Полный текст (8 345 стр.). Показаны 7911–7950 · переход к 7916.
стр. 7911
حَدِيثٌ رَابِعٌ وَخَمْسُونَ لِيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ
٧٥٧ - مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّهُ قَالَ دَخَلَ أَعْرَابِيٌّ الْمَسْجِدَ فَكَشَفَ عَنْ فَرْجِهِ لِيَبُولَ فَصَاحَ النَّاسُ بِهِ حَتَّى عَلَا الصَّوْتُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اتْرُكُوهُ فَتَرَكُوهُ فَبَالَ ثُمَّ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِذَنُوبٍ مِنْ مَاءٍ فَصُبَّ عَلَى ذَلِكَ الْمَكَانِ
الذَّنُوبُ الدَّلْوُ الْكَبِيرَةُ هَهُنَا وَقَدْ يَكُونُ الذَّنُوبُ الْحَظَّ وَالنَّصِيبَ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى ذَنُوبًا مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَابِهِمْ (٥١ ٥٩)
هَذَا حَدِيثٌ مُرْسَلٌ فِي الْمُوَطَّأِ عِنْدَ جَمَاعَةِ الرُّوَاةِ وَقَدْ رُوِيَ مُسْنَدًا مُتَّصِلًا عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَنَسٍ مِنْ وُجُوهٍ صِحَاحٍ وَهُوَ مَحْفُوظٌ ثَابِتٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَذَكَرَ هَهُنَا حَدِيثَ أَنَسٍ خَاصَّةً لِأَنَّهُ عَنْهُ رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ قَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قِرَاءَةً مِنِّي عَلَيْهِ أَنَّ قَاسِمَ بْنَ أَصْبَغَ حَدَّثَهُمْ قَالَ حَدَّثَنَا الحرث ابْنُ أَبِي أُسَامَةَ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ دَخَلَ أَعْرَابِيٌّ الْمَسْجِدَ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِيهِ فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَضَى حَاجَتَهُ فَلَمَّا قَامَ بَالَ فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ فصاح به
стр. 7912
النَّاسُ فَكَفَّهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى فَرَغَ مِنْ بَوْلِهِ ثُمَّ دَعَا بِدَلْوٍ مِنْ مَاءٍ فَصَبَّهُ عَلَى بَوْلِ الْأَعْرَابِيِّ
وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ وَحَدَّثَنَا محمد ابن إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ معاوية قال حدثنا أحمد ابْنُ شُعَيْبٍ قَالَ أَخْبَرَنَا سُوِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَا جَمِيعًا أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى الْمَسْجِدِ قَالَ فَبَالَ قَالَ فَصَاحَ بِهِ النَّاسِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اتْرُكُوهُ فَتَرَكُوهُ حَتَّى بَالَ ثُمَّ أَمَرَ بِدَلْوٍ فَصُبَّ عَلَيْهِ
وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدَةُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ بَالَ أَعْرَابِيٌّ فِي الْمَسْجِدِ فَأَمْرَ النَّبِيُّ ﷺ بِدَلْوٍ مِنْ مَاءٍ فَصُبَّ عَلَيْهِ
وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى عن يحيى ابن سعيد الأنصاري قَالَ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ إِنَّ أَعْرَابِيًّا بَالَ فِي الْمَسْجِدِ فَذَهَبَ أصحاب رسول الله ﷺ يَمْنَعُونَهُ فَقَالَ دَعُوهُ ثُمَّ أَمَرَ بِمَاءٍ فَصُبَّ عليه
ورواه ثابت البناني وإسحاق ابن أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَنَسٍ مِثْلَهُ
стр. 7913
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ أَعْرَابِيًّا بَالَ فِي الْمَسْجِدِ فَقَامَ إِلَيْهِ بَعْضُ الْقَوْمِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ دَعُوهُ لَا تُزْرِمُوهُ
فَلَمَّا فَرَغَ دَعَا بِدَلْوٍ فَصَبَّهُ عَلَيْهِ
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسَدٍ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ السَّكَنِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ حَدَّثَنَا الْبُخَارِيُّ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ أَحْمَدَ الْوَرَّاقُ حَدَّثَنَا الْخَضِرُ بْنُ دَاوُدَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْأَثْرَمُ حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَا جَمِيعًا حَدَّثَنَا هَمَّامٌ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ابن أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ أَعْرَابِيًّا أَتَى الْمَسْجِدَ فَبَالَ فِيهِ فَسَكَتَ عَنْهُ النَّبِيُّ ﷺ ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ فَصَبَّهُ عَلَيْهِ
وَرَوَاهُ أَبُو هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ حَدِيثِ الزهري عن سعيد ابن الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَهَذَا الْحَدِيثُ أَصَحِّ حَدِيثٍ يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْمَاءِ وَهُوَ يَنْفِي التَّحْدِيدَ فِي مِقْدَارِ الْمَاءِ الَّذِي تَلْحَقُهُ النَّجَاسَةُ وَيَقْضِي أَنَّ الْمَاءَ طَاهِرٌ مُطَهِّرٌ لِكُلِّ مَا غَلَبَ عَلَيْهِ وَأَنَّ كُلَّ مَا مَازَجَهُ مِنَ النَّجَاسَاتِ وَخَالَطَهُ مِنَ الْأَقْذَارِ لَا يُفْسِدُهُ إِلَّا أَنْ يَظْهَرَ ذَلِكَ فِيهِ أَوْ يَغْلِبَ عَلَيْهِ فإن
стр. 7914
كَانَ الْمَاءُ غَالِبًا مُسْتَهْلِكًا النَّجَاسَاتِ فَهُوَ مُطَهِّرٌ لَهَا وَهِيَ غَيْرُ مُؤَثِّرَةٍ فِيهِ وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ قَلِيلُ الْمَاءِ وَكَثِيرُهُ هَذَا مَا يُوجِبُهُ هَذَا الْحَدِيثُ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مِنْهُمْ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَابْنُ شِهَابٍ وَرَبِيعَةُ وَهُوَ مَذْهَبُ الْمَدَنِيِّينَ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ وَمَنْ قَالَ بِقَوْلِهِمْ مِنَ الْبَغْدَادِيِّينَ وَهُوَ مَذْهَبُ فقهاء البصرة وإليه ذهب داود ابن عَلِيٍّ وَهُوَ أَصَحُّ مَذْهَبٍ فِي الْمَاءِ مِنْ جِهَةِ الْأَثَرِ وَمِنْ جِهَةِ النَّظَرِ لِأَنَّ اللَّهَ قَدْ سَمَّى الْمَاءَ الْمُطْلَقَ طَهُورًا يُرِيدُ طَاهِرًا مُطَهِّرًا فَاعِلًا فِي غَيْرِهِ وَقَدْ بَيَّنَّا وَجْهَ ذَلِكَ فِي اللُّغَةِ فِي بَابِ إِسْحَاقَ
وَقَالَ ﷺ الْمَاءُ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ يَعْنِي إِلَّا مَا غَلَبَ عَلَيْهِ فَغَيَّرَهُ يُرِيدُ فِي طَعْمٍ (أَوْ لَوْنٍ) أَوْ رِيحٍ وَقَدْ أَوْضَحْنَا هَذَا الْمَعْنَى وَذَكَرْنَا فِيهِ اخْتِلَافَ الْعُلَمَاءِ وَبَيَّنَّا مَوْضِعَ الِاخْتِيَارِ عِنْدَنَا فِي ذَلِكَ مُمَهَّدًا مَبْسُوطًا فِي بَابِ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ الله ابن أَبِي طَلْحَةَ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ فَلَا مَعْنَى لِتَكْرِيرِ ذَلِكَ هَهُنَا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ
وَهَذَا الْحَدِيثُ يَنْقُضُ عَلَى أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ مَا أَصَّلُوهُ فِي الْفَرْقِ بَيْنَ وُرُودِ النَّجَاسَةِ عَلَى الْمَاءِ وَبَيْنَ وُرُودِهِ عَلَيْهَا لِأَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّ وُرُودَ الْمَاءِ فِي الْأَرْضِ عَلَى النَّجَاسَةِ أَوْ فِي مُسْتَنْقَعٍ مِثْلَ الْإِنَاءِ وَشِبْهِهِ أَنَّهُ لَا يُطَهِّرُهُ حَتَّى يَكُونَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ وَقَدْ عَلِمْنَا أَنَّ الذَّنُوبَ الَّذِي صَبَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى بَوْلِ الْأَعْرَابِيِّ لَمْ يَعْتَبِرْ فِيهِ قُلَّتَيْنِ وَلَوْ كَانَ فِي الْمَاءِ
стр. 7915
مِقْدَارٌ يُرَاعَى لَاعْتَبَرَ ذَلِكَ فِي الصَّبِّ عَلَى بَوْلِ الْأَعْرَابِيِّ وَمَعْلُومٌ أَنَّ ذَلِكَ الذَّنُوبُ لَيْسَ بِمِقْدَارِ الْقُلَّتَيْنِ الَّذِي جَعَلَهُ الشَّافِعِيُّ حَدًّا وَاللَّهُ أَعْلَمُ
وَمِنْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ وُرُودِ الْمَاءِ عَلَى النَّجَاسَاتِ وَبَيْنَ وُرُودِهَا عَلَيْهِ فَاعْتَبَرَ مِقْدَارَ الْقُلَّتَيْنِ فِي وُرُودِ النَّجَاسَةِ عَلَى الْمَاءِ وَلَمْ يَعْتَبِرْ ذَلِكَ فِي وُرُودِ الْمَاءِ عَلَيْهَا بِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي غَسْلِ الْيَدِ لِمَنِ اسْتَيْقَظَ مِنْ نَوْمِهِ قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَهَا فِي الْإِنَاءِ وَقَدْ أَوْضَحْنَا هَذَا الْمَعْنَى فِي بَابِ أَبِي الزِّنَادِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ
وَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي ذَهَبَ إِلَيْهِ الشَّافِعِيُّ فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثُ الْقُلَّتَيْنِ فَإِنَّهُ حَدِيثٌ يَدُورُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ وَهُوَ شَيْخٌ لَيْسَ بِحُجَّةٍ فِيمَا انْفَرَدَ بِهِ
