Полный текст (8 345 стр.). Показаны 4481–4520 · переход к 4486.
стр. 4481
دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَأَخَذْتُ مِنْهَا عُنْقُودًا وَقَوْلُهُ ﵇ لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الْجَنَّةَ حَفَّهَا بِالْمَكَارِهِ وَخَلَقَ النَّارَ فَحَفَّهَا بِالشَّهَوَاتِ الْحَدِيثَ وَهَذَا كَثِيرٌ وَالْآثَارُ فِي خَلْقِ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ بِأَنَّهُمَا قَدْ خُلِقَتَا كَثِيرَةٌ وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ حَدِيثُ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ الْحَدِيثُ الطَّوِيلُ رَوَاهُ سُلَيْمَانُ الْأَعْمَشُ عن المنهال بن عمر وعن زادان عَنِ الْبَرَاءِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ حَدِيثٌ فِيهِ طُولٌ فِي عَذَابِ الْقَبْرِ قَالَ فِيهِ فَيُعَادُ رُوحُهُ فِي جَسَدِهِ وَيَأْتِيهِ مَلَكَانِ فَيُجْلِسَانِهِ فَيَقُولَانِ لَهُ مَنْ رَبُّكَ فَيَقُولُ رَبِّيَ اللَّهُ فَيَقُولَانِ لَهُ مَا دِينُكَ فيقول ديني الإسلام فيقولان (له) (ب) مَا هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي بُعِثَ فِيكُمْ فَيَقُولُ هُوَ رَسُولُ اللَّهِ فَيَقُولَانِ وَمَا عِلْمُكَ فَيَقُولُ قَرَأْتُ كِتَابَ اللَّهِ وَآمَنْتُ بِهِ وَصَدَّقْتُ فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ أَنْ صَدَقَ عَبْدِي فَأَفْرِشُوهُ مِنَ الْجَنَّةِ وَأَلْبِسُوهُ مِنَ الْجَنَّةِ وَافْتَحُوا لَهُ بَابًا إِلَى الْجَنَّةِ قَالَ فَيَأْتِيهِ مِنْ طِيبِهَا وروحها
стр. 4482
وَيُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ مَدَّ بَصَرِهِ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى قِصَّةِ الْكَافِرِ فَيُقَالُ لَهُ مَنْ رَبُّكَ وَمَنْ نَبِيُّكَ وَمَا دِينُكَ فَيَقُولُ لَا أَدْرِي لَا أَدْرِي فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ افْرِشُوا لَهُ مِنَ النَّارِ وَافْتَحُوا لَهُ بَابًا إِلَى النَّارِ قَالَ فَيَأْتِيهِ مِنْ حَرِّهَا وَسُمُومِهَا قَالَ وَيُضَيَّقُ عَلَيْهِ قَبْرُهُ حَتَّى تَخْتَلِفَ أَضْلَاعُهُ وَذَكَرَ تَمَامَ الْحَدِيثِ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ وَهَذَا الْحَدِيثُ يُفَسِّرُ حديث ابن عمر المذكور فِي هَذَا الْبَابِ عَنِ النَّبِيِّ ﵇ قَوْلُهُ إِذَا مَاتَ أَحَدُكُمْ عُرِضَ عَلَيْهِ مَقْعَدُهُ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ إِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَوْ مِنْ أَهْلِ النَّارِ وَيُبَيِّنُ الْمُرَادَ مِنْهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَذَكَرَ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ وَتَوَلَّى عَنْهُ أَصْحَابُهُ لَيَسْمَعُ قَرْعَ نِعَالِهِمْ فيأتيه
стр. 4483
الْمَلَكَانِ فَيُقْعِدَانِهِ فَيَقُولَانِ مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ لِمُحَمَّدٍ ﷺ فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَيَقُولُ أَشْهَدُ أَنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ فَيُقَالُ لَهُ انْظُرْ إِلَى مَقْعَدِكَ مِنَ النَّارِ قَدْ أَبْدَلَكَ اللَّهُ بِهِ مَقْعَدًا مِنَ الْجَنَّةِ فَيَرَاهُمَا جَمِيعًا قَالَ قَتَادَةُ وَذَكَرَ لَنَا أَنَّهُ يُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا يَقُولُ إِنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ تُبْتَلَى فِي قُبُورِهَا فَإِذَا أُدْخِلَ الْمُؤْمِنُ فِي قَبْرِهِ وَتَوَلَّى عَنْهُ أَصْحَابُهُ أَتَاهُ مَلَكٌ شَدِيدُ الِانْتِهَارِ فَيَقُولُ مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ كُنْتُ أَقُولُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَعَبْدُهُ فَيَقُولُ الْمَلَكُ اطَّلِعْ إِلَى مَقْعَدِكِ الَّذِي كَانَ لَكَ مِنَ النَّارِ قَدْ أَنْجَاكَ اللَّهُ مِنْهُ وَأَبْدَلَكَ مَكَانَهُ مَقْعَدَكَ الَّذِي تَرَى مِنَ الْجَنَّةِ فَيَرَاهُمَا كِلَيْهِمَا فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ دَعُونِي أُبَشِّرُ أَهْلِي فَيُقَالُ لَهُ اسْكُنْ هَذَا مَقْعَدَكَ أَبَدًا وَذَكَرَ تَمَامَ الْحَدِيثِ فِي الْمُنَافِقِ
стр. 4484
وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ خَبَّابٍ عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عُمَرَ عَنْ زَاذَانَ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَجَلَسَ عَلَى الْقَبْرِ وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ كَأَنَّ عَلَى رؤوسنا الطَّيْرُ فَقَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الْقَبْرِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ قَالَ إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا كَانَ فِي إِقْبَالٍ مِنَ الْآخِرَةِ وَانْقِطَاعٍ مِنَ الدُّنْيَا نَزَلَتْ إِلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَفِيهِ فَإِذَا عَرَجَ بِرُوحِهِ قَالُوا أَيْ رَبِّ عَبْدُكُ فَيُقَالُ أَرْجِعُوهُ فَإِنِّي عَهِدْتُ إِلَيْهِمْ أَنَّ مِنْهَا خَلَقْتُهُمْ وَفِيهَا أُعِيدُهُمْ وَمِنْهَا أُخْرِجُهُمْ تَارَةً أُخْرَى وَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَسَاقَ فِي الْكَافِرِ مِثْلَ ذَلِكَ أَيْضًا وَأَمَّا قَوْلُهُ أَحَدُكُمْ فَإِنَّ الْخِطَابَ تَوَجَّهَ إِلَى أَصْحَابِهِ وَإِلَى الْمُنَافِقِينَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ فَيُعْرَضُ عَلَى الْمُؤْمِنِ مِنْهُمْ مَقْعَدُهُ مِنَ الْجَنَّةِ وَعَلَى الْمُنَافِقِ مَقْعَدُهُ مِنَ النَّارِ عَلَى نَحْوِ مَا جَاءَ فِي حَدِيثِ الْبَرَاءِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ الْإِقْرَارُ بِالْمَوْتِ وَالْبَعْثِ بَعْدَهُ وَالْإِقْرَارُ بِالْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَقَدِ اسْتَدَلَّ بِهِ مَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ الْأَرْوَاحَ عَلَى أَفْنِيَةِ الْقُبُورِ وَهُوَ أَصَحُّ مَا ذُهِبَ إِلَيْهِ فِي ذَلِكَ مِنْ طَرِيقِ الْآثَارِ لِأَنَّ الْأَحَادِيثَ الدَّالَّةَ عَلَى ذَلِكَ ثَابِتَةٌ مُتَوَاتِرَةٌ وَكَذَلِكَ أَحَادِيثُ السَّلَامِ عَلَى الْقُبُورِ والله أعلم
стр. 4485
