← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 1719

التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية

ابن عبد البر

Полный текст (8 345 стр.). Показаны 1821–1860 · переход к 1826.

стр. 1821

(قَالَ أَبُو عُمَرَ) طَعَنَ قَوْمٌ فِي حَدِيثِ عَطَاءٍ فِي هَذَا الْبَابِ لِلِاخْتِلَافِ عَلَيْهِ فِيهِ لأن قوما يرونه عَنْهُ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ وَآخَرُونَ يَرْوُونَهُ عَنْهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَآخَرُونَ يَرْوُونَهُ عَنْهُ عَنْ جَابِرٍ وَمِنَ الْعُلَمَاءِ مَنْ لَمْ يَجْعَلْ مِثْلَ هَذَا عِلَّةً فِي هَذَا الْحَدِيثِ لِأَنَّهُ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ عِنْدَ عَطَاءٍ عَنْهُمْ كُلُّهُمْ وَالْوَاجِبُ أَنْ لَا يُدْفَعَ خَبَرٌ نَقَلَهُ الْعُدُولُ إِلَّا بِحُجَّةٍ لَا تَحْتَمِلُ التَّأْوِيلَ وَلَا الْمَخْرَجَ وَلَا يَجِدُ مُنْكِرُهَا لَهَا مَدْفَعًا وَهُوَ مُشْتَهِرٌ بِصِحَّةِ حَدِيثِ عَطَاءٍ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ وَفِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثُ مُوسَى الْجُهَنِيِّ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ لَمْ يُخْتَلَفْ عَلَيْهِ فِيهِ وَهُوَ يَشْهَدُ لِصِحَّةِ حَدِيثِ عَطَاءٍ وَبِاللَّهِ تَوْفِيقُنَا)

стр. 1822

زِيَادُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ وَهُوَ زِيَادُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ الْمَخْزُومِيِّ يُكْنَى أَبَا جَعْفَرٍ وَاسْمُ أَبِي زِيَادٍ مَيْسَرَةُ فِيمَا ذَكَرَ الْبُخَارِيُّ وَكَانَ زِيَادٌ هَذَا أَحَدَ الْفُضَلَاءِ الْعُبَّادِ الثِّقَاتِ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ يُقَالُ إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِي عَصْرِهِ بِالْمَدِينَةِ مَوْلًى أَفْضَلُ مِنْهُ وَمِنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْقَارِي وَوَلَاؤُهُمَا جَمِيعًا وَاحِدٌ قَالَ ابْنُ وَهْبٍ سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ كَانَ زَيْدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ عَابِدًا وَكَانَ يَلْبَسُ الصُّوفَ وَكَانَ يَكُونُ وَحْدَهُ وَلَا يُجَالِسُ أَحَدًا وَكَانَتْ فِيهِ لُكْنَةٌ وَذَكَرَ الْعُقَيْلِيُّ فِي تَارِيخِهِ الْكَبِيرِ قَالَ أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ حَدَّثَنَا حَامِدُ بن يحيى حدثنا بكر ابن صَدَقَةَ قَالَ وَزِيَادُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ هُوَ الذي يقول فيه جرير ابن الْخَطَفِيِّ إِذِ اجْتَمَعُوا عِنْدَ بَابِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَخَرَجَ الرَّسُولُ فَقَالَ أَيْنَ زِيَادُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ فَأَذِنَ لَهُ فَقَالَ جَرِيرٌ

стр. 1823

يا أيها القارىء الْمُرْخِي عِمَامَتَهُ ... هَذَا زَمَانُكَ أَنَّى قَدْ مَضَى زَمَنِي ... ... ... أَبْلِغْ خَلِيفَتَنَا إِنْ كُنْتَ لَاقِيَهُ ... أَنَّا لَدَى الْبَابِ مَحْبُوسُونَ فِي قَرَنِ ... قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ رُوِيَ مِنْ وُجُوهٍ أَنَّ هَذَا الْقَوْلَ إِنَّمَا قَالَهُ جَرِيرٌ لِعَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ لِمَالِكٍ عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ هَذَا مِنْ مَرْفُوعَاتِ الْمُوَطَّإِ حَدِيثٌ وَاحِدٌ مُرْسَلٌ وَآخَرُ مَوْقُوفٌ مُسْنَدٌ مَالِكٌ عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ كُرَيْزٍ أَنَّ رسول الله ﷺ قال أَفْضَلُ الدُّعَاءِ دُعَاءُ يَوْمِ عَرَفَةَ وَأَفْضَلُ مَا قُلْتُهُ أَنَا وَالنَّبِيُّونَ مِنْ قَبْلِي لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ (وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ) ذَكَرَ مَالِكٌ هَذَا الْحَدِيثَ فِي مَوْضِعَيْنِ مِنْ مُوَطَّئِهِ أَحَدُهُمَا آخِرُ كِتَابِ الصَّلَاةِ ذَكَرَهُ فِيهِ كَمَا ذَكَرْنَاهُ هَاهُنَا عَنْهُ وَذَكَرَهُ

стр. 1824

في كِتَابِ الْحَجِّ فَنَسَبَهُ قَالَ مَالِكٌ عَنْ زياد بن أبي زياد مولى عَبْدُ اللَّهِ بْنِ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ الْمَخْزُومِيِّ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ كُرَيْزٍ الْخُزَاعِيِّ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ سَأَلْتُ أَبِي عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ كُرَيْزٍ فَقَالَ ثِقَةٌ قَالَ أَبُو عُمَرَ لَا خِلَافَ عَنْ مَالِكٍ فِي إِرْسَالِ هَذَا الْحَدِيثِ كَمَا رَأَيْتَ وَلَا أَحْفَظُهُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مُسْنَدًا مِنْ وَجْهٍ يُحْتَجُّ بِمِثْلِهِ وَقَدْ جَاءَ مُسْنَدًا مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فَأَمَّا حَدِيثُ عَلِيٍّ فَإِنَّهُ يَدُورُ عَلَى دِينَارٍ أَبِي عَمْرٍو عَنِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ وَلَيْسَ دِينَارٌ مِمَّنْ يُحْتَجُّ بِهِ وَحَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ وليس دون عمور مَنْ يُحْتَجُّ بِهِ فِيهِ (وَأَحَادِيثُ الْفَضَائِلِ لَا يُحْتَاجُ فِيهَا إِلَى مَنْ يُحْتَجُّ بِهِ)

