Полный текст (8 345 стр.). Показаны 2521–2560 · переход к 2526.
стр. 2521
وَسَلَّمَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٌ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ حَدَّثَنَا سَحْنُونُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ دَرَّاجٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّهُ قَالَ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا يُبْعِدُنِي مِنْ غَضَبِ اللَّهِ قَالَ لَا تَغْضَبْ (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُونُسَ قَالَ حَدَّثَنَا بَقِيُّ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا عَفَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا خَالِدٌ قَالَ حَدَّثَنَا ضِرَارُ بْنُ مُرَّةَ أَبُو سِنَانٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهُذَيْلِ قَالَ لَمَّا رَأَى يَحْيَى أَنَّ عِيسَى مُفَارِقُهُ قَالَ لَهُ أَوْصِنِي قَالَ لَا تَغْضَبْ قَالَ لَا أَسْتَطِيعُ قَالَ لَا تَقْنِي مَالًا قَالَ عَسَى)
стр. 2522
حَدِيثٌ ثَامِنٌ لِابْنِ شِهَابٍ عَنْ حُمَيْدٍ لَا يجوز أن يكون مثله رأيا ملك عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ تَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ وَأَنَّ تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ تُجَادِلُ عَنْ صَاحِبِهَا أَدْخَلْنَا هَذَا فِي كِتَابِنَا لِأَنَّ مِثْلَهُ لَا يُقَالُ مِنْ جِهَةِ الرَّأْيِ وَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ تَوْقِيفًا لِأَنَّ هَذَا لَا يُدْرَكُ بِنَظَرٍ وَإِنَّمَا فِيهِ التَّسْلِيمُ مَعَ أَنَّهُ قَدْ ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ من وُجُوهٍ وَمِنْ شَرْطِنَا أَنَّ كُلَّ مَا يُمْكِنُ إِضَافَتُهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ مما قد ذكره ملك فِي مُوَطَّئِهِ ذَكَرْنَاهُ فِي كِتَابِنَا هَذَا وَبِاللَّهِ عَوْنُنَا وَتَوْفِيقُنَا لَا شَرِيكَ لَهُ وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَمِّهِ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أُمِّهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَأَسْنَدَهُ وَوَصَلَهُ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ عَمِّهِ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أُمِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ عَنْ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فَقَالَ ثُلُثُ الْقُرْآنِ أَوْ تَعْدِلُهُ - قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمُّ حُمَيْدٍ هَذِهِ هِيَ أُمُّ كُلْثُومٍ بِنْتُ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ وَكَانَتْ مِنَ
стр. 2523
الْمُبَايِعَاتِ وَمِنْ جِلَّةِ الصَّحَابِيَّاتِ وَقَدْ ذَكَرْنَاهَا وَذَكَرْنَا خَبَرَهَا وَنَسَبَهَا فِي كِتَابِ النِّسَاءِ مِنْ كِتَابِنَا فِي الصَّحَابَةِ فأغنى عن ذكرها ها هنا وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُمَحِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْغَنِيِّ الْبَغَوِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ ابْنُ أَخِي الزُّهْرِيِّ عَنْ عَمِّهِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أُمِّهِ أُمِّ كُلْثُومٍ بنت عقبة ابن أَبِي مُعَيْطٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ عَنْ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فَقَالَ ثُلُثُ الْقُرْآنِ أَوْ تَعْدِلُهُ وَمِنْ أصح المسندات في هذا الباب حديث ملك عَنْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ تَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ وَسَيَأْتِي فِي
стр. 2524
مَوْضِعِهِ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَهُنَاكَ يَأْتِي الْقَوْلُ فِي مَعْنَى حَدِيثِ هَذَا الباب إن شاء الله تعالى وحديث ملك أَيْضًا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَوْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَالصَّوَابُ عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا يَقْرَأُ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ إِلَى آخِرِهَا فَقَالَ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ حَدِيثٌ صَحِيحٌ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ وَسَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَا حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ تَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ وَرُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا مِنْ وُجُوهٍ وَرُوِيَ مَرْفُوعًا أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي أَيُّوبَ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ وَابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَأَنَسِ بْنِ ملك وقَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ أَخْبَرَنَا يَعِيشُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُدْرِكٍ عَنْ
стр. 2525
إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ أَيَعْجِزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَقْرَأَ ثُلُثَ الْقُرْآنِ كُلَّ لَيْلَةٍ قَالُوا وَمَنْ يُطِيقُ ذَلِكَ قَالَ بَلَى قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي قَيْسٍ قَالَ سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ مَيْمُونٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ يَغْلِبُ أَحَدَكُمْ أَنْ يَقْرَأَ ثُلُثَ الْقُرْآنِ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ قَالُوا وَمَا ذَاكَ قَالَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ هَكَذَا رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ أَبُو قَيْسٍ الْأَوْدِيُّ هُنَا وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ عَنْهُ أَيْضًا كَمَا رَوَاهُ شُعْبَةُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ وَرَوَاهُ وَكِيعٌ وَابْنُ مَهْدِيٍّ وَأَبُو نُعَيْمٍ وَغَيْرُهُمْ عَنِ الثَّوْرِيِّ عَنْ أَبِي قَيْسٍ بِإِسْنَادِهِ هَذَا مِثْلَهُ وَهُوَ عِنْدِي خَطَأٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَالصَّوَابُ عِنْدِي فِيهِ حَدِيثُ مَنْصُورٍ عَنْ هِلَالٍ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنِ امْرَأَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ
стр. 2526
حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ جَمِيعًا عَنْ زَائِدَةَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ عَنْ رَبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنِ امْرَأَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ قَرَأَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فَكَأَنَّمَا قَرَأَ ثُلُثَ الْقُرْآنِ وَاللَّفْظُ لِحَدِيثِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَأَخْبَرَنَا عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْرُورٍ قَالَ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ مِسْكِينٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَنْجَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنِ امْرَأَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ أَتَاهَا فَقَالَ أَلَا تَرَيْنَ مَا أَتَى بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَتْ رُبَّ خَيْرٍ أَتَى بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَمَا هُوَ قَالَ قَالَ لَنَا أَيَعْجِزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَقْرَأَ ثُلُثَ الْقُرْآنِ فِي لَيْلَةٍ قَالَ فَأَشْفَقْنَا أَنْ يُرِيدَنَا عَلَى أَمْرٍ نَعْجِزُ عَنْهُ فَلَمْ نَرْجِعْ إِلَيْهِ شَيْئًا حَتَّى قَالَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ قَالَ أَمَا يَسْتَطِيعُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَقْرَأَ
стр. 2527