حَدِيثٌ مُوفِي عِشْرِينَ لِنَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رسول الله ﷺ قال إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلَى وَلِيمَةٍ فَلْيَأْتِهَا لَا خلاف (عن مالك) (أ) فِي لَفْظِ هَذَا الْحَدِيثِ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ كَمَا رَوَاهُ مَالِكٌ سَوَاءً بِمَعْنًى وَاحِدٍ وَرَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أجيبوا الدعة إِذَا دُعِيتُمْ لَمْ يَخُصَّ وَلِيمَةً مِنْ غَيْرِهَا وَكَذَلِكَ رَوَاهُ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﵇ كَرِوَايَةِ أَيُّوبَ سَوَاءٌ وَرَوَاهُ مَعْمَرٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِذَا دَعَا أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيُجِبْ عُرْسًا كَانَ أَوْ دَعْوَةً وَرَوَاهُ الزُّبَيْدِيُّ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَ رِوَايَةِ مَعْمَرٍ بِمَعْنًى وَاحِدٍ
стр. 4486
وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى وُجُوبِ الْإِتْيَانِ إِلَى وَلِيمَةٍ فِي الْعُرْسِ وَاخْتَلَفُوا فِيمَا سِوَى ذَلِكَ وَقَدْ ذَكَرْنَا اخْتِلَافَهُمْ فِي هَذَا الْبَابِ وَمَضَى الْقَوْلُ فيه مستوعبا في باب ابن شهاب عن الْأَعْرَجِ وَفِي بَابِ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ كتابنا هذا فلا وجه لإعادة ذلك ههنا أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ قَالَ حَدَّثَنَا الْمُعَلَّى قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلَى وَلِيمَةٍ فَلْيَأْتِهَا وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا دُعِيَ أَجَابَ فَإِنْ كَانَ صَائِمًا تَرَكَ وَإِنْ كَانَ مُفْطِرًا أَكَلَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا دَعَا أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيُجِبْ عُرْسًا كَانَ أَوْ دَعْوَةً قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَحَدَّثَنَا ابْنُ الْمُصَفَّى قَالَ حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ قَالَ حَدَّثَنَا الزُّبَيْدِيُّ عَنْ نَافِعٍ بِإِسْنَادِ أَيُّوبَ وَمَعْنَاهُ
стр. 4487
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَجِيبُوا الدَّعْوَةَ إِذَا دُعِيتُمْ وَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَا حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ أَجِيبُوا الدَّعْوَةَ إِذَا دُعِيتُمْ لَهَا قَالَ أَبُو عُمَرَ مَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّهُ لَا يَجِبُ إِتْيَانُ الدعوة في غير الوليمة زعم أن قوله ههنا أَجِيبُوا الدَّعْوَةَ مُجْمَلٌ تَفْسِيرُهُ حَدِيثُ مَالِكٍ وَعُبَيْدِ الله إذا دعي أحدكم إلى الوليمة فليأتيها فَقَالُوا الدَّعْوَةُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ هِيَ الدَّعْوَةُ إِلَى الْوَلِيمَةِ بِدَلِيلِ مَا فِي حَدِيثِ مَالِكٍ وَعُبَيْدِ اللَّهِ مِنْ ذِكْرِ ذَلِكَ وَمَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ الْوَلِيمَةَ وَغَيْرَهَا فِي إِجَابَةِ الدَّعْوَةِ إِلَيْهَا سَوَاءٌ احْتَجَّ بِظَاهِرِ قَوْلِهِ أَجِيبُوا الدَّعْوَةَ فَأَخَذَ بِعُمُومِ هَذَا اللَّفْظِ وَجَعَلَ ذِكْرَ الْوَلِيمَةِ فِي حَدِيثِ مَالِكٍ وَمَنْ تَابَعَهُ كَأَنَّهُ خَرَجَ عَلَى جَوَابِ السَّائِلِ عَنْ إِجَابَةِ الْوَلِيمَةِ قَالُوا أَوَ لَيْسَ فِي ذَلِكَ مَا يُوجِبُ الِاقْتِصَارَ عَلَى الْوَلِيمَةِ دُونَ غَيْرِهَا كَأَنَّهُ ﷺ سُئِلَ عَمَّنْ دُعِيَ
стр. 4488
إِلَى الْوَلِيمَةِ فَقَالَ لِيَأْتِهَا مَنْ دُعِيَ إِلَيْهَا وَلَوْ سُئِلَ عَنْ غَيْرِهَا أَيْضًا لَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ بِدَلِيلِ الْآثَارِ الْمَرْوِيَّةِ عَنْهُ فِي هَذَا الْبَابِ وَقَدْ ذَكَرْنَاهَا فِي بَابِ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا وَاسْتَدَلَّ أَيْضًا مَنْ ذَهَبَ هَذَا الْمَذْهَبَ بِحَدِيثِ مَعْمَرٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عن النَّبِيِّ ﵇ إِذَا دَعَا أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيُجِبْ عُرْسًا كَانَ أَوْ دَعْوَةً قَالُوا فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ التَّسْوِيَةُ بَيْنَ الْوَلِيمَةِ وَغَيْرِهَا وَقَدْ ذَكَرْنَا الْقَائِلِينَ بِهَذِهِ الْأَقْوَالِ فِي بَابِ ابْنِ شِهَابٍ عَنِ الْأَعْرَجِ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا وَقَالَ قَائِلُونَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مَنْ دُعِيَ إِلَى وَلِيمَةٍ فَلْيُجِبْ وَلْيَأْكُلْ إِنْ كَانَ مُفْطِرًا وَإِنْ كَانَ صَائِمًا فَلْيَدَعْ وَلَا يَدَعِ الْأَكْلَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ صَائِمًا إِذَا كَانَ الطَّعَامُ مِمَّا يَحِلُّ أَكْلُهُ وَاحْتَجُّوا بِحَدِيثِ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ فَلْيُجِبْ فَإِنْ كَانَ مُفْطِرًا فَلْيَأْكُلْ وَإِنْ كَانَ صَائِمًا فَلْيُصَلِّ يَقُولُ وَلْيَدْعُ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَا حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بكر
стр. 4489
ابن أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنْ هِشَامٍ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَذَكَرَهُ وَرَوَاهُ أَيُّوبُ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَوْلُهُ قَالَ أَيُّوبُ وَكَانَ مُحَمَّدٌ يَنْحُو بِأَحَادِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ نَحْوَ الرَّفْعِ وَقَالَ آخَرُونَ إِذَا أَجَابَ فَإِنْ شَاءَ أَكَلَ وَإِنْ شَاءَ لَمْ يَأْكُلْ وَاحْتَجُّوا بِمَا حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ دُعِيَ فَلْيُجِبْ فَإِنْ شَاءَ طَعِمَ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ وَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَا حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنِ نُمَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ فَلْيُجِبْ فَإِنْ شَاءَ أَكَلَ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ وَأَمَّا الطَّعَامُ فِي الْوَلِيمَةِ أَوْ غَيْرِهَا يَكُونُ فِيهِ اللَّهْوُ أَوِ الْخَمْرُ وَالْمَكْرُوهُ مِنَ الْأُمُورِ فقد ذكرنا ما للعلماء فِي ذَلِكَ عِنْدَ ذِكْرِ حَدِيثِ ابْنِ شِهَابٍ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي طَعَامِ الْوَلِيمَةِ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ
стр. 4490
حَدِيثٌ حَادٍ وَعِشْرُونَ لِنَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ الَّذِي تَفُوتُهُ صَلَاةُ الْعَصْرِ فَكَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلُهُ وَمَالَهُ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ بِإِسْنَادِهِ هَذَا لَمْ يُخْتَلَفْ فِيهِ عَلَى مَالِكٍ وَكَذَلِكَ رواه أيوب وعبيد الله (بن عمر) (ب) عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي نَافِعٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قال الذي تَفُوتُهُ صَلَاةُ الْعَصْرِ كَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ
стр. 4491
وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ وَيَعِيشُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَا حدثنا قاسم حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبِرْتِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ وَأَحْمَدُ بْنُ قَاسِمٍ قَالَا حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ حَدَّثَنَا الحرث بْنُ أَبِي أُسَامَةَ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ نُوحٍ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ قَالَا جَمِيعًا حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنِ الَّذِي تَفُوتُهُ صَلَاةُ الْعَصْرِ فَكَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلُهُ وَمَالَهُ وَهُوَ عِنْدَ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَوَاهُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ مِنْهُمْ ابْنُ عُيَيْنَةَ ومحمد بن (أبي) (ب) عَتِيقٍ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَا حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّائِغُ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْهَاشِمِيُّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ مَنْ فَاتَتْهُ صَلَاةُ الْعَصْرِ فَكَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ
стр. 4492
وَرَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا بِغَيْرِ اللَّفْظِ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دُحَيْمٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ أَبُو جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ الزهري عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ إِنَّ الرَّجُلَ لَيُدْرِكَ الصَّلَاةَ وَمَا فَاتَهُ مِنْهَا خَيْرٌ مِنْ أَهْلِهِ وَمَالِهِ وَسَنَذْكُرُ هَذَا الْمَعْنَى فِي بَابِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَعِنْدَ ابْنِ شِهَابٍ أَيْضًا فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِسْنَادٌ آخَرُ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ نَوْفَلِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الدُّئِلِيِّ رَوَاهُ عَنْهُ مَالِكٌ وَغَيْرُهُ إِلَّا أَنَّهُ مَحْفُوظٌ مِنَ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ وَغَيْرُ مَحْفُوظٍ عَنْ مَالِكٍ إِلَّا مِنْ حَيْثُ خَلَفُ بْنُ سَالِمٍ عَنْ مَعْنٍ عَنْ مَالِكٍ قال أبو عبد الرحمان النَّسَائِيُّ أَخَافَ أَنْ لَا يَكُونُ مَحْفُوظًا مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ وَلَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ مَعْنٌ عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ
стр. 4493
فَأَمَّا حَدِيثُ مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ فِي ذَلِكَ فَقَرَأْتُهُ عَلَى أَحْمَدَ بْنِ فَتْحِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ حَمْزَةَ بْنَ مُحَمَّدٍ حَدَّثَهُمْ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ قَالَ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ سَالِمٍ الْمَخْزُومِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى عَنْ مَالِكِ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَرْثِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ نَوْفَلِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الدُّئِلِيِّ أن رسول الله ﷺ قَالَ مَنْ فَاتَتْهُ صَلَاةُ الْعَصْرِ فَكَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ وَخَالَفَهُ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ فِي هَذَا الْإِسْنَادِ فَجَعَلَهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ فِيمَا رَوَيْنَا مِنْ حَدِيثِ أَسَدٍ حَدَّثَنَاهُ خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ قِرَاءَةً مِنِّي عَلَيْهِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْمِسْوَرِ قَالَ حَدَّثَنَا مِقْدَامُ بْنُ دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنِ الزُّهْرِيُّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ نَوْفَلِ بْنِ مُعَاوِيَةَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول مَنْ فَاتَتْهُ صَلَاةٌ فَكَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ هَكَذَا قَالَ صَلَاةٌ فِيمَا كَتَبْنَا عَنْهُ وَقَرَأْنَا عليه وذكر أبي سلمة بن عبد الرحمان فِي هَذَا الْحَدِيثِ خَطَأٌ مِنْ قَائِلِهِ وَإِنَّمَا هو أبو بكر بن عبد الرحمان وَلَيْسَ ذَلِكَ مِنَ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ وَإِنَّمَا الْخَطَأُ فِيهِ مَنْ أَسَدٍ أَوْ مِمَّنْ دَوَّنَ أسد وَأَمَّا مِنَ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ فَلَا حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّائِغُ قَالَ حَدَّثَنَا
стр. 4494
يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرحمان عَنْ نَوْفَلِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الدُّئِلِيُّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول مَنْ فَاتَتْهُ الصَّلَاةُ فَكَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ قُلْتُ مَا هَذِهِ الصَّلَاةُ قَالَ صَلَاةَ الْعَصْرِ قَالَ وَسَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أن الَّذِي تَفُوتُهُ صَلَاةُ الْعَصْرِ فَكَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلُهُ وَمَالَهُ هَكَذَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَسَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ فَإِنْ صَحَّ هَذَا فَالْحَدِيثُ لِابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ نَوْفَلِ بْنِ مُعَاوِيَةَ وَابْنِ عُمَرَ جَمِيعًا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَعَنْ سَالِمٍ أَيْضًا عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَمِمَّا يُصَحِّحُ ذَلِكَ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ الْغِفَارِيِّ قَالَ سَمِعْتُ نَوْفَلَ بْنَ مُعَاوِيَةَ الدُّئِلِيِّ وَهُوَ جَالِسٌ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بِسُوقِ الْمَدِينَةِ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول صلاة مَنْ فَاتَتْهُ فَكَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ هِيَ الْعَصْرُ ذَكَرَهُ الطَّحَاوِيُّ فِي فَوَائِدِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ
стр. 4495
وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمٌ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ وَيَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ قَالَا حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ نَوْفَلِ بْنِ مُعَاوِيَةَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ مَنْ فَاتَتْهُ صَلَاةُ الْعَصْرِ فَكَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ وَهَذَا يَدُلُّكَ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ فِي حَدِيثِ نَوْفَلَ الدُّئِلِيِّ مَنْ فَاتَتْهُ الصَّلَاةُ أَرَادَ صَلَاةَ الْعَصْرِ فَيَكُونُ مَعْنَاهُ وَمَعْنَى حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ سَوَاءً وَتَكُونُ صَلَاةُ الْعَصْرِ مَخْصُوصَةً بِالذِّكْرِ فِي ذَلِكَ غَيْرَهَا بِالْمَعْنَى وَقَدْ ذَهَبَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَى أَنَّ حَدِيثَ نَوْفَلِ بْنِ مُعَاوِيَةَ أَعَمُّ وَأَوْلَى بِصَحِيحِ الْمَعْنَى مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَقَالُوا فِيهِ قَوْلُهُ مَنْ فَاتَتْهُ الصَّلَاةُ وَقَدْ فَاتَتْهُ صَلَاةٌ يُرِيدُ كُلَّ صَلَاةٍ لِأَنَّ حُرْمَةَ الصَّلَوَاتِ كُلِّهَا سَوَاءٌ قَالَ وَتَخْصِيصُ ابْنِ عُمَرَ لِصَلَاةِ الْعَصْرِ هُوَ كَلَامٌ خَرَجَ عَلَى جَوَابِ السَّائِلِ كَأَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ أَجَابَ مَنْ سَأَلَهُ عَنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ بِأَنْ قَالَ لَهُ الَّذِي تَفُوتُهُ صَلَاةُ الْعَصْرِ فَكَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلُهُ وَمَالَهُ وَلَوْ سُئِلَ عَنِ الصُّبْحِ وَغَيْرِهَا كَانَ كَذَلِكَ جَوَابُهُ أَيْضًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِدَلِيلِ حَدِيثِ نَوْفَلِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الَّذِي تَفُوتُهُ الصَّلَاةُ أَوْ تَفُوتُهُ صَلَاةٌ فَكَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ
стр. 4496
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عبد الرحمان بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ نَوْفَلِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الدُّئِلِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ فَاتَتْهُ الصَّلَاةُ فَكَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ تَعْظِيمٌ لِعَمَلِ الصَّلَاةِ فِي وَقْتِهَا وَهِيَ خَيْرُ أَعْمَالِنَا كَمَا قَالَ ﷺ وَاعْمَلُوا إِنَّ خَيْرَ أَعْمَالِكُمُ الصَّلَاةُ وَقَدْ سُئِلَ ﷺ عَنْ أَيِّ الْأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ فَقَالَ الصَّلَاةُ فِي وَقْتِهَا وَرُوِيَ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا وَفِيهِ تَحْقِيرٌ لِلدُّنْيَا وَإِنَّ قَلِيلَ عَمَلِ الْبِرِّ خَيْرٌ مِنْ كَثِيرٍ مِنَ الدُّنْيَا فَالْعَاقِلُ الْعَالِمُ بِمِقْدَارِ هَذَا الْخِطَابِ يَحْزَنُ عَلَى فَوَاتِ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِنْ لَمْ يُدْرِكْ مِنْهَا رَكْعَةً قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ أَوْ قَبْلَ اصْفِرَارِهَا فَوْقَ حُزْنِهِ عَلَى ذِهَابِ أَهْلِهِ وَمَالِهِ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ وَقَدْ ذَكَرْنَا مَا لِلْعُلَمَاءِ فِي آخِرِ وَقْتِ الْعَصْرِ مِنَ الْأَقْوَالِ وَالِاعْتِلَالِ فِي بَابِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا فَلَا وجه لإعادته ههنا وَحُكْمُ صَلَاةِ الصُّبْحِ وَسَائِرِ الصَّلَوَاتِ فِي فَوَاتِهَا كَذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْحَدِيثُ خَرَجَ
стр. 4497
عَلَى جَوَابِ السَّائِلِ عَمَّنْ تَفُوتُهُ صَلَاةُ الْعَصْرِ فَلَا يَكُونُ غَيْرُهَا بِخِلَافِ حُكْمِهَا فِي ذَلِكَ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ خُصَّتْ بِالذِّكْرِ لِأَنَّ الْإِثْمَ فِي تَضْيِيعِهَا أَعْظَمُ وَالتَّأْوِيلُ الْأَوَّلُ أُولَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَقَدِ احْتَجَّ بِهَذَا الْحَدِيثِ مَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ الصَّلَاةَ الْوُسْطَى صَلَاةُ الْعَصْرِ فَقَالَ خصها رسول بِالذِّكْرِ مِنْ أَجْلِ أَنِ اللَّهَ خَصَّهَا بِقَوْلِهِ حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى فَجَمَعَهَا فِي قوله الصلوات ثم خصها بالذكر تعظيمها لَهَا كَمَا قَالَ وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ فَعَمَّ النَّبِيِّينَ ثُمَّ قَالَ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ فَخَصَّ هَؤُلَاءِ تَعْظِيمًا لَهُمْ وَهُمْ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَسَائِرِ عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ فِي الصَّلَاةِ الوسطى على حسبما قَدْ بَيَّنَّاهُ فِي بَابِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا فَلَا وجه لإعادته ههنا وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فَكَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ فَمَعْنَاهُ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ فَكَأَنَّمَا أُذِيبَ بِأَهْلِهِ وَمَالِهِ وَكَأَنَّمَا ذَهَبَ أَهْلُهُ وَمَالُهُ وَالْمَعْنَى فِي ذَلِكَ ذَهَابُ الْأَجْرِ وَالثَّوَابِ لِأَنَّ الأهل والمال
стр. 4498
بَاقِيَانِ لَكِنَّ ذَهَابَ الْأَجْرِ عَلَى ذِي الْعَقْلِ وَالدِّينِ كَذَهَابِ الْأَهْلِ وَالْمَالِ وَأَمَّا أَصْلُ الْكَلِمَةِ مِنَ اللُّغَةِ فَإِنَّهَا مَأْخُوذَةٌ مِنَ الْوِتْرِ وَالتِّرَةِ وَهُوَ أَنْ يَجْنِيَ الرَّجُلُ عَلَى الْآخَرِ جِنَايَةً فِي دَمٍ أَوْ مَالٍ فَيَطْلُبُهُ بِهِ حَتَّى يَأْخُذَ مِنْهُ ذَلِكَ الْمَالَ أَوْ مِثْلَهُ وَمِثْلَ ذَلِكَ الدَّمِ وَقَلَّمَا يَكُونُ ذَلِكَ إِلَّا أَكْثَرَ مِنَ الْجِنَايَةِ الْأَوْلَى فَيَذْهَبُ الْمَالُ وَيُجْحِفُ بِهِ وَبِالْأَهْلِ وَقَدْ يُسَمَّى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مُوتُورًا لِذَهَابِ مَالِهِ وَأَهْلِهِ قَالَ الْأَعْشَى ... عَلْقَمُ مَا أَنْتَ إِلَى عَامِرٍ ... النَّاقِضِ الْأَوْتَارِ وَالْوَاتِرِ ... وَقَالَ أَعْرَابِيٌّ ... كَأَنَّمَا الذِّئْبُ إِذْ يَعْدُو عَلَى غَنَمِي ... فِي الصُّبْحِ طَالِبُ وِتْرٍ كَانَ فَاتَّأَرَا ... وَقَالَ مُنْقِذٌ الْهِلَالِيُّ ... وَكَذَاكَ يَفْعَلُ فِي تَصَرُّفِهِ ... وَالدَّهْرُ لَيْسَ يَنَالُهُ وَتَرُ
стр. 4499
