Полный текст (5 319 стр.). Показаны 4236–4275 · переход к 4241.
стр. 4236
مكرهات فَلَا لَذَّة مَعَ الْإِكْرَاهِ وَقِيلَ مَا لَهُ بَالٌ فِي حَقِّ النِّسَاءِ هُوَ الْمَالُ الْكَثِيرُ بِخِلَافِ الرِّجَالِ وَقَالَهُ مُحَمَّدٌ وَقَالَ مُحَمَّدٌ بَلْ رُبُعُ دِينَارٍ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ للطَّالِب تَحْلِيف الْيَهُود يَوْم السبت وَالنَّصْرَانِيّ يَوْم الْأَحَد لِأَنَّ مِنْ دِينِهِمُ الِامْتِنَاعُ مِنَ الْيَمِينِ فِي يَوْمِ الْأَحَدِ وَغَيْرِهِ وَأَمَّا الْيَهُودِيُّ فَشَرْعُهُ يَوْمُ السبت أَن لَا يَبِيعَ وَلَا يَشْتَرِيَ وَلَا يُطَالَبَ وَلَا يُسْتَحْلَفَ وَبَذْلُ الْجِزْيَةِ عَلَى هَذَا فَكَيْفَ يُخَالِفُ الْعَقْدَ بَلْ يُؤَخَّرُ إِلَى زَوَالِ السَّبْتِ وَأَمَّا تَحْلِيفُهُمْ بِمَوْضِعٍ يُعَظِّمُونَهُ فَمِنْ شَرِيعَتِهِمْ وَإِذَا رَدَّ ثَوْبًا بِالْعَيْبِ قَالَ مُحَمَّدٌ إِنْ كَانَ النَّقْصُ أَكْثَرَ مِنْ رُبُعِ دِينَارٍ حَلَفَ بِالْجَامِعِ وَقِيلَ بَلِ الْمُرَاعَى إِنْ كَانَ الثَّوْبُ قَائِمًا قِيمَتَهُ لِأَنَّهُ يَطْلُبُ الثَّمَنَ فَلَا يُنْظَرُ إِلَى قِيمَةِ الْعَيْبِ إِلَّا أَنْ يَفُوتَ وَإِذَا كَانَ لَكَ رُبُعُ دِينَارٍ لَا أَقَلَّ وَلَا أَكْثَرَ قَالَ اللَّخْمِيُّ فِي الْكِتَابِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ وَقَالَ مَالِكٌ يَحْلِفُ جَالِسًا وَعَنْهُ قَائِمًا وَقَالَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ إِلَّا فِي أَقَلَّ مِنْ رُبُعِ دِينَارٍ وَتَحْلِفُ الْمَرْأَةُ فِي بَيْتِهَا جَالِسَةً وَعَنْ مَالِكٍ لَيْسَ عَلَى مَنْ حَلَّفَهُ فِي غَيْرِ الْمَسْجِدِ أَنْ يَقُومَ قَالَ وَأرى الإستقبال كَإِن قَلَّ الْحَقُّ دُونَ الْقِيَامِ وَقَدْ يَحْسُنُ الْقِيَامُ فِي الْقَتْلِ وَلَمْ يُقِمِ النَّبِيُّ ﷺ َ - فِي اللِّعَانِ إِلَّا فِي الْخَامِسَةِ أَقَامَ الْمَرْأَةَ وَقِيلَ أَقَامَ الرَّجُلَ فِي الْخَامِسَةِ وَلَيْسَ فِي الصَّحِيح وَمن حلف فِي جَمِيعِ ذَلِكَ أَجْزَأَهُ قَالَ مُحَمَّدٌ إِذَا أَرَادَتِ الْمَجُوسِيَّةُ تَحْلِفُ بِالنَّارِ مُنِعَتْ وَلَا تَحْلِفُ إِلَّا بِاللَّهِ قَالَ صَاحِبُ الْمُنْتَقَى إِنَّمَا يُحْلَفُ فِيمَا عَدَا مَسْجِدِ النَّبِيِّ ﷺ َ - مِنَ الْمَسَاجِدِ عِنْدَ الْمِحْرَابِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ
стр. 4237
بِقُرْبِ الْمِنْبَرِ وَأَعْظَمُ شَيْءٍ فِي الْمَسَاجِدِ الْمَحَارِيبُ وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ مَالِكٍ وَإِذَا كَانَ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ غَيْرَ مَالٍ كَالطَّلَاقِ وَنَحْوِهِ حَلَفَ عَلَى المنبرا وَقَالَهُ ش وَعِنْدَ ش لَا يُغَلَّظُ فِي الْمَالِ إِلَّا فِي مِائَتَيْ دِرْهَمٍ أَوْ عِشْرِينَ دِينَارًا وَعَرَضٍ يُسَاوِي أَحَدَهُمَا لِأَنَّهُ يَصِلُ بَيْنَ الْغَنِيِّ وَالْفَقِيرِ وَجَوَابُهُ أَنَّ هَذَا لَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ رُبُعَ الدِّينَارِ لَيْسَ عَظِيمًا بَلْ كَوْنُهُ سَبَبَ الْقَطْعِ يَدُلُّ عَلَى عِظَمِهِ وَالتَّغْلِيظُ عندنَا يَقع بِخَمْسَة أَشْيَاءَ بِالزَّمَانِ وَفِيهِ قَوْلَانِ وَبِالْمَكَانِ وَاللَّفْظُ بِزِيَادَةِ الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ وَاحِد يَقْتَصِرُ عَلَى اسْمِ اللَّهِ وَالْعَدَدُ فِي الْقَسَامَةِ وَالْهَيْئَةُ فِي الْقِيَامِ وَاسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ وَوَافَقَنَا ش فِي الْأَرْبَعَةِ الْأُوَلِ وَقَالَ ح لَا يُغُلَّظُ بِالزَّمَانِ وَالْمَكَانِ فِي شَيْءٍ مِنَ الْأَيْمَانِ لَنَا قَوْله تَعَالَى ﴿تحبسونهما من بعد الصَّلَاة﴾ جَاءَ فِي التَّفْسِيرِ بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ وَقَوْلُهُ ﷺ ثَلَاثَةٌ لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ رَجُلٌ مَنَعَ ابْنَ السَّبِيلِ فَضْلَ مَائِهِ بِفَلَاةٍ وَرَجُلٌ بَايَعَ الْإِمَامَ إِنْ أَعْطَاهُ وَفَّى لَهُ وَإِنْ لَمْ يُعْطِهِ خَانَهُ وَرَجُلٌ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَاجِرَةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَالَ مُسْلِمٍ وَهُوَ لَا يَفْعَلُ ذَلِكَ إِلَّا بإلجاج مِنَ الْحَاكِمِ فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ لَازِمٌ ولاعن النَّبِي ﷺ َ - بَيْنَ رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ وَفِي الْمُوَطَّأِ قَالَ النَّبِي ﷺ َ -
стр. 4238
مَنْ حَلَفَ عَلَى مِنْبَرِي آثِمًا تَبَوَّأَ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ وَفِي رِوَايَةِ الْمُوَطَّأِ أَيْضًا مَنِ اقتطع حق أمرىء مُسلم بيمنه حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَأَوْجَبَ لَهُ النَّارَ قَالُوا وَإِنْ كَانَ شَيْئًا يَسِيرًا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ وَإِنْ كَانَ قَضِيبًا مِنْ أَرَاكٍ وَإِنْ كَانَ قَضِيبًا مِنْ أَرَاكٍ قَالَهَا ثَلَاثًا وَلِأَنَّ فِيهِ زَجْرًا عَنِ الْبَاطِلِ فَشُرِعَ لِتَغْلِيظِ اللَّفْظِ احْتَجُّوا بِقَوْلِهِ ﷺ َ - الْبَيِّنَة عَلَى مَنْ أَنْكَرَ فَأَطْلَقَ وَلَمْ يَقُلْ مَكَانٌ وَلَا غَيره وَفِي حَدِيث سَهْلٍ أَتَحْلِفُونَ وَتَسْتَحِقُّونَ دَمَ صَاحِبِكُمْ وَلَمْ يَخُصَّ وَلِأَنَّهُ حُجَّةٌ فَلَا يُغَلَّظُ كَالْبَيِّنَةِ وَقِيَاسًا عَلَى مَا دُونَ النِّصَابِ وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ أَنَّ مَا ذَكرْنَاهُ مُقَيّد وَمَا ذكرتموه مُطلق وَلِأَن مَا ذَكَرْتُمُوهُ إِنَّمَا سِيقَ لِبَيَانِ مَنْ يَتَوَجَّهُ عَلَيْهِ الْيَمِينُ لَا لِبَيَانِ صِفَةِ الْيَمِينِ فَلَا يُحْتَجُّ بِهِ فِيهِ عَلَى الْقَاعِدَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ وَهُوَ الْجَواب عَن الثَّانِي وَعَن الثَّالِث الْفرق فَإِن الْبَيِّنَةَ تُخْبِرُ عَنْ أَمْرِ غَيْرِهَا فَلَا تُهْمَةَ وَلَا تَغْلِيظَ وَالْحَالِفُ مُخْبِرٌ عَنْ أَمْرِ نَفْسِهِ فَاتُّهِمَ فَشُرِعَ لَهُ الزَّاجِرُ وَعَنِ الرَّابِعِ أَنَّ الِاحْتِيَاطَ لِلْمَالِ الْعَظِيمِ دُونَ غَيْرِهِ مُنَاسِبٌ فِي الْفَرْقِ وَقَالَ ش التَّغْلِيظُ بِزِيَادَةِ لَفْظِ الصِّفَاتِ مُسْتَحَبٌّ فِي جَمِيعِ الْأَحْوَالِ وَالْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ فَيَزِيدُ فِي عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الَّذِي يَعْلَمُ مِنَ السِّرِّ مَا يَعْلَمُ مِنَ الْعَلَانِيَةِ وَذَلِكَ عِنْدَهُ مُفَوَّضٌ لِاجْتِهَادِ الْحَاكِمِ وَقَالَ ح إِنِ اسْتَرَابَ مِنْهُ غَلَّظَ وَإِلَّا اقْتَصَرَ عَلَى قَوْلِهِ وَالله والإقتصار عِنْد ش على ذَلِك مخبر أَيْضًا لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ َ - اقْتصر
стр. 4239
عَلَيْهِ فِي تَحْلِيفِ رُكَانَةَ وَجَوَّزَ ش الِاقْتِصَارَ عَلَى صِفَةٍ وَاحِدَةٍ مِنْ صِفَاتِ الذَّاتِ نَحْوَ وَعِزَّةِ اللَّهِ وَاسْتَحْسَنَ ش التَّحْلِيفَ عَلَى الْمُصْحَفِ وَبِالْمُصْحَفِ وَاحْتَجَّ ش بِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ َ - حَلَّفَ الْيَهُودَ فَقَالَ أُنْشِدُكُمْ بِاللَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى بَنِيِّ إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ وَظَلَّلَ عَلَيْهِمُ الْغَمَامَ وَأَنْزَلَ عَلَيْهِمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى وَنَجَّى بَنِي إِسْرَائِيلَ من آل فِرْعَوْن وَجَوَابه أَنه لله حَلَّفَ رَجُلًا فَقَالَ وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَلَمْ يَزِدْ وَافَقَنَا ش وَابْنُ حَنْبَلٍ فِي أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنَ التَّحْلِيفِ بِاللَّهِ فِي حَقِّ الْمَجُوسِيِّ وَغَيْرِهِ وَإِنْ كَانَ لَا يَعْتَقِدُهُ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ تَعْظِيمُ غَيْرِ اللَّهِ وَالْحَلِفُ بِالشَّيْءِ تَعْظِيمٌ لَهُ وَلِقَوْلِهِ ﷺ َ - مَنْ كَانَ حَالِفًا فَلْيَحْلِفْ بِاللَّهِ أَوْ لِيَصْمُتْ وَلِأَنَّهُ إِذا لم يعْتَقد عظم إثمه قَدِيما تَعَجَّلَتْ عُقُوبَتُهُ فَاتَّعَظَ هُوَ وَغَيْرُهُ وَخَالَفَ ابْنُ حَنْبَلٍ فَقَالَ لَا تَغْلِيظَ بِزَمَانٍ وَلَا مَكَانٍ وَلَا لَفْظٍ
(فَرْعٌ)
فِي الْجَوَاهِرِ يُشْتَرَطُ فِي الْيَمِينِ مُطَابَقَةُ الْإِنْكَارِ قَالَهُ فِي الْكِتَابِ وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ إِذَا شَهِدَ شَاهِدٌ بِإِقْرَارِهِ لَمْ يَكُنْ لِلطَّالِبِ الْحَلِفُ عَلَى غَصْبٍ وَلَا غَيْرِهِ بَلْ لَقَدْ أَقَرَّ لَهُ بِكَذَا وَإِنْ كَانَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ غَائِبًا زَادَ فِي يَمِينِهِ أَنَّ حَقَّهُ عَلَيْهِ لَبَاقٍ وَمَا عِنْدَهُ بِهِ وَثِيقَة رهن وَيقْضى لَهُ وَإِن مَيِّتًا زَادَ بَعْدَ الرَّهْنِ وَلَا أَبْرَأَ مِنْهُ وَلَا مِنْ شَيْءٍ مِنْهُ وَلَا أَحْتَالُ عَلَى أحد بِهِ وَلَا شَيْء مِنْهُ وَلِأَنَّهُ عَلَيْهِ لِثَابِت
стр. 4240
إِلَى سَاعَتِهِ هَذِهِ ثُمَّ يُقْضَى لَهُ وَإِنْ مَاتَ صَاحِبُ الْحَقِّ حَلَفَ الْوَارِثُ الْبَالِغُ مِثْلَ ذَلِكَ إِلَّا أَنَّهُ يَحْلِفُ عَلَى الْعِلْمِ وَلَا يَحْلِفُ مَنْ لَمْ يَبْلُغْ وَيُقْضَى لَهُمَا جَمِيعًا بِالْحَقِّ
(فَرْعٌ)
قَالَ إِذَا قَبَضَ الْبَائِعُ الثَّمَنَ وَأنْكرهُ لم يحلف الْمُبْتَاع مَاله عِنْدِي شَيْءٌ بَلْ مَا اشْتَرَيْتُ مِنْهُ سِلْعَةَ كَذَا وَقَالَهُ مُطَرِّفٌ وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ إِنْ حَلَفَ مَا لَهُ عِنْدِي شَيْءٌ مِمَّا يَدَّعِيهِ برىء وَرَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ الْقَوْلَيْنِ قِيلَ لِمُحَمَّدِ بْنِ ابراهيم ابْن عَبدُوس إِن أسلفته فقضاني بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ فَإِنْ حَلَفَ مَا أَسْلَفْتُهُ فَقَدْ كَذَبَ وَإِنْ لَمْ يَحْلِفْ غَرِمَ قَالَ يَحْلِفُ وَيَنْوِي مَا استسلفت مِنْهُ سَلَفًا يَجِبُ عَلَى رَدِّهِ إِلَيْهِ فِي هَذَا الْوَقْتِ وَيَبْرَأُ مِنَ الْإِثْمِ وَفِي الْمُنْتَقَى قَالَ مَالِكٌ لَا بُدَّ أَنْ يَقُولَ مَا اشْتَرِ وَلَمْ أَسْتَسْلِفْ وَإِنْ تَمَادَى عَلَى اللَّدَدِ سَجَنَهُ وَإِنْ تَمَادَى أَدَّبَهُ لِأَنَّهُ غَيَّرَ الدَّعْوَى فَلَا بُدَّ مِنَ الْمُطَابَقَةِ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْيَمِينِ وَأَوَّلُ قَوْلِ مَالِكٍ يَكْفِيهِ مَا لَهُ عَلَيَّ حَقٌّ وَقَالَهُ الشَّافِعِيَّةُ لِأَنَّهُ إِذَا نَفَى كُلَّ حَقٍّ فَقَدِ انْتَفَتِ الدَّعْوَى وَقَدْ يَكُونُ قَضَاهُ فَيَعْتَرِفُ بِالْبَيْعِ فَيَلْزَمُهُ الْغُرْمُ وَإِذَا بَيَّنَ الْمُدَّعِي السَّبَبَ وَأَنْكَرَ الْمَطْلُوبَ وَقَالَ إِنَّمَا أَحْلِفُ مَا لَهُ عِنْدِي شَيْء من هَذَا السَّبَب لم يجزه ذَلِك حَتَّى يَقُول وَلَا أعلم لَهُ علم شَيْءٌ بِوَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ قَالَهُ أَشْهَبُ قَالَ وَالظَّاهِرُ إِجْزَاءُ الْأَوَّلِ لِأَنَّهُ لَمْ يَطْلُبْ بِغَيْرِهِ
(النَّظَرُ الرَّابِعُ فِي حُكْمِ الْيَمِينِ)
وَفِي الْجَوَاهِرِ حكم الْيَمين انْقِطَاع الْخُصُومَة فِي حَال لَا بَرَاءَةُ الذِّمَّةِ بَلْ لِلْمُدَّعِي بَعْدَ ذَلِكَ إِقَامَةُ الْبَيِّنَةِ وَيَعْتَذِرُ بِأَنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ بِهَا أَوْ بِغَيْبَتِهَا أَمَّا الْحَاضِرَةُ الْمَعْلُومَةُ فَفِي الْحُكْمِ بِهَا رِوَايَتَانِ الْمَشْهُورَةُ عَدَمُ الْحُكْمِ خِلَافًا لِ ش لِأَنَّ عُدُولَهُ عَنْهَا إِسْقَاطٌ لِحَقِّهِ مِنْهَا احْتُجَّ بِأَنَّ لَهُ غَرَضًا صَحِيحًا فِي
стр. 4241
ذَلِكَ وَهُوَ سُلُوكُ أَقْرَبِ الطُّرُقِ وَخِفَّةُ الْكُلْفَةِ مَعَ إِمْكَانِ الِاكْتِفَاءِ وَفِي الْكِتَابِ إِذَا قَالَ لِي بَيِّنَةٌ غَائِبَةٌ فَأَحْلِفْهُ لِي وَإِذَا قَدِمَتْ قُمْتُ بِهَا فَإِنْ خِيفَ ذَهَابُ الْغَرِيمِ وَتَطَاوُلُ الْأَمْرِ لِبُعْدِهَا أَحْلَفَهُ الْإِمَامُ وَلَهُ الْقِيَامُ بِهَا وَإِنْ كَانَتْ فِي نَحْوِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ لَمْ يُحْلِفْهُ إِلَّا عَلَى إِسْقَاطِهَا وَمَتَى اسْتَحْلَفَهُ عَالِمًا بِبَيِّنَتِهِ ناكرا لَهَا وَهِيَ حَاضِرَةٌ أَوْ غَائِبَةٌ فَلَا حَقَّ لَهُ فِيهَا وَإِنْ قَدِمَتْ قَالَ ابْنُ يُونُسَ اسْتَحْسَنَ بَعْضُ الْقُرَوِيِّينَ إِذَا كَانَ أَمْرُ الْبَيِّنَةِ يَطُولُ عِنْدَ الْقَضَاءِ وَيَشْتَدُّ عَلَى الْخَصْمِ ذَلِكَ فَلَهُ أَنْ يَحْلِفَ عَسَاهُ يَنْكِلُ فَتَنْدَفِعُ الْكُلْفَةُ وَإِنْ حَلَفَ فَلَهُ الْقِيَامُ بِبَيِّنَتِهِ لِأَنَّ الْبَيِّنَةَ الْعَادِلَةَ خَيْرٌ مِنَ الْيَمِينِ الْفَاجِرَةِ وَمَذْهَبُ عُمَرَ ﵁ لَهُ الْقِيَامُ بِالْبَيِّنَةِ مُطْلَقًا وَقَالَهُ الْأَئِمَّةُ وَهُوَ الْأَنْظَرُ الَّذِي تَقْتَضِيهِ الْمَصَالِحُ وَظَوَاهِرُ النُّصُوصِ
(فَرْعٌ)
فِي الْمُنْتَقَى إِذَا حَلَفَ عَلَى الْمِنْبَرِ دُونَ أَنْ يَقْتَضِيَهُ صَاحِبُ الْيَمِينِ لَمْ يَبْرَأْ وَإِذَا رَضِيَ يَمِينَهُ فِي بَيْتِهِ أَوْ غَيْرِهِ أَجْزَأَهُ وَلَا يَحْلِفُ بَعْدَ ذَلِكَ لِأَنَّ التَّغْلِيظَ حَقُّهُ وَقَدْ أَسْقَطَهُ
(فَرْعٌ)
