← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 1719

التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية

ابن عبد البر

Полный текст (8 345 стр.). Показаны 1856–1895 · переход к 1861.

стр. 1856

عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَدَلَ نَاصِيَتَهُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَسْدُلَهَا ثُمَّ فَرَقَ بَعْدُ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَهَذَا خَطَأٌ وَإِنَّمَا هُوَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ أَبُو عُمَرَ مَا قَالَهُ أَحْمَدُ فَهُوَ الصَّوَابُ كَذَلِكَ رَوَاهُ يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ فَتْحِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَكَرِيَّاءَ النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الضَّحَّاكِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ الْعُثْمَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ سَدَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَاصِيَتَهُ ثُمَّ فَرَقَ بَعْدُ وَحَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الله

стр. 1857

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُحِبُّ مُوَافَقَةَ أَهْلِ الكتاب فيما لم يؤمر فيه وإن أهل الكتاب يسدلون شعورهم وكان المشركون يفرقون شُعُورَهُمْ فَسَدَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَاصِيَتَهُ ثُمَّ فَرَقَ بَعْدُ وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ قَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْوَرْكَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ كَانَ أَهْلُ الكتاب يسدلون شعورهم وكان المشركون يفرقون رؤوسهم وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُحِبُّ مُوَافَقَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ فِيمَا لَمْ يُؤْمَرْ بِهِ فَسَدَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَاصِيَتَهُ ثُمَّ فَرَقَ بَعْدُ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا الْمُطَّلِبُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ حدثنا عبد الله

стр. 1858

ابن صَالِحٍ قَالَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ حَدَّثَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الله عن ابن عباس فَذَكَرَهُ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلَهُ مَرْفُوعًا حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بن محمد ابن مَسْرُورٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا سحنون ابن سَعِيدٍ قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَسْدُلُ شَعْرَهُ وَكَانَ المشركون يفرقون رؤوسهم وكان أهل الكتاب يسدلون رؤوسهم وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُحِبُّ مُوَافَقَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ فِيمَا لَمْ يُؤْمَرْ فِيهِ بِشَيْءٍ ثُمَّ فَرَّقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَأْسَهُ وَرَوَاهُ مَعْمَرٌ وَابْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ مُرْسَلًا لَمْ يَذْكُرَا ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى النَّيْسَابُورِيُّ وَالصَّحِيحُ الْمَحْفُوظُ

стр. 1859

ما رَوَاهُ يُونُسُ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ وَمَا أَظُنُّ ابْنَ عُيَيْنَةَ سَمِعَهُ مِنَ الزُّهْرِيِّ قَالَ أَبُو عُمَرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْفِقْهِ تَرْكُ حَلْقَ شَعْرِ الرَّأْسِ وَحَبْسُ الْجُمَمِ وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ حَبْسَ الْجُمَّةِ أَفْضَلُ مِنَ الْحَلْقِ لِأَنَّ مَا صَنَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي خَاصَّتِهِ أَفْضَلُ مِمَّا أَقَرَّ النَّاسَ عَلَيْهِ وَلَمْ يَنْهَهُمْ عَنْهُ لِأَنَّهُ فِي كُلِّ أَحْوَالِهِ فِي خَاصَّةِ نَفْسِهِ عَلَى أَفْضَلِ الْأُمُورِ وَأَكْمَلِهَا وَأَرْفَعِهَا ﷺ وَفِيهِ أَيْضًا مِنَ الْفِقْهِ أَنَّ الْفَرْقَ فِي الشَّعْرِ سُنَّةٌ وَأَنَّهُ أَوْلَى مِنَ السَّدْلِ لِأَنَّهُ آخِرُ مَا كَانَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهَذَا الْفَرْقُ لَا يَكُونُ إِلَّا مَعَ كَثْرَةِ الشَّعْرِ وَطُولِهِ وَالنَّاصِيَةُ شَعْرُ مُقَدَّمِ الرَّأْسِ كُلُّهُ وَسَدْلُهُ تَرْكُهُ مُنْسَدِلًا سَائِلًا عَلَى هَيْئَتِهِ وَالتَّفْرِيقُ أَنْ يُقَسِّمَ شَعْرَ نَاصِيَتِهِ يَمِينًا وَشِمَالًا فَتَظْهَرَ جَبْهَتُهُ وَجَبِينُهُ مِنَ الْجَانِبَيْنِ وَالْفَرْقُ سُنَّةٌ مَسْنُونَةٌ

стр. 1860

وَقَدْ قِيلَ إِنَّهَا مِنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَسُنَّتِهِ ﷺ ذَكَر الْكَلْبِيُّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ الْكَلِمَاتُ عَشْرُ خِصَالٍ خَمْسٌ مِنْهَا فِي الرَّأْسِ وَخَمْسٌ فِي الْجَسَدِ فَأَمَّا الَّتِي فِي الرَّأْسِ فَفَرْقُ الشَّعْرِ وَقَصُّ الشَّارِبِ وَالسِّوَاكُ وَالْمَضْمَضَةُ وَالِاسْتِنْشَاقُ وَأَمَّا الَّتِي فِي الْبَدَنِ فَالْخِتَانُ وَحَلْقُ الْعَانَةِ وَالِاسْتِنْجَاءُ وَنَتْفُ الْإِبِطِ وَتَقْلِيمُ الْأَظَافِرِ وَقَوْلُهُ (فَأَتَمَّهُنَّ) أَيْ عَمِلَ بِهِنَّ قَالَ أَبُو عُمَرَ يُؤَكِّدُ هَذَا قَوْلُ اللَّهِ ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا الْآيَةَ وَقَوْلُهُ ﵎ إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْمَاوَرْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ سَلَّامٍ

стр. 1861

وَيَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ قَالَا حَدَّثَنَا الْجَرَّاحُ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ حَدَّثْنَا قُرَيْشُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ زَكَرِيَّاءَ الْكُوفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ عِمْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اخْتَضِبُوا وَفَرِّقُوا وَخَالِفُوا الْيَهُودَ وَهَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ ثِقَاتٌ كُلُّهُمْ وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُطَيْسٍ حَدَّثَنَا يحيى بن إبراهيم حدثنا عيسى ابن دِينَارٍ عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ قَالَ رَأَيْتُ عَامِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ وَرَبِيعَةَ بْنَ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَهِشَامَ بْنَ عُرْوَةَ يَفْرُقُونَ شُعُورَهُمْ وَكَانَتْ لَهُمْ شُعُورٌ وَكَانَتْ لِهِشَامٍ جُمَّةٌ إِلَى كَتِفَيْهِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ حَدَّثَنَا عَلِيٌّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ حَدَّثَنَا سَحْنُونٌ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهَبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدِ اللَّيْثِيُّ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَانَ إِذَا انْصَرَفَ مِنَ الْجُمُعَةِ

