[حسن صحيح] ورواه البيهقي ولفظه:
"رُبَّ قائمٍ حظُّه من القيامِ السهرُ، ورُبَّ صائمٍ حظُّه من الصيامِ الجوعُ والعطشُ".
١٠٨٤ - (٦) [صحيح لغيره] وعن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ :
"رُبَّ صائمٍ حظُّه من صيامِه الجوعُ والعطشُ، ورُبَّ قائمٍ حظُّه من قيامِه السهرُ".
رواه الطبراني في "الكبير"، وإسناده لا بأس به.
٢١ - (الترغيب في الاعتكاف).
[لم يذكر تحته حديثاً على شرط كتابنا].
стр. 624
٢٢ - (الترغيب في صدقة الفطر، وبيان تأكيدها (١)).
١٠٨٥ - (١) [حسن] عن ابن عباس ﵄ قال:
"فرضَ رسولُ الله ﷺ صدقةَ الفطرِ طُهرةً للصائمِ من اللغوِ والرفثِ، طُعمةً للمساكين، فمنَ أداها قبل الصلاة؛ فهي زكاةٌ مقبولة، ومن أداها بعد الصلاة؛ فهي صدقةٌ من الصدقةِ".
رواه أبو داود وابن ماجه، والحاكم، وقال:
"صحيح على شرط البخاري".
قال الخطابي ﵀: "قوله: (فرض رسول الله ﷺ زكاة الفطر) فيه بيان أنَّ صدقة الفطر فرض واجب، كافتراض الزكاة الواجبة في الأموال، وفيه بيان أنَّ ما فرض رسول الله ﷺ فهو كما فرض الله؛ لأنَّ طاعته صادرة عن طاعة الله. وقد قال بفرضية زكاة الفطر ووجوبها عامة أهل العلم. وقد عللت بأنَّها طهرة للصائم من الرفث واللغو، فهي واجبة على كل صائم في ذي جِدَةٍ، أو فقير يَجدُها فضلاً عن قوته: إذ كان وجوبها لعلة التطهير، وكل الصائمين محتاجون إليها، فإذا اشتركوا في العلة اشتركوا في الوجوب" انتهى (٢).
وقال الحافظ أبو بكر بن المنذر: "أجمع عوام أهل العلم على أنَّ صدقة الفطر فرض، وممن حفظنا ذلك عنه من أهل العلم محمد بن سيرين، وأبو العالية، والضحاك، وعطاء، ومالك، وسفيان الثوري، والشافعي، وأبو ثور، وأحمد، وإسحاق، وأصحاب الرأي (٣)، وقال إسحاق: هو كالإجماع من أهل العلم" انتهى.
стр. 625
١٠٨٦ - (٢) [صحيح لغيره] وعن عبد الله بن ثعلبة، أو ثعلبة بن عبد الله بن صُعير (١) عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ :
"صاع من بُرِّ أو قمحٍ، على كلِّ اثنين صغيرٍ أو كبيرٍ، حرٍّ أو عبدٍ، ذكرٍ أو أنثى. . .".
رواه أحمد وأبو داود (٢).
(صُعير): هو بالعين المهملة مصغراً.
стр. 626
١٠ - كتاب العيدين (١) والأضحية.
١ - (الترغيب في إحياء ليلتي العيدين).
٢ - (الترغيب في التكبير في العيد وذكر فضله).
[لم يذكر تحتهما أحاديث على شرط كتابنا].
٣ - (الترغيب في الأضحية، وما جاء فيمن لم يضحِّ مع القدرة، ومَن باع جلد أضحيته).
١٠٨٧ - (١) [حسن] وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
"من وجد سَعةً لأن يضحي فلم يُضَحِّ؛ فلا يحضُرْ مصلانا".
رواه الحاكم مرفوعاً هكذا وصححه، وموقوفاً، ولعله أشبه.
١٠٨٨ - (٢) [حسن] وعن أبي هريرة أيضاً ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
"من باع جلد أضحيته فلا أضحيةَ له".
رواه الحاكم وقال: "صحيح الإسناد".
(قال الحافظ): "في إسناده عبد الله بن عيّاش القِتْبَاني المصري، مختلف فيه، وقد جاء في غير ما حديث عن النبي ﷺ النهي عن بيع جلد الأضحية. (٢)
стр. 627
٤ - (الترهيب من المثلة بالحيوان، ومن قتله غير الأكل، وما جاء في الأمر بتحسين القِتْلة الذِّبحة).
١٠٨٩ - (١) [صحيح] عن شداد بن أوس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
"إنَّ اللهَ كتبَ الإحسانَ على كل شيءٍ، فإذا قتلتُم فأحسنوا القِتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذِّبحة (١)، وَلْيُحِدِّ (٢) أحدُكم شَفرته، ولْيُرِحْ ذبيحته".
رواه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه.
١٠٩٠ - (٢) [صحيح] وعن ابن عباس ﵄ قال:
مر رسول الله ﷺ على رجل واضعٍ رجلَه على صفحة شاة، وهو يُحِدُّ شفرته، وهي تلحظ إليه ببصرها، قال:
"أفلا قبل هذا؟ أوَ تريد أنْ تميتها موتات؟! ".
رواه الطبراني في "الكبير" و"الأوسط"، رجاله رجال "الصحيح"، ورواه الحاكم
стр. 628
إلا أنَّه قال:
"أتريد أنَّ تُميتَها موتاتٍ؟! هلا أحددت شفرتك قبل أنْ تُضْجِعَها"، وقال:
"صحيح على شرط البخاري".
١٠٩١ - (٣) [صحيح] وروي عن ابن عمر ﵄ قال:
أمر النبيُّ ﷺ بحَدِّ الشِّفار، وأنْ توارى عن البهائم، وقال:
"إذا ذبح أحدكم فليُجهزْ".
رواه ابن ماجه. (١)
(الشفار) جمع شفرة: وهي السكين.
وقوله: (فليُجهز) هو بضم الياء وسكون الجيم وكسر الهاء وآخره زاي أي: فليسرع ذبحها ويتمه.
١٠٩٢ - (٤) [حسن لغيره] وعن ابن عمرو (٢) أيضاً؛ أن رسول الله ﷺ قال:
"ما من إنسان يقتل عصفوراً فما فوقها بغير حقها، إلا سأله الله عنها".
قيل: يا رسولَ الله! وما حقها؟ قال:
"يذبحها فيأكلها، ولا يقطع رأسها ويرمي بها".
رواه النسائي والحاكم، وصححه.
стр. 629
١٠٩٣ - (٥) [صحيح] وعن مالك بن نضلة ﵁ قال:
أتيت النبيَّ ﷺ فقال:
"هل تُنتَجُ إبلُ قومِك صِحاحاً [آذانها]، فتعمد إلى الموسى فتقطع آذانها وتشُق جلودها، وتقول: هذه صُرم، فتحرمها عليك وعلى أهلك؟ ".