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ وَرَوَاهُ أَبُو الزِّنَادِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَيْضًا أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ أَنْبَأَ سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَيَعْجِزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَقْرَأَ ثُلُثَ الْقُرْآنِ فِي لَيْلَةٍ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَنْ يُطِيقُ ذَلِكَ قَالَ يَقْرَأُ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا عَفَّانُ وَأَخْبَرَنَا قَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ مَنْصُورٍ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ سَنْجَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا مسلم بن إبرهيم قالا حَدَّثَنَا أَبَانٌ الْعَطَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا قَتَادَةَ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ أَيَعْجِزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَقْرَأَ كُلَّ لَيْلَةٍ ثُلُثَ الْقُرْآنِ قَالُوا نَحْنُ أَعْجَزُ مِنْ ذَلِكَ وَأَضْعَفُ قَالَ
стр. 2528
إِنَّ اللَّهَ جَزَّأَ الْقُرْآنَ ثَلَاثَ أجزاء فجعل قل هو الله أحد جزأ مِنْ أَجْزَاءِ الْقُرْآنِ وَوَجَدْتُ فِي أَصْلِ سَمَاعِ أَبِي بِخَطِّ يَدِهِ ﵀ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنِ قَاسِمِ بْنِ هِلَالٍ حَدَّثَهُمْ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ مُوسَى الصَّغِيرِ عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ تَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ قَالَ الْبَزَّارُ مُوسَى النَّخَعِيُّ رَجُلٌ كُوفِيٌّ حَدَّثَ عَنْهُ النَّاسُ قَالَ وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ وَأَخْبَرَنَا خَلَفُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بن أَخِي عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ الْوَاسِطِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو تُمَيْلَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَزِيدَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ عَنْ نُفَيْعِ بْنِ الْحَارِثِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الصُّبْحِ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ قَالَ وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ نِعْمَ السُّورَتَانِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ تَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ وَقُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ تَعْدِلُ رُبُعَ الْقُرْآنِ قَالَ أَبُو تُمَيْلَةَ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ وَأَنَا أَجْمَعُهُمَا جميعا
стр. 2529
- قَالَ أَبُو عُمَرَ لَيْسَ هَذَا الْإِسْنَادُ بِالْقَوِيِّ وَأَخْبَرَنَا يَعِيشُ بْنُ سَعِيدٍ وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَا حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ التَّمْتَامُ قَالَ حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ قَالَ حَدَّثَنَا يَمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ قَالَ حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ قَرَأَ إِذَا زُلْزِلَتْ فَنِصْفُ الْقُرْآنِ وَمَنْ قَرَأَ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ فَرُبُعُ الْقُرْآنِ وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ثُلُثُ الْقُرْآنِ وَأَخْبَرَنَا خَلَفُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ حدثنا ملك بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا مِنْدَلٌ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَبِي
стр. 2530
جَعْفَرٍ الْأَشْجَعِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ بِأَصْحَابِهِ صَلَاةَ الْفَجْرِ فِي سَفَرٍ فَقَرَأَ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ثُمَّ قَالَ قَدْ قَرَأْتُ لَكُمْ ثُلُثَ الْقُرْآنِ وَرُبُعَهُ وَأَخْبَرَنَا عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْرُورٍ قَالَ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ مِسْكِينٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَنْجَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ عَطِيَّةَ الْبَصْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ مُحَمَّدِ بن المسور بن إبرهيم بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ سَمِعْتُ سعد بن إبرهيم يُحَدِّثُ عَنْ عَمِّهِ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ قَرَأَ بَعْدَ الصُّبْحِ (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) اثْنَا عَشَرَ مَرَّةً فَكَأَنَّمَا خَتَمَ الْقُرْآنَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ وَكَانَ خَيْرَ أَهْلِ الْأَرْضِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ إِذَا اتَّقَى
стр. 2531
- قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا الْحَدِيثُ وَالْأَحَادِيثُ الَّتِي قَبْلَهُ مِنْ أَحَادِيثِ الشُّيُوخِ لَيْسَتْ مِنْ أَحَادِيثِ الْأَئِمَّةِ وَقَدْ صَحَّتْ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) أَحَادِيثُ عِدَّةٌ مِنْ جِهَةِ نَقْلِ الْآحَادِ لَا نَقْطَعُ عَلَى عَيْنِهَا وَنَحْنُ نَقُولُ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلَا نُنَاظِرُ فِيهَا وَالْقُرْآنُ عِنْدَنَا صِفَةٌ مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ وَهُوَ كَلَامُ اللَّهِ فَسُبْحَانَ الْمُحِيطِ عِلْمًا بِمَا أَرَادَ رَسُولُهُ ﷺ بِقَوْلِهِ هَذَا حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّبَّاحِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرِ بْنُ الْهَيْثَمِ حَدَّثَنَا سَدُوسُ بْنُ عَلْقَمَةَ حَدَّثَنِي وَالِدِي قَالَ كُنْتُ عند أنس بن ملك فَقَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ سُورَةٌ مِنَ الْقُرْآنِ تَشْفَعُ لِصَاحِبِهَا
стр. 2532
فَتُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ قَالَ وَهِيَ تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عَبَّاسٍ الْجُشَمِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ سُورَةٌ فِي الْقُرْآنِ ثَلَاثُونَ آيَةً شَفَعَتْ لِصَاحِبِهَا حَتَّى غُفِرَ لَهُ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمٌ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانُ عَنْ شُعْبَةَ قَالَ حَدَّثَنِي قَتَادَةُ عَنْ عَبَّاسٍ الْجُشَمِيِّ! أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ
стр. 2533
ابن شهاب عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيِّ التَّيْمِيِّ قَدْ ذَكَرْنَا أَبَاهُ فِي كِتَابِ الصَّحَابَةِ فَلَا وَجْهَ لِذِكْرِهِ هَاهُنَا وَعِيسَى ابْنُ طَلْحَةَ هَذَا مَدَنِيٌّ تَابِعِيٌّ ثِقَةٌ رَوَى عَنْهُ ابْنُ شِهَابٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلَى آلِ طَلْحَةَ وَغَيْرِهِمْ وَأُمُّهُ سُعْدَى ابْنَةُ ابْنِ خَارِجَةَ بْنِ سِنَانِ بْنِ أَبِي خَارِجَةَ وَهُوَ شَقِيقُ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ وَتُوُفِّيَ عِيسَى بْنُ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ سَنَةَ مِائَةٍ قَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ كَانَ عِيسَى بْنُ طَلْحَةَ صَدِيقًا لِعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَذَكَرَ خَبَرَهُ فِي تَعْزِيَتِهِ لَهُ فِي رِجْلِهِ قَالَ وَأَخْبَرَنِي مُصْعَبُ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ قِيلَ لِعِيسَى بْنِ طَلْحَةَ مَا الْحِلْمُ قَالَ الذُّلُّ
стр. 2534
لِمَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ هَذَا حَدِيثٌ وَاحِدٌ مسند في الموطأ ملك عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ وَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلنَّاسِ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ بِمِنًى يَسْأَلُونَهُ فَجَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَمْ أَشْعُرْ فَحَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ اذْبَحْ وَلَا حَرَجَ فَجَاءَ رَجُلٌ آخَرُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَمْ أَشْعُرْ فَنَحَرْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ فَقَالَ ارْمِ وَلَا حَرَجَ قَالَ فَمَا سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ شَيْءٍ قَدَّمَ وَلَا أَخَرَّ إِلَّا قَالَ افْعَلْ وَلَا حَرَجَ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ لَا يُخْتَلَفُ فِي إِسْنَادِهِ وَلَا أعلم عن ملك اخْتِلَافًا فِي أَلْفَاظِهِ إِلَّا مَا رَوَاهُ يَحْيَى بن سلام عن ملك ذَكَرَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ رَشِيقٍ عَنْ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ الْأَحَدِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ شعيب عن أبي سلام عن ملك عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَقَفَ لِلنَّاسِ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ فَقَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اذْبَحْ وَلَا حَرَجَ قَالَ آخَرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ذَبَحْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ قَالَ ارْمِ وَلَا حَرَجَ قَالَ آخَرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ طُفْتُ بِالْبَيْتِ قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ قَالَ اذْبَحْ وَلَا حَرَجَ
стр. 2535
قَالَ فَمَا سُئِلَ عَنْ شَيْءٍ قَدَّمَ وَلَا أَخَرَّ إِلَّا قَالَ لَا حَرَجَ لَا حَرَجَ وَلَمْ يَقُلْ أَحَدٌ فِي هَذَا الْحَدِيثِ طُفْتُ بِالْبَيْتِ قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ إِلَّا يَحْيَى بْنُ سَلَامٍ وَلَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهِ وَهَكَذَا رَوَاهُ جُمْهُورُ أصحاب ابن شهاب كما رواه ملك فِي مُوَطَّئِهِ وَزَادَ فِيهِ صَالِحَ بْنَ أَبِي الْأَخْضَرِ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ وَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى نَاقَتِهِ وَلِهَذَا مع ما
стр. 2536
روي عَنْهُ ﷺ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ مَا اسْتَحَبَّ الْعُلَمَاءُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنْ يَرْمِيَ الرَّجُلُ جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ رَاكِبًا وَمِمَّنِ استحب ذلك ملك والشافعي وجماعة قال ملك ﵀ يَرْمِي جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ يَوْمَ النَّحْرِ رَاكِبًا وَفِي غَيْرِ يَوْمِ النَّحْرِ مَاشِيًا وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْفِقْهِ وُجُوهٌ كَثِيرَةٌ مِنْ أَحْكَامِ الْحَجِّ مِنْهَا مَا أَجْمَعُوا عَلَيْهِ وَمِنْهَا مَا اخْتَلَفُوا فِيهِ فَأَمَّا قَوْلُهُ فَحَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ فَإِنَّ الْعُلَمَاءَ مُجْمِعُونَ كَافَّةً عَنْ كَافَّةٍ أَنَّ وَاجِبًا عَلَى الْمُحْرِمِ أَنْ لَا يَأْخُذَ مِنْ شَعْرِهِ شَيْئًا مِنْ حِينِ يُحْرِمُ بِالْحَجِّ إِلَى أَنْ يَرْمِيَ جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ فِي وَقْتِ رَمْيِهَا فَإِنِ اضْطُرَّ إِلَى حَلْقِ شَعْرِهِ لِضَرُورَةٍ لَازِمَةٍ فَالْحُكْمُ فِيهِ مَا نَصَّ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ وَبَيَّنَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ وَقَدْ شَرَحْنَا ذَلِكَ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا وَأَجْمَعُوا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حَلَقَ رَأْسَهُ فِي حَجَّتِهِ بَعْدَ مَا رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ يَوْمَ النَّحْرِ بَعْدَ أَنْ نَحَرَ وَقَالَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُحَلِّقِينَ وَأَجْمَعُوا أَنَّ
стр. 2537
التَّقْصِيرَ يُجْزِي عَنِ الْحَلْقِ لِمَنْ لَمْ يُلَبِّدْ وَلَمْ يَعْقِصْ وَلَمْ يُضَفِّرْ وَأَجْمَعُوا أَنَّ الْحِلَاقَ أَفْضَلُ مِنَ التَّقْصِيرِ وَأَنْ لَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ حَلْقٌ وَأَنَّ سُنَّتَهُنَّ التَّقْصِيرُ وَرَوَى أَنَسُ بْنُ ملك أن رسول الله ﷺ رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ يَوْمَ النَّحْرِ وَنَحَرَ بَدَنَةً أَوْ أَمَرَ بِهَا فَنُحِرَتْ وَقَالَ لِلْحَلَّاقِ دُونَكَ فَحَلَقَ شِقَّهُ الْأَيْمَنَ ثُمَّ شِقَّهُ الْأَيْسَرَ وَنَاوَلَ شَعْرَ أَحَدِ الشِّقَّيْنِ أَبَا طَلْحَةَ وَقَسَمَ الْآخَرَ بَيْنَ مَنْ يَلِيهِ الشَّعْرَةَ وَالشَّعْرَتَيْنِ وَهَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عن أنس بن ملك وَعَلَى الْعَمَلِ بِهِ جَمَاعَةُ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا مَا كَانَ مِنْ قَسْمِ الشَّعْرِ فَإِنَّ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ خَاصَّةً تَبَرُّكًا بِهِ وَجَعَلَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ عَنْ هِشَامٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَوْضِعَ أَبِي طَلْحَةَ أُمُّ سُلَيْمٍ زَوْجَتَهُ وَسَائِرُ مَنْ رَوَاهُ يَقُولُونَ إِنَّهُ حَلَقَ شِقَّهُ الْأَيْمَنَ وَأَعْطَاهُ أَبَا طَلْحَةَ وَرُبَّمَا قَالَ بَعْضُهُمْ إِنَّ الَّذِي حَلَقَ مِنْ شَعْرِ رَأْسِهِ الْأَيْسَرِ هُوَ الَّذِي أَعْطَاهُ أَبَا طَلْحَةَ فَلَا خِلَافَ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ أَنَّ سُنَّةَ الْحَاجِّ أَنْ يَرْمِيَ جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ يَوْمَ النَّحْرِ ثُمَّ يَنْحَرَ هَدْيًا إِنْ كَانَ مَعَهُ ثُمَّ يَحْلِقَ رَأْسَهُ فَمَنْ قَدَّمَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ عَنْ مَوْضِعِهِ أَوْ أَخَّرَهُ فَلِلْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ مَا نَذْكُرُهُ بِعَوْنِ اللَّهِ وَحَوْلِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَوَقْتُ رَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ يَوْمَ النَّحْرِ ضُحًى بَعْدَ
стр. 2538
طُلُوعِ الشَّمْسِ إِلَى الْغُرُوبِ وَأَجْمَعَ عُلَمَاءُ الْمُسْلِمِينَ عَلَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِنَّمَا رَمَاهَا ضُحَى ذَلِكَ الْيَوْمِ وَأَجْمَعُوا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَرْمِ مِنَ الْجَمَرَاتِ يَوْمَ النَّحْرِ غَيْرَ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ مَنْ رَمَاهَا مِنْ طُلُوعِ الشَّمْسِ إِلَى الزَّوَالِ يَوْمَ النَّحْرِ فَقَدْ أَصَابَ سُنَّتَهَا وَوَقْتَهَا الْمُخْتَارَ وَأَجْمَعُوا أَنَّ مَنْ رَمَاهَا يَوْمَ النَّحْرِ قَبْلَ الْمَغِيبِ فَقَدْ رَمَاهَا فِي وَقْتٍ لَهَا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مُسْتَحْسَنًا لَهُ وَاخْتَلَفُوا فِيمَنْ أَخَّرَ رَمْيَهَا حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ فَذَكَرَ ابن القاسم أن ملكا ﵀ كَانَ يَقُولُ مَرَّةً عَلَيْهِ دَمٌ وَمَرَّةً لَا يَرَى عَلَيْهِ شَيْئًا قَالَ وَقَدْ تَأَخَّرَتْ صَفِيَّةُ امْرَأَةُ ابْنِ عُمَرَ عَلَى ابْنَةِ أَخِيهَا حَتَّى أَتَتْ مِنًى بَعْدَ مَا غَابَتِ الشَّمْسُ فَرَمَتْ يَوْمَ النَّحْرِ وَلَمْ يَبْلُغْنَا أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَمَرَهَا بِشَيْءٍ ذَكَرَ ذَلِكَ أَبُو ثَابِتٍ عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَقَالَ الثَّوْرِيُّ مَنْ أَخَّرَهَا عَامِدًا إِلَى اللَّيْلِ فَعَلَيْهِ دَمٌ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَالشَّافِعِيُّ يَرْمِيهَا مِنَ الْغَدِ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ تَرَكَهَا عَامِدًا وَالنَّاسِي لَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَقَدْ قِيلَ عَلَى الْعَامِدِ لِذَلِكَ دَمٌ وَاخْتَلَفُوا فِيمَنْ رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ فِي غَيْرِ وَقْتِهَا قَبْلُ أَوْ بَعْدُ فَأَمَّا اخْتِلَافُهُمْ فِيمَنْ رَمَاهَا قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ يَوْمَ النَّحْرِ فَأَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ لا يجزيء وعلى من
стр. 2539
