← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 1719

التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية

ابن عبد البر

Полный текст (8 345 стр.). Показаны 7736–7775 · переход к 7741.

стр. 7736

قَالَ أَبُو عُمَرَ قَوْلُهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَمِنَّا مَنْ يَنْتَضِلُ فَإِنَّهُ يُرِيدُ الرَّمْيَ إِلَى الْأَغْرَاضِ وَقَوْلُهُ وَمِنَّا مَنْ هُوَ فِي جَشَرِهِ يُرِيدُ أَنَّهُ خَرَجَ فِي إِبِلِهِ يَرْعَاهَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى قَالَا حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ إِسْحَاقُ بْنُ بَنَّانِ بْنِ مَعْنٍ الْأَنْمَاطِيُّ الْبَغْدَادِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ أَبِي حَصِينٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قال رسول الله تَعِسَ عَبْدُ الدِّينَارِ وَعَبْدُ الدِّرْهَمِ وَعَبْدُ الْقَطِيفَةِ وَعَبْدُ الْخَمِيصَةِ إِنْ أُعْطِيَ رَضِيَ وَإِنْ لَمْ يُعْطَ لَمْ يَفِ وَأَمَّا قَوْلُهُ وَأَنْ نَقُومَ أَوْ نَقُولَ بِالْحَقِّ فَالشَّكُّ مِنَ الْمُحَدِّثِ إِمَّا يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَإِمَّا مَالِكٍ فَإِنَّهُ لَمْ يُخْتَلَفْ عَنْ مَالِكٍ فِي ذَلِكَ وَفِي ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى الْإِتْيَانِ بِالْأَلْفَاظِ وَمُرَاعَاتِهَا وَقَدْ بَيَّنَّا هَذَا الْمَعْنَى فِي كِتَابِ الْعِلْمِ وَأَمَّا قَوْلُهُ لَا نَخَافُ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ فَقَدْ أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ أَنَّ الْمُنْكَرَ وَاجِبٌ تَغْيِيرُهُ عَلَى كُلِّ مَنْ قَدَرَ عَلَيْهِ وَأَنَّهُ إِذَا لَمْ يَلْحَقْهُ فِي تَغْيِيرِهِ إِلَّا اللَّوْمُ الَّذِي لَا يَتَعَدَّى إِلَى الْأَذَى فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَجِبُ أَنْ يَمْنَعَهُ مِنْ تَغْيِيرِهِ بِيَدِهِ فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ فَبِلِسَانِهِ فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ فَبِقَلْبِهِ لَيْسَ عَلَيْهِ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ وَإِذَا أَنْكَرَهُ بِقَلْبِهِ فَقَدْ أَدَّى مَا عَلَيْهِ إِذَا لَمْ يَسْتَطِعْ

стр. 7737

سِوَى ذَلِكَ وَالْأَحَادِيثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي تَأْكِيدِ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ كَثِيرَةٌ جِدًّا وَلَكِنَّهَا كُلَّهَا مُقَيَّدَةٌ بِالِاسْتِطَاعَةِ قَالَ أَبُو ذَرٍّ أَوْصَانِي رَسُولُ اللَّهِ أَنْ أَقُولَ الْحَقَّ وَإِنْ كَانَ مُرًّا وَأَنْ لَا أَخَافَ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ وَقَدْ روي عن النبي مِنْ وُجُوهٍ أَنَّهُ قَالَ فَضْلُ الْجِهَادِ كَلِمَةُ حَقٍّ عِنْدَ ذِي سُلْطَانٍ وَقَالَ اللَّهُ وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ وَلَمَّا وَجَبَتْ مُجَاهَدَةُ الْكُفَّارِ حَتَّى يَظْهَرَ دِينُ الْحَقِّ فَكَذَلِكَ كُلُّ مَنْ عَانَدَ الْحَقَّ مِنْ أَهْلِ الْبَاطِلِ وَاجِبٌ مُجَاهَدَتُهُ عَلَى مَنْ قَدَرَ عَلَيْهِ حَتَّى يَظْهَرَ الْحَقُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ قَالَ قَالَ عَلِيٌّ الْجِهَادُ بِثَلَاثَةٍ بِالْيَدِ وَاللِّسَانِ وَالْقَلْبِ فَأَوَّلُهَا الْيَدُ ثُمَّ اللِّسَانُ ثُمَّ الْقَلْبُ فَإِذَا كَانَ لَا يَعْرِفُ مَعْرُوفًا وَلَا يُنْكِرُ مُنْكَرًا نُكِّسَ فَجُعِلَ أَعْلَاهُ أَسْفَلَهُ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ آمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَأَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ قَالَ إِنْ خَشِيتَ أَنْ يَقْتُلَكَ فَلَا

стр. 7738

أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ قَاسِمٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى بْنِ جَمِيلٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ أَخْبَرَنَا الْأَصْمَعِيُّ عَنْ أَبِي الْأَشْهَبِ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ إِنَّمَا يُكَلَّمُ مُؤْمِنٌ يُرْجَى أَوْ جَاهِلٌ يُعَلَّمُ فَأَمَّا مَنْ وَضَعَ سَيْفَهُ أَوْ سَوْطَهُ وَقَالَ لَكَ اتَّقِنِي اتَّقِنِي فمالك وَلَهُ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ الشِّخِّيرِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ لَئِنْ لَمْ يَكُنْ لِي دِينٌ حَتَّى أَقُومَ إِلَى رَجُلٍ مَعَهُ مِائَةُ أَلْفِ سَيْفٍ أَرْمِي إِلَيْهِ كَلِمَةً فَيَقْتُلُنِي إِنَّ دِينِي إِذًا لَضَيِّقٌ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ جَمِيعًا عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ جَاءَ عَتْرِيسُ بْنُ عُرْقُوبٍ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ هَلَكَ مَنْ لَمْ يَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بَلْ هَلَكَ مَنْ لَمْ يَعْرِفِ الْمَعْرُوفَ بِقَلْبِهِ وَيُنْكِرِ الْمُنْكَرَ بِقَلْبِهِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ

стр. 7739

عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ سَمِعْتُ رَبِيعَ بن عميلة قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ حسب المؤمن إِذَا رَأَى مُنْكَرًا لَا يَسْتَطِيعُ تَغْيِيرَهُ أَنْ يعلم الله من قبله أَنَّهُ لَهُ كَارِهٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ حَدَّثَنَا قَاسِمٌ حَدَّثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي حَسَّانَ عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رسول الله لا يحل لمؤمن أَنْ يُذِلَّ نَفْسَهُ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وما إذلاله لنفسه قَالَ يَتَعَرَّضُ مِنَ الْبَلَاءِ لِمَا لَا يَقُومُ لَهُ وَقَدْ زِدْنَا هَذَا الْمَعْنَى بَيَانًا بِالْآثَارِ فِي بَابِ بَلَاغِ مَالِكٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَوْلَهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَهْلَكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ وَأَشْبَعْنَاهُ هُنَاكَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَبِهِ التَّوْفِيقُ

стр. 7740

حَدِيثٌ حَادٍ وَثَلَاثُونَ لِيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ أَرْبَعَةُ أَحَادِيثَ ٤٣٧ - مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ أَنَّ زَيْدَ بْنَ خَالِدٍ الْجُهَنِيَّ قَالَ تُوُفِّيَ رَجُلٌ يَوْمَ خَيْبَرَ وَأَنَّهُمْ ذَكَرُوا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَزَعَمَ أَنَّهُ قَالَ صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ فَتَغَيَّرَتْ وُجُوهُ النَّاسِ لِذَلِكَ فَزَعَمَ زَيْدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ إِنَّ صَاحِبَكُمْ قَدْ غَلَّ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ فَفَتَحْنَا مَتَاعَهُ فَوَجَدْنَا خَرَزَاتٍ مِنْ خَرَزِ يَهُودَ مَا تُسَاوِينَ دِرْهَمَيْنِ هَكَذَا فِي كِتَابِ يَحْيَى وَرِوَايَتُهُ عَنْ مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يحيى بْنِ حَبَّانَ أَنَّ زَيْدَ بْنَ خَالِدٍ لَمْ يَقُلْ عَنْ أَبِي عَمْرَةَ وَلَا عَنِ ابْنِ أَبِي عَمْرَةَ وَهُوَ غَلَطٌ مِنْهُ وَسَقَطَ مِنْ كِتَابِهِ ذِكْرُ أَبِي عَمْرَةَ وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُ مَالِكٍ فِي أَبِي عَمْرَةَ أَوِ ابْنِ أَبِي عَمْرَةَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَيْضًا فَقَالَ الْقَعْنَبِيُّ وَابْنُ الْقَاسِمِ وَمَعْنُ بْنُ عِيسَى وَأَبُو الْمُصْعَبِ وَسَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ وَأَكْثَرُ النُّسَخِ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ كُلُّهُمْ قَالُوا فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنُ يَحْيَى بْنِ

стр. 7741

حِبَّانَ عَنِ ابْنِ أَبِي عَمْرَةَ أَنَّ زَيْدَ بْنَ خَالِدٍ الْجُهَنِيَّ قَالَ تُوُفِّيَ رَجُلٌ فَذَكَرُوا الحديث وقال ابن وهب وصعب الزُّبَيْرِيُّ عَنْ مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يحيى بن حبان عن أَبِي عَمْرَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ وَابْنِ وَهْبٍ يَقُولُ فِي حَدِيثٍ أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ الشُّهَدَاءِ مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي عَمْرَةَ وَسَمَّاهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ وَاخْتِلَافُ أَصْحَابِ مَالِكٍ عَنْ مَالِكٍ فِي إِسْنَادِ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ هَذَا أَكْثَرُ مِنِ اخْتِلَافِهِمْ عَنْهُ فِي إِسْنَادِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ هَذَا وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ فِي بَابِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ وَرَوَى ابْنُ جُرَيْجٍ وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ هَذَا الْحَدِيثَ فَقَالُوا فِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي عَمْرَةَ كَمَا قَالَ ابْنُ وَهْبٍ وَمُصْعَبٌ وَقَالَتْ فِيهِ طَائِفَةٌ عَنِ ابْنِ أَبِي عَمْرَةَ وَكَانَ عِنْدَ أَكْثَرِ شُيُوخِنَا فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ يَحْيَى فِي هَذَا الْحَدِيثِ تُوُفِّيَ رَجُلٌ يَوْمَ حُنَيْنٍ وَهُوَ وَهْمٌ إِنَّمَا هُوَ يَوْمُ خَيْبَرَ وَعَلَى ذَلِكَ جَمَاعَةُ الرُّوَاةِ وَهُوَ الصَّحِيحُ وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّتِهِ قَوْلُهُ فَوَجَدْنَا خَرَزَاتٍ مِنْ خَرَزَاتِ يَهُودَ وَلَمْ يَكُنْ بِحُنَيْنٍ يَهُودُ والله أعلم