قلتُ: نعم. قال:
"فكلُّ ما آتاك الله حِلٌّ، ساعِدُ الله أشدُّ من ساعدِك، وموسى الله أحَدٌّ من موساك".
رواه ابن حبان في "صحيحه". وسيأتي بابٌ في "الشفقة والرحمة إنْ شاء الله" [٢٠ - القضاء/ ١٠].
(الصُّرْم) بضم الصاد المهملة وسكون الراء جمع (الصريم): وهو الذي صرم أذنه، أي: قطع (١).
* * *
[وسبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أنْ لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك. وصلى الله على محمد النبي الأمي، وعلى آله وصحبه وسلم].
انتهى المجلد الأول من "صحيح الترغيب والترهيب" والحمد لله ، ويليه إن شاء الله المجلد الثاني، وأوله "١١ - كتاب الحج".
стр. 630
صَحِيحُ التَّرْغِيب وَالتَّرْهِيب
تأليف
محمد ناصر الدين الألباني
﵀
الجُزء الثاني
مكتَبة المَعارف لِلنَشْرِ والتوزيْع
لِصَاحِبَهَا سَعد بن عَبْد الرحمن الراشِد
الريَاض
стр. 631
جميع الحقوق محفوظة للناشر، فلا يجوز نشر أي جزء من هذا الكتاب، أو تخزينه أو تسجيله بأية وسيلة، أو تصويره أو ترجمته دون موافقة خطية مُسبقة من الناشر.
الطبعة الأولى
١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م
(ح) مكتبة المعارف للنشر والتوزيع، ١٤٢١ هـ
فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية أثناء النشر
الألباني، محمد ناصر الدين
صحيح الترغيب والترهيب للمنذري - الرياض
٧٨٨ ص، ١٧.٥ × ٢٥ سم
ردمك: ٩ - ٠٤ - ٨٥٨ - ٩٦٦٠ (مجموعة)
٥ - ٠٦ - ٨٥٨ - ٩٩٦٠ (ج ٢)
١ - الحديث - شرح
ديوي ٢٣٧.٣
٢ - الحديث - جوامع الفنون
٠٢٧٧/ ٢١
أ- العنوان
رقم الإيداع: ٠٢٧٧/ ٢١
ردمك: ٩ - ٠٤ - ٨٥٨ - ٩٩٦٠ (مجموعة)
٥ - ٠٦ - ٨٥٨ - ٩٩٦٠ (ج ٢)
مكتبة المعارف للنشر والتوزيع
هَاتف: ٤١١٤٥٣٥ - ٤١١٣٣٥٠
فاكس ٤١١٢٩٣٢ - ص. ب: ٣٢٨١
الريَاض الرمز البريدي ١١٤٧١
стр. 632
١١ - كتابُ الحَجّ
١ - (الترغيب في الحج والعمرة، وما جاء فيمن خرج يقصدهما فمات).
١٠٩٤ - (١) [صحيح] عن أبي هريرة ﵁ قال:
سُئل رسول الله ﷺ : أَيُّ العملِ أفضلُ؟ قال:
"إِيمَانٌ بِاللهِ ورسولِهِ".
قِيلَ: ثم ماذا؟ قال:
"الجهادُ في سبيلِ اللهِ".
قِيلَ: ثم ماذا؟ قال:
"حَجٌ مبرور".
رواه البخاري ومسلم.
(المبرور) قيل: هو الذي لا يقع فيه معصية.
[حسن] وقد جاء من حديث جابر مرفوعاً:
"إن برَّ الحج إطعامٌ الطعام، وطيبُ الكلامِ". . . (١) وسيأتي [هنا برقم (١١)].
١٠٩٥ - (٢) [صحيح] وعنه قال: سمعت رسولَ الله ﷺ يقول:
"من حجَّ فلم يَرفُثْ، ولم يَفْسُقْ؛ رجَع من ذنوبه كيوم ولدتْهُ أمُّه".
رواه البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجة والترمذي، إلا أنه قال:
"غفر له ما تقدم من ذنبه". (٢)
стр. 633
(الرَّفَثُ) بفتح الراء والفاء جميعاً، وروي عن ابن عباس أنه قال: " (الرفث) ما رُوجعَ به النساءُ".
وقال الأزهري: "الرفث كلمة جامعة لكل ما يريده الرجل من المرأة".
(قال الحافظ): " (الرفث) يطلق ويراد به الجماع، ويطلق ويراد به الفحش، ويطلق ويراد به خطابُ الرجلِ المرأةَ في ما يتعلق بالجماع، وقد نُقل في معنى الحديث كلُّ واحد من هذه الثلاثة عن جماعة من العلماء (١)، والله أعلم".
١٠٩٦ - (٣) [صحيح] وعنه؛ أن رسول الله ﷺ قال:
"العمرةُ إلى العمرةِ كفارةٌ لما بينهما، والحجُّ المبرورُ ليس له جزاءٌ إلا الجنة".
رواه مالك والبخارى ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه.
١٠٩٧ - (٤) [صحيح] وعن ابن شماسة قال:
حَضَرْنا عَمرَو بنَ العاصي وهو في سياقة الموت؛ فبكى طويلاً، وقال:
فلما جعل الله الإسلامَ في قلبي أتيتُ النبيَّ ﷺ فقلت: يا رسول الله! ابسُط يمينك لأبايعَكَ. (٢) فبسطَ يده، فقبضتُ يَدي. فقال:
"ما لكَ يا عمرو؟! ".
قال: أردتُ أَن أَشترطَ. قال:
"تشترطُ ماذا؟ ".
стр. 634
قال: أن يُغفر لي. قال:
"أما علمتَ يا عَمرُو! أن الإسلام يَهدِمُ ما كان قبله، وأن الهجرةَ تَهدِمُ ما كان قبلها، وأن الحجَّ يهدمُ ما كان قبله؟! ".
رواه ابن خزيمة في "صحيحه" هكذا مختصرًا.
ورواه مسلم وغيره أطول منه.
١٠٩٨ - (٥) [صحيح] وعن الحسين بن علي ﵄ قال:
جاء رجلٌ إلى النبي ﷺ فقال: إني جَبانٌ، وإني ضعيف. فقال:
"هلُمَّ إلى جهادٍ لا شَوْكَةَ فيه؛ الحج".
رواه الطبراني في "الكبير" و"الأوسط"، ورواته ثقات. وأخرجه عبد الرزاق أيضًا.
١٠٩٩ - (٦) [صحيح] وعن عائشة ﵂ قالت:
قلت: يا رسول الله! نرى الجهادَ أفضلَ الأعمال، أَفلا نجاهد؟ فقال:
"لَكُنَّ أفضلَ الجهادِ؛ حجٌ مبرور".
رواه البخاري وغيره، وابن خزيمة في "صحيحه"، ولفظه: قالت:
قلت: يارسول الله! هل على النساء من جهاد؟ قال:
"عليهن جهادٌ لا قتال فيه؛ الحجُّ والعُمْرةُ".