رَوَاهُ عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَالْوَلِيدُ بْنُ كَثِيرٍ فَبَعْضُهُمْ يَقُولُ فِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ فِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ
وَقَدْ رَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ الْمُنْذِرِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ وَكُلُّهُمْ يَرْفَعُهُ وعاصم بن المنذر عندهم ليس بحجة
стр. 7916
قَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ هَذَانِ شَيْخَانِ يَعْنِي محمد بن جعفر ابن الزُّبَيْرِ وَعَاصِمَ بْنَ الْمُنْذِرِ لَا يَحْتَمِلَانِ التَّفَرُّدَ بِمِثْلِ هَذَا الْحُكْمِ الْجَلِيلِ وَلَا يَكُونَانِ حُجَّةً فِيهِ
قَالَ وَمِقْدَارُ الْقُلَّتَيْنِ غَيْرُ مَعْلُومٍ قَالَ وَمَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّهَا قِلَالُ هَجَرَ فَمُحَالٌ أَنْ يَسُنَّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِأَهْلِ المدينة سنة على قلال عجر مَعَ اخْتِلَافِهَا وَأَكْثَرَ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ
قَالَ أَبُو عُمَرَ إِذَا لَمْ يَصِحَّ حَدِيثُ الْقُلَّتَيْنِ فِي التَّحْدِيدِ الْمُفَرِّقِ بَيْنَ قَلِيلِ الْمَاءِ الَّذِي تَلْحَقُهُ النَّجَاسَةُ وَبَيْنَ الْكَثِيرِ مِنْهُ الَّذِي لَا تَلْحَقُهُ إِلَّا بِأَنْ يَغْلِبَ عَلَيْهِ فِي رِيحٍ أَوْ لَوْنٍ أَوْ طَعْمٍ فَلَا وَجْهَ لِلْفَرْقِ بَيْنَ الْيَسِيرِ مِنَ الْمَاءِ وَالْكَثِيرِ مِنْهُ مِنْ جِهَةِ النَّظَرِ إِذَا لَمْ يَصِحَّ فِيهِ أَثَرٌ وَمَا رَوَاهُ أَهْلُ الْمَغْرِبِ عَنْ مَالِكٍ فِي ذَلِكَ فَعَلَى وَجْهِ التَّنَزُّهِ وَالِاسْتِحْبَابِ وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ لِلصَّوَابِ وَمَا مَضَى فِي هَذَا الْمَعْنَى فِي بَابِ إِسْحَاقَ وَأَبِي الزِّنَادِ كَافٍ إِنْ شاء الله
стр. 7917
حَدِيثٌ خَامِسٌ وَخَمْسُونَ لِيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ
٨٥٧ - مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ الله قَدْ أَرَادَ أَنْ يَتَّخِذَ خَشَبَتَيْنِ يُضْرَبُ بِهِمَا لِيَجْتَمِعَ النَّاسُ لِلصَّلَاةِ فَأُرِيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زيد الأنصاري ثم من بني الحرث ابن الْخَزْرَجِ خَشَبَتَيْنِ فِي النَّوْمِ فَقَالَ إِنَّ هَاتَيْنِ لنحو مما يريد رسول الله فَقِيلَ أَلَا تُؤَذِّنُونَ لِلصَّلَاةِ فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ حِينَ اسْتَيْقَظَ فَذَكَرَ لَهُ ذَلِكَ فَأَمَرَ رَسُولُ الله بِالْأَذَانِ
قَالَ أَبُو عُمَرَ رَوَى عَنِ النَّبِيِّ فِي قِصَّةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ هَذِهِ فِي بَدْءِ الْأَذَانِ جَمَاعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ بِأَلْفَاظٍ مُخْتَلِفَةٍ وَمَعَانٍ مُتَقَارِبَةٍ وَكُلُّهَا يَتَّفِقُ عَلَى أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدٍ أُرِيَ النِّدَاءَ فِي النوم وأن رسول الله أَمَرَ بِهِ عِنْدَ ذَلِكَ وَكَانَ ذَلِكَ أَوَّلَ أَمْرِ الْأَذَانِ وَالْأَسَانِيدُ فِي ذَلِكَ مُتَوَاتِرَةٌ حِسَانٌ ثَابِتَةٌ وَنَحْنُ نَذْكُرُ فِي هَذَا الْبَابِ أَحْسَنَهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ مُوسَى وَزِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ وَحَدِيثُ عَبَّادٍ أَتَمُّ قَالَا حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ عَنْ أَبِي بِشْرٍ قَالَ زِيَادٌ أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ عَنْ أَبِي عُمَيْرِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ عُمُومَةٍ لَهُ مِنَ الْأَنْصَارِ قَالُوا اهْتَمَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
стр. 7918
لِلصَّلَاةِ كَيْفَ يَجْمَعُ النَّاسَ لَهَا فَقِيلَ لَهُ انْصِبْ رَايَةً عِنْدَ حُضُورِ الصَّلَاةِ فَإِذَا رَأَوْهَا آذَنَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا فَلَمْ يُعْجِبْهُ ذَلِكَ قَالَ فَذُكِرَ لَهُ الْقُنْعُ يَعْنِي الشَّبُّورَ وَقَالَ زِيَادٌ شَبُّورُ الْيَهُودِ فَلَمْ يُعْجِبْهُ ذَلِكَ قَالَ هُوَ مِنْ أَمْرِ الْيَهُودِ
فَذُكِرَ لَهُ النَّاقُوسُ فَقَالَ هُوَ مِنْ أَمْرِ النَّصَارَى
فَانْصَرَفَ عَبْدُ اللَّهِ بن زيد وهو مهتم بهم النبي فَأُرِيَ الْأَذَانَ فِي مَنَامِهِ قَالَ فَغَدَا عَلَى رسول الله فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي لَيْسَ بِنَائِمٍ وَلَا يَقْظَانَ إِذْ أَتَانِي آتٍ فَأَرَانِي الْأَذَانَ
قَالَ وَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَدْ رَآهُ قَبْلَ ذَلِكَ فَكَتَمَهُ عِشْرِينَ يَوْمًا ثُمَّ أخبر النبي فَقَالَ مَا مَنَعَكَ أَنْ تُخْبِرَنَا فَقَالَ سَبَقَنِي عبد الله ابن زيد فاسحييت فقال رسول الله يَا بِلَالُ قُمْ فَانْظُرْ مَا يَأْمُرُكَ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ فَافْعَلْهُ قَالَ فَأَذَّنَ بِلَالٌ
قَالَ أَبُو بِشْرٍ وَأَخْبَرَنِي أَبُو عُمَيْرٍ أَنَّ الْأَنْصَارَ تَزْعُمُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدٍ لَوْلَا أَنَّهُ كَانَ يَوْمئِذٍ مَرِيضًا لَجَعَلَهُ النبي مُؤَذِّنًا
وَذَكَرَ الْبُخَارِيُّ حَدِيثِ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ لَمَّا كَثُرَ النَّاسُ ذَكَرُوا أَنْ يُعَلِّمُوا وَقْتَ الصلاة بشيء
стр. 7919
يَعْرِفُونَهُ فَذَكَرُوا أَنْ يُورُوا نَارًا أَوْ يَضْرِبُوا نَاقُوسًا فَأُمِرَ بِلَالٌ أَنْ يَشْفَعَ الْأَذَانَ وَأَنْ يُوتِرَ الْإِقَامَةَ
وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ حَدَّثَنِي أَبِي حدثنا يعقوب بن إبراهيم ابن سَعْدٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ فَذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الزُّهْرِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ قَالَ لَمَّا أَجْمَعَ رسول الله أَنْ يَضْرِبَ النَّاقُوسَ يَجْمَعُ النَّاسَ لِلصَّلَاةِ وَهُوَ لَهُ كَارِهٌ لِمُوَافِقَةِ النَّصَارَى طَافَ بِي طَائِفٌ مِنَ اللَّيْلِ وَأَنَا نَائِمٌ رَجُلٌ عَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَخْضَرَانِ فِي يَدِهِ نَاقُوسٌ يَحْمِلُهُ قَالَ فَقُلْتُ يَا عَبْدَ اللَّهِ تَبِيعُ النَّاقُوسَ قَالَ وَمَا تَصْنَعُ بِهِ قَالَ قُلْتُ نَدْعُو بِهِ لِلصَّلَاةِ قال أفلا أدلك على خير ما ذَلِكَ قَالَ قُلْتُ بَلَى قَالَ تَقُولُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ على الفلاح حي على الفلاح الله أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَأْخَرَ غَيْرَ بَعِيدٍ ثُمَّ قَالَ تَقُولُ إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الْفَلَّاحِ قَدِ قَامَتِ الصَّلَاةُ قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ
стр. 7920
أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ قَالَ فَلَمَّا أَصْبَحْتُ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرَتْهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ هَذِهِ الرُّؤْيَا حَقٌّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ
قَالَ ثُمَّ أَمَرَ بِالتَّأْذِينِ فَكَانَ بِلَالٌ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ يُؤَذِّنُ بِذَلِكَ وَيَدْعُو رسول الله إِلَى الصَّلَاةِ قَالَ فَجَاءَهُ ذَاتَ غَدَاةٍ إِلَى صَلَاةِ الْفَجْرِ فَقَالَ فَقِيلَ لَهُ إِنَّ رَسُولَ الله نَائِمٌ قَالَ فَصَرَخَ بِلَالٌ بِأَعْلَى صَوْتِهِ الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ
قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ فَدَخَلَتْ هَذِهِ الْكَلِمَةُ فِي التَّأْذِينِ بِصَلَاةِ الْفَجْرِ
وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الطُّوسِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إبراهيم بن الحرث التَّيْمِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ ابن عَبْدِ رَبِّهِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ قَالَ لَمَّا أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ بِالنَّاقُوسِ يُعْمَلُ لِيُضْرَبَ بِهِ لِلنَّاسِ لِجَمْعِ الصَّلَاةِ طَافَ بِي وَأَنَا نَائِمٌ رَجُلٌ يَحْمِلُ نَاقُوسًا فِي يَدِهِ فَقُلْتُ يَا عَبْدَ اللَّهِ أَتَبِيعُ النَّاقُوسَ قَالَ وَمَا تَصْنَعُ بِهِ فَقُلْتُ نَدْعُو بِهِ إِلَى الصَّلَاةِ قَالَ أَفَلَا أَدُلُّكَ عَلَى مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ فَقُلْتُ لَهُ بَلَى
