← Книги сунны

Книги сунны · id 171

صحيح الترغيب والترهيب

ناصر الدين الألباني

Полный текст (1 777 стр.). Показаны 343–382 · переход к 348.

стр. 343

قالوا: يا رسول اللهِ! كيف يَسرقُ من صلاته؟ قال: "لا يتمُّ رُكوعَها ولا سجودهَا. -أو قال: لا يقيمُ صُلبَه في الركوع والسجود-". رواه أحمد والطبراني، وابن خزيمة في "صحيحه"، والحاكم، وقال: "صحيح الإسناد". ٥٢٥ - (٤) [صحيح لغيره] وعن عبد الله بن مُغَفَّل ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "أسرقُ الناس الذي يَسرقُ صلاتَه". قيل: يا رسولَ الله! كيف يَسرقُ صلاتَه؟ قال: "لا يُتمُّ ركوعَها وسجودَها، وأبخلُ الناسِ مَن بَخِلَ بالسلامِ". رواه الطبراني في "معاجمه الثلاثة" بإسناد جيّد. ٥٢٦ - (٥) [صحيح] وعن علي بن شَيبان ﵁ قال: خرجنا حتى قَدِمنا على رسول الله ﷺ فبايعناه، وصلَّينا خلفه، فَلَمَحَ بِمُؤَخّرِ عينه رجلاً لا يقيم صلاته -يعني صُلبَه- في الركوع، فلما قضى النبيُّ ﷺ صلاتَه قال: "يا معشرَ المسلمين! لا صلاةَ لمن لا يقيمُ صُلبَه في الركوعِ والسجود". رواه أحمد وابن ماجه، وابن خزيمة وابن حبان في "صحيحيهما". ٥٢٧ - (٦) [حسن صحيح] وعن طَلْق بن عليّ الحَنَفيّ (١) ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "لا ينظر اللهُ إلى صلاة عبدٍ لا يُقيمُ فيها صُلبَه بين ركوعِها وسجودها".

стр. 344

رواه [أحمد (١) و] الطبراني في "الكبير"، ورواته ثقات. ٥٢٨ - (٧) [حسن] وعن أبي عبد الله الأشعريّ: أنَّ رسول الله ﷺ رأى رجلاً لا يُتِمُّ ركوعَه، وَينْقُرُ في سجودِه، وهو يصلّي، فقال رسول الله ﷺ : "لو مات هذا على حاله هذه؛ مات على غيرِ مِلَّةِ محمدٍ ﷺ ". ثم قال رسول الله ﷺ : "مثَل الذي لا يُتمُّ ركوعَه، ويَنْقرُ في سجودِهِ مثَلُ الجائع؛ يأْكُلُ التمرةَ والتمرتين؛ لا يُغنِيان عنه شيئاً". قال أبو صالح (٢): "قلت لأبي عبد الله: مَن حدَّثك بهذا عن رسول الله ﷺ ؟ قال: أمراءُ الأجناد: عَمرُو بنُ العاصي، وخالدُ بنُ الوليد، وشُرَحْبيلُ بن حسَنة، سمعوه من رسول الله ﷺ ". رواه الطبراني في "الكبير"، وأبو يعلى بإسناد حسن، وابن خزيمة في "صحيحه" (٣). ٥٢٩ - (٨) [حسن] وعن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: "إن الرجلَ ليصلِّي سِتينَ سنةً وما تُقبلُ له صلاةٌ، لعلّه يُتمَّ الركوعَ، ولا يُتمُّ السجودَ، ويُتمُّ السجودَ ولا يُتمَّ الركوع".

стр. 345

رواه أبو القاسم الأصبهاني، وينظَر سنده. (١) ٥٣٠ - (٩) [صحيح موقوف] وعن بلالٍ ﵁: أنَّه أبصر رجلاً لا يُتمُّ الركوعَ ولا السجودَ، فقال: لو مات هذا لماتَ على غيرِ مِلَّةِ محمدٍ (٢) ﷺ . رواه الطبراني، ورواته ثقات. (٣) ٥٣١ - (١٠) [صحيح لغيره] عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "لا ينظر اللهُ إلى عبدٍ لا يُقيم صُلْبَهُ بين ركوعِه وسجودِه". رواه أحمد بإسناد جيّد. ٥٣٢ - (١١) [صحيح لغيره] ورُوي عن عليّ ﵁ قال: نهاني رسولُ الله ﷺ أن أقرأ وأنا راكع. . . (٤) رواه أبو يعلى والأصبهاني.

стр. 346

٥٣٣ - (١٢) [حسن] عن أبي هريرةَ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "أسوأُ الناسِ سرقةً، الذي يَسرِق صلاتَه". قال: وكيف يسرق صلاتَه؟ قال: "لا يُتِمَّ ركوعَها ولا سُجودَها". رواه الطبراني في "الأوسط"، وابن حِبَّان في "صحيحه"، والحاكم وصحّحه. ٥٣٤ - (١٣) [صحيح لغيره] وعن النعمان بن مُرَّةَ (١)؟ أنَّ رسول الله ﷺ قال: "ما تَرَوْنَ في الشارِب والزاني والسارقِ؟ " -وذلك قبل أنْ تنزل فيهم الحدود-. قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: "هُنَّ فواحش، وفيهنَّ عقوبةٌ، وأسوأُ السرقةِ الذي يسرق صلاتَه". قالوا: وكيف يَسرقُ صلاتَه؟ قال: "لا يُتِمَّ ركوعَها ولا سجودَها". رواه مالك. ٥٣٥ - (١٤) [صحيح] وعن أبي هريرة ﵁: أنَّ رجلاً دخلَ المسجدَ ورسولُ الله ﷺ جالسٌ في ناحيةِ المسجدِ، فصلَّى، ثم جاء فسلَّم عليه، فقال له رسول الله ﷺ :

стр. 347

"وعليك السلامُ، ارجعْ فَصَلِّ؛ فإنَّك لم تُصَلِّ". فصلَّى، ثم جاء فسلَّم، فقال: "وعليك السلامُ، فارجعْ فَصَلِّ؛ فإنك لم تصلِّ". فصلّى، ثم جاء فسلَّم، فقال: "وعليك السلام، فارجع فَصَلِّ؛ فإنّك لم تُصَلِّ". فقال في الثانية أو في التي تليها: علِّمْني يا رسول الله، فقال: "إذا قمتَ إلى الصلاةِ، فأسْبغِ الوضوء، ثم استَقْبِلِ القبلةَ فكَبِّر، ثم اقرأْ ما تيسَّر معك من القرآن، ثم اركعْ حتى تطمئِنَّ راكعاً، ثم ارفعْ حتى تَستَويَ قائماً، ثم اسجدْ حتى تَطمئِنَّ ساجداً، ثم ارفع حتى تطمئن جالساً، ثم اسجد حتى تطمئن ساجداً، ثم ارفع حتى تطمئن جالساً، (١) ثم افعل ذلك في صلاتك كلها -وفي رواية: ثم ارفَعْ حتى تستويَ قائماً. يعني منَ السجدةِ الثانيةِ-". [صحيح] رواه البخاري ومسلم (٢)، وقال في حديثه: "فقال الرجل: والذي بعثك بالحقِّ ما أُحْسِنُ غيرَ هذا، فعلمني". ولم يذكر غير سجدة واحدة. [صحيح] ورواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه. وفي رواية لأبي داود:

