← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 1719

التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية

ابن عبد البر

Полный текст (8 345 стр.). Показаны 7841–7880 · переход к 7846.

стр. 7841

وَذَكَرَ أَبُو دَاوُدَ عَنِ الْقَعْنَبِيِّ وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْخُزَاعِيِّ جَمِيعًا عَنِ الْعُمَرِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ غَنَّامٍ عَنْ بَعْضِ أُمَّهَاتِهِ عَنْ أُمِّ فَرْوَةَ قَالَتْ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ قَالَ الصَّلَاةُ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا وَذَهَبَ الْعِرَاقِيُّونَ قَدِيمًا وَحَدِيثًا إِلَى الْإِسْفَارِ بِهَا وَقَالُوا الْإِسْفَارُ بِهَا أَفْضَلُ وَاحْتَجَّ مَنْ ذَهَبَ مَذْهَبَهُمْ بِحَدِيثِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ أَسْفِرُوا بِالْفَجْرِ فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِلْأَجْرِ وَبَعْضُهُمْ يَزِيدُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَسْفِرُوا بِالْفَجْرِ فَكُلَّمَا أَسْفَرْتُمْ فَهُوَ أَعْظَمُ لِلْأَجْرِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ قَاسِمٍ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ حدثنا الحرث بْنُ أَبِي أُسَامَةَ حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ عَنْ عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَسْفِرُوا بِالْفَجْرِ فَكُلَّمَا أَسَفَرْتُمْ فَهُوَ أَعْظَمُ لِلْأَجْرِ قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا الْحَدِيثُ إِنَّمَا يَدُورُ عَلَى عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ الثَّوْرِيِّ وَابْنِ عُيَيْنَةَ عَنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ عَنْ عَاصِمِ

стр. 7842

بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَسْفِرُوا بِصَلَاةِ الْغَدَاةِ فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِأَجْرِكُمْ وَذَكَرَهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ أَصْبِحُوا بِالصُّبْحِ فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِأُجُورِكُمْ وَذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ عَنْ عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَسْفِرُوا بِالْفَجْرِ فَإِنَّهُ كُلَّمَا أَسَفَرْتُمْ كَانَ أَعْظَمَ لِلْأَجْرِ وَحَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ هشام عن سَعْدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَسْفِرُوا بِالْفَجْرِ فَكُلَّمَا أَسَفَرْتُمْ فَهُوَ أَعْظَمُ لِلْأَجْرِ وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَيْضًا عَنِ الثَّوْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُبَيْدٍ الطَّائِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ لِمُؤَذِّنِهِ أَسْفِرْ أَسْفِرْ يَعْنِي بِصَلَاةِ الصُّبْحِ وَعَنِ الثَّوْرِيِّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ كَانَ عَبْدُ اللَّهِ يُسْفِرُ بِصَلَاةِ الْغَدَاةِ

стр. 7843

قَالَ أَبُو عُمَرَ عَلَى مَذْهَبِ عَلِيٍّ وَعَبْدِ اللَّهِ فِي هَذَا الْبَابِ جَمَاعَةُ أَصْحَابِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَهُوَ قَوْلُ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَطَاوُسٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَإِلَى ذَلِكَ ذَهَبَ فُقَهَاءُ الْكُوفِيِّينَ وَقَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْإِسْفَارُ الْمَذْكُورُ فِي حَدِيثِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ عَلِيٍّ وَعَبْدِ اللَّهِ يُرَادُ بِهِ وُضُوحُ الْفَجْرِ وَبَيَانُهُ فَإِذَا انْكَشَفَ الْفَجْرُ فَذَلِكَ الْإِسْفَارُ الْمُرَادُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ مِنْ ذَلِكَ قَوْلُ الْعَرَبِ أَسْفَرَتِ الْمَرْأَةُ عَنْ وَجْهِهَا إِذَا كَشَفَتْهُ وَذَلِكَ أَنَّ مَنْ كَانَ شَأْنُهُ التَّغْلِيسَ جِدًّا لَمْ يؤمن عَلَيْهِ الصَّلَاةُ قَبْلَ الْوَقْتِ فَلِهَذَا قِيلَ لَهُمْ أَسْفِرُوا أَيْ تَبَيَّنُوا وَإِلَى هَذَا التَّأْوِيلِ فِي الْإِسْفَارِ ذَهَبَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْهُمْ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَدَاوُدُ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْجَارُودِ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ قُلْتُ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ مَا الْإِسْفَارُ فَقَالَ الْإِسْفَارُ أَنْ يَتَّضِحَ الْفَجْرُ فَلَا تَشُكُّ فِيهِ أَنَّهُ قَدْ طَلَعَ الْفَجْرُ قَالَ إِسْحَاقُ كَمَا قَالَ وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الْأَثْرَمُ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ كَانَ أَبُو نُعَيْمٍ يَقُولُ فِي حَدِيثِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ أسفروا بالفجر

стр. 7844

وَكُلَّمَا أَسَفَرْتُمْ بِهَا فَهُوَ أَعْظَمُ لِلْأَجْرِ فَقَالَ نَعَمْ كُلُّهُ سَوَاءٌ إِنَّمَا هُوَ إِذَا تَبَيَّنَ الْفَجْرُ فَقَدْ أَسْفَرَ قَالَ أَبُو عُمَرَ عَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ يَنْتَفِي التَّعَارُضُ وَالتَّدَافُعُ فِي الْأَحَادِيثِ فِي هَذَا الْبَابِ وَهُوَ أَوْلَى مَا حُمِلَتْ عَلَيْهِ وَالْأَحَادِيثُ فِي التَّغْلِيسِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَصْحَابِهِ أَثْبَتُ مِنْ جِهَةِ النَّقْلِ وَعَلَيْهَا فُقَهَاءُ الْحِجَازِ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ عِنْدَ أَوَّلِ الْفَجْرِ الْآخِرِ ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ قُلْتُ لِعَطَاءٍ أَيُّ حِينٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَنْ أُصَلِّيَ الصُّبْحَ إِمَامًا وَخِلْوًا قَالَ حِينَ يَنْفَجِرُ الْفَجْرُ الْآخِرُ ثُمَّ يُطَوِّلُ فِي الْقِرَاءَةِ وَالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ حَتَّى يَنْصَرِفَ مِنْهَا وَقَدْ تَبَلَّجَ النَّهَارُ وَتَتَآمَ النَّاسُ قَالَ وَلَقَدْ بَلَغَنِي عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّيهَا حِينَ يَنْفَجِرُ الْفَجْرُ الْآخِرُ وَكَانَ يَقْرَأُ فِي إِحْدَى الرَّكْعَتَيْنِ بِسُورَةِ يُوسُفَ قَالَ أبو عمر إنما ذكرنا ههنا مَذَاهِبَ الْعُلَمَاءِ فِي الْأَفْضَلِ مِنَ التَّغْلِيسِ بِالصُّبْحِ وَالْإِسْفَارِ بِهَا وَقَدْ ذَكَرْنَا أَوْقَاتَ الصَّلَوَاتِ مُجْمَلَةً وَمُفَسَّرَةً فِي بَابِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ وَجَرَى ذِكْرُ وَقْتِ صَلَاةِ الصُّبْحِ فِي مَوَاضِعَ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ

стр. 7845

وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ شُهُودُ النِّسَاءِ فِي الصَّلَوَاتِ فِي الْجَمَاعَةِ وَيُؤَكِّدُ ذَلِكَ قَوْلُهُ لَا تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللَّهِ مَسَاجِدَ اللَّهِ وَسَيَأْتِي هَذَا الْمَعْنَى مَبْسُوطًا مُمَهَّدًا فِي بَابِ يَحْيَى عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَوْلُهَا لَوْ أَدْرَكَ النَّبِيُّ ﷺ مَا أَحْدَثَ النِّسَاءُ بَعْدَهُ لَمَنَعَهُنَّ الْمَسْجِدَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَأَمَّا قَوْلُهُ مُتَلَفِّفَاتٍ بِالْفَاءِ فَهِيَ رِوَايَةُ يَحْيَى وَتَابَعَهُ جَمَاعَةٌ وَرَوَاهُ كَثِيرٌ مِنْهُمْ مُتَلَفِّعَاتٍ بِالْعَيْنِ وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ وَالْمُرُوطُ أَكْسِيَةُ الصُّوفِ وَقَدْ قِيلَ الْمِرْطُ كِسَاءُ صُوفٍ مُرَبَّعٌ سُدَاهُ شَعَرٌ وَفِي انْصِرَافِ النِّسَاءِ مِنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الصُّبْحَ وَهُنَّ لَا يُعْرَفْنَ مِنَ الْغَلَسِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ قِرَاءَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ لَمْ تَكُنْ بِالسُّوَرِ الطِّوَالِ جِدًّا لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ لَمْ يَنْصَرِفْ إِلَّا مَعَ الْإِسْفَارِ وَقَدْ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنْ لَا تَوْقِيتَ فِي الْقِرَاءَةِ فِي الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ إِلَّا أَنَّهُمْ يَسْتَحِبُّونَ أَنْ يَكُونَ الصُّبْحُ وَالظُّهْرُ أَطْوَلَ قِرَاءَةً مِنْ غَيْرِهِمَا وَالْغَلَسُ بَقِيَّةُ اللَّيْلِ عِنْدَ أَهْلِ اللُّغَةِ وَمَنْ ذَهَبَ إِلَى هَذَا جَعَلَ آخِرَ اللَّيْلِ طُلُوعَ الشَّمْسِ وُضَوْءَ الْفَجْرِ مِنَ الشَّمْسِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَالْغَبَشُ بِالشِّينِ الْمَنْقُوطَةِ وَالْبَاءِ النُّورُ الْمُخْتَلِطُ بِالظُّلْمَةِ وَالْغَلَسُ وَالْغَبَشُ سَوَاءٌ إِلَّا أَنَّهُ لَا يَكُونُ الْغَلَسُ إِلَّا فِي آخِرِ اللَّيْلِ وَقَدْ يَكُونُ الْغَبَشُ فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ وَفِي آخِرِهِ وَأَمَّا الْغَبَسُ بِالْبَاءِ وَالسِّينِ فَغَلَطٌ عِنْدَهُمْ وبالله التوفيق

