتَقَ الْعَبْدُ وَإِنْ لَمْ يَحْمِلِ الْعَبْدُ الثُّلُثَ وَلَمْ يُجِزِ الْوَرَثَةُ عَتَقَ مِنْهُ مَبْلَغُ الثُّلُثِ وَسَقَطَتِ الْوَصَايَا الْخِدْمَةُ وَغَيْرُهَا قَالَ ابْنُ يُونُسَ فَإِنْ كَانَ الْعَبْدُ أَقَلَّ مِنَ الثُّلُثِ قُدِّمَ الْعِتْقُ إِلَى أَجَلٍ ثُمَّ تَحَاصَّ الْخِدْمَةَ بِقِيمَتِهَا وَأَهْلُ الْوَصَايَا فِي بَقِيَّةِ الثُّلُثِ وَفِي الْخِدْمَةِ فَيَأْخُذُ أَهْلُ الْوَصَايَا مَا صَارَ لَهُمْ فِي التَّرِكَةِ وَفِي الْخِدْمَةِ

стр. 2857

وَيَأْخُذُ أَهْلُ الْخِدْمَةِ مَا صَارَ لَهُمْ فِي الْخِدْمَةِ وَإِنْ كَانَتِ الْوَصَايَا فِي شَيْءٍ بِعَيْنِهِ أَخَذُوا فِيهِ مَا نَابَهُمْ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ يَضْرِبُ الْمُخْدَمُ بِقِيمَةِ الْخِدْمَةِ فِي الْخِدْمَةِ وَفِي بَقِيَّةِ الثُّلُثِ وَلَا يُجْمَعُ لَهُ حَقُّهُ فِي أَصْلِ الْخِدْمَةِ قَالَ أَصْبَغُ إِنْ كَانَ الْعَبْدُ مَعَ عشرَة دَنَانِير هُوَ الثُّلُث اخذ الْعشْرَة الْمُوصَى لَهُ بِالْمِائَةِ وَأَخَذَ صَاحِبُ الْخِدْمَةِ عَشَرَةً فَإِنْ كَانَ قِيمَةُ الْخِدْمَةِ عَشَرَةَ دَنَانِيرَ فَقَدْ صَارَ عُشْرُهَا لِلْمُخْدَمِ وَيَتَحَاصَّانِ فِي تِسْعَةِ أَعْشَارِهَا على أحد عشرَة جُزْءًا عَشَرَةِ أَجْزَاءٍ لِصَاحِبِ الْمِائَةِ وَجُزْءٍ لِصَاحِبِ الْخِدْمَةِ وَلَوْ كَانَ بَاقِي الثُّلُثِ خَمْسِينَ أَخَذَهَا صَاحب المَال فِي نِصْفِ وَصِيَّتِهِ وَأَخَذَ صَاحِبُ الْخِدْمَةِ نِصْفَهَا ثُمَّ يَتَحَاصَّانِ فِي نِصْفِهَا فَمَا بَقِيَ لَهُمَا فَإِنْ كَانَتْ قِيمَةُ الْخِدْمَةِ كُلُّهَا خَمْسِينَ تَحَاصَّا فِي نِصْفِهَا عَلَى الثُّلُثِ وَالثُّلُثَيْنِ وَتُقَوَّمُ الْخِدْمَةُ عَلَى غَرَرِهَا بِاعْتِبَارِ أَقْصَرِ الْعُمْرَيْنِ فَإِنِ انْكَشَفَ الْغَيْبُ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ التَّعْمِيرِ قَالَ أَشْهَبُ يُوقَفُ لِلْحِصَاصِ مَرَّةً أُخْرَى لِيُتَبَيَّنَ الْخَطَأُ وَخَالَفَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ لِأَنَّهُ حُكْمٌ مَضَى مَعَ تَوَقُّعِ هَذِهِ الْحَالَةِ قَالَ اللَّخْمِيُّ إِنْ مَاتَ الْعَبْدُ وَخَلَفَ مِائَةَ دِينَارٍ أَخَذَهَا الْمُوصَى لَهُ بِالْعَيْنِ وَرَجَعَ الْمُخْدَمُ عَلَى صَاحِبِهِ بِقِيمَةِ مَا أَخَذَ مِنَ الْخِدْمَةِ وَإِنْ خَلَّفَ الْعَبْدُ خَمْسِينَ أَخَذَهَا الْمُوصَى لَهُ بِالْمِائَةِ وَهِيَ نِصْفُ وَصِيَّتِهِ وَيَكُونُ لِلْمُخْدَمِ نِصْفُ الْخِدْمَةِ بِاعْتِبَارِ نِصْفِ مَا بَقِيَ مِنَ الْأَجَلِ وَيَرْجِعُ عَلَى صَاحِبِهِ بِقِيمَةِ مَا أَخَذَ مِنَ الْخِدْمَةِ وَإِنْ خَلَّفَ الْعَبْدُ خَمْسِينَ أَخَذَهَا الْمُوصَى لَهُ بِالْعَيْنِ وَهِيَ نِصْفُ وَصِيَّتِهِ وَيَكُونُ لِلْمُخْدَمِ بِاعْتِبَارِ نِصْفِ مَا بَقِيَ مِنَ الْأَجَلِ وَيَرْجِعُ عَلَى صَاحِبِهِ بِنِصْفِ الْأَجَلِ الْآخَرِ يَتَحَاصَّانِ فِيهِ هَذَا عَلَى الْقَوْلِ بِنَقْضِ الْحُكْمِ (فَرْعٌ) قَالَ فِي الْكِتَابِ لِفُلَانٍ مِائَةُ دِينَارٍ وَلِفُلَانٍ خِدْمَةُ عَبْدِي هَذَا حَيَاتَهُ ثُمَّ هُوَ

стр. 2858

لِفُلَانٍ وَضَاقَ الثُّلُثُ وَلَمْ يُجِيزُوا يَضْرِبُ فِي الثُّلُثِ صَاحِبُ الْمِائَةِ بِمِائَةٍ وَلَا يَضْرِبُ مَعَهُ صَاحب الرَّقَبَة إِلَّا بِبَقِيَّةِ الرَّقَبَةِ فَمَا صَارَ لَهُمَا أَخَذَاهُ فِي الْعَبْدِ وَمَا صَارَ لَهُمَا فِي الْعَبْدِ يبْدَأ فِيهِ المخدم بِالْخدمَةِ فَإِذا مَاتَ الْمُخْدَمُ رَجَعَ مَا كَانَ مِنَ الْعَبْدِ وَالْخِدْمَةِ لِصَاحِبِ الرَّقَبَةِ وَمَا صَارَ لِصَاحِبِ الْمِائَةِ شَارَكَ بِهِ جَمِيعَ الْوَرَثَةِ فِي جَمِيعِ التَّرِكَةِ وَلَا يُعْمَرُ الْمُخْدَمُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ بِخِلَافِ الَّتِي قَبْلَهَا وَإِنْ قَالَ يَخْدِمُ فُلَانًا وَلَمْ يَقُلْ حَيَاتَهُ وَلَا أَجَلًا وَرَقَبَتُهُ لِفُلَانٍ وَلَمْ يَقُلْ بَعْدَهُ قُوِّمَتِ الرَّقَبَةُ وَقُوِّمَتِ الْخِدْمَةُ عَلَى غَرَرِهَا حَيَاةَ الَّذِي أُخْدِمَ وَتَحَاصَّا فِي رَقَبَةِ الْعَبْدِ بِقَدْرِ ذَلِكَ وَقَالَ أَشْهَبُ بَلْ هِيَ وَصِيَّةٌ وَاحِدَةٌ وَالْخِدْمَةُ حَيَاةَ فُلَانٍ ثُمَّ يَرْجِعُ لِصَاحِبِ الرَّقَبَةِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ قَوْلُ أَشْهَبَ أَحْسَنُ لِأَنَّكَ إِنْ حَمَلْتَهُ عَلَى حَيَاةِ الْعَبْدِ فَهِيَ رَقَبَةٌ أَوْصَى بِهَا لِرجلَيْنِ فَهِيَ بَينهمَا وَلَا معنى لحصاص الرَّقَبَةِ قَالَ مُحَمَّدٌ وَهَذَا أَصْلُ مَالِكٍ قَالَ التُّونُسِيُّ كَأَنَّ ابْنَ الْقَاسِمِ يُرِيدُ أَنَّ الْخِدْمَةَ تقوم حَيَاة وَتُقَوَّمُ رَقَبَةُ الْعَبْدِ قَالَ اللَّخْمِيُّ إِذَا لَمْ يُوقف الْخِدْمَةَ حُمِلَتْ عَلَى حَيَاةِ الْمُخْدَمِ إِذَا قَالَ يَخْدِمُ عَبْدِي فُلَانًا وَإِنْ قَالَ خِدْمَةُ عَبْدِي اخْتُلِفَ فِيهِ حَمَلَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ عَلَى حَيَاةِ الْعَبْدِ وَأَشْهَبُ عَلَى حَيَاةِ الْمُخْدَمِ وَلَوْ أَرَادَ حَيَاةَ الْعَبْدِ لَأَعْطَاهُ الْعَبْدَ بَتْلًا وَالْأَوَّلُ أَحْسَنُ وَيَصِحُّ إِعْطَاءُ الْخِدْمَةِ دُونَ الرَّقَبَةِ لِيَبْقَى مِيرَاثُهُ وَجِنَايَتُهُ لَهُ (فَرْعٌ) فِي الْكِتَابِ إِذَا مَاتَ الْمُخْدَمُ أَجَلًا مُسَمًّى قَبْلَ الْأَجَلِ خَدَمَ الْوَرَثَةَ بَقِيَّتَهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ مِنْ عَبِيدِ الْحَضَانَةِ وَالْكَفَالَةِ بَلْ مِنْ عَبِيدِ الْخِدْمَةِ لِأَنَّ مَنْ مَاتَ عَنْ حَقٍّ مَالِيٍّ أَوْ مُتَعَلِّقٍ بِالْمَالِ فَلِوَرَثَتِهِ قِيَاسًا عَلَى الْمَالِ وَلَوْ وَهَبَ خِدْمَةَ عَبْدِهِ لِفُلَانٍ فَمَاتَ فُلَانٌ فَلِوَرَثَتِهِ خِدْمَةُ الْعَبْدِ مَا بَقِيَ إِلَّا أَنْ يُفْهَمَ أَنَّهُ أَرَادَ حَيَاةَ الْمُخْدَمِ وَقَالَ أَشْهَبُ يُحْمَلُ

