← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 1719

التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية

ابن عبد البر

Полный текст (8 345 стр.). Показаны 3816–3855 · переход к 3821.

стр. 3816

قَالَ أَبُو عُمَرَ الصَّحِيحُ عَنْ هُشَيْمٍ فِي هذا الإسناد الحرث بْنُ قَيْسٍ وَعَنْ غَيْرِ هُشَيْمٍ قَيْسُ بْنُ الحرث وَهُوَ الصَّوَابُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ لِأَنَّ عِيسَى بْنَ الْمُخْتَارِ وَالْكَلْبِيَّ اجْتَمَعَا عَلَى ذَلِكَ هَكَذَا يقول الثوري عَنِ الْكَلْبِيِّ عَنْ حُمَيْضَةَ بْنِ الشَّمَرْذَلِ عَنِ قيس بن الحرث بْنِ حُذَافٍ الْأَسَدِيِّ قَالَ أَسْلَمْتُ وَكَانَ عِنْدِي ثَمَانِي نِسْوَةٍ فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ اخْتَرْ مِنْهُنَّ أَرْبَعًا وَاتْرُكْ أَرْبَعًا وَرَوَاهُ شَرِيكٌ عَنِ الْكَلْبِيِّ عَنْ حُمَيْضَةَ بْنِ الشمرذل عن الحرث بْنِ قَيْسٍ قَالَ أَسْلَمْتُ وَعِنْدِي ثَمَانِي نِسْوَةٍ فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَأَمَرَنِي أَنْ أَخْتَارَ مِنْهُنَّ أَرْبَعًا أَخْبَرَنَا قَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ سَنْجَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنِ قَالَ حَدَّثَنَا شَرِيكٌ فَذَكَرَهُ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عن الكلبي عن ابن شمرذل عن قيس بن الحرث الْأَسَدِيِّ قَالَ أَسْلَمْتُ وَتَحْتِي ثَمَانِي نِسْوَةٍ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ اخْتَرْ مِنْهُنَّ أَرْبَعًا

стр. 3817

قَالَ أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ كَذَا قَالَ ابْنُ الشَّمَرْذَلِ بِالذَّالِ وَإِنَّمَا هُوَ الشَّمَرْدَلِ وَهُوَ الرَّجُلُ الطَّوِيلُ وَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حدثنا بكر بن عبد الرحمان قَالَ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ الْمُخْتَارِ عَنِ ابْنِ أبي ليلى عن حميضة بن الشمرذل عن قيس بن الحرث الأسدي أنه أسلم وتحته ثاني نِسْوَةٍ فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَخْتَارَ مِنْهُنَّ أَرْبَعًا قَالَ أَبُو عُمَرَ الْأَحَادِيثُ الْمَرْوِيَّةُ فِي هَذَا الْبَابِ كُلُّهَا مَعْلُولَةٌ وَلَيْسَتْ أَسَانِيدُهَا بِالْقَوِيَّةِ وَلَكِنَّهَا لَمْ يُرْوَ شَيْءٌ يُخَالِفُهَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَالْأُصُولُ تُعَضِّدُهَا وَالْقَوْلُ بِهَا وَالْمَصِيرُ إِلَيْهَا أَوْلَى وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ وَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي ذلك قفال مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ إِذَا أَسْلَمَ الْكَافِرُ كِتَابِيًّا كَانَ أَوْ غَيْرَ كِتَابِيٍّ وَعِنْدَهُ عَشْرُ نِسْوَةٍ أَوْ خَمْسُ نِسْوَةٍ أَوْ مَا زَادَ عَلَى أَرْبَعٍ اخْتَارَ مِنْهُنَّ أَرْبَعًا وَلَا يُبَالِي كُنَّ الْأَوَائِلَ أَوِ الْأَوَاخِرَ عَلَى مَا رُوِيَ فِي هَذِهِ الْآثَارِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَكَذَلِكَ إِذَا أَسْلَمَ وَتَحْتَهُ أُخْتَانِ اخْتَارَ أَيَّتَهُمَا شَاءَ إِلَّا أَنَّ الْأَوْزَاعِيَّ رُوِيَ عَنْهُ فِي الْأُخْتَيْنِ أَنَّ الْأُولَى امْرَأَتُهُ

стр. 3818

وَقَالَ الثَّوْرِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ يَخْتَارُ الْأَوَائِلَ فَإِنْ تَزَوَّجْنَ فِي عُقْدَةٍ وَاحِدَةٍ فُرِّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُنَّ وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ يَخْتَارُ الْأَرْبَعَ الْأَوَائِلَ فَإِنْ لَمْ يَدْرِ أَيَّتَهُنَّ أَوَّلَ طَلَّقَ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ تَطْلِيقَةً حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهُنَّ ثُمَّ يَتَزَوَّجُ مِنْهُنَّ أَرْبَعًا إِنْ شَاءَ وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ الْمُعَذَّلِ سُئِلَ عَبْدُ الْمَلِكِ عَنْ رَجُلٍ أَسْلَمَ وَعِنْدَهُ عَشْرُ نِسْوَةٍ قَالَ يُفَارِقُ سِتًّا وَيُقِيمُ عَلَى أَرْبَعٍ وَتِلْكَ السُّنَّةُ الَّتِي أَمَرَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الثَّقَفِيَّ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ فَإِنْ وَجَدَ الِاثْنَتَيْنِ مِنَ الْأَرْبَعِ أُخْتَيْهِ قَالَ يَكُونُ لَهُ مِنَ السِّتِّ اثْنَتَانِ لِأَنَّهُ لَمْ يُطَلِّقْ إِنَّمَا ظَنَّ السُّلْطَانُ أَنَّهُ قَدْ أَبْقَى لَهُ أَرْبَعًا فَفَسَخَ مَا سِوَى ذَلِكَ بِتَخْيِيرِهِ إِيَّاهُ ثُمَّ انْكَشَفَ أَنَّ مِنْهُنَّ أُخْتَيْنِ لَهُ فَيَنْبَغِي أن يرد إلي بخييره كَمَا لَوْ كُنَّ عِنْدَهُ أَمْسَكَ أَرْبَعًا وَفَسَخَ مَا سِوَى ذَلِكَ قَالَ أَحْمَدُ يَعْنِي تَخْيِيرَهُ مِنَ السِّتِّ اثْنَتَيْنِ لِأَنَّهُ رَجُلٌ كَانَ عِنْدَهُ ثَمَانِي نِسْوَةٍ فَكَانَ عَلَيْهِ أَنْ يُفَارِقَ أَرْبَعًا فغلط

стр. 3819

عليه السطان فَنَزَعَ مِنْهُ سِتًّا لِأَنَّ أُخْتَيْهِ مِنَ الرَّضَاعَةِ لَمْ يَكُونَا زَوْجَتَيْهِ قِيلَ لِعَبْدِ الْمَلِكِ فَلِمَ تَزَوَّجْنَ قَالَ إِذْ لَا يَكُونُ لَهُ إِلَيْهِنَّ سَبِيلٌ لِأَنَّهُ أَحَلَّهُنَّ لِمَنْ نَكَحَهُنَّ قَالَ وَإِنْ كَانَ خَفِيَ عَلَى الْحَاكِمِ فَإِنَّهُ حُكْمٌ قَدْ فَاتَ وَقِيلَ النِّكَاحُ لَمْ يَفُتْ فَمَنْ هُنَاكَ رَدَّ عَلَيْهِ قَالَ وَإِذَا تَزَوَّجَتْ فَهِيَ مِثْلُ الْمُطَلَّقَةِ لَمْ تَبْلُغْهَا الرَّجْعَةُ فَتَزَوَّجَتْ وَهِيَ زَوْجَةٌ لِلْأَوَّلِ فَفَاتَتْ وَمَضَى ذَلِكَ قَالَ وَلَوْ أَسْلَمَ وَعِنْدَهُ أُخْتَانِ مِنْ نَسَبٍ أَوْ رَضَاعٍ أَوِ امْرَأَةٌ وَعَمَّتُهَا كَانَ ذَلِكَ كُلُّهُ كَأَنَّمَا عَقَدَهُ وَهُوَ مُسْلِمٌ عَقْدًا وَاحِدًا وَقَالَ أَبُو ثَابِتٍ قُلْتُ لِابْنِ الْقَاسِمِ أَرَأَيْتَ الْحَرْبِيَّ أَوِ الذِّمِّيَّ يُسْلِمُ وَقَدْ تَزَوَّجَ الْأُمَّ وَالِابْنَةَ فِي عُقْدَةٍ وَاحِدَةٍ أَوْ عُقْدَتَيْنِ فَلَمْ يَبْنِ بِهِمَا أَلَهُ أَنْ يَحْبِسَ أَيَّتَهُمَا شَاءَ وَيُفَارِقَ الْأُخْرَى قَالَ نَعَمْ قُلْتُ وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ قَالَ نَعَمْ قَالَ مَالِكٌ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَسَّهُمَا جَمِيعًا فَإِنْ مَسَّهُمَا جَمِيعًا فَارَقَهُمَا جَمِيعًا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَإِنْ مَسَّ وَاحِدَةً وَلَمْ يَمَسَّ الْأُخْرَى لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَخْتَارَ الَّتِي لَمْ يمس وامرأته ههنا الَّتِي قَدْ مَسَّ قَالَ وَأَخْبَرَنِي مَنْ أَثِقُ بِهِ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ قَالَ فِي الْمَجُوسِيِّ يُسْلِمُ وَتَحْتَهُ الْأُمُّ وَابْنَتُهَا أَنَّهُ إِنْ لَمْ يَكُنْ أَصَابَ وَاحِدَةً مِنْهُمَا