стр. 7846

حَدِيثٌ خَامِسٌ وَأَرْبَعُونَ لِيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ٨٤٧ - مَالِكٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ يَهُودِيَّةً جَاءَتْ تَسْأَلُهَا فَقَالَتْ أَعَاذَكِ اللَّهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ فَسَأَلَتْ عَائِشَةَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَيُعَذَّبُ النَّاسُ فِي قُبُورِهِمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَائِذًا بِاللَّهِ مِنْ ذَلِكَ ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ غَدَاةٍ مَرْكَبًا فَخَسَفَتِ الشَّمْسُ فَرَجَعَ ضُحًى فَمَرَّ بَيْنَ ظَهْرَيِ الْحُجَرِ ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي وَقَامَ النَّاسُ وَرَاءَهُ فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا ثُمَّ رَفَعَ فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ ثُمَّ رَفَعَ فَسَجَدَ ثُمَّ قَامَ قِيَامًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ ثُمَّ رَفَعَ فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ ثُمَّ رَفَعَ ثُمَّ سَجَدَ ثُمَّ انْصَرَفَ فَقَالَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ ثُمَّ أَمَرَهُمْ أَنْ يَتَعَوَّذُوا مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ عَذَابَ الْقَبْرِ تَعْرِفُهُ الْيَهُودُ وَذَلِكَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ فِي التَّوْرَاةِ لِأَنَّ مِثْلَ هَذَا لَا يُدْرَكُ بِالرَّأْيِ

стр. 7847

وَأَمَّا صَلَاةُ الْكُسُوفِ فَقَدْ مَضَى الْقَوْلُ فِيهَا مُمَهَّدًا فِي بَابِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَحَدِيثُهُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ وَحَدِيثُهُ هَذَا عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ كُلُّهَا فِي صَلَاةِ الْكُسُوفِ بِمَعْنًى وَاحِدٍ رَكْعَتَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ رُكُوعَانِ وَالْقَوْلُ فِيهَا فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ يُغْنِي وَقَدْ مَضَى مِنَ الْقَوْلِ وَالْأَثَرِ فِي عَذَابِ الْقَبْرِ فِي بَابِ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ عَنْ أَسْمَاءَ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ مَا فِيهِ كِفَايَةٌ وَأَمَّا قَوْلُهُ خَسَفَتِ الشَّمْسُ فَالْخُسُوفُ بِالْخَاءِ عِنْدَ أَهْلِ اللُّغَةِ ذَهَابُ لَوْنِهَا وَأَمَّا الْكُسُوفُ بِالْكَافِ فَتَغَيُّرُ لَوْنِهَا قَالُوا يُقَالُ بِئْرٌ خَسِيفٌ إِذَا غَارَ مَاؤُهَا وَفُلَانٌ كاسف اللون متغير اللون إلى السواد وَقَدْ قِيلَ الْخُسُوفُ وَالْكُسُوفُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَرَأْتُ عَلَى خَلَفِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُطَرِّفٍ حَدَّثَهُمْ قَالَ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَمُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ لُبَابَةَ قَالَا حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَبُو زَيْدٍ قَالَ حدثنا عبد الله بن يزيد المقرىء عَنْ مُوسَى بْنِ عَلِيٍّ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي ليقول كُنْتُ عِنْدَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ فَكُسِفَ بِالْقَمَرِ لَيْلَةً فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ سَمِعْتُ قِسْطَالَ هَذِهِ الْمَدِينَةِ يَقُولُ يُكْسَفُ بِالْقَمَرِ هَذِهِ اللَّيْلَةَ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الصَّحَابَةِ كَذَبَ أَعْدَاءُ اللَّهِ هَذَا هُمْ عَلِمُوا مَا فِي الْأَرْضِ فَمَا عِلْمُهُمْ بِمَا فِي السَّمَاءِ وَلَمْ يَرَ عَمْرٌو ذَلِكَ كَبِيرًا أَوْ كَثِيرًا ثُمَّ قَالَ عَمْرٌو إِنَّمَا الْغَيْبُ خَمْسٌ مَا

стр. 7848

سِوَى ذَلِكَ يَعْلَمُهُ قَوْمٌ وَيَجْهَلُهُ آخَرُونَ إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (٣١ ٣٤) وَذَكَرَهُ ابْنُ وَهْبٍ فِي جَامِعِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ مِثْلَهُ سَوَاءً قَالَ أَبُو عُمَرَ رَوَى مَالِكٌ وَغَيْرُهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ مَفَاتِيحُ الْغَيْبِ خَمْسٌ ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ سَوَاءً وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ

стр. 7849

حديث سادس وَأَرْبَعُونَ لِيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ٩٤٧ - مَالِكٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهَا قَالَتْ لَوْ أَدْرَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا أَحْدَثَ النِّسَاءُ لمنهن الْمَسْجِدَ كَمَا مُنِعَهُ نِسَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ فَقُلْتُ لِعَمْرَةَ أَوَ مُنِعَ نِسَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ الْمَسَاجِدَ قَالَتْ نَعَمْ قَالَ أَبُو عُمَرَ سَائِرُ رُوَاةِ الْمُوَطَّأِ يَقُولُونَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ لَمَنَعَهُنَّ الْمَسْجِدَ وَلَمْ يَقُلِ الْمَسَاجِدَ غَيْر يَحْيَى بْنِ يَحْيَى فِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ النِّسَاءَ كُنَّ يَشْهَدْنَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الصَّلَاةَ وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ أَحْوَالَ النَّاسِ تَغَيَّرَتْ بَعْدَ مَوْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نِسَاءً وَرِجَالًا وَرُوِيَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ مَا نَفَضْنَا أَيْدِيَنَا عَنْ قَبْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى أَنْكَرْنَا قُلُوبَنَا وَإِنْ كَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مُشَاهَدَةَ النِّسَاءِ الصَّلَوَاتِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَإِنَّ النَّصَّ فِي ذَلِكَ ثَابِتٌ مُغْنٍ عَنِ الِاسْتِدْلَالِ أَلَا تَرَى إِلَى قَوْلِ عَائِشَةَ إِنَّ النِّسَاءَ كُنَّ يَنْصَرِفْنَ مُتَلَفِّفَاتٍ بِمُرُوطِهِنَّ مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ فَمَا يُعْرَفْنَ مِنَ الْغَلَسِ

стр. 7850

وَقَدْ رَوَى مَعْمَرٌ وَالزُّبَيْدِيُّ وَغَيْرُهُمَا عَنِ الزُّهْرِيِّ عن هند ابنة الحرث وَكَانَتْ تَحْتَ مَعْبَدِ بْنِ الْمِقْدَادِ الْكِنْدِيِّ أَخْبَرَتْهُ وَكَانَتْ تَدْخُلُ عَلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ إِنْ أُمَّ سَلَمَةَ أَخْبَرَتْهَا أَنَّ النِّسَاءَ كُنَّ يَشْهَدْنَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ الصُّبْحِ فَيَنْصَرِفْنَ إِلَى بُيُوتِهِنَّ مُتَلَفِّفَاتٍ فِي مُرُوطِهِنَّ مَا يُعْرَفْنَ مِنَ الْغَلَسِ قَالَتْ وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا سَلَّمَ مَكَثَ قَلِيلًا وَكَانُوا يَرَوْنَ أَنَّ ذَلِكَ كَيْمَا يَنْفُذَ النِّسَاءُ قَبْلَ الرِّجَالِ دَخَلَ حَدِيثُ بَعْضِهِمْ فِي بَعْضٍ وَلَا بَأْسَ عِنْدَ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ بِمُشَاهَدَةِ الْمُتَجَالَّاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَمَنْ لَا يُخْشَى عَلَيْهِنَّ وَلَا مِنْهُنَّ الْفِتْنَةُ وَالِافْتِتَانُ بَيْنَ الصَّلَوَاتِ وَأَمَّا الشَّوَابُّ فَمَكْرُوهٌ ذَلِكَ لَهُنَّ وَقَدْ ثَبَتَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا أَذِنَ لَهُنَّ فِي مُشَاهَدَةِ الصَّلَوَاتِ بِاللَّيْلِ لَا بِالنَّهَارِ وَقَالَ مَعَ ذَلِكَ وَبُيُوتُهُنَّ خَيْرٌ لَهُنَّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ وَابْنُ وَكِيعٍ قَالَا حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ائْذَنُوا لِلنِّسَاءِ إِلَى الْمَسَاجِدِ بِاللَّيْلِ قَالَ وَحَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ وَمُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى قَالَا حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنِ الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ

стр. 7851

قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا تَمْنَعُوا نِسَاءَكُمُ الْمَسَاجِدَ وَبُيُوتُهُنَّ خَيْرٌ لَهُنَّ قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ وَحَدَّثَنَا سَوَّارُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَوَّارٍ الْعَنْبَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ إِذَا اسْتَأْذَنَكُمُ النِّسَاءُ إِلَى الْمَسَاجِدِ بِاللَّيْلِ فَلَا تَمْنَعُوهُنَّ وَلْيَخْرُجْنَ ثَفِلَاتٍ وَسَيَأْتِي مَعْنَى ثَفِلَاتٍ في بلاغات مالك أنه بلغه أن بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ إِذَا شَهِدَتْ إِحْدَاكُنَّ الْعِشَاءَ فَلَا تَمَسَّنَّ طِيبًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ ائْذَنُوا لِلنِّسَاءِ إِلَى الْمَسَاجِدِ بِاللَّيْلِ فَقَالَ ابْنٌ لَهُ وَاللَّهِ لَا نَأْذَنُ لَهُنَّ فَيَتَّخِذْنَهُ دَغَلًا وَاللَّهِ لَا نَأْذَنُ لَهُنَّ قَالَ فَسَبَّهُ وَغَضِبَ وَقَالَ أَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ائْذَنُوا لَهُنَّ وَتَقُولُ لَا نَأْذَنُ لَهُنَّ وَرَوَى حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللَّهِ مَسَاجِدَ اللَّهِ وَلَمْ يَقُلْ بِاللَّيْلِ

стр. 7852

وَلَا بِالنَّهَارِ ذَكَرَهُ أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَرَوَى محمد بن عمرو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَا تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللَّهِ مَسَاجِدَ اللَّهِ وَلَكِنْ لِيَخْرُجْنَ وَهُنَّ ثَفِلَاتٌ رَوَاهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَجَمَاعَةٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو وَرَوَى ابْنُ أَبِي الرِّجَالِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ مِثْلُهُ وَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَا حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ كَانَتْ امْرَأَةٌ لِعُمَرَ تَشْهَدُ الْعِشَاءَ وَالصُّبْحَ فِي جَمَاعَةٍ فِي الْمَسْجِدِ فَقِيلَ لَهَا تَخْرُجِينَ وَقَدْ تَعْلَمِينَ أَنَّ عُمَرَ يَكْرَهُ ذَلِكَ وَيَغَارُ قَالَتْ فَمَا يَمْنَعُهُ أَنْ يَنْهَانِي قَالُوا يَمْنَعُهُ قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَا تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللَّهِ مَسَاجِدَ اللَّهِ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ حَدَّثَنَا أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَوْ تَرَكْنَا هَذَا الْبَابَ لِلنِّسَاءِ قَالَ فَلَمْ يَدْخُلْ مِنْهُ ابْنُ عُمَرَ حَتَّى مَاتَ