١١٠٠ - (٧) [حسن لغيره] وعن أبي هريرة ﵁ عن رسول الله ﷺ قال:
"جهادُ الكبير والضعيف والمرأة الحج والعمرة".
رواه النسائي بإسناد حسن (١).
١١٠١ - (٨) [صحيح] وعن ابن عمر [عن أبيه] (٢) ﵄ عن النبي ﷺ في سؤال جبرائيل إياه عن الإسلام فقال:
стр. 635
"الإسلامُ: أَن تشهدَ أَن لا إله إِلا الله، وأَن محمداً رسول الله، وأَن تقيمَ الصلاةَ، وتؤتيَ الزكاةَ، وتحجَّ وتَعتَمر، وتغتسلَ من الجنابةِ، وأن تُتِمَّ الوضوءَ، وتصومَ رمضانَ".
قال: فإذا فعلتُ ذلك فأنا مسلم؟ قال:
"نعم".
قال: صدقتَ.
رواه ابن خزيمة في "صحيحه"، وهو في "الصحيحين" وغيرهما بغير هذا السياق. [مضى ٤ - الطهارة / ٧/ الحديث الأول].
وتقدم في "كتاب الصلاة" و"الزكاة" أحاديث كثيرة تدل على فضل الحج، والترغيب فيه، وتأكيد وجوبه، لم نُعِدها لكثرتها، فليراجعها من أراد شيئاً من ذلك.
١١٠٢ - (٩) [حسن لغيره] وعن أم سلمةَ ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ :
"الحجُّ جهادُ كلِّ ضعيفٍ".
رواه ابن ماجه عن أبي جعفر عنها.
١١٠٣ - (١٠) [صحيح] وعن ماعزٍ ﵁ عن النبي ﷺ :
أنه سُئل: أَيُّ الأعمالِ أَفضلُ؟ قال:
"إيمانٌ بالله وحده، ثم الجهادُ، ثم حَجةٌ بَرَّةٌ؛ تفضلُ سائرَ الأعمالِ كما بين مطلع الشمس إلى مغربها".
رواه أحمد والطبراني، ورواة أحمد إلى ماعز رواة "الصحيح".
وماعز هذا صحابي مشهور غير منسوب. (١)
стр. 636
١١٠٤ - (١١) [صحيح لغيره] وعن جابر ﵁ عن النبي ﷺ قال:
"الحجُّ المبرورُ ليس له جزاءٌ إلا الجنة".
قيل: وما بِرُّه؟ قال:
"إطعامُ الطعامِ، وطيبُ الكلامِ".
رواه أحمد، والطبراني في "الأوسط" بإسناد حسن، وابن خزيمة في "صحيحه"، والبيهقي، والحاكم مختصراً، وقال: "صحيح الإسناد" (١).
١١٠٥ - (١٢) [حسن صحيح] وعن عبد الله -يعني ابن مسعود- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
"تابعوا بين الحجِّ والعمرةِ، فإِنَّهما يَنفيان الفقرَ والذنوبَ كما يَنفي الكيرُ (٢) خَبَثَ الحديدِ والذهبِ والفضةِ، وليس للحَجَّةِ المبرورةِ ثوابٌ إلا الجنةَ".
رواه الترمذي، وابن خزيمة وابن حبان في "صحيحيهما"، وقال الترمذي:
"حديث حسن صحيح".
١١٠٦ - (١٣) [حسن] وعن ابن عمر ﵄ قال: سمعتُ النبي ﷺ يقول:
"ما ترفعُ إِبلُ الحاجِّ رِجْلًا، ولا تضعُ يَدًا؛ إِلا كَتَبَ الله له بها حسنةً، أو محا عنه سيئةً، أو رفعه بها درجةً".
стр. 637
رواه البيهقي (١)، وابن حبان في "صحيحه" في حديث يأتي إن شاء الله [آخر ٩/ الوقوف بعرفة. .].
١١٠٧ - (١٤) [حسن لغيره] وعن جابر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
"الحجاجُ والعُمَّارُ وفدُ اللهِ؛ دعاهم فأجابوه، وسأَلوه فأعطاهم".
رواه البزار، ورواته ثقات. (٢)
١١٠٨ - (١٥) [حسن] وعن ابن عمر ﵄ عن النبي ﷺ قال:
"الغازي في سبيلِ اللهِ، والحاجُّ، والمعتمرُ؛ وفدُ اللهِ، دعاهم فأَجابوه، وسأَلوه فأَعطاهم".
رواه ابن ماجه -واللفظ له-، وابن حبان في "صحيحه"؛ كلاهما من رواية عمران بن عيينة عن عطاء بن السائب.
١١٠٩ - (١٦) [صحيح] [ورواه عن أبي هريرة ﵁. . مرفوعاً] ابنُ خزيمة وابنُ حبان في "صحيحيهما"، ولفظهما: قال:
"وفدُ اللهِ ثلاثةٌ: الحاجُّ، والمعتمرُ، والغازي".
وقدّم ابنُ خزيمة: "الغازي" (٣).
стр. 638
١١١٠ - (١٧) [صحيح] وعن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ :
"استَمْتِعُوا بهذا البيت، فقد هُدم مرتين، وُيرْفعُ في الثالثةِ".
رواه البزار والطبراني في "الكبير"، وابن خزيمة وابن حبان في "صحيحيهما"، والحاكم، وقال: "صحيح الإسناد".
قال ابن خزيمة: "قوله: (وُيرْفَعُ في الثالثة) يريد بعد الثالثة".
١١١١ - (١٨) [حسن لغيره] ورُوي عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ :
"تَعجَّلوا إلى الحج -يعني: الفريضة-. . . ".
رواه أبو القاسم الأصبهاني (١).
١١١٢ - (١٩) [حسن لغيره] ورُوي (٢) عن ابن عمر ﵄ قال:
كنت جالساً مع النبي ﷺ في مسجد مِنى، فأَتاه رجلٌ من الأنصارِ ورجل من ثَقيف، فسلما، ثم قالا: يا رسول الله! جئنا نسألك. فقال:
"إنْ شئتُما أخبرتُكما بما جئتما تسأَلاني عنه فَعَلْتُ، وإِن شئتما أن أمسِكَ وتسأَلاني فَعلتُ".
فقالا: أخبِرْنا يا رسول الله!
فقال الثقفي للأنصاري: سل. فقال: أخبِرني يا رسول الله! فقال:
стр. 639
"جئتنَي تسألُني عن مخرجِك من بيتكَ تَؤُمُّ البيتَ الحرامَ وما لكَ فيه، وعن ركعتيك بعد الطوافِ وما لك فيهما، وعن طوافِك بين الصفا والمروة وما لك فيه، وعن وقوفِك عَشِيَّةَ عرفةَ وما لك فيه، وعن رميك الجمار وما لك فيه، وعن نحرك وما لك فيه، مع الإفاضة".