стр. 2859

عَلَى حَيَاةِ فُلَانٍ وَلَوْ أَرَادَ حَيَاةَ الْعَبْدِ كَانَ هِبَةً لِلرَّقَبَةِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ وَقَوْلُ مَالِكٍ أَبْيَنُ لِأَنَّهُ يَهَبُ الْخِدْمَةَ وَيَتْرُكُ الرَّقَبَةَ ليَأْخُذ مِيرَاثهَا وجنايتها أَوْ يُرِيدَ انْتِفَاعَ الْمُخْدَمِ بِالْعَبْدِ وَلَا يَبِيعُهُ وَلَوْ وَهَبَهُ لَبَاعَهُ وَلَوْ قَالَ يَخْدِمُ عَبْدِي فلَانا وَلم يؤقت ثُمَّ مَاتَ اتَّفَقَ الْأَصْحَابُ أَنَّهُ حَيَاةَ الْمُخْدَمِ وَفَرَّقُوا بَيْنَ الْمَصْدَرِ وَالْفِعْلِ الْمُضَارِعِ وَلَوْ أَوْصَى لِرَجُلٍ بِخِدْمَةِ عَبْدِهِ حَيَاتَهُ وَأَوْصَى بِوَصَايَا لِغَيْرِهِ وَلَمْ يَتْرُكْ غَيْرَ الْعَبْدِ وَأَجَازَ الْوَرَثَةُ الْخِدْمَةَ بِيعَ ثُلُثُ الْعَبْدِ وَيُحَاصُّ فِي ثَمَنِهِ أَهْلُ الْوَصَايَا وَصَاحِبُ الْخِدْمَةِ بِالتَّعْمِيرِ بِثُلُثِ الْخِدْمَةِ فَمَا صَارَ لَهُ أَخَذَهُ بَتْلًا وَيَسْتَخْدِمُ ثُلُثَيِ الْعَبْدِ حَيَاتَهُ ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى الْوَرَثَةِ قَالَهُ مُحَمَّدٌ (فَرْعٌ) فِي الْكِتَابِ وَصَّى بِخِدْمَةِ عَبْدِهِ لِرَجُلٍ حَيَاته وَمَا بَقِي من الثُّلُث فلفلان وَالْعَبْدُ ثُلُثٌ بُدِئَ بِالْخِدْمَةِ وَالرَّقَبَةِ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْخِدْمَةِ لِلْآخَرِ زَادَتْ قِيمَتُهُ الْآنَ أَوْ نَقَصَتْ وَكَذَلِكَ دَاري حبس فُلَانٍ حَيَاتَهُ وَمَا بَقِيَ مِنْ ثُلُثِي لِفُلَانٍ وَالدَّارُ الثُّلُثُ قَالَ ابْنُ يُونُسَ لَوْ مَاتَ العَبْد قبل التَّقْوِيم لاحي بِالذِّكْرِ وَأُضِيفَتْ قِيمَتُهُ إِلَى مَا بَقِيَ فَإِنْ كَانَ الثُّلُثَ فَلَا شَيْءَ لِلْمُوصَى لَهُ فِي بَقِيَّةِ الثُّلُثِ وَلَوْ وَصَّى مَعَ ذَلِكَ بِوَصَايَا أخرجت من بَقِيَّة مَا بَقِي ثمَّ احي الْمَيِّتُ بِالذِّكْرِ وَحُسِبَ مَعَ الْوَصَايَا فَإِنْ بَقِيَتْ بَقِيَّةٌ مِنَ الثُّلُثِ بَعْدِ ذَلِكَ أُنْفِذَتْ لِلْمُوصَى لَهُ بِالْبَقِيَّةِ وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ لَهُ قَالَ مُحَمَّدٌ إِذَا كَانَ الْعَبْدُ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى أَقَلَّ مِنَ الثُّلُثِ يَوْمَ الْحُكْمِ كَانَ لِلْمُوصَى لَهُ بِبَقِيَّة مَا فَضَلَ عَنِ الثُّلُثِ مِنْ قِيمَةِ الْعَبْدِ وَمَرْجِعُ الْعَبْدِ أَيْضًا مَتَّى رَجَعَ إِنْ كَانَ بَاقِيًا أَوْ لِوَرَثَتِهِ وَإِنْ كَانَ يَوْمَ الْحُكِمِ أَكْثَرَ خُيِّرَ الْوَرَثَةُ بَيْنَ إِجَازَةِ الْعَبْدِ كُلِّهِ لِلْمُخْدَمِ يَخْدِمُهُ حَيَاتَهُ عَلَى أَنَّهُ إِذَا

стр. 2860

رَجَعَ بِمَا حَمَلَهُ مِنَ الثُّلُثِ الْيَوْمَ لَا يَوْم يرجع أَو يقطعوا لِلْمُخْدَمِ بِثُلُثِ مَالِ الْمَيِّتِ بَتْلًا مِنْ جُمْلَةِ التَّرِكَة وَتسقط لوَصِيَّة بِبَاقِي الثُّلُثِ وَلَوْ أَوْصَى أَنْ يُكَاتَبَ عَبْدُهُ بِسِتِّينَ دِينَارًا وَبِبَاقِي ثُلُثِهِ لِفُلَانٍ وَالْعَبْدُ الثُّلُثُ فَأَقل وَرَضي العَبْد بِالْكِتَابَةِ قبل الْكِتَابَةِ لِصَاحِبِ بَقِيَّةِ الثُّلُثِ وَإِنْ بَقِيَ بَعْدَ قِيمَةِ الْعَبْدِ مِنَ الثُّلُثِ شَيْءٌ هُوَ لَهُ تَبَعٌ لِلْكِتَابَةِ لِأَنَّ الْعَبْدَ إِذَا كَانَ الثُّلُثَ فَقْدِ اسْتَوْفَى الْمَيِّتُ ثُلُثَهُ وَالْوَرَثَةُ الثُّلُثَيْنِ فَلَا شَيْءَ لَهُمْ مِنَ الْكِتَابَةِ وَلَا حُجَّةَ لَهُمْ إِن الْمَيِّت اخْرُج اكثر من الثُّلُث لِأَنَّ الْكِتَابَةَ عِلَّةُ ذَلِكَ الثُّلْثِ فَهِيَ كَنَفْسِهِ لِأَنَّ الْمَرِيضَ إِذَا كَاتَبَ بِأَلْفٍ وَقِيمَةُ الرَّقَبَةِ مِائَةٌ وَهِيَ الثُّلُثُ وَأَوْصَى بِالْكِتَابَةِ لِرَجُلٍ نَفَذَتِ الْكِتَابَةُ وَالْوَصِيَّةُ وَقِيلَ يَجْعَلُ قِيمَةَ الْكِتَابَةِ فِي الثُّلُثِ وَلَوْ كَانَتْ أَكْثَرَ مِنْ قِيمَةِ الرَّقَبَةِ فَإِذَا حَمَلَهَا بَعْدَ إِسْقَاطِ قِيمَةِ الرَّقَبَةِ مِنْ مَالِ الْمَيِّتِ جَازَتِ الْوَصِيَّةُ وَالْكِتَابَةُ بِالسِّتِّينَ وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ كُلُّهُ أَكْثَرَ مِنَ الثُّلُثِ قَالَ مَالك إِذا أوصى بوصايا وَبَقِيَّة ثُلُثِهِ لِوَاحِدٍ وَأَقَامَ أَيَّامًا فَأَوْصَى بِعِتْقِ رَقِيقٍ لَهُ وَبِوَصَايَا لِقَوْمٍ آخَرِينَ وَلَمْ يُقَيِّدْ مِنَ الْأُولَى شَيْئًا يُبْدَأُ بِالْعِتْقِ وَوَصَايَا الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ سَوَاءٌ فَإِنْ ضَاقَ تَحَاصُّوا لِأَنَّ الْعِتْقَ مُقَدَّمٌ عَلَى الْوَصَايَا لِشَرَفِهِ وَلِلْحَدِيثِ وَالْوَصَايَا كُلُّهَا سَوَاءٌ لَا يَكُونُ لِلْمُوصَى لَهُ بِبَقِيَّةِ الثُّلْثِ شَيْءٌ إِلَّا بَعْدَ الْعِتْقِ وَالْوَصَايَا الْأُوَلِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فَإِنْ مَاتَ أَحَدُ الْعَبِيدِ أَوِ اسْتُحِقَّ واخذت لَهُ وَرَدَّ أَحَدُ مَنْ لَهُ الْوَصَايَا وَصِيَّتَهُ وَلَا ياخذ من أوصى لَهُ بَقِيَّة الثُّلُثِ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا وَيَدْخُلُ فِي الثُّلُثِ قِيمَةُ الْمَيِّتِ وَالْمُسْتَحَقُّ وَالْوَصِيَّةُ الْمَرْدُودَةُ وَهُوَ كُلُّهُ لِلْوَرَثَةِ وَلَوْ أَوْصَى لِرَجُلٍ بِعَشَرَةٍ وَلِآخَرَ بِعَبْدِهِ أَوْ بِعِتْقٍ وَلِآخَرَ بِبَقِيَّةِ الثُّلُثِ فَمَاتَ الْعَبْدُ قَبْلَ النَّظَرِ فِي

стр. 2861

الثُّلُثِ فَإِنْ كَانَ الثُّلُثُ بِالْعَبْدِ قَدْرَ الْعَبْدِ وَالْعَشَرَةِ فَلَا شَيْءَ لِصَاحِبِ بَقِيَّةِ الثُّلُثِ وَإِنْ كَانَ الثُّلُثُ قَدْرَ الْعَبْدِ فَقَطْ زَالَ صَاحِبُ بَقِيَّةِ الثُّلُثِ وَأَخَذَ صَاحِبُ الْعَشَرَةِ مِنْ ثُلُثِ مَا بَقِيَ بَعْدَ الْعَبْدِ لِأَنَّ الْهَالِكَ مِنَ التَّرِكَةِ كَمَا لَمْ يَكُنْ وَلَوْ أَوْصَى بِعِتْقِ عَبده لرجل بِبَقِيَّةِ الثُّلُثِ فَمَاتَ الْعَبْدُ قَبْلَ النَّظَرِ فِي الثُّلُثِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ يُقَوَّمُ وَتُضَمُّ قِيمَتُهُ إِلَى بَاقِي الْمَالِ ثُمَّ يُنْظَرُ ثُلُثُ ذَلِكَ فَيُطْرَحُ مِنْهُ قِيمَةُ الْعَبْدِ فَمَا بَقِيَ فَلِلْمُوصَى لَهُ بِبَقِيَّةِ الثُّلُثِ وَلَوْ أَوْصَى مَعَ ذَلِكَ بِعشْرَة لرجل حملت قِيمَته الْعَبْدِ عَلَى بَقِيَّةِ الْمَالِ وَأُزِيلَ مِنَ الْجَمِيعِ قِيمَةُ الْعَبْدِ ثُمَّ الْعَشَرَةُ فَمَا بَقِيَ فَلِصَاحِبِ بَقِيَّةِ الثُّلُثِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ بَعْدَ الْعَبْدِ عَشَرَةٌ نُظِرَ إِلَى ثُلُثِ الْمَالِ مِنْ غَيْرِ الْعَبْدِ فَأُعْطِيَ لِصَاحِبِ الْعَشَرَةِ عَشَرَةٌ وَالْبَاقِي لِلْوَرَثَةِ وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ مَوْتُ الْعَبْدِ فِي الْوَصَايَا من راس المَال وَفِي الدّين لَهُ بَاقِي الثُّلُثِ مِنَ الثُّلُثِ قَالَ ابْنُ يُونُس والمعتد إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا مَاتَ كَأَنَّهُ لَمْ يُوصَ فِيهِ وَبَقِيَ مِنْ وَصَايَاهُ لِفُلَانٍ كَذَا وَلِفُلَانٍ كَذَا فَلِلْمُوصَى لَهُ بِبَقِيَّةِ الثُّلُثِ مَا بَقِيَ مِنَ الثُّلُثِ بَعْدَ الْعَبْدِ وَلَوْ أَوْصَى لِرَجُلٍ بِمَالٍ وَلِآخَرَ بِبَقِيَّةِ الثُّلُثِ فَمَاتَ الْمُوصَى لَهُ بِالتَّسْمِيَةِ قَبْلَ مَوْتِ الْمُوصِي وَلَمْ يَعْلَمْ قَالَ مَالِكٌ إِنَّمَا لِصَاحِبِ بَقِيَّةِ الثُّلُثِ مِمَّا يَبْقَى بَعْدَ إِخْرَاجِ التَّسْمِيَةِ مِنَ الثُّلُثِ ثُمَّ تُقَوَّمُ التَّسْمِيَةُ مِيرَاثًا فَإِنْ أَوْصَى بِعِتْقِ أَمَةٍ وَبِعَشَرَةٍ لِفُلَانٍ وَخَمْسَةٍ لِفُلَانٍ وَبَقِيَّةِ الثُّلُثِ لِفُلَانٍ ثُمَّ صَحَّ فَأَعْتَقَ الْأَمَةَ وَمَاتَ الْمُوصَى لَهُمَا ثُمَّ مَاتَ هُوَ لصَاحب بَقِيَّةِ الثُّلُثِ الْبَاقِي بَعْدَ قِيمَةِ الْأَمَةِ وَالْخَمْسَةَ عَشَرَ قَالَ مَالِكٌ وَلَوْ قَالَ اكْتُبُوا بَاقِيَ ثُلُثِي الثُّلُثُ لِفُلَانٍ فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُوصِيَ غَدًا فَمَاتَ قَبْلَ الْوَصِيَّةِ لَا شَيْءَ لِفُلَانٍ لِأَنَّهُ لَا يَدْرِي لَوْ أَوْصَى هَلْ يَبْقَى لَهُ شَيْءٌ أَمْ لَا وَقَالَ أَشْهَبُ لَهُ الثُّلُثُ كُلُّهُ لِعَدَمِ الْمُزَاحِمِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِذَا أَوْصَى لِرَجُلٍ بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ وَقَالَ أُرِيدُ أَنْ أُوصِيَ غَدًا فَاشْهَدُوا أَنَّ مَا بَقِيَ لِزَيْدٍ فَمَاتَ قَبْلَ الْوَصِيَّةِ لَا شَيْءَ لِزَيْدٍ (فَرْعٌ) فِي الْكِتَابِ إِذَا أَوْصَى بِسُكْنَى دَارِهِ وَلَا مَالَ لَهُ غَيْرُهَا أُسْلِمَتْ إِلَيْهِ السُّكْنَى