стр. 7853

قَالَ أَبُو دَاوُدَ رَوَاهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ قَالَ قَالَ عُمَرُ لَوْ تَرَكْنَا هَذَا الْبَابَ لِلنِّسَاءِ فَذَكَرَهُ مَوْقُوفًا عَنْ عُمَرَ وَهَذَا أَصَحُّ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ مُوَرِّقِ الْعِجْلِيِّ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ صَلَاةَ الْمَرْأَةِ فِي بَيْتِهَا أَفْضَلُ مِنْ صَلَاتِهَا فِي حُجْرَتِهَا وَصَلَاتُهَا فِي مَخْدَعِهَا أَفْضَلُ مِنْ صَلَاتِهَا فِي بَيْتِهَا حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ حَدَّثَنِي دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُوَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ عَمَّتِهِ أُمِّ حُمَيْدٍ أَنَّهَا جَاءَتِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أُحِبُّ الصَّلَاةَ مَعَكَ قَالَ فَقَالَ لَهَا قَدْ عَلِمْتُ أَنَّكِ تُحِبِّينَ الصَّلَاةَ مَعِي وَصَلَاتُكِ فِي بَيْتِكِ خَيْرٌ لَكِ مِنْ صَلَاتِكِ فِي حُجْرَتِكِ وَصَلَاتُكِ فِي حُجْرَتِكِ خَيْرٌ مِنْ صَلَاتِكِ فِي دَارِكِ وَصَلَاتُكِ فِي دَارِكِ خَيْرٌ مِنْ صَلَاتِكِ فِي مَسْجِدِ قَوْمِكِ وَصَلَاتُكِ فِي مَسْجِدِ قَوْمِكِ خَيْرٌ لَكِ مِنْ صَلَاتِكِ فِي مَسْجِدِي قَالَ فَأَمَرَتْ فَبُنِيَ لَهَا مَسْجِدٌ فِي أَقْصَى شَيْءٍ فِي بَيْتِهَا وَأَظْلَمِهِ فَكَانَتْ تُصَلِّي فِيهِ حَتَّى لَقِيَتِ اللَّهَ

стр. 7854

أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ أَيُّوبَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاةُ الْمَرْأَةِ فِي دَاخِلَتِهَا وَرُبَّمَا قَالَ فِي مَخْدَعِهَا أَعْظَمُ لِأَجْرِهَا مِنْ أَنْ تُصَلِّيَ فِي بَيْتِهَا وَلَأَنْ تُصَلِّيَ فِي بَيْتِهَا أَعْظَمُ لِأَجْرِهَا مِنْ أَنْ تُصَلِّيَ فِي دَارِهَا وَلَأَنْ تُصَلِّيَ فِي دَارِهَا أَعْظَمُ لِأَجْرِهَا مِنْ أَنْ تُصَلِّيَ فِي مَسْجِدِ قَوْمِهَا وَلَأَنْ تُصَلِّيَ فِي مَسْجِدِ قَوْمِهَا أَعْظَمُ لِأَجْرِهَا مِنْ أَنْ تُصَلِّيَ فِي مَسْجِدِ الْجَمَاعَةِ وَلَأَنْ تُصَلِّيَ فِي الْجَمَاعَةِ أَعْظَمُ لِأَجْرِهَا مِنَ الْخُرُوجِ يَوْمَ الْخُرُوجِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ وَسَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَا حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا الْمُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي الْيَمَانِ عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَبِي عَمْرِو بْنِ حَمَاسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ خَارِجٌ مِنَ الْمَسْجِدِ فَاخْتَلَطَ النِّسَاءُ بِالرِّجَالِ فَقَالَ لَا تَحْفَظْنَ الطَّرِيقَ عَلَيْكُنَّ بِحَافَّاتِ الطَّرِيقِ وَذَكَرَ تَمَامَ الْحَدِيثِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ حَدَّثَنَا قَاسِمٌ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ النَّيْسَابُورِيُّ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عِيسَى الْعَطَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا سَوَّارُ بْنُ مُصْعَبٍ عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

стр. 7855

لَيْسَ لِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ فِي الْخُرُوجِ وَلَيْسَ لَهُنَّ نَصِيبٌ فِي الطَّرِيقِ إِلَّا فِي جَوَانِبِ الطَّرِيقِ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَا حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الطَّيِّبِ عَنْ أُمِّ سُلَيْمَانَ ابْنَةِ أَبِي حَكِيمٍ أَنَّهَا قَالَتْ أَدْرَكْتُ الْقَوَاعِدَ يُصَلِّينَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْفَرَائِضَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا يَزَيْدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ أَخْبَرَنَا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ قَالَ حَدَّثَنِي حبيب بن أبي ثابت عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا تَمْنَعُوا نِسَاءَكُمُ الْمَسَاجِدَ وَبُيُوتُهُنَّ خَيْرٌ لَهُنَّ وَأَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَا حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ أَخْبَرَنِي الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا تَمْنَعُوا النِّسَاءَ الْمَسَاجِدَ وَبُيُوتُهُنَّ خَيْرٌ لَهُنَّ فَقَالَ ابْنٌ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَاللَّهِ لَنَمْنَعُهُنَّ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ تَرَانِي أَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَتَقُولُ لَتَمْنَعُهُنَّ

стр. 7856

حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا مُضَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ حَفْصٍ الْحَرَّاثِيُّ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ عَنْ أَبِي السَّمْحِ عَنِ السَّائِبِ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ خَيْرُ مَسَاجِدِ النِّسَاءِ قَعْرُ بُيُوتِهِنَّ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَا حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنَا أَبُو ثَابِتٍ حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَبِيبَةَ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاةُ الْمَرْأَةِ فِي بَيْتِهَا خَيْرٌ مِنْ صَلَاتِهَا فِي حُجْرَتِهَا وَصَلَاتُهَا فِي حُجْرَتِهَا خَيْرٌ مِنْ صَلَاتِهَا فِي دَارِهَا وَصَلَاتُهَا فِي دَارِهَا خَيْرٌ مِنْ صَلَاتِهَا فِيمَا وَرَاءَ ذَلِكَ قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ أَوْرَدْنَا مِنَ الْآثَارِ الْمُسْنَدَةِ فِي هَذَا الْبَابِ مَا فِيهِ كِفَايَةٌ وَغِنًى فَمَنْ تَدَبَّرَهَا وَفَهِمَهَا وَقَفَ عَلَى فِقْهِ هَذَا الْبَابِ وَأَمَّا أَقَاوِيلُ الْفُقَهَاءِ فِيهِ فَقَالَ مَالِكٌ لَا يُمْنَعُ النِّسَاءُ الْخُرُوجَ إِلَى الْمَسَاجِدِ فَإِذَا جَاءَ الِاسْتِسْقَاءُ وَالْعِيدُ فَلَا أَرَى بَأْسًا أَنْ تَخْرُجَ كُلُّ امْرَأَةٍ مُتَجَالَّةٍ هَذِهِ رِوَايَةُ ابْنِ الْقَاسِمِ عَنْهُ

стр. 7857

وَرَوَى عَنْهُ أَشْهَبُ قَالَ تَخْرُجُ الْمَرْأَةُ الْمُتَجَالَّةُ إِلَى الْمَسْجِدِ وَلَا تُكْثِرُ التَّرَدُّدَ وَتَخْرُجُ الشَّابَّةُ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ وَكَذَلِكَ فِي الْجَنَائِزِ يَخْتَلِفُ فِي ذَلِكَ أَمْرُ الْعَجُوزِ وَالشَّابَّةِ فِي جَنَائِزِ أَهْلِهَا وَأَقَارِبِهَا وَقَالَ الثَّوْرِيُّ لَيْسَ لِلْمَرْأَةِ خَيْرٌ مِنْ بَيْتِهَا وَإِنْ كَانَتْ عَجُوزًا قَالَ الثَّوْرِيُّ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ الْمَرْأَةُ عَوْرَةٌ وَأَقْرَبُ مَا تَكُونُ إِلَى اللَّهِ فِي قَعْرِ بَيْتِهَا فَإِذَا خَرَجَتِ اسْتَشْرَفَهَا الشَّيْطَانُ وَقَالَ الثَّوْرِيُّ أَكْرَهُ الْيَوْمَ لِلنِّسَاءِ الْخُرُوجَ إِلَى الْعِيدَيْنِ وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ أَكْرَهُ الْيَوْمَ الْخُرُوجَ لِلنِّسَاءِ فِي الْعِيدَيْنِ فَإِنْ أَبَتِ الْمَرْأَةُ إِلَّا أَنْ تَخْرُجَ فَلْيَأْذَنْ لَهَا زَوْجُهَا أَنْ تَخْرُجَ فِي أَطْهَارِهَا وَلَا تَتَزَيَّنْ فَإِنْ أَبَتْ أَنْ تَخْرُجَ كَذَلِكَ فَلِلزَّوْجِ أَنْ يَمْنَعَهَا مِنْ ذَلِكَ وَذَكَرَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي يُوسُفَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ قَالَ كَانَ النِّسَاءُ يُرَخَّصُ لَهُنَّ فِي الْخُرُوجِ إِلَى الْعِيدِ فَأَمَّا الْيَوْمَ فَإِنِّي أَكْرَهُهُ قَالَ وَأَكْرَهُ لَهُنَّ شُهُودَ الْجُمُعَةِ وَالصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ فِي الْجَمَاعَةِ وأرخص للعجوز الكبيرة أَنْ تَشْهَدَ الْعِشَاءَ وَالْفَجْرَ فَأَمَّا غَيْرُ ذَلِكَ فَلَا وَرَوَى بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِي يُوسُفَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ قَالَ خُرُوجُ النِّسَاءِ فِي الْعِيدَيْنِ حَسَنٌ وَلَمْ يَكُنْ يَرَى خُرُوجَهُنَّ فِي شَيْءٍ مِنَ الصَّلَوَاتِ مَا خَلَا الْعِيدَيْنِ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ لَا بَأْسَ أَنْ تَخْرُجَ الْعَجُوزُ فِي الصَّلَوَاتِ كُلِّهَا وَأَكْرَهُ ذَلِكَ للشابة

