← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 1719

التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية

ابن عبد البر

Полный текст (8 345 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

قَالَ الْبُخَارِيُّ وَكَانَ حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ يُدَلِّسُ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُطَرِّفٍ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ الْأَعْنَاقِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو يَعْقُوبَ إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْأَيْلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَسْجِدَ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ يَعْنِي مَسْجِدَ قُبَاءٍ يُصَلِّي فِيهِ وَدَخَلَتْ رِجَالٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ وَدَخَلَ مَعَهُمْ صُهَيْبٌ فَسَأَلْتُ صُهَيْبًا كَيْفَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَصْنَعُ إِذَا سُلِّمَ عَلَيْهِ قَالَ يُشِيرُ بِيَدِهِ قَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ فَقُلْتُ لِرَجُلٍ سَلْ زَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ وَفَرَقْتُ أَنْ أَسْأَلَهُ هَلْ سَمِعْتَ هَذَا مِنَ ابْنِ عُمَرَ فَقَالَ لَهُ يَا أَبَا أُسَامَةَ أَسَمِعْتَهُ مِنَ ابْنِ عُمَرَ قَالَ زَيْدٌ أَمَّا أَنَا فَقَدْ رَأَيْتُهُ قَالَ أَبُو عُمَرَ جَوَابُ زِيدٍ هَذَا جَوَابُ حَيْرَةٍ عَمَّا سُئِلَ عَنْهُ وَفِيهِ دَلِيلٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ هَذَا الْحَدِيثَ مِنَ ابْنِ عُمَرَ وَلَوْ سَمِعَهُ مِنْهُ لَأَجَابَ بِأَنَّهُ سَمِعَهُ وَلَمْ يُجِبْ بِأَنَّهُ رَآهُ وَلَيْسَتِ الرُّؤْيَةُ دَلِيلًا عَلَى صِحَّةِ السَّمَاعِ

стр. 37

وَقَدْ صَحَّ سَمَاعُهُ مِنَ ابْنِ عُمَرَ لِأَحَادِيثَ وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ فِي أَوَّلِ بَابِهِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أحمد بن حنبل شُعَيْبُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ قَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ كُنَّا نَجْلِسُ إِلَى الزُّهْرِيِّ وَإِلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ فَيَقُولُ الزُّهْرِيُّ قَالَ ابْنُ عُمَرَ كَذَا وَكَذَا فَإِذَا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ جَلَسْنَا إِلَيْهِ فَقُلْنَا لَهُ الَّذِي ذَكَرْتَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَنْ أَخْبَرَكَ بِهِ قَالَ ابْنُهُ سَالِمٌ وَقَالَ حَبِيبُ بْنُ الشَّهِيدِ قَالَ لِي مُحَمَّدُ بن سيرين سل أ) الحسن من سَمِعَ حَدِيثَ الْعَقِيقَةِ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ مِنْ سَمُرَةَ قَالَ أَبُو عُمَرَ فَهَكَذَا مَرَاسِيلُ الثِّقَاتِ إِذَا سُئِلُوا أَحَالُوا عَلَى الثِّقَاتِ يَقُولُونَ لَمْ يَسْمَعِ الْحَسَنُ مِنْ سَمُرَةَ غَيْرَ حَدِيثِ الْعَقِيقَةِ هَكَذَا قَالَ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ وَقَالَ الْبُخَارِيُّ قَدْ سَمِعَ مِنْهُ أَحَادِيثَ كَثِيرَةً وَصَحَّحَ سَمَاعَهُ مِنْ سَمُرَةَ فِيمَا ذَكَرَ التِّرْمِذِيُّ أَبُو عِيسَى عَنِ الْبُخَارِيِّ فَاللَّهُ أَعْلَمُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ قَالَ قُلْتُ لِإِبْرَاهِيمَ إِذَا

стр. 38

حَدَّثْتَنِي حَدِيثًا فَأَسْنِدْهُ فَقَالَ إِذَا قُلْتُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ فَاعْلَمْ أَنَّهُ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ وَإِذَا سَمَّيْتُ لَكَ أَحَدًا فَهُوَ الَّذِي سَمَّيْتُ قَالَ أَبُو عُمَرَ إِلَى هَذَا نَزَعَ مِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ زَعَمَ أَنَّ مُرْسَلَ الْإِمَامِ أَوْلَى مِنْ مُسْنَدِهِ لِأَنَّ فِي هَذَا الْخَبَرِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَرَاسِيلَ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ أَقْوَى مِنْ مَسَانِيدِهِ وَهُوَ لَعَمْرِي كَذَلِكَ إِلَّا أَنَّ إِبْرَاهِيمَ لَيْسَ بِعَيَّارٍ عَلَى غَيْرِهِ أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ شَاكِرٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ حَدَّثَنَا أَسْلَمُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ حدثنا الربيع بن سلمان قَالَ حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ ﵀ قَالَ حَدَّثَنَا عَمِّي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَافِعٍ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عُرْوَةَ بن الزبير قال إني لأسمع الحديث أستحسنه فَمَا يَمْنَعُنِي مِنْ ذِكْرِهِ إِلَّا كَرَاهِيَةُ أَنْ يَسْمَعَهُ سَامِعٌ فَيَقْتَدِي بِهِ وَذَلِكَ أَنِّي أَسْمَعُهُ مِنَ الرَّجُلِ لَا أَثِقُ بِهِ قَدْ حَدَّثَ بِهِ عَمَّنْ أَثِقُ بِهِ أَوْ أَسْمَعُهُ مِنْ رَجُلٍ أَثِقُ بِهِ قَدْ حَدَّثَ بِهِ عَمَّنْ لَا أَثِقُ بِهِ فَلَا أُحَدِّثُ بِهِ

стр. 39

قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا فِعْلُ أَهْلِ الْوَرَعِ وَالدِّينِ كَيْفَ تَرَى فِي مُرْسَلِ عُرْوَةَ بْنِ الزبير وقد صح عنه ماذكرنا أَلَيْسَ قَدْ كَفَاكَ الْمُؤْنَةَ وَلَوْ كَانَ النَّاسُ عَلَى هَذَا الْمَذْهَبِ كُلِّهِمْ لَمْ يَحْتَجْ إِلَى شَيْءٍ مِمَّا نَحْنُ فِيهِ وَفِي خَبَرِ عُرْوَةَ هَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ الزَّمَانَ كَانَ يُحَدِّثُ فِيهِ الثِّقَةُ وَغَيْرُ الثِّقَةِ فَمَنْ بَحَثَ وَانْتَقَدَ كَانَ إِمَامًا وَلِهَذَا شَرَطْنَا فِي الْمُرْسَلِ وَالْمَقْطُوعِ إِمَامَةَ مُرْسِلِهِ وَانْتِقَادَهُ لِمَنْ يَأْخُذُ عَنْهُ وَمَوْضِعَهُ مِنَ الدِّينِ وَالْوَرَعِ وَالْفَهْمِ وَالْعِلْمِ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَكْرِ بْنِ عِمْرَانَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ الْأَزْدِيُّ الْحَافِطُ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنِي عَمِّي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَافِعٍ قَالَ حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عروة بن الزبير قَالَ إِنِّي لَأَسْمَعُ الْحَدِيثَ أَسْتَحْسِنُهُ فَذَكَرَ كَلَامَ عُرْوَةَ كَمَا تَقَدَّمَ حَرْفًا بِحَرْفٍ إِلَى آخِرِهِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ في أخره فأدعه لااحدث بِهِ وَزَادَ قَالَ الشَّافِعِيُّ كَانَ ابْنُ سِيرِينَ وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ وَطَاوُسٌ وَغَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ التَّابِعِينَ يذهبون الى أن لايقبلوا الْحَدِيثَ إِلَّا عَنْ ثِقَةٍ يَعْرِفُ مَا يَرْوِي وَيَحْفَظُ وَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ يُخَالِفُ هَذَا الْمَذْهَبَ

стр. 40

قَالَ أَبُو عُمَرَ مَا أَظُنُّ قَوْلَ عُرْوَةَ هذا الا مأخوذ من قول ﷺ مَنْ رَوَى عَنِّي حَدِيثًا يَرَى أَنَّهُ كَذِبٌ فَهُوَ أَحَدُ الْكَذَّابِينَ وذلك أن كل من حديث بِكُلِّ مَا سَمِعَ مِنْ ثِقَةٍ وَغَيْرِ ثِقَةٍ لَمْ يُؤْمَنْ عَلَيْهِ أَنْ يُحَدِّثَ بِالْكَذِبِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ قَاسِمٍ وَسَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَا حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ حَدَّثَنَا ابن المبارك قال سمعت يحيى ابن عبيد الله قال سمعت أبي تقول سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَفَى بِالْمَرْءِ كَذِبًا أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكَ وَأَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ يَقُولُ إِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ فَإِنَّهُ مُجَانِبُ الْإِيمَانِ وَرَوَيْنَا عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ قَالَ حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ الَّذِي يَرْوِي الْكَذِبَ هُوَ الْكَذَّابُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانُ وَأَخْبَرَنَا

