Полный текст (8 345 стр.). Показаны 3991–4030 · переход к 3996.
стр. 3991
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ أَبِي شِهَابٍ أَنَّ عَمْرَو بْنَ عبد الرحمان بْنِ أُمَيَّةَ حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ يَعْلَى بْنَ أُمَيَّةَ قَالَ جِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِأَبِي أُمَيَّةَ يَوْمَ فَتَحَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ بَايِعْ أَبِي عَلَى الْهِجْرَةِ فَقَالَ أُبَايِعُهُ عَلَى الْجِهَادِ وَقَدِ انْقَطَعَتِ الْهِجْرَةُ وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمٌ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّاءَ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ قَالَ حَدَّثَنِي مُجَاشِعُ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ لِأُبَايِعَهُ عَلَى الْهِجْرَةِ قَالَ قَدْ مَضَتِ الْهِجْرَةُ لِأَهْلِهَا وَلَكِنْ عَلَى الْإِسْلَامِ وَالْجِهَادِ وَالْخَيْرِ
стр. 3992
وَذَكَرَ الْبُخَارِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يَزِيدَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ قَالَ زُرْتُ عَائِشَةَ مَعَ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ فَسَأَلْتُهَا عَنِ الْهِجْرَةِ فَقَالَتْ لَا هِجْرَةَ الْيَوْمَ كَانَ الْمُؤْمِنُ يَفِرُّ بِدِينِهِ إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ ﷺ مَخَافَةَ أَنْ يُفْتَنَ عَلَيْهِ فَأَمَّا الْيَوْمَ فَقَدْ أَظْهَرَ اللَّهُ الْإِسْلَامَ فَالْمُؤْمِنُ يَعْبُدُ رَبَّهُ حَيْثُ شَاءَ وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ
стр. 3993
وَذَكَرَ الْبُخَارِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يَزِيدَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ قَالَ زُرْتُ عَائِشَةَ مَعَ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ فَسَأَلْتُهَا عَنِ الْهِجْرَةِ فَقَالَتْ لَا هِجْرَةَ الْيَوْمَ كَانَ الْمُؤْمِنُ يَفِرُّ بِدِينِهِ إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ ﷺ مَخَافَةَ أَنْ يُفْتَنَ عَلَيْهِ فَأَمَّا الْيَوْمَ فَقَدْ أَظْهَرَ اللَّهُ الْإِسْلَامَ فَالْمُؤْمِنُ يَعْبُدُ رَبَّهُ حَيْثُ شَاءَ وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ
стр. 3994
حَدِيثٌ ثَانٍ لِمُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ مَالِكٌ عَنْ محمد بن المنكدر عن أمية بِنْتِ رُقَيْقَةَ قَالَتْ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ
فِي نِسْوَةٍ بَايَعْنَهُ عَلَى الْإِسْلَامِ فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ نُبَايِعُكَ عَلَى أَنْ لَا نُشْرِكَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا نَسْرِقَ وَلَا نَزْنِي وَلَا نَقْتُلَ أَوْلَادَنَا وَلَا نَأْتِيَ بِبُهْتَانٍ نَفْتَرِيهِ بَيْنَ أَيْدِينَا وَأَرْجُلِنَا وَلَا نَعْصِيَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِيمَا اسْتَطَعْتُنَّ وَأَطَقْتُنَّ قَالَتْ فَقُلْنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَرْحَمُ بِنَا مِنْ أَنْفُسِنَا هَلُمَّ نبايعك
стр. 3995
يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنِّي لَا أُصَافِحُ النِّسَاءَ إِنَّمَا قَوْلِي لِمِائَةِ امْرَأَةٍ كَقَوْلِي لِامْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ أَوْ مِثْلِ قَوْلِي لِامْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ قَالَ أَبُو عُمَرَ لَا خِلَافَ عَنْ مَالِكٍ فِي إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ وَمَتْنِهِ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْ رُوَاتِهِ عَنْهُ فِيمَا عَلِمْتُ وَهَكَذَا رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ عَنْ محمد بن المنكدر سمع أمية بِنْتَ رُقَيْقَةَ مِثْلَ حَدِيثِ مَالِكٍ (هَذَا) سَوَاءٌ إِلَى آخِرِهِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ بَعْدَ قَوْلِهِ (اللَّهُ) أَرْحَمُ بِنَا مِنْ أَنْفُسِنَا قَالَتْ فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا تُصَافِحُنَا فَقَالَ إِنِّي لَا أُصَافِحُ النِّسَاءَ ثُمَّ ذَكَرَهُ سَوَاءً وَرَوَاهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ مُخْتَصَرًا فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْفِقْهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُبَايِعُ النَّاسَ عَلَى الْإِسْلَامِ وَشُرُوطِهِ وَشَرَائِعِهِ وَمَعَالِمِهِ عَلَى حسبما ذَكَرْنَا فِي الْبَابِ قَبْلَ هَذَا وَهَذِهِ الْبَيْعَةُ على حسبما نَصَّ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ وَأَنَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا وَكُلُّ مَا كَلَّفَهُمْ وَافْتَرَضَ عَلَيْهِمْ فَفِي وُسْعِهِمْ وَطَاقَتِهِمْ ذَلِكَ كُلُّهُ وَأَكْثَرُ مِنْهُ وَأَمَّا قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ
стр. 3996
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فِيمَا اسْتَطَعْتُنَّ وَأَطَقْتُنَّ فَإِنَّمَا ذَلِكَ مَرْدُودٌ إِلَى قَوْلِهَا وَلَا نَعْصِيَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَكُلُّ مَعْرُوفٍ يَأْمُرُ بِهِ يَلْزَمُهُنَّ إِذَا أَطَقْنَ الْقِيَامَ بِهِ وَقَدْ ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ إِذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ فَخُذُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَهَذَا كُلُّهُ دَاخِلٌ تَحْتَ قَوْلِهِ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا وَأَمَّا الْمَعْرُوفُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فَجَاءَ بِلَفْظِ النَّكِرَةِ فَكُلُّ مَا وَقَعَ عَلَيْهِ اسْمُ مَعْرُوفٍ لَزِمَهُمْ وَكَانَ ﷺ لَا يَأْمُرُ إِلَّا بِمَعْرُوفٍ وَقَدْ قِيلَ إن المعروف ههنا أَنْ لَا يَنُحْنَ عَلَى مَوْتَاهُنَّ وَلَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ ذَكَرَ مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ أَخَذَ عَلَيْهِنَّ أَنْ لَا يَنُحْنَ وَلَا يَخْلُوَنَّ بِحَدِيثِ الرِّجَالِ إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قِرَاءَةً مِنِّي عَلَيْهِ أَنَّ قَاسِمَ بْنَ أَصْبَغَ حَدَّثَهُمْ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ سالم
стр. 3997
فِي قَوْلِهِ وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ قَالَ النَّوْحُ قَالَ وَحَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ يَزِيدَ مَوْلَى الصَّهْبَاءِ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ النَّوْحُ قَالَ وَحَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ قَالَ لَا يَنْشُرْنَ شَعْرًا وَلَا يَخْدِشْنَ وَجْهًا وَلَا يَدْعُونَ وَيْلًا قَالَ وَحَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي قَوْلِهِ وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ قَالَ فِي كُلِّ شَيْءٍ وَافَقَ طَاعَةً (وَلَمْ يَرَ لِنَبِيِّهِ ﵇ أَنْ يُطَاعَ فِي معصية (٥)