стр. 7858

قَالَ أَبُو عُمَرَ أَقْوَالُ الْفُقَهَاءِ فِي هَذَا الْبَابِ مُتَقَارِبَةُ الْمَعْنَى وَخَيْرُهَا قَوْلُ ابْنِ الْمُبَارَكِ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُخَالِفٍ لِشَيْءٍ مِنْهَا وَيَشْهَدُ لَهُ قَوْلُ عَائِشَةَ لَوْ أَدْرَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا أَحْدَثَهُ النِّسَاءُ لَمَنَعَهُنَّ الْمَسْجِدَ وَمَعَ أَحْوَالِ النَّاسِ الْيَوْمَ وَمَعَ فَضْلِ صَلَاةِ الْمَرْأَةِ فِي بَيْتِهَا فَتَدَبَّرْ ذَلِكَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ النَّيْسَابُورِيُّ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عِيسَى الْعَطَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا سَوَّارُ بْنُ مُصْعَبٍ عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيْسَ لِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ فِي الْخُرُوجِ وَلَيْسَ لَهُنَّ نَصِيبٌ فِي الطَّرِيقِ إِلَّا فِي جَوَانِبِ الطَّرِيقِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ أَيُّوبَ وَيُونُسَ وَحَبِيبٍ وَيَحْيَى بْنِ عَتِيقٍ وَهِشَامٍ فِي آخَرِينَ عَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّ أُمَّ عَطِيَّةَ قَالَتْ أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نُخْرِجَ ذَوَاتَ الْخُدُورِ يَوْمَ الْعِيدِ قِيلَ فَالْحُيَّضُ قَالَ يَشْهَدْنَ الْخَيْرَ وَدَعْوَةَ الْمُسْلِمِينَ فَقَالَتِ امْرَأَةٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ لَمْ يَكُنْ لِإِحْدَانَا ثَوْبٌ كَيْفَ تَصْنَعُ قَالَ تُلْبِسُهَا صَاحِبَتُهَا طَائِفَةً مِنْ ثَوْبِهَا قَالَ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ بِهَذَا الْخَبَرِ قَالَ وَيَعْتَزِلُ الْحُيَّضُ مُصَلَّى المسلمين

стр. 7859

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الطَّحَاوِيُّ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ وَالْمُسْلِمُونَ يَوْمَئِذٍ قَلِيلٌ فَأُرِيدَ التَّكْثِيرُ بِحُضُورِهِنَّ إِرْهَابًا لِلْعَدُوِّ وَالْيَوْمَ فَلَا يُحْتَاجُ إِلَى ذَلِكَ أَخْبَرَنَا قَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ سَعْدٍ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو وَحَدَّثَنَا ابْنُ سَنْجَرٍ حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عائشة قالت خَرَجَتْ سَوْدَةُ لِحَاجَتِهَا لَيْلًا بَعْدَمَا ضُرِبَ عَلَيْنَا الْحِجَابُ وَكَانَتِ امْرَأَةً تَفْرُعُ النِّسَاءَ جِسْمَةً فَوَافَقَهَا عُمَرُ فَنَادَاهَا يَا سَوْدَةُ إِنَّكِ وَاللَّهِ مَا تَخْفَيْنَ عَلَيْنَا إِذَا خَرَجْتِ فَانْظُرِي كَيْفَ تَخْرُجِينَ فَانْكَفَتَ رَاجِعَةً إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَوَافَقَتْهُ يَتَعَشَّى فَأَخْبَرَتْهُ بِمَا قَالَ عُمَرُ وَإِنَّ الْعَرْقَ لَفِي يَدِهِ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ ثُمَّ رَفَعَ عَنْهُ وَإِنَّ الْعَرْقَ لَفِي يَدِهِ فَقَالَ قَدْ أُذِنَ لَكُنَّ أَنْ تَخْرُجْنَ لِحَاجَتِكُنَّ وَذَكَرَ مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ عَاتِكَةَ ابْنَةَ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ امْرَأَةَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ كَانَتْ تَسْتَأْذِنُهُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَيَسْكُتُ فَتَقُولُ لَأَخْرُجَنَّ إِلَّا أَنْ تَمْنَعَنِي وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ وَأَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ بِشْرٍ قَالَا حَدَّثَنَا مَسْلَمَةُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن عيسى المقرىء المعروف بابن الوشا قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ زِيَادٍ مولى بني

стр. 7860

هَاشِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا هُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ قَالَ حَدَّثَنَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ يُقَالُ لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُجَبَّرٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ تَزَوَّجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ عاتكة ابنة زيد بن عمرو بن نفيل وَكَانَتِ امْرَأَةً جَمِيلَةً وَكَانَ يُحِبُّهَا حُبًّا شَدِيدًا فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ طَلِّقْ هَذِهِ الْمَرْأَةَ فَإِنَّهَا قَدْ شَغَلَتْكَ عَنِ الْغَزْوِ فَأَبَى وَقَالَ وَمَنْ مِثْلِي فِي النَّاسِ طَلَّقَ مِثْلَهَا وَمَا مِثْلُهَا فِي غَيْرِ بَأْسٍ تُطَلَّقُ قَالَ ثُمَّ خَرَجَ فِي بَعْضِ الْمَغَازِي فَجَاءَ نَعْيُهُ فَقَالَتْ فِيهِ عَاتِكَةُ رُزِيتُ بِخَيْرِ النَّاسِ بَعْدَ نَبِيِّهِمْ وَبَعْدَ أَبِي بَكْرٍ وَمَا كَانَ قَصَّرَا فَآلَيْتُ لَا تَنْفَكُّ عَيْنَيْ حَزِينَةً عَلَيْكَ وَلَا يَنْفَكُّ جِلْدِي أَغْبَرَا فَلِلَّهِ عَيْنَا مَنْ رَأَى مِثْلَهُ فَتًى أَعَفَّ وَأَحْصَى فِي الْهَيَاجِ وَأَصْبَرَا قَالَ فَلَمَّا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا زَارَتْ حَفْصَةَ ابْنَةَ عُمَرَ فَدَخَلَ عُمَرُ عَلَى حَفْصَةَ فَلَمَّا رَأَتْ عَاتِكَةُ عُمَرَ قَامَتْ فَاسْتَتَرَتْ فَنَظَرَ إِلَيْهَا عُمَرُ فَإِذَا امْرَأَةٌ بَارِعَةٌ ذَاتُ خُلُقٍ وَجَمَالٍ فَقَالَ عُمَرُ لِحَفْصَةَ مَنْ هَذِهِ فَقَالَتْ هَذِهِ عَاتِكَةُ ابنة زيد عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ فَقَالَ عُمَرُ اخْطُبِيهَا عَلَيَّ قَالَ فَذَكَرَتْ حَفْصَةُ لَهَا ذَلِكَ فَقَالَتْ إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ جَعَلَ لِي جُعْلًا عَلَى أَنْ لَا أَتَزَوَّجَ بَعْدَهُ فَقَالَتْ ذَلِكَ حَفْصَةُ لِعُمَرَ فَقَالَ لَهَا عُمَرُ مُرِيهَا فَلْتَرُدِّي ذَلِكَ عَلَى وَرَثَتِهِ وَتَزَوَّجِي قَالَ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهَا حَفْصَةُ فَقَالَتْ لَهَا عَاتِكَةُ أَنَا أَشْتَرِطُ عَلَيْهِ ثَلَاثًا أَلَّا يَضْرِبَنِي وَلَا يَمْنَعَنِي من الحق

стр. 7861

وَلَا يَمْنَعَنِي عَنِ الصَّلَاةَ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ فَقَالَتْ حَفْصَةُ لِعُمَرَ ذَلِكَ فَتَزَوَّجَهَا فَلَمَّا دَخَلَ عليها أو لم عَلَيْهَا وَدَعَا أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَدَعَا فِيهِمْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَلَمَّا فَرَغُوا مِنَ الطَّعَامِ وَخَرَجُوا خَرَجَ علي فوقف فقال أههنا عَاتِكَةُ قَالُوا نَعَمْ فَصَارَتْ خَلْفَ السِّتْرِ وَقَالَتْ مَا تُرِيدُ بِأَبِي وَأُمِّي فَذَكَّرَهَا بِقَوْلِهَا فِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ فَآلَيْتُ لَا تَنْفَكُّ عَيْنَيْ سَخِينَةً عَلَيْكَ وَلَا يَنْفَكُّ جِلْدِي أَغْبَرَا تِلْكَ الْأَبْيَاتِ وَقَالَ لَهَا هَلْ تَقُولِينَ الْآنَ هَذَا فَبَكَتْ عَاتِكَةُ فَسَمِعَ عُمَرُ الْبُكَاءَ فقال ما هذا فأخبر فَقَالَ لِعَلِيٍّ مَا دَعَاكَ إِلَى ذَلِكَ غَمَمْتَهَا وَغَمَمْتَنَا قَالَ فَلَبِثَتْ عِنْدَهُ حَتَّى أُصِيبَ ﵀ فَرَثَتْهُ بِأَبْيَاتٍ قَدْ ذَكَرْتُهَا فِي بَابِهَا مِنْ كِتَابِ النِّسَاءِ مِنْ كِتَابِي فِي الصَّحَابَةِ ثُمَّ اعْتَدَّتْ فَلَمَّا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا خَطَبَهَا الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ فَقَالَتْ لَهُ نَعَمْ إِنِ اشْتَرَطْتَ لِي الثَّلَاثَ الْخِصَالَ الَّتِي اشْتَرَطْتُهَا عَلَى عُمَرَ فَقَالَ لَكِ ذَلِكَ فَتَزَوَّجَهَا فَلَمَّا أَرَادَتْ أَنْ تخرج إلى الشعاء شَقَّ ذَلِكَ عَلَى الزُّبَيْرِ فَلَمَّا رَأَتْ ذَلِكَ قَالَتْ مَا شِئْتَ أَتُرِيدُ أَنْ تَمْنَعَنِي فَلَمَّا عِيلَ صَبْرُهُ خَرَجَتْ لَيْلَةً إِلَى الْعِشَاءِ فَسَبَقَهَا الزُّبَيْرُ فَقَعَدَ لَهَا عَلَى الطَّرِيقِ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَاهُ فَلَمَّا مَرَّتْ جَلَسَ خَلْفَهَا فَضَرَبَ بيده على

