← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 1719

التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية

ابن عبد البر

Полный текст (8 345 стр.). Показаны 8226–8265 · переход к 8231.

стр. 8226

وَمَنِ ابْتَدَعَ بِدْعَةً لَا يَرْضَاهَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ فَإِنَّ عَلَيْهِ مِثْلُ إِثْمِ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنَ النَّاسِ لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ آثَامِ النَّاسِ شَيْئًا وَحَدَّثَنَا عُبَيْدٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنَا عِيسَى حَدَّثَنَا ابْنُ سَنْجَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدَّثَنَا كثير ابن عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال لبلال بن الحرث الْمُزَنِيِّ اعْلَمْ أَنَّهُ مَنْ أَحْيَا سُنَّةً مِنْ سُنَّتِي قَدْ أُمِيتَتْ فَذَكَرَ مِثْلَهُ إِلَى آخِرِهِ قَالَ أَبُو عُمَرَ حَدِيثُ هَذَا الْبَابِ أَبْلَغُ شَيْءٍ فِي فَضَائِلِ تَعْلِيمِ الْعِلْمِ الْيَوْمَ وَالدُّعَاءِ إِلَيْهِ وَإِلَى جَمِيعِ سُبُلِ الْبِرِّ وَالْخَيْرِ لِأَنَّ الْمَيِّتَ مِنْهَا كَثِيرٌ جِدًّا وَمِثْلُ هَذَا الْحَدِيثِ فِي الْمَعْنَى قَوْلُهُ ﷺ يَنْقَطِعُ عَمَلُ الْمَرْءِ بَعْدَهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثٍ عِلْمٍ عَلِمَهُ فَعُمِلَ بِهِ بَعْدَهُ وَصَدَقَةٍ مَوْقُوفَةٍ يَجْرِي عَلَيْهِ أَجْرُهَا وَوَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ قود جَمَعْنَا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ مِنْ فَضَائِلِ الْعِلْمِ وَأَهْلِهِ فِي صَدْرِ كِتَابِ جَامِعِ بَيَانِ الْعِلْمِ وَفَضْلِهِ وَمَا يَنْبَغِي فِي رِوَايَتِهِ وَحَمْلِهِ مَا فِيهِ شِفَاءٌ وَاسْتِغْنَاءٌ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَعَلَى قَدْرِ فَضْلِ مُعَلِّمِ الْخَيْرِ وَأَجْرِهِ يَكُونُ وِزْرُ مَنْ عَلِمَ الشَّرَّ وَدَعَا إِلَى الضَّلَالِ لِأَنَّهُ يَكُونُ عَلَيْهِ وِزْرُ مَنْ تَعَلَّمَهُ مِنْهُ وَدَعَا إِلَيْهِ وَعَمِلَ بِهِ عَصَمَنَا اللَّهُ بِرَحْمَتِهِ وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ قاسم بن عيسى المقرىء قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ حُبَابَةَ الْبَزَّارُ الْبَغْدَادِيِّ بِبَغْدَادَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ

стр. 8227

الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ قَالَ سَمِعْتُ الْمُنْذِرَ بْنَ جَرِيرٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ قَالَ كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فِي صَدْرِ النَّهَارِ فَجَاءَهُ قَوْمٌ حُفَاةٌ عُرَاةٌ مُجْتَابِي النِّمَارِ عَلَيْهِمُ الْعَبَاءُ وَالصُّوفُ عَامَّتُهُمْ مِنْ مُضَرَ بَلْ كُلُّهُمْ مِنْ مُضَرَ قَالَ فَرَأَيْتُ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَتَغَيَّرُ لِمَا رَأَى بِهِمْ مِنَ الْفَاقَةِ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ وَفِي آخِرِهِ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ سَنَّ فِي الْإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً فَعُمِلَ بِهَا مِنْ بَعْدِهِ كَانَ لَهُ أَجْرُهَا وَمِثْلُ أجر من عمل بها من غير أن ينقص من أجورهم شيئا ومن سن في الْإِسْلَامِ سُنَّةً سَيِّئَةً فَعُمِلَ بِهَا مِنْ بَعْدِهِ كَانَ عَلَيْهِ وِزْرُهَا وَوِزْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ وِزْرِهِمْ شَيْئًا حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو يوسف يعقوب بن مسدد ابن يَعْقُوبَ حَدَّثَنِي أَبِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الرقي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ عبد الله ابن مَسْعُودٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ قَالَ مَا قَدَّمَتْ مِنْ سُنَّةٍ صَالِحَةٍ يُعْمَلُ بِهَا مِنْ بَعْدِهِ فَلَهُ أَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا وَمَا أَخَّرَتْ مِنْ سُنَّةٍ سَيِّئَةٍ يُعْمَلُ بِهَا بَعْدَهُ فَإِنَّ عَلَيْهِ مِثْلُ وِزْرِ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْئًا

стр. 8228

حَدِيثٌ ثَانٍ وَثَلَاثُونَ مِنَ الْبَلَاغَاتِ ١٢٨ - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ تَرَكْتُ فِيكُمْ أَمْرَيْنِ لَنْ تَضِلُّوا مَا تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا كِتَابُ اللَّهِ وَسُنَّةُ نَبِيِّهِ وَهَذَا أَيْضًا مَحْفُوظٌ مَعْرُوفٌ مَشْهُورٌ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ شُهْرَةً يَكَادُ يُسْتَغْنَى بِهَا عَنِ الْإِسْنَادِ وَرُوِيَ فِي ذَلِكَ مِنْ أَخْبَارِ الْآحَادِ أَحَادِيثُ مِنْ أَحَادِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعَمْرِو بْنِ عَوْفٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَرْوَانَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْبَغْدَادِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْبَغَوِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو الضَّبِّيُّ قَالَ حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ مُوسَى الطَّلْحِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ فال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنِّي قَدْ خَلَّفْتُ فِيكُمُ اثْنَتَيْنِ لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُمَا أَبَدًا كِتَابُ اللَّهِ وَسُنَّتِي وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الديبلي قال حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ الْفَرَائِضِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُنَيْنِيُّ عَنْ كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَرَكْتُ فِيكُمْ أَمْرَيْنِ لَنْ تَضِلُّوا مَا تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا كِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

стр. 8229

وَذَكَرَ أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ الْعَبْدِيُّ وَيَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ أَبِي غَالِبٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا ضَلَّ قَوْمٌ بَعْدَ هُدًى كَانُوا عَلَيْهِ إِلَّا أُوتُوا الْجَدَلَ ثُمَّ تَلَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ وَالْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ قَدْ هُدِيَ مَنْ تَمَسَّكَ بِهِمَا

стр. 8230

حَدِيثٌ ثَالِثٌ وَثَلَاثُونَ مِنَ الْبَلَاغَاتِ ٢٢٨ - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ بُعِثْتُ لِأُتَمِّمَ حُسْنَ الْأَخْلَاقِ وَهَذَا الْحَدِيثُ يَتَّصِلُ مِنْ طُرُقٍ صِحَاحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَغَيْرُهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ قَاسِمِ بْنِ عِيسَى الْمَقْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ حُبَابَةَ الْبَزَّازُ بِبَغْدَادَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ عَنِ ابْنُ عَجْلَانَ عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ إِنَّمَا بُعِثْتُ لِأُتَمِّمَ صَالِحَ الْأَخْلَاقِ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ الزُّبَيْرِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنُ عَجْلَانَ عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ إِنَّمَا بعثت

стр. 8231

لِأُتَمِّمَ صَالِحَ الْأَخْلَاقِ وَهَذَا حَدِيثٌ مَدَنِيٌّ صَحِيحٌ وَيَدْخُلُ فِي هَذَا الْمَعْنَى الصَّلَاحُ وَالْخَيْرُ كُلُّهُ والدين وَالْفَضْلُ وَالْمُرُوءَةُ وَالْإِحْسَانُ وَالْعَدْلُ فَبِذَلِكَ بُعِثَ لِيُتَمِّمَهُ ﷺ وَقَدْ قَالَتِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ أَجْمَعَ آيَةٍ لِلْبِرِّ وَالْفَضْلِ وَمَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ قَوْلُهُ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ وَرُوِّينَا عَنْ عَائِشَةَ ذَكَرَهُ ابْنُ وَهْبٍ وَغَيْرُهُ أَنَّهَا قَالَتْ مَكَارِمُ الْأَخْلَاقِ صِدْقُ الْحَدِيثِ وَصِدْقُ النَّاسِ وَإِعْطَاءُ السَّائِلِ وَالْمُكَافَأَةُ وَحِفْظُ الْأَمَانَةِ وَصِلَةُ الرَّحِمِ وَالتَّدَمُّمُ لِلصَّاحِبِ وَقِرَى الضَّيْفِ وَالْحَيَاءُ رَأْسُهَا قَالَتْ وَقَدْ تَكُونُ مَكَارِمُ الْأَخْلَاقِ فِي الرَّجُلِ وَلَا تَكُونُ فِي ابْنِهِ وَتَكُونُ فِي ابْنِهِ وَلَا تَكُونُ فِيهِ وَقَدْ تَكُونُ فِي الْعَبْدِ وَلَا تَكُونُ فِي سَيِّدِهِ يَقْسِمُهَا اللَّهُ لِمَنْ أَحَبَّ وَقَدْ أَحْسَنَ أَبُو الْعَتَاهِيَةِ فِي قَوْلِهِ لَيْسَ دُنْيَا إِلَّا بِدِينٍ وَلَيْسَ الدِّينُ إِلَّا مَكَارِمُ الْأَخْلَاقِ إِنَّمَا الْمَكْرُ وَالْخَدِيعَةُ فِي النَّا رِ هُمَا مِنْ فُرُوعِ أَهْلِ النِّفَاقِ حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ قَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَزَّازُ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا الحرث بْنُ أَبِي أُسَامَةَ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ شَهْرِ بن حوشب