وَإِنَّمَا قَالَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فَكَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلَهُ وَلَمْ يَقُلْ مَاتَ أَهْلُهُ لِأَنَّ الْمُوتُورَ يَجْتَمِعُ عَلَيْهِ هَمَّانِ هَمُّ ذَهَابِ أَهْلِهِ وَهَمُّ الطَّلَبِ بِثَأْرِهِ وَوَتْرِهِ فَالَّذِي تَفُوتُهُ صَلَاةُ الْعَصْرِ فَمُصِيبَتُهُ لَوْ حَصَّلَ وَفَهِمَ كَمُصِيبَةِ هَذَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَقَدْ جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الَّذِي تَفُوتُهُ صَلَاةُ الْعَصْرِ حَدِيثٌ أَشَدُّ مِنْ هَذَا فِي ظَاهِرِهِ وَلَيْسَ عَلَى ظَاهِرِهِ وَالْمَعْنَى فِيهِ عِنْدَ أَهْلِ السُّنَّةِ كَالْمَعْنَى فِي هَذَا سَوَاءً حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سفيان قالا حدثا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمٌ قَالَ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَا جَمِيعًا أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الدَّسْتُوَائِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قال حَدَّثَنِي أَبُو الْمَلِيحِ قَالَ كُنَّا مَعَ يَزِيدَ فِي سَفَرٍ فِي يَوْمِ غَيْمٍ فَقَالَ بَكِّرُوا بِالْعَصْرِ وَقَالَ يَحْيَى بِالصَّلَاةِ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ مَنْ تَرَكَ صَلَاةَ الْعَصْرِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَقَالَ يَزِيدُ مَنْ فَاتَتْهُ صَلَاةُ الْعَصْرِ حَبِطَ عَمَلُهُ
стр. 4500
وَرَوَاهُ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَبِي الْمُهَاجِرِ عَنْ بُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ وَكِيعٍ وَعِيسَى بْنِ يُونُسَ جَمِيعًا عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ قَالَ أَبُو عُمَرَ مَعْنَى قَوْلِهِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ حَبِطَ عَمَلُهُ أَيْ حَبِطَ عَمَلُهُ فِيهَا فَلَمْ يَحْصُلْ عَلَى أَجْرِ مَنْ صَلَّاهَا فِي وَقْتِهَا يَعْنِي أَنَّهُ إِذَا عَمِلَهَا بَعْدَ خُرُوجِ وَقْتِهَا فَقَدَ أَجْرَ عَمَلِهَا فِي وَقْتِهَا وَفَضْلِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ لَا أَنَّهُ حَبِطَ عَمَلُهُ جُمْلَةً فِي سَائِرِ الصَّلَوَاتِ وَسَائِرِ أَعْمَالِ الْبِرِّ أَعُوذُ بِاللَّهِ مَنْ مِثْلِ هَذَا التَّأْوِيلَ فَإِنَّهُ مَذْهَبُ الْخَوَارِجِ وَإِنَّمَا يُحْبِطُ الْأَعْمَالَ الْكُفْرُ بِاللَّهِ وَحْدَهُ قَالَ اللَّهُ وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَفِي هَذَا النَّصِّ دَلِيلٌ وَاضِحٌ أَنَّ مَنْ لَمْ يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ لَمْ يُحْبَطْ عَمَلُهُ وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ فَقَدَ حَبِطَ عَمَلُهُ بِمَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي كِتَابِ الْمُرْتَدِّ وَرِوَايَةُ مَنْ رَوَى فِي هَذَا الْحَدِيثِ تَرْكُ صَلَاةِ الْعَصْرِ أَوْلَى مِنْ رِوَايَةِ مَنْ رَوَى فَاتَتْهُ وَقَدْ يَكُونُ الْمَعْنَى فَاتَتْهُ تَرْكُهُ لَهَا فَحَبِطَ عَمَلُهُ فِيهَا فَلَا يَكُونُ فِي ذَلِكَ تناقض ولا
стр. 4501
يُسَمَّى النَّاسِي لَهَا وَالنَّائِمُ عَنْهَا وَالْمَحْبُوسُ عَنِ الْقِيَامِ إِلَيْهَا تَارِكًا لَهَا لِأَنَّ الْفَاعِلَ مَنْ فَعَلَ التَّرْكَ وَاخْتَارَهُ بِقَصْدٍ مِنْهُ إِلَيْهِ وَارِدَةٍ لَهُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ مَنْ وَصَفْنَا حَالَهُ مِنَ النَّاسِي وَالنَّائِمِ وَالْمَغْلُوبِ وَقَدْ ذَكَرْنَا أَحْكَامَ تَارِكِ الصَّلَاةِ عَامِدًا وَمَا لِلْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ مِنَ الْمَذَاهِبِ فِي بَابِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَمَنْ تَرَكَ صَلَاةَ الْعَصْرِ أَوْ غَيْرَهَا جُحُودًا بِهَا فَهُوَ كَافِرٌ قَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ عِنْدَ الْجَمِيعِ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ
стр. 4502
حَدِيثُ ثَانٍ وَعِشْرُونَ لِنَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَا يَتَحَرَّى أَحَدُكُمْ فَيُصَلِّي عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَلَا عِنْدَ غُرُوبِهَا لَمْ يَخْتَلِفْ عَلَى مَالِكٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُ عَنْ مَالِكٍ حَدَّثَنِي خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْعُسْرِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو إِبْرَاهِيمَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَحْيَى الْمَازِنِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ وَأَخْبَرَنَا مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رسول الله ﷺ قال لَا يَتَحَرَّى أَحَدُكُمْ فَيُصَلِّي عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَلَا عِنْدَ غُرُوبِهَا قَالَ أَبُو عُمَرَ قَوْلُهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ لَا يَتَحَرَّى دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ وَالْمَقْصُودَ بِهِ صَلَاةُ التَّطَوُّعِ لَا صَلَاةَ الْفَرْضِ وَقَدْ يَجُوزُ
стр. 4503
أَنْ يَكُونَ النَّهْيُ عَنْ ذَلِكَ قَصَدَ بِهِ إِلَى أَنْ لَا يَتْرُكَ الْمَرْءُ صَلَاةَ الْعَصْرِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ وَلَا يَتْرُكَ صَلَاةَ الصُّبْحِ إِلَى حِينِ طُلُوعِهَا ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي فِي ذَيْنِكَ الْوَقْتَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا قَاصِدًا لِذَلِكَ عَامِدًا مُفْرِطًا وَلَيْسَ ذَلِكَ لِمَنْ نَامَ أَوْ نَسِيَ فَانْتَبَهَ أَوْ ذَكَرَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ لِأَنَّ مَنْ عَرَضَ لَهُ مِثْلُ ذَلِكَ فَلَيْسَ بِمُتَحَرٍّ لِلصَّلَاةِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ وَلَا قَاصِدًا إِلَيْهَا وَإِنَّمَا هُوَ رَجُلٌ ذَكْرَهَا بَعْدَ نِسْيَانٍ أَوِ انْتَبَهَ إِلَيْهَا وَلَمْ يَتَحَرَّ الْقَصْدَ بِصَلَاتِهِ ذَلِكَ الْوَقْتَ وَإِنَّمَا الْمُتَحَرِّي بِصَلَاتِهِ ذَلِكَ الْوَقْتَ الْمُتَطَوِّعُ بِالصَّلَاةِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ أَوِ التَّارِكُ عَامِدًا صَلَاتَهُ إِلَى ذَلِكَ الْوَقْتِ وَعَنْ هَذَا جَاءَ النَّهْيُ مُجَرَّدًا وَعَلَيْهِ اجْتَمَعَ عُلَمَاءُ الْمُسْلِمِينَ فَأَمَّا الْفَرْضُ فِي غَيْرِ تَفْرِيطٍ فَلَيْسَ بِدَاخِلٍ فِي هَذَا الْبَابِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ ﷺ مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصُّبْحِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الصُّبْحَ وَمَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الْعَصْرَ
