← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 1719

التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية

ابن عبد البر

Полный текст (8 345 стр.). Показаны 3326–3365 · переход к 3331.

стр. 3326

حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ التَّمْتَامُ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْمَوْصِلِيُّ بِالْمَوْصِلِ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ كَانَ النَّاسُ يَغْدُونَ فِي أَعْمَالِهِمْ فَإِذَا كَانَتِ الْجُمُعَةُ جَاءُوا وَعَلَيْهِمْ ثِيَابٌ رَدِيئَةٌ وَأَلْوَانُهَا مُتَغَيِّرَةٌ قَالَ فَشَكَوْا ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ مَنْ جَاءَ مِنْكُمْ إِلَى الْجُمُعَةِ فَلْيَغْتَسِلْ وَلْيَتَّخِذْ ثَوْبَيْنِ سِوَى ثَوْبَيْ مَهْنَتِهِ وَذَكَرَ مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ لَا يَرُوحُ إِلَى الْجُمُعَةِ إِلَّا ادَّهَنَ وَتَطَيَّبَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ حَرَامًا وَلَمْ يَذْكُرِ الْغُسْلَ وَهَذِهِ عَائِشَةُ ﵂ رَوَتْ فِي ذَلِكَ مَا ذَكَرْنَا عَنْهَا وَرُوِيَ عَنْهَا أَيْضًا أَنَّهَا قَالَتْ يُغْتَسَلُ مِنْ أَرْبَعٍ مِنَ الْجَنَابَةِ وَالْجُمُعَةِ وَالْحِجَامَةِ وَغَسْلِ الْمَيِّتِ وَهُوَ حَدِيثٌ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ وَكَانَتْ تَذْهَبُ فِي غُسْلِ الْجُمُعَةِ إِلَى أَنَّهُ لَيْسَ بِوَاجِبٍ وَتَذْكُرُ فِي الْعِلَّةِ مَا ذَكَرَ ابْنُ عُمَرَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ

стр. 3327

النَّاسُ مُهَّانَ أَنْفُسِهِمْ فَيَرُوحُونَ إِلَى الْجُمُعَةِ بِهَيْئَتِهِمْ قِيلَ لَهُمْ لَوِ اغْتَسَلْتُمْ وَذَكَرَ الشَّافِعِيُّ وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ إِنَّمَا كَانَ النَّاسُ عُمَّالَ أَنْفُسِهِمْ وَكَانُوا يَرُوحُونَ بِهَيْئَتِهِمْ فَقِيلَ لَهُمْ لَوِ اغْتَسَلْتُمْ وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ قَاسِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَرْثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ قَالَ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ مِثْلَهُ سَوَاءً وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ أَخْبَرَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ عَنِ الْوَلِيدِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ زَبْرٍ أَنَّهُ سَمِعَ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهُمْ ذَكَرُوا غُسْلَ يَوْمِ الْجُمُعَةِ عِنْدَ عَائِشَةَ فَقَالَتْ إِنَّمَا كَانَ النَّاسُ يَسْكُنُونَ الْعَالِيَةَ فَيَحْضُرُونَ الْجُمُعَةَ وَبِهِمْ وَسَخٌ فَإِذَا أَصَابَهُمُ الرَّوْحُ سَطَعَتْ أَرْوَاحُهُمْ فَتَأَذَّى بِهِمُ النَّاسُ فَذُكِرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ أَوَلَا يَغْتَسِلُونَ

стр. 3328

وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوْحٍ الْمَدَائِنِيُّ أَخْبَرَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو زَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهُ ذُكِرَ عِنْدَهَا غُسْلُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَقَالَتْ سُبْحَانَ اللَّهِ إِنَّمَا كَانَ النَّاسُ يَسْكُنُونَ الْعَالِيَةَ فَذَكَرَ مِثْلَهُ وَجَاءَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي ذَلِكَ كَالَّذِي جَاءَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَعَائِشَةَ أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ (أَبِي) عَمْرٍو وَعَنْ عِكْرِمَةَ أَنَّ نَاسًا مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ جَاءُوا فَقَالُوا يَا ابْنَ عَبَّاسٍ الْغُسْلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ قَالَ لَا وَلَكِنَّهُ أَطْهَرُ وَخَيْرٌ لِمَنِ اغْتَسَلَ وَمَنْ لَمْ يَغْتَسِلْ فَلَيْسَ عَلَيْهِ بِوَاجِبٍ وَسَأُخْبِرُكَ كَيْفَ كَانَ (بَدْءُ) الْغُسْلِ كَانَ النَّاسُ مَجْهُودِينَ يَلْبَسُونَ الصُّوفَ وَيَعْمَلُونَ عَلَى ظُهُورِهِمْ وَكَانَ مَسْجِدُهُمْ ضَيِّقًا مُتَقَارِبَ السَّقْفِ إِنَّمَا هُوَ عَرِيشٌ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي يَوْمٍ حَارٍّ

стр. 3329

وَعَرَقَ النَّاسُ فِي ذَلِكَ الصُّوفِ حَتَّى ثَارَتْ مِنْهُمْ رِيَاحٌ آذَى بِذَلِكَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا فَلَمَّا وَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تِلْكَ الرِّيحَ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِذَا كَانَ هَذَا الْيَوْمُ فَاغْتَسِلُوا ثُمَّ جَاءَ اللَّهُ بِالْخَيْرِ وَلَبِسُوا غَيْرَ الصُّوفِ وَكَفَّوُا الْعَمَلَ وَوَسِعَ مَسْجِدُهُمْ وَذَهَبَ (بَعْضُ) الَّذِي كَانَ يُؤْذِي بَعْضُهُمْ بَعْضًا مِنَ الْعَرَقِ وَحَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ حَدَّثَنَا محمد بن سنجر قَالَ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مُخَلَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قال الغسل يوم الجمعة ليس بواجب ومن اغْتَسَلَ فَهُوَ خَيْرٌ وَأَطْهَرُ ثُمَّ قَالَ كَانَ النَّاسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ (يَلْبَسُونَ الصُّوفَ وَكَانَ الْمَسْجِدُ ضَيِّقًا مُتَقَارِبَ السَّقْفِ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي يَوْمٍ صَائِفٍ شَدِيدِ الْحَرِّ وَمِنْبَرُهُ صَغِيرٌ إِنَّمَا هُوَ ثَلَاثُ دَرَجَاتٍ فَخَطَبَ النَّاسَ فَعَرَقَ النَّاسُ فِي الصُّوفِ فَصَارَ يُؤْذِي بَعْضُهُمْ بَعْضًا حَتَّى بَلَغَتْ أَرْوَاحُهُمْ رَسُولَ

стр. 3330

اللَّهِ ﷺ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِذَا كَانَ هَذَا الْيَوْمُ فَاغْتَسِلُوا وَلْيَمَسَّ أَحَدُكُمْ أَطْيَبَ مَا يَجِدُ مِنْ طِيبِهِ أَوْ دُهْنِهِ وَأَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ رَوَى وُجُوبَ غُسْلِ الْجُمُعَةِ وَقَدْ رُوِّينَا عَنْهُ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ بِوَاجِبٍ ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ عُمَرُ بْنُ رَاشِدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي سَعِيدٍ يَقُولُ ثَلَاثٌ هُنَّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ الْغُسْلُ وَالسِّوَاكُ وَيَمَسُّ طِيبًا إِنْ وَجَدَ وَمَعْلُومٌ أَنَّ الطِّيبَ وَالسِّوَاكَ لَيْسَا بِوَاجِبَيْنِ فَكَذَلِكَ الْغُسْلُ وَرُوِّينَا عَنْهُ مَرْفُوعًا أَيْضًا مَا حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عبد الرحمان قَالَ حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ بَدْرٍ عَنِ الْجُرَيْرِيِّ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ أَتَى الْجُمُعَةَ فتوضأ فيها وَنِعْمَتْ وَمَنِ اغْتَسَلَ فَالْغُسْلُ أَفْضَلُ وَهَذَا الْحَدِيثُ ذَكَرَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ الثَّوْرِيِّ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ جَابِرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ

стр. 3331

وَقَدْ رَوَى يَزِيدُ بْنُ أَبَانَ الرَّقَاشِيُّ عَنْ أَنَسٍ (عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ وَرَوَاهُ قَتَادَةُ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَحَدِيثُ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ وَإِنْ كَانَ الْحَسَنُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ سَمُرَةَ فِيمَا يَقُولُونَ إِلَّا حَدِيثَ الْعَقِيقَةِ (أَحْسَنُهَا) إِسْنَادًا وَقَدْ نُقِلَ أَنَّهُ سَمِعَ مِنْ سَمُرَةَ غَيْرَ حَدِيثِ الْعَقِيقَةِ) وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ الْبُخَارِيُّ وَقَوْلُهُ ﷺ مَنْ تَوَضَّأَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَبِهَا وَنِعْمَتْ وَمَنِ اغْتَسَلَ فَالْغُسْلُ أَفْضَلُ بَيَانٌ وَاضِحٌ عَلَى سُقُوطِ وُجُوبِهِ وَأَنَّهُ فَضِيلَةٌ وَسُنَّةٌ مُسْتَحَبَّةٌ وَكَانَ الشَّافِعِيُّ يَقُولُ إِنَّهُ سُنَّةٌ وَيَحْتَجُّ بِحَدِيثِ سَمُرَةَ وَمَنْ تَابَعَهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي تَفْسِيرِ وُجُوبِهِ وَبِقَوْلِ عَائِشَةَ وَمَا أَشْبَهَهُ وَمَنْ أَثْبَتِ حَدِيثٍ (فِي) سُقُوطِ غُسْلِ الْجُمُعَةِ وَهُوَ حَدِيثٌ لَمْ يَخْتَلِفُوا فِي صِحَّةِ إِسْنَادِهِ مَا حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ ثُمَّ أَتَى الْجُمُعَةَ وَاسْتَمَعَ وأنصت

стр. 3332

غفر له ما بين الجمعةإلى الجمعة وزيادة ثلاث أَيَّامٍ وَمَنْ مَسَّ الْحَصَا فَقَدْ لَغَا وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ الثَّوْرِيِّ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ مَا كَانُوا يَرَوْنَ غُسْلًا وَاجِبًا إِلَّا غُسْلَ الْجَنَابَةِ وَكَانُوا يَسْتَحِبُّونَ غُسْلَ الْجُمْعَةِ قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَأَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ قَالَ حَقُّ اللَّهِ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يَغْتَسِلَ فِي كُلِّ سَبْعَةِ أَيَّامٍ يَوْمًا يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَأَنْ يَسْتَنَّ وَأَنْ يُصِيبَ مِنْ طِيبِ أَهْلِهِ قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَهُوَ أَحَبُّ الْقَوْلَيْنِ إِلَى سُفْيَانَ يَقُولُ هُوَ وَاجِبٌ يَعْنِي وُجُوبَ سُنَّةٍ وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ مِسْعَرٍ عَنْ وَبْرَةَ عَنْ همام بن الحرث عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ الْغُسْلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ سُنَّةٌ وَهَذَا أَوْلَى مَا قِيلَ (بِهِ) فِي هَذَا الْبَابِ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ وَهُوَ الْمُسْتَعَان

стр. 3333

ابن شهاب عن عبد الله والحسن ابني مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ حَدِيثٌ وَاحِدٌ هُمَا عَبْدُ اللَّهِ وَالْحَسَنُ ابْنَا مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ كَانَا جَلِيلَيْنِ عَالِمَيْنِ ثِقَتَيْنِ إِلَّا أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ هَذَا تَنْتَحِلُهُ الشِّيعَةُ بِأَسْرِهَا وَالْحَسَنُ أَوَّلُ مَنْ تَكَلَّمَ بِالْإِرْجَاءِ وَعَبْدُ اللَّهِ يُكَنَّى أَبَا هَاشِمٍ وَكَانَ عَالِمًا بِالْحَدَثَانِ قَالَ الْعَدَوِيُّ فِي كِتَابِ النَّسَبِ أَبُو هَاشِمٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ كَانَ عَالِمًا أَدِيبًا وَهُوَ الَّذِي أَخْبَرَ عَنْ دَوْلَةِ الْمُسَوَّدَةِ وَقَدْ رَوَى عَنْهُ الْحَدِيثَ الزُّهْرِيُّ وَغَيْرُهُ وَقَالَ مُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ يُكَنَّى أَبَا هَاشِمٍ وَكَانَ صَاحِبُ الشِّيعَةِ فَأَوْصَى إِلَى مُحَمَّدِ (بْنِ عَلِيِّ) بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عباس

стр. 3334

وَدَفَعَ إِلَيْهِ كُتُبَهُ وَمَاتَ عِنْدَهُ وَقَدِ انْقَرَضَ وَلَدُهُ إِلَّا مِنْ قِبَلِ النِّسَاءِ وَذَكَرَ الطَّبَرِيُّ قَالَ كَانَ أَبُو هَاشِمٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ أَوْصَى إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ وَدَفَعَ إِلَيْهِ كُتُبَهُ وَكَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ وَصِيَّ أَبِي هَاشِمٍ فَقَالَ لَهُ أَبُو هَاشِمٍ إِنَّ هَذَا الْأَمْرَ إِنَّمَا هُوَ فِي وَلَدِكَ وَكَانَتِ الشِّيعَةُ الَّذِينَ يَأْتُونَ أَبَا هَاشِمٍ وَيَخْتَلِفُونَ إِلَيْهِ قَدْ صَارُوا بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ وَكَانَ أَبُو هَاشِمٍ عَالِمًا قَدْ سَمِعَ وَقَرَأَ الْكُتُبَ قَالَ الْوَاقِدِيُّ مَاتَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ أَبُو هَاشِمٍ سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ سُقِيَ سُمًّا فِي لَبَنٍ فَمَاتَ مِنْهُ وَقَالَ الْعَدَوِيُّ وَأَمَّا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ فَكَانَ مِنْ أَظْرَفِ فِتْيَانِ قُرَيْشٍ وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ وَضَعَ الرَّسَائِلَ وَكَانَ رَأْسَ الْمُرْجِئَةِ الْأُولَى وَأَوَّلَ مَنْ تَكَلَّمَ فِي الْإِرْجَاءِ وَكَانَ دَاعِيَةَ

стр. 3335

أَبِيهِ إِذْ كَانَ أَبُوهُ فِي الشِّعْبِ وَلَمَّا خَرَجَ الْحَسَنُ دَاعِيَةً لِأَبِيهِ أَخَذَهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْأَشْتَرِ بِنَصِيبِينَ (فَبَعَثَ بِهِ إِلَى مُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ وَكَانَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْأَشْتَرِ عَامِلَ مُصْعَبٍ عَلَى نَصِيبِينَ) فَبَعَثَ بِهِ مُصْعَبُ بْنُ الزُّبَيْرِ إِلَى أَخِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ فَحَبَسَهُ فِي السِّجْنِ ثُمَّ أَفْلَتَ مِنْهُ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْعَدَوِيُّ فَحَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعْدٍ شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ وَاسِطٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ قُلْتُ لِلْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ كَيْفَ أَفْلَتَّ مِنْ سِجْنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ أَفْلَتُّ لَيْلًا فَأَخَذْتُ عَلَى أَطْرَافِ الْجِبَالِ حَتَّى أَتَيْتُ أَبِي قَالَ الْعَدَوِيُّ وَكَانَ السِّجْنُ الَّذِي حَبَسَهُ فِيهِ ابْنُ الزُّبَيْرِ يُعْرَفُ بِسِجْنِ عَارِمٍ وَهُوَ الَّذِي عَنَى كُثَيِّرُ عَزَّةَ فِي قَوْلِهِ ... بَلِ الْعَائِذُ الْمَظْلُومُ فِي سِجْنِ عَارِمٍ