стр. 3820

اخْتَارَ أَيَّتَهُمَا شَاءَ وَإِنْ وَطِئَ إِحْدَاهُمَا أَقَامَ عَلَى الَّتِي وَطِئَ وَفَارَقَ الْأُخْرَى وَإِنْ مَسَّهُمَا جَمِيعًا فَارَقَهُمَا جَمِيعًا وَلَمْ تَحِلَّ لَهُ وَاحِدَةٌ مِنْهُمَا أَبَدًا وَقَالَ ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ قَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ يَنْكِحُ الْمَرْأَةَ الْمُشْرِكَةَ وَابْنَتَهَا فَدَخَلَ بِهِمَا ثُمَّ أَسْلَمَ وَيُسْلِمَانِ أَنَّهُ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَهُ وَلَا يَنْكِحُ وَاحِدَةً مِنْهُمَا أَبَدًا قَالَ إِسْمَاعِيلُ كُلُّ مِلْكٍ لَا يَجُوزُ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَسْتَأْنِفَهُ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلَّذِي أَسْلَمَ أَنْ يُقِيمَ عَلَيْهِ قَالَ وَحَدَّثَنِي أَبُو ثَابِتٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ عَنِ ابْنِ أَبِي حَبِيبٍ أَنَّ مَجُوسِيًّا أَسْلَمَ وَكَانَ تَحْتَهُ امْرَأَةٌ وَابْنَتُهَا فَكَتَبَ فِيهِ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّ لَهُ فِي النِّسَاءِ سَعَةً فَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَهُ ثُمَّ لَا يَرْتَجِعُ مِنْهَا شَيْئًا قَالَ عَبْدُ اللَّهِ وَأَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ اللَّيْثِيُّ أَنَّ عَدِيَّ بْنَ أَرْطَاةَ كَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ عبد العزيز يسأله عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْمَجُوسِ أَسْلَمَ وَعِنْدَهُ امْرَأَةٌ وَابْنَتُهَا أَسْلَمَتَا مَعَهُ فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ أَنْ يُطَلِّقَهُمَا جَمِيعًا وَقَالَ لَا أُحِبُّ أَنْ يُمْسِكَ وَاحِدَةً مِنْهُمَا وَقَدِ اطَّلَعَ ذَلِكَ الْمُطَّلَعَ مِنْهُمَا

стр. 3821

وَقَالَ ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ قَالَ مَالِكٌ فِي الْمُشْرِكِ يُسْلِمُ وَعِنْدَهُ أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعِ نِسْوَةٍ أَنَّهُ يَخْتَارُ مِنْهُنَّ أَرْبَعًا وَلَا يُبَالِي أَوَائِلَ كُنَّ أَوْ أَوَاخِرَ هُوَ فِي ذَلِكَ بِالْخِيَارِ قَالَ مَالِكٌ وَذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ مَاتَ مِنَ الْأَوَائِلِ أَرْبَعٌ أَوْ أَكْثَرُ أَوْ أَقَلُّ جَازَ لَهُ أَنْ يَحْبِسَ مِنَ الْأَوَاخِرِ أَرْبَعًا وَلَوْ كَانَ كَمَا يَقُولُ هَؤُلَاءِ لَمْ يَصِحَّ أَنْ يَحْبِسَ الْأَوَاخِرَ إِذَا مَاتَ الْأَوَائِلُ لِأَنَّ نِكَاحَهُنَّ فَاسِدٌ فِي قَوْلِهِمْ قَالَ ابْنُ نَافِعٍ وَكَانَ ابْنُ أَبِي سَلَمَةَ يَقُولُ يَحْبِسُ الْأَوَائِلَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أبو داود وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ قَالَا حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ قَالَ حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ أَيُّوبَ يُحَدِّثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ أَبِي وَهْبٍ الْجَيْشَانِيِّ عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ فَيْرُوزٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَسْلَمْتُ وَتَحْتِي أُخْتَانِ قال طلق أيتهما شئت ورواه وَهْبٍ عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ أَبِي وَهْبٍ الْجَيْشَانِيِّ سَمِعَ الضَّحَّاكَ بْنَ فَيْرُوزٍ عَنْ أَبِيهِ مثله سواء

стр. 3822

حَدِيثٌ سَابِعٌ مِنْ مَرَاسِيلِ ابْنِ شِهَابٍ مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَخَذَ الْجِزْيَةَ مِنْ مَجُوسِ الْبَحْرَيْنِ وَأَنَّ عُمَرَ أَخَذَهَا مِنْ مَجُوسِ فَارِسَ وَأَنَّ عُثْمَانَ أَخَذَهَا مِنَ الْبَرْبَرِ هَكَذَا هَذَا الْحَدِيثُ فِي الْمُوَطَّأِ عِنْدَ جَمِيعِ رُوَاتِهِ رَوَاهُ مَعْمَرٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ وَرَوَاهُ عبد الرحمان بْنِ مَهْدِيٍّ عَنْ مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ وَالسَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ وُلِدَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَحَجَّ مَعَهُ وَتُوُفِّيَ النَّبِيُّ ﷺ تِسْعِ سِنِينَ وَأَشْهُرٍ وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي كِتَابِنَا فِي الصَّحَابَةِ بِمَا فِيهِ كِفَايَةٌ وَرَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ

стр. 3823

حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ السَّكَنِ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ أَبِي كَبْشَةَ بِالْبَصْرَةِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرحمان بْنُ مَهْدِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَخَذَ الْجِزْيَةَ مِنْ مَجُوسِ هَجَرَ هَكَذَا حَدَّثَنَا بِهِ خَلَفٌ وَكَتَبْتُهُ مِنْ كتابه وحدثنا محمد بن عبدوس قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ بِبَغْدَادَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ أَبِي كَبْشَةَ الْيَحْمَدِيُّ بِالْبَصْرَةِ قَالَ حَدَّثَنَا عبد الرحمان بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَخَذَ الْجِزْيَةَ مِنْ مَجُوسِ الْبَحْرَيْنِ وَأَخَذَهَا عُمَرُ مِنْ فَارِسَ وَأَخَذَهَا عُثْمَانُ مِنَ الْبَرْبَرِ قَالَ عَلِيٌّ وَحَدَّثَنَا بِهِ دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إسحاق بن خزيمةن حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ أَبِي كَبْشَةَ فَذَكَرَ مِثْلَهُ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ تَفَرَّدَ بِهِ الْحُسَيْنُ بْنُ سَلَمَةَ عَنِ ابْنِ مَهْدِيٍّ لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ السَّائِبَ غَيْرَهُ

