← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 1719

التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية

ابن عبد البر

Полный текст (8 345 стр.). Показаны 5601–5640 · переход к 5606.

стр. 5601

حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ لَا يُلْقِي لَهَا بَالًا يَرْفَعُهُ اللَّهُ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ هَكَذَا حَدَّثَنَاهُ مَرْفُوعًا وَهُوَ عِنْدِي مِنْ غَلَطِهِ أَوْ غَلَطِ شَيْخِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَلَا يَصِحُّ عَنْ مَالِكٍ رَفْعُهُ فِيمَا أَحْسَبُ وَإِنْ صَحَّ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ مَا ذَكَرْنَا فَابْنُ الْمُبَارَكِ بَحْرٌ ثِقَةٌ حُجَّةٌ وَقَدْ رَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ أَبِيهِ مَرْفُوعًا أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ شَاكِرٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو الْبَزَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ النُّعْمَانِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أن الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْقَوْلُ فِي مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ في فِي بَابِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وآله

стр. 5602

حَدِيثٌ سَادِسٌ وَعِشْرُونَ لِمَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أنه كان يقول من كان عنده مالم لَمْ يُؤَدِّ زَكَاتَهُ مُثِّلَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعًا أَقْرَعَ لَهُ زَبِيبَتَانِ يَطْلُبُهُ حَتَّى يُمْكِنَهُ يَقُولُ أَنَا كَنْزُكَ قَالَ أَبُو عُمَرَ وَهَذَا الْحَدِيثُ أَيْضًا مَوْقُوفٌ فِي الْمُوَطَّأِ غَيْرُ مَرْفُوعٍ وَقَدْ أَسْنَدَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ أَيْضًا عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِالْإِسْنَادِ الْأَوَّلِ وَرَوَاهُ عَبْدُ العزيز بن (الماجشون) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ عِنْدِي خَطَأٌ مِنْهُ فِي الْإِسْنَادِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

стр. 5603

حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْمُنْذِرِ وَبُكَيْرُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَا حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنِ يَزِيدَ قَالَ حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الماجشون عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ الَّذِي لَا يُؤَدِّي زَكَاةَ مَالِهِ يُمَثَّلُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعٌ أَقْرَعُ لَهُ زَبِيبَتَانِ فَيَلْزَمُهُ قَالَ أَوْ يُطَوَّقُ بِهِ يَقُولُ أَنَا كَنْزُكَ أَنَا كَنْزُكَ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ عبد العزيز بن الماجشون عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ هَذَا الْحَدِيثُ أَيْضًا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ طُرُقٍ صِحَاحٍ ثَابِتَةٍ مِنْهَا حَدِيثُ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَمِنْهَا حَدِيثُ ابْنُ عَجْلَانَ عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ كُلُّهَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وروى مَعْنَاهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَأَحَادِيثُ هَذَا الْبَابِ ثَابِتَةٌ فِي هَذَا الْمَعْنَى وَرَوَى مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ أَنَّهُ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَسْأَلُ عَنِ الْكَنْزِ مَا هُوَ قَالَ هُوَ الْمَالُ الَّذِي لَا تُؤَدَّى مِنْهُ الزَّكَاةُ

стр. 5604

أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ مَا مِنْ صَاحِبِ كَنْزٍ لَا يُؤَدِّي حَقَّهُ إِلَّا جَعَلَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَيُكْوَى بِهِ جَنْبُهُ وَجَبْهَتُهُ وَظَهْرُهُ حَتَّى يَقْضِيَ اللَّهُ بَيْنَ عِبَادِهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ ثُمَّ يُرَى سَبِيلَهُ إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ وَإِمَّا إِلَى النَّارِ وَمَا مِنْ صَاحِبِ غَنَمٍ لَا يُؤَدِّي حَقَّهَا إِلَّا جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَوْفَرَ مَا كَانَتْ فَيُبْطَحُ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ فَتَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا وَتَطَؤُهُ بِأَظْلَافِهَا كُلَّمَا مَضَتْ أُخْرَاهَا رُدَّتْ عَلَيْهِ أُولَاهَا حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَ عِبَادِهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ ثُمَّ يُرَى سَبِيلَهُ إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ وَإِمَّا إِلَى النَّارِ وَمَا مِنْ صَاحِبِ إِبِلٍ لَا يُؤَدِّي حَقَّهَا إِلَّا جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَوْفَرَ مَا كَانَتْ فَيَبْطَحُ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ فَتَطَؤُهُ بِأَخْفَافِهَا كُلَّمَا مَضَتْ أُخْرَاهَا رُدَّتْ عَلَيْهِ أُولَاهَا حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَ عِبَادِهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ ثُمَّ يُرَى سَبِيلَهُ إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ وَإِمَّا إِلَى النَّارِ قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَحَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُسَافِرٍ قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ

стр. 5605

أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ قَالَ فِي قِصَّةِ الْإِبِلِ بَعْدَ قَوْلِهِ لَا يُؤَدِّي حَقَّهَا قَالَ وَمِنْ حَقِّهَا حَلْبُهَا يَوْمَ وُرُودِهَا قَالَ وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي عُمَرَ الْغُدَانِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَحْوَ هَذِهِ الْقِصَّةِ فَقَالَ لَهُ يَعْنِي لِأَبِي هُرَيْرَةَ فَمَا حَقُّ الْإِبِلِ قَالَ تُعْطِي الْكَرِيمَةَ وَتَمْنَحُ الْغَزِيرَةَ وَتُفْقِرُ الظَّهْرَ وَتَطْرُقُ الْفَحْلَ وَتَسْقِي اللَّبَنَ قَالَ أَبُو عُمَرَ إِلَى هَذَا ذَهَبَ مَنْ جَعَلَ فِي الْمَالِ حَقًّا سِوَى الزَّكَاةِ وَتَأَوَّلَ قَوْلَ اللَّهِ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ وَقَدْ بَيَّنَّا هَذَا الْمَعْنَى فِيمَا سَلَفَ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ حَدِيثِ سَمُرَةَ أَنَّهُ قَالَ فِي الْأَمْوَالِ حَقٌّ سِوَى الزَّكَاةِ

стр. 5606

وَقَدْ ذَهَبَ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِ اللَّهِ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى هَذَا الْمَذْهَبِ مَسْرُوقُ بْنُ الْأَجْدَعِ وَكَانَ مِنْ كِبَارِ أَصْحَابِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مِثْلُهُ أَيْضًا ذَكَرَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ مَسْرُوقٍ في قوله سيطوقون مابخلوا به يوم القيامة قال هوالرجل يَرْزُقُهُ اللَّهُ الْمَالَ فَيَمْنَعُ قَرَابَتَهُ الْحَقَّ الَّذِي فيه فيجعل حية يطوقها فيقول مالي وَلَكِ فَتَقُولُ الْحَيَّةُ أَنَا مَالُكُ قَالَ وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ ثُعْبَانٌ بِفِيهِ زَبِيبَتَانِ يَنْهَشُهُ يَقُولُ أَنَا مَالُكُ الَّذِي بَخِلْتَ بِهِ وَلَيْسَ فِي هَذَا بَيَانٌ أَنَّهُ غَيْرُ الزَّكَاةِ وَالْأَكْثَرُ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ فِي الزَّكَاةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَرَوَى هَذَا الْحَدِيثَ شُعْبَةُ وَسُفْيَانُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي وَائِلٍ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ شُعْبَةُ فِي حَدِيثِهِ شُجَاعٌ أَسْوَدُ يَلْتَوِي بِرَأْسِ أَحَدِهِمْ وَقَالَ سُفْيَانُ فِي حَدِيثِهِ ثُعْبَانٌ يَنْقُرُ بِرَأْسِهِ يَقُولُ أَنَا مَالُكَ الَّذِي بَخِلْتَ به وأبو