стр. 2862

يُقْطَعُ لَهُ بِثُلُثِهَا لِأَنَّهَا ثُلُثُ مَالِهِ وَإِنْ أَوْصَى أَنْ تُؤَاجَرَ أَرْضُهُ مِنْهُ سِنِينَ مُسَمَّاةً بِأُجْرَةٍ مَعْلُومَةٍ وَقِيمَةُ الْأَرْضِ أَكْثَرُ مِنَ الثُّلُثِ إِمَّا أَنْ يُجِيزُوا أَوْ يُعَجِّلُوا لَهُ ثُلُثَ الْمَيِّتِ بِغَيْرِ ثَمَنٍ قَالَ صَاحِبُ التَّنْبِيهَاتِ مَعْنَى كِرَاءِ الْأَرْضِ أَنَّهُ حَابَى وَلَوْ لَمْ يُحَابِ لَزِمَ الْوَرَثَةَ كَبَيْعِهِ إِلَّا أَنْ يَقُولَ أَكْرُوهَا وَلَمْ يُسَمِّ أُجْرَةً فَهِيَ وَصِيَّةٌ قَالَ ابْنُ يُونُسَ إِذَا لَمْ يُسَمِّ وَالثُّلُثُ لَهُ بِحَطِيطَةِ ثُلُثِ الْكِرَاءِ فَلَمْ يَقْبَلْ فَلَهُمْ مُوَافَقَتُهُ أَوْ يُعْطُوهُ ثُلُثَ الْأَرْضِ يَزْرَعُهَا بِغَيْرِ كِرَاءٍ وَلَوْ لم يحملهَا الثُّلُث وَأَبُو أَنْ يَحُطُّوا ثُلُثَ الْكِرَاءِ وَأَنْ يَكْرُوَهَا مِنْهُ فَعَلَيْهِمْ ثُلُثُ الْمَيِّتِ مِنْ جُمْلَةِ التَّرِكَةِ قَالَهُ بَعْضُ الشُّيُوخِ لِأَنَّ الثُّلُثَ مَرْجِعُ الْوَصَايَا وَهُوَ أَقَلُّ أَحْوَالِهَا مَعَ الْمُشَاحَّةِ (فَرْعٌ) فِي الْكِتَابِ لَهُ مَالٌ حَاضِرٌ وَمَالٌ غَائِبٌ وَلَا تَخْرُجُ الْوَصَايَا مِنَ الْحَاضِرِ خُيِّرَ الْوَرَثَةُ بَيْنَ إِخْرَاجِهَا مِنْهُ أَوْ إِسْلَامِ ثُلُثِهِ وَثُلُثِ الْغَائِبِ لِأَنَّهُ ثُلُثُ مَالِهِ وَإِنْ كَانَ لَهُ مِائَةٌ عَيْنٌ وَمِائَةٌ دَيْنٌ فَأَوْصَى لِرَجُلٍ بِثُلُثِ الْعَيْنِ وَلِآخَرَ بِثُلُثِ الدَّيْنِ اخْتَصَّا بِمَا عُيِّنَ لَهُمَا مِنْ غير خصاص وَلِهَذَا بِخَمْسِينَ مِنَ الْعَيْنِ وَلِآخَرَ بِأَرْبَعِينَ مِنَ الدَّيْنِ وَلَمْ يُجِيزُوا سَلَّمُوا ثُلُثَ الْعَيْنِ وَالدَّيْنِ لَهُمَا تحاصا بِقِيمَةِ الْعَيْنِ مَعَ الدَّيْنِ وَإِنْ أَوْصَى بِدَيْنٍ لَا يحملهُ الثُّلُث وَله عين حَاضر فَإِمَّا أَنْ يُجِيزُوا أَوْ يُعْطُوهُ ثُلُثَ الدَّيْنِ وَالْعَيْنِ وَكَذَلِكَ إِنْ أَوْصَى مِنَ الْعَيْنِ بِأَكْثَرَ من ثلثهَا أَوله عَقَارٌ وَعُرُوضٌ كَثِيرَةٌ وَلَمْ يَخْرُجْ عَنْ هَذَا الْأَصْلِ إِلَّا إِذَا أَوْصَى بِعَبْدٍ بِعَيْنِهِ أَوْ دَابَّةٍ وَضَاقَ الثُّلُثُ وَلَمْ يُجِيزُوا فَقَالَ مَرَّةً اعطوه الثُّلُثَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَقَالَ مَرَّةً يُقْطَعُ الثُّلُثُ مِنْ جَمِيعِ التَّرِكَةِ فِي ذَلِكَ الشَّيْءِ بِعَيْنِهِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَهُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ أَوْصَى بِاثْنَيْ عَشَرَ دِينَارًا لِمَنْ هِيَ عَلَيْهِ وَهُوَ مُعْسِرٌ وَلِآخَرَ بِاثْنَيْ عَشَرَ وَلَمْ يَتْرُكْ غَيْرَهَا حَاضِرَةً وَلَمْ يُجِيزُوا قُوِّمَ الدَّيْنُ مَثَلًا بِأَرْبَعَةٍ وَتَحَاصَّا فِي ثُلُثِ الْحَاضِرَةِ

стр. 2863

هَذَا بِأَرْبَعَةٍ وَهَذَا بِاثْنَيْ عَشَرَ فَيَحْصُلُ لِلْأَوَّلِ دِينَار وَلِهَذَا ثَلَاثَةٌ لِأَنَّهَا نِسْبَةُ وَصِيَّتِهِمَا وَيُوقَفُ دِينَارُهُ وَيُطْرَحُ عَنْهُ مِثْلُهُ مِنَ الدَّيْنِ ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى ثُلُثِ الِاثْنَيْ عَشَرَ الدَّيْنِ فَيَضْرِبُ فِيهَا هَذَا بِاثْنَيْ عَشَرَ وَهَذَا بِأَرْبَعَةٍ كَمَا عُمِلَ فِي الْعين فيطرح عَنهُ دِينَار وَهَذَا بأَرْبعَة كَمَا عمل آخَرُ فَتَبْقَى عَشَرَةٌ ثُمَّ يَتَحَاصَصُ الْوَرَثَةُ وَالْمُوصَى لَهُ بِالْعَيْنِ يَتَحَاصُّونَ فِي الدِّينَارِ الْمَوْقُوفِ فَمَا نَابَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنَ الِاثْنَيْ عَشَرَ الدَّيْنِ بِقَدْرِ مَوَارِيثِهِمْ وَبِالثَّلَاثَةِ الَّتِي صَارَتْ لَهُ بِالْعَيْنِ وَلَا يُضْرَبُ الْمُوصَى لَهُ بِالدَّيْنِ لِأَنَّهُ ضُرِبَ فِيهِ مرّة ثمَّ اقْتَضَى مِنَ الْعَشَرَةِ الْبَاقِيَةِ فَعَلُوا فِيهِ ذَلِكَ وَلَا يَدْخُلُ صَاحِبُ الدَّيْنِ مَعَهُمْ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ وَلَوْ كَانَ لَهُ مِائَةٌ عَلَى معدم وَمِائَة على ملئ وَمِائَة عين أوصى لِكِلَا الْغَرِيمَيْنِ بِمَا عَلَى صَاحِبِهِ وَلَمْ يُجِيزُوا تحاصا فِي الثُّلُث الْمِائَة الْحَاضِرَة وَثلث الْمِائَتَيْنِ الدّين فينظروا إِلَى قِيمَةِ الْمِائَةِ الَّتِي عَلَى الْمَلِيءِ إِنْ كَانَتْ مُؤَجَّلَةً فَقِيلَ سِتِّينَ وَقِيمَةِ الْمِائَةِ الَّتِي عَلَى الْمُعْدَمِ فَقِيلَ ثَلَاثِينَ فَلِلْمُعْدَمِ الثُّلُثُ وَلِلْمَلِيءِ ثُلُثُ الثُّلُثِ مِنْ عَيْنٍ وَغَيْرِهِ فَيَصِيرُ لِلْمُعْدَمِ عَلَى الْمَلِيءِ اثْنَانِ وَعِشْرُونَ وَتُسْعَانِ وَلِلْمَلِيءِ عَلَى الْمُعْسِرِ ثُلُثُ ثَلَاثَةَ عَشَرَ أَحَدَ عَشَرَ وَتُسْعٌ وَلَا يُحَاصُّهُ بِهَا لِأَنَّ عَلَيْهِ دَيْنًا لِلْوَرَثَةِ فَيُؤْخَذُ مِنَ الْمُوسِرِ مَا كَانَ لِلْمُعْسِرِ فَيُضَمُّ إِلَى مَا لِلْمُعْسِرِ بِالْحِصَاصِ مِنَ الْمِائَةِ النَّاضَّةِ وَذَلِكَ اثْنَانِ وَعِشْرُونَ وَتُسْعَانِ فَالْجَمِيعُ أَرْبَعَةٌ وَأَرْبَعُونَ وَأَرْبَعَةُ أَتْسَاعٍ فَيَتَحَاصَصُ فِي ذَلِكَ الْوَرَثَةُ وَالْمُوسِرُ بِقَدْرِ مَا لِكُلِّ وَاحِدٍ عِنْدَ الْمُعْسِرِ وَالَّذِي لِلْمُوسِرِ عَلَى الْمُعْسِرِ أَحَدَ عَشَرَ وَتُسْعٌ وَلِلْوَرَثَةِ تِسْعَةٌ وَسِتُّونَ وَثُلُثَانِ ثُلُثَا الْمِائَةِ الَّتِي عَلَيْهِ فَيَقْتَسِمُونَ ذَلِكَ عَلَى سَبْعَةِ أَجْزَاءٍ لِلْوَرَثَةِ سِتَّةُ أَجْزَاءٍ وَلِلْمَلِيءِ جُزْءٌ فَيَقَعُ لِلْوَرَثَةِ ثَمَانِيَةٌ وَثَلَاثَةُ اسباع تسع وَلِلْمَلِيءِ سِتَّةٌ وَثَلَاثَةُ أَسْبَاعٍ