стр. 41

عبد الوارث بن سفيان قال حدثنا قاسم بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بن سلام السويقي قال حدثنا عفان بن مُسْلِمٍ قَالَا حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ رَوَى عَنِّي حَدِيثًا وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ كَذِبٌ فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينَ قَالَ أَبُو عُمَرَ عَنْ شُعْبَةَ فِي هَذَا اسناد آخر أخبرنا عبد الواث بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بن سلام السويقي قال حدثنا عفان بن مُسْلِمٍ وَعَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ قَالَا حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ أَبِي شَبِيبٍ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ من حدث عنني بِحَدِيثٍ وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ كَذِبٌ فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينَ وَرَوَاهُ الثَّوْرِيُّ عَنْ حَبِيبٍ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمٌ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ أَبِي شَبِيبٍ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَهُ

стр. 42

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْمَيْمُونُ بْنُ حَمْزَةَ الْحُسْنِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الطَّحَاوِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَيُّوبَ قَالَ حَدَّثَنَا أَسْلَمُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَا حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَدِّثُوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا حَرَجَ وَحَدِّثُوا عني لا تَكْذِبُوا عَلَيَّ قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀ هَذَا أَشَدُّ حَدِيثٍ رُوِيَ فِي تَخْرِيجِ الرِّوَايَةِ عَمَّنْ لَا يُوثَقُ بِخَبَرِهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ لِأَنَّهُ ﷺ مَعْلُومٌ مِنْهُ أَنَّهُ لَا يُبِيحُ اخْتِلَاقَ الْكَذِبِ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا عَلَى غَيْرِهِمْ فَلَمَّا فَرَّقَ بَيْنَ الْحَدِيثِ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَبَيْنَ الْحَدِيثِ عَنْهُ ﷺ لَمْ يَحْتَمِلْ إِلَّا أَنَّهُ أَبَاحَ الْحَدِيثَ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَنْ كُلِّ أَحَدٍ

стр. 43

وَأَنَّهُ مَنْ سَمِعَ مِنْهُمْ شَيْئًا جَازَ لَهُ أَنْ يُحَدِّثَ بِهِ عَنْ كُلِّ مَنْ سَمِعَهُ مِنْهُ كَائِنًا مَنْ كَانَ وَأَنْ يُخْبِرَ عَنْهُمْ بِمَا بَلَغَهُ لِأَنَّهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ لَيْسَ فِي الْحَدِيثِ عَنْهُمْ مَا يَقْدَحُ فِي الشَّرِيعَةِ وَلَا يُوجِبُ فِيهَا حُكْمًا وَقَدْ كَانَتْ فِيهِمُ الْأَعَاجِيبُ فَهِيَ الَّتِي يُحَدَّثُ بِهَا عَنْهُمْ لَا شَيْءَ مِنْ أُمُورِ الدِّيَانَةِ وَهَذَا الْوَجْهُ الْمُبَاحُ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ هُوَ الْمَحْظُورُ عَنْهُ ﷺ فَلَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يُحَدِّثَ عَنْهُ ﷺ إِلَّا عَمَّنْ يَثِقُ بِخَبَرِهِ وَيَرْضَى دِينَهُ وَأَمَانَتَهُ لِأَنَّهَا دِيَانَةٌ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ وَسَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَا حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ هِشَامِ بْنِ حُجَيْرٍ عَنْ طَاوُسٍ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ وَبَشِيرُ بْنُ كَعْبٍ الْعَدَوِيُّ يُحَدِّثُهُ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ عُدْ لِحَدِيثِ كَذَا وَكَذَا فَعَادَ لَهُ ثُمَّ إِنَّهُ حَدَّثَ فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ عُدْ لِحَدِيثِ كَذَا وَكَذَا فَعَادَ لَهُ ثُمَّ إِنَّهُ حَدَّثَ فَقَالَ لَهُ بَشِيرٌ مَا لَكَ تَسْأَلُنِي عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ بَيْنِ حَدِيثِي كُلِّهِ أَأَنْكَرْتَ حَدِيثِي كُلَّهُ وَعَرَفْتَ هَذَا أَوْ عَرَفْتَ حَدِيثِي كُلَّهُ وَأَنْكَرْتَ هَذَا فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ إِنَّا كُنَّا نُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ لَمْ يَكُنْ يُكْذَبُ عَلَيْهِ فَلَمَّا رَكِبَ النَّاسُ الصعب والذلول

стр. 44

تَرَكْنَا الْحَدِيثَ عَنْهُ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْكَذِبَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ قَدْ كَانَ أَحَسَّ بِهِ ابْنُ عباس في عصره وقال رجل لابن المباررك هَلْ يُمْكِنُ أَنْ يَكْذِبَ أَحَدٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَانْتَهَرَهُ وَقَالَ وَمَاذَا مِنَ الْكَذِبِ وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَضَعَتِ الزَّنَادِقَةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ حَدِيثٍ بَثُّوهَا فِي النَّاسِ قَالَ أَبُو عُمَرَ تَخْوِيفُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أُمَّتَهُ بِالنَّارِ عَلَى الْكَذِبِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يَعْلَمُ أَنَّهُ سيكذب عليه ﷺ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ إِسْحَاقَ الرَّازِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنْبَاعِ رُوحُ بْنُ الْفَرَجِ الْقَطَّانُ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ وَيَزِيدُ بْنُ مُوهِبٍ قَالَا حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ من كَذَبَ عَلَيَّ قَالَ حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ مُتَعَمِّدًا فليتبوا بيته في النار (هـ)

стр. 45

حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو غِيَاثٍ أَصْرَمُ بْنُ غِيَاثٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو سِنَانٍ عَنْ هرون بْنِ عَنْتَرَةَ قَالَ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ إِنَّ هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذونه حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ حَدَّثَنَا قَاسِمٌ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّ عُقْبَةَ بْنَ نَافِعٍ قَالَ لِبَنِيهِ يَا بَنِيَّ لَا تَقْبَلُوا الْحَدِيثَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَّا مِنْ ثِقَةٍ وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ مَعِينٍ أَنَّهُ قَالَ كَانَ فِيمَا أَوْصَى بِهِ صُهَيْبٌ بَنِيهِ أَنْ قَالَ يَا بَنِيَّ لَا تَقْبَلُوا الْحَدِيثَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَّا مِنْ ثِقَةٍ وَقَالَ ابن عون لا تأخذوا العلم الا من شُهِدَ لَهُ بِالطَّلَبِ وَفِيمَا أَجَازَ لَنَا عَبْدُ بْنُ أَحْمَدَ وَحَدَّثَنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ هَارُونَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ شُعَيْبِ بْنِ الْحَبْحَابِ قَالَ غَدَوْتُ إِلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ

стр. 46

فَقَالَ يَا شُعَيْبُ مَا غَدَا بِكَ فَقُلْتُ يا أبا حمزة غدوت لا تعلم مننك وَأَلْتَمِسَ مَا يَنْفَعُنِي فَقَالَ يَا شُعَيْبُ إِنَّ هَذَا الْعِلْمَ دِينٌ فَانْظُرْ مِمَّنْ تَأْخُذُهُ وَقَالَ سعيد ابن عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى قَالَ لَا يُؤْخَذُ الْعِلْمُ مِنْ صَحَفِيٍّ وَقَالَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَقْبَحُ مِنَ الْجَهْلِ أَنْ أَقُولَ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَوْ أُحَدِّثَ عَنْ غَيْرِ ثِقَةٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ حَدَّثَنَا قَاسِمٌ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زهير حدثنا أحمد ابن يُونُسَ حَدَّثَنَا زَائِدَةُ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ قَالَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ انْظُرُوا عَمَّنْ تَأْخُذُونَ هَذَا الْحَدِيثَ فَإِنَّمَا هُوَ دِينُكُمْ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ حَدَّثَنَا قَاسِمٌ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّافِعِيُّ حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ عَنْ هِشَامٍ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ إِنَّمَا هَذَا الْعِلْمُ دِينٌ فَانْظُرُوا عَمَّنْ تَأْخُذُونَهُ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ قَاسِمِ بْنِ عِيسَى الْمَقْرِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَمْعُونَ بِبَغْدَادَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ محمد بن أبي حذيفة حدثنا ربيعة ابن الْحَارِثِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ عَنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ

стр. 47

إِبْرَاهِيمَ قَالَ إِنَّ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ دِينٌ فَانْظُرُوا عَمَّنْ تَأْخُذُونَ دِينَكُمْ قَالَ الْمُغِيرَةُ كُنَّا إِذَا اتينا الرجل لنأخذ عنه نظرا إِلَى سَمْتِهِ وَصَلَاتِهِ وَقَدْ رَوَى جَمَاعَةٌ عَنْ هُشَيْمٍ عَنْ مُغِيرَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ كَانُوا إِذَا أَتَوُا الرَّجُلَ لِيَأْخُذُوا عَنْهُ نَظَرُوا إِلَى هَدْيِهِ وَسَمْتِهِ وَصَلَاتِهِ ثُمَّ أَخَذُوا عَنْهُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ حَدَّثَنَا قَاسِمٌ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ قَالَ سَمِعْتُ خالي مالك بن أنس يقول إن هذا الْعِلْمَ دِينٌ فَانْظُرُوا عَمَّنْ تَأْخُذُونَ دِينَكُمْ لَقَدْ أَدْرَكْتُ سَبْعِينَ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَهُوَ بِتَمَامِهِ فِي الْبَابِ الَّذِي بَعْدَ هَذَا فِي أَخْبَارِ مَالِكٍ ﵀ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ أَحْمَدَ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى قَالَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ النُّعْمَانِ حدثنا محمد بن علي ابن مَرْوَانَ قَالَ سَمِعْتُ عَفَّانَ بْنَ مُسْلِمٍ قَالَ سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ الْقَطَّانَ يَقُولُ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ يَقُولُ سَأَلْتُ شُعْبَةَ وَابْنَ الْمُبَارَكِ وَالثَّوْرِيَّ وَمَالِكَ بْنَ أَنَسٍ عَنِ الرَّجُلِ يُتَّهَمُ بِالْكَذِبِ فَقَالُوا انْشُرْهُ فَإِنَّهُ دِينٌ وَرُوِّينَا عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ أَنَّهُ قَالَ كَلَّمْنَا شُعْبَةَ فِي أَنْ يَكُفَّ عَنْ أَبَانَ ابن أَبِي عَيَّاشٍ لِسِنِّهِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ فَقَالَ لِي يَا أَبَا إِسْمَاعِيلَ لَا يَحِلُّ الْكَفُّ عَنْهُ لِأَنَّ الْأَمْرَ دِينٌ

стр. 48

حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا أبو جعفر محمد ابن عَمْرِو بْنِ مُوسَى الْعُقَيْلِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ هَارُونَ يَقُولُ حَدَّثَ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ بِحَدِيثٍ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ فَذَكَرَ لَهُ الْحَدِيثَ فَقَالَ لَهُ ابْنُ سِيرِينَ مَا هَذَا يَا سُلَيْمَانُ اتَّقِ اللَّهَ وَلَا تَكْذِبْ عَلَيَّ فَقَالَ سُلَيْمَانُ إِنَّمَا حَدَّثَنَا مُؤَذِّنُنَا أَيْنَ هُوَ فَجَاءَ الْمُؤَذِّنُ فَقَالَ سُلَيْمَانُ أَلَيْسَ حَدَّثْتَنِي عَنِ ابْنِ سِيرِينَ بِكَذَا وَكَذَا فَقَالَ إِنَّمَا حَدَّثَنِيهُ رَجُلٌ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ أَخْبَرَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ ابن مِهْرَانَ السَّرَّاجُ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْفَرَجِ الدُّوْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ غَالِبٍ قَالَ حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ حَمَّادٍ يَعْنِي الْوَرَّاقَ قَالَ كُنَّا قُعُودًا عَلَى بَابِ شُعْبَةَ نَتَذَاكَرُ الْحَدِيثَ فَقُلْتُ حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَطَاءٍ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ (كُنَّا نَتَنَاوَبُ رَعْيَةَ الْإِبِلِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَجِئْتُ ذَاتَ يَوْمٍ وَالنَّبِيُّ ﵇ حَوْلَهُ أَصْحَابُهُ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ مَنْ تَوَضَّأَ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ غَفَرَ لَهُ قُلْتُ بَخٍ بَخٍ قال فجذبني رجل من خلف فَالْتَفَتُّ فَإِذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ مَا لك تبخبخ فقلت عجبا بها (ب) قَالَ لَوْ سَمِعْتَ الَّتِي قَبْلَهَا كَانَتْ أَعْجَبَ وَأَعْجَبَ قُلْتُ وَمَا قَالَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ قِيلَ لَهُ ادْخُلْ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شِئْتَ قَالَ قَالَ نَصْرٌ فَخَرَجَ علينا شعبة

стр. 49

فَلَطَمَنِي ثُمَّ رَجَعَ فَدَخَلَ قَالَ فَتَنَحَّيْتُ نَاحِيَةً أَبْكِي ثُمَّ خَرَجَ فَقَالَ مَا لَهُ بَعْدُ يَبْكِي فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ إِنَّكَ أَسَأْتَ إِلَيْهِ قَالَ انْظُرْ مَا يُحَدِّثُ بِهِ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عطاء عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَا قُلْتُ لِأَبِي إِسْحَاقَ مَنْ حَدَّثَكَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَطَاءٍ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَقُلْتُ لِأَبِي إِسْحَاقَ أَوَ سَمِعَ عَبْدُ اللَّهِ مِنْ عُقْبَةَ قَالَ فَغَضِبَ وَمِسْعَرُ بْنُ كَدَامٍ حَاضِرٌ فَقَالَ لِي مِسْعَرٌ أَغْضَبْتَ الشَّيْخَ فَقُلْتُ لَيُصَحِّحَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ أَوْ لَأَرْمِيَنَّ بِحَدِيثِهِ فَقَالَ لِي مِسْعَرٌ هَذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَطَاءٍ بِمَكَّةَ قَالَ شُعْبَةُ فَرَحَلْتُ إِلَى مَكَّةَ لَمْ أُرِدِ الْحَجَّ أَرَدْتُ الْحَدِيثَ فَلَقِيتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَطَاءٍ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنِي قَالَ شُعْبَةُ فَلَقِيتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ فَسَأَلْتُهُ عَنْ سَعْدٍ فَقَالَ سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بِالْمَدِينَةِ لَمْ يَحُجَّ الْعَامَ فَرَحَلْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلَقِيتُ سَعْدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ بِالْمَدِينَةِ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ الْحَدِيثُ مِنْ عِنْدِكُمْ حَدَّثَنِي زِيَادُ بْنُ مِخْرَاقٍ قَالَ شُعْبَةُ فَلَمَّا ذَكَرَ زِيَادَ بْنَ مِخْرَاقٍ قُلْتُ أَيُّ شَيْءٍ هَذَا بَيْنَمَا هُوَ كوفي (هـ) إِذْ صَارَ مَدَنِيًّا إِذْ صَارَ بَصْرِيًّا قَالَ شُعْبَةُ فَرَحَلْتُ إِلَى الْبَصْرَةِ فَلَقِيتُ زِيَادَ بْنَ مِخْرَاقٍ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ لَيْسَ الْحَدِيثُ مِنْ بَانَتِكَ (كَذَا) فَقُلْتُ حَدِّثْنِي بِهِ قَالَ لَا تَرُدُّهُ قُلْتُ حَدِّثْنِي بِهِ قَالَ حَدَّثَنِي شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ قُلْتُ وَمَنْ لِي بِهَذَا الْحَدِيثِ لَوْ صَحَّ لِي مِثْلُ هَذَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ

стр. 50

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَهْلِي وَمَالِي وَمِنَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ وَذَكَرَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ الْقَاسِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْمُحَامِلِيِّ وَمُحَمَّدِ بْنِ مَخْلَدِ بْنِ حَفْصٍ الْعَطَّارِ قَالَا حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ ابن غَالِبٍ قَالَ سَمِعْتُ نَصْرَ بْنَ حَمَّادٍ يَقُولُ كُنَّا قُعُودًا عَلَى بَابِ شُعْبَةَ فَذَكَرَ مِثْلَهُ إِلَى آخِرِهِ وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْمَعْنَى مِنْ وُجُوهٍ عَنْ شُعْبَةَ وَلِذَلِكَ ذَكَرْتُهُ عَنْ نَصْرِ بْنِ حَمَّادٍ لِأَنَّ نَصْرَ بْنَ حَمَّادٍ الْوَرَّاقَ يَرْوِي عَنْ شُعْبَةَ مَنَاكِيرَ تَرَكُوهُ وَقَدْ رَوَاهُ الطَّيَالِسِيُّ عَنْ شُعْبَةَ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّنْعَانِيُّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا حَفْصٍ يَعْنِي الْفَلَّاسَ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا دَاوُدَ يَقُولُ كُنَّا عِنْدَ شُعْبَةَ فَجَاءَ بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ فَقَالَ لَهُ أَتَحْفَظُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عطاء عن عقبة ابْنِ عَامِرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَتَوَضَّأُ فَضَحِكَ شُعْبَةُ فَقَالَ بِشْرٌ إِنَّا نَرَاكَ قَدْ سَقَطَ عَنْكَ حَدِيثٌ جَيِّدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي إِسْحَاقَ وَتَضْحَكُ قَالَ فَقَالَ شُعْبَةُ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي إِسْحَاقَ فَحَدَّثَ بهذا الحديث فقال حدثي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَطَاءٍ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ شُعْبَةُ وَكَانَ أَبُو إِسْحَاقَ إِذَا حَدَّثَنِي عَنْ رَجُلٍ لَا أَعْرِفُهُ قُلْتُ أَنْتَ أَكْبَرُ أَمْ هَذَا فَقَالَ حَدَّثَنِي

