المسْلمِينَ، ولا تَتَّبِعوا عَوْراتِهمْ؛ فإنَّه مَنْ تَتَبَّعَ عوْرَةِ أخيهِ المسْلمِ؛ تَتَبَّع الله عورَتَهُ، ومَنْ تَتَبَّعَ الله عَوْرَتَهُ؛ يَفْضَحُه، ولوْ في جَوْفِ رَحْلهِ".
ونَظَر ابْنُ عُمرَ يوماً إلى الكعبةِ فقال:
ما أَعْظَمَكِ! وما أعْظَم حُرْمَتكِ! والمؤِمن أعظَمُ حُرمةً عندَ اللهِ منكِ.
رواه الترمذي.
[حسن صحيح] وابن حبان في "صحيحه"؛ إلا أنَّه قال فيه:
"يا معْشرَ مَنْ أسْلَم بِلسانِه، ولَمْ يَدخُلِ الإيمانُ [في] قلْبه! لا تُؤذوا المسلمينَ ولا تُعَيِّروهُم، ولا تَطْلُبوا عَثَراتِهِمْ" الحديث.
٢٣٤٠ - (٩) [حسن صحيح] وعن أبي برزة الأسلمي ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
"يا معشرَ مَنْ آمنَ بِلسِانِه، ولَمْ يَدْخُل الإيمانُ قَلْبَهُ! لا تَغْتابوا المسلمينَ، ولا تَتَّبِعوا عَوْراتِهم؛ فإنَّه مَنْ اتَّبَع عَوْراتِهم؛ تَتَبَّعَ الله عَوْرتَهُ، ومَنْ تَتَّبعَ الله عَوْرَتهُ يَفضَحْهُ؛ في بيْتِه".
رواه أبو داود عن سعيد بن عبد الله بن جريج عنه.
٢٣٤١ - (١٠) [صحيح لغيره] ورواه أبو يعلى بإسناد حسن من حديث البراء.
٢٣٤٢ - (١١) [صحيح] وعن معاوية ﵁ قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول:
"إنَّك إنِ اتَّبَعْتَ عَوْراتِ المسلمينَ أفْسَدْتَهُم، أو كِدْتَ تُفسِدُهم".
رواه أبو داود، وابن حبان في "صحيحه".
٢٣٤٣ - (١٢) [صحيح لغيره] وعن شُرَيح بن عُبيد عن جُبير بن نُفيرٍ وكثير بن مرة و (١) عمرو
стр. 1219
ابنِ الأسْودِ والمقدام بن معد يكربٍ وأبي أمامةَ ﵃ عن النبيِّ ﷺ قال:
"إنَّ الأميرَ إذا ابْتَغى الريبَةَ في الناسِ أفْسَدَهُم".
رواه أبو داود من رواية إسماعيل بن عياش (١).
(قال الحافظ) عبد العظيم:
"جبير بن نفير أدرك النبي ﷺ وهو معدود في التابعين. وكثير بن مرة نص الأئمة على أنه تابعي، وذكره عبدان في الصحابة. وعمرو بن الأسود عنسي حمصي أدرك الجاهلية، وروى عن عمر بن الخطاب ومعاذ وابن مسعود وغيرهم".
стр. 1220
٤ - (الترهيب من مواقعة الحدود وانتهاك المحارم).
٢٣٤٤ - (١) [حسن لغيره] عن ابن عباسٍ ﵄ قال: سمِعت رسول الله ﷺ يقول:
"أنا آخذٌ بحُجَزِكم أقول: إياكم وجهنَّم، إياكم والحدودَ! إياكم وجهنمَ، إياكم والحدودَ! إياكم وجهنمَ، إياكم والحدودَ -ثلاث مرات-، فإذا أنا متُّ تركتكم، وأنا فرطُكم على الحوض، فمن وردَ أفلحَ" الحديث.
رواه البزار من رواية ليث بن أبي سُليم.
٢٣٤٥ - (٢) [صحيح] وعن أبي هريرة ﵁؛ أنَّ النبيَّ ﷺ قال:
"إنَّ الله يَغارُ، وغيرةُ الله أنْ يَأتِيَ المؤمنُ ما حَرَّمَ الله عليهِ".
رواه البخاري ومسلم.
٢٣٤٦ - (٣) [صحيح] وعن ثوبان ﵁ عن النبيِّ ﷺ ؛ أنَّه قال:
"لأَعْلَمنَّ أقواماً مِنْ أمَّتي يأتونَ يومَ القِيامَةِ بأعْمالٍ أمثالِ جبال تِهامَةَ بَيْضاءَ، فيجعَلُها الله هَباءً مَنْثوراً".
قال ثَوْبانُ: يا رسولَ الله! صِفْهُم لنا، جَلِّهم (١) لنا؛ لا نكونُ منهم ونحن لا نَعْلَمُ. قال:
"أمَا إنَّهم إخْوانكم، ومِنْ جِلْدَتِكم (٢)، ويأخذون مِن الليْلِ كما تأخذونَ، ولكنَّهم قومٌ إذا خَلَوْا بِمحارِم الله انْتَهكُوها".
رواه ابن ماجه ورواته ثقات.
стр. 1221
٢٣٤٧ - (٤) [صحيح لغيره] وعن النواسِ بْنِ سَمْعانَ ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ :
"إنَّ الله ضربَ مَثلاً صِراطاً مسْتَقيماً على كَنَفَي الصراط زُوران (١) لهما أبْوابٌ مُفتَّحةٌ، على الأبوابِ سُتورٌ، وداع يدْعو فوقَهُ: ﴿وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾، والأبوابُ التي على كَنَفَي الصراطِ حدودُ الله، فلا يَقَعُ أحدٌ في حدود الله حتى يُكْشَفَ السترُ، والَّذي يَدْعو مِنْ فَوْقِه واعِظُ ربَّهِ ".
رواه الترمذي من رواية بقية عن بحِير (٢) بن سعد، وقال:
"حديث حسن غريب".
(كنفا الصراط) بالنون: جانباه.
٢٣٤٨ - (٥) [صحيح] وعن ابن مسعودٍ ﵁؛ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال:
"ضربَ الله مثلاً صِراطاً مُسْتقيماً، وعنْ جَنْبَتَيِ الصراطِ سُورانِ فيهما
стр. 1222
أبْوابٌ مُفَتَّحةٌ، وعلى الأبوابِ سُتورٌ مُرْخاةٌ، وعندَ رأسِ الصِراطِ داعٍ يقولُ: اسْتَقيموا على الصراطِ ولا تَعْوَجُّوا؛ وفَوْقَ ذلك داعٍ يَدْعو كلمَّا هَمَّ عبدٌ أنْ يَفْتَح شَيئاً مِنْ تلك الأبْوابِ؛ قال: وْيلَك! لا تَفْتَحْهُ، فإنَّكَ إِنْ تَفْتَحْهُ تَلِجْهُ، ثُمَّ فَسَّرَهُ، فأخبر أنَّ الصِراطَ هو الإسْلامُ، وأنَّ الأبْوابَ المفَتَّحةَ محارِمُ الله، وأنَّ الستورَ المُرْخاةَ حدودُ الله، والداعي على رأسِ الصراطِ هو القرآنُ، والداعي مِنْ فوقِه هو واعِظُ الله في قلبِ كلِّ مؤمِنٍ".
ذكره رزين (١)، ولم أره في أصوله، إنما رواه أحمد والبزار مختصراً بغير هذا اللفظ، بإسناد حسن (٢).
٢٣٤٩ - (٦) [حسن لغيره] وعن أبي هريرة ﵁؛ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال:
"مَنْ يأخُذ منِّي هذه الكلمات فيعمَلُ بهِنَّ، أو يُعلِّمُ مَنْ يعمَلُ بهِنَّ؟ ".
فقال أبو هريرة: قلتُ: أنا يا رسولَ الله! فأخَذَ بيدي وعَدَّ خَمْساً، قال:
"اتَّقِ المحارِمَ تكُنْ أعْبدَ الناسِ، وارْضَ بِما قسَم الله لك تكنْ أغْنى
стр. 1223
الناسِ، وأحْسِنْ إلى جارِكَ تكُنْ مُؤْمِناً، وأَحِبَّ لِلناسِ ما تُحِبُّ لِنَفْسِك تكُنْ مسْلِماً، ولا تُكثرِ الضَّحِكَ! فإنَّ كثْرةَ الضَّحِكَ تُميتُ القلْبَ".
رواه الترمذي. وقال:
"حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث جعفر بن سليمان، والحسن لم يسمع من أبي هريرة".
ورواه ابن ماجه والبيهقي وغيرهما من حديث واثلة عن أبي هريرة.
وتقدم في هذا الكتاب أحاديث كثيرة جداً في فضل التقوى، ويأتي أحاديث أخر. والله أعلم.
стр. 1224
٥ - (الترغيب في إقامة الحدود، والترهيب من المداهنة فيها).
٢٣٥٠ - (١) [حسن لغيره] عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ :
"لَحَدٌّ يقامُ في الأرضِ؛ خيرٌ لأَهْل الأرْضِ مِنْ أنْ يُمْطَروا ثلاثينَ صباحاً".
