← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 1719

التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية

ابن عبد البر

Полный текст (8 345 стр.). Показаны 7596–7635 · переход к 7601.

стр. 7596

الْمَعْنَى مُجَوَّدًا فِي بَابِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ عِنْدَ قَوْلِهِ ﵇ خَمْسٌ مِنَ الْفِطْرَةِ فَذَكَرَ مِنْهَا الْخِتَانَ

стр. 7597

حَدِيثٌ ثَامِنٌ لِيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ١١٧ - مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ كَانَ يَقُولُ إِنَّ الرَّجُلَ لَيُرْفَعُ بِدُعَاءِ وَلَدِهِ مِنْ بَعْدِهِ وَأَشَارَ بِيَدَيْهِ نَحْوَ السَّمَاءِ يَرْفَعُهُمَا لَمْ يَخْتَلِفْ رُوَاةُ الْمُوَطَّأِ عَنْ مَالِكٍ فِي أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ فِيهِ هَكَذَا وَرَوَاهُ ابْنُ وهب عن عمرو بن الحرث ومالك بن أنس عن يحيى بن سعيد قَالَ كَانَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ فَذَكَرَهُ هكذا سواء من قول سعيد ابن الْمُسَيَّبِ وَهَذَا لَا يُدْرَكُ بِالرَّأْيِ وَقَدْ رُوِيَ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي عُمَرَ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ أَنَّ أَبَا الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنَ الْفَضْلِ الْخَفَّافَ حَدَّثَهُمْ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ الْجَوْزَجَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ إِنَّ اللَّهَ لَيَرْفَعُ الْعَبْدَ الدَّرَجَةَ فَيَقُولُ أَيْ رَبِّ أَنَّى لِي هَذِهِ الدَّرَجَةُ يُقَالُ بِاسْتِغْفَارِ ابْنِكَ لَكَ

стр. 7598

وَحَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ حَدَّثَنَا ابْنُ السُّكَيْنِ إِمْلَاءً حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ حُمَيْدِ بْنِ الرَّبِيعِ الْخَزَّازُ حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ النَّجِيرَمِيُّ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ حُبَابٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ وَأَكْبَرُ ظَنِّي أَنَّهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قال إن المؤمن لَتُرْفَعُ لَهُ الدَّرَجَةُ فِي الْجَنَّةِ فَيَقُولُ فَذَكَرَهُ

стр. 7599

حَدِيثٌ تَاسِعٌ لِيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ٢١٧ - مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّهُ قَالَ سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ كَثِيرٍ مِنَ الصَّلَاةِ وَالصَّدَقَةِ وَالصَّوْمِ قَالُوا بَلَى قَالَ إِصْلَاحُ ذَاتِ الْبَيْنِ وَإِيَّاكُمْ وَالْبَغْضَاءَ فَإِنَّهَا هِيَ الْحَالِقَةُ هَكَذَا هَذَا الْحَدِيثُ مَوْقُوفًا عَلَى سَعِيدٍ فِي الْمُوَطَّأِ لَمْ يُخْتَلَفْ عَلَى مَالِكٍ فِيهِ الرُّوَاةُ إِلَّا إِسْحَاقَ بْنَ بِشْرٍ الْكَاهِلِيَّ وَهُوَ ضَعِيفٌ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ فَإِنَّهُ رَوَاهُ عَنْ مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ حَدَّثَنَا بِحَدِيثِهِ خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ الْقَاضِي قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قال حدثنا الفضل بن سليمان الأشج بِمَكَّةَ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ بِشْرٍ الْكَاهِلِيُّ حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِيَّاكُمْ وَالْبَغْضَاءَ فَإِنَّهَا الْحَالِقَةُ أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ كَثِيرٍ مِنَ الصَّلَاةِ وَالصَّدَقَةِ قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ صَلَاحُ ذَاتِ الْبَيْنِ وَقَدْ رُوِيَ هَذَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مَرْفُوعًا مُسْنَدًا وَمُرْسَلًا مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ حَدَّثَنَاهُ

стр. 7600

سَلَمَةُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ زَكَرِيَّاءَ الْمُحَارِبِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ قَالَ حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سعيد ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ كَثِيرٍ مِنَ الصَّلَاةِ وَالصِّيَامِ وَالصَّدَقَةِ إِصْلَاحُ ذَاتِ الْبَيْنِ وَإِيَّاكُمْ وَالْبِغْضَةَ فَإِنَّمَا هِيَ الْحَالِقَةُ وَحَدَّثَنَا سَلَمَةُ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيٌّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ أَمَا إِنِّي لَا أَقُولُ حَالِقَةُ الشَّعْرِ وَلَكِنَّهَا حَالِقَةُ الدِّينِ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو كُرَيْبٍ وَقَدْ رُوِيَ هذا الحديث من غير رِوَايَةَ مَالِكٍ وَسَنَذْكُرُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَفِيهِ عِلَّةٌ ذَكَرَهَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ فَقَالَ وَذَلِكَ مَا أَخْبَرَنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ قَالَ أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ كَثِيرٍ مِنَ الصَّلَاةِ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ قَالَ عَلِيٌّ فَقُلْتُ لِمَعْنٍ إِنَّ هَذَا الْحَدِيثَ لَمْ يَسْمَعْهُ يَحْيَى بْنُ

стр. 7601

سَعِيدٍ مِنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ بَيْنَهُمَا رَجُلٌ فَلَا تَقُلْ فِيهِ سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ وَاجْعَلْهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ فَكَانَ لَا يَقُولُ فِيهِ إِلَّا عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ عَلِيٌّ وَقَدْ حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ الْوَهَّابِ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَغَيْرُهُمَا عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ مَرْفُوعًا وَقَدْ رَوَى الْأَعْمَشِ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى أَفْضَلَ مِنْ كَثِيرٍ مِنَ الصَّلَاةِ وَالصَّدَقَةِ قَالُوا مَاذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ صَلَاحُ ذَاتِ الْبَيْنِ ذَكَرَهُ الْبَزَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَصَالِحُ بْنُ مُعَاذٍ قَالَا حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ فَذَكَرَهُ وَقَدْ رَوَى يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ يَعِيشَ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ مَوْلَى الزُّبَيْرِ عَنِ الزُّبَيْرِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ دَبَّ إِلَيْكُمْ دَاءُ الْأُمَمِ قَبْلَكُمُ الْحَسَدُ وَالْبَغْضَاءُ أَوْ قَالَ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ وَهِيَ الْحَالِقَةُ لَا أَقُولُ حَالِقَةُ الشَّعْرِ وَلَكِنْ حَالِقَةُ الدِّينِ وَقَدْ ذَكَرْنَا هَذَا الْخَبَرَ مِنْ وُجُوهٍ فِي كِتَابِ الْعِلْمِ وَفِيهِ مَعَ خَبَرِ هَذَا الْبَابِ أَوْضَحُ حُجَّةٍ فِي تَحْرِيمِ الْعَدَاوَةِ وَفَضْلِ الْمُؤَاخَاةِ وَسَلَامَةِ الصَّدْرِ مِنَ الْغِلِّ

стр. 7602

حَدِيثٌ عَاشِرٌ لِيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ يَحْيَى عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ٤٠٩ - مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا قَتَادَةَ بْنَ رِبْعِيٍّ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ مِنَ اللَّهِ وَالْحُلْمُ مِنَ الشَّيْطَانِ فَإِذَا رَأَى أَحَدُكُمُ الشَّيْءَ يَكْرَهُهُ فَلْيَنْفُثْ عَنْ يَسَارِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ إِذَا اسْتَيْقَظَ وَلِيَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّهَا فَإِنَّهَا لَنْ تَضُرَّهُ قَالَ أَبُو سَلَمَةَ إِنْ كُنْتُ لَأَرَى الرُّؤْيَا هِيَ أَثْقَلُ عَلَيَّ مِنَ الْجَبَلِ فَلَمَّا سَمِعْتُ هَذَا الْحَدِيثَ فَمَا كُنْتُ أُبَالِيهَا هَذَا الْحَدِيثُ بَيِّنُ الْمَعْنَى وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الرُّؤْيَا السَّيِّئَةَ لَا تَضُرُّ مَنِ اسْتَعَاذَ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّهَا وَنَفَثَ عَنْ يَسَارِهِ وَالرُّؤْيَا السَّيِّئَةُ حُلْمٌ وَتَهْوِيلٌ مِنَ الشَّيْطَانِ وَتَحْزِينٌ لِابْنِ آدَمَ عَلَى مَا جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِمَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي بَابِ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ الزُّهْرِيُّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَهُوَ عِنْدَ مَعْمَرٍ وَابْنِ عُيَيْنَةَ وَعُقَيْلٍ وَلَيْسَ عِنْدَ مالك