стр. 2864

وَتُسْعُ سُبْعٍ يُسْقِطُ عَنِ الْمُعْدَمِ جَمِيعَ مَا أَوْصَى لَهُ بِهِ وَذَلِكَ سُبْعَا كُلِّ مِائَةٍ وَهُوَ سِتَّةٌ وَسِتُّونَ وَثُلُثَانِ وَيَبْقَى عَلَيْهِ ثَلَاثَةٌ وَثَلَاثُونَ وَثُلُثٌ فَمَا اقْتَضَى بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ شَيْء قسمه الْوَرَثَة على سِتَّةِ أَجْزَاءٍ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَوْ كَانَتْ مائَة للمليء حَالَةَ ضَرْبِ الْمُعْسِرِ فِي الْحِصَاصِ بِعَدَدِهَا وَيُؤْخَذُ مِنَ الْمَلِيءِ وَيُضَمُّ إِلَى الْمِائَةِ الْأُخْرَى وَيَكُونُ كَمَنْ تَرَكَ مِائَتَيْنِ عَيْنًا وَمِائَةً عَلَى مُعْدَمٍ وَأَوْصَى بِمِائَةِ الدَّيْنِ لِرَجُلٍ وَبِمِائَةِ الْعَيْنِ عَلَى مَا مَضَى فَيُعْمَلُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ وَهَذَا الْمُوَافق للْمُدَوّنَة وَقَالَ مُحَمَّد إِذَا كَانَتْ لَهُ مِائَةٌ عَلَى مَلِيءٍ وَمِائَةٌ عَلَى مُعْدَمٍ فَأَوْصَى لِكُلِّ وَاحِدٍ بِمَا عَلَى صَاحِبِهِ إِنْ حَمَلَ ذَلِكَ الثُّلُثُ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِائَتُهُ الَّتِي أَوْصَى لَهُ بِهَا بِعَيْنِهَا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ غَيْرُهَا وَاسْتَوَتْ وَصِيَّتُهُ مِنْ كُلِّ مِائَةٍ بِالْعَدَدِ وَالْجُزْءِ وَهُوَ أَكْثَرُ مِنَ الثُّلُثِ قطع لكل وَأحد مِنْهُمَا بِثلث مائته الَّتِي أوصت لَهُ بِهَا وَلَا يَشْتَرِكَانِ فِي كُلِّ مِائَةٍ وَلَا حِصَاصَ بَيْنَهُمَا وَإِنَّمَا يَشْتَرِكَانِ أَنْ لَوْ كَانَ لِلْمَيِّتِ شَيْءٌ آخَرُ سِوَى مِائَتَيِ الدَّيْنِ وَلَا تَحْمِلُ وَصِيَّتُهُ الثُّلُثَ قَالَ مُحَمَّدٌ قَوْلُ مَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ لَا يُقَوَّمُ الدَّيْنُ الْمُوصَى لَهُ بَلْ يَحْسِبُ عَدَدَهُ فَإِنْ خَرَجَ مِنَ الثُّلُثِ وَإِلَّا لَمْ يَكُنْ بُدٌّ مِنْ قَطْعِ الثُّلُثِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِلَّا أَنْ يُجِيزُوا وَإِنَّمَا اسْتُحْسِنَ إِذَا قُوِّمَ خَرَجَ مِنَ الثُّلُثِ فَيُقَوَّمُ بِالنَّقْدِ وَيَكُونُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِائَتُهُ بِعَيْنِهَا وَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ لَهُمْ أُقَوِّمْهُ وَمَذْهَبُ ابْنِ وَهْبٍ وَالْمُغِيرَةِ يُقَوَّمُ الدَّيْنُ عَلَى كُلِّ حَالٍ فَإِنْ خَرَجَ وَإِلَّا فَالْمُحَاصَّةُ عَلَى الْقِيَمِ وَسُوِّيَا فِي الْوَصِيَّةِ بِالدَّيْنِ لَهُمَا أَوْ لِغَيْرِهِمَا قَالَ مُحَمَّد واراه مفترقاً إِن أوصِي بِهِ لغيره مَنْ هُوَ عَلَيْهِ قُوِّمَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ وَصِيَّةٌ لِأَنَّ الدَّيْنَ كَالْعَرَضِ أَوْ لِمَنْ هُوَ عَلَيْهِ وَهُوَ حَالٌّ وَلَا وَصِيَّةَ مَعَهُ لَا يُقَوَّمُ بَلْ يُحْسَبُ عَدَدُهُ فِي الثُّلُثِ لِأَنَّهُ كَالْحَاضِرِ لِأَنَّهُ يَتَعَجَّلُ لِنَفْسِهِ فَإِنْ كَانَ مَعَهُ وَصِيَّةٌ لِغَيْرِهِ وَهُوَ عَلَى عَدِيمٍ فَلَا بُدَّ مِنَ التَّقْوِيمِ لِأَنَّهُ كَالْأَجَلِ وَكَذَلِكَ الْمُؤَجَّلُ يُقَوَّمُ فَإِنْ خَرَجَ مِنَ الثُّلُثِ وَإِلَّا خُلِعَ الثُّلُثُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِذَا لَمْ يُجِيزُوا فَإِنْ أَوْصَى بِدَيْنِهِ عِشْرِينَ لِمَنْ هُوَ عَلَيْهِ وناضة ثَلَاثُونَ

стр. 2865

أُسْقِطَ عَنِ الْغَرِيمِ سِتَّةَ عَشَرَ وَثُلُثَانِ ثُلُثُ الْجَمِيعِ فَإِنْ كَانَ لَمْ يَحِلَّ قُوِّمَ لِأَنَّهُ كَالْعَرَضِ فَإِنْ خَرَجَ مِنَ الثُّلُثِ نَفَذَتِ الْوَصِيَّةُ وَإِلَّا خُيِّرَ الْوَرَثَةُ بَيْنَ إِنْفَاذِهَا أَوِ الْقَطْعِ بِثُلُثِ الْمَيِّتِ فَيَأْخُذُ ثُلُثَ الْحَاضِرِ مُعَجَّلًا وَيَسْقُطُ ثُلُثُ الدَّيْنِ عَنْهُ فَإِنْ وَصَّى مَعَهُ لِغَيْرِهِ بِثُلُثِ مَالِهِ وَالثُّلُثُ حَالٌّ عَلَى مُوسِرٍ أُخِذَ مِنْهُ بِغَيْرِ تَقْوِيمٍ أَوْ مُعْسِرٍ فَهُوَ كَالْمُؤَجَّلِ فَلَا بُدَّ مِنَ التَّقْوِيمِ بِالْعَرَضِ أَوْ بِالطَّعَامِ نَقْدًا ثُمَّ يُقَوَّمُ ذَلِكَ بِالْعَيْنِ فَقَطْ إِنْ كَانَتْ قِيمَةُ ذَلِكَ خَمْسَةَ عَشَرَ وَقِيمَةُ الدَّيْنِ الْمُوصَى بِتَرْكِهِ خَمْسَةَ عَشَرَ فَالثُّلُثُ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ فَيُتْرَكُ لِلْمَدْيُونِ نِصْفُ مَا عَلَيْهِ وَيُشَارِكُ صَاحِبُ الثُّلُثِ الْوَرَثَةَ فِي جُمْلَةِ مَالِ الْبَيْتِ فَمَا بَقِيَ عَلَى الْمَدْيُونِ وَغَيْرِهِ عَلَى خَمْسَةِ أَجْزَاءٍ فَلِلْمُوصَى لَهُ جُزْءٌ إِذَا لَمْ يَحِلَّ الدَّيْنُ وَلَمْ يُجِيزُوا قَطَعُوا لَهُمَا بِثُلُثِ الدَّيْنِ وَالْعَيْنِ فَمَا صَارَ لِلْمَدْيُونِ سُلِّمَ إِلَيْهِ فَإِذَا حَلَّ مَا عَلَيْهِ اتَّبَعَهُ الْوَرَثَةُ وَالْمُوصَى لَهُ بِثُلُثِ مَا بَقِيَ لَهُمْ عَلَيْهِ وَذَلِكَ سِتَّةَ عَشَرَ وَثُلُثَانِ فَقَسَّمُوهَا عَلَى خَمْسَةِ أَجْزَاءٍ لِلْمُوصَى لَهُ سَهْمٌ وَلَوْ كَانَ لَهُ عَشَرَةٌ عَلَى مُوسِرٍ وَعَشَرَةٌ عَلَى مُعْسِرٍ وَعَشَرَةٌ نَاضَّةٌ فَأَوْصَى بِمَا عَلَى الْمُوسِرِ لِرَجُلٍ وَبِمَا عَلَى الْآخَرِ لِآخَرَ فَلَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ غَيْرُ الْعِشْرِينَ لَكَانَ لِكُلِّ وَاحِدٍ ثُلُثُ عَشَرَتِهِ لِاسْتِوَاءِ وَصِيَّتِهِ مِنْ كُلِّ عَشَرَةٍ أَمَّا إِذَا كَانَ لَهُ سِوَاهُمَا مِمَّا يَخْرُجُ الْعَشَرَتَانِ مِنَ الثُّلُثِ وَلَمْ يُجِيزُوا فَلَا بُدَّ مِنْ قَطْعِ ثُلُثِ الْعَشَرَاتِ لَهُمَا يَقْتَسِمَانِهِ عَلَى قَدْرِ قِيمَةِ عَشَرَةِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَيَبْقَى لِلْوَرَثَةِ ثُلُثَا كُلِّ عَشَرَةٍ وَكَذَلِكَ إِنْ كَانَتِ الْعَشَرَتَانِ مُؤَجَّلَتَيْنِ يَقْتَسِمَانِ ثُلُثَ النَّاضَّةِ عَلَى الْقِيَمِ وَكُلَّمَا حَلَّتْ عَشَرَةٌ أَخَذَ الْوَرَثَةُ ثُلُثَهَا وَقَسَمَا ثُلُثَيْهَا عَلَى مَا تَقَدَّمَ فَإِنْ كَانَتْ لَهُ مِائَةُ دِينَارٍ وَأَوْصَى بِعَشَرَةٍ فَقَبَضَ مِنْهَا عَشَرَةً فَلَا يُخَيَّرُ الْوَرَثَةُ فِي دَفْعِهَا وَلَا قَطْعِ ثُلُثِ الْمَيِّتِ لِأَنَّ الْمَيِّتَ قَدْ عَلِمَ أَنَّ جَمِيعَ مَالِهِ دَيْنٌ فَقَدْ أَشْرَكَهُ فِي الْمِائَةِ بِعَشَرَةٍ وَلَمْ يَقُلْ مِنْ أَوَّلِهَا وَلَا من اخرها وَلَوْ وُجِدَ مِنَ الْمَيِّتِ شَيْءٌ يَدُلُّ عَلَى قِيمَةٍ فِيهِ وَقَعَ التَّخْيِيرُ وَلَوْ قَبَضَ الْمَيِّتُ مِنْهَا خَمْسَةَ عَشَرَ قَبْلَ الْمَوْتِ وَكَانَ عِنْدَهُ خَمْسَةٌ مِنْ غَيْرِهَا خُيِّرَ الْوَرَثَةُ بَيْنَ دَفْعِ الْخَمْسَةِ وَيَكُونُ شَرِيكًا