стр. 348

"فإذا فعلتَ ذلك؛ فقد تَمَّتْ صلاتُك، وإنِ انتقصتَ من هذا؛ فإنما انتقصتَه من صلاتِكَ". ٥٣٦ - (١٥) [صحيح] وعن رفاعةَ بن رافعٍ ﵁ قال: كنتُ جالساً عندَ رسولِ الله ﷺ ، إذْ جاءهُ رجلٌ فدخل المسجدَ فصلّى. -فذكر الحديث إلى أنْ قال فيه:- فقال الرجل: لا أَدري ما عِبتَ عليَّ، فقال النبي ﷺ : "إنّه لا تَتِمُّ صلاةُ أحدِكم حتى يُسبغَ الوضوءَ كما أمرَه الله تعالى، ويغسلَ وجهَهُ ويديه إلى المِرفقين، ويمسحَ برأسِه ورجلَيه إلى الكعبين، ثم يكبِّرُ اللهَ، ويَحمَدهُ، وُيمَجِّده، ويقرأُ من القرآن ما أذِنَ اللهُ له فيه وتَيسَّر، ثم يكبِّر ويركع، فيضع كفيه على ركبتيه حتى تطمئن مفاصلُه وتسترخي، ثم يقول: سمع الله لمن حمدَه، ويستوي قائماً حتى يأخذَ كلُّ عظمٍ مأْخذه، وُيقيمَ صُلبَه، ثم يكبِّر، فيسجدُ، وُيمكِّنُ جبهتَه من الأرضِ، حتى تطمئنَّ مفاصلُه وتسترخي، ثم يكبِّر فيرفع رأسَه، ويستوي قاعداً على مَقْعدته، ويقيم صُلبه، -فوصف الصلاة هكذا حتى فرغ- ثم قال: لا تتم صلاةُ أحدِكُم حتى يفعلَ ذلك". رواه النسائي -وهذا لفظه-، والترمذي، وقال: "حديث حسن". وقال في آخره: "فإذا فعلتَ ذلك؛ فقد تمّت صلاتُك، وإنِ انتقصتَ منها شيئاً؛ انتقصتَ من صلاتك". قال أبو عمر ابنُ عبد البَرَّ النَّمِريُّ: "هذا حديث ثابت".

стр. 349

٥٣٧ - (١٦) [حسن] وعن عمار بن ياسر ﵁ قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "إنَّ الرجلَ لينصرفُ وما كُتِبَ له إلا عُشرُ صلاتِه (١)، تُسعُها، ثُمنها، سُبعها، سُدسها، خُمسها، رُبعها، ثُلْثها، نِصفها". رواه أبو داود والنسائي، وابن حبان في "صحيحه" بنحوه. ٥٣٨ - (١٧) [حسن لغيره] وعن أبي اليَسَر ﵁؛ أنَّ النبي ﷺ قال: "منكم من يصلي الصلاةَ كاملةً، ومنكم مَن يصلّي النصفَ، والثلثَ، والربعَ، والخمسَ، حتى بلغ العُشرَ". رواه النسائي بإسناد حسن. واسم أبي اليسر -بالياء المثناة تحت والسين المهملة مفتوحتين-: كعب بن عَمرو السُّلَمي، شهد بدراً. ٥٣٩ - (١٨) [حسن صحيح] وعن أبي هريرةَ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "الصلاةُ ثلاثةُ أثلاثٍ، الطُّهورُ ثلثٌ، والركوع ثُلثٌ، والسجود ثلثٌ، فمَن أدّاها بحقِّها قُبلَتْ منه، وقُبل منه سائرُ عَمَلِه، ومَن رُدَّت عليه صلاتُه، رُدَّ عليه سائرُ عَمَلِه". رواه البزّار، وقال: "لا نعلمه مرفوعاً إلا من حديث المغيرة بن مسلم". (قال الحافظ): "وإسناده حسن".

стр. 350

٥٤٠ - (١٩) [صحيح لغيره] وعن حُرَيْثِ بنِ قَبِيصةَ قال: قَدِمتُ المدينةَ وقلت: اللهم ارزقني جليساً صالحاً، قال: فجلست إلى أبي هريرة، فقلت: إني سألتُ اللهَ أن يرزقني جليساً صالحاً، فحدِّثْني بحديثٍ سمعتَه من رسول الله ﷺ ، لعل الله أن ينفعني به، فقال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "إنَّ أوَّل ما يحاسبُ به العبدُ يومَ القيامةِ من عملهِ صلاتُه، فإنْ صَلَحَتْ فقد أفلحَ وأنجحَ، وإن فسدتْ فقد خاب وخسر، وإنِ انتقصَ من فريضتِه قال الله تعالى: انظروا هل لعبدي من تطوعٍ يُكمَلُ به ما انتُقصَ من الفريضة؟ ثم يكون سائرُ عملِه على ذلك". رواه الترمذي وغيره، وقال: "حديث غريب". ٥٤١ - (٢٠) [صحيح] وعن أبي هريرةَ ﵁ قال: صلّى رسولُ الله ﷺ يوماً، ثم انصرف فقال: "يا فلانُ! ألا تُحْسِنُ صلاتَك؟ ألا يَنظرُ المصلي إذا صلى كيفَ يصلِّي؟ فإنَّما يصلي لنفسه، إني لأُبصِرُ من ورائي كما أُبصِرُ مِن بين يَدَيَّ". (١) [حسن] رواه مسلم والنسائي، وابن خزيمة في "صحيحه" (٢)، ولفظه: قال:

стр. 351

صلّى بنا رسول الله ﷺ الظهرَ، فلما سَلَّم، نادى رجلاً كان في آخرِ الصفوف، فقال: "يا فلان ألا تَتَّقي اللهَ! ألا تَنْظر كيف تُصلِّي؟ إنَّ أحدَكم إذا قام يصلِّي إنَّما يقوم يناجي رَبَّهُ، فلينظرْ كيف يناجيه، إنكم ترون أني لا أَراكم، إنّي واللهِ لأرى مِن خَلفِ ظهري، كما أرى مِن بين يديّ". ٥٤٢ - (٢١) [حسن صحيح] وعن أبي الدرداءِ ﵁ عن النبي ﷺ قال: "أولُ شيءٍ يُرفَع من هذه الأمةِ الخشوعُ، حتى لا ترى فيها خاشعاً". رواه الطبراني بإسناد حسن. ٥٤٣ - (٢٢) [صحيح] ورواه ابن حبان في "صحيحه" في آخر حديث موقوفاً على شداد ابن أوس (١). ورفعه الطبراني أيضاً، والموقوف أشبه. (٢) ٥٤٤ - (٢٣) [صحيح] وعن مُطرَّفٍ عن أبيه ﵁ قال: رأيتُ رسولَ الله ﷺ يصلِّي، وفي صدرِه أزيزٌ كأَزيزِ الرُّحى، من البكاءِ. رواه أبو داود والنسائي، ولفظه: رأيتُ رسولَ اللهِ ﷺ يُصلِّي ولجوفه أزيزٌ كأزيزِ المِرْجَلِ. يعني يبكي. ورواه ابن خزيمة وابن حبان في "صحيحيهما" نحو رواية النسائي، إلا أنّ ابن خزيمة قال: "ولصدره".