стр. 7742

وَأَمَّا قَوْلُهُ ﷺ فِي هَذَا الْحَدِيثِ صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ فَإِنَّ ذَلِكَ كَانَ كَالتَّشْدِيدِ بِغَيْرِ الْمَيِّتِ مِنْ أَجْلِ أَنَّ الْمَيِّتَ قَدْ غَلَّ لِيَنْتَهِيَ النَّاسُ عَنِ الْغُلُولِ لِمَا رَأَوْا مِنْ تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الصَّلَاةَ عَلَى مَنْ غَلَّ وَكَانَتْ صِلَاتُهُ عَلَى مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ رَحْمَةً فَلِهَذَا لَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ عُقُوبَةً لَهُ وَتَشْدِيدًا لِغَيْرِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَفِي قَوْلِهِ ﷺ صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الذُّنُوبَ لَا تُخْرِجُ الْمُذْنِبَ عَنِ الْإِيمَانِ لِأَنَّهُ لَوْ كَفَرَ بِغُلُولِهِ كَمَا زَعَمَتِ الْخَوَارِجُ لَمْ يَكُنْ لِيَأْمُرَ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ فَإِنَّ الْكَافِرَ وَالْمُشْرِكَ لَا يُصَلِّي عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ لَا أَهْلُ الْفَضْلِ وَلَا غَيْرُهُمْ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلِمَ أَنَّ ذَلِكَ الْمَيِّتَ قَدْ كَانَ غَلَّ بِوَحْيٍ مِنَ اللَّهِ وَيَجُوزُ بِغَيْرِ ذَلِكَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَقَدْ ذَكَرْنَا أَحْكَامَ الْغُلُولِ وَعُقُوبَةَ الْغَالِّ وَمَا لِلْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ مُمَهَّدًا فِي بَابِ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَبِهِ التَّوْفِيقُ

стр. 7743

حديث ثان ثلاثون لِيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ٥٣٧ - مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنُ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي كِنَانَةَ يُدْعَى الْمُخْدَجِيَّ سَمِعَ رَجُلًا بِالشَّامِ يُكْنَى أَبَا مُحَمَّدٍ يَقُولُ إِنَّ الْوِتْرَ وَاجِبٌ قَالَ الْمُخْدَجِيُّ فَرُحْتُ إِلَى عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ فَاعْتَرَضْتُ لَهُ وَهُوَ رَائِحٌ إِلَى الْمَسْجِدِ فَأَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ قَالَ عُبَادَةُ كَذَبَ أَبُو مُحَمَّدٍ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ خَمْسُ صَلَوَاتٍ كَتَبَهُنَّ اللَّهُ عَلَى الْعِبَادِ فَمَنْ جَاءَ بِهِنَّ لَمْ يُضَيِّعْ مِنْهُنَّ شَيْئًا اسْتِخْفَافًا بِحَقِّهِنَّ كَانَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدٌ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ وَمَنْ لَمْ يَأْتِ بِهِنَّ فَلَيْسَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدٌ إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ وَإِنْ شَاءَ أَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ لَمْ يُخْتَلَفْ عَنْ مَالِكٍ فِي إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ فَهُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ ثَابِتٌ رَوَاهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَعَبْدُ رَبِّهِ بْنُ سَعِيدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَعُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ وَغَيْرُهُمْ بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَمَعْنَاهُ سَوَاءٌ إِلَّا أَنَّ ابْنَ عَجْلَانَ وَعُقَيْلًا لَمْ يَذْكُرَا الْمُخْدَجِيَّ فِي إِسْنَادِهِ فِيمَا رَوَى اللَّيْثُ عنهما

стр. 7744

وَرَوَاهُ اللَّيْثُ أَيْضًا عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ كَمَا رَوَاهُ مَالِكٌ سَوَاءً وَإِنَّمَا قُلْنَا إِنَّهُ حَدِيثٌ ثَابِتٌ لِأَنَّهُ رُوِيَ عَنْ عُبَادَةَ مِنْ طُرُقٍ ثَابِتَةٍ صِحَاحٍ مِنْ غَيْرِ طَرِيقِ الْمُخْدَجِيِّ بِمِثْلِ رِوَايَةِ الْمُخْدَجِيِّ فَأَمَّا ابْنُ مُحَيْرِيزٍ فَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَيْرِيزٍ وَهُوَ مِنْ جُلَّةِ التَّابِعِينَ وَهُوَ مَعْدُودٌ فِي الشَّامِيِّينَ يَرْوِي عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَمُعَاوِيَةَ وَأَبِي مَحْذُورَةَ وَغَيْرِهِمْ تُوُفِّيَ فِي خِلَافَةِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَأَمَّا الْمُخْدَجِيُّ فَإِنَّهُ لَا يُعْرَفُ بِغَيْرِ هَذَا الْحَدِيثِ وَقَالَ مَالِكٌ الْمُخْدَجِيُّ لَقَبٌ وَلَيْسَ بِنَسَبٍ فِي شَيْءٍ مِنْ قَبَائِلِ الْعَرَبِ وَقِيلَ إِنَّ الْمُخْدَجِيَّ اسْمُهُ رَفِيعٌ ذُكِرَ ذَلِكَ عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ وَأَمَّا أَبُو مُحَمَّدٍ فَيُقَالُ إِنَّهُ مَسْعُودُ بْنُ أَوْسٍ الْأَنْصَارِيُّ وَيُقَالُ سَعْدُ بْنُ أَوْسٍ وَيُقَالُ إِنَّهُ بَدْرِيٌّ وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي الصَّحَابَةِ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْفِقْهِ دَلِيلٌ عَلَى مَا كَانَ الْقَوْمُ عَلَيْهِ مِنَ الْبَحْثِ عَنِ الْعِلْمِ وَالِاجْتِهَادِ فِي الْوُقُوفِ عَلَى الصِّحَّةِ مِنْهُ وَطَلَبِ الْحُجَّةِ وَتَرْكِ التَّقْلِيدِ الْمُؤَدِّي إِلَى ذَهَابِ الْعِلْمِ وَفِيهِ دَلِيلٌ على أن السَّلَفِ مَنْ قَالَ بِوُجُوبِ الْوِتْرِ وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ وَقَدْ ذَكَرْنَا وَجْهَ قَوْلِهِ وَالْحُجَّةُ عَلَيْهِ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا وَالْحَمْدُ لله

стр. 7745

وَقَدْ رَوَى أَبُو عِصْمَةَ نُوحُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ أَبَانَ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْوِتْرُ عَلَيَّ فَرِيضَةٌ وَهُوَ لَكُمْ تَطَوُّعٌ وَالْأَضْحَى عَلَيَّ فَرِيضَةٌ وَهُوَ لَكُمْ تَطَوُّعٌ وَالْغُسْلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَيَّ فَرِيضَةٌ وَهُوَ لَكُمْ تَطَوُّعٌ وَهَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ لَا أَصْلَ لَهُ وَنُوحُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ضَعِيفٌ مَتْرُوكٌ وَيُقَالُ اسْمُ أَبِيهِ أَبِي مَرْيَمَ يَزِيدُ بْنُ جُعْدُبَةَ وَكَانَ نُوحٌ أَبُو عِصْمَةَ هَذَا قَاضِيَ مَرْوٍ مُجْتَمَعٌ عَلَى ضَعْفِهِ وَكَذَلِكَ أَبَانُ بْنُ أَبِي عَيَّاشٍ مُجْتَمَعٌ عَلَى ضَعْفِهِ وَتَرْكِ حَدِيثِهِ وَفِيهِ أَنَّ الصَّلَوَاتِ الْمَكْتُوبَاتِ الْمُفْتَرَضَاتِ خَمْسٌ لَا غَيْرَ وَهَذَا مَحْفُوظٌ فِي غَيْرِ هذا مَحْفُوظٌ فِي غَيْرِ مَا حَدِيثٍ وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مَنْ لَمْ يُصَلِّ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فِي مَشِيئَةِ اللَّهِ إِذَا كَانَ مُوَحِّدًا مُؤْمِنًا بِمَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ ﷺ مُصَدِّقًا مُقِرًّا وَإِنْ لَمْ يَعْمَلْ وَهَذَا يَرُدُّ قَوْلَ الْمُعْتَزِلَةِ وَالْخَوَارِجِ بِأَسْرِهَا أَلَا تَرَى أَنَّ الْمُقِرَّ بِالْإِسْلَامِ فِي حِينِ دُخُولِهِ فِيهِ يَكُونُ مُسْلِمًا قَبْلَ الدُّخُولِ فِي عَمَلِ الصَّلَاةِ وَصَوْمِ رَمَضَانَ بِإِقْرَارِهِ وَاعْتِقَادِهِ وَعُقْدَةِ نِيَّتِهِ فَمِنْ جِهَةِ النَّظَرِ لَا يَجِبُ أَنْ يَكُونَ كَافِرًا إِلَّا بِرَفْعِ مَا كَانَ بِهِ مُسْلِمًا وَهُوَ الْجُحُودُ لِمَا كَانَ قَدْ أَقَرَّ بِهِ وَاعْتَقَدَهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَقَدْ ذَكَرْنَا اخْتِلَافَ الْعُلَمَاءِ فِي قَتْلِ مَنْ أَبَى مِنْ عَمَلِ الصَّلَاةِ إِذَا كَانَ بِهَا مُقِرًّا فِي بَابِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ

стр. 7746

حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَمُحَمَّدُ بْنِ عَجْلَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَيْرِيزٍ عَنِ الْمُخْدَجِيِّ قَالَ قِيلَ لِعُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ إِنَّ أَبَا مُحَمَّدٍ يَقُولُ الْوِتْرُ وَاجِبٌ قَالَ وَكَانَ أَبُو مُحَمَّدٍ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ عُبَادَةُ كَذَبَ أَبُو مُحَمَّدٍ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ خَمْسُ صَلَوَاتٍ كَتَبَهُنَّ اللَّهُ عَلَى الْعِبَادِ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ فَمَنْ أَتَى بِهِنَّ لَمْ يَنْتَقِصْ مِنْ حَقِّهِنَّ شَيْئًا اسْتِخْفَافًا بِهِنَّ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ وَمَنْ لَمْ يَأْتِ بِهِنَّ فَلَيْسَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدٌ إِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ وَإِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ وَرَوَى زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصُّنَابِحِيِّ قَالَ زَعَمَ أَبُو مُحَمَّدٍ أَنَّ الْوِتْرَ فَرْضٌ وَاجِبٌ فَقَالَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ كَذَبَ أَبُو مُحَمَّدٍ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ خَمْسُ صَلَوَاتٍ افْتَرَضَهُنَّ اللَّهُ مَنْ أَحْسَنَ وُضُوءَهُنَّ وَصَلَّاهُنَّ لِوَقْتِهِنَّ وَأَتَمَّ رُكُوعَهُنَّ وَسُجُودَهُنَّ كَانَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدٌ أَنْ يَغْفِرَ لَهُ وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ جَاءَ وَلَيْسَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدٌ إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ وَإِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ الْوَاسِطِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فَذَكَرَهُ

стр. 7747

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ قَاسِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ النَّجَّارِيُّ أَنَّهُ سَأَلَ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ عَنِ الْوِتْرِ قَالَ أَمْرٌ حَسَنٌ جَمِيلٌ وَقَدْ عَمِلَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالْمُسْلِمُونَ بَعْدَهُ وَلَيْسَ بواجب قال وكان عبادة يوتر بثلاث وَرُبَّمَا خَرَجَ وَالْمُؤَذِّنُ يُقِيمُ فَأَمَرَ الْمُؤَذِّنَ أَنْ يَجْلِسَ حَتَّى يُوتِرَ وَيُقِيمَ وَحَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْوَرْدِ قَالَ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَوْدِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُنَيْنٍ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ عَنِ السَّرِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ قَالَ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ أَتَدْرُونَ مَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالَ قُلْنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ يَقُولُ مَنْ صَلَّى الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا وَلَمْ يضيعها استخفافا بحقها فله علي أن أدخل الْجَنَّةَ وَمَنْ لَمْ يُصَلِّهَا لِوَقْتِهَا وَضَيَّعَهَا اسْتِخْفَافًا بِحَقِّهَا فَلَا عَهْدَ لَهُ عَلَيَّ إِنْ شِئْتُ غَفَرْتُ لَهُ وَإِنْ شِئْتُ عَذَّبْتُهُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدٍ قَالَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ بِبَغْدَادَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ الْمُسَيَّبِ الْبَجَلِيُّ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ

стр. 7748

كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ قَالَ بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُسْنِدِي ظُهُورِنَا إِلَى قِبْلَةِ مَسْجِدِهِ سَبْعَةُ رَهْطٍ أَرْبَعَةٌ مِنْ مَوَالِينَا وَثَلَاثَةٌ مِنْ عَرَبِنَا إِذْ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِصَلَاةِ الظُّهْرِ حَتَّى انْتَهَى إِلَيْنَا فقال ما يجلسكم ههنا قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ نَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ قَالَ فَأَرَمَّ قَلِيلًا ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ أَتَدْرُونَ مَا يَقُولُ رَبُّكُمْ ﵎ يَقُولُ مَنْ صَلَّى الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا وَحَافَظَ عَلَيْهَا وَلَمْ يُضَيِّعْهَا اسْتِخْفَافًا بِحَقِّهَا فَلَهُ عَلَيَّ عَهْدٌ أَنْ أُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ وَمَنْ لَمْ يُصَلِّهَا لِوَقْتِهَا وَلَمْ يُحَافِظْ عَلَيْهَا وَضَيَّعَهَا اسْتِخْفَافًا بِحَقِّهَا فَلَا عَهْدَ لَهُ إِنْ شِئْتُ عَذَّبْتُهُ وَإِنْ شِئْتُ غَفَرْتُ لَهُ قَالَ أَبُو عُمَرَ ذَهَبَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَى أَنَّ مَعْنَى حَدِيثِ عُبَادَةَ الْمَذْكُورِ فِي هَذَا الْبَابِ وَمَعْنَى حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ عجرة هذا أن التضييع للصلاة الذي لايكون مَعَهُ لِفَاعِلِهِ الْمُسْلِمِ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدٌ هُوَ أَنْ لَا يُقِيمَ حُدُودَهَا مِنْ مُرَاعَاةِ وَقْتٍ وَطَهَارَةٍ وَتَمَامِ رُكُوعٍ وَسُجُودٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ يُصَلِّيهَا وَلَا يَمْتَنِعُ مِنَ الْقِيَامِ بِهَا فِي وَقْتِهَا وَغَيْرِ وَقْتِهَا إِلَّا أَنَّهُ لا يحافط عَلَى أَوْقَاتِهَا قَالُوا فَأَمَّا مَنْ تَرَكَهَا أَصْلًا وَلَمْ يُصَلِّهَا فَهُوَ كَافِرٌ قَالُوا وَتَرْكُ الصَّلَاةِ كُفْرٌ وَاحْتَجُّوا بِآثَارٍ مِنْهَا حَدِيثُ أَبِي الزُّبَيْرِ وَأَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ بَيْنَ الْعَبْدِ وَبَيْنَ الْكُفْرِ تَرْكُ الصَّلَاةِ وَمَا كَانَ فِي مَعْنَى هَذِهِ الْآثَارِ قَدْ ذَكَرْنَاهَا

стр. 7749

في باب زيد بن أسلم عند ذَكَرْنَا اخْتِلَافَ الْعُلَمَاءِ فِي أَحْكَامِ تَارِكِ الصَّلَاةِ هنالك فلا معنى لذكر ذلك ههنا أَخْبَرَنَا أَبُو ذَرٍّ عَبْدُ بْنُ حَمَدٍ فِيمَا أَجَازَ لَنَا قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَمِيرَوَيْهِ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي رَجَاءٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيِّ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ نُبِّئْتُ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ كَانَا يُعَلِّمَانِ مَنْ دَخَلَ فِي الْإِسْلَامِ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَلَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ الَّتِي افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَيْكَ لِمَوَاقِيتِهَا فَإِنَّ فِي تَفْرِيطِهَا الْهَلَكَةَ وَتُؤَدِّي الزَّكَاةَ طَيِّبَ النَّفْسِ بِهَا وَتَصُومُ رَمَضَانَ وَتَحُجُّ الْبَيْتَ وَتُطِيعُ لِمَنْ وَلَّاهُ اللَّهُ أَمْرَكَ وَتَعْمَلُ لِلَّهِ وَلَا تَعْمَلُ لِلنَّاسِ وَمِمَّا احْتَجُّوا بِهِ فِي أَنَّ مَعْنَى حَدِيثِ عُبَادَةَ فِي هَذَا الْبَابِ تَضْيِيعُ الْوَقْتِ وَشَبَهُهُ مَا حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْأُشْنَانِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ زُرَيْقٍ حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ ضُبَارَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ دُوَيْدِ بْنِ نَافِعٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّ أَبَا قَتَادَةَ بْنَ رِبْعِيٍّ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ إِنَّ اللَّهَ ﵎ افْتَرَضَ عَلَى أُمَّتِي خَمْسَ صَلَوَاتٍ وَعَهِدَ عِنْدَهُ عَهْدًا مَنْ حَافَظَ عَلَيْهِنَّ لِوَقْتِهِنَّ أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ وَمَنْ لَمْ يُحَافِظْ عَلَيْهِنَّ فَلَا عَهْدَ لَهُ عِنْدَهُ وَذَكَرَ إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَفْصٌ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي الضُّحَى عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ كُلُّ شَيْءٍ فِي الْقُرْآنِ سَاهُونَ وَدَائِمُونَ وَحَافِظُونَ فعلى مواقيتها

стр. 7750

قَالَ وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ الْحِفَاظُ عَلَى الصَّلَاةِ الصَّلَاةُ لِوَقْتِهَا وَالسَّهْوُ عَنْهَا تَرْكُ وَقْتِهَا وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ مِثْلُ ذَلِكَ وَقَدْ ذَكَرْنَا خَبَرَ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي بَابِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ وَأَصَحُّ شَيْءٍ فِي هَذَا الْبَابِ مِنْ جِهَةِ النَّظَرِ وَمِنْ جِهَةِ الْأَثَرِ أَنَّ تَارِكَ الصَّلَاةِ إِذَا كان مقرا بها غَيْرَ جَاحِدٍ وَلَا مُسْتَكْبِرٍ فَاسِقٌ مُرْتَكِبٌ لِكَبِيرَةٍ مُوبِقَةٍ مِنَ الْكَبَائِرِ الْمُوبِقَاتِ وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ فِي مَشِيئَةِ اللَّهِ إِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ وَإِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرَ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَقَدْ يَكُونُ الْكُفْرُ يُطْلَقُ عَلَى مَنْ لَمْ يَخْرُجْ مِنَ الْإِسْلَامِ أَلَا تَرَى إِلَى قَوْلِهِ ﷺ فِي النِّسَاءِ رَأَيْتُهُنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ بِكُفْرِهِنَّ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيَكْفُرْنَ بِاللَّهِ قَالَ يَكْفُرْنَ بِالْعَشِيرِ وَيَكْفُرْنَ الْإِحْسَانَ فَأَطْلَقَ عَلَيْهِنَّ اسْمَ الْكُفْرِ لِكُفْرِهِنَّ الْعَشِيرَ وَالْإِحْسَانَ وَقَدْ يُسَمَّى كَافِرُ النِّعْمَةِ كَافِرًا وَأَصْلُ الْكُفْرِ التَّغْطِيَةُ لِلشَّيْءِ أَلَمْ تَسْمَعْ قَوْلَ لَبِيدٍ فِي لَيْلَةٍ كَفَرَ النُّجُومَ غَمَامُهَا فَيَحْتَمِلُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ إِطْلَاقُ الْكُفْرِ عَلَى تَارِكِ الصَّلَاةِ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ أَنَّ تَرْكَهُ الصَّلَاةَ غَطَّى إِيمَانَهُ وَغَيَّبَهُ حَتَّى صَارَ غَالِبًا عليه وهو مع ذلك مؤمن بِاعْتِقَادِهِ وَمَعْلُومٌ أَنَّ مَنْ صَلَّى صَلَاتَهُ وَإِنْ لَمْ يُحَافِظْ عَلَى أَوْقَاتِهَا أَحْسَنُ حَالًا مِمَّنْ لَمْ يُصَلِّهَا أَصْلًا وَإِنْ كَانَ مُقِرًّا بِهَا