قَالَ (فَقَالَ) تَقُولُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ أَشْهَدُ أَنْ لا إله إلا الله
стр. 7921
أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ على الفلاح حي على الفلاح اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ
ثُمَّ اسْتَأْخَرَ عَنِّي غَيْرَ بَعِيدٍ ثُمَّ قَالَ تَقُولُ إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله أشهد أن محمدا رسول الله حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الْفَلَّاحِ قَدِ قَامَتِ الصَّلَاةُ قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ
فَلَمَّا أَصْبَحْتُ أتيت رسول الله فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا رَأَيْتُ فَقَالَ إِنَّهَا لَرُؤْيَا حَقٌّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَقُمْ مَعَ بِلَالٍ فَأَلْقِ عَلَيْهِ مَا رَأَيْتَ فَلْيُؤَذِّنْ بِهِ فَإِنَّهُ أَنْدَى صَوْتًا مِنْكَ
فَقُمْتُ مَعَ بِلَالٍ فَجَعَلْتُ أُلْقِيهِ عَلَيْهِ وَيُؤَذِّنُ بِهِ قَالَ فَسَمِعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَهُوَ فِي بَيْتِهِ فَخَرَجَ يَجُرُّ رِدَاءَهُ يَقُولُ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُ مِثْلَ مَا رَأَى فَقَالَ رَسُولُ الله فَلِلَّهِ الْحَمْدُ
قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَهَكَذَا رَوَاهُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ كَمَا قَالَ فِيهِ ابْنُ إِسْحَاقَ عَنِ الزُّهْرِيِّ وَقَالَ فِيهِ مَعْمَرٌ وَيُونُسُ عَنِ الزُّهْرِيِّ اللَّهُ أَكْبَرُ مَرَّتَيْنِ
قَالَ أَبُو عُمَرَ رِوَايَةُ مَعْمَرٍ وَيُونُسَ لِهَذَا الْحَدِيثِ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدٍ كَأَنَّهَا مُرْسَلَةٌ لَمْ يَذْكُرَا فِيهَا سَمَاعًا لِسَعِيدٍ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ وَهِيَ مَحْمُولَةٌ عِنْدَنَا عَلَى الِاتِّصَالِ
стр. 7922
وَرَوَى أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنِي هَذَا الْحَدِيثَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الحرث عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ بْنِ عَبَدِ رَبِّهِ عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ الَّذِي أُرِيَ هَذِهِ الرُّؤْيَا فَذَكَرَ فِيهِ اللَّهُ أَكْبَرُ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ سَاقَ مِثْلَ حَدِيثِ أَبِي دَاوُدَ سَوَاءً حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمٌ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ وَعُبَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ قَالَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ فَذَكَرَهُ
وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي جَابِرٍ الْبَيَاضِيِّ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ الله بن زيد أخي بني الحرث بْنِ الْخَزْرَجِ أَنَّهُ بَيْنَمَا هُوَ نَائِمٌ إِذْ رَأَى رَجُلًا مَعَهُ خَشَبَتَانِ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ في المنام إن النبي يُرِيدُ أَنْ يَشْتَرِيَ هَذَيْنِ الْعَمُودَيْنِ يَجْعَلُهُمَا نَاقُوسًا يضرب به الصلاة قَالَ فَالْتَفَتَ إِلَيَّ صَاحِبُ الْعَمُودَيْنِ بِرَأْسِهِ فَقَالَ أَنَا أَدُلُّكُمْ عَلَى مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْ هذا فبلغه رسول الله وَأْمُرْهُ بِالتَّأْذِينِ فَاسْتَيْقَظَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ قَالَ وَرَأَى عُمَرُ مِثْلَ مَا رَأَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ فَسَبَقَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زيد إلى النبي فأخبره بذلك فقال له النبي فأخبره بذلك فقال له النبي قُمْ فَأَذِّنْ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي فَظِيعُ الصَّوْتِ فَقَالَ لَهُ فَعَلِّمْ بِلَالًا مَا رَأَيْتَ فَعَلَّمَهُ فَكَانَ بِلَالٌ يُؤَذِّنُ
стр. 7923
قَالَ أَبُو عُمَرَ لَا أَحْفَظُ ذِكْرَ الْخَشَبَتَيْنِ إِلَّا فِي مُرْسَلِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَحَدِيثِ أَبِي جَابِرٍ الْبَيَاضِيِّ وَهُوَ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ وَكَذَلِكَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ فَهَذِهِ الْآثَارُ كُلُّهَا رِوَايَةُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ فِي بَدْءِ الْأَذَانِ
وَأَمَّا رِوَايَةُ أَهْلِ الْعِرَاقِ فِي ذَلِكَ فَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَا حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ وَاللَّفْظُ لِأَبِي دَاوُدَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي لَيْلَى قَالَ أُحِيلَتِ الصَّلَاةُ ثَلَاثَةَ أَحْوَالٍ قَالَ فحدثنا أصحابنا أن رسول الله قَالَ لَقَدْ أَعْجَبَنِي أَنْ تَكُونَ صَلَاةُ الْمُسْلِمِينَ أَوْ قَالَ الْمُؤْمِنِينَ وَاحِدَةً حَتَّى لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَبُثَّ رِجَالًا فِي الدُّورِ فَيُؤَذِّنُونَ النَّاسَ لِحِينِ الصَّلَاةِ وَحَتَّى هَمَمْتُ أَنَّ آمُرَ رِجَالًا فِي الدُّورِ يُنَادُونَ النَّاسَ بِحِينِ الصَّلَاةِ حَتَّى نَقَسُوا أَوْ كَادُوا يَنْقُسُوا فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي لَمَّا رَجَعْتُ الْبَارِحَةَ وَرَأَيْتُ مِنَ اهْتِمَامِكَ رَأَيْتُ رَجُلًا قَائِمًا عَلَى جِدَارِ الْمَسْجِدِ عَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَخْضَرَانِ فَأَذَّنَ ثُمَّ قَعَدَ قَعْدَةً ثُمَّ قَامَ فَقَالَ مثلها غير إِنَّهُ قَالَ قَدْ قَامَتِ
стр. 7924
الصَّلَاةُ وَلَوْلَا أَنْ تَقُولُوا لَقُلْتُ إِنِّي كُنْتُ يقظانا غير نائم فقال رسول الله لَقَدْ أَرَاكَ اللَّهُ خَيْرًا
فَقَالَ عُمَرُ أَمَا إِنِّي رَأَيْتُ مِثْلَ الَّذِي رَأَى غَيْرَ أَنِّي لما سبقت استحييت فقال رسول الله مُرُوا بِلَالًا فَلْيُؤَذِّنْ
وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمٌ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ معاوية وأبو بكر ابن أَبِي شَيْبَةَ قَالَا حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ عَبْدِ الرحمن ابن أَبِي لَيْلَى قَالَ حَدَّثَنَا أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ رَسُولِ الله أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدٍ رَأَى الْأَذَانَ في المنام فأتى النبي فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ عَلِّمْهُ بِلَالًا قَالَ فَقَامَ بِلَالٌ فَأَذَّنَ مَثْنَى مَثْنَى وَأَقَامَ مَثْنَى وَقَعَدَ قَعْدَةً
قَالَ أَبُو عُمَرَ فِي حَدِيثِ هَذَا الْبَابِ لِمَالِكٍ وَغَيْرِهِ مِنْ سَائِرِ مَا أَوْرَدْنَا فِيهِ مِنَ الْآثَارِ أَوْضَحُ الدَّلَائِلِ عَلَى فَضْلِ الرُّؤْيَا وَأَنَّهَا مِنَ الْوَحْيِ وَالنُّبُوَّةِ وَحَسْبُكَ بِذَلِكَ فَضْلًا لَهَا وَشَرَفًا وَلَوْ لَمْ يَكُنْ وَحْيًا مِنَ اللَّهِ مَا جَعَلَهَا شَرِيعَةً وَمِنْهَاجًا لِدِينِهِ
قَالَ أَبُو عُمَرَ اخْتَلَفَتِ الْآثَارُ فِي صِفَةِ الْأَذَانِ وَإِنْ كَانَتْ مُتَّفِقَةً فِي أَصْلِ أَمْرِهِ كَانَ مِنْ رُؤْيَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ وَقَدْ رَآهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَيْضًا
وَكَذَلِكَ
стр. 7925
اخْتَلَفَتِ الْآثَارُ عَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ إِذْ عَلَّمَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْأَذَانَ بِمَكَّةَ عَامَ حُنَيْنٍ مَرْجِعَهُ مِنْ غُزَاةِ حُنَيْنٍ فَرَوَى عَنْهُ فِيهِ اللَّهُ أَكْبَرُ فِي أَوَّلِهِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ وَرُوِيَ فِيهِ ذَلِكَ مَرَّتَيْنِ وَرَوَى تَثْنِيَةَ الْإِقَامَةِ وَرَوَى فِيهِ إِفْرَادَهَا إِلَّا قَوْلَهُ قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ
وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي كَيْفِيَّةِ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ فَذَهَبَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ إِلَى أَنَّ الْأَذَانَ مَثْنَى مَثْنَى وَالْإِقَامَةَ مَرَّةً مَرَّةً إِلَّا أَنَّ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ فِي أَوَّلِ الْأَذَانِ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ وَزَعَمَ أَنَّ ذَلِكَ مَحْفُوظٌ مِنْ رِوَايَةِ الثِّقَاتِ الْحُفَّاظِ فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ وَحَدِيثِ أَبِي مَحْذُورَةَ وَهِيَ زِيَادَةٌ يَجِبُ قَبُولُهَا وَالْعَمَلُ عِنْدَهُمْ بِمَكَّةَ فِي آلِ مَحْذُورَةَ بِذَلِكَ إِلَى زَمَانِهِ وَذَهَبَ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ إِلَى أَنَّ التَّكْبِيرَ فِي أَوَّلِ الْأَذَانِ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ مَرَّتَيْنِ
وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ مِنْ وُجُوهٍ صِحَاحٍ فِي أَذَانِ أَبِي مَحْذُورَةَ وَفِي أَذَانِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ وَالْعَمَلُ عِنْدَهُمْ بِالْمَدِينَةِ عَلَى ذَلِكَ فِي آلِ سَعْدٍ الْقَرَظِ إِلَى زَمَانِهِمْ
وَاتَّفَقَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ عَلَى التَّرْجِيعِ فِي الْأَذَانِ وَذَلِكَ أَنَّهُ إِذَا قَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ رَجَعَ فَمَدَّ صَوْتَهُ فَقَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مَرَّتَيْنِ أَشْهَدُ أَنَّ محمدا رسول الله مَرَّتَيْنِ
وَلَا خِلَافَ بَيْنَ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ فِي الْأَذَانِ إِلَّا فِي التَّكْبِيرِ فِي أَوَّلِهِ عَلَى مَا وَصَفْنَا وَكَذَلِكَ لَا خِلَافَ بَيْنِهِمَا فِي الْإِقَامَةِ إِلَّا فِي قَوْلِهِ قَدْ قَامَتِ
стр. 7926
الصَّلَاةُ فَإِنَّ ذَلِكَ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ يُقَالُ مَرَّتَيْنِ وَعِنْدَ مَالِكٍ مَرَّةً
وَأَكْثَرُ الْآثَارِ عَلَى مَا قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي ذَلِكَ وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ النَّاسِ فِي قَوْلِهِ قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ مَرَّتَيْنِ
وَمَذْهَبُ اللَّيْثِ فِي هَذَا الْبَابِ كُلِّهِ كَمَذْهَبِ مَالِكٍ سَوَاءً
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَالثَّوْرِيُّ وَالْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ الْأَذَانُ وَالْإِقَامَةُ جَمِيعًا مَثْنَى مَثْنَى وَيَقُولُ فِي أَوَّلِ أَذَانِهِ وَإِقَامَتِهِ اللَّهُ أَكْبَرُ أَرْبَعُ مَرَّاتٍ قَالُوا كُلُّهُمْ وَلَا تَرْجِيعَ فِي الْأَذَانِ وَإِنَّمَا يَقُولُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مَرَّتَيْنِ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَجِّعُ وَلَا يَمُدُّ صَوْتَهُ وحجتهم حديث عبد الرحمن ابن أَبِي لَيْلَى الْمَذْكُورُ وَفِيهِ فَأَذَّنَ مَثْنَى وَأَقَامَ مَثْنَى وَلَمْ يَخْتَلِفْ فُقَهَاءُ الْحِجَازِ وَالْعِرَاقِ فِي أَنَّ آخِرَ الْأَذَانِ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ مَرَّتَيْنِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مَرَّةً وَاحِدَةً
وَاخْتَلَفُوا فِي التَّثْوِيبُ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ وَهُوَ قَوْلُ الْمُؤَذِّنِ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النوم فقال مالك والثوري والليث يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ بَعْدَ قَوْلِهِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ مَرَّتَيْنِ الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ مَرَّتَيْنِ وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ بِالْعِرَاقِ وَقَالَ بمصر لَا يَقُولُ ذَلِكَ
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ لَا يَقُولُ الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ فِي نَفْسِ الْأَذَانِ وَيَقُولُهُ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنَ الْأَذَانِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ
وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُمْ أَنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ فِي نَفْسِ الْأَذَانِ وَعَلَيْهِ النَّاسُ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ وَقَدْ مَضَى فِي بَابِ أَبِي الزِّنَادِ فِي هَذَا مَا فِيهِ كِفَايَةٌ
стр. 7927
قال أبو عمر روي عن النبي مِنْ حَدِيثِ أَبِي مَحْذُورَةَ أَنَّهُ أَمَرَهُ أَنْ يَقُولَ فِي الْأَذَانِ لِلصُّبْحِ الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ
وَرَوَى عَنْهُ أَيْضًا ذَلِكَ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ وَرُوِيَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّهُ قَالَ مِنَ السُّنَّةِ أَنْ يَقُولَ فِي الْفَجْرِ الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ
وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُهُ وَهُوَ قَوْلُ الْحَسَنِ وَابْنِ سِيرِينَ وَابْنِ الْمُسَيَّبِ وَالزُّهْرِيِّ وَعَامَّةِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَالثَّوْرِيِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ وَأَبِي ثَوْرٍ
وَأَمَّا اخْتِلَافُهُمْ فِي الْإِقَامَةِ فَذَهَبَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ إِلَى أَنَّ الْإِقَامَةَ مُفْرَدَةً مَرَّةً مَرَّةً إِلَّا قَوْلَهُ اللَّهُ أَكْبَرُ فِي أَوَّلِهَا فَإِنَّهُ مَرَّتَيْنِ وَفِي آخِرِهَا كَذَلِكَ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَقَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ مَرَّتَيْنِ وَفِي آخِرِهَا اللَّهُ أَكْبَرُ مَرَّتَيْنِ
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالثَّوْرِيُّ الْإِقَامَةُ وَالْأَذَانُ سَوَاءٌ مَثْنَى مَثْنَى
وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الْأَثْرَمُ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَسْأَلُ إِلَى أَيِّ أَذَانٍ تَذْهَبُ فَقَالَ إِلَى أَذَانِ بِلَالٍ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ ثُمَّ وَصَفَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ فَكَبَّرَ أَرْبَعًا وَتَشَهَّدَ مَرَّتَيْنِ وَلَمْ يُرَجِّعْ
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ وَالْإِقَامَةُ اللَّهُ أَكْبَرُ مَرَّتَيْنِ وَسَائِرُهَا مَرَّةً مَرَّةً إِلَّا قَوْلَهُ قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ فَإِنَّهَا مَرَّتَيْنِ
стр. 7928
قَالَ وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ مَنْ أَقَامَ مَثْنَى مَثْنَى لَمْ أُعَنِّفْهُ وَلَيْسَ بِهِ بَأْسٌ قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ حَدِيثُ أَبِي مَحْذُورَةَ صَحِيحٌ قَالَ أَمَّا أَنَا فَلَا أَدْفَعُهُ قِيلَ لَهُ أَفَلَيْسَ حَدِيثُ أَبِي مَحْذُورَةَ بَعْدَ حَدِيثِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ لِأَنَّ حَدِيثَ أَبِي مَحْذُورَةَ بَعْدَ فَتْحِ مَكَّةَ فَقَالَ أليس قد رجع النبي إِلَى الْمَدِينَةِ فَأَقَرَّ بِلَالًا عَلَى أَذَانِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ
قَالَ أَبُو عُمَرَ بِكُلِّ مَا قَالُوا قَدْ رُوِيَتِ الْآثَارُ عَنِ النَّبِيِّ ولكني كرهت ذكرها خشية الإملاك وَالْإِطَالَةِ وَلِشُهْرَتِهَا فِي كُتُبِ الْمُصَنِّفِينَ كَسَّلْتُ عَنْ إِيرَادِهَا مَعَ طُولِهَا وَقَدْ جِئْتُ بِمَعَانِيهَا وَمَذَاهِبِ الْفُقَهَاءِ فِيهَا وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ
وَذَهَبَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ وَالطَّبَرِيُّ وَدَاوُدُ إِلَى إِجَازَةِ الْقَوْلِ بِكُلِّ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ الله فِي ذَلِكَ وَحَمَلُوا ذَلِكَ عَلَى الْإِبَاحَةِ وَالتَّخْيِيرِ قَالُوا كُلُّ ذَلِكَ جَائِزٌ لِأَنَّهُ قَدْ ثَبَتَ جميع ذلك عن النبي وَعَمِلَ بِهِ أَصْحَابُهُ بَعْدَهُ فَمَنْ شَاءَ قَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ فِي أَوَّلِ أَذَانِهِ مَرَّتَيْنِ وَمَنْ شَاءَ أَرْبَعًا وَمَنْ شَاءَ رَجَّعَ فِي أَذَانِهِ وَمَنْ شَاءَ لَمْ يُرَجِّعْ وَمَنْ شَاءَ ثَنَّى الْإِقَامَةَ وَمَنْ شَاءَ أَفْرَدَهَا إِلَّا قَوْلَهُ قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ فِي أَوَّلِهَا وَآخِرِهَا فَإِنَّ ذَلِكَ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ عَلَى كُلِّ حَالٍ
وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي الْمُؤَذِّنِ يُؤَذِّنُ فَيُقِيمُ غَيْرُهُ فَذَهَبَ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُمَا إِلَى أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ لِحَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الله ابن زيد عن أبيه أن رسول الله أَمَرَهُ إِذْ رَأَى النِّدَاءَ فِي النَّوْمِ