стр. 352

(أزيز الرحى) بزايين: هو صوتها. و (المرجل) بكسر الميم وفتح الجيم: هو القِدْر، يعني أنَّ لجوفه حنيناً كصوت غليان القدر. ٥٤٥ - (٢٤) [صحيح] وعن عليَّ ﵁ قال: ما كان فينا فارسٌ يومَ بدرِ غيرَ المِقدادِ، ولقد رأيتُنا وما فينا إلا نائمٌ، إلا رسولَ اللهِ ﷺ تحت (١) شجرةٍ، يُصلي ويبكي، حتى أصبح. رواه ابن خزيمة في "صحيحه". ٥٤٦ - (٢٥) [صحيح] وعن عقبةَ بنِ عامرٍ ﵁ عن النبي ﷺ قال: "ما من مسلم يتوضَّأُ فَيُسبغُ الوضوء، ثم يقومُ في صلاتِه، فيعلم ما يقول؛ إلا انْفَتَلَ وهو كيومَ ولَدَتْهُ أمُّه". رواه الحاكم، وقال: "صحيح الإسناد". (٢) وهو في مسلم وغيره بنحوه، وتقدم [٤ - الطهارة/ ٧ و ١٣ - باب].

стр. 353

٣٥ - (الترهيب من رفع البصر إلى السماء في الصلاة) ٥٧٤ - (١) [صحيح] عن أنسِ بنِ مالكٍ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "ما بالُ أقوام يرفعون أبصارَهم إلى السماءِ في صلاتهم؟! ". فاشتَدَّ قولُه في ذلك حتى قال: "لَيَنْتَهُنَّ عن ذلك، أو لتُخطَفَنَّ أبصارُهم". رواه البخاري وأبو داود والنسائي وابن ماجه. ٥٤٨ - (٢) [صحيح] وعن ابن عمرَ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "لا ترفعوا أبصارَكم إلى السماء، فَتَلْتَمعَ. يعني في الصلاة". رواه ابن ماجه والطبراني في "الكبير"، ورواتهما رواة "الصحيح"، وابن حبان في "صحيحه". ٥٤٩ - (٣) [صحيح] وعن أبي هريرةَ ﵁؛ أنَّ رسول الله ﷺ قال: "لَيَنْتَهِيَنَّ أقوامٌ عن رفعِهم أبصارَهم إلى السماءِ عندَ الدعاءِ في الصلاةِ، أو لتُخْطَفَنَّ أبصارُهم". رواه مسلم والنسائي. ٥٥٠ - (٤) [صحيح] وعن أبي سعيد الخدري ﵁؛ أنّ رسول الله ﷺ : قال: "إذا كان أحدُكم في الصلاةِ، فلا يَرْفَعْ بَصَرَه إلى السماءِ؛ لا يُلتَمَعُ". رواه الطبراني في "الأوسط" من رواية ابن لَهيعة.

стр. 354

ورواه النَّسائي عن عبدِ اللهِ بن عبدِ اللهِ بنِ عتبةَ أن رجلاً من أصحاب النبي ﷺ حدَّثَه، ولم يُسمِّهِ (١). (يلتمَعُ بصره) بضم الياء المثناة تحتُ، أي: يذهَب به. ٥٥١ - (٥) [صحيح] وعن جابر بن سَمُرَة ﵁؛ أنَّ النبي ﷺ قال: "لَيَنْتَهيَنَّ أقوامٌ يرفعون أبصارَهم إلى السماءِ في الصلاةِ، أو لا تَرجعُ إليهم". رواه مسلم وأبو داود وابن ماجه. ولأبي داود (٢): دَخل رسولُ اللهِ ﷺ المسجدَ، فرأى فيه ناساً يُصلُّون، رافعي أبصارِهم إلى السماءِ، فقال: "لَيَنْتَهينَّ رجالٌ يَشْخَصُون أبصارَهم في الصلاةِ، أو لا تَرجعُ إليهم أبصارُهم".

стр. 355

٣٦ - (الترهيب من الالتفات في الصلاة وغيره مما يذكَر) ٥٥٢ - (١) [صحيح] عن الحارث الأشعري ﵁؛ أنّ النبي ﷺ قال: "إنَّ الله أمر يحيى بنَ زكريا بخمسِ كلماتٍ أنْ يعمل بها، ويأمرَ بني إسرائيل أنّ يعملوا بها، وإنه كادَ أن يُبطِئَ بها، قال عيسى: إنّ الله أمرك بخمسِ كلماتٍ لِتعملَ بها، وتأمرَ بني إسرائيلَ أن يعملوا بها، فإما أن تأمرَهم، وإما أن آمرَهم، فقال يحيى: أخشى إنْ سبقتني بها أن يُخسَف بي أو أُعَذَّب، فجمعَ الناسَ في بيتِ المقدس، فامتلأ، وقعدوا على الشَّرَفِ، (١) فقال: إنّ الله أمرَنِي بخمسِ كلماتِ أنْ أعملَ بهن، وآمركم أن تَعملوا بِهِن. ١ - أُولاهنَّ: أنْ تعبدوا اللهَ ولَا تُشركوا به شيئاً، وإنَّ مَثَلَ مَن أشرك باللهِ كَمَثَلِ رجلٍ اشترى عبداً من خالص مالِهِ بذهب أو ورِق، فقال: هذه داري، وهذا عملي، فاعمَلْ وأدِّ إليَّ، فكان يعمل، ويؤدي إلى غير سيِّدِه! فأيُّكُم يرضى أنْ يكون عبدُه كذلك؟ (٢) ٢ - وإنَّ اللهَ أمرَكم بالصلاةِ، فإذا صليتم فلا تلتفتوا؛ فإنَّ الله يَنْصِبُ وجهَهُ لوجه عبدِه في صلاته ما لم يلتَفِتْ. ٣ - وأمرَكُم بالصيامِ، فإنَّ مَثَلَ ذلك كمَثلِ رجلٍ في عِصابةٍ معه صُرَّةٌ فيها مِسْك، فكلُّهُم يَعجَب أو يُعجِبُهُ ريحُها، وإنَّ ريحَ الصائمِ أطيبُ عندَ اللهِ مِن ريحِ المِسكِ. ٤ - وأَمرَكم بالصدقة، فإن مَثَلَ ذلك كمثل رجلٍ أسَرَهُ العَدُوّ، فأوثقوا يَدَه

стр. 356

إلى عُنُقِه، وقَدَّموه ليضربوا عنقَه، فقال: أنا أفدي نفسي منكم بالقليل والكثير، فَفَدى نفسَه منهم. ٥ - وأمرَكم أنْ تَذكروا اللهَ، فإنَّ مَثَلَ ذلك كمثَلِ رجلٍ خرجَ العَدُوُّ في أثَرِه سِراعاً، حتى إذا أتى على حصنٍ حصينٍ فأحرز نفسَه منهم، كذلك العبدُ، لا يُحرِزُ نفسَه من الشيطان إلا بذكْرِ الله". قال النبي ﷺ : "وأنا آمرُكم بخمسٍ، الله أمرني بهن: السمعُ، والطاعةُ، والجهادُ، والهجرةُ، والجماعةُ؛ فإنه مَن فارق الجماعةَ قِيدَ شِبْرٍ؛ فقد خَلَعَ رِبْقَةَ الإسلامِ من عُنُقِه، إلا أن يراجع، (١) ومَن ادَّعى دعوى الجاهليةِ، فإنه من جِثا جهنم". فقال رجل: يا رسولَ الله: وإنْ صلى وصام؟ فقال: "وإنْ صلّى وصام، فادْعوا بدعوى الله التي سمّاكم المسلمين المؤمنين، عبادَ الله! ". رواه الترمذي وهذا لفظه، وقال: "حديث حسن صحيح"، والنسائي ببعضه (٢)، وابن خزيمة وابن حبان في "صحيحيهما"، والحاكم، وقال: "صحيح على شرط البخاري ومسلم". (قال الحافظ): "وليس للحارث في الكتب الستَّة سوى هذا". (الربقة) بكسر الراء وفتحها وسكون الباء الموحَّدة، واحدة (الرِّبقَ)؛: وهي عُرى في حبل تشد به البَهْم، وتستعار لغيره. وقوله "من جُثا جهنم" بضم الجيم (٣) بعدها ثاء مثلثة، أي: من جماعات جهنم.