стр. 51

ذَاكَ الْفَتَى فَتَحَوَّلْتُ فَإِذَا شَابٌ جَالِسٌ فَسَأَلْتُهُ فقال صدق أنا حدثته فقلت أنت مَنْ حَدَّثَكَ فَقَالَ حَدَّثَنِي نُعَيْمُ بْنُ أَبِي هِنْدَ فَأَتَيْتُ نُعَيْمَ بْنَ أَبِي هِنْدَ فَقُلْتُ مَنْ حَدَّثَكَ قَالَ زِيَادُ بْنُ مِخْرَاقٍ قَالَ شُعْبَةُ فَقَدِمْتُ الْبَصْرَةَ فَلَقِيتُ زِيَادَ بْنَ مِخْرَاقٍ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ لَا أَدْرِي مَنْ هُوَ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ قَالَ أَبُو عُمَرَ هَكَذَا يَكُونُ الْبَحْثُ وَالتَّفْتِيشُ وَهَذَا مَعْرُوفٌ عَنْ شُعْبَةَ وَلِهَذَا وَشِبْهِهِ قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ أُمَنَاءُ اللَّهِ عَلَى حَدِيثِ رَسُولِهِ ثَلَاثَةٌ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَشُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ قَالَ أَبُو عُمَرَ الْحَدِيثُ الَّذِي جرى ذكره بين شعبة وبشرر بْنِ الْمُفَضَّلِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي إِسْحَاقَ حَدَّثَنَاهُ سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ حَدَّثَنَا قَاسِمٌ حَدَّثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَطَاءٍ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ فَكُنَّا نَتَنَاوَبُ الرَّعْيَةَ فَلَمَّا كَانَتْ نَوْبَتِي سَرَحْتُ ثُمَّ رُحْتُ فَجِئْتُ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَخْطُبُ النَّاسَ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَتَوَضَّأُ فَيُسْبِغُ الْوُضُوءَ ثُمَّ يَقُومُ فِي صَلَاتِهِ فَيَعْلَمُ مَا يَقُولُ فِيهَا إِلَّا انْفَتَلَ وَهُوَ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ مِنَ الْخَطَايَا لَيْسَ عَلَيْهِ ذَنْبٌ قَالَ فَمَا مَلَكْتُ نَفْسِي عِنْدَ ذَلِكَ أَنْ قُلْتُ بَخٍ بَخٍ

стр. 52

حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ قَالَ سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ الْقَطَّانَ يَقُولُ مَا رَأَيْتُ الْكَذِبَ فِي أَحَدٍ أَكْثَرَ مِنْهُ فِيمَنْ يُنْسَبُ الى الخير الزهد وَقَالَ عَفَّانُ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانَ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ مَا رَأَيْتُ الصَّالِحِينَ أَكْذَبَ مِنْهُمْ فِي الْحَدِيثِ قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا مَعْنَاهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّهُ يُنْسَبُ إِلَى الْخَيْرِ وَلَيْسَ كَمَا نُسِبَ إِلَيْهِ وَظُنَّ بِهِ وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قِيلَ لَهُ أَيَكُونُ الْمُؤْمِنُ كَذَّابًا قَالَ لَا وَهَذَا أَيْضًا عَلَى أَنَّهُ لَا يَغْلِبُ عَلَيْهِ الْكَذِبُ أَوْ لَا يكذب على دِينِهِ لِيُضِلَّ غَيْرَهُ وَقَدْ تَكَلَّمْنَا عَلَى هَذَا الْمَعْنَى فِي بَابِ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ شَاكِرٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَسَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ قَالَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ

стр. 53

قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقَاشِيُّ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ قَالَ أَمَّرَنِي يَحْيَى بْنُ الْحَكَمِ عَلَى جَرْشٍ فَقَدِمْتُهَا فَحَدَّثُونِي أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ حَدَّثَهُمْ أَنَّ رسول الله ﷺ قال اتَّقُوا صَاحِبَ هَذَا الدَّاءِ يَعْنِي الْجُذَامَ كَمَا يُتَّقَى السَّبُعُ إِذَا هَبَطَ وَادِيًا فَاهْبِطُوا غَيْرَهُ فَقُلْتُ وَاللَّهِ لَئِنْ كَانَ ابْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَكُمْ هَذَا مَا كَذَبَكُمْ قَالَ فَلَمَّا عَزَلَنِي عَنْ جَرْشٍ قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَلَقِيتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ فَقُلْتُ لَهُ يَا أَبَا جَعْفَرٍ مَا حَدِيثٌ حَدَّثَهُ عَنْكَ أَهْلُ جَرْشٍ ثُمَّ حَدَّثْتُهُ الْحَدِيثَ فَقَالَ كَذَبُوا وَاللَّهِ مَا حَدَّثْتُهُمْ وَلَقَدْ رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَدْعُو بِالْإِنَاءِ فِيهِ الماء فيناله مُعَيْقِبًا وَقَدْ كَانَ أَسْرَعَ فِيهِ هَذَا الدَّاءُ ثُمَّ يَتَنَاوَلُهُ فَيَتَيَمَّمُ بِفَمِهِ مَوْضِعَ فَمِهِ يُعْلَمُ أَنَّهُ إِنَّمَا يَصْنَعُ ذَلِكَ كَرَاهِيَةَ أَنْ يَدْخُلَ نَفْسَهُ شَيْءٌ مِنَ الْعَدْوَى وَلَقَدْ كَانَ يَطْلُبُ لَهُ الطِّبَّ مِنْ كُلِّ مَنْ سَمِعَ عِنْدَهُ بِطِبٍّ حَتَّى قَدِمَ عَلَيْهِ رَجُلَانِ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ فَقَالَ هَلْ عِنْدَكُمَا مِنْ طِبٍّ لِهَذَا الرَّجُلِ فَإِنَّ هَذَا الْوَجَعَ قَدْ أَسْرَعَ فِيهِ قَالَا أَمَّا شَيْءٌ

стр. 54

يُذْهِبُهُ فَلَا وَلَكِنَّا نُدَاوِيهِ دَوَاءً يَقِفُهُ فَلَا يَزِيدُ قَالَ عُمَرُ عَافِيَةٌ عَظِيمَةٌ قَالَا هَلْ تُنْبِتُ أَرْضُكَ هَذَا الْحَنْظَلَ قَالَ نَعَمْ قَالَا فَاجْمَعْ لَنَا مِنْهُ قَالَ فَأَمَرَ عَمَرُ فَجُمِعَ مِنْهُ مِكْتَلَتَانِ عَظِيمَتَانِ فَأَخَذَا كُلَّ حَنْظَلَةٍ فَشَقَّاهَا باثنتين ثم أخد كل واحد منها بِقَدَمِ مُعَيْقِيبٍ فَجَعَلَا يُدَلِّكَانِ بُطُونَ قَدَمَيْهِ حَتَّى إِذَا أَمَحَقَتْ طَرَحَاهَا وَأَخَذَا أُخْرَى حَتَّى رَأَيَا معيقيبا يتنخمه أخضرر مُرًّا ثُمَّ أَرْسَلَاهُ قَالَ فَوَاللَّهِ مَا زَالَ مُعَيْقِيبٌ مِنْهَا مُتَمَاسِكًا حَتَّى مَاتَ قَالَ أَبُو عُمَرَ فَهَذَا مَحْمُودُ بْنُ لَبِيدٍ يَحْكِي عَنْ جَمَاعَةٍ أَنَّهُمْ حَدَّثُوهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ بِمَا أَنْكَرَهُ ابْنُ جَعْفَرٍ وَلَمْ يَعْرِفْهُ بَلْ عَرَفَ ضِدَّهُ وَهَذَا فِي زَمَنٍ فِيهِ الصحابة فما ظنك بزمن بَعْدَهُمْ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي هَذَا الْبَابِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي عَصْرِهِ نَحْوَ هَذَا الْمَعْنَى حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ حَزْمٍ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعْدٍ حَدَّثَنَا عَمِّي سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ قَدِمَ عَلَيْنَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ يُرِيدُ الْإِسْكَنْدَرِيَّةَ مُرَابِطًا فَنَزَلَ عَلَى جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ فَعَرَضُوا لَهُ بِالْحِمْلَانِ وَعَرَضُوا لَهُ بِالْمَعُونَةِ فَلَمْ يَقْبَلْ وَاجْتَمَعَ هو وأصحابنا يزيد ابن أَبِي حَبِيبٍ وَغَيْرُهُ فَأَقْبَلَ يُحَدِّثُهُمْ حَدَّثَنِي نَافِعٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ فَجَمَعُوا تِلْكَ الْأَحَادِيثَ وَكَتَبُوا بِهَا إِلَى ابْنِ نَافِعٍ وَقَالُوا لَهُ إِنَّ رَجُلًا قَدِمَ عَلَيْنَا وَخَرَجَ الى الاسكندرية مرابطا