стр. 1862

أَقَامَ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ حَرَسًا يَجُزُّونَ كُلَّ شَيْنِ الْهَيْئَةِ فِي شَعْرِهِ لَمْ يَفْرُقْهُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمُومِنِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا الْخَضِرُ بْنُ دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ يَعْنِي الْأَثْرَمَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ عَنْ صِفَةِ شَعْرِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ كَانَ إِلَى شَحْمَةِ أُذُنَيْهِ وَفِي بَعْضِ الْحَدِيثِ إِلَى مَنْكِبَيْهِ وَفِي بَعْضِ الْحَدِيثِ أَنَّهُ فَرَقَ قَالَ وَإِنَّمَا يَكُونُ الْفَرْقُ إِذَا كَانَ لَهُ شَعْرٌ قَالَ وَأَحْصَيْتُ عَنْ ثَلَاثَةَ عَشَرَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُمْ كَانَ لَهُمْ شعر فذكر منهم أبا عبيدة ابن الْجَرَّاحِ وَعَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ وَالْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ شَعْرَهُ كَانَ يَبْلُغُ تَرْقُوَتَهُ وَأَنَّهُ كَانَ إِذَا صَلَّى جَعَلَهُ وَرَاءَ أُذُنَيْهِ قَالَ أَبُو عُمَرَ فِيمَا حَكَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ﵀ أَنَّهُ أَحْصَى مِنَ

стр. 1863

الصحابةِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا لَهُمْ شَعْرٌ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ غَيْرَهُمْ وَهُمُ الْأَكْثَرُ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ شَعْرٌ عَلَى تِلْكَ الْهَيْئَةِ وَالشَّعْرُ الَّذِي يُشِيرُ إِلَيْهِ هِيَ الْجُمَّةُ وَالْوَفْرَةُ وَفِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى إِبَاحَةِ الْحَلْقِ وَعَلَى حَبْسِ الشَّعْرِ لِأَنَّ الْهَيْئَتَيْنِ جَمِيعًا قَدْ أَقَرَّ عَلَيْهِمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَصْحَابَهُ وَلَمْ يَنْهَ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُمَا فَصَارَ كُلُّ ذَلِكَ مُبَاحًا بِالسُّنَّةِ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ وَأَمَّا الْحَلَقُ الْمَعْرُوفُ عِنْدَهُمْ فَبِالْجَلَمَيْنِ لِأَنَّ الْحَلْقَ بِالْمُوسَى لَمْ يَكُنْ مَعْرُوفًا عِنْدَهُمْ فِي غَيْرِ الْحَجِّ وَاللَّهُ أَعْلَمُ هَذَا قَوْلُ طَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا وَأَمَّا غَيْرُهُمْ فَيَقُولُ إِنَّ الْحَلْقَ بِالْمُوسَى لَمَّا كَانَ سُنَّةً وَنُسُكًا فِي مَوْضِعٍ وَجَبَ أَنْ يُتَبَرَّكَ بِهِ وَيُسْتَحَبَّ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَلَا يُقْضَى بِوُجُوبِهِ سُنَّةً وَلَا نُسُكًا إِلَّا فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ وَلَا وَجْهَ لِكَرَاهِيَةِ مَنْ كَرِهَهُ وَلَا حُجَّةَ مَعَهُ مِنْ كِتَابٍ وَلَا سُنَّةٍ وَلَا إِجْمَاعٍ وَإِنَّمَا هُوَ رَأْيٌ وَاسْتِحْسَانٌ جَائِزٌ خِلَافُهُ إِلَى مِثْلِهِ ذَكَرَ الْحُلْوَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ قَالَ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ عَنْ مُغِيرَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ أَنَّهُ كَانَ يَسْتَحِبُّ أَنْ يُوَفِّرَ شَعْرَ رَأْسِهِ إِذَا أَرَادَ الْحَجَّ قَالَ وَحَدَّثَنَا عَمْرُو بن عون

стр. 1864

عَنْ هُشَيْمٍ عَنْ يُونُسَ عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ كان لايرى بَأْسًا أَنْ يَأْخُذَ شَعْرَهُ عِنْدَ الْإِحْرَامِ وَذَكَرَ مُوسَى بْنُ هَارُونَ الْحَمَّالُ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْبُخَارِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدٍ أَنَّهُ رَأَى أَبَاهُ وَأَبَا حَازِمٍ وَصَفْوَانَ بْنَ سُلَيْمٍ وَابْنَ عجلان إذا دخل الصيف حلقوا رؤوسهم قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ وَكَانَ أَبِي إِذَا تَخَلَّفَ عَنِ الْحَجِّ حَلَقَ يَوْمَ الْأَضْحَى قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ كَانَ مَالِكٌ ﵀ يَكْرَهُ حَلْقَ الْقَفَا وَمَا أَدْرِي إِنْ كَانَ كَرِهَهُ مَعَ حَلْقِ الرَّأْسِ أَوْ مُفْرَدًا وَهَذَا لَيْسَ مِنْ شَرَائِعِ الْأَحْكَامِ وَلَا مِنَ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ وَالْقَوْلُ فِي حَلْقِ الرَّأْسِ يُغْنِي عَنِ الْقَوْلِ فِي حَلْقِ الْقَفَا وَالْقَوْلُ فِي ذَلِكَ وَاحِدٌ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ كَرَاهِيَةُ مَالِكٍ لِحَلْقِ الْقَفَا هُوَ أَنْ يُرْفَعَ فِي حَلْقِهِ حَتَّى يُحْلَقَ بَعْضُ مُؤَخَّرِ الرَّأْسِ عَلَى مَا تَصْنَعُهُ الرُّومُ وَهَذَا تَشَبُّهٌ لِأَنَّا قَدْ رُوِّينَا عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ أَوَّلُ مَنْ حَلَقَ قَفَاهُ عِنْدَنَا دُرَاقِسُ النَّصْرَانِيُّ