стр. 357

٥٥٣ - (٢) [صحيح] وعن عائشة ﵂ قالت: سألت رسولَ الله ﷺ عن التلفت (١) في الصلاةِ، فقال: "اختلاسٌ يختلِسُه الشيطان من صلاةِ العبدِ". (٢) رواه البخاري والنسائي وأبو داود وابن خزيمة. ٥٥٤ - (٣) [حسن لغيره] وعن أبي الأحوص عن أبي ذر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "لا يزالُ اللهُ مُقبِلاً على العبد في صلاتِه ما لم يَلتفتْ، فإذا صَرَفَ وجهه انصرف عنه". رواه أحمد وأبو داود والنسائي، وابن خزيمة في "صحيحه"، الحاكم، وصححه. (قال المملي) الحافظ عبد العظيم ﵁:

стр. 358

"وأبو الأحوص هذا لا يعرَف اسمه، لم يروِ عنه غير الزهري، وقد صحَّح له الترمذي وابن حبان وغيرهما". (١) ٥٥٥ - (٤) [حسن لغيره] وعن أبي هريرة ﵁ قال: "أوصاني خليلي ﷺ بثلاثٍ، ونهاني عن ثلاثٍ: نهاني عن نُقرةٍ كنُقرةِ الديكِ، وإقعاءٍ كإقعاءٍ الكلبِ، والتفاتٍ كالتفاتِ الثعلبِ". رواه أحمد وأبو يعلى، وإسناد أحمد حسن (٢). ورواه ابن أبي شيبة وقال: "كإقعاء القرد". مكان "الكلب". (الإقعاء) بكسر الهمزة، قال أبو عبيد: "هو أن يُلزِق الرَّجُل أليتَيْه بالأرض، وينصب ساقيه، ويضع يديه بالأرض، كما يقعي الكلب. قال: وفسّره الفقهاء بأن يضع أليتيه على عقبيه بين السجدتين. قال: والقول هو الأول". (٣)

стр. 359

٣٧ - (الترهيب من مسح الحصى وغيره في موضع السجود والنفخ فيه لغير ضرورة) ٥٥٦ - (١) [صحيح] عن مُعَيْقِيبٍ ﵁؛ أنَّ النبي ﷺ قال: "لا تَمسحْ وأنت تُصلي، فإنْ كنت لابُدَّ فاعلاً فواحدةً (١)، تَسوِيةَ (٢) الحصى". رواه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وأبو داود وابن ماجه. ٥٥٧ - (٢) [صحيح] وعن جابر ﵁ قال: سألتُ النبي ﷺ عن مسح الحصى في الصلاة؟ فقال: "واحدةً، ولأنْ تُمسِكَ عنها خيرٌ لك من مئةِ ناقةٍ، كلُّها سُودُ الحَدَقِ". رواه ابن خزيمة في "صحيحه".

стр. 360

٣٨ - (الترهيب من وضع اليد على الخاصرة في الصلاة). ٥٥٨ - (١) [صحيح] عن أبي هريرة ﵁ قال: "نُهِيَ عن الخَصْر في الصلاةِ". رواه البخاري ومسلم والترمذي، ولفظهما: "أن النبي ﷺ نهى أنْ يصليَ الرجلُ مُختصِراً". والنسائي نحوه، وأبو داود، وقال: "يعني: يضع يده على خاصرته". (١)

стр. 361

٣٩ - (الترهيب من المرور بين يدي المصلي). ٥٥٩ - (١) [صحيح] عن أبي الجُهَيم (١) عبدِ الله بن الحارثِ بن الصِّمَّة الأنصاري قال: قال رسول الله ﷺ : "لو يَعلم المارَّ بين يَدَيِ المصلي ماذا عليه (٢) لكان أن يقفَ أربعينَ، خيراً له من أن يَمُرَّ بين يديه (٣) ". قال أبو النضر: لا أدري قال: "أربعين يوماً، أو شهراً، أو سنة". رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه. ٥٦٠ - (٢) [صحيح] وعن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "إذا صلّى أحدُكم إلى شيءٍ يَستُرُه من الناس، فأَراد أحدٌ أنْ يَجتازَ بين يديه؛ فليدفعْ في نحرِه، فإنْ أبى؛ فَليقاتله، فإنَّما هو شيطان". وفي لفظ آخر: "إذا كان أحدُكم يصلِّي، فلا يَدَعْ أحداً يَمُرُّ بين يديه، ولَيَدْرأْهُ ما استطاع، فإنْ أبى؛ فليقاتِلْه، فإنما هو شيطانٌ". رواه البخاري ومسلم -واللفظ له-، وأبو داود نحوه.

стр. 362

وقوله: (وليدرأْه) بدال مهملة، أي: فليدفعه، بوزنه ومعناه. ٥٦١ - (٣) [صحيح] وعن عبد الله بن عمر ﵄؛ أنّ رسول الله ﷺ قال: "إذا كان أحدُكم يصلّي، فلا يَدَعْ أحداً يمرُّ بين يديه، فإنْ أبى؛ فليقاتِله، فإنّ معه القرين". رواه ابن ماجه بإسناد صحيح، وابن خزيمة في "صحيحه". (١) ٥٦٢ - (٤) [صحيح موقوف] وعن عبد الله بن عمروٍ قال: لأنْ يكون الرجلُ رماداً يُذرَى به؛ خير له من أنْ يمرَّ بين يدي رجلٍ متعمداً وهو يصلّي. رواه ابن عبد البر في "التمهيد" موقوفاً. (٢)

стр. 363

٤٠ - (الترهيب من ترك الصلاة تعمداً، وإخراجها عن وقتها تهاوناً). ٥٦٣ - (١) [صحيح] عن جابرِ بنِ عبد الله ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : "بين الرجلِ وبين الكفرِ تركُ الصلاةِ". رواه أحمد، ومسلم وقال: "بينَ الرجلِ وبين الشركِ والكفرِ تركُ الصلاةِ". وأبو داود، والنسائي ولفظه: "ليس بينَ العبدِ وبين الكفرِ إلاَّ تركُ الصلاةِ". والترمذي، ولفظه: قال: "بين الكفر والإيمان تركُ الصلاةِ". وابن ماجه، ولفظه قال: "بين العبد وبين الكفر تركُ الصلاةِ". (١) ٥٦٤ - (٢) [صحيح] وعن بُريدة ﵁ قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "العهدُ الذي بيننا وبينهم الصلاةُ، فمَن تَركها فقد كَفَرَ". رواه أحمد وأبو داود والنسائي والترمذي وقال: "حديث حسن صحيح"، وابن ماجه وابن حبان في "صحيحه"، والحاكم، وقال: "صحيح، ولا نعرف له علة". (٢)