стр. 7751

حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ قَالَ حَدَّثَنِيَ اللَّيْثُ قَالَ حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ أَبِي الْخَيْرِ عَنِ الصُّنَابِحِيِّ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ أَنَّهُ قَالَ إِنِّي مِنَ النُّقَبَاءِ الَّذِينَ بَايَعُوا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ بَايَعْنَاهُ عَلَى أَنْ لَا نُشْرِكَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا نَسْرِقَ وَلَا نَزْنِيَ وَلَا نَقْتُلَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا نَنْتَهِبَ وَلَا نَعْصِيَ فَالْجَنَّةُ إِنْ فَعَلْنَا ذَلِكَ فَإِنْ غَشِينَا مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا كَانَ أَمْرُ ذَلِكَ إِلَى اللَّهِ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمٌ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُهَاجِرٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ رُوَيْمٍ عَنْ أَبِي حَاجِبٍ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ مَنْ مَاتَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةَ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمٌ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبِرْتِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ التِّمْتَامُ قَالَا حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَوْسٍ قَالَ سَمِعْتُ أَوْسَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ سَمِعْتُ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول مَنْ لَقِيَ اللَّهَ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا دخل الجنة

стр. 7752

وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمٌ قَالَ حَدَّثَنَا التِّرْمِذِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَيْرِيزٍ الْجُمَحِيِّ عَنِ الصُّنَابِحِيِّ أَنَّهُ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ وَهُوَ فِي الْمَوْتِ فَلَمَّا رَأَيْتُ مَا بِهِ مِنَ الْعَلَزِ بَكَيْتُ فَقَالَ مَا يُبْكِيكَ فَوَاللَّهِ لَئِنْ شُفِّعْتُ لَأَشْفَعَنَّ لَكَ وَلَئِنْ سُئِلْتُ لَأَشْهَدَنَّ لَكَ وَلَئِنِ اسْتَطَعْتُ لَأَنْفَعَنَّكَ وَاللَّهِ مَا كَتَمْتُكَ حَدِيثًا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَّا حَدِيثًا وَاحِدًا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ مَنْ لَقِيَ اللَّهَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ الْجَنَّةَ قَالَ أَبُو عُمَرَ مَحْمَلُ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ بَعْدَ الْقِصَاصِ وَالْعَفْوِ أَنْ يَكُونَ آخِرًا مِنَ الْمُوَحِّدِينَ إِلَى الْجَنَّةِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمٌ قَالَ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَعَبْدُ الْوَاحِدِ وَهُشَيْمٌ وَيَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالُوا حَدَّثَنَا خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي قُلَابَةَ عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ عَنْ عُبَادَةَ قَالَ أَخَذَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْبَيْعَةِ حَيْثُ أَخَذَ عَلَى النِّسَاءِ أَنْ لَا نُشْرِكَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا نَزْنِيَ وَلَا نَسْرِقَ وَلَا نَقْتُلَ أَوْلَادَنَا وَلَا بَعْضَنَا بَعْضًا وَلَا نَعْصِيَ فِي مَعْرُوفٍ فَمَنْ أَتَى مِنْكُمْ حَدًّا فِي الدُّنْيَا فَعُجِّلَتْ لَهُ عُقُوبَتُهُ فَهُوَ كَفَّارَتُهُ وَمَنْ أُخِّرَ ذَلِكَ عَنْهُ فَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ وَإِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ

стр. 7753

وَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ حَدَّثَنِي أَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيُّ أَنَّهُ سَمِعَ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ يَقُولُ كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فِي مَجْلِسٍ فَقَالَ تُبَايِعُونِي عَلَى أَنْ لَا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا تَسْرِقُوا وَلَا تَزْنُوا الْآيَةَ فَمَنْ وَفَّى مِنْكُمْ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَسَتَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ فَذَلِكَ إِلَى اللَّهِ إِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ وَإِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ قَالَ سُفْيَانُ كُنَّا عِنْدَ الزُّهْرِيِّ فَلَمَّا حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ أَشَارَ عَلَيَّ أَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ أَنْ أَحْفَظَهُ فَكَتَبْتُهُ فَلَمَّا قَدِمَ الزُّهْرِيُّ أَخْبَرْتُ بِهِ أَبَا بَكْرٍ قَالَ أَبُو عُمَرَ قَوْلُهُ فِي حَدِيثِ ابْنِ شِهَابٍ هَذَا وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا يُرِيدُ مِمَّا فِي الْحُدُودِ مَا عَدَا الشِّرْكَ وَقَدْ بَانَ ذَلِكَ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا وَذَلِكَ مُقَيَّدٌ بِقَوْلِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرَ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمُقَيَّدٌ بِالْإِجْمَاعِ عَلَى أَنَّ مَنْ مَاتَ مُشْرِكًا فَلَيْسَ فِي الْمَشِيئَةِ وَلَكِنَّهُ فِي النَّارِ وَعَذَابِ اللَّهِ أَجَارَنَا اللَّهُ وَعَصَمَنَا بِرَحْمَتِهِ مِنْ كُلِّ مَا يَقُودُ إِلَى عَذَابِهِ

стр. 7754

أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ قَاسِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعَبْسِيُّ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا مُضَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى قَالَا حَدَّثَنَا مُبَشِّرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الحلبي عن الأوزاعي عن عمير بن هانىء عَنْ جُنَادَةُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ زَادَ الْحَكَمُ وَأَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ وَأَنَّ النَّارَ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَا وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ من في القبور ثم اتفقا وأن عيسى بن مَرْيَمَ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ عَلَى مَا كَانَ مِنْ عَمَلٍ وَقَالَ الْحَكَمُ مِنْ عَمَلِهِ وَذَكَرَ الطَّحَاوِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ الْوَاسِطِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ شَفِيقٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ أُمِرَ بِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ أَنْ يُضْرَبَ فِي قَبْرِهِ بِمِائَةِ جَلْدَةٍ فَلَمْ يَزَلْ يَسْأَلُ اللَّهَ وَيَدْعُوهُ حَتَّى صَارَتْ جَلْدَةً وَاحِدَةً فَجُلِدَ جَلْدَةً وَاحِدَةٍ فَامْتَلَأَ قَبْرُهُ عَلَيْهِ نَارًا فَلَمَّا ارْتَفَعَ عَنْهُ أَفَاقَ فَقَالَ عَلَامَ جَلَدْتُمُونِي قَالُوا إِنَّكَ صَلَّيْتَ صَلَاةً بِغَيْرِ طُهُورٍ وَمَرَرْتَ عَلَى مَظْلُومٍ فَلَمْ تَنْصُرْهُ

стр. 7755

قَالَ الطَّحَاوِيُّ وَفِي هَذَا مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ تَارِكَ الصَّلَاةِ لَيْسَ بِكَافِرٍ لِأَنَّ مَنْ صَلَّى صَلَاةً بِغَيْرِ طَهُورٍ فَلَمْ يُصَلِّ وَقَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُهُ وَلَوْ كَانَ كَافِرًا مَا سُمِعَتْ دَعْوَتُهُ لِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ وَاحْتَجَّ أَيْضًا بِقَوْلِهِ ﷺ الَّذِي يَتْرُكُ صَلَاةَ الْعَصْرِ فَكَأَنَّمَا وَتَرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ قَالَ فَلَوْ كَانَ كَافِرًا لَكَانَ الْقَصْدُ إِلَى ذِكْرِ مَا ذَهَبَ مِنْ إِيمَانِهِ لَا إِلَى ذَهَابِ أَهْلِهِ وَمَالِهِ وَمَعْلُومٌ أَنَّ مَا زَادَ عَلَى صَلَاةٍ وَاحِدَةٍ مِنَ الصَّلَوَاتِ فِي حُكْمِ الصَّلَاةِ الْوَاحِدَةِ أَلَا تَرَى أَنَّ تَارِكَهَا عَامِدًا حَتَّى يَخْرُجَ وَقْتُهَا يُسْتَتَابُ عَلَى الْوُجُوهِ الَّتِي ذَكَرْنَا عَنِ الْعُلَمَاءِ عَلَى مَذَاهِبِهِمْ فِي ذَلِكَ فِي بَابِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ وَجُمْلَةُ الْقَوْلِ فِي هَذَا الْبَابِ أَنَّ مَنْ لَمْ يُحَافِظْ عَلَى أَوْقَاتِ الصَّلَوَاتِ لَمْ يُحَافِظْ عَلَى الصَّلَوَاتِ كَمَا أَنَّ مَنْ لَمْ يُحَافِظْ عَلَى كَمَالِ وُضُوئِهَا وَتَمَامِ رُكُوعِهَا وَسُجُودِهَا فَلَيْسَ بِمُحَافِظٍ عَلَيْهَا وَمَنْ لَمْ يُحَافِظْ عَلَيْهَا فَقَدْ ضَيَّعَهَا وَمَنْ ضَيَّعَهَا فَهُوَ لِمَا سِوَاهَا أَضْيَعُ كَمَا أَنَّ مَنْ حَفِظَهَا وَحَافَظَ عَلَيْهَا حَفِظَ دِينَهُ وَلَا دِينَ لِمَنْ لَا صَلَاةَ لَهُ وَرَحِمَ اللَّهُ أَبَا الْعَتَاهِيَةِ حَيْثُ يَقُولُ أَقِمِ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا بِطَهُورِهَا وَمِنَ الضَّلَالِ تفاوت الميقات قال أبو عمر إنما ذكرت أَحَادِيثَ هَذَا الْبَابِ وَإِنْ كَانَ فِيهَا لِلْمُرْجِئَةِ تَعَلُّقٌ لِأَنَّ الْمُعْتَزِلَةَ أَنْكَرَتِ الْحَدِيثَ الْمَرْوِيَّ فِي قَوْلِهِ وَمَنْ لَمْ يَأْتِ بِهِنَّ فَلَيْسَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدٌ إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ وَإِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ وَقَالَتْ مَنْ لَمْ يَأْتِ

