Полный текст (8 345 стр.). Показаны 7946–7985 · переход к 7951.
стр. 7946
وَذَلِكَ تَأْوِيلُ سُقُوطِ الْأَقْمَارِ فِي حِجْرِهَا وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْقَمَرَ قَدْ يَكُونُ فِي التَّأْوِيلِ الْمَلِكَ الْأَعْظَمَ كَالشَّمْسِ سَوَاءً وَاللَّهُ أَعْلَمُ
وَفِي رَدٍّ لِقَوْلِ مَنْ قَالَ إِنَّ الْقَمَرَ مَلِكٌ أَعْجَمِيُّ وَالشَّمْسَ عَرَبِيٌّ فِي التَّأْوِيلِ
وَأَمَّا رِوَايَةُ مَنْ رَوَى سَقَطْنَ فِي حِجْرِي فَفِيهَا أَنَّ التَّأْوِيلَ قَدْ يَخْرُجُ عَلَى اشْتِقَاقِ اللَّفْظِ وَقُرْبِ الْمَعْنَى لِأَنَّ قَوْلَهَا سَقَطْنَ فِي حِجْرِي تَأَوَّلَهُ أَبُو بَكْرٍ ﵁ عَلَى الدَّفْنِ فِي حُجْرَتِهَا وَبَيْتِهَا فَكَأَنَّ الْحُجْرَةَ أَخَذَهَا مِنَ الْحِجْرِ وَالْبَيْتُ وَالْحُجْرَةُ سَوَاءٌ لِأَنَّ أَصْلَ الْكَلِمَةِ الضَّمُّ فَكَأَنَّهُ عَدَّهَا عَلَى اللَّفْظِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
وَالسُّقُوطُ هَهُنَا الدَّفْنُ وَعِلْمُ تَأْوِيلِ الرُّؤْيَا مِنْ عُلُومِ الْأَنْبِيَاءِ وَأَهْلِ الْإِيمَانِ وَحَسْبُكَ بِمَا أَخْبَرَ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ عَنْ يُوسُفَ ﵇ وَمَا جَاءَ فِي الْآثَارِ الصِّحَاحِ فِيهَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَجْمَعَ أَئِمَّةُ الْهُدَى مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنْ عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ عَلَى الْإِيمَانِ بِهَا وَعَلَى أَنَّهَا حِكْمَةٌ بَالِغَةٌ وَنِعْمَةٌ يَمُنُّ اللَّهُ بِهَا عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَهِيَ الْمُبَشِّرَاتُ الْبَاقِيَةُ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
стр. 7947
حَدِيثٌ تَاسِعٌ وَخَمْسُونَ لِيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ
٢٦٧ - مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَدْعُو فَيَقُولُ اللَّهُمَّ فَالِقَ الْإِصْبَاحِ وَجَاعِلَ اللَّيْلِ سَكَنًا وَالشَّمْسِ وَالْقَمَرِ حُسْبَانًا اقْضِ عَنِّي الدَّيْنَ وَأَغْنِنِي مِنَ الْفَقْرِ وَأَمْتِعْنِي بِسَمْعِي وَبَصَرِي وَقُوَّتِي فِي سَبِيلِكَ (١٥ ٢٧)
لَمْ تَخْتَلِفِ الرُّوَاةُ عَنْ مَالِكٍ فِي إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ وَلَا فِي مَتْنِهِ
وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ كَانَ مِنْ دُعَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اللَّهُمَّ فالق الإصابح وَجَاعِلَ اللَّيْلِ سَكَنًا وَالشَّمْسِ وَالْقَمَرِ حُسْبَانًا اقْضِ عَنِّي الدَّيْنَ وَأَغْنِنِي مِنَ الْفَقْرِ وَأَمْتِعْنِي بِسَمْعِي وَبَصَرِي وَقُوَّتِي فِي سَبِيلِكَ ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ أَبِي خَالِدٍ
وَأَمَّا مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ فَيَتَّصِلُ مِنْ وُجُوهٍ بِأَلْفَاظٍ مُخَالِفَةٍ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة حدثنا محمد ابن أَبِي عُبَيْدَةَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ أَتَتْ فَاطِمَةُ النَّبِيَّ ﷺ تَسْأَلُهُ خَادِمًا فَقَالَ لَهَا مَا عِنْدِي مَا
стр. 7948
أُعْطِيكِ فَرَجَعَتْ فَأَتَاهَا بَعْدَ ذَلِكَ فَقَالَ لَهَا الَّذِي سَأَلْتِ أَحَبُّ إِلَيْكِ أَوْ مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ قَالَ لَهَا عَلِيٌّ قَوْلِي مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ فَقَالَ قُولِي اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ رَبَّنَا وَرَبَّ كُلِّ شَيْءٍ مُنْزِلَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ الْعَظِيمِ أَنْتَ الْأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ وَأَنْتَ الْآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ وَأَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ وَأَنْتَ الْبَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ اقْضِ عَنَّا الدَّيْنَ وَأَغْنِنَا مِنَ الْفَقْرِ
حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْوَرْدِ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ بْنِ بَادِي وَعَمْرُو بْنُ أَحْمَدَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَمَّادٍ وعبيد ابن مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى رِجَالٌ قَالُوا حَدَّثَنَا سَعِيدُ ابن أَبِي مَرْيَمَ قَالَ أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرحمن الجمحي قال حدثني سهيل ابن أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ وَرَبَّ الْأَرْضِ وَرَبَّنَا وَرَبَّ كُلِّ شَيْءٍ وَفَالِقَ الْحَبِّ وَالنَّوَى مُنْزِلَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ الْعَظِيمِ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ شَيْءٍ أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهِ أَنْتَ الْأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ وَأَنْتَ الْآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ وَأَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ وَأَنْتَ الْبَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ اقْضِ عَنَّا الْمَغْرَمَ وَأَغْنِنَا مِنَ الْفَقْرِ
حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ سَعْدٍ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَنْجَرَ حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ وَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ
стр. 7949
حدثنا ابن وضاح حدثنا أبو بكر ابن أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ جَمِيعًا عَنْ سُهَيْلٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أن رسول اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا آوَى إِلَى فِرَاشِهِ قَالَ اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبَّ الْأَرَضِينَ رَبَّنَا وَرَبَّ كل شيء فالق الحب والنوى منزل التوارة وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ ذِي شَرٍّ أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهِ أَنْتَ الْأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ وَأَنْتَ الْآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ وَأَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ وَأَنْتَ الْبَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ اقْضِ عَنَّا الدَّيْنَ وأغننا مِنَ الْفَقْرِ
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ حَدَّثَنَا خَالِدٌ عَنْ سهيل ابن أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ إِذَا آوَى إِلَى فِرَاشِهِ فَذَكَرَ مِثْلَهُ حَرْفًا بِحَرْفٍ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ اقْضِ عَنِّي الدَّيْنَ وَأَغْنِنِي مِنَ الْفَقْرِ
وَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ ابن أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ عَنْ سُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّكَ أَنْتَ الْأَوَّلُ فَلَا شَيْءَ قَبْلَكَ وَالْآخِرُ فَلَا شَيْءَ بَعْدَكَ وَالظَّاهِرُ فَلَا شَيْءَ فَوْقَكَ وَالْبَاطِنُ فَلَا شَيْءَ دُونَكَ أَنْ تَقْضِيَ عَنَّا الدَّيْنَ وَأَنْ تُغْنِيَنَا مِنَ الفقر
стр. 7950
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مُطَرِّفٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ من آخر ما يقول حين ينام وهو واضح يَدَهُ عَلَى خَدِّهِ الْأَيْمَنِ وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ مَيِّتٌ فِي لَيْلَتِهِ تِلْكَ اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ رَبَّنَا وَرَبَّ كُلِّ شَيْءٍ مُنْزِلَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْفَرْقَانِ فَالِقَ الْحَبِّ وَالنَّوَى أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ شَيْءٍ أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهِ اللَّهُمَّ أَنْتَ الْأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ وَأَنْتَ الْآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ وَأَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ وَأَنْتَ الْبَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ اقْضِ عَنِّي الدَّيْنَ وَأَغْنِنِي مِنَ الْفَقْرِ
قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا اسْتِعَاذَةُ رسول الله ﷺ من الْفَقْرِ فَمَحْفُوظَةٌ مِنْ وُجُوهٍ وَكَذَلِكَ دُعَاؤُهُ أَيْضًا فِي الْغِنَى مَحْفُوظٌ مِنْ وُجُوهٍ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الدَّيْبُلِيُّ حَدَّثَنَا عَامِرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرْمُطِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زُنْبُورٍ حدثنا عبد العزيز ابن أبي حازم عن سهيل ابن أَبِي صَالِحٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ عاصم ابن أبي عبيد عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَدْعُو بِهَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ اللَّهُمَّ أَنْتَ الْأَوَّلُ لَا شَيْءَ قَبْلَكَ وَأَنْتَ الْآخِرُ لَا شَيْءَ بَعْدَكَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ دَابَّةٍ نَاصِيَتُهَا بِيَدِكَ وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْإِثْمِ وَالْكَسَلِ وَمِنْ عَذَابِ
стр. 7951
القبر وعذاب النار وَمِنْ فِتْنَةِ الْغِنَى وَفِتْنَةِ الْفَقْرِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْمَأْثَمِ وَالْمَغْرَمِ وَذَكَرَ حَدِيثًا طَوِيلًا فِي الدُّعَاءِ
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسَدٍ حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ أَخْبَرَنَا أَبُو عَاصِمٍ حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ هِلَالٍ
وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا حَمْزَةُ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الصم بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ قَالَا حَدَّثَنَا حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ الله ابن أَبِي طَلْحَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْفَقْرِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنِ الْقِلَّةِ وَالذِّلَّةِ وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أَظْلِمَ أَوْ أُظْلَمَ
قَالَ أَبُو عُمَرَ يَرْوِي الْأَوْزَاعِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ إِسْحَاقَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عِيَاضٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسَدٍ حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ أَخْبَرَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ أَخْبَرَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ عَنْ أَبِي عَمْرٍو الْأَوْزَاعِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ الله ابن أَبِي طَلْحَةَ قَالَ حَدَّثَنِي
стр. 7952
جَعْفَرُ بْنُ عِيَاضٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ الْفَقْرِ وَالْقِلَّةِ وَالذِّلَّةِ وَأَنْ نَظْلِمَ أَوْ نُظْلَمَ
وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَكَمٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ حدثنا إسحاق ابن أَبِي حَسَّانَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ عبد الله ابن أَبِي طَلْحَةَ أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ عِيَاضٍ أَخْبَرَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنَ الْفَقْرِ وَالْقِلَّةِ وَالذِّلَّةِ وَأَنْ تَظْلِمَ أَوْ تُظْلَمَ
وَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ ابن أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ عَنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْهُدَى وَالتُّقَى وَالْعِفَّةَ وَالْغِنَى
قَالَ وَحَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَمَّهُ أَبَا صِرْمَةَ كَانَ يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ غِنَايَ وَغِنَى موالي
стр. 7953
قَالَ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِي دَاوُدَ الْأَوْدِيِّ عَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ مَنْ أَرَادَ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا عَلَّمَهُنَّ إِيَّاهُ ثُمَّ لَمْ يُنْسِهِ إِيَّاهُنَّ أَبَدًا قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي ضَعِيفٌ فَقَوِّنِي وَخُذْ إِلَى الْخَيْرِ نَاصِيَتِي وَاجْعَلِ الْإِسْلَامَ مُنْتَهَى رِضَائِي اللَّهُمَّ إِنِّي ضَعِيفٌ فَقَوِّنِي وَذَلِيلٌ فَأَعِزَّنِي وَفَقِيرٌ فَارْزُقْنِي
قَالَ أَبُو عُمَرَ الدُّعَاءُ الْمَرْوِيُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَثِيرٌ جِدًّا لَا يَقُومُ بِهِ كِتَابٌ وَإِنَّمَا ذَكَرْنَا مِنْهُ هَهُنَا مَا فِي مَعْنَى حَدِيثِنَا وبالله توفيقنا
стр. 7954
حديث موفي سِتِّينَ لِيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ
٣٦٧ - مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ رَجُلًا جَاءَهُ الْمَوْتُ فِي زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ رَجُلٌ هَنِيئًا لَهُ مَاتَ وَلَمْ يُبْتَلَ بِمَرَضٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَيْحَكَ وَمَا يُدْرِيكَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ ابْتَلَاهُ بِمَرَضٍ يُكَفِّرُ بِهِ عَنْهُ مِنْ سَيِّئَاتِهِ
قَالَ أَبُو عُمَرَ لَا أَعْلَمُ هَذَا الْخَبَرَ بِهَذَا اللَّفْظِ يَسْتَنِدُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ وَجْهٍ مَحْفُوظٍ وَالْأَحَادِيثُ الْمُسْنَدَةُ فِي تَكْفِيرِ الْمَرَضِ لِلذُّنُوبِ وَالْخَطَايَا وَالسَّيِّئَاتِ كَثِيرَةٌ جِدًّا وَنَحْنُ نَذْكُرُ مِنْهَا بَعْضَ مَا حَضَرَنَا ذِكْرُهُ دُونَ تَطْوِيلٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنِي رَجُلٌ مَنْ أَهْلِ الشَّامِ يُقَالُ لَهُ أَبُو مَنْظُورٍ عَنْ عَمِّهِ قَالَ حَدَّثَنِي عَمِّي عَنْ عَامِرٍ الرَّامِيِّ أَخِي الْخَضِرِ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي حَدِيثٍ ذَكَرَهُ يَقُولُ إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا أَصَابَهُ السَّقَمُ ثُمَّ أَعْفَاهُ اللَّهُ مِنْهُ كَانَ كَفَّارَةً لِمَا مَضَى مِنْ ذُنُوبِهِ وَمَوْعِظَةً لَهُ فِيمَا
стр. 7955
يَسْتَقْبِلُ وَأَنَّ الْمُنَافِقَ إِذَا مَرِضَ ثُمَّ أُعْفِيَ كَانَ كَالْبَعِيرِ عَقَلَهُ أَهْلُهُ ثُمَّ أَرْسَلُوهُ فَلَمْ يَدْرِ لِمَ عَقَلُوهُ وَلَا لِمَ أَرْسَلُوهُ وَذَكَرَ تَمَامَ الْحَدِيثِ
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَا حَدَّثَنَا قَاسِمُ ابن أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَرْوِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ مَا مِنْ مُصِيبَةٍ تُصِيبُ الْمُؤْمِنَ إِلَّا أُجِرَ فِيهَا حَتَّى الشَّوْكَةُ تُصِيبُهُ
وَهَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ مَالِكٌ عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ
وَرَوَاهُ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِي عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ رَوَاهُ عَنِ ابْنِ الْهَادِي اللَّيْثِ وَالدَّرَاوَرْدِيِّ وَابْنِ أَبِي حَازِمٍ
وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمٌ قَالَ حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ يَحْيَى أَبُو يَحْيَى النَّاقِدُ بِبَغْدَادَ حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يُونُسَ الْمُسْتَمْلِيُّ حَدَّثَنَا محمد بن إسماعيل ابن أَبِي فُدَيْكٍ أَخْبَرَنَا ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذا اشْتَكَى الْمُؤْمِنُ أَخْلَصَهُ اللَّهُ كَمَا يُخْلِصُ الْكِيرُ الخبث
стр. 7956
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ حَدَّثَنَا مُضَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَسَدِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الْخُزَاعِيُّ قَالَ قَرَأْنَا عَلَى مَعْقِلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ لَا يَمْرَضُ مُؤْمِنٌ وَلَا مُؤْمِنَةٌ وَلَا مُسْلِمٌ وَلَا مُسَلَّمَةٌ إِلَّا حَطَّ اللَّهُ بِهِ خَطِيئَتَهُ