стр. 8232

عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ إِنَّمَا بُعِثْتُ عَلَى تَمَامِ مَحَاسِنِ الْأَخْلَاقِ قَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَالَ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ

стр. 8233

حَدِيثٌ رَابِعٌ وَثَلَاثُونَ مِنَ الْبَلَاغَاتِ ٣٢٨ - قَالَ مَالِكٌ أَكْرَهُ أَنْ يَلْبَسَ الْغِلْمَانُ شَيْئًا مِنَ الذَّهَبِ لِأَنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنِ التَّخَتُّمِ بِالذَّهَبِ لِلرِّجَالِ الْكَبِيرِ مِنْهُمْ وَالصَّغِيرِ قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ ثَبَتَ النَّهْيُ عَنْ تَخْتُّمِ الذَّهَبِ وَعَنْ لِبَاسِ الذَّهَبِ لِلرِّجَالِ مِنْ طُرُقٍ شَتَّى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَمَنْ حَدِيثِ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ إبراهيم ابن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُنَيْنٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ تَخَتُّمِ الذَّهَبِ وَعَنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فِي الرُّكُوعِ وَعَنْ لِبْسِ الْقِسِيِّ وَقَدْ مَضَى الْقَوْلُ فِي مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ فِي بَابِ نَافِعٍ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَمِنْ غَيْرِ حَدِيثِ مَالِكٍ مَا أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْأَعْرَابِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ خَاتَمِ الذَّهَبِ

стр. 8234

وَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَرْوِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ كُرَيْبٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ فِي يَدِ رَجُلٍ فَنَزَعَهُ وَطَرَحَهُ وَقَالَ يَعْمِدُ أَحَدُكُمْ إِلَى جَمْرَةٍ مِنْ نَارٍ فَيَجْعَلُهَا فِي يَدِهِ فَقِيلَ لِلرَّجُلِ بَعْدَمَا ذَهَبَ ﷺ خُذْ خَاتَمَكَ فَانْتَفِعْ بِهِ قَالَ لَا وَاللَّهِ لَا آخُذُهُ أَبَدًا وَقَدْ طَرَحَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ تَكَلَّمْنَا عَلَى مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ فِي بَابِ نَافِعٍ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَهَذَا إِنَّمَا هُوَ لِلرِّجَالِ دُونَ النِّسَاءِ فِي اللِّبَاسِ دُونَ التَّمَلُّكِ وَهُوَ أَمْرٌ لَا خِلَافَ فِيهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنُ جَابِرٍ قَالَ أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ حَدَّثَنَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ حَرَامٌ عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِي أَنْ يَلْبَسُوا الْحَرِيرَ وَالذَّهَبَ وَهُوَ لِنِسَائِهِمْ وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنُ جَابِرٍ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ

стр. 8235

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بن ثوبان وعمرو بن الحرث عَنْ هِشَامِ بْنِ أَبِي رُقَيَّةَ قَالَ سَمِعْتُ مَسْلَمَةَ بْنَ مَخْلَدٍ يَقُولُ لِعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قُمْ فَأَخْبِرِ النَّاسَ بِمَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ عُقْبَةُ سمعت رسول الله ﷺ يَقُولُ الْحَرِيرُ وَالذَّهَبُ حَرَامٌ عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِي حَلَالٌ لِإِنَاثِهِمْ وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ جَهَنَّمَ قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ رُوِيَ عَنْ بَعْضِ السَّلَفِ أَنَّهُ كَانَ يتختم بالذهب وهذا غير صَحِيحٌ عَنْهُمْ وَلَوْ صَحَّ عَنْ أَحَدِهِمْ كَانَ مَعْلُومًا أَنَّهُ لَمْ يَبْلُغْهُ النَّهْيُ عَنْهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَمِمَّنْ رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَتَخَتَّمُ بالذهب البراء بن عازب وقد ذكر الحلواني قَالَ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حدثنا يحيى ابن سَعِيدٍ عَنْ شُعْبَةَ قَالَ قَالَ أَبُو السَّفَرِ وَهُوَ عِنْدَ أَبِي إِسْحَاقَ رَأَيْتُ عَلَى الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ قَالَ فَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ وَيْلَكَ يَا أَبَا السَّفَرِ أَتَكْذِبُ أَنَا ذَهَبْتُ بِكَ إِلَى الْبَرَاءِ أَفَرَأَيْتَهُ أَنْتَ عَلَيْهِ وَلَمْ أَرَهُ أَنَا عَلَيْهِ قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا كَرَاهَةُ مَالِكٍ لِلصَّغِيرِ التَّخَتُّمَ بِالذَّهَبِ فلأنه متعبد فيه أبواه وحاضنته وكافله فكما لَا يَجُوزُ لَهُ أَنَّ يَسْقِيَهُ الْخَمْرَ وَغَيْرَهَا من المحرمات لأنه متعبد فيه بذلك هَذَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ

стр. 8236

حَدِيثٌ خَامِسٌ وَثَلَاثُونَ مِنَ الْبَلَاغَاتِ ٤٢٨ - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَوَجَدَ فِيهِ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ وَعُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَسَأَلَهُمَا فَقَالَا أَخْرَجَنَا الجوع فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا أَخْرَجَنِي الْجُوعُ فَذَهَبُوا إِلَى أَبِي الْهَيْثَمِ بْنِ التَّيْهَانِ الْأَنْصَارِيِّ فَأَمَرَ لَهُمْ بِشَعِيرٍ عِنْدَهُ يُعْمَلُ وَقَامَ فَذَبَحَ لَهُمْ شَاةً فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَكِّبْ عَنْ ذَاتِ الدَّرِّ فَذَبَحَ لَهُمْ شَاةً وَاسْتَعْذَبَ لَهُمْ مَاءً فَعُلِّقَ فِي نَخْلَةٍ ثُمَّ أُتُوا بِذَلِكَ الطَّعَامِ فَأَكَلُوا مِنْهُ وَشَرِبُوا مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَتُسْأَلُنَّ عَنْ نَعِيمِ هَذَا الْيَوْمِ (٤٩ ٢٨) وَهَذَا الْحَدِيثُ يَسْتَنِدُ مِنْ وُجُوهٍ صِحَاحٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَغَيْرِهِ وَفِيهِ مَا كَانَ الْقَوْمُ عَلَيْهِ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ مِنْ ضِيقِ الْحَالِ وَشَظَفِ الْعَيْشِ وَمَا زَالَ الْأَنْبِيَاءُ وَالصَّالِحُونَ يَجُوعُونَ مَرَّةً وَيَشْبَعُونَ أُخْرَى وَتُزْوَى عَنْهُمُ الدُّنْيَا وَفِيهِ طَلَبُ الرِّزْقِ وَالنُّزُولُ عَلَى الصَّدِيقِ وَأَكْلِ مَالِهِ وَالسُّنَّةُ فِي الضِّيَافَةِ وَبِرِّ الضَّيْفِ بِكُلِّ مَا يُمْكِنُ وَيُحْضَرُ إِذَا كَانَ مُسْتَحِقًّا لِذَلِكَ وَفِيهِ كَرَاهِيَةُ ذبح ما يجري نفعه مياومة وَمُدَاوَمَةُ كَرَاهِيَةُ إِرْشَادٍ لَا كَرَاهِيَةُ تَحْرِيمٍ وَفِيهِ استعذاب الماء وتخيره وتبريده للريح وغيره ذَلِكَ فِي مَعْنَاهُ

