Полный текст (8 345 стр.). Показаны 736–775 · переход к 741.
стр. 736
يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْخَضِرِ قَالَ حدثنا أحمد ابن شُعَيْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا هِلَالُ بْنُ بِشْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ عَثْمَةَ قَالَ حدثنا مَالِكٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَجْمَعُ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ فِي سَفَرِهِ إِلَى تَبُوكَ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَثْمَةَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ عن داود بن الحصين عن عبد الرحمان أبن هُرْمُزَ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَجْمَعُ بَيْنَ الظهر العصر فِي سَفَرِهِ إِلَى تَبُوكَ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْحُنَيْنِيُّ عن مَالِكٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَجْمَعُ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ فِي سَفَرِهِ إِلَى تَبُوكَ مُسْنَدًا قَالَ وَأَصْحَابُ مَالِكٍ جَمِيعًا عَلَى إِرْسَالِهِ عَنِ الْأَعْرَجِ وَحَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زُرَيْقِ بْنِ جَامِعٍ حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ داوود بْنِ الْحُصَيْنِ عَنِ الْأَعْرَجِ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَجْمَعُ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ فِي سَفَرِهِ إِلَى تَبُوكَ هَكَذَا حَدَّثَنَا بِهِ فِي الْمُوَطَّأِ أَبُو مُصْعَبٍ عَنْهُ مُرْسَلٌ وَكَذَلِكَ هُوَ عَنْهُ فِي الْمُوَطَّأِ مُرْسَلٌ وذكر أحمد ابن خَالِدٍ أَنَّ يَحْيَى بْنَ يَحْيَى رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ مَالِكِ بْنِ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَجْمَعُ بين الظهر والعصر في سفره إلى تبوك مُسْنَدًا قَالَ وَأَصْحَابُ مَالِكٍ جَمِيعًا عَلَى إِرْسَالِهِ
стр. 737
عَنِ الْأَعْرَجِ فِي نُسْخَةِ يَحْيَى وَرِوَايَتِهِ وَقَدْ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ ابْنُ وَضَّاحٍ طَرَحَ أَبَا هُرَيْرَةَ مِنْ رِوَايَتِهِ عَنْ يَحْيَى لِأَنَّهُ رَأَى ابْنَ الْقَاسِمِ وَغَيْرَهُ مِمَّنِ انْتَهَتْ إِلَيْهِ رِوَايَتُهُ عَنْ مَالِكٍ فِي الْمُوَطَّأِ أَرْسَلَ الْحَدِيثَ فَظَنَّ أَنَّ رِوَايَةَ يَحْيَى غَلَطٌ لَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهِ فَرَمَى أَبَا هُرَيْرَةَ وَأَرْسَلَ الْحَدِيثَ فَإِنْ كَانَ فَعَلَ هَذَا فَفِيهِ مَا لَا يَخْفَى عَلَى ذِي لُبٍّ وَقَدْ كَانَ لَهُ عَلَى يَحْيَى تَسَوُّرٌ فِي الْمُوَطَّأِ فِي بَعْضِهِ فَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ هَذَا مِنْ ذَلِكَ إِنْ صَحَّ أَنَّ رِوَايَةَ يَحْيَى لِهَذَا الْحَدِيثِ عَلَى الْإِسْنَادِ وَالِاتِّصَالِ وَإِلَّا فَقَوْلُ أَحْمَدَ وَهْمٌ مِنْهُ وَمَا أَدْرِي كَيْفَ هَذَا إِلَّا أَنَّ رِوَايَتَنَا لِهَذَا الْحَدِيثِ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ يَحْيَى مُرْسَلًا قَالَ كَانَ يَحْيَى قَدْ أَسْنَدَهُ كَمَا ذَكَرَهُ أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ فَقَدْ تَابَعَهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُبَارَكِ الصُّورِيُّ وَأَبُو الْمُصْعَبِ فِي غَيْرِ الْمُوَطَّأِ وَالْحُنَيْنِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَثْمَةَ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ دَاوُدَ الْمِخْرَاقِيُّ وَمَنْ ذَكَرْنَا مَعَهُمْ وَقَدْ تَأَمَّلْتُ رِوَايَةَ يَحْيَى فِيمَا أَرْسَلَ مِنَ الْحَدِيثِ وَوَصَلَ فِي الموطأ فرأيتها اشد موافقة لرواية ابن الْمُصْعَبِ فِي الْمُوَطَّأِ كُلِّهِ مِنْ غَيْرِهِ وَمَا رَأَيْتُ فِي رِوَايَةٍ فِي الْمُوَطَّأِ أَكْثَرَ اتِّفَاقًا مِنْهَا حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ بِمِصْرَ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَاحِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْمُصْعَبِ عَنْ مَالِكٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَجْمَعُ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ فِي سَفَرِهِ إِلَى تَبُوكَ قَالَ أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ لَمْ يُسْنِدْهُ عَنْ أَبِي الْمُصْعَبِ غَيْرَ جَعْفَرِ بْنِ صَبَّاحٍ وَهُوَ فِي الْمُوَطَّأِ عِنْدَ أَبِي الْمُصْعَبِ وَغَيْرِهِ مُرْسَلٌ
стр. 738
قَالَ أَبُو عُمَرَ لَمْ يُذْكَرْ فِي هَذَا الْحَدِيثِ الْجَمْعُ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ وَهُوَ مَحْفُوظٌ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرِهِ إِلَى تَبُوكَ يَجْمَعُ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَبَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ مِنْ حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ وَغَيْرِهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَرَوَاهُ مَالِكٌ وَغَيْرُهُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَنْ مُعَاذٍ وَسَيَأْتِي ذِكْرُ حَدِيثِ مَالِكٍ فِي بَابِ أَبِي الزُّبَيْرِ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو الْبَزَّارُ وَقَدْ رُوِيَ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ طَرِيقَيْنِ أَحَدُهُمَا زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عن أبي هريرة والاخر عن عبد الرحمان بْنِ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وُجُوهٌ يُحْتَجُّ بِهَا قَالَ أَبُو عُمَرَ فِي حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ذَكَرَ جَمْعَهُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ قَرَأْتُ عَلَى سَعِيدِ بْنِ نَصْرٍ أَنَّ قَاسِمَ بْنَ أَصْبَغَ حَدَّثَهُمْ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ أَنَّهُ قَالَ جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ مِنْ تَبُوكَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ الْفَرَّاءُ محبوب ابن مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ
стр. 739
الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَبَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمٌ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الْكُدَيْمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في عزوة تَبُوكَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمٌ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبِرْتِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ ابن مُسْهِرٍ عَنْ أَبِي لَيْلَى عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَبَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ الرَّمْلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ إِذَا زَاغَتِ الشَّمْسُ قَبْلَ أَنْ يَرْتَحِلَ جَمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَإِنِ ارْتَحَلَ قَبْلَ أَنْ تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ أَخَّرَ الظُّهْرَ حَتَّى يَنْزِلَ لِلْعَصْرِ وَفِي الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ مِثْلُ ذَلِكَ إِنْ غَابَتِ الشَّمْسُ قَبْلَ أَنْ يَرْتَحِلَ جَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ وَإِنِ ارْتَحَلَ قَبْلَ أَنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ أَخَّرَ الْمَغْرِبَ حَتَّى ينزل العشاء ثُمَّ جَمَعَ بَيْنَهُمَا قَالَ أَبُو دَاوُدَ رَوَاهُ ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَلَى مَعْنَى حَدِيثِ مَالِكٍ
стр. 740
وَرَوَاهُ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ كُرَيْبٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَ حَدِيثِ الْمُفَضَّلِ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَنْ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ إذاارتحل قَبْلَ أَنْ تَزِيغَ الشَّمْسُ فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ الْمُفَضَّلِ بْنِ فَضَالَةَ سَوَاءً إِلَى آخِرِهِ قَالَ أَبُو عُمَرَ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي كَيْفِيَّةِ الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي السَّفَرِ فِي الْحَالِ الَّتِي لِلْمُسَافِرِ أَنْ يَجْمَعَ فِيهَا بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ وَقْتَ ذَلِكَ وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ كُلَّهُ وَوَضَّحْنَا وَجْهَ الصَّوَابِ فِيهِ عِنْدَنَا فِي بَابِ أَبِي الزُّبَيْرِ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا وَبِاللَّهِ تَوْفِيقُنَا
стр. 741
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ بَابُ الرَّاءِ رَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَدَنِيُّ صَاحِبُ الرَّأْيِ مَدَنِيٌّ تَابِعِيٌّ ثِقَةٌ وَاسْمُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَرُّوخُ مَوْلَى رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهُدَيْرِ التَّيْمِيِّ هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ وَقِيلَ مَوْلَى التَّيْمِيِّينَ وَمَوْلَى آلِ الْمُنْكَدِرِ وَالصَّوَابُ مَا ذَكَرْنَا وَيُكْنَى رَبِيعَةَ أَبَا عُثْمَانَ وَقِيلَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ وَكَانَ أَحَدَ فُقَهَاءِ الْمَدِينَةِ الثِّقَاتِ الَّذِينَ عَلَيْهِمْ مَدَارُ الْفَتْوَى كَانَ أَكْثَرُ أَخْذِهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَقَدْ أَخَذَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَسَائِرِ فُقَهَاءِ وَقْتِهِ وَأَدْرَكَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ وَرَوَى عَنْهُ
стр. 742
وَكَانَ يُذْكَرُ مَعَ جُلَّةِ التَّابِعِينَ فِي الْفَتْوَى بِالْمَدِينَةِ وَكَانَ مَالِكٌ يُفَضِّلُهُ وَيَرْفَعُ بِهِ وَيُثْنِي عَلَيْهِ فِي الْفِقْهِ وَالْفَضْلِ عَلَى أَنَّهُ مِمَّنِ اعْتَزَلَ حَلْقَتَهُ لِإِغْرَاقِهِ فِي الرَّأْيِ وَكَانَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ يُثْنِي عَلَيْهِ أَيْضًا ذَكَرَ ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ قَالَ سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ مَا يَسُرُّنِي أَنَّ أُمِّي وَلَدَتْ لِي أَخًا مِمَّنْ تَرَوْنَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ إِلَّا رَبِيعَةَ الرَّأْيِ وَذَكَرَ ابْنُ سَعْدٍ قَالَ أَخْبَرَنِي مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ يَقُولُ ذَهَبَتْ حَلَاوَةُ الْفِقْهِ مُذْ مَاتَ رَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ
стр. 743
قَالَ حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ عَنْ رَجَاءِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ قَالَ كَانَ رَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَجْلِسُ إِلَى الْقَاسِمِ ابن مُحَمَّدٍ فَكَانَ مَنْ لَا يَعْرِفُهُ يَظُنُّهُ صَاحِبَ الْمَجْلِسِ يَغْلِبُ عَلَى صَاحِبِ الْمَجْلِسِ بِالْكَلَامِ قَالَ وَحَدَّثَنَا مُصْعَبٌ قَالَ كَانَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ يَجْلِسُ إِلَى رَبِيعَةَ فَلَمَّا حَضَرَتْ رَبِيعَةَ الْوَفَاةُ قَالَ لَهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ يَا أَبَا عُثْمَانَ إِنَّا قَدْ تَعَلَّمْنَا مِنْكَ وَرُبَّمَا جَاءَنَا مَنْ يَسْتَفْتِينَا فِي
стр. 744