فقال: والذي بعثك بالحق! لَعَنْ هذا جئتُ أَسألك. قال:
"فإنك إذا خرجتَ من بيتك تَؤُمُّ البيتَ الحرامَ؛ لا تضعُ ناقتُك خُفّاً، ولا ترفعه؛ إلا كتبَ [الله] لك به حسنةً، ومحا عنك خطيئةً.
وأما ركعتاك بعد الطواف؛ كعتق رقبة من بني إسماعيل.
وأما طوافُكَ بالصفا والمروة؛ كعتق سبعين رقبة.
وأما وقوفُك عشيةَ عرفة؛ فإن اللهَ يهبط إلى سماء الدنيا فيباهي بكم الملائكة يقول: عبادي جاؤني شُعثًا من كل فَجٍّ عميقٍ يَرجون رحمتي، فلو كانت ذنوبُكم كعدد الرمل، أَو كقَطْرِ المطرِ، أو كزبدِ البحرِ؛ لغفرتها، أفيضوا عبادي! مغفورًا لكم، ولمن شفعتم له.
وأما رميُكَ الجِمارَ؛ فلكَ بكلِّ حصاةٍ رَمَيْتَها تكفيرُ كبيرةٍ من الموبقات.
وأما نحرُك؛ فمدخورٌ لك عند ربك.
وأما حِلاقُكَ رأَسَكَ؛ فلك بكل شعرةٍ حلقتَها حسنةٌ، وتمحى عنك بها خطيئةٌ.
وأما طوافك بالبيت بعد ذلك؛ فإنك تطوفُ ولا ذنبَ لك يأتي مَلَكٌ حتى يضعَ يديه بين كتفيك فيقول: اعملْ فيما تَستقبلُ؛ فقد غُفِرَ لك ما مضى".
رواه الطبراني في "الكبير"، والبزار، واللفظ له، وقال:
стр. 640
"وقد روي هذا الحديث من وجوه، ولا نعلم له أحسن من هذا الطريق".
(قال المملي) ﵁: "وهي طريق لا بأس بها، رواتها كلهم موثقون".
ورواه ابن حبان في "صحيحه"، ويأتي لفظه في "الوقوف" إن شاء الله تعالى [آخر ٩ - الترغيب في الوقوف. .]. (١)
١١١٣ - (٢٠) [حسن لغيره] ورواه الطبراني في "الأوسط" من حديث عبادة بن الصامت، وقال فيه:
"فإنَّ لك من الأجرِ إذا أَمَمْتَ البيتَ العتيقَ أن لا ترفع قدماً أو تضعَها أَنتَ ودابتُك؛ إلا كُتِبَتْ لك حسنةٌ، ورُفِعَتْ لك درجةٌ.
وأَما وقوفُك بعرفة؛ فإنَّ اللهَ يقول لملائكته: يا ملائكتي!
ما جاء بعبادي؟ قالوا: جاؤا يلتمسون رضوانك والجنةَ. فيقول الله : فإني أُشهِدُ نفسي وخَلقي أني قد غفرت لهم، ولو كانت ذُنوبُهم عدد أيام الدهر، وعدد رملِ عالِجٍ.
وأما رميُك الجمارَ؛ قال الله : ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾.
وأما حلقُك رأسَك؛ فإِنه ليس من شعرِك شعرةٌ تقع في الأرضِ؛ إِلا كانت لكَ نوراً يومَ القيامةِ.
стр. 641
وأما طوافك بالبيت إِذا ودَّعتَ؛ فإِنك تخرجُ من ذنوِبكَ كيومَ ولدتك أُمُّك".
١١١٤ - (٢١) [صحيح لغيره] وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
"من خرجَ حاجاً فمات؛ كُتب له أجر الحاج إلى يوم القيامة، ومن خرج معتمراً فمات؛ كتب له أجر المعتمر إلى يوم القيامة، ومن خرج غازياً فمات؛ كتب له أجر الغازي إلى يوم القيامة".
رواه أبو يعلى من رواية محمد بن إسحاق، وبقية رواته ثقات.
١١١٥ - (٢٢) [صحيح] وعن ابن عباس ﵄ قال:
بينا رجل واقفٌ مع رسول الله ﷺ بعرفةَ، إذ وقع عن راحلته فَأَقعَصَتْهُ، فقال رسول الله ﷺ :
"اغسلوه بماءٍ وسِدرٍ، وكفِّنوه بثوبيه، ولا تُخَمِّروا رأسَه، ولا تُحَنِّطوه، فإِنه يُبعث يوم القيامة مُلَبِّياً".
رواه البخاري ومسلم وابن خزيمة. وفي روايةٍ لهم:
أن رجلًا كان مع النبي ﷺ فوقَصَتْه ناقته وهو محرمٌ فماتَ، فقال رسول الله ﷺ :
"اغسلوه بماءٍ وسدرٍ، وكفِّنوه في ثوبَيْهِ، ولا تَمَسُّوه بطيب، ولا تخمروا رأسَه، فإنه يُبعثُ يومَ القيامة مُلَبِّياً".
وفي روايةٍ لمسلم:
"فأمرَهم رسولُ الله ﷺ أن يغسلوه بماءٍ وسِدرٍ، وأنْ يكشفوا وجهَهُ -حسبته قال:- ورأسه؛ فإنه يبعث وهو يُهلُّ".
(وَقَصَتْه) ناقته معناه: رمته ناقته فكسرت عنقه. وكذلك (فأقعصته).
стр. 642
٢ - (الترغيب في النفقة في الحج والعمرة، وما جاء فيمن أنفق فيهما من مال حرام).
١١١٦ - (١) [صحيح] عن عائشة ﵂؛ أن رسول الله ﷺ قال لها في عمرتها:
"إِنَّ لك من الأجر على قَدْر نَصَبِكِ ونَفَقَتِكِ".
رواه الحاكم (١) وقال: "صحيح على شرطهما".
وفي روايةٍ له وصححها (٢):
"إِنما أَجرُكِ في عُمرتِك على قدْرِ نفقتك".
(النَّصَب): هو التعب وزناً ومعنى.
стр. 643
٣ - (الترغيب في العمرة في رمضان).
١١١٧ - (١) [حسن] عن ابن عباس ﵄ قال:
أراد رسولُ اللهِ ﷺ الحجَّ، فقالت امرأةٌ لزوجِها: أَحْجِجْني مع رسولِ الله ﷺ . فقال: ما عندي ما أُحِجُّكِ عليه. فقالت: أَحْجِجْني على جملك فلان. قال: ذاك حَبيسٌ في سبيل الله . فأَتى رسولَ الله ﷺ فقال: إِنَّ امرأتي تقرأُ عليك السلامَ ورحمةَ الله، وإنها سأَلتْني الحجَّ معك، فقلت: ما عندي ما أُحِجُّكِ عليه. قالت: أَحججْني على جملك فلان. قلت: ذاك حبيسٌ في سبيلِ الله . فقال:
"أما إنَّكَ لو أحجَجْتَها عَليه كان في سبيل الله".