стр. 1865

قال أبو عمر قد حلق الناس رؤوسهم وَتَقَصَّصُوا وَعَرَفُوا كَيْفَ ذَلِكَ قَرْنًا بَعْدَ قَرْنٍ مِنْ غَيْرِ نَكِيرٍ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ قَالَ أَبُو عُمَرَ صَارَ أَهْلُ عَصْرِنَا لَا يَحْبِسُ الشَّعْرَ مِنْهُمْ إِلَّا الْجُنْدُ عِنْدَنَا لَهُمُ الْجُمَمُ وَالْوَفَرَاتُ وَأَضْرَبَ عَنْهَا أَهْلُ الصَّلَاحِ وَالسِّتْرِ وَالْعِلْمِ حَتَّى صَارَ ذَلِكَ عَلَامَةً مِنْ عَلَامَاتِهِمْ وَصَارَتِ الْجُمَمُ الْيَوْمَ عِنْدَنَا تَكَادُ تَكُونُ عَلَامَةَ السُّفَهَاءِ وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ أَوْ حُشِرَ مَعَهُمْ فَقِيلَ مَنْ تَشَبَّهَ بِهِمْ فِي أَفْعَالِهِمْ وَقِيلَ مَنْ تَشَبَّهَ بِهِمْ فِي هَيْئَاتِهِمْ وَحَسْبُكَ بِهَذَا فَهُوَ مُجْمَلٌ فِي الِاقْتِدَاءِ بهدى من الصَّالِحِينَ عَلَى أَيِّ حَالٍ كَانُوا وَالشَّعْرُ وَالْحَلْقُ لَا يُغْنِيَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَيْئًا وَإِنَّمَا الْمُجَازَاةُ عَلَى النِّيَّاتِ وَالْأَعْمَالِ فَرُبَّ مَحْلُوقٍ خَيْرٌ مِنْ ذِي شَعْرٍ وَرُبَّ ذِي شَعْرٍ رَجِلًا صَالِحًا وَقَدْ كَانَ التَّخَتُّمُ فِي الْيَمِينِ مُبَاحًا حَسَنًا لِأَنَّهُ قَدْ تَخَتَّمَ بِهِ جَمَاعَةٌ مِنَ السَّلَفِ فِي الْيَمِينِ كَمَا تَخَتَّمَ مِنْهُمْ جَمَاعَةٌ فِي الشَّمَالِ وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم

стр. 1866

الْوَجْهَانِ جَمِيعًا فَلَمَّا غَلَبَتِ الرَّوَافِضُ عَلَى التَّخَتُّمِ فِي الْيَمِينِ وَلَمْ يَخْلِطُوا بِهِ غَيْرَهُ كَرِهَهُ الْعُلَمَاءُ مُنَابَذَةً لَهُمْ وَكَرَاهِيَةً لِلتَّشَبُّهِ بِهِمْ لَا أَنَّهُ حَرَامٌ وَلَا أَنَّهُ مَكْرُوهٌ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُطَيْسٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ عِجْلَانَ عَنِ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ كَيْفَ أَصُبُّ عَلَى رَأْسِي قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَصُبُّ عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثَ حَثَيَاتٍ قَالَ إِنَّ شَعْرِي كَثِيرٌ قَالَ كَانَ شَعْرُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَكْثَرَ مِنْ شَعْرِكَ وَأَطْيَبَ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عبد الحميد ابن أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا الْخَضِرُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عائشة قَالَتْ كَانَ شَعْرُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَوْقَ الْوَفْرَةِ دُونَ الْجُمَّةِ وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الْأَثْرَمُ حَدَّثَنَا عَفَّانُ قَالَ

стр. 1867

حَدَّثَنَا هَمَّامٌ قَالَ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ أَنَسٍ قَالَ كَانَ شَعْرُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَضْرِبُ مَنْكِبَيْهِ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا عَفَّانُ قَالَ حَدَّثْنَا شُعْبَةُ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ قَالَ سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يَقُولُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعِيدَ مَا بَيْنَ مَنْكِبَيْهِ يَبْلُغُ شَعْرُهُ شَحْمَةَ أُذُنَيْهِ وَرَوَى حُمَيْدٌ عَنْ أَنَسٍ مِثْلَ حَدِيثِ الْبَرَاءِ سَوَاءً

стр. 1868

حَدِيثٌ ثَالِثٌ لِزِيَادِ بْنِ سَعْدٍ مَالِكٌ عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ قَالَ لَا يُؤْخَذُ فِي صَدَقَةِ النَّخْلِ الْجُعْرُورُ ولا مصران الفارة ولا عذق ابن حبيق قَالَ وَهُوَ يُعَدُّ عَلَى صَاحِبِ الْمَالِ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهُ فِي الصَّدَقَةِ وَهَذَا مَرْوِيٌّ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ هَكَذَا يَرْوِيهِ سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ وَسُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ فَارِسٍ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا عَبَّادٌ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْجُعْرُورِ

стр. 1869

وَلَوْنِ الْحُبَيْقِ أَنْ يُؤْخَذَا فِي الصَّدَقَةِ قَالَ الزُّهْرِيُّ لَوْنَيْنِ مِنْ تَمْرِ الْمَدِينَةِ قَالَ أَبُو دَاوُدَ أَسْنَدَهُ أَيْضًا سُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ عَنْهُ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَا حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ قَالَ حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ لَوْنَيْنِ مِنَ التَّمْرِ الْجُعْرُورِ وَلَوْنِ الْحُبَيْقِ قَالَ وَنَزَلَتْ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ قَالَ الْأَصْمَعِيُّ الْجُعْرُورُ ضَرْبٌ مِنَ الدَّقَلِ يَحْمِلُ شَيْئًا صِغَارًا لَا خَيْرَ فِيهِ قَالَ وَعَذْقُ ابْنِ حُبَيْقٍ ضَرْبٌ مِنَ الدَّقَلِ رَدِيءٌ وَالْعَذْقُ النَّخْلَةُ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَالْعِذْقُ بِالْكَسْرِ الْكِبَاسَةُ كَأَنَّ التَّمْرَ سُمِّيَ بِاسْمِ النَّخْلَةِ إِذْ كَانَ منها

стр. 1870

قَالَ الْأَصْمَعِيُّ وَعَذْقُ ابْنِ حُبَيْقٍ أَوْ لَوْنُ الْحُبَيْقِ نَحْوُ ذَلِكَ لِأَنَّ الدَّقَلَ يُقَالُ لَهُ الْأَلْوَانُ وَاحِدُهَا لَوْنٌ وَالْمَعْنَى أَنْ لَا يُؤْخَذَ هذان الضربان من التمر في الصدقة لردائتهما وَكَانَ النَّاسُ يُخْرِجُونَ شِرَارَ ثِمَارِهِمْ فِي الصَّدَقَةِ فَنُهُوا عَنْ ذَلِكَ وَأَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى وَالْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الْجَلِيلِ بْنُ حُمَيْدٍ الْيَحْصَبِيُّ أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ حَدَّثَهُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو أُمَامَةَ بْنُ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ فِي هَذِهِ الْآيَةِ الَّتِي قَالَ اللَّهُ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ قَالَ هُوَ الْجُعْرُورُ وَلَوْنُ حُبَيْقٍ فَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أن يُؤْخَذَا فِي الصَّدَقَةِ وَفِي هَذَا الْبَابِ أَيْضًا حَدِيثُ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَاصِمٍ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ قَالَا حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سعيد عن عبد

