← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 1719

التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية

ابن عبد البر

Полный текст (8 345 стр.). Показаны 2556–2595 · переход к 2561.

стр. 2556

حَدِيثُ أَوَّلٌ لِابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَخَّرَ الصَّلَاةَ يَوْمًا فَدَخَلَ عَلَيْهِ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ فَأَخْبَرَهُ أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ أَخَّرَ الصَّلَاةَ يَوْمًا وَهُوَ بِالْكُوفَةِ فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَبُو مَسْعُودٍ (الْأَنْصَارِيُّ) فَقَالَ مَا هَذَا يَا مُغِيرَةُ أَلَيْسَ قَدْ عَلِمْتَ أَنَّ جِبْرِيلَ نَزَلَ فَصَلَّى فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ صَلَّى فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ صَلَّى فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ صَلَّى فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ صَلَّى فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ قَالَ بِهَذَا أُمِرْتُ فَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَعْلَمُ مَا تُحَدِّثُ بِهِ يَا عُرْوَةُ أَوْ أَنَّ جِبْرِيلَ هُوَ الَّذِي أَقَامَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقْتَ الصَّلَاةِ قَالَ عُرْوَةُ كَذَلِكَ كَانَ بَشِيرُ بْنُ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيُّ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ قَالَ عُرْوَةُ وَلَقَدْ حَدَّثَتْنِي عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ فِي حُجْرَتِهَا قَبْلَ أَنْ تَظْهَرَ

стр. 2557

هَكَذَا رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ مَالِكٍ جَمَاعَةُ الرُّوَاةِ عَنْهُ فِيمَا بَلَغَنِي وَظَاهَرُ مَسَاقِهِ فِي رِوَايَةِ مَالِكٍ يَدُلُّ عَلَى الِانْقِطَاعِ لِقَوْلِهِ إِنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَخَّرَ الصَّلَاةَ يَوْمًا فَدَخَلَ عَلَيْهِ عُرْوَةُ وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ سَمَاعًا لِابْنِ شِهَابٍ مِنْ عُرْوَةَ وَلَا سَمَاعًا لِعُرْوَةَ مِنْ بَشِيرِ بْنِ أَبِي مَسْعُودٍ وَهَذِهِ اللَّفْظَةُ أَعْنِي إِنَّ عِنْدَ جَمَاعَةٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ مَحْمُولَةٌ عَلَى الِانْقِطَاعِ حَتَّى يَتَبَيَّنَ السَّمَاعُ وَاللِّقَاءُ وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يَلْتَفِتُ إِلَيْهَا وَيَحْمِلُ الْأَمْرَ عَلَى الْمَعْرُوفِ مِنْ مُجَالَسَةِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا وَمُشَاهَدَةِ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ وَأَخْذِهِمْ بَعْضِهِمْ عَنْ بَعْضٍ فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ مَعْرُوفًا لَمْ يُسْأَلْ عَنْ هَذِهِ اللَّفْظَةِ وَكَانَ الْحَدِيثُ عِنْدَهُ عَلَى الِاتِّصَالِ وَهَذَا يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ مَذْهَبَ مَالِكٍ لِأَنَّهُ فِي مُوَطَّئِهِ لَا يُفَرِّقُ بَيْنَ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ وَهَذَا الْحَدِيثُ مُتَّصِلٌ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ مُسْنَدٌ صَحِيحٌ لِوُجُوهٍ مِنْهَا أَنَّ مُجَالَسَةَ بَعْضِ الْمَذْكُورِينَ فِيهِ لِبَعْضٍ مَعْلُومَةٌ مَشْهُورَةٌ وَمِنْهَا أَنَّ هَذِهِ الْقِصَّةَ قَدْ صَحَّ شُهُودُ ابْنِ شِهَابٍ لِمَا جَرَى فِيهَا بَيْنَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بِالْمَدِينَةِ وَذَلِكَ فِي أَيَّامِ إِمَارَةِ عُمَرَ عَلَيْهَا لِعَبْدِ الْمَلِكِ وَابْنِهِ الْوَلِيدِ وَهَذَا مَحْفُوظٌ مِنْ رِوَايَةِ الثِّقَاتِ لِهَذَا الْحَدِيثِ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ وَنَحْنُ

стр. 2558

نَذْكُرُ الرِّوَايَاتِ فِي ذَلِكَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ لِنُبَيِّنَ لَكَ مَا ذَكَرْنَا ثُمَّ نَذْكُرُ الْآثَارَ فِي إِمَامَةِ جِبْرِيلَ لِيُسْتَدَلَّ عَلَى الْمُرَادِ مِنْ مَعْنَى الْحَدِيثِ فَإِنَّ الْعِلْمَ يُفَسِّرُ بَعْضُهُ بَعْضًا (وَيَفْتَحُ بَعْضُهُ بَعْضًا (١) ثُمَّ نَقْصِدُ لِلْقَوْلِ فِيمَا يُوجِبُهُ الْحَدِيثُ عَلَى ذَلِكَ مِنَ الْمَعَانِي وَبِاللَّهِ الْعَوْنِ لَا شَرِيكَ لَهُ (تُوُفِّيَ) عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ ﵀ سَنَةَ إِحْدَى وَمِائَةٍ فِي رَجَبٍ لِخَمْسِ لَيَالٍ بَقِينَ مِنْهُ بِحِمْصَ وَدُفِنَ بِدَيْرِ سَمْعَانَ مِنْ حِمْصَ وَهُوَ يَوْمَ مَاتَ ابْنُ تِسْعٍ وَثَلَاثِينَ سَنَةً وَثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ وَكَانَتْ خِلَافَتُهُ سَنَتَيْنِ وَخَمْسَةَ أَشْهُرٍ وَأَرْبَعَةَ أَيَّامٍ) وَمِمَّنْ ذَكَرَ مُشَاهَدَةَ ابْنِ شِهَابٍ لِلْقِصَّةِ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ مَعَ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ أَصْحَابِ ابْنِ شِهَابٍ مَعْمَرٌ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَشُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ وَابْنُ جُرَيْجٍ فَأَمَّا رِوَايَةُ اللَّيْثِ فَحَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَبَّانَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ قَالَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ كَانَ قَاعِدًا عَلَى مَنَابِرِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي إِمَارَتِهِ عَلَى الْمَدِينَةِ وَمَعَهُ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ فَأَخَّرَ عُمَرُ الْعَصْرَ شَيْئًا فَقَالَ لَهُ عُرْوَةُ أَمَا إِنَّ جِبْرِيلَ قَدْ نَزَلَ فَصَلَّى أَمَامَ رسول الله ﷺ فقال لَهُ عُمَرُ اعْلَمْ مَا

стр. 2559

تَقُولُ يَا عُرْوَةُ فَقَالَ سَمِعْتُ بَشِيرَ بْنَ أَبِي مَسْعُودٍ يَقُولُ (سَمِعْتُ أَبَا مَسْعُودٍ يَقُولُ) سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ (يَقُولُ) نَزَلَ جِبْرِيلُ فَأَمَّنِي فَصَلَّيْتُ مَعَهُ ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ (ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ) يَحْسِبُ بِأَصَابِعِهِ خَمْسَ صَلَوَاتٍ (وَأَمَّا حَدِيثُ مَعْمَرٍ وَابْنِ جُرَيْجٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ فِي ذَلِكَ فَحَدَّثَنِي خَلَفُ) بْنُ سَعِيدٍ قِرَاءَةً مِنِّي عَلَيْهِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبَّادٍ قَالَ) حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ

стр. 2560

مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ كُنَّا مَعَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَأَخَّرَ صَلَاةَ الْعَصْرِ مَرَّةً فَقَالَ لَهُ عُرْوَةُ (بْنُ الزُّبَيْرِ (٢)) حَدَّثَنِي بَشِيرُ بْنُ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيُّ أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ أَخَّرَ الصَّلَاةَ مَرَّةً يَعْنِي الْعَصْرَ فَقَالَ لَهُ أَبُو مَسْعُودٍ أَمَا وَاللَّهِ يَا مُغِيرَةُ لَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ جِبْرِيلَ نَزَلَ فَصَلَّى فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَصَلَّى النَّاسُ مَعَهُ ثُمَّ نَزَلَ فَصَلَّى (فَصَلَّى) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَصَلَّى النَّاسُ مَعَهُ حَتَّى عَدَّ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ انْظُرْ مَا تَقُولُ يَا عُرْوَةُ أَوَ إِنَّ جِبْرِيلَ هُوَ يُبَيِّنُ وَقْتَ الصَّلَاةِ فَقَالَ لَهُ عُرْوَةُ كَذَلِكَ حَدَّثَنِي بَشِيرُ بْنُ أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ فَمَا زَالَ (عُمَرُ) يَعْتَلِمُ وَقْتَ الصَّلَاةِ بِعَلَامَةٍ حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَأَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَسْأَلُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ (فَقَالَ عُرْوَةُ بْنُ الزبير (٥)) مسى المغيرة بن شعبة بصلاة العصر وَهُوَ عَلَى الْكُوفَةِ فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَبُو مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيُّ فَقَالَ (لَهُ) مَا هَذَا يَا مُغِيرَةُ أَمَا وَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتَ لَقَدْ نَزَلَ جِبْرِيلُ فَصَلَّى فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَصَلَّى النَّاسُ (مَعَهُ (٧) ثُمَّ نَزَلَ فَصَلَّى فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى

стр. 2561

اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَلَّى النَّاسُ مَعَهُ حَتَّى عَدَّ) خَمْسَ صَلَوَاتٍ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ انْظُرْ مَا تَقُولُ يَا عُرْوَةُ أَوَ إِنَّ جِبْرِيلَ هُوَ أَقَامَ وَقْتَ الصَّلَاةِ فَقَالَ عُرْوَةُ كَذَلِكَ كَانَ بَشِيرُ بْنُ أَبِي مَسْعُودٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ (وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ عِنْدَنَا مُصَنَّفُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ وَلَنَا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ فِيهِ إِسْنَادَانِ غَيْرَ هَذَا مَذْكُورَانِ فِي مَوْضِعِهِمَا (٤)) فَقَدْ بَانَ بِمَا ذَكَرْنَا مِنْ رِوَايَةِ الثِّقَاتِ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ لِهَذَا الْحَدِيثِ اتِّصَالُهُ وَسَمَاعُ ابْنُ شِهَابٍ لَهُ مِنْ عُرْوَةَ وَسَمَاعُ عُرْوَةُ مِنْ بَشِيرٍ وَبَانَ بِذَلِكَ أَيْضًا أَنَّ الصَّلَاةَ الَّتِي أَخَّرَهَا عُمَرُ هِيَ صَلَاةُ الْعَصْرِ وَأَنَّ الصَّلَاةَ الَّتِي أَخَّرَهَا الْمُغِيرَةُ (هِيَ) تِلْكَ أَيْضًا وَبَانَ بِمَا ذَكَرْنَا أَيْضًا أَنَّ جِبْرِيلَ صَلَّى بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ الخمس صلوات فِي أَوْقَاتِهِنَّ وَلَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْ مَعْنَى حَدِيثِ ابْنِ شِهَابٍ هَذَا مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ جِبْرِيلَ صَلَّى بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَرَّتَيْنِ كُلَّ صَلَاةٍ فِي وَقْتَيْنِ وَظَاهِرُ حَدِيثِ ابْنِ شِهَابٍ هَذَا يَدُلُّكَ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ إِنَّمَا كَانَ مَرَّةً وَاحِدَةً لَا مَرَّتَيْنِ وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ مَا وَجْهٍ فِي إِمَامَةِ جِبْرِيلَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى

стр. 2562

اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ صَلَّى بِهِ مَرَّتَيْنِ كُلَّ صَلَاةٍ مِنَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ فِي وَقْتَيْنِ وَسَنَذْكُرُ الْآثَارَ وَالرِّوَايَةَ فِي ذَلِكَ لِنُبَيِّنَ مَا ذَكَرْنَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَرِوَايَةُ ابْنِ عُيَيْنَةَ لِهَذَا الْحَدِيثِ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ بِمِثْلِ مَعْنَى حَدِيثِ اللَّيْثِ وَمَنْ ذَكَرْنَا مَعَهُ (فِي ذَلِكَ) وَفِي حَدِيثِ مَعْمَرٍ وَابْنِ جُرَيْجٍ أَنَّ النَّاسَ صَلَّوْا خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِينَئِذٍ وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ حَدِيثِهِمَا فَاللَّهُ أَعْلَمُ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا (سُفْيَانُ قَالَ) حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ قَالَ أَخَّرَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الصَّلَاةَ يَوْمًا فَقَالَ لَهُ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ نَزَلَ جِبْرِيلُ ﷺ فَأَمَّنِي فَصَلَّيْتُ مَعَهُ ثُمَّ نَزَلَ فَأَمَّنِي فَصَلَّيْتُ مَعَهُ ثُمَّ نَزَلَ فَأَمَّنِي فَصَلَّيْتُ مَعَهُ (ثُمَّ نَزَلَ فَأَمَّنِي فَصَلَّيْتُ مَعَهُ) (ثُمَّ نَزَلَ فَأَمَّنِي فَصَلَّيْتُ مَعَهُ) حَتَّى عَدَّ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ قَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ اتَّقِ اللَّهَ يَا عُرْوَةُ وَانْظُرْ مَا تَقُولُ فَقَالَ عُرْوَةُ أَخْبَرَنِيهِ بَشِيرُ بْنُ أَبِي مَسْعُودٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَهَذَا يُوَضِّحُ مَا ذَكَرْنَا مِنْ أَنَّهُ إِنَّمَا صَلَّى بِهِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ مَرَّةً وَاحِدَةً وَهُوَ ظَاهِرُ الْحَدِيثِ إِلَّا أَنَّ فِي رِوَايَةِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ وَأُسَامَةَ

стр. 2563

بْنِ زَيْدٍ اللَّيْثِيِّ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ صَلَّى بِهِ مَرَّتَيْنِ فِي يَوْمَيْنِ عَلَى نَحْوِ مَا ذَكَرَ غَيْرُ ابْنِ شِهَابٍ فِي حَدِيثِ إِمَامَةِ جِبْرِيلٍ فَأَمَّا رِوَايَةُ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ لَهُ فَإِنَّ ابْنَ أَبِي ذِئْبٍ ذَكَرَهُ فِي مُوَطَّئِهِ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ سَمِعَ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ يُحَدِّثُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنِ (ابْنِ) أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ أَخَّرَ الصَّلَاةَ فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَبُو مَسْعُودٍ فَقَالَ أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ جِبْرِيلَ نَزَلَ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ فَصَلَّى وَصَلَّى وَصَلَّى وَصَلَّى (وَصَلَّى) ثُمَّ صَلَّى ثُمَّ صَلَّى ثُمَّ صَلَّى (ثُمَّ صَلَّى ثُمَّ صَلَّى (٤)) ثُمَّ قَالَ هَكَذَا أُمِرْتُ أَخْبَرَنَا بِمُوَطَّأِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ إِجَازَةً أَبُو عُمَرَ يُوسُفُ بْنُ مُحَمَّدِ بن عمروس الاستجي قال حدثنا أبو الطاهر مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ السَّعِيدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو زَكَرِيَّاءَ! يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ بْنِ بَادِي الْعَلَّافُ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ الْمِصْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي فُدَيْكٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ أَبِي ذِئْبٍ فَذَكَرَهُ وَأَمَّا حَدِيثُ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ (عَنِ ابْنِ (٥) شِهَابٍ فِي ذَلِكَ

стр. 2564

فَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمُومِنِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامَةَ الْمُرَادِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ) اللَّيْثِيِّ أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَانَ قَاعِدًا عَلَى الْمِنْبَرِ فَأَخَّرَ الْعَصْرَ شَيْئًا فَقَالَ لَهُ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَمَا إِنَّ جِبْرِيلَ (قَدْ) أَخْبَرَ مُحَمَّدًا ﷺ بِوَقْتِ الصَّلَاةِ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ اعْلَمْ مَا تَقُولُ فَقَالَ عُرْوَةُ سَمِعْتُ بَشِيرَ بْنَ أَبِي مَسْعُودٍ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ نَزَلَ جِبْرِيلُ ﷺ فَأَخْبَرَنِي بِوَقْتِ الصَّلَاةِ فَصَلَّيْتُ مَعَهُ ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ (ثم صليت (٢) معه) يحسب بأصبعه خمس صلوات فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى الظُّهْرَ حِينَ تَزُولُ الشَّمْسُ وَرُبَّمَا أَخَّرَهَا حِينَ يَشْتَدُّ الْحَرُّ وَرَأَيْتُهُ يُصَلِّي الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ بَيْضَاءُ قَبْلَ أَنْ تَدْخُلَهَا الصُّفْرَةُ يَنْصَرِفُ الرَّجُلُ مِنَ الصَّلَاةِ فَيَأْتِي ذَا الْحُلَيْفَةِ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ وَيُصَلِّي الْمَغْرِبَ حِينَ تَسْقُطُ الشَّمْسُ وَيُصَلِّي الْعِشَاءَ حِينَ يَسْوَدُّ الْأُفُقُ وَرُبَّمَا أَخَّرَهَا حَتَّى يَجْتَمِعَ النَّاسُ وَصَلَّى الصُّبْحَ مَرَّةً بِغَلَسٍ ثُمَّ صَلَّى مَرَّةً أُخْرَى فَأَسْفَرَ بِهَا ثُمَّ كَانَتْ صِلَاتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ التَّغْلِيسَ حَتَّى مَاتَ لَمْ يَعُدْ (بَعْدُ) إِلَى أَنْ يُسْفِرَ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ الزُّهْرِيِّ مَعْمَرٌ وَمَالِكٌ وَابْنُ عُيَيْنَةَ وَشُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ

стр. 2565

وَغَيْرُهُمْ لَمْ يَذْكُرُوا الْوَقْتَ الَّذِي صَلَّى فِيهِ لَمْ يُفَسِّرُوهُ وَكَذَلِكَ أَيْضًا رَوَاهُ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ وَحَبِيبُ بْنُ أَبِي مَرْزُوقٍ عَنْ عُرْوَةَ نَحْوَ رِوَايَةِ مَعْمَرٍ (وَأَصْحَابِهِ إِلَّا أَنَّ حَبِيبًا لَمْ يَذْكُرْ بَشِيرًا - قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا كَلَامُ أَبِي دَاوُدَ وَلَمْ يَسُقْ فِي كِتَابِهِ رِوَايَةَ مَعْمَرٍ وَلَا مَنْ ذُكِرَ مَعَهُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ لِهَذَا الْحَدِيثِ وَإِنَّمَا ذَكَرَ رِوَايَةَ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ هَذِهِ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ وَحْدَهَا مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ وَهْبٍ ثُمَّ أَرْدَفَهَا بِمَا ذَكَرْنَا مِنْ كَلَامِهِ وَصَدَقَ فِيمَا حَكَى إِلَّا أَنَّ حَدِيثَ أُسَامَةَ لَيْسَ فِيهِ مِنَ الْبَيَانِ مَا فِي حَدِيثِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ مِنْ تَكْرِيرِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ مَرَّتَيْنِ (وَكَذَلِكَ رِوَايَةُ مَعْمَرٍ وَمَالِكٍ وَاللَّيْثِ وَمَنْ تَابَعَهُمْ ظَاهِرُهَا مَرَّةً وَاحِدَةً وَلَيْسَ فِيهَا مَا يَقْطَعُ بِهِ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ كَذَلِكَ وَقَدْ ذَكَرْنَا (٢)) رِوَايَةَ مَعْمَرٍ وَمَالِكٍ وَاللَّيْثِ وَغَيْرِهِمْ فِي كِتَابِنَا هَذَا لِيَقِفَ النَّاظِرُ فِيهِ عَلَى سِيَاقِهِمْ لِلْحَدِيثِ وَاخْتِلَافِ أَلْفَاظِهِمْ فِيهِ فَلَيْسَ الْخَبَرُ كَالْمُعَايَنَةِ وَقَدْ رَوَى اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ هَذَا الْحَدِيثَ بِمِثْلِ رِوَايَةِ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ (٣) سَوَاءً)