الشَّيْءِ لَمْ نَسْمَعْ فِيهِ شَيْئًا فَنَرَى أَنَّ رَأْيَنَا لَهُ خَيْرٌ مِنْ رَأْيِهِ لِنَفْسِهِ فَنُفْتِيهِ فَقَالَ رَبِيعَةُ أَجْلِسُونِي فَجَلَسَ ثُمَّ قَالَ وَيْحَكَ يَا عَبْدَ الْعَزِيزِ لِأَنْ تَمُوتَ جَاهِلًا خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تَقُولَ فِي شَيْءٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ لَا لَا لَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ قَالَ وَحَدَّثَنَا مُصْعَبٌ قَالَ حَدَّثَنَا الدَّرَاوَرْدِيُّ قَالَ إِذَا قَالَ مَالِكٌ وَعَلَيْهِ أَدْرَكْتُ أَهْلَ بَلَدِنَا وَأَهْلَ الْعِلْمِ بِبَلَدِنَا وَالْأَمْرَ الْمُجْتَمَعَ عَلَيْهِ عِنْدَنَا فَإِنَّهُ يُرِيدُ رَبِيعَةَ بْنَ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَابْنَ هُرْمُزَ قَالَ مُصْعَبٌ وَمَاتَ رَبِيعَةُ فِي سُلْطَانِ بَنِي هَاشِمٍ قَدِمَ عَلَى أَبِي الْعَبَّاسِ السَّفَّاحِ وَذَكَرَ أَحْمَدُ بْنُ مَرْوَانَ الْمَالِكِيُّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَهْلَوَيْهِ عَنِ ابْنِ أَبِي أُوَيْسٍ قَالَ سَمِعْتُ خَالِي مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ يَقُولُ كَانَتْ أُمِّي تُلْبِسُنِي الثِّيَابَ وَتَعُمِّمُنِي وَأَنَا صَبِيٌّ وَتُوَجِّهُنِي إِلَى رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَتَقُولُ يَا بُنَيَّ ائْتِ مَجْلِسَ رَبِيعَةَ فَتَعَلَّمْ مِنْ سَمْتِهِ وَأَدَبِهِ قَبْلَ أَنْ تَتَعَلَّمَ مِنْ حَدِيثِهِ وفقهه
стр. 745
وَذَكَرَ ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ أَنَّ ابْنَ هُرْمُزَ قَالَ فِي رَبِيعَةَ إِنَّهُ لَفَقِيهٌ فِي حِكَايَةٍ ذَكَرَهَا وَقَالَ مَالِكٌ وَجَدْتُ رَبِيعَةَ يَوْمًا يَبْكِي فَقِيلَ لَهُ مَا الَّذِي أَبْكَاكَ أَمُصِيبَةٌ نَزَلَتْ بِكَ فَقَالَ لَا وَلَكِنْ أَبْكَانِي أَنَّهُ اسْتُفْتِيَ مَنْ لَا عِلْمَ لَهُ وَقَالَ لَبَعْضُ من يفتى ها هنا أَحَقُّ بِالسِّجْنِ مِنَ السَّارِقِ قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذِهِ أَخْبَارُهُ الْحِسَانُ وَقَدْ ذَمَّهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ لِإِغْرَاقِهِ فِي الرَّأْيِ فَرَوَوْا فِي ذَلِكَ أَخْبَارًا قَدْ ذَكَرْتُهَا فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ وَكَانَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ لَا يَرْضَوْنَ عَنْ رَأْيِهِ لِأَنَّ كَثِيرًا مِنْهُ يُوجَدُ لَهُ بِخِلَافِ السَّنَدِ الصَّحِيحِ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَّسِعْ فِيهِ فَضَحَهُ فِيهِ ابْنُ شِهَابٍ وَكَانَ أَبُو الزِّنَادِ مُعَادِيًا لَهُ وَكَانَ أَعْلَمَ مِنْهُ وَكَانَ رَبِيعَةُ أَوْرَعَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَالَ أَبُو عُمَرَ تُوُفِّيَ رَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ بِالْمَدِينَةِ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ فِي آخِرِ خِلَافَةِ أَبِي الْعَبَّاسِ السَّفَّاحِ وَكَانَ ثِقَةً فَقِيهًا جَلِيلًا
стр. 746
لِمَالِكٍ عَنْهُ مِنْ مَرْفُوعَاتِ الْمُوَطَّأِ اثْنَا عَشَرَ حَدِيثًا مِنْهَا خَمْسَةٌ مُتَّصِلَةٌ وَمِنْهَا عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ وَاحِدٌ مُرْسَلٌ وَمِنْهَا مِنْ بَلَاغَاتِهِ ستة أحاديث
стр. 747
حَدِيثٌ أَوَّلٌ لِرَبِيعَةَ مُتَّصِلٌ مُسْنَدٌ مَالِكٌ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيْسَ بِالطَّوِيلِ الْبَائِنِ وَلَا بِالْقَصِيرِ وَلَا بِالْأَبْيَضِ الْأَمْهَقِ وَلَا بِالْآدَمِ وَلَا بِالْجَعْدِ الْقَطَطِ وَلَا بِالسَّبْطِ بَعَثَهُ اللَّهُ عَلَى رَأْسِ أَرْبَعِينَ سَنَةً فَأَقَامَ بِمَكَّةَ عَشْرَ سِنِينَ وَبِالْمَدِينَةِ عَشْرَ سِنِينَ وَتَوَفَّاهُ اللَّهُ عَلَى رَأْسِ سِتِّينَ سَنَةً وَلَيْسَ فِي رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ عِشْرُونَ شَعْرَةً بَيْضَاءَ ﷺ أَمَّا قَوْلُهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ لَيْسَ بِالطَّوِيلِ الْبَائِنِ فَالْبَائِنُ هُوَ الْبَعِيدُ الطُّولِ الْمُشْرِفُ الْمُتَفَاوِتُ وَالْبَوْنُ وَالْبَيْنُ الْبُعْدُ وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ ... وَمَا هَاجَ هَذَا الشَّوْقَ إِلَّا حَمَامَةٌ ... مُطَوَّقَةٌ قَدْ بَانَ عَنْهَا قَرِينُهَا ... ... أَيْ بَعُدَ قَرِينُهَا عنها
стр. 748
وَقَالَ زُهَيْرٌ ... ... بَانَ الْخَلِيطُ وَلَمْ يَأْوُوا لِمَنْ تركوا ... وقال جرير ... بان الخليط ولو طووعت مَا بَانَا ... ... وَقَالَ الْأَخْفَشُ الْبَائِنُ هُوَ الطَّوِيلُ الَّذِي يَضْطَرِبُ مِنْ طُولِهِ وَهُوَ عَيْبٌ فِي الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ يَقُولُ فَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَذَلِكَ وَأَمَّا قَوْلُهُ الامهق فإن ابن وهب وغيره قالوا المهق البياض الشَّدِيدُ الَّذِي لَيْسَ بِمُشْرِقٍ وَلَا يُخَالِطُهُ شَيْءٌ مِنَ الْحُمْرَةِ يَخَالُهُ النَّاظِرُ إِلَيْهِ بَرَصًا يَقُولُ فَلَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ ﷺ وَكَذَلِكَ وَصَفَهُ عَلِيٌّ ﵁ وَهُوَ أَحْسَنُ النَّاسِ لَهُ صِفَةً فَقَالَ كَانَ أَبْيَضَ مُشْرَبًا بِحُمْرَةٍ وَقَالَ بَعْضُ الْأَعْرَابِ ... أَمَا تَبَيَّنْتَ بِهَا مِهَقَّةً ... تَنْبُو بِقَلْبِ الشَّيِّقِ الْعَازِمِ ... وَأَمَّا قَوْلُهُ لَيْسَ بِالْآدَمِ فَإِنَّهُ يَقُولُ لَيْسَ بِأَسْمَرَ وَالْأُدْمَةُ السُّمْرَةُ وَالْقَطَطُ هُوَ الشَّدِيدُ الْجُعُودَةِ مِثْلَ شَعْرِ الْحَبَشِ وَالسَّبْطُ الْمُرْسَلُ الشَّعْرِ الَّذِي لَيْسَ فِي شَعْرِهِ شَيْءٌ مِنَ التَّكْسِيرِ يَقُولُ فَهُوَ جَعْدٌ رَجِلٌ كَأَنَّهُ دَهْرَهُ قَدْ رَجَّلَ شَعْرَهُ يعني مشط
стр. 749