قَالَ إِذَا قَالَ اضْرِبُوا لِي أَجَلًا حَتَّى أَنْظُرَ فِي يَمِينِهِ وَأَتَثَبَّتَ فِي حِسَابِي فُعِلَ ذَلِكَ بِقَدْرِ مَا يَرَاهُ الْحَاكِمُ بِقَدْرِ طُولِ الْحِسَابِ
(فَرْعٌ)
قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ يَجُوزُ لَكَ طَلَبُ الْيَمِينِ الْفَاجِرَةِ وَإِنْ كَانَ سَعْيًا فِي مُنْكَرٍ لِأَنَّهُ لَوْلَا ذَلِكَ لَبَطَلَتِ الْأَيْمَانُ وَضَاعَتِ الْحُقُوقُ وَلِأَنَّهُ لَوْلَا ذَلِكَ لَمَا جَازَ لِلْحَاكِمِ أَنْ يَأْذَنَ لَهُ فِي تَحْلِيفِ خَصْمِهِ لِاعْتِرَافِهِ أَنَّ خَصْمَهُ كَاذِبٌ فَيَكُونُ هَذَا مُسْتَثْنًى كَمَا جُعِلَ الْحَلِفُ عَلَى نِيَّةِ الْمُسْتَحْلِفِ وَالْقَاعِدَةُ أَنَّ النِّيَّةَ للابطين
стр. 4242
(فَرْعٌ)
قَالَ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ الْحَلِفُ لَا يَجِبُ لِأَنَّ جَلْبَ الْحُقُوقِ وَدَفْعَهَا غَيْرُ وَاجِبٍ وَفَصَّلَ غَيْرُهُ فَقَالَ إِنْ كَانَتْ كَاذِبَةً حَرُمَتْ أَوْ صَادِقَةً وَالْحَقُّ مِمَّا يُبَاحُ بِالْإِبَاحَةِ كَالْأَمْوَالِ أُبِيحَتْ إِلَّا أَنْ يُعْلَمَ أَنَّ خَصْمَهُ مَتَى نَكَلَ حَلَفَ كَاذِبًا وَجَبَ الْحَلِفُ لِمَعْصِيَةِ الْكَذِبِ أَوْ مِمَّا لَا يُبَاحُ بِالْإِبَاحَةِ كَالدِّمَاءِ وَالْأَبْضَاعِ فَإِنْ عُلِمَ أَنَّ خَصْمَهُ لَا يَحْلِفُ إِذَا نَكَلَ خُيِّرَ وَإِنْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ حَلِفُهُ وَجَبَ عَلَيْهِ الْحَلِفُ لِأَنَّ حِفْظَ هَذِهِ الْحُقُوقِ وَاجِبٌ بِحَسَبِ الْإِمْكَانِ فَكَذَلِكَ يَجِبُ حِفْظُ الْوَدَائِعِ مِنَ الظَّلَمَةِ بِالْأَيْمَانِ الْحَانِثَةِ وَكَذَلِكَ مَنِ ادَّعَى الرِّقَّ أَوْ نَحْوَهُ مِنْ حُقُوقِ اللَّهِ دَعْوَى كَاذِبَةً وَهُوَ يُمْكِنُهُ التَّخَلُّصُ مِنْهَا بِالْيَمِينِ
(النَّظَرُ الْخَامِسُ فِي النُّكُولِ)
وَفِي الْكِتَابِ إِذَا اسْتُحْلِفَ الْمَطْلُوبُ فَنَكَلَ لَمْ يُقْضَ لِلطَّالِبِ حَتَّى يَرُدَّ الْيَمِينَ عَلَيْهِ فَإِنْ جهل الْمَطْلُوب أرسال الْحَاكِم طلب ردهَا فَعَلَيهِ أَنْ يُعْلِمَهُ بِذَلِكَ وَلَا يَقْضِي حَتَّى يَرُدَّهَا فَإِنْ نَكَلَ الطَّالِبُ فَلَا شَيْءَ لَهُ وَقَالَهُ ش وَقَالَ ح وَابْن حَنْبَل يقْضِي بِالنّكُولِ وَلَا يرد الْيَمين وَيَقْضِي بِالنّكُولِ وَقَالَ ح إِنْ كَانَتِ الدَّعْوَى فِي مَالٍ كُرِّرَ عَلَيْهِ ثَلَاثًا فَإِنْ لَمْ يَحْلِفْ لَزِمَهُ الْحق وَلَا يرد الْيَمِينُ وَلَا يُوجِبُ الْقَوَدَ فَلَا يُحْكَمُ بِالنُّكُولِ بَلْ يُحْبَسُ حَتَّى يَحْلِفَ أَوْ يَعْتَرِفَ وَفِي النِّكَاحِ وَالطَّلَاقِ وَالنَّسَبِ وَغَيْرِهِ لَا مَدْخَلَ لِلْيَمِينِ فِيهِ فَلَا نُكُولَ وَقَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى يُحْبَسُ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ حَتَّى يَحْلِفَ لَنَا الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَالْقِيَاسُ أَمَّا الْكِتَابُ فَقَوْلُهُ تَعَالَى ﴿ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهَادَةِ عَلَى وَجْهِهَا أَوْ يَخَافُوا أَنْ تُرَدَّ أَيْمَانٌ بَعْدَ أَيْمَانِهِمْ﴾ وَلَا يَمِينَ بَعْدَ يَمِينٍ إِلَّا
стр. 4243
مَا ذَكَرْنَاهُ غَيْرَ أَنَّ ظَاهِرَهُ يَقْتَضِي يَمِينًا بعد يَمِين وَهُوَ خلاف الْإِجْمَاع فَيتَعَيَّن حمله على يَمِين بعد رد يَمِين لِأَنَّ اللَّفْظَ إِذَا تُرِكَ مِنْ وَجْهٍ بَقِيَ حجَّة فِي الْبَاقِي وَأما السّنة افما رُوِيَ أَنَّ الْأَنْصَارَ جَاءَتْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ َ - وَقَالَت إِن إليهود قتلت عبد الله ابْن سَهْلٍ وَطَرَحَتْهُ فِي فَقِيرٍ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ َ - أَتَحْلِفُونَ وَتَسْتَحِقُّونَ دَمَ صَاحِبِكُمْ فَقَالُوا لَا قَالَ فَتَحْلِفُ لَكُمْ يَهُودُ قَالُوا كَيْفَ يَحْلِفُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ َ - الْيَمين فِي جِهَة الْخصم خرجه الْمُوَطَّأُ وَغَيْرُهُ وَمَا رُوِيَ أَنَّ الْمِقْدَادَ اقْتَرَضَ مِنْ عُثْمَانَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا سَبْعَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ فَلَمَّا كَانَ وَقْتُ الْقَضَاءِ جَاءَ بِأَرْبَعَةِ آلَافٍ فَقَالَ عُثْمَانُ أَقْرَضْتُكَ سَبْعَةَ آلَافٍ فَتَرَافَعَا إِلَى عمر فَقَالَ لِلْمِقْدَادِ تَحْلِفُ وَتَأْخُذُ فَقَالَ عُمَرُ لِعُثْمَانَ لَقَدْ أَنْصَفَكَ فَلَمْ يَحْلِفْ عُثْمَانُ فَنَقَلَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ الْيَمِينَ إِلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَلَمْ يَخْتَلِفْ فِي ذَلِكَ عُثْمَانُ وَالْمِقْدَادُ وَلَمْ يُخَالِفْهُمْ غَيْرُهُمْ فَكَانَ إِجْمَاعًا وَقِيَاسًا عَلَى النُّكُولِ فِي بَابِ الْقَوَدِ وَالْمُلَاعَنَةُ لَا تُحَدُّ بِنُكُولِ الزَّوْجِ وَلِأَنَّهُ لَو وكل عَنِ الْجَوَابِ فِي الدَّعْوَى لَمْ يُحْكَمْ عَلَيْهِ مَعَ أَنَّهُ نُكُولٌ عَنِ الْيَمِينِ وَالْجَوَابِ فَالْيَمِينُ وَحده أَولا لعدم الحكم اولأن الْبَيِّنَةَ حُجَّةُ الْمُدَّعِي وَالْيَمِينُ حُجَّةُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فِي الْبَغي وَلَوِ امْتَنَعَ الْمُدَّعِي مِنْ إِقَامَةِ الْبَيِّنَةِ لَمْ يُحْكَمْ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ فَكَذَلِكَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ إِذَا امْتَنَعَ مِنَ الْيَمِينِ لَمْ يُحْكَمْ عَلَيْهِ وَلِأَنَّ الْمُدَّعِي إِذا امْتنع من الْبَيِّنَة كمان لِلْمُدَّعَى عَلَيْهِ إِقَامَتُهَا وَتَوَجَّهَتْ وَكَذَلِكَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ إِذا قعد عَن الْيَمين يكون للْآخر وَلِأَنَّ النُّكُولَ إِنْ كَانَ حُجَّةً كَامِلَةً كَالشَّاهِدَيْنِ وَجب القضاب بِهِ فِي الدماث أَوْ نَاقِصَةً كَشَاهِدٍ وَامْرَأَتَيْنِ أَوْ يَمِينٍ وَجَبَ استغناؤه عَن التّكْرَار أَو كالإعتراف والإعتراف يقبل فِي الْقود بِخِلَافِهِ والإعتبار لَا يَفْتَقِرُ إِلَى تَكْرَارٍ بِخِلَافِهِ احْتَجُّوا بِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿إِنَّ الَّذِينَ
стр. 4244
يشْتَرونَ بِعَهْد الله وَأَيْمَانهمْ ثمنا قَلِيلا﴾ فَمَنَعَ تَعَالَى أَنْ يَسْتَحِقَّ بِيَمِينِهِ عَلَى غَيْرِهِ حَقًا فَلَا ترد الْيَمين لَيْلًا يسْتَحق يَمِينه مَالَ غَيْرِهِ وَلِأَنَّ الْمُلَاعِنَ إِذَا نَكَلَ حُدَّ بِمُجَرَّدِ النُّكُولِ وَلِأَنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ وَلَّى ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ قَضَاءَ الْيَمَنِ فَجَاءَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ وَلَّانِي هَذَا الْبَلَدَ وَإِنَّهُ لَا غِنَى لِي عَنْكَ فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ اكْتُبْ إِلَيَّ بِمَا يَبْدُو لَكَ قَالَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ فِي جَارِيَتَيْنِ جَرَحَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى فِي كَفِّهَا فَكَتَبَ إِلَيْهِ ابْنُ عَبَّاس احبسهما إِلَى بَعْدِ الْعَصْرِ وَاقْرَأْ عَلَيْهِمَا ﴿إِنَّ الَّذِينَ يشْتَرونَ بِعَهْد الله وَأَيْمَانهمْ ثمنا قَلِيلا﴾ قَالَ فَفعل ذَلِك وَاسْتَحْلَفَهُمَا فَأَبَتْ فَأَلْزَمَهَا ذَلِكَ وَقَالَ ﷺ َ - الْبَيِّنَةَ عَلَى مَنِ ادَّعَى وَالْيَمِينَ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ فَجَعَلَ الْيَمِينَ فِي جِهَةِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَلَمْ تَبْقَ يَمِينٌ تُجْعَلُ فِي جَانِبِ الْمُدَّعِي وَجَعَلَ حُجَّةَ الْمُدَّعِي الْبَيِّنَةَ وَحُجَّةَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ الْيَمين وَلما يجز نقل حجَّة الْمُدَّعِي إِلَى جِهَة الْمُدَّعَى عَلَيْهِ لَمْ يَجُزْ أَيْضًا نَقْلُ حُجَّةِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ إِلَى الْمُدَّعِي وَلِقَوْلِهِ ﷺ َ - شَاهِدَاكَ أَوْ يَمِينُهُ وَلَمْ يَقُلْ أَوْ يَمِينُكَ وَلِأَنَّ الْبَيِّنَةَ لِلْإِثْبَاتِ وَيَمِينَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ لِلنَّفْيِ فَلَمَّا تَعَذَّرَ جَعْلُ الْبَيِّنَةِ لِلنَّفْيِ تَعَذَّرَ جَعْلُ الْيَمِينِ لِلْإِثْبَاتِ وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ أَنَّ مَعْنَى الْآيَة أَن لَا يتَعَمَّد الْيَمِينُ الْكَاذِبَةُ لِيَقْطَعَ بِهَا مَالَ غَيْرِهِ وَهَذِهِ لَيست كَذَلِك وَمُجَرَّد الإحتمال لَا يمْنَع وَلَا يمْنَع الْمُدعى عَلَيْهِ من الْيَمين الرَّابِعَة لَيْلًا يَأْخُذَ بِهَا مَالَ غَيْرِهِ بَلْ يُحْكَمُ بِالظَّاهِرِ وَهُوَ الصدْق
стр. 4245
وَعَنِ الثَّانِي أَنَّ الْمُوجِبَ لِحَدِّ الْمُلَاعِنِ قَذْفُهُ وَإِنَّمَا أيمانه مسقطة فَإِذا نفذ الْمَانِع عمل الْمُقْتَضِي وَالنُّكُولُ عِنْدَكُمْ مُقْتَضًى فَلَا جَامِعَ بَيْنَهُمَا وَعَنِ الثَّالِث أَنه رُوِيَ عَن أبي أَنه قَالَ اعْترفت فألزمها ذَلِكَ وَلَعَلَّهُ بِرَأْيِهِ لَا بِرَأْيِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَإِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ لَمْ يَأْمُرْهُ بِالْحُكْمِ عَلَيْهَا بذلك وس لَا حُجَّةَ فِي فِعْلِهِ وَعَنِ الرَّابِعِ أَنَّهُ وَرَدَ فِيمَنْ يَتَوَجَّهُ عَلَيْهِ الْيَمِينُ ابْتِدَاءً وَنَحْنُ نَقُولُ بِهِ وَأَمَّا مَا نَحْنُ فِيهِ فَلَمْ يَتَعَرَّضْ لَهُ الْحَدِيثُ أَلَا تَرَى أَنَّ الْمُنْكِرَ قد يُقيم الْبَيِّنَة إِذا ادّعى وفا الدَّيْنِ فَكَذَلِكَ الْيَمِينُ قَدْ تُوَجَّهُ فِي حَقِّ الْمُدَّعِي فِي الرُّتْبَةِ الثَّانِيَةِ وَعَنِ الْخَامِسِ أَنَّهُ لِبَيَانِ مَنْ يَتَوَجَّهُ عَلَيْهِ الْيَمِينُ ابْتِدَاءً فِي الرُّتْبَة الأولى كَمَا تقدم تَقْدِيره وَعَن السَّادِس أَنه لم يَجْعَل الْيَمين للإثبات بِالْيَمِينِ مَعَ النُّكُولِ ثُمَّ إِنِ الْبَيِّنَةَ قَدْ تَكُونُ لِلنَّفْيِ كَبَيِّنَةِ الْقَضَاءِ فَإِنَّهُ نَفْيٌ
(فَرْعٌ)
قَالَ ابْنُ يُونُسَ إِذَا قُضِيَ بِالنُّكُولِ وَالْيَمِينِ فَوَجَدَ الطَّالِبُ بَيِّنَةً قَامَ بِهَا
(فَرْعٌ)
فِي الْجَوَاهِرِ يُحْكَمُ بِالشَّاهِدِ وَالنُّكُولِ وَالْمَرْأَتَيْنِ وَالنُّكُولِ مِنَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ خِلَافًا لِ ش لِأَنَّ النُّكُولَ سَبَبٌ مُؤَثِّرٌ فِي الْحُكْمِ فَيُحْكَمُ بِهِ مَعَ الشَّاهِدِ كَالْيَمِينِ مِنَ الْمُدَّعِي وَتَأْثِيرُهُ أَنَّ نُكُولَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ يَنْقُلُ الْيَمِينَ فِي الْحُقُوقِ كُلِّهَا بِخِلَافِ الْيَمين
стр. 4246
فارغة
стр. 4247
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا
(كِتَابُ الْعِتْقِ)
قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ عَتَقَ الْعَبْدُ فِي نَفْسِهِ وَأَعْتَقَهُ سَيِّدُهُ فَهُوَ مُعْتَقٌ وَعَتِيقٌ وَالْعِتْقُ فِي اللُّغَةِ الْخُلُوصُ وَمِنْهُ عِتَاقُ الْخَيْلِ وَعِتَاقُ الطَّيْرِ أَيْ خَالِصُوهَا وَالْبَيْتُ الْحَرَامُ عَتِيقٌ لِخُلُوصِهِ مِنْ أَيْدِي الْجَبَابِرَةِ وَفِي الشَّرْعِ خُلُوصُ الرَّقَبَةِ مِنَ الرِّقِّ وَفِي التَّنْبِيهَاتِ الْعِتْقُ وَالْعَتَاقُ بِفَتْحِ الْعَيْنِ فِيهِمَا وَأَمَةٌ عَتِيقَةٌ وَإِمَاءٌ عَتَائِقُ وَلَا يُقَالُ عاتق وَلَا عوائق إِلَّا أَنْ يُرَادَ مُسْتَقْبَلُ الْأَمْرِ فَهُوَ عَاتِقٌ غَدًا وَلَا يُقَالُ عُتِقَ بِضَمِّ الْعَيْنِ بِغَيْرِ هَمْزٍ مِنْ أَوَّلِهِ بَلْ أُعْتِقَ بِالْهَمْزَةِ وَالْبَيْتُ الْحَرَامُ عَتِيقٌ قِيلَ عَتَقَ مِنَ الطُّوفَانِ وَقِيلَ لم يملكهُ جَبَّار وَقَالَ وَقد يكون الْعتْق من الْجَوْدَة وَالْكَرَمِ وَفَرَسٌ عَتِيقٌ إِذَا كَانَ سَابِقًا وَعَتَقَ الْعَبْدُ أَيِ الْتَحَقَ بِالْأَحْرَارِ ثُمَّ فَضَّلَهُ وَقَدْ يَكُونُ مِنَ الْقُوَّةِ وَالسَّرَاحِ عَتَقَ الْفَرْخُ إِذَا قَوِيَ عَلَى الطَّيَرَانِ وَالْعَبْدُ إِذَا أَزَالَ ضَعْفَهُ عَنِ الِاكْتِسَابِ وَالْعِبَادَاتِ كَذَا وَالْعِتْقُ مِنَ الْمَنْدُوبَاتِ إِجْمَاعًا قَالَ ابْنُ حَزْمٍ فِي كِتَابِ الْإِجْمَاعِ وَأَجْمَعَتِ الْأُمَّةُ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ عِتْقُ غَيْرِ بَنِي آدَمَ مِنَ الْحَيَوَانِ لِأَنَّهُ السَّائِبَةُ الْمُحَرَّمَةُ بِالْقُرْآنِ وَأَصْلُهُ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَالْإِجْمَاعُ أَمَّا الْكِتَابُ فَقَوْلُهُ تَعَالَى ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ فك رَقَبَة﴾ وَقَوله تَعَالَى ﴿فَتَحْرِير رَقَبَة﴾ وَأَمَّا السُّنَّةُ فَفِي
стр. 4248
الصَّحِيحَيْنِ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ َ - مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً مُؤْمِنَةً أَعْتَقَ اللَّهُ تَعَالَى بِكُلِّ إِرْبٍ مِنْهَا إِرْبًا مِنْهُ مِنَ النَّارِ حَتَّى إِنَّهُ لِيُعْتِقُ الْيَدَ بِالْيَدِ وَالرِّجْلَ بِالرِّجْلِ وَالْفَرْجَ بِالْفَرْجِ وَأَجْمَعَتِ الْأُمَّةُ عَلَى أَنَّهُ قُرْبَةٌ وَهُوَ مِنْ أَعْظَمِ الْقُرَبِ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَهُ كَفَّارَةَ الْقَتْلِ وَصِلَةُ الرَّحِمِ أَفْضَلُ مِنْهُ لِمَا فِي مُسْلِمٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - لِامْرَأَةٍ أَعْتَقَتْ رَقَبَةً لَوْ كُنْتِ أَخْدَمْتِيهَا أَقَارِبَكِ لَكَانَ أَعْظَمَ لِأَجْرِكِ
