رواه أحمد والطبراني في "الأوسط"، وإسناد أحمد صالح.
٤٥١ - (١٠) [صحيح لغيره] وعن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ :
"أتَاني الليلةَ ربي (١)، (وفي رواية):
رأيتُ ربّي في أحسنِ صورةٍ، فقال لي: يا محمَّدُ! قلت: لبَّيْك ربِّ وسعدَيْكَ! قال: هل تَدري فيمَ يختصم الملأُ الأعلى؟ قلت: لا أَعلم، فوضع يده بين كَتِفيَّ حتى وجدتُ بَرْدَهَا بين ثَدْيَيَّ -أو قال: في نَحري- فعلمتُ ما في السمواتِ وما في الأرضِ (٢) -أو قال: ما بين المشرقِ والمغربِ- قال: يا محمد! أتدري فيمَ يختصم الملأ الأعلى؟ قلتُ: نَعَم، في الدرجاتِ والكفارات، ونقلِ الَأقدامِ إلى الجماعاتِ، وإسباغِ الوضوءِ في السَّبَرات، وانتظار الصلاةِ بعد الصلاة، ومَن حافظَ عليهن عاشَ بِخير، ومات بخير، وكان مِن ذنوبه كيومَ ولدتْه أَمه" الحديث.
رواه الترمذي وقال: "حديث حسن غريب"، وتقدّمَ بتمامه [١٦ - باب].
٤٥٢ - (١١) [حسن صحيح] وعن أبي سعيد الخُدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
"ألا أدلُّكم على ما يُكَفِّرُ اللهُ به الخطايا، ويزيدُ به في الحسناتِ؟ ".
قالوا: بلى يا رسول الله! قال:
"إسباغُ الوُضوءِ أو الطُّهورِ في المكاره، وكثرةُ الخُطا إلى [هذا] (٣) المسجد، والصلاةُ بعد الصلاةِ، وما مِن أحدٍ يَخرج من بيتِه مُتطَهِّراً حتى يأتيَ المسجدَ فيصلي فيه مع المسلمين أو مع الإمام، ثم ينتظرُ الصلاةَ التي بعدها؛
стр. 309
إلا قالت الملائكةُ: اللهم اغفر له، اللهم ارحمْه" الحديث.
رواه ابن ماجه وابن خزيمة، وابن حبان في "صحيحه" -واللفظ له-، والدارمي في "مسنده". [مضى ٤ - الطهارة/ ٧].
٤٥٣ - (١٢) [حسن لغيره] وعن أنسٍ ﵁ عن النبي ﷺ ؛ أنه قال:
"ثلاثٌ كفاراتٌ، وثلاثٌ درجاتٌ، وثلاثٌ منجياتٌ، وثلاثٌ مهلكاتٌ؛ فأمَّا الكفاراتُ: فإسباغُ الوضوء في السَّبَرات، وانتظارُ الصلاةِ بعد الصلاةِ، ونقْلُ الأقدام إلى الجماعاتِ.
وأَمّا الدرجاتُ: فإطعام الطعام، وإفشاءُ السلامِ، والصلاةُ بالليل والناس نيام.
وأَمّا المنجياتُ: فالعدلُ في الغضب والرضا، والقَصْدُ في الفقر والغنى، وخشيةُ الله في السرّ والعلانية.
وأمّا المهلكاتُ: فَشُحٌّ مطاع، وهوىً متَّبع، إعجابُ المرءِ بنفسه".
رواه البزاّر -واللفظ له-، والبيهقي وغيرهما. وهو مروي عن جماعة من الصحابة، وأسانيدُه وإن كان لا يَسلم شيء منها من مقال، فهو بمجموعها حسن إن شاء الله تعالى.
(السَّبَرات) جمع سَبْرة، وهي شدة البرد. (١)
٤٥٤ - (١٣) [صحيح] وعن عقبة بن عامرٍ ﵁ عن رسول الله ﷺ ؛ أنّه قال:
"القاعدُ على الصلاةِ كالقانِتِ، ويُكتبُ من المصلين، من حينِ يخرجُ من بيته حتى يَرجعَ إليه".
رواه ابن حبان في "صحيحه".
стр. 310
ورواه أحمد وغيره أطول منه؛ إلاّ أنّه قال:
"والقاعدُ يرعَى الصلاةَ كالقانتِ".
وتقدَّم بتمامه في المشي إلى المساجد [٩ - باب].
قوله: (القاعد على الصلاة كالقانت) أي: أجره كأجر المصلّي قائماً، ما دام قاعداً ينتظر الصلاة، لأنّ المراد بالقُنوت هنا: القيام بالصلاة.
٤٥٥ - (١٤) [حسن لغيره] وعن امرأة من المبايِعاتِ ﵂؛ أنها قالت:
جاءنا رسول الله ﷺ ومعه أصحابُه مِن بني سَلِمَة، فَقَرَّبْنا إليه طعاماً، فأكل، ثمّ قَرَّبنا إليهِ وَضوءاً، فتوضَأ، ثم أقبلَ على أصحابِه فقال:
"ألا أخبرُكم بمكفِّراتِ الخطايا؟ ".
قالوا: بلى. قال:
"إسباغُ الوضوء على المكارهِ، وكثرةُ الخُطا إلى المساجدِ، وانتظارُ الصلاة بعد الصلاةِ".
رواه أحمد، وفيه رجل لم يُسمَّ، وبقية إسناده محتجّ بهم في "الصحيح".
стр. 311
٢٣ - (الترغيب في المحافظة على الصبح والعصر).
٤٥٦ - (١) [صحيح] عن أبي موسى ﵁ أنّ رسول الله ﷺ قال:
"مَن صلى البَرْدَين (١) دخل الجنّةَ".
رواه البخاري ومسلم.
(البَرْدان): هما الصبح والعصر.
٤٥٧ - (٢) [صحيح] وعن أبي زُهيرٍ (٢) عُمارَةَ بنِ رُوَيبة قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول:
"لنْ يَلجَ (٣) النارَ أحدٌ صلَّى قَبلَ طلوعِ الشمسِ، وقبل غروبها. يعني الفجرَ والعصرَ".
رواه مسلم.
٤٥٨ - (٣) [حسن] وعن أبي مالكٍ الأشجعي عن أبيه ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
"مَن صلّى الصبحَ فهو في ذِمَّةِ اللهِ، وحسابُه على الله".
стр. 312
رواه الطبراني في "الكبير" و"الأوسط"، ورواته رواة الصحيح؛ إلا الهيثم بن يمان، وتُكُلِّمَ فيه (١)، وللحديث شواهد.
(أبو مالك) هو سعد بن طارق.
٤٥٩ - (٤) [صحيح] وعن جُندَبِ بن عبدِ الله ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
"مَن صلى الصبحَ فهو في ذِمَّةِ الله، فلا يطلُبَنَّكُمُ اللهُ مِن ذِمَّتهِ بشيء؛ فإنّه من يَطْلُبْه من ذِمّته بشيء يُدركْهُ، ثمَّ يَكُبُّه على وجهه في نارِ جَهَنَّم".
