← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 1719

التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية

ابن عبد البر

Полный текст (8 345 стр.). Показаны 6826–6865 · переход к 6831.

стр. 6826

زيد عبد الرحمان بن إبراهيم قال حدثنا أبو عبد الرحمان بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ عَنْ عبد الرحمان بْنِ زِيَادِ بْنِ أَنْعَمَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ أَبِي عَبْدِ الرحمان ابن زِيَادٍ الْحُبُلِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي أن رسول الله ﷺ قَالَ أُمَّتِي كَالْمَطَرِ لَا يُدْرَى أَوَّلُهُ خَيْرٌ أَمْ آخِرُهُ وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ مَالِكٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ رَوَاهُ عَنْهُ هِشَامُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ وَهِشَامُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الرَّازِّيُّ هَذَا ثِقَةٌ لَا يَخْتَلِفُونَ فِي ذَلِكَ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ السِّجِسْتَانِيُّ بمصر قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرَّفَّاءُ بِهَرَاةَ وَحَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ الْقَزْوِينِيُّ قَالَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُغِيرَةَ السُّكَّرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الرَّازِّيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَنَسٌ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَثَلُ أُمَّتِي مَثَلُ الْمَطَرِ لَا يُدْرَى أَوَّلُهُ خَيْرٌ أَمْ آخِرُهُ وَذَكَرَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي مُسْنَدِ حَدِيثِ مَالِكٍ لَهُ فَقَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ حَامِدُ بْنُ يَحْيَى الْهَرَوِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ السُّكَّرِيُّ بِهَمْدَانَ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الرَّازِّيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَثَلُ أُمَّتِي مَثَلُ الْمَطَرِ لَا يُدْرَى أَوَّلُهُ خَيْرٌ أَمْ آخِرُهُ وَرَوَى ابْنُ مَسْعُودٍ وَابْنُ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ لَمَّا عُرِضَتِ الْأُمَمُ عَلَيْهِ فَرَأَى أُمَّتَهُ سَوَادًا كَثِيرًا فَرِحَ فَقِيلَ لَهُ بِأَنَّ لَكَ سِوَى هَؤُلَاءِ مِنْ أُمَّتِكَ سَبْعُونَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ لَا حِسَابَ عَلَيْهِمُ فَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ لِبَعْضٍ مَنْ تَرَوْنَ هَؤُلَاءِ

стр. 6827

فقالوا ما نراهم إلا قوم وُلِدُوا فِي الْإِسْلَامِ لَمْ يُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا وَعَمِلُوا بِالْإِسْلَامِ حَتَّى مَاتُوا عَلَيْهِ فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ بَلْ هم الذين لا يسترقرون وَلَا يَكْتَوُونَ وَلَا يَتَطَيَّرُونَ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ فَقَالَ عُكَاشَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ وَذَكَرَ تَمَامَ الْخَبَرِ وَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ تَقْتَضِي مَعَ تَوَاتُرِ طُرُقِهَا وَحُسْنِهَا التَّسْوِيَةَ بَيْنَ أَوَّلِ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَآخِرِهَا وَالْمَعْنَى فِي ذَلِكَ مَا قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ مِنَ الْإِيمَانِ وَالْعَمَلِ الصَّالِحِ فِي الزَّمَنِ الْفَاسِدِ الَّذِي يُرْفَعُ فِيهِ الْعِلْمُ وَالدِّينُ مِنْ أَهْلِهِ وَيَكْثُرُ الْفِسْقُ وَالْهَرْجُ وَيُذَلُّ الْمُؤْمِنُ وَيُعَزُّ الْفَاجِرُ وَيَعُودُ الدِّينُ غَرِيبًا كَمَا بَدَأَ وَيَكُونُ الْقَائِمُ فِيهِ بِدِينِهِ كَالْقَابِضِ على الجمر فيتسوي حنيئذ أَوَّلُ هَذِهِ الْأُمَّةِ بِآخِرِهَا فِي فَضْلِ الْعَمَلِ إِلَّا أَهْلَ بَدْرٍ وَالْحُدَيْبِيَةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَمَنْ تَدَبَّرَ آثَارَ هَذَا الْبَابِ بَانَ لَهُ الصَّوَابُ وَاللَّهُ يُؤْتِي فَضْلَهُ مَنْ يَشَاءُ وَأَمَّا قَوْلُهُ وَأَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ فَالْفَرَطُ وَالْمُتَفَارِطُ هُوَ الْمَاشِي الْمُتَقَدِّمُ أَمَامَ الْقَوْمِ إِلَى الْمَاءِ (هَذَا قَوْلُ أَبِي عُبَيْدٍ وَغَيْرِهِ وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ أَنَا فَرَطُكُمْ يَقُولُ أَنَا أَمَامَكُمْ وَأَنْتُمْ وَرَائِي تَتْبَعُونِي وَاسْتَشْهَدَ أَبُو عُبَيْدٍ وَغَيْرُهُ عَلَى قَوْلِهِ الْفَارِطُ الْمُتَقَدِّمُ إِلَى الْمَاءِ بِقَوْلِ الشَّاعِرِ ... فَأَثَارَ فَارِطُهُمْ غُطَاطًا جُثَّمَا ... ... أَصْوَاتُهُ كَتَرَاطُنِ الْفَرَسِ) ... ... قَالَ وَقَالَ الْقُطَامِيُّ ... فَاسْتَعْجَلُونَا وَكَانُوا مِنْ صَحَابَتِنَا كَمَا تَعَجَّلَ فُرَّاطٌ لِوُرَّادِ ... ... وَقَالَ لَبِيدٌ ... فَوَرَدْنَا قَبْلَ فراط القطا ... إن من روي تغليس النهل

стр. 6828

وَقَالَ آخَرُ وَمَنْهَلٌ وَرَدْتُهُ الْتِقَاطَا ... لَمْ أَلْقَ إذ وردته فراطا ... ... إلا القطا أو بدا غطاطا ... وقال ابن هرمة ... ذهب الذين أحبهم فرطا ... وبقيت كالمغمر فِي خَلَفِ ... (الْفَارِطُ السَّائِرُ إِلَى الْمَاءِ أَيْ أَغْلَسَ وَمَشَى بِلَيْلٍ وَالنَّهَلُ الشَّرْبَةُ الْأُولَى) وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حين مَاتَ ابْنُهُ إِبْرَاهِيمُ لَوْلَا أَنَّهُ وَعْدٌ صَادِقٌ وَأَنَّ الْمَاضِيَ فَرَطٌ لِلْبَاقِي وَقَالَ لَهُ أَيْضًا الْحَقْ بِفَرَطِنَا عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ قَالَ الْخَلِيلُ الْقِطَاطُ طَيْرٌ يُشْبِهُ الْقِطَّ وَالْأَوَابِدُ الطَّيْرُ الَّتِي لَا تَبْرَحُ شِتَاءً وَلَا صَيْفًا مِنْ بُلْدَانِهَا وَالْقَوَاطِعُ الَّتِي تَقْطَعُ مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ فِي زَمَنٍ بَعْدَ زَمَنٍ وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ مِنْهُمُ ابْنُ مَسْعُودٍ وَجَابِرُ بْنُ سَمُرَةَ وَالصُّنَابِحُ بْنُ الْأَعْسَرِ وَجُنْدُبٌ وَسَهْلُ بْنُ سَعْدٍ وَغَيْرُهُمْ وَقَدْ ذَكَرْنَا أَحَادِيثَ الْحَوْضِ فِي بَابِ خُبَيْبٍ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ وَأَمَّا قَوْلُهُ فَلَيُذَادَنَّ فَمَعْنَاهُ لَيُبْعَدَنَّ وليطردن

стр. 6829

قَالَ زُهَيْرٌ ... وَمَنْ لَا يَذُدْ عَنْ حَوْضِهِ بِسِلَاحِهِ ... يُهَدَّمْ وَمَنْ لَا يَظْلِمِ النَّاسَ يُظْلَمِ ... ... ... ... وقال الراجز ... ياخوي نَهْنِهَا وَذُودَا ... إِنِّي أَرَى حَوْضَكُمَا مَوْرُودَا ... ... ... وَأَمَّا رِوَايَةُ يَحْيَى فَلَا يُذَادَنَّ عَلَى النَّهْيِ فَقِيلَ إِنَّهُ قَدْ تَابَعَهُ عَلَى ذَلِكَ ابْنُ نَافِعٍ وَمُطَرِّفٌ وَقَدْ خَرَّجَ بَعْضُ شُيُوخِنَا مَعْنًى لِرِوَايَةِ يَحْيَى وَمَنْ تَابَعَهُ أَيْ لَا يَفْعَلُ أَحَدٌ فِعْلًا يُطْرَدُ بِهِ عَنْ حَوْضِي وَمِمَّا يُشْبِهُ رِوَايَةَ يَحْيَى هَذِهِ وَيَشْهَدُ لَهَا مَا حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ حَدَّثَنَا عبد الرحمان بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَا فرطم عَلَى الْحَوْضِ مَنْ وَرَدَ عَلَيَّ شَرِبَ وَمَنْ شَرِبَ لَمْ يَظْمَأْ أَبَدًا أَلَا لَيَرِدَنَّ عَلَيَّ أَقْوَامٌ أَعْرِفُهُمْ وَيَعْرِفُونَنِي ثُمَّ يُحَالُ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ وَهَذَا فِي مَعْنَى رِوَايَةِ يَحْيَى وَقَدْ ذَكَرَ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ حَدِيثَ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ هَذَا فَقَالَ وَلَيَرِدَنَّ عَلَيَّ الْحَوْضَ قَوْمٌ أَعْرِفُهُمْ وَيَعْرِفُونَنِي ثُمَّ يُحَالُ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ قاسم بن عبد الرحمان وَيُونُسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغِيثٍ قَالَا حدثنا محمد بن معاوية بن عبد الرحمان قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةَ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ العلاء بن عبد الرحمان عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ إِلَى الْمَقْبَرَةِ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ وَدِدْتُ أَنِّي رَأَيْتُ إِخْوَانَنَا قَالُوا يَا