(فَرْعٌ)
قَالَ اللَّخْمِيُّ ظَاهِرُ الْحَدِيثِ يَقْتَضِي أَنَّهُ إِذَا أُعْتِقَ نَاقِصَ عُضْوٍ لَا يحجب النَّار عَن الغضو الَّذِي يُقَابِلُهُ مِنْهُ وَهُوَ مُمْكِنٌ لِأَنَّ الْأَلَمَ يَخْلُقُهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي أَيِّ عُضْوٍ شَاءَ كَمَا جَاءَ فِي الصَّحِيحِ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى حَرَّمَ عَلَى النَّارِ أَنْ تَأْكُلَ أَثَرَ السُّجُودِ
(فَرْعٌ)
قَالَ وَعِتْقُ الذَّكَرِ أَفْضَلُ لِأَنَّ أَثَرَ الْعِبَادَةِ فِيهِ أَوْجَدُ وَلِأَنَّ كَثِيرًا مِنَ النِّسَاءِ لَا يرغب فِي الْعتْق لَيْلًا يَضِيعَ وَلِأَنَّ الرِّقَّ فِي الرِّجَالِ أَزْكَى فَإِنِ اسْتَوَوْا فِي الذُّكُورِيَّةِ وَغَيْرِهَا فَأَغْلَا ثَمَنًا لِأَنَّهُ ﷺ َ - سُئِلَ أَي الرّقاب أفضل فَقَالَ اغتلاها ثمنا وأنفسها عِنْد أَهلهَا فَإِن كَانَ الأعلا ثَمَنًا كَافِرًا فَضَّلَهُ مَالِكٌ وَخَالَفَهُ
стр. 4249
أَصْبَغُ قِيَاسًا عَلَى عِتْقِ الْوَاجِبِ وَلِأَنَّ الْآخَرَ يُرَاعَى فِيهِ مَنْ يُصْرَفُ إِلَيْهِ الْإِحْسَانُ وَإِذَا كَانَ عِتْقُ الذَّكَرِ أَفْضَلَ فَالْمَرْأَةُ الْمُسْلِمَةُ أَفْضَلُ مِنَ الْكَافِرِ وَإِذَا كَانَا مُسْلِمَيْنِ فَالدَّيِّنُ أَفْضَلُ وَإِنْ كَانَ أَقَلَّهُمَا ثَمَنًا وَفِي الْمُقَدِّمَاتِ إِنَّمَا يكون إِلَّا علا ثَمَنًا أَفْضَلَ حَالًا عِنْدَ اسْتِوَائِهِمَا فِي الْكُفْرِ وَالْإِسْلَام فالأعلا ثَمَنًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَفْضَلُ وَإِنْ كَانَ الْآخَرُ أفضل حَالا وَفِي الْكِتَابِ نَظَرَانِ
(النَّظَرُ الْأَوَّلُ فِي أَرْكَانِهِ وَهِيَ ثَلَاثَةٌ)
الرُّكْنُ الْأَوَّلُ الْمُعْتِقُ وَفِي الْجَوَاهِرِ هُوَ كُلُّ مُكَلَّفٍ لَا حَجْرَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ مِنْ بَابِ الصَّدَقَةِ بِالْمَالِ وَفِي الرُّكْنِ تِسْعَةُ فُرُوعٍ الْأَوَّلُ فِي الْكِتَابِ إِذَا قَالَ الْعَبْدُ كُلُّ عَبْدٍ أَمْلِكُهُ إِلَى ثَلَاثِينَ سَنَةً حُرٌّ فَعَتَقَ ثُمَّ ابْتَاعَ رَقِيقًا قَبْلَ الْأَجَلِ عَتَقَ لزوَال مَانع الرّقّ دون مَالِكه وَهُوَ فِي مِلْكِ سَيِّدِهِ لِأَنَّهُ لَا يَنْفُذُ عِتْقُ الْعَبْدِ لِعَبْدِهِ إِلَّا بِإِذْنِ سَيِّدِهِ تَطَوَّعَ بِذَلِكَ أَوْ حَلَفَ بِذَلِكَ فَحَنِثَ إِلَّا أَنْ يُعْتِقَ وَهُوَ فِي يَدِهِ فَيُعْتِقُ إِذَا لَمْ يُرِدِ السَّيِّدُ عِتْقَهُ حِينَ عَتَقَ فَإِنْ رَدَّهُ قَبْلَ عِتْقِهِ وَبَعْدَ حِنْثِهِ لَمْ يَلْزَمْهُ عِتْقُهُ لِأَنَّ رَدَّ السَّيِّدِ إِبْطَالٌ لِتَصَرُّفِ الْعَبْدِ وَإِنْ قَالَ الْعَبْدُ إِنِ اشْتَرَيْتُ هَذِهِ الْأَمَةَ فَهِيَ حُرَّةٌ فَشَدَّدَ مَالِكٌ الْكَرَاهِيَةَ فِي شِرَائِهَا وَلَمْ يَذْكُرْ أَنَّ سَيِّدَهُ أَمَرَهُ بِالْيَمِينِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ مُحَمَّدٌ الْمُكَاتَبُ وَالسَّفِيهِ كَالْعَبْدِ فِي رَدِّ الْعِتْقِ يَبْطُلُ وَلَا يَلْزَمُهُمْ بَعْدَ الْعِتْقِ والرشد بِخِلَاف الْمديَان عِتْقُهُ لِلْغُرَمَاءِ ثُمَّ يُفِيدُ مَالًا قَبْلَ بَيْعِ العَبْد إِذا يَقْرُبُ بَيْعُهُ وَقَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ قَالَ أَشْهَبُ رَدُّ الزَّوْجِ عِتْقُ الزَّوْجَةِ ثُمَّ تَزُولُ الْعِصْمَةُ وَالْعَبْدُ بِيَدِهَا فَإِنَّهُ يَبْقَى رَقِيقًا وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ يَعْتِقُ بِغَيْرِ قَضَاءٍ بِخِلَافِ السَّفِيهِ وَالْعَبْدِ وَالْفَرْقُ أَنَّ الْمِدْيَانَ وَالْمَرْأَةَ مُطْلَقَا التَّصَرُّفِ فِي أَنْفُسِهِمَا وَإِنَّمَا تَعَلَّقَ بِهِ حَقُّ الْغَيْرِ فَإِذَا زَالَ الْمَانِع بعد الْعتْق وَالْمولى وَالْعَبْد مسئلتان صِحَّةِ التَّصَرُّفِ وَإِنَّمَا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ
стр. 4250
فِي عِتْقِ الْمَرْأَةِ إِنَّهُ يَنْفُذُ بِغَيْرِ قَضَاءٍ وَفِي الْمِدْيَانِ بِالْقَضَاءِ لِأَنَّ رَدَّ الْغُرَمَاءِ إِيقَافُ النّظر هَلْ لَهُ مَالٌ أَمْ لَا وَلَيْسَ حَقُّهُمْ فِي عين العَبْد وَالزَّوْج حَقه قي عَيْنِ الْعَبْدِ وَلَيْسَ رَدُّهُ لِأَمْرٍ بَيِّنٍ فَهُوَ أَشْبَهُ بِرَدِّ الْوَلِيِّ مِنْ رَدِّ الْغُرَمَاءِ وَرَأَى أَشْهَبُ أَنَّهُ كَرَدِّ الْوَلِيِّ وَالْفَرْقُ لِابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهَا تتصرف فِي ثلثهَا بِخِلَافِ الْمُوَلَّى عَلَيْهِ فَتَوَسَّطَ أَمْرَهَا وَأَمَّا إِنْ حَلَفَ الْمُوَلَّى عَلَيْهِ وَالْمَرْأَةُ وَالْعَبْدُ فَلَمْ يَحْنَثُوا حَتَّى مَلَكُوا أَمْرَهُمْ فَهُوَ يَلْزَمُهُمْ لِزَوَالِ الْمَانِعِ وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الصَّبِيِّ وَالْعَبْدِ وَالنَّصْرَانِيِّ يَحْنَثُونَ بَعْدَ زَوَالِ تِلْكَ الْأَحْوَالِ لَا شَيْءَ عَلَيْهِمْ نَظَرًا لِحَالَةِ الْيَمِينِ وَهُوَ السَّبَبُ وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ إِذَا أَعْتَقَ الْعَبْدُ عَبْدَهُ فَسَكَتَ سَيّده وَقد علم لَا يلْزمه الْعِتْقُ لِسُكُوتِ سَيِّدِهِ وَعِلْمِهِ وَإِنَّمَا كَرِهَ مَالِكٌ شِرَاءَ الْعَبْدِ الْأَمَةَ إِذَا عَلَّقَ عِتْقَهَا لِأَنَّ لِسَيِّدِهَا رَدُّ عِتْقِهَا فَيَبْقَى لِلسَّيِّدِ وَطْؤُهَا وَهِيَ مَحْلُوفٌ بَحُرِّيَّتِهَا وَكَذَلِكَ لَوْ أَمَرَهُ سَيِّدُهُ بِالْيَمِينِ وَلم يَأْمُرهُ بِالشِّرَاءِ أما لَو أَمرهمَا عُتِقَتْ عَلَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ لِلسَّيِّدِ الرَّدُّ كَعِتْقِهِ بِإِذْنِهِ قَالَ مَالِكٌ وَإِذَا كَانَ السَّفِيهُ لَا يُولى عَلَيْهِ وَهُوَ يَلِي نَفسه بعد عِتْقُهُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِلَّا الْبَيِّنُ السَّفَهِ الَّذِي يُحْجَرُ مِثْلُهُ وَعَنْ مَالِكٍ الْبَيِّنُ السَّفَهِ فِي إِفْسَادِ مَالِهِ يَنْفَذُ تَصَرُّفُهُ حَتَّى يُحْجَرَ عَلَيْهِ وَهُوَ قَوْلُ أَصْحَابِهِ إِلَّا ابْنَ الْقَاسِمِ قَالَه أَشهب إِذا حلف السَّفِيه الْمولى عَلَيْهِ لعتق رَقِيقِهِ وَحَنِثَ بَعْدَ وِلَايَتِهِ لِنَفْسِهِ يَلْزَمُهُ الْحِنْثُ وَقِيلَ لَمْ يَلْزَمْهُ قَالَ أَشْهَبُ إِذَا حَنِثَ قبل زَوَال الْحجر فَإِن رد وَصيته لَمْ يَلْزَمْهُ بَعْدَ الْحَجْرِ وَإِلَّا لَزِمَهُ كَالْعَبْدِ وَلَمْ يَخْتَلِفْ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ فِي نُفُوذِ عِتْقِ السَّفِيهِ أَمْ وَلَدِهِ لِمَا يَدْخُلُهَا مِنَ الْحُرِّيَّةِ وَلَا يَتْبَعُهَا مَالُهَا عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ إِلَّا التَّافِهُ وَقَالَ أَشْهَبُ يَتْبَعُهَا كَمَا لَوْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَلَهَا مَهْرٌ عَظِيمٌ عَلَيْهِ وَالْفَرْقُ أَنَّهُ قَادِرٌ عَلَى الِاسْتِثْنَاءِ هَاهُنَا وَقَالَ الْمُغِيرَةُ عِتْقُهُ أُمَّ وَلَدِهِ لَا يَنْفُذُ بِخِلَافِ طَلَاقِهِ وَفِي الْجَوَاهِرِ لَا عِتْقَ لِلْعَبْدِ إِلَّا بِإِذْنِ السَّيِّدِ فَيَقُومُ فِي مَالِ
стр. 4251
السَّيِّد كَانَ للْعَبد مَال أم لَا وَكَانَ إِنْ كَانَ بِغَيْرِ إِذْنِهِ وَأَجَازَهُ قَالَ سَحْنُونٌ وَيَسْتَوْجِبُ مَالَ السَّيِّدِ وَإِنِ احْتِيجَ إِلَى رَقَبَةِ الْعَبْدِ فِيمَا بِيَدِهِ لَمْ يُقَوَّمْ عَلَيْهِ قَالَ اللَّخْمِيُّ إِذَا قَالَ الْعَبْدُ كُلُّ عَبْدٍ أَمْلِكُهُ إِلَى ثَلَاثِينَ سَنَةً كَمَا تَقَدَّمَ فَاشْتَرَى عَبْدًا فِي حَالِ الرِّقِّ بَعْدَ إِجَازَةِ السَّيِّدِ لِيَمِينِهِ لَزِمَهُ الْعِتْقُ وَإِنْ أَجَازَ يَمِينَهُ فِي ذَلِكَ العَبْد وَحده لزمَه عتقه قَوْله رَدُّ مَا يَشْتَرِيهِ بَعْدَهُ وَاخْتُلِفَ فِي حِلِّ السَّيِّدِ لِيَمِينِ الْعَبْدِ فَجَعَلَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ لَهُ دُونَ أَشْهَبَ قَالَ وَقَوْلُ أَشْهَبَ أَظْهَرُ لِأَنَّ ضَرَرَ السَّيِّدِ فِي الْعِتْقِ لِإِبْقَاءِ الْيَمِينِ وَلَا يَنْقُصُ مِنْ ثَمَنِهِ إِذَا بَاعَهُ الثَّانِي إِنْ مَلَّكَ عَبْدَهُ الْعِتْقَ فَقَالَ اخْتَرْتُ نَفْسِي وَقَالَ نَوَيْتُ بِذَلِكَ الْعِتْقَ صَدَقَ وَعَتَقَ قِيَاسًا عَلَى الْمَرْأَةِ فِي الطَّلَاقِ وَإِنْ لَمْ يُرِدِ الْعِتْقَ فَلَا يعْتق وَقَالَ غَيره يعْتق وَإِن لم يرد كَمَا يكون ذَلِك من الْمَرْأَة طَلَاقا وَلم ترده وَإِنْ لَمْ يُرِدِ الْعِتْقَ لَمْ يَعْتِقُ وَقَالَ غَيْرُهُ يَعْتِقُ وَإِنْ لَمْ يُرِدْهُ كَمَا يَكُونُ مِنَ الْمُمَلَّكَةِ طَلَاقًا وَإِنْ لَمْ تُرِدْهُ وَإِنْ قَالَ الْعَبْدُ أَنَا أَدْخُلُ الدَّارَ وَأَرَدْتُ بِذَلِكَ الْعِتْقَ لَمْ يَعْتِقْ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ لَفْظِهِ وَقَالَ غَيْرُهُ لَوْ قَالَ أَنَا أَدْخُلُ أَوْ أَذْهَبُ أَوْ أَخْرُجُ لَمْ يَكُنْ هَذَا عِتْقًا إِلَّا أَنْ يُرِيدَ بِهِ الْعِتْقَ لِأَنَّهُ يَصْلُحُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ الْعِتْقَ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَإِنْ قَالَ السَّيِّدُ لِعَبْدِهِ ادْخُلِ الدَّارَ يُرِيدُ بِهِ الْعِتْقَ عَتَقَ بِخِلَافِ قَوْلِ الْعَبْدِ لِأَنَّ الْعَبْدَ يَدَّعِي الْعِتْقَ إِذَا أَجَابَ بِغَيْرِ لَفْظِهِ كَالْمُمَلَّكَةِ تَقُولُ لَنَا أَدْخُلُ بَيْتِي وَتَقُولُ أَرَدْتُ الطَّلَاقَ لَا يُقْبَلُ مِنْهَا وَلَيْسَ لِلْعَبْدِ وَالْمَرْأَةِ بِذَلِكَ خِيَارٌ وَإِنْ كَانَا فِي الْمَجْلِسِ فِي قَول مَالِكٍ جَمِيعًا لِتَرْكِهِمَا مَا جُعِلَ لَهُمَا حِينَ أَجَابَا بِغَيْرِ طَلَاقٍ وَعِتْقٍ وَتَمْلِيكُ الْعَبْدِ كَتَمْلِيكِ الْمَرْأَةِ ذَلِكَ فِي يَدِهِمَا مَا لَمْ يَفْتَرِقُوا مِنَ الْمَجْلِسِ أَوْ يَطُولُ حَتَّى يَرَى أَنَّهُمَا تَرَكَا ذَلِكَ وَلَوْ خَرَجَا مِنَ الَّذِي كَانَا فِيهِ إِلَى كَلَامِ غَيْرِهِ يُعْلَمُ أَنَّهُ تَرْكٌ لِمَا كَانَا فِيهِ بَطَلَ مَا جُعِلَ لَهُمَا وَهُوَ أول قَول مَالِكٍ وَبِهِ أَخَذَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَعَلَيْهِ جَمَاعَةُ النَّاسِ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ ذَلِكَ لَهَا وَإِنْ قَامَتْ مِنَ الْمَجْلِسِ إِلَّا أَنْ تُوقَفَ أَوْ تَتْرُكَهُ يَطَؤُهَا أَوْ يُبَاشِرُهَا وَنَحْوَ ذَلِكَ فَيَزُولُ مَا بِيَدِهَا وَكَذَلِكَ الْعِتْقُ قَالَ ابْنُ يُونُسَ الْفَرْقُ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ بَيْنَ الْعَبْدِ وَالْمَرْأَةِ فِي اخْتِيَار النَّفس إِن اخْتَار الْعَبْدِ نَفْسَهُ قَدْ يُرَادُ بِهِ الْبَيْعُ وَمَقْصُودُ الْمَرْأَةِ مُنْحَصِرٌ فِي الطَّلَاقِ قَالَ
стр. 4252
مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ إِنْ قَالَ الْعَبْدُ اخْتَرْتُ أَمْرِي أَوْ قَبِلْتُ أَمْرِي وَنَوَى الْعِتْقَ فَذَلِكَ لَهُ وَإِنْ لَمْ يَنْوِهِ فَذَلِكَ بَاقٍ بِيَدِهِ مَتَى شَاءَ أَعْتَقَ نَفْسَهُ وَإِنْ أَجَابَا بِغَيْرِ مَا جُعِلَ لَهُمَا أُبْطِلَ فِي الْكِتَابِ مَا بِيَدِهِمَا بِخِلَافِ السُّكُوتِ الَّذِي يَتَرَتَّبُ فِيهِ الْجَوَابُ وَقَالَ أَشْهَبُ ذَلِكَ لَهُمَا مَا دَامَا فِي الْمَجْلِسِ وَقَوْلُهُمَا الْأَوَّلُ أَدْخُلُ بَيْتِي مِنَ الْعَبْدِ وَنَحْوِهِ كَالسُّكُوتِ قَالَ اللَّخْمِيُّ إِذَا وَكَلَهُ عَلَى عِتْقِهَا فَقَالَ لَهَا ادْخُلِي الدَّارَ وَقَالَ أَرَدْتُ الْعِتْقَ لَمْ يُصَدَّقْ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ كَمَا لَا يُصَدَّقُ الْعَبْدُ قَالَ مُحَمَّدٌ إِذَا قَالَ السَّيِّدُ ادْخُلِ الدَّارَ وَقَالَ أَرَدْتُ بِهِ الْعِتْقَ أَوِ الطَّلَاقَ لَمْ يَلْزَمْهُ إِلَّا أَنْ يُرِيدَ إِذَا قُلْتَ هَذَا فَهُوَ حُرٌّ أَوْ طَالِقٌ لِأَنَّ هَذَا لَيْسَ صَرِيحًا وَلَا كِنَايَةً الثَّالِثُ فِي الْكِتَابِ إِنْ وَكَّلَتْهُمَا عَلَى عِتْقِهِ فَأَعْتَقَهُ أَحَدُهُمَا فَإِنْ فَوَّضْتَ ذَلِكَ إِلَيْهِمَا لَمْ يَعْتِقْ إِلَّا بِاجْتِمَاعِهِمَا لِأَنَّهُ ظَاهِرُ جَمْعِكَ بَيْنَهُمَا وَإِنْ جَعَلْتَهُمَا رَسُولَيْنِ عَتَقَ وَكَذَلِكَ الطَّلَاقُ قَالَ أَشْهَبُ وَغَيْرُهُ لَوْ مَلَّكْتَهَا وَأَجْنَبِيًّا عِتْقَهَا فَلَا بُدَّ من اجْتِمَاعهمَا لِأَن لكل وَاحِد مِنْهُمَا واطئها انْتقض ذَلِك فالرابع حكم الْوَكِيلِ حُكْمُ الْمُوَكِّلِ وَتُقْبَلُ دَعْوَاهُ فِي الْبَيِّنَةِ وَيلْزم الْمُوكل بِخِلَاف العَبْد الْمُتَّهم لنَفسِهِ الرَّابِعُ يَنْفُذُ عِتْقُ السَّكْرَانِ وَتَدْبِيرُهُ دُونَ الْمَعْتُوهِ الْمُطْبِقِ وَالصَّبِيُّ وَإِنْ عَلَّقَ الْعِتْقَ ثُمَّ جُنَّ فَفعل مَا جلف عَلَيْهِ فِي جُنُونِهِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَإِنْ قَالَ الصَّبِيُّ كُلُّ مَمْلُوكٍ لِي حُرٌّ إِذَا احْتَلَمْتُ فَاحْتَلَمَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ لِأَنَّ الْيَمِينَ وَالْحِنْثَ لَا بُدَّ مِنْ حُصُولِهِمَا فِي زَمَانٍ يَنْفُذُ فِيهِ التَّصَرُّفُ وَأَحَدُهُمَا لَا يَسْتَقِلُّ إِجْمَاعًا وَالْإِكْرَاهُ يَمْنَعُ لُزُومَ الْعِتْقِ وَالْبَيْعِ وَغَيْرِهِمَا وَإِكْرَاهُ السُّلْطَانِ وَغَيْرِهِ سَوَاءٌ وَالتَّهْدِيدُ بِالضَّرْبِ إِكْرَاهٌ وَالتَّخْوِيفُ الَّذِي لَا يُشَكُّ فِيهِ وَالسَّجْنُ وَإِكْرَاهُ الزَّوْجِ بِالضَّرْبِ وَإِنِ افْتَدَتْ مِنْهُ بِشَيْءٍ رَدَّهُ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ ابْنُ
