Полный текст (8 345 стр.). Показаны 5636–5675 · переход к 5641.
стр. 5636
حَدِيثٌ ثَالِثٌ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ الْمَازِنِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ هَكَذَا هَذَا الْحَدِيثُ فِي الْمُوَطَّأِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عِنْدَ جَمَاعَةِ رُوَاتِهِ وَعِنْدَ مَالِكٍ أَيْضًا فِيهِ إِسْنَادٌ آخَرُ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ فِي بَابِ (خُبَيْبٍ) مِنْ هَذَا الْكِتَابِ وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ مَالِكٍ فِي هَذَا الْحَدِيثَ إِسْنَادًا آخَرَ وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْقُرَشِيُّ التَّيْمِيُّ الْبَصْرِيُّ رَوَى عَنْ مَالِكٌ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ أَخْبَرَنِي أُبَيٍّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال وضعت مِنْبَرِي عَلَى تُرْعَةٍ مِنْ
стр. 5637
تُرَعِ الْجَنَّةِ وَمَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ ذَكَرَهُ ابْنُ سَنْجَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ وَلَمْ يُتَابِعْهُ أَحَدٌ عَلَى هَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ مَالِكٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ هَذَا ضَعِيفٌ وَفِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثٌ مُنْكَرٌ رَوَاهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ زَيْدٍ الطَّائِيُّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ زَيْدٍ مَوْلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا بَيْنَ مِنْبَرِي وَقَبْرِي هُوَ أُسْطُوَانَةُ التَّوْبَةِ رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ قَالَ عَطَاءٌ وَرَأَيْتُ عُمَرَ يُحْفِي شَارِبَهُ وَرَأَيْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ يُقَصِّرُ قَمِيصَهُ وَهَذَا حَدِيثٌ كَذِبٌ مَوْضُوعٌ مُنْكَرٌ وَضَعَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ هَذَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَالصَّحِيحُ فِيهِ مَا فِي الْمُوَطَّأِ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جَابِرٍ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ عباد بن تميم عن عبد الله بن زيد المازني أن رسول الله ﷺ قَالَ مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ حَدَّثَنَا خَلَفٌ حَدَّثَنَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَجَّاجِ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ عَنْ مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ
стр. 5638
الله بن أبي بكر عن عباد بن تميم عن عبد الله بن زيد المازني عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ وَقَدْ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْكُوفِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا مَالِكِ بْنُ أَنَسٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا بَيْنَ قَبْرِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ وَهَذَا أَيْضًا إِسْنَادٌ خَطَأٌ لَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهِ وَلَا أَصْلَ لَهُ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْقَوْلُ فِي مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ فِي بَابِ (خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) مِنْ كِتَابِنَا هَذَا فَلَا مَعْنَى لِإِعَادَةِ ذَلِكَ ها هنا
стр. 5639
الله بن أبي بكر عن عباد بن تميم عن عبد الله بن زيد المازني عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ وَقَدْ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْكُوفِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا مَالِكِ بْنُ أَنَسٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا بَيْنَ قَبْرِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ وَهَذَا أَيْضًا إِسْنَادٌ خَطَأٌ لَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهِ وَلَا أَصْلَ لَهُ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْقَوْلُ فِي مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ فِي بَابِ (خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) مِنْ كِتَابِنَا هَذَا فَلَا مَعْنَى لِإِعَادَةِ ذَلِكَ ها هنا
стр. 5640
حَدِيثٌ رَابِعٌ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهُ سَمِعَ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُ دَخَلْتُ عَلَى مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ فَتَذَاكَرْنَا مَا يَكُونُ مِنْهُ الْوُضُوءُ فَقَالَ مَرْوَانُ وَمِنْ مَسِّ الذَّكَرِ الْوُضُوءُ قَالَ عُرْوَةُ مَا عَلِمْتُ هَذَا فَقَالَ مَرْوَانُ أَخْبَرَتْنِي بُسْرَةُ بِنْتُ صَفْوَانَ أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول إذا مس أحدكم ذكره فليتوضأ قال أبوعمر فِي نُسْخَةِ يَحْيَى فِي الْمُوَطَّأِ فِي إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ وَهْمٌ وَخَطَأٌ غَيْرُ مُشْكِلٍ وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ خَطَأِ الْيَدِ فَهُوَ مِنْ قَبِيحِ الْخَطَأِ فِي الْأَسَانِيدِ وَذَلِكَ أَنَّ فِي كِتَابِهِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ فَجَعَلَ فِي مَوْضِعِ (ابْنِ) (عَنْ) فَأَفْسَدَ الْإِسْنَادَ وَجَعَلَ الْحَدِيثَ لِمُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ وَهَكَذَا حَدَّثَ بِهِ عَنْهُ ابْنُهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى وَأَمَّا ابْنُ وَضَّاحٍ فَلَمْ يُحَدِّثْ بِهِ هَكَذَا وَحَدَّثَ بِهِ عَلَى الصِّحَّةِ فَقَالَ مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ بْنِ محمد بن عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ وَهَذَا الَّذِي لَا شَكَّ فِيهِ عِنْدَ جَمَاعَةِ
стр. 5641
أَهْلِ الْعِلْمِ وَلَيْسَ الْحَدِيثُ لِمُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ وَلَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ بِوَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ لَا يَرْوِي مِثْلَهُ عَنْ عُرْوَةَ وَوُلِدَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ بِنَجْرَانَ وَأَبُوهُ عَامِلٌ عَلَيْهَا مِنْ قَبِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي سَنَةِ عَشْرٍ مِنَ الْهِجْرَةِ فَسَمَّاهُ أَبُوهُ مُحَمَّدًا وَكَنَّاهُ أَبَا سُلَيْمَانَ وَكَتَبَ بِذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَكَتَبَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُهُ أَنْ يُسَمِّيَهُ محمدا ويكنيه أباعبد الْمَلِكِ فَفَعَلَ وَكَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو فَارِسًا شُجَاعًا تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ وَذَكَرْنَا أَبَاهُ عَمْرَو بْنَ حَزْمٍ فِي كِتَابِنَا فِي الصَّحَابَةِ بِمَا فِيهِ كِفَايَةٌ وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ أَبُو بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ عَنْ عُرْوَةَ كَمَا رَوَاهُ ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ عَنْ عُرْوَةَ وَقَدِ اجْتَمَعَ مَعَ أَبِيهِ فِي شُيُوخٍ وَأَمَّا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ فَلَمْ يَقُلْ أَحَدٌ إِنَّهُ رَوَى عَنْ عُرْوَةَ لَا هَذَا الْحَدِيثَ وَلَا غَيْرَهُ وَالْمَحْفُوظُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ رِوَايَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ لَهُ عَنْ عُرْوَةَ وَرِوَايَةُ أَبِي بَكْرٍ لَهُ عَنْ عُرْوَةَ أَيْضًا وَإِنْ كَانَ عَبْدُ اللَّهِ قَدْ خَالَفَ أَبَاهُ فِي إِسْنَادِهِ وَالْقَوْلُ عِنْدَنَا فِي ذَلِكَ قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ هَذَا إِنْ صَحَّ اخْتِلَافُهُمَا فِي ذَلِكَ وَمَا أَظُنُّهُ إِلَّا مِمَّنْ دُونَ أَبِي بَكْرٍ وَذَلِكَ أَنَّ عَبْدَ الْحَمِيدِ كَاتِبَ الْأَوْزَاعِيِّ رَوَاهُ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ
стр. 5642
مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ بُسْرَةَ وَإِنَّمَا الْحَدِيثُ لِعُرْوَةَ عَنْ مَرْوَانَ عَنْ بُسْرَةَ وَالْمَحْفُوظُ أَيْضًا فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ الزُّهْرِيَّ رَوَاهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ لَا عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَقَدِ اخْتُلِفَ فِيهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ فَرُوِيَ عَنْهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ وَرُوِيَ عَنْهُ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَرُوِيَ عَنْهُ عَنْ عُرْوَةَ وَمَنْ رَوَاهُ عَنْهُ عَنْ عُرْوَةَ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ عِنْدَهُمْ وَقَدْ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْخَيَّاطُ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رسول اله ﷺ قَالَ مَنْ مَسَّ فَرْجَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ وَهَذَا إِسْنَادٌ مُنْكَرٌ عَنْ مَالِكٍ لَيْسَ يَصِحُّ عَنْهُ وَأَظُنُّ الْحُسَيْنَ هَذَا وَضَعَهُ أَوْ وَهِمَ فِيهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَكَذَلِكَ حَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ وَعَنْ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ الصَّنْعَانِيِّ عَنْ مَالِكِ بْنُ أَنَسٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَتَوَضَّأُ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ قَالَ سَمِعْتُ بُسْرَةَ بِنْتَ صَفْوَانَ تَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ الْوُضُوءُ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ خَطَأٌ وإسناد مُنْكَرٌ وَالصَّحِيحُ فِيهِ عَنْ مَالِكٍ مَا فِي الْمُوَطَّأِ وَكَذَلِكَ مَنْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ فَهُوَ خَطَأٌ أَيْضًا لَا شَكَّ فِيهِ وَكَذَلِكَ مَنْ رَوَاهُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ فَقَدْ أَخْطَأَ أَيْضًا فِيهِ وَالْحَدِيثُ الصَّحِيحُ الْإِسْنَادِ فِي هَذَا عَنْ عُرْوَةَ عَنْ مَرْوَانَ عَنْ بُسْرَةَ وَأَنَا أَذْكُرُ فِي هَذَا الْبَابِ الْأَسَانِيدَ الصِّحَاحَ فِيهِ عَنْ عُرْوَةَ دُونَ الْمَعْلُولَاتِ وَدُونَ الَّتِي هِيَ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ خَطَأٌ وَالْعَوْنُ بِاللَّهِ لَا شَرِيكَ لَهُ
стр. 5643
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ عَنْ مَالِكٍ وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ حدثنا أحمد بن شعيب حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا مَعْنُ حَدَّثَنَا مَالِكٌ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ أَنَّهُ سَمِعَ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُ دَخَلْتُ عَلَى مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ فَذَكَرْنَا مَا يَكُونُ مِنْهُ الْوُضُوءُ فَقَالَ مَرْوَانُ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ فَقَالَ عُرْوَةُ مَا عَلِمْتُ ذَلِكَ فَقَالَ مَرْوَانُ أَخْبَرَتْنِي بُسْرَةُ بِنْتُ صَفْوَانَ أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول إِذَا مَسَّ أَحَدُكُمْ ذَكَرَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ قَالَ أَبُو عُمَرَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ بُكَيْرٍ لِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْ مَالِكٍ فَلْيَتَوَضَّأْ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ وَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَا حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ تَذَاكَرَ أَبِي وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ مَا يُتَوَضَّأُ مِنْهُ فَذَكَرَ أَبِي إِنَّ هَذَا شَيْءٌ مَا سَمِعْتُهُ فَقَالَ عُرْوَةُ بَلْ أَخْبَرَنِي مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ أَنَّهُ سَمِعَ بُسْرَةَ بِنْتَ صَفْوَانَ تَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ فَقُلْتُ فَإِنِّي أَشْتَهِي
стр. 5644
أَنْ تُرْسِلَ وَأَنَا شَاهِدٌ رَجُلًا أَوْ قَالَ حَرَسِيًّا فَجَاءَ الرَّسُولُ مِنْ عِنْدِهَا فَقَالَ لَنَا قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ قَالَ أَبُو عُمَرَ فِي جَهْلِ عُرْوَةَ لِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ عَلَى مَا فِي حَدِيثِ مَالِكٍ وَغَيْرِهِ وَجَهْلِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حزم لَهَا أَيْضًا عَلَى مَا فِي حَدِيثِ ابْنِ عُيَيْنَةَ هَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْعَالِمَ لَا نَقِيصَةَ عَلَيْهِ مِنْ جَهْلِ الشَّيْءِ الْيَسِيرِ مِنَ الْعِلْمِ إِذَا كَانَ عَالِمًا بِالسُّنَنِ فِي الْأَغْلَبِ إِذِ الْإِحَاطَةُ لَا سَبِيلَ إِلَيْهَا وَغَيْرُ مَجْهُولِ مَوْضِعُ عُرْوَةَ وَأَبِي بَكْرٍ مِنَ الْعِلْمِ وَالِاتِّسَاعِ فِيهِ فِي حِينِ مُذَاكَرَتِهِمْ بِذَلِكَ وَقَدْ يُسَمَّى الْعَالِمُ عَالِمًا وَإِنْ جَهِلَ أَشْيَاءَ كَمَا يُسَمَّى الْجَاهِلُ جَاهِلًا وَإِنْ عَلِمَ أَشْيَاءَ وَإِنَّمَا تُسْتَحَقُّ هَذِهِ الْأَسْمَاءَ بِالْأَغْلَبِ وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ عُيَيْنَةَ لِهَذَا الْحَدِيثِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ جَائِزٌ أَنْ يَرْوِيَ عُرْوَةُ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ بُسْرَةَ وَقَدْ رَوَاهُ عَنْهُ كَذَلِكَ قَوْمٌ وَكَذَلِكَ حَدَّثَ بِهِ أَبُو عُبَيْدٍ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ بُسْرَةَ فَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي حَسَّانَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ حَبِيبٍ حَدَّثَنَا
стр. 5645
الْأَوْزَاعِيُّ حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ حَدَّثَنِي عُرْوَةُ عَنْ بُسْرَةَ بِنْتِ صَفْوَانَ أَنَّهَا سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ يَتَوَضَّأُ الرَّجُلُ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ حدثنا أحمد بن شُعَيْبٍ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ عَنْ شُعَيْبٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَنِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ أَنَّهُ سَمِعَ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُ ذَكَرَ مَرْوَانُ فِي إِمَارَتِهِ عَلَى الْمَدِينَةِ أَنَّهُ يُتَوَضَّأُ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ إِذَا أَفْضَى إِلَيْهِ الرَّجُلُ بِيَدِهِ فَأَنْكَرْتُ ذَلِكَ وَقُلْتُ لَا وُضُوءَ عَلَى مَنْ مَسَّهُ فَقَالَ مَرْوَانُ أَخْبَرَتْنِي بُسْرَةُ بِنْتُ صَفْوَانَ أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ذَكَرَ مَا يُتَوَضَّأُ مِنْهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَيُتَوَضَّأُ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ قَالَ عُرْوَةُ فَلَمْ أَزَلْ أُمَارِي مَرْوَانَ حَتَّى دَعَا رَجُلًا مِنْ حَرَسِهِ فَأَرْسَلَهُ إِلَى بُسْرَةَ فَسَأَلَهَا عَمَّا حَدَّثَتْ مِنْ ذَلِكَ فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ بُسْرَةُ بِمِثْلِ الَّذِي حَدَّثَنِي عَنْهَا مَرْوَانُ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ قُسَيْطٍ أَبُو عَلِيٍّ الرَّقِّيُّ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاشِدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ
стр. 5646
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ مِثْلَهُ سَوَاءً بِمَعْنَاهُ إِلَى آخِرِهِ وَزَادَ قَالَ وَكَانَتْ بُسْرَةُ خَالَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ هَكَذَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّ بُسْرَةَ خَالَةُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ وَهَذَا أَعْلَى مَا جَاءَ فِي ذَلِكَ وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي بُسْرَةَ هَذِهِ فَقِيلَ هِيَ مِنْ كِنَانَةَ وَمَنْ قَالَ هَذَا جَعَلَهَا خَالَةَ مَرْوَانَ لَا خَالَةَ عَبْدِ الْمَلِكِ وَأُمُّ مَرْوَانَ بِنْتُ عَلْقَمَةَ بْنِ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ مُحَرِّثٍ الْكِنَانِيِّ فَعَلَى هَذَا تَكُونُ بُسْرَةُ عَمَّةَ أُمِّ مَرْوَانَ وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ ابْنُ الْبَرْقِيِّ وَلَيْسَ بِشَيْءٍ وَالصَّحِيحُ أَنَّهَا بُسْرَةُ بِنْتُ صَفْوَانَ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى قُرَشِيَّةٌ أَسَدِيَةٌ قَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ لَيْسَ لِصَفْوَانَ بْنِ نَوْفَلٍ عَقِبٌ إِلَّا مِنْ بُسْرَةَ هَذِهِ قَالَ وَهِيَ أُمُّ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ أَبِي الْعَاصِي جَدَّةُ عَائِشَةَ بِنْتِ مُعَاوِيَةَ وَعَائِشَةُ بِنْتُ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ أَبِي الْعَاصِي هِيَ أُمُّ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ هَذَا قَوْلُ الزُّبَيْرِ وَعَمِّهِ مُصْعَبٍ وَهُوَ أَصَحُّ مَا قِيلَ فِي ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَقَدْ قيل إن عائشةأم عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ هِيَ عَائِشَةُ بِنْتُ الْمُغِيرَةِ بْنِ أَبِي الْعَاصِي وَأَنَّ بُسْرَةَ بِنْتَ صفوان كانت تعند الْمُغِيرَةِ بْنِ أَبِي الْعَاصِي فَوَلَدَتْ لَهُ مُعَاوِيَةَ وَعَائِشَةَ أُمَّ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ فَلَوْ صَحَّ هَذَا كَانَتْ بُسْرَةُ جَدَّةَ عَبْدِ الْمَلِكِ أُمَّ أُمِّهِ لَا خَالَتَهُ وَعَلَى قَوْلِ الزُّبَيْرِ جَدَّةُ أُمِّ عَبْدِ الْمَلِكِ وَهَذَا أَصَحُّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَقَدْ ذَكَرْنَا بُسْرَةَ
стр. 5647
فِي كِتَابِ الصَّحَابَةِ وَأَمَّا مَرْوَانُ فَلَمْ نَقْصِدْ ها هنا إِلَى ذِكْرِهِ لِأَنَّا قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي كِتَابِنَا فِي الصَّحَابَةِ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تُوُفِّيَ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانِ سِنِينَ وَمَا أَظُنُّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لِأَنَّهُ وُلِدَ بِالطَّائِفِ وَلَمْ يَزَلْ بِهَا حَتَّى وَلِيَ عُثْمَانُ فِيمَا ذَكَرَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ بِالسِّيَرِ وَالْخَبَرِ وَتُوُفِّيَ مَرْوَانُ سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّينَ وَأَمَّا حَدِيثُ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ فَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ بُسْرَةَ بِنْتِ صَفْوَانَ وَكَانَتْ قَدْ صَحِبَتِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ إِذَا مَسَّ أَحَدُكُمْ ذَكَرَهُ فَلَا يُصَلِّي حَتَّى يَتَوَضَّأَ قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ فِي حَدِيثِ بُسْرَةَ عُرْوَةُ عن مروان عن بسرة وكل من خلاف هَذَا فَقَدَ أَخْطَأَ فِيهِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالِاخْتِلَافُ فِيهِ كَثِيرٌ عَلَى هِشَامٍ وَعَلَى ابْنِ شِهَابٍ وَالصَّحِيحُ فِيهِ عَنْهُمَا مَا ذَكَرْنَا فِي هَذَا الْبَابِ وَقَدْ
стр. 5648
كَانَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ يَقُولُ أَصَحُّ حَدِيثٍ فِي مَسِّ الذَّكَرِ حَدِيثُ مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ مَرْوَانَ عَنْ بُسْرَةَ وَكَانَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ يَقُولُ نَحْوَ ذَلِكَ أَيْضًا وَيَقُولُ فِي مَسِّ الذَّكَرِ أَيْضًا حَدِيثٌ حَسَنٌ ثَابِتٌ وَهُوَ حَدِيثُ أم حبيبة قال أبوعمر حَدِيثُ أُمِّ حَبِيبَةَ فِي ذَلِكَ حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ وَسَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَا حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا الْمُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ حُمَيْدٍ حَدَّثَنَا الْعَلَاءُ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ قَالَتْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ مَنْ مَسَّ فَرْجَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عِيسَى حَدَّثَنَا الْخَضِرُ بْنُ دَاوُدَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَانِئٍ الْوَارَّقُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْمُقْرِيُّ حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ مَسَّ فَرْجَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ
стр. 5649
قَالَ أَبُو عُمَرَ كَانَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ يَذْهَبُ إِلَى إِيجَابِ الْوُضُوءِ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ لحديث بسرة وحديث أم حبيبة وكذلك ان يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ يَقُولُ وَالْحَدِيثَانِ جَمِيعًا عِنْدَهُمَا صَحِيحَانِ فَهَذَانِ إِمَامَا أَهْلِ الْحَدِيثِ يُصَحِّحَانِ الْحَدِيثَ فِي مَسِّ الذَّكَرِ ذَكَرَ أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ قَالَ كَانَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ يُعْجِبُهُ حَدِيثَ أُمِّ حَبِيبَةَ فِي مَسِّ الذَّكَرِ وَيَقُولُ هُوَ حَسَنُ الْإِسْنَادِ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّاءَ بْنِ يَحْيَى بْنِ أَعْيُنَ الْمَقْدِسِيِّ حَدَّثَنَا مُضَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ سَأَلْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ أَيُّ حَدِيثٍ يَصِحُّ فِي مَسِّ الذَّكَرِ فَقَالَ يَحْيَى لَوْلَا حَدِيثُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ لَقُلْتُ لَا يَصِحُّ فِيهِ شَيْءٌ فَإِنَّ مَالِكًا يَقُولُ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ حَدَّثَنَا عُرْوَةُ حَدَّثَنَا مَرْوَانُ حَدَّثَتْنِي بُسْرَةُ فَهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ فَقُلْتُ لَهُ فَبُسْرَةُ مِنْ غَيْرِ هَذَا الطَّرِيقِ فَقَالَ مَرْوَانُ عَنْ حَدِيثِ بُسْرَةَ فَقُلْتُ لَهُ فَحَدِيثُ جَابِرٍ قَالَ نَعَمْ حَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ ثَوْبَانَ هُوَ غَيْرُ صَحِيحٍ قُلْتُ لَهُ فَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَقَالَ رَوَاهُ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ النَّوْفَلِيُّ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ وَقَالَ جَعَلَ بَيْنَهُمَا رَجُلًا مَجْهُولًا قُلْتُ فَإِنَّ أَبَا عبد الله أحمد
стр. 5650