стр. 55

وحدثنا فأحببا أَنْ لَا يَكُونُ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ فِيهَا أَحَدٌ فَكَتَبَ إِلَيْهِمْ وَاللَّهِ مَا حَدَّثَ أَبِي مِنْ هذا بحرف قط فانظرا عَمَّنْ تَأْخُذُونَ وَاحْذَرُوا قُصَّاصَنَا وَمَنْ يَأْتِيكُمْ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْجَهْمِ حَدَّثَنَا يَعْلَى عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خَثْيَمٍ قَالَ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ عَشْرَ مَرَّاتٍ كَانَ لَهُ كَعِتْقِ رِقَابٍ أَوْ رَقَبَةٍ قَالَ الشَّعْبِيُّ فَقُلْتُ لِلرَّبِيعِ بْنِ خَثْيَمٍ مَنْ حَدَّثَكَ بِهَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ الْأَوْدِيُّ فَلَقِيتُ عَمْرَو بْنَ مَيْمُونٍ فَقُلْتُ مَنْ حَدَّثَكَ بِهَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى فَلَقِيتُ ابْنَ أَبِي لَيْلَى فَقُلْتُ مَنْ حَدَّثَكَ قَالَ أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَعَلَى هَذَا كَانَ النَّاسُ عَلَى الْبَحْثِ عَنِ الْإِسْنَادِ وَمَا زَالَ النَّاسُ يُرْسِلُونَ الْأَحَادِيثَ وَلَكِنَّ النَّفْسَ أَسْكَنُ عِنْدَ الْإِسْنَادِ وَأَشَدُّ طُمَأْنِينَةً وَالْأَصْلُ مَا قَدَّمْنَا حَدَّثَنِي خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْمَيْمُونِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ بْنِ رَاشِدٍ الْبَجَلِيُّ بِدِمَشْقَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو زَرْعَةَ

стр. 56

الدِّمَشْقِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَاحِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو قُطْنٍ عَنْ أَبِي خَلَدَةَ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ كُنَّا نَسْمَعُ الرِّوَايَةَ بِالْبَصْرَةِ عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَمَا رَضِينَا حَتَّى رَحَلْنَا إِلَيْهِمْ فَسَمِعْنَاهَا مِنْ أَفْوَاهِهِمْ حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ الْمُعَلَّى قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ بَحْرٍ الْمِصْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ يَقُولُ لَوْلَا الْإِسْنَادُ لَقَالَ كُلُّ مَنْ شَاءَ مَا شَاءَ وَلَكِنْ إِذَا قِيلَ لَهُ عَنْ مَنْ بَقِيَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ قَالَ حَدَّثَنَا عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ أَعْطُوا كُلَّ سُورَةٍ حَظَّهَا مِنَ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ قَالَ عَاصِمٌ فَقُلْتُ لِأَبِي الْعَالِيَةِ أَنَسِيتَ مَنْ حَدَّثَكَ قَالَ لَا وَإِنِّي لَأَذْكُرُهُ وَأَذْكُرُ الْمَكَانَ الَّذِي حَدَّثَنِي فِيهِ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ أَحْمَدَ الْأُمَوِيُّ مَوْلًى لَهُمْ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ قَاسِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَيْرُونَ قَالَ

стр. 57

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْبَغْدَادِيُّ قَالَ سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ الْإِسْنَادُ مِنَ الدِّينِ قَالَ يَحْيَى وَسَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُولُ إِنَّمَا يُعْلَمُ صِحَّةُ الْحَدِيثِ بِصِحَّةِ الْإِسْنَادِ وَقَرَأْتُ عَلَى خَلَفِ بْنِ الْقَاسِمِ أَنَّ أَبَا الْمَيْمُونِ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عُمَرَ الدِّمَشْقِيَّ حَدَّثَهُمْ بِدِمَشْقَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ قَالَ حَدَّثَنَا عُقْبَةُ صَاحِبُ الْأَوْزَاعِيِّ قَالَ سَمِعْتُ الْأَوْزَاعِيَّ يَقُولُ مَا ذَهَابُ الْعِلْمِ إِلَّا ذَهَابُ الْإِسْنَادِ أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَكْرِ بْنِ عِمْرَانَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْأَزْدِيُّ الْمَوْصِلِيُّ الْحَافِظُ قَالَ حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ قَالَ كَانَ الْحَسَنُ يُحَدِّثُنَا بِأَحَادِيثَ لَوْ كَانَ يُسْنِدُهَا كَانَ أَحَبَّ إِلَيْنَا قَالَ أَبُو عُمَرَ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي مَرَاسِيلِ الْحَسَنِ فَقَبِلَهَا قَوْمٌ وَأَبَاهَا آخَرُونَ وَقَدْ رَوَى حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ قَالَ رُبَّمَا حَدَّثْتُ بِالْحَدِيثِ الْحَسَنَ ثُمَّ أَسْمَعُهُ بَعْدُ يُحَدِّثُ بِهِ فَأَقُولُ مَنْ حَدَّثَكَ يَا أَبَا سَعِيدٍ فَيَقُولُ مَا أَدْرِي غَيْرَ أَنِّي قَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ ثِقَةٍ فَأَقُولُ أَنَا حَدَّثْتُكَ بِهِ وَقَالَ عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ مَا حَدَّثَنِي بِهِ رَجُلَانِ قُلْتُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

стр. 58

وَقَالَ ابْنُ عَوْنٍ قَالَ بَكْرٌ الْمُزَنِيُّ لِلْحَسَنِ وَأَنَا عِنْدَهُ عَمَّنْ هَذِهِ الْأَحَادِيثُ الَّتِي تَقُولُ فِيهَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ عَنْكَ وَعَنْ هَذَا حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَلَاءِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَلَاكُ أُمَّتِي فِي الْقَدَرِيَّةِ وَالْعَصَبِيَّةِ وَالرِّوَايَةِ عَنْ غَيْرِ ثَبْتٍ هَذَا حَدِيثٌ انْفَرَدَ بِهِ بَقِيَّةُ عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ هو إِسْنَادٌ فِيهِ ضَعْفٌ لَا تَقُومُ بِهِ حُجَّةٌ وَلَكِنَّا ذَكَرْنَاهُ لِيُعْرَفَ وَالْحَدِيثُ الضَّعِيفُ لَا يُرْفَعُ وَإِنْ لَمْ يُحْتَجَّ بِهِ وَرُبَّ حَدِيثٍ ضَعِيفُ الْإِسْنَادِ صَحِيحُ الْمَعْنَى حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ يَقُولُ لَا يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ (هـ) الا الثقات وها مَعْنَاهُ لَا يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ مَنْ لَمْ يَلْقَهُ إِلَّا مَنْ يَعْرِفُ كَيْفَ يُؤْخَذُ الْحَدِيثُ وَعَنْ مَنْ يُؤْخَذُ وَهُوَ الثِّقَةُ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ أَحْمَدَ الْأُمَوِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الصَّدَفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْعُقَيْلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا جَدِّي وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن محمد ابن يُوسُفَ قَالَ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو

стр. 59

ابن مُوسَى الْعُقَيْلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَا حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ مُعَانِ بْنِ رِفَاعَةَ السَّلَامِيِّ عن ابراهيم ابن عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعُذْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَحْمِلُ هَذَا الْعِلْمَ مِنْ كُلِّ خَلَفٍ عُدُولُهُ يَنْفُونَ عَنْهُ تَحْرِيفَ الْغَالِينَ وَانْتِحَالَ الْمُبْطِلِينَ وَتَأْوِيلَ الْجَاهِلِينَ وَحَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْأَزْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ بَقِيَّةَ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ مُعَانِ بْنِ رِفَاعَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعُذْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَحْمِلُ هَذَا الْعِلْمَ مِنْ كُلِّ خَلَفٍ عُدُولُهُ يَنْفُونَ عَنْهُ تَحْرِيفَ الغالين وتأويل الجالين وَانْتِحَالَ الْمُبْطِلِينَ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ موسى العقيلي قال حدثنا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ الْقُومَسِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْخَطَّابِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَمْرٍو عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ أَبِي قُبَيْلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَأَبِي هُرَيْرَةَ قَالَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَحْمِلُ هَذَا الْعِلْمَ مِنْ كُلِّ خَلَفٍ عدوله فذكره

