← Фикх малики

Фикх малики · id 1717

الذخيرة للقرافي

القرافي

Полный текст (5 319 стр.). Показаны 4271–4310 · переход к 4276.

стр. 4271

وَعِنْدَهُ وَفَاءُ الثَّمَنِ وَإِنْ كَانَتْ أَمَةً فَأَوْلَدَهَا الْمُبْتَاعُ عَتَقَتْ عَلَى الْبَائِعِ وَرُدَّ الثَّمَنُ عَلَى الْمُشْتَرِي وَيُقَاصُّهُ فِيهِ بِقِيمَةِ الْوَلَدِ قَالَ مُحَمَّدٌ لَا ثَمَنَ عَلَى الْمُبْتَاعِ فِيهَا لِأَنَّ الْبَائِعَ حَنِثَ فِيهَا حِينَ حَمَلَتْ فَصَارَتْ حُرَّةً بِمَا فِي بَطْنِهَا مِنْ يَوْمِ اسْتَقَرَّتِ النُّطْفَةُ وَكَذَلِكَ مَنِ اشْتَرَى جَارِيَةً فَحَمَلَتْ وَاسْتَحَقَّتْ فَأَعْتَقَهَا سَيِّدُهَا حَامِلًا لَا قِيمَةَ لَهُ فِي وَلَدِهَا وَإِنْ قَالَ لِعَبْدِهِ إِنْ بِعْتُكَ فَأَنْتَ حُرٌّ بَعْدَ الْبَيْعِ بِسَنَةٍ فَبَاعَهُ قَالَ مُحَمَّدٌ رُدَّ بَيْعُهُ وَعَتَقَ عَلَيْهِ إِلَى سَنَةٍ وَإِنْ كَانَ الْبَيْعُ وَالْحُرِّيَّةُ وَقَعَا مَعًا فَالْعِتْقُ أَوَّلًا وَقِيلَ لَا يَلْزَمُهُ الْعِتْقُ قَالَ مُحَمَّدٌ وَلَوْ كَانَتْ أَمَةً فَوَطِئَهَا الْمُشْتَرِي وَحَمَلَتْ قَبْلَ رَدِّ الْبَيْعِ وَلَا قِيمَةَ عَلَيْهِ لِلْوَلَدِ وَتَعْتِقُ عَلَى سَيِّدِهَا إِلَى سَنَةٍ كَمَا لَوْ بَاعَهُ مُعْتِقُهُ إِلَى سَنَةٍ فَأَوْلَدَهَا الْمُبْتَاعُ قَالَ مُحَمَّدٌ وَإِنْ قَالَ غُلَامِي حُرٌّ إِنْ بِعْتُهُ وَغُلَامُكَ حُرٌّ إِنِ اشْتَرَيْتُهُ فَبَاعَ غُلَامَهُ بِغُلَامِكَ عَتَقَا عَلَيْهِ وَعَلَيْهِ قِيمَةُ غلامك وَإِن بِعْتُ عَبْدِي مَيْمُونًا فَهُوَ حُرٌّ ثُمَّ حَلَفَ بِحُرِّيَّةِ آخَرَ لَيَبِيعَنَّ مَيْمُونًا فَبَاعَ مَيْمُونًا عَتَقَ عَلَيْهِ وبريء الْآخَرُ كَمَنْ حَلَفَ لَيَبِيعَنَّ فُلَانًا الْحُرَّ فَبَاعَهُ رُدَّ بَيْعُهُ وَعَتَقَ عَلَيْهِ وَسَائِرُ رَقِيقِهِ لِأَنَّهُ هَاهُنَا حَلَفَ عَلَى الْبَيْعِ النَّافِذِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِنْ قَالَ عَبْدِي حُرٌّ إِنْ بِعْتُهُ وَحَلَفَ آخَرُ أَنَّ امْرَأَتَهُ طَالِقٌ لَيَشْتَرِيَنَّهُ فَبَاعَهُ مِنْهُ حَنِثَ الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي إِنْ كَانَ الْمُشْتَرِي عَالِمًا بِيَمِينِ الْبَائِعِ إِذَا لَمْ يُتِمَّ الْبَيْعَ وَهُوَ مُخَالِفٌ لِمَا تَقَدَّمَ وَعَلَى مَا تَقَدَّمَ لَا يَحْنَثُ الْمُشْتَرِي لِأَنَّهُ قَدِ اشْتَرَاهُ الشِّرَاءَ الَّذِي يُرْجِعُهُ إِلَى حُرِّيَّةٍ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِالْيَمِينِ حَنِثَ اتِّفَاقًا وَإِنْ حَلَفَ بِحُرِّيَّتِهِ إِنْ بَاعَهُ فَبَاعَهُ بَيْعًا فَاسِدًا حَنِثَ وَهُوَ أَحْوَطُ لِأَنَّ الضَّمَانَ فِيهِ مِنَ الْمُشْتَرِي وَفِي بَيْعِ الْخِيَارِ الضَّمَانُ مِنَ الْبَائِعِ قَالَ اللَّخْمِيُّ اخْتُلِفَ فِي تَعْلِيلِ إِنْ بِعْتُكَ فَأَنْتَ حُرٌّ قَالَ مُحَمَّدٌ وَقَعَ الْبَيْعُ وَالْعِتْقُ مَعًا فَقَدَّمَ الْعِتْقَ قَالَه مُحَمَّد وَقَالَهُ الْقَاضِي إِسْمَاعِيلُ بَلْ مَعْنَاهُ فَأَنْتَ حُرٌّ قَبْلَ الْبَيْعِ وَقَالَ سَحْنُونٌ بِالْإِيجَابِ قَبْلَ الْقَبُولِ وَهَلْ يَفْتَقِرُ عِتْقُهُ إِلَى حُكْمٍ لِأَنَّهُ مَوْضِعُ خِلَافٍ قَوْلَانِ وَالِافْتِقَارُ أُجِيزَ بِقُوَّةِ الْخِلَافِ الثَّانِي فِي الْكِتَابِ كُلُّ مَمْلُوكٍ لِي حُرٌّ تَعْلِيقًا أَوْ تَنْجِيزًا يَعْنِي بِهِ الْقِنَّ وَالْمُكَاتَبَ وَالْمُدَبَّرَ وَأُمَّ الْوَلَدِ وَكُلَّ شِقْصٍ فِي مَمْلُوكٍ وَيُقَوَّمُ عَلَيْهِ بِقِيمَتِه إِن

стр. 4272

كَانَ مَلِيًّا وَأَوْلَاد عبيده من إمَائِهِمْ ولد بعد يَمِينه أَو قبل وَأَمَّا عَبِيدُ عَبِيدِهِ وَأُمَّهَاتُ أَوْلَادِهِمْ فَلَا يَعْتِقُونَ لأَنهم ملكهم دونه وَيَكُونُونَ لَهُم تبعا فِي التَّنْبِيهَاتِ يَلْزَمُ مِنْ هَذَا أَنَّ الْإِنَاثَ يَدْخُلْنَ فِي لَفْظِ الْمَمَالِيكِ وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيْ سَحْنُونٍ وَعَنْهُ يَخْتَصُّ بِالذُّكُورِ لِأَنَّهُ يُقَالُ مَمْلُوكٌ وَمَمْلُوكَةٌ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ مُحَمَّدٌ إِنَّمَا يَعْتِقُ مَا وُلِدَ لِعَبِيدِهِ بَعْدَ الْيَمِينِ فِي يَمِينه لَأَفْعَلَنَّ لَا فِي يم يخت لَا فَعَلْتُ وَإِلَيْهِ رَجَعَ ابْنُ الْقَاسِمِ لِأَنَّهُ فِي يَمِينِهِ لِأَفْعَلَنَّ عَلَى حِنْثٍ حَتَّى يَبِرَّ فَإِذَا فَاتَهُ الْبِرُّ وَلَزِمَهُ الْعِتْقُ لَزِمَهُ مَا وُلِدَ مِنْ إِمَائِهِ بَعْدَ الْيَمِينِ لِأَنَّ الْأُمَّهَاتِ مُرْتَهِنَاتٌ بِالْيَمِينِ لَا يَسْتَطِيعُ بَيْعَهُنَّ وَلَا وَطْئَهُنَّ كُنَّ حَوَامِلَ يَوْمَ الْيَمِينِ أَوْ بَعْدَهُ وَأَمَّا لَا فَعَلْتُ فَهُوَ عَلَى بِرٍّ فَإِنْ كُنَّ حَوَامِلَ يَوْمَ الْيَمِينِ دَخَلَ الْوَلَدُ وَأَمَّا بَعْدَهُ فَقَوْلَانِ وَقَوْلُهُ كُلُّ شِرْكٍ فِي عَبْدٍ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ مَعْنَاهُ لَهُ فِي كُلِّ عَبْدٍ شِرْكٌ أَمَّا عَبِيدٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَجُلٍ فَيَقْتَسِمُونَ فَمَا كَانَ لِلْحَالِفِ يَعْتِقُ عَلَيْهِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ وَهَذَا إِنَّمَا يَجْرِي عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْمَوَّازِ وَهُوَ خِلَافُ الْكِتَابِ وَقِيلَ إِنَّمَا يَجْرِي عَلَى قَوْلِ أَشْهَبَ فِي أَرْضٍ بِيَدِ رَجُلَيْنِ يَبِيعُ أَحَدُهُمَا طَائِفَةً بِعَيْنِهَا مِنْهَا فَإِنَّهَا تُقَسَّمُ فَإِنْ وَقَعَ الْمَبِيعُ فِي حَظِّ الْبَائِعِ مَضَى الْبَيْعُ وَلَا نَقْضَ وَمَنَعَ ابْنُ الْقَاسِمِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ هَاهُنَا لَا يَعْتِقُ عَبِيدُ عَبِيدِهِ وَفِي كِتَابِ الْأَيْمَانِ حَلَفَ لَا يَرْكَبُ دَابَّةَ فُلَانٍ فَرَكِبَ دَابَّةَ عَبْدِهِ يَحْنَثُ فَقِيلَ اخْتِلَافٌ وَقيل الْفرق أَن الْأَيْمَان راعي فِيهَا المنت وَهِي فِي دَابَّة الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ كُلِّ مَمْلُوكٍ حر وَمِمَّا يكى أَحْرَارٍ فَيَخْتَلِفُ فِي انْدِرَاجِ الْإِنَاثِ وَيَنْدَرِجْنَ فِي قَوْلِهِ رَقِيقًا اتِّفَاقًا وَفِي عَبِيدِي لَا يَعْتِقُ إِلَّا الذُّكُورُ وَإِنْ كَانَ لَهُ إِمَاءٌ حَوَامِلُ عَتَقَ مَا أَتَيْنَ بِهِ مِنْ غُلَامٍ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمِ قَوْلِهِ إِذَا لَمْ يَكُنْ ظَاهِرًا وَالزَّوْجُ مُرْسَلٌ عَلَيْهَا وَإِلَا عَتَقَ مَا أَتَيْنَ بِهِ لِخَمْسِ سِنِينَ قَالَ اللَّخْمِيّ

стр. 4273

الصَّوَابُ انْدِرَاجُ الْإِنَاثِ فِي عَبِيدِي لِوَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا قَوْله تَعَالَى ﴿وَمَا رَبك بظلام للعبيد﴾ فَانْدَرَجَ الْإِنَاثُ وَثَانِيهِمَا أَنَّهُ مِنْ جَمْعِ التَّكْسِيرِ وَهُوَ يَشْمَلُ الْفَرِيقَيْنِ وَلَمْ يُوجِبْ مَالِكٌ انْدِرَاجَ عَبْدِ الْعَبْدِ هَاهُنَا بِخِلَافِ إِذَا حَلَفَ مَا يملك عبد أَوْ لِجَارِيَتِهِ عَبْدٌ أَنَّهُ يَحْنَثُ لِأَنَّ مَقْصُودَ الْحَلِفِ فِي هَذَا عَدَمُ الْقُدْرَةِ عَلَى التَّصَرُّفِ فِي عَبْدٍ الثَّالِثُ فِي الْكِتَابِ قَالَ لِعَبْدِ غَيْرِهِ أَنْتَ حُرٌّ مِنْ مَالِي لَمْ يَعْتِقْ عَلَيْهِ اوإن أَجَابَ سَيِّدُهُ لِلْبَيْعِ لِأَنَّهُ لَمْ يُعَلَّقْ وَالتَّخْيِيرُ إِنَّمَا يَقع فِي الْمَمْلُوك أَو لِأَمَةِ غَيْرِهِ إِنْ وَطِئْتُكِ فَأَنْتِ حُرَّةٌ فَاشْتَرَاهَا وَوَطِئَهَا لَمْ تَعْتِقْ عَلَيْهِ إِلَّا أَنْ يُرِيدَ إِنِ اشْتَرَيْتُكَ فَوَطِئْتُكِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ إِنِ قَالَ غُلَامُ فُلَانٍ حُرٌّ فَقَالَ فُلَانٌ هُوَ لَكَ بِمِائَةِ دِينَارٍ أَوْ بِقِيمَتِهِ لَمْ يَلْزَمْهُ أَوْ هُوَ حُرٌّ فِي مَالِي بِقِيمَتِهِ فَرَضِيَ بِذَلِكَ صَاحِبُهُ عَتَقَ عَلَيْهِ بِالْقِيمَةِ كَبَيْعٍ فَاسِدٍ فَاتَ بِالْعِتْقِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَإِنْ قَالَ هُوَ حُرٌّ فِي مَالِي بِخَمْسِينَ فَقَالَ سَيِّدُهُ رَضِيتُ عَتَقَ وَلَا خِيَارَ لِلْمُبْتَاعِ كَمَنِ اشْتَرَى عَبْدًا بِإِيجَابِ الْعِتْقِ مِثْلَ إِنْ وَطِئْتُكِ فَأَنْتِ حُرَّةٌ قَوْلُهُ لِلْحُرَّةِ إِنْ وَطِئْتُكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ إِلَّا أَنْ يُرِيدَ إِنْ تَزَوَّجْتُكِ وَقَالَ أَشْهَبُ قَوْلُهُ مَحْمُولٌ عَلَى الشِّرَاءِ وَالتَّزْوِيجِ وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْهُ لَا عَلَى الْوَطْءِ الْحَرَامِ لِأَنَّهُ خِلَافُ ظَاهِرِ الْمُسْلِمِ وَفِي الْمُدَوَّنَةِ إِنْ ضَرَبْتُهَا فَهِيَ حُرَّةٌ فِي الْأَمَةِ أَوْ طَالِقٌ فِي الْحُرَّةِ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ إِنِ اشْتَرَى أَوْ تَزَوَّجَ فَضَرَبَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي خِطْبَةٍ أَوْ سَوْمٍ فَإِنَّهُ ظَاهِرٌ فِي التَّعْلِيقِ عَلَى الشِّرَاءِ أَوِ التَّزْوِيجِ قَالَ مُحَمَّدٌ إِذَا رَدَّ بِالْعَيْبِ فَحَلَفْتَ بِعِتْقِهِ مَا بِهِ عَيْبٌ لَا شَيْءَ عَلَيْكَ لِأَنَّهُ فِي مِلْكِ غَيْرِكَ الرَّابِعُ فِي الْكِتَابِ كُلُّ مَمْلُوكٍ أَوْ جَارِيَةٍ أَوْ عَبْدٍ اشْتَرَيْتُهُ فَهُوَ حُرٌّ فِي غَيْرِ يَمِينٍ أَوْ يَمِينٍ حَنِثَ فِيهَا لَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِيمَا يَشْتَرِيهِ أَوْ كَانَ عِنْدَهُ يَوْمَ الْحَلِفِ

стр. 4274

إِلَّا أَن يعين أَو يحبس جِنْسا أَو بَلَدا كَقَوْلِه من الْحَبْس أَو مصرا أَو وَالِي ثَلَاثِينَ سَنَةً كَالطَّلَاقِ وَفِي التَّنْبِيهَاتِ إِنْ خَلَّصَ يَمِينَهُ لِلِاسْتِقْبَالِ بِحَرْفِ اسْتِئْنَافٍ كَقَوْلِكَ أَمْلِكُ فِيمَا يسْتَقْبل أَو غَدا أَو وأبدا اَوْ اكْتَسبهُ أَو أستفيده أَو اشْتَرَيْته أَوْ يَدْخُلُ فِي مِلْكِي فَلَا يَتَنَاوَلُ الْمُسْتَقْبَلَ وَاخْتُلِفَ فِي أَمْلِكُهُ لِاشْتِرَاكِهِ فِي الْحَالِ وَالِاسْتِقْبَالِ هَلْ يَخْتَصُّ بِالِاسْتِقْبَالِ أَمْ لَا قَالَ وَالْعُمُومُ أَشْبَهُ بِأُصُولِهِمْ وَاخْتَلَفَ جَوَابُهُ فِي الْكِتَابِ فَمَرَّةً سَوَّى بَيْنَهُ وَبَيْنَ اشْتَرَيْتُهُ وَلَمْ يَلْزَمْهُ فِيمَا يَمْلِكُهُ فِي الْحَالِ وَمِثْلُهُ قَوْلُهُ فِيمَا إِذَا قَالَ إِنْ كَلَّمْتُ فُلَانًا فَكُلُّ عَبْدٍ مِنَ الصَّقَالِبَةِ حُرٌّ لَمْ يُلْزِمْهُ مَمْلُوكًا فِي الْحَالِ وَخَالَفَهُ فِي قَوْلِهِ إِنْ دَخَلْتُ الدَّارَ فَكُلُّ مَمْلُوكٍ أَمْلِكُهُ حُرٌّ لَا يَحْنَثُ إِلَّا فِيمَا يَمْلِكُهُ يَوْمَ الْحَلِفِ فَقِيلَ خِلَافٌ قَالَهُ سَحْنُونٌ وَفِي الْمَوَّازِيَّةِ هُوَ وِفَاقٌ وَأَنَّ مَسْأَلَةَ الصَّقَالِبَةِ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ يَوْمَ حَلَفَ صَقْلَبِيٌّ أَوْ أَنه نوى خُصُوص الإستقبال وش وَغَيْرُهُ يُخَالِفُنَا فِي إِسْقَاطِ الْيَمِينِ إِذَا عُمِّمَ لَنَا أَنَّهُ مِنَ الْحَرَجِ فَيُنْفَى لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ وَمِنَ الضَّرَرِ فَيُنْفَى لِقَوْلِهِ ﷺ َ - لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ احْتَجُّوا بِأَنَّهُ لَوْ قَالَ عَلَيَّ لِلَّهِ عِشْرُونَ حَجَّةً لَزِمَهُ ذَلِكَ مَعَ بُعْدِ الدَّارِ وَهِيَ أَشَدُّ حَرَجًا مِنْ عَدَمِ خِدْمَةِ الرَّقِيقِ وَتَرْكِ الزَّوَاجِ لِلْمُشْتَرِي قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِنْ قَالَ إِنْ كَلَّمْتُ فُلَانًا أَبَدًا فَكُلُّ مَمْلُوكٍ أَمْلِكُهُ مِنَ الصَّقَالِبَةِ حُرٌّ فَكَلَّمَهُ عَتَقَ عَلَيْهِ فِيمَا مَلَكَهُ مِنْهُمْ وَفِيمَا يَمْلِكُهُ يَوْمَ يَمِينِهِ إِذَا لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ فَإِنِ اشْتَرَاهُ بَعْدَ يَمِينِهِ وَقَبْلَ حِنْثِهِ عَتَقَ إِذَا حَنِثَ إِلَّا أَنْ يَنْوِيَ مَا يَمْلِكُهُ بَعْدَ الْحِنْثِ إِنْ

стр. 4275

جَاءَ مُسْتَفْتِيًا وَلَمْ تَقُمْ بَيِّنَةٌ قَالَ مُحَمَّدٌ إِنْ قَالَ إِنْ كَلَّمْتُهُ فَكُلُّ مَمْلُوكٍ أَمْلِكُهُ مِنَ الصَّقَالِبَةِ أَبَدًا حُرٌّ لَزِمَهُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ دون مَا يملكهُ يَوْم الْحلف لقَوْله أبداو إِن اشْتَرَاهُ لَهُ عَبْدُهُ عَتَقَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ اشْتَرَاهُ بِأَمْرِهِ وَلَا يَدِينُ فِي هَذَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ نِيَّةٌ وَإِنْ أَمَرَهُ بِشِرَاءِ عَبْدٍ وَلم يقل صقلابيا فَاشْتَرَى صَقْلَابِيًّا عَالِمًا بِيَمِينِهِ فَلَهُ رَدُّ شِرَائِهِ كَمَا إِذَا اشْتُرِيَ لَهُ مَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ وَكَذَلِكَ إِذا حلف بِالطَّلَاق من قوم فَزَوجهُ مِنْهُمْ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَإِنْ قَبِلَهُ مِنْ وَاهِبٍ لِلثَّوَابِ عَتَقَ عَلَيْهِ حِينَ قَبُولِهِ سَمَّى ثَوَابًا أَمْ لَا لِأَنَّ هِبَةَ الثَّوَابِ بَيْعٌ وَيَلْزَمُهُ مَا سَمَّى مِنَ الثَّوَابِ فَإِنْ لَمْ يُسَمِّ فَعَلَيْهِ قِيمَتُهُ أَوْ لِغَيْرِ الثَّوَابِ أَوْ تُصُدِّقَ بِهِ عَلَيْهِ أَوْ أَوْصَى لَهُ بِهِ أَوْ وَرِثَهُ لَمْ يَعْتِقْ عَلَيْهِ إِلَّا أَنْ يُرِيدَ بِالشِّرَاءِ الْمِلْكَ وَإِنَّمَا يَلْزَمُهُ فِي ثَلَاثِينَ سَنَةً إِذَا أَمْكَنَ أَنْ يَحْيَا لِذَلِكَ الْأَجَلِ وَلَا يَلْزَمُهُ مَا مَلَكَ قَبْلَ ذَلِكَ وَإِذَا وَردت بَعْضَهُ عَبْدٌ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَا يُقَوَّمُ عَلَيْهِ نَصِيبُ أَصْحَابِهِ لِأَنَّهُ مِلْكٌ قَهْرِيٌّ وَقَالَ أَشْهَبُ يُقَوَّمُ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ بِالْحَلِفِ عَتَقَ عَلَيْهِ وَاتَّفَقَ عَلَى التَّقْوِيمِ إِذَا اشْتَرَى فَإِنِ اشْتَرَى مُكَاتَبًا أَوْ وَرِثَ أَخَاهُ وَهُوَ مَكَاتَبٌ لَمْ يعْتق انه إِنَّمَا مَلَكَ مَالًا قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ ثُمَّ رَجَعَ فِي الْآخَرِ وَقَالَ سَحْنُونٌ إِذَا اشْتَرَى كِتَابَةً حَنِثَ إِنْ عَجَزَ الْمُكَاتَبُ قَبْلَ مُضِيِّ الْأَجَلِ أَوْ بَعْدَ الْأَجَلِ لَمْ يَعْتِقْ وَفِي الْعُتْبِيَّةِ يَعْتِقُ لِأَنَّ أَصْلَ شِرَائِهِ فِي السُّنَّةِ وَهَذَا كُلُّهُ خِلَافُ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ اللَّخْمِيُّ جَعَلَ كُلَّ عَبْدٍ أَوْ كُلَّ جَارِيَةٍ فِي الْمُدَوَّنَةِ تَعْمِيمًا وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ كُلُّهُ صِنْفٌ وَاحِدٌ فَإِنْ قَالَ كُلُّ أَمَةٍ ثُمَّ قَالَ كُلُّ عَبْدٍ لَزِمَهُ الْأَوَّلُ دُونَ الثَّانِي لِأَنَّهُ خَلَّى لنَفسِهِ وَمَالك يَقُول لَا لسد أَحَدُهُمَا مَسَدَّ الْآخَرِ بِخِلَافِ الثَّيِّبِ وَالْأَبْكَارِ فِي الطَّلَاق وَالْعَادَة شاهدة بذلك وَإِن عَمَّمَ فِي التَّسَرِّي فَقَالَ كُلُّ جَارِيَةٍ أَشْتَرِيهَا فَفِي الْمَوَّازِيَّةِ تَلْزَمُهُ لِأَنَّهُ أَبْقَى الزَّوْجَ وَقَالَ سَحْنُونٌ لَا يَلْزَمُهُ وَعَلَى الْأَوَّلِ لَا يَمْتَنِعُ ملكهن للْخدمَة