стр. 2566

وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ مَا يُقَوِّي رِوَايَةَ أُسَامَةَ لِأَنَّ رِوَايَةَ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ شَبِيهَةٌ بِرِوَايَةِ أُسَامَةَ أَنَّهُ صَلَّى الْوَقْتَيْنِ وَإِنْ كَانَ لَمْ يُسْنِدْهُ عَنْهُ إِلَّا أَيُّوبُ بْنُ عُتْبَةَ فَقَدْ رَوَى مَعْنَاهُ عَنْهُ مُرْسَلًا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَغَيْرُهُ مِنَ الثِّقَاتِ - قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ جَمَاعَةٌ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ مِنْهُمْ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ وَحَبِيبُ بْنُ أَبِي مَرْزُوقٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ وَغَيْرُهُمْ فَأَمَّا رِوَايَةُ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ لِهَذَا (الْحَدِيثِ) فَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ

стр. 2567

زُهَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا شُرَيْحُ بْنُ النُّعْمَانِ قَالَ حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ أَخَّرَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الصلاة يوما (فدخلت عَلَيْهِ فَقُلْتُ إِنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ أَخَّرَ الصَّلَاةَ يَوْمًا) فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَبُو مَسْعُودٍ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَقَالَ فِيهِ كَذَلِكَ سَمِعْتُ بَشِيرَ بْنَ أَبِي مَسْعُودٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ قَالَ وَلَقَدْ حَدَّثَتْنِي عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ فِي حُجْرَتِهَا لَمْ تَظْهَرْ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ وَحَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ كَانَ يُؤَخِّرُ الصَّلَاةَ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ أَمَا سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ قَالَ جِبْرِيلُ صَلِّ صَلَاةَ كَذَا فِي سَاعَةِ كَذَا حَتَّى عَدَّ الصَّلَوَاتِ قَالَ بَلَى قَالَ فَأَشْهَدُ أَنَّا كُنَّا نُصَلِّي الْعَصْرَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَالشَّمْسُ بَيْضَاءُ نَقِيَّةٌ ثُمَّ نَأْتِي بَنِي عَمْرِو (بْنِ عَوْفٍ) وَإِنَّهَا لَمُرْتَفِعَةٌ وَهِيَ عَلَى رَأْسِ ثُلُثَيْ فَرْسَخٍ مِنَ الْمَدِينَةِ وَأَمَّا رِوَايَةُ حَبِيبِ بْنِ (أَبِي) مَرْزُوقٍ فَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ قَاسِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ قَالَ

стр. 2568

حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ قَالَ حَدَّثَنِي حَبِيبُ بْنُ أَبِي مَرْزُوقٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو مَسْعُودٍ أَنَّ جِبْرِيلَ نَزَلَ فَصَلَّى فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ نَزَلَ فَصَلَّى فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ نَزَلَ فَصَلَّى فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (ثُمَّ نَزَلَ فَصَلَّى فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (١)) حَتَّى أَنْصَفَا خَمْسًا فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ انْظُرْ (يَا عُرْوَةُ) مَا تَقُولُ إِنَّ جِبْرِيلَ هُوَ الَّذِي وَقَّتَ مَوَاقِيتَ الصَّلَوَاتِ قَالَ كَذَلِكَ حَدَّثَنِي أَبُو مَسْعُودٍ (فَبَحَثَ عُمَرُ عَنْ ذَلِكَ حَتَّى وَجَدَ ثَبْتَهُ (١) فَمَا زَالَ عُمَرُ عِنْدَهُ عَلَامَاتُ السَّاعَاتِ يَنْظُرُ فِيهَا حَتَّى قُبِضَ ﵀ قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ أَحْسَنَ حَبِيبُ بْنُ أَبِي مَرْزُوقٍ فِي سِيَاقَةِ هَذَا الحديث على ما ساقه أصحاب بن شهاب في الخمس صلوات لِوَقْتٍ وَاحِدٍ مَرَّةً وَاحِدَةً إِلَّا أَنَّهُ قَالَ فِيهِ عَنْ عُرْوَةَ) حَدَّثَنِي أَبُو مَسْعُودٍ وَالْحُفَّاظُ يَقُولُونَ (عَنْ عُرْوَةَ (٥)) عَنْ بَشِيرِ بْنِ أَبِي مَسْعُودٍ عَنْ أَبِيهِ وَبَشِيرٌ هَذَا وُلِدَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَبُوهُ أَبُو مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيُّ اسْمُهُ عَقَبَةُ بْنُ عَمْرٍو وَيُعْرَفُ بِالْبَدْرِيِّ لِأَنَّهُ كَانَ يَسْكُنُ بَدْرًا واختلف في

стр. 2569

شُهُودِهِ بَدْرًا وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي كِتَابِنَا فِي الصَّحَابَةِ بِمَا يُغْنِي عَنْ ذِكْرِهِ هَاهُنَا وَأَمَّا رِوَايَةُ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ فَمِثْلُ رِوَايَةِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ وَأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ فِي أَنَّهُ صَلَّى الصَّلَوَاتَ الْخَمْسَ مَرَّتَيْنِ (مَرَّتَيْنِ) لِوَقْتَيْنِ وَحَدِيثُهُ أَبْيَنُ فِي ذَلِكَ وَأَوْضَحُ وَفِيهِ مَا يُعَارِضُ قَوْلَ حَبِيبِ بْنِ أَبِي مَرْزُوقٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ جَامِعٍ السُّكَّرِيُّ قَالَا حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ قَالَ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ عُتْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ كَانَ يُحَدِّثُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ فِي زَمَنِ الْحَجَّاجِ وَالْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَكَانَ ذَلِكَ زَمَانًا يُؤَخِّرُونَ فِيهِ الصَّلَاةَ فَحَدَّثَ عُرْوَةُ عُمَرَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيُّ أَوْ بَشِيرُ بْنُ أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ كِلَاهُمَا قَدْ صَحِبَ النَّبِيَّ ﷺ أَنَّ جِبْرِيلَ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ حِينَ دَلَكَتِ الشَّمْسُ قَالَ أَيُّوبُ فَقُلْتُ وَمَا دُلُوكُهَا قَالَ حِينَ زَالَتْ قَالَ فَقَالَ

стр. 2570

يَا مُحَمَّدُ صَلِّ الظُّهْرَ قَالَ فَصَلَّى (قَالَ) ثُمَّ جَاءَهُ حِينَ كَانَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ صَلِّ الْعَصْرَ قَالَ فَصَلَّى (قَالَ) ثُمَّ أَتَاهُ حِينَ غَرَبَتِ الشَّمْسُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ صَلِّ الْمَغْرِبَ قَالَ فَصَلَّى قَالَ ثُمَّ جَاءَهُ حِينَ غَابَ الشَّفَقُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ صَلِّ الْعِشَاءَ (قَالَ) فَصَلَّى ثُمَّ أَتَاهُ حِينَ انْشَقَّ الْفَجْرُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ صَلِّ الصُّبْحَ قَالَ (فَصَلَّى) ثُمَّ أَتَاهُ الْغَدَ حِينَ كَانَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ صَلِّ الظُّهْرَ قَالَ فَصَلَّى قَالَ ثُمَّ أَتَاهُ حِينَ كَانَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَيْهِ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ صَلِّ الْعَصْرَ قَالَ فَصَلَّى قَالَ ثُمَّ أَتَاهُ حِينَ غَرَبَتِ الشَّمْسُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ صَلِّ الْمَغْرِبَ قَالَ فَصَلَّى قَالَ ثُمَّ أَتَاهُ حِينَ ذَهَبَ سَاعَةٌ مِنَ اللَّيْلِ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ صَلِّ الْعِشَاءَ قَالَ فَصَلَّى (قَالَ) ثُمَّ أَتَاهُ حِينَ أَضَاءَ الْفَجْرَ وَأَسْفَرَ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ صَلِّ الصُّبْحَ قَالَ فَصَلَّى قَالَ ثُمَّ (قَالَ) مَا بَيْنَ هَذَيْنَ وَقْتٌ يَعْنِي أَمْسِ وَالْيَوْمَ قَالَ عُمَرُ لِعُرْوَةَ أَجِبْرِيلُ أَتَاهُ قَالَ نَعَمْ فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ وَفِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ عَنْ عُرْوَةَ بَيَانٌ وَاضِحٌ أن صلاة جبريل بالنبي ﷺ في

