Полный текст (8 345 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.
стр. 71
قَدِمَ عَلَيْنَا الزُّهْرِيُّ فَأَتَيْنَاهُ وَمَعَنَا رَبِيعَةُ فَحَدَّثَنَا بِنَيِّفٍ وَأَرْبَعِينَ حَدِيثًا قَالَ ثُمَّ أَتَيْنَاهُ مِنَ الْغَدِ فَقَالَ انْظُرُوا كِتَابًا حَتَّى أُحَدِّثَكُمْ مِنْهُ أَرَأَيْتُمْ مَا حَدَّثْتُكُمْ أَمْسُ أَيُّ شَيْءٍ فِي أَيْدِيكُمْ مِنْهُ قَالَ فَقَالَ لَهُ رَبِيعَةُ ها هنا مَنْ يَرُدُّ عَلَيْكَ مَا حَدَّثْتَ بِهِ أَمْسُ قَالَ مَنْ هُوَ قَالَ ابْنُ أَبِي عَامِرٍ قال هات فحدثته بأربعين حدثنا مِنْهَا فَقَالَ الزُّهْرِيُّ مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّهُ بَقِيَ أَحَدٌ يَحْفَظُ هَذَا غَيْرِي قَالَ إِسْمَاعِيلُ وَحَدَّثَنِي عَتِيقُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ بِبِضْعَةٍ وَأَرْبَعِينَ حَدِيثًا ثُمَّ قَالَ إِيهِ أَعِدْ عَلَيَّ فَأَعَدْتُ عَلَيْهِ أَرْبَعِينَ وَأَسْقَطْتُ الْبِضْعَ حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ سَيِّدِ بْنِ سَعِيدٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ محمد ابن يُوسُفَ قَالَا حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ الْبَاجِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْأَصْبَهَانِيُّ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ قَالَ حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ كُنْتُ جَالِسًا مَعَ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ ايكم أبو عبد الله مالك فقالا هذا فجاء (هـ) فَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَاعْتَنَقَهُ وَقَبَّلَ بَيْنِ عَيْنَيْهِ وَضَمَّهُ إِلَى صَدْرِهِ وَقَالَ وَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُ الْبَارِحَةَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جَالِسًا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ فَقَالَ هَاتُوا مَالِكًا فَأُتِيَ بِكَ تَرْتَعِدُ فَرَائِصُكَ فَقَالَ لَيْسَ بِكَ بَأْسٌ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَكَنَّاكَ وَقَالَ اجْلِسْ فَجَلَسْتَ فَقَالَ افْتَحْ حِجْرَكَ فَفَتَحْتَ فَمَلَأَهُ مِسْكًا مَنْثُورًا وَقَالَ ضُمَّهُ إِلَيْكَ وَبُثَّهُ فِي أُمَّتِي قال فبكى مالك طويلا قال الرؤيا تسر لا تَغُرُّ وَإِنْ صَدَقَتْ رُؤْيَاكَ فَهُوَ الْعِلْمُ الَّذِي اودعني الله
стр. 72
وَقَالَ ابْنُ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِي لَهِيعَةَ قَالَ قَدِمَ عَلَيْنَا أَبُو الْأَسْوَدِ يَعْنِي يَتِيمَ عُرْوَةَ سَنَةَ إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ فَقُلْتُ مَنْ لِلرَّأْيِ بَعْدَ رَبِيعَةَ بِالْحِجَازِ فَقَالَ الْغُلَامُ الْأَصْبَحِيُّ وَعَنِ ابْنِ مَهْدِيٍّ أَنَّهُ سُئِلَ مَنْ أَعْلَمُ مَالِكٌ أَوْ أَبُو حَنِيفَةَ فَقَالَ مَالِكٌ أَعْلَمُ مِنْ أُسْتَاذِ أَبِي حَنِيفَةَ يَعْنِي حَمَّادَ بْنَ أَبِي سُلَيْمَانَ أَخْبَرَنِي خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ قَالَ سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ أَتْبَعُ مِنْ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ حَدَّثَنَا أَبُو الْمَيْمُونِ حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يُسْأَلُ عَنْ سُفْيَانَ وَمَالِكٍ إِذَا اخْتَلَفَا فِي الرَّأْيِ فَقَالَ مَالِكٌ أكبر في قلبي فقلت فمالك الأوزاعي إِذِ اخْتَلَفَا فَقَالَ مَالِكٌ أَحَبُّ إِلَيَّ وَإِنْ كَانَ الْأَوْزَاعِيُّ مِنَ الْأَيِّمَةِ فَقِيلَ لَهُ وَمَالِكٌ ابراهيم النَّخَعِيُّ فَقَالَ هَذَا كَأَنَّهُ سَمِعَهُ ضَعْهُ مَعَ أهل زمانه
стр. 73
وَأَخْبَرَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ حَدَّثَنَا أَبُو الْمَيْمُونِ حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ قَالَ شَهِدْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ سُئِلَ عَنْ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ مَسْأَلَةً فَقَالَ فِي اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ مِنْهَا لَا أَدْرِي قَالَ أَبُو زُرْعَةَ وَحَدَّثَنِي سَلِيمُ بْنُ عَبْدِ الرحمان حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ هُرْمُزَ يَقُولُ يَنْبَغِي لِلْعَالِمِ أَنْ يُورِثَ جُلَسَاءَهُ مِنْ بَعْدِهِ لَا أَدْرِي حَتَّى يَكُونَ أَصْلًا فِي أَيْدِيهِمْ فَإِذَا سُئِلَ أَحَدُهُمْ عَمَّا لَا يَعْلَمُ قَالَ لَا أَدْرِي قَالَ أَبُو زُرْعَةَ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ حَسَّانَ عَنْ وَهْبٍ يَعْنِي ابْنَ جَرِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُولُ قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ بَعْدَ مَوْتِ نَافِعٍ بِسَنَةٍ وَلِمَالِكٍ يَوْمَئِذٍ حَلْقَةٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ قَالَ سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ أَثْبَتُ فِي نَافِعٍ مِنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَأَيُّوبَ وَقَالَ ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ قُلْتُ لِابْنِ مَعِينٍ اللَّيْثُ أَرْفَعُ عِنْدَكَ أَمْ مَالِكٌ قَالَ مَالِكٌ قُلْتُ أَلَيْسَ مَالِكٌ أَعْلَى أَصْحَابِ الزُّهْرِيِّ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَعُبَيْدُ اللَّهِ أَثْبَتُ فِي نَافِعٍ أَوْ مَالِكٍ قَالَ مَالِكٌ أَثْبَتُ النَّاسِ
стр. 74
وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ كَانَ مَالِكٌ مِنْ حُجَجِ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ قَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرحمان قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ الْحَافِظُ قَالَ سَمِعْتُ يُونُسَ بْنَ عَبْدِ الْأَعْلَى يَقُولُ سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ إِذَا ذُكِرَ الْعُلَمَاءُ فَمَالِكٌ النَّجْمُ وَمَا أَحَدٌ أَمَنُّ عَلَيَّ فِي عِلْمٍ مِنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ وَرَوَى طَاهِرُ بْنُ خَالِدِ بْنِ نِزَارٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ أَنَّهُ ذَكَرَ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ فَقَالَ كَانَ لَا يُبَلِّغُ مِنَ الْحَدِيثِ إِلَّا صَحِيحًا ولا يحدث الا عن ثقات الناس ما أرى المدينة الاستخرب بَعْدَ مَوْتٍ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ وَحَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ سَعْدٍ قال حدثنا عثمان بن عبد الرحمان قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ سَمِعْتُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ يَقُولُ سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ قَالَ لِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ صَاحِبُنَا أَعْلَمُ مِنْ صَاحِبِكَ وَمَا كان على صاحبك أن يتكلم ما كان
стр. 75
لِصَاحِبِنَا أَنْ يَسْكُتَ قَالَ فَغَضِبْتُ وَقُلْتُ نَشَدْتُكَ اللَّهَ مَنْ كَانَ أَعْلَمُ بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ مالك أو أبو حنيفة قال مالك لا كن صَاحِبَنَا أَقْيَسُ فَقُلْتُ نَعَمْ وَمَالِكٌ أَعْلَمُ بِكِتَابِ اللَّهِ وَنَاسِخِهِ وَمَنْسُوخِهِ وَسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ مِنْ أَبِي حَنِيفَةَ فَمَنْ كَانَ أَعْلَمُ بِكِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَانَ أَوْلَى بِالْكَلَامِ قَالَ أَبُو عُمَرَ الْأَخْبَارُ في امامة مالك وحفظه اتقانه وَوَرَعِهِ وَتَثَبُّتِهِ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ تُحْصَى وَقَدْ ألف الناس في فضائله كتبا كثيرة انما ذَكَرْتُ هَا هُنَا فِقَرًا مِنْ أَخْبَارِهِ دَالَّةً عَلَى مَا سِوَاهَا
стр. 76
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا عبد الرحمان بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَيُّوْنَ قَالَ حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ قَالَ سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ قَالَ مَا كِتَابٌ أَكْثَرُ صَوَابًا بَعْدَ كِتَابِ اللَّهِ مِنْ كِتَابِ مَالِكٍ يَعْنِي الْمُوَطَّأَ
стр. 77
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَالِكٍ قَالَ حَدَّثَنَا محد بْنُ سُلَيْمَانَ ابْنِ أَبِي الشَّرِيفِ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ قال الشافعي مافي الْأَرْضِ بَعْدَ كِتَابِ اللَّهِ أَكْثَرُ صَوَابًا مِنْ مُوَطَّأِ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ وَأَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الْمَدَنِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ قَالَ سَمِعْتُ هَارُونَ بْنَ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ يَقُولُ سمعت الشافعي يقول ماكتاب بَعْدَ كِتَابِ اللَّهِ أَنْفَعُ مِنْ مُوَطَّأِ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَبُو الْحَسَنِ يُعَرَفُ بِابْنِ حَمُّوَيْهِ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرحمان بْنُ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ بْنِ سُلَيْمَانَ التِّنِّيسِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى بْنِ زَيْدٍ اللَّخْمِيُّ قَالَ قَالَ لَنَا عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ مَا قَرَأْتُ كِتَابَ الْجَامِعِ مِنْ موطا مالك بن أنس ألا أنا أَتَانِي آتٍ فِي الْمَنَامِ فَقَالَ لِي هَذَا كلام رسول الله ﷺ (هـ) حَقًّا أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو الْقَاضِي الْمَالِكِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمَّادٍ
стр. 78
قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو طَاهِرٍ قَالَ حَدَّثَنَا صَفْوَانُ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدٍ صَاحِبِ الْأَوْزَاعِيِّ قال عرضنا على مالك الوطا فِي أَرْبَعِينَ يَوْمًا فَقَالَ كِتَابٌ أَلَّفْتُهُ فِي أَرْبَعِينَ سَنَةً أَخَذْتُمُوهُ فِي أَرْبَعِينَ يَوْمًا قَلَّمَا تَفْقَهُونَ فِيهِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنَا الْقَاضِي حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ الْعَبَّاسِ الْهَاشِمِيُّ حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التَّرْقُفِيُّ قَالَ قَالَ عبد الرحمان بْنُ مَهْدِيٍّ مَا كِتَابٌ بَعْدَ كِتَابِ اللَّهِ أَنْفَعُ لِلنَّاسِ مِنَ الْمُوَطَّأِ أَوْ كَلَامٌ هَذَا مَعْنَاهُ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنَا الْقَاضِي حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ السرافي (هـ) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ قَالَ ابْنُ وَهْبٍ مَنْ كَتَبَ مُوَطَّأَ مَالِكٍ فَلَا عَلَيْهِ أَنْ لَا يَكْتُبَ مِنَ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ شَيْئًا وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنَا الْقَاضِي حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ عُثْمَانَ يَقُولُ سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ أَبِي مَرْيَمَ يَقُولُ وَهُوَ يَقْرَأُ عَلَيْهِ مُوَطَّأَ مَالِكٍ وَكَانَ ابْنَا أَخِيهِ قَدْ رَحَلَا إِلَى الْعِرَاقِ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ فَقَالَ سَعِيدٌ لَوْ أَنَّ ابْنَيْ أَخِي مَكَثَا بِالْعِرَاقِ عُمْرَهُمَا يَكْتُبَانِ لَيْلًا وَنَهَارًا مَا أَتَيَا بِعِلْمٍ يُشْبِهُ مُوَطَّأَ مَالِكٍ وَقَالَ مَا أَتَيَا بِسُنَّةٍ يُجْتَمَعُ عَلَيْهَا خِلَافَ مُوَطَّأِ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنَا الْقَاضِي قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ القروي (يي) قَالَ سَمِعْتُ يُونُسَ بْنَ عَبْدِ الْأَعْلَى
стр. 79
يَقُولُ سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ مَا رَأَيْتُ كِتَابًا أُلِّفَ فِي الْعِلْمِ أَكْثَرَ صَوَابًا مِنْ مُوَطَّأِ مالك حدثا أَبُو الْقَاسِمِ خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْمَيْمُونِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ بْنِ رَاشِدٍ الْبَجَلِيُّ بِدِمَشْقَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرحمان بْنُ عَمْرٍو الدِّمَشْقِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى قَالَ إِذَا كَانَ فِقْهُ الرَّجُلِ حِجَازِيًّا وَأَدَبُهُ عِرَاقِيًّا فَقَدْ كَمُلَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ قال أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ بِبَغْدَادَ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي قَالَ حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْأَصْمَعِيُّ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ مَنْ أَرَادَ الْإِسْنَادَ وَالْحَدِيثَ الْمَعْرُوفَ الَّذِي تَسْكُنُ إِلَيْهِ الْقُلُوبُ فَعَلَيْهِ بِحَدِيثِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْغَافِقِيُّ الْجَوْهَرِيُّ قَالَ أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَدَنِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ إِذَا وَجَدْتَ مُتَقَدِّمَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ عَلَى شَيْءٍ فَلَا يَدْخُلُ عَلَيْكَ شَكٌّ أَنَّهُ الْحَقُّ وَكُلُّ مَا جَاءَكَ مِنْ غَيْرِ ذَلِكَ فَلَا تَلْتَفِتْ إِلَيْهِ فَإِنَّكَ تَقَعُ فِي اللُّجُجِ وَتَقَعُ فِي الْبِحَارِ قَالَ وَحَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ الْقَاضِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الذُّهْلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو قُدَامَةَ قَالَ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن مهدي السنة المتقدمة من سنة أهل الْمَدِينَةِ خَيْرٌ مِنَ الْحَدِيثِ يَعْنِي حَدِيثَ أَهْلِ العراق
стр. 80
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُطَيْسٍ قَالَ حَدَّثَنَا مَلَكُ بْنُ سَيْفٍ (التُّجِيبِيُّ) قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ قَالَ سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ يَقُولُ إِذَا جَاوَزَ الْحَدِيثُ الْحَرَّتَيْنِ ضَعُفَ نُخَاعُهُ وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ حَدَّثَنَا الْعُتْبِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سليمان قال سمعت الشافعي يقول اذاجاوز الْحَدِيثُ الْحَرَّتَيْنِ ضَعُفَ نُخَاعُهُ وَرَوَى شُعْبَةُ عَنْ عِمَارَةَ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ عَبَّادٍ قَالَ قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ أَطْلُبُ الْعِلْمَ وَالشَّرَفَ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَأَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْرُورٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا سَحْنُونٌ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ كَانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَكْتُبُ إِلَى
стр. 81
الْأَمْصَارِ يُعَلِّمُهُمُ السُّنَنَ وَالْفِقْهَ وَيَكْتُبُ إِلَى الْمَدِينَةِ يسألهم عما مضى وان يعلموا بِمَا عِنْدَهُمْ وَيَكْتُبُ إِلَى أَبِي بَكْرِ ابْنِ حَزْمٍ أَنْ يَجْمَعَ السُّنَنَ وَيَكْتُبَ إِلَيْهِ بِهَا فَتُوُفِّيَ عُمَرُ وَقَدْ كَتَبَ ابْنُ حَزْمٍ كُتُبًا قَبْلَ أَنْ يَبْعَثَ بِهَا إِلَيْهِ قَالَ ابْنُ وَهْبٍ وَحَدَّثَنِي مَالِكٌ قَالَ كَانَ أَبُو بَكْرِ ابْنُ حَزْمٍ عَلَى قَضَاءِ الْمَدِينَةِ قَالَ وَوَلِيَ الْمَدِينَةَ أَمِيرًا وَقَالَ لَهُ يَوْمًا قَائِلٌ مَا أَدْرِي كَيْفَ أَصْنَعُ بِالِاخْتِلَافِ فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرِ ابْنُ حَزْمٍ يَا ابْنَ أَخِي إِذَا وَجَدْتَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ مُجْتَمِعِينَ عَلَى أَمْرٍ فَلَا تَشُكَّ فِيهِ أَنَّهُ الْحَقُّ قَالَ ابْنُ وَهْبٍ وَقَالَ لِي مَالِكٌ لَمْ يَكُنْ بِالْمَدِينَةِ قَطُّ إِمَامٌ أَخْبَرُ بِحَدِيثَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا (هـ) محمد بن أحمد الذهلي قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو قُدَامَةَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدٍ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ يَقُولُ مَا أَدْرَكْتُ أَحَدًا إِلَّا وَهُوَ يَخَافُ هَذَا الْحَدِيثَ إِلَّا مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ وَحَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ فَإِنَّهُمَا كَانَ يَجْعَلَانِهِ مِنْ أَعْمَالِ الْبِرِّ قَالَ وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن مهدي السنة المتقدمة من سنة أهل الْمَدِينَةِ خَيْرٌ مِنَ الْحَدِيثِ قَالَ وَقَالَ أَبُو قُدَامَةَ كَانَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ مِنْ أَحْفَظِ أَهْلِ زَمَانِهِ وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ وَقَدْ سُئِلَ أَيُّ الْحَدِيثِ أَصَحُّ قَالَ حَدِيثُ أَهْلِ الْحِجَازِ قِيلَ لَهُ ثُمَّ مَنْ قَالَ حَدِيثُ أَهْلِ الْبَصْرَةِ قِيلَ ثُمَّ مَنْ قَالَ حَدِيثُ أَهْلِ الْكُوفَةِ قَالُوا فَالشَّامُ قَالَ فَنَفَضَ يده
стр. 82
وَذَكَرَ الْحَسَنُ الْحُلْوَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ مَا أَعْلَمُ الْوَرَعَ الْيَوْمَ إِلَّا فِي أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَأَهْلِ مِصْرَ قَالَ أَبُو عُمَرَ لَقَدْ أَحْسَنَ الْقَائِلُ ... أَقُولُ لِمَنْ يَرْوِي الْحَدِيثَ وَيَكْتُبُ ... وَيَسْلُكَ سُبُلَ الْعِلْمِ فِيهِ وَيَطْلُبُ ... ... ... إِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ تُدْعَى لَدَى الْحَقِّ عالما ... فلا تعد ما يحتوي مِنَ الْعِلْمِ يَثْرِبُ ... ... أَتَتْرُكُ دَارًا كَانَ بَيْنَ بُيُوتِهَا ... يَرُوحُ وَيَغْدُو جِبْرَئِيلُ الْمُقَرَّبُ ... ... وَمَاتَ رَسُولُ الله فيها وبعده ... ... بسنته أصحصابه قد تأدبوا (هـ) ... ... وفرق سبل العلم في تابعيهم ... وكل امرىء مِنْهُمْ لَهُ فِيهِ مَذْهَبُ ... ... وَخَلَّصَهُ بِالسَّبْكِ لِلنَّاسِ مَالِكٌ ... وَمِنْهُ صَحِيحٌ فِي الْمَقَالِ وَأَجْرَبُ ... ... فَأَبَرَّا لِتَصْحِيحِ الرِّوَايَةِ دَاءَهُ ... وَتَصْحِيحُهَا فِيهِ دَوَاءٌ مُجَرَّبٌ ... ... وَلَوْ لَمْ يَلُحْ نُورُ الْمُوَطَّا لِمَنْ سَرَى ... بليل عماه ما درى أين يذهب ... ... أبا طَالِبًا لِلْعِلْمِ إِنْ كُنْتَ تَطْلُبُ ... حَقِيقَةَ عِلْمِ الدِّينِ مَحْضًا وَتَرْغَبُ ... ... فَبَادِرْ مُوَطَّا مَالِكٍ قَبْلَ فَوْتِهِ ... ... فَمَا بَعْدَهُ إِنْ فَاتَ لِلْحَقِّ مَطْلَبُ