стр. 1871

الحميد بن حعفر قَالَ حَدَّثَنِي صَالِحٌ مَوْلَى ابْنِ أَبِي عَرِيبٍ عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَسْجِدَ وَبِيَدِهِ عَصًا وَقَدْ عَلَّقَ رَجُلٌ قَنَا حَشَفًا فَطَعَنَ بِالْعَصَا فِي ذَلِكَ التَّمْرِ وَقَالَ لَوْ شَاءَ رَبُّ هَذِهِ الصَّدَقَةِ تَصَدَّقَ بِأَطْيَبَ مِنْهَا إِنَّ رَبَّ هَذِهِ الصَّدَقَةِ يَأْكُلُ حَشَفًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَذَكَرَ وَكِيعٌ عَنْ يَزِيدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ كَانَ الرَّجُلُ يَتَصَدَّقُ بِرَذَالَةِ مَالِهِ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ قَالَ وَحَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ حُدَيْرٍ عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ ((وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ)) قَالَ لَوْ وَجَدْتُمُوهُ يُبَاعُ فِي السُّوقِ مَا أَخَذْتُمُوهُ حَتَّى يُهْضَمَ لَكُمْ مِنَ الثَّمَنِ

стр. 1872

وَذَكَرَ الْفِرْيَابِيُّ عَنْ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْقِلٍ قَالَ نَزَلَتْ فِي قَوْمٍ أَخْرَجُوا فِي زَكَاةِ أَمْوَالِهِمُ الْحَشَفَ وَالدِّرْهَمَ الرَّدِيءَ قَالَ ((وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ)) قَالَ وَلَوْ أَنَّ لَكَ حَقًّا عَلَى رَجُلٍ لَمْ تَأْخُذْ ذَلِكَ مِنْهُ قَالَ وَحَدَّثَنَا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ كَانُوا يَتَصَدَّقُونَ بِالْحَشَفِ فَنُهُوا عَنْ ذَلِكَ وَأُمِرُوا أَنْ يَتَصَدَّقُوا بِطَيِّبٍ قَالَ وَفِي ذَلِكَ نَزَلَتْ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ (الْآيَةَ) قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا بَابٌ مُجْتَمَعٌ عَلَيْهِ لَا اخْتِلَافَ فِيهِ أَنَّهُ لَا يُؤْخَذُ هَذَانَ اللَّوْنَانِ مِنَ التَّمْرِ فِي الصَّدَقَةِ إِذَا كَانَ مَعَهُمَا غَيْرُهُمَا فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُمَا غَيْرُهُمَا أُخِذَ مِنْهُمَا وَكَذَلِكَ الرَّدِيءُ كُلُّهُ لَا يُؤْخَذُ مِنْهُ إِذَا كَانَ مَعَهُ غَيْرُهُ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ تَيَمُّمٌ لِلْخَبِيثِ إِذَا أُخْرِجَ عَنْ غَيْرِهِ

стр. 1873

قَالَ مَالِكٌ لَا يَأْخُذُ الْمُصَّدِقُ الْجُعْرُورَ وَلَا مُصْرَانَ الْفَارَةِ وَلَا عَذْقَ ابْنِ حُبَيْقٍ وَلَا يَأْخُذُ الْبَرَدَى وَالْبَرَدَى مِنْ أَجْوَدِ التَّمْرِ فَأَرَادَ مَالِكٌ أَنْ لَا يَأْخُذَ الرَّدِيءَ جِدًّا وَلَا الْجِيدَ جِدًّا وَلَكِنْ يَأْخُذُ الْوَسَطَ قَالَ مَالِكٌ وَمِثْلُ ذَلِكَ السِّخَالُ (مِنَ الْغَنَمِ) تُعَدُّ مَعَ الغنم على صاحبها ولا تؤخذ

стр. 1874

باب الطاء طَلْحَةُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الَأَيْلِيُّ رَوَى عَنْهُ مَالِكٌ حَدِيثًا وَاحِدًا مُسْنَدًا صَحِيحًا وَلَيْسَ عِنْدَ يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ وَقَدْ رَوَاهُ الْقَعْنَبِيُّ وَأَبُو الْمُصْعَبِ وَابْنُ بُكَيْرٍ وَالتِّنِّيسِيُّ وَابْنُ وَهْبٍ وَابْنُ الْقَاسِمِ وَجَمَاعَةُ الرُّوَاةِ لِلْمُوَطَّإِ فَكَرِهْنَا أَنْ نُخَلِّيَ كِتَابَنَا مِنْ ذِكْرِهِ لِأَنَّهُ أَصْلٌ مِنْ أَصُولِ الْفِقْهِ وَمَا أَظُنُّهُ سَقَطَ عَنْ أَحَدٍ مِنَ الرواة إلا عن يحيى ابن يَحْيَى فَإِنِّي رَأَيْتُهُ لِأَكْثَرِهِمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَقَدْ رَوَاهُ مِنْ غَيْرِ رُوَاةِ الْمُوَطَّإِ قَوْمٌ جِلَّةٌ عَنْ مَالِكٍ مِنْهُمْ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ وَأَبُو نُعَيْمٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ وَغَيْرُهُمْ

стр. 1875

وَهُوَ حَدِيثٌ يَدُورُ عَلَى طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الَأَيْلِيِّ هَذَا وَهُوَ ثِقَةٌ مَرَضِيٌّ حُجَّةٌ فِيمَا نَقَلَ رَوَى عَنْهُ مَالِكٌ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ (بْنِ حَفْصِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ) عَلَى أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ قَدْ لَقِيَ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ وَرَوَى عَنْهُ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْمِسْوَرِ قَالَ حَدَّثَنَا مُطَّلِبُ بْنُ شُعَيْبٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُمَحِيِّ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الَأَيْلِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَ اللَّهَ فَلَا يَعْصِهِ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بن ابن أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أيوب الرَّقِّيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ قَالَ حَدَّثَنَا

стр. 1876

عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ (وَعُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ) الْمُقَدَّمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عن طلحة بن عبد الملك عَنْ قَاسِمٍ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَ اللَّهَ فَلَا يَعْصِهِ وَحَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ الْحَافِظُ قَالَ حَدَّثَنَا الحسن ابن أَبِي هِلَالٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ مَالِكٍ قَالَ حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَ اللَّهَ فَلَا يَعْصِهِ وَحَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ

стр. 1877

حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ طَلْحَةَ بن عبد الملك عن القاسم بن محمد عَنْ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ فَذَكَرَهُ سَوَاءً وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ حدثنا يحيى ابن سَعِيدٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَ اللَّهَ فَلَا يَعْصِهِ وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ قَالَ أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ أَبُو يَعْقُوبَ الصَّيْدَلَانِيُّ بِمَكَّةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ مُوسَى الْعُقَيْلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّائِغُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ أَخْبَرَنَا مالك بن أنس عن طلحة بن عبد الْمَلِكِ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَ اللَّهَ فَلَا يَعْصِهِ قَالَ الْعُقَيْلِيُّ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ

стр. 1878

اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ وَحَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ مَنِيعٍ قَالَ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ الْبَزَّارُ سَنَةَ سِتٍّ وَعِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ قَالَ قِيلَ لِمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ وَأَنَا أَسْمَعُ حَدَّثَكَ طَلْحَةُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَ اللَّهَ فَلَا يَعْصِهِ فَقَالَ مَالِكٌ نَعَمْ وَحَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقَاضِي قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ سَمِعْتُ خَلَفَ بْنَ هِشَامٍ الْبَزَّارُ يَقُولُ قِيلَ لمالك ابن أَنَسٍ وَأَنَا أَسْمَعُ حَدَّثَكَ طَلْحَةُ بْنُ عَبْدِ الملك الأيلي عَنِ الْقَاسِمِ (بْنِ مُحَمَّدٍ) عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَ اللَّهَ فَلَا يَعْصِهِ فَقَالَ مَالِكٌ نَعَمْ وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ قَاسِمِ بن عيسى المقريء قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبَابَةَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغْوَيُّ قَالَ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ

стр. 1879

الْبَزَّارُ قَالَ قِيلَ لِمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ وَأَنَا أَسْمَعُ حدثك طلحة ابن عبد الملك الأيلي عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَ اللَّهَ فَلَا يَعْصِهِ قال مَالِكٌ نَعَمْ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا الحسن بن الخضر الأسيوطي وَحَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي التَّمَّامِ وَأَحْمَدُ ابن مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ عِيسَى الْحَضْرَمِيُّ قَالُوا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ النَّسَائِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ طَلْحَةَ بن عبد الملك عن القاسم عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَ اللَّهَ فَلَا يَعْصِهِ قَالَ أَبُو عُمَرَ زَعَمَ قَوْمٌ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ لَمْ يَرْوِهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ إِلَّا طَلْحَةُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ هَذَا وَقَدْ وَجَدْنَاهُ لِمُحَمَّدِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ مِثْلَهُ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ

стр. 1880

قَالَ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أبان عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ مَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَ اللَّهَ فَلَا يَعْصِهِ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن أحمد ابن يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ حَبِيبٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ الخالق قال حدثنا هدبة ابن خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أبان عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ سَوَاءً لَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ الطَّاعَةِ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبَانٍ هَذَا هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانٍ الْمُزَنِيُّ الْيَمَامِيُّ لَيْسَ هُوَ مُحَمَّدَ بْنَ أَبَانِ بْنِ صَالِحٍ الْكُوفِيَّ ذَاكَ ضَعِيفٌ عِنْدَهُمْ وَقِيلَ إِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ أَبَانٍ هَذَا لَمْ يَرْوِ عَنْهُ إِلَّا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ وَهُوَ مَجْهُولٌ وَقَالَ آخَرُونَ هُوَ مَدَنِيٌّ مَعْرُوفٌ رَوَى عَنْهُ الْأَوْزَاعِيُّ أَيْضًا وَلَهُ عَنِ الْقَاسِمِ وَعُرْوَةَ وَعَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رِوَايَةٌ وَهَذَا هُوَ الصحيح

стр. 1881

وَهُوَ شَيْخٌ يَمَامِيٌّ ثِقَةٌ وَحَسَبُكَ بِرِوَايَةِ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ وَالْأَوْزَاعِيِّ عَنْهُ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْفِقْهِ مَا يَرُدُّ قَوْلَ الْعِرَاقِيِّينَ فِيمَنْ نَذَرَ مَعْصِيَةً أَنَّ عَلَيْهِ كَفَّارَةَ يَمِينٍ مَعَ تَرْكِهَا لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَأْمُرْ فِي هَذَا الْحَدِيثِ بِكَفَّارَةٍ لِمَنْ نَذَرَ الْمَعْصِيَةَ وَإِنَّمَا أَمَرَ بِتَرْكِ الْمَعْصِيَةِ لَا غَيْرَ وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ لَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةٍ وَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ فَحَدِيثٌ مُنْكَرٌ عِنْدَ جَمَاعَةِ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ وَإِنَّمَا انفرد به عن الزهري سليمان ابن أَرْقَمَ وَسُلَيْمَانُ بْنُ أَرْقَمَ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ عِنْدَ جَمِيعِهِمْ وَكَذَلِكَ أَيْضًا حَدِيثُ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ فِي ذَلِكَ لَا يَصِحُّ لِأَنَّهُ يَدُورُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَيْرِ الْحَنْظَلِيِّ وَهُوَ ضَعِيفٌ فِي حَدِيثِهِ مَنَاكِيرُ لَا يَخْتَلِفُونَ فِي ذَلِكَ

стр. 1882

وَعَلَى مَا ذَكَرْتُ لَكَ أَنْ لَا كَفَّارَةَ عَلَى مَنْ نَذَرَ مَعْصِيَةً إِلَّا تَرْكُهَا فُقَهَاءُ الْحِجَازِيِّينَ مِنْهُمْ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَمَنْ تَابَعَهُمْ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْفِقْهِ أَنَّ كُلَّ مَنْ جَعَلَ عَلَى نَفْسِهِ نَذْرًا أَنْ يَعْصِيَ اللَّهَ كَالْجَاعِلِ عَلَيْهِ إِنِ اللَّهُ شَفَى مَرِيضَهُ أَوْ رَدَّ غَائِبَهُ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ أَنْ يَشْرَبَ الْخَمْرَ أَوْ يَقْتُلَ أَوْ يَزْنِيَ أَوْ يَظْلِمَ أَحَدًا وَنَحْوَ ذَلِكَ مِنَ الْمَعَاصِي صَغَائِرِهَا وَكَبَائِرِهَا وَكَالْقَائِلِ مُبْتَدِئًا لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَقْتُلَ فُلَانًا أَوْ أَشْهَدَ عَلَيْهِ بِزُورٍ أَوْ أَبْغِيَ عَلَيْهِ وَأَشْفِيَ غَيْظِي بِأَذَاهُ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنْ قَلِيلِ الْمَعَاصِي وَكَثِيرِهَا فَلَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ لِأَنَّهُ مِنْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَعَلَيْهِ تَرْكُهُ فَرْضًا وَاجِبًا وَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ غَيْرَ ذَلِكَ بِظَاهِرِ هَذَا الْحَدِيثِ لِأَنَّهُ لَمْ يَأْمُرْهُ فِيهِ النَّبِيُّ ﷺ بِكَفَّارَةٍ وَكَذَلِكَ مَنْ نَذَرَ مَا لَيْسَ بِطَاعَةٍ فَلَيْسَ عَلَيْهِ الْوَفَاءُ بِهِ عِنْدَ مَالِكٍ وَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ وَقَالَ مَالِكٌ فِي تَأْوِيلِ هَذَا الْحَدِيثِ إِنْ حَلَفَ أَنْ يَمْشِيَ إِلَى الشَّامِ أَوْ إِلَى مِصْرَ وَأَشْبَاهُ ذَلِكَ مِمَّا لَيْسَ فِيهِ طَاعَةٌ فَلَيْسَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ شَيْءٌ لِأَنَّهُ لَيْسَ لِلَّهِ تَعَالَى فِيهِ طَاعَةٌ وَأَمَّا قَوْلُ مَالِكٍ فِيمَنْ قَالَ أَنَا أَحْمِلُ هَذَا الْعَمُودَ أو غيره