стр. 2866

فِيمَا بَقِيَ بِخَمْسَةٍ وَبَيْنَ الْقَطْعِ لَهُ بِالثُّلُثِ بَتْلًا قَالَ اللَّخْمِيُّ إِذَا كَانَتِ التَّرِكَةُ صِنْفًا عَبِيدًا أَوْ غَيْرَهَا فَوَصَّى بِشَيْءٍ بِعَيْنِهِ هُوَ الثُّلُثُ فَأَقَلُّ لَيْسَ لِلْوَرَثَةِ إِعْطَاءُ الثُّلُثِ شَائِعًا وَكَذَلِكَ إِذَا أَرَادَ أَخْذَ أَحَدِ الصِّنْفَيْنِ وَهُمَا فِي نجاز البيع سَوَاء وَلَا يَقُولُوا نَأْخُذُ ثُلُثَ كُلِّ صِنْفٍ لِعَدَمِ الضَّرَرِ عَلَيْهِم وَكَذَلِكَ إِن كَانَتْ عَيْنًا فَوَصَّى بِالدَّرَاهِمِ دُونَ الدَّنَانِيرِ أَوْ بِالْعَيْنِ وَهُوَ الثُّلُثُ فِي الْقِيمَةِ أَوْ دَنَانِيرُ مُخْتَلِفَةُ السِّكَّةِ وَلَهُ تَرْكُ فَضْلِ السِّكَّةِ لِمَكَانِ الْجَوْدَةِ وَلَيْسَ ذَلِكَ رِبًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْوَرَثَةِ لِأَن الْوَصِيَّة بَاب مَعْرُوف كالقرض وَلَوْ تَرَكَ عَيْنًا وَدَيْنًا دَنَانِيرَ أَوْ دَرَاهِمَ فَأَوْصَى بِالدَّيْنِ جَازَ إِنْ حَمَلَ الثُّلُثُ عَدَدَهُ فَإِنْ كَانَ الْعَدَدُ أَكْثَرَ مِنَ الثُّلُثِ وَقِيمَتُهُ الثُّلُثُ فَأَقَلُّ فَقِيلَ يَجُوزُ لِأَنَّ الدَّيْنَ كَعَرَضٍ وَلَوْ وَصَّى بِعَرَضٍ وَلَهُ عَيْنٌ جَازَ إِذَا حَمَلَ الثُّلُثُ قِيمَتَهُ وَقِيلَ يُعَجَّلُ فِي الثُّلُثِ الْعَدَدُ قَالَ مَالِكٌ لَا يُوصَى بِالْعَيْنِ وَيُتْرَكُ لَهُمُ الدَّيْنُ قَالَ وَأَرَى إِذَا كَانَ الدَّيْنُ حَالا عَليّ مُوسر حَاضر غير ملد وَهُوَ مُؤَجَّلٌ لَا يَتَعَذَّرُ بَيْعُهُ وَقِيمَتُهُ إِنْ بِيعَ الثُّلُثَانِ فَأَكْثَرُ أَنْ تَجُوزَ الْوَصِيَّةُ وَإِنْ كَرِهَ الْوَرَثَةُ كَمَا لَوْ أَوْصَى بِالْعَيْنِ وَتَرَكَ لَهُمُ الْعرض وَلَوْ تَرَكَ دُورًا وَغَيْرَهَا فَلَهُ جَعْلُ ثُلُثِهِ فِي أَيِّهَا أَحَبَّ وَإِنْ لَمْ يَرْضَ الْوَرَثَةُ إِلَّا أَنْ يَتْرُكَ لَهُمْ مَا يَتَأَخَّرُ بَيْعُهُ بِالْأَمَدِ الْبَيِّنِ وَغَرَضُهُمُ الْبَيْعُ دُونَ الِاقْتِنَاءِ فَإِنْ زَادَ عَلَى الثُّلُثِ فِي وَصِيَّتِهِ بِحَيْثُ يَجُوزُ لَهُ كَمَا تَقَدَّمَ صَحَّ فِي الصِّنْفِ الَّذِي جَعَلَهُ فِيهِ وَمَقَالُهُمْ فِي الزَّائِدِ فَإِنْ كَانَ فِي التَّرِكَة رَبًّا نَحْو مائَة شَعِيرًا أَو مائَة قَمْحًا فَرَضِيَ بِالشَّعِيرِ وَهُوَ الثُّلُثُ صَحَّ وَلِلْوَرَثَةِ الْقَمْح وَإِن أوصِي بِالثُّلثِ فَأَقل فَمَا يضر

стр. 2867

بِالْوَرَثَةِ فَيُوصِي بِالْحَاضِرِ وَيَتْرُكُ لَهُمُ الْغَائِبَ خُيِّرُوا بَيْنَ الْإِجَازَةِ وَبَيْنَ إِعْطَائِهِ ثُلُثَ الْحَاضِرِ وَثُلُثَ الْغَائِبِ فَإِنْ تَرَكَ عَيْنًا وَعَقَارًا وَعَبِيدًا فَأَوْصَى بِالْعينِ متعهُ مَالِكٌ وَجَوَّزَهُ أَشْهَبُ وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ إِنْ كَانَ بيع الْعقار يُبْطِئُ خُيِّرُوا بَيْنَ الْإِجَازَةِ وَدَفْعِ ثُلُثِ الْجَمِيعِ وَإِن وصّى لهَذَا بعده وَلِهَذَا بِدَارٍ وَضَاقَ الثُّلُثُ تَحَاصُّوا فِيهِ بِالْقِيَمِ وَإِنْ كَانَ وَصَّى بِجُزْءٍ نَحْوِ السُّدُسِ أَوْ بِشَيْءٍ بِعَيْنِهِ فَثَلَاثُ رِوَايَاتٍ فِي الْكِتَابِ يَتَحَاصَّانِ فِي الثُّلُثِ وَرُوِيَ يُبْدَأُ بِالْجُزْءِ لِأَنَّ الثُّلُثَ حَقٌّ لَهُ وَهُوَ الْحُرِّيَّةُ وَالْإِعْتَاقُ لِلْوَرَثَةِ وَلِأَنَّهَا مُحْتَمِلَةٌ لِلزِّيَادَةِ بِخِلَافِ التَّسْمِيَةِ وَرُوِيَ التَّسْمِيَةُ لِقُوَّتِهَا بِالتَّعْيِينِ وَمَنْعِهَا مِنَ النُّقْصَانِ بِخِلَافِ التَّجْزِئَةِ فَلَوْ أَوْصَى بِسُدُسٍ وَلِآخَرَ بِدَارٍ وَهِيَ ثُلُثُهُ بُدِئَ بِالسُّدُسِ وَخُيِّرُوا بَيْنَ إِجَازَةِ الدَّارِ أَوْ يُعْطُوا لَهُ مِنْهَا تَمَامَ الثُّلُثِ وَإِذَا أَوْصَى بِثُلُثِهِ لرجل وبعبده لآخر فقد رَضِي بِثُلُثِ الْعَبْدِ مَرَّتَيْنِ فَيَكُونُ الثُّلُثُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ فَإِنْ أَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ وَلِآخَرَ بِنِصْفِهِ فَأَجَازُوا النِّصْفَ دُونَ الثُّلُثِ قِيلَ يَقْتَسِمَانِ الثُّلُثَ عَلَى خَمْسَةٍ لِلنِّصْفِ ثَلَاثَةٌ وَيُتِمُّ لَهُ الْوَرَثَةُ مِنْ مَالِ الْمَيِّتِ النِّصْفَ فَإِنْ أَجَازُوا النِّصْفَ وَلَمْ يَعْلَمُوا بِالْمُوصَى لَهُ بِالثُّلُثِ فَلِصَاحِبِ النِّصْفِ ثُلُثُ الْمَالِ بِإِجَازَةِ الْوَرَثَةِ ثُمَّ يَضْرِبُ هُوَ وَالْمُوصَى لَهُ بِالثُّلُثِ فِي الثُّلُثِ النِّصْفُ بِثَلَاثَةٍ وَالثُّلُثُ سَهْمَان فَيَصِيرُ لَهُمَا خُمْسَا الثُّلُثِ وَفِي الْجَوَاهِرِ أَوْصَى بِعِتْقِ عَبْدٍ وَلَهُ مَالٌ حَاضِرٌ وَمَالٌ غَائِبٌ وَلَا يَخْرُجُ مِنْ ثُلُثِ الْحَاضِرِ فَرِوَايَةُ أَشْهَبَ يُوقف لِاجْتِمَاع المَال وَقَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَهَذَا إِذَا كَانَ يَقْبِضُ إِلَى اشهر يسيرَة أَي عَرَضٌ يُبَاعُ وَإِلَّا عَجَّلَ الْعِتْقَ فِي ثُلُثِ الْحَاصِل ثُمَّ إِذَا قَبَضَ مَا بَقِيَ أَتَمَّ فِيهِ وَعَنْ أَشْهَبَ يَتَعَجَّلُ مِنْهُ ثُلُثَ الْحَاضِرِ حَتَّى لَوْ لَمْ يَحْضُرْ غَيْرُهُ عَتَقَ ثُلُثُهُ تَنْفِيذًا للْوَصِيَّة

стр. 2868

بِحَسَبِ الْإِمْكَانِ وَكُلَّمَا حَصَّلَ زِيدَ فِيهِ ثُلُثُهُ حَتَّى يتم أَو يويس وَقَالَ سَحْنُون إِنَّمَا يَجْعَل مَا حَضَرَ إِذَا أَضَرَّ ذَلِكَ بِالْمُوصِي وَالْمُوصَى لَهُ بِطُولِ ذَلِكَ (فَرْعٌ) فِي الْكِتَابِ أَوْصَى بِعِتْقِ عَبده وَلَا يخرج من ثلثه الْحَاضِرِ وَلَهُ مَالٌ غَائِبٌ يَخْرُجُ مِنْهُ يُوقَفُ الْعَبْدُ فَإِذَا اجْتَمَعَ الْمَالُ قُوِّمَ حِينَئِذٍ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَقُولَ أَعْتِقُوا مِنِّي ثُلُثَ الْحَاضِرِ الْآنَ لِأَنَّ تَنْفِيذَ الْوَصِيَّةِ فَرْعُ التَّقْوِيمِ فِي الثُّلُثِ إِلَّا أَنْ يَضُرَّ ذَلِكَ بِهِ وَبِالْوَرَثَةِ بطول الْجمع قَالَ صَاحِبُ التَّنْبِيهَاتِ إِذَا طَالَ نَحْوُ الشَّهْرِ وَالسَّنَةِ أُنْفِذَ الثُّلُثُ قَالَ أَشْهَبُ يُعْتَقُ مِنْهُ ثُلُثُ الْحَاضِرِ ثُمَّ إِذَا اقْتَضَى شَيْءٌ عَتَقَ بِقَدْرِ ثُلُثِهِ وَهُوَ تَفْسِيرُ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ إِذَا طَالَ قَالَ ابْنُ يُونُسَ وَلَوْ كَانَ مَعَ ذَلِكَ وَصَايَا خُيِّرَ الْوَرَثَةُ فِي إِنْفَاذِ الْوَصَايَا أَوِ الْقَطْعِ بِثُلُثِ الْحَاضِرِ وَالْغَائِبِ وَبُدِئَ بِالْعِتْقِ فِي الْحَاضِر وَالْبَاقِي للوصايا وَإِنْ أَوْصَى بِعِتْقٍ وَجَمِيعُ مَالِهِ عُرُوضٌ حَاضِرَةٌ أَوْ دُورٌ حَاضِرَةٌ أَوْ غَائِبَةٌ وَالرَّقِيقُ يَخْرُجُ مِنْ ثُلُثِ ذَلِكَ لَوْ بِيعَ لَعَجَّلَ عِتْقَهُمْ قَالَ مَالِكٌ وَلَيْسَ لِلْوَرَثَةِ تَأْخِيرُ الْعِتْقِ لِلْبَيْعِ (فَرْعٌ) قَالَ ابْنُ يُونُسَ تَرَكَتْ زَوْجَهَا وَابْنَهَا مُدبرَة مُوصَى بِعِتْقِهَا قِيمَتُهَا مِائَةٌ وَلَهَا عَلَى زَوْجِهَا مِائَةٌ وَهُوَ عَدِيمٌ فَالْمَالُ بَيْنَهُمْ عَلَى سِتَّةِ اسهم سَهْمَان للْأمة وَربع الْبَاقِي للزَّوْج وَثلثه لِلِابْنِ فَإِذَا سَقَطَ سَهْمُ الزَّوْجِ لِأَنَّ عِنْدَهُ أَكْثَرَ مِنْ حَقِّهِ تَبْقَى خَمْسَةٌ يُقْسَمُ عَلَيْهَا مَا حَضَرَ وَهُوَ قِيمَةُ الْأَمَةِ لِلِابْنِ ثَلَاثَةٌ وَلِلْأَمَةِ سَهْمَانِ فَيُعْتَقُ خُمْسَا الْأَمَةِ وَسَقَطَ عَنِ الزَّوْجِ مِمَّا عَلَيْهِ مَا يَخُصُّهُ وَهُوَ ثُلُثُ الْأَمَةِ لِأَنَّ لَهُ سُدُسَ