أَخْبَرَنَا قَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ خَالِدُ بْنُ سَعْدٍ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَنْجَرَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ نَافِعِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ السَّائِبِ أَنَّ عَبْدَ الْحَمِيدِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَزْهَرَ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَزْهَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ إِنَّمَا مَثَلُ الْعَبْدِ الْمُؤْمِنِ حِينَ يُصِيبُهُ الْوَعْكُ أَوِ الْحُمَّى كَمَثَلِ حَدِيدَةٍ تَدْخُلُ فِي النَّارِ فَيَذْهَبُ خَبَثُهَا وَيَبْقَى طِيبُهَا
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمٌ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ حَدَّثَنَا سَعِيدُ ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ هَذَا الْكِتَابُ أَعْطَانِي نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ وَأَنَا أَشُكُّ فِي أَنْ أَكُونَ عَرَضْتُهُ عَلَيْهِ وَأَظُنُّنِي عَرَضْتُهُ قَالَ قَالَ نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ سَوَاءً إِلَى آخِرِهِ وَالْآثَارُ فِي هَذَا كَثِيرَةٌ وَفِيمَا ذَكَرْنَا كِفَايَةٌ وَالْحَمْدُ لله
стр. 7957
حَدِيثٌ حَادٍ وَسِتُّونَ لِيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ
٤٦٧ - مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ بَلَغَنِي أَنَّ أَسْعَدَ بْنَ زُرَارَةَ اكْتَوَى فِي زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ الذُّبْحَةِ فَمَاتَ (٥٠ ١٣)
وَهَذَا قَدْ رُوِيَ مُسْنَدًا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَنَسٍ إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَرْوِهِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ إِلَّا مَعْمَرٌ وَحْدَهُ وَهُوَ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ خَطَأٌ يَقُولُونَ إِنَّهُ مِمَّا أَخْطَأَ فِيهِ مَعْمَرٌ بِالْبَصْرَةِ وَيَقُولُونَ إِنَّ الصَّوَابَ فِي ذَلِكَ حَدِيثُ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَوَى أَسْعَدَ بْنَ زُرَارَةَ
حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ابن إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُونُسَ حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَوَى أَسْعَدَ بْنَ زُرَارَةَ مِنَ الشَّوْكَةِ
قَالَ أَبُو عُمَرَ الشَّوْكَةُ الذُّبْحَةُ وَحَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الدَّيْبُلِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ الصَّائِغُ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَعْقُوبَ الطَّالْقَانِيُّ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زريع عن مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ
стр. 7958
أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَوَى أَسْعَدَ بْنَ زُرَارَةَ مِنَ الشَّوْصَةِ هَكَذَا قَالَ وَإِنَّمَا الْمَعْرُوفَةُ مِنَ الشَّوْكَةِ وَهِيَ الذُّبْحَةُ وَأَمَّا الشَّوْصَةُ فَهِيَ ذَاتُ الْجَنْبِ وَقَدْ يُكْتَوَى مِنْهَا أَيْضًا
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ غَالِبٍ التَّمَّارُ وَأَخْبَرَنَا خَلَفُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سعيد بْنِ حَزْمٍ قَالَا جَمِيعًا حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْأَزْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ بْنِ حُنَيْفٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ عَادَ أَبَا أُمَامَةَ أَسْعَدَ بن بَدْرٍ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ بِئْسَ الْمَيِّتُ هَذَا لِيَهُودَ يَقُولُونَ أَلَا دَفَعَ عنه ولا أملك له ولا لنفسي شيئا فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَكُوِيَ مِنَ الشَّوْكَةِ طُوِّقَ عُنُقُهُ بِالْكَيِّ فَلَمْ يَلْبَثْ أَبُو أُمَامَةَ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى مَاتَ
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ حَدَّثَنَا عَلِيٌّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ حَدَّثَنَا سَحْنُونٌ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ وَابْنُ سَمْعَانَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَادَ أَسْعَدَ بْنَ زُرَارَةَ وَبِهِ الشَّوْكَةُ فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ قَالَ بِئْسَ الْمَيِّتُ هَذَا لِيَهُودَ يَقُولُونَ لَوْلَا دَفَعَ عَنْهُ وَلَا أملك له ولا لنفسي شيئا فأمر به فكوي فمات
стр. 7959
قال ابن وهب وأخبرني عمرو بن الحرث أَنَّ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ حَدَّثَهُ أَنَّ أَسْعَدَ بْنَ زُرَارَةَ أَخَذَتْهُ الذُّبْحَةُ فَكَوَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ قَالَ بِئْسَ الْمَيِّتُ هَذَا لِيَهُودَ فَذَكَرَ مِثْلَهُ
وَاكْتَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ مِنَ الْقُوَّةِ وَكَوَى وَاقِدًا ابْنَهُ وَاكْتَوَى عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ
وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْكَيِّ مِنْ حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ أَبُو جَعْفَرٍ الدَّيْبُلِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ صُبَيْحٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ قَرَأَ جَرِيرٌ عَلَى أَيُّوبَ كِتَابًا وَأَنَا شَاهِدٌ لِأَبِي قِلَابَةَ فَلَمْ يُنْكِرْهُ أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ كَانَ يَرْقِي مِنَ الْأُذُنِ وَكَانَ فِي ذَلِكَ الْكِتَابُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ كُوِيتُ مِنْ ذَاتِ الْجَنْبِ فَشَهِدَنِي أَبُو طَلْحَةَ وَأَنَسُ بْنُ النَّضْرِ وَأَبُو طَلْحَةَ كَوَانِي
وَرَوَاهُ أَبَانُ الْعَطَّارُ عَنْ يحيى ابن أَبِي كَبِيرٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَوْ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو قِلَابَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ اكْتَوَيْتُ مِنْ ذَاتِ الْجَنْبِ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَيٌّ وَشَهِدَنِي أبو طلحة وأنس بن النضر وزيد ابن ثَابِتٍ وَأَبُو طَلْحَةَ كَوَانِي
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رِدَاءٍ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ نُهِينَا عَنِ الْكَيِّ قَالَ إِسْمَاعِيلُ وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ حَدَّثَنَا يُونُسُ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنِ الْكَيِّ
стр. 7960
قَالَ وَحَدَّثَنَا حَجَّاجٌ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُدَيْرٍ عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْكَيِّ
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قال حدثنا أبو بكر ابن أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ عَنْ مُطَرِّفٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنِ الْكَيِّ فَاكْتَوَيْنَا فَلَمْ نَفْلَحْ وَلَمْ نَنْجَحْ
وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ حَدَّثَنَا قَاسِمٌ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْخَلِيلِ حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ سَعِيدٍ الجريري عن مطرف ابن الشِّخِّيرِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَنْهَى عَنِ الْكَيِّ قَالَ فَمَا زَالَ بِيَ الْبَلَاءُ حَتَّى اكْتَوَيْتُ فَمَا أَفْلَحْتُ وَلَا أَنْجَحْتُ
قَالَ عِمْرَانُ وَكَانَ يُسَلِّمُ عَلَيَّ فَلَمَّا اكْتَوَيْتُ فَقَدْتُ ذَلِكَ ثُمَّ رَاجَعَهُ بَعْدَ ذَلِكَ السَّلَامَ
قَالَ أَبُو عُمَرَ حَدِيثُ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ نهى عن الْكَيِّ يُعَارِضُهُ حَدِيثُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَوَى أَسْعَدَ بْنَ زُرَارَةَ وَأَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ اكْتَوَى فِي زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمْ يَنْهَهُ عَنْ ذَلِكَ وَحَدِيثُ جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَوَى سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ
وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ حَدِيثُ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ عَلَى الْأَفْضَلِ فِي إِخْلَاصِ الْيَقِينِ وَالتَّوَكُّلِ
стр. 7961
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ كَوَانِي أَبُو طَلْحَةَ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ أَظْهُرِنَا فَمَا نُهِيتُ عَنْهُ
وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ حَدَّثَنَا قَاسِمُ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ حَمَّادٍ حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَوَى سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ مَرَّتَيْنِ
وَرَوَاهُ اللَّيْثُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ
وَرَوَى ابْنُ أَبِي لَيْلَى عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ رُمِيَ فِي أَكْحَلِهِ يَوْمَ قُرَيْظَةَ فَبَعَثَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ فَكَوَاهُ
وَرَوَى الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ مِثْلَهُ فِي أُبَيٍّ وَهُوَ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ وَالسِّيَرِ خَطَأٌ وَإِنَّمَا هُوَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ كَمَا رَوَى الثَّوْرِيُّ وَغَيْرُهُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ
وَمِمَّا يُعَارَضُ بِهِ أَيْضًا حَدِيثُ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ فِي الْكَيِّ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ إِنْ كَانَ الشِّفَاءُ فَفِي ثَلَاثٍ أَوِ الشِّفَاءُ فِي ثَلَاثٍ شَرْطَةِ مِحْجمٍ وَشَرْبَةِ عَسَلٍ أَوْ كَيَّةِ نَارٍ
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ حَدَّثَنَا أحمد بن منيع حدثنا مرون بْنُ شُجَاعٍ الْخُصَيْفِيُّ عَنْ سَالِمٍ الْأَفْطَسِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ الشِّفَاءُ فِي ثَلَاثٍ فِي شَرْبَةِ عَسَلٍ أَوْ شَرْطَةِ مِحْجَمٍ أَوْ كَيَّةِ نَارٍ وَرَفَعَ الْحَدِيثَ
стр. 7962
وَرَوَى زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ إِنْ كَانَ فِي شيء مما تتداوون بِهِ شِفَاءٌ فَهُوَ فِي شَرْطَةِ مِحْجَمٍ أَوْ شَرْبَةِ عَسَلٍ أَوْ حَبَّاتٍ سَوْدَاءَ أَوْ لَذْعَةِ نَارٍ وَمَا أَحَبُّ أَنْ أَكْتَوِيَ
قَالَ أَبُو عُمَرَ الْكَيُّ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ التَّدَاوِي وَالْمُعَالَجَةِ وَمَعْلُومٌ أَنَّ طَلَبَ الْعَافِيَةِ بِالْعِلَاجِ وَالدُّعَاءِ مُبَاحٌ بِمَا قَدَّمْنَا مِنَ الْأُصُولِ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ وَحَسْبُكَ بِمَا أَوْرَدْنَا مِنْ ذَلِكَ فِي بَابِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فَلَا يَجِبُ أَنْ يَمْتَنِعَ مِنَ التَّدَاوِي بِالْكَيِّ وَغَيْرِهِ إِلَّا بِدَلِيلٍ لَا مُعَارِضَ لَهُ وَقَدْ عَارَضَ النَّهْيَ عَنِ الْكَيِّ مِنَ الْإِبَاحَةِ بِمَا هُوَ أَقْوَى وَعَلَيْهِ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ مَا أَعْلَمُ بَيْنَهُمْ خِلَافًا أَنَّهُمْ لَا يَرَوْنَ بَأْسًا بِالْكَيِّ عِنْدَ الْحَاجَةِ إِلَيْهِ
قَالَ أَبُو عُمَرَ فَمَنْ تَرَكَ الْكَيَّ ثِقَةً بِاللَّهِ وَتَوَكُّلًا عَلَيْهِ كَانَ أَفْضَلَ لِأَنَّ هَذِهِ مَنْزِلَةُ يَقِينٍ صَحِيحٍ وَتِلْكَ مَنْزِلَةُ رُخْصَةٍ وَإِبَاحَةٍ
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ حَدَّثَنَا قَاسِمٌ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَلَامٍ قَالَ حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ
стр. 7963
جَمِيعًا عَنْ مَنْصُورٍ قَالَ شُعْبَةُ قَالَ سَمِعْتُ مُجَاهِدًا وَقَالَ جَرِيرٌ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْعَقَّارُ بْنُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ عَنْ أَبِيهِ حدثنا فلك أحفظه فسألت حسان ابن أَبِي وَجْزَةَ فَأَخْبَرَنِي قَالَ حَدَّثَنِي الْعَقَّارُ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال تَوَكَّلَ وَقَالَ شُعْبَةُ لَمْ يَتَوَكَّلْ مَنِ اسْتَرْقَى أَوِ اكْتَوَى
قَالَ أَبُو عُمَرَ مَعْنَاهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ مَا تَوَكَّلَ حَقَّ التَّوَكُّلِ مَنِ اسْتَرْقَى أَوِ اكْتَوَى لِأَنَّ مَنْ تَرَكَ ذَلِكَ تَوَكُّلًا عَلَى اللَّهِ وَعِلْمًا بِأَنَّ مَا أَصَابَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَهُ وَأَنَّ أَيَّامَ الصِّحَّةِ لَا سَقَمَ فِيهَا كَانَ أَفْضَلَ مَنْزِلَةً وَأَعْلَى دَرَجَةً وَأَكْمَلَ يقين وتوكل وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَقَدْ قِيلَ إِنَّ الَّذِي نُهِيَ عَنْهُ مِنَ الْكَيِّ هُوَ مَا يَكُونُ مِنْهُ قَبْلَ نُزُولِ الْبَلَاءِ حِفْظًا لِلصِّحَّةِ وَأَمَّا بَعْدَ نُزُولِ مَا يَحْتَاجُ فِيهِ إِلَى الْكَيِّ فَلَا
وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمٌ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَفَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ أَخْبَرَنَا عَاصِمٌ عَنْ زِرٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال عُرِضَتْ عَلَيَّ الْأُمَمُ فِي الْمَوْسِمِ فَرَأَيْتُ أُمَّتِي فأعجبتني كثرتهم وهيئتهم قد ملأوا السَّهْلَ وَالْجَبَلَ قَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ مَعَ هَؤُلَاءِ سَبْعِينَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ الذي لَا يَسْتَرْقُونَ وَلَا يَكْتَوُونَ وَلَا يَتَطَيَّرُونَ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ
فَقَامَ عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ فَقَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ أَنْ
стр. 7964
يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ قَالَ اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُمْ
ثُمَّ قَامَ آخَرُ فَقَالَ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ قَالَ سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ
قَالَ أَبُو عُمَرَ ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى رُخَصُهُ كَمَا يُحِبُّ أَنْ تُجْتَنَبَ عَزَائِمُهُ أَوْ تُؤْتَى عَزَائِمُهُ
وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا خُيِّرَ بَيْنَ أَمْرَيْنِ اخْتَارَ أَيْسَرَهُمَا وَقَدْ إِذْنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الرُّقَى وَرَقَى نَفْسَهُ وَغَيْرَهُ وَقَالَ فِي الطِّيَرَةِ وَمَا مِنَّا إِلَّا مَنْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يُذْهِبُهُ بِالتَّوَكُّلِ
وَقَدْ مَضَى فِي هَذِهِ الْأَبْوَابِ كُلِّهَا مِنَ الْبَيَانِ فِي كِتَابِنَا هَذَا مَا يَشْفِي وَيَكْفِي لِمَنْ وَقَفَ عَلَيْهِ وَتَدَبَّرَهُ وَبِاللَّهِ الْعَوْنُ وَالتَّوْفِيقُ
стр. 7965
حَدِيثٌ ثَانٍ وَسِتُّونَ لِيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ
٥٦٧ - مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّهُ قَالَ جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ دَارٌ سَكَنَّاهَا وَالْعَدَدُ كَثِيرٌ وَالْمَالُ وَافِرٌ فَقَلَّ الْعَدَدُ وَذَهَبَ الْمَالُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ دَعُوهَا ذَمِيمَةً (٥٤ ٢٣)
قَالَ أَبُو عُمَرَ قَوْلُهُ ذَمِيمَةً أَيْ مَذْمُومَةً يَقُولُ دَعُوهَا وَأَنْتُمْ لَهُ ذَامُّونَ كَارِهُونَ لِمَا وَقَعَ بِنُفُوسِكُمْ مِنْ شُؤْمِهَا وَالذَّمِيمُ الْقَبِيحُ الْوَجْهِ
وَهَذَا مَحْفُوظٌ مِنْ وُجُوهٍ
مِنْهَا حَدِيثُ أَنَسٍ يَرْوِيهِ عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ عن إسحاق بن عبد الله ابن أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَنَسٍ وَمِنْهَا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَرْوِهِ إِلَّا صَالِحُ ابن أَبِي الْأَخْضَرِ عَنِ الزُّهْرِيِّ وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ فِي الزُّهْرِيِّ وَثِقَاتُ أَصْحَابِ الزُّهْرِيِّ يَرْوُونَهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الحرث بن نوفل عن عبد الله ابن شَدَّادٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ مُرْسَلٌ