وَأَمَّا قَوْلُهُ بَعَثَهُ اللَّهُ عَلَى رَأْسِ أَرْبَعِينَ سَنَةً فَأَقَامَ بِمَكَّةَ عَشْرَ سِنِينَ فَمُخْتَلَفٌ فِي ذَلِكَ عَلَى مَا نَحْنُ ذَاكِرُوهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَأَمَّا قَوْلُهُ بِالْمَدِينَةِ عَشْرَ سِنِينَ فَمُجْتَمَعٌ عَلَيْهِ لَا خِلَافَ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ فِيهِ وَأَمَّا قَوْلُهُ وَتَوَفَّاهُ اللَّهُ عَلَى رَأْسِ سِتِّينَ فَمُخْتَلَفٌ فِيهِ عَلَى حَسَبِ اخْتِلَافِهِمْ فِي مَقَامِهِ بِمَكَّةَ فَحَدِيثُ رَبِيعَةَ عَنْ أَنَسٍ عَلَى مَا تَرَى أن س تُوُفِّيَ وَهُوَ ابْنُ سِتِّينَ وَرَوَاهُ عَنْ رَبِيعَةَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْأَئِمَّةِ مِنْهُمْ مَالِكٌ وَأَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ وَعُمَارَةُ بْنُ غَزِيَّةَ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي هِلَالٍ وَسُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ كُلُّهُمْ عَنْ رَبِيعَةَ عَنْ أَنَسٍ بِمَعْنَى حَدِيثِ مَالِكٍ سَوَاءٌ وَقَدْ ذَكَرَ الْبُخَارِيُّ حَدِيثَ رَبِيعَةَ هَذَا عَنْ أَنَسٍ ثُمَّ أَتْبَعَهُ فَقَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ صَاحِبٌ لَنَا قَالَ حَدَّثَنِي أبو غسان
стр. 750
مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الرَّازِيُّ زُنَيْجٌ قَالَ حَدَّثَنَا حَكَّامُ بْنُ سَلْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ زَائِدَةَ عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ عَنْ أَنَسِ ابن مَالِكٍ قَالَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ سَنَةً وَأَبُو بَكْرٍ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ سَنَةً وَعُمَرُ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ سَنَةً قَالَ الْبُخَارِيُّ وَهَذَا عِنْدِي أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ رَبِيعَةَ قَالَ أَبُو عُمَرَ إِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ الْبُخَارِيُّ وَاللَّهُ أَعْلَمُ لِأَنَّ عَائِشَةَ وَمُعَاوِيَةَ وَابْنَ عَبَّاسٍ عَلَى اخْتِلَافٍ عَنْهُ كُلُّهُمْ يَقُولُ إِنَّ رَسُولَ
стр. 751
اللَّهِ ﷺ تُوُفِّيَ وَهُوَ ابن ثلاث وستين ولم يختلف عن عائشة وَمُعَاوِيَةَ فِي ذَلِكَ رَوَاهُ جَرِيرٌ عَنْ مُعَاوِيَةَ وَجَاءَ عَنْ أَنَسٍ مَا ذَكَرَ رَبِيعَةُ عَنْهُ وَذَلِكَ مُخَالِفٌ لِمَا ذَكَرَهُ هَؤُلَاءِ كُلُّهُمْ وَرَوَى الزُّبَيْرُ بْنُ عَدِيٍّ وَهُوَ ثِقَةٌ عَنْ أَنَسٍ مَا يُوَافِقُ مَا قَالُوا فَقَطَعَ الْبُخَارِيُّ بِذَلِكَ لِأَنَّ الْمُنْفَرِدَ أَوْلَى بِإِضَافَةِ الْوَهْمِ إِلَيْهِ مِنَ الْجَمَاعَةِ وَأَمَّا مِنْ طَرِيقِ الْإِسْنَادِ فَحَدِيثُ رَبِيعَةَ أَحْسَنُ إِسْنَادًا فِي ظَاهِرِهِ إِلَّا أَنَّهُ قَدْ بَانَ مِنْ بَاطِنِهِ مَا يُضَعِّفُهُ وَذَلِكَ مُخَالَفَةُ أَكْثَرِ الْحُفَّاظِ لَهُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ هَذَا وَجْهُ قَوْلِ الْبُخَارِيِّ وَإِلَّا فَلَا أَعْلَمُ لَهُ وَجْهًا وَقَدْ تَابَعَ رَبِيعَةَ عَلَى رِوَايَتِهِ عَنْ أَنَسٍ نَافِعٌ أَبُو غَالِبٍ وَرُوِيَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلَهُ أَرْبَعُونَ سَنَةً
стр. 752
قَالَ الْبُخَارِيُّ وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْقَصَبِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ حَدَّثَنَا نَافِعٌ أَبُو غَالِبٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ أَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمَكَّةَ عَشْرًا بَعْدَ أَنْ بُعِثَ وَذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْقَصَبِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ حَدَّثَنَا نَافِعٌ أَبُو غَالِبٍ قَالَ قُلْتُ لِأَنَسٍ يَا أَبَا حَمْزَةَ كَمْ كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ قُبِضَ قَالَ سِتُّونَ سَنَةً وَقَدْ رَوَى ابْنُ وَهْبٍ عَنْ قُرَّةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عن أنس قال نبىء رسول الله ﷺ وهو ابْنُ أَرْبَعِينَ سَنَةً وَمَكَثَ بِمَكَّةَ عَشْرًا وَبِالْمَدِينَةِ عَشْرًا وَتُوُفِّيَ وَهُوَ ابْنُ سِتِّينَ سَنَةً وَقَدْ رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
стр. 753
تُوُفِّيَ وَهُوَ ابْنُ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ سَنَةً وَأَشْهُرٍ وَذَكَرَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَخِيهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ نُبِّئَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعِينَ فَأَقَامَ بِمَكَّةَ عَشْرًا وَبِالْمَدِينَةِ عَشْرًا وَتُوُفِّيَ وَهُوَ ابْنُ سِتِّينَ سَنَةً قَالَ أَبُو عُمَرَ وَمِمَّنْ قَالَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ بُعِثَ عَلَى رَأْسِ أَرْبَعِينَ سَنَةً قُبَاثُ بْنُ أَشْيَمَ قَالَ نُبِّئَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى رَأْسِ أَرْبَعِينَ مِنْ عَامِ الْفِيلِ قَالَ أَبُو عُمَرَ لَا خِلَافَ أَنَّهُ وُلِدَ ﷺ بِمَكَّةَ عَامَ الْفِيلِ إِذْ سَاقَهُ الْحَبَشَةُ إِلَى مَكَّةَ يَغْزُونَ الْبَيْتَ وَرَوَى هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعِينَ ﷺ وَرَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ وهو قول
стр. 754
عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ رَوَاهُ عَنْ عُرْوَةَ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ وَكَانَ عُرْوَةُ يَقُولُ إِنَّهُ أَقَامَ بِمَكَّةَ عَشْرًا وَأَنْكَرَ قَوْلَ مَنْ قَالَ أَقَامَ بِهَا ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً وَقَوْلُهُ كَرِوَايَةِ رَبِيعَةَ سَوَاءٌ وَكَانَ الشَّعْبِيُّ يَقُولُ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ونبئ ﷺ الاربعين ثُمَّ وُكِّلَ بِهِ إِسْرَافِيلُ ثَلَاثَ سِنِينَ قُرِنَ بِنُبُوَّتِهِ فَكَانَ يُعَلِّمُهُ الْكَلِمَةَ وَالشَّيْءَ وَلَمْ يَنْزِلْ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ عَلَى لِسَانِهِ فَلَمَّا مَضَتْ ثَلَاثُ سِنِينَ قُرِنَ بِنُبُوَّتِهِ جِبْرِيلُ فَنَزَلَ الْقُرْآنُ عَلَى لِسَانِهِ عِشْرِينَ سَنَةً هَذَا كُلُّهُ قَوْلُ الشَّعْبِيِّ وَكَذَلِكَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ أن رسول الله ﷺ نُبِّئَ عَلَى رَأْسِ أَرْبَعِينَ وَهُوَ قَوْلُ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ وَمِمَّنْ قَالَ إِنَّهُ بُعِثَ عَلَى رَأْسِ ثَلَاثٍ وَأَرْبَعِينَ ابْنُ عَبَّاسٍ مِنْ رِوَايَةِ هُشَامٍ الدَّسْتَوَائِيِّ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْهُ خِلَافَ مَا رَوَاهُ هشام ابن حَسَّانَ وَقَالَهُ أَيْضًا سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ قَالَ أَخْبَرَنَا هِشَامٌ قَالَ حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ أُنْزِلَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