стр. 7929
أَنْ يُلْقِيَهُ عَلَى بِلَالٍ فَأَذَّنَ بِلَالٌ ثُمَّ أَمَرَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدٍ فَأَقَامَ
رَوَاهُ أَبُو الْعُمَيْسِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ عن جده
وقال الثوري والليث وَالشَّافِعِيُّ مَنْ أَذَّنَ فَهُوَ يُقِيمُ لِحَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَنْعَمَ عَنْ زِيَادِ بن نعيم عن زياد بن الحرث الصدائي قال أتيت رسول الله فَلَمَّا كَانَ أَوَّلُ الصُّبْحِ أَمَرَنِي فَأَذَّنْتُ ثُمَّ قام إلى الصلاة فجاء ليقيم فقال رسول الله إِنَّ أَخَا صُدَاءٍ أَذَّنَ وَمَنْ أَذَّنَ فَهُوَ يُقِيمُ
قَالَ أَبُو عُمَرَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ هُوَ الْإِفْرِيقِيُّ وَأَكْثَرُهُمْ يُضَعِّفُونَهُ وَلَيْسَ يَرْوِي هَذَا الْحَدِيثَ غَيْرُهُ وَالْحَدِيثُ الْأَوَّلُ أَحْسَنُ إِسْنَادًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَالنَّظَرُ يَدُلُّ عَلَيْهِ لِأَنَّ الْأَذَانَ لَيْسَ مُضَمَّنًا بِالْإِقَامَةِ لِأَنَّهُ غَيْرُهَا وَإِنْ صَحَّ حَدِيثُ الْإِفْرِيقِيِّ فَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مَنْ يُوَثِّقُهُ وَيُثْنِي عَلَيْهِ فَالْقَوْلُ بِهِ أَوْلَى لِأَنَّهُ نَصٌّ فِي مَوْضِعِ الْخِلَافِ وَهُوَ مُتَأَخِّرٌ عَنْ قِصَّةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ مَعَ بِلَالٍ وَالْآخِرُ فَالْآخِرُ مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ أَوْلَى أَنْ يُتَّبَعَ وَمَعَ هَذَا فَإِنِّي أَسْتَحِبُّ إِذَا كَانَ الْمُؤَذِّنُ وَاحِدًا رَاتِبًا أَنْ يَتَوَلَّى الْإِقَامَةَ فَإِنْ أَقَامَهَا غَيْرُهُ فَالصَّلَاةُ مَاضِيَةٌ بِإِجْمَاعٍ والحمد لله
стр. 7930
قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ مَضَى فِي الْإِقَامَةِ مِنَ الْبَيَانِ مَا فِيهِ غِنًى وَبَيَانٌ فِي بَابِ أَبِي الزِّنَادِ وَغَيْرِهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَذَكَرْنَا هَهُنَا مِنَ الْأَذَانِ مَا فِي مَعْنَى حَدِيثِنَا لِأَنَّهُ فِي بَدْءِ الْأَذَانِ وَتَرَكْنَا حَدِيثَ أَبِي مَحْذُورَةَ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي ابْتِدَاءِ الْأَذَانِ وَفِيهِ مِنَ الِاخْتِلَافِ فِي صِفَتِهِ وَكَيْفِيَّتِهِ كَالَّذِي مِنْ ذَلِكَ فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ عَلَى مَا ذَكَرْنَا وَالْأَحَادِيثُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ حِسَانٌ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ
стр. 7931
حَدِيثٌ سَادِسٌ وَخَمْسُونَ لِيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ
٩٥٧ - مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال مَا عَلَى أَحَدِكُمْ لَوِ اتَّخَذَ ثَوْبَيْنِ لِجُمُعَتْهِ سِوَى ثَوْبَيْ مِهْنَتِهِ
هَكَذَا رَوَاهُ أَكْثَرُ رُوَاةِ الْمُوَطَّأِ عَنْ مَالِكٍ وَذَكَرَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يحيى بن سعيد وربيعة ابن أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ مَا عَلَى أَحَدِكُمْ أَنْ يَتَّخِذَ ثَوْبَيْنِ لِجُمُعَتْهِ سِوَى ثَوْبَيْ مِهْنَتِهِ
المهنة الْخِدْمَةُ بِفَتْحِ الْمِيمِ قَالَ الْأَصْمَعِيُّ وَلَا يُقَالُ بالكسر وَأَجَازَ الْكِسَائِيُّ فِيهَا الْكَسْرَ مِثْلَ الْخِدْمَةِ وَالْجِلْسَةِ وَالرِّكْبَةِ
وَمَعْنَى قَوْلِهِ ثَوْبَيْ مِهْنَتِهِ أَيْ ثَوْبَيْ بَذْلَتْهِ يُقَالُ مِنْهُ امْتَهَنَنِي الْقَوْمُ أَيِ ابْتَذَلُونِي
وَهَذَا الْحَدِيثُ يَتَّصِلُ مِنْ وُجُوهٍ حِسَانٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ وَغَيْرِهَا حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْحَلَبِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَخِي الْإِمَامِ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ
стр. 7932
عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ إِنَّ النَّاسَ كَانُوا عمال أنفسهم وكانت ثيابهم الأنار قَالَتْ فَكَانُوا يَرُوحُونَ بِهَيْئَتِهِمْ كَمَا هِيَ قَالَتْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَوِ اغْتَسَلْتُمْ وَمَا عَلَى أَحَدِكُمْ أَنْ يَتَّخِذَ لِيَوْمِ الْجُمُعَةِ ثَوْبَيْنِ سِوَى ثَوْبَيْ مِهْنَتِهِ
حَدَّثَنِي خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ السَّكَنِ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خزيمة البصري بمصر قَالَ حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ أَبُو عُبَيْدَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا عَلَى أَحَدِكُمْ أَنْ يَكُونَ لَهُ ثوبان سِوَى ثَوْبَيْ مِهْنَتِهِ لِجُمُعَتِهِ أَوْ لِعِيدِهِ
وَحَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ السَّكَنِ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النَّهْشَلَيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ الصَّلْتِ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ علي
стр. 7933
ابن الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَلْبَسُ فِي الْعِيدَيْنِ بُرْدَ حِبَرَةٍ
وَحَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَا حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنِ الْحَجَّاجِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَعْتَمُّ وَيَلْبَسُ بُرْدَهُ الْأَحْمَرَ فِي الْعِيدَيْنِ وَالْجُمُعَةِ
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ الْوَرَّاقُ الرَّازِّيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ عَبْدِ الْكَبِيرِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخُزَاعِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي عَنْبَسَةُ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَسْوَدِ أَوِ ابْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذا اسْتَجَدَّ ثَوْبًا لَبِسَهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ
قَالَ أَبُو عمر هو عبد الله ابن أَبِي الْأَسْوَدِ بَصْرِيٌّ يَرْوِي عَنْ أَنَسٍ يَرْوِي عَنْهُ عَنْبَسَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيُّ وَعَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ عَبْدِ الْكَبِيرِ أَيْضًا
стр. 7934
بَصْرِيُّ مَعْرُوفٌ رَوَى عَنْهُ يُوسُفُ بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ وَغَيْرُهُ وَأَمَّا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخُزَاعِيُّ فَلَا أَعْرِفُهُ
أَخْبَرَنَا يَعِيشُ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَامٍ الْبَغْدَادِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْوَاسِطِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ أَيُّوبَ يُحَدِّثُ عَنْ يَزِيدَ ابن أَبِي حَبِيبٍ عَنْ مُوسَى بْنِ سَعْدٍ عَنْ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ قَالَ قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ لَا يَضُرُّ أَحَدَكُمْ أَنْ يَتَّخِذَ ثَوْبَيْنِ لِلْجُمُعَةِ سِوَى ثَوْبَيْ مِهْنَتِهِ
قَالَ أَبُو عُمَرَ قَوْلُهُ ثَوْبَيْنِ يُرِيدُ قَمِيصًا وَرِدَاءً أَوْ جُبَّةً وَرِدَاءً
وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى وَأَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ قَالَا حدثنا حمزة ابن مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الحسن العطاء الْبَصْرِيُّ بِالْبَصْرَةِ قَالَ حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَرَآهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَشْعَثَ أَغْبَرَ فِي هَيْئَةِ أَعْرَابِيٍّ فَقَالَ مالك مِنَ الْمَالِ قَالَ مِنْ كُلِّ الْمَالِ قَدْ آتَانِي اللَّهُ قَالَ فَإِنَّ اللَّهَ إِذَا أَنْعَمَ عَلَى عَبْدٍ نِعْمَةً أَحَبَّ أَنْ يَرَى أَثَرَهَا عليه
стр. 7935
قَالَ أَبُو عُمَرَ أَبُو الْأَحْوَصِ عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ لِأَبِيهِ صُحْبَةٌ وَرِوَايَةٌ وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي الصَّحَابَةِ
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قال حدثنا أبو بكر ابن أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا شَيْخٌ لَنَا عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ عَنْ يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ جُمُعَةٍ فَقَالَ وَمَا عَلَى أَحَدِكُمْ لَوِ اشْتَرَى ثَوْبَيْنِ لِجُمُعَتِهِ سِوَى ثَوْبَيْ مِهْنَتِهِ