стр. 4276

الْخَامِسُ فِي الْكِتَابِ إِنْ دَخَلْتُ هَذِهِ الدَّارَ أَبَدًا فَكُلُّ مَمْلُوكٍ أَمْلِكُهُ حُرٌّ فَدَخَلَهَا لَمْ يلْزمه الْعتْق إِلَّا فِي مَا مَلَكَ يَوْمَ حَلَفَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ يَوْمَئِذٍ مَمْلُوكٌ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ مَلَكَهُ قَبْلَ الْحِنْث أم لَا أَشْهَبُ إِنْ دَخَلْتُ هَذِهِ الدَّارَ فَكُلُّ مَمْلُوكٍ أَمْلِكُهُ أَبَدًا حُرٌّ فَدَخَلَهَا لَمْ يُقْضَ عَلَيْهِ فِيمَا يملكهُ الْآن لِأَن قرينَة الْأَبَد تحاصله لِلِاسْتِقْبَالِ كَمَا لَوْ قَالَ كُلُّ مَمْلُوكٍ أَمْلِكُهُ أَبَدًا حُرٌّ وَكُلُّ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا أَبَدًا طَالِقٌ السَّادِسُ فِي الْكِتَابِ إِذَا بَاعَ الْعَبْدُ أَوْ بَاعَهُ عَلَيْهِ الْإِمَامُ فِي فَلَسٍ ثُمَّ كَلَّمَهُ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ ثُمَّ ابْتَاعَ الْعَبْدَ لَمْ يَحْنَثْ بِذَلِكَ الْكَلَامِ بَلْ بِكَلَامٍ بَعْدَ شِرَائِهِ لِعَدَمِ مُصَادَفَةِ الْأَوَّلِ مَحَلًّا يَقْبَلُ الْعِتْقَ وَإِنَّ وِرْثَهُ لَمْ يَحْنَثْ مُطْلَقًا لِأَنَّهُ مِلْكٌ قَهْرِيٌّ وَقَالَ غَيْرُهُ شِرَاؤُهُ بَعْدَ بَيْعِ الْحَاكِمِ كَالْمِيرَاثِ لِارْتِفَاعِ التُّهْمَةِ فِي الْبَيْعِ قَهْرًا وَإِنْ قَبِلَهُ بِهِبَةٍ أَوْ صَدَقَةٍ فَكَالشِّرَاءِ وَإِنْ كَاتَبَهُ ثُمَّ كَلَّمَهُ عَتَقَ عَلَيْهِ لِأَنَّ الْكِتَابَةَ لَا تَمْنَعُ فَإِنْ كَاتَبَهُ مَعَ غَيْرِهِ كِتَابَةً وَاحِدَةً لَمْ يَعْتِقْ إِلَّا بِرِضَا صَاحِبِهِ كَمَا لَوِ ابْتَدَأَ عِتْقَهُ وَإِنِ اشْتَرَاهُ مِنْ تَرِكَةِ مَوْرُوثِهِ وَهُوَ قَدْرُ مِيرَاثِهِ فَأَقَلُّ أَوْ أَكْثَرُ عَتَقَ عَلَيْهِ كُلُّهُ لِتَحَقُّقِ الشِّرَاءِ الِاخْتِيَارِيِّ وَإِنْ حَلَفَ بِعِتْقِ شِقْصٍ لَهُ فَاشْتَرَى بَاقِيَهُ ثُمَّ حَنِثَ عَتَقَ عَلَيْهِ وَلَوْ حَنِثَ قَبْلَ الشِّرَاءِ عَتَقَ شِقْصُهُ وَقُوِّمَ عَلَيْهِ بَاقِيهِ مَعَ الْمَالِ وَعَتَقَ عَلَيْهِ وَإِنْ بَاعَ شِقْصَهُ مِنْ غَيْرِ شَرِيكِهِ ثُمَّ اشْتَرَى شِقْصَ شَرِيكِهِ ثُمَّ فَعَلَ ذَلِكَ لَمْ يَحْنَثْ وَهُوَ كَعَبْدٍ آخَرَ قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ قَالَ ابْنُ بُكَيْرٍ إِذَا بَاعَ عَبْدَهُ الْمَحْلُوفَ بِطَلَاقِهَا ثَلَاثًا بِجَامِعِ زَوَالِ الْمِلْكِ وَالْفَرْقُ أَنَّ الطَّلَاقَ الْمَحْلُوفَ بِهِ وَقَعَ فِي الزَّوْجَةِ مِثْلُهُ وَلَمْ يَقَعْ مِثْلُ الْحُرِّيَّةِ الْمَحْلُوفِ بِهَا فِي الْعَبْدِ وَلَوْ أَعْتَقَهُ الْمُشْتَرِي وَالْعَبْدُ نَصْرَانِيٌّ فَذَهَبَ لِأَرْضِ الْحَرْبِ ثُمَّ مَلَكَ سَيِّدَهُ لَمْ تَعُدِ الْيَمِينُ لِعَقْدِ التُّهْمَةِ فَهَذَا شِبْهُ الْمَسْأَلَةِ لَا مَا قَالَه ابْن بكير بل بيع العَبْد يَتَكَرَّرُ فَهُوَ كَطَلَاقِ الْمَرْأَةِ وَاحِدَةً

стр. 4277

أَوِ اثْنَتَيْنِ فَإِنَّ الطَّلَاقَ يُمْكِنُ عَوْدُهُ وَتَعُودُ الْيَمِينُ قَالَ مُحَمَّدٌ إِذَا حَلَفَ بِشِقْصِ عَبْدِهِ ثُمَّ اشْتَرَى بَقِيَّتَهُ فَحَنِثَ عَتَقَ عَلَيْهِ شِقْصُهُ بِالْحِنْثِ وَلَا يَعْتِقُ عَلَيْهِ الشِّقْصُ الْآخَرُ بِالْحُكْمِ لِأَنَّهُ مِنْ بَابِ مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ قَالَ مُحَمَّدٌ وَإِنَّمَا يَصِحُّ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ بِعَدَمِ الْحِنْثِ إِذَا بَاعَ شِقْصَهُ ثمَّ اشْترى شَرِيكه إِذا بَاعَ مِنْ غَيْرِ الشَّرِيكِ وَأَمَّا إِذَا اشْتَرَى نَصِيبَ شَرِيكِهِ قَبْلَ بَيْعِ نَصِيبِهِ ثُمَّ بَاعَ نَصِيبَهُ مِنْ غَيْرِهِ ثُمَّ حَنِثَ عَتَقَ عَلَيْهِ مَا بِيَدِهِ وَقُوِّمَ عَلَيْهِ بَاقِيهِ لِأَنَّ الَّذِي بَاعَ بعد ملك جَمِيعه مشَاعا لَا يَتَمَيَّزُ كَمَا كَانَ أَوَّلًا وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ إِذَا بَاعَ نَصِيبَهُ مِنْ شَرِيكِهِ بِدَنَانِيرَ ثُمَّ اشْتَرَى نَصِيبَ شَرِيكِهِ أَوْ بَادَلَهُ نَصِيبَهُ بِنَصِيبِهِ حَنِثَ وَعَنْ أَصْبَغَ إِذَا بَاعَ شِقْصَهُ بِشِقْصِ شَرِيكِهِ ثُمَّ حَنِثَ فَلَا يَلْزَمُهُ عِتْقٌ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ بَعْضُ كِبَارِ أَصْحَابِ مَالك إِن شِرَاؤُهُ بَعْدَ بَيْعِ السُّلْطَانِ كَمِيرَاثِهِ وَابْنُ الْقَاسِمِ يَرَى أَنَّهُ قَدْ يُخْفِي مَالَهُ وَيُظْهِرُ الْعَدَمَ لِيُبَاعَ عَلَيْهِ ثُمَّ يَرْتَجِعُهُ قَالَ مُحَمَّدٌ وَلَوْ بَاعَهُ الْإِمَامُ عَلَيْهِ بَعْدَ الْحِنْثِ ثُمَّ اشْتَرَاهُ زَالَتْ عَنْهُ الْيَمِينُ وَقَالَهُ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ إِلَّا أَشْهَبَ لِأَنَّهَا قَضِيَّةٌ تَرُدُّ الْعِتْقَ وَقَالَ أَشْهَبُ قَبْلُ وَبَعْدُ يُزِيلُ الْيَمِينَ لِرَفْعِ التُّهْمَةِ وَنُقِضَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ الْمُوَلَّى عَلَيْهِ الْبَالِغُ حَنِثَ لَمْ يَعْتِقْ عَبْدُهُ ثُمَّ يَرُدُّ ذَلِكَ بِوَصِيَّةٍ فَيَبْقَى بِيَدِهِ حَتَّى يَرْشَدَ أَنَّهُ يَسْتَرِقُّهُ وَلَوْ كَانَ إِنَّمَا فِيهِ عَقْدُ يَمِينٍ فَإِنَّ يَمِينَهُ تَلْزَمُهُ يُرِيدُ إِنِ اشْتَرَاهُ بَعْدَ أَنْ بَاعَهُ عَلَيْهِ وَلَيُّهُ قَالَ أَبُو عِمْرَانَ إِذَا قَالَ إِنِ اشْتَرَيْتُهُ فَهُوَ حُرٌّ فَجَنَى عَلَى الْحَالِفِ فَأَسْلَمَ إِلَيْهِ فَذَلِكَ كَالْمِيرَاثِ قِيلَ لَهُ فَإِنَّهُ يَقْدِرُ عَلَى تَرْكِ الْجِنَايَةِ وَلَا يَأْخُذُهُ قَالَ وَكَذَلِكَ يَقْدِرُ عَلَى تَرْكِ الْمِيرَاثِ وَقَالَ إِذَا زَوَّجَ أَمَتَهُ فَبَاعَهَا الْإِمَامُ فِي فَلَسِهِ قَبْلَ دُخُولِ الزَّوْجِ فَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ نِصْفُ الصَّدَاقِ لِلْبَائِعِ بِخِلَافِ بَيْعه هُوَ بِنَفسِهِ وَعَنْهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَإِنْ حَلَفَ بِحُرِّيَّةِ عَبْدِهِ إِنْ كَلَّمَ فُلَانًا فَحَنِثَ فَرَدَّ غُرَمَاؤُهُ عتقه

стр. 4278

وَبِيعَ عَلَيْهِ ثُمَّ ابْتَاعَهُ بَعْدَ ذَلِكَ أَوْ تُصُدِّقَ بِهِ عَلَيْهِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ تَعُودُ عَلَيْهِ الْيَمِينُ وَيَحْنَثُ إِنْ كَلَّمَهُ بِخِلَافِ الرُّجُوعِ بِمِيرَاثٍ قَالَ وَهُوَ مُشْكِلٌ لِأَنَّ الْحِنْثَ لَا يتَكَرَّر وَقد حنث أَولا الْحَقُّ أَنَّهُ لَا يَعُودُ إِلَّا أَنْ يُرِيدَ أَنَّ الْغُرَمَاءَ رَدُّوا عِتْقَهُ وَبَاعُوهُ مِنْ غَيْرِ رَفْعٍ لِحَاكِمٍ وَالْفَرْقُ أَنَّ بَيْعَ الْغُرَمَاءِ يُحْتَمَلُ أَنَّهُ أَخْفَى مَالَهُ وَالْحَاكِمُ يَكْشِفُ عَنْ ذَلِكَ وَيُحَلِّفُهُ بَعْدَ الْكَشْفِ وَلَا يُنْقَضُ حُكْمُهُ بِخِلَافِ الْغُرَمَاءِ زَفْي أَلْفُ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِنْ حلف بحريّة فَبَاعَهُ ثُمَّ حَنِثَ فَرَدَّ بَيْعَهُ عَتَقَ لِأَنَّهُ نَقْضٌ لِلْبَيْعِ بِخِلَافِ لَوِ اشْتَرَاهُ وَلَوْ دَفَعَ قِيمَةَ الْعَبْدِ لَمْ يَحْنَثْ وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ لَهُ اذْهَبْ فَبِعْهُ فَمَا نَقَصَ مِنْ ثَمَنِهِ فَعَلَيَّ وَإِنْ حَلَفَتْ بِحُرِّيَّةِ جَارِيَتِهَا إِنْ تَزَوَّجَتْ فُلَانًا فَبَاعَتْهَا وَتَزَوَّجَتْ ثُمَّ اشْتَرَتْهَا حَنِثَتْ وَاسْتَثْقَلَ مَالِكٌ شِرَاءَهَا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَا بَأْسَ بِهِ عِنْدِي قَالَ مُحَمَّدٌ إِنَّمَا اسْتَثْقَلَهُ قَبْلَ الْبِنَاءِ أَمَّا بَعْدَهُ فَلَا قَالَ وَوَجْهُ الْحِنْثِ وَإِنْ كَانَ الزَّوَاجُ مِمَّا لَا يَتَكَرَّرُ أَنَّهُ كَرِهَ مُقَارَنَةَ تِلْكَ الزَّوْجَةِ وَالْمُقَارَنَةُ تَتَكَرَّرُ قَالَ مُحَمَّد إِن ذهب الْمَحْلُوفُ بِحُرِّيَّتِهِ لِوَلَدِهِ الصَّغِيرِ الَّذِي فِي وِلَايَتِهِ أَوْ وَهَبَهُ لِامْرَأَتِهِ لَا يَنْفَعُهُ ذَلِكَ لِلْقُدْرَةِ على الرَّد وَعَن ابْن الْقَاسِمِ تَنْفَعُهُ الصَّدَقَةُ الْمَحُوزَةُ عَنْهُ بِخِلَافِ أَنْ يُبَيِّنَهَا بِنَفْسِهِ أَوْ يَجْعَلَ مَنْ يَحُوزُهَا وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ إِنْ حَلَفَ بِحُرِّيَّتِهِ إِنْ بَاعَهُ فَتَصَدَّقَ بِهِ عَلَى ابْنِهِ فِي حِجْرِهِ فَبَاعَهُ لَهُ فِي مَصَالِحِهِ يَعْتِقُ عَلَيْهِ وَيَغْرَمُ الْقِيمَةَ لِابْنِهِ قَالَ اللَّخْمِيُّ إِذَا اشْتَرَاهُ وَهُوَ مِمَّنْ يُتَّهَمُ بِمُوَاطَأَةِ الْمُشْتَرِي عَادَتِ الْيَمِينُ وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الدِّينِ أَوْ تَدَاوَلَتْهُ الْأَمْلَاكُ لَمْ تَعُدْ السَّابِعُ فِي الْكِتَابِ إِنْ كَلَّمْتُ فُلَانًا أَوْ يَوْمَ أُكَلِّمُهُ فَكُلُّ مَمْلُوكٍ لِي حُرٌّ ثُمَّ كَلَّمَهُ عَتَقَ عَلَيْهِ مَا عِنْدَهُ مِنْ عَبِيدِهِ يَوْمَ حَلَفَ دُونَ مَا يَشْتَرِيهِ بَعْدَ يَمِينه

стр. 4279

لِأَنَّهُ إِنَّمَا الْتَزَمَ مَا هُوَ مِلْكٌ لَهُ يَوْمَ الْحَلِفِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ يَوْمَ حَلَفَ عَبْدٌ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَكَذَلِكَ الطَّلَاقُ وَالصَّدَقَةُ الثَّامِنُ فِي الْكِتَابِ إِنْ فَعَلْتُ وَلَا فَعَلْتُ عَلَيَّ بِرٌّ لَا يَحْنَثُ إِلَّا بِالْفِعْلِ وَلَا يَمْنَعُ مِنْ بَيْعٍ وَلَا وَطْءٍ وَإِنْ مَاتَ لَمْ يَلْزَمْهُ وَلَا وَرَثَتَهُ شَيْءٌ وَإِنْ لَمْ أَفْعَلْ وَلَأَفْعَلَنَّ عَلَى حِنْثٍ يُمْنَعُ مِنَ الْبَيْعِ وَالْوَطْءِ دُونَ الْخِدْمَةِ وَإِنْ مَاتَ قَبْلَ الْفِعْلِ عَتَقَ الرَّقِيقُ فِي الثُّلُثِ لِأَنَّهُ حِنْثٌ وَقد بقع الْمَوْتِ لِأَنَّ الْحِنْثَ لَمَّا كَانَ بِالْفِعْلِ دَلَّ عَلَى تَقَدُّمِ الْبِرِّ وَحُصُولُ الْبِرِّ بِالْفِعْلِ يَدُلُّ عَلَى تَقَدُّمِ الْحِنْثِ فَهَذَا مِنَ الْفَرْقِ بَيْنَ الصَّنِيع قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ ابْنُ كِنَانَةَ لَا يَطَأُ إِنْ كَانَ مِمَّا يُمْكِنُ الْحِنْثُ فِيهِ حَالَةَ الْحَيَاةِ كَضَرْبِ الْعَبْدِ وَلَمْ يَضْرِبْ أَجَلًا لِاحْتِمَالِ مَوْتِهِ حَالَةَ الْحَيَاةِ بِخِلَافِ لَا يُسَافِرْنَ فَإِنَّهُ لَا يَحْنَثُ إِلَّا بِالْمَوْتِ فَلَهُ الْوَطْءُ لِأَنَّهَا كَالْمُدَبَّرَةِ لَا تَعْتِقُ إِلَّا بِالْمَوْتِ وَسُؤَالُ صمع وَخَالَفَ ابْنُ كِنَانَةَ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَمَا وُلِدَ لِلْأَمَةِ دَخَلَ فِي الْيَمِينِ وَإِنْ ضَرَبَ أَجَلًا فَلَهُ الْوَطْءُ لِأَنَّهُ عَلَى بِرٍّ وَلَهُ وط ب إماث الْأُمِّ وَأُمِّ الْبِنْتِ وَلَا يَتْبَعُ وَاحِدَةً مِنْهُمَا وَإِنْ حَنِثَ بَعْدَ الْأَجَلِ عَتَقَتْ وَابْنَتَهَا وَإِنْ مَاتَ قَبْلَ الْأَجَلِ لَمْ يَحْنَثْ بِالْمَوْتِ لِأَنَّهُ عَلَى رَبِّ الْأَجَلِ وَإِنْ فَلَّسَ قَبْلَ الْفِعْلِ بِيعَتْ فِي الدَّيْنِ تَقَدَّمَ يَمِينُهُ أَمْ لَا بِخِلَافِ الْمُدَبَّرَةِ لِقُدْرَتِهِ عَلَى الْبِرِّ وَيَرْتَفِعُ الْعِتْقُ وَعَجْزُهُ عَنْ رَفْعِ التَّدْبِيرِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَالْحَالِفُ إِنْ فَعَلْتُ لَهُ الْبَيْعُ وَالْوَطْءُ فَإِنْ حَنِثَ وَعِنْدَهُ الْأُمُّ عَتَقَتْ وَاخْتَلَفَ قَوْلُ مَالِكٍ فِيمَا وَلَدَهَا بَعْدَ الْيَمِينِ هَلْ يَدْخُلُ أَمْ لَا وَرَجَّحَ ابْنُ الْقَاسِمِ الدُّخُولَ وَلَمْ يَعِبِ الْقَوْلَ الْآخَرَ وَرَجَعَ إِلَى عَدَمِ الدُّخُولِ وَإِنْ حَلَفَ بِحُرِّيَّتِهِ لَا عَفَا عَنْ فُلَانٍ لَمْ يَنْفَعْهُ بَيْعُهُ ثُمَّ يَعْفُو لِأَنَّ مَعْنَى يَمِينِهِ لَا عَاقَبْتُهُ قَالَهُ أَشْهَبُ التَّاسِعُ فِي الْكِتَابِ إِنْ لَمْ تَفْعَلِي كَذَا فَأَنْتِ حُرَّةٌ أَوْ طَالِقٌ وَإِنْ لَمْ

стр. 4280

يَفْعَلْ فُلَانٌ فَعَبْدِي حُرٌّ أَوِ امْرَأَتِي طَالِقٌ مُنِعَ الْبَيْعَ وَالْوَطْءَ وَلَا يَضْرِبُ لِامْرَأَتِهِ أَجَلَ الْإِيلَاءِ بَلْ يَتَلَوَّمُ لَهُ بِقَدْرِ مَا يَرَى أَن أرَاهُ مِنَ الْأَجَلِ فِي تَأْخِيرِ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ وَيُوقَفُ لِذَلِكَ الْمَرْأَةُ وَالْأَمَةُ وَالْأَجْنَبِيُّ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلُوا عَتَقَ عَلَيْهِ وَطَلَّقَ إِلَّا أَنْ يُرِيدَ إِكْرَاهَ الْأَمَةِ عَلَى مَا يَجُوزُ لَهُ مِنْ دُخُولِ دَارٍ أَوْ غَيْرِهِ فَلَهُ إِكْرَاهُهَا وَبِرٌّ وَلَوْ مَاتَ فِي التَّلَوُّمِ مَاتَ عَلَى حِنْثِهِ وَعَتَقَتِ الْأَمَةُ فِي الثُّلُثِ وَتَرِثُهُ الزَّوْجَةُ وَقَالَ أَشْهَبُ لَا يَعْتِقُ بِمَوْتِهِ فِي التَّلَوُّمِ كَمَوْتِهِ فِي أَجَلٍ ضَرَبَهُ لِنَفْسِهِ وَيُضْرَبُ لَهُ أَجَلُ الْإِيلَاءِ فِي لِيَفْعَلَنَّ وَيَتَوَارَثَانِ قَبْلَ الْبِرِّ لِأَنَّهُ لَا يُطَلِّقُ مَيِّتٌ وَلَا يُوصِي مَيِّتٌ بِطَلَاقٍ الْعَاشِرُ فِي الْكِتَابِ الْحَالِفُ بِعِتْقِهِ لَيَضْرِبَنَّهُ ضَرْبًا يُبَاح لَهُ الْبر والاعتق عَلَيْهِ مَكَانَهُ لِأَنَّ الِامْتِنَاعَ الشَّرْعِيَّ كَالْمَنْعِ الْحِسِّيِّ وَلَيَضْرِبَنَّهُ مِائَةَ سَوْطٍ لَا يَبِيعُهُ حَتَّى يَنْظُرَ أببيعه أَمْ لَا وَفِي أَلْفِ سَوْطٍ يُعَجَّلُ عِتْقُهُ وَيُمْنَعُ فِي الضَّرْبِ الْمُبَاحِ حَتَّى يَفْعَلَ لِأَنَّهُ عَلَى حِنْثٍ وَإِنْ بَاعَ نُقِضَ الْبَيْعُ وَإِنْ لم يضر بِهِ حَتَّى مَاتَ عَتَقَ مِنْ ثُلُثِهِ لِأَنَّ تَأْخِيرَ الْبِرِّ إِلَى الْمَوْتِ يَدُلُّ عَلَى إِرَادَتِهِ الْعِتْقَ بَعْدَ الْمَوْتِ وَالْعِتْقُ بَعْدَ الْمَوْتِ مِنَ الثُّلُثِ وَلِأَنَّ عِتْقَ الْمَرِيضِ فِي الثُّلُثِ وَهُوَ قَبْلَ الْمَوْتِ فَأَوْلَى هَذَا وَلِشَبَهِهِ بِالتَّدْبِيرِ قَالَ ابْنُ دِينَارٍ يُنْقَضُ الْبَيْعُ وَيُضَيَّقُ عَلَيْهِ وَلَا تُنْقَضُ صَفْقَةُ مُسْلِمٍ إِلَّا لِعِتْقٍ نَاجِزٍ وَإِنْ حَلَفَ بِعتْقِهَا ليفعلن إِلَى أجل ليفعلنه إِلَى أَجَلٍ مُنِعَ مِنَ الْبَيْعِ دُونَ الْوَطْءِ وَيُرَدُّ الْبَيْعُ وَإِنْ رَضِيَتْ بِهِ لِأَنَّ الْعِتْقَ حَقٌّ لِلَّهِ تَعَالَى وَعَنْ مَالِكٍ يُمْنَعُ مِنَ الْوَطْءِ كَالْبَيْعِ لِزَلْزَلَةِ الْمِلْكِ بِالْحَلِفِ فَإِذَا انْقَضَى الْأَجَلُ وَلَمْ يَقَعِ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ عَتَقَتْ إِلَّا أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَهُوَ كَالْمِدْيَانِ إِذَا عَتَقَ وَإِنْ مَاتَ فِي الْأَجَلِ لَمْ يَعْتِقْ بِمَوْتِهِ لِأَنَّهُ عَلَى بِرٍّ قَالَ ابْنُ يُونُسَ يُصَدَّقُ فِي أَنَّهُ أَرَادَ إِكْرَاهَ الْأَمَةِ وَقَوْلُهُ عتق مَكَانَهُ قَالَ سَحْنُون يقْضِي الْإِمَامِ قَالَ ابْنُ