стр. 1825

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُونُسَ قَالَ حَدَّثَنَا بَقِيُّ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ نَضْرِ بْنِ عَرَبِيٍّ عَنِ ابْنِ أَبِي حُسَيْنٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أكثر دُعَائِي وَدُعَاءِ الْأَنْبِيَاءِ قَبْلِي بِعَرَفَةَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ قَالَ أَبُو بَكْرٍ وَحَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ عَنْ أَخِيهِ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَكْثَرُ دُعَائِي وَدُعَاءِ الْأَنْبِيَاءِ قَبْلِي بِعَرَفَةَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِي قَلْبِي نُورًا وَفِي سَمْعِي نُورًا وَفِي بَصَرِي نُورًا اللَّهُمَّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَسْوَاسِ الصَّدْرِ وَفِتْنَةِ الْقَبْرِ وَشَتَاتِ الْأَمْرِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا يَأْتِي فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ

стр. 1826

وَمَا تَهُبُّ بِهِ الرِّيَاحُ وَمُرْسَلُ مَالِكٍ أَثْبَتُ مِنْ تِلْكَ الْمَسَانِيدِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَقَدْ رُوِيَ مَعْنَاهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ طُرُقٍ شَتَّى وَسَنَذْكُرُ مِنْهَا مَا حَضَرَنَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَفِيهِ مِنَ الْفِقْهِ أَنَّ دُعَاءَ يَوْمِ عَرَفَةَ أَفْضَلُ مِنْ غَيْرِهِ وَفِي ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى فَضْلِ يَوْمِ عَرَفَةَ عَلَى غَيْرِهِ وَفِي فَضْلِ يَوْمِ عَرَفَةَ دَلِيلٌ أَنَّ لِلْأَيَّامِ بَعْضِهَا فَضْلًا عَلَى بَعْضٍ إِلَّا أَنَّ ذَلِكَ لَا يُدْرَكُ إِلَّا بِالتَّوْقِيفِ وَالَّذِي أَدْرَكْنَا مِنْ ذَلِكَ بِالتَّوْقِيفِ الصَّحِيحِ فَضْلُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَيَوْمِ عَاشُورَاءَ وَيَوْمِ عَرَفَةَ وَجَاءَ فِي يَوْمِ الِاثْنَيْنِ وَيَوْمِ الْخَمِيسِ مَا جَاءَ وَلَيْسَ شَيْءٌ مِنْ هَذَا يُدْرَكُ بِقِيَاسٍ وَلَا فِيهِ لِلنَّظَرِ مَدْخَلٌ وَفِي الْحَدِيثِ أَيْضًا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ دُعَاءَ يَوْمِ عَرَفَةَ مُجَابٌ كُلُّهُ فِي الْأَغْلَبِ وَفِيهِ أَيْضًا أَنَّ أَفْضَلَ الذِّكْرِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ

стр. 1827

وَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي أَفْضَلِ الذِّكْرِ فَقَالَ مِنْهُمْ قَوْمٌ أَفْضَلُ الْكَلَامِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاحْتَجُّوا بِهَذَا الْحَدِيثِ وَإِنَّهَا كَلِمَةُ الْإِسْلَامِ وَكَلِمَةُ التَّقْوَى وَقَالَ آخَرُونَ أَفْضَلُ الذِّكْرِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ فَفِيهِ مَعْنَى الشُّكْرِ وَالثَّنَاءِ وَفِيهِ مِنَ الْإِخْلَاصِ مَا فِي لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّهُ افْتَتَحَ اللَّهُ بِهِ كَلَامَهُ وَخَتَمَ بِهِ وَهُوَ آخِرُ دَعْوَى أَهْلِ الْجَنَّةِ وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الْقَوْلَيْنِ وَجْهٌ وَآثَارٌ تَدُلُّ عَلَى مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ مَنْ قَالَ بِهِ نذكر منها ما حضرنا حفظه مِمَّا فِيهِ كِفَايَةٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَرَبِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنُ كَثِيرٍ الْأَنْصَارِيُّ الْمَدَنِيُّ قَالَ سَمِعْتُ طَلْحَةَ بْنَ خِرَاشٍ يَقُولُ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم

стр. 1828

يَقُولُ أَفْضَلُ الذِّكْرِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَفْضَلُ الدُّعَاءِ الْحَمْدُ لِلَّهِ قَالَ أَبُو عُمَرَ رُبَّمَا وَقَفَهُ عَلَى جَابِرٍ وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ عَنْ جَابِرٍ مَرْفُوعًا أَيْضًا أَفْضَلُ الذِّكْرِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَفْضَلُ الشُّكْرِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ هَذَا مَعَ حَدِيثِ مَالِكٍ حُجَّةٌ لِمَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ أَفْضَلَ الذِّكْرِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ أَفْضَلُ الدُّعَاءِ الْحَمْدُ لِلَّهِ فَإِنَّ الذِّكْرَ كُلَّهُ دُعَاءٌ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ وَمِمَّا يُبَيِّنُ ذَلِكَ مَا حَدَّثَنَا بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ وَأَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَا حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُطَيْسٍ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ زُرَيْقٍ أَبُو زَيْدٍ الْمَوْصِلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ سَأَلْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ يَوْمًا مَا كَانَ أَكْثَرَ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

стр. 1829

بِعَرَفَةَ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَسُبْحَانَ اللَّهُ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ ثُمَّ قَالَ سُفْيَانُ إِنَّمَا هُوَ ذِكْرٌ وَلَيْسَ فِيهِ دُعَاءٌ ثُمَّ قَالَ أَمَا عَلِمْتَ قَوْلَهُ اللَّهِ حَيْثُ يَقُولُ (إِذَا شَغَلَ عَبْدِي ثَنَاؤُهُ عَلَيَّ عَنْ مَسْأَلَتِي أَعْطَيْتُهُ أَفْضَلَ مَا أُعْطِي السَّائِلِينَ) قَالَ قُلْتُ نَعَمْ حَدَّثْتَنِي أَنْتَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ (وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ) قَالَ هَذَا تَفْسِيرُهُ ثُمَّ قَالَ أَمَا عَلِمْتَ قَوْلَ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ حِينَ أَتَى ابْنَ جُدْعَانَ يَطْلُبُ نَائِلَهُ وَفَضْلَهُ قُلْتُ لَا قَالَ قَالَ أُمَيَّةُ حِينَ أَتَى ابْنَ جُدْعَانَ ... أَأَطْلُبُ حَاجَتِي أَمْ قَدْ كفاني ... حياؤك إن شيمتك الحياء ... ... كفاه من تعرضك الثناء ... إذا أثنى عليك المرء يوما ... قَالَ سُفْيَانُ ﵀ هَذَا مَخْلُوقٌ حِينَ يُنْسَبُ إِلَى أَنْ يَكْتَفِيَ بِالثَّنَاءِ عَلَيْهِ دُونَ مسئلته فَكَيْفَ بِالْخَالِقِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى

стр. 1830

قَالَ الْحُسَيْنُ لَمَّا سَأَلْتُ سُفْيَانَ ﵀ عَنْ هَذَا فَكَأَنِّي إِنَّمَا سَأَلْتُهُ عَنْ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَذَلِكَ أَنَّنِي لَمْ أَدَعْ كَبِيرَ أَحَدٍ بِالْعِرَاقِ إِلَّا وَقَدْ سَأَلْتُهُ عَنْهُ فَمَا فَسَّرَهُ لِي كَمَا فَسَّرَهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ ﵀ قَالَ أَبُو عُمَرَ هِيَ أَبْيَاتٌ كَثِيرَةٌ قَدْ أَنْشَدَهَا الْمُبَرِّدُ وَحَبِيبٌ فَذَكَرَ بَعْدَ الْبَيْتَيْنِ اللَّذَيْنِ فِي الْخَبَرِ الْمَذْكُورِ ... وَعِلْمُكَ بِالْحُقُوقِ وَأَنْتَ فَرْعٌ ... لَكَ الْحَسَبُ الْمُهَذَّبُ وَالسَّنَاءُ ... ... ... كَرِيمٌ مَا يُغَيِّرُهُ صَبَاحٌ ... ... عَنِ الْخُلُقِ الْجَمِيلِ وَلَا ماء ... ... ... يُبَارِي الرِّيحَ مَكْرُمَةً وَجُودًا ... إِذَا مَا الْكَلْبُ أجحره الشاء ... ... وَأَرْضُكَ كُلُّ مَكْرُمَةٍ بَنَاهَا ... بَنُو تَيْمٍ وَأَنْتَ لها ساء ... وحديث مالك بن الحرث قَوْلُهُ هَذَا قَدْ رُوِيَ مَرْفُوعًا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ رَوَاهُ صَفْوَانُ بْنُ أَبِي الصَّهْبَاءِ عَنْ بُكِيْرِ بْنِ عَتِيقٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أُبَيٍّ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ

стр. 1831

يقولُ اللَّهُ (مَنْ شَغَلَهُ ذِكْرِي عَنْ مَسْأَلَتِي أَعْطَيْتُهُ أَفْضَلَ مَا أُعْطِي السَّائِلِينَ (١)) لَيْسَ يَجِيءُ هَذَا الْحَدِيثُ فِيمَا عَلِمْتُ مَرْفُوعًا إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَصَفْوَانُ بْنُ أَبِي الصَّهْبَاءِ وَبُكَيْرُ بْنُ عَتِيقٍ رَجُلَانِ صَالِحَانِ وَحَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الرَّازِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ قَالَ لِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ كُنْتُ أَتَمَنَّى أَنْ أَلْقَى الزُّهْرِيَّ فَرَأَيْتُهُ فِي النَّوْمِ بَعْدَ مَوْتِهِ عِنْدَ الْحَدَّادِينَ فَقُلْتُ يَا أَبَا بَكْرٍ هَلْ مِنْ دَعْوَةٍ قَالَ نَعَمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ تَوَكَّلْتُ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي

стр. 1832

لا يَمُوتُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تُعِيذَنِي وَذُرِّيَّتِي مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ قَالَ أَبُو عُمَرَ فَهَذَا كُلُّهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الثَّنَاءَ دُعَاءٌ وَيُفَسِّرُ مَعْنَى حَدِيثِ هَذَا الْبَابِ وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ لِلصَّوَابِ قَالَ أَبُو عُمَرَ مَنْ فَضَّلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ فَحُجَّتُهُ مَا أَخْبَرَنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسَدٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ ضِرَارِ بْنِ مُرَّةَ عَنْ أَبِي صَالِحٍ الْحَنَفِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى مِنَ الْكَلَامِ أَرْبَعًا سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ فَمَنْ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ كُتِبَتْ لَهُ عِشْرُونَ حَسَنَةً وَحُطَّتْ عَنْهُ عِشْرُونَ سَيِّئَةً وَمَنْ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ فَذَلِكَ ثَنَاءُ اللَّهِ وَثَنَاؤُهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَمِثْلُ ذَلِكَ وَمَنْ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ كُتِبَتْ لَهُ ثَلَاثُونَ حَسَنَةً وَحُطَّتْ عَنْهُ ثَلَاثُونَ سيئة

стр. 1833

وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ السَّلُولِيِّ عَنْ كَعْبٍ قَالَ اخْتَارَ اللَّهُ الْكَلَامَ فَأَحَبُّ الْكَلَامَ إِلَى اللَّهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ فَمَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَهِيَ كَلِمَةُ الْإِخْلَاصِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِهَا عِشْرِينَ حَسَنَةً وَكَفَّرَ عَنْهُ عِشْرِينَ سَيِّئَةً وَمَنْ قَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ فَذَلِكَ جَلَالُ اللَّهِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِهَا عِشْرِينَ حَسَنَةً وَكَفَّرَ عَنْهُ عِشْرِينَ سَيِّئَةً وَمَنْ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ كُتِبَ لَهُ بِهَا عِشْرُونَ حَسَنَةً وَكُفِّرَ عَنْهُ عِشْرُونَ سَيِّئَةً وَمَنْ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ فَذَلِكَ ثَنَاءُ اللَّهِ وَثَنَاؤُهُ الْحَمْدُ لِلَّهِ كَتَبَ لَهُ بِهَا ثَلَاثِينَ حَسَنَةً وَكَفَّرَ عَنْهُ ثَلَاثِينَ سَيِّئَةً قَالَ حَمْزَةُ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ السَّلُولِيُّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ ضَمْرَةَ قَالَ أَبُو عُمَرَ مَنْ قَالَ إِنَّ هَذِهِ الْأَرْبَعَ سَوَاءٌ احْتَجَّ بِمَا رَوَاهُ حَمْزَةُ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَيْرُ الْكَلَامِ أَرْبَعٌ