стр. 755
وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَأَرْبَعِينَ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ وَأَخْبَرَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ جَمِيعًا عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ أُنْزِلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ الْوَحْيُ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَأَرْبَعِينَ سَنَةً خَالَفَ الْقَوَارِيرِيَّ عَارِمٌ فِي هَذَا الْخَبَرِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ فَقَالَ فِيهِ أُنْزِلَ عَلَيْهِ وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعِينَ سَنَةً وَأَقَامَ بِمَكَّةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً
стр. 756
وَرَوَاهُ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ مِثْلَ رِوَايَةِ الْقَوَارِيرِيِّ وَهُوَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ وَأَخْبَرَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ بْنِ رَاشِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ حَدَّثَنِي قُرَّةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَعَافِرِيُّ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ وَرَبِيعَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ نُبِّئَ النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعِينَ فَأَقَامَ بِمَكَّةَ عَشْرًا وَبِالْمَدِينَةِ عَشْرًا قَالَ أَبُو عُمَرَ لَا أَعْلَمُ أَحَدًا رَوَاهُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أنس غير قُرَّةَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَمَّا مُكْثُهُ بِمَكَّةَ ﷺ فَفِي قَوْلِ أَنَسٍ مِنْ رِوَايَةِ رَبِيعَةَ وَأَبِي غَالِبٍ أَنَّهُ مَكَثَ بِمَكَّةَ عَشْرَ سِنِينَ وَكَذَلِكَ رَوَى أَبُو سَلَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَهُوَ قَوْلُ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَالشَّعْبِيِّ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَلَى اخْتِلَافٍ عَنْهُ وَابْنِ شِهَابٍ وَالْحَسَنِ وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ وَكَذَلِكَ رَوَى هِشَامٌ الدَّسْتَوَائِيُّ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْمَيْمُونِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَكَثَ بِمَكَّةَ عَشْرَ سِنِينَ يَنْزِلُ
стр. 757
عَلَيْهِ الْقُرْآنُ وَبِالْمَدِينَةِ عَشْرًا وَحَدَّثَنَا خَلَفٌ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْمَيْمُونِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شَبَّوَيْهِ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ قَالَا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ قُلْتُ لِعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ كَمْ لَبِثَ النَّبِيُّ ﷺ بِمَكَّةَ قَالَ عَشْرًا قُلْتُ فَإِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ بِضْعَ عَشْرَةَ قَالَ إِنَّمَا أَخَذَهُ مِنْ قَوْلِ الشَّاعِرِ وَرَوَى هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ مَكَثَ بِمَكَّةَ بَعْدَ مَا بُعِثَ النَّبِيُّ ﷺ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً وَكَذَلِكَ رَوَى أَبُو حَمْزَةَ وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ وَقَالَ أَبُو قَيْسٍ صِرْمَةُ بْنُ أَبِي أَنَسٍ الْأَنْصَارِيُّ فِي أَبْيَاتٍ يَفْخَرُ بِمَا مَنَّ اللَّهُ بِهِ عَلَيْهِ مِنْ صُحْبَةِ النَّبِيِّ ﷺ وَنُصْرَتِهِ لَهُ ... ثَوَى فِي قُرَيْشٍ بِضْعَ عَشْرَةَ حِجَّةً ... يُذَكِّرُ لَوْ يَلْقَى صَدِيقًا مُوَاتِيًا ... فِي أَبْيَاتٍ قَدْ ذَكَرْتُهَا بِتَمَامِهَا فِي بَابِ صِرْمَةَ مِنْ كِتَابِ الصَّحَابَةِ
стр. 758
وَأَمَّا سِنُّهُ فِي حِينِ وَفَاتِهِ فَفِي حَدِيثِ رَبِيعَةَ وَأَبِي غَالِبٍ عَنْ أَنَسٍ إِنَّهُ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وهو ابْنُ سِتِّينَ وَهُوَ قَوْلُ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَرَوَى حُمَيْدٌ عَنْ أَنَسٍ قَالَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ ابْنُ خمس وستين ذكره أحمد بن زهير عن الْمُثَنَّى بْنِ مُعَاذٍ عَنْ بِشْرِ بْنِ الْمُفَضَّلِ عَنْ حُمَيْدٍ وَرَوَى الْحَسَنُ عَنْ دَغْفَلٍ النَّسَّابَةِ وَهُوَ دَغْفَلُ بْنُ حَنْظَلَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قُبِضَ وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَسِتِّينَ وَلَمْ يُدْرِكْ دَغْفَلٌ النَّبِيُّ ﷺ وَقَالَ الْبُخَارِيُّ وَلَا نَعْرِفُ لِلْحَسَنِ سَمَاعًا مِنْ دَغْفَلٍ
стр. 759
قَالَ الْبُخَارِيُّ وَرَوَى عَمَّارُ بْنُ أَبِي عَمَّارٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَسِتِّينَ سَنَةً قَالَ الْبُخَارِيُّ وَلَا يُتَابَعُ عَلَيْهِ إلا شيء رواه العلاء ابن صَالِحٍ عَنِ الْمِنْهَالِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ بِمَكَّةَ عَشْرَ سِنِينَ وَخَمْسَ سِنِينَ وَأَشْهُرًا وَلَمْ يُوَافِقْ عَلَيْهِ الْعَلَاءُ وَهُوَ شَيْءٌ لَا أَصْلَ لَهُ قَالَ وَرَوَى عِكْرِمَةُ وَأَبُو ظَبْيَانَ وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ كُلُّهُمْ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ
стр. 760