стр. 6830

رَسُولَ اللَّهِ أَلَسْنَا بِإِخْوَانِكَ قَالَ بَلْ أَنْتُمْ أَصْحَابِي وَإِخْوَانُنَا الَّذِينَ لَمْ يَأْتُوا بَعْدُ وَأَنَا فَرَطُهُمْ عَلَى الْحَوْضِ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ كيف تعرف من يأتي بعدك من أمتك قَالَ أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ لِرَجُلٍ خَيْلٌ غُرٌّ مُحَجَّلَةٌ فِي خَيْلٍ دُهْمٍ بُهْمٍ أَلَا يَعْرِفُ خَيْلَهُ قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَإِنَّهُمْ يَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنَ الْوُضُوءِ وَأَنَا فَرَطُهُمْ عَلَى الْحَوْضِ فَلَيُذَادَنَّ رِجَالٌ عَنْ حَوْضِي كَمَا يُذَادُ الْبَعِيرُ الضَّالُّ أُنَادِيهِمْ أَلَا هَلُمَّ أَلَا هَلُمَّ فَيُقَالُ إِنَّهُمْ قَدْ بَدَّلُوا بَعْدَكَ فَأَقُولُ فَسُحْقًا فَسُحْقًا وَأَمَّا قَوْلُهُ فَإِنَّهُمْ يَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنَ الْوُضُوءِ فَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْأُمَمَ أَتْبَاعَ الأنبياء لا يتوضأون مِثْلَ وُضُوئِنَا عَلَى الْوَجْهِ فَالْيَدَيْنِ فَالرِّجْلَيْنِ لِأَنَّ الْغُرَّةَ فِي الْوَجْهِ وَالتَّحْجِيلَ فِي الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ هَذَا مَا لَا مَدْفَعَ فِيهِ عَلَى هَذَا الحديث إلا أن يتأؤل مُتَأَوِّلٌ هَذَا الْحَدِيثَ أَنَّ وُضُوءَ سَائِرِ الْأُمَمِ لَا يُكْسِبُهَا غُرَّةً وَلَا تَحْجِيلًا وَأَنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ بُورِكَ لَهَا فِي وُضُوئِهَا بِمَا أُعْطِيَتْ مِنْ ذَلِكَ شَرَفًا دَائِمًا وَلِنَبِيِّهَا ﷺ كَسَائِرِ فَضَائِلِهَا عَلَى سَائِرِ الْأُمَمِ كَمَا فُضِّلَ نَبِيُّهَا بِالْمَقَامِ الْمَحْمُودِ وَغَيْرِهِ عَلَى سَائِرِ الْأَنْبِيَاءِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يكون الأنبياء يتوضؤون فيكسبون بذلك الغرة والتحجيل ولا يتوضأ أبتاعهم ذَلِكَ الْوُضُوءَ كَمَا خُصَّ نَبِيُّنَا ﷺ بِأَشْيَاءَ دُونَ أُمَّتِهِ مِنْهَا نِكَاحُ مَا فَوْقَ الْأَرْبَعِ وَالْمَوْهُوبَةِ بِغَيْرِ صَدَاقٍ وَالْوِصَالُ وَغَيْرُ ذَلِكَ فَيَكُونُ ذَلِكَ مِنْ فَضَائِلِ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَنْ تُشْبِهَ كُلُّهَا الْأَنْبِيَاءَ كَمَا جَاءَ عَنْ مُوسَى ﵇ أَنَّهُ قَالَ أَجِدُ أُمَّتَهُ كُلَّهُمْ كَالْأَنْبِيَاءِ فَاجْعَلْهَا أُمَّتِي قَالَ تِلْكَ أُمَّةُ أَحْمَدَ فِي حَدِيثٍ فِيهِ طُولٌ وَحَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ شَعْبَانَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ أَسْلَمَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي نَاجِيَةَ حَدَّثَنِي زِيَادُ بْنُ يُونُسَ عَنْ مَسْلَمَةَ بْنِ

стр. 6831

عَلِيٍّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ عَنْ رَافِعٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ سَمِعَهُ يُحَدِّثُ عَنْ كَعْبٍ أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا يُحَدِّثُ أَنَّهُ رَأَى فِي الْمَنَامِ أَنَّ النَّاسَ جُمِعُوا لِلْحِسَابِ ثُمَّ دُعِيَ الْأَنْبِيَاءُ مَعَ كُلِّ نَبِيِّ أُمَّتُهُ وَأَنَّهُ رَأَى لِكُلِّ نَبِيٍّ نُورَيْنِ يَمْشِي بَيْنَهُمَا ولمن ابتعه مِنْ أُمَّتِهِ نُورًا وَاحِدًا يَمْشِي بِهِ حَتَّى دُعِيَ مُحَمَّدٌ ﷺ فَإِذَا شَعْرُ رَأْسِهِ وَوَجْهُهُ نُورٌ كُلُّهُ يَرَاهُ كُلُّ مَنْ نَظَرَ إِلَيْهِ وَإِذَا لِمَنِ اتَّبَعَهُ مِنْ أَمَّتِهِ نُورَانِ كَنُورِ الْأَنْبِيَاءِ فَقَالَ كَعْبٌ وَهُوَ لَا يَشْعُرُ أَنَّهَا رُؤْيَا مَنْ حَدَّثَكَ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَمَا أَعْلَمَكَ بِهِ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهَا رُؤْيَا فَنَاشَدَهُ كَعْبٌ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَقَدْ رَأَيْتَ مَا تَقُولُ مَنَامًا فَقَالَ نَعَمْ وَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُ ذَلِكَ فَقَالَ كَعْبٌ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ أَوْ قَالَ وَالَّذِي بَعَثَ مُحَمَّدًا بِالْحَقِّ إِنَّ هَذِهِ لَصِفَةُ أَحْمَدَ وَأُمَّتِهِ وَصِفَةُ الْأَنْبِيَاءِ فِي كِتَابِ اللَّهِ لَكَأَنَّ مَا قَرَأْتَهُ مِنَ التَّوْرَاةِ وَقَدْ قِيلَ إِنَّ سَائِرَ الأمم كانوا يتوضوؤن وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَهَذَا لَا أَعْرِفُهُ مِنْ وَجْهٍ صَحِيحٍ وَأَمَّا قَوْلُهُ ﷺ إِذْ تَوَضَّأَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا فَقَالَ هَذَا وُضُوئِي ووضوء الأنبياء قبلي فحديث ضعيف لا يجيئ مِنْ وَجْهٍ صَحِيحٍ وَلَا يُحْتَجُّ بِمِثْلِهِ فَكَيْفَ أَنْ يُتَعَارَضَ بِهِ مِثْلُ هَذَا الْحَدِيثِ الَّذِي قَدْ رُوِيَ مِنْ وُجُوهٍ صِحَاحٍ ثَابِتَةٍ مِنْ أَحَادِيثِ الْأَئِمَّةِ وَحَدِيثُ هَذَا وُضُوئِي وَوُضُوءُ الْأَنْبِيَاءِ قَبْلِي فَإِنَّمَا يَدُورُ عَلَى زَيْدِ بْنِ الْحَوَارِيِّ الْعَمِّيِّ وَالِدِ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ زَيْدٍ وَهُوَ انْفَرَدَ بِهِ وَهُوَ ضَعِيفٌ لَيْسَ بِثِقَةٍ وَلَا مِمَّنْ يُحْتَجُّ بِهِ وَقَدِ اخْتُلِفَ عَلَيْهِ فِيهِ أَيْضًا فَرَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَرَابَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ الْحَوَارِيِّ الْعَمِّيِّ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

стр. 6832

وَرَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْحَجَبِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَهُوَ حَدِيثٌ لَا أَصْلَ لَهُ وَعَبْدُ الرَّحِيمِ وَأَبُوهُ زَيْدٌ مَتْرُوكَانِ وَالْحَدِيثُ حَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ خَلِيفَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو الْفَرَبِيُّ قَالَا حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَرَابَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ حَوَارِيٍّ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ توضأ فَتَوَضَّأَ مَرَّةً مَرَّةً ثُمَّ قَالَ هَذَا وَظِيفَةُ الْوُضُوءِ الَّذِي لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةً إِلَّا بِهِ ثُمَّ تَوَضَّأَ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ فَقَالَ هَذَا وُضُوئِي وَوُضُوءُ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلِي وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الرحمان بْنِ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بُكَيْرٍ الْحَدَّادُ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْكَشِّيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ زَيْدٍ الْعَمِّيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ تَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَرَّةً مَرَّةً وَقَالَ هَذَا وَظِيفَةُ الْوُضُوءِ الَّذِي لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةً إِلَّا بِهِ ثُمَّ تَوَضَّأَ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ وَقَالَ هَذَا الْفَضْلُ مِنَ الْوُضُوءِ وَيُضْعِفُ اللَّهُ الْأَجْرَ لِصَاحِبِهِ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ تَوَضَّأَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا ثُمَّ قَالَ هَذَا وُضُوئِي وَوُضُوءُ خَلِيلِ اللَّهِ إِبْرَاهِيمَ وَوُضُوءُ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلِي وَمَنْ قَالَ بَعْدَ فَرَاغِهِ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كل شيء قَدِيرٌ فَتَحَ اللَّهُ لَهُ مِنَ الْجَنَّةِ ثَمَانِيَةَ أَبْوَابٍ هَذَا كُلُّهُ مُنْكَرٌ فِي الْإِسْنَادِ وَالْمَتْنِ وَقَدْ ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَتَوَضَّأُ مَرَّةً مَرَّةً رَوَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ الثِّقَاتِ وَأَجْمَعَتِ الْأُمَّةُ أَنَّ مَنْ تَوَضَّأَ مَرَّةً وَاحِدَةً سَابِغَةً أَجْزَأَهُ وَكَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَتَوَضَّأُ مَرَّةً مَرَّةً فَيَرْغَبُ بِنَفْسِهِ عَنِ الْفَضْلِ الَّذِي قَدْ نَدَبَ غَيْرَهُ إِلَيْهِ أَوْ كَيْفَ كَانَ يَتَوَضَّأُ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ وَيُقَصِّرُ عَنْ ثَلَاثٍ إِذَا كَانَتِ الثَّلَاثُ وُضُوءَ إِبْرَاهِيمَ ﷺ وَقَدْ أُمِرَ أَنْ يَتَّبِعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَلَيْسَ يَشْتَغِلُ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالنَّقْلِ بِمِثْلِ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ وَأَبِيهِ وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى تركهما

стр. 6833

وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَنْ قَالَ بَعْدَ فَرَاغِهِ يَعْنِي مِنْ وُضُوئِهِ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ إِلَى آخِرِ الْحَدِيثِ فَرُوِيَ بِأَسَانِيدَ صَالِحَةٍ وَإِنْ كَانَتْ مَعْلُولَةً مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ وَحَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ وَهَكَذَا يَصْنَعُ الضُّعَفَاءُ يَخْلِطُونَ مَا يُعْرَفُ بِمَا لَا يُعْرَفُ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ وَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّاءَ بْنِ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَرِدُونَ عَلَيَّ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنَ الْوُضُوءِ سِيَّمَا أُمَّتِي لَيْسَ لِأَحَدٍ غَيْرِهَا رَوَى الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو قَالَ أَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ حُضَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ أُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ غُرٌّ مِنَ السُّجُودِ مُحَجَّلُونَ مِنَ الْوُضُوءِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ قَاسِمٍ وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَسَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالُوا حَدَّثَنَا قاسم ابن أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ قَالَ حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ عَبْدِ الرحمان بْنِ جُبَيْرٍ سَمِعَ أَبَا ذَرٍّ وَأَبَا الدَّرْدَاءِ قَالَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَا أَوَّلُ مَنْ يُؤْذَنُ لَهُ فِي السُّجُودِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَوَّلُ مَنْ يُؤْذَنُ لَهُ بِرَفْعِ رَأْسِهِ فَأَنْظُرُ بَيْنَ يَدَيَّ فَأَعْرِفُ أُمَّتِي مِنْ بَيْنِ الْأُمَمِ وَأَنْظُرُ عَنْ يَمِينِي فَأَعْرِفُ أُمَّتِي مِنْ بَيْنِ الْأُمَمِ وَأَنْظُرُ عَنْ شَمَالِي فَأَعْرِفُ أُمَّتِي مِنْ بَيْنِ الْأُمَمِ وَأَنْظُرُ مِنْ خَلْفِي فَأَعْرِفُ أُمَّتِي (فَقَالَ) رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكَيْفَ تَعْرِفُ أُمَّتَكَ مِنْ بَيْنِ الْأُمَمِ مَا بَيْنَ نُوحٍ إِلَى