فعله الإعادة وهو قول ملك وَالثَّوْرِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ وَأَبِي ثَوْرٍ وَأَحْمَدَ بن حنبل وإسحاق قال ملك فِي الْمُوَطَّأِ إِنَّهُ سَمِعَ بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ يَكْرَهُ رَمْيَ الْجَمْرَةِ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ قَالَ فَإِنْ رَمَى قَبْلَ الْفَجْرِ فقد حل له النحر قال ملك وَلَمْ يَبْلُغْنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَرْخَصَ لِأَحَدٍ بِرَمْيٍ قَبْلَ الْفَجْرِ فَمَنْ رَمَاهَا فَقَدْ حَلَّ لَهُ الْحَلْقُ وَقَالَ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ وَابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ وَعِكْرِمَةُ بْنُ خَالِدٍ وَجَمَاعَةُ الْمَكِّيِّينَ فِي الَّذِي يَرْمِي جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِنَّ ذلك يجزيء وَلَا إِعَادَةَ عَلَى مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُ إِذَا كَانَ الرَّمْيُ بَعْدَ نِصْفِ اللَّيْلِ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَكَذَلِكَ إِنْ نَحَرَ بَعْدَ نِصْفِ اللَّيْلِ وَقَبْلَ الْفَجْرِ أَجْزَأَهُ وَرُوِيَ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهَا كَانَتْ تَرْمِي الْجِمَارَ بِاللَّيْلِ وَاحْتَجَّ الشَّافِعِيُّ بِحَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ وَقَالَ أَنْبَأَ دَاوُدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ دَارَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ يَوْمَ النَّحْرِ وَأَمَرَهَا أَنْ تُعَجِّلَ الْإِفَاضَةَ مِنْ جَمْعٍ حَتَّى تَرْمِيَ الْجَمْرَةَ وَتُوَافِيَ صَلَاةَ الصُّبْحِ بِمَكَّةَ وَكَانَ يَوْمَهَا وَأُحِبُّ أَنْ تُوَافِيَهِ قَالَ وَأَنْبَأَ الثِّقَةُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَهَذَا لَا يَكُونُ إِلَّا وَقَدْ رَمَتِ الْجَمْرَةَ قَبْلَ الْفَجْرِ بِسَاعَةٍ
стр. 2540
قَالَ أَبُو عُمَرَ كَانَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ يدفع حديث أم سلمة هذا ويضعفه وَأَمَّا اخْتِلَافُهُمْ فِي رَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ وَقَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ فَإِنَّ أَكْثَرَ الفقهاء يجيزون ذلك وممن أجازها ملك والشافعي وأبو حنيفة ومن قال بقولهم وقال أبو ثور إن اختلفوا في رميها قبل طلوع الشمس لم تجز من رَمَاهَا وَكَانَ عَلَيْهِ الْإِعَادَةُ وَإِنْ أَجْمَعُوا سَلَّمْنَا لِلْإِجْمَاعِ وَحُجَّتُهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَمَاهَا بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَمَنْ رَمَاهَا قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ كَانَ مُخَالِفًا لِلسُّنَّةِ وَلَزِمَهُ إِعَادَتُهَا فِي وَقْتِهَا لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جَعَلَ لَهَا وَقْتًا فَمَنْ تَقَدَّمَهُ لَمْ يُجْزِهِ وَزَعَمَ ابْنُ الْمُنْذِرِ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ خِلَافًا فِيمَنْ رَمَاهَا قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَبَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ أَنَّهُ يُجْزِيهِ قَالَ وَلَوْ عَلِمْتُ فِي ذَلِكَ خِلَافًا لَأَوْجَبْتُ عَلَى فَاعِلِ ذَلِكَ الْإِعَادَةَ وَلَمْ يَعْرِفْ قَوْلَ أَبِي ثَوْرٍ الَّذِي حَكَيْنَاهُ وَقَدْ ذَكَرَهُ الطَّحَاوِيُّ عَنِ الثَّوْرِيِّ وَذَكَرَهُ ابْنُ خُوَازْ مَنْدَادَ أَيْضًا فَهَذَا حُكْمُ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ الَّتِي تُرْمَى يَوْمَ النَّحْرِ وَلَا يُرْمَى مِنَ الْجِمَارِ يَوْمَ النَّحْرِ غَيْرُهَا وَهِيَ رُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِ الْحَجِّ لَوْ وطىء المحرم قبل رميها لفسد حجه عند ملك وأصحابه فإن وطىء بَعْدَ رَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ وَقَبْلَ الْإِفَاضَةِ فَعَلَيْهِ عِنْدَهُمْ أَنْ يَعْتَمِرَ وَيَهْدِيَ وَإِنَّمَا أَمَرُوهُ بِالْعُمْرَةِ لِيَكُونَ طَوَافُهُ لِلْإِفَاضَةِ فِي إِحْرَامٍ صَحِيحٍ وَهَذَا هو المشهور من مذهب ملك عند
стр. 2541
أصحابه وذكر ابن أبي حازم أن ملكا رَجَعَ عَنْ هَذَا الْقَوْلِ إِلَى أَنْ قَالَ من وطىء بَعْدَ رَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ وَقَبْلَ الْإِفَاضَةِ فَعَلَيْهِ هدي بدنة لا غير ومن وطىء قَبْلَ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ وَبَعْدَ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ اعْتَمَرَ وَأَهْدَى وَأَجْزَأَ عَنْهُ هَذِهِ رِوَايَةُ ابْنِ أَبِي حازم عن ملك وَهِيَ رِوَايَةٌ شَاذَّةٌ عِنْدَ الْمَالِكِيِّينَ لَا يَعْرِفُونَهَا وَالْمَعْرُوفُ عِنْدَهُمْ مَا قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ وَعَلَى رِوَايَةِ ابن أبي حازم عن ملك جَمَاعَةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ مِنْهُمُ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ والثوري وقد روى ملك عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الَّذِي يَطَأُ أَهْلَهُ بَعْدَ رَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ وَقَبْلَ أَنْ يُفِيضَ أَنَّهُ يَنْحَرُ بَدَنَةً وَيُجْزِيهِ وَرُوِيَ عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ أَظُنُّهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ يَعْتَمِرُ وَيُهْدِي وَرِوَايَةُ ثَوْرٍ عَنْ عِكْرِمَةَ فِي هذا ضعيفة لِأَنَّ أَيُّوبَ رَوَى عَنْ عِكْرِمَةَ أَنَّهُ قَالَ مَا أَفْتَيْتُ بِرَأْيٍ قَطُّ إِلَّا فِي ثَلَاثِ مَسَائِلَ إِحْدَاهُنَّ فِي الَّذِي يُصِيبُ أَهْلَهُ قَبْلَ أن يطوف للإفاضة يعتمر ويهدي وقال ملك وَجُمْهُورُ أَصْحَابِهِ فِي الَّذِي يَطَأُ أَهْلَهُ بَعْدَ يَوْمِ النَّحْرِ قَبْلَ رَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ أَنَّهُ يَرْمِي الْجَمْرَةَ وَيَطُوفُ لِلْإِفَاضَةِ وَعَلَيْهِ أَنْ يَعْتَمِرَ ويهدي ليس عليه غير ذَلِكَ وَإِنَّمَا يَفْسُدُ حَجُّهُ عِنْدَهُمْ إِذَا وَطِئَهَا يَوْمَ النَّحْرِ قَبْلَ أَنْ يَرْمِيَ الْجَمْرَةَ وَأَمَّا إِنْ وَطِئَهَا بَعْدَ يَوْمِ النَّحْرِ فَإِنَّ عَلَيْهِ أن
стр. 2542
يَعْتَمِرَ وَيُهْدِيَ وَسَوَاءً وَطِئَهَا قَبْلَ رَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ أَوْ بَعْدُ إِذَا كَانَ قَدْ وَقَفَ لَيْلًا بِعَرَفَةَ وَكَانَ وَطْؤُهُ بَعْدَ يَوْمِ النَّحْرِ وقد ذكر ابن حبيب عن ملك وأصحابه فيمن وطيء قَبْلَ رَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ أَنَّهُ يَفْسُدُ حَجُّهُ وَإِنْ كَانَ بَعْدَ يَوْمِ النَّحْرِ وَهَذَا غَيْرُ معروف في مذهب ملك وَأَصْحَابِهِ وَالْمَعْرُوفُ مَا ذَكَرْتُ لَكَ فَهَذِهِ أَحْكَامُ جمرة يوم النحر فيمن وطىء قَبْلَهَا أَوْ بَعْدَهَا وَلَيْسَ لِشَيْءٍ مِنَ الْجِمَارِ حُكْمُهَا وَأَمَّا الْجِمَارُ الَّتِي تُرْمَى فِي أَيَّامِ مِنًى بَعْدَ يَوْمِ النَّحْرِ فَأَجْمَعَ عُلَمَاءُ الْمُسْلِمِينَ أن وقت الرمي في غير يوم النحر بعد زوال الشمس وقال ملك والثوري والأوزاعي والشافعي وأبو يوسف لا يجزىء الرمي في غير يَوْمَ النَّحْرِ إِلَّا بَعْدَ الزَّوَالِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ إِنْ فَعَلَهُ أَحَدٌ قَبْلَ الزَّوَالِ أَجْزَأَهُ وَعَنْ عَطَاءٍ وَطَاوُسٍ وَعِكْرِمَةَ مِثْلُ قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ إِلَّا أَنَّ طَاوُسًا قَالَ إِنْ شَاءَ رَمَى مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ وَنَفَرَ وَقَالَ عِكْرِمَةُ إِنْ رَمَى أَوَّلَ النَّهَارِ لَمْ يَنْفِرْ حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ وَعَنْ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عمر وجماعة التابعين مثل قول ملك فِي ذَلِكَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَرْمِي يَوْمَ النَّحْرِ ضُحًى فَأَمَّا بَعْدَ ذَلِكَ فَبَعْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ وَكَانَ يَرْمِيهَا عَلَى رَاحِلَتِهِ وَيَقُولُ لَنَا خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ فَلَعَلِّي لَا أَحُجُّ بَعْدَ حجتي هذه وقال ملك فِي الْمُوَطَّأِ السُّنَّةُ الثَّابِتَةُ الَّتِي لَا اخْتِلَافَ فِيهَا عِنْدَنَا
стр. 2543