стр. 7862

عَجُزِهَا فَنَفَرَتْ مِنْ ذَلِكَ وَمَضَتْ فَلَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الْمُقْبِلَةُ سَمِعَتِ الْأَذَانَ فَلَمْ تَتَحَرَّكْ فَقَالَ لها الزبير مالك هَذَا الْأَذَانُ قَدْ جَاءَ فَقَالَتْ فَسَدَ النَّاسُ وَلَمْ تَخْرُجْ بَعْدُ فَلَمْ تَزَلْ مَعَ الزُّبَيْرِ حَتَّى خَرَجَ الزُّبَيْرُ إِلَى الْجَمَلِ فَقُتِلَ فَبَلَغَهَا قَتْلُهُ فَرَثَتْهُ فَقَالَتْ يَا عَمْرُو لَوْ نَبَّهْتَهُ لَوَجَدْتَهُ لَا الطَّائِشَ مِنْهُ الْجَنَانُ وَلَا الْيَدُ وَهِيَ أَبْيَاتٌ قَدْ ذَكَرْتُهَا فِي بَابِهَا مِنْ كِتَابِ الصَّحَابَةِ وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْرُورٍ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ مِسْكِينٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَنْجَرٍ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ مُدْرِكٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ بَيْنَمَا النَّبِيُّ ﷺ جَالِسًا فِي الْمَسْجِدِ إِذْ دَخَلَتِ امْرَأَةٌ مِنْ مُزَيْنَةَ تَرْفُلُ فِي زِينَةٍ لَهَا فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ أَيُّهَا النَّاسُ انْهَوْا نِسَاءَكُمْ عَنْ لُبْسِ الزِّينَةِ وَالتَّبَخْتُرِ فِي الْمَسَاجِدِ فإن بني إسرئيل لَمْ يُلْعَنُوا حَتَّى لَبِسَ نِسَاؤُهُمُ الزِّينَةَ وَتَبَخْتَرُوا فِي الْمَسْجِدِ هَذَا مَا لِيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرَةَ وَلَهُ عَنْ عَمْرَةَ حَدِيثُ الِاعْتِكَافِ قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي بَابِ ابْنِ شِهَابٍ بِرِوَايَةِ يَحْيَى لَهُ عَنْ مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ وَهُوَ مِمَّا رَوَاهُ عَنْ زِيَادٍ عَنْ مَالِكٍ وذلك خطأ وإنما الحديث ليحي بْنِ سَعِيدٍ عِنْدَ جَمَاعَةِ الرُّوَاةِ لَيْسَ لِابْنِ شِهَابٍ وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ لِلصَّوَابِ وَهُوَ حَدِيثُ مَالِكٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَرَادَ أَنْ يَعْتَكِفَ فَلَمَّا انْصَرَفَ إلى

стр. 7863

الْمَكَانِ الَّذِي أَرَادَ أَنْ يَعْتَكِفَ فِيهِ رَأَى خِبَاءَ عَائِشَةَ وَخِبَاءَ حَفْصَةَ وَخِبَاءَ زَيْنَبَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ آلْبِرَّ تَقُولُونَ بِهِنَّ ثُمَّ انْصَرَفَ فَلَمْ يَعْتَكِفْ حَتَّى اعْتَكَفَ عَشْرًا مِنْ شَوَّالٍ هَكَذَا هُوَ فِي الْمُوَطَّأِ مُرْسَلًا وَقَدْ وَصَلَهُ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ مَالِكٍ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ مُسْنَدًا وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ وَذَكَرْنَا مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْمَعَانِي وَمَا لِلْعُلَمَاءِ فِيهَا مِنَ الْمَذَاهِبِ فِي بَابِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَمْرَةَ وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ خَطَأً لَا شَكَّ فِيهِ وَلَكِنْ لِمَا رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ كَذَلِكَ عَلَى مَا وَصَفْنَا وَبِاللَّهِ تَوْفِيقُنَا حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا ابْنُ مُلَاسٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَرِيُّ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا أبو عمرو والأوزاعي ومالك بن أنس عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ ذَكَرَتْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَرَادَ أَنْ يَعْتَكِفَ الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فَاسْتَأْذَنَتْهُ عَائِشَةُ فَأَذِنَ لَهَا وَسَأَلَتْهُ حَفْصَةُ أَنْ يَأْذَنَ لَهَا فَفَعَلَ فَلَمَّا رَأَتْ ذَلِكَ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ أَمَرَتْ بِبِنَاءٍ لَهَا قَالَ فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا صَلَّى الصبح انصرف إلى بنائه فأبصر الأبينة فَقَالَ مَا هَذَا قَالُوا عَائِشَةُ وَحَفْصَةُ وَزَيْنَبُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا أَنَا بِمُعْتَكِفٍ فَرَجَعَ فَلَمَّا أَفْطَرَ اعْتَكَفَ عَشْرًا مِنْ شَوَّالٍ

стр. 7864

حَدِيثٌ سَابِعٌ وَأَرْبَعُونَ لِيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ يَحْيَى بْنُ النُّعْمَانِ بْنِ مُرَّةَ حَدِيثٌ وَاحِدٌ وَهُوَ أَوَّلُ مَرَاسِيلِ يَحْيَى ٥٧٠٥٧٠٥٧ ٠٥٧ - مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ مُرَّةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ مَا تَرَوْنَ فِي الشَّارِبِ وَالسَّارِقِ وَالزَّانِي وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ فِيهِمْ قَالُوا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ هُنَّ فَوَاحِشُ وَفِيهِنَّ عُقُوبَةٌ وَأَسْوَأُ السَّرِقَةِ الَّذِي يَسْرِقُ صَلَاتَهُ قَالُوا وَكَيْفَ يَسْرِقُ صَلَاتَهُ قَالَ لَا يُتِمُّ رُكُوعَهَا وَلَا سُجُودَهَا لَمْ يَخْتَلِفِ الرُّوَاةُ عَنْ مَالِكٍ فِي إِرْسَالِ هَذَا الْحَدِيثِ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ مُرَّةَ وَهُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ يَسْتَنِدُ مِنْ وُجُوهٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةٍ وَأَبِي سَعِيدٍ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ بِشْرٍ أَخْبَرَنَا مَسْلَمَةُ بْنُ قَاسِمٍ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعِيدٍ الْأَصْبَهَانِيُّ بِسِيرَافَ حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ يُونُسُ بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَبْدِ الْقَاهِرِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَكَرِيَّاءَ النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُونُسَ قَالَ

стр. 7865

حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَحَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَنْجَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ قَالَ أَخْبَرَنَا عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال إِنَّ أَسْوَأَ السَّرِقَةِ سَرِقَةُ الَّذِي يَسْرِقُ صَلَاتَهُ قَالُوا وَكَيْفَ يَسْرِقُهَا قَالَ لَا يُتِمُّ رُكُوعَهَا وَلَا سُجُودَهَا وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَكَمٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي حَسَّانَ الْأَنْمَاطِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ حَبِيبٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ حَدَّثَنِي يَحْيَى حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ شَرَّ النَّاسِ سَرِقَةً الَّذِي يَسْرِقُ صَلَاتَهُ قَالُوا وَكَيْفَ يَسْرِقُ صَلَاتَهُ قَالَ لَا يُتِمُّ رُكُوعَهَا وَلَا سُجُودَهَا وَرَوَى الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا تَعُدُّونَ الْكَبَائِرَ فِيكُمْ قُلْنَا الشِّرْكَ وَالزِّنَا وَالسَّرِقَةُ وَشُرْبُ الْخَمْرِ قَالَ هُنَّ كَبَائِرُ وَفِيهِنَّ عُقُوبَاتٌ أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ قُلْنَا بَلَى قَالَ شَهَادَةُ الزُّورِ وَالْحَكَمُ هَذَا ضَعِيفٌ عِنْدَهُ مَنَاكِيرُ لَا يُحْتَجُّ بِهِ وَلَكِنْ فِيمَا تَقَدَّمَ مَا يُعَضِّدُ هذا

стр. 7866

فِي حَدِيثِ مَالِكٍ مِنَ الْفِقْهِ طَرْحُ الْعَالِمِ عَلَى الْمُتَعَلِّمِ الْمَسَائِلَ وَفِيهِ أَنَّ شُرْبَ الْخَمْرِ وَالسَّرِقَةَ وَالزِّنَا فَوَاحِشُ وَاللَّهُ قَدْ حَرَّمَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ شُرْبَ الْمَاءِ وَإِنَّمَا أَرَادَ شُرْبَ مَا حَرَّمَهُ اللَّهُ مِنَ الْأَشْرِبَةِ وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الشَّارِبَ يُعَاقَبُ وَعُقُوبَتُهُ كَانَتْ مَرْدُودَةً إِلَى الِاجْتِهَادِ فَلِذَلِكَ جَمَعَ عُمَرُ الصَّحَابَةَ فَشَاوَرَهُمْ فِي حَدِّ الْخَمْرِ فَاتَّفَقُوا عَلَى ثَمَانِينَ فَصَارَتْ سُنَّةً وَبِهَا الْعَمَلُ عِنْدَ جَمَاعَةِ فُقَهَاءِ الْمَدِينَةِ وَمَكَّةَ وَالْكُوفَةِ وَالْبَصْرَةِ وَالشَّامِ وَالْمَغْرِبِ وَجُمْهُورِ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَمَا خَالَفَهُمْ شُذُوذٌ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ وَأَمَّا السَّرِقَةُ وَالزِّنَى فَقَدْ أَحْكَمَ اللَّهُ حُدُودَهُمَا فِي كِتَابِهِ وَعَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ ﷺ بِمَا لَا مَدْخَلَ لِلرَّأْيِ فِيهِ وَأَظُنُّ قَوْلَهُ ﷺ هَذَا كَانَ عِنْدَ نُزُولِ قَوْلِ اللَّهِ فِي فَاحِشَةِ الزِّنَى وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ فَآذُوهُمَا وَبَعْدَ قَوْلِهِ فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ كُلُّهُ بِالْجَلْدِ وَالْحَدِّ وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ تَرْكَ الصَّلَاةِ أَوْ تَرْكَ إِقَامَتِهَا عَلَى حُدُودِهَا مِنْ أَكْبَرِ الذُّنُوبِ أَلَا تَرَى أَنَّهُ ضَرَبَ الْمَثَلَ لِذَلِكَ بِالزَّانِي وَالسَّارِقِ وَمَعْلُومٌ أَنَّ السَّرِقَةَ وَالزِّنَا مِنَ الْكَبَائِرِ ثُمَّ قَالَ وَشَرُّ السَّرِقَةِ أَوْ أَسْوَأُ السَّرِقَةِ الَّذِي يَسْرِقُ صَلَاتَهُ كَأَنَّهُ قَالَ وَشَرُّ ذَلِكَ سَرِقَةُ مَنْ يَسْرِقُ صَلَاتَهُ فَلَا

