← Книги сунны

Книги сунны · id 171

صحيح الترغيب والترهيب

ناصر الدين الألباني

Полный текст (1 777 стр.). Показаны 588–627 · переход к 593.

стр. 588

رواه الطبراني في "الأوسط" بإسناد حسن. (١) ١٠١٤ - (٥) [حسن لغيره] وعن سعيد بن جبير قال: سأل رجل عبد الله بن عمر عن صوم يوم عرفة؟ فقال: "كنا ونحن مع رسول الله ﷺ نعد له بصوم سنتين". رواه الطبراني في "الأوسط" بإسناد حسن. (٢)

стр. 589

٦ - (الترغيب في صيام شهر الله المحرم). ١٠١٥ - (١) [صحيح] عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "أفضلُ الصيامِ بعدَ رمضانَ شهرُ الله المحرمُ، وأفضلُ الصلاةِ بعدَ الفريضةِ صلاةُ الليل". رواه مسلم -واللفظ له- وأبو داود والترمذي والنسائي. [مضى ٦ - النوافل/ ١١ - باب]. ورواه ابن ماجه باختصار ذكر الصلاة. ١٠١٦ - (٢) [صحيح لغيره] وعن جندب بن سفيان ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ يقول: "إنَّ أفضلَ الصلاةِ بعد المفروضةِ الصلاةُ في جوفِ الليلِ، وأفضلَ الصيامِ بعد رمضانَ شهرُ الله الذي تدعونه المحرمَ". رواه النسائي والطبراني بإسناد صحيح. (١)

стр. 590

٧ - (الترغيب في صوم يوم عاشوراء. . .). ١٠١٧ - (١) [صحيح] عن أبي قتادة ﵁: أن رسولَ الله ﷺ سئل عن صيام يوم عاشوراءَ (١)؟ فقال: "يُكَفّرُ السنةَ الماضية". رواه مسلم وغيره، وابن ماجه ولفظه قال: "صيام يوم عاشوراء؛ إنِّي أحتسِب على اللهِ أنْ يُكَفِّرَ السنةَ التي قبله (٢) ". ١٠١٨ - (٢) [صحيح] وعن ابن عباس ﵄: "أنَّ رسولَ الله ﷺ صامَ يومَ عاشوراءَ، وأمرَ بصيامِه". رواه البخاري ومسلم. ١٠١٩ - (٣) [صحيح] وعنه؛ أنَّه سئل عن صيام عاشوراء؟ فقال: "ما علمتُ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ صام يوماً يطلب فضله على الأيام، ولا شهراً؛ إلا هذا الشهر. يعني رمضان". رواه مسلم. ١٠٢٠ - (٤) [حسن لغيره] وعنه: "أنَّ النبيَّ ﷺ لم يكن يتوخى فضلَ يوم على يوم بعد رمضان؛ إلا عاشوراء". رواه الطبراني في "الأوسط"، وإسناده حسن بما قبله.

стр. 591

١٠٢١ - (٥) [صحيح لغيره] وعن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "من صامَ يومَ عرفةَ؛ غُفر له سنةٌ أمامَه، وسنةٌ خلفه، ومن صام عاشوراء غُفر له سنةٌ". رواه الطبراني بإسناد حسن، وتقدم. (١) [هنا ٥ - باب/ رقم (٤)].

стр. 592

٨ - (الترغيب في صوم شعبان، وما جاء في صيام النبي ﷺ له، وفضل ليلة نصفه). ١٠٢٢ - (١) [حسن] عن أسامةَ بنِ زيدٍ ﵄ قال: قلت: يا رسول الله! لَمْ أرَكَ تصوم من شهرٍ من الشهور ما تصوم من شعبان؟ قال: "ذاكَ شهرٌ تغفلُ الناسُ فيه عنه، بين رجبَ ورمضانَ، وهو شهرٌ تُرفع فيه الأعمالُ إلى ربِّ العالمين، وأُحِب أنْ يرفع عملي وأنا صائم". رواه النسائي. ١٠٢٣ - (٢) [حسن لغيره] وروي عن أنس بن مالك ﵁ قال: "كان رسولُ الله ﷺ يصومُ ولا يفطرُ حتى نقولَ: ما في نفسِ رسولِ الله ﷺ أنْ يفطر العامَ، ثم يفطرُ فلا يصومُ حتى نقولَ: ما في نفسه أنْ يصومَ العامَ، وكان أحبَّ الصومِ إليه في شعبان". رواه أحمد والطبراني. ١٠٢٤ - (٣) [صحيح] وعنها [يعني عائشة ﵂] قالت: "كان رسولُ الله ﷺ يصومُ حتى نقولَ لا يفطرُ، ويفطر حتى نقولَ: لا يصوم، وما رأيتُ رسول الله ﷺ استكملَ صيامَ شهرٍ قطّ إلا شهرَ رمضانَ، وما رأيتُه في شهرٍ أكثرَ صياماً منه في شعبان". رواه البخاري ومسلم وأبو داود. [صحيح] "ورواه النسائي والترمذي وغيرهما: قالت: ما رأيتُ النبيَّ ﷺ في شهر أكثر صياماً منه في شعبان، كان يصومه إلا قليلاً، بل كان يصومُه كلَّه".

стр. 593

[صحيح] وفي رواية لأبي داود: قالت: "كان أحبَّ الشهورِ إلى رسولِ الله ﷺ أنْ يصومَه شعبانُ، ثم يَصِلهُ برمضان". [حسن] وفي رواية للنسائي: قالت: "لم يكن رسولُ اللهِ ﷺ لشهرٍ أكثرَ صياماً منه لشعبان، كان يصومه، أو عامَّتَه". [صحيح] وفي رواية للبخاري ومسلم: قالت: "لم يكنِ النبيُّ ﷺ يصومُ شهراً أكثرَ من شعبانَ؛ فإنَّه كان يصومُ شعبانَ كلَّه". (١) وكان يقول: "خذوا من العملِ ما تطيقون، فإنَّ الله لا يمَلُّ حتى تملوا". وكان أحبُّ الصلاةِ إلى النبيِّ ﷺ ما دووِمَ عليه وأنْ قَلَّتْ، وكان إذا صلى صلاةً داوم عليها". ١٠٢٥ - (٤) [صحيح] وعن أم سلمة ﵂ قالت: "ما رأيتُ رسولَ اللهِ ﷺ يصوم شهرين متتابعين إلا شعبان ورمضان".