ابن حَنْبَلٍ يَقُولُ أَصَحُّ حَدِيثٍ فِيهِ حَدِيثُ الْهَيْثَمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ عَنْبَسَةَ عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ (فَسَكَتَ) قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ فَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا الْخَضِرُ بْنُ دَاوُدَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْأَثْرَمُ حَدَّثَنَا دُحَيْمٌ وَأَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ قَالَا حدثنا عبد الله بن نفاع عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ كُلُّ مَذْكُورٍ فِيهِ ثِقَةٌ مَعْرُوفٌ بِالْعِلْمِ إِلَّا عُقْبَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَإِنَّهُ لَيْسَ بِمَشْهُورٍ بِحَمْلِ الْعِلْمِ يُقَالُ هُوَ عُقْبَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْمَرٍ وَيُقَالُ عُقْبَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَابِرٍ وَيُقَالُ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي عَمْرٍو وَذَكَرَ أَبُو عَلِيِّ بْنُ السَّكَنِ فِي كِتَابِهِ الصَّحِيحِ قَالَ كَانَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ يَذْهَبُ إِلَى حَدِيثِ بُسْرَةَ وَيَخْتَارُهُ قَالَ ابْنُ السَّكَنِ وَلَا أَعْلَمُ فِي حَدِيثِ أُمِّ حَبِيبَةَ عِلَّةً إِلَّا أَنَّهُ قِيلَ إِنَّ مَكْحُولًا لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ عَنْبَسَةَ وَذَكَرَ ابْنُ السَّكَنِ حَدِيثَ بُسْرَةَ فَصَحَّحَهُ ثُمَّ قَالَ يُقَالُ إِنَّ حَدِيثَ بُسْرَةَ نَاسِخٌ لِحَدِيثِ
стр. 5651
طَلْقِ بْنِ عَلِيٍّ لِأَنَّ طَلْقَ بْنَ عَلِيٍّ قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ يَبْنِي الْمَسْجِدَ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى بِلَادِ قَوْمِهِ وَحَدِيثُ بُسْرَةَ ابْنَةِ صَفْوَانَ وَمَنْ تَابَعَهَا مِمَّنْ رَوَى مِثْلَ رِوَايَتِهَا تَأَخَّرَ إِسْلَامُهُمْ وَإِنَّمَا أَسْلَمُوا قَبْلَ وَفَاةِ النَّبِيِّ ﷺ بِيَسِيرٍ ثُمَّ قَالَ إِنْ صَحَّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي مَسِّ الذَّكَرِ شَيْءٌ فَحَدِيثُ بُسْرَةَ قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ صَحَّ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ سَمَاعُ مَكْحُولٍ مِنْ عَنْبَسَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ ذَكَرَ ذَلِكَ دُحَيْمٌ وَغَيْرُهُ وَأَمَّا الَّذِينَ رَوَوْا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِنَ الصَّحَابَةِ فِي مَسِّ الذَّكَرِ مِثْلَ رِوَايَةِ بُسْرَةَ وَأُمِّ حَبِيبَةَ فَأَبُو هُرَيْرَةَ وَعَائِشَةُ وَجَابِرٌ وَزَيْدُ بْنُ خَالِدٍ وَلَكِنَّ الْأَسَانِيدَ عَنْهُمْ مَعْلُولَةٌ وَلَكِنَّهُمْ يُعَدُّونَ فِيمَنْ أَوْجَبَ الْوُضُوءَ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ مِنَ الصَّحَابَةِ مَعَ سَعْدِ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَسَائِرِ مَنْ أَوْجَبَ الْوُضُوءَ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ مِنْهُمْ قَالَ أَبُو عُمَرَ الشَّرْطُ فِي مَسِّ الذَّكَرِ أَنْ لَا يَكُونَ دُونَهُ حَائِلٌ وَلَا حِجَابٌ وَأَنْ يَمَسَّ بِقَصْدٍ وَإِرَادَةٍ لِأَنَّ الْعَرَبَ لَا تُسَمِّي الْفَاعِلَ فَاعِلًا إِلَّا بِقَصْدٍ مِنْهُ إِلَى الْفِعْلِ وَهَذِهِ الْحَقِيقَةُ فِي ذَلِكَ وَالْمَعْلُومُ فِي الْقَصْدِ إِلَى الْمَسِّ أَنْ يَكُونَ فِي الْأَغْلَبِ بِبَاطِنِ
стр. 5652
الْكَفِّ وَقَدْ رُوِيَ بِمِثْلِ هَذَا الْمَعْنَى حَدِيثٌ حَسَنٌ أَخْبَرَنَاهُ خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ السَّكَنِ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ مِهْرَانَ السَّرَّاجُ قَالَا حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمَانَ الْبَزَّارُ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ أَبِي نُعَيْمٍ وَيَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ مَنْ أَفْضَى بِيَدِهِ إِلَى فَرْجِهِ لَيْسَ دُونَهَا حِجَابٌ فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ قَالَ ابْنُ السَّكَنِ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ أَجْوَدِ مَا رُوِيَ فِي هَذَا الْبَابِ لِرِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ لَهُ عَنْ نَافِعٍ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ وَأَمَّا يَزِيدُ فَضَعِيفٌ قَالَ أَبُو عُمَرَ كَانَ هَذَا الْحَدِيثُ لَا يُعْرَفُ إِلَّا لِيَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ النَّوْفَلِيِّ هَذَا وَهُوَ مُجْتَمَعٌ عَلَى ضَعْفِهِ حَتَّى رَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ صَاحِبُ مَالِكٍ عَنْ نَافِعِ بْنِ أَبِي نُعَيْمٍ (الْقَارِي) وَهُوَ إِسْنَادٌ صَالِحٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَقَدْ أَثْنَى ابْنُ مَعِينٍ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ فِي حَدِيثِهِ وَوَثَّقَهُ وَكَانَ النَّسَائِيُّ يُثْنِي عَلَيْهِ أَيْضًا فِي نَقْلِهِ عَنْ مَالِكٍ لِحَدِيثِهِ وَلَا أَعْلَمُهُمْ يَخْتَلِفُونَ فِي ثِقَتِهِ وَلَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْهُ عَنْ نَافِعِ بن أبي نعيم
стр. 5653
وَيَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ إِلَّا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ وَأَمَّا سَحْنُونُ فَإِنَّمَا رَوَاهُ عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ عَنْ يَزِيدَ وَحْدَهُ وَذَكَرَ عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهُ اسْتَقَرَّ قَوْلُهُ أَنَّهُ لَا إِعَادَةَ عَلَى مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ وَصَلَّى لَا فِي وَقْتٍ وَلَا فِي غَيْرِهِ وَاخْتَارَ ذَلِكَ سَحْنُونُ أَيْضًا أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَرْوَانَ حَدَّثَنَا ابومحمد الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى الْقَلْزُمِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْقَلْزُمِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ نَافِعِ بْنِ أَبِي نُعَيْمٍ وَيَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ مَنْ أَفْضَى بِيَدِهِ إِلَى فَرْجِهِ لَيْسَ دُونَهُ حِجَابٌ وَلَا سِتْرٌ فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ وَأَمَّا الْحَدِيثُ الْمُسْنَدُ الْمُسْقِطُ لِلْوُضُوءِ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ فَحَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ عَنْ مُلَازِمِ بْنِ عَمْرٍو وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَا حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا مُلَازِمُ بْنُ عَمْرٍو حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَنَفِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَدْرٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ عَنْ أَبِيهِ طَلْقِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فجاءه
стр. 5654