[صحيح] وفي رواية: قال أبو هريرة:
"إقامَةُ حَدٍّ في الأرضِ؛ خيرٌ لأَهْلِها مِنْ مطرِ أرْبعينَ ليلةً".
[حسن لغيره] رواه النسائي هكذا مرفوعاً وموقوفاً، وابن ماجه، ولفظه:
قال رسولُ الله ﷺ :
"حدٌّ يُعْمَلُ بهِ في الأرْض؛ خيرٌ لأَهْلِ الأرضِ مِنْ أنْ يُمْطَروا أرْبَعين صباحاً".
[حسن لغيره] وابن حبان في "صحيحه"، ولفظه:
قال رسولُ الله ﷺ :
"إقامةُ حدٍّ بأرضٍ، خيرٌ لأَهْلِها مِنْ مطرٍ أرْبَعينَ صباحاً".
٢٣٥١ - (٢) [حسن لغيره] وروى ابن ماجه أيضاً عن ابن عمر؛ أن رسول الله ﷺ قال:
"إقامة حدٍّ من حدودِ اللهِ؛ خيرٌ من مَطَرِ أربعينَ ليلةً في بلادِ اللهِ".
٢٣٥٢ - (٣) [حسن لغيره] وعن عبادة بن الصامت ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
"أقيموا حدود الله في القريب والبعيد، ولا تأخذكم في اللهِ لومةَ لائمٍ".
رواه ابن ماجه، ورواته ثقات؛ إلا أن ربيعة بن ناجد (١) لم يروِ عنه إلا أبا صادق
стр. 1225
فيما أعلم (١).
٢٣٥٣ - (٤) [صحيح] وعن عائشة ﵂:
أنَّ قريشاً أهَمَّهُم شأنُ المخْزُومِيَّةِ التي سَرَقَتْ، فقالوا: مَنْ يُكلِّم فيها رسولَ الله ﷺ ؟ ثُمَّ قالوا: مَنْ يَجْتَرِئُ عليه إلا أُسامة بنَ زَيْدٍ حِبَّ رسولِ الله ﷺ ؟ فكلَّمَهُ أسامَةُ، فقال رسولُ الله ﷺ :
"يا أسامةُ! أتشْفَعُ في حدٍّ مِنْ حدودِ الله؟! "! ثمَّ قام فاخْتَطَبَ؛ فقال:
"إنَّما هَلكَ الذين مِنْ قَبْلكُمْ أنَّهُمْ كانوا إذا سرَقَ فيهمُ الشريفُ تَركُوهُ، وإذا سرَق فيهِمُ الضعيفُ أقاموا عليهِ الحَدَّ، وايْمُ الله! لوْ أنَّ فاطمَةَ بنْتَ مُحَّمدٍ سرقَتْ لَقَطَعْتُ يَدها".
رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه.
٢٣٥٤ - (٥) [صحيح] وعن النعمانِ بْنِ بشيرٍ ﵄؛ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال:
"مثَلُ القائمِ على (٢) حدودِ الله والواقع فيها، كمَثل قومٍ اسْتَهموا على سَفينَةٍ، فأصابَ بعضُهم أعْلاها وبعضُهم أسْفَلها، فكانَ الَّذَينَ في أسْفَلِها إذا اسْتَقُوا مِنَ الماءِ مَرّوا على مَنْ فَوْقَهَم، فقالوا: لوْ أنَّا خَرقْنا في نصيبنا خَرْقاً، ولَمْ نُؤْذِ مَنْ فوْقَنا، فإنْ تَركوهُم وما أرادوا هلَكوا جميعاً، وإنْ أخَذوا على أيْدِيهِمْ نَجَوْا، ونَجَوْا جَمِيعاً".
رواه البخاري -واللفظ له-، والترمذي وغيره.
وتقدمت أحاديث في الشفاعة المانعة من حدّ من حدود الله تعالى.
стр. 1226
٦ - (الترهيب من شرب الخمر وبيعها وشرائها وعصرها وحملها وأكل ثمنها، والتشديد في ذلك، والترغيب في تركه والتوبة منه).
٢٣٥٥ - (١) [صحيح] عن أبي هريرة ﵁؛ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال:
"لا يَزني الزَّاني حينَ يَزْني وهو مؤمِنٌ، ولا يسْرِقُ السارِقُ حينَ يسرِقُ وهو مؤمِنٌ، ولا يشرَبُ الخمرَ حينَ يشْرَبُها وهو مؤمِنٌ".
رواه البخاري والترمذي والنسائي، وزاد مسلم في رواية وأبو داود بعد قوله: "ولا يشرَبُ الخمرَ حينَ يشْرَبُها وهو مؤمِنٌ":
"ولكنَّ التوبَة معروضَةٌ بَعْدُ".
٢٣٥٦ - (٢) [صحيح] وعن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ :
"لَعنَ الله الخمرَ وشارِبَها، وساقِيَها، ومُبْتاعَها، وبائعَها، وعاصِرَها، ومُعْتَصِرَها، وحامِلَها، والمحمولَة إلَيْهِ".
[صحيح] رواه أبو داود واللفظ له، وابن ماجه وزاد:
"وآكلَ ثَمنِها".
٢٣٥٧ - (٣) [حسن صحيح] وعن أنس بن مالكٍ ﵁ قال:
"لعَن رسولُ الله ﷺ في الخمرِ عَشَرةً: عاصرَها، ومُعتَصِرَها، وشاربَها، وحامِلَها، والمحمولةَ إليه، وساقِيَها، وبائعَها، وآكِلَ ثَمنِها، والمشترِيَ لَها، والمشتَرى لَهُ".
رواه ابن ماجه، والترمذي واللفظ له، وقال:
"حديث غريب".
(قال الحافظ): "ورواته ثقات".
стр. 1227
٢٣٥٨ - (٤) [صحيح] وعن أبي هريرة ﵁؛ أن رسول الله ﷺ قال:
"إنَّ الله حرَّم الخمرَ وثَمنَها، وحرَّم الميتةَ وثَمنَها، وحرَّم الخنزيرَ وثمنَه".
رواه أبو داود وغيره.
٢٣٥٩ - (٥) [صحيح] وعن ابن عباسٍ ﵄ عن النبي ﷺ قال:
"لعنَ الله اليهودَ ثلاثاً، إنَّ الله حرَّم عليهمُ الشحومَ؛ فباعوها، فأكَلوا أثْمانَها، إنَّ الله إذا حرَّم على قوْمٍ أكْلَ شيءٍ حرَّم عليهم ثمنَه".
رواه أبو داود.
٢٣٦٠ - (٦) [صحيح] عن ابن عباسٍ ﵄ قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول:
"أتاني جبريلُ فقال: يا محمَّدُ! إنَّ الله لَعن الخمرَ، وعاصرَها، ومعتصرَها، وشاربَها، وحاملَها، والمحمولةَ إليه، وبائعَها، ومبتاعَها، وساقيها، ومُسقاها".
رواه أحمد بإسناد صحيح، وابن حبان في "صحيحه"، والحاكم وقال:
"صحيح الإسناد".
[صحيح لغيره] وتقدم في "باب الحمام" [٤ - الطهارة/ ٥] حديث ابن عباس عن النبيَّ ﷺ :
"مَنْ كان يُؤمِنُ بالله واليوم الآخر فلا يشربِ الخمرَ، مَنْ كان يؤمِنُ بالله واليوم الآخِرِ فلا يجْلِسْ على مائدةٍ يُشْرَبُ عليها الخمرُ" الحديث.
رواه الطبراني.
٢٣٦١ - (٧) [صحيح] وعن ابن عمر ﵄ قال: قال رسولُ الله ﷺ :
"كلُّ مُسْكِرٍ خمرٌ، وكل مسكرٍ حرامٌ، ومَنْ شرِبَ الخمرَ في الدنيا، فماتَ وهو يُدمِنُها؛ لَمْ يشْرَبْها في الآخرة".
стр. 1228
رواه البخاري ومسلم، وأبو داود والترمذي والنسائي.
[صحيح] والبيهقي، ولفظه في إحدى رواياته:
قال رسولُ الله ﷺ :
"مَنْ شربَ الخمرَ في الدنيا ولَمْ يتُبْ؛ لَمْ يشرَبْها في الآخرة وإنْ دَخلَ الجنَّةَ".
[صحيح] وفي رواية لمسلم قال:
"مَنْ شرِبَ الخمرَ في الدنيا، ثُمَّ لَمْ يتُبْ منها؛ حُرِمَها في الآخرةِ".
(قال الخطابي) ثم البغوي في "شرح السنة":
"وفي قوله: "حُرِمَها في الآخرة" وعيدٌ بأنَّه لا يدخلُ الجنَّةَ؛ لأنَّ شَرابَ أهْلِ الجنَّةِ خمرٌ إلا أنَّهُم ﴿لَا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلَا يُنْزِفُونَ﴾، ومَنْ دخَل الجنَّة لا يُحْرَمُ شرابَها" (١) انتهى.
٢٣٦٢ - (٨) [حسن لغيره] وفي رواية لابن حبان [يعني في حديث أبي موسى]: قال رسولُ الله ﷺ :
"لا يدخُلُ الجنَّةَ مُدمِنُ خمرٍ، ولا مُؤْمِنٌ بِسِحْرٍ، ولا قاطعُ رَحِمٍ".