стр. 7867

يُتِمُّ رُكُوعَهَا وَلَا سُجُودَهَا وَقَدْ مَضَى الْقَوْلُ فِي تَارِكِ الصَّلَاةِ مِمَّنْ يُؤْمِنُ بِفَرْضِهَا فِي بَابِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ حَدَّثَنِي قَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُطَيْسٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ الْأَعْمَشُ سَمِعْتُ عِمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَا يُقِيمُ صُلْبَهُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ بَحْرٍ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَخِي جُوَيْرِيَةَ حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ عَنْ وَاصِلٍ الْأَحْدَبِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ حُذَيْفَةَ أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا يُصَلِّي لَا يُقِيمُ رُكُوعَهُ وَلَا سُجُودَهُ فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ دَعَاهُ فَقَالَ مُذْ كَمْ صَلَّيْتَ هَذِهِ الصَّلَاةَ قَالَ صَلَّيْتُهَا مُنْذُ كَذَا وَكَذَا فَقَالَ لَهُ حُذَيْفَةُ مَا صَلَّيْتَ لِلَّهِ صَلَاةً وَقَالَ مَالِكٌ فِي رِوَايَةِ ابْنِ وَهْبٍ عَنْهُ وَالشَّافِعِيُّ وَالثَّوْرِيُّ وَجُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ مَنْ لَمْ يُتِمَّ رُكُوعَهُ وَلَا سُجُودَهُ فِي الصَّلَاةِ وَجَبَ عَلَيْهِ إِعَادَتُهَا وَكَذَلِكَ عِنْدَهُمْ مَنْ لَمْ يَعْتَدِلْ قَائِمًا فِي رُكُوعِهِ وَلَا جَالِسًا بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ وَقَدْ رَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ فِي ذَلِكَ مَا يُشْبِهُ قَوْلَ أَبِي حَنِيفَةَ وَقَدْ أَوْضَحْنَا أَنَّ قَوْلَ أَبِي حَنِيفَةَ فِي ذَلِكَ شُذُوذٌ عَنْ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ وَخِلَافٌ لِظَاهِرِ الْآثَارِ الْمَرْفُوعَةِ فِي هَذَا الْبَابِ وَذَكَرْنَا

стр. 7868

اخْتِلَافَ الْفُقَهَاءِ فِيمَنْ لَمْ يَعْتَدِلْ فِي رُكُوعِهِ وَلَا سُجُودِهِ فِي بَابِ أَبِي الزِّنَادِ عِنْدَ قَوْلِهِ مَنْ أَمَّ النَّاسَ فَلْيُخَفِّفْ وَأَوْضَحْنَا ذَلِكَ الْمَعْنَى هُنَاكَ بِالْآثَارِ فَلَا مَعْنَى لِإِعَادَةِ ذَلِكَ ههنا وَقَدْ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ المؤمن حَدَّثَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ زياد حدثنا أبو قرة قال سمعت ملكا يَقُولُ إِذَا نَقَصَ الرَّجُلُ صَلَاتَهُ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ فَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ يَبْتَدِئَهَا قَالَ أَبُو عُمَرَ كَأَنَّهُ يَقُولُ إِنَّهُ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ إلغاء الركعة

стр. 7869

حَدِيثٌ ثَامِنٌ وَأَرْبَعُونَ لِيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ١٥٧ - مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَغَيْرِ وَاحِدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ أَنَّ رَجُلًا فِي زَمَنِ رَسُولِ الله أَعْتَقَ عَبِيدًا لَهُ سِتَّةً عِنْدَ مَوْتِهِ فَأَسْهَمَ رسول الله بَيْنَهُمْ فَأَعْتَقَ ثُلُثَ تِلْكَ الْعَبِيدِ هَكَذَا رَوَى يَحْيَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ مَالِكٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَغَيْرِ وَاحِدٍ وَتَابَعَهُ طَائِفَةٌ مِنْ رُوَاةِ الْمُوَطَّأِ وَرَوَتْهُ أَيْضًا جَمَاعَةٌ عَنْ مَالِكٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنِ الْحَسَنِ وَابْنِ سِيرِينَ مِثْلَهُ مُرْسَلًا وَقَالَ مَالِكٌ بَلَغَنِي أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِلرَّجُلِ مَالٌ غَيْرَهُمْ وَهَذَا الْحَدِيثُ يَتَّصِلُ مِنْ حَدِيثِ الْحَسَنِ وَابْنِ سِيرِينَ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ عَنِ النبي وَهُوَ حَدِيثٌ ثَابِتٌ صَحِيحٌ رَوَاهُ عَنِ الْحَسَنِ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ قَتَادَةُ وَسِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ وَأَشْعَثُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ وَيُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ وَمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ وَخَالِدٌ الْحَذَّاءُ وَيَتَّصِلُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ سِيرِينَ وَغَيْرِهِ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ

стр. 7870

يَزِيدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْحَسَنِ وَابْنِ سِيرِينَ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّ رَجُلًا أَعْتَقَ سِتَّةَ أَعْبُدٍ فِي مَرَضِهِ فَأَقْرَعَ رَسُولُ اللَّهِ بينهم فأعتق اثنين وأرق أربعة سقط هَذَا الْحَدِيثُ وَمِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ قَوْلُهُ فِيهِ لَيْسَ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُمْ وَهُوَ لَفْظٌ مَحْفُوظٌ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عِنْدَ الْجَمِيعِ وَالْأُصُولُ كُلُّهَا تَشْهَدُ بِأَنَّ الْأَمْرَ الْمُوجِبَ لِلْقُرْعَةِ بَيْنَهُمْ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُمْ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلِيفَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْبَغْدَادِيُّ بِمَكَّةَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ الْبُخَارِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ وَعَنْ قَتَادَةَ وَحُمَيْدٍ وَسِمَاكٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّ رَجُلًا أَعْتَقَ سِتَّةَ مَمْلُوكِينَ لَهُ عِنْدَ مَوْتِهِ وَلَيْسَ لَهُ مَالٌ غَيْرِهِمْ فَأَقْرَعُ رَسُولُ اللَّهِ بَيْنَهُمْ فَأَعْتَقَ اثْنَيْنِ وَرَدَّ أَرْبَعَةً فِي الرِّقِّ قَالَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَحَدَّثَنَا عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ عن سعيد بن المسيب عن النبي مِثْلَهُ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ قَاسِمِ بْنِ عِيسَى المقرىء قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حُبَابَةَ بِبَغْدَادَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ قَالَ أَخْبَرَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّ رَجُلًا أَعْتَقَ سِتَّةَ مَمْلُوكِينَ لَهُ عِنْدَ مَوْتِهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُمْ فَرَفَعَ ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ فَأَقْرَعَ بَيْنَهُمْ فَأَعْتَقَ اثْنَيْنِ وَأَرَقَّ أَرْبَعَةً

стр. 7871

قَالَ أَبُو عُمَرَ قَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ مُبَارَكٌ أَحَبُّ إِلَيَّ فِي الْحَسَنِ مِنَ الرَّبِيعِ بْنِ صَبِيحٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ حَمَّادٍ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَا حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَتِيقٍ وَأَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّ رَجُلًا أَعْتَقَ سِتَّةَ أَعْبُدٍ لَهُ عِنْدَ مَوْتِهِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُمْ فَبَلَغَ ذلك النبي أقرع بَيْنَهُمْ فَأَعْتَقَ اثْنَيْنِ وَأَرَقَّ أَرْبَعَةً قَالَ يَحْيَى وَقَالَ مُحَمَّدٌ لَوْ لَمْ يَبْلُغْنِي عَنِ النَّبِيِّ لكان رأي أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلِيفَةَ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حصين أن رجلا كان له ستة أعبد لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُمْ فَأَعْتَقَهُمْ عِنْدَ موته فرفع ذلك إلى النبي فَجَزَّأَهُمْ ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ فَأَعْتَقَ اثْنَيْنِ وَأَرَقَّ أَرْبَعَةً حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَا حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا الْأَشْعَثُ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ

стр. 7872

حُصَيْنٍ أَنَّ رَجُلًا أَعْتَقَ سِتَّةَ مَمْلُوكِينَ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُمْ عِنْدَ مَوْتِهِ فَأَقْرَعَ النبي بَيْنَهُمْ فَأَعْتَقَ اثْنَيْنِ فَأَرَقَّ أَوْ أَبْقَى أَرْبَعَةً وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلِيفَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّاءَ الْمُطَرِّزُ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُفْيَانَ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ رَنْجَوَيْهِ قَالَ حَدَّثَنَا الْفِرْيَانِيُّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ سِمَاكٍ وَخَالِدٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ أَعْتَقَ سِتَّةَ أَعْبُدٍ غِلْمَةً عِنْدَ الْمَوْتِ فَأَقْرَعَ النبي بَيْنَهُمْ فَأَعْتَقَ ثُلُثَهُمْ وَقَالَ لَوْ عَلِمْنَا مَا صَلَّيْنَا عَلَيْهِ أَوْ مَا دُفِنَ فِي مَقَابِرِنَا وَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نُصَيْرٍ وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَا حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرٍو عَنِ الْحَسَنِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّ رَجُلًا مَاتَ وَأَعْتَقَ سِتَّةَ مَمْلُوكِينَ لَيْسَ له مال غيرهم فأقرع النبي بَيْنَهُمْ فَأَعْتَقَ اثْنَيْنِ وَأَرَقَّ أَرْبَعَةً وَقَالَ لَوْ أَدْرَكْتُهُ مَا صَلَّيْتُ عَلَيْهِ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمٌ قَالَ حَدَّثَنَا بَكْرٌ قَالَ حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّ رَجُلًا أَعْتَقَ عِنْدَ مَوْتِهِ سِتَّةَ رَجْلَةٍ فَجَاءَ وَرَثَتُهُ مِنَ الْأَعْرَابِ فَأَخْبَرُوا رَسُولَ الله بِمَا صَنَعَ فَقَالَ أَوْ فَعَلَ ذَلِكَ قَالُوا نَعَمْ قَالَ لَوْ عَلِمْنَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ مَا صَلَّيْنَا عَلَيْهِ فَأَقْرَعَ بَيْنَهُمْ فَأَعْتَقَ مِنْهُمُ اثْنَيْنِ وَرَدَّ أَرْبَعَةً فِي الرِّقِّ