стр. 2571

حِينِ تَعْلِيمِهِ لَهُ الصَّلَاةَ فِي أَوَّلِ وَقْتٍ فَرَضَهَا كَانَتْ فِي يَوْمَيْنِ لِوَقْتَيْنِ وَقْتَيْنِ لِكُلِّ صلاة (! حشا الْمَغْرِبِ فَلَهَا وَقْتٌ وَاحِدٌ (٢)) وَكَذَلِكَ رَوَاهُ مَعْمَرٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ جِبْرِيلَ نَزَلَ فَصَلَّى فَذَكَرَ مِثْلَهُ سَوَاءً إِلَّا أَنَّهُ مُرْسَلٌ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ جَمِيعًا عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ مِثْلَهُ سَوَاءٌ أَنَّ جِبْرِيلَ صَلَّى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ بِالنَّبِيِّ ﷺ مَرَّتَيْنِ فِي يَوْمَيْنِ لِوَقْتَيْنِ وَمَرَاسِيلُ مِثْلِ هَؤُلَاءِ عِنْدَ مَالِكٍ حُجَّةٌ وَهُوَ خِلَافُ ظَاهِرِ حَدِيثِ الْمُوَطَّأِ وَحَدِيثُ هَؤُلَاءِ بِالصَّوَابِ أَوْلَى لِأَنَّهُمْ زَادُوا وَأَوْضَحُوا وَفَسَّرُوا مَا أَجْمَلَهُ غَيْرُهُمْ وَأَهْمَلَهُ وَيَشْهَدُ لِصِحَّةِ مَا جَاءُوا بِهِ رِوَايَةُ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ وَمَنْ تَابَعَهُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ وَعَامَّةُ الْأَحَادِيثِ فِي إِمَامَةِ جِبْرِيلَ عَلَى ذَلِكَ جَاءَتْ مُفَسِّرَةً لِوَقْتَيْنِ وَمَعْلُومٌ أَنَّ حَدِيثَ أَبِي مَسْعُودٍ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ شِهَابٍ وَغَيْرِهِ فِي إِمَامَةِ جِبْرِيلَ وَرَدَ فَرِوَايَةُ مَنْ زَادَ وَتَمَّ وَفَسَّرَ أَوْلَى مِنْ رِوَايَةِ مَنْ أَجْمَلَ وَقَصَّرَ وَقَدْ رُوِّيتُ إِمَامَةَ جِبْرِيلَ بِالنَّبِيِّ ﷺ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَحَدِيثِ جَابِرٍ وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَلَى نَحْوِ مَا ذَكَرْنَا فَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو

стр. 2572

نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ عَنْ حَكِيمِ بْنِ عَبَّادٍ عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَمَّنِي جِبْرِيلُ عِنْدَ الْبَيْتِ مَرَّتَيْنِ فَصَلَّى بِيَ الظُّهْرَ حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ عَلَى مِثْلِ قَدْرِ الشِّرَاكِ ثُمَّ صَلَّى بِيَ الْعَصْرَ حِينَ كَانَ كُلُّ شَيْءٍ قَدْرَ ظِلِّهِ ثُمَّ صَلَّى بِيَ الْمَغْرِبَ حِينَ أَفْطَرَ الصَّائِمُ ثُمَّ صَلَّى بِيَ الْعِشَاءِ حِينَ غَابَ الشَّفَقُ ثُمَّ صَلَّى بِيَ الْفَجْرَ مِنَ الْغَدِ حِينَ حَرُمَ الطَّعَامُ وَالشَّرَابُ عَلَى الصَّائِمِ ثُمَّ صَلَّى بِيَ الظُّهْرَ مِنَ الْغَدِ حِينَ كَانَ كُلُّ شَيْءٍ قَدْرَ ظِلِّهِ ثُمَّ صَلَّى بِيَ الْعَصْرَ حِينَ كَانَ كُلُّ شَيْءٍ مِثْلَيْ ظِلِّهِ ثُمَّ صَلَّى بِيَ الْمَغْرِبَ حِينَ أَفْطَرَ الصَّائِمُ لِوَقْتٍ وَاحِدٍ ثُمَّ صَلَّى بِيَ الْعِشَاءَ حِينَ ذَهَبَ ثُلْثُ اللَّيْلِ ثُمَّ صَلَّى بِيَ الْفَجْرَ قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ لَا أَدْرِي مَا قَالَ فِي الْفَجْرِ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ

стр. 2573

يَا مُحَمَّدُ هَذَا وَقْتُكَ وَوَقْتُ الْأَنْبِيَاءِ قَبْلَكَ - قَالَ أَبُو عُمَرَ لَا يُوجَدُ هَذَا اللَّفْظُ وَوَقْتُ الْأَنْبِيَاءِ قَبْلَكَ إِلَّا فِي هَذَا الْإِسْنَادِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ قَالَ حَدَّثَنِي حَكِيمُ بْنُ حَكِيمِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ حَنِيفٍ عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ وَقَالَ فِي آخِرِهِ ثُمَّ صَلَّى الْفَجْرَ حِينَ أَسْفَرَ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ وَذَكَرَ مِثْلَهُ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا سعد بن عبد الحميد بن

стр. 2574

جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ حَكِيمِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَمَّنِي جِبْرِيلُ عِنْدَ الْبَيْتِ مَرَّتَيْنِ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَقَالَ فِي آخِرِهِ ثُمَّ صَلَّى الصُّبْحَ حِينَ أَسْفَرَ جِدًّا ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ وَزَادَ الْوَقْتُ فِيمَا بَيْنَ هَذَيْنَ الْوَقْتَيْنِ - قَالَ أَبُو عُمَرَ تَكَلَّمَ بَعْضُ النَّاسِ فِي إِسْنَادِ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ هَذَا بِكَلَامٍ لَا وَجْهَ لَهُ وَهُوَ وَاللَّهِ كُلُّهُمْ مَعْرُوفُو النَّسَبِ مَشْهُورُونَ بِالْعِلْمِ وَقَدْ خَرَّجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ الثَّوْرِيِّ وَابْنِ أَبِي سَبْرَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَ رِوَايَةِ وَكِيعٍ وَأَبِي نُعَيْمٍ وَذَكَرَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَيْضًا عَنِ الْعُمَرِيِّ عَنْ عُمَرَ بْنِ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلَهُ وَأَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ فَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا (أَحْمَدُ (٥) بْنُ الْحَجَّاجِ

стр. 2575

وحدثنا محمد بن إبرهيم قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدَّثَنَا) أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُوِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَا حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ أَخْبَرَنِي حُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ قَالَ أَخْبَرَنِي وَهْبُ بْنُ كَيْسَانَ قَالَ حَدَّثَنَا جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ جَاءَ جِبْرِيلُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ حِينَ مَالَتِ الشَّمْسُ فَقَالَ قُمْ يَا مُحَمَّدُ فَصَلِّ الظُّهْرَ فَصَلَّى الظُّهْرَ حِينَ مَالَتِ الشَّمْسُ ثُمَّ مَكَثَ حَتَّى إِذَا كَانَ فَيْءُ الرَّجُلِ مِثْلَهُ جَاءَهُ لِلْعَصْرِ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ قُمْ فَصَلِّ الْعَصْرَ فَصْلَاهَا فَمَكَثَ حَتَّى إِذَا غَابَتِ الشَّمْسُ جَاءَ فَقَالَ قُمْ فَصَلِّ الْمَغْرِبَ فَقَامَ فَصَلَّاهَا حِينَ غَابَتِ الشَّمْسُ ثُمَّ مَكَثَ حَتَّى إِذَا غَابَ الشَّفَقُ جَاءَهُ فَقَالَ قُمْ فَصَلِّ الْعِشَاءَ فَقَامَ فَصَلَّاهَا ثُمَّ جَاءَهُ حِينَ سَطَعَ الْفَجْرُ بِالصُّبْحِ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ قُمْ فَصَلِّ الصُّبْحِ فَقَامَ فَصَلَّى الصُّبْحَ ثُمَّ جَاءَهُ مِنَ الْغَدِ حِينَ كَانَ فَيْءُ الرَّجُلِ مِثْلَهُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ قُمْ فَصَلِّ الظُّهْرَ فَصَلَّى ثُمَّ جَاءَهُ حِينَ كَانَ فَيْءُ الرَّجُلِ مِثْلَيْهِ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ قُمْ فَصَلِّ الْعَصْرَ ثُمَّ جَاءَهُ لِلْمَغْرِبِ حِينَ غَابَتِ

стр. 2576

الشَّمْسُ وَقْتًا وَاحِدًا لَمْ يَغِبْ عَنْهُ فَقَالَ قُمْ فَصَلِّ الْمَغْرِبَ ثُمَّ جَاءَهُ حِينَ ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ فَقَالَ قُمْ فَصَلِّ الْعِشَاءَ ثُمَّ جَاءَهُ لِلصُّبْحِ حِينَ ابْيَضَّ جِدًّا فَقَالَ قُمْ فَصَلِّ (فَصَلَّى) ثُمَّ قَالَ لَهُ الصَّلَاةُ مَا بَيْنَ هَذَيْنَ الْوَقْتَيْنِ وَقَالَ سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ فِي حَدِيثِهِ مَا بَيْنَ هَذَيْنَ وَقْتٌ كُلُّهُ وحدثنا محمد بن إبرهيم بْنِ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسَدٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ وَاضِحٍ قَالَ حَدَّثَنَا قُدَامَةُ بْنُ شِهَابٍ عَنْ بُرْدٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ جِبْرِيلَ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ يُعَلِّمُهُ مَوَاقِيتَ الصَّلَوَاتِ فَتَقَدَّمَ جِبْرِيلُ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَلْفَهُ والناس خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَصَلَّى الظُّهْرَ حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ وَأَتَاهُ حِينَ كَانَ الظِّلُّ مِثْلَ شَخْصِهِ فَصَنَعَ كَمَا صَنَعَ فَتَقَدَّمَ جِبْرِيلُ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَلْفَهُ والناس خلف