стр. 3824

وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ قَاسِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ عِيسَى قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ صَاحِبُ عَبْدَانَ قَالَ حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ أَبِي كَبْشَةَ أَبُو عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا عبد الرحمان بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَخَذَ الْجِزْيَةَ مِنْ مَجُوسِ الْبَحْرَيْنِ وَأَخَذَهَا عُمَرُ مِنْ فَارِسَ وَأَخَذَهَا عُثْمَانُ مِنْ بَرْبَرٍ وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ سُئِلَ أَتُؤْخَذُ الْجِزْيَةُ مِمَّنْ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ فَقَالَ نَعَمْ أَخَذَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ أَهْلِ الْبَحْرَيْنِ وَعُمَرُ مِنْ أَهْلِ السواد وَعُثْمَانُ مِنْ بَرْبَرٍ قَالَ وَأَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَغَيْرِهِمَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَخَذَ الْجِزْيَةَ مِنْ مَجُوسِ هَجَرَ وَأَنَّ عُمَرَ أَخَذَهَا مِنْ مَجُوسِ السَّوَادِ وَأَنَّ عُثْمَانَ أَخَذَهَا مِنْ بَرْبَرٍ قَالَ وَأَخْبَرَنَا الثَّوْرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ إِنَّ أَهْلُ السَّوَادِ لَيْسَ لَهُمْ عَهْدٌ فَلَمَّا أَخَذَ مِنْهُمُ الْخَرَاجُ كَانَ لَهُمْ عَهْدٌ وَقَدْ مَضَى الْقَوْلُ فِي الْجِزْيَةِ وَأَحْكَامِهَا مُجَوَّدًا فِي بَابِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ

стр. 3825

حَدِيثٌ ثَامِنٌ مِنْ مَرَاسِيلِ ابْنِ شِهَابٍ مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ عَائِشَةَ وَحَفْصَةَ زَوْجَيِ النَّبِيِّ ﷺ أَصْبَحَتَا صَائِمَتَيْنِ مُتَطَوِّعَتَيْنِ فَأُهْدِيَ لَهُمَا طَعَامٌ فَأَفْطَرَتَا عَلَيْهِ فَدَخَلَ عَلَيْهِمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَتْ عَائِشَةُ فَقَالَتْ حَفْصَةُ وَبَدَرَتْنِي بِالْكَلَامِ وَكَانَتْ بِنْتَ أَبِيهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَصْبَحْتُ أَنَا وَعَائِشَةُ صَائِمَتَيْنِ مُتَطَوِّعَتَيْنِ فَأُهْدِيَ لَنَا طَعَامٌ فَأَفْطَرْنَا عَلَيْهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اقْضِيَا يَوْمًا مَكَانَهُ آخَرَ هَكَذَا هَذَا الْحَدِيثُ فِي الْمُوَطَّأِ عِنْدَ جَمِيعِ رُوَاتِهِ فِيمَا عَلِمْتُ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ مُسْنَدًا وَلَا يَصِحُّ ذَلِكَ عَنْ مَالِكٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي سَعِيدٍ حَدَّثَنَا

стр. 3826

عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ (عَنْ) عُرْوَةَ أَنَّ عَائِشَةَ وَحَفْصَةَ أَصْبَحَتَا صَائِمَتَيْنِ مُتَطَوِّعَتَيْنِ فَأُهْدِيَ لَهُمَا شَيْءٌ مِنْ طَعَامٍ فَأَفْطَرَتَا عَلَيْهِ فَدَخَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ عَائِشَةُ قَالَتْ حَفْصَةُ وَبَدَرَتْنِي بِالْكَلَامِ وَكَانَتِ ابْنَةَ أَبِيهَا فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَصْبَحْتُ أَنَا وَعَائِشَةُ صَائِمَتَيْنِ مُتَطَوِّعَتَيْنِ فَأُهْدِيَ لَنَا شَيْءٌ مِنْ طَعَامٍ فَأَفْطَرْنَا عَلَيْهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صُومَا يَوْمًا مَكَانَهُ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مُطَرِّفٍ وَرَوْحِ بْنِ عُبَادَةَ كَذَلِكَ مُسْنَدًا عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْقُدَامِيُّ وَلَا يَصِحُّ عَنْهُ عَنْ مَالِكٍ إِلَّا مَا فِي الْمُوَطَّأِ وَهُوَ حَدِيثٌ اخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى ابْنِ شِهَابٍ فَرَوَاهُ مَالِكٌ كَمَا تَرَى وَرَوَاهُ جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ وَسُفْيَانُ بْنُ حُصَيْنٍ وَصَالِحُ بْنُ أَبِي الْأَخْضَرِ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ وَصَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كُنْتُ أَنَا وَحَفْصَةُ صَائِمَتَيْنِ الْحَدِيثَ مِثْلَهُ سَوَاءً بِمَعْنَاهُ مُسْنَدًا قَالَ أَبُو عُمَرَ مَدَارُ حَدِيثِ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَلَى يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ وَهُوَ صَالِحٌ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ وَجَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ فِي الزُّهْرِيِّ لَيْسَ بِشَيْءٍ وَسُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ وَصَالِحُ بْنُ أَبِي الْأَخْضَرِ فِي حَدِيثِهِمَا عَنِ

стр. 3827

الزُّهْرِيِّ خَطَأٌ كَثِيرٌ وَحُفَّاظُ أَصْحَابِ ابْنِ شِهَابٍ يَرْوُونَهُ مُرْسَلًا مِنْهُمْ مَالِكٌ وَمَعْمَرٌ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَابْنُ عُيَيْنَةَ هَكَذَا رَوَى حَدِيثَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْهُ يَحْيَى الْقَطَّانُ وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ وَحَفْصَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَشِيقٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْبَغْدَادِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَلَفٍ الدُّورِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ كُلُّهُمْ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ أَنَّ عَائِشَةَ وَحَفْصَةَ أَصْبَحَتَا صَائِمَتَيْنِ فَأُهْدِيَ لَهُمَا هَدِيَّةٌ فَدَخَلَ عَلَيْهِمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ أَفْطَرَتَا فَأَمَرَهُمَا أَنْ يَقْضِيَا يَوْمًا مَكَانَهُ وَكَانَ ابْنُ عُيَيْنَةَ يَحْكِي عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ لَيْسَ هُوَ عَنْ عُرْوَةَ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ سَمِعْنَاهُ مِنْ صَالِحِ (بْنِ أَبِي) الْأَخْضَرِ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ أَصْبَحْتُ أَنَا وحفصة

стр. 3828

صَائِمَتَيْنِ فَأُهْدِيَ لَنَا طَعَامٌ مَحْرُوصٌ عَلَيْهِ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ قَالَ سُفْيَانُ فَسَأَلُوا (الزُّهْرِيَّ) وَأَنَا شَاهِدٌ أَهْوَ عَنْ عُرْوَةَ قَالَ لَا قَالَ أَبُو عُمَرَ أَظُنُّ السَّائِلَ الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ بِالذِّكْرِ ابْنُ عُيَيْنَةَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ هُوَ ابْنُ جُرَيْجٍ لِأَنَّهُ قَدْ سَأَلَ ابْنَ شِهَابٍ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ وَبَيَّنَ الْعِلَّةَ فِيهِ حَدَّثَنِي خَلَفُ بْنُ أَحْمَدَ وَعَبْدُ بْنُ يَحْيَى قَالَا (حَدَّثَنَا) أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ قُلْتُ لِابْنِ شِهَابٍ أَحَدَّثَكَ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ مَنْ أَفْطَرَ فِي التَّطَوُّعِ فَلْيَصُمْهُ قَالَ لَمْ أَسْمَعْ مِنْ عُرْوَةَ فِي ذَلِكَ شَيْئًا وَلَكِنْ حَدَّثَنِي فِي خِلَافَةِ سُلَيْمَانَ إِنْسَانٌ عَنْ بَعْضِ مَنْ كَانَ يَسْأَلُ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ أَصْبَحْتُ أَنَا وَحَفْصَةُ صَائِمَتَيْنِ فَقُرِّبَ إِلَيْنَا طَعَامٌ فَابْتَدَرْنَاهُ فَأَكَلْنَا فَدَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ فَبَدَرَتْنِي حَفْصَةُ وَكَانَتْ بِنْتَ أَبِيهَا فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ صُومَا يَوْمًا مَكَانَهُ