стр. 8237

وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مَا سَدَّ الْجُوعَ وَسَتَرَ الْعَوْرَةَ مِنْ خَشِنِ الطَّعَامِ وَاللِّبَاسِ لَا يُسْأَلُ عَنْهُ الْمَرْءُ فِي الْقِيَامَةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَإِنَّمَا يُسْأَلُ عَنِ النَّعِيمِ هَذَا قَالَهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ وَاحْتَجَّ بِقَوْلِ اللَّهِ لِآدَمَ إنك لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَى وَبِقَوْلِهِ ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ فِيهَا نَظَرٌ وَاخْتِلَافٌ وَلَيْسَ هَذَا مَوْضِعَ ذِكْرِ ذَلِكَ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ وَأَمَّا أَبُو الْهَيْثَمِ بْنُ التَّيْهَانِ فَاسْمُهُ مَالِكُ بْنُ التَّيْهَانِ وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي الصَّحَابَةِ وَنَسَبْنَاهُ وَذَكَرْنَا خَبَرَهُ فَأَغْنَى عَنْ ذِكْرِهِ ههنا حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَإِذَا هُوَ بِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فَقَالَ مَا أَخْرَجَكُمَا مِنْ بُيُوتِكُمَا فِي هَذِهِ السَّاعَةِ قَالَا الْجُوعُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ وَأَنَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأَخْرَجَنِي الَّذِي أَخْرَجَكُمَا فَقُومُوا فَقَامُوا مَعَهُ فَأَتَى رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ فَإِذَا هُوَ لَيْسَ فِي بَيْتِهِ فَلَمَّا رَأَتْهُ الْمَرْأَةُ قَالَتْ مَرْحَبًا وَأَهْلًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَيْنَ فُلَانٌ قالت انطلق ليستعذب لنا من الماء إذا جَاءَ الْأَنْصَارِيُّ فَنَظَرَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَصَاحِبَيْهِ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَمَا أَحَدٌ الْيَوْمَ أَكْرَمُ أَضْيَافًا مِنِّي قَالَ فَانْطَلَقَ فَجَاءَهُمْ بِعِذْقٍ فِيهِ بُسْرٌ وَتَمْرٌ رُطَبٌ فَقَالَ كُلُوا مِنْ هَذَا وَأَخَذَ الْمُدْيَةَ فَقَالَ له

стр. 8238

رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِيَّاكَ وَالْحَلُوبَ فَذَبَحَ لَهُمْ شَاةً فَأَكَلُوا مِنَ الشَّاةِ وَمِنْ ذَلِكَ الْعَذْقِ وَشَرِبُوا فَلَمَّا أَنْ شَبِعُوا وَرَوَوْا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتُسْأَلُنَّ عَنْ هَذَا النَّعِيمِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَخْرَجَكُمَا مِنْ بُيُوتِكُمَا الْجُوعُ ثُمَّ لَمْ تَرْجِعُوا حَتَّى أَصَابَكُمْ هَذَا النَّعِيمُ وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ يَمْدَحُ بِهَا أَبَا الْهَيْثَمِ ابْنَ التَّيْهَانِ فَلَمْ أَرَ كَالْإِسْلَامِ عِزًّا لِأُمَّةٍ وَلَا مِثْلَ أَضْيَافِ الْأَرَاشِيِّ مَعْشَرَا نَبِيٌّ وَصِدِّيقٌ وَفَارُوقُ أُمَّةٍ وَخَيْرُ بَنِي حَوَّاءَ فَرْعًا وَعُنْصُرًا فَوَافَقَ لِلْمِيقَاتِ قَدْرَ قَضِيَّةٍ وَكَانَ قَضَاءُ اللَّهِ قَدْرًا مُقَدَّرَا إِلَى رَجُلٍ نَجِدٍ يُبَارِي بِجُودِهِ شُمُوسَ الضُّحَى جُودًا وَمَجْدًا وَمَفْخَرَا وَفَارِسِ خَلْقِ اللَّهِ فِي كُلِّ غَارَةٍ إِذَا لَبِسَ الْقَوْمُ الْحَدِيدَ الْمُسَمَّرَا فَفَدَى وَحَيَّا ثُمَّ أَدْنَى قِرَاهُمُ فَلَمْ يُقْرِهِمْ إِلَّا سَمِينًا مُعَمِّرَا وَقَرَأْتُ عَلَى قَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنَّ خَالِدَ بْنَ سَعْدٍ حَدَّثَهُمْ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُطَيْسٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّائِغُ بِمَكَّةَ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في ساعة لا يخرج فيه وَلَا يَلْقَاهُ فِيهَا أَحَدٌ فَأَتَاهُ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ مَا أَخْرَجَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ قَالَ خَرَجْتُ لِلِقَاءِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَالنَّظَرِ فِي وَجْهِهِ قَالَ فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ جَاءَ عُمَرُ فَقَالَ مَا أَخْرَجَكَ يَا عُمَرُ قَالَ الْجُوعُ قَالَ وَأَنَا قَدْ وَجَدْتُ بَعْضَ الَّذِي تَجِدُ انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى أَبِي الْهَيْثَمِ بْنِ التَّيْهَانِ وَكَانَ كَثِيرَ النَّخْلِ وَالشَّاهِ

стр. 8239

وَلَمْ يَكُنْ لَهُ خَدَمٌ فَأَتَوْهُ فَلَمْ يَجِدُوهُ وَوَجَدُوا امْرَأَتَهُ فَقَالُوا أَيْنَ صَاحِبُكِ فَقَالَتْ ذَهَبَ يَسْتَعْذِبُ لَنَا الْمَاءَ مِنْ قَنَاةِ بَنِي فُلَانٍ فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ جَاءَ بِقِرْبَةٍ فَوَضَعَهَا ثُمَّ أَتَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَجَعَلَ يَلْتَزِمُهُ وَيَفْدِيهِ بِأَبِيهِ وَأُمِّهِ فَانْطَلَقَ بِهِمْ إِلَى ظِلٍّ وَبَسَطَ لَهُمْ بِسَاطًا ثُمَّ انْطَلَقَ إلى نخله فجاء يفنو فَوَضَعَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَلَا تَنَقَّيْتَ لَنَا مِنْ رُطَبِهِ فَقَالَ أَرَدْتُ أَنْ تَتَخَيَّرُوا مِنْ رُطَبِهِ وَبُسْرِهَ فَأَكَلُوا ثُمَّ شَرِبُوا مِنَ الْمَاءِ فَلَمَّا فَرَغُوا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَذَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مِنَ النَّعِيمِ الَّذِي أَنْتُمْ عليه مسؤولون هَذَا الظِّلُّ الْبَارِدُ وَالرُّطَبُ الْبَارِدُ عَلَيْهِ الْمَاءُ الْبَارِدُ ثُمَّ انْطَلَقَ يَصْنَعُ لَهُمْ طَعَامًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لا تَذْبَحْ ذَاتَ دَرٍّ قَالَ فَذَبَحَ لَهُمْ عَنَاقًا فَأَكَلُوا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَلْ لَكَ مِنْ خَادِمٍ قَالَ لَا قَالَ فَإِذَا أَتَانَا شَيْءٌ أَوْ قَالَ سَبْيٌّ فَأْتِنَا قَالَ فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَأْسَانِ لَيْسَ لَهُمَا ثَالِثٌ فَأَتَاهُ يَعْنِي أَبَا الْهَيْثَمِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اخْتَرْ أَحَدَهُمَا فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ خِرْ لِي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمُسْتَشَارُ مُؤْتَمَنٌ خُذْ هَذَا فَإِنِّي رَأَيْتُهُ يُصَلِّي وَاسْتَوْصِ بِهِ معروفا فأتى بِهِ امْرَأَتَهُ فَحَدَّثَهَا بِحَدِيثِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ مَا أَنْتَ بِبَالِغٍ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِيهِ حَتَّى تُعْتِقَهُ قَالَ هُوَ عَتِيقٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَبْعَثْ نَبِيًّا وَلَا خَلِيفَةً إِلَّا لَهُ بِطَانَتَانِ بِطَانَةٌ تَأْمُرُهُ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَاهُ عَنِ الْمُنْكَرِ وَبِطَانَةٌ لَا تَأْلُوهُ خَبَالًا وَمَنْ يُوقَ بِطَانَةَ الشَّرِّ فَقَدْ وُقِيَ

стр. 8240

وَرَوَى هَذَا الْحَدِيثَ بِتَمَامِهِ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ أَبُو عَوَانَةَ وَأَبُو حَمْزَةَ السُّكَّرِيُّ كَمَا رَوَاهُ شَيْبَانُ وَقَدْ رَوَاهُ حُسَيْنٌ الْمَرْوَزِيُّ عَنْ شَيْبَانَ مُخْتَصَرًا حَدَّثَنَاهُ سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّائِغُ قَالَ حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ أَبَا الْهَيْثَمِ ابْنَ التَّيْهَانِ الْأَنْصَارِيَّ فَأَكَلُوا مِنْ رُطَبِهِ وَبُسْرِهِ وَشَرِبُوا مِنَ الْمَاءِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَذَا وَالَّذِي نفسي بيده النعيم الذي أنتم عنه مسؤولون يَوْمَ الْقِيَامَةِ هَذَا الظِّلُّ الْبَارِدُ وَالرُّطَبُ الْبَارِدُ وَالْمَاءُ الْبَارِدُ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَلْ لَكَ مِنْ خَادِمٍ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى آخِرِهِ سَوَاءٌ وَرُوِيَ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ مُخْتَصَرًا حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الْحَمَّالُ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ جَاءَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَأَطْعَمْنَاهُمْ رُطَبًا وَسَقَيْنَاهُمْ مِنَ الْمَاءِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَذَا مِنَ النَّعِيمِ الَّذِي تُسْأَلُونَ عَنْهُ وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَأَبِي الْهَيْثَمِ بْنِ التَّيْهَانِ وَأُمِّ سَلَمَةَ بِأَسَانِيدَ صَالِحَةٍ وَمَعَانٍ مُتَقَارِبَةٍ وَذَكَرَ الْفِرْيَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ قَالَ كُلُّ شَيْءٍ مِنْ لَذَّةِ الدُّنْيَا