стр. 6834

أُمَّتِكَ قَالَ غُرٌّ مُحَجَّلُونَ مِنْ آثَارِ الْوُضُوءِ وَلَا يَكُونُ مِنَ الْأُمَمِ كَذَلِكَ أَحَدٌ غَيْرُهُمْ وَذِكْرُ تَمَامِ الْحَدِيثِ قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَأَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْبَجَلِيُّ قَالَ سَمِعْتُ رَجُلًا يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ الْحِلْيَةُ تَبْلُغُ حَيْثُ انْتَهَى الْوُضُوءُ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ شَاكِرٍ ﵀ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ الْأَعْنَاقِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ زِرٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُمْ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ تَعْرِفُ مَنْ لَمْ تَرَ مَنْ أُمَّتِكَ قَالَ غُرٌّ مُحَجَّلُونَ بُلْقٌ مِنْ آثَارِ الْوُضُوءِ فَهَذِهِ الْآثَارُ كُلُّهَا تَشْهَدُ لِمَا قُلْنَا وَبِاللَّهِ تَوْفِيقُنَا وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي حَدِيثِنَا فِي هَذَا الْبَابِ فَسُحْقًا فَمَعْنَاهُ فَبُعْدًا وَالسُّحْقُ وَالْبُعْدُ وَالْإِسْحَاقُ وَالْإِبْعَادُ سَوَاءٌ بِمَعْنًى وَاحِدٍ وَكَذَلِكَ النَّأْيُ وَالْبُعْدُ لَفْظَتَانِ بِمَعْنًى وَاحِدٍ إِلَّا أَنَّ سحقا وبعدا هكذا إنما تجيئ بِمَعْنَى الدُّعَاءِ عَلَى الْإِنْسَانِ كَمَا يُقَالُ أَبْعَدَهُ اللَّهُ وَقَاتَلَهُ اللَّهُ وَسَحَقَهُ اللَّهُ وَمَحَقَهُ وَأَسْحَقَهُ أَيْضًا وَمِنْ هَذَا قَوْلُ اللَّهِ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ يَعْنِي بِعِيدٍ وَكُلُّ مَنْ أَحْدَثَ فِي الدِّينِ مَا لَا يَرْضَاهُ اللَّهُ وَلَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ فَهُوَ مِنَ الْمَطْرُودِينَ عَنِ الْحَوْضِ الْمُبْعَدِينَ عَنْهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَشَدُّهُمْ طَرْدًا مَنْ خَالَفَ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ وَفَارَقَ سَبِيلَهُمْ مِثْلُ الْخَوَارِجِ عَلَى اخْتِلَافِ فِرَقِهَا وَالرَّوَافِضِ عَلَى تَبَايُنِ ضَلَالِهَا وَالْمُعْتَزِلَةِ عَلَى أَصْنَافِ أَهْوَائِهَا فَهَؤُلَاءِ كُلُّهُمْ يُبَدِّلُونَ وَكَذَلِكَ الظَّلَمَةُ الْمُسْرِفُونَ فِي الْجَوْرِ وَالظُّلْمِ وَتَطْمِيسِ الْحَقِّ وَقَتْلِ أَهْلِهِ وَإِذْلَالِهِمْ وَالْمُعْلِنُونَ بِالْكَبَائِرِ الْمُسْتَخِفُّونَ بِالْمَعَاصِي وَجَمِيعُ أَهْلِ الزَّيْغِ وَالْأَهْوَاءِ وَالْبِدَعِ كُلُّ هَؤُلَاءِ يُخَافُ عَلَيْهِمْ أَنْ يَكُونُوا عُنُوا بِهَذَا الْخَبَرِ وَلَا يُخَلَّدُ فِي

стр. 6835

النَّارِ إِلَّا كَافِرٌ جَاحِدٌ لَيْسَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ وَقَدْ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ ﵀ قَدْ يَكُونُ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ الْأَهْوَاءِ مَنْ هُوَ شَرٌّ مِنْ أَهْلِ الْأَهْوَاءِ وَكَانَ يُقَالُ تَمَامُ الْإِخْلَاصِ تَجَنُّبُ المعاصي حديث تاسع للعلاء بن عبد الرحمان مالك عن العلاء بن عبد الرحمان عَنْ مَعْبَدِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَخِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ مَنِ اقْتَطَعَ حَقَّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِيَمِينِهِ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَأَوْجَبَ لَهُ النَّارَ قَالُوا فَإِنْ كَانَ شَيْئًا يَسِيرًا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ وَإِنْ قَضِيبًا مِنْ أَرَاكٍ قَالَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ ذَكَرْنَا بَنِي كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ فِي بَابِ ابْنِ شِهَابٍ وَأَبُو أُمَامَةَ هَذَا ليس هو أبو أُمَامَةَ الْبَاهِلِيَّ إِنَّمَا هُوَ أَبُو أُمَامَةَ الْحَارِثِيُّ الْأَنْصَارِيُّ أَحَدُ بَنِي حَارِثَةَ قِيلَ اسْمُهُ إِيَاسُ بْنُ ثَعْلَبَةَ وَقِيلَ ثَعْلَبَةُ بْنُ سُهَيْلٍ وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي كِتَابِ الصَّحَابَةِ بِمَا يُغْنِي عَنْ ذِكْرِهِ ههنا

стр. 6836

وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْيَمِينَ الْغَمُوسَ وَهِيَ يَمِينُ الصَّبْرِ الَّتِي يُقْتَطَعُ بِهَا مَالُ الْمُسْلِمِ مِنَ الْكَبَائِرِ لِأَنَّ كُلَّ مَا أَوْعَدَ اللَّهُ عَلَيْهِ بِالنَّارِ أَوْ رَسُولُهُ ﷺ فَهُوَ مِنَ الْكَبَائِرِ وَفِي مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ نَزَلَتْ إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي تَأْوِيلِ هَذِهِ الْآيَةِ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ رَوَاهُ الْأَعْمَشُ وَعَاصِمُ بْنُ أَبِي النَّجُودِ وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَعْيَنَ وَجَامِعُ بْنُ شَدَّادٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ هُوَ فِيهَا فَاجِرٌ لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ فَقَالَ الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ فِيَّ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ كَانَتْ بَيْنِي وَبَيْنَ رَجُلٍ خُصُومَةٌ وَبَعْضُهُمْ قَالَ فِيهِ (وَبَيْنَ رَجُلٍ يَهُودِيٍّ خُصُومَةٌ فِي أَرْضٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَلَكَ بَيِّنَةٌ قُلْتُ لَا قَالَ فَيَحْلِفُ صَاحِبُكَ فَقُلْتُ إِذَنْ يَذْهَبُ بِمَالِي فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ وَرَوَى أَبُو الْأَحْوَصِ وَأَبُو الْبَخْتَرِيِّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ من حَلَفَ عَلَى يَمِينِ صَبْرٍ مُتَعَمِّدًا فِيهَا لِإِثْمٍ لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَالًا بِغَيْرِ حَقٍّ لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ وَرَوَى الشَّعْبِيُّ عَنِ الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ وَرَوَى وَائِلُ بْنُ حُجْرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مثله بِمَعْنَاهُ وَرَوَى عَدِيُّ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ فَرْوَةَ عن النبي ﷺ مثله وَرَوَى وَائِلُ بْنُ حُجْرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ وَرَوَى مَعْقِلُ بْنِ يَسَارٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مثله

стр. 6837

وَرَوَى عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ مَصْبُورَةٍ كَاذِبًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ وَرَوَى جَابِرٌ وَأَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ وَجَابِرُ بْنُ عَتِيكٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مَعْنَاهُ وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ هَذَا فَيُرْوَى مِنْ وُجُوهٍ مِنْ حَدِيثِ الْعَلَاءِ وَغَيْرِهِ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدِ بْنِ شَدَّادٍ الْعَبْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عبد الرحمان بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ مَعْبَدِ بْنِ كَعْبٍ عَنْ أَخِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَاجِرَةٍ لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِغَيْرِ حَقِّهِ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَأَوْجَبَ لَهُ النَّارَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَإِنْ كَانَ شَيْئًا يَسِيرًا قَالَ وَإِنْ كَانَ قَضِيبًا مَنْ أَرَاكٍ وَحَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ بِدِمَشْقَ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ كَأْسٍ إِمْلَاءً قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّاءَ الْأَوْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنِ الْوَلِيدِ بنِ كَثِيرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ أَنَّ أَخَاهُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ كَعْبٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا أُمَامَةَ الْحَارِثِيَّ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لا يَقْتَطِعُ رَجُلٌ مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِيَمِينِهِ إِلَّا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَأَوْجَبَ لَهُ النَّارَ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَإِنْ كَانَ شَيْئًا يَسِيرًا قَالَ وَإِنْ كَانَ سِوَاكًا مِنْ أَرَاكٍ

стр. 6838

كَذَا وَقَعَ فِي كِتَابِ الشَّيْخِ خَلَفِ بْنِ جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ وَمَنْ قَالَ الْقُرَظِيُّ فَقَدْ أَخْطَأَ وَإِنَّمَا هُوَ ابْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيِّ وَذَكَرَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ فِي كِتَابِهِ فِي تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ وَإِعْرَابِهِ وَمَعَانِيهِ الْكِتَابِ الْكَبِيرِ قَالَ حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ مَوْلًى لِبَنِي مَخْزُومٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبِ مَالِكٍ عَنْ أَخِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ أَنَّ أَبَا أُمَامَةَ الْحَارِثِيَّ حَدَّثَهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ مَا مِنْ رَجُلٍ يَقْتَطِعُ حَقَّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِيَمِينِهِ إِلَّا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَأَوْجَبَ لَهُ النَّارَ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَإِنْ كَانَ شَيْئًا يَسِيرًا قَالَ وَإِنْ كَانَ سِوَاكًا مِنْ أَرَاكٍ قَالَ وَحَدَّثَنَا عَلِيٌّ قَالَ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ الْيَمَامِيُّ وَكَانَ ثِقَةً ثَبَتًا عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ أَنَّهُ حَدَّثَهُمْ قَالَ حَدَّثَنِي طَارِقُ بن عبد الرحمان قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ وَأَبُوهُ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ أَحَدُ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ تَخَلَّفُوا قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو أُمَامَةَ وَهُوَ مُسْنِدٌ ظَهْرَهَ إِلَى هَذِهِ السَّارِيَةِ سَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِي مَسْجِدِ الرَّسُولِ قَالَ كُنْتُ أَنَا وَأَبُوكَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ وَأَخُوكَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ قُعُودًا عِنْدَ هَذِهِ السَّارِيَةِ وَنَحْنُ نَذْكُرُ الرَّجُلَ يَحْلِفُ عَلَى مَالِ الْآخَرِ كَاذِبًا يَقْتَطِعُهُ بِيَمِينِهِ فَبَيْنَمَا نَحْنُ نَتَذَاكَرُ ذَلِكَ إِذْ دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَسْجِدَ فَقَالَ مَا كُنْتُمْ تَذْكُرُونَ قَالُوا يَا نَبِيَّ اللَّهِ كُنَّا نَذْكُرُ الرَّجُلَ يَحْلِفُ عَلَى مَالِ الْآخَرِ فَيَقْتَطِعُهُ بِيَمِينِهِ كَاذِبًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ ذَلِكَ أَيُّمَا رجل حلف كاذبا يعني على مال فاقطتعه بِيَمِينِهِ فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ الْجَنَّةُ وَوَجَبَتْ لَهُ النار