стр. 1834

لَا تُبَالِي بِأَيِّهِنَّ بَدَأْتَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَخَالَفَهُ ابْنُ فُضَيْلٍ فَرَوَاهُ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَلَيْسَ فِيهِ حُجَّةٌ وَاضِحَةٌ وَمَا تَقَدَّمَ فِي الْحَمْدُ لِلَّهِ وَاضِحٌ وَقَدْ جَاءَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ تَفْضِيلُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَلَى الْحَمْدِ لِلَّهِ وَتَقْدِيمُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عَلَى الذِّكْرِ كُلِّهِ وَذَكَرَ أَبُو الْعَبَّاسِ محمد بن إسحاق السراج في تاريخ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُطِيعٍ قَالَ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ عَنْ عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ عن ابن عباس قال كَتَبَ صَاحِبُ الرُّومِ إِلَى مُعَاوِيَةَ يَسْأَلُهُ عَنْ أَفْضَلِ الْكَلَامِ مَا هُوَ وَالثَّانِي وَالثَّالِثُ وَالرَّابِعُ وَكَتَبَ إِلَيْهِ يَسْأَلُهُ عَنْ أَكْرَمِ الْخَلْقِ عَلَى اللَّهِ وَأَكْرَمِ الْإِمَاءِ عَلَى اللَّهِ وَعَنْ أَرْبَعَةٍ مِنَ الْخَلْقِ لَمْ يَرْكُضُوا فِي رَحِمٍ وَيَسْأَلُهُ عَنْ قَبْرٍ سَارَ بِصَاحِبِهِ وَعَنِ الْمَجَرَّةِ وَعَنِ الْقَوْسِ وَعَنْ مَكَانٍ طَلَعَتْ فِيهِ الشَّمْسُ لَمْ تَطْلُعْ قَبْلَ ذَلِكَ وَلَا بَعْدَهُ فَلَمَّا قَرَأَ مُعَاوِيَةُ الْكِتَابَ قَالَ أَخْزَاهُ اللَّهُ وَمَا عِلْمِي بِمَا هَاهُنَا فَقِيلَ لَهُ اكْتُبْ إِلَى ابْنِ عباس فسله فكتب إليه يسأله فَكَتَبَ إِلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ (إِنَّ) أَفْضَلَ الْكَلَامِ

стр. 1835

لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ كَلِمَةُ الْإِخْلَاصِ لَا يُقْبَلُ عَمَلٌ إِلَّا بِهَا وَالَّتِي تَلِيهَا سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ أَحَبُّ الْكَلَامِ إِلَى اللَّهِ وَالَّتِي تَلِيهَا الْحَمْدُ لِلَّهِ كَلِمَةُ الشُّكْرِ وَالَّتِي تَلِيهَا اللَّهُ أَكْبَرُ فَاتِحَةُ الصَّلَوَاتِ وَالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَأَكْرَمُ الْخَلْقِ عَلَى اللَّهِ آدَمُ ﵇ وَأَكْرَمُ الْإِمَاءِ عَلَى اللَّهِ مَرْيَمُ وَأَمَّا الْأَرْبَعَةُ الَّتِي لَمْ يَرْكُضُوا فِي رَحِمٍ فَآدَمُ وَحَوَّاءُ وَالْكَبْشُ الَّذِي فُدِيَ بِهِ إِسْمَاعِيلُ وَعَصَا مُوسَى حَيْثُ أَلْقَاهَا فَصَارَتْ ثُعْبَانًا مُبِينًا وَأَمَّا الْقَبْرُ الَّذِي سَارَ بِصَاحِبِهِ فَالْحُوتُ حِينَ الْتَقَمَ يُونُسَ وَأَمَّا الْمَجَرَّةُ فَبَابُ السَّمَاءِ وَأَمَّا الْقَوْسُ فَإِنَّهَا أَمَانٌ لِأَهْلِ الْأَرْضِ مِنَ الْغَرَقِ بَعْدَ قَوْمِ نُوحٍ وَأَمَّا الْمَكَانُ الَّذِي طَلَعَتْ فِيهِ الشَّمْسُ وَلَمْ تَطْلُعْ قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ فَالْمَكَانُ الَّذِي انْفَرَجَ مِنَ الْبَحْرِ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِ الْكِتَابُ أَرْسَلَ بِهِ إِلَى صَاحِبِ الرُّومِ فَقَالَ لَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ مُعَاوِيَةَ لَمْ يَكُنْ لَهُ بِهَذَا عِلْمٌ وَمَا أَصَابَ هَذَا إِلَّا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ النُّبُوَّةِ وَمِنَ الْحُجَّةِ لِقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي تَفْضِيلِ سُبْحَانَ اللَّهِ مَا حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ

стр. 1836

قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنِ الْجُرَيْرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُمَيْدِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ قَالَ (لِي) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَلَا أُخْبِرُكَ بِأَحَبِّ الْكَلَامِ إِلَى اللَّهِ قُلْتُ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَحَبُّ الْكَلَامِ إِلَى اللَّهِ سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ وَمَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَفْضَلُ الْكَلَامِ فَمِنْ حُجَّتِهِ حَدِيثُ جَابِرٍ الَّذِي قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ وَحَدِيثُ مَالِكٍ الْمَذْكُورُ فِي هَذَا الْبَابِ وَمَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى قَالَا أَخْبَرَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَافِظُ قَالَ أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ حُمَيْدٍ الطَّبِيبِ قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَنْجَتْهُ يَوْمًا مِنَ الدَّهْرِ أَصَابَ قَبْلَهَا مَا أَصَابَهُ)

стр. 1837

وَحَدَّثَنِي خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ الْحَافِظُ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أُسَامَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رِشْدِينَ قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ إِمْلَاءً قَالَ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ وَذَكَرَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْرَقُ فِي كِتَابِهِ فِي الصَّحَابَةِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْكُوفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عِبَادُ بْنُ أَحْمَدَ الْعَزْرَمِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي عَمِّي عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْمُجَالِدِ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ أَبِي الْمُنْذِرِ الْجُهَنِيِّ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَفْضَلُ الْكَلَامِ قَالَ يَا أَبَا الْمُنْذِرِ قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَيُمِيتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ مِائَةَ مَرَّةٍ فِي يَوْمٍ فَإِنَّكَ إِذَا قُلْتَ ذَلِكَ فِي يَوْمٍ فَأَنْتَ أَفْضَلُ النَّاسِ عَمَلًا إِلَّا مَنْ قَالَ مِثْلَ مَقَالَتِكَ وَأَكْثِرْ مِنْ سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ وَلَا تَنْسَ الِاسْتِغْفَارَ فِي صَلَاتِكَ فَإِنَّهَا مَمْحَاةٌ لِلْخَطَايَا رَحْمَةٌ مِنَ اللَّهِ وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى وَأَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ قَالَا حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ سَالِمٍ الصَّدَفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا

стр. 1838

يَحْيَى بْنُ يَزِيدَ أَبُو شَرِيكٍ قَالَ حَدَّثَنَا ضَمْضَامُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُوسَى بْنِ وَرْدَانَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ أَكْثِرُوا مِنْ شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ قَبْلَ أَنْ يُحَالَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهَا وَلَقِّنُوهَا مَوْتَاكُمْ حَدَّثَنِي قَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُطَيْسٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نِعْمَةَ الْبَصْرِيُّ قَالَ كَتَبَ إِلَيَّ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ يَذْكُرُ حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَبَدًا غُفِرَ لَهُ أَبَدًا وَرَوَى ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ دَرَّاجًا أَبَا السَّمْحِ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قال قَالَ مُوسَى يَا رَبِّ عَلِّمْنِي شَيْئًا أَذْكُرُكَ بِهِ وَأَدْعُوكَ بِهِ قَالَ يَا مُوسَى قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ قَالَ مُوسَى يَا رَبِّ كُلُّ عِبَادِكَ يَقُولُ هَذَا قَالَ قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ إِنَّمَا أُرِيدُ شَيْئًا تَخُصُّنِي بِهِ قَالَ يَا مُوسَى لَوْ أَنَّ السَّمَاوَاتِ

