Полный текст (8 345 стр.). Показаны 1786–1825 · переход к 1791.
стр. 1786
حَدِيثٌ وَاحِدٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ الْجَزَرِيِّ مُسْنَدٌ لَا يَتَّصِلُ مِنْ وَجْهِهِ هَذَا وَهُوَ زَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ يُكْنَى أَبَا سَعِيدٍ اخْتُلِفَ فِي وَلَائِهِ فَقِيلَ إِنَّهُ مَوْلَى زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ أَوْ لِبَنِي عَدِيٍّ وَقِيلَ مَوْلًى لِبَنِي كِلَابٍ وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ مِمَّا يَطُولُ ذِكْرُهُ وَلَمْ يُخْتَلَفْ أَنَّهُ مَوْلًى وَقِيلَ اسْمُ أَبِي أُنَيْسَةَ زَيْدٌ أَيْضًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ فَهُوَ زَيْدُ بْنُ زَيْدٍ وَكَانَ زَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ مِنْ سُكَّانِ الرُّهَا مِنْ عَمَلِ الْجَزِيرَةِ وَمَاتَ بِالرُّهَا سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ فِيمَا ذَكَرَ الْوَاقِدِيُّ وَالطَّبَرِيُّ وَكَانَ كَثِيرَ الْحَدِيثِ رواية لِلْعِلْمِ ثِقَةً صَاحِبَ سُنَّةٍ رَوَى عَنْهُ مَالِكٌ وَالثَّوْرِيُّ وَجَمَاعَةٌ مِنَ الْجُلَّةِ وَكَانَ الثَّوْرِيُّ يُثْنِي عَلَيْهِ وَيَدْعُو لَهُ كَثِيرًا بَعْدَ مَوْتِهِ بِالرَّحْمَةِ وقال البخاري عن عمرو ابن مُحَمَّدٍ النَّاقِدِ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ الْكِلَابِيِّ قَالَ مَاتَ زَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ وَهُوَ ابْنُ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ سَنَةً وَقِيلَ وُلِدَ زَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ سَنَةَ إِحْدَى وَتِسْعِينَ
стр. 1787
وَتُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ وَقِيلَ سَنَةَ خَمْسٍ وَقِيلَ سَنَةَ سِتٍّ وَقِيلَ سَنَةَ سَبْعٍ وَقِيلَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ وَقِيلَ تُوُفِّيَ وَهُوَ ابْنُ بِضْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ سَمِعْتُ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ حَرَّانَ يَقُولُ مَاتَ سَنَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ قَالَ أَبُو عُمَرَ هُوَ مَعْدُودٌ فِي أَهْلِ الْجَزِيرَةِ وَهُوَ رُهَاوِيٌّ وَحَدِيثُهُ الْمَذْكُورُ مَالِكٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أَنِيسَةَ عَنْ عبد الحميد ابن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ الْجُهَنِيِّ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى الْآيَةَ فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ سمعت رسول الله ﷺ يُسْأَلُ عَنْهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ اللَّهَ ﵎ خَلَقَ آدَمَ ثُمَّ مَسَحَ ظَهْرَهُ بِيَمِينِهِ فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ ذُرِّيَّةً فَقَالَ خَلَقْتُ هَؤُلَاءِ لِلْجَنَّةِ وَبِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَعْمَلُونَ ثُمَّ مَسَحَ عَلَى ظَهْرِهِ فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ ذَرِّيَّةً فَقَالَ خَلَقْتُ
стр. 1788
هَؤُلَاءِ لِلنَّارِ وَبِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ يَعْمَلُونَ فَقَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَفِيمَ الْعَمَلُ (قَالَ) فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ اللَّهَ ﵎ إِذَا خَلَقَ الْعَبْدَ لِلْجَنَّةِ اسْتَعْمَلَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ حَتَّى يَمُوتَ عَلَى عَمَلٍ مِنْ أَعْمَالِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيُدْخِلَهُ بِهِ الْجَنَّةَ وَإِذَا خَلَقَ الْعَبْدَ لِلنَّارِ اسْتَعْمَلَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ حَتَّى يَمُوتَ عَلَى عَمَلٍ مِنْ أَعْمَالِ أَهْلِ النَّارِ فَيُدْخِلَهُ بِهِ النَّارَ قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا الْحَدِيثُ مُنْقَطِعٌ بِهَذَا الْإِسْنَادِ لِأَنَّ مُسْلِمَ بْنَ يَسَارٍ هَذَا لَمْ يَلْقَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَبَيْنَهُمَا فِي هَذَا الحديث نعيم ابن رَبِيعَةَ وَهُوَ أَيْضًا مَعَ هَذَا الْإِسْنَادِ لَا تَقُومُ بِهِ حُجَّةٌ
стр. 1789
وَمُسْلِمُ بْنُ يَسَارٍ هَذَا مَجْهُولٌ وَقِيلَ إِنَّهُ مدني وليس بمسلم ابن يَسَارٍ الْبَصْرِيِّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ حَدِيثَ مَالِكٍ هَذَا عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ فَكَتَبَ بِيَدِهِ عَلَى مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ لَا يُعْرَفُ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَا حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْرُورٍ قَالَ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ مِسْكِينٍ وَأَخْبَرَنَا قَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ مَنْصُورٍ قَالَا جَمِيعًا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَنْجَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ وَاقِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ عَنْ زَيْدٍ يَعْنِي ابْنَ أَبِي أُنَيْسَةَ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ نُعَيْمِ بْنِ رَبِيعَةَ الْأَزْدِيِّ وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى وَأَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ وَخَلَفُ ابن الْقَاسِمِ قَالُوا حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ
стр. 1790
شُعَيْبٍ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحِيمِ قَالَ حَدَّثَنِي زَيْدٌ وَهُوَ ابْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ نُعَيْمِ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ فَسَأَلَهُ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ من ظهورهم ذرياتهم قال فقال عمر كنت النَّبِيِّ ﷺ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ فَسَأَلَهُ عَنْهَا فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ ثُمَّ اسْتَخْرَجَ مِنْهُ ذَرِّيَّةَ مَنْ هُوَ كَائِنٌ مِنْهُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَقَالَ لِطَائِفَةٍ مِنْهُمْ هَؤُلَاءِ لِلْجَنَّةِ خَلَقْتُهُمْ وَقَالَ لِطَائِفَةٍ هَؤُلَاءِ لِلنَّارِ خَلَقْتُهُمْ فَمَنْ خَلَقَهُ اللَّهُ لِلْجَنَّةِ اسْتَعْمَلَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ حَتَّى يُمِيتَهُ عَلَى عَمَلٍ مِنْ أَعْمَالِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيُدْخِلَهُ بِهِ الْجَنَّةَ وَمَنْ خَلَقَهُ لِلنَّارِ اسْتَعْمَلَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ حَتَّى يُمِيتَهُ عَلَى عَمَلٍ مِنْ أَعْمَالِ أَهْلِ النَّارِ فَيُدْخِلَهُ بِهِ النَّارَ قَالَ أَبُو عُمَرَ زِيَادَةُ مَنْ زَادَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ نُعَيْمَ بْنَ رَبِيعَةَ لَيْسَتْ حجة
