Полный текст (5 319 стр.). Показаны 5146–5185 · переход к 5151.
стр. 5146
مُقَابَلَةِ خَمْسَةِ أَنْصِبَاءَ وَتِسْعَةِ أَعْشَارِ نَصِيبٍ فَتَضْرِبُ الْجَمِيعَ فِي مَخْرَجِ أَجْزَاءِ الْمَالِ وَهُوَ أَرْبَعُونَ فَيَصِيرُ الْمَالُ مِئَتَيْنِ وَسِتَّةً وَثَلَاثِينَ وَالنَّصِيبُ ثَلَاثَةٌ وَثَلَاثُونَ وَامْتَحِنْهُ بِأَخْذِ رُبُعِ الْمَالِ وَهُوَ تِسْعَةٌ وَخَمْسُونَ أَسْقِطْ مِنْهُ نَصِيبًا وَهُوَ ثَلَاثَةٌ وَثَلَاثُونَ تَبْقَى سِتَّةٌ وَعِشْرُونَ وَهِيَ التَّكْمِلَةُ وَتُسْقِطُهَا مِنَ الْمَالِ تَقْدِيرًا يَبْقَى مِائَتَانِ وَعَشَرَةٌ تُسْقِطُ عُشْرَهَا وَهُوَ أَحَدٌ وَعِشْرُونَ مِنَ التَّكْمِلَةِ يَبْقَى مِنْهَا خَمْسَة وَفِي الْوَصِيَّة يبْقى من المَال مئتان وَأَحَدٌ وَثَلَاثُونَ بَيْنَ سَبْعَةِ بَنِينَ لِكُلِّ وَاحِدٍ ثَلَاثَةٌ وَثَلَاثُونَ طَرِيقُ الدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ تَجْعَلُ رُبُعَ الْمَالِ دِينَارًا وَدِرْهَمًا فَالدِّينَارُ نَصِيبٌ وَالتَّكْمِلَةُ دِرْهَمٌ تَدْفَعُ الدِّرْهَمَ فِيهَا يَبْقَى مِنَ الْمَالِ أَرْبَعَةُ دَنَانِيرَ وَثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ تَسْتَرْجِعُ عُشْرَهَا مِنَ التَّكْمِلَةِ وَتَزِيدُ الْمُسْتَرْجَعَ عَلَى بَاقِي الْمَالِ يَبْلُغُ أَرْبَعَةَ دَنَانِيرَ وَأَرْبَعَةَ أَعْشَارِ دِينَارٍ وَثَلَاثَةَ دَرَاهِمَ وَثَلَاثَةَ أَعْشَارِ دِرْهَمٍ تَبْسُطُ الْمَبْلَغَ بِعَدْلِ سَبْعَةِ دَنَانِيرَ أَنْصِبَاءِ الْبَنِينَ وَتُسْقِطُ الْجِنْسَ مِنَ الْجِنْسِ يَبْقَى دِينَارَانِ وَسِتَّةُ أَعْشَارِ دِينَارٍ تَعْدِلُ ثَلَاثَةَ دَرَاهِمَ وَثَلَاثَةَ أَعْشَارِ دِرْهَمٍ تَبْسُطُهَا أَعْشَارًا يَصِيرُ الدِّينَارُ وَسِتَّةُ الْأَعْشَارِ سِتَّةً وَعِشْرِينَ وَالدِّرْهَمُ ثَلَاثَةً وَثَلَاثِينَ فَتَقْلِبُ الْعِبَارَةَ فَيَكُونُ الدِّينَارُ ثَلَاثَةً وَثَلَاثِينَ وَهُوَ النَّصِيبُ وَالدِّرْهَمُ سِتَّةً وَعِشْرِينَ وَهِيَ التَّكْمِلَةُ وَقَدْ لَا يَحْتَاجُ طَرِيقُ الدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ إِلَى قَلْبِ الْعِبَارَةِ وَمَتَى احْتَاجَ فَقَدْ وَقَعَتْ فِي الْجَبْرِ وَالْعِبَارَةُ فِيهَا مُسْتَعَارَةٌ مِنْ حُكْمِ الْجَبْرِ إِذَا قَلَبْنَا الْعِبَارَةَ أَنْ تَجْعَلَ النَّصِيبَ أَجْزَاءَ وَالْعَدَدَ أَمْوَالًا وَالْمَالَ نَصِيبًا فَتَقُولُ الدِّينَارُ ثَلَاثَةٌ وَثَلَاثُونَ وَهِيَ النَّصِيبُ وَالدِّرْهَمُ سِتَّةٌ وَعِشْرُونَ وَهِيَ التَّكْمِلَةُ وَهُمَا رُبُعُ الْمَالِ وَمَجْمُوعُهُمَا تِسْعَةٌ وَخَمْسُونَ الْخَامِسَةُ أَرْبَعَةُ بَنِينَ وَأَوْصَى بِتَكْمِلَةِ ثُلُثِ مَالِهِ بِنَصِيبِ أَحَدِهِمْ إِلَّا تَكْمِلَةَ رُبُعِ مَالِهِ بِالنَّصِيبِ فَتَبْدَأُ بِطَرِيقِ الْجَبْرِ فَتَأْخُذُ ثُلُثَ مَالٍ تَنْقُصُ مِنْهُ نَصِيبًا يَبْقَى ثُلُثُ مَالٍ إِلَّا نَصِيبًا وَهَذَا تَكْمِلَةُ الثُّلُثِ فَاحْفَظْهَا ثُمَّ خُذْ رُبُعَ مَالٍ وَانَقُصْ مِنْهُ نَصِيبًا يَبْقَى رُبُعُ مَالٍ إِلَّا نَصِيبًا وَهَذِهِ تَكْمِلَةُ الرُّبُعِ أَنْقِصْهَا مِنْ تَكْمِلَةِ الثُّلُثِ وَهُوَ ثُلُثُ مَالٍ إِلَّا نَصِيبًا يَبْقَى نِصْفُ سُدُسِ مَالٍ وَتُسْقِطُ الِاسْتِثْنَاءَ عَلَى مَا تَقَدَّمَ أَنَّ النَّفْيَ إِذَا أُضِيفَ إِلَى الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ صَارَ إِثْبَاتًا فَيَثْبُتُ نَصِيبٌ بِسَبَبِ إِضَافَةِ رُبُعِ مَالٍ إِلَّا نَصِيبًا
стр. 5147
إِلَى ثُلُثِ مَالٍ إِلَّا نَصِيبًا فَيُجْبَرُ مَا فِي ثُلُثِ الْمَالِ مِنَ اسْتِثْنَاءِ النَّصِيبِ بِمَا اقْتَضَتْهُ الْإِضَافَةُ فَيَبْقَى نِصْفُ سُدُسِ مَالٍ فَيَسْقُطُ مِنَ الْمَالِ فَيَبْقَى أَحَدَ عَشَرَ جُزْءًا مِنَ اثْنَيْ عَشَرَ جُزْءًا مِنْ مَالٍ يَعْدِلُ أَرْبَعَةَ أَنْصِبَاءَ اضْرِبِ الْجَمِيعَ فِي مَخْرَجِ أَجْزَاءِ الْمَالِ وَهُوَ اثْنَا عَشَرَ وَاقْلِبِ الْعِبَارَةَ فَيَصِيرُ الْمَالُ ثَمَانِيَةً وَأَرْبَعِينَ وَالنَّصِيبَ أَحَدَ عَشَرَ وَامْتَحِنْهُ بِأَنَّ ثُلُثَ الْمَالِ سِتَّةَ عَشَرَ يَخْرُجُ مِنْهُ النَّصِيبُ أَحَدَ عَشَرَ تَبْقَى خَمْسَةٌ ثُمَّ تَأْخُذُ رُبُعَ الْمَالِ اثْنَا عَشَرَ تُلْقِي مِنْهُ النَّصِيبَ وَهُوَ أَحَدَ عَشَرَ يَبْقَى وَاحِدٌ وَهُوَ تَكْمِلَةُ الرُّبُعِ أَسْقِطْ التَّكْمِلَةَ مِنَ التَّكْمِلَةِ الْمَحْفُوظَةِ تَبْقَى أَرْبَعَةٌ هِيَ الْوَصِيَّةُ وَفِي نصب سُدُسِ الْمَالِ أَسْقِطْهَا مِنَ الْمَالِ وَهُوَ ثَمَانِيَةٌ وَأَرْبَعُونَ تَبْقَى أَرْبَعَةٌ وَأَرْبَعُونَ لِكُلِّ ابْنٍ أَحَدَ عَشَرَ السَّادِسَةُ ثَلَاثَةُ بَنِينَ وَأَوْصَى بِجَذْرِ نَصِيبِ ابْنٍ لِعَمِّهِ وَبِجَذْرِ جَمِيعِ الْمَالِ لِخَالِهِ فَتَجْعَلُ وَصِيَّةَ الْعَمِّ جِذْرًا وَنَصِيبَ كُلِّ ابْنٍ مَالًا لِأَنَّ الْجَذْرَ هُوَ مَا إِذَا ضُرِبَ فِي نَفْسِهِ رُدَّ مَالًا وَأَمَّا وَصِيَّةُ الْخَالِ فَفِيهَا اصْطِلَاحٌ لِلْحِسَابِ حَمَلُوهُ عَلَى جِذْرَيْنِ نَظَرًا لِصُورَةِ اللَّفْظِ لَا لِمَعْنَى الْأَمْوَالِ وَجَعَلُوا الْمَالَ كُلَّهُ أَرْبَعَةَ أَمْوَالٍ لِأَنَّ اثْنَيْنِ لَا يَكُونُ إِلَّا جَذْرَ أَرْبَعَةٍ وَاللُّغَةُ تَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ أَوْصَى لَهُ بِأَصْلِ الْمَالِ وَهُوَ أَقَلُّ مَا يُتَمَوَّلُ لِأَنَّ الْجَذْرَ لُغَةً الْأَصْلُ وَحِينَئِذٍ لَا يَكُونُ أَوْصَى بِمُعْتَبَرٍ بَلْ بِحَقِيرٍ جِدًّا وَظَاهِرُ اللَّفْظِ خِلَافُهُ فَيُحْمَلُ عَلَى اصْطِلَاحِ الْحِسَابِ لَا مِنْ كُلِّ وَجْهٍ لِأَنَّ اصْطِلَاحَهُمْ فِي جَذْرِ الْمَالِ هُوَ الَّذِي إِذَا ضُرِبَ فِي نَفْسِهِ قَامَ المَال وَذَلِكَ لَا يخْتَص بِاثْنَيْنِ فَحِينَئِذٍ هَذَا اصْطِلَاح خَاص بِالْوَصِيَّةِ إِذَا جُمِعَ بَيْنَ جِذْرَيْنِ هَكَذَا فَإِنْ أفرد جذرا النَّصِيبَ عَمِلُوا النَّصِيبَ مَجْذُورًا وَأَعْطَوْا جِذْرَهُ وَجَعَلُوا كُلَّ نَصِيبٍ مَالًا وَقَالُوا فِي الْمَسْأَلَةِ ثَلَاثَةُ أَمْوَالٍ مَثَلًا إِنْ كَانَ الْبَنُونَ ثَلَاثَةً وَيَزِيدُونَ عَلَى الْأَمْوَالِ الْجَذْرَ الْمُوصَى بِهِ فَيَقُولُونَ ثَلَاثَةٌ وَجَذْرُهُ وَيُكْمِلُونَ الْعَمَلَ كَمَا سَيَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فَيَكُونُ الْمَالُ كُلُّهُ أَرْبَعَةَ أَمْوَالٍ وَالْوَصِيَّتَانِ ثَلَاثَةَ أَجْذَارٍ انْقُصْهَا مِنَ الْمَالِ تَبْقَى أَرْبَعَةُ أَمْوَالٍ إِلَّا ثَلَاثَةَ جُذُورٍ وَذَلِكَ يَعْدِلُ أَنْصِبَاءَ الْوَرَثَةِ وَهِيَ ثَلَاثَةُ أَمْوَالٍ لِأَنَّ نَصِيبَ كُلِّ ابْنٍ مَالٌ فَتَجْبُرُ الْأَمْوَالَ الْأَرْبَعَةَ بِثَلَاثَةِ جُذُورٍ وَتَزِيدُ عَلَى عَدِيلِهَا مِثْلَهَا وَتُسْقِطُ الْجِنْسَ بِالْجِنْسِ يَبْقَى مَالٌ قُبَالَةَ ثَلَاثَةِ جُذُورٍ وَهَذَا يَقْتَضِي فِي قَاعِدَةِ
стр. 5148
الْجَبْرِ أَنْ يَكُونَ الْمَالُ تِسْعَةً لِأَنَّ تَقْدِيرَ الْكَلَامِ مَالٌ يَعْدِلُ ثَلَاثَةَ أَجْذَارٍ فَالْمَالُ تِسْعَةٌ وَجَذْرُهُ ثَلَاثَةٌ وَقَدْ قَدَّرْنَا أَرْبَعَةَ أَمْوَالٍ كُلُّ مَالٍ تِسْعَةٌ مَجْمُوعُهَا سِتَّةٌ وَثَلَاثُونَ تُسْقِطُ مِنَ الْمَالِ وَصِيَّةَ الْعَمِّ وَهُوَ جَذْرُ مَالٍ مِنَ الْأَمْوَالِ ثَلَاثَةٌ وَوَصِيَّةُ الْخَالِ جِذْرَانِ سِتَّةٌ وَهِيَ جَذْرُ سِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ يَبْقَى مِنَ الْمَالِ سَبْعَةٌ وَعِشْرُونَ لِكُلِّ ابْنٍ تِسْعَةٌ فَإِنْ أَوْصَى لِعَمِّهِ بِجذرِ نَصِيبِ ابْنٍ وَلِخَالِهِ بِجَذْرِ مَا بَقِيَ مِنْ مَالِهِ فَوَصِيَّةُ الْعَمِّ تَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ نَصِيبُ كُلِّ ابْنٍ مَالًا فَأَنْصِبَاؤُهُمْ ثَلَاثَةُ أَمْوَالٍ فَاحْفَظْ ذَلِكَ وَاجْعَلِ الْبَاقِيَ مِنَ الْمَالِ بَعْدَ جَذْرِ نَصِيبٍ أَمْوَالًا لَهَا جِذْرٌ فَإِنْ شِئْتَ قُلْتَ تِسْعَةَ أَمْوَالٍ فَجُمْلَةُ التَّرِكَةِ تِسْعَةُ أَمْوَالٍ وَجِذْرٌ تُسْقِطُ وَصِيَّةَ الْعَمِّ جِذْرًا وَوَصِيَّةَ الْخَالِ ثَلَاثَة أجذار لِأَنَّهَا جذر سَعَة أَمْوَالِ الْبَاقِي بَعْدَ وَصِيَّةِ الْعَمِّ نَظَرًا لِلَّفْظِ لَا لِمَعْنَى الْأَمْوَالِ لِأَنَّ ثَلَاثَةَ جَذْرُ تِسْعَةِ أَمْوَالٍ مِنْ حَيْثُ الْعَدَدِ فَقَطْ هَذَا مَعْنَى هَذَا الْبَابِ فِي اصْطِلَاحِ الْحِسَابِ فَتَبْقَى تِسْعَةُ أَمْوَالٍ إِلَّا ثَلَاثَةَ أَجْذَارٍ تَعْدِلُ أَنْصِبَاءُ الْوَرَثَةِ ثَلَاثَةَ أَمْوَالٍ لِأَنَّ نَصِيبَ كُلِّ ابْنٍ قُدِّرَ مَالًا فَيُجْبَرُ وَيُقَابَلُ فَتُسْقِطُ الْمِثْلَ بِالْمِثْلِ يَبْقَى سِتَّةُ أَمْوَالٍ تَعْدِلُ ثَلَاثَةَ أَجْذَارٍ فَالْمَالُ يَعْدِلُ نِصْفَ جِذْرٍ فَخُذْ هَذَا اللَّفْظَ وَقُلِ الْجَذْرُ نِصْفَ سَهْمٍ فَإِذَا كَانَ الْجَذْرُ نِصْفًا فَالْمَالُ رُبُعٌ وَقَدْ كَانَتِ التَّرِكَةُ تِسْعَةَ أَمْوَالٍ وَجِذْرًا وَكُلُّ مَالٍ رُبُعًا فَالْجُمْلَةُ دِرْهَمَانِ وَثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ درهما تَدْفَعُ لِلْعَمِّ جَذْرَ النَّصِيبِ نِصْفَ دِرْهَمٍ يَبْقَى درهما وَرُبُعٌ جَذْرُهَا وَوَصِيَّةُ الْخَالِ دِرْهَمٌ وَنِصْفٌ فَالْوَصِيَّتَانِ دِرْهَمَانِ الْبَاقِي ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ دِرْهَمٍ يُدْفَعُ لِكُلِّ ابْنٍ رُبُعٌ وَهَذِهِ الْمَسَائِلُ اصْطِلَاحُ الْحِسَابِ وَإِلَّا فَيَتَعَذَّرُ فِي الْفِقْهِ أَنْ يَكُونَ لِلْمُوصَى لَهُ بِجَذْرِ نَصِيبٍ نِصْفُ دِرْهَمٍ وَيَكُونُ النَّصِيبُ رُبُعَ دِرْهَم السَّابِعَة أوصى لأربعة بأَرْبعَة أعينا قِيمَةُ كُلِّ عَيْنٍ دِرْهَمٌ فَسُلِّمَتْ إِلَيْهِمْ قَبْلَ الْكَشْفِ فَوُجِدَتِ التَّرِكَةُ تِسْعَةً تَعَيَّنَ أَنْ يَرُدَّ كُلٌّ رُبُعَ مَا مَعَهُ وَجَدْنَا أَحَدَهُمْ مُعْسِرًا مُسْتَهْلِكًا مَا أَخَذَهُ قُلْنَا لِلْمُوصَى لَهُمْ وَلِلْوَرَثَةِ بَقِيَ مِنْ جُمْلَةِ التَّرِكَةِ
стр. 5149
رُبُعُ دِرْهَمٍ دَيْنًا وَكُنَّا أَوَّلًا نَقْسِمُ عَلَيْكُمْ عَيْنًا فَقَطْ يَنُوبُ كُلَّ مُوصًى لَهُ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ دِرْهَمٍ نَقْسِمُ عَلَيْكُمْ عَيْنًا وَدَيْنًا فَيَنُوبُ كُلَّ مُوصًى لَهُ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ دِرْهَمٍ إِلَّا ثُلُثَ الثُّلُثِ مِنَ الرُّبُعِ الْمُنْكَسِرِ فَيَكُونُ الَّذِي يُنْتَزَعُ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ أَكْثَرَ مِنَ الرُّبُعِ فَيُرَدُّ الدَّيْنُ وَإِذَا زَادَ كَثُرَ الْجُزْءُ الَّذِي يُرْجَعُ بِهِ فَيَزِيدُ الدَّيْنُ وَكُلَّمَا زَادَ زَادَ الْجُزْءُ فَيَلْزَمُ الدَّوْرُ طَرِيقُ الْجَبْرِ أَنْ تَجْعَلَ الدَّيْنَ شَيْئًا لِأَنَّهُ مَجْهُولٌ فَتَكُونُ التَّرِكَةُ تِسْعَةً إِلَّا شَيْئًا ثُلُثُهَا ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ إِلَّا ثُلُثَ شَيْءٍ فَيَكُونُ نَصِيبُ الْمُفْلِسِ ثَلَاثَةَ أَرْبَاعِ دِرْهَمٍ إِلَّا نِصْفَ سُدُسِ شَيْءٍ وَيَكُونُ الدَّيْنُ الَّذِي يَجِبُ الرُّجُوعُ بِهِ عَلَيْهِ رُبُعَ دِرْهَمٍ وَنِصْفَ سدس شَيْء وَهُوَ يعدل شَيْئا فتؤل الْمَسْأَلَةُ إِلَى الْأُولَى مِنَ الْمُفْرَدَاتِ الثَّلَاثِ أَشْيَاءَ تَعْدِلُ عَدَدًا فَتُسْقِطُ الْمُتَجَانِسَ بِمِثْلِهِ فَيَسْقُطُ نِصْفُ سُدُسِ شَيْءٍ بِمِثْلِهِ مِنَ الشَّيْءِ يَبْقَى مِنَ الشَّيْء ثُلُثَاهُ وربعه بعدله رُبُعُ دِرْهَمٍ فَتَقْسِمُهُ عَلَى ثُلُثَيْنِ وَرُبُعِ شَيْءٍ بِأَنْ تَأْخُذَ عَدَدًا لَهُ ثُلُثٌ وَرُبُعٌ وَأَقَلُّ ذَلِكَ اثْنَا عَشَرَ تَضْرِبُهَا فِي رُبُعٍ وَهُوَ الْمَقْسُومُ فَيَكُونُ الْخَارِجُ بِالضَّرْبِ ثَلَاثَةً وَتَضْرِبُهَا فِي ثُلُثَيْنِ وَرُبُعٍ فَيَكُونُ الْخَارِجُ بِالضَّرْبِ أَحَدَ عَشَرَ جُزْءًا مِنَ اثْنَيْ عَشَرَ وَإِذَا قَسَمْنَا ثَلَاثَةً يَكُونُ الْخَارِجُ ثَلَاثَةُ أَجْزَاءٍ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ جُزْءًا مِنْ دِرْهَمٍ وَهُوَ جُمْلَةُ الدَّيْنِ فَيَكُونُ نَصِيبُ الْمُعْسِرِ مِنَ الدِّرْهَمِ الَّذِي قَبَضَهُ ثَمَانِيَةَ أَجْزَاءٍ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ وَالدَّيْنُ الثَّابِتُ عَنْهُ ثَلَاثَةُ أَجْزَاءٍ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ جُزْءًا وَامْتِحَانُ ذَلِكَ أَنَّا إِذَا ضَرَبْنَا الْأَرْبَعَةَ دَرَاهِمَ فِي أَحَدَ عَشَرَ يَحْصُلُ أَرْبَعَةٌ وَأَرْبَعُونَ فَإِذَا أَسْقَطْنَا مِنَ الْمَقْبُوضِ لِكُلِّ وَاحِدٍ ثَلَاثَةَ أَسْهُمٍ كَانَ السَّاقِطُ لَهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَأَرْبَعِينَ وَيَفْضُلُ بِأَيْدِيهِمْ اثْنَانِ وَثَلَاثُونَ عَلَى أَرْبَعَةٍ ثَمَانِيَةً ثَمَانِيَةً فَقَدْ تَبَيَّنَ أَنَّ الْحَاصِلَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِمَّا قَبَضَهُ ثَمَانِيَةٌ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ وَالَّذِي يُسْتَرْجَعُ مِنْ يَدِهِ ثَلَاثَةُ أَجْزَاءٍ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ وَانْقَطَعَ الدَّوْرُ الثَّامِنَةُ أَرْبَعَةُ بَنِينَ وَأَوْصَى بِتَكْمِلَةِ ثُلُثِ مَالِهِ بِنَصِيبِ أَحَدِهِمْ وَدِرْهَمٍ وَلِآخَرَ بِثُلُثِ مَا بَقِيَ مِنْ رُبُعِهِ إِلَّا دِرْهَمًا بَعْدَ إِخْرَاجِ الْوَصِيَّةِ مِنْهُ وَمَعْنَى الْوَصِيَّةِ الْأُولَى أَنْ تَأْخُذَ نَصِيبًا وَدِرْهَمًا ثُمَّ التَّكْمِلَةَ مَعَ الْمُوصَى بِهَا فَيُعْطَى الْمُوصَى لَهُ
стр. 5150