стр. 83
وَدَعْ لِلْمُوَطَّا كُلَّ عِلْمٍ تُرِيدُهُ ... فَإِنَّ الْمُوَطَّا الشَّمْسُ وَالْعِلْمُ كَوْكَبُ ... ... هُوَ الْأَصْلُ طَابَ الْفَرْعُ مِنْهُ لِطِيبِهِ ... ... وَلِمَ لَا يَطِيبُ الْفَرْعُ وَالْأَصْلُ طَيِّبُ ... ... هُوَ الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ بَعْدَ كِتَابِهِ ... وَفِيهِ لِسَانُ الصِّدْقِ بِالْحَقِّ مُعْرِبُ ... ... لَقَدْ أَعْرَبَتْ آثاره ببيانها ... ... فليس لها في العالمين مكدب ... ... وَمِمَّا بِهِ أَهْلُ الْحِجَازِ تَفَاخَرُوا ... بِأَنَّ الْمُوَطَّا بالعراق محبب ... ... وكل كتاب بالعراق مؤلف ... ... نره بِآثَارِ الْمُوَطَّا يَعْصِبُ ... ... وَمَنْ لَمْ تَكُنْ كُتْبُ الْمُوَطَّا بِبَيْتِهِ ... فَذَاكَ مِنَ التَّوْفِيقِ بَيْتٌ مُخَيَّبُ ... ... أَيُعْجَبُ مِنْهُ إِذْ عَلَا فِي حَيَاتِهِ ... ... تَعَالِيهِ مِنْ بَعْدِ الْمَنِيَّةِ أَعْجَبُ ... ... جَزَى اللَّهُ عَنَّا فِي مَوَطَّاهُ مَالِكًا ... بِأَفْضَلَ مَا يَجْزِي اللَّبِيبَ الْمُهَذَّبَ ... ... لَقَدْ أَحْسَنَ التَّحْصِيلَ فِي كُلِّ مَا رَوَى ... كَذَا فِعْلُ مَنْ يَخْشَى الْإِلَهَ وَيَرْهَبُ ... ... لقد رفع الرحمان بِالْعِلْمِ قَدْرَهُ ... غُلَامًا وَكَهْلًا ثُمَّ إِذْ هُوَ أَشْيَبُ ... ... فَمَنْ قَاسَهُ بِالشَّمْسِ يَبْخَسُهُ حَقَّهُ ... كَلَمْعِ نُجُومِ اللَّيْلِ سَاعَةَ تَغْرُبُ ... ... يُرَى عِلْمُهُمْ أَهْلُ الْعِرَاقِ مُصَدَّعًا ... إِذَا لَمْ يَرَوْهُ بِالْمُوَطَّأِ يَعْصِبُ ... ... وما لا نور لامرىء بَعْدَ مَالِكٍ ... ... فَذَمَّتُهُ مِنْ ذِمَّةِ الشَّمْسِ أَوْجَبُ ... ... لقد فاق أهل العلم حينا وَمَيِّتًا ... فَأَضْحَتْ بِهِ الْأَمْثَالُ فِي النَّاسِ تُضْرَبُ ... ... وَمَا فَاقَهُمْ إِلَّا بِتَقْوًى وَخَشْيَةٍ ... ... وَإِذْ كَانَ يَرْضَى فِي الْإِلَهِ وَيَغْضَبُ ... ... فَلَا زَالَ يَسْقِي قبره كل عارض ... بمنبعق ظلت غرابيه (هـ) تَسْكُبُ ... ... وَيَسْقِي قُبُورًا حَوْلَهُ دُونَ سَقْيِهِ ... ... فَيُصْبِحُ فِيهَا بَيْنَهَا وَهْوَ مُعْشِبُ ... ... وَمَا بِيَ بُخْلٌ أَنْ تُسْقَى كَسَقْيِهِ ... وَلَكِنَّ حَقَّ الْعِلْمِ أَوْلَى وَأَوْجَبُ ... ... فَلِلَّهِ قَبْرٌ دَمِعُنَا فَوْقَ ظَهْرِهِ ... وَفِي بَطْنِهِ وَدَقُ السَّحَائِبِ تُسْكَبُ
стр. 84
وَقَالَ غَيْرُهُ ... أَلَا إِنَّ فَقْدَ الْعِلْمِ فِي فَقْدِ مَالِكٍ ... فَلَا زَالَ فِينَا صَالِحَ الْحَالِ مَالِكٌ ... ... فَلَوْلَاهُ مَا قَامَتْ حُقُوقٌ كَثِيرَةٌ ... وَلَوْلَاهُ لَانْسَدَّتْ عَلَيْنَا الْمَسَالِكُ ... ... ... يُقِيمُ سَبِيلَ الْحَقِّ وَالْحَقُّ وَاضِحٌ ... ... وَيَهْدِي كَمَا تَهْدِي النُّجُومُ الشَّوَابِكُ ... وَقَالَ آخَرُ فِي مَالِكٍ ﵀ ... يَأْبَى الْجَوَابَ فَمَا يُرَاجَعُ هَيْبَةً ... وَالسَّائِلُونَ نَوَاكِسُ الْأَذْقَانِ ... ... أَدَبُ الوقار وعن سُلْطَانِ الْتُّقَى ... ... فَهُوَ الْمُطَاعُ وَلَيْسَ ذَا سُلْطَانِ ... حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُنِيرٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جَنَّادٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ قَالَ قَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ نَرَى أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ الَّذِي يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ تضرب الاكباد فلا يجدون (هـ) أَعْلَمَ مِنْ عَالِمِ الْمَدِينَةِ إِنَّهُ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَقَالَ مُصْعَبٌ وَكُنْتُ إِذَا لَقِيتُ سُفْيَانَ بن عبينة سَأَلَنِي عَنْ أَخْبَارِ مَالِكٍ
стр. 85
قَالَ أَبُو عُمَرَ وَهَذَا الْحَدِيثُ حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُوشِكُ النَّاسُ أَنْ يَضْرِبُوا أَكْبَادَ الْإِبِلِ فَلَا يَجِدُونَ عَالِمًا أَعْلَمَ مِنْ عَالِمِ الْمَدِينَةِ وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ كُنَّا عِنْدَ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ فَأَتَاهُ نَعْيُ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ فَقَالَ مَاتَ وَاللَّهِ سَيِّدُ الْمُسْلِمِينَ وَرَوَى الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ قَالَ أَخْبَرَنَا أَشْهَبُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ سَأَلْتُ الْمُغِيرَةَ الْمَخْزُومِيَّ مَعَ تَبَاعُدِ مَا كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَالِكٍ عَنْ مَالِكٍ وَعَبْدِ الْعَزِيزِ فَقَالَ مَا اعْتَدَلَا فِي الْعِلْمِ قَطُّ وَرَفَعَ مَالِكًا عَلَى عَبْدِ الْعَزِيزِ وَبَلَغَنِي عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ النَّيْسَابُورِيِّ الْأَصَمِّ صَاحِبِ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ قَالَ لِي مَالِكٌ مَا يَقُولُ النَّاسُ فِي مُوَطَّئِي فَقُلْتُ لَهُ النَّاسُ رَجُلَانِ مُحِبٌّ مُطْرٍ وَحَاسِدٌ مُفْتَرٍ فَقَالَ لِي مَالِكٌ إِنْ مَدَّ بِكَ الْعُمْرُ فَسَتَرَى مَا يُرَادُ اللَّهَ بِهِ
стр. 86
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَمْرٍو الْقَاضِي الْمَالِكِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي الْمُفَضَّلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَرْبٍ الْمَدَنِيُّ قَالَ أَوَّلُ مَنْ عَمِلَ كِتَابًا بِالْمَدِينَةِ عَلَى مَعْنَى الْمُوَطَّأِ مِنْ ذِكْرِ مَا اجْتَمَعَ عَلَيْهِ أَهْلُ الْمَدِينَةِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ الْمَاجِشُونُ وعمل ذلك كلا ما يغير حَدِيثٍ قَالَ الْقَاضِي وَرَأَيْتُ أَنَا بَعْضَ ذَلِكَ الْكِتَابِ وَسَمِعْتُهُ مِمَّنْ حَدَّثَنِي بِهِ وَفِي مُوَطَّأِ ابن وهب منه عن عبد العزيز غير شيء قال فأتى به مالك فَنَظَرَ فِيهِ فَقَالَ مَا أَحْسَنَ مَا عَمِلَ ولو كنت أنا الذي علمت لَبَدَأْتُ بِالْآثَارِ ثُمَّ شَدَدْتُ ذَلِكَ بِالْكَلَامِ قَالَ ثُمَّ إِنَّ مَالِكًا عَزَمَ عَلَى تَصْنِيفِ الْمُوَطَّأِ فَصَنَّفَهُ فَعَمِلَ مَنْ كَانَ فِي الْمَدِينَةِ يَوْمَئِذٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ الْمُوطَّآتِ فَقِيلَ لِمَالِكٍ شَغَلْتَ نَفْسَكَ بِعَمَلِ هَذَا الْكِتَابِ وَقَدْ شَرَكَكَ فِيهِ النَّاسُ وَعَمِلُوا أَمْثَالَهُ فَقَالَ ائْتُونِي بِمَا عَمِلُوا فَأُتِيَ بِذَلِكَ فَنَظَرَ فِيهِ ثُمَّ نَبَذَهُ وَقَالَ لَتَعْلَمُنَّ أَنَّهُ لَا يَرْتَفِعُ مِنْ هَذَا إِلَّا مَا أُرِيدَ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ قَالَ فَكَأَنَّمَا أُلْقِيَتْ تِلْكَ الْكُتُبُ فِي الْآبَارِ وَمَا سُمِعَ لِشَيْءٍ مِنْهَا بَعْدَ ذَلِكَ بِذِكْرٍ حَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ أَحْمَدُ بْنُ فَتْحِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الرَّازِيُّ بِمِصْرَ قَالَ حَدَّثَنَا رُوحُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَدِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ عَدِيِّ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الزهري قال رأيت مالك بن أنس ابن أَبِي عَامِرٍ الْأَصْبَحِيَّ لَمْ يَكُنْ يُخَضِّبُ وَمَاتَ أَبْيَضَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ وَشَهِدْتُ جِنَازَتَهُ
стр. 87
قَالَ أَبُو عُمَرَ أَبُو عَدِيٍّ هَذَا هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَدِيِّ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ الزُّهْرِيُّ لَا أَعْلَمُ لَهُ رِوَايَةً عَنْ مَالِكٍ وَهُوَ يَرْوِي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَافِعٍ وَغَيْرِهِ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ وَوُلِدَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ﵁ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَتِسْعِينَ فِيمَا ذَكَرَهُ ابْنُ بُكَيْرٍ وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكِيمِ وُلِدَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ قَالَ مُحَمَّدٌ وَفِيهَا وُلِدَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَلَا خِلَافَ أَنَّهُ مَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ وَفِيهَا مَاتَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَقَالَ أَبُو رِفَاعَةَ عِمَارَةُ بْنُ وَثِيمَةَ بْنِ مُوسَى وُلِدَ مَالِكٌ فِي رَبِيعٍ الْآخَرِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ وَتُوفِّيَ بِالْمَدِينَةِ لِعَشْرٍ خَلَوْنَ فِي رَبِيعِ الْأَوَّلِ سَنَةَ تِسْعٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ مَرِضَ يَوْمَ الْأَحَدِ وَمَاتَ يَوْمَ الْأَحَدِ لِتَمَامِ اثْنَيْنِ وَعِشْرِينَ يَوْمًا وَغَسَّلَهُ ابْنُ كِنَانَةَ وَسَعِيدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ زَنْبَرٍ قَالَ حَبِيبٌ وَكُنْتُ أَنَا وَابْنُهُ يَحْيَى بْنُ مَالِكٍ نَصُبُّ الْمَاءَ وَنَزَلَ فِي قَبْرِهِ جَمَاعَةٌ قَالَ أَبُو عُمَرَ كَانَ لِمَالِكٍ ﵀ أَرْبَعَةٌ مِنَ الْبَنِينَ يَحْيَى وَمُحَمَّدٌ وَحَمَّادَةُ وَأُمُّ ابْنِهَا
