← Книги сунны

Книги сунны · id 171

صحيح الترغيب والترهيب

ناصر الدين الألباني

Полный текст (1 777 стр.). Показаны 798–837 · переход к 803.

стр. 798

١٤٣٣ - (١٩) [صحيح لغيره] وعن عمران بن حصين ﵁؛ أنه مر على قارئ يقرأ، ثم سأل، فاسترجع ثم قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من قرأ القرآن فليسأل الله به؛ فإنه سيجيء أقوام يقرؤن القرآن، يسألون به الناس". رواه الترمذي وقال: "حديث حسن". ١٤٣٤ - (٢٠) [حسن لغيره] وعن بُريدة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "من قرأَ القرآنَ وتعلَّمه وعملَ به؛ أُلبسَ والداه يومَ القيامةِ تاجاً من نورٍ، ضوؤه مثلُ ضوءِ الشمسِ، ويكسى والداه حُلّتان لا تقوم لهما الدنيا، فيقولان: بمَ كُسينا هذا؟ فيقال: بأخذِ ولدكما القرآنَ". رواه الحاكم وقال: "صحيح على شرط مسلم". (١) ١٤٣٥ - (٢١) [صحيح] وعن ابن عباس ﵄ قال: من قرأ القرآن لم يُرَدَّ إلى أرذل العمر، وذلك قوله: ﴿ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ (٥) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا﴾، قال: [إلا] (٢) الذين قرأوا القرآن. رواه الحاكم وقال: "صحيح الإسناد". ١٤٣٦ - (٢٢) [صحيح لغيره] وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "من قرأ عشر آيات في ليلةٍ؛ لم يُكتب من الغافلين".

стр. 799

رواه الحاكم وقال: "صحيح على شرط مسلم". [مضى ٦ - النوافل/ ١١ - آخره]. ١٤٣٧ - (٢٣) [صحيح] وعنه قال: قال رسول الله ﷺ : "من حافظ على هؤلاء الصلواتِ المكتوباتِ؛ لم يكتب من الغافلين، ومن قرأ في ليلة مئة آية؛ كتب من القانتين". رواه ابن خزيمة في "صحيحه"، والحاكم، واللفظ له، وقال: "صحيح على شرطهما". (قال الحافظ): "وقد تقدم في صلاة الليل أحاديث نحو هذا" [٦ - قيام الليل/ ١١]. ١٤٣٨ - (٢٤) [صحيح] وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا قرأَ ابنُ آدم السجدة فسجد؛ اعتزل الشيطان يبكي يقول: يا ويله، -وفي رواية: يا ويلي- أُمِرَ ابنُ آدم بالسجودِ فسجد، فله الجنة، وأمِرْتُ بالسجود فأبيتُ، فلي النار". رواه مسلم وابن ماجه. ١٤٣٩ - (٢٥) [صحيح لغيره] ورواه البزار من حديث أنس. ١٤٤٠ - (٢٦) [صحيح لغيره موقوف] ورواه الطبراني عن أبي إسحاق عن ابن مسعود موقوفاً قال: إذا رأى الشيطان ابنَ آدم ساجداً صاح وقال: يا ويله -ويل الشيطان- أمر اللهُ ابنَ آدم أن يسجد وله الجنة؛ فأطاع، وأمرني أن أسجد؛ فعصيتُ؛ فلي النار. ١٤٤١ - (٢٧) [حسن لغيره] وعن ابن عباس ﵄ قال: جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله! إني رأيتُ في هذه الليلة فيما يرى النائمُ كأني أصلي خلفَ شجرةٍ، فرأيت كأني قرأت سجدة،

стр. 800

فرأيتُ الشجرةَ كأنها تسجد بسجودي، فسمعتها وهي ساجدة وهي تقول: "اللهم اكتب لي بها عندك أجراً، واجعلها لي عندك ذخراً، وضع عني بها وزراً، واقبلها مني كما تقبَّلت من عبدك داود". قال ابن عباس: فرأيت رسول الله ﷺ قرأ السجدة، فسمعتُه وهو ساجدٌ يقول مثلَ ما قال الرجلُ عن كلام الشجرة. رواه الترمذي وابن ماجه، وابن حبان في "صحيحه"، واللفظ له. (قال الحافظ): "رووه كلهم عن محمد بن يزيد بن خنيس عن الحسن بن محمد بن عبد الله بن أبي يزيد عن ابن جريج عن عبد الله بن أبي يزيد عن ابن عباس. وقال الترمذي "حديث [حسن] غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه" (١) انتهى. والحسن؛ قال بعضهم: "لم يرو عنه غير محمد بن يزيد". وقال العقيلي: "لا يتابع على حديثه". ١٤٤٢ - (٢٨) [حسن لغيره] ورواه أبو يعلى والطبراني من حديث أبي سعيد الخدري قال: رأيتُ فيما يرى النائم كأني تحت شجرة، وكأن الشجرة تقرأ ﴿ص﴾، فلما أتت على (السجدة) سَجَدَتْ، فقالت في سجودها: "اللهم اغفر لي بها، اللهم حُطَّ عني بها وزراً، وأحدث لي بها شكراً، وتقبَّلها مني كما تقبَّلت من عبدك داود سجدته".

стр. 801

فغدوت على رسول الله ﷺ ، فأخبرته، فقال: "سجدت يا أبا سعيد؟ ". قلت: لا. قال: "فأنت أحق بالسجود من الشجرة". ثم قرأ رسول الله ﷺ سورة ﴿ص﴾، ثم أتى السجدة فسجد، وقال في سجوده ما قالت الشجرة في سجودها. وفي إسناده يمان بن نصر لا أعرفه. (١) ١٤٤٣ - (٢٩) [حسن] وعن أبي هريرة ﵁: "أن النبي ﷺ كُتِبَتْ عنده سورةُ ﴿النجمِ﴾، فلما بلغَ السجدةَ سجدَ! وسجَدْنا معه، وسجدتِ الدواةُ والقلمُ". رواه البزار بإسناد جيد. (٢)

стр. 802

٢ - (الترهيب من نسيان القرآن بعد تعلمه، وما جاء فيمن ليس في جوفه منه شيء). ١٤٤٤ - (١) [حسن لغيره موقوف] وعن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: إن أصفَر (١) البيوتِ بيتٌ ليسَ فيه شيءٌ من كتابِ الله. رواه الحاكم موقوفاً، وقال: "رفعه بعضهم". ٣ - (الترغيب في دعاء يدعى به لحفظ القرآن). [لم يذكر تحته حديثاً على شرط كتابنا].