стр. 3829

وَهَكَذَا هُوَ فِي الْمُصَنَّفِ فِي رِوَايَةِ الدَّبَرِيِّ سَوَاءٌ حَرْفًا بِحَرْفٍ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ يَعْنِي ابْنَ شِهَابٍ أَسَمِعْتَهُ مِنْ عُرْوَةَ بن الزبير قال لا إنما أخبرنيه بِبَابِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ أَوْ رَجُلٌ مِنْ جُلَسَاءِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ أَبُو عُمَرَ وَقَدْ رُوِيَ فِي هَذَا الْبَابِ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ عَنْ عائشة حديث إلا يَصِحُّ فِيهِ قَوْلُهُ ﷺ صُومَا يَوْمًا مَكَانَهُ وَرُوِيَ فِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيْضًا بِمِثْلِ ذَلِكَ حَدِيثٌ مُنْكَرٌ وَأَحْسَنُ حَدِيثٍ فِي هَذَا الْبَابِ إِسْنَادًا حَدِيثُ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ حَيْوَةَ عَنِ ابْنِ الْهَادِي عَنْ زميل مولى عروة عن عروة عن عائشة وَحَدِيثُ ابْنِ وَهْبٍ أَيْضًا عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عائشة غلا أَنَّ غَيْرَ جَرِيرٍ إِنَّمَا يَرْوِيهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ وَقَدْ تَقَدَّمَتْ عِلَلُ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ فِي ذَلِكَ وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ ذِكْرُ مُتَطَوِّعَتَيْنِ وَلَكِنَّهُ

стр. 3830

مَحْمُولٌ عَلَى ذَلِكَ لِأَنَّهُ مَعْلُومٌ أَنَّهُمَا لَوْ كان صيامهما واجبا أَفْطَرَتَا وَلَوْ أَفْطَرَتَا مَا احْتَاجَتَا إِلَى نَقْلِ الْقَضَاءِ فِي ذَلِكَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنِ صَالِحٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ عَنْ ابْنِ الْهَادِي عَنْ زُمَيْلٍ مَوْلَى عُرْوَةَ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ أُهْدِيَ لِي وَلِحَفْصَةَ طَعَامٌ وَكُنَّا صَائِمَتَيْنِ فَأَفْطَرْنَا ثُمَّ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا أُهْدِيَتْ لَنَا هَدِيَّةٌ فَاشْتَهَيْنَاهَا فَأَفْطَرْنَا فَقَالَ لَا عَلَيْكُمَا صُومَا يَوْمًا مَكَانَهُ وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ عَنِ ابْنِ الْهَادِي قَالَ حَدَّثَنِي زُمَيْلٌ مَوْلَى عُرْوَةَ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ فَذَكَرَهُ سَوَاءً حَرْفًا بِحَرْفٍ وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى عَنِ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ أَصْبَحْتُ صَائِمَةً أَنَا وَحَفْصَةُ وَأُهْدِيَ لَنَا طعام

стр. 3831

فَأَعْجَبَنَا فَأَفْطَرْنَا فَدَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ فَبَادَرَتْنِي حَفْصَةُ فَسَأَلَتْهُ فَقَالَ صُومَا يَوْمًا مَكَانَهُ قَالَ أَبُو عُمَرَ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي هَذَا الْبَابِ فَقَالَ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ مَنْ أَصْبَحَ صَائِمًا مُتَطَوِّعًا فَأَفْطَرَ مُتَعَمِّدًا فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَكَذَلِكَ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو ثَوْرٍ وَحُجَّتُهُمْ مَا قَدْ ذَكَرْنَا فِي هَذَا الْبَابِ مِنَ الْآثَارِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ أَسْتَحِبُّ لَهُ أَنْ لَا يُفْطِرَ فَإِنْ أَفْطَرَ فَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ وَقَالَ الثَّوْرِيُّ أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يَقْضِيَ وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُ أَبِي حَنِيفَةَ فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ بِقَوْلِ الشَّافِعِيِّ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ بِقَوْلِ صَاحِبِهِمْ وَالْفُقَهَاءُ كُلُّهُمْ مِنْ أَهْلِ الرَّأْيِ وَالْأَثَرِ يَقُولُونَ إِنَّ الْمُتَطَوِّعَ إِذَا أَفْطَرَ نَاسِيًا أَوْ غَلَبَهُ شَيْءٌ فَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ وَقَالَ ابْنُ عُلَيَّةَ الْمُتَطَوِّعُ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ إِذَا أَفْطَرَ نَاسِيًا أَوْ عَامِدًا قِيَاسًا عَلَى الْحَجِّ قَالَ الْأَثْرَمُ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ عَنْ رَجُلٍ أَصْبَحَ صَائِمًا مُتَطَوِّعًا فَبَدَا لَهُ فَأَفْطَرَ أَيَقْضِيهِ

стр. 3832

فقال إن قضاه فحسن وأوجو أَنْ لَا يَجِبَ عَلَيْهِ شَيْءٌ قِيلَ لَهُ فَالرَّجُلُ يَدْخُلُ فِي الصَّلَاةِ مُتَطَوِّعًا أَلَهُ أَنْ يَقْطَعَهَا فَقَالَ الصَّلَاةُ أَشَدُّ فَلَا يَقْطَعْهَا قِيلَ لَهُ فَإِنْ قَطَعَهَا أَيَقْضِيهَا فَقَالَ إِنْ قَضَاهَا خَرَجَ مِنَ الِاخْتِلَافِ قَالَ أَبُو عُمَرَ مِنْ حُجَّةِ مَنْ قَالَ إِنَّ الْمُتَطَوِّعَ إِذَا أَفْطَرَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ مِنْ قَضَاءٍ وَلَا غَيْرِهِ مَا حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عبد المؤمن قال حدثنا محمد بن بكر بْنِ دَاسَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن الحرث عَنْ أُمِّ هَانِئٍ قَالَتْ لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْفَتْحِ فَتْحِ مَكَّةَ جَاءَتْ فَاطِمَةُ فَجَلَسَتْ عَنْ يَسَارِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأُمُّ هَانِئٍ عَنْ يَمِينِهِ قَالَ فَجَاءَتِ الْوَلِيدَةُ بِإِنَاءٍ فِيهِ شَرَابٌ فَنَاوَلْتُهُ فَشَرِبَ مِنْهُ ثُمَّ نَاوَلَهُ أُمَّ هَانِئٍ فَشَرِبَتْ مِنْهُ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ أَفْطَرْتُ وَكُنْتُ صَائِمَةً قَالَ لَهَا أَكُنْتِ تَقْضِينَ شَيْئًا قَالَتْ لَا قَالَ فَلَا يَضُرُّكِ إِنْ كَانَ تَطَوُّعًا

стр. 3833

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ هَارُونَ بْنِ أُمِّ هَانِئٍ عَنْ أُمِّ هَانِئٍ قَالَتْ دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وأنا صَائِمَةٌ فَأُتِيَ بِإِنَاءٍ مِنْ لَبَنٍ فَشَرِبَ ثُمَّ نَاوَلَنِي فَشَرِبْتُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي كُنْتُ صَائِمَةً وَلَكِنِّي كَرِهْتُ أَنْ أَرُدَّ سُؤْرَكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنْ كَانَ مِنْ قَضَاءِ رَمَضَانَ فَاقْضِي يَوْمًا مَكَانَهُ وَإِنْ كَانَ مِنْ غَيْرِ قَضَاءِ رَمَضَانَ فَإِنْ شِئْتِ فَاقْضِي وَإِنْ شِئْتِ فَلَا تَقْضِي اخْتُلِفَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى سِمَاكٍ وَغَيْرِهِ وَهَذَا الْإِسْنَادُ أَصَحُّ إِسْنَادٍ لِهَذَا الْحَدِيثِ وَمَا خَالَفَهُ فَلَا يُعَرَّجُ عَلَيْهِ وَرَوَاهُ شُعْبَةُ كَذَلِكَ عَنْ سِمَاكٍ قَالَ شُعْبَةُ وَكَانَ سِمَاكٌ يَقُولُ حَدَّثَنِي ابْنَا أُمِّ هَانِئٍ فَرَوَيْتُهُ عَنْ أَفْضَلِهِمَا وَاحْتَجَّ الشَّافِعِيُّ أَيْضًا لِجَوَازِ الْفِطْرِ فِي التَّطَوُّعِ بِأَنْ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَمَّتِهِ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ

стр. 3834

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ إِنَّا خَبَّأْنَا لَكَ حَيْسًا فَقَالَ أَمَا إِنِّي كُنْتُ أُرِيدُ الصوم ولكن قريبه قَالَ وَأَخْبَرَنَا سُفْيَانَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْمَدِينَةِ حَتَّى إِذَا كَانَ بِكُرَاعِ الْغَمِيمِ وَهُوَ صَائِمٌ رَفَعَ إِنَاءً فَوَضَعَهُ عَلَى يَدِهِ وَهُوَ عَلَى الرَّحْلِ فَشَرِبَ وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ قَالَ وَهَذَا لِمَا كَانَ لَهُ أَنْ يَدْخُلَ فِي الصَّوْمِ فِي السَّفَرِ وَأَنْ لَا يَدْخُلُ وَكَانَ مُخَيَّرًا فِي ذَلِكَ كَانَ لَهُ إِذَا دَخَلَ فِيهِ أَنْ يَخْرُجَ مِنْهُ فَالتَّطَوُّعُ بِهَذَا أَوْلَى قَالَ وَأَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ وَعَبْدُ الْمَجِيدِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ لَا يَرَى بِالْإِفْطَارِ فِي صِيَامِ التَّطَوُّعِ بَأْسًا قَالَ وَأَخْبَرَنَا مُسْلِمٌ وَعَبْدُ الْمَجِيدِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ لَا يَرَى بَأْسًا أَنْ يُفْطِرَ الْإِنْسَانُ فِي صِيَامِ التَّطَوُّعِ وَيَضْرِبُ لِذَلِكَ أَمْثَالًا رَجُلٌ طَافَ سَبْعًا وَلَمْ يُوفِهِ فَلَهُ مَا احْتَسَبَ أَوْ صلى ركعة

стр. 3835

ثُمَّ لَمْ يُصِلِّ أُخْرَى فَلَهُ مَا احْتَسَبَ قَالَ وَأَخْبَرَنَا مُسْلِمٌ وَعَبْدُ الْمَجِيدِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى بِالْإِفْطَارِ فِي صِيَامِ التَّطَوُّعِ بَأْسًا قَالَ وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ مِثْلَهُ وَذَكَرَ هَذِهِ الْآثَارَ كُلَّهَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ وَعَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ وَعَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ سَوَاءً وَذَكَرَ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ الصَّوْمُ كَالصَّدَقَةِ أَرَدْتَ أَنْ تَصُومَ فَبَدَا لَكَ أَوْ أَرَدْتَ أَنْ تَصَدَّقَ فَبَدَا لَكَ قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَأَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ مَنْ أَصْبَحَ صَائِمًا مُتَطَوِّعًا إِنْ شَاءَ صَامَ وَإِنْ شَاءَ أَفْطَرَ وَلَا قَضَاءَ وَهُوَ قَوْلُ سُلَيْمَانَ

стр. 3836

وأبي الدرداء ومجاهد وطاووس وَعَطَاءٍ وَاخْتُلِفَ فِيهَا عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيْهِ ذَكَرَ ابْنُ أَبِي كَبْشَةَ عَنْ شَرِيكٍ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَنْ سَالِمٍ يَعْنِي الْأَفْطَسَ أَنَّهُ صَنَعَ طَعَامًا فَأَرْسَلَ إِلَى سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فَقَالَ إِنِّي صَائِمٌ فَحَدَّثَهُ بِحَدِيثِ سَلْمَانَ أَنَّهُ فَطَّرَ أَبَا الدَّرْدَاءِ فَأَفْطَرَ وَاحْتَجَّ الشَّافِعِيُّ عَلَى مَنْ أَدْخَلَ عَلَيْهِ الْحُجَّةَ بِالْإِجْمَاعِ فِي حَجِّ التَّطَوُّعِ وَالْعُمْرَةِ أَنَّهُ لَيْسَ لِأَحَدٍ الْخُرُوجُ مِنْهُمَا بَعْدَ الدُّخُولِ فِيهِمَا وَإِنَّ مَنْ خَرَجَ مِنْهُمَا قَضَاهُمَا وَأَنَّ الصِّيَامَ قِيَاسٌ عَلَيْهِ بِأَنْ قَالَ الْفَرْقُ بَيْنَ ذَلِكَ أَنَّ مَنْ أَفْسَدَ صَلَاتَهُ أَوْ صِيَامَهُ أَوْ طَوَافَهُ كَانَ عَاصِيًا لَوْ تَمَادَى فِي ذَلِكَ فَاسِدًا وَهُوَ بِالْحَجِّ مَأْمُورٌ بِالتَّمَادِي فِيهِ فَاسِدًا وَلَا يَجُوزُ لَهُ الْخُرُوجُ مِنْهُ حَتَّى يُتِمَّهُ عَلَى فَسَادِهِ ثُمَّ يَقْضِيَهُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ الصَّوْمُ وَالصَّلَاةُ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا دَخَلَ عَلَيَّ قَالَ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ طَعَامٍ فَإِذَا قُلْنَا لَا قَالَ إِنِّي صَائِمٌ

стр. 3837

فَدَخَلَ عَلَيْنَا يَوْمًا فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ أُهْدِيَ لَنَا حَيْسٌ فَحَبَسْنَاهُ لَكَ فَقَالَ أَدْنِيهِ فَأَصْبَحَ صَائِمًا وَأَفْطَرَ وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَتْنِي عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَأْتِيهَا وَهُوَ صَائِمٌ فيقول أصبح عندك شَيْءٌ نَطْعَمُهُ فَتَقُولُ لَا فَيَقُولُ إِنِّي صَائِمٌ ثُمَّ جَاءَهَا بَعْدَ ذَلِكَ فَقَالَتْ أُهْدِيَتْ لَنَا هَدِيَّةٌ فَقَالَ مَا هِيَ قَالَتْ حَيْسٌ قَالَ قَدْ أَصْبَحْتُ صَائِمًا فَأَكَلَ وَرَوَاهُ الثَّوْرِيُّ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ وَقَدْ رُوِيَ عَنِ الثَّوْرِيِّ أَيْضًا عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى (عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ عَائِشَةَ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَبُو الْأَحْوَصِ وَشَرِيكٌ وَالْحَدِيثُ لِطَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى) عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ وَمُجَاهِدٍ جَمِيعًا عَنْ عَائِشَةَ قَدْ جَمَعَهُمَا فِي هَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى الْقَاسِمُ بْنُ مَعْنٍ وَالثَّوْرِيُّ

стр. 3838

وَقَالَ النَّسَائِيُّ مَنْ قَالَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ أَوْ غَيْرِهِ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى كُنْتُ أَرَدْتُ الصَّوْمَ وَلَكِنْ أَصُومُ يَوْمًا مَكَانَهُ فَقَدْ أَخْطَأَ قَالَ وَقَدْ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى فَلَمْ يَذْكُرْ أَحَدٌ مِنْهُمْ وَلَكِنْ أَصُومُ يَوْمًا مَكَانَهُ قَالَ أَبُو عُمَرَ طَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى انْفَرَدَ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَمَا انْفَرَدَ بِهِ فَلَيْسَ بِحُجَّةٍ عِنْدَ جَمِيعِهِمْ لِضَعْفِهِ وَمِنْ حُجَّةِ مَالِكٍ وَمَنْ قَالَ بِقَوْلِهِ فِي إِيجَابِ الْقَضَاءِ عَلَى الْمُتَطَوِّعِ إِذَا أَفْسَدَ صَوْمَهُ عَامِدًا مَعَ حَدِيثِ ابْنِ شِهَابٍ فِي قِصَّةِ عَائِشَةَ وَحَفْصَةَ الْمَذْكُورِ فِي هَذَا الْبَابِ قَوْلُ اللَّهِ وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ وَقَوْلُهُ ﵎ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلَيْسَ مَنْ أَفْطَرَ عَامِدًا بَعْدَ دُخُولِهِ فِي الصَّوْمِ بِمُعَظِّمٍ لِحُرْمَةِ الصَّوْمِ وَقَدْ أَبْطَلَ عَمَلَهُ الَّذِي أَمَرَ اللَّهُ بِتَمَامِهِ وَنَهَاهُ عَنْ إِبْطَالِهِ وَالنَّهْيُ عَنِ الشَّيْءِ يَقْتَضِي الْأَمْرَ بِضِدِّهِ وَقَدْ قَالَ الله ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ وَهَذَا يَقْتَضِي عُمُومُهُ الْفَرْضَ وَالنَّفْلَ كَمَا قَالَ وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ

стр. 3839

وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الْمُفْسِدَ لِحَجَّةِ التَّطَوُّعِ أَوْ عُمْرَتِهِ أَنَّ عَلَيْهِ الْقَضَاءَ فَالْقِيَاسُ عَلَى هَذَا الْإِجْمَاعِ إِيجَابُ الْقَضَاءِ عَلَى مُفْسِدِ صَوْمِهِ عَامِدًا قِيَاسٌ صَحِيحٌ وَقَدْ ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلَى طَعَامٍ فَلْيُجِبْ فَإِنْ كَانَ مُفْطِرًا فَلْيَأْكُلْ وَرُوِيَ فَإِنْ شَاءَ أَكَلَ وَإِنْ كَانَ صَائِمًا فَلْيَدْعُ وَرُوِيَ فَلْيُصَلِّ يُرِيدُ فَلْيَدْعُ وَرُوِيَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَيْضًا وَإِنْ كَانَ صَائِمًا فَلَا يَأْكُلْ فَلَوْ كَانَ الْفِطْرُ فِي التَّطَوُّعِ حَسَنًا لَكَانَ أَفْضَلُ ذَلِكَ وَأَحْسَنُهُ فِي إِجَابَةِ الدَّعْوَةِ الَّتِي هِيَ سُنَّةٌ مَسْنُونَةٌ فَلَمَّا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ كَذَلِكَ عُلِمَ أَنَّ الْفِطْرَ فِي التَّطَوُّعِ لَا يَجُوزُ وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ لا تصوم امرأة زوجها شَاهِدٌ يَوْمًا مِنْ غَيْرِ شَهْرِ رَمَضَانَ إِلَّا بِإِذْنِهِ وَفِي هَذَا مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُتَطَوِّعَ لَا يُفْطِرُ وَلَا يُفَطِّرُ غَيْرَهُ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ لِلرَّجُلِ أَنْ يُفْسِدَ عَلَيْهَا مَا احْتَاجَتْ إِلَى إِذْنِهِ وَلَوْ كَانَ مُبَاحًا كَانَ ذَلِكَ لَا مَعْنَى لَهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَدِمَ إِلَيْهِ سَمْنٌ وَتَمْرٌ وَهُوَ صَائِمٌ فَقَالَ رُدُّوا تَمْرَكُمْ فِي وِعَائِهِ وَرُدُّوا سَمْنَكُمْ فِي سِقَائِهِ فَإِنِّي صَائِمٌ وَلَمْ يُفْطِرْ بَلْ أَتَمَّ صَوْمَهُ إِلَى

стр. 3840

اللَّيْلِ عَلَى ظَاهِرِ قَوْلِ اللَّهِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ وَلَمْ يَخُصَّ فَرْضًا مِنْ نَافِلَةٍ وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ فِي الْمُفْطِرِ مُتَعَمِّدًا فِي صَوْمِ التَّطَوُّعِ أَنَّهُ قَالَ ذَلِكَ اللَّاعِبُ بِدِينِهِ أَوْ قَالَ بِصَوْمِهِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْجَهْمِ حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّهُ دُعِيَ إِلَى طَعَامٍ وَهُوَ صَائِمٌ فَقَالَ لَأَنْ تَخْتَلِفَ الْأَسِنَّةُ فِي جَوْفِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُفْطِرَ قَالَ وَحَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ قَالَ حَدَّثَنَا قَزَعَةُ بْنُ سُوَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنِي مَعْرُوفُ بْنُ أَبِي مَعْرُوفٍ أَنَّ عَطَاءً صَنَعَ لَهُمْ طَعَامًا بِذِي طُوًى فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ وَعَطَاءٌ صَائِمٌ وَمُجَاهِدٌ صَائِمٌ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ صَائِمٌ فَأَفْطَرَ عَطَاءٌ وَمُجَاهِدٌ وَقَالَ سَعِيدٌ لَأَنْ تَخْتَلِفَ الشِّفَارُ فِي جَوْفِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُفْطِرَ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ خِلَافُ ذَلِكَ عَلَى مَا تَقَدَّمَ قَالَ أَبُو عُمَرَ الِاحْتِيَاطُ فِي أَعْمَالِ الْبِرِّ أَوْلَى مَا قِيلَ بِهِ فِي ذَلِكَ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ الثَّوْرِيِّ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ إبراهيم عقال إِنْ أَفْطَرَ الْمُتَطَوِّعُ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَهُوَ مَذْهَبُ ابْنِ عُمَرَ وَبِهِ قَالَ الحسن البصري ومكحول وهو قول ملك وأصحابه وإليه ذهب أبو ثور

стр. 3841

اللَّيْلِ عَلَى ظَاهِرِ قَوْلِ اللَّهِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ وَلَمْ يَخُصَّ فَرْضًا مِنْ نَافِلَةٍ وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ فِي الْمُفْطِرِ مُتَعَمِّدًا فِي صَوْمِ التَّطَوُّعِ أَنَّهُ قَالَ ذَلِكَ اللَّاعِبُ بِدِينِهِ أَوْ قَالَ بِصَوْمِهِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْجَهْمِ حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّهُ دُعِيَ إِلَى طَعَامٍ وَهُوَ صَائِمٌ فَقَالَ لَأَنْ تَخْتَلِفَ الْأَسِنَّةُ فِي جَوْفِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُفْطِرَ قَالَ وَحَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ قَالَ حَدَّثَنَا قَزَعَةُ بْنُ سُوَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنِي مَعْرُوفُ بْنُ أَبِي مَعْرُوفٍ أَنَّ عَطَاءً صَنَعَ لَهُمْ طَعَامًا بِذِي طُوًى فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ وَعَطَاءٌ صَائِمٌ وَمُجَاهِدٌ صَائِمٌ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ صَائِمٌ فَأَفْطَرَ عَطَاءٌ وَمُجَاهِدٌ وَقَالَ سَعِيدٌ لَأَنْ تَخْتَلِفَ الشِّفَارُ فِي جَوْفِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُفْطِرَ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ خِلَافُ ذَلِكَ عَلَى مَا تَقَدَّمَ قَالَ أَبُو عُمَرَ الِاحْتِيَاطُ فِي أَعْمَالِ الْبِرِّ أَوْلَى مَا قِيلَ بِهِ فِي ذَلِكَ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ الثَّوْرِيِّ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ إبراهيم عقال إِنْ أَفْطَرَ الْمُتَطَوِّعُ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَهُوَ مَذْهَبُ ابْنِ عُمَرَ وَبِهِ قَالَ الحسن البصري ومكحول وهو قول ملك وَأَصْحَابِهِ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ أَبُو ثَوْرٍ

стр. 3842

حَدِيثٌ تَاسِعٌ مِنْ مَرَاسِيلِ ابْنِ شِهَابٍ مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ كَانُوا يَمْشُونَ أَمَامَ الْجِنَازَةِ هَكَذَا هَذَا الْحَدِيثُ فِي الْمُوَطَّأِ مُرْسَلٌ عِنْدَ الرُّوَاةِ عَنْ مَالِكٍ لِلْمُوَطَّأِ وَقَدْ وَصَلَهُ عَنْ مَالِكٍ قَوْمٌ مِنْهُمْ يَحْيَى بن صالح الوحاظي وعبد الله بن عوف الْخَرَّازُ وَحَاتِمُ بْنُ سَالِمٍ الْقَزَّازُ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ الْقَاضِي حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْوُحَاظِيُّ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَمْشِي أَمَامَ الْجِنَازَةِ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي التَّمَّامِ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُونُسَ الْبَغْدَادِيُّ

стр. 3843

حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ الْفَارِسِيُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْوُحَاظِيُّ حَدَّثَنَا مَالِكٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَمْشِي أَمَامَ الْجِنَازَةِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ قاسم وَحَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ قَالَا أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ قَالَ أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَمْشِي أَمَامَ الْجِنَازَةِ وَأَخْبَرَنَا بَعْضُ أَصْحَابِنَا قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّقَطِيُّ وَقَدْ أَجَازَهُ لَنَا قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْمُؤَمَّلِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْنٍ الْخَرَّازُ قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ يَمْشُونَ أمام الجنازة