فِي هَذَا الْحَدِيثِ اتِّخَاذُ الثِّيَابِ وَاكْتِسَابُهَا وَالتَّجَمُّلُ بِهَا فِي الْجُمُعَةِ وَكَذَلِكَ الْأَعْيَادُ وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ لِلصَّوَابِ
стр. 7936
حَدِيثٌ سَابِعٌ وَخَمْسُونَ لِيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ
٦٧٠٦٧٠٦٧ ٠٦٧ - مَالِكٌ عن يحيى بن سعيد أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ إِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيُخَفِّفُ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ حَتَّى إِنِّي لَأَقُولُ أَقَرَأُ بِأُمِّ الْقُرْآنِ أَمْ لَا
هَكَذَا هَذَا الْحَدِيثُ عِنْدَ جَمَاعَةِ الرُّوَاةِ لِلْمُوَطَّأِ وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ وَغَيْرُهُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ
قَرَأْتُ عَلَى أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ الْمَيْمُونَ بْنَ حَمْزَةَ حَدَّثَهُمْ بِمِصْرَ قَالَ حَدَّثَنَا الطَّحَاوِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ وَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سفيان قالا حدثنا قاسم ابن أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ سَمِعْتُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ سَمِعْتُ عَمْرَةَ تُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُخَفِّفُ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ حَتَّى إِنِّي لَأَقُولُ هَلْ قَرَأَ فِيهِمَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ
وَهَكَذَا رَوَاهُ أَبُو أُسَامَةَ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَزُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ
стр. 7937
وَهُوَ حَدِيثٌ ثَابِتٌ صَحِيحٌ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ ابن مُحَمَّدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ وَفِيهِ نَظَرٌ
وَقَدْ رَوَاهُ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ ذَكَرَهُ الْبَزَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ وَعَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيِّ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ فَذَكَرَهُ
وَفِيهِ مِنَ الْفِقْهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ قِرَاءَةَ أُمِّ الْقُرْآنِ لَا بُدَّ مِنْهَا فِي كُلِّ صَلَاةٍ نَافِلَةٍ وغيرها وأنها تجزىء مِمَّا سِوَاهَا وَفِي قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَكُلُّ صَلَاةٍ لَا يُقْرَأُ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَهِيَ خِدَاجٌ مَا يُغْنِي عَنْ الِاسْتِدْلَالِ بِمَا ذَكَرْنَا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ
وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ فِي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ ب قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ وَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ وَحَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ وَكُلُّهَا صِحَاحٌ ثَابِتَةٌ لَكِنَّ الْمَعْنَى فِيهَا أَنَّ ذَلِكَ كَانَ مَعَ أُمِّ الْقُرْآنِ بِدَلِيلِ مَا ذَكَرْنَا مِنْ قَوْلِهِ ﷺ لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَهِيَ خِدَاجٌ وَلَا حُجَّةَ فِي ذَلِكَ لِمَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ أُمَّ الْقُرْآنِ وغيرها سواء لأن حديث في قل يا أيها الكافرون وقل اللَّهُ أَحَدٌ مُرَتَّبٌ عَلَى مَا ذَكَرْنَا وَهَذَا بَيِّنٌ لِمَنْ أُلْهِمَ رُشْدَهُ
أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سَيِّدٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ وخلف ابن سَعِيدٍ قَالُوا حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قال حدثنا أحمد
стр. 7938
ابن خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا عوف بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ زِيَادٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الفجر فقرأ فيهما قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ بِهَذَا آخُذُ
وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا الْخَضِرُ بْنُ دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا الْأَثْرَمُ قَالَ حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ بِ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فَيَسَّرَ الْقِرَاءَةَ فِيهِمَا
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ قَالَ حَدَّثَنَا أبو بكر ابن أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ هِشَامٍ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ فِي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ يَسَّرَ فِيهِمَا الْقِرَاءَةَ
وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمٌ قَالَ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَكْثَرَ مِنْ عِشْرِينَ مَرَّةً يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ المغرب والركعتين قبل الفجر قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
стр. 7939
حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْخَصِيبِ الْقَاضِي قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرِ بْنِ مَنْصُورٍ أَبُو جَعْفَرٍ الصَّائِغُ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَسَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَا حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دُلَيْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمٌ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمٌ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ قَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ ابن عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ قَالُوا كُلُّهُمْ حَدَّثَنَا يَحْيَى بن معين قال حدثنا مرون بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ كَيْسَانَ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَرَأَ فِي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ كَانَ يَقْرَأُ فِي ركعتي الفجر قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمٌ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ قَالَ حَدَّثَنَا بَدَلُ بْنُ الْمُحَبَّرِ قال حدثنا عبد الملك بن الوليد ابن مَعْدَانَ الضُّبَعِيُّ عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ عَنْ زِرٍّ وَأَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ مَا أُحْصِي مَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ فِي رَكْعَتَيِ الْمَغْرِبِ وركعتي الفجر قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
стр. 7940
قَالَ أَبُو عُمَرَ إِنَّمَا قِرَاءَتُهُ لِهَاتَيْنِ السُّورَتَيْنِ فِي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ كَقِرَاءَتِهِ فِيهِمَا الْآيَةَ مِنَ الْبَقَرَةِ وَالْآيَةَ مِنْ آلِ عِمْرَانَ وَذَلِكَ كُلُّهُ مَعَ أُمِّ الْقُرْآنِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ قَالَ أَخْبَرَنِي سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنْ كَثِيرًا مَا كَانَ يَقْرَأُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا هَذِهِ الْآيَةَ قَالَ هَذِهِ فِي الرَّكْعَةِ الْأَوْلَى وَفِي الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ
وَذَكَرَ أَبُو بكر ابن أَبِي شَيْبَةَ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْأَحْمَرِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَقَالَ فِيهِ قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَالَّتِي فِي آلِ عِمْرَانَ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمٌ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرْبِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ حَفْصَةُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُخَفِّفُهُمَا يَعْنِي الرَّكْعَتَيْنِ قبل الفجر
стр. 7941