أَنَّ أَحَدًا لَا يَحْلِقُ رَأْسَهُ وَلَا يَأْخُذُ مِنْ شِعْرِهِ حَتَّى يَنْحَرَ هَدْيًا إِنْ كَانَ مَعَهُ وَذَلِكَ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله وقال ملك الْأَمْرُ الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ عِنْدَنَا أَنَّ مَنْ قَرَنَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ لَمْ يَأْخُذْ مِنْ شِعْرِهِ شَيْئًا حَتَّى يَنْحَرَ هَدْيًا إِنْ كَانَ مَعَهُ وَلَا يُحِلُّ مِنْ شَيْءٍ كَانَ حَرُمَ عَلَيْهِ حَتَّى يَحِلَّ يَوْمَ النَّحْرِ بِمِنًى وسئل ملك عَنِ الرَّجُلِ يَنْسَى الْحِلَاقَ فِي الْحَجِّ بِمِنًى أَوَاسِعٌ لَهُ أَنْ يَحْلِقَ بِمَكَّةَ قَالَ ذَلِكَ وَاسِعٌ وَالْحِلَاقُ بِمِنًى أَحَبُّ إِلَيَّ قَالَ أَبُو ثابت قلت لابن القاسم ما قول ملك فِيمَنْ حَلَقَ قَبْلَ أَنْ يَرْمِيَ جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ فقال قال ملك عليه الفدية قيل له فما قول ملك فِيمَنْ حَلَقَ قَبْلَ أَنْ يَذْبَحَ قَالَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَهُوَ يُجْزِئُهُ قِيلَ لَهُ فَمَا قول ملك إِنْ ذَبَحَ قَبْلَ أَنْ يَرْمِيَ قَالَ يُجْزِئُهُ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ - قَالَ أَبُو عُمَرَ لَمْ يختلف قول ملك وَأَصْحَابُهُ فِيمَنْ حَلَقَ قَبْلَ أَنْ يَرْمِيَ جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ أَنَّ عَلَيْهِ الْفِدْيَةَ وَيَمُرُّ بَعْدَ ذَلِكَ الْمُوسَى عَلَى رَأْسِهِ وَذَكَرَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ فِيمَنْ طَافَ طَوَافَ الْإِفَاضَةِ قَبْلَ أَنْ يَرْمِيَ جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ يَوْمَ النَّحْرِ أَنَّهُ يَرْمِي ثُمَّ يَحْلِقُ رَأْسَهُ ثُمَّ يُعِيدُ الطَّوَافَ لِلْإِفَاضَةِ قَالَ وَمَنْ طَافَ لِلْإِفَاضَةِ قَبْلَ الْحِلَاقِ إِلَّا أَنَّهُ قَدْ رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ فَإِنَّهُ يَحْلِقُ رَأْسَهُ ثُمَّ يُعِيدُ طَوَافَ الْإِفَاضَةِ فَإِنْ لَمْ يُعِدِ الطَّوَافَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ قَدْ طَافَ وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي مَنْ حَلَقَ قَبْلَ أَنْ يَذْبَحَ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ شَيْءٌ لِأَنَّ الظَّاهِرَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ مَنْ رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ ثُمَّ حَلَقَ قَبْلَ أَنْ يَذْبَحَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَقَدْ كَانَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَذْبَحَ ثُمَّ يَحْلِقَ بَعْدَ الذَّبْحِ فَلَمَّا بَدَأَ بِالْحِلَاقِ كَانَ قَدْ أَخْطَأَ وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ شَيْءٌ لِأَنَّ الرَّمْيَ يَحِلُّ بِهِ
стр. 2544
الْحَلْقُ أَلَا تَرَى أَنَّ رَجُلًا لَوْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ ثُمَّ رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ حَلَّ لَهُ الْحَلْقُ وَلُبْسُ الثِّيَابِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ فَلِهَذَا الْمَعْنَى لَمْ يَكُنْ عَلَى مَنْ بَدَأَ بِالْحَلْقِ قَبْلَ الذَّبْحِ شَيْءٌ قَالَ إِسْمَاعِيلُ وَإِذَا نَحَرَ قَبْلَ أَنْ يَرْمِيَ لَمْ يَكُنْ أَيْضًا عَلَيْهِ شَيْءٌ لِأَنَّ الْهَدْيَ قَدْ بَلَغَ مَحِلَّهُ أَلَا تَرَى أَنَّ مُعْتَمِرًا لَوْ سَاقَ مَعَهُ هَدْيًا فَنَحَرَهُ حِينَ بَلَغَ مَكَّةَ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ وَيَسْعَى لَكَانَ قَدْ أَخْطَأَ وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ إِبْدَالُ الْهَدْيِ وَإِنَّمَا كَانَ يَنْبَغِي له أن لا ينحر الهدي حتى يفرغ مِنْ طَوَافِهِ وَسَعْيِهِ فَيَنْحَرَ الْهَدْيَ ثُمَّ يَحْلِقَ فَلَمَّا أَخْطَأَ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ الْإِبْدَالُ لِأَنَّ الْهَدْيَ قَدْ بَلَغَ مَحِلَّهُ وَلَمْ يَكُنْ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ انْتِقَاصٌ لِعُمْرَتِهِ لِأَنَّ الرَّجُلَ قَدْ يَعْتَمِرُ وَلَا يَسُوقُ هَدْيًا فَتَكُونُ عُمْرَتُهُ تَامَّةً وَلَوْ نَحَرَ هَدْيَهُ قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ محله في الحج لم يكن عليه غير إِبْدَالُ الْهَدْيِ خَاصَّةً وَلَا يَكُونُ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ انْتِقَاصٌ لِشَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الْحَجِّ قَالَ إِسْمَاعِيلُ وَهَاتَانِ الْخَلَّتَانِ هُمَا الْمُبْتَغَتَانِ فِي حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ إِسْمَاعِيلُ وَالَّذِي رَوَاهُ هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلُهُ فِي الْمَعْنَى وَالَّذِي رَوَاهُ وُهَيْبٌ عن ابن طاوس مجمل غير أَنَّهُ لَا يُبَيِّنُ فِيهِ خِلَافَ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ وَالَّذِي رَوَاهُ خَالِدٌ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ذَكَرَ فِيهِ أَنَّهُ رَمَى بَعْدَمَا أَمْسَى وَهَذَا أَيْضًا لَيْسَ فِيهِ انْتِقَاصٌ لِلْحَجِّ وَإِنَّمَا كَانَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَرْمِيَ جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ قَبْلَ الزَّوَالِ فَلَمَّا أَخْطَأَ وَأَخَّرَهَا إِلَى بَعْدَ الزَّوَالِ لَمْ
стр. 2545
يَكُنْ عَلَيْهِ شَيْءٌ لِأَنَّ مَالِكًا قَالَ إِذَا رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ يَوْمَ النَّحْرِ فِي بَقِيَّةِ النَّهَارِ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ شَيْءٌ وَإِنْ أَخَّرَهَا إِلَى اللَّيْلِ فَإِنَّ أَبَا ثَابِتٍ حَكَى عَنِ ابن القاسم قال كان ملك مَرَّةً يَقُولُ عَلَيْهِ دَمٌ وَمَرَّةً لَا يَرَاهُ عَلَيْهِ قَالَ وَقَدْ تَأَخَّرَتْ صَفِيَّةُ امْرَأَةُ ابْنِ عُمَرَ عَنِ ابْنَةِ أَخِيهَا حَتَّى أَتَتْ مِنًى بَعْدَ مَا غَابَتِ الشَّمْسُ يَوْمَ النَّحْرِ فَرَمَتْ وَلَمْ يَبْلُغْنَا أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَمَرَهَا بِشَيْءٍ - قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ رَوَى سَحْنُونُ عَنِ ابن القاسم أن ملكا لَمْ يَأْخُذْ بِرُخْصَةِ ابْنِ عُمَرَ لِصَفِيَّةَ فِي ذلك ورأى أَنَّ مَنْ أَخَّرَ رَمْيَ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ حَتَّى اللَّيْلِ وَرَمَاهَا بِاللَّيْلِ عَلَيْهِ لِذَلِكَ دَمٌ وَالَّذِي رَوَاهُ أَبُو ثَابِتٍ عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ أَتَمُّ وَأَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ فِي ذَلِكَ دم وقد ذكرنا هذه المسئلة وَمَا لِلْعُلَمَاءِ فِيهَا مِنَ الْأَقْوَالِ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ هَذَا الْبَابِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ قَالَ إِسْمَاعِيلُ وَحَدِيثُ عِكْرِمَةَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الرَّجُلَ رَمَى بِالْعَشِيِّ لِأَنَّهُ حَكَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ يَوْمَئِذٍ فَعُلِمَ أَنَّ الْمَسْأَلَةَ كَانَتْ فِي الْيَوْمِ قَالَ وَالظَّاهِرُ أَيْضًا فِي قَوْلِهِ بَعْدَمَا أَمْسَيْتُ يَدُلُّ عَلَى الْعَشِيِّ لِأَنَّهُ الْغَالِبُ فِي كَلَامِ النَّاسِ فَهَذَا هُوَ النَّصُّ الْقَوِيُّ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَأَمَّا مَا يُزَادُ فِي الْأَحَادِيثِ الضَّعِيفَةِ فَهُوَ شَيْءٌ لَا يُدْرَى كَيْفَ صِحَّتُهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِهِ - قَالَ أَبُو عُمَرَ اللَّفْظُ الَّذِي أَنْكَرَهُ إِسْمَاعِيلُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى مَنْ ذَكَرَهُ وَزَادَهُ وَأَتَى بِهِ هُوَ قَوْلُهُ حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ وَهُوَ مَحْفُوظٌ فِي الْأَحَادِيثِ ثُمَّ
стр. 2546
