← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 1719

التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية

ابن عبد البر

Полный текст (8 345 стр.). Показаны 7981–8020 · переход к 7986.

стр. 7981

أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ محمد حدثنا أحمد ابن أَبِي سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا سَحْنُونُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي ابْنُ لهيعة عن الحرث بن يزيد عن ابن حجيرة قال سمع عَبْدَ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ إِنَّ الْمُسْلِمَ الْمُسَدِّدَ لَيُدْرِكُ دَرَجَةَ الصَّوَّامِ الْقَوَّامِ بِآيَاتِ اللَّهِ بِحُسْنِ خُلُقِهِ وَكَرَمِ ضَرِيبَتِهِ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ حَبِيبٍ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ أَبِي شَبِيبٍ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اتَّقِ اللَّهَ حَيْثُ كُنْتَ وأتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حَسَنٍ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صالح المقرىء حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمُودٍ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ هِشَامٍ حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ بَكَّارٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ التَّمِيمِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ إِنَّ اللَّهَ لَيُدْخِلُ الْعَبْدَ الْمُسْلِمَ بِطَلَاقَةِ وَجْهِهِ وَحُسْنِ بِشْرِهِ وَحُسْنِ خُلُقِهِ الْجَنَّةَ حَتَّى ينال الدرجات العلى مع الصائم القائم الْمُخْبِتِ وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ قَالَ أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الذُّهَيْلِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ نَجِيحٍ الْمَدِينِيُّ قال

стр. 7982

حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ النُّمَيْرِيُّ عَنْ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتِ بْنِ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إن المرء ليدرك بحسن خلقه درجات القائم بالليل الظامىء بِالْهَوَاجِرِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ حَدَّثَنَا عَلِيٌّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ حَدَّثَنَا سَحْنُونٌ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي يَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَمْرٍو مَوْلَى الْمُطَّلِبِ عَنِ الْمُطَّلِبِ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال إن المؤمن ليدرك بحسن خلقه درجة الصائم القائم وَحَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ سَعِيدٍ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مَهْدِيٍّ الْحَافِظُ الْبَغْدَادِيُّ بِمِصْرَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عبد الله ابن الْحُسَيْنِ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ الْحَسَنِ أَبُو عبد الله قال حدثا أَبُو عَاصِمٍ عَنْ أَبِي الْعَطُوفِ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنِ الْمُنْذِرِ بْنِ جَرِيرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ كَعْبَ الْأَحْبَارِ يَقُولُ إِنَّ فِي كِتَابِ اللَّهِ الْمُنَزَّلِ إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا حَسَّنَ خَلْقَهُ وَخُلُقَهُ

стр. 7983

حَدِيثٌ سَابِعٌ وَسِتُّونَ لِيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ٧٧٠٧٧٠٧٧ ٠٧٧ - مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّهُ قَالَ بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُولِمُ بِالْوَلِيمَةِ مَا فِيهَا خُبْزٌ وَلَا لحم هكذا هو الحديث في الموطأ عند جَمَاعَتُهُمْ لَمْ يُجَاوِزُوا بِهِ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ وَلَمْ يَخْتَلِفِ الرُّوَاةُ عَنْ مَالِكٍ فِيهِ وَأَمَّا حَدِيثُ أَحْمَدَ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ مَالِكٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَوْلَمَ عَلَى بَعْضِ نِسَائِهِ بِسَوِيقٍ وَتَمْرٍ فَبَاطِلٌ عَنْ مَالِكٍ وَيَصِحُّ عَنِ الزُّهْرِيِّ مِنْ غَيْرِ رِوَايَةِ مَالِكٍ وَيَسْتَنِدُ مِنْ وَجْهٍ مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ إِلَّا أَنَّهُ لَا يَصِحُّ سَمَاعُهُ لِيَحْيَى مِنْ أَنَسٍ وَرَوَاهُ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عن حمد عَنْ أَنَسٍ قَالَ شَهِدْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلِيمَةً لَيْسَ فِيهَا خُبْزٌ وَلَا لَحْمٌ ذَكَرَهُ ابْنُ وَهْبٍ وَسَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَزَادَ ابْنُ وَهْبٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ قُلْتُ فَبِأَيِّ شَيْءٍ يَا أَبَا حَمْزَةَ قَالَ بِسَوِيقٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ حَدَّثَنَا قَاسِمٌ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْهَيْثَمِ أَبُو الْأَحْوَصِ حَدَّثَنَا ابْنُ عُفَيْرٍ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ أَكَلْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلِيمَةً لَيْسَ فِيهَا خُبْزٌ وَلَا لَحْمٌ قُلْتُ فَبِأَيِّ شَيْءٍ هُوَ يَا أَبَا حَمْزَةَ قَالَ تمر وسويق

стр. 7984

وَرَوَاهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَنَسٍ وَإِسْمَاعِيلُ هَذَا لَيْسَ بِالْقَوِيِّ فِيمَا رَوَى عَنْ أَهْلٍ الْمَدِينَةِ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ قَاسِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ عِيسَى الْقَفَصِيُّ الْحَافِظُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُبَارَكِ الصُّورِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ أَوْلَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ عَلَى غَيْرِ خُبْزٍ وَلَا لَحْمٍ إِلَّا الْحَيْسَ وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ قاسم بن عيسى المقرىء قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حُبَابَةَ الْبَغْدَادِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ قَالَ أَخْبَرَنَا سَلَّامُ بْنُ مِسْكِينٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ مَعْدَانَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ شَهِدْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلِيمَةً مَا فِيهَا خُبْزٌ وَلَا لَحْمٌ قَالَ الْبَغْوَيُّ لَا نَعْلَمُ أَحَدًا قَالَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَعَ عُمَرَ بْنِ مَعْدَانَ ثابت إلى عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ أَنَسٍ الزُّهْرِيِّ وَحُمَيْدٍ وَعَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو وَلَا يُنْكِرُ مِنْ حديث ثابت ولثابت عن أنس حديث الموليمة عَلَى زَيْنَبَ وَأَمَّا هَذِهِ الْوَلِيمَةُ فَهِيَ الْوَلِيمَةُ عَلَى صَفِيَّةَ لِأَنَّهُ كَانَ فِي سَفَرٍ وَلَمْ يَكُنْ هُنَاكَ غَيْرُ ذَلِكَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

стр. 7985

وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى التَّأْكِيدِ فِي الْإِطْعَامِ لِلْوَلِيمَةِ بِمَا يَسَّرَ مِنْ قَلِيلٍ وَكَثِيرٍ وَلَيْسَتِ الْوَلِيمَةُ اللَّحْمَ إِنَّمَا الْوَلِيمَةُ طَعَامُ الْعُرْسِ لَحْمًا كَانَ أَوْ غَيْرَ لَحْمٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَطْعَمَ عَلَى زَيْنَبَ حِينَ تَزَوَّجَهَا خُبْزًا وَلَحْمًا حَتَّى امْتَدَّ النَّهَارُ وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ قَاسِمٍ وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سفيان قالا حدثنا قاسم ابن أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَرْثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ عَنْ أَنَسٍ قَالَ أَوْلَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى زَيْنَبَ فَأَشْبَعَ الْمُسْلِمِينَ خُبْزًا وَلَحْمًا وَقَدْ مَضَى فِي بَابُ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ وَبَابُ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ الْأَعْرَجِ مِنْ أَحْكَامِ طَعَامِ الْوَلِيمَةِ وَالْإِجَابَةِ إِلَيْهَا مَا فِيهِ كِفَايَةٌ وَشِفَاءٌ فَلَا وَجْهَ لِتَكْرِيرِ ذَلِكَ هَهُنَا حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ حَدَّثَنَا وَائِلُ بْنُ دَاوُدَ عَنْ أَبِيهِ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَوْلَمَ عَلَى صَفِيَّةَ بِسَوِيقٍ وَتَمْرٍ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمٌ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ

стр. 7986

يَقُولُ لَمَّا افْتَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَيْبَرَ وَاصْطَفَى صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ لِنَفْسِهِ خَرَجَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُرْدِفُهَا وَرَاءَهُ يَحْوِي عَلَيْهَا عَبَاءَتَهُ ثُمَّ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَضَعُ رِجْلَهُ حَتَّى تَقُومَ عَلَيْهَا وَتَرْكَبَ فَلَمَّا بَلَغَ سَدَّ الصَّهْبَاءِ عَرَّسَ بِهَا فَصَنَعَ حَيْسًا فِي نِطَعٍ فَأَمَرَنِي فَدَعَوْتُ مَنْ حَوْلَهُ فَكَانَتْ تِلْكَ وَلِيمَتَهُ