стр. 3998
وَقَرَأْتُ عَلَى أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنَّ أَبَا مُحَمَّدٍ الْحَسَنَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَهُمْ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ بَحْرٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَالِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُنَيْدُ بْنُ دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ فِي كُلِّ شَيْءٍ وَافَقَ الطَّاعَةَ) فَلَمْ يَرْضَ لِنَبِيِّهِ ﷺ أَنْ يُطَاعَ فِي مَعْصِيَةٍ فَكَيْفَ بِغَيْرِهِ قَالَ سُنَيْدٌ قَالَ حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اشْتَرَطَ عَلَيْهِنَّ فِيمَا يَمْتَحِنُهُنَّ بِهِ نِيَاحَةَ الْجَاهِلِيَّةِ أَنْ لَا يَنُحْنَ بِهَا وَلَا يَخْلُوَنَّ بِالرِّجَالِ فِي الْبُيُوتِ قَالَ وَحَدَّثَنَا حَجَّاجٌ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ قَالَ لَا يَخْلُو الرَّجُلُ بِالْمَرْأَةِ قَالَ حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ المؤمنات إِذَا هَاجَرْنَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يمتحنهن بهذه الآية يا أيها النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ
стр. 3999
الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا وَلَا وَلَا قَالَتْ عَائِشَةُ فَمَنْ أقر من المؤمنات بِهَذَا فَقَدْ أَقَرَّ بِالْمَحْنَةِ فَإِذَا أَقْرَرْنَ بِذَلِكَ قَالَ لَهُنَّ انْطَلِقْنَ فَقَدْ بَايَعَتُكُنَّ قَالَتْ عَائِشَةُ لَا وَاللَّهِ مَا مَسَّتِ امْرَأَةٌ قَطُّ يَدَهُ غَيْرَ أَنَّهُ يُبَايِعُهُنَّ بِالْكَلَامِ قَالَ وَحَدَّثَنَا حَجَّاجٌ عَنِ ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ أَنَّهُ سَمِعَ أُمَيْمَةَ بِنْتَ رُقَيْقَةَ تَزْعُمُ أَنَّهَا بَايَعَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَاشْتَرَطَ عَلَيْهَا ما اشترط على المؤمنات فِي كِتَابِ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ فِيمَا أَطَقْتِ يَا رُقَيْقَةُ قَالَ وَحَدَّثَنَا حَجَّاجٌ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ فِي قَوْلِهِ وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ قَالَ كَانَتِ الْمَرْأَةُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ تَلِدُ الْجَارِيَةَ فَتَأْخُذُ الْغُلَامَ فَتَجْعَلُهُ فِي مَكَانِهَا وَتَقُولُ لِزَوْجِهَا هُوَ وَلَدُكَ قَالَ وَحَدَّثَنَا سُنَيْدٌ قَالَ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ أَخْبَرَنَا هِشَامٌ عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ أَخَذَ عَلَيْنَا
стр. 4000
رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ وَمِنَ الْمَعْرُوفِ أَنْ لَا يَنُحْنَ قَالَتْ فَلَمَّا وَفَّتِ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ إِلَّا امْرَأَتَيْنِ أَمَّ سَلِيمٍ وَابْنَةَ الرَّبِيعِ قَالَ وَحَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ أَخْبَرَنَا يُونُسُ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ كَانَ فِيمَا أُخِذَ عَلَيْهِنَّ أَنْ لَا يَتَحَدَّثْنَ مَعَ الرِّجَالِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَحْرَمًا فَإِنَّ الرَّجُلَ قَدْ تُلَاطِفُهُ الْمَرْأَةُ فِي الْكَلَامِ فَيُمْنِي فِي فَخْذِهِ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ حَفْصَةَ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ لَمَّا نَزَلَتْ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ إِلَى قَوْلِهِ وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ قَالَتْ وَكَانَتْ مِنْهُ النِّيَاحَةُ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِلَّا آلَ فُلَانٍ فَإِنَّهُمْ كَانُوا أَسْعَدُونِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَلَا بُدَّ أَنْ أُسْعِدَهُمْ فَقَالَ إِلَّا آلَ فُلَانٍ وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِمِائَةٍ
стр. 4001
قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ قَالَ حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عُمَارَةَ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ عَنْ أَنَسٍ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثَلَاثَةٌ لَنْ يَزَلْنَ فِي أُمَّتِيَ التَّفَاخُرُ فِي الْأَحْسَابِ وَالنِّيَاحَةُ وَالْأَنْوَاءُ زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى هَذَا ثِقَةٌ رَوَى عَنْهُ أَيْضًا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَعَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ وَعَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ وَأَخْبَرَنَا عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْرُورٍ قَالَ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ مِسْكِينٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَنْجَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ عَنْ هِشَامٍ عَنْ حَفْصَةَ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ بَايَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى أَنْ لَا نَنُوحَ فَمَا وَفَّى مِنَّا إِلَّا خَمْسٌ سَمَّاهُنَّ هِشَامٌ مِنْهُنَّ أُمُّ سُلَيْمٍ قَالَ أَبُو عُمَرَ وَفِي حَدِيثِنَا (الْمَذْكُورِ) فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثِ مالك عن محمد بن المنكدر عن أميمة عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
стр. 4002
فِي قَوْلِهِ إِنِّي لَا أُصَافِحُ النِّسَاءَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِرَجُلٍ أَنْ يُبَاشِرَ امْرَأَةً لَا تَحِلُّ لَهُ وَلَا يَمَسَّهَا بِيَدِهِ وَلَا يُصَافِحَهَا وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ ثَالِثُهُمْ وَفِي قَوْلِهِ ﷺ إِنِّي لَا أُصَافِحُ النِّسَاءَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يُصَافِحُ الرِّجَالَ عِنْدَ الْبَيْعَةِ وَغَيْرِهَا ﷺ وَلَوْ كَانَ لَا يَرَى الْمُصَافَحَةَ لَقَالَ إِنِّي لَا أُصَافِحُ أَحَدًا أَلَا تَرَى إِلَى الْحَدِيثِ الْمَرْوِيِّ عَنْ عُثْمَانَ ﵀ أَنَّهُ قَالَ مَا تَغَنَّيْتُ وَلَا تَمَنَّيْتُ وَلَا مَسَسْتُ ذَكَرِي بِيَمِينِي مُنْذُ بَايَعْتُ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ ذَكَرْنَا دُخُولَ الْمُصَافَحَةِ فِي الْمُبَايَعَةِ عِنْدَ ذِكْرِنَا حَدِيثَ الْبَيْعَةِ فِي بَابِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ وَذَكَرْنَا هُنَاكَ مِنَ الْآثَارِ فِي ذَلِكَ مَا يَكْفِي وَقَدْ أَخْبَرَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ عُمَرَ الْمُقْرِئُ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُنَادِي حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ شَاكِرٍ حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ لَا يُصَافِحُ النِّسَاءَ قَالَ وَقَدْ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ الْمَنْصُورِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَافِحُ النِّسَاءَ وَعَلَى يَدِهِ ثوب