стр. 6839

قَالَ وَحَدَّثَنَا عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ مَعْبَدِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَخِيهِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَحَدِ بَنِي حَارِثَةَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ لَا يَقْتَطِعُ رَجُلٌ مَالَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ بِيَمِينِهِ إِلَّا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ فَأَوْجَبَ لَهُ النَّارَ فَقَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَإِنْ كَانَ شَيْئًا يَسِيرًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَإِنْ كَانَ سِوَاكًا مِنْ أَرَاكٍ وَرَوَاهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ فَخَلَطَ فِي إِسْنَادِهِ وَأَمَّا قَوْلُ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ فِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ فخطأ وإنما هو معبد ابن كَعْبٍ فَهَذِهِ الْآثَارُ كُلُّهَا تَدُلُّ عَلَى أَنَّ هَذِهِ الْيَمِينَ مِنَ الْكَبَائِرِ وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ذلك نصا عَلَى مَا قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ فِي بَابِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ وَأَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ الْيَمِينَ إِذَا لَمْ يُقْتَطَعْ بِهَا مَالُ أَحَدٍ وَلَمْ يُحْلَفْ بِهَا عَلَى مَالٍ فَإِنَّهَا لَيْسَتِ الْيَمِينَ الْغَمُوسَ الَّتِي وَرَدَ فِيهَا الوعيد والله أعلم وقد تسمى غموسا على القرب وَلَيْسَتْ عِنْدَهُمْ كَذَلِكَ وَإِنَّمَا هِيَ كَذْبَةٌ وَلَا كَفَّارَةَ عِنْدَ أَكْثَرِهِمْ فِيهَا إِلَّا الِاسْتِغْفَارُ وَكَانَ الشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُ وَمَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَطَائِفَةٌ يَرَوْنَ فِيهَا الْكَفَّارَةَ وَرُوِيَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ السَّلَفِ أَنَّ الْيَمِينَ الْغَمُوسَ لَا كَفَّارَةَ لَهَا وَبِهِ قَالَ جُمْهُورُ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ وَكَانَ الشَّافِعِيُّ وَالْأَوْزَاعيُّ وَمَعْمَرٌ وَبَعْضُ التَّابِعِينَ فِيمَا حَكَى الْمَرْوَزِيُّ يَقُولُونَ إِنَّ فِيهَا الْكَفَّارَةَ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ فِي حِنْثِهِ فَإِنِ اقْتَطَعَ بِهَا مَالَ مُسْلِمٍ فَلَا كَفَّارَةَ لِذَلِكَ إِلَّا أَدَاءُ ذَلِكَ وَالْخُرُوجُ عَنْهُ لِصَاحِبِهِ ثُمَّ يُكَفِّرُ عَنْ يَمِينِهِ بَعْدَ خُرُوجِهِ مِمَّا عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ وَقَالَ غَيْرُهُمْ مِنَ الْفُقَهَاءِ مِنْهُمْ مَالِكٌ وَالثَّوْرِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ لَا كَفَّارَةَ فِي ذَلِكَ وَعَلَيْهِ أَنْ يُؤَدِّيَ مَا اقْتَطَعَهُ مِنْ مَالِ أَخِيهِ ثُمَّ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ وَيَسْتَغْفِرُهُ وَهُوَ فِيهِ بِالْخِيَارِ إن شاء غفر له وغن شَاءَ عَذَّبَهُ وَأَمَّا الْكَفَّارَةُ فَلَا مَدْخَلَ لَهَا عِنْدَهُمْ فِي الْيَمِينِ الْكَاذِبَةِ إِذَا حَلَفَ بِهَا صَاحِبُهَا عَمْدًا مُتَعَمِّدًا لِلْكَذِبِ وَهَذَا لَا يَكُونُ

стр. 6840

إِلَّا فِي الْمَاضِي أَبَدًا وَأَمَّا الْمُسْتَقْبَلُ (فِي) مِنَ الْأَفْعَالِ فَلَا وَسَنَذْكُرُ وُجُوهَ الْأَيْمَانِ الَّتِي تُكَفَّرُ وَالَّتِي لَا تُكَفَّرُ وَمَعَانِيَهَا فِي بَابِ سُهَيْلٍ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ مَالِكٌ وَمَنْ تَابَعَهُ عَلَى قَوْلِهِ فِي هَذَا الْبَابِ مَا رَوَى حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي الْتَّيَّاحِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ رُفَيْعِ بْنِ مَسْعُودٍ كَانَ يَقُولُ كُنَّا نَعُدُّ مِنَ الذَّنْبِ الَّذِي لَا كَفَّارَةَ لَهُ الْيَمِينَ الْغَمُوسَ أَنْ يَحْلِفَ الرَّجُلُ عَلَى مَالِ أَخِيهِ كَاذِبًا لِيَقْتَطِعَهُ وَرَوَى يُونُسُ عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ تَلَا إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا إِلَى آخِرِ الْآيَةِ فَقَالَ هُوَ الَّذِي يَحْلِفُ لِيَقْتَطِعَ مَالَ أَخِيهِ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ حَدَّثَنَا ابْنُ الْمِسْوَرِ وَبُكَيْرُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَا حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنِ يَزِيدَ قَالَ حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَبِي الزَّرْقَاءِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ قَالَ سَمِعْتُ مَيْمُونَ بْنَ مِهْرَانَ يَقُولُ مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ كَاذِبَةٍ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ كَاذِبٌ حِينَ حَلَفَ عَلَيْهَا فَهُوَ مُنَافِقٌ وَرَوَى مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ فِي قَوْلِهِ إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا قَالَ هِيَ الْيَمِينُ الْفَاجِرَةُ قَالَ وَالْيَمِينُ الْفَاجِرَةُ مِنَ الْكَبَائِرِ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ وَرَوَى الدَّرَاوَرْدِيُّ عَنِ ابْنِ أَخِي الزُّهْرِيِّ عَنْ عَمِّهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّ الْيَمِينَ الْفَاجِرَةَ مِنَ الْكَبَائِرِ ثُمَّ تَلَا إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا إِلَى آخِرِ الآية

стр. 6841

وَقَدْ رَوَى ابْنُ عُيَيْنَةَ وَغَيْرُهُ عَنِ الْعَلَاءِ حَدِيثًا يَدْخُلُ فِي هَذَا الْبَابِ حَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَالِكِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْأَعْرَابِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الْعَلَاءِ بن عبد الرحمان بْنِ يَعْقُوبَ الْجُهَنِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ يَبْلُغْ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ الْيَمِينُ الْكَاذِبَةُ مُنْفِقَةٌ لِلسِّلْعَةِ مُمْحِقَةٌ للكسب حديث عاشر للعلاء بن عبد الرحمان أَسْنَدَهُ عَنْهُ جَمَاعَةٌ وَهُوَ فِي الْمُوَطَّإِ مِنْ قَوْلِ الْعَلَاءِ وَكَانَ مَالِكٌ يَشُكُّ فِي رَفْعِهِ وَمِثْلُهُ لَا يَكُونُ رَأْيًا وَهُوَ مَحْفُوظٌ مُسْنَدٌ مالك عن العلاء بن عبد الرحمان أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ وَمَا زَادَ اللَّهُ عَبْدًا بِعَفْوٍ إِلَّا عزا وما تواضع عبد الله إِلَّا رَفَعَهُ اللَّهُ قَالَ مَالِكٌ لَا أَدْرِي أَيُرْفَعُ هَذَا الْحَدِيثِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ أَمْ لَا هَكَذَا رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ جَمَاعَةُ الرُّوَاةِ عَنْ مَالِكٍ مِنْهُمُ ابْنُ وَهْبٍ وَابْنُ الْقَاسِمِ وَالْقَعْنَبِيُّ وَمَعْنُ بْنُ عِيسَى وَغَيْرُهُمْ وَهُوَ حَدِيثٌ مَحْفُوظٌ لِلْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرحمان عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ رَوَاهُ عَنْهُ جَمَاعَةٌ هَكَذَا وَمِثْلُهُ لَا يُقَالُ مِنْ جِهَةِ الرَّأْيِ فَلِذَلِكَ كُلِّهِ ذَكَرْنَاهُ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ

стр. 6842

حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ معاوية قال حدثنا جعفر ابن مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عبد الرحمان عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ مَا زاد عبد بعفو إلا عزا ولاتواضع عَبْدٌ لِلَّهِ إِلَّا رَفَعَهُ اللَّهُ وَمَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَكَرِيَّاءَ النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَا حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ أَخْبَرَنِي الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرحمان عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ وَمَا زَادَ اللَّهُ عَبْدًا بِعَفْوٍ إِلَّا عِزًّا وَمَا تَوَاضَعَ أَحَدٌ لِلَّهِ إِلَّا رَفَعَهُ اللَّهُ وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ شَاكِرٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو الْبَزَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَامِرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ عَنِ العلاء بن عبد الرحمان عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ فَذَكَرَهُ وَحَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ إسماعيل بن عبد الرحمان بْنِ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ يَحْيَى الْحَلَبِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ سُلَيْمَانَ أَبُو الْحَسَنِ الغَضَائِرِيُّ سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَثَلَاثِمِائَةٍ قَالَ حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ وَمَا زَادَ اللَّهُ عَبْدًا بِعَفْوٍ إِلَّا عِزًّا وَمَا تَوَاضَعَ أَحَدٌ لِلَّهِ إِلَّا رفعه الله

стр. 6843

أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ بْنِ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَمْرٍو الْقَاضِي الْمَالِكِيُّ قال حدثنا إبراهيم بن حماد ابن إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنَا الْقَاضِي عَمِّي إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ وَمَا زَادَ اللَّهُ رَجُلًا بِعَفْوٍ إِلَّا عِزًّا وَمَا تَوَاضَعَ لِلَّهِ أَحَدٌ إِلَّا رَفَعَهُ اللَّهُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا شعبة عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ قَطُّ وَلَا عَفَا رَجُلٌ عَنْ مَظْلَمَةٍ إِلَّا زَادَهُ اللَّهُ عِزًّا وَلَا تَوَاضَعَ رَجُلٌ إِلَّا رَفَعَهُ اللَّهُ وبالله التوفيق