стр. 1883

إلى مَكَّةَ طَلَبَ الْمَشَقَّةِ فَلْيَحُجَّ غَيْرَ حَامِلٍ شَيْئًا وَيُهْدِي فَقَدْ أَنْكَرُوا عَلَيْهِ إِيجَابَ الْهَدْيِ فِي هَذَا وَمِثْلِهِ وَقَدْ مَضَى الْقَوْلُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِي بَابِ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَقَدِ اخْتَلَفَ الصَّحَابَةُ وَالتَّابِعُونَ وَسَائِرُ الْفُقَهَاءِ فِي مَسَائِلَ مِنْ هَذَا الْبَابِ نَحْوَ قَوْلِ الْإِنْسَانِ عَلَيَّ نَذْرٌ أَنْ أَنْحَرَ ابْنِي عِنْدَ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ وَاخْتَلَفَ أَيْضًا فِيهِ قَوْلُ مَالِكٍ وَالَّذِي يُوجِبُهُ ظَاهِرُ هَذَا الْحَدِيثِ أَنْ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَهُوَ الصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ (وَسَنَذْكُرُ اخْتِلَافَ الْعُلَمَاءِ فِي هَذَا الْبَابِ وَحُجَّةُ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ) وَأَمَّا مَنْ نَذَرَ شَيْئًا لِلَّهِ فِيهِ طَاعَةٌ فَوَاجِبٌ عَلَيْهِ الْإِتْيَانُ بِهِ كَالصَّلَاةِ وَالصِّيَامِ وَالصَّدَقَةِ وَالْعِتْقِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنْ طَاعَةِ اللَّهِ وَهَذَا مَا لَا خِلَافَ بَيْنَ عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ فِيهِ وَيَشُدُّ ذَلِكَ قَوْلُ الله يا أيها الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ وَتَأْوِيلُ ذَلِكَ الْعُقُودُ الَّتِي لَا مَعْصِيَةَ فِيهَا لِبَيَانِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ذَلِكَ

стр. 1884

فَمَنْ قَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ نَذْرٌ إِنْ لَمْ أَشْرَبِ الْخَمْرَ وَلَمْ أَقْتُلْ فُلَانًا فَإِنَّمَا هُوَ رَجُلٌ نَذَرَ نَذْرًا لَمْ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا إِنْ سَلَّمَهُ اللَّهُ مِنْ قَتِلْ فُلَانٍ أَوْ مِنْ شُرْبِ الْخَمْرِ فَعَلَيْهِ أَنْ يَفِيَ بِنَذْرِهِ وَكُلُّ نَذْرٍ لَا مَخْرَجَ لَهُ وَلَا نِيَّةَ لِصَاحِبِهِ فَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ ثَبَتَتْ بِذَلِكَ السُّنَّةُ وَعَلَى ذَلِكَ جُمْهُورُ عُلَمَاءِ الْأُمَّةِ فَأَغْنَى عَنِ الْإِكْثَارِ فِيهِ وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ مُجَوَّدًا فِي بَابِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بن عبد اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَقَدْ أَثْنَى اللَّهُ تَعَالَى عَلَى قَوْمٍ كَانُوا يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا وَمَنْ نَذَرَ مَا لَا مَعْصِيَةَ فِيهِ وَلَا طَاعَةَ فَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ قَوْمٌ وَاجِبٌ عَلَيْهِ الْإِتْيَانُ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ مُبَاحٌ وَقَالَ آخَرُونَ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ مِنَ النَّذْرِ إِلَّا مَا كَانَ لِلَّهِ فِيهِ طَاعَةٌ وَقِصَّةُ أَبِي إِسْرَائِيلَ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ تَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ هَذَا الْقَوْلِ وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ فِي بَابِ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا وَبِاللَّهِ تَعَالَى التوفيق

стр. 1885

(قَالَ أَبُو عُمَرَ لَمْ يَفُتْ يَحْيَى بْنَ يَحْيَى فِي الْمُوَطَّإِ حَدِيثٌ مِنْ أَحَادِيثِ الْأَحْكَامِ مِمَّا رَوَاهُ غَيْرُهُ فِي الْمُوَطَّإِ إِلَّا حَدِيثَ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ هَذَا وَسَائِرُ مَا رَوَاهُ غَيْرُهُ مِنَ الْأَحَادِيثِ فِي الْمُوَطَّإِ إِنَّمَا هِيَ أَحَادِيثُ مِنْ أَحَادِيثِ الْجَامِعِ وَنَحْوِهِ لَيْسَتْ فِي أَحْكَامٍ وَأَكْثَرُهَا أَوْ كُلُّهَا مَعْلُولَةٌ مُخْتَلَفٌ فِيهَا عَنْ مَالِكٍ وَقَدْ تُوبِعَ يَحْيَى تَابَعَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ رُوَاةِ الْمُوَطَّإِ عَلَى سُقُوطِ كُلِّ مَا أَسْقَطَ مِنْ تِلْكَ الْأَحَادِيثِ مِنَ الْمُوَطَّإِ إِلَّا حَدِيثَ طَلْحَةَ هَذَا وَحْدَهُ وَمَا عَدَاهُ فَقَدْ تَابَعَهُ عَلَى سُقُوطِهِ مِنَ الْمُوَطَّإِ قَوْمٌ وَخَالَفَهُ آخَرُونَ وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ فِي آخِرِ هَذَا الْبَابِ وَيَحْيَى آخِرُهُمْ عَرْضًا وَمَا سَقَطَ مِنْ رِوَايَتِهِ فَعَنِ اخْتِيَارِ مَالِكٍ وَتَمْحِيصِهِ وَاللَّهُ أعلم)

стр. 1886

باب الميم مُحَمَّدُ بْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ابن شِهَابِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ زُهْرَةَ بْنِ كِلَابِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ هَكَذَا نَسَبَهُ مُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ وَغَيْرُهُ لَيْسَ فِي ذَلِكَ اخْتِلَافٌ قَالَ مُصْعَبٌ وَأُمُّهُ مِنْ بَنِي الدِّئْلِ بْنِ عَبْدِ مَنَاةِ بْنِ كِنَانَةٍ قَالَ أَبُو عُمَرَ كُنْيَتُهُ أَبُو بَكْرٍ وَكَانَ مِنْ عُلَمَاءِ التَّابِعِينَ وَفُقَهَائِهِمْ مُقَدَّمٌ فِي الْحِفْظِ وَالْإِتْقَانِ وَالرِّوَايَةِ وَالِاتِّسَاعِ إِمَامٌ جَلِيلٌ مِنْ أئمة