стр. 1839

السَّبْعَ وَعَامِرَهُنَّ غَيْرِي وَالْأَرَضِينَ السَّبْعَ فِي كِفَّةٍ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فِي كِفَّةٍ مَالَتْ بِهِنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَرَوَى يَزِيدُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ مَنْ قَالَ كُلَّ يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَقُّ الْمُبِينُ كَانَ لَهُ أَمَانًا مِنَ الْفَقْرِ وَأُنْسًا مِنْ وَحْشَةِ الْقَبْرِ وَاسْتَجْلَبَ بِهِ الْغِنَى وَاسْتَقْرَعَ بِهِ بَابَ الْجَنَّةِ وَهَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ لَا يَصِحُّ عَنْهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَقَدْ حَدَّثَنَاهُ خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ فَارِسٍ وَأَبُو الطَّيِّبِ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ غُنْدَرٌ قَالَا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ أَيُّوبَ الْمَخْزُومِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ غَانِمٍ عَنْ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ قَالَ فِي يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَقُّ الْمُبِينُ فَذَكَرَهُ سَوَاءً وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ النَّشِيطِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَجَّاجِ النَّضْرُ بن محمد

стр. 1840

(بَصَرِيٌّ) ثِقَةٌ مِنْ وَلَدِ زَائِدَةَ بْنِ قُدَامَةَ عَنْ مَالِكِ بْنُ أَنَسٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ قَالَ فِي يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَقُّ الْمُبِينُ اسْتَقْرَعَ أَبْوَابَ الْجَنَّةِ وَأَمِنَ مِنْ وَحْشَةِ الْقَبْرِ وَاسْتَجْلَبَ بِهَا الرِّزْقَ وَأَمِنَ مِنَ الْفَقْرِ وَهَذَا لَا يَرْوِيهِ عَنْ مَالِكٍ مَنْ يُوثَقُ بِهِ وَلَا هُوَ مَعْرُوفٌ مِنْ حَدِيثِهِ وَهُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ تُرْجَى بَرَكَتُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَمُّوَيْهِ قِرَاءَةً عَلَيْهِ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ الْبَصْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَائِشَةَ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ بُعِثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ إِلَى الْيَمَنِ فَقَالَ يَا مُعَاذُ اتَّقِ اللَّهَ وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ وَإِذَا عَمِلْتَ سَيِّئَةً فَأَتْبِعْهَا حَسَنَةً قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مِنَ الْحَسَنَاتِ قَالَ هِيَ أَكْبَرُ الْحَسَنَاتِ حَدَّثَنِي خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْوَرْدِ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ رِشْدِينَ قَالَ

стр. 1841

قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ الصَّدَفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ قَالَ رَجُلٌ لِلْأَوْزَاعِيِّ يَا أَبَا عَمْرٍو أَيُّهُمَا أَحَبُّ إِلَيْكَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مِائَةَ مَرَّةٍ أَوْ سُبْحَانَ اللَّهِ مِائَتَيْ مَرَّةٍ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا أَسْلَمُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ حَدَّثَنِي الْمُزَنِيُّ عَنِ الشَّافِعِيِّ قَالَ أَفْضَلُ الدُّعَاءِ يَوْمَ عَرَفَةَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِيَ هِنْدَ عَنِ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ كَانُوا يَرْجُونَ فِي ذَلِكَ الْمَوْطِنِ يَعْنِي بِعَرَفَةَ حَتَّى لِلْجَنِينِ فِي بَطْنِ أُمِّهِ قَالَ أَبُو عُمَرَ لِمَالِكٍ عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ هَذَا مِمَّا يَدْخُلُ فِي حُكْمِ هَذَا الْبَابِ لِأَنَّهُ تَوْقِيفٌ فِي الْأَغْلَبِ مَالِكٌ عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ قَالَ قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ أَعْمَالِكُمْ وَأَرْفَعِهَا فِي دَرَجَاتِكُمْ وَأَزْكَاهَا عِنْدَ مَلِيكِكُمْ وَخَيْرٌ لَكُمْ مِنْ إِعْطَاءِ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ وَخَيْرٌ لَكُمْ مِنْ أَنْ تَلْقَوْا عَدُوَّكُمْ فَتَضْرِبُوا

стр. 1842

أَعْنَاقَهُمْ وَيَضْرِبُوا أَعْنَاقَكُمْ قَالُوا بَلَى قَالَ ذِكْرُ اللَّهِ قَالَ زِيَادُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ وَقَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ مَا عَمِلَ ابْنُ آدَمَ مِنْ عَمَلٍ أَنْجَى لَهُ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَهَذَا يُرْوَى مُسْنَدًا مِنْ طُرُقٍ جَيِّدَةٍ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَيَّانَ أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ طَاوُسٍ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا عَمِلَ ابْنُ آدَمَ مِنْ عَمَلٍ أَنْجَى لَهُ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلَّا أَنْ تَضْرِبَ بِسَيْفِكَ حَتَّى يَنْقَطِعَ ثُمَّ تَضْرِبَ بِسَيْفِكَ حَتَّى يَنْقَطِعَ ثُمَّ تَضْرِبَ بِسَيْفِكَ حتى ينقطع

стр. 1843

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حُرَيْثٍ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنْ زِيَادٍ مَوْلَى ابْنِ عَيَّاشٍ عَنْ أَبِي بَحْرِيَّةَ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرِ أَعْمَالِكُمْ وَأَزْكَاهَا عِنْدَ مَلِيكِكُمْ وَأَرْفَعِهَا فِي دَرَجَاتِكُمْ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي الْمُوَطَّإِ سَوَاءً قَالَ وَقَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ مَا عَمِلَ ابْنُ آدَمَ مِنْ عَمَلٍ أَنْجَى لَهُ مِنْ عَذَابِ النَّارِ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَذَكَرَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْقَرَّاظِ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَرْتَعَ فِي رِيَاضِ الْجَنَّةِ فَلْيُكْثِرْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ قَالَ وَحَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ مِسْعَرٍ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ عَنِ ابْنِ سَابِطٍ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ لَأَنْ أَذْكُرَ اللَّهَ مِنْ غَدْوَةٍ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَحْمِلَ عَلَى الْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ

стр. 1844

مِنْ غَدْوَةٍ إِلَى أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ قَالَ وَحَدَّثَنَا هُشَيْمٌ عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ عَنْ بِشْرِ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ ذِكْرُ اللَّهِ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ أَعْظَمُ مِنْ حَطْمِ السُّيُوفِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَإِعْطَاءِ المال سحا