قال: وإِنها أمرتني أن أَسألك: ما يعدل حجةً معك؟ قال رسول الله ﷺ :
"أقرِئها السلامَ ورحمةَ الله وبركاتِه، وأخبرها أَنها تعدل حجةً معي عُمرةٌ في رمضان".
رواه أبو داود، وابن خزيمة في "صحيحه"؛ كلاهما بالقصة، واللفظ لأبي داود، وآخره عندهما سواء.
[صحيح] ورواه البخاري والنسائي وابن ماجه مختصراً:
"عمرةٌ في رمضانَ تعدل حجةً".
ومسلم (١) ولفظه قال: قال رسول الله ﷺ لامرأة من الأنصار يقال لها: أمُّ سِنان:
"ما منعك أَن تَحُجِّي (٢) معنا؟ ".
стр. 644
قالت: لم يكن لنا إلا ناضحان، فحجَّ أبو ولدها وابنُها على ناضحٍ، وترك لنا ناضحًا ننضحُ عليه. قال:
"فإذا جاء رمضان فاعتمري؛ فإن عمرةً في رمضان تعدلُ حجةً".
وفي روايةٍ له:
"تعدل (١) حجَّةً، أَو حجةً معي".
١١١٨ - (٢) [صحيح لغيره] وعنه قال: جاءت أَم سُلَيْم إلى رسولِ الله ﷺ فقالت:
حَجَّ أبو طلحةَ وابنُهُ (٢) وتركاني. فقال:
"يا أمَّ سُليم! عمرةٌ في رمضانَ؛ تعدلُ حجةً معي".
رواه ابن حبان في "صحيحه" (٣).
١١١٩ - (٣) [حسن لغيره] وعن أمّ معقِل ﵂ قالت:
لما حَجَّ رسولُ الله ﷺ حجةَ الوداع، وكان لنا جملٌ، فجعلَه أَبو معقل في سبيل الله. قالت: وأَصابنا مَرَضٌ، وهلكَ أبو معقل، قالت:
فلما قَفَلَ رسولُ الله ﷺ من حجة الوداع -حسبناه- قال:
"يا أَم معقل! مَا منعك أَن تخرجي معنا؟ ".
قالت: يا رسولَ الله! لقد تهيأْنا، فهلك أَبو معقل، وكان لنا جملٌ هو الذي نحجُّ عليه، فأَوصى به أَبو معقل في سبيل الله. قال:
"فهلا خرجت عليه، فإن الحجَّ في سبيل الله، فأما إذ فاتتكِ هذه الحجة فاعتمري في رمضان، فإنها كَحَجَّةٍ".
стр. 645
رواه أبو داود والترمذي مختصراً عنها؛ أن النبي ﷺ قال:
"عمرة في رمضان تَعْدِل حجة".
وقال:
"حديث حسن غريب".
وابن خزيمة في "صحيحه" باختصار؛ إلا أنه قال:
[صحيح لغيره] "إن الحجَّ والعمرةَ في سبيلِ اللهِ، وإن عمرةً في رمضانَ تَعدلُ حجةً، أَو تَجزي حَجَّةً".
وفي روايةٍ لأبي داود والنسائي عنها أنها قالت:
يا رسولَ الله! إِني امرأة قد كبِرتُ وسَقِمْتُ، فهل من عمل يجزئ عني من حجتي؟ قال:
"عمرةٌ في رمضانَ تعدل حجةً".
(قَفَلَ) محركة؛ أي: رجع من سفره.
١١٢٠ - (٤) [صحيح لغيره] وعن أبي معقل ﵁ عن النبي ﷺ قال:
"عمرةٌ في رمضانَ تعدل حجةً".
رواه ابن ماجه.
١١٢١ - (٥) [صحيح] ورواه البزار والطبراني في "الكبير" في حديثٍ طويلٍ بإسنادٍ جيدٍ عن أبي طليق أنه قال للنبي ﷺ :
فما يعدلُ الحجَّ معك؟ قال:
"عمرةٌ في رمضانَ". (١)
(قال المملي) ﵁: "أبو طليق هو أبو معقل، وكذلك زوجته أم معقل تكنى أم طليق أيضاً. ذكره ابن عبد البر النّمَري".
стр. 646
٤ - (الترغيب في التواضع في الحج والتبذل ولبس الدون من الثياب؛ اقتداء بالأنبياء ﵈.
١١٢٢ - (١) [صحيح لغيره] روي عن أنس بن مالك ﵁ قال:
حجَّ النبيُّ ﷺ على رَحْلٍ رَثٍّ، وقطيفةٍ خَلِقةٍ تساوي أربعةَ دراهم، أو لا تساوى، ثم قال:
"اللهمَّ حجةً لا رياءَ فيها ولا سُمْعةً".
[صحيح لغيره] رواه الترمذي في "الشمائل"، وابن ماجه، والأصبهاني؛ إلا أنه قال:
"لا تساوي أربعةَ دراهمَ".
١١٢٣ - (٢) [صحيح لغيره] ورواه الطبراني في "الأوسط" من حديث ابن عباس.
(القطيفة): كساء له خمل.
١١٢٤ - (٣) [صحيح] وعن ثمامة قال:
حجَّ أنسٌ على رحلٍ، ولم يكن شحيحًا، وحدَّث:
أَن النبيَّ ﷺ حجَّ على رَحلٍ، وكانت زاملَتَه.
رواه البخاري.
١١٢٥ - (٤) [حسن] وعن قدامة بن عبد الله -وهو ابن عَمّار- قال:
رِأيتُ رسولَ اللهِ ﷺ يرمي الجمرةَ يومَ النحرِ على ناقةٍ صهباءَ (١) لا ضربَ، ولا طردَ، ولا: إِليك إِليك.
رواه ابن خزيمة في "صحيحه" وغيره.
стр. 647
١١٢٦ - (٥) [صحيح] وعن ابن عباس ﵄ قال:
كنا مع النبي ﷺ بين مكة والمدينة، فمررنا بواد، فقال:
"أيُّ وادٍ هذا؟ ".
قالوا: وادي الأزرق. قال:
"كأَني أنظر إلى موسى ﷺ -فذكر من طول شعرِه شيئاً لا يحفظه داود- (١) واضعاً إصبعيه في أذنيه له جُؤارٌ إلى الله بالتلبية، ماراً بهذا الوادي". قال: ثم سرنا حتى أتينا على ثَنيَّةٍ، فقال:
"أَيُّ ثَنيَّةٍ هذه؟ ".
قالوا: ثنية (هَرْشى) أو (لَفْتٌ). قال:
"كأَني أَنظر إلى يونسَ ﷺ على ناقةٍ حمراءَ عليه جُبَّةُ صوفٍ وخِطامُ ناقتِه خُلْبَةٌ، ماراً بهذا الوادي مُلَبِّياً".
رواه ابن ماجه بإسناد صحيح (٢)، وابن خزيمة، واللفظ لهما.
ورواه الحاكم بإسناد على شرط مسلم، ولفظه:
أنَّ رسول اللهِ ﷺ أَتى على وادي الأزرق، فقال:
"ما هذا؟ ".