стр. 4003
قَالَ وَحَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا بَايَعَ لَا يُصَافِحُ النِّسَاءَ إِلَّا وَعَلَى يَدِهِ ثَوْبٌ وَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ قَالَتْ أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ أَنَا وَابْنَةُ عَمٍّ (لِي) لِنُبَايِعَهُ فَقَالَ إِنِّي لَا أُصَافِحُ النِّسَاءَ وَحَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَاهِلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ أَبِي خِرَاشٍ قَالَ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنْ مِقْدَامِ بْنِ ثَابِتٍ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ قَالَتْ أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ أَنَا وَابْنَةُ عَمٍّ لِي نُبَايِعُهُ فَقَالَ إِنِّي لَا أُصَافِحُ النِّسَاءَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ مِقْدَامُ بْنُ ثَابِتٍ أَخُو عُمَرَ بْنِ ثَابِتٍ وَأَبُوهُمَا ثَابِتُ بْنُ هُرْمُزَ يُكَنَّى أَبَا الْمِقْدَامِ حَدَّثَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَغَيْرِهِ رَوَى عَنْهُ الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ وَشُعْبَةُ وَالثَّوْرِيُّ وَغَيْرُهُمْ وَلَهُ أَخٌ يُكَنَّى أَبَا عُبَيْدَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أبي بردة
стр. 4004
ابن أَبِي مُوسَى وَرَى عَنْهُ ابْنُ أَخِيهِ عُمَرُ بْنُ ثَابِتٍ وَمِقْدَامُ بْنُ ثَابِتٍ هَذَا غَرِيبُ الْحَدِيثِ يُحَدِّثُ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ وَأَبِي هارون العبدي ولم يرو عنه هذا الحديث غير عِيسَى بْنُ يُونُسَ وَقَدْ رَوَى ابْنُ وَهْبٍ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ وَسَعِيدُ بْنُ دَاوُدَ الزُّبَيْرِيُّ (جَمِيعًا) عَنْ مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ فِي بَيْعَةِ النِّسَاءِ قَالَتْ مَا مَسَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِهِ يَدَ امْرَأَةٍ قَطُّ إِلَّا أَنْ يَأْخُذَ عَلَيْهَا فَإِذَا أَخَذَ عَلَيْهَا فَأَعْطَتْهُ قَالَ اذْهَبِي فَقَدْ بَايَعْتُكِ وَهَذَا لَيْسَ فِي الْمُوَطَّأِ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْ رُوَاتِهِ فِيمَا عَلِمْتُ وَقَدْ رَوَى يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ عَنْ مَعْنِ بْنِ عِيسَى عَنْ مَالِكٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ لَمْ يُصَافِحْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ امْرَأَةً قَطُّ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ الْمُفَسِّرِ الدِّمَشْقِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ فَذَكَرَهُ وَهَذَا حَدِيثٌ لَا أَعْلَمُ أَحَدًا حَدَّثَ بن غَيْرَ ابْنِ مَعِينٍ وَقَدْ وَهِمَ فِي إِسْنَادِهِ وَغَلِطَ ذَكَرَهُ النَّسَائِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ فَذَكَرَهُ وَالصَّوَابُ فِي الْحَدِيثِ مَا فِي مُوَطَّأِ مَالِكٍ عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ
стр. 4005
وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ وَابْنُ نُمَيْرٍ عَنِ الْأَجْلَحِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ أَنَّهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَلْتَقِيَانِ فَيَتَصَافَحَانِ إِلَّا غُفِرَ لَهُمَا قَبْلَ أَنْ يَفْتَرِقَا وَرَوَى أَبُو الْحَكَمِ الْعَنْزِيُّ عَنِ الْبَرَاءِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال إِذَا الْتَقَى الْمُسْلِمَانِ فَتَصَافَحَا وَحَمِدَا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَاهُ غَفَرَ لَهُمَا وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ (ثَابِتٍ) عَنْ أَنَسٍ قَالَ لَمَّا جَاءَ أَهْلُ الْيَمَنِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَدْ جَاءَكُمْ أَهْلُ الْيَمَنِ وَهُمْ أَوَّلُ مَنْ جَاءَ بِالْمُصَافَحَةِ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ كَعْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُبَشِّرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ حَسَّانَ بْنِ نُوحٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ
стр. 4006
قَالَ تَرَوْنَ يَدِي هَذِهِ صَافَحْتُ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَمُبَايَعَةُ الرِّجَالِ كَانَتْ كَمُبَايَعَةِ النِّسَاءِ عَلَى مَا في حديث عبادة ذكر االبخاري قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو إِدْرِيسَ عَائِذُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ وَكَانَ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا وَهُوَ أَحَدُ النُّقَبَاءِ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ وَحَوْلَهُ عِصَابَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ بَايِعُونِي عَلَى أَنْ لَا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا تَسْرِقُوا وَلَا تَزْنُوا وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ وَلَا تَأْتُوا بِبُهْتَانٍ تَفْتَرُونَهُ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَأَرْجُلِكُمْ وَلَا تَعْصُوا فِي مَعْرُوفٍ فَمَنْ وَفَّى مِنْكُمْ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَعُوفِيَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا ثُمَّ سَتَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ فَهُوَ إِلَى اللَّهِ إِنْ شَاءَ عَفَا عَنْهُ وَإِنْ شَاءَ عَاقَبَهُ فَبَايَعْنَاهُ عَلَى ذَلِكَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمٌ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْهُشَيْمِ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عبد الرحمان الدمشقي قال حدثنا إسماعيل
стр. 4007
ابن عَيَّاشٍ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ أَنَّهُمَا بَايَعَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُمَا ابْنَا سَبْعِ سِنِينَ فَلَمَّا رَآهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَبَسَّمَ وَبَسَطَ يَدَهُ فَبَايَعَهُمَا حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ عُرْوَةَ حَدَّثَهُ أَنَّ عَائِشَةَ حَدَّثَتْهُ عَنْ بَيْعَةِ النِّسَاءِ قَالَتْ مَا مَسَّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَدٌ امْرَأَةٍ قَطُّ إِلَّا أَنْ يَأْخُذَ عَلَيْهَا فَإِذَا أَخَذَ عَلَيْهَا فَأَعْطَتْهُ قَالَ اذْهَبِي فَقَدْ بَايَعْتُكِ وَسَيَأْتِي فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ فِي الْبَيْعَةِ مَا فِيهِ زِيَادَةُ بَيَانٍ وَكِفَايَةٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى
стр. 4008
حَدِيثٌ ثَالِثٌ لِمُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ مَالِكٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ (وَعَنْ) سَالِمٍ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَسْأَلُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الطَّاعُونِ فَقَالَ أُسَامَةُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الطَّاعُونُ رِجْزٌ أُرْسِلَ عَلَى طَائِفَةٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَوْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ فَإِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْضٍ فَلَا تَدْخُلُوا عَلَيْهِ وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلَا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ قَالَ مَالِكٌ قَالَ أَبُو النَّضْرِ لَا يُخْرِجُكُمْ إِلَّا فِرَارٌ مِنْهُ قَالَ أَبُو عُمَرَ هَكَذَا قَالَ يَحْيَى فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَامِرُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَسْأَلُ أُسَامَةَ وَتَابَعَهُ عَلَى ذَلِكَ مِنْ رُوَاةِ الْمُوَطَّأِ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ مطرف وأبو مصعب ويحيى
стр. 4009
ابن يَحْيَى النَّيْسَابُورِيُّ وَلَا وَجْهَ لِذِكْرِ أَبِيهِ فِي ذَلِكَ لِأَنَّ الْحَدِيثَ إِنَّمَا هُوَ لِعَامِرِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ سَمِعَهُ مِنْهُ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ مَعْنُ بْنُ عِيسَى وَابْنُ بُكَيْرٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وَجَمَاعَةٌ سِوَاهُمْ عَنْ مَالِكٍ وَلَمْ يَقُولُوا عَنْ أَبِيهِ وَقَدْ جَوَّدَهُ الْقَعْنَبِيُّ فَرَوَى عَنْ مَالِكٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَنْ أَخْبَرَهُ أَنَّ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ الطَّاعُونُ رِجْزٌ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ لِعَامِرٍ عَنْ أُسَامَةَ لَمْ يَقُلْ فِيهِ عَنْ أَبِيهِ وَلَا ذَكَرَ أَبَا النَّضْرِ مَعَ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ وَسَائِرُ رُوَاةِ الْمُوَطَّأِ يُجْمِعُونَ فِيهِ عَنْ مَالِكٍ أَبَا النَّضْرِ وَمُحَمَّدَ بْنَ الْمُنْكَدِرَ (جَمِيعًا) كَمَا روى يحيى
стр. 4010
وَقَدْ رَوَى قَوْمٌ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ عِنْدِي وَهَمٌ لَا يَصِحُّ وَاللَّهُ أَعْلَمُ مِمَّنْ رَوَاهُ كَذَلِكَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ حَمَّادٍ حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ ذَكَرَ الطَّاعُونَ فَقَالَ وَجَعٌ أُرْسِلَ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ الْحَدِيثَ وَهَذَا مِمَّا حَدَّثَ بِهِ مَعْمَرٌ بِالْعِرَاقِ وَأَهْلُ الْحَدِيثِ يَقُولُونَ إِنَّ مَا حَدَّثَ بِهِ مَعْمَرٌ بِالْعِرَاقِ مِنْ حِفْظِهِ لَمْ يُقِمْهُ وَأَخْطَأَ فِي كَثِيرٍ مِنْهُ وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ هَذَا مِمَّا أَخْطَأَ فِيهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ مَا حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الْعَقِبِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَنِ قَالَ حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا عَامِرُ بْنُ سَعْدٍ أَنَّهُ سَمِعَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ وَهُوَ يُحَدِّثُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ذَكَرَ هَذَا الْوَجَعَ وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِمَعْنَاهُ
стр. 4011
وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ فِيهِ لِعَامِرٍ عَنْ أُسَامَةَ لَا عَنْ أَبِيهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَقَدْ رَوَاهُ يَزِيدُ بْنُ الْهَادِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أُسَامَةَ لَا عَنْ سَعْدٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الصَّيْدَلَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بن أبي خازم عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ ذُكِرَ الطَّاعُونُ عِنْدَهُ فَقَالَ إِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ رِجْزٌ عذبت به أمة من الأمم وقد بقيت مِنْهُ بَقَايَا فَإِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْضٍ فَلَا تَدْخُلُوا عَلَيْهِ وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ فِيهِ فَلَا تَفِرُّوا مِنْهُ فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ فَحَدَّثْتُ هَذَا الْحَدِيثَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَقَالَ هَكَذَا حَدَّثَنِيهِ عَامِرُ بْنُ سَعْدٍ وَقَدْ رَوَاهُ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا وَقَعَ الطَّاعُونُ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلَا تَخْرُجُوا مِنْهَا وَإِذَا كَانَ بِغَيْرِهَا وَلَسْتُمْ بِهَا فَلَا تَدْخُلُوهَا وَهَذَا الْإِسْنَادُ لَيْسَ بِحُجَّةٍ لِمُخَالَفَةِ الْحُفَّاظِ لِدَاوُدَ بْنِ عَامِرٍ فِي ذَلِكَ وَمِمَّنْ خَالَفَهُ فِيهِ ابْنُ شِهَابٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ وَهَؤُلَاءِ لَا نَظِيرَ لَهُمْ فِي الْحِفْظِ وَالْإِتْقَانِ وَلَيْسَ دَاوُدُ بْنُ عَامِرٍ مِمَّنْ يُلْحَقُ بِهِمْ
стр. 4012
وَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرٍو سَمِعَ عَامِرَ بْنَ سَعْدٍ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى سَعْدٍ فَسَأَلَهُ عَنِ الطَّاعُونِ فَقَالَ أُسَامَةُ أَنَا أُخْبِرُكَ سمعت رسول الله ﷺ يَقُولُ إِذَا هَجَمَ الطَّاعُونُ وَأَنْتُمْ بِأَرْضٍ فَلَا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ وَإِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْضٍ فَلَا تَدْخُلُوهَا فَإِنْ قِيلَ قَدْ رَوَاهُ أَبُو حُذَيْفَةَ عَنِ الثَّوْرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ سَعْدٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قِيلَ لَهُ نَعَمْ وَهُوَ عِنْدُنَا مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ أَبِي حُذَيْفَةَ مُوسَى بْنِ مَسْعُودٍ كَذَلِكَ وَلَكِنَّهُ خَطَأٌ وَكَانَ أَبُو حُذَيْفَةَ كَثِيرَ الْوَهَمِ وَالْخَطَأِ فِي حَدِيثِهِ عَنِ الثَّوْرِيِّ وَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ هَذَا الطَّاعُونَ رِجْزٌ سُلِّطَ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمُ الْحَدِيثَ وَهَذَا يَشْهَدُ لِمَا قُلْنَاهُ مِنْ خَطَأِ أَبِي حُذَيْفَةَ فَإِنْ قِيلَ إِنَّ أَسَدَ بْنَ مُوسَى حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَشْعَثَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَنَّ سَعْدًا كَانَ إِذَا جَاءَهُ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ لَمْ يَقْرَبْهُمَا أَحَدٌ فَجَاءَ عَامِرُ بْنُ سَعْدٍ فَقَعَدَ إِلَيْهِمَا