стр. 88
فَأَمَّا يَحْيَى وَأُمُّ ابْنِهَا فَلَمْ يُوصِ بِهِمَا إِلَى أَحَدٍ فَكَانَا مَالِكَيْنِ لِأَنْفُسِهِمَا وَأَمَّا حَمَّادَةُ وَمُحَمَّدٌ فَأَوْصَى بِهِمَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَبِيبٍ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ كَانَ مُشَارِكًا لِمُحَمَّدِ بن بشير ووأوصى مَالِكٌ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ أَنْ يُكَفَّنَ فِي ثِيَابٍ بِيضٍ وَيُصَلَّى عَلَيْهِ فِي مَوْضِعِ الْجَنَائِزِ فَصَلَّى عَلَيْهِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ كَانَ وَالِيًا عَلَى الْمَدِينَةِ مِنْ قِبَلِ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيٍّ وَحَضَرَ جِنَازَتَهُ مَاشِيًا وَكَانَ أَحَدَ مَنْ حَمَلَ نَعْشَهُ وَبَلَغَ كَفَنُهُ خَمْسَةَ دَنَانِيرَ وَتَرَكَ ﵀ مِنَ النَّاضِّ أَلْفَيْ دِينَارٍ وَسِتَّمِائَةِ دِينَارٍ وَتِسْعًا وَعِشْرِينَ دِينَارًا وَأَلْفَ دِرْهَمٍ فَكَانَ الذي اجتمع لورثته ثلاثة الاف دينار ثلاثمائة دِينَارٍ وَنَيِّفٍ فَقَبَضَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَبِيبٍ مَالَ محمد حمادة وقبض يحيى ماله (هـ) كذلك أُمُّ ابْنِهَا قَبَضَتْ مَالَهَا وَكَانَ الَّذِي خَلَفَ مَالِكًا فِي حَلْقَتِهِ عُثْمَانُ بْنُ عِيسَى بْنِ كِنَانَةَ وَحَجَّ هَارُونُ الرَّشِيدُ ﵀ عَامَ مَاتَ مَالِكٌ فَوَصَلَ يَحْيَى بْنَ مَالِكٍ بِخَمْسِمِائَةِ دِينَارٍ وَوَصَلَ جَمِيعَ الْفُقَهَاءِ يَوْمَئِذٍ بِصِلَاتٍ سُنِّيَّةٍ ذَكَرَ ذَلِكَ كُلَّهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ وَحَبِيبٌ وَعِمَارَةُ بْنُ وَثِيمَةَ وَغَيْرُهُمْ دَخَلَ كَلَامُ بَعْضِهِمْ فِي بَعْضٍ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ
стр. 89
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ مَالِكُ بْنُ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ بن أبي عامر الأصبح كنيته أبو عبد الله حليف عبد الرحمان بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ التَّيْمِيُّ الْقُرَشِيُّ ابْنُ أَخِي طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ كَانَ اماما رى عَنْهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ وَأَخْبَرَنِي أَحْمَدُ ابن فَتْحٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الرَّازِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ أَبُو الزِّنْبَاعِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا مُصْعَبٍ يَقُولُ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ مِنَ الْعَرَبِ صُلْبُهُ وَخَلَفُهُ فِي قُرَيْشٍ فِي بَنِيَ تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ وَقَالَ خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ مَالِكُ بْنُ أَنَسِ بْنِ أَبِي عَامِرٍ مِنْ ذِي أَصْبَحَ مِنْ حِمْيَرٍ مَاتَ سنة تسع سبعين يُكَنَّى أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ عَاشَ مَالِكٌ تِسْعِينَ سَنَةً وَقَالَ سَحْنُونٌ عَنْ عَبْدِ الله بن نافع ان مالكا تتوفى وَهُوَ ابْنُ سَبْعٍ وَثَمَانِينَ سَنَةً سَنَةَ تِسْعٍ وسبعين ومائة اقام مُفْتِيًا بِالْمَدِينَةِ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ سِتِّينَ سَنَةً قَالَ أَبُو عُمَرَ لَا أَعْلَمُ فِي نَسَبِهِ اخْتِلَافًا بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْأَنْسَابِ أَنَّهُ مَالِكُ بْنُ أنس ابن مَالِكِ بْنِ أَبِي عَامِرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ حَنْبَلِ بْنِ عَمْرِو
стр. 90
ابن الْحَارِثِ وَهُوَ ذُو أَصْبَحَ إِلَّا أَنَّ بَعْضَهُمْ قَالَ فِي عُثْمَانَ غَيْمَانُ بِالْغَيْنِ الْمَنْقُوطَةِ وَالْيَاءِ الْمَنْقُوطَةِ مِنْ أَسْفَلِ بِاثْنَيْنِ وَفِي حَنْبَلٍ حَتِيلٍ وَقَدْ قِيلَ حَسْلٌ وَالصَّوَابُ حَتِيلٌ كَذَلِكَ ذَكَرَهُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ الْهَمْدَانِيُّ وَأَنَا أَسْتَغْرِبُ نَسَبَ مَالِكٍ إِلَى ذِي أَصْبَحَ وَأَعْتَقِدُ أَنَّ فِيهِ نُقْصَانًا كَثِيرًا لِأَنَّ ذَا أَصْبَحَ قَدِيمٌ جِدًّا وَذُو أَصْبَحَ هُوَ الحرث بْنُ مَالِكِ بْنِ زَيْدِ بْنِ قَيْسِ بْنِ صَيْفِيِّ بْنِ زُرْعَةَ حَمِيرٌ الْأَصْغَرُ ابْنُ سَبَأٍ الْأَصْغَرُ بْنُ كَعْبٍ كَهْفُ الظُّلَمِ ابْنُ بُدَيْلِ بْنِ زَيْدِ الْجُمْهُورِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَيْسِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ جُشَمَ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ وَائِلِ بْنِ الْغَوْثِ بْنِ حَيَدَانَ بْنِ مَعْنِ بْنِ عَرِيبِ بْنِ زُهَيْرِ بْنِ أَيْمَنَ ابن الْهَمَيْسَعِ بْنِ حِمْيَرَ بْنِ سَبَأِ بْنِ يَشْجُبَ بن يغوث بن قحطان
стр. 91
قيل فِي اسْمِ أُمِّهِ الْعَالِيَةُ بِنْتُ شَرِيكِ بْنِ عبد الرحمان بن شريك من الازد وحمل بن سَنَتَيْنِ وَقِيلَ ثَلَاثُ سِنِينَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ وَكَانَ أَشْقَرَ شَدِيدَ الْبَيَاضِ رَبْعَةً إِلَى الطُّولِ كَبِيرَ الرَّأْسِ أَصْلَعَ وَلَمْ يَكُنْ بِالطَّوِيلِ رَحْمَةُ اللَّهِ وَرِضْوَانُهُ عَلَيْهِ رَوَى عَنْهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الْأَئِمَّةِ وَحَدَّثُوا عَنْهُ وَكُلُّهُمْ مَاتَ قَبْلَهُ بِسِنِينَ وَلَوْ ذَكَرْنَاهُمْ لَطَالَ الْكِتَابُ بِذِكْرِهِمْ وَذِكْرِ وَفَاةِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ بَعْدَ ذِي أَصْبَحَ فِي رَفْعِهِ إِلَى آدَمَ ﵇ بِمَا لَمْ أَرَ لِذِكْرِهِ هَا هُنَا مَعْنًى وَقَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ ذَا أَصْبَحَ مِنْ حِمْيَرٍ فِي كِتَابِنَا كِتَابِ الْقَبَائِلِ الَّتِي رَوَتْ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَأَغْنَى عن اعادته هاهنا حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ الْخَفَّافُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْأُوَيْسِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ عَنْ نافع بن مالك
стр. 92
ابن أَبِي عَامِرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ لِي عبد الرحمان بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ التَّيْمِيُّ يَا مَالِكُ هَلْ لَكَ إِلَى مَا دَعَانَا إِلَيْهِ غَيْرُكَ فَأَبَيْنَا عَلَيْهِ أَنْ يَكُونَ دَمُنَا دَمَكَ وَهَدْمُنَا هَدْمَكَ مَا بَلَّ بَحْرٌ صُوفَةً فَأَجَبْتُهُ إِلَى ذَلِكَ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ سُوِيدٍ الْوَرَّاقُ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَجَّاجِ الْمَهْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحَزَّامِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا معن بن عيسى ابن عُمَرَ قَالَ كَانَ نَقْشُ خَاتَمِ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ حَسْبِي اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ سَمِعْتُ اللَّهَ ﵎ قَالَ لِقَوْمٍ قَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ فَانْقَلَبُوا بنعمة من الله وفضل لم يمسهم سُوءٌ وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ مَاتَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ سَبْعٍ وتسعين (هـ) وَمِائَةٍ وَوُلِدَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَتِسْعِينَ قَالَ أَبُو عُمَرَ كَذَا يَقُولُ ابْنُ بُكَيْرٍ وَغَيْرُهُ يُخَالِفُهُ فِي مَوْلِدِهِ عَلَى مَا ذَكَرْنَا فِي كِتَابِنَا هَذَا وَبِاللَّهِ تَوْفِيقُنَا وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحِبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رب العالمين
стр. 93
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
(بَابُ أَلِفٍ فِي أَسْمَاءِ شُيُوخِ مَالِكٍ الَّذِينَ رَوَى عَنْهُمْ حَدِيثَ النَّبِيِّ ﵇
إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُقْبَةَ وَهُوَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ الْمَدَنِيُّ مَوْلًى لِآلِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ وَهُمْ ثَلَاثَةُ إِخْوَةٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُقْبَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ عُقْبَةَ وموسى بن عقبة ابن أَبِي عَيَّاشٍ مَدَنِيُّونَ مَوَالِي الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ وكانن يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ يَقُولُ هُمْ مَوَالِي أُمِّ خَالِدٍ بِنْتِ خَالِدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ العاص وَلَمْ يُتَابِعْ يَحْيَى عَلَى ذَلِكَ وَالصَّوَابُ أَنَّهُمْ مَوَالِي آلِ الزُّبَيْرِ كَذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ وَغَيْرُهُ وَكَذَلِكَ قَالَ الْبُخَارِيُّ سَمِعَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُقْبَةَ مِنْ أُمِّ خَالِدٍ بِنْتِ خَالِدِ بْنِ سَعِيدِ بن العاص وَهِيَ مِنَ الْمُبَايِعَاتِ وَسَمِعَ مِنْهَا إِخْوَةُ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ حَدِيثَهَا فِي عَذَابِ الْقَبْرِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ مَشْهُورٌ وَأَمَّا رِوَايَةُ إِبْرَاهِيمَ عَنْهَا فَمِنْ رِوَايَةِ الْأَصْمَعِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عقبة قال قَالَ سَمِعْتُ أُمَّ خَالِدٍ بِنْتَ خَالِدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِي تَقُولُ
стр. 94
أَبِي أَوَّلُ مَنْ كَتَبَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فَحَصَلَ إِبْرَاهِيمُ بِرِوَايَتِهِ عَنْ أُمِّ خَالِدٍ مِنَ التَّابِعِينَ وَسَمِعَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُقْبَةَ مِنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَعَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْقَرَّاظِ وَكُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ رَوَى عَنْهُ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَمَعْمَرٌ وَالثَّوْرِيُّ وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَمُحَمَّدُ ابن اسحاق وابن عيينة ومحمد بن جعفر ابن أَبِي كَثِيرٍ وَالدَّرَاوَرْدِيُّ وَهُوَ ثِقَةٌ حُجَّةٌ فِيمَا نَقَلَ هُوَ أَسَنُّ مِنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ عُقْبَةَ أَسَنُّ مِنْهُ وَأَكْثَرُهُمْ حَدِيثًا مُوسَى وَكُلُّهُمْ ثِقَةٌ وَذَكَرَ أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ فِي بَنِيَ عُقْبَةَ قَالَ مُوسَى أَكْثَرُهُمْ حَدِيثًا وَمُحَمَّدٌ أَكْبَرُهُمْ قَالَ وَمُحَمَّدٌ وَإِبْرَاهِيمُ أَثْبَتُ مِنْ مُوسَى لِمَالِكٍ عَنْهُ فِي الْمُوَطَّأِ مِنْ حَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ حَدِيثٌ وَاحِدٌ مُرْسَلٌ عِنْدَ أَكْثَرِ رُوَاةِ الْمُوَطَّأِ وَهُوَ مَالِكٌ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرَّ بِامْرَأَةٍ وَهِيَ فِي مِحَفَّةٍ لَهَا فَقِيلَ لَهَا هَذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَخَذَتْ بِضَبْعَيْ صَبِيٍّ كَانَ مَعَهَا فَقَالَتْ أَلِهَذَا حج يارسول اللَّهِ قَالَ نَعَمْ وَلَكِ أَجْرٌ كُرَيْبٌ مَوْلَى ابْنِ الْعَبَّاسِ هُوَ كُرَيْبُ بْنُ أَبِي مُسْلِمٍ مولى عبد الله بن العباس سَمِعَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ العباس رَوَى عَنْهُ جَمَاعَةٌ مِنْ جِلَّةِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مِنْهُمْ بَنُو عُقْبَةَ ثَلَاثَتُهُمْ وَبُكَيْرُ بْنُ الْأَشَجِّ وهو ثقه حجه فيما نقل من أثرفي الدين
стр. 95
قَالَ الْوَاقِدِيُّ عَنِ ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ مَاتَ كُرَيْبٌ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَتِسْعِينَ فِي آخِرِ خِلَافَةِ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ أَبُو عُمَرَ الْمِحَفَّةُ شَبِيهَةٌ بالهودج وقيل المحفه لاغطاء عليها واما الضُّبْعُ فَبَاطِنُ السَّاعِدِ وَهَذَا الْحَدِيثُ مُرْسَلٌ عِنْدَ أَكْثَرِ الرُّوَاةِ لِلْمُوَطَّأِ وَقَدْ أَسْنَدَهُ عَنْ مَالِكٍ ابْنُ وَهْبٍ وَالشَّافِعِيُّ وَابْنُ عَثْمَةَ وَأَبُو الْمُصْعَبِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالُوا فِيهِ عَنْ مَالِكٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عُقْبَةَ عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ ﷺ الْحَدِيثَ وَرَأَيْتُ فِي بَعْضِ نُسَخِ مُوَطَّأِ مَالِكٍ رِوَايَةَ ابْنِ وَهْبٍ عَنْهُ هَذَا الْحَدِيثَ مُرْسَلًا مِنْ رِوَايَةِ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى عَنِ ابْنِ وَهْبٍ وَلَا أَثِقُ بِمَا رَأَيْتُهُ مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّ أَبَا جَعْفَرٍ الطَّحَاوِيَّ ذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ فِي كِتَابِهِ كِتَابُ تَهْذِيبِ الْآثَارِ عَنْ يُونُسَ عَنِ ابن وهب عن مالك عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ كُرَيْبٍ عَنْ بن عَبَّاسٍ مُسْنَدًا وَكَذَلِكَ رَوَاهُ سَحْنُونٌ وَالْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ وَأَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ (*) وَسُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ كُلُّهُمْ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ مالك عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ كُرَيْبٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مُسْنَدًا وَكَذَلِكَ ذَكَرَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ من رواية أبى الطاهر وسليمان بن داوود وَالْحَارِثِ بْنِ مِسْكِينٍ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ مُسْنَدًا وَهُوَ الصَّحِيحُ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ وَهْبٍ وَالشَّافِعِيِّ وَمُحَمَّدِ بْنِ خَالِدِ بْنِ عَثْمَةَ وَأَبِي مُصْعَبٍ
стр. 96
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بن عبد الله بن الخضرالأسيوطي ﵀ وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ قَالَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ أَخْبَرَنَا هِلَالُ بْنُ بِشْرٍ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَثْمَةَ قَالَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ كُرَيْبٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرَّ بِامْرَأَةٍ وَهِيَ فِي مِحَفَّتِهَا فَقِيلَ لَهَا هَذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَخَذَتْ بِعَضُدِ صبي معها فقالت الهذا حج يارسول اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَعَمْ وَلَكِ أَجْرٌ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَمُحَمَّدُ بْنُ محمد أبن أَبِي دُلَيْمٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالُوا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُمَرَ (٣٢٨ قَالَ أَخْبَرَنَا الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ وَسَحْنُونُ بْنُ سَعِيدٍ وَأَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ قَالُوا حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مر بامرأة وهي في خدرها أومحفتها ومعها صبي لها فقالت يارسول اللَّهِ أَلِهَذَا حَجٌّ قَالَ نَعَمْ وَلَكِ أَجْرٌ٠ وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا تَمِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ تَمِيمٍ أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ مِسْكِينٍ (٣٢٩)
стр. 97
وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَا جَمِيعًا أَخْبَرَنَا سَحْنُونُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرَّ بِامْرَأَةٍ وَهِيَ فِي خِدْرِهَا مَعَهَا صَبِيٌّ فقالت يارسول اللَّهِ أَلِهَذَا حَجٌّ فَقَالَ نَعَمْ وَلَكِ أَجْرٌ وكل مافي كِتَابِنَا مِنْ مُوَطَّأِ ابْنِ وَهْبٍ فَهُوَ بِهَذَيْنِ الْإِسْنَادَيْنِ عَنْ سَحْنُونٍ وَمَا كَانَ مِنْ غَيْرِهَا ذَكَرْنَاهُ بِإِسْنَادِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَأَخْبَرَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ وَعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قالاحدثنا الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ النَّسَائِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي مَالِكٌ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ سلم مَرَّ بِامْرَأَةٍ وَهِيَ فِي خِدْرِهَا مَعَهَا صَبِيٌّ فَقَالَتْ أَلِهَذَا حَجٌّ قَالَ نَعَمْ وَلَكِ أَجْرٌ وَرِوَايَةُ الشَّافِعِيِّ ذَكَرَهَا بَقِيُّ بْنُ مَخْلَدٍ عَنْ حَرْمَلَةَ بْنِ يَحْيَى عَنِ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَنْ مَالِكٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرَّ بِامْرَأَةٍ فِي مِحَفَّتِهَا فَقِيلَ لَهَا هَذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ فَأَخَذَتْ بِعَضُدِ صَبِيٍّ كَانَ مَعَهَا فَقَالَتْ أَلِهَذَا حَجٌّ قَالَ نَعَمْ وَلَكِ أَجْرٌ
стр. 98
وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ الْحَافِظُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ حدثنا الربيع بن سليمان (هـ) حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ أَنْبَأَنَا مَالِكٌ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرَّ بِامْرَأَةٍ فِي مِحَفَّتِهَا فَقِيلَ لَهَا هَذَا رَسُولُ اللَّهِ فَأَخَذَتْ بِعَضُدِ صَبِيٍّ كَانَ مَعَهَا فَقَالَتْ أَلِهَذَا حَجٌّ قَالَ نَعَمْ وَلَكِ أَجْرٌ وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ قِرَاءَةً مِنِّي عَلَيْهِ أَنَّ الْمَيْمُونَ بْنَ حَمْزَةَ الْحُسَيْنِيَّ حَدَّثَهُمْ بِمِصْرَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ سَلَمَةَ الْأَزْدِيُّ الطَّحَاوِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو إِبْرَاهِيمَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَحْيَى الْمُزَنِيُّ قَالَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرَّ بِامْرَأَةٍ فِي مِحَفَّتِهَا فَقِيلَ لَهَا هَذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَخَذَتْ بِعَضُدِ صَبِيٍّ كَانَ مَعَهَا فَقَالَتْ أَلِهَذَا حَجٌّ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ نَعَمْ وَلَكِ أَجْرٌ وَأَمَّا رِوَايَةُ أَبِي مُصْعَبٍ فَأَخْبَرَنَا بِهَا أَبُو زَيْدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى قِرَاءَةً مِنِّي عَلَيْهِ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْخَضِرِ الْأَسْيُوطِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ الْمَدَنِيُّ الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَهْدِيٍّ وَحَدَّثَنَا
стр. 99
خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ وَعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَا حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُزَيْقِ بْنِ جَامِعٍ قَالَا جَمِيعًا حَدَّثَنَا ابو مصعب عن مالك عن ابراهيم ابن عُقْبَةَ عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرَّ بِامْرَأَةٍ فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ يَحْيَى وَمَا كَانَ فِي كِتَابِنَا مِنْ رِوَايَةِ أَبِي مُصْعَبٍ فَهُوَ مِنْ هَذَيْنِ الطَّرِيقَيْنِ وَاخْتُلِفَ عَلَى ابْنِ الْقَاسِمِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فَرَوَاهُ عَنْهُ سَحْنُونٌ مُرْسَلًا كَرِوَايَةِ يَحْيَى وَسَائِرِ الرُّوَاةِ ورواه عنه يوسف بن عمرو والحرث بْنُ مِسْكِينٍ مُتَّصِلًا مُسْنَدًا كَرِوَايَةِ ابْنِ وَهْبٍ وَأَبِي مُصْعَبٍ وَمَنْ تَابَعَهُمَا وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْأَئِمَّةِ الْحُفَّاظِ فَأَكْثَرُهُمْ رَوَاهُ مُسْنَدًا وَمِمَّنْ رَوَاهُ مُسْنَدًا مَعْمَرٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ وَمُوسَى بْنُ عُقْبَةَ وَاخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى الثَّوْرِيِّ كَمَا اخْتُلِفَ عَلَى مَالِكٍ وَكَانَ عِنْدَ الثَّوْرِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ وَمُحَمَّدٍ ابْنَيْ عُقْبَةَ جَمِيعًا عن كريب فراه أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ عَنِ الثَّوْرِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ كُرَيْبٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مُسْنَدًا وَرَوَاهُ وَكِيعٌ عَنِ الثَّوْرِيِّ عَنْ مُحَمَّدٍ وَإِبْرَاهِيمَ ابْنَيْ عُقْبَةَ عَنْ كُرَيْبٍ مُرْسَلًا وَرَوَاهُ يَحْيَى الْقَطَّانُ عَنِ الثَّوْرِيِّ عَنْ
стр. 100
إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ كُرَيْبٍ مُرْسَلًا وَعَنِ الثَّوْرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ كُرَيْبٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مُسْنَدًا فَقَطَعَ يَحْيَى الْقَطَّانُ عَنِ الثَّوْرِيِّ حَدِيثَ إِبْرَاهِيمَ وَوَصَلَ حَدِيثَ مُحَمَّدٍ وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ عَنِ الثَّوْرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ كُرَيْبٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مُتَّصِلًا وَمَنْ وَصَلَ هَذَا الْحَدِيثَ وَأَسْنَدَهُ فَقَوْلُهُ أَوْلَى وَالْحَدِيثُ صَحِيحٌ مُسْنَدٌ ثَابِتُ الِاتِّصَالِ لَا يَضُرُّهُ تَقْصِيرُ مَنْ قَصَّرَ بِهِ لِأَنَّ الَّذِينَ أَسْنَدُوهُ حُفَّاظٌ ثِقَاتٌ فَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ فَحَدَّثَنَا بِهِ أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ يُوسُفَ التِّرْمِذِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ الْحُمَيْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُقْبَةَ أخو موسى بن عقبة قال سمعت كريب يُحَدِّثُ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ قَفَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا كَانَ بِالرَّوْحَاءِ لَقِيَ رَكْبًا فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ فَرَدُّوا عَلَيْهِ فَقَالَ مَنِ الْقَوْمُ قَالُوا الْمُسْلِمُونَ فَمَنِ الْقَوْمُ فَقَالُوا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَفَزِعَتْ إِلَيْهِ امْرَأَةٌ فَرَفَعَتْ إِلَيْهِ صَبِيًّا لَهَا مِنْ مِحَفَّةٍ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلِهَذَا حَجٌّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ نَعَمْ وَلَكِ أَجْرٌ قَالَ سُفْيَانُ وَكَانَ ابن المنكدر حدثناه أولا مرسلا فقالوا الى إِنَّمَا سَمِعَهُ مِنْ إِبْرَاهِيمَ فَأَتَيْتُ إِبْرَاهِيمَ فَسَأَلْتُهُ فَحَدَّثَنِي بِهِ وَقَالَ حَدَّثْتُ بِهِ ابْنَ
стр. 101
الْمُنْكَدِرِ فَحَجَّ بِأَهْلِهِ كُلِّهِمْ قَالَ سُفْيَانُ وَأَخْبَرَنِي الْمُنْكَدِرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قِيلَ لَهُ أَتَحُجُّ بِالصِّبْيَانِ فَقَالَ نَعَمْ أَعْرِضُهُمْ عَلَى اللَّهِ قَالَ الْحُمَيْدِيُّ وَحَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُوقَةَ قَالَ قِيلَ لِابْنِ الْمُنْكَدِرِ أَتَحُجُّ وَعَلَيْكَ دَيْنٌ قَالَ الْحَجُّ أَقْضَى لِلدَّيْنِ وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمُومِنِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ التَّمَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ كُرَيْبٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالرَّوْحَاءِ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ قَالَ فَفَزِعَتِ امْرَأَةٌ فَأَخَذَتْ بِعَضُدِ صَبِيٍّ فأخرجته من مفحتها فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ لِهَذَا حَجٌّ قَالَ نَعَمْ وَلَكِ أَجْرٌ وَأَمَّا حَدِيثُ مَعْمَرٍ فَحَدَّثَنَاهُ خَلَفُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبَّادٍ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ لَقِيَ النَّبِيَّ ﷺ نَاسٌ مِنَ الْأَعْرَابِ فَقَالُوا مَنْ أَنْتُمْ فَقَالَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ نَحْنُ عِبَادُ اللَّهِ الْمُسْلِمُونَ قَالَ فَسَأَلُوا عَنْهُمْ فَقِيلَ لَهُمْ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَعَهُمْ فَعَلِقُوهُ يَسْأَلُونَهُ فَأَخْرَجَتِ امْرَأَةٌ صَبِيًّا فَقَالَتْ أَيْ رَسُولَ اللَّهِ أَلِهَذَا حَجٌّ قَالَ نَعَمْ وَلَكِ أَجْرٌ
стр. 102
وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْحُذَاقِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ كُرَيْبٍ مُرْسَلًا وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبَّادٍ أَثْبَتُ وَأَمَّا حَدِيثُ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ فَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ أَحْمَدَ الْبَغْدَادِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْخَضِرُ بْنُ دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْأَثْرَمُ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ بَهْرَامٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ كُرَيْبٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرَّ بِامْرَأَةٍ مَعَهَا صَبِيٌّ لَهَا صَغِيرٌ فَرَفَعَتْهُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِيَدِهَا فَقَالَتْ هَلْ لِهَذَا حَجٌّ قَالَ نَعَمْ وَلَكِ أَجْرٌ قَالَ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ محمد بن هاني الطَّائِيُّ الْأَثْرَمُ الْوَرَّاقُ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ ﵀ الَّذِي يَصِحُّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ حَدِيثِ كُرَيْبٍ مُرْسَلٌ أَوْ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ هُوَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ صَحِيحٌ قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ إِنَّ الثَّوْرِيَّ وَمَالِكًا يُرْسِلَانِهِ فَقَالَ مَعْمَرٌ وَابْنُ عُيَيْنَةَ وَغَيْرُهُمَا قَدْ أَسْنَدُوهُ وَأَمَّا رِوَايَةُ مَنْ وَصَلَ حَدِيثَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ هَذَا عَنِ الثَّوْرِيِّ مِنْ أَصْحَابِهِ فَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَخَلَفُ بْنُ سَعِيدٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ قَالُوا أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ حَدَّثَنَا