стр. 1845

زِيَادُ بْنُ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْخُرَاسَانِيُّ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَصْلُهُ مِنْ خُرَاسَانَ وَنَشْأَتُهُ بِهَا ثُمَّ سَكَنَ مَكَّةَ زَمَانًا ثُمَّ تَحَوَّلَ مِنْهَا إِلَى الْيَمَنِ فَسَكَنَ عَكَّ قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ هُوَ مِنَ الْعَرَبِ وَصَحِبَ الزُّهْرِيَّ إِلَى أَرْضِهِ حِينَ كَتَبَ عَنْهُ قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ وَكَانَ زِيَادُ بْنُ سَعْدٍ ثِقَةً قَالَ وَكَانَ لَا يَكْتُبُ إِلَّا شَيْئًا يَحْفَظُهُ إِذَا كَانَ قَصِيرًا وَإِنْ كَانَ طَوِيلًا لَمْ يَرْضَ إِلَّا الْإِمْلَاءَ قَالَ وَقَالَ لِي زِيَادُ بْنُ سَعْدٍ أَنَا لَا أَحْفَظُ حِفْظَكَ أَنْتَ أَحْفَظُ مِنِّي أَنَا بَطِيءُ الْحِفْظِ فَإِذَا حَفِظْتُ شَيْئًا كُنْتُ أَحْفَظَ مِنْكَ قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ وَقَالَ أَيُّوبُ لِزِيَادِ بْنِ سَعْدٍ مَتَى سَمِعْتَ مِنْ هِلَالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ وَيَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ فَقَالَ سَمِعْتُ مِنْهُمَا بِالْمَدِينَةِ قَالَ وَكَانَ زِيَادُ بْنُ سَعْدٍ خُرَاسَانِيًّا

стр. 1846

وَذَكَرَ ابْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ مَالِكٍ قَالَ حَدَّثَنِي زِيَادُ بْنُ سَعْدٍ وَكَانَ ثِقَةً مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ سَكَنَ مَكَّةَ وَقَدِمَ عَلَيْنَا الْمَدِينَةَ وَلَهُ هَيْبَةٌ وَصَلَاحٌ وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ سَأَلْتُ أَبِي عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ فَقَالَ ثِقَةٌ وَكَذَلِكَ قَالَ يَحْيَى ابن مَعِينٍ زِيَادُ بْنُ سَعْدٍ خُرَاسَانِيٌّ ثِقَةٌ قَالَ أَبُو عُمَرَ أَرَوَى النَّاسِ عَنْهُ ابْنُ جُرَيْجٍ وَكَانَ شَرِيكَهُ وَيُقَالُ إِنَّ زِيَادَ بْنَ سَعْدٍ كَانَ أُمِّيًّا لَا يَكْتُبُ وَفِي خَبَرِ ابْنِ عُيَيْنَةَ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يَكْتُبُ إِلَّا إِنْ أَرَادَ أَنَّهُ كَانَ يُكْتَبُ لَهُ فَاللَّهُ أَعْلَمُ وَلِمَالِكٍ عَنْهُ فِي الْمُوَطَّأِ مِنْ حَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ ثَلَاثَةُ أَحَادِيثَ أَحَدُهَا مُتَّصِلٌ مُسْنَدٌ وَالثَّانِي مُرْسَلٌ عِنْدَ أَكْثَرِ الرُّوَاةِ وَالثَّالِثُ مَوْقُوفٌ

стр. 1847

حَدِيثٌ أَوَّلُ لِزِيَادِ بْنِ سَعْدٍ مَالِكٌ عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ طَاوُسٍ الْيَمَانِيِّ أَنَّهُ قَالَ أَدْرَكْتُ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَقُولُونَ كُلُّ شَيْءٍ بِقَدَرٍ قَالَ طَاوُسٌ وَسَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كُلُّ شَيْءٍ بِقَدَرٍ حَتَّى الْعَجْزِ وَالْكَيْسِ أَوِ الْكَيْسِ وَالْعَجْزِ هَكَذَا رَوَاهُ يَحْيَى عَلَى الشَّكِّ فِي تَقْدِيمِ إِحْدَى اللَّفْظَتَيْنِ وَتَابَعَهُ ابْنُ بُكَيْرٍ وَأَبُو الْمُصْعَبِ وَرَوَاهُ الْقَعْنَبِيُّ وَابْنُ وَهْبٍ مَوْقُوفًا لَمْ يَزِيدُوا عَلَى قَوْلِهِ عَنْ طَاوُسٍ أَدْرَكْتُ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَقُولُونَ كُلُّ شَيْءٍ بِقَدَرٍ وَأَكْثَرُ الرُّوَاةِ ذَكَرُوا الزِّيَادَةَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ كَمَا رَوَى يَحْيَى إِلَّا أَنَّ مِنْهُمْ مَنْ لَمْ يَشُكَّ وَرَوَاهُ عَلَى الْقَطْعِ وَهُوَ حَدِيثٌ ثَابِتٌ لَا يَجِيءُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ فَإِنْ صَحَّ أَنَّ الشَّكَّ مِنِ ابْنِ عُمَرَ أَوْ مِمَّنْ هُوَ دونه

стр. 1848

فَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى مُرَاعَاةِ الْإِتْيَانِ بِأَلْفَاظِ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى رُتْبَتِهَا وَأَظُنُّ هَذَا مِنْ وَرَعِ ابْنِ عُمَرَ ﵀ وَالَّذِي عَلَيْهِ الْعُلَمَاءُ اسْتِجَازَةُ الْإِتْيَانِ بِالْمَعَانِي دُونَ الْأَلْفَاظِ لِمَنْ يَعْرِفُ الْمَعْنَى رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ جَمَاعَةٍ (مِنْهُمْ) مَنْصُوصًا وَمَنْ تَأَمَّلَ حَدِيثَ ابْنِ شِهَابٍ وَمِثْلَهُ وَاخْتِلَافَ أَصْحَابِهِمْ عَلَيْهِمْ فِي مُتُونِ الْأَحَادِيثِ بَانَ لَهُ مَا قُلْنَا وَبِاللَّهِ تَوْفِيقُنَا وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَدَلُّ الدَّلَائِلِ وَأَوْضَحُهَا عَلَى أَنَّ الشَّرَّ وَالْخَيْرَ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وهو خالفهما لَا شَرِيكَ لَهُ وَلَا إِلَهَ غَيْرُهُ لِأَنَّ الْعَجْزَ شَرٌّ وَلَوْ كَانَ خَيْرًا مَا اسْتَعَاذَ مِنْهُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَلَا تَرَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدِ اسْتَعَاذَ مِنَ الْكَسَلِ وَالْعَجْزِ والجبن والدين وَمُحَالٌ أَنْ يَسْتَعِيذَ مِنَ الْخَيْرِ وَفِي قَوْلِ اللَّهِ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ كِفَايَةٌ لِمَنْ وُفِّقَ وَقَالَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي من يشاء