رَجُلٌ كَأَنَّهُ بَدَوِيٌّ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا تَرَى فِي مَسِّ الرَّجُلِ ذَكَرَهُ بَعْدَمَا يَتَوَضَّأُ فَقَالَ هَلْ هُوَ إِلَّا بَضْعَةٌ مِنْكَ وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ فِي حَدِيثِهِ وَهَلْ هُوَ إِلَّا مُضْغَةٌ مِنْكَ أَوْ بَضْعَةٌ مِنْكَ قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَرَوَاهُ هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ وَالثَّوْرِيُّ وَشُعْبَةُ وَابْنُ عُيَيْنَةَ وَجَرِيرٌ الرَّازِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَابِرٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ أَبُو عُمَرَ وَرَوَاهُ أَيُّوبُ بْنُ عُتْبَةَ قَاضِي الْيَمَامَةِ أَيْضًا عَنْ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ عَنْ أَبِيهِ وَهُوَ حَدِيثٌ يَمَامِيٌّ لَا يُوجَدُ إِلَّا عِنْدَ أَهْلِ الْيَمَامَةِ إِلَّا أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ جَابِرٍ وَأَيُّوبَ بْنَ عُتْبَةَ يُضَعَّفَانِ وَمُلَازِمُ بْنُ عَمْرٍو ثِقَةٌ وَعَلَى حَدِيثِهِ عول أبوداود وَالنَّسَوِيُّ جَمِيعًا وَكُلُّ مَنْ خَرَّجَ فِي الصَّحِيحِ ذَكَرَ حَدِيثَ بُسْرَةَ فِي هَذَا الْبَابِ وَحَدِيثَ طَلْقِ بْنِ عَلِيٍّ إِلَّا الْبُخَارِيَّ فَإِنَّهُمَا عِنْدَهُ مُتَعَارِضَانِ مَعْلُولَانِ وَعِنْدَ غَيْرِهِ هُمَا صَحِيحَانِ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ وَقَدِ اسْتَدَلَّ جَمَاعَةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّ الْحَدِيثَ فِي إِيجَابِ الْوُضُوءِ مِنْ مَسِّ الذكر ناسح لِحَدِيثِ سُقُوطِ الْوُضُوءِ مِنْهُ بِأَنَّ إِيجَابَ الْوُضُوءِ مِنْهُ إِنَّمَا هُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ جِهَةِ الشَّرْعِ لَا مَدْخَلَ فِيهِ لِلْعَقْلِ لِاجْتِمَاعِهِ مَعَ سَائِرِ الْأَعْضَاءِ فَمُحَالٌ أَنْ يُقَالَ إِنَّمَا هُوَ بَضْعَةٌ
стр. 5655
مِنْكَ وَالشَّرْعُ قَدْ وَرَدَ بِإِيجَابِ الْوُضُوءِ مِنْهُ وَجَائِزٌ أَنْ يَجِبَ مِنْهُ الْوُضُوءُ بَعْدَ ذَلِكَ الْقَوْلِ شَرْعًا فَتَفَهَّمْ وَأَمَّا أَقَاوِيلُ الْفُقَهَاءِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنَ الْخَالِفِينَ فِي هَذَا الْبَابِ فَرُوِيَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ إِيجَابُ الْوُضُوءِ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ مِنْهُمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ صَلَّى بِالنَّاسِ فَأَهْوَى بِيَدِهِ فَأَصَابَ فَرْجَهُ فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ أَنْ امْكُثُوا فَخَرَجَ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِمْ فَأَعَادَ وَأَمَّا ابْنُ عُمَرَ فَمِنْ حَدِيثِ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَالزُّهْرِيُّ عَنْ سَالِمٍ عَنِ أَبِيهِ وَأَمَّا سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ فَمِنْ رِوَايَةِ مَالِكٍ أَيْضًا عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ سَعْدٍ هَذِهِ رِوَايَةُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ عَنْهُ فِي إِيجَابِ الْوُضُوءِ مِنْهُ وَرَوَى عَنْهُ أَهْلُ الْكُوفَةِ إِسْقَاطَ الْوُضُوءِ منه
стр. 5656
وَرُوِيَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ الْوُضُوءُ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ مِنْهُمْ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَزَيْدُ بْنُ خالد وأبوهريرة قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْأَثْرَمُ سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْوُضُوءِ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ فَقَالَ نَعَمْ نَرَى الْوُضُوءَ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ قِيلَ لَهُ فَمَنْ لَمْ يَرَهُ أَتُعَنِّفُهُ قَالَ الْوُضُوءُ أَقْوَى قِيلَ لَهُ فَمَنْ قَالَ لَا وُضُوءَ قَالَ الْوُضُوءُ أَكْثَرُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَعَنْ أَصْحَابِهِ وَالتَّابِعِينَ قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا التَّابِعُونَ الَّذِينَ رُوِيَ عَنْهُمُ الْوُضُوءُ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ مِنْ كِتَابِ الْأَثْرَمِ وَكِتَابِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَعَبْدِ الرَّزَّاقِ فَسَعِيدُ بْنُ المسيب وعطاء بن أبي رباح وطاووس وَعُرْوَةُ وَسُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ وَأَبَانُ بْنُ عُثْمَانَ وَابْنُ شِهَابٍ وَمُجَاهِدٌ وَمَكْحُولٌ وَالشَّعْبِيُّ وَجَابِرُ بْنُ زَيْدٍ وَالْحَسَنُ وَعِكْرِمَةُ وَبِذَلِكَ قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ وَالشَّافِعِيُّ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَدَاوُدُ وَالطَّبَرِيُّ وَاضْطَرَبَ مَالِكٌ فِي إِيجَابِ الْوُضُوءِ مِنْهُ وَاسْتَقَرَّ (قَوْلُهُ) أَنْ لَا إِعَادَةَ عَلَى مَنْ صَلَّى بَعْدَ أَنْ مَسَّهُ قَاصِدًا وَلَمْ يَتَوَضَّأْ إِلَّا فِي الْوَقْتِ فَإِنْ خَرَجَ الْوَقْتُ فَلَا إِعَادَةَ عَلَيْهِ وَعَلَى ذَلِكَ أَكْثَرُ أَصْحَابِهِ وَكَذَلِكَ اخْتَلَفَ أَصْحَابُهُ فِيمَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ (سَاهِيًا بِبَطْنِ كَفِّهِ فَرَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْهُ مَنْ مَسَّ فَرْجَهُ في)
стр. 5657
غُسْلِ الْجَنَابَةِ أَنَّهُ يُعِيدُ وُضُوءَهُ وَكَذَلِكَ فِي سَمَاعِ أَشْهَبَ وَابْنِ نَافِعٍ عَنْ مَالِكٍ فِيمَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ قَبْلَ أَنْ يَغْسِلَ رِجْلَيْهِ أَنَّهُ يَنْتَقِضُ وُضُوءَهُ) وَرَوَى ابْنُ وَهْبٍ عَنْهُ أَنَّهُ لَا يُعِيدُ الْوُضُوءَ إِلَّا مَنْ تَعَمَّدَ مَسَّهُ قَالَ ابْنُ وَهْبٍ قِيلَ لِمَالِكٍ فَإِنْ مَسَّهُ عَلَى غِلَالَةٍ خَفِيفَةٍ قَالَ لَا وُضُوءَ عَلَيْهِ وَمَنْ لَمْ يَتَعَمَّدْ مَسَّهُ فَلَا وُضُوءَ عَلَيْهِ وَذَكَرَ الْعُتْبِيُّ عَنْ سَحْنُونَ وَابْنِ الْقَاسِمِ مَا قَدَّمْنَا مِنْ سُقُوطِ الْوُضُوءِ مِنْهُ) وَاخْتَارَ ابْنُ حَبِيبٍ إِعَادَةَ الْوُضُوءِ فِي الْعَمْدِ وَغَيْرِهِ لِمَنْ لَمْ يُصَلِّ فَإِنْ صَلَّى أَعَادَ فِي الْوَقْتِ) عَلَى رِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَمَالَ الْبَغْدَادِيُّونَ إِلَى رِوَايَةِ ابْنِ وَهْبٍ أَنَّ الْوُضُوءَ منه استحباب في العمد دن غَيْرِهِ قَالَ ابْنُ وَهْبٍ سُئِلَ مَالِكٌ عَنِ الْوُضُوءِ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ فَقَالَ حَسَنٌ وَلَيْسَ بِسُنَّةٍ وَأَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يَتَوَضَّأَ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ وَهْبٍ قَالَ أَبُو عُمَرَ وَأَمَّا سَائِرُ مَنْ ذَكَرْنَا مِنَ الْعُلَمَاءِ بِالْحِجَازِ فَإِنَّهُمْ يَرَوْنَ منه الإعادة في الوقت وبعده و (إليه) ذَهَبَتْ طَائِفَةٌ مِنَ الْمَالِكِيِّينَ مِنْهُمْ أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ وَعِيسَى بْنُ دِينَارٍ وَاحْتَجُّوا بِأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ أَعَادَ الصَّلَاةَ وَالْوُضُوءَ مِنْهُ لِلصُّبْحِ بَعْدَ طُلُوعِ
стр. 5658
الشَّمْسِ وَهَذِهِ إِعَادَةٌ بَعْدَ خُرُوجِ الْوَقْتِ وَكَانَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ وَسَائِرُ الْبَغْدَادِيِّينَ مِنَ الْمَالِكِيِّينَ يَجْعَلُونَ مَسَّ الذَّكَرِ مِنْ بَابِ الْمُلَامَسَةِ فَيَقُولُونَ إِنِ الْتَذَّ الَّذِي يَمَسُّ ذَكَرَهُ فَالْوُضُوءُ عَلَيْهِ وَاجِبٌ وَإِنْ صَلَّى دُونَ وُضُوءٍ فَالْإِعَادَةُ عَلَيْهِ فِي الْوَقْتِ وَبَعْدَهُ وَإِنْ لَمْ يَلْتَذَّ مِنْ مَسِّهِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ كَالْمُلَامِسِ لِلنِّسَاءِ سَوَاءٌ فِي مَذْهَبِهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ لَمْ يَرَوْا فِي مَسِّ الذَّكَرِ وُضُوءًا فَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ وَحُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ وَعِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ وَأَبُو الدَّرْدَاءِ وَاخْتُلِفَ فِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ فَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ لَا وُضُوءَ عَلَى مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ هَذِهِ رِوَايَةُ أَهْلِ الْكُوفَةِ عَنْهُ ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ سَأَلَ رَجُلٌ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ عَنْ مَسِّ الذَّكَرِ أَيَتَوَضَّأُ مِنْهُ قَالَ إِنْ كَانَ مِنْكَ شَيْءٌ نَجِسٌ فَاقْطَعْهُ وَرَوَى (أَهْلُ الْمَدِينَةِ) عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَتَوَضَّأُ مِنْهُ وَكَذَلِكَ اخْتُلِفَ فِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ فَرُوِيَ عَنْهُمَا الْقَوْلَانِ جَمِيعًا وَقَالَ رَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ لَا وُضُوءَ فِي مَسِّ الذَّكَرِ