стр. 2577

رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَصَلَّى الْعَصْرَ ثُمَّ أَتَاهُ حِينَ وَجَبَتِ الشَّمْسُ فَتَقَدَّمَ جِبْرِيلُ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَلْفَهُ والناس خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ ثُمَّ أَتَاهُ حِينَ غَابَ الشَّفَقُ فَتَقَدَّمَ جِبْرِيلُ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَلْفَهُ والناس خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ (فَصَلَّى الْعِشَاءَ) ثُمَّ أَتَاهُ حِينَ انْشَقَّ الْفَجْرُ فَتَقَدَّمَ جِبْرِيلُ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَلْفَهُ والناس خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَصَلَّى الْغَدَاةَ ثُمَّ أَتَاهُ الْيَوْمَ الثَّانِي حِينَ كَانَ ظِلُّ الرَّجُلِ مِثْلَ شَخْصِهِ فَصَنَعَ (مِثْلَ) مَا صَنَعَ بِالْأَمْسِ صَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ أَتَاهُ حِينَ كَانَ ظِلُّ الرَّجُلِ مِثْلَ شَخْصَيْهِ فَصَنَعَ كَمَا صَنَعَ بِالْأَمْسِ فَصَلَّى (الْعَصْرَ ثُمَّ أَتَاهُ حِينَ وَجَبَتِ الشَّمْسُ فَصَنَعَ كَمَا صَنَعَ بِالْأَمْسِ فَصَلَّى (٥)) الْمَغْرِبَ فَنِمْنَا ثُمَّ قُمْنَا ثُمَّ نِمْنَا ثُمَّ قُمْنَا فَأَتَاهُ فَصَنَعَ كَمَا صَنَعَ بِالْأَمْسِ فَصَلَّى الْعِشَاءَ ثُمَّ أَتَاهُ حِينَ امْتَدَّ الْفَجْرُ وَأَصْبَحَ وَالنُّجُومُ بَادِيَةٌ مُشْتَبِكَةٌ فَصَنَعَ كَمَا صَنَعَ بِالْأَمْسِ فَصَلَّى الْغَدَاةَ ثُمَّ قَالَ مَا بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ وَقْتٌ

стр. 2578

وَرَوَاهُ أَبُو الرَّدَّادِ عَنْ بُرْدٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرِ مِثْلَهُ سَوَاءً إِلَّا أَنَّهُ قَالَ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي فِي الْمَغْرِبِ ثُمَّ جَاءَهُ حِينَ وَجَبَتِ الشَّمْسُ لِوَقْتٍ وَاحِدٍ فَذَكَرَهُ قَالَ ثُمَّ جَاءَ نَحْوَ ثُلُثِ اللَّيْلِ لِلْعَشَاءِ فَذَكَرَهُ قَالَ ثُمَّ جَاءَ حِينَ أَضَاءَ الصُّبْحُ وَلَمْ يَقُلْ وَالنُّجُومُ بَادِيَةٌ مُشْتَبِكَةٌ أَخْبَرَنَاهُ سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ النَّحْوِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دُحَيْمِ بْنِ خَلِيلٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا إسحاق بن إبرهيم الصَّوَّافُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الرَّدَّادِ عَمْرُو بْنُ بِشْرٍ الْحَارِثِيُّ فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ فَحَدَّثَنَاهُ عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْرُورٍ قَالَ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ مِسْكِينٍ وَحَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنْجِرٍ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ الْحَكَمِ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ قَالَ حَدَّثَنِي بُكَيْرُ بْنِ الْأَشَجِّ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَعِيدٍ بْنِ سُوَيْدٍ السَّاعِدِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَمَّنِي جِبْرِيلُ فِي الصَّلَاةِ فَصَلَّى الظُّهْرَ حِينَ زَاغَتِ الشَّمْسُ وَصَلَّى الْعَصْرَ حِينَ كَانَتِ الشمس قامة وَصَلَّى الْمَغْرِبَ حِينَ غَابَتِ الشَّمْسُ وَصَلَّى الْعِشَاءَ حِينَ غَابَ الشَّفَقُ وَصَلَّى الْفَجْرَ حِينَ طَلَعَ الْفَجْرُ ثُمَّ جَاءَ يَوْمًا ثَانِيًا فَصَلَّى

стр. 2579

الظهر وظل كان إِنْسَانٍ مِثْلُهُ وَصَلَّى الْعَصْرَ وَالْفَيْءُ قَامَتَانِ وَصَلَّى الْمَغْرِبَ حِينَ غَرَبَتِ الشَّمْسُ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ وَصَلَّى الْعِشَاءَ ثُلُثَ اللَّيْلِ وَصَلَّى الصُّبْحَ حِينَ كَادَتِ الشَّمْسُ أَنْ تَطْلُعَ ثُمَّ قَالَ الصَّلَاةُ فِيمَا بَيْنَ هَذَيْنَ الْوَقْتَيْنِ فَهَذَا مَا فِي إِمَامَةِ جِبْرِيلَ النَّبِيَّ ﵉ (مِنْ صَحِيحِ الْآثَارِ وَلَا خِلَافَ بَيْنِ أَهْلِ الْعِلْمِ وَجَمَاعَةِ أَهْلِ السِّيَرِ أَنَّ الصَّلَاةَ إِنَّمَا فُرِضَتْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بِمَكَّةَ فِي حِينِ الْإِسْرَاءِ حِينَ عُرِجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ) ولكنهم اختلفوا في هيأتها حِينَ فُرِضَتِ فَرُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا فُرِضَتْ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ زِيدَ فِي صَلَاةِ الْحَضَرِ فأكلمت أَرْبَعًا وَأُقِرَّتْ صَلَاةُ السَّفَرِ عَلَى رَكْعَتَيْنِ وَبِذَلِكَ قَالَ الشَّعْبِيُّ وَمَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهَا فُرِضَتْ فِي الْحَضَرِ أَرْبَعًا وَفِي السَّفَرِ رَكْعَتَيْنِ وَقَالَ نَافِعُ بْنُ جُبَيْرٍ وَكَانَ أَحَدَ عُلَمَاءِ قُرَيْشٍ بِالنَّسَبِ وَأَيَّامِ الْعَرَبِ وَالْفِقْهِ وَهُوَ رَاوِيَةُ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي إِمَامَةِ جِبْرِيلَ

стр. 2580

إِنَّهَا فُرِضَتْ فِي أَوَّلِ مَا فُرِضَتْ أَرْبَعًا إِلَّا الْمَغْرِبَ فَإِنَّهَا فُرِضَتْ ثَلَاثًا وَالصُّبْحَ رَكْعَتَيْنِ وَكَذَلِكَ قَالَ الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الْبَصْرِيُّ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ جُرَيْجٍ وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ حَدِيثِ الْقُشَيْرِيِّ وَغَيْرِهِ مَا يُوَافِقُ ذَلِكَ وَلَمْ يَخْتَلِفُوا فِي أَنَّ جِبْرِيلَ هَبَطَ صَبِيحَةَ لَيْلَةِ الْإِسْرَاءِ عِنْدَ الزَّوَالِ فَعَلَّمَ النَّبِيَّ ﷺ الصلاة ومواقيتها (وهيأتها) وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ أَوَّلُ مَا فُرِضَتْ بِمَكَّةَ فَرَكْعَتَانِ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ وَرَكْعَتَانِ فِي آخِرِهِ وَذَكَرَ حَدِيثَ عَائِشَةَ قَالَتْ فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الصَّلَاةَ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ زَادَ فِيهَا فِي الْحَضَرِ هَكَذَا حَدَّثَ بِهِ الْحَرْبِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الصَّلَاةَ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ الْحَدِيثَ وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ هَذَا دَلِيلٌ عَلَى صِحَّةِ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ مَنْ قَالَ (إِنَّ الصَّلَاةَ فُرِضَتْ رَكْعَتَيْنِ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ وَرَكْعَتَيْنِ فِي آخِرِهِ وَلَيْسَ يُوجَدُ هَذَا فِي أَثَرٍ صَحِيحٍ بَلْ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ دَلِيلٌ عَلَى (٢)) أَنَّ الصَّلَاةَ الَّتِي فُرِضَتْ رَكْعَتَيْنِ هِيَ الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ ثُمَّ زِيدَ فِي صَلَاةِ الْحَضَرِ وَأُقِرَّتْ صَلَاةُ السَّفَرِ لِأَنَّ الْإِشَارَةَ بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ إِلَى الصَّلَاةِ

стр. 2581

فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ هَذَا إِشَارَةٌ إِلَى الصَّلَاةِ الْمَعْهُودَةِ وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ الْمَعْرُوفُ فِي الْكَلَامِ وَقَدْ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ أَنَّ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ إِنَّمَا فُرِضَتْ فِي الْإِسْرَاءِ وَالظَّاهِرُ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ أَنَّهَا أَرَادَتْ تِلْكَ الصَّلَاةَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ حَدَّثَنَا محمد بن إبرهيم قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَاشِمٍ الْبَعْلَبَكِّيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو عُمَرَ وَيَعْنِي الْأَوْزَاعِيَّ أَنَّهُ سَأَلَ الزُّهْرِيَّ عَنْ صَلَاةِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمَكَّةَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَقَالَ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ فَرَضَ اللَّهُ الصَّلَاةَ عَلَى رَسُولِهِ أَوَّلَ مَا فَرَضَهَا رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ أُتِمَّتْ فِي الْحَضَرِ أَرْبَعًا وَأُقِرَّتْ صَلَاةُ السَّفَرِ عَلَى الْفَرِيضَةِ الْأُولَى فَهَذَا وَمِثْلُهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا الصَّلَاةُ الْمَعْهُودَةُ وَهِيَ الْخَمْسُ الْمُفْتَرَضَةُ فِي الْإِسْرَاءِ لَا صَلَاتَانِ ومن ادعى غير ذَلِكَ كَانَ عَلَيْهِ الدَّلِيلُ مِنْ كِتَابٍ أَوْ سُنَّةٍ وَلَا سَبِيلَ (لَهُ) إِلَيْهِ وَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ تَكُنْ عَلَيْهِ صَلَاةٌ مَفْرُوضَةٌ قَبْلَ الْإِسْرَاءِ إِلَّا مَا كَانَ أَمَرَ بِهِ مِنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ عَلَى نَحْوِ قِيَامِ رَمَضَانَ مِنْ غَيْرِ تَوْقِيتٍ وَلَا تَحْدِيدٍ لَا لِرَكَعَاتٍ مَعْلُومَاتٍ وَلَا لِوَقْتٍ مَحْصُورٍ وَكَانَ ﷺ يَقُومُ أَدْنَى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ

стр. 2582

وَنِصْفِهِ وَثُلُثِهِ وَقَامَ الْمُسْلِمُونَ مَعَهُ نَحْوًا مِنْ حَوْلٍ حَتَّى شَقَّ عَلَيْهِمْ ذَلِكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ التَّوْبَةَ عَلَيْهِمْ وَالتَّخْفِيفَ فِي ذَلِكَ وَنَسَخَهُ (وَحَطَّهُ) (بِقَوْلِهِ عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فتاب عليكم فاقرأوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ فَنَسَخَ آخِرُ السُّورَةِ أولها) فضلا منه ورحمة فَلَمْ تَبْقَ فِي الصَّلَاةِ فَرِيضَةٌ إِلَّا لِخَمْسٍ أَلَا تَرَوْا إِلَى حَدِيثِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ فِي الْأَعْرَابِيِّ النَّجْدِيِّ إِذْ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَمَّا عَلَيْهِ مِنَ الصَّلَاةِ فَقَالَ لَهُ الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ فَقَالَ هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا قَالَ لَا وَذَكَرَ وَكِيعٌ عَنْ مِسْعَرٍ عَنْ سِمَاكٍ الْحَنَفِيِّ قَالَ سَمِعْتُ ابن عباس يقول لما أنزلت يا أيها الْمُزَّمِّلُ كَانُوا يَقُومُونَ نَحْوًا مِنْ قِيَامِهِمْ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ حَتَّى نَزَلَتْ آخِرُهَا وَكَانَ بَيْنَ آخِرِهَا وَأَوَّلِهَا حَوْلٌ

стр. 2583

وَعَنْ عَائِشَةَ مِثْلَهُ بِمَعْنَاهُ وَقَالَتْ فَجُعِلَ قِيَامُ اللَّيْلِ تَطَوُّعًا بَعْدَ فَرِيضَةٍ وَعَنِ الْحَسَنِ مِثْلَهُ قَالَ أُنْزِلَتِ الرُّخْصَةُ بَعْدَ حَوْلٍ - قَالَ أَبُو عُمَرَ رَوَى مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ عَنْ مُرَّةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ لَمَّا أُسْرِيَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ انْتَهَى بِهِ إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى وَهِيَ فِي السَّمَاءِ السَّادِسَةِ وَإِلَيْهَا يَنْتَهِي مَا يُعْرَجُ بِهِ مِنَ الْأَرْوَاحِ فَيُقْبَضُ مِنْهَا وَإِلَيْهَا يَنْتَهِي مَا يُهْبَطُ بِهِ مِنْ فَوْقِهَا فَيُقْبَضُ مِنْهَا قَالَ وَأُعْطِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عِنْدَهَا ثَلَاثًا الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ وَخَوَاتِمَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ وَغُفِرَ لِمَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِهِ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا وَأَمَّا حَدِيثُ الْإِسْرَاءِ فَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسَدٍ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ السَّكَنِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا

стр. 2584

قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُونُسَ قَالَ أَخْبَرَنَا بَقِيُّ بْنُ مَخْلَدٍ قَالُوا جَمِيعًا حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامٌ قَالَ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ أنس بن مالك (عن مالك (١)) بن صعصعة قَالَ الْبُخَارِيُّ وَقَالَ لِي خَلِيفَةُ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ وَهِشَامٌ قَالَا حَدَّثَنَا قَتَادَةُ قَالَ حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ (عَنْ مَالِكِ) بْنِ صَعْصَعَةَ وَقَالَ بَقِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ (عَنْ مَالِكِ (٣)) بْنِ صَعْصَعَةَ وَالْأَلْفَاظُ مُتَقَارِبَةٌ وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ حَدَّثَهُمْ عَنْ لَيْلَةِ أُسْرِيَ بِهِ قَالَ بَيْنَمَا أَنَا فِي الْحَطِيمِ وَرُبَّمَا قَالَ فِي الْحِجْرِ عِنْدَ الْبَيْتِ مُضْطَجِعًا بَيْنَ النَّائِمِ وَالْيَقِظَانِ إِذْ أَتَى آتٍ فَسَمِعْتُ قَائِلًا يَقُولُ أَحَدُ الثَّلَاثَةِ (بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ) فَأَخَذَنِي فَشَقَّ مِنْ نَحْرِي إِلَى مَرَاقِّ بَطْنِي وَاسْتَخْرَجَ قَلْبِي ثم أتيت بطست من ذهب مملؤة حِكْمَةً وَإِيمَانًا فَغَسَلَ قَلْبِي وَأُتِيتُ بِدَابَّةٍ أَبْيَضَ دُونَ الْبَغْلِ وَفَوْقَ الْحِمَارِ وَهُوَ الْبُرَاقُ فَحُمِلْتُ عَلَيْهِ فَانْطَلَقَ بِي جِبْرِيلُ حَتَّى أَتَيْتُ سَمَاءَ الدُّنْيَا فَاسْتَفْتَحَ وَسَاقُوا الْحَدِيثَ بِتَمَامِهِ إِلَى قَوْلِهِ ثُمَّ فُرِضَتْ عَلَيَّ الصَّلَاةُ خَمْسُونَ صَلَاةً كُلَّ يَوْمٍ فَأَقْبَلْتُ فَمَرَرْتُ عَلَى مُوسَى فَقَالَ بِمَ أُمِرْتُ قُلْتُ أُمِرْتُ بِخَمْسِينَ صَلَاةً كُلَّ يَوْمٍ قَالَ إِنَّ أُمَّتَكَ لَا تَسْتَطِيعُ خَمْسِينَ صَلَاةً كُلَّ يَوْمٍ وَإِنِّي قَدْ

стр. 2585

أخبرت الناس قبلك وعالجت بني إسرائل أَشَدَّ الْمُعَالَجَةِ فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ لِأُمَّتِكَ فَرَجَعْتُ فَوَضَعَ عَنِّي عَشْرًا فَجَعَلَهَا أَرْبَعِينَ ثُمَّ مِثْلَهُ ثُمَّ ثَلَاثِينَ ثُمَّ مِثْلَهُ فَجَعَلَهَا عِشْرِينَ ثُمَّ مِثْلَهُ فَجَعَلَهَا عَشْرًا فَأَتَيْتُ مُوسَى فَقَالَ مِثْلَهُ فَجَعَلَهَا خَمْسًا فَأَتَيْتُ مُوسَى فَقَالَ مَا صَنَعْتُ قُلْتُ (جَعَلَهَا) خَمْسًا فَقَالَ مِثْلَهُ فَقُلْتُ سَلِمْتَ وَسَاقَ بَقِيُّ بْنُ مَخْلَدٍ الْأَلْفَاظَ بِتَمَامِهَا وَتَرْدَادِ الْمَسْأَلَةِ فِي ذَلِكَ وَلَمْ يَقُلْ ثُمَّ مِثْلَهُ (ثُمَّ (٤) مِثْلَهُ) ثُمَّ قَالَ هَاهُنَا قَدْ سَأَلْتُ رَبِّي حَتَّى اسْتَحْيَيْتُ وَلَكِنِّي أَرْضَى وَأُسَلِّمُ فَلَمَّا جَاوَزْتُ نَادَى مُنَادٍ وَقَالَ الْبُخَارِيُّ فنودي ثم اتفقا أَنْ قَدْ أَمْضَيْتُ فَرِيضَتِي وَخَفَّفْتُ عَنْ عِبَادِي وَرَوَاهُ اللَّيْثُ عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَنَسٍ عَنْ أَبِي ذَرٍّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ وَقَتَادَةُ أَحْسَنُ سِيَاقَةً لِهَذَا الْحَدِيثِ وَرَوَاهُ أَبُو ضَمْرَةَ أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَنَسٍ عَنْ أُبَيٍّ وَلَيْسَ بِشَيْءٍ وَإِنَّمَا هُوَ عَنْ أُبَيٍّ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

стр. 2586

- قَالَ أَبُو عُمَرَ احْتَجَّ مَنْ زَعَمَ أَنَّ جِبْرِيلَ صَلَّى بِالنَّبِيِّ ﷺ فِي الْيَوْمِ الَّذِي يَلِي لَيْلَةَ الْإِسْرَاءِ مَرَّةً وَاحِدَةً الصَّلَوَاتِ كُلَّهَا لَا (مَرَّتَيْنِ) عَلَى ظَاهِرِ حَدِيثِ مَالِكٍ فِي ذَلِكَ (بِمَا) حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ هَمَّامٍ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ فَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ أَنَّهُ ذَكَرَ لَهُ أَنَّهُ لَمَّا كَانَ عِنْدَ صَلَاةِ الظُّهْرِ نُودِيَ أَنَّ الصَّلَاةَ جَامِعَةٌ فَفَزِعَ النَّاسُ فَاجْتَمَعُوا إِلَى نَبِيِّهِمْ ﷺ فَصَلَّى بِهِمُ الظَّهْرَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ يَؤُمُّ جِبْرِيلُ مُحَمَّدًا وَيَؤُمُّ مُحَمَّدٌ النَّاسَ يَقْتَدِي النَّاسُ بِمُحَمَّدٍ لَا يُسْمِعُهُمْ فِيهِنَّ قِرَاءَةً ثُمَّ سَلَّمَ جِبْرِيلُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَسَلَّمَ مُحَمَّدٌ عَلَى النَّاسِ فَلَمَّا سَقَطَتِ الشَّمْسُ نُودِيَ (أَنَّ) الصَّلَاةَ جَامِعَةٌ فَفَزِعَ النَّاسُ وَاجْتَمَعُوا إِلَى نَبِيِّهِمْ فَصَلَّى بِهِمُ الْعَصْرَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ لَا يُسْمِعُهُمْ فِيهِنَّ قِرَاءَةً وَهِيَ أَخَفُّ يَؤُمُّ جِبْرِيلُ مُحَمَّدًا وَيَؤُمُّ مُحَمَّدٌ النَّاسَ يَقْتَدِي مُحَمَّدٌ بِجِبْرِيلَ وَيَقْتَدِي النَّاسُ بِمُحَمَّدٍ ثُمَّ سَلَّمَ جِبْرِيلُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَسَلَّمَ مُحَمَّدٌ عَلَى النَّاسِ فَلَمَّا غَابَتِ الشَّمْسُ نُودِيَ الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ فَفَزِعَ النَّاسُ وَاجْتَمَعُوا إِلَى نَبِيِّهِمْ فَصَلَّى بِهِمْ ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ أَسْمَعَهُمُ الْقِرَاءَةَ فِي رَكْعَتَيْنِ وَسَبَّحَ فِي الثَّالِثَةِ يَعْنِي بِهِ قَامَ (وَلَمْ) يُظْهِرِ الْقِرَاءَةَ يَؤُمُّ جِبْرِيلُ مُحَمَّدًا وَيَؤُمُّ مُحَمَّدٌ النَّاسَ وَيَقْتَدِي مُحَمَّدٌ بِجِبْرِيلَ وَيَقْتَدِي النَّاسُ