قالوا: وادي الأزرق. فقال:
"كأَني أَنظر إِلى موسى مُهبِطاً له جؤارٌ إلى الله بالتكبير. ثم أَتى على
стр. 648
ثنية [(هَرْشى)، فقال:
"أيُّ ثنيَّةٍ هذه؟ ".
فقالوا: ثنية (هرشى)]. فقال:
"كأَني أَنظُرُ إلى يونس [بن مَتّى ﵇] (١) على ناقةٍ حمراءَ جَعْدَةٍ (٢)، خِطامُها ليف، وهو يلبي (٣) وعليه جبَّة صوف".
(هرشى) بفتح الهاء وسكون الراء بعدهما شين معجمة مقصور: ثنية قريب (الجُحْفةِ).
و (لِفَت) بكسر اللام وفتحها أيضًا: هو ثنية جبل (قديد) بين مكة والمدينة.
و (الخُلبة) بضم الخاء المعجمة وسكون اللام: هي الليف كما جاء مفسراً في الحديث.
١١٢٧ - (٦) [حسن لغيره] وعنه قال: قال رسول الله ﷺ :
"صلَّى في مسجدِ الخيف سبعون نبياً منهم موسى ﷺ ، كأني أنظُرُ إليه وعليه عباءتان قَطَوانيَّتان وهو محرمٌ، على بعيرٍ من إِبل شنوءة، مخطوم بخطام ليف، له ضفيرتان".
رواه الطبراني في "الأوسط" (٤)، وإسناده حسن.
(قَطَوان) بفتح القاف والطاء المهملة جميعاً: موضع بالكوفة إليه تُنسب العُبيُّ والأكسية.
стр. 649
١١٢٨ - (٧) [حسن لغيره] وعن أبي موسى ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
"لقد مر بـ (الرَّوحاءِ) (١) سبعون نبياً، فيهم نبيُّ اللهِ موسى، حفاةً، عليهم العباءُ، يَؤُمّونَ بَيتَ اللهِ العتيق".
رواه أبو يعلى والطبراني، ولا بأس بإسناده في المتابعات.
١١٢٩ - (٨) [حسن لغيره] ورواه أبو يعلى أيضاً من حديث أنس بن مالك.
١١٣٠ - (٩) [حسن لغيره] وعن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
"كأَني أَنظرُ إلى موسى بن عمران في هذا الوادي؛ مُحرِماً بين قَطَوانيَّتَين".
رواه أبو يعلى، والطبراني في "الأوسط" بإسنادٍ حسن.
١١٣١ - (١٠) [حسن لغيره] وعن ابن عمر ﵄:
أن رجلًا قال لرسول الله ﷺ : مَنِ الحاجُّ؟. . .
قال: فأَيُّ الحجِّ أفضلُ؟ قال:
"العَجُّ والثَّجُّ".
قال: وما السبيلُ؟ قال:
"الزادُ والراحلةُ".
رواه ابن ماجه بإسنادٍ حسن.
[حسن] وتقدم [١ - باب/ ١٩ - حديث] في حديث ابن عمر:
стр. 650
"وأَما وقوفُك عشيةَ عرفةَ؛ فإِن اللهَ يهبطُ إلى سماءِ الدنيا فيباهي بكم الملائكةَ، يقول: عبادي جاؤني شعثا من كل فَجٍّ عميقٍ، يرجون جَنَّتي، فلو كانت ذنوبُكم كعددِ الرملِ، أو كقَطْرِ المَطَرِ، أَو كزبَدِ البحرِ؛ لغفرتُها. أَفيضوا عبادي مغفوراً لكم، ولمن شفعتم له" الحديث.
وفي رواية ابن حبان قال:
"فإذا وقفَ بعرفةَ، فإنَّ الله يَنزل إلى السماءِ الدنيا فيقولُ:
انظُروا الى عبادي شُعْثاً غُبراً، اشهدوا أَني غفرتُ لهم ذنوبَهم، وإنْ كانتْ عدَدَ قَطْرِ السماءِ، ورملِ عالجٍ" الحديث.
(الشَّعِثُ) بكسر العين: هو البعيدُ العهدِ بتسريحِ شعرِه وغسله.
و (التَّفِلُ) بفتح التاء المثناة فوق وكسر الفاء: هو الذي ترك الطيبَ والتنظيفَ حتى تغيّرت رائحته.
و (العجُّ) بفتح العين المهملة وتشديد الجيم: هو رفع الصوت بالتلبية، وقيل: بالتكبير.
و (الثجُّ) بالمثلثة: هو نحر البُدْن.
١١٣٢ - (١١) [صحيح] وعن أبي هريرة ﵁ عن رسول الله ﷺ قال:
"إن الله يباهي بأَهلِ عرفاتٍ ملائكةَ السماءِ، فيقول: انظروا إلى عبادي هؤلاء، جاؤني شُعْثاً غُبراً".
رواه أحمد، وابن حبان في "صحيحه"، والحاكم وقال:
"صحيح على شرطهما".
وسيأتي أحاديث من هذا النوع في " [٩ - ] الوقوف" إن شاء الله تعالى.
стр. 651
٥ - (الترغيب في الإحرام والتلبية ورفع الصوت بهما).
١١٣٣ - (١) [حسن صحيح] عن ابن مسعود ﵁؛ أن رسول الله ﷺ قال:
"تابعوا بين الحجِّ والعمرةِ؛ فإنهما يَنفيانِ الفقرَ والذنوبَ، كما يَنفي الكيرُ (١) خَبَثَ الحديدِ والذهبِ والفضةِ، وليس للحجةِ المبرورةِ ثوابٌ إلا الجنة.
وما من مؤمن يَظَلُّ يومَه محرمًا إلا غابتِ الشمسُ بذنوبه" (٢).
[حسن لغيره] رواه الترمذي، وقال: "حديث حسن صحيح"، وليس في بعض نسخ الترمذي:
"وما من مؤمن" إلى آخره (٣)، وكذا هو في النسائي و"صحيح ابن خزيمة" بدون الزيادة.
[حسن لغيره] وزاد رزين فيه:
"وما من مؤمن يُلَبِّي للهِ بالحجِّ؛ إلا شهدَ لَهُ ما على يمينِهِ وشمالِهِ إلى منقطعِ الأرضِ".
ولم أر هذه الزيادة في شيءٍ من نسخ الترمذي ولا النسائي.
١١٣٤ - (٢) [صحيح] وعن سهل بن سعد ﵁ عن رسولِ الله ﷺ قال:
"ما من مُلبٍّ يُلَبِّي إلا لَبّى ما عن يمينه وشماله من حجرٍ أو شجرٍ أو مدرٍ، حتى تنقطع الأرض من ههنا وههنا؛ عن يمينه وشماله". (٤)
стр. 652
رواه الترمذي وابن ماجه والبيهقي؛ كلهم من رواية إسماعيل بن عَيّاش عن عُمارة بن غزيَّة عن أبي حازم عن سهل.