стр. 7873

وَحَدَّثَنَا سَعِيدٌ وَعَبْدُ الْوَارِثِ قَالَا حَدَّثَنَا قَاسِمُ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّ رجلا كان له ستة أَعْبُدٍ فَأَعْتَقَهُمْ عِنْدَ مَوْتِهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُمْ فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ فَكَرِهَ ذَلِكَ ثُمَّ جَزَّأَهُمْ ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ فَأَقْرَعَ بينهم رسول الله فَأَعْتَقَ اثْنَيْنِ وَأَرَقَّ أَرْبَعَةً حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَا حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إسحاق قال حدثنا سليمن بْنُ حَرْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ كَانَ يُحَدِّثُ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ أَعْتَقَ سِتَّةَ أَعْبُدٍ لَهُ عِنْدَ مَوْتِهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُمْ فَبَلَغَ ذَلِكَ النبي فَدَعَا بِهِمْ فَجَزَّأَهُمْ ثُمَّ أَقْرَعَ بَيْنَهُمْ فَأَعْتَقَ اثْنَيْنِ وَرَدَّ أَرْبَعَةً فِي الرِّقِّ فَهَذِهِ رِوَايَةُ الْحَسَنِ وَابْنِ سِيرِينَ لِهَذَا الْحَدِيثِ وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو الْمُهَلَّبِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ وَهُوَ حَدِيثٌ بَصْرِيٌّ انْفَرَدَ بِهِ أَهْلُ الْبَصْرَةِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا محمد بن بكر قال حدثنا أبو دواد وَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَا حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حدثنا إسماعيل بن إسحاق قالا حدثنا سليمن بْنُ حَرْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي قُلَابَةَ عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّ رَجُلًا أَعْتَقَ سِتَّةَ أَعْبُدٍ لَهُ عِنْدَ مَوْتِهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ مال غيرهم فبلغ ذلك رسول الله فَقَالَ لِلرَّجُلِ قَوْلًا شَدِيدًا

стр. 7874

ثُمَّ دَعَاهُمْ فَجَزَّأَهُمْ ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ فَأَقْرَعَ بَيْنَهُمْ فَأَعْتَقَ اثْنَيْنِ وَأَرَقَّ أَرْبَعَةً وَرَوَاهُ أَبُو هُرَيْرَةَ عن النبي حَدَّثَنَاهُ سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَا حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَجُلًا كَانَ لَهُ سِتَّةُ أَعْبُدٍ فَأَعْتَقَهُمْ عِنْدَ مَوْتِهِ فَأَقْرَعَ النَّبِيُّ بَيْنَهُمْ فَأَعْتَقَ مِنْهُمُ اثْنَيْنِ وَأَرَقَّ أَرْبَعَةً وَرَوَاهُ بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ عَنْ عَوْفٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ذَكَرَهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بكر حدثنا بشر بن المفضل أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ أَنَّهُ سَمِعَ مَكْحُولًا يُحَدِّثُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّ امْرَأَةً أَعْتَقَتْ سِتَّةَ مَمْلُوكِينَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ليس لها مال غيرهم فأقرع النبي بَيْنَهُمْ فَأَعْتَقَ اثْنَيْنِ وَأَرَقَّ أَرْبَعَةً قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيٌّ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ أَنَّهُ سَمِعَ مَكْحُولًا يَقُولُ سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ أَعْتَقَتِ امْرَأَةٌ أَوْ رَجُلٌ سِتَّةَ أَعْبُدٍ لَهَا عِنْدَ الْمَوْتِ لَمْ يَكُنْ لَهَا مَالٌ غَيْرُهُمْ فذكر الحديث

стр. 7875

قَالَ وَأَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى قَالَ سَمِعْتُ مَكْحُولًا يَقُولُ أَعْتَقَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ تُوُفِّيَتْ أَعْبُدًا لَهَا سِتَّةً لَمْ يَكُنْ لَهَا مَالٌ غَيْرُهُمْ فَلَمَّا بَلَغَ النبي غَضِبَ وَقَالَ فِي ذَلِكَ قَوْلًا شَدِيدًا ثُمَّ دَعَا بِسِتَّةِ قِدَاحٍ فَأَقْرَعَ بَيْنَهُمْ فَأَعْتَقَ اثْنَيْنِ قال سليمن بْنُ مُوسَى كُنْتُ أُرَاجِعُ مَكْحُولًا فَأَقُولُ إِنْ كَانَ ثَمَنُ عَبْدٍ أَلْفَ دِينَارٍ أَصَابَتْهُ الْقُرْعَةُ فَذَهَبَ الْمَالُ فَقَالَ قِفْ عَلَى أَمْرِ رَسُولِ الله قال ابن جريج قلت لسليمن الْأَمْرُ يَسْتَقِيمُ عَلَى مَا قَالَ مَكْحُولٌ قَالَ كَيْفَ قُلْتُ يُقَامُونَ قِيمَةً فَإِنْ زَادَ اللَّذَانِ أُعْتِقَا عَلَى الثُّلُثِ أُخِذَ مِنْهُمَا وَإِنْ نَقَصَا أُعْتِقَ مَا بَقِيَ أَيْضًا بِالْقُرْعَةِ فَإِنْ فَضُلَ عَلَيْهِ أُخِذَ مِنْهُ قَالَ لَمْ يَبْلُغْنَا أَنَّ النبي أَقَامَهُمْ قَالَ إِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي قَدْ ذَكَرَ غَيْرُ واحد في الأحاديث المسندة أن النبي جَزَّأَهُمْ فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى الْقِيمَةِ وَلَوْ لَمْ يَذْكُرِ التَّجْزِئَةَ فِي الْحَدِيثِ لَعُلِمَ أَنَّ الْقِيمَةَ لَا بُدَّ مِنْهَا إِذَا كَانَ الْوَاجِبُ فِي ذَلِكَ إِخْرَاجَ الثُّلْثِ فَإِنِ اسْتَوَى الرَّقِيقُ كَانُوا عَلَى الْعَدَدِ وَإِنْ لَمْ يَسْتَوُوا كَانُوا عَلَى الْقِيمَةِ عَلَى مَا فَسَّرَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ وَعَبْدُ الْوَارِثِ قَالَا حَدَّثَنَا قَاسِمٌ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ حدثنا سليمن بْنُ حَرْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ أَيُّوبَ

стр. 7876

وَعَنْ كَثِيرِ بْنِ شِبْطِيرٍ أَنَّ الْحَسَنَ حَدَّثَ بِهِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ وَكَانَ يَرَاهُ وَيَقْضِي بِهِ وَحَدَّثَنَا سَعِيدٌ وَعَبْدُ الْوَارِثِ قَالَا حَدَّثَنَا قَاسِمُ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ حدثنا سليمن بْنُ حَرْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ يَحْيَى قَالَ ذَهَبَ بَعْضُ النَّاسِ إِلَى أَنْ يُرَاجِعَ مُحَمَّدًا فِيهِ فَقَالَ لَوْ لَمْ يبلغني عن النبي لَكَانَ رَأْيِي قَالَ أَبُو عُمَرَ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ في الرجل يعتق عنه مَوْتِهِ عَبِيدًا لَهُ فِي مَرَضِهِ وَلَا مَالَ لَهُ غَيْرُهُمْ أَوْ يُوصِي بِعِتْقِهِمْ كُلِّهِمْ وَلَا مَالَ لَهُ غَيْرُهُمْ فَقَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُمَا بِهَذَا الْأَثَرِ الصَّحِيحِ وَذَهَبُوا إِلَيْهِ وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ وَأَبِي ثَوْرٍ وَدَاوُدَ وَالطَّبَرِيِّ وَجَمَاعَةٍ مِنْ أَهْلِ الرَّأْيِ وَالْأَثَرِ ذَكَرَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ قَالَ مَنْ أَعْتَقَ عَبِيدًا لَهُ عِنْدَ الْمَوْتِ لَيْسَ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُمْ قُسِّمُوا ثَلَاثًا ثُمَّ يُسْهَمُ بَيْنَهُمْ فَيَعْتِقُ ثُلُثُهُمْ بِالسَّهْمِ وَيُرَقُّ مَا بَقِيَ وَإِنْ كَانَ فِيهِمْ فَضْلٌ رُدَّ السَّهْمُ عَلَيْهِمْ فَأُعْتِقَ الْفَضْلُ وَسَوَاءً تَرَكَ مَالًا غَيْرَهُمْ أَوْ لَمْ يَتْرُكْ قَالَ وَمَنْ أَعْتَقَ رَقِيقًا لَهُ عِنْدَ الْمَوْتِ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ يُحِيطُ بِنِصْفِهِمْ فَإِنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يُعْتِقَ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ نِصْفَهُ فَعَلَ ذَلِكَ بِهِمْ

стр. 7877

قَالَ وَمَنْ قَالَ ثُلُثُ رَقِيقِي حُرٌّ أُسْهِمَ بَيْنَهُمْ وَإِنْ أَعْتَقَهُمْ كُلَّهُمْ أُسْهِمَ بَيْنَهُمْ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُمْ وَإِنْ قَالَ ثُلُثُ كُلِّ رَأْسٍ حُرٌّ أَوْ نِصْفُهُ لَمْ يُسْهَمْ بَيْنَهُمْ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ كُلُّ مَنْ أوصى بعتق عبيده أو بتل عِتْقَهُمْ فِي مَرَضِهِ وَلَمْ يَدَعْ غَيْرَهُمْ فَإِنَّهُ يَعْتِقُ بِالسَّهْمِ ثُلُثُهُمْ وَكَذَلِكَ لَوْ تَرَكَ مَالًا وَالثُّلُثُ لَا يَسَعُهُمْ لَعَتَقَ مَبْلَغُ الثُّلُثِ مِنْهُمْ بِالسَّهْمِ وَكَذَلِكَ لَوْ أَعْتَقَ مِنْهُمْ جُزْءًا سَمَّاهُ أَوْ عَدَدًا سَمَّاهُ وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ رَأْسٌ مِنْهُمْ حُرٌّ فَبِالسَّهْمِ يَعْتِقُ مِنْهُمْ مَنْ يَعْتِقُ إِنْ كَانُوا خَمْسَةً فَخُمْسُهُمْ أَوْ سِتَّةً فَسُدُسُهُمْ خَرَجَ لِذَلِكَ أَقَلُّ مِنْ وَاحِدٍ أَوْ أَكْثَرُ وَلَوْ قَالَ عَشَرَةٌ وَهُمْ سِتُّونَ عَتَقَ سُدُسُهُمْ أَخْرَجَ السَّهْمُ أَكْثَرَ مِنْ عَشَرَةٍ أَوْ أَقَلَّ وَهَذَا كُلُّهُ مَذْهَبُ مَالِكٍ قَالَ أَبُو عُمَرَ لَمْ يَخْتَلِفْ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ فِي الَّذِي يُوصِي بِعِتْقِ عَبِيدِهِ فِي مَرَضِهِ وَلَا مَالَ لَهُ غَيْرُهُمْ أَنَّهُ يُقْرَعُ بَيْنَهُمْ فَيَعْتِقُ ثُلُثُهُمْ بِالسَّهْمِ وَكَذَلِكَ لَمْ يَخْتَلِفْ قَوْلُ مَالِكٍ وَجُمْهُورِ أَصْحَابِهِ أَنَّ هَذَا حُكْمُ الَّذِي يُعْتِقُ عَبِيدَهُ فِي مَرَضِهِ عِتْقًا بَتْلًا وَلَا مَالَ لَهُ غَيْرُهُمْ وَقَالَ أَشْهَبُ وَأَصْبَغُ إِنَّمَا الْقُرْعَةُ فِي الْوَصِيَّةِ وَأَمَّا فِي الْبَتْلِ فَهُمْ كَالْمُدَبَّرِينَ قَالَ أَبُو عُمَرَ حُكْمُ الْمُدَبَّرِينَ عِنْدَهُمْ إِذَا دَبَّرَهُمْ سَيِّدُهُمْ فِي كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ أَنَّهُ لَا يُبْدَأُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَلَا يُقْرَعُ بَيْنَهُمْ وَيُفَضُّ الثُّلْثُ على جميعهم