стр. 103
سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ كُرَيْبٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ رَفَعَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ صَبِيًّا فَقَالَتْ أَلِهَذَا حَجٌّ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ نَعَمْ وَلَكِ أَجْرٌ وَأَمَّا رِوَايَةُ مَنْ وَصَلَ عَنِ الثَّوْرِيِّ حَدِيثَهُ فِي ذَلِكَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ فَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ كُرَيْبٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ رَفَعَتِ امْرَأَةٌ صَبِيًّا لَهَا فِي مِحَفَّةٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلِهَذَا حَجٌّ قَالَ نَعَمْ ولك اجر أخبرنا عبد الوارث ابن سُفْيَانَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الْخُشَنِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانُ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ كُرَيْبٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ امْرَأَةً رَفَعَتْ صَبِيًّا فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَعَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنْ طَاوُسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْفِقْهِ أُمُورٌ مِنْهَا الْحَجُّ بِالصِّبْيَانِ الصِّغَارِ وَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي ذلك فأجازوه مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَسَائِرُ فُقَهَاءِ الْحِجَازِ مِنْ أَصْحَابِهِمَا وَغَيْرِهِمْ وَأَجَازَهُ الثَّوْرِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَسَائِرُ فُقَهَاءِ الْكُوفِيِّينَ وَأَجَازَهُ الْأَوْزَاعِيُّ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ فِيمَنْ سَلَكَ سَبِيلَهُمَا مِنْ أَهْلِ الشَّامِ وَمِصْرَ وَكُلُّ مَنْ ذَكَرْنَاهُ يَسْتَحِبُّ الْحَجَّ بِالصِّبْيَانِ وَيَأْمُرُ بِهِ وَيَسْتَحْسِنُهُ وَعَلَى ذَلِكَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ مِنْ كُلِّ قرن
стр. 104
وَقَالَتْ طَائِفَةٌ لَا يُحَجُّ بِالصِّبْيَانِ وَهُوَ قَوْلٌ لا يشتغل به ولا يعرج عليه للأن النَّبِيَّ ﷺ حَجَّ بِأُغَيْلِمَةِ بني عبد المطلب حج السَّلَفِ بِصِبْيَانِهِمْ وَقَالَ ﷺ فِي الصَّبِيِّ لَهُ حَجٌّ وَلِلَّذِي يَحُجُّهُ أَجْرٌ يَعْنِي بِمَعُونَتِهِ لَهُ وَقِيَامِهِ فِي ذَلِكَ بِهِ فَسَقَطَ كُلُّ مَا خَالَفَ هَذَا مِنَ الْقَوْلِ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ وَرُوِّينَا عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ أَنَّهُ طَافَ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ فِي خِرْقَةٍ وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ الثَّوْرِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ كَانُوا يُحِبُّونَ إِذَا حَجَّ الصَّبِيُّ أَنْ يُجَرِّدُوهُ وأن يجنبه الطِّيبَ إِذَا أَحْرَمَ وَأَنْ يُلَبَّى عَنْهُ إِذَا كَانَ لَا يُحْسِنُ التَّلْبِيَةَ قَالَ وَأَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ يُحَجُّ بِالصَّغِيرِ وَيُرْمَى عَنْهُ وَيُجَنَّبُ مَا يُجَنَّبُ الْكَبِيرُ مِنَ الطِّيبِ وَلَا يُخَمَّرُ رَأْسُهُ وَيُهْدَى عَنْهُ إِنْ تَمَتَّعَ وَقَالَ مَالِكٌ ﵀ يُحَجُّ بِالصَّبِيِّ الصَّغِيرِ وَيُجَرَّدُ لِلْإِحْرَامِ وَيُمْنَعُ مِنَ الطِّيبِ وَمِنْ كُلِّ مَا يمنع منه الكبر فَإِنْ قَوِيَ عَلَى الطَّوَافِ وَالسَّعْيِ وَرَمْيِ الْجِمَارِ وَإِلَّا طِيفَ بِهِ مَحْمُولًا وَرُمِيَ عَنْهُ وَإِنْ أَصَابَ صَيْدًا فُدِيَ عَنْهُ وَإِنِ احْتَاجَ إِلَى مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ الْكَبِيرُ فُعِلَ بِهِ ذَلِكَ وَفُدِيَ عَنْهُ قَالَ أَبُو عُمَرَ قَالَ مَالِكٌ وَمَا أَصَابَ الصَّبِيُّ مِنْ صَيْدٍ أَوْ لِبَاسٍ أو طيب فدى عنه بذلك قال الشافعي قال أَبُو حَنِيفَةَ لَا جَزَاءَ عَلَيْهِ وَلَا فِدْيَةَ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ الصَّغِيرُ الَّذِي لَا يَتَكَلَّمُ إِذَا جُرِّدَ يُنْوَى بِتَجْرِيدِهِ الْإِحْرَامُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ يُغْنِيهُ تَجْرِيدُهُ عَنِ التَّلْبِيَةِ عَنْهُ لَا يُلَبِّي عَنْهُ أَحَدٌ قَالَ فَإِنْ كَانَ يَتَكَلَّمُ لَبَّى عَنْ نَفْسِهِ
стр. 105
قَالَ وَقَالَ مَالِكٌ لَا يَطُوفُ بِهِ أَحَدٌ لَمْ يَطُفْ طَوَافَهُ الْوَاجِبَ لِأَنَّهُ يُدْخِلُ طَوَافَيْنِ فِي طَوَافٍ وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ أَرَى أَنْ يَطُوفَ لِنَفْسِهِ ثُمَّ يَطُوفُ بِالصَّبِيِّ وَلَا يَرْكَعُ عَنْهُ وَلَا شَيْءَ عَلَى الصَّبِيِّ في ركعتيه قال أبو عمر فان قبل فَمَا مَعْنَى الْحَجِّ بِالصَّغِيرِ وَهُوَ عِنْدَكُمْ غَيْرُ مَجْزِيٍّ عَنْهُ مِنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ إِذَا بَلَغَ وَلَيْسَ مِمَّنْ تَجْرِي لَهُ وَعَلَيْهِ قِيلَ لَهُ أَمَّا جَرْيُ الْقَلَمِ لَهُ بِالْعَمَلِ الصَّالِحِ فَغَيْرُ مُسْتَنْكَرٍ أَنْ يُكْتَبَ لِلصَّبِيِّ دَرَجَةٌ وَحَسَنَةٌ فِي الْآخِرَةِ بِصَلَاتِهِ وَزَكَاتِهِ وَحَجِّهِ وَسَائِرِ أَعْمَالِ الْبِرِّ الَّتِي يَعْمَلُهَا عَلَى سُنَّتِهَا تَفَضُّلًا مِنَ اللَّهِ عَلَيْهِ كَمَا تَفَضَّلَ عَلَى الْمَيِّتِ بِأَنْ يَوْجَرَ بِصَدَقَةِ الْحَيِّ عَنْهُ وَيَلْحَقَهُ ثَوَابُ مَا لَمْ يَقْصِدْهُ وَلَمْ يَعْمَلْهُ مِثْلُ الدُّعَاءِ لَهُ وَالصَّلَاةِ عَلَيْهِ وَنَحْوَ ذَلِكَ أَلَا تَرَى أَنَّهُمْ أَجْمَعُوا عَلَى أَنْ أَمَرُوا الصَّبِيَّ إِذَا عَقَلَ الصَّلَاةَ بِأَنْ يُصَلِّيَ وَقَدْ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِأَنَسٍ وَالْيَتِيمِ مَعَهُ وَالْعَجُوزِ مِنْ وَرَائِهِمَا وَأَكْثَرُ السَّلَفِ عَلَى إِيجَابِ الزَّكَاةِ فِي أَمْوَالِ الْيَتَامَى وَيَسْتَحِيلُ أَنْ لَا يُؤْجَرُوا عَلَى ذَلِكَ وَكَذَلِكَ وَصَايَاهُمْ إِذَا عَقَلُوا وَلِلَّذِي يَقُومُ بِذَلِكَ عَنْهُمْ أَجْرٌ كَمَا لِلَّذِي يُحِجُّهُمْ أَجْرٌ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَنِعْمَةً فَلِأَيِّ شَيْءٍ يُحْرَمُ الصَّغِيرُ التَّعَرُّضَ لِفَضْلِ اللَّهِ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ مَعْنَى مَا ذَكَرْتُ وَلَا مُخَالِفَ لَهُ أَعْلَمُهُ مِمَّنْ يَجِبُ اتِّبَاعُ قَوْلِهِ حَدَّثَنَا عبد الواث بْنُ سُفْيَانَ قِرَاءَةً مِنِّي عَلَيْهِ أَنَّ قَاسِمَ بْنَ أَصْبَغَ حَدَّثَهُمْ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ عبد الواحد البزاز قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ ابْنُ
стр. 106
الْمَدِينِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى الْبَكَّاءُ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ الرِّيَاحِيِّ قَالَ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ تُكْتَبُ لِلصَّغِيرِ حَسَنَاتُهُ وَلَا تُكْتَبُ عَلَيْهِ سَيِّئَاتُهُ وَاخْتُلِفَ أَيْضًا فِي حَجِّ الصَّبِيِّ هَلْ يُجْزِئُهُ إِذَا بَلَغَ مِنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ أَمْ لَا فَالَّذِي عَلَيْهِ فُقَهَاءُ الْأَمْصَارِ الَّذِينَ قَدَّمْنَا ذِكْرَهُمْ فِي هَذَا الْبَابِ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَجْزِيهِ إِذَا بَلَغَ ذَكَرَ أَبُو جَعْفَرٍ الطَّحَاوِيُّ فِي كِتَابِهِ فِي شَرْحِ مَعَانِي الْآثَارِ حَدِيثَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ هَذَا عَنْ كُرَيْبٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ امْرَأَةً سَأَلَتِ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ صَبِيٍّ هَلْ لِهَذَا حَجٌّ فَقَالَ نَعَمْ وَلَكِ أَجْرٌ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ الصَّبِيَّ إِذْ حَجَّ قَبْلَ بُلُوغِهِ أَجْزَأَهُ مِنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ أَنْ يَحُجَّ بَعْدَ بُلُوغِهِ وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بهذا الحديث قال وخالفهم أخرون فقالوا لايجزيه من جحه الْإِسْلَامِ وَعَلَيْهِ بَعْدَ بُلُوغِهِ حَجَّةٌ أُخْرَى قَالَ وَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ لَهُمْ عِنْدَنَا عَلَى أَهْلِ الْمَقَالَةِ الْأُولَى أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ إِنَّمَا فِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَخْبَرَ أَنَّ لِلصَّبِيِّ حَجًّا وَهَذَا مِمَّا قَدْ أَجْمَعَ النَّاسُ عَلَيْهِ وَلَمْ يَخْتَلِفُوا فِيهِ أَنَّ لِلصَّبِيِّ حَجًّا وَلَيْسَ ذَلِكَ عَلَيْهِ بِفَرِيضَةٍ مِنْ جِهَةِ الْقِيَاسِ كَمَا لَهُ صَلَاةٌ وَلَيْسَتْ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ بِفَرِيضَةٍ فَكَذَلِكَ أَيْضًا قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ لَهُ حَجٌّ وَلَيْسَ الْحَجُّ عَلَيْهِ بِفَرِيضَةٍ وَإِنَّمَا هَذَا الْحَدِيثُ حُجَّةٌ عَلَى مَنْ زَعَمَ انه لاحج لِلصَّبِيِّ فَأَمَّا مَنْ يَقُولُ إِنَّ لَهُ حَجًّا وَإِنَّهُ غَيْرُ فَرِيضَةٍ عَلَيْهِ فَلَمْ يُخَالِفْ شَيْئًا مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ وَإِنَّمَا خَالَفَ تَأْوِيلَ مُخَالِفِهِ خَاصَّةً وَهَذَا ابْنُ عَبَّاسٍ هُوَ الَّذِي رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ صَرَفَ حَجَّ الصَّبِيِّ إِلَى غَيْرِ الْفَرِيضَةِ وَأَنَّهُ لَا