ثُلُثَ الْمَالِ وَيُرَدُّ مِنْهُ نَصِيبًا وَدِرْهَمًا وَبَيْنَ الثُّلُثِ وَالرُّبُعِ نِصْفُ سُدُسٍ تُلْقِيهِ يَبْقَى نَصِيبُهُ وَدِرْهَمٌ إِلَّا نِصْفَ سُدُسِ الْمَالِ لِلْوَصِيَّةِ الثَّانِيَةِ ثُلُثُ ذَلِكَ إِلَّا دِرْهَمًا يَبْقَى ثُلُثَا نَصِيبٍ وَدِرْهَمٌ وَثُلُثَا دِرْهَمٍ إِلَّا نِصْفَ تُسْعِ مَالٍ وَيُعْتَبَرُ ذَلِكَ بِثَمَانِيَةَ عَشَرَ سُدُسُهَا ثَلَاثَةٌ وَتُسُعُهَا اثْنَانِ وَنِصْفُ سُدُسِهَا وَاحِدٌ وَنِصْفٌ وَثُلُثَا ذَلِكَ وَاحِدٌ وَهُوَ نِصْفُ التُّسْعِ فَتَزِيدُ ذَلِكَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَرْبَاعِ الْمَالِ يَكُونُ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ جُزْءًا مِنْ سِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ جُزْءًا مِنْ مَالٍ وَثُلُثَا نَصِيبٍ وَدِرْهَمٌ وَثُلُثُ دِرْهَمٍ وَأَخَذْنَا سِتَّةً وَثَلَاثِينَ لِلْحَاجَةِ لِلسُّدُسِ وَسُدُسِ السُّدُسِ وَالتُّسْعِ وَالرُّبُعِ وَالثُّلُثِ وَثَلَاثَةِ أَرْبَاعٍ وَهَذَا الْمَبْلَغُ سَبْعَةٌ وَعِشْرُونَ وَلَمَّا ضَمَمْنَا مَا كَانَ مِنَ الْوَصِيَّتَيْنِ إِلَى هَذَا الْمَبْلَغِ وَكَانَ مَعَنَا نُقْصَانُ نِصْفِ تُسْعٍ وَهُوَ سَهْمَانِ مِنْ سِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ فَحَطَطْنَاهُ مِمَّا مَعَنَا بَقِيَ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ وَهَذِهِ الْجُمْلَةُ تَعْدِلُ أَرْبَعَةَ أَنْصِبَاءَ أَسْقِطْ ثُلُثَ نَصِيبٍ وَالدِّرْهَمَ وَالثُّلُثَيْ دِرْهَمٍ تَبْقَى ثَلَاثَةُ أَنْصِبَاءَ وَثُلُثُ نَصِيبٍ إِلَّا دِرْهَمًا وَثُلُثَيْ دِرْهَمٍ تَعْدِلُ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ جُزْءًا مِنْ سِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ مِنْ مَالٍ كَمِّلْ أَجْزَاءَ الْمَالِ سِتَّةً وَثَلَاثِينَ فَتَكُونُ التَّكْمِلَةُ خُمُسًا خَمْسَةً وَعِشْرِينَ وَخُمُسَ خُمُسِهَا فَتَزِيدُ عَلَى الْأَنْصِبَاءِ وَالْكَسْرِ مَعَ مَا فِيهَا من الْأَشْيَاء كَذَلِك فتصبر أَرْبَعَةَ أَنْصِبَاءَ وَأَرْبَعَةَ أَخْمَاسِ نَصِيبٍ إِلَّا دِرْهَمَيْنِ وَخُمُسَيْنِ لِأَنَّا زِدْنَا سِتَّةَ أَخْمَاسٍ مَكَانَ ثَلَاثَةِ أَنْصِبَاءَ فَيَبْقَى خُمُسٌ وَثُلُثُ خُمُسٍ فَتَطْلُبُ ذَلِكَ مِنْ خَمْسِينَ لِاحْتِيَاجِنَا لِثُلُثِ الْخُمُسِ لِمَكَانِ ثُلُثِ النَّصِيب الَّذِي مَعنا وخمسا الْخَمِيس عِشْرُونَ وَخُمُسُ خُمُسِهَا اثْنَانِ تَزِيدُ هَذَا عَلَى الْخَمْسِينَ يَصِيرُ اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ وَقَدَّرْنَا كُلَّ نَصِيبٍ فِي الْأَصْلِ خَمْسَةَ عَشَرَ وَالثُّلُثَ خَمْسَةَ عَشَرَ ثلثه خَمْسَةٌ ثُمَّ زِدْنَا خُمُسَ هَذَا الْمَبْلَغِ وَخُمُسَ خمسه وَهُوَ اثْنَان وَعِشْرُونَ وفهو نَصِيبٌ وَسَبْعَةٌ فَإِذَا جَمَعْنَا الْجَمِيعَ وَجَدْتَهُ أَرْبَعَةَ أَنْصِبَاءَ وَأَرْبَعَةَ أَخْمَاسِ نَصِيبٍ ثُمَّ يَزْدَادُ الِاسْتِثْنَاءُ عَلَى حَسَبِ زِيَادَةِ الْمَالِ عَلَى هَذِهِ النِّسْبَةِ وَقَدْ كَانَ الِاسْتِثْنَاءُ الْأَوَّلُ دِرْهَمًا وَثُلُثَيْ دِرْهَمٍ فَتَبْلُغُ دِرْهَمَيْنِ وَخُمُسَيْنِ فَتَطْلُبُ عَدَدًا إِذَا ضَرَبْنَاهُ فِي أَرْبَعَة وَأَرْبَعَة أَخْمَاس يكون إِذا نقصت مِنْهُ الدِّرْهَمَيْنِ وَالْخُمُسَيْنِ يَبْقَى عَدَدًا صَحِيحًا لِأَنَّ مَعَنَا اسْتِثْنَاءَ الدِّرْهَمِ وَزِيَادَةً فَتَضْرِبُ أَرْبَعَةً وَأَرْبَعَةَ أَخْمَاسٍ فِي ثَلَاثَةٍ تَبْلُغُ أَرْبَعَةَ عَشَرَ
стр. 5151
وَخمسين فَإِذا نقصت مِنْهُ دِرْهَمَيْنِ وَخُمُسَيْنِ بَقِيَ اثْنَا عَشَرَ وَلَكِنْ لَا تَصِحُّ الْقِسْمَةُ مِنْهَا لِأَنَّ كُلَّ نَصِيبٍ ثَلَاثَةٌ مَعَ الْوَصَايَا فَاضْرِبْ فِي عَدَدٍ هُوَ ثَمَانِيَةٌ تَبْلُغُ ثَمَانِيَةً وَثَلَاثِينَ وَخُمُسَيْنِ فَإِذَا نَقَصْتَ دِرْهَمَيْنِ وَخُمُسَيْنِ بَقِيَ سِتَّةٌ وَثَلَاثُونَ دِرْهَمًا فَمِنْهَا تَصِحُّ وَبَانَ أَنَّ النَّصِيبَ ثَمَانِيَةٌ وَامْتِحَانُهُ يَكُونُ ثُلُثَ هَذَا الْمَالِ اثْنَا عَشَرَ تُلْقِي مِنْهُ نَصِيبًا وَدِرْهَمًا يَبْقَى ثَلَاثَةٌ وَرُبُعُ الْمَالِ تِسْعَةٌ تُلْقِي هَذِهِ الثَّلَاثَةَ مِنْهَا وَهَذِهِ الثَّلَاثَةُ هِيَ الْوَصِيَّةُ الْأُولَى فَإِنَّهَا التَّكْمِلَةُ بَعْدَ النَّصِيبِ وَالدِّرْهَمِ وَإِذَا حَطَطْنَاهَا مِنَ الرُّبُعِ وَهُوَ تِسْعَةٌ تَبْقَى سِتَّةٌ فَلِلْوَصِيَّةِ الثَّانِيَةِ ثُلُثُهَا إِلَّا دِرْهَمًا فَلَهَا دِرْهَمٌ يَبْقَى مِنَ الرُّبُعِ خَمْسَةٌ تَزِيدُهَا عَلَى أَرْبَاعِ الْمَالِ وَهُوَ سَبْعَةٌ وَعِشْرُونَ تَبْلُغُ اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ لِكُلِّ ابْنٍ ثَمَانِيَةٌ التَّاسِعَةُ ثَلَاثَةُ بَنِينَ وَأَوْصَى بِأَنْ يَكُونَ الْمُوصَى لَهُ رَابِعًا مَعَهُمْ وَهَذَا هُوَ مَعْنَى قَوْلِهِ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ أَوْصَى بِنَصِيبِ أَحَدِهِمْ وَعِنْدَنَا يَكُونُ قَدْ أَوْصَى بِالثُّلُثِ لِأَنَّهُمْ ثَلَاثَةٌ وَكَذَلِكَ عِنْدَنَا فِي جَمِيعِ الْوَرَثَةِ إِذَا أَوْصَى بِمِثْلِ نَصِيبِهِ إِنَّمَا يُعْطَى مَا كَانَ يُعْطَاهُ الْوَارِثُ قَبْلَ الْوَصِيَّةِ وَالشَّافِعِيُّ يَجْعَلَهُ وَارِثًا آخَرَ مَعَهُمْ فَيَحْصُلُ لَهُ الرُّبُعُ مَثَلًا فِي وَصِيَّةٍ فِيهَا ثَلَاثَةُ بَنِينَ أَمَّا إِذَا قَالَ يَكُونُ مَعَهُمْ رَابِعًا يَحْصُلُ الِاتِّفَاقُ عَلَى الرُّبُعِ فَإِذَا أَوْصَى مَعَ ذَلِكَ لِآخَرَ بِعُشْرِ مَا تَبَقَّى مِنْ مَالِهِ بَعْدَ النَّصِيبِ فَتَجْعَلُ التَّرِكَةَ مَالًا بِمَعْنَى شَيْءٍ لَا بِمَعْنَى أَنَّهُ مَجْذُورٌ وَتُخْرِجُ مِنْهُ نَصِيبًا يَبْقَى مَالٌ إِلَّا نَصِيبًا يَخْرُجُ مِنَ الْبَاقِي عَشْرَةٌ لِوَصِيَّةِ الْعُشْرِ تَبْقَى تِسْعَةُ أَعْشَارِ مَالٍ إِلَّا تِسْعَةَ أَعْشَارِ نَصِيبٍ يَعْدِلُ نَصِيبَ الْبَنِينَ تَجْبُرُهُ بِتِسْعَةِ أَعْشَارِ نَصِيبٍ وَتَزِيدُ مِثْلَ ذَلِكَ عَلَى الْمُعَادِلِ لَهُ يَصِيرُ تِسْعَةَ أَعْشَارِ مَالٍ تَعْدِلُ ثَلَاثَةَ أَنْصِبَاءَ وَتِسْعَةَ أَعْشَارِ نَصِيبٍ ثُمَّ تَجْبُرُ الْمَالَ بِتِسْعَةٍ وَتَزِيدُ عَلَى مُعَادِلِهِ مِثْلَ ذَلِكَ فَيَصِيرُ مَالًا يَعْدِلُ أَرْبَعَةَ أَنْصِبَاءَ وَثُلُثًا وَلَمَّا كَانَ الْمَقْصُودُ هُوَ معرفَة النَّصِيب الْوَاحِد دُونَ الْمَالِ بَسَطْنَا الْأَنْصِبَاءَ أَثْلَاثًا وَالْمَالَ أَيْضًا لِلتَّسْوِيَةِ فَتَصِيرُ ثَلَاثَةً تَعْدِلُ ثَلَاثَةَ عَشَرَ ثُمَّ تَقْلِبُ الْعِبَارَةَ فَتَجْعَلُ النَّصِيبَ ثَلَاثَةً وَالْمَالَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ فَيَتَعَيَّنُ النَّصِيبُ الْمُوصَى بِهِ ثَلَاثَةً وَالتَّرِكَةُ ثَلَاثَةَ عَشَرَ فَيَخْرُجُ النَّصِيبُ يَبْقَى عَشَرَةٌ يَخْرُجُ عُشْرُهَا لِلْوَصِيَّةِ الثَّانِيَةِ تَبْقَى تِسْعَةٌ لِكُلِّ ابْنٍ ثَلَاثَةٌ مِثْلَ الْمُوصَى لَهُ وَيَحْتَاجُ لِتَعْلِيلِ الْقَلْبِ فِي
стр. 5152
الْعِبَارَةِ لِأَنَّ ظَاهِرَ أَمْرِنَا فِيهِ التَّحَكُّمُ فَنَقُولُ لَوْ قَسَمْنَا ثَلَاثَةَ عَشَرَ عَلَى ثَلَاثَةٍ خَرَجَ أَرْبَعَةٌ وَثُلُثٌ وَلَنَا قَاعِدَةٌ مُبَرْهَنَةٌ أَنَّ نِسْبَةَ الْوَاحِدِ أَبَدًا إِلَى الْخَارِجِ بِالْقِسْمَةِ كَنِسْبَةِ الْمَقْسُومِ عَلَيْهِ إِلَى الْمَقْسُومِ فَتَكُونُ نِسْبَةُ الْوَاحِدِ إِلَى الْخَارِجِ هَاهُنَا نِسْبَةَ الرُّبُعِ وَثُلُثِ الرُّبُعِ فَيَكُونُ الْمَقْسُومُ عَلَيْهِ رُبُعَ الْمَقْسُومِ وَثُلُثَ رُبُعِهِ لَكِنَّ الْمَقْسُومَ هَاهُنَا أَنْصِبَاءُ فَيَكُونُ الْوَاحِدُ نَصِيبًا فَتَكُونُ نِسْبَةُ النَّصِيبِ الْوَاحِدِ مِنَ الْأَنْصِبَاءِ الْخَارِجَةِ بِالْقِسْمَةِ كَنِسْبَةِ الْمَقْسُومِ عَلَيْهِ لِلْمَقْسُومِ فَيَكُونُ النَّصِيبُ الْوَاحِدُ مُمَاثِلًا لِلْمَقْسُومِ عَلَيْهِ الَّذِي هُوَ جُمْلَةُ الْمَالِ فِي النِّسْبَةِ وَجُمْلَةُ الْأَنْصِبَاءِ مُمَاثِلَةٌ لِلْخَارِجِ بِالْقِسْمَةِ فِي النِّسْبَة فلنا أَن نُقِيم أحد المتماثلين مقَام الآخر فنقيم النَّصِيب الْوَاحِد مقَام المَال وَهُوَ ثَلَاثَة وَنُقِيم الْمَقْسُومَ الَّذِي هُوَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ مَقَامَ الْخَارِجِ بِالْقِسْمَةِ الَّذِي هُوَ أَرْبَعَةٌ وَثُلُثٌ فَنَقُولُ النَّصِيبُ ثَلَاثَةٌ وَالْمَالُ ثَلَاثَةَ عَشَرَ فَهَذَا وَجْهُ الْقَلْبِ والتحويل وَهُوَ من السرَار عِلْمِ النِّسْبَةِ وَهُوَ عِلْمٌ جَلِيلٌ أَعْظَمُ مِنْ عِلْمِ الْحِسَابِ أَوْ نَقُولُ الْمَطْلُوبُ مِنْ هَذَا إِنَّمَا هُوَ النِّسْبَةُ فَإِنَّ الْجَهَالَةَ إِنَّمَا وَقَعَتْ فِيهَا وَالْوَاحد مَعَ الْخَارِج بِالْقِسْمَةِ مساويان فِي النِّسْبَةِ لِلْمَقْسُومِ عَلَيْهِ الَّذِي هُوَ الْمَالُ والمقسوم الَّذِي هُوَ جملَة الْأَنْصِبَاء فمخرج الجزئين مسَاوٍ لمخرج الجزئين فِي النِّسْبَةِ بَيْنَهُمَا فَلَنَا أَنْ نُقِيمَ أَيَّ مَجْمُوع شَيْئا مَقَامَ الْآخَرِ عَمَلًا بِالتَّمَاثُلِ فِي النِّسْبَةِ فَنُقِيمُ الْوَاحِدَ مَقَامَ الْمَالِ وَنُقِيمُ الْخَارِجَ بِالْقِسْمَةِ مَقَامَ الْأَنْصِبَاءِ لَكِنَّ الْخَارِجَ بِالْقِسْمَةِ مُسَاوٍ لِلْمَالِ فَلَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا فَيَكُونُ كَلَامُنَا فِي النَّصِيبِ الْوَاحِدِ وَالْمَالِ كَكَلَامِنَا فِي الْمَالِ وَجُمْلَةِ الْأَنْصِبَاءِ وَيَبْقَى اسْمُ الْعَدَدِ عَلَى حَالِهِ لِأَنَّهُ قَدْ وَقَعَتِ النِّسْبَةُ هَذَا إِذَا كَانَتِ الْقِسْمَةُ عَلَى أَكْثَرِ مِنْ مَالٍ حَتَّى يَكُونَ الْخَارِجُ بِالْقِسْمَةِ أَقَلَّ مِنَ الْمَقْسُومِ أَمَّا عَلَى مَالٍ وَاحِدٍ وَلَا قِسْمَةَ عَلَى الْوَاحِدِ يَخْرُجُ جُمْلَةُ الْمَقْسُومِ وَالْجُمْلَةُ وَاحِدَةٌ وَالْمَقْسُومُ عَلَيْهِ وَاحِدٌ وَالْخَارِجُ بِالْقِسْمَةِ وَاحِدٌ وَنسبَة الْوَاحِد للْوَاحِد كنسبة الْوَاحِد نِسْبَةَ التَّمَاثُلِ فَقَدْ حَصَلَ التَّسَاوِي فِي
стр. 5153
النِّسْبَةِ أَيْضًا فَيَحْصُلُ الْمَقْصُودُ مِنْ صِحَّةِ إِقَامَةِ كل وَاحِد من هذَيْن الجزئين مقَام الجزنشن الآخرين بِعَين مَا ذَكَرْنَاهُ الْعَاشِرَةُ ثَلَاثَةُ بَنِينَ وَأَوْصَى بِأَنْ يَكُونَ أَجْنَبِيٌّ رَابِعًا مَعَهُمْ وَلِآخَرَ بِثُلُثِ مَا بَقِيَ مِنَ الثُّلُثِ بَعْدَ الْوَصِيَّةِ الْأُولَى فَلِبَعْضِهِمْ طَرِيقٌ سَهْلٌ أَنْ يُقِيمَ مَخْرَجَ الثُّلُثِ ثَلَاثَةً وَيَضْرِبَهَا فِي ثَلَاثَةٍ لِاحْتِيَاجِهِ لِثُلُثِ الثُّلُثِ تَبْلُغُ تِسْعَةً تَحُطُّ مِنْهَا سَهْمًا وَاحِدًا أَبَدًا وَمِنْ عَدَدِ الْبَنِينَ اثْنَيْنِ أَبَدًا وَتَقْسِمُ بَاقِيَ التِّسْعَةِ عَلَى مَنْ بَقِيَ مِنَ الْوَرَثَةِ وَهُوَ وَاحِدٌ فَيَحْصُلُ لَهُ الثَّمَانِيَةُ وَهُوَ النَّصِيبُ الْمَطْلُوبُ فَيَكُونُ ثُلُثُ ثُلُثِ الْمَالِ ثَمَانِيَةً وَثَلَاثَةً فَجُمْلَةُ الْمَالِ ثَلَاثَةٌ وَثَلَاثُونَ وَمِنْهُ تَصِحُّ وَتَعْلِيلُهُ أَنَّ ضَرْبَ ثَلَاثَةٍ فِي ثَلَاثَةٍ لِذِكْرِهِ ثُلُثَ الثُّلُثِ تَطَلَّبَ عَدَدًا كَذَلِكَ وَأَقَلُّهُ تِسْعَةٌ وَلَوْ قَالَ رُبُعَ ثُلُثٍ ضَرَبْتَ أَرْبَعَةً فِي ثَلَاثَةٍ أَوْ خُمُسَ الثُّلُث ضربت خَمْسَة فِي ثَلَاثَة لتحصل الْكَسْرِ الْمُسَمَّى وَأَسْقَطَ مِنَ الْمُتَحَصِّلِ وَاحِدًا وَاحِدًا لِعِلْمِهِ بِأَنَّهُ أَوْصَى بِوَاحِدٍ مِنَ التِّسْعَةِ وَهُوَ ثُلُثُ الثُّلُثِ فَأَخْرِجْهُ إِذْ لَا بُدَّ مِنْ إِخْرَاجِهِ وَاقْسِمِ الْبَاقِيَ عَلَى الْبَاقِي مِنَ الْبَنِينَ دُونَ الْوَصَايَا لِتَعَيُّنِ إِعْرَاضِهِ عَنِ الْمُوصَى بِهِ حَتَّى لَوْ أَوْصَى بِثُلُثَيْ مَا يَبْقَى مِنَ الثُّلُث ألقِي مِنَ الْمُتَحَصِّلِ سَهْمَانِ وَكَذَلِكَ كُلَّمَا زَادَ عَدَدُ الْمُوصَى بِهِ زَادَ الَّذِي نُسْقِطُهُ عَلَى نِسْبَتِهِ وَكَذَلِكَ لَوْ أَوْصَى بِثَلَاثَةِ أَرْبَاعِ الثُّلُثِ أَسْقَطَ بَعْدَ الضَّرْبِ ثَلَاثَةً وَإِنَّمَا أَسْقَطَ مِنْ عَدَدِ الْوَرَثَة اثْنَيْنِ لِأَنَّهُ قصد أَن يجر بِالْعَمَلِ لِمَا عَدَا الْوَصَايَا وَمَا يُمَاثِلُهَا وَهُوَ كُلُّ وَاحِدٍ مِمَّنْ أُوصِيَ لَهُ بِأَنْ يَكُونَ زَائِدًا فِي عَدَدِ الْوَرَثَةِ لَكِنَّهُ لَمْ يُعَمِّمْ ذَلِكَ بَلِ اقْتَصَرَ عَلَى اثْنَيْنِ مِنَ الْأَبْنَاءِ بِسَبَبِ أَنَّ الْمَسْأَلَةَ مَفْرُوضَةٌ فِي أَنَّ الْوَصِيَّتَيْنِ فِي الثُّلُثِ فَيَكُونُ أَجْزَاءُ الْمَالِ ثَلَاثَةً لِأَجْلِ ذِكْرِ الثُّلُث الوصيتان مِنْ أَحَدِ الْأَثْلَاثِ فَإِذَا أَخْرَجَا أَحَدَ الْأَبْنَاءِ مِنَ الثُّلُثَيْنِ الْآخَرَيْنِ نَصِيبَيْنِ لِاثْنَيْنِ فَلِذَلِكَ أَسْقَطْنَا ابْنَيْنِ فَقَطْ لِأَنَّ الْقَصْدَ قَصْرُ الْعَمَلِ فِي غير الْوَصَايَا وَمَا يتتبعها لِلتَّسْهِيلِ فَلَوْ فَرَضْنَا الْوَصِيَّةَ بِثُلُثِ مَا يَبْقَى مِنَ الرُّبُعِ فَيَكُونُ النَّصِيبُ فِي الرُّبُعِ فَيَكُونُ فِي الْمَالِ أَرْبَعَةُ أَنْصِبَاءَ وَاحِدٌ لِلْمُوصَى لَهُ وَثَلَاثَةٌ لِلْبَنِينَ الثَّلَاثَةِ فَتُسْقِطُ مِنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ثَلَاثَةً لِمَا ذَكَرْنَاهُ وَالضَّابِطُ أَنَّا نُسْقِطُ مِنْ عَدَدِ الْبَنِينَ أَوِ الْوَرَثَةِ أَقَلَّ مِنْ أَجْزَاءِ الْمَالِ بِوَاحِدٍ أَبَدًا
стр. 5154
فَإِنْ كَانَتِ الْوَصِيَّةُ فِي الْخُمْسِ أَسْقَطْنَا أَرْبَعَةً أَوِ السُّدْسِ أَسْقَطْنَا خَمْسَةً وَإِذَا أَعْرَضْنَا عَنِ الْوَصَايَا وَمَا يَتْبَعُهَا فَضَلَ مَعَنَا الْأَجْزَاءُ الْكَائِنَةُ فِي كُلِّ ثُلُثٍ مَعَ النَّصِيبِ وَهِيَ فِي الْمَسْأَلَةِ الْمَفْرُوضَةِ ثَمَانِيَةٌ لِأَنَّ الثَّلَاثَةَ الَّتِي فِي ثُلُثِ الْوَصِيَّةِ ذَهَبَ مِنْهَا وَاحِدٌ لِلْمُوصَى لَهُ بِثُلُثِ الثُّلُثِ وَهُوَ الْوَاحِدُ الَّذِي أَسْقَطْنَاهُ مِنَ التِّسْعَةِ بَقِيَ اثْنَانِ مَعَ سِتَّةٍ فِي الثُّلُثَيْنِ الْآخَرَيْنِ تَكُونُ ثَمَانِيَةً هِيَ نَصِيبُ الْوَارِثِ وَهُوَ الْوَلَدُ الثَّالِثُ لِإِسْقَاطِنَا مَا يَسْتَحِقُّ غَيْرُهُ فَأَسْقَطْنَا ثَلَاثَةً أَيْضًا مِنَ الثَّلَاثَةِ أَثْلَاثٍ لِإِسْقَاطِنَا ابْنَيْنِ مَعَ الْوَصَايَا فَإِنَّ الْوَارِثَ الْفَاضِلَ بَعْدَ الْإِسْقَاطِ أَكْثَرُ مِنْ وَاحِدٍ قَسَّمْنَا الْفَاضِلَ بَيْنَهُمَا فَمَا نَابَ الْوَارِثَ الْوَاحِدَ كَيْفَ كَانَ وَاحِدًا أَوْ أَكْثَرَ فَهُوَ مُمَاثِلٌ لِلنَّصِيبِ الْمُوصَى بِهِ لِأَنَّ الْمَجْهُولَ يَتْبَعُ الْمَعْلُومَ وَلَمَّا كَانَ نَصِيبُ الْوَارِثِ الْحَاصِلُ لَهُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ثَمَانِيَةً عَلِمْنَا أَنَّ النَّصِيبَ ثَمَانِيَةٌ فَتُضَمُّ إِلَيْهَا ثَلَاثَةٌ لِأَجْلِ الْوَصِيَّةِ الثَّانِيَةِ بِثُلُثِ الثُّلُثِ فَيَكُونُ الثُّلُثُ أَحَدَ عَشَرَ فَيَكُونُ الْمَالُ ثَلَاثَةً وَثَلَاثِينَ وَهِيَ طَرِيقَةٌ سَهْلَةٌ لِاسْتِخْرَاجِ الْمَجْهُولَاتِ عَلَى اخْتِلَافِ أَنْوَاعِ الْكُسُورِ الْمُوصِي بِهَا وَلَهَا شَرْطٌ وَاحِدٌ وَهُوَ اسْتِوَاءُ أَنْصِبَاءِ الْوَرَثَةِ أَوْ يَخْتَلِفُ وَيُمْكِنُ أَنْ تَجْعَلَ كُلَّ اثْنَيْنِ مِنْهُمْ وَثَلَاثَةٍ بِمَنْزِلَةِ وَاحِدٍ لِتَسْتَوِيَ السِّهَامُ ثُمَّ تَضْرِبُ الْمَسْأَلَةَ بَعْدَ ذَلِكَ فِي عَدَدِ أُولَئِكَ الْوَرَثَةِ الَّذِينَ جَعَلْنَاهُمْ كَوَارِثٍ وَمِنْهَا تَصِحُّ وَتَحْرِيرُ هَذِهِ الطَّرِيقَةِ أَنْ تَضْرِبَ مَخْرَجَ الْجُزْءِ الْمُوصَى بِهِ ثَانِيًا فِي مَخْرَجِ الْجُزْءِ مِنَ الْمَالِ الَّذِي جُعِلَتِ الْوَصَايَا فِيهِ وَتُسْقِطَ مِنَ الْمُتَحَصِّلِ عَدَدَ أَجْزَاءِ الْوَصِيَّةِ الثَّانِيَةِ أَبَدًا ثُمَّ تُسْقِطَ مِنْ عَدَدِ الْوَرَثَةِ بِعَدَدِ أَجْزَاءِ الْمَالِ إِلَّا وَاحِدًا أَبَدًا وَالْفَاضِلُ مِنَ الْمَضْرُوبِ الْمُتَحَصِّلِ مِنَ الضَّرْبِ تَقْسِمُهُ عَلَى بَاقِي الْوَرَثَةِ وَاحِدًا كَانَ أَوْ أَكْثَرَ فَمَا نَابَ الْوَاحِدَ مِنْهُمْ فَهُوَ مُسَاوٍ لِلنَّصِيبِ رُدَّ عَلَيْهِ الْعَدَدُ الَّذِي تُخْرَجُ مِنْهُ الْوَصِيَّةُ الثَّانِيَةُ يَكُونُ الْجَمِيعُ ثُلُثَ الْمَالِ اضْرِبْهُ فِي ثَلَاثَةٍ يَخْرُجُ جُمْلَةُ الْمَالِ الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ تَرَكَ ابْنًا وَأَوْصَى بِأَنْ يَكُونَ الْمُوصَى لَهُ ابْنًا مَعَ ابْنِهِ إِلَّا نصف المَال قَالَ: بَعضهم الْوَصِيَّة بَاطِل لِأَن الْوَصِيَّة اقْتَضَت النّصْف باستثناء النّصْف