стр. 6844

(عطاء الخراساني أبو عثمان وَهُوَ عَطَاءُ بْنُ أَبِي مُسْلِمٍ) قِيلَ عَطَاءُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَقِيلَ عَطَاءُ بْنُ مَيْسَرَةَ مَوْلَى الْمُهَلَّبِ بْنِ أَبِي صُفْرَةَ وَقِيلَ مَوْلًى لِهُذَيْلٍ وَالْأَوَّلُ أَكْثَرُ وَأَشْهَرُ أَنَّهُ مَوْلَى الْمُهَلَّبِ بْنِ أَبِي صُفْرَةَ أَصْلُهُ مِنْ مَدِينَةِ بَلْخٍ مِنْ خُرَاسَانَ وَسَكَنَ الشَّامَ وَهُوَ يُعَدُّ فِي الشَّامِيِّينَ وَكَانَ فَاضِلًا عَالِمًا بِالْقُرْآنِ عَامِلًا رَوَى عَنْهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الْأَئِمَّةِ مِنْهُمْ مَالِكٌ وَمَعْمَرٌ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَغَيْرُهُمْ وُلِدَ سَنَةَ خَمْسِينَ مِنَ التَّارِيخِ وَتُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ ذَكَرَ ذَلِكَ ضَمْرَةُ وَغَيْرُهُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ وَذَكَرَ الْبُخَارِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ أَنَّهُ سَأَلَهُ فَقَالَ نَحْنُ مِنْ أَهْلِ بَلْخٍ قَالَ وَعَطَاءٌ مَوْلَى الْمُهَلَّبِ بْنِ أَبِي صُفْرَةَ ذَكَرَ ذَلِكَ فِي التَّارِيخِ الْكَبِيرِ وَأَدْخَلَهُ الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِ الضُّعَفَاءِ لَهُ وَذَكَرَ حِكَايَةَ أَيُّوبَ عَنِ الْقَاسِمِ بن عاصم قال قلت لسعيد بن المسيب إِنَّ عَطَاءً الْخُرَاسَانِيَّ حَدَّثَ عَنْكَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ الَّذِي وَاقَعَ امْرَأَتَهُ فِي رَمَضَانَ بِعِتْقِ رَقَبَةٍ أَوْ بِكَفَّارَةِ الظِّهَارِ فَقَالَ سَعِيدٌ كَذَبَ مَا حَدَّثْتُهُ إِنَّمَا بَلَغَنِي أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُ تَصَدَّقْ تَصَدَّقْ

стр. 6845

فَأَدْخَلَهُ الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِ الضُّعَفَاءِ لَهُ مِنْ أَجْلِ هَذِهِ الْحِكَايَةِ وَلَيْسَ الْقَاسِمُ بْنُ عَاصِمٍ مِمَّنْ يُجْرَحُ بِقَوْلِهِ وَلَا بِرِوَايَتِهِ مِثْلَ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ وَعَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ أَحَدُ الْعُلَمَاءِ الْفُضَلَاءِ وَرُبَّمَا كَانَ فِي حِفْظِهِ شَيْءٌ وَلَهُ أَخْبَارٌ طَيِّبَةٌ عَجِيبَةٌ فِي فَضَائِلِهِ لَيْسَ هَذَا مَوْضِعَ ذِكْرِهَا منها ما أخبرنا عبد الوارث ابن سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ قَالَ حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ عَنْ (إِبْرَاهِيمَ) بْنِ أَبِي عَبْلَةَ قَالَ كَانَ عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ يَتَكَلَّمُ إِذَا صَلَّى بِكَلِمَاتٍ فَغَابَ يَوْمًا فَتَكَلَّمَ المؤذن فقال رجاء ابن حَيْوَةَ اسْكُتْ إِنَّا نَكْرَهُ أَنْ نَسْمَعَ الْخَبَرَ إِلَّا مِنْ أَهْلِهِ وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ حَدَّثَنَا محمد ابن جَرِيرٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ الرَّمْلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي عَبْلَةَ قَالَ كُنَّا نَجْلِسُ إِلَى عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ فَكَانَ يَدْعُو بِدَعَوَاتٍ فَغَابَ فَتَكَلَّمَ رَجُلٌ مِنَ الْمُؤَذِّنِينَ قَالَ فَأَنْكَرَ رَجَاءُ بْنُ حَيْوَةَ صَوْتَهُ فَقَالَ مَنْ هَذَا فَقَالَ أَنَا يَا أَبَا الْمِقْدَامِ فَقَالَ اسْكُتْ فَإِنَّا نَكْرَهُ أَنْ نَسْمَعَ الْخَبَرَ إِلَّا مِنْ أَهْلِهِ وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ رَوَى مَالِكٌ عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ وَعَطَاءٌ ثِقَةٌ قَدْ رَأَى ابْنَ عُمَرَ وَسَمِعَ مِنْهُ لِمَالِكٍ عَنْهُ مِنْ مَرْفُوعَاتِ الْمُوَطَّأِ ثَلَاثَةُ أَحَادِيثَ أَحَدُهَا مُسْنَدٌ وَالِاثْنَانِ مُرْسَلَانِ

стр. 6846

حَدِيثٌ أَوَّلُ لِعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيّ مَالِكٌ عَنْ عَطَاءِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْخُرَاسَانِيِّ أَنَّهُ قَالَ حَدَّثَنِي شَيْخٌ بِسُوقِ الْبُرَمِ بِالْكُوفَةِ عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ أَنَّهُ قَالَ جَاءَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا أَنْفُخُ تَحْتَ قِدْرٍ لِأَصْحَابِي وَقَدِ امْتَلَأَ رَأْسِي وَلِحْيَتِي قَمْلًا فَأَخَذَ بِجَبْهَتِي ثُمَّ قَالَ احْلِقْ هَذَا الشَّعْرَ وَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلِمَ أَنَّهُ لَيْسَ عِنْدِي مَا أَنْسُكُ بِهِ لَمْ يَخْتَلِفِ الرُّوَاةُ عَنْ مَالِكٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَيَقُولُونَ إِنَّ الشَّيْخَ الَّذِي رَوَى عَنْهُ عطاء الخراساني هذا الحديث عبد الرحمان بْنُ أَبِي لَيْلَى وَهَذَا بَعِيدٌ لِأَنَّ عَبْدَ الرحمان بْنَ أَبِي لَيْلَى أَشْهَرُ فِي التَّابِعِينَ مِنْ أَنْ يَقُولَ فِيهِ عَطَاءٌ حَدَّثَنِي شَيْخٌ وَأَظُنُّ القائل بأنه عبد الرحمان بْنُ أَبِي لَيْلَى لِمَا عُرِفَ أَنَّهُ كُوفِيٌّ وَأَنَّهُ (الَّذِي) يَرْوِي الْحَدِيثَ عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ ظَنَّ أَنَّهُ هُوَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ الشَّعْبِيُّ وَأَبُو قِلَابَةَ وَمُجَاهِدٌ وَالْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ وَغَيْرُهُمْ وَكُلُّهُمْ قَالَ فِيهِ انْسُكْ بِشَاةٍ أَوْ صُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ أَوْ أَطْعِمْ

стр. 6847

وَقَدْ ذَكَرْنَا كَثِيرًا مِنْ أَلْفَاظِ الْمُحْدَثِينَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَالْحَكَمُ فِي ذَلِكَ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ فِي بَابِ حُمَيْدِ بْنِ قَيْسٍ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا وَقَالَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ بَعْضُهُمْ عَنْ دَاوُدَ عَنِ الشَّعْبِيِّ أَمَعَكَ دَمٌ قَالَ لَا وَقَالَ بَعْضُهُمْ فِيهِ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ فَحَلَقْتُ رَأْسِي وَنَسُكْتُ وَهَذَا مُتَعَارِضٌ وَأَصَحُّ مَا فِيهِ التَّخْيِيرُ فِي النُّسُكِ وَالْإِطْعَامِ وَالصِّيَامِ وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْقِلٍ عَنْ كَعْبِ بْنِ عرجة وَقَدْ يَكُونُ ذَلِكَ الشَّيْخُ الَّذِي ذَكَرَهُ عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ فَهُوَ كُوفِيٌّ لَا يَبْعُدُ أَنْ يَلْقَاهُ عَطَاءٌ وَهُوَ أَشْبَهُ عِنْدِي وَاللَّهُ أَعْلَمُ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ قَاسِمِ بْنِ عِيسَى قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حُبَابَةَ بِبَغْدَادَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ قَالَ أَخْبَرَنَا شعبة قال أخبرني عبد الرحمان بْنُ الْأَصْبَهَانِيِّ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَعْقِلٍ قَالَ جَلَسْتُ إِلَى كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ يَعْنِي مَسْجِدَ الْكُوفَةِ فَسَأَلْتُهُ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَقَالَ حَمَلْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَالْقَمْلُ يَتَنَاثَرُ عَلَى وَجْهِي فَقَالَ مَا كُنْتُ أَرَى الْجُهْدَ بَلَغَ بِكَ هَذَا مَا عِنْدَكَ شَاةٌ قَالَ قُلْتُ لَا فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَقَالَ صُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ لِكُلِّ مِسْكِينٍ نِصْفَ صَاعٍ مِنْ طَعَامٍ قَالَ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِيَّ خَاصَّةً وَهِيَ لَكُمْ عَامَّةٌ

стр. 6848

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ معاوية قال حدثنا أحمد ابن شُعَيْبٍ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَمُحَمَّدُ بْنُ بشار قالا حدثنا محمد ابن جعفر قال حدثنا شعبة عن عبد الرحمان بْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْقِلٍ قَالَ قَعَدْتُ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ إِلَى كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ فَسَأَلْتُهُ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَقَالَ كَعْبٌ فِيَّ نَزَلَتْ وَكَانَ فِيَّ أَذًى مِنْ رَأْسِي فَحَمَلْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَالْقَمْلُ يَتَنَاثَرُ عَلَى وَجْهِي فَقَالَ مَا كُنْتُ أَرَى أَنَّ الْجُهْدَ بَلَغَ مِنْكَ مَا أَرَى أَتَجِدُ شَاةً قُلْتُ لَا قَالَ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَالصَّوْمُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَالصَّدَقَةُ على ستة مساكين لكل مسكن نِصْفُ صَاعٍ مِنْ طَعَامٍ وَالنُّسُكُ شَاةٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قاسم بن أصبغ قال حدثنا بكر ابن حَمَّادٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عوانة عن عبد الرحمان بْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْقِلٍ قَالَ كُنَّا فِي الْمَسْجِدِ جُلُوسًا فَجَلَسَ إِلَيْنَا كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ فَقَالَ فِيَّ أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ قَالَ قُلْتُ كَيْفَ كَانَ شَأْنُكَ قَالَ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُحْرِمِينَ فَوَقَعَ الْقَمْلُ فِي رَأْسِي وَلِحْيَتِي وَشَارِبِي حَتَّى تَقَعَ فِي حَاجِبِي فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ مَا كُنْتُ أَرَى بَلَغَ مِنْكَ هَذَا ادْعُ الْحَلَّاقَ فَدَعَا الْحَلَّاقَ فَحَلَقَ رَأْسِي قَالَ هَلْ تَجِدُ مِنْ نَسِيكَةٍ قَالَ لَا قَالَ فَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ بَيْنَ كُلِّ مِسْكِينَيْنِ صَاعٌ فَنَزَلَتْ فِيَّ خَاصَّةً وللناس عامة