стр. 2869

جَمِيعِ التَّرِكَةِ فَيَسْقُطُ ذَلِكَ مِمَّا عَلَيْهِ وَيَبْقَى مَا زَادَ عَلَى مِيرَاثِهِ وَهُوَ ثُلُثَا الْمِائَةِ الَّتِي عَلَيْهِ وَكُلَّمَا قَبَضَ مِنَ الزَّوْجِ مِنْ ثُلُثَيِ الْمِائَةِ الْبَاقِي عِنْدَهُ فَلِلِابْنِ مِنْهُ ثَلَاثَةُ أَخْمَاس خمس يُعْتَقُ فِيهِ مِنْ بَقِيَّةِ الْأَمَةِ حَتَّى يُكْمِلَ عتق ثلثيها وتكمل الإبن الْمِائَةَ فَهِيَ الَّتِي لَهُ مِنَ التَّرِكَةِ وَيَبْقَى لِلزَّوْجِ ثُلُثُ الْمِائَةِ وَهُوَ حَقُّهُ قَالَ أَصْبَغُ فَإِنْ تُرِكَتْ مَعَ ذَلِكَ مِائَةٌ عَتَقَ أَرْبَعَةُ أَخْمَاسِ الْأَمَةِ لِأَنَّ الْفَرِيضَةَ مِنْ سِتَّةٍ سَهْمَانِ لِلْأَمَةِ وَثَلَاثَةٌ لِلِابْنِ وَسَهْمٌ لِلزَّوْجِ يَسْقُطُ وَيُقْسَمُ مَا حَضَرَ وَهُوَ مِائَتَانِ بَيْنَ الْأَمَةِ وَالِابْنِ على خَمْسَة للْأمة خمْسا الْمِائَتَيْنِ تعْتق فِيهَا أَرْبَعَةُ أَخْمَاسِهَا وَلِلِابْنِ الْمِائَةُ الْبَاقِيَةُ وَعِشْرُونَ فِي الْأَمَةِ وَيَسْقُطُ عَنِ الزَّوْجِ مِمَّا عَلَيْهِ مِقْدَارُ إِرْثِهِ مِنَ الْمِائَتَيْنِ وَهُوَ ثُلُثُ الْمِائَتَيْنِ ثُمَّ مَا قَبَضَ مِنَ الزَّوْجِ عَتَقَ مِنَ الْمُدَبَّرَةِ مَا يَخُصُّ خُمْسَهُ وَقَبَضَ الِابْنُ أَخْمَاسَهُ فَإِذَا تَمَّ عِتْقُ الْأَمَةِ بَقِيَ لِلزَّوْجِ خَمْسُونَ مِمَّا عَلَيْهِ وَهُوَ حَقُّهُ وَحَصَلَ لِلْوَلَدِ خَمْسُونَ وَمِائَةٌ وَهُوَ حَقُّهُ قَالَ مُحَمَّدٌ فَإِنْ لَمْ يَتْرُكْ غَيْرَ الْمُدَبَّرَةِ وَقِيمَتُهَا مِائَةٌ وَعَلَى الزَّوْجِ أَرْبَعُمِائَةٍ عَجَّلَ عِتْقَ خُمْسَيِ الْمُدَبَّرَةِ وَلَوْ كَانَتِ الْأَرْبَعُمِائَةٍ عَلَى الِابْنِ عَجَّلَ عِتْقَ ثُلُثِ الْمُدَبَّرَةِ لِأَنَّ مَا حَضَرَ مِنَ التَّرِكَةِ بَيْنَ الزَّوْجِ وَالْمُدَبَّرَةِ سَهْمَان لَهَا ووسهم لَهُ وَلَو ورثهَا أبنإن وَزوج وعَلى الِابْنَيْنِ دَيْنٌ قَلَّ أَوْ كَثُرَ عَجَّلَ مِنْ عِتْقِ الْأَمَةِ أَرْبَعَةَ أَتْسَاعِهَا لِأَنَّ الْفَرِيضَةَ مِنِ اثْنَيْ عَشَرَ لِلْأَمَةِ الثُّلُثُ وَرُبْعُ الْبَاقِي لِلزَّوْجِ وَلِكُلِّ ابْنِ ثَلَاثَةٌ يَسْقُطُ سَهْمُ الِابْنِ الْمِدْيَانِ تَبْقَى تِسْعَةٌ أَرْبَعَةٌ مِنْهَا لِلْأَمَةِ وَلَوْ كَانَ الدَّيْنُ عَلَى الزَّوْجِ عَجَّلَ عِتْقَ خُمُسِهَا وَلَوْ تَرَكَتِ ابْنًا عَلَيْهِ مِائَةٌ وَزَوْجَهَا عَتَقَ ثُلُثَا الْأمة وَيبقى ثلثا لِلزَّوْجِ وَقَدْ أَخَذَ الِابْنُ حَقَّهُ وَلَوْ كَانَ عَلَى الزَّوْجِ لِأَجْنَبِيٍّ دَيْنٌ مِثْلُ مَا لِلزَّوْجَةِ عَلَيْهِ فَمُصَابُهُ مِنَ الْأَمَةِ وَهُوَ السُّدُسُ نِصْفُهُ

стр. 2870

فِي دَيْنِ الْأَجْنَبِيِّ وَنِصْفُهُ بَيْنَ الْأَمَةِ وَالِابْنِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ إِذَا تُرِكَتْ مُدَبَّرَةٌ قِيمَتُهَا مِائَةٌ وَخَمْسُونَ وَلَهَا عَلَى الزَّوْجِ مِثْلُهَا وَتَرَكَتْ زَوْجَهَا وَأَخَاهَا يُعَجَّلُ عِتْقُ نِصْفِ الْأَمَةِ لِأَنَّ لَهَا ثُلُثَ نَفْسِهَا وَثُلُثٌ لِلزَّوْجِ وَثُلُثٌ لِلْأَخِ يُؤْخَذُ ثُلُثُ الزَّوْجِ فِيمَا عَلَيْهِ من الدّين فَيكون بَين الْأمة وَالْأَخ نِصْفَيْنِ وَيَبْقَى عَلَى الزَّوْجِ فَاضِلًا عَنْ حَقِّهِ خَمْسُونَ بَيْنَ الْأَخِ وَالْمُدَبَّرَةِ نِصْفَيْنِ وَلَوْ كَانَ الزَّوْجُ بَعِيدَ الْغَيْبَةِ لَا يُعْلَمُ حَالُهُ لَمْ يَبِعْ مِمَّا عَلَيْهِ شَيْءٌ إِلَّا أَنْ يَكُونَ قَرِيبا يعرف ملاوه مِنْ عَدَمِهِ وَإِذَا لَمْ يُبَعْ مِمَّا عَلَيْهِ شَيْءٌ وَلَا أَيْسَرَ حَتَّى حَالَتْ قِيمَةُ الْمُدَبَّرَةِ بِزِيَادَةٍ أَوْ نَقْصٍ ثُمَّ أَيْسَرَ لَمْ تُؤْتَنَفْ فِيهَا قِيمَةٌ عَنِ الْقِيمَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ لِأَنَّهُ حُكْمٌ نفذ وَلَوْ مَاتَتِ الْأَمَةُ قَبْلَ ذَلِكَ وَقَدْ تَرَكَتِ المراة مِمَّا على الزَّوْج الإبن كُلَّهُ وَلَوِ اسْتَوْفَى مِنَ الزَّوْجِ وَقَدْ زَادَتْ قِيمَةُ الْأَمَةِ لَمْ يُنْظَرْ إِلَى ذَلِكَ وَلَمْ يُعْتَقْ غَيْرُ مَا عَتَقَ وَلَوْ قُبِضَ مِنَ الزَّوْجِ بَعْدَمَا نَقَصَتْ فَلْيُعْتِقْ مِنْهَا تَمَامَ الثُّلُثَيْنِ زَادَتْ قِيمَتُهَا أَوْ نَقَصَتْ وَلَوْ يَئِسَ مِمَّا عَلَيْهِ الزَّوْجُ فَبَاعَ الِابْنُ ثَلَاثَةَ أَخْمَاسِهَا ثُمَّ أَيْسَرَ الزَّوْج نقص من ذَلِك البيع تمأم ثلثهَا وَعتق زَادَتْ قِيمَتُهَا أَوْ نَقَصَتْ وَيَرُدُّ الِابْنُ عَلَى الْمُشْتَرِي حِصَّةَ ذَلِكَ وَلَا يُمْنَعُ الِابْنُ أَوِ الْأَخُ مِنْ بَيْعِ مَا بِيَدِهِ مِنْهَا وَإِنْ لَمْ يُؤْيَسْ مِنَ الزَّوْجِ بِعَدَمٍ أَوْ مَوْتٍ وَلَكِن إِن شَاءَ البيع بدىء بَيْعُ مَا لِلْمُدَبَّرَةِ عَلَى الزَّوْجِ يَتَعَجَّلُ مِنْهُ عتقا وَيَأْخُذُ الِابْنُ ثَمَنَهُ ثُمَّ يُطْلِقُ يَدَهُ عَلَى جَمِيعِ مَا بَقِيَ لَهُ فِيهَا إِلَّا أَنْ يويس الزَّوْج بِعَدَمِ أَو موت فالإبن يَجْعَل بيع جَمِيع مَا بِيَدِهِ مِنْهَا وَإِن طراللزوج مَالٌ نَقَصَ مِنْ ذَلِكَ الْبَيْعِ مَا يَتِمُّ بِعْ عتق ثلثيها وَلَو لم يكن وَكَانَت وَصيته بِمَال لرجل أَو صَدَقَة على وَارِث دَيْنٍ فَالْجَوَابُ مِثْلُ مَا تَقَدَّمَ فِي الْعِتْقِ ويحاص ذُو الْوَصِيَّة الوراث الَّذِي لَا دَيْنَ عَلَيْهِ فِيمَا حَصَّ سَوَاءٌ كَانَت الْوَصِيَّة دَنَانِير بِعَينهَا أوبغير عينهَا عِنْد ملك وَأَصْحَابِهِ إِلَّا أَصْبَغَ