стр. 364

٥٦٥ - (٣) [صحيح موقوف] وعن عبدِ اللهِ بنِ شَقيق العُقَيْلِيِّ ﵁ قال: كان أصحابُ محمدٍ ﷺ لا يَرَونَ شيئاً من الأعمال تركُه كفرٌ؛ غيرَ الصلاة. رواه الترمذي. (١) ٥٦٦ - (٤) [صحيح] وعن ثوبانَ ﵁ قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "بين العبدِ وبين الكفرِ والإيمان الصلاةُ، فإذا تَرَكَها فقد أشركَ". رواه هبة الله الطبري بإسناد صحيح (٢). ٥٦٧ - (٥) [حسن لغيره] وعن أبي الدرداءِ ﵁ قال: أوصاني خليلي ﷺ أنْ: "لا تُشرِكْ بالله شيئاً إنْ قُطِّعْتَ أو حُرِّقْتَ، ولا تَتْرُكْ صلاةً مكتوبةً متعمِّداً، فمَن تركها متعمداً فقد بَرِئَتْ منه الذِّمةُ، ولا تَشربِ الخمرَ، فإنّها مفتاحُ كلِّ شَرٍّ". رواه ابن ماجه والبيهقي عن شهر بن حَوشَب عن أم الدرداء عنه. (٣) ٥٦٨ - (٦) [حسن لغيره] ورواه [يعني حديث أنس الذي في "الضعيف"] محمد بن نصر في "كتاب الصلاة"، ولفظه: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: "بين العبدِ والكفرِ أو الشركِ تركُ الصلاةِ، فإذا ترك الصلاةَ فقد كفر".

стр. 365

[صحيح لغيره] ورواه ابن ماجه عن يزيد الرقاشي عنه عن النبي ﷺ قال: "ليسَ بين العبد والشرك إلاَّ تركُ الصلاة، فإذا تَرَكها فقد أشرك". ٥٦٩ - (٧) [حسن لغيره] وعن معاذِ بنِ جبلٍ ﵁ قال: أتى رسولَ الله ﷺ رجلٌ فقال: يا رسول الله! علِّمني عملاً إذا أنا عَمِلتُه دخلتُ الجنة. فقال: "لا تُشركْ بالله شيئاً وإنْ عُذِّبْتَ وحُرِّقْتَ، أطع والدَيْكَ وإنْ أخرجاك من مالكَ، ومن كلّ شيءٍ هو لَكَ، ولا تترك الصلاةَ متعمِّداً، فإنّ مَن تركَ الصلاةَ متعمداً، فقد برئت منه ذمةُ الله" الحديث. رواه الطبراني في "الأوسط"، ولا بأس بإسناده في المتابعات. ٥٧٠ - (٨) [حسن لغيره] وعنه قال: أوصاني رسول الله ﷺ بعشر كلماتٍ، قال: "لا تُشرِكْ بالله شيئاً وإنْ قُتِلتَ وحُرِّقْتَ، ولا تَعُقَّنَّ والدَيْكَ وإنْ أمراك أنْ تخرج من أهلِك ومالِك، ولا تَتْرُكنَّ صلاةً مكتوبةً متعمداً؛ فإنَّ مَن ترك صلاةً مكتوبةً متعمداً؛ فقد بَرِئتْ منه ذِمةُ الله، ولا تشربَنَّ خمراً؛ فإنّه رأسُ كل فاحشة، وإياكَ والمعصيةَ، فإنَّ بالمعصيةِ حَلَّ سخط اللهِ، وإياك والفِرارَ من الزحف، وإنْ هَلَكَ الناسُ، وإنْ أصابَ الناس موت فاثْبُتْ، وأنفِق على أهلك من طَوْلِك، ولا ترفع عنهم عصاك أدباً، وأخِفْهم في اللهِ". رواه أحمد، والطبراني في "الكبير"، وإسناد أحمد صحيح لو سلِم من الانقطاع؛ فإنَّ عبد الرحمن بن جُبَير بن نُفَير لم يسمع من معاذ. (١)

стр. 366

٥٧١ - (٩) [حسن لغيره] وعن أُمَيْمَةَ مولاةِ رسول الله ﷺ قالت: كنت أَصُبُّ على رسولِ الله ﷺ وَضوءه، فدخل رجلٌ، فقال: أوصني، فقال: "لا تُشرك باللهِ شيئاً وإن قُطِّعتَ وحُرِّقتَ بالنار، ولا تَعصِ والديك، وإن أمراك أنْ تَخلَّى من أهلك ودنياك فَتَخَلَّ، ولا تَشرَبن خَمراً، فإنها مفتاحُ كلِّ شرٍ، ولا تَتْرُكَنَّ صلاةً متعمداً، فمن فعل ذلك؛ فقد برئت منه ذِمة الله وذمة رسوله" الحديث. رواه الطبراني، وفي إسناده يزيد بن سنان الرُّهاوي. (١) ٥٧٢ - (١٠) [صحيح] وعن أبي أمامةَ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "لَتُنْقَضَنَّ عُرى الإسلام عُروةً عروةً، فكلما انتقضت عُروةٌ تَشَبَّثَ الناسُ بالتي تليها، فأولُهنَّ نقضاً الحُكْمُ، وآخِرُهُنَّ الصلاةُ". رواه ابن حبان في "صحيحه". (٢) ٥٧٣ - (١١) [صحيح لغيره] وعن أمّ أيمنَ ﵂؛ أن رسول الله ﷺ قال: "لا تتركِ (٣) الصلاةَ متعمداً؛ فإنه من ترك الصلاةَ متعمداً؛ فقد برئت منه ذمةُ الله رسولِه".

стр. 367

رواه أحمد، والبيهقي، ورجال أحمد رجال الصحيح، إلا أن مكحولاً لم يسمع من أم أيمن. ٥٧٤ - (١٢) [حسن موقوف] وعن ابن مسعود قال: مَن ترك الصلاة فلا دينَ له. رواه محمد بن نصر أيضاً موقوفاً. (١) ٥٧٥ - (١٣) [صحيح موقوف] وعن أبي الدرداءِ ﵁ قال: لا إيمان لمن لا صلاةَ له، ولا صلاةَ لمن لا وُضوءَ له. رواه ابن عبد البَرِّ وغيرُه موقوفاً (٢). وقال ابن أبي شيبة: قال النبي ﷺ : "من ترك الصلاة؛ فقد كفر". وقال محمد بن نصر المروزي: "سمعت إسحاق يقول: صح عن النبي ﷺ أن تارك الصلاة كافر، (٣) وكذلك كان رأي أهل العلم من لدن النبي ﷺ أن تارك الصلاة عمداً من غير عذر حتى يذهب وقتها كافر". (٤)