стр. 5155
اسْتِثْنَاءٌ لِلْكُلِّ مِنَ الْكُلِّ وَهُوَ بَاطِلٌ فَيَبْطُلُ الِاسْتِثْنَاء وَالْوَصِيَّة وَكَذَلِكَ إِذَا تَرَكَ ابْنَيْنِ وَقَالَ إِلَّا ثُلُثَ الْمَالِ أَوْ ثَلَاثَةً وَقَالَ إِلَّا رُبْعَ الْمَالِ وَقَالَ حِسَابُ الْجَبْرِ الْوَصِيَّةُ وَالِاسْتِثْنَاءُ صَحِيحَانِ بِأَنْ تَجْعَلَ التَّرِكَةَ مَالًا وَالْمُوصَى بِهِ نَصِيبًا أَبَدًا وتستثنيه من المَال فَيكون مَال إِلَّا نَصِيبًا كَأَنَّا أَعْطَيْنَاهُ الْمُوصَى لَهُ ثُمَّ تَسْتَرْجِعُ مِنْهُ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى مِثْلَ نِصْفِ الْمَالِ فَيَصِيرُ مَالًا إِلَّا نِصْفَ مَالٍ إِلَّا نَصِيبًا يَعْدِلُ نَصِيبَ الِابْنِ تَجْبُرُهُ بِنَصِيبٍ وَتَزِيدُ عَلَى مُقَابِلِهِ مِثْلَهُ يَصِيرُ مَالًا وَنِصْفًا يَعْدِلُ نَصِيبين فتبسطها أَنْصَافًا يَكُونُ النَّصِيبَانِ أَرْبَعَةً وَالْمَالُ وَالنِّصْفُ ثَلَاثَةً فَتَقْلِبُ الْعِبَارَةَ وَتُحَوِّلُ فَيَكُونُ الْمَالُ أَرْبَعَةً وَالنَّصِيبُ ثَلَاثَةً وَهَذَا هُوَ النَّصِيبُ الْمُوصَى بِهِ تَسْتَرْجِعُ مِنْهُ نِصْفَ الْمَالِ وَهُوَ اثْنَانِ يَبْقَى لَهُ وَاحِدٌ فَقَدْ صَحَّتِ الْوَصِيَّةُ وَالِاسْتِثْنَاءُ وَاعْلَمْ أَنَّ مُقْتَضَى هَذَا الْعَمَلِ أَلَّا يَفْضُلَ لِلْمُوصَى لَهُ إِلَّا وَاحِد أَبَدًا وَالِامْتِحَانُ يُوَضِّحُهُ لِأَنَّهُ لَوْ تَرَكَ أَرْبَعَةَ بَنِينَ وَأَوْصَى بِخَامِسٍ إِلَّا خُمُسَ الْمَالِ فَتَجْعَلُ التَّرِكَةَ مَالًا وَتُخْرِجُ مِنْهَا نَصِيبًا إِلَّا خُمُسَ الْمَالِ يَبْقَى مَالٌ وَخُمُسٌ إِلَّا نَصِيبًا يَعْدِلُ أَنْصِبَاءَ الْبَنِينَ فَتَجْبُرُ وَتُقَابِلُ فَيَصِيرُ مَالًا وَخُمُسًا يَعْدِلُ خَمْسَةَ أَنْصِبَاءَ فَتَبْسُطُهَا أَخْمَاسًا يَصِيرُ الْمَالُ سِتَّةً وَالْأَنْصِبَاءُ عِشْرِينَ وَتَقْلِبُ وَتُحَوِّلُ يَصِيرُ النَّصِيبُ الْمُوصَى بِهِ سِتَّةً مُسْتَثْنًى مِنْهُ خُمُسُ الْمَالِ وَهُوَ خَمْسَةٌ يَبْقَى بِيَدِهِ وَاحِدٌ وَكَذَلِكَ سَائِرُ مَسَائِلِ هَذَا الْبَابِ فَإِنْ قِيلَ هَبْ أَنَّ الْجَبْرَ وَالْمُقَابَلَةَ أَدَّيَا بِهَذَا الْعَمَلِ إِلَّا أَنَّ الْإِشْكَالَ قَائِمٌ فَإِنَّكُمْ إِنْ جَعَلْتُمُ النَّصِيبَ الْمُوصَى بِهِ قَبْلَ وُرُودِ الِاسْتِثْنَاءِ عَلَيْهِ فِي الْمَسْأَلَةِ الأولى مثلا النّصْف بَطل الِاسْتِثْنَاء إِن أعدمتموه عَلَيْهِ وَإِن أعدمتموه عَلَى أَصْلِ الْمَالِ صَحَّ إِلَّا أَنْ يَبْقَى الْمَعْنَى اسْتَثْنَيْتَ مِنْ جُمْلَةِ الْمَالِ النِّصْفَ وَالْوَصِيَّةُ فِيمَا عَدَاهُ فَيَسْتَقِيمُ فِي الِابْنِ الْوَاحِدِ فَإِنَّهُ يَحْصُلُ لَهُ مِنَ الْمَالِ سَهْمَانِ خَاصَّانِ بِهِ وَسَهْمٌ آخَرُ مَاثَلَ بِهِ الْمُوصَى لَهُ فَقَدْ صَارَ نِصْفُ الْمَالِ لَا وَصِيَّةَ فِيهِ وَالنِّصْفُ الْآخَرُ وَقَعَتْ فِيهِ الْمُمَاثَلَةُ إِلَّا أَنَّ ذَلِكَ لَا يَتَأَتَّى فِي بَاقِي الصُّوَرِ مَعَ أَنَّ الصِّيَغَ مُتَسَاوِيَةٌ فِي الْمَعْنَى مِنْ جِهَةِ أَنَّ الْمُسْتَثْنَى مُسَاوٍ لِلْمُوصَى بِهِ
стр. 5156
وَبَيَانُهُ أَنَّ الْعَمَلَ أَدَّى فِي صُورَةِ أَرْبَعَةِ بَنِينَ إِلَى أَن جعل للْمُوصى لَهُ سم وَاحِدٌ وَالْمَالُ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ فَوَقَعَتِ الْمُمَاثَلَةُ فِي سَهْمَيْنِ مِنْ خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ وَبَقِيَ ثَلَاثَةٌ وَعِشْرُونَ مُخْرَجَةٌ عَنِ الْوَصِيَّة وَالْمُسْتَثْنَى كَانَ نَصِيبًا فَقَطْ وَمَعْلُومٌ أَنَّ ثَلَاثَةً وَعِشْرِينَ أَكْثَرُ مِنْ خُمُسِ خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ فَبَطَلَ هَذَا الْعَمَلُ وَإِنْ أَعَدْتُمُ الِاسْتِثْنَاءَ عَلَى أَمْرٍ مَجْهُولٍ كَانَ بَاطِلًا لِأَنَّهُ يَحْكُمُ فِي قَوْلِهِ عَلَى غَيْرِ مَعْلُومٍ وَالشَّرِيعَةُ تَأْبَاهُ لِأَنَّ مُقْتَضَاهَا اتِّبَاعُ لَفْظِ الْمُوصِي إِنْ فُهِمَ فَإِنْ تَعَذَّرَ فَهْمُهُ وَجَبَ التَّوَقُّفُ وَالْبَاحِثُ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ لَا بُدَّ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ قَاعِدَةِ الْعَرَبِ فِي الِاسْتِثْنَاءِ وَالْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ وَإِتْقَانِ الْحِسَابِ وَمَتَى أَهْمَلَ أَحَدَهَا أَخْطَأَ قُلْنَا الِاسْتِثْنَاءُ عَائِدٌ عَلَى أَقْرَبِ مَذْكُورٍ وَهُوَ قَاعِدَةُ الْعَرَبِ وَالْمُسْتَثْنَى مِنْهُ مَذْكُورٌ مَعْلُومٌ وَلَيْسَ الْكُلُّ مِنَ الْكُلِّ لِأَنَّ الْمُوصِيَ قَالَ أَعْطُوا هَذَا نَصِيبَ وَلَدٍ خَامِسٍ فَيَكُونُ مَعَ أَوْلَادِي الْأَرْبَعَةِ مثلا مماثلا للْوَلَد الْخَامِس فيبعد الِاسْتِثْنَاءُ عَلَى الْمُمَاثَلَةِ لِأَنَّهَا أَقْرَبُ وَيَكُونُ مَعْنَى الْكَلَامِ مَاثِلُوا بَيْنَ مَا تُعْطُونَهُ لِلْمُوصَى لَهُ وَبَيْنَ الْوَلَدِ الْمُقَدَّرِ زِيَادَتُهُ فِيمَا يَأْخُذُهُ إِلَّا خُمُسَ الْمَالِ وَالِاسْتِثْنَاءُ مِنَ الْإِيجَابِ نَفْيٌ فَيَكُونُ الْخُمُسُ لَا تَقَعُ الْمُمَاثَلَةُ فِيهِ وَالْمُمَاثَلَةُ وَالْمُخَالَفَةُ ضِدَّانِ لَا وَاسِطَةَ بَيْنَهُمَا وَمَتَى كَانَ الِاسْتِثْنَاءُ من أحد الضدين لَا وَاسِطَة بنيهما أُضِيفَ الْمُسْتَثْنَى لِلضِّدِّ الْآخَرِ كَقَوْلِنَا كُلُّ الْقَوْمِ مُتَحَرِّكٌ إِلَّا زَيْدًا فَمَعْنَاهُ سَاكِنٌ فَيَصِيرُ مَعْنَى الْكَلَامِ الْوَلَدُ الْمُقَدَّرُ الْخَامِسَ يُخَالِفُ الْمُوصَى لَهُ بِخُمُسِ الْمَالِ وَيُمَاثِلُهُ فِي غَيْرِ ذَلِكَ وَكَذَلِكَ فَعَلْنَا فَإِنَّ الْمَالَ لَمَّا خَرَجَ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ وَأَعْطَيْنَا الْمُوصَى لَهُ سَهْمًا بَعْدَ الِاسْتِثْنَاءِ بَقِيَ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ لِأَرْبَعَةِ بَنِينَ سِتَّةً سِتَّةً فَزَادَ الْوَلَدُ عَلَى الْمُوصَى لَهُ بِخَمْسَةِ أَسْهُمٍ وَهُوَ خُمُسُ الْمَالِ وَكَذَلِكَ مَسْأَلَةُ الِابْنِ الْوَاحِدِ زَادَ الِابْنُ سَهْمَيْنِ خَالَفَ الْمُوصَى لَهُ بِهِمَا وَمَاثَلَهُ بِالسَّهْمِ الثَّالِثِ فَظَهَرَ أَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ غَيْرُ مُسْتَغْرِقٍ وَصَحَّتِ الْقَوَاعِدُ وَالْعِبَارَةُ الدَّالَّةُ أَنَّ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ هُوَ الْمُسْتَثْنَى وَجُزْءٌ مِنْ مُخْرَجِهِ أَبَدًا لَمَّا عَلِمْتَ أَنَّ الْمُوصَى لَهُ لَا يَحْصُلُ لَهُ دَائِمًا فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ إِلَّا سَهْمٌ وَمَتَى أَضَفْتَ سَهْمًا لِلْمُسْتَثْنَى وَهُوَ الْخُمُسُ مَثَلًا كَانَ وَاحِدًا مِنْ خَمْسَةٍ فَالْمُوصَى بِهِ سِتَّةٌ أَوْ تَقُولُ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ هُوَ أَجْزَاءٌ مُسْتَوِيَةٌ إِذَا أُخْرِجَ مِنْهَا الْمُسْتَثْنَى بَقِيَ وَاحِدٌ
стр. 5157
وَيَنْبَغِي لِلْعَالِمِ أَنْ يَضْبِطَ هَذِهِ الْمَبَاحِثَ سُؤَالًا وَجَوَابًا فَإِنَّهَا مِنْ نَفَائِسِ الْعِلْمِ وَهِيَ مُشْكِلَةٌ لَا يَصِلُ إِلَيْهَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ ثَلَاثَةُ بَنِينَ وَأَوْصَى بِمِثْلِ نَصِيبِ رَابِعٍ مَعَهُمْ إِلَّا ثُلُثَ مَا يَبْقَى بَعْدَ النَّصِيبِ وَهُوَ مُبَايِنٌ لِقَوْلِهِ إِلَّا ثُلُثَ مَا يَبْقَى بَعْدَ الْوَصِيَّةِ أَوْ إِلَّا ثُلُثَ مَا يَبْقَى وَلَا يَقُولُ بَعْدَ الْوَصِيَّةِ وَلَا بَعْدَ النَّصِيبِ وَالْفَرْقُ أَنَّ الْوَصِيَّةَ مَا يَحْصُلُ لِلْمُوصَى لَهُ بَعْدَ الِاسْتِثْنَاءِ وَهِيَ الَّتِي قَصَدَ بِالْوَصِيَّةِ دَفْعَهُ فَيَكُونُ الْبَاقِي بَعْدَهَا أَكْثَرَ مِنَ الْبَاقِي بَعْدَ النَّصِيبِ لِأَنَّ النَّصِيبَ هُوَ الْوَصِيَّةُ مَعَ الِاسْتِثْنَاءِ وَإِذَا أُطْلِقَ احْتَمَلَ النَّصِيبَ وَالْوَصِيَّةَ وَالْأَصْلُ فِي الْأَمْوَالِ الْعِصْمَةُ فِي الْأَقَارِيرِ وَالْوَصَايَا وَغَيْرِهَا فَيُعْطَى الْأَقَلَّ وَاعْلَمْ أَنَّ ثُلُثَ مَا يَبْقَى بَعْدَ الْوَصِيَّةِ يَلْزَمُ مِنْهُ الدَّوْرُ بِسَبَبِ أَنَّ ثُلُثَ مَا يَبْقَى بَعْدَ الْوَصِيَّةِ تَتَوَقَّفُ مَعْرِفَتُهُ عَلَى مَعْرِفَةِ الْوَصِيَّةِ وَمَعْرِفَةُ الْوَصِيَّةِ تَتَوَقَّفُ عَلَى مَعْرِفَةِ مَا يَخْرُجُ بِالِاسْتِثْنَاءِ مِنَ النَّصِيبِ وَهُوَ مِنْ جُمْلَةِ الْبَاقِي بَعْدَ الْوَصِيَّةِ فَيَلْزَمُ الدَّوْرُ وَطَرِيقُ الْعَمَلِ فِي مِثْلِ هَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى قَاعِدَةٍ وَهِيَ أَنَّ عُشْرَ مَا يَبْقَى بَعْدَ الْوَصِيَّةِ هُوَ تُسْعُ مَا يَبْقَى بَعْدَ النَّصِيبِ لِأَنَّ هَذَا الْعُشْرَ هُوَ الَّذِي امْتَازَ النَّصِيبُ بِهِ عَنِ الْوَصِيَّةِ فَإِذَا أَضَفْنَاه لِلْوَصِيَّةِ كَانَتْ هِيَ النَّصِيبَ وَإِذَا خَرَجَ عُشْرٌ مِنْ عَشَرَةِ أَعْشَارٍ يَبْقَى تِسْعَةُ أَعْشَارٍ فَيَكُونُ الْخَارِجُ هُوَ تُسْعُ مَا يَبْقَى بَعْدَ النَّصِيبِ وَكَذَلِكَ تُسْعُ مَا يَبْقَى بَعْدَ الْوَصِيَّةِ هُوَ ثُمْنُ مَا يَبْقَى بَعْدَ النَّصِيبِ وَثُمْنُ مَا يَبْقَى بَعْدَ الْوَصِيَّةِ هُوَ سُبُعُ مَا يَبْقَى بَعْدَ النَّصِيبِ وَهَلُمَّ جَرَّا تَأْخُذُ أَبَدًا الْكَسْرَ الْأَعْلَى حَتَّى يَكُونَ نِصْفُ مَا يَبْقَى بَعْدَ الْوَصِيَّةِ هُوَ كُلُّ مَا يَبْقَى بَعْدَ النَّصِيبِ فَإِذَا وَقَعَتْ لَنَا وَصِيَّةٌ بِجُزْءٍ مِمَّا يَبْقَى بَعْدَ الْوَصِيَّةِ نَسْتَخْرِجُهُ بِالْجُزْءِ الَّذِي فَوْقَهُ بَعْدَ النَّصِيبِ فَإِذَا اسْتَخْرَجْنَا نِصْفَ مَا يَبْقَى بَعْدَ النَّصِيبِ فَقَدِ اسْتَخْرَجْنَا ثُلُثَ مَا يَبْقَى بَعْدَ الْوَصِيَّةِ وَاسْتَرَحْنَا مِنَ الدّور
стр. 5158
الثَّالِثَةَ عَشْرَةَ تِسْعَةُ بَنِينَ وَأَوْصَى بِعُشْرِ مَالِهِ وَلِآخَرَ بِمِثْلِ نَصِيبِ ابْنٍ عَاشِرٍ إِلَّا ثُلُثَ مَا يَبْقَى مِنَ الثُّلُثِ بَعْدَ النَّصِيبِ فَتَجْعَلُ ثُلُثَهُ ثَلَاثِينَ لِأَجْلِ الْبَدَاءَةِ بِإِخْرَاجِ الْعُشْرِ ثُمَّ النَّصِيب والاحتاج لِثُلُثِ الْبَاقِي وَأَقَلُّ مَا يَحْصُلُ مِنْهُ ذَلِكَ ثَلَاثُونَ وَالْمَال تسعون ويؤول الْأَمْرُ بَعْدَ الْجَبْرِ وَالْمُقَابَلَةِ إِلَى أَنْ يَكُونَ ثَمَانِيَةً وَثَمَانِينَ جُزْءًا مِنْ تِسْعِينَ جُزْءًا مِنَ المَال يعدل عشرَة أنصباء وَثلث فَتَضْرِبُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي تِسْعِينَ وَتَقْلِبُ وَتُحَوِّلُ فَيَكُونُ النَّصِيبُ ثَمَانِيَةً وَثَمَانِينَ وَالْمَالُ تِسْعَمِائَةٍ وَثَلَاثِينَ وَلَا يَتَغَيَّرُ عَدَدُ الثَّمَانِيَةِ وَثَمَانِينَ بِسَبَبِ الضَّرْبِ فِي تِسْعِينَ فَإِنَّهَا أَجْزَاءٌ مِنْ تِسْعِينَ وَكُلُّ جُزْءٍ مِنْ مَخْرَجٍ إِذَا ضُرِبَ فِي ذَلِكَ الْمَخْرَجِ صَارَ صَحِيحًا مَعَ بَقَاءِ الْعَدَدِ عَلَى حَالِهِ مِثَالُهُ سُبُعٌ فِي سَبْعَةٍ وَاحِدٌ وَسُبُعَانِ فِي سَبْعَةٍ اثْنَانِ وَثَلَاثَةُ أَسْبَاعٍ فِي سَبْعَةٍ ثَلَاثَةٌ وَكَذَلِكَ سَائِرُ الْكُسُورِ وَالْمَخَارِجُ مَهْمَا ضُرِبَتْ فِي مَخَارِجِهَا صَارَتْ صِحَاحًا فَكَذَلِكَ مَسْأَلَتُنَا صَارَتِ الثَّمَانِيَةُ وَالثَمَانُونَ صِحَاحًا وَالْعَدَدُ الَّذِي يُقَابِلُهُ أَيْضًا صِحَاحًا وَالنِّسْبَةُ بَيْنَ هَذَيْنِ الْعَدَدَيْنِ مَحْفُوظَةٌ كَمَا كَانَتْ أَوَّلًا وَالْمَطْلُوبُ فِي هَذَا الْبَابِ تَحْصِيل النِّسْبَة فَقَط الرَّابِعَة عشر ثَلَاثَةُ بَنِينَ وَأَوْصَى بِمِثْلِ نَصِيبِ رَابِعٍ وَلِآخَرَ بِثُلُثِ مَا يَبْقَى مِنَ الرُّبُعِ وَبِرُبُعِ مَا يَبْقَى مِنَ الثُّلُثِ فَنَأْخُذُ ثُلُثَ مَالٍ بِفَرْضِهِ نَصِيبًا وَأَرْبَعَةَ أَسْهُمٍ يُعْطَى لِلْمُوصَى لَهُ بِالنَّصِيبِ النَّصِيبُ وَلِلْمُوصَى لَهُ بِرُبُعِ مَا تَبَقَّى مِنَ الثُّلُثِ سَهْمٌ مِنَ الْأَرْبَعَةِ يَبْقَى ثَلَاثَةٌ مِنْهَا فَنَقُولُ رُبُعُ الْمَالِ عَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ نَصِيبٍ وَثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ الْبَاقِي مِنْهُ بَعْدَ النَّصِيبِ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ إِلَّا رُبُعَ نَصِيبٍ يُعْطَى لِلْمُوصَى لَهُ ثُلُثَ مَا يَبْقََى مِنَ الرُّبُعِ بَعْدَ سَهْمٍ إِلَّا نِصْفَ سُدُسِ نَصِيبٍ يَكُونُ الْخَارِجُ مِنْ جُمْلَةِ الْمَالِ نَصِيبًا وَسَهْمَيْنِ إِلَّا نِصْفَ سُدْسِ نَصِيبٍ وَجُمْلَةُ الْمَالِ ثَلَاثَةُ أَنْصِبَاءَ وَاثْنَيْ عَشَرَ سَهْمًا لِأَنَّ فِي كُلِّ ثُلُثٍ نَصِيبًا وَأَرْبَعَةَ أَسْهُمٍ ضَرُورَةَ اسْتِوَاءِ الْأَثْلَاثِ فَيَفْضُلُ مِنَ الْمَالِ عَشَرَةُ أَسْهُمٍ وَنَصِيبَانِ وَنِصْفُ سُدْسِ نَصِيبٍ تَعْدِلُ أَنْصِبَاءَ الْوَرَثَةِ وَهِيَ ثَلَاثَةٌ تُسْقِطُ الْمُتَجَانِسَ بِالْمُتَجَانِسِ يَبْقَى عَشَرَةُ أَسْهُمٍ تَعْدِلُ ثُلُثَيْ نَصِيبٍ وَرُبُعَ نَصِيبٍ
стр. 5159