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَبْدِ الله بن الحرث بْنِ نَوْفَلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا سَكَنَّا هَذِهِ الدَّارَ
стр. 7966
وَنَحْنُ ذَوُو وَفْرٍ فَهَلَكْنَا وَذَوُو نَشْبٍ فَافْتَقَرْنَا وَذَاتُ بَيْنِنِا حَسَنٌ فَاخْتَلَفْنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ دَعُوهَا ذَمِيمَةً قَالَتْ وَكَيْفَ نَدَعُهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ تَبِيعُونَهَا أَوْ تَهَبُونَهَا
وَذَكَرَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عن عبد الله بن الحرث ابن نَوْفَلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِي أَنَّ امْرَأَةً مِنَ الْأَنْصَارِ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ سَكَنَّا دَارَنَا وَنَحْنُ كَثِيرٌ فَهَلَكْنَا وحسن ذات بيننا فساءت أخلاقنا وكثرة أَمْوَالُنَا فَافْتَقَرْنَا قَالَ أَفَلَا تَنْتَقِلُونَ مِنْهَا ذَمِيمَةً قَالَتْ وَكَيْفَ نَصْنَعُ بِهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ تَبِيعُونَهَا أَوْ تَهَبُونَهَا
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْأَزْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَأَجَازَهُ لَنَا سَهْلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُطَيْسٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّائِغُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ قَالَ حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا كُنَّا فِي دَارٍ كَثِيرٌ فِيهَا عَدَدُنَا كَثِيرَةٌ فِيهَا أَمْوَالُنَا ثُمَّ تُحَوَّلْنَا إِلَى دَارٍ أُخْرَى قَلَّ فِيهَا عَدَدُنَا وَقَلَّتْ فِيهَا أَمْوَالُنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَرُوهَا ذَمِيمَةً
قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا عِنْدِي وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَالَهُ لِقَوْمٍ خَشِيَ عَلَيْهِمِ الْتِزَامَ الطِّيَرَةِ فَأَجَابَهُمْ بِهَذَا مُنْكِرًا لِقَوْلِهِمْ لِمَا رَأَى مِنْ تَشَاؤُمِهِمْ وتطيرهم بدارهم
стр. 7967
وَثُبُوتِ ذَلِكَ فِي أَنْفُسِهِمْ فَخَافَ عَلَيْهِمْ مَا قِيلَ فِي الطِّيَرَةِ إِنَّهَا تَلْزَمُ مَنْ تَطَيَّرَ وَعَسَاهُمْ مِمَّنْ سَمِعَ قَوْلَهُ ﵇ لَا طِيَرَةَ وَقَوْلَهُ لَيْسَ مِنَّا مَنْ تَطَيَّرَ وَقَوْلَهُ وَإِذَا تَطَيَّرْتُمْ فَامْضُوا وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا وَقَوْلَهُ مَا مِنَّا إِلَّا مَنْ يَعْنِي يَتَطَيَّرُ وَلَكِنَّ اللَّهَ يُذْهِبُهُ بِالتَّوَكُّلِ وَقَوْلَهُ مَنْ رَدَّتْهُ الطِّيَرَةُ عَنْ مَسِيرِهِ فَقَدْ قَارَبَ الشِّرْكَ
فَلَمَّا اشْتُهِرَ هَذَا مِنْ سُنَّتِهِ ﷺ ثُمَّ أَتَتْهُ هَذِهِ الْمَرْأَةُ فَذَكَرَتْ عَنْ دَارِهَا مَا ذَكَرَتْ أَوْ أَتَى مَعَهَا غَيْرُهَا فَذَكَرُوا نَحْوَ ذَلِكَ أَجَابَهُمْ بِأَنْ يَتْرُكُوهَا ذَمِيمَةً لِأَنَّهُ كَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفًا رَحِيمًا
وَالْأَصْلُ فِي الطِّيَرَةِ وَالشُّؤْمِ مَا ذَكَرْنَا فِي بَابِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمٍ وَحَمْزَةَ ابْنَيْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ
وَسَنَذْكُرُ هَذِهِ الْآثَارَ وَمِثْلَهَا فِي بَابِ قَوْلِهِ لَا طِيَرَةَ وَلَا غُولَ وَلَا هَامَةَ
مِنْ هَذَا الْكِتَابِ فِي أَوَّلِ بَلَاغَاتِ مَالِكٍ عَنْ رِجَالٍ سَمَّاهُمْ إِنْ شَاءَ الله
стр. 7968
حَدِيثٌ ثَالِثٌ وَسِتُّونَ لِيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ
٦٦٧ - مَالِكٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِلَقْحَةٍ تُحْلَبُ مَنْ يَحْلُبُ هَذِهِ فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ما اسْمُكَ فَقَالَ الرَّجُلُ مُرَّةُ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اجْلِسْ ثُمَّ قَالَ مَنْ يَحْلُبُ هَذِهِ فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا اسْمُكَ فَقَالَ حَرْبٌ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اجْلِسْ ثُمَّ قَالَ مَنْ يَحْلُبُ هَذِهِ فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا اسْمُكَ فَقَالَ يَعِيشُ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ احْلُبْ (٥٤ ٢٤)
وَهَذَا عِنْدِي وَاللَّهُ أَعْلَمُ لَيْسَ مِنْ بَابِ الطِّيَرَةِ لِأَنَّهُ مُحَالٌ أَنْ يَنْهَى عَنْ شَيْءٍ وَيَفْعَلَهُ وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ بَابِ طَلَبِ الْفَأْلِ الْحَسَنِ وَقَدْ كَانَ أَخْبَرَهُمْ عَنْ شَرِّ الْأَسْمَاءِ أَنَّهُ حَرْبٌ وَمُرَّةُ فَأَكَّدَ ذَلِكَ حَتَّى لَا يَتَسَمَّى بِهَا أَحَدٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ قَالَ حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ
стр. 7969
قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ الْيَحْصَبِيِّ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ خَيْرُ الْأَسْمَاءِ عَبْدُ اللَّهِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ وَحَارِثٌ وَهَمَّامٌ حَارِثٌ يَحْرُثُ لِدُنْيَاهُ وَهَمَّامٌ يَهُمُّ بِالْخَيْرِ وَشَرُّ الْأَسْمَاءِ حَرْبٌ وَمُرَّةُ وَهَذَا مِمَّا قُلْنَا مِنْ بَابِ الْفَأْلِ لِأَنَّهُ ﷺ كَانَ يُعْجِبُهُ الِاسْمُ الْحَسَنُ وَالْفَأْلُ الْحَسَنُ وَكَانَ يَكْرَهُ الِاسْمَ الْقَبِيحَ لِأَنَّهُ كَانَ يَتَفَاءَلُ بِالْحَسَنِ مِنَ الْأَسْمَاءِ
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى قِرَاءَةً مِنِّي عَلَيْهِ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْرُورٍ الدَّبَّاغَ حَدَّثَهُمْ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا سَحْنُونٌ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ حَدَّثَنِي ابن لهيعة عن الحرث بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ يَعِيشَ الْغِفَارِيِّ قَالَ دَعَا النَّبِيُّ ﷺ يَوْمًا بِنَاقَةٍ فَقَالَ مَنْ يَحْلُبُهَا فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ مَا اسْمُكَ قَالَ مُرَّةُ قَالَ اقْعُدْ ثُمَّ قَامَ آخَرُ فَقَالَ ما اسم قَالَ جَمْرَةُ قَالَ اقْعُدْ ثُمَّ قَامَ رَجُلٌ فَقَالَ مَا اسْمُكَ قَالَ يَعِيشُ قَالَ احْلُبْهَا
وَرَوَى حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ حُمَيْدٌ عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا تَوَجَّهَ لِحَاجَةٍ يُحِبُّ أَنْ يَسْمَعَ يَا نَجِيحُ يَا رَاشِدُ يَا مُبَارَكُ
أَخْبَرَنَا عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَعْلَى حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْقَاسِمِ الدِّمَشْقِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ حَدَّثَنَا الْأَصْمَعِيُّ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ كَانُوا يَسْتَحِبُّونَ الفأل
стр. 7970
وَيَكْرَهُونَ الطِّيَرَةَ قَالَ فَقُلْتُ لِابْنِ عَوْنٍ يَا أَبَا عَوْنٍ مَا الْفَأْلُ قَالَ أَنْ تَكُونَ بَاغِيًا فَتَسْمَعَ يَا وَاجِدُ أَوْ تَكُونَ مَرِيضًا فَتَسْمَعَ يَا سَالِمُ
وَقَدْ رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ بُرَيْدَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَكُنْ يَتَطَيَّرُ مِنْ شَيْءٍ وَلَكِنْ كَانَ إِذَا سَأَلَ عَنِ اسْمِ الرَّجُلِ فَكَانَ حَسَنًا رىء البشاشة في وجهه وإن كان سيئا رىء ذلك فيه وإذا سأل عن ابن الأرض فكان حسنا رىء ذَلِكَ فِيهِ
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَوْسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ وَاقِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ لَا يَتَطَيَّرُ وَلَكِنْ كَانَ يَتَفَاءَلُ فَرَكِبَ بُرَيْدَةَ فِي سَبْعِينَ رَاكِبًا مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ مِنْ بَنِي أَسْلَمَ فَتَلَقَّى النَّبِيَّ ﷺ لَيْلًا فَقَالَ لَهُ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ مَنْ أَنْتَ قَالَ أَنَا بُرَيْدَةُ فَالْتَفَتَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ يَا أَبَا بَكْرٍ بَرُدَ أَمْرُنَا وَصَلَحَ قَالَ ثُمَّ قَالَ مِمَّنْ قَالَ مِنْ أَسْلَمَ قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ سَلِمْنَا