стр. 4281

الْقَابِسِيِّ إِنَّمَا يُمْكِنُ فِي الضَّرْبِ الْجَائِزِ إِذَا كَانَ قَدْ أَجْرَمَ وَأَمَّا بِغَيْرِ جِنَايَةٍ فَلَا لِأَنَّ أَذِيَّتَهُ حَرَامٌ مُطْلَقًا إِلَّا بِسَبَبٍ وَقَالَ أَبُو عِمْرَانَ يُمَكَّنُ مِنْ يَسِيرِ الضَّرْبِ قَالَ وَهُوَ ظَاهِرُ الْكِتَابِ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ لَيَضْرِبَنَّهُ مِائَةَ سَوْطٍ فَقَدْ أَسَاءَ وَيُتْرَكُ وَأَبَاهُ وَأَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ مِمَّا فِيهِ نَقْدٌ تَعَجَّلَ عِتْقَهُ فَإِنْ فَعَلَ قَبْلَ ذَلِكَ لَمْ يَعْتِقْ إِلَّا أَنْ يَلْحَقَهُ أَمْرٌ فَظِيعٌ قَدْ أَشْرَفَ مِنْهُ عَلَى الْهَلَاكِ فَتَعَيَّنَ عَلَيْهِ وَقَالَ أَصْبَغُ الْمِائَةُ تُعَدُّ وَيُعَجَّلُ عِتْقُهُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَلَيَضْرِبَنَّهُ ثَلَاثَمِائَةِ سَوْطٍ فَفَعَلَ فَأَنْهَكَهُ لَا يَعْتِقُ عَلَيْهِ إِلَى أَنْ يَبْلُغَ مِنْهُ مُثْلَةً شَدِيدَةً مِثْلَ ذَهَابِ لَحْمٍ وَتَآكُلِهِ حَتَّى يَبْقَى جِلْدٌ عَلَى عَظْمٍ فَيُعْتِقُهُ مِثْلَ قَطْعِ عُضْوٍ وَإِنْ حَلَفَ عَلَى ضَرْبٍ يَجُوزُ فَضَرَبَ بَعْدَ أَنْ كَاتَبَهُ بَرَّ وَعَنْ مَالِكٍ لَا يَبِرُّ وَيَمْضِي عَلَى كِتَابَتِهَا وَيُوقِفُ مَا يُؤَدِّي فَإِنْ عَتَقَتْ بِالْأَدَاءِ ثُمَّ فِيهَا بِالْحِنْثِ وَأَخَذَتْ مَا أَدَّتْ وَإِنْ عَجَزَتْ ضَرَبَهَا إِنْ شَاءَ قَالَ ابْنُ الْكَاتِبِ كَيْفَ يَرُدُّ مَا أَخَذَ وَالْعَبْدُ إِنَّمَا عَتَقَ الْآنَ وَخَرَاجُ الْعَبْدِ لَا يُرَدُّ وَلِأَنَّهُ يَعْتِقُ فِي الثُّلُثِ إِنْ تَأَخَّرَ الْبِرُّ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ قَبْلَ ذَلِكَ رَقِيقٌ وَلِأَنَّ الْمُسْتَحِقَّ مِنْ يَدِهِ لَا يَرُدُّ الْخَرَاجَ فَهَذَا أَوْلَى وَجَوَابُهُ أَنَّ الْمُكَاتَبَ مَشْرُوطٌ لَهُ أَنْ لَا يَنْتَزِعَ مَالَهُ وَالْمُسْتَحِقُّ وَغَيْرُهُ لَمْ يَحُزْ مَالُهُ فَإِنْ مَاتَ السَّيِّدُ وَلَمْ يُؤَدِّ الْكِتَابَةَ وَبَيْنَهُ مَحْمِلُهَا عَتَقَتْ عَلَيْهِ وَيَسْقُطُ عَنْهَا بَاقِي الْكِتَابَةِ وَكَانَ مَا وَقَفَ رَدًّا عَلَيْهَا وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ مُحِيطٌ بِمَالِهِ مَضَتْ عَلَى الْكِتَابَةِ وَلِلْغُرَمَاءِ النُّجُومُ فَإِنْ رَدَّتْ عَتَقَتْ وَإِنْ عَجَزَتْ فَهِيَ وَمَا أَخَذَ مِنْهُمَا فِي الدَّيْنِ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ وَإِنْ حَلَفَ بِحُرِّيَّةِ أَمَتِهِ لَيَضْرِبَنَّهَا مِائَةَ سَوْطٍ فَحَمَلَتْ لَا يَضْرِبُهَا وَهِيَ حَامِلٌ وَيَمْنَعُهُ السُّلْطَانُ وَيُعْتِقُهَا عَلَيْهِ فَإِنْ ضَرَبَهَا قَبْلَ أَنْ تَضَعَ بَرَّ فِي

стр. 4282

يَمِينِهِ وَإِنْ حَلَفَ لَيَضْرِبَنَّهَا فَبَاعَهَا قَبْلَ الضَّرْبِ ثُمَّ ضَرَبَهَا قَالَ أَشْهَبُ بَرَّ وَإِنْ نَقَصَهَا ضَرْبَهَا غَرِمَ النُّقْصَانَ وَإِنْ حَمَلَتْ مِنَ الْمُبْتَاعِ لَمْ يَبِرَّ بِضَرْبِهَا وَيَلْزَمُهُ الْعِتْقُ لِفَوَاتِهَا بِالْحَمْلِ وَيَرْجِعُ الْمُشْتَرِي بِالثَّمَنِ وَلَا يُحَاسَبْ بِقِيمَةِ الْوَلَدِ قَالَهُ مَالِكٌ فَإِنْ لَمْ يُصَدِّقْهُ الْمُشْتَرِي وَلَا شَهِدَتْ بَيِّنَةٌ فَهِيَ لَهُ أُمُّ وَلَدٍ وَيَنْتَظِرُ الْبَائِعُ بِالثَّمَنِ تَصْدِيقَ الْمُبْتَاعِ فَإِنْ أَفْلَسَ جَعَلَ ثَمَنَهَا فِي رَقَبَةٍ يُعْتِقُهَا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ حَمْلُهَا فَوْتٌ وَهِيَ أُمُّ وَلَدٍ لِلْمُبْتَاعِ صَدَّقَهُ فِي يَمِينِهِ أَوَ قَامَتْ بِهِ بَيِّنَةٌ وَلَا تَعْتِقُ وَهِيَ كَالْمُدَبَّرَةِ تُبَاعُ فَتَفُوتُ بِالْحَمْلِ وَهَذَا إِنْ لَمْ تُوَقِّتْ لِفِعْلِهِ أَجَلًا وَإِنْ لَمْ تَحْمِلْ فَلَا يَبِرُّ بِضَرْبِهَا عِنْدَ الْمُبْتَاعِ حَتَّى يرد فَيَضْرِبُهَا فِي مِلْكِهِ بِخِلَافِ قَضَاءِ الدَّيْنِ وَهِيَ عِنْد المبيتاع وَكَذَلِكَ إِنْ ضَرَبَ أَجَلًا فَقَضَاهُ قَبْلَ الْأَجَلِ وَهِيَ عِنْدَ الْمُبْتَاعِ لَبَرَّ قَالَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ قَالَ أَصْبَغُ إِنْ ضَرَبَ لِضَرْبِهَا أَجَلًا فَبَاعَهَا قَبْلَهُ فَأَوْلَدَهَا الْمُشْتَرِي عَتَقَتْ عَلَى الْبَائِعِ بِغَيْرِ قِيمَةِ وَلَدِهَا فَإِنْ لَمْ يَضْرِبْ أَجَلًا قَالَ أَشْهَبُ كَمَا تَقَدَّمَ وَقِيلَ إِنَّهَا كَالْمُدَبَّرَةِ تَحْمِلُ مِنْ مُشْتَرِيهَا فَتَمْضِي أُمَّ وَلَدٍ فَيَتَحَصَّلُ مِنَ الْخِلَافِ أَنَّهُ إِنْ بَاعَهَا قَبْلَ الضَّرْبِ قِيلَ يَنْقُضُ الْبَيْعَ وَيَضْرِبُهَا وَقِيلَ يَنْقُضُ وَتَعْتِقُ عَلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَنْقُضِ الْبَيْعَ حَتَّى ضَرَبَهَا عِنْدَ الْمُبْتَاعِ فَفِي الْبِرِّ قَوْلَانِ وَإِنْ كَاتَبَهَا قَبْلَ الضَّرْبِ قِيلَ يَبِرُّ بِضَرْبِهَا فِي الْكِتَابَةِ وَقِيلَ حَتَّى يَضْرِبَهَا بَعْدَ الْعَجْزِ وَإِنْ أَحْبَلَهَا قِيلَ يَبِرُّ بِضَرْبِهَا حَامِلًا وَعَلَى قَوْلِ أَشْهَبَ لَا يَبِرُّ فِي الْكِتَابَةِ وَيُعَجَّلُ عَلَيْهِ عِتْقُهَا وَقَدْ أَحْبَلَهَا الْمُبْتَاعُ لِأَنَّهُ يَضْرِبُهَا وَيُعْتِقُ إِنْ صَدَقَ الْمُبْتَاعُ فِي يَمِينِهِ أَوْ قَامَتْ بَيِّنَتُهُ وَرَدَّ إِلَى هَذَا ثَمَنَهُ وَقِيلَ بَلْ ذَلِكَ فَوْتٌ وَتَكُونُ لِهَذَا أُمَّ وَلَدٍ قَالَ اللَّخْمِيُّ إِنَّمَا جَازَ الضَّرْبُ الْيَسِيرُ لِأَنَّ الْعَبْدَ لَا يَخْلُو مِنَ التَّقْصِيرِ وَإِنْ جَنَى أَجَازَ لَهُ الضَّرْبَ بِقَدْرِ جِنَايَتِهِ وَزِيَادَةٍ يَسِيرَةٍ وَيُمْنَعُ مِنَ الزِّيَادَةِ الْكَثِيرَة وَإِن لم يجن

стр. 4283

وَيَمِينه يفور مِلْكَهُ لَمْ يُمَكَّنْ مِنْ ضَرْبِهِ وَإِنْ قَلَّ وَإِنْ مُكِّنَ مِنَ الْيَسِيرِ وَإِنْ ضَرَبَ أَجَلًا وَقَالَ بَعْدَهُ ضَرَبْتُهُ صُدِّقَ السَّيِّدُ مَعَ يَمِينِهِ لِأَن الأَصْل بقاب مِلْكِهِ قَالَهُ مَالِكٌ وَلَيْسَ عَلَيْهِ إِحْضَارُ شُهُودٍ فِي هَذَا وَكَذَلِكَ إِنْ حَلَفَ الزَّوْجُ لَيَضْرِبَنَّ الْمَرْأَةَ فَإِنْ مَاتَ السَّيِّدُ قَبْلَ أَنْ يَذْكُرَ أَنه ضربهَا لِأَن الأَصْل عدم الضَّرْب وترث الْمَرْأَةُ زَوْجَهَا قَالَ مُحَمَّدٌ لَا يُعْجِبُنِي قَوْلَهُ مِنَ الثُّلُثِ لِأَنَّهُ ضَرَبَ أَجَلًا فَإِنْ مَاتَ قَبْلَهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ شَيْءٌ أَوْ عَتَقَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ إِلَى أَنْ يَمْرَضَ قَبْلَ انْقِضَائِهِ الْحَادِي عَشَرَ فِي الْكِتَابِ إِنْ أَعْتَقَ إِلَى أجل لابد مِنْهُ مَنَعَ مِنَ الْبَيْعِ والْوَطْءِ وَيَنْتَفِعُ بِغَيْرِ ذَلِكَ لِأَنَّ الْوَطْءَ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ يُشْبِهُ نِكَاحَ الْمُتْعَةِ كَالشَّهْرِ وَمَوْتِ فُلَانٍ أَوْ إِذَا حِضْتِ وَلَا يَلْحَقُهُ دَيْنٌ وَإِنْ مَاتَ السَّيِّدُ عَتَقَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ بَعْدَ خِدْمَةِ الْوَرَثَةِ بَقِيَّةَ الْأَجَلِ وَإِنْ قَالَ إِنْ حَمَلْتِ فَأَنْتِ حُرَّةٌ فَلَهُ وَطْؤُهَا كُلَّ طُهْرٍ مَرَّةً قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَغَيْرُهُ لَا يَطَأُ الَّتِي وَهَبَ خِدْمَتَهَا إِلَى أَجَلٍ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ مُحَمَّدٌ إِنْ أَعْتَقَ أُمَّ وَلَدِهِ إِلَى أَجَلٍ تَعَجَّلَ عِتْقَهَا لِأَنَّهُ لَمْ يَبْقَ فِيهَا غَيْرُ الْوَطْءِ وَقَدْ حَرُمَ قَالَ مَالِكٌ فِي أَمَتِهِ إِنْ قَالَ هِيَ حُرَّةٌ بَعْدَ سَبْعِينَ سَنَةً إِنْ رَأَى الْإِمَامُ بَيْعَهَا مُعَجِّلًا فَعَلَ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ إِنْ كَانَ أَجَلًا يَتَجَاوَزُ عُمُرَهَا بِيعَتْ كَأَنَّهُ أَعْتَقَهَا بَعْدَ مَوْتِهِ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ هِيَ كَالْمُدَبَّرَةِ إِذَا كَانَ الْأَجَلُ لَا يبلغهُ عمره وَلَا عمرها يعْتق فِي الثُّلُثِ وَإِنْ قَالَ ذَلِكَ فِي الصِّحَّةِ فَلَهُ وَطْؤُهَا دون بيعهَا كالمدبرة وَفِي الْعُتْبِيَّة عمل عَلَى هَذِهِ الدَّابَّةِ فَإِذَا مَاتَتْ فَأَنْتَ حُرٌّ فَمَاتَتْ قَبْلَ السَّيِّدِ عَتَقَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ وَإِنْ مَاتَ السَّيِّدُ قَبْلَ الدَّابَّةِ عَتَقَ مِنَ الثُّلُثِ كَالْقَائِلِ اخْدِمْ فُلَانًا مَا عِشْتُ أَنَا فَإِنْ مَاتَ قَبْلِي فَأَنْتَ حُرٌّ أَوْ مُتُّ قَبْلَهُ فَأَنْتَ حُرٌّ إِلَى مَوْتِهِ فَمَاتَ قِيلَ هُوَ عَتِيقٌ مِنَ الثُّلُثِ قَالَ أَصْبَغُ

стр. 4284

لَيْسَ نَظِيرَهُ لِأَنَّ ذَلِكَ اسْتِثْنَاءٌ قُيِّدَ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ فَاعْتُبِرَ ثِنْيَاهُ وَهَذَا أَعْتَقَ إِلَى أَجَلٍ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ مَوْتِ إِنْسَانٍ أَوْ دَابَّةٍ يَعْتِقُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ عَاشَ السَّيِّدُ أَوْ مَاتَ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَلِلْوَرَثَةِ بِيعُ الدَّابَّةِ بِمَوْضِعٍ لَا يُغَابُ عَلَيْهَا فَإِنْ قَتَلَ الْعَبْدُ الدَّابَّةَ خَطَأً تُعُجِّلَ عِتْقُهُ أَوْ عَمْدًا أَخْدَمَ إِلَى مِقْدَارِ مَا يُرَى أَنَّهُ عُمْرُ الدَّابَّةِ وَكَذَلِكَ إِنْ بِيعَتْ وَغِيبَ عَلَيْهَا وَإِنْ قَتَلَهَا أَجْنَبِيٌّ عَمْدًا أَوْ خَطَأً عَتَقَ قَالَ سَحْنُونٌ فَإِنْ حَمَّلَهَا الْغُلَامُ فَوْقَ طَاقَتِهَا فَمَاتَتْ أَوْ قَتَلَهَا عَمْدًا عَتَقَ مَكَانَهُ كَأُمِّ الْوَلَدِ تَقْتُلُ سَيِّدَهَا فَيُعْفَى عَنْهَا فَإِنَّهَا تَعْتِقُ وَلَيْسَ عَلَى الْعَبْدِ قِيمَةُ الدَّابَّةِ عَلَى قَوْلِ سَحْنُونٍ وَعَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَبَّرِ وَالْمُعْتَقِ إِلَى أَجَلٍ يَجْنِي عَلَى سَيِّدِهِ يَخْتَدِمُهُ فِي ذَلِكَ وَإِنْ قَالَ أَنْتَ حُرٌّ قَبْلَ مَوْتِي بِشَهْرٍ قِيلَ يُوقَفُ لَهُ خَرَاجُ شَهْرٍ فَكُلَّمَا زَادَ عَلَيْهِ يَوْمًا أُطْلِقَ لِلسَّيِّدِ مِثْلُهُ فَإِنْ وَافَقَ الشَّهْرَ مَرَضُهُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ فَهُوَ مِنَ الثُّلُثِ أَوْ صِحَّتُهُ فَهُوَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِنْ كَانَ السَّيِّدُ مَلِيًّا أسلم إِلَيْهِ يختدمه فَإِنْ مَاتَ وَحَلَّ الْأَجَلُ وَهُوَ صَحِيحٌ فَمِنْ رَأْسِ مَالِهِ وَرَجَعَ بِكِرَاءِ خِدْمَتِهِ أَوْ مَرِيضٍ فَمِنْ ثُلُثِهِ وَيُحَلِّفُهُ الدَّيْنَ وَلَا رُجُوعَ لَهُ بِخِدْمَةِ الشَّهْرِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ بِخِلَافِ مَنْ حَلَفَ بِحُرِّيَّتِهِ لِيَفْعَلَنَّ وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ إِلَى أجل فَلهُ الْوَطْء لقدرته على حل بِالْفِعْلِ فَفَارَقَ نِكَاحَ الْمُتْعَةِ وَيُرَدُّ الْبَيْعُ حَيْثُ مَنَعَ فَلَوْ لَمْ يُرَدَّ حَتَّى مَضَى الْأَجَلُ وَلَمْ يَفْعَلْ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ لَمْ يُرَدَّ الْبَيْعُ لِأَنَّهُ بِمُضِيِّ الْأَجَلِ حَنِثَ وَلَيْسَتْ فِي مِلْكِهِ وَالرَّدُّ إِنَّمَا هُوَ لِمَا يُتَوَقَّعُ مِنَ الْبِرِّ وَالْحِنْثِ وَعَنْ مَالِكٍ الْمَنْعُ مِنَ الْوَطْءِ كَالْبَيْعِ وَلَوْ مَاتَ فِي الْأَجَلِ لَمْ يَعْتِقْ لِأَنَّهُ عَلَى بِرٍّ الثَّانِي عَشَرَ فِي الْكِتَابِ أحد أَحْرَار وَلَمْ يُبَيِّنْ مُعَيَّنًا خُيِّرَ فِيهِمْ بِخِلَافِ الطَّلَاقِ وَقَدْ تَقَدَّمَ تَقْرِيرُهُ فِي الطَّلَاقِ سُؤَالًا وَجَوَابًا وَكَذَلِكَ واس مِنْهُمْ فِي السَّبِيلِ أَوِ الْمَسَاكِينِ يُخَيَّرُ فِيهِمْ وَإِنْ نَوَى مُعَيَّنًا صُدِّقَ فِي نِيَّتِهِ بِغَيْرِ