стр. 2871

(فَرْعٌ) فِي الْكِتَابِ إِذَا رَدَّ مَا أَوْصَى لَهُ بِهِ رَجَعَ مِيرَاثًا وَيُحَاصُّ بِهِ أَرْبَابُ الْوَصَايَا لِأَنَّهُ إِنَّمَا أَوْصَى لَهُمْ بِوَصْفِ مُزَاحَمَتِهِ قَالَ صَاحِبُ النُّكَتِ يُرِيدُ رَدَّ الْوَصِيَّةَ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي وَلَوْ رَدَّ قَبْلَ مَوْتِهِ لَكَانَ كَمَوْتِهِ قَبْلَ مَوْتِ الْمُوصِي فَفِيهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ قَالَ ابْنُ يُونُسَ مَوْتُهُ قَبْلَ مَوْتِ الْمُوصِي وَقَدْ ضَاقَ الثُّلُثُ خِلَافُهُ يَجْرِي فِيمَا إِذَا مَاتَ الْعَبْدُ الْمُوصَى بِهِ بَعْدَ مَوْتِ السَّيِّدِ قبل قسْمَة المَال فيحيا الْعَبْدُ بِالذِّكْرِ وَيُحَاصُّ بِهِ أَرْبَابُ الْوَصَايَا لِأَنَّهُ إِنَّمَا أَوْصَى لَهُمْ مَعَ هَذَا فَقَامَ الْوَرَثَةُ مَقَامَهُ وَعَلَى الْقَوْلِ الْآخَرِ يُجْعَلُ نَسْيًا مَنْسِيًّا (فَرْعٌ) قَالَ قَالَ أبن يُونُس قَالَ أبن عَبدُوس لَو أَوْصَى بِعَبْدٍ لَا يَحْمِلُهُ الثُّلُثُ وَقَالَ الرَّجُلُ أَنَا أُعْطِي بَقِيَّةَ ثَمَنِهِ وَيَكُونُ لِي وَقَالَ الْوَرَثَةُ نُعْطِيكَ قِيمَةَ حَقِّكَ لَيْسَ ذَلِكَ لِلْجَمِيعِ لأَنهم شُرَكَاء بل يتقأومونه أَو يَبِيعُونَهُ (فَرْعٌ) قَالَ اللَّخْمِيُّ إِذَا تَرَكَ امْرَأَةً حَامِلًا لَا وَلَدَ لَهَا اخْتُلِفَ هَلْ تُعْطَى الْآنَ الثَّمَنُ فَإِنْ أَسْقَطَتْهُ أَوْ وَلَدَتْهُ مَيِتًّا أَتَمَّ الرُّبُعَ فَإِنَّ فِيهِ تَعْجِيلَ حَقٍّ مُتَيَقَّنٍ أَوْ لَا تُعْطَى شَيْئًا حَتَّى تَضَعَ لِأَنَّ الْقِسْمَةَ فَرْعُ تَيَقُّنِ الشَّرِكَةِ وَكَذَلِكَ إِذَا كَانَتْ حَامِلًا وَلَهَا وَلَدٌ قِيلَ لَا تُعْطَى هِيَ وَلَا أَوْلَادُهَا حَتَّى تَضَعَ وَقِيلَ تُعْطَى الثُّمُنَ وَالْوَلَدُ نِصْفَ الْبَاقِي لِإِمْكَانِ كَوْنِ الْحَمْلِ ذَكَرًا وَقِيلَ ثُلُثُهُ لِإِمْكَانِ أَنْ يَكُونَ غُلَامَيْنِ وَقِيلَ الرّبع لِإِمْكَان إِن يكون ثَلَاثَةً وَقِيلَ الْخُمُسُ لِإِمْكَانِ أَنْ يَكُونُوا خَمْسَةً وَالنِّصْفُ أَحْسَنُ لِأَنَّهُ غَالِبٌ

стр. 2872

(فَرْعٌ) فِي الْكِتَابِ أَوْصَى بِدَنَانِيرَ مِنْ غَلَّةِ دَارِهِ أَوْ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ مِنْ ثَمَرِهِ وَالثُّلُثُ يَحْمِلُ الدَّارَ وَالْحَائِطَ فَأَخَذَ ذَلِكَ عَامًا ثُمَّ بَارَ ذَلِكَ أَعْوَامًا لَهُ أَخْذُ نَصِيبِهِ كُلَّ عَامٍ مَا بَقِيَ مِنْ غَلَّةِ الْعَامِ الْأَوَّلِ شَيْءٌ فَإِنْ لَمْ يَبْقَ مِنْهُ شَيْءٌ أَخَذَ ذَلِكَ لِلْأَعْوَامِ الَّتِي لَمْ يَأْخُذْ فِيهَا لِأَنَّهُ حَقٌّ يَتَأَخَّرُ لَهُ وَلَوْ أُكْرِيَتِ الدَّارُ أَوَّلَ سَنَةٍ بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ فَضَاعَتْ إِلَّا دِينَارٌ فَهُوَ لَهُ لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ مُقَدَّمَةٌ عَلَى الْمِيرَاثِ وَكَذَلِكَ الْغَلَّةُ وَلَوْ قَالَ مِنْ غَلَّةِ كُلِّ سَنَةٍ خَمْسَة أَو سُقْ أَوْ مِنْ كِرَاءِ الدَّارِ كُلَّ سَنَةٍ عَشَرَةٌ لَمْ يَأْخُذْ مِنْ سَنَةٍ عَنْ سَنَةٍ أُخْرَى لَمْ تَغُلَّ لِأَنَّ مِنْ لِلتَّبْعِيضِ فَقَدْ نَصَّ على بعض كل سنه هَاهُنَا بِخِلَافِ الْأُولَى وَلَوْ أُكْرِيَتْ بِأَقَلَّ مِنْ عَشَرَةٍ أَو غلت أَقَلَّ مِنْ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ لَا يَرْجِعُ بِتَمَامِ ذَلِكَ فِي عَامٍ آخَرَ قَالَ صَاحِبُ النُّكَتِ إِذا مَاتَ الْمُوصى لَهُ نِصْفِ السَّنَةِ لَهُ نِصْفُ الْوَصِيَّةِ وَكَذَلِكَ الثُّلُثُ وَغَيْرُهُ عَلَى قَدْرِ مَوْتِهِ وَإِذَا أَرَادَ تَعْجِيلَ عَشَرَتِهِ وَشَاحَّهُ الْوَرَثَةُ فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ بِحِسَابِ مَا مَضَى مِنَ السَّنَةِ كَكِرَاءِ الدُّورِ وَالدَّوَابِّ وَإِذَا لَمْ يَحْمِلِ الثُّلُثَ وَلَمْ يُجِيزُوا دَفَعُوا لَهُ ثُلُثَ الْمَيِّتِ شَائِعًا لِأَنَّهُ حَقُّ الْمَيِّتِ وَلَوْ جُعِلَ ذَلِكَ لَهُ وَلِعَقِبِهِ مُؤَبَّدًا فَهُوَ كَالْوَصِيَّةِ بِالْحَائِطِ لِلْمَسَاكِينِ يَقْطَعُ فِي الثُّلُثِ وَإِنْ قَالَ ادفعوا لي بَقِيَّةَ الثَّمَرَةِ فِي الْعَامِ الْأَوَّلِ لِئَلَّا يَهْلِكَ النَّخْلُ فِي الْعَامِ الثَّانِي نَظَرَ السُّلْطَانُ فَإِنْ كَانَتْ مَأْمُونَةً لَا تَخَافُ أَوْ غَيْرَ مَأْمُونَةٍ حُبِسَ قَدْرُ مَا يُخَافُ عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ وَيمْتَنع بَيت السلطإن لَا يُشْتَرَطُ عَلَى الْمُشْتَرِي حَقُّ الْمُوصَى لَهُ وَهُوَ غَرَرٌ فَإِنْ أَوْصَى لَهُ بِقَدْرٍ مَعْلُومٍ لَمْ يُعينهُ فِي جِهَة جازالبيع إِذَا كَانَ الْوَرَثَةُ أَمْلِيَاءَ ثِقَاةً وَحَمَلُوا ذَلِكَ قَالَ ابْنُ يُونُسَ لَوْ أَكْرُوهَا بِالنَّقْدِ فَضَاعَ إِلَّا نَصِيبُهُ أَعْطَوْهُ لَهُ وَلَوْ بَقِيَ عَجَّلُوا لَهُ نَصِيبَهُ وَلَوِ انْهَدَمَتْ بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ أَخَذَهُ مِمَّا مَضَى وَلَوْ قَالَ مِنْ

стр. 2873

كُلِّ سَنَةٍ دِينَارٌ أَوْ وَسْقٌ فَأَكْرَوْهَا نِصْفَ سَنَةٍ فَلَهُ نِصْفُ دِينَارٍ لِأَنَّهُ أَوْصَى بِدِينَارٍ مِنَ السَّنَةِ كُلِّهَا وَإِنْ جَاءَ الْحَائِطُ بِأَقَلَّ لَمْ يَرْجِعْ بِهِ فِي عَامٍ آخَرَ وَلَوْ أَوْصَى بِثُلُثِهِ وَلِآخَرَ بِدِرْهَمٍ كُلَّ شَهْرٍ مِنْ غَلَّةِ عَبْدِهِ وَلَمْ يَدَعْ غَيْرَهُ قَالَ مُحَمَّدٌ يُحَاصُّ الثُّلُثُ بِثُلُثِ قِيمَتِهِ وَالْآخَرُ بِتَعْمِيرِهِ لِكُلِّ شَهْرٍ دِرْهَمٌ فَمَا أَصَابَهُ وُقِفَ لَهُ بِيَدِ عَدْلٍ يُنْفِقُ عَلَيْهِ فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ ذَلِكَ عَاد لِصَاحِبِ الثُّلُثِ وَإِنْ فَنِيَ وَهُوَ حَيٌّ رَجَعَ عَلَى صَاحِبِ الثُّلُثِ بِمَا يَرَى أَنَّهُ بَقِيَ لَهُ مِنْ عُمُرِهِ لَوْ حُوصِصَ لَهُ بِذَلِكَ وَفِي رُجُوعِهِ خِلَافٌ وَلَوْ أَوْصَى بِخِدْمَةِ عَبْدِهِ وَلِآخَرَ بِدِرْهَمٍ مِنْ غَلَّةِ ذَلِكَ الْعَبْدِ كُلَّ شهر وَالْعَبْد ثلث بديء بِصَاحِب الدِّرْهَم كمن أوصى بِثُلثِهِ لرجل وَلآخر بِمِائَةٍ مِنْ ثُلُثِهِ فَإِنْ شَاءَ الْمُخْدَمُ أَعْطَى الدِّرْهَمَ كُلَّ شَهْرٍ وَحَازَ الْخِدْمَةَ وَإِلَّا اسْتُؤْجِرَ الْعَبْدُ وَبُدِئَ بِالدِّرْهَمِ مِنْ أُجْرَتِهِ وَكَذَلِكَ لَوْ أَوْصَى بِثَمَرَةِ حَائِطِهِ وَلِآخَرَ بِعَشَرَةِ آصُعٍ مِنْ ثَمَرَتِهِ كُلَّ سَنَةٍ قُدِّمَتِ الْآصُعُ وَمَا فَضَلَ لِلْآخَرِ فَلَوْ فَضَلَ أَقَلُّ مِنْ عَشَرَةٍ أُخِذَ التَّمَامُ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمُوصَى لَهُ مِنْ غَلَّةِ حَائِطِهِ أَوْ مِنْ عَبْدِهِ بِدِينَارٍ كُلَّ شَهْرٍ حَيَاتَهُ وَالثُّلُثُ يَحْمِلُ ذَلِكَ إِنْ ضَمِنَ لَهُ الْوَرَثَةُ ذَلِكَ إِلَّا وَقْفَ الْعَبْدِ وَالْحَائِطِ وَإِنْ لَمْ يَحْمِلِ الثُّلُثَ وَقعت النحاصة بِالتَّعْمِيرِ فِي الْعَبْدِ عَلَى أَقَلِّ الْعُمْرَيْنِ لِلْعَبْدِ أَو الْمُوصى لَهُ قَالَ أبنن الْقَاسِمِ وَلَوْ أَوْصَى بِوَصَايَا وَلِرَجُلٍ بِنَفَقَتِهِ حَيَاتَهُ مِنْ بَقِيَّةِ الثُّلُثِ وَلَمْ يَنْظُرْ فِي ذَلِكَ حَتَّى مَاتَ الْمُوصَى لَهُ بِالنَّفَقَةِ فَإِنْ فَضَلَ مِنَ الثُّلُثِ شَيْءٌ أَعْطَى مِنْهُ وَرَثَتَهُ قَدْرَ مَا عَاشَ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي لِاسْتِحْقَاقِهِ بِالْمَوْتِ وَكَذَلِكَ لَوْ لَمْ يَمُتْ إِنَّمَا تُحْسَبُ لَهُ مِنْ يَوْمِ مَوْتِ الْمُوصِي قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لم يقل