стр. 6849

قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا الشَّيْخُ الَّذِي رَوَى عَنْهُ عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ بِالْكُوفَةِ هَذَا الْحَدِيثَ فَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ ابْنَ أَبِي لَيْلَى وَمُمْكِنٌ أَنْ يَكُونَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَعْقِلٍ الْكُوفِيَّ وَلَا يَبْعُدُ أَنْ يَلْقَاهُ عَطَاءٌ وَهُوَ الْأَشْبَهُ عِنْدِي وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَقَدْ مَضَى الْقَوْلُ فِي مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ مُمَهَّدًا مَبْسُوطًا فِي بَابِ حُمَيْدِ بْنِ قَيْسٍ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَبِهِ التَّوْفِيقُ حَدِيثٌ ثَانٍ لِعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ مَالِكٌ عَنْ عَطَاءِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْخُرَاسَانيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ قَالَ جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَضْرِبُ نَحْرَهُ وَيَنْتِفُ شَعْرَهُ وَيَقُولُ هَلَكَ الْأَبْعَدُ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَمَا ذَاكَ قَالَ أَصَبْتُ أَهْلِي وَأَنَا صَائِمٌ فِي رَمَضَانَ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَعْتِقَ رَقَبَةً فَقَالَ لَا فَقَالَ هَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَهْدِيَ بَدَنَةً فَقَالَ لَا قَالَ فَاجْلِسْ فَأُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِعَرَقِ تَمْرٍ فَقَالَ خُذْ هَذَا فَتَصَدَّقْ بِهِ فَقَالَ مَا أَحَدٌ أَحْوَجُ مِنِّي فَقَالَ كُلْهُ وَصُمْ يَوْمًا مَكَانَ مَا أَصَبْتَ

стр. 6850

هَكَذَا هَذَا الْحَدِيثُ فِي الْمُوَطَّأِ عِنْدَ جَمَاعَةِ الرُّوَاةِ مُرْسَلًا وَقَدْ رُوِيَ مَعْنَاهُ مُتَّصِلًا مِنْ وُجُوهٍ صِحَاحٍ وَقَدْ ذَكَرْنَاهَا فِي بَابِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عبد الرحمان عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ إِلَّا أَنَّ قَوْلَهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ هَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَهْدِيَ بَدَنَةً غَيْرُ مَحْفُوظٍ فِي الْأَحَادِيثِ الْمُسْنَدَةِ الصِّحَاحِ وَلَا مَدْخَلَ لِلْبَدَنِ أَيْضًا فِي كَفَّارَةِ الْوَاطِئِ فِي رَمَضَانَ عِنْدَ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ وَذِكْرُ الْبَدَنَةِ هُوَ الَّذِي أُنْكِرَ عَلَى عَطَاءٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَأَمَّا ذِكْرُ الرَّقَبَةِ وَذِكْرُ الصَّدَقَةِ بِالْعَرَقِ وَسَائِرُ مَا ذَكَرْنَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ فَمَحْفُوظٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَحَدِيثِ عَائِشَةَ مِنْ رَاوِيَةِ الثِّقَاتِ الْأَثْبَاتِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَقَدْ رَوَى الْقَاسِمُ بْنُ عَاصِمٍ الْبَصْرِيُّ وَيُقَالُ فِيهِ التَّمِيمِيُّ وَيُقَالُ الْكَلْبِيُّ وَلَيْسَ بِشَيْءٍ وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ كُلَيْبًا فَكُلَيْبٌ فِي تَمِيمٍ وَكَلْبٌ فِي قُضَاعَةَ وَأَيْنَ قُضَاعَةُ مِنْ تَمِيمٍ فَرَوَى الْقَاسِمُ بْنُ عَاصِمٍ هَذَا عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ كَذَبَ عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ فِي حَدِيثِهِ هَذَا وَعَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ عِنْدِي فَوْقَ الْقَاسِمِ بْنِ عَاصِمٍ فِي الشُّهْرَةِ يَحْمِلُ الْعِلْمَ وَالْفَضْلَ وَلَيْسَ مِثْلُهُ عِنْدَ أَهْلِ الْفَهْمِ وَالنَّظَرِ مِمَّنْ يُجْرَحُ بِهِ عَطَاءٌ وَيُدْفَعُ مَا رَوَاهُ وَقَدِ اخْتَلَفَ عَلَى الْقَاسِمِ فِي حِكَايَتِهِ تِلْكَ فَرَوَى سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيَّةَ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنْ القاسم بن عاصم قال قلت لسعيد بن الْمُسَيَّبِ مَا حَدِيثٌ حَدَّثَنَاهُ عَنْكَ عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ قال ماهو قُلْتُ فِي الَّذِي وَقَعَ عَلَى امْرَأَتِهِ فِي رَمَضَانَ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ هَكَذَا قَالَ فِيهِ حَدَّثَنَا عَنْكَ عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ

стр. 6851

وَرَوَى أَبُو صَالِحٍ عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ عن عمرو بن الحرث عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ أَنَّهُ قَالَ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ إِنَّ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ حَدَّثَنِي أَنَّ عَطَاءً الْخُرَاسَانِيَّ حَدَّثَ عَنْكَ فِي الرَّجُلِ الَّذِي أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ أَفْطَرَ فِي رَمَضَانَ أَنَّهُ أَمَرَهُ بِعِتْقِ رَقَبَةٍ فَقَالَ لَا أَجِدُهَا فقال قاهد جَزُورًا قَالَ لَا أَجِدُهَا قَالَ فَتَصَدَّقْ بِعِشْرِينَ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ قَالَ سَعِيدٌ كَذَبَ الْخُرَاسَانِيُّ إِنَّمَا قُلْتُ تَصَدَّقْ تَصَدَّقْ فَفِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ أَنَّ الْقَاسِمَ هَذَا قَالَ لِسَعِيدٍ إِنَّ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ حَدَّثَنِي أَنَّ عَطَاءً الْخُرَاسَانِيَّ حَدَّثَهُ عَنْكَ وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُولَى أَنَّ الْقَاسِمَ هَذَا قَالَ لِسَعِيدٍ مَا حَدِيثٌ حَدَّثَنَاهُ عَنْكَ عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ وَهَذَا اضْطِرَابٌ وَبَاطِلٌ وَرَوَى حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ هَذَا الْخَبَرَ عَنْ أَيُّوبَ قَالَ حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ عَاصِمٍ قَالَ قُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ إِنَّ عَطَاءً الْخُرَاسَانِيَّ حَدَّثَنِي عَنْكَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ الَّذِي وَاقَعَ امْرَأَتَهُ فِي رَمَضَانَ بِكَفَّارَةِ الظِّهَارِ فَقَالَ كَذَبَ مَا حَدَّثْتُهُ إِنَّمَا بَلَغَنِي أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُ تَصَدَّقْ تَصَدَّق فَهَذِهِ مِثْلُ رِوَايَةِ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ وَأَمَّا قَوْلُ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ فِي حَدِيثِهِ (هَذَا) أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ الَّذِي وَاقَعَ امْرَأَتَهُ فِي رَمَضَانَ بِكَفَّارَةِ الظِّهَارِ فَإِنَّ الرِّوَايَةَ الثَّابِتَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عبد الرحمان عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ الَّذِي وَقَعَ عَلَى امْرَأَتِهِ فِي رَمَضَانَ بِالْكَفَّارَةِ عَلَى تَرْتِيبِ كَفَّارَةِ الظِّهَارِ هَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ وَمَعْمَرٌ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَمَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ وَغَيْرُهُمْ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ بِإِسْنَادِهِ عَلَى تَرْتِيبِ كَفَّارَةِ الظِّهَارِ

стр. 6852

وَرَوَاهُ مَالِكٌ وَأَبُو أُوَيْسٍ وَابْنُ جُرَيْجٍ عَن ابْنِ شِهَابٍ بِإِسْنَادِهِ الْمَذْكُورِ عَلَى التَّخْيِيرِ وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ كُلَّهُ فِي بَابِ ابْنِ شِهَابٍ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ فَلَا مَعْنَى لِتَكْرِيرِ ذَلِكَ ههنا حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ وَيَعِيشُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَا حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْعَوَّامِ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ أَخْبَرَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَامِرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَعَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ حميد بن عبد الرحمان عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إذ جَاءَهُ رَجُلٌ يَنْتِفُ شَعْرَهُ وَيَدْعُو وَيْلَهُ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَالَكَ قَالَ قَدْ وَقَعَ عَلَى امْرَأَتِهِ فِي رَمَضَانَ قَالَ أَعْتِقْ رَقَبَةً قَالَ لَا أَجِدُهَا إن قَالَ صُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ قَالَ لَا أَسْتَطِيعُ قَالَ أَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا قَالَ لَا أَجِدُ قَالَ فَأُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِعَرَقٍ فِيهِ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ فَقَالَ خُذْ هَذَا فَأَطْعِمْهُ عَنْكَ سِتِّينَ مسكينا قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَا بَيْنَ لَابَّتَيْهَا أَهْلُ بَيْتٍ أَفْقَرُ مِنَّا قَالَ كُلْهُ أَنْتَ وَعِيَالُكَ وَهَكَذَا رَوَاهُ الْجُمْهُورُ مِنْ أَصْحَابِ الزُّهْرِيِّ عَلَى هَذَا التَّرْتِيبِ وَقَالَ فِيهِ مَعْمَرٌ قَالَ الزُّهْرِيُّ وَإِنَّمَا كَانَ هَذَا رُخْصَةً لَهُ خَاصَّةً فَلَوْ أَنَّ رَجُلًا فَعَلَ ذَلِكَ الْيَوْمَ لَمْ يَكُنْ لَهُ بُدٌّ مِنَ التَّكْفِيرِ وَقَدْ ذَكَرْنَا مَا لِلْفُقَهَاءِ فِي تَأْوِيلِ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِيَّاهُ بِأَكْلِ ذَلِكَ الْعَرَقِ مِنَ التَّمْرِ هُوَ وَعِيَالُهُ وَفِي وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ عَلَيْهِ إِذَا أَيْسَرَ فِي بَابِ ابْنِ شِهَابٍ بِمَا يُغْنِي عَنْ ذكره ههنا وَأَمَّا ذِكْرُ الْبَدَنَةِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فَهُوَ مَوْجُودٌ مِنْ حَدِيثِ مُجَاهِدٍ وَعَطَاءٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَفِيهَا اضْطِرَابٌ وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا كَانَ يُفْتِي بِذَلِكَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَّا الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ فَإِنَّهُ قَالَ إِذَا لَمْ يَجِدِ الْمُجَامِعُ فِي رَمَضَانَ يَعْنِي عَامِدًا غَيْرَ مَعْذُورٍ رَقَبَةً أَهْدَى بَدَنَةً إِلَى مَكَّةَ وَقَدْ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَزِيدَ الْمُعَلِّمُ