стр. 7603

قَالَ أَبُو عُمَرَ ذَكَرَ الْجَوْهَرِيُّ وَالنَّسَائِيُّ فِي مُسْنَدِهِ حَدِيثَ مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ سَمِعَهَا تَقُولُ إِنْ كَانَ لَيَكُونُ عَلَيَّ الصِّيَامُ مِنْ رَمَضَانَ فَمَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقْضِيَهُ حَتَّى يَأْتِيَ شَعْبَانُ فَأَدْخَلَا هَذَا فِي الْمُسْنَدِ وَلَا وَجْهَ لَهُ عِنْدِي إِلَّا وَجْهٌ بَعِيدٌ وَذَلِكَ أَنَّهُ زَعَمَ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ لِحَاجَةِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَيْهَا وَاسْتَدَلَّ بِحَدِيثِ مَالِكٍ عَنْ أَبِي النَّضْرِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَكْثَرَ صِيَامًا مِنْهُ فِي شَعْبَانَ وَقَدْ يُسْتَدَلُّ مِنْ قَوْلِ عَائِشَةَ هَذَا عَلَى جَوَازِ تَأْخِيرِ قَضَاءِ رَمَضَانَ لِأَنَّ الْأَغْلَبَ أَنَّ تَرْكَهَا لِقَضَاءِ مَا كَانَ عَلَيْهَا مِنْ رَمَضَانَ لَمْ يَكُنْ إِلَّا بِعِلْمِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ كَانَ فِيهِ بَيَانٌ لِمُرَادِ اللَّهِ مِنْ قَوْلِهِ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ لِأَنَّ الْأَمْرَ يَقْتَضِي الْفَوْرَ حَتَّى تَقُومَ الدَّلَالَةُ عَلَى التَّرَاخِي كَمَا يَقْتَضِي الِانْقِيَادَ إِلَيْهِ وَوُجُوبَ الْعَمَلِ بِهِ حَتَّى

стр. 7604

تَقُومَ الدَّلَالَةُ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ وَفِي تَأْخِيرٍ عَائِشَةَ قَضَاءَ مَا عَلَيْهَا مِنْ صِيَامِ رَمَضَانَ دَلِيلٌ عَلَى التَّوْسِعَةِ وَالرُّخْصَةِ فِي تَأْخِيرِ ذَلِكَ وَذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ شَعْبَانَ أَقْصَى الْغَايَةِ فِي ذَلِكَ فَمَنْ أَخَّرَهُ حَتَّى يَدْخُلَ عَلَيْهِ رَمَضَانُ آخَرُ وَجَبَتْ عَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ الَّتِي أَفْتَى بِهَا جُمْهُورُ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ مِنَ الْعُلَمَاءِ وَذَلِكَ مُدٌّ عَنْ كُلِّ يَوْمٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

стр. 7605

حَدِيثٌ حَادِيَ عَشْرَ لِيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ يَحْيَى عن سليمان بن يسار أربعة أحاديث ٤١٧ - ملك عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ وَأَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ اخْتَلَفَا فِي الْمَرْأَةِ تَنَفَّسَ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِلَيَالٍ فَقَالَ أَبُو سَلَمَةَ إِذَا وَضَعَتْ مَا فِي بَطْنِهَا فَقَدْ حَلَّتْ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ آخِرُ الْأَجَلَيْنِ فَجَاءَ أَبُو هُرَيْرَةَ فَقَالَ أَنَا مَعَ ابْنِ أَخِي يَعْنِي أَبَا سَلَمَةَ فَبَعَثُوا كُرَيْبًا مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ يَسْأَلُهَا عَنْ ذَلِكَ فَجَاءَهُمْ فَأَخْبَرَهُمْ أَنَّهَا قَالَتْ وَلَدَتْ سُبَيْعَةُ الْأَسْلَمِيَّةُ بَعْدَ وَفَاةٍ زَوْجِهَا بِلَيَالٍ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ قَدْ حَلَلْتِ فَانْكِحِي مَنْ شِئْتِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى جَلَالَةِ أَبِي سَلَمَةَ وَأَنَّهُ كان يفتي مَعَ الصَّحَابَةِ وَأَبُو سَلَمَةَ الْقَائِلُ لَوْ رَفَقْتُ بِابْنِ عَبَّاسٍ لَأَخْرَجْتُ مِنْهُ عِلْمًا وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْعُلَمَاءَ لَمْ يَزَالُوا يَتَنَاظَرُونَ وَلَمْ يَزَلْ مِنْهُمُ الْكَبِيرُ لَا يَرْتَفِعُ عَلَى الصَّغِيرِ وَلَا يَمْنَعُونَ الصَّغِيرَ إِذَا عَلِمَ أَنْ يَنْطِقَ

стр. 7606

بِمَا عَلِمَ وَرُبَّ صَغِيرٍ فِي السِّنِّ كَبِيرٌ فِي عِلْمِهِ وَاللَّهُ يَمُنُّ عَلَى مَنْ يَشَاءُ بِحِكْمَتِهِ وَرَحْمَتِهِ وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمُنَاظَرَةَ وَطَلَبَ الدَّلِيلِ وَمَوْقِعَ الْحُجَّةِ كَانَ قَدِيمًا مِنْ لَدُنْ زَمَنِ الصَّحَابَةِ هَلُمَّ جَرًّا لَا يُنْكِرُ ذَلِكَ إِلَّا جَاهِلٌ وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْحُجَّةَ عِنْدَ التَّنَازُعِ سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيمَا لَا نَصَّ فِيهِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَفِيمَا فِيهِ نَصٌّ أَيْضًا إِذَا احْتَمَلَ الْخُصُوصَ لِأَنَّ السُّنَّةَ تُفِيدُ مُرَادَ اللَّهِ مِنْ كِتَابِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀ مَنْ عَرَفَ الْحَدِيثَ قَوِيَتْ حُجَّتُهُ وَمَنْ نَظَرَ فِي النَّحْوِ رَقَّ طَبْعُهُ وَمَنْ حَفِظَ الْقُرْآنَ مَثُلَ قَدْرُهُ وَمَنْ لَمْ يَصُنْ نَفْسَهُ لَمْ يَصُنْهُ الْعِلْمُ وَقَدْ مَضَى الْقَوْلُ فِي مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ فِي بَابِ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ رَبِّهِ أَنَّ الِاخْتِلَافَ فِي عِدَّةِ الْحَامِلِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا كَانَ بَيْنَ أَبِي هُرَيْرَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَأَنَّ أَبَا سَلَمَةَ كَانَ رَسُولَهُمَا إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ فِي ذَلِكَ وَعَبْدُ رَبِّهِ ثِقَةٌ وَيَحْيَى ثقة والمعنى الذي له جلب الحديث غير مُخْتَلَفٌ فِيهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَعَلَ الْوَضْعَ مِنَ الْحَامِلِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا انْقِضَاءَ عَدَّتِهَا وَهَذَا الْمَعْنَى لَمْ يُخْتَلَفْ فِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَفِي ذَلِكَ بَيَانٌ لِمُرَادِ اللَّهِ مِنْ قَوْلِهِ وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا أَنَّهُ عَنَى مِنْهُنَّ مَنْ لَمْ تَكُنْ حَامِلًا

стр. 7607

وَقَدْ جَاءَ عَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ عَبَّاسٍ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ وَأَوْضَحْنَا مَعْنَاهُ فِي بَابِ عَبْدِ رَبِّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَحَدِيثُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ هَذَا عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ لَيْسَ عِنْدَ الْقَعْنَبِيِّ وَلَا ابْنِ بُكَيْرٍ فِي الْمُوَطَّأِ وَهُوَ عِنْدَ ابْنِ وَهْبٍ وَجَمَاعَةٍ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ حَدَّثَنَا مَالِكٌ فَذَكَرَهُ إِلَى آخِرِهِ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ

стр. 7608

حَدِيثٌ ثَانِيَ عَشَرَ لِيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سليمان بن يسار ٥١٧ - ملك عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دخل بَيْتَ أُمِّ سَلَمَةَ وَفِي الْبَيْتِ صَبِيٌّ يَبْكِي فَذَكَرُوا أَنَّ بِهِ الْعَيْنَ قَالَ عُرْوَةُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ألا تَسْتَرْقُونَ لَهُ مِنَ الْعَيْنِ هَذَا حَدِيثٌ مُرْسَلٌ عِنْدَ جَمِيعِ الرُّوَاةِ عَنْ مَالِكٍ فِي الْمُوَطَّأِ وَهُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ يَسْتَنِدُ مَعْنَاهُ مِنْ طُرُقٍ ثَابِتَةٍ وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ بَعْضِهَا فِي بَابِ حُمَيْدِ بْنِ قَيْسٍ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا فِي قِصَّةِ ابْنَيْ جَعْفَرٍ وَفِيهِ رِوَايَةُ النَّظِيرِ عَنِ النَّظِيرِ وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ذَكَرَهُ الْبَزَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ قَاسِمٍ وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ قَالَ حَدَّثَنَا رَوْحٌ قَالَ حَدَّثَنِي ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ

стр. 7609

يَقُولُ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِأَسْمَاءَ ابْنَةِ عُمَيْسٍ مَا شَأْنُ أَجْسَامِ بَنِي أَخِي ضَارِعَةً أَتُصِيبُهُمْ حَاجَةٌ قَالَتْ لَا وَلَكِنْ تُسْرِعُ إِلَيْهِمُ العين أفترقيهم قال وبمذا فَعَرَضَتْ عَلَيْهِ فَقَالَ ارْقِيهِمْ وَحَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ قَالَ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أرخص لبني عمرو ابن حَزْمٍ فِي رُقْيَةِ الْحُمَةِ قَالَ وَقَالَ لِأَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ مَا شَأْنُ أَجْسَامِ بَنِي أَخِي ضَارِعَةً فَذَكَرَ مِثْلَهُ حَرْفًا بِحَرْفٍ إِلَى آخِرِهِ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمٌ قَالَ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ عروة ابن عَامِرٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ رَفَاعَةَ الْبَارِقِيِّ أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ ابْنَيْ جَعْفَرٍ تُصِيبُهُمُ الْعَيْنُ أَفَأَسْتَرْقِي لَهُمْ قَالَ نَعَمْ لَوْ كَانَ شَيْءٌ سَابِقَ الْقَدَرِ لَسَبَقَتْهُ الْعَيْنُ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمٌ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ قَالَ حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ بَكَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ عَنْ أَبِي وَاقِدٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اسْتَعِيذُوا بِاللَّهِ مِنَ الْعَيْنِ فَإِنَّ الْعَيْنَ حَقٌّ

стр. 7610

قَالَ أَبُو وَاقِدٍ وَذَكَرَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ بَلَغَنِي عَنْ رِجَالٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ أن رسول الله ﷺ نَهَى عَنِ الرُّقَى حِينَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ وَكَانَتِ الرُّقَى فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ فِيهَا كَثِيرٌ مِنْ كَلَامِ الشِّرْكِ فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ لُدِغَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ كَانَ آلُ حَزْمٍ يَرْقُونَ مِنَ الْحُمَةِ فَلَمَّا نَهَيْتَ عَنِ الرُّقَى تَرَكُوهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ادْعُوا لِي عُمَارَةَ بْنَ حَزْمٍ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَكَانَ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا فَدُعِيَ لَهُ فَقَالَ اعْرِضْ عَلَيَّ رُقْيَتَكَ فَعَرَضَهَا عَلَيْهِ فَلَمْ يَرَ بِهَا بَأْسًا وَأَذِنَ لَهُمْ بِهَا قَالَ ابْنُ وَهْبٍ وَأَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ اللَّيْثِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أبو بكر ابن مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ قَالَ عَرَضَ آلُ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ رُقْيَتَهُمْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَرْقُوا بِهَا قَالَ ابْنُ وَهْبٍ وَأَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ إِنِّي أَرْقِي مِنَ الْعَقْرَبِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ من اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَنْفَعَ أَخَاهُ فَلْيَفْعَلْ قَالَ ابْنُ وَهْبٍ وَأَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ أَنَّ كَثِيرَ بْنَ أَبِي سُلَيْمَانَ الْعَدَوِيَّ أَخْبَرَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّهُ قَالَ كَثِيرٌ مِنَ الرُّقَى وَالْأَخْذَةِ وَالْكِهَانَةِ وَنَظَرٍ فِي النُّجُومِ طَرَفٌ مِنَ السِّحْرِ

стр. 7611

قَالَ ابْنُ وَهْبٍ وَأَخْبَرَنِي ابْنُ سَمْعَانَ قَالَ سَمِعْتُ رِجَالًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُونَ إِذَا لُدِغَ الْإِنْسَانُ فَنَهَشَتْهُ حَيَّةٌ أَوْ لَسَعَتْهُ عَقْرَبٌ فَلْيَقْرَأِ الْمَلْدُوغُ بِهَذِهِ الْآيَةِ نُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ فَإِنَّهُ يُعَافَى بِإِذْنِ اللَّهِ قَالَ أَبُو عُمَرَ لَا أَعْلَمُ خِلَافًا بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي جَوَازِ الِاسْتِرْقَاءِ مِنَ الْعَيْنِ وَالْحُمَةِ وَقَدْ ثَبَتَ ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَالْآثَارُ فِي الرَّقْيِ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ تُحْصَى وَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ الرَّقْيِ جَائِزٌ مِنْ كُلِّ وَجَعٍ وَمِنْ كُلِّ أَلَمٍ وَمِنَ الْعَيْنِ وَغَيْرِ الْعَيْنِ وَحُجَّتُهُمْ حَدِيثُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِي وَمِثْلُهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي جَوَازِ الرَّقْيِ مِنَ الْوَجَعِ وَقَدْ ذَكَرْنَا حَدِيثَ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِي فِي بَابِ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ وَحَدِيثَ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا اشْتَكَى قَرَأَ عَلَى نَفْسِهِ بِالْمُعَوِّذَاتِ وَنَفَثَ وَرَوَى إِبْرَاهِيمُ عَنِ الْأَسْوَدِ مِثْلَهُ بِمَعْنَاهُ وَرَوَى أَنَسٌ وَعَائِشَةُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ إِذَا دَخَلَ عَلَى مَرِيضٍ قَالَ أَذْهِبِ الْبَأْسَ رَبَّ النَّاسِ الْحَدِيثَ وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ حَاطِبٍ عن النبي ﷺ مثله

стр. 7612

وَرَوَى صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ عَنِ الشِّفَاءِ أن رسول الله ﷺ دَخَلَ عَلَيْهَا فَقَالَ لَهَا عَلِّمِي حَفْصَةَ رُقْيَةَ النَّمْلَةِ كَمَا عَلَّمْتِهَا الْكِتَابَ وَمِنْ حَدِيثِ عُبَادَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَمَيْمُونَةَ وَعَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ جَوَازُ الرُّقَى مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يُشْتَكَى بِهِ مِنَ الْأَوْجَاعِ كُلِّهَا وَقَالَ آخَرُونَ لَا رُقْيَةَ إِلَّا مِنْ عَيْنٍ أَوْ لَدْغَةِ عَقْرَبٍ وَاحْتَجُّوا بِقَوْلِهِ ﷺ لَا رُقْيَةَ إِلَّا مِنْ عَيْنٍ أَوْ حُمَةٍ وَالُحْمَةُ لَدْغَةُ الْعَقْرَبِ وَهَذَا حَدِيثٌ يَرْوِيهِ الشَّعْبِيُّ وَاخْتُلِفَ عَلَيْهِ فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَا حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الرَّازِيِّ عَنْ حُصَيْنٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا رُقْيَةَ إِلَّا مِنْ عَيْنٍ أَوْ حُمَّةٍ وَحَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ جَعْفَرٍ الزَّيَّاتُ قَالَ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ طَالُوتَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ حُصَيْنٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا رُقْيَةَ إِلَّا مِنْ عَيْنٍ أَوْ حُمَّةٍ