стр. 4013
فَقَالَ أُسَامَةُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا سَمِعْتُمْ بِالطَّاعُونِ بِأَرْضٍ فَلَا تدخلوها وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلَا تَخْرُجُوا مِنْهَا فِرَارًا فَقَالَ سَعْدٌ لِأُسَامَةَ أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا قَالَ نَعَمْ مَرَّتَيْنِ فَقَالَ سَعْدٌ وأنا قد سمعته قبل هَذَا حَدِيثٌ لَا يَحْتَجُّ بِهِ مَنْ مَيَّزَ أَقَلَّ شَيْءٍ مِنْ طُرُقِ الْأَحَادِيثِ لِأَنَّهُ خَبَرٌ مُنْقَطِعٌ ضَعِيفٌ وَابْنُ لَهِيعَةَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ لَا يَقْبَلُونَ شَيْئًا مِنْ حَدِيثِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقْبَلُ مِنْهُ مَا حَدَّثَ بِهِ قَبْلَ احْتِرَاقِ كُتُبِهِ وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ فِيمَا ذَكَرُوا قَبْلَ احْتِرَاقِ كُتُبِهِ إِلَّا ابْنُ الْمُبَارَكِ وَابْنُ وَهْبٍ لِبَعْضِ سَمَاعِهِ وَأَمَّا أَسَدٌ وَمِثْلُهُ فَإِنَّمَا سَمِعُوا مِنْهُ بَعْدَ احْتِرَاقِ كُتُبِهِ وَكَانَ يُمْلِي مِنْ حِفْظِهِ فَيُخْطِئُ وَيَخْلِطُ وَلَيْسَ بِحُجَّةٍ عِنْدَ جَمِيعِهِمْ وَحَدِيثُهُ هَذَا أَيْضًا مَعَ ضَعْفِهِ مُنْقَطِعٌ وَأَحَادِيثُ الْحُفَّاظِ الثِّقَاتِ بِخِلَافِهِ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْوَرْدِ قَالَ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنِ يَزِيدَ قَالَ حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرٍو بْنِ دِينَارٍ قَالَ سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى سَعْدٍ فَسَأَلَهُ عَنِ الطَّاعُونِ وَعِنْدَهُ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ فَقَالَ أُسَامَةُ أَنَا أُخْبِرُكَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ إِنَّ
стр. 4014
هَذَا الطَّاعُونَ رِجْزٌ أَوْ عَذَابٌ أُرْسِلَ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ أَوْ عَلَى طَائِفَةٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ فَلَا تَدْخُلُوهَا وَإِذَا وَقَعَ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلَا تَخْرُجُوا مِنْهَا فِرَارًا وَرِوَايَةُ أَسَدٍ لِهَذَا الْحَدِيثِ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ بِخِلَافِ رِوَايَتِهِ لَهُ عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ دَلِيلٌ عَلَى ضَبْطِ أَسَدٍ فَإِنْ قِيلَ إِنَّ أَبَا خَالِدٍ الْأَحْمَرَ رَوَى عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ الْمَخْزُومِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ الطَّاعُونُ رِجْزٌ أُصِيبَ بِهِ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمُ الْحَدِيثَ وَفِيهِ سَمَاعُ سَعْدٍ لَهُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ قِيلَ وَهَذَا أَيْضًا حَدِيثٌ ضَعِيفُ الْإِسْنَادِ تَرُدُّهُ أَحَادِيثُ الْحُفَّاظِ لِأَنَّ سَعْدًا لَوْ كَانَ عِنْدَهُ فِيهِ سَمَاعٌ مِنَ النَّبِيِّ ﵇ مَا احْتَاجَ أَنْ يَسْأَلَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ عَنْ ذَلِكَ فِي حَدِيثِ مَالِكٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ يَسْأَلُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الطَّاعُونِ وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُيَيْنَةَ عن عمرو بن دنيار عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّهُ سَمِعَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ يَقُولُ لِأَبِيهِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ فِي حَدِيثِ الطَّاعُونِ أَنَا أُخْبِرُكَ بِذَلِكَ فَإِنْ قِيلَ إِنَّ وَكِيعَ بْنَ الْجَرَّاحِ رَوَى عَنْ سُفْيَانُ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ
стр. 4015
سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عَنْ أَبِيهِ وَأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ وَحُذَيْفَةَ قَالُوا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ هَذَا الطَّاعُونَ رِجْزٌ الْحَدِيثَ قِيلَ لِقَائِلِ ذَلِكَ هَذَا إِسْنَادٌ آخَرُ غَيْرُ إِسْنَادِ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ وَهَذَا الْإِسْنَادُ أَيْضًا الصَّحِيحُ فِيهِ أَنَّ الْحَدِيثَ لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ وَحْدَهُ كَذَلِكَ رَوَى شُعْبَةُ وَأَبُو إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيُّ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنِ الثَّوْرِيِّ وَقَدِ اضْطَرَبَ فِيهِ وَكِيعٌ فَمَرَّةً رواه هكذا ومرة جَعَلَهُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ وَأُسَامَةَ وَحُذَيْفَةَ بْنِ ثَابِتٍ مَكَانَ حُذَيْفَةَ وَأَصْحَابُ الثَّوْرِيِّ يُخَالِفُونَهُ فِي ذَلِكَ فَسَقَطَ الِاحْتِجَاجُ بِرِوَايَتِهِ فِيهِ وَأَمَّا حَدِيثُ شُعْبَةَ فَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ قَاسِمِ بْنِ عِيسَى الْمُقْرِئُ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبَابَةَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ قَالَ سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ يَقُولُ سَمِعْتُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ يُحَدِّثُ سَعْدًا أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ إِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْضٍ فَلَا تدخلوها وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلَا تَخْرُجُوا مِنْهَا قَالَ حَبِيبٌ قُلْتُ لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ أَنْتَ سَمِعْتَ أُسَامَةَ يُحَدِّثُ سَعْدًا وَهُوَ جَالِسٌ لَا يُنْكِرُهُ قَالَ نَعَمْ
стр. 4016
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جَامِعٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ قَالَ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عَنْ أُسَامَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أن هَذَا الْوَجَعَ رِجْزٌ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ هَذَا مَا يَجِيءُ عَلَى مَذْهَبِ أَهْلِ الْحَدِيثِ فِي تَهْذِيبِ إِسْنَادِ هَذَا الْخَبَرِ عَلَى أَنَّهُ قَدْ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ سَعْدٌ قَدْ سَمِعَ مَا سَمِعَ أُسَامَةُ مِنْهُ وَلَكِنَّ الْحُكْمَ مَا ذَكَرْنَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي هَذَا الطَّاعُونِ رِجْزٌ فَالطَّاعُونُ مَعْلُومٌ وَقَدْ مَضَى فِي تَفْسِيرِ مَعْنَاهُ فِي بَابِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ مَا فِيهِ كِفَايَةٌ وَمَضَتْ هُنَاكَ أَخْبَارٌ فِي الطَّاعُونِ حِسَانٌ لَا معنى لذكر شيء منها معادا ههنا أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ أَبِي ذَكَوَيْهِ الْمَعْرُوفُ بِالدَّعَّاثِ قَالَ حَدَّثَنَا فَرْوَةُ بْنُ أَبِي الْمِعْزَى قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مِسْهَرٍ عَنْ يُوسُفَ بْنِ