стр. 4504
وَمَعْلُومٌ أَنَّ مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصُّبْحِ قَبْلَ الطُّلُوعِ أَوْ رَكْعَةً مِنَ الْعَصْرِ قَبْلَ الْغُرُوبِ فَقَدْ صَلَّى صَلَاتَهُ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَعِنْدَ غُرُوبِهَا وَدَلِيلٌ آخَرُ قَوْلُهُ ﷺ مَنْ نَامَ عَنْ صَلَاةٍ أَوْ نَسِيَهَا فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا فَذَلِكَ وَقْتُهَا فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي لَمْ يَخُصَّ وَقْتًا مِنْ وَقْتٍ وَهَذَا كُلُّهُ يُوَضِّحُ أَنَّ قَوْلَهُ ﷺ لَا يَتَحَرَّ أَحَدُكُمْ فَيُصَلِّي عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَلَا عِنْدَ غُرُوبِهَا إِنَّمَا أَرَادَ بِهِ التَّطَوُّعَ وَالنَّوَافِلَ وَالتَّعَمُّدَ لِتَرْكِ الْفَرَائِضِ فَاعْلَمْهُ وَقَدْ مَضَى الْقَوْلُ مُسْتَوْعَبًا فِي هَذَا الْمَعْنَى بِمَا لِلْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ مِنَ التَّنَازُعِ وَوُجُوهُ أَقْوَالِهِمْ فِي بَابِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فِي مَوْضِعَيْنِ مِنْهُ أَحَدُهُمَا عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ وَالْأَعْرَجِ وَعَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَالْآخَرُ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنِ الصَّنَابِحِيِّ وَمَضَى الْقَوْلُ فِي الصَّلَاةِ بَعْدَ الصُّبْحِ وَالْعَصْرِ فِي بَابِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ فَلَا وَجْهَ لِإِعَادَةِ
стр. 4505
شيء في ذلك ههنا وَلَا أَعْلَمُ خِلَافًا بَيْنَ الْعُلَمَاءِ الْمُتَقَدِّمِينَ مِنْهُمْ وَالْمُتَأَخِّرِينَ إِنَّ صَلَاةَ التَّطَوُّعِ وَالنَّوَافِلِ كُلِّهَا غَيْرُ جَائِزٌ شَيْءٌ مِنْهَا أَنْ تُصَلَّى عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَلَا عِنْدَ غُرُوبِهَا وَإِنَّمَا اخْتَلَفُوا فِي الصَّلَوَاتِ الْمَفْرُوضَاتِ الْمُتَعَيِّنَاتِ وَالْمَفْرُوضَاتِ عَلَى كِفَايَةٍ وَالصَّلَوَاتِ الْمَسْنُونَاتِ مِمَّا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُوَاظِبُ عَلَيْهِ وَيَفْعَلُهُ وَيَنْدُبُ أُمَّتَهُ عليه هل يصلي شيء من ذلك منذ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَغُرُوبِهَا أَوِ اصْفِرَارِهَا أَوْ بَعْدَ الصُّبْحِ وَالْعَصْرِ أَمْ لَا وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ كُلَّهُ فِي الْمَوَاضِعِ الَّتِي سَمَّيْنَا مِنْ كِتَابِنَا هَذَا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ
стр. 4506
حَدِيثٌ ثَالِثٌ وَعِشْرُونَ لِنَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مالك عن نافع عن (عبد الله) (أ) بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ إِنَّمَا مَثَلُ صَاحِبِ الْقُرْآنِ كَمَثَلِ صَاحِبِ الْإِبِلِ الْمُعَقَّلَةِ إِنْ عَاهَدَ عَلَيْهَا أَمْسَكَهَا وَإِنْ أَطْلَقَهَا ذَهَبَتْ فِي هَذَا الْحَدِيثِ التَّعَاهُدُ لِلْقُرْآنِ وَدَرْسُهُ وَالْقِيَامُ بِهِ وَفِيهِ الْإِخْبَارُ أَنَّهُ يَذْهَبُ عَنْ صَاحِبِهِ وَيَنْسَاهُ إِنْ لَمْ يَتَعَاهَدْ عَلَيْهِ وَيَقْرَأْهُ وَيُدْمِنْ تِلَاوَتَهُ وَقَدْ جَاءَ عَنْهُ ﷺ وَعِيدٌ شَدِيدٌ فمين حَفِظَ الْقُرْآنَ ثُمَّ نَسِيَهُ كُلُّ ذَلِكَ حَضٌّ مِنْهُ عَلَى حِفْظِهِ وَالْقِيَامِ بِهِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ وَسَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَا حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوْحٍ قَالَ (حَدَّثَنَا) (ب) عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ بْنِ فَارِسٍ أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي
стр. 4507
زِيَادٍ قَالَ سَمِعْتُ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْجَزِيرَةِ يُقَالُ لَهُ عِيسَى يُحَدِّثُ عَنْ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ ثُمَّ نَسِيَهُ لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُوَ أَجْذَمُ مَعْنَاهُ عِنْدِي مُنْقَطِعُ الْحُجَّةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنِ ابْنِ فَضْلٍ عَنْ يَزِيدَ عَنْ أَبِي زِيَادٍ عَنْ عِيسَى بْنِ فَائِدٍ قَالَ حَدَّثَنِي فُلَانٌ عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ سَمِعَهُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ فِي مَعْنَى حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ هَذَا وَمَا كَانَ مِثْلَهُ إِنَّ ذَلِكَ فِي تَرْكِ الْقُرْآنِ وَتَرْكِ الْعَمَلِ بِمَا فيه وإن النسيان أريد به ههنا التَّرْكُ نَحْوَ قَوْلِهِ الْيَوْمَ نَنْسَاكُمْ كَمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا قَالَ وَلَيْسَ مَنِ اشْتَهَى حِفْظَهُ وَتَفَلَّتَ مِنْهُ بِنَاسٍ لَهُ إِذَا كَانَ يُحِلُّ حَلَالَهُ وَيُحَرِّمُ حَرَامَهُ لِأَنَّ هَذَا لَيْسَ بِنَاسٍ لَهُ قَالَ وَلَوْ كَانَ كَذَلِكَ مَا نَسِيَ النَّبِيُّ ﵇ مِنْهُ شَيْئًا وَقَدْ نَسِيَ وَقَالَ ذَكَّرَنِي هَذَا آيَةً نَسِيتُهَا وَقَالَ اللَّهُ سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنْسَى إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ فَلَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيُنْسِيَ نَبِيَّهُ ﵇ وَالنَّاسُ كَمَا يَقُولُ هَؤُلَاءِ الْجُهَّالُ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ شَاكِرٍ وَسَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ
стр. 4508
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُعَاذٍ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ فَذَكَرَهُ وَكَانَ الصَّحَابَةُ ﵃ وَهُمُ الَّذِينَ خُوطِبُوا بِهَذَا الْخِطَابِ لَمْ يَكُنْ مِنْهُمْ مَنْ يَحْفَظُ الْقُرْآنَ كُلَّهُ وَيُكْمِلُهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَأَبُو زَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ وَكُلُّهُمْ كَانَ يَقِفُ عَلَى مَعَانِيهِ وَمَعَانِي مَا حَفِظَ مِنْهُ وَيَعْرِفُ تَأْوِيلَهُ وَيَحْفَظُ أَحْكَامَهُ وَرُبَّمَا عَرَفَ الْعَارِفُ مِنْهُمْ أَحْكَامًا مِنَ الْقُرْآنِ كَثِيرَةً وَهُوَ لَمْ يَحْفَظْ سُوَرَهَا قَالَ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ تَعَلَّمْنَا الْإِيمَانَ قَبْلَ أَنْ نَتَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَسَيَأْتِي قَوْمٌ فِي آخِرِ الزَّمَانِ يَتَعَلَّمُونَ الْقُرْآنَ قَبْلَ الْإِيمَانِ وَلَا خِلَافَ بَيْنِ الْعُلَمَاءُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِ اللَّهِ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ أَيْ يَعْمَلُونَ بِهِ حَقَّ عَمَلِهِ وَيَتَّبِعُونَهُ حَقَّ اتِّبَاعِهِ قَالَ عِكْرِمَةُ أَلَمْ تَسْتَمِعْ إِلَى قَوْلِ اللَّهِ وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا أَيْ تَبِعَهَا وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مَنْ لَمْ يَتَعَاهَدْ علمه ذهب عنه أي مَنْ كَانَ لِأَنَّ عِلْمَهُمْ كَانَ ذَلِكَ الْوَقْتَ الْقُرْآنُ لَا غَيْرَ وَإِذَا كَانَ الْقُرْآنُ الْمُيَسَّرُ لِلذِّكْرِ يَذْهَبُ إِنْ لَمْ يُتَعَاهَدْ فَمَا ظَنُّكُ