стр. 7987

حَدِيثٌ ثَامِنٌ وَسِتُّونَ لِيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ١٧٧ - مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّهُ قَالَ بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كُفِّنَ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ بِيضٍ سَحُولِيَّةٍ وَهَذَا حَدِيثٌ مُسْنَدٌ مِنْ رِوَايَةِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ وَغَيْرِهِ وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي بَابِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ قَالَ حَدَّثَنَا أحمد بن محمد ابن إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّبَّاحِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطُّفَاوِيُّ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كُفِّنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي ثَلَاثِ لَفَائِفَ بِيضٍ سُحُولِيَّةٍ لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَلَا عِمَامَةٌ قَالَتْ فَلَمَّا قُبِضَ أَبُو بَكْرٍ قَالَ كَفِّنُونِي فِي هَذَا الثَّوْبِ لِثَوْبٍ كَانَ فِيهِ وَدَغٌ وَزَعْفَرَانٌ كَانَ يَمْرَضُ فِيهِ وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَغْسِلُوهُ وَثَوْبَيْنِ آخَرَيْنِ فَقَالُوا نُكَفِّنُكَ فِي ثِيَابٍ جُدُدٍ قَالَ لَا الْحَيُّ أَحْوَجُ إِلَى الْجَدِيدِ مِنَ الْمَيِّتِ إِنَّمَا هُوَ لِلْمُهْلَةِ يَعْنِي بِالْمُهْلَةِ الصَّدِيدِ

стр. 7988

وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ جَمَاعَةٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ وَرَوَاهُ عَنْ عَائِشَةَ الْقَاسِمُ وَعُرْوَةُ إِلَّا أَنَّ فِي حَدِيثِ عُرْوَةَ زِيَادَةُ قَوْلِهَا لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَلَا عِمَامَةٌ وَقَدْ مَضَى الْقَوْلُ فِي أَكْفَانِ الْمَوْتَى بِالرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ فِي بَابِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ

стр. 7989

حَدِيثٌ تَاسِعٌ وَسِتُّونَ لِيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ٢٧٧ - مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَالِسًا وَقَبْرٌ يُحْفَرُ بِالْمَدِينَةِ فَاطَّلَعَ رَجُلٌ فِي الْقَبْرِ فَقَالَ بئس مضجع المؤمن فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِئْسَمَا قُلْتَ فَقَالَ الرَّجُلُ إِنِّي لَمْ أُرِدْ هَذَا إِنَّمَا أَرَدْتُ الْقَتْلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لا مثل القتل فِي سَبِيلِ اللَّهِ مَا عَلَى الْأَرْضِ بُقْعَةٌ هِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يَكُونَ قَبْرِي بِهَا مِنْهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ (٢١ ٣٣) وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا أَحْفَظُهُ مُسْنَدًا وَلَكِنَّ مَعْنَاهُ مَوْجُودٌ مِنْ رِوَايَةِ مَالِكٍ وَغَيْرِهِ وَفَضَائِلُ الْجِهَادِ كَثِيرَةٌ جِدًّا وَأَمَّا تَمَنِّي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِلْقَتْلِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمَحْفُوظٌ مِنْ رِوَايَةِ الثِّقَاتِ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسَدٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ شُعَيْبٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي سعيد ابْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ وَالَّذِي نفسي بيده لولا أن رجالا من المؤمنين لَا تَطِيبُ أَنْفُسُهُمْ بِأَنْ تَخَلَّفُوا عَنِّي وَلَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُهُمْ عَلَيْهِ مَا تَخَلَّفْتُ عَنْ سَرِيَّةٍ تَغْزُو فِي

стр. 7990

سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي أُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ أُحْيَا ثُمَّ أُقْتَلُ ثُمَّ أُحْيَا ثُمَّ أُقْتَلُ قَالَ وَأَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ عَنْ بَحِيرِ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَأَنْ أُقْتَلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ لِي أَهْلُ الْوَبَرِ وَالْمَدَرِ قَالَ وَأَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ سَمِعْتُ حَجَّاجَ بْنَ مُحَمَّدٍ قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ يُخَامِرَ أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ حَدَّثَهُمْ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ مَنْ قَاتَلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مِنْ رَجُلٍ مُسْلِمٍ فَوَاقَ نَاقَةٍ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ وَمَنْ سَأَلَ اللَّهَ الْقَتْلَ مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ صَادِقًا ثُمَّ مَاتَ أَوْ قُتِلَ فَلَهُ أَجْرُ شَهِيدٍ وَمَنْ جُرِحَ جُرْحًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ نُكِبَ نَكْبَةً فإنها نجيء يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَغْزَرِ مَا كَانَتْ لَوْنُهَا كَالزَّعْفَرَانِ وَرِيحُهَا كَالْمِسْكِ وَمَنْ جُرِحَ جُرْحًا فِي سَبِيلِ الله فعليه طابع الشهداء

стр. 7991

حديث موفي سَبْعِينَ لِيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ٣٧٧ - مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ يَأْتِنِي بِخَبَرِ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ الْأَنْصَارِيِّ فَقَالَ رَجُلٌ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَذَهَبَ الرَّجُلُ يَطُوفُ بَيْنَ الْقَتْلَى فَقَالَ لَهُ سَعْدُ بْنُ الرَّبِيعِ مَا شَأْنُكَ فَقَالَ الرَّجُلُ بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِآتِيَهُ بِخَبَرِكَ قَالَ فَاذْهَبْ إِلَيْهِ فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ وَأَخْبِرْهُ أَنِّي قَدْ طُعِنْتُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ طَعْنَةً وَأَنِّي قَدْ أُنْفِذَتْ مَقَاتِلِي وَأَخْبِرْ قَوْمَكَ أَنَّهُمْ لَا عُذْرَ لَهُمْ عِنْدَ اللَّهِ إِنْ قَتَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَوَاحِدٌ مِنْهُمْ حَيٌّ (٢١ ٤١) هَذَا الْحَدِيثُ لَا أَحْفَظُهُ وَلَا أَعْرِفُهُ إِلَّا عِنْدَ أَهْلِ السِّيَرِ فَهُوَ عِنْدَهُمْ مَشْهُورٌ مَعْرُوفٌ ذَكَرَ ابْنُ إِسْحَاقَ قَالَ لَمَّا انْصَرَفَ أَبُو سُفْيَانَ وَمَنْ مَعَهُ مِنْ أُحُدٍ وَوَجَّهُوا إِلَى مَكَّةَ فَزِعَ النَّاسُ إِلَى قَتْلَاهُمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ رَجُلٌ يَنْظُرُ لِي مَا فَعَلَ سَعْدُ بْنُ الرَّبِيعِ أَفِي الْأَحْيَاءِ هُوَ أَمْ فِي الْأَمْوَاتِ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ أَنَا أَنْظُرُ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا فَعَلَ فَنَظَرَ فَوَجَدَهُ جَرِيحًا فِي الْقَتْلَى وَبِهِ رَمَقٌ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ

стр. 7992

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَنِي أَنْ أَنْظُرَ أَفِي الْأَحْيَاءِ أَمْ فِي الْأَمْوَاتِ قَالَ أَنَا فِي الْأَمْوَاتِ فَأَبْلِغْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِّي السَّلَامَ وَقُلْ لَهُ إِنَّ سَعْدَ بْنَ الرَّبِيعِ يَقُولُ جَزَاكَ اللَّهُ عَنَّا خَيْرَ مَا جَزَى نَبِيًّا عَنْ أُمِّتِهِ وَأَبْلِغْ قَوْمَكَ عَنِّي السَّلَامَ وَقُلْ لَهُمْ إِنَّ سَعْدَ بْنَ الرَّبِيعِ يَقُولُ لَكُمْ لَا عُذْرَ لَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ إِنْ خَلَصَ إِلَى نَبِيِّكُمْ وَمِنْكُمْ عَيْنٌ تَطْرِفُ قَالَ ثُمَّ لَمْ أَبْرَحَ حَتَّى مَاتَ قَالَ فَجِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ خَبَرَهُ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي بِخَبَرِهِ هَذَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بن عبد الرحمن ابن أَبِي صَعْصَعَةَ الْمَازِنِيُّ أَحَدُ بَنِي النَّجَّارِ وَقَالَ ابْنُ هِشَامٍ حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ الزُّبَيْرِيُّ أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ وَبِنْتٍ لِسَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ جَارِيَةٍ صَغِيرَةٍ عَلَى صَدْرِهِ يَرْشُفُهَا وَيُقَبِّلُهَا فَقَالَ رَجُلٌ مَنْ هَذِهِ قَالَ بنت رجل خير مني سعد ابن الرَّبِيعِ كَانَ مِنَ النُّقَبَاءِ يَوْمَ الْعَقَبَةِ وَشَهِدَ بَدْرًا وَاسْتُشْهِدَ يَوْمَ أُحُدٍ قَالَ أَبُو عُمَرَ تَخَلَّفَ سَعْدُ بْنُ الرَّبِيعِ ﵀ ابْنَتَيْنِ اثْنَتَيْنِ وَبِهِمَا عُرِفَتِ السُّنَّةُ وَالْمُرَادُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فِي مِيرَاثِ الِابْنَتَيْنِ لِأَنَّ الْقُرْآنَ إِنَّمَا نَطَقَ بِقَوْلِهِ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ فَأَخْبَرَهُ بِمِيرَاثِ الْوَاحِدَةِ وَمِيرَاثِ مَا فَوْقَ الِاثْنَيْنِ وَلَمْ يَذْكُرِ الِاثْنَتَيْنِ فَلَمَّا أَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ

стр. 7993

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابْنَتَيْ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ الثُّلُثَيْنِ عَلِمَ أَنَّ مُرَادَ اللَّهِ أَنَّ مِيرَاثَ الِاثْنَتَيْنِ مِنَ الْبَنَاتِ كَمِيرَاثِ مَا فَوْقَهُنَّ مِنَ الْعَدَدِ لَا كَمِيرَاثِ الْوَاحِدَةِ فكأنه قال فإن كن نساء اثْنَتَيْنِ فَمَا فَوْقَهُمَا فَلَهُنَّ الثُّلُثَانِ وَقَدْ قِيلَ إِنَّ ذَلِكَ أُخِذَ قِيَاسًا وَاعْتِبَارًا بِالْأُخْتَيْنِ وَهَذَا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ إِجْمَاعٌ وَإِنِ اخْتُلِفَ فِي السَّبَبِ وَقَدْ قِيلَ إِنَّ قَوْلَهُ فَوْقَ اثْنَتَيْنِ مَعْنَاهُ اثْنَتَيْنِ كَمَا قَالَ فَوْقَ الْأَعْنَاقِ يُرِيدُ الْأَعْنَاقَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ قَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَا حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَرْثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى يَعْنِي ابْنَ الطَّبَّاعِ قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ ثَابِتٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ قَالَ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ إِنَّ امْرَأَةً مِنَ الْأَنْصَارِ أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ بِابْنَتَيْ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ سَعْدُ بْنُ الرَّبِيعِ قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ شَهِيدًا فَأَخَذَ عَمُّهُمَا كُلَّ شَيْءٍ مِنْ تَرِكَتِهِ فَلَمْ يَدَعْ لَهُمَا مِنْ مَالِ أَبِيهِمَا قَلِيلًا وَلَا كَثِيرًا وَاللَّهِ مَا لَهُمَا مَالٌ وَلَا يُنْكَحَانِ إِلَّا وَلَهُمَا مَالٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَيَقْضِي اللَّهُ فِي ذَلِكَ مَا شَاءَ فَنَزَلَتِ السُّورَةُ يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ

стр. 7994

الْآيَةَ فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَمَّهُمَا فَقَالَ أَعْطِ هَاتَيْنِ الْجَارِيَتَيْنِ الثُّلُثَيْنِ مِمَّا تَرَكَ أَبُوهُمَا وَأَعْطِ أُمَّهُمَا الثُّمُنَ وَمَا بَقِيَ فَهُوَ لَكَ قَالَ أَبُو يَعْقُوبَ وَهَذَا الْقَوْلُ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ اخْتِلَافٌ أَبُو يَعْقُوبَ هَذَا هُوَ إِسْحَاقُ بْنُ الطِّبَاعِ

стр. 7995

حَدِيثٌ حَادٍ وَسَبْعُونَ لِيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ٤٧٧ - مَالِكٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَغَّبَ فِي الْجِهَادِ وَذَكَرَ الْجَنَّةَ وَرَجُلٌ مَنِ الْأَنْصَارِ يَأْكُلُ تَمَرَاتٍ فِي يَدِهِ فَقَالَ إِنِّي لَحَرِيصٌ عَلَى الدُّنْيَا إِنْ جَلَسْتُ حَتَّى أَفْرُغَ مِنْهُنَّ فَرَمَى مَا فِي يَدِهِ وَحَمَلَ بِسَيْفِهِ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ (٢١ ٤٢) هَذَا الْحَدِيثُ مَحْفُوظٌ مُسْنَدٌ صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسَدٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو قَالَ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ قَالَ رَجُلٌ يَوْمَ أُحُدٍ أَرَأَيْتَ إِنْ قُتِلْتُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَأَيْنَ أَنَا قَالَ فِي الْجَنَّةِ فَأَلْقَى التَّمَرَاتِ كُنَّ فِي يَدِهِ ثُمَّ قَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعْدِ بْنِ حَزْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ دَاوُدَ مَأْمُونٌ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شَيْبَانَ بِالرَّمْلَةِ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو سَمِعَ جَابِرًا يَقُولُ قَالَ رَجُلٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ قُتِلْتُ فَأَيْنَ أَنَا قَالَ فِي الْجَنَّةِ فَأَلْقَى تَمَرَاتٍ كُنَّ فِي يَدِهِ ثُمَّ قَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ

стр. 7996

أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الطُّوسِيُّ أَبُو عَبْدُ اللَّهِ صَاحِبُ الزُّبَيْرِ بْنِ بِكَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بن يزيد المقرىء قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَجُلٌ يَوْمَ أُحُدٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ قُتِلْتُ فَأَيْنَ أَنَا قَالَ فِي الْجَنَّةِ فَأَلْقَى تَمَرَاتٍ كُنَّ فِي يَدِهِ وَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلُهُ وَذَكَرَ ابْنُ إِسْحَاقَ قَالَ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى النَّاسِ يَعْنِي يَوْمَ بَدْرٍ فَحَرَّضَهُمْ عَلَى القتال ونفل كل امرىء مَا أَصَابَ وَقَالَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يُقَاتِلُهُمُ الْيَوْمَ رَجُلٌ فَيُقْتَلُ صَابِرًا مُحْتَسِبًا مُقْبِلًا غَيْرَ مُدْبِرٍ إِلَّا أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ فَقَالَ عُمَيْرُ بْنُ الْحُمَامِ أَخُو بَنِي سَلَمَةَ وَفِي يَدِهِ تَمَرَاتٌ يَأْكُلُهَا بَخٍ بَخٍ أَمَا بَيْنِي وَبَيْنَ أَنْ أَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا أَنْ يَقْتُلَنِي هَؤُلَاءِ قَالَ ثُمَّ قَذَفَ التَّمَرَاتِ مِنْ يَدِهِ وَأَخَذَ الْحَجَفَةَ وَقَاتَلَ الْقَوْمَ حَتَّى قُتِلَ وَهُوَ يَقُولُ رَكْضًا إِلَى اللَّهِ بِغَيْرِ زَادِ إِلَّا التُّقَى وَعَمَلَ الْمَعَادِ وَالصَّبْرَ فِي اللَّهِ عَلَى الْجِهَادِ وَكُلُّ زَادٍ عُرْضَةُ النَّفَادِ غَيْرَ التُّقَى والبر والرشاد

стр. 7997

حَدِيثٌ ثَانٍ وَسَبْعُونَ لِيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ مَالِكٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رُئِيَ يَمْسَحُ وَجْهَ فَرَسِهِ بِرِدَائِهِ فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ إِنِّي عُوتِبْتُ اللَّيْلَةَ فِي الْخَيْلِ هَكَذَا هَذَا الْحَدِيثُ فِي الْمُوَطَّأِ عِنْدَ جَمَاعَةِ رُوَاتِهِ فِيمَا عَلِمْتُ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ مُسْنَدًا عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَنَسٍ وَلَا يَصِحُّ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ سَلَمَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو الْفِهْرِيُّ حَدَّثَنَا مَالِكٌ سَمِعْتُهُ يَقُولُ سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَمْسَحُ وَجْهَ فَرَسِهِ بِرِدَائِهِ فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ وَقِيلَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ رَأَيْنَاكَ فَعَلْتَ شَيْئًا لَمْ تَكُنْ تَفْعَلُهُ فَقَالَ إِنِّي عُوتِبْتُ اللَّيْلَةَ فِي الْخَيْلِ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ فَضْلُ الْخَيْلِ وَفَضْلُ اتِّخَاذِهَا وَقَدْ مَضَى الْقَوْلُ فِي ارْتِبَاطِهَا عِدَّةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَفِي حَبْسِهَا رِيَاءً وَنِوَاءً لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ فِي بَابِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ وَقَدْ جَاءَتْ فِي الْخَيْلِ آثار كثيرة