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُبِضَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ رَوَى عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تُوُفِّيَ وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَسِتِّينَ ذَكَرَهُ أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ عَنْ أَحْمَدَ بن حنبل عن هشيم عن علي ابن زَيْدٍ وَإِنَّمَا ذَكَرْنَا هَذَا وَإِنْ كَانَ الصَّحِيحُ عِنْدَنَا غَيْرَهُ لِقَوْلِ الْبُخَارِيِّ إِنَّهُ لَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهِ عَمَّارُ بْنُ أَبِي عَمَّارٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَالَّذِي ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ أَنَّهُمْ رَوَوْا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تُوُفِّيَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ فَكَمَا ذَكَرَ وَقَدْ رَوَى أَبُو حَمْزَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ أَيْضًا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تُوُفِّيَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ وَلَمْ يَخْتَلِفْ عَنْ عَائِشَةَ وَمُعَاوِيَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تُوُفِّيَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ وَأَمَّا حَدِيثُ عَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ فَرَوَاهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنْ عَمَّارٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ بُعِثَ النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعِينَ سَنَةً فَأَقَامَ بِمَكَّةَ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً وَبِالْمَدِينَةِ عَشْرَ سِنِينَ وَقُبِضَ وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَسِتِّينَ سَنَةً وَرَوَاهُ شُعْبَةُ عَنْ يُونُسَ عَنْ عَمَّارٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ قَالَ سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ابْنُ كَمْ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ
стр. 761
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ إِنَّ هَذَا لَشَدِيدٌ عَلَى مِثْلِكَ أَلَا تَعْلَمُ مِثْلَ هَذَا فِي قَوْمِكَ تُوُفِّيَ وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَسِتِّينَ ورواه حماد ابن سَلَمَةَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلَهُ فَالِاخْتِلَافُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فِي هَذَا قَوِيٌّ لِأَنَّ عَمَّارَ بْنَ أَبِي عَمَّارٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ وَسَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ مِنْ رِوَايَةِ الْعَلَاءِ بْنِ صَالِحٍ عَنِ الْمِنْهَالِ عَنْ سَعِيدٍ وَيُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ كُلُّهُمُ اتَّفَقُوا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تُوُفِّيَ وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَسِتِّينَ سَنَةً وَرَوَى أَبُو سَلَمَةَ وَعِكْرِمَةُ وَمُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ وَأَبُو حَمْزَةَ وَأَبُو حَصِينٍ وَمِقْسَمٌ وَأَبُو ظَبْيَانَ وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ
стр. 762
كُلُّهُمْ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تُوُفِّيَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ وَقَدْ رَوَى مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ عَنْ بِشْرِ بْنِ الْمُفَضَّلِ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَسِتِّينَ ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ عَنِ الْمُثَنَّى بْنِ مُعَاذٍ هَكَذَا وَذَكَرَهُ الْمُسْتَمْلِي عَنْ مُعَاذِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ مِثْلَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تُوُفِّيَ وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَسِتِّينَ وَالصَّحِيحُ عِنْدِي حَدِيثُ مُعَاذِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ دَغْفَلِ بْنِ حَنْظَلَةَ قَالَ تُوُفِّيَ النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَسِتِّينَ
стр. 763
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بن أصبغ قال حدثنا اسمعيل بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَبِيبٍ قَالَ إِسْحَاقُ أَخْبَرَنِي أَبِي وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ كِلَاهُمَا عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ حَدَّثَنِي عروة عن عائشة قالت تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ
стр. 764
قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّرْجُمَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي عروني عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ قَالَ الزُّهْرِيُّ وَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مثل ذلك
стр. 765
قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا أَصَحُّ شَيْءٍ جَاءَ فِي هَذَا الْبَابِ إِلَّا أَنِّي أَعْجَبُ مِنْ رِوَايَةِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ عُرْوَةَ وَقَوْلُهُ بِخِلَافِ هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى مَا قَدَّمْنَا عَنْهُ وَمَا أَدْرِي كَيْفَ هَذَا
стр. 766