стр. 594

رواه الترمذي وقال: "حديث حسن". [صحيح] وأبو داود، ولفظه: قلت: لم يكنِ النبيُّ ﷺ يصوم في السنةِ شهراً تاماً إلا شعبانَ، كان يَصِلُه برمضانَ". ورواه النسائي باللفظين جميعاً. ١٠٢٦ - (٥) [حسن صحيح] وعن معاذ بن جبل ﵁ عن النبيِّ ﷺ قال: "يطَّلع اللهُ إلى جميعِ خلقِه ليلةَ النصفِ من شعبانَ، فيغفرُ لجميعِ خلقه إلا لمشركٍ، أو مُشاحن". رواه الطبراني وابن حبان في "صحيحه".

стр. 595

٩ - (الترغيب في صوم ثلاثة أيام من كل شهر سيما الأيام (١) البيض). ١٠٢٧ - (١) [صحيح] عن أبي هريرة ﵁ قال: "أوصاني خليلي ﷺ بثلاثٍ [لا أدعهن حتى أموت]: صيامِ ثلاثة [أيام] (٢) من كل شهر، وركعتي الضحى، وأنْ أوتر قبلَ أن أنامَ". رواه البخاري ومسلم والنسائي. ١٠٢٨ - (٢) [صحيح] وعن أبي الدرداء ﵁ قال: "أوصاني حبيبي بثلاثٍ، لن أدعهن ما عشت: بصيامِ ثلاثةِ أيامٍ من كل شهر، وصلاةِ الضحى، وبأن لا أنامَ حتى أوترَ". رواه مسلم. ١٠٢٩ - (٣) [صحيح] وعن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : "صومُ ثلاثةِ أيامٍ من كلّ شهرٍ، صومُ الدهرِ كلِّه". رواه البخاري ومسلم. ١٠٣٠ - (٤) [صحيح] وعن أبي قتادة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "ثلاثٌ من كلِّ شهرٍ، ورمضانُ إلى رمضانَ، فهذا صيامُ الدهرِ كلِّه". رواه مسلم وأبو داود والنسائي.

стр. 596

١٠٣١ - (٥) [صحيح] وعن قرة بن إياس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "صيامُ ثلاثةِ أيامٍ من كل شهر، صيامُ الدهرِ كلِّه وإفطارُه". رواه أحمد بإسناد صحيح، والبزار والطبراني، وابن حبان في "صحيحه". ١٠٣٢ - (٦) [حسن صحيح] وعن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : "صومُ شهرِ الصبرِ، وثلاثةِ أيامٍ من كلِّ شهرٍ؛ يذهبن وَحَرَ الصدرٍ". رواه البزار، ورجاله رجال "الصحيح". ١٠٣٣ - (٧) [صحيح] ورواه أحمد، وابن حبان في "صحيحه"، والبيهقي؛ الثلاثة من حديث الأعرابي، ولم يسموه. ١٠٣٤ - (٨) [صحيح لغيره] ورواه البزار أيضاً من حديث علي. (شهر الصبر): هو رمضان. (وَحَر الصدر): هو بفتح الواو والحاء المهملة بعدهما راء: هو غشه وحقده ووساوسه. ١٠٣٥ - (٩) [صحيح] وعن أبي ذر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "من صامَ من كلِّ شهرٍ ثلاثَةَ أيامٍ، فذلك صيامُ الدهرِ، فأنزلَ اللهُ تصديقَ ذلكَ في كتابه: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾، اليومُ بعشرةِ أيامٍ". رواه أحمد والترمذي -واللفظ له-، وقال: "حديث حسن"، والنسائي وابن ماجه، وابن خزيمة في "صحيحه". [صحيح لغيره] وفي رواية للنسائي. "من صامَ ثلاثةَ أيامٍ من كلِّ شهرٍ، فقد تم [له] (١) صوم الشهرِ، أو فله صوم الشهرِ".

стр. 597

١٠٣٦ - (١٠) [صحيح] وعن عمرو بن شرحبيل عن رجل من أصحاب النبي ﷺ قال: قيل للنبيّ ﷺ : رجل يصوم الدهر؟ فقال: "وددت أنَّه لم يطعمِ الدهر". قالوا: فثلثيه؟ (١) قال: "أكثر" (٢). قالوا: فنصفه؟ قال: "أكثر". (٣) ثم قال: "ألا أخبركم بما يُذهِبُ وَحَرَ الصدر؟ صومُ ثلاثةِ أيامٍ من كلِّ شهرٍ". رواه النسائي. ١٠٣٧ - (١١) [صحيح] وعن عبدِ الله بن عمرو بن العاص ﵄؛ أنَّ النبي ﷺ قال له: "بلغني أنَّك تصومُ النهارَ، وتقومُ الليلَ، فلا تفعل؛ فإنَّ لجسدك عليك حظاً، ولعينك عليك حظاً، وإنَّ لزوجك عليك حظاً، صم وأفطر، صُم من كل شهرٍ ثلاثةَ أيامٍ، فذلك صومُ الدهر". قلت: يا رسولَ الله! إنَّ لي (٤) قوة. قال: "فصم صومَ داودَ ﵇، صم يوماً، وأفطر يوماً". فكان يقول: يا ليتني أخذتُ بالرخصةِ.