стр. 803

٤ - (الترغيب في تعاهد القرآن وتحسين الصوت به). ١٤٤٥ - (١) [صحيح] عن ابن عمر ﵄؛ أن رسول الله ﷺ قال: "إنما مثل صاحب القرآن كمثل الإبل المُعَقَّلَة؛ إن عاهد عليها أمسكها، وإن أطلقها ذهبت". رواه البخاري ومسلم. وزاد مسلم في رواية: "وإذا قامَ صاحبُ القرآنِ فقرأه بالليل والنهار ذكره، وإذا لم يقم به نسيه". ١٤٤٦ - (٢) [صحيح] وعن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "بئسما لأحدهم يقول: نَسيتُ آية كيت وكيت، بل هو نُسِّيَ (١)، استذكروا القرآن، فلهو أشد تَفَصِّياً (٢) من صدور الرجال من النَّعَم بعقلها". رواه البخاري هكذا، ومسلم موقوفاً. (٣)

стр. 804

١٤٤٧ - (٣) [صحيح] وعن أبي موسى الأشعري ﵁ عن النبي ﷺ قال: "تعاهدوا القرآن، فوالذي نفس محمد بيده لهو أشد تفلتاً من الإبل في عقلها". رواه مسلم (١). ١٤٤٨ - (٤) [صحيح] وعن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: "ما أذِنَ الله لشيءٍ كما (٢) أذِنَ لنبيٍّ حسنِ الصوتِ يتغنى بالقرآن يجهر به". رواه البخاري ومسلم -واللفظ له- وأبو داود والنسائي. (قال الحافظ): " (أذِن) بكسر الذال: أي ما استمع لشيء من كلام الناس كما استمع الله إلى من تغنى بالقرآن، أي يحسن به صوته. وذهب سفيان بن عيينة وغيره إلى أنه من الاستغناء، وهو مردود". ١٤٤٩ - (٥) [صحيح] وعن البراء بن عازب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "زيِّنوا القرآن بأصواتكم". رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه. قال الخطابي: "معناه: زينوا أصواتكم بالقرآن. هكذا فسره غير واحد من أئمة الحديث، وزعموا أنه

стр. 805

من باب المقلوب كما قالوا: عرضت الناقة على الحوض. أي عرضت الحوض على الناقة. وكقولهم: إذا طلعت الشَّعرى واستوى العود على الحرباء. أي استوى الحرباء على العود". ثم روى بإسناده عن شعبة قال: نهاني أيوب أن أحدث: "زينوا القرآن بأصواتكم". قال: "ورواه معمر عن منصور عن طلحة؛ فقدم الأصوات على القرآن. وهو الصحيح، أخبرناه محمد بن هاشم: حدثنا الدَّبَري عن عبد الرزاق: أنبأنا معمر عن منصور عن طلحة عن عبد الرحمن بن عوسجة عن البراء أن رسول الله ﷺ قال: "زينوا أصواتكم بالقرآن". (١) والمعنى: أشغلوا أصواتكم بالقرآن والهجوا به، واتخذوه شعاراً وزينة" انتهى (٢).

стр. 806

١٤٥٠ - (٦) [صحيح لغيره] ورُوي عن جابر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "إن من أحسن الناس صوتاً بالقرآن؛ الذي إذا سمعتموه يقرأ حسبتموه يخشى الله". رواه ابن ماجه أيضاً. ١٤٥١ - (٧) [صحيح] وعن ابن أبي مُلَيْكةَ قال: قال عبيد الله بن أبي يزيد: مرَّ بنا أبو لبابة، فاتَّبَعْناه حتى دخل بيته، فدخلنا عليه، فإذا رجل رثُّ الهيئة يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ليس منا من لم يَتَغَنَّ بالقرآن". قال: فقلت لابن أبي مليكة: يا أبا محمد! أَرأَيت إن لم يكن حسن الصوت؟ قال: يُحَسِّنهُ ما استطاع. رواه أبو داود. والمرفوع منه في "الصحيحين" (١) من حديث أبي هريرة.

стр. 807

٥ - (الترغيب في قراءة سورة ﴿الفاتحة﴾، وما جاء في رفضها). ١٤٥٢ - (١) [صحيح] عن أبي سعيد بن المُعلَّى ﵁ قال: كنت أصلي بالمسجد، فدعاني رسول الله ﷺ ، فلم أجبه، ثم أتيته، فقلتُ: يا رسول الله! إني كنت أصلي. فقال: "ألم يقل الله تعالى: ﴿اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ﴾؟ "، ثم قال: "لأعَلِّمَنَّكَ سورة هي أعظم سورةٍ في القرآن قبل أن تخرج من المسجد". فأَخذ بيدي، فلما أردنا أن نخرج قلت: يا رسول الله! إنك قلت: "لأعلمنَّك أعظم سورة في القرآن". قال: " ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾، هي السبع المثاني، والقرآن العظيم الذي أوتيته". رواه البخاري وأبو داود والنسائي وابن ماجه. (قال الحافظ:) "أبو سعيد هذا لا يعرف اسمه، وقيل اسمه: رافع بن أوس. وقيل: الحارث بن نفيع بن المعلى، ورجحه أبو عمر النمري، وقيل غير ذلك. والله أعلم". ١٤٥٣ - (٢) [صحيح] وعن أبي هريرة ﵁: أن رسول الله ﷺ خرج على أُبيِّ بن كعب فقال: "يا أبَيّ! ". وهو يصلي، فالتفت أُبَيّ فلم يجبه، وصلى أُبَيّ فخفّف، ثم انصرف إلى رسول الله ﷺ ، فقال: السلام عليك يا رسول الله! فقال رسول الله ﷺ : "وعليك السلام، ما منعك يا أُبيُّ أن تجيبني إذ دعوتُك؟ ". فقال: يا رسول الله! إني كنتُ في الصلاة. قال: "فلم تجد فيما أوحى الله إليَّ أن ﴿اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا

стр. 808

يُحْيِيكُمْ﴾؟ ". قال: بلى، ولا أعود إن شاء الله. قال: "أتحب أن أعلمك سورةً لم ينزل في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور ولا في الفرقان مثلُها". قال: نعم يا رسول الله! فقال رسول الله ﷺ : "كيف تقرأ في الصلاة؟ ". قال: فقرأ (أم القرآن) فقال رسول الله ﷺ : "والذي نفسي بيده، ما أنزل الله في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور ولا في الفرقان مثلها، وإنها سبعٌ من المثاني والقرآن العظيم الذي أعطيته". رواه الترمذي وقال: "حديث حسن صحيح". ورواه ابن خزيمة وابن حبان في "صحيحيهما"، والحاكم باختصار عن أبي هريرة عن أبيَّ. وقال الحاكم: "صحيح على شرط مسلم". (١) ١٤٥٤ - (٣) [صحيح] وعن أنس ﵁ قال: كان النبي في مسير فنزل، ونزل رجل إلى جانبه، قال: فالتفت النبي ﷺ فقال:

стр. 809

"ألا أخبرك بأَفضل القرآن؟ ". قال: بلى. فتلا ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾. رواه ابن حبان في "صحيحه"، والحاكم وقال: "صحيح على شرط مسلم". ١٤٥٥ - (٤) [صحيح] وعن أبي هريرة ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "قالَ الله تعالى: قَسمتُ الصلاةَ بيني وبين عبدي نصفين، ولعبدي ما سألَ، -وفي رواية: فنصفُها لي ونصفُها لعبدي-. فإذا قال العبد: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾، قال الله: حمدني عبدي. فإذا قال: ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، قال: أثنى عليّ عبدي. فإذا قال: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾، قال: مَجَّدَني عبدي. إذا قال: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾، قال: هذا بيني وبين عبدي، ولعبدي ما سأل. فإذا قال: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (٦) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾، قال: هذا لعبدي. ولعبدي ما سأَل". رواه مسلم. قوله: "قسمت الصلاة" يعني: القراءة، بدليل تفسيره بها، وقد تُسمى القراءة صلاة لكونها جزءاً من أجزائها. والله أعلم. ١٤٥٦ - (٥) [صحيح] وعن ابن عباسٍ ﵄ قال: بينما جبرائيل ﵇ قاعد عند النبي ﷺ سمع نقيضاً من فوقه، فرفع رأسه (١) فقال:

стр. 810

"هذا باب من السماء فُتح اليوم، لم يفتح قط إلا اليوم، فنزل منه مَلَك فقال: هذا مَلَك نزل إلى الأرض، لم ينزل قط إلا اليوم، فسلم وقال: أَبشِرْ بنورين أوتيتَهما، لم يُؤتَهما نبيٌّ قبلك؛ فاتحةِ الكتابِ، وخواتيمِ سورة ﴿البقرة﴾، لن تقرأ بحرف منهما إلا أعطيتَه". رواه مسلم والنسائي والحاكم، وقال: "صحيح على شرطهما". (النقيض) بالمعجمة: هو الصوت. ١٤٥٧ - (٦) [حسن] وعن واثلة بن الأسقع؛ أن رسول الله ﷺ قال: "أُعطيتُ مكانَ التوراةِ السبعَ (١)، وأَعطيتُ مكان الزبور المئين (٢)، وأعطيت مكان الإنجيل المثاني (٣)، وفضِّلتُ بـ (المفصَّل) (٤) ". رواه أحمد، وفي إسناده عمران القطان.

стр. 811

٦ - (الترغيب في قراءة سورة ﴿البقرة﴾ وخواتيمها و ﴿آل عمران﴾، وما جاء فيمن قرأ آخر ﴿آل عمران﴾ فلم يتفكر فيها). ١٤٥٨ - (١) [صحيح] عن أبي هريرة ﵁؛ أن رسول الله ﷺ قال: "لا تجعلوا بيوتَكم مقابرَ، إن الشيطانَ يَفِرُّ من البيت الذي تُقرأ فيه سورة ﴿البقرة﴾ ". رواه مسلم والنسائي والترمذي. ١٤٥٩ - (٢) [صحيح] وعن ابن عباس ﵄ قال: بينما جبرائيل قاعد عند النبي ﷺ سمع نقيضاً من فوقه، فرفع رأسه (١) فقال: "هذا باب من السماء فتح [اليوم]، لم يفتح قط إلا اليوم، فنزل منه ملك، فقال: هذا ملك نزل إلى الأرض، لم ينزل قط إلا اليوم، فسلم وقال: أبشر بنورين أوتيتَهما لم يؤتهما نبيٌّ قبلك؛ فاتحةُ الكتاب، وخواتيمُ سورة ﴿البقرة﴾، لن تقرأَ بحرف منهما إلا أعطيته". رواه مسلم والنسائي والحاكم وتقدم. [قبل حديثين]. ١٤٦٠ - (٣) [صحيح] وعن أبي أمامة الباهلى ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "اقرؤوا القرآن؛ فإنه يأتي يوم القيامة شفيعاً لأصحابه، اقرؤوا الزهراوين: ﴿البقرة﴾ وسورة ﴿آل عمران﴾؛ فإنهما يأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان أو غيايتان، أو كأنهما فِرقانِ من طيرٍ صوافّ، تُحاجّان عن

стр. 812

أصحابهما. اقرؤوا سورة ﴿البقرة﴾؛ فإن أخذها بركة، وتركها حسرة، ولا تستطيعها البَطَلة". قال معاوية بن سلاّم: بلغني أن البطلة: السحرة. رواه مسلم. (الغيايتان): مثنى (غياية) بغين معجمة ويائين مثناتين تحت: وهي كل شيء أظل الإنسان فوق رأسه، كالسحابة والغاشية ونحوهما. (وفرقان) أي: قطعتان. ١٤٦١ - (٤) [حسن لغيره] وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "لكلِّ شيءٍ سنامٌ، إن سنامَ القرآنِ سورةُ ﴿البقرة﴾. . . (١) ". رواه الترمذي عن حكيم بن جبير عن أبي صالح عن أبي هريرة وقال: "حديث غريب". ١٤٦٢ - (٥) [حسن لغيره] وعن سهل بن سعدٍ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "إن لكل شيء سِناماً، وإن سنامَ القرآنِ سورةُ ﴿البقرة﴾. . .". رواه ابن حبان في "صحيحه". ١٤٦٣ - (٦) [صحيح] وعن عبد الله (٢) قال: "اقرؤوا سورة ﴿البقرة﴾ في بيوتكم، فإن الشيطان لا يدخل بيتاً يقرأ فيه سورة ﴿البقرة﴾ ". رواه الحاكم موقوفاً هكذا، وقال: "صحيح على شرطهما". [حسن] ورواه عن زائدة عن عاصم بن أبي النجود عن أبي الأحوص عن عبد الله فرفعه. (قال الحافظ:) "وهذا إسناد حسن بما تقدم. والله أعلم".

стр. 813

١٤٦٤ - (٧) [صحيح] وعن أسَيد بن حُضير ﵁؛ أنه قال: يا رسول الله! بينما أنا أقرأ الليلة سورة ﴿البقرة﴾ إذ سمعت وجْبة من خلفي، فظننتُ أن فرسي انطلق، -فقال رسول الله ﷺ : "اقرأ أبا عتيك"- فالتفتُّ فإذا مثل المصباح مُدَلّىً بين السماء والأرض، -ورسول الله ﷺ يقول: "اقرأ أبا عتيك"- فقال: يا رسول الله! فما استطعت أن أَمضي. فقال رسول الله ﷺ : "تلك الملائكة تنزلت لقراءة سورة ﴿البقرة﴾، أما إنك لو مضيت لرأيت العجائب". رواه ابن حبان في "صحيحه". (١) ورواه البخاري ومسلم من حديث أبي سعيد بنحوه، وتقدم [١٢ - الجهاد/ ١]. ١٤٦٥ - (٨) [صحيح] وعن النوّاس بن سمعان ﵁ قال: سمعت النبي ﷺ يقول: "يؤتى بالقرآن يومَ القيامة وأهلِه الذين كانوا يعملون به في الدنيا، تَقدُمُه سورة ﴿البقرة﴾ و ﴿آل عمران﴾، -وضرب لهما رسول الله ﷺ ثلاثة أمثال ما نسِيتهن بعد- قال: كأنهما غمامتان أو ظُلَّتان سوداوان، بينهما شَرْق، أو كأنهما فِرقانٍ من طيرٍ صوافّ، تُحاجّان عن صاحبهما". رواه مسلم، والترمذي وقال: "حديث حسن غريب، ومعنى هذا الحديث عند أهل العلم: أنه يجيء ثواب قراءته. كذا فسر بعض أهل العلم هذا الحديث وما يشبهه من الأحاديث؛ أنه يجيء ثواب قراءة

стр. 814

القرآن، وفي حديث نواس -يعني هذا- ما يدل على ما فسروا إذ قال: "وأهله الذين كانوا يعملون به في الدنيا" ففي هذا دلالة على أنه يجيء ثواب العمل" انتهى. قوله: "بينهما شرق": هو بفتح المعجمة وقد تكسر وبسكون الراء (١) بعدهما قاف؛ أي: بينهما فرق يضيء. ١٤٦٦ - (٩) [حسن صحيح] وعن ابن بريدة عن أبيه مرفوعاً: "تعلموا ﴿البقرة﴾ و ﴿آل عمران﴾، فإنهما الزهراوان، يظلان صاحبَهما يوم القيامة كأَنهما غمامتان، أو غيايتان، أو فِرقان من طيرٍ صوافَّ". رواه الحاكم وقال: "صحيح على شرط مسلم". ١٤٦٧ - (١٠) [صحيح] وعن النعمان بن بشيرٍ ﵄ عن النبي ﷺ قال: "إن اللهَ كتبَ كتاباً قبل أن يخلق السماواتِ والأرض بأَلفي عام، أنزل منه آيتين، ختم بهما سورة ﴿البقرة﴾، لا يقرآن في دارٍ ثلاث ليال فيقربها شيطان". رواه الترمذي -واللفظ له- وقال: "حديث حسن غريب"، والنسائي وابن حبان في "صحيحه" والحاكم؛ إلا أن عنده: "ولا يقرآن في بيت فيقربه شيطان ثلاث ليال". وقال: "صحيح على شرط مسلم". ١٤٦٨ - (١١) [حسن] وعن عُبيد بن عُميرٍ؛ أنه قال لعائشة ﵂: أخبرينا بأعجب شيء رأيتيه من رسول الله ﷺ ؟ قال: فسكتَتْ؛ ثم قالت:

стр. 815

لما كانت ليلة من الليالي قال: "يا عائشة! ذَريني أتعبد الليلة لربي". قلت: والله إني أحب قربك، وأحب ما يسرك. قالت: فقام فتطهر، ثم قام يصلي، قالت: فلم يزل يبكي حتى بَلَّ حِجره. قالت: وكان جالساً فلم يزل يبكي ﷺ حتى بلَّ لحيته. قالت: ثم بكى حتى بلَّ الأرض. فجاء بلال يؤذنه بالصلاة، فلما رآه يبكي، قال: يا رسول الله! تبكي وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ قال. "أفلا أكون عبداً شكوراً؟ لقد أنُزلتْ عليّ الليلَة آيةٌ؛ ويل لمن قرأها ولم يتفكر فيها: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ الآية كلها". رواه ابن حبان في "صحيحه" وغيره.

стр. 816

٧ - (الترغيب في قراءة ﴿آية الكرسي﴾، وما جاء في فضلها). ١٤٦٩ - (١) [صحيح لغيره] عن أبي أيوب الأنصاريِّ ﵁: أنه كانت له سَهْوة فيها تمر، وكانت تجيء الغول (١) فتأخذ منه، قال: فشكا ذلك إلى النبي ﷺ فقال: "اذهب فإذا رأيتها فقل: بسم الله، أجيبي رسول الله". قال: فأَخذها فَحَلَفَتْ أن لا تعود، فأرسلها. فجاء إلى رسول الله ﷺ فقال: "ما فعل أسيرك؟ ". قال: حلفَت أن لا تعود. قال: "كذبت، وهي معاودة للكذب". قال: فأخذها مرة أخرى، فحلفتْ أن لا تعود. فأَرسلها، فجاء إلى النبي ﷺ فقال: "ما فعل أسيرك؟ ". قال: حلفت أن لا تعود. فقال: "كذبت، وهي معاودة للكذب". فأَخذها فقال: ما أنا بتاركك حتى أذهب بك إلى النبي ﷺ . فقالت: إني ذاكرة لك شيئاً: آية الكرسي، اقرأها في بيتك؛ فلا يقربك شيطان ولا غيره. فجاء إلى النبي ﷺ فقال: "ما فعل أسيرك؟ ". قال: فأَخبره بما قالت. قال: "صدقت وهي كذوب". رواه الترمذي وقال: "حديث حسن غريب".

стр. 817

وتقدم حديث أبي هريرة في "ما يقوله إذا أوى إلى فراشه". [٦ - النوافل/ ٩، آخره]، وستأتي أحاديث في فضلها في "ما يقوله دبر الصلوات" إن شاء الله. [١٤ - الذكر/١١]. (السهوة) بفتح السين المهملة: هي الطاق في الحائط يوضع فيها الشيء. وقيل: هي الصُّفة. وقيل: المخدع بين البيتين. وقيل: هو شيء شبيه بالرف. وقيل: بيت صغير كالخزانة الصغيرة. (قال المملي): "كل واحد من هؤلاء يسمى السهوة، ولفظ الحديث يحتمل الكل، ولكن ورد في بعض طرق هذا الحديث ما يرجح الأول". و (الغول) بضم الغين المعجمة: هو شيطان يأكل الناس. (١) وقيل: هو من يتلون من الجن. ١٤٧٠ - (٢) [صحيح] وعن [ابن] أُبيّ بن كعب؛ أن أباه أخبره: أنه كان لهم جَرِينٌ فيه تمرٌ، وكان مما يتعاهده فيجدهُ ينقصُ، فحرسَه ذات ليلة، فإذا هو بدابةٍ كهيئة الغلامِ المحتلمِ؛ قال: فسلمَ فرد ﵇، فقلت: ما أنت، جنُّ أم إنسٌ؟ قال: جن. فقلت: ناولني يَدَك، فإذا يد كلبٍ وشعر كلبٍ، فقلت: هذا خلق الجن؟ فقال: لقد عَلِمَتِ الجنُّ أن ما فيهم من هوَ أشدُّ مني. قلت: ما يحملك على ما صنعتَ؟ فقال: بلغني أنك تحبُّ الصدقةَ، فأحببتُ أن أُصيبَ من طعامك. فقلت: ما الذي يُحرِزُنا منكم؟

стр. 818

قال: هذه الآية: آية الكرسيِّ. قال: فتركْتُه، وغدا أبيٌّ إلى رسول اللهِ ﷺ ، فأخبره، فقال: "صَدَقَ الخبيثُ". رواه ابن حبان في "صحيحه"، وغيره. [مضى ٦ - النوافل/ ١٤]. (الجرين) بفتح الجيم وكسر الراء: هو البيدر. ١٤٧١ - (٣) [صحيح] وعن أُبيّ بن كعبٍ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "يا أبا المنذر! أتدري أيّ آية من كتاب الله معك أعظم؟ ". قال: قلت: الله ورسوله أعلم. قال: "يا أبا المنذر! أتدري أي آية من كتاب الله معك أعظم؟ ". قلت: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾. قال: فضرب في صدري؛ وقال: " [والله] ليَهْنَكَ العلمُ أبا المنذر! ". رواه مسلم وأبو داود، [صحيح] ورواه أحمد وابن أبي شيبة (١) في كتابه بإسناد مسلمٍ، وزادا (٢): "والذي نفسي بيده؛ إن لهذه الآية لساناً وشفتين، تقدس الملك عند ساق العرش".

стр. 819

٨ - (الترغيب في قراءة سورة ﴿الكهف﴾، أو عشر من أولها، أو عشر من آخرها (١)). ١٤٧٢ - (١) [صحيح] عن أبي الدرداء ﵁؛ أن نبي الله ﷺ قال: "من حفظَ عشرَ آيات من أولِ سورةِ ﴿الكهف﴾؛ عُصِمَ من الدجال". رواه مسلم -واللفظ له- وأبو داود والنسائي، وعندهما: "عُصِمَ من فتنة الدجال". وهو كذا في بعض نسخ "مسلم" (٢). ١٤٧٣ - (٢) [صحيح لغيره] وعن أبي سعيدٍ الخدريِّ ﵁ عن النبي ﷺ قال: "من قرأ ﴿الكهف﴾ كما أنزلت كانت له نوراً يوم القيامة من مقامه إلى مكة، ومن قرأ عشر آياتٍ من آخرِها (٣) ثم خرج الدجال؛ لم يسلط عليه، ومن

стр. 820

توضأ ثم قال: "سبحانك اللهم وبحمدك، لا إله إلا أنت، أَستغفرُك وأتوبُ إليك"؛ كتب في رَقٍّ، ثم طُبعَ بطابعٍ فلم يكسر إلى يوم القيامة". رواه الحاكم وقال: "صحيح على شرط مسلم". وذكر أن ابن مهدي وقفه على الثوري عن أبي هاشم الرماني. (١) (قال الحافظ): "وتقدم باب في فضل قراءتها يوم الجمعة وليلة الجمعة في (كتاب الجمعة) [٧/ ٧ - باب] ". ٩ - (الترغيب في قراءة سورة ﴿يس﴾، وما جاء في فضلها) [لم يذكر تحته حديثاً على شرط كتابنا]

стр. 821

١٠ - (الترغيب في قراءة سورة ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾). ١٤٧٤ - (١) [حسن لغيره] عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: "إن سورةً في القرآن ثلاثون آية شَفَعَتْ لرجلٍ حتى غُفر له، وهي: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾ ". رواه أبو داود والترمذي وحسنه (١)، واللفظ له، والنسائي وابن ماجه وابن حبان في "صحيحه"، والحاكم وقال: "صحيح الإسناد". ١٤٧٥ - (٢) [حسن] وعن عبد الله بن مسعودٍ ﵁ قال: "يؤتى الرجلُ في قبرِه، فتؤتى رجلاه، فتقول: ليس لكم على ما قِبَلي سبيل؛ كان يقرأ [عليّ] (٢) سورة ﴿الملك﴾. ثم يؤتى من قِبَل صدرِه، أو قال بطنه فيقول: ليس لكم على ما قِبَلي سبيل، كان أَوعى فيّ سورة ﴿الملك﴾. ثم يُؤتى من قِبَلِ رأسه، فيقول: ليس لكم على ما قِبَلي سبيل، كان يقرأ بي سورة ﴿الملك﴾، فهي المانعة، تمنع عذاب القبر، وهي في التوراة سورة ﴿الملك﴾، من قرأها في ليلة فقد أكثر وأطيب".

стр. 822

رواه الحاكم وقال: "صحيح الإسناد". [حسن] وهو في النسائي مختصر: "من قرأَ ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾ كلَّ ليلةٍ؛ منَعَهً الله بها من عذابِ القبرِ". وكنا في عهد رسول الله ﷺ نسميها: (المانعة)، وإنها في كتابِ اللهِ سورةٌ من قرأ بها في كلِّ ليلةٍ، فقد أكثر وأطاب.

стр. 823

١١ - (الترغيب في قراءة ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ وما يذكر معها). ١٤٧٦ - (١) [صحيح] عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : "من سَرَّه أن ينظرَ إلى يومِ القيامةِ كأنه رأيُ العين؛ فليقرأ: ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ و ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ﴾ و ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ ". رواه الترمذي وغيره. (قال المملي) ﵁: "لم يصف الترمذي هذا الحديث بحسن ولا بغرابة (١)، وإسناده متصل، ورواته ثقات مشهورون". ورواه الحاكم وقال: "صحيح الإسناد".

стр. 824

١٢ - (الترغيب في قراءة ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ﴾ وما يذكر معها). ١٤٧٧ - (١) [حسن لغيره] عن ابن عباسٍ ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : ". . . (١) ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ تعدل ثلث القرآن، و ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ تعدل رُبع القرآن". رواه الترمذي والحاكم؛ كلاهما عن يمان بن المغيرة العنَزَي: حدثنا عطاء عن ابن عباس، وقال الترمذي: "حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث يمان بن المغيرة". وقال الحاكم: "صحيح الإسناد". ١٣ - (الترغيب في قراءة ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ﴾). [لم يذكر تحته حديثاً على شرط كتابنا].

стр. 825

١٤ - (الترغيب في قراءة ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾). ١٤٧٨ - (١) [صحيح] عن أبي هريرة ﵁ قال: أقبلتُ مع رسول الله ﷺ ، فسمع رجلاً يقرأ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١) اللَّهُ الصَّمَدُ (٢) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (٣) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (٤)﴾، فقال رسول الله ﷺ : "وجبت". فسألته: ماذا يا رسول الله؟ فقال: "الجنة". فقال أبو هريرة: فأَردت أن أذهب إلى الرجل فأُبشره، ثم فَرِقْتُ أن يفوتني الغداءُ مع رسول الله ﷺ ، ثم ذهبت إلى الرجل، فوجدته قد ذهب. رواه مالك -واللفظ له- والترمذي، وليس عنده قول أبي هريرة: "فأردت. . ." إلى آخره. وقال: "حديث حسن صحيح غريب". والنسائي، والحاكم وقال: "صحيح الإسناد". (فرِقتُ) بكسر الراء؛ أي: خِفْتُ. ١٤٧٩ - (٢) [صحيح] وعنه قال: قال رسول الله ﷺ : "احشُدوا، فإني سأقرأ عليكم ثُلث القرآن". فَحَشَدَ من حشد. ثم خرج النبي ﷺ فقرأ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، ثم دخل.

стр. 826

فقال بعضنا لبعض: إني أُرى هذا خبر، (١) جاءه من السماء، فذلك الذي أدخله. ثم خرج نبي الله ﷺ فقال: "إني قلت لكم: سأَقرأ عليكم ثُلثَ القرآن، ألا إنها تعدِل ثلث القرآن". رواه مسلم والترمذي. ١٤٨٠ - (٣) [صحيح] وعن أبي الدرداء ﵁ عن النبي ﷺ قال: "أَيعجِزُ أحدكم أن يقرأ في ليلة ثلث القرآن؟ ". قالوا: وكيف يَقرأ ثلثَ القرآن؟ قال: " ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ تعدل ثلث القرآن". وفي رواية قال: "إن الله جزّأ القرآن ثَلاثة أَجزاءٍ، فجعل ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ جزءاً من أجزاءِ القرآن". رواه مسلم. ١٤٨١ - (٤) [صحيح لغيره] وعن أبي أيوب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "أيعجرْ أحدُكم أن يقرأَ في ليلةٍ ثلثَ القرآن؟ من قرأ: (اللَّهُ الواحد الصَّمَدُ)، فقد قرأ ثلث القرآن". رواه الترمذي وقال: "حديث حسن". ١٤٨٢ - (٥) [صحيح] وعن أبي سعيد الخدَّري ﵁: أن رجلاً سمع رجلاً يقرأ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ يُرَدِّدُها، فلما أصبح جاء

стр. 827

إلى النبي ﷺ ، فذكر ذلك له، وكانَ الرجلُ يتقالُّها. فقال رسول الله ﷺ : "والذي نفسي بيده، إنها لَتعدل ثلث القرآن". رواه مالك والبخاري وأبو داود والنسائي. (قال الحافظ): "والرجل القارئ هو قتادة بن النعمان أخو أبي سعيد الخدري من أمه". ١٤٨٣ - (٦) [صحيح] وعن عائشة ﵂: أن النبي ﷺ بعث رجلاً على سَرِيَّة، وكان يقرأ لأصحابه في صلاتهم، فيختم بـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، فلما رجعوا، ذكروا ذلك للنبي ﷺ . فقال: "سلوه لأي شيء يصنع ذلك؟ ". فسألوه؟ فقال: لأنها صفة الرحمن، وأنا أحب أن أقرأ بها. فقال النبي ﷺ : "أَخبروه أن الله يحبه". رواه البخاري ومسلم والنسائي. ١٤٨٤ - (٧) [صحيح] ورواه البخاري أيضاً والترمذي عن أنس أطول منه، (١) وقال في آخره: فلما أتاهم النبي ﷺ أخبروه الخبر فقال:

стр. 828

"يا فلان! ما يمنعك أن تفعل ما يأمرك به أصحابك؟ وما يحملك على لزوم هذه السورة في كل ركعة؟ ". فقال: إني أحبها. فقال: "حبُّك إياها أدخلَك الجنةَ". (قال الحافظ): "وفي باب "ما يقوله دبر الصلوات" وغيره أحاديث من هذا الباب. وتقدم أيضاً أحاديث تتضمن فضلها في أبواب متفرقة".

стр. 829

١٥ - (الترغيب في قراءة ﴿المعوذتين﴾). ١٤٨٥ - (١) [صحيح] عن عقبة بن عامرٍ رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله ﷺ : "ألم تَرَ آيات أنزلت الليلة. لم يُرَ مثلهن؟ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ ". [حسن] رواه مسلم والترمذي والنسائي وأبو داود، ولفظه: قال: كنت أقود برسول الله ﷺ في السفر، فقال: "يا عقبة! ألا أعلمُك خيرَ سورتين قُرِئتا؟ "، فعلَّمني ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ فذكر الحديث. [صحيح لغيره] وفي رواية لأبي داود قال: بينما أنا أسير مع رسول الله ﷺ بين (الجحفة) و (الأبواء)، إذ غَشِيَتْنا ريحٌ وظلمة شديدة، فجعل رسول الله ﷺ يتعوذ بـ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ ويقول: "يا عقبة! تعوذ بهما، فما تَعَوّذَ مُتعوَّذٌ بمثلهما". قال: وسمعته يؤمنا بهما في الصلاة. [صحيح] ورواه ابن حبان في "صحيحه"، ولفظه: قلت: يا رسول الله! أقرِئني آياً من سورة ﴿هود﴾، وآياً من سورة ﴿يوسف﴾. فقال النبي ﷺ : "يا عقبة بن عامر! إنك لن تقرأ سورةً أحبَّ إلى الله، ولا أبلغ عنده من

стр. 830

أن تقرأ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾، فإن استطعت أن لا تفوتَكَ في الصلاةِ فافْعل". ورواه الحاكم بنحو هذه، وقال: "صحيح الإسناد". وليس عندهما ذكر ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾. ١٤٨٦ - (٢) [حسن صحيح] وعن جابر بن عبد الله ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : "اقرأ يا جابر! ". فقلت: وما أقرأ بأبي أنت وأُمي؟ قال: " ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ ". فقرأتهما. فقال: "اقرأ بهما، ولن تقرأ بمثلهما". رواه النسائي، وابن حبان في "صحيحه". وسيأتي ذكرهما في غير هذا الباب إن شاء الله تعالى.

стр. 831

١٤ - كِتابُ الذّكر (١). ١ - (الترغيب في الإكثار من ذكر الله تعالى سراً وجهراً والمداومة عليه، وما جاء فيمن لم يكثر ذكر الله تعالى). ١٤٨٧ - (١) [صحيح] عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "يقول الله: أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه إذا ذكرني، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في مَلأٍ ذكرته في مَلأٍ خيرٍ منهمٍ، وإن تقرب إليَّ شبراً تقربت إليه ذراعاً، وإن تقربَ إليَّ ذراعاً تقربتُ إليه باعاً، وإن أتاني يمشي أتيته هرولة". (٢) رواه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه. ١٤٨٨ - (٢) [صحيح] ورواه أحمد بنحوه بإسناد صحيح (٣)، وزاد في آخره:

стр. 832

"قال قتادة: والله أسرع بالمغفرة". ١٤٨٩ - (٣) [صحيح لغيره] وعن ابن عباس ﵄ عن النبي ﷺ قال: "قال الله ﵎: يا ابن آدم! إذا ذكرتني خالياً ذكرتك خالياً، إذا ذكرتني في ملأٍ ذكرتُك في ملأٍ خيرٍ من الذين تذكرني فيهم". رواه البزار بإسناد صحيح. ١٤٩٠ - (٤) [صحيح لغيره] وعن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: "إن الله يقول: أنا مع عبدي إذا هو ذكرني، وتحركت بي شفتاه". رواه ابن ماجه -واللفظ له- وابن حبان في "صحيحه". ١٤٩١ - (٥) [صحيح] وعن عبد الله بن بُسرٍ ﵁: أن رجلاً قال: يا رسول الله! إن شرائع الإسلام قد كثرت عليَّ؛ فأخبرني بشيء أتشبث به. قال: "لا يزال لسانك رطباً من ذكر الله". رواه الترمذي -واللفظ له- وقال: "حديث حسن غريب"، وابن ماجه، وابن حبان في "صحيحه"، والحاكم وقال: "صحيح الإسناد". (أتشبث به) أي: أتعلق. ١٤٩٢ - (٦) [حسن صحيح] وعن مالك بن يُخامِر؛ أن معاذ بن جبلٍ ﵁ قال لهم: إن آخر كلامٍ فارقتُ عليه رسول الله ﷺ أن قلتُ: أيُّ الأعمال أحبُّ إلى الله؟ قال: "أن تموت ولسانُك رَطبٌ من ذكر الله".

стр. 833

رواه ابن أبي الدنيا والطبراني -واللفظ له- والبزار؛ إلا أنه قال: أخبِرني بأَفضل الأعمال وأقربها إلى الله؟ رواه ابن حبان في "صحيحه". ١٤٩٣ - (٧) [صحيح] وعن أبي الدرداء ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "ألا أنبِّئكم بخير أعمالكم، وأزكاها عند مليككم، وأرفعها في درجاتكم، وخيرٍ لكم من إنفاق الذهب والورق، وخيرٍ لكم من أن تَلْقَوْا عدوَّكم؛ فتضربوا أعناقهم، ويضربوا أعناقكم؟ ". قالوا: بلى. قال: "ذكر الله". قال معاذ بن جبل: ما شيءٌ أنجى من عذاب الله من ذكر الله. رواه أحمد بإسناد حسن، وابن أبي الدنيا والترمذي وابن ماجه والحاكم والبيهقي، وقال الحاكم: "صحيح الإسناد". ١٤٩٤ - (٨) [صحيح لغيره] ورواه أحمد أيضاً من حديث معاذ بإسناد جيد؛ إلا أن فيه انقطاعاً. ١٤٩٥ - (٩) [صحيح لغيره] وعن عبد الله بن عمرو ﵄ عن النبي ﷺ ؛ أنه كان يقول: ". . . (١)، وما من شيء أنجى من عذاب الله من ذكر الله". قالوا: ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: "ولو أن يضربَ بسيفه حتى ينقطع". رواه ابن أبي الدنيا والبيهقي من رواية سعيد بن سنان، واللفظ له.

стр. 834

١٤٩٦ - (١٠) [صحيح لغيره] وعن ابن عباسٍ ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : "من عجِز منكم عن الليل أن يكابدَه، وبخل بالمال أن ينفقَه، وجَبُنَ عن العدو أن يجاهده؛ فليكثر ذكر الله". رواه الطبراني والبزار، واللفظ له. وفي سنده أبو يحيى القتَّات، وبقيته محتج بهم في "الصحيح". ورواه البيهقي من طريقه أيضاً. ١٤٩٧ - (١١) [حسن لغيره] وعن جابرٍ ﵁ رفعه إلى النبي ﷺ قال: "ما عمل آدميٌّ عملاً أنجى له من العذاب من ذكر الله تعالى". قيل: ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: "ولا الجهاد في سبيل الله، إلا أن يضرب بسيفه حتى ينقطع". رواه الطبراني في "الصغير" و"الأوسط"، ورجالهما رجال "الصحيح". ١٤٩٨ - (١٢) [صحيح] وعن الحارث الأشعريِّ ﵁؛ أن رسول الله ﷺ قال: "إن الله أوحى إلى يحيى بن زكريا بخمس كلمات أن يعمل بهن، ويأمرَ بني إسرائيل أن يعملوا بهن. فكأنه أبطأَ بهن، فأَتاه عيسى فقال: إن الله أمرك بخمس كلمات أن تعمل بهن، وتأمر بني إسرائيل أن يعملوا بهن، فإما أن تُخبرهم، وإما أن أُخبرهم. فقال: يا أخي! لا تفعل، فإني أخاف إن سَبَقْتَني بهن أن يخسف بي أو أعَذَّب. قال: فجمع بني إسرائيل ببيت المقدس حتى امتلأ المسجد، وقعدوا على الشرفات (١)، ثم خطبهم فقال: إن الله أوحى إليّ بخمس كلمات أن أعمل بهن، وآمُرَ بني إسرائيل أن

стр. 835

يعملوا بهن: ١ - أَوَّلُهن [أن] لا تشركوا بالله شيئاً، فإن مَثَلَ من أشرك بالله كمثلِ رجلٍ اشترى عبداً من خالص ماله بذهب أو ورق، ثمِ أسكنه داراً فقال: اعمل وارفع إليَّ. فجعل يعمل ويرفع إلى غير سيده! فأيكم يرضى أن يكون عبدُه كذلك؛ فإن الله خلقكم ورزقكم، فلا تشركوا به شيئاً. ٢ - وإذا قمتم إلى الصلاة فلا تلتفتوا، فإن الله يُقبل بوجهه إلى وجه عبده ما لم يلتفت. ٣ - وآمُرُكم بالصيام، ومثل ذلك كمثل رجل في عِصابة معه صُرَّةٌ من مِسك، كلهم يحب أن يجد ريحها، وإن الصيام أطيب عند الله من ريحِ المسك. ٤ - وآمُرُكم بالصدقة، ومثل ذلك كمثل رجل أسره العدو، فأوثقوا يَدَه إلى عنقه، وقربوه ليضربوا عنقه، فجعل يقول: هل لكم أن أفديَ نفسي منكم، وجعل يعطي القليل والكثير حتى فدى نفسه. ٥ - وآمُرُكم بذكر الله كثيراً، ومثل ذلك كمثل رجل طلبه العدو سِراعاً في أثره، حتى أتى حصناً حصيناً، فأحرز نفسه فيه، وكذلك العبد لا ينجو من الشيطان إلا بذكر الله" الحديث. رواه الترمذي والنسائي ببعضه، وابن خزيمة في "صحيحه" -واللفظ له (١) -، وابن حبان في "صحيحه"، والحاكم وقال: "صحيح على شرط البخاري ومسلم"، وقال الترمذي: "حديث حسن صحيح". [مضى بتمامه ٥ - الصلاة /٣٧]. ١٤٩٩ - (١٣) [صحيح لغيره] وعن ثوبان ﵁ قال: لما نزلت ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ﴾ قال: كنا مع رسول الله ﷺ في بعض أسفاره، فقال بعض أصحابه: أنزلت

стр. 836

في الذهب والفضة، لو علمنا أي المال خيرٌ فنتخذه؟ فقال: "أفضله لسان ذاكر، وقلب شاكر، وزوجة مؤمنة تعينه على إيمانه". رواه الترمذي -واللفظ له- وابن ماجه. وقال الترمذي: "حديث حسن". ١٥٠٠ - (١٤) [صحيح] وعن أبي موسى ﵁ قال: قال النبي ﷺ : "مثل الذي يذكر ربَّه والذي لا يذكر ربّه؛ مثل الحي والميت". رواه البخاري ومسلم؛ إلا أنه قال: "مثل البيت الذي يذكر الله فيه" (١). ١٥٠١ - (١٥) [صحيح] وعن أبي هريرة ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ يسير في طريق مكة، فمر على جبل يقال له: (جُمْدان)، فقال: "سيروا، هذا جُمْدان، سبق المُفَرِّدون". قالوا: وما المُفَرِّدون يا رسول الله؟ قال: "الذاكرون الله كثيراً [والذاكرات] (٢) ". رواه مسلم، واللفظ له، والترمذي ولفظه. . (٣) (المفردون) بفتح الفاء وكسر الراء (٤). (قال الحافظ): "وسيأتي بابٌ في "من جلس مجلساً لم يذكر الله فيه" إن شاء الله تعالى [٣ - باب] ".

стр. 837

٢ - (الترغيب في حضور مجالس الذكر والاجتماع على ذكر الله تعالى). ١٥٠٢ - (١) [صحيح] عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "إن لله ملائكةً يطوفون في الطرقِ، يلتمسون أهلَ الذكر، فإذا وجدوا قوماً يذكرون الله تنادوا: هَلُمّوا إلى حاجتكم، فيحفونهم بأجنحتهم إلى السماء الدنيا. قال: فيسألهم ربهم وهو أعلم بهم: ما يقول عبادي؟ قال: يقولون: يسبحونك، ويُكبرونك، ويَحمدونك، ويُمجِّدونك. قال: فيقول: هل رأوني؟ قال: فيقولون: لا والله يا رب! ما رأوك. قال: فيقول: كيف لو رأوني؟ قال: يقولون: لو رأوك كانوا أشدَّ لك عبادَة، وأشدَّ لك تمجيداً، وأكثر لك تسبيحاً. قال: فيقول: فما يسألوني؟ قال: يقولون: يسألونك الجنة. قال: فيقول: وهل رأوها؟ قال: يقولون: لا والله يا رب! ما رأوها. قال: فيقول: فكيف لو رأوها؟ قال: يقولون: لو أنهم رأَوها كانوا أشدَّ عليها حرصاً، وأشدَّ لها طلباً، وأعظم فيها رغبةً. قال: فممَّ يتعوَّذون؟ قال: يقولون: من النار. قال: فيقول: وهل رأوها؟ قال: يقولون: لا والله ما رأوها. قال: فيقول: فكيف لو رأوها؟ قال: يقولون: لو رأوها كانوا أشد منها فِراراً، وأشد لها مخافة. قال: فيقول: أُشهدُكم أني قد غفرت لهم. قال: يقول ملك من الملائكة: فيهم فلان ليس منهم، إنما جاء لحاجة. قال: "هم القوم لا يَشقى بهم جليسُهم". رواه البخاري -واللفظ له- ومسلم، ولفظه: قال:
следующие страницы →