стр. 60

وَرُوِيَ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ سَوَاءٌ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عبد الله ابن مُحَمَّدِ بْنِ الْفَرَجِ الزَّطَّنِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن زكريا الْجَوْهَرِيُّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا رَجَاءٍ يَقُولُ بَلَغَنِي أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ قَالَ لِابْنِ الْمُبَارَكِ أَمَا تَخْشَى عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ أَنْ يُفْسِدُوهُ قَالَ كَلَّا فَأَيْنَ جَهَابِذَتُهُ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْوَرْدِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ يَاسِرٍ الْبَغْدَادِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ قُلْتُ لِابْنِ الْمُبَارَكِ أَمَا تَخْشَى عَلَى الْعِلْمِ أَنْ يَجِيءَ الْمُبْتَدِعُ فَيَزِيدُ فِي الْحَدِيثِ مَا لَيْسَ مِنْهُ قَالَ لَا أَخْشَى هَذَا بِعَيْشِ الْجَهَابِذَةِ النُّقَّادِ قَالَ أَبُو عُمَرَ لِعِلْمِ الْإِسْنَادِ طُرُقٌ يَصْعُبُ سُلُوكُهَا عَلَى مَنْ لم يصل بعنايته اليها يقطع كَثِيرًا مِنْ أَيَّامِهِ فِيهَا وَمَنِ اقْتَصَرَ عَلَى حَدِيثِ مَالِكٍ ﵀ فَقَدْ كُفِيَ تَعَبَ التفتيش البحث وَوَضَعَ يَدَهُ مِنْ ذَلِكَ عَلَى عُرْوَةٍ وُثْقَى لَا تَنْفَصِمُ لِأَنَّ مَالِكًا قَدِ انْتَقَدَ وَانْتَقَى وَخَلَّصَ وَلَمْ يَرْوِ إِلَّا عَنْ ثِقَةٍ حُجَّةٍ وَسَتَرَى مَوْقِعَ مُرْسَلَاتِ كِتَابِهِ وَمَوْضِعَهَا مِنَ الصِّحَّةِ وَالِاشْتِهَارِ فِي النَّقْلِ فِي كِتَابِنَا هَذَا إِنْ شاء الله وانما رى مالك عن عبد الكريم بن أبي الخارق وهو مجتمع على ضعفه وتركه لأنه لم يعرفه إِذَا لَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِ بَلَدِهِ وَكَانَ حسن السمت الصلاة فغره ذلك منه لم يدخل في كتابه عه حُكْمًا أَفْرَدَهُ بِهِ

стр. 61

قَالَ أَبُو عُمَرَ يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْبَرِّ النَّمَرِيُّ فِي كِتَابِهِ الِاسْتِيعَابُ (بَابُ ذِكْرِ عُيُونٍ مَنْ أَخْبَارِ مالك ﵀ وذكر فضل موطاه) حدثنا أحمد بن سعيد بن بشر أحمد بن القاسم بن عبد الرحمان قَالَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي دُلَيْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ وَهْبٍ يَقُولُ لَوْلَا أَنِّي أَدْرَكْتُ مَالِكًا وَاللَّيْثَ لَضَلَلْتُ

стр. 62

قَالَ ابْنُ وَضَّاحٍ وَسَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ الْأَيْلِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ ابْنَ وَهْبٍ مَا لَا أُحْصِي يَقُولُ لَوْلَا أَنَّ اللَّهَ أَنْقَذَنِي بِمَالِكٍ وَاللَّيْثِ لضللت حدثا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرحمان بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيٌّ قَالَ حَدَّثَنَا هَارُونُ قَالَ سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ وَذَكَرَ الْأَحْكَامَ وَالسُّنَنَ فَقَالَ الْعِلْمُ يَعْنِي الْحَدِيثَ يَدُورُ عَلَى ثَلَاثَةٍ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ وَاللَّيْثُ بن سعد وقال عبد الرحمان بْنُ مَهْدِيٍّ أَئِمَّةُ النَّاسِ فِي زَمَانِهِمْ أَرْبَعَةٌ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ بِالْكُوفَةِ وَمَالِكٌ بِالْحِجَازِ وَالْأَوْزَاعِيُّ بِالشَّامِ وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ بِالْبَصْرَةِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا محمد بن معاوية بن عبد الرحمان وَحَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ سَهْلٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ أَنَّهُمَا جَمِيعًا سَمِعَا أبا عبد الرحمان أَحْمَدَ بْنَ شُعَيْبٍ النَّسَائِيَّ يَقُولُ أُمَنَاءُ اللَّهِ عَلَى عِلْمِ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم

стр. 63

شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَيَحْيَى بن سعيد القطان قال والثوى إِمَامٌ إِلَّا أَنَّهُ كَانَ يَرْوِي عَنِ الضُّعَفَاءِ قَالَ وَكَذَلِكَ ابْنُ الْمُبَارَكِ مِنْ أَجَلِّ أَهْلِ زَمَانِهِ إِلَّا أَنَّهُ يَرْوِي عَنِ الضُّعَفَاءِ قَالَ وَمَا أَحَدٌ عِنْدِي بَعْدَ التَّابِعِينَ أَنْبَلُ مِنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ وَلَا أَجَلُّ وَلَا آمَنُ عَلَى الْحَدِيثِ مِنْهُ ثُمَّ شُعْبَةُ فِي الْحَدِيثِ ثُمَّ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ وَلَيْسَ بَعْدَ التَّابِعِينَ آمَنُ مِنْ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ وَلَا أَقَلُّ رِوَايَةً عَنِ الضُّعَفَاءِ وَقَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ سُفْيَانُ وَشُعْبَةُ لَيْسَ لَهُمَا ثَالِثٌ إِلَّا مَالِكٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَالِكٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي الشَّرِيفِ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْغَافِقِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ وَالرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَا سَمِعْنَا الشَّافِعِيَّ يَقُولُ لَوْلَا مالك وسفيان يعني ابن عيينة ذهب عام الْحِجَازِ قَالَا وَسَمِعْنَا الشَّافِعِيَّ يَقُولُ كَانَ مَالِكٌ إِذَا شَكَّ فِي الْحَدِيثِ طَرَحَهُ كُلَّهُ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنَا يَحْيَى حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الشريف حدثنا ابراهيم ابن إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ قَالَ سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ إِذَا جَاءَ الْأَثَرُ فَمَالِكٌ النجم

стр. 64

حَدَّثَنِي خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُفَسِّرِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سَعِيدٍ الْقَاضِي قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ قَالَ كُنَّا عِنْدَ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ فَجَاءَهُ نَعْيُ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ فَسَالَتْ دُمُوعُهُ ثُمَّ قَالَ يَرْحَمُ اللَّهُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ لَقَدْ كَانَ مِنَ الدِّينِ بِمَكَانٍ ثُمَّ قَالَ حَمَّادٌ سَمِعْتُ أَيُّوبَ يَقُولُ لَقَدْ كَانَتْ لَهُ حَلْقَةٌ فِي حَيَاةِ نَافِعٍ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ إِذَا جَاءَ الْحَدِيثُ عَنْ مَالِكٍ فَشُدَّ بِهِ يَدَيْكَ قَالَ وَسَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ إِذَا جاء الاثر فما لك النَّجْمُ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْوَرْدِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الله أبن أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ الْخَفَّافُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْمَدِينِيِّ يَقُولُ مَالِكٌ إِمَامٌ قَالَ عَلِيٌّ وسمعت سفيان بن عيينه بقول مَالِكٌ إِمَامٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا أيوب بن المتوكل عن عبد الرحمان اب مَهْدِيٍّ قَالَ لَا يَكُونُ إِمَامًا فِي الْعِلْمِ مَنْ أَخَذَ بِالشَّاذِّ مِنَ الْعِلْمِ وَلَا يَكُونُ اماما في العلم من يروى (هـ) عَنْ كُلِّ أَحَدٍ وَلَا يَكُونُ إِمَامًا فِي الْعِلْمِ مَنْ رَوَى كُلَّ مَا سَمِعَ قَالَ والحفظ الاتقان