стр. 598

[صحيح] رواه البخاري ومسلم. والنسائي، ولفظه: قال: ذكرتُ للنبي ﷺ الصوم، فقال: "صُمْ من كلِّ عشرةِ أيامٍ يوماً، ولك أجرُ تلك التسعة". قلت: إنَّي أقوى من ذلك. قال: "فصُمْ من كلِّ تسعةِ أيام يوماً، ولك أجرُ تلك الثمانية". فقلت: إنَّي أقوى من ذلك. قال: "فصُمْ من كلِّ ثمانيةِ أيامٍ يوماً، ولك أجر تلك السبعة". قلت: إنِّي أقوى من ذلك. قال: فلم يزل حتى قال: "صم يوماً، وأفطر يوماً". [صحيح] وفي رواية له أيضاً ولمسلم: أن رسول الله ﷺ قال: "صم يوماً، وَلَكَ أجر ما بقي". قال: إنِّي أُطيق أكثر من ذلك. قال: "صم يومين، ولك أجر ما بقي". قال: إنِّي أُطيق أكثر من ذلك. قال: "صُمْ الثلاثةَ أيامٍ، ولك أجرُ ما بقي". قال: إني أطيق أكثر من ذلك. قال: "صُمْ أربعةَ أيام، ولك أجر ما بقي". قال: إنِّي أطيق أكثر من ذلك. قال: "فَصُمْ أفضلَ الصيامِ عندَ الله؛ صومَ داودَ؛ كان يصومُ يوماً، ويفطرُ يوماً". [صحيح] وفي أخرى للبخاري ومسلم قال: أُخبِر رسول الله ﷺ أنَّه يقول: لأقومنَّ الليل، ولأصومَنَّ النهار ما عشتُ. فقال رسول الله ﷺ :

стр. 599

"أنت الذي تقول ذلك؟ ". فقلتُ له: قد قلته يا رسول الله! فقال رسول الله ﷺ : "فإنَّك لا تستطيعُ ذلك، فصُمْ وأفطرْ، ونَم وقُم، صُمْ من الشهرِ ثلاثةَ أيام، فإنَّ الحسنَة بعشرِ أمثالها، وذلك مثلُ صيامِ الدهرِ". قال: فإنِّي أُطيق أفضل من ذلك. قال: "صم يوماً، وأفطر يومين". قال: قلت: إنِّي أُطيق أفضل من ذلك يا رسول الله! قال: "فصم يوماً وأفطر يوماً، وذلك صيامُ داودَ، وهو أعدلُ الصيامِ". قال: فإنِّي أُطيقُ أفضلَ من ذلك. قال رسول الله ﷺ : "لا أفضلَ من ذلك". زاد مسلم: قال عبد الله بن عَمرو: لأنْ أكونَ قبلتُ الثلاثَة [الأيام] التي قال رسول الله ﷺ ؛ أحبُّ إلي من أهلي ومالي. [صحيح لغيره] وفي أخرى لمسلم (١) قال: قال رسول الله ﷺ : "بلغني أنك تقومُ الليلَ، وتصومُ النهارَ". قلت: يا رسول الله! ما أردتُ بذلك إلا الخير، قال: "لا صامَ مَنْ صامَ الدهرَ، -وفي رواية: الأبد-، ولكنْ أدلك على صوم الدهر، ثلاثة أيام من كل شهر".

стр. 600

قلت: يا رسول الله! إني أطيق أفضل من ذلك. الحديث. ١٠٣٨ - (١٢) [حسن صحيح] وعن أبي ذر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا صمتَ من الشهرِ ثلاثاً فصم ثلاثَ عشرة وأربعَ عشرة وخمسَ عشرة". رواه أحمد والترمذي والنسائي وابن ماجه، وقال الترمذي: "حديث حسن". [صحيح] وزاد ابن ماجه: "فأنزل الله تصديقَ ذلك في كتابه: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾، فاليوم بعشرة أيام". [مضى هنا قريباً]. ١٠٣٩ - (١٣) [صحيح لغيره] وعن عبد الملك بن قدامة بن ملحان عن أبيه ﵁ قال: "كان رسولُ الله ﷺ يأمرُنا بصيامِ أيامِ البيض، ثلاث عشرة، وأربعَ عشرة، وخمسَ عشرة". قال: وقال: "هو كهيئةِ الدهرِ". [صحيح لغيره] رواه أبو داود (١) والنسائي ولفظه: أنَّ رسولَ الله ﷺ كان يأمرنا بهذه الأيامِ الثلاثِ البيض، ويقول: "هنَّ صيام الشهر". (قال المملي) ﵁: هكذا وقع في النسائي: "عبد الملك بن قدامة"، وصوابه: "قتادة"، كما جاء في أبي داود وابن ماجه، وجاء في النسائي وابن ماجه أيضاً: "عبد الملك بن المنهال عن أبيه". ١٠٤٠ - (١٤) [حسن لغيره] وعن جرير بن عبد الله ﵁ عن النبي ﷺ قال: "صيامُ ثلاثةِ أيامٍ من كلّ شهر صيامُ الدهر، أيام البيض صبيحة ثلاثَ عشرة، وأربعَ عشرة، وخمس عشرة". رواه النسائي بإسناد جيد، والبيهقي.

стр. 601

١٠ - (الترغيب في صوم الاثنين والخميس). ١٠٤١ - (١) [صحيح لغيره] عن أبي هريرة ﵁ عن رسول الله ﷺ قال: "تُعرض الأعمالُ يومَ الاثنين والخميس، فأحب أنْ يُعرض عملي وأنا صائم". رواه الترمذي وقال: "حديث حسن غريب". ١٠٤٢ - (٢) [صحيح لغيره] عن أبي هريرة أيضاً؛ أنَّ النبي ﷺ : كان يصوم الاثنين والخميس. فقيل: يا رسول الله! إنَّك تصوم الاثنين والخميس؟ فقال: "إنَّ يومَ الاثنين والخميس يَغفرُ الله فيهما لكل مسلم؛ إلا مُهتَجِرَيْن (١)، يقول: دَعهما حتى يَصطلحا". (٢) رواه ابن ماجه ورواته ثقات. ورواه مالك ومسلم وأبو داود والترمذي باختصار ذكر الصوم. [صحيح] ولفظ مسلم: قال رسول الله ﷺ : "تُعرَضُ الأعمالُ في كلِّ [يوم] اثنين وخميس، فَيغفرُ الله في ذلك اليوم لكل امرئٍ لا يشرك بالله شيئاً، إلا امرأً كانت بينه وبين أخيه شَحناء، فيقول: ارْكُوا (٣) هذين حتى يصطلحا".