стр. 7756

بِهِنَّ فَهُوَ فِي النَّارِ مُخَلَّدٌ فَرَدَّتِ الْحَدِيثَ الْمَأْثُورَ فِي ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ نَقْلِ الْعُدُولِ الثِّقَاتِ وَأَنْكَرَتْ مَا أَشْبَهَهُ مِنْ تِلْكَ الْأَحَادِيثِ وَدَفَعَتْ قَوْلَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرَ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ فَضَلَّتْ وَأَضَلَّتْ فَذَكَرْنَا فِي هَذَا الْبَابِ مِنَ الْآثَارِ مَا يُضَارِعُ هَذِهِ الْآيَةَ حُجَّةً عَلَيْهِمْ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ

стр. 7757

حَدِيثٌ ثَالِثٌ وَثَلَاثُونَ لِيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ٦٣٧ - مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ عَنْ عَمِّهِ وَاسِعِ بْنِ حَبَّانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ إِنَّ نَاسًا يَقُولُونَ إِذَا قَعَدْتَ عَلَى حَاجَتِكَ فَلَا تَسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ وَلَا بَيْتَ الْمَقْدِسِ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ لَقَدِ ارْتَقَيْتُ عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ لَنَا فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى لَبِنَتَيْنِ مُسْتَقْبِلًا بَيْتَ الْمَقْدِسِ لِحَاجَتِهِ لَمْ يُخْتَلَفْ عَنْ مَالِكٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَتَابَعَهُ عَلَى لَفْظِهِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ وَسَلِيمُ بْنُ بِلَالٍ ذَكَرَهُ الْمَرْوَزِيُّ عَنْ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ وعن القعنبي عَنْ سُلَيْمَانَ كِلَاهُمَا عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ بِإِسْنَادِهِ هَذَا مِثْلُ حَدِيثِ مَالِكٍ فِي اسْتِقْبَالِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ خَاصَّةً لَا زِيَادَةً وَرَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ بِإِسْنَادِهِ فَقَالُوا فِيهِ عَلَى لَبِنَتَيْنِ يَقْضِي حَاجَتَهُ نَحْوَ الْقِبْلَةِ وَرُبَّمَا زَادَ بَعْضُهُمْ أَوْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَرَوَاهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ عَنْ عمه عن بن عُمَرَ قَالَ فِيهِ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جَالِسًا لِحَاجَتِهِ مُسْتَقْبِلَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ مُسْتَدْبِرَ الْكَعْبَةِ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ قَوْمًا يَقُولُونَ لَا تُسْتَقْبَلُ الْكَعْبَةُ وَلَا بَيْتُ الْمَقْدِسِ لِحَاجَةِ الْإِنْسَانِ وَمَنْ قَالَ ذَلِكَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ مِنَ الْعُلَمَاءِ ابْنُ سِيرِينَ وَمُجَاهِدٌ وَإِبْرَاهِيمُ وَقَدْ ذَكَرْنَا مَا لِلْفُقَهَاءِ مِنَ الْمَذَاهِبِ فِي هَذَا الْبَابِ فِي بَابِ إِسْحَاقَ وَالْحَمْدُ لله

стр. 7758

حَدِيثٌ رَابِعٌ وَثَلَاثُونَ لِيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ٧٣٧ - مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ أَنَّ عَبْدًا سَرَقَ وَدِيًّا مِنْ حَائِطِ رَجُلٍ فَغَرَسَهُ فِي حَائِطِ سَيِّدِهِ فَخَرَجَ صَاحِبُ الْوَدِيِّ يَلْتَمِسُ وَدِيَّهُ فَوَجَدَهُ فَاسْتَعْدَى عَلَى الْعَبْدِ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ فَسَجَنَ مَرْوَانُ الْعَبْدَ وَأَرَادَ قَطْعَ يَدِهِ فَانْطَلَقَ سَيِّدُ الْعَبْدِ إِلَى رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ فأخبره أنه سمع رسول الله يَقُولُ لَا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ وَلَا فِي كَثَرٍ وَالْكَثَرُ الْجُمَّارُ قَالَ الرَّجُلُ فَإِنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ أَخَذَ غُلَامًا لِي وَهُوَ يُرِيدُ قَطْعَهُ فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ تَمْشِيَ مَعِي إِلَيْهِ فتخبره بالذي سمعت من رسول الله فمعشى معه رافع إلى مرون بْنِ الْحَكَمِ فَقَالَ أَخَذْتَ غُلَامًا لِهَذَا فَقَالَ نَعَمْ قَالَ فَمَا أَنْتَ صَانِعٌ بِهِ قَالَ أَرَدْتُ قَطْعَ يَدِهِ فَقَالَ لَهُ رَافِعٌ سَمِعْتُ رسول الله يَقُولُ لَا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ وَلَا فِي كَثَرٍ فَأَمَرَ مَرْوَانُ بِالْعَبْدِ فَأُرْسِلَ قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا حَدِيثٌ مُنْقَطِعٌ لِأَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى لم يَسْمَعْهُ مِنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ عَنْ عَمِّهِ وَاسِعِ بْنِ حَبَّانَ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ فَإِنْ صَحَّ

стр. 7759

هَذَا فَهُوَ مُتَّصِلٌ مُسْنَدٌ صَحِيحٌ وَلَكِنْ قَدْ خُولِفَ ابْنُ عُيَيْنَةَ فِي ذَلِكَ وَلَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهِ إِلَّا مَا رَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ دُلَيْلٍ الْمَدَائِنِيُّ عَنْ شُعْبَةَ فَإِنَّهُ رَوَاهُ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ عَنْ عَمِّهِ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ وَأَمَّا غَيْرُ حَمَّادِ بْنِ دُلَيْلٍ فَإِنَّمَا رَوَاهُ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ رَافِعٍ كَمَا رَوَاهُ مَالِكٌ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَأَبُو عَوَانَةَ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَأَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ كُلُّهُمْ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ وَرَوَاهُ ابْنُ جُرَيْجٍ وَأَبُو أُسَامَةَ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَلَى اخْتِلَافٍ عَنْهُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يحيى بْنِ حَبَّانَ عَنْ رَجُلٍ مِنْ قَوْمِهِ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ وَرَوَاهُ بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ عَنْ رَجُلٍ مِنْ قَوْمِهِ عَنْ عَمِّهِ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ وَرَوَاهُ اللَّيْثُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ عَنْ عَمَّةٍ لَهُ أَنَّ غُلَامًا سَرَقَ وَدِيًّا وَسَاقَ الْحَدِيثَ وَرَوَاهُ الدَّرَاوَرْدِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ عَنْ أَبِي مَيْمُونٍ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ فَأَمَّا رِوَايَةُ ابْنِ عُيَيْنَةَ فَحَدَّثْنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَا حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ

стр. 7760

أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ عَنْ عَمِّهِ وَاسِعِ بْنِ حَبَّانَ أَنَّ عبدا سرق وديا من حائط فَجَاءَ بِهِ فَغَرَسَهُ فِي حَائِطِ أَهْلِهِ فَأُتِيَ به مرون بْنُ الْحَكَمِ فَأَرَادَ أَنْ يَقْطَعَهُ فَشَهِدَ رَافِعُ بن خديج أن رسول الله قال لاقطع في ثمر ولا كثر فأرسله مرون قَالَ الْحُمَيْدِيُّ قَالَ لَنَا سُفْيَانُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ قَالَ اسْمُ الَّذِي سَرَقَ الْوَدِيَّ فِيلٌ قَالَ الْحُمَيْدِيُّ فَقِيلَ لِسُفْيَانَ لَيْسَ يَقُولُ أَحَدٌ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ عَمِّهِ فَقَالَ هَكَذَا حِفْظِي قَالَ الْحُمَيْدِيُّ فَقَالَ لِي أَبُو زَيْدٍ الْمَدَائِنِيُّ حَمَّادُ بْنُ دُلَيْلٍ أَثْبَتُ عَلَيْهِ فَإِنَّ شُعْبَةَ كَذَا حَدَّثَنَا عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يحيى بن حبان عن عَمِّهِ وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ حَمَّادُ بْنُ دُلَيْلٍ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ كَانَ عَلَى الْمَدَائِنِ قَاضِيًا وَلَا أَدْرِي مِنْ أَيْنَ أَصْلُهُ وَأَمَّا حَدِيثُ شُعْبَةَ مِنْ غَيْرِ رِوَايَةِ حَمَّادِ بْنِ دُلَيْلٍ فَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ قَالَ سَرَقَ

стр. 7761

غُلَامٌ مِنَ الْأَنْصَارِ نَخْلًا صِغَارًا فَأُتِيَ بِهِ مرون فَأَمَرَ بِهِ أَنْ يُقْطَعَ فَقَالَ رَافِعُ بْنُ خديج سمعت رسول الله يَقُولُ لَا يُقْطَعُ السَّارِقُ فِي ثَمَرٍ وَلَا كَثَرٍ فَقُلْتُ لِيَحْيَى مَا الْكَثَرُ قَالَ الْجُمَّارُ فَضَرَبَهُ وَحَبَسَهُ وَأَمَّا رِوَايَةُ الثَّوْرِيِّ فَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ قَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَرْثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ لَا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ وَلَا كَثَرٍ وَأَمَّا رِوَايَةُ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ فَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يحيى بن حبان أن غلاما لعمه واسع بن حبان سَرَقَ وِدِيًّا مِنْ أَرْضِ جَارٍ لَهُ فَغَرَسَهُ في أرضه فرفع إلى مرون فَأَمَرَ بِقَطْعِهِ فَأَتَى مَوْلَاهُ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ لَا قَطْعَ عَلَيْهِ فقال له تعال معي إلى مرون فجاء به فحدثه أن رسول الله قَالَ لَا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ وَلَا كَثَرٍ فَدَرَأَ عَنْهُ الْقَطْعَ وَأَمَّا رِوَايَةُ أَبِي أُسَامَةَ فَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مَنْصُورٍ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ

стр. 7762

يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ عَنْ رَجُلٍ مِنْ قَوْمِهِ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ الله يَقُولُ لَا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ وَلَا كَثَرٍ وَأَمَّا رِوَايَةُ بِشْرِ بْنِ الْمُفَضَّلِ فَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ أَنَّ رَجُلًا مِنْ قَوْمِهِ حَدَّثَهُ عَنْ عَمَّةٍ لَهُ أَنَّ رَافِعَ بن خديج قال سمعت رسول الله يَقُولُ لَا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ وَلَا كَثَرٍ وَرَوَاهُ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ غُلَامًا لِعَمِّهِ يُقَالُ لَهُ فِيلٌ أَسْوَدَ سَرَقَ وَدِيًّا لِرَجُلٍ فَأُتِيَ بِهِ مرون بْنُ الْحَكَمِ فَأَرَادَ أَنْ يَقْطَعَهُ فَقَالَ لَهُ رافع سمعت رسول الله يَقُولُ لَا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ وَلَا كَثَرٍ فَأَرْسَلَهُ مَرْوَانُ فَبَاعَهُ أَوْ نَفَاهُ وَأَخْبَرَنَا قَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُطَيْسٍ قَالَ أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ فَأَتَاهُ رَسُولُ صَاحِبِ الشُّرْطَةِ فَقَالَ أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ فُلَانٌ يَعْنِي صَاحِبَ الشُّرْطَةِ أُتِيَ بِرَجُلٍ سَرَقَ وَدِيًّا مِنْ أَرْضِ قَوْمٍ فَقَالَ إِنْ كَانَ قِيمَةُ الْوَدِيِّ عَشَرَةَ

стр. 7763

دَرَاهِمَ فَاقْطَعْهُ فَقُلْتُ لَهُ يَا أَبَا حَنِيفَةَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ لَا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ وَلَا كَثَرٍ قَالَ مَا تَقُولُ قُلْتُ نَعَمْ أَرْسِلْ فِي إِثْرِ الرَّسُولِ فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يُقْطَعَ الرَّجُلُ فَقَالَ قَدْ مَضَى الْحُكْمُ فَقُطِعَ الرَّجُلُ قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا لَا يَصِحُّ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ لِأَنَّ مَذْهَبَهُ الْمَشْهُورَ عَنْهُ أَنَّهُ لَا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ وَلَا كَثَرٍ وَلَا فِي أَصْلِ شَجَرَةٍ يُقْلَعُ وَلَا فِي كُلِّ مَا يَبْقَى مِنَ الطَّعَامِ وَيُخْشَى فَسَادُهُ لِأَنَّهُ عِنْدَهُمْ فِي مَعْنَى الثَّمَرِ الْمُعَلَّقِ وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي هَذَا الْبَابِ فَقَالَ مَالِكٌ لَا قَطْعَ فِي كَثَرٍ وَالْكَثَرُ الْجُمَّارُ وَلَا قَطْعَ فِي النَّخْلَةِ الصغيرة ولا الكبيرة ومن قلع نخلة أو قطعها من حائط فَلَيْسَ فِيهَا قَطْعٌ قَالَ وَلَا قَطْعَ فِي ثَمَرِ الْأَشْجَارِ وَلَا فِي الزَّرْعِ وَلَا فِي الْمَاشِيَةِ فَإِذَا آوَى الْجَرِينُ الزَّرْعَ أَوِ الثَّمَرَ وَآوَى الْمَرَاحُ الْغَنَمَ فَعَلَى مَنْ سَرَقَ مِنْ ذَلِكَ قِيمَةَ رُبْعِ دِينَارٍ الْقَطْعُ قَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ مَنْ سَرَقَ نَخْلَةً أَوْ ثَمَرَةً فِي دَارِ رَجُلٍ قُطِعَ بِخِلَافِ ثَمَرِ شَجَرِ الْحَائِطِ والجنان

стр. 7764

قَالَ أَبُو عُمَرَ لَمْ يَخْتَلِفْ قَوْلُ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ أَنْ الْقَطْعَ وَاجِبٌ عَلَى مَنْ سَرَقَ رُطَبًا أَوْ فَاكِهَةً رَطْبَةً إِذَا بَلَغَتْ قِيمَتُهَا ثلاث دَرَاهِمَ وَسُرِقَتْ مِنْ حِرْزٍ وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ لِحَدِيثِ عُثْمَانَ أَنَّهُ قَطَعَ سَارِقًا سَرَقَ أُتْرُجَّةً قُوِّمَتْ بِثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ قَالَ مَالِكٌ وَهِيَ الْأُتْرُجَّةُ الَّتِي يَأْكُلُهَا النَّاسُ قَالَ أَبُو عُمَرَ وَهَذَا يدل على أن القطع واجب في الثمر الرُّطَبِ صَلُحَ أَنْ يُيَبَّسَ أَوْ لَمْ يَصْلُحْ لِأَنَّ الْأُتْرُجَّ لَا يُيَبَّسُ وَقَالَ أَشْهَبُ يُقْطَعُ سَارِقُ النَّخْلَةِ الْمَطْرُوحَةِ فِي الْجِنَانِ الْمَحْرُوسَةِ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَا يُقْطَعُ وَقَالَ الثَّوْرِيُّ إِذَا كانت الثمرة في رؤوس النَّخْلِ أَوْ فِي شَجَرِهَا فَلَيْسَ فِيهِ قَطْعٌ وَلَكِنْ يُعَزَّرُ وَقَالَ عَطَاءٌ يُعَزَّرُ وَيُغَرَّمُ وَلَا قَطْعَ عَلَيْهِ إِلَّا فِيمَا أَحْرَزَ الْجَرِينُ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ الْحَوَائِطُ لَيْسَتْ بِحِرْزٍ لِلنَّخْلِ وَلَا لِلثَّمَرِ لِأَنَّ أَكْثَرَهَا مُبَاحٌ يُدْخَلُ مِنْ جَوَانِبِ الْحَائِطِ حيث شاء فمن سرق من حائط شَيْئًا مِنْ شَجَرَةٍ أَوْ ثَمَرٍ مُعَلَّقٍ لَمْ يُقْطَعْ فَإِذَا آوَاهُ الْجَرِينُ قُطِعَ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَذَلِكَ الَّذِي تَعْرِفُهُ الْعَامَّةُ عِنْدَنَا أَنَّ الْجَرِينَ حِرْزٌ لِلثَّمَرِ وَالْحَائِطَ لَيْسَ بِحِرْزٍ وَقَالَ أَبُو حنيفة وأصحابه في الثمر يسرق من رؤوس النَّخْلِ وَالشَّجَرِ أَوِ السُّنْبُلِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُحْصَدَ فَلَا قَطْعَ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ

стр. 7765

وَسَوَاءٌ كَانَ الْحَائِطُ قَدِ اسْتُوْثِقَ مِنْهُ وَحُظِرَ أَوْ لَمْ يَكُنْ لِأَنَّهُ بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ الله قَالَ لَا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ وَلَا كَثَرٍ قَالُوا وَكَذَلِكَ النَّخْلَةُ تُسْرَقُ بِأَصْلِهَا وَالشَّجَرَةُ تُسْرَقُ بِأَصْلِهَا لَا قَطْعَ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ وَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ إِذَا سُرِقَ ثَمَرُ نَخْلٍ أَوْ شَجَرٍ أَوْ عِنَبُ كَرْمٍ وَذَلِكَ الثَّمَرُ قَائِمٌ فِي أَصْلِهِ وَكَانَ مَحْرُوزًا فَبَلَغَ قِيمَةُ الْمَسْرُوقِ مِنْ ذَلِكَ مَا تُقْطَعُ فِيهِ الْيَدُ قُطِعَتْ يَدُهُ وَذَلِكَ أَنَّ هَذَا كُلَّهُ مِلْكٌ لِمَالِكِهِ لَا يَحِلُّ أَخْذُهُ وَعَلَى مَنِ اسْتَهْلَكَهُ قِيمَتُهُ فِي قَوْلِ جَمَاعَةِ أَهْلِ الْعِلْمِ لَا أَعْلَمُهُمُ اخْتَلَفُوا فِي ذَلِكَ فَلِذَلِكَ رَأَيْنَا عَلَى مَنْ سَرَقَ مِنْ ذَلِكَ مَا يُوجِبُ الْقَطْعَ الْقَطْعَ قَالَ أَبُو عُمَرَ لِأَهْلِ الْعِلْمِ فِي تَأْوِيلِ حَدِيثِ هَذَا الْبَابِ قَوْلَانِ أَحَدُهُمَا أَنَّ الْمَعْنَى الْمَقْصُودَ إِلَيْهِ بِهَذَا الْحَدِيثِ جِنْسُ الثَّمَرِ وَالْكَثَرِ مِنْ غَيْرِ مُرَاعَاةِ حِرْزٍ فَمَنْ ذَهَبَ إِلَى هَذَا الْمَذْهَبِ لَمْ يَرَ الْقَطْعَ عَلَى سَارِقٍ سَرَقَ مِنَ الثَّمَرِ كُلِّهِ وَأَجْنَاسِ الْفَوَاكِهِ والطعام الذي لا يبقى ولا يؤمن فَسَادُهُ كَثِيرًا كَانَتِ السَّرِقَةُ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ أو قليلا من حرز كانت مِنْ غَيْرِ حِرْزٍ قَالُوا وَهَذَا مَعْنَى حَدِيثِ هَذَا الْبَابِ لِأَنَّهُ لَوْ أَرَادَ مَا لَمْ يَكُنْ مَحْرُوزًا مَا كَانَ لِذِكْرِ الثَّمَرِ وَتَخْصِيصِهِ فَائِدَةٌ هَذَا كُلُّهُ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ وَالْقَوْلُ الْآخَرُ أَنَّ الْمَعْنَى الْمَقْصُودَ بِهَذَا الْحَدِيثِ الْحِرْزُ وَفِيهِ بَيَانُ أَنَّ الْحَوَائِطَ لَيْسَتْ بِحِرْزٍ للثمار حتى يأويها الْجَرِينُ وَمَا لَمْ يَكُنْ فِي الْجَرِينِ فَلَيْسَتْ محروزة