وَرَوَى شُعْبَةُ وَإِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ يَقُولُ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وهو ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ قَالَهُ أَبُو إِسْحَاقَ وَعَامِرُ بْنُ سَعْدٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُتْبَةَ وَسَعِيدُ ابن الْمُسَيَّبِ وَالشَّعْبِيُّ وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ النَّاسِ لِأَنَّهُ يَجْتَمِعُ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ كُلُّ مَنْ قَالَ تُنُبِّئَ عَلَى رَأْسِ أَرْبَعِينَ فَأَقَامَ بِمَكَّةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً وَكُلُّ مَنْ قَالَ بُعِثَ عَلَى رَأْسِ ثَلَاثٍ وَأَرْبَعِينَ فَأَقَامَ بِمَكَّةَ عَشْرًا وَهُوَ الَّذِي يَسْكُنُ إِلَيْهِ الْقَلْبُ فِي وَفَاتِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَلَا خِلَافَ أَنَّهُ وُلِدَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ بِمَكَّةَ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ عَامَ الْفِيلِ وَأَنَّ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ أَوَّلُ يَوْمٍ أَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ فِيهِ وَأَنَّهُ قَدِمَ الْمَدِينَةَ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَخَمْسِينَ سَنَةً وَأَنَّهُ تُوُفِّيَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الأول سنة إحدى عشرة من الهجرة ص وَرَوَى كُرَيْبٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ أَوْحَى اللَّهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعِينَ سَنَةً فَأَقَامَ بِمَكَّةَ ثَلَاثَ عشرة سنة وبالدينة عَشْرًا وَتُوُفِّيَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ وَذَكَرَ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ سَنَةً وَأُنْزِلَ عَلَيْهِ وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعِينَ سَنَةً وَأَقَامَ بِمَكَّةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً وَبِالْمَدِينَةِ عَشْرًا
стр. 767
قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا مَا فِي ذَلِكَ عندي والله أعلم وَحَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ عُمَرَ أَبُو الْمَيْمُونِ بِدِمَشْقَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَنْبَسَةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ وَصَدَّقَ ذَلِكَ حَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تُوُفِّيَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ وَأَمَّا شَيْبُهُ ﷺ فَأَكْثَرُ الْآثَارِ على نحو
стр. 768
حَدِيثِ رَبِيعَةَ عَنْ أَنَسٍ فِي تَقْلِيلِ شَيْبِهِ ﵇ وَأَنَّ ذَلِكَ كَانَ مِنْهُ فِي عَنْفَقَتِهِ وَقَدْ رُوِيَ أَنَّهُ كَانَ يَخْضِبُ وَلَيْسَ بِقَوِيٍّ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَمْ يَخْضِبْ وَلَمْ يَبْلُغْ مِنَ الشَّيْبِ مَا يَخْضِبُ لَهُ وَسَنَذْكُرُ ذَلِكَ فِي بَابِ حَدِيثِ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ جُرَيْجٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ إِمْلَاءً قَالَ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ كَثِيرٍ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ سَأَلْتُ أَوْ سُئِلَ أَنَسٌ هَلْ خَضَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَمْ يُدْرِكِ الْخِضَابَ وَلَكِنْ خَضَبَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَقَدْ أَكْثَرَ النَّاسُ فِي صِفَتِهِ ﷺ فَمِنْهُمُ الْمُطَوِّلُ وَمِنْهُمُ الْمُقْتَصِدُ وَمَنْ أَرَادَ الْوُقُوفَ عَلَى ذَلِكَ تَأَمَّلَهُ فِي كِتَابِ أَحْمَدَ بْنِ زُهَيْرٍ وَغَيْرِهِ
стр. 769
وَأَحْسَنُ النَّاسِ لَهُ صِفَةً فِي اخْتِصَارٍ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَصْبَهَانِيُّ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمٌ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ قَالَ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عدي وزهير ابن عَبَّادٍ وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالُوا حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى غُفْرَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ مِنْ وَلَدِ عَلِيٍّ قَالَ كَانَ عَلِيٌّ إِذَا نَعَتَ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَمْ يَكُنْ بِالطَّوِيلِ الْمُمَّغِطِ وَلَا بِالْقَصِيرِ الْمُتَرَدِّدِ وَكَانَ ربعة من
стр. 770
الْقَوْمِ وَلَمْ يَكُنْ بِالْجَعْدِ الْقَطَطِ وَلَا بِالسَّبْطِ كَانَ جَعْدًا رَجِلًا وَلَمْ يَكُنْ بِالْمُطَهَّمِ وَلَا بِالْمُكَلْثَمِ وَكَانَ فِي الْوَجْهِ تَدْوِيرٌ أَبْيَضُ مَشْرَبٌ حُمْرَةً أَدْعَجُ الْعَيْنَيْنِ أَهْدَبُ الْأَشْفَارِ جَلِيلُ الْمُشَاسِ والكتد أجرد ذو مسربة شئن الْكَفَّيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ إِذَا مَشَى تَقَلَّعَ كَأَنَّمَا يَمْشِي فِي صَبَبٍ وَإِذَا الْتَفَتَ الْتَفَتَ مَعًا بَيْنَ كَتِفَيْهِ خَاتَمُ النُّبُوَّةِ وَهُوَ
стр. 771
خَاتَمُ النَّبِيئِينَ أَجْوَدُ النَّاسِ كَفًّا وَأَجْرَؤُ النَّاسِ صَدْرًا وَأَصْدَقُ النَّاسِ لَهْجَةً وَأَوْفَى النَّاسِ بِذِمَّةٍ وَأَلْيَنُهُمْ عَرِيكَةً وَأَكْرَمُهُمْ عِشْرَةً مَنْ رَآهُ بَدِيهَةً هَابَهُ وَمَنْ خَالَطَهُ مَعْرِفَةً أَحَبَّهُ يَقُولُ نَاعِتُهُ لَمْ أَرَ قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ مِثْلَهُ ﷺ قَوْلُهُ الْمُمَّغِطُ هُوَ الطَّوِيلُ الْمَدِيدُ وَقَالَ الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ الْفَرَسُ الْمُطَهَّمُ التام الخلق وقال أبو عبيد المشاش رؤوس العظام وقال الخليل الكثد مَا بَيْنَ الثَّبَجِ إِلَى مُنْتَصَفِ الْكَاهِلِ مِنَ الظَّهْرِ وَالْمَسْرُبَةُ شَعَرَاتٌ تَتَّصِلُ مِنَ الصَّدْرِ إِلَى السرة
стр. 772
حَدِيثٌ ثَانٍ لِرَبِيعَةَ مُتَّصِلٌ مُسْنَدٌ مَالِكٌ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ حَنْظَلَةَ ابن قَيْسٍ الزُّرَقِيِّ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نهى عَنْ كِرَاءِ الْمَزَارِعِ قَالَ حَنْظَلَةُ فَسَأَلْتُ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ بِالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ قَالَ أَمَّا الذَّهَبُ وَالْوَرِقُ فَلَا بَأْسَ قَالَ أَبُو عُمَرَ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي كِرَاءِ الْمَزَارِعِ فَذَهَبَتْ فِرْقَةٌ إِلَى أَنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ بِوَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ وَمَالُوا إِلَى ظَاهِرِ هَذَا الْحَدِيثِ وَمَا كَانَ مِثْلَهُ قَالُوا إِنَّهُ قَدْ رُوِيَ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَغَيْرِهِ خِلَافُ مَا حَكَاهُ رَبِيعَةُ عَنْ حَنْظَلَةَ عَنْهُ مِنْ تأويله