стр. 602

[صحيح] وفي رواية له: "تُفتح أبوابُ الجنة يوم الاثنين و [يوم] الخميس، فيغفر لكل عبد لا يشرك بالله شيئاً؛ إلا رجلاً كانت بينه وبين أخيه شحناء" الحديث. ١٠٤٣ - (٣) [حسن صحيح] وعن أسامة بن زيد ﵁ قال: قلت: يا رسولَ الله! إنَّك تصومُ حتى لا تكادَ تفطرُ، وتفطرُ حتى لا تكاد تصومُ، إلا يومين إنْ دخلا في صيامك، وإلا صمتَهما. قال: "أي يومين؟ ". قلت: يوم الاثنين والخميس. قال: "ذانِك (١) يومان تعرض فيهما الأعمالُ على ربِّ العالمين، فأُحِبُّ أنْ يُعرض عملي وأنا صائم". رواه أبو داود والنسائي، وفي إسناده رجلان مجهولان: مولى قدامة ومولى أسامة. (٢) ورواه ابن خزيمة في "صحيحه" عن شرحبيل بن سعد عن أسامة قال: كانَ رسولُ الله ﷺ يصوم الاثنين والخميس، ويقول: "إنَّ هذين اليومين تُعرض فيهما الأعمال". ١٠٤٤ - (٤) [صحيح] وعن عائشة ﵂ قالت: "كان رسولُ الله ﷺ يتحرى صومَ الاثنين والخميس". رواه النسائي وابن ماجه والترمذي وقال: "حديث حسن غريب".

стр. 603

١١ - (الترغيب في صوم الأربعاء والخميس والجمعة والسبت والأحد، وما جاء في النهي عن تخصيص الجمعة بالصوم، أو السبت). ١٠٤٥ - (١) [صحيح] وعن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: "لا تَخُصّوا ليلةَ الجمعة بقيام من بين الليالي، ولا تخصوا يوم الجمعة بصيام من بين الأيام؛ إلا أنْ يكون في صوم يصومه أحدكم". رواه مسلم والنسائي. ١٠٤٦ - (٢) [صحيح] وعنه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا يصومُ أحدكم يومَ الجمعة، إلا أنْ يصومَ يوماً قبله أو يوماً بعده". رواه البخاري -واللفظ له (١) - ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه، وابن خزيمة في "صحيحه". ١٠٤٧ - (٣) [صحيح] وعن أم المؤمنين جُوَيرية بنت الحارث ﵂: أنَّ النبي ﷺ دخل عليها يومَ الجمعة وهي صائمة؟ فقال: "أصمتِ أمس؟ ". قالت: لا. قال: "أتريدين أنْ تصومي غداً؟ ". قالت: لا. قال: "فأفطري". رواه البخاري وأبو داود.

стр. 604

١٠٤٨ - (٤) [صحيح] وعن محمد بن عباد قال: سألت جابراً وهو يطوف بالبيت: أَنَهى النبيُّ ﷺ عن صيامِ [يوم] الجمعة؟ قال: نعم، وربِّ هذا البيت! رواه البخاري ومسلم. ١٠٤٩ - (٥) [صحيح] وعن عبد الله بن بُسْر عن أخته الصَّماء ﵂؛ أنَّ رسول الله ﷺ قال: "لا تصوموا يومَ (١) السبت إلا فيما افتُرض عليكم، فإنْ لم يجدْ أحدُكم إلا لِحاءَ عِنَبَةٍ، أو عودِ شجرةٍ فليمضَغْه". (٢) رواه الترمذي وحسنه، والنسائي، وابن خزيمة في "صحيحه"، وأبو داود وقال: "هذا حديث منسوخ" (٣).

стр. 605

ورواه النسائي أيضاً وابن ماجه، وابن حبان في "صحيحه" عن عبد الله بن بسر، دون ذكر أخته. [صحيح لغيره] ورواه ابن خزيمة في "صحيحه" أيضاً عن عبد الله بن شقيق (١) عن عمته الصماء أخت بسر؛ أنَّها كانت تقول: "نهى رسولُ الله ﷺ عن صيامِ يوم السبت، ويقول: "إنْ لم يجدْ أحدكم إلا عوداً أخضر؛ فليفطر عليه". (اللحاء) بكسر اللام وبالحاء المهملة ممدوداً: هو القشر. (قال الحافظ): "وهذا النهي إنما هو عن إفراده بالصوم، لما تقدم من حديث أبي هريرة: "لا يصوم أحدكم يومَ الجمعة؛ إلا أن يصوم يوماً قبله، أو يوماً بعده". فجاز إذاً صومه" (٢).

стр. 606

١٢ - (الترغيب في صوم يوم وإفطار يوم، وهو صوم داود ﵇. ١٠٥٠ - (١) [صحيح] عن عبد الله بن عَمرو بن العاص ﵄ قال: قال لي رسول الله ﷺ : "إنَّك لتصومُ النهارَ، وتقومُ الليلَ". قلت: نعم. قال: "إنَّك إذا فعلتَ ذلك هَجَمَتْ له العين، ونَفِهَتْ له النفس، لا صامَ من صامَ الأبَد، صومُ ثلاثة أيام من الشهر، صومُ الشهر كله". قلت: فإنِّي أطيق أكثر من ذلك. قال: "فصُمْ صومَ داود، كان يصوم يوماً، ويفطر يوماً، ولا يَفِرُّ إذا لاقى". (١) وفي رواية: "ألم أُخبَرْ أنَّك تصوم ولا تفطر، وتصلي الليل؟ فلا تفعل، فإنَّ لعينك حَظاً، ولنفسك حظاً، ولأهلك حَظاً، فصُمْ وأفطرْ، وصلِّ ونَمْ، وصُمْ من كل عشرةِ أيام يوماً، ولك أجرُ تسعةٍ". قال: إني أجد (٢) أقوى من ذلك يا نبي الله! قال: "فصُمْ صيامَ داودَ". قال: وكيف كان يصوم يا نبي الله؟ قال: "كان يصومُ يوماً ويفطر يوماً، ولا يفرُّ إذا لاقى".