стр. 4285

يَمِينٍ وَلَوْ فَسَّرَ وَهُوَ مَرِيضٌ يَعْتِقُ مِنْ رَأس المَال لتقدم التَّصَرُّف فِي الصِّحَّة أَي أَنْ تَكُونَ قِيمَتُهُ أَكْثَرَ مِنْ قِيمَةِ الْآخَرِ فَالْفَضْلُ مِنَ الثُّلُثِ إِنْ فَسَّرَ فِي الْمَرَضِ لِاخْتِصَاصِ هَذَا الْأَمْرِ بِالْمَرَضِ وَقَالَ غَيْرُهُ بَلْ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ نَظَرًا لِوَقْتِ التَّصَرُّفِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ مُحَمَّدٌ إِنْ شَهِدَ عَلَيْهِ فَأَنْكَرَ قُضِيَ عَلَيْهِ فَإِنْ أَبَى أَعْتَقَ عَلَيْهِ أَدْنَاهُمْ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ مِلْكِهِ وَكَذَلِكَ وَرَثَتُهُ بَعْدَ مَوْتِهِ فَإِنْ كَانَ فِي الشَّهَادَةِ أَنَّهُ أَرَادَ أَحَدَهُمَا وَنَسِيَهُ حُكِمَ بِعِتْقِهِمَا مَعًا عَلَيْهِ وَعَلَى وَرَثَتِهِ إِنْ قَالَ ذَلِكَ فِي صِحَّتِهِ وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ إِنْ قَالَ أَحَدُهُمْ حُرٌّ وَشَهِدَ عَلَيْهِ وَهُوَ يُنْكِرُ عَتَقُوا عَلَيْهِ كَالطَّلَاقِ وَإِنْ قَالَ غُلَامِي حُرٌّ أَوِ امْرَأَتِي خُيِّرَ فيهمَا وَإِن مرض فَإِن أختيار الْعِتْقَ فَمِنَ الثُّلُثِ أَوِ الطَّلَاقَ وَرِثَتْهُ امْرَأَتُهُ وَإِذَا قَالَ أَحَدُكُمَا حُرٌّ قَالَ سَحْنُونٌ يُصَدَّقُ مَعَ يَمِينِهِ نَفْيًا لِلتُّهْمَةِ فَإِنْ نَكَلَ عَتَقَا عَلَيْهِ هَذَا بِإِقْرَارِهِ وَهَذَا بِنُكُولِهِ وَإِنْ قَالَ لَمْ أَنْوِ شَيْئًا حَلَفَ عَلَى ذَلِكَ وَاخْتَارَ أَيَّهُمَا شَاءَ وَإِنْ قَالَ نَوَيْتُ وَنَسِيتُ عَتَقَا عَلَيْهِ وَإِذَا فَسَّرَ فِي الْمَرَضِ وَكَانَتِ الزِّيَادَةُ فِي الثُّلُث فَهِيَ مُبَدَّأَةٌ عَلَى الْوَصَايَا وَعَلَى الْعِتْقِ وَالزَّكَاةِ الَّتِي فَرَّطَ فِيهَا وَيُحْتَمَلُ التَّبْدِئَةُ عَلَى التَّدْبِيرِ فِي الصِّحَّةِ لِأَنَّهُ أَمْرٌ عَقَدَهُ فِي الصِّحَّةِ وَيُحْتَمَلُ تَقْدِيمُ التَّدْبِيرِ لِوُقُوعِهِ فَعَلَى التَّفْسِيرِ فِي هَذِهِ الزِّيَادَة فَإِن لم يُخَيّر حَتَّى مَاتَ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ يَخْتَارُ وَرَثَتُهُ لِأَنَّهُ حَقٌّ مَالِيٌّ كَانَ لِمَوْرُوثِهِمْ وَعَنْهُ يُقْرَعُ بَيْنَهُمْ كَالْعِتْقِ فِي الْمَرَضِ فَإِنْ كَانُوا ثَلَاثَةً عَتَقَ ثُلُثُ قِيمَتِهِمْ وَعَنْهُ يَعْتِقُ أَثَلَاثُهُمْ وَيُشْرَعُ الْعِتْقُ فِي جَمِيعِهِمْ لِعَدَمِ الْمُرَجِّحِ وَعَنْ مَالِكٍ يَعْتِقُ ثُلُثُهُمْ بِالسَّهْمِ وَإِنْ كَانُوا أَرْبَعَةً فَرُبُعُهُمْ قَالَ مُحَمَّدٌ يَخْتَارُ الْوَرَثَةُ كَقَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ فَإِنِ اخْتَلَفُوا فَقَوْلُ مَالِكٍ وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ إِنِ اخْتَلَفُوا عَتَقَ الْأَدْنَى وَإِنْ قَالَ فِي مَرضه أَحدهمَا حر فَمَاتَ عتق نصف قيمتهَا بِالسَّهْمِ إِنْ حَمَلَهُ الثُّلُثُ فَإِنِ اسْتَوَتِ الْقِيمَةُ عَتَقَ مَنْ أَخْرَجَهُ السَّهْمُ أَوْ أُخْرِجَ السَّهْمُ الْكثير الْقيمَة عتق مِنْهُ مبلغ نصف قيمتهَا أَوِ السَّهْمُ الْقَلِيلُ عَتَقَ كُلُّهُ وَعَتَقَ مِنَ الآخر تَمام نصف قيمتهَا قَالَهُ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ إِلَّا الْمُغِيرَةُ قَالَ سَحْنُونٌ وَكَذَلِكَ الْحُكُمُ إِنْ قَالَ فِي مَرَضِهِ زَيْدٌ حُرٌّ وَلَهُ عَبْدَانِ اسْمُهُمَا زَيْدٌ ثُمَّ مَاتَ قَالَ الْمُغِيرَةُ يَعْتِقُ نِصْفُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إِن حمله كَذَلِك

стр. 4286

الثُّلُثُ وَإِلَّا فَيُقَدَّمُ مَا حَمَلَ قَالَ عَبْدُ الْملك إِن قَالَ عِنْد مَوته أَحَدكُمَا حُرٌّ عَتَقَ نِصْفُ قِيمَتِهِمَا بِالسَّهْمِ وَإِنْ قَالَ زَيْدٌ أَوْ عَمْرٌو عَتَقَ جَمِيعُ أَحَدِهِمَا بِالسَّهْمِ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ نِصْفِ قِيمَتِهِمَا أَوْ أَقَلَّ لِأَنَّ هَذَيْنِ مَعْرِفَتَانِ وَالْأَوَّلُ نَكِرَةٌ وَكَذَلِكَ إِنْ قَالَ أَسْهِمُوا بَيْنَ عَبِيدِي فَالْخَارِجُ أَعْتِقُوهُ وَإِنْ قَالَ أَحَدُكُمَا حُرٌّ فَلَمْ يَخْتَرْ حَتَّى مَاتَ أَحَدُهُمَا عَتَقَ الْبَاقِي وَكَذَلِكَ إِنْ لَمْ يَخْتَرِ الْوَارِثُ حَتَّى مَاتَ أَحَدُهُمَا فَالْبَاقِي حُرٌّ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ فَإِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا ثُمَّ قُتِلَ الْآخَرُ عَمْدًا قُتِلَ قَاتِلُهُ حُرًّا كَانَ أَوْ عَبْدًا وَفِي الْخَطَأِ دِيَتُهُ عَلَى عَاقِلَةِ الْحُرِّ وَإِنْ قُتِلَ أَحَدُهُمَا عَتَقَ الْبَاقِي وَإِنْ لَمْ يَخْتَرْ حَتَّى جَنَى أَحَدُهُمَا فَلَهُ الِاخْتِيَارُ فَإِنِ اخْتَارَ الْجَانِي فَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ إِلَّا أَنْ يحمل عِنْد الْجِنَايَة وَالْآخر فَلَهُ فِدَاءُ الْجَانِي وَإِسْلَامُهُ فَإِنْ مَاتَ الْجَانِي قَبْلَ الْخِيَارِ فَالثَّانِي حُرٌّ بِغَيْرِ عِتْقٍ مُؤْتَنَفٍ وَيُوَرَّثُ الْآخَرُ مَكَانَهُ أَوْ مَاتَ غَيْرُ الْجَانِي عَتَقَ الْجَانِيَ وَاتَّبَعَ بِالْجِنَايَةِ لِنُفُوذِ عِتْقٍ مَعْقُودٍ قَبْلَ الْجِنَايَةِ كَالْمُدَبَّرِ يَجْنِي ثُمَّ يَمُوتُ السَّيِّدُ وَالثُّلُثُ يَحْمِلُهُ قَالَ سَحْنُونٌ إِذَا قَالَ أَحَدُكُمَا حُرٌّ فَلَمْ يَخْتَرْ حَتَّى مَاتَ أَحَدُهُمَا أَوِ اسْتَحَقَّ بِحُرِّيَّةٍ عَتَقَ الْآخَرُ وَعَنْهُ إِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا أَوْ مَرِضَ السَّيِّدُ وَعَلَيْهِ فِي الصِّحَّةِ بَيِّنَةٌ بِذَلِكَ يُسْأَلُ وَقَالَ أَرَدْتُ الْمَيِّتَ حُلِّفَ وَإِلَّا عَتَقَ الْحَيُّ أَوْ أَرَدْتُ الْحَيَّ عَتَقَ مِنْ رَأْسِ مَالِهِ بَعْدَ يَمِينِهِ أَوْ قَالَ لَمْ أُرِدْ مُعَيَّنًا عَتَقَ الْحَيُّ فِي رَأْسِ الْمَالِ وَإِنْ أَقَرَّ بِهَذَا فِي مَرَضِهِ أَنَّهُ قَالَه فِي صِحَّته فَلَا يعْتق الْحَيّ فِي ثُلُثٍ وَلَا غَيْرِهِ أَوْ قَالَهُ فِي الصِّحَّةِ فَلَمْ يَخْتَرْ حَتَّى قُتِلَا جَمِيعًا فَعَلَى الْقَاتِلِ قِيمَةُ عَبْدٍ وَدِيَةِ حُرٍّ أَوْ قُتِلَ وَاحِدٌ وَالْبَاقِي حُرٌّ أَوْ قُطِعَتْ يَدُ أَحَدِهِمَا وَمَاتَ الْآخَرُ فَفِي الْيَدِ دِيَةُ حُرٍّ لِأَنَّ مَوْتَ صَاحِبِهِ صَيَّرَهُ حُرًّا وَلَا تُقْطَعْ يَدُ الْجَانِي وَإِنْ تَعَمَّدَ قَالَ أَشْهَبُ إِذَا اسْتَحَقَّ أَحَدُهُمَا بِحُرِّيَّةٍ أَصْلِيَّةٍ لَا شَيْءَ فِي الْبَاقِي قَالَ مُحَمَّدٌ وَلَوْ قَالَ لِعَبْدِهِ مُلْحِدٌ أَحَدُكُمَا حُرٌّ فَلَا

стр. 4287

شَيْءَ عَلَيْهِ أَصْدَقُ الْعِبَارَةِ بِذَلِكَ الْحُرُّ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ وَفِي الْمَوَّازِيَّةِ قَالَ فِي صِحَّتِهِ لِمُبَارَكٍ وَمَيْمُونٍ أَحَدُكُمَا حُرٌّ وَقَالَ لِمَيْمُونٍ وَزَيْدٍ أَحَدُكُمَا حُرٌّ فَإِنِ اخْتَارَ عَتَقَ الَّذِي وَقَعَ لَهُ القَوْل مرَّتَيْنِ وَهُوَ مَيْمُون رَقَّ الْبَاقِيَانِ أَوِ اخْتَارَ رِقَّهُ عَتَقَ الْبَاقِيَانِ وَإِنْ مَاتَ مَيْمُونٌ قَبْلَ الِاخْتِيَارِ يَعْتِقُ الْأَوَّلُ وَالثَّالِثُ لِأَنَّهُ كَانَ قَرِينًا لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَامْتَنَعَ الْخِيَارُ لِمَوْتِهِ وَإِنِ اخْتَارَ مُبَارَكًا أَوْ زيدا فَلَا بُد من أختيار عتق الْبَاقِيَيْنِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ أَن يَخْتَارُ وَرَثَتُهُ لِأَنَّهُ مِنْ عِتْقِ الصِّحَّةِ وَقِيلَ يُقْرَعُ بَيْنَهُمْ فَإِنْ خَرَجَ مَيْمُونٌ رَقَّ الْبَاقِيَانِ اَوْ أَحدهمَا زَيْدٌ أُقْرِعَ بَيْنَ الْآخَرِ وَبَيْنَ مَيْمُونٍ وَمَنْ خَرَجَ أُعْتِقَ وَالْعِتْقُ فِي ذَلِكَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ قَالَ سَحْنُونٌ إِذَا قَالَ لِمُكَاتَبِهِ وَعَبْدِهِ أَحَدُكُمَا حُرٌّ يُسْأَلُ مَنْ أَرَادَ بَعْدَ يَمِينِهِ وَقيل لَا خلف وَإِنْ قَالَ لَمْ أُرِدْ مُعَيَّنًا عَتَقَ مَنْ شَاءَ مِنْهُمَا وَحَلَفَ فَإِنْ لَمْ يُسْأَلْ حَتَّى وديت الْكِتَابَةُ وَقَالَ أَرَدْتُ الْمُكَاتَبَ رُدَّ عَلَيْهِ مَا أُخِذَ مِنْهُ مِنْ يَوْمِ أَعْتَقَهُ وَإِنْ قَالَ لَمْ أَعْتِقْ عَتَقَ الْقِنُّ كَمَا إِذَا اسْتَحَقَّ أَحَدَهُمَا بِحُرِّيَّةٍ أَوْ مَوْتٍ قَالَ سَحْنُونٌ وَإِنْ قَالَ فِي صِحَّتِهِ لِمُدَبَّرِهِ وَعَبْدِهِ أَحَدُكُمَا حُرٌّ سُئِلَ فَإِنْ أَرَادَ هَذَا حَلَفَ وَصُدِّقَ وَإِنْ لَمْ يُعَيِّنِ اخْتَارَهُ وَإِنْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يُسْأَلَ وَحَمَلَ الْمُدَبَّرَ الثُّلُثُ عَتَقَا جَمِيعًا هَذَا مِنَ الثُّلُثِ فِيمَا تَرَكَ سِوَى الْقِنِّ وَالْآخَرُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ كَمَا إِذَا اسْتَحَقَّ أَحَدُهُمَا بِحُرِّيَّةٍ فَإِنْ لَمْ يَحْمِلْهُ عَتَقَ مِنْهُ مَا حَمَلَ وَخُيِّرَ الْوَرَثَةُ بَيْنَ عِتْقِ بَاقِي الْمُدَبَّرِ وَعِتْقِ الْقِنِّ قَالَ مُحَمَّدٌ فَإِنْ قَالَ ذَلِكَ عِنْدَ مَوْتِهِ أَوْ فِي وَصِيَّتِهِ أَسْهَمَ عَلَى نِصْفِ قِيمَتِهَا فَإِنْ خَرَجَ الْمُدَبَّرُ عَتَقَ وَإِنْ بَقِي من نصف قيمتهَا شَيْءٌ جُعِلَ فِي الْبَاقِي إِنْ حَمَلَهُ الثُّلُثُ وَإِن خرج الْقِنّ بَرِيء الْمُدَبَّرُ ثُمَّ عَتَقَ الْقِنُّ إِنْ حَمَلَهُ الثُّلُثُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ قِيمَتُهُ أَكْثَرَ مِنْ نِصْفِ قيمتهَا فَيعتق مِنْهُ قدر نصف قيمتهَا فِي الثُّلُثِ وَإِنْ كَانَ الْمُدَبَّرُ قَدْرَ الثُّلُثِ عَتَقَ كُلُّهُ وَبَطَلَتِ الْوَصِيَّةُ قَالَ سَحْنُونٌ وَإِنْ قَالَ فِي صِحَّتِهِ لِأُمِّ وَلَدِهِ وَأَمَتِهِ يُخَيَّرُ وَحُلِّفَ كَالْمُدَبَّرَةِ وَالْمُكَاتَبَةِ وَإِنْ مَاتَ عَتَقَتَا مِنْ راس المَال

стр. 4288

كَاسْتِحْقَاقِ إِحْدَاهُمَا بِحُرِّيَّةٍ أَوْ فِي مَرَضِهِ ثُمَّ مَاتَ عَتَقَتْ أُمُّ الْوَلَدِ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ وَالْأمة من الثُّلُث وَأما مَا حَمَلَهُ وَإِنْ قَالَ أَقْرِعُوا بَيْنَهُمَا فَمَنْ خَرَجَ فَأَعْتِقُوهُ أُقْرِعَ فَإِنْ خَرَجَتْ أُمُّ الْوَلَدِ رَقَّتِ الْأَمَةُ أَوِ الْأَمَةُ عَتَقَتْ فِي الثُّلُثِ وَأُمُّ الْوَلَدِ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ وَإِنْ قَالَهُ لِعَبْدَيْنِ أَحَدُهُمَا مُوصًى بِعِتْقِهِ فِيهِمَا كَالْمُدَبَّرِ وَالْقِنِّ أَحَدُهُمَا قِنٌّ وَالْآخَرُ مُوصًى بِهِ لِرَجُلٍ مَا لَمْ يَمُتْ فِي هَذَا فَلِوَرَثَتِهِ الْخِيَارُ فَإِنْ أَعْتَقُوا الْمُوصَى بِعِتْقِهِ فَمِنْ رَأْسِ الْمَالِ وَبَطَلَتِ الْوَصِيَّةُ أَوِ الْآخَرُ عَتَقَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ وَبَقِيَتِ الْوَصِيَّةُ وَإِنْ قَالَهُ فِي مَرَضِهِ ثُمَّ مَاتَ نُظِرَ إِلَى نِصْفِ قِيمَتِهِمَا وَأُسْهِمَ بَيْنَهُمَا فَعَتَقَ مَنْ خَرَجَ فِي نِصْفِ قِيمَتِهِمَا إِنْ حَمَلَهُ الثُّلُثُ فَإِنِ اجْتَمَعَتْ مُكَاتَبَةٌ وَمُدَبَّرَةٌ وَأُمُّ وَلَدٍ وَمُعْتَقَةٌ إِلَى أَجَلٍ وَأَمَةٌ وَقَالَهُ فِي صِحَّتِهِ خُيِّرَ فِيهِنَّ وَيَحْلِفُ فَإِنْ مَاتَ عَتَقَتْ أم الْوَلَد فِي رَأس رُدَّتِ الْمُكَاتَبَةُ وَحَلَّ أَجَلُ الْمُعْتَقَةِ فَلْتُعْتَقِ الْأَمَةُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ كَمَا لَوْ قَالَ اللَّخْمِيُّ فِي الطَّلَاق وَالْعتاق عِنْدَ عَدَمِ النِّيَّةِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ يُخَيَّرُ فِيمَا يَعُمُّ الطَّلَاقَ وَالْعَتَاقَ يُخَيَّرُ فِي الْعِتْقِ دُونَ الطَّلَاقِ الثَّالِثَ عَشَرَ فِي الْكِتَابِ إِنْ دَخَلْتِ هَاتَيْنِ الدَّارَيْنِ فَأَنْتِ حُرَّةٌ فَدَخَلَتْ إِحْدَاهُمَا عَتَقَتْ لِأَنَّ جُزْءَ الشَّرْطِ كَجُزْءِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ وَالْحِنْثُ عِنْدَنَا يَقَعُ بِالْجُزْءِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْأَيْمَانِ وَإِنْ قَالَ لِأَمَتَيْهِ أَوْ زَوْجَتَيْهِ إِنْ دَخَلْتُمَا هَذِهِ الدَّارَ فَأَنْتُمَا حُرَّتَانِ أَوْ طَالِقَتَانِ فَدَخَلَتْ وَاحِدَةٌ مِنْهُمَا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ حَتَّى يَدْخُلَا جَمِيعًا قَالَ أَشْهَبُ تَعْتِقُ الدَّاخِلَةُ فَقَطْ قَالَ ابْن يُونُس عَن ابْن الْقَاسِم يَحْنَث فِيهَا بِدُخُولِ إِحْدَاهُمَا لِأَنَّهُ حَدُّ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ قَالَ وَوَجْهُ قَوْلِهِ الْأَوَّلِ أَنَّهُ كَرِهَ اجْتِمَاعَهُمَا فِيهَا لِوَجْهٍ مَا وَعَلَى هَذَا وَقَعَتْ يَمِينُهُ فَلَا يَحْنَثُ بِإِحْدَاهُمَا لِعَدَمِ الِاجْتِمَاعِ وَرَأَى أَشْهَبُ أَنَّهُ حلف على كل وَاحِد مِنْهُمَا فَلَمْ يَتَحَقَّقِ الشَّرْطُ لَا فِي إِحْدَاهُمَا كَأَنَّهُ قَالَ كُلُّ مَنْ دَخَلَتْ فَهِيَ حُرَّةٌ

стр. 4289

الرَّابِعَ عَشَرَ فِي الْكِتَابِ قَالَ لِعَبْدِهِ أَوِ امْرَأَتِهِ إِنْ كُنْتَ دَخَلْتَ الدَّارَ فَأَنْتَ حُرٌّ أَوْ طَالِقٌ فَقَالَا دَخَلْنَا أَوْ إِنْ دَخَلَتْ فَقَالَ دَخَلْنَا أَوْ لَمْ يُقِرَّ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ صِدْقَهُمَا أَوْ قَالَ لِعَبْدِهِ إِنْ كُنْتَ تُبْغِضُنِي فَأَنت حر فَقَالَ أَنا احبك وَإِن كنت تحبني فَقل أُبْغِضُكَ أَوْ سَأَلَهُمَا عَنْ خَبَرٍ وَقَالَ إِنْ كَتَمْتَنِي أَوْ إِنْ لَمْ تَصْدُقْنِي فَقَالَ صَدَقْتُكَ وَهُوَ لَمْ يَدْرِ أُمِرَ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ بِالْعِتْقِ وَالطَّلَاقِ وَجَمِيعِ مَا يَلْتَزِمُهُ مِنْ غَيْرِ قَضَاءٍ لِأَنَّهُ شَاكٌّ فِي الْبِرِّ وَالْحِنْثِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ إِنْ صَدَّقَهُمَا فِي الْحِنْثِ لَزِمَهُ بِالْقَضَاءِ وَإِنْ رَجَعَتْ عَنْ إِقْرَارِهَا الْخَامِسَ عَشَرَ فِي الْكِتَابِ إِنْ قَالَ لِأَمَتِهِ وَامْرَأَتِهِ ادْخُلِي الدَّارَ يُرِيدُ الْعِتْقَ أَوِ الطَّلَاقَ لَزِمَهُ وَإِنْ أَرَادَ أَنْ يَقُولَ أَنْتِ طَالِقٌ أَوْ حُرَّةٌ فَقَالَ ادْخُلِي الدَّارَ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ حَتَّى يَنْوِيَهُ بِذَلِكَ اللَّفْظِ قَبْلَ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِهِ لِأَن الْكَلَام النفساني لابد مَعَهُ مِنَ اللِّسَانِيِّ وَإِنْ قَالَ لِأَمَتِهِ أَنْتِ بَريَّة اَوْ خية اَوْ باين أَوْ بَتَّةٌ أَوْ كُلِي أَوِ اشْرَبِي يُرِيدُ الْحُرِّيَّة عتقت وَإِن قَالَ وَكَذَلِكَ فِي الْعِتْقِ لِلْجَارِيَةِ اذْهَبِي وَقَالَ أَرَدْتُ الْعِتْقَ صُدِّقَ لِأَنَّهُ مِنْ كِنَايَاتِ الْعِتْقِ قَالَ اللَّخْمِيُّ قَالَ أَشْهَبُ إِذَا أَرَادَ بِقَوْلِهِ ادْخُلِي الدَّارَ الْعِتْقَ أَوِ الطَّلَاقَ لَا يَلْزَمُهُ وَقَدْ تَقَدَّمَ تَقْرِيرُهُ السَّادِسَ عَشَرَ فِي الْكِتَابِ يَدُكَ حُرٌّ عتق عَلَيْهِ جَمِيعه فِي الْقَضَاء والفتيا وَالْيَوْم عتق أبدا لِأَن الْعتْق لَا يَنْقَضِي وَلَا يتَوَقَّف وحر فِي هَذَا الْيَوْمِ مِنْ هَذَا الْعَمَلِ وَقَالَ أَرَدْتُ عِتْقَهُ مِنَ الْعَمَلِ دُونَ الرِّقِّ صُدِّقَ مَعَ يَمِينه وَاسْتحْسن عَمَلَهُ فَقَالَ مَا أَنْتَ إِلَّا حُرٌّ وَلَمْ يُرِدِ الْعِتْقَ لَا يَعْتِقُ فِي الْقَضَاءِ وَلَا فِي الْفُتْيَا لِلْقَرِينَةِ وَإِنْ مَرَّ عَلَيْهِ عَاشِرٌ فَقَالَ هُوَ حُرٌّ وَلَمْ يُرِدِ الْعِتْقَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي الْقَضَاءِ وَلَا فِي الْفُتْيَا إِنْ عَلِمَ أَنَّ السَّيِّدَ أَرَادَ دَفْعَ الظُّلْمِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ

стр. 4290

سَحْنُونٌ إِنْ قِيلَ لَهُ عَبْدُكَ يَزْعُمُ أَنَّهُ حُرٌّ فَقَالَ هُوَ صَادِقٌ فَسَأَلَ الْعَبْدَ فَقَالَ نَعَمْ أَنَا حُرٌّ فَقَالَ السَّيِّدُ ظَنَنْتُ أَنَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ فَلَا حُرِّيَّةَ لَهُ كَمَنْ رَضِيَ بِشَهَادَةِ رَجُلٍ فَلَهُ مُنَاكَرَتُهُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِنْ سُئِلَ عَنْ عَبْدِهِ فَقَالَ مَا لَهُ رَبٌّ إِلَّا اللَّهُ أَوْ قِيلَ لَهُ أَلَكَ هُوَ فَقَالَ مَا هُوَ لِي فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَيَحْلِفُ قَالَ وَإِنْ شَتَمَ عَبْدٌ حُرًّا فَشَكَاهُ لِسَيِّدِهِ فَقَالَ هُوَ حُرٌّ مِثْلَكَ فَهُوَ حُرٌّ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ التَّسْوِيَةُ فِي الْحُكْمِ وَلَنْ يَسْتَوِيَ إِلَّا بِالْحُرِّيَّةِ قَالَ سَحْنُونٌ وَإِنْ قَالَ تَصَدَّقْتُ عَلَيْكَ بِخَرَاجِكَ أَوْ عَمَلِكَ أَوْ خِدْمَتِكَ مَا عِشْتُ أَنَّهُ عَتَقَ مَكَانَهُ لِأَنَّ هَذِهِ صِفَةُ الْحُرِّ وَلَوْ قَالَ تَصَدَّقْتُ عَلَيْكَ بِخَرَاجِكَ وَأَنْتَ مِنْ بَعْدِي حُرٌّ فَهُوَ كَأُمِّ الْوَلَدِ وَلَوْ قَالَ تَصَدَّقْتُ عَلَيْكَ بِخَرَاجِكَ أَوْ عَمَلِكَ وَلَمْ يَزِدْ عَلَى هَذَا عَتَقَ مَكَانَهُ قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ قَالَ مَالِكٌ وَإِنْ قَالَ تَصَدَّقْتُ عَلَيْكَ بِعِتْقِكَ عَتَقَ وَإِنْ وَهَبَهُ نِصْفَهُ عَتَقَ كُلُّهُ وَوَلَاؤُهُ لِسَيِّدِهِ وَكَذَلِكَ إِنْ أَخَدَمْتَهُ عِوَضًا قَالَ اللَّخْمِيُّ وَمَعْنَى قَوْلِهِ فِيمَا تَقَدَّمَ يَكُونُ كَأُمِّ الْوَلَدِ أَنْ يَعْتِقَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ وَإِذَا قَالَ لَهُ مَعَاشٌ وَنَوَى الْعِتْقَ لَزِمَهُ لِأَنَّ الْإِكْرَاهَ لَا يَتَعَلَّقُ بِالنِّيَّةِ إِنْ كَانَ ذَاكِرًا أَن لَهُ أَن لَا يَنْوِيَهُ وَإِنْ لَمْ يَنْوِ عَتَقَتْ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ الْإِكْرَاهَ لَا يَكُونُ إِلَّا فِي الْمَالِ السَّابِعَ عَشَرَ فِي الْكِتَابِ قَالَ لِعَبْدِهِ أَنْتَ حُرٌّ أَوْ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ وَقَالَ نَوَيْتُ الْكَذِبَ لَزِمَهُ ذَلِكَ وَإِنَّمَا يُنْوَى فِي الْمُحْتَمَلِ كالعاشر وَنَحْوه وَلَا سَبِيلَ لِي عَلَيْكَ أَوْ لَا مِلْكَ لِي عَلَيْكَ عَتَقَ إِلَّا أَنْ يُعْلَمَ أَنَّهُ جَوَابٌ لِكَلَامٍ قَبْلَهُ فَيُصَدَّقُ وَإِنْ قَالَ لِأَمَتِهِ هَذِهِ أُخْتِي اَوْ لعبد هَذَا أَخِي وَلَمْ يُرِدِ الْحُرِّيَّةَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ الثَّامِنَ عَشَرَ فِي الْكِتَابِ أَنْتَ حُرٌّ إِنْ شِئْتَ فَذَلِكَ لَهُ وَإِنْ قَامَا مِنَ الْمَجْلِسِ كَالتَّمْلِيكَ فِي الْمَرْأَةِ إِلَّا أَنْ تُمَكِّنَهُ الْأَمَةُ مِنْ وَطْءٍ أَوْ مُبَاشَرَةٍ وَتَوَقَّفَ لِيَخْتَارَ الْعِتْقَ أَوِ التَّرْكَ ثُمَّ قَالَ لَا أَرَى بَعْدَ الْمَجْلِسِ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَكُونَ شَيْئًا فوضه إِلَيْهَا التَّاسِع عشر عَبِيدِي أحراراً إِلَّا فُلَانًا ذَلِكَ لَهُ دُونَ الِاسْتِثْنَاءِ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ تَعَالَى خِلَافًا لِ ش وَتَقَدَّمَ فِي الْأَيْمَانِ تَقْرِيرُهُ وَعَبْدِي حُرٌّ إِنْ كَلَّمْتُ فُلَانًا إِلَّا أَنْ يَبْدُوَ

стр. 4291

لِي أَوْ إِلَّا أَنْ أَرَى غَيْرَ ذَلِكَ فَذَلِكَ لَهُ بِخِلَافِ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ وَقَدْ تَقَدَّمَ إِشْكَالٌ كَثِيرٌ وَجَوَابُهُ فِي كِتَابِ الْأَيْمَانِ مُتَعَلِّقٌ بِهَذَا قَالَ اللَّخْمِيُّ أَنْتَ حُرٌّ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ أَبِي قِيلَ يَعْتِقُ وَإِنْ كَرِهَ أَبُوهُ وَقِيلَ حَتَّى يَرْضَى لِأَنَّ مَعْنَاهُ أَنْت حر إِن يَشَأْ أبي وَإِلَّا أَنْ يَبْدُوَ لِي إِنْ بَدَا لَهُ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ وَإِلَّا لَزِمَهُ وَإِنْ قَالَ أَنْتَ حُرٌّ إِلَّا أَنْ أَرَى غَيْرَ ذَلِكَ عَتَقَ لِأَنَّ الْعِتْقَ لَا يَرْتَفِعُ بَعْدَ وُقُوعِهِ الْعِشْرُونَ فِي الْكتاب قلت يَا نَاصح فأجابك مَيْمُون فَقُلْتَ أَنْتَ حُرٌّ تَظُنُّ نَاصِحًا وَقَامَتْ بِذَلِكَ بَيِّنَةٌ عَتَقَا جَمِيعًا بِالْقَضَاءِ مَرْزُوقٌ بِالْبَيِّنَةِ وَنَاصِحٌ بِالْإِقْرَارِ وَلَا يَعْتِقُ فِي الْفُتْيَا إِلَّا نَاصِحٌ لِأَنَّهُ الْمَقْصُودُ وَقَالَ أَشْهَبُ يَعْتِقُ مَرْزُوقٌ فِي الْقَضَاءِ وَالْفُتْيَا وَلَا عِتْقَ لِنَاصِحٍ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى حَرَمَهُ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ أَصْبَغُ يُعْتَقَانِ جَمِيعًا فِي الْقَضَاءِ وَالْفُتْيَا كَمَوُقِعِ الطَّلَاقِ عَلَى إِحْدَى امْرَأَتَيْهِ يَظُنُّهَا الْأُخْرَى وَقَالَ ابْنُ سَحْنُونٍ لَا يَعْتِقُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا الْحَادِيَ وَالْعِشْرُونَ فِي الْكِتَابِ عَبْدٌ بَيْنَكُمَا فَقُلْتَ إِنْ دَخَلْتُ الْبَيْتَ أَمْسِ فَهُوَ حُرٌّ وَقَالَ الْآخَرُ إِنْ لم يكن دخل الْبَيْت أمس حُرٌّ إِنِ ادَّعَيْتُمَا عِلْمَ ذَلِكَ دُيِّنْتُمَا أَوْ ظَنَنْتُمَا عَتَقَ بِغَيْرِ قَضَاءٍ وَقَالَ غَيْرُهُ بِالْقَضَاءِ قَالَ ابْن يُونُس يحلف كل وَاحِد على قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِذَا شَهِدَ أَحَدُهُمَا أَنَّ شَرِيكه أعتق حِصَّته فَقَالَ مرّة هُوَ وَغَيره لَا يعْتق مِنْهُ شيئ لِأَنَّهُ مُتَّهَمٌ فِي جَرِّ الْوَلَاءِ وَقَالَ مَرَّةً يَعْتِقُ إِنْ كَانَ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ مُوسِرًا عَتَقَ نَصِيبُ الشَّاهِدِ لِأَنَّهُ أَقَرَّ أَنَّهُ إِنَّمَا لَهُ عَلَى الْمُعْتَقِ قِيمَةٌ فَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ إِنْ كَانَ الْحَالِفَانِ مُوسِرَيْنِ عَتَقَ عَلَيْهِمَا إِنِ ادَّعَيَا الْيَقِين لِأَن كل وَاحِد اقر إِنَّمَا لَهُ قِيمَةٌ وَأَنَّ الْآخَرَ حَنِثَ وَحَكَى هَذَا الْقَوْلَ مُحَمَّدٌ وَعَابَهُ وَقَالَ الْعِتْقُ إِنَّمَا يَكُونُ بِقَبْضِ الْقِيمَةِ بَعْدَ التَّقْوِيمِ وَلَمْ يَقَعْ هَاهُنَا

стр. 4292

الثَّانِي وَالْعِشْرُونَ فِي الْكِتَابِ أَنْتَ حُرٌّ إِذَا قَدِمَ أَبِي لَا يَعْتِقُ حَتَّى يَقْدَمَ وَكَانَ يَمْرَضُ بَيْعُهُ وَأَجَازَ ابْنُ الْقَاسِمِ الْبَيْعَ وَالْوَطْءَ كَالطَّلَاقِ وَإِن جِئْتَنِي أَوْ مَتَى جِئْتَنِي بِأَلْفٍ فَأَنْتَ حُرٌّ فَإِنْ فَعَلَ عَتَقَ وَإِلَّا فَعَبْدٌ وَيُتَلَوَّمُ لَهُ وَلَا يُنَجَّمُ عَلَيْهِ وَلَا يَطُولُ لِسَيِّدِهِ وَلَا يُعَجَّلُ بَيْعُهُ إِلَّا بَعْدَ تَلَوُّمِهِ بِقَدْرِ مَا يَرَى الْإِمَامُ كَمَنْ قَاطَعَ عَبْدَهُ عَلَى مَالٍ إِلَى أَجَلٍ يَمْضِي الْأَجَلُ قَبْلَ أَدَائِهِ يَتَلَوَّمُ لَهُ فَإِنْ دَفَعَ الْمَالَ أَجْنَبِيٌّ جُبِرْتَ عَلَى أَخذه لِأَنَّهُ كفداء الْأَسير وَعتق أَوْ دَفَعَهُ الْعَبْدُ مِنْ مَالٍ كَانَ بِيَدِهِ قُلْتَ هُوَ لِي فَلَيْسَ لَكَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ كَالْمُكَاتَبِ وَتُمْنَعُ مِنْ كَسْبِهِ أَيْضًا وَفِي النُّكَتِ إِذا قَالَ الْمَرَض أَدِّ إِلَيَّ وَزَيْتِي أَلْفًا وَأَنْتَ حُرٌّ تَنَجَّمَ عَلَيْهِ بِخِلَافِ الصَّحِيحِ فَيَفْتَرِقَانِ فِي التَّنْجِيمِ وَيَسْتَوِيَانِ فِيمَا عَدَاهُ مِنْ تَصَرُّفِهِمَا فِيمَا بِأَيْدِيهِمَا وَسُقُوطِ نَفَقَتِهِمَا عَنِ السَّيِّدِ وَقَالَ ابْنُ يُونُسَ إِنْ قَدِمَ أَبِي صَرَّحَ بِإِجَازَةِ الْبَيْعِ بِخِلَافِ إِذَا قدم أبي لِأَن إِذا للمعلوم وَإِن لِلْمَشْكُوكِ فَلَا تَقُولُ سَافِرْ إِنْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ وَتَقُولُ إِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ هُمَا سَوَاءٌ لِأَنَّ النَّاسَ فِي الْعَادَةِ يُسَوُّونَ بَيْنَهُمَا فِي غَالِبِ التَّعْلِيقِ قَالَ أَبُو عِمْرَانَ يَجِبُ أَنْ يَمْرَضَ فِي الْوَطْءِ كَمَا يَمْرَضُ فِي الْبَيْعِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِذَا قَدَمْتُ مِصْرَ فَأَنْتَ حُرٌّ ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ لَا يُسَافِرَ يَعْتِقُ إِلَى مِثْلِ ذَلِكَ الْقَدْرِ الَّذِي يَبْلُغُ فِيهِ وَكَذَلِكَ سِرْ مَعِي إِلَيْهَا وَأَنْتَ حُرٌّ إِلَّا أَنْ يَكُونَ قَالَ إِنْ خَرَجْتُ أَنَا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ قَالَ سَحْنُونٌ فِي اخْرُجْ مَعِي إِلَى الْحَجِّ وَأَنْتَ حُرٌّ وَإِن بلغت معي إِلَى الْحجَج فَأَنْتَ حُرٌّ فَلَيْسَ لَهُ بَيْعُهُ خَرَجَ أَمْ لَا وَيَعْتِقُ إِلَى أَجَلٍ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ وَإِن

стр. 4293

مَاتَ قبل الْخُرُوج وَهُوَ من بعيد الْخِدْمَةِ عَتَقَ إِذَا مَاتَ السَّيِّدُ قَالَ الْمُغِيرَةُ إِنْ قَالَ لَهُ وَهُمَا مُتَوَجِّهَانِ إِلَى مَكَّةَ إِنْ دَخَلْنَاهَا فَأَنْتَ حُرٌّ فَلَمَّا بَلَغَا مَرَّ الظَّهْرَانِ أَرَادَ بَيْعَهُ لَهُ ذَلِكَ مَا لَمْ يَدْخُلَا مَكَّةَ لِأَنَّهُ أَجَلٌ قَدْ يَكُونُ وَقَدْ لَا كَقُدُومِ فُلَانٍ وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ قَالَ لِأَمَتِهِ إِنْ حَمَلْتِ فَأَنْتِ حُرَّةٌ فَإِنْ كَانَتْ حَامِلًا فَهِيَ حُرَّةٌ وَإِنْ لَمْ يَبِنْ ذَلِكَ حِيلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا وَوَقَفَ خَرَاجَهَا إِنْ تَبَيَّنَ حملهَا عتقت وَأعْطيت مَا وقفت من خراجها وَإِن لم تحمل بَيْعُهَا وَقَالَ سَحْنُونٌ لَا تَعْتِقُ بِهَذَا الْحَمْلِ وَقيل يَطَؤُهَا فِي كل مُدَّة مَرَّةً قَاعِدَةٌ عَشْرُ حَقَائِقَ لَا تَتَعَلَّقُ إِلَّا بِمَعْدُومٍ مُسْتَقْبَلُ الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ وَالدُّعَاءِ وَالْإِبَاحَةِ وَالشَّرْطِ وَجَوَابِهِ وَالْوَعْدِ وَالْوَعِيدِ وَالتَّرَجِّي وَالتَّمَنِّي فَهَذِهِ الْقَاعِدَةُ يُشْكِلُ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ بِاعْتِبَارِ الْحَمْلِ الظَّاهِرِ وَيَتَّجِهُ قَوْلُ سَحْنُونٍ وَلِهَذِهِ الْقَاعِدَةِ احْتَاجَ الْعُلَمَاءُ فِي قَوْله تَعَالَى ﴿إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلمته﴾ إِلَى تَقْدِيرِ فِعْلٍ مُسْتَقْبَلٍ تَقْدِيرُهُ إِنْ يَثْبُتْ كوني قلته وَإِذا قَالَ لَهُ إِن وديت لِي كَذَا فَأَنْتَ حُرٌّ فَوَضَعَهُ عَنْهُ السَّيِّدُ عَتَقَ لِأَنَّ الْإِبْرَاءَ كَالْعَطَاءِ لِجَامِعِ تَحَقُّقِ الْبَرَاءَةِ وَإِنْ قَالَ لَهُ إِنْ أَعْطَيْتَنِي الْيَوْمَ فَلَا بُدَّ مِنَ التَّلَوُّمِ بَعْدَ الْيَوْمِ إِذَا لَمْ يُعْطِهِ الثَّالِثُ وَالْعِشْرُونَ فِي الْكِتَابِ أَوَّلُ وَلَدٍ تَلِدِينَهُ فَهُوَ حُرٌّ فَوَلَدَتْ وَلَدَيْنِ فِي بَطْنٍ عَتَقَ أَوَّلُهُمَا خُرُوجًا فَإِنْ خَرَجَ مَيِّتًا لَمْ يَعْتِقِ الثَّانِي لِأَنَّهُ إِنَّمَا أَعْتَقَ الْأَوَّلَ وَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ يَعْتِقُ لِأَنَّهُ لَا يَقَعُ عَلَى الْمَيِّتِ عِتْقٌ وَإِنْ قَالَ فِي صِحَّتِهِ كُلُّ وَلَدٍ تَلِدِينَهُ حُرٌّ عَتَقَ مَا وَلَدَتْ وَاسْتَثْقَلَ مَالِكٌ بَيْعَهَا لِمَا يَتَعَلَّقُ بِذُرِّيَّتِهَا مِنْ حَقِّ الْعِتْقِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَأَنَا أَرَى بَيْعَهَا لعدم وجود شَيْء لعتق إِلَّا أَنْ تَكُونَ حَامِلًا حِينَ التَّعْلِيقِ أَوْ حَمَلَتْ بَعْدَ قَوْلِهِ أَوْ يَقُولُ مَا فِي بَطْنك اَوْ

стр. 4294

إِذا وَضعته فَهُوَ حر فَلَا يُبَاع حَتَّى تَضَعَ إِلَّا أَنْ يُرْهِقَهُ دَيْنٌ فَتُبَاعُ وَيَرِقُّ لِأَنَّ الْأَجِنَّةَ تَابِعَةٌ وَلَوْ وَلَدَتْهُ فِي مَرَضِ السَّيِّدِ أَوْ بَعْدَ مَوْتِهِ وَلَا دَيْنَ عَلَيْهِ وَقد أُشْهِدَ عَلَى قَوْلِهِ فِي صِحَّتِهِ عَتَقَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ كَمُعْتَقٍ إِلَى أَجَلٍ هَذَا إِنْ كَانَ الْحَمْلُ فِي الصِّحَّةِ فَإِنْ كَانَ فِي وَلدته فِيهِ أَوْ بَعْدَ مَوْتِهِ عَتَقَ مِنَ الثُّلُثِ لِأَنَّ عِتْقَ الْمَرِيضِ إِلَى أَجَلٍ مِنَ الثُّلُثِ وَالْأَوَّلُ كَمَنْ قَالَ لِعَبْدِهِ إِذَا وَضَعَتْ فُلَانَةٌ فَأَنْتَ حُرٌّ وَوَضَعَتْهُ وَالسَّيِّدُ مَرِيضٌ أَوْ بَعْدَ مَوْتِهِ عَتَقَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي أول ولد فَوَضَعَتْ وَلَدَيْنِ سَوَاءٌ كَانَا غُلَامَيْنِ أَوْ جَارِيَتَيْنِ أَوْ غُلَامًا وَجَارِيَةً وَإِنْ لَمْ يُعْلَمِ الْأَوَّلُ فَهُمَا حُرَّانِ بِالشَّكِّ قَالَ مَالِكٌ إِنْ قَالَ إِنْ وَضَعْتِ غُلَامًا فَأَنْتِ حُرَّةٌ فَوَضَعَتْ غُلَامَيْنِ فَالْأَوَّلُ حُرٌّ لِأَنَّ الشَّرْطَ لَا يَتَكَرَّرُ أَوْ وَضَعَتْ جَارِيَةً ثُمَّ غُلَامًا فِي بَطْنٍ لَزِمَهُ عِتْقُ الْغُلَامِ أَوْ غُلَامَيْنِ لَزِمَهُ عِتْقُ الْأَوَّلِ وَأَوَّلُهُمَا مَيِّتٌ عَتَقَ الْحَيُّ بِخِلَافِ قَوْلِهِ أَوَّلُ وَلَدٍ تَلِدِينَهُ وَشَهَادَةُ النِّسَاءِ فِي السَّبْقِ بَيْنَهُمَا جَائِزَةٌ قَالَ مُحَمَّدٌ إِذَا لَمْ يُعْلَمِ الْأَوَّلُ فَالْقِيَاسُ أَنْ يَعْتِقَ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ نِصْفُهُ وَيَتِمُّ بَاقِيهِ بِالسُّنَّةِ فَيَعْتِقَانِ جَمِيعًا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ يَعْتِقُ بِوَضْعِ الْمَيِّتِ وَإِنْ قَالَ إِنْ وَلَدْتِ جَارِيَةً فَأَنْتِ حُرَّةٌ فَوَلَدَتْ جَارِيَةً عَتَقَتِ الْأُمُّ وَرَقَّتِ الْجَارِيَةُ لِأَنَّ عِتْقَ الْأُمِّ مُتَأَخِّرٌ عَنِ الْوِلَادَةِ لِأَنَّ الْمَشْرُوطَ مُتَأَخِّرٌ عَنِ الشَّرْطِ أَوْ وَلَدَتْ جَارِيَتَيْنِ فَالْأُمُّ وَالثَّانِيَةُ حُرَّتَانِ بِالشَّكِّ لِتَأَخُّرِهَا عَنْ سَبَبِ الْحُرِّيَّةِ أَوْ وَضَعَتْ غُلَامًا ثُمَّ جَارِيَةً عَتَقَتْ دُونَ الْوَلَدَيْنِ لِتَقَدُّمِهِمَا عَلَى عتقهما أَوِ الْغُلَامُ آخِرًا عَتَقَ هُوَ مَعَ الْأُمِّ وَرَقَّتِ الْجَارِيَةُ لِتَقَدُّمِهَا وَإِنْ قَالَ إِنْ وَلَدْتِ جَارِيَةً فَأَنْتِ حُرَّةٌ أَوْ غُلَامًا فَزَوْجُكِ حُرٌّ فولدتها عتق الأبوان وَإِن ولدت الْجَارِيَة اَوْ لَا عتق الْغُلَام اَوْ الْغُلَام اَوْ لَا رق الْوَالِدَان فَإِن الْغُلَام حُرٌّ وَإِنْ قَالَ أَوَّلُ بَطْنٍ تَضَعِينَهُ فَوَضَعَتْ تَوْأَمَيْنِ عَتَقَا وَإِنْ قَالَ