رواه مسلم وغيره. [مضى ١٣ - باب].
٤٦٠ - (٥) [صحيح] وعن أبي بَصْرَةَ الغِفَاريِّ ﵁ قال:
صلّى بنا رسول الله ﷺ العصرَ بـ (المَخْمِصِ) وقال:
"إنّ هذه الصلاةَ عُرضَتْ على مَن كان قَبلكم فضيَّعوها، فمَن حافظ عليها كان له أجرُه مَرّتين" الحديث.
رواه مسلم والنسائي.
(المخمص): بضم الميم وفتح الخاء المعجمة والميم جميعاً، وقيل: بفتح الميم وسكون الخاء وكسر الميم بعدها، وفي آخره صاد مهملة: اسم طريق. (٢)
٤٦١ - (٦) [صحيح لغيره] وعن أبي بكرٍ (٣) ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
стр. 313
"مَن صلَّى الصبحَ في جماعةِ فهو في ذِمَّةِ الله، فمَن أخفر (١) ذمّةَ اللهِ كَبَّه الله في النارِ لوجهه".
رواه ابن ماجه، والطبراني في "الكبير" واللفظ له، ورجال إسناده رجال "الصحيح". (٢)
٤٦٢ - (٧) [صحيح لغيره] وعن ابنِ عُمرَ ﵄؛ أن النبي ﷺ قال:
"مَن صلى الصبحَ فهو في ذِمَّة الله ﵎، فلا تُخفِروا اللهَ ﵎ في ذِمَّتِهِ، فإنَّه مَن أخفَر ذِمَّتَه طَلَبَهُ الله ﵎، حتى يَكُبَّه على وجهه".
رواه أحمد والبزّار. ورواه الطبراني في "الكبير" و"الأوسط" بنحوه: (وفي أوله قصة):
وهو أنَّ الحجاج أمر سالم بن عبد الله بقتل رجل، فقال له سالم: أصليتَ الصبح؟ فقال الرجل: نعم. قال: فانطلقْ! فقال له الحجَّاج: ما منعك مِن قتله؟
فقال سالم: حدثني أبي أنه سمع رسول الله ﷺ يقول:
"مَن صلَّى الصبحَ كان في جِوار الله يومَه".
فكرهتُ أنْ أقتلَ رجلاً قدْ أجارهَ الله. فقال الحجَّاج لابن عمر: أنتَ سمعت هذا من رسول الله؟ فقال ابن عمر: نعمْ.
стр. 314
(قال الحافظ): "وفي الأولى ابن لَهيعة، وفي الثانية يحيى بن عبد الحميد الحِمَّاني".
٤٦٣ - (٨) [صحيح] وعن أبي هريرةَ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
"يتعاقبون فيكم ملائكةٌ بالليل، وملائكةٌ بالنَّهار، ويجتمعون في صلاةِ الفجر، وصلاةِ العصر، ثم يَعرُجُ الذين باتوا فيكم، فيسألُهم ربُّهم -وهو أعلمَ بهم-: كيف تركتُم عبادي؟ فيقولون: تركناهم وهم يصلّون، وأتيناهم وهم يصلّون".
رواه البخاري ومسلم والنَّسائي [ومضى ١٣ - باب]، وابن خُزيمة في "صحيحه"، ولفظه في إحدى رواياته: قال:
"تجتمع ملائكةُ الليل وملائكةُ النهار، في صلاة الفجرِ، وصلاةِ العصر، فيجتمعون في صلاةِ الفجر، فتصعَد ملائكةُ الليل، وتَثبُتُ ملائكةُ النهار، ويجتمعون في صلاةِ العصر، فتصعَد ملائكةُ النهار، وتثبُتُ ملائكةُ الليل، فيسألُهم ربُّهم: كيف تركتم عبادي؟ فيقولون: أتيناهم وهم يصلون، وتركناهم وهم يصلون، فاغفرْ لهم يومَ الدين". (١)
стр. 315
٢٤ - (الترغيب في جلوس المرء في مصلاّه بعد صلاة الصبح وصلاة العصر).
٤٦٤ - (١) [حسن لغيره] عن أنسِ بن مالكٍ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
"مَن صلّى الصبحَ في جَماعة، ثم قعدَ يذكُرُ اللهَ حتى تَطلُعَ الشمسُ، ثم صلّى ركعتين، كانتْ له كأجر حجةٍ وعُمرةٍ". قال: قال رسول الله ﷺ :
"تامةٍ تامة تامة".
رواه الترمذي، وقال: "حديث حسن غريب".
٤٦٥ - (٢) [حسن] وعنه قال: قال رسول الله ﷺ :
"لأَنْ أقعدَ مع قوم يذكرون الله، مِن صلاةِ الغداةِ حتّى تطلعَ الشمسُ؛ أحبُّ إليّ من أن أُعتِقَ أَربعةً من وَلَد إسماعيل، ولأنْ أقعدَ مع قوم يذكُرون الله من صلاةِ العصر إلى أن تغرُبَ الشمسُ؛ أحبُّ إليّ من أنْ أعتقَ أربعةً".
رواه أبو داود. (١)
٤٦٦ - (٣) [حسن لغيره] وعن أبي أمامة ﵁؛ أن رسول الله ﷺ قال:
"لأَن أقعدَ أذكُر الله تعالى، وأكبِّرُه، وأحمَدُه، وَأسبِّحه، وأُهلِّلُهُ، حتى تَطلَعَ الشمسُ؛ أحَبُّ إليَّ من أن أعتقَ رَقَبَتيْنِ [أو أكثر] (٢) من ولد
стр. 316
إسماعيل، ومِنْ (١) بعدِ العصرِ حتى تَغرُبَ الشمسُ؛ أَحبُّ إليَّ من أنْ أُعتقَ أربع [رقابٍ] (٢) من ولد إسماعيل".
رواه أحمد بإسناد حسن.
٤٦٧ - (٤) [حسن صحيح] وعنه قال: قال رسول الله ﷺ :
"منَ صلّى صلاةَ الغداةِ في جماعةٍ، ثم جَلَسَ يذكرُ اللهَ حتى تطلُعَ الشمسُ، ثم قام فصلّى ركعتين؛ انقلب بأجرِ حَجةٍ وعُمرةٍ".
رواه الطبراني، وإسناده جيّد. (٣)
٤٦٨ - (٥) [صحيح لغيره] وعن ابن عُمرَ ﵄ قال:. . . وقال رسول الله ﷺ :
"مَن صلَّى الصبح، ثم جلس في مجلسِه حتى تُمكِنَه الصلاةُ، كان بمنزلة عُمرةٍ وحَجَّةٍ مُتَقَبِّلَتَيْن".
رواه الطبراني في "الأوسط"، رواته ثقات، إلا الفضل بن الموفَّق، ففيه كلام.
٤٦٩ - (٦) [حسن لغيره] وعن عبد الله بن غابر؛ أن أبا أمامة وعُتبةَ بنَ عبدٍ حدثاه عن رسول الله ﷺ قال:
"مَن صلَّى صلاةَ الصبح في جماعةٍ، ثم ثبتَ حتى يسبِّحَ للهِ سُبحةَ الضحى؛ كان له كأجرِ حاجٍّ ومعتمرٍ، تاماً له حجَّه وعمرته".