стр. 3844

وَحَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمِ بْنِ سَهْلٍ حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عُثْمَانُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ الْبَغْدَادِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْمَرْوَزِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْنٍ الْخَرَّازُ عَنْ مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمٍ بْنِ عَبْدِ الله عَنْ أَبِيهِ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ يَمْشُونَ أَمَامَ الْجِنَازَةِ قَالَ أَبُو عُمَرَ الصَّحِيحُ فِيهِ عَنْ مَالِكٍ الْإِرْسَالُ وَلَكِنَّهُ قَدْ وَصَلَهُ جَمَاعَةٌ ثِقَاتٌ مِنْ أَصْحَابِ ابْنِ شِهَابٍ مِنْهُمُ ابْنُ عُيَيْنَةَ وَمَعْمَرٌ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَمُوسَى بْنُ عُقْبَةَ وَابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ وَزِيَادُ بْنُ سَعْدٍ وَعَبَّاسُ بْنُ الْحَسَنِ الْجَزَرِيُّ عَلَى اخْتِلَافٍ عَنْ بَعْضِهِمْ حَدَّثَنِي أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ وَأَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَا حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ كَانُوا يَمْشُونَ أَمَامَ الْجِنَازَةِ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُطَرِّفٍ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ

стр. 3845

الْعُثْمَانِيُّ الْأَيْلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ يمشون أمام الجنازة وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ أَحْمَدَ الْوَرَّاقُ قَالَ حَدَّثَنَا الْخَضِرُ بْنُ دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْأَثْرَمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَفَّانُ وَالْقَعْنَبِيُّ وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالُوا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ يَمْشُونَ أَمَامَ الْجِنَازَةِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ يَمْشُونَ أَمَامَ الْجِنَازَةِ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ) حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ يَمْشُونَ أَمَامَ الْجِنَازَةِ

стр. 3846

وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ وَالْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ قَالَا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ يَمْشُونَ أَمَامَ الْجِنَازَةِ وَحَدَّثَنَا قَاسِمٌ حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ شَعْبَانَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْجَهْضَمِيُّ الْخَيَّاطُ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ الزُّهْرِيُّ حَدَّثَنِيهِ وَسَمِعْتُهُ مِنْ فِيهِ يُعِيدُهُ وَيُبْدِيهِ سَمِعْتُهُ مَا لَا أُحْصِيهِ يَقُولُ حَدَّثَنِي سَالِمٌ عَنْ أَبِيهِ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ يَمْشُونَ أَمَامَ الْجِنَازَةِ فَهَذِهِ رِوَايَةُ ابْنِ عُيَيْنَةَ وَأَمَّا غَيْرُ ابْنِ عُيَيْنَةَ أَيْضًا فَحَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارٍ الْمَوْصِلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الْيَمَانِيِّ عَنْ مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَشَى أَمَامَ الْجِنَازَةِ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ

стр. 3847

قَالَ حَدَّثَنِي أَخِي عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَمْشِي أَمَامَ الْجِنَازَةِ وَقَالَ قَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَمْشِي بَيْنَ يَدَيْهَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَحَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمٌ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَخِي عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي بِلَالٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَتِيقٍ وَمُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَمْشِي بَيْنَ يَدَيِ الْجِنَازَةِ قَالَ وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَمْشِي بَيْنَ يَدَيْهَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَحَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْوَرْدِ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُمَرِيُّ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ حَدَّثَنِي أَخِي عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَتِيقٍ وَمُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَمْشِي أَمَامَ الْجِنَازَةِ وَقَالَ قَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَمْشِي بَيْنَ يَدَيْهَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ قَالَ أَبُو عُمَرَ حَدِيثُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَمُوسَى بْنِ عُقْبَةَ وَمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَتِيقٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ظَاهِرُهُ مُرْسَلٌ عَنْ سَالِمٍ أَوْ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ إِلَّا أَنَّهُ يَقُولُ عَنْ سالم أن عبد الله بن عمر كان يَمْشِي أَمَامَ الْجِنَازَةِ قَالَ وَقَدْ

стр. 3848

كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ يَمْشُونَ أَمَامَهَا فَالْأَغْلَبُ الظَّاهِرُ عِنْدِي أَنَّ سَالِمًا يَقُولُ ذَلِكَ وَابْنُ شِهَابٍ كَمَا قَالَ مَالِكٌ فِي حَدِيثِهِ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ وَقَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ قَالَ يَعْنِي ابْنَ عُمَرَ فَيَكُونُ مُسْنَدًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَرِوَايَةُ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ وَعُقَيْلٍ لِهَذَا الْحَدِيثِ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ هَكَذَا عَنْ سَالِمٍ وَكَذَلِكَ رِوَايَةُ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ زِيَادِ بْنِ سعد حدثناه عبد الرحمان بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنِ غَالِبٍ التَّمَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ قَالَ حَدَّثَنِي سَالِمٌ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَمْشِي بَيْنَ يَدَيِ الْجِنَازَةِ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ يَمْشُونَ أَمَامَ الْجِنَازَةِ وَهَذَا أَيْضًا يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ابْنُ شِهَابٍ هُوَ الَّذِي يُرْسِلُهُ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ سَالِمٌ يُرْسِلُهُ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مُسْنَدًا وَرَوَاهُ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْأَنْطَاكِيُّ عَنْ حَجَّاجٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمِ بْنِ

стр. 3849

عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ يَمْشُونَ أَمَامَ الْجِنَازَةِ فَأَسْنَدَهُ وَوَصَلَهُ كَرِوَايَةِ ابْنِ عُيَيْنَةَ وَمَنْ تَابَعَهُ وَرَوَاهُ جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ وَلَمْ يَذْكُرْ زِيَادَ بْنَ سَعْدٍ وَالْقَوْلُ قَوْلُ حَجَّاجٍ وَهُوَ مِنْ أَثْبَتِ النَّاسِ فِي ابْنِ جُرَيْجٍ وَلَمْ يَسْمَعْهُ ابْنُ جُرَيْجٍ مِنَ ابْنِ شِهَابٍ إِنَّمَا رَوَاهُ عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ عَنْهُ كَمَا قَالَ حَجَّاجٌ أَخْبَرَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ رشيق وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ قَاسِمٍ قَالَا حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُونُسَ قَالَ حدثنا الحسن بن الصباح الْبَزَّازُ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ قَالَ رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يَمْشِي أَمَامَ الْجِنَازَةِ وَذَكَرَ أن رسول الله ﷺ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ كَانُوا يَمْشُونَ أَمَامَ الجنازة وهذاأيضا يَحْتَمِلُ مَا ذَكَرْنَا وَرِوَايَةُ ابْنِ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ لِهَذَا الْحَدِيثِ كَرِوَايَةِ ابْنِ عُيَيْنَةَ سَوَاءٌ

стр. 3850

حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَا حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْهَاشِمِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ حَدَّثَنِي ابْنِ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ يَمْشُونَ أَمَامَ الْجِنَازَةِ وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ أَحْمَدَ الْوَرَّاقُ قَالَ حَدَّثَنَا الْخَضِرُ بْنُ دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْأَثْرَمُ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ وَإِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَهْدِيُّ قَالَا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ كَانُوا يَمْشُونَ أَمَامَ الْجِنَازَةِ وَقَدْ رَوَاهُ هِشَامٌ الدَّسْتَوَائِيُّ عَنِ الزُّهْرِيِّ فَبَانَ بِرِوَايَتِهِ أَنَّ رِوَايَةَ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَمُوسَى بْنِ عُقْبَةَ وَمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَتِيقٍ وَزِيَادِ بْنِ سَعْدٍ لِهَذَا الْحَدِيثِ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ كُلَّهَا مُسْنَدَةٌ متصلة عن سالم عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ رشيق