فَتَضْرِبُ الْجَمِيعَ فِي اثْنَيْ عَشَرَ الَّتِي هِيَ مَخْرَجُ الرُّبُعِ وَالثُّلُثَيْنِ يَكُونُ الْمَالُ مِائَةً وَعِشْرِينَ وَالنَّصِيبُ أَحَدَ عَشَرَ فَتَقْسِمُ مِائَةً وَعِشْرِينَ عَلَى أَحَدَ عَشَرَ يَكُونُ الْخَارِجُ عَشَرَةَ أَسْهُمٍ وَعَشَرَةَ أَجْزَاءٍ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ وَهُوَ النَّصِيبُ فَتَجْمَعُ الْأَنْصِبَاءَ يَكُونُ اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ سَهْمًا وَثَمَانِيَةَ أَجْزَاءٍ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ وَتَضُمُّ إِلَيْهَا مَا فِي كُلِّ ثُلُثٍ وَهِيَ اثْنَا عَشَرَ فَتَصِيرُ الْجُمْلَةُ أَرْبَعَةً وَأَرْبَعِينَ سَهْمًا وَثَمَانِيَةَ أَجْزَاءٍ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ وَهُوَ الْمَالُ فَتَضْرِبُ الْجَمِيعَ فِي أَحَدَ عَشَرَ يَكُونُ الْمَالُ أَرْبَعَمِائَةٍ وَاثْنَيْنِ وَتِسْعِينَ وَيَكُونُ النَّصِيبُ مِائَةً وَعِشْرِينَ يَخْرُجُ ثُلُثُ الْمَالِ وَهُوَ مِائَةٌ وَأَرْبَعَةٌ وَسِتُّونَ يَخْرُجُ مِنْهَا النَّصِيبُ وَهُوَ مِائَةٌ وَعِشْرُونَ تَبْقَى أَرْبَعَةٌ وَأَرْبَعُونَ يُعْطَى رُبُعُهَا لِلْمُوصَى لَهُ بِرُبُعِ مَا يَبْقَى مِنَ الثُّلُثِ وَهُوَ أَحَدَ عَشَرَ يَفْضُلُ مِنَ الثُّلُثِ ثَلَاثَةٌ وَثَلَاثُونَ ثُمَّ يَخْرُجُ رُبُعُ الْمَالِ وَهُوَ مِائَةٌ وَثَلَاثَةٌ وَعِشْرُونَ تُلْقِي مِنْهُ النَّصِيبَ لِيُعْلَمَ مَا يَبْقَى بَعْدَهُ يُعْطِي لِلْمُوصَى لَهُ بِثُلُثِ الْبَاقِي مِنَ الرُّبُعِ فَيَبْقَى مِنْهُ ثَلَاثَةٌ يُعْطِي ثُلُثَهُمَا وَاحِدٌ لِلْمُوصَى لَهُ بِثُلُثِ مَا يَبْقَى مِنَ الرُّبُعِ فَإِذَا عَلِمْنَا أَنَّ الَّذِي يَسْتَحِقُّهُ بِالْوَصِيَّةِ وَاحِدٌ رَجَعْنَا إِلَى مَا يَبْقَى مِنَ الثُّلُثِ فَيَسْقُطُ مِنْهُ وَاحِدٌ لَهُ يَفْضُلُ لِلْوَرَثَةِ مِنَ الثُّلُثِ بَعْدِ الْوَصَايَا اثْنَانِ وَثَلَاثُونَ تَضُمُّهَا إِلَى الثُّلُثَيْنِ وَهُمَا ثَلَاثُمِائَةٍ وَثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ تَبْلُغُ ثَلَاثَمِائَةٍ وَسِتِّينَ لِكُلِّ ابْنٍ مِائَةٌ وَعِشْرُونَ وَهُوَ النَّصِيبُ الَّذِي خَرَجَ أَوَّلًا وَفِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ بَحْثَانِ أَحَدُهُمَا أَنَّا لَمْ نَقْلِبْ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَلَمْ نُحَوِّلْ بِسَبَبِ أَنَّ الْقَلْبَ وَالتَّحْوِيلَ يَخْتَصُّ بِمَا إِذَا كَانَتِ الْأَنْصِبَاءُ تَعْدِلُ مَالًا أَوْ أَمْوَالًا أَوْ كَسْرًا مِنْ ذَلِكَ فَيُحْتَاجُ حِينَئِذٍ لِقِسْمَةِ الْأَنْصِبَاءِ عَلَى الْمَالِ لِيُعْلَمَ حِصَّةُ الْمَالِ الْوَاحِدِ مِنَ الْأَنْصِبَاءِ وَقَدْ تَقَدَّمَ تَعْلِيلُ الْقَلْبِ وَالتَّحْوِيلِ وَبِنَاؤُهُ عَلَى الْقِسْمَةِ عَلَى الْأَمْوَالِ وَكَذَلِكَ إِذَا كَانَ الْعَدَدُ قُبَالَةَ الْأَنْصِبَاءِ لَكِنَّهُ عَدَدُ فَرْضٍ لِيُتَوَصَّلَ بِهِ إِلَى التَّصَرُّفِ فِي الْمَالِ أَوْ جُزْئِهِ وَالْعَمَلُ فِي الْحَقِيقَةِ إِنَّمَا هُوَ فِي الْمَالِ وَفِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ الْعَدَدُ مَقْصُودٌ لِأَنَّهُ الْمَفْرُوضُ مِنْ أَوَّلِ وَهْلَةٍ فَقُلْنَا ثُلُثُ الْمَالِ أَرْبَعَةُ أَسْهُمٍ وَنَصِيبٌ لِأَنَّا قُلْنَا نَزِيدُ رُبُعَ ثُلُثِ ثُلُثِ الْمَالِ فَيَفْرِضُ ثُلُثُ الْمَالِ اثْنَا عَشَرَ وَسِيلَةً لِلْعَمَلِ فَظَهَرَ الْفَرْقُ
стр. 5160
إِذَا تَقَرَّرَ هَذَا فَالْعَدَدُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ آحَادٌ وَالْأَنْصِبَاءُ أَشْيَاءُ وَقَاعِدَةُ الْجَبْرِ أَنْ يُقْسَمَ الْعَدَدُ عَلَى الْأَشْيَاءِ وَإِنَّمَا جَعَلْنَا النَّصِيبَ شَيْئًا لِأَنَّهُ مَجْهُولٌ وَالْمَجْهُولُ يَحْسُنُ أَنْ يُجْعَلَ شَيْئًا فَلَا جَرَمَ كَانَتِ الْأَنْصِبَاءُ فِي الْمَقْسُومِ عَلَيْهَا لَا الْمَقْسُومَةِ فَلَمْ نَقْلِبْ وَلَمْ نُحَوِّلْ لِانْتِفَاءِ عِلَّةِ الْقَلْبِ وَالتَّحْوِيلِ وَهُوَ أَنَّ الْمُرَادَ مِنْ قِسْمَةِ الْأَنْصِبَاءِ عَلَى الْأَمْوَالِ مَعْرِفَةُ مَا يَخُصُّ المَال الْوَاحِد من الْأَنْصِبَاء بِسَبَب الْقِسْمَة وَهِي منفي هَا هُنَا وَأَمَّا إِذَا كَانَتِ الْأَنْصِبَاءُ تُعَادِلُ الْمَالَ فَتَجْعَلُ الْأَنْصِبَاءَ آحَادًا عَدَدًا لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مَا يَخُصُّ الْمَالَ الْوَاحِدَ مِنْ عَدَدِ الْأَنْصِبَاءِ فَالْمَطْلُوبُ هُوَ مَعْرِفَةُ نِسْبَةِ الْعَدَدِ مِنَ الْأَنْصِبَاءِ لِلْمَالِ الْوَاحِدِ فَجَعَلْنَا الْأَمْوَالَ أَشْيَاءَ لِأَنَّهَا مَجْهُولَةٌ وَقَسَمْنَا الْأَنْصِبَاءَ عَلَيْهَا مِنْ بَابِ الْعَدَدِ عَلَى الْأَشْيَاءِ وَهِيَ إِحْدَى الْمَسَائِلِ السِّتِّ فَلِذَلِكَ اخْتَصَّ الْقَلْبُ وَالتَّحْوِيلُ بِغَيْرِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَثَانِيهِمَا أَنَّ هَذَا الْمُوصِيَ لَمَّا أَوْصَى بِمِثْلِ نَصِيبِ رَابِعٍ فَقَدْ أَوْصَى بِرُبُعِ مَالِهِ لِأَنَّهُ لَوْ قَالَ بِنَصِيبِ أَحَدِ الثَّلَاثَةِ كَانَ الثُّلُثُ خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ فِي جَعْلِهِ الرُّبُعَ فَقَوْلُهُ بَعْدَ ذَلِكَ وَلِآخَرَ بِثُلُثِ مَا يَبْقَى مِنَ الرُّبُعِ لَا يَسْتَقِيمُ لِأَنَّ الْمُوصَى لَهُ أَوَّلًا اسْتَوْعَبَ الرُّبُعَ فَهَذِهِ الْوَصِيَّةُ بَاطِلَةٌ لَكِنَّهُ لَمَّا أَوْصَى مَعَ ذَلِكَ بِرُبُعِ مَا يَبْقَى مِنَ الثُّلُثِ فَقَدْ نَقَصَتْ أَنْصِبَاءُ الْبَنِينَ بِسَبَبِ هَذِهِ الْوَصِيَّةِ عَنِ الرُّبُعِ وَالْمُوصَى لَهُ بِمِثْلِ نَصِيبِ وَلَدٍ آخَرَ نَقَصَ أَيْضًا ضَرُورَةَ اسْتِوَائِهِمْ فَيَفْضُلُ مِنَ الرُّبُعِ شَيْءٌ يُمْكِنُ أَنْ تُنَفَّذَ مِنْهُ الْوَصِيَّةُ مِنْ بَقِيَّةِ الرُّبُعِ فَظَهَرَ مِنْ هَذَا التَّقْرِيرِ أَنَّ الْوَصِيَّةَ بِرُبُعِ الثُّلُثِ هِيَ الْمُصَحَّحَةُ بِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فَمَتَى فُقِدَتِ اسْتَحَالَتِ الْمَسْأَلَةُ وَهَذَا بِخِلَافِ قَوْلِهِ أَوْصَيْتُ بِرُبُعِ مَالِي إِلَّا رُبُعَ الْمَالِ لِزَيْدٍ وَالْوَرَثَةُ ثَلَاثَةُ بَنِينَ فَإِنَّهُ لَمْ يَقُلْ مَا بَقِيَ مِنَ الرُّبُعِ وَإِنَّمَا اسْتَثْنَى رُبُعَ الْمَالِ لِكُلِّ ابْنٍ مِنْ بَنِيهِ وَقَدْ تَقَدَّمَ بَسْطُ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ الْخَامِسَةَ عشر ابْنٌ وَبِنْتٌ وَوَصِيَّةٌ إِنْ زِدْتَهَا عَلَى نَصِيبِ الْبِنْتِ بَلَغَ الْجَمِيعُ ثَلَاثِينَ أَوْ عَلَى نَصِيبِ الِابْنِ بَلَغَ الْجَمِيعُ خَمْسِينَ كَمِ الْوَصِيَّةُ وَكَمِ التَّرِكَةُ اجْعَلِ الْوَصِيَّةَ شَيْئًا وَإِذَا أَلْقَيْتَهُ مِنَ الْخَمْسِينَ بَقِيَ خَمْسُونَ إِلَّا شَيْئًا وَذَلِكَ نَصِيبُ الِابْنِ وَإِذَا أَلْقَيْتَهُ مِنْ ثَلَاثِينَ يَبْقَى ثَلَاثُونَ إِلَّا شَيْئًا وَذَلِكَ نَصِيبُ الْبِنْتِ فَنِصْفُ نَصِيبِ الْبِنْتِ أَبَدًا فِي قِيَاسِ هَذَا الْبَابِ يَبْلُغُ سِتِّينَ إِلَّا شَيْئَيْنِ قَابل الْآن سَهْما وَبَين
стр. 5161
نَصِيبِ الِابْنِ وَهُوَ خَمْسُونَ إِلَّا شَيْئًا وَاجْبُرِ الشَّيْئَيْنِ بِالشَّيْئَيْنِ وَزِدْ عَلَى الْخَمْسِينَ شَيْئًا يَصِيرُ سِتِّينَ قُبَالَةَ خَمْسِينَ وَشَيْءٍ أَسْقِطِ الْمِثْلَ بِالْمِثْلِ يَبْقَى شَيْءٌ قُبَالَةَ عَشَرَةٍ فَالْوَصِيَّةُ عَشَرَةُ دَنَانِيرَ وَنَصِيبُ الِابْنِ أَرْبَعُونَ وَنَصِيبُ الْبِنْتِ عِشْرُونَ إِذَا زِدْتَ الْعَشَرَةَ عَلَى الْأَرْبَعِينَ صَارَتْ خَمْسِينَ أَوْ عَلَى عِشْرِينَ صَارَتْ ثَلَاثِينَ وَالتَّرِكَةُ سَبْعُونَ وَقِسْ عَلَى هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ هَذَا النَّمَطَ مِنَ الْمَسَائِلِ وَقَدْ وَضَعْتُ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ مِنْ كُلِّ نَمَطٍ شَيْئًا لِيُسْتَدَلَّ بِهِ عَلَى الْعَمَلِ فِي أَمْثَالِهِ لِأَنَّ الِاسْتِكْثَارَ مِنْ هَذَا الْبَابِ يَمْلَأُ الْمُجَلَّدَاتِ فَخَشِيتُ التَّطْوِيلَ الْمُمِلَّ وَالْقَصْدُ التَّفَطُّنُ لِلتَّحَيُّلِ فِي الْعَمَلِ فِيمَا يَقَعُ مِنَ الْمَسَائِلِ
(النَّوْع الثَّانِي الْهِبَة)
وَأَذْكُرُ مِنْهَا خَمْسَ مَسَائِلَ دَوْرِيَّةً فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ دَوْرٌ الْأُولَى قَالَ التُّونُسِيُّ إِنْ وَهَبَ مَرِيضٌ لِمَرِيضٍ ضَيْعَةً لَا مَالَ لَهُ غَيْرُهَا ثُمَّ وَهَبَهَا الْمَوْهُوبُ فِي مَرَضِهِ لِلْوَاهِبِ وَلَا مَالَ لَهُ غَيْرُهَا فَالْجَائِزُ الثُّلُثُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ تُقَسَّمُ مِنْ تِسْعَةٍ ثَلَاثَةٌ لِلْمَوْهُوبِ لَهُ أَوَّلًا وَهُوَ ثُلُثُهَا يَرُدُّ مِنْهَا وَاحِد لِلْمَوْهُوبِ لَهُ ثَانِيًا لِأَنَّهُ ثُلُثُ الثَّلَاثَةِ وَهَذَا السَّهْمُ يَلْزَمُ مِنْهُ الدَّوْرُ لِأَنَّكَ إِذَا أَعْطَيْتَهُ لِوَرَثَةِ الْأَوَّلِ كَثُرَ ثُلُثُهُ وَيَرْجِعُ عَلَيْهِمْ وَرَثَةُ الثَّانِي فِي ثُلُثِهِ كَمَالٍ مُجَرَّدٍ لِأَنَّ هِبَةَ الْبَتْلِ تَدْخُلُ فِيمَا عُلِمَ وَمَا لَمْ يُعْلَمْ ثُمَّ يَقُومُ عَلَيْهِمْ وَرَثَةُ الْأَوَّلِ فِي ثُلُثِ ثُلُثِهِ فَيَدُورُ هَكَذَا أَبَدًا وَلَمَّا كَانَ كَذَلِكَ سَقَطَ مِنَ الْوَرَثَتَيْنِ وَيَكُونُ الْمَالُ ثَمَانِيَةً سِتَّةٌ لِوَرَثَةِ الْأَوَّلِ وَاثْنَانِ لِوَرَثَةِ الثَّانِي وَهَذَا كَلَامُ التُّونُسِيِّ وَطَرِيقُ الْجَبْرِ أَنْ تَقُولَ صَحَّتِ الْهِبَةُ مِنَ الْأَوَّلِ فِي شَيْءٍ مِنَ الْعَبْدِ فَبَقِيَ عَبْدٌ إِلَّا شَيْئًا وَصَحَّتْ هِبَةُ الثَّانِي فِي ثُلُثِ ذَلِكَ الشَّيْءِ فَيَرْجِعُ إِلَى الْأَوَّلِ ثُلُثُ شَيْءٍ فَيَحْصُلُ مَعَهُ عَبْدٌ إِلَّا ثُلُثَيْ شَيْءٍ وَذَلِكَ يَعْدِلُ ضِعْفَ مَا صَحَّتِ الْهِبَةُ الْأُولَى فِيهِ وَهُوَ شَيْءٌ وَضِعْفُهُ شَيْئَانِ فَيُجْبَرُ الْعَبْدُ بِثُلُثَيْ شَيْءٍ وَتَزِيدُ عَلَى عَدِيلِهِ ثُلُثَيْ
стр. 5162
شَيْء فَيصير عبدا كَامِلا قُبَالَةَ شَيْئَيْنِ وَثُلُثَيْ شَيْءٍ فَتَبْسُطُهَا أَثْلَاثًا وَتَقْلِبُ وَتُحَوِّلُ فَالْعَبْدُ ثَمَانِيَةٌ وَالشَّيْءُ ثَلَاثَةٌ فَقَدْ وَقَعَتِ الْهِبَةُ فِي ثَلَاثَةِ أَثْمَانِ الْعَبْدِ أَوَّلًا وَبَطَلَتْ فِي خَمْسَةِ أَثْمَانِهِ وَتَصِحُّ الْهِبَةُ الثَّانِيَةُ فِي ثُلُثِ ثَلَاثَةِ الْأَثْمَانِ وَهُوَ ثُمْنٌ وَاحِدٌ فَيَجْتَمِعُ مَعَ وَرَثَةِ الْأَوَّلِ سِتَّةُ أَثْمَانٍ وَهُوَ ضِعْفُ مَا صحت هِبته فِيهِ وللمريض الثَّانِي ثَمَان وَصَحَّتْ هِبَتُهُ فِي ثُمُنٍ فَاعْتَدَلَ الْبُرْهَانُ ثُلُثًا وَثُلُثَيْنِ طَرِيقَةُ الدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ تَجْعَلُ الْعَبْدَ دِينَارًا وَدِرْهَمًا وَتَجْبُرُ الْهِبَةَ فِي دِرْهَمٍ مِنْهُ وَتَرْجِعُ بِهِبَةِ الثَّانِي ثُلُثَ دِرْهَمٍ فَيَحْصُلُ مَعَ الْأَوَّلِ دِينَارٌ وَثُلُثُ دِرْهَمٍ يَعْدِلُ دِرْهَمَيْنِ فَتَطْرَحُ ثُلُثَ دِرْهَمٍ بِثُلُثٍ يَبْقَى دِينَارٌ يَعْدِلُ دِرْهَمًا وَثُلُثَيْ دِرْهَمٍ فَتَبْسُطُهَا أَثْلَاثًا فَيَصِيرُ الدِّينَارُ ثَلَاثَةً وَالدِّرْهَمُ وَالثُّلُثَانِ خَمْسَةً فَتَقْلِبُ الْعِبَارَةَ وَتَجْعَلُ الدِّينَارَ خَمْسَةً وَالدِّرْهَمَ فِي الْوَضْعِ الْأَوَّلِ ثَلَاثَةً وَقَدْ صَحَّتِ الْهِبَةُ فِي دِرْهَمٍ وَهُوَ ثَلَاثَةٌ مِنْ ثَمَانِيَةٍ وَيَعُودُ الْعَمَلُ إِلَى مَا تَقَدَّمَ وَسِرُّ الْبَابِ أَنَّا لَا نُعَبِّرُ عَمَّا صَحَّتِ الْهِبَةُ الْأُولَى فِيهِ إِلَّا بِالشَّيْءِ الْمُبْهَمِ وَنُعَبِّرُ عَمَّا صَحَّتِ الْهِبَةُ الثَّانِيَةُ فِيهِ بِالثُّلُثِ وَالسَّبَبُ فِيهِ أَنَّهُ قَدْ يَدُورُ لِلْوَاهِبِ شَيْءٌ بَعْدَ هِبَتِهِ وَجُهِلَ مِقْدَارُ مَنْزَعِهِ إِلَى أَنْ يُثْبِتَهُ الْجَبْرُ الثَّانِيَةُ أَنْ يَكُونَ الْوَاهِبُ الثَّانِي صَحِيحًا دُونَ الْأَوَّلِ فَإِنَّ الْمَسْأَلَةَ تَدُورُ عَلَى الْأَوَّلِ مِنْ جِهَةِ الْعَوْدِ إِلَيْهِ وَيَزِيدُ مَالُهُ بَعْدَ النُّقْصَانِ فَنَقُولُ صَحَّتِ الْهِبَةُ الْأُولَى فِي شَيْءٍ فَبَقِيَ عَبْدٌ إِلَّا شَيْئًا وَبَطَلَتِ الْهِبَةُ فِي عَبْدٍ إِلَّا شَيْئًا ثُمَّ رَجَعَ الشَّيْءُ الْمَوْهُوبُ كُلُّهُ فَحَصَلَ مَعَ وَرَثَةِ الْأَوَّلِ عَبْدٌ كَامِلٌ يَعْدِلُ شَيْئَيْنِ ضِعْفَ مَا صَحَّتِ الْهِبَةُ فِيهِ فَتَقْلِبُ الِاسْمَ بِجَعْلِ الْعَبْدِ شَيْئَيْنِ وَالشَّيْءُ وَاحِدٌ وَالْوَاحِدُ مِنَ الِاثْنَيْنِ نِصْفُهُ فَقَدْ صَحَّتْ هِبَتُهُ فِي نِصْفِ الْعَبْدِ وَرَجَعَ ذَلِكَ إِلَيْهِ فَحَصَلَ عَبْدٌ كَامِلٌ يَعْدِلُ ضِعْفَ مَا وَهَبَ الثَّالِثَةُ وَهَبَ مَرِيضٌ عَبْدًا يُسَاوِي أَلْفًا لِمَرِيضٍ وَأَقْبَضَهُ إِيَّاهُ فَوَهَبَهُ الْمَوْهُوبُ لِلْوَاهِبِ وَأَقْبَضَهُ إِيَّاهُ وَمَاتَا وَخَلَّفَ الْوَاهِبُ الْأَوَّلُ أَلْفَ دِرْهَمٍ سِوَى الْعَبْدِ فَنَقُولُ نُقَدِّرُ الْهِبَةَ الْأُولَى شَيْئًا وَبَطَلَتِ الْهِبَةُ فِي عَبْدٍ إِلَّا شَيْئًا وَرَجَعَ لِلْوَاهِبِ ثُلُثُ شَيْءٍ بِالْهِبَةِ الثَّانِيَةِ فَبَقِيَ مَعَهُ عَبْدٌ إِلَّا ثُلُثَيْ شَيْءٍ وَمَعَهُ أَلْفٌ هِيَ مِثْلُ قِيمَةِ الْعَبْدِ فَنَقُولُ كَانَ مَعَهُ فِي التَّقْدِيرِ عَبْدَانِ إِلَّا ثُلُثَيْ شَيْء يعدل
стр. 5163
شَيْئَيْنِ فَتَجْبُرُ وَتُقَابِلُ يَكُونُ عَبْدَانِ يَعْدِلَانِ شَيْئَيْنِ وَثُلُثَيْ شَيْءٍ تَبْسُطُهُمَا أَثْلَاثًا وَتَقْلِبُ الِاسْمَ فَيَكُونُ الْعَبْدُ ثَمَانِيَةً وَالشَّيْءُ سِتَّةً وَهِيَ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الثَّمَانِيَةِ فَتَصِحُّ هِبَةُ الْأَوَّلِ فِي ثَلَاثَةِ أَرْبَاعِ الْعَبْدِ وَتَبْطُلُ فِي رُبُعِهِ وَيَرْجِعُ إِلَيْهِ بِهِبَةِ الثَّانِي رُبْعُهُ وَمَعَهُ مِنَ التَّرِكَةِ مِثْلُ قِيمَةِ الْعَبْدِ فَقَدْ حَصَلَ مِنْهُ عَبْدٌ وَنِصْفٌ ضِعْفُ مَا وَهَبَ طَرِيقَةُ السِّهَامِ وَهِيَ الَّتِي تَقَدَّمَتْ لِلتُّونُسِيِّ تَأْخُذُ عَدَدًا لَهُ ثُلُثٌ وَلِثُلُثِهِ ثُلُثٌ وَأَقَلُّهُ تِسْعَةٌ وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّهُ يَرْجِعُ إِلَيْهِ ثُلُثُ مَا تَصِحُّ هِبَتُهُ فِيهِ وَهِيَ سَهْمٌ مِنَ الثَّلَاثَةِ وَهُوَ وَاحِدٌ وَذَلِكَ سَهْمُ الدَّوْرِ فَتُسْقِطُهُ مِنَ التِّسْعَةِ تَبْقَى ثَمَانِيَةٌ وَهِيَ سِهَامُ الْعَبْدِ ثُمَّ خُذِ الثَّلَاثَةَ الَّتِي عَزَلْتَهَا لِلْهِبَةِ فَزِدْ عَلَيْهَا مِثْلَهَا لِأَنَّ التَّرِكَةَ مِثْلُ قِيمَةِ الْعَبْدِ فَتَكُونُ سِتَّةً نِسْبَتُهَا لِلثَّمَانِيَةِ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهَا فَتَصِحُّ الْهِبَةُ فِي ثَلَاثَةِ أَرْبَاعِ الْعَبْدِ وَبَيَانُهُ أَنَّا عَزَلْنَا مِنَ الْعَبْدِ ثُلُثَهُ وَنَزِيدُ بِسَبَبِ التَّرِكَةِ ثَلَاثَةً أُخْرَى فَإِنَّ التَّرِكَةَ مِثْلُ الْعَبْدِ فَاجْتَمَعَ سِتَّةُ أَسْهُمٍ فَنَبْسُطُهَا لِعَدَدِ سِهَامِ الْعَبْدِ وَهِيَ ثَمَانِيَةٌ فَتَقَعُ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الْعَبْدِ طَرِيقَةُ الدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ تَجْعَلُ الْعَبْدَ دِينَارًا وَدِرْهَمًا وَتَجْبُرُ الْهِبَةَ فِي دِرْهَمٍ مِنْهُ يَبْقَى مَعَهُ مِنَ الْعَبْدِ دِينَارٌ يَرْجِعُ إِلَيْهِ مِنَ الْهِبَةِ الثَّانِيَةِ ثُلُثُ دِرْهَمٍ وَمَعَهُ مِنَ الدَّرَاهِمِ مِثْلُ قِيمَةِ الْعَبْدِ فَيَجْتَمِعُ مَعَهُ دِينَارَانِ وَدِرْهَمٌ وَثلث دِرْهَم تَبْسُطُهَا أَثْلَاثًا يَكُونُ الدِّينَارُ سِتَّةً وَالدِّرْهَمُ اثْنَيْنِ فَتَقْلِبُ الِاسْمَ فَيَكُونُ الدِّينَارُ اثْنَيْنِ وَالدِّرْهَمُ سِتَّةً وَمَجْمُوعُهُمَا ثَمَانِيَةٌ وَالسِّتَّةُ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهَا الرَّابِعَةُ قِيمَةُ الْعَبْدِ أَلْفٌ وَوَهَبَهُ الْمَوْهُوبُ لِلْوَاهِبِ وَهُمَا مَرِيضَانِ وَعَلَى الْوَاهِبِ دَيْنٌ خَمْسُمِائَةٍ فَبِقَدْرِ الدَّيْنِ يَبْطُلُ مِنْ هِبَةِ الْعَبْدِ النِّصْفُ لِلدَّيْنِ وَالثُّلُثَانِ مِنَ النِّصْفِ الْآخَرِ لِلْمَرِيضِ يَبْقَى السُّدْسُ وَبِالْهِبَةِ الثَّانِيَةِ يَرْجِعُ إِلَيْهِ ثُلُثُ السُّدْسِ فَتَصِحُّ الْهِبَةُ فِي ثُلُثِهِ فَيَأْخُذُ الدَّيْنَ وَالْمُوصَى بَعْضُهُ عَلَى الْحِسَابِ الْمُتَقَدِّمِ فَيَدُورُ أَبَدًا فَنَقُولُ صَحَّتْ هِبَةُ الْأَوَّلِ فِي شَيْءٍ وَبَطَلَتْ فِي عَبْدٍ إِلَّا شَيْئًا وَرَجَعَ إِلَيْهِ بِالْهِبَةِ الثَّانِيَةِ ثُلُثُ شَيْءٍ فَبَقِيَ مَعَهُ عَبْدٌ إِلَّا ثُلُثَ شَيْءٍ يُقْضَى مِنْهُ الدَّيْنُ وَمَعَهُ مِقْدَارُ