стр. 4295

مَا فِي بَطْنِكَ حُرٌّ وَأَشْكَلَ هَلْ فِي بَطْنِهَا شَيْءٌ لَا يَعْتِقُ إِلَّا مَا تَضَعُهُ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمِ الْقَوْلِ فَإِنْ كَانَ الْحَمْلُ بَيِّنًا فَهُوَ حُرٌّ وَإِنْ لَمْ تَضَعْهُ إِلَّا إِلَى خَمْسِ سِنِينَ الرَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ فِي الْكِتَابِ إِذَا أَعْتَقَهَا عَلَى أَنْ تَتَزَوَّجَ بِهِ أَوْ بِغَيْرِهِ فَامْتَنَعَتْ عَتَقَتْ وَلَا يَلْزَمُهَا ذَلِكَ وَكَذَلِكَ إِنْ أَعْطَيْتَهُ أَلْفًا عَلَى أَنْ يَعْتِقَ أَمَتَهُ وَيُزَوِّجَكَ بِهَا فَلَا يَلْزَمُهَا وتلزمك الْألف فِي النُّكَتِ قَالَ مُحَمَّدٌ إِلَّا أَنْ يُبَيِّنَ أَنه زَاد على قيمتهَا للنِّكَاح فيردا الزَّائِد وَرَأى مَالك الْكل سَوَاء والإستناء لَا ينفع فِي الْعتْق كَمَا لَو قَالَ لَهُ خُذْ ثَلَاثِينَ دِينَارًا عَلَى أَنْ يَعْتِقَهَا وَاسْتَثْنِ لِي عَلَيْهَا خِدْمَةَ عَشْرِ سِنِينَ فَلَا خدمَة اله اولا رُجُوعَ عَلَى الْمُعْتِقِ وَإِنَّمَا لَمْ يَلْزَمِ الْأَمَةَ الشَّرْطُ لِأَنَّهَا إِذَا عَتَقَتْ سَقَطَ إِجْبَارُ السَّيِّدِ عَنْهَا فَهِيَ أَسْقَطَتْ حَقَّهَا قَبْلَ سَبَبِهِ كَمُسْقِطِ الشُّفْعَةِ قَبْلَ الْبَيْعِ قَالَ اللَّخْمِيُّ وَلَوْ كَانَ السَّيِّدُ يَجْهَلُ فَيَعْتَقِدُ أَنَّ الْأَلْفَ قِيمَتُهَا وَصَدَاقُهَا لَهَا وَأَنَّ الصَّدَاقَ لَهُ قُضِيَ الْأَلْفُ عَلَى قِيمَتِهَا وَصَدَاقُ الْمِثْلِ وَيُنْظَرُ إِلَى قِيمَتِهَا بِشَرْطِ الْعِتْقِ وَعَلَى الْبَيْعِ لِلْمِلْكِ وَكَذَلِكَ إِذَا قَالَ أَعْتِقْهَا وَزَوِّجْنِيهَا عَلَى الْأَلْفِ فَسَقَطَتِ الْأَلِفُ بِخِلَافِ قَوْلِهِ وَلَكَ أَلْفٌ وَإِذَا أُسْقِطَتْ رَجَعَ لِلدَّافِعِ الزَّائِدُ عَلَى النِّيَّةِ الْخَامِسُ وَالْعِشْرُونَ فِي الْكِتَابِ أَنْتَ حُرٌّ الْآنَ وَعَلَيْكَ مِائَةٌ إِلَى أَجَلِ كَذَا عَتَقَ الْآنَ وَاتَّبَعَ بِالْمِائَةِ وَإِنْ كَرِهَ قَالَهُ مَالِكٌ لِأَنَّ لَكَ اتِّبَاعَ مَالِهِ وَعِتْقَهُ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَيَعْتِقُ لِأَنَّكَ لَيْسَ لَكَ أَنْ تَعْمُرَ ذِمَّتَهُ بَلْ لَكَ انْتِزَاعُ الْمَوْجُودِ وَأَنْتَ حُرٌّ عَلَى أَنْ يدْفع إِلَى مائَة لم يعْتق إِلَّا بأداءها وَله أَن لَا يَقْبَلَ ذَلِكَ وَيَبْقَى رَقِيقًا ذَكَرْتَ أَجَلَ الْمَالِ أَمْ لَا وَلَوْ قَالَ عَلَى أَنْ يَدْفَعَ إِلَيَّ مِائَةً إِلَى سَنَةٍ فَقِيلَ ذَلِكَ وَلَمْ يَقُلْ حُرٌّ السَّاعَةَ وَلَا

стр. 4296

أَرَادَهُ لَمْ يُعْتَقْ إِلَّا بِأَدَاءٍ عِنْدَ الْأَجَلِ وَيَتَلَوَّمُ لَهُ عِنْدَ مَحَلِّهِ فَإِنْ عَجَزَ رَقَّ وَقَوْلُهُ إِنِ أَتَيْتَنِي بِكَذَا إِلَى أَجَلِ كَذَا فَأَنْتَ حُرٌّ مِنَ الْقِطَاعَةِ وَنَاحِيَةِ الْكِتَابَةِ وَيَتَلَوَّمُ لَهُ وَلَيْسَ لَهُ بَيْعُهُ وَإِنْ قَالَ إِنْ وديت إِلَيَّ مِائَةً إِلَى سَنَةٍ فَأَنْتِ حُرَّةٌ فَمَا ولدت فِي هَذِه الْمدَّة بمنزلتها إِن ردَّتْ عَتَقَتْ وَعَتَقَ وَكَذَلِكَ إِنْ لَمْ يَضْرِبْ أَجَلًا فَوَلَدَتْ ثُمَّ أَدَّتْ لِأَنَّ كُلَّ ذَاتِ رَحِمٍ فولدها بمنزلتها إِلَّا ولدا الْأَمَةِ مِنْ سَيِّدِهَا وَكُلُّ شَرْطٍ كَانَ فِي أَمَةٍ فَمَا وَلَدَتْ بَعْدَهُ وَكَانَتْ حَامِلًا بِهِ يَوْمَ الشَّرْطِ فَهُوَ بِمَنْزِلَتِهَا فِي ذَلِكَ وَكَذَلِكَ أَنْتِ حُرَّةٌ إِنْ لَمْ أَفْعَلْ كَذَا إِلَى أَجَلِ كَذَا فَتَلِدُ قَبْلَ الْأَجَلِ يَمْتَنِعُ بَيْعُهَا وَبيع وَلَدهَا وَلم يُؤَدِّ لَا يَتَلَوَّمُ لَهُ فِي التَّنْبِيهَاتِ هَذِهِ الْمسَائِل خمس أَنْتَ حُرٌّ وَعَلَيْكَ كَذَا أَنْتَ حُرٌّ عَلَى أَنَّ عَلَيْكَ كَذَا أَنْتَ حُرٌّ عَلَى أَنْ تَدْفَعَ إِلَيَّ كَذَا أَنْتِ حُرٌّ عَلَى أَنْ تُؤَدِّيَ إِلَيَّ كَذَا الْخَامِسَةُ أَنْتَ حُرٌّ إِنْ أدّيت إِلَيّ كَذَا اَوْ دَفعته اَوْ إِذا أَدَّيْتَهُ أَوْ جِئْتَ بِهِ أَوْ أَعْطَيْتَهُ أَوْ مَتَى جِئْتَ بِهِ أَوْ أَدَّيْتَهُ فَمُعْظَمُ الشُّرَّاحِ وَالْمُخْتَصِرِينَ أَنَّ مَذْهَبَ مَالِكٍ فِي هَذِهِ الْخَمْسِ أَنه ثَلَاثَةٌ لَهَا ثَلَاثَةُ أَجْوِبَةٍ تَرْجِعُ إِلَى جَوَابَيْنِ فِي الْحَقِيقَة الأول عَلَيْك وَعلي أَن عَلَيْك هم سَوَاءٌ يَعْتِقُ عَلَى هَذَا وَإِنْ كَرِهَ الثَّانِيَةُ أَنْتَ حُرٌّ عَلَى أَنْ تَدْفَعَ إِلَيَّ كَذَا لَا يعْتق حَتَّى تدفع لِأَنَّهُ لَمْ يَبْتِلْ عِتْقَهُ إِلَّا بَعْدَ الدَّفْعِ وَلَمْ يَخْتَلِفِ الْمَذْهَبُ أَنَّهُ بِالْخِيَارُ فِي الْقَبُولِ لِأَنَّهَا كِتَابَةٌ وَكَذَلِكَ يَنْبَغِي عَلَى مَذْهَبِهِ أَنْ يكون مثله على أَن يُؤَدِّي إِلَيّ اَوْ يعطيني اَوْ يَجِيء الثَّالِثَةُ إِنْ أَدَّيْتَ إِلَيَّ أَوْ إِذَا أَوْ مَتَى فَهُوَ شَرْطٌ لَا يَعْتِقُ إِلَّا بِالْأَدَاءِ غَيْرَ أَنَّهُ نَوْعٌ مِنَ الْقِطَاعَةِ وَالْكِتَابَةِ وَلِهَذَا مَنَعُوهُ مِنَ الْبَيْعِ حَتَّى يَتَلَوَّمَ لَهُ الْإِمَامُ فَيُؤَدِّي اَوْ يعجز وَهُوَ بِالْحَقِيقَةِ يَرْجِعُ إِلَى الْجَوَابِ فِي قَوْلِهِ عَلَى أَنْ يدْفع إِلَيّ اَوْ على أَن يُؤَدِّي هَذَا مَذْهَب

стр. 4297

مَالِكٍ وَمَذْهَبُ ابْنِ الْقَاسِمِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ أَنَّهَا أَربع لَهَا أَرْبَعَةُ أَجْوِبَةٍ يُوَافِقُ مَالِكًا مِنْهَا فِي الْفَصْلِ الثَّالِثِ وَالرَّابِعِ مِنَ الْخَمْسَةِ الْمَذْكُورَةِ وَيُخَالِفُهُ فِي الْآخَرِينَ فَيَلْزَمُهُ الْعِتْقُ فِي قَوْلِهِ وَعَلَيْكَ وَلَا يَلْزَمُهُ الْمَالُ إِذَا كَانَ بِغَيْرِ رِضَا الْعَبْدِ وَإِلَّا لَزِمَهُ وَأَمَّا عَلَى أَنَّ عَلَيْكَ فَلَا يَلْزَمُهُ مَالٌ وَلَا عِتْقٌ إِلَّا بِرِضَا الْعَبْدِ وَقِيلَ هِيَ ثَلَاثَةُ مَسَائِلَ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ لَهَا ثَلَاثَةُ أَجْوِبَةٍ وَكُلُّ جَوَابٍ قَوْلَانِ الْأُولَى وَعَلَيْكَ لَهُ قَوْلَانِ مَا تَقَدَّمَ عَنْهُ وَلَهُ قَوْلٌ مُوَافِقٌ لِمَالِكٍ الثَّانِيَةُ عَلَى أَنَّ عَلَيْكَ أَوْ عَلَى أَنْ تَدْفَعَ بِهَذَا أَنَّ عِنْدَ هَذَا الْقَائِلِ مَسْأَلَةً وَاحِدَةً لِابْنِ الْقَاسِمِ فِيهَا قَوْلَانِ فَقَالَ فِي عَلَى أَنَّ عَلَيْكَ مَا تَقَدَّمَ وَفِي عَلَى أَنْ تَدْفَعَ يُخَيَّرُ الْعَبْدُ كَقَوْلِ مَالِكٍ الثَّالِثَةُ عَلَى أَنْ تُؤَدِّيَ إِلَيَّ فَلَا يَعْتِقُ إِلَّا بِالْأَدَاءِ اتِّفَاقًا وَلَهُ أَن لَا يَقْبَلَ وَتَذْكُرُ الْخِلَافَ مُفَصَّلًا فَتَقُولُ الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى أَنْت حر وَعَلَيْك وَرَضِيَ الْعَبْدُ فِيهَا ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ قَوْلُ مَالِكٍ إِلْزَامُ السَّيِّدِ الْعِتْقَ مُعَجَّلًا وَالْعَبْدِ الْمَالَ إِنْ كَانَ مُوسِرًا وَإِلَّا بَقِيَ دَيْنًا وَمَشْهُورُ ابْنِ الْقَاسِمِ إِلْزَامُ الْعِتْقِ وَإِسْقَاطُ الْمَالِ وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ الْخِيَارُ لِلْعَبْدِ الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ أَنْتَ حُرٌّ عَلَى أَنَّ عَلَيْكَ فِيهَا أَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ إِلْزَامُ الْعِتْقِ وَالْمَالِ يُخَيَّرُ الْعَبْدُ وَلَا يَعْتِقُ إِلَّا بِالْأَدَاءِ لِابْنِ الْقَاسِمِ إِجْبَارُ الْعَبْدِ وَلَا يَعْتِقُ حَتَّى يَدْفَعَ لِأَصْبَغَ الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ أَنْتَ حُرٌّ عَلَى أَنْ تَدْفَعَ إِلَيَّ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ يُخَيَّرُ الْعَبْدُ فَإِنْ قَبِلَ فَلَا يَعْتِقُ إِلَّا بِالْأَدَاءِ لِمَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ وَيُخَيَّرُ الْعَبْدُ فِي الرِّضَا بِالْعِتْقِ مُعَجَّلًا وَيَلْتَزِمُ الْمَالَ دَيْنًا وَيُرَدُّ فَيَرِقُّ لِابْنِ الْقَاسِمِ وَاخْتَارَ الْعَبْدُ عَلَى الْمَالِ بِنَاءً عَلَى إِجْبَارِهِ عَلَى الْكِتَابَةِ الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ عَلَى أَن يُؤَدِّي إِلَيَّ فَلَا يُعْتَقُ إِلَّا بِالْأَدَاءِ وَلَهُ الرَّدُّ الْمَسْأَلَة الْخَامِسَة إِن أدّيت اَوْ اعطيت وجئتني فَظَاهره أَنه مثل

стр. 4298

على أَن يدْفع وعَلى أَن يُؤَدِّي فَلَا يَلْزَمُ الْعِتْقُ إِلَّا بِرِضَاهُ وَدَفْعِهِ وَلَهُ الرَّدُّ قَالَ ابْنُ يُونُسَ أَنْتَ حُرٌّ وَعَلَيْكَ أَلْفٌ إِتْبَاعُهُ بِالْمَالِ عِنْدَ مَالِكٍ وَهُوَ قَوْلُ أَصْحَابِهِ وَأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَكَأَنَّهُ بَاعَهُ نَفْسَهُ وَهُوَ كَارِهٌ فَيَلْزَمُهُ كَمَا يُزَوِّجُهُ كَارِهًا وَيَنْتَزِعُ مَالَهُ كَارِهًا وَكَمَا يَلْزَمُهُ ذَلِكَ بِغَيْرِ حُرِّيَّةٍ وَابْنُ الْقَاسِمِ يَرَى أَنَّهُ مِنْ بَابِ الِاسْتِسْعَاءِ بَعْدَ الْحُرِّيَّةِ وَمُلَخَّصُ قَوْلِ مَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ فِي قولي أَنْت حر السَّاعَة وَعَلَيْك وَعلي أَنَّ عَلَيْكَ مِائَةً أَوْ عَلَى أَنْ تَدْفَعَ يعْتق السَّاعَة وتدفع وَإِنْ كَرِهَ وَكَذَلِكَ إِذَا لَمْ يَقُلِ السَّاعَةَ وَأما على أَن يدْفع فَهُوَ بِالْخِيَارِ وَلَا يَعْتِقُ إِلَّا بِالدَّفْعِ لِأَنَّهُ جعل لَهُ دفعا وكسباً وَاخْتِيَار الْخلاف وَعَلَيْك إِلْزَامٌ بِغَيْرِ اخْتِيَارٍ قَالَ اللَّخْمِيُّ إِذَا قَبِلَ الْعَبْدُ الْعِتْقَ فِي قَوْلِهِ أَنْتَ حُرٌّ عَلَى أَنْ تَدْفَعَ إِلَيَّ حِيلَ بَيْنَ السَّيِّدِ وَمَالِ الْعَبْدِ وَخَرَاجِهِ وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ فِي إِنْ جِئْتَنِي بِمِائَةٍ إِلَى سَنَةٍ لَهُ بَيْعُهُ إِلَّا أَنْ يُقِيمَ بِيَدِهِ حَتَّى يَأْتِيَ بِالْمِائَةِ وَفِي الْمُنْتَقَى إِنِ اشْتَرَطَ عَلَيْهِ عَمَلًا نَحْوَ أَنْتَ حُرٌّ عَلَى أَنْ تَخْدِمَنِي سَنَةً قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ ذَلِكَ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ قَبْلَ الْعِتْقِ وَلَا يلْزمه إِن كَانَ بعده وَأَنت حُرٌّ عَلَى أَنْ لَا تُفَارِقَنِي قَالَ مُحَمَّدٌ لَا يَلْزَمُهُ لِأَنَّهُ اشْتَرَطَ شَيْئًا مِنَ الرِّقِّ بَعْدَ الْعِتْقِ فَيُنَفَّذُ الْعِتْقُ وَيَبْطُلُ الشَّرْطُ لِأَنَّ الْعِتْقَ مَبْنِيٌّ عَلَى التَّغْلِيبِ وَالسَّرَايَةِ وَالْعَمَلِ بِخِلَافِ الْمَالِ لِأَنَّ الْمَالَ فِي الذِّمَّةِ لَيْسَ مِنْ أَحْكَامِ الرِّقِّ لِأَنَّ الدُّيُونَ عَلَى الْأَحْرَارِ أَكْثَرُ مِنَ الْعَبِيدِ وَإِنْ قَالَ لَهَا أَنْتِ حُرَّةٌ عَلَى أَنْ تُسْلِمِي قَالَ أَصْبَغُ إِنِ امْتَنَعَتْ لَا عتق لَهَا كَقَوْلِه إِن شيئت وَلَيْسَ كَقَوْلِهِ أَنْتِ حُرَّةٌ عَلَى أَنْ تَنْكِحِي فلَانا فَيمْتَنع فَيَمْضِي الْعِتْقُ وَالْفَرْقُ أَنَّهَا إِنْ رَضِيَتْ بِنَفْسِ الْعِتْقِ تَكُونُ مُسْلِمَةً كَقَوْلِهِ عَلَى أَنَّ عَلَيْكَ مِائَةً وَالنِّكَاحُ اشْتِرَاطُ عَمَلٍ بَعْدَ الْعِتْقِ لِأَنَّهُ يَطُولُ السَّادِسُ وَالْعِشْرُونَ فِي الْكِتَابِ إِذَا قَالَ أعْتقهُ أمس على مَال وَقَالَ العَبْد اعلى غَيْرِ مَالٍ صُدِّقَ الْعَبْدُ مَعَ يَمِينِهِ كَالزَّوْجَةِ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَةُ الذِّمَّةِ وَقَالَ أَشْهَبُ يُصَدَّقُ السَّيِّد مَعَ يَمِينه لِأَنَّهُ قَالَ أَنْت حر وَعَلَيْك مائَة الزمه

стр. 4299

بِخِلَافِ قَوْلِهِ لِلْمَرْأَةِ أَنْتِ طَالِقٌ وَعَلَيْكِ مِائَةٌ يَلْزَمُ الطَّلَاقُ دُونَ الْمَالِ وَإِنْ أَقَرَّ أَنَّ شَرِيكَهُ أَعْتَقَ نَصِيبَهُ فَإِنْ كَانَ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ مُوسِرًا أُعْتِقَ نَصِيبُ الشَّاهِدِ لِإِقْرَارِهِ أَنَّهُ لَمْ يَبْقَ لَهُ إِلَّا الْقِيمَةُ أَوْ مُعْسِرًا لَمْ يُعْتَقْ مِنَ الْعَبْدِ شَيْءٌ وَقَالَ أَشْهَبُ ذَلِكَ سَوَاءٌ لِأَنَّهَا شَهَادَةٌ لِنَفْسِهِ بِالْقِيمَةِ لَا يُعْتَقُ شَيْءٌ لِأَنَّهُ لَا يُعْتَقُ حِصَّةُ شَرِيكِهِ إِلَّا بِتَقْوِيمٍ وَدَفْعِ الْقِيمَةِ وَقَالَهُ سَحْنُونٌ وَهُوَ أَجْوَدُ وَعَلَيْهِ جَمِيعُ الرُّوَاةِ قَالَ اللَّخْمِيُّ الْمُعْتَقُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ إِنْ كَانَ مَعَ غَيْبَةِ الْعَبْدِ صدق السَّيِّد لتعذر المكارة أَوْ بِحَضْرَتِهِ فَهُوَ مَوْضِعُ الْخِلَافِ إِنِ ادَّعَى أَنَّهُ قَالَ أَنْتَ حُرٌّ عَلَى أَنَّ عَلَيْكَ أَمَّا إِنْ قَالَ أَعْتَقْتُكَ وَجَعَلْتُ عَلَيْكَ مِائَةً بمراضاة مِنْك فيرتجح قَوْلُ الْعَبْدِ لَمْ أَرْضَ بِشَيْءٍ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الرِّضَا وَيُصَدَّقُ السَّيِّدُ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ مِلْكِهِ وَلَا يَخْرُجُ إِلَّا بِعِوَضٍ قَاعِدَةٌ إِذَا دَارَ الْمِلْكُ بَيْنَ أَنْ يَبْطُلَ بِالْكُلِّيَّةِ أَوْ مِنْ وَجْهٍ فَالثَّانِي أَوْلَى لِأَنَّهُ أَقْرَبُ لِبَقَاءِ الْمِلْكِ وَلَهَا صُوَرٌ أَحَدُهَا إِذَا أَكَلَ الْمُضْطَرُّ الطَّعَامَ وَوَجَبَتْ إِزَالَةُ مِلْكِهِ عَنْهُ لِلضَّرُورَةِ فَهَلْ بِغَيْر عوض وَهُوَ سُقُوطه بِالْكُلِّيَّةِ أَوْ بِعِوَضٍ وَهُوَ السُّقُوطُ مِنْ وَجْهٍ وَإِذَا أَدَّى مَالًا عَنْهُ وَنَازَعَهُ فِي التَّبَرُّعِ بِهِ صُدِّقَ فِي عَدَمِ التَّبَرُّعِ لِأَنَّهُ إِسْقَاطٌ لِلْمِلْكِ مِنْ وَجْهٍ وَتَصْدِيقُ الْعَبْدِ إِسْقَاطٌ لَهُ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ السَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ فِي الْمُقَدِّمَاتِ إِنْ قَالَ أَنْتِ سَائِبَةٌ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِنْ أَرَادَ بِهِ الْعِتْقَ فَهُوَ حُرٌّ وَوَلَاؤُهُ لِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ وَهُوَ مَكْرُوهٌ لِنَهْيِهِ ﷺ َ - عَن بيع الْوَلَاء وهبته وَلم يكره أَصْبَغُ كَعِتْقِ عَبْدِهِ عَنْ زَيْدٍ وَيُعْتَقُ أَرَادَ

стр. 4300

الْحُرِّيَّةَ أَمْ لَا لِصَرَاحَتِهِ فِي الْعِتْقِ وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ يَحْرُمُ عِتْقُ السَّائِبَةِ لِظَاهِرِ قَوْله تَعَالَى ﴿مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلا سَائِبَةٍ﴾ أَيْ لَمْ يَشْرَعْ فَإِنْ فَعَلَ فَالْوَلَاءُ لَهُ إِنْ عَرَفَ فَإِنَّ مَا بَقِيَ مِنْهُ إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ وَفِي الْكِتَابِ إِذَا أَعْتَقَ الملئ شِقْصًا لَهُ فِي عَبْدٍ فَلَيْسَ لِشَرِيكِهِ التَّمَسُّكُ بِنَصِيبِهِ وَلَا عِتْقُهُ إِلَى أَجَلٍ إِنَّمَا لَهُ أَنْ يَبْتِلَهُ أَوْ يُقَوَّمُ عَلَى شَرِيكِهِ فَإِنْ أَعْتَقَ حِصَّتَهُ إِلَى أَجَلٍ أَوْ دَبَّرَهُ أَوْ كَاتَبَهُ رُدَّ ذَلِكَ إِلَى التَّقْوِيمِ إِلَّا أَنْ يَبْتِلَهُ قَالَ غَيْرُهُ إِنْ كَانَ الْأَوَّلُ مَلِيًّا بِقِيمَةِ نِصْفِ نَصِيبِ الْمُعْتَقِ إِلَى أَجَلٍ قُوِّمَ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَبَقِيَ رُبُعُ الْعَبْدِ مُعْتَقًا وَقَالَ غَيْرُهُ إِنْ كَانَ الْأَوَّلُ مَلِيًّا وَأُعْتِقَ الثَّانِي إِلَى أَجَلٍ فَقَدْ تَرَكَ التَّقْوِيمَ وَيُعَجَّلُ عَلَيْهِ الْعِتْقُ الَّذِي أَلْزَمَ نَفْسَهُ وَاسْتَثْنَى مِنَ الرِّقِّ مَا لَيْسَ لَهُ وَقَالَ ش قَوْلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّ الْمُوسِرَ يَلْزَمُهُ أَنْ يُؤَدِّيَ قِيمَةَ الْعَبْدِ فَإِذا أدّى عتق فاللفظ وَجب الْأَدَاءِ وَبِالْأَدَاءِ عَتَقَ وَهُوَ ظَاهِرُ قَوْلِ مَالِكٍ وَالثَّانِي يُعْتَقُ بِالسَّرَايَةِ وَتَكُونُ الْقِيمَةُ فِي ذِمَّةِ الشَّرِيكِ وَقَالَهُ ابْنُ حَنْبَلٍ وَقَالَ ح يُتَخَيَّرُ شَرِيكُ الْمُوسِرِ بَيْنَ ثَلَاثٍ بَيْنَ أَنْ يُعْتِقَ نَصِيبَهُ أَوْ يُقَوَّمَ عَلَى شَرِيكِهِ الْمُوسِرِ أَوْ يُسْتَسْعَى الْعَبْدُ فِي قِيمَتِهِ فَإِذَا أَدَّاهَا عَتَقَ وَيتَخَيَّر مَعَ الْعسر فِي الْعِتْقِ وَالِاسْتِسْعَاءِ وَقَالَ صَاحِبَاهُ الْعِتْقُ يَقَعُ جَزْمًا وَإِنْ كَانَ مُوسِرًا إِذِ الْقِيمَةُ وَالِاسْتِسْعَاءُ لِلْعَبْدِ لَنَا فِي بُطْلَانِ الِاسْتِسْعَاءِ مَا تَقَدَّمَ مِنْ قَول النَّبِي ﷺ َ - وَإِلَّا فقد أعتق مِنْهُ مَا أعتق وَمَا فِي الصَّحِيحِ أَنَّ رَجُلًا أَعْتَقَ سِتَّةَ أَعْبُدٍ لَا مَالَ لَهُ غَيْرُهُمْ فَدَعَاهُمْ رَسُولُ الله ﷺ َ - فَأَقْرَعَ بَيْنَهُمْ فَأَعْتَقَ اثْنَيْنِ وَأَرَقَّ أَرْبَعَةً فَلَمْ يلْزمهُم الِاسْتِسْعَاء وح يُعْتِقُ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ بَعْضَهُ وَيَسْتَسْعِيهِ