стр. 4509
بغيره من العلوم المعهودة وخيرالعلوم مَا ضُبِطَ أَصْلُهُ وَاسْتُذْكِرَ فَرْعُهُ وَقَادَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَدَلَّ عَلَى مَا يَرْضَاهُ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ قَاسِمٍ وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَا حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَرْثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ أَخْبَرَنَا هِشَامٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ الْمَاهِرُ بِالْقُرْآنِ مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ البررة والذي يقرأه وهو يَشُقُّ عَلَيْهِ لَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا تَمِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ مِسْكِينٍ قَالَ حَدَّثَنَا سَحْنُونُ وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ قَالَا حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ عَنْ زِيَادِ بْنِ فَائِدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذٍ الْجُهَنِيِّ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ مَنْ قَرَأَ
стр. 4510
الْقُرْآنَ وَعَمِلَ بِمَا فِيهِ أَلْبَسَ وَالِدَاهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَاجًا ضَوْؤُهُ أَحْسَنُ مِنْ ضَوْءِ الشَّمْسِ في بيوت الدُّنْيَا لَوْ كَانَتْ فِيهِ فَمَا ظَنُّكُمْ مَنْ عَمِلَ بِهَذَا حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ وَعَبْدُ الْوَارِثِ قَالَا حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ أَخْبَرَنِي مَنْصُورٌ عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ تَعَاهَدُوا الْقُرْآنَ فَهُوَ أَشَدُّ تَفَصِّيًا مِنْ صُدُورِ الرِّجَالِ مِنَ النَّعَمِ مِنْ عَقْلِهِ وَقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِئْسَمَا لِأَحَدِكُمْ أَنْ يَقُولَ نَسِيتُ آيَةَ كَيْتَ وَكَيْتَ بَلْ هُوَ نُسِّيَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قال حدثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ الْخَزَّازُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عُرِضَتْ عَلَيَّ أُجُورُ أُمَّتِي
стр. 4511
حَتَّى الْقَذَاةُ يُخْرِجُهَا الرَّجُلُ مِنَ الْمَسْجِدِ وَعُرِضَتْ عَلَيَّ ذُنُوبُ أُمَّتِي فَلَمْ أَرَ ذَنْبًا أَعْظَمَ مِنْ سُورَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ أَوْ آيَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ أُوتِيَهَا رَجُلٌ ثُمَّ أُنْسِيهَا وَلَيْسَ هَذَا الْحَدِيثُ مِمَّا يُحْتُجُّ بِهِ لِضَعْفِهِ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ
стр. 4512
حَدِيثٌ رَابِعٌ وَعِشْرُونَ لِنَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ تَفْضُلُ صَلَاةَ الْفَذِّ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً قَدْ مَضَى الْقَوْلُ فِي مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ فِي بَابِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا وَالْفَضَائِلُ لَا تُدْرَكُ بِقِيَاسٍ وَلَا مَدْخَلَ فِيهَا لِلنَّظَرِ وَإِنَّمَا هُوَ مَا صَحَّ مِنْهَا وَوَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ عَلَيْهَا فَهُوَ كَمَا قَالَ ﷺ وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِخَمْسٍ وعشرين درجة
стр. 4513
وَكَذَلِكَ رَوَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَرَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﵇ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ وَأَسَانِيدُهَا كُلُّهَا صِحَاحٌ وَاللَّهُ يَتَفَضَّلُ بِمَا يَشَاءُ وَيُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِإِسْنَادٍ لَا أَحْفَظُهُ فِي وَقْتِي هَذَا صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ تَفُضُلُ صَلَاةَ أَحَدِكُمْ بِأَرْبَعِينَ دَرَجَةً وَأَظُنُّهُ انْفَرَدَ بِهِ فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَلَيْسَ حَدِيثُهُ بِالْقَوِيِّ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُوَيْطِيُّ حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ عِيسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُمَيْرٍ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اثْنَانِ فَمَا فَوْقَهُمَا جَمَاعَةٌ وَقَدِ اسْتَدَلَّ قَوْمٌ عَلَى أَنْ لَا فَضْلَ لِكَثِيرِ الْجَمَاعَةِ عَلَى قَلِيلِهَا وَلَا لِلصَّفِّ الْمُقَدَّمِ مِنْهَا عَلَى غَيْرِهِ بِظَاهِرِ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ هَذَا وَمَا كَانَ مِثْلُهُ وَخَالَفَهُمْ آخَرُونَ فَزَعَمُوا أَنَّ الْجَمَاعَةَ كُلَّمَا كَثُرَتْ كَانَ أَفْضَلَ وَاحْتَجُّوا بِحَدِيثِ أبي
стр. 4514
بَصِيرٍ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ مَرْفُوعًا بِذَلِكَ وَهُوَ حَدِيثٌ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ وَزَعَمُوا أَنَّ الصَّفَّ الْأَوَّلَ أَفْضَلُ لِمَا جَاءَ فِيهِ مِنَ الِاسْتِهَامِ عَلَيْهِ وَمِنْ قَوْلِهِ ﵇ خَيْرُ صُفُوفِ الرِّجَالِ أَوَّلُهَا وَخَيْرُ صُفُوفِ النِّسَاءِ آخِرُهَا وَعَارَضَهُمُ الْأَوَّلُونَ بِأَنْ تَأَوَّلُوا قَوْلَهُ ﵇ خَيْرُ صُفُوفِ الرِّجَالِ أَوَّلُهَا وَشَرُّهَا آخِرُهَا وَشَرُّ صُفُوفِ النِّسَاءِ أَوَّلُهَا وَخَيْرُهَا آخِرُهَا إِنَّمَا خَرَجَ عَلَى قَوْمٍ كَانُوا يَتَأَخَّرُونَ فِي أَجَلِ النِّسَاءِ حَتَّى أُنْزِلَتْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ فَحِينَئِذٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَلِكَ الْقَوْلَ وَلَا دَلِيلَ فِيهِ عَلَى مَا ذَهَبُوا إِلَيْهِ إِذَا كَانَ عَلَى مَا ذَكَرْنَا وَفِي الْمَسْأَلَةِ نَظَرٌ وَالْفَضَائِلُ إِنَّمَا تُعْرَفُ بِمَا صَحَّ مِنَ التَّوْقِيفِ عَلَيْهَا فَمَا صَحَّ مِنْ ذَلِكَ سَلِمَ لَهُ وَطَمِعَ فِي بِرْكَتِهِ وَالْمَعْنَى فِي فَضْلِ الصَّفِّ الْأَوَّلِ التَّبْكِيرُ وَانْتِظَارُ الصَّلَاةِ وَلَيْسَ مَنْ تَأَخَّرَ وَصَارَ فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ كَمَنْ بَكَّرَ وَانْتَظَرَ الصَّلَاةَ وَسَيَأْتِي ذِكْرُ هَذَا الْمَعْنَى فِي بَابِ سُمَيٍّ إِنْ شاء الله