стр. 5607

الْأَحْوَصِ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ مِثْلَهُ قَالَ يُطَوِّقُ شُجَاعٌ أَقْرَعُ بِفِيهِ زَبِيبَتَانِ وَذَكَرَ مِثْلَهُ وَهُوَ قَوْلُ الشَّعْبِيِّ وَقَالَ النَّخَعِيُّ طَوْقٌ مِنْ نَارٍ وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي هَذِهِ الْآيَةِ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ مَا مِنْ صَاحِبِ كَنْزٍ لَا يُؤَدِّي زَكَاتَهُ إِلَّا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعٌ أَقْرَعُ يُطَوِّقُ فِي عُنُقِهِ يَنْهَشُهُ وَعَلَى هَذَا جَاءَ حَدِيثُ مَالِكٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَقَدْ رُوِيَ خَبَرُ ابْنِ مَسْعُودٍ مَرْفُوعًا أَخْبَرَنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسَدٍ حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ أَخْبَرَنَا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ جَامِعِ بْنِ أَبِي رَاشِدٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا مِنْ رَجُلٍ لَهُ مَالٌ لَا يُؤَدِّي حَقَّ مَالِهِ إِلَّا جَعَلَ لَهُ طَوْقًا فِي عُنُقِهِ شُجَاعٌ أَقْرَعُ فَهُوَ يَفِرُّ مِنْهُ وَهُوَ يَتْبَعُهُ ثُمَّ قَرَأَ مِصْدَاقَهُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ إِلَى قَوْلِهِ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْمِسْوَرِ بْنِ أَبِي الْمِنَّةِ وَبُكَيْرُ بْنُ الْحَسَنِ الرَّازِيُّ قَالَا حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ أَخْبَرَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ مَنْ كَانَ له

стр. 5608

مَالٌ لَا يُؤَدِّي زَكَاتَهُ طَوَّقَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعًا أَقْرَعَ يَنْقُرُ رَأْسَهُ يَقُولُ أَنَا مَالُكَ الَّذِي كُنْتَ تَبْخَلُ بِي وَتَلَا سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ وَحَدَّثَنَا أَسَدٌ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ يُطَوَّقُ شُجَاعًا لَهُ زَبِيبَتَانِ يَنْقُرُ رَأْسَهُ وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنَا حَمْزَةُ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ المكي قال حدثنا فضيل بن عياض عن حُصَيْنٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ أَتَيْتُ الرَّبَذَةَ فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي ذَرٍّ فَقُلْتُ مَا أَنْزَلَكَ هَذَا فَقَالَ كُنْتُ بِالشَّامِ فَقَرَأْتُ هَذِهِ الْآيَةَ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ الْآيَةَ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ لَيْسَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِينَا نَزَلَتْ إِنَّمَا هِيَ فِي أَهْلِ الْكِتَابِ فَقُلْتُ إِنَّهَا فِينَا وَفِي أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَى أَنْ كَانَ قَوْلٌ وَتَنَازُعٌ وَكَتَبَ إِلَى عُثْمَانَ يَشْكُونِي فَكَتَبَ إِلَيَّ عُثْمَانُ أَنْ أَقْدِمْ فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ وَكَثُرَ وَرَائِيَ النَّاسُ كَأَنَّهُمْ لَمْ يَرَوْنِي قَطُّ فَدَخَلْتُ عَلَى

стр. 5609

عُثْمَانَ فَشَكَوْتُ إِلَيْهِ ذَلِكَ فَقَالَ تَنَحَّ وَكُنْ قَرِيبًا فَنَزَلْتُ هَذَا الْمَنْزِلَ وَاللَّهِ لَوْ أَمَّرَ عَلَيَّ حَبَشِيًّا مَا عَصَيْتُهُ وَلَا أَرْجِعُ عَنْ قَوْلِي وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنَا حَمْزَةُ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ بَكَّارِ بْنِ رَاشِدٍ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو الزِّنَادِ مِمَّا حَدَّثَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجُ مِمَّا ذَكَرَ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ بِهِ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ يَكُونُ كَنْزُ أَحَدِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعًا أَقْرَعَ يَفِرُّ مِنْهُ صَاحِبُهُ وَيَطْلُبُهُ أَنَا كَنْزُكَ فَلَا يَزَالُ بِهِ حَتَّى يُلْقِمَهُ أُصْبُعَهُ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنَا حَمْزَةُ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ عَنِ الْقَعْقَاعُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ يَكُونُ كَنْزُ أَحَدِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعًا أَقْرَعَ ذَا زَبِيبَتَيْنِ يَتْبَعُ صَاحِبَهُ وَهُوَ يَتَعَوَّذُ مِنْهُ فَلَا يَزَالُ يَتْبَعُهُ حَتَّى يُلْقِمَهُ أُصْبُعَهُ

стр. 5610

الشُّجَاعُ الْحَيَّةُ وَقِيلَ الثُّعْبَانُ وَقِيلَ الشُّجَاعُ مِنَ الْحَيَّاتِ الَّذِي يُوَاثِبُ وَيَقُومُ عَلَى ذَنَبِهِ وَرُبَّمَا بَلَغَ رَأْسَ الْفَارِسِ وَأَكْثَرُ مَا يَكُونُ فِي الصَّحَارِي قَالَ الشَّمَّاخُ أَوِ الْبَعِيثُ ... وَأَطْرُقُ إِطْرَاقَ الشجاع وقد جرى ... على حد نابيه الزعاف الْمُسَمَّمُ ... وَقَالَ الْمُتَلَمِّسُ ... فَأَطْرَقُ إِطْرَاقَ الشُّجَاعِ وَلَوْ يَرَى ... مَسَاغًا لِنَابَيْهِ الشُّجَاعِ لَصَمَّمَا ... وَالزَّبِيبَتَانِ نُقْطَتَانِ مُنْتَفِخَتَانِ فِي شِدْقَيْهِ كَالرُّغْوَتَيْنِ وَقِيلَ نُقْطَتَانِ سَوْدَاوَانِ وَكُلُّ مَا كَثُرَ سُمُّهُ فِيمَا زَعَمُوا ابْيَضَّ رَأْسُهُ وَهِيَ عَلَامَةُ الْحَيَّةِ الذَّكَرِ الْمُؤْذِي وَالْأَقْرَعُ مِنْ صِفَاتِ الْحَيَّاتِ الَّذِي بِرَأْسِهِ شَيْءٌ مِنْ بياض

стр. 5611

الشُّجَاعُ الْحَيَّةُ وَقِيلَ الثُّعْبَانُ وَقِيلَ الشُّجَاعُ مِنَ الْحَيَّاتِ الَّذِي يُوَاثِبُ وَيَقُومُ عَلَى ذَنَبِهِ وَرُبَّمَا بَلَغَ رَأْسَ الْفَارِسِ وَأَكْثَرُ مَا يَكُونُ فِي الصَّحَارِي قَالَ الشَّمَّاخُ أَوِ الْبَعِيثُ ... وَأَطْرُقُ إِطْرَاقَ الشجاع وقد جرى ... على حد نابيه الزعاف الْمُسَمَّمُ ... وَقَالَ الْمُتَلَمِّسُ ... فَأَطْرَقُ إِطْرَاقَ الشُّجَاعِ وَلَوْ يَرَى ... مَسَاغًا لِنَابَيْهِ الشُّجَاعِ لَصَمَّمَا ... وَالزَّبِيبَتَانِ نُقْطَتَانِ مُنْتَفِخَتَانِ فِي شِدْقَيْهِ كَالرُّغْوَتَيْنِ وَقِيلَ نُقْطَتَانِ سَوْدَاوَانِ وَكُلُّ مَا كَثُرَ سُمُّهُ فِيمَا زَعَمُوا ابْيَضَّ رَأْسُهُ وَهِيَ عَلَامَةُ الْحَيَّةِ الذَّكَرِ الْمُؤْذِي وَالْأَقْرَعُ مِنْ صِفَاتِ الْحَيَّاتِ الَّذِي بِرَأْسِهِ شَيْءٌ مِنْ بياض