стр. 8241

حَدِيثٌ سَادِسٌ وَثَلَاثُونَ مِنَ الْبَلَاغَاتِ ٥٢٨ - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ مَا مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا قَدْ رَعَى الْغَنَمَ قِيلَ وَأَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ وَأَنَا وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ إِبَاحَةُ التَّحَدُّثِ عَنِ الْمَاضِينَ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَالْأُمَمِ لِسِيَرِهِمْ وَأَخْبَارِهِمْ وَفِيهِ أَنَّ التَّحَرُّفَ فِي الْمَعِيشَةِ لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْهَا إِذَا لَمْ تَنْهَ عَنْهُ الشَّرِيعَةُ نَقِيصَةٌ وَفِيهِ أَنَّ الْأَنْبِيَاءَ وَالْمُرْسَلِينَ أَحْوَالُهُمْ فِي تَوَاضُعِهِمْ غَيْرُ أَحْوَالِ الْمُلُوكِ وَالْجَبَّارِينَ وَكَذَلِكَ أَحْوَالُ الصَّالِحِينَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا أَعْلَمُهُ يُرْوَى إِلَّا مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بَعْضُهُمْ يَجْعَلُهُ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَبَعْضُهُمْ يَجْعَلُهُ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ مُرْسَلًا وَبَعْضُهُمْ يَجْعَلُهُ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِيهِ وَبَعْضُهُمْ يَجْعَلُهُ عَنْ جَابِرٍ حَدَّثَنَاهُ خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ قَاضِي حَلَبَ قال حدثنا أبو سعيد عمر ابن حفص العسكري قال حدثنا أبو خيثمة مصعب بن سَعِيدٍ بِحَلَبَ إِمْلَاءً قَالَ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنْ مِسْعَرٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ

стр. 8242

عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ مررنا بمثر الْأَرَاكِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَيْكُمْ بِالْأَسْوَدِ مِنْهُ فَإِنِّي قَدْ كُنْتُ أَجْتَنِيهِ وَأَنَا أَرْعَى الْغَنَمَ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَرَعَيْتَ الْغَنَمَ قَالَ نَعَمْ وَمَا مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا وَقَدْ رَعَى الْغَنَمَ وَحَدَّثَنَا يَعِيشُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ قَالَ حَدَّثَنَا ثَابِتُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّاهِدُ بِالْكُوفَةِ قَالَ حَدَّثَنَا مِسْعَرٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ بِثَمَرِ أَرَاكٍ فَقَالَ عَلَيْكُمْ بأسوده فإني كنت أجتنيه إذ كنت أدعى الْغَنَمَ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكُنْتَ تَرْعَى الْغَنَمَ قَالَ نَعَمْ وَمَا مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا وَقَدْ رَعَى الْغَنَمَ وَحَدَّثَنَا يَعِيشُ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمٌ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ آدَمَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أُبَيٌّ سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا يُونُسُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ جَابِرٍ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نَجْنِي الْكَبَاثَ فَقَالَ عَلَيْكُمْ بِالْأَسْوَدِ مِنْهُ فَإِنَّهُ أَطْيَبُهُ قَالَ قُلْنَا وَكُنْتَ تَرْعَى الْغَنَمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ نَعَمْ وَهَلْ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا وَقَدْ رَعَاهَا

стр. 8243

قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا الْإِسْنَادُ هَكَذَا عِنْدَ عُثْمَانَ بْنِ عُمَرَ وَخَالَفَهُ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَقَدْ أَخْبَرَنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيُّ إِمْلَاءً فِي الْجَامِعِ بِبَغْدَادَ سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ أَنَّ جَابِرًا قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِمَرِّ الظَّهْرَانِ نَجْنِي الْكِبَاثَ وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال عَلَيْكُمْ بِالْأَسْوَدِ مِنْهُ فَإِنَّهُ أَطْيَبُهُ قَالُوا كُنْتَ تَرْعَى الْغَنَمَ قَالَ نَعَمْ قَالَ وَهَلْ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا وَقَدْ رَعَاهَا قَوْلُ اللَّيْثِ فِيهِ عن جابر أولى بالصواب مِنْ قَوْلِ عُثْمَانَ بْنِ عُمَرَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

стр. 8244

حَدِيثٌ سَابِعٌ وَثَلَاثُونَ مِنَ الْبَلَاغَاتِ ٦٢٨ - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ إِنْ كَانَ دَوَاءٌ يَبْلُغُ الدَّاءَ فَإِنَّ الْحِجَامَةَ تَبْلُغُهُ (٥٤ ٢٧) وَهَذَا يُحْفَظُ مَعْنَاهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَمِنْ حَدِيثِ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ وَمِنْ حَدِيثِ سَمُرَةَ وَالْأَلْفَاظُ مُخْتَلِفَةٌ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سفيان قالا حدثنا قاسم ابن أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ وَحَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ مَنْصُورٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَنْجَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ قَالَا حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ إن كان في شيء مما تتداوون به خَيْرٌ فَالْحِجَامَةُ وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يُوسُفَ صَاحِبُنَا ﵀ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَصْبَغَ بْنِ مِيكَائِلَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ الدَّارَقُطْنِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ

стр. 8245

إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَبْرُورَ الْأَنْمَاطِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ سَيْفٍ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سَلَّامٍ قَالَ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ إِنْ كَانَ شَيْءٌ يَنْفَعُ مِنَ الدَّاءِ فَإِنَّ الْحِجَامَةَ تَنْفَعُ مِنَ الدَّاءِ اطْلُبُوا الْحِجَامَةَ صَبِيحَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ أَوْ تِسْعَ عَشْرَةَ أَوْ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ شَاكِرٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ يَحْيَى بْنِ شَاذَانَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّائِغُ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ مِنْ سَهْمِ بَاهِلَةَ قَالَ حَدَّثَنَا حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ أَمْثَلَ مَا تَدَاوَيْتُمْ بِهِ الْحِجَامَةُ وَالْقُسْطُ الْبَحْرِيُّ فَلَا تُعَذِّبُوا صِبْيَانَكُمْ بِالْغَمْزِ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سفيان قالا حدثنا قاسم ابن أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي قال حدثنا عمرو ابن مَرْزُوقٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ قال سمعت حصين ابن أَبِي الْحُرِّ يُحَدِّثُ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ أن رسول الله ﷺ قَالَ خَيْرُ مَا تَدَاوَوْا بِهِ الْحِجَامَةُ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ قَالَ حدثنا أحمد بن محمد ابن إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ

стр. 8246

قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ شُجَاعٍ الْخَصَفِيُّ عَنْ سَالِمٍ الْأَفْطَسِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ الشِّفَاءُ فِي ثَلَاثَةٍ فِي شَرْبَةِ عَسَلٍ أَوْ شَرْطَةِ مِحْجَمٍ أَوْ كَيَّةِ نَارٍ وَرَفَعَ الْحَدِيثَ (وَذَكَرَ الْبُخَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ شُجَاعٍ عَنْ سَالِمٍ الْأَفْطَسِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ بُسْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ الشِّفَاءُ فِي ثَلَاثَةٍ شَرْطَةِ مِحْجَمٍ أَوْ شَرْبَةِ عَسَلٍ أَوْ كَيَّةٍ وَأَنَا أَنْهَى عَنِ الْكَيِّ) وَأَخْبَرَنَا قَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُطَيْسٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ إِنْ يَكُنْ فِي شَيْءٍ مِنْ أَدْوِيَتِكُمْ هَذِهِ خَيْرٌ فَفِي شَرْطَةِ مِحْجَمٍ أَوْ شَرْبَةِ عَسَلٍ أَوْ لَدْغَةِ نَارٍ تُوَافِقُ دَاءً وَمَا أُحِبُّ أَنْ أَكْتَوِيَ قَالَ أَبُو عُمَرَ لَا مَدْخَلَ لِلْقَوْلِ فِي هَذَا الْبَابِ وَقَدْ مَضَى في التداوي في باب زيد ابن أَسْلَمَ مَا فِيهِ شِفَاءٌ وَظَاهِرُهُ هَذِهِ الْأَحَادِيثُ فِي الْحِجَامَةِ الْعُمُومُ