стр. 7613

وَرَوَاهُ مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ عَنْ حُصَيْنٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ عَنْ حُصَيْنٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا رُقْيَةَ إِلَّا مِنْ عَيْنٍ أَوْ حُمَّةٍ وَرَوَاهُ مُجَاهِدٌ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ جَابِرٍ وَرَوَاهُ الْعَبَّاسُ بْنُ ذَرَيْحٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ أَنَسٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ حَدَّثَنَا قَاسِمٌ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زهير حدثنا عبد الله مُحَمَّدٍ الْكِرْمَانِيُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّاءَ بْنِ أَبِي زَائِدَةَ حَدَّثَنَا مُجَاهِدٌ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ جَابِرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ لَا رُقْيَةَ إِلَّا مِنْ عَيْنٍ أَوْ حُمَةٍ أَوْ دَمٍ لَا يَرْقَأُ وَقَدْ مَضَى فِي بَابِ حُمَيْدِ بْنِ قَيْسٍ فِي قِصَّةِ ابْنَيْ جَعْفَرٍ كَثِيرٌ مِنْ مَعَانِي هَذَا الْبَابِ وَمَضَى فِيهِ حَدِيثُ حَجَّاجٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَرْخَصَ لِبَنِي عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ فِي رُقْيَةِ الْحُمَةِ قَالَ ابْنُ وَهْبٍ الْحُمَةُ اللَّدْغَةُ

стр. 7614

حَدِيثٌ ثَالِثَ عَشَرَ لِيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ٦١٧ - مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي الصَّلَاةِ هَكَذَا هَذَا الْحَدِيثُ مُرْسَلًا عِنْدَ كُلِّ مَنْ رَوَاهُ عَنْ مَالِكٍ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ شُعْبَةُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَفِي هَذَا الْبَابِ أَحَادِيثُ مُسْنَدَةٌ كَثِيرَةٌ عِنْدَ مَالِكٍ وَغَيْرِهِ نَذْكُرُ مِنْهَا فِي هَذَا الْبَابِ مَا يُشْبِهُهُ وَيَلِيقُ بِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ وَيَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي دُلَيْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ قَالَ حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِذَا كَبَّرَ فِي الصَّلَاةِ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْمَيْمُونِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُطَرِّفٍ الْعَسْقَلَانِيُّ بِعَسْقَلَانَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مَعْنٍ ثَابِتُ بْنُ نُعَيْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِذَا كَبَّرَ لِافْتِتَاحِ الصَّلَاةِ وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ

стр. 7615

قَالَ أَبُو عُمَرَ رَوَى رَفْعَ الْيَدَيْنِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ عِنْدَ افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ وَعِنْدَ الرُّكُوعِ وَعِنْدَ رَفْعِ الرَّأْسِ مِنَ الرُّكُوعِ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ ﵃ مِنْهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَوَائِلُ بْنُ حُجْرٍ وَمَالِكُ بْنُ الْحُوَيْرِثِ وَأَبُو هُرَيْرَةَ وَأَنَسٌ وَأَبُو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ فِي عَشَرَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ وَرُوِيَ مِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي أَوَّلِ افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ ثُمَّ لَا يَعُودُ وَهُمَا حَدِيثَانِ مَعْلُولَانِ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْقَوْلُ فِي رَفْعِ الْيَدَيْنِ وَمَا فِي ذَلِكَ اعْتِلَالُ الْآثَارِ وَمَذَاهِبُ عُلَمَاءِ الْأَمْصَارِ مُمَهَّدًا مُجَوَّدًا مُخْتَصَرًا مُوعَبًا فِي بَابِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمٍ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ فَلَا مَعْنَى لِإِعَادَةِ ذَلِكَ هَهُنَا أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ جُرَيْجٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا كَبَّرَ لِلصَّلَاةِ رَفَعَ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ وَإِذَا رَكَعَ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ وَإِذَا رَفَعَ لِلسُّجُودِ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ وَإِذَا قَامَ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ قِرَاءَةً مِنِّي عَلَيْهِ أَنَّ أَبَا الْمَيْمُونِ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْعَسْقَلَانِيَّ حَدَّثَهُمْ بِعَسْقَلَانَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مَعْنٍ ثَابِتُ بْنُ نُعَيْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا الْحَكَمُ قال رأيت

стр. 7616

طاوس يَرْفَعُ يَدَيْهِ عِنْدَ التَّكْبِيرِ وَعِنْدَ رُكُوعِهِ وَعِنْدَ رَفْعِ رَأْسِهِ مِنَ الرُّكُوعِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ فَسَأَلْتُ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ إِنَّهُ يُحَدِّثُ بِهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَحَدَّثَنَا خَلَفٌ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا ثَابِتٌ قَالَ حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ سَمِعْتُ عَاصِمَ بْنَ كُلَيْبٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ وَائِلٍ الْحَضْرَمِيَّ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَبَّرَ لِلصَّلَاةِ فَرَفَعَ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ ثُمَّ كَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ ثُمَّ كَبَّرَ وَسَجَدَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ وَحَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا ثَابِتٌ قَالَ حَدَّثَنَا آدَمُ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ نَصْرِ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِذَا كَبَّرَ وَإِذَا رَكَعَ وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ حذو أذنيه قَالَ أَبُو عُمَرَ فِي حَدِيثِ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ أَنَّهُ كَانَ ﷺ يَرْفَعُ يَدَيْهِ عِنْدَ السُّجُودِ وَهَذَا مَعْنَاهُ عِنْدَنَا إِذَا انْحَطَّ إِلَى السُّجُودِ مِنَ الرُّكُوعِ لِأَنَّ ابْنَ شِهَابٍ رَوَى عَنْ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ لَا يَرْفَعُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ وهو أثبت ممن روى حذو أذنيه وَقَدْ ذَكَرْنَا هَذِهِ الْمَعَانِيَ كُلَّهَا وَمَا رُوِيَ فِيهَا مِنَ الْآثَارِ وَذَكَرْنَا الِاخْتِلَافَ عَنْ مَالِكٍ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَمَا لِلْفُقَهَاءِ فِيهَا مِنَ التَّنَازُعِ فِي بَابِ ابْنِ شِهَابٍ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ

стр. 7617

حَدِيثٌ رَابِعَ عَشَرَ لِيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ٧١٧ - مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ احْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ فَوْقَ رَأْسِهِ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ بِلِحْيَيْ جَمَلٍ مَكَانٌ بِطَرِيقِ مَكَّةَ هَذَا مُرْسَلٌ فِي الْمُوَطَّأِ عِنْدَ جَمَاعَةِ الرُّوَاةِ وَقَدْ رُوِيَ مُسْنَدًا مِنْ وُجُوهٍ صِحَاحٍ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَجَابِرٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُحَيْنَةَ وَأَنَسٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ أَخْبَرَنَا هِلَالُ بْنُ بِشْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ بْنِ عَثْمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَلْقَمَةُ بْنُ أَبِي عَلْقَمَةَ أَنَّهُ سَمِعَ الْأَعْرَجَ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ بُحَيْنَةَ يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ احْتَجَمَ وَسَطَ رَأْسِهِ وَهُوَ مُحْرِمٌ بِلِحْيَيْ جَمَلٍ مِنْ طَرِيقِ مَكَّةَ وَهَذَا حَدِيثٌ مَدَنِيٌّ لَفْظُهُ لَفْظُ حَدِيثِ مَالِكٍ سَوَاءً وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَطَاءٍ وَطَاوُسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ احْتَجَمَ وَهُوَ محرم

стр. 7618

حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ يُعَرَفُ بِابْنِ قَلَنْبَةَ الْإِسْكَنْدَرَانِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ قَالَ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ احْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُطَيْسٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ حَدَّثَنَا وَهَبُ بْنُ جَرِيرٍ أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ يَزِيدَ عَنْ مِقْسَمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ احْتَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وهو صَائِمٌ مُحْرِمٌ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ المؤمن قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمَ بْنِ جَامِعٍ قَالَا حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ الْعَمِّيُّ قَالَ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ احْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ وَاحْتَجَمَ وَهُوَ صَائِمٌ وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا يَزَيْدُ بْنُ هَارُونَ أَخْبَرَنَا هِشَامٌ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ احْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ فِي رَأْسِهِ مِنْ دَاءٍ كَانَ بِهِ