стр. 368

ورُوي عن حماد بن زيد عن أيوب قال: "ترك الصلاة كفر، لا يختلف فيه". ٥٧٦ - (١٤) [حسن موقوف] وعن مصعب بن سعد قال: قلت لأبي: يا أبتاه! أرأيت قوله: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ أيُّنا لا يسهو؟ أيُّنا لا يُحَدِّثُ نفسَه؟ قال: ليس ذلك، إنما هو إضاعة الوقت، يلهو حتى يَضيعَ الوقتُ. رواه أبو يعلى بإسناد حسن. ٥٧٧ - (١٥) [صحيح] وعن نوفل بن معاوية ﵁؛ أن النبي ﷺ قال: "مَن فاتته صلاةٌ؛ فكأنما وُتِر أهلَه ومالَه". رواه ابن حبان في "صحيحه". ٥٧٨ - (١٦) [صحيح] وعن سمرة بن جندب قال: كان رسولُ الله ﷺ مما يُكثِرُ أن يقولَ لأصحابه: "هل رأى أحدٌ منكم من رؤيا؟ "، فيُقصُّ عليه ما (١) شاءَ اللهُ أنْ يُقصَّ، وإنه قال لنا ذاتَ غداةٍ: "إنه أَتاني الليلةَ اثنان، وإنهما ابتَعَثاني، وإنهما قالا لي: انطلقْ، وإني انطلقتُ معهما، وإنا أتينا على رجلٍ مضطجع، وإذا آخرُ قائمٌ عليه بصخرةٍ، وإذا هو يَهوي بالصخرة لرأْسِه فَيَثْلَغُ رأْسَه، فَيَتَدَهْدَهُ الحجرُ، فيأْخذُه، فلا يرجع إليه حتى يَصحِّ رأْسُه كما كان، ثم يعود عليه فيفعل به مثلَ ما فعل المرةَ الأُولى. قال: قلت: سبحان الله! ما هذان؟ قالا لي: انطلق، انطلق. فأَتينا على رجلٍ مستلقٍ على قفَاه، وإذا آخرُ قائمٌ عليه بِكَلُّوب من

стр. 369

حَديد، وإذا هو يأتي أحدَ شِقَّيْ وَجهه فَيُشَرشِر شِدْقَه إلى قفاه، ومَنْخَرَه إلى قفاه، وعينَه إلى قفاه، (قال: وربما قال أبو رجاء: فَيَشُقُّ) (١)، قال: ثم يتحول إلى الجانبِ الآخرِ، فيفعل به مثلَ ما فعل بالجانب الأول. قال: فما يفرغُ من ذلك الجانبِ حتى يَصحَّ ذلك الجانبُ كما كان، ثم يعودُ عليه فيفعل [مثلَ ما فعل] (٢) المرةَ الأولى. قال: قلت: سبحان الله ما هذان؟ قالا لي: انطلقْ انطلقْ. فانطلقنا، فأتينا على مثل التنور (٣) -قال: فأَحسَب أنه كان يقول: -فإذا فيه لَغَطٌ وأصواتٌ. قال: فاطَّلَعنا فيه، فإذا فيه رجالٌ ونساءٌ عُراةٌ، فإذا هم يأتيهم لهبٌ من أسفلَ منهم، فإذا أتاهم ذلك اللهبُ ضَوْضَوْا، قال: قلتُ: ما هؤلاءِ؟ قالا لي: انطلقْ انطلقْ. قال: فانطلقنا، فأتينا على نهرٍ -حسِبتُ أنه كان يقول:- أحمرَ مثلِ الدم، وإذا في النهر رجلٌ سابح، يَسْبَح، وإذا على شطِّ النهر رجل قد جمع عنده حجارةً كثيرةً، وإذا ذلك السابحُ يسبح ما يسبح، ثم يأتي ذلك الذي قد جمع عنده الحجارةَ، فَيَفْغرُ فاه، فيُلْقِمُه حجراً، فينطلقُ فيسبحُ، ثم يرجعُ إليه، كلما رجع إليه فَغَرَ فاه، فألقمه حجراً، قلت لهما: ما هذان؟ قالا لي: انطلق انطلق. فانطلقنا، فأتينا على رجل كريه المَرآة، كأكره ما أنتَ راءٍ رجلاً مَرآةً، وإذا عنده نارٌ يَحُشُّها، ويسعى حولَها، قال: قلت لهما: ما هذا؟ قال: قالا لي: انطلق انطلق.

стр. 370

فانطلقنا، فأتينا على روضةٍ مُعْتمةٍ (١) فيها من كل نَوْرِ الربيع، وإذا بين ظهرَي الروضة رجلٌ طويلٌ، لا أكادُ أرى رأسَه طُولاً في السماءِ، وإذا حولَ الرجل من أكثرِ ولدانٍ رأيتهم [قط]، (٢) قال: قلت: ما هذا؟ ما هؤلاء؟ قالا لي: انطلق انطلق. فانطلقنا، فأتينا على دوحةٍ (٣) عظيمة، لم أرَ دوحةً (٤) قط أعظمَ ولا أحسنَ منها، قال: قالا لي: ارقَ فيها، فارتقَيْنا إلى مدينةٍ مبنيةٍ بلَبِنِ ذهبٍ، ولبنِ فضةٍ، فأتينا بابَ المدينةِ، فاستفتحنا، ففُتِحَ لنا، فدخلناها، فتلقانا رجالٌ شطرٌ من خَلقِهم كأحسن ما أنتَ راءٍ، وشطرٌ منهم كأقبح ما أنت راءٍ، قال: قالا لهم: اذهبوا فَقَعوا في ذلك النهر، قال: وإذا نهر معترضٌ يجري كأنَّ ماءَه المحضُ في البياض، فذهبوا، فوقعوا فيه، ثم رجَعوا إلينا قد ذهب ذلك السوء عنهم، فصاروا في أَحسنِ صورةٍ. قال: قالا لي: هذه جنةُ عدنٍ، وهذا منزلُك، قال: فَسَما بصري صُعُداً، فإذا قصرٌ مثلُ الرَّبابةِ (٥) البيضاء، قال: قالا لي: هذا منزلُك، قال: قلت لهما: بارك الله فيكما، فذراني فأَدْخلَه، قالا: أما الآن فلا، وأَنت داخِلُه. قال: قلت لهما: فإني [قد] (٦) رأيتُ منذ الليلة عجباً، فما هذا الذي رأيتُ؟ قال: قالا لي: إنا سنخبرُك: أما الرجلُ الأولُ الذي أتيتَ عليه يُثْلَغُ رأسُه بالحجر، فإنه الرجل يأخذ