стр. 3336

قَالَ وَكَانَ فَقِيهًا قَدْ رَوَى عَنْهُ الزُّهْرِيُّ وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ فَأَكْثَرَا قَالَ وَلِمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ بِنُونٍ عَبْدُ اللَّهِ أَبُو هَاشِمٍ وَالْحَسَنُ وَقَدْ مَضَى ذِكْرُهُمَا وَجَعْفَرُ بن محمد بن علي بن أبي طالب قُتِلَ يَوْمَ الْحَرَّةِ وَالْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَبِهِ كَانَ يُكَنَّى أَبُوهُ مُحَمَّدُ بْنُ الحنفية وإبراهيم بن محمد وهو الذي يقلب شَعْرَةً وَكَانَ شَدِيدَ الْعَارِضَةِ وَقَالَ مُصْعَبٌ الْحَسَنُ بن محمد بن علي بن أبي طالب أَمُّهُ جَمَالُ بِنْتُ قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ قَالَ وَالْحَسَنُ أَوَّلُ مَنْ تَكَلَّمَ فِي الْإِرْجَاءِ حَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْخٍ قَالَ حَدَّثَنَا حُجْرُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ عِيسَى بْنِ عَلِيٍّ قَالَ مَاتَ أَبُو هَاشِمِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ فِي عَسْكَرِ الْوَلِيدِ بِدِمَشْقَ وَقَالَ مُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ مَاتَ بِالْحِجْرِ مِنْ بِلَادِ ثَمُودَ قَالَ مُصْعَبٌ وَتُوُفِّيَ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ أَبُو عُمَرَ يُقَالُ سَنَةُ مِائَةٍ وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمٌ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا

стр. 3337

أَبُو الْفَتْحِ نَصْرُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ قُلْتُ لِعَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَيْمَنَ وَكَانَ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ يَنْزِلُ عَلَيْهِ إِذَا قَدِمَ مَنْ كَانَ يَأْتِيهِ قَالَ عَطَاءٌ وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ وَالزُّبَيْرُ بْنُ مُوسَى وَغَيْرُهُمْ مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ وَالْحَسَنِ ابْنَيْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ (عَنْ أَبِيهِمَا) عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نهى عن متعة النساء يوم خيبر وعن أكل لحوم الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ لَمْ يَخْتَلِفْ رُوَاةُ الْمُوَطَّأِ فِيمَا عَلِمْتُ فِي إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ وَلَا فِي مَتْنِهِ وَرَوَاهُ يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمِصْرِيُّ عَنْ مَالِكٍ وَأَبُو زُبَيْدٍ عَبْثَرُ بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ مَالِكٍ فَذَكَرَ فِيهِ مُخَاطَبَةَ عَلِيٍّ لِابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْمُتْعَةِ قَوْلَهُ لَهُ دَعْ عَنْكَ هَذَا فِي رِوَايَةِ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ وَفِي رِوَايَةِ عَبْثَرَ إِنَّكَ امْرُؤٌ تَائِهٌ أن رسول الله ﷺ نهى عن متعة النساء يوم خيبر وعن لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ

стр. 3338

وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ مَالِكٍ جَمَاعَةٌ مِنَ الْأَئِمَّةِ مِنْهُمْ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَسُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ وَعُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَوَرْقَاءُ بْنُ عُمَرَ فَمِنْهُمْ مَنْ ذَكَرَ مُخَاطَبَةَ عَلِيٍّ لِابْنِ عَبَّاسٍ فِيهِ وَمِنْهُمْ مَنْ سَاقَهُ كَمَا فِي الْمُوَطَّأِ وَهَكَذَا قَالَ مَالِكٌ فِي هَذَا الْحَدِيثِ نُهِيَ عَنْ متعة النساء يوم خيبر وعن أكل لحوم الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ وَقَدْ تَابَعَهُ عَلَى ذَلِكَ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ مَعْمَرٌ وَيُونُسُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ وَلَمْ يَسْمَعْهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ مِنَ ابْنِ شِهَابٍ إِنَّمَا سَمِعَهُ مِنْ مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ وَسُفْيَانِ بْنِ حُسَيْنٍ كُلُّهُمِ اتَّفَقُوا عَنِ ابْنِ شِهَابٍ فَجَعَلُوا النَّهْيَ عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ يَوْمَ خَيْبَرَ كَمَا قَالَ مَالِكٌ وَخَالَفَهُمُ ابْنُ عُيَيْنَةَ فِيمَا ذَكَرَ الْحُمَيْدِيُّ عَنْهُ وَفِي رِوَايَةِ غَيْرِ الْحُمَيْدِيِّ لَيْسَ بِمُخَالَفَةٍ لَهُمْ وَقَدْ كَانَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا يَقُولُ يَحْتَمِلُ حَدِيثُ مَالِكٍ التَّقْدِيمَ وَالتَّأْخِيرَ كَأَنَّهُ أَرَادَ نَهَى عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ وَعَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ يَوْمَ خَيْبَرَ فَيَكُونُ الشَّيْءُ الْمَنْهِيُّ عَنْهُ يَوْمَ خَيْبَرَ أَكْلَ لُحُومِ الْحُمُرِ خَاصَّةً وَيَكُونُ النَّهْيُ عَنِ الْمُتْعَةِ خَارِجًا عَنْ ذَلِكَ مَوْقُوفًا عَلَى وَقْتِهِ بِدَلِيلِهِ وَهَذَا تَأْوِيلٌ فيه بعد

стр. 3339

وقد روى ابن بكير هذا عَنْ مَالِكٍ بِإِسْنَادِهِ فَقَالَ فِيهِ نَهَى عَنْ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ يَوْمَ خَيْبَرَ لَمْ يَزِدْ عَلَى ذَلِكَ وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ مَالِكٍ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ لَمْ يَزِدْ عَلَى ذَلِكَ وَسَكَتَ عَنْ قِصَّةِ الْمُتْعَةِ لِمَا فِيهَا مِنَ الِاخْتِلَافِ فَأَمَّا رِوَايَةُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ لِهَذَا الْحَدِيثِ فَحَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَاصِحٍ الْمُفَسِّرُ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سَعِيدٍ الْقَاضِي حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ وَالْحَسَنِ ابْنَيْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّ عَلِيًّا مَرَّ بِابْنِ عَبَّاسٍ وَهُوَ يُفْتِي فِي مُتْعَةِ النِّسَاءِ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهَا فَقَالَ لَهُ عَلَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نهى عَنْهَا وَعَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ يَوْمَ خَيْبَرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمْ يَسْمَعْهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ مِنَ الزُّهْرِيِّ وَإِنَّمَا رَوَاهُ مَالِكٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَجَّاجِ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ حدثنا يحيى بن سعيد الأنصاري وَحَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْحَرَّانِيُّ قَالَا حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ قَالَ سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيَّ يَقُولُ أخبرني مالك

стр. 3340

بْنُ أَنَسٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ وَالْحَسَنَ ابْنَيْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ أَخْبَرَاهُ أَنَّ أَبَاهُمَا أَخْبَرَهُمَا أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَا رِوَايَةُ هُشَيْمٍ وَأَظُنُّ هَذَا الْحَدِيثَ مِنَ الْأَحَادِيثِ الَّتِي ذَكَرَ مَالِكٌ أَنَّ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ قَالَ لَهُ فِي حِينِ خُرُوجِهِ إِلَى الْعِرَاقِ اكْتُبْ لِي فِي الْأَقْضِيَةِ أَحَادِيثَ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ مَالِكٌ فَفَعَلْتُ وَدَفَعْتُهَا إِلَيْهِ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْوَلِيدِ الْجُعْفِيُّ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ قَالَ حَمَّادٌ وَسَمِعْتُهُ