стр. 5612

(مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ بْنِ حَزْمٍ) وَهُوَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَزْمٍ الْأَنْصَارِيُّ مِنْ بَنِي مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ يُكْنَى أَبَا مُحَمَّدٍ وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ ثِقَةً فَقِيهًا مُحَدِّثًا مَأْمُونًا حَافِظًا كَانَ مِنْ سَاكِنِي الْمَدِينَةِ وَبِهَا كَانَتْ وَفَاتُهُ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ وَهُوَ ابْنُ سَبْعِينَ سَنَةً وَقِيلَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ وَقَالَ بَعْضُهُمْ كَانَتْ وَفَاتُهُ فِي سَنَةِ ثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ قَالَ الْوَاقِدِيُّ كَانَتْ لِآلِ حَزْمٍ حَلْقَةٌ فِي الْمَسْجِدِ قَالَ أَبُو عُمَرَ رَوَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ جَمَاعَةٌ مِنَ الْأَئِمَّةِ مِثْلَ مَالِكٍ وَمَعْمَرٍ وَالثَّوْرِيِّ وَابْنِ عُيَيْنَةَ وَغَيْرِهِمْ وَهُوَ حُجَّةٌ فِيمَا نَقَلَ وَحَمَلَ وَكَانَ أَبُوهُ أَبُو بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ مِنْ جِلَّةِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَأَشْرَافِهِمْ وَكَانَ لَهُ بِهَا قَدْرٌ وَجَلَالَةٌ وَلِيَ الْقَضَاءَ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَيَّامَ

стр. 5613

إِمْرَتِهِ عَلَى الْمَدِينَةِ ثُمَّ لَمَّا وَلِيَ الْخِلَافَةَ وَلَّاهُ الْمَدِينَةَ وَكَانَ لِأَبِي بَكْرٍ بَنُونَ مِنْهُمْ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَكُلُّهُمْ قَدْ رُوِيَ عَنْهُ الْعِلْمُ وَأَجَلُّهُمْ عَبْدُ اللَّهِ هَذَا وَكَانَتْ لَهُ ابْنَةٌ تُسَمَّى أَمَةُ الرَّحْمَنِ ابْنَةُ أَبِي بَكْرٍ وَاسْمُ أَبِي بَكْرٍ كُنْيَتُهُ وَسَنَذْكُرُ وَفَاتَهُ وَزِيَادَةً فِي الْخَبَرِ عَنْهُ عِنْدَ ذِكْرِ رِوَايَةِ ابْنِهِ عَنْهُ بَعْدَ هَذَا فِي هَذَا الْكِتَابِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَذَكَرَ ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ قَالَ كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالْبَصَرِ وَرَوَى أَشْهَبُ عَنْ مَالِكٍ قَالَ أَخْبَرَنِي ابْنُ غَزِيَّةَ أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ سَأَلَهُ مَنْ بِالْمَدِينَةِ يُفْتِي فَأَجَابَهُ فَقَالَ مَا فِيهِمْ مِثْلُ عبد الله بن أبي بكر وما يمنعه أَنْ يَرْتَفِعَ إِلَّا مَكَانُ أَبِيهِ أَنَّهُ حَيٌّ وَقَدْ رَوَى عَنْهُ ابْنُ شِهَابٍ حَدِيثَ مَسِّ الذَّكَرِ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ مَرْوَانَ عَنْ بُسْرَةَ هَكَذَا يَرْوِيهِ أَهْلُ الْحِفْظِ وَالْإِتْقَانِ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ مَرْوَانَ عَنْ بُسْرَةَ وَقَدِ اخْتُلِفَ فِيهِ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ وَلَا يَصِحُّ عَنْهُ فِيهِ إِلَّا مَا ذَكَرْتُ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ لِمَالِكٍ عَنْهُ فِي الْمُوَطَّأِ مِنْ حَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ سِتَّةٌ وَعِشْرُونَ حَدِيثًا مِنْهَا ثَمَانِيَةَ عَشَرَ مُسْنَدَةً مِنْهَا

стр. 5614

اثْنَانِ ظَاهِرُ أَحَدِهِمَا الِانْقِطَاعُ وَهُوَ مُتَّصِلٌ وَذَلِكَ حديث أبي بكر بن عبد الرحمان عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ لَيْسَ بِكَ عَلَى أَهْلِكَ هَوَانٌ الْحَدِيثَ وَالْآخَرُ صَحِيحُ الِانْقِطَاعِ وَهُوَ حَدِيثُ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أُمِّ سُلَيْمٍ فِي صَدْرِ النُّفَسَاءِ قَبْلَ طَوَافِ الْوَدَاعِ بَعْدَ الْإِفَاضَةِ وَسَائِرُهَا مُتَّصِلَةٌ مُسْنَدَةٌ وَثَمَانِيَةٌ مُرْسَلَةٌ مِنْهَا ثَلَاثَةٌ عَنْ أبيه وخمسة من مرسلاته عن نفسه

стр. 5615

اثْنَانِ ظَاهِرُ أَحَدِهِمَا الِانْقِطَاعُ وَهُوَ مُتَّصِلٌ وَذَلِكَ حديث أبي بكر بن عبد الرحمان عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ لَيْسَ بِكَ عَلَى أَهْلِكَ هَوَانٌ الْحَدِيثَ وَالْآخَرُ صَحِيحُ الِانْقِطَاعِ وَهُوَ حَدِيثُ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أُمِّ سُلَيْمٍ فِي صَدْرِ النُّفَسَاءِ قَبْلَ طَوَافِ الْوَدَاعِ بَعْدَ الْإِفَاضَةِ وَسَائِرُهَا مُتَّصِلَةٌ مُسْنَدَةٌ وَثَمَانِيَةٌ مُرْسَلَةٌ مِنْهَا ثَلَاثَةٌ عَنْ أَبِيهِ وَخَمْسَةٌ مِنْ مُرْسَلَاتِهِ عَنْ نَفْسِهِ

стр. 5616

حَدِيثٌ أَوَّلُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ مُسْنَدٌ مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ أَنَّ أَبَا بَشِيرٍ الْأَنْصَارِيَّ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ قَالَ فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَسُولًا قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ وَالنَّاسُ فِي مَقِيلِهِمْ لَا تَبْقَيَنَّ فِي رَقَبَةِ بَعِيرٍ قِلَادَةٌ مِنْ وَتَرٍ أَوْ قِلَادَةٌ إِلَّا قُطِعَتْ قَالَ مَالِكٌ أَرَى ذَلِكَ مِنَ الْعَيْنِ قَدْ ذَكَرْنَا نَسَبَ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ عِنْدَ ذِكْرِ عَمِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ وَذِكْرِ أَبِيهِ تَمِيمٍ فِي كِتَابِنَا فِي الصَّحَابَةِ وَذَكَرَ هُنَالِكَ أَبَا بَشِيرٍ الْأَنْصَارِيَّ وَهُوَ رَجُلٌ لَا يُوقَفُ عَلَى اسْمِهِ عَلَى صِحَّةٍ وَهُوَ مَشْهُورٌ بِكُنْيَتِهِ وَقِيلَ إِنَّ بَشِيرَ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ وَإِنَّ اسْمَهُ قَيْسُ بْنُ بَحْرٍ وَلَا يَصِحُّ وَاللَّهُ أَعْلَمُ تُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعِينَ وَقِيلَ إِنَّهُ أَدْرَكَ الْحَرَّةَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَاخْتُلِفَ في نسبه