стр. 107
يُجْزِيهِ بَعْدَ بُلُوغِهِ عَنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ وَقَدْ زَعَمُوا أَنَّ مَنْ رَوَى حَدِيثًا فَهُوَ أَعْلَمُ بِتَأْوِيلِهِ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي السَّفَرِ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ أَيُّمَا غُلَامٍ حج به أهله فمات فقد قضى حجة الْإِسْلَامِ فَإِنْ أَدْرَكَ فَعَلَيْهِ الْحَجُّ وَأَيُّمَا عَبْدٍ حج به أهله فمات فقد قضى حجة الْإِسْلَامِ وَإِنْ عُتِقَ فَعَلَيْهِ الْحَجُّ قَالَ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ عُبَيْدٍ صَاحِبِ الْحُلِيِّ قَالَ سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنِ الْمَمْلُوكِ إِذَا حَجَّ ثُمَّ عُتِقَ بَعْدَ ذَلِكَ قَالَ عَلَيْهِ الْحَجُّ وَعَنِ الصَّبِيِّ يَحُجُّ ثُمَّ يَحْتَلِمُ قَالَ يَحُجُّ أَيْضًا قَالَ أَبُو عُمَرَ عَلَى هَذَا جَمَاعَةُ الْفُقَهَاءِ بِالْأَمْصَارِ وَأَئِمَّةُ الْأَثَرِ إِلَّا أَنَّ دَاوُدَ بْنَ عَلِيٍّ خَالَفَ فِي الْمَمْلُوكِ فَقَالَ يَجْزِيهِ عَنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ وَلَا يَجْزِي الصَّبِيَّ وَفَرَّقَ بَيْنَ الصَّبِيِّ وَالْمَمْلُوكِ لِأَنَّ الْمَمْلُوكَ مُخَاطَبٌ عِنْدَهُ بِالْحَجِّ فَلَزِمَهُ فَرْضُهُ وَلَيْسَ الصَّبِيُّ مِمَّنْ خُوطِبَ بِهِ لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ رُفِعَ الْقَلَمُ عَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ
стр. 108
قَالَ أَبُو عُمَرَ وَفِي قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رفع القلم عن الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ دَلِيلٌ وَاضِحٌ عَلَى أَنَّ حَجَّ الصَّبِيِّ تَطَوُّعٌ وَلَمْ يُؤَدِّ بِهِ فَرْضًا لِأَنَّهُ مُحَالٌ أَنْ يُؤَدِّيَ فَرْضًا مَنْ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ الْفَرْضُ وَأَمَّا الْمَمْلُوكُ فَهُوَ عِنْدَ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ خَارِجٌ مِنَ الْخِطَابِ الْعَامِّ فِي قَوْلِهِ وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ) بَدِيلُ عَدَمِ التَّصَرُّفِ وَأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَحُجَّ بِغَيْرِ إِذْنِ سَيِّدِهِ كَمَا خَرَجَ مِنْ خِطَابِ الْجُمُعَةِ وَهُوَ قَوْلُهُ (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ) الْآيَةَ عِنْدَ عَامَّةِ الْعُلَمَاءِ إِلَّا مَنْ شَذَّ وكما خرج من خطاب أيجاب الشهاده قال الله عزوجل (ولاياب الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا) فَلَمْ يَدْخُلْ فِي ذَلِكَ الْعَبْدُ وَكَمَا جَازَ خُرُوجُ الصَّبِيِّ مِنْ قَوْلِهِ (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ) وَهُوَ مِنَ النَّاسِ بِدَلِيلِ رَفْعِ الْقَلَمِ عَنْهُ وَخَرَجَتِ المرأة من قوله (ياأيها الذين آمنو إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ) وَهِيَ مِمَّنْ شَمِلَهُ اسْمُ الْإِيمَانِ فَكَذَلِكَ خُرُوجُ الْعَبْدِ مِنَ الْخِطَابِ الْمَذْكُورِ بِمَا ذَكَرْنَا مِنْ دَلِيلٍ وَهُوَ قَوْلُ فُقَهَاءِ الْحِجَازِ وَالْعِرَاقِ وَالشَّامِ وَالْمَغْرِبِ ومثلهم لايجوز عَلَيْهِمْ تَحْرِيفُ تَأْوِيلِ الْكِتَابِ الْبَتَّةَ بِحَالٍ٠ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ مِمَّنْ يَرَى أَنَّ حَجَّ الصَّبِيِّ يجري عَنْهُ إِذَا بَلَغَ إِنَّ الصَّبِيَّ إِنَّمَا لَمْ يجب عليه الحج لأنه ممن لايستطيع السَّبِيلَ إِلَيْهِ فَإِذَا بَلَغَ بِهِ الْبَيْتَ وَجَبَ عليه الحج وأجزأه كسائر من لايلزمه الْحَجُّ مِنَ الْبَالِغِينَ لِعَدَمِ الِاسْتِطَاعَةِ فَإِذَا وَصَلَ إِلَى الْبَيْتِ لَزِمَهُ الْحَجُّ فَإِذَا فَعَلَهُ أَجْزَأَ عنه قيل له ان الذي لايجد السَّبِيلَ إِلَى الْحَجِّ إِنَّمَا سَقَطَ عَنْهُ الْفَرْضُ لعدم الوصول الى البيت فاذاوصل إِلَيْهِ تَعَيَّنَ عَلَيْهِ الْفَرْضُ وَارْتَفَعَتْ عِلَّتُهُ وَصَارَ مِنَ الْوَاجِدِينَ السَّبِيلَ فَوَجَبَ عَلَيْهِ الْحَجُّ لِذَلِكَ٠ وَأَمَّا الصَّبِيُّ فَفَرْضُ الْحَجِّ غَيْرُ وَاجِبٍ عَلَيْهِ كما لاتجب عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَلَا الصِّيَامُ فَهُوَ قَبْلَ وُصُولِهِ إِلَى الْبَيْتِ وَبَعْدَ وُصُولِهِ سَوَاءٌ لِرَفْعِ الْقَلَمِ عَنْهُ فَإِذَا بَلَغَ الْحُلُمَ فَحِينَئِذٍ وَجَبَ عَلَيْهِ الحج
стр. 109
أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّائِغُ قَالَ حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الْكُدَيْمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا رُوحُ بْنُ عُبَادَةَ قَالَا جَمِيعًا حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عطاء بن السائب عن أبى ضبيان قَالَ فِي حَدِيثِ عَفَّانَ الْجَنْبِيِّ ثُمَّ اتَّفَقَا عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ رفع الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ وَعَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَبْلُغَ وَعَنِ الْمَجْنُونِ حَتَّى يُفِيقَ قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ رِوَايَةُ حَمَّادِ بن سلمه عن عطاء بن السايب صَحِيحَةً لِأَنَّهُ سَمِعَ مِنْهُ قَبْلَ أَنْ يَتَغَيَّرَ وَكَذَلِكَ سَمَاعُ الثَّوْرِيِّ وَشُعْبَةَ مِنْهُ وَرَوَى حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ ابرهيم عَنِ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ وَعَنِ الْمُبْتَلَى حَتَّى يَبْرَأَ وَعَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَعْقِلَ وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ تُقْضَى حَجَّةُ الصَّغِيرِ عَنْهُ فَإِذَا عَقِلَ فَعَلَيْهِ حَجَّةٌ وَاجِبَةٌ وَعَنْ مَعْمَرٍ عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ مِثْلَهُ وَذُكِرَ عَنِ الثَّوْرِيِّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي السَّفَرِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلَ مَا تَقَدَّمَ عَنْهُ مِنْ حَدِيثِ الطَّحَاوِيِّ فِي هَذَا الْبَابِ وَعَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ مُطَرِّفٍ عَنْ أَبِي
стр. 110
السَّفَرِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلَهُ وَعَنِ الثَّوْرِيِّ عن الأعمش عن ابي ظبيان عن أبي عَبَّاسٍ مِثْلَهُ قَالَ أَبُو عُمَرَ لَا خِلَافًا عَلِمْتُهُ فِيمَنْ شَهِدَ مَنَاسِكَ الْحَجِّ وَهُوَ لَا يَنْوِي حَجًّا وَلَا عُمْرَةً وَالْقَلَمُ جَارٍ عَلَيْهِ وَلَهُ أَنَّ شُهُودَهَا بِغَيْرِ نِيَّةٍ وَلَا قَصْدٍ غَيْرُ مُغْنٍ عَنْهُ وَخَصَّ الصَّبِيَّ بِمَا ذَكَرْنَا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ قَصْدٌ وَلَا نِيَّةٌ لِمَا وَصَفْنَا وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي الْمُرَاهِقِ وَالْعَبْدِ يُحْرِمَانِ بِالْحَجِّ ثُمَّ يَحْتَلِمُ هَذَا وَيُعْتَقُ هَذَا قيل الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ فَقَالَ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ لَا سَبِيلَ إِلَى رَفْضِ الْإِحْرَامِ لِهَذَيْنِ وَلَا لِأَحَدٍ وَيَتَمَادَيَانِ عَلَى إِحْرَامِهِمَا وَلَا يَجْزِيهِمَا حَجُّهُمَا ذَلِكَ عَنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ إِذَا أَحْرَمَ بِالْحَجِّ مَنْ لَمْ يَبْلُغْ مِنَ الْغِلْمَانِ ثُمَّ بَلَغَ قَبْلَ أَنْ يَقِفَ بِعَرَفَةَ فَوَقَفَ بِهَا بَعْدَ بُلُوغِهِ لَمْ يُجْزِهِ ذَلِكَ مِنْ حَجَّةِ الاسلام فان جدد احراما بعد ما بَلَغَ أَجْزَأَهُ وَقَالُوا إِنْ دَخَلَ عَبْدٌ مَعَ مَوْلَاهُ فَلَمْ يُحْرِمْ مِنَ الْمِيقَاتِ ثُمَّ أَذِنَ لَهُ فَأَحْرَمَ مِنْ مَكَّةَ بِالْحَجِّ فَعَلَيْهِ الدَّمُ ذا أُعْتِقَ لِتَرْكِهِ الْمِيقَاتَ وَلَيْسَ عَلَى النَّصْرَانِيِّ يُسْلِمُ وَلَا عَلَى الصَّبِيِّ يَحْتَلِمُ لِسُقُوطِ الْإِحْرَامِ عَنْهُمَا دَمٌ وَوُجُوبِهِ عَلَى الْعَبْدِ وَيَجِبُ عَلَى السَّيِّدِ أَنْ يَأْذَنَ لِعَبْدِهِ فِي الْحَجِّ إِذَا بَلَغَ مَعَهُ لِأَنَّ الْعَبْدَ لَا يَدْخُلُ مَكَّةَ بِغَيْرِ إِحْرَامٍ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ إِذَا أَحْرَمَ الصَّبِيُّ ثُمَّ بَلَغَ قَبْلَ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ فَوَقَفَ بِهَا مُحْرِمًا أَجْزَأَهُ ذَلِكَ مِنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ وَكَذَلِكَ الْعَبْدُ إِذَا أَحْرَمَ ثُمَّ عُتِقَ قَبْلَ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ بِهَا مُحْرِمًا أَجْزَأَهُ مِنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ وَلَمْ يَحْتَجْ إِلَى تَجْدِيدِ
следующие страницы →