стр. 6853

قَالَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مُعَاوِيَةَ الصَّمَادِحِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ لَيْثٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي وَقَعْتُ عَلَى أَهْلِي فِي رَمَضَانَ قَالَ بِئْسَمَا صَنَعْتَ أَعْتِقْ رَقَبَةً قَالَ لَا أَجِدُهَا قَالَ انْحَرْ بَدَنَةً قَالَ لَا أَجِدُهَا قال اذهب فتصدق بعشرين صاعا إن أَوْ أَحَدٍ وَعِشْرِينَ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ قَالَ لَا أَجِدُ قَالَ فَجِئْنِي أَتَصَدَّقُ عَنْكَ قَالَ مَا بَيْنَ لَابَّتَيْهَا أَهْلُ بَيْتٍ أَحْوَجُ إِلَيْهِ مِنِّي قَالَ اذْهَبْ فَكُلْهُ أَنْتَ وَأَهْلُكَ فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ قَالَ انْحَرْ بَدَنَةً إِذْ قَالَ لَا أَجِدُ رَقَبَةً وَهَكَذَا رِوَايَةُ عَطَاءٍ وَذَكَرَ الْبُخَارِيُّ فِي التَّارِيخِ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ شَرِيكٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ لَيْثٍ عَنْ عَطَاءٍ وَمُجَاهِدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ أَعْتِقْ رَقَبَةً ثُمَّ قَالَ انْحَرْ بَدَنَةً قَالَ الْبُخَارِيُّ وَلَا يُتَابَعُ عَلَيْهِ قَالَ الْبُخَارِيُّ وَقَالَ عَارِمٌ عَنْ أَبِي عَوَانَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَالِمٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ابن مُحَمَّدٍ الْبِرْتِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ قَالَ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَالِمٍ عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ الَّذِي افْطَرَ يَوْمًا فِي رَمَضَانَ بِكَفَّارَةِ الظِّهَارِ

стр. 6854

وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمٌ قَالَ حَدَّثَنَا الْبِرْتِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ قَالَ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ أَخْبَرَنَا لَيْثٌ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الْخَلَّالُ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْبَزَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْجُمَاهِرِ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ بَشِيرٍ يَقُولُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّ الرَّجُلَ الَّذِي وَقَعَ عَلَى أَهْلِهِ فِي رَمَضَانَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَلْمَانُ بْنُ صَخْرٍ أَحَدُ بَنِي بَيَاضَةَ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ تَصَدَّقْ قَالَ أَبُو عُمَرَ أَظُنُّ هَذَا وَهَمًا لِأَنَّ الْمَحْفُوظَ أَنَّهُ ظَاهَرَ مِنَ امْرَأَتِهِ ثُمَّ وَقَعَ عَلَيْهَا لَا أَنَّهُ كَانَ ذَلِكَ مِنْهُ فِي رَمَضَانَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ حَدِيثٌ ثَالِثٌ لِعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ مَالِكٌ عَنْ عَطَاءِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْخُرَاسَانِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَصَافَحُوا يَذْهَبِ الْغِلُّ وَتَهَادَوْا تَحَابُّوا وَتَذْهَبِ الشَّحْنَاءُ وَهَذَا يَتَّصِلُ مِنْ وُجُوهٍ شَتَّى حِسَانٍ كُلِّهَا

стр. 6855

حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّاءَ الْمَقْدِسِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمَّادٍ قَالَ حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَيَّانَ حَدَّثَنَا الْأَجْلَحُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَلْتَقِيَانِ فَيَتَصَافَحَانِ إِلَّا غُفِرَ لَهُمَا قَبْلَ أَنْ يَفْتَرِقَا أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قال حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ وَابْنُ نُمَيْرٍ عَنِ الْأَجْلَحِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَهُ حَرْفًا بِحَرْفٍ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الذَّيْبَلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَامِرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عبد الرحمان الْقُرْمُطِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَمْزَةَ حَدَّثَنَا الْمُنْذِرُ بْنُ ثَعْلَبَةَ عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ بْنِ الشِّخِّيرِ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ لَقِيتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَخَذَ بِيَدِي فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ كُنْتُ لَأَحْسَبُ أَنَّ الْمُصَافَحَةَ لِلْأَعَاجِمِ فَقَالَ نَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُصَافَحَةِ مِنْهُمْ مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَلْتَقِيَانِ فَيَأْخُذُ أَحَدُهُمَا بِيَدِ صَاحِبِهِ مَوَدَّةً بَيْنَهُمَا وَنَصِيحَةً إِلَّا أُلْقِيَتْ ذُنُوبُهُمَا بَيْنَهُمَا حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عِيسَى بْنِ سُلَيْمٍ الْبَصرِيُّ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمٌ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو قِلَابَةَ حدثنا عمر ابن عَامِرٍ أَبُو حَفْصٍ قَالَا حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي بِالْبَصْرَةِ قَالَ حَدَّثَنَا

стр. 6856

سَعِيدٌ الْجَرِيرِيُّ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ قَالَ إسماعيل بن عيسى عن عمر ابن الْخَطَّابِ وَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَامِرٍ سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا الْتَقَى الْمُسْلِمَانِ فَتَصَافَحَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا مِائَةَ رَحْمَةٍ تِسْعُونَ مِنْهَا لِلَّذِي بَدَأَ بِالْمُصَافَحَةِ وَعَشَرٌ لِلَّذِي صُوفِحَ وَكَانَ أَحَبُّهُمَا إِلَى اللَّهِ أَحْسَنَهُمَا بِشْرًا بِصَاحِبِهِ وَحَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الدَّيْبَلِيُّ حَدَّثَنَا عَامِرُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ حَمْزَةُ بْنُ مَالِكٍ الأسلمي حدثنا سفيان ابن حَمْزَةَ عَنْ كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَالْوَلِيدِ بْنِ رَبَاحٍ أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ قَالَ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَا مُعَاذُ إِذَا الْتَقَى الْأَخَوَانِ فِي الْإِسْلَامِ فَأَخَذَ أَحَدُهُمَا بِيَدِ أَخِيهِ تَحَاتَّتْ خَطَايَاهُمَا بَيْنَهُمَا كَتَحَاتِّ وَرَقِ الشَّجَرِ عَنْهَا قَالَ أَبُو عُمَرَ حَدِيثُ مُعَاذٍ هَذَا إِسْنَادُهُ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ قَالَ أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ عَنْ أَبِي بَلْجٍ عَنْ زَيْدٍ أَبِي الْحَكَمِ الْعَنْبَرِيِّ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا الْتَقَى الْمُسْلِمَانِ فَتَصَافَحَا وَحَمِدَا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَاهُ غَفَرَ لَهُمَا

стр. 6857

حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ فِطْرٍ الْفَرْوَجِرْدِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ السَّرَّاجُ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ خِدَاشٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ حَدَّثَنَا أَبُو هَاشِمٍ أَخْبَرَنَا منصور عن رفيع ابن لُوطٍ عَنِ الْبَرَاءِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ إِنَّ الْمُسْلِمَ إِذَا أَخَذَ بِيَدِ صَاحِبِهِ فَصَافَحَهُ وَهُوَ صَادِقٌ لَمْ يَبْقَ بَيْنَهُمَا ذَنْبٌ إِلَّا سَقَطَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ وَسَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَا حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ مَسَرَّةَ وَقَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السدسوي عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيَنْحَنِي بَعْضُنَا لِبَعْضٍ إِذَا الْتَقَيْنَا قَالَ لَا فَقُلْنَا فَيُعَانِقُ بَعْضُنَا بَعْضًا قَالَ لَا قُلْنَا فَيُصَافِحُ بَعْضُنَا بَعْضًا قَالَ نَعَمْ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ لَمَّا جَاءَ أَهْلُ الْيَمَنِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَدْ جَاءَكُمْ أَهْلُ الْيَمَنِ وَهُمْ أَوَّلُ مَنْ جَاءَ بِالْمُصَافَحَةِ وَرَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ يَقْدَمُ عَلَيْكُمْ قَوْمٌ أَرَقُّ مِنْكُمْ قُلُوبًا فَقَدِمَ عَلَيْنَا الْأَشْعَرِيُّونَ فِيهِمْ أَبُو مُوسَى فَكَانُوا أَوَّلَ مَنْ أَظْهَرَ الْمُصَافَحَةَ فِي الْإِسْلَامِ

стр. 6858

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَكَمٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي حَسَّانَ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ حدثنا عبد الحميد ابن حَبِيبٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ حَدَّثَنَا عَطَاءٌ قَالَ رَأَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يُصَلِّي فِي الْحِجْرِ فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَامَ إِلَى جَنْبِهِ ثُمَّ مَدَّ الرَّجُلُ يَدَهُ فَالْتَفَتَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَبَسَطَ يَدَهُ يُصَافِحُهُ فَرَأَيْتُهُ يَغْمِزُ يَدَهُ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ فَعَرَفْتُ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ مَوَدَّتِهِ إِيَّاهُ ثُمَّ مَضَى فِي صَلَاتِهِ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ ابن عَلِيِّ بْنِ شُعَيْبٍ الْمَعْمَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو هِلَالٍ الرَّاسِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا حَنْظَلَةُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قال المعمري وحدثنا محمد ابن عُبَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ السَّدُوسِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ أَنَّهُمْ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيَنْحَنِي بَعْضُنَا لِبَعْضٍ إِذَا الْتَقَيْنَا قَالَ لَا قَالَ فَيَلْتَزِمُ بَعْضُنَا بَعْضًا قَالَ لَا وَلَكِنْ تَصَافَحُوا وَقَالَ حَمَّادٌ فِي حَدِيثِهِ قَالُوا فَيُصَافِحُ بَعْضُنَا بَعْضًا قَالَ تَصَافَحُوا وَذَكَرَهُ سُنَيْدٌ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ حَنْظَلَةَ السَّدُوسِيِّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيَنْحَنِي بَعْضُنَا لِبَعْضٍ إِذَا لَقِيَ الرَّجُلُ أَخَاهُ قَالَ لَا قِيلَ أَفَيَلْتَزِمُهُ وَيُقَبِّلُهُ قَالَ لَا قِيلَ أَفَيُصَافِحُهُ وَيَأْخُذُ بِيَدِهِ قَالَ نَعَمْ وذكر سنيد قال حدثنا أبو الحوص عن أبي إسحاق عن عبد الرحمان بْنِ الْأَسْوَدِ عَنْ أَبِيهِ وَعَلْقَمَةَ أَنَّهُمَا قَالَا مِنْ تَمَامِ التَّحِيَّةِ الْمُصَافَحَةُ قَالَ وَحَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ هِشَامٍ عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ سئل عن المصافحة قال تَزِيدُ فِي الْمَوَدَّةِ وَقَدْ رُوِيَ فِي الِالْتِزَامِ حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ بِإِسْنَادٍ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ قَالَ أَبُو ذَرٍّ مَا لَقِيتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِلَّا صَافَحَنِي وَأَتَيْتُهُ يَوْمًا وَهُوَ عَلَى سَرِيرٍ لَهُ فَالْتَزَمَنِي فَكَانَتْ أَجْوَدَ وأجود

стр. 6859

قَالَ أَبُو عُمَرَ رَوَى ابْنُ وَهْبٍ وَغَيْرُهُ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ كَرِهَ الْمُصَافَحَةَ وَالْمُعَانَقَةَ وَذَهَبَ إِلَى هَذَا سَحْنُونٌ وَغَيْرُهُ مِنْ أَصْحَابِنَا وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ خِلَافُ هَذَا مِنْ جَوَازِ الْمُصَافَحَةِ وَهُوَ الَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ مَعْنَى مَا فِي الْمُوَطَّأِ وَعَلَى جَوَازِ الْمُصَافَحَةِ جَمَاعَةُ الْعُلَمَاءِ مِنَ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ وَفِيهِ آثَارٌ حِسَانٌ قَدْ ذَكَرْنَا كَثِيرًا مِنْهَا فِي مَوَاضِعَ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَأَمَّا الْهَدِيَّةُ فَقَوْلُهُ ﷺ تَهَادَوْا تَحَابُّوا يَتَّصِلُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مِنْ رِوَايَةِ أَهْلِ مِصْرَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قاسم بن أصبغ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ابْنُ زُهَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بُكَيْرٍ الْحَضْرَمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا ضِمَامُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُوسَى بْنِ وَرْدَانَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَهَادَوْا تَحَابُّوا وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الرحمان حَدَّثَنَا عَلِيٌّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ حَدَّثَنَا سَحْنُونُ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ تَهَادَوْا يبنكم فَإِنَّ الْهَدِيَّةَ تُذْهِبُ السَّخِيمَةَ قَالَ ابْنُ وَهْبٍ سَأَلْتُ يُونُسَ عَنِ السَّخِيمَةِ مَا هِيَ فَقَالَ الغل