стр. 371

القرآنَ فَيرْفُضُه، وينامُ عن الصلاةِ المكتوبِة. وأما الرجلُ الذي أتيتَ عليه يُشَرْشَرُ شِدقُه إلى قفاه، ومنخرُه إلى قفاه، وعينُه إلى قفاه، فإنه الرجلُ يغدو من بيته فيكذب الكِذبةَ تبلغُ الآفاق. وأما الرجالُ والنساءُ العُراةُ الذين هم في مِثلِ بناءِ التنور، فإنهم الزُّناةُ والزَّواني. وأما الرجل الذي أتَيتَ عليه يَسبح في النهر، ويُلقَمُ الحجَر، فإنه آكلُ الربا. وأما الرجلُ الكريهُ المَرآةِ، الذي عند النار يَحُشُّها ويسعى حولَها، فإنه مالكٌ، خازنُ جهنم. وأما الرجل الطويل الذي في الروضةِ، فإنه إبراهيم. وأما الوِلْدان الذين حوله فكلُّ مولودٍ مات على الفطرة". قال: فقال بعض المسلمين: يا رسولَ الله! وأولادُ المشركين؟ فقال رسول الله ﷺ : "وأولادُ المشركين". "وأما القومُ الذين كانوا شطرٌ منهم حسنٌ، وشطرٌ منهم قبيحٌ، فإنهم قومٌ خَلَطوا عملاً صالحاً وآخرَ سيئاً تجاوز الله عنهم". رواه البخاري. وذكرته هنا بتمامه لأحيل عليه فيما يأتي إن شاء الله تعالى. قوله: (يَثْلَغُ رأسه) أي: يشدخ. قوله: (فيتدهده) أي: فيتدحرج. و (الكلوب) بفتح الكاف وضمها وتشديد اللام: هو حديدة معوجة الرأس. وقوله: (يُشَرْشِرُ شدقه) هو بشينين معجمتين، الأولى منهما مفتوحة، والثانية

стр. 372

مكسورة، وراءين، الأولى منهما ساكنة، ومعناه: يقطعه ويشقه. و (اللغط) محركاً: هو الصخب والجلبة والصياح. وقوله: (ضَوْضَوا) بفتح الضادين المعجمتين وسكون الواوين: وهو الصياح مع الانضمام والفزع. وقوله: (ففغر فاه) بفتح الفاء والغين المعجمة معاً بعدهما راء، أي: فتحه. وقوله: (يَحُشُّها) هو بالحاء المهملة المضمومة والشين المعجمة، أي: يوقدها. وقوله: (معتمة) أي: طويلة النبات، يقال: اعتمَّ النبت إذا طال. و (النَّور) بفتح النون: هو الزهر. و (المحض) بفتح الميم وسكون الحاء المهملة: هو الخالص من كل شيء. وقوله: (فَسَما بصري صُعُداً) بضم الصاد والعين المهملتين، أي: ارتفع بصري إلى فوق. و (الربابة) هنا: هي السحابة البيضاء. قال أبو محمد بن حزم (١): "وقد جاء عن عُمَرَ، وعبد الرحمن بن عوف، ومعاذ بن جبل، وأبي هريرة، وغيرهم من الصحابة ﵃ أن من ترك صلاةَ فرضٍ واحدةً متعمداً حتى يخرج وقتها؛ فهو

стр. 373

كافر مرتد. ولا نعلم لهؤلاء من الصحابة مخالفاً". (قال الحافظ) عبد العظيم: "قد ذهبتْ جماعة من الصحابة ومن بعدهم إلى تكفير من ترك الصلاة متعمداً لتركها، حتى يخرج جميع وقتها، منهم عمر بن الخطاب، وعبد الله بن مسعود، وعبد الله بن عباس، ومعاذ بن جبل، وجابر بن عبد الله، وأبو الدرداء ﵃. ومن غير الصحابة: أحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، وعبد الله بن المبارك، والنخعي، والحكم بن عتيبة، وأيوب السختياني، وأبو داود الطيالسي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وزهير بن حرب، وغيرهم رحمهم الله تعالى" (١).

стр. 374

٦ - كتاب النوافِل (١). ١ - (الترغيب في المحافظة على ثنتي عشرة ركعة من السُّنة في اليوم والليلة) ٥٧٩ - (١) [صحيح] عن أم حبيبة رَمْلةَ بنتِ أبي سفيانَ ﵄ قالت: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: "ما من عبدٍ مسلم يصلي لله تعالى في كل يوم ثِنْتَي عَشْرَةَ ركعةً تطوعاً غيرَ فريضة (٢)؛ إلا بَنىَ الله تعالى له بيتاً في الجنة، أو: إلا بُنِيَ له بيتٌ في الجنةِ". رواه مسلم وأبو داود والنسائي والترمذي، وزاد: "أربعاً قبلَ الظهر، وركعتين بعدها، وركعتين بعد المغرب، وركعتين بعد العشاء، وركعتين قبل صلاة الغداة" (٣). ٥٨٠ - (٢) [صحيح لغيره] وعن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ : "من ثابر على ثِنْتَيْ عَشْرةَ ركعةً في اليوم والليلةِ دخلَ الجنةَ، أربعاً قبل

стр. 375

الظهر، وركعتين بعدها، وركعتين بعد المغرب، وركعتين بعد العشاء، وركعتين قبل الفجر". رواه النسائي -وهذا لفظه-، والترمذي وابن ماجه من رواية المغيرة بن زياد عن عطاء عن عائشة. وقال النسائي: "هذا خطأ، ولعله أراد عنبسة بن أبي سفيان فصحف" (١). ثم رواه النسائي عن ابن جريج عن عطاء عن عنبسة بن أبي سفيان عن أم حبيبة. وقال: "عطاء بن أبي رباح لم يسمعه من عنبسة" انتهى. (ثابر): بالثاء المثلثة وبعد الألف باء موحدة ثم راء، أي: لازم وواظب.

стр. 376

٢ - (الترغيب في المحافظة على ركعتين قبل الصبح). ٥٨١ - (١) [صحيح] عن عائشة ﵂ عن النبي ﷺ قال: "ركعتا الفجر خيرٌ من الدنيا وما فِيها (١) ". رواه مسلم والترمذي. وفي رواية لمسلم: "لهما أحب إليَّ من الدنيا جميعاً". ٥٨٢ - (٢) [صحيح] وعنها قالت: لم يكن النبيُّ ﷺ على شيء من النوافل أشدَّ تعاهداً منه على رَكْعَتَيِ الفجر. رواه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي، وابن حزيمه في "صحيحه". وفي رواية لابن خزيمة: قالت: "ما رأيتُ رسولَ الله ﷺ إلى شيءٍ من الخير أسرعَ منه إلى الركعتين قبلَ الفجر، ولا إلى غنيمة". ٥٨٣ - (٣) [صحيح لغيره] وعن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : " ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ تَعدلُ ثلث القرآن، و ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ تَعدِلُ ربعَ القرآن"، وكان يقرؤهما في ركعتي الفجر. . . (٢). رواه أبو يعلى بإسناد حسن، والطبراني في "الكبير"، واللفظ له.

стр. 377

٣ - (الترغيب في الصلاة قبل الظهر وبعدها). ٥٨٤ - (١) [حسن صحيح] عن أم حبيبة ﵂ قالت: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "مَن يُحافظُ على أربعِ ركعاتٍ قبلَ الظهر، وأربعٍ بعدها؛ حَرَّمَه الله على النار". رواه أحمد وأبو داود والنسائي والترمذي من رواية القاسم أبي عبد الرحمن صاحب أبي أمامة، عن عنبسة بن أبي سفيان عن أمّ حبيبة. وقال الترمذي: "حديث حسن صحيح غريب، والقاسم [هو] ابن عبد الرحمن، [يكنى أبا عبد الرحمن] (١) شامي ثقة" انتهى. وفيِ رواية للنسائي: "فتَمَسَّ وجهَهُ النارُ أبداً". ورواه ابن خزيمة في "صحيحه" عن سليمان بن موسى عن محمد بن أبي سفيان عن أخته أم حبيبة. قال الحافظ ﵁: "ورواه أبو داود والنسائي وابن خزيمة في "صحيحه" أيضاً وغيرهم من رواية مكحول عن عنبسة، ومكحول لم يسمع من عنبسة. قاله أبو زرعة وأبو مُسهِر والنسائي وغيرهم، ورواه الترمذي أيضاً وحسنه، وابن ماجه؛ كلاهما من رواية محمد ابن عبد الله الشُّعَيْثي عن أبيه عن عنبسة، ويأتي الكلام على محمد". ٥٨٥ - (٢) [حسن لغيره] ورُوي عن أبي أيوب ﵁ عن النبي ﷺ قال: "أربعٌ قبلَ الظهرِ. . .، تُفتح لهن أبوابُ السماء". رواه أبو داود -واللفظ له- وابن ماجه، وفي إسنادهما احتمال للتحسين. (٢)