стр. 3341

مِنْ مَالِكٍ وَرَوَاهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ مَالِكٍ حَدَّثَنَا خَلَفُ (بْنُ قَاسِمٍ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ يَحْيَى السِّجْزِيُّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ (ح) وَحَدَّثَنَا خَلَفٌ حَدَّثَنَا) عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ الرَّقِّيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبد الرحمان بْنِ كَامِلٍ قَالَا حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو الْأَشْعَثِيُّ حَدَّثَنَا عَبْثَرُ بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ تَكَلَّمَ عَلِيٌّ وَابْنُ عَبَّاسٍ فِي مُتْعَةِ النِّسَاءِ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ إِنَّكَ امْرُؤٌ تَائِهٌ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ يَوْمَ خَيْبَرَ وَعَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ أَمَّا رِوَايَةُ مَعْمَرٍ فَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ قَالَ أَخْبَرَنَا الزُّهْرِيُّ أَنَّ الْحَسَنَ وَعَبْدَ اللَّهِ ابْنَيْ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَاهُ عَنْ أَبِيهِمَا مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ قَالَ لِابْنِ عَبَّاسٍ وَبَلَغَهُ أَنَّهُ يُرَخِّصُ فِي الْمُتْعَةِ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ إِنَّكَ امْرُؤٌ تَائِهٌ أن رسول الله ﷺ نَهَى عَنْهَا يَوْمَ خَيْبَرَ وَعَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الأهلية

стр. 3342

وَأَمَّا رِوَايَةُ يُونُسَ فَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا مُطَّلِبُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَهُوَ يَعِظُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ فِي فُتْيَاهُ فِي الْمُتْعَةِ وَيَقُولُ لِابْنِ عَبَّاسٍ إِنَّكَ رَجُلٌ تَائِهٌ إِنَّمَا كَانَتْ رُخْصَتُهُ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ ثُمَّ نَهَى عَنْهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ زَمَنَ خَيْبَرَ حِينَ نَهَى عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ فَقَدْ بَانَ مِنْ رِوَايَةِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَمَعْمَرٍ وَيُونُسَ أَنَّ النَّهْيَ عَنْهَا كَانَ يَوْمَ خَيْبَرَ فَإِنَّ ذِكْرَ النَّهْيِ عَنِ الْمُتْعَةِ يَوْمَ خَيْبَرَ غَلَطٌ وَالْأَقْرَبُ أَنْ يَكُونَ هَذَا مِنْ غَلَطِ ابْنِ شِهَابٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَوْ يَكُونَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْهَا يَوْمَ خَيْبَرَ ثُمَّ أَرْخَصَ فِيهَا يَوْمَ الْفَتْحِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ثُمَّ حَرَّمَهَا أَيْضًا وَفِي حَدِيثِ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ وَسَنَذْكُرُ ذَلِكَ فِي هَذَا الْبَابِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى

стр. 3343

وَأَمَّا إِسْقَاطُ يُونُسَ فِي رِوَايَتِهِ مِنْ إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ الْحَسَنَ بْنَ مُحَمَّدٍ فَقَدْ تَابَعَهُ عَلَيْهِ إِسْحَاقُ بْنُ رَاشِدٍ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ فِي مَوْضِعِ عَامِ خَيْبَرَ عَامَ تَبُوكَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنِ زُهَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاشِدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ عَنْ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ قَالَ إِسْحَاقُ قُلْتُ لِلزُّهْرِيِّ فَهَلَا عَنِ الْحَسَنِ ذَكَرْتَ الْحَدِيثَ فَقَالَ لَوْ أَنَّ الْحَسَنَ حَدَّثَنِي لَمْ أَشُكَّ وَذِكْرُ الْحَسَنِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ صَحِيحٌ ذَكَرَهُ مَالِكٌ وَمَعْمَرٌ وَابْنُ عُيَيْنَةَ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَغَيْرُهُمْ وَلَيْسَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاشِدٍ مِمَّنْ يُلْتَفَتُ إِلَيْهِ مَعَ هَؤُلَاءِ وَلَا يُعَرَّجُ عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ مَعْمَرٍ وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ النَّبِيَّ

стр. 3344

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ وَعَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ لَمْ يَذْكُرِ الْحَسَنَ وَمَنْ زَادَ ذِكْرَ الْحَسَنِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ وَزِيَادَتُهُ مَقْبُولَةٌ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَجَّاجِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ حَدَّثَنِي أَبِي عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ وَحَسَنٍ ابْنَيْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ عَنْ أَبِيهِمَا أَنَّهُ حَدَّثَهُمَا أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ بَلَغَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ يُرَخِّصُ فِي الْمُتْعَةِ بِالنِّسَاءِ قَالَ دَعْ هَذَا عَنْكَ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ نَهَى عَنْهَا وَعَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْإِنْسِيَّةِ يَوْمَ خَيْبَرَ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَاصِحٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ وَالْقَوَادِيرِيُّ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالُوا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ حَسَنٍ وَعَبْدِ اللَّهِ ابْنَيْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِمَا عَنْ عَلِيٍّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَهَى عَنْ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ يَوْمَ خَيْبَرَ وَعَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ

стр. 3345

قَالَ حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ قَالَ أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ وَعَبْدُ اللَّهِ ابْنَا مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَكَانَ الْحَسَنُ أَرْضَاهُمَا عَنْ أَبِيهِمَا أَنَّ عَلِيًّا قَالَ لِابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ وَعَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ يَوْمَ خَيْبَرَ قَالَ سُفْيَانُ يَعْنِي أَنَّهُ نَهَى عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ يَوْمَ خَيْبَرَ يَعْنِي نِكَاحَ الْمُتْعَةِ قَالَ أَبُو عُمَرَ عَلَى هَذَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَعِنْدَ الزُّهْرِيِّ (فِي هَذَا الْبَابِ) حَدِيثٌ آخَرُ رَوَاهُ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ عَنْ أَبِيهِ حَدَّثَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ مَسَرَّةَ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي الرَّبِيعُ بْنُ سَبْرَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ يَوْمَ الْفَتْحِ وَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْهَاشِمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ يَعْنِي ابْنَ سَعْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ

стр. 3346

الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ الْجُهَنِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْمُتْعَةِ عَامَ الْفَتْحِ ثُمَّ نَهَى عَنْهَا وَقَالَ هِيَ حَرَامٌ مِنْ حَرَامِ اللَّهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ عَنْ مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ عَامَ الْفَتْحِ وَلَا يَصِحُّ عَنْ مَالِكٍ وَرَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ يَوْمَ الْفَتْحِ فَقُلْتُ مِمَّنْ سَمِعْتَهُ فَقَالَ حَدَّثَنِي رَجُلٌ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَزَعَمَ (مَعْمَرٌ) أَنَّهُ الرَّبِيعُ بْنُ سَبْرَةَ وَحَدِيثُ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ هَذَا عَنْ أَيُّوبَ حَدَّثَنَاهُ سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ وَمُسَدَّدٌ قَالَا حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ فَذَكَرَهُ وَقَالَ آخَرُونَ إِنَّمَا نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ

стр. 3347

وَاحْتَجُّوا بِمَا حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ التَّمَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنَ أُمَيَّةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ كُنَّا عِنْدَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَتَذَاكَرْنَا مُتْعَةَ النِّسَاءِ فَقَالَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ رَبِيعُ بْنُ سَبْرَةَ أَشْهَدُ عَلَى أَبِي أَنَّهُ حَدَّثَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَذَهَبَ أَبُو دَاوُدَ إِلَى أَصَحِّ مَا رُوِيَ فِي ذَلِكَ وَأَمَّا عَبْدُ الرَّزَّاقِ فَذَكَرَ فِي كِتَابِهِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَرَّمَ مُتْعَةَ النِّسَاءِ هَكَذَا قَالَ لَمْ يَقُلْ وَقْتَ كَذَا وَقَدْ ذَكَرَهُ أَبُو دَاوُدَ وَقَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ فَارِسٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ رَبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَرَّمَ مُتْعَةَ النِّسَاءِ لَمْ يَزِدْ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ هَذَا الْحَدِيثُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنِ الْمُتْعَةِ هَكَذَا مُخْتَصَرًا رَوَتْهُ طَائِفَةٌ لَا يُحْتَجُّ بِمِثْلِهَا عَنْ مَالِكٍ وَلَيْسَ يَصِحُّ فِيهِ لِمَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ غَيْرَ (حَدِيثِ) هَذَا الْبَابِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