стр. 4253
الْقَاسِمِ الْبِكْرُ الَّتِي فِي بَيْتِ أَهْلِهَا وَلَمْ تعنس وَلَا يَجُوزُ عِتْقُهَا وَلَا مَعْرُوفُهَا وَإِنْ أَجَازَهُ وَالِدُهَا لَا يَنْبَغِي لِلسُّلْطَانِ أَنْ يُجِيزَهُ وَهِيَ كَالصَّبِيِّ وَيَجُوزَ عِتْقُ الْمُعْنِسَةِ إِذَا أَنِسَ مِنْهَا الرُّشْدَ فِي بَيْتِ أَبِيهَا وَالْمَعْرُوفُ لِمَالِكٍ لَا يَنْفُذُ عِتْقُهَا وَلَا يَنْفُذُ تَصَرُّفُ الْبِكْرِ إِذَا دَخَلَ بِهَا زَوْجُهَا وَإِنْ أَجَازَهُ الزَّوْجُ حَتَّى يَتَبَيَّنَ رُشْدَهَا الْخَامِسُ فِي الْكِتَابِ دَفَعَ الْعَبْدُ لَكَ مَالا لتشتريه لنَفسك اَوْ تَشْتَرِيَهُ لِتُعْتِقَهُ فَفَعَلْتَ لَزِمَ الْبَيْعُ فَإِنْ كُنْتَ استثنيت مَاله لم تَغْرَمُ الثَّمَنَ ثَانِيَةً وَإِلَّا غَرَّمْتَهُ لِأَنَّ الْمَالَ بَقِيَ لِلْبَائِعِ وَيُعْتِقُ الَّذِي شَرَطَ الْعِتْقَ وَلَا يَتْبَعُكَ بِشَيْءٍ دُونَ الْآخَرِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَكَ مَالٌ بِيعَ عَلَيْكَ فِي الثَّمَنِ وَيُبَاعُ الْعَتِيقُ فِي ثَمَنِهِ إِلَّا أَنْ يَكْفِيَ بَعْضُهُ فَإِنْ زَادَ الثَّمَنُ عَلَى الْعَبْدِ فَالزَّائِدُ فِي ذِمَّتك وَإِن اشْترى العَبْد بِنَفسِهِ مِنْكَ شِرَاءً فَاسِدًا عَتَقَ وَلَا تَتْبَعُهُ بِقِيمَةٍ وَلَا غَيْرِهَا بِخِلَافِ شِرَاءِ غَيْرِهِ لِأَنَّكَ بِعْتَ مَالَكَ بِمَالِكَ فَكَأَنَّكَ الْمُعْتِقُ مِنْ غَيْرِ بَيْعٍ إِلَّا أَن يتبعهُ لِنَفْسِهِ بِخَمْرٍ أَوْ خِنْزِيرٍ فَلَكَ عَلَيْهِ قِيمَةُ رَقَبَةٍ لِبُطْلَانٍ أَصْلِ الْعِوَضِ بِالْكُلِّيَّةِ وَقَالَ غَيْرُهُ هُوَ حُرٌّ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ نَظَرًا لِمَا تَقَدَّمَ وَإِنْ أَعْتَقَهُ الْمُشْتَرِي لَهُ بِخَمْرٍ عَتَقَ وَعَلَيْهِ قِيمَتُهُ يَوْمَ الْقَبْضِ وَفِي النُّكَتِ إِذَا دَفَعَ لَكَ عَرَضًا وَقَالَ لَكَ اشْتَرِ لِنَفْسِكَ وَلَمْ تَسْتَثْنِ مَالَهُ فَأَنْتَ كَمَنِ اشْتَرَى سِلْعَةً بِسِلْعَةٍ فَاسْتَحَقَّتِ السِّلْعَةُ الَّتِي دُفِعَتْ فَلِسَيِّدِ الْعَبْدِ الرُّجُوع فِي غير عَبْدِهِ إِنْ كَانَ قَائِمًا لَمْ يَفُتْ وَإِنْ فَاتَ بِحِوَالَةِ سُوقٍ أَوْ غَيْرِهَا فَعَلَيْكَ قِيمَةُ الْعَبْدِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ مُحَمَّدٌ وَإِنْ قَالَ لَهُ الْعَبْدُ اشْتَرِنِي بِهَذَا الْمَالِ لِنَفْسِي فَفَعَلَ وَاسْتَثْنَى مَالَهُ عَتَقَ مَكَانَهُ لِأَنَّهُ مَالِكٌ نَفسه وَوَلَاؤُهُ لسَيِّده الْبَالِغ وَإِن لم يسْتَثْن مَاله عَاد رقا لبَائِعه وَالْمَال لَهُ وَلَا يتبعهُ المُشْتَرِي بِيَمِينِهِ مَلِيًّا أَوْ مُعْدَمًا وَالْبَيْعُ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ اشْتَرَاهُ لِنَفْسِهِ حَتَّى يَعْلَمَ غَيْرُهُ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ فِي مُبَاشرَة الْعُقُود أَن يكون لِلْمُبَاشِرِ فَإِنْ تَدَاعَيَا ذَلِكَ قَالَ أَصْبَغُ صُدِّقَ المُشْتَرِي اسْتثْنى
стр. 4254
مَالَهُ أَمْ لَا لِأَنَّهُ ضَامِنٌ غَارِمٌ وَيَحْلِفُ إِنِ اسْتَثْنَى مَالَهُ فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الْعَبْدُ وَكَانَ حُرًّا وَلَوْ لَمْ يَسْتَثْنِ مَالَهُ لَمْ يَحْلِفْ لِلْعَبْدِ وَلَوِ ادَّعَى الْبَائِعُ عَلَيْهِ أَنَّهُ إِنَّمَا اشْتَرَاهُ لِنَفْسِ الْعَبْدِ حَلَفَ عَلَى ذَلِكَ وَغَرِمَ الثَّمَنَ ثَانِيَةً فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ السَّيِّدُ وَاسْتَحَقَّ الْعَبْدُ قَالَ أَصْبَغُ وَإِنِ اخْتَلَفَ السَّيِّدُ وَالْمُشْتَرِي فَقَالَ السَّيِّدُ مِنْ مَالِ عَبْدِي دَفَعْتَ إِلَيَّ وَصَدَّقَهُ الْعَبْدُ وَاتَّفَقُوا أَنَّهُ اشْتَرَاهُ لِنَفْسِهِ صدق والمبتاع اسْتَثْنَى مَالَهُ أَمْ لَا فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ وَاسْتَحَقَّ الثَّمَنَ ثَانِيَةً فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْمُشْتَرِي مَال وَأعْتق العَبْد رد الْعتْق وَبيع الثَّمَنُ عُرِفَ بَيْنَهُمَا مُعَامَلَةٌ قَبْلَ ذَلِكَ أَمْ لَا وَقَوْلُهُ إِذَا اشْتَرَى شِرَاءً فَاسِدًا يَعْتِقُ وَيكون كَمَا بِعته كَانَ لَهُ غَيْرُهُ كَأَنَّكَ انْتَزَعْتَهُ مِنْهُ وَأَعْتَقْتَهُ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُيَسِّرٍ إِنْ أَعْتَقَهُ عَلَى خَمْرٍ فِي يَدِهِ فَهُوَ حُرٌّ وَيَكْسِرُ عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ فِي ذِمَّتِهِ فَعَلَيْهِ قِيمَةُ رَقَبَتِهِ وَهُوَ مُوَافِقٌ لِلْمُدَوَّنَةِ وَمَسْأَلَةُ الْمُدَوَّنَةِ إِذَا كَانَ مَضْمُونًا وَقَالَ يَنْبَغِي إِذَا كَانَ مَضْمُونًا أَنْ يعجل الْعَبْدَ وَيُتْبَعَ بِقِيمَتِهِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِنْ بِعْتَ عَبْدَكَ مِنْ نَفْسِهِ بِأَمَتِهِ فَوَجَدْتَ بِهَا عَيْبًا لَمْ تَرُدَّهَا كَأَنَّكَ انْتَزَعْتَهَا وَأَعْتَقْتَهُ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ إِنْ قَاطَعْتَهُ عَلَيْهَا بِعَيْنِهَا رَدَدْتَهَا وَاتَّبَعْتَهُ بِقِيمَتِهَا وَلَوْ كَانَتْ يَوْمَ الْعَقْدِ لَيْسَتْ لَهُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ رَدَدْتَهَا بِالْعَيْبِ الَّذِي وَجَدْتَهُ وَنَفَذَتِ الْحُرِّيَّةُ وَاتَّبَعْتَهُ بِقِيمَتِهَا كَالْمُكَاتَبِ يُقَاطِعُكَ بِجَارِيَةٍ بِعَيْنِهَا فَتُوجَدُ مَعِيبَةً أَوْ تَسْتَحِقُّ فَإِنَّكَ تَرْجِعُ عَلَيْهِ بِقِيمَتِهَا قَالَ اللَّخْمِيُّ وَإِذَا دَفَعَ لَكَ عَرَضًا تَشْتَرِيهِ لَهُ بِالْوَكَالَةِ وَعَلِمَ بِهِ السَّيِّدُ قَبْلَ تَغْيِيرِ سُوقِهِ أَوْ بَدَنِهِ قُضِيَ لَهُ بِالْقِيمَةِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ أَخْذُهُ فَإِنْ كَانَ مُوسِرًا أُخِذَتْ مِنْهُ الْقِيمَةُ وَإِلَّا اتُّبِعَ بِهَا وَإِنْ أَعْتَقْتَ وَأَنْتَ مُعْسِرٌ رُدَّ عِتْقُكَ وَبِيعَ فِي الْقِيمَةِ إِنْ تَغَيَّرَ سُوقُهُ وَإِلَّا أَخَذَهُ لِأَنَّ الْوَجْهَ الَّذِي تَغَيَّرَتْ بِهِ رَدٌّ مِنْ أَصْلِهِ وَيُبَاعُ عِنْدَ أَشْهَبَ فِي الْقِيمَةِ لِأَنَّهُ مَرَّتْ بِهِ حَالَةٌ فَاتَ بِهَا وَقَالَ مُحَمَّدٌ إِنِ اسْتَثْنَيْتَ مَالَهُ عَتَقَ وَوَلَاؤُهُ لِسَيِّدِ الْأَوَّلِ لِبَائِعِهِ وَلَمْ يُفَرِّقْ
стр. 4255
بَيْنَ كَوْنِ الثَّمَنِ عَيْنًا أَوْ عَرَضًا قَالَ أَصْبَغُ إِنْ قَالَ لِسَيِّدِهِ بِعْنِي نَفْسِي بِمِائَةٍ وَلَمْ يَقُلْ مِنْ نَفْسِي فَبَاعَ وَقَبَضَ الْمِائَةَ ثُمَّ قَالَ فَلَان أَعْطَانِيهَا لِأَشْتَرِيَ بِهَا نَفْسِي وَقد أعتق فُلَانٌ وَصَدَّقَهُ فُلَانٌ فَإِنْ كَانَ قَوْلُهُ جَوَابًا لَا كَلَامًا أَوْ فِي الْمَجْلِسِ أَوْ قَرِيبًا مِنْهُ صدق وَكَانَ مَوْلَاهُ ووارثه وَإِنْ تَبَاعَدَ بَعْدَ الشِّرَاءِ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ وَإِنْ كَانَ مِثْلُهُ لَا يَمْلِكُ ذَلِكَ الْمَالَ فَهُوَ كَالْأَوَّلِ أَوْ يَمْلِكُهُ لَمْ يُصَدَّقْ وَالْعِتْقُ مَاضٍ وَوَلَاؤُهُ لِسَيِّدِهِ قَالَ اللَّخْمِيُّ لَا يُصَدَّقُ الْعَبْدُ إِلَّا بِبَيِّنَةٍ فَيَبْطُلُ الْعِتْقُ وَيَكُونُ الْمَالُ لِلْأَمْرِ وَلَيْسَ لَهُ أَن يجْبر وَفعله وَإِذَا اشْتَرَى نَفْسَهُ بِعَبْدٍ آبِقٍ فِي مِلْكِهِ فَلَمْ يَجْدِهِ فَهَلْ يَرْجِعُ بِقِيمَتِهِ لِأَنَّهُ قَصَدَ الْمُبَايَعَةَ أَوْ لَا لِأَنَّهُ انْتِزَاعٌ قَوْلَانِ السَّادِسُ فِي الْكتاب إِن حجد الْعتْق فاستغل واستخدم ووطىء ثمَّ ثَبت الْعتْق بِالْبَيِّنَةِ وَهُوَ يحجد فَلَا شَيْء عَلَيْك من ذَلِك وَإِن أقرّ بذلك وَلم تنْزع رددت الْغلَّة للْعَبد وَقِيمَة خِدْمَتِهِ وَيُحَدُّ فِي الْوَطْءِ كَمَنِ ابْتَاعَ حُرَّةً وَهُوَ يعلم بهَا وَإِن حلف لعتقه فَحَنِثَ وَاسْتَغَلَّهُ ثُمَّ مَاتَ وَكَاتَبَهُ وَوَرَثَتُهُ غَيْرُ عَالِمِينَ بِالْحِنْثِ ثُمَّ شَهِدَ بِالْعِتْقِ مَضَى الْعِتْقُ الْآنَ وَلَا رُجُوعَ لَهُ بِغَلَّةٍ وَلَا كِتَابَةٍ وَكَذَلِكَ إِنْ جَرَحَهُ السَّيِّدُ أَوْ قَذَفَهُ وَثَبَتَ عِتْقُهُ قَبْلَ ذَلِكَ وَالسَّيِّدُ جَاحِدٌ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ بِخِلَافِ حُكْمِهِ مَعَ الْأَجْنَبِيِّ وَقَالَ غَيْرُهُ إِنْ جَحَدَ السَّيِّدُ الْعِتْقَ فَثَبَتَ بِالْبَيِّنَةِ رَدَّ الْغلَّة وَلِلْعَبْدِ حكم الْحر فِيمَا مضى مرددا وجرح لَهُ أَوْ عَلَيْهِ مَعَ الْأَجْنَبِيِّ أَوِ السَّيِّدِ لِأَنَّ الشَّهَادَةَ يَثْبُتُ حُكْمُهَا مِنْ يَوْمِ شَهِدُوا أَنَّ الْعِتْقَ وَقَعَ فِيهِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ أَشْهَبُ جَحْدُ السَّيِّدِ مَعَ الْبَيِّنَةِ كَالْإِقْرَارِ إِلَّا فِي الْوَطْءِ لِأَنَّ الْجَحْدَ شُبْهَةٌ تَمْنَعُ الْحَدَّ إِلَّا أَنْ يُقِرَّ بِالتَّعَمُّدِ قَالَ مُحَمَّدٌ وَإِنْ أَقَرَّ وَقَدْ جَرَحَهُ خَطَأً فَعَلَيْهِ الْأَقَلُّ مِنْ دِيَةِ جَرْحِهِ عَبْدًا أَوْ حُرًّا لِلْعَبْدِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ ثُلُثَ الدِّيَةِ فَأَكْثَرَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ أَقَرَّ أَوْ جَحَدَ لِأَنَّهُ إِقْرَارٌ على الْعَاقِلَة
стр. 4256
وَالْقِيَاسُ أَنَّ عَلَيْهِ مَا يَلْزَمُهُ مَعَ الْعَاقِلَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَإِذَا اسْتَحَقَّ الْعَبْدُ فَإِنَّهُ حُرُّ الْأَصْلِ لَمْ يُرِدِ السَّيِّدُ مَا أَخَذَهُ مِنْ كِتَابَةٍ أَوْ غَلَّةٍ خِدْمَةٌ أَوْ خَرَاجٌ دون مَا انتزعه من مَاله أَفَادَهُ عِنْده أَمْ لَا وَدُونَ مَا قَبَضَهُ مَنْ أَرْشِ جِرَاحَاتِهِ وَقَطْعِ يَدِهِ لِأَنَّهُ لَا يَضْمَنُهُ لَوْ مَاتَ عِنْدَهُ بَلْ يَرْجِعُ عَلَى بَائِعِهِ بِالثَّمَنِ قَالَ الْمُغيرَة يرد غَلَّته وَيُعْطِي الموطؤة صَدَاقَ الْمِثْلِ وَلَمْ يَرَ ابْنُ الْقَاسِمِ الصَّدَاقَ لِأَن مُسْتَرَقُّ الْحُرِّ دَفَعَ ثَمَنًا انْتَفَعَ بِهِ فَيَنْتَفِعُ بمثمونه كَمَا اسْتَحَقَّ الْمِلْكَ وَالْفَرْقُ لِلْمُغِيرَةِ أَنَّ الْعَبْدَ إِذَا هَلَكَ بِيَدِ مُشْتَرِيهِ ضَمِنَهُ وَلَا يَرْجِعُ بِثَمَنِهِ وَالْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ وَالْحُرُّ لَا يَضْمَنُهُ حُرٌّ وَلَوْ هَلَكَ بِيَدِ الْمُشْتَرِي رَجَعَ بِالثَّمَنِ عَلَى الْبَائِعِ قَالَ اللَّخْمِيُّ جَعَلَ مَالِكٌ الْجَاحِدَ فِي الْكِتَابِ لَهُ شُبْهَةُ الْمِلْكِ وَحَمَلَهُ عَلَى النِّسْيَانِ كَمَنْ طَلَّقَ ثُمَّ أَصَابَ عَلَى شُبْهَةِ الْعَقْدِ الْمُتَقَدِّمِ أَنَّهُ لَا صَدَاقَ لَهَا السَّابِعُ فِي الْكِتَابِ إِنْ أَعْتَقَ عَبْدًا مِنَ الْغَنِيمَةِ وَلَهُ فِيهَا نَصِيبٌ لَمْ يَجُزْ عِتْقُهُ وَإِنْ وَطِئَ فِيهَا حُدَّ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ يقطع للسرقة وَقَالَ غَيره لَا يحد للزِّنَا وَيُقْطَعْ إِنْ سَرَقَ فَوْقَ حَقِّهِ ثَلَاثَةَ دَرَاهِمَ لِأَنَّ حَقَّهُ فِي الْغَنِيمَةِ وَاجِبٌ مَوْرُوثٌ بِخِلَافِ بَيْتِ الْمَالِ وَوَافَقَ الْجَمِيعُ ابْنَ الْقَاسِمِ فِي الْعتْق إِلَّا قولا أَنَّهُ يَعْتِقُ عَلَيْهِ وَمَنْشَأُ الْخِلَافِ هَلْ يُلَاحَظُ حَقُّهُ فِي الْغَنِيمَةِ أَوْ أَنَّ لِلْإِمَامِ أَنْ يَبِيع هَذِه وَلَا يُعْطِيهِ لغيره وَلَا حَظّ ابْنُ الْقَاسِمِ أَنَّ حِصَّتَهُ مِنَ الْجِنْسِ غَيْرُ مَعْلُومَةٍ فَلَا يُعْلَمُ مَا يَقُولُ لِشُرَكَائِهِ قَالَ وَهَذَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ فِي الْجَيْشِ الْعَظِيمِ وَأَمَّا فِي السَّرِيَّةِ الْيَسِيرَةِ فَحِصَّتُهُ مَعْلُومَةٌ فَيَعْتِقُ عَلَيْهِ وَيقوم وَلَا يحد للزِّنَا بِاتِّفَاقٍ قَالَ اللَّخْمِيُّ قَالَ سَحْنُونٌ يَمْضِي عِتْقُهُ مِنَ الْمَغْنَمِ وَيَغْرَمُ نَصِيبَ أَصْحَابِهِ فَإِنْ كَانَ فِيهِ مَنْ يُعْتَقُ عَلَيْهِ عَتَقَ نَصِيبُهُ وَغَرَمَ بَقِيَّتَهُ وَإِنْ أَحْبَلَ أَمَةً لَا يُحَدُّ وَغَرِمَ الْقِيمَةَ يَوْمَ أَحْبَلَهَا لِأَمِيرِ الْجَيْشِ وَإِنْ تَفَرَّقُوا تَصَدَّقَ بِهِ وَإِنْ كَانَ عَدِيمًا فَلَهُ نَصِيبُهُ بِحِسَابِ أُمِّ وَلَدٍ وَيُبَاعُ بَاقِيهَا الثَّامِنُ فِي الْكِتَابِ إِنْ أَسْلَمَ عَبْدُ النَّصْرَانِيِّ ثُمَّ أَعْتَقَهُ قَضَى عَلَيْهِ بِعِتْقِهِ لِأَنَّهُ حُكْمٌ بَيْنَ مُسْلِمٍ وَنَصْرَانِيٍّ ذِمِّيٍّ وَإِذَا دَخَلَ الْحَرْبِيُّ بِأَمَانٍ فَكَاتَبَ عَبْدَهُ أَوْ دَبَّرَهُ أَوْ أَعْتَقَهُ فَلَهُ بَيْعُهُ وَكَذَلِكَ النَّصْرَانِيُّ إِنْ أَعْتَقَ عَبْدًا نَصْرَانِيًّا إِلَّا أَن
стр. 4257