стр. 5617

فِي الْأَنْصَارِ فَقِيلَ سَاعِدِيٌّ وَقِيلَ حَارِثِيٌّ وَقِيلَ مَازِنِيٌّ أَدْرَكَ الْحَرَّةَ وَخَرَجَ فِيهَا وَمَاتَ بَعْدَهَا وَهَذَا الْحَدِيثُ هَكَذَا هُوَ فِي الْمُوَطَّأِ عِنْدَ رُوَاتِهِ وَرَوَاهُ رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ عَنْ مَالِكٍ فَسَمَّى الرَّسُولَ فَقَالَ فِيهِ أَرْسَلَ زَيْدًا مَوْلَاهُ وَهُوَ عِنْدِي زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ وَأَحْمَدُ بْنُ قَاسِمٍ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَا حَدَّثَنَا قَاسِمُ بن أصبغ حدثناالحارث بْنُ أَبِي أُسَامَةَ حَدَّثَنَا رَوْحٌ حَدَّثَنَا مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ أَنَّ أَبَا بَشِيرٍ الْأَنْصَارِيَّ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ زَيْدًا مَوْلَاهُ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ وَالنَّاسُ فِي مَبِيتِهِمْ لَا تَبْقَيْنَ فِي رَقَبَةِ بَعِيرٍ قِلَادَةٌ مِنْ وَتَرٍ أَوْ قِلَادَةٌ إِلَّا قُطِعَتْ قَالَ مَالِكٌ أَرَى ذَلِكَ مِنَ الْعَيْنِ قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ فَسَّرَ مَالِكٌ هَذَا الْحَدِيثَ أَنَّهُ مِنْ أَجْلِ الْعَيْنِ وَهُوَ عِنْدَ جَمَاعَةٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ كَمَا قَالَ مَالِكٌ لَا يَجُوزُ عِنْدَهُمْ أَنْ يُعَلِّقَ عَلَى الصَّحِيحِ مِنَ الْبَهَائِمِ أَوْ بَنِي آدَمَ شَيْءٌ مِنَ

стр. 5618

الْعَلَائِقِ خَوْفَ نُزُولِ الْعَيْنِ لِهَذَا الْحَدِيثِ وَمَحْمَلُ ذَلِكَ عِنْدَهُمْ فِيمَا عُلِّقَ قَبْلَ نُزُولِ الْبَلَاءِ خَشْيَةَ نُزُولِهِ فَهَذَا هُوَ الْمَكْرُوهُ مِنَ التَّمَائِمِ وَكُلُّ مَا يُعَلَّقُ بَعْدَ نُزُولِ الْبَلَاءِ مِنْ أسماء الله وكابته رَجَاءَ الْفَرَجِ وَالْبُرْءِ مِنَ اللَّهِ فَهُوَ كَالرَّقْيِ الْمُبَاحِ الَّذِي وَرَدَتِ السُّنَّةُ بِإِبَاحَتِهِ مِنَ الْعَيْنِ وَغَيْرِهَا وَقَدْ قَالَ مَالِكٌ ﵀ لَا بَأْسَ بِتَعْلِيقِ الْكُتُبِ الَّتِي فِيهَا أَسْمَاءُ اللَّهِ عَلَى أَعْنَاقِ الْمَرْضَى عَلَى وَجْهِ التَّبَرُّكِ بِهَا إِذَا لَمْ يُرِدْ مُعَلِّقُهَا بِتَعْلِيقِهَا مُدَافَعَةَ الْعَيْنِ وَهَذَا مَعْنَاهُ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ بِهِ شَيْءٌ مِنَ الْعَيْنِ وَلَوْ نَزَلَ بِهِ شَيْءٌ مِنَ الْعَيْنِ جَازَ الرَّقْيُ عِنْدَ مَالِكٍ وَتَعْلِيقُ الْكُتُبِ وَلَوْ عَلَمَ الْعَائِنُ لَكَانَ الْوَجْهُ فِي ذَلِكَ اغْتِسَالُ الْعَائِنِ لِلْمَعِينِ عَلَى حَسَبِ مَا مَضَى مِنْ ذَلِكَ مُفَسَّرًا فِي بَابِ ابْنِ شِهَابٍ وَأَمَّا تَخْصِيصُ الْأَوْتَارِ بِالْقَطْعِ وَأَنْ لَا تُقَلَّدَ الدَّوَابُّ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ قَبْلَ الْبَلَاءِ وَلَا بَعْدَهُ فَقِيلَ إِنَّ ذلك ليلا تختلق بِالْوَتَرِ فِي خَشَبَةٍ أَوْ شَجَرَةٍ فَتَقْتُلَهَا فَإِذَا كَانَ خَيْطًا انْقَطَعَ سَرِيعًا وَقَدْ قِيلَ فِي مَعْنَى الْأَوْتَارِ غَيْرُ هَذَا عَلَى مَا نَذْكُرُهُ فِي آخِرِ هَذَا الْبَابِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ

стр. 5619

أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى قِرَاءَةً مِنِّي عَلَيْهِ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدٍ حَدَّثَهُمْ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ حَدَّثَنَا سَحْنُونُ حَدَّثَنَا وَهْبٍ أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُعَافِرِيِّ عَنْ مِشْرَحِ بْنِ هَاعَانَ قَالَ سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ الْجُهَنِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ مَنْ عَلَّقَ تَمِيمَةً فَلَا أَتَمَّ اللَّهُ لَهُ وَمَنْ عَلَّقَ وَدَعَةً فَلَا وَدَعَ اللَّهُ لَهُ وَقَرَأْتُ عَلَى خَلَفِ بْنِ أَحْمَدَ أَنَّ أَحْمَدَ بْنَ مُطَرِّفٍ حَدَّثَهُمْ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ لُبَابَةَ قَالَا حَدَّثَنَا أَبُو زَيْدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ قَالَ أَخْبَرَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ قَالَ أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ سَمِعَ مِشْرَحَ بْنَ هَاعَانَ يَقُولُ إِنَّهُ سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ مَنْ تَعَلَّقَ تَمِيمَةً فَلَا أَتَمَّ اللَّهُ لَهُ وَمَنْ تَعَلَّقَ وَدَعَةً فَلَا ودع الله له قال أبوعمر التَّمِيمَةُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ الْقِلَادَةُ هَذَا أَصْلُهَا فِي اللُّغَةِ وَمَعْنَاهَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ مَا عُلِّقَ فِي الْأَعْنَاقِ مِنَ الْقَلَائِدِ خَشْيَةَ الْعَيْنِ أَوْ غَيْرِهَا مِنْ أَنْوَاعِ الْبَلَاءِ

стр. 5620

وَقَالَ الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ التَّمِيمَةُ قِلَادَةٌ فِيهَا عُودٌ قَالَ وَالْوَدْعُ خَرَزٌ قَالَ أَبُو عُمَرَ فَكَأَنَّ الْمَعْنَى فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ مَنْ تَعَلَّقَ تَمِيمَةً خَشْيَةَ مَا عَسَى أَنْ يَنْزِلَ أَوْ لَا يَنْزِلَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ فَلَا أَتَمَّ اللَّهُ عَلَيْهِ صِحَّتَهُ وَعَافِيَتَهُ وَمَنْ تَعَلَّقَ وَدَعَةً وَهِيَ مِثْلُهَا فِي الْمَعْنَى فَلَا وَدَعَ اللَّهُ لَهُ أَيْ فَلَا تَرَكَ اللَّهُ لَهُ مَا هُوَ فِيهِ مِنَ الْعَافِيَةِ أَوْ نَحْوِ هَذَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَهَذَا كُلُّهُ تَحْذِيرٌ وَمَنْعٌ مِمَّا كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَصْنَعُونَ مِنْ تَعْلِيقِ التَّمَائِمِ وَالْقَلَائِدِ يَظُنُّونَ أَنَّهَا تَقِيهِمْ وَتَصْرِفُ الْبَلَاءَ عَنْهُمْ وَذَلِكَ لَا يَصْرِفُهُ إِلَّا اللَّهُ وَهُوَ الْمُعَافِي وَالْمُبْتَلِي لَا شَرِيكَ لَهُ فَنَهَاهُمْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَمَّا كَانُوا يَصْنَعُونَ مِنْ ذَلِكَ فِي جَاهِلِيَّتِهِمْ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ حَدَّثَنَا عَلِيٌّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ حَدَّثَنَا سَحْنُونُ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ بُكَيْرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ حَدَّثَهُ أَنَّ أُمَّهُ حَدَّثَتْهُ أَنَّهَا سَمِعَتْ عَائِشَةَ تَكْرَهُ مَا يُعَلِّقُ النِّسَاءُ عَلَى أَنْفُسِهِنَّ وَعَلَى صِبْيَانِهِنَّ مِنْ خَلْخَالِ الْحَدِيدِ خَشْيَةَ الْعَيْنِ وَتُنْكِرُ ذَلِكَ عَلَى مَنْ فَعَلَهُ قَالَ وَأَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَشَجِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ لَيْسَ بِتَمِيمَةٍ مَا عُلِّقَ بَعْدَ أَنْ يَقَعَ الْبَلَاءُ