стр. 65

قَالَ أَبُو عُمَرَ مَعْلُومٌ أَنَّ مَالِكًا كَانَ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ تَرْكًا لِشُذُوذِ الْعِلْمِ وَأَشَدِّهِمُ انْتِقَادًا لِلرِّجَالِ وَأَقَلِّهِمْ تَكَلُّفًا وَأَتْقَنِهِمْ حِفْظًا فَلِذَلِكَ صَارَ إِمَامًا حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَيْمَنَ حَدَّثَنَا عَلَّانُ حَدَّثَنَا صَالِحُ بن أحمد بن حنبل حدثنا علي ابن المديني قالل سمعت يحي بن سعيد القطان يقوول كَانَ مَالِكٌ إِمَامًا فِي الْحَدِيثِ قَالَ عَلِيٌّ وَسَمِعْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ مَا كَانَ أَشَدَّ انْتِقَادَ مَالِكٍ لِلرِّجَالِ وَأَعْلَمَهُ بِهِمْ قَالَ صَالِحٌ وحدثنا علي ابن الْمَدِينِيِّ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ يَقُولُ أَخْبَرَنِي وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ وَكَانَ مِنْ أبصر الناس بالحديث وبالرجال أنه قدم المدنية قَالَ فَلَمْ أَرَ أَحَدًا إِلَّا يُعْرَفُ وَيُنْكَرُ إِلَّا مَالِكًا وَيَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ وَكَانَ عَبْدُ الرحمان بْنُ مَهْدِيٍّ يَقُولُ مَا أُقَدِّمُ عَلَى مَالِكٍ فِي صِحَّةِ الْحَدِيثِ أَحَدًا حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى عبد الله ابن أَبِي مَسَرَّةَ بِمَكَّةَ قَالَ حَدَّثَنِي مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ قَالَ لقد تركت جماع مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَا أَخَذْتُ عَنْهُمْ مِنَ العلم شيئا وانهم لممن يوخذ عَنْهُمُ الْعِلْمُ وَكَانُوا أَصْنَافًا فَمِنْهُمْ مَنْ كَانَ كَذَّابًا فِي غَيْرِ عِلْمِهِ تَرَكْتُهُ لِكَذِبِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ كَانَ جَاهِلًا بِمَا عِنْدَهُ فَلَمْ يَكُنْ عِنْدِي مَوْضِعًا لِلْأَخْذِ عَنْهُ لِجَهْلِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ كَانَ يَدِينُ بِرَأْيِ سُوءٍ

стр. 66

حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ قِرَاءَةً مِنِّي عَلَيْهِ أَنَّ أبا الطاهر محمد ابن أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى الْقَاضِي بمصر حدثهم قال حدثنا جعفر بن محمد ابن الْحُسَيْنِ الْفِرْيَابِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ ٢٣٩) قَالَ حَدَّثَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى وَمُحَمَّدُ بْنُ صَدَقَةَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا قَالَا كَانَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ يَقُولُ لَا يُؤْخَذُ الْعِلْمُ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَيُؤْخَذُ مِنْ سِوَى ذَلِكَ لَا يوخذ مِنْ سَفِيهٍ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْ صَاحِبِ هَوًى يَدْعُو النَّاسَ إِلَى هَوَاهُ وَلَا مِنْ كَذَّابٍ يَكْذِبُ فِي أَحَادِيثِ النَّاسِ وَإِنْ كَانَ لَا يُتَّهَمُ عَلَى أَحَادِيثِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَا مِنْ شَيْخٍ لَهُ فَضْلٌ وَصَلَاحٌ وَعِبَادَةٌ إِذَا كَانَ لَا يَعْرِفُ مَا يُحَدِّثُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ فَذَكَرْتُ هَذَا الْحَدِيثَ لِمُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ أَشْهَدُ عَلَى مَالِكٍ لَسَمِعْتُهُ يَقُولُ أَدْرَكْتُ بِهَذَا الْبَلَدِ مَشْيَخَةً أَهْلَ فَضْلٍ وَصَلَاحٍ يُحَدِّثُونَ مَا سَمِعْتُ مِنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ شَيْئًا قَطُّ قِيلَ لَهُ (هـ) لِمَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قَالَ كَانُوا لَا يَعْرِفُونَ مَا يُحَدِّثُونَ

стр. 67

وَحَدَّثَنَا خَلَفٌ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْعَقِيلِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّائِغُ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ أَخْبَرَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى قَالَ كَانَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ يقول لا يوخذ الْعِلْمُ مِنْ أَرْبَعَةٍ فَذَكَرَهُ إِلَى آخِرِهِ سَوَاءً لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ مُحَمَّدَ بْنَ صَدَقَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي أُوَيْسٍ يَقُولُ سمعت خالي مالك بن أنس يقول إن هَذَا الْعِلْمَ دِينٌ فَانْظُرُوا عَمَّنْ تَأْخُذُونَ دِينَكُمْ لَقَدْ أَدْرَكْتُ سَبْعِينَ مِمَّنْ يُحَدِّثُ قَالَ فَلَانٌ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ هَذِهِ الْأَسَاطِينِ وَأَشَارَ إِلَى مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَمَا أَخَذْتُ عنهم شيئا وان أحدهم لو اؤتمن على بيت المال (هـ) لَكَانَ أَمِينًا لِأَنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا مِنْ أَهْلِ هَذَا الشَّأْنِ وَقَدِمَ عَلَيْنَا ابْنُ شِهَابٍ فَكُنَّا نَزْدَحِمُ عَلَى بَابِهِ وَحَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ أَحْمَدَ وعبد الرحمان بْنُ يَحْيَى قَالَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ سَمِعْتُ أَشْهَبَ يَقُولُ سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ أَدْرَكْتُ بِالْمَدِينَةِ مَشَايِخَ أَبْنَاءَ مِائَةٍ وَأَكْثَرَ فَبَعْضُهُمْ قَدْ حَدَّثْتُ بِأَحَادِيثِهِ وَبَعْضُهُمْ لَمْ أُحَدِّثْ بِأَحَادِيثِهِ كُلِّهَا وَبَعْضُهُمْ لَمْ أُحَدِّثْ مِنْ أَحَادِيثِهِ شَيْئًا وَلَمْ أَتْرُكِ الْحَدِيثَ عَنْهُمْ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا ثقات فِيمَا حَمَلُوا إِلَّا أَنَّهُمْ حَمَلُوا شَيْئًا لَمْ يعقلوه

стр. 68

وَحَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْخَوْلَانِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْبَرْقِيُّ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ الدِّمَشْقِيُّ عَنِ ابْنِ كِنَانَةَ عَنْ مَالِكٍ قَالَ رُبَّمَا جَلَسَ إِلَيْنَا الشَّيْخُ فَيَتَحَدَّثُ كُلَّ نَهَارِهِ مَا نَأْخُذُ عَنْهُ حديثا واحدا وما بنا أنا نتهمه ولاكنه لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ وَأَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَا حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو قُلَابَةَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الرَّقَاشِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ قَالَ سَأَلْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ عَنْ رَجُلٍ فَقَالَ هَلْ رَأَيْتَهُ فِي كُتُبِي قُلْتُ لَا قَالَ لَوْ كَانَ ثِقَةً لَرَأَيْتَهُ فِي كُتُبِي وَمِمَّا يُؤَيِّدُ قَوْلَ مَالِكٍ ﵀ أَنَّهُ لَا يُؤْخَذُ عَنِ الْكَذَّابِ فِي أَحَادِيثِ النَّاسِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ يَكْذِبُ فِي حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ مُوسَى الْجَنَدِيِّ قَالَ رَدَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شهادةرجل فِي كِذْبَةٍ كَذِبَهَا قَالَ مَعْمَرٌ لَا أَدْرِي أَكَذِبَ عَلَى اللَّهِ أَوْ عَلَى رَسُولِهِ أَوْ كَذِبَ عَلَى أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ

стр. 69

حدثنا أبو القاسم عبد الرحمان بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدٍ الْهَمَدَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ احمد بْنِ مَالِكٍ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ اسحاق الحربي قال حدثنا أبو بكر ابن أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ فَذَكَرَهُ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْعُقَيْلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زَكَرِيَّاءَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ قَعْنَبٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ إِذَا اطَّلَعَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ يَكْذِبُ لَمْ يَزَلْ مُعْرِضًا عَنْهُ حَتَّى يُحْدِثَ لِلَّهِ تَوْبَةً حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ السَّكَنِ حَدَّثَنَا بدر ابن الْهَيْثَمِ الْقَاضِي حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حكيم الأودى حدثنا علي ابن حَكِيمٍ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ سُئِلَ شَرِيكٌ فَقِيلَ لَهُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ رَجُلٌ سَمِعْتُهُ يَكْذِبُ مُتَعَمِّدًا أَأُصَلِّي خَلْفَهُ قَالَ لَا

стр. 70

قَالَ أَبُو عُمَرَ قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ آلَةُ الْمُحَدِّثِ الصِّدْقُ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيُّ حَدَّثَنَا عبد الله بن محمد القاضي حدثنا يوس بن عبد الأعلي قال سمعت بشر ابن بَكْرٍ قَالَ رَأَيْتُ الْأَوْزَاعِيَّ فِي الْمَنَامِ مَعَ جَمَاعَةٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ فِي الْجَنَّةِ فَقُلْتُ وَأَيْنَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ فَقِيلَ رُفِعَ فَقُلْتُ بِمَ ذَا قَالَ بِصِدْقِهِ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرحمان حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَكْرِ بْنِ عِمْرَانَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ الْأَزْدِيُّ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عبد الرحمان بْنِ صَالِحٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا مُطَرِّفٌ قَالَ سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ يَقُولُ قُلْ مَا كَانَ رَجُلٌ صَادِقًا لَا يَكْذِبُ إِلَّا مُتِّعَ بِعَقْلِهِ وَلَمْ يُصِبْهُ مَا يُصِيبُ غَيْرَهُ مِنَ الْهَرَمِ وَالْخَرَفِ أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بن عبد المومن قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَارُ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي قَالَ حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ مَالِكٍ قَالَ