يَرْضَى أَنْ يَحْكُمَ عَلَيْهِ بِحُكْمِ الْإِسْلَامِ فَيَحْكُمُ عَلَيْهِ بِحُرِّيَّتِهِ وَكَذَلِكَ لَا يَقُومُ عَلَيْهِ حِصَّةُ شَرِيكِهِ وَإِنْ دَبَّرَ أَوْ كَاتَبَ لَمْ يُمْنَعِ الْآنَ الْبَيْعَ لِأَنَّا لَا نَعْرِضُ لَهُمْ فِي أَمْوَالِهِمْ وَلَا نِسَائِهِمْ إِلَّا أَنْ يُسْلِمَ الْعَبْدُ وَهُوَ بِيَدِهِ فيواجر الْمُدَبِّرَ وَتُبَاعُ كِتَابَةُ الْمُكَاتَبِ لِأَنَّهُ لَا يُقِرُّ مِلْكَهُ عَلَى مُسْلِمٍ فَإِنْ بَتَلَ الْعِتْقَ فِي نَصْرَانِيٍّ أَوْ دَبَّرَهُ أَوْ حَلَفَ بِذَلِكَ ثُمَّ حَنِثَ بَعْدَ إِسْلَامِهِ أَوْ قَبْلَهُ لَمْ يَلْزَمْهُ وَكَذَلِكَ جَمِيع أيمانه فِي التَّنْبِيهَاتِ إِذَا دَبَّرَ النَّصْرَانِيُّ أَوْ كَاتَبَ فَأَسْلَمَ الْعَبْدُ فَفَسَخَ النَّصْرَانِيُّ ذَلِكَ لَمْ يَعْرِضْ لَهُ إِنْ دَبَّرَ قَبْلَ إِسْلَامِ الْعَبْدِ قَالَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَرُوِيَ فِيهَا إِنْ كَانَ رَدُّهُ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ الْعَبْدُ قَالَ ابْنُ أَبِي زَمَنِينَ وَهُوَ أَصْوَبُ وَقَدْ جَاءَ مُفَسَّرًا فِي الْعُتْبِيَّةِ لَيْسَ لَهُ رَدُّهُ بَعْدَ إِسْلَامٍ لِأَنَّهُ حُكْمٌ بَيْنَ مُسْلِمٍ وَذِمِّيٍّ فَيُحْكَمُ فِيهِ بِحُكْمِ الْإِسْلَامِ وَفِي النُّكَتِ قَالَ بَعْضُ الْقُرَوِيِّينَ إِذَا أَعْتَقَ نَصْرَانِيٌّ نَصْرَانِيًّا فَأَسْلَمَ الْعَبْدُ أَوِ السَّيِّدُ لَا يُحْكَمُ عَلَيْهِ بِحُرِّيَّتِهِ وَلَهُ الرُّجُوعُ مَا لَمْ يَبِنْ عَنْهُ عَلَى أَصْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَخَالَفَهُ مُحَمَّدٌ وَإِنَّمَا مَنَعَ بَعْدَ بَيْنُونَتِهِ عَنْهُ لتوجه الْحُرِّيَّة عَلَيْهِ لِلْمُسْلِمِينَ فَلَا يُبْطِلُهُ النَّصْرَانِيُّ قَالَ ابْنُ يُونُسَ وَإِذا أسلم العَبْد الْمُدبر واجرتاه فَمَاتَ السَّيِّد نَصْرَانِيّا عتق فِي ثُلُثِهِ إِنْ حَمَلَهُ وَإِلَّا فَمَبْلَغُ الثُّلُثِ وَوَرِثَ مَا بَقِيَ فَإِنْ كَانَ وَارِثُهُ نَصْرَانِيًّا خُيِّرَ عَلَى بَيْعِ مَا صَارَ لَهُ أَوْ مُسْلِمًا أَوْ لَا وَارِثَ لَهُ فَمَا رَقَّ مِنْهُ لِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ لِأَنَّ الْمُسْلِمَ لَا يَرِثُ كَافِرًا وَقيل فِي الدَّاخِل وَأما أَن لَا تُفْسَخَ الْكِتَابَةُ لِأَنَّهُ مِنَ التَّظَالُمِ بَيْنَهُمْ قَالَ مَالِكٌ إِلَّا أَنْ يُسْلِمَ الْعَبْدُ قَبْلَ ذَلِكَ تَلْزَمُهُ الْكِتَابَةُ وَالتَّدْبِيرُ وَإِذَا أَعْتَقَ النَّصْرَانِيُّ عَبْدَهُ وَأَسْلَمَ الْعَبْدُ إِنْ بَانَ عَنْهُ وَصَارَ كَالْأَحْرَارِ لَا يَرْجِعُ فِي عِتْقِهِ وَإِنْ كَانَ يَسْتَخْدِمُهُ كَمَا كَانَ حَتَّى أَسْلَمَ فَلَهُ الرُّجُوعُ كَمَا لَوْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثُمَّ أَسْلَمَ فَلَهُ حَبْسُهَا إِنْ لَمْ تَبِنْ عَنْهُ وَإِلَّا فَلَا وَلَيْسَ لَهُ نَقْضُ تَدْبِيرِ الْمُدَبَّرِ يُسْلِمُ وَالْفَرْقُ أَنَّ شَأْنَ الْعِتْقِ بَيْنُونَةُ الْعَتِيقِ بِنَفْسِهِ
стр. 4258
فَلَمَّا بَقِيَ فِي خِدْمَتِهِ فَكَأَنَّهُ لَمْ يُعْتِقْهُ وَلَيْسَ شَأْنُ التَّدْبِيرِ الْبَيْنُونَةَ فَلِذَلِكَ لَزِمَ وَظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ عَدَمُ الْفَرْقِ وَأَنَّ ذَلِكَ يَثْبُتُ بِإِسْلَامِ الْعَبْدِ وَإِنْ لَمْ يَبِنْهُ فِي الْعِتْقِ فَلِلْعِتْقِ سَبَبَانِ الْعِتْقُ وَالْإِسْلَامُ وَلَا يُحْكَمُ عَلَى الْعَبْدِ بِعَدَمِ الْبَيْنُونَةِ لِأَنَّهُ يَقُولُ لَوْ كَانَتِ الْبَيْنُونَةُ لَرَجَعَ فِي الْعِتْقِ وَفِي الْمَوَّازِيَّةِ عِتْقُهُ بَاطِلٌ إِلَّا بِإِسْلَامِ أَحَدِهِمَا فَيَصِيرُ حُكْمًا بَيْنَ مُسْلِمٍ وَذِمِّيٍّ فَيُحْكَمُ فِيهِ بِأَحْكَامِ الْإِسْلَامِ قَالَ وَيَلْزَمُ عَلَى تَعْلِيلِ صَاحِبِ النُّكَتِ الْمُتَقَدِّمِ إِذَا كَانَ الْمُعْتق أمة اَوْ زَوْجَة لاتنفعها الْبَيْنُونَة لِأَنَّهُمَا لَا يلْزم حُرِّيَّةٌ وَهُوَ خِلَافُ الْمَنْقُولِ وَإِنَّمَا الْعِلَّةُ إِذَا بَانَ عَنْهُ فَقَدْ فَعَلَ مُوجِبَ الْعِتْقِ وَالطَّلَاقِ وَأَلْزَمَهُ نَفْسَهُ فَالرُّجُوعُ فِيهِ تَظَالُمٌ بَيْنَهُمْ وَقَالَ اللَّخْمِيُّ بَلْ ذَلِكَ كَالْهِبَةِ وَالْبَيْنُونَةُ قَبْضٌ فَيُمْنَعُ الرُّجُوعُ وَإِذَا أَعْتَقَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ النَّصْرَانِيَّيْنِ وَأَنْفَذَ الْعِتْقَ لَيْسَ لِشَرِيكِهِ التَّقْوِيمُ عَلَيْهِ وَلَهُ قِيمَةُ عَيْبِ الْعِتْقِ لِأَنَّهُ مِنَ التَّظَالُمِ قَالَ الْمُغِيرَةُ إِذَا حَلَفَ النَّصْرَانِيُّ بِعِتْقِ غُلَامِهِ وَطَلَاقِ امْرَأَتِهِ ثُمَّ حَنِثَ فَرَفَعَ الْغُلَامُ أَوِ الْمَرْأَةُ ذَلِكَ إِلَى السُّلْطَانِ أَلْزَمَهُ ذَلِكَ وَكَذَلِكَ أُمُّ الْوَلَدِ إِذَا مَاتَ عَنْهَا وَاسْتَرْعَتْ حُكْمَ الْمُسْلِمِينَ وَعَنِ الْقَاضِي إِسْمَاعِيلَ يُحَدُّ إِذَا زَنَا حَدَّ الْبِكْرِ وَكُلُّ ذَلِكَ ضَعِيفٌ التَّاسِعُ فِي الْكِتَابِ إِذَا أقرّ الْوَارِث اَوْ شهد أَن موروثه أَعْتَقَ هَذَا فِي صِحَّتِهِ أَوْ مَرَضِهِ وَالثُّلُثُ يَحْمِلُهُ وَأَنْكَرَ ذَلِكَ بَقِيَّةُ الْوَرَثَةِ رُدَّتْ شَهَادَتُهُ وَإِقْرَارُهُ وَلَا يُقَوَّمُ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ لَمْ يُعْتَقْ وَرَقَّ الْعَبْدُ وَيُسْتَحَبُّ لِلْمُقِرِّ بَيْعُ حِصَّتِهِ فَيُجْعَلُ ثمنه فِي رقبته يعتقها وَيكون ولاؤها لأَبِيهَا وَلَا يجْبر على ذَلِك ومالا يبلغ رَقَبَة فِي رَقَبَة فَإِن لم يجد فَفِي أَخذ نُجُوم كِتَابَة فَإِن ترك الْمَيِّت عمد آخر وَطلب الْوَرَثَة الْقِسْمَة فَوَقع الْمقر بِهِ لِلْمُقِرِّ عَتَقَ بِالْقَضَاءِ وَإِنِ اخْتَلَفَ اثْنَانِ فَقَالَ
стр. 4259
أَحدهمَا أعتق أَي هَذَا وَقَالَ الْآخَرُ بَلْ هَذَا قُسِّمَتِ الْعَبِيدُ فِيمَن وَقَعَ فِي سَهْمِهِ مَنْ أَقَرَّ بِهِ عَتَقَ عَلَيْهِ مَا حَمَلَ الثُّلُثَ مِنْهُ وَإِنْ لَمْ يَقَعْ لَهُ أَخْرَجَ مِقْدَارَ نِصْفِ ذَلِكَ الْعَبْدِ إِنْ حَمَلَهُ ثُلُثُ الْمَيِّتِ فَيُجْعَلُ فِي رَقَبَةٍ أَوْ يُعَيَّنُ بِهِ فِي رَقَبَةٍ وَلَا يُؤْمَرُ هَاهُنَا بِالْبيعِ لانقسام العبيد وَمَا لَا تَنْقَسِم فالكالعبد الْوَاحِد كَمَا تقدم فِي النُّكَتِ حَيْثُ أَمَرَ بِالْبَيْعِ فِي حِصَّتِهِ ثُمَّ اشْتَرَاهُ بَعْدَ ذَلِكَ عَتَقَ عَلَيْهِ وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْمِلْكِ ثَانِيًا وَبَيْنَ إِقْرَارِهِ أَوَّلًا أَنَّ الْإِرْثَ جَرّه إِلَيْهِ وَالْمُشْتَرِي منحان لِلْمَالِكِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ إِذَا أَقَرَّ أَحَدُ الْوَرَثَةِ أَوْ شَهِدَ فَرْدٌ لَكَ فَكُلُّ وَارِثٍ مَالِكٌ نِصَابَهُ فَيَتَوَرَّعُ عَنْ خِدْمَتِهِ وَلَوْ قَالَ أَجَزْتُ عِتْقَ نِصَابِي عَتَقَ وَلَا يُقَوَّمُ عَلَيْهِ قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَرَدُّ الشَّهَادَةِ لِلتُّهَمَةِ فِي جر الْوَلَاء وَإِن ملك الْوَارِث الشَّاهِد اَوْ الْمُقِرُّ الْعَبْدَ يَوْمًا عَتَقَ عَلَيْهِ إِنْ حَمَلَهُ الثُّلُثُ رَجَعَ عَنْ شَهَادَتِهِ أَمْ لَا إِذَا كَانَ عَتَقَ الْمَيِّتُ فِي مَرَضِهِ وَلَوْ قَالَ فِي صِحَّتِهِ لَمْ يَجُزْ لَهُ مِلْكُ شَيْءٍ مِنْهُ أَبَدًا وَلَوْ أَعْتَقَهُ فِي مَرَضِهِ وَمَعَهُ وَصَايَا فَقُدِّمَ عَلَيْهَا وَالثُّلُثُ يَحْمِلُهُ فَقَطْ فَإِنَّهُ مَتَى مَا مَلَكَ مِنْهُ شَيْئًا عَتَقَ عَلَيْهِ مِلْكَهُ كُلَّهُ أَوْ بَعْضَهُ وَإِنْ كَانَتْ تِلْكَ الْوَصَايَا تُقَدَّمَ عَلَيْهِ عَتَقَ عَلَيْهِ أَيْ أَمْلَكَهُ بِمَا كَانَ يَحْصُلُ لَهُ مِنَ الْعِتْقِ فِي تَبْدِيَةِ غَيْرِهِ أَوْ مُسَاوَاتِهِ لَهُ وَكَذَلِكَ إِذَا لَمْ يَمْلِكْهُ وَإِنَّمَا صَارَ لَهُ مِنْهُ دَنَانِيرُ أَوْ دَرَاهِمُ أَوْ عَرَضٌ وَإِنْ شَهِدَ الْوَارِثُ أَنَّ الْمَيِّتَ أَوْصَى بِعِتْقِ بَقِيَّةِ الْمُعْتَقِ بَعْضُهُ عَتَقَ نَصِيبُ الشَّاهِدِ فَقَطْ لِأَنَّهُ لَمْ يَدْخُلْ فَسَادٌ عَلَى الْوَرَثَةِ لِأَنَّ بَعْضَهُ حُرٌّ وَيَحْلِفُ الْبَاقُونَ على علمهمْ وَإِن كَانَ مَعَ الْوَارِثُ مَنْ لَا يَرِثُ الْوَلَاءَ وَالْعَبْدُ مِمَّنْ يُرْغَبُ فِي وَلَائِهِ بَطَلَتِ الشَّهَادَةُ وَإِنْ كَانَ بَعْضُهُ حُرًّا وَمَتَى مَلَكَهُ عَتَقَ عَلَيْهِ وَلَا يُقَوَّمُ عَلَيْهِ بَقِيَّتُهُ وَمَا عَتَقَ بِهَذَا الْوَجْهِ فَوَلَاؤُهُ لِلْمَيِّتِ وَلِمَنْ يَرِثُهُ عَنْهُ وَإِذَا كَانَ وَارِثٌ وَاحِدٌ هُوَ الشَّاهِدَ بِالْعِتْقِ أَوْ وَارِثَانِ لَمْ يَرِثْهُ غَيْرُهُمَا عَتَقَ جَمِيعَ الْعَبْدِ كَانَ الشَّاهِدُ عَدْلًا أَمْ لَا وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُوَلَّى عَلَيْهِ وَالَّذِي قَالَ فِي
стр. 4260
الْمُدَوَّنَةِ فِيهِ يُجْعَلُ مَا صَارَ لَهُ فِي رَقَبَةٍ مِنْ غَيْرِ إِجْبَارٍ قَالَ فِي الْعُتْبِيَّةِ يَعْتِقُ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ مُقِرٌّ بِحُرِّيَّتِهِ قَالَ وَنَقْلُ الثُّلُثِ الْمُتَقَدِّمِ مُشْكِلٌ قَالَ وَلَا أَعْلَمُ فِي أُصُولِنَا عَبْدًا يَجُوزُ مِلْكُهُ وَبَيْعُهُ فَإِذَا اشْتَرَاهُ عَتَقَ عَلَيْهِ عَلَى مَذْهَبِ الْمُدَوَّنَةِ إِذَا اشْتَرَى بَعْضَهُ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِيَهُ كُلَّهُ مِمَّا لَا يَعْتِقُ عَلَيْهِ بِالْمِيرَاثِ إِلَّا أَنْ يَمْلِكَهُ كُلَّهُ وَالسَّبَبُ دُخُولُ الضَّرَرِ عَلَى بَقِيَّةِ الشَّرِكَةِ قَالَ مَالِكٌ وَإِذَا تَرَكَ عَبْدَيْنِ قِيمَتُهُمَا سَوَاءٌ لَمْ يَتْرُكْ غَيْرَهُمَا وَتَرَكَ وَلَدَيْنِ تَنَازَعَا أَيُّهُمَا عَتَقَ واقتسما وَوَقع لكل وَاحِد الَّذِي يشْهد بِهِ عتق مِنْهُ ثلثه مثل أَن يكون فِيهِ كل عبد ثَلَاثِينَ وَثَلَاث للْمَيت عشرُون وَهُوَ ثلث الْعَبْدِ لِأَنَّ صَاحِبَهُ لَوْ صَدَّقَهُ كَانَ الَّذِي يَعْتِقُ مِنْهُ وَقَالَ الْبَرْقِيُّ إِنْ لَمْ يَحْمِلَا الْقِسْمَةَ تَقَاوَمَاهُمَا وَإِنْ صَارَ لِكُلِّ وَاحِدٍ الْعَبْدُ الَّذِي لَمْ يُقِرَّ بِهِ أَمَرَ بِإِخْرَاجِ ثُلُثِ قيمَة الَّذِي صَار لَهُ فَجعله فِي رَقَبَةٍ بِغَيْرِ قَضَاءٍ أَوِ الْعَبْدِ الَّذِي أَقَرَّ لَهُ عَتَقَ عَلَيْهِ ثُلُثَاهُ بِالْقَضَاءِ لِأَنَّ قِيمَتَهُمَا سَوَاءٌ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِذَا تَرَكَ أبنات وَثَلَاثَةَ أَعْبُدٍ فَقَالَ أَعْتَقَ أَبِي هَذَا ثُمَّ قَالَ بَلْ هَذَا ثُمَّ قَالَ بَلْ هَذَا وَقِيمَتُهُمْ سَوَاءٌ عَتَقَ عَلَيْهِ الثَّلَاثَةَ لِوُجُودِ الْإِقْرَارِ فِي الْجَمِيعِ وَإِنِ اخْتَلَفَتْ قِيمَتُهُمْ عُتِقَ مِنْ كل وَاحِد ثلث الْمَيِّت وَهُوَ ثلث قيمتهم وَمِنَ الثَّانِي ثُلُثُ قِيمَةِ الِاثْنَيْنِ وَثُلُثُ مَا بَقِيَ مِنَ الْأَوَّلِ وَمِنَ الثَّالِثِ ثُلُثُهُ وَثُلُثُ مَا رق من صَاحبه إِنْ رَقَّ شَيْءٌ قَالَ ابْنُ يُونُسَ إِنِ اسْتَوَتِ الْقِيمَةُ وَلَمْ يَتْرُكَ غَيْرَهُمْ عَتَقَ الْأَوَّلُ لِأَنَّهُ ثُلُثُ الْمَيِّتِ وَثُلُثُ الثَّانِي لَا ثُلُثُ مَا بَقِيَ وَأَرْبَعَةُ أَتْسَاعِ الثَّالِثِ لِأَنَّهُ أَيْضًا ثلث مَا بَقِي قَالَ اللَّخْمِيّ قَرَار بَعْضِ الْوَرَثَةِ لَا يُقْبَلُ كَانَ مِنَ الْعَبْدِ الَّذِي ينْقض عِتْقَهُ قِيمَةُ مَا بَقِيَ أَمْ لَا وَفِي إِقْرَارِ الْوَارِثِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ يَرِقُّ نَصِيبُهُ وَيَبْطُلُ إِقْرَارُهُ وَيَجُوزُ وَيَعْتِقُ نَصِيبُهُ وَلَا يُقَوَّمُ وَالثَّالِثُ يَعْتِقُ وَيُقَوَّمُ عَلَيْهِ نَصِيبُ شُرَكَائِهِ لِأَنَّهُ يُتَّهَمُ أَنْ يَكُونَ الْعِتْقُ مِنْهُ وَيُنْسَبُ ذَلِكَ لِلْمَيِّتِ وَهل
стр. 4261
بُطْلَانُ الْعِتْقِ وَالْإِقْرَارِ لِأَنَّهُ يُدْخِلُ عَيْبًا عَلَى الْوَرَثَةِ أَوْ لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إِلَى عِتْقٍ مِنْ غير استكمال فَاعْتبر فِي الْمُدَوَّنَة حَتَّى الشُّرَكَاء وَلذَلِك أجَازه إِذا كَانَا عَبْدَيْنِ فاقتسماها وَعَلَى هَذَا إِذَا لَمْ يَنْقُصْ أَوْ دَفَعَ النَّقْصَ يَجُوزُ وَإِنْ كَرِهَ الشُّرَكَاءُ وَكَذَلِكَ إِنْ رَضِيَ الشُّرَكَاءُ بِالْعَبْدِ وَإِذَا شَهِدَ أَحَدُ الْوَرَثَةِ وَهُوَ عَدْلٌ فَلِلْعَبْدِ تَحْلِيفُ الْكِبَارِ الرُّشَّدِ قَالَ مُحَمَّدٌ إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِيهِمْ صَغِيرٌ أَوْ سَفِيه لأَنهم أَقَرُّوا حِينَئِذٍ لَمْ يَعْتِقْ وَعَلَى قَوْلِهِ لَوْ حَلَفَ أَحَدُ الْكِبَارِ لَمْ يَحْلِفِ الْبَاقِينَ لِأَنَّهُمْ لَوْ أَقَرُّوَا لَمْ يَعْتِقْ فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الثَّانِي فَإِنْ حَلَفَ لَمْ يَحْلِفِ الثَّالِثُ وَعَلَى الْقَوْلِ بِعِتْقِهِ يَحْلِفُ كُلُّهُمْ فَمَنْ أَقَرَّ عَتَقَ نَصِيبُهُ وَإِنْ نَكَلَ سُجِنَ حَتَّى يَحْلِفَ وَإِنْ شهد اثْنَان من الْوَرَثَة وَلم يعد لَا لَمْ يَعْتِقْ عَلَى مَا فِي الْمُدَوَّنَةِ وَعَلَى الآخر يعْتق انصبائهما وَإِنْ كَانَا غَيْرَ عَدْلَيْنِ وَالْوَلَاءُ يَثْبُتُ لِجَمِيعِهِمْ الْمُقِرِّ وَالْمُنْكِرِ وَلِلْمُنْكِرِ خَاصَّةً قُضِيَ بِعِتْقِهِ أَوْ لِلْمُقِرِّ خَاصَّةً كَالْإِخْوَةِ لِلْأَبِ وَالْإِخْوَةِ أَوْ رِجَالٍ وَنسَاء وَالْعَبْد يُرْغَبُ فِي وَلَائِهِ جَازَتِ الشَّهَادَةُ وَإِنْ كَانَ يَرْغَبُ فِي وَلَاءٍ رَدَّهَا فِي الْمُدَوَّنَةِ وَأَجَازَهَا فِي الْمَوَّازِيَّةِ تَنْبِيهٌ وَافَقَنَا الْأَئِمَّةُ عَلَى عَدَمِ نُفُوذِ عِتْقِ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ وَالْمَحْجُورِ وَقَالَ ابْنُ حَنْبَلٍ يَصِحُّ عِتْقُ الصَّبِيِّ وَطَلَاقُهُ وَقَالَ ح لَا يَصِحُّ لِعَدَمِ تَمَامِ مِلْكِهِ بِدَلِيلِ إِبَاحَةِ أَخْذِهِ مِنْهُ وَوَافَقَنَا ش أَنَّ عِتْقَ الْمَرِيضِ الْمَدْيُونِ يُرَدُّ بِالدَّيْنِ وَيُبَاعُ فِيهِ قَالَ ح يَصح ومتعا العَبْد فِي قِيمَته فيمر فِي الدَّيْنِ لِأَنَّهُ عِتْقٌ فِي مِلْكِهِ فَيَصِحُّ كَالصَّحِيحِ وَجَوَابُهُ الْفَرْقُ بِأَنَّ الصَّحِيحَ ذِمَّتُهُ بَاقِيَةٌ فَأَمْكَنَ الْجَمْعُ بَيْنَ الْغُرَمَاءِ وَالْعِتْقِ بِخِلَافِ الْمَرِيضِ مَعَ أَنَّا نَمْنَعُ الْحُكْمَ عَلَى أَصْلِنَا وَمَتَى تقدم