رواه الطبراني، وبعض رواته مختلف فيه، وللحديث شواهد كثيرة.
стр. 317
٤٧٠ - (٧) [حسن صحيح] ورواه [يعني حديث عمر الذي في "الضعيف"] البزَّار وأبو يعلى وابن حبان في "صحيحه" من حديث أبي هريرة بنحوه. (١)
٤٧١ - (٨) [صحيح] وعن جابرِ بنِ سمُرةَ ﵁ قال:
كان النبي ﷺ إذا صلى الفجر تَرَبَّعَ في مجلسِه حتى تطلُع الشمسُ حَسَناً. (٢)
رواه مسلم (٣) وأبو داود والترمذي والنَّسائي، (٤) وابن خزيمة في "صحيحه"، ولفظه: قال: عن سماك:
أنه سأل جابرَ بنَ سَمُرَةَ: كيفَ كان رسول الله ﷺ يصنع إذا صلى الصبحَ؟ قال:
كان يقعدُ في مصلاّه إذا صلى الصبح حتى تطلُعَ الشمسُ.
стр. 318
٢٥ - (الترغيب في أذكار يقولها بعد صلاة الصبح والعصر والمغرب).
٤٧٢ - (١) [حسن لغيره] عن أبي ذر ﵁؛ أنَّ رسول الله ﷺ قال:
"من قالَ في دُبُرِ صلاةِ الفجر -وهو ثانٍ رجليه- قبل أنْ يتكلم: (لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملكُ، وله الحمدُ، يحيي ويميتُ، وهو على كل شيء قدير -عشر مرات-)؛ كَتَبَ اللهُ له عشرَ حسناتٍ، ومحا عنه عشرَ سيئاتٍ، ورفع له عشرَ درجاتٍ، وكان يومه ذلك كلَّه في حِرزٍ من كلِّ مكروه، وحُرِسَ من الشيطان، ولم يَنْبَغِ لذنب أنْ يدركه في ذلك اليوم، إلا الشرك بالله".
رواه الترمذي، واللفظ له، وقال: "حديث حسن غريب صحيح". (١)
والنسائي، وزاد فيه:
"بيده الخير". وزاد فيه أيضاً:
"وكان له بكلِّ واحدةٍ قالها عتقُ رقبةٍ مؤمنةٍ".
[حسن لغيره] ورواه النسائي أيضاً من حديث معاذ (٢)، وزاد فيه:
"ومن قالهن حين ينصرفُ من صلاة العصر؛ أعطيَ مثل ذلك في ليلته".
٤٧٣ - (٢) [حسن لغيره] وعن عُمارةَ بنِ شبيب السَّبائي قال: قال رسول الله ﷺ :
"من قال: (لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ له، له الملكُ، وله الحمدُ، يحيي ويميت، وهو على كل شيء قدير -عشر مرات-) على أثَرِ المغربِ؛ بعثَ اللهُ له مَسْلَحَةً يحفظونَه من الشيطانِ حتى يُصبحَ، وكَتب الله له بها عشرَ
стр. 319
حسنات مُوجِباتٍ، ومحا عنه عشرَ سيئات مُوبِقاتٍ، وكانت له بِعَدْلِ عشر رَقَباتٍ مؤمناتٍ".
رواه النَّسائي، والترمذي وقال:
"حديث حسن، لا نعرفه إلا من حديث ليث بن سعد، ولا نعرف لعُمارة سماعاً من النبي ﷺ ".
٤٧٤ - (٣) [حسن صحيح] وعن أبي أيوبَ ﵁؛ أنَّ رسول الله ﷺ قال:
"من قال إذا أصبح (١): (لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ له، له الملكُ، وله الحمدُ، وهو على كل شيء قدير -عشر مرات-)، كتَبَ اللهُ له بِهِنَّ عشرَ حسناتِ، ومحا بِهِنَّ عشر سَيئاتٍ، ورفع له بِهِنَّ عَشرَ دَرَجات، وكُنَّ له عدلَ عِتاقَةِ أربَعِ رقابٍ، وكنَّ له حَرَساً حتى يُمسي، ومَن قالهن إذا صلَّى المغَرب دُبُرَ صَلاتِه؛ فمِثلُ ذلك حتى يُصبِحَ".
رواه أحمد والنسائي، وابن حِبَّان في "صحيحه"، وهذا لفظه.
[حسن صحيح] وفي رواية له: (٢)
"وكُنَّ له عِدْل عَشرِ رِقاب".
(العدل) بالكسرِ وفتحه لغة: هو المثل، وقال بعضهم: (العِدل) بالكسر: ما عادل الشيء من جنسه، وبالفتح: ما عادله من غير جنسه.
٤٧٥ - (٤) [حسن لغيره] وعن معاذ بن جبلٍ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
"مَن قال حين ينصرفُ من صلاةِ الغداةِ: (لا إله إلا الله وحده لا شريكَ له، له الملكُ، وله الحمدُ، بيده الخَير، وهو على كلِّ شيء قدير) عشر مرات؛ أعطي بهنَّ سبعاً: كتب الله له بهن عَشْرَ حسناتٍ، ومحا عنه بهنَّ عشرَ
стр. 320
سيئاتٍ، ورفع له بهن عشرَ درجاتٍ، وكُنَّ له عدْلَ عشر نسماتٍ، وكنَّ له حفظاً منَ الشيطان، وحِرزاً من المكروه، ولم يلحَقه في ذلك اليوم ذنبٌ إلا الشركُ بالله، ومَن قالهن حين ينصرفُ من صلاةِ المغربِ؛ أُعطِي مثلَ ذلك ليلته".
رواه ابن أبي الدنيا والطبراني بإسناد حسن، واللفظ له. (١)
٤٧٦ - (٥) [حسن] وعن أبي أمامة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
"مَن قال دُبُرَ صلاةِ الغَداةِ: (لا إله إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ له، له الملكُ، وله الحمدُ، يحيي ويميت، بيده الخير، وهو على كل شيءٍ قدير -مئةَ مرة-)، قَبل أنْ يَثنيَ رجليه؛ كان يومئذ من أفضل أهلِ الأرضِ عملاً، إلا مَن قال مثلَ ما قال، أو زاد على ما قال".
رواه الطبراني في "الأوسط" بإسناد جيد.
٤٧٧ - (٦) [حسن لغيره] وعن عبد الرحمن بن غَنْمٍ عن النبي ﷺ ؛ أنه قال:
"من قال قَبل أنْ ينصرفَ ويَثنيَ رجلَيه من صلاةِ المغربِ والصبحِ: (لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ له، له الملك، وله الحمدُ، يحيي ويميت، وهو على كل شيءٍ قدير -عشرَ مرات-)؛ كتب الله له بكل واحدةٍ عشرَ حسناتٍ، ومحا عنه عشرَ سيئات، ورَفَعَ له عشرَ درجاتٍ، وكانت حِرزاً من كل مكروه، وحِرزاً من الشيطان الرجيم، ولم يَحِلَّ لذنبٍ أنْ يُدركه إلا الشركُ، وكان من أفضل الناس عَمَلاً، إلا رجلاً يَفضلُهُ، يقول أَفضلَ مما قال".