стр. 773
هَذَا وَذَكَرُوا أَنَّ أَحَادِيثَ رَافِعٍ فِي ذَلِكَ مُضْطَرِبَةُ الْأَلْفَاظِ مُخْتَلِفَةُ الْمَعَانِي وَاحْتَجُّوا بِمَا حَدَّثَنَاهُ اسمعيل بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْحَلَبِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَرَّانِيُّ بِحَرَّانَ قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ الْحِمْصِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ عَنْ مَطَرٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فقال من كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَزْرَعْهَا أَوْ لِيُزْرِعْهَا وَلَا يواجرها وحدثنا اسمعيل أيضا قال حدثنا محمد ابن الْعَبَّاسِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ مَكْحُولٍ الْبَيْرُوتِيُّ بِبَيْرُوتَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عُمَيْرٍ عِيسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النَّحَّاسِ قَالَ حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرٍ مِثْلَهُ سَوَاءً مَرْفُوعًا
стр. 774
قَالُوا فَهَذَا جَابِرٌ يَرْوِي عَنِ النَّبِيِّ ﷺ النَّهْيَ عَنْ كِرَاءِ الْأَرْضِ مُطْلَقًا وَلَمْ يُخْتَلَفْ عَنْ جَابِرٍ فِي ذَلِكَ كَمَا اخْتُلِفَ عَنْ رَافِعٍ وَقَدْ رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ رِفَاعَةَ عَنْ رَافِعٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَزْرَعْهَا أَوْ لِيُزْرِعْهَا أَخَاهُ أَوْ لِيَدَعْهَا وَذَكَرَ مَنْ ذَهَبَ إِلَى هَذَا الْمَذْهَبِ مِنْ حَدِيثِ رَافِعٍ مَا رَوَاهُ ابْنُ شِهَابٍ عَنْ سَالِمٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُكْرِي أَرْضَهُ حَتَّى بَلَغَهُ أَنَّ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ كَانَ يَنْهَى عَنْ كِرَاءِ الْأَرْضِ فَتَرَكَ ابْنُ عُمَرَ كِرَاءَ الْأَرْضِ وَرَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ هَكَذَا وَكَذَلِكَ رَوَاهُ جُوَيْرِيَةُ وَحْدَهُ عَنْ مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمٍ أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنْ كِرَاءِ الْمَزَارِعِ فَقَالَ سَالِمٌ أَخْبَرَ رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ أَنَّ عَمَّيْهِ وَكَانَا شَهِدَا بَدْرًا أَخْبَرَاهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نهى عَنْ كِرَاءِ الْمَزَارِعِ فَتَرَكَ عَبْدُ اللَّهِ كِرَاءَهَا وَكَانَ يُكْرِيهَا قَبْلَ ذَلِكَ وَالَّذِي فِي الْمُوَطَّأِ مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ قَالَ سَأَلْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ كِرَاءِ الْأَرْضِ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ فَقَالَ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ قَالَ فَقُلْتُ أَرَأَيْتَ الْحَدِيثَ الَّذِي يُذْكَرُ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ فَقَالَ أَكْثَرَ رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ وَلَوْ كَانَتْ لِي أَرْضٌ أَكْرَيْتُهَا هَكَذَا هُوَ في الموطأ لمالك عَنْ أَبِي شِهَابٍ عَنْ سَالِمٍ قَوْلَهُ وَرَوَاهُ جُوَيْرِيَةُ مَرْفُوعًا وَقَدْ رَوَى نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عمر مثله
стр. 775
وَلَمَّا كَانَ سَالِمٌ يَذْهَبُ إِلَى إِجَازَةِ كِرَاءِ الْأَرْضِ بِالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ وَلَمْ يَحْمِلْ نَهْيَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عن كراء المزراع عَلَى الْعُمُومِ اعْتَرَضَهُ ابْنُ شِهَابٍ بِحَدِيثِ رَافِعٍ وَالْقَوْلُ بِظَاهِرِهِ فَقَالَ سَالِمٌ أَكْثَرَ رَافِعٌ فِي حَمْلِهِ الْحَدِيثَ عَلَى ظَاهِرِهِ وَمَنْعِهِ مِنْ كِرَائِهَا بِالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ لِأَنَّ الْمَعْنَى عِنْدَ سَالِمٍ وَطَائِفَةٍ من العلماء كان في النَّهْيُ عَنْ كِرَائِهَا لِوُجُوهٍ سَنَذْكُرُهَا مُفَسَّرَةً بَعْدَ هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنْهَا أَنَّهُ إِنَّمَا نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ كِرَاءِ الْأَرْضِ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْرُونَهَا بِبَعْضِ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمِنْهَا قَوْلُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ إِنَّهُ أَعْلَمُ بِذَلِكَ مِنْ رَافِعٍ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَتَاهُ قَوْمٌ قَدْ تَشَاجَرُوا وَتَقَاتَلُوا فِي كِرَاءِ الْمَزَارِعِ وَهَذَا كُلُّهُ يَدُلُّ عَلَى أَنْ لَيْسَ الْحَدِيثُ عَلَى ظَاهِرِهِ وَلَا عُمُومِهِ وَأَنَّهُ لِمَعْنَى مَا قَدَّمْنَا قَدِ اعْتَقَدَهُ كُلُّ فَرِيقٍ فِيهِ فَلِهَذَا قَالَ سَالِمٌ أَكْثَرَ رَافِعٌ يَعْنِي فِي حَمْلِ الْحَدِيثِ عَلَى ظَاهِرِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَيْ حَجَرَ مَا قَدْ وَسَّعَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَتَأَوَّلَ مَا يُضَيِّقُ عَلَى النَّاسِ عَلَى أَنَّهُ قَدْ رُوِيَ عَنْ رَافِعٍ إِجَازَةُ كِرَائِهَا بِالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَأْتِي بَعْدُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قال حدثنا اسمعيل بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يُكْرِي أَرْضَهُ فِي عَهْدِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَصَدْرًا مِنْ إِمَارَةِ مُعَاوِيَةَ حَتَّى إِذَا كَانَ فِي آخِرِهَا بَلَغَهُ أَنَّ رَافِعًا يُحَدِّثُ فِي ذَلِكَ بِنَهْيِ
следующие страницы →