стр. 1791
لِأَنَّ الَّذِي لَمْ يَذْكُرْهُ أَحْفَظُ وَإِنَّمَا تُقْبَلُ الزِّيَادَةُ مِنَ الْحَافِظِ الْمُتْقِنِ وَجُمْلَةُ الْقَوْلِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ حَدِيثٌ لَيْسَ إِسْنَادُهُ بِالْقَائِمِ لِأَنَّ مُسْلِمَ بْنَ يَسَارٍ وَنُعَيْمَ بْنَ رَبِيعَةَ جميعا غَيْرُ مَعْرُوفَيْنِ بِحَمْلِ الْعِلْمِ وَلَكِنْ مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ قَدْ صَحَّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ وُجُوهٍ كَثِيرَةٍ ثَابِتَةٍ يَطُولُ ذِكْرُهَا مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَغَيْرِهِ جَمَاعَةٍ يَطُولُ ذِكْرُهُمْ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ عُثْمَانَ بْنِ غِيَاثٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ وَحُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ لَقِيَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ فَذَكَرَا لَهُ الْقَدَرَ وَمَا يَقُولُونَ فِيهِ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِطُولِهِ وَقَالَ فِي آخِرِهِ وَسَأَلَهُ رَجُلٌ مِنْ مُزَيْنَةَ أَوْ جُهَيْنَةَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَفِيمَ نَعْمَلُ فِي شَيْءٍ قَدْ خَلَا وَمَضَى أَوْ فِي شَيْءٍ مُسْتَأْنَفٍ الْآنَ
стр. 1792
فَقَالَ فِي شَيْءٍ قَدْ خَلَا وَمَضَى فَقَالَ الرَّجُلُ أَوْ بَعْضُ الْقَوْمِ) فَفِيمَ الْعَمَلُ فَقَالَ إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ يُيَسَّرُونَ لِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَإِنَّ أَهْلَ النَّارِ يُيَسَّرُونَ لِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ وَرُوِيَ هَذَا الْمَعْنَى عَنْ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ طُرُقٍ وَمِمَّنْ رَوَى هَذَا الْمَعْنَى فِي الْقَدَرِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَابْنُ عُمَرَ وَأَبُو هُرَيْرَةَ وَأَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ وَأَبُو سَرِيحَةَ الْغِفَارِيُّ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَذُو اللِّحْيَةِ الْكِلَابِيُّ وَعِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ وَعَائِشَةُ وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ وَسُرَاقَةُ بن جعثم وَأَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ وَعُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ وَأَكْثَرُ أَحَادِيثِ هَؤُلَاءِ لَهَا طُرُقٌ شَتَّى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلِيفَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ كُنَّا فِي جِنَازَةٍ فِي بَقِيعِ الْغَرْقَدِ قَالَ
стр. 1793
صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَعَدَ وَقَعَدْنَا حَوْلَهُ وَمَعَهُ مِخْصَرَةٌ فَنَكَّسَ رَأْسَهُ وَجَعَلَ يَنْكُتُ بِمِخْصَرَتِهِ ثُمَّ قَالَ مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ إِلَّا وَقَدْ كُتِبَ مَكَانُهَا مِنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَإِلَّا قَدْ كُتِبَتْ شَقِيَّةً أَوْ سَعِيدَةً فَقَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلَا نَتَّكِلُ عَلَى كِتَابِنَا وَنَدَعَ الْعَمَلَ فَمَنْ كَانَ مِنَّا مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ فَسَيَصِيرُ إِلَى عَمَلِ أَهْلِ السَّعَادَةِ وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الشَّقَاءِ فَسَيَصِيرُ إِلَى عَمَلِ أَهْلِ الشَّقَاءِ فَقَالَ اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ أَمَّا أَهْلُ السَّعَادَةِ فَيُيَسَّرُونَ لِعَمَلِ أَهْلِ السَّعَادَةِ وَأَمَّا أَهْلُ الشَّقَاوَةِ فَيُيَسَّرُونَ لِعَمَلِ أَهْلِ الشَّقَاوَةِ ثُمَّ قَرَأَ فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى وَأَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ قَالَا حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَسَنِ الْبَصْرِيُّ بِالْبَصْرَةِ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَيَّانَ عَنْ يَزِيدَ الرِّشْكِ عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ قَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعُلِمَ أَهْلُ الْجَنَّةِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ قال نعم
стр. 1794
قَالَ فَلِمَ يَعْمَلُ الْعَامِلُونَ قَالَ كُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ قَالَ حَمْزَةُ وَهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ يَزِيدَ الرِّشْكِ مِنْهُمْ شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ أَبُو عُمَرَ وَقَدْ رَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ أَيْضًا عَنْ يَزِيدَ الرِّشْكِ حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ يَزِيدَ الرِّشْكِ عَنْ مُطَرِّفٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ قَاسِمٌ وَحَدَّثَنَا مُضَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَسْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ الْأَيْلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ عَنْ يَزِيدَ قَالَ حَدَّثَنَا مُطَرِّفٌ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعُلِمَ أَهْلُ الْجَنَّةِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَفِيمَ يَعْمَلُ الْعَامِلُونَ قَالَ كُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ وَرَوَاهُ حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ عَنْ حماد بن يزيد عن يزيد الضبعي وهو يريد الرِّشْكِ حَدَّثَنَاهُ خَلَفُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ
стр. 1795