стр. 1887

الدِّينِ أَدْرَكَ جَمَاعَةً مِنَ الصَّحَابَةِ وَرَوَى عَنْهُمْ مِنْهُمْ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ وَسَهْلُ بْنُ سَعْدٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَزْهَرَ الزُّهْرِيُّ وَسُنَيْنٌ أَبُو جَمِيلَةَ السُّلَمِيُّ وَمِنْهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ فِيمَا ذَكَرَهُ مَعْمَرٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ سَمِعَ مِنْهُ حَدِيثَهُ فِي الْحَجِّ مَعَ الْحَجَّاجِ وَقِيلَ إِنَّهُ سَمِعَ مِنْهُ حَدِيثَيْنِ وَقِيلَ ثَلَاثَةً وَقَدْ ذَكَرْنَا مَنْ صَحَّحَ ذَلِكَ وَمَنْ نَفَاهُ فِي بَابِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمٍ مِنْ هذا الكتاب وسمع ابن شهاب من جامعة أَدْرَكُوا النَّبِيَّ ﷺ وَهُمْ صِغَارٌ مِثْلِ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ (وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ) وَأَبِي الطُّفَيْلِ وَالسَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ وَنُظَرَائِهِمْ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ أَنَّهُ ذُكِرَ عِنْدَهُ الزُّهْرِيُّ فَقَالَ وَأَيُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ أَنَا لَقِيتُ جَابِرًا وَلَمْ يَلْقَهُ وَلَقِيتُ ابْنَ عُمَرَ وَلَمْ يَلْقَهُ وَلَقِيتُ ابْنَ عَبَّاسٍ وَلَمْ يَلْقَهُ فَقَدِمَ الزُّهْرِيُّ مَكَّةَ فَقِيلَ لِعَمْرٍو قَدْ جَاءَ الزُّهْرِيُّ فَقَالَ احْمِلُونِي إِلَيْهِ وَكَانَ قَدْ أُقْعِدَ فَحُمِلَ إِلَيْهِ فَلَمْ يَأْتِ أَصْحَابَهُ إِلَّا بَعْدَ هَوِيٍّ مِنَ اللَّيْلِ فَقِيلَ لَهُ كَيْفَ رَأَيْتَ فَقَالَ وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ مِثْلَ هَذَا الْقُرَشِيَّ قَطُّ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ قَالَ حدثنا أحمد

стр. 1888

ابن يُونُسَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ الْمَاجَشُونُ قَالَ قُلْتُ لِابْنِ شِهَابٍ يَا أَبَا بَكْرٍ فِي حَدِيثٍ ذَكَرَهُ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمٌ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ جَالَسْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ وَابْنَ عُمَرَ وَابْنَ عَبَّاسٍ وَابْنَ الزُّبَيْرِ فَلَمْ أَرَ أَحَدًا أَنْسَقَ لِلْحَدِيثِ مِنَ الزُّهْرِيِّ حَدَّثَنِي خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ سَهْلٍ الْحَافِظُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْمَيْمُونِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ الْبَجَلِيُّ بِدِمَشْقَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الدِّمَشْقِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ دُحَيْمٌ قَالَ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُوِيدٍ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ قَالَ مَا دَاهَنَ ابْنُ شِهَابٍ مَلِكًا مِنَ الْمُلُوكِ قط إذ دَخَلَ عَلَيْهِ وَلَا أَدْرَكَتْ خِلَافَةُ هِشَامٍ أَحَدًا مِنَ التَّابِعَيْنِ أَفْقَهَ مِنْهُ وَحَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ سمعت مكحولا يقول ابن شهاب أعلم بالناس

стр. 1889

قَالَ الْوَلِيدُ وَسَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَقُولُ مَا ابْنُ شِهَابٍ إِلَّا بَحْرٌ وَحَدَّثَنِي خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْمَيْمُونِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ عَيَّاشٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ قُلْتُ لِمَكْحُولٍ مَنْ أَعْلَمُ النَّاسِ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ قُلْتُ ثُمَّ مَنْ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ الْبَرْقِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَقُولُ عَنْ مَكْحُولٍ قَالَ مَا بَقِيَ عَلَى ظَهْرِهَا أَعْلَمُ بِسُنَّةٍ مَاضِيَةٍ مِنَ الزُّهْرِيِّ وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ الْبَرْقِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ سَمِعْتُ سَعِيدَ بن بشير

стр. 1890

يَذْكُرُ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ مَا بَقِيَ عَلَى ظَهْرِهَا إِلَّا اثْنَانِ الزُّهْرِيُّ وَآخَرُ فَظَنَنَّا أَنَّهُ يَعْنِي نَفْسَهُ وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ حُدِّثْتُ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأُوَيْسِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ مَا جَمَعَ أَحَدٌ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا جَمَعَ الزُّهْرِيُّ وَذَكَرَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ (فِي كِتَابِ المعرفة) قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى (قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى) الطَّبَّاعُ قَالَ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ مَا وَعَى أَحَدٌ مِنَ الْعِلْمِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا وَعَى ابْنُ شِهَابٍ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ قَالَ الْهُذَلِيُّ جَالَسْتُ الْحَسَنَ وَابْنَ سِيرِينَ فَمَا رَأَيْتُ مِثْلَهُ يَعْنِي الزُّهْرِيَّ

стр. 1891

قَالَ سُفْيَانُ كَانُوا يَقُولُونَ مَا بَقِيَ مِنَ النَّاسِ أَحَدٌ أَعْلَمُ بِالسُّنَّةِ مِنْهُ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ قَالَ حَدَّثَنِي مَعْنُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ حَدَّثَنَا جُنَادَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُرِّيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ حُسَيْنٍ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَبِيبٍ الْمُحَارِبِيِّ قَالَ قَالَ لِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ مَا أَتَاكَ بِهِ الزُّهْرِيُّ بِسَنَدِهِ فَاشْدُدْ بِهِ يَدَيْكَ وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَرْوَانَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى الْقَلْزُمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ سَهْلٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا وهيب قال سمعت أيوب يقول ما رأيت أَحَدًا أَعْلَمَ مِنَ الزُّهْرِيِّ فَقِيلَ لَهُ وَلَا الْحَسَنُ قَالَ مَا رَأَيْتُ أَعْلَمَ مِنَ الزُّهْرِيِّ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ وُهَيْبٍ