стр. 8247

وَتَحْتَمِلُ الْخُصُوصَ بِأَنْ يُقَالَ خَيْرُ مَا تَدَاوَيْتُمْ بِهِ فِي فَضْلِ كَذَا أَوْ لِعِلَّةِ كَذَا الْحِجَامَةُ وَإِنْ كَانَ الشِّفَاءُ مِنْ كَذَا فَفِي كَذَا أَوْ يَكُونُ الْحَدِيثُ عَلَى جَوَابِ السَّائِلِ فَحُفِظَ الْجَوَابُ دُونَ السُّؤَالِ كَأَنَّهُ قَالَ الشِّفَاءُ فِيمَا سَأَلْتَ عَنْهُ وَإِنْ كَانَ دَوَاءً يَبْلُغُ الدَّاءَ الَّذِي سَأَلْتَ عَنْهُ فَالْحِجَامَةُ تَبْلُغُهُ وَهَذَا كَثِيرٌ مَعْرُوفٌ فِي الْأَحَادِيثِ وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْحِجَامَةَ لَيْسَتْ دَوَاءً لِكُلِّ دَاءٍ وَإِنَّمَا هِيَ لِبَعْضِ الْأَدْوَاءِ وَذَلِكَ دَلِيلٌ وَاضِحٌ عَلَى مَا تَأَوَّلْنَا وَذَكَرْنَا وَبِاللَّهِ تَوْفِيقُنَا وَالْحِجَامَةُ عَلَى ظَاهِرِ هَذَا الحديث غير مَمْنُوعٌ مِنْهَا فِي كُلِّ يَوْمٍ وَقَدْ جَاءَ عَنِ الزُّهْرِيِّ وَمَكْحُولٍ جَمِيعًا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ مَنِ احْتَجَمَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ أَوْ يَوْمَ السَّبْتِ أَوِ اطَّلَى فَأَصَابَهُ وَضَحٌ فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ وَجَاءَ عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ كَانَ مُحْتَجِمًا فَلْيَحْتَجِمْ يَوْمَ السَّبْتِ وَهَذَانِ حَدِيثَانِ لَيْسَ في واحد منهما حجة ومرسل الزهري ومحول أَشْبَهُ مِنْ مُرْسَلِ الْحَجَّاجِ لِأَنَّ مُسْنَدَ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ مِمَّا يَنْفَرِدُ بِهِ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ فَكَيْفَ مُرْسَلُهُ قَالَ الْأَثْرَمُ سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَسْأَلُ عَنْ الْحِجَامَةِ يَوْمَ السَّبْتِ فَقَالَ يُعْجِبُنِي أَنْ تَتَوَقَّى لِحَدِيثِ الزُّهْرِيِّ وَإِنْ كَانَ مُرْسَلًا قَالَ وَكَانَ حَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ يَرْوِي فِيهِ رُخْصَةَ حَدِيثٍ لَيْسَ لَهُ إِسْنَادٌ

стр. 8248

قَالَ أَبُو عُمَرَ ذَكَرَ ابْنُ وَهْبٍ حَدِيثَ الزُّهْرِيِّ فَقَالَ أَخْبَرَنِي ابْنُ سَمْعَانَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال من احْتَجَمَ يَوْمَ السَّبْتِ أَوْ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ فَمَرِضَ فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ قَالَ وَأَخْبَرَنِي السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قال من احْتَجَمَ يَوْمَ السَّبْتِ أَوْ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ فَأَصَابَهُ وَضَحٌ فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ وَذَكَرَ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْبَصْرِيِّ قَالَ يُقَالُ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ لِسَبْعَ عَشْرَةَ مِنَ الشَّهْرِ إِذَا وَافَقَ ذَلِكَ أَحَدٌ فَاحْتَجَمَ فِيهِ كَانَ لَهُ دَوَاءً لِسَنَةٍ كُلِّهَا حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ كَامِلٍ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ سُئِلَ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ عَنِ الْحِجَامَةِ يَوْمَ السَّبْتِ وَالْأَرْبِعَاءِ وَالِاطِّلَاءِ فِيهِمَا فَقَالَ مَكْرُوهٌ وَفِيهِ النَّهْيُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَرُوِيَ النَّهْيُ فِيهِ أَيْضًا عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ

стр. 8249

حَدِيثٌ ثَامِنٌ وَثَلَاثُونَ مِنَ الْبَلَاغَاتِ ٧٢٨ - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا وَضَعَ رِجْلَهُ فِي الْغَرْزِ وَهُوَ يُرِيدُ السَّفَرَ يَقُولُ بِسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ وَالْخَلِيفَةُ فِي الْأَهْلِ اللَّهُمَّ ازْوِ لَنَا الْأَرْضَ وَهَوِّنْ عَلَيْنَا السَّفَرَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ وَمِنْ كَآبَةِ الْمُنْقَلَبِ وَمِنْ سُوءِ الْمَنْظَرِ فِي الْمَالِ وَالْأَهْلِ (٥٤ ٣٤) أَمَّا قَوْلُهُ ازْوِ لَنَا الْأَرْضَ فَمَعْنَاهُ اطْوِ لَنَا الطَّرِيقَ وَقَرِّبْهُ وَسَهِّلْهُ وَأَصْلُ الِانْزِوَاءِ الِانْضِمَامُ وَوَعْثَاءُ السَّفَرِ شِدَّتُهُ وَخُشُونَتُهُ وَالْكَآبَةُ الْحُزْنُ وَالْمَعْنَى فِي قَوْلِهِ وَكَآبَةِ الْمُنْقَلَبِ أَنْ لَا يَنْقَلِبَ الرَّجُلُ وَيَنْصَرِفَ مِنْ سَفَرِهِ إِلَى أَمْرٍ يُحْزِنُهُ وَيَكْتَئِبُ مِنْهُ وَأَمَّا سُوءُ الْمَنْظَرِ فِي الْأَهْلِ وَالْمَالِ فَكُلُّ مَا يَسُوؤُكَ النَّظَرُ إِلَيْهِ وَسَمَاعُهُ فِي أَهْلِكَ وَمَالِكَ وَأَمَّا الْغَرْزُ فَمَوْضِعُ الرِّكَابِ وَلَا يَكُونُ الْغَرْزُ إِلَّا فِي الرِّحَالِ بِمَنْزِلَةِ الرُّكُوبِ لِلسُّرُوجِ وَهَذَا يَسْتَنِدُ مِنْ وجوه صحاح من حديث عبد الله ابن سَرْجَسٍ وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَغَيْرِهِمْ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَرْدِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَمَّادِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ زُغْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا

стр. 8250

سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ وَيَحْيَى بْنُ عَبْدِ الله بن بكير قالا حدثنا حماد ابن زَيْدٍ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسَ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا سَافَرَ قَالَ اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ وَالْخَلِيفَةُ عَلَى الْأَهْلِ اللَّهُمَّ اصْحَبْنَا فِي سَفَرِنَا وَاخْلُفْنَا فِي أَهْلِنَا اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ وَكَآبَةِ الْمُنْقَلَبِ وَمِنَ الْحَوْرِ بَعْدَ الْكَوْنِ وَمِنْ دَعْوَةِ الْمَظْلُومِ وَسُوءِ الْمَنْظَرِ فِي الْأَهْلِ وَالْمَالِ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْعُتْبِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسَ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ مِثْلَهُ سَوَاءً وَزَادَ وَسُئِلَ عَاصِمٌ عَنِ الْحَوْرِ بَعْدَ الْكَوْنِ قَالَ صَارَ بَعْدَ مَا كَانَ قَالَ أَبُو عُمَرَ يَعْنِي رَجَعَ عَمَّا كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الْخَيْرِ وَمَنْ رَوَاهُ الْحَوْرِ بَعْدَ الْكَوْرِ فَمَعْنَاهُ أَيْضًا مِثْلُ ذَلِكَ أَيْ رَجَعَ عَنِ الِاسْتِقَامَةِ وَذَلِكَ مَأْخُوذٌ عِنْدَهُمْ مِنْ كَوْرِ الْعِمَامَةِ وَأَكْثَرُ الرُّوَاةِ إِنَّمَا يَرْوُونَهُ بِالنُّونِ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ فَتْحِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَكَرِيَّاءَ قَالَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مُطَرِّفٍ عَنْ أَبِي

стр. 8251

إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا خَرَجَ إِلَى سَفَرٍ قَالَ اللَّهُمَّ بَلَاغًا يُبَلِّغُ خَيْرًا وَمَغْفِرَةً وَرِضْوَانًا بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ وَالْخَلِيفَةُ فِي الْأَهْلِ اللَّهُمَّ هَوِّنْ عَلَيْنَا السَّفَرَ وَاطْوِ لَنَا الْأَرْضَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ وَكَآبَةِ الْمُنْقَلَبِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ قَالَ حَدَّثَنَا مَحْبُوبُ بْنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا الْفَزَارِيُّ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسَ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا سَافَرَ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ وَكَآبَةِ الْمُنْقَلَبِ وَالْحَوْرِ بَعْدَ الْكَوْنِ وَدَعْوَةِ الْمَظْلُومِ وَسُوءِ الْمَنْظَرِ فِي الْأَهْلِ وَالْمَالِ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى وَأَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ قالا حدثنا حمزة ابن مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبَغْدَادِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي صَفْوَانَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرٍ الْخَثْعَمِيُّ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا سَافَرَ يَرْكَبُ رَاحِلَتَهُ قَالَ بِأُصْبُعِهِ هَكَذَا وَقَالَ اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ وَالْخَلِيفَةُ فِي الْأَهْلِ وَالْمَالِ اللَّهُمَّ اصْحَبْنَا بِنُصْحٍ وَاقْلِبْنَا بِذِمَّةٍ اللَّهُمَّ ازْوِ لَنَا الْأَرْضَ وَهَوِّنْ عَلَيْنَا السَّفَرَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ وكآبة المنقلب