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ الضُّبَعِيُّ عَنْ مُطَرِّفٍ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ (قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعُلِمَ أَهْلُ الْجَنَّةِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَفِيمَ الْعَمَلُ إِذًا قَالَ كُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ وَقَدْ رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ أَيْضًا عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلُهُ) حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَا حَدَّثَنَا قَاسِمٌ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوْحٍ قَالَ حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عُمَرَ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ أَنَّهُ كَانَ مَعَ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ وَأَبِي الْأَسْوَدِ الدِّئَلِيِّ فِي مَسْجِدِ الْبَصْرَةِ فَقَالَ عِمْرَانُ يَا أَبَا الْأَسْوَدِ أَرَأَيْتَ مَا يَعْمَلُ الْعِبَادُ يَعْمَلُونَ فِيمَا سَبَقَ فِي عِلْمِ اللَّهِ السَّابِقِ أَوْ يَسْتَأْنِفُونَ الْعَمَلَ قَالَ لَا بَلْ يَعْمَلُونَ فِيمَا سَبَقَ فِي عِلْمِ اللَّهِ قَالَ أَخْشَى أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ جَوْرًا قَالَ ((لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ)) فَقَالَ عِمْرَانُ ثَبَّتَكَ اللَّهُ إِنَّمَا أَرَدْتُ أَنْ
стр. 1796
أَحْزَرَكَ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَمَّا سَأَلْتُكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَمَا قُلْتَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ شَاكِرٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ وَسَعِيدُ بْنُ خُمَيْرٍ قَالَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ قَالَ أَخْبَرَنَا عَزْرَةُ بْنُ ثَابِتٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ عُقَيْلٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ الدِّئَلِيِّ قَالَ قَالَ لِي عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ أَرَأَيْتَ مَا يَعْمَلُ النَّاسُ وَيَكْدَحُونَ فِيهِ أَشَيْءٌ قُضِيَ عَلَيْهِمْ وَمَضَى عَلَيْهِمْ أَوْ فِيمَا يَسْتَقْبِلُونَ مِمَّا أَتَاهُمْ بِهِ نَبِيُّهُمْ ﷺ وَاتُّخِذَتْ بِهِ عَلَيْهِمُ الْحُجَّةُ قُلْتُ لَا بَلْ شَيْءٌ قُضِيَ عَلَيْهِمْ وَمَضَى عَلَيْهِمْ قَالَ فَهَلْ يَكُونُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ ظُلْمًا قَالَ فَفَزِعْتُ مِنْ ذَلِكَ فَزَعًا شَدِيدًا وَقُلْتُ إِنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ إِلَّا خَلْقُ اللَّهِ وَمِلْكُ يَدِهِ فَلَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ فَقَالَ سَدَّدَكَ اللَّهُ إِنِّي وَاللَّهِ مَا سَأَلْتُكَ إِلَّا لِأَحْزِرَ عَقْلَكَ إِنَّ رَجُلًا مِنْ مُزَيْنَةَ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
стр. 1797
وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ مَا يعمل الناس ويكدحون أشي قُضِيَ عَلَيْهِمْ وَمَضَى عَلَيْهِمْ أَوْ فِيمَا يَسْتَقْبِلُونَ مِمَّا أَتَاهُمْ بِهِ نَبِيُّهُمْ وَاتُّخِذَتْ عَلَيْهِمْ بِهِ الْحُجَّةُ قَالَ لَا بَلْ شَيْءٌ قُضِيَ عَلَيْهِمْ وَمَضَى عَلَيْهِمْ قَالَ فَلِمَ نَعْمَلُ إِذًا قَالَ مَنْ خَلَقَهُ اللَّهُ لِوَاحِدَةٍ مِنَ الْمَنْزِلَتَيْنِ فَهُوَ يُسْتَعْمَلُ لَهَا وَتَصْدِيقُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ أَكْثَرَ النَّاسُ مِنْ تَخْرِيجِ الْآثَارِ فِي هَذَا الْبَابِ وَأَكْثَرَ الْمُتَكَلِّمُونَ مِنَ الْكَلَامِ فِيهِ وَأَهْلُ السُّنَّةِ مُجْتَمِعُونَ عَلَى الْإِيمَانِ بِهَذِهِ الْآثَارِ وَاعْتِقَادِهَا وَتَرْكِ الْمُجَادَلَةِ فِيهَا وَبِاللَّهِ الْعِصْمَةُ وَالتَّوْفِيقُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّاءَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ
стр. 1798
أَبِي السَّوَّارِ الْعَدَوِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ رُفِعَ الْكِتَابُ وَجَفَّ الْقَلَمُ وَأُمُورٌ تُقْضَى فِي كِتَابٍ قَدْ خَلَا قَالَ وَحَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ قال حدثنا الأصمعي قال حدثناالمعتمر بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ أَمَا وَاللَّهِ لَوْ كُشِفَ الْغِطَاءُ لَعَلِمَتِ الْقَدَرِيَّةُ أَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ قَالَ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ قَالَ حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الشَّهِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ مَا يُنْكِرُ هَؤُلَاءِ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ قَدْ عَلِمَ عِلْمًا فَجَعَلَهُ كِتَابًا قَالَ أَبُو عُمَرَ قَالَ اللَّهُ إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ وَقَالَ وما تشاؤون إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ فَلَيْسَ لِأَحَدٍ مَشِيئَةٌ تَنْفُذُ إِلَّا أَنْ تَنْفُذَ مِنْهَا مَشِيئَةُ اللَّهِ تَعَالَى وَإِنَّمَا يَجْرِي الْخَلْقُ فِيمَا سَبَقَ مِنْ عِلْمِ اللَّهِ وَالْقَدَرُ سِرُّ اللَّهِ
стр. 1799
لَا يُدْرَكُ بِجِدَالٍ وَلَا يَشْفِي مِنْهُ مَقَالٌ وَالْحِجَاجُ فِيهِ مَرْتَجَةٌ لَا يُفْتَحُ شَيْءٌ مِنْهَا إِلَّا بِكَسْرِ شَيْءٍ وَغَلْقِهِ وَقَدْ تَظَاهَرَتِ الْآثَارُ وَتَوَاتَرَتِ الْأَخْبَارُ فِيهِ عَنِ السَّلَفِ الْأَخْيَارِ الطَّيِّبِينَ الْأَبْرَارِ وَبِالِاسْتِسْلَامِ وَالِانْقِيَادِ وَالْإِقْرَارِ بِأَنَّ عِلْمَ اللَّهِ سَابِقٌ وَلَا يَكُونُ فِي مُلْكِهِ إِلَّا مَا يُرِيدُ وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ شَاكِرٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ وَسَعِيدُ بْنُ خُمَيْرٍ قَالَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زُرْعَةَ الرُّعَيْنِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ قَالَ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى التَّنْزِيلُ وَعَلَى رَسُولِهِ التَّبْلِيغُ وَعَلَيْنَا التَّسْلِيمُ (وبالله التوفيق)
стр. 1800
حَدِيثٌ وَاحِدٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ رَبَاحٍ مُسْنَدٌ (لَا يَتَّصِلُ مِنْ وَجْهِهِ هَذَا) وَهُوَ زَيْدُ بْنُ رَبَاحٍ مَوْلَى أَدْرَمَ بْنِ غَالِبِ بْنِ فِهْرٍ هَكَذَا قَالَ الْبُخَارِيُّ وَقَالَ ابْنُ شَيْبَةَ قُتِلَ زَيْدُ بْنُ رَبَاحٍ سَنَةَ إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ قَالَ أَبُو عُمَرَ هُوَ ثِقَةٌ مَأْمُونٌ عَلَى مَا حَمَلَ وَرَوَى رَوَى عَنْهُ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَغَيْرُهُ
стр. 1801
وَحَدِيثُهُ مَالِكٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ رَبَاحٍ وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْأَغَرِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْأَغَرِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الْمَسَاجِدِ إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ لَمْ يُخْتَلَفْ عَنْ مَالِكٍ فِي إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ فِي الْمُوَطَّإِ وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ الْمَخْزُومِيُّ عَنْ مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي فَذَكَرَهُ وَهُوَ غَلَطٌ فَاحِشٌ وَإِسْنَادٌ مَقْلُوبٌ وَلَا يَصِحُّ فِيهِ عَنْ مَالِكٍ إِلَّا حَدِيثُهُ فِي الْمُوَطَّإِ عَنْ زَيْدِ بْنِ رَبَاحٍ وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْأَغَرِّ (عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْأَغَرِّ) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْوَرْدِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ مَعْمَرٍ قَالَا حَدَّثَنَا