стр. 4262
الدّين أبطلنا فيهمَا الرُّكْن الثَّانِي الْعَتِيق وَفِي الْجَوَاهِرِ هُوَ كُلُّ إِنْسَانٍ مَمْلُوكٍ لَمْ يَتَعَلَّقْ بِرَقَبَتِهِ حَقٌّ لَازِمٌ وَلَا وَثِيقَةٌ عَلَى الْخِلَافِ وَالتَّفْصِيلِ فِي عِتْقِ الرَّهْنِ
(وَفِي الرُّكْنِ سِتَّةُ فُرُوعٍ)
الْأَوَّلُ مَا فِي الْكِتَابِ إِنْ أَعْتَقَ مَا فِي بَطْنِ أَمَتِهِ أَوْ دَبَّرَهُ وَهِيَ حَامِلٌ يَوْمَئِذٍ فَمَا أَتَتْ بِهِ مِنْ ذَلِكَ إِلَى أَقْصَى حَمْلِ النِّسَاءِ فَهُوَ حُرٌّ وَلَوْ كَانَ لَهَا زَوْجٌ وَلَا يَعْلَمُ أَنَّ فَسَادًا يَوْمَ يَعْتِقُ إِلَّا مَا وَضَعَتْهُ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمِ أَعْتَقَ كَالْمَوَارِيثِ وَإِذَا وُلِدَ مَنْ يَرِثُ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ لَمْ يَرِثْ وَلَوْ كَانَتْ يَوْمَ الْعِتْقِ ظَاهِرَةَ الْحَمْلِ مِنْ زَوْجٍ أَوْ غَيْرِهِ عَتَقَ مَا أَتَتْ بِهِ مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ أَرْبَعِ سِنِينَ لِأَنَّهُ أَقْصَى مَا يُلْحَقُ بِهِ الْوَلَدُ قَالَ غَيْرُهُ إِنْ كَانَ الزَّوْجُ مُرْسَلًا عَلَيْهَا وَلَيْسَتْ بَيِّنَةَ الْحَمْلِ انْتَظَرَتْ إِلَى سِتَّةِ أَشْهُرٍ وَإِنْ كَانَ غَائِبًا أَوْ صَبِيًّا فَمَا وَلَدَتْهُ إِلَى أَقْصَى النِّسَاءِ فَهُوَ حُرٌّ وَقَالَ أَشْهَبُ لَا يسترق الْوَلَد بِالشَّكِّ فلعلها كَانَت حَامِلا يَوْمَ الْعِتْقِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِنْ عتق مَا فِي بطن أمته فِي صِحَّته لاتباع وَهِيَ حَامِلٌ إِلَّا فِي قِيَامِ دَيْنٍ اسْتَحْدَثَهُ قَبْلَ عِتْقِهِ أَوْ بَعْدَهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرَهَا وَيَرِقُّ جَنِينُهَا لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ اسْتِثْنَاؤُهُ فَإِنْ قَامَ الْغُرَمَاءُ بَعْدَ الْوَضْعِ وَالِدَّيْنِ بَعْدَ الْعِتْقِ عَتَقَ الْوَلَدُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ وَلَدَتْهُ فِي مَرَضِ السَّيِّدِ أَوْ بَعْدَ مَوْتِهِ وَتُبَاعُ الْأُمُّ وَحْدَهَا فِي الدَّيْنِ أَوْ قَبْلَ الْعِتْقِ بِيعَ الْوَلَدُ لِلْغُرَمَاءِ إِنْ لَمْ تف الْأُم بِالدّينِ وَفِي هَذَا الْجَنِينِ عِتْقُ جَنِينِ الْأَمَةِ إِذَا طُرِحَ لِأَنَّهُ لَا يَعْتِقُ إِلَّا بَعْدَ الْوَضْعِ وَلَوِ اسْتَهَلَّ صَارِخًا ثُمَّ مَاتَ فَفِيهِ الدِّيَةُ بِاسْتِهْلَالِهِ مَعَ الْقَسَامَةِ قَالَهُ مَالِكٌ وَإِنْ أَوْصَى لَكَ بجنين وَمَات الْمُوصي وَأعْتقهُ وَجَنَى عَلَيْهِ وَاسْتَهَلَّ بَعْدَ الْوَضْعِ فَفِيهِ عَقْلُ حُرٍّ وَكَذَلِكَ الْمَوْهُوبُ لَهُ قَالَ ابْنُ يُونُسَ وَالصَّوَابُ مُرَاعَاةُ يَوْمِ الْمَوْتِ كَمَا قَالَهُ مَالِكٌ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ نَصْرَانِيًّا فَأَسْلَمَ ثُمَّ مَاتَ لوَارث الْإِسْلَام ووارثوه إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْجُرْحُ أَنْفَذَ مَقَاتِلَهُ
стр. 4263
الثَّانِي فِي الْكِتَابِ إِذَا أَعْتَقَ حَامِلًا عُتِقَ جَنِينُهَا وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْهُ لِأَنَّهُ كَعُضْوٍ مِنْهَا قَالَ رَبِيعَةُ وَإِنِ اسْتَثْنَاهُ كَانَ حُرًّا وَلَا يَنْفَعُهُ اسْتِثْنَاؤُهُ الثَّالِثُ فِي الْكِتَابِ إِذَا وَهَبْتَ الْجَنِين اَوْ أوصيت ثُمَّ وَهَبْتَ أُمَّهُ لِآخَرَ وَأَعْتَقَهَا هُوَ أَوْ وَارثه بعد مَوته عتق الْجَنِين تبعا لقيمتها وَسَقَطَتِ الْقِيمَةُ وَغَيْرُهَا وَإِنْ وَهَبْتَ عَبْدًا أَوْ أَخَدَمْتَهُ لِرَجُلٍ حَيَاتَهُ ثُمَّ أَعْتَقْتَهُ قَبْلَ الْحَوْزِ نَفَذَ الْعِتْقُ وَبَطَلَ سِوَاهُ عَلِمَ الْمُعْطِي بِالْهِبَةِ أَمْ لَا لِأَنَّ هَذِهِ الْأُمُورَ مَشْرُوطَةٌ بِبَقَاءِ الْمِلْكِ فَتَبْطُلُ لِبُطْلَانِ شَرْطِهَا كَمَا لَوْ مَاتَ فِي النُّكَتِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِذَا تَصَدَّقَ بِأَمَتِهِ عَلَى رَجُلٍ وَبِجَنِينِهَا عَلَى آخَرَ فَوَضَعَتْ أَخَذَ كُلٌّ مِنْهُمَا مَا وُهِبَ لَهُ فَإِنْ أَعْتَقَهَا الْمُتَصَدِّقُ عَلَيْهِ بِهَا قَبْلَ الْوَضْعِ عُتِقَتْ هِيَ وَجَنِينُهَا وَقَالَ مُحَمَّدٌ إِنَّمَا يَكُونُ لِلْمُتَصَدِّقِ عَلَيْهِ بِالْأُمِّ حَتَّى تَضَعَ وَيَبْطُلَ عِتْقُهُ وَاخْتَارَهُ مُحَمَّدٌ لِأَنَّهُ لَا تَصِيرُ لَهُ الْأُمُّ إِلَّا بَعْدَ الْوَضْعِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَكَذَلِكَ إِنْ أعتق صَاحب الْوَلَدَ فَلَا عِتْقَ لَهُ حَتَّى تَضَعَ فَتَتِمُّ حُرِّيَّتُهُ قَالَ ابْنُ يُونُسَ إِذَا تَصَدَّقَ بِالرَّقَبَةِ عَلَى رَجُلٍ وَبِالْجَنِينِ عَلَى آخَرَ فَفَلَّسَ صَاحِبُ الرَّقَبَةِ بِيعَتْ بِمَا فِي بَطْنِهَا أَوْ صَاحِبُ الْجَنِينِ لَمْ يُبَعْ حَتَّى تَضَعَ وَقَالَ مُحَمَّدٌ لَا تُبَاعُ فِي دَيْنِ صَاحِبِ الرَّقَبَةِ حَتَّى تَضَعَ لِأَنَّهَا يَوْمَئِذٍ تَتَعَيَّنُ لَهُ كَمَا لَوِ اسْتَثْنَى خِدْمَتَهَا سَنَةً وَلَيْسَ كَسَيِّدِهَا الْأَوَّلِ وَلَوْ جَنَّتْ فَافْتَدَاهَا صَاحِبُ الرَّقَبَةِ لَمْ يَكُنْ لِصَاحِبِ الْجَنِينِ شَيْءٌ وَإِنْ أَسْلَمَهَا رَقَّتْ مَعَ جَنِينِهَا كَانَ قَدْ أَعْتَقَ الْجَنِينُ صَاحِبَهُ أَمْ لَا وَلَوْ أَعْتَقَهَا صَاحِبُهَا ثُمَّ جَنَّتِ اتُّبِعَتْ بِالْأَرْشِ وَمَنْ أَعْتَقَ جَنَيْنَ أَمَتِهِ وَعَلِمَ غُرَمَاؤُهُ بِعِتْقِهِ وَقَامُوا قَالَ أَبُو عِمْرَانَ تُبَاعُ لَهُمْ بِمَا فِي بَطْنِهَا لِضَعْفِ عِتْقِ الْجَنِينِ لِأَنَّهَا تُبَاعُ فِي الدَّيْنِ الْمُسْتَحْدَثِ مَعَ جَنِينِهَا وَإِنْ بِيعَتْ فِي الدَّيْنِ الْمُسْتَحْدَثِ بِجَنِينِهَا ثُمَّ رُدَّتْ بِعَيْبٍ وَقَدْ وَلَدَتْ لَا يُبَاعُ الْوَلَدُ الْآنَ لِأَنَّهُ الْآن مُسْتَقْبل لَا يَبِيعهَا أَوْلَادهَا كَعُضْوٍ مِنْهَا الرَّابِعُ فِي الْكِتَابِ إِذَا أَعْتَقَهُ وَلَهُ عَلَى السَّيِّدِ دَيْنٌ رَجَعَ عَلَيْهِ إِلَّا أَن يستثنيه
стр. 4264
السَّيِّدُ أَوْ يَسْتَثْنِيَ مَالَهُ لِأَنَّ الْعَبْدَ يَتْبَعُهُ مَا لَهُ فِي الْعِتْقِ قَالَ رَبِيعَةُ عَلِمَ السَّيِّدُ بِمَالِ الْعَبْدِ أَمْ لَا قَالَ أَبُو الزِّنَاد تَنْفَعهُ بِمَا لَهُ فِي الْعِتْقِ سُرِّيَّةٌ أَوْلَدَهَا بِإِذْنِ السَّيِّدِ أَوْ لَا وَوَلَدُهَا مِنْهُ رِقٌّ لِلسَّيِّدِ وَإِنْ كَانَ بَعْضُ الْعَبْدِ حُرًّا لَيْسَ لِمَالِكِ بَقِيَّتِهِ انْتِزَاعُ مَالِهِ وَيُوقَفُ بِيَدِهِ وَلَهُ بَيْعُ حِصَّتِهِ وَيَحِلُّ الْمُبْتَاعُ فِي الْمَالِ مَحَلَّ الْبَائِعِ وَإِنْ مَاتَ فَالْمَالُ لِلْمُتَمَسِّكِ بِالرِّقِّ خَاصَّةً لِأَنَّهُ لَا يُوَرَّثُ حَتَّى تَتِمَّ حُرِّيَّتُهُ وَقَالَ الْأَئِمَّةُ إِنْ أَعْتَقَ الْعَبْدُ فَمَالُهُ لِسَيِّدِهِ لَنَا مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ َ - قَالَ مَنْ أَعْتَقَ عَبْدًا وَلَهُ مَالٌ فَالْمَالُ لِلْعَبْدِ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَهُ السَّيِّدُ خَرَّجَهُ صَاحِبُ الِاسْتِذْكَارِ وَرَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ وَلِأَنَّهُ قَالَهُ ابْنُ عُمَرَ وَعَائِشَةُ ﵄ وَقَالَ وَقَوْلُ الصَّحَابِيِّ حُجَّةٌ وَلِأَنَّ الْمُكَاتَبَ إِذَا كُوتِبَ تَبِعَهُ مَالُهُ وَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْهُ وَالْكِتَابَةُ سَبَبُ الْعِتْقِ وَالْعِتْق أولى وَلِأَنَّهُ يخرج من ملك لحَاجَة فَمِنَ الْمُنَاسِبِ أَنْ يَتْبَعَهُ مَالُهُ سَدًّا لَخَلَّتِهِ احْتَجُّوا بِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ َ - أَيُّمَا رَجُلٍ أَعْتَقَ عَبْدَهُ أَوْ غُلَامَهُ وَلَمْ يُخْبِرْهُ بِمَالِهِ فَمَالُهُ لِسَيِّدِهِ وَلِأَنَّ الْعَبْدَ وَمَالَهُ كَانَا لِلسَّيِّدِ فَيَسْتَصْحِبُ مِلْكُهُ وَعَنِ الثَّالِثِ الْفَرْقُ بِأَنَّهُ فِي الْبَيْعِ خَرَجَ مِنْ غِنَى نَفَقَةِ سَيِّدٍ إِلَى غِنَى نَفَقَةِ سَيِّدٍ فَلَا حَاجَةَ لِلْمَالِ وَفِي الْعِتْقِ خَرَجَ مِنْ غِنًى إِلَى فَقْرٍ قَالَ ابْنُ يُونُسَ إِذَا كَانَ الْعَبْدُ بَيْنكُمَا لَا ينتزعان مَالَهُ إِلَّا بِاجْتِمَاعِكُمَا وَلَا يَجُوزُ لِأَحَدِكُمَا بَيْعُ حِصَّتِهِ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ مَالَهُ كَعَبْدٍ بعضه حر إِلَّا أَن يَبِيعهُ مِنْ شَرِيكِكَ قَالَهُ سَحْنُونٌ وَإِذَا أَذِنَ أَحَدُكُمَا لِشَرِيكِهِ فِي أَخْذِ حِصَّتِهِ مِنَ الْمَالِ وَأَبْقَى الْآخَرُ حِصَّتَهُ جَازَ وَإِنْ بَاعَهُ وَاسْتَثْنَى الْمُبْتَاعُ مَالَهُ بَيْنَكُمَا نِصْفَانِ لَا يُحَاصُّ هَذَا بِمَا زَادَ الْمَالُ فِي ثَمَنِهِ لِأَنَّهُ لَا حِصَّةَ لَهُ مِنَ الثَّمَنِ قَالَ اللَّخْمِيُّ اخْتَلَفَ قَوْلُ ابْنِ
стр. 4265
الْقَاسِمِ فِي دَيْنِ الْعَبْدِ فَفِي كِتَابِ الْمُكَاتَبِ إِذَا كَاتَبَ عَبْدَهُ عَلَى أَنْ يُسْلِفَهُ أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِسَلَفٍ بَلِ انْتِزَاعٌ وَوَعْدٌ بِالْإِعَادَةِ وَالْمُعْتَقُ بَعْضُهُ إِذَا بَاعَ الْمَالِكُ حِصَّتَهُ وَاسْتَثْنَى نِصْفَ مَالِهِ قَالَ مَالِكٌ لَمْ يَجُزْ وَرُدَّ الْبَيْعُ إِلَّا أَنْ يَسْقُطَ شَرْطُهُ أَوْ يَرْضَى الْعَبْدُ بِهِ لِأَنَّهُ مَالُهُ أَعْطَاهُ لِسَيِّدِهِ وَيَفْسُدُ الْبَيْعُ وَلَوْ كَانَ مَوْقُوفًا حَتَّى يُسْأَلَ عَنِ الْحُكْمِ لَفَسَدَ الْبَيْعُ أَيْضًا وَأَمَّا مَنَافِعُهُ فَيَخْدِمُ السَّيِّدُ يَوْمًا وَيَوْمًا لَهُ أَوْ عَلَى مَا يَتَرَاضَيَانِ مِنْ عَدَدِ الْأَيَّامِ إِلَى خَمْسَةِ أَيَّامٍ وَأَجَازَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ شَهْرًا لِشَهْرٍ وَإِنْ كَانَ عبدا حازه اقْتَسَمَا الْأُجْرَةَ بِخِلَافِ مَا يَكْسِبُهُ مِنْ غَيْرِ خَرَاجِهِ وَلِلسَّيِّدِ أَنْ يَقُولَ يَعْمَلُ لِي يَوْمًا بِيَوْم أَو أُجْرَة فِي يَوْمٍ فِي تِلْكَ الصَّنْعَةِ وَيَأْخُذُ السَّيِّدُ نِصْفَ مَا يُحَصِّلُهُ فِي مُنْجَزِ الْقِرَاضِ مِنْ رِبْحٍ وَإِنْ تَجَرَ بِمَالٍ لِنَفْسِهِ لَمْ يَأْخُذْ لِأَنَّ الْأَوَّلَ مَنَافِعُهُ وَالثَّانِي مِنْ مَالِهِ وَإِنْ قَالَ السَّيِّد أجرك يَوْمِي فَلَهُ ذَلِكَ فَإِنْ أَحَبَّ السَّفَرَ بِهِ فَلَهُ ذَلِكَ فِي الْقَرِيبِ وَإِنْ كَانَ بَعِيدًا كَتَبَ الْقَاضِي كُتُبًا بِشُهُودِهِ مِنَ الْعَمَلِ الَّذِي يَذْهَبُ إِلَيْهِ إِنْ خَافَ الْبَيْعَ أَوِ الظُّلْمَ هُنَاكَ وَإِنْ كَانَ سَيِّدُهُ غَيْرَ مَأْمُونٍ مُنِعَ مِنَ الْخُرُوجِ بِهِ وَقَالَ أَشْهَبُ يَخْرُجُ بِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَأْمُونًا لِأَنَّهُ شَرِيكٌ مَعَهُ فِي نَفْسِهِ وَلَيْسَ لِأَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ السَّفَرُ بِالْعَبْدِ دُونَ رِضَا الْآخَرِ لِأَنَّهُ مِلْكُهُ لَا يَتَصَرَّفُ فِيهِ إِلَّا بِإِذْنِهِ وَإِذَا سَافَرَ سَيِّدُ الْعَبْدِ بِهِ وَرَجَعَ لَمْ يُحَاسِبْهُ بِشَيْءٍ وَقَالَ أَصْبَغُ يَرْجِعُ عَلَى سَيِّدِهِ بِأُجْرَةِ مِثْلِهِ وَحُرِّيَّتِهِ قَالَ وَهَذَا أَشْبَهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ لِصَنْعَةٍ يعملها فِي الْحَاضِرَة وَلَا توفّي إجَازَة فَلَا يَكُونُ لَهُ أَنْ يَخْرُجَ بِهِ إِلَّا أَنْ يَغْرَمَ نِصْفَ الَّذِي يُحَصِّلُهُ فِي حَضَرِهِ وَلَا يَتْبَعُ الْمُعْتَقَ وَلَدُهُ لِأَنَّهُ عَبْدُ حُرٍّ مِثْلِهِ قَالَهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ قَالَ اللَّخْمِيُّ وَالْمُعْتَقُ بَعْضُهُ مَالُهُ بِيَدِهِ فَيُنْفِقُ مِنْهُ وَيَكْتَسِي لِأَنَّهُ شركَة بَينهمَا وَالنَّفقَة وَالسُّكُوت مفصوصة عَلَيْهِمَا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ أَنْفَقَ السَّيِّدُ النِّصْفَ وَنَظَرَ الْعَبْدُ لِنَفْسِهِ فِي النِّصْفِ وَكَذَلِكَ الْكسْوَة
стр. 4266
نَظَائِرُ قَالَ الْعَبْدِيُّ يُتْبَعُ الْعَبْدُ فِي مَالِهِ فِي ثَلَاثَةٍ الْعِتْقُ وَالْكِتَابَةُ وَالْجِنَايَةُ وَلَا يَتْبَعُهُ فِي الْبَيْعِ إِلَّا بِشَرْطٍ وَاخْتُلِفَ فِي الْوَصِيَّةِ وَالْهِبَةِ وَالصَّدَقَةِ وَفِي النُّكَتِ يَتْبَعُ فِي الْعِتْقِ دون الْبَتّ وَالصَّدَقَةِ وَالْفَرْقُ وَإِنْ كَانَ الْجَمِيعُ مَعْرُوفًا أَنَّهُ فِي الصَّدَقَةِ خَرَجَ مِنْ مَالِكٍ إِلَى مَالِكٍ فَهُوَ أَشْبَهُ بِالْبَيْعِ مِنَ الْعِتْقِ الْخَامِسُ قَالَ الْبَصْرِيُّ فِي تَعْلِيقِهِ الْعَتِيقُ فِي دَارِ الْحَرْبِ يَقع عتقه قَالَه مَالك وش وَقَالَ ح لَا يَقَعُ لِأَنَّهُ عُرْضَةٌ لِلسَّبْيِ فَأَشْبَهَ الْكَافِرَ لَنَا أَنَّ الْعَبَّاسَ أَعْتَقَ عَبْدَهُ بِمَكَّةَ فَنَفَّذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - عِتْقَهُ فِي دَارِ الْحَرْبِ وَأَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ عَتَقَ رَقِيقَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَقَالَ لَهُ ﷺ َ - أَسْلَمْتَ عَلَى مَا أَسْلَفْتَ مِنَ الْأَجْرِ وَلِأَنَّ النَّسَبَ يَثْبُتُ فِي دَارِ الْحَرْبِ فَيَثْبُتُ الْوَلَاءُ وَلِأَنَّهُ إِعْتَاقٌ مِنْ مُسْلِمٍ فَيُنَفَّذُ كَدَارِ الْإِسْلَامِ وَأَمَّا الْقِيَاسُ عَلَى الْكَافِرِ فَلَا يَصِحُّ لِأَنَّهُ لَوْ أُعْتِقَ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ لَمْ يَثْبُتْ لَهُ الْوَلَاءُ السَّادِسُ فِي الْكِتَابِ إِنْ أَجَّرَهُ أَوْ أَخْدَمَهُ سَنَةً فَأَعْتَقَهُ قَبْلَ السَّنَةِ لَمْ يَعْتِقْ حَتَّى تَمْضِيَ السَّنَةُ لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْغَيْرِ وَإِن مَاتَ السَّيِّد قبل السّنة لم تنقص إِجَارَتُهُ وَخِدْمَتُهُ لِصِحَّةِ التَّصَرُّفِ فِيهَا حَالَةَ الْحَيَاةِ وَيَعْتِقُ بَعْدَ السَّنَةِ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ إِلَّا أَنْ يَتْرُكَ مُسْتَحِقُّ الْإِجَارَةِ أَوِ الْخِدْمَةِ حَقَّهُ فَيجْعَل الْعِتْقُ قَالَ اللَّخْمِيُّ إِذَا اسْتَدَانَ قَبْلَ حَوْزِهَا أَخَذَهَا الْغَرِيمُ لِأَنَّهَا شَرْعٌ بَعْدَ الدَّيْنِ كَالْعِتْقِ وَإِذَا كَانَ الدَّيْنُ قَبْلَ الْعِتْقِ وَهُوَ يَسْتَغْرِقُ قيمَة العَبْد رد الْعتْق وَبيع الْغَرِيم أَوْ لَا يَسْتَغْرِقُ وَفِي قِيمَةِ الْخِدْمَةِ كِفَايَةُ الدَّيْنِ بِيعَتْ بِهِ وَمَضَى الْعِتْقُ إِلَى أَجَلِهِ وَإِنْ كَانَتْ لَا تُوَفِّي وَإِنْ بِيعَتِ الرَّقَبَةُ كَانَ فِيهَا فضل لم بيع وَإِنْ وَفَّى ثَلَاثَةَ أَرْبَاعِ الْخِدْمَةِ وَرُبُعَ الرَّقَبَةِ وَجل وَكَانَ ثَلَاثَة أَربَاع الرَّقَبَة عقيقاً عِنْد الْأَجَل