стр. 7998

وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَيْضًا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مِنَ الْوَحْيِ مَا لَا يُتْلَى وَأَنَّ الْمَرْءَ يُؤْجَرُ فِي الْإِحْسَانِ إِلَى الْعَجْمَاءِ وَرَوَى سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنِ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رُئِيَ صَبَاحًا وَهُوَ يَمْسَحُ وَجْهَ فَرَسِهِ بِرِدَائِهِ وَقَالَ إِنَّ جِبْرِيلَ عَاتَبَنِي اللَّيْلَةَ فِي الْخَيْلِ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ بِشْرٍ قَالَ أَخْبَرَنَا مَسْلَمَةُ بْنُ قَاسِمِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْأَصْبَهَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ الْخِرِّيتِ الْأَزْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي نُعَيْمُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ الْأَشْجَعِيُّ قَالَ رُئِيَ النَّبِيُّ ﷺ يَمْسَحُ خَدَّ فَرَسِهِ فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ إِنَّ جِبْرِيلَ عَاتَبَنِي فِي الْفَرَسِ هَكَذَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ عَنِ الزبير بن الخريت عن نعيم بن بْنِ أَبِي هِنْدٍ مُرْسَلًا وَرَوَاهُ مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ خِرِّيتِ عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنْ عُرْوَةَ الْبَارِقِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ مُسْنَدًا أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسَدٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ النَّسَوِيُّ قَالَ أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ إسماعيل بن سيمان بْنِ مُجَالِدٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عِيسَى بْنُ يُونُسَ عن عبد الرحمان بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ قَالَ حَدَّثَنِي ابْنُ سَلَّامٍ الدِّمَشْقِيُّ عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ الْجُهَنِيِّ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله صلى عليه وسلم

стр. 7999

فِي حَدِيثٍ ذَكَرَهُ وَلَيْسَ اللَّهْوُ إِلَّا فِي ثَلَاثَةٍ تَأْدِيبِ الرَّجُلِ فَرَسَهُ وَمُلَاعَبَتِهِ امْرَأَتَهُ وَرَمْيِهِ بِقَوْسِهِ وَنَبْلِهِ وَمَنْ تَرَكَ الرَّمْيَ بَعْدَمَا عَلِمَهُ رَغْبَةً عَنْهُ فَإِنَّمَا هِيَ نِعْمَةٌ كَفَرَهَا أَوْ قَالَ كَفَرَ بِهَا وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنَا حَمْزَةُ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْبَزَّارُ هِشَامُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُهَاجِرٍ الْأَنْصَارِيُّ عَنْ عَقِيلِ بْنِ شَبِيبٍ عَنْ أَبِي وَهْبٍ وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَسَمُّوا بِأَسْمَاءِ الْأَنْبِيَاءِ وَأَحَبُّ الْأَسْمَاءِ إِلَى اللَّهِ عَبْدُ اللَّهِ وعبد الرحمان وَارْتَبِطُوا الْخَيْلَ وَامْسَحُوا بِنَوَاصِيهَا وَأَكْفَالِهَا وَقَلِّدُوهَا وَلَا تُقَلِّدُوهَا الْأَوْتَارَ وَعَلَيْكُمْ بِكُلِّ كُمَيْتٍ أَغَرَّ مُحَجَّلٍ أَوْ أَشْقَرَ أَغَرَّ مُحَجَّلٍ أَوْ أَدْهَمَ أَغَرَّ مُحَجَّلٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسَدٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ حَفْصٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ النِّسَاءِ من الخيل

стр. 8000

قَالَ أَبُو عُمَرَ رَوَاهُ أَبُو هِلَالٍ الرَّاسِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ وَلَيْسَ بِشَيْءٍ حَدَّثَنَاهُ خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْوَرْدِ قَالَ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو هِلَالٍ يَعْنِي مُحَمَّدَ بْنَ سُلَيْمٍ الرَّاسِيَّ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ أَعْجَبَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ من الْخَيْلِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ غُفْرًا بَلِ النِّسَاءُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسَدٍ حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ حَدَّثَنَا يُونُسَ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ عَنْ جَرِيرٍ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَفْتِلُ نَاصِيَةَ فَرَسِهِ بَيْنَ أُصْبُعَيْهِ وَهُوَ يَقُولُ الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ الْأَجْرُ والمغنم من الغنيمة

стр. 8001

حَدِيثٌ ثَالِثٌ وَسَبْعُونَ لِيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ٦٧٧ - مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّهُ قَالَ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ السَّعْدَيْنِ أَنْ يَبِيعَا آنِيَةً مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ فَبَاعَا كُلَّ ثَلَاثَةٍ بِأَرْبَعَةٍ عَيْنًا أَوْ كُلَّ أَرْبَعَةٍ بِثَلَاثَةٍ عَيْنًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَرْبَيْتُمَا فَرُدَّا (٣١ ٢٨) وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا أَعْلَمُهُ يَسْتَنِدُ بِهَذَا اللَّفْظِ فِي ذِكْرِ السَّعْدَيْنِ وَقَدْ رَوَاهُ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَعَمْرُو بْنِ الْحَرْثِ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ وَلَمْ يَذْكُرْ مَالِكٌ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي سَلَمَةَ وَعَنْهُ رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ذَكَرَ ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وعمرو بن الحرث عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّهُ حَدَّثَهُمَا أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي سَلَمَةَ حَدَّثَهُ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَامَ خَيْبَرَ جَعَلَ السَّعْدَيْنِ عَلَى الْمَغَانِمِ فَجَعَلَا يَبِيعَانِ كُلَّ أَرْبَعَةِ مَثَاقِيلَ بِثَلَاثَةٍ عَيْنًا فَقَالَ ﷺ أَرْبَيْتُمَا فَرُدَّا وَأَحَدُ السَّعْدَيْنِ سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ هَكَذَا جَاءَ فِي هَذَا الْإِسْنَادِ فِي آخِرِ الْحَدِيثِ أَنَّ أَحَدَ السَّعْدَيْنِ سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ وَلَا أَعْلَمُ في الصحابة سعد ابن مَالِكٍ إِلَّا سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ وَأَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ فَأَمَّا سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ فَهُوَ سَعْدُ بْنُ مَالِكِ بْنِ وُهَيْبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ أَبُو إِسْحَاقَ وَأَمَّا أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ فَهُوَ سَعْدُ بْنُ مَالِكِ بن سنان

стр. 8002

الْأَنْصَارِيُّ مِنْ بَنِي خُدْرَةَ وَيَبْعُدُ عِنْدِي أَنْ يَكُونَ أَحَدُ السَّعْدَيْنِ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ لِصِغَرِ سنه والأظهر الأغلب أنه سعد ابن أَبِي وَقَّاصٍ وَأَمَّا الْآخَرُ فَلَمْ يَخْتَلِفُوا أَنَّهُ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ بْنِ دُلَيْمٍ الْأَنْصَارِيُّ الْخَزْرَجِيُّ فَعَلَى هَذَا أَحَدُ السَّعْدَيْنِ مُهَاجِرِيٌّ وَالْآخِرُ أَنْصَارِيٌّ وَقَدْ قِيلَ إِنَّ السَّعْدَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ فِي هَذَا الخبر هما سعد بن معاذ وسعد ابن عُبَادَةَ وَزَعَمَ قَائِلُ ذَلِكَ أَنَّهُمَا السَّعْدَانِ الْمَعْرُوفَانِ في ذلك الزمان واحتج بالخير الْمَأْثُورِ أَنَّ قُرَيْشًا سَمِعُوا صَائِحًا يَصِيحُ لَيْلًا عَلَى أَبِي قُبَيْسٍ فَإِنْ يُسْلِمِ السَّعْدَانِ يُصْبِحْ مُحَمَّدٌ بِمَكَّةَ لَا يَخْشَى خِلَافَ الْمُخَالِفِ قَالَ فَظَنَّتْ قُرَيْشٌ أَنَّهُمَا سَعْدُ بْنُ زَيْدِ مَنَاةَ بْنِ تَمِيمٍ وَسَعْدُ هُذَيْمٍ مِنْ قُضَاعَةَ فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلَةُ الثَّانِيَةُ سَمِعُوا صَوْتًا عَلَى أَبِي قُبَيْسٍ أَيَا سَعْدُ سَعْدَ الْأَوْسِ هَلْ كُنْتَ نَاصِرًا وَيَا سَعْدُ سَعْدَ الْخَزْرَجِيِّينَ الْغَطَارِفِ أَجِيبَا إِلَى دَاعِي الْهُدَى وَتَمَنَّيَا عَلَى اللَّهِ فِي الْفِرْدَوْسِ مُنْيَةَ عَارِفِ فَإِنَّ ثَوَابَ اللَّهِ لِلطَّالِبِ الْهُدَى جِنَانٌ مِنَ الْفِرْدَوْسِ ذَاتُ رَفَارِفِ قَالَ فَقَالُوا هَذَانِ وَاللَّهِ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ وَسَعْدُ بن عبادة