стр. 4017
مَيْمُونٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَنَاءُ أُمَّتِي بِالطَّعْنِ وَالطَّاعُونِ قُلْتُ الطَّعْنُ قَدْ عَرَفْنَاهُ فَمَا الطَّاعُونُ قَالَ غُدَّةٌ كَغُدَّةِ الْبَعِيرِ تَخْرُجُ فِي الْمَرَاقِ وَالْآبَاطِ مَنْ مَاتَ مِنْهُ مَاتَ شَهِيدًا وَذَكَرَ تَمَامَ الْخَبَرِ وَأَمَّا الرِّجْزُ فَالْعَذَابُ لَا يَخْتَلِفُ فِي ذَلِكَ أَهْلُ الْعِلْمِ بِاللِّسَانِ مِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ الرِّجْزَ وَهُوَ كَثِيرٌ وَقَدْ يَكُونُ الرِّجْسُ وَالرِّجْزُ سَوَاءً وَالرِّجْزُ النَّجَاسَةُ وَالرُّجْزُ أَيْضًا عِبَادَةُ الْأَوْثَانِ دَلِيلُ (ذَلِكَ) قَوْلُهُ وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ وَلَا وَجْهَ لِذِكْرِ الرِّجْزِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِلَّا الْعَذَابَ وَكُلُّ مَا ابْتُلِيَ بِهِ الْإِنْسَانُ مِنَ الْأَوْجَاعِ وَالْمِحَنِ وَالشَّيْبِ وَغَيْرِ ذَلِكَ فَهُوَ مِنَ الْعَذَابِ وَقَدْ قِيلَ فِي الْأَدْنَى يَوْمَ بَدْرٍ وَقَالَ وَلَوْلَا أَنْ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَلَاءَ لعذبهم من الدُّنْيَا هَذَا كُلُّهُ وَمَا أَشْبَهَهُ مِنَ الْعَذَابِ والله أعلم
стр. 4018
وَأَمَّا قَوْلُهُ أُرْسِلَ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَوْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ فَالشَّكُّ مِنَ الْمُحَدِّثِ هَلْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَوْ قَالَ أُرْسِلَ عَلَى مَنْ قَبَلْكُمْ وَالْمَعْنَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّ الطَّاعُونَ أَوَّلَ مَا نَزَلَ فِي الْأَرْضِ فَعَلَى طَائِفَةٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ قَبْلَنَا وَأَمَّا نَهْيُهُ عَنِ الْقُدُومِ عَلَيْهِ وَعَنِ الْفِرَارِ مِنْهُ فَلِئَلَّا يَلُومَ أَحَدُهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ نَفْسَهُ إِنْ مَرِضَ مِنْهُ فَمَاتَ أَوْ يَقُولَ غَيْرُهُ لَوْ لَمْ يَقَدَمْ عَلَيْهِ أَوْ فَرَّ مِنْهُ لَنَجَا وَنَحْوَ هَذَا فَيَلُومُونَ أَنْفُسَهُمْ فِيمَا لَا لَوْمَ عَلَيْهِمْ فِيهِ لِأَنَّ الْبَاقِيَ وَالنَّاهِضَ لَا يَتَجَاوَزُ أَحَدٌ مِنْهُمْ أَجْلَهُ وَلَا يَسْتَأْخِرُ عَنْهُ وَفِيهِ جَاءَ النَّهْيُ عَنِ اللَّوْمِ مُطْلَقًا يَعْنِي قَوْلَهُمْ لَوْ كَانَ كَذَا لَمْ يَكُنْ كَذَا وَيُقَالُ إِنَّهُ مَا فَرَّ أَحَدٌ مِنَ الطَّاعُونِ فَنَجَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْرُورٍ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ مِسْكِينٍ حَدَّثَنَا ابْنُ سَنْجَرَ حَدَّثَنَا عَارِمٌ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي الْفُرَاتِ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ عَنْ عَائِشَةَ حَدَّثَتْهُ أَنَّهَا سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الطَّاعُونِ فَأَخْبَرَهَا نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ كَانَ عَذَابًا بَعَثَهُ اللَّهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ فَجَعَلَهُ اللَّهُ رَحْمَةً لِلْمُؤْمِنِينَ فَلَيْسَ مِنْ عَبْدٍ يَقَعُ الطَّاعُونُ بِأَرْضٍ فَيَثْبُتُ وَلَا يَخْرُجُ
стр. 4019
وَيَعْلَمُ أَنَّهُ لَنْ يُصِيبَهُ إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ إِلَّا كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ شَهِيدٍ وَقَدْ ذَكَرْنَا أَخْبَارًا فِي بَابِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ فِي الفرار عن الطاعون لا وجه لتكريرها ههنا وَفِيهِ عِنْدِي وَاللَّهُ أَعْلَمُ النَّهْيُ عَنْ رُكُوبِ الْغَرَرِ وَالْمُخَاطَرَةِ بِالنَّفْسِ وَالْمُهْجَةِ لِأَنَّ الْأَغْلَبَ فِي الظَّاهِرِ أَنَّ الْأَرْضَ الْوَبِيئَةَ لَا يَكَادُ يَسْلَمُ صَاحِبُهَا مِنَ الْوَبَاءِ فِيهَا إِذَا نَزَلَ بِهَا فَنُهُوا عَنْ هَذَا الظَّاهِرِ إِذِ الْآجَالُ وَالْآلَامُ مَسْتُورَةٌ عَنْهُمْ وَمِنْ هَذَا الْبَابِ أَيْضًا قَوْلُهُ لَا يَحِلُّ الْمُمَرَّضُ عَلَى الْمُصَحِّ ثُمَّ قَالَ عِنْدَ حَقِيقَةِ الْأَمْرِ فَمَنْ أَعْدَى الْأَوَّلَ وَأَمَّا قَوْلُ أَبِي النَّضْرِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ لَا يُخْرِجُكُمْ إِلَّا فِرَارًا مِنْهُ وَكَذَا قَالَ يَحْيَى وَغَيْرُهُ عَنْ مَالِكٍ فَسَيَأْتِي الْقَوْلُ فِيهِ فِي بَابِ أَبِي النَّضْرِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى
стр. 4020
حَدِيثٌ رَابِعٌ لِمُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ مَالِكٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ رَجُلٍ عِنْدَهُ رَضِيٍّ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ مَا مِنِ امْرِئٍ تَكُونُ لَهُ صَلَاةٌ بِلَيْلٍ يَغْلِبُهُ عَلَيْهَا نَوْمٌ إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ أَجْرَ صَلَاتِهِ وَكَانَ نَوْمُهُ عَلَيْهِ صَدَقَةً هَكَذَا رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ جَمَاعَةُ الرُّوَاةِ عَنْ مَالِكٍ فِيمَا عَلِمْتُ وَالرَّجُلُ الرَّضِيُّ عِنْدَ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قِيلَ إِنَّهُ الْأَسْوَدُ بْنُ يَزِيدَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا
стр. 4021
مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي دَاوُدَ قَالَ كَانَ يُقَالُ لَهُ بُومَةُ لَيْسَ بِهِ بِأُسٌّ وَأَبُوهُ لَيْسَ بِثِقَةٍ وَلَا مَأْمُونٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ فَاتَتْهُ صَلَاةٌ صَلَّاهَا مِنَ اللَّيْلِ فَنَامَ عَنْهَا كَانَ ذَلِكَ صَدَقَةً تَصَدَّقَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَكَتَبَ لَهُ أَجْرَ صَلَاتِهِ وَأَمَّا سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ فَهُوَ مَوْلًى لِبَنِي وَالِبَةَ مِنْ بَنِي أَسَدٍ يُكَنَّى أَبَا عَبْدِ اللَّهِ كَانَ شَدِيدَ السُّمْرَةِ وَكَتَبَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ ثُمَّ كَتَبَ لِأَبِي بُرْدَةَ وَهُوَ عَلَى الْقَضَاءِ وَقَدْ كَانَ الْحَجَّاجُ وَلَّاهُ قَضَاءَ الْكُوفَةِ فَضَجَّ أَهْلُ الْكُوفَةِ وَقَالُوا لَا يَصْلُحُ لِلْقَضَاءِ مَوْلًى وَلَا يَصْلُحُ إِلَّا رَجُلٌ عَرَبِيٌّ فَاسْتَقْضَى الْحَجَّاجُ حِينَئِذٍ أَبَا بُرْدَةَ وَأَمَرَهُ أَنْ لَا يَقْطَعَ أَمْرًا دُونَ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَكَانَ أَبُو بُرْدَةَ عَلَى الْقَضَاءِ وَبَيْتِ الْمَالِ وَكَانَ سَعِيدٌ يَكْتُبُ لَهُ ثُمَّ خَرَجَ مَعَ ابْنِ الْأَشْعَثِ وَكَانَ يَقُولُ وَاللَّهِ مَا خَرَجْتُ عَلَى الْحَجَّاجِ حَتَّى كَفَرَ فَلَمَّا انْهَزَمَ أَصْحَابُ ابْنِ الْأَشْعَثِ بِدَيْرِ الْجَمَاجِمِ هَرَبَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ إِلَى
стр. 4022