стр. 4267
الرُّكْن الثَّالِث الصِّيغَة وَفِي الْجَوَاهِرِ صَرِيحُهَا التَّحْرِيرُ وَالْإِعْتَاقُ وَفَكُّ الرَّقَبَةِ وَالْكِنَايَةُ اذْهَبْ وَاعْزُبْ وَنَحْوُ ذَلِكَ فَلَا تُعْمَلُ إِلَّا بَيِّنَة الْعِتْقِ وَأَلْحَقَ ابْنُ الْقَاسِمِ بِذَلِكَ اسْقِنِي الْمَاءَ وَادْخُلِ الدَّارَ وَنَحْوَهُ إِذَا نَوَى الْعِتْقَ وَلَوْ قَالَ حَالَ الْمُسَاوَمَةِ هَذَا عَبْدٌ جَيِّدٌ حُرٌّ لم يلْزمه شَيْء لصرف الْقَرِينَة إِلَى لمدح قَالَ صَاحِبُ الْقَبَسِ إِذَا قَالَ لِعَبْدِهِ هَذَا أَبِي هُوَ كِنَايَةٌ إِنْ أَرَادَ بِهِ الْعِتْقَ عَتَقَ وَقَالَ ش لَا يَعْتِقُ وَإِنْ نَوَى لِأَنَّهَا نِيَّةٌ بِغَيْرِ لَفْظٍ وَقَالَ ح يَعْتِقُ وَإِنْ كَانَ الْعَبْدُ أَكْبَرَ مِنْهُ سِنًّا لَنَا قَوْله ﷺ َ - الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ قَاعِدَةٌ الصَّرِيحُ فِي كُلِّ بَابٍ مَا دَلَّ عَلَى الشَّيْءِ بِالْوَضْعِ اللُّغَوِيِّ أَوِ الشَّرْعِيّ كَمَا جَاءَ ﴿فَتَحْرِير رَقَبَة﴾ فِي الْكِتَابِ الْعَزِيزِ وَفِي السُّنَّةِ مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ الْعِتْقُ وَالْكِنَايَةُ هِيَ كُلُّ لَفْظٍ صَحَّ اسْتِعْمَالُهُ فِي ذَلِكَ الْمَعْنَى مَجَازًا نَحْوَ اذْهَبْ فَيَحْتَمِلُ الذَّهَابَ عَنِ الْمِلْكِ وَهُوَ عِتْقٌ مِنَ الْبَيْتِ وَلَيْسَ عِتْقًا وَهَذَانِ الْقِسْمَانِ وَافَقَنَا فِيهِمَا الْأَئِمَّةُ مِنْ حَيْثُ الْجُمْلَةُ وَخَالَفَنَا ش فِيمَا لَا يَصِحُّ اسْتِعْمَالُهُ أَلْبَتَّةَ وَعِنْدنَا بعيد أَنَّهُ وَضْعُ هَذَا اللَّفْظِ الْآنَ وَهُوَ يَمْنَعُ أَن أجعَل مِثْلَ هَذَا مِنَ الْمُكَلَّفِ سَبَبَ الْعِتْقِ وَنَحْنُ نَقِيسُهُ عَلَى الْوَضْعِ الْأَصْلِىِّ وَجَعَلَ ش أَنْتَ كِنَايَةً وَنَحْنُ نَقُولُ كُلُّ مَا كَانَ صَرِيحًا فِي بَابٍ لَا يَنْصَرِفُ إِلَى بَابٍ آخَرَ بِالنِّيَّةِ وَقَالَهُ ح وَلَمْ يُثْبِتِ الْعِتْقَ لَنَا أَنَّ الصَّرِيحَ فِي بَابٍ نَقْلُهُ
стр. 4268
إِلَى بَابٍ آخَرَ نَسْخٌ بِالْكُلِّيَّةِ بِخِلَافِ الْكِنَايَةِ لِأَنَّهُ أَحَدُ مُحْتَمَلَيْهَا وَالنَّقْلُ الْخَاصُّ نَحْوَ اسْقِنِي لِأَنَّهُ لَيْسَ إِبْطَالًا بِسَبَبٍ شَرْعِيٍّ وَهُمْ نَقَلُوا عَنَّا الْعِتْقَ بِهِ لِأَنَّهُ إِزَالَةٌ لِمُطْلَقِ الْقَيْدِ وَمِنْهُ لَفْظُ مُطْلَقٍ وَوَجْهٌ طَلْقٌ وَحَلَالٌ مُطْلَقٌ وَالْمِلْكُ أَحَدُ أَنْوَاعِ الْقَيْدِ فَيَزُولُ فَيَعْتِقُ وَقَالَهُ صَاحِبُ الْجُلَّابِ وَغَيْرُهُ مِنَّا فَهُوَ مُسْتَثْنًى مِنَ الْقَاعِدَةِ فِي صَرْفِ الطَّلَاقِ لِلْعِتَاقِ كَمَا تَقَدَّمَ وَوَافَقَنَا ش وَابْنُ حَنْبَلٍ فِي لَا سُلْطَانَ لِي عَلَيْكَ وَفِي أَنْتَ لِلَّهِ إِذَا نَوَى بِهِ الْعِتْقَ لِأَنَّهُ يَقْبَلُهُ مَجَازًا وَمَنَعَ ح لِأَنَّ الْأَوَّلَ يَقْتَضِي عِنْدَهُ لَا خِدْمَةَ لِي عَلَيْكَ وَلَوْ صَرَّحَ بِذَلِكَ لَمْ يَعْتِقْ وَالثَّانِي لَوْ قَالَهُ لِامْرَأَتِهِ لَمْ تُطَلَّقْ وَالْجَوَابُ مَنْعُ الْحُكْمِ فِي الْجَمِيعِ وَوَافَقَنَا ح فِي وَهَبْتُ مِنْكَ نَفْسَكَ وَقَالَ ش إِنْ قَبِلَ يَعْتِقُ وَإِلَّا فَلَا لِأَنَّهُ إِيجَابٌ لَا بُدَّ فِيهِ مِنَ الْقَبُولِ لَنَا أَنَّهُ لَفْظٌ يُقْبَلُ اسْتِعْمَالُهُ فِيهِ مَجَازًا فَيَصِحُّ كَسَائِرِ الْكِنَايَاتِ لِأَنَّهُ إِذَا مَلَّكَهُ نَفْسَهُ فَقَدْ عَتَقَ وَالتَّعْبِيرُ بِاللَّازِمِ عَنِ الْمَلْزُومِ مَجَازٌ عَرَبِيٌّ
(وَفِي الرُّكْنِ سَبْعَةٌ وَعِشْرُونَ فَرْعًا)
الْأَوَّلُ فِي الْكِتَابِ تَعْلِيقُ الْعِتْقِ بِخِلَافِ تَعْلِيق التَّدْبِير فَلَا حنث فِي الْعتْق عَلَيْهَا إِلَّا أَن يَجْعَل حَقِيقَة بعد موت فلَان اَوْ خِدْمَةِ الْعَبْدِ إِلَى أَجَلٍ فَكَمَا قَالَ وَالْيَمِينُ بِالْعِتْقِ يجب الْوَفَاء بِهِ بِخِلَافِ الْوَصِيَّةِ بِهِ فَيَجُوزُ الرُّجُوعُ فِيهَا تَرْغِيبًا فِي الْقُرُبَاتِ عِنْدَ الْمَمَاتِ وَإِذَا حَنِثَ فِي يَمِينِ عِتْقٍ بِالْقَضَاءِ وَفِي النَّذْرِ يُؤْمَرُ مِنْ غَيْرِ قَضَاءٍ لِأَنَّ النَّذْرَ قُرْبَةٌ تَفْتَقِرُ إِلَى النِّيَّة والحبر مَنَعَهَا وَإِنْ قَالَ إِنْ مَلَّكْتُكَ أَوِ اشْتَرَيْتُكَ فَأَنْتَ حُرٌّ فَإِنِ اشْتَرَاهُ أَوْ بَعْضَهُ عَتَقَ عَلَيْهِ جَمِيعُهُ وَيُقَوَّمُ عَلَيْهِ نَصِيبُ شَرِيكِهِ لِأَنَّهُ مدْخل للعيب
стр. 4269
عَلَى شَرِيكِهِ بِتَعْلِيقِهِ وَإِنِ اشْتَرَاهُ شِرَاءً فَاسِدًا عَتَقَ عَلَيْهِ وَلَزِمَتْهُ قِيمَتُهُ وَرَدُّ الثَّمَنِ كَمَنْ بَاعَ عَبْدًا بِثَوْبٍ فَأَعْتَقَهُ ثُمَّ اسْتَحَقَّ الثَّوْبَ فَعَلَيْهِ قِيمَةُ الْعَبْدِ وَإِنْ قَالَ إِنْ بِعْتُكَ فَأَنْتَ حُرٌّ فَاشْتَرَاهُ عَتَقَ عَلَى الْبَائِعِ لِأَنَّهُ مُرْتَهِنٌ بِيَمِينِهِ وَقَدْ صَارَ عَتِيقًا بِنَفْسِ الْمَوْتِ وَهَذَا الْوَصِيَّةُ وَنَفْسِ الْبَيْعِ قَالَ فِي النُّكَتِ الْعِتْقُ قد لَا بَين فِيهِ فَحَنِثَ بَعْدَ الْمَوْتِ وَتَارَةً يَكُونُ مُعَلَّقًا على موت وَإِن حنث بعد الْمَوْت هُوَ مثل التَّدْبِير وَلَكِن التَّدْبِير لَا يكون إِلَّا بعد الْمَوْت فَلَمَّا نَشَأَ بِهِ أَشَارَ إِلَى الْفَرْقِ وَفَرْقٌ آخَرُ أَنَّ الْمُدَبَّرَ لَا يُبَاعُ فِي الْحَيَاةِ فِي الدَّيْنِ وَالْمُعَلَّقِ عِتْقُهُ يُبَاعُ لِأَنَّهُ قَادِرٌ على المر وَالتَّدْبِيرُ أَقْوَى لِعَجْزِهِ عَنْ حِلِّهِ وَهَذَا يُقَدَّمُ إِذَا ضَاقَ الثُّلُثُ بَعْدَ الْمَوْتِ وَقَوْلُهُ إِذَا أعْتقهُ ثمَّ اسْتحق الثَّوْب عَلَيْهِ قيمَة قبل قيل إِنَّمَا رَجَعَ بِقِيمَةِ الْعَبْدِ إِذَا كَانَ دَافِعُ الثَّوْب قد تقدّمت لَهُ فِيهِ شُهْبَة مِلْكٍ وَأَمَّا إِنْ تَعَدَّى عَلَى ثَوْبِ رَجُلٍ فَبَاعَهُ بعد فينتقض عتق العَبْد وياخذ عَبْدَهُ وَوَجْهُ تَشْبِيهِهِ التَّعْلِيقُ عَلَى الْبَيْعِ بِالْمَوْتِ أَنَّهُ بِالْمَوْتِ فَيَصِيرُ لِلْوَارِثِ وَلَمْ يَمْنَعْ ذَلِكَ الْعِتْقَ كَذَلِكَ الْبَيْعُ يَصِيرُ لِلْمُشْتَرِي فَلَا يَمْنَعُ ذَلِكَ الْعِتْقَ قَالَ سَحْنُونٌ وَمَالُ الْعَبْدِ هَاهُنَا لِلْبَائِعِ لِأَنَّ الْعِتْقَ وَرَدَ بَعْدَ تَقْرِيرِهِ لَهُ بِالْبَيْعِ قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ وَإِنِ اسْتَثْنَى الْمُشْتَرِي مَالَهُ بِيَدِ الْعَبْدِ لِأَنَّ شِرَاءَ الْمُشْتَرِي قَدِ انْتَقَضَ بِالْعِتْقِ وَالْبَائِعُ لَمْ يُبْقِهِ لِنَفْسِهِ فَإِنْ قَالَ إِنْ بِعْتُ هَذَا الشَّيْءَ فَهُوَ صَدَقَةٌ فَبَاعَهُ لَمْ يُنْقَضِ الْبَيْعُ بِخِلَافِ الْعِتْقِ لِأَنَّ الصَّدَقَةَ لَا يُجْبَرُ عَلَى إِخْرَاجِهَا وَإِنْ كَانَتْ عَلَى مُعَيَّنٍ أَوْ عَلَى الْمَسَاكِينِ لَأَنَّهَا يَمِينٌ بِخِلَافِ الْعِتْقِ فَإِنَّهُ يَقْضِي بِهِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ مَنْ قَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ عِتْقُ رَقِيقِي هَؤُلَاءِ فَلْيَفِ وَإِنْ شَاءَ حَبَسَهُمْ وَلَا يُجْبَرُ عَلَى عِتْقِهِمْ لِأَنَّهَا عِدَةٌ جَعَلَهَا لِلَّهِ تَعَالَى وَإِنَّمَا يُعْتِقُهُمُ الْإِمَامُ الَّذِي حَلَفَ لَهُ بِعِتْقِهِمْ وَأَمَّا التَّدْبِيرُ وَالْوَعْدُ فَيُؤْمَرُ بِهِمَا مِنْ غَيْرِ جَبْرٍ وَقَالَ أَشْهَبُ فِي لِلَّهِ عَلَيَّ عِتْقُ رَقِيقِي يُؤْمَرُ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ قُضِيَ عَلَيْهِ وَإِنْ قَالَ أَنَا أَفْعَلُ تُرِكَ وَذَاكَ فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَفْعَلَ لَمْ يُعْتَقُوا فِي ثُلُثٍ وَلَا غَيْرِهِ قَالَ أَبُو
стр. 4270
اسحق مَكَانُهُ عِنْدَهُ أَوْجَبَ عَلَى نَفْسِهِ الْفِعْلَ كَمَا أَوْجَبَ هِبَةً لِمُعَيَّنٍ فَإِنَّهُ يُجْبَرُ عَلَى إِنْفَاذِهَا وَلَا يَكُونُ الْإِيجَابُ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ إِلَّا بِأَنْ يُعْتِقَ وَأَمَّا لِلَّهِ عَلَيَّ فَعِدَةٌ لَا إِيجَابٌ وَهُوَ يَقُولُ لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَصُومَ غَدا يجب عَلَيْهِ صِيَامه وَلَا يقْضى عَلَيْهِ قَالَ مَالِكٌ وَمَنْ قَالَ لِعَبْدِهِ لَأَعْتِقَنَّكَ إِنْ قَدِمْتُ مِنْ سَفَرِي فَهُوَ وَعْدٌ وَأَرَى أَنْ تَعْتِقَ لِمَا نُهِيَ عَنْهُ مِنْ إِخْلَافِ الْوَعْدِ قَالَ مُحَمَّدٌ وَلَا يُقْضَى عَلَيْهِ قَالَ سَحْنُونٌ إِنْ قَالَ إِنْ بِعْتُكَ فَأَنْتَ حُرٌّ فَبَاعَهُ بِالْخِيَارِ لَا يَحْنَثُ حَتَّى يَقْطَعَ الْخِيَارَ وَيَتِمَّ الْبَيْعُ وَقَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ إِنْ قَالَ إِنْ بِعْتُكَ فَأَنْتَ حُرٌّ فَبَاعَهُ لَا يَعْتِقُ لِأَنَّهُ فِي مِلْكِ الْغَيْرِ إِنْ تَحَقَّقَ الشَّرْطُ وَإِلَّا لَمْ يَعْتِقْ لِعَدَمِ تَحَقُّقِ الشَّرْطِ وَيُؤَكِّدُ قَوْلَ مَالِكٍ الْوَصِيَّةُ فَإِنَّ لَهُ الرُّجُوعَ فِيهَا مَا دَامَ حَيًّا وَلَا يَعْتِقُ عَلَيْهِ إِلَّا بَعْدَ زَوَالِ مِلْكِهِ بِالْمَوْتِ وَلِأَنَّ عَقْدَ الْعِتْقِ تَقَدَّمَ عَقْدَ الْبَيْعِ فَيُقَدَّمُ أَثَرُهُ عَلَيْهِ وَلِأَنَّ السَّبَبَ قَدْ يَنْقَطِعُ عَنْهُ أَثَرُهُ لِمَانِعٍ كَمَا إِذَا قَالَ إِنْ مَلَكْتُهُ فَهُوَ صَدَقَةٌ أَوْ إِنْ تَزَوَّجْتُهَا فَهِيَ طَالِقٌ فَإِنَّ الْعِصْمَةَ وَالْمِلْكَ يَنْتَفِيَانِ لِمَا تَقَدَّمَ الْتِزَامُهُ فَإِنْ بَاعَ نَصِفَهُ وَلَمْ يَسْتَثْنِ الْمُشْتَرِي الْآنَ مَالَهُ فَنِصْفُ مَالِ الْعَبْدِ قَدِ انْتَزَعَهُ الْبَائِعُ بِبَيْعِهِ إِيَّاهُ كَمَا يَكُونُ انْتِزَاعًا لِجَمِيعِهِ إِذَا بَاعَ جَمِيعَهُ وَالنِّصْفُ الثَّانِي بَاقٍ فِي مِلْكِ الْعَبْدِ فَإِذَا عَتَقَ عَلَيْهِ النِّصْفَ الَّذِي لَمْ يَبِعْهُ بِحُكْمِ تَبَعِ الْعَبْدِ نِصْفَ الْمَالِ الَّذِي بَقِيَ عَلَى مِلْكِهِ لِأَنَّهُ لَمْ يَطْرَأْ عَلَيْهِ انْتِزَاعٌ قَالَهُ أَبُو عِمْرَانَ قَالَ سَحْنُونٌ إِنْ قَالَ إِنِ انْتَزَعْتُ شَيْئًا مِنْ مَالِكَ فَأَنْتَ حُرٌّ فَبَاعَهُ مِنْ عَبْدٍ مَأْذُونٍ لَهُ فِي التِّجَارَة فَإِن العَبْد الأعلا حوز الْأَسْفَل وَجَمِيع مَال العَبْد الأعلا لِلسَّيِّدِ لِأَنَّ الْحِنْثَ إِنَّمَا وَقَعَ بَعْدَ الْبَيْعِ وَمَالُ الْعَبْدِ إِذَا بِيعَ لِلْبَائِعِ وَلَوْ لَحِقَ البَائِع دين لَا تنقض بَيْعه إِذا لم يُجَاب لِأَنَّهُ إِذَا رُدَّ بَيْعٌ لِلْغُرَمَاءِ فَالْبَيْعُ لَا بُدَّ مِنْهُ وَلِأَنَّا إِنَّمَا نَقَضْنَا بَيْعَهُ لِحُرْمَةِ الْعِتْقِ وَإِذَا بَطَلَ الْعِتْقُ مَضَى الْبَيْعُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِذَا حَلَفَ بِحُرِّيَّةِ عَبْدِهِ لَا بَاعُهُ فَبَاعَهُ وَمَلَكَ الثَّمَنَ رُدَّ الْبَيْعُ وَعَتَقَ وَيُتْبَعُ الْمُبْتَاعُ بِالثَّمَنِ لِأَنَّهُ عَتَقَ
стр. 4271