٢٣٦٣ - (٩) [صحيح لغيره] وعن أنس بنِ مالكٍ ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ :
"لا يَلجُ حائطَ القُدُسِ مُدمِنُ خَمْرٍ، ولا العاقُّ، ولا المنّانُ عطاءَهُ".
رواه أحمد من رواية علي بن زيد (٢)، والبزار؛ إلا أنه قال:
стр. 1229
"لا يَلِجُ جِنانَ الفِرْدَوْسِ".
٢٣٦٤ - (١٠) [صحيح لغيره] وعن ابن المنكدر قال: حُدِّثْتُ عنِ ابْنِ عبَّاسٍ ﵄ قال: قال رسولُ الله ﷺ :
"مُدْمِنُ الخمرِ إنْ ماتَ لَقي الله كعابِد وَثَنٍ".
رواه أحمد هكذا، ورجاله رجال "الصحيح".
[صحيح لغيره] ورواه ابن حبان في "صحيحه" عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال رسولُ الله ﷺ :
"مَنْ لَقِيَ الله مُدْمِنَ خَمرٍ؛ لَقِيَهُ كعابِدِ وَثَنٍ".
٢٣٦٥ - (١١) [صحيح موقوف] وعن أبي موسى ﵁؛ أنه كان يقول:
ما أُبالي شربْتُ الخمرَ أو عبدتُ هذه السارِيَةَ [من] دونِ الله [ ].
رواه النسائي.
٢٣٦٦ - (١٢) [حسن لغيره] وعن عبد الله بن عمر ﵄؛ أن رسول الله ﷺ قال:
"ثلاثةٌ قد حرَّمَ الله ﵎ عليهم الجنةَ: مدمنُ الخمرِ، والعاقُّ، والدّيّوثُ الذي يُقرّ في أهله الخَبَثَ".
رواه أحمد -واللفظ له-، والنسائي والبزار، والحاكم وقال:
"صحيح الإسناد". (١)
٢٣٦٧ - (١٣) [صحيح لغيره] وعن عمار بن ياسر ﵁ عن رسول الله ﷺ قال:
"ثلاثةٌ لا يدخلون الجنةَ. . . . . . (*): الدّيّوثُ، والرَّجُلَةُ من النساء، ومدمنُ الخمرِ".
قالوا: يا رسول الله! أمَّا مدمن الخمر فقد عرفناه، فما الديّوث؟ قال:
стр. 1230
الذي لا يبالي من دخلَ على أهله".
قلنا: فما الرَّجُلَةُ من النساءِ؟ قال:
"التي تَشَبَّهُ بالرجال".
رواه الطبراني، ورواته لا أعلم فيهم مجروحاً، وشواهده كثيرة. [مضى ١٨ - اللباس/ ٦ آخره].
٢٣٦٨ - (١٤) [حسن لغيره] وعن ابنِ عبَّاسٍ ﵄ قال: قال رسولُ الله ﷺ :
"اجْتَنِبوا الخَمْرَ؛ فإنَّها مِفْتاحُ كلِّ شَرٍّ".
رواه الحاكم وقال: "صحيح الإسناد". (١)
٢٣٦٩ - (١٥) [حسن لغيره] وعن أبي الدرداء ﵁ قال:
"أوْصاني خليلي ﷺ : أنْ لا تُشْرِكْ بالله شيْئاً وإنْ قُطِّعْتَ، وإنْ حُرِّقْتَ، ولا تَتْرُكْ صَلاةً مكتوبةً مُتَعَمِّداً، فَمَنْ تَركَها مُتَعمِّداً فقد بَرِئتْ منهُ الذِّمَّة، ولا تشْربِ الخمرَ؛ فإنَّها مِفتاحُ كلِّ شَرٍّ".
رواه ابن ماجه والبيهقي؛ كلاهما عن شهر بن حوشب عن أم الدرداء عنه.
٢٣٧٠ - (١٦) [صحيح] وعن سالم بن عبد الله عن أبيه:
أن أبا بكر وعمر وناساً جلسوا بعد وفاةِ النبي ﷺ ، فذكروا أعْظمَ الكبائِر، فلَمْ يكنْ عندهُمْ فيها علمٌ [ينْتَهونَ إليه]، فأرسَلوني إلى عبدِ الله بنِ عَمْروٍ أسألُه [عن ذلك]، فأخْبَرني أنَّ أعْظَمَ الكبائر شُرْبُ الخمرِ. فأتَيْتهم
стр. 1231
فأخْبَرْتُهم، فأنْكروا ذلك، وَوَثبوا إليه جمِيعاً (١) حتى أتَوْه في دارِه، فأخْبَرهُم أنَّ رسولَ الله ﷺ قال:
"إنَّ مَلِكاً مِنْ مُلوكِ بني إسرائيلَ أخَذَ رجلاً فَخيَّرهُ بينَ أنْ يَشْرَبَ الخَمْرَ، أوْ يَقْتُلَ نَفْساً، أو يَزْنيَ، أو يأْكُلَ لَحْمَ خِنْزيرٍ، أوْ يَقْتُلوه [إنْ أبى]. فاخْتارَ الخمْرَ، وإنَّه لمَّا شَرِبَ الخمرَ لَمْ يَمْتَنعْ مِنْ شَيءٍ أرادوه مِنْه".
وأنَّ رسولَ الله ﷺ قال لنا [حينئذ]:
"ما مِنْ أحدٍ يشرَبُها فتُقْبَلُ له صَلاةٌ أربعينَ ليلةً، ولا يموتُ وفي مَثْناتِهِ منه شَيْءٌ إلا حُرِّمَتْ بِها عليه الجَنَّةُ، فإنْ ماتَ في أربعين ليلةً؛ ماتَ ميتةً جاهِليّةً".
رواه الطبراني بإسناد صحيح، والحاكم وقال:
"صحيح على شرط مسلم".
٢٣٧١ - (١٧) [صحيح] وعن ابن عباسٍ ﵄ قال:
لما حُرِّمتِ الخمرُ مشى أصحابُ رسولِ الله ﷺ بعضُهم إلى بعضٍ، وقالوا: حرِّمَتِ الخمرُ، وجُعِلَتْ عِدْلاً لِلشِّرْكِ.
رواه الطبراني ورجاله رجال "الصحيح".
٢٣٧٢ - (١٨) [صحيح لغيره] وعن أبي تميم الجيشاني؛ أنه سمع قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري -وهو على مصر- يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
"من كذبَ عليّ كذبةٌ متعمداً؛ فليتبوأ مضجعاً من النار، أو بيتاً في جهنم".
стр. 1232
. . . . (١).
وسمعت عبد الله بن عَمروٍ بعد ذلك يقول مثله، لم يختلف إلا في "بيتٍ أو مضجع".
رواه أحمد وأبو يعلى؛ كلاهما عن شيخٍ من حمير لم يسمياه عن أبي تميم.
٢٣٧٣ - (١٩) [صحيح لغيره] وعن جابرٍ ﵁:
أنَّ رجلاً قَدِم مِنْ جَيْشانَ -وجَيْشانُ مِنَ اليمَنِ- فسألَ رسولَ الله ﷺ عنْ شرابٍ يشرَبونَهُ بأرضِهم مِنَ الذُّرةِ يقال له: (المِزْرُ)؟ فقال رسولُ الله ﷺ :
"أوَ مُسكِرٌ هو؟ ".
قال: نَعم. قال رسولُ الله ﷺ :
"كُلُّ مسْكِرٍ حرامٌ، وإنَّ عند الله عَهْداً لِمَنْ يشرَبُ المسْكِرَ أنْ يَسْقِيَهُ مِنْ طينَةِ الخَبالِ".
قالوا: يا رسولَ الله! وما طينَةُ الخَبال؟ قال:
"عَرَقُ أهْلِ النارِ، أو عُصارَةُ أهلِ النارِ".
رواه مسلم والنسائي.
٢٣٧٤ - (٢٠) [صحيح] وعن ابن عباسٍ ﵄ قال:
"ثلاثَةٌ لا تقْرَبُهم الملائكةُ: الجُنُبُ، والسكْرانُ، والمتضَمِّخُ بالخَلُوقِ".
رواه البزار بإسناد صحيح. [مضى ٤ - الطهارة/ ٦].
стр. 1233
٢٣٧٥ - (٢١) [صحيح لغيره] وعن أنسٍ ﵁؛ أنَّ رسول الله ﷺ قال:
"مَنْ تركَ الخمرَ وهو يقدِرُ عليه؛ لأَسْقِيَّنهُ منه في حظيرَةِ القُدُسِ (١)، ومَنْ تركَ الحريرَ وهو يقدرُ عليه؛ لأكْسُوَنَّهُ إيَّاه في حظيرَةِ القُدُسِ".
رواه البزار بإسناد حسن. [مضى ١٨ - اللباس/ ٥].
٢٣٧٦ - (٢٢) [حسن لغيره] وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ :
"مَنْ سرَّه أنْ يَسْقِيَهُ الله الخمرَ في الآخِرَةِ؛ فلْيَتْرُكْها في الدنيا، ومَنْ سرَّهُ أنْ يَكْسُوَهُ الله الحريرَ في الآخرة؛ فلْيَتْرُكْهُ في الدنيا".