стр. 71

قَدِمَ عَلَيْنَا الزُّهْرِيُّ فَأَتَيْنَاهُ وَمَعَنَا رَبِيعَةُ فَحَدَّثَنَا بِنَيِّفٍ وَأَرْبَعِينَ حَدِيثًا قَالَ ثُمَّ أَتَيْنَاهُ مِنَ الْغَدِ فَقَالَ انْظُرُوا كِتَابًا حَتَّى أُحَدِّثَكُمْ مِنْهُ أَرَأَيْتُمْ مَا حَدَّثْتُكُمْ أَمْسُ أَيُّ شَيْءٍ فِي أَيْدِيكُمْ مِنْهُ قَالَ فَقَالَ لَهُ رَبِيعَةُ ها هنا مَنْ يَرُدُّ عَلَيْكَ مَا حَدَّثْتَ بِهِ أَمْسُ قَالَ مَنْ هُوَ قَالَ ابْنُ أَبِي عَامِرٍ قال هات فحدثته بأربعين حدثنا مِنْهَا فَقَالَ الزُّهْرِيُّ مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّهُ بَقِيَ أَحَدٌ يَحْفَظُ هَذَا غَيْرِي قَالَ إِسْمَاعِيلُ وَحَدَّثَنِي عَتِيقُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ بِبِضْعَةٍ وَأَرْبَعِينَ حَدِيثًا ثُمَّ قَالَ إِيهِ أَعِدْ عَلَيَّ فَأَعَدْتُ عَلَيْهِ أَرْبَعِينَ وَأَسْقَطْتُ الْبِضْعَ حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ سَيِّدِ بْنِ سَعِيدٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ محمد ابن يُوسُفَ قَالَا حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ الْبَاجِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْأَصْبَهَانِيُّ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ قَالَ حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ كُنْتُ جَالِسًا مَعَ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ ايكم أبو عبد الله مالك فقالا هذا فجاء (هـ) فَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَاعْتَنَقَهُ وَقَبَّلَ بَيْنِ عَيْنَيْهِ وَضَمَّهُ إِلَى صَدْرِهِ وَقَالَ وَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُ الْبَارِحَةَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جَالِسًا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ فَقَالَ هَاتُوا مَالِكًا فَأُتِيَ بِكَ تَرْتَعِدُ فَرَائِصُكَ فَقَالَ لَيْسَ بِكَ بَأْسٌ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَكَنَّاكَ وَقَالَ اجْلِسْ فَجَلَسْتَ فَقَالَ افْتَحْ حِجْرَكَ فَفَتَحْتَ فَمَلَأَهُ مِسْكًا مَنْثُورًا وَقَالَ ضُمَّهُ إِلَيْكَ وَبُثَّهُ فِي أُمَّتِي قال فبكى مالك طويلا قال الرؤيا تسر لا تَغُرُّ وَإِنْ صَدَقَتْ رُؤْيَاكَ فَهُوَ الْعِلْمُ الَّذِي اودعني الله

стр. 72

وَقَالَ ابْنُ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِي لَهِيعَةَ قَالَ قَدِمَ عَلَيْنَا أَبُو الْأَسْوَدِ يَعْنِي يَتِيمَ عُرْوَةَ سَنَةَ إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ فَقُلْتُ مَنْ لِلرَّأْيِ بَعْدَ رَبِيعَةَ بِالْحِجَازِ فَقَالَ الْغُلَامُ الْأَصْبَحِيُّ وَعَنِ ابْنِ مَهْدِيٍّ أَنَّهُ سُئِلَ مَنْ أَعْلَمُ مَالِكٌ أَوْ أَبُو حَنِيفَةَ فَقَالَ مَالِكٌ أَعْلَمُ مِنْ أُسْتَاذِ أَبِي حَنِيفَةَ يَعْنِي حَمَّادَ بْنَ أَبِي سُلَيْمَانَ أَخْبَرَنِي خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ قَالَ سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ أَتْبَعُ مِنْ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ حَدَّثَنَا أَبُو الْمَيْمُونِ حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يُسْأَلُ عَنْ سُفْيَانَ وَمَالِكٍ إِذَا اخْتَلَفَا فِي الرَّأْيِ فَقَالَ مَالِكٌ أكبر في قلبي فقلت فمالك الأوزاعي إِذِ اخْتَلَفَا فَقَالَ مَالِكٌ أَحَبُّ إِلَيَّ وَإِنْ كَانَ الْأَوْزَاعِيُّ مِنَ الْأَيِّمَةِ فَقِيلَ لَهُ وَمَالِكٌ ابراهيم النَّخَعِيُّ فَقَالَ هَذَا كَأَنَّهُ سَمِعَهُ ضَعْهُ مَعَ أهل زمانه

стр. 73

وَأَخْبَرَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ حَدَّثَنَا أَبُو الْمَيْمُونِ حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ قَالَ شَهِدْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ سُئِلَ عَنْ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ مَسْأَلَةً فَقَالَ فِي اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ مِنْهَا لَا أَدْرِي قَالَ أَبُو زُرْعَةَ وَحَدَّثَنِي سَلِيمُ بْنُ عَبْدِ الرحمان حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ هُرْمُزَ يَقُولُ يَنْبَغِي لِلْعَالِمِ أَنْ يُورِثَ جُلَسَاءَهُ مِنْ بَعْدِهِ لَا أَدْرِي حَتَّى يَكُونَ أَصْلًا فِي أَيْدِيهِمْ فَإِذَا سُئِلَ أَحَدُهُمْ عَمَّا لَا يَعْلَمُ قَالَ لَا أَدْرِي قَالَ أَبُو زُرْعَةَ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ حَسَّانَ عَنْ وَهْبٍ يَعْنِي ابْنَ جَرِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُولُ قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ بَعْدَ مَوْتِ نَافِعٍ بِسَنَةٍ وَلِمَالِكٍ يَوْمَئِذٍ حَلْقَةٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ قَالَ سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ أَثْبَتُ فِي نَافِعٍ مِنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَأَيُّوبَ وَقَالَ ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ قُلْتُ لِابْنِ مَعِينٍ اللَّيْثُ أَرْفَعُ عِنْدَكَ أَمْ مَالِكٌ قَالَ مَالِكٌ قُلْتُ أَلَيْسَ مَالِكٌ أَعْلَى أَصْحَابِ الزُّهْرِيِّ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَعُبَيْدُ اللَّهِ أَثْبَتُ فِي نَافِعٍ أَوْ مَالِكٍ قَالَ مَالِكٌ أَثْبَتُ النَّاسِ

стр. 74

وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ كَانَ مَالِكٌ مِنْ حُجَجِ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ قَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرحمان قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ الْحَافِظُ قَالَ سَمِعْتُ يُونُسَ بْنَ عَبْدِ الْأَعْلَى يَقُولُ سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ إِذَا ذُكِرَ الْعُلَمَاءُ فَمَالِكٌ النَّجْمُ وَمَا أَحَدٌ أَمَنُّ عَلَيَّ فِي عِلْمٍ مِنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ وَرَوَى طَاهِرُ بْنُ خَالِدِ بْنِ نِزَارٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ أَنَّهُ ذَكَرَ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ فَقَالَ كَانَ لَا يُبَلِّغُ مِنَ الْحَدِيثِ إِلَّا صَحِيحًا ولا يحدث الا عن ثقات الناس ما أرى المدينة الاستخرب بَعْدَ مَوْتٍ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ وَحَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ سَعْدٍ قال حدثنا عثمان بن عبد الرحمان قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ سَمِعْتُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ يَقُولُ سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ قَالَ لِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ صَاحِبُنَا أَعْلَمُ مِنْ صَاحِبِكَ وَمَا كان على صاحبك أن يتكلم ما كان

стр. 75

لِصَاحِبِنَا أَنْ يَسْكُتَ قَالَ فَغَضِبْتُ وَقُلْتُ نَشَدْتُكَ اللَّهَ مَنْ كَانَ أَعْلَمُ بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ مالك أو أبو حنيفة قال مالك لا كن صَاحِبَنَا أَقْيَسُ فَقُلْتُ نَعَمْ وَمَالِكٌ أَعْلَمُ بِكِتَابِ اللَّهِ وَنَاسِخِهِ وَمَنْسُوخِهِ وَسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ مِنْ أَبِي حَنِيفَةَ فَمَنْ كَانَ أَعْلَمُ بِكِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَانَ أَوْلَى بِالْكَلَامِ قَالَ أَبُو عُمَرَ الْأَخْبَارُ في امامة مالك وحفظه اتقانه وَوَرَعِهِ وَتَثَبُّتِهِ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ تُحْصَى وَقَدْ ألف الناس في فضائله كتبا كثيرة انما ذَكَرْتُ هَا هُنَا فِقَرًا مِنْ أَخْبَارِهِ دَالَّةً عَلَى مَا سِوَاهَا
следующие страницы →