стр. 8252

وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْجَهْمِ السَّمُرِيُّ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ أَخْبَرَنَا أسامة ابن زَيْدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ إِنِّي أُرِيدُ سَفَرًا قَالَ أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ وَالتَّكْبِيرِ عَلَى كُلِّ شَرَفٍ قَالَ فَلَمَّا وَلَّى الرَّجُلُ قَالَ اللَّهُمَّ ازْوِ لَهُ الْأَرْضَ وَهَوِّنْ عَلَيْهِ السَّفَرَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ وَأَحْمَدُ بْنُ قَاسِمٍ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَا حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَرِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ قَالَ حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّ عَلِيًّا الْأَزْدِيَّ أَخْبَرَهُ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ عَلَّمَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا اسْتَوَى عَلَى بَعِيرِهِ خَارِجًا فِي سَفَرٍ كَبَّرَ ثَلَاثًا ثُمَّ قَالَ سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ وَالْخَلِيفَةُ فِي الْأَهْلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ وَكَآبَةِ الْمُنْقَلَبِ وَسُوءِ الْمَنْظَرِ فِي الْأَهْلِ والملل وَإِذَا رَجَعَ قَالَهُنَّ وَزَادَ فِيهِنَّ آئِبُونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَوْصِلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَرْبَهَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا سَافَرَ فَإِذَا اسْتَوَى عَلَى رَاحِلَتِهِ وانبعثت به

стр. 8253

قَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ ثُمَّ يَقُولُ سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ فِي سَفَرِي هَذَا الْبِرَّ وَالتَّقْوَى وَمِنَ الْعَمَلِ مَا تَرْضَى اللَّهُمَّ هَوِّنْ عَلَيْنَا السَّفَرَ وَاطْوِ عَنَّا بُعْدَهُ اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ وَالْخَلِيفَةُ فِي الْأَهْلِ اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ وَكَآبَةِ الْمُنْقَلَبِ وَسُوءِ الْمَنْظَرِ فِي الْأَهْلِ وَالْمَالِ تَائِبُونَ آيِبُونَ عَابِدُونَ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ وَقَدْ رُوِيَ هَذَا مِنْ حَدِيثِ سِمَاكٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ أخبرني أبو الزبير أن عليا الزدي أَخْبَرَهُ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ عَلَّمَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا اسْتَوَى عَلَى بَعِيرِهِ خَارِجًا إِلَى السَّفَرِ كَبَّرَ ثَلَاثًا ثُمَّ قَالَ سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ فِي سَفَرِنَا هَذَا الْبِرَّ وَالتَّقْوَى وَمِنَ الْعَمَلِ مَا تَرْضَى اللَّهُمَّ هَوِّنْ عَلَيْنَا سَفَرَنَا اللَّهُمَّ اطْوِ لَنَا الْبُعْدَ اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ وَالْخَلِيفَةُ فِي الْأَهْلِ وَالْمَالِ وَإِذَا رَجَعَ قَالَهُنَّ وَزَادَ آيِبُونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن

стр. 8254

عَجْلَانَ قَالَ أَخْبَرَنِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا سَافَرَ قَالَ اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ وَالْخَلِيفَةُ فِي الْأَهْلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ وَكَآبَةِ الْمُنْقَلَبِ وَسُوءِ الْمَنْظَرِ فِي الْأَهْلِ وَالْمَالِ اللَّهُمَّ اطْوِ لَنَا الْأَرْضَ وَهَوِّنْ عَلَيْنَا السَّفَرَ وَرُوِّينَا مِنْ وُجُوهٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ مَنْ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ يُرِيدُ سَفَرًا وَمُخْرَجًا فَقَالَ حِينَ يَخْرُجُ بِسْمِ اللَّهِ آمَنْتُ بِاللَّهِ تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ وَاعْتَصَمْتُ بِاللَّهِ وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ رُزِقَ خَيْرَ ذَلِكَ الْمُخْرَجِ وَصُرِفَ عَنْهُ شَرُّهُ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عثمن حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دُحَيْمٍ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ الْحَضْرَمِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ الزُّبَيْرَ بْنَ الْوَلِيدِ يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا غَزَا أَوْ سَافَرَ فَأَدْرَكَهُ اللَّيْلُ قَالَ يَا أَرْضُ رَبِّي وَرَبُّكِ اللَّهُ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّكِ وَشَرِّ مَا فِيكِ وَشَرِّ مَا دَبَّ عَلَيْكِ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شر كل أسد وأسود وحية وعقرب ومن سَاكِنِ الْبَلَدِ وَمِنْ شَرِّ وَالِدٍ وَمَا وَلَدَ أَخْبَرَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الدَّيْبَلِيُّ أَبُو إِسْحَاقَ بِمَكَّةَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ قَالَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ قَالَ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ قَالَ حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ زَاذَانَ الصَّيْدَلَانِيُّ

стр. 8255

قَالَ حَدَّثَنَا زِيَادٌ النُّمَيْرِيُّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا عَلَا شَرَفًا مِنَ الْأَرْضِ قَالَ اللَّهُمَّ لَكَ الشَّرَفُ عَلَى كُلِّ شَرَفٍ وَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى كُلِّ حَالٍ

стр. 8256

حَدِيثٌ تَاسِعٌ وَثَلَاثُونَ مِنَ الْبَلَاغَاتِ ٨٢٨ - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِآلِ مُحَمَّدٍ إِنَّمَا هِيَ أَوْسَاخُ النَّاسِ (٥٨ ١٣) وَهَذَا حَدِيثٌ يَرْوِيهِ مَالِكٌ مُسْنَدًا رَوَاهُ عَنْهُ سَعِيدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ أَبِي زَنْدٍ وَجُوَيْرِيَّةُ بْنُ أَسْمَاءٍ وَقَدْ روي من غير حَدِيثُ مَالِكٍ أَيْضًا وَهُوَ حَدِيثٌ فِيهِ طُولٌ يَسْتَنِدُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ رَبِيعَةَ بن الحرث بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ الْوَارِثِ بْنِ سُفْيَانَ أَنَّ قَاسِمَ بْنَ أَصْبَغَ حَدَّثَهُمْ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ حَدَّثَهُ أَنَّ عبد المطلب بن ربيعة بن الحرث حدثه قال اجتمع ربيعة بن الحرث وَعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَقَالَا وَاللَّهِ لَوْ بَعَثْنَا هَذَيْنِ الْغُلَامَيْنِ لِي وَالْفَضْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَكَلَّمَاهُ فَأَمَّرَهُمَا عَلَى هَذِهِ الصَّدَقَةِ فَأَدَّيَا مَا يُؤَدِّي النَّاسُ وَأَصَابَا مَا يُصِيبُ النَّاسُ قَالَ فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ جَاءَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَدَخَلَ عَلَيْهِمَا فَذَكَرَا ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ عَلِيٌّ لَا تَفْعَلَا فَوَاللَّهِ مَا هُوَ بِفَاعِلٍ فانتحاه ربيعة بن الحرث فَقَالَ وَاللَّهِ مَا

стр. 8257

تَفْعَلُ هَذَا إِلَّا نَفَاسَةً عَلَيْنَا فَوَاللَّهِ لَقَدْ نِلْتَ صِهْرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَمَا نَفَسْنَاهُ عَلَيْكَ فَقَالَ أَنَا أَبُو حَسَنٍ أَيُّ قَرْمٍ فَأَرْسِلُوهُمَا فَانْظُرُوا ثُمَّ اضْطَجَعَ قَالَ فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الظُّهْرَ سَبَقْنَاهُ إِلَى الْحِجْرِ فَقُمْنَا عِنْدَهَا حَتَّى جَاءَ فَأَخَذَ بِأَيْدِينَا ثُمَّ قَالَ أَخْرِجَا مَا تُصْدِرَانِ ثُمَّ دَخَلَ وَدَخَلْنَا عَلَيْهِ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ عِنْدَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ قَالَ فَتَوَاكَلْنَا الْكَلَامَ ثُمَّ تَكَلَّمَ أَحَدُنَا فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْتَ أَبَرُّ النَّاسِ وَأَوْصَلُ النَّاسِ وَقَدْ بَلَغْنَا النِّكَاحَ فَجِئْنَا لِتُؤَمِّرَنَا عَلَى هَذِهِ الصَّدَقَاتِ فَنُؤَدِّي إِلَيْكَ مَا يُودِي الْعُمَّالُ وَنُصِيبُ مَا يُصِيبُونَ قَالَ فَسَكَتَ طَوِيلًا حَتَّى أَرَدْنَا أَنْ نُكَلِّمَهُ حَتَّى جَعَلَتْ زَيْنَبُ تُلْمِعُ إِلَيْنَا مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ أَلَّا تُكَلِّمَاهُ ثُمَّ قَالَ إِنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَنْبَغِي لِآلِ مُحَمَّدٍ إِنَّمَا هِيَ أَوْسَاخُ النَّاسِ ادْعُوَا لِي مَحْمِيَّةَ وَكَانَ على الخمس ونوفل بن الحرث بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَجَاءَاهُ فَقَالَ لِمَحْمِيَّةَ أَنْكِحْ هَذَا الْغُلَامَ ابْنَتَكَ لِلْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ فَأَنْكَحَهُ وقال لنوفل بن الحرث أَنْكِحْ هَذَا الْغُلَامَ لِي فَأَنْكَحَنِي ثُمَّ قَالَ لِمَحْمِيَّةَ اصْدِقْ عَنْهُمَا مِنَ الْخُمْسِ كَذَا وَكَذَا قَالَ ابْنُ شِهَابٍ وَلَمْ يُسَمِّهْ لِي وَهَكَذَا رَوَاهُ جُوَيْرِيَّةُ بْنُ أَسْمَاءٍ عَنْ مَالِكٍ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ أَنَا أَبُو حَسَنٍ الْقَرْمُ وَكَذَلِكَ فِي حَدِيثِ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن عبد الحرث عن عبد المطلب بن ربيعة بن الحرث أَنَا أَبُو حَسَنٍ الْقَرْمُ وَفِيهِ إِنَّمَا الصَّدَقَةُ غُسَالَةُ أَوْسَاخِ النَّاسِ وَحَدِيثُ الزُّهْرِيِّ هَذَا أَتَمُّ مَعْنًى وَأَحْسَنُ سِيَاقَةً وَأَثْبَتُ مِنْ جِهَةِ الْإِسْنَادِ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي تَحْرِيمِ الصَّدَقَةِ الْمَفْرُوضَةِ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ

стр. 8258

مَا فِيهِ كِفَايَةٌ وَشِفَاءٌ وَبَيَانٌ فِيمَا سَلَفَ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ حَكَمٍ قَالَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْقَاضِي حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ ابن كَثِيرٍ أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْحَكَمُ عَنِ ابْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِمُحَمَّدٍ وَلَا لِآلِ مُحَمَّدٍ وَمَوْلَى الْقَوْمِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ عُثْمَانُ بْنُ جَرِيرٍ وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ شَاكِرٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ الْأَعْنَاقِيُّ قَالَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو حَيَّانَ التَّيْمِيُّ عَنْ يَزِيدَ بْنِ حَيَّانَ قَالَ قِيلَ لِيَزِيدَ بْنِ أَرْقَمَ مَنْ آلُ مُحَمَّدٍ الَّذِينَ تَحْرُمُ عَلَيْهِمُ الصَّدَقَةُ قَالَ آلُ عَلِيٍّ وَآلُ جَعْفَرٍ وَآلُ عَبَّاسٍ وَآلُ عَقِيلٍ قَالَ أَبُو عُمَرَ الَّذِي عَلَيْهِ جَمَاعَةُ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ بَنِي هَاشِمٍ بِأَسْرِهِمْ لَا يَحِلُّ لَهُمْ أَكْلُ الصَّدَقَاتِ الْمَفْرُوضَاتِ أَعْنِي الزَّكَوَاتِ وَقَدْ مَضَى مِنْ بَيَانِ هَذَا الْمَعْنَى فِي بَابِ رَبِيعَةَ وَغَيْرِهِ مَا فِيهِ كِفَايَةٌ

стр. 8259

حَدِيثٌ مُوفِي أَرْبَعِينَ مِنَ الْبَلَاغَاتِ ٩٢٨ - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ وَهِيَ حَادٌّ عَلَى أَبِي سَلَمَةَ وَقَدْ جَعَلَتْ عَلَى عَيْنَيْهَا صَبْرًا فَقَالَ مَا هَذَا يَا أُمَّ سَلَمَةَ إِنَّمَا هُوَ صَبْرٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَاجْعَلِيهِ بِاللَّيْلِ وَامْسَحِيهِ بِالنَّهَارِ (٢٩ ١٠٨) وَهَذَا الْحَدِيثُ مَعْرُوفٌ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ مِنْ حَدِيثِ بُكَيْرِ بْنِ الأشج وهو حديث فيه طويل اخْتَصَرَهُ مَالِكٌ وَأَرْسَلَهُ حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قِرَاءَةً مِنِّي عَلَيْهِ أَنَّ قَاسِمَ بْنَ أَصْبَغَ حَدَّثَهُمْ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ قَالَ حَدَّثَنَا سَحْنُونٌ قَالَا جَمِيعًا أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي مَخْرَمَةُ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ الْمُغِيرَةَ بْنَ الضَّحَّاكِ يَقُولُ أَخْبَرَتْنِي أَمُّ حَكِيمٍ ابْنَةُ أُسَيْدٍ عَنْ أُمِّهَا أَنَّ زَوْجَهَا تُوُفِّي وَكَانَتْ تَشْتَكِي عَيْنَيْهَا فَتَكْتَحِلُ بِكُحْلِ الْجِلَاءِ فَأَرْسَلَتْ مَوْلًى لَهَا إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ فَسَأَلَتْهَا عَنْ كُحْلِ الْجِلَاءِ فَقَالَتْ لَا تَكْتَحِلِي بِهِ إِلَّا مِنْ أَمْرٍ لا بد مِنْهُ يَشْتَدُّ عَلَيْكِ فَتَكْتَحِلِي بِاللَّيْلِ وَتَمْسَحِيهِ بِالنَّهَارِ ثُمَّ قَالَتْ عِنْدَ ذَلِكَ

стр. 8260

أُمُّ سَلَمَةَ دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ تُوُفِّيَ أَبُو سَلَمَةَ وَقَدْ جَعَلْتُ عَلَى عَيْنَيَّ صَبْرًا فَقَالَ مَا هَذَا يَا أُمَّ سَلَمَةَ قَالَتْ قُلْتُ إِنَّمَا هُوَ صَبْرٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَيْسَ فِيهِ طِيبٌ قَالَ إِنَّهُ يُشِبُّ الْوَجْهَ فَلَا تَجْعَلِيهِ إِلَّا بِاللَّيْلِ وَتَنْزِعِيهِ بِالنَّهَارِ وَلَا تَمْتَشِطِي بِالطِّيبِ وَلَا بِالْحِنَّاءِ فَإِنَّهُ خِضَابٌ قَالَتْ قُلْتُ فَبِأَيِّ شَيْءٍ أَمْتَشِطُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ بِالسِّدْرِ تُغَلِّفِينَ بِهِ رَأْسَكِ قَالَ أَبُو عُمَرَ فِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ هَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمَرْأَةَ الْمُحِدَّ لَا تَكْتَحِلُ بِشَيْءٍ يُزَيِّنُهَا وَيُشِبُّهَا فَإِنِ اضْطُرَّتْ إِلَى شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ جَعَلَتْهُ لَيْلًا وَمَسَحَتْهُ بِالنَّهَارِ وَكُلُّ مَا جَاءَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ مِنَ الْحَدِيثِ فِي النَّهْيِ عَنْ اكْتِحَالِ الْمَرْأَةِ الْمُحِدِّ فَهَذَا يُفَسِّرُهُ وَيَقْضِي عَلَيْهِ وَعَلَيْهِ فَتْوَى الْفُقَهَاءِ قَالَ مَالِكٌ لَا تَكْتَحِلُ الْمَرْأَةُ الْحَادُّ إِلَّا أَنْ تُضْطَرَّ فَإِنِ اضْطُرَّتْ فَتَكْتَحِلُ بِاللَّيْلِ وَتَمْسَحُهُ بِالنَّهَارِ وَيَكُونُ الْكُحْلُ بِغَيْرِ طِيبٍ وَلَا تَكْتَحِلُ بِالْإِثْمِدِ قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ الْكُحْلَ فِيهِ شَيْءٌ مِنَ الزِّينَةِ وَلِهَذَا مُنِعَتْ مِنْهُ بِالنَّهَارِ مَعَ اضْطِرَارِهَا إِلَيْهِ وَأُبِيحَ لَهَا بِاللَّيْلِ لِأَنَّ اللَّيْلَ خِلَافُ النَّهَارِ فِي رُؤْيَةِ النَّاسِ لَهَا وَقَوْلُ الشَّافِعِيِّ فِي هَذَا كَقَوْلِ مَالِكٍ قَالَ الشافعي

стр. 8261

لَا تَكْتَحِلُ بِكُحْلٍ فِيهِ زِينَةٌ فَإِنِ اضْطُرَّتْ إِلَى كُحْلِ زِينَةٍ اكْتَحَلَتْ بِاللَّيْلِ وَمَسَحَتْهُ بِالنَّهَارِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ إِذَا اشْتَكَتْ عَيْنَيْهَا اكْتَحَلَتْ بِالْكُحْلِ الْأَسْوَدِ وَغَيْرِهِ وَقَالَ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ لَا تَخْتَضِبُ وَلَا تَكْتَحِلُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ حَدَّثَنِي بُدَيْلٌ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ إِنَّ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا لَا تَلْبَسُ الْمُعَصْفَرَ مِنَ الثِّيَابِ وَلَا الْمُمَشَّقَةَ وَلَا الْحُلِيَّ وَلَا تَخْتَضِبُ وَلَا تَكْتَحِلُ قَالَ أَبُو عُمَرَ وَهَذَا عَلَى التَّزْيِينِ بِالْكُحْلِ وَأَمَّا عَلَى الِاضْطِرَارِ فَهُوَ مَعْنًى آخَرُ بِاللَّيْلِ خَاصَّةً وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي كُحْلِ الْمَرْأَةِ الْمُحِدِّ وَسَائِرِ مَا تَجْتَنِبُهُ فِي عِدَّتِهَا وَمَا لِلْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ مِنَ الْمَذَاهِبِ مُمَهَّدًا مَبْسُوطًا مُوعَبًا فِي بَابِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَبِهِ التَّوْفِيقُ