ذَكَرَ إِسْمَاعِيلُ حَدِيثَ ابْنِ شِهَابٍ فَقَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ حَدَّثَنَا خَالِدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يسئل يَوْمَئِذٍ فَيَقُولُ لَا حَرَجَ فَسَأَلُهُ رَجُلٌ فَقَالَ حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ فَقَالَ لَا حَرَجَ فَقَالَ رَمَيْتُ بَعْدَ مَا أَمْسَيْتُ قَالَ لَا حَرَجَ قَالَ إِسْمَاعِيلُ وَثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ مِثْلَهُ قَالَ وَحَدَّثَنَا إبرهيم بْنُ الْحَجَّاجِ قَالَ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ عَنْ طَاوُسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قِيلَ لَهُ يَوْمَ النَّحْرِ وَهُوَ بِمِنًى فِي الرَّمْيِ وَالْحَلْقِ وَالتَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ فَقَالَ لَا حَرَجَ قَالَ إِسْمَاعِيلُ وَثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ يَوْمَ النَّحْرِ عَنْ رَجُلٍ حَلَقَ قَبْلَ أَنْ يَذْبَحَ أَوْ ذَبَحَ قَبْلَ أَنْ يَرْمِيَ وَأَشْبَاهِ هَذَا فَأَكْثَرُوا فِي التَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ فَمَا سَأَلَهُ أَحَدٌ يَوْمَئِذٍ عَنْ شَيْءٍ مِنْ هَذَا النَّحْوِ إِلَّا قَالَ لَا حَرَجَ وَقَالَ أَبُو ثَابِتٍ عَنِ ابْنِ القاسم قال ملك إِنْ ذَبَحَ الْمُحْرِمُ ذَبِيحَتَهُ قَبْلَ الْفَجْرِ أَعَادَ ذَبِيحَتَهُ - قَالَ أَبُو عُمَرَ قَوْلُهُ هَذَا مَعْنَاهُ عِنْدِي عَلَى أَصْلِهِ أَنَّ الذَّبْحَ بِاللَّيْلِ لَا يجزىء فِي الْهَدْيِ وَالضَّحَايَا وَلَا وَجْهَ لَهُ عِنْدِي غَيْرَ ذَلِكَ عَلَى مَذْهَبِهِ أَلَا تَرَى إِلَى ما قدماه مِنْ قَوْلِهِ أَنَّ مَنْ رَمَى قَبْلَ الْفَجْرِ وَإِنْ كَانَ لَا يُجْزِئُهُ رَمْيُهُ أَنَّ النَّحْرَ قَدْ حَلَّ لَهُ وَقَوْلِهِ إِنَّ مَنْ قَدَّمَ نَحْرَهُ قَبْلَ رَمْيِهِ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ قَالَ إِسْمَاعِيلُ وَلَا يَضُرُّهُ ذَلِكَ وَلَا يُنْتَقَصُ مِنْ حَجِّهِ شَيْءٌ لِأَنَّ هَدْيَهُ قَدْ بَلَغَ
стр. 2547
مَحِلَّهُ فَإِذَا لَمْ يُفْسِدْ عَلَيْهِ مَا قَدَّمَهُ مِنْ نَحْرِهِ قَبْلَ رَمْيِهِ شَيْئًا مِنْ حَجِّهِ وَلَا أَوجَبَ عَلَيْهِ شَيْئًا فَلَا وَجْهَ لِإِعَادَةِ مَا نَحَرَهُ مِنْ هَدْيِهِ إِلَّا مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ ذَبَحَهُ بِاللَّيْلِ وَذَلِكَ لَا يُجْزِئُهُ عِنْدَهُ لِقَوْلِ اللَّهِ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَذَكَرَ الْأَيَّامَ دُونَ اللَّيَالِيَ وَعِنْدَ غَيْرِهِ اللَّيَالِيَ تَبَعٌ لِلْأَيَّامِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ - قَالَ أَبُو عُمَرَ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِيمَنْ قَدَّمَ نُسُكًا قَبْلَ نُسُكٍ أَوْ أَخَّرَهُ مِمَّا يَصْنَعُهُ الْحَاجُّ يَوْمَ النَّحْرِ خَاصَّةً مِثْلُ تَقْدِيمِ النَّحْرِ قَبْلَ الرَّمْيِ أَوِ الْحَلْقِ قَبْلَ النَّحْرِ أَوْ قَبْلَ الرَّمْيِ فَأَمَّا اخْتِلَافُهُمْ فِيمَنْ حَلَقَ قَبْلَ أَنْ يرمي فإن ملكا قَالَ مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ عَنْهُ وَعَلَيْهِ أَصْحَابُهُ فِي إِيجَابِ الْفِدْيَةِ فِي ذَلِكَ قَالَ وَمَنْ ذَبَحَ قَبْلَ أَنْ يَرْمِيَ أَوْ حَلَقَ قَبْلَ أَنْ يَذْبَحَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَرَوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ مَنْ قَدَّمَ مِنْ حجه شَيْئًا أَوْ أَخَّرَهُ فَعَلَيْهِ دَمٌ وَلَا يَصِحُّ ذلك عنه وعن إبرهيم وجابر بن زيد مثل قول ملك فِي إِيجَابِ الْفِدْيَةِ عَلَى مَنْ حَلَقَ قَبْلَ أَنْ يَرْمِيَ وَهُوَ قَوْلُ الْكُوفِيِّينَ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو ثَوْرٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقُ وَدَاوُدُ وَالطَّبَرِيُّ لَا شَيْءَ عَلَى مَنْ حَلَقَ قَبْلَ أَنْ يَرْمِيَ وَلَا عَلَى مَنْ قَدَّمَ شَيْئًا أَوْ أَخَّرَهُ سَاهِيًا مِمَّا يُفْعَلُ يَوْمَ النَّحْرِ وَرَوِيَ عَنِ الْحَسَنِ وَطَاوُسٍ أَنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَى مَنْ حَلَقَ قَبْلَ أَنْ يَرْمِيَ مِثْلُ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ وَمَنْ تَابَعَهُ وَعَنْ عَطَاءِ بْنِ أبي
стр. 2548
رَبَاحٍ مَنْ قَدَّمَ نُسُكًا قَبْلَ نُسُكٍ فَلَا حَرَجَ وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَطَاوُسٍ وَمُجَاهِدٍ وَعِكْرِمَةَ وقَتَادَةَ وَذَكَرَ ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنِ الشَّافِعِيِّ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مَنْ حَلَقَ قَبْلَ أَنْ يَرْمِيَ أَنَّ عَلَيْهِ دَمًا وَزَعَمَ أَنَّ ذَلِكَ حَفِظَهُ عَنِ الشَّافِعِيِّ وَهُوَ خَطَأٌ عَلَى الشَّافِعِيِّ وَالْمَشْهُورُ مِنْ مَذْهَبِهِ فِي كُتُبِهِ وَعِنْدَ أَصْحَابِهِ أَنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَى مَنْ قَدَّمَ أَوْ أَخَّرَ مِنْ أَعْمَالِ الْحَجِّ كُلِّهَا شَيْئًا إِذَا كَانَ سَاهِيًا وَأَمَّا اخْتِلَافُهُمْ فِيمَنْ حَلَقَ قَبْلَ أَنْ يَذْبَحَ فَجُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنْ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ كَذَلِكَ قَالَ عَطَاءٌ وَطَاوُسٌ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَعِكْرِمَةُ وَمُجَاهِدٌ وَالْحَسَنُ وقتادة وهو قول ملك وَالْأَوْزَاعِيِّ وَالثَّوْرِيِّ وَالشَّافِعِيِّ وَأَبِي ثَوْرٍ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ وداود ومحمد بن جرير وقال إبرهيم النَّخَعِيُّ مَنْ حَلَقَ قَبْلَ أَنْ يَذْبَحَ أَهْرَاقَ دَمًا وَقَالَ جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ عَلَيْهِ الْفِدْيَةُ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ عَلَيْهِ دَمٌ قَالَ وَإِنْ كَانَ قَارِنًا فَعَلَيْهِ دَمَانِ دَمٌ لِلْقِرَانِ وَدَمٌ لِلْحَلْقِ وَقَالَ زُفَرُ عَلَى الْقَارِنِ إِذَا حَلَقَ قَبْلَ أَنْ يَنْحَرَ ثَلَاثَةُ دِمَاءٍ دَمٌ لِلْقِرَانِ وَدَمَانِ لِلْحَلْقِ قَبْلَ النَّحْرِ وَلَا أَعْلَمُ خِلَافًا فِيمَنْ نَحَرَ قَبْلَ أَنْ يَرْمِيَ أَنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَذَلِكَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ لِأَنَّ الْهَدْيَ قَدْ بَلَغَ مَحِلَّهُ مَعَ مَا جَاءَ فِي حَدِيثِ ابْنِ شِهَابٍ هَذَا مِنْ قَوْلِهِ ﷺ لِمَنْ نَحَرَ قَبْلَ أَنْ يَرْمِيَ أَوْ حَلَقَ قَبْلَ أَنْ يَذْبَحَ لَا حَرَجَ وَحُجَّةُ مَنْ لَمْ يُوجِبْ عَلَى مَنْ قَدَّمَ شَيْئًا مِنْ نُسُكِ يَوْمِ النَّحْرِ أَوْ أَخَّرَهُ سَاهِيًا الْأَخْبَارُ الَّتِي رُوِيَتْ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَفِي بَعْضِهَا مَنْ قَدَّمَ نُسُكًا قَبْلَ نُسُكٍ لَا حَرَجَ وَفِي بَعْضِهَا أَنَّ الْقَائِلَ قَالَ حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ وَحَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ وَذَبَحْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ
стр. 2549
أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ رَجُلٍ حَلَقَ قَبْلَ أَنْ يَذْبَحَ قَالَ اذْبَحْ وَلَا حَرَجَ وَقَالَ آخَرُ ذَبَحْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ قَالَ ارْمِ وَلَا حَرَجَ قَالَ فَمَا سُئِلَ عَنْ شَيْءٍ قَدَّمَهُ رَجُلٌ قَبْلَ شَيْءٍ إِلَّا قَالَ افْعَلْ وَلَا حَرَجَ - قَالَ أَبُو عُمَرَ فَقَوْلُهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فَمَا سُئِلَ عَنْ شَيْءٍ قَدَّمَ وَلَا أَخَرَّ إِلَّا قَالَ افْعَلْ وَلَا حرج من رواية ملك وَغَيْرِهِ بِهِ احْتَجَّ الشَّافِعِيُّ وَمَنْ تَابَعَهُ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ عَنْ أُسَامَةِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ قَالَ خَرَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ حَاجًّا فَكَانَ النَّاسُ يسئلونه فَمَنْ قَالَ سَعَيْتُ قَبْلَ أَنْ أَطُوفَ أَوْ أَخَّرْتُ شَيْئًا أَوْ قَدَّمْتُ شَيْئًا فَكَانَ يَقُولُ لَا حَرَجَ وَاخْتَلَفُوا فِيمَنْ أَفَاضَ قَبْلَ أَنْ يَحْلِقَ بَعْدَ الرَّمْيِ فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقُولُ يَرْجِعُ فَيَحْلِقُ أَوْ يُقَصِّرُ ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى الْبَيْتِ فَيُفِيضُ وَقَالَ عَطَاءٌ وَمَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَسَائِرُ الْفُقَهَاءِ تُجْزِئُهُ الْإِفَاضَةُ وَيَحْلِقُ أَوْ يُقَصِّرُ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَهَذَا كُلُّهُ فِي مَعْنَى الْحَدِيثِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ
стр. 2550