قَالَ أَبُو عُمَرَ فِي مُرَاعَاةِ الْعُلَمَاءِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالسَّلَفِ الصَّالِحِ وَاهْتِبَالِهِمْ بِرَكْعَتَيِ الْفَجْرِ وَتَخْفِيفِهِمَا وَمَا يُقْرَأُ فِيهِمَا مَعَ مُوَاظَبَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَيْهِمَا وَحَضُّهُ أُمَّتَهُ عَلَيْهِمَا وَأَمْرُهُ إِعَادَتَهُمَا بَعْدَ وَقْتِهِمَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُمَا مِنْ مُؤَكِّدَاتِ السُّنَنِ وَعَلَى مَا ذَكَرْتُ لَكَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَّا أَنَّ مِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ يَأْبَى أَنْ تَكُونَ سُنَّةً وَقَالَ هُمَا مِنَ الرَّغَائِبِ وَلَيْسَتَا بِسُنَّةٍ وَهَذَا لَا وَجْهَ لَهُ فَيُشْتَغَلُ بِهِ
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ قَالَ حدثنا أبو بكر ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ عَائِشَةَ
قَالَتْ مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُسْرِعُ إِلَى شَيْءٍ مِنَ النَّوَافِلِ إِسْرَاعَهُ إِلَى رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ وَلَا إِلَى غَنِيمَةٍ
وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمٌ قَالَ حَدَّثَنَا بَكْرٌ قَالَ حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ قال أخبرني عطاء عن عبيد ابن عُمَيْرٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَكُنْ عَلَى شَيْءٍ مِنَ النَّوَافِلِ أَشَدَّ مُعَاهَدَةً مِنْهُ عَلَى الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ
стр. 7942
قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُمَا أَوْكَدُ مِنَ الْوَتْرِ لِأَنَّ الْوَتْرَ مِنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ فَإِنَّمَا هُوَ وَتْرُ صَلَاةِ اللَّيْلِ وَصَلَاةُ الليل نافة بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ وَقَالَ اللَّهُ وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ (١٧ ٧٩) فَلَمَّا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَشَدَّ تَعَاهُدًا وَمُوَاظَبَةً وَإِسْرَاعًا إِلَى رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ مِنْهُ إِلَى سَائِرِ النَّوَافِلِ دَلَّ عَلَى تَأْكِيدِهَا وَإِنَّمَا تُعْرَفُ مُؤَكَّدَاتُ السُّنَنِ بِمُوَاظَبَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَيْهَا لِأَنَّ أَفْعَالَهُ كُلَّهَا سُنَنٌ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ وَلَكِنَّ بَعْضَهَا أَوْكَدُ مِنْ بَعْضٍ وَلَا يُوقَفُ عَلَى ذَلِكَ إِلَّا بِمَا وَاظَبَ عَلَيْهِ وَنَدَبَ إِلَيْهِ مِنْهَا وبالله التوفيق
ومما قَالَ إِنَّ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ مَالِكٌ فِيمَا رَوَى عَنْهُ أَشْهَبُ وَعَلِيُّ بْنُ زِيَادٍ وَهُوَ قَوْلُهُمَا وَقَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقَ وَدَاوُدَ وَجَمَاعَةُ أَهْلِ الْفِقْهِ وَالْأَثَرِ فِيمَا عَلِمْتُ لَا يَخْتَلِفُونَ فِي ذَلِكَ وَاسْتَدَلَّ بَعْضُهُمْ عَلَى تَأْكِيدِهَا بِقَضَاءِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَهَا حِينَ نَامَ عَلَى صَلَاةِ الفجر ولم يقص شَيْئًا مِنَ السُّنَنِ غَيْرَهَا بَعْدَ انْقِضَاءِ وَقْتِهَا
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمٌ قَالَ حَدَّثَنَا بَكْرٌ قَالَ حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى عَنْ سعد ابن هِشَامٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَكْعَتَا الْفَجْرِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا
стр. 7943
وَأَمَّا أَقَاوِيلُ الْفُقَهَاءِ فِي الْقِرَاءَةِ فِي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ
فَقَالَ مَالِكٌ أَمَّا أَنَا فَلَا أَزِيدُ فِيهِمَا عَلَى أُمِّ الْقُرْآنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ لِحَدِيثِ عَائِشَةَ الْمَذْكُورِ فِي هَذَا الْبَابِ
رَوَاهُ ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْهُ
وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْهُ لَا يَقْرَأُ فِيهِمَا إِلَّا بِأُمِّ الْقُرْآنِ
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ يُخَفِّفُ فِيهِمَا وَلَا بَأْسَ أَنْ يَقْرَأَ مَعَ أُمِّ الْقُرْآنِ سُورَةً قَصِيرَةً
وَرَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ أَيْضًا مِثْلَهُ
وَقَالَ الثَّوْرِيُّ يُخَفِّفُ فَإِنْ فَاتَهُ شَيْءٌ مِنْ حِزْبِهِ بِاللَّيْلِ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَقْرَأَهُ فِيهِمَا وَيَطُولُ
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ رُبَّمَا قَرَأْتُ فِي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ حزبي مِنَ الْقُرْآنِ وَهُوَ مَذْهَبُ أَصْحَابِهِ
قَالَ أَبُو عُمَرَ السُّنَّةُ تَشْهَدُ لِقَوْلِ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ فِي هَذَا الْبَابِ وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ لِلصَّوَابِ
стр. 7944
حديث ثامن وخمسون لحيى بْنِ سَعِيدٍ
١٦٧ - مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أن عائشة روج النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ رَأَيْتُ ثَلَاثَةَ أَقْمَارٍ سَقَطْنَ فِي حِجْرِي فَقَصَصْتُ رُؤْيَايَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ قَالَتْ فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَدُفِنَ فِي بَيْتِهَا قَالَ لَهَا أَبُو بَكْرٍ هَذَا أَحَدُ أَقْمَارِكِ وَهُوَ خَيْرُهَا (١٦ ٣٠)
هَكَذَا هَذَا الْحَدِيثُ فِي الْمُوَطَّأِ عِنْدَ يَحْيَى وَالْقَعْنَبِيِّ وَابْنِ وَهْبٍ وأكثر رواته
стр. 7945
وَرَوَاهُ قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدِ ابن الْمُسَيَّبِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ رَأَيْتُ ثَلَاثَةَ أَقْمَارٍ سَقَطْنَ فِي حِجْرِي وَسَاقَهُ سَوَاءً ذَكَرَهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْ قُتَيْبَةَ
قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ قَالَ حدثني أنس ابن عِيَاضٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ قَالَتْ عَائِشَةُ لَقَدْ رَأَيْتُ ثَلَاثَةَ أَقْمَارٍ سَقَطْنَ فِي حِجْرِي فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ خَيْرًا رَأَيْتِ قَالَ وَسَمِعْتُ النَّاسَ يَتَحَدَّثُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا قُبِضَ وَدُفِنَ فِي بَيْتِهَا قَالَ لَهَا أَبُو بَكْرٍ هَذَا أَحَدُ أَقْمَارِكِ وَهُوَ خَيْرُهَا
وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ عَنْ عَائِشَةَ وَمَا أَظُنُّهُ سَمِعَهُ مِنْهَا وَمَرَاسِيلُ ابْنِ سِيرِينَ عِنْدَهُمْ صِحَاحٌ كَمَرَاسِيلِ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا مُضَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكُوفِيُّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُثْمَانَ حَدَّثَنَا مَخْلَدُ ابن حُسَيْنٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ رَأَتْ عَائِشَةُ كَأَنَّ فِي حِجْرِهَا ثَلَاثَةَ أَقْمَارٍ قَالَ فَقَصَّتْ ذَلِكَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ إِنْ صَدَقَتْ رُؤْيَاكِ يُدْفَنُ فِي بَيْتِكِ خَيْرُ أَهْلِ الْأَرْضِ ثَلَاثَةً قَالَ فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَدُفِنَ فِي بَيْتِهَا قَالَ يَا عَائِشَةُ هَذَا أَحَدُ أَقْمَارِكِ
وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ﵁ أَبْصَرَ النَّاسِ بِتَأْوِيلِ الرُّؤْيَا
وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى اشْتِغَالِ أَنْفُسِ السَّلَفِ بِالرُّؤْيَا وَتَأْوِيلِهَا وَالْأَقْمَارُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ النَّبِيُّ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ دُفِنُوا في بيتها
стр. 7946
وَذَلِكَ تَأْوِيلُ سُقُوطِ الْأَقْمَارِ فِي حِجْرِهَا وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْقَمَرَ قَدْ يَكُونُ فِي التَّأْوِيلِ الْمَلِكَ الْأَعْظَمَ كَالشَّمْسِ سَوَاءً وَاللَّهُ أَعْلَمُ
وَفِي رَدٍّ لِقَوْلِ مَنْ قَالَ إِنَّ الْقَمَرَ مَلِكٌ أَعْجَمِيُّ وَالشَّمْسَ عَرَبِيٌّ فِي التَّأْوِيلِ
وَأَمَّا رِوَايَةُ مَنْ رَوَى سَقَطْنَ فِي حِجْرِي فَفِيهَا أَنَّ التَّأْوِيلَ قَدْ يَخْرُجُ عَلَى اشْتِقَاقِ اللَّفْظِ وَقُرْبِ الْمَعْنَى لِأَنَّ قَوْلَهَا سَقَطْنَ فِي حِجْرِي تَأَوَّلَهُ أَبُو بَكْرٍ ﵁ عَلَى الدَّفْنِ فِي حُجْرَتِهَا وَبَيْتِهَا فَكَأَنَّ الْحُجْرَةَ أَخَذَهَا مِنَ الْحِجْرِ وَالْبَيْتُ وَالْحُجْرَةُ سَوَاءٌ لِأَنَّ أَصْلَ الْكَلِمَةِ الضَّمُّ فَكَأَنَّهُ عَدَّهَا عَلَى اللَّفْظِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