رواه الطبراني في "الأوسط"، ورواته ثقات؛ إلا شيخه المقدام بن داود، وقد وثق، وله شواهد.
٢٣٧٧ - (٢٣) [حسن لغيره] ورُوي عن عبادة بن الصامت ﵁ عن رسول الله ﷺ قال:
"والذي نفسي بيده لَيَبيتَنَّ أناسٌ من أمتي على أشَرٍ وبَطَرٍ، ولَعِبٍ ولهوٍ، فيصبحوا قردةً وخنازير باستحلالهِمُ المحارمَ، واتخاذِهِمُ القَيْنَاتِ، وَشُربهُمُ الخمرَ، وبأكلِهمُ الربا، ولبسِهم الحريرَ".
رواه عبد الله بن الإمام أحمد في "زوائده".
وتقدم حديث أبي أمامة في معناه [في "الضعيف" / ٦ - باب/ الحديث الثالث].
٢٣٧٨ - (٢٤) [صحيح لغيره] وعن أبي مالكٍ الأشعري ﵁؛ أنَّه سَمعَ رسولَ الله ﷺ يقول:
"يشربُ ناسٌ مِنْ أُمَّتي الخمرَ، يُسَمُّونَها بغيرِ اسْمها، يُضرَبُ على رؤوسِهم بالمعازِفِ والقَيْناتِ، يَخسِفُ الله بِهمُ الأرْضَ، ويجْعَلُ الله منهم القِردَةَ والخنازيرَ".
стр. 1234
رواه ابن ماجه، وابن حبان في "صحيحه".
٢٣٧٩ - (٢٥) [حسن لغيره] وعن عمران بن حصين ﵁؛ أن رسول الله ﷺ قال:
"في هذه الأمة خسفٌ ومسخٌ وقذف".
قال رجل من المسلمين: يا رسول الله! متى ذلك؟ قال:
"إذا ظهرتِ القيانُ والمعازفُ، وشُربتِ الخمور".
رواه الترمذي من رواية عبد الله بن عبد القدوس؛ وقد وثّق، وقال:
"حديث غريب".
وقد رُوي عن الأعمش عن عبد الرحمن بن سابط مرسلاً.
٢٣٨٠ - (٢٦) [حسن صحيح] وعن عبد الله بن عمروٍ ﵄ عن النبيِّ ﷺ قال:
"مَنْ ماتَ مِنْ أمَّتي وهو يشربُ الخمر؛ حرَّمَ الله عليه شُرْبَها في الجنَّةِ، ومَنْ ماتَ مِنْ أُمَّتي وهو يتَحلَّى الذهبَ؛ حرَّمَ الله عليه لباسَهُ في الجنَّةِ".
رواه أحمد والطبراني، ورواة أحمد ثقات. [مضى ١٨ - اللباس/ ٥].
٢٣٨١ - (٢٧) [صحيح] وعن معاوية ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ :
"مَنْ شَرِبَ الخمرَ فاجْلدوهُ، فإنْ عاد في الرابِعَةِ فاقْتُلوهُ".
رواه الترمذي.
[حسن صحيح] وأبو داود، ولفظه: أنَّ رسولَ الله ﷺ قال:
"إذا شرِبوا الخمرَ فاجْلِدُوهُمْ، ثمَّ إنْ شَرِبوا فاجْلِدوهُمْ، ثُمَّ إنْ شَرِبوا فاجْلِدُوهُم، ثُمَّ إنْ شَرِبوا فاقْتُلوهُمْ".
رواه ابن حبان في "صحيحه" بنحوه.
٢٣٨٢ - (٢٨) [صحيح] (*) وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ :
"إذا سَكِرَ فاجْلِدُوه، ثُمَّ إذا سَكِرَ فاجْلِدوهُ، ثُمَّ إذا سَكِرَ فاجْلِدُوهُ، فإنْ
стр. 1235
عادَ في الرابِعَةِ فاقْتُلوهُ".
رواه أبو داود، والنسائي وابن ماجه وعندهما:
"فإنْ عادَ الرابِعَةَ فاضْرِبوا عُنُقَهُ".
(قال الحافظ):
"قد جاء قتل شارب الخمر في المرة الرابعة من غير ما وجه صحيح، وهو منسوخ. والله أعلم (١) ".
٢٣٨٣ - (٢٩) [صحيح لغيره] وعن ابن عمر ﵄ قال: قال رسولُ الله ﷺ :
"مَنْ شَرِبَ الخمرَ لَمْ تُقْبَلْ له صَلاةٌ أربعينَ صباحاً، فإنْ تاب تابَ الله عليه، فإنْ عادَ لَمْ تُقْبَلْ له صلاةٌ أربعين صباحاً، فإنْ تابَ تابَ الله عليه، فإنْ عادَ لَمْ تُقْبَلْ له صَلاةٌ أربعين صباحاً، فإنْ تابَ تابَ الله عليه، فإنْ عادَ في الرابِعَةِ لَمْ تقْبَلْ له صَلاةٌ أربعينَ صباحاً، فإنْ تابَ لَمْ يَتُبِ الله عليه (٢)، وغَضِبَ الله عليه وسقَاهُ مِنْ نَهْرِ الخَبالِ" (٣).
قيل: يا أبا عبد الرحمن! وما نهر الخبال؟ قال:
стр. 1236
"نهر يجري من صديد أهل النار".
رواه الترمذي وحسنه. والحاكم وقال:
"صحيح الإسناد".
[صحيح] ورواه النسائي موقوفاً عليه مختصراً، ولفظه:
"مَنْ شَرِبَ الخمرَ فَلمْ يَنْتَشِ؛ لَمْ تُقْبَلْ له صلاةٌ ما دامَ في جَوْفِهِ أو عُروقِه مِنْها شَيْءٌ، وإنْ ماتَ ماتَ كافِراً، وإنِ انْتَشى (١)؛ لَمْ تُقْبَلْ له صلاةٌ أرْبعين يوماً، وإنْ ماتَ فيها؛ ماتَ كافِراً".
٢٣٨٤ - (٣٠) [صحيح] وعن عبد الله بن عمروٍ ﵄ قال: قال رسولُ الله ﷺ :
"مَن شَرِبَ الخمرَ فسَكِرَ؛ لَمْ تُقْبَلْ له صلاةٌ أربَعينَ صباحاً، فإنْ ماتَ دخَلَ النارَ، فإنْ تابَ تابَ الله عليه، فإنْ عادَ فشرِب فسَكِرَ؛ لَمْ تُقْبَلْ له صلاةٌ أربعينَ صباحاً، فإنْ ماتَ دخَلَ النارَ، فإنْ تابَ تابَ الله عليه، فإنْ عادَ فشرِبَ فسَكِرَ؛ لَمْ تُقْبَلْ له صلاةٌ أربعينَ صباحاً، فإنْ ماتَ دخَل النارَ، فإن تابَ تابَ الله عليهِ، فإنْ عادَ الرابِعَةَ؛ كان حقّاً على الله أنْ يَسْقِيَهُ مِنْ طِينَةِ الخَبالِ يومَ القِيامَة".
قالوا: يا رسولَ الله! وما طينَةُ الخَبالِ؟ قال:
"عُصارَةُ أهلِ النارِ".
رواه ابن حبان في "صحيحه".
[صحيح] ورواه الحاكم مختصراً ببعضه قال:
"لا يشرَبُ الخمرَ رجلٌ مِنْ أمَّتي فَتُقْبَلُ له صلاةٌ أرْبعين صباحاً".
وقال: "صحيح على شرطهما" (٢).
стр. 1237
٢٣٨٥ - (٣١) [حسن] وعن عبد الله بن عمروٍ ﵄ عن النبي ﷺ قال:
"مَنْ ترك الصلاةَ سُكْراً مرَّةً واحدَةً؛ فكأنَّما كانَتْ له الدنيا وما عَلْيها فَسُلِبَها، ومَنْ تركَ الصلاةَ أرْبعَ مرّاتٍ سُكْراً؛ كان حقّاً على الله أنْ يَسْقِيَهُ مِنْ طينَةِ الخَبالِ".
قيل وما طينةُ الخَبالِ؟ قال:
"عُصارَةُ أهلِ جَهنَّمَ".
رواه الحاكم وقال: "صحيح الإسناد".
وروى أحمد منه:
"مَنْ تركَ الصلاةَ سُكْراً مرَّةً واحِدةً؛ فكأَنّما كانَتْ له الدنيا وما علَيْها فَسُلِبَها (١) ".
ورواته ثقات.
٢٣٨٦ - (٣٢) [حسن لغيره] وعن أنسٍ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
"إذا استحلَّتْ أمتي خمساً فعليهمُ الدمارُ: إذا ظهرَ التلاعنُ، وشربوا الخمورَ، ولبسوا الحريرَ، واتخذوا القيان، واكتفى الرجالُ بالرجالِ، والنساءُ بالنساءِ".
رواه البيهقي، وتقدم في لبس الحرير [١٨ - اللباس/ ٥].
стр. 1238
٧ - (الترهيب من الزنا سيما بحليلة الجار والمُغِيبَة. والترغيب في حفظ الفرج).