رواه أحمد، ورجاله رجال "الصحيح"؛ غير شهر بن حوشب (٢)، وعبد الرحمن بن غَنْم مختلف في صحبته.
وقد رُوي هذا الحديث عن جماعة من الصحابة ﵃.
стр. 321
٢٦ - (الترهيب من فوات العصر بغير عذر).
٤٧٨ - (١) [صحيح] عن بُريدة ﵁ قال: قال النبي ﷺ :
"من ترك صلاةَ العصر؛ فقد حَبَطَ عملُه". (١)
رواه البخاري والنسائي.
٤٧٩ - (٢) [صحيح] وعن أبي الدرداء ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
"من ترك صلاةَ العصر متعمِّداً فقد حبط عملُه".
رواه أحمد بإسناد صحيح.
٤٨٠ - (٣) [صحيح] وعن ابنِ عمرَ ﵄ عن النبي ﷺ قال:
"الذي تفوتُه صلاة العصر؛ فكأنما وُتِر أهلَه ومالَه".
رواه مالك والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه، وابن خزيمة في "صحيحه"، وزاد في آخره:
"قال مالك: تفسيره: ذهاب الوقت".
стр. 322
٤٨١ - (٤) [صحيح] وعن نوفل بن معاويةَ ﵁؛ أنَّه سمع رسول الله ﷺ يقول:
"مَن فاتَتْه صلاةٌ (١) فكأنما وُتِرَ أهلَهُ ومالَهُ".
[صحيح] وفي رواية: قال نوفل:
"صلاةٌ مَن فاتته فكأنما وُتِرَ أهلَهُ ومالَهُ".
قال ابن عمر: قال رسول ﷺ :
"هي العصرُ".
رواه النسائي. (٢)
стр. 323
٢٧ - (الترغيب في الإمامة مع الإتمام والإحسان، والترهيب منها عند عدمهما).
٤٨٢ - (١) [حسن صحيح] عن أبي علي المصري قال:
سافرنا مع عُقبةَ بنِ عامرٍ الجُهَني ﵁، فحضَرتْنا الصلاة، فأردْنا أنْ يَتَقَدَّمَنا، فقال: إنّي سمعت رسول الله ﷺ يقول:
"مَن أمَّ قوماً، فإنْ أتمَّ؛ فله التمامُ، ولهم التمام، وإنْ لم يُتِمَّ؛ فلهم التمام، وعليه الإثم".
رواه أحمد -واللفظ له- وأبو داود وابن ماجه، والحاكم وصححه، وابن خزيمة وابن حِبّان في "صحيحيهما"، ولفظهما:
"مَن أمَّ الناسَ فأصاب الوقت، وأتمَّ الصلاةَ؛ فله ولهم، ومَن انْتَقَصَ من ذلك شيئاً؛ فعليه، ولا عليهم".
(قال الحافظ):
"هو عندهم من رواية عبد الرحمن بن حرملة عن أبي علي المصري، وعبد الرحمن يأتي الكلام عليه".
٤٨٣ - (٢) [صحيح لغيره] وعن أبي هريرة ﵁؛ أن رسول الله ﷺ قال:
"يُصلون لكم، فإنْ أصابوا فلكم (١)، وإنْ أخطأوا فلكم وعليهم".
стр. 324
[حسن صحيح] رواه البخاري وغيره.
وابن حبان في "صحيحه"، ولفظه:
"سيأتي، أو سيكون أقوام يصلّون الصلاةَ؛ فإنْ أتموا فلكم [ولهم]، وإنِ انتَقصوا فعليهم، ولكم".
وفي الباب أحاديث "الإمام ضامن، والمؤذن مؤتمن"، وغيرها، وتقدم في "الأذان" [هنا/ ١ - باب]
стр. 325
٢٨ - (الترهيب من إِمامة الرجل القوم وهم له كارهون).
٤٨٤ - (١) [حسن لغيره] وعن طلحةَ بنِ عُبَيد (١) اللهِ:
أنه صلى بقوم، فلمّا انصرف قالَ: إنِّي نسيت أنْ أستأْمِرَكم قبل أنْ أتقدَّمَ، أرَضيتم بصلاتي؟ قالوا: نعم، ومَن يكره ذلك يا حَواريَّ رسولِ اللهِ ﷺ ؟ قال: إنِّي سمعتُ رسول الله ﷺ يقول:
"أيما رجلٍ أمَّ قوماً وهم له كارهون؛ لم تجاوِزْ صلاتُه أذنَيه".
رواه الطبراني في "الكبير" من رواية سليمان بن (٢) أيوب، وهو الطلحي الكوفي، قيل فيه: "له مناكير".
٤٨٥ - (٢) [صحيح لغيره] وعن عطاء بن دينار الهُذَلِي ﵁ (٣)؛ أن رسول الله ﷺ قال:
"ثلاثةٌ لا يَقبلُ اللهُ منهم صلاةً، ولا تَصعَدُ إلى السماءِ، ولا تُجاوزُ رؤوسَهم: رجلٌ أمَّ قوماً وهم له كارهون، ورجل صلى على جنازةٍ ولم يؤمَر، وامرأة دعاها زوجُها من الليل فأبتْ عليه".
رواه ابن خزيمة في "صحيحه" هكذا مرسلاً.
٤٨٦ - (٣) [حسن صحيح] ورَوى له سنداً آخر إلى أنس يرفعه.
٤٨٧ - (٤) [حسن] وعن أبي أمامةَ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
"ثلاثةٌ لا تجاوزُ صلاتُهم آذانَهمْ: العبدُ الآبِقُ حتى يرجعَ، وامرأةٌ باتت وزوجُها عليها ساخط، وإمامُ قومٍ وهم له كارهون".
رواه الترمذي، وقال: "حديث حسن غريب".
стр. 326
٢٩ - (الترغيب في الصف الأول، وما جاء في تسوية الصفوف والتراص فيها، وفضل ميامنها. . .).
٤٨٨ - (١) [صحيح] عن أبي هريرةَ ﵁؛ أن رسول الله ﷺ قال:
"لو يعلمُ الناسُ ما في النداءِ والصفِّ الأولِ، ثم لم يجدوا إلا أنْ يَستَهِموا عليه، لاسْتَهموا".
رواه البخاري ومسلم. وفي رواية لمسلم:
"لو تعلمون ما في الصف المُقَدَّم لكانت قُرْعَةً".
٤٨٩ - (٢) [صحيح] وعن أبي هريرة أيضاً ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
"خيرُ صفوفِ الرجالِ أولُها، وشرُّها آخرُها، وخيرُ صفوفِ النساءِ آخرُها، وشرُّها أولُها".
رواه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه.