مَكَّةَ فَأَخَذَهُ خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَسْرِيُّ وَكَانَ وَالِيًا لِلْوَلِيدِ عَلَى مَكَّةَ فَبَعَثَ بِهِ إِلَى الْحَجَّاجِ فَقَتَلَهُ وَذَلِكَ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ سَنَةً وَمَاتَ الحجاج بعده بيسير قيل شهر وقيل شهرين وَقِيلَ سِتَّةُ أَشْهُرٍ وَلَمْ يَقْتُلْ بَعْدَهُ فِيمَا قَالَ ضَمْرَةُ أَحَدًا وَأَمَّا الْأَسْوَدُ بْنُ يَزِيدَ النخعي فيكنى أبا عبد الرحمان بابنه عبد الرحمان مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ وَكَانَ فَاضِلًا عَابِدًا مُجْتَهِدًا حَجَّ مِنْ بَيْنِ حَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ سِتِّينَ وَقِيلَ ثَمَانِينَ وَرَوَى سُفْيَانُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ قَالَتْ عَائِشَةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ مَا بِالْعِرَاقِ أَحَدٌ أَعْجَبَ إِلَيَّ مِنَ الْأَسْوَدِ وَقَدْ جَاءَ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ مَرْفُوعًا وَمَوْقُوفًا مِثْلُ حَدِيثِ عَائِشَةَ هَذَا رَوَى حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ عَبْدَةَ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ عَنْ سُوُيْدِ بْنِ غَفْلَةَ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ مَنْ أَتَى فِرَاشَهُ وَهُوَ يَنْوِي أَنْ يَقُومَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ فَغَلَبَتْهُ عَيْنُهُ حَتَّى يُصْبِحَ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ مَا نَوَى وَكَانَ نَوْمُهُ صَدَقَةً عَلَيْهِ من ربه
стр. 4023
وَذَكَرَ الْبَزَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ الرَّبِيعِ حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا زَائِدَةُ عَنْ عَبْدَةَ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ عَنْ سُوُيْدِ بن غَفْلَةَ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﵇ قَالَ مَنْ أَتَى فِرَاشَهُ وَهُوَ يَنْوِي أَنْ يَقُومَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ فَغَلَبَتْهُ عَيْنُهُ حَتَّى يُصْبِحَ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ مَا نَوَى وَكَانَ نَوْمُهُ صَدَقَةً رَوَى الثَّوْرِيُّ وَابْنُ عيينة عَنْ عَبْدَةَ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ عَنْ سُوُيْدِ بْنِ غَفْلَةَ عَنْ أَبِي ذَرٍّ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ جَمِيعًا مَوْقُوفًا وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمَرْءَ يُجَازَى عَلَى مَا نَوَى مِنَ الْخَيْرِ وَإِنْ لَمْ يَعْمَلْهُ كَمَا لَوْ أَنَّهُ عَمِلَهُ وَأَنَّ النِّيَّةَ يُعْطَى عَلَيْهَا كَالَّذِي يُعْطَى عَلَى الْعَمَلِ إِذَا حِيلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ ذَلِكَ الْعَمَلِ وَكَانَتْ نِيَّتُهُ أَنْ يَعْمَلَهُ وَلَمْ تَنْصَرِفْ نِيَّتُهُ حَتَّى غُلِبَ عَلَيْهِ بِنَوْمٍ أَوْ نِسْيَانٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ وُجُوهِ الْمَوَانِعِ فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كُتِبَ لَهُ أَجْرُ ذَلِكَ الْعَمَلِ وَإِنْ لَمْ يَعْمَلْهُ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرَحْمَةً جَازَى عَلَى الْعَمَلِ ثُمَّ عَلَى النِّيَّةِ إِنْ حَالَ دُونَ الْعَمَلِ حَائِلٌ وَفِي مِثْلِ هَذَا الْحَدِيثِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ جَاءَ الْحَدِيثُ نِيَّةُ الْمُؤْمِنِ خَيْرٌ مِنْ عَمَلِهِ
стр. 4024
حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو طَالِبٍ الْعَبَّاسُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ مُقَاتِلِ بْنِ صَالِحٍ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نِيَّةُ الْمُؤْمِنِ خَيْرٌ مِنْ عَمَلِهِ وَنِيَّةُ الْفَاجِرِ شَرٌّ مِنْ عَمَلِهِ وَكُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى نِيَّتِهِ وَمَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّ النِّيَّةَ بِغَيْرِ عَمَلٍ خَيْرٌ مِنَ الْعَمَلِ بِلَا نِيَّةٍ وَتَفْسِيرُ ذَلِكَ أَنَّ الْعَمَلَ بِلَا نِيَّةٍ لَا يُرْفَعُ وَلَا يَصْعَدُ فَالنِّيَّةُ بِغَيْرِ عَمَلٍ خَيْرٌ مِنَ الْعَمَلِ بِغَيْرِ نِيَّةٍ لِأَنَّ النِّيَّةَ تَنْفَعُ بِلَا عَمَلٍ وَالْعَمَلُ بِلَا نِيَّةٍ لَا مَنْفَعَةَ فِيهِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى فيه نِيَّةَ الْمُؤْمِنِ فِي الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ أَكْثَرُ مِمَّا يَقْوَى عَلَيْهِ مِنْهُ وَنِيَّةَ الْفَاجِرِ فِي الْأَعْمَالِ السَّيِّئَةِ أَكْثَرُ مِمَّا يَعْمَلُهُ مِنْهَا وَلَوْ أَنَّهُ يَعْمَلُ مَا نَوَى فِي الشَّرِّ أَهْلَكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَنَحْوَ هَذَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَيَدُلُّ هَذَا الْحَدِيثُ عَلَى أَنَّ الْمُؤْمِنَ قَدْ يَقَعُ مِنْهُ عَمَلٌ بِغَيْرِ نِيَّةٍ فَيَكُونُ لَغْوًا وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ مُؤْمِنٌ وَيَدُلُّ أَيْضًا عَلَى أَنَّ الْمُؤْمِنَ قَدْ يَنْوِي مِنَ الْأَعْمَالِ مَا لَا يُعَانُ عَلَيْهِ وَأَنَّ الْفَاجِرَ قَدْ يَنْوِي مِنَ الْأَعْمَالِ مَا يُعْصَمُ مِنْهُ وَلَا يَصِلُ إِلَيْهِ وَقَدْ رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ
стр. 4025
عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مَا يُعَارِضُ ظَاهِرُهُ هَذَا الْحَدِيثَ وَلَيْسَ بِمُعَارِضٍ لَهُ إِذَا حُمِلَ عَلَى مَا وَصَفْنَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ حَدَّثَنَا كُرَيْبٌ حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (مَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةً وَمِنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَعَمِلَهَا كُتِبَتْ لَهُ عَشْرًا إِلَى سَبْعِمِائَةٍ) وَمَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا لَمْ تُكْتَبْ عَلَيْهِ فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ الدِّينَوَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ ذَكْوَانَ عَنْ أَبِي رَجَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قال من هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةً وَاحِدَةً وَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ لَهُ عَشْرًا وَإِنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةً قَالَ قُلْتُ أَنْتَ سَمِعْتَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ لَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةً قَالَ نَعَمْ قَالَ أَبُو عُمَرَ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ مُخَالِفٌ لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ فِيمَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَتَرَكَهَا خَوْفَ اللَّهِ فَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ومجاهد