стр. 2874

يُنْفَقُ عَلَيْهِ مِنْ بَقِيَّةِ الثُّلُثِ بَلْ يُنْفَقُ عَلَيْهِ حَيَاتَهُ حَاصَصَ وَرَثَتُهُ أَهْلَ الْوَصَايَا فِي جَمِيع الثُّلُث بِنَفَقَتِهِ مَا عَاشَ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي فَإِنْ أَوْصَى بِعِشْرِينَ دِينَارًا وَلِآخَرَ بِعَشَرَةٍ وَلِآخَرَ بِدِينَارٍ كُلَّ شَهْرٍ حَيَاتَهُ فَكَانَ تَعْمِيرُهُ يَقْتَضِي ثَلَاثِينَ وَالثُّلُثُ أَرْبَعُونَ قَالَ ابْنُ نَافِعٍ يَأْخُذُ كُلَّ وَاحِدٍ ثُلُثَيْ وَصِيَّتِهِ وَيُنْفَقُ عَلَى صَاحِبِ النَّفَقَةِ ثُلُثَا دِينَارٍ كُلَّ شَهْرٍ فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ الْأَجَلِ رَجَعَ الْفَاضِلُ لِأَرْبَابِ الْوَصَايَا وَلَوْ أَوْصَى بِنَفَقَةِ رجل عشر سِنِين فَمَاتَ فالفاضل لوَرَثَة الْمُوصِي كَمَا لَوْ أَوْصَى لَهُ حَيَاتَهُ وَلَوْ أَوْصَى لِجَمَاعَةٍ بِنَفَقَتِهِمْ حَيَاتَهُمْ وَجَعَلَ نَفَقَتَهُمْ بِيَدِ عَدْلٍ فَإِنْ مَاتَ بَعْضُهُمْ قَبْلَ أَجَلِ التَّعْمِيرِ رَجَعَ الْبَاقِي لِنَفَقَتِهِمْ فَإِنْ مَاتُوا كُلُّهُمْ رَجَعَ الْبَاقِي لِأَهْلِ الْوَصَايَا فَإِنِ اسْتُوفِيَتِ الْوَصَايَا فَلِلْوَرَثَةِ وَإِنْ نَابَهُمْ نِصْفُ وَصَايَاهُمْ لَمْ تَنْقُصْ نَفَقَتُهُمْ كُلَّ شَهْرٍ قَالَ مَالِكٌ وَكَذَلِكَ لَوْ أَوْصَى بِكُل دِينَار كُلَّ شَهْرٍ فَوَقَعَ لَهُ نِصْفُ دِينَارٍ لِأَنَّ الْمَيِّتَ قَصَدَ التَّوْسِعَةَ عَلَيْهِ خِلَافًا لِابْنِ نَافِعٍ قَالَ مَالِكٌ لَوْ أَوْصَى لِخَمْسِ أُمَّهَاتِ أَوْلَادِهِ بعطية كل سنة عشر لكل وَاحِدَة بِعَدَد مُسَمّى فَمن مَاتَت رَجَعَ نَصِيبُهَا لِلْوَرَثَةِ دُونَ صَوَاحِبِهَا لِأَنَّ التَّسْمِيَةَ لَا يُزَاد عَلَيْهَا قَالَ مُحَمَّد وَلَو لَمْ يُسَمِّ رَجَعَ لِصَوَاحِبِهَا كَأَنَّهُمْ رَجُلٌ وَاحِدٌ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَوْ وَصَّى بِمِائَةِ دِينَارٍ تنْفق عَلَى رَجُلٍ مِنْهَا كُلَّ سَنَةٍ كَذَا وَعَلَيْهِ دَيْنٌ فَقَالَ غُرَمَاؤُهُ عَمِّرُوهُ لِنَأْخُذَ الْفَضْلَ لَمْ يُجَابُوا لِأَنَّ الْفَضْلَ لِوَرَثَةِ الْمُوصِي وَلَوْ أَوْصَى لَهُ بِدِينَارٍ كُلَّ شَهْرٍ يُنْفَقُ عَلَيْهِ فَلَهُمْ أَخْذُ الْفَضْلِ عَنْ نَفَقَتِهِ لِأَنَّهُ مَالُهُ وَقَالَ عبد الْملك فِي الْمُوصي بِالنَّفَقَةِ وَالْخِدْمَةِ وَالسُّكْنَى فَفَلَّسَ إِنْ كَانَ الْفَضْلُ بَيِّنًا نَحْوَ خَمْسَةِ دَنَانِيرَ فِي الشَّهْرِ فَهِيَ وَصِيَّةٌ بِالنَّفَقَةِ وَبِغَيْرِهَا فَلَهُمُ الْفَضْلُ فَإِنْ سَمَّى مَا بَيْنَ ضِيقِ النَّفَقَةِ وَسِعَتِهَا فَلَا قَالَ التّونسِيّ لَو أوصى بغلة ثلث حَائِطه لأوقفت الْحَائِطُ إِذْ لَا تَخْتَصُّ الْغَلَّةُ بِثُلُثٍ مُعَيَّنٍ وَلِلْوَرَثَةِ قِسْمَةُ الْحَائِطِ وَإِيقَافُ ثُلُثِهِ كَمَا لَوْ أَوْصَى لَهُ بِثُلُثِهِ وَقِيلَ يُوقَفُ

стр. 2875

جَمِيعُ الْحَائِطِ وَلِلْمُوصَى لَهُ بِالْخِدْمَةِ حَيَاتَهُ بَيْعُهَا من الْوَرَثَة لتخلص الرَّقَبَة لَهُم وَتجوز اجارتهم لَهُ السِّنِينَ وَالْأَمَدَ الْمَأْمُونَ دُونَ الْعَشْرِ سِنِينَ وَإِنْ جَازَتْ إِجَارَةُ الْعَبْدِ عَشْرَ سِنِينَ لِأَنَّ الْإِجَارَة تبطل هَاهُنَا بِمَوْتِ الْعَبْدِ وَبِمَوْتِ الْمُخْدَمِ بِخِلَافِ إِجَارَةِ الرَّقِيقِ تبطل بِمَوْتِهِ فَقَط فلغرر أَكْثَرُ وَلَوْ أَجَّرْتَ عَبْدَكَ بِشَرْطٍ إِنْ مُتُّ بطلت الاجارة وفسدت وَمُقْتَضى ذَلِك الْفساد هَاهُنَا فِي الْقَلِيلِ لَكِنَّهُ اسْتَخَفَّ فِي الْمَأْمُونِ مِنَ الْمُدَّةِ أَمَّا إِذَا أَوْصَى بِخِدْمَةِ عَشْرِ سِنِينَ لِأَنَّ الْإِجَارَةَ لَا تَنْتَقِضُ بِمَوْتِ غَيْرِ الْعَبْدِ وَإِذَا أَوْصَى بِثَمَرَةِ حَائِطِهِ جَازَتْ مُصَالَحَةُ الْوَرَثَةِ عَلَى ذَلِكَ وَتُتْرَكُ الْوَصِيَّةُ وَإِنْ كَانَ بَيْعَ مَجْهُولٍ لِأَنَّ الْحَيَاةَ مَجْهُولَةٌ لِأَنَّهُ تَخْلِيصٌ لِلرِّقَابِ فَكَأَنَّهُمُ اشْتَرَوُا الرِّقَابَ لَمَّا كَانُوا مَمْنُوعِينَ مِنْهَا فَلَو أوصى بثمرة سنة وَاحِدَة وَلم يؤبر امْتَنَعَ شِرَاءُ الثَّمَرَةِ لِتَمَكُّنِهِمْ مِنْ بَيْعِ الْأَصْلِ لِأَن أبن الْقَاسِم يُجَوِّزُ فِي الْمُسَاقَاةِ بَيْعَ الْحَوَائِطِ بِالْمُسَاقَاةِ قَبْلَ التَّأْبِيرِ وَتَبْقَى الثَّمَرَةُ مِلْكًا لِصَاحِبِهَا وَأَمَّا قَوْلُ غَيْرِهِ إِنَّهُ يَمْتَنِعُ الْبَيْعُ إِلَّا بَعْدَ إِبَارِ الثَّمَرَة سنة فَيجوز لَهُم الشِّرَاء هَاهُنَا لِتَعَذُّرِ التَّصَرُّفِ وَإِنْ أُبِّرَتْ وَهِيَ سَنَةٌ وَاحِدَةٌ فَيَمْتَنِعُ عَلَى مَذْهَبِ ابْنِ الْقَاسِمِ الْقَائِلِ إِنَّ شِرَاء اصل فِيهِ ثمرو بِطَعَام وَلَا تَجُوزُ إِلَّا عَلَى الْجِذَاذِ قَالَ اللَّخْمِيُّ إِذَا أَوْصَى بِدِينَارٍ مِنْ دَارِهِ كُلَّ سَنَةٍ وَأَكَرَاهَا الْمَيِّتُ سَنَةً بِالنَّقْدِ لَيْسَ لِلْمُوصَى لَهُ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ لِتَعَلُّقِ الْوَصِيَّةِ بِمَا يُكْرَى بَعْدُ وَإِنْ أَكْرَاهَا بِغَيْرِ النَّقْدِ دَخَلَتِ الْوَصِيَّةُ فِيمَا يَقْبِضُ مِنْ ذَلِكَ لِتَأَخُّرِهِ بَعْدَ الْوَصِيَّةِ فَإِنْ أَكْرَاهَا الْوَرَثَةُ كُلَّ شَهْرٍ بِدِينَارٍ فَلَهُ مِنْ كُلِّ دِينَارٍ نِصْفُ سُدُسِهِ وَيُسَلِّمُ الْبَاقِيَ لِلْوَرَثَةِ إِنْ كَانُوا مَأْمُونِينَ وَإِلَّا أَخْرَجَ الدِّينَارَ لِأَنَّ وَقْفَ بَقِيَّتِهِ ضَرَرٌ عَلَى جَمِيعِهِمْ وَإِنِ اخْتَلَفُوا هَلْ يُكْرَى بِالنَّقْدِ أَوْ مُؤَجَّلًا حَمْلًا عَلَى الْعَادَةِ فِي تِلْكَ الدَّارِ فَإِنْ عُدِمَتِ الْعَادَةُ أُكْرِيَتْ مُشَاهَرَةً لِأَنَّ كِرَاءَ جَمِيعِ السَّنَةِ يُحْبَسُ فَإِنْ أُكْرِيَتْ سَنَةً فَانْهَدَمَتْ بَعْدَ نِصْفِهَا فَلَهُ الدينارإن قَالَ يُعْطَى مِنَ الْغَلَّةِ كُلَّ سَنَةٍ دِينَارًا أَو نصفه إِن قَالَ مِنْ غَلَّةٍ كُلِّ سَنَةٍ دِينَارٌ عَلَى مُرَاعَاةِ الْأَلْفَاظِ إِلَّا أَنْ
следующие страницы →