ورُوي عن جماعة من الصحابة منهم ابن عباس، وعمر بن الخطاب، وأنس بن مالك، وأبو سعيد، وأبو أمامة، وجابر بن عبد الله، وغيرهم.
٤٩٠ - (٣) [صحيح] وعن العِرباض بنِ ساريةَ ﵁:
أن رسول الله ﷺ كان يستغفر للصف المتقدِّمِ ثلاثاً، وللثاني مرة.
رواه ابن ماجه والنسائي، وابن خزيمة في "صحيحه"، والحاكم، وقال:
"صحيح على شرطهما، ولم يخرجا للعرباض".
وابن حبان في "صحيحه"، ولفظه:
стр. 327
"كان يصلي على الصف المقدَّم ثلاثاً، وعلى الثاني واحدةً".
ولفظ النسائي كابن حبان؛ إلا أنه قال:
"كان يصلي على الصف الأول مرتين". (١)
٤٩١ - (٤) [حسن لغيره] وعن أبي أمامةَ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
"إن اللهَ وملائكتَه يصلون على الصف الأوَّلِ".
قالوا: يا رسول الله! وعلى الثاني؟ قال:
"إن الله وملائكته يصلون على الصف الأول".
قالوا: يا رسول الله! وعلى الثاني؟ قال:
"وعلى الثاني".
[صحيح] وقال رسول الله ﷺ :
"سَوُّوا صفوفَكم، وحاذوا بين مناكبِكم، ولِينُوا في أيدي إخوانِكم، وسُدَّوا الخَلَلَ؛ فإن الشيطانَ يدخلُ فيما بينكم، بمنزلة الحَذَف". يعني أولاد الضأْنِ الصغارَ.
رواه أحمد بإسناد لا بأس به، والطبراني وغيره.
(الحذف) بالحاء المهملة والذال المعجمة مفتوحتين وبعدهما فاء. (٢)
стр. 328
٤٩٢ - (٥) [حسن] وعن النعمان بن بَشير ﵁ قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول:
"إن اللهَ وملائكتَه يُصلّون على الصفِ الأوَّل، أو الصفوف الأولى (١) ".
رواه أحمد بإسناد جيد.
٤٩٣ - (٦) [صحيح] وعن البراءِ بنِ عازبٍ ﵁ قال:
كان رسولُ الله ﷺ يأتي ناحيةَ الصف، ويُسَوِّي بين صدورِ القوم ومناكبِهم، ويقول:
"لا تختلفوا فتختلفَ قلُوبُكم، إن الله وملائكتَه يصلون على الصف الأوَّلِ (٢) ".
رواه ابن خزيمة في "صحيحه". (٣)
٤٩٤ - (٧) [صحيح] وعن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
"سَوَّوا صفوفَكم؛ فإن تسويةَ الصفِّ من تمامِ الصلاةِ".
رواه البخاري ومسلم وابن ماجه وغيرهم. وفي رواية البخاري:
"فإن تسويةَ الصفوفِ من إقامةِ الصلاةِ".
[صحيح] ورواه أبو داود، ولفظه:
стр. 329
أن رسول الله ﷺ قال:
"رُصّوا (١) صفوفَكم، وقاربوا بينها، وحاذُوا بالأعناقِ؛ فوالذي نفسي بيده إني لأرى الشيطانَ يدخلُ من خَلَلِ الصفِّ كأنها الحَذَف".
رواه النسائي، وابن خزيمة وابن حبان في "صحيحيهما" نحو رواية أبي داود.
(الخلل): بفتح الخاء المعجمة واللام أيضاً: هو ما يكون بين الاثنين من اتساعٍ عند عدم التراص.
٤٩٥ - (٨) [صحيح] عن ابن عمر ﵄؛ أن رسول الله ﷺ قال:
"أقيموا الصفوفَ، وحاذُوا بين المناكبِ، وسُدُّوا الخَلَلَ، ولِينوا بأيدي إخوانكم، ولا تَذَرُوا فُرُجاتٍ للشيطان، ومن وصل صفاً وصله الله، ومن قطع صفاً قطعه الله".
رواه أحمد وأبو داود، وعند النسائي وابن خزيمة آخره. (٢)
(الفرجات): جمع فُرجة، وهي المكان الخالي بين الاثنين.
стр. 330
٤٩٦ - (٩) [صحيح] وعن جابر بن سَمُرَةَ ﵁ قال:
خرج علينا رسول الله ﷺ فقال:
"ألا تَصُفُّونَ كما تَصُفُّ الملائكةُ عند ربِّها؟ ".
فقلنا: يا رسول الله! وكيف تَصُفُّ الملائكةُ عند ربها؟ قال:
"يُتِمُّون الصفوفَ الأُوَلَ، ويتراصّون في الصفِّ".
رواه مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه.
٤٩٧ - (١٠) [صحيح لغيره] وعن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ :
"خيارُكم ألينُكم مناكبَ في الصلاة".
رواه أبو داود. (١)
٤٩٨ - (١١) [صحيح] وعن أنس ﵁ قال:
أُقيمتِ الصلاةُ، فأقبلَ علينا رسولُ اللهِ ﷺ بوجهه فقال:
"أقيموا صفوفَكم، وتراصّوا؛ فإني أراكم من وراءِ ظَهري".
رواه البخاري ومسلم بنحوه.
وفي رواية للبخاري:
"فكان أحدُنا يُلزِقُ منكِبَهُ بمنكبِ صاحبِه، وقَدَمَه بقَدَمِه". (٢)
стр. 331
٤٩٩ - (١٢) [صحيح] وعن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال:
"أحسنوا إقامةَ الصفوفِ في الصلاة".
رواه أحمد، ورواته رواة "الصحيح" (١).
٥٠٠ - (١٣) [حسن] وعن البراء بن عازب قال:
كنا إذا صلينا خَلفَ رسول الله ﷺ أحببنا أن نكون عن يمينه، يُقبل علينا بوجهه، فسمعتُه يقول (٢):
"رَبِّ قِني عذابَك، يوم تَبعثُ عبادَك".
رواه مسلم.
стр. 332
٣٠ - (الترغيب في وصل الصفوف وسد الفُرج).
٥٠١ - (١) [حسن صحيح] عن عائشة ﵂ عن رسولِ الله ﷺ قال:
"إن اللهَ وملائكته يُصلُّون على الذين يَصِلُون الصفوفَ".
[صحيح لغيره] رواه أحمد وابن ماجه، وابن خزيمة وابن حبان في "صحيحيهما"، والحاكم، وقال:
"صحيح على شرط مسلم"، زاد ابن ماجه:
"ومن سدَّ فُرجةً رفعه الله بها درجةً".
٥٠٢ - (٢) [صحيح] وعن البراء بنِ عازبٍ ﵁ قال:
كان رسول الله ﷺ يأتي الصفَّ من ناحيةٍ إلى ناحيةٍ، فيمسحُ مناكِبنا أو صدورَنا، ويقول:
"لا تختلفوا؛ فتختلفَ قلوبكم".
قال: وكان يقول:
"إن اللهَ وملائكتَه يُصَلُّون على الذين يَصِلون الصفوفَ الأُوَلَ".