стр. 3348

وَرَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَبْدِ الْعَزِيزِ (بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ) عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ بِأَتَمِّ أَلْفَاظٍ وَذَكَرَ فِيهِ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ مَسَرَّةَ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في حجة الوداع وَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوْحٍ حَدَّثَنَا شَبَابَةُ قَالَ حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ بْنُ عُمَرَ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حجاجا وَحَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ سَبْرَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْمَدِينَةِ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ

стр. 3349

دَخَلَ حَدِيثُ بَعْضِهِمْ فِي بَعْضٍ قَالَ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِعُسْفَانَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ الْعُمْرَةَ قَدْ دَخَلَتْ فِي الْحَجِّ فَقَامَ إِلَيْهِ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جَعْشَمَ الْمُدْلِجِيُّ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلِّمْنَا تَعْلِيمَ قَوْمٍ كَأَنَّمَا وُلِدُوا الْيَوْمَ أَرَأَيْتَ عُمْرَتَنَا هَذِهِ لِعَامِنَا هَذَا أَمْ لِلْأَبَدِ فَقَالَ بَلْ لِلْأَبَدِ قَالَ وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ قَدِمَ (مِنْكُمْ) مَكَّةَ فَطَافَ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَقَدْ حَلَّ إِلَّا مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ قَالَ فَقَدِمْنَا مَكَّةَ فَطُفْنَا بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ حَتَّى حَلَلْنَا ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ تَمَتَّعُوا مِنْ هَذِهِ النِّسْوَانِ وَفِي حَدِيثِ وَرْقَاءَ الِاسْتِمْتَاعُ عِنْدَنَا التَّزْوِيجُ وَفِي حَدِيثِ عَبْدَةَ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ الْعُزْبَةَ قَدْ شُقَّتْ عَلَيْنَا قَالَ فَاسْتَمْتِعُوا مِنْ هَذِهِ النِّسَاءِ قال فأتيناهن فأبين أن ينحكنا! إِلَّا أَنْ نَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُنَّ أَجَلًا (فَذَكَرُوا ذَلِكَ) قَالَ فَخَرَجْتُ أَنَا وَصَاحِبٌ لِي وَفِي حَدِيثِ وَرْقَاءَ وَهُوَ ابْنُ عَمٍّ لِي وَهُوَ أَسَنُّ مِنِّي وَأَنَا أَشِبُّ مِنْهُ وَعَلَيَّ بُرْدٌ وَعَلَيْهِ بُرْدٌ وَبَرْدُهُ أَمْثَلُ مِنْ بُرْدِي قَالَ فَأَتَيْنَا امْرَأَةً مِنْ بَنِي عَامِرٍ فَعَرَضَنَا عَلَيْهَا

стр. 3350

النِّكَاحَ فَنَظَرَتْ إِلَيَّ وَإِلَيْهِ فَقَالَتْ بُرْدٌ كَبُرْدٍ وَالشَّابُّ أَعْجَبُ إِلَيَّ مِنْهُ قَالَ فَتَزَوَّجْتُهَا فَكَانَ الْأَجَلُ بَيْنِي وَبَيْنَهَا عَشْرًا وَفِيِ حَدِيثِ مَعْمَرٍ فَاخْتَارَتْنِي فَتَزَوَّجْتُهَا ثَلَاثًا بِبُرْدِي ثُمَّ اتَّفَقُوا فَبِتُّ مَعَهَا تِلْكَ اللَّيْلَةَ ثُمَّ غَدَوْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ وَوَرْقَاءُ قَائِمٌ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْبَابِ وَهُوَ يَقُولُ وَقَالَ مَعْمَرٌ عَلَى الْمِنْبَرِ يَخْطُبُ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّا كُنَّا أَذِنَّا لَكُمْ فِي الِاسْتِمْتَاعِ مِنْ هَذِهِ النِّسَاءِ فَمَنْ كَانَ تَزَوَّجَ امْرَأَةً إِلَى أَجَلٍ فَلْيُخَلِّ سَبِيلَهَا وَلْيُعْطِهَا مَا سَمَّى لَهَا وَلِيُفَارِقْهَا وَلَا تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ حَرَّمَهَا عَلَيْكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَفِي حَدِيثِ وَرْقَاءَ فَإِنَّهُنَّ حَرَامٌ مِنْ حَرَامِ اللَّهِ وَقَدْ حَرَّمْتُهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ قَالَ أَبُو عُمَرَ وَكَانَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ يَقُولُ إِنَّ هَذِهِ الْقِصَّةَ كَانَتْ فِي عُمْرَةِ الْقَضَاءِ ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ عَمْرٍو عَنِ الْحَسَنِ قَالَ مَا حَلَّتِ الْمُتْعَةُ قَطُّ إِلَّا ثَلَاثًا فِي عُمْرَةِ الْقَضَاءِ مَا حَلَّتْ قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا قَالَ أَبُو عُمَرَ لَمْ أَجِدْ هَذَا فِي حَدِيثٍ مُسْنَدٍ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ قَاسِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَرْثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ قَالَ حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سَبْرَةَ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَعِنْدَهُ ابْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ فقال

стр. 3351

لِي كَيْفَ كَانَ أَمْرُ أَبِيكَ فِي الْمُتْعَةِ قَالَ (قُلْتُ) سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ اعْتَمَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عُمْرَةً فَأَذِنَ لَنَا فِي الْمُتْعَةِ فَخَرَجْتُ أَنَا وَابْنُ عَمِّي إِلَى مَكَّةَ فَرَأَيْنَا امْرَأَةً كَأَنَّهَا بَكْرَةٌ عَيْطَاءُ فَعَرَضْنَا عَلَيْهَا أَنْفُسَنَا بِبُرْدَيْنَا وَكُنْتُ أَشَبَّ مِنَ ابْنِ عَمِّي وَكَانَ بُرْدُ ابْنِ عَمِّي خَيْرًا مِنْ بُرْدِي فَجَعَلَتْ تَنْظُرُ إِلَيَّ فَقَالَ ابْنُ عَمِّي إِنَّ بُرْدِي خَيْرٌ مِنْ بُرْدِهِ فَقَالَتْ قَدْ رَضِينَاهُ عَلَى مَا كَانَ مِنْ بُرْدِهِ فَتَمَتَّعْنَا بِهِنَّ ثَلَاثَ لَيَالٍ ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ زَجَرَنَا عَنْهُنَّ بَعْدَ ثَالِثَةٍ (قَالَ) فَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ مَا سَمِعْتُ فِي الْمُتْعَةِ بِحَدِيثٍ هُوَ أَثْبَتُ مِنْ هَذَا وَرَوَى اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ الْجُهَنِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ رَخَّصَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْمُتْعَةِ فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَرَجُلٌ إِلَى امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي عَامِرٍ كَأَنَّهَا بَكْرَةٌ عَيْطَاءُ فَعَرَضْنَا عَلَيْهَا أَنْفُسَنَا فَقَالَتْ مَا تُعْطِي فَقُلْتُ رِدَائِي وَقَالَ صَاحِبِي رِدَائِي وَكُنْتُ أَشَبَّ مِنْهُ فَإِذَا نَظَرَتْ إِلَى رِدَاءِ صَاحِبِي أَعْجَبَهَا وَإِذَا نَظَرَتْ إِلَيَّ أَعْجَبْتُهَا فَقَالَتْ أَنْتَ وَرِدَاؤُكَ يَكْفِينِي فَمَكَثْتُ مَعَهَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ثُمَّ إِنَّ رسول الله ﷺ نادى مَنْ كَانَ مَعَهُ شَيْءٌ مِنَ النِّسَاءِ الَّتِي يتمتع