стр. 5621

قَالَ ابْنُ وَهْبٍ وَبَلَغَنِي عَنْ رَبِيعَةَ أَنَّهُ قَالَ مَنْ أَلْبَسَ امْرَأَةً خَرَزَةً كَيْمَا تَحْمَلَ أَوْ كَيْمَا لَا تَحْمَلَ قَالَ هَذَا مِنَ الرَّأْيِ السُّوءِ الْمَسْخُوطِ مِمَّنْ عَمِلَ بِهِ قَالَ ابْنُ وَهْبٍ وَأَخْبَرَنِي عُقْبَةُ بْنُ نَافِعٍ قَالَ كَانَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ يَكْرَهُ الشَّرَابَ لِمَنْعِ الْحَمْلِ وَيَخَافُ أَنْ يَقْتُلَ مَا فِي الرَّحِمِ وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ الرُّقَى وَالتَّمَائِمُ وَالتِّوَلَةُ شِرْكٌ فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ مَا التِّوَلَةُ فَقَالَ التَّهْيِيجُ وَأَخْبَرَنَا خَلَفُ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُطَرِّفٍ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَمُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَا حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِي حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ مَا تَعَلَّقَ بَعْدَ نُزُولِ الْبَلَاءِ فَلَيْسَ مِنَ التَّمَائِمِ وَقَدْ كَرِهَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ تَعْلِيقَ التَّمِيمَةِ عَلَى كُلِّ حَالٍ قَبْلَ نُزُولِ الْبَلَاءِ وَبَعْدَهُ وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ أَصَحُّ فِي الْأَثَرِ وَالنَّظَرِ وَبِاللَّهِ الْعِصْمَةُ وَالرَّشَادُ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ وَعُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ الْمُعَلَّى حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْجَارُودِ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ قُلْتُ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ مَا يُكْرَهُ مِنَ الْمَعَالِيقِ قَالَ كُلُّ شَيْءٍ يُعَلَّقُ فَهُوَ مَكْرُوهٌ قَالَ مَنْ تَعَلَّقَ شَيْئًا وُكِلَ إِلَيْهِ قَالَ إِسْحَاقُ وَقَالَ لِي إِسْحَاقُ بْنُ

стр. 5622

رَاهَوَيْهِ هُوَ كَمَا قَالَ إِلَّا أَنْ يَفْعَلَهُ بَعْدَ نُزُولِ الْبَلَاءِ فَهُوَ حِينَئِذٍ مُبَاحٌ لَهُ قَالَتْ ذَلِكَ عَائِشَةُ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ قَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ قَالَا حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ إِنَّمَا يُكْرَهُ تَعْلِيقُ الْمُعَاذَةِ مِنْ أَجْلِ الْحَائِضِ وَالْجُنُبِ وَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي جَاءَ فِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ (قَلِّدُوا الْخَيْلَ وَلَا تُقَلِّدُوهَا الْأَوْتَارَ) فَلَيْسَ مِنْ قَلَائِدِ الْإِبِلِ الْمَذْكُورَةِ فِي هَذَا الْبَابِ فِي شَيْءٍ وَإِنَّمَا مَعْنَى ذَلِكَ الْحَدِيثِ فِي الْخَيْلِ مَا ذَكَرَهُ وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ فِي تَأْوِيلِهِ قَالَ وَكِيعٌ مَعْنَاهُ لَا تَرْكَبُوهَا فِي الْفِتَنِ فَمَنْ رَكِبَ فَرَسًا فِي فِتْنَةٍ لَمْ يَسْلَمْ أَنْ يَتَعَلَّقَ بِهِ وَتَرٌ يُطْلَبُ بِهِ إِنْ قَتَلَ أَحَدًا عَلَى فَرَسِهِ فِي مَخْرَجِهِ فِي الْفِتْنَةِ عَلَيْهِ وَهُوَ فِي خُرُوجِهِ ذَلِكَ ظَالِمٌ قَالَ وَلَا بَأْسَ بِتَقْلِيدِ الْخَيْلِ قَلَائِدَ الصُّوفِ الْمُلَوَّنِ إِذَا لَمْ يَكُنْ ذلك خوف نزول العين

стр. 5623

رَاهَوَيْهِ هُوَ كَمَا قَالَ إِلَّا أَنْ يَفْعَلَهُ بَعْدَ نُزُولِ الْبَلَاءِ فَهُوَ حِينَئِذٍ مُبَاحٌ لَهُ قَالَتْ ذَلِكَ عَائِشَةُ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ قَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ قَالَا حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ إِنَّمَا يُكْرَهُ تَعْلِيقُ الْمُعَاذَةِ مِنْ أَجْلِ الْحَائِضِ وَالْجُنُبِ وَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي جَاءَ فِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ (قَلِّدُوا الْخَيْلَ وَلَا تُقَلِّدُوهَا الْأَوْتَارَ) فَلَيْسَ مِنْ قَلَائِدِ الْإِبِلِ الْمَذْكُورَةِ فِي هَذَا الْبَابِ فِي شَيْءٍ وَإِنَّمَا مَعْنَى ذَلِكَ الْحَدِيثِ فِي الْخَيْلِ مَا ذَكَرَهُ وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ فِي تَأْوِيلِهِ قَالَ وَكِيعٌ مَعْنَاهُ لَا تَرْكَبُوهَا فِي الْفِتَنِ فَمَنْ رَكِبَ فَرَسًا فِي فِتْنَةٍ لَمْ يَسْلَمْ أَنْ يَتَعَلَّقَ بِهِ وَتَرٌ يُطْلَبُ بِهِ إِنْ قَتَلَ أَحَدًا عَلَى فَرَسِهِ فِي مَخْرَجِهِ فِي الْفِتْنَةِ عَلَيْهِ وَهُوَ فِي خُرُوجِهِ ذَلِكَ ظَالِمٌ قَالَ وَلَا بَأْسَ بِتَقْلِيدِ الْخَيْلِ قَلَائِدَ الصُّوفِ الْمُلَوَّنِ إِذَا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ خَوْفَ نُزُولِ الْعَيْنِ

стр. 5624

حَدِيثٌ ثَانٍ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهُ سَمِعَ عَبَّادَ بْنَ تَمِيمٍ يَقُولُ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدٍ الْمَازِنِيَّ يَقُولُ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إلى الْمُصَلَّى فَاسْتَسْقَى وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ حِينَ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ هَكَذَا رَوَى مَالِكٌ هَذَا الْحَدِيثَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَهَذَا اللَّفْظِ لَمْ يُذْكَرْ فِيهِ الصَّلَاةُ لَمْ يَخْتَلِفْ رُوَاةُ الْمُوَطَّأِ فِي ذَلِكَ عَنْهُ فِيمَا عَلِمْتُ إِلَّا أَنَّ إِسْحَاقَ بْنَ عِيسَى الطَّبَّاعَ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ مَالِكٍ فَزَادَ فِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَدَأَ فِي الِاسْتِسْقَاءِ بِالصَّلَاةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ وَلَمْ يَقُلْ حَوَّلَ رِدَاءَهُ ذَكَرَهُ النَّسَائِيُّ فِي مُسْنَدِ مَالِكٍ عَنْ زَكَرِيَّاءَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مَرْوَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِسْحَاقَ وَرَوَاهُ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ فَذَكَرَ فِيهِ الصَّلَاةَ وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ

стр. 5625

مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ وَالِدُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ هَذَا عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ فَذَكَرَ فِيهِ الصَّلَاةَ وَهَذَا الْحَدِيثُ سَمِعَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ مَعَ أَبِيهِ مِنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ مُحَمَّدُ بْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ وَحَسْبُكَ بِهِ جَلَالَةً وَحِفْظًا وَفَهْمًا فَذَكَرَ فِيهِ الصَّلَاةَ رَوَاهُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ مَعْمَرٌ وَابْنُ أَبِي ذِئْبٍ وَشُعَيْبٌ وَيُونُسُ كُلُّهُمْ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَبَّادِ بْنُ تَمِيمٍ عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ وَرَوَاهُ النُّعْمَانُ بْنُ رَاشِدٍ عَنِ الزُّهْرِيُّ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ إِذَا اسْتَسْقَى حَوَّلَ رِدَاءَهُ وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فَأَخْطَأَ فِي إِسْنَادِهِ وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ الصَّلَاةَ وَلَمْ يُتَابَعْ عَلَى إِسْنَادِهِ هَذَا وَلَيْسَ هَذَا الْحَدِيثُ عِنْدَ مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ وَلَيْسَ فِي تَقْصِيرِ مَنْ قَصَرَ عَنْ ذِكْرِ الصَّلَاةِ حُجَّةٌ عَلَى مَنْ ذَكَرَهَا وَالْحُجَّةُ فِي قَوْلِ مَنْ أَثْبَتَ وَحَفِظَ (وَبِاللَّهِ الْعِصْمَةُ وَالتَّوْفِيقُ) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ حدثنا أحمد بن شعيب أخبرنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ عباد بن تَمِيمٍ عَنْ عَمِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ استسقى وصلى ركعتين وقلت رداءه

стр. 5626

وَأَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَا حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ أَنَّهُ سَمِعَ عَبَّادَ بْنَ تَمِيمٍ يُحَدِّثُ عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْمُصَلَّى يَسْتَسْقِي فَحَوَّلَ رِدَاءَهُ وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَهُوَ ابْنُ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ قَالَ سُفْيَانُ فَسَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ سَمِعْتُهُ مِنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ يُحَدِّثُ أَبِي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ الَّذِي أُرِيَ النِّدَاءَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ إِلَى الْمُصَلَّى يَسْتَسْقِي فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَقَلَبَ رِدَاءَهُ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ هَكَذَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ الَّذِي أُرِي النِّدَاءَ وَهُوَ خَطَأٌ وَلَا أَدْرِي فَمَنْ أَتَى ذَلِكَ وَمَا أَظُنُّهُ جَاءَ مِنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ وَلَا مِمَّنْ فَوْقَهُ لِأَنَّهُمْ عُلَمَاءُ جِلَّةٌ وَإِنَّمَا هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَايِدٍ الْمَازِنِيُّ

стр. 5627

عَمُّ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بن زيد بن عاصم وما الَّذِي أُرِيَ النِّدَاءَ فَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ وَلَيْسَ مِنْ بَنِي مَازِنٍ وَقَدْ ذَكَرْنَاهُمَا وَبَيَّنَّا أَمْرَهُمَا فِي بَابِهِ مِنْ كِتَابِ الصَّحَابَةِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ فِي حَدِيثِ الْوُضُوءِ أَنَّهُ جَعَلَهُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ الَّذِي أُرِيَ الْأَذَانَ وَهَذَا وَهْمٌ وَإِنَّمَا هُوَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ فِي بَابِ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ وَأَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَا حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَالْمَسْعُودِيُّ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حزم عَنْ عَبَّادِ بْنُ تَمِيمٍ عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ وَزَادَ فِيهِ الْمَسْعُودِيُّ قُلْتُ لِأَبِي بَكْرٍ أَجَعَلَ الشِّمَالَ عَلَى الْيَمِينِ وَالْيَمِينَ عَلَى الشِّمَالِ أَمْ جَعَلَ أَعْلَاهُ أَسْفَلَهُ قَالَ لَا بَلْ جَعَلَ الْيَمِينَ عَلَى الشِّمَالِ وَالشِّمَالَ على اليمين

стр. 5628

وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَهُوَ الْقَطَّانُ عَنْ يَحْيَى وَهُوَ ابْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ يَسْتَسْقِي فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَرَوَاهُ هُشَيْمٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ وَلَمْ يَذْكُرِ الصَّلَاةَ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ مِثْلَهُ سَوَاءً قَالَ أَبُو عُمَرَ أَحْسَنُ النَّاسِ سِيَاقَةً لِهَذَا الْحَدِيثِ مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ الْمَرْوَزِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيُّ عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ عَنْ عَمِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ بِالنَّاسِ يَسْتَسْقِي فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ جَهَرَ بِالْقِرَاءَةِ فِيهِمَا وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ وَرَفَعَ يَدَيْهِ فَدَعَا وَاسْتَسْقَى وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ

стр. 5629

قَالَ أَبُو عُمَرَ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ الْخُرُوجَ إِلَى الِاسْتِسْقَاءِ وَالْبُرُوزَ وَالِاجْتِمَاعَ إِلَى اللَّهِ خَارِجَ الْمِصْرِ بِالدُّعَاءِ وَالضَّرَاعَةِ إِلَيْهِ تَبَارَكَ اسْمُهُ فِي نُزُولِ الْغَيْثِ عِنْدَ احْتِبَاسِ مَاءِ السَّمَاءِ وَتَمَادِي الْقَحْطِ سُنَّةٌ مَسْنُونَةٌ سَنَّهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لا خِلَافَ بَيْنِ عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ فِي ذَلِكَ وَاخْتَلَفُوا فِي الصَّلَاةِ فِي الِاسْتِسْقَاءِ فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لَيْسَ فِي الِاسْتِسْقَاءِ صَلَاةٌ وَلَكِنْ يَخْرُجُ الْإِمَامُ وَيَدْعُو وَرُوِيَ عَنْ طَائِفَةٍ مِنَ التَّابِعَيْنِ مِثْلُ ذَلِكَ وَحُجَّتُهُمْ حَدِيثُ مَالِكٍ وَمَا كَانَ مِثْلَهُ فِي هَذَا الْبَابِ وَقَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ وَسَائِرُ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ صَلَاةُ الِاسْتِسْقَاءِ سُنَّةٌ رَكْعَتَانِ يَجْهَرُ فِيهِمَا بِالْقِرَاءَةِ وَقَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ الْخُطْبَةُ فِي الِاسْتِسْقَاءِ قَبْلَ الصَّلَاةِ وَقَالَهُ مَالِكٌ ثُمَّ رَجَعَ عَنْهُ إِلَى أَنَّ الْخُطْبَةَ فِيهَا بَعْدَ الصَّلَاةِ وَعَلَيْهِ جَمَاعَةُ الْفُقَهَاءِ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ خَطَبَ فِي الِاسْتِسْقَاءِ قَبْلَ الصَّلَاةِ وَقَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ يَخْطُبُ الْإِمَامُ بَعْدَ الصَّلَاةِ خُطْبَتَيْنِ يَفْصِلُ بَيْنَهُمَا بِالْجُلُوسِ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ يَخْطُبُ خُطْبَةً خَفِيفَةً يَعِظُهُمْ وَيَحُثُّهُمْ عَلَى الْخَيْرِ وَقَالَ الطَّبَرِيُّ إِنْ شَاءَ خَطَبَ وَاحِدَةً وَإِنْ شَاءَ اثْنَتَيْنِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَالطَّبَرِيُّ التَّكْبِيرُ فِي صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ كَالتَّكْبِيرِ فِي الْعِيدَيْنِ سَوَاءٌ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ وَقَالَ دَاوُدُ إِنْ