стр. 3851

وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَاسِمٍ قَالَا حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُونُسَ قَالَ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رَشِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا وَهْبُ اللَّهِ بْنُ رَاشِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامٌ الدَّسْتَوَائِيُّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَمْشِي أَمَامَ الْجِنَازَةِ وَيَقُولُ مَشَى أَمَامَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَقَدْ رَوَى وَهْبُ اللَّهِ بْنُ رَاشِدٍ عَنْ يُونُسَ عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي هَذَا حَدِيثًا أَخْطَأَ فِي إِسْنَادِهِ وَمَتْنِهِ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ قَالَ أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ مَالِكٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي الشَّرِيفِ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بن إسماعيل الغافقي قال حدثنا عبد الرحمان بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ قَالَ حَدَّثَنَا وَهْبُ اللَّهِ بْنُ رَاشِدٍ أَبُو زُرْعَةَ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أنس عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ كَانُوا يَمْشُونَ أَمَامَ الْجِنَازَةِ وَخَلْفَهَا وَكَذَلِكَ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ الْبُرْسَانِيُّ عَنْ يُونُسَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ وَهَذَا خَطَأٌ لَا شَكَّ فِيهِ لَا أَدْرِي مِمَّنْ جَاءَ وَإِنَّمَا رِوَايَةُ يُونُسَ لِهَذَا الْحَدِيثِ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ مُرْسَلًا

стр. 3852

وَبَعْضُهُمْ يَرْوِيهِ عَنْهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ مُسْنَدًا وَالَّذِينَ يَرْوُونَهُ عَنْهُ مُرْسَلًا أَكْثَرُ وَأَحْفَظُ وَأَمَّا قَوْلُهُ وَخَلْفَهَا فَلَا يَصِحُّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَهِيَ لَفْظَةٌ مُنْكَرَةٌ فِيهِ لَا يَقُولُهَا أَحَدٌ مِنْ رُوَاتِهِ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ يَمْشِي أَمَامَ الْجِنَازَةِ وأن النَّبِيُّ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ كَانُوا يَمْشُونَ أَمَامَهَا قَالَ ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ وَهَذَا قَوْلُ الزُّهْرِيِّ وَأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِلَى آخِرِهِ قَالَ وَكَذَلِكَ يَقُولُ ابْنُ جُرَيْجٍ وَعُقَيْلٌ وَمَالِكٌ وَهُوَ قَوْلُهُمْ إِلَّا يُونُسَ وَابْنَ عُيَيْنَةَ فَإِنَّهُمَا يَقُولَانِ فِيهِ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال أَبُو عُمَرَ قَدْ ذَكَرْنَا مِنَ الرِّوَايَاتِ عَنْ أَصْحَابِ ابْنِ شِهَابٍ فِي هَذَا الْبَابِ مَا فِيهِ كِفَايَةٌ وَقَدْ رَوَى الدَّرَاوَرْدِيُّ عَنِ ابْنِ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ هَذَا الْحَدِيثَ عَلَى خِلَافِ مَا رَوَاهُ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الَّذِي قَدَّمْنَا ذِكْرَ حَدِيثِهِ وَالدَّرَاوَرْدِيُّ أَثْبَتُ مِنْ سُلَيْمَانَ

стр. 3853

هَذَا وَرِوَايَةُ الدَّرَاوَرْدِيِّ تُوَافِقُ رِوَايَةَ مَالِكٍ وَمَنْ تَابَعَهُ وَتُصَحِّحُ مَا قَالَ ابْنُ أَبِي السَّرِيرِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّهُ مُرْسَلٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ مِنْ قَوْلِهِ كَمَا قَالَ مَالِكٌ وَمَنْ تَابَعَهُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيُّ عَنْ مُحَمَّدٍ عَمِّهِ عَنْ سَالِمٍ وَابْنِ عُمَرَ أَنَّهُمَا كَانَا يَمْشِيَانِ أَمَامَ الْجِنَازَةِ قَالَ قَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَمْشِي بَيْنَ يَدَيْهَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَكَذَلِكَ السُّنَّةُ فِي اتِّبَاعِ الْجِنَازَةِ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دُحَيْمٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَرُوبَةَ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَرَّانِيُّ حدثنا محمد بن الحرث الْبَزَّازُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَبَّاسِ بْنِ الْحَسَنِ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ يَمْشُونَ أَمَامَ الْجِنَازَةِ وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي الْمَشْيِ أَمَامَ الْجِنَازَةِ وَخَلْفَهَا وَفِي أَيِّ ذَلِكَ أَفْضَلُ فَقَالَ مَالِكٌ وَاللَّيْثُ وَالشَّافِعِيُّ السُّنَّةُ الْمَشْيُ أَمَامَ الْجِنَازَةِ وَهُوَ الْأَفْضَلُ

стр. 3854

وَقَالَ الثَّوْرِيُّ لَا بَأْسَ بِالْمَشْيِ خَلْفَهَا وَأَمَامَهَا وَالْفَضْلُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ الْمَشْيُ خَلْفَهَا أَفْضَلُ وَلَا بَأْسَ عِنْدَهُمْ بِالْمَشْيِ أَمَامَهَا وَكَذَلِكَ قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ الْفَضْلُ عِنْدَنَا الْمَشْيُ خَلْفَهَا قَالَ أَبُو عُمَرَ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَالْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ وَابْنِ الزُّبَيْرِ وَأَبِي أُسَيْدٍ السَّاعِدِيِّ وَأَبِي قَتَادَةَ وَعُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ وَشُرَيْحٍ أَنَّهُمْ كَانُوا يَمْشُونَ أَمَامَ الْجِنَازَةِ وَيَأْمُرُونَ بِذَلِكَ وَهُوَ قَوْلُ الْفُقَهَاءِ السَّبْعَةِ الْمَدَنِيِّينَ وَأَكْثَرِ الْحِجَازِيِّينَ وَقَالَ الزُّهْرِيُّ الْمَشْيُ خَلْفَ الْجِنَازَةِ مِنْ خَطَأِ السُّنَّةِ وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ الْمَشْيُ أَمَامَهَا أَفْضَلُ وَاحْتَجَّ بِتَقْدِيمِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ النَّاسَ فِي جِنَازَةِ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ وَضَعَّفَ أَحْمَدُ حَدِيثَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّهُ قَالَ فَضْلُ الْمَشْيِ خَلْفَهَا عَلَى الْمَشْيِ أَمَامَهَا كَفَضْلِ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ عَلَى صَلَاةِ الْفَذِّ قَالَ أَبُو عُمَرَ الْحَدِيثُ ذَكَرَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ الثَّوْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الحرث عن زائدة بن أوس الكندي عن سعيد بن عبد الرحمان بْنِ أَبْزَى عَنْ أَبِيهِ قَالَ كُنْتُ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فِي جِنَازَةٍ وَعَلِيٌّ آخِذٌ بِيَدِي وَنَحْنُ خَلْفَهَا وَأَبُو

стр. 3855

بَكْرٍ وَعُمَرُ يَمْشِيَانِ أَمَامَهَا فَقَالَ إِنَّ فَضْلَ الْمَاشِي خَلْفَهَا عَلَى الَّذِي يَمْشِي أَمَامَهَا كَفَضْلِ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ عَلَى صَلَاةِ الْفَذِّ وَإِنَّهُمَا لَيَعْلَمَانِ مِنْ ذَلِكَ مَا أَعْلَمُ وَلَكِنَّهُمَا سَهْلَانِ يُسَهِّلَانِ عَلَى النَّاسِ وَبِهِ يَأْخُذُ الثَّوْرِيُّ وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَيْضًا بِإِسْنَادٍ فِيهِ لِينٌ مِنْ حَدِيثِ الشَّامِيِّينَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ مَعْنَى حَدِيثِ ابْنِ أَبْزَى عَنْ عَلِيٍّ فِي حَدِيثٍ فِيهِ طُولٌ وَفِيهِ وَقَالَ لِي عَلِيٌّ يَا أَبَا سَعِيدٍ إِذَا أَنْتَ شَهِدْتَ جِنَازَةً فَقَدِّمْهَا بَيْنَ يَدَيْكَ وَاجْعَلْهَا نُصْبَ عَيْنَيْكَ فَإِنَّمَا هِيَ مَوْعِظَةٌ وَتَذْكِرَةٌ وَعِبْرَةٌ وَذَلِكَ تَمَامُ الْحَدِيثِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ الْأَعْرَابِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصباح الزَّعْفَرَانِيُّ وَسَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ قَالَا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هُرَيْرٍ أَنَّهُ رَأَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يُقَدِّمُ النَّاسَ أَمَامَ جِنَازَةِ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ
следующие страницы →