стр. 607

وفي أخرى: قال النبي ﷺ : "لا صومَ فوق صومِ داودَ ﵇، شطر الدهر، صُم يوماً، وأفطر يوماً". رواه البخاري ومسلم وغيرهما. [صحيح] وفي رواية لمسلم: أنَّ رسول الله ﷺ قال له: "صم يوماً، ولك أجرُ ما بقي". قال: إنِّي أطيقُ أفضل من ذلك. قال: ["صم يومين، ولك أجر ما بقي". قال: إنِّي أطيق أكثر من ذلك. قال:] "صم ثلاثةَ أيام، ولك أجر ما بقي". قال: إنِّي أطيق أفضلَ من ذلك. قال: ["صم أربعة أيام، ولك أجر ما بقي". قال: إنِّي أطيق أكثر من ذلك]. قال: "صمِ أفضل الصيام عند الله، صومَ داود ﵇، كان يصوم يوماً، ويفطر يوماً". [مضى هنا ٩/ رقم (١١)]. [صحيح] وفي رواية لمسلم وأبي داود: قال: "فصُمْ يوماً وأفطرْ يوماً، وهو أعدلُ الصيامِ، وهو صيامُ داودَ ﵇". قلت: إنِّي أطيق أفضل من ذلك. فقال رسول الله ﷺ : "لا أفضلَ من ذلك". (١) [صحيح] وفي رواية للنسائي:

стр. 608

"صُمْ أحبُّ الصيامِ إلى اللهِ صومَ داود، كان يصوم يوماً، ويفطر يوماً". [صحيح لغيره] وفي رواية لمسلم قال: "كنت أصوم الدهرَ، وأقرأ القرآنَ كلَّ ليلة، قال: فإمَّا ذكرتُ للنبي ﷺ ، وإمَّا أرسل إليّ، فأتيته فقال: "ألم أخبرْ أنك تصومُ الدهرَ، وتقرأُ القرآنَ كلُّ ليلة؟ ". فقلت: بلى يا نبي الله! ولم أُرِد بذلك إلا الخير. قال: "فإنَّ بحسبك أنْ تصومَ من كلِّ شهرٍ ثلاثة أيامٍ". فقلت: يا نبيَّ الله! إنِّي أطيقُ أفضل من ذلك. قال: "فإنَّ لزوجِكَ عليك حقاً، ولزَورِك عليك حقاً، ولجسدك عليك حقاً. (قال:) فصُمْ صومَ داودَ نبيَّ الله!، فإنَّه كان أعبدَ الناس". قال: قلت: يا نبي الله! وما صوم داود؟ قال: "كان يصوم يوماً، ويفطر يوماً، (قال:) واقرأ القرآن في كل شهر". قال: قلت: يا رسول الله! إنّي أطيق أفضل من ذلك. قال: "فاقرأه في كل عشرين". قال: قلت: يا نبي الله! إنِّي أطيق أفضل من ذلك. قال: "فاقرأه في كل عشر". قال: قلت: يا نبي الله! إنِّي أطيق أفضل من ذلك. قال: "فاقرأه في كلِّ سَبع، ولا تَزِد على ذلك؛ فإنَّ لزوجك عليك حقاً، ولزَوْرِك عليك حقاً، ولجسدك عليك حقاً". (١)

стр. 609

١٠٥١ - (٢) [صحيح] وعنه قال: قال رسول الله ﷺ : "أحبُّ الصيامِ إلى اللهِ صيامُ داود، وأحبُّ الصلاةِ إلى اللهِ صلاةُ داود؛ كان ينام نصفَ الليلِ، ويقوم ثلثَه، وينام سُدْسَه، وكان يُفطر يوماً، ويصوم يوماً". رواه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه. (هجمت العين) بفتح الهاء والجيم، أي: غارت وظهر عليها الضعف. (ونَفِهت النفس) بفتح النون وكسر الفاء، أي: كَلَّت وملت وأعيت. (والزَّور) بفتح الزاي: هو الزائر، الواحد والجمع فيه سواء.

стр. 610

١٣ - (ترهيب المرأة أنْ تصوم تطوعاً وزوجها حاضر إلا أنْ تستأذنه). ١٠٥٢ - (١) [صحيح] عن أبي هريرة ﵁ أنَّ رسول الله ﷺ قال: "لا يحلُّ لامرأةٍ أنْ تصومَ وزوجها شاهدٌ إلا بإذنه؛ ولا تأذنَ في بيته إلا بإذنه". رواه البخاري ومسلم وغيرهما. [حسن] ورواه أحمد بإسناد حسن (١)، وزاد: "إلا رمضان". [صحيح] وفي بعض روايات أبي داود: "غير رمضان". [صحيح] وفي رواية للترمذي وابن ماجه: "لا تصم المرأة وزوجها شاهدٌ يوماً من غيرِ شهر رمضانَ إلا بإذنه". ورواه ابن خزيمة وابن حبان في "صحيحيهما" بنحو الترمذي.

стр. 611

١٤ - (ترهيب المسافر من الصوم إذا كان يشق عليه، وترغيبه في الإفطار). ١٠٥٣ - (١) [صحيح] عن جابر ﵁: أنَّ رسولَ الله ﷺ خرجَ عامَ الفتحِ إلى مكةَ في رمضانَ، فصام، حتى بلغ (كُراع الغَميم) وصامَ الناسُ، ثم دعا بقدح من ماء، فرفعه حتى نظر الناسُ إليه، ثم شرب. فقيل له بعد ذلك: إنَّ بعضَ الناسِ قد صامَ؟ فقال: "أولئك العصاةُ، أولئك العصاةُ". وفي رواية: "فقيل له: إنَّ الناسَ قد شقَّ عليهم الصيامُ، إنما ينظرون فيما فعلتَ. فدعا بقدحٍ من ماءٍ بعدَ العصر" الحديث. رواه مسلم. (١) (كُراع) بضم الكاف. (الغَميم) بفتح الغين المعجمة: وهو موضع على ثلاثة أميال من (عُسفان). (٢) ١٠٥٤ - (٢) [صحيح] وعنه قال: كانَ النبيُّ ﷺ في سفرٍ، فرأى رجلاً قد اجتمع الناسُ عليه، وقد ظُلِّل عليه، فقال: ما له؟ قالوا: رجلٌ صائم. فقال رسول الله ﷺ : "ليسَ البرَّ أنْ تصوموا في السفر".