стр. 5630

شَاءَ كَبَّرَ كَمَا يُكَبِّرُ فِي الْعِيدَيْنِ وَإِنْ شَاءَ تَكْبِيرَةً وَاحِدَةً كَسَائِرِ الصَّلَوَاتِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمَالِكٌ وَالثَّوْرِيُّ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَأَبُو ثَوْرٍ لَا يُكَبِّرُ فِي الصَّلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ إِلَّا كَمَا يُكَبِّرُ فِي سَائِرِ الصَّلَوَاتِ تَكْبِيرَةً وَاحِدَةً لِلِافْتِتَاحِ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَحْمَدِ بْنِ حَنْبَلٍ مِثْلَ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ فِي ذَلِكَ وَحُجَّةُ مَنْ قَالَ يُكَبِّرُ فِيهَا كَمَا يُكَبِّرُ فِي الْعِيدِ مَا حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ هِشَامِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ أَرْسَلَنِي أَمِيرٌ مِنَ الْأُمَرَاءِ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَسَالَهُ عَنْ الِاسْتِسْقَاءِ فَقَالَ مَنْ أَرْسَلَكَ قَالَ قُلْتُ فُلَانٌ قَالَ مَا مَنَعَهُ أَنْ يَأْتِيَنِي فَيَسْأَلَنِي خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُتَضَرِّعًا مُتَذَلِّلًا مُتَبَذِّلًا مُتَوَاضِعًا فَلَمْ يَخْطُبْ خُطَبَكُمْ هَذِهِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ كَمَا يُصَلِّي فِي الْعِيدِ قَالَ سُفْيَانُ قُلْتُ لِلشَّيْخِ أَخَطَبَ قَبْلَ الرَّكْعَةِ أَوْ بَعْدَهَا قَالَ لَا أَدْرِي قَالَ أَبُو عُمَرَ هُوَ هِشَامُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كِنَانَةَ رَوَى عَنْهُ الثَّوْرِيُّ وَحَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَلَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ غَيْرُهُ وَقَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ التَّشْبِيهُ فِيهِ بِصَلَاةِ الْعِيدَيْنِ مِنْ جِهَةِ أَنَّ صَلَاةَ الِاسْتِسْقَاءِ رَكْعَتَانِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يكون من

стр. 5631

جِهَةِ التَّكْبِيرِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَقَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ يُحَوِّلُ الْإِمَامُ رِدَاءَهُ عِنْدَ فَرَاغِهِ مِنَ الْخُطْبَةِ يَجْعَلُ مَا عَلَى الْيَمِينِ عَلَى الشِّمَالِ وَمَا عَلَى الشِّمَالِ عَلَى الْيَمِينِ وَيُحَوِّلُ النَّاسُ أَرْدَيْتَهُمْ إِذَا حَوَّلَ الْإِمَامُ رِدَاءَهُ كَمَا حَوَّلَ الْإِمَامُ فهذا قول الشافعي بالعراق ثم قال بصر يُنَكِّسُ الْإِمَامُ رِدَاءَهُ فَيَجْعَلُ أَعْلَاهُ أَسْفَلَهُ وَيَجْعَلُ مَا مِنْهُ عَلَى مَنْكِبِهِ الْأَيْمَنِ عَلَى مَنْكِبِهِ الْأَيْسَرِ قَالَ وَإِنْ جَعْلَ مَا عَلَى يَمِينِهِ عَلَى شَمَالِهِ وَلَمْ يُنَكِّسْهُ أَجَزْأَهُ وَقَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ يُحَوِّلُ الْإِمَامُ رِدَاءَهُ كَمَا قَالَ مَالِكٌ سَوَاءً قَالَ وَلَا يُحَوِّلُ النَّاسُ أَرْدَيْتَهُمْ وَهُوَ قَوْلُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ وَكَذَلِكَ قَالَ أَبُو يُوسُفَ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ يُحَوِّلُ الْإِمَامُ إِذَا مَضَى صَدْرٌ مِنْ خُطْبَتِهِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ يُحَوِّلُ رِدَاءَهُ وَهُوَ مُسْتَقْبِلٌ الْقِبْلَةَ فِي الْخُطْبَةِ الثَّانِيَةِ عِنْدَ فَرَاغِهَا أَوْ قُرْبَ ذَلِكَ وَيُحَوَّلُ النَّاسُ قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ مَضَى فِي حَدِيثِ الْمَسْعُودِيِّ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ عَنْ عَمِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حِينَ حَوَّلَ رِدَاءَهُ جَعَلَ مَا عَلَى الشِّمَالِ مِنْهُ عَلَى الْيَمِينِ وَمَا عَلَى الْيَمِينِ عَلَى الشِّمَالِ وَعَلَى ذَلِكَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ وَأَمَّا الَّذِي ذَهَبَ إِلَيْهِ الشَّافِعِيُّ وَاسْتَحَبَّهُ فَمَوْجُودٌ فِي حَدِيثِ عِمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ عن

стр. 5632

عِمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ اسْتَسْقَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَعَلَيْهِ خَمِيصَةٌ سَوْدَاءُ فَأَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَأْخُذَ بِأَسْفَلِهَا فَيَجْعَلَهُ أَعْلَاهَا فَلَمَّا ثَقُلَتْ عَلَيْهِ قَلَبَهَا عَلَى عَاتِقِهِ فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْخَمِيصَةَ لَوْ لَمْ تَثْقُلْ عَلَيْهِ ﷺ لَنَكَسَهَا وَجَعَلَ أَعْلَاهَا أَسْفَلَهَا وَلَا أَعْلَمُ خِلَافًا أَنَّ الْإِمَامَ يُحَوِّلُ رِدَاءَهُ وَهُوَ قَائِمٌ وَيُحَوِّلُ النَّاسُ وَهُمْ جُلُوسٌ وَالْخُرُوجُ إِلَى الِاسْتِسْقَاءِ فِي وَقْتِ خُرُوجِ النَّاسِ إِلَى الْعِيدِ عِنْدَ جَمَاعَةِ الْعُلَمَاءِ إِلَّا أَبَا بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ فَإِنَّهُ قَالَ الْخُرُوجُ إِلَيْهَا عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي خُرُوجِ أَهْلِ الذِّمَّةِ إِلَى الِاسْتِسْقَاءِ فَأَجَازَ ذَلِكَ بَعْضُهُمْ وَمِمَّنْ ذَهَبَ إِلَى ذَلِكَ مَالِكٌ وَابْنُ شِهَابٍ وَمَكْحُولٌ وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ إِنْ خَرَجُوا عَدَلَ بِهِمْ عَنْ مُصَلَّى الْمُسْلِمِينَ وَقَالَ إِسْحَاقُ لَا يُؤْمَرُوا بِالْخُرُوجِ وَلَا يُنْهَوْا عَنْهُ وَكَرِهَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ خُرُوجَ الذِّمَّةِ إِلَى الِاسْتِسْقَاءِ مِنْهُمْ أَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُمَا وَقَالَ الشَّافِعِيُّ فإن خرجوا متميزين لم أمامهم وَكُلُّهُمْ كَرِهَ خُرُوجَ النِّسَاءِ الشَّوَابِّ إِلَى الِاسْتِسْقَاءِ وَرَخَّصُوا فِي خُرُوجِ الْعَجَائِزِ

стр. 5633

وَلَمْ يَخْتَلِفُوا فِي الْجَهْرِ فِي صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ وَقَالَ مَالِكٌ لَا بَأْسَ أَنْ يُسْتَسْقَى فِي الْعَامِ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا إِذَا احْتَاجُوا إِلَى ذَلِكَ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ إِنْ لَمْ يُسْقَوْا يَوْمَهُمْ ذَلِكَ أَحْبَبْتُ أَنْ يُتَابَعَ الِاسْتِسْقَاءُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ يُصْنَعُ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْهَا كَمَا صُنِعَ فِي الْأَوَّلِ وَقَالَ إِسْحَاقُ لَا يَخْرُجُونَ إِلَى الْجَبَّانِ إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ يَجْتَمِعُونَ فِي مَسَاجِدِهِمْ فَإِذَا فَرَغُوا مِنَ الصَّلَاةِ ذَكَرُوا اللَّهَ وَيَدْعُو الْإِمَامُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى الْمِنْبَرِ وَيُؤَمِّنُ النَّاسُ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَحَطَ الْمَطَرُ عَامًا فَقَامَ بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ إِلَى النَّبِيِّ ﵇ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَحَطَ الْمَطَرُ وَأَجْدَبَتِ الْأَرْضُ وَهَلَكَ الْمَالُ قَالَ فَرَفَعَ يَدَيْهِ وَمَا يُرَى فِي السَّمَاءِ سَحَابَةٌ وَمَدَّ يَدَيْهِ حَتَّى رَأَيْتُ بَيَاضَ إِبِطَيْهِ يَسْتَسْقِي اللَّهَ قَالَ فَمَا صَلَّيْنَا الْجُمُعَةَ حَتَّى أَهَمَّ الشَّابُّ الْقَرِيبُ الدَّارَ الرُّجُوعَ إِلَى أَهْلِهِ فَدَامَتْ جُمُعَةً فَلَمَّا كَانَتِ الْجُمُعَةُ الَّتِي تَلِيهَا قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ تَهَدَّمَتِ الْبُيُوتُ وَاحْتَبَسَ الرُّكْبَانُ قَالَ فَتَبَسَّمَ