стр. 2587

بِمُحَمَّدٍ ﷺ ثُمَّ سَلَّمَ جِبْرِيلُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَسَلَّمَ مُحَمَّدٌ عَلَى النَّاسِ فَلَمَّا بَدَتِ النُّجُومُ نُودِيَ أَنَّ الصَّلَاةَ جَامِعَةٌ فَفَزِعَ النَّاسُ وَاجْتَمَعُوا إِلَى نَبِيِّهِمْ فَصَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ أَسْمَعَهُمُ الْقِرَاءَةَ فِي رَكْعَتَيْنِ وَسَبَّحَ فِي الْأُخْرَيَيْنِ يَؤُمُّ جِبْرِيلُ مُحَمَّدًا وَيَؤُمُّ مُحَمَّدٌ النَّاسَ يَقْتَدِي مُحَمَّدٌ بِجِبْرِيلَ وَيَقْتَدِي النَّاسُ بِمُحَمَّدٍ ثُمَّ سَلَّمَ جِبْرِيلُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَسَلَّمَ مُحَمَّدٌ عَلَى النَّاسِ ثُمَّ رَقَدُوا وَلَا يَدْرُونَ أَيُزَادُونَ أَمْ لَا حَتَّى إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ نُودِيَ أَنَّ الصلاة جامعة ففزع الناس واجتمعوا إلى نبيهم فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ أَسْمَعُهُمْ فِيهَا الْقِرَاءَةَ يَؤُمُّ جِبْرِيلُ مُحَمَّدًا وَيَؤُمُّ مُحَمَّدٌ النَّاسَ (يَقْتَدِي مُحَمَّدٌ بِجِبْرِيلَ وَيَقْتَدِي النَّاسُ بِمُحَمَّدٍ (٥)) ثُمَّ سَلَّمَ جِبْرِيلُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَسَلَّمَ مُحَمَّدٌ عَلَى النَّاسِ صَلَّى اللَّهُ عَلَى جِبْرِيلَ وَمُحَمَّدٍ وَسَلَّمَ (تَسْلِيمًا) كَثِيرًا فَفِي هَذَا الْخَبَرِ أَنَّ جِبْرِيلَ لَمْ يُصَلِّ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ بِالنَّبِيِّ ﷺ إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً وَهُوَ وَإِنْ كَانَ مُرْسَلًا فَإِنَّهُ حَدِيثٌ حَسَنٌ مُهَذَّبٌ وَاحْتَجُّوا أَيْضًا بِمَا حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زهير

стр. 2588

وَعُبَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ قَالَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عُتْبَةَ بْنِ مُسْلِمٍ مَوْلَى تَيْمٍ عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ وَكَانَ نَافِعٌ كَثِيرَ الرِّوَايَةِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ لَمَّا فُرِضَتِ الصَّلَاةُ وَأَصْبَحَ النَّبِيُّ ﷺ وَذَكَرَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ لَمَّا أَصْبَحَ النَّبِيُّ ﷺ مِنَ اللَّيْلَةِ الَّتِي أُسْرِيَ بِهِ فِيهَا لَمْ يَرُعْهُ إِلَّا جِبْرِيلُ (يَنْزِلُ) ﷺ حِينَ زَاغَتِ الشَّمْسُ وَلِذَلِكَ سُمِّيَتِ الْأَوْلَى فَأَمَرَ فَصِيحَ بِأَصْحَابِهِ الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ فَاجْتَمَعُوا فَصَلَّى جِبْرِيلُ ﷺ بِالنَّبِيِّ ﷺ وَصَلَّى النَّبِيُّ ﷺ بالناس طول الركعتين الأوليين ثُمَّ قَصَرَ الْبَاقِيَتَيْنِ سَلَّمَ جِبْرِيلُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَسَلَّمَ النَّبِيُّ عَلَى النَّاسِ ثُمَّ نَزَلَ فِي الْعَصْرِ عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ فَفَعَلُوا كَمَا فَعَلُوا فِي الظُّهْرِ ثُمَّ نَزَلَ فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ فَصِيحَ الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ فَصَلَّى جِبْرِيلُ بِالنَّبِيِّ ﵇ وَصَلَّى النَّبِيُّ ﵇ بِالنَّاسِ

стр. 2589

طَوَّلَ فِي الْأُولَيَيْنِ وَقَصَرَ فِي الثَّالِثَةِ ثُمَّ سَلَّمَ (جِبْرِيلُ) عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَسَلَّمَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى النَّاسِ ثُمَّ لَمَّا ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ نَزَلَ فَصِيحَ الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ فَاجْتَمَعُوا فَصَلَّى جِبْرِيلُ بِالنَّبِيِّ ﷺ وَصَلَّى النَّبِيُّ ﷺ بِالنَّاسِ فَقَرَأَ فِي الْأُولَيَيْنِ فَطَوَّلَ وَجَهَرَ وَقَصَرَ فِي الثَّانِيَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ جِبْرِيلُ عَلَى النَّبِيِّ ﵉ وَسَلَّمَ النَّبِيُّ ﵇ عَلَى النَّاسِ فَلَمَّا طَلَعَ الْفَجْرُ صِيحَ الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ فَصَلَّى جِبْرِيلُ بِالنَّبِيِّ ﷺ وَصَلَّى النَّبِيُّ ﷺ بِالنَّاسِ فَقَرَأَ فِيهِمَا فَجَهَرَ وَطَوَّلَ وَرَفَعَ صَوْتَهُ وَسَلَّمَ جِبْرِيلُ عَلَى النَّبِيِّ ﵉ وَسَلَّمَ النَّبِيُّ ﷺ (عَلَى النَّاسِ (٦)) - قَالَ أَبُو عُمَرَ قَوْلَةُ الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَوْمَئِذٍ أَذَانٌ وَإِنَّمَا كَانَ الْأَذَانُ بِالْمَدِينَةِ بَعْدَ الْهِجْرَةِ بِعَامٍّ أَوْ نَحْوِهِ حِينَ أُرِيَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ فِي النَّوْمِ فَقَالَ مَنْ ذَكَرْنَا قَوْلَهُ حَدِيثُ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ هَذَا مِثْلُ حَدِيثِ الْحَسَنِ فِي أَنَّ جِبْرِيلَ لَمْ يُصَلِّ فِي وَقْتِ فَرْضِ الصَّلَاةِ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ

стр. 2590

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً وَهُوَ ظَاهِرُ حَدِيثِ مَالِكٍ وَالْجَوَابُ عَنْ ذَلِكَ مَا تَقَدَّمَ ذَكَرْنَا لَهُ مِنَ الْآثَارِ الصِّحَاحِ الْمُتَّصِلَةِ فِي إِمَامَةِ جِبْرِيلَ لِوَقْتَيْنِ وَقَوْلُهُ مَا بَيْنَ هَذَيْنَ وَقْتٌ وَفِيهَا زِيَادَةٌ يَجِبُ قَبُولُهَا وَالْعَمَلُ بِهَا لِنَقْلِ الْعُدُولِ لَهَا وَلَيْسَ تَقْصِيرُ مَنْ قَصَّرَ عَنْ حِفْظِ ذَلِكَ وَإِتْقَانِهِ وَالْإِتْيَانِ بِهِ بِحُجَّةٍ وَإِنَّمَا الْحُجَّةُ فِي شَهَادَةِ مَنْ شَهِدَ لَا فِي قَوْلِ مَنْ قَصَّرَ (عَنْ حِفْظِ ذَلِكَ (٣)) وَأَجْمَلَ وَاخْتَصَرَ عَلَى أَنَّ هَذِهِ الْآثَارَ مُنْقَطِعَةٌ وَإِنَّمَا ذَكَرْنَاهَا لِمَا وَصَفْنَا وَلِأَنَّ فِيهَا (أَنَّ) الصَّلَاةَ فُرِضَتْ فِي الْحَضَرِ أَرْبَعًا لَا رَكْعَتَيْنِ عَلَى خِلَافِ مَا زَعَمَتْ عَائِشَةُ وَقَالَ بِذَلِكَ جَمَاعَةٌ وَرَدُّوا حَدِيثَ عَائِشَةَ وَإِنْ كَانَ إِسْنَادُهُ صَحِيحًا بِضُرُوبٍ مِنَ الِاعْتِلَالِ سَنَذْكُرُ ذَلِكَ كُلَّهُ أَوْ بَعْضَهُ فِي بَابِ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَعَنْهُ رَوَى مَالِكٌ حَدِيثَ عَائِشَةَ أَنَّ الصلاة فرضت ركعتين ثم زيد في صلاة الْحَضَرِ وَمِنْ حُجَّةِ مَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ الصَّلَاةَ فُرِضَتْ أَرْبَعًا فِي الْحَضَرِ وَفِي السَّفَرِ رَكْعَتَيْنِ وَلَمْ يَزِدْ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ ولا نقص ما حدثنا محمد بن إبرهيم قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ أَخْبَرَنَا يَحْيَى وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ

стр. 2591

قَالَا حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَخْنَسِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ فُرِضَتِ الصَّلَاةُ عَلَى (لِسَانِ) النَّبِيِّ ﷺ فِي الْحَضَرِ أَرْبَعًا وَفِي السَّفَرِ رَكْعَتَيْنِ وَفِي الْخَوْفِ رَكْعَةً - قَالَ أَبُو عُمَرَ يَعْنِي مَعَ الْإِمَامِ ثُمَّ يُتِمُّونَ بِرَكْعَةٍ أُخْرَى والله أعلم وقد قيل أن ركعة تجزىء فِي الْخَوْفِ وَلَيْسَ هَذَا مَوْضِعَ ذِكْرِ اخْتِلَافِهِمْ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ وَقَالَتْ طَائِفَةٌ فُرِضَتِ الصَّلَاةُ عَلَى حَسَبِ مَا (قَدِ) اسْتُقِرَّ عَلَيْهِ فِي إِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ وَقَصْرُ الصَّلَاةِ فِي السَّفَرِ كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ رُخْصَةً مِنَ اللَّهِ (وصدقة) وتوسعة ورحمة قَالُوا وَلَمْ يَقْصُرْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ آمِنًا بَعْدَ نُزُولِ آيَةِ الْقَصْرِ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ وَكَانَ نُزُولُهَا بِالْمَدِينَةِ وَفُرِضَتِ الصَّلَاةُ بِمَكَّةَ وَاحْتَجُّوا بِآثَارٍ سَنَذْكُرُهَا فِي بَابِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ آل خالد

стр. 2592

ابن أُسَيْدٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى لِأَنَّهُ مَوْضِعُهَا وَمِنْ حُجَّتِهِمْ أَيْضًا مَا حَدَّثَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى قَالَا حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ البغدادي بمصر قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ (الْقَاضِي) قَالَ حدثنا مسلم بن إبرهيم قَالَ حَدَّثَنَا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَوَادَةَ الْقُشَيْرِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَجُلٌ مِنْهُمْ أَتَى الْمَدِينَةَ وَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ يَتَغَدَّى فَقَالَ هَلُمَّ إِلَى الْغَدَاءِ فَقَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنِّي صَائِمٌ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ إِنَّ اللَّهَ وَضَعَ عَنِ الْمُسَافِرِ الصَّوْمَ وَشَطْرَ الصَّلَاةِ قَالُوا وَوَضَعَ لَا يَكُونُ إِلَّا مِنْ فَرْضٍ مُتَقَدِّمٍ والله أعلم

стр. 2593

وَرَوَى هَذَا الْحَدِيثَ أَيُّوبُ وَأَبُو قِلَابَةَ وَأَبُو هِلَالٍ الرَّاسِبِيُّ وَجَمَاعَةٌ مِنْ عُلَمَاءِ الْبَصْرَةِ مِثْلَهُ وَلَكِنَّهُ حَدِيثٌ فِيهِ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي قِلَابَةَ (وَأَبِي هِلَالٍ (٢)) اضْطِرَابٌ كَثِيرٌ وَأَمَّا قَوْلُ الشَّعْبِيِّ وَمَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ وَابْنِ إِسْحَاقَ الصَّلَاةُ فُرِضَتْ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ زِيدَ فِي صَلَاةِ الْحَضَرِ فَذَكَرَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ أَوَّلَ مَا (فُرِضَتِ الصَّلَاةُ (٤)) فُرِضَتْ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ فَلَمَّا أَتَى النَّبِيُّ ﷺ الْمَدِينَةَ زَادَ مَعَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ إِلَّا الْمَغْرِبَ - قَالَ أَبُو عُمَرَ قَوْلُ الشَّعْبِيِّ هَذَا أَصْلُهُ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ وَقَدْ يُمْكِنُ أَنْ يَأْخُذَهُ عَنِ الْأَسْوَدِ (أَوْ) مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ فَأَكْثَرُ مَا عِنْدَهُ عَنْ عَائِشَةَ هُوَ عَنْهُمَا وَرَوَى يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ عَنْ سَالِمٍ مَوْلَى أَبِي الْمُهَاجِرِ قَالَ سَمِعْتُ مَيْمُونَ بْنَ مِهْرَانَ يَقُولُ كَانَ أَوَّلُ الصَّلَاةِ مُثَنَّى ثُمَّ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَرْبَعًا فَصَارَتْ سُنَّةً وَأُقِرَّتِ الرَّكْعَتَانِ لِلْمُسَافِرِ وَهِيَ تَمَامٌ وَهَذَا إِسْنَادٌ لَا يُحْتَجُّ بِمِثْلِهِ

стр. 2594

وَقَوْلُهُ فَصَارَتْ سُنَّةً قَوْلٌ مُنْكَرٌ وَكَذَلِكَ اسْتِثْنَاءُ الشَّعْبِيِّ الْمَغْرِبَ وَحْدَهَا وَلَمْ يَذْكُرِ الصُّبْحَ قَوْلٌ لَا مَعْنًى لَهُ وَمَنْ قَالَ بِهَذَا مِنْ أَهْلِ السِّيَرِ قَالَ إِنَّ الصَّلَاةَ أُتِمَّتْ بِالْمَدِينَةِ بَعْدَ الْهِجْرَةِ بِشَهْرٍ وَأَرْبَعَةِ أَيَّامٍ وَقَدْ أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ أَنَّ فَرْضَ الصَّلَاةِ فِي الْحَضَرِ أَرْبَعٌ إلا المغرب والصبح ولا يعرفون غير ذَلِكَ عَمَلًا وَنَقْلًا مُسْتَفِيضًا وَلَا يَضُرُّهُمُ الِاخْتِلَافُ فِيمَا كَانَ أَصْلُ فَرْضِهَا وَإِنَّمَا فَائِدَةُ قَوْلِ عَائِشَةَ فُرِضَتِ الصَّلَاةُ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ إِنْ صَحَّ قَوْلُهَا إِيجَابُ فَرْضِ الْقَصْرِ فِي السَّفَرِ وَسَنُبَيِّنُ اخْتِلَافَ الْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ وَوَجْهُ الصَّوَابِ فِيهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فِي بَابِ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا بِحَوْلِ اللَّهِ وَأَجْمَعُوا أَنَّ فَرْضَ الصَّلَاةِ إِنَّمَا كَانَ فِي حِينِ الْإِسْرَاءِ وَاخْتَلَفُوا فِي تَارِيخِ الْإِسْرَاءِ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ (بْنِ الْقَاسِمِ) الذَّهَبِيُّ فِي تَارِيخِهِ ثُمَّ أُسْرِيَ بِالنَّبِيِّ ﷺ مِنْ مَكَّةَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَعُرِجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ بَعْدَ مَبْعَثِهِ بِثَمَانِيَةَ عَشَرَ شَهْرًا - قَالَ أَبُو عُمَرَ لَا أَعْلَمَ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ السِّيَرِ قَالَ مَا حَكَاهُ الذَّهَبِيُّ وَلَمْ يُسْنِدْ قَوْلَهُ إِلَى أَحَدٍ مِمَّنْ يُضَافُ إِلَيْهِ هَذَا الْعِلْمُ مِنْهُمْ وَلَا رَفَعَهُ إِلَى مَنْ يَحْتَجُّ بِهِ عَلَيْهِمْ

стр. 2595

وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ فَلَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ مِنْ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ قَبْلَ الْهِجْرَةِ بِسَنَةٍ أُسْرِيَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَفُرِضَ عَلَيْهِ خَمْسُونَ صَلَاةً ثُمَّ نَقَصَتْ إلى خمس صلوات فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ فَأَمَّهُ عِنْدَ الْبَيْتِ فَصَلَّى الظُّهْرَ أَرْبَعًا وَالْعَصْرَ أَرْبَعًا وَالْمَغْرِبَ ثَلَاثًا وَالْعِشَاءَ أَرْبَعًا وَالْفَجْرَ رَكْعَتَيْنِ كُلُّ ذَلِكَ نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَلَمَّا كَانَ الْمَوْسِمُ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ لَقِيَهُ الْأَنْصَارُ فَبَايَعُوهُ ثُمَّ انْصَرَفُوا وَذَكَرَ (قِصَّةَ) الْبَرَاءِ بْنِ مَعْرُورٍ وَصِلَاتَهُ إِلَى الْكَعْبَةِ وَحْدَهُ دُونَ النَّبِيِّ ﷺ وَدُونَ النَّاسِ وَقِصَّتُهُ مَشْهُورَةٌ عِنْدَ جَمِيعِ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالسِّيَرِ وَالْأَثَرِ وَهَكَذَا قَالَ (إِنَّ صَلَاةَ جِبْرِيلَ بِالنَّبِيِّ ﷺ كَانَتْ بِمَكَّةَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَهَذَا مَوْضِعٌ قَدْ خَالَفَهُ (٤) فِيهِ مَنْ هُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ وَرَوَى ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مُوسَى عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لما قَدِمَ الْمَدِينَةَ مُهَاجِرًا صَلَّى نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ اثْنَيْ عَشَرَ شَهْرًا وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ شِهَابٍ أَنَّ فِي صَلَاتِهِ بِمَكَّةَ اخْتِلَافًا قِيلَ كَانَتْ صِلَاتُهُ إِلَى الْكَعْبَةِ وَقِيلَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ
следующие страницы →