ورواه ابن خزيمة في "صحيحه" عن عَبيدة -يعني ابن حميد-: حدثني عُمارة بن غزيَّة عن أبي حازم عن سهل.
ورواه الحاكم وقال: "صحيح على شرطهما".
١١٣٥ - (٣) [صحيح] وعن خَلّاد بن السائبِ عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ :
"أَتاني جبرائيلُ فأَمرني (١) أن آمرَ أصحابي أَن يرفعوا أصواتهم بالإهلالِ أَو (٢) التلبيةِ".
стр. 653
رواه مالك وأبو داود والنسائي وابن ماجه والترمذي وقال:
"حديث حسن صحيح"، وابن خزيمة في "صحيحه"، وزاد ابن ماجه:
"فإنها [من] شعار الحج" (١).
١١٣٦ - (٤) [صحيح لغيره] وعن زيد بن خالد الجُهني ﵁؛ أن رسول الله ﷺ قال:
"جاءني جبرائيلُ فقالَ: مُرْ أصحابَكَ فليرفعوا أصواتَهم بالتلبية، فإنها من شِعارِ الحجِّ".
رواه ابن ماجه، وابن خزيمة وابن حبان في "صحيحيهما"، والحاكم وقال:
"صحيح الإسناد".
١١٣٧ - (٥) [حسن لغيره] وعن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال:
"ما أهلَّ مُهِلٌّ قط إلا بُشِّرَ، ولا كَبَّر مُكَبِّرٌ قط إلا بُشِّرَ".
قيل: يا رسول الله! بالجنة؟ قال:
"نعم".
رواه الطبراني في "الأوسط" بإسنادين، رجال أحدهما رجال "الصحيح".
(أهَلَّ) الملبي: إذا رفع صوته بالتلبية.
١١٣٨ - (٦) [حسن لغيره] وعن أبي بكر الصديق ﵁:
أنَّ رسولَ الله ﷺ سُئلَ: أيُّ الأعمالِ أفضلُ؟ قال:
"العَجُّ والثَّجُّ".
رواه ابن ماجه والترمذي، وابن خزيمة في "صحيحه"؛ كلهم من رواية محمد بن
стр. 654
المنكدر عن عبد الرحمن بن يربوع، وقال الترمذي:
"لم يسمع محمد من عبد الرحمن".
ورواه الحاكم وصححه، والبزار؛ إلا أنه قال:
ما بال الحجِّ؟ قال:
"العجُّ والثجُّ".
قال وكيع:
"يعني بـ (العجّ) العجيج بالتلبية، و (الثجّ): نحر البدن". وتقدم [يعني ٤ - باب/ ١٠ حديث].
٦ - (الترغيب في الإحرام من المسجد الأقصى).
[ليس تحته حديث على شرط كتابنا].
стр. 655
٧ - (الترغيب في الطواف واستلام الحجر الأسود والركن اليماني، وما جاء في فضلهما وفضل المقام ودخول البيت).
١١٣٩ - (١) [صحيح لغيره] عن عبد الله بن عبيد بن عمير؛ أنه سمع أباه يقول لابن عمر:
ما لي لا أراك تستلم إلا هذين الركنين: الحجر الأسود والركن اليماني؟
فقال ابن عمر: إن أفعل فقد سمعت رسول الله ﷺ يقول:
١ - "إن استلامَهما يَحُطُّ الخطايا".
[صحيح لغيره] قال: وسمعته يقول:
٢ - "ومن طاف أسبوعاً يُحصيه (١)، وصلى ركعتين؛ كانَ كعدلِ رقبة".
قال: وسمعته يقول:
٣ - "ما رفع رجل (٢) قدماً ولا وضعها؛ إلا كتب له عشر حسنات، وحطّ عنه عشر سيئات، ورفع له عشر درجات".
رواه أحمد وهذا لفظه، والترمذي، ولفظه:
إني سمعت رسول الله ﷺ يقول:
١ - "إن مسحَهما كفارةٌ للخطايا".
[صحيح لغيره] وسمعته يقول:
٢ - "لا يضعُ قدماً ولا يرفعُ أخرى؛ إلا حَطَّ الله عنه بها خطيئةً، وكتبَ له بها حسنةً".
стр. 656
ورواه الحاكم وقال: "صحيح الإسناد"، وابن خزيمة في "صحيحه"، ولفظه: قال:
إن أفعل فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول:
١ - "مسحُهما يحطُّ الخطايا".
وسمعته يقول:
٢ - "من طافَ بالبيتِ؛ لم يرفعْ قدماً، ولم يضعْ قدماً؛ إلا كتبَ الله له حسنةً، وحَطّ عنه خطيئةً، وكتبَ (١) له درجة".
[صحيح لغيره] وسمعته يقول:
٣ - "من أحصى أسبوعاً كانَ كعتقِ رقبةٍ".
[صحيح] ورواه ابن حبان في "صحيحه" مختصراً؛ أن النبي ﷺ قال:
"مسحُ الحجرِ والركنِ اليماني يحطُّ الخطايا حطّاً".
(قال الحافظ): "رووه كلهم عن عطاء بن السائب عن عبد الله (٢) ".
١١٤٠ - (٢) [صحيح لغيره] وعن محمد بن المنكدر عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ :
"من طاف بالبيت أسبوعاً لا يلغو فيه؛ كان كعدل رقبة يعتقها".
رواه الطبراني في "الكبير"، ورواته ثقات.
١١٤١ - (٣) [صحيح] وعن ابن عباس أيضاً؛ أن النبي ﷺ قال:
"الطوافُ حولَ البيتِ صلاةٌ، إلا أنكم تتكلمونَ فيه، فمن تكلمَ فلا يتكلمُ إلا بخيرٍ".
стр. 657
رواه الترمذي -واللفظ له-، وابن حبان في "صحيحه". قال الترمذي:
"وقد روي عن ابن عباس موقوفاً، ولا نعرفه مرفوعاً إلا من حديث عطاء بن السائب" (١).
١١٤٢ - (٤) [صحيح] وعن عبد الله بن عمر ﵄ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
"من طافَ بالبيت (٢)، وصلى ركعتين؛ كان كعِتقِ رقبةٍ".
رواه ابن ماجه، وابن خزيمة في "صحيحه"، وتقدم [في الحديث الأول في الباب].
١١٤٣ - (٥) [صحيح لغيره] وعنه أيضاً قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
"من طافَ بالبيت أسبوعاً؛ لا يضعُ قدماً، ولا يرفعُ أخرى؛ إلا حطَّ الله عنه بها خطيئةً، وكتبَ له بها حسنةً، ورفعَ له بها درجةً".
رواه ابن خزيمة في "صحيحه"، وابن حبان، واللفظ له.
١١٤٤ - (٦) [صحيح] وعن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ في الحَجَر:
"والله لَيَبعَثَنَّهُ الله يومَ القيامة له عينان يبصر بهما، ولسانٌ ينطق به، يشهد على من استلمهُ بحق (٣) ".