٢٣٨٧ - (١) [صحيح] عن أبي هريرة ﵁؛ أن رسول الله ﷺ قال:
"لا يَزْني الزاني حينَ يزْني وهو مؤمِنٌ، ولا يسْرق السارِقُ حين يسرِقُ وهو مؤمِنٌ، ولا يشرَبُ الخمرَ حين يشرَبُها وهو مؤمِنٌ".
رواه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي. (١)
٢٣٨٨ - (٢) [صحيح] وعن عبد الله بن مسعودٍ ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ :
"لا يَحِلُّ دمُ امْرئٍ مسلمٍ يشهدُ أنْ لا إله إلا الله، وأنِّي رسولُ الله؛ إلا بإحْدى ثلاثٍ: الثيِّبُ الزاني، والنفْسُ بالنفْسِ، والتارِكُ لدينِه؛ المفارِقُ لِلْجَماعَةِ".
رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي.
٢٣٨٩ - (٣) [صحيح] وعن عائشة ﵂؛ أن رسول الله ﷺ قال:
"لا يَحِلُّ دمُ امْرئٍ مسلمٍ يشهد أنْ لا إله إلا الله، وأنَّ محمَّداً رسولُ الله، إلا في إحْدى ثلاثٍ: زِناً بعدَ إحْصانٍ؛ فإنَّه يُرْجَمُ، ورجلٌ خرَج محارِباً لله ولِرَسولِه؛ فإنَّه يُقْتَل أو يُصْلَبُ أوْ يُنْفَى مِنَ الأرْضِ، أو يَقتل نَفْساً فيُقْتَلُ بها".
رواه أبو داود والنسائي.
стр. 1239
٢٣٩٠ - (٤) [حسن] وعن عبد الله بن زيدٍ ﵁ قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول:
"يا نَعايا العربِ! يا نَعايا (١) العرب! إنَّ أخْوَفُ ما أخافُ عليكُم الزِّنا، والشهوةَ الخَفِيّةَ".
رواه الطبراني بإسنادين أحدهما صحيح، وقد قيّده بعض الحفاظ (الريا) بالراء والياء (٢).
٢٣٩١ - (٥) [صحيح] وعن عثمان بن أبي العاصي ﵄ عن رسولِ الله ﷺ قال:
"تُفْتَحُ أبوابُ السماءِ نصْفَ الليْلِ، فينادي مُنادٍ: هلْ مِنْ داعٍ فيُسْتَجابَ لَهُ؟ هَلْ مِنْ سائلٍ فَيُعْطى؟ هَلْ مِن مَكروبٍ فيُفَرَّجَ عَنْهُ؟ فلا يَبْقَى مسلمٌ يدْعو بدَعْوَةٍ؛ إلا اسْتَجابَ الله لَه، إلا زانِيةً تَسْعَى بِفَرْجِها أوْ عَشَّاراً".
رواه أحمد، والطبراني واللفظ له. [مضى ٨ - الصدقات/ ٣].
٢٣٩٢ - (٦) [صحيح] وعن سمرة بن جندبٍ ﵁ عنِ النبيِّ ﷺ قال:
"رأيتُ الليلةَ رجلَيْنِ أتَياني فأخْرَجاني إلى أرضٍ مقدَّسَةِ" -فذكر الحديث إلى أن قال:-
стр. 1240
"فانطلَقْنا إلى ثُقب مثلث التَّنُّورِ أعلاهُ ضَيِّقٌ، وأسفَلُه واسعٌ، يتَوقَّدُ تحتَه ناراً، فإذا ارْتَفَعَتِ ارْتَفعوا حتَّى كادوا أنْ يَخْرَجُوا، وإذا خَمَدَت رَجَعوا فيها، وفيها رِجالٌ ونساءٌ عُراةٌ" الحديث.
وفي رواية:
"فانْطلَقْنا على مثلِ التَّنُّورِ -قال: فأَحْسبُ أنَّه كانَ يقولُ:- فإذا فيه لَغَطٌ وأصْواتٌ، قال: فاطَّلَعْنا فيه، فإذا فيهِ رِجالٌ ونِساءٌ عُراةٌ، وإذا هُمْ يأتيهِم لَهَبٌ مِنْ أسْفَلَ مِنْهُم، فإذا أتاهُم ذلك اللَّهَبُ ضوضوا" الحديث، وفي آخره:
"وأما الرِّجالُ والنساءُ العُراةُ الذين هم في مثْلِ بناءِ التَّنُّورِ، فإنَّهمُ الزُّناةُ والزَّواني".
رواه البخاري، وتقدم بطوله في "ترك الصلاة" [٥ - الصلاة/ ٤٠ آخره]. (١)
٢٣٩٣ - (٧) [صحيح] وعن أبي أمامة ﵁ قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول:
"بينا أنا نائمٌ أتاني رجُلانِ فأخذا بضَبْعيَّ، فأتيا بي جَبَلاً وعراً، فقالا: اصْعَدْ. فقلتُ: إنِّي لا أُطيقُه. فقالا: إنّا سنُسَهِّلُه لك. فصعَدْتُ حتَّى إذا كنتُ في سواءِ الجَبَلِ، فإذا أنا بأصْواتٍ شديدةٍ، فقلتُ: ما هذه الأصواتُ؟ قالوا: هذا عُواءُ أهلِ النارِ.
ثُمَّ انْطَلقَ بي، فإذا أنا بقومٍ مُعَلَّقينَ بعَراقيبِهمْ، مُشَقَّقَةٍ أشْداقُهمُ تسيلُ أشْداقهم دَماً. قال: قلتُ: مَنْ هؤلاء؟ قيلَ: هؤلاء الذين يُفَطِرونَ قَبْل تَحِلَّةِ صوْمِهِمْ. فقالَ: خابَتِ اليهودُ والنَصارى -فقال سليم: ما أدْري أسَمِعَهُ أبو أُمامةَ مِنْ رسول الله ﷺ أمْ شيْءٌ مِنْ رَأْيِهِ-
стр. 1241
ثمَّ انْطلقَ بي، فإذا أنا بقومٍ أشدَّ شيءٍ انْتِفاخاً، وأنْتنهُ ريحاً، وأسوأُهُ مَنْظراً. فقلتُ: مَنْ هؤلاءِ؟ فقال: هؤلاءِ قَتْلى الكُفَّارِ.
ثُمَّ انْطلَق بي، فإذا أنا بقَوْمٍ أشدَّ شيءٍ انْتفاخاً، وأنْتَنُه ريحاً، كأنَّ ريحَهُم المراحيضُ. قلتُ: مَنْ هؤلاءِ؟ قَال: هؤُلاءِ الزانونَ والزواني.
ثُمَّ انْطلَق بي، فإذا أنا بِنساءٍ تَنْهَشُ ثَدْيَهُنَّ الحيَّاتُ. قلتُ: ما بالُ هؤلاءِ؟
قيلَ: هؤلاءِ يَمْنَعْنَ أوْلادَهُنَّ ألبانَهُنَّ.
ثُمَّ انْطلَق بي، فإذا أنا بِغِلْمانٍ يَلْعَبون بينَ نهْرَيْنِ. قلتُ: مَنْ هؤلاءِ؟
قيل: هؤلاء ذَراري المؤمنينَ.
ثُمَّ شَرُفَ بي شَرَفاً، فإذا أنا بثَلاثًةٍ يشْرَبونَ مِنْ خَمْرٍ لهمُ. قلتُ: مَنْ هؤلاءِ؟ قال: هؤلاءِ جَعْفَرٌ، وزَيْدٌ، وابْنُ رَواحَةَ.
ثُمَّ شَرُفَ بي شَرَفاً آخَرَ، فإذا أنا بنَفَرٍ ثلاثَةٍ. قلتُ: مَنْ هؤلاءِ؟ قال: هذا إبراهيمُ، وموسى، وعيسى، وهُمْ يَنْتَظِرونَكَ".
رواه ابن خزيمة، وابن حبان في "صحيحيهما"، واللفظ لابن خزيمة (١).
(قال الحافظ): "ولا علة له".
٢٣٩٤ - (٨) [صحيح] وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ :
"إذا زَنا الرجلُ خَرجَ منهُ الإيمانُ، فكانَ عليه كالظُّلَّةِ، فإذا أقْلَعَ رجَعَ إليه الإيمانُ".
رواه أبو داود -واللفظ له-، والترمذي (٢)، والبيهقي.
стр. 1242
٢٣٩٥ - (٩) [صحيح لغيره] وعن عبد الله:
أن رسول الله ﷺ أُتيَ برجل قد شربَ فقال:
"يا أيها الناس! قد آن لكم أنْ تنتهوا عن حدود الله، فمن أصابَ من هذه القاذورةِ شيئاً فليستتر بسترِ الله، فإنَّه من يبدِلنَا صفحتهُ نقمْ عليه كتاب الله". وقرأ رسول الله ﷺ : ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ﴾. . . (١)
ولا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن".
ذكره زين، ولم أره بهذا السياق في الأصول.
٢٣٩٦ - (١٠) [صحيح] وعن أبي هريرة ﵁ قال: قالَ رسولُ الله ﷺ :
"ثلاثَةٌ لا يكلِّمُهم الله يومَ القيامَةِ، ولا يُزَكِّيهِمْ، ولا ينْطُرُ إليْهِمْ، ولَهُمْ عذَابٌ أَليمٌ: شيخٌ زانٍ، ومَلِكٌ كَذَّابٌ، وعائِلٌ مُسْتَكْبِرٌ".