стр. 5659
ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ دَعَانِي وَابْنَ جُرَيْجٍ بَعْضُ أُمَرَائِهِمْ فَسَأَلَنَا عَنْ مَسِّ الذَّكَرِ فَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ يَتَوَضَّأُ وَقُلْتُ لَا وُضُوءَ عَلَيْهِ فَلَمَّا اخْتَلَفْنَا قُلْتُ لِابْنِ جُرَيْجٍ أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا وَضَعَ يَدِهِ فِي مَنِيٍّ قَالَ يَغْسِلُ يَدَهُ قُلْتُ فَأَيُّهَا أَنْجَسُ الْمَنِيُّ أَمِ الذَّكَرُ قَالَ الْمَنِيُّ قُلْتُ فَكَيْفَ هَذَا قَالَ مَا أَلْقَاهَا عَلَى لِسَانِكَ إِلَّا شَيْطَانٌ قَالَ أَبُو عُمَرَ إِنَّمَا جَازَتِ الْمُنَاظَرَةُ وَالْقِيَاسُ عِنْدَهُمَا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ لِاخْتِلَافِ الْآثَارِ فِيهَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَنَّهُ لَمْ يَأْتِ عَنْهُ فِيهَا عِنْدَهُمَا شَيْءٌ يَجِبُ التَّسْلِيمُ لَهُ مِنْ وَجْهٍ لَا تَعَارُضَ فيه واختلف فيه الصحابة أيضا فمن ها هنا تَنَاظَرَا فِيهَا وَالْأَسَانِيدُ عَنِ الصَّحَابَةِ فِي إِسْقَاطِ الْوُضُوءِ مِنْهُ أَسَانِيدُ صِحَاحٌ مِنْ نَقْلِ الثِّقَاتِ (قَالَ أَبُو عُمَرَ تَحْصِيلُ مَذْهَبِ مَالِكٍ فِي ذَلِكَ) أَنْ لَا وُضُوءَ فِيهِ لِأَنَّ الْوُضُوءَ عِنْدَهُ مِنْهُ اسْتِحْبَابٌ لَا إِيجَابٌ بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَا يَرَى الْإِعَادَةَ عَلَى مَنْ صَلَّى بَعْدَ أَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ إِلَّا فِي الْوَقْتِ (وَفِي سَمَاعِ أَشْهَبَ وَابْنِ نَافِعٍ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الَّذِي يَمَسُّ ذَكَرَهُ وَيُصَلِّي أَيُعِيدُ الصَّلَاةَ فَقَالَ لَا أُوجِبُهُ أَنَا فَرُوجِعَ فَقَالَ يُعِيدُ مَا كَانَ فِي الْوَقْتِ وَإِلَّا فَلَا) وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ إِنْ
стр. 5660
مَسَّ ذَكَرَهُ بِسَاعِدِهِ فَعَلَيْهِ الْوُضُوءُ وَهُوَ قَوْلُ عَطَاءٍ وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَقَالَ اللَّيْثُ مَنْ مَسَّ مَا بَيْنَ إِلْيَتَيْهِ فَعَلَيْهِ الْوُضُوءُ قَالَ اللَّيْثُ مَنْ مَسَّ ذَكَرَ الْبَهَائِمِ فعليه الوضوء وقال مالك والليث إِنْ مَسَّ ذَكَرَهُ بِذِرَاعِهِ وَقَدَمِهِ فَلَا وُضُوءَ عَلَيْهِ وَقَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ لَا يُجَبِ الْوُضُوءُ إِلَّا عَلَى مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ بِبَاطِنِ كَفِّهِ وَجُمْلَةُ قَوْلِ مَالِكٍ (وَأَصْحَابِهِ) إِنْ مَسَّ ذَكَرَهُ بِظَاهِرِ يَدِهِ أَوْ بِظَاهِرِ ذِرَاعَيْهِ أَوْ بَاطِنِهِمَا أَوْ مَسَّ أُنْثَيَيْهِ أَوْ شَيْئًا مِنْ أَرْفَاغِهِ أَوْ غَيْرِهَا أَوْ شَيْئًا مِنْ أَعْضَائِهِ سِوَى الذَّكَرِ فَلَا وُضُوءَ عَلَيْهِ وَلَا عَلَى الْمَرْأَةِ عِنْدَهُمْ وُضُوءٌ فِي مَسِّهَا فَرْجَهَا وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّ عَلَى الْمَرْأَةِ الْوُضُوءَ فِي مَسِّهَا فَرْجَهَا إِذَا أَلْطَفَتْ أو قبضت (والتذت) وكان مكحول وطاووس وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَحُمَيْدٌ الطَّوِيلُ يَقُولُونَ إِنْ مَسَّ ذَكَرَهُ غَيْرَ مُتَعَمِّدٍ فَلَا وُضُوءَ عَلَيْهِ وَبِهِ قَالَ دَاوُدُ وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وإسحاق عمده وخطأه فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ إِذَا أَفْضَى بِيَدِهِ إِلَيْهِ وَجُمْلَةُ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ فِي هَذَا الْبَابِ مَا ذَكَرَهُ فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ الْمِصْرِيِّ قَالَ وَإِذَا أَفْضَى الرَّجُلُ إِلَى ذَكَرِهِ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ سَتْرٌ فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ عَامِدًا كَانَ أَوْ سَاهِيًا وَالْإِفْضَاءُ بِالْيَدِ إِنَّمَا هُوَ بِبَاطِنِهَا كَمَا تَقُولُ أَفْضَى
стр. 5661
بِيَدِهِ مُبَايِعًا وَأَفْضَى بِيَدَيْهِ إِلَى الْأَرْضِ سَاجِدًا وَسَوَاءٌ قَلِيلٌ مَا مَسَّ مِنْ ذَكَرِهِ أَوْ كَثِيرُهُ إِذَا كَانَ بِبَاطِنِ الْكَفِّ (وَكَذَلِكَ مَنْ مَسَّ دُبُرَهُ بِبَاطِنِ الْكَفِّ) أَوْ فَرْجَ امْرَأَتِهِ أو ذكر غيرها أَوْ دُبُرَهُ وَسَوَاءٌ مَسَّ ذَلِكَ مِنْ حَيٍّ أَوْ مَيِّتٍ وَحُكْمُ الْمَرْأَةِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ كَالرَّجُلِ مِنْهَا وَمِنْ غَيْرِهَا قَالَ وَمَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ بِبَاطِنِ كَفِّهِ عَلَى ثَوْبٍ عَامِدًا أَوْ سَاهِيًا أَوْ مَسَّهُ بِظَهْرِ كَفِّهِ أَوْ ذِرَاعِهِ عَامِدًا أَوْ سَاهِيًا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إذا أَفْضَى أَحَدُكُمْ وَكَذَلِكَ الْمَرْأَةُ قَالَ وَإِنْ مَسَّ شَيْئًا مِنْ هَذَا مِنْ بَهِيمَةٍ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ مِنْ قِبَلِ أَنَّ لِلْآدَمِيِّينَ حُرْمَةً وَتَعَبُّدًا قَالَ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي مَسِّ أُنْثَيَيْهِ وَرُفْغَيْهِ وَإِلْيَتَيْهِ وَفَخِذَيْهِ قَالَ وَإِنَّمَا قِسْنَا الْفَرْجَ بِالْفَرْجِ وَسَائِرَ الْأَعْضَاءِ غَيْرَ بَاطِنِ الْكَفِّ قِيَاسًا عَلَى الْفَخِذِ قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ فِي مَسِّ الرَّجُلِ فَرْجَ الْمَرْأَةِ وَمَسِّ الْمَرْأَةِ فَرْجَ الرَّجُلِ فَقَدْ وَافَقَهُ عَلَى ذَلِكَ الْأَوْزَاعِيُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَوَافَقَهُ عَلَى قَوْلِهِ فِي مَسِّ ذَكَرِ الصَّبِيِّ وَالْحَيِّ وَالْمَيِّتِ عَطَاءٌ وَأَبُو ثَوْرٍ وَوَافَقَهُ عَلَى إِيجَابِ الْوُضُوءِ مِنْ مَسِّ الدُّبُرِ عَطَاءٌ وَالزُّهْرِيُّ وَكَانَ عُرْوَةُ يَقُولُ مَنْ مَسَّ أُنْثَيَيْهِ فَعَلَيْهِ الْوُضُوءُ
стр. 5662
قَالَ أَبُو عُمَرَ النَّظَرُ عِنْدِي فِي هَذَا الباب أن االوضوء لَا يَجِبُ إِلَّا عَلَى مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ أَوْ فَرْجَهُ قَاصِدًا مُفْضِيًا وَأَمَّا غَيْرُ ذَلِكَ مِنْهُ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ فَلَا يُوجِبُ الظَّاهِرَ والأصل أن الوضوء الجتمع عَلَيْهِ لَا يَنْتَقِضُ إِلَّا بِإِجْمَاعٍ أَوْ سُنَّةٍ ثَابِتَةٍ غَيْرِ مُحْتَمِلَةٍ لِلتَّأْوِيلِ (فَلَا عَيْبَ عَلَى القائل يقول الْكُوفِيِّينَ لِأَنَّ إِيجَابَهُ عَنِ الصَّحَابَةِ لَهُمْ فِيهِ ما تقدم ذكره) وبالله التوفيق
стр. 5663
قَالَ أَبُو عُمَرَ النَّظَرُ عِنْدِي فِي هَذَا الباب أن االوضوء لَا يَجِبُ إِلَّا عَلَى مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ أَوْ فَرْجَهُ قَاصِدًا مُفْضِيًا وَأَمَّا غَيْرُ ذَلِكَ مِنْهُ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ فَلَا يُوجِبُ الظَّاهِرَ والأصل أن الوضوء الجتمع عَلَيْهِ لَا يَنْتَقِضُ إِلَّا بِإِجْمَاعٍ أَوْ سُنَّةٍ ثَابِتَةٍ غَيْرِ مُحْتَمِلَةٍ لِلتَّأْوِيلِ (فَلَا عَيْبَ عَلَى القائل يقول الْكُوفِيِّينَ لِأَنَّ إِيجَابَهُ عَنِ الصَّحَابَةِ لَهُمْ فِيهِ مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ) وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ
стр. 5664
حَدِيثٌ خَامِسٌ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَاقِدٍ أَنَّهُ قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الضَّحَايَا بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَقَالَتْ صَدَقَ سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ دَفَّ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ حَضْرَةَ الْأَضْحَى فِي زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ادَّخِرُوا لِثَلَاثٍ وَتَصَدَّقُوا بِمَا بَقِيَ قَالَتْ فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ قِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَقَدْ كَانَ النَّاسُ يَنْتَفِعُونَ بِضَحَايَاهُمْ وَيَحْمِلُونَ مِنْهَا الْوَدَكَ وَيَتَّخِذُونَ مِنْهَا الْأَسْقِيَةَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَمَا ذَاكَ أَوْ كَمَا قَالَ قَالُوا نَهَيْتَ عَنْ لُحُومِ الضَّحَايَا بَعْدَ ثَلَاثٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّمَا نَهَيْتُكُمْ مِنْ أَجْلِ الدَّافَّةِ الَّتِي دَفَّتْ عَلَيْكُمْ فَكُلُوا وَتَصَدَّقُوا وَادَّخِرُوا يَعْنِي بِالدَّافَّةِ قَوْمًا مَسَاكِينَ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ
стр. 5665
قَالَ أَبُو عُمَرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَاقِدٍ هَذَا هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَاقَدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ تَابِعِيٌّ ثِقَةٌ شَرِيفٌ جَلِيلٌ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ وَأُمُّهُ أَمَةُ اللَّهِ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ وَمَاتَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَاقِدٍ فِي سَنَةِ سَبْعَ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ فِي خِلَافَةِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ أَبُو عُمَرَ وَأَمَّا قَوْلُ عَائِشَةُ ﵂ فِي هَذَا الْحَدِيثِ دَفَّ نَاسٌ فَمَعْنَاهُ عِنْدَ أَهْلِ اللُّغَةِ دَفَّ نَاسٌ إِلَيْنَا وَأَتَوْنَا وَأَصْلُهُ عِنْدَهُمْ مِنْ دَفِيفِ الطَّائِرِ إِذَا حَرَّكَ جَنَاحَيْهِ وَرِجْلَاهُ فِي الْأَرْضِ يُقَالُ فِي ذَلِكَ دَفَّ الطَّائِرُ يَدِفُّ دَفِيفًا وَقَالَ الْخَلِيلُ وَالدَّافَّةُ قَوْمٌ يَدِفُّونَ أَيْ يَسِيرُونَ سَيْرًا لَيِّنًا وَتَدَافَّ الْقَوْمُ إِذَا رَكِبَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا فِي قِتَالٍ أَوْ نَحْوِهِ وَأَمَّا قَوْلُهَا حَضْرَةَ الْأَضْحَى فَمَعْنَاهُ فِي وَقْتِ الْأَضْحَى وَفِي حِينِ الْأَضْحَى وَأَمَّا قَوْلُهُ وَيَحْمِلُونَ مِنَ الْوَدَكِ فَمَعْنَاهُ يُذِيبُونَ مِنْهَا الشَّحْمَ وَالْوَدَكُ الشَّحْمُ يُقَالُ مِنْهُ جَمُلْتُ الشَّحْمَ وَأَجْمَلْتُهُ وَاجْتَمَلْتُهُ أَيْ أَذَبْتُهُ وَالِاجْتِمَالُ الِادِّهَانُ بِالْجَمِيلِ وَهِيَ الْإِهَالَةُ وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عن أَكْلِ لُحُومِ الضَّحَايَا بَعْدَ ثَلَاثٍ فَقَدْ بَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ الْوَجْهُ وَالْعِلَّةُ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الضَّحَايَا بَعْدَ ثَلَاثٍ وَأَنَّ ذَلِكَ إِنَّمَا كَانَ مِنْ أَجْلِ الدَّافَّةِ الَّتِي دَفَّتْ عَلَيْهِمْ مِنَ الْمَسَاكِينِ لِيُطْعِمُوهُمْ وَيُوَاسُوهُمْ
стр. 5666
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ شَاكِرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُطَرِّفٍ قَالَا حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ الْأَعْنَاقِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ صَالِحٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقَاشِيُّ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قد نَهَى عَنْ لُحُومِ الْأَضَاحِيِّ بَعْدَ ثَلَاثٍ فَلَمَّا كَانَ فِي الْعَامِ الْقَابِلِ وَضَحَّى النَّاسُ قَالَتْ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ كَانَتْ هَذِهِ الْأَضَاحِيُّ لِتَرَفُّقِ النَّاسِ كَانُوا يَدَّخِرُونَ مِنْ لُحُومِهَا وَوَدَكِهَا قَالَ فَمَا مَنَعَهُمْ مِنْ ذَلِكَ قُلْتُ يا نبي الله أو لم تنهاهم عَامَ الْأَوَّلِ عَنْ أَنْ يَأْكُلُوا لُحُومَهَا بَعْدَ ثَلَاثٍ قَالَ إِنَّمَا نَهَيْتُ عَنْ ذَلِكَ لِلْحَاضِرَةِ الَّتِي حَضَرَتْهُمْ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ لِيَبُثُّوا لُحُومَهَا فِيهِمْ فَأَمَّا الْآنَ فَلْيَأْكُلُوا وَلْيَدَّخِرُوا وَقَدْ ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَزُورُوهَا وَنَهَيْتُكُمْ عَنْ لُحُومِ الْأَضَاحِيِّ بَعْدَ ثَلَاثٍ فَكُلُوا وَادَّخِرُوا وَتَزَوَّدُوا وَقَدْ ذَكَرْنَا الْآثَارَ بِذَلِكَ فِي بَابِ (رَبِيعَةَ) مِنْ كِتَابِنَا هَذَا
стр. 5667
وَتَكَلَّمْنَا عَلَى مَعَانِي هَذَا الْحَدِيثِ هُنَاكَ بِمَا يغني عن إعادته ها هنا وَبِاللَّهِ تَوْفِيقُنَا أَخْبَرَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسَدٍ قَالَا حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْوَرْدِ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ وَالْوَلِيدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ مُسَافِرٍ قَالَا حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ فِي لَحْمِ الضَّحَايَا كُنَّا نُصْلِحُ مِنْهُ وَيَقَدَمُ فِيهِ النَّاسُ إِلَى الْمَدِينَةِ وَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا تَأْكُلُوا إِلَّا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ لَيْسَ بِالْعَزِيمَةِ وَلَكِنْ أَرَادَ أَنْ يُطْعِمُوا مِنْهُ فَهَذَا الْحَدِيثُ يُبَيِّنُ لَكَ مَعْنَى النَّهْيِ عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الضَّحَايَا أَنَّهُ كَانَ نَدْبًا إِلَى الْخَيْرِ لَا إِيجَابًا وَفِي إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ رِوَايَةِ النَّظِيرِ عَنِ النَّظِيرِ وَالْكَبِيرِ عَنِ الصَّغِيرِ وَعَلَى هَذَا كَانَ السَّلَفُ ﵃ أَجْمَعِينَ
стр. 5668
حَدِيثٌ سَادِسٌ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ أَخْبَرَتْهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ عِنْدَهَا وَأَنَّهَا سَمِعَتْ صَوْتَ رَجُلٍ يَسْتَأْذِنُ فِي بَيْتِ حَفْصَةَ قَالَتْ عَائِشَةُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا رَجُلٌ يَسْتَأْذِنُ فِي بَيْتِكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أراه فُلَانًا لِعَمِّ حَفْصَةَ مِنَ الرَّضَاعَةِ فَقَالَتْ عَائِشَةُ يا رسول الله لوكان فُلَانٌ حَيًّا لِعَمِّهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ دَخَلَ عَلَيَّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَعَمْ إِنَّ الرَّضَاعَةَ تُحَرِّمُ مَا تُحَرِّمُ الْوِلَادَةُ قَدْ مَضَى الْقَوْلُ فِي مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ وَمَا كَانَ مِثْلَهُ فِي بَابِ (ابْنِ شِهَابٍ) عَنْ عُرْوَةَ فَلَا معنى لإعادة ذلك ها هنا
стр. 5669