стр. 8262

حديث حاد وأربعون من البلاغات ٣٨٠٣٨٠٣٨ ٠٣٨ - قال ملك السُّنَّةُ فِي الَّذِي يَرْفَعُ رَأْسَهُ قَبْلَ الْإِمَامِ فِي رُكُوعٍ أَوْ سُجُودٍ أَنْ يَخِرَّ رَاكِعًا أَوْ سَاجِدًا وَلَا يَقِفُ يَنْتَظِرُ الْإِمَامَ وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ فَلَا تَخْتَلِفُوا عَلَيْهِ وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ الَّذِي يَرْفَعُ رأسه ويحفضه قَبْلَ الْإِمَامِ إِنَّمَا نَاصِيَتُهُ بِيَدِ شَيْطَانٍ أَمَّا قَوْلُهُ السُّنَّةُ فَإِنَّهُ أَمْرٌ لَا أَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا وَقَدْ ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ التَّغْلِيظُ فِيمَنْ رَفَعَ رَأْسَهُ قَبْلَ الْإِمَامِ رَوَى شُعْبَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَمَا يَخْشَى الَّذِي يَرْفَعُ رَأْسَهُ قَبْلَ الْإِمَامِ رَاكِعًا أَوْ سَاجِدًا أَنْ يُحَوِّلَ اللَّهُ رَأْسَهُ رَأْسَ حِمَارٍ أَوْ صُورَتَهُ صُورَةَ حِمَارٍ وَهَذَا وَعِيدٌ وَتَهْدِيدٌ وَلَيْسَ فِيهِ أَمْرٌ بِإِعَادَةٍ فَهُوَ فِعْلُ مَكْرُوهٍ لِمَنْ فَعَلَهُ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ إِذَا أَكْمَلَ رُكُوعَهُ وَسُجُودَهُ وَقَدْ أَسَاءَ وَخَالَفَ سُنَّةَ الْمَأْمُومِ وَعَلَى كَرَاهِيَةِ هَذَا الْفِعْلِ لِلْمَأْمُومِ جَمَاعَةُ الْعُلَمَاءِ مِنْ غير

стр. 8263

أَنْ يُوجِبُوا فِيهِ إِعَادَةً وَكَذَلِكَ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ نَاصِيَتُهُ بِيَدِ شَيْطَانٍ وَلَمْ يَأْمُرْ فِيهِ بِإِعَادَةٍ وَذَكَرَ مَالِكٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ عَنْ مُلَيْحِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السَّعْدِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ الَّذِي يَرْفَعُ رَأْسَهُ وَيَخْفِضُ قَبْلَ الْإِمَامِ فَإِنَّمَا نَاصِيَتُهُ بِيَدِ شَيْطَانٍ وَأَمَّا قَوْلُهُ وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ فَلَا تَخْتَلِفُوا عَلَيْهِ فَإِنَّ قَوْلَهُ إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ يَسْتَنِدُ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَنَسٍ وَقَدْ مَضَى ذِكْرُهُ فِي بَابِ ابْنِ شِهَابٍ إِلَّا أَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ فَلَا تَخْتَلِفُوا عَلَيْهِ وَيَسْتَنِدُ قَوْلُهُ فَلَا تَخْتَلِفُوا عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٌ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ فَلَا تَخْتَلِفُوا عَلَيْهِ فَإِذَا كَبَّرَ فكبروا وإذا رجع فَارْكَعُوا وَإِذَا قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ وَإِذَا صَلَّى قَاعِدًا فَصَلُّوا قُعُودًا أَجْمَعِينَ رَوَاهُ مَعْنُ بْنُ عِيسَى وَحْدَهُ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ مَالِكٍ وَقَدْ رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ حَدَّثَنَا مَعْمَرُ بْنُ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ فَلَا تَخْتَلِفُوا عَلَيْهِ فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا وَإِذَا قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ

стр. 8264

حَمِدَهُ فَقُولُوا اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا وَإِذَا صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا أَجْمَعِينَ وَقَدْ مَضَى الْقَوْلُ فِي مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ فِي بَابِ ابْنِ شِهَابٍ إِلَّا قَوْلَهُ فَلَا تَخْتَلِفُوا عَلَيْهِ وَفِي قَوْلِهِ فَلَا تَخْتَلِفُوا عَلَيْهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْإِمَامُ فِي صَلَاةٍ وَيَكُونَ الْمَأْمُومُ فِي غَيْرِهَا مِثْلَ أَنْ يَكُونَ الْإِمَامُ فِي ظُهْرٍ وَالْمَأْمُومُ فِي عَصْرٍ أَوْ يَكُونَ الْإِمَامُ فِي نَافِلَةٍ وَالْمَأْمُومُ فِي فَرِيضَةٍ وَهَذَا مَوْضِعٌ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِيهِ فَقَالَ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ لَا يُجْزِي أَحَدًا أَنْ يُصَلِّيَ صَلَاةَ الْفَرِيضَةِ خَلْفَ الْمُتَنَفِّلِ وَلَا يُصَلِّيَ عَصْرًا خَلْفَ مَنْ صَلَّى ظُهْرًا وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ وَالثَّوْرِيِّ وَقَوْلُ جُمْهُورِ التَّابِعِينَ بِالْمَدِينَةِ وَالْكُوفَةِ وَحُجَّتُهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ فَمَنْ خَالَفَهُ فِي نِيَّتِهِ فَلَمْ يَأْتَمَّ بِهِ وَقَالَ فَلَا تَخْتَلِفُوا عَلَيْهِ وَلَا اخْتِلَافَ أَشَدُّ مِنِ اخْتِلَافِ النِّيَّاتِ إِذْ هِيَ رُكْنُ الْعَمَلِ وَمَعْلُومٌ أَنَّ مَنْ صَلَّى ظُهْرًا خَلْفَ مَنْ يُصَلِّي عَصْرًا أَوْ صَلَّى فَرِيضَةً خَلْفَ مَنْ يُصَلِّي نَافِلَةً فَلَمْ يَأْتَمَّ بِإِمَامِهِ وَقَدِ اخْتُلِفَ عَلَيْهِ فَبَطَلَتْ صَلَاتُهُ وَصَلَاةُ الْإِمَامِ جَائِزَةٌ لِأَنَّهُ الْمَتْبُوعُ لَا التَّابِعَ وَاحْتَجُّوا مِنْ قِصَّةِ مُعَاذٍ بِرِوَايَةِ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى عَنْ مُعَاذِ بْنِ رِفَاعَةَ الزُّرَقِيِّ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي سَلَمَةَ أَنَّهُ شَكَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَطْوِيلَ مُعَاذٍ بِهِمْ فَقَالَ لَهُ

стр. 8265

رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَا مُعَاذُ لَا تَكُنْ فَتَّانًا إِمَّا أَنْ تُصَلِّيَ مَعِي وَإِمَّا أَنَّ تُخَفِّفَ عَنْ قَوْمِكَ قَالُوا وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ صَلَاتَهُ بِقَوْمِهِ كَانَتْ فَرِيضَتَهُ وَكَانَ مُتَطَوِّعًا بِصَلَاتِهِ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ قَالُوا وَصَلَاةُ الْمُتَنَفِّلِ خَلْفَ مَنْ يُصَلِّي الْفَرِيضَةَ لَا يَخْتَلِفُونَ فِي جَوَازِهَا وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَدَاوُدُ وَالطَّبَرَيُّ وَهُوَ الْمَشْهُورُ عن أحمد ابن حَنْبَلٍ بِجَوَازِ أَنْ يَقْتَدِيَ فِي الْفَرِيضَةِ بِالْمُتَنَفِّلِ ويصلي الظهرخلف مَنْ يُصَلِّي الْعَصْرَ فَإِنَّ كُلَّ مُصَلٍّ يُصَلِّي لِنَفْسِهِ وَمِنْ حُجَّتِهِمْ أَنْ قَالُوا إِنَّمَا أُمِرْنَا أَنْ نَأْتَمَّ بِهِ فِيمَا ظَهَرَ مِنْ أَفْعَالِهِ أَمَّا النِّيَّةُ فَمُغَيَّبَةٌ عَنَّا وَمَا غَابَ عَنَّا فإنا لَمْ نُكَلَّفْهُ قَالُوا وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ نَفْسِهِ دَلِيلٌ عَلَى صِحَّةِ ذَلِكَ لِأَنَّهُ قَالَ إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ فَلَا تَخْتَلِفُوا عَلَيْهِ إِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا وَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا وَإِذَا صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا فعرفنا أفعاله التي يأتم بِهِ فِيهَا وَهِيَ الظَّاهِرَةُ إِلَيْنَا مِنْ رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ وَتَكْبِيرِهِ وَقِيَامِهِ وَقُعُودِهِ فَفِي هَذِهِ أُمِرْنَا أَنْ لَا نَخْتَلِفَ عَلَيْهِ قَالُوا وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ هَذَا التَّأْوِيلِ حَدِيثُ جَابِرٍ فِي قِصَّةِ مُعَاذٍ إِذْ كَانَ يُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْعِشَاءَ ثُمَّ يَنْصَرِفُ فَيَؤُمُّ قَوْمَهُ فِي تِلْكَ الصَّلَاةِ هِيَ لَهُ نَافِلَةٌ وَلَهُمْ فَرِيضَةٌ وَهُوَ حَدِيثٌ ثَابِتٌ صَحِيحٌ لَا يُخْتَلَفُ فِي صِحَّتِهِ
следующие страницы →