стр. 4301

فِي الْبَاقِي وَلِأَنَّهُ لَا يجْزِيه على الْكِتَابَة فنقيس عَلَيْهِ لِأَنَّهَا عِتْقٌ بِعِوَضٍ وَلِأَنَّهُ لَوْ أَوْصَى الْمَرِيضَ بِعِتْقِ عَبْدِهِ وَلَا مَالَ لَهُ غَيْرُهُ عَتَقَ ثُلُثُهُ وَاسْتُسْعِيَ فِي الْبَاقِي فَيُؤَدِّي إِلَى تَقْدِيمِ حَقِّ الْمُوصَى لَهُ عَلَى حَقِّ الْوَارِثِ مَعَ أَنَّ الْوَارِثَ مُقَدَّمٌ فِيمَا عَدَا الثُّلُثَ احْتَجُّوا بِمَا خَرَّجَهُ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ َ - قَالَ أَيُّمَا عَبْدٍ كَانَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ فَأَعْتَقَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ فَإِنْ كَانَ مُوسِرًا قُوِّمَ عَلَيْهِ وَإِلَّا اسْتُسْعِيَ الْعَبْدُ غَيْرَ مَشْقُوقٍ عَلَيْهِ وَجَوَابُهُ قَالَ صَاحِبُ الِاسْتِذْكَارِ رَوَى الْحَدِيثَ جَمَاعَةٌ وَالْحُفَّاظُ مِنْهُمْ لَمْ يَذْكُرُوا السِّعَايَةَ فَضَعَفَ نَقْلُهَا قَالَ صَاحِبُ الْقَبَسِ وَإِلَّا فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ وَإِلَّا اسْتُسْعِيَ الْعَبْدُ من كَلَام الرَّاوِي فتيا من قبل بِنَفسِهِ قَالَهُ عُلَمَاءُ الْحَدِيثِ سَلَّمْنَاهُ لَكِنْ لَيْسَ فِي اللَّفْظ مَا يقْضِي الْجَبْرَ عَلَى ذَلِكَ فَيُحْمَلُ عَلَى أَنَّهُ بِرِضَا الْعَبْدِ وَالسَّيِّدِ عَلَى سَبِيلِ النَّدْبِ لِأَنَّهُ تَوَسُّلٌ لِلْعِتْقِ وَيُؤَكِّدُهُ قَوْلُهُ غَيْرَ مَشْقُوقٍ عَلَيْهِ وَهُوَ يَدُلُّ عَلَى الِاخْتِيَارِ وَعَدَمِ الْجَبْرِ وَإِلَّا حَصَلَتِ الْمَشَقَّةُ أَوْ يُحْمَلُ عَلَى إِثْبَاتِ السَّعْيِ لِلسَّيِّدِ فِي يَوْم الرّقّ لَيْلًا يَظُنَّ السَّيِّدُ أَنَّ اسْتِخْدَامَ الْعَبْدِ بَعْدَ ذَلِكَ يَمْتَنِعُ لِمُشَارَكَةِ الْحُرِّيَّةِ وَقَاسُوهُ عَلَى الْكِتَابَةِ عَلَى الْقَوْلِ بِالْجَبْرِ عَلَيْهَا وَالْفَرْقُ أَنَّ هَاهُنَا حَصَلَتْ جِنَايَةٌ مِنَ الْمُعْتَقِ فَأَصْلُ التَّعَلُّقَ بِهِ لِجِنَايَةٍ فَقَدْ وُجِدَ الْمُزَاحِمُ فَسَقَطَ الْإِجْبَارُ عَلَى الْعَبْدِ لِتَعَيُّنِ الْغَيْرِ بِخِلَافِ الْكِتَابَةِ وَلَنَا عَلَى عَدَمِ الْعِتْقِ بِالسَّرَايَةِ حَتَّى يُقَوَّمَ مَا فِي الْحَدِيثِ الْمُتَقَدِّمِ وَكَانَ لَهُ مَالٌ يَبْلُغُ ثَمَنُهُ فَهُوَ عَتِيقٌ وَالْفَاءُ لِلتَّرْتِيبِ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْعِتْقَ إِنَّمَا يَكُونُ بَعْدَ تَحَقُّقِ ذَلِكَ بِالْكَشْفِ وَالتَّقْوِيمِ وَفِي الْأَحَادِيثِ إِذَا كَانَ الْعَبْدُ بَيْنَ اثْنَيْنِ

стр. 4302

فَأَعْتَقَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ فَإِنْ كَانَ مُوسِرًا قُوِّمَ عَلَيْهِ قِيمَةُ عَدْلٍ وَلَا لَبْسَ وَلَا شَطَطَ ثُمَّ يُعْطَى صَاحِبَهُ ثُمَّ يُعْتَقُ وَهُوَ يَدُلُّ أَن الْعتْق توقف عَلَى تَسْلِيمِ الْقِيمَةِ لِأَنَّ ثُمَّ لِلتَّرَاخِي وَلِأَنَّ التَّقْوِيمَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُقَوَّمَ مَالٌ لِأَحَدٍ احْتَجُّوا بِأَنَّ التَّقْوِيمَ يَعْتَمِدُ الْإِتْلَافَ فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ تَلَفَ بِالْعِتْقِ وَلِأَنَّهُ يُرْوَى مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ فَهُوَ حُرٌّ لَهُ وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ قَدْ يَكُونُ التَّقْوِيمُ فِيمَا هُوَ فِي حُكْمِ التَّالِفِ كَمَا إِذَا غَصَبَ عَبْدًا فَأَبَقَ مِنْهُ فَإِنَّا نُقَوِّمُهُ عَلَيْهِ وَهَذَا فِي حُكْمِ التَّالِفِ بِتَفْرِيقِ الْخِدْمَةِ وَنُقْصَانِ الثَّمَنِ بِقِلَّةِ الرَّغَبَاتِ فِيهِ وَلِأَنَّهُ لِإِزَالَةِ الضَّرَرِ عَنِ الشَّرِيكِ فَلَا يَزُولُ إِلَّا بَعْدَ قَبْضِ الْمَالِ كَالشُّفْعَةِ وَلِأَنَّهُ لَوْ أَعْتَقَ نَصِيبَ شَرِيكِهِ ابْتِدَاءً لَمْ يُعْتَقْ مِنْهُ شَيْءٌ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ النَّصِيبَيْنِ كَالْعَبْدَيْنِ وَلَوْ أَعْتَقَ أَحَدَ الْعَبْدَيْنِ لَمْ يُعْتَقِ الْآخَرُ وَعَنِ الثَّانِي أَنَّهُ يَتَعَيَّنُ أَنَّهُ آئل إِلَى الْعِتْقِ كُلَّهُ بِالتَّقْوِيمِ جَمْعًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا ذَكَرْنَاهُ تَفْرِيعٌ فِي التَّلْقِينِ لَا يَجُوزُ تَبْعِيضُ الْعِتْقِ ابْتِدَاءً وَمَنْ بَعَّضَ الْعِتْقَ بِاخْتِيَارِهِ اَوْ لسببه لَزِمَهُ تَكْمِيلُهُ كَانَ بَاقِي الْمُعْتَقِ لَهُ أَوْ لغيره وَيُرِيد بِسَبَبِهِ شِرَاء حر مِمَّن يُعْتَقُ عَلَيْهِ أَوْ يَقْبَلُهُ فِي هِبَةٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ وَصِيَّةٍ أَوْ نِكَاحٍ وَفِي الْكِتَابِ يقوم النَّصِيب يَوْم الْقَضَاء وَيعتق عَلَى الْمُعْسِرِ غَيْرُ حِصَّتِهِ وَإِنْ كَانَ مَلِيًّا بِبَعْضِهَا قُوِّمَ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَيُبَاعُ عَلَيْهِ فِي شَوَارِ بَيْتِهِ وَالْكُسْوَةِ ذَاتِ الْبَالِ دُونَ مَا لَا بُد مِنْهُ وَعشرَة الْأَيَّامِ فَإِنْ كَانَ مَلِيًّا وَأَعْتَقَ الْآخَرُ نِصْفَ نَصِيبِهِ عَتَقَ بَاقِي حِصَّتِهِ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ قَدْ أَتْلَفَ نَصِيبَهُ بِعِتْقِهِ لِبَعْضِهِ وَلَا يُقَوَّمُ

стр. 4303

عَلَى الْأَوَّلِ إِذَا قُيِّمَ عَلَيْهِ وَالْعَبْدُ غَيْرُ تَالِفٍ فَلَوْ مَاتَ قَبْلَ التَّقْوِيمِ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ لِأَنَّهُ مَاتَ عَلَى مِلْكِ سَيِّدِهِ وَإِنْ مَاتَ الْمُعْتِقُ لِنِصْفِ نَصِيبِهِ قَبْلَ أَنْ يُعْتَقَ عَلَيْهِ مَا بَقِي بِقِيمَة عَلَى الْمُعْتَقِ الْأَوَّلِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ إِذَا لَمْ يُنْظَرْ فِي أَمْرِهِ حَتَّى أَيِسَ قُوِّمَ عَلَيْهِ لِأَن الْعبْرَة بِحَال الحكم لَا يوقعه الرَّفْعِ إِلَى الْحَاكِمِ وَأَجْمَعَ أَصْحَابُنَا أَنَّهُ بِتَقْوِيمِ الإِمَام حر بِغَيْر إِحْدَاثُ حُكْمٍ لِأَنَّهُ الْوَارِدُ فِي الْحَدِيثِ وَكَذَلِكَ لَو دبر فَقُوِّمَ عَلَيْهِ لِشَرِيكِهِ وَأَنْكَرَ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ أَنَّهُ لَا يَكُونُ مُدَبَّرًا إِلَّا بِالْحُكْمِ وَقَالُوا إِنْ أَعْتَقَ بَعْضَ عَبْدِهِ لَا يُعْتَقُ إِلَّا بِالْحُكْمِ لِأَنَّ الْأَوَّلَ وَارِدٌ فِي لَفْظِ الْحَدِيثِ قريب فِيهِ الْعِتْقُ عَلَى التَّقْوِيمِ وَلِتَعَيُّنِ ضَرَرِ الشَّرِيكِ وَهَاهُنَا لَمْ يَضُرَّ نَفْسَهُ وَفِي الْعِتْقِ بِالْمَسْأَلَةِ قَوْلَانِ وَعِتْقُ الْقَرَابَةِ بِمُجَرَّدِ الْمِلْكِ قَالَ سَحْنُونٌ وَإِن يَكُنْ لِلْمُعْتَقِ مَالٌ ظَاهِرٌ سُئِلَ عَنْهُ جِيرَانُهُ وَمَنْ يَعْرِفُهُ فَإِنْ لَمْ يَعْلَمُوا لَهُ مَالًا أُحْلِفَ وَلَا يُسْجَنُ وَإِنْ كَانَ لِلْعَبْدِ يُجْبَرُ بِدَفْعِ قِيمَتِهِ بِمَوْضِعِهِ وَلَا يُجْلَبُ إِلَى غَيْرِهِ وَإِنْ قَالَ هُوَ سَارِقٌ وَشَرِيكِي يَعْلَمُ ذَلِكَ وَأَقَرَّ بِهِ قَوْمٌ سَارِقًا أَوْ أَنْكَرَ فَلَا يَمِينَ لَهُ عَلَيْهِ وَيُقَوَّمُ سَلِيمًا إِلَّا أَنْ تَقُومَ بَيِّنَةٌ أَوْ شَاهِدٌ قَالَ أَشْهَبُ يَحْلِفُ مَعَهُ فَإِنْ نَكَلَ أُحْلِفَ شَرِيكُهُ فَإِنْ كَانَ الشَّاهِدُ غَيْرَ عَدْلٍ لَمْ يَحْلِفْ مَعَهُ وَتَوَجَّهَتِ الْيَمِينُ عَلَى شَرِيكِهِ وَقَالَ مُحَمَّدٌ غَيْرُ الْعَدْلِ لَا يُوجِبُ شَيْئًا قَالَ اللَّخْمِيُّ لَوْ تَرَاضَى الشَّرِيكُ وَالْعَبْدُ بِتَرْكِ التَّقْوِيمِ لَمْ يَصِحَّ لِحَقِّ الله تَعَالَى فِي الْعتْق وللملك فِي عتق الْمُقَوّم هَل بِنَفس الْمُعْتق الأول اَوْ بعد الحكم قَالَ وَالْأَحْسَن أَن لَا يَكُونَ إِلَّا بَعْدَ الْحُكْمِ لِقَوْلِهِ ﷺ َ - قُوِّمَ عَلَيْهِ وَأُعْتِقَ فَهُوَ أَمْرٌ بِإِيقَاعِ الْعِتْقِ وَالْأَصْلُ بَقَاءُ الرِّقِّ حَتَّى يُتَيَقَّنَ زَوَالُهُ فَإِنْ لم ينظر فِيهِ حَتَّى خرج أَوْ قُذِفَ فَهُوَ عَلَى أَحْكَامِ الْعَبِيدِ وَقِيلَ إِنَّهُ بِنَفْسِ التَّقْوِيمِ يَعْتِقُ وَهُوَ وَهْمٌ لِأَنَّ التَّقْوِيمَ يَحْصُلُ حَقُّ الشَّرِيكِ وَيَبْقَى حَقُّ اللَّهِ تَعَالَى يفْتَقر إِلَى حكم

стр. 4304

تحَققه وَإِذَا قُوِّمَ عَلَى الشَّرِيكِ صَارَ لَهُ كُلُّهُ وَالْمَعْرُوفُ مِنَ الْمَذْهَبِ إِذَا كَانَ كُلُّهُ لَا يَعْتِقُ إِلَّا بَعْدَ الْحُكْمِ وَإِذَا اخْتَارَ الْمُتَمَسِّكُ أَنْ يُعْتَقَ ثُمَّ انْتَقَلَ لِلتَّقْوِيمِ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ إِلَّا إِذَا رَضِيَ شَرِيكُهُ لِأَنَّهُ أَسْقَطَ حَقَّهُ عَنْهُ فَإِنِ اخْتَارَ التَّقْوِيمَ ثُمَّ انْتَقَلَ لِلْعِتْقِ قِيلَ لَهُ لَيْسَ لَكَ ذَلِكَ لتعين الْوَلَاء لغيره وَقَالَ ابْن حبيب لَهُ لِأَنَّهُ أولى بالتقريب لِمِلْكِهِ وَقَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَمُحَمَّدٌ قَالَ مُحَمَّدٌ وَيُقَوَّمُ عَلَى أَنَّهُ لَا عِتْقَ فِيهِ لِأَنَّهُ كَذَلِك عينه وَيقوم لَمْ يُسَوِّ الْقِيمَةَ يَوْمَ الْحُكْمِ عَلَى أَنَّ نِصْفَهُ حُرٌّ لِأَنَّهُ أَذِنَ فِي الْعَيْبِ وَلَا شَيْءَ لَهُ إِنْ كَانَ مُعْسِرًا وَلَوْ تَأَخَّرَ الإستكمال حَتَّى يُغير سُوقُهُ فَلِمَنْ لَمْ يُعْتَقْ قِيمَةُ عَيْبِ الْعِتْقِ يَوْم أعتق وَقِيمَة النّصْف معينا يَوْمَ الْحُكْمِ فَإِنْ مَاتَ الْعَبْدُ قَبْلَ الِاسْتِكْمَالِ اَوْ أَرَادَ الشَّرِيك الْعتْق اَوْ الْمُعْتق مُعْسِرًا بِيعَ بِقِيمَةِ الْعَيْبِ فِي ذِمَّتِهِ فَإِنْ رَضِي الشَّرِيك بالتقويم مَعَ العسرر لِيَكْمُلَ الْعِتْقُ قَالَ مُحَمَّدٌ ذَلِكَ لَهُ لِأَنَّ تَأْخِيرَ أَخْذِ الْقِيمَةِ بِسَبَبِ الْإِعْسَارِ حَقٌّ لَهُ وَقِيلَ وَلَا يَشْغَلُ ذِمَّةَ شَرِيكِهِ بِغَيْرِ رِضَاهُ وَالْحَدِيثُ لَمْ يَرِدْ فِيهِ قَالَ وَهُوَ أَحْسَنُ وَإِذَا أَعْسَرَ ثُمَّ أَيْسَرَ أَوْ قَالَ كُنْتُ مُعْسِرًا أَوْ عَلِمَ أَنَّ الَّذِي فِي يَدِهِ فَائِدَةٌ لَكَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهُ فِي الِاسْتِكْمَالِ لِأَنَّ هَذِهِ فَائِدَةٌ وَالْحَدِيثُ ﴿مَنْ أَعْتَقَ وَلَهُ مَالٌ﴾ وَلَا يُقَوَّمُ عَلَيْهِ إِذَا شَكَّ هَلْ كَانَ لَهُ مَالٌ أَمْ لَا وَالْقِيمَةُ أَصْلُهَا الْحُلُولُ كَسَائِرِ قِيَمٍ الْمُتْلَفَاتِ فَإِنْ تَرَاضَيَا بِالتَّأْجِيلِ امْتَنَعَ لِأَنَّهُ رِبًا وَفَسْخُ دَيْنٍ فِي دَيْنٍ وَإِنْ تَرَاضَيَا بِالتَّأْجِيلِ مَعَ الْعُسْرِ جَازَ لِأَنَّهُ بَيْعٌ بِاخْتِيَارٍ وَفِي الْجَوَاهِرِ يُتْرَكُ لِلْمُقَوَّمِ عَلَيْهِ عِيشَةُ الْأَيَّامِ وَكُسْوَةُ ظَهْرِهِ كَمَا فِي الدُّيُونِ وَقَالَ أَشْهَبُ لَا يُتْرَكُ لَهُ إِلَّا مَا يُوَارِيهِ لصلاته وَقل عَبْدُ الْمَلِكِ يَتْرَكُ لَهُ مَا لَا يُبَاعُ عَلَى الْمُفْلِسِ وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ بِقَدْرِ مَالِهِ فَهُوَ مُعْسِرٌ وَيُقَوَّمُ كَامِلًا لَا عِتْقَ فِيهِ وَقِيلَ عَلَى أَنَّ نِصْفَهُ حُرٌّ وَعَلَى الْأَوَّلِ اتِّفَاقُ الْأَصْحَابِ وَيُقَوَّمُ بِصَنْعَتِهِ وَمَالِهِ وَمَا حَدَثَ لَهُ مِنْ وَلَدٍ بَعْدَ الْعِتْقِ أَوْ مَال

стр. 4305

مَالٍ وَتُقَوَّمُ الْأَمَةُ بِوَلَدِهَا وَمَالِهَا وَلَوْ تَقَاوَمَ الشَّرِيكَانِ الْعَبْدَ وَالْأَمَةَ فَبَلَّغَاهُ أَضْعَافَ ثَمَنِهِ فَأَعْتَقَهُ أَحَدُهُمَا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ نَزَلْتُ بِالْمَدِينَةِ بَيْنَ رَجُلٍ وَامْرَأَتِهِ فَاسْتَحْسَنَ مَالِكٌ أَنْ يُنَادَى عَلَيْهِ فَإِنْ زَادَتْ عَلَيْهَا وَإِلَّا لَزِمَهُ الزَّوْجُ فَلَوْ بقيت قَبْلَ التَّقْوِيمِ قُوِّمَ بِعَيْنِهِ قَالَ صَاحِبُ الْمُنْتَقَى فِي تَحْلِيفِهِ إِذَا لَمْ يُوجَدُ لَهُ مَالٌ قَوْلَانِ التَّحْلِيفُ كَالْمُفْلِسِ لِلتُّهْمَةِ وَعَدَمُهُ لِأَنَّهَا يَمِينٌ لَوْ نَكَلَ عَنْهَا لَمْ يُسْتَحَقَّ بِهَا شَيْءٌ وَالْأَوَّلُ عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ فَإِنْ كَانَ لَهُ مُدَبَّرُونَ أَوْ مُعْتَقٌ إِلَى أَجَلٍ فَلَا حُكْمَ لَهُمْ فِي الْقيمَة وَتقوم دِيَته على مَالِي حَاضِرٍ وَأَمَدٍ قَرِيبٍ وَيَتْبَعُ فِي ذِمَّتِهِ دُونَ أَسِيرٍ أَوْ عَلَى غَائِبٍ قَالَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ وَفِي الْمَوَّازِيَّةِ شَطْرُ دِيَتِهِ وَيُمْنَعُ شَرِيكُهُ مِنَ الْبَيْعِ وَشَطْرٌ فِيهِ وَإِنْ كَانَ مَالُهُ يَبْلُغُ بَعْضَ الْحِصَّةِ فَرَوَى الْقَاضِي أَبُو مُحَمَّدٍ يُعْتَقُ ذَلِكَ فَيَبْقَى الْبَاقِي رِقًّا لِمَالِكِهِ وَقَالَهُ سَحْنُونٌ إِلَّا فِي التَّافِهِ قَاعِدَةٌ حَقُّ اللَّهِ تَعَالَى أَمْرُهُ وَنَهْيُهُ وَحُقُوقُ الْعِبَادِ مَصَالِحُهُمْ فَقَدْ تَنْفَرِدُ فالأيمان حق الله تَعَالَى والقيم والأيمان حُقُوق الْعباد وَقَدْ تَجْتَمِعُ وَيُغَلَّبُ حَقُّ اللَّهِ إِجْمَاعًا فَلَا يَتَمَكَّنُ الْعَبْدُ مِنَ الْإِسْقَاطِ كَالسَّرِقَةِ وَقَدْ يُغَلَّبُ حَقُّ الْعَبْدِ إِجْمَاعًا كَالدَّيْنِ وَمَا مِنْ حَقٍّ لِلْعَبْدِ إِلَّا وَفِيهِ حَقٌّ لِلَّهِ تَعَالَى وَهُوَ أَمْرُهُ بِإِيصَالِ ذَلِكَ الْحَقِّ وَقَدْ يَخْتَلِفُ الْعُلَمَاءُ أَيُّهُمَا يُغَلَّبُ كَالْحَدِّ فِي الْقَذْفِ فَمَنْ غَلَّبَ حَقَّ اللَّهِ تَعَالَى مَنَعَ الْعَفْوَ أَوْ حَقَّ الْآدَمِيِّ جَوَّزَهُ وَالْعِتْقُ اجْتَمَعَ فِيهِ حَقُّ الشَّرِيكِ فتنقيص مَالِهِ بِعَيْبِ الْعِتْقِ وَحَقُّ الْعَبْدِ بِتَخْلِيصِهِ لِاكْتِسَابِهِ وَطَاعَةِ رَبِّهِ وَحَقُّ اللَّهِ تَعَالَى فِي إِزَالَةِ الاصمة عَنِ ابْنِ آدَمَ الْمُكَرَّمِ مِنْ خَالِقِهِ وَتَوَجُّهِ تَكَالِيفِهِ عَلَيْهِ وَحَقُّ اللَّهِ تَعَالَى فِيهِ مُغَلَّبٌ