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ قَالَ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ أَخْبَرَنَا مَنْصُورٌ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ عَمَّنْ حَلَقَ قَبْلَ أَنْ يَذْبَحَ أَوْ ذَبَحَ قَبْلَ أَنْ يَرْمِيَ فَجَعَلَ يَقُولُ لَا حَرَجَ لَا حَرَجَ وَرَوَاهُ قيس بن سعد عن عطاء عن جابر مَرْفُوعًا مِثْلَهُ وَزَادَ فِيهِ وَقَالَ آخَرُ طُفْتُ بِالْبَيْتِ قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ قَالَ اذْبَحْ وَلَا حَرَجَ وَحَدِيثُ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرٍ رَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ قَيْسٍ هَكَذَا كَمَا ذَكَرْنَا وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْمُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ قَالَ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قِيلَ لَهُ يَوْمَ النَّحْرِ بِمِنًى فِي النَّحْرِ وَالْحَلْقِ والرمي والتقديم والتأخير فقال لا حرج التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد
стр. 2551
ابْنُ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ خَمْسَةَ عَشَرَ حَدِيثًا مِنْهَا وَاحِدٌ مُرْسَلٌ هُوَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ بْنِ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيٍّ القرشي الْأَسَدِيُّ قَدْ ذَكَرْنَا نَسَبَ أَبِيهِ فِي الصَّحَابَةِ أُمُّهُ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ يُكَنَّى أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَكَانَ أَحَدَ الْعَشَرَةِ الْفُقَهَاءِ مِنْ تَابِعِيِّ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَهُمْ سَعِيدٌ وَأَبُو سَلَمَةَ وَعُرْوَةُ وَالْقَاسِمُ وَسَالِمٌ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُبَيْدُ اللَّهِ وَسُلَيْمَانُ وَخَارِجَةُ وَقَبِيصَةُ وَكَانَ عُرْوَةُ أَحْفَظَهُمْ كُلِّهِمْ وَأَغْزَرَهُمْ حَدِيثًا رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ أَدْرَكْتُ حِصَارَ عُثْمَانَ (بْنِ عَفَّانَ) وَكَانَ يَوْمَ الْجَمَلِ ابْنَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً وَوُلِدَ سَنَةَ سِتٍّ وَعِشْرِينَ مِنَ الْهِجْرَةِ قَالَ مُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ بُشِّرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ بِأَخِيهِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ مَقْدِمَهُ مِنْ إِفْرِيقِيَّةِ وَذَلِكَ سَنَةَ ست وعشرين (من الهجرة) واستغفر حِينَ خَرَجُوا يَوْمَ الْجَمَلِ فَرُدَّ مِنَ الطَّرِيقِ هُوَ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَمَاتَ عُرْوَةُ سَنَةَ أَرْبَعٍ أَوْ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ وَهُوَ ابْنُ تِسْعٍ وَسِتِّينَ سَنَةً وَقِيلَ (بَلْ) مَاتَ عُرْوَةُ سَنَةَ إِحْدَى وَمِائَةٍ
стр. 2552
حكى هذه الجملة! الوافذي وَمُصْعَبٌ (الزُّبَيْرِيُّ) وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ذَكَرَ الْحُلْوَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ اسْتُصْغِرْنَا يَوْمَ الْجَمَلِ فَرُدِدْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ قَالَ وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ وَجَدْتُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ بَحْرًا لَا تُكَدِّرُهُ الدِّلَاءُ قَالَ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ قَالَ قُلْتُ لِيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ إِنَّ ابْنَ شِهَابٍ قَالَ وَجَدْتُ عُرْوَةَ بَحْرًا لَا تُكَدِّرُهُ الدِّلَاءُ فَقَالَ يَحْيَى أَمَّا أَعْلَمُهُمْ بِالسُّنَنِ وَأَقْضِيَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَابْنُ الْمُسَيَّبِ وَأَمَّا أَكْثَرُهُمْ حَدِيثًا فَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ قَالَ وَحَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ قَالَ تَزَوَّجَ عُرْوَةُ فَأَرَادُوهُ عَلَى أَنْ يُفْطِرَ فَأَبَى وَكَانَ يَسْرُدُ الصَّوْمَ فَأَرَادُوهُ عَلَى الْخَلُوقِ فَأَبَى فَلَمَّا نَامَ خَلَّقُوهُ وَهُوَ نَائِمٌ قَالَ أَيُّوبُ وَكَانَ عُرْوَةُ إِذَا دَخَلَ أَرْضَهُ قَالَ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ وَرُوِّينَا أَنَّ عُرْوَةَ قَدِمَ عَلَى الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ فِي الشَّامِ فَأَصَابَتْهُ الْأَكَلَةُ فِي رِجْلِهِ فَقَطَعَهَا وَهُوَ عِنْدَ الْوَلِيدِ وَلَمْ يَتَحَرَّكْ وَلَا نَطَقَ وَلَمْ يَشْعُرِ الْوَلِيدُ بِهَا حِينَ قُطِعَتْ حَتَّى كُوِيَتْ فَوَجَدَ رَائِحَةَ الْكَيِّ وَبَقِيَ بَعْدَ ذَلِكَ ثَمَانِيَ سِنِينَ وَاحْتَفَرَ بِالْمَدِينَةِ بِئْرًا يُقَالُ لَهَا بِئْرُ عروة
стр. 2553
لَيْسَ بِالْمَدِينَةِ بِئْرٌ أَعْذَبَ مِنْهَا وَذَكَرَ عَبَّاسٌ عَنِ ابْنِ مَعِينٍ قَالَ حَدَّثَنِي الْأَصْمَعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنِي مَالِكٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ سَأَلْتُ ابْنَ صُعَيْرٍ عَنْ شَيْءٍ مِنَ الْفِقْهِ وَكُنْتُ أَتَعَلَّمُ مِنْهُ النَّسَبَ فَقَالَ أَلَكَ بِذَا حَاجَةٌ عَلَيْكَ بِهَذَا الشَّيْخِ وَأَشَارَ إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ فَجَالَسْتُهُ سَبْعَ سِنِينَ لَا أَحْسَبُ أَنَّ عَالِمًا غَيْرَهُ ثُمَّ تَحَوَّلْتُ إِلَى عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ فَفَجَّرْتُ بِهِ بَحْرًا وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَيْضًا أَنَّهُ قَالَ كُنْتُ أَطْلُبُ الْعِلْمَ مِنْ ثَلَاثَةٍ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَكَانَ أَفْقَهَ النَّاسِ وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَكَانَ بَحْرًا لَا تُكَدِّرُهُ الدِّلَاءُ وَكُنْتَ لَا تَشَاءُ أَنْ تَجِدَ عِنْدَ عُبَيْدِ اللَّهِ طَرِيقَةً مِنْ عِلْمٍ لَا تَجِدُهَا عِنْدَ غَيْرِهِ إِلَّا وَجَدْتَهَا وَذَكَرَ ابْنُ بُكَيْرٍ عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ قُلْتُ لِعِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ مَنْ أَفْقَهُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ فَقَالَ أَمَّا أَفْقَهُهُمْ فِقْهًا وَأَعْلَمُهُمْ بِقَضَايَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَضَايَا أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَأَعْلَمُهُمْ بِمَا مَضَى عَلَيْهِ النَّاسِ فَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَأَمَّا أَغْزَرُهُمْ حَدِيثًا فَعُرْوَةُ وَلَا تَشَاءُ أَنْ تُفَجِّرَ مِنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بَحْرًا إِلَّا فَجَّرْتَهُ وَحَدَّثَنِي خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُفَسِّرِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا الْقَوَارِيرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ الْمَاجِشُونِ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ قَالَ كُنْتُ إِذَا حَدَّثَنِي عُرْوَةُ ثُمَّ حَدَّثَتْنِي عَمْرَةُ
стр. 2554
زَادَ ذَلِكَ عِنْدِي صِدْقًا حَدِيثَ عُرْوَةَ بِحَدِيثِ عَمْرَةَ فَلَمَّا تَبَحَّرْتُهُمَا إِذَا عُرْوَةُ بَحْرٌ لَا يَنْزِفُ وَحَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُفَسِّرِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ قَالَ كَانَ أَبِي يَقُولُ سَلُونِي إِذَا خَلَوْتُ وَكَانَ يَعْجَبُ مِنْ حفظي والله ما تعلمنا منه جزأ مِنْ أَلْفَيْ جُزْءٍ مِنْ حَدِيثِهِ قَالَ هُشَامٌ وَمَا سَمِعْتُ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْأَهْوَاءِ يَذْكُرُ أَبِي إِلَّا بِخَيْرٍ - قَالَ أَبُو عُمَرَ خَرَجَ عُرْوَةُ مِنَ الْمَدِينَةِ وَتَرَكَ سُكْنَاهَا فَعُوتِبَ فِي ذَلِكَ فَذَكَرَ مَا ذَكَرْنَاهُ (عَنْهُ) فِي كِتَابِ (بيان) العلم
стр. 2555
قال! الوافذي تُوُفِّيَ فِي أَمْوَالِهِ بِمَجَّاجَ بِنَاحِيَةِ الْفُرْعِ وَدُفِنَ هُنَاكَ (وَقَالَ غَيْرُهُ تُوُفِّيَ بِقَصْرِهِ بِالْعَقِيقِ (٢)) وَقَالَ (عَبْدُ اللَّهِ (٣)) بْنُ نُمَيْرٍ تُوُفِّيَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ قَالَ الْوَاقِدِيُّ فَكَانَ يُقَالُ سَنَةُ الْفُقَهَاءِ وَكَانَ عَالِمًا عَابِدًا يَسْرُدُ الصَّوْمَ حَافِظًا حَرِيصًا عَلَى نَشْرِ الْعِلْمِ
стр. 2556