стр. 1849

وَرَوَى مَالِكٌ عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ أَنَّهُ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْهَادِي وَالْفَاتِنُ وَفِيمَا أَجَازَ لَنَا أَبُو ذَرٍّ عَبْدُ بْنُ أَحْمَدَ الْهَرَوِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبٍ السَّقْطِيُّ بِالْبَصْرَةِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو زَيْدٍ خَالِدُ بْنُ النَّصْرِ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ أَبُو الْحَسَنِ الْمَوْصِلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ الْعَدَوِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ قَالَ سَمِعْتُ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ يَقُولُ كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ أَرَأَيْتَ مَنْ حَرَمَنِي الْهُدَى وَأَوْرَثَنِي الضَّلَالَةَ وَالرَّدَى أَتُرَاهُ أَحْسَنَ إِلَيَّ أَوْ ظَلَمَنِي فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِنْ كَانَ الْهُدَى شَيْئًا كَانَ لَكَ عِنْدَهُ فَمَنَعَكَهُ فَقَدْ ظَلَمَكَ وَإِنْ كَانَ الْهُدَى لَهُ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ فَمَا ظَلَمَكَ شَيْئًا وَلَا تُجَالِسْنِي بَعْدَهُ وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ غَيْلَانَ الْقَدَرِيَّ وَقَفَ بِرَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَقَالَ لَهُ يَا أَبَا عُثْمَانَ أَرَأَيْتَ الَّذِي مَنَعَنِي الْهُدَى وَمَنَحَنِي الرَّدَى أَأَحْسَنَ إِلَيَّ أَمْ أَسَاءَ فَقَالَ رَبِيعَةُ إن كان

стр. 1850

مَنَعَكَ شَيْئًا هُوَ لَكَ فَقَدْ ظَلَمَكَ وَإِنْ كَانَ فَضْلُهُ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ فَمَا ظَلَمَكَ شَيْئًا وَإِنَّمَا أَخَذَهُ رَبِيعَةُ مِنْ قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ هَذَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ للعبيد ولا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا وَلَكِنَّ النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ وَلَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ لَهُ رَجُلٌ يَا أَبَا الْعَبَّاسِ إِنَّ نَاسًا يَقُولُونَ إِنَّ الشَّرَّ لَيْسَ بِقَدَرٍ فَقَالَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ أَهْلِ الْقَدَرِ هَذِهِ الْآيَةُ سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا الْآيَةَ كُلَّهَا حَتَّى بَلَغَ فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ وقال غيلان القدري لربيعة أَنْتَ الَّذِي تَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ يُعْصَى قَالَ وَأَنْتَ تَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ يُعْصَى قَسْرًا أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ

стр. 1851

حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ قتادة عن أنس أن نبي ﷺ قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْعَجْزِ وَالْكَسَلِ وَالْبُخْلِ وَالْجُبْنِ (وَالْهَرَمِ) وَعَذَابِ الْقَبْرِ وَفِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ قَالَ وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَاضِرٌ قَالَ حَدَّثَنَا عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ أَلَا أُعَلِّمُكُمْ مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعَلِّمُنَا اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْعَجْزِ وَالْكَسَلِ وَالْبُخْلِ وَالْجُبْنِ وَالْهَرَمِ وَعَذَابِ الْقَبْرِ اللَّهُمَّ آتِ أَنْفُسَنَا تَقْوَاهَا (وَزَكِّهَا) أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلَاهَا اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مَنْ قَلْبٍ لَا يَخْشَعُ وَمِنْ نَفْسٍ لَا تَشْبَعُ وَعِلْمٍ لَا يَنْفَعُ وَدَعْوَةٍ لَا يستجاب لها

стр. 1852

وَذَكَرَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ قَالَ حدثنا إدريس ابن وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ نَظَرْتُ فِي الْقَدَرِ فَتَحَيَّرْتُ ثُمَّ نَظَرْتُ فِيهِ فَتَحَيَّرْتُ وَوَجَدْتُ أَعْلَمَ النَّاسِ بِالْقَدَرِ أَكَفُّهُمْ عَنْهُ وَأَجْهَلُ النَّاسِ بِهِ أَنْطَقُهُمْ فِيهِ وَرَوَى إِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي قَالَ حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا الْأَصْمَعِيُّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَمْرِو بْنَ الْعَلَاءِ يَقُولُ أَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ يُضِلُّ وَيُهْدِي فَإِنْ قِيلَ لِي فَسِّرْ قُلْتُ أَغْنِ عَنِّي نَفْسَكَ قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ أَمْلَى عَلَيَّ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ قَالَ سَأَلْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ عَنِ الْقَدَرِ فَقَالَ لِي كُلُّ شَيْءٍ بِقَدَرٍ وَالطَّاعَةُ بِقَدَرٍ وَالْمَعْصِيَةُ بِقَدَرٍ قَالَ وَقَدْ أَعْظَمَ الْفِرْيَةَ مَنْ قَالَ إِنَّ الْمَعَاصِيَ لَيْسَتْ بِقَدَرٍ قَالَ وَقَالَ لِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ الْعِلْمُ وَالْقَدَرُ وَالْكِتَابُ سَوَاءٌ ثُمَّ عَرَضْتُ كَلَامَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ هَذَا عَلَى يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ فَقَالَ لَمْ يَبْقَ بَعْدَ هَذَا قَلِيلٌ وَلَا كَثِيرٌ

стр. 1853

قَالَ أَبُو عُمَرَ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَوَاهُ أَبُو وَائِلٍ وَغَيْرُهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ إِذَا ذُكِرَ الْقَدَرُ فَأَمْسِكُوا وَإِذَا ذُكِرَتِ النُّجُومُ فَأَمْسِكُوا وَإِذَا ذُكِرَ أَصْحَابِي فَأَمْسِكُوا

стр. 1854

حَدِيثٌ ثَانٍ لِزِيَادِ بْنِ سَعْدٍ مُرْسَلٌ مَالِكٌ عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ سَدَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَاصِيَتَهُ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ فَرَقَ بَعْدُ هَكَذَا رَوَاهُ الرُّوَاةُ كُلُّهُمْ عَنْ مَالِكٍ مُرْسَلًا إِلَّا حَمَّادَ بْنَ خَالِدٍ الْخَيَّاطَ فَإِنَّهُ وَصَلَهُ وَأَسْنَدَهُ وَجَعَلَهُ عَنْ مَالِكٍ عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ فَأَخْطَأَ فِيهِ وَالصَّوَابُ فِيهِ مِنْ رِوَايَةِ مَالِكٍ الْإِرْسَالُ كَمَا فِي الْمُوَطَّإِ لَا مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ وَهُوَ الَّذِي يُصَحِّحُهُ أَهْلُ الْحَدِيثِ فَأَمَّا رِوَايَةُ حَمَّادِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مَالِكٍ فَحَدَّثَنِي خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ مِهْرَانَ