стр. 612

(زاد في رواية): "وعليكم برخصةِ اللهِ التي رخَّصَ لكم". (١) وفي رواية: "ليس من البرِّ الصومُ في السفر". رواه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي. [صحيح] وفي رواية للنسائي: أنَّ رسول الله ﷺ مرَّ على رجلٍ في ظلِّ شجرةٍ يرشُّ عليه الماء، فقال: "ما بال صاحبكم؟ ". قالوا: يا رسول الله! صائم. قال: "إنَّه ليس من البرِّ أن تصوموا في السفر، وعليكم برخصةِ الله التي رخَّص لكم، فاقبلوها". ١٠٥٥ - (٣) [حسن صحيح] وعن عمار بن ياسر ﵁ قال: أقبلنا مع رسول الله ﷺ من غزوة، فَسِرنا في يوم شديدِ الحر، فنزلنا في بعض الطريق، فانطلق رجل منا فدخل تحت شجرة، فإذا أصحابه يلوذون به، وهو مضطجع كهيئة الوجِع، فلما رآهم رسول الله ﷺ قال: "ما بال صاحبكم؟ ". قالوا: صائم. فقال رسول الله ﷺ : "ليس من البرِّ أنْ تصوموا في السفرِ، عليكم بالرخصة التي رخَّص الله لكم، فاقبلوها". رواه الطبراني في "الكبير" بإسناد حسن.

стр. 613

١٠٥٦ - (٤) [حسن صحيح] وعن عبد الله بن عمرو ﵄ قال: سار رسولُ الله ﷺ فنزل بأصحابه، وإذا ناسٌ قد جعلوا عريشاً على صاحبهم، وهو صائم، فمرَّ به رسولُ الله ﷺ فقال: "ما شأن صاحبِكُم! أوَجعٌ؟ ". قالوا: لا يا رسول الله، ولكنَّه صائم، وذلك في يوم حرور. (١) فقال رسول الله ﷺ : "لا بِرَّ أنْ يُصامَ في سفرٍ". رواه الطبراني في "الكبير"، ورجاله رجال الصحيح. (٢) ١٠٥٧ - (٥) [صحيح] وعن كعب بن عاصم الأشعري ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ليس مِنَ البرِّ الصيامُ في السفرِ". رواه النسائي وابن ماجه بإسناد صحيح. ١٠٥٨ - (٦) [صحيح] وعن عبد الله بن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : "ليس من البرِّ الصومُ في السفرِ". رواه ابن ماجه وابن حبان في "صحيحه". ١٠٥٩ - (٧) [حسن صحيح] وعن ابن عمر ﵄؛ أن النبي ﷺ قال: "إن اللهَ ﵎ يُحبُّ أن تؤتى رُخصُه، كما يكره أن تُؤتى معصيتُه".

стр. 614

رواه أحمد بإسناد صحيح، والبزار، والطبراني في "الأوسط" بإسناد حسن، وابن خزيمة وابن حبان في "صحيحيهما". (١) [حسن صحيح] وفي رواية لابن خزيمة قال: "إنَّ الله يحبُّ أنْ تؤتى رخصُه؛ كما يحب أنْ تتركَ معصيتُه". ١٠٦٠ - (٨) [صحيح] وعن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : "إنَّ الله يحب أن تؤتى رخصُه؛ كما يحب أنْ تؤتى عزائمه". رواه البزار بإسناد حسن والطبراني، وابن حبان في "صحيحه". ١٠٦١ - (٩) [صحيح] وعن أنس ﵁ قال: كنا مع النبيَّ ﷺ في السفر فمنا الصائمُ، ومنا المفطرُ، قال: فنزلنا منزلاً في يوم حارّ، أكثرنا ظلاً صاحبُ الكساء، ومنا من يَتَّقي الشمسَ بيده، قال: فسقط الصُّوّامُ، وقام المفطرون فضربوا الأبنية، وسَقَوْا الرِّكاب (٢)، فقال رسول الله ﷺ : "ذهب المفطرونَ اليومَ بالأجرِ". رواه مسلم. (٣) ١٠٦٢ - (١٠) [صحيح] وعن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: غزونا مع رسول الله ﷺ لِسِتَّ عَشْرَةَ مضت من رمضان، فمنا من صام،

стр. 615

ومنا من أفطر، فلم يُعب الصائمُ على المفطرِ، ولا المفطرُ على الصائم. وفي رواية: يرون أنَّ من وجدَ قوةً فَصَامَ، فإنَّ ذلك حسن، ويرون أنَّ من وجد ضعفاً فأفطر، فإنَّ ذلك حسن. رواه مسلم وغيره. (قال الحافظ): "اختلف العلماء أيهما أفضل في السفر؛ الصوم أو الفطر؟ فذهب أنس بن مالك ﵁ إلى أنَّ الصوم أفضل، وحُكي ذلك أيضاً عن عثمان بن أبي العاصي، إليه ذهب إبراهيم النخعي وسعيد بن جبير والثوري وأبو ثور وأصحاب الرأي. وقال مالك والفضيل بن عياض والشافعي: الصوم أحب إلينا لمن قوي عليه. وقال عبد الله بن عمر وعبد الله بن عباس وسعيد بن المسيب والشعبي والأوزاعي وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه: الفطر أفضل. وروي عن عمر بن عبد العزيز وقتادة ومجاهد: أفضلهما أيسرهما على المرء. واختار هذا القول الحافظ أبو بكر بن المنذر، وهو قول حسن. والله أعلم". (١)

стр. 616

١٥ - (الترغيب في السحور سيما بالتمر). ١٠٦٣ - (١) [صحيح] عن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "تسحَّروا فإنَّ في السحور (١) بركة". رواه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه. ١٠٦٤ - (٢) [صحيح] وعن عمرو بن العاصي ﵁؛ [أَن رسول الله ﷺ ] قال: (٢) "فَصْلُ ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكلةُ السحر". رواه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن خزيمة. ١٠٦٥ - (٣) [حسن لغيره] وعن سلمان ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "البركة في ثلاثة: في الجماعة، والثريد، والسحور". رواه الطبراني في "الكبير"، ورواته ثقات، وفيهم (أبو عبد الله البصري)، لا يُدرى من هو؟

стр. 617

١٠٦٦ - (٤) [حسن صحيح] وعن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : "إنَّ اللهَ وملائكتة يصلون على المتسحرين". رواه الطبراني في "الأوسط"، وابن حبان في "صحيحه". ١٠٦٧ - (٥) [صحيح لغيره] وعن العرباض بن سارية ﵁ قال: دعاني رسولُ اللهِ ﷺ إلى السحور في رمضانَ فقال: "هَلُمَّ إلى الغَداءِ المباركِ". رواه أبو داود والنسائي، وابن خزيمة وابن حبان في "صحيحيهما". قال المملي ﵁: رووه كلهم عن الحارث بن زياد عن أبي رهم عن العرباض، والحارث لم يرو عنه غير يونس بن سيف، وقال أبو عمر النَّمِري: "مجهول، يروي عن أبي رهم، حديثه منكر". (١) ١٠٦٨ - (٦) [صحيح لغيره] وعن أبي الدرداء ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "هو (٢) الغداءُ المبارك. يعني السحور". رواه ابن حبان في "صحيحه". ١٠٦٩ - (٧) [صحيح] وعن عبد الله بن الحارث عن رجل من أصحاب النبي ﷺ قال: دخلتُ على النبيِّ ﷺ وهو يتسحر، فقال: "إنَّها بركة أعطاكم الله إياها، فلا تدَعوه". رواه النسائي بإسناد حسن.