стр. 5164
نِصْفِ عَبْدٍ فَيَبْقَى مَعَ الْوَرَثَةِ نِصْفُ عَبْدٍ إِلَّا ثُلُثَيْ شَيْءٍ يَعْدِلُ شَيْئَيْنِ وَثُلُثَيْ شَيْءٍ تَجْبُرُ نِصْفَ الْعَبْدِ بِثُلُثَيْ شَيْءٍ وَتَزِيدُ عَلَى عَدِيلِهِ مِثْلَهُ يَكُونُ نِصْفَ عَبْدٍ يَعْدِلُ شَيْئَيْنِ وثلثي شَيْء تبسطها بمخرج النّصْف ولثلث فَيَصِيرُ بِهَا إِلَى تِسْعَةٍ فَيَكُونُ الْعَبْدُ ثَلَاثَةً وَالشَّيْءُ سِتَّةَ عَشَرَ فَتَقْلِبُ الِاسْمَ فَيَكُونُ الْعَبْدُ سِتَّةَ عَشَرَ وَالشَّيْءُ ثَلَاثَةً وَلَا يُنْظَرُ فِي مَنْزِلَةِ الْقَلْبِ إِلَى كَوْنِ مَا فِي يَدِ الْوَرَثَةِ نِصْفَ عَبْدٍ بَلْ يُنْظَرُ لِلْجِنْسِ مِنْ غير التفاف إِلَى الْكَسْرِ وَالْعَدَدِ يُخَرَّجُ أَنَّ هِبَةَ الْأَوَّلِ صَحَّتْ فِي ثَلَاثَةِ أَجْزَاءٍ مِنْ سِتَّةَ عَشَرَ جُزْءًا مِنَ الْعَبْدِ وَبَطَلَتْ فِي ثَلَاثَةَ عَشَرَ وَرَجَعَ إِلَيْهِ بِالْهِبَةِ الثَّانِيَةِ جُزْءٌ مِنَ الثَّلَاثَةِ فَبَلَغَتْ أَرْبَعَةَ عَشَرَ يُقْضَى مِنْهَا الدَّيْنُ وَهُوَ ثَمَانِيَةُ أَجْزَاءٍ مِثْلُ نِصْفِ الْعَبْدِ يَبْقَى مَعَ الْوَرَثَةِ سِتَّةُ أَجْزَاءٍ مِنْ سِتَّةَ عَشَرَ جُزْءًا مِنَ الْعَبْدِ وَهِيَ ضِعْفُ مَا صَحَّتِ الْهِبَةُ مِنْهُ وَخرج على هَذِه التقادير إِذَا نَشَأَتِ الْأَدْوَارُ عَنْ دَيْنٍ عَلَى الْوَاهِبِ الثَّانِي أَوْ تَرْكِهِ لِلْوَاهِبِ الثَّانِي أَوْ كِلَاهُمَا أَوْ أَحَدُهُمَا فَقَدْ تَقَدَّمَتْ أَمْثَالُهَا مِنْ نَوْعِهَا فَاسْتَدِلَّ بِهَا عَلَيْهَا الْخَامِسَةُ وُهِبَ مَرِيضٌ مِنْ أَخِيهِ أَلْفَ دِرْهَمٍ لَا مَالَ لَهُ غَيْرُهَا فَمَاتَ أَخُوهُ قَبْلَهُ عَنْهُ وَعَنِ ابْنِهِ ثُمَّ مَاتَ الْوَاهِبُ فَرَجَعَ إِلَيْهِ قَبْلَ الْمَوْتِ نِصْفُ مَا وَهَبَ فَيَرْجِعُ الثُّلُثُ فِيهِ لِأَنَّ الثُّلُثَ إِنَّمَا يُعْتَبَرُ بَعْدَ مَوْتِهِ هُوَ فَيَرْجِعُ نِصْفُهُ إِلَيْهِ فَيَدْخُلُ فِي الثُّلُثِ وَهَلُمَّ جَرَّا فَيَدُورُ وَطَرِيقَةُ الْعَمَلِ أَنْ نَقُولَ صَحَّتِ الْهِبَةُ فِي شَيْءٍ مِنَ الْأَلْفِ وَبَطَلَتْ فِي أَلْفٍ إِلَّا شَيْئًا وَرَجَعَ إِلَيْهِ بِالْمِيرَاثِ نِصْفُ الشَّيْءِ الَّذِي صَحَّتِ الْهِبَةُ مِنْهُ فَيَبْقَى مَعَهُ أَلْفٌ إِلَّا نِصْفَ شَيْءٍ يَعْدِلُ شَيْئَيْنِ فَتَجْبُرُ أَلْفًا وَتُقَابِلُ فَيَكُونُ أَلْفٌ يَعْدِلُ شَيْئَيْنِ وَنِصْفَ شَيْءٍ فَالشَّيْءُ خمْسا الْألف فَتَصِح الْهِبَة فِي خمسي الْأَلْفِ وَهُوَ أَرْبَعُمِائَةٍ وَتَبْطُلُ فِي سِتِّمِائَةٍ وَيَرْجِعُ إِلَيْهِ بِالْمِيرَاثِ نِصْفُ الْأَرْبَعِمِائَةِ فَحَصَلَ مَعَ وَرَثَتِهِ ثَمَانمِائَة
стр. 5165
(النَّوْعُ الثَّالِثُ الْإِقْرَارُ الدَّوْرِيُّ)
وَأَنَا أَذْكُرُ مِنْهُ مسَائِل ثَلَاثًا فِي كل مِنْهُمَا دَوْرٌ الْأُولَى ادَّعَى عَلَى رَجُلَيْنِ مَالًا فَقَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لَهُ عَلَيَّ عَشَرَةٌ إِلَّا نِصْفَ مَاله عَلَى صَاحِبِي فَمَتَى أَسْقَطْنَا عَنِ الْمُقِرِّ الْأَوَّلِ شَيْئًا مِنَ الْعَشَرَةِ نَقَصَ مَا نُسْقِطُهُ عَنِ الْمُقِرِّ الثَّانِي وَإِذَا نَقَصَ مَا نسقطه عَن المفر الثَّانِي زَاد مَا سقط عَنِ الْأَوَّلِ بِقَدْرِ مَا يَسْقُطُ عَنِ الثَّانِي وَطَرِيقُ الْجَبْرِ يَجْعَلُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَشَرَةً إِلَّا شَيْئًا ثُمَّ تَأْخُذُ نِصْفَ أَحَدِ الْمَبْلَغَيْنِ فَإِنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا قَالَ إِلَّا نِصْفَ مَا عَلَى الثَّانِي فَنِصْفُ أَحَدِ الْمَبْلَغَيْنِ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ إِلَّا نِصْفَ شَيْءٍ وَذَلِكَ يَعْدِلُ الشَّيْءَ النَّاقِصَ مِنَ الْعَشَرَةِ وَقَدْ قُلْنَا فِي وَضْعِ الْمَسْأَلَةِ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَشَرَةٌ إِلَّا شَيْئًا ثُمَّ اسْتَرْجَعْنَا بَعْدَ هَذَا الْوَضْعِ النِّصْفَ مِمَّا عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فَتَحَقَّقَ أَن الشَّيْء الَّذِي استثنياه خَمْسَةٌ إِلَّا نِصْفَ شَيْءٍ فَنَعُودُ إِلَى الْمُعَادَلَةِ فَنَقُولُ خَمْسَةٌ إِلَّا نِصْفَ شَيْءٍ يَعْدِلُ شَيْئًا فَتَجْبُرُ وَتُقَابِلُ وَتَزِيدُ عَلَى خَمْسَةٍ إِلَّا نِصْفَ شَيْءٍ نِصْفَ شَيْءٍ وَتَزِيدُ عَلَى عَدِيلِهِ مِثْلَهُ فَتَكُونُ خَمْسَةٌ مُعَادِلَةً لِشَيْءٍ وَنِصْفٍ فَالشَّيْءُ ثُلُثَا الْخَمْسَةِ وَهُوَ ثَلَاثَةٌ وَثُلُثٌ فَتَسْقُطُ مِنَ الْعَشَرَةِ ثَلَاثَةٌ وَثُلُثٌ يَبْقَى مِنْهَا سِتَّةٌ وَثُلُثَانِ وَهِيَ مِقْدَارُ مَا عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فَعَلَى كُلِّ وَاحِدٍ عَشَرَةٌ إِلَّا نِصْفَ مَا عَلَى صَاحِبِهِ فَإِنْ قَالَ إِلَّا ثُلُثَ مَا عَلَى صَاحِبِي فَاجْعَلْ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ عَشَرَةً إِلَّا شَيْئًا ثُمَّ تَأْخُذُ ثُلُثَ مَا عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَذَلِكَ ثَلَاثَةٌ وَثُلُثٌ إِلَّا ثُلُثَ شَيْء وَهُوَ يعدل الشَّيْء الَّذِي أسقطناه مِنَ الْعَشَرَةِ فَتَجْبُرُ الثَّلَاثَةَ وَالثُّلُثَ بِثُلُثِ شَيْءٍ وتزيد على عدليه مِثْلَهُ فَيَصِيرُ ثَلَاثَةً وَثُلُثًا فِي مُعَادَلَةِ شَيْءٍ وَثُلُثٍ فَالشَّيْءُ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ ذَلِكَ وَهُوَ دِرْهَمَانِ وَنِصْفٌ وَتُسْقِطُ ذَلِكَ الْمِقْدَارَ مِنَ الْعَشَرَةِ فِي حَقِّهِمَا فَيَبْقَى عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ سَبْعَةٌ وَنِصْفٌ فَإِنْ قَالَ أَحَدُهُمَا لَهُ عَلَيَّ عَشَرَةٌ إِلَّا نِصْفَ مَا عَلَى الْآخَرِ وَقَالَ الْآخَرُ إِلَّا ثُلُثَ مَا عَلَى الْآخَرِ فَاجْعَلْ عَلَى أَحَدِهِمَا ثَلَاثَة أَشَاء لِذِكْرِ الثُّلُثِ وَعَلَى الْآخَرِ عَشَرَةَ
стр. 5166
الْأَشْيَاءِ وَخُذْ نِصْفَ ذَلِكَ وَهُوَ خَمْسَةٌ إِلَّا نِصْفَ شَيْءٍ رُدَّهَا عَلَى الْآخَرِ وَهُوَ ثَلَاثَةُ أَشْيَاء فَتكون خَمْسَة دَرَاهِم وشيئين وَنصف فَإِنَّهُ كَانَ ثَلَاثَةَ أَشْيَاءَ فَالْخَمْسَةُ الْمَضْمُومَةُ فِيهَا اسْتِثْنَاءُ نصف شَيْء فتزيل الِاسْتِثْنَاء وَتسقط نصف وَهَذِهِ الْجُمْلَةُ تَعْدِلُ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ فَتُسْقِطُ الْخَمْسَةَ بِالْخَمْسَةِ فَيَبْقَى شَيْئَانِ وَنِصْفٌ فِي مُقَابَلَةِ خَمْسَةٍ فَيخرج قيمَة الشَّيْء دِرْهَمَانِ الَّذِي قَدَّرْنَاهُ عَلَى أَحَدِهِمَا ثَلَاثَةُ أَشْيَاءَ فَهِيَ سِتَّةٌ وَكَانَ عَلَى الْآخَرِ عَشَرَةٌ إِلَّا شَيْئًا فَذَلِكَ ثَمَانِيَةٌ وَمَتَى زِيدَ ثُلُثُ السِّتَّةِ عَلَى الثَّمَانِيَةِ صَارَتْ عَشَرَةً وَمَتَى زِيدَ نِصْفُ الثَّمَانِيَةِ عَلَى السِّتَّةِ صَارَتْ عَشَرَةً الثَّانِيَةُ قَالَ كُلُّ وَاحِدٍ لَهُ عَلَيَّ عَشَرَةٌ وَثُلُثُ مَا عَلَى الْآخَرِ فَوَضْعُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ يُخَالِفُ مَا تَقَدَّمَ لِأَنَّ الْأَوَّلَ اسْتَثْنَى وَهَذَا زَادَ فَيَزِيدُ الْمُقِرُّ بِهِ على الْعشْرَة جُزْء مَا فَتَقُولُ الثُّلُثُ مَجْهُولٌ فَيُجْعَلُ شَيْئًا فَعَلَى كُلِّ وَاحِدٍ عَشَرَةٌ وَشَيْءٌ ثُمَّ تَأْخُذُ الثُّلُثَ مِنْ أَحَدِ الْجَانِبَيْنِ عَلَى هَذَا الْمَوْضُوعِ فَيَقَعُ ثَلَاثَةً وَثُلُثَ شَيْءٍ وَهَذَا يَعْدِلُ الشَّيْءَ الزَّائِدَ عَلَى الْعَشَرَةِ فَيَسْقُطُ ثُلُثُ شَيْءٍ بِثُلُثِ شَيْءٍ يَبْقَى ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ وَثُلُثٌ قُبَالِةَ ثُلُثَيْ شَيْءٍ فَالشَّيْءُ يَعْدِلُ خَمْسَةَ دَرَاهِمَ وَقِسْ عَلَى هَذَا مَا يَقَعُ مِنْ هَذَا الْبَابِ وَإِذَا قَالَ لَهُ عَلَيَّ عَشَرَةٌ وَنِصْفُ مَا عَلَى صَاحِبِي فَعَلَيْهِ عِشْرُونَ لِأَنَّ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ عَشَرَةً وَشَيْء ثمَّ تَأْخُذ النّصْف فِي أحد الجانين فَيَكُونُ خَمْسَةً وَنِصْفَ شَيْءٍ وَهُوَ يَعْدِلُ الشَّيْءَ الزَّائِدَ عَلَى الْعَشَرَةِ فَتُسْقِطُ نِصْفَ شَيْءٍ بِنِصْفِ شَيْءٍ تَبْقَى خَمْسَةٌ قُبَالَةَ نِصْفِ شَيْءٍ فَالشَّيْءُ عَشَرَةٌ وَهُوَ الْمُقَدَّرُ زِيَادَتُهُ عَلَى الْعَشَرَةِ فَعَلَى كُلِّ وَاحِدٍ عَشَرَةٌ وَعَشَرَةٌ وَهِيَ عِشْرُونَ وَعَلَى كُلِّ وَاحِدٍ عَشَرَةٌ وَنِصْفُ مَا عَلَى صَاحِبِهِ وَلَهُ ضَابِطٌ مِنْ جِهَةِ الْحِسَابِ الْمَفْتُوحِ وَهُوَ أَنه إِذا اسْتَوَى العددان والجزآن أَخَذْتَ الْمُخْرَجَ الْأَعْظَمَ مِنَ الْمُخْرَجِ الْمَذْكُورِ فَإِنْ قَالَ وَرُبُعُ مَا عَلَى صَاحِبِي انْتَقَلْتَ لِلثُّلُثِ فَتَقُولُ ثُلُثُ الْعَشَرَةِ ثَلَاثَةٌ وَثُلُثٌ وَهِيَ رُبُعُ ثَلَاثَةَ عَشَرَ وَثُلُثٌ فَعَلَى كُلِّ وَاحِدٍ عَشَرَةٌ وَرُبُعُ مَا عَلَى الْآخَرِ
стр. 5167
وَإِنْ قَالَ وَثُلُثُ مَا عَلَى صَاحِبِي انْتَقَلْتَ لِلنِّصْفِ وَنِصْفُ الْعَشَرَةِ خَمْسَةٌ فَعَلَى كُلِّ وَاحِدٍ عَشَرَةٌ وَثُلُثُ مَا عَلَى الْآخَرِ لِأَنَّ الْخَمْسَةَ ثُلُثُ الْخَمْسَةَ عَشَرَ وَإِنْ قَالَ وَنِصْفُ مَا عَلَى الْآخَرِ انْتَقَلْتَ لِلْكُلِّ لِأَنَّهُ مَا بَعْدَ النِّصْفِ مِنَ الْمَخَارِجِ الْمُفْرَدَةِ إِلَّا الْكُلَّ كَذَلِكَ تُسْتَعْمَلُ بَقِيَّةُ الْكُسُورِ الثَّالِثَةُ قَالَ أَحَدُهُمَا لَهُ عَلَيَّ عَشَرَةٌ إِلَّا نِصْفَ مَا عَلَى الْآخَرِ وَقَالَ الْآخَرُ لَهُ عَلَيَّ عَشَرَةٌ وَثُلُثُ مَا عَلَى الْآخَرِ فَيَلْزَمُ الدَّوْرُ فَعَلَى الْأَوَّلِ عَشَرَةٌ إِلَّا شَيْئًا وَهَذَا الشَّيْءُ هُوَ نِصْفُ مَا عَلَى الثَّانِي فَعَلَى الثَّانِي شَيْئَانِ وَقَدْ قَالَ الْآخَرُ وَثُلُثُ مَا عَلَى الْآخَرِ وَثُلُثُ الَّذِي عَلَى الْآخَرِ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ وَثُلُثٌ إِلَّا ثُلُثَ شَيْءٍ تَزِيدُ ذَلِكَ عَلَى الْعَشَرَةِ فِي جَانِبِ الزِّيَادَةِ تَبْلُغُ ثَلَاثَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا وَثُلُثًا إِلَّا ثُلُثَ شَيْءٍ وَذَلِكَ يَعْدِلُ شَيْئَيْنِ فَإِذَا قَدَّرْنَا فِي جَانِبِهِ شَيْئَيْنِ فَاجْبُرِ الِاسْتِثْنَاءَ وَقَابِلْ فَتَكُونُ ثَلَاثَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا وَثُلُثًا تَعْدِلُ شَيْئَيْنِ وَثُلُثَ شَيْءٍ فَالشَّيْءُ الْوَاحِدُ يَعْدِلُ خَمْسَةَ دَرَاهِمَ وَخَمْسَةَ أَسْبَاعِ دِرْهَمٍ وَكَانَ عَلَى أَحَدِهِمَا شَيْئَانِ فَذَلِكَ أَحَدَ عَشَرَ دِرْهَمًا وَثَلَاثَةُ أَسْبَاعٍ وَكَانَ عَلَى الْآخَرِ عَشَرَةٌ إِلَّا شَيْئًا فَذَلِكَ أَرْبَعَةٌ وَسُبُعَانِ فَعَلَى الْمُسْتَثْنِي أَرْبَعَةُ دَرَاهِمَ وَسُبُعَا دِرْهَمٍ وَعَلَى الْآخَرِ أَحَدَ عَشَرَ دِرْهَمًا وَثَلَاثَةُ أَسْبَاعِ دِرْهَمٍ فَإِذَا زِيدَ نِصْفُهَا وَهُوَ خَمْسَةٌ وَخَمْسَةُ أَسْبَاعٍ عَلَى الْآخَرِ وَهُوَ أَرْبَعَةُ دَرَاهِمَ وَسُبُعَانِ بَلَغَ عَشَرَةً فَإِذَا أُخِذَ ثُلُثُ أَرْبَعَةٍ وَسُبُعَيْنِ وَذَلِكَ دِرْهَمٌ وَثَلَاثَةُ أَسْبَاعٍ تُزَادُ عَلَى الْعَشَرَةِ بَلَغَ أَحَدَ عَشَرَ دِرْهَمًا وَثَلَاثَةَ أَسْبَاعِ دِرْهَمٍ وَقِسْ عَلَى هَذِهِ الْمَدَارِكِ
(النَّوْعُ الرَّابِعُ النِّكَاحُ)
وَأَذْكُرُ مِنْهُ مسَائِل ثَلَاثًا يَلْزَمُ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ الدَّوْرُ الْأُولَى تَزَوَّجَهَا فِي مَرَضِهِ بِمِائَةٍ لَا مَالَ لَهُ غَيْرُهَا وَمَهْرُ مِثْلِهَا خَمْسُونَ وَمَاتَتْ قَبْلَهُ فَخَمْسُونَ مُحَابَاةً مُعْتَبَرَةً مِنَ الثُّلُثِ فَمَاتَ الزَّوْجُ بَعْدَهَا وَهُوَ وَارِثُهَا لَزِمَ الدَّوْرُ لِأَنَّهُ يَرِثُ مِنْهَا فَيَزِيدُ مَالُهُ فَيَزِيدُ مَا يَحْصُلُ لَهَا مِنَ الْمُحَابَاةِ وَإِذَا زَادَ مَا يَحْصُلُ لَهَا زَادَ مَا يَرِثُهُ فَنَقُولُ لَهَا خَمْسُونَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ وَلَهَا شَيْءٌ بِالْمُحَابَاةِ فَيَبْقَى مَعَ الزَّوْجِ خَمْسُونَ إِلَّا شَيْئًا وَيَحْصُلُ مَعَ الْمَرْأَةِ خَمْسُونَ وَشَيْءٌ وَيرجع
стр. 5168
نِصْفُ ذَلِكَ لِلزَّوْجِ بِالْإِرْثِ فَيَحْصُلُ مَعَ وَرَثَةِ الزَّوْجِ خَمْسَةٌ وَسَبْعُونَ إِلَّا نِصْفَ شَيْءٍ وَذَلِكَ يَعْدِلُ شَيْئَيْنِ ضِعْفَ الْمُحَابَاةِ فَيُجْبَرُ وَيُقَابَلُ فَيَكُونُ خَمْسَةٌ وَسَبْعُونَ تَعْدِلُ شَيْئَيْنِ وَنِصْفَ شَيْءٍ وَالشَّيْءُ خُمُسَا الْخَمْسَةِ وَالسَّبْعِينَ وَذَلِكَ ثَلَاثُونَ وَهُوَ مِقْدَارُ مَا حَازَ مِنَ الْمُحَابَاةِ فَيَكُونُ لَهَا عَنْ مَهْرِ الْمِثْلِ وَالْمُحَابَاةِ ثَمَانُونَ وَيَبْقَى مَعَ الزَّوْجِ عِشْرُونَ وَيَرِثُ أَرْبَعِينَ فَيَرْجِعُ إِلَيْهِ فَيَجْتَمِعُ مَعَ وَرَثَتِهِ سِتُّونَ وَهِيَ ضِعْفُ الْمُحَابَاةِ فَإِنْ خَلَّفَتْ وَلَدًا فَلَهَا مَهْرُ مِثْلِهَا خَمْسُونَ وَمِنَ الْمُحَابَاةِ شَيْءٌ يَبْقَى مَعَ الزَّوْجِ خَمْسُونَ إِلَّا شَيْئًا وَمَعَهَا خَمْسُونَ وَشَيْءٌ يَرْجِعُ الرُّبُعُ لِلزَّوْجِ اثْنَا عَشَرَ وَنِصْفُ دِرْهَمٍ وَرُبُعُ شَيْءٍ فَيَجْتَمِعُ مَعَ وَرَثَةِ الزَّوْجِ اثْنَانِ وَسِتُّونَ وَنِصْفٌ إِلَّا ثَلَاثَةَ أَرْبَاعِ شَيْءٍ وَذَلِكَ يَعْدِلُ شَيْئَيْنِ فَيُجْبَرُ وَيُقَابَلُ فَيَكُونُ اثْنَانِ وَسِتُّونَ وَنِصْفٌ يَعْدِلُ شَيْئَيْنِ وَثَلَاثَةَ أَربَاع شَيْء فتبسطها أَربَاعًا تصير الدَّرَاهِم مأتين وَخَمْسِينَ وَالْأَشْيَاءُ أَحَدَ عَشَرَ فَتَقْسِمُ الْعَدَدَ عَلَى الدَّرَاهِمِ فَيَخْرُجُ اثْنَانِ وَعِشْرُونَ وَثَمَانِيَةُ أَجْزَاءٍ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ جُزْءًا مِنْ دِرْهَمٍ وَهُوَ مِقْدَارُ الْمُحَابَاةِ فَيَجْتَمِعُ لَهَا بِالْمَهْرِ وَالْمُحَابَاةِ اثْنَانِ وَسَبْعُونَ وَثَمَانِيَةُ أَجْزَاءٍ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ جُزْءًا مِنْ دِرْهَمٍ وَيَحْصُلُ لِلزَّوْجِ بِالْإِرْثِ رُبُعُ الَّذِي حَصَلَ لَهَا وَذَلِكَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا وَجُزْآنِ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ جُزْءًا مِنْ دِرْهَمٍ فَيَجْتَمِعُ مَعَ وَرَثَتِهِ خَمْسَةٌ وَأَرْبَعُونَ دِرْهَمًا وَخَمْسَةُ أَجْزَاءٍ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ جُزْءًا مِنْ دِرْهَمٍ وَهِيَ ضِعْفُ مُحَابَاتِهِ الثَّانِيَةُ إِذَا تَرَكَ خَمْسِينَ سِوَى الصَّدَاقِ خَرَجَتِ الْمُحَابَاةُ مِنَ الثُّلُثِ لِأَنَّ النِّصْفَ يَرْجِعُ لِلزَّوْجِ بِالْإِرْثِ فَإِنْ كَانَ لَهَا وَلَدٌ لَزِمَ الدَّوْرُ وَالطَّرِيقُ أَنْ تَقُولَ لَهَا مَهْرُ الْمِثْلِ خَمْسُونَ وَبِالْمُحَابَاةِ شَيْءٌ فَلَهَا خَمْسُونَ وَشَيْءٌ وَيَبْقَى مَعَ الزَّوْجِ مِنَ الصَّدَاقِ خَمْسُونَ إِلَّا شَيْئًا وَرَجَعَ بِالْإِرْثِ رُبُعُ خَمْسِينَ وَرُبُعُ شَيْءٍ وَهُوَ اثْنَا عَشَرَ وَنِصْفُ دِرْهَمٍ وَرُبُعُ شَيْءٍ وَمَعَ وَرَثَةِ الزَّوْجِ خَمْسُونَ تَرِكَةً يَحْصُلُ مَعَهُمْ مِائَةٌ وَاثْنَا عَشَرَ وَنِصْفُ دِرْهَمٍ إِلَّا ثَلَاثَةَ أَرْبَاعِ شَيْءٍ تَعْدِلُ شَيْئَيْنِ فَيُجْبَرُ وَيُقَابَلُ يَكُونُ مِائَةٌ وَاثْنَا عَشَرَ وَنِصْفٌ تَعْدِلُ شَيْئَيْنِ وَثَلَاثَةَ أَرْبَاعِ