رواه مسلم والنسائي.
[حسن] ورواه الطبراني في "الأوسط"، ولفظه:
"لا ينظُرُ الله يومَ القيامَةِ إلى الشيخِ الزاني، ولا العجوزِ الزانِيَةِ".
(العائل): الفقيرُ.
٢٣٩٧ - (١١) [صحيح] وعنه قال: قال رسولُ الله ﷺ :
"أربعةٌ يُبْغِضُهم الله: البيَّاعُ الحلافُ، والفقيرُ المُختالُ، والشيخُ الزاني، والإمامُ الجائرُ".
стр. 1243
رواه النسائي، وابن حبان في "صحيحه". [مضى ١٦ - البيوع/ ١٢].
٢٣٩٨ - (١٢) [صحيح] وعن سلمان ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ :
"ثلاثَةٌ لا يَدْخلونَ الجنَّةَ: الشيخُ الزاني، والإمامُ الكذابُ، والعائلُ المزْهُوُّ".
رواه البزار بإسناد جيد.
٢٣٩٩ - (١٣) [صحيح لغيره] وعن ابن عمر ﵄ قال: قال رسولُ الله ﷺ :
"لا ينظرُ الله إلى الأُشَيْمَطِ الزاني، ولا العائل المزْهُوِّ".
رواه الطبراني، ورواته ثقات؛ إلا ابن لهيعة، وحديثه حسن في المتابعات.
(الأشيمط) تصغير (أشمط): وهو من اختلط شعر رأسه الأسود بالأبيض.
٢٤٠٠ - (١٤) [حسن لغيره] وعن ميمونة ﵂ قالت: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول:
"لا تَزالُ أمَّتي بخيرٍ ما لَمْ يَفشُ فيهم ولَدُ الزِّنا، فإذا فشا فيهم ولَدُ الزِّنا؛ فأوْشَكَ أنْ يَعُمَّهمُ الله بِعذَابٍ".
رواه أحمد، وإسناده حسن، وفيه ابن إسحاق، وقد صرح بالسماع.
٢٤٠١ - (١٥) [حسن لغيره] وعن ابن عباسٍ ﵄ عن رسولِ الله ﷺ قال:
"إذا ظهَر الزِّنا والرِّبا في قريةٍ؛ فقد أحَلُّوا بأنفُسِهِمْ عذابَ الله".
رواه الحاكم وقال: "صحيح الإسناد". [مضى ١٦ - البيوع/ ١٩].
٢٤٠٢ - (١٦) [حسن] وعن ابن مسعودٍ ﵁ ذكر حديثاً عن النبيِّ ﷺ قال فيه:
"ما ظَهرَ في قومٍ الزِّنا أوِ الرِّبا؛ إلا أحَلُّوا بأنفُسِهِمْ عذابَ الله".
رواه أبو يعلى بإسناد جيد. [مضى هناك أيضاً].
стр. 1244
٢٤٠٣ - (١٧) [صحيح] وعن ابن مسعودٍ ﵁ قال:
سألتُ رسولَ الله ﷺ : أيُّ الذَّنْبِ أعظَمُ عندَ الله؟ قال:
"أنْ تجعَل لله نِدّاً وهو خَلَقَك".
قلتُ: إنَّ ذلك لَعظيمٌ. ثُمَّ أَيّ؟ قال:
"أَنْ تَقْتُل ولَدكَ مخافَة أن يَطْعَمَ مَعَكَ".
قلتُ: ثُمَّ أَيّ؟ قال:
"أَنْ تُزانيَ حَليلَةَ جارِكَ".
رواه البخاري ومسلم.
ورواه الترمذي والنسائي، وزادا في رواية لهما: (١)
"وتَلا هذهِ الآية: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا * يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا﴾ ".
(الحَليلة) بفتح الحاء المهملة: هي الزوجة.
٢٤٠٤ - (١٨) [صحيح] وعن المقداد بن الأسود ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ لأصْحابِه:
"ما تقولونَ في الزنا؟ ".
قالوا: حرامٌ حرَّمَهُ الله ورسولُه، فهو حرامٌ إلى يوم القِيامَةِ.
قال: فقال رسولُ الله ﷺ لأصْحابِه:
"لأَنْ يزنيَ الرجلُ بعشْرِ نِسْوةٍ؛ أيْسَرُ عليه مِنْ أَنْ يزْنيَ بامْرأَةِ جارِهِ".
стр. 1245
رواه أحمد، ورواته ثقات، والطبراني في "الكبير" و"الأوسط" (١).
٢٤٠٥ - (١٩) [حسن] وعن عبد الله بن عمروٍ ﵄ رفع الحديث قال:
"مَثل] الذي يجلسُ على فِراشِ المُغِيبَةِ؛ مثلُ الذي يَنْهَشُه أسَوَدُ مِنْ أساوِدِ يومِ القيامَةِ".
رواه الطبراني، ورواته ثقات.
(المغيبة) بضم الميم وكسر الغين المعجمة وبسكونها أيضاً مع كسر الياء: هي التي غاب عنها زوجها.
(الأساوِد): الحيات، واحدها (أسْوَد).
٢٤٠٦ - (٢٠) [صحيح] وعن بريدة ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ :
"حُرمَةُ نساءِ المجاهدين على القاعِدين كحُرْمَةِ أمَّهاتِهِمْ، ما مِنْ رجلٍ مِنَ القاعِدينَ يَخْلِفُ رجُلاً مِنَ المُجاهِدينَ في أهْلِه فيخونَه فيهم؛ إلا وُقِفَ لَهُ يومَ القِيامَةَ فيأْخُذُ مِنْ حَسنَاته ما شاءَ، حتَّى يَرْضَى".
ثُمَّ الْتَفَتَ إلينا رسولُ الله ﷺ فقال:
"فما ظَنُّكم؟! ".
[صحيح] رواه مسلم (٢)، وأبو داود؛ إلا أنه قال فيه:
"إلا نُصِبَ له يومَ القِيامَةِ فقيلَ: هذا قد خَلفَك في أهْلِكَ، فخذْ مِنْ حَسنَاته ما شئْتَ".
ورواه النسائي كأبي داود، وزاد:
стр. 1246
"أتَروْنَ يَدعُ لَهُ مِنْ حَسناتِه شيئاً؟! ".
فصل
٢٤٠٧ - (٢١) [صحيح] عن أبي هريرة ﵁ قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول:
"سبعَةٌ يُظِلُّهم الله في ظلِّهِ يومَ لا ظِلَّ إلا ظِلُّه: الإمامُ العادلُ، وشابٌّ نشأَ في عبادَة الله ، ورجلٌ قلبهُ مُعلَّقٌ بالمساجِدِ، ورجُلانِ تحابَّا في الله؛ اجْتَمعا عَليه (١) وتَفرَّقا عليه، ورجلٌ دعَتْهُ امْرأَةٌ ذاتُ مَنْصبٍ وجَمالٍ؛ فقال: إنِّي أخافُ الله، ورجلٌ تصَدَّقَ بصدَقة فأخفاها حتَّى لا تعْلَمُ شِمالُه ما تُنْفِقُ يَمينُه، ورجلٌ ذكَرَ الله خالِياً ففاضَتْ عَيْناهُ".
رواه البخاري ومسلم. [مضى ٥ - الصلاة/ ١٠].
٢٤٠٨ - (٢٢) [صحيح] وعن ابن عمر أيضاً قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول:
"انْطَلَق ثلاثَةُ نَفرٍ مِمَّنْ كان قَبْلَكُم حتَّى أَواهم المَبيتُ إلى غارٍ، فَدخَلوهُ، فانْحَدرتْ صَخْرَة مِنَ الجبَلِ فسدَّتْ عليهمُ الغَار. فقالوا: إنَّه لا يُنَجِّيكُم مِنْ هذه الصخرةِ إلا أنْ تَدْعوا الله بصالح أعْمالِكُم. فذكر الحديثَ إلى أن قال:
قال الآخَرُ: اللَّهُمَّ كانَتْ لي ابْنَةُ عَمٍّ كانَتْ أحَبَّ الناسِ إليَّ، فأرَدْتُها على نَفْسِها، فامْتَنَعتْ منِّي. حتَّى ألمَّتْ بها سَنَةٌ مِنَ السنين، فجاءتْني، فأعْطَيْتُها عشرينَ ومِئةَ دينارٍ على أنْ تُخَلِّيَ بَيْني وبيْنَ نَفْسِها، ففَعَلَتْ حتّى إذا قَدرْتُ عليها قالتْ: لا أُحِلُّ لكَ أَنْ تَفُضَّ الخاتَمَ إلا بِحَقِّه. فَتَحرَّجْتُ مِنَ الوُقوع عليها، فانْصَرفْتُ عنها، وهيَ أَحبُّ الناسِ إليَّ، وتَركْتُ الذهَبَ الذي أعْطَيْتُها. اللهُمَّ إنْ كُنتُ فعلتُ ذلك ابْتِغاءَ وجْهِكَ فافْرُجْ عنَّا ما نحنُ فيه، فانْفَرجَتِ الصخْرَةُ " الحديث.
стр. 1247
رواه البخاري ومسلم، وتقدم بتمامه في "الإخلاص". [١/ ١ - أوله].