стр. 1802
إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جَابِرٍ الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ رَبَاحٍ وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ سَلْمَانَ الْأَغَرِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْأَغَرِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الْمَسَاجِدِ إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مِنْ طُرُقٍ ثَابِتَةٍ صِحَاحٍ مُتَوَاتِرَةٍ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْأَغَرُّ اسْمُهُ سَلْمَانُ مَوْلَى جُهَيْنَةَ مِنْ تَابِعِي الْمَدِينَةِ وَأَصْلُهُ مِنْ أَصْبَهَانَ وَهُوَ ثِقَةٌ كَبِيرٌ حُجَّةٌ فِيمَا نَقَلَ رَوَى عَنْهُ ابْنُ شِهَابٍ وَابْنُهُ عُبَيْدُ اللَّهِ وَعُبَيْدُ اللَّهِ أَيْضًا ثِقَةٌ وَحَدِيثُهُ هَذَا صَحِيحٌ مُجْتَمَعٌ عَلَى صِحَّتِهِ إِلَّا أَنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فِي تَأْوِيلِهِ وَمَعْنَاهُ فَتَأَوَّلَهُ قَوْمٌ مِنْهُمْ أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ الزُّبَيْرِيُّ صَاحِبُ مَالِكٍ عَلَى أَنَّ الصَّلَاةَ فِي مَسْجِدِ الرَّسُولِ ﷺ أَفْضَلُ مِنَ الصَّلَاةِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ بِدُونِ أَلْفِ دَرَجَةٍ وَأَفْضَلُ مِنَ الصَّلَاةِ فِي سَائِرِ الْمَسَاجِدِ بألف صلاة
стр. 1803
وَقَالَ بِذَلِكَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْمَالِكِيِّينَ رَوَاهُ بَعْضُهُمْ عَنْ مَالِكٍ وَذَكَرَ أَبُو يَحْيَى السَّاجِيُّ قَالَ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي تَفْضِيلِ مَكَّةَ عَلَى الْمَدِينَةِ فَقَالَ الشَّافِعِيُّ مَكَّةُ خَيْرُ الْبِقَاعِ كُلِّهَا وَهُوَ قَوْلُ عَطَاءٍ وَالْمَكِّيِّينَ وَالْكُوفِيِّينَ وَقَالَ مَالِكٌ وَالْمَدَنِيُّونَ الْمَدِينَةُ أَفْضَلُ مِنْ مَكَّةَ وَاخْتَلَفَ الْبَغْدَادِيُّونَ وَأَهْلُ الْبَصْرَةِ فِي ذَلِكَ فَطَائِفَةٌ تَقُولُ مَكَّةُ وَطَائِفَةٌ تَقُولُ الْمَدِينَةُ وَقَالَ عَامَّةُ أَهْلِ الْأَثَرِ وَالْفِقْهِ أن الصلاة في المسجد الحرام أفضل من الصلاة في مسجد الرسول ﷺ بِمِائَةِ صَلَاةٍ وَرَوَى يَحْيَى بْنُ يَحْيَى عَنِ ابْنِ نَافِعٍ أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنْ مَعْنَى هذاالحديث فَقَالَ مَعْنَاهُ أَنَّ الصَّلَاةَ فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ ﷺ أَفْضَلُ مِنَ الصَّلَاةِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ بِدُونِ أَلْفِ صَلَاةٍ وَفِي سَائِرِ الْمَسَاجِدِ بِأَلْفِ صَلَاةٍ قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا الْقَوْلُ فِي فَضْلِ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ فَقَدْ مَضَى مِنْهُ فِي كِتَابِنَا هَذَا مَا فِيهِ كِفَايَةٌ وَأَمَّا تَأْوِيلُ ابْنِ نَافِعٍ فَبَعِيدٌ عِنْدَ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ بِاللِّسَانِ وَيَلْزَمُهُ أَنْ يَقُولَ إِنَّ الصلاة في مسجد
стр. 1804
الرسول اللَّهِ ﷺ أَفْضَلُ مِنَ الصَّلَاةِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ بِتِسْعِمِائَةِ ضِعْفٍ وَتِسْعَةٍ وَتِسْعِينَ ضِعْفًا وَإِذَا كَانَ هَكَذَا لَمْ يَكُنْ لِلْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَضْلٌ عَلَى سَائِرِ الْمَسَاجِدِ إِلَّا بِالْجُزْءِ اللَّطِيفِ عَلَى تَأْوِيلِ ابْنِ نَافِعٍ وَحَسْبُكَ ضعفا بقول يئول إِلَى هَذَا (فَإِنْ حَدَّ حَدًّا فِي ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ لِقَوْلِهِ دَلِيلٌ وَلَا حُجَّةٌ وَكُلُّ قَوْلٍ لَا تُعَضِّدُهُ حُجَّةٌ سَاقِطٌ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُطَرِّفٍ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْأَيْلِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عَتِيقٍ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ قَالَ سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ صَلَاةٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ خَيْرٌ مِنْ مِائَةِ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ يَعْنِي مِنَ الْمَسَاجِدِ إِلَّا مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَهَذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ وَلَا مُخَالِفَ لَهُمَا مِنَ الصَّحَابَةِ يَقُولَانِ بِفَضْلِ الصَّلَاةِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ عَلَىِ مَسْجِدِ النَّبِيِّ ﷺ وَتَأَوَّلَ بَعْضُهُمْ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عُمَرَ أَيْضًا عَلَى أَنَّ الصلاة فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ ﷺ خَيْرٌ مِنْ تِسْعمِائَةِ صَلَاةٍ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَهَذَا كُلُّهُ تَأْوِيلٌ لَا يُعَضِّدُهُ أَصْلٌ وَلَا يَقُومُ عَلَيْهِ دَلِيلٌ وَقَدْ زَعَمَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ مِنْ أَصْحَابِنَا أَنَّ الصَّلَاةَ
стр. 1805
فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ ﷺ أَفْضَلُ مِنَ الصَّلَاةِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ بِمِائَةِ صَلَاةٍ وَفِي غَيْرِهِ بِأَلْفِ صَلَاةٍ وَاحْتَجَّ لِذَلِكَ بِمَا رَوَاهُ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عَتِيقٍ قَالَ سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ صَلَاةٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ خَيْرٌ مِنْ مِائَةِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ وَحَدِيثُ سُلَيْمَانَ بْنِ عَتِيقٍ هَذَا لَا حُجَّةَ فِيهِ لِأَنَّهُ مُخْتَلَفٌ فِي إِسْنَادِهِ وَفِي لَفْظِهِ وَقَدْ خَالَفَهُ فِيهِ مَنْ هُوَ أَثْبَتُ مِنْهُ فَمِنْ الِاخْتِلَافِ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ مَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ قَاسِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دُلَيْمٍ وَقَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ الْخُرَاسَانِيِّ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَتِيقٍ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُ سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ صلاة