стр. 5169
شَيْءٍ تَبْسُطُهَا أَرْبَاعًا تَكُونُ الدَّرَاهِمُ أَرْبَعَمِائَةٍ وَخَمْسِينَ دِرْهَمًا وَالْأَشْيَاءُ أَحَدَ عَشَرَ تَقْسِمُ الدَّرَاهِمَ عَلَى الْأَشْيَاءِ يَخْرُجُ نَصِيبُ الْوَاحِدِ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا وَعَشَرَةَ أَجْزَاءٍ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ جُزْءًا مِنْ دِرْهَمٍ هَذَا قِيمَةُ الشَّيْءِ وَهُوَ الْمُحَابَاةُ فَجَمِيعُ مَا صَحَّ لَهَا بِمَهْرِ الْمِثْلِ وَالْمُحَابَاةِ تِسْعُونَ دِرْهَمًا وَعشرَة أَجزَاء من أحد عشر جُزْءا من دِرْهَمٍ وَمِنَ التَّرِكَةِ خَمْسُونَ وَرَجَعَ إِلَيْهِ بِالْإِرْثِ رُبُعُ مَا حَصَلَ لَهَا وَهُوَ اثْنَانِ وَعِشْرُونَ وَثَمَانِيَةُ أَجْزَاءٍ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ جُزْءًا مِنْ دِرْهَمٍ فَيَجْتَمِعُ مَعَ وَرَثَةِ الزَّوْجِ أَحَدٌ وَثَمَانُونَ درهما وَتِسْعَة أَجزَاء من أحدد عَشَرَ جُزْءًا وَذَلِكَ ضِعْفُ الْمُحَابَاةِ الثَّالِثَةُ خَلَّفَتِ الْمَرْأَةُ مِائَةً سِوَى الصَّدَاقِ فَنَقُولُ مَلَكَتْ بِالصَّدَاقِ مِائَةً وَلَهَا مِائَةٌ سِوَاهَا يَرْجِعُ نِصْفُ الْمِائَتَيْنِ لِلزَّوْجِ بِالْإِرْثِ فَيَحْصُلُ لِوَرَثَةِ الزَّوْجِ مِائَةٌ وَهِيَ ضِعْفُ الْمُحَابَاةِ فَإِنْ تَرَكَ الزَّوْجُ سِوَى الصَّدَاقِ عِشْرِينَ وَتَرَكَتِ الْمَرْأَةُ سِوَى الصَّدَاقِ ثَلَاثِينَ فَيَلْزَمُ الدَّوْرُ فَنَقُولُ لَهَا بِالْمُحَابَاةِ شَيْءٌ وَلَهَا مِنَ التَّرِكَةِ ثَلَاثُونَ وَذَلِكَ ثَمَانُونَ وَشَيْءٌ وَيَرْجِعُ نِصْفُهَا لِلزَّوْجِ بِالْإِرْثِ أَرْبَعُونَ وَنِصْفُ شَيْءٍ وَكَانَ الْبَاقِي مَعَهُ مِنَ الصَّدَاقِ خَمْسُونَ إِلَّا شَيْئًا وَمِنَ التَّرِكَةِ عِشْرُونَ فَتَرُدُّ عَلَى ذَلِكَ مِيرَاثَهُ وَهُوَ أَرْبَعُونَ وَنِصْفُ شَيْءٍ يَصِيرُ مَعَ وَرَثَتِهِ مِائَةٌ وَعَشَرَةُ دَرَاهِمَ إِلَّا نِصْفَ شَيْءٍ يَعْدِلُ شَيْئَيْنِ فَيُجْبَرُ وَيُقَابَلُ فَتَكُونُ مِائَةٌ وَعَشَرَةُ دَرَاهِمَ تَعْدِلُ شَيْئَيْنِ وَنِصْفَ شَيْءٍ وَالشَّيْءُ خُمُسَا الْمِائَةِ وَالْعَشَرَةِ وَذَلِكَ أَرْبَعَةٌ وَأَرْبَعُونَ فَهِيَ الْمُحَابَاةُ الْجَائِزَةُ تَأْخُذُهَا الْمَرْأَةُ مَعَ مَهْرِ مِثْلِهَا وَتَضُمُّهُ لِتَرِكَتِهَا فَيَجْتَمِعُ لَهَا مِائَةٌ وَأَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ وَيَرِثُ الزَّوْجُ نِصْفُهَا اثْنَانِ وَسِتُّونَ وَكَانَ الْبَاقِي مَعَهُ سِتَّةً وَمِنَ التَّرِكَةِ عِشْرُونَ فَيَجْتَمِعُ لِلزَّوْجِ ثَمَانِيَةٌ وَثَمَانُونَ وَهِيَ ضِعْفُ الْمُحَابَاةِ النَّافِذَةِ فَإِنْ كَانَ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ عِشْرُونَ دِينَارًا لَا مَالَ لَهَا سِوَى الْمِائَةِ الزَّائِدَةِ فَنَقُولُ لَهَا مَهْرُ الْمِثْلِ خَمْسُونَ مُقَدَّمَةٌ عَلَى الدَّيْنِ عَلَى الْخِلَافِ فِي ذَلِكَ وَلَهَا بِالْمُحَابَاةِ شَيْءٌ وَتَرِكَتُهَا خَمْسُونَ يَخْرُجُ مِنْهَا دينهَا عِشْرُونَ يَبْقَى ثَلَاثُونَ وَشَيْءٌ يَرْجِعُ نِصْفُهَا بِالْإِرْثِ لِلزَّوْجِ خَمْسَةَ عَشَرَ وَنِصْفُ شَيْءٍ تَزِيدُهُ عَلَى الْبَاقِي مَعَ الزَّوْجِ وَهُوَ خَمْسُونَ إِلَّا شَيْئًا تَبْلُغُ خَمْسَةً وَسِتِّينَ دِرْهَمًا إِلَّا نِصْفَ شَيْءٍ يَخْرُجُ مِنْهَا دَيْنُهُ عِشْرُونَ تَبْقَى خَمْسَةٌ وَأَرْبَعُونَ دِرْهَمًا إِلَّا نِصْفَ شَيْءٍ تَعْدِلُ شَيْئَيْنِ تُجْبُرُهُمَا بِنِصْفِ شَيْءٍ تَكُونُ خَمْسَةً وَأَرْبَعِينَ
стр. 5170
تُقَابِلُ شَيْئَيْنِ وَنِصْفَ شَيْءٍ فَالشَّيْءُ خُمُسَا الدَّرَاهِمِ وَذَلِكَ ثَمَانِيَة عشر درهما وَهِي الْمُحَابَاة النافدة تَأْخُذُهَا الْمَرْأَةُ مَعَ مَهْرِ مِثْلِهَا وَذَلِكَ ثَمَانِيَةٌ وَسِتُّونَ يَخْرُجُ مِنْهَا دَيْنُهَا يَبْقَى ثَمَانِيَةٌ وَأَرْبَعُونَ يَرِثُ الزَّوْجُ نَصْفَهَا أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ فَالْبَاقِي مَعَهُ مِنَ الْمِائَةِ اثْنَانِ وَثَلَاثُونَ فَاجْتَمَعَ مَعَهُ سِتَّةٌ وَخَمْسُونَ يَخْرُجُ مِنْهَا دَيْنُهُ تَبْقَى سِتَّةٌ وَثَلَاثُونَ وَهُوَ ضِعْفُ الْمُحَابَاةِ الْخَارِجَةِ الرَّابِعَةُ أَصْدَقَهَا فِي مَرَضِهِ مِائَةً لَا مَالَ لَهُ غَيْرُهَا وَمَهْرُ مِثْلِهَا عَشَرَةٌ وَمَاتَتْ قَبْلَهُ وَخَلَّفَتْ عَشَرَةً سِوَى الصَّدَاقِ وَأَوْصَتْ بِثُلُثِ مَالِهَا ثُمَّ مَاتَ الزَّوْجُ فَإِنَّهَا تَدُورُ وَطَرِيقُ الْعَمَلِ أَنَّهَا حَازَتْ عَشَرَةً بِمَهْرِ الْمِثْلِ وَلَهَا بِالْمُحَابَاةِ شَيْءٌ وَمَعَهَا مِنَ التَّرِكَة عشرَة فَجَمِيع مَالهَا عِشْرُونَ وَشَيْءٌ لِلْمُوصَى لَهُ ثُلُثُهَا سِتَّةٌ وَثُلُثَانِ وَثُلُثُ شَيْءٍ الْبَاقِي تِسْعُونَ إِلَّا شَيْئًا وَعَادَ إِلَيْهِ نِصْفُ مَا بَقِيَ مَعَهَا بَعْدَ الْوَصِيَّةِ وَهِيَ سِتَّةٌ وَثُلُثَانِ وَثُلُثُ شَيْءٍ فَالْجَمِيعُ سِتَّةٌ وَتِسْعُونَ وَثُلُثَانِ وَثُلُثُ شَيْءٍ يَعْدِلُ شَيْئَيْنِ فَبعد الْجَبْر والمقابلة تكون سِتَّة وَتِسْعين وثلثين تعدل شَيْئَيْنِ وَثُلُثَيْ شَيْءٍ تَبْسُطُهَا أَثْلَاثًا يَصِيرُ الْعَدَدُ مِائَتَيْنِ وَتِسْعِينَ وَالْأَشْيَاءُ ثَمَانِيَةً تَقْسِمُ الْعَدَدَ عَلَى الْأَشْيَاءِ يَخْرُجُ الشَّيْءُ سِتَّةً وَثَلَاثِينَ وَرُبُعًا وَهُوَ قَدْرُ الْمُحَابَاةِ وَلَهَا عَشَرَةُ دَرَاهِمَ مَهْرُ الْمِثْلِ فَجَمِيعُ مَهْرِهَا سِتَّةٌ وَأَرْبَعُونَ وَرُبُعٌ وَبَقِيَ مَعَ الزَّوْجِ ثَلَاثَةٌ وَخَمْسُونَ دِرْهَمًا وَثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ دِرْهَمٍ وَقَدْ أَخَذَتِ الْمَرْأَةُ سِتَّةً وَأَرْبَعِينَ وَرُبُعًا وَتَرِكَتُهَا عشرَة فَجَمِيع مَالهَا سِتَّةٌ وَخَمْسُونَ وَرُبُعٌ لِلْمُوصَى لَهُ ثُلُثُهَا وَهُوَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ وَثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ دِرْهَمٍ تَزِيدُهَا عَلَى مَا كَانَ قَدْ بَقِيَ مَعَهُ وَذَلِكَ ثَلَاثَةٌ خَمْسُونَ وَثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ دِرْهَمٍ فَيَجْتَمِعُ مَعَ وَرَثَةِ الزَّوْجِ اثْنَانِ وَتِسْعُونَ وَنِصْفٌ وَهُوَ ضِعْفُ مُحَابَاتِهِ الَّتِي هِيَ سِتَّةٌ وَثَلَاثُونَ وَرُبُعٌ وَأَلْحِقْ بِهَذِهِ الْمَسَائِلِ مَا يُنَاسِبُهَا وَتُخْرِّجُهَا بِهَذِهِ الطُّرُقِ
стр. 5171
(النَّوْع الْخَامِس فِي مسَائِل مُتَفَرِّقَة)
أَذْكُرُ مِنْهَا خَمْسَ مَسَائِلَ الْأُولَى امْرَأَةٌ تَزَوَّجَتْ ثَلَاثَةَ أَزْوَاجٍ أَصْدَقَهَا الْأَوَّلُ شَيْئًا وَالثَّانِي ثَلَاثَةَ أَمْثَالِ مَا أَصْدَقَهَا الْأَوَّلُ وَالثَّالِثُ ثَلَاثَةَ أَمْثَالِ مَا أَصْدَقَهَا الثَّانِي فَكَانَ الْجَمِيعُ خَمْسَةً وَسِتِّينَ اجْعَلْ مَا أَصْدَقَهَا الْأَوَّلُ شَيْئًا يَكُونُ مَا أَصْدَقَهَا الثَّانِي ثَلَاثَةَ أَشْيَاءَ يَكُونُ مَا أَصْدَقَهَا الثَّالِثُ تِسْعَةَ أَشْيَاءَ فَاجْمَعْ ذَلِكَ كُلَّهُ وَقَابِلْ بِهِ الْخَمْسَةَ وَالسِتِّينَ يَخْرُجُ الشَّيْءُ خَمْسَةً وَهُوَ مَا أَصْدَقَهَا الْأَوَّلُ وَكَمِّلِ الْعَمَلَ الثَّانِيَةُ أَصْدَقَهَا الْأَوَّلُ شَيْئًا وَالثَّانِي جِذْرَ مَا أَصْدَقَهَا الْأَوَّلُ وَالثَّالِثُ ثَلَاثَةَ أَمْثَالِ مَا أَصْدَقَهَا الثَّانِي فَكَانَ الْجَمِيعُ اثْنَانِ وَثَلَاثُونَ اجْعَلْ مَا أَصْدَقَهَا الْأَوَّلُ مَالًا يَكُونُ مَا أَصْدَقَهَا الثَّانِي شَيْئًا يَكُونُ مَا أَصْدَقَهَا الثَّالِثُ ثَلَاثَةَ أَشْيَاءَ اجْمَعْ ذَلِكَ كُلَّهُ وَقَابِلْ بِهِ اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ يَخْرُجُ مَا أَصْدَقَهَا الْأَوَّلُ سِتَّةَ عَشَرَ وَالثَّانِي أَرْبَعَةٌ وَالثَّالِثُ اثْنَا عَشَرَ وَكَذَلِكَ جَمِيعُ هَذِهِ الْمَسَائِلِ الثَّالِثَةُ عِشْرُونَ قَفِيزًا مِنْ قَمْحٍ وَشَعِيرٍ وَدَخَنٍ بَاعَ الْقَمْحَ بِسِتَّةٍ وَالشَّعِيرَ بِثَلَاثَةٍ وَالدَّخَنَ بِدِرْهَمَيْنِ فَكَانَ الْجَمِيعُ ثَلَاثَةً وَسَبْعِينَ اجْعَلِ الْقَمْحَ شَيْئًا يَكُنِ الشَّعِيرُ دِينَارًا وَالدَّخَنُ بَاقِيَ الْعِشْرِينَ فَذَلِكَ عِشْرُونَ إِلَّا شَيْئًا وَإِلَّا دِينَارًا اضْرِبْ كُلَّ وَاحِدٍ فِي سِعْرِهِ وَقَابِلِ الْمُجْتَمِعَ بِالثَّلَاثَةِ وَالسَبْعِينَ يَكُنْ مَعَكَ سِتَّةُ أَشْيَاءَ وَثَلَاثَةُ دَنَانِيرَ وَأَرْبَعُونَ إِلَّا شَيْئَيْنِ وَإِلَّا دِينَارَيْنِ وَهَذَا يَعْدِلُ ثَلَاثَةً وَسَبْعِينَ فَتَجْبُرُ وَتُقَابِلُ يَكُنْ مَعَكَ أَرْبَعَةُ أَشْيَاءَ وَدِينَارٌ يَعْدِلُ ثَلَاثَةً وَثَلَاثِينَ فَتَطْلُبُ عَدَدًا تَضْرِبُهُ فِي أَرْبَعَة وتطرح الْمُجْتَمع من الثَّلَاثَة وَالثَّلَاثِينَ وَتَقْسِمُ مَا بَقِيَ عَلَى الْوَاحِدِ فَتَجِدُ الضَّرْبَ فِي أَرْبَعَة ثَمَانِيَة تضربها فِي أَربع تَبْلُغُ اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ الْبَاقِي وَاحِدٌ اقْسِمْهُ عَلَى وَاحِدٍ يَخْرُجُ وَاحِدٌ فَقَدْ خَرَجَ الشَّيْءُ ثَمَانِيَةٌ وَهُوَ الْقَمْحُ وَالدِّينَارُ وَاحِدٌ وَهُوَ الشَّعِيرُ وَالدَّخَنُ بَاقِي الْعِشْرِينَ وَهُوَ أَحَدَ عَشَرَ الرَّابِعَةُ عَشَرَةُ أَقْفِزَةِ شَعِيرٍ وَقَمْحٍ بَاعَ كُلَّ قَفِيزِ شَعِيرٍ فَكَانَ الثَّمَنُ الْمُجْتَمِعُ مِثْلَ مَا بَيْنَ الشَّعِيرَيْنِ وَمَا بَيْنَ الْكَيْلَيْنِ اجْعَلِ الشَّعِيرَ مَا أَحْبَبْتَ مِنَ الْعَشَرَةِ اثْنَيْنِ
стр. 5172
مَثَلًا وَالْحِنْطَةَ بَاقِيَ الْعَشَرَةِ وَسِعْرَ كُلِّ قَفِيزِ شَعِيرٍ إِنْ شِئْتَ أَيَّ سِعْرٍ وَسِعْرَ الْقَمْحِ خِلَافَهُ فَسِعْرُ كُلِّ قَفِيزِ شَعِيرٍ شَيْءٌ قِيمَتُهُ شَيْئَانِ وَسِعْرُ قَفِيزِ الْقَمْحِ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ شَيْءٍ يَكُونُ الْجَمِيعُ سِتَّةَ أَشْيَاءَ فَيَكُونُ جَمِيعُ الثَّمَنِ ثَمَانِيَةَ أَشْيَاءَ تُقَابِلُ بِهِ مَا بَيْنَ السِّعْرَيْنِ وَهُوَ رُبُعُ شَيْءٍ وَمَا بَيْنَ الْكَيْلَيْنِ وَهُوَ سِتَّةٌ فَيَكُونُ بَعْدَ الْمُقَابَلَةِ سَبْعَةَ أَشْيَاءَ وَثَلَاثَةَ أَربَاع شَيْء تعدل سِتَّة الْخَامِسَة بريد خرج مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ وَأَمَرْتَهُ أَنْ يَسِيرَ كل يَوْم عشْرين ميلًا فَصَارَ خَمْسَةَ أَيَّامٍ ثُمَّ أَرْسَلْتَ بَعْدَهُ بَرِيدًا آخَرَ وَأَمَرْتَهُ أَنْ يَسِيرَ فِي كُلِّ يَوْمٍ ثَلَاثِينَ مِيلًا فِي كَمْ يَوْمٍ يَلْحَقُهُ اجْعَلْ أَيَّامَ الْأَوَّلِ أَشْيَاءَ تَكُنْ أَيَّامُ الثَّانِي شَيْئًا إِلَّا خَمْسَةً اضْرِبْ مَا يَمْشِي كُلُّ وَاحِدٍ فِي الْيَوْمِ مِنْ أَمْيَالٍ فِي جَمِيعِ أَيَّامِهِ وَقَابِلْ كُلَّ وَاحِدٍ بِصَاحِبِهِ وَإِنْ شِئْتَ اجْعَلْ أَيَّامَ الثَّانِي شَيْئًا تَكُنْ أَيَّامُ الْأَوَّلِ شَيْئًا وَخَمْسَةً ثمَّ تعْمل على مَا تقدم
(فَائِدَة جَلِيلَةٌ)
تَقَدَّمَ اسْتِنْبَاطُ الصَّوَابِ مِنَ الْخَطَأَيْنِ وَهُوَ عَجَبٌ كَيْفَ يَسْتَلْزِمُ الْخَطَأُ الصَّوَابَ وَقَدْ ذَكَرَ قِسْطَا بْنُ لُوقَا بُرْهَانًا شَافِيًا كَافِيًا بَيِّنًا سَهْلًا عَلَى تَحْقِيقِ ذَلِكَ وَذَكَرَ غَيْرُهُ طُرُقًا وَلَا تَرث طَرِيقه لِسُهُولَتِهَا أَضَعُهَا فِي كِتَابِي هَذَا تَكْمِيلًا لِلْفَائِدَةِ وَرَغْبَةً فِي الْفَضِيلَةِ يَنْتَفِعُ بِهَا أَهْلُ الْفَضْلِ والتحصيل الَّذين الْحِكْمَة صالتهم حَيْثُ وَجَدُوهَا عَقَلُوهَا فَأَقُولُ مِثَالًا قَبْلَ الْبُرْهَانِ وَهُوَ مَالٌ زِيدَ عَلَيْهِ مِثْلُ نِصْفِهِ وَرُبُعِهِ مَضْرُوبًا فِي نَفْسِهِ بَلَغَ خَمْسَةً وَخَمْسِينَ فَنَفْرِضُ مَالَيْنِ أَيَّ مَالَيْنِ كَانَا فَإِنْ أَصَبْنَا فِي الْأَوَّلِ فَلَا خَطَأَ أَوْ فِي الثَّانِي فَهُوَ الْخَطَأُ الْأَصْغَرُ عِنْدَهُمْ أَوْ بَعْدَ الْخَطَأَيْنِ فَهُوَ الْخَطَأُ الْأَكْبَرُ وَيَجِبُ الصَّوَابُ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ لِثَالِثٍ بِالضَّرُورَةِ فَنَفْرِضُ الْمَالَ اثْنَيْ عَشَرَ زِدْنَا عَلَيْهِ نِصْفَهُ سِتَّةً بَلَغَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ وَرُبُعُهُ ثَلَاثَةٌ فِي ثَلَاثٍ بِتِسْعَةٍ بَلَغَ الْجَمِيعُ سَبْعَةً وَعِشْرِينَ فَقَدْ أَخْطَأْنَا بِثَمَانِيَةٍ وَعِشْرِينَ ثُمَّ نَفْرِضُهُ سِتَّةَ عَشَرَ نَزِيدُ عَلَيْهَا نِصْفَهَا ثَمَانِيَةً تَبْلُغُ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ وَرُبُعُهَا أَرْبَعَةٌ فِي أَرْبَعَةٍ مَضْرُوبَةٌ فِي نَفْسِهَا بِسِتَّةَ عَشَرَ تَبْلُغُ أَرْبَعِينَ فَقَدْ أَخْطَأْنَا بِخَمْسَةَ عَشَرَ نُسْقِطُ أَحَدَ الْخَطَأَيْنِ مِنَ
стр. 5173