стр. 658
رواه الترمذي وقال: "حديث حسن"، وابن خزيمة وابن حبان في "صحيحيهما".
١١٤٥ - (٧) [حسن لغيره] وعن عبد الله بن عمرو بن العاصي ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ :
"يأْتي الركنُ (١) يومَ القيامةِ أعظمَ مِن أبي قُبَيْسٍ (٢)، له لسانٌ وشفتان".
رواه أحمد بإسناد حسن.
١١٤٦ - (٨) [صحيح لغيره] وعن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ :
"نزلَ الحَجَرُ الأَسودُ من الجنةِ، وهو أَشدُّ بياضاً من اللبنِ، فسوّدَتْه خطايا بني آدم".
رواه الترمذي، وقال: "حديث حسن صحيح".
وابن خزيمة في "صحيحه"؛ إلا أنه قال:
"أشدُّ بياضاً من الثلجِ" (٣).
ورواه البيهقي مختصراً قال:
"الحجرُ الأَسودُ من الجنةِ، وكانَ أشدّ بياضاً من الثلجِ، حتى سوَّدَتْه خطايا أهلِ الشركِ".
١١٤٧ - (٩) [صحيح لغيره] وعنه [يعني عبد الله بن عمرو] قال: سمعتُ رسول الله ﷺ وهو مسندٌ ظهرَه إلى الكعبةِ يقول:
"الركنُ والمقامُ ياقوتتان من يواقيتِ الجنةِ، ولولا أن الله طمَسَ نورَهما
стр. 659
لأضاءتا ما بين المشرقِ والمغربِ".
رواه الترمذي، وابن حبان في "صحيحه"؛ كلاهما من رواية رجاء بن صبيح (١) والحاكم، ومن طريقه البيهقي.
[حسن صحيح] وفي روايةٍ للبيهقي قال:
"إن الركنَ والمقامَ من ياقوتِ الجنةِ، ولولا ما مسَّه من خطايا بني آدمَ لأضاء ما بين المشرقِ والمغربِ، وما مسَّهما من ذوي عاهةٍ ولا سقيمٍ إلا شُفِي".
[صحيح] وفي أخرى له عنه أيضاً رفعه قال:
"لولا ما مسَّه من أنجاسِ الجاهلية ما مسَّه ذو عاهةٍ إلا شُفيَ، وما على الأرضِ شيءٌ من الجنةِ غيرهُ" (٢).
стр. 660
٨ - (الترغيب في العمل الصالح في عشر ذي الحجة، وفضله).
١١٤٨ - (١) [صحيح] عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ :
"ما من أيامٍ العملُ الصالحُ فيها أحبُّ إلى الله من هذه الأيامِ. يعني أيامَ العشرِ".
قالوا: يا رسولَ الله! ولا الجهادُ في سبيلِ الله؟ قال:
"ولا الجهادُ في سبيلِ الله؛ إلا (١) رجلٌ خرجَ بنفسهِ ومالهِ، ثم لم يرجعْ من ذلكَ بشيءٍ".
رواه البخاري والترمذي وأبو داود وابن ماجه.
[حسن] وفي روايةٍ للبيهقي (٢) قال:
"ما من عملٍ أزكى عندَ الله ولا أَعظم أجراً من خيرٍ يعملُه في عَشرِ الأضحى".
قيل: ولا الجهادُ في سبيل الله؟ قال:
"ولا الجهادُ في سبيلِ الله، إلا رجلٌ خرج بنفسهِ ومالِه فلم يرجعْ من ذلك بشيءٍ".
قال: فكان سعيد بن جبير إذا دخلَ أيامُ العَشرِ اجتهدَ اجتهاداً شديداً، حتى ما يكادُ يُقدَرُ عليه.
١١٤٩ - (٢) [صحيح] وعن عبد الله -يعني ابن مسعود- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
стр. 661
"ما من أيامٍ العملُ الصالحُ (١) فيها أفضلُ مِن أيام العَشرِ".
قيل: ولا الجَهادُ في سبيلِ الله؟ قال:
"ولا الجهادُ في سبيلِ الله، [إلا من عثر جواده، وأهريق دمه] ".
رواه الطبراني (٢) بإسناد صحيح.
١١٥٠ - (٣) [صحيح لغيره] وعن جابرٍ ﵁؛ أن رسول الله ﷺ قال:
"أفضلُ أيامِ الدنيا العشرُ -يعني: عشرَ ذي الحجةِ-".
قيل: ولا مثلُهن في سبيلِ الله؟ قال:
"ولا مثلُهن في سبيلِ الله، إلا رجلٌ عَفَّرَ وجهه بالتراب" الحديث.
[صحيح لغيره] رواه البزار بإسناد حسن، وأبو يعلى بإسناد صحيح، ولفظه: قال:
"ما من أيامٍ أفضل عند الله من أيام عشر ذي الحِجَّة".
قال: فقال رجل: يا رسول الله! هن أفضل أم عدتهن جهاداً في سبيل الله؟ قال:
"هُنَّ أفضلُ مِن عِدَّتِهنَّ جهاداً في سبيل الله، إلا عفيرٌ يُعَفِّرُ وجهه في التراب" الحديث.
ورواه ابن حبان في "صحيحه".
ويأتي بتمامه إن شاء الله [في "الضعيف" أول الباب التالي].
стр. 662
٩ - (الترغيب في الوقوف بعرفة والمزدلفة، وفضل يوم عرفة).
١١٥١ - (١) [صحيح لغيره] وروى ابن المبارك عن سفيان الثوري عن الزبير بن عدي عن أنس ابن مالك قال:
وقفَ النبيُّ ﷺ بـ (عرفات) وقد كادت الشمسُ أن تؤوبَ، فقال:
"يا بلال! أَنصِتْ لي الناسَ".
فقام بلال، فقال: أَنْصِتوا لرسولِ الله ﷺ ، فأنصتَ الناسُ، فقال:
"معاشرَ الناسِ! أَتاني جبرائيل آنفاً، فأقرأني من رَبي السلامَ، وقال: إنَّ الله غفرَ لأهلِ عرفاتٍ، وأَهل المَشْعَر، وضَمِنَ عنهم التبعاتِ".
فقام عمر بنُ الخطاب فقال: يا رسول الله! هذا لنا خاصة؟ قال:
"هذا لكم، ولمن أتى من بعدِكم إلى يوم القيامة".
فقال عمر بن الخطاب: كثرَ خيرٌ الله وطابَ. (١)
١١٥٢ - (٢) [صحيح] وعن أبي هريرة ﵁ عن رسول الله ﷺ قال:
"إنَّ الله يباهي بأهلِ عرفاتٍ أهلَ السماءِ، فيقول لهم: انظروا إلى عبادي جاؤني شُعثاً غبراً".
رواه أحمد، وابن حبان في "صحيحه"، والحاكم وقال: "صحيح على شرطهما".