стр. 618

١٠٧٠ - (٨) [حسن لغيره] وعن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "السحورُ كلُّه بركة، فلا تَدَعوه، ولو أنْ يجرعَ أحدكم خرعةً من ماء، فإنَّ الله وملائكتَه يصلون على المتسحرين". رواه أحمد، وإسناده قوي. (١) ١٠٧١ - (٩) [حسن صحيح] وعن عبد الله بن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : "تسحروا ولو بجرعةٍ من ماءٍ". رواه ابن حبان في "صحيحه". ١٠٧٢ - (١٠) [صحيح] وعن أبي هريرة ﵁؛ أنَّ رسول الله ﷺ قال: "نِعمَ سحورٌ المؤمنِ التمرُ". رواه أبو داود وابن حبان في "صحيحه".

стр. 619

١٦ - (الترغيب في تعجيل الفطر وتأخير السحور). ١٠٧٣ - (١) [صحيح] عن سهل بن سعد ﵁؛ أنَّ رسول الله ﷺ قال: "لا يزالُ الناسُ بخيرٍ؛ ما عجَّلوا الفطر". رواه البخاري ومسلم والترمذي. ١٠٧٤ - (٢) [صحيح] وعنه؛ أنَّ رسول الله ﷺ قال: "لا تزالُ أمتي على سنتي؛ ما لم تنتظر بفطرها النجوم". رواه ابن حبان في "صحيحه". ١٠٧٥ - (٣) [حسن] وعن أبي هريرة ﵁؛ أنَّ رسول الله ﷺ قال: "لا يزال الدينُ ظاهراً ما عجَّل الناس الفطرَ؛ لأنَّ اليهود والنصارى يؤخرون". رواه أبو داود وابن ماجه، وابن خزيمة وابن حبان في "صحيحيهما"، وعند ابن ماجه: "لا يزال الناس بخير. . .". ١٠٧٦ - (٤) [صحيح] وعن أنس بن مالك ﵁ قال: "ما رأيتُ رسولَ الله ﷺ قط صلَّى صلاةَ المغربِ حتى يُفطَر؛ ولو على شربةٍ من ماءٍ". رواه أبو يعلى، وابن خزيمة وابن حبان في "صحيحهما".

стр. 620

١٧ - (الترغيب في الفطر على التمر، فإنْ لم يجد فعلى الماء). ١٠٧٧ - (١) [حسن] وعن أنس ﵁ قال: "كان رسولُ الله ﷺ يفطرُ قبل أنْ يصليَ على رُطَبَات، فإنْ لم تكن رُطَبات فتَمَراتٌ، فإنْ لم تكن تَمَرات حسا حَسَواتٍ من ماء". رواه أبو داود والترمذي، وقال: "حديث حسن". ١٨ - (الترغيب في إطعام الصائم). ١٠٧٨ - (١) [صحيح] عن زيد بن خالد الجهني ﵁ عن النبي ﷺ قال: "من فطّر صائماً؛ كان له مثل أجره، غير أنَّه لا ينقص من أجر الصائم شيء". رواه الترمذي والنسائي وابن ماجه، وابن خزيمة وابن حبان في "صحيحيهما"، وقال الترمذي: "حديث حسن صحيح". [صحيح] ولفظ ابن خزيمة والنسائي (١): "من جهز غازياً، أو جهز حاجاً، أو خلَفه في أهله، أو فَطَّر صائماً؛ كان له مثل أجورهم، من غير أنْ ينقص من أجورهم شيء". ١٩ - (ترغيب الصائم في أكل المفطرين عنده). [لم يذكر تحته حديثاً على شرط كتابنا].

стр. 621

٢٠ - (ترهيب الصائم من الغيبة والفحش والكذب ونحو ذلك). ١٠٧٩ - (١) [صحيح] عن أبي هريرة ﵁ قال: قال النبي ﷺ : "من لم يَدع قولَ الزورِ والعملَ به؛ فليس للهِ حاجة في أنْ يَدعَ طعامَه وشرابَه". [صحيح] رواه البخاري وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه، وعنده: "من لم يدع قول الزور والجهلَ والعمل به". وهو رواية للنسائي. (١) ١٠٨٠ - (٢) [حسن لغيره] ورواه الطبراني (٢) في "الصغير" و"الأوسط" من حديث أنس بن مالك، ولفظه: قال رسول الله ﷺ : "من لم يَدعِ الخنا والكذب؛ فلا حاجَة لله أنْ يدعَ طعامه وشرابه". ١٠٨١ - (٣) [صحيح] وعن أبي هريرة أيضاً قال: قال رسول الله ﷺ : "قال اللهُ : كلُّ عملِ ابنِ آدمَ له إلا الصيامَ، فإنَّه لي، وأنا أجزي