стр. 7766

وَقَدْ قِيلَ إِنَّ الْحَدِيثَ إِنَّمَا قُصِدَ بِهِ حَوَائِطُ الْمَدِينَةِ خَاصَّةً لِأَنَّهَا حَوَائِطُ لَا حِيطَانَ لَهَا وَمَا كَانَ لَهَا حِيطَانٌ مِنْهَا فَهِيَ حِيطَانٌ لَا تَمْنَعُ لِقِصَرِهَا مَنْ أَرَادَ الْوُصُولَ إِلَى مَا دَاخِلَهَا فَهَذَا مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْمَذَاهِبِ لِمَنِ اسْتَعْمَلَهُ وَلَمْ يَدْفَعْهُ وَقَدْ دَفَعَتْهُ فِرْقَةٌ وَلَمْ تَقُلْ بِهِ قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ مِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ أَنَّهُ قَضَى بِأَنَّ عَلَى أَهْلِ الْحَوَائِطِ حِفْظَهَا وَحِرْزَهَا بِالنَّهَارِ وَقَضَى بِأَنْ لَا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ فَخَرَجَ مَا فِي الْحِيطَانِ وَالْأَجِنَّةِ مِنَ الثِّمَارِ بِذَلِكَ مِنْ حُكْمِ الْحِرْزِ فِي سُقُوطِ الْقَطْعِ كَمَا خَرَجَ الْمِقْدَارُ الْمُعْتَبَرُ فِي الْمَسْرُوقِ بِالسُّنَّةِ عَنْ جُمْلَةِ وُجُوبِ الْقَطْعِ عَلَى عُمُومِ الْآيَةِ فِي السُّرَّاقِ وَالسَّارِقَاتِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْخِرَقِيُّ الْحَنْبَلِيُّ فِي مُخْتَصَرِهِ عَلَى مَذْهَبِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ وَإِذَا سَرَقَ السَّارِقُ رُبْعَ دِينَارٍ مِنَ الذَّهَبِ أَوْ ثَلَاثَةَ دَرَاهِمَ مِنَ الْوَرَقِ أَوْ قِيمَةَ ثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ مِنَ الْعُرُوضِ كُلِّهَا طَعَامًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ وَأَخْرَجَهُ مِنَ الْحِرْزِ فَعَلَيْهِ الْقَطْعُ مَا لَمْ يَكُنْ ثَمَرًا وَلَا كَثَرًا

стр. 7767

وَذَكَرَ إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ الْقَطْعُ فِيمَا آوَى الْجَرِينُ أَوِ الْمَرَاحُ قَالَ وَالْمَرَاحُ لِلْغَنَمِ وَالْجَرِينُ لِلثِّمَارِ قال وقال إسحاق يعني بن رَاهَوَيْهِ كَمَا قَالَ أَحْمَدُ قَالَ أَبُو عُمَرَ ذكر ابن خواز أَنَّ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ وَأَهْلَ الظَّاهِرِ وَطَائِفَةً مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ لَا يَعْتَبِرُونَ الْحِرْزَ فِي السَّرِقَةِ وَيَقُولُونَ إِنَّ كُلَّ سَارِقٍ سَرَقَ مَا يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ مِنْ حِرْزٍ وَمِنْ غَيْرِ حِرْزٍ قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا غَيْرُ صَحِيحٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ وَالصَّحِيحُ مَا ذَكَرْنَا عَنْهُ فِي هَذَا الْبَابِ مِمَّا ذَكَرَهُ الْخِرَقِيُّ وَإِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ عَلَى مَا ذَكَرْنَا وَقَالَ الْأَثْرَمُ سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَذْهَبُ إِلَى حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عن النبي فيمن سرق الثمر المعلق أنه لا قطع فيه حتى يأويه الْجَرِينُ وَأَنَّ عَلَيْهِ غَرَامَةَ مِثْلَيْهِ وَاحْتَجَّ أَيْضًا بِحَدِيثِ عُمَرَ فِي نَاقَةِ الْمَدَنِيِّ قَالَ أَبُو عُمَرَ حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ أَصْلٌ عِنْدَ جُمْهُورِ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي مُرَاعَاةِ الْحِرْزِ وَاعْتِبَارُهُ فِي الْقَطْعِ حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا

стр. 7768

اللَّيْثُ عَنِ ابْنُ عَجْلَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي عَنِ النَّبِيِّ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الثَّمَرِ الْمُعَلَّقِ قَالَ مَا أَصَابَ مِنْهُ مِنْ ذِي حَاجَةٍ غَيْرَ مُتَّخِذٍ خَبِئَةً فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَمَنْ خَرَجَ بِشَيْءٍ مِنْهُ فَعَلَيْهِ غَرَامَةُ مِثْلَيْهِ وَالْعُقُوبَةُ وَمَنْ سَرَقَ مِنْهُ شَيْئًا بَعْدَ أَنْ يُؤْوِيَهُ الْجَرِينُ فَبَلَغَ ثَمَنَ الْمِجَنِّ فَعَلَيْهِ الْقَطْعُ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الثَّمَرُ المعلق هو الذي في رؤوس النَّخْلِ لَمْ يُجَذَّ وَلَمْ يُحْرَزَ فِي الْجَرِينِ قَالَ أَبُو عُمَرَ وَكَذَلِكَ سَائِرُ مَا فِي رؤوس الْأَشْجَارِ مِنْ سَائِرِ الثِّمَارِ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ وَالْجَرِينُ يُسَمِّيهِ أَهْلُ الْعِرَاقِ الْبَيْدَرَ وَيُسَمِّيهِ أَهْلُ الشَّامِ الْأَنْدَرَ وَيُسَمَّى بِالْبَصْرَةِ الْجُودَانَ وَيُقَالُ بِالْحِجَازِ الْمِرْبَدُ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ وَالْوَدِيُّ النَّخْلُ الصِّغَارُ وَأَكْثَرُهَا جُمَّارُ النَّخْلِ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا دَاوُدُ وَأَهْلُ الظَّاهِرِ فَذَهَبُوا إِلَى قَطْعِ كُلِّ سَارِقٍ تَلْزَمُهُ الْحُدُودُ إِذَا سَرَقَ مَا يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ مِنْ حِرْزٍ ومن غَيْرِ حِرْزٍ عَلَى عُمُومِ قَوْلِ اللَّهِ وظاهره في السارق وَالسَّارِقَةُ وَظَاهِرُ قَوْلِ النَّبِيِّ الْقَطْعُ فِي رُبْعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا وَلَمْ يَذْكُرِ الْحِرْزَ وَضَعَّفَ دَاوُدُ حَدِيثَ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ

стр. 7769

وَحَدَّثَ رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ وَشَذَّ فِي ذَلِكَ عَنْ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ كَمَا شَذَّ أَهْلُ الْبِدَعِ فِي قَطْعِ كُلِّ سَارِقٍ قَلِيلًا أَوْ كَثِيرًا مِنْ حِرْزٍ وَمِنْ غَيْرِهِ وَالَّذِي عَلَيْهِ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ الْقَوْلُ بِهَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ عَلَى مَا ذَكَرْنَا عَنْهُمْ وَكَذَلِكَ لَا أَعْلَمُ أَحَدًا قَالَ بِتَضْعِيفِ الْقِيمَةِ غَيْرَ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَسَائِرُ الْعُلَمَاءِ يَقُولُونَ بِالْقِيمَةِ أَوِ الْمِثْلِ عَلَى حَسْبَمَا ذَكَرْنَا فِي بَابِ نَافِعٍ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ قَالَ أبو عمر قوله في هذ الْحَدِيثِ فَعَلَيْهِ غَرَامَةُ مِثْلَيْهِ مَنْسُوخٌ بِالْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ فَالْقُرْآنُ قَوْلِ اللَّهِ وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ (١٦ ١٢٦) وَلَمْ يَقُلْ بمثلي ما عوقبتم له وقضى النبي فِيمَنْ أَعْتَقَ شِقْصًا لَهُ فِي عَبْدٍ بِقِيمَتِهِ قِيمَةَ عَدْلٍ وَلَمْ يَقُلْ بِمِثْلَيْ قِيمَتِهِ وَلَا بتضعيف قيمته وقضى في الصحفة بمثليها لا بمثيلها وَقَدْ ذَكَرْنَا خَبَرَ الصَّحْفَةِ فِي بَابِ نَافِعٍ وَأَجْمَعَ فُقَهَاءُ الْأَمْصَارِ عَلَى أَنْ لَا تَضْعِيفَ فِي شَيْءٍ مِنَ الْغَرَامَاتِ وَأَجْمَعُوا عَلَى إِيجَابِ الْمِثْلِ عَلَى مُسْتَهْلِكِ الْمَكِيلَاتِ وَالْمَوْزُونَاتِ وَاخْتَلَفُوا فِي الْعُرُوضِ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ فِي بَابِ نَافِعٍ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَبِهِ التَّوْفِيقُ

стр. 7770

حَدِيثٌ خَامِسٌ وَثَلَاثُونَ لِيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ أَرْبَعَةُ أَحَادِيثَ ٨٣٧ - مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إبراهيم بن الحرث التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِي حَازِمٍ التَّمَّارِ عَنِ الْبَيَاضِيِّ أن رسول الله ﷺ خَرَجَ عَلَى النَّاسِ وَهُمْ يُصَلُّونَ وَقَدْ عَلَتْ أَصْوَاتُهُمْ بِالْقِرَاءَةِ فَقَالَ إِنَّ الْمُصَلِّيَ يُنَاجِي رَبَّهُ فَلْيَنْظُرْ بِمَا يُنَاجِيهِ بِهِ وَلَا يَجْهَرْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ بِالْقُرْآنِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الحرث هَذَا هُوَ أَحَدُ ثِقَاتِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمُحَدِّثِيهِمْ مَعْدُودٌ فِي التَّابِعِينَ رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ رَأَيْتُ سَعْدِ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يَأْخُذَانِ بِرُمَّانَةِ الْمِنْبَرِ ثُمَّ يَنْصَرِفَانِ وَيُكْنَى أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ إبراهيم بن الحرث بْنِ خَالِدِ بْنِ صَخْرِ بْنِ عَامِرِ بْنِ كَعْبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ قال الواقدي كان جده الحرث بْنُ خَالِدٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ وَتُوُفِّيَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ سَنَةَ عِشْرِينَ وَمِائَةٍ فِي خِلَافَةِ هشام