الْآخَرِ يَفْضُلُ ثَلَاثَةَ عَشَرَ احْفَظْهَا ثُمَّ اضْرِبِ الْخَطَأَ الْأَوَّلَ فِي الْمَالِ الثَّانِي بِثَلَاثِمِائَةٍ وَثَمَانِيَةٍ وَأَرْبَعِينَ وَتَضْرِبُ الْخَطَأَ الثَّانِيَ فِي الْمَالِ الْأَوَّلِ بِثَمَانِيَةٍ وَثَمَانِينَ فَتُسْقِطُ الْمُتَحَصِّلَ الْأَقَلَّ مِنَ الْأَكْثَرِ يَفْضُلُ مِنَ الْأَكْثَرِ مِائَةٌ وَثَمَانِيَةٌ وَسِتُّونَ تَقْسِمُهَا عَلَى الْبَاقِي مِنْ أَحَدِ الْخَطَأَيْنِ وَهُوَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ يَخْرُجُ لِكُلِّ وَاحِدٍ ثَلَاثَةَ عَشَرَ إِلَّا كَسْرًا مَعَ أَنَّ أَصْلَ هَذَا الْمَالِ الْمَجْهُولِ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ عِشْرِينَ فَهَذَا التَّمْثِيلُ فَاسِدٌ مَعَ أَنَّهُ هُوَ الطَّرِيقَةُ الْمُتَقَدِّمَةُ فِي الْعَمَلِ فَيَنْبَغِي أَنْ يُعْلَمَ لِذَلِكَ أَنَّ لِهَذَا الْعَمَلِ شَرْطًا وَهُوَ أَنْ يَكُونَ الْمَالَانِ الْمَأْخُوذَانِ لَهُمَا نِسْبَةٌ خَاصَّةٌ مَتَى لَمْ تَحْصُلْ بَطَلَ الْعَمَلُ وَتِلْكَ النِّسْبَةُ أَنْ تَكُونَ نِسْبَةُ فَضْلِ مَا بَيْنَ الْعَدَدَيْنِ الْمَأْخُوذَيْنِ لِلِامْتِحَانِ إِلَى فَضْلِ مَا بَيْنَ الْحَاصِلَيْنِ مِنْهُمَا كَنِسْبَةِ فَضْلِ مَا بَيْنَ أَحَدِ الْعَدَدَيْنِ الْمَأْخُوذَيْنِ وَالْمَالِ الْمَطْلُوبِ إِلَى خَطَأِ الْعَدَدِ الْمَأْخُوذِ مَعَ الْمَالِ الْمَطْلُوبِ مِثَالُهُ مَالٌ زِدْتَ عَلَيْهِ مِثْلَ نِصْفِهِ وَثَلَاثَةَ دَرَاهِمَ ثُمَّ عَلَى الْمَبْلَغِ مِثْلَ ثُلُثِهِ وَسِتَّةَ دَرَاهِمَ فَصَارَ ثَلَاثِينَ كَمْ أَصْلُ الْمَالِ فَتَضَعُهُ سِتَّةً وَتَزِيدُ عَلَيْهِ نِصْفَهُ ثَلَاثَةَ دَرَاهِمَ ثُمَّ عَلَى الْمَبْلَغِ ثُلُثَهُ وَسِتَّةَ دَرَاهِمَ يَبْلُغُ اثْنَيْنِ وَعِشْرِينَ فَقَدْ أَخْطَأْنَا بِثَمَانِيَةٍ نَاقِصَةٍ ثُمَّ تَضَعُهُ ثَمَانِيَةً وَتَفْعَلُ بِهَا مَا فَعَلْتَ بِالسِّتَّةِ تَبْلُغُ سِتَّةً وَعِشْرِينَ فَأَخْطَأْنَا بِأَرْبَعَةٍ نَاقِصَةٍ فَاضْرِبِ الْمَوْضُوعَ الْأَوَّلَ وَهُوَ سِتَّةٌ فِي الْخَطَأِ الثَّانِي وَهُوَ أَرْبَعَةٌ تَبْلُغُ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ ثُمَّ اضْرِبِ الْمَوْضُوعَ الثَّانِيَ وَهُوَ ثَمَانِيَةٌ فِي الْخَطَأِ الْأَوَّلِ وَهُوَ ثَمَانِيَةٌ تَبْلُغُ أَرْبَعَة وَسِتِّينَ الخطآن ناقصان مَعًا عَن السُّؤَالِ فَأَسْقِطْ أَحَدَ الْمُرْتَفِعَيْنِ مِنَ الْآخَرِ يَبْقَى أَرْبَعُونَ اقْسِمْهَا عَلَى الْبَاقِي مِنْ أَحَدِ الْخَطَأَيْنِ بَعْدَ إِسْقَاطِ الْآخَرِ مِنْهُ وَهُوَ أَرْبَعَةٌ يَخْرُجُ عَشَرَةٌ وَهُوَ الْجَوَابُ وَبَيَانُ تَحْقِيقِ النِّسْبَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ أَنَّ فَضْلَ مَا بَيْنَ الْعَدَدَيْنِ الْمَأْخُوذَيْنِ اثْنَانِ لِأَنَّهُمَا سِتَّةٌ وَثَمَانِيَةٌ وَفَضْلُ مَا بَيْنَ الْمُتَحَصِّلَيْنِ مِنْهُمَا أَرْبَعَةٌ لِأَنَّهُمَا اثْنَانِ وَعِشْرُونَ وَسِتَّةٌ وَعِشْرُونَ وَاثْنَانِ نِصْفُ أَرْبَعَةٍ فَهَذِهِ النِّسْبَةُ نِسْبَةُ النِّصْفِ وَإِذَا أَخَذْتَ أَحَدَ
стр. 5174
الْمَالَيْنِ وَهُوَ سِتَّةٌ مَثَلًا مَعَ الْعَشَرَةِ وَهُوَ الْمَالُ الْمَطْلُوبُ وَجَدْتَ الْفَضْلَ بَيْنَهُمَا أَرْبَعَةً وَنِسْبَةُ هَذَا الْفَضْلِ لِخَطَأِ النِّسْبَةِ الَّتِي أَخَذْتَهَا نِسْبَةُ النِّصْفِ أَيْضًا لِأَنَّهُ ثَمَانِيَةٌ فَقَدْ تَحَقَّقَتِ النِّسْبَةُ فَلَا جَرَمَ صَحَّ الْعَمَلُ وَكَذَلِكَ إِذَا أَخَذْتَ الثَّمَانِيَةَ مَعَ الْمَالِ الْمَطْلُوبِ وَهُوَ الْمِثَالُ الْأَوَّلُ يَفْضُلُ مَا بَيْنَ الْمَالَيْنِ أَرْبَعَةٌ لِأَنَّهَا اثْنَا عَشَرَ وَسِتَّةَ عَشَرَ وَفَضْلُ مَا بَيْنَ الْحَاصِلَيْنِ مِنَ الْمَالَيْنِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ لِأَنَّهَا سَبْعَةٌ وَعِشْرُونَ وَالْآخَرُ أَرْبَعُونَ وَنِسْبَةُ أَرْبَعَةٍ إِلَى ثَلَاثَةَ عَشَرَ نِسْبَةُ الثُّلُثِ إِلَّا ثُلُثَ رُبُعِ ثُلُثٍ وَفَضْلُ مَا بَيْنَ أَحَدِ الْمَالَيْنِ وَهُوَ الِاثْنَا عَشَرَ وَالْمَالِ الْمَطْلُوبِ وَهُوَ عِشْرُونَ فِي ذَلِكَ الْمِثَالِ ثَمَانِيَة فَإِذا نسبتها إِلَى خطأ الاثنى عَشَرَ وَهُوَ ثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ وَجَدْتَ النِّسْبَةَ نِسْبَةَ الثُّلُثِ وَثُمُنِ الثُّلُثِ وَثُلُثِ ثُمُنِ الثُّلُثِ فَقَدِ اخْتَلَفَتِ النِّسْبَةُ فَلِذَلِكَ بَطَلَ الْعَمَلُ إِذَا تَقَرَّرَ تَمْيِيزُ الصَّوَابِ عَنِ الْخَطَأِ فِيمَا يُوجَدُ مِنَ الْأَعْدَادِ فِي الْعَمَلِ فَأَذْكُرُ كَلَامَ قِسْطَا بْنِ لُوقَا فَأَقُولُ قَالَ قِسْطَا بْنُ لُوقَا تَخُطُّ خَطًّا مُسْتَقِيمًا مَجْهُولَ الْقَدْرِ وَهُوَ الْعَدَدُ الْمَطْلُوبُ عَلَيْهِ أد ونتيجة الْمَفْرُوضَةُ خَطُّ د ع وَقَدْ أُخْرِجَ مِنْ نُقْطَةِ د عَلَى زَاوِيَةٍ قَائِمَةٍ وَفَضَلَ خَطُّ أع فَإِذَا أَرَدْنَا مَعْرِفَةَ الْعَدَدِ الْمَطْلُوبِ الَّذِي هُوَ أد ونتيجة د ع فَإِنَّمَا نَمْتَحِنُهُ بِعَدَدَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ فَإِمَّا أَنْ يَكُونَا زَائِدَيْنِ أَوْ نَاقِصَيْنِ أَوْ أَحَدُهُمَا زَائِدٌ وَالْآخَرُ نَاقِصٌ فَلْيَكُنْ أَوَّلًا كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا نَاقِصًا وَهُمَا أَب وَيَخْرُجُ مِنْ نُقْطَتَيْ ب د عمودي ب ح خُطَّ عَلَى أد فَنِسْبَةُ خَطِّ أد إِلَى د ع كَنِسْبَةِ أَب إِلَى ب ح فَنَتِيجَةُ خَطِّ أَب هِيَ ب ح ونتيجة أج هِيَ خطّ وتمم سَطْحَ د م وَتُخْرِجُ مِنْ نُقْطَتَيْ ط ح خَطَّيْنِ مُوَازِيَيْنِ
стр. 5175
لِخَطِّ أد عَلَيْهِمَا ز ص ي وَيَخْرُجُ خَطُّ ب ح خَطٌّ عَلَى اسْتِقَامَةٍ فَيَقَعَانِ عَلَى خَطِّ م ع عَلَى نُقْطَةِ ز س فالعدد الأول خطّ أَب مَعْلُوم ونتيجة خَط ب ح مَعْلُومَةٌ أَيْضًا وَخَطَؤُهُ عَنِ النَّتِيجَةِ الْأُولَى الَّتِي هِيَ خَطُّ د ع وَهِيَ خَطُّ ج ز مَعْلُومٌ أَيْضًا وَالْعَدَدُ الثَّانِي خَطُّ أج مَعْلُومٌ وَنَتِيجَتُهُ خَطُّ ج ظ مَعْلُومٌ أَيْضًا وَخَطَؤُهُ مَعْلُومٌ وَهُوَ ط س فَإِذَا ضَرَبْنَا خَطَأَ الْعَدَدِ الْأَوَّلِ وَهُوَ ز ح فِي الْعَدَدِ الثَّانِي وَهُوَ أج كَانَ مِنْ ذَلِكَ سَطْحُ ز س وَإِذَا ضَرَبْنَا خَطَأَ الْعَدَدِ الثَّانِي وَهُوَ لَا ن فِي الْعَدَدِ الْأَوَّلِ وَهُوَ أَب كَانَ مِنْ ذَلِكَ سَطْحُ لَا م فَإِذَا نَقَصْنَاهُ مِنْ سطح ز س بَقِي علم ص ح ط س وَسَطْحُ ظ ر مُسَاوٍ لِسَطْحِ ي ط لِأَنَّهُمَا الْمُتَمِّمَانِ فَالْعِلْمُ مُسَاوٍ لِسَطْحِ ر ك فَمُسَطَّحُ ر ك مَعْلُومٌ وَعَرْضُهُ ر ص مَعْلُومٌ لِأَنَّهُ فَصْلُ مَا بَيْنَ الْخَطَأَيْنِ فَطُولُهُ مَعْلُومٌ وَهُوَ ز ي مِثْلُ أد الْمَطْلُوبِ
(فَصْلٌ)
فَإِنْ كَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الْعَدَدَيْنِ أَكْثَرَ مِنَ الْمَطْلُوبِ فَإِنَّا نَجْعَلُهُ فِي هَذِه الصُّورَة خطي أهـ أووكل وَاحِد مِنْهُمَا مَعْلُوم وهما أَكْثَرُ مِنْ أد وَيَخْرُجُ أَوَّلًا خَطُّ أع عَلَى اسْتِقَامَةٍ إِلَى نُقْطَةِ ت وَتُتَمِّمُ سَطْحَ وش فالعدد الأول خطّ أهـ مَعْلُوم ونتيجة خَطُّ هـ ق مَعْلُومَةٌ أَيْضًا وَخَطَؤُهُ زَائِدٌ وَهُوَ خَطُّ ف ق وَالْعَدَدُ الثَّانِي خَطُّ أومَعْلُومٌ وَنَتِيجَتُهُ وت مَعْلُومَةٌ وَخَطَؤُهُ ص ت مَعْلُومٌ فَضُرِبَ خَطُّ الْمَالِ الْأَوَّلِ فِي الْمَالِ الثَّانِي هُوَ سَطْحُ ض ع وَضُرِبَ خَطُّ الْمَالِ الثَّانِي فِي الْمَالِ الْأَوَّلِ هُوَ سَطْحُ وس وَإِذَا نَقَصَ الْأَقَلُّ مِنَ الْأَكْثَرِ بَقِيَ سَطْحُ ج ع لِأَنَّ سَطْحَ ح ف مِثْلُ سَطْحِ وض لِأَنَّهُمَا الْمُتَمِّمَانِ وَإِذَا قُسِمَ سَطْحُ ج ع الْمَعْلُومُ عَلَى خَطِّ ع ث الَّذِي هُوَ فَضْلُ أَحَدِ الْخَطَأَيْنِ عَلَى الْآخَرِ خَرَجَ مِنْ ذَلِكَ خَطُّ ح ش مَعْلُومًا وَهُوَ مُسَاوٍ لِخَطِّ أد فَخَطُّ أد مَعْلُومٌ مِثَالُهُ رَجُلٌ اتَّجَرَ فِي مَالٍ فَرَبِحَ مِثْلَهُ وَأَخْرَجَ مِنْهُ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ ثُمَّ اتَّجَرَ فِي
стр. 5176
الْبَاقِي فَرَبِحَ مِثْلَهُ وَأَخْرَجَ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ فَلَمْ يَبْقَ شَيْءٌ قِيَاسُهُ أَنْ تَجْعَلَ أَصْلَ الْمَالِ تِسْعَةً وَنِصْفًا فَتَزِيدُ عَلَيْهِ مِثْلَهُ وَتَنْقُصُ مِنَ الْمَبْلَغِ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ تَبْقَى تِسْعَةٌ تَزِيدُ عَلَيْهَا مثلهَا وَتَنْقُصُ مِنَ الْمَبْلَغِ عَشَرَةً تَبْقَى ثَمَانِيَةٌ تَزِيدُ عَلَيْهَا مِثْلَهَا وَتَنْقُصُ مِنَ الْمَبْلَغِ عَشَرَةً تَبْقَى سِتَّةٌ وَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ لَا يَبْقَى شَيْءٌ فقد أَخْطَأنَا بِسِتَّة زَائِدَة فَتَقول أَصْلُ الْمَالِ تِسْعَةٌ وَتَفْعَلُ بِهِ كَذَلِكَ فَتُخْطِئُ بِدِرْهَمَيْنِ زائدين فالخطآن زائدان فتأخذ الْفضل بني الْمَوْضِعَيْنِ وَهُوَ نِصْفٌ فَتَنْسُبُهُ إِلَى الْفَضْلِ بَيْنَ الْخَطَأَيْنِ وَهُوَ أَرْبَعَةٌ يَكُونُ ثُمُنًا فَإِنْ أَخَذْتَ بِذَلِكَ النِّسْبَةَ مِنَ السِّتَّةِ كَانَ ثَلَاثَةَ أَرْبَاعٍ تُسْقِطُهَا مِنْ تِسْعَةٍ وَنِصْفٍ تَبْقَى ثَمَانِيَةٌ وَنِصْفٌ وَرُبُعٌ وَهُوَ الْجَوَابُ وَإِنْ أَخَذْتَ بِهَا مِنَ اثْنَيْنِ كَانَ رُبُعًا تُسْقِطُهُ مِنْ تِسْعَةٍ تَبْقَى ثَمَانِيَةٌ وَنِصْفٌ وَرُبُعٌ وَهُوَ الْجَوَابُ
(فَصْلٌ)
فَإِنْ كَانَ أَحَدُ الْمَالَيْنِ زَائِدًا وَالْآخَرُ نَاقِصًا فَإِنَّا نَجْعَلُهُمَا فِي هَذِهِ الصُّورَةِ خَطَّيْ أج أهـ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَعْلُومٌ فَالْمَالُ الْأَوَّلُ خَطُّ أج مَعْلُومٌ وَنَتِيجَتُهُ خَطُّ وق وَخَطَؤُهُ ط س وَالْمَالُ الثَّانِي خَطُّ أهـ مَعْلُومٌ وَنَتِيجَتُهُ خَطُّ وق وَخَطَؤُهُ خَطُّ وق فَإِذَا ضُرِبَ خَطُّ الْمَالِ الْأَوَّلِ فِي الْمَالِ الثَّانِي كَانَ مِنْ ذَلِكَ سَطْحُ ف ص وَإِذَا ضُرِبَ خَطُّ الْمَالِ الثَّانِي فِي الْمَالِ الْأَوَّلِ كَانَ مِنْ ذَلِكَ سَطْحُ س ع وَإِذَا جَمَعْنَاهُمَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ سَطْحُ ك ع لِأَنَّ سَطْحَ ر ع مِثْلُ سَطْحِ ف ك لِأَنَّهُمَا الْمُتَمِّمَانِ فَسَطْحُ ك ع مَعْلُومٌ وَعَرْضُهُ مَعْلُومٌ لِأَنَّهُ مُسَاوٍ لِمَجْمُوعِ الْخَطَأَيْنِ فَطُولُهُ مَعْلُومٌ وَهُوَ ك ص وَهُوَ مُسَاوٍ لَا د الْمَطْلُوبِ وَذَلِكَ مَا أَرَدْنَا بَيَانَهُ مِثَالُهُ عَشَرَةٌ قَسَمْتَهَا بِقِسْمَيْنِ ثُمَّ زِدْتَ عَلَى أَحَدِ الْقِسْمَيْنِ مِثْلَهُ ثُمَّ عَلَى الْمَبْلَغِ مِثْلَ رُبُعِهِ ثُمَّ عَلَى الْمَبْلَغِ مِثْلَ خُمُسَيْهِ فَكَانَ الْمَبْلَغُ يَزِيدُ عَلَى الْقِسْمِ الثَّانِي عَشَرَةً فَقِيَاسُهُ أَنْ تَجْعَلَ أَحَدَ الْقِسْمَيْنِ أَرْبَعَةً وَتَزِيدُ عَلَيْهِ مِثْلَهُ وَعَلَى الْمَبْلَغِ رُبُعَهُ وَعَلَى الْمَبْلَغِ خُمُسَيْهِ تَصِيرُ أَرْبَعَةَ عَشَرَ وَذَلِكَ يَزِيدُ عَلَى الْقِسْمِ الْآخَرِ
стр. 5177
ثَمَانِيَةً فَقَدْ أَخْطَأْنَا بِدِرْهَمَيْنِ نَاقِصَةٍ فَنَقُولُ أَحَدُ الْقِسْمَيْنِ خَمْسَةٌ وَتَفْعَلُ بِهَا مِثْلَ مَا فَعَلْتَ بِالْأَرْبَعَةِ فَتَبْلُغُ سَبْعَةَ عَشَرَ وَنِصْفًا وَذَلِكَ يَزِيدُ عَلَى الْقِسْمِ الْآخَرِ اثْنَيْ عَشَرَ وَنِصْفًا فَقَدْ أَخْطَأْنَا بِدِرْهَمَيْنِ وَنِصْفٍ زَائِدَةٍ فَضُرِبَ الْمَوْضُوعُ الْأَوَّلُ وَهُوَ أَرْبَعَةٌ فِي الْخَطَأِ الثَّانِي وَهُوَ اثْنَانِ وَنِصْفٌ تَبْلُغُ عَشَرَةً وَضُرِبَ الْمَوْضُوعُ الثَّانِي وَهُوَ خَمْسَةٌ فِي الْخَطَأِ الْأَوَّلِ وَهُوَ اثْنَانِ تَبْلُغُ عَشَرَةً وَأَحَدُ الْخَطَأَيْنِ زَائِدٌ وَالْآخَرُ نَاقِصٌ فَتَقْسِمُ مَجْمُوع المرتفعين وَهُوَ عشرُون على مَجْمُوع الخطئين وَهُوَ أَرْبَعَةٌ وَنِصْفٌ يَخْرُجُ أَرْبَعَةٌ وَأَرْبَعَةُ أَتْسَاعٍ وَهُوَ أَحَدُ الْقِسْمَيْنِ وَالثَّانِي خَمْسَةٌ وَخَمْسَةُ أَتْسَاعٍ وَاعْلَمْ أَنَّ هَاهُنَا قَوَاعِدَ يَتَعَيَّنُ التَّنْبِيهُ عَلَيْهَا فِي هَذَا الشَّكْلِ
(الْقَاعِدَةُ الْأُولَى)
فِي قَوْلِهِ فِي الْقِسْمِ الْأَوَّلِ فَنِسْبَةُ خَطِّ أد إِلَى د ع كَنِسْبَةِ خَطِّ أج إِلَى خَطِّ ج ط وَكَذَلِكَ مَا وَقَعَ فِي كَلَامِهِ مِنْ هَذِهِ النِّسَبِ فَهُوَ عَلَى قَاعِدَةٍ ذَكَرَهَا إِقْلِيدِسُ وَهِيَ أَنَّ كُلَّ مُثَلَّثَيْنِ مُتَشَابِهَيْنِ انْطَبَقَتْ زَاوِيَةُ أَحَدِهِمَا عَلَى زَاوِيَةِ الْآخَرِ وَانْطَبَقَ ضِلْعَاهُ على ضلعه فَإِنَّ نِسْبَةَ ضِلْعِ أَحَدِهِمَا إِلَى قَاعِدَتِهِ كَنِسْبَةِ ضِلْعِ الْآخَرِ إِلَى قَاعِدَتِهِ وَكَذَلِكَ هَذِهِ الْمَوَاضِعُ فَتَأَمَّلْهَا تَجِدْهَا كَذَلِكَ مِنْ هَذِهِ الْقَاعِدَةِ
(الْقَاعِدَةُ الثَّانِيَةُ)
أَنَّهُمْ مَتَى قَالُوا تَتِمُّ سَطْحُ د م كَمَا قَالَهُ فِي هَذَا الْعَمَلِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْحُرُوفِ فَمُرَادُهُمْ الْمُرَبَّعُ الَّذِي يَنْقَامُ هَاهُنَا مِنْ ضِلْعِ أد وَضِلْعِ ع م وضلع م أفمجموع ذَلِكَ سَطْحُ مُرَبَّعٍ وَهُوَ مُرَادُهُمْ بِذَلِكَ
(الْقَاعِدَةُ الثَّالِثَةُ)
أَنَّهُمْ مَتَى أَطْلَقُوا الْخَطَّيْنِ الْمُتَوَازِيَيْنِ فَمُرَادُهُمُ الْخَطَّانِ الْمُمْتَدَّانِ عَلَى سَمْتٍ وَاحِدٍ بِحَيْثُ إِذَا خَرَجَا إِلَى غَيْرِ النِّهَايَةِ لَا يَجْتَمِعَانِ أَبَدًا وَلَا يَتَّصِلُ طَرَفُ أَحَدِهِمَا بِالْآخَرِ
стр. 5178
تَنْبِيهٌ قَوْلُهُ فِي الْقِسْمِ الْأَوَّلِ خَطُّ أَب عَنِ النَّتِيجَةِ الْأُولَى الَّتِي هِيَ خَطُّ د ع وَهُوَ خَطُّ ج ن مَعْلُومٌ يُرِيدُ أَنَّهُ الْخَطّ الْكَائِن مِنْ ج إِلَى ن لِأَنَّهُ جَعَلَ الْعَدَدَ الْأَقَلَّ مِنَ الْعَدَدِ الْمَطْلُوبِ فَوق إِلَى جِهَة زَاوِيَة أوالعدد الْأَكْبَرَ مِنَ الْعَدَدِ الْمَطْلُوبِ أَسْفَلَ مِنْهُ إِلَى زَاوِيَة وولذلك أَنَّ الْقَوَاعِدَ النَّاشِئَةَ عَنْ هَذِهِ الْأَعْدَادِ أَوْسَعُ وَعَنِ الْعَدَدِ الْأَقَلِّ أَضْيَقُ وَقَوْلُهُ فِي الْقِسْمِ الْأَوَّلِ إِذَا ضَرَبْنَا خَطَأَ الْعَدَدِ الْأَوَّلِ وَهُوَ ز ح مَعَ أَن خطاه إِنَّمَا هُوَ ج ز لِأَنَّ خَطَّ ز ح الْأَعْلَى مُسَاوٍ لِخَطِّ ج ز الْأَسْفَلِ مِنْهُ وَضَرْبُ أَحَدِ الْمُسَاوِيَيْنِ كَضَرْبِ الْآخَرِ وَقَوْلُهُ كَانَ ذَلِكَ سَطْحَ ر س يُرِيدُ الْمُرَبَّعَ الَّذِي إِحْدَى زَوَايَاهُ س وَالْأُخْرَى م وَالثَّالِثَةُ ز وَالرَّابِعَةُ الَّتِي تَحْتَ ز قُبَالَةَ ج وَهَذَا الْمُرَبَّعُ يَشْتَمِلُ عَلَى أَرْبَعَةِ بُيُوتٍ وَإِنَّمَا حَدَثَ هَذَا الْمُرَبَّعُ مِنْ ذَلِكَ الضَّرْبِ لِأَنَّ خَطَّ أج وَهُوَ الْعَدَدُ الثَّانِي مُسَاوٍ لِخَطِّ ز د ور م مسَاوٍ ل د س وس مُسَاوٍ ل ز د وَالْقَاعِدَةُ فِي الْمِسَاحَةِ أَنَّا نَسْتَغْنِي بِأَحَدِ الضِّلْعَيْنِ الْمُسْتَوِيَيْنِ عَنِ الْآخَرِ فَنَسْتَغْنِي بِ د م عَنْ س د وي س عَنْ ز د وَبِضَرْبِ ز م فِي م س فَيَحْصُلُ الْمُرَبَّعُ الْمَذْكُورُ وَهُوَ قَاعِدَة المساحاة فِي جَمِيعِ الْمُرَبَّعَاتِ الَّتِي هِيَ عَلَى هَذِهِ الصُّورَةِ وَقَوْلُهُ إِذَا ضَرَبْنَا خَطَّ الْعَدَدِ الثَّانِي وَهُوَ ط س فِي الْعَدَدِ الْأَوَّلِ وَهُوَ أَب حَصَلَ سَطْحُ لَا م سَبَبُهُ أَنَّ خَطَّ أَب مُسَاوٍ لِخَطِّ لَا هـ وَخَطُّ ط س مُسَاوٍ لِخَطِّ أَن فَيُسْتَغْنَى بِخَطَّيْنِ عَنْ خَطَّيْنِ وَتَضْرِبُ أَحَدَ الْخَطَّيْنِ الْبَاقِيَيْنِ فِي الْآخَرِ كَمَا تَقَدَّمَ فَيَحْدُثُ الْمُرَبَّعُ الْمَذْكُورُ ثُمَّ قَالَ إِذَا نَقَصْنَاهُ مِنْ سَطْحِ ز س بَقِيَ عَلَمُ ص ح ط س اصْطَلَحَ الْمُهَنْدِسُونَ عَلَى أَنَّهُ إِذَا بَقِيَ ثَلَاثَةُ بُيُوتٍ مِنْ مُرَبَّعٍ يُسَمُّونَهُ عَلَمًا لِشَبَهِهِ بِعَلَمِ السُّلْطَانِ فِي الْحَرْبِ وَقَوْلُهُ وَسَطْحُ ظ ن مُسَاوٍ لِسَطْحِ ي ط لِأَنَّهُمَا الْمَتُمِّمَانِ يَعْنِي لِأَنَّ ح ن ع ي الَّذِي نَظَرُهُ الْخَارِجُ مِنْ نُقْطَةِ أع ظ مُتَّصِلًا ب ت ي ط رُبُعُهُ عَلَى الْعَكْسِ مِنَ الْجِهَةِ الْأُخْرَى فَهَذَا هُوَ الْمُرَادُ بِالتَّتْمِيمِ