стр. 4515
وَفِي فَضْلِ الْجَمَاعَةِ فِي الصَّلَاةِ أَحَادِيثُ مُتَوَاتِرَةٌ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى صِحَّةِ مَجِيئِهَا وَعَلَى اعْتِقَادِهَا وَالْقَوْلِ بِهَا وَفِي ذَلِكَ مَا يُوَضِّحُ بِدْعَةَ الْخَوَارِجِ وَمُخَالَفَتَهُمْ لِجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ فِي إِنْكَارِهِمُ الصَّلَاةَ فِي جَمَاعَةٍ وَكَرَاهِيَتِهِمْ لِأَنْ يَأْتَمَّ أَحَدٌ بِأَحَدٍ فِي صلاته إلا أن يكون نَبِيًّا أَوْ صِدِّيقًا أَجَارَنَا اللَّهُ مِنَ الضَّلَالِ برحمته وعصمنا (هـ) بِفَضْلِهِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ
стр. 4516
حَدِيثٌ خَامِسٌ وَعِشْرُونَ لِنَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا عَجِلَ بِهِ السَّيْرُ جَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعَشَاءِ قَدْ مَضَى الْقَوْلُ فِي الجمع بين الصلاتين فِي السَّفَرِ وَغَيْرِهِ مُسْتَوْعَبًا فِي بَابِ أَبِي الزُّبَيْرِ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا فَلَا وَجْهَ لِإِعَادَةِ ذَلِكَ ههنا
стр. 4517
حَدِيثٌ سَادِسٌ وَعِشْرُونَ لِنَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ كُلُّهُمْ يُحَدِّثُهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَى مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ خُيَلَاءَ هَكَذَا رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ جَمَاعَةُ الرُّوَاةِ عَنْ مَالِكٍ فِيمَا عَلِمْتُ لَمْ يُدْخِلُوا بَيْنَ نَافِعٍ وَبَيْنَ ابْنِ عُمَرَ فِيهِ أَحَدًا وَكَذَلِكَ لَيْسَ بَيْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ وَبَيْنَ ابْنِ عُمَرَ فِيهِ أَحَدٌ وَلَا بَيْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ وَبَيْنَ ابْنِ عُمَرَ فِيهِ أَحَدٌ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْقَوْلُ فِي بَابِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فِي هَذَا وَرَوَاهُ زَيْدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَهُوَ عِنْدِي خَطَأٌ مِنْ زَيْدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدٍ هَذَا لَا مِنْ غَيْرِهِ والله أعلم
стр. 4518
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ قَاسِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ عِيسَى قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ أَبُو الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ الْبَزَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ سالم عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ الَّذِي يَجُرُّ ثَوْبَهُ مِنَ الْخُيَلَاءِ لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ هَكَذَا قَالَ يَحْيَى بْنُ عُبَيْدٍ وَإِنَّمَا هُوَ زَيْدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَرْوَانَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنُ دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَرِيرٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدِ بْنِ نُوحٍ قَالَ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ سَالِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ الَّذِي يَجُرُّ ثَوْبَهُ مِنَ الْخُيَلَاءِ لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ أَبُو عُمَرَ زَيْدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدٍ هَذَا دِمَشْقِيٌّ يُكَنَّى أَبَا عَبْدِ اللَّهِ رَوَى عَنْهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَدُحَيْمٌ وَغَيْرُهُمْ وَقَدْ مَضَى الْقَوْلُ فِي مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ فِي بَابِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ
стр. 4519
حَدِيثٌ سَابِعٌ وَعِشْرُونَ لِنَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمُ الْجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ هَكَذَا قَالَ إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ وَتَابَعَهُ جَمَاعَةٌ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ إِذَا رَاحَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْجُمُعَةِ وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْوَرْدِ وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَكَرِيَّاءَ قَالُوا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَقِيلٍ حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ عَنْ أَيُّوبَ وَمَنْصُورٍ وَمَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا رَاحَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْجُمُعَةِ فَلْيَغْتَسِلْ
стр. 4520
وَحَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْوَرْدِ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْهَيْثَمِ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ نِزَارٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ عَنْ مَالِكٍ وَمَنْصُورٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَأَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ مَنْ أَتَى الْجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ وَحَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ وَحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ وَالْعَبَّاسُ بْنُ مُطَّرِحٍ الْأَزْدِيُّ قَالُوا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ الْكُوفِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنَا مُطَرِّفٌ وَإِسْمَاعِيلُ (قال) (ب) وَقَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ قَالُوا حَدَّثَنَا مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمُ الْجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ نَافِعٍ جَمَاعَةٌ وَرَوَاهُ أَيْضًا سَالِمٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ شِهَابٍ وَمِنْهُمْ مَنْ يَرْوِيهِ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَقَدْ رَوَاهُ بُكَيْرُ بْنُ الْأَشَجِّ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ حَفْصَةَ عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ
следующие страницы →