стр. 7771

وَأَبُو حَازِمٍ التَّمَّارُ يُقَالُ اسْمُهُ دِينَارٌ مَوْلَى الْأَنْصَارِ وَيُقَالُ مَوْلَى أَبِي رُهْمٍ الْأَنْصَارِيِّ وَذَكَرَ حَبِيبٌ عَنْ مَالِكٍ أَنَّ اسْمَ أَبِي حَازِمٍ التَّمَّارِ يَسَارٌ مَوْلَى قَيْسِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ وَأَمَّا الْبَيَاضِيُّ فَيَقُولُونَ اسْمُهُ فَرْوَةُ بْنُ عُمَرَ بْنِ وَذَفَةَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عَامِرِ بْنِ بَيَاضَةَ فَخِذٌ مِنَ الْخَزْرَجِ وَهَذَا الْحَدِيثُ مَعْنَاهُ فِي صَلَاةِ النَّافِلَةِ إِذَا كَانَ كُلُّ أَحَدٍ يُصَلِّي لِنَفْسِهِ وَأَمَّا صَلَاةُ الْفَرِيضَةِ فَقَدْ أَحْكَمَتِ السُّنَّةُ سِرَّهَا وَجَهْرَهَا وَأَنَّهَا خَلْفَ إِمَامِ الْجَمَاعَةِ أَبَدًا هَذِهِ سُنَّتُهَا وَكَانَ أَصْلُ هَذَا الْحَدِيثِ فِي صَلَاةِ رَمَضَانَ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَجْمَعْهُمْ لَهَا إِلَّا عَلَى مَا قَدْ مَضَى فِي بَابِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ مِنْ أَنَّهُ صَلَّى بِهِمْ لَيْلَةً وَثَانِيَةً وَثَالِثَةً ثُمَّ امْتَنَعَ مِنَ الْخُرُوجِ إِلَيْهِمْ خَشْيَةَ أَنْ تُفْرَضَ عَلَيْهِمْ وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ فَقَالَ فِيهِ إِنَّ ذَلِكَ فِي رَمَضَانَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قِرَاءَةً مِنِّي عَلَيْهِ أَنَّ قَاسِمَ بْنَ أَصْبَغَ حَدَّثَهُمْ قَالَ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا

стр. 7772

حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي حَازِمٍ مَوْلَى الْأَنْصَارِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ مُعْتَكِفًا فِي رَمَضَانَ فِي قُبَّةٍ عَلَى بَابِهَا حَصِيرٌ قَالَ وَكَانَ النَّاسُ يُصَلُّونَ عُصَبًا عُصَبًا قَالَ فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ لَيْلَةٍ رَفَعَ بَابَ الْقُبَّةِ فَأَطْلَعَ رَأْسَهُ فَلَمَّا رَآهُ النَّاسُ أَنْصَتُوا فَقَالَ إِنَّ الْمُصَلِّيَ يُنَاجِي رَبَّهُ فَلْيَنْظُرْ أَحَدُكُمْ مَا يُنَاجِي بِهِ رَبَّهُ وَلَا يَجْهَرْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ بِالْقُرْآنِ هَكَذَا قَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ فِي هَذَا الْبَابِ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مُرْسَلًا لَمْ يَذْكُرِ الْبَيَاضِيَّ كَذَلِكَ رَوَاهُ كُلُّ مَنْ رَوَاهُ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ يَزِيدُ بْنُ الْهَادِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنِ الْبَيَاضِيِّ وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنِ الْبَيَاضِيِّ حَدَّثَنَاهُ خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْحَجَّاجِ الطَّبَرَانِيُّ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَدَنِيُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ حَدَّثَنَا ابْنِ الْهَادِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي بَيَاضَةَ مِنَ الْأَنْصَارِ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ وَهُوَ مُجَاوِرٌ فِي الْمَسْجِدِ يَوْمًا فَوَعَظَ النَّاسَ وَحَذَّرَهُمْ وَرَغَّبَهُمْ ثُمَّ قَالَ لَيْسَ مُصَلٍّ يُصَلِّي إِلَّا وَهُوَ يُنَاجِي رَبَّهُ فَلَا يَجْهَرْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ بِالْقُرْآنِ

стр. 7773

قَالَ اللَّيْثُ وَحَدَّثَنَا ابْنِ الْهَادِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي حَازِمٍ مَوْلَى الْغِفَارِيِّينَ أَنَّهُ حَدَّثَهُمْ هَذَا الْحَدِيثَ الْبَيَاضِيُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَعُبَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ قَالَا حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَابْنُ لَهِيعَةَ قَالَا حَدَّثَنَا ابْنِ الْهَادِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي بَيَاضَةَ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَهُ سَوَاءً إِلَى آخِرِهِ وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ اعْتَكَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ فَسَمِعَهُمْ يَجْهَرُونَ بِالْقِرَاءَةِ فَكَشَفَ السِّتْرَ وَقَالَ أَلَا إِنَّ كُلَّكُمْ مُنَاجٍ رَبَّهُ فَلَا يُؤْذِيَنَّ بَعْضُكُمْ بَعْضًا وَلَا يَرْفَعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الْقِرَاءَةِ أَوْ قَالَ فِي الصَّلَاةِ وَلَمْ يَذْكُرْ أَبُو دَاوُدَ حَدِيثَ الْبَيَاضِيِّ وَذَكَرَ حَدِيثَ أَبِي سَعِيدٍ هَذَا وَقَدْ رَوَى خَالِدٌ الطَّحَّانُ عَنْ مُطَرِّفٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْحَارِثَ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أن يَرْفَعَ الرَّجُلُ صَوْتَهُ بِالْقُرْآنِ

стр. 7774

قَبْلَ الْعِشَاءِ وَبَعْدَهَا يُغَلِّطُ أَصْحَابَهُ وَهُمْ يُصَلُّونَ وَهَذَا تَفَرَّدَ بِهِ خَالِدٌ الطَّحَّانُ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَإِسْنَادُهُ كُلُّهُ لَيْسَ مِمَّا يُحْتَجُّ بِهِ وَحَدِيثُ الْبَيَاضِيِّ وَحَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ ثَابِتَانِ صَحِيحَانِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَيْسَ فِيهِمَا مَعْنًى يُشْكِلُ يَحْتَاجُ إِلَى الْقَوْلِ فِيهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَإِذَا لَمْ يَجُزْ لِلتَّالِي الْمُصَلِّي رَفْعُ صَوْتِهِ لِئَلَّا يُغَلِّطَ وَيُخَلِّطَ عَلَى مُصَلٍّ إِلَى جَنْبِهِ فَالْحَدِيثُ فِي الْمَسْجِدِ مِمَّا يُخَلِّطُ عَلَى الْمُصَلِّي أَوْلَى بِذَلِكَ وَأَلْزَمُ وَأَمْنَعُ وَأَحْرَمُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَإِذَا نُهِيَ الْمُسْلِمُ عَنْ أَذَى أَخِيهِ الْمُسْلِمِ فِي عَمَلِ الْبِرِّ وَتِلَاوَةِ الْكِتَابِ فَأَذَاهُ فِي غَيْرِ ذَلِكَ أَشَدُّ تَحْرِيمًا وَقَدْ نَظَرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو إِلَى الْكَعْبَةِ فَقَالَ وَاللَّهِ إن لك لحرمة ولكن المؤمن عِنْدَ اللَّهِ أَعْظَمُ حُرْمَةً مِنْكِ حَرُمَ مِنْهُ عِرْضُهُ وَدَمُهُ وَمَالُهُ وَأَنْ لَا يُظَنَّ بِهِ إِلَّا خَيْرٌ وَحَسْبُكَ بِالنَّهْيِ عَنْ أَذَى الْمُسْلِمِ فِي الْمَعْنَى الْوَارِدِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فَكَيْفَ بِمَا هُوَ أَشَدُّ مِنْ ذَلِكَ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ

стр. 7775

حَدِيثٌ سَادِسٌ وَثَلَاثُونَ لِيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ٩٣٧ - مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إبراهيم بن الحرث التَّيْمِيُّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ يَخْرُجُ فِيكُمْ قَوْمٌ تَحْقِرُونَ صَلَاتَكُمْ مَعَ صَلَاتِهِمْ وَصِيَامَكُمْ مَعَ صِيَامِهِمْ وَأَعْمَالَكُمْ مَعَ أَعْمَالِهِمْ يقرؤون الْقُرْآنَ وَلَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ تَنْظُرُ فِي النَّصْلِ فَلَا تَرَى شَيْئًا وَتَنْظُرُ فِي الْقِدْحِ فَلَا تَرَى شَيْئًا وَتَنْظُرُ فِي الرِّيشِ فَلَا تَرَى شَيْئًا وَتَتَمَارَى فِي الْفَوْقِ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ثَابِتٌ وَقَدْ رُوِيَ مَعْنَاهُ مِنْ وجوه كثيرة عن النبي وَلَمْ يُخْتَلَفْ عَنْ مَالِكٍ فِيمَا عَلِمْتُ فِي إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ وَرَوَاهُ الْقَعْنَبِيُّ عَنِ الدَّرَاوَرْدِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَعَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّهُمَا سَأَلَا أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ عَنِ الْحَرُورِيَّةِ فَقَالَا هَلْ سَمِعْتَ رسول الله يَذْكُرُهَا فَقَالَ لَا أَدْرِي مَا الْحَرُورِيَّةُ وَلَكِنِّي سمعت رسول الله يَقُولُ يَخْرُجُ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ وَلَمْ يَقُلْ منها قوم تحقورن صلاتكم مع صلاتهم يقرؤون الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ حُلُوقَهُمْ أَوْ
следующие страницы →