стр. 3352

بِهِنَّ فَلْيُخَلِّ سَبِيلَهَا لَمْ يَذْكُرِ اللَّيْثُ الْوَقْتَ لَا فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَلَا فِي عُمْرَةِ الْقَضَاءِ وَلَا فِي غَيْرِ ذَلِكَ أَخْبَرَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ قَاسِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَرْثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ قَالَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ فَذَكَرَهُ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَخَّصَ فِي الْمُتْعَةِ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَيْهِ بَعْدَ ثَالِثَةٍ فَإِذَا هُوَ يُحَرِّمُهَا أَشَدَّ التَّحْرِيمِ وَيَقُولُ فِيهَا أَشَدَّ الْقَوْلِ وَعِنْدَ عَقِيلٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِسْنَادٌ لَيْسَ عِنْدَ غَيْرِهِ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا أَنَّهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ لهيعة حدثناه خلف بن القاسم قال حدثا بكر بن عبد الرحمان الْمِصْرِيُّ بِمِصْرَ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ قَالَ حَدَّثَنِي عَقِيلٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ ثُمَّ الْعَجْلَانِيِّ قَالَ إِنَّمَا رَخَّصَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ

стр. 3353

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمُتْعَةِ لِعُزْبَةٍ كَانَتْ بِالنَّاسِ شَدِيدَةٍ ثُمَّ نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْهَا بَعْدَ ذَلِكَ وَأَمَّا سَلَمَةُ بْنُ الْأَكْوَعِ فَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ إِنَّمَا رَخَّصَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عام أَوْطَاسٍ فِي الْمُتْعَةِ ثَلَاثًا ثُمَّ نَهَى عَنْهَا ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ أَبُو الْعُمَيْسِ عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ أَبِيهِ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا (مُحَمَّدُ! بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ قَالَ حَدَّثَنَا) مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَيُّمَا رَجُلٍ تَمَتَّعَ فَعِشْرَةُ مَا بَيْنَهُمَا ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ فَإِنْ أَحَبَّا أَنْ يَزْدَادَا ازْدَادَا وَإِنْ أَحَبَّا أَنْ يَتَتَارَكَا تَتَارَكَا وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ حَدَّثَنَا قَاسِمٌ عَنْ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ مُحَمَّدٍ يُحَدِّثُ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَسَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ قَالَا خَرَجَ عَلَيْنَا يَعْنِي رَسُولَ

стр. 3354

اللَّهِ ﷺ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَدْ أَذِنَ لَكُمْ فَاسْتَمْتِعُوا يَعْنِي مُتْعَةَ النِّسَاءِ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَيْضًا حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ حَدَّثَنَاهُ سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ قَيْسِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ كُنَّا وَنَحْنُ شَبَابٌ فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا نَسْتَخْصِي قَالَ لَا ثُمَّ رَخَّصَ لَنَا أَنْ نَنْكِحَ الْمَرْأَةَ بِالثَّوْبِ إِلَى أَجَلٍ ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَرَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَغَيْرُهُ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ عَنْ قَيْسٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مِثْلَهُ فَنَهَانَا أَنْ نَخْتَصِيَ وَأَمَرَنَا أَنْ نَتَزَوَّجَ الْمَرْأَةَ بِالشَّيْءِ عَمَّا نَهَانَا عَنْهَا يَوْمَ خَيْبَرَ وَعَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الانسة فَهَذَا مَا فِي هَذَا الْبَابِ مِنَ الْمُسْنَدِ وَأَمَّا الصَّحَابَةُ فَإِنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فِي نِكَاحِ الْمُتْعَةِ فَذَهَبَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِلَى إِجَازَتِهَا فَتَحْلِيلُهَا لَا خِلَافَ عَنْهُ فِي ذَلِكَ وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ أَصْحَابِهِ مِنْهُمْ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ وَسَعِيدُ بْنُ جبير وطاووس وَرُوِيَ تَحْلِيلُهَا أَيْضًا وَإِجَازَتُهَا

стр. 3355

عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ أَخْبَرَنِي مَنْ شِئْتَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ لَقَدْ كَانَ أَحَدُنَا يَسْتَمْتِعُ بِمِثْلِ الْقَدَحِ سُوَيْقًا وَأَخْبَرَنِي ابْنُ الزُّبَيْرِ قَالَ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ كُنَّا نَسْتَمْتِعُ بِالْقَبْضَةِ مِنَ التَّمْرِ وَالدَّقِيقِ الْأَيَّامَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ حَتَّى نَهَى عُمَرُ النَّاسَ عَنْهَا فِي شَأْنِ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ تَمَتَّعْنَا إِلَى النِّصْفِ مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ يَعْنِي مُتْعَةَ النِّسَاءِ وَرَوَى مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ خَوْلَةَ بِنْتِ حَكِيمٍ دخلت على بن الْخَطَّابِ وَقَالَتْ إِنَّ رَبِيعَةَ بْنَ أُمَيَّةَ اسْتَمْتَعَ بِامْرَأَةٍ مُوَلَّدَةٍ فَحَمَلَتْ مِنْهُ فَخَرَجَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَزِعًا يَجُرُّ رِدَاءَهُ فَقَالَ هَذِهِ الْمُتْعَةُ وَلَوْ كُنْتَ تَقَدَّمْتَ فِيهَا لَرُجِمْتَ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمٌ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ الْبَصْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مَكِّيُّ بْنُ

стр. 3356

إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكِ بْنُ أَنَسٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ عُمَرُ مُتْعَتَانِ كَانَتَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَا أَنْهِي عَنْهُمَا وَأُعَاقِبُ عَلَيْهِمَا مُتْعَةُ النِّسَاءِ وَمُتْعَةُ الْحَجِّ وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَرَاهَا حَلَالًا حَتَّى الْآنَ وَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ قَالَ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي حَرْفِ أُبَيٍّ إِلَى أَجَلٍ مُسَمَّى قَالَ أَبُو عُمَرَ وَقَرَأَهَا أَيْضًا هَكَذَا إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ وَابْنُهُ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ وَابْنُهُ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ هكذا كانوا يقرأون وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ أَوَّلُ مَنْ سَمِعْتُ مِنْهُ الْمُتْعَةَ صَفْوَانُ بْنُ يَعْلَى قَالَ أَخْبَرَنِي يَعْلَى أَنَّ مُعَاوِيَةَ اسْتَمْتَعَ بِامْرَأَةٍ بِالطَّائِفِ فَأَنْكَرْتُ ذَلِكَ عَلَيْهِ فَدَخَلْنَا عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَذَكَرَ لَهُ بَعْضُنَا ذَلِكَ فَقَالَ نَعَمْ فَلَمْ تَقِرُّ بِي نَفْسِي حَتَّى قَدِمَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ فَجِئْنَاهُ فِي مَنْزِلِهِ

стр. 3357

فَسَأَلَهُ الْقَوْمُ عَنْ أَشْيَاءَ ثُمَّ ذَكَرُوا لَهُ الْمُتْعَةَ فَقَالَ نَعَمِ اسْتَمْتَعْنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ حَتَّى إِذَا كَانَ فِي آخِرِ خِلَافَةِ عُمَرَ اسْتَمْتَعَ عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ بِامْرَأَةٍ سَمَّاهَا جَابِرٌ وَنَسِيتُ اسْمَهَا فَحَمَلَتِ الْمَرْأَةُ فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ فَدَعَاهَا فَسَأَلَهَا فَقَالَتْ لَهُ نَعَمْ قَالَ مَنْ أُشْهِدَ قَالَ عَطَاءٌ فَلَا أَدْرِي قَالَتْ أُمِّي وَابْنُهَا أَوْ أَخَاهَا وَابْنُهَا قَالَ فَهَلَّا غَيْرُهُمَا فَنَهَى عَنْ ذَلِكَ قَالَ عَطَاءٌ وَسَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ يَرْحَمُ اللَّهُ عُمَرَ مَا كَانَتِ الْمُتْعَةُ إِلَّا رَحْمَةً مِنَ اللَّهِ رَحِمَ بِهَا أَمَّةَ مُحَمَّدٍ وَلَوْلَا نَهْيُهُ عَنْهَا مَا احتاج إلى الزنى إِلَّا شَقِيٌّ قَالَ عَطَاءٌ فَهِيَ الَّتِي فِي سُورَةِ النِّسَاءِ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ إِلَى كَذَا وَكَذَا مِنَ الْأَجَلِ عَلَى كَذَا وَكَذَا لَيْسَ بِتَشَاوُرٍ فَإِنْ بَدَا لَهُمَا أَنْ يَتَرَاضَيَا بَعْدَ الْأَجَلِ وَأَنْ يَتَفَرَّقَا فَنِعْمَ وَلَيْسَ بِنِكَاحٍ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ وَسَأَلْتُ عَطَاءً أَيَسْتَمْتِعُ الرَّجُلُ بِأَكْثَرِ مِنْ أَرْبَعٍ جَمِيعًا وَهَلِ الِاسْتِمْتَاعُ إِحْصَانٌ وَهَلْ يَحِلُّ اسْتِمْتَاعُ الْمَرْأَةِ لِزَوْجِهَا الَّذِي مَضَى قَالَ مَا سَمِعْتُ فِيهِ بِشَيْءٍ وَمَا رَاجَعْتُ فِيهِ أَصْحَابِي وَعَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ قَالَ كَانَتْ بِمَكَّةَ امْرَأَةٌ عِرَاقِيَّةٌ تَتَنَسَّكُ جَمِيلَةٌ لَهَا ابْنٌ يُقَالُ لَهُ أَبُو أُمَيَّةَ وَكَانَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ يُكْثِرُ الدُّخُولَ عَلَيْهَا قَالَ

стр. 3358

قُلْتُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مَا أَكْثَرَ مَا تَدْخُلُ عَلَى الْمَرْأَةِ قَالَ إِنَّا قَدْ أَنْكَحْنَاهَا ذَلِكَ النِّكَاحَ لِلْمُتْعَةِ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ وَأُخْبِرْتُ أَنَّ سَعِيدًا قَالَ هِيَ أَحَلُّ مِنْ شُرْبِ الْمَاءِ يَعْنِي الْمُتْعَةَ قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذِهِ آثَارٌ مَكِّيَّةٌ عَنْ أَهْلِ مَكَّةَ قَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ خِلَافُهَا وَسَنَذْكُرُ ذَلِكَ وَقَدْ كَانَ الْعُلَمَاءُ قَدِيمًا وَحَدِيثًا يُحَذِّرُونَ النَّاسَ مِنْ مَذْهَبِ الْمَكِّيِّينَ أَصْحَابِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَمَنْ سَلَكَ سَبِيلَهُمْ فِي الْمُتْعَةِ وَالصَّرْفِ وَيُحَذِّرُونَ النَّاسَ مِنْ مَذْهَبِ الْكُوفِيِّينَ أَصْحَابِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَمَنْ سَلَكَ سَبِيلَهُمْ فِي النَّبِيذِ الشَّدِيدِ وَيُحَذِّرُونَ النَّاسَ مِنْ مَذْهَبِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ فِي الْغِنَاءِ وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي تَحْرِيمِ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ مِمَّا قَدْ ذَكَرْنَاهُ مَا فِيهِ شِفَاءٌ وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ إِلَّا يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ وَيُتْرَكُ إِلَّا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُهَنِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ عَنِ اللَّيْثِ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ عَنْ عَمَّارٍ مَوْلَى الشَّرِيدِ قَالَ سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنِ الْمُتْعَةِ أَسِفَاحٌ هِيَ أَمْ نِكَاحٌ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لَا سِفَاحَ

стр. 3359

وَلَا نِكَاحَ قُلْتُ فَمَا هِيَ قَالَ هِيَ الْمُتْعَةُ كَمَا قَالَ اللَّهُ قُلْتُ هَلْ لَهَا من عدة قال نعم عدتها حيضة قُلْتُ يَتَوَارَثَانِ قَالَ لَا وَأَجْمَعُوا أَنَّ الْمُتْعَةَ نِكَاحٌ لَا إِشْهَادَ فِيهِ وَلَا وَلِيَّ وَأَنَّهُ نِكَاحٌ إِلَى أَجَلٍ تَقَعُ فِيهِ الْفُرْقَةُ بِلَا طَلَاقٍ وَلَا مِيرَاثٍ بَيْنَهُمَا وَهَذَا لَيْسَ حُكْمُ الزَّوْجَاتِ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَلَا سُنَّةِ رَسُولِهِ ﷺ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ قاسم بن عبد الرحمان قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ أَخْبَرَنَا الحرث بْنُ أَبِي أُسَامَةَ قَالَ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ قَالَ حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ أَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ إِذَا سُئِلَتْ عَنِ الْمُتْعَةِ قَالَتْ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ كِتَابُ اللَّهِ قَالَ اللَّهُ وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ قَالَتْ فَمَنِ ابْتَغَى غَيْرَ مَا زَوَّجَهُ اللَّهُ أَوْ مَا مَلَكَّهُ فَقَدْ عَدَا وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عن القاسم بن! إِنِّي لَأَرَى تَحْرِيمُهَا فِي الْقُرْآنِ قَالَ قُلْتُ فَأَيْنَ قَالَ فَقَرَأَ عَلَيَّ هَذِهِ الْآيَةَ وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ ما

стр. 3360

مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ الْآيَةَ قَالَ مَعْمَرٌ قَالَ الزُّهْرِيُّ ازْدَادَتِ الْعُلَمَاءُ لَهَا مَقْتًا حَتَّى قَالَ الشَّاعِرُ ... (يَا صَاحِ هَلْ لَكَ فِي فُتْيَا ابْنِ عَبَّاسٍ) ... قَالَ أَبُو عُمَرَ هُمَا بَيْتَانِ ... قَالَ الْمُحَدِّثُ لَمَّا طَالَ مَجْلِسُهُ ... يَا صَاحِ هَلْ لَكَ فِي فُتْيَا ابْنِ عَبَّاسٍ ... فِي بَضَّةٍ رَخْصَةِ الْأَطْرَافِ آنِسَةٍ ... تَكُونُ مَثْوَاكَ حَتَّى مَرْجِعِ النَّاسِ ... وَقَدْ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عبد الرحمان بْنِ وَهْبٍ حَدَّثَنِي عَمِّي قَالَ حَدَّثَنَا يُونُسُ وَمَالِكُ (بْنُ أَنَسٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَامَ بِمَكَّةَ فَقَالَ) إِنَّ نَاسًا أَعْمَى اللَّهُ قُلُوبَهُمْ كَمَا أَعْمَى أَبْصَارَهُمْ يُفْتُونَ بِالْمُتْعَةِ يُعَرِّضُ بِرَجُلٍ فَنَادَاهُ فَقَالَ (إِنَّكَ) جِلْفٌ جَافٌّ لَعَمْرِي لَقَدْ كَانَتِ الْمُتْعَةُ تُعْمَلُ فِي عَهْدِ إِمَامِ الْمُتَّقِينَ يُرِيدُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ ابْنُ

стр. 3361

الزُّبَيْرِ فَجَرِّبْ بِنَفْسِكَ وَاللَّهِ لَئِنْ فَعَلْتَهَا لَأَرْجُمَنَّكَ بِأَحْجَارِكَ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مَا سَمِعْنَاهُ إِلَّا مِنَ النَّيْسَابُورِيِّ فَأَمَّا قَوْلُهُ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَلِلْعُلَمَاءِ فِي تَأْوِيلِهَا قَوْلَانِ خِلَافًا لِابْنِ عَبَّاسٍ أَحَدُ الْقَوْلَيْنِ أَنَّهَا مَنْسُوخَةٌ رُوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَذَكَرَ أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ حَجَّاجٍ (عَنِ الْحَكَمِ) عَنْ أَصْحَابِ عَبْدِ اللَّهِ (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ) بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ الْمُتْعَةُ مَنْسُوخَةٌ نَسَخَهَا الطَّلَاقُ وَالصَّدَاقُ وَالْعِدَّةُ والميراث وروى أبو إسحاق عن الحرث عَنْ عَلِيٍّ قَالَ نَسَخَ صَوْمُ رَمَضَانَ كُلَّ صَوْمٍ وَنَسَخَتِ الزَّكَاةُ كُلَّ صَدَقَةٍ وَنَسَخَ الطَّلَاقُ وَالْعِدَّةُ وَالْمِيرَاثُ الْمُتْعَةَ وَنَسَخَتِ الضَّحِيَّةُ كُلَّ ذَبْحٍ وَرَوَى الثَّوْرِيُّ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ نَسَخَهَا الْمِيرَاثُ وَالْقَوْلُ الثَّانِي رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَالْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ أَنَّهُمَا كَانَا يَتَأَوَّلَانِ قَوْلَهُ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ

стр. 3362

أَنَّهُ إِذَا تَمَتَّعَ بِالْعُقْدَةِ ثُمَّ طَلَّقَهَا فَلَهَا (نِصْفُ الصَّدَاقِ وَإِنْ وَطِئَ فَلَهَا) الصَّدَاقُ كُلُّهُ وَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا تَرَاضَيَا بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ فَتَرْكُ الْمَرْأَةِ لِلزَّوْجِ الصَّدَاقَ وَهُوَ قَوْلُهُ فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا فَتَعْفُو الْمَرْأَةُ عَنْ صَدَاقِهَا أَوْ يَعْفُو الزَّوْجُ عَنِ النِّصْفِ إِنْ طَلَّقَ قَبْلَ أَنْ يَطَأَهَا فَيَتِمُّ لَهَا الصَّدَاقُ وَذَهَبَ إِلَى هَذَا جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ قَالُوا فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ بِالنِّكَاحِ وَالْوَطْءِ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَهُوَ الصَّدَاقُ كَامِلًا وَإِنِ اسْتَمْتَعْتُمْ بِالنِّكَاحِ وَلَمْ تَطَئُوا فَنِصْفُ الصَّدَاقِ فَإِنْ كُنْتُمْ قَدْ سَمَّيْتُمْ ذَلِكَ فَرِيضَةً (يَقُولُ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً) مِنَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ مِثْلَ قَوْلِهِ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ فَهَذَانِ الْقَوْلَانِ عَلَيْهِمَا أَهْلُ الْعِلْمِ إِلَى الْيَوْمِ فِي جَمِيعِ أَمْصَارِ الْمُسْلِمِينَ مُخَالِفِينَ لِابْنِ عَبَّاسٍ فِي ذَلِكَ

стр. 3363

عَلَى أَنَّهُ قَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ وَحَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَاسِمُ قَالَ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ الدِّمْيَاطِيُّ قَالَا حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ يَقُولُ إِذَا تَزَوَّجَ أَحَدُكُمُ الْمَرْأَةَ ثُمَّ نَكَحَهَا مَرَّةً وَاحِدَةً فَقَدْ وَجَبَ صَدَاقُهَا كُلُّهُ وَالِاسْتِمْتَاعُ هُوَ النِّكَاحُ وَهُوَ قَوْلُهُ وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً وَقَوْلُهُ وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ قَالَ الْمُتَرَاضِي أَنْ يُوَفِّيَهَا صَدَاقَهَا ثُمَّ يُخَيِّرَهَا وَرَوَى أَبُو عُبَيْدَةَ عَنِ الْحَجَّاجِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ وَعُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ (عَنْ عَطَاءٍ) الْخُرَسَانِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ منهن قال نسختها يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ

стр. 3364

وَرَوَى الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ هَلْ (تَرَى) مَا صَنَعْتَ وَبِمَا أَفْتَيْتَ سَارَتْ بِفُتْيَاكَ الرُّكْبَانُ وَقَالَتْ فِيهِ الشُّعَرَاءُ فَقَالَ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ لَا وَاللَّهِ مَا بِهَذَا أَفْتَيْتُ وَلَا هَذَا أَرَدْتُ وَلَا أَحْلَلْتُ مِنْهَا إِلَّا مَا أَحَلَّ اللَّهُ مِنَ الْمَيْتَةِ وَالدَّمِ وَلَحْمِ الْخِنْزِيرِ قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذِهِ الْآثَارُ كُلُّهَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَعْلُولَةٌ لَا تَجِبُ بِهَا حُجَّةٌ مِنْ جِهَةِ الْإِسْنَادِ وَلَكِنَّ عَلَيْهَا الْعُلَمَاءُ وَالْآثَارُ الَّتِي رَوَاهَا الْمَكِّيُّونَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ صِحَاحُ الْأَسَانِيدِ (عَنْهُ) وَعَلَيْهَا أَصْحَابُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَمَّا سَائِرُ الْعُلَمَاءِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنَ الْخَالِفِينَ وَفُقَهَاءِ الْمُسْلِمِينَ فَعَلَى تَحْرِيمِ الْمُتْعَةِ مِنْهُمْ مَالِكٌ فِي أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَالثَّوْرِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ فِي أَهْلِ الْكُوفَةِ وَالشَّافِعِيُّ فِيمَنْ سَلَكَ سَبِيلَهُ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَالْفِقْهِ وَالنَّظَرِ بِالِاتِّفَاقِ وَالْأَوْزَاعِيُّ فِي أَهْلِ الشَّامِ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ فِي أَهْلِ مِصْرَ وَسَائِرُ أَصْحَابِ الْآثَارِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَصْحَابُ الْفَضْلِ بْنِ الْحُبَابِ قَالَ حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ

стр. 3365

إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ قَالَ النِّكَاحُ وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ قَالَ لَا أُوتِيَ بِرَجُلٍ تَمَتَّعَ وَهُوَ مُحْصَنٌ إِلَّا رَجَمْتُهُ وَلَا أُوتِيَ بِرَجُلٍ تَمَتَّعَ وَهُوَ غَيْرُ مُحْصَنٍ إِلَّا جَلَدْتُهُ وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْمُتْعَةِ فَقَالَ هُوَ السِّفَاحُ وَرَوَى مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ قَالَ قِيلَ لِابْنِ عُمَرَ إِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ يقول هذا قالوا بَلَى وَاللَّهِ إِنَّهُ لَيَقُولَهُ أَمَا وَاللَّهِ مَا كَانَ يَقُولُ ذَلِكَ فِي زَمَنِ عُمَرَ وَإِنْ كَانَ عُمَرُ لَيُنَكِّلُ فِي مِثْلِ هَذَا وَمَا أَظُنُّهُ إِلَّا السِّفَاحُ وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي مَعْنَى الْمُتْعَةِ فِي الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ عَشَرَةَ أَيَّامٍ أَوْ نَحْوَهَا إِلَى أَجَلٍ يَجُوزُ أَنْ يَقُولَ أَتَزَوَّجُهَا شَهْرًا أَوْ يَقُولُ تُمَتِّعِينِي بِنَفْسِكِ بِهَذَا الدِّينَارِ شَهْرًا فَقَالَ مَالِكٌ وَالثَّوْرِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَالشَّافِعِيُّ وَالْأَوْزَاعِيُّ كُلُّهُمْ يَقُولُ هَذَا نِكَاحُ الْمُتْعَةِ وَهُوَ بَاطِلٌ دَخَلَ أَوْ لَمْ يَدْخُلْ وَيُفْسَخُ قَبْلَ الدُّخُولِ وَبَعْدَهُ وَهَذِهِ الْمُتْعَةُ الْمَحْظُورَةُ الْمُحَرَّمَةُ وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ ﵀ وَأَهْلِ الْحَدِيثِ وَقَالَ زُفَرُ إِذَا تَزَوَّجَهَا عَشَرَةَ أَيَّامٍ أَوْ شَهْرًا فَالنِّكَاحُ ثَابِتٌ وَالشَّرْطُ بَاطِلٌ وَقَالُوا كُلُّهُمْ مَا خَلَا الْأَوْزَاعِيَّ إِنَّهُ إِذَا نَكَحَ الْمَرْأَةَ نِكَاحًا صَحِيحًا بِغَيْرِ شَرْطٍ وَلَكِنَّهُ نَوَى أَنْ لَا يَحْبِسَهَا إِلَّا شَهْرًا أَوْ مُدَّةً مَعْلُومَةً فَإِنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ وَلَا تَضُرُّهُ نِيَّتُهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مِنْ شُرُوطِ نِكَاحِهِ
следующие страницы →