стр. 5179
وَقَوْلُهُ فَالْعَلَمُ مُسَاوٍ لِسَطْحِ ز ك مَعْنَاهُ يُسْقَطُ مِنَ الْعَلَمِ سَطْحُ ظ ن وَيُسْتَغْنَى بِسَطْحِ ي ط فَيَحْصُلُ لَنَا سَطْحُ ر ك ثَلَاثَ بُيُوتٍ عَلَى اسْتِقَامَةٍ مِنْ ي إِلَى ر إِلَى وَمن ك إِلَى ص وَقَامَ الْبُرْهَانُ أَيْ كُلُّ أَربع بيُوت انقام مِنْهَا مُرَبَّعٌ وَقَطَعَهُمَا خَطٌّ مَارٌّ بِالزَّوَايَا الثَّلَاثِ عَلَى هَذِهِ الصُّورَةِ فَإِنَّ الْمُتَمِّمَيْنِ يَكُونَانِ مُسْتَوِيَيْنِ بَيَّنَهُ إِقْلِيدِسُ وَعَرْضُ هَذَا السَّطْحِ مَعْلُومٌ لِأَنَّ ص ظ مُسَاوٍ لِخَطِّ أَب فَإِذَا زِدْنَا عَلَيْهِ ي د الَّذِي هُوَ أَحَدُ الْمُتَمِّمَيْنِ الْمُسَاوِي لِلْمُتَمِّمِ الْآخَرِ الْمُسَاوِي لِضَرْبِ ص م الْمَعْلُومِ فِي ج ب الْمَعْلُومِ صَارَ الطُّولُ مَعْلُومًا وَالطُّولُ مُسَاوٍ لِخَطِّ أَب الْعَدَدِ الْمَطْلُوبِ فَعُلِمَ بِالْبُرْهَانِ الْهَنْدَسِيِّ أَنَّ الْأَعْمَالَ السَّابِقَةَ مُؤَدِّيَةٌ لِحُصُولِ الْمَطْلُوبِ بِالْخَطَأَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ وَقَوْلُهُ فِي الْفَصْلِ الثَّانِي إِنْ ضُرِبَ خَطَأُ الْمَالِ الْأَوَّلِ فِي الْمَالِ الثَّانِي هُوَ سَطْحُ ص ع تَقْدِيرُهُ أَنَّ خَطَأَ الْمَالِ الْأَوَّلِ هُوَ ف ق وَهُوَ مُسَاوٍ لِخَطِّ ص ت وَالْمَالُ الْأَوَّلُ هُوَ أووهو مُسَاوٍ لِ ص م وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الْمُتَسَاوِيَيْنِ يَقُومُ مَقَامَ الْآخَرِ فَتَضْرِبُ ص ت فِي ص م فَيَحْصُلُ سَطْحُ ص ع وَقَوْلُهُ ضَرْبُ خَطَأِ الْمَالِ الثَّانِي فِي الْمَالِ الْأَوَّلِ وَهُوَ سَطْحُ وش تَقْدِيرُهُ أَنَّ الْمَالَ الأول هُوَ أهـ ويساويه ر م وَخَطَأُ الْمَالِ الثَّانِي هُوَ ص ت وَيُسَاوِيهِ وط فَيُكْتَفَى بِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الْمُسَاوِيَيْنِ عَنِ الْآخَرِ فَتَضْرِبُ وط فِي وم فَيَحْدُثُ مُرَبَّعُ وش عَلَى مَا تَقَدَّمَ وَقَوْلُهُ إِذَا قُسِمَ سَطْحُ ح ع عَلَى خَطِّ ع ش الَّذِي هُوَ فَضْلُ أَحَدِ الْخَطَأَيْنِ عَلَى الْآخَرِ خَرَجَ خَطُّ ح س مَبْنِيٌّ عَلَى قَاعِدَةٍ وَهِيَ أَنَّ كُلَّ مُرَبَّعٍ وَهُوَ الْعَدَدُ الْمَضْرُوبُ أَحَدُ أَضْلَاعِهِ فِي الْآخَرِ إِذَا قُسِمَ الْمُتَحَصِّلُ عَلَى أَحَدِ أَضْلَاعِهِ خَرَجَ الْآخَرُ نَحْوُ إِذَا ضَرَبْنَا عَشَرَةً فِي اثْنَيْنِ بِعِشْرِينَ فَإِذَا قَسَمْنَاهُ على اثْنَيْنِ خرجت عَشَرَةٌ وَهُوَ الضِّلْعُ الْأَطْوَلُ وَجُعِلَ خَطُّ ع ش فَضْلَ أَحَدِ الْخَطَأَيْنِ لِأَنَّهُ مُسَاوٍ لِ ث ت الَّذِي هُوَ فَضْلُ خَطَأِ وت وَبَحْثُهُ فِي الْفَصْلِ الثَّالِثِ مَبْنِيٌّ عَلَى إِقَامَةِ أَحَدِ الْأُمُورِ الْمُسْتَوِيَةِ مَقَامَ الْآخَرِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ بَيَانُهُ فِي غَيْرِهِ فَهَذَا بَيَانُ كَلَامِ قِسْطَا بْنِ لُوقَا وَتَحْرِيرُ شَكْلِهِ الْهَنْدَسِيِّ
стр. 5180
تَنْبِيهٌ قَدْ يَكُونُ الْمَالُ الْمَفْرُوضُ أَقَلَّ وَخَطَؤُهُ أَكْثَرَ وَقَدْ يَكُونُ أَكْثَرَ وَخَطَؤُهُ أَقَلَّ وَحِينَئِذٍ نقُول الخطآن لَا يَخْلُو إِمَّا أَن يكون نَاقِصَيْنِ أَوْ زَائِدَيْنِ أَوْ أَحَدُهُمَا نَاقِصٌ وَالْآخَرُ زَائِدٌ فَإِذَا كَانَا نَاقِصَيْنِ فَالْمَالَانِ الْمَفْرُوضَانِ إِمَّا أَنْ يَكُونَا أَقَلَّ مِنَ الصَّوَابِ أَوْ أَكْثَرَ وَفِي الْقِسْمَيْنِ تَضْرِبُ فَاضِلَ الْعَدَدَيْنِ فِي أَصْغَرِ الْخَطَأَيْنِ وَتَقْسِمُ عَلَى تَفَاضُلِهِمَا فَمَا خَرَجَ زِيدَ على الْمَفْرُوض الْأَكْبَر إِن كَانَ المفروضان أقل مِنَ الصَّوَابِ وَنُقِصَ مِنْ أَصْغَرِ الْمَفْرُوضَيْنِ إِنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنَ الصَّوَابِ أَوْ تَضْرِبُ بِفَاضِلِ الْعَدَدَيْنِ فِي أَصْغَرِ الْخَطَأَيْنِ وَتَقْسِمُ عَلَى تَفَاضُلِهِمَا فَمَا خرج زيد على الْمَفْرُوض الْأَكْبَر إِن كَانَ الْمَفْرُوضَانِ أَقَلَّ مِنَ الصَّوَابِ وَنُقِصَ مِنْ أَصْغَرِ الْمَفْرُوضَيْنِ إِنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنَ الصَّوَابِ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَحَدُ الْمَفْرُوضَيْنِ نَاقِصًا وَالْآخِرُ زَائِدًا لِأَنَّهُ إِذَا كَانَتِ الْعِلَّةُ فِي كَوْنِ الْخَطَأِ نَاقِصًا كَوْنَ الْمَفْرُوضِ دُونَ الصَّوَابِ اسْتَحَالَ أَنْ يَكُونَ الْمَفْرُوضُ دُونَ الصَّوَابِ عِلَّةً فِي كَوْنِ الْخَطَأِ زَائِدًا لِأَنَّهُ يَلْزَمُ أَنْ تُوجِبَ الْعِلَّةُ الْوَاحِدَةُ أَمْرَيْنِ مُتَضَادَّيْنِ وَهُوَ مُحَالٌ فَإِنْ كَانَ الْخَطَآنِ زَائِدَيْنِ فَالْمَفْرُوضَانِ إِمَّا أَكْثَرُ مِنَ الصَّوَابِ أَوْ أَقَلُّ مِنْهُ وَفِي الْقِسْمَيْنِ يَجِبُ ضَرْبُ الْعَدَدَيْنِ الْمَفْرُوضَيْنِ فِي أَعْظَمِ الْخَطَأَيْنِ وَيُقْسَمُ الْمَبْلَغُ عَلَى تَفَاضُلِهِمَا فَمَا خَرَجَ نُقِصَ مِنْ أَصْغَرِ الْمَفْرُوضَيْنِ إِنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنَ الصَّوَابِ وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ زِيدَ الْخَارِجُ عَلَى أَكْثَرِهِمَا وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَحَدُ الْمَفْرُوضَيْنِ زَائِدًا وَالْآخَرُ نَاقِصًا لِمَا تَقَدَّمَ وَإِنْ كَانَ أَحَدُ الْخَطَأَيْنِ زَائِدًا وَالْآخَرُ نَاقِصًا فَيَمْتَنِعُ أَنْ يَكُونَ الْمَفْرُوضَانِ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ لِأَنَّ الشَّيْءَ الْوَاحِدَ يَمْتَنِعُ أَنْ يُوجِبَ الْمُتَضَادَّيْنِ بَلْ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ أَحَدُهُمَا مُخَالِفًا لِلْآخَرِ بِأَنْ يَكُونَ أَحَدُهُمَا أَكْثَرَ مِنَ الصَّوَابِ وَخَطَؤُهُ زَائِدٌ وَالْآخَرُ أَقَلَّ وَخَطَؤُهُ نَاقِصٌ فَتَضْرِبُ بِفَاضِلِ الْعَدَدَيْنِ فِي النَّاقِصِ مِنَ الْخَطَأَيْنِ وَتَقْسِمُ الْمَجْمُوعَ عَلَى مَجْمُوعِهِمَا فَمَا خَرَجَ زِيدَ عَلَى أَقَلِّ الْمَفْرُوضَيْنِ أَوْ تَضْرِبُ بِفَاضِلِ الْعَدَدَيْنِ فِي الزَّائِدِ مِنَ الْخَطَأَيْنِ وتقسم على مجموعهما فِيمَا خَرَجَ نُقِصَ مِنْ أَعْظَمِ الْمَفْرُوضَيْنِ
стр. 5181
فَإِنْ كَانَ أَحَدُ الْمَفْرُوضَيْنِ أَقَلَّ مِنَ الصَّوَابِ وَخَطَؤُهُ زَائِدٌ وَالْآخَرُ أَكْثَرَ مِنَ الصَّوَابِ وَخَطَؤُهُ نَاقِصٌ فَتَضْرِبُ بِفَاضِلِ الْعَدَدَيْنِ فِي النَّاقِصِ مِنَ الْخَطَأَيْنِ وَتَقْسِمُ الْمَبْلَغَ عَلَى مَجْمُوعِهِمَا فَمَا خَرَجَ نُقِصَ مِنْ أَعْظَمِ الْمَفْرُوضَيْنِ أَوْ تَضْرِبُ بِفَاضِلِ الْعَدَدَيْنِ فِي الزَّائِدِ مِنَ الْخَطَأَيْنِ وَتَقْسِمُ عَلَى مجموعهما فَمَا خرج زيد على أَصْغَر المفروضيين وَلَا يُقَالُ فِي هَذَا الْفَصْلِ أَصْغَرُ الْخَطَأَيْنِ وَأَعْظَمُهُمَا لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ أَوْ مُسَاوِيًا كَقَوْلِكَ نُرِيدُ عَدَدًا إِنْ نَقَصَ ربعه بَقِي خَمْسَة عشر فنفرضه سِتَّةَ عَشَرَ يَبْقَى اثْنَا عَشَرَ وَالْخَطَأُ ثَلَاثَةٌ نَاقِصَةٌ أَوْ ثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ يَبْقَى أَحَدٌ وَعِشْرُونَ وَالْخَطَأُ سِتَّةٌ زَائِدَةٌ فَجَاءَ هَاهُنَا الزَّائِدُ أَعْظَمَ أَوِ اثْنَيْنِ وَعِشْرِينَ تَبْقَى سِتَّةَ عَشَرَ وَنِصْفٌ وَالْخَطَأُ وَاحِدٌ وَنِصْفٌ زَائِدٌ فَجَاءَ هَاهُنَا النَّاقِصُ أَعْظَمَ أَوِ الثَّانِي أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ تَبْقَى ثَمَانِيَةَ عَشَرَ وَالْخَطَأُ ثَلَاثَةٌ زَائِدَةٌ فَقَدْ تَسَاوَى الْخَطَآنِ وَهَذِهِ الْعَوَارِضُ مَأْمُونَةٌ فِي الْوَجْهَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ وَطُرُقُ الْعَمَلِ بِالْخَطَأِ كَثِيرَةٌ غَيْرَ أَنَّ بَعْضَهَا أَيْسَرُ وَبَعْضَهَا أَعْسَرُ وَوَقَعَ لِبَعْضِ الْأَنْدَلُسِيِّينَ أَنَّ الصَّوَابَ يَخْرُجُ مِنْ خَطَأَيْنِ وَثَلَاثَةٍ وَأَكْثَرَ إِذَا وَقَعَ التَّغَيُّرُ فِي الْعَدَدِ الْمَطْلُوبِ بِأَنْ يُعْطَفَ عَلَيْهِ أَو يسْتَثْنى مِنْهُ وَهَذِه بحار من الرياضيات مِنْهَا مَا أحاطت بِهِ الْأَفْكَارُ وَمِنْهَا مَا لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ سُبْحَانَهُ فَسُبْحَانَ مَنْ يَعْلَمُ مَا لَا يَتَنَاهَى عَلَى التَّفْصِيلِ وَهُوَ حَسْبُنَا وَنِعْمَ الْوَكِيلُ
стр. 5182
٣
- (الْقسم الثَّالِث كتاب الْجَامِع)
стр. 5183
(فارغة)
стр. 5184
(كِتَابُ الْجَامِعِ)
هَذَا الْكِتَابُ يَخْتَصُّ بِمَذْهَبِ مَالِكٍ لَا يُوجَدُ فِي تَصَانِيفِ غَيْرِهِ مِنَ الْمَذَاهِبِ وَهُوَ مِنْ مَحَاسِنِ التَّصْنِيفِ لِأَنَّهُ تَقَعُ فِيهِ مَسَائِلُ لَا يُنَاسِبُ وَضْعُهَا فِي رُبْعٍ مِنْ أَرْبَاعِ الْفِقْهِ أَعْنِي الْعِبَادَاتِ وَالْمُعَامَلَاتِ وَالْأَقْضِيَةَ وَالْجِنَايَاتِ فَجَمَعَهَا الْمَالِكِيَّةُ فِي أَوَاخِرِ تَصَانِيفِهَا وَسَمَّوْهَا بِالْجَامِعِ أَيْ جَامِعِ الْأَشْتَاتِ مِنَ الْمَسَائِلِ الَّتِي لَا تُنَاسِبُ غَيْرَهُ مِنَ الْكُتُبِ وَهِيَ ثَلَاثَةُ أَجْنَاسٍ مَا يَتَعَلَّقُ بِالْعَقِيدَةِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِالْأَقْوَالِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِالْأَفْعَالِ وَهُوَ الْأَفْعَالُ وَالتُّرُوكُ بِجَمِيعِ الْجَوَارِحِ
(الْجِنْسُ الْأَوَّلُ الْعَقِيدَةُ)
قَالَ ابْنُ الْقَصَّارِ وَغَيْرُهُ مَذْهَبُ مَالِكٍ وُجُوبُ النَّظَرِ وَامْتِنَاعُ التَّقْلِيدِ فِي أُصُولِ الدِّيَانَاتِ قَالَ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَالْأُسْتَاذُ أَبُو إِسْحَاقَ الْإِسْفَرَايِينِيُّ لَمْ يَرَ بِالتَّقْلِيدِ إِلَّا أَهْلُ الظَّاهِرِ فَيَتَعَيَّنُ عَلَى كُلِّ مُكَلَّفٍ عِنْدَ أَوَّلِ بُلُوغِهِ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ لِجَمِيعِ الْمَوْجُودَاتِ مِنَ الْمُمْكِنَاتِ خَالِقًا وَمُدَبِّرًا هُوَ وَاجِبُ الْوُجُودِ أَزَلِيٌّ أَبَدِيٌّ حَيٌّ بِحَيَاةٍ قَادِرٌ بِقُدْرَةٍ مُرِيدٌ بِإِرَادَةٍ عَالِمٌ بِعِلْمٍ سَمِيعٌ بِسَمْعٍ بَصِيرٌ بِبَصَرٍ مُتَكَلِّمٌ بِكَلَامٍ وَأَنَّ صِفَاتِهِ تَعَالَى وَاجِبَةُ الْوُجُودِ أَزَلِيَّةٌ أَبَدِيَّةٌ عَامَّةُ التَّعَلُّقِ فَيَتَعَلَّقُ عِلْمُهُ بِجَمِيعِ الْجُزْئِيَّاتِ وَالْكُلِّيَّاتِ وَالْوَاجِبَاتِ وَالْمُمْكِنَاتِ وَإِرَادَتُهُ تَعَالَى مُتَعَلِّقَةٌ بِجَمِيعِ الْمُمْكِنَاتِ وَعِلْمُهُ مُتَعَلِّقٌ بِجَمِيعِ الْمَعْلُومَاتِ وَبَصَرُهُ مُتَعَلِّقٌ بِجَمِيعِ الموجودات
стр. 5185
٠ - وَسَمْعُهُ سُبْحَانَهُ مُتَعَلِّقٌ بِجَمِيعِ الْأَصْوَاتِ وَالْكَلَامِ النَّفْسَانِيِّ حَيْثُ كَانَ مِنْ خَلْقِهِ وَالْقَائِمُ بِذَاتِهِ وَأَنَّ قُدْرَتَهُ تَعَالَى عَامَّةُ التَّعَلُّقِ بِجَمِيعِ الْمُمْكِنَاتِ الْمَوْجُودَةِ فِي الْعَالَمِ مِنَ الْحَيَوَانِ وَغَيْرِهِمْ ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْء وَهُوَ السَّمِيع الْبَصِير﴾ لَهُ أَن يفعل الْأَصْلَح لِعِبَادِهِ وَله أَن لَا يَفْعَلَ ذَلِكَ ﴿لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يسْأَلُون﴾ وَأَنَّهُ وَاحِدٌ فِي ذَاتِهِ لَا نَظِيرَ لَهُ وَلَا شريك وَلَا يسْتَحق الْعباد غَيْرُهُ سُبْحَانَهُ وَأَنَّ جَمِيعَ رُسُلِهِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِم صَادِقُونَ فِيمَا جاؤا بِهِ وَأَن مُحَمَّد عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَأَنَّ جَمِيعَ مَا جَاءَ بِهِ حَقٌّ وَمَا أَخْبَرَ بِهِ صِدْقٌ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَأَحْوَالِهِ وَالْقِيَامَةِ وَأَهْوَالِهَا مِنَ الصِّرَاطِ وَالْمِيزَانِ وَجَمِيعُ الْمُغَيَّبَاتِ عِبَادٌ كَالْمَلَائِكَةِ وَالْجَانِّ وَغَيْرِهِمْ وَأَدِلَّةُ جَمِيعِ هَذِهِ الْعَقَائِدِ مَبْسُوطَةٌ فِي عِلْمِ أُصُولِ الدِّينِ وَكَذَلِكَ تَفْصِيلُ هَذِهِ الْحَقَائِقِ وَتَفَارِيعِهَا وَأَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ وَالنَّارَ حَقٌّ مَخْلُوقَتَانِ وَأَنَّهُ لَا يُخَلَّدُ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ فِي النَّارِ بِكَبِيرَةٍ وَأَنَّ مَا شَاءَ اللَّهُ كَانَ وَمَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ وَأَنَّ الْإِيمَانَ اعْتِقَادٌ بِالْقَلْبِ ونطق بِاللِّسَانِ وَعمل بالجوراح وَأَنَّ كَلَامَ اللَّهِ تَعَالَى قَائِمٌ بِذَاتِهِ مَحْفُوظٌ فِي الصُّدُورِ وَمَقْرُوءٌ بِالْأَلْسِنَةِ مَكْتُوبٌ فِي الْمَصَاحِفِ وَأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَرَاهُ الْمُؤْمِنُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيُكَلِّمُهُمْ وَفِي الْجَوَاهِرِ أَمَّا الْقِيَامُ بِدَفْعِ شُبَهِ الْمُبْطِلِينَ فَلَا يَتَعَرَّضُ لَهُ إِلَّا مَنْ طَالَعَ عُلُومَ الشَّرِيعَةِ وَحَفِظَ الْكَثِيرَ مِنْهَا وَفَهِمَ مَقَاصِدَهَا وأحكامها وَأخذ ذَلِك عَن أيمة فاوضهم فِيهَا وراجعهم فِي ألفاظها وأعرضها وَبَلَغَ دَرَجَةَ الْإِمَامَةِ فِي هَذَا الْعِلْمِ بِصُحْبَةِ الأيمة الَّذِينَ أَرْشَدُوهُ لِلصَّوَابِ وَحَذَّرُوهُ مِنَ الْخَطَأِ وَالضَّلَالِ حَتَّى ثَبَتَ الْحَقُّ فِي نَفْسِهِ ثُبُوتًا فَيَكُونُ الْقِيَامُ بِدَفْعِ الشُّبُهَاتِ حِينَئِذٍ فَرْضَ كِفَايَةٍ عَلَيْهِ وَعَلَى أَمْثَالِهِ وَأَمَّا غَيْرُهُمْ فَلَا يَجُوزُ لَهُمُ التَّعَرُّضُ لِذَلِكَ لِأَنَّهُ رُبَّمَا ضَعُفَ عَنْ رَدِّ تِلْكَ الشُّبْهَة فَيتَعَلَّق بِنَفسِهِ مِنْهَا لَا يَقْدِرُ عَلَى إِزَالَتِهِ فَيَكُونُ قَدْ تَسَبَّبَ إِلَى هَلَاكِهِ نَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى الْعِصْمَةَ
следующие страницы →