стр. 4026
وإبراهيم في قول الله ولمن خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ هُوَ الرَّجُلُ يَهُمُّ بِالْمَعْصِيَةِ ثُمَّ يَتْرُكُهَا لِخَوْفِ الْمَقَامِ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قِرَاءَةً مِنِّي عَلَيْهِ أَنَّ قَاسِمَ بْنَ أَصْبَغَ حَدَّثَهُمْ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْبَزَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا مَحْبُوبُ بْنُ مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ لَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ حِينَ دَنَا مِنَ الْمَدِينَةِ قَالَ إِنَّ بِالْمَدِينَةِ أَقْوَامًا مَا سِرْتُمْ مَسِيرًا وَلَا قَطَعْتُمْ وَادِيًا إِلَّا كَانُوا مَعَكُمْ قَالُوا وَهُمْ بِالْمَدِينَةِ قَالَ نَعَمْ حَبَسَهُمُ الْعُذْرُ هَذَا أَبْيَنُ شَيْءٍ فِيمَا قُلْنَا لِأَنَّ هَؤُلَاءِ لَمَّا نَوَوُا الْجِهَادَ وَأَرَادُوهُ وَحَبَسَهُمُ الْعُذْرُ كَانُوا فِي الْأَجْرِ كَمَنْ قَطَعَ الْأَوْدِيَةَ وَالشِّعَابَ مُجَاهِدًا بِنَفْسِهِ وَهَذَا أَشْبَهُ الْأَسْبَابِ بِالَّذِي عَلَيْهِ النَّوْمُ فَمَنَعَهُ مِنْ صَلَاةٍ كَانَ قَدْ عَزَمَ عَلَيْهَا وَنَوَى القيام إليها
стр. 4027
وَهَذَا الْحَدِيثُ لَمْ يَسْمَعْهُ حُمَيْدٌ مِنْ أَنَسٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ مُوسَى بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَقَدْ تَرَكْتُمْ بِالْمَدِينَةِ أَقْوَامًا مَا سِرْتُمْ مَسِيرًا وَلَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ وَلَا قَطَعْتُمْ مِنْ وَادٍ إِلَّا وَهُمْ مَعَكُمْ قالوا يا رسول الله وكيف يكونون معنا وَهُمْ فِي الْمَدِينَةِ قَالَ حَبَسَهُمُ الْعُذْرُ وَقَالَ اللَّهُ لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ قَاسِمٍ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا بَكْرٌ حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قَالَا جَمِيعًا أَخْبَرَنَا الْعَوَّامُ بْنُ حوشب قال حدثنا إبراهيم بن عبد الرحمان السَّكْسَكِيُّ أَبُو إِسْمَاعِيلَ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا بُرْدَةَ بْنَ أَبِي مُوسَى سَمِعَ أَبَا مُوسَى يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ
стр. 4028
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ غَيْرَ مَرَّةٍ وَلَا مَرَّتَيْنِ مَنْ كَانَ لَهُ عَمَلٌ يَعْمَلُهُ فَشَغَلَهُ عَنْهُ مَرَضٌ أَوْ سَفَرٌ فَإِنَّهُ يُكْتَبُ لَهُ كَصَالِحِ مَا كَانَ يَعْمَلُ وَهُوَ صَحِيحٌ مُقِيمٌ دَخَلَ حَدِيثُ بَعْضِهِمَا فِي بَعْضٍ وَقَدْ مَضَى فِي بَابِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَوْلُهُ ﷺ فِي الْمَرِيضِ إِنَّهُ يُكْتَبُ لَهُ أَجْرُ مَا كَانَ يَعْمَلُهُ فِي صِحَّتِهِ مَا دَامَ فِي وِثَاقِ مَرَضِهِ وَذَكَرَ سُنَيْدٌ قَالَ حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي رَزِينٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ قَالَ إِذَا كَبِرَ وَلَمْ يُطِقِ الْعَمَلَ كُتِبَ لَهُ مَا كَانَ يَعْمَلُ قَالَ وَحَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بِمِثْلِهِ قَالَ إِذَا كَبِرَ وَلَمْ يُطِقِ الْعَمَلَ كُتِبَ لَهُ مَا كَانَ يَعْمَلُ فِي قُوَّتِهِ قَالَ وَحَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ دَاوُدَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي هَذِهِ الْآيَةِ قَالَ إِذَا كَبِرَ وَعَجَزَ يَجْرَى عَلَيْهِ أَجْرُ مَا كَانَ يَعْمَلُ فِي شبيبته غير ممنون هذا توضيح أيضا
стр. 4029
ما قُلْنَا وَقَدْ يَدْخُلُ مِمَّا فِي الْمُوَطَّأِ فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثُ مَالِكٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ عَنِ الْأَعْرَجِ عن عبد الرحمان بْنِ عَبْدِ الْبَارِي عَنْ عُمَرَ قَالَ مَنْ فَاتَهُ حِزْبُهُ مِنَ اللَّيْلِ فَقَرَأَهُ حِينَ تَزُولُ الشَّمْسُ إِلَى صَلَاةِ الظُّهْرِ فَإِنَّهُ لَمْ يَفُتْهُ وَهَذَا وَإِنْ كَانَ فِيهِ عَمَلٌ فَمَعْلُومٌ أَنَّ صلاة الليل والقيام بالأسمار أَفْضَلُ مِنَ النَّافِلَةِ بِالنَّهَارِ فَعَلَى هَذَا الْمَعْنَى يَدْخُلُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَمِثْلُهُ قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَنْ جَهَّزَ غَازِيًا كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ وَهَذَا الْمَعْنَى قَدْ تَقَصَّيْنَاهُ أَيْضًا عِنْدَ قَوْلِهِ ﵇ فَإِنَّهُ فِي صَلَاةٍ مَا كَانَ مُنْتَظِرًا لِلصَّلَاةِ وَأَتَيْنَا هُنَاكَ مِنَ الْبَيَانِ مَا لَا مَعْنًى لتكريره ههنا وَأَمَّا حَدِيثُ مَالِكٍ عَنْ دَاوُدَ عَنِ الْأَعْرَجِ عن عبد الرحمان بْنِ عَبْدِ الْبَارِي عَنْ عُمَرَ فَإِنَّ قَوْلَهُ فِيهِ فَقَرَأَهُ حِينَ تَزُولُ الشَّمْسُ إِلَى صَلَاةِ الظُّهْرِ وَهَمٌ عِنْدِي وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَلَا أَدْرِي أَمِنْ دَاوُدَ جَاءَ أَمْ مِنْ غَيْرِهِ لِأَنَّ الْمَحْفُوظَ فِيهِ عَنْ عُمَرَ مِنْ حَدِيثِ
стр. 4030
ابْنِ شِهَابٍ مَنْ نَامَ عَنْ حِزْبِهِ أَوْ عَنْ شَيْءٍ مِنْ حِزْبِهِ فَقَرَأَهُ مَا بَيْنَ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَصَلَاةِ الظُّهْرِ كُتِبَ لَهُ كَأَنَّمَا قَرَأَهُ وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي إِسْنَادِهِ وَرَفْعِهِ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ فَرَوَى يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ وَعُبَيْدِ الله بن عبد الله عن عبد الرحمان بْنِ عَبْدِ الْبَارِي عَنْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَنِ النَّبِيِّ ﵇ قَالَ مَنْ نَامَ عَنْ حِزْبِهِ وَعَنْ شَيْءٍ مِنْ حِزْبِهِ فَقَرَأَهُ مَا بَيْنَ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَصَلَاةِ الظُّهْرِ كُتِبَ كَأَنَّمَا قَرَأَهُ مِنَ اللَّيْلِ هَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ وَأَبُو صَفْوَانَ عَنْ يُونُسَ عَنِ الزُّهْرِيِّ بِإِسْنَادِهِ مَرْفُوعًا وَاسْمُ أَبِي صَفْوَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ مَكِّيٌّ ثِقَةٌ رَوَى عَنْهُ الْحُمَيْدِيُّ وَكِبَارُ النَّاسِ وَرَوَاهُ مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عروة عن عبد الرحمان بْنِ عَبْدِ الْبَارِي عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ مَوْقُوفًا عَلَيْهِ قَوْلُهُ وَقَدْ ذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ فِي غَرَائِبِ حَدِيثِ مَالِكٍ فَقَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ الْمُقْرِئُ النَّقَاشُ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ طَاهِرِ بْنِ حَرْمَلَةَ بْنِ يَحْيَى حَدَّثَنَا جَدِّي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن وهب أخبرنا مالك بن أنيس عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ الرحمان بْنِ عَبْدِ الْبَارِي
следующие страницы →