حَدِيثُ أَوَّلٌ لِابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَخَّرَ الصَّلَاةَ يَوْمًا فَدَخَلَ عَلَيْهِ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ فَأَخْبَرَهُ أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ أَخَّرَ الصَّلَاةَ يَوْمًا وَهُوَ بِالْكُوفَةِ فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَبُو مَسْعُودٍ (الْأَنْصَارِيُّ) فَقَالَ مَا هَذَا يَا مُغِيرَةُ أَلَيْسَ قَدْ عَلِمْتَ أَنَّ جِبْرِيلَ نَزَلَ فَصَلَّى فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ صَلَّى فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ صَلَّى فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ صَلَّى فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ صَلَّى فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ قَالَ بِهَذَا أُمِرْتُ فَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَعْلَمُ مَا تُحَدِّثُ بِهِ يَا عُرْوَةُ أَوْ أَنَّ جِبْرِيلَ هُوَ الَّذِي أَقَامَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقْتَ الصَّلَاةِ قَالَ عُرْوَةُ كَذَلِكَ كَانَ بَشِيرُ بْنُ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيُّ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ قَالَ عُرْوَةُ وَلَقَدْ حَدَّثَتْنِي عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ فِي حُجْرَتِهَا قَبْلَ أَنْ تَظْهَرَ
стр. 2557
هَكَذَا رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ مَالِكٍ جَمَاعَةُ الرُّوَاةِ عَنْهُ فِيمَا بَلَغَنِي وَظَاهَرُ مَسَاقِهِ فِي رِوَايَةِ مَالِكٍ يَدُلُّ عَلَى الِانْقِطَاعِ لِقَوْلِهِ إِنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَخَّرَ الصَّلَاةَ يَوْمًا فَدَخَلَ عَلَيْهِ عُرْوَةُ وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ سَمَاعًا لِابْنِ شِهَابٍ مِنْ عُرْوَةَ وَلَا سَمَاعًا لِعُرْوَةَ مِنْ بَشِيرِ بْنِ أَبِي مَسْعُودٍ وَهَذِهِ اللَّفْظَةُ أَعْنِي إِنَّ عِنْدَ جَمَاعَةٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ مَحْمُولَةٌ عَلَى الِانْقِطَاعِ حَتَّى يَتَبَيَّنَ السَّمَاعُ وَاللِّقَاءُ وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يَلْتَفِتُ إِلَيْهَا وَيَحْمِلُ الْأَمْرَ عَلَى الْمَعْرُوفِ مِنْ مُجَالَسَةِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا وَمُشَاهَدَةِ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ وَأَخْذِهِمْ بَعْضِهِمْ عَنْ بَعْضٍ فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ مَعْرُوفًا لَمْ يُسْأَلْ عَنْ هَذِهِ اللَّفْظَةِ وَكَانَ الْحَدِيثُ عِنْدَهُ عَلَى الِاتِّصَالِ وَهَذَا يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ مَذْهَبَ مَالِكٍ لِأَنَّهُ فِي مُوَطَّئِهِ لَا يُفَرِّقُ بَيْنَ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ وَهَذَا الْحَدِيثُ مُتَّصِلٌ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ مُسْنَدٌ صَحِيحٌ لِوُجُوهٍ مِنْهَا أَنَّ مُجَالَسَةَ بَعْضِ الْمَذْكُورِينَ فِيهِ لِبَعْضٍ مَعْلُومَةٌ مَشْهُورَةٌ وَمِنْهَا أَنَّ هَذِهِ الْقِصَّةَ قَدْ صَحَّ شُهُودُ ابْنِ شِهَابٍ لِمَا جَرَى فِيهَا بَيْنَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بِالْمَدِينَةِ وَذَلِكَ فِي أَيَّامِ إِمَارَةِ عُمَرَ عَلَيْهَا لِعَبْدِ الْمَلِكِ وَابْنِهِ الْوَلِيدِ وَهَذَا مَحْفُوظٌ مِنْ رِوَايَةِ الثِّقَاتِ لِهَذَا الْحَدِيثِ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ وَنَحْنُ
стр. 2558
نَذْكُرُ الرِّوَايَاتِ فِي ذَلِكَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ لِنُبَيِّنَ لَكَ مَا ذَكَرْنَا ثُمَّ نَذْكُرُ الْآثَارَ فِي إِمَامَةِ جِبْرِيلَ لِيُسْتَدَلَّ عَلَى الْمُرَادِ مِنْ مَعْنَى الْحَدِيثِ فَإِنَّ الْعِلْمَ يُفَسِّرُ بَعْضُهُ بَعْضًا (وَيَفْتَحُ بَعْضُهُ بَعْضًا (١) ثُمَّ نَقْصِدُ لِلْقَوْلِ فِيمَا يُوجِبُهُ الْحَدِيثُ عَلَى ذَلِكَ مِنَ الْمَعَانِي وَبِاللَّهِ الْعَوْنِ لَا شَرِيكَ لَهُ (تُوُفِّيَ) عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ ﵀ سَنَةَ إِحْدَى وَمِائَةٍ فِي رَجَبٍ لِخَمْسِ لَيَالٍ بَقِينَ مِنْهُ بِحِمْصَ وَدُفِنَ بِدَيْرِ سَمْعَانَ مِنْ حِمْصَ وَهُوَ يَوْمَ مَاتَ ابْنُ تِسْعٍ وَثَلَاثِينَ سَنَةً وَثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ وَكَانَتْ خِلَافَتُهُ سَنَتَيْنِ وَخَمْسَةَ أَشْهُرٍ وَأَرْبَعَةَ أَيَّامٍ) وَمِمَّنْ ذَكَرَ مُشَاهَدَةَ ابْنِ شِهَابٍ لِلْقِصَّةِ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ مَعَ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ أَصْحَابِ ابْنِ شِهَابٍ مَعْمَرٌ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَشُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ وَابْنُ جُرَيْجٍ فَأَمَّا رِوَايَةُ اللَّيْثِ فَحَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَبَّانَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ قَالَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ كَانَ قَاعِدًا عَلَى مَنَابِرِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي إِمَارَتِهِ عَلَى الْمَدِينَةِ وَمَعَهُ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ فَأَخَّرَ عُمَرُ الْعَصْرَ شَيْئًا فَقَالَ لَهُ عُرْوَةُ أَمَا إِنَّ جِبْرِيلَ قَدْ نَزَلَ فَصَلَّى أَمَامَ رسول الله ﷺ فقال لَهُ عُمَرُ اعْلَمْ مَا
стр. 2559
تَقُولُ يَا عُرْوَةُ فَقَالَ سَمِعْتُ بَشِيرَ بْنَ أَبِي مَسْعُودٍ يَقُولُ (سَمِعْتُ أَبَا مَسْعُودٍ يَقُولُ) سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ (يَقُولُ) نَزَلَ جِبْرِيلُ فَأَمَّنِي فَصَلَّيْتُ مَعَهُ ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ (ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ) يَحْسِبُ بِأَصَابِعِهِ خَمْسَ صَلَوَاتٍ (وَأَمَّا حَدِيثُ مَعْمَرٍ وَابْنِ جُرَيْجٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ فِي ذَلِكَ فَحَدَّثَنِي خَلَفُ) بْنُ سَعِيدٍ قِرَاءَةً مِنِّي عَلَيْهِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبَّادٍ قَالَ) حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ
стр. 2560
مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ كُنَّا مَعَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَأَخَّرَ صَلَاةَ الْعَصْرِ مَرَّةً فَقَالَ لَهُ عُرْوَةُ (بْنُ الزُّبَيْرِ (٢)) حَدَّثَنِي بَشِيرُ بْنُ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيُّ أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ أَخَّرَ الصَّلَاةَ مَرَّةً يَعْنِي الْعَصْرَ فَقَالَ لَهُ أَبُو مَسْعُودٍ أَمَا وَاللَّهِ يَا مُغِيرَةُ لَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ جِبْرِيلَ نَزَلَ فَصَلَّى فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَصَلَّى النَّاسُ مَعَهُ ثُمَّ نَزَلَ فَصَلَّى (فَصَلَّى) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَصَلَّى النَّاسُ مَعَهُ حَتَّى عَدَّ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ انْظُرْ مَا تَقُولُ يَا عُرْوَةُ أَوَ إِنَّ جِبْرِيلَ هُوَ يُبَيِّنُ وَقْتَ الصَّلَاةِ فَقَالَ لَهُ عُرْوَةُ كَذَلِكَ حَدَّثَنِي بَشِيرُ بْنُ أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ فَمَا زَالَ (عُمَرُ) يَعْتَلِمُ وَقْتَ الصَّلَاةِ بِعَلَامَةٍ حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَأَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَسْأَلُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ (فَقَالَ عُرْوَةُ بْنُ الزبير (٥)) مسى المغيرة بن شعبة بصلاة العصر وَهُوَ عَلَى الْكُوفَةِ فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَبُو مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيُّ فَقَالَ (لَهُ) مَا هَذَا يَا مُغِيرَةُ أَمَا وَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتَ لَقَدْ نَزَلَ جِبْرِيلُ فَصَلَّى فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَصَلَّى النَّاسُ (مَعَهُ (٧) ثُمَّ نَزَلَ فَصَلَّى فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى
следующие страницы →