٢٤٠٩ - (٢٣) [حسن صحيح] ورواه ابن حبان في "صحيحه" من حديث أبي هريرة بنحوه، ويأتي في [٢٢ - البر/ ١] "بر الوالدين" إنْ شاء الله تعالى.
(أَلَمَّت) هو بتشديد الميم، والمراد (بالسَّنة): العام المقحط الذي لم تُنبت الأرض فيه شيئاً سواء نزل غيث أم لم ينزل، ومراده أنَّه حصل لها احتياج وفاقة بسبب ذلك.
وقوله: (تَفُضَّ الخاتم): هو كناية عن الوطء.
٢٤١٠ - (٢٤) [حسن] وعن ابنِ عبَّاسٍ ﵄ قال: قال رسولُ الله ﷺ :
"يا شبابَ قرْيشٍ! احْفَظوا فروجَكُم، لا تَزْنوا، ألا مَنْ حفِظَ فَرْجَهُ؛ فلَهُ الجنَّةَ".
رواه الحاكم، والبيهقي، وقال الحاكم:
"صحيح على شرطهما" (١).
[حسن] وفي رواية للبيهقي:
"يا فِتْيانَ قرْيشٍ! لا تَزْنوا، فإنَّه مَنْ سَلِمَ له شَبابُهُ؛ دخَلَ الجنَّةَ".
٢٤١١ - (٢٥) [حسن لغيره] وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ :
"إذا صلَّتِ المرأَة خَمْسَها، [وصامت شهرها]، وحَصَّنَتْ فرْجَها، وأطاعَتْ بَعْلَها، دخَلتْ مِنْ أيِّ أبوابِ الجنَّةِ شاءَتْ".
رواه ابن حبان في "صحيحه". [مضى ١٧ - النكاح/ ٣].
стр. 1248
٢٤١٢ - (٢٦) [صحيح] وعن سهل بن سعدٍ ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ :
"مَنْ يضمَنْ لي ما بينْ لحْيَيْهِ وما بينَ رِجْلَيْهِ؛ أضْمَنْ لهُ الجنَّةَ" (١).
رواه البخاري -واللفظ له-، والترمذي وغيرهما.
(قال الحافظ):
"المراد بما (بين لحييه): اللسان، وبما (بين رجليه): الفرج. ويحتمل حديثه أنه أراد بما بين لحييه حفظ اللسان، وأكل الحلال. و (اللحيان): هما عظما الحنك".
٢٤١٣ - (٢٧) [حسن صحيح] وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ :
"مَنْ وقاهُ الله شرَّ ما بينَ لِحْيَيْهِ، وشرَّ ما بينَ رجلَيْهِ؛ دخلَ الجنَّةَ".
رواه الترمذي، وقال: "حديث حسن".
٢٤١٤ - (٢٨) [حسن صحيح] وعن أبي رافع ﵁؛ أنَّ رسول الله ﷺ قال:
"مَنْ حَفِظَ ما بين فَقْمَيْهِ وفَخْذَيْه؛ دخَلَ الجَنَّةَ".
رواه الطبراني بإسناد جيد.
(الفَقْمان) بسكون القاف: هما اللحيان.
٢٤١٥ - (٢٩) [حسن صحيح] وعن أبي موسى ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ :
"مَنْ حَفِظَ ما بين فَقْمَيْهِ وفَرْجِهِ؛ دخَلَ الجَنَّةَ".
رواه أبو يعلى -واللفظ له-، والطبراني، ورواتهما ثقات.
وفي رواية للطبراني: قال:
قال لي رسولُ الله ﷺ :
стр. 1249
"ألا أحدِّثُكَ ثِنتَين مَن فَعَلهُما دخَلَ الجنَّةَ؟ ".
قلنا: بَلى يا رسولَ الله! قال:
"يَحفظُ الرجلُ ما بينَ فَقْمَيْهِ وما بينَ رجْلَيْهِ".
٢٤١٦ - (٣٠) [حسن لغيره] وعن عبادة بن الصامت ﵁؛ أن رسول الله ﷺ قال:
"اضْمَنوا لي سِتّاً مِنْ أَنْفسِكُم، أضْمَنْ لَكُمُ الجنَّةَ: اصْدُقوا إذا حدَّثْتُم، وأَوْفُوا إذا وَعدْتُم، وأدُّوا إذا ائتُمِنْتُم، واحْفَظوا فروجَكُم، وغُضُّوا أبصارَكُمْ، وكُفُّوا أيْديَكم".
رواه أحمد وابن أبي الدنيا، وابن حبان في "صحيحه"، والحاكم وقال:
"صحيح الإسناد".
(قال الحافظ):
"رووه كلهم عن المطلب بن عبد الله بن حنطب عن عبادة؛ ولم يسمع منه. والله أعلم".
стр. 1250
٨ - (الترهيب من اللواط وإتيان البهيمة والمرأة في دبرها سواء كانت زوجته أو أجنبية).
٢٤١٧ - (١) [حسن] عن جابرٍ ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ :
"إنَّ أخْوَفَ ما أخافُ على أُمَّتي عَملُ قومِ لوطٍ".
رواه ابن ماجه، والترمذي وقال:
"حديث حسن غريب".
والحاكم وقال:
"صحيح الإسناد".
٢٤١٨ - (٢) [صحيح لغيره] وعن بريدة ﵁ عن النبي ﷺ قال:
"ما نقضَ قومٌ العهدَ؛ إلا كان القتلُ بينَهم، ولا ظَهرتِ الفاحِشَةُ في قومٍ؛ إلا سلَّطَ الله عليهمُ الموْتَ، ولا مَنَع قومٌ الزكاة؛ إلا حُبِسَ عنهم القَطْرُ".
رواه الحاكم وقال:
"صحيح على شرط مسلم"، [مضى شطره الثاني ٨ - الصدقات/ ٢].
٢٤١٩ - (٣) [صحيح لغيره] ورواه ابن ماجه والبزار والبيهقي من حديث ابن عمر بنحوه. ولفظ ابن ماجه:
قال: أَقْبَلَ علينا رسولُ الله ﷺ فقال:
"يا معشرَ المهاجِرينَ! خمسُ خِصالٍ إذا ابْتليتُمْ بِهنَّ وأعوذُ بالله أَنْ تُدْرِكوهُنَّ: لَمْ تَظْهَرِ الفاحِشَةُ في قومٍ قطُّ حتى يُعْلِنوا بها؛ إلا فَشا فيهمُ الطاعونُ والأوْجَاعُ التي لم تكُنْ مضَتْ في أسْلافِهِم الَّذينَ مَضَوْا" الحديث.
[مضى هناك].
стр. 1251
٢٤٢٠ - (٤) [صحيح لغيره] وعن أبي هريرة ﵁؛ أن رسول الله ﷺ قال:
". . . ملعون من عملَ عملَ قوم لوطٍ، ملعون من عمل عملَ قوم لوطٍ، ملعون من عملَ عملَ قوم لوط، ملعون من ذبح لغير الله، ملعون من أتى شيئاً من البهائم، ملعون من عق والديه،. . .، ملعون من غَيّر حدودَ الأرض، ملعون من ادعى إلى غير مواليه".
رواه الطبراني في "الأوسط"، ورجاله رجال "الصحيح"؛ إلا مُحرز بن هارون، ويقال فيه: مُحرَّر؛ بالإهمال.
ورواه الحاكم من رواية هارون أخي محرر، وقال:
"صحيح الإسناد".
(قال الحافظ): "كلاهما واهٍ، ولكن محرر قد حسن له الترمذي، ومشاه بعضهم، وهو أصلح حالاً من أخيه هارون، والله أعلم".
٢٤٢١ - (٥) [صحيح] وعنِ ابْنِ عبَّاس ﵄ عنِ النبيِّ ﷺ قال:
"لعَنَ الله مَنْ ذبَح لِغَيْرِ الله، ولعَن الله مِنْ غيَّر تُخومَ الأرضِ، ولعنَ الله مَنْ كَمَّهَ أعْمى عنِ السبيلِ، ولعنَ الله مَنْ سَبَّ والديْه، ولعنَ الله مَنْ تَولَّى غيرَ مَواليه [ولعن الله من وقعَ على بهيمة] (١). ولعنَ الله مَنْ عَمِلَ عَمَلَ قومِ لوطٍ، -قالَهَا ثلاثاً في عَملِ قومِ لوطٍ-".
رواه ابن حبان في "صحيحه"، والبيهقي، وعند النسائي آخره مكرراً.
٢٤٢٢ - (٦) [صحيح] وعن ابن عباسٍ ﵄ قال: قال رسولُ الله ﷺ :
"مَنْ وجَدْتُموه يعملُ عَملَ قومِ لوطٍ، فاقْتلوا الفاعِلَ والمفْعولَ بِه".
رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه والبيهقي؛ كلهم من رواية عمرو بن أبي عمرو عن
стр. 1252
عكرمة عن ابن عباس. وعمرو هذا قد احتج به الشيخان وغيرهما، وقال ابن معين:
"ثقة، ينكر عليه حديث عكرمة عن ابن عباس. يعني هذا" انتهى.