قَالَ ثُمَّ قَالَ مِمَّنْ قَالَ مِنْ بَنِي سَهْمٍ قَالَ خَرَجَ سَهْمُكَ
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ قَالَ لَنَا أَبُو عَمَّارٍ سَمِعْتُ أَوْسًا يُحَدِّثُ بِهَذَا الْحَدِيثِ بَعْدَ ذَلِكَ عَنْ أَخِيهِ سَهْلِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ فَأَعَدْتُ ثَلَاثًا مَنْ حَدَّثَكَ قَالَ سَهْلٌ أَخِي
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمٌ قَالَ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قال حدثنا يحيى عن هِشَامِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَشُعْبَةُ
стр. 7971
عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا عَدْوَى وَلَا طِيَرَةَ وَأُحِبُّ الْفَأْلَ قِيلَ وَمَا الْفَأْلُ قَالَ الْكَلِمَةُ الْحَسَنَةُ
стр. 7972
حَدِيثٌ رَابِعٌ وَسِتُّونَ لِيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ
٧٦٧ - مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّهُ قَالَ إِنَّ الرَّجُلَ لَيُصَلِّي الصَّلَاةَ وَمَا فَاتَتْهُ وَلَمَا فَاتَهُ مِنْ وَقْتِهَا أَعْظَمُ أَوْ أَفْضَلُ مِنْ أَهْلِهِ وَمَالِهِ
وَهَذَا مَوْقُوفٌ فِي الْمُوَطَّأِ وَيَسْتَحِيلُ أَنْ يَكُونَ مِثْلُهُ رَأْيًا فَكَيْفَ وَقَدْ رُوِيَ مَرْفُوعًا بِإِسْنَادٍ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ قَاسِمِ بن عيسى المقرىء قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حُبَابَةَ بِبَغْدَادَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي جَدِّي قَالَ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنِ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رسولالله ﷺ إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيُصَلِّي الصَّلَاةَ وَمَا فَاتَهُ مِنْ وَقْتِهَا أَشَدُّ عَلَيْهِ مِنْ أَهْلِهِ وَمَالِهِ
وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ أَوَّلَ الْوَقْتِ أَفْضَلُ وَكَانَ مَالِكٌ فِيمَا حَكَى ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْهُ لَا يُعْجِبُهُ قَوْلُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ هَذَا
стр. 7973
قَالَ أَبُو عُمَرَ أَظُنُّ ذَلِكَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ مِنْ أَجْلِ قَوْلِهِ ﷺ مَا بَيْنَ هَذَيْنِ وقت
فجعل أَوَّلَ الْوَقْتِ وَآخِرَهُ وَقْتًا وَلَمْ يَقُلْ إِنَّ أوله أفضل وَالَّذِي يَصِحُّ عِنْدِي مِنْ تَرْكِ مَالِكٍ الْإِعْجَابَ بهذا الْحَدِيثِ لِأَنَّ فِيهِ وَمَا فَاتَهُ مِنْ وَقْتِهَا أَفْضَلُ مِنْ أَهْلِهِ وَمَالِهِ أَوْ أَشَدُّ عَلَيْهِ مِنْ ذَهَابِ أَهْلِهِ وَمَالِهِ
وَهَذَا اللَّفْظُ قَدْ ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ فِيمَنْ فَاتَتْهُ صَلَاةُ الْعَصْرِ فَوْتًا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ كُلِّيًّا حَتَّى يَخْرُجَ وَقْتُهَا كُلُّهُ وَلَا يُدْرِكَ مِنْهَا رَكْعَةً قَبْلَ الْغُرُوبِ وَهَذَا الْمَعْنَى يُعَارِضُ ظَاهِرَ قَوْلِهِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَمَا فَاتَتْهُ وَلَمَا فَاتَهُ مِنْ وَقْتِهَا لِأَنَّ قَوْلَهُ فَاتَهُ وَقْتُهَا غَيْرُ قَوْلِهِ فَاتَهُ من وقتها فكأن مالك ﵀ لَمْ يَرَ أَنَّ بَيْنَ أَوَّلِ الْوَقْتِ وَوَسَطِهِ وَآخِرِهِ مِنَ الْفَضْلِ مَا يُشْبِهُ مُصِيبَةَ مَنْ فَاتَهُ ذَلِكَ بِمُصِيبَةِ مَنْ ذَهَبَ أَهْلُهُ وَمَالُهُ لِأَنَّ ذَلِكَ إِنَّمَا وَرَدَ فِي ذَهَابِ الْوَقْتِ كُلِّهِ
هَذَا عِنْدِي مَعْنَى قَوْلِ مَالِكٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ لِأَنَّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ فَوَاتَ بَعْضِ الْوَقْتِ كَفَوَاتِ الْوَقْتِ كُلِّهِ وَهَذَا لَا يَقُولُهُ أَحَدٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ لَا مَنْ فَضَّلَ أَوَّلَ الْوَقْتِ عَلَى آخِرِهِ وَلَا مَنْ سَوَّى بَيْنَهُمَا لِأَنَّ فَوْتَ بَعْضِ الْوَقْتِ مُبَاحٌ وَفَوْتَ الْوَقْتِ كُلِّهِ لَا يَجُوزُ وَفَاعِلُهُ عَاصٍ لِلَّهِ إِذَا تَعَمَّدَ ذَلِكَ وَلَيْسَ كَذَلِكَ مَنْ صَلَّى فِي وَسَطِ الْوَقْتِ وَآخِرِهِ وَإِنْ كَانَ مَنْ صَلَّى فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ أَفْضَلَ مِنْهُ وَتَدَبَّرْ هَذَا تَجِدْهُ كَذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ
قَالَ أَبُو عُمَرَ مَنْ فَضَّلَ أَوَّلَ الْوَقْتِ فَلَهُ دَلَائِلُ وَحُجَجٌ قَدْ ذَكَرْنَاهَا فِي مَوَاضِعَ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَهَذَا الْحَدِيثُ مِنْ أَحْسَنِهَا وَالْوَجْهُ فِيهِ أَنَّهُ
стр. 7974
غَيْرُ مُعَارِضٍ لِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ لِأَنَّ الْإِشَارَةَ فِي حَدِيثِ هَذَا الْبَابِ إِلَى تَفْضِيلِ أَوَّلِ الْوَقْتِ وَتَعْظِيمِ عَمَلِ الصَّلَاةِ وَالْبِدَارِ إِلَيْهَا فِيهِ وَالتَّحْقِيرِ لِلدُّنْيَا يَقُولُ إِنَّ مَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ إِلَى آخِرِ وَقْتِهَا وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى فِعْلِهَا فَقَدْ تَرَكَ مِنَ الْفَضْلِ وَعَظِيمِ الْأَجْرِ مَا هُوَ أَعْظَمُ وَأَفْضَلُ مِنْ أَهْلِهِ وَمَالِهِ لِأَنَّ قَلِيلَ الثَّوَابِ فِي الْآخِرَةِ فَوْقَ مَا يُؤْتَى الْمَرْءُ فِي الدُّنْيَا مِنَ الْأَهْلِ وَالْمَالِ وَلَمَوْضِعُ سَوْطٍ فِي الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا وَيَدُلُّكَ عَلَى مَا ذَكَرْنَا حَدِيثُ الْعَلَاءِ عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا تِلْكَ صَلَاةُ الْمُنَافِقِينَ يَعِيبُ تَارِكَ الْعَصْرِ إِلَى اصْفِرَارِ الشَّمْسِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ وَحُكْمُ صَلَاةِ الصُّبْحِ وَصَلَاةِ الْعِشَاءِ كَحُكْمِ صَلَاةِ الْعَصْرِ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ لِأَنَّهَا لَا تَشْتَرِكُ مَعَ غَيْرِهَا بَعْدَهَا فَحَدِيثُ هَذَا الْبَابِ وَرَدَ فِي تَفْضِيلِ الصَّلَاةِ لِأَوَّلِ وَقْتِهَا عَلَى مَا ذَكَرْنَا لَا أَنَّ فَاعِلَ ذَلِكَ كَمَنْ وُتِرَ أَهْلُهُ وَمَالُهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
وَقَدْ مَضَى الْقَوْلُ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ ﵇ مَنْ فَاتَتْهُ صَلَاةُ الْعَصْرِ فَكَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالُهُ فِي بَابِ نَافِعٍ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ
قَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ الْوَارِثِ بْنِ سُفْيَانَ أَنَّ قَاسِمَ بْنَ أَصْبَغَ حَدَّثَهُمْ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الْخُشَنِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ الْعَيْزَارِ عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ قَالَ الصَّلَاةُ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا
стр. 7975
قَالَ وَحَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ قَالَ حَدَّثَنَا المسعودي عن عبد الملك ابن عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي حَثْمَةَ عَنِ الشِّفَا أَنَّ رسول الله ﷺ قال أَفْضَلُ الْعَمَلِ الصَّلَاةُ عَلَى أَوَّلِ وَقْتِهَا
قَالَ وَحَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ غَنَّامٍ عَنْ بَعْضِ أُمَّهَاتِهِ عَنْ أُمِّ فَرْوَةَ أَنَّهَا سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ فَقَالَ الصَّلَاةُ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا
وَرَوَى اللَّيْثُ بْنِ سَعْدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ غَنَّامٍ عَنْ جَدَّتِهِ الدُّنْيَا عَنْ جَدَّتِهِ الْقُصْوَى أُمِّ فَرْوَةَ وَكَانَتْ مِنَ الْمُبَايِعَاتِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ فَقَالَ الصَّلَاةُ لِأَوَّلِ وَقْتِهَا
وَهَذِهِ الْآثَارُ قَدْ عَارَضَهَا مِنْ صَحِيحِ الْآثَارِ مَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ
стр. 7976
حَدِيثٌ خَامِسٌ وَسِتُّونَ لِيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ
٨٦٧ - مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّهُ قَالَ بَلَغَنِي أَنَّ أَوَّلَ مَا يُنْظَرُ فِيهِ مِنْ عَمَلِ الْعَبْدِ الصَّلَاةُ فَإِنْ قُبِلَتْ مِنْهُ نُظِرَ فِيمَا بَقِيَ مِنْ عَمِلِهِ وَإِنْ لَمْ تُقْبَلْ مِنْهُ لَمْ يُنْظَرْ فِي شَيْءٍ مِنْ عَمَلِهِ
وَهَذَا لَا يَكُونُ رَأْيًا وَلَا اجْتِهَادًا وَإِنَّمَا هُوَ تَوْقِيفٌ وَقَدْ رُوِيَ مُسْنَدًا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ وُجُوهٍ صِحَاحٍ
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْخَضِرِ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُونُسَ قَالَ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُوسَى السَّامِيُّ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى عَنْ تَمِيمَ الدَّارِيَّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَوَّلُ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَلَاتُهُ
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ حَكِيمٍ الضَّبِّيِّ قَالَ قَالَ لِي أَبُو هُرَيْرَةَ إِذَا أَتَيْتَ أَهْلَ مِصْرِكَ فَأَخْبِرْهُمْ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ أَوَّلُ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ الْمُسْلِمُ الصَّلَاةُ الْمَكْتُوبَةُ فَإِنْ أَتَمَّهَا وَإِلَّا قِيلَ انْظُرُوا هَلْ لَهُ مِنْ تَطَوُّعٍ فَإِنْ كَانَ لَهُ
стр. 7977
تَطَوُّعٌ أُكْمِلَتِ الْفَرِيضَةُ مِنْ تَطَوُّعِهِ ثُمَّ يُفْعَلُ بِسَائِرِ الْأَعْمَالِ الْمَفْرُوضَةِ مِثْلَ ذَلِكَ
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَنْطَاكِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ غَالِبٍ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَا حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ قَالَ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ أَنَسِ بْنِ حَكِيمٍ الضَّبِّيِّ أَنَّهُ أَتَى الْمَدِينَةَ فَلَقِيَ أَبَا هُرَيْرَةَ فَقَالَ لَهُ يَا فَتَى أَلَا أُحَدِّثُكَ حَدِيثًا لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَنْفَعَكَ بِهِ قُلْتُ بَلَى قَالَ إِنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ بِهِ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ أَعْمَالِهِمُ الصَّلَاةُ فَيَقُولُ رَبُّنَا ﵎ لِمَلَائِكَتِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ انْظُرُوا فِي صَلَاةِ عَبْدِي أَتَمَّهَا أَمْ نَقَصَهَا فَإِنْ كَانَتْ تَامَّةً كُتِبَتْ لَهُ تَامَّةً وَإِنْ كَانَ انْتَقَصَ مِنْهَا شيئا قال انظروا هل لعبدي ممن تَطَوُّعٍ فَإِنْ كَانَ لَهُ تَطَوُّعٌ قَالَ أَكْمِلُوا لِعَبْدِي فَرِيضَتَهُ مِنْ تَطَوُّعِهِ ثُمَّ تُؤْخَذُ الْأَعْمَالُ عَلَى ذَلِكَ
قَالَ يُونُسُ وَأَحْسَبُهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ
قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَحَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ داود ابن أَبِي هِنْدٍ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
стр. 7978
بِهَذَا الْمَعْنَى
قَالَ ثُمَّ الزَّكَاةُ مِثْلُ ذَلِكَ ثُمَّ تُؤْخَذُ الْأَعْمَالُ عَلَى حَسَبِ ذَلِكَ
قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا إِكْمَالُ الْفَرِيضَةِ مِنَ التَّطَوُّعِ فَإِنَّمَا يَكُونُ ذَلِكَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ فِيمَنْ سَهَا عَنْ فَرِيضَةٍ فَلَمْ يَأْتِ بِهَا أَوْ لَمْ يُحْسِنْ رُكُوعَهَا وَلَمْ يَدْرِ قَدْرَ ذَلِكَ وَأَمَّا مَنْ تَعَمَّدَ تَرْكَهَا أَوْ نَسِيَ ثُمَّ ذَكَرَهَا فَلَمْ يَأْتِ بِهَا عَامِدًا وَاشْتَغَلَ بِالتَّطَوُّعِ عَنْ أَدَاءِ فَرْضِهِ وَهُوَ ذَاكِرٌ لَهُ فَلَا تُكْمَلُ لَهُ فَرِيضَتُهُ تِلْكَ مِنْ تَطَوُّعِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
وَقَدْ رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ الشَّامِيِّينَ فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثٌ هُوَ عِنْدِي مُنْكَرٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ يَرْوِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ حِمْيَرَ عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ السَّكُونِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُرْطٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ مَنْ صَلَّى صَلَاةً لَمْ يُكْمِلْ فِيهَا رُكُوعَهُ وَسُجُودَهُ وَخُشُوعَهُ زِيدَ فِيهَا مِنْ سَبَحَاتِهِ حَتَّى تَتِمَّ
وَهَذَا لَا يُحْفَظُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ وَإِنْ صَحَّ كَانَ مَعْنَاهُ أَنَّهُ خَرَجَ مِنْ صَلَاتِهِ وَقَدْ أَتَمَّهَا عِنْدَ نَفْسِهِ وَلَيْسَتْ فِي الْحُكْمِ بِتَامَّةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
هَذَا عَلَى أَنَّهُ قَدْ كَانَ يَلْزَمُهُ أَنْ يَتَعَلَّمَ فإن عذاب عذاب عَلَى تَرْكِ التَّعَلُّمِ وَإِنْ عُفِيَ عَنْهُ فَاللَّهُ أَهْلُ الْعَفْوِ وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ
стр. 7979
وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ فَإِنْ قُبِلَتْ مِنْهُ نُظِرَ فِيمَا بَقِيَ مِنْ عَمَلِهِ فَمَعْنَى الْقَبُولِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنْ تُوجَدَ تَامَّةً عَلَى مَا يَلْزَمُهُ مِنْهَا لُزُومَ فَرْضٍ فَإِنْ وُجِدَتْ كَذَلِكَ قُبِلَتْ وَنُظِرَ فِي سَائِرِ عَمَلِهِ
وَآثَارُ هَذَا الْبَابِ يُعَضِّدُ هَذَا التَّأْوِيلَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَلَا يَصِحُّ غَيْرُهُ عَلَى الْأُصُولِ الصِّحَاحِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ حَدَّثَنَا قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَنَسِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ أَوَّلُ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُحَاسَبُ بِصَلَاتِهِ فَإِنْ صَلَحَتْ فَقَدْ أَفْلَحَ وَأَنْجَحَ وَإِنْ فَسَدَتْ فَقَدْ خَابَ وَخَسِرَ
стр. 7980
حَدِيثٌ سَادِسٌ وَسِتُّونَ لِيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ
٩٦٧ - مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّهُ قَالَ بَلَغَنِي أن المرء ليدرك بحسن خلقه درجة القائم بالليل الظامىء بِالْهَوَاجِرِ
وَهَذَا لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ رَأْيًا وَلَا يَكُونَ مِثْلُهُ إِلَّا تَوْقِيفًا وَقَدْ رُوِيَ مَرْفُوعًا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مُسْنَدًا مِنْ وُجُوهٍ حِسَانٍ مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ هَذَا وَغَيْرِهِ حَدَّثَنَاهُ خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُونُسَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ الْحِمْصِيُّ حَدَّثَنَا الْيَمَانُ بْنُ عَدِيٍّ عَنْ زُهَيْرٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ إِنَّ الرَّجُلَ لَيُدْرِكُ بحسن الخلق درجة الساهر بالليل الظامىء بِالْهَوَاجِرِ
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ قال حدثنا سهل بن إبراهيم ابن سَهْلٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُطَيْسٍ قَالَ أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْجَزَرِيُّ الْبَلَدِيُّ الزُّهْرِيُّ أَبُو إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ حَدَّثَنَا عُفَيْرُ بْنُ مَعْدَانَ الْحِمْصِيُّ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أن الرَّجُلَ لَيُدْرِكُ بِحُسْنِ خُلُقِهِ أَجْرَ السَّاهِرِ بِاللَّيْلِ الظامىء بالهواجر
стр. 7981
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ محمد حدثنا أحمد ابن أَبِي سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا سَحْنُونُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي ابْنُ لهيعة عن الحرث بن يزيد عن ابن حجيرة قال سمع عَبْدَ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ إِنَّ الْمُسْلِمَ الْمُسَدِّدَ لَيُدْرِكُ دَرَجَةَ الصَّوَّامِ الْقَوَّامِ بِآيَاتِ اللَّهِ بِحُسْنِ خُلُقِهِ وَكَرَمِ ضَرِيبَتِهِ
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ حَبِيبٍ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ أَبِي شَبِيبٍ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اتَّقِ اللَّهَ حَيْثُ كُنْتَ وأتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حَسَنٍ
حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صالح المقرىء حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمُودٍ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ هِشَامٍ حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ بَكَّارٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ التَّمِيمِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ إِنَّ اللَّهَ لَيُدْخِلُ الْعَبْدَ الْمُسْلِمَ بِطَلَاقَةِ وَجْهِهِ وَحُسْنِ بِشْرِهِ وَحُسْنِ خُلُقِهِ الْجَنَّةَ حَتَّى ينال الدرجات العلى مع الصائم القائم الْمُخْبِتِ
وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ قَالَ أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الذُّهَيْلِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ نَجِيحٍ الْمَدِينِيُّ قال
стр. 7982
حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ النُّمَيْرِيُّ عَنْ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتِ بْنِ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إن المرء ليدرك بحسن خلقه درجات القائم بالليل الظامىء بِالْهَوَاجِرِ
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ حَدَّثَنَا عَلِيٌّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ حَدَّثَنَا سَحْنُونٌ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي يَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَمْرٍو مَوْلَى الْمُطَّلِبِ عَنِ الْمُطَّلِبِ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال إن المؤمن ليدرك بحسن خلقه درجة الصائم القائم
وَحَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ سَعِيدٍ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مَهْدِيٍّ الْحَافِظُ الْبَغْدَادِيُّ بِمِصْرَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عبد الله ابن الْحُسَيْنِ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ الْحَسَنِ أَبُو عبد الله قال حدثا أَبُو عَاصِمٍ عَنْ أَبِي الْعَطُوفِ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنِ الْمُنْذِرِ بْنِ جَرِيرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ كَعْبَ الْأَحْبَارِ يَقُولُ إِنَّ فِي كِتَابِ اللَّهِ الْمُنَزَّلِ إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا حَسَّنَ خَلْقَهُ وَخُلُقَهُ
стр. 7983
حَدِيثٌ سَابِعٌ وَسِتُّونَ لِيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ
٧٧٠٧٧٠٧٧ ٠٧٧ - مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّهُ قَالَ بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُولِمُ بِالْوَلِيمَةِ مَا فِيهَا خُبْزٌ وَلَا لحم
هكذا هو الحديث في الموطأ عند جَمَاعَتُهُمْ لَمْ يُجَاوِزُوا بِهِ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ وَلَمْ يَخْتَلِفِ الرُّوَاةُ عَنْ مَالِكٍ فِيهِ
وَأَمَّا حَدِيثُ أَحْمَدَ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ مَالِكٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَوْلَمَ عَلَى بَعْضِ نِسَائِهِ بِسَوِيقٍ وَتَمْرٍ فَبَاطِلٌ عَنْ مَالِكٍ وَيَصِحُّ عَنِ الزُّهْرِيِّ مِنْ غَيْرِ رِوَايَةِ مَالِكٍ وَيَسْتَنِدُ مِنْ وَجْهٍ مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ إِلَّا أَنَّهُ لَا يَصِحُّ سَمَاعُهُ لِيَحْيَى مِنْ أَنَسٍ
وَرَوَاهُ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عن حمد عَنْ أَنَسٍ قَالَ شَهِدْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلِيمَةً لَيْسَ فِيهَا خُبْزٌ وَلَا لَحْمٌ ذَكَرَهُ ابْنُ وَهْبٍ وَسَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَزَادَ ابْنُ وَهْبٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ قُلْتُ فَبِأَيِّ شَيْءٍ يَا أَبَا حَمْزَةَ قَالَ بِسَوِيقٍ
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ حَدَّثَنَا قَاسِمٌ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْهَيْثَمِ أَبُو الْأَحْوَصِ حَدَّثَنَا ابْنُ عُفَيْرٍ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ أَكَلْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلِيمَةً لَيْسَ فِيهَا خُبْزٌ وَلَا لَحْمٌ قُلْتُ فَبِأَيِّ شَيْءٍ هُوَ يَا أَبَا حَمْزَةَ قَالَ تمر وسويق
стр. 7984
وَرَوَاهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَنَسٍ وَإِسْمَاعِيلُ هَذَا لَيْسَ بِالْقَوِيِّ فِيمَا رَوَى عَنْ أَهْلٍ الْمَدِينَةِ
حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ قَاسِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ عِيسَى الْقَفَصِيُّ الْحَافِظُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُبَارَكِ الصُّورِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ أَوْلَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ عَلَى غَيْرِ خُبْزٍ وَلَا لَحْمٍ إِلَّا الْحَيْسَ
وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ قاسم بن عيسى المقرىء قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حُبَابَةَ الْبَغْدَادِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ قَالَ أَخْبَرَنَا سَلَّامُ بْنُ مِسْكِينٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ مَعْدَانَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ شَهِدْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلِيمَةً مَا فِيهَا خُبْزٌ وَلَا لَحْمٌ
قَالَ الْبَغْوَيُّ لَا نَعْلَمُ أَحَدًا قَالَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَعَ عُمَرَ بْنِ مَعْدَانَ ثابت إلى عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ
قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ أَنَسٍ الزُّهْرِيِّ وَحُمَيْدٍ وَعَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو وَلَا يُنْكِرُ مِنْ حديث ثابت ولثابت عن أنس حديث الموليمة عَلَى زَيْنَبَ
وَأَمَّا هَذِهِ الْوَلِيمَةُ فَهِيَ الْوَلِيمَةُ عَلَى صَفِيَّةَ لِأَنَّهُ كَانَ فِي سَفَرٍ وَلَمْ يَكُنْ هُنَاكَ غَيْرُ ذَلِكَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
стр. 7985
وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى التَّأْكِيدِ فِي الْإِطْعَامِ لِلْوَلِيمَةِ بِمَا يَسَّرَ مِنْ قَلِيلٍ وَكَثِيرٍ وَلَيْسَتِ الْوَلِيمَةُ اللَّحْمَ إِنَّمَا الْوَلِيمَةُ طَعَامُ الْعُرْسِ لَحْمًا كَانَ أَوْ غَيْرَ لَحْمٍ
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَطْعَمَ عَلَى زَيْنَبَ حِينَ تَزَوَّجَهَا خُبْزًا وَلَحْمًا حَتَّى امْتَدَّ النَّهَارُ
وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ قَاسِمٍ وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سفيان قالا حدثنا قاسم ابن أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَرْثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ عَنْ أَنَسٍ قَالَ أَوْلَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى زَيْنَبَ فَأَشْبَعَ الْمُسْلِمِينَ خُبْزًا وَلَحْمًا
وَقَدْ مَضَى فِي بَابُ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ وَبَابُ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ الْأَعْرَجِ مِنْ أَحْكَامِ طَعَامِ الْوَلِيمَةِ وَالْإِجَابَةِ إِلَيْهَا مَا فِيهِ كِفَايَةٌ وَشِفَاءٌ فَلَا وَجْهَ لِتَكْرِيرِ ذَلِكَ هَهُنَا
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ حَدَّثَنَا وَائِلُ بْنُ دَاوُدَ عَنْ أَبِيهِ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَوْلَمَ عَلَى صَفِيَّةَ بِسَوِيقٍ وَتَمْرٍ
وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمٌ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ
следующие страницы →