وَالسُّقُوطُ هَهُنَا الدَّفْنُ وَعِلْمُ تَأْوِيلِ الرُّؤْيَا مِنْ عُلُومِ الْأَنْبِيَاءِ وَأَهْلِ الْإِيمَانِ وَحَسْبُكَ بِمَا أَخْبَرَ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ عَنْ يُوسُفَ ﵇ وَمَا جَاءَ فِي الْآثَارِ الصِّحَاحِ فِيهَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَجْمَعَ أَئِمَّةُ الْهُدَى مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنْ عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ عَلَى الْإِيمَانِ بِهَا وَعَلَى أَنَّهَا حِكْمَةٌ بَالِغَةٌ وَنِعْمَةٌ يَمُنُّ اللَّهُ بِهَا عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَهِيَ الْمُبَشِّرَاتُ الْبَاقِيَةُ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
стр. 7947
حَدِيثٌ تَاسِعٌ وَخَمْسُونَ لِيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ
٢٦٧ - مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَدْعُو فَيَقُولُ اللَّهُمَّ فَالِقَ الْإِصْبَاحِ وَجَاعِلَ اللَّيْلِ سَكَنًا وَالشَّمْسِ وَالْقَمَرِ حُسْبَانًا اقْضِ عَنِّي الدَّيْنَ وَأَغْنِنِي مِنَ الْفَقْرِ وَأَمْتِعْنِي بِسَمْعِي وَبَصَرِي وَقُوَّتِي فِي سَبِيلِكَ (١٥ ٢٧)
لَمْ تَخْتَلِفِ الرُّوَاةُ عَنْ مَالِكٍ فِي إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ وَلَا فِي مَتْنِهِ
وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ كَانَ مِنْ دُعَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اللَّهُمَّ فالق الإصابح وَجَاعِلَ اللَّيْلِ سَكَنًا وَالشَّمْسِ وَالْقَمَرِ حُسْبَانًا اقْضِ عَنِّي الدَّيْنَ وَأَغْنِنِي مِنَ الْفَقْرِ وَأَمْتِعْنِي بِسَمْعِي وَبَصَرِي وَقُوَّتِي فِي سَبِيلِكَ ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ أَبِي خَالِدٍ
وَأَمَّا مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ فَيَتَّصِلُ مِنْ وُجُوهٍ بِأَلْفَاظٍ مُخَالِفَةٍ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة حدثنا محمد ابن أَبِي عُبَيْدَةَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ أَتَتْ فَاطِمَةُ النَّبِيَّ ﷺ تَسْأَلُهُ خَادِمًا فَقَالَ لَهَا مَا عِنْدِي مَا
стр. 7948
أُعْطِيكِ فَرَجَعَتْ فَأَتَاهَا بَعْدَ ذَلِكَ فَقَالَ لَهَا الَّذِي سَأَلْتِ أَحَبُّ إِلَيْكِ أَوْ مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ قَالَ لَهَا عَلِيٌّ قَوْلِي مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ فَقَالَ قُولِي اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ رَبَّنَا وَرَبَّ كُلِّ شَيْءٍ مُنْزِلَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ الْعَظِيمِ أَنْتَ الْأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ وَأَنْتَ الْآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ وَأَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ وَأَنْتَ الْبَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ اقْضِ عَنَّا الدَّيْنَ وَأَغْنِنَا مِنَ الْفَقْرِ
حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْوَرْدِ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ بْنِ بَادِي وَعَمْرُو بْنُ أَحْمَدَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَمَّادٍ وعبيد ابن مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى رِجَالٌ قَالُوا حَدَّثَنَا سَعِيدُ ابن أَبِي مَرْيَمَ قَالَ أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرحمن الجمحي قال حدثني سهيل ابن أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ وَرَبَّ الْأَرْضِ وَرَبَّنَا وَرَبَّ كُلِّ شَيْءٍ وَفَالِقَ الْحَبِّ وَالنَّوَى مُنْزِلَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ الْعَظِيمِ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ شَيْءٍ أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهِ أَنْتَ الْأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ وَأَنْتَ الْآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ وَأَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ وَأَنْتَ الْبَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ اقْضِ عَنَّا الْمَغْرَمَ وَأَغْنِنَا مِنَ الْفَقْرِ
حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ سَعْدٍ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَنْجَرَ حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ وَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ
стр. 7949
حدثنا ابن وضاح حدثنا أبو بكر ابن أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ جَمِيعًا عَنْ سُهَيْلٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أن رسول اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا آوَى إِلَى فِرَاشِهِ قَالَ اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبَّ الْأَرَضِينَ رَبَّنَا وَرَبَّ كل شيء فالق الحب والنوى منزل التوارة وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ ذِي شَرٍّ أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهِ أَنْتَ الْأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ وَأَنْتَ الْآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ وَأَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ وَأَنْتَ الْبَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ اقْضِ عَنَّا الدَّيْنَ وأغننا مِنَ الْفَقْرِ
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ حَدَّثَنَا خَالِدٌ عَنْ سهيل ابن أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ إِذَا آوَى إِلَى فِرَاشِهِ فَذَكَرَ مِثْلَهُ حَرْفًا بِحَرْفٍ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ اقْضِ عَنِّي الدَّيْنَ وَأَغْنِنِي مِنَ الْفَقْرِ
وَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ ابن أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ عَنْ سُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّكَ أَنْتَ الْأَوَّلُ فَلَا شَيْءَ قَبْلَكَ وَالْآخِرُ فَلَا شَيْءَ بَعْدَكَ وَالظَّاهِرُ فَلَا شَيْءَ فَوْقَكَ وَالْبَاطِنُ فَلَا شَيْءَ دُونَكَ أَنْ تَقْضِيَ عَنَّا الدَّيْنَ وَأَنْ تُغْنِيَنَا مِنَ الفقر
стр. 7950
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مُطَرِّفٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ من آخر ما يقول حين ينام وهو واضح يَدَهُ عَلَى خَدِّهِ الْأَيْمَنِ وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ مَيِّتٌ فِي لَيْلَتِهِ تِلْكَ اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ رَبَّنَا وَرَبَّ كُلِّ شَيْءٍ مُنْزِلَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْفَرْقَانِ فَالِقَ الْحَبِّ وَالنَّوَى أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ شَيْءٍ أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهِ اللَّهُمَّ أَنْتَ الْأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ وَأَنْتَ الْآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ وَأَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ وَأَنْتَ الْبَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ اقْضِ عَنِّي الدَّيْنَ وَأَغْنِنِي مِنَ الْفَقْرِ
قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا اسْتِعَاذَةُ رسول الله ﷺ من الْفَقْرِ فَمَحْفُوظَةٌ مِنْ وُجُوهٍ وَكَذَلِكَ دُعَاؤُهُ أَيْضًا فِي الْغِنَى مَحْفُوظٌ مِنْ وُجُوهٍ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الدَّيْبُلِيُّ حَدَّثَنَا عَامِرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرْمُطِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زُنْبُورٍ حدثنا عبد العزيز ابن أبي حازم عن سهيل ابن أَبِي صَالِحٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ عاصم ابن أبي عبيد عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَدْعُو بِهَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ اللَّهُمَّ أَنْتَ الْأَوَّلُ لَا شَيْءَ قَبْلَكَ وَأَنْتَ الْآخِرُ لَا شَيْءَ بَعْدَكَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ دَابَّةٍ نَاصِيَتُهَا بِيَدِكَ وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْإِثْمِ وَالْكَسَلِ وَمِنْ عَذَابِ
следующие страницы →