стр. 1855

السَّرَّاجِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ خَالِدٍ الْخَيَّاطُ حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ سَدَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَاصِيَتَهُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَسْدُلَ ثُمَّ فَرَقَ بَعْدُ وَهَكَذَا رَوَاهُ صَالِحُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَنْ أَبِيهِ كَمَا رَوَاهُ أَخُوهُ عَبْدُ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مالك عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ وَرَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ دَاوُدَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مَالِكٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ لَمْ يَذْكُرْ زِيَادَ بْنَ سَعْدٍ فَأَخْطَأَ فِيهِ أَيْضًا حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ قَاسِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْجَارُودِ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ قَالَ حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ سَعْدٍ

стр. 1856

عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَدَلَ نَاصِيَتَهُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَسْدُلَهَا ثُمَّ فَرَقَ بَعْدُ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَهَذَا خَطَأٌ وَإِنَّمَا هُوَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ أَبُو عُمَرَ مَا قَالَهُ أَحْمَدُ فَهُوَ الصَّوَابُ كَذَلِكَ رَوَاهُ يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ فَتْحِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَكَرِيَّاءَ النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الضَّحَّاكِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ الْعُثْمَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ سَدَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَاصِيَتَهُ ثُمَّ فَرَقَ بَعْدُ وَحَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الله

стр. 1857

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُحِبُّ مُوَافَقَةَ أَهْلِ الكتاب فيما لم يؤمر فيه وإن أهل الكتاب يسدلون شعورهم وكان المشركون يفرقون شُعُورَهُمْ فَسَدَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَاصِيَتَهُ ثُمَّ فَرَقَ بَعْدُ وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ قَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْوَرْكَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ كَانَ أَهْلُ الكتاب يسدلون شعورهم وكان المشركون يفرقون رؤوسهم وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُحِبُّ مُوَافَقَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ فِيمَا لَمْ يُؤْمَرْ بِهِ فَسَدَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَاصِيَتَهُ ثُمَّ فَرَقَ بَعْدُ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا الْمُطَّلِبُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ حدثنا عبد الله

стр. 1858

ابن صَالِحٍ قَالَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ حَدَّثَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الله عن ابن عباس فَذَكَرَهُ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلَهُ مَرْفُوعًا حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بن محمد ابن مَسْرُورٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا سحنون ابن سَعِيدٍ قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَسْدُلُ شَعْرَهُ وَكَانَ المشركون يفرقون رؤوسهم وكان أهل الكتاب يسدلون رؤوسهم وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُحِبُّ مُوَافَقَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ فِيمَا لَمْ يُؤْمَرْ فِيهِ بِشَيْءٍ ثُمَّ فَرَّقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَأْسَهُ وَرَوَاهُ مَعْمَرٌ وَابْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ مُرْسَلًا لَمْ يَذْكُرَا ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى النَّيْسَابُورِيُّ وَالصَّحِيحُ الْمَحْفُوظُ

стр. 1859

ما رَوَاهُ يُونُسُ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ وَمَا أَظُنُّ ابْنَ عُيَيْنَةَ سَمِعَهُ مِنَ الزُّهْرِيِّ قَالَ أَبُو عُمَرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْفِقْهِ تَرْكُ حَلْقَ شَعْرِ الرَّأْسِ وَحَبْسُ الْجُمَمِ وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ حَبْسَ الْجُمَّةِ أَفْضَلُ مِنَ الْحَلْقِ لِأَنَّ مَا صَنَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي خَاصَّتِهِ أَفْضَلُ مِمَّا أَقَرَّ النَّاسَ عَلَيْهِ وَلَمْ يَنْهَهُمْ عَنْهُ لِأَنَّهُ فِي كُلِّ أَحْوَالِهِ فِي خَاصَّةِ نَفْسِهِ عَلَى أَفْضَلِ الْأُمُورِ وَأَكْمَلِهَا وَأَرْفَعِهَا ﷺ وَفِيهِ أَيْضًا مِنَ الْفِقْهِ أَنَّ الْفَرْقَ فِي الشَّعْرِ سُنَّةٌ وَأَنَّهُ أَوْلَى مِنَ السَّدْلِ لِأَنَّهُ آخِرُ مَا كَانَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهَذَا الْفَرْقُ لَا يَكُونُ إِلَّا مَعَ كَثْرَةِ الشَّعْرِ وَطُولِهِ وَالنَّاصِيَةُ شَعْرُ مُقَدَّمِ الرَّأْسِ كُلُّهُ وَسَدْلُهُ تَرْكُهُ مُنْسَدِلًا سَائِلًا عَلَى هَيْئَتِهِ وَالتَّفْرِيقُ أَنْ يُقَسِّمَ شَعْرَ نَاصِيَتِهِ يَمِينًا وَشِمَالًا فَتَظْهَرَ جَبْهَتُهُ وَجَبِينُهُ مِنَ الْجَانِبَيْنِ وَالْفَرْقُ سُنَّةٌ مَسْنُونَةٌ

стр. 1860

وَقَدْ قِيلَ إِنَّهَا مِنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَسُنَّتِهِ ﷺ ذَكَر الْكَلْبِيُّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ الْكَلِمَاتُ عَشْرُ خِصَالٍ خَمْسٌ مِنْهَا فِي الرَّأْسِ وَخَمْسٌ فِي الْجَسَدِ فَأَمَّا الَّتِي فِي الرَّأْسِ فَفَرْقُ الشَّعْرِ وَقَصُّ الشَّارِبِ وَالسِّوَاكُ وَالْمَضْمَضَةُ وَالِاسْتِنْشَاقُ وَأَمَّا الَّتِي فِي الْبَدَنِ فَالْخِتَانُ وَحَلْقُ الْعَانَةِ وَالِاسْتِنْجَاءُ وَنَتْفُ الْإِبِطِ وَتَقْلِيمُ الْأَظَافِرِ وَقَوْلُهُ (فَأَتَمَّهُنَّ) أَيْ عَمِلَ بِهِنَّ قَالَ أَبُو عُمَرَ يُؤَكِّدُ هَذَا قَوْلُ اللَّهِ ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا الْآيَةَ وَقَوْلُهُ ﵎ إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْمَاوَرْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ سَلَّامٍ
следующие страницы →