رواه ابن خزيمة في "صحيحه". [مضى قريباً بنحوه ٢٩ - باب/ ٦].
٥٠٣ - (٣) [صحيح] وعن عبد الله بن عمر ﵄؛ أن رسول الله ﷺ قال:
"من وصل صَفّاً وَصله الله، ومن قطع صفاً قَطَعه الله".
رواه النسائي، وابن خزيمة في "صحيحه"، والحاكم، وقال:
"صحيح على شرط مسلم".
ورواه أحمد وأبو داود في آخِر حديث تقدم قريباً [٢٩ - باب/ ٨].
стр. 333
٥٠٤ - (٤) [حسن لغيره] وعن عبد الله بن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ :
"خيارُكم ألينُكم مناكبَ في الصلاةِ، وما مِنْ خُطوةٍ أعظمُ أجراً من خُطوةٍ مَشاها رجلٌ إلى فُرجةٍ في الصف فَسَدَّها".
رواه البزار بإسناد حسن (١)، وابن حبان في "صحيحه"؛ كلاهما بالشرط الأول، ورواه بتمامه الطبراني في "الأوسط".
٥٠٥ - (٥) [صحيح لغيره] وعن عائشةَ ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ :
"من سَدَّ فُرجةً؛ رفعه الله بها درجة، وبنى له بيتاً في الجنة".
رواه الطبراني في "الأوسط" من رواية مسلم بن خالد الزنجي (٢).
وتقدم عند ابن ماجه في أول الباب دون قوله: "وبنى له بيتاً في الجنة".
٥٠٦ - (٦) [صحيح لغيره] ورواه الأصبهاني بالزيادة أيضاً من حديث أبي هريرة.
وفي إسناده عصمة بن محمد، قال أبو حاتم: "ليس بقوي". وقال غيره: "متروك".
٥٠٧ - (٧) [صحيح لغيره] وعن البراء بن عازب ﵁ قال:
وكان رسول الله ﷺ يقول:
"إنَّ الله وملائكته يُصلُّون على الذينَ يَصِلون الصفوفَ الأُوَلَ، وما من خُطوةٍ أحبَّ إلى الله من خُطوةٍ يَمشيها العبد يَصِلُ بها صفاً".
رواه أبو داود في حديث، وابن خزيمة بدون ذكر الخطوة، وتقدم. [٢٩ - باب/ ٦].
стр. 334
٣١ - (الترهيب من تأخر الرجال إلى أواخر صفوفهم، وتقدم النساء إلى أوائل صفوفهن، ومن اعوجاج الصفوف).
٥٠٨ - (١) [صحيح] عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
"خَيرُ صفوف الرجال أوَّلُها، وشرُّها آخرُها، وخيرُ صفوفِ النساءِ آخرُها، وشَرُّها أوّلُها".
رواه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي، وتقدم. [٢٩ - باب/ ٢].
٥٠٩ - (٢) [صحيح] وعن أبي سعيدٍ ﵁:
أن رسول الله ﷺ رأى في أصحابه تأخراً، فقال لهم:
"تقدّموا، فائتمُّوا بي، وليأتَمَّ بِكم مَن بَعدكم، لا يزال قوم يتأخرون حتى يؤخرهم الله". (١)
رواه مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه.
٥١٠ - (٣) [صحيح لغيره] وعن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ :
"لا يزال قومٌ يتأخرون عن الصفِّ الأوَّل حتى يؤخِّرهم الله. . . ".
رواه أبو داود، وابن خزيمة في "صحيحه"، وابن حبان؛ إلا أنهما قالا:
"حتى يُخَلِّفَهم اللهُ. . . (٢) ".
стр. 335
٥١١ - (٤) [صحيح] وعن أبي مسعود (١) ﵁ قال:
كان رسول الله ﷺ يَمسَحُ مناكِبَنا في الصلاة (٢) ويقول:
"استووا، ولا تختلفوا؛ فتختلفَ قلوبُكم، ليَلِيَنِي منكم أولُو الأحلامِ والنُّهى، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم".
رواه مسلم وغيره.
٥١٢ - (٥) [صحيح] وعن النعمان بن بشير ﵄ قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول:
"لَتُسوُّنَّ صفوفَكم، أو لَيخالفَنَّ اللهُ بين وجوهكم".
رواه مالك والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه.
وفي رواية لهم خلا البخاريِّ:
أنَّ رسول الله ﷺ كان يُسَوِّي صفوفَنا، حتى كأَنَّما يُسَوّي بها القِداحَ، حتى رأى أنَّا قد عَقِلْنا عنه، ثم خرج يوماً فقام حتى كادَ يكبّر، فرأى رجلاً بادياً صدرُه مِن الصف، فقال:
"عبادَ الله! لَتُسَوُّنَّ صفوفَكم أو ليخالِفَنَّ اللهُ بين وجوهكم".
[صحيح] وفي رواية لأبي داود وابن حبان في "صحيحه".
أقبلَ رسولُ الله ﷺ على الناس بوجهه فقال:
"أقيموا صفوفَكم، أو ليخالِفَنَّ اللهُ بين قلوِبكم".
стр. 336
قال: فرأيتُ الرجلَ يُلزِق منكِبَه بمنكِبِ صاحبِه، ورُكبَتهُ برُكبة صاحبه، وكعبَه بكعبه (١) ".
(القداح) بكسر القاف: جمع (قِدح)، وهو خشب السهم إذا بُري قبل أن يجعل فيه النصل والريش.
٥١٣ - (٦) [صحيح] وعن البراء بن عازب ﵁ قال:
كان رسولُ الله ﷺ يتخلَّل الصفَّ من ناحيةٍ إلى ناحيةٍ، يمسحُ صدورنا ومناكبنا ويقول:
"لا تختلفوا؛ فتختلفَ قلوبكم". وكان يقول:
"إنَّ الله وملائكتَه يُصلُّون على الصفوفِ الأُوَلِ".
رواه أبو داود والنسائي وابن خزيمة، وابن حبان في "صحيحه"، ولفظه:
كان رسول الله ﷺ يأتينا فيمسحُ عواتِقنا وصدورَنا، ويقول:
"لا تختلِفْ صفوفُكم؛ فَتَخْتَلِفَ قلوبُكم، إن اللهَ وملائكتَه يُصَلُّون على الصفِّ الأوَّلِ". [مضى ٢٩ - باب/ رقم ٦].
[صحيح] وفي رواية لابن خزيمة:
"لا تختلفْ صدُورُكم؛ فتختلفَ قلوبُكم".
стр. 337
٣٢ - (الترغيب في التأمين خلف الإمام وفي الدعاء، وما يقوله في الاعتدال والاستفتاح).
٥١٤ - (١) [صحيح] عن أبي هريرةَ ﵁؛ أنَّ رسول الله ﷺ قال:
"إذا قال الإمامُ: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ (١)، فقولوا:
(آمين)، فإنَّه مَن وافقَ قولُه قولَ الملائكة؛ غُفِرَ له ما تقدَّم من ذنبه".