стр. 5634

لِسُرْعَةِ مَلَالَةِ ابْنِ آدَمَ وَقَالَ بِيَدَيْهِ اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا قَالَ فَتَكَشَّطَتْ عَنِ الْمَدِينَةِ قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا حَدِيثٌ عِنْدَ مَالِكٍ بِهَذَا الْمَعْنَى عَنْ شَرِيكِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ عَنْ أَنَسٍ وَسَيَأْتِي فِي بَابِ الشِّينِ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَهُوَ حَدِيثٌ رَوَاهُ عَنْ أَنَسٍ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ مِنْهُمْ ثَابِتٌ وَشَرِيكٌ وَإِسْحَاقُ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ وَغَيْرُهُمْ بِأَلْفَاظٍ مُتَقَارِبَةٍ وَمَعْنًى وَاحِدٍ وَسَنَذْكُرُ مِنْهَا مَا حَضَرَنَا فِي بَابِ شَرِيكٍ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَفِي بَابِ يَحْيَى بْنِ سعيد وبالله التوفيق

стр. 5635

لِسُرْعَةِ مَلَالَةِ ابْنِ آدَمَ وَقَالَ بِيَدَيْهِ اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا قَالَ فَتَكَشَّطَتْ عَنِ الْمَدِينَةِ قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا حَدِيثٌ عِنْدَ مَالِكٍ بِهَذَا الْمَعْنَى عَنْ شَرِيكِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ عَنْ أَنَسٍ وَسَيَأْتِي فِي بَابِ الشِّينِ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَهُوَ حَدِيثٌ رَوَاهُ عَنْ أَنَسٍ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ مِنْهُمْ ثَابِتٌ وَشَرِيكٌ وَإِسْحَاقُ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ وَغَيْرُهُمْ بِأَلْفَاظٍ مُتَقَارِبَةٍ وَمَعْنًى وَاحِدٍ وَسَنَذْكُرُ مِنْهَا مَا حَضَرَنَا فِي بَابِ شَرِيكٍ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَفِي بَابِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ

стр. 5636

حَدِيثٌ ثَالِثٌ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ الْمَازِنِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ هَكَذَا هَذَا الْحَدِيثُ فِي الْمُوَطَّأِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عِنْدَ جَمَاعَةِ رُوَاتِهِ وَعِنْدَ مَالِكٍ أَيْضًا فِيهِ إِسْنَادٌ آخَرُ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ فِي بَابِ (خُبَيْبٍ) مِنْ هَذَا الْكِتَابِ وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ مَالِكٍ فِي هَذَا الْحَدِيثَ إِسْنَادًا آخَرَ وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْقُرَشِيُّ التَّيْمِيُّ الْبَصْرِيُّ رَوَى عَنْ مَالِكٌ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ أَخْبَرَنِي أُبَيٍّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال وضعت مِنْبَرِي عَلَى تُرْعَةٍ مِنْ

стр. 5637

تُرَعِ الْجَنَّةِ وَمَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ ذَكَرَهُ ابْنُ سَنْجَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ وَلَمْ يُتَابِعْهُ أَحَدٌ عَلَى هَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ مَالِكٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ هَذَا ضَعِيفٌ وَفِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثٌ مُنْكَرٌ رَوَاهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ زَيْدٍ الطَّائِيُّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ زَيْدٍ مَوْلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا بَيْنَ مِنْبَرِي وَقَبْرِي هُوَ أُسْطُوَانَةُ التَّوْبَةِ رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ قَالَ عَطَاءٌ وَرَأَيْتُ عُمَرَ يُحْفِي شَارِبَهُ وَرَأَيْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ يُقَصِّرُ قَمِيصَهُ وَهَذَا حَدِيثٌ كَذِبٌ مَوْضُوعٌ مُنْكَرٌ وَضَعَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ هَذَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَالصَّحِيحُ فِيهِ مَا فِي الْمُوَطَّأِ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جَابِرٍ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ عباد بن تميم عن عبد الله بن زيد المازني أن رسول الله ﷺ قَالَ مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ حَدَّثَنَا خَلَفٌ حَدَّثَنَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَجَّاجِ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ عَنْ مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ

стр. 5638

الله بن أبي بكر عن عباد بن تميم عن عبد الله بن زيد المازني عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ وَقَدْ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْكُوفِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا مَالِكِ بْنُ أَنَسٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا بَيْنَ قَبْرِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ وَهَذَا أَيْضًا إِسْنَادٌ خَطَأٌ لَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهِ وَلَا أَصْلَ لَهُ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْقَوْلُ فِي مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ فِي بَابِ (خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) مِنْ كِتَابِنَا هَذَا فَلَا مَعْنَى لِإِعَادَةِ ذَلِكَ ها هنا

стр. 5639

الله بن أبي بكر عن عباد بن تميم عن عبد الله بن زيد المازني عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ وَقَدْ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْكُوفِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا مَالِكِ بْنُ أَنَسٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا بَيْنَ قَبْرِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ وَهَذَا أَيْضًا إِسْنَادٌ خَطَأٌ لَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهِ وَلَا أَصْلَ لَهُ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْقَوْلُ فِي مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ فِي بَابِ (خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) مِنْ كِتَابِنَا هَذَا فَلَا مَعْنَى لِإِعَادَةِ ذَلِكَ ها هنا

стр. 5640

حَدِيثٌ رَابِعٌ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهُ سَمِعَ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُ دَخَلْتُ عَلَى مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ فَتَذَاكَرْنَا مَا يَكُونُ مِنْهُ الْوُضُوءُ فَقَالَ مَرْوَانُ وَمِنْ مَسِّ الذَّكَرِ الْوُضُوءُ قَالَ عُرْوَةُ مَا عَلِمْتُ هَذَا فَقَالَ مَرْوَانُ أَخْبَرَتْنِي بُسْرَةُ بِنْتُ صَفْوَانَ أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول إذا مس أحدكم ذكره فليتوضأ قال أبوعمر فِي نُسْخَةِ يَحْيَى فِي الْمُوَطَّأِ فِي إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ وَهْمٌ وَخَطَأٌ غَيْرُ مُشْكِلٍ وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ خَطَأِ الْيَدِ فَهُوَ مِنْ قَبِيحِ الْخَطَأِ فِي الْأَسَانِيدِ وَذَلِكَ أَنَّ فِي كِتَابِهِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ فَجَعَلَ فِي مَوْضِعِ (ابْنِ) (عَنْ) فَأَفْسَدَ الْإِسْنَادَ وَجَعَلَ الْحَدِيثَ لِمُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ وَهَكَذَا حَدَّثَ بِهِ عَنْهُ ابْنُهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى وَأَمَّا ابْنُ وَضَّاحٍ فَلَمْ يُحَدِّثْ بِهِ هَكَذَا وَحَدَّثَ بِهِ عَلَى الصِّحَّةِ فَقَالَ مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ بْنِ محمد بن عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ وَهَذَا الَّذِي لَا شَكَّ فِيهِ عِنْدَ جَمَاعَةِ
следующие страницы →