стр. 622

به، والصيامُ جُنَّةٌ، فإذا كانَ يومُ صومِ أحدِكم فلا يَرفُثْ، ولا يصخب، فإنْ سابَّه أحد أو قاتله فليقل: إنِّي صائمٌ، إنِّي صائم" الحديث. رواه البخاري -واللفظ له- ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه. وتقدم بطرقه وذكر غريبه في [أول] "الصيام". ١٠٨٢ - (٤) [صحيح] وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "ليس الصيامُ من الأكلِ والشربِ، إنما الصيامُ من اللغو والرفث، فإنْ سابَّك أحدٌ أو جهل عليك، فقل: إنِّي صائم، إنِّي صائم". رواه ابن خزيمة وابن حبان في "صحيحيهما"، والحاكم وقال: "صحيح على شرط مسلم". [حسن] وفي رواية لابن خزيمة (١) عنه عن النبي ﷺ قال: "لا تَسابَّ وأنت صائم، فإنْ سابَّك أحدٌ فقل: إنِّي صائم، وإنْ كنت قائماً فاجلس". ١٠٨٣ - (٥) [حسن صحيح] وعنه قال: قال رسول الله ﷺ : "رُبَّ صائمٍ ليس له من صيامه إلا الجوع، ورُبَّ قائِمٍ ليس له من قيامه إلا السّهَرُ". [حسن صحيح] رواه ابن ماجه -واللفظ له- والنسائي، وابن خزيمة في "صحيحه"، والحاكم، وقال: "صحيح على شرط البخاري"، ولفظهما: "رُبَّ صائمٍ حظُّه من صيامِه الجوعُ والعطشُ، وربَّ قائمٍ حظُّه من قيامِه السهرُ".

стр. 623

[حسن صحيح] ورواه البيهقي ولفظه: "رُبَّ قائمٍ حظُّه من القيامِ السهرُ، ورُبَّ صائمٍ حظُّه من الصيامِ الجوعُ والعطشُ". ١٠٨٤ - (٦) [صحيح لغيره] وعن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : "رُبَّ صائمٍ حظُّه من صيامِه الجوعُ والعطشُ، ورُبَّ قائمٍ حظُّه من قيامِه السهرُ". رواه الطبراني في "الكبير"، وإسناده لا بأس به. ٢١ - (الترغيب في الاعتكاف). [لم يذكر تحته حديثاً على شرط كتابنا].

стр. 624

٢٢ - (الترغيب في صدقة الفطر، وبيان تأكيدها (١)). ١٠٨٥ - (١) [حسن] عن ابن عباس ﵄ قال: "فرضَ رسولُ الله ﷺ صدقةَ الفطرِ طُهرةً للصائمِ من اللغوِ والرفثِ، طُعمةً للمساكين، فمنَ أداها قبل الصلاة؛ فهي زكاةٌ مقبولة، ومن أداها بعد الصلاة؛ فهي صدقةٌ من الصدقةِ". رواه أبو داود وابن ماجه، والحاكم، وقال: "صحيح على شرط البخاري". قال الخطابي ﵀: "قوله: (فرض رسول الله ﷺ زكاة الفطر) فيه بيان أنَّ صدقة الفطر فرض واجب، كافتراض الزكاة الواجبة في الأموال، وفيه بيان أنَّ ما فرض رسول الله ﷺ فهو كما فرض الله؛ لأنَّ طاعته صادرة عن طاعة الله. وقد قال بفرضية زكاة الفطر ووجوبها عامة أهل العلم. وقد عللت بأنَّها طهرة للصائم من الرفث واللغو، فهي واجبة على كل صائم في ذي جِدَةٍ، أو فقير يَجدُها فضلاً عن قوته: إذ كان وجوبها لعلة التطهير، وكل الصائمين محتاجون إليها، فإذا اشتركوا في العلة اشتركوا في الوجوب" انتهى (٢). وقال الحافظ أبو بكر بن المنذر: "أجمع عوام أهل العلم على أنَّ صدقة الفطر فرض، وممن حفظنا ذلك عنه من أهل العلم محمد بن سيرين، وأبو العالية، والضحاك، وعطاء، ومالك، وسفيان الثوري، والشافعي، وأبو ثور، وأحمد، وإسحاق، وأصحاب الرأي (٣)، وقال إسحاق: هو كالإجماع من أهل العلم" انتهى.

стр. 625

١٠٨٦ - (٢) [صحيح لغيره] وعن عبد الله بن ثعلبة، أو ثعلبة بن عبد الله بن صُعير (١) عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ : "صاع من بُرِّ أو قمحٍ، على كلِّ اثنين صغيرٍ أو كبيرٍ، حرٍّ أو عبدٍ، ذكرٍ أو أنثى. . .". رواه أحمد وأبو داود (٢). (صُعير): هو بالعين المهملة مصغراً.

стр. 626

١٠ - كتاب العيدين (١) والأضحية. ١ - (الترغيب في إحياء ليلتي العيدين). ٢ - (الترغيب في التكبير في العيد وذكر فضله). [لم يذكر تحتهما أحاديث على شرط كتابنا]. ٣ - (الترغيب في الأضحية، وما جاء فيمن لم يضحِّ مع القدرة، ومَن باع جلد أضحيته). ١٠٨٧ - (١) [حسن] وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "من وجد سَعةً لأن يضحي فلم يُضَحِّ؛ فلا يحضُرْ مصلانا". رواه الحاكم مرفوعاً هكذا وصححه، وموقوفاً، ولعله أشبه. ١٠٨٨ - (٢) [حسن] وعن أبي هريرة أيضاً ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "من باع جلد أضحيته فلا أضحيةَ له". رواه الحاكم وقال: "صحيح الإسناد". (قال الحافظ): "في إسناده عبد الله بن عيّاش القِتْبَاني المصري، مختلف فيه، وقد جاء في غير ما حديث عن النبي ﷺ النهي عن بيع جلد الأضحية. (٢)

стр. 627

٤ - (الترهيب من المثلة بالحيوان، ومن قتله غير الأكل، وما جاء في الأمر بتحسين القِتْلة الذِّبحة). ١٠٨٩ - (١) [صحيح] عن شداد بن أوس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "إنَّ اللهَ كتبَ الإحسانَ على كل شيءٍ، فإذا قتلتُم فأحسنوا القِتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذِّبحة (١)، وَلْيُحِدِّ (٢) أحدُكم شَفرته، ولْيُرِحْ ذبيحته". رواه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه. ١٠٩٠ - (٢) [صحيح] وعن ابن عباس ﵄ قال: مر رسول الله ﷺ على رجل واضعٍ رجلَه على صفحة شاة، وهو يُحِدُّ شفرته، وهي تلحظ إليه ببصرها، قال: "أفلا قبل هذا؟ أوَ تريد أنْ تميتها موتات؟! ". رواه الطبراني في "الكبير" و"الأوسط"، رجاله رجال "الصحيح"، ورواه الحاكم
следующие страницы →