стр. 6860

قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا الْحَدِيثُ وَصَلَهُ عُثْمَانُ الْوَضَّاحِيُّ عَنِ الزُّهْرِيِّ حَدَّثَ بِهِ ابْنُ صَاعِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ يَحْيَى أَبُو الْخَطَّابِ حدثنا أبو عتاب الدلال حدثنا عثمان ابن عبد الرحمان حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبِ بْنِ زَمْعَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ نِعْمَ الْعَوْنُ الْهَدِيَّةُ عَلَى طَلَبِ الْحَاجَةِ وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ تَهَادَوْا فَإِنَّ الْهَدِيَّةَ تُذْهِبُ السَّخِيمَةَ قِيلَ وَمَا السَّخِيمَةُ قَالَ الْجِنَّةُ تَكُونُ فِي الصَّدْرِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْمِصْرِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرحمان بْنِ بَحِيرٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرحمان عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ أَنَّهُ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول تَهَادَوْا فَإِنَّهُ يُضَاعِفُ الْوُدَّ وَيَذْهَبُ بِغَوَائِلِ الصَّدْرِ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ تَفَرَّدَ بِهِ ابْنُ بَحِيرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مَالِكٍ وَلَمْ يَكُنْ بِالرَّضِيِّ وَلَا يَصِحُّ عَنْ مَالِكٍ وَلَا عَنِ الزُّهْرِيِّ وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ شَيْبَةَ الْبَغْدَادِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ عَنْ ضِمَامِ بن إسماعيل المعافري عن موسى بن ودان عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَهَادَوْا تَحَابُّوا قَالَ أَبُو عُمَرَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْبَلُ الْهَدِيَّةَ وَنَدَبَ أُمَّتَهُ إِلَيْهَا وَفِيهِ الْأُسْوَةُ الْحَسَنَةُ بِهِ ﷺ وَمِنْ فَضْلِ الْهَدِيَّةِ مَعَ اتِّبَاعِ السُّنَّةِ أَنَّهَا تُورِثُ الْمَوَدَّةِ وَتُذْهِبُ الْعَدَاوَةَ عَلَى مَا جَاءَ فِي حَدِيثِ مَالِكٍ وَغَيْرِهِ مِمَّا فِي معناه حدثنا

стр. 6861

عبد الرحمان بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّيْبُلِيُّ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو مَعْشَرٍ قَالَ سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ تَهَادَوْا فَإِنَّ الْهَدِيَّةَ تُذْهِبُ وَحَرَ الصُّدُورِ وَلَا تَحْقِرَنَّ جَارَةٌ لِجَارَتِهَا وَلَوْ فِرْسِنَ شَاةٍ وَلَقَدْ أَحْسَنَ الْقَائِلُ ... هَدَايَا النَّاسِ بَعْضِهِمُ لِبَعْضٍ ... تُوَلِّدُ فِي قُلُوبِهِمُ الْوِصَالَا ... ... وَتَزْرَعُ فِي الضَّمِيرِ هَوًى وَوُدًّا ... ... وَتَكْسُوهُمْ إِذَا حَضَرُوا جَمَالَا ... وَقَالَ غَيْرُهُ ... إِنَّ الْهَدَايَا لَهَا حِفْظٌ إِذَا وَرَدَتْ ... أَحْظَى مِنَ الْإِبْنِ عِنْدَ الْوَالِدِ الْحَدِبِ ... حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بن محمد بْنِ الْخَصِيبِ الْقَاضِي بِمِصْرَ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ عَنْ رِبْعِيٍّ عَنْ حُذَيْفَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ الْمَعْرُوفُ كُلُّهُ صَدَقَةٌ وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَابْنِ عُمَرَ وَغَيْرِهِمْ

стр. 6862

وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَابْنِ عُمَرَ كُلُّ مَعْرُوفٍ صَنَعْتَهُ إِلَى غَنِيٍّ أَوْ فَقِيرٍ فَهُوَ صدقة حدثنا عبد الرحمان بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّيْبُلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو يُونُسَ الْمَدِينِيُّ حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ يَحْيَى الْحَاطِبِيُّ حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خَالِدِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّمَا تَكُونُ الصَّنِيعَةُ إِلَى ذِي دِينٍ أَوْ ذِي حَسَبٍ وَجِهَادُ الضَّعِيفِ الْحَجُّ وَجِهَادُ الْمَرْأَةِ حُسْنُ التَّبَعُّلِ لِزَوْجِهَا وَالتَّوَدُّدُ نِصْفُ الدِّينِ وَمَا عَالَ امْرُؤٌ عَلَى اقْتِصَادٍ وَاسْتَنْزِلُوا الرِّزْقَ بِالصَّدَقَةِ أَبَى اللَّهُ أَنْ يَرْزُقَ عِبَادَهُ الْمُؤْمِنِينَ إِلَّا مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُونَ وَحَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَلَبِيُّ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ اجْتَمَعَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ فَتَمَارَوْا فِي أَشْيَاءَ فَقَالَ لَهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نَسْأَلُهُ فَلَمَّا وَقَفُوا عَلَى النَّبِيِّ ﵇ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ جِئْنَا نَسْأَلُكَ قَالَ إِنْ شِئْتُمْ سَأَلْتُمُونِي وَإِنْ شِئْتُمْ أَخْبَرْتُكُمْ بِمَا جِئْتُمْ لَهُ قَالُوا أَخْبِرْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ جِئْتُمْ تَسْأَلُونِي عَنِ الصَّنِيعَةِ لِمَنْ تَكُونُ وَلَا يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ الصَّنِيعَةُ إِلَّا لِذِي حَسَبٍ أَوْ دِينٍ وَجِئْتُمْ تَسْأَلُونِي عَنِ الرِّزْقِ يَجْلِبُهُ اللَّهُ عَلَى الْعَبْدِ اللَّهُ يَجْلِبُهُ عَلَيْهِ فاستنزلوه

стр. 6863

بِالصَّدَقَةِ وَجِئْتُمْ تَسْأَلُونِي عَنْ جِهَادِ الضَّعِيفِ وَجِهَادُ الضَّعِيفِ الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ وَجِئْتُمْ تَسْأَلُونِي عَنْ جِهَادِ الْمَرْأَةِ وَجِهَادُ الْمَرْأَةِ حُسْنُ التَّبَعُّلِ لِزَوْجِهَا وَجِئْتُمْ تَسْأَلُونِي عَنِ الرِّزْقِ مِنْ أَيْنَ يَأْتِي وَكَيْفَ يَأْتِي (أَبَى) اللَّهُ أَنْ يَرْزُقَ عَبْدَهُ الْمُؤْمِنَ إِلَّا مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ وَهُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ وَلَكِنَّهُ مُنْكَرٌ عِنْدَهُمْ عَنْ مَالِكٍ وَلَا يَصِحُّ عَنْهُ وَلَا لَهُ أَصْلٌ فِي حَدِيثِهِ آخِرُ بَابِ الْعَيْنِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رب العالمين

стр. 6864

(باب القاف) (مَالِكٌ عَنْ قَطَنِ بْنِ وَهْبِ بْنِ عُوَيْمِرِ بْنِ الْأَجْدَعِ أَحَدِ بَنِي سَعْدِ بْنِ لَيْثٍ) وَهُوَ مَدَنِيٌّ ثِقَةٌ رَوَى عَنْهُ مَالِكٌ وَغَيْرُهُ لِمَالِكٍ عَنْهُ حَدِيثٌ وَاحِدٌ مَالِكٌ عَنْ قَطَنِ بْنِ وَهْبِ بْنِ عُوَيْمِرِ بْنِ الْأَجْدَعِ أَنَّ يُحَنَّسَ مَوْلَى الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ في الفتنة فأتته مولاة له تسلم عليه فَقَالَتْ إِنْ أَرَدْتَ الْخُرُوجَ يَا أَبَا عَبْدِ الرحمان اشْتَدَّ عَلَيْنَا الزَّمَانُ فَقَالَ لَهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ اقْعُدِي لُكَعُ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ لَا يَصْبِرُ عَلَى لَأْوَائِهَا وَشِدَّتِهَا أَحَدٌ إِلَّا كُنْتُ لَهُ شَفِيعًا أَوْ شَهِيدًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ

стр. 6865

هَكَذَا رَوَى يَحْيَى بْنُ يَحْيَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ مالك فقال فيه عن قطن ابن وَهْبِ بْنِ عُوَيْمِرِ بْنِ الْأَجْدَعِ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ ابْنُ بُكَيْرٍ وَأَكْثَرُ الرُّوَاةِ وَرَوَاهُ ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ عَنْ قَطَنِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ عُوَيْمِرِ بْنِ الْأَجْدَعِ أَنَّ يُحَنَّسَ وَالصَّحِيحُ مَا رَوَاهُ يَحْيَى وَمَنْ تَابَعَهُ وَكَذَلِكَ نَسَبَهُ ابْنُ الْبَرْقِيِّ وَقَالَ فِيهِ الْقَعْنَبِيُّ عَنْ قَطَنِ بْنِ وَهْبٍ أَنَّ يُحَنَّسَ مَوْلَى الزُّبَيْرِ وَرِوَايَةُ الْقَعْنَبِيِّ تَشْهَدُ لِصِحَّةِ مَا رَوَى يَحْيَى وَمَنْ تَابَعَهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَكَذَلِكَ قَالَ أَبُو مُصْعَبٍ عَنْ مالك عن قطن بن وهب أن يحنس حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رزيق ابن جَامِعٍ حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ قَطَنِ بْنِ وَهْبٍ أَنَّ يُحَنَّسَ مَوْلَى الزُّبَيْرِ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فِي الْفِتْنَةِ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَكَذَلِكَ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ أَيْضًا قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ ابن أَبِي الْمَوْتِ حَدَّثَنَا عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقَاشِيُّ الْبَصْرِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ قَطَنِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ يُحَنَّسَ مَوْلَى الزُّبَيْرِ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لا يصير عَلَى لَأْوَائِهَا يَعْنِي الْمَدِينَةَ وَشِدَّتِهَا أَحَدٌ إِلَّا كُنْتُ لَهُ شَفِيعًا أَوْ شَهِيدًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ أَبُو عُمَرَ قَوْلُهُ عَلَى لَأْوَائِهَا وَشِدَّتِهَا يَعْنِي الْمَدِينَةَ وَالشَّدَّةُ الْجُوعُ وَاللَّأْوَاءُ تَعَذُّرُ الْمَكْسَبِ وسوء الحال
следующие страницы →