وَعِنْدَهُ وَفَاءُ الثَّمَنِ وَإِنْ كَانَتْ أَمَةً فَأَوْلَدَهَا الْمُبْتَاعُ عَتَقَتْ عَلَى الْبَائِعِ وَرُدَّ الثَّمَنُ عَلَى الْمُشْتَرِي وَيُقَاصُّهُ فِيهِ بِقِيمَةِ الْوَلَدِ قَالَ مُحَمَّدٌ لَا ثَمَنَ عَلَى الْمُبْتَاعِ فِيهَا لِأَنَّ الْبَائِعَ حَنِثَ فِيهَا حِينَ حَمَلَتْ فَصَارَتْ حُرَّةً بِمَا فِي بَطْنِهَا مِنْ يَوْمِ اسْتَقَرَّتِ النُّطْفَةُ وَكَذَلِكَ مَنِ اشْتَرَى جَارِيَةً فَحَمَلَتْ وَاسْتَحَقَّتْ فَأَعْتَقَهَا سَيِّدُهَا حَامِلًا لَا قِيمَةَ لَهُ فِي وَلَدِهَا وَإِنْ قَالَ لِعَبْدِهِ إِنْ بِعْتُكَ فَأَنْتَ حُرٌّ بَعْدَ الْبَيْعِ بِسَنَةٍ فَبَاعَهُ قَالَ مُحَمَّدٌ رُدَّ بَيْعُهُ وَعَتَقَ عَلَيْهِ إِلَى سَنَةٍ وَإِنْ كَانَ الْبَيْعُ وَالْحُرِّيَّةُ وَقَعَا مَعًا فَالْعِتْقُ أَوَّلًا وَقِيلَ لَا يَلْزَمُهُ الْعِتْقُ قَالَ مُحَمَّدٌ وَلَوْ كَانَتْ أَمَةً فَوَطِئَهَا الْمُشْتَرِي وَحَمَلَتْ قَبْلَ رَدِّ الْبَيْعِ وَلَا قِيمَةَ عَلَيْهِ لِلْوَلَدِ وَتَعْتِقُ عَلَى سَيِّدِهَا إِلَى سَنَةٍ كَمَا لَوْ بَاعَهُ مُعْتِقُهُ إِلَى سَنَةٍ فَأَوْلَدَهَا الْمُبْتَاعُ قَالَ مُحَمَّدٌ وَإِنْ قَالَ غُلَامِي حُرٌّ إِنْ بِعْتُهُ وَغُلَامُكَ حُرٌّ إِنِ اشْتَرَيْتُهُ فَبَاعَ غُلَامَهُ بِغُلَامِكَ عَتَقَا عَلَيْهِ وَعَلَيْهِ قِيمَةُ غلامك وَإِن بِعْتُ عَبْدِي مَيْمُونًا فَهُوَ حُرٌّ ثُمَّ حَلَفَ بِحُرِّيَّةِ آخَرَ لَيَبِيعَنَّ مَيْمُونًا فَبَاعَ مَيْمُونًا عَتَقَ عَلَيْهِ وبريء الْآخَرُ كَمَنْ حَلَفَ لَيَبِيعَنَّ فُلَانًا الْحُرَّ فَبَاعَهُ رُدَّ بَيْعُهُ وَعَتَقَ عَلَيْهِ وَسَائِرُ رَقِيقِهِ لِأَنَّهُ هَاهُنَا حَلَفَ عَلَى الْبَيْعِ النَّافِذِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِنْ قَالَ عَبْدِي حُرٌّ إِنْ بِعْتُهُ وَحَلَفَ آخَرُ أَنَّ امْرَأَتَهُ طَالِقٌ لَيَشْتَرِيَنَّهُ فَبَاعَهُ مِنْهُ حَنِثَ الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي إِنْ كَانَ الْمُشْتَرِي عَالِمًا بِيَمِينِ الْبَائِعِ إِذَا لَمْ يُتِمَّ الْبَيْعَ وَهُوَ مُخَالِفٌ لِمَا تَقَدَّمَ وَعَلَى مَا تَقَدَّمَ لَا يَحْنَثُ الْمُشْتَرِي لِأَنَّهُ قَدِ اشْتَرَاهُ الشِّرَاءَ الَّذِي يُرْجِعُهُ إِلَى حُرِّيَّةٍ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِالْيَمِينِ حَنِثَ اتِّفَاقًا وَإِنْ حَلَفَ بِحُرِّيَّتِهِ إِنْ بَاعَهُ فَبَاعَهُ بَيْعًا فَاسِدًا حَنِثَ وَهُوَ أَحْوَطُ لِأَنَّ الضَّمَانَ فِيهِ مِنَ الْمُشْتَرِي وَفِي بَيْعِ الْخِيَارِ الضَّمَانُ مِنَ الْبَائِعِ قَالَ اللَّخْمِيُّ اخْتُلِفَ فِي تَعْلِيلِ إِنْ بِعْتُكَ فَأَنْتَ حُرٌّ قَالَ مُحَمَّدٌ وَقَعَ الْبَيْعُ وَالْعِتْقُ مَعًا فَقَدَّمَ الْعِتْقَ قَالَه مُحَمَّد وَقَالَهُ الْقَاضِي إِسْمَاعِيلُ بَلْ مَعْنَاهُ فَأَنْتَ حُرٌّ قَبْلَ الْبَيْعِ وَقَالَ سَحْنُونٌ بِالْإِيجَابِ قَبْلَ الْقَبُولِ وَهَلْ يَفْتَقِرُ عِتْقُهُ إِلَى حُكْمٍ لِأَنَّهُ مَوْضِعُ خِلَافٍ قَوْلَانِ وَالِافْتِقَارُ أُجِيزَ بِقُوَّةِ الْخِلَافِ الثَّانِي فِي الْكِتَابِ كُلُّ مَمْلُوكٍ لِي حُرٌّ تَعْلِيقًا أَوْ تَنْجِيزًا يَعْنِي بِهِ الْقِنَّ وَالْمُكَاتَبَ وَالْمُدَبَّرَ وَأُمَّ الْوَلَدِ وَكُلَّ شِقْصٍ فِي مَمْلُوكٍ وَيُقَوَّمُ عَلَيْهِ بِقِيمَتِه إِن
стр. 4272
كَانَ مَلِيًّا وَأَوْلَاد عبيده من إمَائِهِمْ ولد بعد يَمِينه أَو قبل وَأَمَّا عَبِيدُ عَبِيدِهِ وَأُمَّهَاتُ أَوْلَادِهِمْ فَلَا يَعْتِقُونَ لأَنهم ملكهم دونه وَيَكُونُونَ لَهُم تبعا فِي التَّنْبِيهَاتِ يَلْزَمُ مِنْ هَذَا أَنَّ الْإِنَاثَ يَدْخُلْنَ فِي لَفْظِ الْمَمَالِيكِ وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيْ سَحْنُونٍ وَعَنْهُ يَخْتَصُّ بِالذُّكُورِ لِأَنَّهُ يُقَالُ مَمْلُوكٌ وَمَمْلُوكَةٌ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ مُحَمَّدٌ إِنَّمَا يَعْتِقُ مَا وُلِدَ لِعَبِيدِهِ بَعْدَ الْيَمِينِ فِي يَمِينه لَأَفْعَلَنَّ لَا فِي يم يخت لَا فَعَلْتُ وَإِلَيْهِ رَجَعَ ابْنُ الْقَاسِمِ لِأَنَّهُ فِي يَمِينِهِ لِأَفْعَلَنَّ عَلَى حِنْثٍ حَتَّى يَبِرَّ فَإِذَا فَاتَهُ الْبِرُّ وَلَزِمَهُ الْعِتْقُ لَزِمَهُ مَا وُلِدَ مِنْ إِمَائِهِ بَعْدَ الْيَمِينِ لِأَنَّ الْأُمَّهَاتِ مُرْتَهِنَاتٌ بِالْيَمِينِ لَا يَسْتَطِيعُ بَيْعَهُنَّ وَلَا وَطْئَهُنَّ كُنَّ حَوَامِلَ يَوْمَ الْيَمِينِ أَوْ بَعْدَهُ وَأَمَّا لَا فَعَلْتُ فَهُوَ عَلَى بِرٍّ فَإِنْ كُنَّ حَوَامِلَ يَوْمَ الْيَمِينِ دَخَلَ الْوَلَدُ وَأَمَّا بَعْدَهُ فَقَوْلَانِ وَقَوْلُهُ كُلُّ شِرْكٍ فِي عَبْدٍ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ مَعْنَاهُ لَهُ فِي كُلِّ عَبْدٍ شِرْكٌ أَمَّا عَبِيدٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَجُلٍ فَيَقْتَسِمُونَ فَمَا كَانَ لِلْحَالِفِ يَعْتِقُ عَلَيْهِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ وَهَذَا إِنَّمَا يَجْرِي عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْمَوَّازِ وَهُوَ خِلَافُ الْكِتَابِ وَقِيلَ إِنَّمَا يَجْرِي عَلَى قَوْلِ أَشْهَبَ فِي أَرْضٍ بِيَدِ رَجُلَيْنِ يَبِيعُ أَحَدُهُمَا طَائِفَةً بِعَيْنِهَا مِنْهَا فَإِنَّهَا تُقَسَّمُ فَإِنْ وَقَعَ الْمَبِيعُ فِي حَظِّ الْبَائِعِ مَضَى الْبَيْعُ وَلَا نَقْضَ وَمَنَعَ ابْنُ الْقَاسِمِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ هَاهُنَا لَا يَعْتِقُ عَبِيدُ عَبِيدِهِ وَفِي كِتَابِ الْأَيْمَانِ حَلَفَ لَا يَرْكَبُ دَابَّةَ فُلَانٍ فَرَكِبَ دَابَّةَ عَبْدِهِ يَحْنَثُ فَقِيلَ اخْتِلَافٌ وَقيل الْفرق أَن الْأَيْمَان راعي فِيهَا المنت وَهِي فِي دَابَّة الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ كُلِّ مَمْلُوكٍ حر وَمِمَّا يكى أَحْرَارٍ فَيَخْتَلِفُ فِي انْدِرَاجِ الْإِنَاثِ وَيَنْدَرِجْنَ فِي قَوْلِهِ رَقِيقًا اتِّفَاقًا وَفِي عَبِيدِي لَا يَعْتِقُ إِلَّا الذُّكُورُ وَإِنْ كَانَ لَهُ إِمَاءٌ حَوَامِلُ عَتَقَ مَا أَتَيْنَ بِهِ مِنْ غُلَامٍ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمِ قَوْلِهِ إِذَا لَمْ يَكُنْ ظَاهِرًا وَالزَّوْجُ مُرْسَلٌ عَلَيْهَا وَإِلَا عَتَقَ مَا أَتَيْنَ بِهِ لِخَمْسِ سِنِينَ قَالَ اللَّخْمِيّ
стр. 4273
الصَّوَابُ انْدِرَاجُ الْإِنَاثِ فِي عَبِيدِي لِوَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا قَوْله تَعَالَى ﴿وَمَا رَبك بظلام للعبيد﴾ فَانْدَرَجَ الْإِنَاثُ وَثَانِيهِمَا أَنَّهُ مِنْ جَمْعِ التَّكْسِيرِ وَهُوَ يَشْمَلُ الْفَرِيقَيْنِ وَلَمْ يُوجِبْ مَالِكٌ انْدِرَاجَ عَبْدِ الْعَبْدِ هَاهُنَا بِخِلَافِ إِذَا حَلَفَ مَا يملك عبد أَوْ لِجَارِيَتِهِ عَبْدٌ أَنَّهُ يَحْنَثُ لِأَنَّ مَقْصُودَ الْحَلِفِ فِي هَذَا عَدَمُ الْقُدْرَةِ عَلَى التَّصَرُّفِ فِي عَبْدٍ الثَّالِثُ فِي الْكِتَابِ قَالَ لِعَبْدِ غَيْرِهِ أَنْتَ حُرٌّ مِنْ مَالِي لَمْ يَعْتِقْ عَلَيْهِ اوإن أَجَابَ سَيِّدُهُ لِلْبَيْعِ لِأَنَّهُ لَمْ يُعَلَّقْ وَالتَّخْيِيرُ إِنَّمَا يَقع فِي الْمَمْلُوك أَو لِأَمَةِ غَيْرِهِ إِنْ وَطِئْتُكِ فَأَنْتِ حُرَّةٌ فَاشْتَرَاهَا وَوَطِئَهَا لَمْ تَعْتِقْ عَلَيْهِ إِلَّا أَنْ يُرِيدَ إِنِ اشْتَرَيْتُكَ فَوَطِئْتُكِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ إِنِ قَالَ غُلَامُ فُلَانٍ حُرٌّ فَقَالَ فُلَانٌ هُوَ لَكَ بِمِائَةِ دِينَارٍ أَوْ بِقِيمَتِهِ لَمْ يَلْزَمْهُ أَوْ هُوَ حُرٌّ فِي مَالِي بِقِيمَتِهِ فَرَضِيَ بِذَلِكَ صَاحِبُهُ عَتَقَ عَلَيْهِ بِالْقِيمَةِ كَبَيْعٍ فَاسِدٍ فَاتَ بِالْعِتْقِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَإِنْ قَالَ هُوَ حُرٌّ فِي مَالِي بِخَمْسِينَ فَقَالَ سَيِّدُهُ رَضِيتُ عَتَقَ وَلَا خِيَارَ لِلْمُبْتَاعِ كَمَنِ اشْتَرَى عَبْدًا بِإِيجَابِ الْعِتْقِ مِثْلَ إِنْ وَطِئْتُكِ فَأَنْتِ حُرَّةٌ قَوْلُهُ لِلْحُرَّةِ إِنْ وَطِئْتُكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ إِلَّا أَنْ يُرِيدَ إِنْ تَزَوَّجْتُكِ وَقَالَ أَشْهَبُ قَوْلُهُ مَحْمُولٌ عَلَى الشِّرَاءِ وَالتَّزْوِيجِ وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْهُ لَا عَلَى الْوَطْءِ الْحَرَامِ لِأَنَّهُ خِلَافُ ظَاهِرِ الْمُسْلِمِ وَفِي الْمُدَوَّنَةِ إِنْ ضَرَبْتُهَا فَهِيَ حُرَّةٌ فِي الْأَمَةِ أَوْ طَالِقٌ فِي الْحُرَّةِ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ إِنِ اشْتَرَى أَوْ تَزَوَّجَ فَضَرَبَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي خِطْبَةٍ أَوْ سَوْمٍ فَإِنَّهُ ظَاهِرٌ فِي التَّعْلِيقِ عَلَى الشِّرَاءِ أَوِ التَّزْوِيجِ قَالَ مُحَمَّدٌ إِذَا رَدَّ بِالْعَيْبِ فَحَلَفْتَ بِعِتْقِهِ مَا بِهِ عَيْبٌ لَا شَيْءَ عَلَيْكَ لِأَنَّهُ فِي مِلْكِ غَيْرِكَ الرَّابِعُ فِي الْكِتَابِ كُلُّ مَمْلُوكٍ أَوْ جَارِيَةٍ أَوْ عَبْدٍ اشْتَرَيْتُهُ فَهُوَ حُرٌّ فِي غَيْرِ يَمِينٍ أَوْ يَمِينٍ حَنِثَ فِيهَا لَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِيمَا يَشْتَرِيهِ أَوْ كَانَ عِنْدَهُ يَوْمَ الْحَلِفِ
стр. 4274
إِلَّا أَن يعين أَو يحبس جِنْسا أَو بَلَدا كَقَوْلِه من الْحَبْس أَو مصرا أَو وَالِي ثَلَاثِينَ سَنَةً كَالطَّلَاقِ وَفِي التَّنْبِيهَاتِ إِنْ خَلَّصَ يَمِينَهُ لِلِاسْتِقْبَالِ بِحَرْفِ اسْتِئْنَافٍ كَقَوْلِكَ أَمْلِكُ فِيمَا يسْتَقْبل أَو غَدا أَو وأبدا اَوْ اكْتَسبهُ أَو أستفيده أَو اشْتَرَيْته أَوْ يَدْخُلُ فِي مِلْكِي فَلَا يَتَنَاوَلُ الْمُسْتَقْبَلَ وَاخْتُلِفَ فِي أَمْلِكُهُ لِاشْتِرَاكِهِ فِي الْحَالِ وَالِاسْتِقْبَالِ هَلْ يَخْتَصُّ بِالِاسْتِقْبَالِ أَمْ لَا قَالَ وَالْعُمُومُ أَشْبَهُ بِأُصُولِهِمْ وَاخْتَلَفَ جَوَابُهُ فِي الْكِتَابِ فَمَرَّةً سَوَّى بَيْنَهُ وَبَيْنَ اشْتَرَيْتُهُ وَلَمْ يَلْزَمْهُ فِيمَا يَمْلِكُهُ فِي الْحَالِ وَمِثْلُهُ قَوْلُهُ فِيمَا إِذَا قَالَ إِنْ كَلَّمْتُ فُلَانًا فَكُلُّ عَبْدٍ مِنَ الصَّقَالِبَةِ حُرٌّ لَمْ يُلْزِمْهُ مَمْلُوكًا فِي الْحَالِ وَخَالَفَهُ فِي قَوْلِهِ إِنْ دَخَلْتُ الدَّارَ فَكُلُّ مَمْلُوكٍ أَمْلِكُهُ حُرٌّ لَا يَحْنَثُ إِلَّا فِيمَا يَمْلِكُهُ يَوْمَ الْحَلِفِ فَقِيلَ خِلَافٌ قَالَهُ سَحْنُونٌ وَفِي الْمَوَّازِيَّةِ هُوَ وِفَاقٌ وَأَنَّ مَسْأَلَةَ الصَّقَالِبَةِ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ يَوْمَ حَلَفَ صَقْلَبِيٌّ أَوْ أَنه نوى خُصُوص الإستقبال وش وَغَيْرُهُ يُخَالِفُنَا فِي إِسْقَاطِ الْيَمِينِ إِذَا عُمِّمَ لَنَا أَنَّهُ مِنَ الْحَرَجِ فَيُنْفَى لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ وَمِنَ الضَّرَرِ فَيُنْفَى لِقَوْلِهِ ﷺ َ - لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ احْتَجُّوا بِأَنَّهُ لَوْ قَالَ عَلَيَّ لِلَّهِ عِشْرُونَ حَجَّةً لَزِمَهُ ذَلِكَ مَعَ بُعْدِ الدَّارِ وَهِيَ أَشَدُّ حَرَجًا مِنْ عَدَمِ خِدْمَةِ الرَّقِيقِ وَتَرْكِ الزَّوَاجِ لِلْمُشْتَرِي قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِنْ قَالَ إِنْ كَلَّمْتُ فُلَانًا أَبَدًا فَكُلُّ مَمْلُوكٍ أَمْلِكُهُ مِنَ الصَّقَالِبَةِ حُرٌّ فَكَلَّمَهُ عَتَقَ عَلَيْهِ فِيمَا مَلَكَهُ مِنْهُمْ وَفِيمَا يَمْلِكُهُ يَوْمَ يَمِينِهِ إِذَا لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ فَإِنِ اشْتَرَاهُ بَعْدَ يَمِينِهِ وَقَبْلَ حِنْثِهِ عَتَقَ إِذَا حَنِثَ إِلَّا أَنْ يَنْوِيَ مَا يَمْلِكُهُ بَعْدَ الْحِنْثِ إِنْ
стр. 4275
جَاءَ مُسْتَفْتِيًا وَلَمْ تَقُمْ بَيِّنَةٌ قَالَ مُحَمَّدٌ إِنْ قَالَ إِنْ كَلَّمْتُهُ فَكُلُّ مَمْلُوكٍ أَمْلِكُهُ مِنَ الصَّقَالِبَةِ أَبَدًا حُرٌّ لَزِمَهُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ دون مَا يملكهُ يَوْم الْحلف لقَوْله أبداو إِن اشْتَرَاهُ لَهُ عَبْدُهُ عَتَقَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ اشْتَرَاهُ بِأَمْرِهِ وَلَا يَدِينُ فِي هَذَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ نِيَّةٌ وَإِنْ أَمَرَهُ بِشِرَاءِ عَبْدٍ وَلم يقل صقلابيا فَاشْتَرَى صَقْلَابِيًّا عَالِمًا بِيَمِينِهِ فَلَهُ رَدُّ شِرَائِهِ كَمَا إِذَا اشْتُرِيَ لَهُ مَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ وَكَذَلِكَ إِذا حلف بِالطَّلَاق من قوم فَزَوجهُ مِنْهُمْ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَإِنْ قَبِلَهُ مِنْ وَاهِبٍ لِلثَّوَابِ عَتَقَ عَلَيْهِ حِينَ قَبُولِهِ سَمَّى ثَوَابًا أَمْ لَا لِأَنَّ هِبَةَ الثَّوَابِ بَيْعٌ وَيَلْزَمُهُ مَا سَمَّى مِنَ الثَّوَابِ فَإِنْ لَمْ يُسَمِّ فَعَلَيْهِ قِيمَتُهُ أَوْ لِغَيْرِ الثَّوَابِ أَوْ تُصُدِّقَ بِهِ عَلَيْهِ أَوْ أَوْصَى لَهُ بِهِ أَوْ وَرِثَهُ لَمْ يَعْتِقْ عَلَيْهِ إِلَّا أَنْ يُرِيدَ بِالشِّرَاءِ الْمِلْكَ وَإِنَّمَا يَلْزَمُهُ فِي ثَلَاثِينَ سَنَةً إِذَا أَمْكَنَ أَنْ يَحْيَا لِذَلِكَ الْأَجَلِ وَلَا يَلْزَمُهُ مَا مَلَكَ قَبْلَ ذَلِكَ وَإِذَا وَردت بَعْضَهُ عَبْدٌ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَا يُقَوَّمُ عَلَيْهِ نَصِيبُ أَصْحَابِهِ لِأَنَّهُ مِلْكٌ قَهْرِيٌّ وَقَالَ أَشْهَبُ يُقَوَّمُ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ بِالْحَلِفِ عَتَقَ عَلَيْهِ وَاتَّفَقَ عَلَى التَّقْوِيمِ إِذَا اشْتَرَى فَإِنِ اشْتَرَى مُكَاتَبًا أَوْ وَرِثَ أَخَاهُ وَهُوَ مَكَاتَبٌ لَمْ يعْتق انه إِنَّمَا مَلَكَ مَالًا قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ ثُمَّ رَجَعَ فِي الْآخَرِ وَقَالَ سَحْنُونٌ إِذَا اشْتَرَى كِتَابَةً حَنِثَ إِنْ عَجَزَ الْمُكَاتَبُ قَبْلَ مُضِيِّ الْأَجَلِ أَوْ بَعْدَ الْأَجَلِ لَمْ يَعْتِقْ وَفِي الْعُتْبِيَّةِ يَعْتِقُ لِأَنَّ أَصْلَ شِرَائِهِ فِي السُّنَّةِ وَهَذَا كُلُّهُ خِلَافُ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ اللَّخْمِيُّ جَعَلَ كُلَّ عَبْدٍ أَوْ كُلَّ جَارِيَةٍ فِي الْمُدَوَّنَةِ تَعْمِيمًا وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ كُلُّهُ صِنْفٌ وَاحِدٌ فَإِنْ قَالَ كُلُّ أَمَةٍ ثُمَّ قَالَ كُلُّ عَبْدٍ لَزِمَهُ الْأَوَّلُ دُونَ الثَّانِي لِأَنَّهُ خَلَّى لنَفسِهِ وَمَالك يَقُول لَا لسد أَحَدُهُمَا مَسَدَّ الْآخَرِ بِخِلَافِ الثَّيِّبِ وَالْأَبْكَارِ فِي الطَّلَاق وَالْعَادَة شاهدة بذلك وَإِن عَمَّمَ فِي التَّسَرِّي فَقَالَ كُلُّ جَارِيَةٍ أَشْتَرِيهَا فَفِي الْمَوَّازِيَّةِ تَلْزَمُهُ لِأَنَّهُ أَبْقَى الزَّوْجَ وَقَالَ سَحْنُونٌ لَا يَلْزَمُهُ وَعَلَى الْأَوَّلِ لَا يَمْتَنِعُ ملكهن للْخدمَة
следующие страницы →