стр. 7619

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سُلَيْمَانَ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو الضَّبِّيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ احْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ مِنْ دَاءٍ كَانَ بِرَأْسِهِ قَالَ أَبُو عُمَرَ لَا خِلَافَ بَيْنِ الْعُلَمَاءِ فِي أَنَّ لِلْمُحْرِمِ أَنْ يَحْتَجِمَ إِذَا كَانَ بِهِ أَذًى وَنَزَلَ بِهِ ضُرٌّ إِلَّا أَنَّهُ إِنْ حَلَقَ شَيْئًا مِنَ الشَّعْرِ فِي مَوْضِعِ الْمَحَاجِمِ فَعَلَيْهِ فِدْيَةٌ إِذَا حَلَقَ شَيْئًا لَهُ بَالٌ عِنْدَ مَالِكٍ وَإِنْ حَلَقَ عِنْدَ مَالِكٍ شَعْرَةً أَوْ شَعْرَتَيْنِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَيُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يُطْعِمُ قَبْضَةً مِنْ طَعَامٍ وَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ إِنَّ حُكْمَ شَعْرِ الْبَدَنِ غَيْرُ شَعْرِ الرَّأْسِ لِلْمُحْرِمِ وَلَيْسَ فِي شَعْرِ الْبَدَنِ شَيْءٌ وَقَدْ ذَكَرْنَا اخْتِلَافَ الْعُلَمَاءِ فِي حُكْمِ حِلَاقِ الشِّعْرِ وَمَا لَهُمْ فِي ذَلِكَ مِنَ الْمَذَاهِبِ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ

стр. 7620

حَدِيثٌ خَامِسَ عَشَرَ لِيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ يَحْيَى بن قَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ حَدِيثٌ وَاحِدٌ ٨١٧ - مَالِكٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عن صالح ابن خَوَّاتٍ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّ سَهْلَ بْنَ أَبِي حَثْمَةَ حَدَّثَهُ أَنَّ صَلَاةَ الْخَوْفِ أَنْ يَقُومَ الْإِمَامُ وَمَعَهُ طَائِفَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ وَطَائِفَةٌ مُوَاجِهَةٌ الْعَدُوَّ يَرْكَعُ الْإِمَامُ رَكْعَةً وَيَسْجُدُ بِالَّذِينَ مَعَهُ ثُمَّ يَقُومُ فَإِذَا اسْتَوَى قَائِمًا ثَبَتَ وَأَتَمُّوا لِأَنْفُسِهِمُ الرَّكْعَةَ الْبَاقِيَةَ ثُمَّ يُسَلِّمُونَ وَيَنْصَرِفُونَ وَالْإِمَامُ قَائِمٌ فَيَكُونُونَ وِجَاهَ الْعَدُوِّ ثُمَّ يُقْبِلُ الْآخَرُونَ الَّذِينَ لَمْ يُصَلُّوا فَيُكَبِّرُونَ وَرَاءَ الْإِمَامِ فَيَرْكَعُ بِهِمْ وَيَسْجُدُ ثُمَّ يُسَلِّمُ فَيَقُومُونَ فَيَرْكَعُونَ لِأَنْفُسِهِمُ الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ ثُمَّ يُسَلِّمُونَ هَذَا الْحَدِيثُ مَوْقُوفٌ عَلَى سَهْلٍ فِي الْمُوَطَّأِ عِنْدَ جَمَاعَةِ الرُّوَاةِ عَنْ مَالِكٍ وَمِثْلُهُ لَا يُقَالُ مِنْ جِهَةِ الرَّأْيِ وَقَدْ رُوِيَ مَرْفُوعًا مُسْنَدًا بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ رَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ أَسَنُّ مِنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَأَجَلُّ

стр. 7621

رَوَاهُ شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ كَذَلِكَ وَكَانَ مَالِكٌ يَقُولُ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ بِحَدِيثِهِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى حَدِيثِهِ هَذَا عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ وَإِنَّمَا بَيْنَهُمَا انْتِظَارُ الْإِمَامِ الطَّائِفَةَ الثَّانِيَةَ حَتَّى تُتِمَّ فَيُسَلِّمَ بِهِمْ هَكَذَا فِي حَدِيثِ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ وَفِي حَدِيثِ يَحْيَى أَنَّهُ يُسَلِّمُ إِذَا صَلَّى بِهَا الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ ثُمَّ يَقُومُونَ فَيَرْكَعُونَ لِأَنْفُسِهِمْ وَقَدْ ذَكَرْنَا هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ مُجَوَّدَةً فِي بَابِ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ وَذَكَرْنَا اخْتِلَافَ الْآثَارِ وَاخْتِلَافَ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ مُمَهَّدًا مَبْسُوطًا فِي بَابِ نَافِعٍ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ فَلَا وَجْهَ لِإِعَادَةِ ذَلِكَ ههنا وَأَمَّا حَدِيثُ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ هَذَا فَاخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى خَمْسَةِ أَوْجُهٍ مِنْهَا الْوَجْهَانِ اللَّذَانِ عِنْدَ مَالِكٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَلَى مَا ذَكَرْنَا مِنِ اخْتِلَافِهِمَا فِي انْتِظَارِ الْإِمَامِ الطَّائِفَةَ الثَّانِيَةَ حَتَّى تُتِمَّ رَكْعَتَهَا ثُمَّ يُسَلِّمُ بِهَا وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ هُوَ أَنَّ الْإِمَامَ يَنْتَظِرُ الطَّائِفَةَ الْأُخْرَى قَاعِدًا فَإِذَا كَبَّرُوا خَلْفَهُ قَامَ وَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً وَسَجْدَتَيْنِ ثُمَّ قَعَدَ حَتَّى يَقْضُوا رَكْعَةً ثُمَّ يُسَلِّمَ بِهِمْ وَفِي هَذَا الْوَجْهِ وَهَذِهِ الرِّوَايَةِ أَنَّ الْإِمَامَ يَنْتَظِرُ الطَّائِفَةَ الْأُخْرَى قَاعِدًا وَاتَّفَقَ حَدِيثُ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ هَذَا عَلَى أَنَّ الْإِمَامَ إِنَّمَا يَنْتَظِرُهُمْ قَائِمًا وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ أَنَّ الْإِمَامَ يَصُفُّ الطَّائِفَتَيْنِ خلفه صفين فيحرم بهم ثم يركع وَيَسْجُدُ بِالَّذِينِ يَلُونَهُ ثُمَّ يَقُومُ قَائِمًا حَتَّى يُصَلِّيَ الصَّفُّ الَّذِي خَلْفَهُمْ رَكْعَةً ثُمَّ يَتَقَدَّمُونَ وَيَتَأَخَّرُ الَّذِينَ كَانُوا قُدَّامَهُمْ فَيُصَلِّي

стр. 7622

بِهِمْ رَكْعَةً ثُمَّ يَجْلِسُ حَتَّى يُصَلِّيَ الَّذِينَ تَخَلَّفُوا رَكْعَةً ثُمَّ يُسَلِّمَ بِهِمْ وَالْوَجْهُ الْخَامِسُ أَنْ يُصَلِّيَ بِكُلِّ طَائِفَةٍ رَكْعَةً ثُمَّ يُسَلِّمُ فَتَقْضِي كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنَ الطَّائِفَتَيْنِ رَكْعَةً رَكْعَةً بَعْدَ سَلَامِهِ بِمَعْنَى حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَهَذِهِ الثَّلَاثَةُ الْأَوْجَهِ فِي حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ اخْتَلَفَ فِيهَا أَصْحَابُ شُعْبَةَ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَالِحٍ عَنْ سَهْلٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَلَمْ يَخْتَلِفُوا فِي هَذَا الْإِسْنَادِ وَلَا فِي رَفَعَ الْحَدِيثِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى بِأَصْحَابِهِ فِي خَوْفٍ فَجَعَلَهُمْ صَفَّيْنِ فَصَلَّى بِالَّذِينِ يَلُونَهُ رَكْعَةً ثُمَّ قَامَ فَلَمْ يَزَلْ قَائِمًا حَتَّى صَلَّى الَّذِينَ خَلْفَهُ رَكْعَةً ثُمَّ تَقَدَّمُوا وَتَأَخَّرَ الَّذِينَ كَانُوا قُدَّامَهُمْ فَصَلَّى بِهِمُ النَّبِيُّ ﷺ رَكْعَةً ثُمَّ قَعَدَ حَتَّى صَلَّى الَّذِينَ خَلْفَهُ رَكْعَةً ثُمَّ سَلَّمَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ

стр. 7623

شُعْبَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى بِهِمْ صَلَاةَ الْخَوْفِ فَصَفَّ صَفًّا خَلْفَهُ وَصَفًّا مَصَافِيَ الْعَدُوِّ فَصَلَّى بهم ركعة ثم ذهب هؤلاء وجاء أولائك فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً ثُمَّ قَامُوا فَقَضَوْا رَكْعَةً رَكْعَةً قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا مُوَافِقٌ لِحَدِيثِ نَافِعٍ وَسَالِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَقَدِ اخْتُلِفَ عَلَى شُعْبَةَ كَمَا تَرَى وَلَمْ يُخْتَلَفْ عَلَى مَالِكٍ فِي حَدِيثِهِ هَذَا وَهُوَ أَصَحُّ شَيْءٍ عِنْدِي فِي هَذَا الْبَابِ وَأَوْلَى وَالصَّوَابُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ لِمَا فِيهِ مِنْ مُطَابَقَةِ ظَاهِرِ الْقُرْآنِ لِاسْتِفْتَاحِ الْإِمَامِ بِبَعْضِهَا وَذَلِكَ قَوْلُهُ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ منهم معك ثم قال وليأت طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَفِي حَدِيثِ مَالِكٍ هَذَا أَنَّ الطَّائِفَةَ الثَّانِيَةَ لَا تَدْخُلُ فِي الصَّلَاةِ إِلَّا بَعْدَ انْصِرَافِ الطَّائِفَةِ الْأُولَى بِخِلَافِ رِوَايَةِ يَحْيَى عَنْ شُعْبَةَ وَفِي حَدِيثِ مَالِكٍ أَنَّ الثَّانِيَةَ لَا تَنْصَرِفُ عَنِ الْإِمَامِ وَعَلَى شَيْءٍ مِنَ الصَّلَاةِ وَهَذَا أَشْبَهُ بِظَاهِرِ الْقُرْآنِ أَيْضًا لِمَا فِيهِ مِنَ التَّسْوِيَةِ بَيْنَ الطَّائِفَتَيْنِ فِي افْتِتَاحِهِمْ

стр. 7624

حَدِيثٌ سَادِسَ عَشَرَ لِيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ يَحْيَى عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ حَدِيثٌ وَاحِدٌ ٩١٧ - مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَرِثِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ أَيُّمَا رَجُلٍ أَفْلَسَ فَأَدْرَكَ الرَّجُلُ مَالَهُ بِعَيْنِهِ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ مِنْ غَيْرِهِ هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّةِ إِسْنَادِهِ وَقَدْ مَضَى الْقَوْلُ فِي مَعْنَاهُ مُجَوَّدًا مُمَهَّدًا فِي بَابِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مِنْ هذا الكتاب

стр. 7625

حَدِيثٌ سَابِعَ عَشَرَ لِيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ يَحْيَى عَنْ أَبِي الْحُبَابِ حَدِيثَانِ ٢٧٠٢٧٠٢٧ ٠٢٧ - مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحُبَابِ سَعِيدَ بْنَ يَسَارٍ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أُمِرْتُ بِقَرْيَةٍ تَأْكُلُ الْقُرَى يَقُولُونَ يَثْرِبُ وَهِيَ الْمَدِينَةُ تَنْفِي النَّاسَ كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ هَكَذَا هَذَا الْحَدِيثُ فِي الْمُوَطَّأِ عِنْدَ جَمَاعَةِ الرُّوَاةِ وَرَوَاهُ إِسْحَاقَ بْنِ عِيسَى الطَّبَّاعِ عَنْ مَالِكٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَهُوَ خَطَأٌ وَالصَّوَابُ فِيهِ مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ أَبِي الْحُبَابِ كَمَا فِي الْمُوَطَّأِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَبُو الْحُبَابِ هَذَا سَعِيدُ بْنُ يَسَارٍ مَوْلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ وَقِيلَ مَوْلَى شُمَيْسَةَ امْرَأَةٌ نَصْرَانِيَّةٌ أَسَلَمَتْ بِالْمَدِينَةِ عَلَى يَدَيِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ وَقِيلَ أَبُو الْحُبَابِ سَعِيدُ بْنُ يَسَارٍ مَوْلَى شُقْرَانَ مَوْلَى النَّبِيِّ ﷺ وَكَانَ أَبُو الْحُبَابِ أَحَدَ الثِّقَاتِ مِنَ التَّابِعِينَ بِالْمَدِينَةِ وَبِهَا تُوُفِّيَ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ وَأَمَّا قَوْلُهُ ﷺ تَأْكُلُ الْقُرَى فَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ مَعْنَاهُ تَفْتَحُ الْقُرَى وَتُفْتَحُ مِنْهَا الْقُرَى لِأَنَّ مِنَ الْمَدِينَةِ افْتُتِحَتِ الْمَدَائِنُ كُلُّهَا

стр. 7626

بِالْإِسْلَامِ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى كَرَاهِيَةِ تَسْمِيَةِ الْمَدِينَةِ بِيَثْرِبَ عَلَى مَا كَانَتْ تُسَمَّى فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَأَمَّا الْقُرْآنُ فَنَزَلَ بِذِكْرِ يَثْرِبَ عَلَى مَا كَانُوا يُعْرَفُونَ فِي جَاهِلِيَّتِهِمْ وَلَعَلَّ تَسْمِيَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِيَّاهَا بِطَيْبَةَ كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ وَهُوَ الْأَغْلَبُ فِي ذَلِكَ وَأَمَّا قَوْلُهُ تَنْفِي النَّاسَ فَإِنَّهُ أَرَادَ شِرَارَ النَّاسِ أَلَا تَرَى أَنَّهُ مَثَّلَ ذَلِكَ وَشَبَّهَهُ بِمَا يَصْنَعُ الْكِيرُ فِي الْحَدِيدِ وَالْكِيرُ إِنَّمَا يَنْفِي رَدِيءَ الْحَدِيدِ وَخَبَثَهُ وَلَا يَنْفِي جِيِّدَهُ وَهَذَا عِنْدِي وَاللَّهُ أَعْلَمُ إِنَّمَا كَانَ فِي حَيَاةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَحِينَئِذٍ لَمْ يَكُنْ يَخْرُجُ مِنَ الْمَدِينَةِ رَغْبَةً عَنْ جِوَارِهِ فِيهَا إِلَّا مَنْ لَا خَيْرَ فِيهِ وَأَمَّا بَعْدَ وَفَاتِهِ فَقَدْ خَرَجَ مِنْهَا الْخِيَارُ الْفُضَلَاءُ الْأَبْرَارُ وَأَمَّا الْكِيرُ فَهُوَ مَوْضِعُ نَارِ الْحَدَّادِ وَالصَّائِغِ وَلَيْسَ الْجِلْدَ الَّذِي تُسَمِّيهِ الْعَامَّةُ كِيرًا هَكَذَا قَالَ أَهْلُ الْعِلْمِ بِاللُّغَةِ وَمِنْ هَذَا حَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ وَأَبِي رَيْحَانَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ الْحُمَّى كِيرٌ مِنْ جَهَنَّمَ وهي نصيب المؤمن مِنَ النَّارِ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُطَرِّفٍ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ عَنْ أَبِي الْحُصَيْنِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ الْحُمَّى كِيرٌ مِنْ جَهَنَّمَ فَمَا أَصَابَ المؤمن مِنْهَا كَانَ حَظَّهُ مِنَ النَّارِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

стр. 7627

حَدِيثٌ ثَامِنَ عَشَرَ لِيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ١٢٧ - مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي الْحُبَابِ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ مَنْ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ من كسب طيب ولا يقبل الله إلا الطَّيِّبَ كَانَ إِنَّمَا يَضَعُهَا فِي كَفِّ الرَّحْمَنِ يُرَبِّيهَا كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فُلُوَّهُ أَوْ فَصِيلَهُ حَتَّى يَكُونَ مِثْلَ الْجَبَلِ هَكَذَا رَوَى يَحْيَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ مَالِكٍ فِي الْمُوَطَّأِ مُرْسَلًا وَتَابَعَهُ أَكْثَرُ الرُّوَاةِ عَنْ مَالِكٍ عَلَى ذَلِكَ وممن تابعه ابن القاسم وابن وهب مطرف وَأَبُو الْمُصْعَبِ وَجَمَاعَةٌ وَرَوَاهُ مَعْنُ بْنُ عِيسَى وَيَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ يَحْيَى عَنْ أَبِي الْحُبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مُسْنَدًا حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْخَضِرِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى عَنْ مَالِكِ عن يحيى بن سعيد عَنْ أَبِي الْحُبَابِ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ مَنْ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُمَرَ وَيَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ قَالَا حَدَّثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ عن مالك