стр. 378

[حسن لغيره] ورواه الطبراني في "الكبير" و"الأوسط"، ولفظه: قال: لما نزل رسولُ الله ﷺ عليّ رأيته يديم أربعاً قبل الظهر، وقال: "إنه إذا زالت الشمسُ فتِحَتْ أبوابُ السماءِ، فلا يُغلقُ منها بابٌ حتى يُصلى الظهرُ، فأنا أَحبُّ أن يُرفعَ لي في تلك الساعة خير". (١) ٥٨٦ - (٣) [حسن لغيره] وعن قابوس عن أبيه قال: أرسل أبي إلى عائشة: أيَّ صلاة رسول الله ﷺ كان أحبُّ إليه أن يواظب عليها؟ قالت: كان يصلي أربعاً قبل الظهر، ويطيلُ فيهن القيامَ، وُيحسنُ فيهن الركوع والسجود. رواه ابن ماجه. وقابوس هو ابن أبي ظبيان؛ وثَّقَ، وصحح له الترمذي وابن خزيمة والحاكم وغيرهم، لكن المرسَلُ إلى عائشة مبهم. والله أعلم. ٥٨٧ - (٤) [صحيح] وعن عبد الله بن السائبِ ﵁: أن رسول الله ﷺ كان يصلي أربعاً بعد أن تزول الشمسُ قبلَ الظهرِ، (٢) وقال: "إنَّها ساعةٌ تُفتحُ فيها أبوابُ السماءِ، فأُحِبُّ أنْ يَصعد لي فيها عملٌ صالحٌ". رواه أحمد، والترمذي، وقال: "حديث حسن غريب".

стр. 379

٤ - (الترغيب في الصلاة قبل العصر). ٥٨٨ - (١) [حسن] عنِ ابن عُمرَ ﵄ عن النبي ﷺ قال: "رَحِمَ اللهُ امرَأً صلّى قبلَ العصرِ أربعاً". رواه أحمد وأبو داود والترمذي وحسنه، وابن خزيمة وابن حبان في "صحيحيهما". ٥ - (الترغيب في الصلاة بين المغرب والعشاء). ٥٨٩ - (١) [صحيح] وعن أنس ﵁ في قوله تعالى: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾: نزلت في انتظار الصلاةِ التي تُدعى العَتَمَة. رواه الترمذي، وقال: "حديث حسن صحيح غريب". [صحيح] وأبو داود؛ إلا أنه قال: كانوا يتيقظون (١) ما بين المغرب والعشاء، يصلون. وكان الحسن (٢) يقول: قيام الليل. ٥٩٠ - (٢) [صحيح] وعن حذيفة ﵁ قال: أتيتُ النبيَّ ﷺ فصليت معه المغربَ، فصلى إلى العشاء. رواه النسائي (٣) بإسناد جيد.

стр. 380

٦ - (الترغيب في الصلاة بعد العشاء). وفي الباب أحاديث: ٥٩١ - (١) [صحيح] "أن النبيَّ ﷺ كان إذا صلى العشاء ورجعَ إلى بيتِهِ صلى أربعَ رَكعاتٍ". (١) أضربت عن ذكرها لأنها ليست من شرط كتابنا. (٢) ٧ - (الترغيب في صلاة الوتر، وما جاء فيمن لم يوتر). ٥٩٢ - (١) [صحيح لغيره] عن علي ﵁ قال: الوترُ ليس بِحَتْمٍ كصلاتِكم (٣) المكتوبة، ولكن سَنَّ رسولُ الله ﷺ ، [و] قال: "إن الله وترٌ يحب الوتر، فأوتروا يا أهلَ القرآنِ". رواه أبو داود والترمذي -واللفظ له- والنسائي وابن ماجه، وابن خزيمة في "صحيحه"، وقال الترمذي: "حديث حسن". ٥٩٣ - (٢) [صحيح] وعن جابرٍ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "من خاف أن لا يقومَ مِنْ آخر الليلِ فليوتِرْ أوَّله، ومن طَمع أن يقومَ آخرَه فليوتِر آخرَ الليل؛ فإن صلاةَ آخرِ الليل مشهودةٌ محضورةٌ، وذلك أفضلُ". رواه مسلم والترمذي وابن ماجه وغيرهم.

стр. 381

٥٩٤ - (٣) [حسن صحيح] وعنه (١) ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "يا أهل القرآن أوتروا؛ فإن الله وترٌ يحبُّ الوتر". رواه أبو داود. ٥٩٥ - (٤) [صحيح] ورواه ابن خزيمة في "صحيحه" مختصراً من حديث أبي هريرة ﵁: "إن الله وتر، يحبُّ الوترَ" (٢). ٥٩٦ - (٥) [صحيح] وعن أبي تميم الجَيْشاني قال: سمعتُ عَمرَو بن العاص ﵁ يقول: أخبرني رجل من أصحاب النبي ﷺ أنَّ رسول الله ﷺ قال: "إنَّ اللهَ زادكم صلاةً، فصلُّوها فيما بين العشاء إلى الصبح: الوترَ الوترَ". ألا وإنَّه أبو بصرة الغِفاري. رواه أحمد والطبراني، وأحد إسنادي أحمد رواته رواة الصحيح. وهذا الحديث قد رُوي من حديث معاذ بن جبل، وعبد الله بن عمرو، وابن عباس، وعقبة بن عامر الجهني، وعمرو بن العاص، وغيرهم.

стр. 382

٨ - (الترغيب في أن ينام الإنسان طاهراً ناوياً للقيام). ٥٩٧ - (١) [حسن لغيره] عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : "مَن باتَ طاهراً باتَ في شِعاره مَلَكٌ، فلا يستيقظُ إلا قال الملَكُ: اللهم اغفِرْ لعبدِك فلانٍ؛ فإنّه باتَ طاهراً". رواه ابن حبان في "صحيحه". (الشِّعار) بكسر الشين المعجمة: هو ما يلي بدن الإنسان من ثوب وغيره. ٥٩٨ - (٢) [صحيح] وعن معاذِ بن جبلٍ ﵁؛ عن النبي ﷺ قال: "ما مِن مسلم يبيت طاهراً فَيَتَعَارُّ (١) مِن الليلِ، فيسألُ اللهَ خيراً من أمر الدنيا والآخرةِ؛ إلا أعطاه اللهُ إياه". رواه أبو داود وابن ماجه، من رواية عاصم بن بهدلة عن شَهر عن أبي ظَبْيَة عن معاذ. ورواه النسائي، وذكر أن ثابتاً البنانيِّ رواه أيضاً عن أبي ظَبية. (٢)
следующие страницы →