стр. 1806
فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَفْضَلُ مِنْ مِائَةِ صَلَاةٍ فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ ﷺ وَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دُحَيْمٍ وَكَتَبْتُهُ مِنْ أَصْلِهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الدَّيْبُلِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عَتِيقٍ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ صَلَاةٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الْمَسَاجِدِ إِلَّا مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَإِنَّمَا فَضْلُهُ عَلَيْهِ بِمِائَةِ صَلَاةٍ فَهَذَا خِلَافُ مَا ذَكَرُوهُ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَتِيقٍ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عُمَرَ فَكَيْفَ بِحَدِيثٍ قَدْ رُوِيَ فِيهِ ضِدُّ مَا ذَكَرُوهُ نصا مِنْ رِوَايَةِ الثِّقَاتِ إِلَى مَا فِي إِسْنَادِهِ مِنْ الِاخْتِلَافِ أَيْضًا وَقَدْ ذَكَرَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَتِيقٍ وَعَطَاءٌ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّهُمَا سَمِعَاهُ يَقُولُ صَلَاةٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ خَيْرٌ مِنْ مِائَةِ صَلَاةٍ فِيهِ وَيُشِيرُ إِلَى مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ
стр. 1807
وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الْخُشَنِيُّ قَالَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَتِيقٍ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُ سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ صَلَاةٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الْمَسَاجِدِ إِلَّا مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فإن فَضْلَهُ عَلَيْهِ بِمِائَةِ صَلَاةٍ فَهَذَا حَدِيثُ سُلَيْمَانَ بْنِ عَتِيقٍ مُحْتَمِلٌ لِلتَّأْوِيلِ لِأَنَّ قَوْلَهُ فَضْلَهُ عَلَيْهِ يَحْتَمِلُ الْوَجْهَيْنِ إِلَّا أَنَّهُ قَدْ جَاءَ عن عبد الله بن الزبير نصا مِنْ نَقْلِ الثِّقَاتِ خِلَافُ مَا تَأَوَّلُوهُ عَلَيْهِ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يُتَابَعْ فِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ عَتِيقٍ عَلَى ذِكْرِ عُمَرَ وَهُوَ مِمَّا أَخْطَأَ فِيهِ عِنْدَهُمْ سُلَيْمَانُ بْنُ عَتِيقٍ وَانْفَرَدَ بِهِ وماانفرد به فلا حجة فيه وإنماالحديث مَحْفُوظٌ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ عَلَى وَجْهَيْنِ طَائِفَةٌ تُوقِفُهُ عَلَيْهِ فَتَجْعَلُهُ مِنْ قَوْلِهِ وَطَائِفَةٌ تَرْفُعُهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِمَعْنًى وَاحِدٍ أَنَّ الصَّلَاةَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَفْضَلُ مِنَ الصَّلَاةِ فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ ﷺ بِمِائَةِ ضِعْفٍ
стр. 1808
هَكَذَا رَوَاهُ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ وَاخْتُلِفَ فِي رَفْعِهِ عن عطاء على حسبما نَذْكُرُهُ وَمَنْ رَفَعَهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَحْفَظُ وَأَثْبَتُ مِنْ جِهَةِ النَّقْلِ وَهُوَ أَيْضًا صَحِيحٌ فِي النَّظَرِ لِأَنَّ مِثْلَهُ لَا يُدْرَكُ بِالرَّأْيِ وَلَا بُدَّ فِيهِ من التوقيف فلهذا قلناأن مَنْ رَفَعَهُ أَوْلَى مَعَ شَهَادَةِ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ للذي رفعه بالحفظ والثقة فممن رقفه علي بن الزُّبَيْرِ مِنْ رِوَايَةِ عَطَاءٍ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ وَابْنُ جُرَيْجٍ عَلَى أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ رَوَاهُ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَتِيقٍ أَيْضًا مِثْلَ رِوَايَتِهِ عَنْ عَطَاءٍ سَوَاءً فَحَدِيثُ الْحَجَّاجِ حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ أَخْبَرَنَا الْحَجَّاجُ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ الصَّلَاةُ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ تَفْضُلُ عَلَى مَسْجِدِ النَّبِيِّ ﷺ بِمِائَةِ ضِعْفٍ قَالَ عَطَاءٌ فَنَظَرْنَا فِي ذَلِكَ فَإِذَا هِيَ تَفْضُلُ عَلَى سَائِرِ الْمَسَاجِدِ بِمِائَةِ أَلْفِ ضِعْفٍ وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَغَيْرُهُ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ صَلَاةٌ فِي الْمَسْجِدِ
стр. 1809
الْحَرِامِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الْمَسَاجِدِ قَالَ قُلْتُ لَمْ يُسَمِّ مَسْجِدَ الْمَدِينَةِ قَالَ يُخَيَّلُ إِلَيَّ أَنَّهُ إِنَّمَا أَرَادَ مَسْجِدَ الْمَدِينَةِ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ وَأَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ عَتِيقٍ بِمِثْلِ خَبَرِ عَطَاءٍ هَذَا ثُمَّ يُشِيرُ ابْنُ الزُّبَيْرِ إِلَى الْمَدِينَةِ هَكَذَا قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ بِأَلْفٍ وَعَلَى مَا أَشَارَ إِلَيْهِ وَتَأَوَّلَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ فِي حَدِيثِهِ هَذَا تَكُونُ الصَّلَاةُ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ تَفْضُلُ عَلَى الصَّلَاةِ فِي كُلِّ الْمَسَاجِدِ غَيْرَ مَسْجِدِ النَّبِيِّ ﷺ بِأَلْفِ أَلْفٍ وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي هَذَا الْبَابِ مَا يَقْطَعُ الْخِلَافَ وَيَحْسِمُ التَّنَازُعَ وَلَكِنَّ الْحَدِيثَ لَمْ يُقِمْهُ وَلَا جَوَّدَهُ إِلَّا حَبِيبٌ الْمُعَلِّمُ عَنْ عَطَاءٍ أَقَامَ إِسْنَادَهُ وَجَوَّدَ لَفْظَهُ فَأَتَى بِالْمَعْرُوفِ فِي الصَّلَاةِ فِي الْمَسْجِدِ (الْحَرَامِ بِأَنَّهَا مِائَةُ أَلْفِ صَلَاةٍ وَفِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ ﷺ بِأَلْفِ صَلَاةٍ) حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ
стр. 1810
قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ فَقِيهُ مَكَّةَ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ حَبِيبٍ الْمُعَلِّمِ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ وَصَلَاةٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَفْضَلُ مِنْ مِائَةِ صَلَاةٍ فِي مَسْجِدِي (وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمٌ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ حَبِيبٍ الْمُعَلِّمِ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الْمَسَاجِدِ إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ وَصَلَاةٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاةٍ فِي مَسْجِدِي هَذَا بِمِائَةِ صَلَاةٍ) فَأَسْنَدَ حَبِيبٌ الْمُعَلِّمُ هَذَا الْحَدِيثَ وَجَوَّدَهُ وَلَمْ يَخْلِطْ فِي لَفْظِهِ وَلَا فِي مَعْنَاهُ وَكَانَ ثِقَةً وَلَيْسَ فِي هَذَا الْبَابِ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ مَا يُحْتَجُّ بِهِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ إِلَّا حَدِيثَ حَبِيبٍ هَذَا قَالَ ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يقول حبيب المعلم بصري ثِقَةٌ وَذَكَرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ
стр. 1811
سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ حَبِيبٌ الْمُعَلِّمُ ثِقَةٌ مَا أَصَحَّ حَدِيثَهُ وَسُئِلَ أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ عَنْ حبيب المعلم فقال بصري ثِقَةٌ وَقَدْ رُوِيَ فِي هَذَا الْبَابِ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرٍ حَدِيثٌ نَقَلَتُهُ ثِقَاةٌ كُلُّهُمْ بِمِثْلِ حَدِيثِ حَبِيبٍ الْمُعَلِّمِ سَوَاءٌ وَجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ عِنْدَ عَطَاءٍ فِي ذَلِكَ عَنْ جَابِرٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ فَيَكُونَانِ حَدِيثِينَ وَعَلَى ذَلِكَ يَحْمِلُهُ أَهْلُ الْفِقْهِ فِي الْحَدِيثِ قَالَ أَبُو عُمَرَ وَلَمْ يُرْوَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ وَجْهٍ قَوِيٍّ وَلَا ضَعِيفٍ مَا يُعَارِضُ هَذَا الْحَدِيثَ وَلَا عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ﵃ وَهُوَ حَدِيثٌ ثَابِتٌ لَا مَطْعَنَ فِيهِ لِأَحَدٍ إِلَّا لِمُتَعَسِّفٍ لَا يُعَرَّجُ عَلَى قَوْلِهِ فِي حَبِيبٍ المعلم وقد كان أحمد ابن حَنْبَلٍ يَمْدَحُهُ وَيُوَثِّقُهُ وَيُثْنِي عَلَيْهِ وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ يُحَدِّثُ عَنْهُ وَلَمْ يَرْوِ عَنْهُ الْقَطَّانُ وَرَوَى عَنْهُ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَعَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ وَعِنْدَهُمْ عَنْهُ كَثِيرٌ وَسَائِرُ الْإِسْنَادِ أَئِمَّةٌ ثِقَاتٌ أَثْبَاتٌ وَقَدْ رَوَاهُ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ عَنْ عَطَاءٍ مِثْلَ رِوَايَةِ حَبِيبٍ الْمُعَلِّمِ سَوَاءً وَقَدْ رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ (جَابِرٍ (٢)) عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلُ حَدِيثِ ابْنِ الزُّبَيْرِ سَوَاءٌ
стр. 1812
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ حَدَّثَنِي حَكِيمُ بْنُ سَيْفٍ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ (الْجَزَرِيِّ) عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ فِي مَسْجِدِي هَذَا أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الْمَسَاجِدِ إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ وَصَلَاةٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَفْضَلُ مِنْ مِائَةِ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ وَحَكِيمُ بْنُ سَيْفٍ هَذَا شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الرَّقَّةِ وَقَدْ رَوَى عَنْهُ أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ وَغَيْرُهُ وَأَخَذَ عَنْهُ ابْنُ وَضَّاحٍ وَهُوَ عِنْدَهُمْ شَيْخٌ صَدُوقٌ لَا بَأْسَ بِهِ فَإِنْ كَانَ حَفِظَ فَهُمَا حَدِيثَانِ وَإِلَّا فَالْقَوْلُ قَوْلُ حَبِيبٍ الْمُعَلِّمِ عَلَى ما ذكرنا
стр. 1813
وَقَدْ رُوِيَ فِي هَذَا الْبَابِ أَيْضًا (حَدِيثٌ بِهَذَا الْمَعْنَى عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مُسْنَدًا وَهُوَ عِنْدَهُمْ) حَدِيثٌ آخَرُ لَا شَكَّ فِيهِ لِأَنَّهُ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِنْ وجوه حدثنا عبد الرحمن ابن يَحْيَى حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن محمد ابن بَدْرٍ الْبَاهِلِيِّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُلَيَّةَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ الْأَزْرَقُ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الْمَسَاجِدِ إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ فَهُوَ أَفْضَلُ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ وَابْنُ أَبِي دُلَيْمٍ قَالَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ حدثنا يوسف ابن عَدِيٍّ (عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو (٣)) عَنْ عبد الملك عن عطاء عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِي غَيْرِهِ مِنَ الْمَسَاجِدِ إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ فَإِنَّ الصَّلَاةَ فِيهِ أَفْضَلُ
стр. 1814
وَحَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن محمد (ابن عَلِيٍّ) قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَأَجَازَهُ لَنَا أَيْضًا أبو محمد (عبد الله) بن عبد المومن عَنِ ابْنِ جَامِعٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ مُوسَى الْجُهَنِيِّ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ فِي مَسْجِدِي هَذَا أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِي غَيْرِهِ إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ فَإِنَّهُ أَفْضَلُ مِنْهُ بِمِائَةِ صَلَاةٍ قَالَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَحَدَّثَنَا عَازِمٌ قال حدثنا حماد ابن زَيْدٍ عَنْ حَبِيبٍ الْمُعَلِّمِ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مثله (قَالَ أَبُو عُمَرَ) مُوسَى الْجُهَنِيُّ كُوفِيٌّ (ثِقَةٌ) أَثْنَى عَلَيْهِ الْقَطَّانُ
стр. 1815
وَأَحْمَدُ وَيَحْيَى وَجَمَاعَتُهُمْ (وَرَوَى عَنْهُ شُعْبَةُ وَالثَّوْرِيُّ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ) وَقَدْ رَوَى عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ وَجَابِرٍ بِمِثْلِ هَذَا الْمَعْنَى سَوَاءً (حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ شَاكِرٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ الرَّسِّيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو الْبَزَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ شَدَّادٍ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ الْقَدَّاحُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ بِشْرٍ) عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ أَمِّ الدَّرْدَاءِ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَضْلُ الصَّلَاةِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ عَلَى غَيْرِهِ مِائَةُ أَلْفِ صَلَاةٍ وَفِي مَسْجِدِي أَلْفُ صَلَاةٍ وَفِي مَسْجِدِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ خَمْسُمِائَةِ صَلَاةٍ (قَالَ الْبَزَّارُ هَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ وَقَدْ رُوِيَ) مِنْ حَدِيثِ عُثْمَانَ بْنِ الْأَسْوَدِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ جَابِرٍ مِثْلَهُ سَوَاءً
стр. 1816
وَرَوَى الْحُمَيْدِيُّ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ قَالَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ مَا لِامْرَأَةٍ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاتِهَا فِي بَيْتِهَا إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ وَهَذَا تَفْضِيلٌ مِنْهُ لِلصَّلَاةِ فِيهِ عَلَى الصَّلَاةِ فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ ﵇ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِأَصْحَابِهِ صَلَاةُ أَحَدِكُمْ فِي بَيْتِهِ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاتِهِ فِي مَسْجِدِي إِلَّا الْمَكْتُوبَةَ وَقَدِ اتَّفَقَ مَالِكٌ وَسَائِرُ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّ صَلَاةَ الْعِيدَيْنِ يُبْرَزُ لَهَا فِي كُلِّ بَلَدٍ إِلَّا بِمَكَّةَ فَإِنَّهَا تُصَلَّى فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَذَكَرَ ابْنُ وَهْبٍ فِي جَامِعِهِ عَنْ مَالِكٍ أَنَّ آدَمَ لَمَّا أُهْبِطَ إِلَى الْأَرْضِ قَالَ يَا رَبِّ هَذِهِ أَحَبُّ الْأَرْضِ إِلَيْكَ أَنْ تُعْبَدَ فِيهَا قَالَ بَلْ مَكَّةُ وَقَدْ ذَكَرْنَا هَذَا الْخَبَرَ بِتَمَامِهِ فِي بَابِ حَبِيبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ وَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى وَأَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ الضَّحَّاكِ قَالَا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ حَدَّثَنَا الزُّهُرِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ
стр. 1817
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الْمَسَاجِدِ إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ قَالَ سُفْيَانُ فَيَرَوْنَ أَنَّ الصَّلَاةَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَفْضَلُ مِنْ مِائَةِ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الْمَسَاجِدِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ بِشْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دُلَيْمٍ قَالَ (حَدَّثَنَا) ابْنُ وَضَّاحٍ قَالَ حَدَّثَنَا أحمد بن عمرو ابن السَّرْحِ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ وَهْبٍ يَقُولُ مَا رَأَيْتُ أَعْلَمَ بِالتَّفْسِيرِ لِلْحَدِيثِ مِنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ (وَحَسْبُكَ فِي هَذَا بِقَوْلِهِ ﷺ بِمَكَّةَ وَاللَّهِ إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّكِ خَيْرُ أَرْضِ اللَّهِ وَأَحَبُّهَا إِلَى اللَّهِ وَلَوْلَا أَنَّ أَهْلَكِ أَخْرَجُونِي مِنْكِ مَا خَرَجْتُ) وَهَذَا مِنْ أَصَحِّ الْآثَارِ عَنِ النَّبِيِّ ﵇ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ حَدَّثَنَا
стр. 1818
أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن عدي ابن الْحَمْرَاءِ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ وَاقِفٌ عَلَى رَاحِلَتِهِ بِالْحَزْوَرَةِ يَقُولُ وَاللَّهِ إِنَّكِ لِخَيْرُ أَرْضِ اللَّهِ وَأَحَبُّ أَرْضِ اللَّهِ إِلَى اللَّهِ وَلَوْلَا أَنِّي أُخْرِجْتُ مِنْكِ مَا خَرَجْتُ وَهَذَا قَاطِعٌ فِي مَوْضِعِ الْخِلَافِ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ وَرَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ زَيْدٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْحَمْرَاءِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ سَوَاءً وَأَخْبَرَنَا قَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ سَعْدٍ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ مَنْصُورٍ حَدَّثَنَا ابْنُ سَنْجَرٍ حَدَّثَنَا محمد ابن عُبَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ من مَكَّةَ قَالَ أَمَا وَاللَّهِ إِنِّي لَأَخْرُجُ مِنْكِ وَإِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّكِ أَحَبُّ بِلَادِ اللَّهِ إِلَى اللَّهِ وَأَكْرَمُهُ عَلَى اللَّهِ وَلَوْلَا أَهْلُكِ أَخْرَجُونِي مِنْكِ مَا خَرَجْتُ) حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ يوسف
стр. 1819
ابن مِهْرَانَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ إِنِّي لَأَعْلَمُ أَحَبَّ بُقْعَةٍ إِلَى اللَّهِ فِي الْأَرْضِ وَأَفْضَلُ بِئْرٍ فِي الْأَرْضِ وَأَطْيَبُ أَرْضٍ فِي الْأَرْضِ رِيحًا فَأَمَّا أَحَبُّ بُقْعَةٍ إِلَى اللَّهِ فِي الْأَرْضِ فَالْبَيْتُ الْحَرَامُ (وَمَا حَوْلَهُ) وَأَفْضَلُ بِئْرٍ فِي الْأَرْضِ زَمْزَمُ وَأَطْيَبُ أَرْضٍ فِي الْأَرْضِ رِيحًا الْهِنْدُ هَبَطَ بِهَا آدَمُ ﵇ مِنَ الْجَنَّةِ فَعَلِقَ شَجَرُهَا مِنْ رِيحِ الْجَنَّةِ فَهَذَا عُمَرُ وَعَلِيٌّ وَابْنُ مَسْعُودٍ وَأَبُو الدَّرْدَاءِ (وَابْنُ عُمَرَ وَجَابِرٌ) يُفَضِّلُونَ مَكَّةَ وَمَسْجِدَهَا وَهُمْ أَوْلَى بِالتَّقْلِيدِ مِمَّنْ بَعْدَهُمْ (وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ صَلَاةٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ خَيْرٌ مِنْ مِائَةِ صَلَاةٍ فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ قَالَ مَعْمَرٌ وَسَمِعْتُ أَيُّوبَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ مِثْلَ قَوْلِ قَتَادَةَ) وَذَكَرَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ حَبِيبٍ عَنْ مُطَرِّفٍ وَعَنْ أَصْبَغَ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ أَنَّهُمَا كَانَا يَذْهَبَانِ إِلَى تَفْضِيلِ الصَّلَاةِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ عَلَى الصَّلَاةِ فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى مَا فِي أَحَادِيثِ هَذَا الْبَابِ وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ لِلصَّوَابِ
стр. 1820
(قَالَ أَبُو عُمَرَ) أَصْحَابُنَا يَقُولُونَ إِنَّ قَوْلَ ابْنِ عُيَيْنَةَ حُجَّةٌ حِينَ حَدَّثَ بِحَدِيثِ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ يُوشِكُ أَنْ يَضْرِبَ النَّاسُ أَكْبَادَ الْإِبِلِ فَلَا يَجِدُونَ عَالِمًا أَعْلَمَ مِنْ عَالِمِ الْمَدِينَةِ قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ كَانُوا يَرَوْنَهُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ قَالُوا قَوْلُ ابْنِ عُيَيْنَةَ حُجَّةٌ لِأَنَّهُ إذا قال كان يَرَوْنَ إِنَّمَا حَكَى عَنِ التَّابِعَيْنِ فَيَلْزَمُهُمْ مِثْلُ ذَلِكَ فِي قَوْلِ ابْنِ عُيَيْنَةَ فِي تَفْسِيرِ حَدِيثِ هَذَا الْبَابِ لِأَنَّهُ قَالَ إِنَّهُ حَدَّثَ بِهِ فَكَانُوا يَرَوْنَ أَنَّ الصَّلَاةَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَفْضَلُ بِمِائَةِ أَلْفٍ فِيمَا سِوَاهُ وَلَا يَشُكُّ عَالِمٌ مُنْصِفٌ فِي أَنَّ ابْنَ عُيَيْنَةَ فَوْقَ ابْنِ نَافِعٍ فِي الْفَهْمِ وَالْفَضْلِ وَالْعِلْمِ وَأَنَّهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ بُدٌّ مِنَ التَّقْلِيدِ فَتَقْلِيدُهُ أَوْلَى مِنْ تَقْلِيدِ ابْنِ نَافِعٍ وَفِيمَا ذَكَرْنَا فِي هَذَا الْبَابِ عَنِ النَّبِيِّ ﵇ وَأَصْحَابِهِ ﵃ غِنًى عَمَّا سِوَاهُمْ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ)
стр. 1821
(قَالَ أَبُو عُمَرَ) طَعَنَ قَوْمٌ فِي حَدِيثِ عَطَاءٍ فِي هَذَا الْبَابِ لِلِاخْتِلَافِ عَلَيْهِ فِيهِ لأن قوما يرونه عَنْهُ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ وَآخَرُونَ يَرْوُونَهُ عَنْهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَآخَرُونَ يَرْوُونَهُ عَنْهُ عَنْ جَابِرٍ وَمِنَ الْعُلَمَاءِ مَنْ لَمْ يَجْعَلْ مِثْلَ هَذَا عِلَّةً فِي هَذَا الْحَدِيثِ لِأَنَّهُ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ عِنْدَ عَطَاءٍ عَنْهُمْ كُلُّهُمْ وَالْوَاجِبُ أَنْ لَا يُدْفَعَ خَبَرٌ نَقَلَهُ الْعُدُولُ إِلَّا بِحُجَّةٍ لَا تَحْتَمِلُ التَّأْوِيلَ وَلَا الْمَخْرَجَ وَلَا يَجِدُ مُنْكِرُهَا لَهَا مَدْفَعًا وَهُوَ مُشْتَهِرٌ بِصِحَّةِ حَدِيثِ عَطَاءٍ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ وَفِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثُ مُوسَى الْجُهَنِيِّ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ لَمْ يُخْتَلَفْ عَلَيْهِ فِيهِ وَهُوَ يَشْهَدُ لِصِحَّةِ حَدِيثِ عَطَاءٍ وَبِاللَّهِ تَوْفِيقُنَا)
стр. 1822
زِيَادُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ وَهُوَ زِيَادُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ الْمَخْزُومِيِّ يُكْنَى أَبَا جَعْفَرٍ وَاسْمُ أَبِي زِيَادٍ مَيْسَرَةُ فِيمَا ذَكَرَ الْبُخَارِيُّ وَكَانَ زِيَادٌ هَذَا أَحَدَ الْفُضَلَاءِ الْعُبَّادِ الثِّقَاتِ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ يُقَالُ إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِي عَصْرِهِ بِالْمَدِينَةِ مَوْلًى أَفْضَلُ مِنْهُ وَمِنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْقَارِي وَوَلَاؤُهُمَا جَمِيعًا وَاحِدٌ قَالَ ابْنُ وَهْبٍ سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ كَانَ زَيْدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ عَابِدًا وَكَانَ يَلْبَسُ الصُّوفَ وَكَانَ يَكُونُ وَحْدَهُ وَلَا يُجَالِسُ أَحَدًا وَكَانَتْ فِيهِ لُكْنَةٌ وَذَكَرَ الْعُقَيْلِيُّ فِي تَارِيخِهِ الْكَبِيرِ قَالَ أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ حَدَّثَنَا حَامِدُ بن يحيى حدثنا بكر ابن صَدَقَةَ قَالَ وَزِيَادُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ هُوَ الذي يقول فيه جرير ابن الْخَطَفِيِّ إِذِ اجْتَمَعُوا عِنْدَ بَابِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَخَرَجَ الرَّسُولُ فَقَالَ أَيْنَ زِيَادُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ فَأَذِنَ لَهُ فَقَالَ جَرِيرٌ
стр. 1823
يا أيها القارىء الْمُرْخِي عِمَامَتَهُ ... هَذَا زَمَانُكَ أَنَّى قَدْ مَضَى زَمَنِي ... ... ... أَبْلِغْ خَلِيفَتَنَا إِنْ كُنْتَ لَاقِيَهُ ... أَنَّا لَدَى الْبَابِ مَحْبُوسُونَ فِي قَرَنِ ... قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ رُوِيَ مِنْ وُجُوهٍ أَنَّ هَذَا الْقَوْلَ إِنَّمَا قَالَهُ جَرِيرٌ لِعَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ لِمَالِكٍ عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ هَذَا مِنْ مَرْفُوعَاتِ الْمُوَطَّإِ حَدِيثٌ وَاحِدٌ مُرْسَلٌ وَآخَرُ مَوْقُوفٌ مُسْنَدٌ مَالِكٌ عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ كُرَيْزٍ أَنَّ رسول الله ﷺ قال أَفْضَلُ الدُّعَاءِ دُعَاءُ يَوْمِ عَرَفَةَ وَأَفْضَلُ مَا قُلْتُهُ أَنَا وَالنَّبِيُّونَ مِنْ قَبْلِي لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ (وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ) ذَكَرَ مَالِكٌ هَذَا الْحَدِيثَ فِي مَوْضِعَيْنِ مِنْ مُوَطَّئِهِ أَحَدُهُمَا آخِرُ كِتَابِ الصَّلَاةِ ذَكَرَهُ فِيهِ كَمَا ذَكَرْنَاهُ هَاهُنَا عَنْهُ وَذَكَرَهُ
стр. 1824
في كِتَابِ الْحَجِّ فَنَسَبَهُ قَالَ مَالِكٌ عَنْ زياد بن أبي زياد مولى عَبْدُ اللَّهِ بْنِ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ الْمَخْزُومِيِّ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ كُرَيْزٍ الْخُزَاعِيِّ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ سَأَلْتُ أَبِي عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ كُرَيْزٍ فَقَالَ ثِقَةٌ قَالَ أَبُو عُمَرَ لَا خِلَافَ عَنْ مَالِكٍ فِي إِرْسَالِ هَذَا الْحَدِيثِ كَمَا رَأَيْتَ وَلَا أَحْفَظُهُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مُسْنَدًا مِنْ وَجْهٍ يُحْتَجُّ بِمِثْلِهِ وَقَدْ جَاءَ مُسْنَدًا مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فَأَمَّا حَدِيثُ عَلِيٍّ فَإِنَّهُ يَدُورُ عَلَى دِينَارٍ أَبِي عَمْرٍو عَنِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ وَلَيْسَ دِينَارٌ مِمَّنْ يُحْتَجُّ بِهِ وَحَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ وليس دون عمور مَنْ يُحْتَجُّ بِهِ فِيهِ (وَأَحَادِيثُ الْفَضَائِلِ لَا يُحْتَاجُ فِيهَا إِلَى مَنْ يُحْتَجُّ بِهِ)
стр. 1825
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُونُسَ قَالَ حَدَّثَنَا بَقِيُّ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ نَضْرِ بْنِ عَرَبِيٍّ عَنِ ابْنِ أَبِي حُسَيْنٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أكثر دُعَائِي وَدُعَاءِ الْأَنْبِيَاءِ قَبْلِي بِعَرَفَةَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ قَالَ أَبُو بَكْرٍ وَحَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ عَنْ أَخِيهِ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَكْثَرُ دُعَائِي وَدُعَاءِ الْأَنْبِيَاءِ قَبْلِي بِعَرَفَةَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِي قَلْبِي نُورًا وَفِي سَمْعِي نُورًا وَفِي بَصَرِي نُورًا اللَّهُمَّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَسْوَاسِ الصَّدْرِ وَفِتْنَةِ الْقَبْرِ وَشَتَاتِ الْأَمْرِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا يَأْتِي فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ
следующие страницы →