стр. 1892

قَالَ سَمِعْتُ أَيُّوبَ يَقُولُ مَا رَأَيْتُ (أَحَدًا) أَعْلَمَ مِنَ الزُّهْرِيِّ فَقَالَ لَهُ صَخْرُ بْنُ جُوَيْرِيَةَ وَلَا الْحَسَنُ فَقَالَ مَا رَأَيْتُ أَعْلَمَ مِنَ الزُّهْرِيِّ وَحَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ قَالَ حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ يَقُولُ أَخَذْتُ بِلِجَامِ بَغْلَةِ الزُّهْرِيِّ فَسَأَلَتْهُ أَنْ يُعِيدَ عَلَيَّ حَدِيثًا فَقَالَ مَا اسْتَعَدْتُ حَدِيثًا قَطُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ (حَدَّثَنَا مَالِكٌ) قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ أَرْبَعِينَ حَدِيثًا فَتَوَهَّمْتُ فِي حَدِيثٍ مِنْهَا فَانْتَظَرْتُهُ حَتَّى خَرَجَ ثُمَّ سَأَلْتُهُ وَأَخَذْتُ بِلِجَامِ بَغْلَتِهِ عَنِ الْحَدِيثِ الَّذِي شككت فيه فقال أو لم أُحَدِّثْكَهُ قُلْتُ بَلَى وَلَكِنِّي تَوَهَّمْتُ فِيهِ فَقَالَ لَقَدْ فَسَدَتِ الرِّوَايَةُ خَلِّ لِجَامَ الْبَغْلَةِ فَخَلَّيْتُهُ وَمَضَى أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ حَدَّثَنَا قَاسِمٌ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ مَا رَأَيْتُ عَالِمًا قَطُّ أَجْمَعَ مِنِ ابْنِ شِهَابٍ وَلَا أَكْثَرَ علما

стр. 1893

وَلَوْ سَمِعْتَ ابْنَ شِهَابٍ يُحَدِّثُ بِالتَّرْغِيبِ لَقُلْتَ مَا يُحْسِنُ إِلَّا هَذَا وَإِنْ حَدَّثَ عَنِ الْأَنْبِيَاءِ وَأَهْلِ الْكِتَابِ قُلْتَ لَا يُحْسِنُ إِلَّا هَذَا وَإِنْ حَدَّثَ عَنِ الْعَرَبِ وَالْأَنْسَابِ قُلْتَ لَا يُحْسِنُ إِلَّا هَذَا وَإِنْ حَدَّثَ عَنِ الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ كَانَ حَدِيثَهُ وَذَكَرَ الْحُلْوَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ قُلْتُ لِعِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ مَنْ أَفْقَهُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ فَقَالَ أَمَّا أَعْلَمُهُمْ بِقَضَايَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَأَفْقَهُهُمْ فِقْهًا وَأَعْلَمُهُمْ بِمَا مَضَى مِنْ أَمْرِ النَّاسِ فسعيد بن المسيب وأما أعزرهم حَدِيثًا فَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَلَا تَشَاءُ أَنْ تُفَجِّرَ مِنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بَحْرًا إِلَّا فَجَّرْتَهُ قَالَ عِرَاكٌ وَأَعْلَمُهُمْ عِنْدِي ابْنُ شِهَابٍ لِأَنَّهُ جَمَعَ عِلْمَهُمْ جَمِيعًا إِلَى عِلْمِهِ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا مَرْوَانُ حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ حَدَّثَنَا الْأَصْمَعِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ الْمَاجِشُونُ قال سَمِعْتُ ابْنَ شِهَابٍ يَقُولُ مَا كَتَبْتُ شَيْئًا قَطُّ وَلَقَدْ وُلِّيتُ الصَّدَقَةَ فَأَتَيْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ فَأَخْرَجَ إِلَيَّ كِتَابَ

стр. 1894

الصَّدَقَةِ فَقَرَأَهُ عَلَيَّ فَحَفِظْتُهُ وَأَتَيْتُ إِلَى (أَبِي بكر (١)) ابن حَزْمٍ فَقَرَأَ عَلَيَّ كِتَابَ الْعُقُولِ فَحَفِظْتُهُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عِمْرَانَ أَنَّ عبد الملك كتب إلى أهل المدينة يعاتيهم فوصل كتابه في طومار فقرىء (الْكِتَابُ) عَلَى النَّاسِ عَلَى الْمِنْبَرِ فَلَمَّا فَرَغُوا وَافْتَرَقَ النَّاسُ اجْتَمَعَ إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ جُلَسَاؤُهُ فَقَالَ لَهُمْ سَعِيدٌ مَا كَانَ فِي كِتَابِكُمْ فَإِنَّا نَوَدُّ أَنْ نَعْرِفَ مَا فِيهِ فَجَعَلَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ يَقُولُ فِيهِ كَذَا (وَكَذَا) وَالْآخَرُ يَقُولُ فِيهِ كَذَا وَكَذَا (أَيْضًا) فَلَمْ يَشْتَفِ سَعِيدٌ فِيمَا سَأَلَ عَنْهُ فَقَالَ لِابْنِ شِهَابٍ فَقَالَ أَتُحِبُّ (يَا أَبَا مُحَمَّدٍ) أَنْ تَسْمَعَ كُلَّ مَا فِيهِ (كَامِلًا) قَالَ نَعَمْ

стр. 1895

قَالَ فَأَمْسِكْ فَهَذَّهُ وَاللَّهِ هَذًّا كَأَنَّمَا هُوَ فِي يَدِهِ فَقَرَأَهُ حَتَّى أَتَى عَلَى آخِرِهِ قَالَ وَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ مَا اسْتَوْدَعْتُ قَلْبِي شَيْئًا قَطُّ فَنَسِيتُهُ أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ حَدَّثَنَا دُحَيْمٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى أَبُو مُسْهِرٍ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ كَانَ سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى يَقُولُ إِذَا جَاءَنَا الْعِلْمُ مِنَ الْحِجَازِ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَبِلْنَاهُ وَإِنْ جَاءَنَا مِنْ الْعِرَاقِ عَنِ الْحَسَنِ قَبِلْنَاهُ وَإِنْ جَاءَنَا مِنْ الْجَزِيرَةِ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ قَبِلْنَاهُ وَإِنْ جَاءَنَا مِنْ الشَّامِ عَنْ مَكْحُولٍ قَبِلْنَاهُ قَالَ سَعِيدٌ كَانَ هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَةُ عُلَمَاءَ النَّاسِ فِي خِلَافَةِ هِشَامٍ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ (أَبَا) الْقَاسِمِ الْقَزْوِينِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ طَاهِرَ بْنَ خَالِدِ بْنِ نِزَارٍ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مَبْرُورٍ يَقُولُ سَمِعْتُ يُونُسَ بْنَ يَزِيدَ
следующие страницы →