٢٤٢٣ - (٧) [صحيح] وروى أبو داود وغيره بالإسناد المذكور عن ابنِ عبَّاسٍ عن النبيِّ ﷺ قال:
"مَنْ أتى بَهيمَةً فاقْتُلوه، واقْتُلوها مَعَهُ".
(قال الخطابي):
"قد عارض هذا الحديث نهي النبي ﷺ عن قتل الحيوان إلا لمأكله" (١).
وروى البيهقي أيضاً وغيره عن مفضل بن فضالة عن ابن جريج عن عكرمة [عن ابن عباس] (٢) عنِ النبيِّ ﷺ قال:
"اقْتُلوا الفاعِلَ والمفعُولَ بِه، والَّذي يأْتي البَهيمَةَ".
(قال البغوي):
"اختلف أهل العلم في حدِّ اللوطي، فذهب قوم إلى أنَّ حدَّ الفاعل حدُّ الزنا، إنْ كان محصناً يرجم، وإنْ لم يكن محصناً يجلد مئة. وهو قول سعيد بن المسيب وعطاء بن أبي رباح والحسن وقتادة والنخعي. وبه قال الثوري والأوزاعي، وهو أظهر قولَي الشافعي، ويحكى أيضاً عن أبي يوسف ومحمد بن الحسن. وعلى المفعول به عند الشافعي على هذا القول جلد مئة، وتغريب عام، رجلاً كان أو امرأة، محصناً كان أو غير محصن. وذهب قوم إلى أنَّ اللوطي يرجم محصناً كان أو غير محصن".
رواه سعيد بن جبير ومجاهد عن ابن عباس.
وروي ذلك عن الشعبي. وبه قال الزهري، وهو قول مالك وأحمد وإسحاق.
стр. 1253
وروى حماد بن أبي سليمان (١) عن إبراهيم -يعني النخعي- قال:
"لو كان أحد يستقيم أنْ يرجم مرتين لرجم اللوطي. والقول الآخر للشافعي أنه يقتل الفاعل والمفعول به كما جاء في الحديث" انتهى.
(قال الحافظ):
"حَرَّق اللوطية بالنار أربعةٌ من الخلفاء: أبو بكر الصديق، وعلي بن أبي طالب، وعبد الله بن الزبير، وهشام بن عبد الملك".
[ضعيف] (*) وروى ابن أبي الدنيا ومن طريقه البيهقي (٢) بإسناد جيد عن محمد بن المنكدر:
أن خالد بن الوليد كتب إلى أبي بكر الصديق أنه وجد رجلاً في بعض ضواحي العرب يُنكح كما تنكح المرأة، فجمع لذلك أبو بكر أصحابَ رسولِ الله ﷺ وفيهم عليُّ بنُ أبي طالبٍ فقال علي: إنَّ هذا ذنبٌ لم تعمل به أمة إلا أمة واحدة، ففعل الله بهم ما قد علمتم، أرى أن تَحرِقَهُ بالنار. فاجتمع رأيُ أصحابِ رسولِ الله ﷺ أن يحرق بالنار. فأمر به أبو بكر أن يحرق بالنار. [قال: وقد حرقه ابن الزبير وهشام بن عبد الملك].
٢٤٢٤ - (٨) [صحيح] وعن ابن عباسٍ ﵄؛ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال:
"لا ينظرُ الله إلى رجلٍ أتى رجلاً أوِ امْرأَةً في دُبُرِها".
رواه الترمذي والنسائي وابن حبان في "صحيحه".
стр. 1254
٢٤٢٥ - (٩) [حسن] وعن عبد الله بن عمروٍ ﵄؛ أنَّ النبيَّ ﷺ قال:
"هي اللوطيَّةُ الصغْرى. يعني الرجلَ يأتي امْرأَتَهُ في دُبُرِها".
رواه أحمد والبزار، ورجالهما رجال "الصحيح". (١)
٢٤٢٦ - (١٠) [صحيح لغيره] وعن عمر ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ :
"اسْتَحْيوا، فإنَّ الله لا يَسْتَحيِ مِنَ الحقِّ، ولا تأْتُوا النساءَ في أدْبارِهِنَّ".
رواه أبو يعلى بإسناد جيد.
٢٤٢٧ - (١١) [صحيح] وعن خزيمة بن ثابت قال: قال رسول الله ﷺ :
"إن الله لا يَسْتَحي مِنَ الحقِّ -ثلاث مرات-: لا تأتُوا النساءَ في أدْبارِهِنَّ".
رواه ابن ماجه -واللفظ له- والنسائي بأسانيد أحدها جيد.
٢٤٢٨ - (١٢) [حسن] وعن جابرٍ ﵁:
أن النبيَّ ﷺ نهى عن مَحَاشّ (٢) النساءِ.
[حسن لغيره] رواه الطبراني في "الأوسط"، ورواته ثقات، والدارقطني، ولفظه:
أن رسول الله ﷺ قال:
"اسْتَحْيوا مِنَ الله؛ فإنَّ الله لا يَسْتَحْيِ مِنَ الحقِّ، لا يَحِلُّ مأْتاكَ النساءَ في حُشوشِهِنَّ".
стр. 1255
٢٤٢٩ - (١٣) [حسن صحيح] وعن عقبة بن عامرٍ ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ :
"لعنَ الله الذين يَأتونَ النساءَ في محاشِّهِنَّ".
رواه الطبراني من رواية عبد الصمد بن الفضل.
(المحاشّ) بفتح الميم وبالحاء المهملة وبعد الألف شين معجمة مشددة، جمع (مَحِشة) بفتح الميم وكسرها: وهي الدبر.
٢٤٣٠ - (١٤) [صحيح لغيره] وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ :
"مَنْ أتى النساءَ في أعْجازِهِنَّ؛ فقد كَفَر".
رواه الطبراني في "الأوسط"، ورواته ثقات.
٢٤٣١ - (١٥) [صحيح لغيره] وروى ابن ماجه والبيهقي؛ كلاهما عن الحارث بن مخلد عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال:
"لا ينظُر الله إلى رجلٍ جامعَ امْرأَتَهُ في دُبُرِها".
٢٤٣٢ - (١٦) [صحيح لغيره] وعنه؛ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال:
"ملعونٌ مَنْ أتى امْرأَةً في دبُرِها".
رواه أحمد وأبو داود.
٢٤٣٣ - (١٧) [صحيح] (وعنه)؛ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال:
"مَنْ أتى حائضاً، أوِ امْرأَةً في دُبُرِها، أوْ كاهِناً فصدَّقَهُ؛ فقد كَفَر بما أُنْزِلَ على محمَّدٍ ﷺ ".
رواه أحمد والترمذي والنسائي وابن ماجه وأبو داود؛ إلا أنه قال:
"فقد برئ مما أنزل على محمد ﷺ ".
стр. 1256
(قال الحافظ):
"رووه من طريق حكيم الأثرم عن أبي تميمة -وهو طريف بن مجالد (١) - عن أبي هريرة. وسئل علي بن المديني عن حكيم: من هو؟ فقال: أعيانا هذا. وقال البخاري في "تاريخه الكبير": لا يعرف لأبي تميمة سماع من أبي هريرة (٢) ".
٢٤٣٤ - (١٨) [حسن] وعن علي بن طلقٍ ﵁ قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول:
"لا تَأْتوا النساءَ في أُسْتاهُنَّ (٣) فإنَّ الله لا يَسْتَحي مِنَ الحقِّ".
رواه أحمد، والترمذي وقال:
"حديث حسن".
ورواه النسائي وابن حبان في "صحيحه" بمعناه.
стр. 1257
٩ - (الترهيب من قتل النفس التي حرم الله إلا بالحق).
٢٤٣٥ - (١) [صحيح] عن ابن مسعودٍ ﵁ قال: قال النبيُّ ﷺ :
"أولُ ما يقضى بينَ الناسِ يومَ القيامَةِ في الدماء".
رواه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه.
[صحيح لغيره] وللنسائي أيضاً:
"أوَّلُ ما يحاسَبُ عليه العبدُ الصلاةُ، وأنَّ أوَّلَ ما يُقْضى بين الناسِ في الدماءِ".
٢٤٣٦ - (٢) [صحيح] وعن أبي هريرة ﵁؛ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال:
"اجْتَنِبوا السبعَ الموِبقاتِ".
قيلَ: يا رسولَ الله! وما هُنَّ؟ قال:
"الشركُ بالله، والسِحْرُ، وقتلُ النفْسِ التي حرَّمَ الله إلا بالحَقِّ، وأكلُ مالِ اليَتِيمِ، وأكلُ الرِّبا، والتولِّي يومَ الزَّحْفِ، وقذفُ المحصَناتِ الغافِلاتِ المؤْمِنَاتِ".
رواه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي.
(الموبقات): المهلكات. [مضى ١٦ - البيوع/ ١٩].
٢٤٣٧ - (٣) [صحيح] وعن ابن عمر ﵄ قال: قال رسولُ الله ﷺ :
"لنْ يزالَ المؤمن في فُسْحَةٍ من دينِه ما لَمْ يُصِبْ دَماً حراماً".
وقال ابن عمر: مِنْ وَرْطاتِ الأمورِ التي لا مَخْرَج لِمَنْ أوْقَعَ نَفْسَه فيها؛ سَفْكُ الدمِ الحَرامِ بغيرِ حِلِّهِ.