стр. 7878

بِالْقِيمَةِ فَيَعْتِقُ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ حِصَّتُهُ مِنَ الثُّلُثِ وَإِنْ لَمْ يَدَعْ مَالًا غَيْرَهُمْ عَتَقَ ثُلُثُ كُلِّ وَاحِدٍ وَإِنْ دَبَّرَ فِي مَرَضِهِ وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ بَدَأَ الْأَوَّلُ فَالْأَوَّلُ كَمَا لَوْ دَبَّرَهُمْ فِي الصِّحَّةِ أَوْ فِي مَرَضٍ ثُمَّ صَحَّ قَالَ أَبُو عُمَرَ قَوْلُ أَشْهَبَ وَأَصْبَغَ هَذَا خِلَافُ السُّنَّةِ وَلِأَنَّ الْحَدِيثَ إِنَّمَا وَرَدَ فِي رَجُلٍ أَعْتَقَ فِي مَرَضِهِ سِتَّةَ مملوكين لا مال له غيرهم وهو أيضفا مُخَالِفٌ لِقَوْلِ أَهْلِ الْحِجَازِ وَمُخَالِفٌ لِقَوْلِ أَهْلِ الْعِرَاقِ وَذَكَرَ ابْنُ حَبِيبٍ عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَابْنِ كِنَانَةَ وَابْنِ الْمَاجِشُونِ وَمُطَرِّفٍ قَالُوا إِذَا أَعْتَقَ الرَّجُلُ فِي مَرَضِهِ عَبِيدًا لَهُ عِتْقًا بَتْلًا أَوْ أَوْصَى لَهُمْ بِالْعَتَاقَةِ كُلِّهِمْ أَوْ بَعْضِهِمْ سَمَّاهُمْ أَوْ لَمْ يُسَمِّهِمْ إِلَّا أَنَّ الثلث لا يحملهم أن السهم يجزيء فِيهِمْ كَانَ لَهُ مَالٌ سِوَاهُمْ أَوْ لَمْ يَكُنْ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ وَقَالَ ابْنُ نَافِعٍ إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ سِوَاهُمْ لَمْ يُسْهِمْ بَيْنَهُمْ وَأَعْتَقَ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مَا يَنُوبُهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ سِوَاهُمْ أَوْ كَانَ لَهُ مَالٌ تَافِهٌ فَإِنَّهُ يُقْرَعُ بَيْنَهُمْ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَإِذَا أَعْتَقَ الرَّجُلُ فِي مَرَضِهِ عَبِيدًا لَهُ عِتْقَ بَتَاتٍ انْتُظِرَ بِهِمْ فَإِنْ صَحَّ عَتَقُوا مِنْ رَأْسِ مَالِهِ وَإِنْ مَاتَ وَلَا مَالَ لَهُ غَيْرُهُمْ أُقْرِعَ بَيْنَهُمْ فَأُعْتِقَ ثُلُثُهُمْ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَالْحُجَّةُ فِي أَنَّ الْعِتْقَ الْبَتَاتَ فِي الْمَرَضِ وَصِيَّةٌ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ أَقْرَعَ بَيْنَ سِتَّةِ مَمْلُوكِينَ

стр. 7879

أَعْتَقَهُمُ الرَّجُلُ فِي مَرَضِهِ وَأَنْزَلَ عِتْقَهُمْ وَصِيَّةً فَأَعْتَقَ ثُلُثَهُمْ قَالَ وَلَوْ أَعْتَقَ فِي مَرَضِهِ عَبِيدًا لَهُ عِتْقَ بَتَاتٍ وَلَهُ مُدَبَّرُونَ وَعَبِيدٌ أوصى بعتقهم بعد موته بدىء بِالَّذِينَ بَتَّ عِتْقَهُمْ لِأَنَّهُمْ يَعْتِقُونَ عَلَيْهِ إِنْ صَحَّ وَلَيْسَ لَهُ الرُّجُوعُ فِيهِمْ بِحَالٍ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَالْقُرْعَةُ أَنْ تُكْتَبَ رِقَاعٌ ثُمَّ تُكْتَبُ أَسْمَاءُ الْعَبِيدِ ثُمَّ تُبَنْدَقُ بَنَادِقُ مِنْ طِينٍ وَيُجْعَلُ فِي كُلِّ رُقْعَةٍ بُنْدُقَةٌ وَيُجَزَّأُ الرَّقِيقُ أَثْلَاثًا ثُمَّ يُؤْمَرُ رَجُلٌ لَمْ يَحْضُرِ الرِّقَاعَ فَيُخْرِجُ رُقْعَةً عَلَى كُلِّ جُزْءٍ بِعَيْنِهِ وَإِنْ لَمْ يَسْتَوُوا فِي الْقِيمَةِ عُدِّلُوا وَهُمْ قَلِيلُ الثَّمَنِ إِلَى كَثِيرِ الثَّمَنِ وَجُعِلُوا ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ قَلُّوا أَوْ كَثُرُوا إِلَّا أَنْ يَكُونُوا عَبْدَيْنِ فَإِنْ وَقَعَ الْعِتْقُ عَلَى جُزْءٍ فِيهِ عِدَّةُ رَقِيقٍ أَقَلُّ مِنَ الثُّلُثِ أُعِيدَتِ الْقُرْعَةُ بَيْنَ السَّهْمَيْنِ الْبَاقِيَيْنِ فَأَيُّهُمْ وَقَعَ عَلَيْهِ عَتَقَ مِنْهُ بَاقِي الثُّلُثِ وَقَوْلُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ فِي هَذَا كُلِّهِ كَقَوْلِ الشَّافِعِيِّ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ فِيمَنْ أَعْتَقَ عَبِيدًا لَهُ فِي مَرَضِهِ وَلَا مَالَ لَهُ غَيْرُهُمْ إِنَّهُ يَعْتِقُ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ ثُلُثُهُ وَيَسْعَى فِي ثُلُثَيْ قِيمَتِهِ الْوَرَثَةُ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَحُكْمُهُ مَا دَامَ يَسْعَى حُكْمُ الْمُكَاتَبِ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ هُمْ أَحْرَارٌ وَثُلُثَا قِيمَتِهِمْ دَيْنٌ عَلَيْهِمْ يَسْعَوْنَ فِي ذَلِكَ حَتَّى يُؤَدُّوهُ إِلَى الْوَرَثَةِ قَالَ أَبُو عُمَرَ وَإِنَّمَا حَمَلَ الْكُوفِيِّينَ عَلَى ذَلِكَ أَصْلُهُمْ فِي أَخْبَارِ الْآحَادِ لِأَنَّهُمْ لَا يَقْبَلُونَ مِنْهَا مَا عَارَضَهُ شَيْءٌ مِنْ مَعَانِي السُّنَنِ الْمُجْتَمَعِ عَلَيْهَا وَقَالُوا

стр. 7880

مِنَ السُّنَّةِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهَا فِيمَنْ بَتَلَ عِتْقَ عَبِيدِهِ فِي مَرَضِهِ وَلَهُ مَالٌ يَحْمِلُهُمْ ثُلُثُهُ أَنَّهُمْ يَعْتِقُونَ كُلُّهُمْ وَالْقِيَاسُ عَلَى هَذَا إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرَهُمْ أَنْ يَعْتِقَ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ ثُلُثٌ فَلَيْسَ مِنْهُمْ أَحَدٌ أَوْلَى مِنْ صَاحِبِهِ قَالَ أَبُو عُمَرَ رَدَّ الْكُوفِيُّونَ هَذِهِ السُّنَّةَ وَلَمْ يَقُولُوا بِهَا وَرَأَوُا الْقُرْعَةَ فِي ذَلِكَ مِنِ الْقِمَارِ الْخَطِرِ حَتَّى لَقَدْ حَكَى مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ذَكْوَانَ أَنَّهُ سمع حماد بن أبي سليمن فَذَكَرَ لَهُ الْحَدِيثَ الَّذِي جَاءَ فِي الْقُرْعَةِ بَيْنَ الْأَعْبُدِ فَقَالَ هَذَا قَوْلُ الشَّيْخِ يَعْنِي إِبْلِيسَ فَقَالَ لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ ذَكْوَانَ وُضِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ أَحَدُهُمُ الْمَجْنُونُ حَتَّى يُفِيقَ أَيْ إِنَّكَ مَجْنُونٌ وَكَانَ حَمَّادٌ يُصْرَعُ فِي بَعْضِ الْأَوْقَاتِ ثُمَّ يُفِيقُ فَقَالَ لَهُ حَمَّادٌ مَا دَعَاكَ إِلَى هَذَا فَقَالَ لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ ذَكْوَانَ وَأَنْتَ مَا دَعَاكَ إِلَى هَذَا قَالَ أَبُو عُمَرَ فِي قَوْلِ الْكُوفِيِّينَ فِي هَذَا الْبَابِ ضُرُوبٌ مِنَ الْخَطَأِ وَالِاضْطِرَابِ مَعَ خِلَافِ السُّنَّةِ فِي ذَلِكَ وَقَدْ رَدَّ عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْمَالِكِيِّينَ وَالشَّافِعِيِّينَ وَغَيْرِهِمْ مِنْهُمْ إِسْمَاعِيلُ وَغَيْرُهُ وَحُكْمُهُمْ بِالسِّعَايَةِ فِيهِ ظُلْمٌ لِأَنَّهُمْ أَحَالُوهُمْ عَلَى سِعَايَةٍ لَا يُدْرَى مَا يُحَصَّلُ مِنْهَا وَظُلْمٌ لِلْوَرَثَةِ إِذْ أَجَازُوا عَلَيْهِمْ فِي الثُّلُثِ عِتْقَ الْجَمِيعِ بِمَا لَا يُدْرَى أَيْضًا أَيُحَصَّلُ أَمْ لَا وَظُلْمٌ لِلْعَبِيدِ لِأَنَّهُمْ ألزموا مالا من غير جناية وبين
следующие страницы →