وَقَدْ نَسَبْنَا عَمْرَةَ بِنْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فِيمَا مَضَى أَيْضًا مِنْ كِتَابِنَا هَذَا وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ لِعَمِّ حَفْصَةَ مِنَ الرَّضَاعَةِ فَإِنَّهُ كَانَ عَمَّهَا لِأَنَّهُ كَانَ أَخَا عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ مِنَ الرَّضَاعَةِ أَرْضَعَتْهُمَا امْرَأَةٌ وَاحِدَةٌ وَلَيْسَ كَأَفْلَحَ أَخِي أَبِي الْقُعَيْسِ عَمِّ عَائِشَةَ وَقَدْ ذَكَرْنَا كَيْفَ الْمَعْنَى فِي قِصَّةِ عَائِشَةَ مَعَ أَخِي أَبِي الْقُعَيْسِ فِي بَابِ (ابْنِ شِهَابٍ) عَنْ عُرْوَةَ فَلَا معنى لتكريره ها هنا وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِنَّ الرَّضَاعَةَ تُحَرِّمُ مَا تُحَرِّمُ الْوِلَادَةُ فَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ امْرَأَةَ الِابْنِ مِنَ الرَّضَاعَةِ مُحَرَّمَةٌ فَإِنْ ظَنَّ ظَانٌّ أَنَّ فِي قَوْلِ اللَّهِ وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم دليل عَلَى أَنَّ الْأَبْنَاءَ مِنَ الرَّضَاعَةِ لَا تُحَرِّمُ حَلَائِلَهُمْ عَلَى آبَائِهِمْ فَلَيْسَ كَمَا ظَنَّ لِأَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ إِنَّمَا نَزَلَتْ فِي حَلَائِلِ الْأَبْنَاءِ مِنَ الْأَصْلَابِ نَفْيًا لِلَّذِينِ تَبَنَّوْا وَلَمْ يَكُونُوا أَبْنَاءً مِثْلَ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ إِذْ تَبَنَّاهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَكَانَ يُدْعَى زَيْدَ بْنَ مُحَمَّدٍ حَتَّى نَزَلَتِ ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ ثُمَّ نَكَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ امْرَأَتَهُ بَعْدَ أَنْ قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرَهُ وَطَلَّقَهَا فَمَعْنَى قَوْلِهِ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ يُرِيدُ غَيْرَ الْمُتَبَنَّيْنَ وَأَمَّا الرَّضَاعَةُ فَلَا أَلَا تَرَى إِلَى قَوْلِ اللَّهِ
стр. 5670
عَزَّ وَجَلَّ وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ بَعْدَ قَوْلِهِ وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ أَنَّهُ قَدْ دَخَلَ فِيهِ بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ الْأُخْتَانِ مِنَ الرَّضَاعَةِ لِمَا بَيَّنَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في الرَّضَاعَةِ أَنَّهَا تُحَرِّمُ مَا يُحَرِّمُ النَّسَبُ فَلَوْ تَزَوَّجَ رَجُلٌ صَبِيَّتَيْنِ رَضِيعَتَيْنِ فَجَاءَتِ امْرَأَةٌ فَأَرْضَعَتْهُمَا صَارَتَا أُخْتَيْنِ بِالرَّضَاعِ وَحَرُمَتَا عَلَيْهِ وَاسْتَأْنَفَ نِكَاحَ أَيَّتِهِمَا شَاءَ فَقِفْ عَلَى الْأَصْلِ فِي هَذَا الْبَابِ وَفِي كُلِّ بَابٍ تَعْرِفْ بِهِ وَجْهَ الصواب
стр. 5671
عَزَّ وَجَلَّ وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ بَعْدَ قَوْلِهِ وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ أَنَّهُ قَدْ دَخَلَ فِيهِ بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ الْأُخْتَانِ مِنَ الرَّضَاعَةِ لِمَا بَيَّنَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في الرَّضَاعَةِ أَنَّهَا تُحَرِّمُ مَا يُحَرِّمُ النَّسَبُ فَلَوْ تَزَوَّجَ رَجُلٌ صَبِيَّتَيْنِ رَضِيعَتَيْنِ فَجَاءَتِ امْرَأَةٌ فَأَرْضَعَتْهُمَا صَارَتَا أُخْتَيْنِ بِالرَّضَاعِ وَحَرُمَتَا عَلَيْهِ وَاسْتَأْنَفَ نِكَاحَ أَيَّتِهِمَا شَاءَ فَقِفْ عَلَى الْأَصْلِ فِي هَذَا الْبَابِ وَفِي كُلِّ بَابٍ تَعْرِفْ بِهِ وَجْهَ الصواب
стр. 5672
حَدِيثٌ سَابِعٌ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ كَانَ فِيمَا أُنْزِلَ مِنَ الْقُرْآنِ عَشْرَ رَضَعَاتٍ مَعْلُومَاتٍ يُحَرِّمْنَ ثُمَّ نُسِخْنَ بِخَمْسٍ مَعْلُومَاتٍ فَتُوُفِّي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ مِمَّا يُقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ (هَذَا أَصَحُّ إِسْنَادٍ لِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْ عَائِشَةَ) وَإِلَى الْقَوْلِ بِهَذَا الْحَدِيثِ فِي مِقْدَارِ الرَّضَاعِ الْمُحَرِّمِ ذَهَبَ الشَّافِعِيُّ وَجَمَاعَةٌ وَهُوَ مَذْهَبُ عَائِشَةَ وَقَدْ ذَكَرْنَا مَنْ جَاءَ معهم من العلماء ذَلِكَ وَمَنْ خَالَفَهُمْ فِيهِ وَدَلِيلُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فِيمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ فِي بَابِ (ابْنِ شِهَابٍ) عَنْ عُرْوَةَ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْقَوْلُ فِي مَعْنَى نَاسِخِ الْقُرْآنِ وَمَنْسُوخِهِ وَمَا فِي ذَلِكَ مِنَ الْوُجُوهِ فِي بَابِ (زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ) وَمَضَى الْقَوْلُ فِي مِقْدَارِ مَا يُحَرِّمُ مِنَ الرَّضَاعِ وَمَا لِلْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ مِنَ التَّنَازُعِ فِي بَابِ (ابْنِ شِهَابٍ) عَنِ عروة أيضا
стр. 5673
(حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ صَالِحٍ أَبِي الْخَلِيلِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ مُسَيْكَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ لَا تُحَرِّمُ الرَّضْعَةُ وَلَا الرَّضْعَتَانِ وَلَا يُحَرِّمُ مِنَ الرَّضَاعِ أَقَلُّ مِنْ سَبْعِ رَضَعَاتٍ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ خَالَفَهُ هِشَامٌ عَنْ قَتَادَةَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ صَالِحِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ إِنَّمَا يُحَرِّمُ مِنَ الرِّضَاعِ سَبْعُ رَضَعَاتٍ قَالَ وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ صَالِحِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي عَامِرٍ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ تُحَرِّمُ الرَّضْعَةُ الْوَاحِدَةُ قَالَ لَا قَالَ أَبُو عُمَرَ اخْتُلِفَ عَلَى قَتَادَةَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فِيمَا ذَكَرَ أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ وَغَيْرُهُ وَهِيَ عِنْدِي أَحَادِيثُ جَمَعَهَا صَالِحُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ لَيْسَ فِيهَا اخْتِلَافٌ وَالْأَحَادِيثُ عَنْ عَائِشَةَ فِي هَذَا مُضْطَرِبَةٌ وَيَسْتَحِيلُ أَنْ تَكُونَ السَّبْعُ مَنْسُوخَةً عِنْدَهَا بِخَمْسٍ ثُمَّ تُفْتِي بِالسَّبْعِ وَلَا تَقُومُ بِمَا نُقِلَ عَنْ عَائِشَةَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ
стр. 5674
حُجَّةٌ وَقَدْ مَضَى الْقَوْلُ فِي ذَلِكَ بِمَا يَكْفِي فِي بَابِ (ابْنِ شِهَابٍ) وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَأَمَّا مِنْ جِهَةِ الْإِسْنَادِ فَحَدِيثُ مَالِكٍ أَثْبَتُ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ مِنْ حَدِيثِ صَالِحٍ أَبِي الْخَلِيلِ لِأَنَّ نَقَلَتَهُ كُلَّهُمْ أَئِمَّةٌ عُلَمَاءُ جِلَّةٌ وَإِنْ كَانَ قَدْ قِيلَ إِنَّ مَالِكًا انْفَرَدَ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ وَإِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ انْفَرَدَ بِهِ عَنْ عَمْرَةَ وَإِنَّهُ لَا يُعْرَفُ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَلَكِنَّهُمْ عُدُولٌ يَجِبُ العمل بما رووه وبالله التوفيق
стр. 5675
حُجَّةٌ وَقَدْ مَضَى الْقَوْلُ فِي ذَلِكَ بِمَا يَكْفِي فِي بَابِ (ابْنِ شِهَابٍ) وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَأَمَّا مِنْ جِهَةِ الْإِسْنَادِ فَحَدِيثُ مَالِكٍ أَثْبَتُ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ مِنْ حَدِيثِ صَالِحٍ أَبِي الْخَلِيلِ لِأَنَّ نَقَلَتَهُ كُلَّهُمْ أَئِمَّةٌ عُلَمَاءُ جِلَّةٌ وَإِنْ كَانَ قَدْ قِيلَ إِنَّ مَالِكًا انْفَرَدَ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ وَإِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ انْفَرَدَ بِهِ عَنْ عَمْرَةَ وَإِنَّهُ لَا يُعْرَفُ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَلَكِنَّهُمْ عُدُولٌ يَجِبُ الْعَمَلُ بِمَا رَوَوْهُ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ
следующие страницы →