стр. 4306

(فَرْعٌ) فِي الْكِتَابِ إِذَا أَعْتَقَ الْمُسْلِمُ نَصِيبَهُ قُوِّمَ عَلَيْهِ كَانَ الْعَبْدُ مُسْلِمًا أَوْ ذِمِّيًّا لِحَقِّ الشَّرِيكِ وَالْعَبْدِ أَوْ أَعْتَقَ الذِّمِّيُّ حِصَّتَهُ وَالْعَبْدُ مُسْلِمٌ قُوِّمَ عَلَيْهِ لِأَنَّهَا جِنَايَةٌ مِنْهُ وَأُجْبِرَ عَلَى عِتْقِ جَمِيعِهِ لِأَنَّ الْإِسْلَامَ لَا يَعْلُوهُ الْكُفْرُ أَوْ كَافِرٌ لَمْ يُقَوَّمْ لِأَنَّ الذِّمِّيَّ لَا يَلْزَمُهُ الْعِتْقُ وَلَوْ أَعْتَقَهُ كُلَّهُ وَقَالَ غَيره يقوم عَلَيْهِ حِصَّةُ الْمُسْلِمِ لِأَنَّهُ حُكْمٌ بَيْنَ مُسْلِمٍ وَكَافِر قَالَ ابْن يُونُس هَذَانِ أَبَانَ النَّصْرَانِيُّ الْمَعْتِقَ عَنْ نَفْسِهِ حَتَّى لَوْ أَرَادَ رَدَّهُ فِي الرِّقِّ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ جَبْرُ الْمُسْلِمِ عَلَى أَنْ يُقَوِّمَهُ عَلَيْهِ وَيُكْمِلَ عِتْقَهُ وَإِلَّا فَلَا تَقْوِيمَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ الْمُسْلِمُ وَنَصْرَانِيٌّ بَيْنَ نَصْرَانِيَّيْنِ لَا تَقْوِيمَ فِيهِ إِلَّا أَن يرْضوا بحكمها أَوْ بَيْنَ حُرٍّ وَعَبْدٍ فَأَعْتَقَ الْحُرُّ حِصَّتَهُ قُوِّمَ عَلَيْهِ أَوْ لِعَبْدٍ فَلَا عِتْقَ لَهُ إِلَّا بِإِذْنِ سَيِّدِهِ فَيُقَوَّمُ عَلَى سَيِّدِهِ كَانَ لِلْعَبْدِ مَالٌ أَمْ لَا لِأَنَّ السَّيِّدَ هُوَ الْمُعْتِقُ فِي الْمَعْنَى قَالَ سَحْنُونٌ وَتُبَاعُ فِي قِيمَتِهِ وَقِيمَةِ الْعَبْدِ وَغَيْرِهَا مِنْ مَالِ السَّيِّدِ قَالَ مُحَمَّدٌ وَكَذَلِكَ إِنْ كَانَ بِغَيْرِ إِذْنِهِ فَأَجَازَ (فَرْعٌ) فِي الْكِتَابِ إِذَا وَهَبْتَ لِعَبْدٍ نِصْفَهُ أَوْ أَخَذْتَ مِنْهُ دَنَانِيرَ عَلَى عِتْقِ نِصْفِهِ أَوْ عَلَى بَيْعِ نِصْفِهِ مِنْ نَفْسِهِ عَتَقَ كُلُّهُ وَوَلَاؤُهُ لَكَ وَإِنْ أَعْتَقْتَ نَصِيبَكَ مِنَ الْعَبْدِ الْمُشْتَرِكَ عَلَى مَالٍ أَخَذْتَهُ مِنَ العَبْد ووردت وَجْهَ الْعَتَاقَةِ عَتَقَ عَلَيْكَ كُلُّهُ وَغَرِمْتَ حِصَّةَ شَرِيكِكَ وَرَدَدْتَ الْمَالَ إِلَى الْعَبْدِ لِأَنَّ مَنْ أَعْتَقَ نَصِيبَهُ مِنَ الْعَبْدِ الْمُشْتَرِكِ وَاسْتَثْنَى شَيْئًا مِنْ مَالِهِ عَتَقَ كُلَّهُ وَرَدَّ مَا اسْتَثْنَى لِلْعَبْدِ وَإِنْ عَلِمَ أَنَّكَ أَرَدْتَ الْكِتَابَةَ فُسِخَ ذَلِكَ وَبَقِيَ الْعَبْدُ بَيْنَكُمَا وَأَعْطَيْتَ نِصْفَ الْمَالِ لشريكك وَفِي الْمُنْتَقى إِذا وهبت العَبْد نَفسك فِيهِ قَالَ مَالِكٌ يُقَوَّمُ عَلَيْكَ لِانْدِرَاجِهِ فِي الحَدِيث

стр. 4307

(فَرْعٌ) فِي الْكِتَابِ أَعْتَقَ أَحَدُكُمْ نَصِيبَهُ ثُمَّ الآخر وأنتما مليان لم يقوم الثَّالِثُ إِلَّا عَلَى الْأَوَّلِ لِأَنَّهُ الَّذِي أَعَابَ الْعَبْدَ فَإِنْ كَانَ عَدِيمًا لَمْ يُقَوَّمْ عَلَى الثَّانِي لِأَنَّهُ لَمْ يَعِبْهُ فَإِنْ أَعْتَقْتُمَا مَعًا قُوِّمَ عَلَيْكُمَا إِنْ كُنْتُمَا مُوسِرَيْنِ لِأَنَّهُ لَيْسَ أَحَدكُمَا أولى من الآخر وَإِلَّا قوم الملي مِنْكُمَا لَا قَالَ ابْنُ يُونُسَ جَمِيعُ الْأَصْحَابِ عَلَى عَدَمِ التَّقْوِيمِ عَلَى الثَّانِي إِذَا أَعْسَرَ الْأَوَّلُ إِلَّا ابْنَ نَافِعٍ قَالَ يُقَوَّمُ عَلَى الثَّانِي إِنْ كَانَ مَلِيًّا لِأَن الأول يقدمهُ فِي حِينِ الْعَدَمِ وَلِأَنَّهُ لَوِ امْتَنَعَ الْمُتَمَسِّكُ مِنَ التَّقْوِيمِ فَلِلْعَبْدِ طَلَبُهُ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ إِنْ أَعْتَقَا مَعًا لَيْسَ لِلْمُتَمَسِّكِ أَنْ يُقَوَّمَ عَلَى أَحَدِهِمَا وَإِنْ رَضِيَ الْمُقَوَّمُ عَلَيْهِ وَلَوْ جَازَ ذَلِكَ جَازَ لَهُ بَيْعُهُ مِنْ أَجْنَبِيٍّ عَلَى أَنْ يُعْتِقَهُ وَقَالَ إِذَا أَعْسَرَ أَحَدُهُمَا لَا يَلْزَمُ الْمَلِيَّ إِلَّا حِصَّتُهُ إِذَا قُوِّمَ عَلَيْهِمَا الأنهما ابتدآ الْفَسَادَ مَعًا وَعَنْ مَالِكٍ إِنْ كَانَ لِأَحَدِكُمْ نصفه وَللْآخر ثلثه وَللْآخر سدسه فاعتق صَاحب الثُّلُثِ وَالسُّدُسِ حِصَّتَهُمَا مَعًا فَلْيُقَوَّمْ عَلَيْهِمَا بِقَدْرِ مِلْكِهِمَا كَالشُّفْعَةِ فِي اخْتِلَافِ الْأَنْصِبَاءِ فَإِنْ أَعْدَمَ أَحَدُهُمَا فَالْجَمِيعُ عَلَى الْمُوسِرِ كَمَا إِذَا أَسْلَمَ أَحَدُ الشُّفَعَاءِ نَصِيبَهُ لَمْ يَأْخُذِ الْآخَرُ إِلَّا الْجَمِيعَ أَوْ يُسَلِّمُ وَقَالَهُ الْمُغِيرَةُ ثُمَّ رَجَعَ التَّقْوِيم نِصْفَيْنِ كَمَا لَو قَتَلْنَاهُ وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ شَاذًّا وَقَالَهُ ش وَاتَّفَقُوا أَنَّ مَنْ عَجَزَ مِنْهُمَا عَنْ بَعْضِ ذَلِكَ أَنَّهُ يَتِمُّ عَلَى الْآخَرِ قَالَ اللَّخْمِيُّ يُقَوَّمُ عَلَى الْأَوَّلِ فِي مَسْأَلَةِ الْكِتَابِ إِلَّا أَنْ يَرْضَى الثَّانِي بِالتَّقْوِيمِ عَلَيْهِ وَلَا مَقَالَ لِلْأَوَّلِ لِأَنَّ الِاسْتِكْمَالَ حَقٌّ لِلْعَبْدِ لَا حَقُّهُ وَإِذَا جَازَ الِاسْتِكْمَالُ عَلَى الْمُتَمَسِّكِ جَازَ عَلَى الْأَوْسَطِ تَنْبِيه قَالَ ش وح إِذا أعتقا مَعًا يقوم عَلَيْهِمَا نِصْفَيْنِ لنا أَنَّهُمَا تقاوما فِي الْآجَال الضَّرَر فتقاويان فِي التَّقْوِيمِ احْتَجُّوا بِقَوْلِهِ ﷺ َ - من

стр. 4308

أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ الْحَدِيثَ وَظَاهِرُهُ يَقْتَضِي تَقْوِيمَهُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا كَمَا لَوِ ادَّعَاهُ الْجَمِيعُ كِلَاهُمَا وَلِأَنَّهُ لَوِ انْفَرَدَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَتَقَ عَلَيْهِ الْجَمِيعُ فَقَدِ اسْتَوَى السُّدُسُ وَالنِّصْفُ وَلِأَنَّ الْفَرْقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الشُّفْعَةِ أَنَّ هَذَا جِنَايَةٌ وَالْمُشْتَرِكَانِ فِي الْجِنَايَةِ لَا يُشْتَرَطُ تَسَاوِي إِتْلَافِهِمَا بَلْ أَصْلُ الِاشْتِرَاكَ فِي الْفِعْلِ وَالشُّفْعَةُ مَالٌ فَيُعْتَبَرُ قَدْرُ الْمَالِيَّةِ كَاسْتِحْقَاقِ كَسْبِ الْعَبْدِ وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ أَنَّ الشُّفْعَةَ لَوِ انْفَرَدَ صَاحِبُ السُّدُسِ أَخَذَ الْجَمِيعَ وَعِنْدَ الِاجْتِمَاعِ يَجِبُ التَّفَاوُتُ وَعَنِ الثَّانِي مَا تقدم فِي الأول وَعَن الثَّالِث لَا يسلم أَنَّ الْعِتْقَ إِتْلَافٌ وَإِلَّا لِمَ أُسْقِطَتِ الْقِيمَةُ عَنِ الْمُعْسِرِ بَلْ يَتْبَعُ فِي الذِّمَّةِ ثُمَّ إِنَّ الشَّرِيكَيْنِ إِذَا أَغْرَمْنَاهُمَا لِإِزَالَةِ الضَّرَرِ فَقَدْ نَفَعْنَاهُمَا بِثُبُوتِ الْوَلَاءِ لَهُمَا فَلَيْسَ إِتْلَافًا مُطْلَقًا نَظَائِرُ قَالَ أَبُو عِمْرَانَ ثَلَاثَةُ مَسَائِلَ تُعْتَبَرُ فِيهَا الْأَنْصِبَاء دون الرؤس التَّقْوِيمُ فِي الْعِتْقِ وَالْفِطْرَةُ عَنِ الْعَبْدِ وَالشُّفْعَةِ وَسِتَّة على الرؤس دُونَ الْأَنْصِبَاءِ أُجْرَةُ الْقَاسِمِ وَكَنْسُ الْمَرَاحِيضِ وَحِرَاسَةُ أَعْدَالِ الْمَتَاعِ وَبُيُوتِ الْغَلَّاتِ وَأُجْرَةُ السَّقْيِ وَحَارِسُ الدَّابَّةِ وَالصَّيْدُ لَا يُعْتَبَرُ فِيهِ كَثْرَةُ الْكِلَابِ زَادَ الْعَبْدِيُّ كَنْسَ السَّوَاقِي فَتَكُونُ سَبْعَةً (فَرْعٌ) فِي الْكِتَابِ لَا يَجُوزُ لِأَحَدِكُمَا مُكَاتَبَةُ نَصِيبِهِ بِغَيْرِ إِذْنِ شَرِيكِهِ أَوْ بِإِذْنِهِ لِأَنَّهُ غَرَرٌ مَعَ ضَرَرِ الشَّرِيكِ وَدَاعِيَةٌ إِلَى عِتْقِ الْبَعْضِ بِغَيْرِ تَقْوِيمٍ وَأَمَّا إِنْ دَبَّرَهُ بِإِذْنِهِ جَازَ وَبِغَيْرِ إِذْنِهِ قُوِّمَ عَلَيْهِ نَصِيبُ شَرِيكِهِ وَلَزِمَهُ تَدْبِير جَمِيعه لِأَنَّهُ بِعَيْبِهِ وَلَا يتقاوماه وَكَانَت المقاواة عِنْدَ مَالِكٍ ضَعِيفَةً لِأَنَّ الْحُكْمَ تَعَيَّينَ فِي جِهَة الْمُدبر والمقاواة تبطله وينقل الْوَلَاء

стр. 4309

(فَرْعٌ) فِي الْكِتَابِ إِذَا أَعْتَقَ مُعْسِرٌ ثُمَّ قَامَ عَلَيْهِ شَرِيكُهُ عِنْدَ يُسْرِهِ قَالَ مَالِكٌ يُقَوَّمُ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ إِنْ كَانَ يَوْمَ الْعِتْقِ يُعْلِمُ النَّاسَ وَالْعَبْدَ وَالْمُتَمَسِّكَ بِالرِّقِّ أَنَّهُ إِنَّمَا تَرَكَ الْقِيَامَ لِأَنَّهُ لَا يُقَوَّمُ عَلَيْهِ وَأَمَّا لَوْ كَانَ الْعَبْدُ غَائِبًا فَلَمْ يَقُمْ حَتَّى أيسر ليقوم عَلَيْهِ بِخِلَافِ الْحَاضِرِ لِأَنَّ الْغَيْبَةَ مَانِعَةٌ وَإِنْ أعتق فِي يسره ثمَّ قيم عَلَيْهِ فِي عُسْرِهِ فَلَا يُقَوَّمُ عَلَيْهِ لِأَنَّ الْمُعْتَبَرَ فِي التَّقْوِيمِ حَالَةُ الْحُكْمِ فَإِنْ أَعْتَقَ فِي يُسْرِهِ فَقَالَ الشَّرِيكُ أُقْوِمَ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أُعْتِقَ لَمْ يَكُنْ لَهُ إِلَّا التَّقْوِيمُ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ مُحَمَّدٌ لَا يُقَوَّمُ الْغَائِبُ وَلَا الْمَفْقُودُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ يُقَوَّمُ الْغَائِبُ الَّذِي يَجُوزُ فِي اشْتِرَاطِ النَّقْدِ فَيَقُومُ إِنْ عَرَفَ مَوْضِعَهُ وَصِفَتَهُ وَيَفْتَقِرُ التَّقْوِيمُ لِجَوَازِ الْبَيْعِ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ لَا يُقَوَّمُ حَتَّى يُعْرَضَ عَلَى الْمُتَمَسِّكَ فَإِنْ أَعْتَقَ فَذَلِكَ لَهُ لِأَنَّهُ أَوْلَى بِنَفْعِ مِلْكِهِ قَالَ أَشْهَبُ إِذَا أَعْتَقَ مُوسِرًا فَقُلْتُ أُقْوِمَ عَلَيْهِ فَلَمَّا قُمْتُ وجدته معدما فَهُوَ عَتيق عَلَيْهِ ويتبعه بِالْقيمَةِ لِأَنَّهُ ضَمِنْتَهُ فِي وَقْتٍ لَكَ تَضْمِينُهُ كَمَنْ أَعْتَقَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ عِنْدَهُ وَفَاءٌ بِهِ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ تَأْخُذُ نِصْفَ الْعَبْدِ لِعُسْرِهِ قَالَ اللَّخْمِيُّ التَّقْوِيمُ يَجِبُ إِذَا كَانَ الْمُعْتِقُ وَالْمَالُ وَالْعَبْدُ وَالشَّرِيكُ حُضُورًا فَإِنْ غَابَ أَحَدُهُمْ غَيْبَةً قَرِيبَةً أُخِّرَ التَّقْوِيمُ حَتَّى يَقْدَمَ الْمُعْتِقُ أَوِ الْعَبْدُ أَوِ الْمَالُ وَيُكَاتَبُ الشَّرِيكُ الَّذِي لَمْ يَعْتِقْ فَيُعْتِقُ أَوْ يُقَوَّمُ وَيَمْتَنِعُ الشَّرِيكُ مِنَ الْبَيْعِ فَإِنْ وَقَعَ فَالْأَحْسَنُ عَدَمُ النَّقْضِ وَإِنْ غَابَ الشَّرِيكُ غَيْبَةً بَعِيدَةً قُوِّمَ الْعَبْدُ وَلَا مَقَالَ لَهُ إِذَا قَدِمَ فَقَالَ أَنَا أَعْتِقُ لِتَقَدُّمِ الْحُكْمِ بِالتَّقْوِيمِ وَإِنْ فُلِّسَ الْمُعْتِقُ بِيعَ لِلْغُرَمَاءِ وَلَا يَكْمُلُ الْعِتْقُ (فَرْعٌ) فِي الْكِتَابِ إِذَا دبر أَحدهمَا جَنِين أمتهما تقاوياه بَعْدَ الْوَضْعِ فَإِنْ أَعْتَقَ

стр. 4310

الْجَنِينَ أَوْ دَبَّرَهُ وَأَعْتَقَ الْآخَرُ نَصِيبَهُ مِنَ الْجَارِيَةِ قَوَّمَتْ عَلَيْهِ وَبَطَلَ تَدْبِيرُ الْآخَرِ وَعِتْقُهُ لِلْجَنِينِ (فَرْعٌ) فِي الْكِتَابِ إِذَا أَعْتَقَ مُوسِرٌ ثُمَّ بَاعَ الْآخَرُ نَصِيبَهُ نُقِضَ الْبَيْعُ وَقُوِّمَ فَإِنْ كَانَ الْمُعْتِقُ مُعْسِرًا وَالْعَبْدُ غَائِبٌ فَبَاعَ الْمُعْسِرُ حِصَّتَهُ عَلَى الصِّفَةِ وَتَوَاضَعَا الثَّمَنَ فَقَبَضَهُ الْمُبْتَاع وَقدم بِهِ وَالْمُعتق مَلِيء أَوْ لَمْ يَقْدَمْ بِهِ إِلَّا أَنَّ الْعَبْدَ عَلِمَ مَوْضِعَهُ فَخَاصَمَ فِي مَوْضِعِهِ وَالْمُعْتِقُ قَدْ أَيْسَرَ فَإِنَّ الْبَيْعَ يُنْقَضُ وَيُقَوَّمُ عَلَى الْمُعْتِقِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ يُرِيدُ كَانَ بِمَوْضِعٍ قَرِيبٍ يَجُوزُ فِيهِ النَّقْدُ (فَرْعٌ) فِي الْكِتَابِ إِنْ أَعْتَقَ صَحِيحٌ فَلَمْ يُقَوَّمْ عَلَيْهِ حَتَّى مَرِضَ قُوِّمَ فِي الثُّلُثِ وَكَذَلِكَ أَعْتَقَ نِصْفُ عَبْدِهِ قَالَ غَيره فيهمَا لَا يقوم لِأَنَّهُ لايدخل حُكْمُ الصِّحَّةِ فِي حُكْمِ الْمَرَضِ قَالَا وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِذَلِكَ إِلَّا بَعْدَ مَوْتِهِ فَلَا تَقْوِيمَ لِأَنَّهُ قَالَ الْمَالُ وَالْفَلَسُ كَالْمَوْتِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ أَصْبَغُ إِذَا أَعْتَقَ فِي صِحَّتِهِ وَلَمْ يَعْلَمْ بِهِ حَتَّى مَرِضَ حُكِمَ الْآنَ عَلَيْهِ بِالتَّقْوِيمِ وَيُوقَفُ الْمَالُ لِحَيَاتِهِ أَوْ بعد مَوْتِهِ وَيَنْفُذُ الْحُكْمُ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ فَإِنْ صَحَّ لَزِمَتْهُ تِلْكَ الْقِيمَةُ أَوْ مَاتَ فَمِنَ الثُّلُثِ أَوْ مَا حَمَلَهُ الثُّلُثُ وَيَبْدَأُ عَلَى الْوَصَايَا قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ لَا يُقَوَّمُ على الْمَرَض وَيُوقف أبدا اَوْ إِن أَضَرَّ ذَلِكَ بِشَرِيكِهِ حَتَّى يَمُوتَ فَيُعْتَقُ مَا بَقِيَ مِنْ ثُلُثِهِ أَوْ يَصِحُّ فَمِنْ رَأْسِ مَالِهِ إِلَّا أَنْ يُعْتِقَ مَعَهُ الشَّرِيكُ قَالَ مَالِكٌ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِذَلِكَ إِلَّا بَعْدَ الْمَوْتِ أَوِ الْفَلَسِ لَمْ يُعْتَقْ مِنْهُ إِلَّا مَا عَتَقَ قَالَ أَشْهَبُ إِنْ مَاتَ بِقُرْبِ ذَلِكَ قُوِّمَ فِي رَأْسِ الْمَالِ لِأَنَّهُ حَقٌّ لِشَرِيكِهِ لَمْ يُفَرِّطْ فِيهِ وَإِنْ فَرَّطَ لَمْ يُعْتَقْ فِي ثُلُثٍ وَلَا غَيْرِهِ وَقَالَهُ مَالِكٌ قَالَ سَحْنُونٌ لَا يُقَوَّمُ وَإِنْ مَاتَ بِقُرْبِ ذَلِكَ وَعَنْ مَالِكٍ إِنْ أَعْتَقَ بَعْضَ عَبْدِهِ فِي صِحَّتِهِ فَلَمْ يُتِمَّ عَلَيْهِ حَتَّى مَاتَ مَكَانَهُ أَوْ أَفْلَسَ لَمْ يُعْتَقْ مِنْهُ إِلَّا مَا عَتَقَ قَالَ سَحْنُونٌ وَهُوَ قَوْلُ أَصْحَابِنَا جَمِيعًا
следующие страницы →