رواه مالك والبخاري -واللفظ له-، ومسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه.
وفي رواية للبخاري: (٢)
"إذا قال أحدُكم: (آمين)، وقالت الملائكةُ في السماءِ: (آمين)، فوافقتْ إحداهما الأخرى؛ غُفر له ما تقدَّم من ذنبه".
وفي رواية لابن ماجه والنسائي:
стр. 338
"إذا أمَّن القارئُ فأمِّنوا" الحديث. (١)
(آمين) تمد وتقصر، وتشديد الميم لُغَيَّة، وقيل هو اسم من أسماء الله تعالى. وقيل: معناها: اللهم استجب، أو: كذلك فافعلْ، أو: كذلك فليكن.
٥١٥ - (٢) [صحيح] وعن عائشة ﵂ عن النبي ﷺ قال:
"ما حَسَدَتْكُمُ اليهودُ على شيءٍ ما حَسَدَتْكُمُ على السلام والتأْمين" (٢).
[صحيح لغيره] رواه ابن ماجه بإسناد صحيح، وابن خزيمة في "صحيحه"، وأحمد ولفظه:
أنّ رسول الله ﷺ ذُكِرتْ عنده اليهود فقال:
"إنهم لم يحسدونا على شيءٍ كما حسَدونا على الجمعةِ التي هدانا اللهُ لها، وضَلُّوا عنها، وعلى القبلةِ التي هدانا الله لها، وضلّوا عنها، وعلى قولنا خَلفَ الإمام: (آمين) ".
٥١٦ - (٣) [صحيح لغيره] وعن سَمُرَة بن جُندبٍ ﵁ قال: قال النبي ﷺ :
"إذا قال الإمام: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ فقولوا: (آمين)؛ يُجِبْكُمُ (٣) الله".
رواه الطبراني في "الكبير".
стр. 339
٥١٧ - (٤) [صحيح] ورواه مسلم وأبو داود والنسائي -في حديث طويل- عن أبي موسى الأشعري قال فيه:
"إذا صَلَّيتُم فأَقيموا صُفُوفَكم، وليؤمَّكُم أحدُكم، فإذا كَبَّرَ فكبِّروا، وإذا قال: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ فقولوا: (آمين)؛ يُجِبْكُم الله".
٥١٨ - (٥) [صحيح] وعن ابن عمر ﵁ قال:
بينما نحن نصلِّي مع رسولِ الله ﷺ ، إذ قال رجلٌ من القومِ:
(اللهُ أكبرُ كبيراً، والحمدُ لله كثيراً، وسبحانَ الله بكرةً وأصيلاً)، فقال رسول الله ﷺ :
"مَن القائلُ كلمةَ كذا وكذا؟ ".
فقال رجلٌ من القوم: أنا يا رسولَ الله، فقال:
"عجبتُ لها، فُتِحَتْ لها أبوابُ السماء". (١)
قال ابنُ عُمَرَ: فما تركتهنّ منذ سمعتُ رسول اللهِ ﷺ يقول ذلك.
رواه مسلم.
٥١٩ - (٦) [صحيح] وعن رِفاعةَ بنِ رافع الزُّرَقيِّ قال:
كنا نصلي وراءَ النبي ﷺ ، فلمّا رفع رأسَه من الركعة قال:
"سمع الله لمن حمده".
قال رجل من ورائه: (ربَّنا ولك الحمد، حمداً كثيراً طيِّباً مباركاً فيه)، فلما انصرف قال:
стр. 340
"مَن المتكلم؟ ". قال: أنا، قال:
"رأيتُ بِضعةً وثلاثين مَلكاً يَبْتَدِرونها أيُّهم يَكتُبها أوَّلُ".
رواه مالك والبخاري وأبو داود والنسائي.
٥٢٠ - (٧) [صحيح] وعن أبي هريرة؛ أنَّ رسول الله ﷺ قال:
"إذا قال الإمامُ: (سمع الله لمن حمده)، فقولوا: (اللهم ربَّنا لك الحمدُ). فإنَّه مَن وافق قولُه قولَ الملائكةِ؛ غُفِرَ له ما تقدَّمَ من ذنبه".
رواه مالك والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي.
وفي رواية للبخاري ومسلم:
"فقولوا: ربَّنا ولك الحمدُ" بالواو. (١)
стр. 341
٣٣ - (الترهيب من رفع المأموم رأسه قبل الإمام في الركوع والسجود).
٥٢١ - (١) [صحيح] عن أبي هريرةَ ﵁؛ أنَّ النبي ﷺ قال:
"أمَا (١) يخشى أحدُكم إذا رفعَ رأسَه (٢) قَبلَ الإمام أنْ يَجعلَ اللهُ رأسَه رأسَ حِمار، أو يجعلَ اللهُ صورتَه صورةَ حمارٍ؟! ".
رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه.
(قال الخطّابي):
"اختلف الناس فيمن فعل ذلك، فرُوي عن ابن عمر أنّه قال: "لا صلاة لمن فعل ذلك". وأمَّا عامّة أهل العلم فإنَّهم قالوا: قد أساء، وصلاته تجزئه، غير أنّ أكثرهم يأمرونهُ بأنْ يعود إلى السجود. و [قال بعضهم:] (٣) يمكث في سجوده بعد أنْ يرفع الإمام رأسه بقدَر ما كان ترك" انتهى.
стр. 342
٣٤ - (الترهيب من عدم إتمام الركوع والسجود، إقامة الصُّلْب بينهما، وما جاء في الخشوع).
٥٢٢ - (١) [صحيح] عن أبي مسعودٍ البدريّ (١) قال: قال رسول الله ﷺ :
"لا تُجزئ صلاةُ الرجلِ حتى يُقِيمَ ظَهرَه في الركوعِ والسجودِ".
رواه أحمد وأبو داود -واللفظ له-، والترمذي والنسائي وابن ماجه، وابن خزيمة وابن حبان في "صحيحيهما"، ورواه الطبراني [والدارقطني] (٢) والبيهقي، وقالا:
"إسناده صحيح ثابت".
وقال الترمذي:
"حديث حسن صحيح".
٥٢٣ - (٢) [حسن لغيره] وعن عبد الرحمن بن شبْل قال:
"نهى رسولُ الله ﷺ عن نُقرةِ الغراب (٣)، وافْتراشِ السَّبْعِ، وأنْ يُوَطِّنَ الرجلُ المكانَ في المسجد كما يُوَطِّنُ البعيرُ".
رواه أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه، وابن خزيمة وابن حبان في "صحيحيهما".
٥٢٤ - (٣) [صحيح لغيره] وعن أبي قتادة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
"أسوأُ الناسِ سرقةً الذي يَسرقُ من صلاتِه".
стр. 343
قالوا: يا رسول اللهِ! كيف يَسرقُ من صلاته؟ قال:
"لا يتمُّ رُكوعَها ولا سجودهَا. -أو قال: لا يقيمُ صُلبَه في الركوع والسجود-".