стр. 7628

وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ عَنْ مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي الْحُبَابِ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ مَنْ تَصَدَّقَ مِنْ كَسْبٍ طَيِّبٍ وَلَا يَقْبَلُ اللَّهُ إِلَّا طَيِّبًا كَانَ كَأَنَّمَا يَضَعُهَا فِي كَفِّ الرَّحْمَنِ فَيُرَبِّيهَا لَهُ كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَصِيلَهُ أَوْ فُلُوَّهُ حَتَّى يَكُونَ مِثْلَ الْجَبَلِ قَالَ أَبُو عُمَرَ مُوَطَّأُ ابْنِ بُكَيْرٍ بِهَذَيْنِ الْإِسْنَادَينِ قَرَأْتُهُ عَلَى أَبِي عُمَرَ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ وَعَلَى أَبِي الْقَاسِمِ عَبْدِ الْوَارِثِ بْنِ سُفْيَانَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ بِالْإِسْنَادَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ وَأَخْبَرَنَاهُ أَيْضًا أَبُو الْقَاسِمِ خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ ﵀ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمُؤَدِّبُ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ وَهَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي الْحُبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَرُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مِنْ وُجُوْهٍ وَرَوَتْهُ طَائِفَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ مُجْتَمَعٌ عَلَى صِحَّتِهِ وَفِيهِ أَنَّ اللَّهَ إِنَّمَا يَقْبَلُ مِنَ الصَّدَقَاتِ مَا طَابَ كَسْبُهُ وَأُرِيدَ بِهِ وَجْهُهُ وَالْكَسْبُ الطَّيِّبُ هُوَ الْحَلَالُ الْمَحْضُ أَوِ الْمُتَشَابِهُ فَإِنَّ الْمُتَشَابِهَ عِنْدَنَا فِي حَيِّزِ الْحَلَالِ بِدَلَائِلَ قَدْ ذَكَرْنَاهَا فِي غَيْرِ هَذَا الْكِتَابِ وَلِلْعُلَمَاءِ

стр. 7629

فِي الْمُتَشَابِهِ أَقَاوِيلُ أَشْبَهُهَا عِنْدَنَا مِنْ جِهَةِ النَّظَرِ مَا ذَكَرْنَا وَبِاللَّهِ تَوْفِيقُنَا وَمَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ يُعَضِّدُهُ قَوْلُ اللَّهِ يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ قِيلَ لِبَعْضِ الْعُلَمَاءِ إِنَّ اللَّهَ قَالَ يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَإِنَّمَا نَرَى أَصْحَابَ الرِّبَا تُنَمَّى أَمْوَالُهُمْ فَقَالَ إِنَّمَا يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا حَيْثُ يُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَيُضَعِّفُهَا وَذَلِكَ فِي الْقِيَامَةِ إِذَا نَظَرَ الْعَبْدُ إِلَى أَعْمَالِهِ فَرَآهَا مَمْحُوقَةً أَوْ مُضَاعَفَةً كَمَا قَالَ رَوَى وَكِيعٌ عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إن العبد إذا تصدق بصدقة وضعت فِي كَفِّ الرَّحْمَنِ قَبْلَ أَنْ تَقَعَ فِي كَفِّ السَّائِلِ قَالَ فَيُرْبِيهَا كَمَا يُرْبِي أَحَدُكُمْ فَصِيلَهُ أَوْ فُلُوَّهُ حَتَّى إِنَّ اللُّقْمَةَ لَتَصِيرُ مِثْلَ أُحُدٍ ثُمَّ قَرَأَ يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَفِي قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ دَلِيلٌ عَلَى عَظِيمِ فَضْلِ الصَّدَقَةِ وَرُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ مَا أَحْسَنَ عَبْدٌ الصَّدَقَةَ إِلَّا أَحْسَنَ اللَّهُ الْخِلَافَةَ عَلَى بَنِيهِ وَكَانَ فِي ظِلِّ اللَّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظَلُّهُ وَحُفِظَ فِي يَوْمِ صَدَقَتِهِ مِنْ كُلِّ عَاهَةٍ أو آفة

стр. 7630

وَفِي فَضْلِ الصَّدَقَاتِ آثَارٌ كَثِيرَةٌ وَمَنْ طَلَبَ الْعِلْمَ لِلْعَمَلِ وَأَرَادَ بِهِ اللَّهَ فَالْقَلِيلُ يَكْفِيهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَحِيرٍ الْقَاضِي قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بن يعلى قال حدثنا عمرو بن الحرث عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ أَبِي الْخَيْرِ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ إِنَّ الصَّدَقَةَ لتطفىء عَلَى أَهْلِهَا حَرَّ الْقُبُورِ أَخْبَرَنَا خَلَفُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُطَرِّفٍ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ الْقَيْسِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْبِشْرِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ الْجَارُودِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ حَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ عِمْرَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ أَبِي الْخَيْرِ قَالَ سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كل امرىء فِي ظِلِّ صَدَقَتِهِ حَتَّى يُفْصَلَ بَيْنَ النَّاسِ أَوْ قَالَ يُحْكَمَ بَيْنَ النَّاسِ قَالَ يَزِيدُ وَكَانَ أَبُو الْخَيْرِ لَا يُخَطِّيهِ يَوْمٌ إِلَّا تَصَدَّقَ فِيهِ بِكَعْكَةٍ أَوْ بَصَلَةٍ أَوْ شَيْءٍ وَحَدَّثَنَا خَلَفٌ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُطَرِّفٍ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ قَالَ دَعْوَةُ الْمُتَصَدَّقِ عَلَيْهِ لِلْمُتَصَدِّقِ لَا تُرَدُّ

стр. 7631

حَدِيثٌ تَاسِعَ عَشَرَ لِيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ يَحْيَى عَنْ بَشِيرِ بْنِ يَسَارٍ أَرْبَعَةُ أَحَادِيثَ ٢٢٧ - مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ مَوْلَى بَنِي حَارِثَةَ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ النُّعْمَانِ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَامَ خَيْبَرَ حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالصَّهْبَاءِ وَهِيَ مِنْ أَدْنَى خَيْبَرَ نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَصَلَّى الْعَصْرَ ثُمَّ دَعَا بِالْأَزْوَادِ فَلَمْ يُؤْتَ إِلَّا بِالسَّوِيقِ فَأَمَرَ بِهِ فَثُرِّيَ فَأَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَكَلْنَا ثُمَّ قَامَ إِلَى الْمَغْرِبِ فَمَضْمَضَ وَمَضْمَضْنَا ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ وَبَشِيرُ بْنُ يَسَارٍ هَذَا هُوَ بَشِيرُ بْنُ أَبِي كَيْسَانَ مَوْلَى بَنِي حَارِثَةَ مِنَ الْأَنْصَارِ مَدَنِيٌّ تَابِعِيٌّ ثِقَةٌ وَهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ إِسْنَادُهُ ثَابِتٌ مَعْنَاهُ أَدْخَلَهُ مَالِكٌ فِي بَابِ تَرْكِ الْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ وَهَذَا يَدُلُّكَ عَلَى أَنَّ السَّوِيقَ مِنَ الطَّعَامِ الَّذِي قَدْ مَسَّتْهُ النَّارُ وَأَنَّهُ لَا وُضُوءَ فِيهِ وَقَدْ أَوْضَحْنَا هَذَا الْمَعْنَى وَجَوَّدْنَاهُ مِنْ جِهَةِ الْأَثَرِ وَالنَّظَرِ وَمَهَّدْنَاهُ وَبَسَطْنَاهُ وَجَلَبْنَا فِيهِ الِاخْتِلَافَ وَوُجُوهَ الِاعْتِلَالِ فِي بَابِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ

стр. 7632

وأما قوله فثري يعني بل الماء وَمِنْهُ قِيلَ لِلتُّرَابِ النَّدِيِّ الثَّرَى وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الصَّالِحِينَ وَالْفُضَلَاءَ لَا يَسْتَغْنُونَ عَنِ الزَّادِ فِي سَفَرِهِمْ وَهُوَ يُبْطِلُ مَذْهَبَ الصُّوفِيَّةِ الَّذِينَ لَا يَدَّخِرُونَ لِغَدٍ وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ جَمْعَ الْأَزْوَادِ وَاجْتِمَاعَ الْأَيْدِي عَلَيْهَا أَعْظَمُ بَرَكَةً وَلِذَلِكَ قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ جَمْعُ الْأَزْوَادِ فِي السَّفَرِ سُنَّةٌ وَقَدْ أَجَازَ لَنَا أَبُو ذَرٍّ عَبْدُ بْنُ أَحْمَدَ الْهَرَوِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدَانَ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْجُوعَ فَقَالَ اجْمَعُوا أَزْوَادَكُمْ قَالَ فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِالْحَفْنَةِ مِنَ التَّمْرِ وَالْحَفْنَةِ مِنَ السَّوِيقِ وَطَرَحُوا الْأَنْطَاعَ أَوْ قَالَ الْأَكْسِيَةَ فَوَضَعَ النَّبِيُّ ﷺ يَدَهُ عَلَيْهَا ثُمَّ قَالَ كُلُوا فَأَكَلْنَا وَشَبِعْنَا وَأَخَذْنَا فِي مَزَاوِدِنَا ثُمَّ قَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وأني رسول الله من قالها غير شَاكَ فَقَدْ دَخَلَ الْجَنَّةَ وَقَدِ اسْتَدَلَّ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ بِهَذَا الْحَدِيثِ لِمَا فِيهِ مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِإِخْرَاجِ أَزْوَادِهِمْ لِلْمُسَاوَاةِ فِيهَا عَلَى أَنَّهُ جَائِزٌ لِلْإِمَامِ عِنْدَ قِلَّةِ الطَّعَامِ وَارْتِفَاعِ السِّعْرِ وَغَلَاءِ الْأَقْوَاتِ أَنْ يَأْمُرَ مَنْ عِنْدَهُ طَعَامٌ فَوْقَ قُوتِهِ بِإِخْرَاجِهِ لِلْبَيْعِ وَيُجْبِرَهُ عَلَى ذَلِكَ لِمَا فِيهِ مِنْ تَرْمِيقِ مُهَجِ النَّاسِ وَإِحْيَائِهِمْ وَالْإِبْقَاءِ عَلَيْهِمْ وَقَدْ رُوِّينَا مِنْ طَرِيقٍ مُنْقَطِعٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

стр. 7633

أَنَّهُ قَالَ مِنَ السُّنَّةِ أَنْ يُخْرِجَ الْقَوْمُ إِذَا خَرَجُوا فِي سَفَرٍ نَفَقَتَهُمْ جَمِيعًا فَإِنَّ ذَلِكَ أَطْيَبُ لِأَنْفُسِهِمْ وَأَحْسَنُ لِأَخْلَاقِهِمْ وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِنْ وُجُوهٍ أَنَّهُ قَالَ مِنْ كَرَمِ الرَّجُلِ طِيْبُ زَادِهِ فِي سَفَرِهِ وَرُوِّينَا أَنَّ مُحَمَّدَ بْنِ إِسْحَاقَ لَمَّا أَرَادَ الْخُرُوجَ إِلَى الْعِرَاقِ قَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ إِنِّي أَحْسَبُ السُّفْرَةَ عِنْدَكَ خَسِيسَةً يَا أَبَا عَبْدَ اللَّهِ وَكَانَ ابْنُ إِسْحَاقَ ذَلِكَ الْوَقْتَ قَدْ رَقَّتْ حَالَتُهُ فَقَالَ إِنْ كَانَتِ السُّفْرَةُ خَسِيسَةً فَمَا أَخْلَاقُنَا بِخَسِيسَةٍ وَلَرُبَّمَا قَصَّرَ الدَّهْرُ بَاعَ الْكَرِيمِ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الضَّرَّابُ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ الْفَرْيَابِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَقْطَعُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو فِرَاسٍ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ سَمِعْتُ رَبِيعَةَ بْنَ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَقُولُ لِلسَّفَرِ مُرُوءَةٌ وَلِلْحَضَرِ مُرُوءَةٌ فَأَمَّا الْمُرُوءَةُ فِي السَّفَرِ فَبَذْلُ الزَّادِ وَقِلَّةُ الخلاف على الأصحاب وكثرة المزاح في غير مَسَاخِطُ اللَّهِ وَأَمَّا الْمُرُوءَةُ فِي الْحَضَرِ فَالْإِدْمَانُ إِلَى الْمَسَاجِدِ وَتِلَاوَةُ الْقُرْآنِ وَكَثْرَةُ الْإِخْوَانِ فِي اللَّهِ وَأَتَى رَجُلَانِ إِلَى ابْنِ عَوْنٍ يُوَدِّعَانِهِ وَيَسْأَلَانِهِ أَنْ يُوصِيَهُمَا فَقَالَ لَهُمَا عَلَيْكُمْ بِكَظْمِ الْغَيْظِ وَبَذْلِ الزَّادِ فَرَأَى أَحَدُهُمَا فِي الْمَنَامِ أَنَّ ابْنَ عَوْنٍ أَهْدَى إِلَيْهِمَا حلتين

стр. 7634

وَلِبَعْضِ بَنِي أَسَدٍ وَقِيلَ إِنَّهَا لِحَاتِمٍ الطَّائِيِّ إِذَا مَا رَفِيقِي لَمْ يَكُنْ خَلْفَ نَاقَتِي لَهُ مُرَكَبٌ فَضْلًا فَلَا حَمَلْتُ رِجْلِي وَلَمْ يَكْ مِنْ زَادِي لَهُ شَطْرُ مِزْوَدِي فَلَا كُنْتُ ذَا زَادٍ وَلَا كُنْتُ ذَا فَضْلِ شَرِيكَانِ فِيمَا نَحْنُ فِيهِ وَقَدْ أَرَى عَلَيَّ لَهُ فَضْلًا بِمَا نَالَ مِنْ فَضْلِ وَقَالَ آخَرُ وَإِنِّي لَأَسْتَحْيِي رَفِيقِي أَنْ يَرَى مَكَانَ يَدِي مِنْ جَانِبِ الزَّادِ أَقْرَعًا أَبِيتُ هَضِيمَ الْكَشْحِ مُضْطَرِمَ الْحَشَى مِنَ الْجُوعِ أَخْشَى الذَّمَّ أَنْ أَتَضَلَّعَا وَإِنَّكَ إِنْ أَعْطَيْتَ بَطْنَكَ سُؤْلَهُ وَفَرْجَكَ نَالَا مُنْتَهَى الذَّمِّ أَجْمَعَا

стр. 7635

حَدِيثٌ مُوفِي عِشْرِينَ لِيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ٣٢٧ - مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يسار أن أبا بردة ابن نِيَارٍ ذَبَحَ أُضْحِيَتَهُ قَبْلَ أَنْ يَذْبَحَ رَسُولُ الله يوم الأضحى فزعم أن رسول الله أَمَرَهُ أَنْ يَعُودَ لِضَحِيَّةٍ أُخْرَى فَقَالَ أَبُو بُرْدَةَ لَا أَجِدُ إِلَّا جَذَعًا قَالَ فَاذْبَحْ أبو بردة بن نيار اسمه هانىء بْنُ نِيَارٍ وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي كِتَابِ الصَّحَابَةِ بِمَا يُغْنِي عَنْ ذِكْرِهِ ههنا وَيُقَالُ إِنَّ بَشِيرَ بْنَ يَسَارٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي بُرْدَةَ وَقَدْ رَوَاهُ مَعْنُ بْنُ عِيسَى عَنْ مَالِكٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ نِيَارٍ أَنَّهُ ذَبَحَ قَبْلَ أَنْ يَذْبَحَ رسول الله فَذَكَرَ الْحَدِيثَ هَكَذَا ذَكَرَهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ عَنْ مَعْنٍ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ نِيَارٍ أَنَّهُ ذَبَحَ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ مِثْلَهُ وَقِصَّةُ أَبِي بُرْدَةَ هَذِهِ مَحْفُوظَةٌ مِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ قَالَ حَدَّثَنَا
следующие страницы →