стр. 8003

قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا غَلَطٌ لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ أَحَدَ السَّعْدَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ فِي هَذَا الْبَابِ لِأَنَّ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ تُوُفِّيَ بَعْدَ الْخَنْدَقِ بِيَسِيرٍ مِنْ سَهْمٍ أَصَابَهُ يَوْمَ الْخَنْدَقِ وَلَمْ يُدْرِكْ خَيْبَرَ وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ أَوْلَى وَأَصَحُّ وَقَدْ وَجَدْنَا ذَلِكَ مَنْصُوصًا ذَكَرَ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ وَسَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَكَمِ قَالَا حَدَّثَنَا قُدَامَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُدَامَةَ بْنِ خَشْرَمٍ الْأَشْجَعِيُّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ حَدَّثَنِي مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا كَثِيرٍ جُلَاحٍ مَوْلَى عَبْدَ الرَّحْمَنِ أَوْ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ مَرْوَانَ يَقُولُ سَمِعْتُ حَنَشًا السَّبَائِيَّ عَنْ فَضَالَةَ (بْنِ عُبَيْدٍ) يَقُولُ كُنَّا يَوْمَ خَيْبَرَ فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْغَنَائِمِ سعد بن أبي وقاص وسعد بن عبادة فَأَرَادُوا أَنْ يَبِيعُوا الدِّينَارَيْنِ بِالثَّلَاثَةِ وَالثَّلَاثَةَ بِالْخَمْسَةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ مُتَّصِلٌ حَسَنٌ وَأَبُو كَثِيرٍ هَذَا يُقَالُ فِيهِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مَرْوَانَ وَيُقَالُ مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَرْوَانَ مِصْرِيٌّ تابعي ثقة روى عنه عمرو بن الحرث وَبُكَيْرُ بْنُ الْأَشَجِّ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ وَسَائِرُ الْإِسْنَادِ أَشْهَرُ مِنْ أَنْ يَحْتَاجَ إِلَى الْقَوْلِ فِيهِ فَصَحَّ أَنَّ السَّعْدَيْنِ سَعْدُ ابن أَبِي وَقَّاصٍ وَسَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَارْتَفَعَ الشَّكُّ فِي ذَلِكَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ

стр. 8004

وَأَمَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ الَّذِي رَوَى عَنْهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ هَذَا الْحَدِيثَ فَقِيلَ إِنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ الْهُذَلِيُّ يَرْوِي عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَغَيْرِهِ وَزَعَمَ الْبُخَارِيُّ أَنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ وَالِدُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ الْمَاجِشُونِ فَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَمَّا الْمَعْنَى الَّذِي وَرَدَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ تَحْرِيمِ الِازْدِيَادِ فِي الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ فَمَعْنًى مُجْتَمَعٌ عَلَيْهِ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ لَا خِلَافَ فِيهِ إِلَّا مَا ذَكَرْنَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِمَّا لَا وَجْهَ لَهُ مِنْ رَدِّ السُّنَّةِ لَهُ وَالْآثَارُ فِي هَذَا الْبَابِ كَثِيرَةٌ وَقَدْ ذَكَرْنَا كَثِيرًا مِنْهَا فِي مَوَاضِعَ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي جَعْفَرٍ عَنِ الْجُلَاحِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ حَدَّثَنِي حَنَشٌ الصَّنْعَانِيُّ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ خَيْبَرَ نُبَايِعُ الْيَهُودَ الْأُوقِيَّةَ مِنَ الذَّهَبِ بِالدِّينَارِ وَقَالَ غَيْرُ قُتَيْبَةَ بِالدِّينَارَيْنِ وَالثَّلَاثَةِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لَا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ إِلَّا وَزْنًا بِوَزْنٍ وَذَكَرَ ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ عَامِرِ بْنِ يَحْيَى وَخَالِدِ ابْنِ أَبِي عِمْرَانَ عَنْ حَنَشٍ السَّبَائِيِّ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ خَيْبَرَ نُبَايِعُ الْيَهُودَ أُوقِيَّةَ الذَّهَبِ

стр. 8005

بِالدِّينَارَيْنِ وَالثَّلَاثَةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ إِلَّا وَزْنًا بِوَزْنٍ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ حَمَّادٍ حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرِ بْنِ دَاسَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ قَالُوا أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ عَنْ حَنَشٍ عَنْ فَضَالَةَ قَالَ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ وَبَعْضُهُمْ قَالَ عَامَ خَيْبَرَ بِقِلَادَةٍ مِنْ ذَهَبٍ فِيهَا خَرَزٌ مُعَلَّقَةٌ وَقَالَ بَعْضُهُمْ بِقِلَادَةٍ فِيهَا خَرَزٌ وَذَهَبٌ ابْتَاعَهَا رَجُلٌ بِسَبْعَةِ دَنَانِيرَ أَوْ بِتِسْعَةِ دَنَانِيرَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لَا حَتَّى تُمَيِّزَ مَا بَيْنَهُمَا قَالَ إِنَّمَا أَرَدْتُ الْحِجَارَةَ قَالَ لَا حَتَّى تُمَيِّزَ مَا بَيْنَهُمَا

стр. 8006

حَدِيثٌ رَابِعٌ وَسَبْعُونَ لِيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ٧٧٧ - مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ بَلَغَنِي أَنَّ خَالِدَ بْنِ الْوَلِيدِ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِنِّي أُرَوَّعُ فِي مَنَامِي فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قُلْ أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّةِ مِنْ غَضَبِهِ وَعِقَابِهِ وَشَرِّ عِبَادِهِ وَمِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ وَأَنْ يَحْضُرُونِ وَهَذَا حَدِيثٌ مَشْهُورٌ مُسْنَدًا وَغَيْرَ مُسْنَدٍ أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ بْنِ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حَرْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ الطَّائِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ أَنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ كَانَ يُرَوَّعُ أَوْ يَرُوقُ مِنَ اللَّيْلِ فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَأَمَرَهُ أَنْ يَتَعَوَّذَ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّةِ مِنْ غَضَبِ اللَّهِ وَعِقَابِهِ مِنْ شَرِّ عِبَادِهِ وَمِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ وَأَنْ يَحْضُرُونِ وَأَخْبَرَنَا قَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ مَنْصُورٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَنْجَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْوَهْبِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جده كَانَ الْوَلِيدُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ يُرَوَّعُ فِي مَنَامِهِ قَالَ فَذُكِرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا

стр. 8007

اضْطَجَعْتَ لِلنَّوْمِ فَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّةِ مِنْ غَضَبِهِ وَعِقَابِهِ وَشَرِّ عِبَادِهِ وَشَرِّ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ وَأَنْ يَحْضُرُونِ فَقَالَهَا فَذَهَبَ عَنْهُ ذَلِكَ فَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو يُعَلِّمُهَا مَنْ بَلَغَ مِنْ بَنِيهِ وَمَنْ كَانَ منهم صغيرا لَا يُقِيمُهَا كَتَبَهَا وَعَلَّقَهَا عَلَيْهِ هَكَذَا قَالَ ابْنُ إِسْحَاقٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ الْوَلِيدُ بْنُ الْوَلِيدِ وَهُوَ أَخُو خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ وَكَانَ مِنْ فُضَلَاءِ الصَّحَابَةِ أَسْلَمَ قَبْلَ أَخِيهِ وَقُتِلَ شَهِيدًا فِي حَيَاةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي بَعْضِ السَّرَايَا وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُعَلِّمُهُمْ مِنَ الْفَزَعِ كَلِمَاتٍ أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ غَضَبِهِ وَشَرِّ عِبَادِهِ وَمِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ وَأَنْ يَحْضُرُونِ وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو يُعَلِّمُهُنَّ مَنْ عَقَلَ مِنْ بَنِيهِ وَمَنْ لَمْ يَعْقِلْ كَتَبَهَا فَعَلَّقَهَا عَلَيْهِ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ كَلَامَ اللَّهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ لِأَنَّهُ لَا يُسْتَعَاذُ بِمَخْلُوقٍ وَلَيْسَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا يَحْتَاجُ إِلَى تَفْسِيرٍ إِلَّا قَوْلُهُ وَأَنْ يَحْضُرُونِ فَإِنَّ أَهْلَ الْمَعَانِي قَالُوا مَعْنَاهُ وَأَنْ تُصِيبُونِي بِسُوءٍ وَكَذَلِكَ قَالَ أَهْلِ التَّفْسِيرِ فِي قَوْلِ اللَّهِ وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ (٢٣ ٩٧ ٩٨)

стр. 8008

يُصِيبُونِي بِسُوءٍ قَالَ وَمِثْلُ هَذَا قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِنَّ هَذِهِ الْحُشُوشَ مُحْتَضَرَةٌ أَيْ يُصَابُ النَّاسُ فِيهَا وَمِنْ هَذَا أَيْضًا قَوْلُ اللَّهِ كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ أَيْ يُصِيبُ مِنْهُ صَاحِبَهُ

стр. 8009

حَدِيثٌ خَامِسٌ وَسَبْعُونَ لِيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ٨٧٧ - مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّهُ قَالَ أُسْرِيَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَرَأَى عِفْرِيتًا مِنَ الْجِنِّ يَطْلُبُهُ بِشُعْلَةٍ مِنْ نَارٍ كُلَّمَا الْتَفَتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَآهُ فَقَالَ جِبْرِيلُ أَفَلَا أَعُلِّمُكَ كَلِمَاتٍ تَقَولُهُنَّ إِذَا قُلْتَهُنَّ طُفِيَتْ شُعْلَتُهُ وَخَرَّ لِفِيهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَلَى قَالَ جِبْرِيلُ فَقُلْ أَعُوذُ بِوَجْهِ اللَّهِ الْكَرِيمِ وَبِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ الَّتِي لَا يُجَاوِزُهُنَّ بَرٌّ وَلَا فَاجِرٌ مِنْ شَرِّ مَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَشَرِّ مَا يَعْرُجُ فِيهَا وَمِنْ شَرِّ مَا ذَرَأَ فِي الْأَرْضِ وَشَرِّ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمِنْ فِتَنِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمِنْ طوارق الليل إلا طارق يَطْرُقُ بِخَيْرٍ يَا رَحْمَنُ (٥١ ١٠) وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رَوَاهُ قَوْمٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ مُسْنَدًا أَخْبَرَنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسَدٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ عَيَّاشٍ الشَّامِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةَ الْجِنِّ وَهُوَ مَعَ جِبْرِيلَ ﵇ وَأَنَا مَعَهُ فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْرَأُ وَجَعَلَ الْعِفْرِيتُ يَدْنُو

стр. 8010

وَيَزْدَادُ قُرْبًا فَقَالَ جِبْرِيلُ أَلَا أَعُلِّمُكَ كَلِمَاتٍ تَقُولُهُنَّ فَيُكَبُّ الْعِفْرِيتُ لِوَجْهِهِ وَتُطْفَأُ شُعْلَتُهُ قُلْ أَعُوذُ بِوَجْهِ اللَّهِ الْكَرِيمِ وَكَلِمَاتِهِ التَّامَّاتِ الَّتِي لَا يُجَاوِزُهُنَّ بَرٌّ وَلَا فَاجِرٌ مِنْ شَرِّ مَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَمِنْ شَرِّ مَا ذَرَأَ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمِنْ فِتَنِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمِنْ شر طوارق الليل إلا طارق يَطْرُقُ بِخَيْرٍ يَا رَحْمَنُ فَكُبَّ الْعِفْرِيتُ لِوَجْهِهِ وَانْطَفَأَتْ شُعْلَتُهُ قَالَ أَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ هَذَا هُوَ ابْنُ أَبِي كَثِيرٍ أَخُو إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ وَهُمَا ثِقَتَانِ وَقَدْ رَوَى جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ قَالَ قُلْتُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَنَشٍ أَوْ قِيلَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَنَشٍ وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا حَدَّثَنَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَيْفَ صَنَعَ حِينَ كَادَتْهُ الْجِنُّ قَالَ تَحَدَّرَتْ عَلَيْهِ الشَّيَاطِينُ مِنَ الْأَوْدِيَةِ وَالشِّعَابِ يُرِيدُونَهُ وَكَانَ فِيهِمْ شَيْطَانٌ مَعَهُ شُعْلَةٌ مِنْ نَارٍ يُرِيدُ أَنْ يُحْرِقَ بِهَا النَّبِيُّ ﷺ فَلَمَّا رَآهُمْ فَزِعَ مِنْهُمْ فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ قُلْ قَالَ مَا أَقُولُ قَالَ قُلْ أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ الَّتِي لَا يُجَاوِزُهُنَّ بَرٌّ وَلَا فَاجِرٌ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ وَذَرَأَ وَبَرَأَ وَمِنْ شَرِّ مَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمِنْ شَرِّ مَا يَعْرُجُ فِيهَا وَمِنْ شَرِّ فِتَنِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمِنْ شَرِّ كل طارق إلا طارق يَطْرُقُ بِخَيْرٍ يَا رَحْمَنُ ذَكَرَهُ الْعُقَيْلِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا أَبُو

стр. 8011

التَّيَّاحِ قَالَ سَأَلَ رَجُلٌ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ حَنَشٍ وَكَانَ رَجُلًا كَبِيرًا فَقَالَ كَيْفَ صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حين كَادَتْهُ الْجِنُّ فَذَكَرَهُ وَحَدَّثَنَا بِحَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَنَشٍ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قِرَاءَةً مِنِّي عَلَيْهِ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى حَدَّثَهُمْ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ الرَّقِّيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو الْبَزَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ قَالَ سَأَلَ رَجُلٌ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ حَنَشٍ وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا قَدْ أَدْرَكَ النَّبِيَّ ﷺ كَيْفَ صَنَعَ النَّبِيُّ ﷺ حَيْثُ كَادَتْهُ الشَّيَاطِينُ قَالَ تَحَدَّرَتْ عَلَيْهِ الشَّيَاطِينُ مِنَ الْجِبَالِ وَالْأَوْدِيَةِ يُرِيدُونَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَفِيهِمُ شَيْطَانٌ مَعَهُ شُعْلَةُ نَارٍ يُرِيدُ أَنْ يُحْرِقَهُ بِهَا فَلَمَّا رَآهُمْ وَجِلَ وَجَاءَ جِبْرِيلُ ﵇ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ قُلْ قَالَ وَمَا أَقُولُ قَالَ قُلْ أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ اللَّائِي لَا يُجَاوِزُهُنَّ بَرٌّ وَلَا فَاجِرٌ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ وَذَرَأَ وَبَرَأَ وَمِنْ شَرِّ مَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمِنْ شر مايعرج فِيهَا وَمِنْ شَرِّ مَا ذَرَأَ فِي الْأَرْضِ وَبَرَأَ وَمِنْ شَرِّ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمِنْ شَرِّ فِتَنِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمِنْ شَرِّ كُلِّ طارق إلا طارق يَطْرُقُ بِخَيْرٍ يَا رَحْمَنُ فَطُفِئَتْ شُعْلَةُ نَارِ الشَّيْطَانِ وَهَزَمَهُمُ اللَّهُ قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْبَزَّارُ وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا يُعْلَمُ مَنْ رَوَاهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَنَشٍ وَلَيْسَ لَهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَاللَّهُ أَعْلَمُ غَيْرُهُ

стр. 8012

حَدِيثٌ سَادِسٌ وَسَبْعُونَ لِيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ٩٧٧ - مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّهُ سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُنْكَدِرِ يَقُولُ أَحَبَّ اللَّهُ عَبْدًا سَمْحًا إِنْ بَاعَ سَمْحًا إِنِ ابْتَاعَ سَمْحًا إِنْ قَضَى سَمْحًا إِنِ اقْتَضَى (٣١ ١٠٠) لَمْ يَخْتَلِفْ عَلَى مَالِكٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ مَوْقُوفٌ عَلَى ابْنِ الْمُنْكَدِرِ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَكْثَرُ أَصْحَابِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ أَبُو غَسَّانَ الْمَدَنِيُّ عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَرُوِيَ عَنْ عُثْمَانَ مَوْقُوفًا عَلَيْهِ وَمَرْفُوعًا عَنْهُ أَيْضًا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَرُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم

стр. 8013

حَدِيثٌ سَابِعٌ وَسَبْعُونَ لِيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ٨٧٠٨٧٠٨٧ ٠٨٧ - مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّهُ قَالَ بَلَغَنِي أَنَّ أَبَا ذَرٍّ كَانَ يَقُولُ مَسْحُ الْحَصْبَاءِ مَسْحَةٌ وَاحِدَةٌ وَتَرْكَهَا خَيْرٌ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ قَالَ أَبُو عُمَرَ يُرِيدُ الْحُمْرَ مِنَ الْإِبِلِ وَلَيْسَ عِنْدَهُمْ فِي أَلْوَانِ الْإِبِلِ أَحْسَنُ مِنَ الْأَحْمَرِ وَقَالَ أَهْلُ الْعَرَبِيَّةِ هِيَ هَهُنَا حُمْرٌ بِتَسْكِينِ الْمِيمِ لَا غَيْرَ وَحَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ فِي مَسْحِ الْحَصْبَاءِ مَرْفُوعٌ صَحِيحٌ مَحْفُوظٌ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ شَيْخٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا ذَرٍّ يَرْوِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَإِنَّ الرَّحْمَةَ تُوَاجِهُهُ فَلَا يَمْسَحُ الْحَصَى قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَحَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ يَحْيَى عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ مُعَيْقِبٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَا تَمْسَحِ

стр. 8014

الْحَصَى يَعْنِي الْأَرْضَ وَأَنْتَ تُصَلِّي وَإِنْ كُنْتَ لَا بُدَّ فَاعِلًا فَوَاحِدَةً تَسْوِيَةُ الْحَصَى وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ وَأَبُو عَمَّارٍ الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ وَاللَّفْظُ لَهُ عَنْ سُفْيَانَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ فَلَا يَمْسَحِ الْحَصَى فَإِنَّ الرَّحْمَةَ تُوَاجِهُهُ قَالَ وَأَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ حَدَّثَنِي مُعَيْقِبٌ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ إِنْ كُنْتَ فَاعِلًا فَمَرَّةً وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ وَمَعْمَرٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ أَبَا الْأَحْوَصِ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا ذَرٍّ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ فَإِنَّ الرَّحْمَةَ تُوَاجِهُهُ فَلَا تَمْسَحُوا الْحَصَى اللَّفْظُ لِابْنِ جُرَيْجٍ وَمَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ فَقُلْتُ لِعَطَاءٍ إِنْ مَسَحَ الْحَصَى قَالَ لَا يُعِدْ وَلَا يَسْجُدْ قَالَ أَبُو عُمَرَ السُّنَّةُ فِي الصَّلَاةِ أَنْ لَا يُعْمِلَ جَوَارِحَهُ فِي غَيْرِهَا وَمَسْحُ الْحَصْبَاءِ لَيْسَ مِنَ الصَّلَاةِ فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَمْسَحَ وَلَا يَعْبَثَ بِشَيْءٍ مِنْ جَسَدِهِ وَلَا

стр. 8015

يَأْخُذَ شَيْئًا وَلَا يَضَعَهُ فَإِنْ فَعَلَ لَمْ تَنْتَقِضْ بِذَلِكَ صَلَاتُهُ وَلَا سَهْوَ عَلَيْهِ وَرُوِّينَا عَنْ أَبِي ذَرٍّ مِنْ طُرُقٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ رُخِّصَ فِي مَسْحِ الْحَصَى مَرَّةً وَاحِدَةً وَتَرْكُهَا خَيْرٌ مِنْ مِائَةِ نَاقَةٍ سَوْدَاءِ الْحَدَقَةِ وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ الثَّوْرِيِّ عَنْ أَبِي لَيْلَى عَنْ عِيسَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ سَأَلَتِ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى سَأَلْتُهُ عَنْ مَسْحِ الْحَصَى فَقَالَ واحدة أودع وَعَنْ مَعْمَرٍ عَنْ أَيُّوبُ عَنْ نَافِعٍ قَالَ كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُسَوِّي الْحَصَى قَبْلَ أَنْ يُكَبِّرَ وَمَالِكٌ عَنْ عَمِّهِ أَبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُثْمَانَ نَحْوَ ذَلِكَ وَمِنْ هَذَا الْمَعْنَى مَسْحُ الْجَبْهَةِ وَالْوَجْهِ مِنَ التُّرَابِ فِي الصَّلَاةِ فَكُلُّهَا أَيْضًا يَكْرَهُهُ وَهُوَ عِنْدَهُمْ مَعَ ذَلِكَ خَفِيفٌ وَيَسْتَحِبُّونَ أَنْ لَا يَمْسَحَ وَجْهَهُ مِنَ التُّرَابِ حَتَّى يَفْرُغَ فَإِنْ فَعَلَ قَبْلَ أَنْ يَفْرُغَ فَلَا حَرَجَ وَلَا يُحِبُّونَهُ وَذَلِكَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ لِمَا فِي تَعْفِيرِ الْوَجْهِ بِالْأَرْضِ لِلَّهِ فِي السُّجُودِ مِنَ التَّذَلُّلِ وَالتَّضَرُّعِ فَلِهَذَا اسْتَحَبُّوا مِنْهُ مَا كَانَ فِي هَذَا الْمَعْنَى مَا لَمْ يَكُنْ تَشْوِيهًا بِالْوَجْهِ وَإِسْرَافًا أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ حدثنا عبد الله ابن مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو الضَّبِّيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ إِذَا أُقِيمَتِ الصلاة فاشموا إِلَيْهَا عَلَى هَيْئَتِكُمْ وَصَلُّوا

стр. 8016

مَا أَدْرَكْتُمْ فَإِذَا سَلَّمَ الْإِمَامُ فَاقْضُوا مَا بَقِيَ وَلَا تَمْسَحُوا التُّرَابَ عَنِ الْأَرْضِ إِلَّا مَرَّةً وَلَأَنْ أَصْبِرَ عَلَيْهَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ مِائَةِ نَاقَةٍ سَوْدَاءِ الْحَدَقَةِ وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ قُلْتُ لِعَطَاءٍ أَكَانُوا يُشَدِّدُونَ فِي الْمَسْحِ لِلْحَصَى لِمَوْضِعِ الْجَبِينِ مَا لَا يُشَدِّدُونَ فِي مَسْحِ الْوَجْهِ مِنَ التُّرَابِ قَالَ أَجَلْ وَصَلَّى اللَّهُ على محمد

стр. 8017

مَالِكٌ عَنِ ابْنِ حِمَاسٍ حَدِيثَانِ وَاخْتُلِفَ فِي اسْمِهِ فَقِيلَ يُونُسُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ حِمَاسٍ وَقِيلَ يُوسُفُ بْنُ يُونُسَ وَاضْطَرَبَ فِي اسْمِهِ رُوَاةُ الْمُوَطَّأِ اضْطِرَابًا كَثِيرًا وَأَظُنُّ ذَلِكَ مِنْ مَالِكٍ وَكَانَ ابْنُ حِمَاسٍ هَذَا رَجُلًا صَالِحًا فَاضِلًا مُجَابَ الدَّعْوَةِ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا أُسَامَةُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الزُّهْرِيُّ قَالَ سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ يَقُولُ كَانَ يُونُسُ بْنُ يُوسُفَ أَوْ يُوسُفُ بْنُ يُونُسَ شَكَّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ مِنْ عُبَّادِ النَّاسِ فَرَاحَ إِلَى الْمَسْجِدِ ذَاتَ يَوْمٍ فَلَقِيَتْهُ امْرَأَةٌ فَوَقَعَ فِي نَفْسِهِ مِنْهَا فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنَّكَ خَلَقْتَ لِي بَصَرِي نِعْمَةً وَأَخْشَى أَنْ يَكُونَ عَلَيَّ نِقْمَةً فَأَقْبِضْهُ إِلَيْكَ فَكَانَ يَرُوحُ إِلَى الْمَسْجِدِ يَقُودُهُ ابْنُ أَخٍ لَهُ فَإِذَا اسْتَقْبَلَ الْأُسْطُوَانَةَ اشْتَغَلَ الصَّبِيُّ يَلْعَبُ مَعَ الصِّبْيَانِ فَإِنْ نَابَتْهُ حَاجَةٌ حَصَبَهُ وَأَقْبَلَ إِلَيْهِ فَبَيْنَمَا هُوَ يُصَلِّي ذَاتَ يَوْمٍ ضَحْوَةً إِذْ حَسَّ فِي بَطْنِهِ شَيْئًا فَحَصَبَ ابْنَ أَخِيهِ فَاشْتَغَلَ مَعَ الصِّبْيَانِ يَلْعَبُ وَلَمْ يَأْتِهِ فَلَمَّا خَافَ عَلَى نَفْسِهِ قَالَ اللَّهُمَّ إِنَّكَ خَلَقْتَ لِي بَصَرِي نِعْمَةً وَخَشِيتُ أَنْ يَكُونَ عَلَيَّ نِقْمَةً وَسَأَلْتُكَ فَقَبَضْتَهُ اللَّهُمَّ إِنِّي قَدْ خَشِيتُ الْفَضِيحَةَ قَالَ فَانْصَرَفَ إِلَى مَنْزِلِهِ وَهُوَ يُبْصِرُ قَالَ مَالِكٌ فَرَأَيْتُهُ أَعْمَى ورأيته بصيرا

стр. 8018

حَدِيثٌ أَوَّلُ لِابْنِ حِمَاسٍ ١٨٧ - مَالِكٌ عَنِ ابْنِ حِمَاسٍ عَنْ عَمِّهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال لَتُتْرَكَنَّ الْمَدِينَةُ عَلَى أَحْسَنِ مَا كَانَتْ حَتَّى يَدْخُلَ الْكَلْبُ أَوِ الذِّئْبُ فَيُغَذِّيَ عَلَى بَعْضِ سَوَارِي الْمَسْجِدِ أَوْ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَلِمَنْ تَكُونُ الثِّمَارُ ذَلِكَ الزَّمَانَ قَالَ لِلْعَوَافِي الطَّيْرِ وَالسِّبَاعِ هَكَذَا قَالَ يَحْيَى فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ مَالِكٍ عَنِ ابْنِ حِمَاسٍ عَنْ عَمِّهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ لَمْ يُسَمَّ ابْنُ حَمَاسٍ بِشَيْءٍ وَقَالَ أَبُو الْمُصْعَبِ مَالِكٌ عَنْ يُونُسَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ حِمَاسٍ عَنْ عَمِّهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَكَذَلِكَ قَالَ مَعْنُ بْنُ عِيسَى وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ التِّنِّيسِيُّ يُونُسُ بْنُ يُوسُفَ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ يُوسُفَ بْنِ يُونُسَ بْنِ حِمَاسٍ عَنْ عَمِّهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَكَذَلِكَ قَالَ ابْنُ بُكَيْرٍ وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ وَمُطَرِّفٌ وَابْنُ نَافِعٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ وَسَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُبَارَكِ وَسُلَيْمَانُ بْنُ بُرْدٍ وَمُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ كُلُّهُمْ قَالَ يُوسُفُ بن يونس

стр. 8019

وَقَالَ فِيهِ زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ عَنْ مَالِكٍ عَنْ يُوسُفَ بْنِ حِمَاسٍ عَنْ عَمِّهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَقَدْ قِيلَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ مِثْلُ ذَلِكَ أَيْضًا وَقَدْ رَوَى عَنْ سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ يُونُسُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ وَعَبْدُ الله ابن عُمَرَ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَا حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جَابِرٍ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ يُونُسَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ حِمَاسٍ عَنْ عَمِّهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَتُتْرَكَنَّ الْمَدِينَةُ عَلَى أَحْسَنِ مَا كَانَتْ حَتَّى يَدْخُلَ الْكَلْبُ فَيُغَذِّيَ عَلَى بَعْضِ سَوَارِي الْمَسْجِدِ أَوْ عَلَى الْمِنْبَرِ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَلِمَنْ تَكُونُ الثِّمَارُ ذَلِكَ الزَّمَانَ قَالَ لِلْعَوَافِي الطَّيْرُ وَالسِّبَاعُ وَقَالَ الْقَعْنَبِيُّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ لَمْ يَذْكُرِ اسْمَ أَحَدٍ وَجَعَلَ الْحَدِيثَ بَلَاغًا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَهَذَا الِاضْطِرَابُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ جَاءَ مِنْ قِبَلِ مَالِكٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَرِوَايَةُ يَحْيَى فِي ذَلِكَ حَسَنَةٌ لِأَنَّهُ سَلِمَ مِنَ التَّخْلِيطِ فِي الِاسْمِ وَأَظُنُّ أَنَّ مَالِكًا لَمَّا اضْطَرَبَ حِفْظُهُ فِي اسْمِ هَذَا الرَّجُلِ رَجَعَ إِلَى إِسْقَاطِ اسْمِهِ وَقَالَ عَنِ ابْنِ حِمَاسٍ وَيَحْيَى مِنْ آخِرِ مَنْ عَرَضَ عَلَيْهِ الْمُوَطَّأَ وَشَهِدَ وَفَاتَهُ وَيُقَالُ إِنَّ الْقَعْنَبِيَّ شَهِدَ وَفَاتَهُ أَيْضًا وَلِذَلِكَ انْصَرَفَ إِلَى الْعِرَاقِ

стр. 8020

وَفِي قَوْلِهِ ﷺ لَتُتْرَكَنَّ الْمَدِينَةُ أَحْسَنَ مَا كَانَتْ دَلِيلٌ عَلَى عِلْمِ الْغَيْبِ بِمَا كَانَ يُنَبَّأُ بِهِ وَيَطَّلِعُ عَلَيْهِ مِنَ الْوَحْيِ وَفِي ذَلِكَ عَلَمٌ وَاضِحٌ مِنْ أَعْلَامِ نُبُوَّتِهِ ﷺ وَأَمَّا قَوْلُهُ فَيُغَذِّيَ عَلَى بَعْضِ سَوَارِي الْمَسْجِدِ فَمَعْنَاهُ أَنَّ الذِّئْبَ يَبُولُ عَلَى سَوَارِي الْمَسْجِدِ أَوْ عَلَى الْمِنْبَرِ شَكَّ الْمُحَدِّثُ وَذَلِكَ لِخَلَاءِ الْمَدِينَةِ مِنْ أَهْلِهَا ذَلِكَ الزَّمَانَ وَخُرُوجِ النَّاسِ عَنْهَا وَتَغَيُّرِ الْإِسْلَامِ فِيهَا حَتَّى لَا يَكُونَ بِهَا مَنْ يَهْتَبِلُ بِالْمَسْجِدِ فَيَصُونُهُ وَيَحْرُسُهُ يُقَالُ مِنْ هَذَا الْفِعْلِ غَذَّتِ الْمَرْأَةُ وَلِيدَهَا بِالتَّشْدِيدِ إِذَا أَبَالَتْهُ أَيْ حَمَلَتْهُ عَلَى الْبَوْلِ وَجَعَلَتْهُ يَبُولُ وَغَذَتْ وَلَدَهَا بِالتَّخْفِيفِ إِذَا أَطْعَمَتْهُ وَرَبَّتْهُ مِنَ الْغِذَاءِ وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ لِلْعَوَافِي الطَّيْرِ وَالسِّبَاعِ فَالطَّيْرُ وَالسِّبَاعُ تَفْسِيرٌ لِلْعَوَافِي وَهُوَ تَفْسِيرٌ صَحِيحٌ عَنْ أَهْلِ الْفِقْهِ وَأَهْلِ اللُّغَةِ أَيْضًا وَمِمَّا يُعَضِّدُ هَذَا التَّفْسِيرَ أَيْضًا حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُحْيِي أَرْضًا فَتَشْرَبُ مِنْهَا كَبِدٌ حَرَّى أَوْ تُصِيبُ مِنْهُ عَافِيَةً إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِهَا أَجْرًا وَالْعَافِيَةُ واحدة وَالْعَافِي هَهُنَا الطَّالِبُ لِمَا يَأْخُذُ وَيَأْكُلُ قَالَ الْأَعْشَى تَطُوفُ الْعُفَاةُ بِأَبْوَابِهِ كَطَوْفِ النَّصَارَى بِبَيْتِ الوثن
следующие страницы →