رواه أحمد والطبراني، وابن خزيمة في "صحيحه"، والحاكم، وقال:
"صحيح الإسناد".
٥٢٥ - (٤) [صحيح لغيره] وعن عبد الله بن مُغَفَّل ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
"أسرقُ الناس الذي يَسرقُ صلاتَه".
قيل: يا رسولَ الله! كيف يَسرقُ صلاتَه؟ قال:
"لا يُتمُّ ركوعَها وسجودَها، وأبخلُ الناسِ مَن بَخِلَ بالسلامِ".
رواه الطبراني في "معاجمه الثلاثة" بإسناد جيّد.
٥٢٦ - (٥) [صحيح] وعن علي بن شَيبان ﵁ قال:
خرجنا حتى قَدِمنا على رسول الله ﷺ فبايعناه، وصلَّينا خلفه، فَلَمَحَ بِمُؤَخّرِ عينه رجلاً لا يقيم صلاته -يعني صُلبَه- في الركوع، فلما قضى النبيُّ ﷺ صلاتَه قال:
"يا معشرَ المسلمين! لا صلاةَ لمن لا يقيمُ صُلبَه في الركوعِ والسجود".
رواه أحمد وابن ماجه، وابن خزيمة وابن حبان في "صحيحيهما".
٥٢٧ - (٦) [حسن صحيح] وعن طَلْق بن عليّ الحَنَفيّ (١) ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
"لا ينظر اللهُ إلى صلاة عبدٍ لا يُقيمُ فيها صُلبَه بين ركوعِها وسجودها".
стр. 344
رواه [أحمد (١) و] الطبراني في "الكبير"، ورواته ثقات.
٥٢٨ - (٧) [حسن] وعن أبي عبد الله الأشعريّ:
أنَّ رسول الله ﷺ رأى رجلاً لا يُتِمُّ ركوعَه، وَينْقُرُ في سجودِه، وهو يصلّي، فقال رسول الله ﷺ :
"لو مات هذا على حاله هذه؛ مات على غيرِ مِلَّةِ محمدٍ ﷺ ".
ثم قال رسول الله ﷺ :
"مثَل الذي لا يُتمُّ ركوعَه، ويَنْقرُ في سجودِهِ مثَلُ الجائع؛ يأْكُلُ التمرةَ والتمرتين؛ لا يُغنِيان عنه شيئاً".
قال أبو صالح (٢):
"قلت لأبي عبد الله: مَن حدَّثك بهذا عن رسول الله ﷺ ؟ قال: أمراءُ الأجناد: عَمرُو بنُ العاصي، وخالدُ بنُ الوليد، وشُرَحْبيلُ بن حسَنة، سمعوه من رسول الله ﷺ ".
رواه الطبراني في "الكبير"، وأبو يعلى بإسناد حسن، وابن خزيمة في "صحيحه" (٣).
٥٢٩ - (٨) [حسن] وعن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال:
"إن الرجلَ ليصلِّي سِتينَ سنةً وما تُقبلُ له صلاةٌ، لعلّه يُتمَّ الركوعَ، ولا يُتمُّ السجودَ، ويُتمُّ السجودَ ولا يُتمَّ الركوع".
стр. 345
رواه أبو القاسم الأصبهاني، وينظَر سنده. (١)
٥٣٠ - (٩) [صحيح موقوف] وعن بلالٍ ﵁:
أنَّه أبصر رجلاً لا يُتمُّ الركوعَ ولا السجودَ، فقال:
لو مات هذا لماتَ على غيرِ مِلَّةِ محمدٍ (٢) ﷺ .
رواه الطبراني، ورواته ثقات. (٣)
٥٣١ - (١٠) [صحيح لغيره] عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
"لا ينظر اللهُ إلى عبدٍ لا يُقيم صُلْبَهُ بين ركوعِه وسجودِه".
رواه أحمد بإسناد جيّد.
٥٣٢ - (١١) [صحيح لغيره] ورُوي عن عليّ ﵁ قال:
نهاني رسولُ الله ﷺ أن أقرأ وأنا راكع. . . (٤)
رواه أبو يعلى والأصبهاني.
стр. 346
٥٣٣ - (١٢) [حسن] عن أبي هريرةَ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
"أسوأُ الناسِ سرقةً، الذي يَسرِق صلاتَه".
قال: وكيف يسرق صلاتَه؟ قال:
"لا يُتِمَّ ركوعَها ولا سُجودَها".
رواه الطبراني في "الأوسط"، وابن حِبَّان في "صحيحه"، والحاكم وصحّحه.
٥٣٤ - (١٣) [صحيح لغيره] وعن النعمان بن مُرَّةَ (١)؟ أنَّ رسول الله ﷺ قال:
"ما تَرَوْنَ في الشارِب والزاني والسارقِ؟ " -وذلك قبل أنْ تنزل فيهم الحدود-.
قالوا: الله ورسوله أعلم، قال:
"هُنَّ فواحش، وفيهنَّ عقوبةٌ، وأسوأُ السرقةِ الذي يسرق صلاتَه".
قالوا: وكيف يَسرقُ صلاتَه؟ قال:
"لا يُتِمَّ ركوعَها ولا سجودَها".
رواه مالك.
٥٣٥ - (١٤) [صحيح] وعن أبي هريرة ﵁:
أنَّ رجلاً دخلَ المسجدَ ورسولُ الله ﷺ جالسٌ في ناحيةِ المسجدِ، فصلَّى، ثم جاء فسلَّم عليه، فقال له رسول الله ﷺ :
стр. 347
"وعليك السلامُ، ارجعْ فَصَلِّ؛ فإنَّك لم تُصَلِّ".
فصلَّى، ثم جاء فسلَّم، فقال:
"وعليك السلامُ، فارجعْ فَصَلِّ؛ فإنك لم تصلِّ".
فصلّى، ثم جاء فسلَّم، فقال:
"وعليك السلام، فارجع فَصَلِّ؛ فإنّك لم تُصَلِّ".
فقال في الثانية أو في التي تليها: علِّمْني يا رسول الله، فقال:
"إذا قمتَ إلى الصلاةِ، فأسْبغِ الوضوء، ثم استَقْبِلِ القبلةَ فكَبِّر، ثم اقرأْ ما تيسَّر معك من القرآن، ثم اركعْ حتى تطمئِنَّ راكعاً، ثم ارفعْ حتى تَستَويَ قائماً، ثم اسجدْ حتى تَطمئِنَّ ساجداً، ثم ارفع حتى تطمئن جالساً، ثم اسجد حتى تطمئن ساجداً، ثم ارفع حتى تطمئن جالساً، (١) ثم افعل ذلك في صلاتك كلها -وفي رواية: ثم ارفَعْ حتى تستويَ قائماً. يعني منَ السجدةِ الثانيةِ-".
[صحيح] رواه البخاري ومسلم (٢)، وقال في حديثه:
"فقال الرجل: والذي بعثك بالحقِّ ما أُحْسِنُ غيرَ هذا، فعلمني".
ولم يذكر غير سجدة واحدة.
[صحيح] ورواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه.
وفي رواية لأبي داود: