رواه ابنُ أبي الدنيا والبيهقيُّ. (١)
١٥٦٥ - (٢٩) وهو في "المسند" وسنن النسائي من حديث أبي هريرة بمعناه. (٢)
١٥٦٦ - (٣٠) [صحيح لغيره] وعن سَلمى أمِّ بني أبي رَافع مولَى رسولِ الله ﷺ ؛ أنَّها قالتْ:
يا رسول اللهِ! أخْبِرْني بكلماتٍ، ولا تكثِرْ عَليَّ؟ فقال:
"قولي: (اللهُ أكبرُ) عَشرَ مرَّاتٍ، يقولُ اللهُ: هذا لي. وقولي: (سبحانَ الله) عَشْرَ مرَّاتٍ، يقولُ اللهُ: هذا لي. وقولي: (اللهُمَّ اغْفِرْ لي)، يقولُ: قدْ فعَلْتُ. فتقولين عشْرَ مراتٍ، ويقول: قدَ فعلْتُ".
رواه الطبراني ورواته محتج بهم في "الصحيح". (٣)
١٥٦٧ - (٣١) [حسن] وعَنْ أبي هريرةَ ﵁؛ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال:
"خُذوا جُنَّتكُم".
قالوا: يا رسول الله! [أمِنْ] عدوّ [قد] (٤) حَضَرَ؟ قال:
"لا، ولكن جُنَّتكمِ منَ النارِ؛ قولوا: (سبحانَ اللهِ، والحمدُ للهِ، ولا إله
стр. 869
إلا الله، واللهُ أكبرُ)؛ فإنَّهُنَّ يأْتينَ يومَ القيامة مُجنباتٍ ومُعقِّباتٍ، وهُنَّ الباقياتُ الصالحاتُ".
رواه النسائي -واللفظ له-، والحاكم والبيهقي، وقال الحاكم:
"صحيح على شرط مسلم".
وكذا رواه الطبراني في الأوسط، وزاد: "ولا حول ولا قوة إلا بالله". (١)
(جُنَّتكم) بضم الجيم وتشديد النون؛ أي: ما يستركم ويقيكم.
و (مجنَّبات) بفتح النون؛ أي: مقدمات أمامكم. وفي رواية الحاكم "منجيات" بتقديم النون على الجيم.
ورواه في "الصغير" من حديث أبي هريرة، فجمع بين اللفظين فقال:
"ومنجيات ومجنبات".
وإسناده جيد قوي.
و (معقَّبات) بكسر القاف المشددة؛ أي: تعقبكم وتأتي من ورائكم.
١٥٦٨ - (٣٢) [صحيح] وعَنِ النعمان بنِ بشيرٍ ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ :
"إنَّ ممَّا تذكرونَ مِنْ جلالِ الله؛ التسبيحُ والتهليلُ والتحميدُ، ينعطِفنَ حوْلَ العرْشِ، لهُنَّ دوِيٌّ كدويِّ النَّحْلِ، تُذَكَّر بصاحِبِها. أما يُحِبُّ أحدُكُمْ أنْ يكونَ لَهُ -أو لا يزال لَهُ- مَنْ يُذكَّر به".
رواه ابن أبي الدنيا وابن ماجه -واللفظ له-، والحاكم وقال:
стр. 870
"صحيح على شرط مسلم". (١)
١٥٦٩ - (٣٣) [حسن] وعن عبد الله بن عمروٍ ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ :
"ما على الأرض أحدٌ يقول: (لا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا باللهِ)؛ إلا كُفِّرتْ عنه خطاياه، ولو كانَتْ مِثلَ زَبدِ البحرِ".
رواه النسائي والترمذي -واللفظ له-، وقال:
"حديث حسن، وروى شعبة هذا الحديث عن أبي بلج بهذا الإسناد نحوه، ولم يرفعه" انتهى.
ورواه ابن أبي الدنيا والحاكم، وزادا:
"سبحان الله والحمد لله".
وقال الحاكم:
"حاتم ثقة، وزيادته مقبولة". يعني حاتم بن أبي صغيرة.
١٥٧٠ - (٣٤) [حسن] وعن أنسٍ ﵁:
أن رسول الله ﷺ أخذ غُصناً فنفضهُ فلم ينتفض، ثم نفضهُ فلم ينتفض، ثم نفضَهُ فانتفضَ، فقال رسولُ الله ﷺ :
"إنَّ (سبحانَ الله، والحمدُ لله، ولا إله إلا اللهُ، والله أكبرُ)؛ ينفضنَ الخطايا كما تنفضُ الشجرةُ ورقها".
стр. 871
رواه أحمد، ورجاله رجال "الصحيح"، والترمذي، ولفظه:
أن النبي ﷺ مر بشجرة يابسةِ الورقِ فضربَها بعصاً، فتناثر ورقُها، فقال: "إنَّ (الحمدَ لله، وسبحانَ الله، ولا إله إلا الله، والله أكبر)؛ لَتُساقِطُ مِن ذنوبِ العبدِ كما تَسَاقطَ ورقُ هذهِ الشجرةِ".
وقال: "حديث غريب، ولا نعرف للأعمش سماعاً من أنس، إلا أنه قد رآه ونظر إليه" انتهى.
(قال الحافظ): "لم يروه أحمد من طريق الأعمش".
١٥٧١ - (٣٥) [صحيح] وعن عبد الله -يعني ابن مسعودٍ- ﵁ قال:
"إنَّ الله قسَمَ بينكم أخلاقَكُمْ، كما قسَم بينكم أرْزاقَكم، وإنَّ الله يُؤْتي المالَ من يُحبُّ ومَنْ لا يحِبُّ، ولا يُؤتي الإيمانَ إلا مَنْ أحبَّ، فإذا أحبَّ الله عبداً أعطاهُ الإيمانَ، فمن ضنَّ بالمالِ أن ينفِقه، وهاب العدُوَّ أن يجاهِدَه، والليلَ أن يُكابِدَهُ؛ فليُكثِر مِنْ قولِ: (لا إله إلا الله، والله أكبرُ، والحمدُ لله، وسبحانَ اللهِ) ".
رواه الطبراني، ورواته ثقات، وليس في أصلي رفعه (١).
(ضنَّ) بالضاد المعجمة؛ أي: بخل.
١٥٧٢ - (٣٦) [حسن] وعن أنس بن مالكٍ ﵁ عن النبي ﷺ قال:
"التأَنِّي مِنَ اللهِ، والعجَلَة مِنَ الشيطانِ، وما أَحدٌ أكثرُ معاذِير مِنَ الله، ومَا [من] (٢) شيءٍ أَحبُّ إلى الله مِنَ الحمدِ".
стр. 872
رواه أبو يعلى، ورجاله رجال "الصحيح".
١٥٧٣ - (٣٧) [حسن لغيره] وروي عن أبي أمامةَ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
"ما أنعم اللهُ على عبدٍ نعمةً، فحمِدَ الله عليها؛ إلا كانَ ذلِكَ أفْضَلَ مِنْ تِلْكَ النِّعمةِ. . . ".
رواه الطبراني، وفيه نكارة (١).
стр. 873
٨ - (الترغيب في جوامع من التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير).
١٥٧٤ - (١) [صحيح] عن جُويريةَ ﵂:
أنَّ النبيَّ ﷺ خَرجَ مِنْ عندِها، ثم رَجعَ بعدَ أن أضْحَى وهيَ جالِسَةٌ، فقالَ:
"ما زِلتِ على الحالِ الَّتي فارَقْتُكِ عليها؟ ".
قالَتْ: نعمْ. قال النبيُّ ﷺ :
"لقد قُلْتُ بَعْدَكِ أربعَ كلماتٍ ثلاثَ مرَّاتٍ، لو وُزِنَتْ بما قُلْتِ منذُ اليوم لَوَزَنَتْهُنَّ: (سبحانَ اللهِ وبحمدهِ، عَدَد خَلْقِهِ، وَرضَا نَفْسِهِ، وَزِنَةَ عَرْشِهِ، وَمِدادَ كَلِماتِهِ) ".
رواه مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه والترمذي.
وفي رواية لمسلم:
"سُبحانَ الله مِدَدَ خَلْقِهِ، سبحانَ اللهِ رِضا نفسِهِ، سُبحانَ الله زِنةَ عَرْشِه، سبحانَ اللهِ مِدادَ (١) كَلماتهِ".
زاد النسائي (٢) في آخره:
"والحمدُ لله كَذلِكَ".
وفي رواية له:
"سبحانَ اللهِ وبحمده، ولا إله إلا اللهُ، واللهُ أكبر، عَددَ خَلْقِهِ، ورِضا نَفْسِه، وزنَةَ عَرْشِهِ، ومِداد (٣) كلماتِه".
ولفظ الترمذي:
стр. 874
أن النبيَّ ﷺ مرَّ عليها وهي في مَسْجِدِها (١)، ثم مرَّ بها وهي في المسجِدِ (٢)، قَرِيبٌ نِصفَ النَّهارِ، فقال لها:
"ما زِلتِ على حالِكِ؟ ".
فقالتْ: نعم. فقال:
" [ألا] أُعَلِّمُكِ كلِماتٍ تقولينَها: سُبْحانَ الله عَددَ خَلقِهِ، سبحانَ الله عَددَ خَلْقِهِ، سبحانَ اللهِ عددَ خَلْقِهِ (ثلاثَ مرات) (٣). سبحان اللهِ رِضا نَفْسِهِ، سبحانَ الله رِضا نَفْسِهِ، سبحانَ اللهِ رِضا نَفْسِه (ثلاث مرات) (٤).
وذَكَر زِنةَ عَرْشِهِ، ومدَادَ كلماتِهِ؛ ثلاثاً ثلاثاً".
وقال: "حديث حسن صحيح".
وفي رواية للنسائي تكرار كل واحدةٍ ثلاثاً أيضاً.
١٥٧٥ - (٢) [صحيح] (نوع آخر) عن أبي أمامة ﵁ قال:
رآني النبيُّ ﷺ وأنا أُحرِّكُ شَفَتيِّ، فقال لي:
"بأيِّ شيءٍ تحرِّكُ شَفَتَيكَ يا أبا أُمامَةَ؟ ".
فقلتُ: أذْكُرُ الله يا رسولَ اللهِ! فقال:
"ألا أُخبِرُكَ بأكثَرَ وأفضَلَ مِنْ ذِكرِكَ بالليلِ والنهارِ؟ ".
стр. 875
قُلتُ: بَلى يا رسولَ الله! قال:
"تقولُ: (سبحانَ اللهِ عَدَدَ ما خَلَقَ، سبحانَ اللهِ مِلءَ ما خَلَقَ، سبحانَ الله عَددَ ما في الأرضِ، سبحانَ الله مِلءَ ما في الأرضِ والسماءِ، سبحانَ اللهِ عدد ما أَحْصى كتابُهُ، سبحانَ الله مِلءَ ما أَحْصَى كتابُه، سبحانَ اللهِ عَددَ كُل شَيءٍ، سبحان الله مِلءَ كل شَيءٍ، الحمدُ لله عَدَدَ ما خَلَقَ، والحمدُ لله مِلءَ ما خَلَقَ، والحمدُ لله عَدَدَ ما في الأرض والسماءِ، والحمدُ لله مِلءَ ما في الأرضِ والسماءِ، والحمدُ لله عَددَ ما أَحْصى كِتابُه، والحمدُ لله مِلءَ ما أحصى كتابهُ، والحمد لله عَدَدَ كلِّ شيءٍ، والحمدُ لله مِلء كلِّ شَيءٍ) ".
رواه أحمد وابن أبي الدنيا -واللفظ له-، والنسائي، وابن خزيمة وابن حبان في "صحيحيهما" باختصار، والحاكم وقال:
"صحيح على شرط الشيخين".
[صحيح لغيره] ورواه الطبراني بإسنادين أحدهما حسن، (١) ولفظه قال:
"أفلا أُخبركَ بشَئٍ إذا قُلته ثُمَّ دأَبْتَ اللَّيْلَ والنهارَ لَم تَبْلغْهُ؟ ".
قلتُ: بَلى. قال:
"تقولُ: (الحمدُ لله عَدَدَ ما أحصى كِتابُهُ، والحمد لله عدَدَ ما في كتابِهِ، والحمدُ لله عَدَدَ ما أَحْصَى خلقهُ، والحمدُ لله مِلءَ ما في خلقهِ، والحمدُ لله مِلءَ سماواته وأرضه، والحمدُ لله عَدَد كلِّ شَيء، والحمدُ لله على كلِّ شيء)، وتُسَبِّح مِثلَ ذلك، وتكبِّرُ مِثْلَ ذلِكَ".
стр. 876
١٥٧٦ - (٣) [حسن] وعن مصعب بن سعد عن أبيه:
أَنَّ أعرابيّاً قال للنبيِّ ﷺ : عَلّمْني دُعاءً لَعَلَّ الله أنْ ينفعني بِهِ؟ قال:
"قُلْ: اللهُمَّ لَكَ الحمدُ كلُّه، وإليكَ يرجعُ الأَمرُ كُلُّهُ".
رواه البيهقي من رواية أبي بلج، واسمه يحيى بن سليم، أو ابن أبي سليم. (١)
١٥٧٧ - (٤) [حسن لغيره] (نوع آخر) عن سلمان ﵁ عن النبي ﷺ قال:
"قالَ رجلٌ: (الحمد لله كثيراً)، فأعظمها الملَكُ أن يكتبها، فراجع فيها ربه فقال: اكتبها كما قال عبدي [كثيراً] (٢) ".
رواه الطبراني بإسناد فيه نظر.
١٥٧٨ - (٥) [حسن لغيره] وروى أبو الشيخ ابن حيان من طريق عطية عن أبي سعيد مرفوعاً أيضاً:
"إذا قال العبدُ: (الحمدُ لله كثيراً)؛ قال اللهُ تعالى: اكتبوا لعبدي رحمتي كثيراً".
стр. 877
٩ - (الترغيب في قول: لا حول ولا قوة إلا بالله).
(قال المملي) ﵁:
"قد تقدم قريباً في أحاديثَ كثيرةٍ ذكرُ "لا حولَ ولا قوَّةَ إلا باللهِ"، منها حديث أمَّ هانِئٍ وحديثُ عبد الله بنِ عَمرو، وغيرها، فأغنى قربُها مِنْ إعادتها".
١٥٧٩ - (١) [صحيح] وعن أبي موسى ﵁؛ أنَّ النبيَّ ﷺ قال له:
"قُلْ لا حولَ ولا قوَّةَ إلا باللهِ؛ فإنَّها كنزٌ من كُنوزِ الجنَّةِ".
رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه.
١٥٨٠ - (٢) [صحيح لغيره] وعَن أبي هريرة ﵁ قال: قال لي رسولُ الله ﷺ :
"أَكثِرْ مِنْ قولِ لا حَوْلَ ولا قوَّةَ إلا بالله؛ فإنَّها [كنز] مِنْ كنوزِ الجنَّة".
رواه الترمذي وقال: (١)
"هذا حديث إسناده ليس بمتصل، مكحول لم يسمع من أبي هريرة".
[صحيح] ورواه الحاكم وقال: "صحيح ولا علة له"، ولفظه:
أنَّ رسولَ الله ﷺ قال:
стр. 878
ألا أعلِّمُكَ -أو ألا أدُلُّكَ على- كَلِمةٍ مِنْ تحتِ العَرْشِ مِنْ كَنزْ الجنَّةِ؟
تَقولُ: (لا حَولَ ولا قوَّةَ إلا باللهِ)، فيقولُ الله: أسلَم عَبْدي وَاستَسْلَمَ.
١٥٨١ - (٣) [صحيح لغيره] وعن معاذ بن جبلٍ ﵁؛ أن رسول الله ﷺ قال:
"ألا أدُلُّكَ على بابٍ من أبوابِ الجنَّةِ؟ ".
قال: وما هو؟ قال:
"لا حولَ ولا قُوَّةَ إلا باللهِ".
رواه أحمد والطبراني؛ إلا أنه قال:
"ألا أدُلُّكَ على كنزٍ من كُنوزِ الجنَّةِ؟. .".
وإسناده صحيح إن شاء الله، فإن عطاء بن السائب ثقة، وقد حدث عنه حماد بن سلمة قبل اختلاطه (١).
١٥٨٢ - (٤) [صحيح] وعن قَيْسِ بنِ سعدِ بن عُبادة:
أنَّ أباه دفعه (٢) إلى النبيِّ ﷺ يخدمُه، قال: فأتى عليَّ نبيُّ الله ﷺ وقد صلَّيتُ ركعتين، (٣) فضربني برجلهِ وقال:
"ألا أدلُّكَ على بابٍ من أبوابِ الجنَّةِ؟ ".
قلتُ: بلى. قال:
"لا حولَ ولا قوةَ إلا باللهِ".
стр. 879
رواه الحاكم وقال: "صحيح على شرطهما" (١).
١٥٨٣ - (٥) [صحيح لغيره] وعن أبي أيوبَ الأنصاري ﵁:
أنَّ رسولَ الله ﷺ ليلةَ أُسرِيَ به مَرَّ على إبراهيم ﵇، فقال:
مَنْ مَعَكَ يا جبرائيل؟
قال: هذا محمدٌ.
فقال له إبراهيمُ ﵇: يا محمدُ! مُرْ أمَّتكَ فَليُكْثِرُوا مِن غِراسِ الجنَّة، فإنَّ تُربتَها طيبّةٌ. وأرضَها واسعةٌ.
قال: ما غِراسُ الجنَّةِ؟
قال: لا حولَ ولا قوَّةَ إلا بالله.
رواه أحمد بإسناد حسن، وابن أبي الدنيا، وابن حبان في "صحيحه".
١٥٨٤ - (٦) [حسن لغيره] ورواه ابن أبي الدنيا في "الذكر"، والطبراني من حديث ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ :
"أَكْثِروا مِنْ غِراس الجنَّة؛ فإنِّه عذبٌ ماؤها، طيِّبٌ تُرابُها، فأكْثِروا مِنْ غِراسها".
قالوا: يا رسولَ الله! وما غِراسُها. قال:
"ما شاءَ الله، لا حولَ ولا قوةَ إلا باللهِ".
стр. 880
١٥٨٥ - (٧) [صحيح] وعن أبي ذرّ ﵁ قال:
كنتُ أمشي خَلْفَ النبيّ ﷺ ، فقال لي:
"يا أبا ذَرٍّ! ألا أدُلُّكَ على كَنزٍ من كنوز الجنةِ؟ ".
قلتُ: بلى. قال:
"لا حولَ ولا قوةَ إلا باللهِ".
رواه ابن ماجه وابن أبي الدنيا، وابن حبان في "صحيحه".
стр. 881
١٠ - (الترغيب في أذكار تقال بالليل وبالنهار غير مختصة بالصباح والمساء).
١٥٨٦ - (١) [صحيح] عن أبي مسعودٍ ﵁ قال: قال النبيُّ ﷺ :
"مَنْ قَرأ بالآيتينِ مِنْ آخرِ سورةِ ﴿البقرة﴾ في لَيْلَةٍ كفَتاهُ".
رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وابن خزيمة.
(كفتاه) أي: أجزأتاه عن قيام تلك الليلة.
وقيل: كفتاه ما يكون من الآفات تلك الليلة.
وقيل: كفتاه من كل شيطان فلا يقربه ليلته.
وقيل: معناه حسبه بهما فضلاً وأجراً، وقال ابن خزيمة في "صحيحه":
"باب ذكر أقل ما يجزئ من القراءة في قيام الليل". ثم ذكره. وهذا ظاهر. والله أعلم.
١٥٨٧ - (٢) [صحيح لغيره] وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
"مَنْ قَرَأَ عَشْرَ آياتٍ في لَيْلَةٍ؛ لَمْ يُكْتَبْ مِنَ الغافلينَ".
رواه ابن خزيمة في "صحيحه" (١)، والحاكم وقال:
"صحيح على شرط مسلم". [مضى ١٣ - القرآن/ ١ - ٢١ - حديث].
١٥٨٨ - (٣) [صحيح] وعن أبي سعيدٍ ﵁ قال: قال النبي ﷺ :
"أَيعْجزُ أحدُكُم أن يَقرأ ثُلثَ القرآنِ في ليلةٍ؟ ".
стр. 882
فَشقَّ ذلك عليهم، وقالوا: أيُّنا يُطيقُ ذلك يا رسولَ اللهِ؟ فقال:
" (الله الواحدُ الصَّمَدُ) ثُلثُ القرآنِ".
رواه البخاري ومسلم والنسائي.
١٥٨٩ - (٤) [حسن] وعن عبد الله بن مسعودٍ ﵁ قال:
مَنْ قَرأ ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾ كلَّ لَيلْةٍ، منَعه الله بِها مِنْ عذِاب القَبرِ.
وكنا في عهدِ رسول الله ﷺ نُسمِّيها المانِعةَ، وإنَّها في كتابِ الله سورةٌ مَنْ قَرأ بها في ليلةٍ فَقَدْ أَكْثَرَ وأَطابَ.
رواه النسائي واللفظ له، والحاكم وقال:
"صحيح الإسناد". [مضى ١٣ - القرآن/ ١٠].
١٥٩٠ - (٥) [صحيح] وعن أبي هريرة ﵁؛ أن رسول الله ﷺ قال:
"مَنْ قال: (لا إله إلا الله وحدَه لا شريكَ لهُ، لهُ الملكُ، وله الحمدُ، وهو على كلِّ شيءٍ قديرٌ)؛ في يوم مِئَةَ مرَّةٍ؛ كانت له عِدلَ عَشرِ رقابٍ، وكُتِبَتْ له مِئةُ حسنةٍ، ومُحيَتْ عنه مِئَةُ سيِّئَةٍ، وكانتْ له حِرْزاً من الشيطانِ يومهُ ذلك حتى يُمسيَ، ولَمْ يأتِ أحدٌ بأفضَلَ مما جاءَ به؛ إلا أحدٌ عملَ أكثَرَ مِنْ ذلكَ".
رواه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه. وزاد مسلم والترمذي والنسائي:
"ومن قال: (سبحانَ اللهِ وبحمدِه)، في يومٍ مِئَةَ مرَّةٍ؛ حُطَّت خطاياه ولو كانتْ مِثلَ زَبَدِ البحرِ".
стр. 883
١٥٩١ - (٦) [حسن] وعن عبد الله بن عمروٍ ﵄ قال: قال رسولُ الله ﷺ :
"مَنْ قال: (لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ لهُ، لهُ الملكُ، وله الحمدُ، وهو على كلِّ شيءٍ قديرٌ)؛ مِئَتَيْ مَرّةٍ في يومٍ؛ لَمْ يَسْبِقه أحدٌ كانَ قبْلَهُ، وَلَم يُدرِكهُ أحدٌ بعدهُ، إلا مَنْ عَمِلَ بأَفضلَ مِنْ عَمَلِهِ".
رواه أحمد بإسناد جيد والطبراني. (١)
стр. 884
١١ - (الترغيب في آيات وأذكار بعد الصلوات المكتوبات).
١٥٩٢ - (١) [صحيح] عن أبي هريرة ﵁:
أنَّ فقراءَ المهاجرينَ أَتَوْا رَسولَ الله ﷺ فقالوا: ذَهَبَ أهلُ الدُّثُور (١) بالدَّرَجاتِ العُلا، والنَّعيمِ المقُيمِ. قال:
"وما ذاكَ؟ ".
قال: يُصَلُّونَ كما نُصَلي، ويصُومونَ كما نصومُ، ويتصدَّقونَ ولا نَتَصَدَّقُ، ويعتقون ولا نَعتِقُ. فقال رسولُ الله ﷺ :
"أَفلا أُعلِّمُكم شَيئاً تُدرِكون بِه مَنْ سَبَقكُمْ، وتَسْبِقونَ به مَنْ بَعْدَكُمْ، ولا يكونُ أحدٌ أفضلَ منكم؛ إلا مَنْ صَنَع مثلَ ما صنعتُم؟ ".
قالوا: بَلى يا رسولَ الله! قال:
"تُسبِّحون، وتكبِّرون، وتحمدون، دُبرَ كل صلاةٍ ثلاثاً وثلاثين مرّة".
قال أبو صالح (٢): فرجع فقراء المهاجرين إلى رسول الله ﷺ ، فقالوا:
سمع إخواننا أهل الأموال بما فعلنا، ففعلوا مثله. فقال رسول الله ﷺ :
"ذلك فضل الله يُؤتيه من يشاء".
قال سُمَيٌّ: فحدَّثت بعض أهلي بهذا الحديث، فقال: وهمتَ، إنما قال لك: تسبِّح ثلاثاً وثلاثين، وتحمد ثلاثاً وثلاثين، تكبِّرُ أربعاً وثلاثين.
قال: فرجعت إلى أبي صالح فقلت له ذلك. فأخذ بيدي فقال:
(الله أكبر، وسبحان الله، والحمد لله)، (الله أكبر، وسبحان الله،
стр. 885
والحمد لله)، حتَّى يبلغ من جميعهن ثلاثاً وثلاثين.
رواه البخاري ومسلم، واللفظ له.
[صحيح] وفي رواية لمسلم أيضاً قال: قال رسول الله ﷺ :
"من سبَّح [الله] (١) في دُبُر كل صلاةٍ ثلاثاً وثلاثين، وحمد الله ثلاثاً وثلاثين، وكبَّر الله ثلاثاً وثلاثين، فتلك تسعة وتسعون، ثم قال تمام المئة: (لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كلِّ شيءٍ قدير)؛ غُفِرت له خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر".
ورواه مالك، وابن خزيمة في "صحيحه" بلفظ هذه، إلا أن مالكاً قال:
"غفرت له ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر". (٢)
ورواه أبو داود، ولفظه: قال أبو هريرة:
قال أبو ذرٍّ: يا رسولَ الله! ذهب أصحاب الدَّثور بالأجور، يُصَلُّون كما نُصلِّي، ويَصومون كما نصومُ، ولهم فُضول (٣) أموال يتصدقون بها، وليس لنا مالٌ نتصدَّقُ به. فقال رسولُ الله ﷺ :
"يا أبا ذرٍّ! ألا أعلمك كلمات تُدرك بها من سبقك، ولا يلحقك من خلفك، إلا من أخذ بمثل عملك؟ ".
стр. 886
قال: بلى يا رسول الله! قال:
"تُكبِّر الله دُبُر كلِّ صلاة ثلاثاً وثلاثين، وتحمدُه ثلاثاً وثلاثين، وتُسبِّحه ثلاثاً وثلاثين، وتختِمُها بـ (لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمدُ، وهو على كل شيءٍ قديرٌ)؛ غُفِرت ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر (١) ". (*)
١٥٩٣ - (٢) [صحيح] وعن كعب بن عجرة ﵁ عن رسول الله ﷺ قال:
"مُعقِّفباتٌ لا يخيبُ قائلهنَّ أو فاعلهن دُبُر كل صلاةٍ مكتوبة؛ ثلاثٌ وثلاثون تسبيحةً، وثلاثٌ وثلاثون تحميدة، وأربع وثلاثون تكبيرة".
رواه مسلم والترمذي والنسائي.
١٥٩٤ - (٣) [صحيح] وعن عبد الله بن عمروٍ ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ :
"خصْلتان لا يُحصيهما عبدٌ إلا دخل الجنَّة، وهما يسيرٌ، ومن يعملُ بهما قليلٌ، يسبِّح الله أحدكم دبُر كلِّ صلاةٍ عشْراً، ويحمدُه عشراً، ويكبِّرُه عشراً، فتلك مئةٌ وخمْسون باللِّسانِ، وألفٌ وخمسُمئة في الميزانِ، وإذا أوى إلى فراضه يُسبّح ثلاثاً وثلاثين، ويحمدُ ثلاثاً وثلاثين، ويكبِّرُ أربعاً وثلاثين.
فتِلْك مئة باللسان، وألفٌ في الميزان -قال رسول الله ﷺ :- وأيُّكُمْ يعمل في يومه وليله ألفيْن وخمسمئة سيِّئةً؟ ".
قال عبد الله: رأيت رسولَ الله ﷺ يَعقِدُهُنَّ بيده. قال:
قيل: يا رسولَ الله! كيف لا يُحصيهما؟ قال:
стр. 887
"يأتي أحدكم الشيطانُ وهو في صلاته ليقولُ له، اذْكر كذا، اذْكر كذا، ويأتيه عند منامه فيُنَوِّمُهُ".
رواه أبو داود والترمذي وقال:
"حديث حسن صحيح". والنسائي وابن ماجه، وابن حبان في "صحيحه"، واللفظ له. [مضى ٦ - النافل/ ٩].
(قال المملي):
"رووه كلهم عن حماد بن زيد عن عطاء بن السائب عن أبيه عن عبد الله".
١٥٩٥ - (٤) [صحيح] وعن أبي أمامة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
"مَنْ قرأَ آية الكُرسي دُبُرَ كلِّ صلاةٍ؛ لم يمنعه من دخول الجنة إلا أن يموت".
رواه النسائي والطبراني بأسانيد أحدها صحيح. وقال شيخنا أبو الحسن (١):
"هو على شرط البخاري"، وابن حبان في "كتاب الصلاة" (٢) وصححه. (٣)
стр. 888
١٥٩٦ - (٥) [صحيح] وعن معاذ بن جبلٍ ﵁:
أنَّ رسولَ الله ﷺ أخذ بيده يوماً ثم قال:
"يا معاذ! والله إنِّي لأحبك".
فقال له معاذٌ: بأبي أنت وأمي يا رسولَ الله! وأنا والله أُحِبُّك. قال:
"أوصيك يا معاذُ ألا تَدَعنّ دُبُر كلِّ صلاةٍ أن تقول: اللهم أعنِّي على ذكرك وشكرك، وحسن عبادتك".
وأوصى بذلك معاذٌ الصنابحيَّ، وأوصى به الصنابحيُّ أبا عبدِ الرحمنِ، وأوصى به [أبو] (*) عبدُ الرحمنِ عُقْبَةَ بنِ مُسْلِم.
رواه أبو داود والنسائي -واللفظ له-، وابن خزيمة وابن حبان في "صحيحيهما"، والحاكم وقال:
"صحيح على شرط الشيخين".
стр. 889
١٢ - (الترغيب فيما يقوله ويفعله من رأى في منامه ما يكره).
١٥٩٧ - (١) [صحيح] عَن جابرٍ ﵁ عنْ رسول الله ﷺ ، أنَّه قال:
"إذا رأى أحدكم الرُّؤيا يكرهها؛ فليبصق عن يساره ثلاثاً، وليستعذ بالله من الشيطانِ ثلاثاً، وليتحوَّل عن مكانه الذي كان عليْهِ".
رواه مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه.
١٥٩٨ - (٢) [صحيح] وعن أبي سعيدٍ الخدريِّ ﵁؛ أنه سمع النبيَّ ﷺ يقول:
"إذا رأى أحدُكم الرؤيا يحبُّها، فإنَّما هي من الله؛ فلْيحمد الله عليها، وليُحدِّث بما رأى، وإذا رأى غيرَ ذلك مما يَكْرهُ، فإنَّما هي من الشيطان؛ فلْيسْتعذ باللهِ من شرِّها، ولا يذكرها لأحد، فإنها لا تضرُّه".
رواه الترمذي وقال: "حديث حسن صحيح" (١).
١٥٩٩ - (٣) [صحيح] وعن أبي قتادة ﵁ قال: قال النبي ﷺ :
"الرؤيا الصالحةُ من الله، والحُلُم من الشيطان، فمن رأى شيئاً يكرهه فلينفُثْ عن شِماله ثلاثاً، ولْيتعوَّذ بالله من الشَّيطان؛ فإنَّها لا تضرُّه".
رواه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه.
وفي رواية للبخاري ومسلم (٢):
стр. 890
"وإذا رأى ما يكره فليتعوَّذْ بالله من شرِّها وشرِّ الشيطان، ولْيتفلْ عن يساره ثلاثاً، ولا يحدث بها أحداً؛ فإنَّها لن تضُرَّه".
١٦٠٠ - (٤) [صحيح] وروياه أيضاً عن أبي هريرة وفيه:
"فمن رأى شيئاً يكرهه؛ فلا يقصُّه على أحدٍ، وليقم فليصلِّ".
(الحلْم) بضم الحاء وسكون اللام، وبضمها: هو الرؤيا، وبالضم والسكون فقط: هو رؤية الجماع في النوم، وهو المراد هنا.
وقوله: (فليتفُل) بضم الفاء وكسرها؛ أي: فليبزق.
وقيل: التفل أقل من البزق، والنفث أقل من التفل.
стр. 891
١٣ - (الترغيب في كلمات يقولهن من يأرق أو يفزع بالليل).
١٦٠١ - (١) [حسن لغيره] عَن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدَّه؛ أنَّ رسول الله ﷺ قال:
"إذا فزع أحدكم في النوم فليقل: (أعوذ بكلمات الله التامّات من غضبه وعِقابه، وشرِّ عباده، ومنْ همزاتِ الشياطين وأنْ يَحْضُرون)؛ فإنَّها لن تَضُرَّه".
رواه أبو داود، والترمذي -واللفظ له-، وقال:
"حديث حسن غريب".
والنسائي، والحاكم وقال:
"صحيح الإسناد"، وليس عنده تخصيصها بالنوم.
وفي رواية للنسائي قال:
كان خالدُ بن الوليد رجلاً يفزع في منامه، فذكر ذلك لِرَسول الله ﷺ فقال النبيُّ ﷺ :
"إذا اضْطجعتَ فقُلْ: بسم الله أعوذ بكلمات الله التامة"، فذكر مثله.
وقال مالك في "الموطأ":
"بلغني أن خالد بن الوليد قال لِرسول الله ﷺ :
إني أُرَوَّعُ في منامي. فقال له رسولُ الله ﷺ : قلْ: فذكر مثله".
ورواه أحمد عن محمد بن يحيى بن حبان عن الوليد بن الوليد؛ أنه قال:
يا رسول الله! إنِّي أجدُ وِحْشةً. قال:
"إذا أَحْذْت مضْجعك فقُلْ:"، فذكر مثله.
ومحمدٌ لم يسْمع من الوليد. (١)
стр. 892
١٦٠٢ - (٢) [حسن] وعن أبي التيَّاح قال: قلتُ لِعبد الرحمن بن خَنْبَشٍ التميميّ، وكان كبيراً:
أدركتَ رسولَ الله ﷺ ؟ قال: نعم. قلتُ: كيفَ صنع رسول الله ﷺ ليْلَة كادته الشياطينُ (١)؟ قال:
إنَّ الشياطينَ تَحَدَّرتْ تِلْك الليلة على رسول الله ﷺ من الأودية والشِّعابِ، وفيهم شيطانٌ بيده شُعلةٌ من نارٍ يريد أن يحْرقَ بها وجْهَ رسولِ الله ﷺ (٢)، فهبط إليه جِبْريل ﷺ ، فقال: يا محمد! قُلْ. قالَ: ما أقولُ؟ قال: قُلْ: (أعوذُ بكلماتِ الله التَّامة (٣) من شرِّ ما خلق وذرأَ وبرأَ، ومِنْ شرِّ ما ينزِل من السماء، ومنْ شرِّ ما يعرُجُ فيها؛ وَمِنْ شرِّ فِتْنَتيِ اللّيل والنهار، ومن شرِّ كلِّ طارقٍ، إلا طارقاً. يطرق بخير؛ يا رَحْمنُ!)، قال: فَطُفِئتْ نارُهم، وهزمهم الله ﵎.
رواه أحمد وأبو يعلى، ولكل منهما إسناد جيد محتج به (٤).
стр. 893
١٦٠٣ - (٣) [حسن لغيره] وقد رواه مالك في "الموطأ" عن يحيى بن سعيد مرسلاً.
١٦٠٤ - (٤) [حسن لغيره] ورواه النسائي (١) من حديث ابن مسعود بنحوه.
(خَنْبَش) هو بفتح الخاء المعجمة بعدها نون ساكنة وباء موحدة مفتوحة وشين معجمة.
стр. 894
١٤ - (الترغيب فيما يقول إذا خرج من بيته إلى المسجد وغيره وإذا دخلهما).
قال الحافظ:
"كان الأليق بهذا الباب أن يكون عقيب (المشي إلى المساجد)، لكن حصل ذهول عن إملائه هناك، وفي كلٍ خير".
١٦٠٥ - (١) [صحيح] عَنْ أنسٍ ﵁؛ أنَّ رسول الله ﷺ قال:
"إذا خرج الرجلُ من بيته فقال: (بسم الله، توكَّلت على الله، لا حول ولا قوة إلا باللهِ)؛ يقال له: حسبك، هُديت وكُفيت ووقيت، وتنحّى عنه الشيطانُ".
رواه الترمذي وحسنه، والنسائي، وابن حبان في "صحيحه".
ورواه أبو داود، ولفظه: قال:
"إذا خرجَ الرجلُ من بيته فقال: (بسم الله، توكَّلت على الله، لا حول ولا قُوَّة إلا بالله)؛ يقال له حينئذٍ: هُديتَ، وكُفيتَ، ووُقيتَ، فيتنحّى له الشيطانُ. فيقولُ له شيطانٌ آخرُ: كيفَ لكَ برجلٍ هُدِيَ وكُفِيَ ووُقِيَ؟ ".
١٦٠٦ - (٢) [صحيح] وعن حيوة بن شُرَيْح قال:
لَقيت عُقبة بن مُسلم، فقلتُ له: بَلَغني أنَّكَ حَدَّثْت عن عبد الله بن عمْرو بن العاصِ:
أنَّ رسولَ الله ﷺ كان يقولُ إذا دخل المسجد:
"أعوذ بالله العظيم، وبوَجْهِهِ الكريمِ، وسُلطانِهِ القديم، من الشيطان الرجيم".
стр. 895
قال: أَقَطِّ (١)؟ قلت: نعم. قال:
"فإذا قال ذلك؛ قال الشيطان: حُفِظَ منِّي سائرَ اليومِ (٢) ".
رواه أبو داود.
١٦٠٧ - (٣) [صحيح] وعن جابرٍ ﵁؛ أنَّه سمع النبيَّ ﷺ يقولُ:
"إذا دَخَل الرجل بيتَه فذكر الله عندَ دُخوله، وعند طعامه؛ قال الشيطان: لا مَبيتَ لكم ولا عشاء، وإذا دخل فَلَمْ يذكر الله عندَ دُخوله؛ قال الشيطانُ: أَدْركتم المبيتَ، وإذا لمْ يذْكرِ الله عندَ طعامه؛ قال الشيطانُ: أدركتم المبيت والعشاء".
رواه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه.
١٦٠٨ - (٤) [حسن لغيره] وعن أنس بن مالكٍ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
"يا بُنيَّ إذا دخلت على أهلك فسلِّم، فتكون بركة عليك وعلى أهل بيتِكَ".
رواه الترمذي عن علي بن زيد عن ابن المسيب عنه وقال:
"حديث حسن صحيح غريب".
١٦٠٩ - (٥) [صحيح] وعن أبي أمامة ﵁ عن رسول الله ﷺ قال:
"ثلاثة كلُّهُمْ ضامِنٌ على الله : رجُل خرج غازياً في سبيل الله
стр. 896
عزَّ وجلَّ، فهو ضامنٌ على الله حتَّى يتوفَّاه فيُدخله الجنَّة بما نال مِنْ أجْرٍ أو غنيمةٍ، ورجلٌ راحَ إلى المسْجد، فهو ضامنٌ على الله حتى يتوَفَّاه فيُدْخله الجنَّة أو يَرُدَّهُ بما نال من أَجْرٍ أو غنيمةٍ، ورجلٌ دخل بيْته بسلامٍ، فهوَ ضامِنٌ على الله ".
رواه أبو داود.
وابن حبان في "صحيحه"، ولفظه: قال:
"ثلاثةٌ كُلُّهُمْ ضامن على الله، إنْ عاش رُزِقَ وكفِيَ، وإن ماتَ أدخله (١) الله الجنة: مَنْ دَخَل بيته فسلَّم فهو ضامنٌ على الله" فذكر الحديث. [مضى ٥ - الصلاة/ ٩].
стр. 897
١٥ - (الترغيب فيما يقوله من حصلت له وسوسة في الصلاة وغيرها).
١٦١٠ - (١) [صحيح] عن عائشة ﵂؛ أن رسول الله ﷺ قال:
"إن أحدكم يأتيه الشيطانُ فيقولُ: من خلقك؟ فيقولُ: اللهُ. فيقول: مَنْ خلق الله؟ فإذا وجَدَ ذلك أحدكم فلْيَقل: آمنتُ بالله ورسولِهِ؛ فإنَّ ذلك يُذْهِبُ عَنْه".
رواه أحمد بإسناد جيد، وأبو يعلى والبزار.
١٦١١ - (٢) ورواه الطبراني في "الكبير" و"الأوسط" من حديث عبد الله بن عمرو.
١٦١٢ - (٣) [صحيح لغيره] ورواه أحمد أيضاً من حديث خزيمة بن ثابت ﵁.
[صحيح] وتقدم في "الذكر" [١ - باب/ ١٢ - حديث] وغيره حديث الحارث الأشعري وفيه:
"وآمُرُكم بذكرِ الله كثيراً، ومَثَلُ ذلك كمثل رجلٍ طلبه العَدوُّ سِراعاً في أثره، حتى أتى حِصْناً حصيناً فأحْرَزَ نفسَه فيه، وكذلك العبدُ لا يَنْجو من الشيطانِ إلا بذكرِ الله".
رواه الترمذي وصححه، وابن خزيمة وابن حبان وغيرهما.
١٦١٣ - (٤) [صحيح] عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
"يأتي الشيطانُ أحدكم فيقولُ: مَنْ خلق كذا؟ مَنْ خلق كذا؟ حتى يقولَ: منْ خلق ربَّك؟ فإذا بلغه، فلْيَسْتَعذ بالله، ولْيَنْتَهِ".
رواه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي.
وفي رواية لمسلم:
"فليقل: آمنت بالله ورسولِه".
стр. 898
[حسن] وفي رواية لأبي داود والنسائي:
"فقولوا: ﴿اللَّهُ أَحَدٌ (١) اللَّهُ الصَّمَدُ (٢) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (٣) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾، ثم ليتفلْ عن يساره ثلاثاً، وَيستعذْ باللهِ من الشيطانِ".
وفي رواية للنسائي: (١)
"فليستعذ باللهِ منه، ومن فِتنَتِه".
١٦١٤ - (٥) [حسن] وعن أبي زميل سماك بن الوليد قال:
سألت ابنَ عبَّاسٍ فقلتُ: ما شيءٌ أجِدُهُ في صدري؟ قال: ما هو؟ قلتُ: والله لا أتكلم به. قال: فقال لي: أشيءٌ من شكٍّ؟ قال: وضحكَ، قال: ما نجا مِنْ ذلك أَحدٌ. قال: حتَّى أنزل الله : ﴿فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ لَقَدْ جَاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ﴾. فقال لي: إذا وجدت في نَفْسك شيئاً فقلْ: ﴿هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ ".
رواه أبو داود.
١٦١٥ - (٦) [صحيح] وعن عثمانَ بن العاص ﵁؛
أنه أتى النبيَّ ﷺ فقال: يا رسول الله! إنَّ الشيطانَ قد حال بيني وبين صلاتي وقراءتي، يُلبِّسُها عليَّ. فقال رسولُ الله ﷺ :
"ذاك شيطان يقال له: (خِنْزَب)، فإذا أحْسسْتَه فتعوَّذْ باللهِ منه، واتْفُلْ عن يسارِك ثلاثاً".
قال: ففعلتُ ذلك، فأذْهَبَه الله عني.
رواه مسلم.
(خِنْزَبْ) بكسر الخاء المعجمة وسكون النون وفتح الزاي بعدها باء موحدة.
стр. 899
١٦ - (الترغيب في الاستغفار).
١٦١٦ - (١) [حسن لغيره] وعن أنسٍ ﵁ قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول:
"قال الله: يا ابن آدم! إنَّك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان فيك (١) ولا أُبالي، يا ابن آدم! لو بلغت ذنوبك عَنان السماء ثمَّ اسْتغفرتني غفرت لك ولا أُبالي، يا ابن آدم! إنك لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئاً؛ لأتيتك بقرابها مغفرةً".
رواه الترمذي وقال: "حديث حسن غريب".
(العَنان) بفتح العين المهملة: هو السحاب.
و (قراب) الأرض بضم القاف: ما يقارب ملأها.
١٦١٧ - (٢) [حسن لغيره] وعن أبي سعيدٍ الخدريِّ ﵁ عن النبيِّ ﷺ قال:
"قال إبليسُ: وعَزِّتك لا أبرح أُغوي عبادك ما دامت أرواحهم في أجسادهم. فقال: وعِزَّتي وجلالي لا أزال أغفر لهم ما اسْتغفروني".
رواه أحمد والحاكم من طريق دراج، وقال الحاكم: "صحيح الإسناد".
١٦١٨ - (٣) [صحيح] وعن عبد الله بن بسرٍ ﵁ قال: سمعت النبي ﷺ يقول:
"طوبى لمن وُجد في صحيفته استغفارٌ كثير".
رواه ابن ماجه بإسناد صحيح، والبيهقي.
стр. 900
١٦١٩ - (٤) [حسن] وعن الزبير ﵁؛ أن رسول الله ﷺ قال:
"من أحب أن تسرَّه صحيفته؛ فليكثر فيها من الاسْتغفار".
رواه البيهقي بإسناد لا بأس به.
١٦٢٠ - (٥) [حسن] وعن أبي هريرة ﵁ عن رسول الله ﷺ قال:
"إنَّ العبدَ إذا أخطأ خطيئةً نَكَتَتْ في قلبه نُكْتَةٌ، فإن هو نَزَعَ واستغفرَ صقُلَتْ، فإن عاد زيد فيها حتى تعلوَ قلبه، فذلك الران الذي ذكر الله تعالى: ﴿كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ ".
رواه الترمذي وقال: "حديث حسن صحيح".
والنسائي وابن ماجه، وابن حبان في "صحيحه"، والحاكم وقال:
"صحيح على شرط مسلم".
١٦٢١ - (٦) [صحيح] عن عليّ ﵁ قال:
كنتُ رجلاً إذا سمِعْتُ مِنْ رسولِ الله ﷺ حديثاً نَفَعَني اللهُ منه بما شاء أن ينفعني، وإذا حدَّثني أحدٌ مِنْ أصحابِهِ استَحْلَفته، فإذا حلف لي صدَّقْته، قال: وحدَّثني أبو بكر -وصَدَق- أنه قال: سمِعتُ رسولَ الله ﷺ يقول:
"ما مِنْ عبدٍ يُذْنبُ ذنباً فَيُحسنُ الطهورَ، ثم يقومُ فيصلِّي ركْعتين، ثم يَسْتَغْفِرُ اللهَ؛ إلا غفر له، ثمَّ قرأ هذه الآيةُ: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ﴾ إلى آخر الآية".
رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه، وابن حبان في "صحيحه"، وليس عند بعضهم ذكر الركعتين. وقال الترمذي:
"حديث حسن غريب"، وذكر أن بعضهم وَقَّفَه.
стр. 901
١٦٢٢ - (٧) [صحيح لغيره] وعن بلال بنِ يَسار بن زَيدٍ قال: حدَّثني أبي عن جدِّي؛ أنه سمعَ النبيَّ ﷺ يقول:
"مَنْ قال: (أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحيُّ القيُّومُ وأتوبُ إليه)؛ غُفِرَ لَهُ وإنْ كان فَرَّ مِنَ الزَّحفِ".
رواه أبو داود والترمذي وقال:
"حديث غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه".
(قال الحافظ):
"وإسناده جيد متصل، فقد ذكر البخاري في "تاريخه الكبير" (١) أن بلالاً سمع من أبيه يسار، وأن يساراً سمع من أبيه زيد مولى رسول الله ﷺ ، وقد اختلف في (يسار) والد بلال هل هو بالباء الموحدة أو بالياء المثناة تحت، وذكر البخاري في "تاريخه" أنه بالموحدة (٢). والله أعلم".
١٦٢٣ - (٨) [صحيح] ورواه الحاكم من حديث ابن مسعود وقال:
"صحيح على شرطهما"؛ إلا أنه قال:
"يقولها ثلاثاً".
стр. 902
١٦٢٤ - (٩) [صحيح لغيره موقوف] وعن البراء ﵁:
قال له رجل: يا أبا عمارة! ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾، أهو الرجل يلقى العدو فيقاتلُ حتى يقتلَ؟ قال:
لا، ولكن هو الرجل يذنبُ الذنبَ فيقولُ لا يغفره الله [لي]. (١)
رواه الحاكم موقوفاً وقال: "صحيح على شرطهما". (٢)
стр. 903
١٥ - كتاب الدعاء (١).
١ - (الترغيب في كثرة الدعاء، وما جاء في فضله).
١٦٢٥ - (١) [صحيح] عن أبي ذرّ ﵁ عن النبي ﷺ فيما يروي عن ربِّه ؛ أنه قال:
"يا عبادي! إنِّي حَرَّمْتُ الظلمَ على نَفْسي (٢) وَجَعلتُه بينَكُم مُحَرَّماً، فلا تظالموا. يا عبادي! كلُّكم ضالٌّ إلا من هَدَيته، فاسْتهدُوني أَهدكم، يا عبادي! كُلُّكم جائعٌ إلا من أطعمْتُه، فاسْتَطْعموني أطعِمْكُم. يا عبادي! كُلُّكُم عارٍ إلا من كسوته، فاسْتكْسُوني أَكْسُكُم. يا عبادي! إنَّكم تُخطِئون بالليل والنهارِ، وأنا أغفر الذنوب جميعاً، فاسْتَغفِروني أغفر لكم.
يا عبادي! إنكم لن تبلُغوا ضَرِّي فتَضُرُّوني، ولن تبلُغوا نَفْعي فَتَنْفَعوني. يا عبادي! لو أنَّ أوَّلكم وآخِرَكم، إنسكم وجِنَّكم، كانوا على أتقى قَلْبِ رجل واحدٍ منكم ما زادَ ذلك في مُلكي شيئاً، يا عبادي! لَوْ أنَّ أوَّلَكُم وآخِركُم، وإنسَكم وجِنَّكم، كانوا على أفْجرِ قلبِ رجل واحدٍ منكم؛ ما نقصَ ذلك من ملكي شيئاً. يا عبادي! لو أنَّ أوَّلكم وآخِركم، وإنسَكم وجِنَّكم قاموا في صعيدٍ واحد فسألوني، فأعْطيْتُ كلَّ إنسان منهم مسألته؛ ما نَقَصَ ذلِكَ ممّا عِندي إلا كما يَنْقُصُ المِخْيَطُ إذا أُدخِلَ (٣) البحرَ.
стр. 904
يا عبادي! إنَّما هي أعمالُكم أُحصيها لكم، ثم أُوَفِّيكم إيّاها، فَمَنْ وجد خيراً فليحمد الله ، ومن وجَدَ غيرَ ذلك فلا يلومَنَّ إلا نفْسَه".
قال سعيد: كان أبو أدريس الخَوْلاني إذا حدَّث بهذا الحديث جثا على ركبتيه.
رواه مسلم، واللفظ له، ورواه. . (١)
(المِخْيَط) بكسر الميم وسكون الخاء المعجمة وفتح الياء المثناة تحت: هو ما يخاط به الثوب، كالإبرة ونحوها.
١٦٢٦ - (٢) [صحيح] وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ :
"إنَّ الله يقولُ: أنا عندَ ظَنِّ عبدي بي، وأنا معه إذا دعاني".
رواه البخاري ومسلم -واللفظ له-، والترمذي والنسائي وابن ماجه.
١٦٢٧ - (٣) [صحيح] وعن النعمانِ بن بشيرٍ ﵄ عن النبيِّ ﷺ قال:
"الدعاءُ هو العبادةُ". ثم قرأ:
" ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾ (٢) ".
رواه أبو داود والترمذي -واللفظ له-، وقال:
стр. 905
"حديث حسن صحيح"، والنسائي وابن ماجه، وابن حبان في "صحيحه"، والحاكم وقال:
"صحيح الإسناد".
١٦٢٨ - (٤) [حسن لغيره] وعن أبي هريرة ﵁؛ أن رسول الله ﷺ قال:
"مَنْ سَرَّه أن يَسْتَجيبَ الله له عندَ الشدائدِ [والكُرَبِ] (١)؛ فَليُكْثِر مِنَ الدعاء في الرَّخاءِ".
رواه الترمذي والحاكم من حديثه ومن حديث سلمان، وقال في كل منهما:
"صحيح الإسناد".
١٦٢٩ - (٥) [حسن] وعنه قال: قال رسول الله ﷺ :
"لَيْسَ شيءٌ أكرمُ على الله من الدعاءِ".
رواه الترمذي وقال: "غريب" (٢)، وابن ماجه، وابن حبان في "صحيحه"، والحاكم وقال:
"صحيح الإسناد".
١٦٣٠ - (٦) [حسن لغيره] وعن أنسِ بنِ مالكٍ ﵁ قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول:
"قال الله: يا ابنَ آدمَ! إنَّك ما دَعَوْتَني ورَجَوْتَني؛ غَفَرْتُ لَكَ على ما كانَ فيك ولا أُبالي" الحديث.
стр. 906
رواه الترمذي وقال: "حديث حسن غريب".
وتقدم بتمامه في "الاستغفار" [في الباب السابق].
١٦٣١ - (٧) [حسن صحيح] وعن عبادة بن الصامت ﵁؛ أن رسول الله ﷺ قال:
"ما على الأرضِ مسلمٌ يدعو الله بدعوةٍ إلا آتاهُ الله تعالى إيَّاها، أَوْ صَرَفَ عنه مِنَ السوءِ مِثْلَها، ما لَمْ يَدْعُ بإثمٍ أو قطيعة رحمٍ".
فقال رجلٌ من القوم: إذاً نُكثر. قال:
"الله أكثر".
رواه الترمذي -واللفظ له-، والحاكم؛ كلاهما من رواية عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، وقال الترمذي:
"حديث حسن صحيح غريب". وقال الحاكم:
"صحيح الإسناد".
قال الجرّاحي (١): يعني الله أكثر إجابة.
١٦٣٢ - (٨) [صحيح لغيره] وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
"ما مِنْ مسلمٍ يَنْصِبُ وجْهَهُ لله في مسألةٍ؛ إلا أعطاها إيَّاه، إمّا أنْ يُعجِّلها له، وإمّا أن يَدَّخِرها له في الآخرة".
رواه أحمد بإسناد لا بأس به.
стр. 907
١٦٣٣ - (٩) [حسن صحيح] وعن أبي سعيد الخدري ﵁؛ أن النبي ﷺ قال:
"ما مِنْ مُسلمٍ يَدعو بدعوةٍ ليس فيها إثمٌ، ولا قطيعةُ رحِم؛ إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاثٍ: إمَّا أنْ يُعَجِّل له دَعْوَته، وإمّا أن يدَّخرها له في الآخرةِ، وإمَّا أنْ يصرفَ عنه مِنَ السوءِ مِثلَها".
قالوا: إذاً نُكْثِرُ. قال:
"الله أكثَرُ".
رواه أحمد والبزار وأبو يعلى بأسانيد جيدة، والحاكم وقال:
"صحيح الإسناد".
١٦٣٤ - (١٠) [حسن لغيره] وعن ابن عمر ﵄ قال:. . . وقال رسول الله ﷺ :
"إنَّ الدعاءَ ينفع ممّا نَزَلَ ومما لم ينزِلْ، فَعليكم عباد الله بالدعاءِ".
رواه الترمذي والحاكم؛ كلاهما من رواية عبد الرحمن بن أبي بكر المليكي؛ وهو ذاهب الحديث، عن موسى بن عقبة عن نافع عنه. وقال الترمذي:
"حديث غريب"، وقال الحاكم:
"صحيح الإسناد".
١٦٣٥ - (١١) [صحيح] وعن سلمان ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
"إنَّ الله حَيِيٌّ كريم، يَسْتَحي إذا رَفع الرجلُ إليه يدَيه أن يردَّهما صِفْراً خائبتين".
رواه أبو داود والترمذي، وحسنه -واللفظ له-، وابن ماجه، وابن حبان في "صحيحه"، والحاكم وقال:
"صحيح على شرط الشيخين".
(الصِّفْر) بكسر الصاد المهملة وإسكان الفاء: هو الفارغ.